المنتقم والثأر ودولة الحقّ
161 نصّاً معصوماً في هذا القسم
من نصوص القسم:
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَمَّا قَوْلُهُ حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ فَهُوَ خُرُوجُ الْقَائِمِ وَ هُوَ السَّاعَةُ فَسَيَعْلَمُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَلَى يَدَيْ قَائِمِهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً يَعْنِي عِنْدَ الْقَائِمِ وَ أَضْعَفُ جُنْداً قُلْتُ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ - قَالَ مَعْرِفَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ قَالَ نَزِيدُهُ مِنْهَا قَالَ يَسْتَوْفِي نَصِيبَهُ مِنْ دَوْلَتِهِمْ وَ مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ قَالَ لَيْسَ لَهُ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ مَعَ الْقَائِمِ نَصِيبٌ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
220 ابْتَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ وَ رَبِيعاً لِلْبِلَادِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ فِيهِ الْبَيَانُ وَ التِّبْيَانُ قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ قَدْ بَيَّنَهُ لِلنَّاسِ وَ نَهَجَهُ بِعِلْمٍ قَدْ فَصَّلَهُ وَ دِينٍ قَدْ خزائن العلم و سلم إليه مفاتيحه أو أنه أعطاه الأمور التي يستنبط منها العلوم ككتب الأنبياء و الوحي و الإلهام، و علم النجوم و القرآن المجيد و القواعد الكلية التي يستخرج منها الأحكام كما قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): علمني ألف باب، و كذا الاحتمالان جاريان في الفقرة الثانية، و في القاموس بعثه كمنعه أرسله كانبعثه فانبعث. " و ربيعا للبلاد" أي جعله سببا لطراوة البلاد و حسنها و عمارتها و نموها في الخيرات كما أن الربيع سبب لظهور الأزهار و الأنوار و نمو الأعشاب و الأشجار، و قال في النهاية: في حديث الدعاء: اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي، جعله ربيعا له، لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان و يميل إليه، انتهى. و قال الطيبي كما أن الربيع زمان إظهار آثار الله و إحياء الأرض كذا القرآن يظهر منه بتأثير لطف الله من الإيمان و المعارف و يزول به ظلمات الكفر و الجهل و الهموم" فيه البيان و التبيان" حال عن الكتاب و التبيان أخص و أبلغ من البيان، لأنه بيان للشيء مع دليل و برهان و قيل: المراد بالتبيان تبيان المعارف الإلهية و الأسرار اللاهوتية، و بالبيان بيان الأحكام الشرعية و القوانين العلمية، و تقديم الظرف إما للحصر أو لقرب المرجع، أو للاهتمام لاشتماله على ضمير الكتاب، أو لربط الحال على ذي الحال ابتداء. " قُرْآناً" حالا بعد حال عن الكتاب لتأكيد اشتماله على كل شيء و" عَرَبِيًّا" صفة مخصصة أو مادحة، و اشتماله على غير العربي نادرا لا يضر في عربيته" و غَيْرَ ذِي عِوَجٍ" أي لا اختلاف فيه أو لا شك صفة بعد صفة للمدح و" لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ" علة غائية للإنزال، و لم يذكر متعلق" يتقون" لقصد التعميم أو الاختصار و التحرز عن توهم التخصيص. " قد بينه للناس" إما حال ثالثة للكتاب أو استيناف، كأنه قيل: ما فعل به
مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
" ليأذن" أي ليعلم كما قال تعالى
في ترك ما بقي من الربا:" فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ" قال البيضاوي: أي فأعلموا بها من أذن بالشيء إذا علم به، و تنكير حرب للتعظيم، و ذلك يقتضي أن يقاتل المربي بعد الاستتابة حتى يفيء إلى أمر الله كالباغي و لا يقتضي كفره. و في المجمع: أي فأيقنوا و اعلموا بقتال من الله و رسوله، و معنى الحرب عداوة الله و رسوله و هذا إخبار بعظم المعصية، و قال ابن عباس و غيره: إن من عامل بالربا استتابه فإن تاب و إلا قتله، انتهى. و أقول: في الخبر يحتمل أن يكون كناية عن شدة الغضب بقرينة المقابلة، أو المعنى أن الله يحاربه أي ينتقم منه في الدنيا و الآخرة أو من فعل ذلك فليعلم أنه محارب لله كما سيأتي: فقد بارزني بالمحاربة، و قيل: الأمر بالعلم ليس على
مرآة العقول — من أذى المسلمين و احتقرهم الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ أَخْرَجَهُ عُثْمَانُ إِلَى الرَّبَذَةِ- فَقَالَ
لَهُ النَّاسُ يَا أَبَا ذَرٍّ أَبْشِرْ فَهَذَا قَلِيلٌ فِي اللَّهِ- فَقَالَ مَا أَيْسَرَ هَذَا وَ لَكِنْ كَيْفَ أَنْتُمْ- إِذَا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَتْلًا أَوْ قَالَ ذُبِحَ ذَبْحاً- وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدَ قَتْلِ الْخَلِيفَةِ أَعْظَمَ قَتِيلًا مِنْهُ- وَ إِنَّ اللَّهَ سَيَسُلُّ سَيْفَهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا يَغْمِدُهُ أَبَداً- وَ يَبْعَثُ نَاقِماً مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فَيَنْتَقِمُ مِنَ النَّاسِ- وَ إِنَّكُمْ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِ الْبِحَارَ- وَ سُكَّانِ الْجِبَالِ فِي الْغِيَاضِ وَ الْآكَامِ وَ أَهْلِ السَّمَاءِ مِنْ قَتْلِهِ- لَبَكِيتُمْ وَ اللَّهِ حَتَّى تَزْهَقَ أَنْفُسُكُمْ- وَ مَا مِنْ سَمَاءٍ يَمُرُّ بِهِ رُوحُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِلَّا فَزِعَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- يَقُومُونَ قِيَاماً تُرْعَدُ مَفَاصِلُهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ مَا مِنْ سَحَابَةٍ تَمُرُّ وَ تُرْعِدُ وَ تُبْرِقُ إِلَّا لَعَنَتْ قَاتِلَهُ- وَ مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَ تُعْرَضُ رُوحُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَيَلْتَقِيَانِ.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الحسين عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَلَايَا أَرْبَعٍ أَيْسَرُهَا عَلَيْهِ مُؤْمِنٌ يَقُولُ بِقَوْلِهِ فيفعل به ما يشاء مما فيه مصلحته، و قيل: أي ممنوع من الكلام الذي يصير سببا لحصول مطالبه الدنيوية في دولة الباطل. و أقول: يحتمل أن يكون المعنى أنه ألجمه الله في الدنيا، فلا يقدر على الانتقام في دول اللئام، أو ينبغي أن يلجم نفسه و يمنعها من الكلام، أو الفعل الذي يخالف التقية كما مر، و قال في النهاية: فيه من سئل عما يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة الممسك عن الكلام، يمثل بمن ألجم نفسه بلجام، و منه الحديث: يبلغ العرق منهم ما يلجمهم، أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام. الحديث الثاني: كالأول. " على بلايا أربع" قيل: أي إحدى بلايا للعطف بأو، و للحديث الرابع، و أربع مجرور صفة للبلايا، و أشدها خبر مبتدإ محذوف، أي هي أشدها و الضمير المحذوف راجع إلى إحدى، و الضمير المجرور راجع إلى البلايا، و مؤمن مرفوع، و هو بدل أشدها، و إبدال النكرة من المعرفة جائز إذا كانت النكرة موصوفة، نحو قوله تعالى: " بِالنّٰاصِيَةِ نٰاصِيَةٍ كٰاذِبَةٍ " و" أو منافق" عطف على أشدها، و في بعض النسخ أيسرها و قال بعضهم: أيسرها صفة لبلايا أربع، و فيه إشعار بأن للمؤمن بلايا أخر أشد منها، قال: و في بعض النسخ أشدها بدل أيسرها فيفيد أن هذه الأربع أشد بلاياه، و قوله: مؤمن خبر مبتدإ محذوف أي هو مؤمن، و قيل: إن أيسرها يَحْسُدُهُ أَوْ مُنَافِقٌ يَقْفُو أَثَرَهُ أَوْ شَيْطَانٌ يُغْوِيهِ أَوْ كَافِرٌ يَرَى