مَنْ قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ جَمَالُهُ كَجَمَالِ يُوسُفَ وَ لَا يُصِيبُهُ فَزَعُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ جَمَالُهُ كَجَمَالِ يُوسُفَ وَ لَا يُصِيبُهُ فَزَعُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ التَّغَابُنِ فِي فَرِيضَةٍ كَانَتْ شَفِيعَةً لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ شَاهِدَ عَدْلٍ عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ شَهَادَتَهَا لَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ.
مَنْ زَوَّجَ عَزَباً كَانَ مِمَّنْ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
أَرْبَعَةٌ يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ أَقَالَ نَادِماً أَوْ أَغَاثَ لَهْفَانَ أَوْ أَعْتَقَ نَسَمَةً أَوْ زَوَّجَ عَزَباً.
مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ اللَّهْفَانَ اللَّهْثَانَ عِنْدَ جَهْدِهِ فَنَفَّسَ كُرْبَتَهُ أَوْ أَجَابَهُ عَلَى نَجَاحِ حَاجَتِهِ كَانَتْ لَهُ بِذَلِكَ سَبْعُونَ رَحْمَةً لِأَفْزَاعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَهْوَالِهِ.
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ وَقَّرَ ذَا شَيْبَةٍ فِي الْإِسْلَامِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
مَنْ دُفِنَ فِي الْحَرَمِ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ قُلْتُ لَهُ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ قَالَ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ.
مَنْ مَاتَ مُحْرِماً بَعَثَهُ اللَّهُ مُلَبِّياً.
مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ مِنَ الْآمِنِينَ وَ مَنْ مَاتَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ لَمْ يُنْشَرْ لَهُ دِيوَانٌ.
مَنْ حَمَلَ أَخَاهُ عَلَى رَحْلِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْمَوْقِفِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ يُبَاهِي بِهِ الْمَلَائِكَةَ.
صلى الله عليه وآله وسلم أَطْوَلُكُمْ قُنُوتاً فِي دَارِ الدُّنْيَا أَطْوَلُكُمْ رَاحَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمَوْقِفِ.
صلى الله عليه وآله وسلم أَقْرَبُكُمْ غَداً مِنِّي فِي الْمَوْقِفِ أَصْدَقُكُمْ لِلْحَدِيثِ وَ آدَاكُمْ لِلْأَمَانَةِ وَ أَوْفَاكُمْ بِالْعَهْدِ وَ أَحْسَنُكُمْ خُلُقاً وَ أَقْرَبُكُمْ مِنَ النَّاسِ.
أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُؤَذِّنُونَ.
إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيُبَاشِرْ بِكَفَّيْهِ الْأَرْضَ لَعَلَّ اللَّهَ يَصْرِفُ عَنْهُ الْغُلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
مَنْ وَقَّرَ مَسْجِداً لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً وَ أَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ.
يُعَيِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ عَبْدِي مَا مَنَعَكَ إِذَا مَرِضْتُ أَنْ تَعُودَنِي فَيَقُولُ سُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ أَنْتَ رَبُّ الْعِبَادِ لَا تَأْلَمُ وَ لَا تَمْرَضُ فَيَقُولُ مَرِضَ أَخُوكَ الْمُؤْمِنُ فَلَمْ تَعُدْهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ ثُمَّ لَتَكَفَّلْتُ بِحَوَائِجِكَ فَقَضَيْتُهَا لَكَ وَ ذَلِكَ مِنْ كَرَامَةِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ وَ أَنَا الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ.
مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ هُوَ شَابٌّ مُؤْمِنٌ اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِلَحْمِهِ وَ دَمِهِ وَ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ كَانَ الْقُرْآنُ حَجِيجاً عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ كُلَّ عَامِلٍ قَدْ أَصَابَ أَجْرَ عَمَلِهِ غَيْرَ عَامِلِي فَبَلِّغْ بِهِ أَكْرَمَ عَطَائِكَ قَالَ فَيَكْسُوهُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ حُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ يُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ هَلْ أَرْضَيْنَاكَ فِيهِ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ يَا رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ فِيمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا فَيُعْطَى الْأَمْنَ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِهِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَ اصْعَدْ دَرَجَةً ثُمَّ يُقَالُ لَهُ هَلْ بَلَّغْنَاكَ وَ أَرْضَيْنَاكَ فَيَقُولُ نَعَمْ قَالَ وَ مَنْ قَرَأَ كَثِيراً أَوْ تَعَاهَدَهُ بِمَشَقَّةٍ مِنْ شِدَّةِ حِفْظِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَجْرَ هَذَا مَرَّتَيْنِ.
عليه السلام فِي خُطْبَتِهِ فَلَمَّا وَقَفُوا عَلَيْهَا قَالُوا يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَ لا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَ نَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدا لَهُمْ ما كانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ إِلَى قَوْلِهِ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
يَذَّكَّرُ الْعَبْدُ جَمِيعَ مَا عَمِلَ وَ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُ فَعَلَهُ تِلْكَ السَّاعَةَ فَلِذَلِكَ قَوْلُهُ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُفِعَ إِلَى الْإِنْسَانِ كِتَابُهُ ثُمَّ قِيلَ لَهُ اقْرَأْ قُلْتُ فَيَعْرِفُ مَا فِيهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُذَكِّرُهُ فَمَا مِنْ لَحْظَةٍ وَ لَا كَلِمَةٍ وَ لَا نَقْلِ قَدَمٍ وَ لَا شَيْءٍ فَعَلَهُ إِلَّا ذَكَرَهُ كَأَنَّهُ فَعَلَهُ تِلْكَ السَّاعَةَ فَلِذَلِكَ قَالُوا يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَ لا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
وَ لَيْسَتْ تَشْهَدُ الْجَوَارِحُ عَلَى مُؤْمِنٍ إِنَّمَا تَشْهَدُ عَلَى مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ الْخَبَرَ.
يُصَلِّي الرَّجُلُ نَوَافِلَهُ فِي مَوْضِعٍ أَوْ يُفَرِّقُهَا قَالَ لَا بَلْ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا فَإِنَّهَا تَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُعْطَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً مَنْشُوراً مَكْتُوبٌ فِيهِ كِتَابُ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ أَدْخِلُوا فُلَاناً الْجَنَّةَ.
مَا مِنْ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا قَالَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا يَوْمٌ جَدِيدٌ وَ أَنَا عَلَيْكَ شَهِيدٌ فَافْعَلْ بِي خَيْراً وَ اعْمَلْ فِيَّ خَيْراً أَشْهَدْ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي بَعْدَهَا أَبَداً وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى فَقُلْ فِيَّ خَيْراً وَ اعْمَلْ فِيَّ خَيْراً.
اللَّيْلُ إِذَا أَقْبَلَ نَادَى مُنَادٍ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ الْخَلَائِقُ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ يَا ابْنَ آدَمَ إِنِّي عَلَى مَا فِيَّ شَهِيدٌ فَخُذْ مِنِّي فَإِنِّي لَوْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ لَمْ تَزْدَدْ فِيَّ حَسَنَةً وَ لَمْ تَسْتَعْتِبْ فِيَّ مِنْ سَيِّئَةٍ وَ كَذَلِكَ يَقُولُ النَّهَارُ إِذَا أَدْبَرَ اللَّيْلُ.
صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُنْتَ أَنْتَ وَ وُلْدُكَ عَلَى خَيْلٍ بُلْقٍ مُتَوَّجِينَ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ فَيَأْمُرُ اللَّهُ بِكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ.
فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ هُوَ وَ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
أُبَشِّرُكَ يَا مُحَمَّدُ بِمَا تَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ تَجُوزُ بِنُورِ اللَّهِ وَ يَجُوزُ عَلِيٌّ بِنُورِكَ وَ نُورُكَ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ يَجُوزُ أُمَّتُكَ بِنُورِ عَلِيٍّ وَ نُورُ عَلِيٍّ مِنْ نُورِكَ وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ مِنْبَرٌ يَعْلُو الْمَنَابِرَ فَيَتَطَاوَلُ الْخَلَائِقُ لِذَلِكَ الْمِنْبَرِ إِذْ طَلَعَ رَجُلٌ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ مُتَّزِرٌ بِوَاحِدٍ مُتَرَدٍّ بِأُخْرَى فَيَمُرُّ بِالشُّهَدَاءِ فَيَقُولُونَ هَذَا مِنَّا فَيَجُوزُهُمْ وَ يَمُرُّ بِالنَّبِيِّينَ فَيَقُولُونَ هَذَا مِنَّا فَيَجُوزُهُمْ وَ يَمُرُّ بِالْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُونَ هَذَا مِنَّا فَيَجُوزُهُمْ حَتَّى يَصْعَدَ الْمِنْبَرَ ثُمَّ يَجِيءُ رَجُلٌ آخَرُ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ مُتَّزِرٌ بِوَاحِدَةٍ مُتَرَدٍّ بِأُخْرَى فَيَمُرُّ بِالشُّهَدَاءِ فَيَقُولُونَ هَذَا مِنَّا فَيَجُوزُهُمْ ثُمَّ يَمُرُّ بِالنَّبِيِّينَ فَيَقُولُونَ هَذَا مِنَّا فَيَجُوزُهُمْ وَ يَمُرُّ بِالْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُونَ هَذَا مِنَّا فَيَجُوزُهُمْ حَتَّى يَصْعَدَ الْمِنْبَرَ ثُمَّ يَغِيبَانِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَطْلُعَانِ فَيُعْرَفَانِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ وَ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ مَلَكٌ وَ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّتِي عَنْ يَمِينِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَنَا رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ طَاعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ وَ يَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ أَنَا مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ ع.
تَعَالَى فِي كِتَابِهِ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ فَمَكَثَ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ عَنِ الْعَنِيدِ تَسْأَلُنِي قَالَ لَا أَسْأَلُكَ عَنْ أَلْقِيا قَالَ فَمَكَثَ الْحَسَنُ سَاعَةً يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُومُ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَلَا يَمُرُّ بِهِ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِهِ إِلَّا قَالَ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ. وَ ذَكَرَهُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْأَعْمَشِ وَ قَالَ رَوَى عَبَايَةُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَا قَسِيمُ النَّارِ وَ الْجَنَّةِ.
قَالَ يَا جَابِرُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لِفَصْلِ الْخِطَابِ دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دُعِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَيُكْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُلَّةً خَضْرَاءَ تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ يُكْسَى عَلِيٌّ عليه السلام مِثْلَهَا وَ يُكْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُلَّةً وَرْدِيَّةً يُضِيءُ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ يُكْسَى عَلِيٌّ عليه السلام مِثْلَهَا ثُمَّ يَصْعَدَانِ عِنْدَهَا ثُمَّ يُدْعَى بِنَا فَيُدْفَعُ إِلَيْنَا حِسَابُ النَّاسِ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ نُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يُدْعَى بِالنَّبِيِّينَ صلى الله عليه وآله وسلم فَيُقَامُونَ صَفَّيْنِ عِنْدَ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى نَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ فَإِذَا أُدْخِلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ بَعَثَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلِيّاً عليه السلام فَأَنْزَلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ زَوَّجَهُمْ فَعَلِيٌّ وَ اللَّهِ الَّذِي يُزَوِّجُ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَ مَا ذَاكَ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ فَضْلًا فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ وَ مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ وَ هُوَ وَ اللَّهِ يُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ وَ هُوَ الَّذِي يُغْلِقُ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوهَا أَبْوَابَهَا لِأَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ إِلَيْهِ وَ أَبْوَابَ النَّارِ إِلَيْهِ.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ فَرَغَ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ دَفَعَ الْخَالِقُ عَزَّ وَ جَلَّ مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ إِلَيَّ فَأَدْفَعُهَا إِلَيْكَ فَأَقُولُ لَكَ احْكُمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ إِنَّ لِلْجَنَّةِ أَحَداً وَ سَبْعِينَ بَاباً يَدْخُلُ مِنْ سَبْعِينَ بَاباً مِنْهَا شِيعَتِي وَ أَهْلُ بَيْتِي وَ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ سَائِرُ النَّاسِ.
صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِي وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكُمَا وَ أَدْخِلَا النَّارَ مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ
لِأَنَّ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام مَقَاماً فِي الْقِيَامَةِ وَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَقَاماً فَمَقَامُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ يَمِينِ عَرْشِ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَنْ شِمَالِ عَرْشِهِ فَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ فِي مَقَامِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَرْشُ رَبِّنَا مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ.
أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَجَلَسْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ لِي عَائِشَةُ مَا وَجَدْتَ إِلَّا فَخِذِي أَوْ فَخِذَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَهْ يَا عَائِشَةُ لَا تُؤْذِينِي فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ أَخِي فِي الْآخِرَةِ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُجْلِسُهُ اللَّهُ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ النَّارَ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ أَنَّهُ مُتَّكِئٌ بَيْنَ يَدَيَّ يَوْمَ الشَّفَاعَةِ وَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ لِآخِرَتِي أَنَّهُ صَاحِبُ مَفَاتِيحِي يَوْمَ أَفْتَحُ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ وَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ لِآخِرَتِي أَنِّي أُعْطَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَرْبَعَةَ أَلْوِيَةٍ فَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي وَ أَدْفَعُ لِوَاءَ التَّهْلِيلِ لِعَلِيٍّ وَ أُوَجِّهُهُ فِي أَوَّلِ فَوْجٍ وَ هُمُ الَّذِينَ يُحَاسَبُونَ حِسَاباً يَسِيراً وَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ عَلَيْهِمْ وَ أَدْفَعُ لِوَاءَ التَّكْبِيرِ إِلَى حَمْزَةَ وَ أُوَجِّهُهُ فِي الْفَوْجِ الثَّانِي وَ أَدْفَعُ لِوَاءَ التَّسْبِيحِ إِلَى جَعْفَرٍ وَ أُوَجِّهُهُ فِي الْفَوْجِ الثَّالِثِ ثُمَّ أُقِيمُ عَلَى أُمَّتِي حَتَّى أَشْفَعَ لَهُمْ ثُمَّ أَكُونُ أَنَا الْقَائِدَ وَ إِبْرَاهِيمُ السَّائِقَ حَتَّى أُدْخِلَ أُمَّتِي الْجَنَّةَ الْخَبَرَ.
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قَالَ يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَرْنِهِ وَ عَلِيٌّ فِي قَرْنِهِ وَ الْحَسَنُ فِي قَرْنِهِ وَ الْحُسَيْنُ فِي قَرْنِهِ وَ كُلُّ مَنْ مَاتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ جَاءُوا مَعَهُ. : وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ لِيَقُمْ أَبُو بَكْرٍ وَ شِيعَتُهُ وَ عُمَرُ وَ شِيعَتُهُ وَ عُثْمَانُ وَ شِيعَتُهُ وَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ قَوْلُهُ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا قَالَ الْجِلْدَةُ الَّتِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ.
يَجِيءُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَرْنِهِ وَ عَلِيٌّ فِي قَرْنِهِ وَ الْحَسَنُ فِي قَرْنِهِ وَ الْحُسَيْنُ فِي قَرْنِهِ وَ كُلُّ مَنْ مَاتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ جَاءُوا مَعَهُ.: وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي مُنَادٍ لِيَقُمْ أَبُو بَكْرٍ وَ شِيعَتُهُ وَ عُمَرُ وَ شِيعَتُهُ وَ عُثْمَانُ وَ شِيعَتُهُ وَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ قَوْلُهُ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا قَالَ الْجِلْدَةُ الَّتِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ.
أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَى دِينِ اللَّهِ ثُمَّ تَلَا يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ إِمَامُنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِمَامُنَا كَمْ مِنْ إِمَامٍ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَلْعَنُ أَصْحَابَهُ وَ يَلْعَنُونَهُ وَ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ وَ أُمُّنَا فَاطِمَةُ (صلوات الله عليهم).
صلى الله عليه وآله وسلم تَرِدُ شِيعَتُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِوَاءً غَيْرَ عِطَاشٍ وَ يَرِدُ عَدُوُّكَ عِطَاشاً يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ.
عَلَى الْمِنْبَرِ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ إِنَّ رَحِمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُشَفَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَلَى بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِنِّي أَيُّهَا النَّاسُ فَرَطُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْحَوْضِ فَإِذَا جِئْتُمْ قَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَأَقُولُ أَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ وَ لَكِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ بَعْدِي ذَلِكَ الشِّمَالَ وَ ارْتَدَدْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمُ الْقَهْقَرَى.
عليه السلام لَا تُعَنُّونَا فِي الطَّلَبِ وَ الشَّفَاعَةِ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا قَدَّمْتُمْ وَ قَالَ عليه السلام لَنَا شَفَاعَةٌ وَ لِأَهْلِ مَوَدَّتِنَا شَفَاعَةٌ.
سَأَلْتُهُ عَنْ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ يُلْجِمُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَرَقُ فَيَقُولُونَ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ يَشْفَعُ لَنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ فَيَقُولُ إِنَّ لِي ذَنْباً وَ خَطِيئَةً فَعَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَرُدُّهُمْ إِلَى مَنْ يَلِيهِ وَ يَرُدُّهُمْ كُلُّ نَبِيٍّ إِلَى مَنْ يَلِيهِ حَتَّى يَنْتَهُونَ إِلَى عِيسَى فَيَقُولُ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ فَيَعْرِضُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ وَ يَسْأَلُونَهُ فَيَقُولُ انْطَلِقُوا فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَ يَسْتَقْبِلُ بَابَ الرَّحْمَنِ وَ يَخِرُّ سَاجِداً فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ وَ سَلْ تُعْطَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً .
قَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَتَاهْ أَيْنَ أَلْقَاكَ يَوْمَ الْمَوْقِفِ الْأَعْظَمِ وَ يَوْمَ الْأَهْوَالِ وَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ قَالَ يَا فَاطِمَةُ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ وَ مَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ أَنَا الشَّفِيعُ لِأُمَّتِي إِلَى رَبِّي قَالَتْ يَا أَبَتَاهْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ قَالَ الْقَيْنِي عَلَى الْحَوْضِ وَ أَنَا أَسْقِي أُمَّتِي قَالَتْ يَا أَبَتَاهْ إِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ قَالَ الْقَيْنِي عَلَى الصِّرَاطِ وَ أَنَا قَائِمٌ أَقُولُ رَبِّ سَلِّمْ أُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ قَالَ الْقَيْنِي وَ أَنَا عِنْدَ الْمِيزَانِ أَقُولُ رَبِّ سَلِّمْ أُمَّتِي قَالَتْ فَإِنْ لَمْ أَلْقَكَ هُنَاكَ قَالَ الْقَيْنِي عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ أَمْنَعُ شَرَرَهَا وَ لَهَبَهَا عَنْ أُمَّتِي فَاسْتَبْشَرَتْ فَاطِمَةُ بِذَلِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا.
سَأَلْتُهُ عَنْ شَفَاعَةِ النَّبِيِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ يُلْجِمُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْعَرَقُ فَيَقُولُونَ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ يَشْفَعُ لَنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ فَيَقُولُ إِنَّ لِي ذَنْباً وَ خَطِيئَةً فَعَلَيْكُمْ بِنُوحٍ فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَرُدُّهُمْ إِلَى مَنْ يَلِيهِ وَ يَرُدُّهُمْ كُلُّ نَبِيٍّ إِلَى مَنْ يَلِيهِ حَتَّى يَنْتَهُونَ إِلَى عِيسَى فَيَقُولُ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ فَيَعْرِضُونَ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ وَ يَسْأَلُونَهُ فَيَقُولُ انْطَلِقُوا فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَ يَسْتَقْبِلُ بَابَ الرَّحْمَنِ وَ يَخِرُّ سَاجِداً فَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ وَ سَلْ تُعْطَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً. بيان تشفع على بناء المجهول من التفعيل يقال شفعه تشفيعا أي قبل شفاعته.
صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ قَدْ قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَشَفَعْتُ فِي أَبِي وَ أُمِّي وَ عَمِّي وَ أَخٍ كَانَ لِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ. بيان كون الأخ في الجاهلية أي قبل البعثة لا ينافي كونه مؤمنا.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي مَسْأَلَةً فَأَخَّرْتُ مَسْأَلَتِي لِشَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَفَعَلَ ذَلِكَ الْخَبَرَ.
عليه السلام سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِذَا حُشِرَ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَانِي مُنَادٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ قَدْ أَمْكَنَكَ مِنْ مُجَازَاةِ مُحِبِّيكَ وَ مُحِبِّي أَهْلِ بَيْتِكَ الْمُوَالِينَ لَهُمْ فِيكَ وَ الْمُعَادِينَ لَهُمْ فِيكَ فَكَافِهِمْ بِمَا شِئْتَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ الْجَنَّةَ فَأُبَوِّؤُهُمْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُ فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدْتُ بِهِ.
صلى الله عليه وآله وسلم لِكُلِّ نَبِيٍّ شَفَاعَةٌ وَ أَنَا خَبَأْتُ شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَ فَتَرَى لَا أَكُونُ مِنْهُمْ.
إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيَمُرُّ بِهِ الرَّجُلُ لَهُ الْمَعْرِفَةُ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَ قَدْ أُمِرَ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ الْمَلَكُ يَنْطَلِقُ بِهِ قَالَ فَيَقُولُ لَهُ يَا فُلَانُ أَغِثْنِي فَقَدْ كُنْتُ أَصْنَعُ إِلَيْكَ الْمَعْرُوفَ فِي الدُّنْيَا وَ أَسْعَفُكَ فِي الْحَاجَةِ تَطْلُبُهَا مِنِّي فَهَلْ عِنْدَكَ الْيَوْمَ مُكَافَاةٌ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ خَلِّ سَبِيلَهُ قَالَ فَيَسْمَعُ اللَّهُ قَوْلَ الْمُؤْمِنِ فَيَأْمُرُ الْمَلَكَ أَنْ يُجِيزَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِ فَيُخَلِّي سَبِيلَهُ.
صلى الله عليه وآله وسلم يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَ لَا لَكُمْ وَ لَكِنِّي وُعِدْتُ الشَّفَاعَةَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ وَعَدَهَا فَمَا ظَنُّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذَا أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ أَ تَرَوْنِي مُؤْثِراً عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ يَجْلِسُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَإِذَا طَالَ بِهِمُ الْمَوْقِفُ طَلَبُوا الشَّفَاعَةَ فَيَقُولُونَ إِلَى مَنْ فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ فَقَالَ هَيْهَاتَ قَدْ رَفَعْتُ حَاجَتِي فَيَقُولُونَ إِلَى مَنْ فَيُقَالُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَأْتُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ فَيَقُولُ هَيْهَاتَ قَدْ رَفَعْتُ حَاجَتِي فَيَقُولُونَ إِلَى مَنْ فَيُقَالُ ايتُوا مُوسَى فَيَأْتُونَهُ فَيَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ فَيَقُولُ هَيْهَاتَ قَدْ رَفَعْتُ حَاجَتِي فَيَقُولُونَ إِلَى مَنْ فَيُقَالُ ايتُوا مُحَمَّداً فَيَأْتُونَهُ فَيَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ فَيَقُومُ مُدِلًّا حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ ثُمَّ يَقْرَعُهُ فَيُقَالُ مَنْ هَذَا فَيَقُولُ أَحْمَدُ فَيُرَحِّبُونَ وَ يَفْتَحُونَ الْبَابَ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْجَنَّةِ خَرَّ سَاجِداً يُمَجِّدُ رَبَّهُ بِالْعَظَمَةِ فَيَأْتِيهِ مَلَكٌ فَيَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ سَلْ تُعْطَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَخِرُّ سَاجِداً وَ يُمَجِّدُ رَبَّهُ وَ يُعَظِّمُهُ فَيَأْتِيهِ مَلَكٌ فَيَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ سَلْ تُعْطَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَقُومُ فَمَا يَسْأَلُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
وا يَكُونُ لَنَا هَذَا السَّهْمُ الَّذِي جَعَلَهُ لِلْعَالَمِينَ عَلَيْهَا فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَ لَا لَكُمْ وَ لَكِنِّي وُعِدْتُ الشَّفَاعَةَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ وَعَدَهَا فَمَا ظَنُّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذَا أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ أَ تَرَوْنِي مُؤْثِراً عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ يَجْلِسُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَإِذَا طَالَ بِهِمُ الْمَوْقِفُ طَلَبُوا الشَّفَاعَةَ فَيَقُولُونَ إِلَى مَنْ فَيَأْتُونَ نُوحاً فَيَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ فَقَالَ هَيْهَاتَ قَدْ رَفَعْتُ حَاجَتِي فَيَقُولُونَ إِلَى مَنْ فَيُقَالُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَأْتُونَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَيَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ فَيَقُولُ هَيْهَاتَ قَدْ رَفَعْتُ حَاجَتِي فَيَقُولُونَ إِلَى مَنْ فَيُقَالُ ايتُوا مُوسَى فَيَأْتُونَهُ فَيَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ فَيَقُولُ هَيْهَاتَ قَدْ رَفَعْتُ حَاجَتِي فَيَقُولُونَ إِلَى مَنْ فَيُقَالُ ايتُوا مُحَمَّداً فَيَأْتُونَهُ فَيَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ فَيَقُومُ مُدِلًّا حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ فَيَأْخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ ثُمَّ يَقْرَعُهُ فَيُقَالُ مَنْ هَذَا فَيَقُولُ أَحْمَدُ فَيُرَحِّبُونَ وَ يَفْتَحُونَ الْبَابَ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى الْجَنَّةِ خَرَّ سَاجِداً يُمَجِّدُ رَبَّهُ بِالْعَظَمَةِ فَيَأْتِيهِ مَلَكٌ فَيَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ سَلْ تُعْطَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ فَيَخِرُّ سَاجِداً وَ يُمَجِّدُ رَبَّهُ وَ يُعَظِّمُهُ فَيَأْتِيهِ مَلَكٌ فَيَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ سَلْ تُعْطَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَقُومُ فَمَا يَسْأَلُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. بيان قوله عليه السلام قد رفعت حاجتي أي إلى غيري و الحاصل أني أيضا أستشفع من غيري فلا أستطيع شفاعتكم و يمكن أن يقرأ على بناء المفعول كناية عن رفع الرجاء أي رفع عني طلب الحاجة لما صدر مني من ترك الأولى.
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً قَالَ يَقُومُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ عَاماً وَ يُؤْمَرُ الشَّمْسُ فَيَرْكَبُ عَلَى رُءُوسِ الْعِبَادِ وَ يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ وَ يُؤْمَرُ الْأَرْضُ لَا تَقْبَلْ مِنْ عَرَقِهِمْ شَيْئاً فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَتَشَفَّعُونَ مِنْهُ فَيَدُلُّهُمْ عَلَى نُوحٍ وَ يَدُلُّهُمْ نُوحٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ يَدُلُّهُمْ إِبْرَاهِيمُ عَلَى مُوسَى وَ يَدُلُّهُمْ مُوسَى عَلَى عِيسَى وَ يَدُلُّهُمْ عِيسَى فَيَقُولُ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ خَاتَمِ الْبَشَرِ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ أَنَا لَهَا فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ فَيَدُقُّ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ هَذَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ فَيُقَالُ افْتَحُوا لَهُ فَإِذَا فُتِحَ الْبَابُ اسْتَقْبَلَ رَبَّهُ فَيَخِرُّ سَاجِداً فَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يُقَالَ لَهُ تَكَلَّمْ وَ سَلْ تُعْطَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ فَيَخِرُّ سَاجِداً فَيُقَالُ لَهُ مِثْلُهَا فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَشْفَعُ مَنْ قَدْ أُحْرِقَ بِالنَّارِ فَمَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جَمِيعِ الْأُمَمِ أَوْجَهَ مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
يَقُومُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارَ أَرْبَعِينَ عَاماً وَ يُؤْمَرُ الشَّمْسُ فَيَرْكَبُ عَلَى رُءُوسِ الْعِبَادِ وَ يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ وَ يُؤْمَرُ الْأَرْضُ لَا تَقْبَلْ مِنْ عَرَقِهِمْ شَيْئاً فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَتَشَفَّعُونَ مِنْهُ فَيَدُلُّهُمْ عَلَى نُوحٍ وَ يَدُلُّهُمْ نُوحٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ يَدُلُّهُمْ إِبْرَاهِيمُ عَلَى مُوسَى وَ يَدُلُّهُمْ مُوسَى عَلَى عِيسَى وَ يَدُلُّهُمْ عِيسَى فَيَقُولُ عَلَيْكُمْ بِمُحَمَّدٍ خَاتَمِ الْبَشَرِ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ أَنَا لَهَا فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ فَيَدُقُّ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ هَذَا وَ اللَّهُ أَعْلَمُ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ فَيُقَالُ افْتَحُوا لَهُ فَإِذَا فُتِحَ الْبَابُ اسْتَقْبَلَ رَبَّهُ فَيَخِرُّ سَاجِداً فَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى يُقَالَ لَهُ تَكَلَّمْ وَ سَلْ تُعْطَ وَ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ فَيَخِرُّ سَاجِداً فَيُقَالُ لَهُ مِثْلُهَا فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتَّى إِنَّهُ لَيَشْفَعُ مَنْ قَدْ أُحْرِقَ بِالنَّارِ فَمَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جَمِيعِ الْأُمَمِ أَوْجَهَ مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةٌ أَنَا لَهُمْ شَفِيعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُكْرِمُ لِذُرِّيَّتِي وَ الْقَاضِي لَهُمْ حَوَائِجَهُمْ وَ السَّاعِي فِي أُمُورِهِمْ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْمُحِبُّ لَهُمْ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ عِنْدَ مَا اضْطُرُّوا.
لِفَاطِمَةَ وَقْفَةٌ عَلَى بَابِ جَهَنَّمَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ أَوْ كَافِرٍ فَيُؤْمَرُ بِمُحِبٍّ قَدْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ إِلَى النَّارِ فَتَقْرَأُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُحِبّاً فَتَقُولُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي سَمَّيْتَنِي فَاطِمَةَ وَ فَطَمْتَ بِي مَنْ تَوَلَّانِي وَ تَوَلَّى ذُرِّيَّتِي مِنَ النَّارِ وَ وَعْدُكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقْتِ يَا فَاطِمَةُ إِنِّي سَمَّيْتُكِ فَاطِمَةَ وَ فَطَمْتُ بِكِ مَنْ أَحَبَّكِ وَ تَوَلَّاكِ وَ أَحَبَّ ذُرِّيَّتَكِ وَ تَوَلَّاهُمْ مِنَ النَّارِ وَ وَعْدِيَ الْحَقُّ وَ أَنَا لَا أُخْلِفُ الْمِيعَادَ وَ إِنَّمَا أَمَرْتُ بِعَبْدِي هَذَا إِلَى النَّارِ لِتَشْفَعِي فِيهِ فَأُشَفِّعَكِ لِيَتَبَيَّنَ لِمَلَائِكَتِي وَ أَنْبِيَائِي وَ رُسُلِي وَ أَهْلِ الْمَوْقِفِ مَوْقِفُكِ مِنِّي وَ مَكَانَتُكِ عِنْدِي فَمَنْ قَرَأْتِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِناً فَجَذَبْتِ بِيَدِهِ وَ أَدْخَلْتِهِ الْجَنَّةَ.
يَا فَضْلُ إِنَّمَا سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً لِأَنَّهُ يُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ فَيُجِيزُ اللَّهُ أَمَانَهُ ثُمَّ قَالَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ فِي أَعْدَائِكُمْ إِذَا رَأَوْا شَفَاعَةَ الرَّجُلِ مِنْكُمْ لِصَدِيقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
لَا تَسْأَلُوهُمْ فَتُكَلِّفُونَا قَضَاءَ حَوَائِجِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
لِكُلِّ مُؤْمِنٍ خَمْسُ سَاعَاتٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَشْفَعُ فِيهَا.
إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَهْلِ بَيْتِهِ فَيُشَفَّعُ فِيهِمْ حَتَّى يَبْقَى خَادِمُهُ فَيَقُولُ فَيَرْفَعُ سَبَّابَتَيْهِ يَا رَبِّ خُوَيْدِمِي كَانَ يَقِينِي الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَيُشَفَّعُ فِيهِ .
النَّاسُ يَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ طَبَقَاتٍ وَ الصِّرَاطُ أَدَقُّ مِنَ الشَّعْرِ وَ مِنْ حَدِّ السَّيْفِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْبَرْقِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ عَدْوِ الْفَرَسِ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ حَبْواً وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مَشْياً وَ مِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مُتَعَلِّقاً قَدْ تَأْخُذُ النَّارُ مِنْهُ شَيْئاً وَ تَتْرُكُ شَيْئاً.: ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر القاسم بن محمد مثله.
قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ حَافَتَا الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّحِمُ وَ الْأَمَانَةُ فَإِذَا مَرَّ الْوَصُولُ لِلرَّحِمِ الْمُؤَدِّي لِلْأَمَانَةِ نَفَذَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ إِذَا مَرَّ الْخَائِنُ لِلْأَمَانَةِ الْقَطُوعُ لِلرَّحِمِ لَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُمَا عَمَلٌ وَ تَكَفَّأُ بِهِ الصِّرَاطُ فِي النَّارِ.: ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عن حنان مثله.
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا بَعَثَ الْخَلَائِقَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ نَادَى مُنَادِي رَبِّنَا مِنْ تَحْتِ عَرْشِهِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ لِتَجُوزَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ عَلَى الصِّرَاطِ فَتَغُضُّ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ أَبْصَارَهُمْ فَتَجُوزُ فَاطِمَةُ عَلَى الصِّرَاطِ لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِي الْقِيَامَةِ إِلَّا غَضَّ بَصَرَهُ عَنْهَا إِلَّا مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الطاهرين [الطَّاهِرُونَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ فَإِنَّهُمْ أَوْلَادُهَا فَإِذَا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ بَقِيَ مِرْطُهَا مَمْدُوداً عَلَى الصِّرَاطِ طَرَفٌ مِنْهُ بِيَدِهَا وَ هِيَ فِي الْجَنَّةِ وَ طَرَفٌ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِي مُنَادِي رَبِّنَا يَا أَيُّهَا الْمُحِبُّونَ لِفَاطِمَةَ تَعَلَّقُوا بِأَهْدَابِ مِرْطِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَلَا يَبْقَى مُحِبٌّ لِفَاطِمَةَ إِلَّا تَعَلَّقَ بِهُدْبَةٍ مِنْ أَهْدَابِ مِرْطِهَا حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِهَا أَكْثَرُ مِنْ أَلْفِ فِئَامٍ وَ أَلْفِ فِئَامٍ قَالُوا وَ كَمْ فِئَامٌ وَاحِدٌ قَالَ أَلْفُ أَلْفٍ يُنْجَوْنَ بِهَا مِنَ النَّارِ.
إِنَّهُ لَيُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى جَانِبِ الصِّرَاطِ عَالَمٌ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لَا يَعْرِفُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى هُمْ كَانُوا مُحِبِّي حَمْزَةَ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَصْحَابُ الذُّنُوبِ وَ الْآثَامِ فَتَحُولُ حِيطَانٌ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ سُلُوكِ الصِّرَاطِ وَ الْعُبُورِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ يَا حَمْزَةُ قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ حَمْزَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَدْ تَرَيَانِ أَوْلِيَائِي يَسْتَغِيثُونَ بِي فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ يَا عَلِيُّ أَعِنْ عَمَّكَ عَلَى إِغَاثَةِ أَوْلِيَائِهِ وَ اسْتِنْقَاذِهِمْ مِنَ النَّارِ فَيَأْتِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِالرُّمْحِ الَّذِي كَانَ يُقَاتِلُ بِهِ حَمْزَةُ أَعْدَاءَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا فَيُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ وَ يَقُولُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَمَّ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ ذُدِ الْجَحِيمَ عَنْ أُولَئِكَ بِرُمْحِكَ هَذَا كَمَا كُنْتَ تَذُودُ بِهِ عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا أَعْدَاءَ اللَّهِ فَيَتَنَاوَلُ حَمْزَةُ الرُّمْحَ بِيَدِهِ فَيَضَعُ زُجَّهُ فِي حِيطَانِ النَّارِ الْحَائِلَةِ بَيْنَ أَوْلِيَائِهِ وَ بَيْنَ الْعُبُورِ إِلَى الْجَنَّةِ عَلَى الصِّرَاطِ وَ يَدْفَعُهَا دَفْعَةً فَيُنَحِّيهَا مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يَقُولُ لِأَوْلِيَائِهِ وَ الْمُحِبِّينَ الَّذِينَ كَانُوا لَهُ فِي الدُّنْيَا اعْبُرُوا فَيَعْبُرُونَ عَلَى الصِّرَاطِ آمِنِينَ سَالِمِينَ قَدِ انْزَاحَتْ عَنْهُمُ النِّيرَانُ وَ بُعِّدَتْ عَنْهُمُ الْأَهْوَالُ وَ يَرِدُونَ الْجَنَّةَ غَانِمِينَ ظَافِرِينَ.
فَلَا أَزَالُ وَاقِفاً عَلَى الصِّرَاطِ أَدْعُو وَ أَقُولُ رَبِّ سَلِّمْ شِيعَتِي وَ مُحِبِّيَّ وَ أَنْصَارِي وَ مَنْ تَوَلَّانِي فِي دَارِ الدُّنْيَا إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي بَابِ الشَّفَاعَةِ.
صلى الله عليه وآله وسلم أَثْبَتُكُمْ قَدَماً عَلَى الصِّرَاطِ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِأَهْلِ بَيْتِي.
صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام مَا ثَبَتَ حُبُّكَ فِي قَلْبِ امْرِئٍ مُؤْمِنٍ فَزَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا ثَبَتَتْ لَهُ قَدَمٌ حَتَّى أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِحُبِّكَ الْجَنَّةَ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا يَسْكُنُهَا مِنْ أُمَّتِي مَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ أَفْشَى السَّلَامَ وَ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ الْخَبَرَ.
طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ فِي دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِهِ إِلَّا وَ فِي دَارِهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا وَ وَرَقَةٌ مِنْ وَرَقِهَا يَسْتَظِلُّ تَحْتَهَا أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ.
أَمَّا الْحُورُ الْعِينُ فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَ التُّرَابِ لَا يَفْنَيْنَ وَ أَمَّا أَوَّلُ مَا يَأْكُلُونَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَإِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ أَوَّلَ مَا يَدْخُلُونَهَا مِنْ كَبِدِ الْحُوتِ الَّتِي عَلَيْهَا الْأَرْضُ.
هَذَا الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُ أُمُّهُ وَ لَا يَتَغَوَّطُ الْخَبَرَ.
أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا
ا أَيْنَ تَكُونُ الْجَنَّةُ وَ أَيْنَ تَكُونُ النَّارُ قَالَ أَمَّا الْجَنَّةُ فَفِي السَّمَاءِ وَ أَمَّا النَّارُ فَفِي الْأَرْضِ قَالا فَمَا السَّبْعَةُ قَالَ سَبْعَةُ أَبْوَابِ النَّارِ مُتَطَابِقَاتٍ قَالَ فَمَا الثَّمَانِيَةُ قَالَ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الْخَبَرَ.
صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ الْفُرَاتُ وَ النِّيلُ وَ سَيْحَانُ وَ جَيْحَانُ فَالْفُرَاتُ الْمَاءُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ النِّيلُ الْعَسَلُ وَ سَيْحَانُ الْخَمْرُ وَ جَيْحَانُ اللَّبَنُ. بيان لعل المراد اشتراك الاسم و يحتمل أن يكون منبعها من جنة الدنيا و ينقلب بعضها بعد الانتقال إلى الدنيا.
خَمْسَةٌ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا الرُّمَّانُ الْإِمْلِيسِيُّ وَ التُّفَّاحُ وَ السَّفَرْجَلُ وَ الْعِنَبُ وَ الرُّطَبُ الْمُشَانُ.
أَحْسِنُوا الظَّنَّ بِاللَّهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ عَرْضُ كُلِّ بَابٍ مِنْهَا مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ فِي الْجَنَّةِ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ غُرْفَةٍ خَلَقَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُتَحَابِّينَ وَ الْمُتَزَاوِرِينَ فِي اللَّهِ الْخَبَرَ.
تقول الجنة يا رب و ذكر نحوه.
عَلَيْكَ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْجَنَّةَ بِيَدِهِ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ وَ جَعَلَ مِلَاطَهَا الْمِسْكَ وَ تُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ وَ حَصْبَاءَهَا اللُّؤْلُؤَ وَ جَعَلَ دَرَجَاتِهَا عَلَى قَدْرِ آيَاتِ الْقُرْآنِ فَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ قَالَ لَهُ اقْرَأْ وَ ارْقَ وَ مَنْ دَخَلَ مِنْهُمُ الْجَنَّةَ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَعْلَى دَرَجَةً مِنْهُ مَا خَلَا النَّبِيُّونَ وَ الصِّدِّيقُونَ.
بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ قَالَ ظِلٌّ مَمْدُودٌ وَسَطَ الْجَنَّةِ فِي عَرْضِ الْجَنَّةِ وَ عَرْضُ الْجَنَّةِ كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضُ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ذَلِكَ الظِّلِّ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ فَلَا يَقْطَعُهُ وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ أَيْ مَرْشُوشٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ أَيْ لَا يَنْقَطِعُ وَ لَا يُمْنَعُ أَحَدٌ مِنْ أَخْذِهَا إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً قَالَ الْحُورَ الْعِينَ فِي الْجَنَّةِ فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً عُرُباً قَالَ يَتَكَلَّمْنَ بِالْعَرَبِيَّةِ أَتْراباً يَعْنِي مُسْتَوِيَاتِ الْأَسْنَانِ لِأَصْحابِ الْيَمِينِ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ قَالَ مِنَ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الَّتِي كَانَتْ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ قَالَ بَعْدَ النَّبِيِّ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ. بيان: قال الفيروزآبادي وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ مقرطون أو مسورون أو لا يهرمون أبدا أو لا يجاوزون حد الوصافة.
أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً قَالَ فَهِيَ الْكَرَامَاتُ وَ كَواعِبَ أَتْراباً أَيِ الْفَتَيَاتِ نَاهِدَاتٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ كَأْساً دِهاقاً أَيْ مُمْتَلِئَةً.
صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ رَأَيْتُ فِيهَا شَجَرَةَ طُوبَى أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ وَ مَا فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ وَ لَا مَنْزِلٌ إِلَّا وَ فِيهَا فُتْرٌ مِنْهَا وَ أَعْلَاهَا أَسْفَاطُ حُلَلٍ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ يَكُونُ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَلْفُ أَلْفِ سَفَطٍ فِي كُلِّ سَفَطٍ مِائَةُ أَلْفِ حُلَّةٍ مَا فِيهَا حُلَّةٌ يُشْبِهُ الْأُخْرَى عَلَى أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ هُوَ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَطُهَا ظِلٌّ مَمْدُودٌ عَرْضُ الْجَنَّةِ كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ذَلِكَ الظِّلِّ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ فَلَا يَقْطَعُهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ وَ أَسْفَلُهَا ثِمَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ طَعَامُهُمْ مُتَذَلِّلٌ فِي بُيُوتِهِمْ يَكُونُ فِي الْقَضِيبِ مِنْهَا مِائَةُ لَوْنٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ مِمَّا رَأَيْتُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ مَا لَمْ تَرَوْهُ وَ مَا سَمِعْتُمْ بِهِ وَ مَا لَمْ تَسْمَعُوا مِثْلَهَا وَ كُلَّمَا يُجْتَنَى مِنْهَا شَيْءٌ نَبَتَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ وَ تَجْرِي نَهَرٌ فِي أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ تَنْفَجِرُ مِنْهَا الْأَنْهَارُ الْأَرْبَعَةُ أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى الْخَبَرَ.
إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ مَا يَتَلَذَّذُونَ بِشَيْءٍ فِي الْجَنَّةِ أَشْهَى عِنْدَهُمْ مِنَ النِّكَاحِ لَا طَعَامٍ وَ لَا شَرَابٍ.
يَعْنِي الشُّهَدَاءَ.
بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام جَالِسٌ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ دَخَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فِي مِلْحَفَتِهَا شَيْءٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَيُّ شَيْءٍ فِي مِلْحَفَتِكِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانَةَ أَمْلَكُوهَا فَنَثَرُوا عَلَيْهَا فَأَخَذْتُ مِنْ نُثَارِهَا شَيْئاً ثُمَّ إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ بَكَتْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يُبْكِيكِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ زَوَّجْتَهَا فَلَمْ تَنْثُرْ عَلَيْهَا شَيْئاً فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَبْكِينَ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً لَقَدْ شَهِدَ إِمْلَاكَ فَاطِمَةَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فِي أُلُوفٍ مِنْ مَلَائِكَةٍ وَ لَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ طُوبَى فَنَثَرَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ حُلَلِهَا وَ سُنْدُسِهَا وَ إِسْتَبْرَقِهَا وَ دُرِّهَا وَ زُمُرُّدِهَا وَ يَاقُوتِهَا وَ عِطْرِهَا فَأَخَذُوا مِنْهُ حَتَّى مَا دَرَوْا مَا يَصْنَعُونَ بِهِ وَ لَقَدْ نَحَلَ اللَّهُ طُوبَى فِي مَهْرِ فَاطِمَةَ فَهِيَ فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
لِي أَيْنَ تَذْهَبُ قُلْتُ أُرِيدُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ فَقَالَ اسْأَلْهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قُلْ لَهُ خُلِقَتِ الْجَنَّةُ بَعْدُ فَإِنِّي أَزْعُمُ أَنَّهَا لَمْ تُخْلَقْ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ يُونُسَ مَوْلَى آلِ يَقْطِينٍ أَوْدَعَنِي إِلَيْكَ رِسَالَةً قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ قُلْتُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْجَنَّةِ خُلِقَتْ بَعْدُ فَإِنِّي أَزْعُمُ أَنَّهَا لَمْ تُخْلَقْ قَالَ كَذَبَ فَأَيْنَ جَنَّةُ آدَمَ.
فَقَالَ مَا لَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَأَيْنَ جَنَّةُ آدَمَ.
أَكْثَرُ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ الْكَوْثَرُ تَنْبُتُ الْكَوَاعِبُ الْأَتْرَابُ عَلَيْهِ يَزُورُهُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ عليه السلام خَطِيبُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. و قيل في شرح الكواعب الأتراب ينبت الله من شطر الكوثر حوراء و يأخذها من يزور الكوثر من أولياء الله تعالى.
النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ فِي الْجَنَّةِ سُوقاً مَا فِيهَا شِرًى وَ لَا بَيْعٌ إِلَّا الصُّوَرُ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ مَنِ اشْتَهَى صُورَةً دَخَلَ فِيهَا وَ إِنَّ فِيهَا مَجْمَعَ حُورِ الْعِينِ يَرْفَعْنَ أَصْوَاتَهُنَّ بِصَوْتٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهِ نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأَسُ أَبَداً وَ نَحْنُ الطَّاعِمَاتُ فَلَا نَجُوعُ أَبَداً وَ نَحْنُ الْكَاسِيَاتُ فَلَا نَعْرَى أَبَداً وَ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ أَبَداً وَ نَحْنُ الرَّاضِيَاتُ فَلَا نَسْخَطُ أَبَداً وَ نَحْنُ الْمُقِيمَاتُ فَلَا نَظْعَنُ أَبَداً فَطُوبَى لِمَنْ كُنَّا لَهُ وَ كَانَ لَنَا نَحْنُ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ أَزْوَاجُنَا أَقْوَامٌ كِرَامٌ.
صلى الله عليه وآله وسلم شِبْرٌ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا.
مُرْ أُمَّتَكَ أَنْ يُكْثِرُوا مِنْ غَرْسِ الْجَنَّةِ فَإِنَّ أَرْضَهَا وَاسِعَةٌ وَ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ قُلْتُ وَ مَا غَرْسُ الْجَنَّةِ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى مَا فِي الْجَنَّةِ دَارٌ إِلَّا فِيهَا غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ أَصْلُهَا فِي دَارِي وَ فَرْعُهَا فِي دَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.
إِنَّ لِلْجَنَّةِ بَاباً يُقَالُ لَهُ الْمَعْرُوفُ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ وَ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الدُّنْيَا هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي الْآخِرَةِ.
تُكَلِّمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَلَاثَةً أَمِيراً وَ قَارِئاً وَ ذَا ثَرْوَةٍ مِنَ الْمَالِ فَتَقُولُ لِلْأَمِيرِ يَا مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ سُلْطَاناً فَلَمْ يَعْدِلْ فَتَزْدَرِدُهُ كَمَا يَزْدَرِدُ الطَّيْرُ حَبَّ السِّمْسِمِ وَ تَقُولُ لِلْقَارِئِ يَا مَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ وَ بَارَزَ اللَّهَ بِالْمَعَاصِي فَتَزْدَرِدُهُ وَ تَقُولُ لِلْغَنِيِّ يَا مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ دُنْيَا كَثِيرَةً وَاسِعَةً فَيْضاً وَ سَأَلَهُ الْحَقِيرَ الْيَسِيرَ قَرْضاً فَأَبَى إِلَّا بُخْلًا فَتَزْدَرِدُهُ. بيان الازدراد الابتلاع و الفيض مبالغة في الوصف بالكثرة أو أريد به الدوام و الاستمرار.
وَادٍ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ بَرَهُوتُ وَ هُوَ مِنْ أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ وَ سَأَلَهُ عَنْ كَلَامِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ كَلَامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَ سَأَلَهُ عَنْ كَلَامِ أَهْلِ النَّارِ فَقَالَ بِالْمَجُوسِيَّةِ. بيان قوله عليه السلام و هو من أودية جهنم أي تشبهها أو تحاذيها أو ستصير منها أو هي جهنم لأرواح الكفار في البرزخ كما مر.
اللَّهُ تَعَالَى اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ يَعْنِي يُجَازِيهِمْ فِي الْآخِرَةِ جَزَاءَ اسْتِهْزَائِهِمْ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ بِالْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ فَيَجُوزُ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَسْقُطُ الْمُنَافِقُونَ فِي جَهَنَّمَ فَيَقُولُ اللَّهُ يَا مَالِكُ اسْتَهْزِئْ بِالْمُنَافِقِينَ فِي جَهَنَّمَ فَيَفْتَحُ مَالِكٌ بَاباً فِي جَهَنَّمَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُنَادِيهِمْ مَعْشَرَ الْمُنَافِقِينَ هَاهُنَا هَاهُنَا فَاصْعَدُوا مِنْ جَهَنَّمَ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَسِيحُ الْمُنَافِقُونَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفاً حَتَّى إِذَا بَلَغُوا إِلَى ذَلِكَ الْبَابِ وَ هَمُّوا بِالْخُرُوجِ أَغْلَقَهُ دُونَهُمْ وَ فَتَحَ لَهُمْ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَيُنَادِيهِمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَاخْرُجُوا إِلَى الْجَنَّةِ فَيَسِيحُونَ مِثْلَ الْأَوَّلِ فَإِذَا وَصَلُوا إِلَيْهِ أَغْلَقَ دُونَهُمْ وَ يَفْتَحُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ هَكَذَا أَبَدَ الْآبِدِينَ.
ابْنُ عَبَّاسٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ بِالْجَوَازِ عَلَى الصِّرَاطِ فَيَجُوزُ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَسْقُطُ الْمُنَافِقُونَ فِي جَهَنَّمَ فَيَقُولُ اللَّهُ يَا مَالِكُ اسْتَهْزِئْ بِالْمُنَافِقِينَ فِي جَهَنَّمَ فَيَفْتَحُ مَالِكٌ بَاباً فِي جَهَنَّمَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يُنَادِيهِمْ مَعْشَرَ الْمُنَافِقِينَ هَاهُنَا هَاهُنَا فَاصْعَدُوا مِنْ جَهَنَّمَ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَسِيحُ الْمُنَافِقُونَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفاً حَتَّى إِذَا بَلَغُوا إِلَى ذَلِكَ الْبَابِ وَ هَمُّوا بِالْخُرُوجِ أَغْلَقَهُ دُونَهُمْ وَ فَتَحَ لَهُمْ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَيُنَادِيهِمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَاخْرُجُوا إِلَى الْجَنَّةِ فَيَسِيحُونَ مِثْلَ الْأَوَّلِ فَإِذَا وَصَلُوا إِلَيْهِ أَغْلَقَ دُونَهُمْ وَ يَفْتَحُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ هَكَذَا أَبَدَ الْآبِدِينَ.
وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قَطَرَتْ عَلَى جِبَالِ الْأَرْضِ لَسَاخَتْ إِلَى أَسْفَلِ سَبْعِ أَرَضِينَ وَ لَمَا أَطَاقَتْهُ فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ شَرَابُهُ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مِقْمَاعاً وَاحِداً مِمَّا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وُضِعَ عَلَى جِبَالِ الْأَرْضِ لَسَاخَتْ إِلَى أَسْفَلِ سَبْعِ أَرَضِينَ وَ لَمَا أَطَاقَتْهُ فَكَيْفَ بِمَنْ يَقَعُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ.
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ قَالَ تُبَدَّلُ خُبْزَةً بَيْضَاءَ نَقِيَّةً يَأْكُلُ النَّاسُ مِنْهَا حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ قَالَ لَهُ قَائِلٌ إِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ لَفِي شُغُلٍ عَنِ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ آدَمَ خُلِقَ أَجْوَفَ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ أَ هُمْ أَشَدُّ شُغُلًا أَمْ مَنْ فِي النَّارِ قَدْ اسْتَغَاثُوا قَالَ اللَّهُ وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَسَبْعَةُ نَفَرٍ أَوَّلُهُمُ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ نُمْرُودُ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ وَ اثْنَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ هَوَّدَا قَوْمَهُمْ وَ نَصَّرَاهُمْ وَ فِرْعَوْنُ الَّذِي قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى وَ اثْنَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدُهُمَا شَرُّهُمَا فِي تَابُوتٍ مِنْ قَوَارِيرَ تَحْتَ الْفَلَقِ فِي بِحَارٍ مِنْ نَارٍ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَسَبْعَةُ نَفَرٍ أَوَّلُهُمُ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ نُمْرُودُ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ وَ اثْنَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ هَوَّدَا قَوْمَهُمْ وَ نَصَّرَاهُمْ وَ فِرْعَوْنُ الَّذِي قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى وَ اثْنَانِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدُهُمَا شَرُّهُمَا فِي تَابُوتٍ مِنْ قَوَارِيرَ تَحْتَ الْفَلَقِ فِي بِحَارٍ مِنْ نَارٍ. بيان الثاني شرهما.
صلى الله عليه وآله وسلم يُؤْتَى بِالزَّانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَكُونَ فَوْقَ أَهْلِ النَّارِ فَتَقْطُرُ قَطْرَةٌ مِنْ فَرْجِهِ فَيَتَأَذَّى بِهَا أَهْلُ جَهَنَّمَ مِنْ نَتْنِهَا فَيَقُولُ أَهْلُ جَهَنَّمَ لِلْخُزَّانِ مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الْمُنْتِنَةُ الَّتِي قَدْ آذَتْنَا فَيُقَالُ لَهُمْ هَذِهِ رَائِحَةُ زَانٍ وَ يُؤْتَى بِامْرَأَةٍ زَانِيَةٍ فَتَقْطُرُ قَطْرَةٌ مِنْ فَرْجِهَا فَيَتَأَذَّى بِهَا أَهْلُ النَّارِ مِنْ نَتْنِهَا.
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَقْبَلَ سَبْعُ قِبَابٍ مِنْ نُورٍ يَوَاقِيتَ خُضْرٍ وَ بِيضٍ فِي كُلِّ قُبَّةٍ إِمَامُ دَهْرِهِ قَدْ حَفَّ بِهِ أَهْلُ دَهْرِهِ بَرُّهَا وَ فَاجِرُهَا حَتَّى يَقِفُونَ بِبَابِ الْجَنَّةِ فَيَطَّلِعُ أَوَّلُهَا صَاحِبَ قُبَّةٍ اطِّلَاعَةً فَيَتَمَيَّزُ أَهْلُ وَلَايَتِهِ وَ عَدُوُّهُ ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى عَدُوِّهِ فَيَقُولُ أَنْتُمُ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ يَقُولُهُ لِأَصْحَابِهِ فَيَسْوَدُّ وُجُوهُ الظَّالِمِ فَيُمَيِّزُ أَصْحَابَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ هُمْ يَقُولُونَ رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فَإِذَا نَظَرَ أَهْلُ الْقُبَّةِ الثَّانِيَةِ إِلَى قِلَّةِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَ كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ خَافُوا أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ
لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ قَامَ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ إِنِّي شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ لَا تَقُولُوا إِنَّ مُحَمَّداً مِنَّا فَوَ اللَّهِ مَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ وَ لَا مِنْ غَيْرِكُمْ إِلَّا الْمُتَّقُونَ أَلَا فَلَا أَعْرِفُكُمْ تَأْتُونِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا عَلَى رِقَابِكُمْ وَ يَأْتِي النَّاسُ يَحْمِلُونَ الْآخِرَةَ أَلَا وَ إِنِّي قَدْ أَعْذَرْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَيْنَكُمْ وَ إِنَّ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلَكُمْ.
قُلْتُ قَوْلُهُ صِراطاً مُسْتَقِيماً قَالَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ عَلِيٌّ عليه السلام.
فِي خُطْبَتِهِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ سَائِقِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ أَخْبِرْنِي كَمْ فِي رَأْسِي وَ لِحْيَتِي مِنْ طَاقَةِ شَعْرٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ اللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَا سَأَلْتَ عَنْهُ وَ أَنَّ عَلَى كُلِّ طَاقَةِ شَعْرٍ فِي رَأْسِكَ مَلَكاً يَلْعَنُكَ وَ عَلَى كُلِّ طَاقَةِ شَعْرٍ فِي لِحْيَتِكَ شَيْطَاناً يَسْتَفِزُّكَ وَ أَنَّ فِي بَيْتِكَ سَخْلًا يَقْتُلُ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم آيَةُ ذَلِكَ مِصْدَاقُ مَا خَبَّرْتُكَ بِهِ وَ لَوْ لَا أَنَّ الَّذِي سَأَلْتَ يَعْسِرُ بُرْهَانُهُ لَأَخْبَرْتُكَ بِهِ وَ لَكِنْ آيَةُ ذَلِكَ مَا أَنْبَأْتُكَ بِهِ مِنْ لَعْنَتِكَ وَ سَخْلِكَ الْمَلْعُونِ وَ كَانَ ابْنُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَبِيّاً صَغِيراً يَحْبُو فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَا كَانَ تَوَلَّى قَتْلَهُ وَ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام .
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ تَرَكَ مَعْصِيَةً مَخَافَةً مِنَ اللَّهِ أَرْضَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةٌ أَنَا شَفِيعٌ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَوْ أَتَوْا بِذُنُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ الضَّارِبُ بِسَيْفِهِ أَمَامَ ذُرِّيَّتِي وَ الْقَاضِي لَهُمْ حَوَائِجَهُمْ وَ السَّاعِي لَهُمْ فِي حَوَائِجِهِمْ عِنْدَ مَا اضْطُرُّوا إِلَيْهِ وَ الْمُحِبُّ لَهُمْ بِقَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ.
صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَعَلَّقْتُ بِحُجْزَةِ اللَّهِ وَ أَنْتَ مُتَعَلِّقٌ بِحُجْزَتِي وَ وُلْدُكَ مُتَعَلِّقُونَ بِحُجْزَتِكَ وَ شِيعَةُ وُلْدِكَ مُتَعَلِّقُونَ بِحُجْزَتِهِمْ فَتَرَى أَيْنَ يُؤْمَرُ بِنَا.
يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ عن قتادة و قيل إنه سبحانه علمه جميع الأسماء و الصناعات و عمارة الأرضين و الأطعمة و الأودية و استخراج المعادن و غرس الأشجار و منافعها و جميع ما يتعلق بعمارة الدين و الدنيا عن ابن عباس و مجاهد و سعيد بن جبير و عن أكثر المتأخرين و قيل إنه علمه أسماء الأشياء كلها ما خلق و ما لم يخلق بجميع اللغات التي يتكلم بها ولده بعده عن أبي علي الجبائي و علي بن عيسى و غيرهما قالوا فأخذ عنه ولده اللغات فلما تفرقوا تكلم كل قوم بلسان ألفوه و اعتادوه و تطاول الزمان على ما خالف ذلك فنسوه و يجوز أن يكونوا عالمين بجميع تلك اللغات إلى زمن نوح على نبينا و آله و (عليه السلام) فلما أهلك الله الناس إلا نوحا و من تبعه كانوا هم العارفين بتلك اللغات فلما كثروا و تفرقوا اختار كل قوم منهم لغة تكلموا بها و تركوا ما سواه و نسوه و قد روي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية فقال الأرضين و الجبال و الشعاب و الأودية ثم نظر إلى بساط تحته فقال و هذا البساط مما علمه. و قيل إنه علمه أسماء الملائكة و أسماء ذريته عن الربيع و قيل إنه علمه ألقاب الأشياء و معانيها و خواصها و هو أن الفرس يصلح لما ذا و الحمار يصلح لما ذا و هذا أبلغ لأن معاني الأشياء و خواصها لا تتغير بتغير الأزمنة و الأوقات و ألقاب الأشياء تتغير على طول الزمان انتهى. أقول الأظهر الحمل على المعنى الأعم و ما ذكر في خبر ابن محرز بيان لبعض أفراد المسميات و أشرفها و أرفعها.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَسَبْعَةُ نَفَرٍ أَوَّلُهُمُ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ نُمْرُودُ الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ وَ اثْنَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ هَوَّدَا قَوْمَهُمْ وَ نَصَّرَاهُمْ وَ فِرْعَوْنُ الَّذِي قَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى وَ اثْنَانِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ. بيان: الاثنان من هذه الأمة أبو بكر و عمر.
إِذَا دَخَلْتَ الْكُوفَةَ فَأْتِ مَسْجِدَ السَّهْلَةِ فَصَلِّ فِيهِ وَ اسْأَلِ اللَّهَ حَاجَتَكَ لِدِينِكَ وَ دُنْيَاكَ فَإِنَّ مَسْجِدَ السَّهْلَةِ بَيْتُ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ عليه السلام الَّذِي كَانَ يَخِيطُ فِيهِ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ مَنْ دَعَا اللَّهَ فِيهِ بِمَا أَحَبَّ قَضَى لَهُ حَوَائِجَهُ وَ رَفَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكَاناً عَلِيّاً إِلَى دَرَجَةِ إِدْرِيسَ عليه السلام وَ أُجِيرَ مِنْ مَكْرُوهِ الدُّنْيَا وَ مَكَايِدِ أَعْدَائِهِ .
جَلَّ وَ عَزَّ لَهُ كُنْ فَكَانَ لِيَفْتَدِيَ بِهِ إِسْمَاعِيلَ فَكُلُّ مَا يُذْبَحُ بِمِنًى فَهُوَ فِدْيَةٌ لِإِسْمَاعِيلَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهَذَا أَحَدُ الذَّبِيحَيْنِ .
إِنَّ أَوَّلَ مَنْ عَمِلَ الْمِكْيَالَ وَ الْمِيزَانَ شُعَيْبٌ النَّبِيُّ عليه السلام عَمِلَهُ بِيَدِهِ فَكَانُوا يَكِيلُونَ وَ يُوفُونَ ثُمَّ إِنَّهُمْ بَعْدُ طَفَّفُوا فِي الْمِكْيَالِ وَ بَخِسُوا فِي الْمِيزَانِ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَعُذِّبُوا بِهَا فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ .
وا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ قَالَ نَصِيبَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ. إيضاح قال البيضاوي أي قسطنا من العذاب الذي توعدنا به أو الجنة التي تعد المؤمنين و هو من قطه إذا قطعه و يقال للصحيفة الجائزة قط لأنها قطعة من القرطاس و قد فسر بها أي عجل لنا صحيفة أعمالنا ننظر فيها.
كَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ فِرْعَوْنَ ستمائة ألف و مائتي ألف [سِتُّمِائَةِ أَلْفِ أَلْفٍ وَ مِائَتَا أَلْفٍ وَ عَلَى سَاقَتِهِ أَلْفُ أَلْفٍ قَالَ وَ لَمَّا صَارَ مُوسَى فِي الْبَحْرِ أَتْبَعَهُ فِرْعَوْنُ وَ جُنُودُهُ قَالَ فَتَهَيَّبَ فَرَسُ فِرْعَوْنَ أَنْ يَدْخُلَ الْبَحْرَ فَتَمَثَّلَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عَلَى مَادِيَانَةٍ فَلَمَّا رَأَى فَرَسُ فِرْعَوْنَ الْمَادِيَانَةَ أَتْبَعَهَا فَدَخَلَ الْبَحْرَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ فَغَرِقُوا. 42 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا مُوسَى وَ أَمَّنَ هَارُونُ وَ أَمَّنَتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ اسْتَقِيمَا فَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما وَ مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِي اسْتَجَبْتُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا مُوسَى (عليه السلام) وَ أَمَّنَ هَارُونُ وَ أَمَّنَتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَ مَنْ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَسْتَجِيبُ لَهُ كَمَا أَسْتَجِيبُ لَكُمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
كَانَ فِيمَا وَعَظَ بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنْ تَكُ فِي شَكٍّ مِنَ الْمَوْتِ فَارْفَعْ عَنْ نَفْسِكَ النَّوْمَ وَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ وَ إِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنَ الْبَعْثِ فَادْفَعْ عَنْ نَفْسِكَ الِانْتِبَاهَ وَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ إِذَا فَكَّرْتَ فِي هَذَا عَلِمْتَ أَنَّ نَفْسَكَ بِيَدِ غَيْرِكَ وَ إِنَّمَا النَّوْمُ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ وَ إِنَّمَا الْيَقَظَةُ بَعْدَ النَّوْمِ بِمَنْزِلَةِ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ قَالَ قَالَ لُقْمَانُ عليه السلام يَا بُنَيَّ لَا تَقْتَرِبْ فَيَكُونَ أَبْعَدَ لَكَ وَ لَا تَبْعُدْ فَتُهَانَ كُلُّ دَابَّةٍ تُحِبُّ مِثْلَهَا وَ ابْنُ آدَمَ لَا يُحِبُّ مِثْلَهُ لَا تَنْشُرْ بَزَّكَ إِلَّا عِنْدَ بَاغِيهِ وَ كَمَا لَيْسَ بَيْنَ الْكَبْشِ وَ الذِّئْبِ خُلَّةٌ كَذَلِكَ لَيْسَ بَيْنَ الْبَارِّ وَ الْفَاجِرِ خُلَّةٌ مَنْ يَقْتَرِبْ مِنَ الزِّفْتِ تَعَلَّقَ كَذَلِكَ مَنْ يُشَارِكِ الْفَاجِرَ يَتَعَلَّمْ مِنْ طُرُقِهِ مَنْ يُحِبَّ الْمِرَاءَ يُشْتَمْ وَ مَنْ يَدْخُلْ مَدْخَلَ السَّوْءِ يُتَّهَمْ وَ مَنْ يُقَارِنْ قَرِينَ السَّوْءِ لَا يَسْلَمْ وَ مَنْ لَا يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ صَاحِبْ مِائَةً وَ لَا تُعَادِ وَاحِداً يَا بُنَيَّ إِنَّمَا هُوَ خَلَاقُكَ وَ خُلُقُكَ فَخَلَاقُكَ دِينُكَ وَ خُلُقُكَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا تُبْغِضَنَّ إِلَيْهِمْ وَ تَعَلَّمْ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ يَا بُنَيَّ كُنْ عَبْداً لِلْأَخْيَارِ وَ لَا تَكُنْ وَلَداً لِلْأَشْرَارِ يَا بُنَيَّ أَدِّ الْأَمَانَةَ تَسْلَمْ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتُكَ وَ كُنْ أَمِيناً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَلَّ وَ عَلَا لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ يَا بُنَيَّ لَا تُرِ النَّاسَ أَنَّكَ تَخْشَى اللَّهَ وَ قَلْبُكَ فَاجِرٌ .
كَانَ فِيمَا وَعَظَ بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنْ تَكُ فِي شَكٍّ مِنَ الْمَوْتِ فَارْفَعْ عَنْ نَفْسِكَ النَّوْمَ وَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ وَ إِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِنَ الْبَعْثِ فَادْفَعْ عَنْ نَفْسِكَ الِانْتِبَاهَ وَ لَنْ تَسْتَطِيعَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ إِذَا فَكَّرْتَ فِي هَذَا عَلِمْتَ أَنَّ نَفْسَكَ بِيَدِ غَيْرِكَ وَ إِنَّمَا النَّوْمُ بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ وَ إِنَّمَا الْيَقَظَةُ بَعْدَ النَّوْمِ بِمَنْزِلَةِ الْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ قَالَ قَالَ لُقْمَانُ (عليه السلام) يَا بُنَيَّ لَا تَقْتَرِبْ فَيَكُونَ أَبْعَدَ لَكَ وَ لَا تَبْعُدْ فَتُهَانَ كُلُّ دَابَّةٍ تُحِبُّ مِثْلَهَا وَ ابْنُ آدَمَ لَا يُحِبُّ مِثْلَهُ لَا تَنْشُرْ بَزَّكَ إِلَّا عِنْدَ بَاغِيهِ وَ كَمَا لَيْسَ بَيْنَ الْكَبْشِ وَ الذِّئْبِ خُلَّةٌ كَذَلِكَ لَيْسَ بَيْنَ الْبَارِّ وَ الْفَاجِرِ خُلَّةٌ مَنْ يَقْتَرِبْ مِنَ الزِّفْتِ تَعَلَّقَ كَذَلِكَ مَنْ يُشَارِكِ الْفَاجِرَ يَتَعَلَّمْ مِنْ طُرُقِهِ مَنْ يُحِبَّ الْمِرَاءَ يُشْتَمْ وَ مَنْ يَدْخُلْ مَدْخَلَ السَّوْءِ يُتَّهَمْ وَ مَنْ يُقَارِنْ قَرِينَ السَّوْءِ لَا يَسْلَمْ وَ مَنْ لَا يَمْلِكْ لِسَانَهُ يَنْدَمْ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ صَاحِبْ مِائَةً وَ لَا تُعَادِ وَاحِداً يَا بُنَيَّ إِنَّمَا هُوَ خَلَاقُكَ وَ خُلُقُكَ فَخَلَاقُكَ دِينُكَ وَ خُلُقُكَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا تُبْغِضَنَّ إِلَيْهِمْ وَ تَعَلَّمْ مَحَاسِنَ الْأَخْلَاقِ يَا بُنَيَّ كُنْ عَبْداً لِلْأَخْيَارِ وَ لَا تَكُنْ وَلَداً لِلْأَشْرَارِ يَا بُنَيَّ أَدِّ الْأَمَانَةَ تَسْلَمْ دُنْيَاكَ وَ آخِرَتُكَ وَ كُنْ أَمِيناً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَلَّ وَ عَلَا لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ يَا بُنَيَّ لَا تُرِ النَّاسَ أَنَّكَ تَخْشَى اللَّهَ وَ قَلْبُكَ فَاجِرٌ. بيان: لا تقترب أي من الناس في المعاشرة كثيرا فيصير سببا لكثرة البعد عنهم و الغرض بيان أن ما ينبغي في معاشرتهم هو رعاية الوسط فإن كثرة الخلطة و بث الأسرار أقرب إلى المفارقة و البعد عنهم يوجب الإهانة قوله (عليه السلام) لا تنشر بزك أي لا تعرض متاعك من العلم و الحكمة إلا عند طالبه و من هو أهله.
لِسُلَيْمَانَ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تَتْرُكُ الْعَبْدَ حَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِطُولِ الصَّمْتِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ النَّدَامَةَ عَلَى طُولِ الصَّمْتِ مَرَّةً وَاحِدَةً خَيْرٌ مِنَ النَّدَامَةِ عَلَى كَثْرَةِ الْكَلَامِ مَرَّاتٍ يَا بُنَيَّ لَوْ أَنَّ الْكَلَامَ كَانَ مِنْ فِضَّةٍ كَانَ يَنْبَغِي لِلصَّمْتِ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَهَبٍ.
أَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ عليه السلام يَا دَاوُدُ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَأْتِينِي بِالْحَسَنَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُحَكِّمُهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ قَالَ دَاوُدُ عليه السلام يَا رَبِّ وَ مَا هَذَا الْعَبْدُ الَّذِي يَأْتِيكَ بِالْحَسَنَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتُحَكِّمُهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ قَالَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ سَعَى فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَحَبَّ قَضَاءَهَا قُضِيَتْ لَهُ أَمْ لَمْ تُقْضَ.
صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ لِسُلَيْمَانَ عليه السلام يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ فَإِنَّ كَثْرَةَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ تَدَعُ الرَّجُلَ فَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
إِنِّي لَأَلْعَقُ أَصَابِعِي مِنَ المأدم [الْأُدْمِ حَتَّى أَخَافُ أَنْ يَرَى خَادِمِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جَشَعٍ وَ لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ إِنَّ قَوْماً أُفْرِغَتْ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةُ وَ هُمْ أَهْلُ الثَّرْثَارِ فَعَمَدُوا إِلَى مُخِّ الْحِنْطَةِ فَجَعَلُوهُ خُبْزاً هَجَاءً فَجَعَلُوا يُنَجُّونَ بِهِ صِبْيَانَهُمْ حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ جَبَلٌ قَالَ فَمَرَّ رَجُلٌ صَالِحٌ عَلَى امْرَأَةٍ وَ هِيَ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِصَبِيٍّ لَهَا فَقَالَ وَيْحَكُمْ اتَّقُوا اللَّهَ لَا تُغَيِّرُوا مَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَقَالَتْ كَأَنَّكَ تُخَوِّفُنَا بِالْجُوعِ أَمَّا مَا دَامَ ثَرْثَارُنَا يَجْرِي فَإِنَّا لَا نَخَافُ الْجُوعَ قَالَ فَأَسِفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ضَعَّفَ لَهُمُ الثَّرْثَارَ وَ حَبَسَ عَنْهُمْ قَطْرَ السَّمَاءِ وَ نَبْتَ الْأَرْضِ قَالَ فَاحْتَاجُوا إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَأَكَلُوهُ ثُمَّ احْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ فَإِنْ كَانَ لَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالْمِيزَانِ .
إِنِّي لَأَلْعَقُ أَصَابِعِي مِنَ المأدم [الْأُدْمِ حَتَّى أَخَافُ أَنْ يَرَى خَادِمِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ جَشَعٍ وَ لَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ إِنَّ قَوْماً أُفْرِغَتْ عَلَيْهِمُ النِّعْمَةُ وَ هُمْ أَهْلُ الثَّرْثَارِ فَعَمَدُوا إِلَى مُخِّ الْحِنْطَةِ فَجَعَلُوهُ خُبْزاً هَجَاءً فَجَعَلُوا يُنَجُّونَ بِهِ صِبْيَانَهُمْ حَتَّى اجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ جَبَلٌ قَالَ فَمَرَّ رَجُلٌ صَالِحٌ عَلَى امْرَأَةٍ وَ هِيَ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِصَبِيٍّ لَهَا فَقَالَ وَيْحَكُمْ اتَّقُوا اللَّهَ لَا تُغَيِّرُوا مَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَقَالَتْ كَأَنَّكَ تُخَوِّفُنَا بِالْجُوعِ أَمَّا مَا دَامَ ثَرْثَارُنَا يَجْرِي فَإِنَّا لَا نَخَافُ الْجُوعَ قَالَ فَأَسِفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ضَعَّفَ لَهُمُ الثَّرْثَارَ وَ حَبَسَ عَنْهُمْ قَطْرَ السَّمَاءِ وَ نَبْتَ الْأَرْضِ قَالَ فَاحْتَاجُوا إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَأَكَلُوهُ ثُمَّ احْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ فَإِنْ كَانَ لَيُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ بِالْمِيزَانِ. أقول: قد أوردنا أخبارا كثيرة في ذلك في باب آداب الاستنجاء.
إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليها السلام جَاءَ إِلَى قَبْرِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عليه السلام وَ كَانَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُحْيِيَهُ لَهُ فَدَعَاهُ فَأَجَابَهُ وَ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنَ الْقَبْرِ فَقَالَ لَهُ مَا تُرِيدُ مِنِّي فَقَالَ لَهُ أُرِيدُ أَنْ تُؤْنِسَنِي كَمَا كُنْتَ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ لَهُ يَا عِيسَى مَا سَكَنَتْ عَنِّي حَرَارَةُ الْمَوْتِ وَ أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُعِيدَنِي إِلَى الدُّنْيَا وَ تَعُودَ إِلَيَّ حَرَارَةُ الْمَوْتِ فَتَرَكَهُ فَعَادَ إِلَى قَبْرِهِ. 38 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، كَانَ يَحْيَى عليه السلام لِبَاسُهُ اللِّيفَ وَ أَكْلُهُ وَرَقَ الشَّجَرَةِ.
تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّتِي قَدِ افْتَتَنَتْ فِي حُسْنِهَا فَتَقُولُ يَا رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِي حَتَّى لَقِيتُ مَا لَقِيتُ فَيُجَاءُ بِمَرْيَمَ عليها السلام فَيُقَالُ أَنْتِ أَحْسَنُ أَمْ هَذِهِ قَدْ حَسَّنَّاهَا فَلَمْ تَفْتَتِنْ .
تُؤْتَى بِالْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّتِي قَدِ افْتَتَنَتْ فِي حُسْنِهَا فَتَقُولُ يَا رَبِّ حَسَّنْتَ خَلْقِي حَتَّى لَقِيتُ مَا لَقِيتُ فَيُجَاءُ بِمَرْيَمَ عليها السلام فَيُقَالُ أَنْتِ أَحْسَنُ أَمْ هَذِهِ قَدْ حَسَّنَّاهَا فَلَمْ تَفْتَتِنْ. أقول: قد مر تمامه في باب قصص أيوب ع.
فَأَتَى بِهِمْ إِلَى قَبْرِ سَامِ بْنِ نُوحٍ فَقَالَ لَهُ قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ يَا سَامَ بْنَ نُوحٍ قَالَ فَانْشَقَّ الْقَبْرُ ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ فَتَحَرَّكَ ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ فَخَرَجَ سَامُ بْنُ نُوحٍ فَقَالَ لَهُ عِيسَى أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ تَبْقَى أَوْ تَعُودُ قَالَ فَقَالَ يَا رُوحَ اللَّهِ بَلْ أَعُودُ إِنِّي لَأَجِدُ حُرْقَةَ الْمَوْتِ أَوْ قَالَ لَدْغَةَ الْمَوْتِ فِي جَوْفِي إِلَى يَوْمِي هَذَا. ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) مرسلا مثله.
صلى الله عليه وآله وسلم مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ قَابِلٍ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ يُعَذَّبُ فَقَالَ يَا رَبِّ مَرَرْتُ بِهَذَا الْقَبْرِ عَامَ أَوَّلَ فَكَانَ صَاحِبُهُ يُعَذَّبُ ثُمَّ مَرَرْتُ بِهِ الْعَامَ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ يُعَذَّبُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا رُوحَ اللَّهِ إِنَّهُ أَدْرَكَ لَهُ وَلَدٌ صَالِحٌ فَأَصْلَحَ طَرِيقاً وَ آوَى يَتِيماً فَغَفَرْتُ لَهُ بِمَا عَمِلَ ابْنُهُ قَالَ وَ قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليها السلام لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عليه السلام إِذَا قِيلَ فِيكَ مَا فِيكَ فَاعْلَمْ أَنَّهُ ذَنْبٌ ذُكِّرْتَهُ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْهُ وَ إِنْ قِيلَ فِيكَ مَا لَيْسَ فِيكَ فَاعْلَمْ أَنَّهَا حَسَنَةٌ كُتِبَتْ لَكَ لَمْ تَتْعَبْ فِيهَا.
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام لِأَصْحَابِهِ تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَ أَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ وَ لَا تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ وَ لَا تُرْزَقُونَ فِيهَا إِلَّا بِالْعَمَلِ وَيْلَكُمْ عُلَمَاءَ السَّوْءِ الْأُجْرَةَ تَأْخُذُونَ وَ الْعَمَلَ لَا تَصْنَعُونَ يُوشِكُ رَبُّ الْعَمَلِ أَنْ يَطْلُبَ عَمَلَهُ وَ تُوشِكُوا أَنْ تَخْرُجُوا مِنَ الدُّنْيَا إِلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ كَيْفَ يَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ مَصِيرُهُ إِلَى آخِرَتِهِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَى دُنْيَاهُ وَ مَا يَضُرُّهُ أَشْهَى إِلَيْهِ مِمَّا يَنْفَعُهُ.
يُحْشَرُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ عَلَيْهِ سِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هَيْبَةُ الْمُلُوكِ .
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى خَدِيجَةَ حَيْثُ مَاتَ الْقَاسِمُ ابْنُهَا وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا مَا يُبْكِيكِ فَقَالَتْ دَرَّتْ دُرَيْرَةٌ فَبَكَيْتُ فَقَالَ يَا خَدِيجَةُ أَ مَا تَرْضَيْنَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَنْ تَجِيءَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَ هُوَ قَائِمٌ فَيَأْخُذَ بِيَدِكِ فَيُدْخِلَكِ الْجَنَّةَ وَ يُنْزِلَكِ أَفْضَلَهَا وَ ذَلِكِ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحْكَمُ وَ أَكْرَمُ أَنْ يَسْلُبَ الْمُؤْمِنَ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ثُمَّ يُعَذِّبَهُ بَعْدَهَا أَبَداً.
صلى الله عليه وآله وسلم آتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَابَ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيَقُولُ الْخَازِنُ مَنْ أَنْتَ فَأَقُولُ أَنَا مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لَا أَفْتَحَ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ.
صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا فَخْرَ وَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ وَ لَا فَخْرَ وَ أَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَ أَوَّلُ مُشَفَّعٍ.
عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ لِلَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةً هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي مَضَتْ وَ فِي هذا الْقُرْآنِ لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الشَّهِيدُ عَلَيْنَا بِمَا بَلَّغَنَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ فَمَنْ صَدَّقَ صَدَّقْنَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَذَّبَ كَذَّبْنَاهُ.
خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النَّاسَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى قَابِضاً عَلَى كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا فِي كَفِّي قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ فِيهَا أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ الشِّمَالَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ تَدْرُونَ مَا فِي كَفِّي قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَ أَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ حَكَمَ اللَّهُ وَ عَدَلَ حَكَمَ اللَّهُ وَ عَدَلَ حَكَمَ اللَّهُ وَ عَدَلَ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.
لَمَّا مَاتَتْ 15 فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ أُمُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا لَكَ قَالَ أُمِّي مَاتَتْ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أُمِّي وَ اللَّهِ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ وَا أُمَّاهْ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام هَذَا قَمِيصِي فَكَفِّنْهَا فِيهِ وَ هَذَا رِدَائِي فَكَفِّنْهَا فِيهِ فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَآذِنُونِي فَلَمَّا أُخْرِجَتْ صَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَاةً لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَ لَا بَعْدَهَا عَلَى أَحَدٍ مِثْلِهَا ثُمَّ نَزَلَ عَلَى قَبْرِهَا فَاضْطَجَعَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ فَهَلْ وَجَدْتِ مَا وَعَدَ رَبُّكِ حَقّاً قَالَتْ نَعَمْ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً وَ طَالَتْ مُنَاجَاتُهُ فِي الْقَبْرِ فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ صَنَعْتَ بِهَا شَيْئاً فِي تَكْفِينِكَ إِيَّاهَا ثِيَابَكَ وَ دُخُولِكَ فِي قَبْرِهَا وَ طُولِ مُنَاجَاتِكَ وَ طُولِ صَلَاتِكَ مَا رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَهُ بِأَحَدٍ قَبْلَهَا قَالَ أَمَّا تَكْفِينِي إِيَّاهَا فَإِنِّي لَمَّا قُلْتُ لَهَا يُعْرَضُ النَّاسُ يَوْمَ يُحْشَرُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ فَصَاحَتْ وَ قَالَتْ وَا سَوْأَتَاهْ فَلَبِسْتُهَا ثِيَابِي وَ سَأَلْتُ اللَّهَ فِي صَلَاتِي عَلَيْهَا أَنْ لَا يَبْلَى أَكْفَانُهَا حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَأَجَابَنِي إِلَى ذَلِكَ وَ أَمَّا دُخُولِي فِي قَبْرِهَا فَإِنِّي قُلْتُ لَهَا يَوْماً إِنَّ الْمَيِّتَ إِذَا أُدْخِلَ قَبْرَهُ وَ انْصَرَفَ النَّاسُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهِ مَلَكَانِ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ فَيَسْأَلَانِهِ فَقَالَتْ وَا غَوْثَاهْ بِاللَّهِ فَمَا زِلْتُ أَسْأَلُ رَبِّي فِي قَبْرِهَا حَتَّى فَتَحَ لَهَا بَاباً مِنْ قَبْرِهَا إِلَى الْجَنَّةِ وَ جَعَلَهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ .
ذَلِكَ لَكَ قُلْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي فَقَالَ عَلَيْهِمَا لَعَائِنُ اللَّهِ كِلَاهُمَا مَضَيَا وَ اللَّهِ كَافِرَيْنِ مُشْرِكَيْنِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ قُلْتُ فَالْأَئِمَّةُ مِنْكُمْ يُحْيُونَ الْمَوْتَى وَ يُبْرِءُونَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ فَقَالَ عليه السلام مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيّاً شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَى مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يُعْطِهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فَكُلُّ مَا كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَدْ أَعْطَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الْحَسَنَ ثُمَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام ثُمَّ إِمَاماً بَعْدَ إِمَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَعَ الزِّيَادَةِ الَّتِي فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ قَاعِداً فَذَكَرَ اللَّحْمَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى امْرَأَتِهِ وَ كَانَ لَهَا عَنَاقٌ فَقَالَ لَهَا هَلْ لَكِ فِي غَنِيمَةٍ قَالَتْ وَ مَا ذَلِكَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَهِي اللَّحْمَ فَنَذْبَحُ لَهُ عَنْزَنَا هَذَا قَالَتْ خُذْهَا شَأْنَكَ وَ إِيَّاهَا وَ لَمْ يَمْلِكَا غَيْرَهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَعْرِفُهُمَا فَذَبَحَهَا وَ سَمَطَهَا وَ شَوَاهَا وَ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ كُلُوا وَ لَا تَكْسِرُوا لَهَا عَظْماً وَ أَكَلَ مَعَهُمُ الْأَنْصَارِيُّ فَلَمَّا شَبِعُوا وَ تَفَرَّقُوا رَجَعَ الْأَنْصَارِيُّ وَ إِذَا الْعَنَاقُ تَلْعَبُ عَلَى بَابِهِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا غَزَالًا فَأَتَى فَأَمَرَ بِذَبْحِهِ فَفَعَلُوا وَ شَوَوْهُ وَ أَكَلُوا لَحْمَهُ وَ لَمْ يَكْسِرُوا لَهُ عَظْماً ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُوضَعَ جِلْدُهُ وَ يُطْرَحَ عِظَامُهُ وَسْطَ الْجِلْدِ فَقَامَ الْغَزَالُ حَيّاً يَرْعَى. بيان: قال الجوهري سَمَطْتُ الجديَ أَسْمِطُهُ و أَسْمُطُهُ سَمْطاً إذا نظفته من الشعر بالماء الحار لتشويه.
ذَلِكَ لَكَ قُلْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْأَوَّلِ وَ الثَّانِي فَقَالَ عَلَيْهِمَا لَعَائِنُ اللَّهِ كِلَاهُمَا مَضَيَا وَ اللَّهِ كَافِرَيْنِ مُشْرِكَيْنِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ قُلْتُ فَالْأَئِمَّةُ مِنْكُمْ يُحْيُونَ الْمَوْتَى وَ يُبْرِءُونَ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ فَقَالَ عليه السلام مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيّاً شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَعْطَى مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يُعْطِهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فَكُلُّ مَا كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَدْ أَعْطَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الْحَسَنَ ثُمَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام ثُمَّ إِمَاماً بَعْدَ إِمَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَعَ الزِّيَادَةِ الَّتِي فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ قَاعِداً فَذَكَرَ اللَّحْمَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى امْرَأَتِهِ وَ كَانَ لَهَا عَنَاقٌ فَقَالَ لَهَا هَلْ لَكِ فِي غَنِيمَةٍ قَالَتْ وَ مَا ذَلِكَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَهِي اللَّحْمَ فَنَذْبَحُ لَهُ عَنْزَنَا هَذَا قَالَتْ خُذْهَا شَأْنَكَ وَ إِيَّاهَا وَ لَمْ يَمْلِكَا غَيْرَهَا وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَعْرِفُهُمَا فَذَبَحَهَا وَ سَمَطَهَا وَ شَوَاهَا وَ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ كُلُوا وَ لَا تَكْسِرُوا لَهَا عَظْماً وَ أَكَلَ مَعَهُمُ الْأَنْصَارِيُّ فَلَمَّا شَبِعُوا وَ تَفَرَّقُوا رَجَعَ الْأَنْصَارِيُّ وَ إِذَا الْعَنَاقُ تَلْعَبُ عَلَى بَابِهِ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا غَزَالًا فَأَتَى فَأَمَرَ بِذَبْحِهِ فَفَعَلُوا وَ شَوَوْهُ وَ أَكَلُوا لَحْمَهُ وَ لَمْ يَكْسِرُوا لَهُ عَظْماً ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُوضَعَ جِلْدُهُ وَ يُطْرَحَ عِظَامُهُ وَسْطَ الْجِلْدِ فَقَامَ الْغَزَالُ حَيّاً يَرْعَى.
صلى الله عليه وآله وسلم أَذَلَّكَ اللَّهُ وَ أَقْمَأَكَ فَأَتَى ابْنَ قَمِيَّةَ تَيْسٌ وَ هُوَ نَائِمٌ فَوَضَعَ قَرْنَهُ فِي مَرَاقِّهِ ثُمَّ دَعَسَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي وَا ذُلَّاهْ حَتَّى أَخْرَجَ قَرْنَيْهِ مِنْ تَرْقُوَتِهِ وَ كَانَتِ الْكُفَّارُ فِي حَرْبِ الْأَحْزَابِ عَشَرَةَ آلَافِ رَجُلٍ وَ بَنُو قُرَيْظَةَ قَائِمُونَ بِنُصْرَتِهِمْ وَ الصَّحَابَةُ فِي أَزْلٍ شَدِيدٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ يَا مُنَزِّلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ فَجَاءَتْهُمْ رِيحٌ عَاصِفٌ تَقْلَعُ خِيَامَهُمْ فَانْهَزَمُوا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَيَّدَهُمْ بِجُنُودٍ لَمْ يَرَوْهَا وَ أَخَذَ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ بَدْرٍ كَفّاً مِنَ التُّرَابِ وَ يُقَالُ حَصًى وَ تُرَاباً وَ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَتَفَرَّقَ الْحَصَى فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يُصِبْ مِنْ ذَلِكَ أَحَداً إِلَّا قُتِلَ أَوْ أُسِرَ وَ فِيهِ نَزَلَ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى .
صلى الله عليه وآله وسلم أَذَلَّكَ اللَّهُ وَ أَقْمَأَكَ فَأَتَى ابْنَ قَمِيَّةَ تَيْسٌ وَ هُوَ نَائِمٌ فَوَضَعَ قَرْنَهُ فِي مَرَاقِّهِ ثُمَّ دَعَسَهُ فَجَعَلَ يُنَادِي وَا ذُلَّاهْ حَتَّى أَخْرَجَ قَرْنَيْهِ مِنْ تَرْقُوَتِهِ وَ كَانَتِ الْكُفَّارُ فِي حَرْبِ الْأَحْزَابِ عَشَرَةَ آلَافِ رَجُلٍ وَ بَنُو قُرَيْظَةَ قَائِمُونَ بِنُصْرَتِهِمْ وَ الصَّحَابَةُ فِي أَزْلٍ شَدِيدٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَ قَالَ يَا مُنَزِّلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ فَجَاءَتْهُمْ رِيحٌ عَاصِفٌ تَقْلَعُ خِيَامَهُمْ فَانْهَزَمُوا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ أَيَّدَهُمْ بِجُنُودٍ لَمْ يَرَوْهَا وَ أَخَذَ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ بَدْرٍ كَفّاً مِنَ التُّرَابِ وَ يُقَالُ حَصًى وَ تُرَاباً وَ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَتَفَرَّقَ الْحَصَى فِي وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يُصِبْ مِنْ ذَلِكَ أَحَداً إِلَّا قُتِلَ أَوْ أُسِرَ وَ فِيهِ نَزَلَ وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللَّهَ رَمى. بيان: القذافة بفتح القاف و تشديد الذال الذي يرمى به الشيء فيبعد و أقمأه بالهمز صغره و أذله و مراق البطن بفتح الميم و تشديد القاف ما رق منه و لان من أسفله و لا واحد له و الدعس الطعن.
صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا يُسَمَّى كَذَا وَ هَذَا يُسَمَّى كَذَا فَقَالُوا أَنْتَ أَعْلَمُ بِتَمْرِ أَرْضِنَا مِنَّا فَوَصَفَ لَهُمْ أَرْضَهُمْ فَقَالُوا أَ دَخَلْتَهَا قَالَ لَا لَكِنْ فُسِحَ لِي فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا خَالِي بِهِ خَبَلٌ فَأَخَذَ بِرِدَائِهِ وَ قَالَ اخْرُجْ يَا عَبْدَ اللَّهِ ثَلَاثاً ثُمَّ أَرْسَلَهُ فَبَرَأَ ثُمَ أَتَوْهُ بِشَاةٍ هَرِمَةٍ فَأَخَذَ إِحْدَى أُذُنَيْهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَصَارَ لَهَا مِيسَماً ثُمَّ قَالَ خُذُوهَا فَإِنَّ هَذَا مِيسَمٌ فِي آذَانِ مَا تَلِدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهِيَ تَتَوَالَدُ كَذَلِكَ.
لَهُمْ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا كُنْتُمْ صَرْعَى وَ قُبُورُكُمْ شَتَّى فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَ نَمُوتُ مَوْتاً أَوْ نُقْتَلُ قَتْلًا فَقَالَ بَلْ تُقْتَلُ يَا بُنَيَّ ظُلْماً وَ يُقْتَلُ أَخُوكَ ظُلْماً وَ يُقْتَلُ أَبُوكَ ظُلْماً وَ تُشَرَّدُ ذَرَارِيُّكُمْ فِي الْأَرْضِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ مَنْ يَقْتُلُنَا قَالَ شِرَارُ النَّاسِ قَالَ فَهَلْ يَزُورُنَا أَحَدٌ قَالَ نَعَمْ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُرِيدُونَ بِزِيَارَتِكُمْ بِرِّي وَ صِلَتِي فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جِئْتُهُمْ وَ أُخَلِّصُهُمْ مِنْ أَهْوَالِهِ.
لَهُ دِحْيَةُ إِنِّي أُحِبُّكَ وَ إِنَّ لَكَ عِنْدِي مَدِيحَةً أُهْدِيهَا إِلَيْكَ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُزَفُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ مَعَ مُحَمَّدٍ وَ حِزْبِهِ إِلَى الْجِنَانِ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ وَالاكَ وَ خَابَ وَ خَسِرَ مَنْ خَلَّاكَ بِحُبِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَحَبُّوكَ وَ بِبُغْضِهِ أَبْغَضُوكَ وَ لَا تَنَالُهُمْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ادْنُ مِنْ صَفْوَةِ اللَّهِ فَأَخَذَ رَأْسَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَا هَذِهِ الْهَمْهَمَةُ فَأَخْبَرَهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ دِحْيَةَ كَانَ جَبْرَئِيلَ سَمَّاكَ بِاسْمٍ سَمَّاكَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَ هُوَ الَّذِي أَلْقَى مَحَبَّتَكَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَهْبَتَكَ فِي صُدُورِ الْكَافِرِينَ.
صلى الله عليه وآله وسلم مَا فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا وَ نَحْنُ أَرْبَعَةٌ فَقَامَ إِلَيْهِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى الْبُرَاقِ وَ وَجْهُهَا كَوَجْهِ الْإِنْسَانِ وَ خَدُّهَا كَخَدِّ الْفَرَسِ وَ عُرْفُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ مَسْمُوطٍ وَ أُذُنَاهَا زَبَرْجَدَتَانِ خَضْرَاوَانِ وَ عَيْنَاهَا مِثْلُ كَوْكَبِ الزُّهَرَةِ تَتَوَقَّدَانِ مِثْلُ النَّجْمَيْنِ الْمُضِيئَيْنِ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلُ شُعَاعِ الشَّمْسِ يَنْحَدِرُ مِنْ نَحْرِهَا الْجُمَانُ مَطْوِيَّةُ الْخَلْقِ طَوِيلَةُ الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ لَهَا نَفَسٌ كَنَفَسِ الْآدَمِيِّينَ تَسْمَعُ الْكَلَامَ وَ تَفْهَمُهُ وَ هِيَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَ دُونَ الْبَغْلِ الْخَبَرَ.
صلى الله عليه وآله وسلم مَثَّلْتَ بِهِ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى أَنْ يَقُومَ الْقِيَامَةُ الْخَبَرَ.
مَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اهْزِمِ الْأَحْزَابَ وَ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ قَامَ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ إِنِّي شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ لَا تَقُولُوا إِنَّ مُحَمَّداً مِنَّا فَوَ اللَّهِ مَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ وَ لَا مِنْ غَيْرِكُمْ إِلَّا الْمُتَّقُونَ فَلَا أَعْرِفُكُمْ تَأْتُونِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا عَلَى رِقَابِكُمْ وَ يَأْتِي النَّاسُ يَحْمِلُونَ الْآخِرَةَ أَلَا وَ إِنِّي قَدْ أَعْذَرْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَيْنَكُمْ وَ إِنَ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ . 3- د، العدد القوية فِي يَوْمِ الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ.
لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ قَامَ عَلَى الصَّفَا فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ إِنِّي شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ لَا تَقُولُوا إِنَّ مُحَمَّداً مِنَّا فَوَ اللَّهِ مَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ وَ لَا مِنْ غَيْرِكُمْ إِلَّا الْمُتَّقُونَ فَلَا أَعْرِفُكُمْ تَأْتُونِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا عَلَى رِقَابِكُمْ وَ يَأْتِي النَّاسُ يَحْمِلُونَ الْآخِرَةَ أَلَا وَ إِنِّي قَدْ أَعْذَرْتُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بَيْنَكُمْ وَ إِنَ لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ.
صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمِنْبَرَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ تَفَاخُرَهَا بِآبَائِهَا أَلَا إِنَّكُمْ مِنْ آدَمَ وَ آدَمُ مِنْ طِينٍ أَلَا إِنَّ خَيْرَ عِبَادِ اللَّهِ عَبْدٌ اتَّقَاهُ إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ وَ لَكِنَّهَا لِسَانٌ نَاطِقٌ فَمَنْ قَصَرَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُبْلِغْ حَسَبُهُ أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ إِحْنَةٍ وَ الْإِحْنَةُ الشَّحْنَاءُ فَهِيَ تَحْتَ قَدَمِي هَذِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي النَّاسِ خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ بِالْإِسْلَامِ نَخْوَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ التَّفَاخُرَ بِآبَائِهَا وَ عَشَائِرِهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مِنْ آدَمَ وَ آدَمُ مِنْ طِينٍ أَلَا وَ إِنَّ خَيْرَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ أَكْرَمَكُمْ عَلَيْهِ الْيَوْمَ أَتْقَاكُمْ وَ أَطْوَعُكُمْ لَهُ أَلَا وَ إِنَّ الْعَرَبِيَّةَ لَيْسَتْ بِأَبٍ وَالِدٍ وَ لَكِنَّهَا لِسَانٌ نَاطِقٌ فَمَنْ طُعِنَ بَيْنَكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّهُ يُبْلِغُهُ رِضْوَانَ اللَّهِ حَسَبَهُ أَلَا وَ إِنَّ كُلَّ دَمٍ أَوْ مَظْلِمَةٍ أَوْ إِحْنَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهِيَ مَطْلٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
ذَاكَ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهُ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ يُبْغِضُهُ وَ يَنْتَقِصُهُ فَقَالَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كَافِرٌ وَ لَا يَنْتَقِصُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ يَتَوَلَّاهُ وَ يَتَوَلَّى الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ فَقَالَ إِنَّ شِيعَةَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ هُمُ الْفَائِزُونَ الْآمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ مَا تَرَوْنَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى ضَلَالَةٍ مَنْ كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنْهُ قَالُوا شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ قَالَ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى هُدًى مَنْ كَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنْهُ قَالُوا شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ قَالَ فَكَذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْهُ شِيعَتُهُ وَ أَنْصَارُهُ.
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقِيلَ لَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ قَدْ مَاتَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَامَ أَصْحَابُهُ مَعَهُ فَأَمَرَ بِغُسْلِ سَعْدٍ وَ هُوَ قَائِمٌ عَلَى عِضَادَةِ الْبَابِ فَلَمَّا حُنِّطَ وَ كُفِّنَ وَ حُمِلَ عَلَى سَرِيرِهِ تَبِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ ثُمَّ كَانَ يَأْخُذُ يَمْنَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً وَ يَسْرَةَ السَّرِيرِ مَرَّةً حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى الْقَبْرِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى لَحَدَهُ وَ سَوَّى عَلَيْهِ اللَّبِنَ وَ جَعَلَ يَقُولُ نَاوِلُونِي حَجَراً نَاوِلُونِي تُرَاباً فَيَسُدُّ بِهِ مَا بَيْنَ اللَّبِنِ فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ وَ حَثَا عَلَيْهِ التُّرَابَ وَ سَوَّى قَبْرَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَبْلَى وَ يَصِلُ الْبَلَاءُ إِلَيْهِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ عَبْداً إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَحْكَمَهُ فَلَمَّا أَنْ سَوَّى التُّرْبَةَ عَلَيْهِ قَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ مِنْ جَانِبٍ يَا سَعْدُ هَنِيئاً لَكَ الْجَنَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أُمَّ سَعْدٍ مَهْ لَا تَجْزِمِي عَلَى رَبِّكِ فَإِنَّ سَعْداً قَدْ أَصَابَتْهُ ضَمَّةٌ قَالَ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَجَعَ النَّاسُ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَاكَ صَنَعْتَ عَلَى سَعْدٍ مَا لَمْ تَصْنَعْهُ عَلَى أَحَدٍ أَنَّكَ تَبِعْتَ جَنَازَتَهُ بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ بِلَا رِدَاءٍ وَ لَا حِذَاءٍ فَتَأَسَّيْتُ بِهَا قَالُوا وَ كُنْتَ تَأْخُذُ يَمْنَةَ السَّرِيرِ وَ يَسْرَتَهُ قَالَ كَانَتْ يَدِي فِي يَدِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام آخُذُ حَيْثُ يَأْخُذُ فَقَالَ أَمَرْتَ بِغُسْلِهِ وَ صَلَّيْتَ عَلَى جِنَازَتِهِ وَ لَحَدْتَهُ فِي قَبْرِهِ ثُمَّ قُلْتَ إِنَّ سَعْداً قَدْ أَصَابَتْهُ ضَمَّةٌ قَالَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم نَعَمْ إِنَّهُ كَانَ فِي خُلُقِهِ مَعَ أَهْلِهِ سُوءٌ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق مثله.
عَلِيٌّ أَمِيرُ الْبَرَرَةِ وَ قَاتِلُ الْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
كَانَ عَلَى قَبْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَذْقٌ يُظِلُّهُ مِنَ الشَّمْسِ يَدُورُ حَيْثُ دَارَتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا يَبِسَ الْعَذْقُ دَرَسَ الْقَبْرُ فَلَمْ يُعْلَمْ مَكَانُهُ.
لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الْحَقِي بِسَلَفِنَا الصَّالِحِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ أَصْحَابِهِ قَالَ وَ فَاطِمَةُ عليها السلام عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ تَنْحَدِرُ دُمُوعُهَا فِي الْقَبْرِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَتَلَقَّاهُ بِثَوْبِهِ قَائِمٌ يَدْعُو قَالَ إِنِّي لَأَعْرِفُ ضَعْفَهَا وَ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُجِيرَهَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ .
النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الركبان يوم القيامة عمي حمزة أسد الله و أسد رسوله على ناقتي العضباء.
صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَسْمَعْهَا مِنْهُ وَ أَرْجُو أَنْ أَنْفَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَشَفَعْتُ فِي أَبِي وَ أُمِّي وَ عَمِّي وَ أَخٍ كَانَ لِي مُؤَاخِياً فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّهُ لَيُرَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى جَانِبِ الصِّرَاطِ عَالَمٌ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ لَا يَعْرِفُ عَدَدَهُمْ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى هُمْ كَانُوا مُحِبِّي حَمْزَةَ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ أَصْحَابُ الذُّنُوبِ وَ الْآثَامِ فَتَحُولُ حِيطَانٌ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ سُلُوكِ الصِّرَاطِ وَ الْعُبُورِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ يَا حَمْزَةُ قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ حَمْزَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَدْ تَرَيَانِ أَوْلِيَائِي يَسْتَغِيثُونَ بِي فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ عليه السلام يَا عَلِيُّ أَعِنْ عَمَّكَ عَلَى إِغَاثَةِ أَوْلِيَائِهِ وَ اسْتِنْقَاذِهِمْ مِنَ النَّارِ فَيَأْتِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِلَى الرُّمْحِ الَّذِي كَانَ يُقَاتِلُ بِهِ حَمْزَةُ أَعْدَاءَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا فَيُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ وَ يَقُولُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ يَا عَمَّ أَخِي رَسُولِ اللَّهِ ذُدِ الْجَحِيمَ بِالرَّمْيِ عَنْ أَوْلِيَائِكَ بِرُمْحِكَ هَذَا كَمَا كُنْتَ تَذُودُ بِهِ عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا أَعْدَاءَ اللَّهِ فَيُنَاوِلُ حَمْزَةُ الرُّمْحَ بِيَدِهِ فَيَضَعُ زُجَّهُ فِي حِيطَانِ النَّارِ الْحَائِلَةِ بَيْنَ أَوْلِيَائِهِ وَ بَيْنَ الْعُبُورِ إِلَى الْجَنَّةِ عَلَى الصِّرَاطِ وَ يَدْفَعُهَا دَفْعَةً فَيُنَحِّيهَا مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يَقُولُ لِأَوْلِيَائِهِ وَ الْمُحِبِّينَ الَّذِينَ كَانُوا لَهُ فِي الدُّنْيَا اعْبُرُوا فَيَعْبُرُونَ عَلَى الصِّرَاطِ آمِنِينَ سَالِمِينَ قَدِ انْزَاحَتْ عَنْهُمُ النِّيرَانُ وَ بُعِّدَتْ عَنْهُمُ الْأَهْوَالُ وَ يَرِدُونَ الْجَنَّةَ غَانِمِينَ ظَافِرِينَ.
وَقَعَ بَيْنَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رحمه الله) وَ بَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ وَ خُصُومَةٌ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مَنْ أَنْتَ يَا سَلْمَانُ فَقَالَ سَلْمَانُ أَمَّا أَوَّلِي وَ أَوَّلُكَ فَنُطْفَةٌ قَذِرَةٌ وَ أَمَّا آخِرِي وَ آخِرُكَ فَجِيفَةٌ مُنْتِنَةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ وُضِعَتِ الْمَوَازِينُ فَمَنْ ثَقُلَ مِيزَانُهُ فَهُوَ الْكَرِيمُ وَ مَنْ خَفَّ مِيزَانُهُ فَهُوَ اللَّئِيمُ.
كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ كَأَنَّ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ شَيْئاً إِلَّا مَا يَنْفَعُ خَيْرُهُ وَ يَضُرُّ شَرُّهُ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ لَا يَشْغَلُكَ أَهْلٌ وَ لَا مَالٌ عَنْ نَفْسِكَ أَنْتَ يَوْمَ تُفَارِقُهُمْ كَضَيْفٍ بِتَّ فِيهِمْ ثُمَّ غَدَوْتَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ كَمَنْزِلٍ تَحَوَّلْتَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ مَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَ الْبَعْثِ إِلَّا كَنَوْمَةٍ نِمْتَهَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ مِنْهَا يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ قَدِّمْ لِمَقَامِكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّكَ مُثَابٌ بِعَمَلِكَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ. بيان: قوله كأن شيئا من الدنيا لعل المراد أن ما يتصور في هذه الدنيا إما شيء ينفع خيره أو شيء يضر شره فاختر ما ينفع دون ما يضر أو كل شيء في الدنيا له جهة نفع و جهة شر فاحترز عن جهة شره و يمكن أن يقرأ ألا بالتخفيف بأن تكون ما نافية و فيه بعد.
قَالَ: أَتَى أَبَا ذَرٍّ رَجُلٌ يُبَشِّرُهُ بِغَنَمٍ لَهُ قَدْ وَلَدَتْ فَقَالَ يَا بَا ذَرٍّ أَبْشِرْ فَقَدْ وَلَدَتْ غَنَمُكَ وَ كَثُرَتْ فَقَالَ مَا يَسُرُّنِي كَثْرَتُهَا وَ مَا أُحِبُّ ذَلِكَ فَمَا قَلَّ وَ كَفَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا كَثُرَ وَ أَلْهَى إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ عَلَى حَافَتَيِ الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّحِمُ وَ الْأَمَانَةُ فَإِذَا مَرَّ عَلَيْهِ الْوَصُولُ لِلرَّحِمِ الْمُؤَدِّي لِلْأَمَانَةِ لَمْ يُتَكَفَّأْ بِهِ فِي النَّارِ.
صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةٌ لَا تَزَالُ فِي أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ وَ الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَ الِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَ النِّيَاحَةُ وَ إِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَ دِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ .
صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةٌ لَا تَزَالُ فِي أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْفَخْرُ بِالْأَحْسَابِ وَ الطَّعْنُ فِي الْأَنْسَابِ وَ الِاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ وَ النِّيَاحَةُ وَ إِنَّ النَّائِحَةَ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا تَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ وَ دِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ. بيان: السربال بالكسر القميص و القطران عصارة الأبهل و القطر بالكسر النحاس الذائب قال الجوهري و منه قوله تعالى مِنْ قَطِرانٍ و الجرب داء معروف.
عَلِيٌّ عليه السلام وَ السُّنَّةُ أَنْ يُرَشَّ عَلَى الْقَبْرِ الْمَاءُ.
لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَمِعُوا صَوْتاً مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ وَ لَمْ يَرَوْا شَخْصاً يَقُولُ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ ثُمَّ قَالَ فِي اللَّهِ خَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ دَرَكٌ لِمَا فَاتَ فَبِاللَّهِ فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمَحْرُومَ مَنْ يَحْرُمُ الثَّوَابَ وَ اسْتُرُوا عَوْرَةَ نَبِيِّكُمْ فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى سَرِيرِهِ نُودِيَ يَا عَلِيُّ لَا تَخْلَعِ الْقَمِيصَ قَالَ فَغَسَّلَهُ فِي قَمِيصِهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي غَيْرُكَ إِلَّا انْفَقَأَتْ عَيْنَاهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلٌ وَ لَا بُدَّ لِي مِمَّنْ يُعِينُنِي قَالَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ جَبْرَئِيلُ مَعَكَ يُعِينُكَ وَ لْيُنَاوِلْكَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمَاءَ وَ مُرْهُ فَلْيُعَصِّبْ عَيْنَهُ فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي غَيْرُكَ إِلَّا انْفَقَأَتْ عَيْنَاهُ.
صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَقْعُدُ أَنَا وَ أَنْتَ وَ جَبْرَئِيلُ عَلَى الصِّرَاطِ وَ لَمْ يَجُزْ أَحَدٌ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ كِتَابٌ فِيهِ بَرَاةٌ بِوَلَايَتِكَ.
مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
لِعَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا عَلِيُّ أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ وَ أَنْتَ بَابُهَا وَ لَنْ تُؤْتَى الْمَدِينَةُ إِلَّا مِنْ قِبَلِ الْبَابِ وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ لِأَنَّكَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ لَحْمُكَ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُكَ مِنْ دَمِي وَ رُوحُكَ مِنْ رُوحِي وَ سَرِيرَتُكَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتُكَ عَلَانِيَتِي وَ أَنْتَ إِمَامُ أُمَّتِي وَ خَلِيفَتِي عَلَيْهَا بَعْدِي سَعِدَ مَنْ أَطَاعَكَ وَ شَقِيَ مَنْ عَصَاكَ وَ رَبِحَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ خَسِرَ مَنْ عَادَاكَ وَ فَازَ مَنْ لَزِمَكَ وَ هَلَكَ مَنْ فَارَقَكَ مَثَلُكَ وَ مَثَلُ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ بَعْدِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَ مَثَلُكُمْ مَثَلُ النُّجُومِ كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدِي سَادَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ قَادَةُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا مِيزَانُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ كَفَّتَاهُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ خُيُوطُهُ وَ فَاطِمَةُ عِلَاقَتُهُ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِهِمْ يُنْصَبُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتُوزَنُ فِيهِ الْأَعْمَالُ مِنَ الْمُحِبِّينَ لَنَا وَ الْمُبْغِضِينَ.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَهْلُ بَيْتِهِ أَهْلُ الذِّكْرِ وَ هُمُ الْمَسْئُولُونَ. بيان فسر المفسرون الذكر بالشرف و السؤال بأنهم يسألون يوم القيامة عن أداء شكر القرآن و القيام بحقه و على هذه الأخبار المعنى أنكم تسألون عن علوم القرآن و أحكامه في الدنيا.
فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ هُوَ عَلِيٌّ عليه السلام.
الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عليها السلام إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْسِمُ النُّورَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ وَ يَقْسِمُ لِلْمُنَافِقِ فَيَكُونُ فِي إِبْهَامِ رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَيُطْفَأُ نُورُهُ الْخَبَرَ ثُمَّ قَرَأَ الصَّادِقُ عليه السلام فَيُنَادُونَ مِنْ وَرَاءِ السُّورِ أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قالُوا بَلى.
صلى الله عليه وآله وسلم خَلَقَ اللَّهُ مِنْ نُورِ وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ لِمُحِبِّيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ عليه السلام نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَجُهُ فِي أَرْضِهِ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ قَالَ إِيَّانَا عَنَى خَاصَّةً هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فِي الْكُتُبِ الَّتِي مَضَتْ وَ فِي هذا الْقُرْآنِ لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الشَّهِيدُ عَلَيْنَا بِمَا بَلَّغَنَا عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ فَمَنْ صَدَّقَ صَدَّقْنَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَذَّبَ كَذَّبْنَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
يَقُولُ أَدِمْ لَنَا تَوْفِيقَكَ الَّذِي بِهِ أَطَعْنَاكَ فِي مَاضِي أَيَّامِنَا حَتَّى نُطِيعَكَ كَذَلِكَ فِي مُسْتَقْبَلِ أَعْمَارِنَا وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ صِرَاطَانِ صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مَا قَصُرَ عَنِ الْغُلُوِّ وَ ارْتَفَعَ عَنِ التَّقْصِيرِ وَ اسْتَقَامَ فَلَمْ يَعْدِلْ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ وَ أَمَّا الطَّرِيقُ الْآخَرُ فَهُوَ طَرِيقُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ مُسْتَقِيمٌ لَا يَعْدِلُونَ عَنِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ وَ لَا إِلَى غَيْرِ النَّارِ سِوَى الْجَنَّةِ قَالَ وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ يَقُولُ أَرْشِدْنَا إِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَرْشِدْنَا لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ الْمُبَلِّغِ إِلَى دِينِكَ وَ الْمَانِعِ مِنْ أَنْ نَتَّبِعَ أَهْوَاءَنَا فَنَعْطَبَ أَوْ نَأْخُذَ بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ.
عَزَّ وَ جَلَ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ مَعْرِفَتُهُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌ حَكِيمٌ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي أُمِّ الْكِتَابِ فِي قَوْلِهِ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَأْخُذْ هُنَا وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَأْخُذْ هُنَا وَ لَا يَجِدُونَ عَنَّا وَ اللَّهِ مَحِيصاً ثُمَّ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ السَّبِيلُ الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِاتِّبَاعِهِ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ .
عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ أَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً قُلْتُ مَتَى تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ بِ أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
هِيَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ. . - تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ يعني عند الموت و روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام . و قيل تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من الله و قيل في القيامة و قيل عند الموت و في القبر و عند البعث أَلَّا تَخافُوا وَ لا تَحْزَنُوا أي يقولون لهم لا تخافوا عقاب الله و لا تحزنوا لفوت الثواب و قيل لا تخافوا مما أمامكم و لا تحزنوا على ما خلفتم من أهل و ولد نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ أي أنصاركم و أحباؤكم فِي الْحَياةِ الدُّنْيا نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله تعالى - وَ فِي الْآخِرَةِ فلا نفارقكم حتى ندخلكم الجنة و قيل أي نحرسكم في الدنيا و عند الموت و في الآخرة عن- أبي جعفر عليه السلام .
لِي يَا سَدِيرُ كَيْفَ رَأَيْتَ طَعَامَنَا هَذَا قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَكَلْتُ مِثْلَهُ قَطُّ وَ لَا أَظُنُّ أَنِّي آكُلُ أَبَداً مِثْلَهُ ثُمَّ إِنَّ عَيْنِي تَغَرْغَرَتْ فَبَكَيْتُ فَقَالَ يَا سَدِيرُ مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ذَكَرْتُ آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ فَخِفْتُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي يَسْأَلُنَا اللَّهُ عَنْهُ فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ يَا سَدِيرُ لَا تُسْأَلُ عَنْ طَعَامٍ طَيِّبٍ وَ لَا ثَوْبٍ لَيِّنٍ وَ لَا رَائِحَةٍ طَيِّبَةٍ بَلْ لَنَا خُلِقَ وَ لَهُ خُلِقْنَا وَ لْنَعْمَلْ فِيهِ بِالطَّاعَةِ وَ قُلْتُ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا النَّعِيمُ قَالَ لِي حُبُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عِتْرَتِهِ عليه السلام يَسْأَلُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَيْفَ كَانَ شُكْرُكُمْ لِي حِينَ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ بِحُبِّ عَلِيٍّ وَ عِتْرَتِهِ.
عَزَّ وَ جَلَ وَ قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عليه السلام فَيُنْصَبُونَ لِلنَّاسِ فَإِذَا رَأَتْهُمْ شِيعَتُهُمْ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ يَعْنِي إِلَى وَلَايَتِهِمْ .
وا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عليه السلام فَيُنْصَبُونَ لِلنَّاسِ فَإِذَا رَأَتْهُمْ شِيعَتُهُمْ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ يَعْنِي إِلَى وَلَايَتِهِمْ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الدُّنْيَا لَا تَكُونُ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامَانِ بَرٌّ وَ فَاجِرٌ فَالْبَرُّ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَمَّا الْفَاجِرُ فَالَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ.
فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ ثُمَّ أَمَرَنِي بِالْجُلُوسِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا صَقْرُ مَا أَتَى بِكَ قُلْتُ سَيِّدِي جِئْتُ أَتَعَرَّفُ خَبَرَكَ قَالَ ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَبْرِ فَبَكَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا صَقْرُ لَا عَلَيْكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْنَا بِسُوءٍ الْآنَ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي حَدِيثٌ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا أَعْرِفُ مَعْنَاهُ قَالَ وَ مَا هُوَ فَقُلْتُ قَوْلُهُ لَا تُعَادُوا الْأَيَّامَ فَتُعَادِيَكُمْ مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ نَعَمْ الْأَيَّامُ نَحْنُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ فَالسَّبْتُ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَحَدُ كِنَايَةٌ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْإِثْنَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الثَّلَاثَاءُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْأَرْبِعَاءُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَنَا وَ الْخَمِيسُ ابْنِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْجُمُعَةُ ابْنُ ابْنِي وَ إِلَيْهِ تَجْتَمِعُ عِصَابَةُ الْحَقِّ وَ هُوَ الَّذِي يَمْلَؤُهَا قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً فَهَذَا مَعْنَى الْأَيَّامِ فَلَا تُعَادُوهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيُعَادُوكُمْ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ وَدِّعْ وَ اخْرُجْ فَلَا آمَنُ عَلَيْكَ. قال الصدوق رضي الله عنه الأيام ليست بأئمة و لكن كنى عليه السلام بها عن الأئمة لئلا يدرك معناه غير أهل الحق كما كنى الله عز و جل ب التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ وَ طُورِ سِينِينَ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم و علي و الحسن و الحسين عليهما السلام و كما كنى عز و جل بالنعاج عن النساء على قول من روى ذلك في قصة داود و الخصمين و كما كنى بالسير في الأرض عن النظر في القرآن سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ قَالَ مَعْنَاهُ أَ وَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي الْقُرْآنِ. و كما كنى بالسر عن النكاح في قوله عز و جل وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا و كما كنى عز و جل بأكل الطعام عن التغوط فقال في عيسى و أمه كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ و معناه أنهما كانا يتغوطان و كما كنى بالنحل عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ و مثل هذا كثير.
نَحْنُ وَ اللَّهِ الْمَأْذُونُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْقَائِلُونَ صَوَاباً.
صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ إِمَامُكُمْ وَ كَمْ مِنْ إِمَامٍ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَلْعَنُ أَصْحَابَهُ وَ يَلْعَنُونَهُ نَحْنُ ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ وَ أُمُّنَا فَاطِمَةُ عليها السلام وَ مَا آتَى اللَّهُ أَحَداً مِنَ الْمُرْسَلِينَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ آتَاهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم كَمَا آتَى مَنْ قَبْلَهُ ثُمَّ تَلَا وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً
عَزَّ وَ جَلَ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً فَقَالَ زَيْدٌ يَا كَثِيرُ إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَ لَسْتَ بِمُتَّهَمٍ وَ إِنِّي خَائِفٌ عَلَيْكَ أَنْ تَهْلِكَ إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ النَّاسَ بِأَتْبَاعِ كُلِّ إِمَامٍ جَائِرٍ إِلَى النَّارِ فَيَدْعُونَ بِالْوَيْلِ وَ الثُّبُورِ وَ يَقُولُونَ لِإِمَامِهِمْ يَا مَنْ أَهْلَكَنَا فَهَلُمَّ الْآنَ فَخَلِّصْنَا مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَعِنْدَهَا يُقَالُ لَهُمْ لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ أَصْحَابُكَ فِي الْجَنَّةِ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ أَصْحَابُكَ فِي الْجَنَّةِ.
لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يَا عَلِيُّ أَنْتَ دَيَّانُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ الْمُتَوَلِّي حِسَابَهُمْ وَ أَنْتَ رُكْنُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا وَ إِنَّ الْمَآبَ إِلَيْكَ وَ الْحِسَابَ عَلَيْكَ وَ الصِّرَاطَ صِرَاطُكَ وَ الْمِيزَانَ مِيزَانُكَ وَ الْمَوْقِفَ مَوْقِفُكَ.
وَ اللَّهِ لَا يُرَى مِنْكُمْ فِي النَّارِ اثْنَانِ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِدٌ قَالَ قُلْتُ فَأَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ فَأَمْسَكَ عَنِّي سَنَةً قَالَ فَإِنِّي مَعَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الطَّوَافِ إِذْ قَالَ لِي يَا مَيْسَرَةُ أُذِنَ لِي فِي جَوَابِكَ عَنْ مَسْأَلَةِ كَذَا قَالَ فَقُلْتُ فَأَيْنَ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ مِنْكُمْ إِنْسٌ وَ لَا جَانٌ فَقُلْتُ لَهُ عليه السلام لَيْسَ فِيهَا مِنْكُمْ قَالَ إِنَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَهَا ابْنُ أَرْوَى وَ ذَلِكَ أَنَّهَا حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مِنْكُمْ لَسَقَطَ عِقَابُ اللَّهِ عَنْ خَلْقِهِ إِذْ لَمْ يُسْأَلْ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لَا جَانٌّ فَلِمَنْ يُعَاقَبُ إِذاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
إِنَّهَا بَاقِيَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهَا لَوْ رُفِعَتْ لَارْتَفَعَ الْقُرْآنُ .
صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ نَسَبٍ وَ صِهْرٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَتْراً مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَّا نَسَبِي وَ سَبَبِي.
عَلَى الْمِنْبَرِ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ إِنَّ رَحِمَ رَسُولِ اللَّهِ لَا يُشَفَّعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِنِّي أَيُّهَا النَّاسُ فَرَطُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْحَوْضِ فَإِذَا جِئْتُمْ قَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَأَقُولُ أَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ وَ لَكِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ بَعْدِي ذَاتَ الشِّمَالِ وَ ارْتَدَدْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمُ الْقَهْقَرَى.
أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ أَ تَزْعُمُونَ أَنْ رَحِمَ نَبِيِّ اللَّهِ لَا يَنْفَعُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَإِذَا جِئْتُ وَ قَامَ رِجَالٌ يَقُولُونَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ قَالَ آخَرُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ قَالَ آخَرُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَأَقُولُ أَمَّا النَّسَبَ فَقَدْ عَرَفْتُ وَ لَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَ ارْتَدَدْتُمُ الْقَهْقَرَى .
ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: أَ تَزْعُمُونَ أَنْ رَحِمَ نَبِيِّ اللَّهِ لَا يَنْفَعُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّ رَحِمِي لَمَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَإِذَا جِئْتُ وَ قَامَ رِجَالٌ يَقُولُونَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ قَالَ آخَرُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ وَ قَالَ آخَرُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَأَقُولُ أَمَّا النَّسَبَ فَقَدْ عَرَفْتُ وَ لَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَ ارْتَدَدْتُمُ الْقَهْقَرَى. بيان: الظاهر أن المراد بالثلاثة الثلاثة.
لَهُ لَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْبَاهَ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا خَلَا سَبَبِي وَ نَسَبِي كُلُّ قَوْمٍ عَصَبَتُهُمْ لِأَبِيهِمْ مَا خَلَا وُلْدَ فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا أَبُوهُمْ وَ عَصَبَتُهُمْ.
صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ سَبَبٍ وَ نَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سَبَبِي وَ نَسَبِي.
إِنِّي أَعْدَدْتُهَا لِابْنِ أَخِي جَعْفَرٍ فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ كُلُّ حَسَبٍ وَ نَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا خَلَا حَسَبِي وَ نَسَبِي وَ كُلُّ بَنِي أُنْثَى عَصَبَتُهُمْ لِأَبِيهِمْ مَا خَلَا بَنِي فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا أَبُوهُمْ وَ أَنَا عَصَبَتُهُمْ .