رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص كَبَّرَ عَلَى حَمْزَةَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ- وَ كَبَّرَ عَلَى الشُّهَدَاءِ بَعْدَ حَمْزَةَ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ- فَلَحِقَ حَمْزَةَ سَبْعُونَ تَكْبِيرَةً. توضيح اعلم أن الأصحاب اختلفوا في تكرار الصلاة على الجنازة الواحدة فقال العلامة (قدّس سرّه) في المختلف المشهور كراهة تكرار الصلاة على الميت و قيد ابن إدريس بالصلاة جماعة لتكرار الصحابة الصلاة على النبي ص فرادى و قال الشيخ في الخلاف من صلى على جنازة يكره له أن يصلي عليها ثانيا و هو يشعر باختصاص الكراهة بالمصلي المتحد و ربما ظهر من كلامه في الاستبصار استحباب التكرار من المصلي الواحد و غيره و ظاهرهم الاتفاق على الجواز و الأخبار في ذلك مختلفة. ثم اعلم أنه يحتمل بعض الأخبار كون الصلاة على حمزة سبعين تكبيرة و يكون من خصائصه عليه السلام و لكن يظهر من أكثرها أنها كانت في الصلوات المتعددة كما يظهر من خبر العيون قال في التذكرة لا ينبغي الزيادة على الخمس لأنها منوطة بقانون الشرع و لم تنقل الزيادة و ما روي عن النبي ص من أنه كبر على حمزة سبعين تكبيرة و عن علي عليه السلام أنه كبر على سهل بن حنيف خمسا و عشرين تكبيرة إنما كان في صلوات متعددة و قال في المختلف إن حديث سهل بن حنيف مختص بذلك الشخص إظهارا لفضله كما خص النبي ص عمه حمزة بسبعين تكبيرة و في كلام أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة ما يدل على ذلك انتهى ثم إن المشهور في الجمع بين الأخبار حمل أخبار المنع على الكراهة و ربما يحمل أخبار المنع على المنافاة للتعجيل و يحمل قوله لا تصلوا على جنازة مرتين على أن المعنى لا تجب الصلاة عليها مرتين و لا يبعد القول برجحان تكرار الصلاة في صورة عدم المنافاة للتعجيل ممن لم يدرك الصلاة و للإمام مطلقا و ربما يخص الأخير بما إذا كان للميت مزية و شرف في الدين. و الأظهر عندي حمل أخبار المنع على التقية لاشتهاره بين العامة قال في المنتهى و لو صلى على جنازة قال الشيخ كره له أن يصلى عليها ثانيا و به قال علي عليه السلام و ابن عمر و عائشة و أبو موسى و ذهب إليه الأوزاعي و أحمد و الشافعي و مالك و أبو حنيفة انتهى فظهر أن المشهور بينهم الكراهة و إن نسبوه إلى علي عليه السلام و يؤيده أن أكثر رواة أخبار المنع عاميون و الله يعلم حقائق الأحكام.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٣٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٣٨٦. — غير محدد
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، وَ كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِسَنَدَيْهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ إِذَا احْمَرَّتِ الشَّمْسُ أَ تَصْلُحُ- قَالَ لَا صَلَاةَ إِلَّا وَقْتَ صَلَاةٍ- فَإِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلِّ عَلَى الْجِنَازَةِ. بيان: لا خلاف بين أصحابنا في جواز إيقاع صلاة الجنازة في جميع الأوقات ما لم تزاحم صلاة حاضرة و لا كراهة لها أيضا و إن كانت في الأوقات المكروهة قال في المعتبر يصلى على الجنازة في الأوقات الخمسة المكروهة ما لم تتضيق فريضة حاضرة و به قال الشافعي و أحمد و قال الأوزاعي يكره في الأوقات الخمسة و قال أبو حنيفة و مالك لا يجوز عند طلوع الشمس و غروبها و قيامها و قال في التذكرة و يصلى على الجنازة في الأوقات الخمسة المكروهة ذهب إليه علماؤنا أجمع انتهى فالرواية محمولة على التقية لأخبار كثيرة مر بعضها. و روى هذا الخبر في التهذيب هكذا قال لا صلاة في وقت صلاة و قال إذا وجبت و لعله سقط الاستثناء من الشيخ أو من النساخ و على تقديره فلعل المعنى أن الصلاة على الجنازة إنما تكره إذا كان وقت صلاة و عند احمرار الشمس لم يدخل وقت الصلاة بعد فلا بأس بالصلاة فيها و يكون قوله إذا وجبت الشمس بيانا لحكم آخر و يحتمل أن يكون المراد بوقت الصلاة قرب وقتها فيكون محمولا على التقية أيضا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٣٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال الصدوق ره في الفقيه و أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير و العلة في ذلك أن النساء كن يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنائز فقال النبي
ص أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير فتأخرن إلى الصف الأخير فبقي فضله على ما ذكره عليه السلام انتهى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٣٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الذِّكْرَى، عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ ص فِي يَوْمِ بَدْرٍ أَمَرَ بِمُوَارَاةِ كَمِيشِ الذَّكَرِ أَيْ صَغِيرِهِ- وَ قَالَ إِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي كِرَامِ النَّاسِ . قال الشهيد و أورده الشيخ في الخلاف و المبسوط عن علي عليه السلام بيان قال
في الذكرى لو اشتبه المسلم بالكافر فالأقرب الصلاة على الجميع بنية الصلاة على المسلمين لتوقف الواجب عليه ثم ذكر هذه الرواية و قال فحينئذ يمكن العمل به في الصلاة في كل مشتبه لعدم تعقل معنى في اختصاص الشهيد و في المبسوط أورد الرواية في اشتباه قتلى المسلمين بالمشركين و بنى عليها الصلاة ثم قوى ما قلناه أولا و احتاط بأن يصلى على كل واحد واحد بشرط إسلامه. قال في المعتبر و لو قيل بمواراة الجميع ترجيحا لجانب حرمة المسلم كان صوابا و هذا فيه طرح للرواية لضعفها و الصلاة على الجميع حينئذ بالطريق الأولى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الذِّكْرَى، عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
إِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي كِرَامِ النَّاسِ. قال الشهيد و أورده الشيخ في الخلاف و المبسوط عن علي عليه السلام بيان قال في الذكرى لو اشتبه المسلم بالكافر فالأقرب الصلاة على الجميع بنية الصلاة على المسلمين لتوقف الواجب عليه ثم ذكر هذه الرواية و قال فحينئذ يمكن العمل به في الصلاة في كل مشتبه لعدم تعقل معنى في اختصاص الشهيد و في المبسوط أورد الرواية في اشتباه قتلى المسلمين بالمشركين و بنى عليها الصلاة ثم قوى ما قلناه أولا و احتاط بأن يصلى على كل واحد واحد بشرط إسلامه. قال في المعتبر و لو قيل بمواراة الجميع ترجيحا لجانب حرمة المسلم كان صوابا و هذا فيه طرح للرواية لضعفها و الصلاة على الجميع حينئذ بالطريق الأولى.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و قال الشيخ البهائي زاد الله في بهائه ما قصده عليه السلام من أفضلية الصلاة على غيرها من الأعمال و إن لم يدل عليها منطوق الكلام إلا أن المفهوم منه بحسب العرف ذلك كما يفهم من قولنا ليس بين أهل البلد أفضل من زيد أفضليته عليهم و إن كان منطوقه نفي أفضليتهم عليه و هو لا يمنع المساواة. هذا و في جعله عليه السلام قول عيسى على نبينا و آله و عليه السلام وَ أَوْصانِي بِالصَّلاةِ الآية مؤيدا لأفضلية الصلاة بعد المعرفة على غيرها من الأعمال نوع خفاء و لعل وجهه ما يستفاد من تقديمه عليه السلام ما هو من قبيل الاعتقادات في مفتتح كلامه ثم إردافه ذلك بالأعمال البدنية و المالية و تصديره لها بالصلاة مقدما لها على الزكاة. و لا يبعد أن يكون التأييد لمجرد تفضيل الصلاة على غيرها من الأعمال من غير ملاحظة تفضيل المعرفة عليها و يؤيده عدم إيراده عليه السلام صدر الآية في صدر التأييد و الآية هكذا قالَ
قُلْتُ لِأَيِّ عِلَّةٍ أَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاةَ الزَّوَالِ- ثَمَانٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَ ثَمَانٍ قَبْلَ الْعَصْرِ- وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ رَغَّبَ فِي وُضُوءِ الْمَغْرِبِ كُلَّ الرَّغْبَةِ- وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ أَوْجَبَ الْأَرْبَعَ الرَّكَعَاتِ مِنْ بَعْدِ الْمَغْرِبِ- وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ- وَ لَا يُصَلِّي فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ- قَالَ لِتَأْكِيدِ الْفَرَائِضِ- لِأَنَّ النَّاسَ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَرْبَعُ رَكَعَاتِ الظُّهْرِ لَكَانُوا مُسْتَخِفِّينَ بِهَا حَتَّى كَادَ يَفُوتُهُمُ الْوَقْتُ- فَلَمَّا كَانَ شَيْئاً غَيْرَ الْفَرِيضَةِ أَسْرَعُوا إِلَى ذَلِكَ لِكَثْرَتِهِ- وَ كَذَلِكَ الَّتِي مِنْ قَبْلِ الْعَصْرِ لِيُسْرِعُوا إِلَى ذَلِكَ لِكَثْرَتِهِ- وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ- إِنْ سَوَّفْنَا وَ نُرِيدُ أَنْ نُصَلِّيَ الزَّوَالَ يَفُوتُنَا الْوَقْتُ- وَ كَذَلِكَ الْوُضُوءُ فِي الْمَغْرِبِ يَقُولُونَ حَتَّى نَتَوَضَّأَ يَفُوتُنَا الْوَقْتُ- فَيُسْرِعُوا إِلَى الْقِيَامِ- وَ كَذَلِكَ الْأَرْبَعَةُ رَكَعَاتٍ الَّتِي مِنْ بَعْدِ الْمَغْرِبِ- وَ كَذَلِكَ صَلَاةُ اللَّيْلِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ- لِيُسْرِعُوا إِلَى الْقِيَامِ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ- فَلِتِلْكَ الْعِلَّةِ وَجَبَ هَذِهِ هَكَذَا. بيان: حمل الوجوب على الاستحباب المؤكد و هو شائع في الأخبار فإن مراتب الطاعات مختلفة فأولها الفرائض و هي التي ثبت وجوبها بالقرآن ثم الواجبات التي ثبت وجوبها بالسنة ثم السنن التي كان رسول الله ص يواظب عليها في أواخر عمره و هي تالية للواجبات و قد يعبر عنها بالواجب ثم التطوعات و هي المستحبات التي لم يكن النبي ص يواظب عليها في آخره عمره للتوسعة على الأمة و كذا النواهي أولها الكبائر ثم الصغائر ثم المكروهات الشديدة التي قد يعبر عنها بالحرمة ثم المكروهات الخفيفة. و حاصل هذا التعليل أن الإنسان بسبب كثرة أشغاله و كسله يؤخر الأمر الذي يلزم عليه إلى آخر أوقات إمكان الفعل و قد يخطأ في تقدير الوقت فيقع بعضها خارجا عن الوقت فضمت النوافل إلى الفرائض لتكون وقاية لها فإذا قدر وقت اثنتي عشرة ركعة للظهر مثلا و أخطأ يقع النقص في النافلة و تقع الفريضة في وقتها بخلاف ما إذا قدر وقت الأربع الركعات و أخطأ يقع بعض الفريضة خارج الوقت فظهر أن النوافل كما أنها مكملة كذلك هي وقاية لها.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
لِأَنَّ رَكْعَةً مِنْ قِيَامٍ بِرَكْعَتَيْنِ مِنْ جُلُوسٍ. بيان: لعل الغرض أن العلة في الحكمين واحدة لأن علة كون الركعتين من جلوس بركعة من قيام كون الصلاة من جلوس أخف على المصلي و أسهل و هذه العلة بعينها متحققة في الركوع و السجود.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّلَاةَ- وَ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص الصَّلَاةَ عَلَى عَشَرَةِ أَوْجُهٍ- صَلَاةَ الْحَضَرِ وَ صَلَاةَ السَّفَرِ وَ صَلَاةَ الْخَوْفِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ- وَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لِلشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ- وَ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ وَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ وَ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ. الهداية، مرسلا عنه عليه السلام مثله بيان و سن أي شرع و قرر و بين أعم من الوجوب و الاستحباب لدخول الاستسقاء و العيدين مع فقد الشرائط فيها و أما عدها عشرة مع كونها إحدى عشرة فلعد العيدين واحدة لاتحاد سببهما و هو كونه عيدا أو عد الكسوفين واحدة لتشابه سببهما أو يقال المقصود عد الصلوات الواجبة غالبا فيكون ذكر الاستسقاء استطرادا أو عد الصلوات الحقيقية و يكون ذكر صلاة الميت استطرادا أو بعطفها على العشرة و إفرازها عنها لتلك العلة و على الوجوه الأخر يدل على كونها صلاة حقيقة. فإن قيل بعض تلك الصلوات ظهر من القرآن كصلاة السفر و الخوف قلنا لعل المعنى أن أكثرها ظهر من السنة أو آدابها و شرائطها و تفاصيلها و أما أنواع صلاة الخوف فهي الصلاة المقصورة و المطاردة و شدة الخوف أو ذات الرقاع و عسفان و بطن النخل و الأول أظهر و إنها ترجع إلى القسم الأول و صلاة الجمعة داخلة في صلاة الحضر و لا يضر خروج الصلاة الملتزمة لأن المقصود عد ما وجب بالأصالة و أما صلاة الطواف فيمكن عدها في صلاة السفر إذ الغالب وقوعها فيه أو يقال إنها داخلة في أفعال الحج و المقصود عد ما لم يكن كذلك أو يقال الغرض عد الصلوات المتكررة الكثيرة الوقوع.