جِهَادَهُ فَمَا بَقَاءُ الْمُؤْمِنِ بَعْدَ هَذَا مبتدأ و مؤمن خبره، و إن أشدها أولى م ن أيسرها لئلا ينافي قوله (عليه السلام) فيما بعد: و مؤمن يحسده و هو أشدهن عليه، و فيه أن أيسرها أو أشدها صفة لما تقدم فلا تتم ما ذكر، و كون هذه الأربع أيسر من غيرها لا ينافي أن يكون بعضها أشد من بعض، و لو جعل مبتدأ كما زعم لزم أن لا يكون المؤمن الحاسد أشد من المنافق و ما بعده، و هو مناف لما سيأتي. و أقول: يمكن أن يكون أو للجمع المطلق بمعنى الواو، فلا نحتاج إلى تقدير إحدى، و يكون أشدها مبتدأ و مؤمن خبره، و عبر عن الأول بهذه العبارة لبيان الأشدية ثم عطف عليه ما بعده كأنه عطف على المعنى، و لكل من الوجوه السابقة وجه و كون مؤمن بدل أشدها أوجه. " يقول بقوله" أي يعتقد مذهبه و يدعي التشيع لكنه ليس بمؤمن كامل بل يغلبه الحسد" أو منافق يقفو أثره" أي يتبعه ظاهرا و إن كان منافقا أو يتبع عيوبه فيذكرها للناس و هو أظهر" أو شيطان" أي شيطان الجن أو الأعم منه و من شيطان الإنس" يغويه" أي يريد إغواءه و إضلاله عن سبيل الحق بالوساوس الباطلة كما قال تعالى حاكيا عن الشيطان: " لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرٰاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ " الآية و قال سبحانه: " وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيٰاطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً " و قال: " وَ إِنَّ الشَّيٰاطِينَ لَيُوحُونَ إِلىٰ أَوْلِيٰائِهِمْ لِيُجٰادِلُوكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ". و ربما يقرأ يغويه على بناء التفعيل أي ينسبه إلى الغواية و هو بعيد" أو كافر يرى جهاد" أي لازما فيضره بكل وجه يمكنه" فما بقاء المؤمن بعد هذا"؟
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٣١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عَنْهُ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ لَا يَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةٍ كما قال عز و جل: " إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ* ". " و أما الظلم الذي يغفره" أي يمكن أن يغفره بدون التوبة كما قال" لِمَنْ يَشٰاءُ* "" و أما الظلم الذي لا يدعه" أي لا يترك مكافأته في الدنيا أو الأعم، و لعل التفنن في العبارة لأنه ليس من حقه سبحانه حتى يتعلق به المغفرة، أو المعنى لا يدع تداركه للمظلوم إما بالانتقام من الظالم أو بالتعويض للمظلوم، فلا ينافي الأخبار الدالة على أنه إذا أراد تعالى أن يغفر لمن عنده من حقوق الناس يعوض المظلوم حتى يرضى" و المداينة بين العباد" أي المعاملة بينهم كناية عن مطلق حقوق الناس، فإنها تترتب على المعاملة بينهم أو المراد به المحاكمة بين العباد في القيامة، فإن سببها حقوق الناس، قال الجوهري: داينت فلانا إذا عاملته فأعطيت دينا و أخذت بدين، و الدين الجزاء و المكافاة، يقال: دانه دينا أي جازاه. الحديث الثاني: مرسل" إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ " قال في المجمع: المرصاد الطريق، مفعال من رصده يرصده رصدا رعي ما يكون منه ليقابله بما يقتضيه أي عليه طريق العباد، فلا يفوته أحد، و المعنى أنه لا يفوته شيء من أعمالهم لأنه يسمع و يرى جميع أقوالهم و أفعالهم كما لا يفوت من هو بالمرصاد، و روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: معناه إن ربك قادر على أن يجزي أهل المعاصي جزاءهم.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي ذَلِكَ الشِّعْبِ لَقَلِيباً يَتَعَوَّذُ أَهْلُ ذَلِكَ الشِّعْبِ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْقَلِيبِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْقَلِيبِ لَحَيَّةً يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الْقَلِيبِ مِنْ خُبْثِ تِلْكَ الْحَيَّةِ وَ نَتْنِهَا وَ قَذَرِهَا وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَنْيَابِهَا مِنَ السَّمِّ لِأَهْلِهَا وَ إِنَّ فِي جَوْفِ تِلْكَ الْحَيَّةِ لَسَبْعَ صَنَادِيقَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَ اثْنَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَنِ الْخَمْسَةُ وَ مَنِ الِاثْنَانُ قَالَ أَمَّا الْخَمْسَةُ فَقَابِيلُ الَّذِي قَتَلَ هَابِيلَ وَ نُمْرُودُ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ... قالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ وَ فِرْعَوْنُ الَّذِي قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى وَ يَهُودَا الَّذِي هَوَّدَ الْيَهُودَ وَ بُولَسُ الَّذِي نَصَّرَ النَّصَارَى وَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَعْرَابِيَّانِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَاتِلُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ
بَعْضُ أَصْحَابِهِ كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ يَنْتَقِمَ اللَّهُ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا قَالَ كَأَنَّكَ تَسْتَقِلُّ لَهُ عَذَابَ اللَّهِ وَ مَا عِنْدَ اللَّهِ أَشَدُّ عَذَاباً وَ أَشَدُّ نَكَالًا مِنْهُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ فِي النَّارِ مَنْزِلَةً لَمْ يَكُنْ يَسْتَحِقُّهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ع حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام قُبَّةٌ مِنْ نُورٍ وَ أَقْبَلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام رَأْسُهُ عَلَى يَدِهِ- فَإِذَا رَأَتْهُ شَهَقَتْ شَهْقَةً لَا يَبْقَى فِي الْجَمْعِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ-
ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَلَايَا أَرْبَعٍ أَيْسَرُهَا عَلَيْهِ مُؤْمِنٌ يَقُولُ بِقَوْلِهِ فيفعل به ما يشاء مما فيه مصلحته، و قيل: أي ممنوع من الكلام الذي يصير سببا لحصول مطالبه الدنيوية في دولة الباطل. و أقول: يحتمل أن يكون المعنى أنه ألجمه الله في الدنيا، فلا يقدر على الانتقام في دول اللئام، أو ينبغي أن يلجم نفسه و يمنعها من الكلام، أو الفعل الذي يخالف التقية كما مر، و قال في النهاية: فيه من سئل عما يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة الممسك عن الكلام، يمثل بمن ألجم نفسه بلجام، و منه الحديث: يبلغ العرق منهم ما يلجمهم، أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام. الحديث الثاني: كالأول. " على بلايا أربع" قيل: أي إحدى بلايا للعطف بأو، و للحديث الرابع، و أربع مجرور صفة للبلايا، و أشدها خبر مبتدإ محذوف، أي هي أشدها و الضمير المحذوف راجع إلى إحدى، و الضمير المجرور راجع إلى البلايا، و مؤمن مرفوع، و هو بدل أشدها، و إبدال النكرة من المعرفة جائز إذا كانت النكرة موصوفة، نحو قوله تعالى:" بِالنّٰاصِيَةِ نٰاصِيَةٍ كٰاذِبَةٍ" و" أو منافق" عطف على أشدها، و في بعض النسخ أيسرها و قال بعضهم: أيسرها صفة لبلايا أربع، و فيه إشعار بأن للمؤمن بلايا أخر أشد منها، قال: و في بعض النسخ أشدها بدل أيسرها فيفيد أن هذه الأربع أشد بلاياه، و قوله: مؤمن خبر مبتدإ محذوف أي هو مؤمن، و قيل: إن أيسرها يَحْسُدُهُ أَوْ مُنَافِقٌ يَقْفُو أَثَرَهُ أَوْ شَيْطَانٌ يُغْوِيهِ أَوْ كَافِرٌ يَرَى جِهَادَهُ فَمَا بَقَاءُ الْمُؤْمِنِ بَعْدَ هَذَا مبتدأ و مؤمن خبره، و إن أشدها أولى م ن أيسرها لئلا ينافي قوله عليه السلام فيما بعد: و مؤمن