عليه السلام مَا قَالَ النَّاسُ لِشَيْءٍ طُوبَى لَهُ إِلَّا وَ قَدْ خَبَأَ الدَّهْرُ لَهُ يَوْمَ سَوْءٍ .
عليه السلام مَا قَالَ النَّاسُ لِشَيْءٍ طُوبَى لَهُ إِلَّا وَ قَدْ خَبَأَ الدَّهْرُ لَهُ يَوْمَ سَوْءٍ .
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى آدَمَ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ فَزَوَّجَهَا أَحَدَ ابْنَيْهِ وَ تَزَوَّجَ الْآخَرُ ابْنَةَ الْجَانِّ فَمَا كَانَ فِي النَّاسِ مِنْ جَمَالٍ كَثِيرٍ أَوْ حُسْنِ خُلُقٍ فَهُوَ مِنَ الْحَوْرَاءِ وَ مَا كَانَ مِنَ سُوءِ خُلُقٍ فَهُوَ مِنِ ابْنَةِ الْجَانِ.
لَهُ يَا أَبَا حَنِيفَةَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقِيسُ قَالَ نَعَمْ أَنَا أَقِيسُ قَالَ وَيْلَكَ لَا تَقِسْ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ قَالَ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ قَاسَ مَا بَيْنَ النَّارِ وَ الطِّينِ وَ لَوْ قَاسَ نُورِيَّةَ آدَمَ بِنُورِ النَّارِ عَرَفَ فَضْلَ مَا بَيْنَ النُّورَيْنِ وَ صَفَاءَ أَحَدِهِا عَلَى الْآخَرِ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَحَّاشٍ بَذِيٍّ قَلِيلِ الْحَيَاءِ لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ فَإِنَّكَ إِنْ فَتَّشْتَهُ لَمْ تَجِدْهُ إِلَّا لِغَيَّةٍ أَوْ شِرْكِ شَيْطَانٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي النَّاسِ شِرْكُ شَيْطَانٍ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ الْخَبَرَ .
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَحَّاشٍ بَذِيٍّ قَلِيلِ الْحَيَاءِ لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ فَإِنَّكَ إِنْ فَتَّشْتَهُ لَمْ تَجِدْهُ إِلَّا لِغَيَّةٍ أَوْ شِرْكِ شَيْطَانٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي النَّاسِ شِرْكُ شَيْطَانٍ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ الْخَبَرَ. بيان: في القاموس ولد غية و يكسر زنية.
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ عليه السلام أَمَرَهُ بِالْحَرْثِ وَ الزَّرْعِ وَ طَرَحَ إِلَيْهِ غَرْساً مِنْ غُرُوسِ الْجَنَّةِ فَأَعْطَاهُ النَّخْلَ وَ الْعِنَبَ وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ فَغَرَسَهَا لِتَكُونَ لِعَقِبِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ فَأَكَلَ هُوَ مِنْ ثِمَارِهَا فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَا آدَمُ مَا هَذَا الْغَرْسُ الَّذِي لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ فِي الْأَرْضِ وَ قَدْ كُنْتُ بِهَا قَبْلَكَ ائْذَنْ لِي آكُلْ مِنْهُ شَيْئاً فَأَبَى أَنْ يُطْعِمَهُ فَجَاءَ عِنْدَ آخِرِ عُمُرِ آدَمَ فَقَالَ لِحَوَّاءَ إِنَّهُ قَدْ أَجْهَدَنِي الْجُوعُ وَ الْعَطَشُ فَقَالَتْ لَهُ حَوَّاءُ عليها السلام إِنَّ آدَمَ عَهِدَ إِلَيَ أَنْ لَا أُطْعِمَكَ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْغَرْسِ لِأَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا فَاعْصِرِي فِي كَفِّي مِنْهُ شَيْئاً فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ذَرِينِي أَمَصَّهُ وَ لَا آكُلْهُ فَأَخَذَتْ عُنْقُوداً مِنْ عِنَبٍ فَأَعْطَتْهُ فَمَصَّهُ وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً لِمَا كَانَتْ حَوَّاءُ قَدْ أَكَّدَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا ذَهَبَ يَعَضُّهُ جَذَبَتْهُ حَوَّاءُ مِنْ فِيهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى آدَمَ عليه السلام أَنَّ الْعِنَبَ قَدْ مَصَّهُ عَدُوِّي وَ عَدُوُّكَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْكَ مِنْ عَصِيرَةِ الْخَمْرِ مَا خَالَطَهُ نَفَسُ إِبْلِيسَ فَحُرِّمَتِ الْخَمْرُ لِأَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ مَكَرَ بِحَوَّاءَ حَتَّى مَصَّ الْعِنَبَةَ وَ لَوْ أَكَلَهَا لَحَرُمَتِ الْكَرْمَةُ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا وَ جَمِيعُ ثِمَارِهَا وَ مَا يَأْكُلُ مِنْهَا ثُمَّ إِنَّهُ قَالَ لِحَوَّاءَ عليها السلام فَلَوْ أَمْصَصْتِنِي شَيْئاً مِنْ هَذَا التَّمْرِ كَمَا أَمْصَصْتِنِي مِنَ الْعِنَبِ فَأَعْطَتْهُ تَمْرَةً فَمَصَّهَا وَ كَانَتِ الْعِنَبَةُ وَ التَّمْرُ أَشَدَّ رَائِحَةً وَ أَزْكَى مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فَلَمَّا مَصَّهُمَا عَدُوُّ اللَّهِ ذَهَبَتْ رَائِحَتُهُمَا وَ انْتَقَصَتْ حَلَاوَتُهُمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ إِنَّ إِبْلِيسَ الْمَلْعُونَ ذَهَبَ بَعْدَ وَفَاةِ آدَمَ عليه السلام فَبَالَ فِي أَصْلِ الْكَرْمَةِ وَ النَّخْلَةِ فَجَرَى الْمَاءُ فِي عُرُوقِهِمَا بِبَوْلِ عَدُوِّ اللَّهِ فَمِنْ ثَمَّ يَخْتَمِرُ الْعِنَبُ وَ التَّمْرُ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ذُرِّيَّةِ آدَمَ كُلَّ مُسْكِرٍ لِأَنَّ الْمَاءَ جَرَى بِبَوْلِ عَدُوِّ اللَّهِ فِي النَّخْلَةِ وَ الْعِنَبِ وَ صَارَ كُلُّ مُخْتَمِرٍ خَمْراً لِأَنَّ الْمَاءَ اخْتَمَرَ فِي النَّخْلَةِ وَ الْكَرْمَةِ مِنْ رَائِحَةِ بَوْلِ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ .
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَهْبَطَ آدَمَ عليه السلام أَمَرَهُ بِالْحَرْثِ وَ الزَّرْعِ وَ طَرَحَ إِلَيْهِ غَرْساً مِنْ غُرُوسِ الْجَنَّةِ فَأَعْطَاهُ النَّخْلَ وَ الْعِنَبَ وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ فَغَرَسَهَا لِتَكُونَ لِعَقِبِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ فَأَكَلَ هُوَ مِنْ ثِمَارِهَا فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَا آدَمُ مَا هَذَا الْغَرْسُ الَّذِي لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ فِي الْأَرْضِ وَ قَدْ كُنْتُ بِهَا قَبْلَكَ ائْذَنْ لِي آكُلْ مِنْهُ شَيْئاً فَأَبَى أَنْ يُطْعِمَهُ فَجَاءَ عِنْدَ آخِرِ عُمُرِ آدَمَ فَقَالَ لِحَوَّاءَ إِنَّهُ قَدْ أَجْهَدَنِي الْجُوعُ وَ الْعَطَشُ فَقَالَتْ لَهُ حَوَّاءُ عليها السلام إِنَّ آدَمَ عَهِدَ إِلَيَ أَنْ لَا أُطْعِمَكَ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْغَرْسِ لِأَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا فَاعْصِرِي فِي كَفِّي مِنْهُ شَيْئاً فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ذَرِينِي أَمَصَّهُ وَ لَا آكُلْهُ فَأَخَذَتْ عُنْقُوداً مِنْ عِنَبٍ فَأَعْطَتْهُ فَمَصَّهُ وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً لِمَا كَانَتْ حَوَّاءُ قَدْ أَكَّدَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا ذَهَبَ يَعَضُّهُ جَذَبَتْهُ حَوَّاءُ مِنْ فِيهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى آدَمَ عليه السلام أَنَّ الْعِنَبَ قَدْ مَصَّهُ عَدُوِّي وَ عَدُوُّكَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْكَ مِنْ عَصِيرَةِ الْخَمْرِ مَا خَالَطَهُ نَفَسُ إِبْلِيسَ فَحُرِّمَتِ الْخَمْرُ لِأَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ مَكَرَ بِحَوَّاءَ حَتَّى مَصَّ الْعِنَبَةَ وَ لَوْ أَكَلَهَا لَحَرُمَتِ الْكَرْمَةُ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا وَ جَمِيعُ ثِمَارِهَا وَ مَا يَأْكُلُ مِنْهَا ثُمَّ إِنَّهُ قَالَ لِحَوَّاءَ عليها السلام فَلَوْ أَمْصَصْتِنِي شَيْئاً مِنْ هَذَا التَّمْرِ كَمَا أَمْصَصْتِنِي مِنَ الْعِنَبِ فَأَعْطَتْهُ تَمْرَةً فَمَصَّهَا وَ كَانَتِ الْعِنَبَةُ وَ التَّمْرُ أَشَدَّ رَائِحَةً وَ أَزْكَى مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فَلَمَّا مَصَّهُمَا عَدُوُّ اللَّهِ ذَهَبَتْ رَائِحَتُهُمَا وَ انْتَقَصَتْ حَلَاوَتُهُمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ إِنَّ إِبْلِيسَ الْمَلْعُونَ ذَهَبَ بَعْدَ وَفَاةِ آدَمَ عليه السلام فَبَالَ فِي أَصْلِ الْكَرْمَةِ وَ النَّخْلَةِ فَجَرَى الْمَاءُ فِي عُرُوقِهِمَا بِبَوْلِ عَدُوِّ اللَّهِ فَمِنْ ثَمَّ يَخْتَمِرُ الْعِنَبُ وَ التَّمْرُ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ذُرِّيَّةِ آدَمَ كُلَّ مُسْكِرٍ لِأَنَّ الْمَاءَ جَرَى بِبَوْلِ عَدُوِّ اللَّهِ فِي النَّخْلَةِ وَ الْعِنَبِ وَ صَارَ كُلُّ مُخْتَمِرٍ خَمْراً لِأَنَّ الْمَاءَ اخْتَمَرَ فِي النَّخْلَةِ وَ الْكَرْمَةِ مِنْ رَائِحَةِ بَوْلِ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ. بيان قوله عليه السلام فمن ثم يختمر العنب أي يغلي و ينتن و يصير مسكرا قوله عليه السلام لأن الماء اختمر في النخلة أي غلى و تغير و أنتن من رائحة بول عدو الله. قال الفيروزآبادي الخمر بالتحريك التغير عما كان عليه و قال اختمار الخمر إدراكها و غليانها انتهى. و يحتمل أن يكون المراد باختمار العنب و التمر تغطية أوانيهما ليصيرا خمرا و كذا اختمار الماء المراد به احتباسه في الشجرة لكنه بعيد. و أقول الأخبار بهذا المضمون كثيرة سيأتي بعضها في محالها.
وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً فَالْمَذْءُومُ الْمَعِيبُ وَ الْمَدْحُورُ الْمَقْصِيُّ أَيْ مُلْقًى فِي جَهَنَّمَ.
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ النَّارِ وَ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ الشَّجَرَةُ أَصْلُهَا مِنْ طِينٍ .
الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ النَّارِ وَ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ الشَّجَرَةُ أَصْلُهَا مِنْ طِينٍ. بيان لعل المعنى أن الطين داخل في طينته و إن كان النار فيه أغلب.
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ لَهَا مَا لِي لَا أَرَى فِي بَيْتِكِ الْبَرَكَةَ قَالَتْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِنَّ الْبَرَكَةَ لَفِي بَيْتِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ ثَلَاثَ بَرَكَاتٍ الْمَاءِ وَ النَّارِ وَ الشَّاةِ . الكافي، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد مثله.
ص نَظِّفُوا مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَ امْسَحُوا رُغَامَهُنَّ فَإِنَّهُنَّ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ.
ص إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ دَابَّةٍ عُرِّفَ بِهَا خَمْسَ وَقَفَاتٍ إِلَّا كَانَتْ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ قَالَ رَوَى بَعْضُهُمْ وُقِفَ بِهَا ثَلَاثَ وَقَفَاتٍ . وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا عَلَى ذِرْوَتِهِ شَيْطَانٌ فَامْتَهِنُوهُنَّ وَ لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ أُرِيحُ بَعِيرِي فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي يَحْمِلُ . وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَاناً فَامْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ وَ ذَلِّلُوهَا وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ . وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَاناً فَامْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ وَ ذَلِّلُوهَا وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ .
ص إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ دَابَّةٍ عُرِّفَ بِهَا خَمْسَ وَقَفَاتٍ إِلَّا كَانَتْ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ قَالَ رَوَى بَعْضُهُمْ وُقِفَ بِهَا ثَلَاثَ وَقَفَاتٍ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا عَلَى ذِرْوَتِهِ شَيْطَانٌ فَامْتَهِنُوهُنَّ وَ لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ أُرِيحُ بَعِيرِي فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي يَحْمِلُ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَاناً فَامْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ وَ ذَلِّلُوهَا وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَاناً فَامْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ وَ ذَلِّلُوهَا وَ اذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ. بيان كما أمركم الله أي في قوله تعالى وَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَ الْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ فإنه في قوة الأمر كما سيأتي إن شاء الله في باب آداب الركوب. و يمكن أن يكون المراد بأمره تعالى ما يشمل أمر الرسول و أوصيائه عليه السلام أيضا.
كَانَ رَجُلٌ شَيْخٌ نَاسِكٌ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَبَيْنَا هُوَ يُصَلِّي وَ هُوَ فِي عِبَادَتِهِ إِذْ بَصُرَ بِغُلَامَيْنِ صَبِيَّيْنِ قَدْ أَخَذَا دِيكاً وَ هُمَا يَنْتِفَانِ رِيشَهُ فَأَقْبَلَ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الْعِبَادَةِ وَ لَمْ يَنْهَهُمَا عَنْ ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ أَنْ سِيخِي بِعَبْدِي فَسَاخَتْ بِهِ الْأَرْضُ فَهُوَ يَهْوِي فِي الدردون أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ. بيان الدردون لم أجده في كتب اللغة و كأنه اسم طبقة من طبقات الأرض أو طبقات جهنم و يدل على عدم جواز الإضرار بالحيوانات بغير مصلحة و وجوب نهي الصبيان عن مثله و فيه مبالغة عظيمة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
سَأَلْتُهُ عَنِ الدَّابَّةِ أَ يَصْلُحُ أَنْ يَضْرِبَ وَجْهَهَا أَوْ يَسِمَهُ بِالنَّارِ قَالَ لَا بَأْسَ.
كُنْتُ عِنْدَهُ إِذْ أَقْبَلَتْ خُنْفَسَاءُ فَقَالَ نَحِّهَا فَإِنَّهَا قِشَّةٌ مِنْ قِشَاشِ النَّارِ .
كُلْ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ غَيْرَ الْخِنْزِيرِ وَ النَّطِيحَةِ وَ الْمَوْقُوذَةِ وَ الْمُتَرَدِّيَةِ وَ مَا أَكَلَ السَّبُعُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ فَإِنْ أَدْرَكْتَ شَيْئاً مِنْهَا وَ عَيْنٌ تَطْرِفُ أَوْ قَائِمَةٌ تَرْكُضُ أَوْ ذَنَبٌ يُمْصَعُ فَذَبَحْتَ فَقَدْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْهُ قَالَ وَ إِنْ ذَبَحْتَ ذَبِيحَةً فَأَجَدْتَ الذَّبْحَ فَوَقَعَتْ فِي النَّارِ أَوْ فِي الْمَاءِ أَوْ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ أَوْ مِنْ فَوْقِ جَبَلٍ إِذَا كُنْتَ قَدْ أَجَدْتَ الذَّبْحَ فَكُلْ .