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ طَرَفَاهُ الْمَغْرِبُ وَ الْغَدَاةُ- وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ هِيَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ . فَلَاحُ السَّائِلِ، الَّذِي نَعْتَقِدُ أَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى الصِّحَّةِ وَ الصَّوَابِ- أَنَّ أَوَّلَ صَلَاةٍ فُرِضَتْ عَلَى الْعِبَادِ صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ أَنَّهَا هِيَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى وَ كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ- وَ الْأَخْبَارُ فِي أَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاةٍ فُرِضَتْ وَ أَنَّهَا كَانَتْ رَكْعَتَيْنِ كَثِيرَةٌ- فَلَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهَا لِظُهُورِهَا عِنْدَ الْقُدْوَةِ مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ - وَ أَمَّا أَنَّهَا الْوُسْطَى فَإِنَّنِي رَوَيْتُ مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ أُذَيْنَةَ- فِي مَا رَوَاهُ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالا- سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام وَ سَأَلَاهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ- وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى فَقَالَ هِيَ الصَّلَاةُ الظُّهْرُ- وَ فِيهَا فَرَضَ اللَّهُ الْجُمُعَةَ- وَ فِيهَا السَّاعَةُ الَّتِي لَا يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ خَيْراً- إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ . - وَ رَوَيْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَتَبَتْ امْرَأَةُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مُصْحَفاً- فَقَالَ الْحَسَنُ لِلْكَاتِبِ لَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَ- اكْتُبْ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى - وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ . - وَ رَوَيْتُ مِنْ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ . - وَ رَوَاهُ أَيْضاً الْحَاكِمُ النَّيْسَابُورِيُّ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ تَارِيخِ نَيْسَابُورَ مِنْ طَرِيقِهِمْ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ السُّلَمِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَمَرَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ أَنْ يُكْتَبَ لَهَا مُصْحَفٌ- فَقَالَ لِلْكَاتِبِ إِذَا أَتَيْتَ عَلَى آيَةِ الصَّلَاةِ فَأَرِنِي- حَتَّى آمُرَكَ أَنْ تَكْتُبَهَا كَمَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَلَمَّا آذَنَهَا أَمَرَتْهُ أَنْ يَكْتُبَهَا حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ- وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ . و روى أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب معاني الأخبار في باب معنى الصلاة الوسطى مثل هذا الحديث عن عائشة و ذكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني في الجزء الأول من كتاب جميع المصاحف ستة أحاديث أن ذلك كان في مصحفها و ثماني أحاديث أنه كان كذلك في مصحف حفصة و روى حديثين أن ذلك كان كذلك في مصحف أم سلمة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
الصَّلَاةُ الْوُسْطَى الظُّهْرُ.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ عَنِ الصَّادِقَيْنِ عليه السلام مِنْ نُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ مَلِيحَةٍ عِنْدَنَا الْآنَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ بِعِدَّةِ طُرُقٍ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ قَرَأَ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ- وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ. و فيه حديثان آخران بعد ذكر أحاديث. قلت أنا و ذهب أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب معاني الأخبار إلى أن الصلاة الوسطى صلاة الظهر و أورد في ذلك أخبارا من طريقين - وَ رُوِيَ أَيْضاً فِي كِتَابِ مَدِينَةِ الْعِلْمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص. . أقول لعل المراد بالوسطى أي العظمى كما قال تعالى
وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً و يمكن أن يكون لأنها بين الصلاتين في نهار واحد و أنها عند وسط النهار. و قد تعجبت كيف خفي تعظيم صلاة الظهر و أنها هي الصلاة الوسطى مع الاتفاق على أنها أول صلاة فرضت و أن الجمعة المفروضة تقع فيها و أن الساعة المتضمنة بالإجابة فيها و أنها وقت فتح أبواب السماء و أنها وقت صلاة الأوابين مع الرواية بأن صلاة العصر معطوفة عليها غيرها.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا فَرَضَ عَلَى النَّاسِ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ- سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً- مَنْ أَتَى بِهَا لَمْ يَسْأَلْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَمَّا سِوَاهَا- وَ إِنَّمَا أَضَافَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَيْهَا مِثْلَيْهَا- لِيَتِمَّ بِالنَّوَافِلِ مَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ النُّقْصَانِ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُعَذِّبُ عَلَى كَثْرَةِ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ - وَ لَكِنَّهُ يُعَذِّبُ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ. بيان: على خلاف السنة أي تبديلها بأن يزيد عليها أو ينقص منها معتقدا أن العمل بهذه الكيفية و هذا العدد في تلك الأوقات مطلوبة بخصوصه كصلاة الضحى و أمثالها من البدع و إلا فالصلاة خير موضوع و في التهذيب في رواية أخرى و لكن يعذب على ترك السنة و المراد به أيضا ما ذكرنا و ما قيل إن المراد ترك جميع السنن فهو بعيد و مستلزم للقول بوجوب كل سنة بالوجوب التخييري و تخصيص التخيير بما إذا كان بين أشياء محصورة أو القول بأنه إنما يعاقب لما يستلزمه من الاستخفاف و الاستهانة بها فلا يخلو كل منهما من تكلف كما لا يخفى.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الرضا عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الرضا عليه السلام
5- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قال قال رسول الله
ص و ذكر مثله بيان قال في النهاية القربان مصدر من قرب يقرب - و منه الحديث الصلاة قربان كل تقي. أي إن الأتقياء من الناس يتقربون بها إلى الله تعالى أي يطلبون القرب منه بها انتهى. أقول بل الأظهر أن المراد أن الصلاة تصير سببا لقرب المتقين لا لغيرهم كما قال تعالى إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ و استدل به على شرعية الصلاة في كل وقت و على كل حال إلا ما أخرجه الدليل.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٣٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٣٤٩. — غير محدد
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام
اعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَيْنِ أَوَّلٌ وَ آخِرٌ- فَأَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ آخِرُهُ عَفْوُ اللَّهِ - وَ نُرَوَّى أَنَّ لِكُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثَةَ أَوْقَاتٍ أَوَّلٌ وَ أَوْسَطُ وَ آخِرٌ فَأَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ- وَ أَوْسَطُهُ عَفْوُ اللَّهِ وَ آخِرُهُ غُفْرَانُ اللَّهِ- وَ أَوَّلُ الْوَقْتِ أَفْضَلُهُ- وَ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَّخِذَ آخِرَ الْوَقْتِ وَقْتاً- وَ إِنَّمَا جُعِلَ آخِرُ الْوَقْتِ لِلْمَرِيضِ وَ الْمُعْتَلِّ وَ لِلْمُسَافِرِ - وَ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُصَلِّي فِي وَقْتٍ- وَ مَا فَاتَهُ مِنَ الْوَقْتِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَ مَالِهِ - وَ قَالَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ- فَلَا أُحِبُّ أَنْ يَسْبِقَنِي أَحَدٌ بِالْعَمَلِ- لِأَنِّي أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ صَحِيفَتِي أَوَّلَ صَحِيفَةٍ- يُرْفَعُ فِيهَا الْعَمَلُ الصَّالِحُ - وَ قَالَ مَا يَأْمَنُ أَحَدُكُمُ الْحَدَثَانَ فِي تَرْكِ الصَّلَاةِ- وَ قَدْ دَخَلَ وَقْتُهَا وَ هُوَ فَارِغٌ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ - قَالَ يُحَافِظُونَ عَلَى الْمَوَاقِيتِ- وَ قَالَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ - قَالَ يَدُومُونَ عَلَى أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ النَّوَافِلِ- فَإِنْ فَاتَهُمْ بِاللَّيْلِ قَضَوْا بِالنَّهَارِ- وَ إِنْ فَاتَهُمْ بِالنَّهَارِ قَضَوْا بِاللَّيْلِ - وَ قَالَ أَنْتُمْ رُعَاةُ الشَّمْسِ وَ النُّجُومِ- وَ مَا أَحَدٌ يُصَلِّي صَلَاتَيْنِ وَ لَا يُؤْجَرُ أَجْرَيْنِ غَيْرُكُمْ- لَكُمْ أَجْرٌ فِي السِّرِّ وَ أَجْرٌ فِي الْعَلَانِيَةِ. بيان: أجمع علماؤنا على أنه لا يجوز تقديم الصلاة على الوقت المقدر لها شرعا و لا تأخيرها عنه و ذهب الأكثر إلى أنها تجب بأول الوقت وجوبا موسعا و يظهر من كلام المفيد التضييق حيث قال و لا ينبغي لأحد أن يؤخر الصلاة عن أول وقتها و هو ذاكر لها غير ممنوع فيها و إن أخرها ثم اخترم في الوقت قبل أن يؤديها كان مضيعا لها و إن بقي حتى يؤديها في آخر الوقت أو في ما بين الأول و الآخر عفي عن ذنبه في تأخيرها و الأخبار المستفيضة تنفيه و لعل مراد المفيد أيضا تأكد الاستحباب كما أول الشيخ كلامه به. و قد استدل في الذكرى له بما - رواه الصدوق (رحمه اللّه) عن أبي عبد الله عليه السلام أول الوقت رضوان الله و آخره عفو الله. قال و العفو لا يكون إلا عن ذنب قال و جوابه بجواز توجه العفو بترك الأولى مثل عفا الله عنك و ربما يؤول بغفران سائر الذنوب. قوله عليه السلام أنتم رعاة الشمس و النجوم من الرعاية أو الرعي فإنهم لمحافظتهم على رعاية النجوم لمعرفة أوقات الصلوات فكأنهم رعاتها كما روي عن بعض الصحابة أنه قال صرنا رعاة الشمس و القمر بعد ما كنا رعاة الإبل و الغنم و البقر. و ما أحد يصلي صلاتين أي صلاة تحسب صلاتين فتكون الجملة الثانية مؤكدة و موضحة بها أو المراد الصلاة مع المخالفين تقية و الصلاة في البيت بآدابها أو المراد نوعان من الصلاة أي قد يصلون بطريقة المخالفين تقية و قد يصلون بغير تقية فله النوعان من الصلاة و كذا قوله عليه السلام لكم أجر في السر و أجر في العلانية أي في الأعمال التي تأتون بها سرا و الأعمال التي تأتون بها علانية أو ما تأتون به ظاهرا من موافقتهم و ما تسرون من مخالفتهم و عدم الاعتناء بصلاتهم و أعمالهم.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الرضا عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ
ص لَا يَنَالُ شَفَاعَتِي غَداً مَنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ بَعْدَ وَقْتِهَا. مجالس ابن الشيخ، عن أبيه عن الحسين بن عبيد الله الغضائري عن الصدوق مثله.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ هَائِباً لِابْنِ آدَمَ- ذَعِراً مِنْهُ مَا صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ لِوَقْتِهِنَّ- فَإِذَا ضَيَّعَهُنَّ اجْتَرَأَ عَلَيْهِ فَأَدْخَلَهُ فِي الْعَظَائِمِ. المحاسن، عن محمد بن علي عن ابن فضال مثله. بيان: قال الجوهري ذعرته أذعره ذعرا أفزعته و الاسم الذعر بالضم و قد ذعر فهو مذعور و في النهاية فيه لا يزال الشيطان، ذاعرا من المؤمن أي ذا ذعر و خوف أو هو فاعل بمعنى مفعول أي مذعور.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تْ يَا بَا مُحَمَّدٍ- لَوْ رَأَيْتَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عِنْدَ الْمَوْتِ لَرَأَيْتَ عَجَباً- فَتَحَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ اجْمَعُوا لِي كُلَّ مَنْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَرَابَةٌ- قَالَتْ فَلَمْ نَتْرُكْ أَحَداً إِلَّا جَمَعْنَاهُ- قَالَتْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ. المحاسن، عن محمد بن علي و غيره عن ابن فضال عن المثنى عن أبي بصير مثله.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
فِي الدِّيكِ الْأَبْيَضِ خَمْسُ خِصَالٍ مِنْ خِصَالِ الْأَنْبِيَاءِ ع- مَعْرِفَتُهُ بِأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَ الْغَيْرَةُ- وَ السَّخَاءُ وَ الشَّجَاعَةُ وَ كَثْرَةُ الطُّرُوقَةِ. بيان: فيه إشعار بجواز الاعتماد على صوت الديك في معرفة الأوقات و سيأتي الكلام فيه و الطروقة بالضم أن يعلو الفحل أنثاه و بالفتح أنثاه قال في النهاية في حديث الزكاة فيها حقه طروقة الفحل أي يعلو الفحل مثلها في سنها و هي فعولة بمعنى مفعولة أي مركوبة للفحل انتهى و الخبر يحتملهما و إن كان الضم أظهر.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٢. — الإمام الرضا عليه السلام
مَنْ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ- فَأَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُ بَرِيءٌ. بيان: اشتباك النجوم كثرتها قال في النهاية في حديث مواقيت الصلاة إذا اشتبكت النجوم أي ظهرت جميعا و اختلط بعضها ببعض لكثرة ما ظهر منها و لعله محمول على ما إذ أخر معتقدا عدم جواز إيقاعها قبل ذلك كما كان مذهب أبي الخطاب أو طلبا لفضلها كما قيد به في سائر الأخبار أو إذاعة و تركا للتقية فإن العامة ينكرون التأخير أشد الإنكار أو على من داوم على ذلك تهاونا بالسنة و عدولا عنها و يمكن حملها على التقية أيضا.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ص لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي- لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ. و قال محيي السنة من فقهائهم اختار أهل العلم من الصحابة و التابعين فمن بعدهم تأخير العشاء و ذهب الشافعي في أحد قوليه إلى تعجيلها لكن رووا التعجيل عن عمر كما ورد في أخبارنا معارضته النبي ص في ذلك. و قال في الذكرى بعد إيراد بعض الأخبار الدالة على استحباب التأخير و ظاهر الأصحاب عدم هذا الاستحباب لمعارضة أخبار أفضلية أول الوقت صرح به في المبسوط و قال المرتضى لما قال الناصر أفضل الأوقات أولها في الصلوات كلها هذا صحيح و هو مذهب أصحابنا و الدليل على صحته بعد الإجماع مَا رَوَاهُ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ سَأَلَهُ عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فَقَالَ الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا. و مثله رواية أم فروة عن النبي ص و لأن في تقديمها احتياطا للفرض و في التأخير تغريرا به لجواز المانع و حينئذ نقول ما اختاره النبي ص جاز أن يكون لعذر أو لبيان الجواز.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
عليه السلام إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا نَافِلَةَ. بيان: قبل أن يستعرض أي قبل أن يعترض و ينتشر كثيرا للتقييد بالصادق قبله ثم اعلم أنه لا خلاف في أن أول وقت فريضة الفجر الصبح الصادق و هو البياض المنتشر في الأفق عرضا لا الكاذب الشبيه بذنب السرحان و نقل المحقق و العلامة عليه إجماع أهل العلم و المشهور بين الأصحاب أن آخره طلوع الشمس و قال ابن عقيل آخره للمختار طلوع الحمرة المشرقية و للمضطر طلوع الشمس و اختاره الشيخ في المبسوط و ابن حمزة و قال في الخلاف وقت المختار إلى أن يسفر الصبح و هو قريب من مذهب ابن أبي عقيل و الأول أقوى و الأقوال المتقاربة الأخرى أحوط. و أما نافلة الفجر فالمشهور أن وقتها بعد طلوع الفجر الأول و لمن يصلي صلاة الليل أن يأتي بها بعد الفراغ منها بل هو أفضل و قال الصدوق كلما قرب من الفجر كان أفضل و في المعتبر أن تأخيرها حتى تطلع الفجر الأول أفضل و المشهور أن آخر وقتها طلوع الحمرة المشرقية قال ابن الجنيد على ما نقل عنه وقت الصلاة الليل و الوتر و الركعتين من حين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر على الترتيب و هو ظاهر اختيار الشيخ في كتابي الأخبار و يدل عليه هذا الخبر و أخبار أخر و يمكن حمل أخبار الجواز على التقية أو أخبار التقديم على الأفضلية و الأحوط التقديم و إن كان الجواز أقوى في الجملة. أقول قد سبق وصية محمد بن أبي بكر في باب أوقات الصلوات و خبر الزهري في باب وقت العشاءين و غيرهما في غيرهما مما يستنبط منه أحكام هذا الباب.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هِيَ وَسَطُ صَلَاتَيْنِ بِالنَّهَارِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- الْخَبَرَ. العياشي، عن زرارة مثله معاني الأخبار، عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران و الحسين بن سعيد معا عن حماد عن حريز عن زرارة مثله توضيح أقول هذه الرواية مع ورودها بأسانيد صحيحة صريحة في كون وقت الفجر من النهار و ما قيل من أن قوله عليه السلام بالنهار قيد لصلاة الظهر لا لصلاتين و المعنى أن صلاة الظهر وسط صلاتين مع كونها بالنهار و هذا يوجب فضلها و الكلام مسوق لبيان كونها الصلاة الوسطى و لا ينافي تسميتها بصلاة وسطى لما ذكر اشتراكها مع صلاة العصر في الصفة المذكورة مع أنه يحتمل أن يكون المراد أنها أول صلاة صلاها رسول الله ص و الحال أنها على الصفة المذكورة حتى لا يشاركها صلاة العصر و يحتمل أن يكون الظرف لغوا متعلقا بقوله صلى فلا يخفى ما فيه من التهافت و التكلف أما الوجه الأول فبعده بحسب اللفظ ظاهر للفصل بالظرف بين البيان و المبين و أما معنى فلما أومأنا إليه سابقا من أن الحكيم إذا ذكر الصلوات ثم أفرد واحدة منها من بينها بوصف لا بد أن يكون لهذا الوصف اختصاص ما بتلك الصلاة و كونها وسط صلاتين مطلقا مشترك بين جميع الصلوات فيصير بمنزلة أن يقول حافظوا على جميع الصلوات و على الصلاة التي هو صلاة أو مشتملة على الركوع و السجود و إن أراد أن كونها بالنهار يستفاد من الآية و سلم ذلك فذكر الوسطى لغو إذ لا يستفاد منه تخصيص بوجه و ما أفاده من استفادة الفضل من كونها بالنهار فمع أنه لا ينفع في المقام غير مسلم بل الظاهر خلافه لقوله تعالى إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا. و الوجه الثاني لا أفهم منه معنى محصلا و لعله أراد أن يجعل الجميع من قوله و هي أول صلاة إلى آخر الكلام وجها واحدا فلو أراد أنه عليه السلام بين علة أنه لم سماها الله وسطى من بين الصلوات فلا ينفع تكلفه و لا يدفع شيئا و يرد عليه ما أوردناه على الوجه الأول. و إن أراد أنه عليه السلام أراد أن يذكر نكتة و علة لتعيين صلاة الظهر لكونها وسطى مع قطع النظر عن دلالة لفظ الآية عليه و عن أنه لم سميت وسطى فلا ينفع في هذا إلا الجزء الأول أعني كونها أول صلاة صلاها ص فأما كونها وسط صلاتين فلا مدخل له في ذلك لأنه مشترك بين الصلوات و كونها بالنهار مشترك بينها و بين العصر فتدبر و الظرف اللغو الذي أبدى لعله بكونه لغوا أحرى فإن توسيط متعلق جملة بين جملة أخرى و متعلقها مما يصير به الكلام مشوشا متهافتا بل مما لا يكاد يصح. و لا محصل لمعناه أيضا إذ لو كان الغرض أنه ليس الظهر أول الصلوات مطلقا بل أول فعله ص بالنهار فلا يخلو إما أن تكون صلاة الفجر من صلاة النهار أم لا فعلى الثاني لا محصل لهذا الكلام و لا طائل تحته إذ حينئذ لا يكون أول صلاة النهار إلا الظهر فلا تترتب فائدة على هذا الكلام و على الأول يتم مطلوبنا و إن كان فيه قصور أيضا إذ الظاهر من الأخبار أن صلاة اليوم و الليلة فرضت مرة واحدة فيكون أول ما صلى بالنهار الصبح لا الظهر و لو كان المراد أنه أول ما صلى مطلقا و مع ذلك قيد بالنهار فكونه لغوا أبين و أظهر.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّهْذِيبُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ إِنَّ لَنَا مُؤَذِّناً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ- فَقَالَ أَمَا إِنَّ ذَلِكَ يَنْفَعُ الْجِيرَانَ لِقِيَامِهِمْ إِلَى الصَّلَاةِ- وَ أَمَّا السُّنَّةُ فَإِنَّهُ يُتَأَدَّى مَعَ طُلُوعِ الْفَجْرِ. بيان: هذه الأخبار صريحة في أن ما بعد الصبح ليس من الليل و يدل على أنه كان معلوما مسلما بينهم و عليه جرى اصطلاحهم.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْفَقِيهُ، وَ مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، وَ التَّوْحِيدُ، وَ الْعُيُونُ، وَ الْإِحْتِجَاجُ، بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ١٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّهْذِيبُ، فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ- فَقَالَ إِذَا خِفْتَ الْفَوْتَ فِي آخِرِهِ . وَ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا بَأْسَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ فِيمَا بَيْنَ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ- إِلَّا أَنَّ أَفْضَلَ ذَلِكَ بَعْدَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ . وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ فِي وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ- فَكَتَبَ عِنْدَ زَوَالِ اللَّيْلِ وَ هُوَ نِصْفُهُ أَفْضَلُ- فَإِنْ فَاتَ فَأَوَّلَهُ وَ آخِرَهُ جَائِزٌ . تفهيم هذه الأخبار تدل على أن وقت صلاة الليل ممتد إلى آخر الليل و آخر وقت صلاة الليل الفجر الثاني بالاتفاق و الخبران الأخيران يدلان ظاهرا على أن نصف الليل هو نصف الزمان الممتد من الغروب إلى طلوع الفجر إذ ذكر الانتصاب بعد ذكر الأول و الآخر لا يفهم منه إلا كونه منتصف ما بينهما لا سيما الأخير لإرجاع الضمائر إلى أمر واحد و يفهم منه أن زوال الليل لا يراد به الزوال عن دائرة نصف النهار.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الحسين عليه السلام
لَيْسَ عَلَى الْأَمَةِ قِنَاعٌ فِي الصَّلَاةِ- وَ لَا عَلَى الْمُدَبَّرَةِ قِنَاعٌ فِي الصَّلَاةِ- وَ لَا عَلَى الْمُكَاتَبَةِ إِذَا اشْتُرِطَ عَلَيْهَا قِنَاعٌ فِي الصَّلَاةِ- وَ هِيَ مَمْلُوكَةٌ حَتَّى تُؤَدِّيَ جَمِيعَ مُكَاتَبَتِهَا وَ يَجْرِي عَلَيْهَا مَا يَجْرِي عَلَى الْمَمْلُوكَةِ فِي الْحُدُودِ كُلِّهَا. بيان: ظاهر الخبر أن من انعتق بعضها كالحرة كما ذكره الأصحاب و المكاتبة المطلقة إذا لم تؤد شيئا في حكم الأمة كما يظهر من سياق الخبر.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بِفَصِّ عَقِيقٍ تَعْدِلُ أَلْفَ رَكْعَةٍ بِغَيْرِهِ. وَ قَالَ عليه السلام مَا رُفِعَتْ إِلَى اللَّهِ كَفٌّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ كَفٍّ فِيهَا عَقِيقٌ. بيان: يدل على استحباب لبس خاتم العقيق في الصلاة و روي الخبر الأول في عدة الداعي عن الصادق ع.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَقَالَ لَا تُصَلَّى فِيهَا فَإِنَّهَا تُدْبَغُ بِخُرْءِ الْكِلَابِ. بيان: قال في القاموس الدارش جلد معروف أسود كأنه فارسي قوله عليه السلام فإنها تدبغ لعلهم لم يكونوا يغسلونها بعد الدباغ أو بعد الغسل أيضا كان تبقى فيها أجزاء صغار أو الحكم محمول على الاستحباب احتياطا لاحتمال أن يبقى فيها شيء منه و لعل عدم أمره عليه السلام بالغسل أيضا لذلك أو لأجل اللون بناء على أن الملون بالنجس أو بالمتنجس لا يطهر بالغسل. قال في المنتهى يجوز استعمال الطاهر في الدباغ كالشث و القرظ و العفص و قشر الرمان و غيرها و القائلون بتوقف الطهارة على الدباغ من أصحابنا و الجمهور اتفقوا على حصول الطهارة بهذه الأشياء أما الأشياء النجسة فلا يجوز استعمالها في الدباغ و هل تطهر أم لا أما عندنا فإن الطهارة حصلت بالتذكية و إن كان ملاقاة النجس موجبة لتنجيس المحل و يطهر بالغسل و أما القائلون بتوقف الطهارة على الدباغ فقد ذهب بعضهم إلى عدم الطهارة ذكره ابن الجنيد و بعض الجمهور لأنها طهارة من نجاسة فلا تحصل بالنجس كالاستجمار و الغسل و ينبغي أن يكون ما يدبغ به منشفا للرطوبة مزيلا للخبث و قد روي عن الرضا عليه السلام عدم جواز الصلاة في الجلود المدبوغة بخرء الكلاب و الرواية ضعيفة و مع تسليمها تحمل على المنع من الصلاة قبل الغسل. و قال في الذكرى الأصح وقوع الذكاة على الطاهرة في حال الحياة كالسباع لعموم إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ و قول الصادق عليه السلام لا تصل فيما لا يؤكل لحمه ذكاه الذبح أو لم يذكه فيطهر بالذكاة و المشهور تحريم استعماله حتى يدبغ و الفاضلان جعلاه مستحبا لطهارته و إلا لكان ميتة فلا يطهره. و ليكن الدبغ بالطاهر كالقرظ و هو ورق السلم و الشث بالشين و الثاء المثلثتين و هو نبت طيب الريح مر الطعم يدبغ به قاله الجوهري و قيل بالباء الموحدة و هو شبه الزاج و الأصل فيهما ما روي من قول النبي ص أ ليس في الشث و القرظ ما يطهره و لا يجوز بالنجس فلا يطهر عند ابن الجنيد و الأجود أنه يكفي فيما يحتاج إلى الدبغ و لكن لا يستعمل إلا بعد طهارته لقول الرضا عليه السلام في جلود الدارش بالراء المهملة و الشين المعجمة لا تصل فيها فإنها تدبغ بخرء الكلاب.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ مَعاً عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الصَّلَاةُ فِي الْخَزِّ الْخَالِصِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ- وَ أَمَّا الَّذِي يُخْلَطُ فِيهِ الْأَرَانِبُ- أَوْ غَيْرُهَا مِمَّا يُشْبِهُ هَذَا فَلَا تُصَلِّ فِيهِ. تبيين جواز الصلاة في وبر الخالص متفق عليه بين الأصحاب و نقل إجماعهم عليه جماعة و المشهور بين المتأخرين أن حكم الجلد حكم الوبر و منعه ابن إدريس و نفى عنه الخلاف و تبعه العلامة في المنتهى و المسألة لا تخلو من إشكال و إن كان الجواز أقوى. ثم إن للأصحاب اختلافا في حقيقة الخز فقيل إنه دابة بحرية ذات أربع تصاد من الماء و تموت بفقده وَ قَدْ رَوَاهُ الشَّيْخُ وَ الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ قَرِيبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْخَزَّازِينَ- فَقَالَ
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْخَزِّ- فَقَالَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ مَيِّتٌ وَ هُوَ عِلَاجِي وَ أَنَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَا أَعْرَفُ بِهِ مِنْكَ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّهُ عِلَاجِي وَ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْرَفَ بِهِ مِنِّي- فَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- ثُمَّ قَالَ أَ تَقُولُ إِنَّهُ دَابَّةٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ أَوْ تُصَادُ مِنَ الْمَاءِ- فَتَخْرُجُ فَإِذَا فُقِدَ الْمَاءُ مَاتَ- فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَكَذَا هُوَ- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَإِنَّكَ تَقُولُ- إِنَّهُ دَابَّةٌ تَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ وَ لَيْسَ هُوَ فِي حَدِّ الْحِيتَانِ- فَتَكُونَ ذَكَاتُهُ خُرُوجَهُ مِنَ الْمَاءِ- فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَ اللَّهِ هَكَذَا أَقُولُ- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَحَلَّهُ- وَ جَعَلَ ذَكَاتَهُ مَوْتَهُ كَمَا أَحَلَّ الْحِيتَانَ وَ جَعَلَ ذَكَاتَهَا مَوْتَهَا.. و قال في المعتبر عندي في هذه الرواية توقف لضعف محمد بن سليمان و مخالفتها لما اتفقوا عليه من أنه لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك و لا من السمك إلا ما له فلس و حدثني جماعة من التجار أنها القندس و لم أتحققه. و قال الشهيد في الذكرى مضمونها مشهور بين الأصحاب فلا يضر ضعف الطريق و الحكم بحله جاز أن يسند إلى حل استعماله في الصلاة و إن لم يذك كما أحل الحيتان بخروجها من الماء حية فهو تشبيه للحل بالحل لا في جنس الحلال ثم قال الشهيد ره و لعله ما يسمى في زماننا بمصر وبر السمك و هو مشهور هناك و من الناس من يزعم أنه كلب الماء و على هذا يشكل ذكاته بدون الذبح لأن الظاهر أنه ذو نفس سائلة انتهى هذا. و اعلم أن في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخز و شعره و وبره إشكالا للشك في أنه هل هو الخز المحكوم عليه بالجواز في عصر الأئمة أم لا بل الظاهر أنه غيره لأنه يظهر من الأخبار أنه مثل السمك يموت بخروجه من الماء و ذكاته إخراجه منه و المعروف بين التجار أن الخز المعروف الآن دابة تعيش في البر و لا تموت بالخروج من الماء إلا أن يقال إنهما صنفان بري و بحري و كلاهما يجوز الصلاة فيه و هو بعيد و يشكل التمسك بعدم النقل و اتصال العرف من زماننا إلى زمانهم عليه السلام إذ اتصال العرف غير معلوم إذ وقع الخلاف في حقيقته في أعصار علمائنا السالفين أيضا (رضوان الله عليهم) و كون أصل عدم النقل في مثل ذلك حجة في محل المنع فالاحتياط في عدم الصلاة فيه. ثم إن الاتفاق على الجواز إنما هو في الخز الخالص عن الامتزاج بوبر الأرانب و الثعالب و أما الممتزج بشيء منهما فالمشهور بين الأصحاب عدم جواز الصلاة فيه قال في المنتهى و عليه فتوى علمائنا و قال فيه أيضا و كثير من أصحابنا ادعوا الإجماع هاهنا وَ رُوِيَ عَنْ دَاوُدَ الصَّرْمِيِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْخَزِّ يُغَشُّ بِوَبَرِ الْأَرَانِبِ- فَكَتَبَ يَجُوزُ ذَلِكَ. و قال الصدوق ره في الفقيه بعد إيراد هذه الرواية و هذه رخصة الآخذ بها مأجور و رادها مأثوم و الأصل ما ذكره أبي ره في رسالته إلي و صل في الخز ما لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب انتهى و الأظهر حمله على التقية و سيأتي بعض القول فيه.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي شَعْرِ وَ وَبَرِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ- لِأَنَّ أَكْثَرَهَا مُسُوخٌ. قال الصدوق ره يعني أكثر الأشياء التي لا يؤكل لحمها مسوخ.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَسَّ ظَهْرَ سِنَّوْرٍ- هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَالَ لَا بَأْسَ. بيان: لا يمكن الاستدلال به على جواز الصلاة في الشعرات مما لا يؤكل لحمه إذ لعل التجويز لعدم العلم بلصوق شيء منها باليد بل هو أظهر.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٢٢. — غير محدد
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي وَ مَعَهُ دَبَّةٌ مِنْ جِلْدِ الْحِمَارِ- وَ عَلَيْهِ نَعْلٌ مِنْ جِلْدِ الْحِمَارِ وَ هُوَ يُصَلِّي- هَلْ تُجْزِيهِ صَلَاتُهُ أَوْ عَلَيْهِ إِعَادَةٌ- قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَ هِيَ مَعَهُ- إِلَّا أَنْ يَتَخَوَّفَ عَلَيْهَا ذَهَابَهَا فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ وَ هِيَ مَعَهُ. بيان: يدل على كراهة الصلاة فيما يظن اتخاذه من الميتة و التجويز مع خوف الذهاب و التعبير عن المنع بلا يصلح يدلان على الكراهية مع أنه ورد في الرواية ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٢٣. — غير محدد
الْإِحْتِجَاجُ، فِيمَا كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ- إِلَى النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ وَ رُوِيَ عَنْ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ عليه السلام قال
في المعتبر اعلم أن المشهور في فتوى الأصحاب المنع مما عدا السنجاب و وبر الخز و العمل به احتياط في الدين ثم روى صحيحتي الحلبي و علي بن يقطين الدالتين على الجواز و قال طريق هذين الخبرين أقوى من تلك الطرق و لو عمل بهما عامل جاز و على الأولى عمل الظاهرين من الأصحاب منضما إلى الاحتياط للعبادة و كلامه ره في غاية المتانة و الاحتياط لا يترك في مثله مع ظهور احتمال التقية في أخبار الجواز. قوله عليه السلام و لا الثوب الذي يليه قال الشيخ في النهاية لا يجوز الصلاة في الثوب الذي تحت وبر الثعالب و الأرانب و لا الذي فوقه و نحوه قال في المبسوط و قال الصدوق و إياك أن تصلي في الثعلب لا في الثوب الذي يليه من تحته و فوقه و ذهب ابن إدريس و جمهور المتأخرين إلى الجواز و لعله أقوى و إن كان الأحوط الترك لورود صحيحة علي بن مهزيار بالمنع. الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا عِنْدَهُ عَنْ جُلُودِ الْخَزِّ- فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهَا عِلَاجِي وَ إِنَّمَا هِيَ كِلَابٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ- فَقَالَ إِذَا خَرَجَتْ تَعِيشُ خَارِجاً مِنَ الْمَاءِ- قُلْتُ لَا- قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ مَعاً عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الصَّلَاةُ فِي الْخَزِّ الْخَالِصِ لَا بَأْسَ بِهِ- وَ أَمَّا الَّذِي يُخْلَطُ فِيهِ الْأَرَانِبُ أَوْ غَيْرُهَا مِمَّا يُشْبِهُ هَذَا فَلَا تُصَلِّ فِيهِ.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٢٢٥. — غير محدد
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام
لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي شَعْرٍ وَ وَبَرٍ مِنْ كُلِّ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ وَ الصُّوفِ مِنْهُ- وَ لَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي سِنْجَابٍ وَ سَمُّورٍ وَ فَنَكٍ- فَإِذَا أَرَدْتَ الصَّلَاةَ فَانْزِعْ عَنْكَ وَ قَدْ أَرْوِي فِيهِ رُخْصَةً- وَ إِيَّاكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الثَّعَالِبِ وَ لَا فِي ثَوْبٍ تَحْتَهُ جِلْدُ ثَعَالِبَ- وَ صَلِّ فِي الْخَزِّ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَغْشُوشاً بِوَبَرِ الْأَرَانِبِ- وَ لَا تُصَلِّ فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. بيان: اعلم أن الأصحاب اختلفوا في الصلاة في جلد السنجاب و وبره فذهب الشيخ في المبسوط و أكثر المتأخرين إلى الجواز حتى قال في المبسوط فأما السنجاب و الحواصل فلا خلاف في أنه تجوز الصلاة فيهما و نسبه في المنتهى إلى الأكثر و ذهب الشيخ في الخلاف و موضع من النهاية إلى المنع و اختاره ابن البراج و ابن إدريس و هو ظاهر ابن الجنيد و المرتضى و أبو الصلاح و ظاهر ابن زهرة نقل الإجماع عليه و اختاره في المختلف و نسبه الشهيد الثاني إلى الأكثر و ذهب ابن حمزة إلى الكراهة و ذكر الصدوق في الفقيه عبارة الفقه عن رسالة أبيه إليه إلى و قد روي فيه رخص. و الأخبار فيه مختلفة و الجمع بينها إما بحمل أخبار المنع على الكراهة أو بحمل أخبار الجواز على التقية و لعل الأول أرجح إذ مذهب العامة جواز الصلاة في جلود ما لا يؤكل لحمه مطلقا و أخبار الجواز مشتملة على المنع من غيره و إن كان الاحتياط في الاجتناب. ثم على القول بالجواز إنما يجوز الصلاة فيه مع تذكيته لأنه ذو نفس قال في الذكرى و قد اشتهر بين التجار و المسافرين أنه غير مذكى و لا عبرة بذلك حملا لتصرف المسلمين على ما هو الأغلب نعم لو علم ذلك حرم استعماله و هو جيد. و أما السمور و الفنك فالمشهور فيهما المنع و ذهب الصدوق في المقنع إلى الجواز و قال المحقق في المعتبر بعد نقل خبرين يدلان على الجواز لو عمل بهما عامل جاز و الأظهر حمل أخبار الجواز على التقية و قال في القاموس الفنك بالتحريك دابة فروتها أطيب أنواع الفراء و أشرحها و أعدلها صالح لجميع الأمزجة المعتدلة و قال في حياة الحيوان الفنك كعسل دويبة يؤخذ منها الفرو و قال ابن البيطار و إنه أطيب من جميع الفراء يجلب كثيرا من بلاد الصقالبة و قال في المصباح المنير قيل نوع من جراء الثعلب الرومي و لهذا قال الأزهري و غيره هو معرب و حكى لي بعض المسافرين أنه يطلق على فرخ بن آوى في بلاد الترك انتهى و بالجملة لا نعرفه في تلك البلاد على التعيين.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الرضا عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٢٢٦. — غير محدد
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام
كُلُّ شَيْءٍ حَلَّ أَكْلُ لَحْمِهِ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِ جِلْدِهِ الذَّكِيِّ- وَ صُوفِهِ وَ شَعْرِهِ وَ وَبَرِهِ وَ رِيشِهِ وَ عِظَامِهِ- وَ إِنْ كَانَ الصُّوفُ وَ الشَّعْرُ وَ الْوَبَرُ وَ الرِّيشُ- مِنَ الْمَيْتَةِ وَ غَيْرِ الْمَيْتَةِ- بَعْدَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا حَلَّلَ اللَّهُ تَعَالَى أَكْلَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ كَذَلِكَ الْجِلْدُ فَإِنَّ دِبَاغَتَهُ طَهَارَتُهُ- وَ قَدْ يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيمَا لَمْ تُنْبِتْهُ الْأَرْضُ- وَ لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ مِثْلَ السِّنْجَابِ وَ الْفَنَكِ وَ السَّمُّورِ وَ الْحَوَاصِلِ- إِذَا كَانَ مِمَّا لَا يَجُوزُ فِي مِثْلِهِ وَحْدَهُ الصَّلَاةُ- مِثْلَ الْقَلَنْسُوَةِ مِنَ الْحَرِيرِ وَ التِّكَّةِ مِنَ الْإِبْرِيشَمِ وَ الجَوْرَبِ وَ الْخَفْتَانِ وَ أَلْوَانِ رَجَاجِيلِكَ- يَجُوزُ لَكَ الصَّلَاةُ فِيهِ. بيان: قوله عليه السلام و كذلك الجلد يدل على جواز استعمال جلد الميتة بعد الدباغ و يمكن حمله على غير الميتة و يكون الدباغ محمولا على الاستحباب على المشهور و على الوجوب على مذهب الشيخ و المرتضى و يدل على جواز الصلاة فيما لا تتم الصلاة فيه من جلد غير المأكول و صوفه و شعره و وبره و قد مر الكلام فيه و يمكن تخصيص الحكم بخصوص هذه الجلود و يكون وجه جمع بين الأخبار و لعل المراد بالرجاجيل أنواع ما يلبس في الرجل و لعله من المولدات.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الرضا عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ وَ إِنْ دُبِغَتْ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
لَا يُصَلَّى فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَ إِنْ دُبِغَتْ سَبْعِينَ مَرَّةً- وَ لَا فِي جُلُودِ السِّبَاعِ. بيان: عدم جواز الصلاة في جلد الميتة مما لا خلاف فيه حتى إن القائل بطهارته بالدباغ كابن الجنيد منع من الصلاة فيه و قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) لا يخفى أن المنع من الصلاة في جلد الميتة يشمل بإطلاقه ميتة ذي النفس و غيره سواء كان مأكول اللحم أو لا و في كلام بعض علمائنا جواز الصلاة في ميتة غير ذي النفس من مأكول اللحم كالسمك الطافي مثلا و المنع من الصلاة في ذلك متجه لصدق الميتة عليه و كونه طاهرا لا يستلزم الصلاة فيه و كان والدي (قدّس سرّه) يميل إلى هذا القول و لا بأس به انتهى و لا يخفى أن النهي عن الصلاة في جلود السباع يشمل أكثر ما اختلف في الصلاة في جلده و وبره.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
لَا يُصَلَّى بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ وَ لَوْ دُبِغَ سَبْعِينَ مَرَّةً إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا نُصَلِّي بِجُلُودِ الْمَيْتَةِ وَ إِنْ دُبِغَتْ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُلُودِ الْغَنَمِ يَخْتَلِطُ الذَّكِيُّ مِنْهَا بِالْمَيْتَةِ- وَ يُعْمَلُ مِنْهَا الْفِرَاءُ- قَالَ إِنْ لَبِسْتَهَا فَلَا تُصَلِّ فِيهَا- وَ إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهَا مَيْتَةٌ فَلَا تَشْتَرِهَا وَ لَا تَبِعْهَا- وَ إِنْ لَمْ تَعْلَمْ اشْتَرِ وَ بِعْ. وَ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَهُ جُبَّةٌ مِنْ فِرَاءِ الْعِرَاقِ يَلْبَسُهَا- فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ نَزَعَهَا. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ فَرْوِ الثَّعْلَبِ وَ السِّنَّوْرِ وَ السَّمُّورِ- وَ السِّنْجَابِ وَ الْفَنَكِ وَ الْقَاقُمِ قَالَ يُلْبَسُ وَ لَا يُصَلَّى فِيهِ- وَ لَا يُصَلَّى بِشَيْءٍ مِنْ جُلُودِ السِّبَاعِ وَ لَا يُسْجَدُ عَلَيْهِ- وَ كَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ لَا يَحِلُّ أَكْلُ لَحْمِهِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ كَرِهَ شَعْرَ الْإِنْسَانِ- فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ سَقَطَ مِنْ حَيٍّ فَهُوَ مَيْتَةٌ- وَ كَذَا كُلُّ شَيْءٍ سَقَطَ مِنْ أَعْضَاءِ الْحَيَوَانِ وَ هِيَ أَحْيَاءٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ لَا يُؤْكَلُ- وَ رَخَّصَ فِيمَا جُزَّ عَنْهَا مِنْ أَصْوافِها وَ أَوْبارِها وَ أَشْعارِها - إِذَا غُسِلَ أَنْ يُمَسَّ وَ يُصَلَّى فِيهِ وَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ طَاهِراً- خِلَافَ شُعُورِ النَّاسِ. بيان: الحكم بجواز لبس المختلط مخالف للمشهور و الحكم به بمجرد هذه الرواية مشكل إلا أن يحمل على ما إذا أخذ من مسلم و ظن عدم تذكية بعضها كما هو الشائع فالحكم بترك الصلاة للاستحباب كالرواية التي بعدها و قال في المصباح المنير القاقم حيوان ببلاد الترك على شكل الفأرة إلا أنه أطول و يأكل الفأرة هكذا أخبرني بعض الترك و قال في حياة الحيوان دويبة تشبه السنجاب إلا أنه أبرد منه مزاجا و أرطب و لهذا هو أبيض يقق و يشبه جلده جلد الفنك و هو أعز قيمة من السنجاب انتهى و الحكم بكون شعر الإنسان خلاف أشعار الحيوانات كأنه لعدم جواز الصلاة فيها كما ذكره بعض الأصحاب في شعر الغير و ظاهر الأخبار الجواز.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ص لَا يُصَلَّى فِي ثَوْبِ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَ لَا يُشْرَبُ لَبَنُهُ. فهذه جملة كافية من قول رسول الله ص و لا يصلى في الخز و العلة في أن لا يصلى في الخز أن الخز من كلاب الماء و هي مسوخ إلا أن يصفى و ينقى و علة أن لا يصلى في السنجاب و السمور و الفنك قول رسول الله ص المتقدم. بيان لعل مراده عدم جواز الصلاة في جلد الخز بقرينة الاستثناء و قد تقدم القول في الجميع و يمكن حمل الأكثر على الكراهة.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام لَا يَعْقِدُ الرَّجُلُ الدَّرَاهِمَ الَّتِي فِيهَا صُورَةٌ فِي ثَوْبِهِ وَ هُوَ يُصَلِّي- وَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الدَّرَاهِمُ فِي هِمْيَانٍ أَوْ فِي ثَوْبٍ إِذَا خَافَ وَ يَجْعَلَهَا إِلَى ظَهْرِهِ. توضيح ما دل عليه من كراهة استصحاب الدراهم التي فيها صورة في الصلاة هو المشهور بين الأصحاب و تزول أو تخفّ الكراهة بشدها في ثوب أو هميان و شدها في وسطه بحيث تكون الدراهم خلفه لا بمعنى أن يضعها خلفه كما فهم و لعل النكتة في ذلك أنها إذا كانت خلفه و لم تكن بينه و بين القبلة كان أبعد من توهم العبادة لها و مشابهة عبادة الأصنام. و يؤيده مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ بِسَنَدِهِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الدَّرَاهِمِ السُّودِ تَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ وَ هُوَ يُصَلِّي مَرْبُوطَةً أَوْ غَيْرَ مَرْبُوطَةٍ- قَالَ مَا أَشْتَهِي أَنْ يُصَلِّيَ وَ مَعَهُ هَذِهِ الدَّرَاهِمُ- الَّتِي فِيهَا التَّمَاثِيلُ ثُمَّ قَالَ عليه السلام مَا لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ حِفْظِ بَضَائِعِهِمْ- فَإِنْ صَلَّى وَ هِيَ مَعَهُ فَلْيَكُنْ مِنْ خَلْفِهِ وَ لَا يَجْعَلْ شَيْئاً مِنْهَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقِبْلَةِ.. و قال العلامة في المنتهى لو كانت معه دراهم فيها تماثيل استحب له أن يواريها عن نظره لما رواه الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الدَّرَاهِمِ السُّودِ فِيهَا التَّمَاثِيلُ- أَ يُصَلِّي الرَّجُلُ وَ هِيَ مَعَهُ- فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مُوَارَاةً. - وَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ إِذَا كَانَتْ مَعَكَ دَرَاهِمُ سُودٌ فِيهَا تَمَاثِيلُ- فَلَا تَجْعَلْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَ اجْعَلْهَا مِنْ خَلْفِكَ. انتهى. و الخبر الأخير يحتمل أن يكون المراد به وضعها خلفه لما ذكر أو لعدم شغل القلب به و لعله محمول على ما إذا لم يخف التلف فإن معه يكون شغل القلب أكثر.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، وَ قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِسَنَدَيْهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَلَاخِلِ هَلْ يَصْلُحُ لُبْسُهَا لِلنِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ- إِنْ كُنَّ صَمَّاءَ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ لَهَا صَوْتٌ فَلَا. بيان: المشهور بين الأصحاب كراهة الخلخال المصوت للمرأة و هذا الخبر في الكتب مروي بسند صحيح و لا اختصاص له بحال الصلاة بل المستفاد منه الكراهة مطلقا و قال ابن البراج على ما حكي عنه لا تصح الصلاة في خلاخل النساء إذا كان لها صوت و الأظهر الكراهة لقصور الرواية عن إفادة التحريم.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٢٥٣. — غير محدد
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام
لَا تُصَلِّي فِي دِيبَاجٍ وَ لَا فِي حَرِيرٍ وَ لَا وَشْيٍ وَ لَا فِي ثَوْبِ إِبْرِيسَمٍ مَحْضٍ وَ لَا فِي تِكَّةِ إِبْرِيسَمٍ- وَ إِذَا كَانَ الثَّوْبُ سَدَاهُ إِبْرِيسَمٌ- وَ لَحْمَتُهُ قُطْنٌ أَوْ كَتَّانٌ أَوْ صُوفٌ فَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهَا- وَ لَا تُصَلِّ فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ لَا فِي خَاتَمِ ذَهَبٍ- وَ لَا تَشْرَبْ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ- وَ لَا تُصَلِّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ إِلَّا مَا يَصْلُحُ لُبْسُهُ وَ قَالَ عليه السلام اعْلَمْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ أَنْبَتَتْهُ الْأَرْضُ فَلَا بَأْسَ بِلُبْسِهِ وَ الصَّلَاةِ فِيهِ. بيان: النهي عن الوشي إما على الكراهة أو لكونه غالبا من الحرير و قوله و لا تصل ظاهره تحريم افتراش الحرير و الذهب و سائر ما لا يجوز الصلاة فيه حال الصلاة و المشهور جواز الركوب على الحرير و الافتراش له و حكى في المختلف عن بعض المتأخرين القول بالمنع و تردد فيه في المعتبر و لعل الجواز أقرب و في حكم الافتراش التوسد و أما الالتحاف ففيه إشكال و الأشهر الجواز و أما التدثر فقال الشهيد الثاني ره إنه كالافتراش و حكم بعض المتأخرين عنه بتحريمه لصدق اللبس عليه و الأحوط ترك الالتحاف و التدثر لا سيما الأخير.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الرضا عليه السلام
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٢٥٩. — غير محدد
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْسِيَةِ الْمِرْعِزَّى وَ الْخِفَافِ يُنْقَعُ فِي الْبَوْلِ- أَ يُصَلَّى فِيهَا قَالَ إِذَا غُسِلَتْ بِالْمَاءِ فَلَا بَأْسَ. بيان: المرعزى بكسر الميم و العين و تشديد الزاء المفتوحة الزغب الذي تحت شعر العنز و الغسل في الخفاف لعله على الاستحباب لكونها مما لا تتم الصلاة فيه منفردا و قد مر تفصيل تلك الأحكام.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٢٦١. — غير محدد
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِسَنَدِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ عُرْيَانٍ- وَ قَدْ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَصَابَ ثَوْبَهُ بَعْضَهُ دَمٌ أَوْ كُلَّهُ- أَ يُصَلِّي فِيهِ أَوْ يُصَلِّي عُرْيَاناً- قَالَ إِنْ وَجَدَ مَاءً غَسَلَهُ- فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً صَلَّى فِيهِ وَ لَمْ يُصَلِّ عُرْيَاناً. بيان: اختلف الأصحاب في هذه المسألة فذهب الشيخ و أكثر الأصحاب إلى أن من ليس معه إلا ثوب نجس و تعذر تطهيره نزعه و صلى عريانا موميا و قال ابن الجنيد لو كان مع الرجل ثوب فيه نجاسة لا يقدر على غسلها كان صلاته فيه أحب إلي من صلاته عريانا و قال العلامة في المنتهى و المحقق في المعتبر بالتخيير من غير ترجيح و الأخبار في ذلك مختلفة و جمع ابن الجنيد بينها بحمل أخبار الصلاة عاريا على الجواز و هذا و مثله على الاستحباب و هذا وجه قريب و يؤيده أن في الصلاة عاريا يفوت أصل الشرط أعني الستر مع الركوع و السجود و القيام بخلاف ما إذا صلى في الثواب النجس فإنه يفوت وصف من أوصاف الشرط و يأتي بالأركان صحيحة و أيضا أخبار الصلاة في الثوب أصح سندا. و أجاب الشيخ عن هذه الأخبار بحمل الصلاة على صلاة الجنازة و بأن المراد الصلاة فيه إذا لم يتمكن من نزعه و حمل خصوص هذا الخبر على أن المراد بالدم ما تجوز الصلاة فيه كدم السمك و لا يخفى ما في الجميع من التكلف و الأولى الصلاة في الثوب و إن كان الأحوط الصلاة عاريا أيضا.
لَا يُصَلِّي الْمُخْتَضِبُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَ قَالَ إِنَّهُ مُحْصِرٌ. بيان: محصر أي ممنوع عن القراءة و الذكر و بعض أفعال الصلاة قال في النهاية الإحصار المنع و الحبس يقال أحصره المرض أو السلطان إذا منعه عن مقصده فهو محصر و حصره إذا حبسه فهو محصور.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الرضا عليه السلام
السَّرَائِرُ، مِنْ كِتَابِ الْمَشِيخَةِ لِابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنْ رَأَيْتَ فِي ثَوْبِكَ دَماً وَ أَنْتَ تُصَلِّي- وَ لَمْ تَكُنْ رَأَيْتَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَتِمَّ صَلَاتَكَ- فَإِذَا انْصَرَفْتَ فَاغْسِلْهُ- قَالَ وَ إِنْ كُنْتَ رَأَيْتَهُ قَبْلَ أَنْ تُصَلِّيَ فَلَمْ تَغْسِلْهُ ثُمَّ رَأَيْتَهُ بَعْدُ وَ أَنْتَ فِي صَلَاتِكَ فَانْصَرِفْ وَ اغْسِلْهُ وَ أَعِدْ صَلَاتَكَ. بيان: يدل ظاهرا على أن الجاهل إذا رأى في أثناء الصلاة لا يستأنف و لا يطرح بل يتم الصلاة فيه و يحمل على ما إذا لم يكن عليه غيره أو لم يكن له ثوب غيره أصلا و على أن الناسي إذا رأى في الأثناء يستأنف و سيأتي تفصيل القول فيه.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ كِتَابُ الْمَسَائِلِ، بِسَنَدَيْهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ
ص أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِي- جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِداً وَ طَهُوراً- وَ نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَ أُحِلَّ لِيَ الْمَغْنَمُ- وَ أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ. بيان: جعلت لي الأرض مسجدا أي محل صلاة كما فهمه الأكثر و دلت عليه الأخبار الآتية فأطلق السجود على الصلاة تسمية للكل باسم الجزء و يظهر وجه التخصيص مما سيأتي أو محل سجود فيدل على جواز السجود على جميع أجزاء الأرض إلا ما أخرجه الدليل أو الأعم منهما و طهورا أي للتيمم فيدل على جواز التيمم على جميع أجزاء الأرض إلا ما خرج بالدليل و يحتمل شموله لحجر الاستنجاء و تعفير الإناء و تطهير النعل و الرجل و غيرها مما مر تفصيله و نصرته بالرعب مسيرة شهر أو شهرين من خصائصه المشهورة ص قال في النهاية فيه نصرت بالرعب مسيرة شهر الرعب الخوف و الفزع كان أعداء النبي ص قد أوقع الله في قلوبهم الخوف منه فإذا كان بينه و بينهم مسيرة شهر هابوه و فزعوا منه و حل المغنم لأن سائر الأمم كانوا يحرقون غنائم الكفار و قال في النهاية فيه أوتيت جوامع الكلم يعني القرآن جمع الله بلطفه في الألفاظ اليسيرة منه معاني كثيرة واحدها جامعة أي كلمة جامعة و منه الحديث في صفته ص أنه كان يتكلم بجوامع الكلم أي أنه كان كثير المعاني قليل الألفاظ.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٢٨٥. — غير محدد
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَيْتِ وَ الدَّارِ لَا تُصِيبُهَا الشَّمْسُ وَ يُصِيبُهَا الْبَوْلُ أَوْ يُغْتَسَلُ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ- أَ يُصَلَّى فِيهِ إِذَا جَفَّ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مَرَّ بِمَكَانٍ- قَدْ رُشَّ فِيهِ خَمْرٌ قَدْ شَرِبَتْهُ الْأَرْضُ وَ بَقِيَ نَدَاهُ أَ يُصَلَّى فِيهِ- قَالَ إِنْ أَصَابَ مَكَاناً غَيْرَهُ فَلْيُصَلِّ فِيهِ- وَ إِنْ لَمْ يُصِبْ فَلْيُصَلِّ وَ لَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ عَلَى الْحَصِيرِ أَوِ الْمُصَلَّى- هَلْ تَصْلُحُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ قَالَ إِذَا لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ فَلَا بَأْسَ- وَ إِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ فَاغْسِلْهُ وَ صَلِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَى الْمُصَلَّى وَ الْحَصِيرِ فَيَسْجُدُ فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْمُصَلَّى وَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ عَلَى الْأَرْضِ- أَوْ بَعْضَ كَفِّهِ خَارِجاً عَنِ الْمُصَلَّى عَلَى الْأَرْضِ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدِ وَ رِجْلُهُ خَارِجَةٌ مِنْهُ أَوْ أَسْفَلَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ- أَ يَصْلُحُ لَهُ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَوَارِيِّ يُبَلُّ قَصَبُهَا بِمَاءٍ قَذِرٍ- أَ تَصْلُحُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا إِذَا يَبِسَتْ قَالَ لَا بَأْسَ. توضيح الجواب الأول و الآخر يدلان على عدم اشتراط طهارة موضع الصلاة مطلقا و حمل في المشهور على ما سوى موضع الجبهة و يمكن حمل الأخير على ما إذا جفت بالشمس أو على إذا أريد بالقذر غير النجس و الثاني إما على عدم اشتراط المذكور أو على عدم نجاسة الخمر و الحمل كما مر مع حمل قرب الإسناد ص 124 ط نجف. الندى على غير المسري أو على ما إذا طرح عليه ثوبا أو غيره و يكون النهي مع إمكان الغير لكونه مقاربا للخمر ككراهة الصلاة في بيت فيه خمر و الثالث يدل على اشتراط الطهارة و الحمل على ما مر في الخبر السابق أو على موضع الجبهة على المشهور و الرابع يومي إلى استحباب طرح مصلى مخصوص للصلاة و يدل على أن كون أكثر الجسد عليه يكفي لتحقق الاستحباب و كذا الخامس إن أريد بالمسجد المصلى كما هو الظاهر و حمله على المسجد المعهود بعيد.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٨٥. — غير محدد
الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ جَبْرَئِيلَ قَالَ إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ وَ لَا صُورَةُ إِنْسَانٍ- وَ لَا بَيْتاً فِيهِ تِمْثَالٌ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتاً فِيهِ صُورَةُ إِنْسَانٍ- وَ لَا بَيْتاً يُبَالُ فِيهِ وَ لَا بَيْتاً فِيهِ كَلْبٌ. بيان: ذكر أكثر الفقهاء كراهة الصلاة في بيوت الغائط و عللوا بكونها مظنة النجاسة و بهذا الخبر و في خبر محمد بن مروان و لا إناء يبال فيه و لو ذكروا كما في الخبر كان أصوب و إن كان بيت الغائط غالبا يبال فيه و الأحوط عدم كون الإناء الذي يبال فيه في البيت أيضا. و قال المفيد في المقنعة لا تجوز الصلاة في بيوت الغائط و لعل مراده الكراهة وَ رُبَّمَا يُسْتَدَلُّ لَهُ بِرِوَايَةِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ أَقُومُ فِي الصَّلَاةِ فَأَرَى قُدَّامِي فِي الْقِبْلَةِ الْعَذِرَةَ- فَقَالَ تَنَحَّ عَنْهَا مَا اسْتَطَعْتَ وَ لَا تُصَلِّ عَلَى الْجَوَادِّ. - وَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا بِئْرَ غَائِطٍ أَوْ مَقْبَرَةً. فالأولى الجمع بينهما كما فعله الشهيد ره في النفلية حيث قال و بيت الغائط و بيت يبال فيه و لو قال و إلى عذرة كان أجمع.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
و قال المفيد في المقنعة لا تجوز الصلاة في بيوت الغائط و لعل مراده الكراهة وَ رُبَّمَا يُسْتَدَلُّ لَهُ بِرِوَايَةِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ أَقُومُ فِي الصَّلَاةِ فَأَرَى قُدَّامِي فِي الْقِبْلَةِ الْعَذِرَةَ- فَقَالَ تَنَحَّ عَنْهَا مَا اسْتَطَعْتَ وَ لَا تُصَلِّ عَلَى الْجَوَادِّ. - وَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا بِئْرَ غَائِطٍ أَوْ مَقْبَرَةً. فالأولى الجمع بينهما كما فعله الشهيد ره في النفلية حيث قال و بيت الغائط و بيت يبال فيه و لو قال و إلى عذرة كان أجمع.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا بَأْسَ بِذَلِكَ- إِنَّمَا سُمِّيَتْ بَكَّةَ لِأَنَّهُ تَبُكُّ فِيهَا الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ. بيان: يدل على ما سيأتي نقلا من التذكرة أنه لا بأس أن يصلى في مكة إلى غير سترة و قال في الذكرى بعد نقل كلام التذكرة قلت قد روي في الصحاح أن النبي ص صلى بالأبطح فركزت له عنزة رواه أنس و أبو جحيفة و لو قيل السترة مستحبة مطلقا و لكن لا يمنع المار في مثل هذه الأماكن لما ذكر كان وجها انتهى. أقول يمكن حمل خبر الجواز على المسجد الحرام لكون التعليل فيه أظهر.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
- الْكُلَيْنِيُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ لَا كَلْبٌ وَ لَا حِمَارٌ وَ لَا امْرَأَةٌ- وَ لَكِنِ اسْتَتِرُوا بِشَيْءٍ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْكَ قَدْرُ ذِرَاعٍ رَافِعاً مِنَ الْأَرْضِ فَقَدِ اسْتَتَرْتَ. . قال الكليني و الفضل في هذا أن يستتر بشيء و يضع بين يديه ما يتقى به من المار فإن لم يفعل فليس به بأس لأن الذي يصلي له المصلي أقرب إليه ممن يمر بين يديه و لكن ذلك أدب الصلاة و توقيرها. ثم رُوِيَ مَرْفُوعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- فَقَالَ لَهُ رَأَيْتُ ابْنَكَ مُوسَى يُصَلِّي وَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَلَا يَنْهَاهُمْ وَ فِيهِ مَا فِيهِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ادْعُوا لِي مُوسَى فَدُعِيَ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ يَذْكُرُ أَنَّكَ كُنْتَ تُصَلِّي- وَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَلَمْ تَنْهَهُمْ- فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَتِ إِنَّ الَّذِي كُنْتُ أُصَلِّي لَهُ كَانَ أَقْرَبَ إِلَيَّ مِنْهُمْ- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ - قَالَ فَضَمَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى نَفْسِهِ- ثُمَّ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا مُودَعَ الْأَسْرَارِ. و هذا تأديب منه عليه السلام لا أنه ترك الفضل انتهى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّبَخَةِ فَكَرِهَهُ- لِأَنَّ الْجَبْهَةَ لَا تَقَعُ مُسْتَوِيَةً عَلَيْهَا- فَقُلْنَا إِنْ كَانَتْ أَرْضاً مُسْتَوِيَةً قَالَ لَا بَأْسَ. المعتبر، نقلا من كتاب أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد الكريم عن الحلبي مثله.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ- فَقَالَ لَا تُصَلِّ عَلَى الْجَادَّةِ وَ صَلِّ عَلَى جَانِبَيْهَا. وَ مِنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الطَّرِيقِ- قَالَ لَا اجْتَنِبِ الطَّرِيقَ. وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَقُومُ فِي الصَّلَاةِ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ- فَأَرَى قُدَّامِي فِي الْقِبْلَةِ الْعَذِرَةَ- قَالَ تَنَحَّ عَنْهَا مَا اسْتَطَعْتَ وَ لَا تُصَلِّ عَلَى الْجَوَادِّ. بيان: يمكن أن يكون النهي عن الصلاة على الجواد بعد ذكر التنحي لأن العذرة تكون غالبا في أطراف الطرق و التنحي إن كان من جهة الطريق يقع في وسطه فاستدرك ذلك بأنه لا بد أن يكون التنحي على وجه لا يقع المصلي به في وسط الطريق و استدل به بعض الأصحاب على كراهة الصلاة في بيت الخلاء بطريق أولى و فيه ما لا يخفى.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُ الصَّلَاةَ فِي بُيُوتِ الْمَجُوسِ- فَقَالَ أَ لَيْسَتْ مَغَازِيَكُمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ نَعَمْ. بيان: أ ليست مغازيكم أي تردونها في الذهاب إلى غزو العدو فيدل على أن التجويز مقيد بالضرورة.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَنَاقِبُ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ عليه السلام لِمَ لَا تَجُوزُ الْمَكْتُوبَةُ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ- قَالَ