يحسده و هو أشدهن عليه، و فيه أن أيسرها أو أشدها صفة لما تقدم فلا تتم ما ذكر، و كون هذه الأربع أيسر من غيرها لا ينافي أن يكون بعضها أشد من بعض، و لو جعل مبتدأ كما زعم لزم أن لا يكون المؤمن الحاسد أشد من المنافق و ما بعده، و هو مناف لما سيأتي. و أقول: يمكن أن يكون أو للجمع المطلق بمعنى الواو، فلا نحتاج إلى تقدير إحدى، و يكون أشدها مبتدأ و مؤمن خبره، و عبر عن الأول بهذه العبارة لبيان الأشدية ثم عطف عليه ما بعده كأنه عطف على المعنى، و لكل من الوجوه السابقة وجه و كون مؤمن بدل أشدها أوجه. " يقول بقوله" أي يعتقد مذهبه و يدعي التشيع لكنه ليس بمؤمن كامل بل يغلبه الحسد" أو منافق يقفو أثره" أي يتبعه ظاهرا و إن كان منافقا أو يتبع عيوبه فيذكرها للناس و هو أظهر" أو شيطان" أي شيطان الجن أو الأعم منه و من شيطان الإنس" يغويه" أي يريد إغواءه و إضلاله عن سبيل الحق بالوساوس الباطلة كما قال تعالى حاكيا عن الشيطان:" لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرٰاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ" الآية و قال سبحانه: " وَ كَذٰلِكَ جَعَلْنٰا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيٰاطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً" و قال:" وَ إِنَّ الشَّيٰاطِينَ لَيُوحُونَ إِلىٰ أَوْلِيٰائِهِمْ لِيُجٰادِلُوكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ". و ربما يقرأ يغويه على بناء التفعيل أي ينسبه إلى الغواية و هو بعيد" أو كافر يرى جهاد" أي لازما فيضره بكل وجه يمكنه" فما بقاء المؤمن بعد هذا"؟
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْهُ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ قَالَ قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ لَا يَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةٍ كما قال عز و جل:" إِنَّ اللّٰهَ لٰا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مٰا دُونَ ذٰلِكَ لِمَنْ يَشٰاءُ*". " و أما الظلم الذي يغفره" أي يمكن أن يغفره بدون التوبة كما قال" لِمَنْ يَشٰاءُ*"" و أما الظلم الذي لا يدعه" أي لا يترك مكافأته في الدنيا أو الأعم، و لعل التفنن في العبارة لأنه ليس من حقه سبحانه حتى يتعلق به المغفرة، أو المعنى لا يدع تداركه للمظلوم إما بالانتقام من الظالم أو بالتعويض للمظلوم، فلا ينافي الأخبار الدالة على أنه إذا أراد تعالى أن يغفر لمن عنده من حقوق الناس يعوض المظلوم حتى يرضى" و المداينة بين العباد" أي المعاملة بينهم كناية عن مطلق حقوق الناس، فإنها تترتب على المعاملة بينهم أو المراد به المحاكمة بين العباد في القيامة، فإن سببها حقوق الناس، قال الجوهري: داينت فلانا إذا عاملته فأعطيت دينا و أخذت بدين، و الدين الجزاء و المكافاة، يقال: دانه دينا أي جازاه. الحديث الثاني: مرسل" إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصٰادِ" قال في المجمع: المرصاد الطريق، مفعال من رصده يرصده رصدا رعي ما يكون منه ليقابله بما يقتضيه أي عليه طريق العباد، فلا يفوته أحد، و المعنى أنه لا يفوته شيء من أعمالهم لأنه يسمع و يرى جميع أقوالهم و أفعالهم كما لا يفوت من هو بالمرصاد، و روي عن علي عليه السلام أنه قال: معناه إن ربك قادر على أن يجزي أهل المعاصي جزاءهم.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
311 مُؤْمِنٍ مُلْجَمٌ [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَلَايَا أَرْبَعٍ أَيْسَرُهَا عَلَيْهِ مُؤْمِنٌ يَقُولُ بِقَوْلِهِ فيفعل به ما يشاء مما فيه مصلحته، و قيل: أي ممنوع من الكلام الذي يصير سببا لحصول مطالبه الدنيوية في دولة الباطل. و أقول: يحتمل أن يكون المعنى أنه ألجمه الله في الدنيا، فلا يقدر على الانتقام في دول اللئام، أو ينبغي أن يلجم نفسه و يمنعها من الكلام، أو الفعل الذي يخالف التقية كما مر، و قال في النهاية: فيه من سئل عما يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة الممسك عن الكلام، يمثل بمن ألجم نفسه بلجام، و منه الحديث: يبلغ العرق منهم ما يلجمهم، أي يصل إلى أفواههم فيصير لهم بمنزلة اللجام يمنعهم عن الكلام. الحديث الثاني: كالأول. " على بلايا أربع" قيل: أي إحدى بلايا للعطف بأو، و للحديث الرابع، و أربع مجرور صفة للبلايا، و أشدها خبر مبتدإ محذوف، أي هي أشدها و الضمير المحذوف راجع إلى إحدى، و الضمير المجرور راجع إلى البلايا، و مؤمن مرفوع، و هو بدل أشدها، و إبدال النكرة من المعرفة جائز إذا كانت النكرة موصوفة، نحو قوله تعالى:" بِالنّٰاصِيَةِ نٰاصِيَةٍ كٰاذِبَةٍ" و" أو منافق" عطف على أشدها، و في بعض النسخ أيسرها و قال بعضهم: أيسرها صفة لبلايا أربع، و فيه إشعار بأن للمؤمن بلايا أخر أشد منها، قال: و في بعض النسخ أشدها بدل أيسرها فيفيد أن هذه الأربع أشد بلاياه، و قوله: مؤمن خبر مبتدإ محذوف أي هو مؤمن، و قيل: إن أيسرها
مرآة العقول — ما أخذه الله على المؤمن من الصبر أي ما يلحقه من الغم و الهم" فيما ابتلي به" من الأمور الأربعة المذكو — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
296 أَنْتُمْ لَنَا فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ خَلَفٌ وَ أَنْصَارٌ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
- وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قٰاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمٰا وَهَنُوا لِمٰا أَصٰابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ مٰا ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكٰانُوا وَ مَا ضَعُفْتُمْ وَ مَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ نُصْرَةِ كَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ إِنَّهُ لٰا يُخْلِفُ الْمِيعٰادَ* وَ اللَّهُ مُدْرِكٌ لَكُمْ بِثَارِ مَا وَعَدَكُمْ أَنْتُمْ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَنْتُمُ السَّابِقُونَ وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه و آله و سلم) تَسْلِيماً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ- ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ- أَتَيْتُكَ يَا حَبِيبَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ رَسُولِهِ وَ إِنِّي بِكَ عَارِفٌ وَ بِحَقِّكَ مُقِرٌّ بِفَضْلِكَ مُسْتَبْصِرٌ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكَ عَارِفٌ بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتُمْ أيضا منسوب إلى الرب بالفتح و الكسر من التغيرات النسب أي المتمسكون بعبادة الله و علمه، و قيل: منسوب إلى الربة و هي الجماعة الكثيرة. و قال في النهاية: فيه" أنا فرطكم على الحوض" أي متقدمكم إليه يقال: فرط يفرط، فهو فارط و فرط إذا تقدم و سبق القوم ليرتاد لهم الماء، و يهيئ لهم الدلاء و الأرشية. و منه الدعاء للطفل الميت" اللهم اجعل لنا فرطا" أي أجرا يتقدمنا. قوله (عليه السلام):" و ما استكانوا" أي ما خضعوا لعدوهم. قوله (عليه السلام):" و نصرة كلمة الله" أي دين الحق، و يحتمل أن يكون المراد بها الحسين (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" بثار" في كامل الزيارة و غيره ثار ما وعدكم من غير باء و هو أظهر و على تقديره فالباء زائدة و لعل إضافة الثأر إلى الموصول بيانية أي أمدك ما وعدكم من طلب ثاركم. قوله (عليه السلام):" بضلالة" في كامل الزيارة و بضلالة من خالفك موقن و هو الصواب.
