في النهاية فيه خمس فواسق يقتلن في الحل و الحرام أصل الفسوق الخروج عن الاستقامة و الجور و به سمي العاصي فاسقا و إنما سميت هذه الحيوانات فواسق على الاستعارة لخبثهن و قيل لخروجهن من الحرمة في الحل و الحرم أي لا حرمة لهن بحال و منه حديث عائشة و سألت عن أكل الغراب فقالت و من يأكله بعد قوله فاسق و قال الخطابي أراد بتفسيقها تحريم أكلها. 32 كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُرَابِ الْأَبْقَعِ وَ الْأَسْوَدِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُمَا فَقَالَ لَا يَحِلُّ أَكْلُ شَيْءٍ مِنَ الْغِرْبَانِ زَاغٍ وَ لَا غَيْرِهِ. تبيين اعلم أنه اختلف الأصحاب في حل الغراب بأنواعه بسبب اختلاف الروايات فيه فذهب الشيخ في الخلاف إلى تحريم الجميع محتجا بالأخبار و إجماع الفرقة و تبعه جماعة منهم العلامة في المختلف و ولده و كرهه مطلقا الشيخ في النهاية و كتابي الحديث و القاضي و المحقق في النافع و فصل آخرون منهم الشيخ في المبسوط على الظاهر منه و ابن إدريس و العلامة في أحد قوليه فحرموا الأسود الكبير و الأبقع و أحلوا الزاغ و الغداف و هو الأغبر الرمادي. و احتج المحللون - بِرِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ: إِنَّ أَكْلَ الْغُرَابِ لَيْسَ بِحَرَامٍ إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ لَكِنَّ الْأَنْفُسَ تَتَنَزَّهُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ تَقَذُّراً.. و حجة المحرمين مطلقا صحيحة علي بن جعفر المتقدمة و أولها الشيخ (رحمه الله) بأن المراد أنه لا يحل حلالا طلقا و إنما يحل مع ضرب من الكراهة و حاول بذلك الجمع بين الخبرين و ربما تحمل رواية زرارة على نفي التحريم المستند إلى كتاب الله فلا ينافي تحريمه بالسنة. و أما المفصلون فليس لهم على هذا رواية بخصوصها و إن كان في المبسوط قد ادعى ذلك و ليس فيه جمع بين الروايات للتصريح بالتعميم في الجانبين و ربما احتج له بأن الأولين من الخبائث لأنهما يأكلان الجيف و الأخيرين من الطيبات لأنهما يأكلان الحب و بهذا احتج من فصل من العامة و ابن إدريس استدل على تحريم الأولين بأنهما من سباع الطير بخلاف الأخيرين لعدم الدليل على تحريمهما فإن الأخبار ليست على هذا الوجه حجة عنده و بالجملة الحل مطلقا و إن كان أقوى لموافقته لعموم الآيات و الأخبار كما عرفت و الأخبار المخصوصة متعارضة و أصل الحل قوي لكن الاحتياط في الاجتناب عن الجميع و يقوي ذلك شمول كل ذي مخلب من الطير لأكثرها بل لجميعها و احتمال التقية في أخبار الحل أيضا و إن كان بينهم أيضا خلاف في ذلك لكن الحل بينهم أشهر قال الشيخ في الخلاف الغراب كله حرام على الظاهر في الروايات و قد روي في بعضها رخص و هو الزاغ و هو غراب الزرع و الغداف و هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد و قال الشافعي الأسود و الأبقع حرام و الزاغ و الغداف على وجهين أحدهما حرام و الثاني حلال و به قال أبو حنيفة دليلنا إجماع الفرقة و عموم الأخبار في تحريم الغداف و طريقة الاحتياط يقتضي أيضا ذلك انتهى. ثم اعلم أن المعروف المعدود في الكتب تحريم الخفاش و الوطواط و الطاوس و الزنابير و الذباب و البق و الأرنب و الضب و الحشار كلها كالحية و العقرب و الفأرة و الجرزان و الخنافس و الصراصر و بنات وردان و البراغيث و القمل و اليربوع و القنفذ و الوبر و الخز و الفنك و السمور و السنجاب و إقامة الدليل على أكثرها لا يخلو من إشكال و المعروف بينهم حل الحمام كلها كالقماري و الدباسي و الورشان و حل الحجل و القبج و الدراج و القطا و الطيهوج و الدجاج و الكروان و الكركي و الصعوة و البط و قد مرت العمومات الواردة في التحليل و التحريم و الله الهادي إلى الصراط المستقيم.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
- بِرِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ
إِنَّ أَكْلَ الْغُرَابِ لَيْسَ بِحَرَامٍ إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ لَكِنَّ الْأَنْفُسَ تَتَنَزَّهُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ تَقَذُّراً. . و حجة المحرمين مطلقا صحيحة علي بن جعفر المتقدمة و أولها الشيخ رحمه الله بأن المراد أنه لا يحل حلالا طلقا و إنما يحل مع ضرب من الكراهة و حاول بذلك الجمع بين الخبرين و ربما تحمل رواية زرارة على نفي التحريم المستند إلى كتاب الله فلا ينافي تحريمه بالسنة. و أما المفصلون فليس لهم على هذا رواية بخصوصها و إن كان في المبسوط قد ادعى ذلك و ليس فيه جمع بين الروايات للتصريح بالتعميم في الجانبين و ربما احتج له بأن الأولين من الخبائث لأنهما يأكلان الجيف و الأخيرين من الطيبات لأنهما يأكلان الحب و بهذا احتج من فصل من العامة و ابن إدريس استدل على تحريم الأولين بأنهما من سباع الطير بخلاف الأخيرين لعدم الدليل على تحريمهما فإن الأخبار ليست على هذا الوجه حجة عنده و بالجملة الحل مطلقا و إن كان أقوى لموافقته لعموم الآيات و الأخبار كما عرفت و الأخبار المخصوصة متعارضة و أصل الحل قوي لكن الاحتياط في الاجتناب عن الجميع و يقوي ذلك شمول كل ذي مخلب من الطير لأكثرها بل لجميعها و احتمال التقية في أخبار الحل أيضا و إن كان بينهم أيضا خلاف في ذلك لكن الحل بينهم أشهر قال الشيخ في الخلاف الغراب كله حرام على الظاهر في الروايات و قد روي في بعضها رخص و هو الزاغ و هو غراب الزرع و الغداف و هو أصغر منه أغبر اللون كالرماد و قال الشافعي الأسود و الأبقع حرام و الزاغ و الغداف على وجهين أحدهما حرام و الثاني حلال و به قال أبو حنيفة دليلنا إجماع الفرقة و عموم الأخبار في تحريم الغداف و طريقة الاحتياط يقتضي أيضا ذلك انتهى. ثم اعلم أن المعروف المعدود في الكتب تحريم الخفاش و الوطواط و الطاوس و الزنابير و الذباب و البق و الأرنب و الضب و الحشار كلها كالحية و العقرب و الفأرة و الجرزان و الخنافس و الصراصر و بنات وردان و البراغيث و القمل و اليربوع و القنفذ و الوبر و الخز و الفنك و السمور و السنجاب و إقامة الدليل على أكثرها لا يخلو من إشكال و المعروف بينهم حل الحمام كلها كالقماري و الدباسي و الورشان و حل الحجل و القبج و الدراج و القطا و الطيهوج و الدجاج و الكروان و الكركي و الصعوة و البط و قد مرت العمومات الواردة في التحليل و التحريم و الله الهادي إلى الصراط المستقيم.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ١٨٤. — غير محدد