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يَدْخُلْهَا فِي حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ- وَ لَكِنْ دَخَلَهَا فِي فَتْحِ مَكَّةَ- فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَ مَعَهُ أُسَامَةُ. بيان: رواه في التهذيب عن الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن معاوية و عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن معاوية و يحتمل أن يكون ذكر عدم الدخول في الحج و العمرة استطرادا و لو ذكر للتعليل فوجه الاستدلال به أنه لم يدخلها مكررا حتى يتوهم أنه صلى فيها فريضة بل دخلها مرة واحدة و لم يكن وقت فريضة أو أنه لم يدخلها في الحج و العمرة حتى يتوهم أنهما كانتا صلاة الطواف الواجب. ثم اعلم أنه لا خلاف في جواز النافلة في الكعبة و أما الفريضة فالمشهور بين الأصحاب فيها الكراهة و قال ابن البراج و الشيخ في الخلاف بالتحريم بل ادعى الشيخ إجماع الفرقة عليه مع أنه خالف ذلك في أكثر كتبه و قال بالكراهة و الكراهة أقوى و الترك أحوط. - 1- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ يُصَلِّي الضُّحَى- وَ أَمَامَهُ امْرَأَةٌ تُصَلِّي بَيْنَهُمَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ قَالَ لَا بَأْسَ لِيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ- هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ تَكُونَ امْرَأَةٌ مُقْبِلَةً بِوَجْهِهَا عَلَيْهِ فِي الْقِبْلَةِ- قَاعِدَةً أَوْ قَائِمَةً- قَالَ يَدْرَؤُهَا عَنْهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَقْطَعْ ذَلِكَ صَلَاتَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ- هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَسْجِدٍ قَصِيرِ الْحَائِطِ- وَ امْرَأَةٌ قَائِمَةٌ تُصَلِّي بِحِيَالِهِ وَ هُوَ يَرَاهَا وَ تَرَاهُ- قَالَ إِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ قَصِيراً أَوْ طَوِيلًا فَلَا بَأْسَ. توضيح قوله يصلي الضحى الضحى ظرف أي يصلي في هذا الوقت صلاة مشروعة و لو كان المراد صلاة الضحى فالتقرير للتقية.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْمَسَاكِينَ كَانُوا يَبِيتُونَ فِي الْمَسْجِدِ- عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص. وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ النَّوْمِ فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ص قَالَ لَا يَصْلُحُ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَقَالَ هَلْ بُدٌّ لِلنَّاسِ مِنْ أَنْ يَنَامُوا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لَا بَأْسَ بِهِ- قُلْتُ الرِّيحُ تَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ قَالَ لَا بَأْسَ. توفيق اعلم أن أكثر الأصحاب قطعوا بكراهة النوم في المسجد مطلقا و استدلوا بما رواه الشَّيْخُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى - قَالَ سُكْرُ النَّوْمِ. بناء على أن المراد بالصلاة مواضعها و قد مر بعض القول فيه. و ذهب المحققون من المتأخرين إلى قصر الكراهة على النوم في المسجد الحرام و مسجد النبي ص لما رواه الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَا تَقُولُ فِي النَّوْمِ فِي الْمَسَاجِدِ- فَقَالَ لَا بَأْسَ إِلَّا فِي الْمَسْجِدَيْنِ- مَسْجِدِ النَّبِيِّ ص وَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- قَالَ وَ كَانَ يَأْخُذُ بِيَدِي فِي بَعْضِ اللَّيَالِي- فَيَتَنَحَّى نَاحِيَةً ثُمَّ يَجْلِسُ فَيَتَحَدَّثُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ- فَرُبَّمَا نَامَ فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ- فَقَالَ إِنَّمَا يُكْرَهُ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَأَمَّا الَّذِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.. فالخبر الأول يمكن حمله على الضرورة لأن المساكين مضطرون إلى ذلك أو كان ذلك قبل بناء الصفة و حمله على غير مسجده ص بعيد و الثاني يمكن حمله على زوائد المسجد الحرام أو يقال النوم في مسجد الرسول ص أشد كراهة منه لأن فيه سوء أدب بالنسبة إلى ضريحه المقدس أيضا و الخبر الأخير حمله على الزوائد أظهر و يمكن حمله على الضرورة أيضا و أما خروج الريح فالعامة يكرهون ذلك لما رووا أنه تتأذى به الملائكة و الخبر يدل على عدم الكراهة.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ إِنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الطَّوَافِ- فَقَالَ
مَا كَانَ مِنَ الشِّعْرِ لَا بَأْسَ بِهِ. . و أما تعليق السلاح في المسجد فقد حكم الشهيد بكراهته حيث قال في البيان و يكره تعليق السلاح في المسجد إلا لسبب وَ رُوِيَ فِي التَّهْذِيبِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عليه السلام أَ يُعَلِّقُ الرَّجُلُ السِّلَاحَ فِي الْمَسْجِدِ- فَقَالَ نَعَمْ وَ أَمَّا [فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ فَلَا- فَإِنَّ جَدِّي نَهَى رَجُلًا- يَبْرِي مِشْقَصاً فِي الْمَسْجِدِ. و لعل التعليل مبني على أن النهي عن بري المشقص إنما كان لكونه سلاحا لا لكونه صنعة و يحتمل أن يكون من علق القوس إذا جعل لها علاقة و حمل خبر علي بن جعفر على هذا بعيد و المسجد الأعظم المراد به المسجد الحرام أو كل جامع للبلد و لعل فيه أشد كراهة لا سيما إذا كان في القبلة لما - رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ سَيْفٌ فَإِنَّ الْقِبْلَةَ أَمْنٌ . الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، لِلسَّيِّدِ الرَّضِيِّ قَالَ ص ابْنُوا الْمَسَاجِدَ وَ اجْعَلُوهَا جُمّاً . وَ مِنْهُ قَالَ ص إِنَّ الْمَسْجِدَ لَيَنْزَوِي مِنَ النُّخَامَةِ- كَمَا تَنْزَوِي الْجِلْدَةُ مِنَ النَّارِ إِذَا انْقَبَضَتْ وَ اجْتَمَعَتْ. و قال السيد ره قوله ص جما استعارة لأن المراد ابنوها و لا تتخذوا لها شرفا فشبهها ص بالكباش الجم و هي التي قرونها صغار خافية. قوله ص لينزوي هذا الكلام مجاز و فيه قولان أحدهما أن المسجد يتنزه عن النخامة و هي البصقة بمعنى أنه يجب أن يكرم عنها فإذا رؤيت عليه كانت شانئة له و زارئة عليه و كان معها بمنزلة الرجل ذي الهيئة يشمئز مما يهجنه أصل الانزواء الانحراف مع تقبض و تجمع و القول الآخر أن يكون المراد أهل المسجد فأقيم المسجد في الذكر مقامهم لما كان مشتملا عليهم فالمعنى أن أهل المسجد ينقبضون من النخامة إذا رأوها فيه ذهابا به عن الأدناس و صيانة له عن الأدران.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٣٦٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّلَاةِ فَيُرِيدُ أَنْ يَبْصُقَ- فَقَالَ عَنْ يَسَارِهِ- وَ إِنْ كَانَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ فَلَا يَبْزُقْ حِذَاءَ الْقِبْلَةِ- وَ يَبْزُقُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ. - وَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: لَا يَبْزُقْ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ قِبَلَ وَجْهِهِ وَ لَا عَنْ يَمِينِهِ- وَ لْيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ وَ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى. وَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ- فَيَبْصُقُ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ خَلْفَهُ عَلَى الْحَصَى- وَ لَا يُغَطِّيهِ. . فيمكن حمل ما عدا الأخير على كون بعضها أشد كراهة أو على حال الضرورة و الأخير على أنه لبيان الجواز أو يكون مختصا بهم عليه السلام لتشرف المسجد ببصاقهم. ثم الظاهر من الأخبار أن البصاق أخف كراهة و يمكن المناقشة في كراهته أيضا و سيأتي الأخبار فيهما و ذكر الأصحاب كراهة قتل القمل في المساجد و استحباب ستره بالتراب لكن اعترف أكثر المتأخرين بعدم اطلاعهم على نص فيهما.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام قَدْ جَعَلَ بَيْتاً فِي دَارِهِ- لَيْسَ بِالصَّغِيرِ وَ لَا بِالْكَبِيرِ لِصَلَاتِهِ وَ كَانَ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ ذَهَبَ مَعَهُ بِصَبِيٍّ لَا يَبِيتُ مَعَهُ فَيُصَلِّي فِيهِ. - 22- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيِّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ بيان يدل على استحباب أن لا يكون في البيت وحده في الليل و إن كان في الصلاة كما دل عليه غيره بل يكون معه أحد و إن كان صبيا أو الطفل متعين إذا كان مصليا لبعده عن الرياء و عدم منافاته لكمال الخشوع و الإقبال على العبادة لعدم الاحتشام منه و يؤيده أن في رواية الطيالسي أخذ صبيا لا يحتشم منه كما سيأتي قوله عليه السلام لا يبيت معه أي لم يكن في سائر الليل عنده لأنه عليه السلام كان مع أزواجه و سراياه و لم يكن يناسب كونه نائما إلا معهم و يحتمل أن يكون ليبيت.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، عَنِ النَّبِيِّ ص فِي قَوْلِهِ تَعَالَى خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِ مَسْجِدٍ - قَالَ تَعَاهَدُوا نِعَالَكُمْ عِنْدَ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ. تنقيح ذكر الأصحاب استحباب تعاهد النعال عند دخول المساجد و فسروا باستعلام حاله استظهارا للطهارة و ألحق به ما كان مظنة النجاسة كالعصا و استدل عليه بما رواه - الشَّيْخُ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
ص تَعَاهَدُوا نِعَالَكُمْ عِنْدَ أَبْوَابِ مَسَاجِدِكُمْ. قال الجوهري التعهد التحفظ بالشيء و تجديد العهد به و هو أفصح من قولك تعاهدت لأن التعاهد إنما يكون بين اثنين. أقول ورود الرواية عن أفصح الفصحاء يدل على خطاء الجوهري بل يطلق التفاعل فيما لم يكن بين اثنين للمبالغة إذ ما يكون بين اثنين يكون المبالغة و الاهتمام فيه أكثر و يحتمل أن يكون المراد بتعاهد النعل أن يحفظ عند أمين و نحوه لئلا يشتغل قلبه في حال الصلاة به و لعل ما فهمه القوم أظهر.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٧١. — الإمام الرضا عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ الْحَائِضُ وَ الْجُنُبُ يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ أَمْ لَا- فَقَالَ لَا يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ إِلَّا مُجْتَازَيْنِ- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَ يَأْخُذَانِ مِنَ الْمَسْجِدِ الشَّيْءَ وَ لَا يَضَعَانِ فِيهِ شَيْئاً. بيان: يدل على عدم جواز لبث الحائض و الجنب في المساجد و على عدم جواز وضعهما شيئا فيها كما ذكره الأصحاب و قد مر الكلام فيها في كتاب الطهارة.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الطِّينِ- يُطْرَحُ فِيهِ السِّرْقِينُ يُطَيَّنُ بِهِ الْمَسْجِدُ أَوِ الْبَيْتُ- أَ يُصَلَّى فِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدِ- وَ رِجْلُهُ خَارِجٌ مِنْهُ أَوْ أَسْفَلَ مِنَ الْمَسْجِدِ- وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ أَ يَصْلُحُ لَهُ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّابَّةِ يَبُولُ- فَيُصِيبُ بَوْلُهُ الْمَسْجِدَ أَوْ حَائِطَهُ- أَ يُصَلَّى فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُغْسَلَ قَالَ إِذَا جَفَّ فَلَا بَأْسَ. بيان: حمل على سرقين الدواب المأكولة اللحم و يدل على طهارتها و الظاهر أن المراد بالمسجد في قوله يقعد في المسجد المصلى الذي يصلى عليه كما مر و لما كان محتملا للمسجد المعروف أوردناه هنا فالمراد أنه يكفي في إدراك فضل المسجد في الجملة كون بعض الجسد فيه و يدل ظاهرا على طهارة أبوال الدواب مع كراهة الصلاة في المسجد قبل جفافها.
ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيَهُمُّ بِعَذَابِ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً لَا يُحَاشِي مِنْهُمْ أَحَداً إِذَا عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الشِّيبِ نَاقِلِي أَقْدَامِهِمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَ الْوِلْدَانِ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ رَحِمَهُمْ فَأَخَّرَ ذَلِكَ عَنْهُمْ . و منه عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد الأشعري عن محمد بن السندي عن علي بن الحكم مثله العلل، عن محمد بن موسى بن المتوكل عن علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن علي بن الحكم مثله بيان قال الفيروزآبادي حاشا منهم فلانا استثناه منهم انتهى و الشيب بالكسر جمع الأشيب و هو المبيض الرأس أو هو بضم الشين و تشديد الياء المفتوحة جمع شائب كركع و سجد.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ قَالَ الْعَالِمُ عليه السلام فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي صَلَاةِ النَّافِلَةِ فَصَلِّهَا حَيْثُ تَوَجَّهْتَ إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ وَ أَمَّا الْفَرَائِضُ فَقَوْلُهُ وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ يَعْنِي الْفَرَائِضَ لَا يُصَلِّيهَا إِلَّا إِلَى الْقِبْلَةِ. بيان: اعلم أن أكثر الأصحاب نقلوا الإجماع على وجوب الاستقبال في فرائض الصلوات يومية كانت أو غيرها إلا صلاة الخوف و عند الضرورة و مع قطع النظر عن الإجماع إثبات ذلك في غير اليومية بالآيات و الأخبار لا يخلو من عسر و الفرائض الواردة في الخبر يحتمل التخصيص باليومية لكن المقابلة بالنافلة يؤيد العموم. و أما النوافل فالمشهور بين الأصحاب اشتراط الاستقبال فيها إذا لم يكن راكبا و لا ماشيا و كان مستقرا على الأرض و ظاهر المحقق و الشيخ في الخلاف و بعض المتأخرين جواز فعل النافلة إلى غير القبلة مطلقا و قالوا باستحباب الاستقبال فيها و استدلوا بالآية الأولى كما عرفت و قد قال في المعتبر قد استفاض النقل أنها في النافلة و في المنتهى و التذكرة و قد قال الصادق
عليه السلام إنها في النافلة و التقييد بالسفر في هذا الخبر يعارضه و المسألة لا تخلو من إشكال و الاحتياط في العبادات أقرب إلى النجاة. و أما جواز النافلة في السفر على الراحلة فقال في المعتبر إنه اتفاق علمائنا طويلا كان السفر أو قصيرا و أما الجواز في الحضر فقد نص عليه الشيخ في المبسوط و الخلاف و تبعه جماعة من المتأخرين و منعه ابن أبي عقيل و الأظهر جواز التنفل للماشي و الراكب سفرا و حضرا مع الضرورة و الاختيار للأخبار المستفيضة الدالة عليه لكن الأفضل الصلاة مع الاستقرار و لعل الأحوط أن يتنفل الماشي حضرا و إن كان الأظهر فيه أيضا الجواز لعلة ورود الأخبار فيه و يستحب الاستقبال بتكبيرة الإحرام و قطع ابن إدريس بالوجوب و يدفعه إطلاق أكثر الأخبار و يكفي في الركوع و السجود الإيماء و ليكن السجود أخفض و لا يجب في الإيماء للسجود وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه و لو ركع الماشي و سجد مع الإمكان كان أولى.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
و حكى الشهيد في الذكرى عن بعض مشايخه المعاصرين أنه كان يرى أن الالتفات بالوجه يقطع الصلاة مطلقا و الالتفات بالوجه في كلامه أعم من أن يصل إلى محض الجانبين أم كان إلى ما بين القبلة و الجانبين و ربما كان مستنده أمثال تلك الروايات و حملها الشهيد في الذكرى على الالتفات بكل البدن لما رواه - زُرَارَةُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
الِالْتِفَاتُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ بِكُلِّهِ. و قد يقال إن هذا مقيد بمنطوق - قَوْلُهُ عليه السلام فِي رِوَايَةِ الْحَلَبِيِ أَعِدِ الصَّلَاةَ إِذَا كَانَ فَاحِشاً. فإن الظاهر تحقق التفاحش بالالتفات بالوجه خاصة إلى أحد الجانبين. و جميع ما ذكرنا في صورة العمد و أما السهو ففي كلام الأصحاب فيه اختلاف و تدافع فيظهر من بعض كلماتهم أنه في حكم العمد و من بعضها أنه لا يعيد مطلقا و من بعضها أنه يعيد في الوقت دون خارجه و من بعضها التفصيل الآتي في الصلاة إلى غير القبلة بالظن فتبين خلافه كما أومأنا إليه سابقا. و قال السيد في المدارك إذا كان يسيرا لا يبلغ حد اليمين و اليسار لم يضره ذلك و إن بلغه و أتى بشيء من الأفعال في تلك الحال أعاد في الوقت و إلا فلا إعادة و الأظهر أن العامد إن انحرف بكل البدن عن القبلة بحيث خرج عن الجهة و إن لم يصل إلى حد اليمين و اليسار تبطل صلاته و كذا إذا التفت بوجهه حتى وصل إلى الخلف أي رأى ما خلفه و أما الالتفات إلى اليمين و اليسار بالوجه فقط فعدم البطلان لا يخلو من قوة و الأحوط فيه الإعادة و عدم البطلان بالتوجه بالوجه إلى ما بين المشرق و المغرب أقوى و أظهر و إن كان الأحوط الترك و معه الإعادة لا سيما إذا فعل شيئا من أفعال الصلاة كذلك خصوصا إذا فعل ما لا يمكن تداركه. هذا كله مع العلم بالمسألة و مع الجهل يشكل الحكم بالبطلان في الجميع و الأحوط الإعادة في جميع ما اخترنا إعادته جزما أو احتياطا لا سيما مع تقصيره في الطلب. و أما الناسي فإذا كان الانحراف فيما بين المشرق و المغرب فالظاهر عدم الإعادة سواء بكل البدن أم لا لإطلاق صحيحة معاوية بن عمار و غيرها و ظاهر الآية الأولى و إن كان نهاية الاحتياط فيه الإعادة لا سيما إذا كان بكل البدن و في المشرق و المغرب و المستدبر المسألة في غاية الإشكال و الإعادة مهمة لا سيما في الوقت إذا فعل معه شيئا من الأفعال. و لو ظن الخروج عن الصلاة فانحرف عامدا فالمشهور أنه في حكم العامد و بعض الروايات تدل على عدم البطلان و الأحوط العمل بالمشهور و في المكره خلاف و الأشهر و الأحوط إلحاقه بالعامد.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٥٨. — غير محدد
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، وَ كِتَابُ الْمَسَائِلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاةٍ فَيَظُنُّ أَنَّ ثَوْبَهُ قَدِ انْخَرَقَ أَوْ أَصَابَهُ شَيْءٌ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ فِيهِ أَوْ يُفَتِّشَهُ قَالَ إِنْ كَانَ فِي مُقَدَّمِ الثَّوْبِ أَوْ جَانِبَيْهِ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ فِي مُؤَخَّرِهِ فَلَا يَلْتَفِتُ فَإِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ هَلْ يَقْطَعُ ذَلِكَ صَلَاتَهُ قَالَ إِذَا كَانَتِ الْفَرِيضَةُ فَالْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهِ فَقَدْ قَطَعَ صَلَاتَهُ وَ إِنْ كَانَتْ نَافِلَةً لَمْ يَقْطَعْ ذَلِكَ صَلَاتَهُ وَ لَكِنْ لَا يَعُودُ. توضيح، الجواب الأول يؤيد المشهور من كون الالتفات إلى أحد الجانبين غير مبطل و أما الاستدلال به على أن الالتفات إلى الخلف مبطل فهو مشكل إذ لا يصلح لا يصلح لذلك و الجواب الثاني يدل على الحكمين جميعا في الفريضة و الفرق بينها و بين النافلة لم أره في كلام الأصحاب و لعله يؤيد القول بعدم وجوب الاستقبال في النافلة مطلقا كما مر.
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَنْ صَلَّى عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ فَكَانَ إِلَى الْمَشْرِقِ أَوِ الْمَغْرِبِ فَلَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ. بيان: يمكن حمله على خارج الوقت أو على ما إذا لم يصل إلى عين المشرق و المغرب بل كان مائلا إليهما و لو كان مكافئا لأخبار الإعادة لأمكن حملها على الاستحباب مع تأيده بإطلاق بعض الأخبار و ظاهر الآية الأولى.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٦٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا يُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ الْفَرِيضَةَ إِلَّا مَرِيضٌ يَسْتَقْبِلُ بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ وَ يُجْزِيهِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ يَضَعُ وَجْهَهُ فِي الْفَرِيضَةِ عَلَى مَا أَمْكَنَهُ مِنْ شَيْءٍ وَ يُومِي فِي النَّافِلَةِ وَ سَيَأْتِي بَعْضُ الْكَلَامِ فِيهِ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ . مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ عُمَرَ وَ أَبِي بَكْرٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالُوا كُلُّهُمْ إِذَا صَلَّيْتَ فِي السَّفِينَةِ فَأَوْجِبِ الصَّلَاةَ إِلَى قبلة [الْقِبْلَةِ فَإِنِ اسْتَدَارَتْ فَأَثْبِتْ حَيْثُ أَوْجَبْتَ الْخَبَرَ . تأييد قال في الذكرى إذا اضطر إلى الفريضة على الراحلة أو ماشيا أو في السفينة وجب مراعاة الشرائط و الأركان مهما أمكن امتثالا لأمر الشارع فإن تعذر أتى بما يمكن فلو أمكن الاستقبال في حال دون حال وجب بحسب مكنته و لو لم يتمكن إلا بالتحريم وجب فإن تعذر سقط.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
يَكْشِفُ مَوْضِعَ السُّجُودِ. وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْمَحْمِلِ يَسْجُدُ عَلَى الْقِرْطَاسِ وَ أَكْثَرُ ذَلِكَ يُومِي إِيمَاءً. بيان: يدل الخبر الأول على أن المصلي على الراحلة يسجد على شيء مع الإمكان فإن الظاهر أن الكشف للسجود و لو لم يتمكن من ذلك و أمكنه رفع شيء يسجد عليه فالأولى أن يأتي به كما ذهب إليه بعض الأصحاب و كل ذلك في الفريضة فإن الظاهر أنه يجوز أن يقتصر على الإيماء في النافلة و إن كان في المحمل و أمكنه السجود كما يومي إليه الخبر الثاني بحمله على النافلة جمعا. و يؤيده - مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا يُصَلِّي عَلَى الدَّابَّةِ الْفَرِيضَةَ إِلَّا مَرِيضٌ يَسْتَقْبِلُ بِوَجْهِهِ الْقِبْلَةَ وَ يُجْزِيهِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ يَضَعُ وَجْهَهُ فِي الْفَرِيضَةِ عَلَى مَا أَمْكَنَهُ مِنْ شَيْءٍ وَ يُومِي فِي النَّافِلَةِ وَ سَيَأْتِي بَعْضُ الْكَلَامِ فِيهِ فِي صَلَاةِ الْمَرِيضِ. 3- مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ عُقْدَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ عُمَرَ وَ أَبِي بَكْرٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالُوا كُلُّهُمْ إِذَا صَلَّيْتَ فِي السَّفِينَةِ فَأَوْجِبِ الصَّلَاةَ إِلَى قبلة [الْقِبْلَةِ فَإِنِ اسْتَدَارَتْ فَأَثْبِتْ حَيْثُ أَوْجَبْتَ الْخَبَرَ. تأييد قال في الذكرى إذا اضطر إلى الفريضة على الراحلة أو ماشيا أو في السفينة وجب مراعاة الشرائط و الأركان مهما أمكن امتثالا لأمر الشارع فإن تعذر أتى بما يمكن فلو أمكن الاستقبال في حال دون حال وجب بحسب مكنته و لو لم يتمكن إلا بالتحريم وجب فإن تعذر سقط.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
لَا بَأْسَ بِذَلِكَ يُومِي إِيمَاءً وَ كَذَلِكَ الْمَاشِي إِذَا اضْطُرَّ إِلَى الصَّلَاةِ. بيان: تشبيه الماشي إما في أصل الجواز أو في الإيماء أيضا إذا لم يقدر على السجود و الركوع إذ الراكب أيضا إذا قدر على الركوع و السجود فوق الراحلة أو بالنزول و قدر عليه وجب كما ذكره الأصحاب.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٩٧. — غير محدد
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