مرآة العقول — زيارة قبر أبي عبد الله الحسين بن علي — الله تعالى (حديث قدسي)
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم سَمِعْتُ صَوْتاً أَفْزَعَنِي فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ أَ تَسْمَعُ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَذِهِ صَخْرَةٌ قَذَفْتُهَا عَنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ مُنْذُ سَبْعِينَ عَاماً فَهَذَا حِينَ اسْتَقَرَّتْ قَالُوا فَمَا ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى قُبِضَ قَالَ فَصَعِدَ جَبْرَئِيلُ وَ صَعِدْتُ حَتَّى دَخَلْتُ سَمَاءَ الدُّنْيَا فَمَا لَقِيَنِي مَلَكٌ إِلَّا وَ هُوَ ضَاحِكٌ مُسْتَبْشِرٌ حَتَّى لَقِيَنِي مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ أَرَ أَعْظَمَ خَلْقاً مِنْهُ كَرِيهُ الْمَنْظَرِ ظَاهِرُ الْغَضَبِ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالُوا مِنَ الدُّعَاءِ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَضْحَكْ وَ لَمْ أَرَ فِيهِ مِنَ الِاسْتِبْشَارِ مَا رَأَيْتُ مِمَّنْ ضَحِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا يَا جَبْرَئِيلُ فَإِنِّي قَدْ فَزِعْتُ مِنْهُ فَقَالَ يَجُوزُ أَنْ تَفْزَعَ مِنْهُ فَكُلُّنَا يَفْزَعُ مِنْهُ إِنَّ هَذَا مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ لَمْ يَضْحَكْ قَطُّ وَ لَمْ يَزَلْ مُنْذُ وَلَّاهُ اللَّهُ جَهَنَّمَ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ غَضَباً وَ غَيْظاً عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَهْلِ مَعْصِيَتِهِ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ وَ لَوْ ضَحِكَ إِلَى أَحَدٍ كَانَ قَبْلَكَ أَوْ كَانَ ضَاحِكاً إِلَى أَحَدٍ بَعْدَكَ لَضَحِكَ إِلَيْكَ وَ لَكِنَّهُ لَا يَضْحَكُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ عَلَيَّ وَ بَشَّرَنِي بِالْجَنَّةِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ وَ جَبْرَئِيلُ بِالْمَكَانِ الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ أَ لَا تَأْمُرُهُ أَنْ يُرِيَنِي النَّارَ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مَالِكُ أَرِ مُحَمَّداً النَّارَ فَكَشَفَ عَنْهَا غِطَاءَهَا وَ فَتَحَ بَاباً مِنْهَا فَخَرَجَ مِنْهَا لَهَبٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ وَ فَارَتْ وَ ارْتَفَعَتْ حَتَّى ظَنَنْتُ لَيَتَنَاوَلُنِي مِمَّا رَأَيْتُ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ قُلْ لَهُ فَلْيَرُدَّ عَلَيْهَا غِطَاءَهَا فَأَمَرَهَا فَقَالَ لَهَا ارْجِعِي فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
الْمَوْعُودُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَعَدَهُ اللَّهُ أَنْ يَنْتَقِمَ لَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ فِي الدُّنْيَا وَ وَعَدَهُ الْجَنَّةَ لَهُ وَ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الْآخِرَةِ.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
الْمَوْعُودُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَدَهُ اللَّهُ أَنْ يَنْتَقِمَ لَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ فِي الدُّنْيَا وَ وَعَدَهُ الْجَنَّةَ لَهُ وَ لِأَوْلِيَائِهِ فِي الْآخِرَةِ.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
الْعَامِلُ بِالظُّلْمِ وَ الْمُعِينُ لَهُ وَ الرَّاضِي بِهِ شُرَكَاءُ ثَلَاثَتُهُمْ. بيان العامل بالظلم الظاهر الظلم على الغير و ربما يعمم بما يشمل الظلم على النفس و المعين له أي في الظلم و قد يعم و الراضي به أي غير المظلوم و قيل يشمله و يؤيده قوله تعالى وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ قال في الكشاف النهي متناول للانحطاط في هواهم و الانقطاع إليهم و مصاحبتهم و مجالستهم و زيارتهم و مداهنتهم و الرضا بأعمالهم و التشبه بهم و التزيي بزيهم و مد العين إلى زهرتهم و ذكرهم بما فيه تعظيم لهم وَ فِي خَبَرِ مَنَاهِي النَّبِيِّفِي الْفَقِيهِ وَ غَيْرِهِ أَنَّهُقَالَ: مَنْ مَدَحَ سُلْطَاناً جَائِراً- أَوْ تَخَفَّفَ وَ تَضَعْضَعَ لَهُ طَمَعاً فِيهِ كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ. - وَ قَالَ مَنْ دَلَّ جَائِراً عَلَى جَوْرٍ كَانَ قَرِينَ هَامَانَ فِي جَهَنَّمَ. 68- كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ: مَنْ عَذَرَ ظَالِماً بِظُلْمِهِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ- وَ إِنْ دَعَا لَمْ يَسْتَجِبْ لَهُ- وَ لَمْ يَأْجُرْهُ اللَّهُ عَلَى ظُلَامَتِهِ. بيان من عذر ظالما يقال عذرته فيما صنع عذرا من باب ضرب رفعت عنه اللوم فهو معذور أي غير ملوم و الاسم العذر بضم الذال للإتباع و تسكن و الجمع أعذار و المعذرة بمعنى العذر و أعذرته بالألف لغة و إن دعا لم يستجب له أي إن دعا الله تعالى أن يدفع عنه ظلم من يظلمه لم يستجب له لأنه بسبب عذره صار ظالما خرج عن استحقاق الإجابة أو لما عذر ظالم غيره يلزمه أن يعذر ظالم نفسه و لم يأجره الله على ظلامته لذلك أو لأنها وقعت مجازاة و قيل لا ينافي ذلك الانتقام من ظالمه كما دل عليه الخبر الأول.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
منهم أنفسهم وأموالهم، يعني في الرجعة». ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): «ما من مؤمن إلا وله ميتة وقتلة، من مات يُبعث حتّى يُقتل، ومن قُتل يُبعث حتّى يموت». الثامن عشر بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن رفاعة بن موسى، قال: قال أبو عبدالله (عليه السلام): «إنّ أوّل من يكرّ إلى الدنيا الحسين بن علي (عليه السلام) وأصحابه، ويزيد بن معاوية وأصحابه، فيقتلهم حذو القذّة بالقذّة، ثمّ قرأ أبو عبدالله (عليه السلام): ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوال وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً )». التاسع عشر بعد المائة: ما رواه الشيخ أبو الفتح الكراجكي في كتاب «كنز الفوائد» على ما نقل عنه قال: روى الحسن بن أبي الحسن الديلمي بإسناده إلى محمّد بن علي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله
عزّوجلّ: ( أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاَقِيهِ ) قال: «الموعود علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وعده الله أن ينتقم له من أعدائه في الدنيا، ووعده الجنّة له ولأوليائه في الآخرة». العشرون بعد المائة: ما رواه الكشّي في «كتاب الرجال»: عن محمّد بن
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٩٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ثم أقبل على علي (عليه السلام) فقال
يا أخي: إن قريشا ستظاهر عليكم وتجتمع كلمتهم على ظلمك وقهرك. فإن وجدت أعوانا فجاهدهم وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك. أما إن الشهادة من وراءك، لعن الله قاتلك. ثم أقبل على ابنته فقال: إنك أول من يلحقني من أهل بيتي، وأنت سيدة نساء أهل الجنة. وسترين بعدي ظلما وغيظا حتى تضربي ويكسر ضلع من أضلاعك. لعن الله قاتلك ولعن الأمر والراضي والمعين والمظاهر عليك وظالم بعلك وابنيك. وأما أنت يا حسن فإن الأمة تغدر بك، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم وإلا فكف يدك واحقن دمك فإن الشهادة من وراءك، لعن الله قاتلك والمعين عليك، فإن الذي يقتلك ولد زنا ابن زنا ابن ولد زنا. إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة ولم يرض لنا الدنيا. قال: ثم أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) على ابن عباس فقال: أما إن أول هلاك بني أمية - بعد ما يملك منهم عشرة - على يد ولدك. فليتقوا الله وليراقبوا في ولدي وعترتي، فإن الدنيا لم تبق لأحد قبلنا ولا تبقى لأحد بعدنا. دولتنا آخر الدول، يكون مكان كل يوم يومين ومكان كل سنة سنتين. ومنا من ولدي من يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٢٨. — غير محدد
فِي ذَلِكَ الشِّعْبِ لَقَلِيباً يَتَعَوَّذُ أَهْلُ ذَلِكَ الشِّعْبِ مِنْ حَرِّ ذَلِكَ الْقَلِيبِ وَ نَتْنِهِ وَ قَذَرِهِ وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ فِيهِ لِأَهْلِهِ وَ إِنَّ فِي ذَلِكَ الْقَلِيبِ لَحَيَّةً يَتَعَوَّذُ جَمِيعُ أَهْلِ ذَلِكَ الْقَلِيبِ مِنْ خُبْثِ تِلْكَ الْحَيَّةِ وَ نَتْنِهَا وَ قَذَرِهَا وَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَنْيَابِهَا مِنَ السَّمِّ لِأَهْلِهَا وَ إِنَّ فِي جَوْفِ تِلْكَ الْحَيَّةِ لَسَبْعَ صَنَادِيقَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَ اثْنَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَنِ الْخَمْسَةُ وَ مَنِ الِاثْنَانُ قَالَ أَمَّا الْخَمْسَةُ فَقَابِيلُ الَّذِي قَتَلَ هَابِيلَ وَ نُمْرُودُ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ ... قالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ وَ فِرْعَوْنُ الَّذِي قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى وَ يَهُودَا الَّذِي هَوَّدَ الْيَهُودَ وَ بُولَسُ الَّذِي نَصَّرَ النَّصَارَى وَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَعْرَابِيَّانِ عقاب من قتل الحسين عليه السلام أَبِي ره قَالَ
حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَاتِلُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ كُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ يَنْتَقِمَ اللَّهُ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا قَالَ كَأَنَّكَ تَسْتَقِلُّ لَهُ عَذَابَ اللَّهِ وَ مَا عِنْدَ اللَّهِ أَشَدُّ عَذَاباً وَ أَشَدُّ نَكَالًا مِنْهُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ فِي النَّارِ مَنْزِلَةً لَمْ يَكُنْ يَسْتَحِقُّهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ع حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام قُبَّةٌ مِنْ نُورٍ وَ أَقْبَلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام رَأْسُهُ عَلَى يَدِهِ- فَإِذَا رَأَتْهُ شَهَقَتْ شَهْقَةً لَا يَبْقَى فِي الْجَمْعِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ-
ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي غَضَبِكَ أَذْكُرْكَ فِي غَضَبِي لَا أَمْحَقْكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ وَ ارْضَ بِي مُنْتَصِراً فَإِنَّ انْتِصَارِي لَكَ خَيْرٌ مِنِ انْتِصَارِكَ لِنَفْسِكَ. بيان: المراد بذكره له تعالى ذكر قدرته سبحانه عليه و عقابه و بذكر الله له ذكر عفوه عن أخيه فيعفو عن زلاته و معاصيه جزاء بما صنع و قوله لا أمحقك بالجزم بدل من أذكرك و المحق هنا إبطال عمله و تعذيبه و محو ذكره أو إحراقه في القاموس محقه كمنعه أبطله و محاه كمحقه فتمحق و امتحق و امحق كافتعل و الله الشيء ذهب ببركته و الحر الشيء أحرقه و في النهاية المحق النقص و المحو و الإبطال و الانتصار الانتقام و لما كان الغرض من إمضاء الغضب غالبا هو الانتقام من الظالم رغب سبحانه في تركه بأني منتقم من الظالم لك و انتقامي خير من انتقامك و الخيرية من وجوه شتى. الأول أن انتقامه على قدر قدرته و انتقامه سبحانه أشد و أبقى الثاني أن انتقامه يفوت ثوابه و انتقامه تعالى لا يفوته الثالث أن انتقامه يمكن أن يتعدى إلى ما لا يستحقه فيعاقب عليه الرابع أن انتقامه يؤدي غالبا إلى المفاسد الكلية و الجزئية بانتهاض الخصم للمعادات بخلاف انتقامه تعالى.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وهو صاحب الخطفة التي قال الله عزوجل