كُلْ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ غَيْرَ الْخِنْزِيرِ وَ النَّطِيحَةِ وَ الْمَوْقُوذَةِ وَ الْمُتَرَدِّيَةِ وَ مَا أَكَلَ السَّبُعُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ فَإِنْ أَدْرَكْتَ شَيْئاً مِنْهَا وَ عَيْنٌ تَطْرِفُ أَوْ قَائِمَةٌ تَرْكُضُ أَوْ ذَنَبٌ يُمْصَعُ فَذَبَحْتَ فَقَدْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْهُ قَالَ وَ إِنْ ذَبَحْتَ ذَبِيحَةً فَأَجَدْتَ الذَّبْحَ فَوَقَعَتْ فِي النَّارِ أَوْ فِي الْمَاءِ أَوْ مِنْ فَوْقِ بَيْتٍ أَوْ مِنْ فَوْقِ جَبَلٍ إِذَا كُنْتَ قَدْ أَجَدْتَ الذَّبْحَ فَكُلْ. بيان قوله و النطيحة إما عطف على الخنزير فالمراد بها و بما بعدها عدم إدراك ذكاتها أو عطف على الحيوان أو على كل شيء و المراد إدراك التذكية و هو أظهر و أنسب بما بعده و على التقديرين مخصص بالكلب و المسوخات و غيرهما مما مر و مصعت الدابة بذنبها حركة و هو كمنع و المراد بإجادة الذبح قطع ما يجب قطعة من أعضاء الذبح و يدل على أنه إذا وقع على الذبيحة بعد الذبح و قبل الموت ما يوجب هلاكه لو لم يذبح لم يضر. قال في التحرير إذا قطع الأعضاء فوقع المذبوح في الماء قبل خروج الروح أو وطئه ما خرج الروح به لم يحرم.
ص سَيِّدُ إِدَامِ الْجَنَّةِ اللَّحْمُ.
كُلِ اللَّحْمَ فَأَكَلْتُهُ ثُمَّ رَآنِي بَعْدَ جُمْعَةٍ وَ أَنَا عَلَى حَالِي مُصْفَرٌّ فَقَالَ أَ لَمْ آمُرْكَ بِأَكْلِ اللَّحْمِ قُلْتُ مَا أَكَلْتُ غَيْرَهُ مُنْذُ أَمَرْتَنِي بِهِ قَالَ كَيْفَ أَكَلْتَهُ قُلْتُ طَبِيخاً قَالَ لَا كُلْهُ كَبَاباً فَأَكَلْتُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَدَعَانِي بَعْدَ جُمْعَةٍ فَإِذَا الدَّمُ قَدْ عَادَ فِي وَجْهِي فَقَالَ نَعَمْ. الْكَشِّيُّ، عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ مِثْلَهُ بيان في القاموس الوعك أذى الحمى و وجعها و مغثها في البدن و ألم من شدة التعب و قال الكباب بالفتح اللحم المشرح و قال في الدروس قال الجوهري هو الطباهج و كأنه المقلي و ربما جعل ما يقلى على الفحم و قال في بحر الجواهر هو بالفتح اللحم الذي يوضع على شيء عند النار إلى أن ينضج و هو أكثر غذاء من المشوي و المسلوق.
إِنَّ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَ كَيْفَ رَسُولُ اللَّهِ فِيمَا فِيهِ الرِّجَالُ فَقَالَتْ مَا هُوَ إِلَّا رَجُلٌ مِنَ الرِّجَالِ فَأَنِفَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ فَأَنْزَلَ صَحْفَةً فِيهَا هَرِيسَةٌ مِنْ سُنْبُلِ الْجَنَّةِ فَأَكَلَهَا فَزَادَ فِي بُضْعِهِ بُضْعَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا .
لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ أَهْبَطَ مَعَهُ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ قَضِيبٍ مِنْهَا أَرْبَعُونَ مَا يُؤْكَلُ دَاخِلُهَا وَ خَارِجُهَا وَ أَرْبَعُونَ مِنْهَا مَا يُؤْكَلُ دَاخِلُهَا وَ يُرْمَى بِخَارِجِهَا وَ أَرْبَعُونَ مِنْهَا مَا يُؤْكَلُ خَارِجُهَا وَ يُرْمَى بِدَاخِلِهَا وَ غِرَارَةٌ فِيهَا بَزْرُ كُلِّ شَيْءٍ .
لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ أَهْبَطَ مَعَهُ عِشْرِينَ وَ مِائَةَ قَضِيبٍ مِنْهَا أَرْبَعُونَ مَا يُؤْكَلُ دَاخِلُهَا وَ خَارِجُهَا وَ أَرْبَعُونَ مِنْهَا مَا يُؤْكَلُ دَاخِلُهَا وَ يُرْمَى بِخَارِجِهَا وَ أَرْبَعُونَ مِنْهَا مَا يُؤْكَلُ خَارِجُهَا وَ يُرْمَى بِدَاخِلِهَا وَ غِرَارَةٌ فِيهَا بَزْرُ كُلِّ شَيْءٍ. بيان: في القاموس الغرارة بالكسر الجوالق و قال البزر كل حب يبذر للنبات.
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ كُلُّ النَّخْلِ يَنْبُتُ فِي مُسْتَنْقَعِ الْمَاءِ إِلَّا الْعَجْوَةُ فَإِنَّهَا نَزَلَ بَعْلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ .
الْعَجْوَةُ أُمُّ التَّمْرِ وَ هِيَ الَّتِي أَنْزَلَ بِهَا آدَمُ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها يَعْنِي الْعَجْوَةَ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: أَصْلُ التَّمْرِ كُلِّهِ مِنَ الْعَجْوَةِ .
الْعَجْوَةُ مِنْ أُمِّ التَّمْرِ وَ هِيَ الَّتِي أَنْزَلَ بِهَا آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ . المكارم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله
قَالَ: كُلُّ التُّمُورِ تَنْبُتُ فِي مُسْتَنْقَعِ الْمَاءِ إِلَّا الْعَجْوَةُ فَإِنَّهَا نَزَلَ بَعْلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ.
الْعَجْوَةُ مِنْ أُمِّ التَّمْرِ وَ هِيَ الَّتِي أَنْزَلَ بِهَا آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ. المكارم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله بَيَانٌ فِي الْكَافِي هِيَ أُمُّ التَّمْرِ وَ هِيَ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ تَعَالَى لآِدَمَ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ. 17- الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْعَجْوَةُ أُمُّ التَّمْرِ وَ هِيَ الَّتِي أَنْزَلَ بِهَا آدَمُ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها يَعْنِي الْعَجْوَةَ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: أَصْلُ التَّمْرِ كُلِّهِ مِنَ الْعَجْوَةِ. بيان في الصحاح العجوة ضرب من أجود التمر بالمدينة و نخلتها تسمى لينة و قال البيضاوي ما قطعتم من لينة أي أي شيء قطعتم من نخلة فعلة من اللون و تجمع على ألوان و قيل من اللين و معناها النخلة الكريمة و جمعها أليان. الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: كَانَتْ نَخْلَةُ مَرْيَمَ الْعَجْوَةَ نَزَلَتْ فِي كَانُونَ وَ نَزَلَ مَعَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ الْعَتِيقُ وَ الْعَجْوَةُ مِنْهُمَا تَفَرَّقَ أَنْوَاعُ النَّخْلِ. بيان كانون الأول و الثاني شهران من الشهور الرومية في قلب الشتاء و كأن المراد هنا الأول.
كُلُوا التَّمْرَ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنَ الْأَدْوَاءِ. عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ تَصَبَّحَ بِعَشْرِ تَمَرَاتٍ عَجْوَةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سِحْرٌ وَ لَا سَمٌّ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عليه السلام كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدُّودَ. وَ قَالَ ص نَزَلَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ بِالْبَرْنِيِّ مِنَ الْجَنَّةِ. وَ قَالَ عليه السلام أَطْعِمُوا الْمَرْأَةَ فِي شَهْرِهَا الَّذِي تَلِدُ فِيهِ التَّمْرَ فَإِنَّ وَلَدَهَا يَكُونُ حَلِيماً نَقِيّاً. وَ قَالَ عليه السلام عَلَيْكُمْ بِالْبَرْنِيِّ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْإِعْيَاءِ وَ يُدْفِئُ مِنَ الْقُرِّ وَ يُشْبِعُ مِنَ الْجُوعِ وَ فِيهِ اثْنَانِ وَ سَبْعُونَ بَاباً مِنَ الشِّفَاءِ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَطْعِمُوا نِسَاءَكُمُ التَّمْرَ الْبَرْنِيَّ فِي نِفَاسِهِنَّ تُجَمِّلُوا أَوْلَادَكُمْ. عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَبْتَدِئُ طَعَامَهُ إِذَا كَانَ صَائِماً بِالتَّمْرِ .
ص كُلُوا الرُّمَّانَ فَلَيْسَتْ مِنْهُ حَبَّةٌ تَقَعُ فِي الْمَعِدَةِ إِلَّا أَنَارَتِ الْقَلْبَ وَ أَخْرَجَتِ الشَّيْطَانَ أَرْبَعِينَ يَوْماً. وَ بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ. وَ بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ كَانَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا أَكَلَ الرُّمَّانَ لَمْ يَشْرَكْهُ أَحَدٌ فِيهِ وَ يَقُولُ فِي كُلِّ رُمَّانَةٍ حَبَّةٌ مِنْ حَبَّاتِ الْجَنَّةِ. صحيفة الرضا، بالإسناد عنه عليه السلام مثل الأخبار الثلاثة المكارم، عن أبي سعيد مثل الحديث الأول.
أَرْبَعَةٌ يُعَدِّلْنَ الطِّبَاعَ الرُّمَّانُ السُّورَانِيُّ وَ الْبُسْرُ الْمَطْبُوخُ وَ الْبَنَفْسَجُ وَ الْهِنْدَبَاءُ. بيان في القاموس سورية مضمومة مخففة اسم للشام أو موضع قرب خناصرة و سورين نهر بالري و أهلها يتطيرون منه لأن السيف الذي قتل به يحيى بن زيد بن علي بن الحسين غسل فيه و سورى كطوبى موضع بالعراق و هو من بلد السريانيين و موضع من عمل بغداد و قد يمد انتهى و لعل إحدى الأخيرين هنا أنسب و الألف و النون من زيادات النسب.
ص مَا مِنْ رُمَّانَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا حَبَّةٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ لَا أَتْرُكَ شَيْئاً مِنْهَا.
عليه السلام كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ وَ فِي كُلِّ حَبَّةٍ مِنَ الرُّمَّانِ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الْمَعِدَةِ حَيَاةٌ لِلْقَلْبِ وَ إِنَارَةٌ لِلنَّفْسِ وَ تُمْرِضُ وَسْوَاسَ الشَّيْطَانِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً . الطب، طب الأئمة عليهم السلام عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ الرُّمَّانُ مِنْ فَوَاكِهِ الْجَنَّةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فِيهِما فاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمَّانٌ
عليه السلام كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دِبَاغٌ لِلْمَعِدَةِ وَ فِي كُلِّ حَبَّةٍ مِنَ الرُّمَّانِ إِذَا اسْتَقَرَّتْ فِي الْمَعِدَةِ حَيَاةٌ لِلْقَلْبِ وَ إِنَارَةٌ لِلنَّفْسِ وَ تُمْرِضُ وَسْوَاسَ الشَّيْطَانِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً. الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ الرُّمَّانُ مِنْ فَوَاكِهِ الْجَنَّةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فِيهِما فاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمَّانٌ بيان وسواس الشيطان أي الشيطان الذي اسمه الوسواس كما عبر عنه في سائر الأخبار بشيطان الوسوسة أو المراد به وسوسة الشيطان ففي إسناد المرض إليه مجاز. الْمَحَاسِنُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: الْفَاكِهَةُ عِشْرُونَ وَ مِائَةُ لَوْنٍ سَيِّدُهَا الرُّمَّانُ. وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: مِمَّا أَوْصَى بِهِ آدَمُ إِلَى هِبَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ بِالرُّمَّانِ فَإِنَّكَ إِنْ أَكَلْتَهُ وَ أَنْتَ جَائِعٌ أَجْزَأَكَ وَ إِنْ أَكَلْتَهُ وَ أَنْتَ شَبْعَانُ أَمْرَأَكَ.
مَا مِنْ رُمَّانَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا حَبَّةٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِذَا شَذَّ مِنْهَا شَيْءٌ فَخُذُوهُ وَ مَا وَقَعَتْ أَوْ مَا دَخَلَتْ تِلْكَ الْحَبَّةُ مَعِدَةَ امْرِئٍ قَطُّ إِلَّا أَنَارَتْهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ نَفَتْ عَنْهُ شَيْطَانَ الْوَسْوَسَةِ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ وَ نَفَتْ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ .
مَا مِنْ رُمَّانَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا حَبَّةٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِذَا شَذَّ مِنْهَا شَيْءٌ فَخُذُوهُ وَ مَا وَقَعَتْ أَوْ مَا دَخَلَتْ تِلْكَ الْحَبَّةُ مَعِدَةَ امْرِئٍ قَطُّ إِلَّا أَنَارَتْهَا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ نَفَتْ عَنْهُ شَيْطَانَ الْوَسْوَسَةِ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ وَ نَفَتْ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ. بيان: فإذا شذ أي ندر و سقط.
لِي يَا زِيَادُ ادْنُ وَ كُلْ مِنْ هَذَا الرُّمَّانِ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَشْرَكَنِي فِيهِ أَحَدٌ مِنَ الرُّمَّانِ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رُمَّانَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا حَبَّةٌ مِنْ حَبِّ الْجَنَّةِ. و منه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
كَانَ أَبِي لَيَأْخُذُ الرُّمَّانَةَ فَيَصْعَدُ بِهَا إِلَى فَوْقُ فَيَأْكُلُهَا وَحْدَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْقُطَ مِنْهَا شَيْءٌ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ أُشَارَكُ فِيهِ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنَ الرُّمَّانِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ رُمَّانَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا حَبَّةٌ مِنَ الْجَنَّةِ. وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ شَيْءٍ أُشَارَكُ فِيهِ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنَ الرُّمَّانِ وَ مَا مِنْ رُمَّانَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا حَبَّةٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَ رَوَاهُ النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ مَا مِنْ رُمَّانَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا حَبَّةٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَ إِذَا أَكَلَهَا الْكَافِرُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ.
إِنَّ أَبِي لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَشْرَكَهُ فِيهَا أَحَدٌ فِي أَكْلِ الرُّمَّانَةِ لِأَنَّ فِي كُلِّ رُمَّانَةٍ حَبَّةً مِنَ الْجَنَّةِ.
مَنْ أَكَلَ رُمَّانَةً يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الرِّيقِ نَوَّرَتْ قَلْبَهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَإِنْ أَكَلَ رُمَّانَتَيْنِ فَثَمَانِينَ يَوْماً فَإِنْ أَكَلَ ثَلَاثاً فَمِائَةً وَ عشرون [عِشْرِينَ يَوْماً وَ طَرَدَتْ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ وَ مَنْ طُرِدَتْ عَنْهُ وَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ وَ مَنْ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ .
مَا شَيْءٌ أُشَارَكُ فِيهِ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنَ الرُّمَّانِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ رُمَّانَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا حَبَّةٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَكَلَ رُمَّانَةً عَلَى الرِّيقِ أَنَارَتْ قَلْبَهُ وَ طَرَدَتْ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً.
التِّينُ يَذْهَبُ بِالْبَخَرِ وَ يَشُدُّ الْعَظْمَ وَ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَ يَذْهَبُ بِالدَّاءِ حَتَّى لَا يُحْتَاجَ مَعَهُ إِلَى دَوَاءٍ وَ قَالَ عليه السلام التِّينُ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِنَبَاتِ الْجَنَّةِ وَ هُوَ يَذْهَبُ بِالْبَخَرِ . الْمَكَارِمُ، عَنِ الرِّضَا عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ إِلَى دَوَاءٍ . الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى قَوْلِهِ بِنَبَاتِ الْجَنَّةِ وَ فِيهِ وَ يَشُدُّ الْفَمَ وَ الْعَظْمَ .
التِّينُ يَذْهَبُ بِالْبَخَرِ وَ يَشُدُّ الْعَظْمَ وَ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَ يَذْهَبُ بِالدَّاءِ حَتَّى لَا يُحْتَاجَ مَعَهُ إِلَى دَوَاءٍ وَ قَالَ عليه السلام التِّينُ أَشْبَهُ شَيْءٍ بِنَبَاتِ الْجَنَّةِ وَ هُوَ يَذْهَبُ بِالْبَخَرِ. الْمَكَارِمُ، عَنِ الرِّضَا عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ إِلَى دَوَاءٍ. الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى قَوْلِهِ بِنَبَاتِ الْجَنَّةِ وَ فِيهِ وَ يَشُدُّ الْفَمَ وَ الْعَظْمَ. بيان لعل الأشبهية لخلوص جوفه عما يلقى و يرمى كما سيأتي و البخر بالتحريك النتن في الفم و غيره.
ذُكِرَ الْبُقُولُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ سَنَامُ الْبُقُولِ وَ رَأْسُهَا الْكُرَّاثُ وَ فَضْلُهُ عَلَى الْبُقُولِ كَفَضْلِ الْخُبْزِ عَلَى سَائِرِ الْأَشْيَاءِ وَ فِيهِ بَرَكَةٌ وَ هِيَ بَقْلَتِي وَ بَقْلَةُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَ أَنَا أُحِبُّهُ وَ آكُلُهُ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى نَبَاتِهِ فِي الْجَنَّةِ تَبْرُقُ وَرَقُهُ خُضْرَةً وَ حُسْناً .
ذُكِرَ الْبُقُولُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ سَنَامُ الْبُقُولِ وَ رَأْسُهَا الْكُرَّاثُ وَ فَضْلُهُ عَلَى الْبُقُولِ كَفَضْلِ الْخُبْزِ عَلَى سَائِرِ الْأَشْيَاءِ وَ فِيهِ بَرَكَةٌ وَ هِيَ بَقْلَتِي وَ بَقْلَةُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَ أَنَا أُحِبُّهُ وَ آكُلُهُ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى نَبَاتِهِ فِي الْجَنَّةِ تَبْرُقُ وَرَقُهُ خُضْرَةً وَ حُسْناً. بيان: في القاموس برق الشيء برقا و بريقا و برقانا لمع و المرأة برقا تحسنت و تزينت.
لِي يَا حَنَانُ لِمَ لَا تَأْكُلُ الْكُرَّاثَ فَقُلْتُ لِمَا جَاءَ عَنْكُمْ مِنَ الرِّوَايَةِ فِي الْهِنْدَبَاءِ قَالَ وَ مَا الَّذِي جَاءَ عَنَّا فِيهِ قَالَ قُلْتَ إِنَّهُ يَقْطُرُ عَلَيْهِ قَطَرَاتٌ مِنَ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَقَالَ لِي فَعَلَى الْكُرَّاثِ إِذاً سَبْعٌ فَقُلْتُ فَكَيْفَ آكُلُهُ قَالَ اقْطَعْ أُصُولَهُ وَ اقْذِفْ رَأْسَهُ.
الْهِنْدَبَاءُ شَجَرَةٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ .
لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ لَكِنْ مَنْ أَكَلَهُ نِيّاً فَلَا يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ فَيُؤْذِيَ بِرَائِحَتِهِ. الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: الْهِنْدَبَاءُ شَجَرَةٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ. بيان: في القاموس الهندب و الهندباء بكسر الهاء و فتح الدال و قد تكسر مقصورة و تمد بقلة معروفة معتدلة نافعة للمعدة و الكبد و الطحال أكلا و للسعة العقرب ضمادا بأصولها و طابخها أكثر خطأ من غاسلها الواحدة هندباءة و في الصحاح هندب بفتح الدال و هندبا و هندباء بقل و قال أبو زيد الهندباء بكسر الدال يمد و يقصر. الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْأَبَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْهِنْدَبَاءِ فَإِنَّهُ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ. وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْهِنْدَبَاءِ تَهْتَزُّ فِي الْجَنَّةِ. بيان: الاهتزاز التحرك.
عَلَيْكُمْ بِالْهِنْدَبَاءِ فَإِنَّهُ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ . وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْهِنْدَبَاءِ تَهْتَزُّ فِي الْجَنَّةِ .
ص كُلُوا الْهِنْدَبَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْفَضَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ .
يَقْطُرُ فِيهِ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ. 5 وَ مِنْهُ، عَنِ الْيَقْطِينِيِّ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُوا الْهِنْدَبَاءَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْفَضَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا وَ فِيهَا مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ.
عليه السلام كُلُوا الْهِنْدَبَاءَ فَمَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَ عَلَيْهَا قَطْرَةٌ مِنْ قَطْرِ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَكَلْتُمُوهَا فَلَا تَنْفُضُوهَا قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَانَ أَبِي يَنْهَانَا أَنْ نَنْفُضَهُ إِذَا أَكَلْنَاهُ.
الْهِنْدَبَاءُ يَقْطُرُ عَلَيْهِ قَطَرَاتٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هُوَ يَزِيدُ فِي الْوَلَدِ.
نِعْمَ الْبَقْلَةُ الْهِنْدَبَاءُ وَ لَيْسَ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا وَ عَلَيْهَا قَطْرَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَكُلُوهَا وَ لَا تَنْفُضُوهَا عِنْدَ أَكْلِهَا قَالَ وَ كَانَ أَبِي يَنْهَانَا أَنْ نَنْفُضَهُ إِذَا أَكَلْنَاهُ.
كُلُوا الْهِنْدَبَاءَ فَمَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَ يَقْطُرُ عَلَيْهِ مِنْ قَطْرِ الْجَنَّةِ. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: شَكَوْتُ إِلَيْهِ هَيَجَاناً فِي رَأْسِي وَ أَضْرَاسِي وَ ضَرَبَاناً فِي عَيْنِي حَتَّى تَوَرَّمَ وَجْهِي مِنْهُ فَقَالَ عليه السلام عَلَيْكَ بِهَذَا الْهِنْدَبَاءِ فَاعْصِرْهُ وَ خُذْ مَاءَهُ وَ صُبَّ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا السُّكَّرِ الطَّبَرْزَدِ وَ أَكْثِرْ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُسَكِّنُهُ وَ يَدْفَعُ ضَرَرَهُ قَالَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَعَالَجْتُهُ مِنْ لَيْلَتِي قَبْلَ أَنْ أَنَامَ وَ شَرِبْتُهُ وَ نِمْتُ عَلَيْهِ فَأَصْبَحْتُ وَ قَدْ عُوفِيتُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَ مَنِّهِ.
الْهِنْدَبَاءُ شِفَاءٌ مِنْ أَلْفِ دَاءٍ وَ مَا مِنْ دَاءٍ فِي جَوْفِ الْإِنْسَانِ إِلَّا قَمَعَهُ الْهِنْدَبَاءُ وَ دَعَا بِهِ يَوْماً لِبَعْضِ الْحَشَمِ وَ قَدْ كَانَ يَأْخُذُهُ الْحُمَّى وَ الصُّدَاعُ فَأَمَرَ أَنْ يُدَقَّ وَ يَصِيرَ عَلَى قِرْطَاسٍ وَ يُصَبَّ عَلَيْهِ دُهْنُ بَنَفْسَجٍ وَ يُوضَعَ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ يَقْمَعُ الْحُمَّى وَ يَذْهَبُ بِالصُّدَاعِ. وَ عَنِ السَّيَّارِيِّ يَرْفَعُهُ قَالَ: عَلَيْكَ بِالْهِنْدَبَاءِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْمَاءِ وَ يُحَسِّنُ الْوَلَدَ وَ هُوَ حَارٌّ يَزِيدُ فِي الْوَلَدِ الذُّكُورِ. مِنَ الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ النَّبِيُّ ص الْهِنْدَبَاءُ مِنَ الْجَنَّةِ. مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَ تَقْطُرُ عَلَى الْهِنْدَبَاءِ قَطْرَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَكُلُوهُ وَ لَا تَنْفُضُوهُ.
عليه السلام كُلُوا الْهِنْدَبَاءَ فَمَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَ عَلَيْهِ قَطْرَةٌ مِنْ قَطَرَاتِ الْجَنَّةِ.
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَاذَرُوجِ فِي الْجَنَّةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ الْهِنْدَبَاءُ قَالَ لَا بَلِ الْبَاذَرُوجُ . وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْبَاذَرُوجِ فَقَالَ هَذَا الْحَوْكُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَنْبِتِهِ فِي الْجَنَّةِ .
كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَاذَرُوجِ فِي الْجَنَّةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ الْهِنْدَبَاءُ قَالَ لَا بَلِ الْبَاذَرُوجُ. وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْبَاذَرُوجِ فَقَالَ هَذَا الْحَوْكُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَنْبِتِهِ فِي الْجَنَّةِ. بيان قال في القاموس الحوك الباذروج و البقلة الحمقاء و قال الباذروج بفتح الذال بقلة معروفة يقوي جدا و يقبض إلا أن يصادق فضلة فيسهل انتهى و المشهور أنه الريحان الجبلي و شبيه بالريحان البستاني إلا أن ورقه أعرض و قالوا حرارته قريب من الدرجة الثانية و يبسه في الدرجة الأولى.
ص كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى نَبَاتِ الْبَاذَرُوجِ فِي الْجَنَّةِ قُلْتُ لَهُ الْهِنْدَبَاءُ قَالَ لَا بَلِ الْبَاذَرُوجُ.
ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص الْحَوْكُ وَ هُوَ الْبَاذَرُوجُ فَقَالَ بَقْلَتِي وَ بَقْلَةُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَ إِنِّي لَأُحِبُّهَا وَ آكُلُهَا وَ إِنِّي أَنْظُرُ شَجَرَتَهَا نَابِتَةً فِي الْجَنَّةِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُعْجِبُهُ الْبَاذَرُوجُ. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْجِبُهُ الْحَوْكُ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْحَوْكُ بَقْلَةُ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام أَمَا إِنَّ فِيهِ ثَمَانَ خِصَالٍ يُمْرِئُ الطَّعَامَ وَ يَفْتَحُ السُّدَدَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يُسْهِلُ الدَّمَ وَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ إِذَا اسْتَقَرَّ فِي جَوْفِ الْإِنْسَانِ قَمَعَ الدَّاءَ كُلَّهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ يُزَيِّنُ بِهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَوَائِدَهُمْ . الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِشْكِيبَ بْنِ عَبْدَةَ الْهَمْدَانِيِّ بِإِسْنَادٍ لَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ قَمَعَ الدَّاءَ كُلَّهُ. و فيه و يسل الداء و هو أصوب و في بعض نسخ المكارم و يسيل الدم و في بعضها و يسل. الْمَكَارِمُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَوْكُ بَقْلَةٌ طَيِّبَةٌ كَأَنِّي أَرَاهَا نَابِتَةً فِي الْجَنَّةِ وَ الْجِرْجِيرُ بَقْلَةٌ خَبِيثَةٌ كَأَنِّي أَرَاهَا نَابِتَةً فِي النَّارِ. وَ قَالَ ص مَنْ أَكَلَ مِنْ بَقْلَةِ الْبَاذَرُوجِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَلَائِكَةَ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ حَتَّى يُصْبِحَ. عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ عَلَى الْمَائِدَةِ مَعَهُ فَدَعَا بِالْبَاذَرُوجِ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْتَفْتِحَ بِهِ الطَّعَامَ فَإِنَّهُ يَفْتَحُ السُّدَدَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالسِّلِّ وَ مَا أُبَالِي إِذَا افْتَتَحْتُ بِهِ مَا أَكَلْتُ بَعْدَهُ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنِّي لَا أَخَافُ دَاءً وَ لَا غَائِلَةً قَالَ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْغَدَاءِ دَعَا بِهِ فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ وَرَقَةً مِنَ الْمَائِدَةِ وَ يَأْكُلُهُ وَ يُنَاوِلُنِي وَ يَقُولُ اخْتِمْ بِهِ طَعَامَكَ فَإِنَّهُ يُمْرِئُ مَا قَبْلُ وَ يُشَهِّي مَا بَعْدُ وَ يَذْهَبُ بِالثِّقْلِ وَ يُطَيِّبُ الْجُشَاءَ وَ النَّكْهَةَ . الكافي، عن العدة عن سهل عن أيوب مثله
ص كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شَجَرَتِهَا نَابِتَةً فِي الْجَنَّةِ.
ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص الْحَوْكُ وَ هُوَ الْبَاذَرُوجُ فَقَالَ بَقْلَتِي وَ بَقْلَةُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَ إِنِّي لَأُحِبُّهَا وَ آكُلُهَا وَ إِنِّي أَنْظُرُ شَجَرَتَهَا نَابِتَةً فِي الْجَنَّةِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يُعْجِبُهُ الْبَاذَرُوجُ. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْجِبُهُ الْحَوْكُ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الْحَوْكُ بَقْلَةُ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام أَمَا إِنَّ فِيهِ ثَمَانَ خِصَالٍ يُمْرِئُ الطَّعَامَ وَ يَفْتَحُ السُّدَدَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يُسْهِلُ الدَّمَ وَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ إِذَا اسْتَقَرَّ فِي جَوْفِ الْإِنْسَانِ قَمَعَ الدَّاءَ كُلَّهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ يُزَيِّنُ بِهِ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَوَائِدَهُمْ. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ إِشْكِيبَ بْنِ عَبْدَةَ الْهَمْدَانِيِّ بِإِسْنَادٍ لَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ قَمَعَ الدَّاءَ كُلَّهُ. و فيه و يسل الداء و هو أصوب و في بعض نسخ المكارم و يسيل الدم و في بعضها و يسل. الْمَكَارِمُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَوْكُ بَقْلَةٌ طَيِّبَةٌ كَأَنِّي أَرَاهَا نَابِتَةً فِي الْجَنَّةِ وَ الْجِرْجِيرُ بَقْلَةٌ خَبِيثَةٌ كَأَنِّي أَرَاهَا نَابِتَةً فِي النَّارِ. وَ قَالَ ص مَنْ أَكَلَ مِنْ بَقْلَةِ الْبَاذَرُوجِ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَلَائِكَةَ يَكْتُبُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ حَتَّى يُصْبِحَ. عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ عَلَى الْمَائِدَةِ مَعَهُ فَدَعَا بِالْبَاذَرُوجِ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْتَفْتِحَ بِهِ الطَّعَامَ فَإِنَّهُ يَفْتَحُ السُّدَدَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالسِّلِّ وَ مَا أُبَالِي إِذَا افْتَتَحْتُ بِهِ مَا أَكَلْتُ بَعْدَهُ مِنَ الطَّعَامِ فَإِنِّي لَا أَخَافُ دَاءً وَ لَا غَائِلَةً قَالَ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْغَدَاءِ دَعَا بِهِ فَرَأَيْتُهُ يَتَتَبَّعُ وَرَقَةً مِنَ الْمَائِدَةِ وَ يَأْكُلُهُ وَ يُنَاوِلُنِي وَ يَقُولُ اخْتِمْ بِهِ طَعَامَكَ فَإِنَّهُ يُمْرِئُ مَا قَبْلُ وَ يُشَهِّي مَا بَعْدُ وَ يَذْهَبُ بِالثِّقْلِ وَ يُطَيِّبُ الْجُشَاءَ وَ النَّكْهَةَ. الكافي، عن العدة عن سهل عن أيوب مثله بيان ربما يوجه نفعه في السل بأنه يجفف رطوبة الصدر و الرية مع أنه ذكر الأطباء أن المعتصر منه ينفع الدم من الحلق و سوء التنفس و ذكر الأطباء في بزره أنه ينفع السوداء فيناسب دفع الجذام لكن قال بعضهم إن ورقه يولد السوداء و لا عبرة بقولهم بعد الخبر.
ص الْكَمْأَةُ مِنْ نَبْتِ الْجَنَّةِ وَ مَاؤُهَا نَافِعٌ مِنْ وَجَعِ الْعَيْنِ.
ص الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ وَ الْمَنُّ مِنَ الْجَنَّةِ وَ مَاؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ.
ص أَكْرَهُ الْجِرْجِيرَ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شَجَرَتِهَا نَابِتَةً فِي جَهَنَّمَ وَ مَا تَضَلَّعَ مِنْهَا رَجُلٌ بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ إِلَّا بَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَ نَفْسُهُ تُنَازِعُهُ إِلَى الْجُذَامِ . وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَنْ أَكَلَ الْجِرْجِيرَ بِاللَّيْلِ ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقُ الْجُذَامِ مِنْ أَنْفِهِ وَ بَاتَ يُنْزَفُ الدَّمُ .
ص أَكْرَهُ الْجِرْجِيرَ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شَجَرَتِهَا نَابِتَةً فِي جَهَنَّمَ وَ مَا تَضَلَّعَ مِنْهَا رَجُلٌ بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ إِلَّا بَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَ نَفْسُهُ تُنَازِعُهُ إِلَى الْجُذَامِ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَنْ أَكَلَ الْجِرْجِيرَ بِاللَّيْلِ ضَرَبَ عَلَيْهِ عِرْقُ الْجُذَامِ مِنْ أَنْفِهِ وَ بَاتَ يُنْزَفُ الدَّمُ. بيان: قال في النهاية في حديث زمزم فشرب حتى تضلع أي أكثر من الشرب حتى تمدد جنبه و أضلاعه و في القاموس نزف ماء البئر نزحه كله و البئر نزحت كنزفت بالضم لازم و متعد و نزف فلان دمه كعني إذا سال حتى يفرط فهو منزوف و نزيف و نزفه الدم ينزفه انتهى. و ضرب عرق الجذام كناية عن تحرك مادّته لتوليده أبخرة حارة توجب احتراق الأخلاط و انصبابها إلى المواضع المستعدة للجذام و لما كان الأنف أقبل المواضع لذلك خص بالذكر و لذا يبتدئ غالبا بالأنف و نزف الدم إما كناية عن طغيانه و احتراقه و انصبابه إلى المواضع أو عن قلة الدم الصالح في البدن.
كَأَنِّي أَنْظُرُ بِهَا تَهْتَزُّ فِي النَّارِ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْجِرْجِيرِ فَقَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَنْبِتِهِ فِي النَّارِ.
ص مَنْ أَكَلَ الْجِرْجِيرَ ثُمَّ نَامَ يُنَازِعُهُ عِرْقُ الْجُذَامِ فِي أَنْفِهِ وَ قَالَ رَأَيْتُهَا فِي النَّارِ.
مَرِضْتُ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَأَلْهَمَنِيَ اللَّهُ الْأَرُزَّ فَأَمَرْتُ بِهِ فَغُسِلَ فَجُفِّفَ ثُمَّ أُشِمَّ النَّارَ وَ طُحِنَ فَجَعَلْتُ بَعْضَهُ سَفُوفاً وَ بَعْضَهُ حَسْواً .
ص كَانَ طَعَامُ عِيسَى الْبَاقِلَاءَ حَتَّى رُفِعَ وَ لَمْ يَأْكُلْ عِيسَى عليه السلام شَيْئاً غَيَّرَتْهُ النَّارُ حَتَّى رُفِعَ. مِنَ الْفِرْدَوْسِ، وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَكَلَ فُولَةً بِقِشْرِهَا أَخْرَجَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ مِنَ الدَّاءِ مِثْلَيْهَا. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: الْبَاقِلَاءُ يُذْهِبُ الدَّاءَ وَ لَا دَاءَ فِيهِ .
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ مَنْ مَنَعَهُ الصِّيَامُ عَنْ طَعَامٍ يَشْتَهِيهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُطْعِمَهُ مِنْ طَعَامِ الْجَنَّةِ وَ يَسْقِيَهُ مِنْ شَرَابِهَا قَالَ قُلْتُ لِفِضَّةَ وَ هِيَ قَرِيبَةٌ مِنْهُ قَائِمَةٌ وَيْحَكِ يَا فِضَّةُ أَ مَا تَتَّقِينَ اللَّهَ فِي هَذَا الشَّيْخِ تَنْخُلُ هَذَا الطَّعَامَ مِنَ النُّخَالَةِ الَّتِي فِيهِ قَالَتْ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيْنَا أَنْ لَا نَنْخُلَ لَهُ طَعَاماً قَالَ مَا قُلْتَ لَهَا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَمْ يُنْخَلْ لَهُ طَعَامٌ وَ لَمْ يَشْبَعْ مِنْ خُبْزِ الْبُرِّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ قَالَ وَ كَانَ عليه السلام يَجْعَلُ جَرِيشَ الشَّعِيرِ فِي وِعَاءٍ وَ يَخْتِمُ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ هَذَيْنِ الْوَلَدَيْنِ أَنْ يَجْعَلَا فِيهِ شَيْئاً مِنْ زَيْتٍ أَوْ سَمْنٍ.
ص نُورُ الْحِكْمَةِ الْجُوعُ وَ التَّبَاعُدُ مِنَ اللَّهِ الشِّبَعُ وَ الْقُرْبَةُ إِلَى اللَّهِ حُبُّ الْمَسَاكِينِ وَ الدُّنُوُّ مِنْهُمْ وَ قَالَ ص لَا تُمِيتُوا الْقُلُوبَ بِكَثْرَةِ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَإِنَّ الْقُلُوبَ تَمُوتُ كَالزُّرُوعِ إِذَا كَثُرَ عَلَيْهَا الْمَاءُ وَ قَالَ ص لَا تَشْبَعُوا فَتَطْفَأَ نُورُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ قُلُوبِكُمْ وَ مَنْ بَاتَ يُصَلِّي فِي خِفَّةٍ مِنَ الطَّعَامِ بَاتَ الْحُورُ الْعِينُ حَوْلَهُ.
و ساق إلى قوله و جنة الكافر. فالمؤمن يتزود و الكافر يتمتع و الله إن أصبح فيها مؤمن إلا حزينا و كيف لا يحزن و قد جاء عن النبي ص أنه وارد جهنم و لم يأت أنه صادر عنها.
إِنَّ الْعَقْرَبَ لَدَغَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لَعَنَكِ اللَّهُ فَمَا تُبَالِينَ مُؤْمِناً آذَيْتِ أَمْ كَافِراً ثُمَّ دَعَا بِمِلْحٍ فَدَلَكَهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْمِلْحِ مَا بَغَوْا مَعَهُ تِرْيَاقاً. بيان: يدل على كون العقرب مؤنثا سماعيا و يطلق على الذكر و الأنثى و قد يقال للأنثى عقربة و يقال لدغته العقرب و الحية و كمنع و هو ملدوغ و لديغ و يقال لسعته أيضا و أما اللذع بالذال المعجمة و العين المهملة فتصحيف و يستعمل في إيلام الحب القلب و إيلام النار الشيء و في الكافي فدلكه فهدأت أي سكنت و بغيته أبغيه طلبته كأبغيته.
عليه السلام أَقِرُّوا الْحَارَّ حَتَّى يَبْرُدَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَقَالَ أَقِرُّوهُ حَتَّى يَبْرُدَ وَ يُمْكِنَ أَكْلُهُ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُطْعِمَنَا النَّارَ وَ الْبَرَكَةُ فِي الْبَارِدِ . المحاسن، عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام و ذكر مثله قال و رواه بعض أصحابنا عن الأصم عن حريز عن محمد بن مسلم مثله بيان في المصباح أمكنني الأمر سهل و تيسر.
أُتِيَ النَّبِيُّ ص بِطَعَامٍ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِيهِ فَإِذَا هُوَ حَارٌّ قَالَ دَعُوهُ حَتَّى يَبْرُدَ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ بَرَكَةً وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُطْعِمْنَا النَّارَ. الصحيفة، عنه عليه السلام مثله.
إِنَّ النَّبِيَّ ص أُتِيَ بِطَعَامٍ حَارٍّ جِدّاً فَقَالَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْعِمَنَا النَّارَ أَقِرُّوهُ حَتَّى يُمْكِنَ فَإِنَّهُ طَعَامٌ مَمْحُوقٌ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ. وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: الْحَارُّ غَيْرُ ذِي بَرَكَةٍ وَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيبٌ.
فِي التَّمْرَةِ وَ الْكِسْرَةِ تَكُونُ فِي الْأَرْضِ مَطْرُوحَةً فَيَأْخُذُهَا إِنْسَانٌ فَيَمْسَحُهَا وَ يَأْكُلُهَا لَا تَسْتَقِرُّ فِي جَوْفِهِ حَتَّى تَجِبَ لَهُ الْجَنَّةُ.
ص الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ الْمَائِدَةِ مُهُورُ الْحُورِ الْعَيْنِ. الصحيفة، عنه عليه السلام مثله.
يَا غُلَامُ اللُّقْمَةُ قَالَ أَكَلْتُهَا يَا مَوْلَايَ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَعْتَقْتَهُ يَا سَيِّدِي قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ وَجَدَ لُقْمَةً فَمَسَحَ مِنْهَا أَوْ غَسَلَ مِنْهَا ثُمَّ أَكَلَهَا لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي جَوْفِهِ إِلَّا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ لَمْ أَكُنْ أَسْتَعْبِدُ رَجُلًا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ. صحيفة الرضا، عنه عن آبائه عليهم السلام مثله.
بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ وَجَدَ لُقْمَةً فَمَسَحَ مِنْهَا أَوْ غَسَلَ مَا عَلَيْهَا ثُمَّ أَكَلَهَا لَمْ تَسْتَقِرَّ فِي جَوْفِهِ إِلَّا أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ. ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ رَفَعَهُ قَالَ: مَنْ شَرِبَ سُؤْرَ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ تَبَرُّكاً بِهِ خَلَقَ اللَّهُ مِنْهُ مَلَكاً يَسْتَغْفِرُ لَهُمَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. السرائر، عن السياري مثله الاختصاص، عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله.
عليه السلام إِنَّ نَهَرَكُمْ يُصَبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنْ مَيَازِيبِ الْجَنَّةِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَوْ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ أَمْيَالٌ لَأَتَيْنَاهُ نَسْتَشْفِي بِهِ. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ نَهَرَكُمْ هَذَا يَعْنِي مَاءَ الْفُرَاتِ يُصَبُّ إِلَى قَوْلِهِ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَوْ كَانَ بَيْنَنَا الْخَبَرَ.
يُدْفَقُ فِي الْفُرَاتِ فِي كُلِّ يَوْمٍ دُفُقَاتٌ مِنَ الْجَنَّةِ .
إِنَّ مَلَكاً يَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مَعَهُ ثَلَاثَةُ مَثَاقِيلِ مِسْكٍ مِنْ مِسْكِ الْجَنَّةِ فَيَطْرَحُهَا فِي الْفُرَاتِ وَ مَا مِنْ نَهَرٍ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا غَرْبِهَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ .
يُدْفَقُ فِي الْفُرَاتِ فِي كُلِّ يَوْمٍ دُفُقَاتٌ مِنَ الْجَنَّةِ. بيان: في الصحاح دفقت الماء أدفقه دفقا صببته فهو ماء دافق أي مدفوق.
إِنَّ مَلَكاً يَهْبِطُ مِنَ السَّمَاءِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مَعَهُ ثَلَاثَةُ مَثَاقِيلِ مِسْكٍ مِنْ مِسْكِ الْجَنَّةِ فَيَطْرَحُهَا فِي الْفُرَاتِ وَ مَا مِنْ نَهَرٍ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا غَرْبِهَا أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ. أقول: قد مر بعض الأخبار في باب الماء و سيأتي أكثرها في كتاب المزار.
مَنْ تَلَذَّذَ بِالْمَاءِ فِي الدُّنْيَا لَذَّذَهُ اللَّهُ مِنْ أَشْرِبَةِ الْجَنَّةِ .
ص سَيِّدُ شَرَابِ الْجَنَّةِ الْمَاءُ . وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عِيسَى شَلَقَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا أَقَلَّ الْعَوْمَ عِنْدَكُمْ وَ الْغَمْسَ وَ مَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِمَائِكُمْ أَنَّهُ مِلْحٌ فَقَالَ مَاؤُكُمْ أَفْضَلُ مِنْهُ يَعْنِي الْفُرَاتَ . وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنِّي أُكْثِرُ شُرْبَ الْمَاءِ تَلَذُّذاً .
مَنْ تَلَذَّذَ بِالْمَاءِ فِي الدُّنْيَا لَذَّذَهُ اللَّهُ مِنْ أَشْرِبَةِ الْجَنَّةِ. بيان التلذذ بالماء يحتمل وجوها الأول التأمل في لذته و معرفة قدر الماء و الشكر عليه الثاني شربه مصا و بثلاثة أنفاس و بالتأني كما سيأتي لأن إدراك لذة الماء فيه أكثر الثالث أن يكون المعنى التلذذ به عوضا عن الأشربة المحرمة الرابع أن يكون المعنى الشرب عند عدم غلبة العطش لإدراك اللذة كما يومئ إليه بعض الأخبار الآتية.
ص سَيِّدُ شَرَابِ الْجَنَّةِ الْمَاءُ. وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عِيسَى شَلَقَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا أَقَلَّ الْعَوْمَ عِنْدَكُمْ وَ الْغَمْسَ وَ مَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِمَائِكُمْ أَنَّهُ مِلْحٌ فَقَالَ مَاؤُكُمْ أَفْضَلُ مِنْهُ يَعْنِي الْفُرَاتَ. وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنِّي أُكْثِرُ شُرْبَ الْمَاءِ تَلَذُّذاً. بيان يدل على استحباب كثرة شرب الماء و ينافيه ظاهر ما سيأتي من ذم كثرة شرب الماء و يمكن حمل هذا الخبر على أنه عليه السلام كان إكثار الماء موافقا لمزاجه لحرارة غالبة أو غيرها و الأخبار الآتية محمولة على غالب الأمزجة أو هذا محمول على ما إذا اشتهاه و هي على عدم الشهوة أو المراد بإكثار الشرب إطالة مدته و الشرب مصا و قليلا قليلا و بدفعات ثلاث كما هو المستحب بقرينة قوله عليه السلام تلذذا فإن إدراك لذة الماء فيه أكثر.
الْمَجَالِسُ، فِي خُطَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ لَوْ شِئْتُ لَتَسَرْبَلْتُ بِالْعَبْقَرِيِّ الْمَنْقُوشِ مِنْ دِيبَاجِكُمْ وَ لَأَكَلْتُ لُبَابَ هَذَا الْبُرِّ بِصُدُورِ دَجَاجِكُمْ وَ لَشَرِبْتُ الْمَاءَ الزُّلَالَ بِرَقِيقِ زُجَاجِكُمْ وَ لَكِنِّي أُصَدِّقُ اللَّهَ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ حَيْثُ يَقُولُ- مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها إِلَى قَوْلِهِ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ الْخَبَرَ .
إِنَ الرَّجُلَ لَيَشْرَبُ الشَّرْبَةَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْرَبُ الْمَاءَ فَيَقْطَعُهُ ثُمَّ يُنَحِّي الْإِنَاءَ وَ هُوَ يَشْتَهِيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَشْرَبُ ثُمَّ يُنَحِّيهِ وَ هُوَ يَشْتَهِيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَشْرَبُ فَيُوجِبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ . الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ أَخِيراً فَيَشْرَبُ ثُمَّ يُنَحِّيهِ وَ يَحْمَدُ اللَّهَ فَيُوجِبُ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِ كُلِّ مَرَّةٍ. قال و روى محمد بن إسماعيل عن منصور بن يونس عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الِاسْتِشْفَاءِ بِالْحَمَّاتِ وَ هِيَ الْعُيُونُ الْحَارَّةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ الَّتِي تُوجَدُ فِيهَا رَوَائِحُ الْكِبْرِيتِ فَإِنَّهَا مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ .
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الِاسْتِشْفَاءِ بِالْعُيُونِ الْحَارَّةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ الَّتِي تُوجَدُ مِنْهَا رَائِحَةُ الْكِبْرِيتِ فَإِنَّهَا مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ.
نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنِ الِاسْتِشْفَاءِ بِالْحَمَّاتِ وَ هِيَ الْعُيُونُ الْحَارَّةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجِبَالِ الَّتِي تُوجَدُ فِيهَا رَوَائِحُ الْكِبْرِيتِ فَإِنَّهَا مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ. توضيح قال في النهاية الحمة عين ماء حار يستشفي بها المرضى و قال من فوح جهنم أي شدة غليانها و حرها و يروى بالياء بمعناه.
اعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ الْخَمْرِ مِنَ الْكَرْمِ إِذَا أَصَابَتْهُ النَّارُ أَوْ غَلَى مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ فَهُوَ خَمْرٌ فَلَا يَحِلُّ شُرْبُهُ إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثَاهُ عَلَى النَّارِ وَ يَبْقَى ثُلُثُهُ فَإِنْ نَشَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصِيبَهُ النَّارُ فَدَعْهُ حَتَّى يَصِيرَ خَلًّا مِنْ ذَاتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُلْقَى فِيهِ شَيْءٌ فَإِنْ تَغَيَّرَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ صَارَ خَمْراً فَلَا بَأْسَ أَنْ تَطْرَحَ فِيهِ مِلْحاً أَوْ غَيْرَهُ حَتَّى يَتَحَوَّلَ خَلًّا.
يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ بيان الخواتيم جمع الخاتم و تشبيه الدنانير و الدراهم بها إما لنقشها أو لعزتها أو لأنه لا يجوز جعلها أواني و أشباه ذلك كما أنه لا يصلح فص ما ختم عليه.
إِنَّ عَمَلَ الْمُؤْمِنِ يَذْهَبُ فَيَمْهَدُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يُرْسِلُ الرَّجُلُ غُلَامَهُ فَيَفْرُشُ لَهُ ثُمَّ تَلَا- وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ وَ مِنْهُ، عَنْهُ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَذُودُ الْمُؤْمِنَ عَمَّا يَكْرَهُ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ الْغَرِيبَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ.
وَ لَا تُبَايِعَ إِلَّا مِنْ وَرَاءِ الثِّيَابِ. ثو، ثواب الأعمال بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: إِنَّ فِي النَّارِ لَمَدِينَةً يُقَالُ لَهَا الْحَصِينَةُ أَ فَلَا تَسْأَلُونِّي مَا فِيهَا فَقِيلَ لَهُ وَ مَا فِيهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فِيهَا أَيْدِي النَّاكِثِينَ.
ص إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ فَقِيلَ وَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ إِنَّهُ لَا وَحْشَةَ وَ لَا غُرْبَةَ عَلَى مُؤْمِنٍ وَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ فِي غُرْبَتِهِ إِلَّا بَكَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ رَحْمَةً لَهُ حَيْثُ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ وَ فُسِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ بِنُورٍ يَتَلَأْلَأُ مِنْ حَيْثُ دُفِنَ إِلَى مَسْقَطِ رَأْسِهِ.
إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَا يَبْلُغُهَا عَبْدٌ إِلَّا بِالابْتِلَاءِ فِي جَسَدِهِ. بيان: يدل على أن بعض درجات الجنة يمكن البلوغ إليها بالعمل و السعي و بعضها لا يمكن الوصول إليها إلا بالابتلاء في الجسد فيمن الله تعالى على من أحب من عباده بالابتلاء ليصلوا إليها.
إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكْرُمُ عَلَى اللَّهِ حَتَّى لَوْ سَأَلَهُ الْجَنَّةَ بِمَا فِيهَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ مُلْكِهِ شَيْئاً وَ إِنَّ الْكَافِرَ لَيَهُونُ عَلَى اللَّهِ حَتَّى لَوْ سَأَلَهُ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا لَأَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ مُلْكِهِ شَيْئاً وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَتَعَاهَدُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَعَاهَدُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ بِالطُّرَفِ وَ إِنَّهُ لَيَحْمِيهِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ .
إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكْرُمُ عَلَى اللَّهِ حَتَّى لَوْ سَأَلَهُ الْجَنَّةَ بِمَا فِيهَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ مُلْكِهِ شَيْئاً وَ إِنَّ الْكَافِرَ لَيَهُونُ عَلَى اللَّهِ حَتَّى لَوْ سَأَلَهُ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا لَأَعْطَاهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ مُلْكِهِ شَيْئاً وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَتَعَاهَدُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَعَاهَدُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ بِالطُّرَفِ وَ إِنَّهُ لَيَحْمِيهِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ. بيان: كلمة لو في الموضعين شرطية امتناعية و أعطاه جزاؤه أي لو سأل المؤمن الجنة أعطاه لكنه لا يسأله ذلك لأنه يعلم عدم المصلحة في ذلك أو يحب الشركاء فيها و لا يطلب التفرد مع أنه يمكن أن يعطيه ما هو جنة بالفعل و يخلق أمثالها و أضعافها لغيره. و أما الكافر فإنه أيضا لا يسأل جميع الدنيا لأنه لا يؤمن بالله و سعة قدرته بل يعد ذلك ممتنعا و قيل لأنه ممتنع أن يسأل الله لأنه سبحانه لا يدرك بالكنه و لا بالشخص بل معرفته منحصرة في أن يعرف بصفات الربوبية و الكافر لا يعرفه كذلك و إليه يشير قوله تعالى أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ و انتقص يكون لازما و متعديا و المراد هنا الثاني في القاموس نقص لازم متعد و أنقصه و انتقصه و نقصه نقصه فانتقص و قيل شيئا قائم مقام المفعول المطلق في الموضعين بمعنى انتقاصا و في المصباح الطرفة ما يستطرف أي يستملح و الجمع طرف مثل غرفة و غرف و في القاموس أطرف فلانا أعطاه ما لم يعطه أحد قبله و الاسم الطرفة بالضم.
إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكْرُمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى إِنَّهُ لَوْ سَأَلَهُ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَ لَمْ يَنْقُصَاهُ ذَلِكَ وَ لَوْ سَأَلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ شِبْراً حَرَمَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ يَتَعَهَّدُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَعَهَّدُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ بِالْهَدِيَّةِ وَ يَحْمِيهِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ.
ص الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُرَوَّعُ فِيهَا وَ أَمَّا الْكَافِرُ فَيُمَتَّعُ فِيهَا. بيان: الروع الفزع كالارتياع و التروع و الروعة الفزعة و راع أفزع كروع لازم متعد. محص، التمحيص عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكْرُمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى إِنَّهُ لَوْ سَأَلَهُ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَعْطَاهُ إِيَّاهَا وَ لَمْ يَنْقُصَاهُ ذَلِكَ وَ لَوْ سَأَلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ شِبْراً حَرَمَهُ وَ إِنَّ اللَّهَ يَتَعَهَّدُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَعَهَّدُ الْغَائِبُ أَهْلَهُ بِالْهَدِيَّةِ وَ يَحْمِيهِ الدُّنْيَا كَمَا يَحْمِي الطَّبِيبُ الْمَرِيضَ. بيان: الظاهر أنه سقط من صدر الخبر فقرات.
ص إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ لَيَطْلُبُ الْإِمَارَةَ وَ التِّجَارَةَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا كَانَ يَهْوَى بَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً وَ قَالَ لَهُ عُقْ عَبْدِي وَ صُدَّهُ عَنْ أَمْرٍ لَوِ اسْتَمْكَنَ مِنْهُ أُدْخَلَهُ النَّارَ فَيُقْبِلُ الْمَلَكُ فَيَصُدُّهُ بِلُطْفِ اللَّهِ فَيُصْبِحُ وَ هُوَ يَقُولُ لَقَدْ دُهِيتُ وَ مَنْ دَهَانِي فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَ فَعَلَ وَ مَا يَدْرِي أَنَّ اللَّهَ النَّاظِرُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَ لَوْ ظَفِرَ بِهِ أَدْخَلَهُ النَّارَ.
طُوبَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَ طُوبَى لَكِ. قَالَ مُقَاتِلٌ قَالَ الضَّحَّاكُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَلَا مَنْ كَانَ فِيهِ سِتُّ خِصَالٍ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ مَنْ صَدَقَ حَدِيثُهُ وَ أَنْجَزَ مَوْعُودَهُ وَ أَدَّى أَمَانَتَهُ وَ بَرَّ وَالِدَيْهِ وَ وَصَلَ رَحِمَهُ وَ اسْتَغْفَرَ مِنْ ذَنْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ .
طُوبَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَ طُوبَى لَكِ. قَالَ مُقَاتِلٌ قَالَ الضَّحَّاكُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَلَا مَنْ كَانَ فِيهِ سِتُّ خِصَالٍ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ مَنْ صَدَقَ حَدِيثُهُ وَ أَنْجَزَ مَوْعُودَهُ وَ أَدَّى أَمَانَتَهُ وَ بَرَّ وَالِدَيْهِ وَ وَصَلَ رَحِمَهُ وَ اسْتَغْفَرَ مِنْ ذَنْبِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ. بيان: كأن سؤاله عن قوله سبحانه فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ قوله ص من صدق على بناء التفعيل أي جعل حديثه صادقا أو على بناء المجرد فحديثه مرفوع أمانته أي الأمانة التي عنده من الناس.
إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُ الصَّادِقِ وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَفِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ وَ فِي النَّارِ تُطْلَبُونَ .
ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ هُوَ يَقُولُ رَبِّي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ وَ يُؤْمِنُونَ بِكَ وَ بِأَهْلِ بَيْتِكَ بِالْجَنَّةِ فَلَهُمْ عِنْدِي جَزَاءً الْحُسْنَى وَ سَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عليه السلام مثله.
عَزَّ وَ جَلَ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ فَقَالَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام ذَاكَ عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ الْمُقَرَّبُونَ مِنَ اللَّهِ بِكَرَامَتِهِ لَهُمْ.
ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ أَصْحَابُكَ فِي الْجَنَّةِ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ أَتْبَاعُكَ فِي الْجَنَّةِ.
لَنْ يَطْعَمَ النَّارُ مَنْ وَصَفَ هَذَا الْأَمْرَ .
مَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ أَنْ تَشْهَدُوا عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ .
بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَفَرٍ إِذْ نَزَلَ فَسَجَدَ خَمْسَ سَجَدَاتٍ فَلَمَّا رَكِبَ قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ رَأَيْنَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتَ مَا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ قَالَ نَعَمْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَبَشَّرَنِي أَنَّ عَلِيّاً فِي الْجَنَّةِ فَسَجَدْتُ شُكْراً لِلَّهِ فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي قَالَ وَ فَاطِمَةُ فِي الْجَنَّةِ فَسَجَدْتُ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي قَالَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَسَجَدْتُ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي قَالَ وَ مَنْ يُحِبُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَسَجَدْتُ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي قَالَ وَ مَنْ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَسَجَدْتُ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى.
وَ اللَّهِ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَتَوَلَّى الْأَئِمَّةَ فَتَمَسُّهُ النَّارُ ثُمَّ أَعَادَ الثَّانِيَةَ وَ الثَّالِثَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ.
أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَنَا وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمُحِبُّونَا قَالَ مِنْ وَرَائِكُمْ.
ص إِنَّمَا سُمِّيَتْ ابْنَتِي فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ فَطَمَهَا وَ فَطَمَ مَنْ أَحَبَّهَا مِنَ النَّارِ.
لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ فِي الْجَنَّةِ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ تَمَامَ الْخَبَرِ.
صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ لَمْ يَزَلْ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى صَارَتِ الشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحٍ وَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْنَا أَقْوَاماً كَانُوايَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً يُرَاوِحُونَ بَيْنَ جِبَاهِهِمْ وَ رُكَبِهِمْ كَأَنَّ زَفِيرَ النَّارِ فِي آذَانِهِمْ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَهُمْ مَادُوا كَمَا يَمِيدُ الشَّجَرُ كَأَنَّ الْقَوْمَ بَاتُوا غَافِلِينَ قَالَ ثُمَّ قَامَ فَمَا رُئِيَ ضَاحِكاً حَتَّى قُبِضَ ص .
يَا عُمَرُ لَا تُشَنِّعْ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ إِنَّ وَلِيَّنَا لَيَرْتَكِبُ ذُنُوباً يَسْتَحِقُّ بِهَا مِنَ اللَّهِ الْعَذَابَ فَيَبْتَلِيهِ اللَّهُ فِي بَدَنِهِ بِالسُّقْمِ حَتَّى تُمَحَّصَ عَنْهُ الذُّنُوبُ فَإِنْ عَافَاهُ فِي بَدَنِهِ ابْتَلَاهُ فِي مَالِهِ فَإِنْ عَافَاهُ فِي مَالِهِ ابْتَلَاهُ فِي وَلَدِهِ فَإِنْ عَافَاهُ مِنْ بَوَائِقِ الدَّهْرِ شَدَّدَ عَلَيْهِ خُرُوجَ نَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ حِينَ يَلْقَاهُ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ قَدْ أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ. رِيَاضُ الْجِنَانِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ السَّابِرِيِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ ابْتَلَاهُ فِي وَلَدِهِ فَإِنْ عَافَاهُ فِي وَلَدِهِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ فِي أَهْلِهِ فَإِنْ عَافَاهُ فِي أَهْلِهِ ابْتَلَاهُ بِجَارِ سَوْءٍ يُؤْذِيهِ فَإِنْ عَافَاهُ مِنْ بَوَائِقِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ
جَدُّكَ يَقُولُ إِنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ فَأَنَا فِي السِّجْنِ وَ أَنْتَ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ عليه السلام لَوْ عَلِمْتَ مَا لَكَ وَ مَا يَرْقُبُ لَكَ مِنَ الْعَذَابِ لَعَلِمْتَ أَنَّكَ مَعَ هَذَا الضُّرِّ هَاهُنَا فِي الْجَنَّةِ وَ لَوْ نَظَرْتَ إِلَى مَا أُعِدَّ لِي فِي الْآخِرَةِ لَعَلِمْتَ أَنِّي مُعَذَّبٌ فِي السِّجْنِ هَاهُنَا انْتَهَى. . و أقول فالكلام يحتمل وجهين أحدهما أن تكون المعنى أن المؤمن غالبا في الدنيا بسوء حال و تعب و خوف و الكافر غالبا في سعة و أمن و رفاهية فلا ينافي كون المؤمن نادرا بحال حسن و الكافر نادرا بمشقة و ثانيهما أن يكون المعنى أن المؤمن في الدنيا كأنه في سجن لأنه بالنظر إلى حاله في الآخرة و ما أعد الله له من النعيم كأنه في سجن و إن كان بأحسن الأحوال بالنظر إلى أهل الدنيا و الكافر بعكس ذلك لأن نعيمه منحصر في الدنيا و ليس له في الآخرة إلا أشد العذاب فالدنيا جنته و إن كان بأسوإ الأحوال و ظهر وجه آخر مما ذكرنا سابقا.
إِذَا جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ قَامَ مُنَادٍ فَنَادَى يُسْمِعُ النَّاسَ فَيَقُولُ أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ لَهُمُ اذْهَبُوا إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ فَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ إِلَى أَيْنَ فَيَقُولُونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ قَالَ فَيَقُولُونَ فَأَيُّ ضَرْبٍ أَنْتُمْ مِنَ النَّاسِ فَيَقُولُونَ نَحْنُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُولُونَ وَ أَيَّ شَيْءٍ كَانَتْ أَعْمَالُكُمْ قَالُوا كُنَّا نُحِبُّ فِي اللَّهِ وَ نُبْغِضُ فِي اللَّهِ قَالَ فَيَقُولُونَ نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ. سن، المحاسن عن أبيه عن النضر مثله بيان يسمع الناس على بناء الإفعال حال عن فاعل فنادى و في المحاسن ينادي بصوت يسمع فتلقاهم على بناء المجرد أو على بناء التفعل بحذف إحدى التاءين أي تستقبلهم و أي شيء كانت أعمالكم أي منصوب بخبرية كانت أي أية مرتبة بلغ تحابكم و أي شيء فعلتم حتى سميتم بهذا الاسم و قيل هو استبعاد لكون محض التحاب سبب هذه المنزلة و في المحاسن قالوا و أي شيء قوله نعم أجر العاملين المخصوص بالمدح محذوف أي أجركم و ما أعطاكم ربكم.
لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ عَلَى حُبِّهِ إِيَّاهُ وَ إِنْ كَانَ الْمَحْبُوبُ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَبْغَضَ رَجُلًا لِلَّهِ لَأَثَابَهُ اللَّهُ عَلَى بُغْضِهِ إِيَّاهُ وَ إِنْ كَانَ الْمُبْغَضُ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . سن، المحاسن عن أبي علي الواسطي مثله - ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ فَيْضِ بْنِ فَيَّاضٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَ إِنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ بِدُونِ ذِكْرِ الْمَحْبُوبِ وَ الْمُبْغِضِ .
عليه السلام الْمُحِبُّ فِي اللَّهِ مُحِبُّ اللَّهِ وَ الْمَحْبُوبُ فِي اللَّهِ حَبِيبُ اللَّهِ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَحَابَّانِ إِلَّا فِي اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ فَمَنْ أَحَبَّ عَبْداً فِي اللَّهِ فَإِنَّمَا أَحَبَّ اللَّهَ وَ لَا يُحِبُّ اللَّهَ تَعَالَى إِلَّا مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الْمُحِبُّونَ لِلَّهِ الْمُتَحَابُّونَ فِيهِ وَ كُلُّ حُبٍّ مَعْلُولٌ يُورِثُ بُعْداً فِيهِ عَدَاوَةٌ إِلَّا هَذَيْنِ وَ هُمَا مِنْ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ يَزِيدَانِ أَبَداً وَ لَا يَنْقُصَانِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ لِأَنَّ أَصْلَ الْحُبِّ التَّبَرِّي عَنْ سِوَى الْمَحْبُوبِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ أَطْيَبَ شَيْءٍ فِي الْجَنَّةِ وَ أَلَذَّهُ حُبُّ اللَّهِ وَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ آخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا عَايَنُوا مَا فِي الْجَنَّةِ مِنَ النَّعِيمِ هَاجَتِ الْمَحَبَّةُ فِي قُلُوبِهِمْ فَيُنَادُونَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ ثُمَّ قَالَ تَدْرُونَ مَنْ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ قَالُوا مَنْ هُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ هُمْ نَحْنُ وَ أَتْبَاعُنَا فَمَنْ تَبِعَنَا مِنْ بَعْدِنَا طُوبَى لَنَا وَ طُوبَى لَهُمْ أَفْضَلُ مِنْ طُوبَى لَنَا قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا شَأْنُ طُوبَى لَهُمْ أَفْضَلُ مِنْ طُوبَى لَنَا أَ لَسْنَا نَحْنُ وَ هُمْ عَلَى أَمْرٍ قَالَ لَا لِأَنَّهُمْ حُمِّلُوا مَا لَمْ تُحَمَّلُوا عَلَيْهِ وَ أَطَاقُوا مَا لَمْ تُطِيقُوا.
ص تَقَبَّلُوا إِلَيَّ بِسِتِّ خِصَالٍ أَتَقَبَّلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ إِذَا حَدَّثْتُمْ فَلَا تَكْذِبُوا وَ إِذَا وَعَدْتُمْ فَلَا تُخْلِفُوا وَ إِذَا ائْتُمِنْتُمْ فَلَا تَخُونُوا وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ احْفَظُوا فُرُوجَكُمْ وَ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَلْسِنَتَكُمْ.
(صلوات الله عليه) أَيُّهَا النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ وَ تَوَاضَعَ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ وَ جَالَسَ أَهْلَ التَّفَقُّهِ وَ الرَّحْمَةِ وَ جَالَسَ أَهْلَ الذِّكْرِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ أَنْفَقَ مَالًا جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ أَيُّهَا النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَ طَابَ كَسْبُهُ وَ صَلَحَتْ سَرِيرَتُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ كَلَامِهِ وَ عَدَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ وَ سَعَتْهُ السُّنَّةُ وَ لَمْ يَتَعَدَّ إِلَى الْبِدْعَةِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ أَكَلَ كِسْرَتَهُ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ كَانَ مِنْ نَفْسِهِ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلٌ صَدُوقٌ فِي حَدِيثِهِ مُحَافِظٌ عَلَى صَلَوَاتِهِ وَ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَعَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام مَنِ اؤْتُمِنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَأَدَّاهَا فَقَدْ حَلَّ أَلْفَ عُقْدَةٍ مِنْ عُنُقِهِ مِنْ عُقَدِ النَّارِ فَبَادِرُوا بِأَدَاءِ الْأَمَانَةِ فَإِنَّ مَنِ اؤْتُمِنَ عَلَى أَمَانَةٍ وَكَّلَ بِهِ إِبْلِيسُ مِائَةَ شَيْطَانٍ مِنْ مَرَدَةِ أَعْوَانِهِ لِيُضِلُّوهُ وَ يُوَسْوِسُوا إِلَيْهِ حَتَّى يُهْلِكُوهُ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ.
جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَفْشُوا السَّلَامَ وَ صِلُوا الْأَرْحَامَ وَ تَهَجَّدُوا وَ النَّاسُ نِيَامٌ وَ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَ أَطِيبُوا الْكَلَامَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ.
ص مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ طُوبَى لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ فَحَسُنَ مُنْقَلَبُهُ إِذْ رَضِيَ عَنْهُ رَبُّهُ وَ وَيْلٌ لِمَنْ طَالَ عُمُرُهُ وَ سَاءَ عَمَلُهُ وَ سَاءَ مُنْقَلَبُهُ إِذْ سَخِطَ عَلَيْهِ رَبُّهُ.
ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ تَكُفُّ لِسَانَكَ وَ تَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ يَسَعُكَ بَيْتُكَ وَ قَالَ عليه السلام طُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ أَكَلَ قُوتَهُ وَ اشْتَغَلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ.
ص دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْبُلْهَ قَالَ قُلْتُ مَا الْبُلْهُ فَقَالَ الْعَاقِلُ فِي الْخَيْرِ وَ الْغَافِلُ عَنِ الشَّرِّ الَّذِي يَصُومُ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْبُلْهَ يَعْنِي بِالْبُلْهِ الْمُتَغَافِلَ عَنِ الشَّرِّ الْعَاقِلَ فِي الْخَيْرِ وَ الَّذِينَ يَصُومُونَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ.
عليه السلام إِنَّ النَّاسَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ فَطَبَقَةٌ يَعْبُدُونَهُ رَغْبَةً إِلَى ثَوَابِهِ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْحُرَصَاءِ وَ هُوَ الطَّمَعُ وَ آخَرُونَ يَعْبُدُونَهُ خَوْفاً مِنَ النَّارِ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ وَ هِيَ الرَّهْبَةُ وَ لَكِنِّي أَعْبُدُهُ حُبّاً لَهُ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْكِرَامِ وَ هُوَ الْأَمْنُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ فَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ مِنَ الْآمِنِينَ.
مَا كَانَ عَبْدٌ لِيَحْبِسَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ.
عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ طُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ أَكَلَ كِسْرَتَهُ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ كَانَ مِنْ نَفْسِهِ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.
جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام إِنَّ النَّاسَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ فَطَبَقَةٌ يَعْبُدُونَهُ رَغْبَةً فِي ثَوَابِهِ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْحُرَصَاءِ وَ هُوَ الطَّمَعُ وَ آخَرُونَ يَعْبُدُونَهُ فَرَقاً مِنَ النَّارِ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ وَ هِيَ رَهْبَةٌ وَ لَكِنِّي أَعْبُدُهُ حُبّاً لَهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْكِرَامِ وَ هُوَ الْأَمْنُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ فَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ مِنَ الْآمِنِينَ.
افْتَخَرَ رَجُلَانِ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ أَ تَفْتَخِرَانِ بِأَجْسَادٍ بَالِيَةٍ وَ أَرْوَاحٍ فِي النَّارِ إِنْ يَكُنْ لَكَ عَقْلٌ فَإِنَّ لَكَ خُلُقاً وَ إِنْ يَكُنْ لَكَ تَقْوَى فَإِنَّ لَكَ كَرَماً وَ إِلَّا فَالْحِمَارُ خَيْرٌ مِنْكَ وَ لَسْتَ بِخَيْرٍ مِنْ أَحَدٍ.
ص لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثَمَنُ الْجَنَّةِ.
كَانَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا يُصَلِّي وَ يَبْكِي حَتَّى ذَهَبَ لَحْمُ خَدِّهِ وَ جَعَلَ لَبَداً وَ أَلْزَقَهُ بِخَدِّهِ حَتَّى يَجْرِيَ الدُّمُوعُ عَلَيْهِ وَ كَانَ لَا يَنَامُ فَقَالَ أَبُوهُ يَا بُنَيَّ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِيكَ لِأَفْرَحَ بِكَ وَ تَقَرَّ عَيْنِي قُمْ فَصَلِّ قَالَ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى إِنَّ جَبْرَئِيلَ حَدَّثَنِي أَنَّ أَمَامَ النَّارِ مَفَازَةٌ لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْبَكَّاءُونَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ فَابْكِ وَ حَقٌّ لَكَ أَنْ تَبْكِيَ.
ص أَخْبِرْنِي عَنِ النَّارِ يَا جَبْرَئِيلُ حِينَ خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَوْقَدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ فَاحْمَرَّتْ ثُمَّ أَوْقَدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ فَابْيَضَّتْ ثُمَّ أَوْقَدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ فَاسْوَدَّتْ فَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ لَا يُضِيءُ جَمْرُهَا وَ لَا يَنْطَفِئُ لَهَبُهَا وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ أَنَّ مِثْلَ خَرْقِ إِبْرَةٍ خَرَجَ مِنْهَا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَاحْتَرَقُوا عَنْ آخِرِهِمْ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ جَهَنَّمَ ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْهَا لَهَلَكَ أَهْلُ الْأَرْضِ جَمِيعاً حِينَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ لِمَا يَرَوْنَ بِهِ وَ لَوْ أَنَّ ذِرَاعاً مِنَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وُضِعَ عَلَى جَمِيعِ جِبَالِ الدُّنْيَا لَذَابَتْ عَنْ آخِرِهَا وَ لَوْ أَنَّ بَعْضَ خُزَّانِ التِّسْعَةَ عَشَرَ نَظَرَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْأَرْضِ لَمَاتُوا حِينَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ لَوْ أَنَّ ثِيَاباً مِنْ ثِيَابِ أَهْلِ جَهَنَّمَ خَرَجَ إِلَى الْأَرْضِ لَمَاتَ أَهْلُ الْأَرْضِ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِ فَأَكَبَّ النَّبِيُّ ص وَ أَطْرَقَ يَبْكِي وَ كَذَلِكَ جَبْرَئِيلُ فَلَمْ يَزَالا يَبْكِيَانِ حَتَّى نَادَاهُمَا مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يَا جَبْرَئِيلُ وَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ آمَنَكُمَا مِنْ أَنْ تَعْصِيَانِهِ فَيُعَذِّبَكُمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ رَجُلًا قَدْ هَوَتْ صَحِيفَتُهُ قِبَلَ شِمَالِهِ فَجَاءَهُ خَوْفُهُ مِنَ اللَّهِ فَأَخَذَ صَحِيفَتَهُ فَجَعَلَهَا فِي يَمِينِهِ وَ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي قَدْ هَوَى فِي النَّارِ فَجَاءَتْهُ دُمُوعُهُ الَّتِي بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَاسْتَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ.. 64- ضه، روضة الواعظين قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَانَ بِاللَّهِ أَعْرَفَ كَانَ مِنَ اللَّهِ أَخْوَفَ وَ قَالَ ص يَا ابْنَ مَسْعُودٍ اخْشَ اللَّهَ بِالْغَيْبِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَرَهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ادْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ. - وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُصَلِّي وَ قَلْبُهُ كَالْمِرْجَلِ يَغْلِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى. - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا بُنَيَّ خَفِ اللَّهَ خَوْفاً أَنَّكَ لَوْ أَتَيْتَهُ بِحَسَنَاتِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَمْ يَقْبَلْهَا مِنْكَ وَ ارْجُ اللَّهَ رَجَاءً أَنَّكَ لَوْ أَتَيْتَهُ بِسَيِّئَاتِ أَهْلِ الْأَرْضِ غَفَرَهَا لَكَ. - وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا اقْشَعَرَّ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ تَحَاتَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ كَمَا تَتَحَاتُّ مِنَ الشَّجَرِ وَرَقُهَا. - وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ رَجَائِهِ وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ مُؤْمِناً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ إِلَّا بِسُوءِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ تَقْصِيرٍ مِنْ رَجَائِهِ بِاللَّهِ وَ سُوءِ خُلُقِهِ وَ اغْتِيَابِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ بِهِ لِأَنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ بِيَدِهِ الْخَيْرَاتُ يَسْتَحِي أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ قَدْ أَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ وَ الرَّجَاءَ ثُمَّ يُخْلِفَ ظَنَّهُ وَ رَجَاءَهُ لَهُ فَأَحْسِنُوا بِاللَّهِ الظَّنَّ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ. وَ قَالَ عليه السلام لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ ظَنَّ بِهِ خَيْراً إِلَّا كَانَ عِنْدَ ظَنِّهِ بِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ قَالَ دَاوُدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَا رَبِّ مَا آمَنَ مَنْ عَرَفَكَ فَلَمْ يُحْسِنِ الظَّنَّ بِكَ.
وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَى آخِرِ الْأَخْبَارِ الثَّلَاثَةِ. رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَ هُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَإِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ ثَمَنُ الْجَنَّةِ. وَ مِنْ سَائِرِ الْكُتُبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ فِي زَمَنِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ رَجُلَانِ فِي الْحَبْسِ فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَسَمِنَ وَ غَلُظَ وَ أَمَّا الْآخَرُ فَنَحِلَ فَصَارَ مِثْلَ الْهُدْبَةِ فَقَالَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ لِلْمُسْمَنِ مَا الَّذِي أَرَى بِكَ مِنْ حُسْنِ الْحَالِ فِي بَدَنِكَ قَالَ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ وَ قَالَ لِلْآخَرِ مَا الَّذِي أَرَى بِكَ مِنْ سُوءِ الْحَالِ فِي بَدَنِكَ قَالَ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ فَرَفَعَ مُوسَى يَدَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يَا رَبِّ قَدْ سَمِعْتَ مَقَالَتَهُمَا فَأَعْلِمْنِي أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ صَاحِبُ حُسْنِ الظَّنِّ بِي.
ص مَنْ قَالَ إِنِّي خَيْرُ النَّاسِ فَهُوَ مِنْ شَرِّ النَّاسِ وَ مَنْ قَالَ إِنِّي فِي الْجَنَّةِ فَهُوَ فِي النَّارِ.
ص حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَ حُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ. . و هذا من بديع الكلام و قال الراوندي في ضوء الشهاب يقال حف القوم حول زيد إذا أطافوا به و استداروا و حففته بشيء أي أدرته عليه يقال حففت الهودج بالثياب و يقال إنه مشتق من حفافي الشيء أي جانبيه يقول ص المكاره مطيفة محدقة بالجنة و هي الطاعات و الشهوات محدقة مستديرة بالنار و هي المعاصي و هذا مثل يعني أنك لا يمكنك نيل الجنة إلا باحتمال مشاق و مكاره و هي فعل الطاعات و الامتناع عن المقبحات و لا التفصي عن النار إلا بترك الشهوات و هي المعاصي التي تتعلق الشهوة بها فكأن الجنة محفوفة بمكاره تحتاج أن تقتطعها بتكلفها و النار محفوفة بملاذ و شهوات تحتاج أن تتركها. - وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْجَنَّةَ قَالَ لِجَبْرَئِيلَ عليه السلام انْظُرْ إِلَيْهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ يَا رَبِّ لَا يَتْرُكُهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا فَلَمَّا حَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ قَالَ انْظُرْ إِلَيْهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ يَا رَبِّ أَخْشَى أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ وَ لَمَّا خَلَقَ النَّارَ قَالَ لَهُ انْظُرْ إِلَيْهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ يَا رَبِّ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ فَلَمَّا حَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ قَالَ انْظُرْ إِلَيْهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ يَا رَبِّ أَخْشَى أَنْ يَدْخُلَهَا كُلُّ أَحَدٍ. . و فائدة الحديث إعلام أن الأعمال المفضية إلى الجنة مكروهة قرن الله بها الكراهة و بالعكس منها الأعمال الموصلة إلى النار قرن بها الشهوة ليجاهد الإنسان نفسه فيتحمل تلك و يجتنب هذه.
أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِ فِي بَعْضِ وَحْيِهِ إِلَيْهِ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُقَطِّعَنَّ أَمَلَ كُلِّ مُؤَمِّلٍ غَيْرِي بِالْإِيَاسِ وَ لَأَكْسُوَنَّهُ ثَوْبَ الْمَذَلَّةِ فِي النَّارِ وَ لَأُبْعِدَنَّهُ مِنْ فَرَجِي وَ فَضْلِي أَ يُؤَمِّلُ عَبْدِي فِي الشَّدَائِدِ غَيْرِي وَ الشَّدَائِدُ بِيَدِي أَوْ يَرْجُو سِوَايَ وَ أَنَا الْغَنِيُّ الْجَوَادُ بِيَدِي مَفَاتِيحُ الْأَبْوَابِ وَ هِيَ مُغْلَقَةٌ وَ بَابِي مَفْتُوحٌ لِمَنْ دَعَانِي أَ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مَا أَوْهَنَتْهُ نَائِبَةٌ لَمْ يَمْلِكْ كَشْفَهَا عَنْهُ غَيْرِي فَمَا لِي أَرَاهُ بِأَمَلِهِ مُعْرِضاً عَنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُ بِجُودِي وَ كَرَمِي مَا لَمْ يَسْأَلْنِي فَأَعْرَضَ عَنِّي وَ لَمْ يَسْأَلْنِي وَ سَأَلَ فِي نَائِبَتِهِ غَيْرِي وَ أَنَا اللَّهُ أَبْتَدِئُ بِالْعَطِيَّةِ قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ أَ فَأُسْأَلُ فَلَا أُجِيبُ كَلَّا أَ وَ لَيْسَ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ لِي أَ وَ لَيْسَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ بِيَدِي فَلَوْ أَنَّ أَهْلَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ أَرَضِينَ سَأَلُونِي جَمِيعاً فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ وَ كَيْفَ يَنْقُصُ مُلْكٌ أَنَا قَيِّمُهُ فَيَا بُؤْساً لِمَنْ عَصَانِي وَ لَمْ يُرَاقِبْنِي فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَعِدْ عَلَيَّ هَذَا الْحَدِيثَ فَأَعَادَهُ ثَلَاثاً فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ لَا سَأَلْتُ أَحَداً بَعْدَ هَذَا حَاجَةً فَمَا لَبِثْتُ أَنْ جَاءَنِي اللَّهُ بِرِزْقٍ وَ فَضْلٍ مِنْ عِنْدِهِ.
ص اخْتَارُوا الْجَنَّةَ عَلَى النَّارِ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فَتُقْذَفُوا فِي النَّارِ مُنْكَبِّينَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عليه السلام مثله.
ثَلَاثَةٌ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ إِمَامٌ عَادِلٌ وَ تَاجِرٌ صَدُوقٌ وَ شَيْخٌ أَفْنَى عُمُرَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
وَيْحَ مَنْ غَلَبَتْ وَاحِدَتُهُ عَشَرَتَهُ. - وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ الْمَغْبُونُ مَنْ غُبِنَ عُمُرَهُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ. - وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ أَظْهِرِ الْيَأْسَ مِنَ النَّاسِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْغِنَى وَ أَقِلَّ طَلَبَ الْحَوَائِجِ إِلَيْهِمْ فَإِنَّ ذَلِكَ فَقْرٌ حَاضِرٌ وَ إِيَّاكَ وَ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ الْيَوْمَ خَيْراً مِنْكَ أَمْسِ وَ غَداً خَيْراً مِنْكَ الْيَوْمَ فَافْعَلْ. أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَذْهَبُ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَمْهَدُ لِصَاحِبِهِ كَمَا يَبْعَثُ الرَّجُلُ غُلَامَهُ فَيَفْرُشُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ وَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ.
إِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لَيَذْهَبُ إِلَى الْجَنَّةِ فَيُسَهِّلُ لِصَاحِبِهِ كَمَا يَبْعَثُ الرَّجُلُ غُلَاماً فَيَفْرُشُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ.
إِنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لَيَمْهَدُ لِصَاحِبِهِ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يُرْسِلُ الرَّجُلُ غُلَاماً بِفِرَاشِهِ فَيَفْرُشُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ وَ مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ.
إِذَا عَرَفَ الرَّجُلُ رَبَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ قَالَ مَا لَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ أَ لَيْسَ كُلَّمَا ازْدَادَ بِاللَّهِ مَعْرِفَةً فَهُوَ أَطْوَعُ لَهُ أَ فَيُطِيعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ مُحَمَّداً ص بِأَمْرٍ وَ أَمَرَ مُحَمَّدٌ ص الْمُؤْمِنِينَ بِأَمْرٍ فَهُمْ عَامِلُونَ بِهِ إِلَى أَنْ يَجِيءَ نَهْيُهُ وَ الْأَمْرُ وَ النَّهْيُ عِنْدَ الْمُؤْمِنِ سَوَاءٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى عَبْدٍ وَ لَا يُزَكِّيهِ إِذَا تَرَكَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ أَوِ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ قَالَ قُلْتُ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ قَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ قَالَ قُلْتُ أَشْرَكَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ أَمَرَهُ بِأَمْرٍ وَ أَمَرَهُ إِبْلِيسُ بِأَمْرٍ فَتَرَكَ مَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ وَ صَارَ إِلَى مَا أَمَرَ إِبْلِيسُ فَهَذَا مَعَ إِبْلِيسَ فِي الدَّرْكِ السَّابِعِ مِنَ النَّارِ.
إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ فَلَا تُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَصُومُ الْيَوْمَ الْحَارَّ يُرِيدُ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُعْتِقُهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ فَيُعْتِقُهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ.
إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ فَلَا تُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَصُومُ الْيَوْمَ الْحَارَّ يُرِيدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَيُعْتِقُهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ لَا يُسْتَقَلُّ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ .
إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ فَلَا تُؤَخِّرْهُ فَإِنَّ الْعَبْدَ يَصُومُ الْيَوْمَ الْحَارَّ يُرِيدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَيُعْتِقُهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ لَا يُسْتَقَلُّ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ. بيان: و لو بشق تمرة أي نصفها فإنه قد يحفظ به النفس عن الجوع المهلك و قد يعلل به اليتيم و لأنه إذا اجتمع منه كثير يصير قوتا لشخص قال في النهاية فيه اتقوا النار و لو بشق تمرة فإنها تقع من الجائع موقعها من الشبعان قيل أراد شق التمرة أي نصفها لا يتبين له كبير موقع من الجائع إذا تناوله كما لا يتبين على شبع الشبعان إذا أكله فلا تعجزوا أن تتصدقوا به و قيل لأنه يسأل هذا شق تمرة [و ذا شق تمرة] و ثالثا و رابعا فيجتمع له ما يسد به جوعته.
إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ الْأَمْرَ إِلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَخَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعَ أَرَضِينَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ قَدِ انْقَادَتْ لَهُ قَالَ مَنْ مِثْلِي فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ نُوَيْرَةً مِنَ النَّارِ قُلْتُ وَ مَا النُّوَيْرَةُ قَالَ نَارٌ مِثْلُ الْأَنْمُلَةِ فَاسْتَقْبَلَهَا بِجَمِيعِ مَا خَلَقَ فَيَحُكُّ لِذَلِكَ حَتَّى وَصَلَتْ إِلَى نَفْسِهِ لَمَّا أَنْ دَخَلَهُ الْعُجْبُ.
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ مَا مِنْ دَارٍ فِيهَا فَرْحَةٌ إِلَّا يَتْبَعُهَا تَرْحَةٌ وَ مَا مِنْ هَمٍّ إِلَّا وَ لَهُ فَرَجٌ إِلَّا هَمَّ أَهْلِ النَّارِ فَإِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً فَأَتْبِعْهَا بِحَسَنَةٍ تَمْحُهَا سَرِيعاً وَ عَلَيْكَ بِصَنَائِعِ الْخَيْرِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مَصَارِعَ السَّوْءِ.
لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَمْ يُحِبُّوا أَنْ يَكُونُوا شَهِدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَكَانُوا مِنْ أَهْلِ النَّارِ.
قَالَ لِي يَا نَجْمُ كُلُّكُمْ فِي الْجَنَّةِ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ مِنْكُمْ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ قَدْ هُتِكَ وَ بَدَتْ عَوْرَتُهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ قَالَ نَعَمْ إِنْ لَمْ يَحْفَظْ فَرْجَهُ وَ بَطْنَهُ.
جُمِعَ الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي ثَلَاثِ خِصَالٍ النَّظَرِ وَ السُّكُوتِ وَ الْكَلَامِ فَكُلُّ نَظَرٍ لَيْسَ فِيهِ اعْتِبَارٌ فَهُوَ سَهْوٌ وَ كُلُّ سُكُوتٍ لَيْسَ فِيهِ فِكْرٌ فَهُوَ غَفْلَةٌ وَ كُلُّ كَلَامٍ لَيْسَ فِيهِ ذِكْرٌ فَهُوَ لَغْوٌ فَطُوبَى لِمَنْ كَانَ نَظَرُهُ عَبَراً وَ سُكُوتُهُ فِكْراً وَ كَلَامُهُ ذِكْراً وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ آمَنَ النَّاسَ شَرَّهُ. ثو، ثواب الأعمال ابن المتوكل عن علي بن إبراهيم عن اليقطيني عن يونس عن أبي أيوب عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله - سن، المحاسن أبي عمن ذكره عن الصادق عليه السلام مثله - لي، الأمالي للصدوق ابن الوليد عن الصفار عن ابن هاشم عن ابن مرار عن يونس عن أبي أيوب عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام و ذكر مثله - ل، الخصال ابن المتوكل عن علي بن إبراهيم عن اليقطيني عن يونس مثله - مع، معاني الأخبار أبي عن سعد عن اليقطيني مثله..
عليه السلام طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ كَلَامِهِ.
حَقُّ اللِّسَانِ إِكْرَامُهُ عَنِ الْخَنَا وَ تَعْوِيدُهُ الْخَيْرَ وَ تَرْكُ الْفُضُولِ الَّتِي لَا فَائِدَةَ لَهَا وَ الْبِرُّ بِالنَّاسِ وَ حُسْنُ الْقَوْلِ فِيهِمْ. - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَقَبَّلُوا لِي سِتَّ خِصَالٍ أَتَقَبَّلْ لَكُمْ بِالْجَنَّةِ إِذَا حَدَّثْتُمْ فَلَا تَكْذِبُوا وَ إِذَا وَعَدْتُمْ فَلَا تُخْلِفُوا وَ إِذَا ائْتَمَنْتُمْ فَلَا تَخُونُوا وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ احْفَظُوا فُرُوجَكُمْ وَ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَلْسِنَتَكُمْ. - وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام كُونُوا لَنَا زَيْناً وَ لَا تَكُونُوا عَلَيْنَا شَيْناً قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَ احْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ كُفُّوهَا عَنِ الْفُضُولِ وَ قَبِيحِ الْقَوْلِ. - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْكَلَامُ فِي وَثَاقِكَ مَا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ فَإِذَا تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ فِي وَثَاقِهِ فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ فَرُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً وَ لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَدْ فَرَضَ عَلَى جَوَارِحِكَ كُلِّهَا فَرَائِضَ يَحْتَجُّ بِهَا عَلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ وَ مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَاؤُهُ وَ مَنْ كَثُرَ خَطَاؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ.
قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ طُوبَى لِمَنْ كَانَ صَمْتُهُ فِكْراً وَ نَظَرُهُ عَبَراً وَ وَسِعَهُ بَيْتُهُ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ يَدَيْهِ وَ لِسَانِهِ.
ص وَ هَلْ يُكِبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ.
ص لِرَجُلٍ أَتَاهُ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمْرٍ يُدْخِلُكَ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنِلْ مِمَّا أَنَالَكَ اللَّهُ قَالَ فَإِنْ كُنْتُ أَحْوَجَ مِمَّنْ أُنِيلُهُ قَالَ فَانْصُرِ الْمَظْلُومَ قَالَ فَإِنْ كُنْتُ أَضْعَفَ مِمَّنْ أَنْصُرُهُ قَالَ فَاصْنَعْ لِلْأَخْرَقِ يَعْنِي أَشِرْ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنْ كُنْتُ أَخْرَقَ مِمَّنْ أَصْنَعُ لَهُ قَالَ فَأَصْمِتْ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ أَ مَا يَسُرُّكَ أَنْ تَكُونَ فِيكَ خَصْلَةٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ تَجُرُّكَ إِلَى الْجَنَّةِ .
مَنْ وَعَظَهُ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَقَبِلَ فَالْبُشْرَى وَ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ فَالنَّارُ لَهُ أَحْرَى.
السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ وَ الْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ السَّخَاءُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ.
ص السَّخَاءُ شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي الْجَنَّةِ وَ هِيَ مُطَلَّةٌ عَلَى الدُّنْيَا مَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا اجْتَرَّهُ إِلَى الْجَنَّةِ.
ص الْجَنَّةُ دَارُ الْأَسْخِيَاءِ. - وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام السَّخِيُّ الْكَرِيمُ الَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ فِي حَقٍّ. - رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أَفْضَلُ مِنْ سَائِحٍ بَخِيلٍ. - وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَشَابٌّ مُرَهَّقٌ فِي الذُّنُوبِ سَخِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ شَيْخٍ عَابِدٍ بَخِيلٍ. - الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ وَ الْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ. - وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الرِّجَالُ أَرْبَعَةٌ سَخِيٌّ وَ كَرِيمٌ وَ بَخِيلٌ وَ لَئِيمٌ فَالسَّخِيُ الَّذِي يَأْكُلُ وَ يُعْطِي وَ الْكَرِيمُ الَّذِي لَا يَأْكُلُ وَ يُعْطِي وَ الْبَخِيلُ الَّذِي يَأْكُلُ وَ لَا يُعْطِي وَ اللَّئِيمُ الَّذِي لَا يَأْكُلُ وَ لَا يُعْطِي.
مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ إِذَا رَغِبَ وَ إِذَا رَهِبَ وَ إِذَا اشْتَهَى وَ إِذَا غَضِبَ وَ إِذَا رَضِيَ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ.
عليه السلام طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ وَ طَابَ كَسْبُهُ وَ صَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ.
إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَتَقَلَّبُونَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً ثُمَّ قَالَ سَأَضْرِبُ لَكَ مَثَلَ ذَلِكَ إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ سَفِينَتَيْنِ مُرَّ بِهِمَا عَلَى عَاشِرٍ فَنَظَرَ فِي إِحْدَاهُمَا فَلَمْ يَرَ فِيهَا شَيْئاً فَقَالَ أَسْرِبُوهَا وَ نَظَرَ فِي الْأُخْرَى فَإِذَا هِيَ مُوقَرَةٌ فَقَالَ احْبِسُوهَا .
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنِّي لَمْ أُغْنِ الْغَنِيَّ لِكَرَامَةٍ بِهِ عَلَيَّ وَ لَمْ أُفْقِرِ الْفَقِيرَ لِهَوَانٍ بِهِ عَلَيَّ وَ هُوَ مِمَّا ابْتَلَيْتُ بِهِ الْأَغْنِيَاءَ بِالْفُقَرَاءِ وَ لَوْ لَا الْفُقَرَاءُ لَمْ يَسْتَوْجِبِ الْأَغْنِيَاءُ الْجَنَّةَ. بيان: و هو مما ابتليت به الأغنياء كان ضمير هو راجع إلى التفاوت المفهوم من الكلام السابق أقول إذا كان من للتبعيض يدل على أن ابتلاء الناس بعضهم ببعض يكون على وجوه شتى منها ابتلاؤهم بالفقر و الغنى و يحتمل أن يكون من للتعليل و لو لا الفقراء كان المعنى أن عمدة عبادة الأغنياء إعانة الفقراء أو أنه يلزم الغنى أحوال لا يمكن تداركها إلا برعاية الفقراء فتأمل.
الْفَقْرُ هُوَ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ وَ قَالَ عليه السلام لَا تُحَقِّرُوا ضُعَفَاءَ إِخْوَانِكُمْ فَإِنَّهُ مَنِ احْتَقَرَ مُؤْمِناً لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ.
إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَنْقَلِبُونَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً ثُمَّ قَالَ سَأَضْرِبُ لَكَ مِثَالَ ذَلِكَ إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ سَفِينَتَيْنِ مُرَّ بِهِمَا عَلَى عَاشِرٍ فَنَظَرَ فِي إِحْدَاهُمَا فَلَمْ يَجِدْ فِيهَا شَيْئاً فَقَالَ أَسْرِبُوهَا وَ نَظَرَ فِي الْأُخْرَى فَإِذَا هِيَ مُوقَرَةٌ فَقَالَ احْبِسُوهَا.
إِنِّي لَمْ أُغْنِ الْغَنِيَّ لِكَرَامَةٍ بِهِ عَلَيَّ وَ لَمْ أُفْقِرِ الْفَقِيرَ لِهَوَانٍ بِهِ عَلَيَّ وَ هُوَ مِمَّا ابْتَلَيْتُ بِهِ الْأَغْنِيَاءَ بِالْفُقَرَاءِ وَ لَوْ لَا الْفُقَرَاءُ لَمْ يَسْتَوْجِبِ الْأَغْنِيَاءُ الْجَنَّةَ.
ص طُوبَى لِمَنْ أَسْلَمَ وَ كَانَ عَيْشُهُ كَفَافاً .
ص طُوبَى لِمَنْ أَسْلَمَ وَ كَانَ عَيْشُهُ كَفَافاً. بيان: قال في النهاية فيه فطوبى للغرباء طوبى اسم الجنة و قيل هي شجرة فيها و أصلها فعلى من الطيب فلما ضمت التاء انقلبت الياء واوا و في القاموس العيش الحياة عاش يعيش عيشا و معاشا و معيشا و معيشة و عيشة بالكسر و الطعام و ما يعاش به و الخبز.
مَنْ أُعْطِيَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا شَيْئاً كَثِيراً ثُمَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ كَانَ أَقَلَّ لِحَظِّهِ فِيهَا.
ص طُوبَى لِمَنْ أَسْلَمَ وَ كَانَ عَيْشُهُ كَفَافاً وَ قَوْلُهُ سَدَاداً. - وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: طُوبَى لِمَنْ رُزِقَ الْكَفَافَ ثُمَّ صَبَرَ عَلَيْهِ. وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْغِنَى فِي الْقَلْبِ وَ الْفَقْرُ فِي الْقَلْبِ وَ قَالَ ص الْغِنَى عُقُوبَةٌ.
مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَاهُنَا النَّظَرُ هُوَ مَنْ لَمْ يَعْصِ اللَّهَ.
شِرْكُ طَاعَةٍ وَ لَيْسَ بِشِرْكِ عِبَادَةٍ وَ الْمَعَاصِي الَّتِي يَرْكَبُونَ مِمَّا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ شِرْكُ طَاعَةٍ أَطَاعُوا الشَّيْطَانَ وَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ فِي طَاعَتِهِ وَ لَمْ يَكُنْ بِشِرْكِ عِبَادَةٍ فَيَعْبُدُونَ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ.
عليه السلام إِنَّ الشَّكَّ وَ الْمَعْصِيَةَ فِي النَّارِ لَيْسَا مِنَّا وَ لَا إِلَيْنَا. سن، المحاسن أَبِي عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ.
عَلِيٌّ عليه السلام بَابُ هُدًى مَنْ خَالَفَهُ كَانَ كَافِراً وَ مَنْ أَنْكَرَهُ دَخَلَ النَّارَ. سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ مِثْلَهُ.
لَوْ جَحَدَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام جَمِيعُ مَنْ فِي الْأَرْضِ لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً وَ أَدْخَلَهُمُ النَّارَ. سن، المحاسن عَنْ أَبِي عِمْرَانَ مِثْلَهُ.
أَعْدَاءُ عَلِيٍّ هُمُ الْمُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ قَالَ اللَّهُ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها.
أَعْدَاءُ عَلِيٍّ هُمُ الْمُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ.
إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْغِضُكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ الْخَبَرَ.
كَامِلٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي أَسْأَلُهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَعْرِفَتِي وَ قَالَ بِمَقَالَتِي قَالَ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ نَظَرْتُ إِلَى ثِيَابٍ بَيَاضٍ نَاعِمَةٍ عَلَيْهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَلِيُّ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ يَلْبَسُ النَّاعِمَ مِنَ الثِّيَابِ وَ يَأْمُرُنَا نَحْنُ بِمُوَاسَاةِ الْإِخْوَانِ وَ يَنْهَانَا عَنْ لُبْسِ مِثْلِهِ فَقَالَ مُتَبَسِّماً يَا كَامِلُ وَ حَسَرَ ذِرَاعَيْهِ فَإِذَا مِسْحٌ أَسْوَدُ خَشِنٌ عَلَى جِلْدِهِ فَقَالَ هَذَا لِلَّهِ وَ هَذَا لَكُمْ فَسَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ إِلَى بَابٍ عَلَيْهِ سِتْرٌ مُرْخًى فَجَاءَتِ الرِّيحُ فَكَشَفَتْ طَرَفَهُ فَإِذَا أَنَا بِصَبِيٍّ كَأَنَّهُ فِلْقَةُ قَمَرٍ مِنْ أَبْنَاءِ أَرْبَعِ سِنِينَ أَوْ مِثْلِهَا فَقَالَ لِي يَا كَامِلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ فَاقْشَعْرَرْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ أُلْهِمْتُ أَنْ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ جِئْتَ إِلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَ حُجَّتِهِ وَ بَابِهِ تَسْأَلُهُ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ مَعْرِفَتَكَ وَ قَالَ بِمَقَالَتِكَ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ قَالَ إِذَنْ وَ اللَّهِ يَقِلُّ دَاخِلُهَا وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَدْخُلُهَا قَوْمٌ يُقَالُ لَهُمُ الْحَقِّيَّةُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَنْ هُمْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ حُبِّهِمْ لِعَلِيٍّ يَحْلِفُونَ بِحَقِّهِ وَ لَا يَدْرُونَ مَا حَقُّهُ وَ فَضْلُهُ تَمَامَ الْخَبَرِ.
وَ مَا الْمِطْمَرُ قُلْنَا الَّذِي مَنْ وَافَقَنَا مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ تَوَلَّيْنَاهُ وَ مَنْ خَالَفَنَا بَرِئْنَا مِنْهُ مِنْ عَلَوِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ يَا زُرَارَةُ قَوْلُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ قَوْلِكَ فَأَيْنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَ لا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا أَيْنَ الْمُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ أَيْنَ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً أَيْنَ أَصْحابُ الْأَعْرافِ أَيْنَ الْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ فَقَالَ زُرَارَةُ ارْتَفَعَ صَوْتُ أَبِي جَعْفَرٍ وَ صَوْتِي حَتَّى كَانَ يَسْمَعُهُ مَنْ عَلَى بَابِ الدَّارِ فَلَمَّا كَثُرَ الْكَلَامُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ قَالَ لِي يَا زُرَارَةُ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَكَ الْجَنَّةَ.
ص أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنَّ رِيحَ الْجَنَّةِ تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ مَا يَجِدُهَا عَاقٌّ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا شَيْخٌ زَانٍ وَ لَا جَارُّ إِزَارِهِ خُيَلَاءَ وَ لَا فَتَّانٌ وَ لَا مَنَّانٌ وَ لَا جَعْظَرِيٌّ قَالَ قُلْتُ فَمَا الْجَعْظَرِيُّ قَالَ الَّذِي لَا يَشْبَعُ مِنَ الدُّنْيَا. - وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ لَا حَيُّوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ وَ لَا زَنُوفٌ وَ هُوَ الْمُخَنَّثُ وَ لَا جَوَّاضٌ وَ لَا جَعْظَرِيٌّ وَ هُوَ الَّذِي لَا يَشْبَعُ مِنَ الدُّنْيَا.
ص لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا سِكِّيرٌ وَ لَا عَاقٌّ وَ لَا شَدِيدُ السَّوَادِ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ لَا قَلَّاعٌ وَ هُوَ الشُّرْطِيُّ وَ لَا زَنُوقٌ وَ هُوَ الْخُنْثَى وَ لَا خَيُّوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ وَ لَا عَشَّارٌ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا قَدَرِيٌّ. قال الصدوق رضي الله عنه يعني شديد الذي لا يبيض شيء من شعر رأسه و لا من شعر لحيته من كبر السن و يسمى الغربيب.
ثَلَاثٌ إِذَا كُنَّ فِي الرَّجُلِ فَلَا تَجْرَحُ أَنْ تَقُولَ إِنَّهُ فِي جَهَنَّمَ الْجَفَاءُ وَ الْجُبْنُ وَ الْبُخْلُ وَ ثَلَاثٌ إِذَا كُنَّ فِي الْمَرْأَةِ فَلَا تَجْرَحُ أَنْ تَقُولَ إِنَّهَا فِي جَهَنَّمَ الْبَذَاءُ وَ الْخُيَلَاءُ وَ الْفَجْرُ.
جَاءَ نُوحٌ عليه السلام إِلَى الْحِمَارِ لِيَدْخُلَ السَّفِينَةَ فَامْتَنَعَ عَلَيْهِ قَالَ وَ كَانَ إِبْلِيسُ بَيْنَ أَرْجُلِ الْحِمَارِ فَقَالَ يَا شَيْطَانُ ادْخُلْ فَدَخَلَ الْحِمَارُ وَ دَخَلَ الشَّيْطَانُ فَقَالَ إِبْلِيسُ أُعَلِّمُكَ خَصْلَتَيْنِ فَقَالَ نُوحٌ لَا حَاجَةَ لِي فِي كَلَامِكَ فَقَالَ إِبْلِيسُ إِيَّاكَ وَ الْحِرْصَ فَإِنَّهُ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ إِيَّاكَ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّهُ أَخْرَجَنِي مِنَ الْجَنَّةِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ [اقْبَلْهُمَا] وَ إِنْ كَانَ مَلْعُوناً.
لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَ لَا هَزْلٌ وَ لَا أَنْ يَعِدَ أَحَدُكُمْ صبيته [صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يَفِيَ لَهُ إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَ مَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ يَكْذِبُ حَتَّى يُقَالُ كَذَبَ وَ فَجَرَ وَ مَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ يَكْذِبُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي قَلْبِهِ مَوْضِعَ إِبْرَةٍ صِدْقٌ فَيُسَمَّى عِنْدَ اللَّهِ كَذَّاباً.
ص إِنَّ الْمَلَكَ لَيَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجاً بِهِ فَإِذَا صَعِدَ بِحَسَنَاتِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اجْعَلُوهَا فِي سِجِّينٍ إِنَّهُ لَيْسَ إِيَّايَ أَرَادَ بِهِ. بيان: الابتهاج السرور و الباء في قوله بعمل و بحسناته للملابسة و يحتمل التعدية و قوله ليصعد أي يشرع في الصعود و قوله فإذا صعد أي تم صعوده و وصل إلى موضع يعرض فيه الأعمال على الله تعالى و قوله بحسناته من قبيل وضع المظهر موضع المضمر تصريحا بأن العمل من جنس الحسنات أو هو منها بزعمه أي أثبتوا تلك الأعمال التي تزعمون أنها حسنات في ديوان الفجار الذي هو في سجين كما قال تعالى إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ. و في القاموس سجين كسكين موضع فيه كتاب الفجار و واد في جهنم أعاذنا الله منها أو حجر في الأرض السابعة و قال البيضاوي إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ ما يكتب من أعمالهم أو كتابة أعمالهم لَفِي سِجِّينٍ كتاب جامع لأعمال الفجرة من الثقلين كما قال تعالى وَ ما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ أي مسطورٌ بَيِّنُ الكتابة ثم قال و قيل هو اسم مكان و التقدير ما كتاب السجين أو محل كتاب مرقوم فحذف المضاف. اجعلوها الخطاب إلى الملائكة الصاعدين فالمراد بالملك أولا الجنس أو إلى الملائكة الرد و القبول و الضمير المنصوب للحساب ليس إياي أراد تقديم الضمير للحصر أي لم يكن مراده أنا فقط بل أشرك معي غيري.
إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً وَ إِنَّ الْآخِرَةَ قَدِ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً وَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَ لَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا أَلَا وَ كُونُوا مِنَ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ أَلَا إِنَّ الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَ التُّرَابَ فِرَاشاً وَ الْمَاءَ طِيباً وَ قُرِّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْرِيضاً أَلَا وَ مَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ مَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ وَ مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً كَمَنْ رَأَى أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ مُخَلَّدِينَ وَ كَمَنْ رَأَى أَهْلَ النَّارِ فِي النَّارِ مُعَذَّبِينَ شُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ وَ قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ أَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ وَ حَوَائِجُهُمْ خَفِيفَةٌ صَبَرُوا أَيَّاماً قَلِيلَةً فَصَارُوا بِعُقْبَى رَاحَةٍ طَوِيلَةٍ أَمَّا اللَّيْلَ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ وَ هُمْ يَجْأَرُونَ إِلَى رَبِّهِمْ يَسْعَوْنَ فِي فَكَاكِ رِقَابِهِمْ وَ أَمَّا النَّهَارَ فَحُكَمَاءُ عُلَمَاءُ بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ كَأَنَّهُمُ الْقِدَاحُ قَدْ بَرَاهُمُ الْخَوْفُ مِنَ الْعِبَادَةِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ النَّاظِرُ فَيَقُولُ مَرْضَى وَ مَا بِالْقَوْمِ مِنْ مَرَضٍ أَمْ خُولِطُوا فَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ مِنْ ذِكْرِ النَّارِ وَ مَا فِيهَا .
إِنَّمَا سُمِّيَ الدِّرْهَمُ دِرْهَماً لِأَنَّهُ دَارُ هَمٍّ مَنْ جَمَعَهُ وَ لَمْ يُنْفِقْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْرَثَهُ النَّارَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الدِّينَارُ دِينَاراً لِأَنَّهُ دَارُ النَّارِ مَنْ جَمَعَهُ وَ لَمْ يُنْفِقْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَوْرَثَهُ النَّارَ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.