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِرِّيِّ يَحِلُّ أَكْلُهُ فَقَالَ إِنَّا وَجَدْنَاهُ فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَرَاماً.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْكَاظِمِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
يُهَرَاقُ الْمَرَقُ وَ يُغْسَلُ اللَّحْمُ وَ يُنَقَّى وَ يُؤْكَلُ. بيان رواه الشيخ بإسناده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام و ليس فيه و ينقى و عليه عمل الأصحاب و ربما يستشكل بأنه مع الطبخ و الغليان ينفذ الماء النجس في أعماق اللحم و التوابل فكيف تطهر بمجرد الغسل و يمكن أن يحمل على أن ينقع في الماء الطاهر حتى يصل إلى كل ما وصل إليه النجس و يمكن أن يكون قوله عليه السلام و ينقى إشارة إلى ذلك لكن كلام الأصحاب و رواية السكوني غير مقيدة بذلك و إن كان أحوط.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرِّجَالِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَصِيدَ حَمَامَ الْحَرَمِ فِي الْحِلِّ فَيَذْبَحَهُ فَيَدْخُلَ الْحَرَمَ فَيَأْكُلَهُ فَقَالَ لَا يَصْلُحُ أَكْلُ حَمَامِ الْحَرَمِ عَلَى حَالٍ. بيان سيأتي حكمه في كتاب الحج إن شاء الله.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الْخِلَافُ لِلشَّيْخِ، رَوَى عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَا عَلَّمْتَ مِنْ كَلْبٍ ثُمَّ أَرْسَلْتَهُ وَ ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْ مِمَّا أَمْسَكَ عَلَيْكَ قُلْتُ فَإِنْ قَتَلَ قَالَ إِذْ قَتَلَهُ وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّمَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي أَرْسَلْتُ كَلْبِي فَقَالَ إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ وَ ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ وَ إِلَّا فَلَا تَأْكُلْ قُلْتُ فَإِنِّي أَرْسَلْتُ كَلْبِي وَ أَجِدُ عَلَيْهِ كَلْباً فَقَالَ لَا تَأْكُلْ إِنَّكَ إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَصِيدُ وَ إِنَّ أَحَدَنَا يَرْمِي الصَّيْدَ فَيَغِيبُ عَنْهُ اللَّيْلَتَيْنِ وَ الثَّلَاثَ فَيَجِدُهُ مَيِّتاً وَ فِيهِ سَهْمُهُ فَقَالَ إِذَا وَجَدْتَ فِيهِ أَثَرَ سَهْمِكَ وَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَثَرُ سَبُعٍ وَ عَلِمْتَ أَنَّ سَهْمَكَ قَتَلَهُ فَكُلْ وَ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص عَنِ الصَّيْدِ فَقَالَ إِذَا رَمَيْتَ الصَّيْدَ وَ ذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَقُتِلَ فَكُلْ وَ إِنْ وَقَعَ فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ أَمْ سَهْمُكَ. أقول: إنما أوردت هذا الخبر مع كونه عاميا لأن راويه و هو عدي كان من خواص أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام و كان معه في غزواته و قال
الفضل بن شاذان إنه من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام و لاشتماله على أحكام كثيرة مفهوما و منطوقا و أكثرها مما عمل به الأصحاب و مؤيدة بأخبار كثيرة من طرقنا و بيناها فيما مضى و سيأتي.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَمَّا مَا صَادَهُ الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ وَ قَدْ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلْهُ وَ إِنْ كَانَ قَدْ قَتَلَهُ وَ أَكَلَ مِنْهُ وَ قَالَ فِي الَّذِي يَرْمِي بِالسَّيْفِ وَ الْحَجَرِ وَ النُّشَّابِ وَ الْمِعْرَاضِ لَا يُؤْكَلُ إِلَّا مَا ذُكِّيَ مِنْهُ وَ كَذَا مَا صَادَ الْبَازِي وَ الصُّقُورَةُ وَ غَيْرُهُمَا مِنَ الطَّيْرِ لَا تَأْكُلْ إِلَّا مَا ذُكِّيَ مِنْهُ. بيان قوله و الرمي كذا في أكثر النسخ و كأنه تصحيف و على تقديره أعرض عليه السلام عن جوابه و يمكن أن يقرأ الرمي كغني و هو سحابة عظيمة القطر فالمراد به ما سقط بالصاعقة و الرمي كما لو صوت الحجر يرمي به الصبي و هو أيضا مناسب أو هو بالفتح و المراد بالبنادق و الجلاهق و في القاموس النشاب بالضم النبل الواحدة بهاء و بالفتح متخذة و أقول قد تقدم الكلام فيه.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
سُئِلَ عَنْ بَيْضِ طَيْرِ الْمَاءِ فَقَالَ مَا كَانَ مِنْ بَيْضِ طَيْرِ الْمَاءِ مِثْلَ بَيْضِ الدَّجَاجِ عَلَى خِلْقَتِهِ إِحْدَى رَأْسَيْهِ مُفَرْطَحٌ فَكُلْ وَ إِلَّا فَلَا. بيان: قال في القاموس فرطحه عرضه و رأس فرطاح و مفرطح كمسرهد عريض و في بعض النسخ قبل قوله عريض هكذا قال الجوهري و هو سهو و الصواب مفلطح باللام انتهى و يظهر من الخبر أن الصواب ما قاله الجوهري و لا خلاف بين الأصحاب في أن البيوض تابعة للحيوان في الحل و الحرمة و مع الاشتباه تؤكل ما اختلف طرفاه لا ما اتفق و تدل عليه أخبار كثيرة. و المشهور أن بيض السمك المحلل حلال و المحرم حرام و مع الاشتباه يؤكل ما كان خشنا لا ما كان أملس و كثير من الأصحاب لم يقيدوا التفصيل بحال الاشتباه بل أطلقوا و ابن إدريس أنكر ذلك قال في السرائر قد ذهب أصحابنا إلى أن بيض السمك ما كان منه خشنا فإنه يؤكل و يجتنب الأملس و المنماع و لا دليل على صحة هذا القول من كتاب و لا سنة و لا إجماع و لا خلاف أن جميع ما في بطن السمك طاهر و لو كان ذلك صحيحا لما حلت الصحناة انتهى. و أقول لم أر رواية تدل على هذا الاعتبار و الظاهر أن إطباق أكثرهم عليه مستند إلى رواية و التعويل عليه مشكل فما علم أنه مأخوذ من سمك محلل فهو محلل و ما علم أنه من محرم فالظاهر تحريمه و أما المشتبه فقد عرفت حكمه مطلقا و أن ظاهر عموم الآيات و الأخبار حله فالظاهر هنا الحل أيضا لا سيما إذا كان خشنا و الأحوط اجتنابه مطلقا. قال في المختلف قال شيخنا المفيد و يؤكل من بيض السمك ما كان خشنا و يجتنب منه الأملس و المنماع و قال سلار بيض السمك على ضربين خشن و أملس فالأول حل و الثاني حرام و كذا قال ابن حمزة ثم ذكر كلام ابن إدريس فقال و المعتمد الإباحة لعموم قوله تعالى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ و لم يبلغنا في الأحاديث المعول عليها ما ينافي هذا العموم فوجب المصير إليه انتهى. و أقول الظاهر أن حكم الفاضلين بالإباحة في البيض المحلل لا مطلقا. قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْضٍ أَصَابَهُ رَجُلٌ مِنْ أَجَمَةٍ لَا يَدْرِي بَيْضُ مَا هُوَ هَلْ يَصْلُحُ أَكْلُهُ فَقَالَ إِذَا اخْتَلَفَ رَأْسَاهُ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ الرَّأْسَانِ سَوَاءً فَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً إِذَا مَاتَ فِي الْإِدَامِ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ وَ سُئِلَ عليه السلام عَنِ الزَّيْتِ يَقَعُ فِيهِ شَيْءٌ لَهُ دَمٌ فَيَمُوتُ فَقَالَ يَبِيعُهُ لِمَنْ يَعْمَلُهُ صَابُوناً. بيان يدل على جواز استعمال المتنجس فيما لا يشترط فيه الطهارة و على طهارة غير ذي النفس السائلة.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٥٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ ذَكِيّاً. . و أجيب عنه بأن انتفاء كونها ذكيا غير مستلزم للنجاسة و كذا المنع من استصحابها في الصلاة مع أنه يجوز أن يكون المراد بالذكي الطاهر الذي لم تعرض له نجاسة من خارج و الأحوط عدم استصحابها في الصلاة إلا مع التذكية و يكفي شراؤها من مسلم. الخامس المشهور بين الأصحاب نجاسة ما لا تحله الحياة من نجس العين كالكلب و الخنزير و الكافر و خالف فيه المرتضى ره فحكم بطهارتها و كان الأشهر أقوى و إن شهدت ظواهر بعض الأخبار بمذهبه و سيأتي القول في أكثر هذه الأحكام في كتابي الطهارة و الصلاة إن شاء الله تعالى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٥٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْجُبُنِّ فَقَالَ
ثَلَاثَةٌ لَا تَضُرُّ الْعِنَبُ الرَّازِقِيُّ وَ قَصَبُ السُّكَّرِ وَ التُّفَّاحُ اللُّبْنَانِيُ. وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَكْلُ التُّفَّاحِ نَضُوحٌ لِلْمَعِدَةِ. وَ قَالَ عليه السلام أَكْلُ السَّفَرْجَلِ قُوَّةٌ لِلْقَلْبِ الضَّعِيفِ وَ يُطَيِّبُ الْمَعِدَةَ وَ يُذَكِّي الْفُؤَادَ وَ يُشَجِّعُ الْجَبَانَ وَ يُحَسِّنُ الْوَلَدَ. وَ قَالَ عليه السلام الْكُمَّثْرَى يَجْلُو الْقَلْبَ وَ يُسَكِّنُ أَوْجَاعَ الْجَوْفِ. توضيح نضوح للمعدة أي يطيبها أو يغسلها و ينظفها و يؤيد الأول ما سيأتي قال في النهاية النضوح بالفتح ضرب من الطيب تفوح رائحته ثم قال و قد يرد النضح بمعنى الغسل و الإزالة و منه الحديث و نضح الدم عن جبينه و في بعض نسخ المكارم بالجيم من النضج بمعنى الطبخ و هو تصحيف و في القاموس ذكت النار ذكوا و ذكا و ذكاء بالمد و استذكت اشتد لهبها و أذكاها و ذكاها أوقدها و الذكاء سرعة الفطنة و قال في المصباح الذكاء في اللغة تمام الشيء و منه الذكاء في الفهم إذا كان تام العقل سريع القبول.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٦٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ص إِنْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ شِفَاءٌ فَفِي شَرْطَةِ الْحَجَّامِ أَوْ فِي شَرْبَةِ الْعَسَلِ. وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَرُدُّوا شَرْبَةَ الْعَسَلِ عَلَى مَنْ أَتَاكُمْ بِهَا. وَ بِالْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثَلَاثَةٌ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يَذْهَبْنَ بِالْبَلْغَمِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ الْعَسَلُ وَ اللُّبَانُ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الطِّيبُ نُشْرَةٌ وَ الْعَسَلُ نُشْرَةٌ وَ الرُّكُوبُ نُشْرَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ نُشْرَةٌ. صَحِيفَةُ الرِّضَا، عَنْهُ عليه السلام مِثْلَ الْجَمِيعِ. بيان النشرة ما يزيل الهموم و الأحزان التي يتوهم أنها من الجن قال في النهاية فيه أنه سئل عن النشرة فقال هو من عمل الشيطان النشرة بالضم ضرب من الرقية و العلاج يعالج به من كان يظن أن به مسا من الجن سميت نشرة لأنه بها ينشر عنه ما خامره من الداء أي يكشف و يزال.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَالِحٍ النِّيلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُبْغِضُ كَثْرَةَ الْأَكْلِ. و منه عن محمد بن علي عن محمد بن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ بُهْلُولِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَثْرَةُ الْأَكْلِ مَكْرُوهٌ.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَعَانِي، وَ الْخِصَالُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
لَا تَرْفَعُوا الطَّشْتَ حَتَّى يَنْطُفَ أَجْمِعُوا وَضُوءَكُمْ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمْ. بيان حتى ينطف أي يمتلئ بحيث يشرف على السيلان من جوانبه قال الفيروزآبادي نطف الماء كنصر و ضرب سال انتهى و الوضوء بالفتح الماء الذي ينفصل من غسل اليد و هذا رد على ما كان المتكبرون يفعلونه من أنه إذا غسل أحدهم صبوا الماء ثم أتوا بالطشت لآخر و هذا مكروه. قال في الجامع تجمع غسالة الأيدي في إناء واحد.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ذَلِكَ شَيْءٌ أَحْدَثَتْهُ الْمُلُوكُ. بيان هذان الحديثان غريبان و كأنه لا قائل بعدم استحباب غسل اليد قبل الطعام و يمكن حملهما على عدم الوجوب أو على ما إذا كان قريب العهد بالتوضي أو كانت يده نظيفة أو على التقية لما رواه في شرح السنة عن يحيى بن سعيد قال كان سفيان الثوري يكره غسل اليد قبل الطعام و إن كان روي أيضا عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ بَعْدَهُ فَذَكَرْتُ لِلنَّبِيِّ ص وَ أَخْبَرْتُهُ بِمَا قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ ص بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَ الْوُضُوءُ بَعْدَهُ. 23- الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: لَمَّا تَغَدَّى أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام عِنْدِي وَ جِيءَ بِالطَّشْتِ بُدِئَ بِهِ وَ كَانَ فِي الصَّدْرِ فَقَالَ ابْدَأْ بِمَنْ عَنْ يَمِينِكَ فَلَمَّا تَوَضَّأَ وَاحِداً وَ أَرَادَ الْغُلَامُ أَنْ يَرْفَعَ الطَّشْتَ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام أَتْرِعْهَا. بيان أن يرفع الطشت أي ليصب ماءها و يقال أترع الإناء أي ملأها وَ رَوَاهُ فِي الْكَافِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام دَعْهَا وَ اغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ فِيهَا. و قيل أراد أن يرفع الطشت ليأتي إليه عليه السلام فنهاه عن ذلك و أمره بأن يغسل أيديهم على الترتيب حتى ينتهي إليه عليه السلام و الأول أظهر و قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) بعد إيراد هذه الرواية فيها دلالة على الابتداء بصاحب المنزل بعد الطعام ثم بمن على يساره لأن الظاهر أنه عليه السلام غسل يده و كان صاحب المنزل و يمين الذي يغسل يده يساره و يحتمل أن يكون المراد إرادة أن يبدأ به و لم يقبل عليه السلام و أمر بغسل من على يساره و هو يمين الغلام ليوافق ما تقدم انتهى. و أقول كأن نسخته (رحمه الله) كانت سقيمة و لم يكن فيها كلمة عندي و هكذا نقله أيضا و لذا احتمل كونه عليه السلام صاحب المنزل و إلا فالظاهر أن الراوي كان صاحب المنزل و أبى عليه السلام عن أن يبدأ به و أمره بأن يبدأ بمن على يمينه عند دخول المجلس فيدل على أن المراد بيمين الباب في الخبر السابق ما على يمين الداخل فإنه اليمين بالنسبة إليه و إن كان يسارا بالنسبة إلى الخارج و أيضا لو فرض الباب رجلا مواجها كان هذا يمينه و هكذا حققه أيضا هذا الفاضل (رحمه الله) حيث قال بعد إيراد رواية ابن عجلان لعل المراد بالباب الموضع الذي جلسوا فيه و باليمين يمين الداخل فيحتمل في الموضع الذي لا باب له أن يكون المراد يمين ابتداء المجلس بالنسبة إلى الداخل فيه ثم قال (رحمه الله) في الجمع بين الأخبار يمكن حمل الأولى أي رواية ابن عجلان على أن صاحب المنزل كان جالسا عند الباب و يمينها يساره أو على عدم كونه في المجلس أو على التخيير انتهى و أقول كان القول بالتخيير أوجه.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
تَعَالَ حَتَّى نُخَالِفَ الْمُشْرِكِينَ اللَّيْلَةَ نَتَوَضَّأَ جَمِيعاً. قال و رواه النهيكي عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن عبد الحميد بيان مخالفة المشركين إما في الاجتماع في الغسل أو في أصله أيضا.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا بَأْسَ بِهِ. بيان الظاهر أن المراد به المسح بعد وضوء الصلاة. الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: لَمَّا تَغَدَّى عِنْدِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ لِيَطْرَحَ عَلَى ثَوْبِهِ فَأَبَى أَنْ يُلْقِيَهُ عَلَى ثَوْبِهِ. وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: أَتَانِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ هَاتِ طَعَامَكَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ طَعَامَ الْفُجَاءَةِ فَأُتِيَ بِالطَّسْتِ فَبَدَأَ ثُمَّ قَالَ أَدِرْهَا عَنْ يَسَارِكَ وَ لَا تَحْمِلْهَا إِلَّا مُتْرَعَةً. بيان: كأن المراد بطعام الفجاءة الطعام الذي ورد عليه الإنسان من غير تقدمه و تمهيد و دعوة سابقة قوله فبدأ يمكن أن يقرأ على بناء المجهول على وفق ما مر و قوله عن يسارك مخالف لما مر مع أن السند واحد و يمكن الحمل على التخيير أو يكون اليسار بالنسبة إلى الخارج كما أن اليمين كان بالنسبة إلى الداخل و الأظهر حمل هذا على الغسل الأول و ما مر على الغسل الثاني فقوله فبدأ هنا على بناء المعلوم و ارتفع التنافي من جميع الوجوه. الْمَكَارِمُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَغْسِلُ يَدَيْهِ مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى يُنَقِّيَهُمَا فَلَا يُوجَدَ لِمَا أَكَلَ رِيحٌ وَ كَانَ عليه السلام إِذَا أَكَلَ الْخُبْزَ وَ اللَّحْمَ خَاصَّةً غَسَلَ يَدَيْهِ غَسْلًا جَيِّداً ثُمَّ يَمْسَحُ بِفَضْلِ الْمَاءِ الَّذِي فِي يَدَيْهِ وَجْهَهُ. بيان قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) يمكن أن يكون غسل اليد الواحدة المباشرة للطعام كافيا كما يشعر به بعض العبارات غسل اليد و يحتمل استحباب غسل الاثنتين و إن لم تكن المباشرة إلا واحدة انتهى و قال شيخنا البهائي (رحمه الله) و اغسل يديك معا قبل الطعام و بعده و إن كان أكلك بيد واحدة.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
لَدَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص عَقْرَبٌ وَ هُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأَخَذَ النَّعْلَ فَضَرَبَهَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ مَا انْصَرَفَ لَعَنَكِ اللَّهُ فَمَا تَدَعِينَ بَرّاً وَ لَا فَاجِراً إِلَّا آذَيْتِيهِ قَالَ ثُمَّ دَعَا بِمِلْحٍ جَرِيشٍ فَدَلَكَ بِهِ مَوْضِعَ اللَّدْغَةِ ثُمَّ قَالَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا احْتَاجُوا مَعَهُ إِلَى تِرْيَاقٍ وَ لَا إِلَى غَيْرِهِ مَعَهُ. بيان يدل على إمكان لدغ الموذيات الأنبياء و الأئمة عليهم السلام و كان هذا أحد معاني بغض بعض الحيوانات لهم عليه السلام و يدل على استحباب قتل الموذيات و أنه ليس فعلا كثيرا لا يجوز فعله في الصلاة و على جواز لعنها إذا كانت موذية و على مرجوحية لعنها في الصلاة و الجريش هو الذي لم ينعم دقه.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الْكُلَيْنِيُ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَسْتَاكُ عَرْضاً وَ يَأْكُلُ هَرْتاً. و قال الهرت أن يأكل بأصابعه جميعا و يحتمل أن يكون الأكل بالثلاث سنة و الأقل مكروها و الأكثر مستحبا لا يبلغ حد السنة و يكون اختيار أمير المؤمنين عليه السلام ذلك لبيان الجواز و الأول أظهر. قال في الدروس يستحب الأكل بجميع الأصابع و روي أن رسول الله ص كان يأكل بثلاث أصابع و يكره الأكل بإصبعين. و يستحب مص الأصابع و الأكل مما يليه و أن لا يتناول من قدام غيره شيئا انتهى و العامة اقتصروا على الثلاث و جوزوا ضم الرابعة و الخامسة لعذر بأن يكون طعاما لا يمكن أكله بثلاث ثم الظاهر أن المراد بالفريضة ما هو أعم من الواجب و السنة الأكيدة و بالسنة المستحب الذي واظب عليه الرسول ص و بالتأديب المستحب الذي ليس بتلك المنزلة و يحتمل أن يكون أمرا إرشاديا للفوائد الدنيوية كالأمر بأكل بعض الأغذية و الأدوية لبعض المنافع و الأول أظهر و على التقادير المراد بالوجوب ما هو أعم من المصطلح.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ص الطَّعَامُ إِذَا جَمَعَ أَرْبَعاً فَقَدْ تَمَّ إِذَا كَانَ مِنْ حَلَالٍ وَ كَثُرَتِ الْأَيْدِي عَلَيْهِ وَ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فِي آخِرِهِ. و رواه النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله ص.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا عَلَى الطَّعَامِ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا فَرِيضَةٌ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا سُنَّةٌ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا أَدَبٌ فَأَمَّا الْفَرِيضَةُ فَالْمَعْرِفَةُ وَ التَّسْمِيَةُ وَ الشُّكْرُ وَ الرِّضَا وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَالْجُلُوسُ عَلَى الرِّجْلِ الْيُسْرَى وَ الْأَكْلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِيهِ وَ مَصُّ الْأَصَابِعِ وَ أَمَّا الْأَدَبُ فَغَسْلُ الْيَدَيْنِ وَ تَصْغِيرُ اللُّقْمَةِ وَ الْمَضْغُ الشَّدِيدُ وَ قِلَّةُ النَّظَرِ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ. بيان الجلوس على الرجل اليسرى يحتمل ثلاثة أوجه الأول كهيئة التشهد و الثاني نصب الرجل اليمنى و بسط اليسرى كما فهمه بعض العامة الثالث بسط اليسرى و جعل الركبة و الفخذ اليسريين على اليمنى كما اختاره بعضهم أيضا في الصلاة و الأكل و الأول أظهر و يحتمل الثاني كما عرفت.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الْإِقْبَالُ، رُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ مِنْ كِتَابِ الصَّوْمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ إِنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ. أقول: سيأتي الأخبار في ذلك في كتاب الصوم إن شاء الله.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص رَحِمَ اللَّهُ الْمُتَخَلِّلِينَ مِنْ أُمَّتِي فِي الْوُضُوءِ وَ الطَّعَامِ . الضوء الخلال العود الذي يستخرج به ما يدخل في خلل الأسنان و قد تخلل الرجل إذا استعمل الخلال و تخلل القوم إذا دخل في خلالهم و التخلل في الوضوء قيل هو إيصال الماء إلى أصول اللحية و قيل هو إيصال الماء إلى ما بين الأصابع في وضوء الصلاة بالأصابع يشبكها و هو أقرب إلى الصواب فترحم على من فعل ذلك إيفاء للوضوء و إبقاء على طيب النكهة فإن الخلالة ربما تغير ريح الفم و ربما تكون سببا لتآكل الأسنان و أولى ما يتخلل به الأسنان خشب الخلاف و نهى عن التخلل بالآس و الرمان و القصب و الريحان و راوي الحديث أبو أيوب الأنصاري. الشِّهَابُ، قَالَ ص حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ مِنْ أُمَّتِي . الضوء حبذا أصله حب ذا فعل و فاعل فركبتا و جعلتا اسما و يرتفع ما بعده بخبر المبتدأ و حبذا موضعه رفع بالابتداء و يجوز العكس و فائدة الحديث التخلل في الوضوء و بعد الطعام.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص رَحِمَ اللَّهُ الْمُتَخَلِّلِينَ مِنْ أُمَّتِي فِي الْوُضُوءِ وَ الطَّعَامِ. الضوء الخلال العود الذي يستخرج به ما يدخل في خلل الأسنان و قد تخلل الرجل إذا استعمل الخلال و تخلل القوم إذا دخل في خلالهم و التخلل في الوضوء قيل هو إيصال الماء إلى أصول اللحية و قيل هو إيصال الماء إلى ما بين الأصابع في وضوء الصلاة بالأصابع يشبكها و هو أقرب إلى الصواب فترحم على من فعل ذلك إيفاء للوضوء و إبقاء على طيب النكهة فإن الخلالة ربما تغير ريح الفم و ربما تكون سببا لتآكل الأسنان و أولى ما يتخلل به الأسنان خشب الخلاف و نهى عن التخلل بالآس و الرمان و القصب و الريحان و راوي الحديث أبو أيوب الأنصاري. الشِّهَابُ، قَالَ ص حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ مِنْ أُمَّتِي. الضوء حبذا أصله حب ذا فعل و فاعل فركبتا و جعلتا اسما و يرتفع ما بعده بخبر المبتدأ و حبذا موضعه رفع بالابتداء و يجوز العكس و فائدة الحديث التخلل في الوضوء و بعد الطعام. فائدة قال في الدروس يستحب إعداد الخلال بكسر الخاء للضيف و التخلل و يكره التخلل بقصب أو عود ريحان أو آس أو خوص أو رمان و قال في موضع آخر منه و التخلل يصلح اللثة و يطيب الفم و نهي عن التخلل بالخوص و القصب و الريحان فإنهما يهيجان عرق الجذام و عن التخلل بالرمان و الآس.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
يَعْنِي مَاءَ الْعَقِيقِ. بيان كأن المراد به وادي العقيق و إنما ذكره عليه السلام على وجه التمثيل أي مثله من المواضع التي ليس فيها ماء و إنما فيها برك و غدران يجتمع فيها ماء السماء أو يقال خص هذا الموضع لاحتياجهم فيه إلى الماء للدين و الدنيا لوقوع غسل الإحرام فيه أو كان أولا نزول الآية لهذا الموضع بسبب من الأسباب لا نعرفه و أما حمله على فطر ماء العقيق كما قيل فلا يخفى بعده. الْكَافِي، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ حَوْضِ زَمْزَمَ فَأَتَانِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي لَا تَشْرَبْ مِنْ هَذَا الْمَاءِ يَا بَا حَمْزَةَ فَإِنَّ هَذَا تَشْتَرِكُ فِيهِ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ هَذَا لَا يَشْتَرِكُ فِيهِ إِلَّا الْإِنْسُ فَتَعَجَّبْتُ مِنْهُ وَ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ عَلِمَ هَذَا قَالَ ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ الرَّجُلِ لِي فَقَالَ عليه السلام ذَاكَ رَجُلٌ مِنَ الْجِنِّ أَرَادَ إِرْشَادَكَ. بيان كأنه أشار أولا إلى الحوض و ثانيا إلى البئر أو الدلو أي اشرب من الدلاء قبل الصب في الحوض فإن الحوض يستعمله الجن أيضا كالإنس فتذهب بركته أو لوجه آخر و يحتمل أن يكون أشار أولا إلى دلو مخصوص قد علم مشاركة الجن فيه و ثانيا إلى غيره و الأول أظهر.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ بْنِ بُزُرْجَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
تَفَجَّرَتِ الْعُيُونُ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ. بيان يؤنس ذلك دحو الأرض من تحت الكعبة فتفطن و يمكن تخصيصه بعيون مكة ضاعف الله شرفها و يؤيده بعض أخبار زمزم فتفهم و قيل المراد به عيون زمزم كما سيأتي في كتاب الحج ما يومئ إليه. الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: الْمَاءُ سَيِّدُ الشَّرَابِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الخبثي فَقَالَ الخبثي حَرَامٌ وَ شَارِبُهُ كَشَارِبِ الْخَمْرِ. بيان الخبثي في بعض النسخ كذلك و لم أجد له معنى و في بعضها الحثى بالحاء المهملة و الثاء المثلثة و في بعضها بالتاء المثناة و في القاموس الحثى كالثرى قشور التمر و قال الحتي كغني سويق المقل و متاع الزبيل أو عرقه و ثفل التمر و قشوره انتهى و لعل المراد به النبيذ المتخذ من قشور التمر و شبهها.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ نَبِيَّهُ حَتَّى إِذَا أَقَامَهُ عَلَى مَا أَرَادَ قَالَ لَهُ- وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص زَكَّاهُ اللَّهُ فَقَالَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فَلَمَّا زَكَّاهُ فَوَّضَ إِلَيْهِ دِينَهُ فَقَالَ- ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَحَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ كُلَّ مُسْكِرٍ فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الصَّلَاةَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص وَقَّتَ أَوْقَاتَهَا فَأَجَازَ اللَّهُ ذَلِكَ لَهُ. و منه عن عبد الله بن محمد الحجال عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي عن ابن سنان عن إسحاق مثله و منه عن محمد بن عيسى عن النضر عن عبد الله بن سليمان أو عن رجل عن عبد الله عن أبي جعفر عليه السلام مثله و منه عن أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن عذافر عن عبد الله بن سنان عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام مثله و منه عن إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر عن رجل من إخواننا عن أبي جعفر عليه السلام مثله و منه عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله أقول تمام تلك الأخبار في باب التفويض. الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ وَ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْعَجَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا بَا عُمَرَ تِسْعَةُ أَعْشَارِ الدِّينِ فِي التَّقِيَّةِ وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ وَ التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي شُرْبِ النَّبِيذِ وَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
مَا زَالَتِ الْخَمْرُ فِي عِلْمِ اللَّهِ وَ عِنْدَ اللَّهِ حرام [حَرَاماً وَ إِنَّهُ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا يُرْسِلُ رَسُولًا إِلَّا وَ يَجْعَلُ فِي شَرِيعَتِهِ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ وَ لَا حَرَّمَ اللَّهُ حَرَاماً فَأَحَلَّهُ مِنْ بَعْدُ إِلَّا لِلْمُضْطَرِّ وَ لَا أَحَلَّ اللَّهُ حَلَالًا ثُمَّ حَرَّمَهُ. بيان لعل الحكمان الأخيران مختصان بالمأكولات و المشروبات فلا ينافي النسخ في غيرها و يحمل أيضا على ما إذا حكم فيه بالحلية لا ما كان حلالا قبل ورود النهي بالإباحة الأصلية و بالجملة إبقاؤهما على العموم ينافي ظاهرا كثيرا من الآيات و الأخبار الدالة على النسخ في الأحكام.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
فِي رَجُلٍ أَخَذَ عَشَرَةَ أَرْطَالٍ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ فَصَبَّ عَلَيْهِ عِشْرِينَ رِطْلًا مَاءً ثُمَّ طَبَخَهَا حَتَّى ذَهَبَ مِنْهُ عِشْرُونَ رِطْلًا وَ بَقِيَ عَشَرَةُ أَرْطَالٍ أَ يَصْلُحُ شُرْبُ تِلْكَ الْعَشَرَةِ أَمْ لَا فَقَالَ مَا طُبِخَ عَلَى ثُلُثِهِ فَهُوَ حَلَالٌ . فيمكن حمل الخبر على ما إذا كان العصير المصبوب فيه قليلا يضمحل فيه فلا يسمى عصيرا حينئذ بخلاف ما فرض في الخبر الآخر و إن كان الأحوط العمل به مطلقا و قد ناقش بعض المحققين من المعاصرين في تحقق الحلية في الصورة المفروضة بذهاب الثلثين و في دلالة الرواية المذكورة على ذلك أيضا حيث قال اكتفى عليه السلام في الجواب عن السؤال المذكور بذكر ما هو القاعدة الكلية في هذا الباب و سلوك هذا الطريق من الجواب غالبا إنما هو لأحد الأمرين إما لظهور اندراج الصورة المسئول عنها في موضع تلك القاعدة كما إذا سئل عن حال المشكوك في نجاسته فأجيب بأن كل شيء طاهر ما لم تعلم نجاسته و إما لظهور عدم اندراجها فيه كما إذا سئل عن حال الماء القليل الملاقي للنجاسة فأجيب بأن الماء إذا بلغ كرا لم يحمل خبثا و هذا الجواب يحتمل أن يكون من قبيل الثاني معللا بظهور أن الذاهب من الماء فيها للطافته أكثر من الذاهب من العصير مع أن مفاد القاعدة الكلية على طبق الروايات الأخر أن المعيار ذهاب ثلثي العصير كرواية عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ الْعَصِيرَ إِذَا طُبِخَ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ وَ يَبْقَى ثُلُثُهُ فَهُوَ حَلَالٌ . فإن الظاهر كون الموصول في قوله عليه السلام هنا ما طبخ على ثلثه عبارة عنه لا عن كل شيء أو كل مائع انتهى. و أقول كلامه دقيق متين لكنه خلاف ظاهر الخبر و أيضا بما جمعنا بين الخبرين ظهر أن ذهاب الثلثين إنما يجب فيما صدق على المجموع أنه عصير و حينئذ يكفي ذهاب ثلثيه و أما أن المعتبر ذهاب الثلثين بحسب الحجم أو بحسب الوزن فهو أمر آخر سنتكلم عليه إن شاء الله و الشهيد رحمه الله أورد في الدروس رواية عقبة ثم قال و ليست بصريحة في المطلوب من السؤال لكنها ظاهرة فيه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٥٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
لَهُ رَجُلٌ فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا فُلَاناً يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَأَصَابَتْهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّهُ كَانَ يَرْمِي حَمَامَ الْحَرَمِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: الصَّاعِقَةُ تُصِيبُ الْمُؤْمِنَ وَ الْكَافِرَ وَ لَا تُصِيبُ ذَاكِراً. بيان: إنه كان يرمي يدل على أن المراد بالمؤمن في أول الخبر المؤمن الكامل كما يدل عليه الرواية الآتية و يحتمل أن لا يكون من أصابته مؤمنا و لم ير عليه السلام المصلحة في إظهار ذلك فأسنده إلى بعض أعماله و الأول أظهر.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَلَامَةُ الدِّينِ وَ صِحَّةُ الْبَدَنِ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ وَ الْمَالُ زِينَةٌ مِنْ زِينَةِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ. كا، الكافي عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن حماد عن ربعي عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام مثله بيان سلامة الدين أي مما فيه شائبة الشرك من العقائد الباطلة و الأعمال القبيحة و صحة البدن من الأمراض البدنية خير من زوائد المال أما خيرية الأولى فظاهرة و أما الثانية فلأنه ينتفع بالصحة مع عدم المال و لا ينتفع بالمال مع فقد الصحة و المال أي المال الصالح و الحلال زينة حسنة لكن بشرط أن لا يضر بالدين.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ٢٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ أَخْبِرُونِي بِأَوْثَقِ عُرَى الْإِسْلَامِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلَاةُ قَالَ إِنَّ الصَّلَاةَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الزَّكَاةُ قَالَ إِنَّ الزَّكَاةَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْجِهَادُ قَالَ إِنَّ الْجِهَادَ قَالَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَخْبِرْنَا قَالَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْبُغْضُ فِي اللَّهِ. بيان قوله ص إن الصلاة أي ليس الصلاة كذلك أو لها فضل لكن ليست كذلك و يحتمل كون إن نافية لكنه بعيد.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَا تَغْتَرُّوا بِصَلَاتِهِمْ وَ لَا بِصِيَامِهِمْ فَإِنَّ الرَّجُلَ رُبَّمَا لَهِجَ بِالصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ حَتَّى لَوْ تَرَكَهُ اسْتَوْحَشَ وَ لَكِنِ اخْتَبِرُوهُمْ عِنْدَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ. بيان: قال الجوهري اغترّ بالشيء خدع به و قال اللهج بالشيء الولوع و قد لهج به بالكسر يلهج لهجا إذا أغري به فثابر عليه انتهى و حاصل الحديث أن كثرة الصلاة و الصوم ليست مما يختبر به صلاح المرء و خوفه من الله تعالى فإنها من الأفعال الظاهرة التي لا بد للمرء من الإتيان بها خوفا أو طمعا و رياء لا سيما للمتسمين بالصلاة فيأتون بها من غير إخلاص حتى يعتادونها و لا غرض لهم في تركها غالبا و الدواعي الدنيوية في فعلها لهم كثيرة بخلاف الصدق و أداء الأمانة فإنهما من الأمور الخفية و ظهور خلافهما على الناس نادر و الدواعي الدنيوية على تركهما كثيرة فاختبروهم بهما لأن الآتي بهما غالبا من أهل الصلاح و الخوف من الله مع أنهما من الصفات الحسنة التي تدعو إلى كثير من الخيرات و بهما تحصل كمال النفس و إن لم تكونا لله و أيضا الصدق يمنع كون العمل لغير الله إن الرياء حقيقة من أقبح أنواع الكذب كما يومئ إليه الخبر الآتي.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ فِي سَفَرٍ يَسِيرُ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ إِذْ نَزَلَ فَسَجَدَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ فَلَمَّا رَكِبَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ شَيْئاً لَمْ تَصْنَعْهُ فَقَالَ نَعَمْ اسْتَقْبَلَنِي جَبْرَئِيلُ فَبَشَّرَنِي بِبِشَارَاتٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً لِكُلِّ بُشْرَى سَجْدَةً. بيان: يدل على استحباب سجدة الشكر عند تجدد كل نعمة و البشارة بها و لا خلاف فيه بين أصحابنا و إن أنكره المخالفون خلافا للشيعة مع ورودها في رواياتهم كثيرا و سيأتي في كتاب الصلاة إن شاء الله.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِيَّاكَ أَنْ تَفْرِضَ عَلَى نَفْسِكَ فَرِيضَةً فَتُفَارِقَهَا اثْنَيْ عَشَرَ هِلَالًا. توضيح أن تفرض على نفسك أي تقرر عليها أمرا من الطاعات لا على سبيل النذر فإنه لا يجوز مفارقته بعد السنة أيضا و يحتمل شموله للنذر القلبي أيضا فإن الوفاء مستحب أيضا.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ص إِنَّ أَوَّلَ مَا عُصِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سِتٌّ حُبُّ الدُّنْيَا وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ وَ حُبُّ الطَّعَامِ وَ حُبُّ النَّوْمِ وَ حُبُّ الرَّاحَةِ وَ حُبُّ النِّسَاءِ. بيان: حب الدنيا أي مال الدنيا و البقاء فيها للذاتها و مألوفاتها لا للطاعة و حب الرئاسة بالجور و الظلم و الباطل أو في نفسها لا لإجراء أوامر الله و هداية عباده و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و حب الطعام لمحض اللذة لا لقوة الطاعة أو الإفراط في حبه بحيث لا يبالي من حلال حصل أو من حرام و كذا حب النوم أي الإفراط فيه بحيث يصير مانعا عن الطاعات الواجبة أو المندوبة أو في نفسه لا للتقوي على الطاعة و كذا حب الاستراحة على الوجهين و كذا حب النساء أي الإفراط فيه بحيث ينتهي إلى ارتكاب الحرام أو ترك السنن و الاشتغال عن ذكر الله بسبب كثرة معاشرتهن أو ما يوجب إطاعتهن في الباطل و إلا فقد - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اخْتَرْتُ مِنْ دُنْيَاكُمْ الطِّيبَ وَ النِّسَاءَ. 4- كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ قَالَ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ قَالَ ثُمَّ مَا ذَا قَالَ الْأَمْرُ بِالْمُنْكَرِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمَعْرُوفِ. بيان: المنكر ما حرمه الله أو ما علم بالشرع أو العقل قبحه و يحتمل شموله للمكروه أيضا. و قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه) المنكر المعصية قولا أو فعلا و قال أيضا هو الفعل القبيح الذي عرف فاعله قبحه أو دل عليه و المعروف ما عرف حسنه عقلا أو شرعا و قال الشهيد الثاني رحمه الله هو الطاعة قولا أو فعلا و قال رحمه الله يمكن بتكلف دخول المندوب في المعروف.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ الشَّيْطَانَ يُدَبِّرُ ابْنَ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا أَعْيَاهُ جَثَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَالِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ. بيان: في القاموس جثم الإنسان و الطائر و النعام و الخشف و اليربوع يجثم و يجثم جثما و جثوما لزم مكانه فلم يبرح أو وقع على صدره أو تلبد بالأرض انتهى و الحاصل أن الشيطان يدبر ابن آدم في كل شيء أي يبعثه على ارتكاب كل ضلالة و معصية أو يكون معه و يلازمه عند عروض كل شبهة أو شهوة لعله يضله أو يزله فإذا أعياه المستتر راجع إلى ابن آدم و البارز إلى الشيطان أي لم يقبل منه و لم يطعه حتى أعياه ترصد له و اختفى عند المال فإذا أتى المال أخذ برقبته فأوقعه فيه بالحرام و الشبهة. و الحاصل أن المال أعظم مصائد الشيطان إذ قل من لم يفتتن به عند تيسره له و كأنه محمول على الغالب إذ قد يكون لا يفتتن بالمال و يفتتن بحب الجاه و بعض الشهوات الغالبة و قيل فإذا أعياه أي أعجزه عن كل شهوة و لذة و ذلك بأن يشيب كما ورد في حديث آخر يشيب ابن آدم و يشب فيه خصلتان الحرص و طول الأمل.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مَنْ رَضِيَ مِنَ اللَّهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْمَعَاشِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ. بيان: رضي الله عنه قيل لأن كثرة النعمة توجب مزيد الشكر فكلما كانت النعمة أقل كان الشكر أسهل و بعبارة أخرى يسقط عنه كثير من العبادات المالية كالزكاة و الحج و بر الوالدين و صلة الأرحام و إعانة الفقراء و أشباه ذلك و الظاهر أن المراد به أكثر من ذلك من المسامحة و العفو و سيأتي برواية الصدوق رحمه الله عن أبي عبد الله عليه السلام حين سئل عن معنى هذا الحديث قال يطيعه في بعض و يعصيه في بعض.. - وَ قَدْ وَرَدَ فِي طَرِيقِ الْعَامَّةِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَخْلِصْ قَلْبَكَ يَكْفِكَ الْقَلِيلُ مِنَ الْعَمَلِ. و قال بعضهم لأن من زهد في الدنيا و طهر ظاهره و باطنه من الأعمال و الأخلاق القبيحة التي تقتضيها الدنيا و فرغ من المجاهدات التي يحتاج إليها السالك المبتدي و جعلها وراء ظهره فلم يبق عليه إلا فعل ما ينبغي فعله و هذا يسير بالنسبة إلى تلك المجاهدات انتهى. و أقول يحتمل إجراء مثله في هذا الخبر لأن من رضي بالقليل فقد زهد في الدنيا و أخلص قلبه من حبها.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ لَوْ بِالتَّسْلِيمِ- يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ- إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً. بيان: يدل على أن أقل مراتب الصلة الابتداء بالتسليم و بإطلاقه يشمل ما إذا علم أو ظن أنه لا يجيب و قيل التسليم حينئذ ليس براجح لأنه يوقعهم في الحرام و فيه كلام.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ- وَ خَيْرٌ مِنْ حُمْلَانِ أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. بيان: في القاموس حمله يحمله حملا و حملانا و الحملان بالضم ما يحمل عليه من الدواب في الهبة خاصة انتهى و المراد هنا المصدر بمعنى حمل الغير على الفرس و بعثه إلى الجهاد أو الأعم منه و من الحج و الزيارات قال في المصباح حملت الرجل على الدابة حملا.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ: مَشْيُ الرَّجُلِ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ يُكْتَبُ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ- وَ يُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَ يُرْفَعُ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ- قَالَ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ وَ تَعْدِلُ عَشْرَ رِقَابٍ- وَ أَفْضَلُ مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. بيان: يكتب له على بناء المفعول و العائد محذوف أو على بناء الفاعل و الإسناد على المجاز و لا أعلمه أي لا أظنه و يمكن أن يستدل به على جواز كون السنة أفضل من الواجب لأن السعي مستحب غالبا و الاعتكاف يشمل الواجب أيضا مع أن المستحب أيضا ينتهي إلى الواجب في كل ثالثة على المشهور كما سيأتي إن شاء الله و نظائره كثيرة.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
ص إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ. قال الشيخ (رحمه الله) أقول إن المعنى في ذلك يكون المراد صلاة التطوع و الصوم.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ف، تحف العقول عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عليه السلام قَالَ