" ألا من خطف الخطفة فاتبعه شهاب ثاقب " وتحته سبعون الف ملك تحت كل ملك سبعون الف ملك، فقال يا جبرئيل من هذا معك؟ فقال: محمد (صلى الله عليه وآله) قال أوقد بعث؟ قال نعم ففتح الباب فسلمت عليه وسلم علي واستغفرت له واستغفر لي وقال مرحبا بالاخ الناصح والنبي الصالح وتلقتني الملائكة حتى دخلت سماء الدنيا فما لقيني ملك إلا كان ضاحكا مستبشرا حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه كريه المنظر ظاهر الغضب، فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء إلا انه لم يضحك ولم ار فيه من الاستبشار وما رأيت ممن ضحك من الملائكة، فقلت من هذا يا جبرئيل؟ فاني قد فزعت فقال يجوز ان تفزع منه، وكلنا نفزع منه هذا مالك خازن النار لم يضحك قط ولم يزل منذ ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضبا وغيظا على اعداء الله واهل معصيته فينتقم الله به منهم ولو ضحك إلى احد قبلك او كان ضاحكا لاحد بعدك لضحك اليك ولكنه لا يضحك، فسلمت عليه فرد علي السلام وبشرني بالجنة، فقلت لجبرئيل وجبرئيل بالمكان الذي وصفه الله مطاع ثم امين، ألا تأمره ان يريني النار؟ فقال له جبرئيل يا مالك ار محمدا النار، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها، فخرج منها لهب ساطع في السماء وفارت فارتعدت حتى ظننت ليتنا ولني مما رأيت، فقلت له يا جبرئيل قل له فليرد عليها غطاءها فامرها، فقال لها ارجعي فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه. ثم مضيت فرأيت رجلا ادما جسيما فقلت من هذا يا جبرئيل، فقال هذا ابوك آدم فاذا هو يعرض عليه ذريته فيقول روح طيب وريح طيبة من جسد طيب ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) سورة المطففين على رأس سبعة عشر آية " كلا ان كتاب الابرار لفي عليين وما ادريك ما عليون كتاب مرقوم " إلى آخرها، قال فسلمت على ابي آدم وسلم علي واستغفرت له واستغفر لي، وقال مرحبا بالابن
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي الصباح الكناني قال كنت عند أبي عبدالله عليه السلام فدخل عليه شيخ فقال
ياأبا عبدالله أشكو إليك ولدي وعقوقهم وإخواني وجفاهم عند كبرسني، فقال أبوعبدالله عليه السلام: يا هذا إن للحق دولة وللباطل دولة وكل واحد منهما في دولة صاحبه ذليل وإن أدنى ما يصيب المؤمن في دولة الباطل العقوق من ولده والجفاء من إخوانه وما من مؤمن يصيبه شيئا من الرفاهية في دولة الباطل إلا ابتلي قبل موته، إما في بدنه وإما في ولده وإما في ماله حتى يخلصه الله مما اكتسب في دولة الباطل ويوفرله حظه في دولة الحق. فاصبر وأبشر.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
[الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي غَضَبِكَ أَذْكُرْكَ فِي غَضَبِي لَا أَمْحَقْكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ- وَ ارْضَ بِي مُنْتَصِراً فَإِنَّ انْتِصَارِي لَكَ خَيْرٌ مِنِ انْتِصَارِكَ لِنَفْسِكَ [الحديث 9] 9 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ وَ إِذَا ظُلِمْتَ بِمَظْلِمَةٍ الحديث الثامن: مجهول. و المراد بذكره له تعالى ذكر قدرته سبحانه عليه و عقابه، و بذكر الله له ذكر عفوه عن أخيه فيعفو عن زلاته و معاصيه جزاء بما صنع، و قوله: لا أمحقك، بالجزم بدل من أذكرك، و المحق هنا إبطال عمله و تعذيبه و محو ذكره أو إحراقه، في القاموس: محقة كمنعه أبطله و محاه كمحقه فتمحق و امتحق و أمحق كافتعل، و الله الشيء ذهب ببركته، و الحر الشيء: أحرقه، و في النهاية: المحق النقص و المحو و الإبطال، و الانتصار الانتقام، و لما كان الغرض من إمضاء الغضب غالبا هو الانتقام من الظالم، رغب سبحانه في تركه بأني منتقم من الظالم لك و انتقامي خير من انتقامك، و الخيرية من وجوه شتى، الأول: أن انتقامه على قدر قدرته و انتقامه سبحانه أشد و أبقى، الثاني: أن انتقامه يفوت ثوابه و انتقامه تعالى لا يفوته، الثالث: أن انتقامه يمكن أن يتعدى إلى ما لا يستحقه فيعاقب عليه، الرابع: أن انتقامه يؤدي غالبا إلى المفاسد الكلية و الجزئية بانتهاض الخصم للمعاداة بخلاف انتقامه تعالى. الحديث التاسع: موثق كالصحيح. و في هذا الخبر وقع قوله و إذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك مكان قوله في الخبر السابق و أرض بي منتصرا، و مفادهما واحد، و لما كان هذا في اللفظ أطول أطلق عليه لفظ الزيادة. و إنما ذكر ما بعدها مع كونه مشتركا بينهما للعلم بموضع الزيادة، و في المصباح الظلم اسم من ظلمه ظلما من باب ضرب،
مرآة العقول — الغضب الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنْ حِذْيَمِ بْنِ شَرِيكٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ لَمَّا أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام بِالنِّسْوَةِ مِنْ كَرْبَلَاءَ- وَ كَانَ مَرِيضاً وَ إِذَا نِسَاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ- يَنْتَدِبْنَ مُشَقَّقَاتِ الْجُيُوبِ- وَ الرِّجَالُ مَعَهُنَّ يَبْكُونَ- فَقَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ بِصَوْتٍ ضَئِيلٍ وَ قَدْ نَهَكَتْهُ الْعِلَّةُ- إِنَّ هَؤُلَاءِ يَبْكُونَ فَمَنْ قَتَلَنَا غَيْرَهُمْ- فَأَوْمَأَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِلَى النَّاسِ بِالسُّكُوتِ- قَالَ
حِذْيَمٌ الْأَسَدِيُّ فَلَمْ أَرَ وَ اللَّهِ خَفِرَةً أَنْطَقَ مِنْهَا- كَأَنَّمَا تَنْطِقُ وَ تُفْرِغُ عَنْ لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَدْ أَشَارَتْ إِلَى النَّاسِ بِأَنْ أَنْصِتُوا- فَارْتَدَّتِ الْأَنْفَاسُ وَ سَكَنَتِ اْلْأَجْرَاسُ- ثُمَّ قَالَتْ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ- يَا أَهْلَ الْخَتْرِ وَ الْغَدْرِ وَ الْحَدْلِ - أَلَا فَلَا رَقَأَتِ الْعَبْرَةُ وَ لَا هَدَأَتِ الزَّفْرَةُ- إِنَّمَا مَثَلُكُمْ مَثَلُ الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً- تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ - هَلْ فِيكُمْ إِلَّا الصَّلَفُ وَ الْعُجْبُ وَ الشَّنَفُ وَ الْكَذِبُ- وَ مَلَقُ الْإِمَاءِ وَ غَمْزُ الْأَعْدَاءِ كَمَرْعًى عَلَى دِمْنَةٍ- أَوْ كَقَصَّةٍ عَلَى مَلْحُودَةٍ أَلَا بِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ- أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ فِي الْعَذَابِ أَنْتُمْ خَالِدُونَ- أَ تَبْكُونَ عَلَى أَخِي أَجَلْ وَ اللَّهِ فَابْكُوا- فَإِنَّكُمْ وَ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْبُكَاءِ فَابْكُوا كَثِيراً وَ اضْحَكُوا قَلِيلًا- فَقَدْ بُلِيتُمْ بِعَارِهَا وَ مُنِيتُمْ بِشَنَارِهَا وَ لَنْ تَرْحَضُوهَا أَبَداً- وَ أَنَّى تَرْحَضُونَ قَتْلَ سَلِيلِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنِ الرِّسَالَةِ- وَ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَلَاذِ حَرْبِكُمْ- وَ مَعَاذِ حِزْبِكُمْ وَ مَقَرِّ سِلْمِكُمْ- وَ آسِي كَلْمِكُمْ وَ مَفْزَعِ نَازِلَتِكُمْ- وَ الْمَرْجَعِ إِلَيْهِ عِنْدَ مَقَالَتِكُمْ وَ مَدَرَةِ حُجَجِكُمْ وَ مَنَارِ مَحَجَّتِكُمْ- أَلَا سَاءَ مَا قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ- وَ سَاءَ مَا تَزِرُونَ لِيَوْمِ بَعْثِكُمْ- فَتَعْساً تَعْساً وَ نُكْساً نُكْساً لَقَدْ خَابَ السَّعْيُ- وَ تَبَّتِ الْأَيْدِي وَ خَسِرَتِ الصَّفْقَةُ وَ بُؤْتُمْ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ* - وَ ضُرِبَتْ عَلَيْكُمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ - أَ تَدْرُونَ وَيْلَكُمْ أَيَّ كَبِدٍ لِمُحَمَّدٍ ص فَرَيْتُمْ- وَ أَيَّ عَهْدٍ نَكَثْتُمْ وَ أَيَّ كَرِيمَةٍ لَهُ أَبْرَزْتُمْ- وَ أَيَّ حُرْمَةٍ لَهُ هَتَكْتُمْ وَ أَيَّ دَمٍ لَهُ سَفَكْتُمْ- لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ- وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا - لَقَدْ جِئْتُمْ بِهَا شَوْهَاءَ صَلْعَاءَ عَنْقَاءَ سَوْءَاءَ فَقْمَاءَ خَرْقَاءَ- طِلَاعَ الْأَرْضِ وَ مِلْءَ السَّمَاءِ- أَ فَعَجِبْتُمْ أَنْ لَمْ تُمْطَرِ السَّمَاءُ دَماً- وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَ هُمْ لا يُنْصَرُونَ - فَلَا يَسْتَخِفَّنَّكُمُ الْمَهَلُ فَإِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ لَا يَحْفِزُهُ الْبِدَارُ- وَ لَا يُخْشَى عَلَيْهِ فَوْتُ الثَّأْرِ كَلَّا- إِنَّ رَبَّكَ لَنَا وَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ- مَا ذَا تَقُولُونَ إِذْ قَالَ النَّبِيُّ لَكُمْ* * * -مَا ذَا صَنَعْتُمْ وَ أَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ- بِأَهْلِ بَيْتِي وَ أَوْلَادِي وَ مَكْرُمَتِي* * * -مِنْهُمْ أُسَارَى وَ مِنْهُمْ ضُرِّجُوا بِدَمٍ مَا كَانَ ذَاكَ جَزَائِي إِذْ نَصَحْتُ لَكُمْ* * * -أَنْ تَخْلُفُونِي بِسُوءٍ فِي ذَوِي رَحِمِي- إِنِّي لَأَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ يَحُلَّ بِكُمْ* * * -مِثْلُ الْعَذَابِ الَّذِي أَوْدَى عَلَى إِرَمَ- ثُمَّ وَلَّتْ عَنْهُمْ قَالَ حِذْيَمٌ فَرَأَيْتُ النَّاسَ حَيَارَى- قَدْ رَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ- فَالْتَفَتُّ إِلَى شَيْخٍ إِلَى جَانِبِي يَبْكِي- وَ قَدِ اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِالْبُكَاءِ وَ يَدُهُ مَرْفُوعَةٌ إِلَى السَّمَاءِ- وَ هُوَ يَقُولُ بِأَبِي وَ أُمِّي كُهُولُهُمْ خَيْرُ الْكُهُولِ- وَ شَبَابُهُمْ خَيْرُ شَبَابٍ وَ نَسْلُهُمْ نَسْلٌ كَرِيمٌ- وَ فَضْلُهُمْ فَضْلٌ عَظِيمٌ ثُمَّ أَنْشَدَ شِعْراً- كُهُولُهُمْ خَيْرُ الْكُهُولِ وَ نَسْلُهُمْ* * * -إِذَا عُدَّ نَسْلٌ لَا يَبُورُ وَ لَا يَخْزَى فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا عَمَّةِ اسْكُتِي- فَفِي الْبَاقِي مِنَ الْمَاضِي اعْتِبَارٌ- وَ أَنْتِ بِحَمْدِ اللَّهِ عَالِمَةٌ غَيْرُ مُعَلَّمَةٍ فَهِمَةٌ غَيْرُ مُفَهَّمَةٍ- إِنَّ الْبُكَاءَ وَ الْحَنِينَ لَا يَرُدَّانِ مَنْ قَدْ أَبَادَهُ الدَّهْرُ- فَسَكَتَتْ ثُمَّ نَزَلَ عليه السلام وَ ضَرَبَ فُسْطَاطَهُ- وَ أَنْزَلَ نِسَاءَهُ وَ دَخَلَ الْفُسْطَاطَ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٥ - الصفحة ١٦٢. — الإمام السجاد عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنْ حِذْيَمِ بْنِ شَرِيكٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: لَمَّا أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام بِالنِّسْوَةِ مِنْ كَرْبَلَاءَ- وَ كَانَ مَرِيضاً وَ إِذَا نِسَاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ- يَنْتَدِبْنَ مُشَقَّقَاتِ الْجُيُوبِ- وَ الرِّجَالُ مَعَهُنَّ يَبْكُونَ- فَقَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ بِصَوْتٍ ضَئِيلٍ وَ قَدْ نَهَكَتْهُ الْعِلَّةُ- إِنَّ هَؤُلَاءِ يَبْكُونَ فَمَنْ قَتَلَنَا غَيْرَهُمْ- فَأَوْمَأَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِلَى النَّاسِ بِالسُّكُوتِ- قَالَ
حِذْيَمٌ الْأَسَدِيُّ فَلَمْ أَرَ وَ اللَّهِ خَفِرَةً أَنْطَقَ مِنْهَا- كَأَنَّمَا تَنْطِقُ وَ تُفْرِغُ عَنْ لِسَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَدْ أَشَارَتْ إِلَى النَّاسِ بِأَنْ أَنْصِتُوا- فَارْتَدَّتِ الْأَنْفَاسُ وَ سَكَنَتِ اْلْأَجْرَاسُ- ثُمَّ قَالَتْ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ- يَا أَهْلَ الْخَتْرِ وَ الْغَدْرِ وَ الْحَدْلِ - أَلَا فَلَا رَقَأَتِ الْعَبْرَةُ وَ لَا هَدَأَتِ الزَّفْرَةُ- إِنَّمَا مَثَلُكُمْ مَثَلُ الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً- تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ - هَلْ فِيكُمْ إِلَّا الصَّلَفُ وَ الْعُجْبُ وَ الشَّنَفُ وَ الْكَذِبُ- وَ مَلَقُ الْإِمَاءِ وَ غَمْزُ الْأَعْدَاءِ كَمَرْعًى عَلَى دِمْنَةٍ- أَوْ كَقَصَّةٍ عَلَى مَلْحُودَةٍ أَلَا بِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ- أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ فِي الْعَذَابِ أَنْتُمْ خَالِدُونَ- أَ تَبْكُونَ عَلَى أَخِي أَجَلْ وَ اللَّهِ فَابْكُوا- فَإِنَّكُمْ وَ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْبُكَاءِ فَابْكُوا كَثِيراً وَ اضْحَكُوا قَلِيلًا- فَقَدْ بُلِيتُمْ بِعَارِهَا وَ مُنِيتُمْ بِشَنَارِهَا وَ لَنْ تَرْحَضُوهَا أَبَداً- وَ أَنَّى تَرْحَضُونَ قَتْلَ سَلِيلِ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنِ الرِّسَالَةِ- وَ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَلَاذِ حَرْبِكُمْ- وَ مَعَاذِ حِزْبِكُمْ وَ مَقَرِّ سِلْمِكُمْ- وَ آسِي كَلْمِكُمْ وَ مَفْزَعِ نَازِلَتِكُمْ- وَ الْمَرْجَعِ إِلَيْهِ عِنْدَ مَقَالَتِكُمْ وَ مَدَرَةِ حُجَجِكُمْ وَ مَنَارِ مَحَجَّتِكُمْ- أَلَا سَاءَ مَا قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ- وَ سَاءَ مَا تَزِرُونَ لِيَوْمِ بَعْثِكُمْ- فَتَعْساً تَعْساً وَ نُكْساً نُكْساً لَقَدْ خَابَ السَّعْيُ- وَ تَبَّتِ الْأَيْدِي وَ خَسِرَتِ الصَّفْقَةُ وَ بُؤْتُمْ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ* - وَ ضُرِبَتْ عَلَيْكُمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ - أَ تَدْرُونَ وَيْلَكُمْ أَيَّ كَبِدٍ لِمُحَمَّدٍ ص فَرَيْتُمْ- وَ أَيَّ عَهْدٍ نَكَثْتُمْ وَ أَيَّ كَرِيمَةٍ لَهُ أَبْرَزْتُمْ- وَ أَيَّ حُرْمَةٍ لَهُ هَتَكْتُمْ وَ أَيَّ دَمٍ لَهُ سَفَكْتُمْ- لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ- وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا - لَقَدْ جِئْتُمْ بِهَا شَوْهَاءَ صَلْعَاءَ عَنْقَاءَ سَوْءَاءَ فَقْمَاءَ خَرْقَاءَ- طِلَاعَ الْأَرْضِ وَ مِلْءَ السَّمَاءِ- أَ فَعَجِبْتُمْ أَنْ لَمْ تُمْطَرِ السَّمَاءُ دَماً- وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَ هُمْ لا يُنْصَرُونَ - فَلَا يَسْتَخِفَّنَّكُمُ الْمَهَلُ فَإِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ لَا يَحْفِزُهُ الْبِدَارُ- وَ لَا يُخْشَى عَلَيْهِ فَوْتُ الثَّأْرِ كَلَّا- إِنَّ رَبَّكَ لَنَا وَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ- مَا ذَا تَقُولُونَ إِذْ قَالَ النَّبِيُّ لَكُمْ* * * -مَا ذَا صَنَعْتُمْ وَ أَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ- بِأَهْلِ بَيْتِي وَ أَوْلَادِي وَ مَكْرُمَتِي* * * -مِنْهُمْ أُسَارَى وَ مِنْهُمْ ضُرِّجُوا بِدَمٍ مَا كَانَ ذَاكَ جَزَائِي إِذْ نَصَحْتُ لَكُمْ* * * -أَنْ تَخْلُفُونِي بِسُوءٍ فِي ذَوِي رَحِمِي- إِنِّي لَأَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ يَحُلَّ بِكُمْ* * * -مِثْلُ الْعَذَابِ الَّذِي أَوْدَى عَلَى إِرَمَ- ثُمَّ وَلَّتْ عَنْهُمْ قَالَ حِذْيَمٌ فَرَأَيْتُ النَّاسَ حَيَارَى- قَدْ رَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ- فَالْتَفَتُّ إِلَى شَيْخٍ إِلَى جَانِبِي يَبْكِي- وَ قَدِ اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِالْبُكَاءِ وَ يَدُهُ مَرْفُوعَةٌ إِلَى السَّمَاءِ- وَ هُوَ يَقُولُ بِأَبِي وَ أُمِّي كُهُولُهُمْ خَيْرُ الْكُهُولِ- وَ شَبَابُهُمْ خَيْرُ شَبَابٍ وَ نَسْلُهُمْ نَسْلٌ كَرِيمٌ- وَ فَضْلُهُمْ فَضْلٌ عَظِيمٌ ثُمَّ أَنْشَدَ شِعْراً- كُهُولُهُمْ خَيْرُ الْكُهُولِ وَ نَسْلُهُمْ* * * -إِذَا عُدَّ نَسْلٌ لَا يَبُورُ وَ لَا يَخْزَى فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا عَمَّةِ اسْكُتِي- فَفِي الْبَاقِي مِنَ الْمَاضِي اعْتِبَارٌ- وَ أَنْتِ بِحَمْدِ اللَّهِ عَالِمَةٌ غَيْرُ مُعَلَّمَةٍ فَهِمَةٌ غَيْرُ مُفَهَّمَةٍ- إِنَّ الْبُكَاءَ وَ الْحَنِينَ لَا يَرُدَّانِ مَنْ قَدْ أَبَادَهُ الدَّهْرُ- فَسَكَتَتْ ثُمَّ نَزَلَ عليه السلام وَ ضَرَبَ فُسْطَاطَهُ- وَ أَنْزَلَ نِسَاءَهُ وَ دَخَلَ الْفُسْطَاطَ. بيان قولها و آسى كلمكم الآسي الطبيب و الكلم الجراحة و قال الجوهري النكس بالضم عود المرض بعد النقه و قد نكس الرجل نكسا يقال تعسا له و نكسا و قد يفتح هاهنا للازدواج أو لأنه لغة و في أكثر النسخ هنا من لا يحفزه بالحاء المهملة و الزاء المعجمة يقال حفزه أي دفعه من خلفه يحفزه بالكسر حفزا و الليل يحفز النهار أي يسوقه قولها أودى في أكثر النسخ بالدال المهملة يقال أودى أي هلك و أودى به الموت أي ذهب فكأن على هنا بمعنى الباء و في بعضها بالراء من أورى الزند إذا أخرج منه النار.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ١٦٢. — الإمام السجاد عليه السلام
عليه السلام تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ حَضَرْتُ مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ وَ عِنْدَهُ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عليه السلام فَسَأَلَهُ الْمَأْمُونُ عَنِ الْأَخْبَارِ الْمُوهِمَةِ لِعَدَمِ عِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام فَأَجَابَ عليه السلام عَنْ كُلٍ مِنْهَا فَكَانَ الْمَأْمُونُ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص حَقّاً وَ قَدْ كَانَ يَقُولُ لِلَّهِ دَرُّكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَدْ كَانَ يَقُولُ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ قَدْ كَانَ يَقُولُ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ أَنْبِيَائِهِ خَيْراً يَا أَبَا الْحَسَنِ فَلَمَّا أَجَابَ عليه السلام عَنْ كُلِّ مَا أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ قَالَ
الْمَأْمُونُ لَقَدْ شَفَيْتَ صَدْرِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَوْضَحْتَ لِي مَا كَانَ مُلْتَبِساً عَلَيَّ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ أَنْبِيَائِهِ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ الْجَهْمِ فَقَامَ الْمَأْمُونُ إِلَى الصَّلَاةِ وَ أَخَذَ بِيَدِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ كَانَ حَاضِرَ الْمَجْلِسِ وَ تَبِعْتُهُمَا فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ كَيْفَ رَأَيْتَ ابْنَ أَخِيكَ فَقَالَ عَالِمٌ وَ لَمْ نَرَهُ يَخْتَلِفُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ النَّبِيُّ ص أَلَا إِنَّ أَبْرَارَ عِتْرَتِي وَ أَطَايِبَ أَرُومَتِي أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ كِبَاراً لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ لَا يُخْرِجُونَكُمْ مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَا يُدْخِلُونَكُمْ فِي بَابِ ضَلَالٍ وَ انْصَرَفَ الرِّضَا عليه السلام إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ غَدَوْتُ عَلَيْهِ وَ أَعْلَمْتُهُ مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ الْمَأْمُونِ وَ جَوَابِ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ لَهُ فَضَحِكَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ الْجَهْمِ لَا يَغُرَّنَّكَ مَا سَمِعْتَهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ سَيَغْتَالُنِي وَ اللَّهُ يَنْتَقِمُ لِي مِنْهُ. قال الصدوق رحمه الله هذا الحديث غريب من طريق علي بن محمد بن الجهم مع نصبه و بغضه و عداوته لأهل البيت ع.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ١٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم