عليه السلام لِإِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ صَانِعِ الْمُنَافِقَ بِلِسَانِكَ وَ أَخْلِصْ وُدَّكَ لِلْمُؤْمِنِ- وَ إِنْ جَالَسَكَ يَهُودِيٌّ فَأَحْسِنْ مُجَالَسَتَهُ.
عليه السلام لِإِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ صَانِعِ الْمُنَافِقَ بِلِسَانِكَ وَ أَخْلِصْ وُدَّكَ لِلْمُؤْمِنِ- وَ إِنْ جَالَسَكَ يَهُودِيٌّ فَأَحْسِنْ مُجَالَسَتَهُ.
ص أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ جَارِ سَوْءٍ فِي دَارِ إِقَامَةٍ- تَرَاكَ عَيْنَاهُ وَ يَرْعَاكَ قَلْبُهُ- إِنْ رَآكَ بِخَيْرٍ سَاءَهُ وَ إِنْ رَآكَ بِشَرٍّ سَرَّهُ.
ذَكَرَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَّهُ وَجَدَ فِي قَائِمَةِ سَيْفٍ مِنْ سُيُوفِ رَسُولِ اللَّهِ صَحِيفَةً- فِيهَا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ- صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَ قُلِ الْحَقَّ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ- وَ أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ- الْخَبَرَ.
إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام صَاحَبَ رَجُلًا ذِمِّيّاً- فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ أَيْنَ تُرِيدُ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ أُرِيدُ الْكُوفَةَ- فَلَمَّا عَدَلَ الطَّرِيقُ بِالذِّمِّيِّ عَدَلَ مَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ أَ لَيْسَ زَعَمْتَ تُرِيدُ الْكُوفَةَ قَالَ بَلَى- فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ فَقَدْ تَرَكْتَ الطَّرِيقَ فَقَالَ لَهُ قَدْ عَلِمْتُ- فَقَالَ لَهُ فَلِمَ عَدَلْتَ مَعِي وَ قَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ هَذَا مِنْ تَمَامِ حُسْنِ الصُّحْبَةِ- أَنْ يُشَيِّعَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ هُنَيْئَةً إِذَا فَارَقَهُ- وَ كَذَلِكَ أَمَرَنَا نَبِيُّنَا- فَقَالَ لَهُ هَكَذَا قَالَ قَالَ نَعَمْ- فَقَالَ لَهُ الذِّمِّيُّ لَا جَرَمَ إِنَّمَا تَبِعَهُ مَنْ تَبِعَهُ لِأَفْعَالِهِ الْكَرِيمَةِ- وَ أَنَا أُشْهِدُكَ أَنِّي عَلَى دِينِكَ- فَرَجَعَ الذِّمِّيُّ مَعَ عَلِيٍّ فَلَمَّا عَرَفَهُ أَسْلَمَ.
أَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرْتَ تَكُنْ مُسْلِماً .
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ لِتَجْمَعْ فِي قَلْبِكَ الِافْتِقَارَ إِلَى النَّاسِ وَ الِاسْتِغْنَاءَ عَنْهُمْ- يَكُونُ افْتِقَارُكَ إِلَيْهِمْ فِي لِينِ كَلَامِكَ وَ حُسْنِ بِشْرِكَ- وَ يَكُونُ اسْتِغْنَاؤُكَ عَنْهُمْ فِي نَزَاهَةِ عِرْضِكَ وَ بَقَاءِ عِزِّكَ .
النَّاسُ رَجُلَانِ مُؤْمِنٌ وَ جَاهِلٌ- فَلَا تُؤْذِي الْمُؤْمِنَ وَ لَا تُجَهِّلِ الْجَاهِلَ فَتَكُونَ مِثْلَهُ.
وَ حُسْنُ الصُّحْبَةِ وَ حُسْنُ الْجِوَارِ.
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ لِتَجْمَعْ فِي قَلْبِكَ الِافْتِقَارَ إِلَى النَّاسِ وَ الِاسْتِغْنَاءَ عَنْهُمْ- يَكُونُ افْتِقَارُكَ إِلَيْهِمْ فِي لِينِ كَلَامِكَ وَ حُسْنِ بِشْرِكَ- وَ يَكُونُ اسْتِغْنَاؤُكَ عَنْهُمْ فِي نَزَاهَةِ عِرْضِكَ وَ بَقَاءِ عِزِّكَ. أقول: قد مضى بأسانيد - عَنِ النَّبِيِّ ص كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَنْظُرَ مِنَ النَّاسِ إِلَى مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ- وَ يُعَيِّرَ النَّاسَ بِمَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ- وَ يُؤْذِي جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ. 10- ل، الخصال عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: أَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرْتَ تَكُنْ مُسْلِماً. أقول: قد مضى كثير من الأخبار في باب جوامع المكارم.
ص اعْمَلْ بِفَرَائِضِ اللَّهِ تَكُنْ أَتْقَى النَّاسِ- وَ ارْضَ بِقِسْمِ اللَّهِ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ- وَ كُفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَكُنْ أَوْرَعَ النَّاسِ- وَ أَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُؤْمِناً- وَ أَحْسِنْ مُصَاحَبَةَ مَنْ صَاحَبَكَ تَكُنْ مُسْلِماً.
إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ- فَسَعُوهُمْ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حُسْنِ اللِّقَاءِ.
إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحْسِنْ صُحْبَةَ مَنْ صَحِبَهُ- وَ مُرَافَقَةَ مَنْ رَافَقَهُ وَ مُمَالَحَةَ مَنْ مَالَحَهُ وَ مُخَالَقَةَ مَنْ خَالَقَهُ.
صَانِعِ الْمُنَافِقَ بِلِسَانِكَ وَ أَخْلِصْ وُدَّكَ لِلْمُؤْمِنِ- وَ إِنْ جَالَسَكَ يَهُودِيٌّ فَأَحْسِنْ مُجَالَسَتَهُ. ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُصْعَبٍ مِثْلَهُ.
ص أَجِيبُوا الدَّاعِيَ وَ عُودُوا الْمَرِيضَ- وَ اقْبَلُوا الْهَدِيَّةَ وَ لَا تَظْلِمُوا الْمُسْلِمِينَ.
يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ إِذَا سَمِعْتَ بِاسْمِ رَجُلٍ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَلْقَاهُ- فَإِذَا لَقِيتَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُجَرِّبَهُ وَ لَوْ جَرَّبْتَهُ أَظْهَرَ لَكَ أَحْوَالًا- دِينُهُمْ دَرَاهِمُهُمْ وَ هِمَّتُهُمْ بُطُونُهُمْ وَ قِبْلَتُهُمْ نِسَاؤُهُمْ- يَرْكَعُونَ لِلرَّغِيفِ وَ يَسْجُدُونَ لِلدِّرْهَمِ- حَيَارَى سُكَارَى لَا مُسْلِمِينَ وَ لَا نَصَارَى. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَا تُتْبِعْ أَخَاكَ بَعْدَ الْقَطِيعَةِ وَقِيعَةً فِيهِ- فَيُسَدَّ عَلَيْهِ طَرِيقُ الرُّجُوعِ إِلَيْكَ فَلَعَلَّ التَّجَارِبَ تَرُدُّهُ عَلَيْكَ.
ص رَاحَةُ النَّفْسِ تَرْكُ مَا لَا يَعْنِيهَا وَ أَوْحَشُ الْوَحْشَةِ قَرِينُ السَّوْءِ.
أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي- فَكَانَ فِيمَا أَوْصَاهُ أَنْ قَالَ الْقَ أَخَاكَ بِوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ .
أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي- فَكَانَ فِيمَا أَوْصَاهُ أَنْ قَالَ الْقَ أَخَاكَ بِوَجْهٍ مُنْبَسِطٍ. بيان التخصيص بالأخ لشدة الاهتمام أو المراد به انبساط الوجه مع حب القلب.
ص حُسْنُ الْبِشْرِ يَذْهَبُ بِالسَّخِيمَةِ .
ص حُسْنُ الْبِشْرِ يَذْهَبُ بِالسَّخِيمَةِ. بيان: السخيمة الحقد في النفس. أقول: سنورد بعض الأخبار في باب من ينبغي مصادقته.
عليه السلام لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ مَنْ غَضِبَ عَلَيْكَ مِنْ إِخْوَانِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَقُلْ فِيكَ شَرّاً- فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ صَدِيقاً.
عليه السلام لَا تَثِقَنَّ بِأَخِيكَ كُلَّ الثِّقَةِ فَإِنَ صَرْعَةَ الِاسْتِرْسَالِ لَا يُسْتَقَالُ.
عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: مَنْ لَكَ يَوْماً بِأَخِيكَ كُلِّهِ وَ أَيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ.
ص ثَلَاثَةٌ مِنَ الْجَفَاءِ- أَنْ يَصْحَبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلَا يَسْأَلَهُ عَنِ اسْمِهِ وَ كُنْيَتِهِ- وَ أَنْ يُدْعَى الرَّجُلُ إِلَى طَعَامٍ فَلَا يُجِيبَ أَوْ يُجِيبَ فَلَا يَأْكُلَ- وَ مُوَاقَعَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ قَبْلَ الْمُدَاعَبَةِ.
قَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَ اللَّهِ أُحِبُّكَ- فَقَالَ لَهُ يَا حَارِثُ أَمَّا إِذَا أَحْبَبْتَنِي فَلَا تُخَاصِمْنِي- وَ لَا تُلَاعِبْنِي وَ لَا تُجَارِينِي- وَ لَا تُمَازِحْنِي وَ لَا تُوَاضِعْنِي وَ لَا تُرَافِعْنِي.
إِنِّي لَيَهْجُرُنِي الصَّدِيقُ تَجَنُّباً* * * -فَأُرِيهِ أَنَّ لِهَجْرِهِ أَسْبَاباً- وَ أَرَاهُ إِنْ عَاتَبْتُهُ أَغْرَيْتُهُ* * * -فَأَرَى لَهُ تَرْكَ الْعِتَابِ عِتَاباً- وَ إِذَا بُلِيتُ بِجَاهِلٍ مُتَحَكِّمٍ* * * -يَجِدُ الْمُحَالَ مِنَ الْأُمُورِ صَوَاباً- أَوْلَيْتُهُ مِنِّي السُّكُوتَ وَ رُبَّمَا* * * -كَانَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَوَابِ جَوَاباً - فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ مَا أَحْسَنَ هَذَا- هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ عليه السلام بَعْضُ فِتْيَانِنَا- قَالَ فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي اسْتِجْلَابِ الْعَدُوِّ- حَتَّى يَكُونَ صَدِيقاً- فَقَالَ عليه السلام وَ ذِي غِلَّةٍ سَالَمْتُهُ فَقَهَرْتُهُ* * * -فَأَوْقَرْتُهُ مِنِّي لِعَفْوِ التَّجَمُّلِ- وَ مَنْ لَا يُدَافِعْ سَيِّئَاتِ عَدُوِّهِ* * * -بِإِحْسَانِهِ لَمْ يَأْخُذِ الطَّوْلَ مِنْ عَلِ- وَ لَمْ أَرَ فِي الْأَشْيَاءِ أَسْرَعَ مَهْلَكاً* * * -لِغِمْرٍ قَدِيمٍ مِنْ وِدَادٍ مُعَجَّلٍ- فَقَالَ الْمَأْمُونُ مَا أَحْسَنَ هَذَا- هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ بَعْضُ فِتْيَانِنَا .
قَالَ الْمَأْمُونُ لِلرِّضَا عليه السلام أَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي السُّكُوتِ عَنِ الْجَاهِلِ- وَ تَرْكِ عِتَابِ الصَّدِيقِ- فَقَالَ عليه السلام إِنِّي لَيَهْجُرُنِي الصَّدِيقُ تَجَنُّباً* * * -فَأُرِيهِ أَنَّ لِهَجْرِهِ أَسْبَاباً- وَ أَرَاهُ إِنْ عَاتَبْتُهُ أَغْرَيْتُهُ* * * -فَأَرَى لَهُ تَرْكَ الْعِتَابِ عِتَاباً- وَ إِذَا بُلِيتُ بِجَاهِلٍ مُتَحَكِّمٍ* * * -يَجِدُ الْمُحَالَ مِنَ الْأُمُورِ صَوَاباً- أَوْلَيْتُهُ مِنِّي السُّكُوتَ وَ رُبَّمَا* * * -كَانَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَوَابِ جَوَاباً - فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ مَا أَحْسَنَ هَذَا- هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ عليه السلام بَعْضُ فِتْيَانِنَا- قَالَ فَأَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي اسْتِجْلَابِ الْعَدُوِّ- حَتَّى يَكُونَ صَدِيقاً- فَقَالَ عليه السلام وَ ذِي غِلَّةٍ سَالَمْتُهُ فَقَهَرْتُهُ* * * -فَأَوْقَرْتُهُ مِنِّي لِعَفْوِ التَّجَمُّلِ- وَ مَنْ لَا يُدَافِعْ سَيِّئَاتِ عَدُوِّهِ* * * -بِإِحْسَانِهِ لَمْ يَأْخُذِ الطَّوْلَ مِنْ عَلِ- وَ لَمْ أَرَ فِي الْأَشْيَاءِ أَسْرَعَ مَهْلَكاً* * * -لِغِمْرٍ قَدِيمٍ مِنْ وِدَادٍ مُعَجَّلٍ- فَقَالَ الْمَأْمُونُ مَا أَحْسَنَ هَذَا- هَذَا مَنْ قَالَهُ فَقَالَ بَعْضُ فِتْيَانِنَا.
عليه السلام لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ لَا تُطْلِعْ صَدِيقَكَ مِنْ سِرِّكَ- إِلَّا عَلَى مَا لَوِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ عَدُوُّكَ لَمْ يَضُرَّكَ- فَإِنَّ الصَّدِيقَ قَدْ يَكُونُ عَدُوَّكَ يَوْماً مَا.
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفاً وَ لَا بُغْضُكَ تَلَفاً- أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا وَ أَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَا.
احْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَرِيمِ إِذَا جَاعَ وَ اللَّئِيمِ إِذَا شَبِعَ. وَ قَالَ عليه السلام قُلُوبُ الرِّجَالِ وَحْشِيَّةٌ فَمَنْ تَأَلَّفَهَا أَقْبَلَتْ إِلَيْهِ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ حَذَّرَكَ كَمَنْ بَشَّرَكَ. وَ قَالَ عليه السلام فَقْدُ الْأَحِبَّةِ غُرْبَةٌ. وَ قَالَ عليه السلام رَأْيُ الشَّيْخِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَلَدِ الْغُلَامِ وَ قَدْ رُوِيَ مِنْ مَشْهَدِ الْغُلَامِ. وَ قَالَ عليه السلام الْمَوَدَّةُ قَرَابَةٌ مُسْتَفَادَةٌ.
عليه السلام مَنْ قَضَى حَقَّ مَنْ لَا يَقْضِي حَقَّهُ فَكَأَنَّمَا عَبَدَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ- وَ قَالَ اخْدُمْ أَخَاكَ فَإِنِ اسْتَخْدَمَكَ فَلَا وَ لَا كَرَامَةَ- قَالَ وَ قِيلَ اعْرِفْ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ لِي- فَقَالَ وَ لَا كَرَامَةَ قَالَ وَ لَا كَرَامَتَيْنِ.
فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ إِنَّمَا سُمُّوا إِخْوَاناً لِنَزَاهَتِهِمْ عَنِ الْخِيَانَةِ- وَ سُمُّوا أَصْدِقَاءَ لِأَنَّهُمْ تَصَادَقُوا حُقُوقَ الْمَوَدَّةِ.
لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ- قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَلَا فَأَعْلِمْهُ- فَإِنَّهُ أَبْقَى لِلْمَوَدَّةِ وَ خَيْرٌ فِي الْأُلْفَةِ.
ص أَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ خَالَطَ كِرَامَ النَّاسِ.
ص اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ فَإِنَّ فِعَالَهُمْ أَحْرَى أَنْ تَكُونَ حَسَناً.
ص أَحْكَمُ النَّاسِ مَنْ فَرَّ مِنْ جُهَّالِ النَّاسِ.
مَنْ رَأَى أَخَاهُ عَلَى أَمْرٍ يَكْرَهُهُ فَلَمْ يَرُدَّهُ عَنْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ- فَقَدْ خَانَهُ- وَ مَنْ لَمْ يَجْتَنِبْ مُصَادَقَةَ الْأَحْمَقِ أَوْشَكَ أَنْ يَتَخَلَّقَ بِأَخْلَاقِهِ.
الْمُزَيِّنُ لَكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ.
عليه السلام مُجَالَسَةُ الْأَشْرَارِ تُورِثُ سُوءَ الظَّنِّ بِالْأَخْيَارِ.
إِيَّاكَ وَ صُحْبَةَ الْأَحْمَقِ- فَإِنَّهُ أَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنْهُ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ إِلَى مَسَاءَتِكَ.
ثَلَاثَةٌ الْعَدُوُّ الْفَاجِرُ وَ الصَّدِيقُ الْغَادِرُ- وَ السُّلْطَانُ الْجَائِرُ.
ص لَا تَسُبُّوا قُرَيْشاً وَ لَا تُبْغِضُوا الْعَرَبَ- وَ لَا تُذِلُّوا الْمَوَالِيَ وَ لَا تُسَاكِنُوا الْخُوزَ- وَ لَا تُزَوِّجُوا إِلَيْهِمْ فَإِنَّ لَهُمْ عِرْقاً يَدْعُوهُمْ إِلَى غَيْرِ الْوَفَاءِ.
لَيْسَ لَكَ أَنْ تَقْعُدَ مَعَ مَنْ شِئْتَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ- حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ- فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِمَا شِئْتَ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ - وَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً- قَالَ خَيْراً فَغَنِمَ أَوْ صَمَتَ فَسَلِمَ- وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَسْمَعَ مَا شِئْتَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا.
اتِّبَاعُ الدُّنَاةِ وَ مُصَاحَبَةُ الْغُوَاةِ.
لِرَجُلٍ يَا فُلَانُ لَا تُجَالِسِ الْأَغْنِيَاءَ- فَإِنَّ الْعَبْدَ يُجَالِسُهُمْ وَ هُوَ يَرَى أَنَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً- فَمَا يَقُومُ حَتَّى يَرَى أَنْ لَيْسَ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةٌ.
ص مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَجْلِسْ فِي مَجْلِسٍ يُسَبُّ فِيهِ إِمَامٌ وَ يُعَابُ فِيهِ مُسْلِمٌ- إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا- فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ- وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ- فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ.
يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْفَظَ أَصْحَابَ أَبِيهِ- فَإِنَّ بِرَّهُ بِهِمْ بِرُّهُ بِوَالِدَيْهِ.
عليه السلام كَانَ أَبِي يَقُولُ قُمْ بِالْحَقِّ وَ لَا تَعَرَّضْ لِمَا نَابَكَ- وَ اعْتَزِلْ عَمَّا لَا يَعْنِيكَ وَ تَجَنَّبْ عَدُوَّكَ- وَ احْذَرْ صَدِيقَكَ مِنَ الْأَقْوَامِ إِلَّا الْأَمِينَ الَّذِي خَشِيَ اللَّهَ- وَ لَا تَصْحَبِ الْفَاجِرَ وَ لَا تُطْلِعْهُ عَلَى سِرِّكَ.
عليه السلام صَدِيقُ عَدُوِّ عَلِيٍّ عليه السلام عَدُوُّ عَلِيٍّ عليه السلام.
عليه السلام مُجَالَسَةُ الْأَشْرَارِ تُورِثُ سُوءَ الظَّنِّ بِالْأَخْيَارِ- وَ مُجَالَسَةُ الْأَخْيَارِ تُلْحِقُ الْأَشْرَارَ بِالْأَخْيَارِ- وَ مُجَالَسَةُ الْأَبْرَارِ لِلْفُجَّارِ تُلْحِقُ الْأَبْرَارَ بِالْفُجَّارِ- فَمَنِ اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ أَمْرُهُ وَ لَمْ تَعْرِفُوا دِينَهُ- فَانْظُرُوا إِلَى خُلَطَائِهِ- فَإِنْ كَانُوا أَهْلَ دِينِ اللَّهِ فَهُوَ عَلَى دِينِ اللَّهِ- وَ إِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ دِينِ اللَّهِ فَلَا حَظَّ لَهُ مِنْ دِينِ اللَّهِ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ- مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُوَاخِيَنَّ كَافِراً- وَ لَا يُخَالِطَنَّ فَاجِراً- وَ مَنْ آخَى كَافِراً أَوْ خَالَطَ فَاجِراً كَانَ كَافِراً فَاجِراً. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: مَنْ جَالَسَ أَهْلَ الرَّيْبِ فَهُوَ مُرِيبٌ.
لَا تَصْحَبِ الْمَائِقَ فَإِنَّهُ يُزَيِّنُ لَكَ فِعْلَهُ- وَ يَوَدُّ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهُ. وَ قَالَ عليه السلام فِيمَا كَتَبَ إِلَى الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِ وَ احْذَرْ صَحَابَةَ مَنْ يُقْبَلُ رَأْيُهُ وَ يُنْكَرُ عَمَلُهُ- فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ. وَ قَالَ عليه السلام وَ إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الْفُسَّاقِ فَإِنَّ الشَّرَّ بِالشَّرِّ مُلْحَقٌ.
ص الْوَحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ قَرِينِ السَّوْءِ. وَ قَالَ ص جَامِلُوا الْأَشْرَارَ بِأَخْلَاقِهِمْ تَسْلَمُوا مِنْ غَوَائِلِهِمْ- وَ بَايِنُوهُمْ بِأَعْمَالِكُمْ كَيْلَا تَكُونُوا مِنْهُمْ.
لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُوَاخِيَ الْفَاجِرَ- وَ لَا الْأَحْمَقَ وَ لَا الْكَذَّابَ .
لَا يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُوَاخِيَ الْفَاجِرَ- وَ لَا الْأَحْمَقَ وَ لَا الْكَذَّابَ. بيان: الظاهر أن ميسر هو ابن عبد العزيز الثقة فهو موثق و المواخاة المصاحبة و الصداقة بحيث يلازمه و يراعي حقوقه و يكون محل أسراره و يواسيه بماله و جاهه و الفجور التوسع في الشر قال الراغب الفجر شق الشيء شقا واسعا قال تعالى وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً و الفجور شق ستر الديانة يقال فجر فجورا فهو فاجر و جمعه فجار و فجرة انتهى و تخصيص الكذاب مع أنه داخل في الفاجر لأنه أشد ضررا من سائر الفجار.
عليه السلام مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَقُومُ مَكَانَ رِيبَةٍ .
مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَقْعُدَنَّ فِي مَجْلِسٍ يُعَابُ فِيهِ إِمَامٌ أَوْ يُنْتَقَصُ فِيهِ مُؤْمِنٌ. بيان و قد تقدم مثله بتغيير ما في المتن و السند.
مَنْ قَعَدَ عِنْدَ سَبَّابٍ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ .
إِنَ اللَّهَ فَرَضَ التَّحَمُّلَ فِي الْقُرْآنِ قُلْتُ وَ مَا التَّحَمُّلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ أَنْ يَكُونَ وَجْهُكَ أَعْرَضَ مِنْ وَجْهِ أَخِيكَ فَتَحَمَّلَ لَهُ- وَ هُوَ قَوْلُهُ لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ.
ص يَلْزَمُ الْحَقُّ لِأُمَّتِي فِي أَرْبَعٍ- يُحِبُّونَ التَّائِبَ وَ يَرْحَمُونَ الضَّعِيفَ- وَ يُعِينُونَ الْمُحْسِنَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلْمُذْنِبِ.
عليه السلام لَا يُكَلِّفُ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ الطَّلَبَ إِلَيْهِ إِذَا عَلِمَ حَاجَتَهُ- تَوَازَرُوا وَ تَعَاطَفُوا وَ تَبَاذَلُوا- وَ لَا تَكُونُوا بِمَنْزِلَةِ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَصِفُ مَا لَا يَفْعَلُ.
لِيُعِنْ قَوِيُّكُمْ ضَعِيفَكُمْ وَ لْيَعْطِفْ غَنِيُّكُمْ عَلَى فَقِيرِكُمْ- وَ لْيَنْصَحِ الرَّجُلُ أَخَاهُ كَنُصْحِهِ لِنَفْسِهِ- وَ اكْتُمُوا أَسْرَارَنَا وَ لَا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَى أَعْنَاقِنَا- الْخَبَرَ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ خَدَمٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- فَقُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ خَدَمٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- قَالَ نَفَقَتُهُمْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ.
ص الْمُؤْمِنُ مِرْآةٌ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- يَنْصَحُهُ إِذَا غَابَ عَنْهُ وَ يُمِيطُ عَنْهُ مَا يَكْرَهُ إِذَا شَهِدَ- وَ يُوَسِّعُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ.
مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ رَجُلٌ يَبْدَؤُهُ أَخُوهُ بِالصُّلْحِ فَلَمْ يُصَالِحْهُ.
مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يُشْبِعَ جَوْعَتَهُ- وَ يُوَارِيَ عَوْرَتَهُ وَ يُفَرِّجَ عَنْهُ كُرْبَتَهُ- وَ يَقْضِيَ دَيْنَهُ فَإِذَا مَاتَ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ .
لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْتُ. أو يلبيه إذا ناداه و يتبعه أي جنازته إذا مات.
الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ وَ لَا يَخُونُهُ- وَ يَحِقُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الِاجْتِهَادُ فِي التَّوَاصُلِ- وَ التَّعَاوُنُ عَلَى التَّعَاطُفِ وَ الْمُوَاسَاةُ لِأَهْلِ الْحَاجَةِ وَ تَعَاطُفُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ- حَتَّى تَكُونُوا كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رُحَمَاءَ بَيْنَكُمْ- مُتَرَاحِمِينَ مُغْتَمِّينَ لِمَا غَابَ عَنْكُمْ مِنْ أَمْرِهِمْ- عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ مَعْشَرُ الْأَنْصَارِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص .
ص حَقٌّ عَلَى الْمُسْلِمِ إِذَا أَرَادَ سَفَراً أَنْ يُعْلِمَ إِخْوَانَهُ- وَ حَقٌ عَلَى إِخْوَانِهِ إِذَا قَدِمَ أَنْ يَأْتُوهُ .
عليه السلام مَوَدَّةُ الْآبَاءِ قَرَابَةٌ بَيْنَ الْأَبْنَاءِ.
تَنَفَّسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- هَمٌّ يُصِيبُنِي وَ سَاقَ نَحْوَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ صَدِيقِي- فَقَالَ نَعَمْ يَا جَابِرُ فَقُلْتُ فَمِمَّ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ عليه السلام وَ مَا تَصْنَعُ بِهِ قُلْتُ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ- قَالَ عليه السلام يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُؤْمِنُ خَدَمٌ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِهِمْ- قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُونَ خَدَماً بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- قَالَ يُفِيدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً الْحَدِيثَ .
إِنَّ نَفَراً مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَرَجُوا إِلَى سَفَرٍ لَهُمْ- فَضَلُّوا الطَّرِيقَ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ- فَتَكَفَّنُوا وَ لَزِمُوا أُصُولَ الشَّجَرِ- فَجَاءَهُمْ شَيْخٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ- فَقَالَ قُومُوا فَلَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ- فَهَذَا الْمَاءُ فَقَامُوا وَ شَرِبُوا وَ ارْتَوَوْا- فَقَالُوا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- فَقَالَ أَنَا مِنَ الْجِنِّ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ عَيْنُهُ وَ دَلِيلُهُ- فَلَمْ تَكُونُوا تَضَيَّعُوا بِحَضْرَتِي .
الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ- وَ لَا يَغْتَابُهُ وَ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَحْرِمُهُ- قَالَ رِبْعِيٌّ فَسَأَلَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِالْمَدِينَةِ- قَالَ سَمِعْتَ الْفُضَيْلَ يَقُولُ ذَلِكَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ- فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ- لَا يَظْلِمُهُ وَ لَا يَغُشُّهُ وَ لَا يَخْذُلُهُ- وَ لَا يَغْتَابُهُ وَ لَا يَخُونُهُ وَ لَا يَحْرِمُهُ .
الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ كَالْجَسَدِ- إِذَا سَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ تَدَاعَى سَائِرُ الْجَسَدِ.
لِكُلِّ شَيْءٍ شَيْءٌ يَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَسْتَرِيحُ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- كَمَا يَسْتَرِيحُ الطَّيْرُ إِلَى شَكْلِهِ.
ص مَنِ اسْتَفَادَ أَخاً فِي اللَّهِ زَوَّجَهُ اللَّهُ حُوراً.
أَعْجَزُ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ عَنِ اكْتِسَابِ الْإِخْوَانِ- وَ أَعْجَزُ مِنْهُ مَنْ ضَيَّعَ مَنْ ظَفِرَ بِهِ مِنْهُمْ.
عليه السلام مِنْ حُبِّ الرَّجُلِ دِينَهُ حُبُّهُ أَخَاهُ.
ص إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَسْكُنُ إِلَى الْمُؤْمِنِ- كَمَا يَسْكُنُ قَلْبُ الظَّمْآنِ إِلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَظَرُ الْمُؤْمِنِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ حُبّاً لَهُ عِبَادَةٌ.
عليه السلام أَحَبُّ إِخْوَانِي إِلَيَّ مَنْ أَهْدَى عُيُوبِي إِلَيَ.
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ- قَالَ اتِّبَاعُ سُرُورِ الْمُسْلِمِ- قَالَ وَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا اتِّبَاعُ سُرُورِ الْمُسْلِمِ- قَالَ شُبْعَةُ جُوعِهِ وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ وَ قَضَاءُ دَيْنِهِ.
قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ حِجَّةٍ مُتَقَبَّلَةٍ بِمَنَاسِكِهَا- وَ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ لِوَجْهِ اللَّهِ- وَ حُمْلَانِ أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِسُرُجِهَا وَ لُجُمِهَا.
إِنَّ الرَّجُلَ لَيَسْأَلُنِي الْحَاجَةَ فَأُبَادِرُ بِقَضَائِهَا- مَخَافَةَ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا فَلَا يَجِدُ لَهَا مَوْقِعاً إِذَا جَاءَتْهُ.
مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صُنِعَ إِلَيْهِ فَإِنَّمَا كَافَأَ- وَ مَنْ أَضْعَفَ كَانَ شَاكِراً وَ مَنْ شَكَرَ كَانَ كَرِيماً- وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ مَا صَنَعَ إِلَيْهِ إِنَّمَا يَصْنَعُ إِلَى نَفْسِهِ- لَمْ يَسْتَبْطِئِ النَّاسَ فِي شُكْرِهِمْ وَ لَمْ يَسْتَزِدْهُمْ فِي مَوَدَّتِهِمْ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الطَّالِبَ إِلَيْكَ الْحَاجَةَ لَمْ يُكْرِمْ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِكَ- فَأَكْرِمْ وَجْهَكَ عَنْ رَدِّهِ.
مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ- كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ مَا كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ.
ص مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَقَدْ سَرَّنِي وَ مَنْ سَرَّنِي فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ .
تَبَسُّمُ الرَّجُلِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ حَسَنَةٌ وَ صَرْفُهُ الْقَذَى عَنْهُ حَسَنَةٌ- وَ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ- أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ .
تَبَسُّمُ الرَّجُلِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ حَسَنَةٌ وَ صَرْفُهُ الْقَذَى عَنْهُ حَسَنَةٌ- وَ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ- أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ. بيان: حسنة أي خصلة حسنة توجب الثواب و صرفه القذى عنه القذى يحتمل الحقيقة و أن يكون كناية عن دفع كل ما يقع عليه من الأذى قال في النهاية فيه جماعة على أقذاء الأقذاء جمع قذى و القذى جمع قذاة و هو ما يقع في العين و الماء و الشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو غير ذلك أراد أن اجتماعهم يكون فسادا في قلوبهم فشبهه بقذى العين و الماء و الشراب.
ص إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ- إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.
فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَيْهِ دَخَلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ- فَلَمَّا خَلَا نَاوَلَهُ الْكِتَابَ- وَ قَالَ هَذَا كِتَابُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَبَّلَهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ- وَ قَالَ لَهُ مَا حَاجَتُكَ قَالَ خَرَاجٌ عَلَيَّ فِي دِيوَانِكَ- فَقَالَ لَهُ وَ كَمْ هُوَ قَالَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ- فَدَعَا كَاتِبَهُ فَأَمَرَهُ بِأَدَائِهَا عَنْهُ- ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْهَا وَ أَمَرَ أَنْ يُثْبِتَهَا لَهُ لِقَابِلٍ- ثُمَّ قَالَ لَهُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ- ثُمَّ أَمَرَ بِمَرْكَبٍ وَ جَارِيَةٍ وَ غُلَامٍ وَ أَمَرَ لَهُ بِتَخْتِ ثِيَابٍ- فِي كُلِّ ذَلِكَ يَقُولُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَيَقُولُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَكُلَّمَا قَالَ نَعَمْ زَادَهُ حَتَّى فَرَغَ ثُمَّ قَالَ لَهُ احْمِلْ فَرْشَ هَذَا الْبَيْتِ- الَّذِي كُنْتَ جَالِساً فِيهِ حِينَ دَفَعْتَ إِلَيَّ كِتَابَ مَوْلَايَ- الَّذِي نَاوَلْتَنِي فِيهِ وَ ارْفَعْ إِلَيَّ حَوَائِجَكَ قَالَ فَفَعَلَ- وَ خَرَجَ الرَّجُلُ فَصَارَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَعْدَ ذَلِكَ- فَحَدَّثَهُ بِالْحَدِيثِ عَلَى جِهَتِهِ- فَجَعَلَ يُسَرُّ بِمَا فَعَلَ- فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَأَنَّهُ قَدْ سَرَّكَ مَا فَعَلَ بِي- فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ لَقَدْ سَرَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ .
ص أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُؤْمِنٍ- تَطْرُدُ عَنْهُ جَوْعَتَهُ أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ .
ص أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُؤْمِنٍ- تَطْرُدُ عَنْهُ جَوْعَتَهُ أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ. بيان: الطرد الإبعاد و الجوع بالضم ضد الشبع و بالفتح مصدر أي بأن تطرد و ذكرهما على المثال.
مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً- خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ خَلْقاً فَيَتَلَقَّاهُ عِنْدَ مَوْتِهِ- فَيَقُولُ لَهُ أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ بِكَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوَانٍ- ثُمَّ لَا يَزَالُ مَعَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ قَبْرَهُ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ- فَإِذَا بُعِثَ تَلَقَّاهُ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ- ثُمَّ لَا يَزَالُ مَعَهُ عِنْدَ كُلِّ هَوْلٍ يُبَشِّرُهُ وَ يَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ- فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ- فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلْتَهُ عَلَى فُلَانٍ .
مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً- خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ خَلْقاً فَيَتَلَقَّاهُ عِنْدَ مَوْتِهِ- فَيَقُولُ لَهُ أَبْشِرْ يَا وَلِيَّ اللَّهِ بِكَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ رِضْوَانٍ- ثُمَّ لَا يَزَالُ مَعَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ قَبْرَهُ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ- فَإِذَا بُعِثَ تَلَقَّاهُ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ- ثُمَّ لَا يَزَالُ مَعَهُ عِنْدَ كُلِّ هَوْلٍ يُبَشِّرُهُ وَ يَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ- فَيَقُولُ لَهُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ- فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي أَدْخَلْتَهُ عَلَى فُلَانٍ. بيان: من ذلك السرور أي لسببه و هذا يؤيد ما ذكرناه.
مَنْ أَدْخَلَ السُّرُورَ عَلَى مُؤْمِنٍ- فَقَدْ أَدْخَلَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- وَ مَنْ أَدْخَلَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَدْ وَصَلَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ- وَ كَذَلِكَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيْهِ كَرْباً .
مَنْ أَدْخَلَ السُّرُورَ عَلَى مُؤْمِنٍ- فَقَدْ أَدْخَلَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- وَ مَنْ أَدْخَلَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَدْ وَصَلَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ- وَ كَذَلِكَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيْهِ كَرْباً. بيان: فقد وصل ذلك أي السرور مجازا كما مر أو هو على بناء التفعيل فضمير الفاعل راجع إلى المدخل و كذلك من أدخل عليه كربا أي يدخل الكرب على الله و على الرسول.
أَيُّمَا مُسْلِمٍ لَقِيَ مُسْلِماً فَسَرَّهُ سَرَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ. بيان: المراد بالمسلم المؤمن.
مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ- إِشْبَاعُ جَوْعَتِهِ أَوْ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ أَوْ قَضَاءُ دَيْنِهِ. بيان: إسناد الإشباع إلى الجوعة على المجاز و تنفيس الكرب كشفها.
مَنْ أَتَاهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَأَكْرَمَهُ- فَإِنَّمَا أَكْرَمَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ. بيان: فأكرمه أي أكرم المأتي الآتي.
ص مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِكَلِمَةٍ يُلْطِفُهُ بِهَا وَ فَرَّجَ عَنْهُ كُرْبَتَهُ- لَمْ يَزَلْ فِي ظِلِّ اللَّهِ الْمَمْدُودِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ .
ص مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً كَانَ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ دَهْراً .
مَنْ كَانَ وُصْلَةً لِأَخِيهِ بِشَفَاعَةٍ فِي دَفْعِ مَغْرَمٍ أَوْ جَرِّ مَغْنَمٍ- ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ.
ص مَنْ ضَمِنَ لِأَخِيهِ حَاجَةً- لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى يَقْضِيَهَا.
بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ حَوَائِجَ النَّاسِ إِلَيْكُمْ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ- فَلَا تَمَلُّوا النِّعَمَ.
قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عِتْقِ أَلْفِ رَقَبَةٍ- وَ خَيْرٌ مِنْ حُمْلَانِ أَلْفِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
وَ اللَّهِ لَأَنْ أَحُجَّ حِجَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً وَ رَقَبَةً وَ رَقَبَةً- وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى بَلَغَ عَشْراً- وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى بَلَغَ السَّبْعِينَ- وَ لَأَنْ أَعُولَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- أَسُدَّ جَوْعَتَهُمْ وَ أَكْسُوَ عَوْرَتَهُمْ- وَ أَكُفَّ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّاسِ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحُجَّ حِجَّةً وَ حِجَّةً وَ حِجَّةً- وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى بَلَغَ عَشْراً- وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى بَلَغَ السَّبْعِينَ .
لَأَنْ أَمْشِيَ فِي حَاجَةِ أَخٍ لِي مُسْلِمٍ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَلْفَ نَسَمَةٍ- وَ أَحْمِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَى أَلْفِ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ. بيان: في المصباح حلوان أي بالضم بلد مشهور من سواد العراق و هي آخر مدن العراق و بينها و بين بغداد نحو خمس مراحل و هي من طرف العراق من الشرق و القادسية من طرفه من الغرب قيل سميت باسم بانيها و هو حلوان بن عمران بن الحارث بن قضاعة و أحمل في سبيل الله أي أركب ألف إنسان على ألف فرس كل منها شد عليه السرج و ألبس اللجام و أبعثها في الجهاد و مسرجة و ملجمة اسما مفعول من بناء الإفعال.
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقُ عِيَالِي- فَأَحَبُّهُمْ إِلَيَّ أَلْطَفُهُمْ بِهِمْ وَ أَسْعَاهُمْ فِي حَوَائِجِهِمْ. بيان: كونهم عياله تعالى لضمانه أرزاقهم.
مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهْتَمُّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ .
ص أَنْسَكُ النَّاسِ نُسُكاً أَنْصَحُهُمْ جَيْباً- وَ أَسْلَمُهُمْ قَلْباً لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ .
مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهْتَمُّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ- وَ مَنْ يَسْمَعْ رَجُلًا يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ .
ص الْخَلْقُ عِيَالُ اللَّهِ- فَأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَى اللَّهِ مَنْ نَفَعَ عِيَالَ اللَّهِ- وَ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ سُرُوراً .
مَنْ أَصْبَحَ لَا يَهْتَمُّ بِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ- وَ مَنْ يَسْمَعْ رَجُلًا يُنَادِي يَا لَلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِبْهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ. بيان: اللام المفتوحة في للمسلمين للاستغاثة.
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ- قَالَ أَنْفَعُ النَّاسِ لِلنَّاسِ.
مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي جَانِبِ الْمِصْرِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ- فَهُوَ زَوْرُهُ وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ زَوْرَهُ. إيضاح في جانب المصر أي ناحية من البلد داخلا أو خارجا و هو كناية عن بعد المسافة بينهما ابتغاء وجه الله أي ذاته و ثوابه أو جهة الله كناية عن رضاه و قربه فهو زوره أي زائره و قد يكون جمع زائر و المفرد هنا أنسب و إن أمكن أن يكون المراد هو من زوره. قال في النهاية الزور الزائر و هو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم كصوم و نوم بمعنى صائم و نائم و قد يكون الزور جمع زائر كراكب و ركب.
أَيُّمَا ثَلَاثَةِ مُؤْمِنِينَ اجْتَمَعُوا عِنْدَ أَخٍ لَهُمْ يُؤْمِنُونَ بَوَائِقَهُ- وَ لَا يَخَافُونَ غَوَائِلَهُ وَ يَرْجُونَ مَا عِنْدَهُ- إِنْ دَعَوُا اللَّهَ أَجَابَهُمْ وَ إِنْ سَأَلُوا أَعْطَاهُمْ- وَ إِنِ اسْتَزَادُوا زَادَهُمْ وَ إِنْ سَكَتُوا ابْتَدَأَهُمْ .
أَيُّمَا ثَلَاثَةِ مُؤْمِنِينَ اجْتَمَعُوا عِنْدَ أَخٍ لَهُمْ يُؤْمِنُونَ بَوَائِقَهُ- وَ لَا يَخَافُونَ غَوَائِلَهُ وَ يَرْجُونَ مَا عِنْدَهُ- إِنْ دَعَوُا اللَّهَ أَجَابَهُمْ وَ إِنْ سَأَلُوا أَعْطَاهُمْ- وَ إِنِ اسْتَزَادُوا زَادَهُمْ وَ إِنْ سَكَتُوا ابْتَدَأَهُمْ. بيان: في المصباح البائقة النازلة و هي الداهية و الشر الشديد و الجمع البوائق و قال الغائلة الفساد و الشر و الجمع الغوائل و قال الكسائي الغوائل الدواهي انتهى و يرجون ما عنده أي من الفوائد الدينية كرواية الحديث و استفادة العلوم الدينية أو الأعم منها و من المنافع المحللة الدنيوية و إرجاع الضمير إلى الله عز و جل بعيد.
عليه السلام لِقَاءُ الْإِخْوَانِ مَغْنَمٌ جَسِيمٌ وَ إِنْ قَلُّوا. إيضاح المغنم الغنيمة و هي الفائدة قوله و إن قلوا أي و إن كان الإخوان الذين يستحقون الأخوة قليلين أو و إن لاقى قليلا منهم و الأول أظهر.
لِأَصْحَابِهِ وَ أَنَا حَاضِرٌ- اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا إِخْوَةً بَرَرَةً- مُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ مُتَوَاصِلِينَ مُتَرَاحِمِينَ- تَزَاوَرُوا وَ تَلَاقَوْا وَ تَذَاكَرُوا وَ أَحْيُوا أَمْرَنَا .
قَالَ لِفُضَيْلٍ تَجْلِسُونَ وَ تُحَدِّثُونَ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ إِنَّ تِلْكَ الْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا- فَأَحْيُوا أَمْرَنَا يَا فُضَيْلُ- فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا يَا فُضَيْلُ- مَنْ ذَكَرَنَا أَوْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِثْلُ جَنَاحِ الذُّبَابِ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ. ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ سَعْدٍ مِثْلَهُ.
لِأَصْحَابِهِ وَ أَنَا حَاضِرٌ- اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا إِخْوَةً بَرَرَةً- مُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ مُتَوَاصِلِينَ مُتَرَاحِمِينَ- تَزَاوَرُوا وَ تَلَاقَوْا وَ تَذَاكَرُوا وَ أَحْيُوا أَمْرَنَا. أقول: قد مضت الأخبار في باب حقوق المؤمن.
لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَنَّةٌ لَا يَدْخُلُهَا إِلَّا ثَلَاثَةٌ- رَجُلٌ حَكَمَ فِي نَفْسِهِ بِالْحَقِّ- وَ رَجُلٌ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي اللَّهِ- وَ رَجُلٌ آثَرَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
إِنَّ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَعَالَى ثَلَاثَةً- التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ إِفْطَارُ الصَّائِمِ وَ لِقَاءُ الْإِخْوَانِ.
مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى صِلَتِنَا فَلْيَصِلْ صَالِحِي مَوَالِينَا- وَ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى زِيَارَتِنَا فَلْيَزُرْ صَالِحِي مَوَالِينَا- يُكْتَبْ لَهُ ثَوَابُ زِيَارَتِنَا .
لِكُلِّ شَيْءٍ شَيْءٌ يَسْتَرِيحُ إِلَيْهِ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَسْتَرِيحُ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- كَمَا يَسْتَرِيحُ الطَّائِرُ إِلَى شَكْلِهِ- أَ وَ مَا رَأَيْتَ ذَلِكَ.
ثَلَاثَةٌ يَسْتَظِلُّونَ بِظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- رَجُلٌ زَوَّجَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَوْ أَخْدَمَهُ أَوْ كَتَمَ لَهُ سِرّاً .
ثَلَاثَةٌ يَسْتَظِلُّونَ بِظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- رَجُلٌ زَوَّجَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ أَوْ أَخْدَمَهُ أَوْ كَتَمَ لَهُ سِرّاً. أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب قضاء حاجة المؤمن.
ص لِيَنْصَحِ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ كَنَصِيحَتِهِ لِنَفْسِهِ .
ص أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ- إِشْبَاعُ جَوْعَةِ الْمُسْلِمِ وَ قَضَاءُ دَيْنِهِ وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ.
ص خَيْرُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ أَفْشَى السَّلَامَ- وَ صَلَّى وَ النَّاسُ نِيَامٌ.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ مِنْ مُوجِبَاتِ مَغْفِرَةِ الرَّبِّ إِطْعَامُ الطَّعَامِ.
ص الْخَيْرُ أَسْرَعُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي يُطْعَمُ فِيهِ الطَّعَامُ- مِنَ الشَّفْرَةِ فِي سَنَامِ الْإِبِلِ.
لَأُكْلَةٌ أُطْعِمُهَا أَخاً لِي فِي اللَّهِ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُشْبِعَ مِسْكِيناً- وَ لَأَنْ أُشْبِعَ أَخاً فِي اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُشْبِعَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ- وَ لَأَنْ أُعْطِيَهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطِيَ مِائَةَ دِرْهَمٍ فِي الْمَسَاكِينِ.
إِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ- شُبْعَةُ مُسْلِمٍ أَوْ قَضَاءُ دَيْنِهِ.
سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام مَا يَعْدِلُ عِتْقَ رَقَبَةٍ- قَالَ إِطْعَامُ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ.
أَكْلَةٌ يَأْكُلُهَا الْمُسْلِمُ عِنْدِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِتْقِ رَقَبَةٍ.
مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُطْعِمُ مُؤْمِناً مُوسِراً كَانَ أَوْ مُعْسِراً- إِلَّا كَانَ لَهُ بِذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ.
أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يَعْدِلُ عِتْقَ رَقَبَةٍ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَأَنْ أَدْعُوَ ثَلَاثَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأُطْعِمَهُمْ حَتَّى يَشْبَعُوا- وَ أُسْقِيَهُمْ حَتَّى يَرْوَوْا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عِتْقِ نَسَمَةٍ وَ نَسَمَةٍ- حَتَّى عَدَّ سَبْعاً أَوْ أَكْثَرَ.
وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً - قُلْتُ حُبِّ اللَّهِ أَوْ حُبِّ الطَّعَامِ قَالَ حُبِّ الطَّعَامِ .
حُبِّ الطَّعَامِ.
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُؤْمِنٍ- تَطْرُدُ عَنْهُ جَوْعَةً أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ شُبْعَةُ جُوعِ الْمُسْلِمِ- وَ قَضَاءُ دَيْنِهِ وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ. وَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِشْبَاعُ جَوْعَةِ مُؤْمِنٍ- وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ وَ قَضَاءُ دَيْنِهِ وَ إِنَّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ.
مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سُرُورٌ تُدْخِلُهُ عَلَى مُؤْمِنٍ- تَطْرُدُ عَنْهُ جَوْعَةً أَوْ تَكْشِفُ عَنْهُ كُرْبَةً. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ شُبْعَةُ جُوعِ الْمُسْلِمِ- وَ قَضَاءُ دَيْنِهِ وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ. وَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِشْبَاعُ جَوْعَةِ مُؤْمِنٍ- وَ تَنْفِيسُ كُرْبَتِهِ وَ قَضَاءُ دَيْنِهِ وَ إِنَّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ.
مَا مِنْ رَجُلٍ يُدْخِلُ بَيْتَهُ مُؤْمِنَيْنِ فَيُطْعِمُهُمَا شِبَعَهُمَا- إِلَّا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ نَسَمَةٍ .
مَا مِنْ رَجُلٍ يُدْخِلُ بَيْتَهُ مُؤْمِنَيْنِ فَيُطْعِمُهُمَا شِبَعَهُمَا- إِلَّا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ نَسَمَةٍ. بيان: في القاموس الشبع بالفتح و كعنب سد الجوع و بالكسر و كعنب اسم ما أشبعك و المستتر في كان راجع إلى مصدر يدخل و ما قيل إنه راجع إلى الرجل و العتق بمعنى الفاعل فهو تكلف.
ص مَنْ سَقَى مُؤْمِناً شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ مِنْ حَيْثُ يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ- أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شَرْبَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ إِنْ سَقَاهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ- فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ عَشْرَ رِقَابٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ .
لَأَنْ أُطْعِمَ رَجُلًا مُسْلِماً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ- فَقُلْتُ وَ كَمِ الْأُفُقُ فَقَالَ عَشَرَةُ آلَافٍ .
لَأَنْ أُطْعِمَ رَجُلًا مُسْلِماً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ- فَقُلْتُ وَ كَمِ الْأُفُقُ فَقَالَ عَشَرَةُ آلَافٍ. بيان: لا تنافي بينه و بين ما مضى في رواية أبي بصير إذ كان ما مضى إطعام مائة ألف و هنا عتق عشرة آلاف و الأفق إما موضوع للعدد الكثير و كان المراد هناك غير ما هو المراد هاهنا أو المراد أهل الأفق كما مر و هم أيضا مختلفون في الكثرة أو مشترك لفظي بين العددين و يومئ إلى أن في الإعتاق عشرة أمثال إطعام الناس و المراد بالناس إما المؤمن غير الكامل أو المستضعف كما مر.
أَكْلَةٌ يَأْكُلُهَا أَخِي الْمُسْلِمُ عِنْدِي- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً. بيان: الأكلة بالفتح المرة من الأكل و بالضم اللقمة و القرصة و الطعمة فعلى الأول الضمير في يأكلها مفعول مطلق و على الثاني مفعول به.
لَأَنْ أُشْبِعَ رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِي- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَدْخُلَ سُوقَكُمْ هَذَا فَأَبْتَاعَ مِنْهَا رَأْساً- فَأُعْتِقَهُ. بيان: رأسا أي عبدا أو أمة.
ص خَيْرُكُمْ مَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ- وَ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ.
لَأَنْ أُطْعِمَ مُسْلِماً حَتَّى يَشْبَعَ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُطْعِمَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ- قُلْتُ كَمِ الْأُفُقُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ. سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍ مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ مِائَةُ أَلْفِ إِنْسَانٍ مِنْ غَيْرِكُمْ.
مَنْ أَطْعَمَ أَخاً فِي اللَّهِ- كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَطْعَمَ فِئَاماً مِنَ النَّاسِ- قُلْتُ وَ مَا الْفِئَامُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ. سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ.
شِبَعُ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تَعْدِلُ مُحَرَّرَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ. سن، المحاسن مُحَسِّنُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَبَانٍ مِثْلَهُ.
(صلوات الله عليهما) مَنْ بَاتَ شَبْعَاناً وَ بِحَضْرَتِهِ مُؤْمِنٌ جَائِعٌ طَاوٍ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَتِي أُشْهِدُكُمْ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ- أَنَّنِي أَمَرْتُهُ فَعَصَانِي وَ أَطَاعَ غَيْرِي وَكَلْتُهُ إِلَى عَمَلِهِ- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا غَفَرْتُ لَهُ أَبَداً. وَ فِي رِوَايَةِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبِعاً وَ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ طَاوٍ. سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ.
مَا آمَنَ بِي مَنْ أَمْسَى شَبْعَاناً وَ أَمْسَى جَارُهُ جَائِعاً.
إِسْمَاعُ الْأَصَمِّ مِنْ غَيْرِ تَضَجُّرٍ صَدَقَةٌ هَنِيئَةٌ.
لَأَنْ أَحُجَّ حِجَّةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشْرٍ- وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعِينَ- وَ لَأَنْ أَعُولَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- وَ أُشْبِعَ جَوْعَتَهُمْ- وَ أَكْسُوَ عُرْيَهُمْ وَ أَكُفَّ وُجُوهَهُمْ عَنِ النَّاسِ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحُجَّ حِجَّةً وَ حِجَّةً وَ حِجَّةً- حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشْرٍ- وَ مِثْلَهَا وَ مِثْلَهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَبْعِينَ.
أَنْ لَا يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنْهُ.
ص الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ وَ الْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ- وَ خَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ كَانَ مَأْلَفَةً لِلْمُؤْمِنِينَ- وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَ لَا يُؤْلَفُ- الْخَبَرَ.
ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَحِيمٌ يُحِبُّ كُلَّ رَحِيمٍ .
يَا مُعَلَّى اعْتَزِزْ بِاللَّهِ يُعْزِزْكَ- قَالَ بِمَا ذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ يَا مُعَلَّى خَفِ اللَّهَ يَخَفْ مِنْكَ كُلُّ شَيْءٍ- يَا مُعَلَّى تَحَبَّبْ إِلَى إِخْوَانِكَ بِصِلَتِهِمْ- فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْعَطَاءَ مَحَبَّةً وَ الْمَنْعَ مَبْغَضَةً- فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ إِنْ تَسْأَلُونِي أُعْطِكُمْ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تَسْأَلُونِي فَلَا أُعْطِيَكُمْ فَتُبْغِضُونِي- وَ مَهْمَا أَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَكُمْ مِنْ شَيْءٍ عَلَى يَدِي- فَالْمَحْمُودُ اللَّهُ تَعَالَى- وَ لَا تَبْعُدُونَ مِنْ شُكْرِ مَا أَجْرَى اللَّهُ لَكُمْ عَلَى يَدِي.
عليه السلام يَا نَوْفُ ارْحَمْ تُرْحَمْ.
مَا الْتَقَى مُؤْمِنَانِ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِأَخِيهِ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَشَدَّهُمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ.
عليه السلام أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْصَلَ إِلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَعْرُوفاً- فَقَدْ أَوْصَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص.
تَوَاصَلُوا وَ تَبَارُّوا وَ تَرَاحَمُوا- وَ كُونُوا إِخْوَةً بَرَرَةً كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ.
تَوَاصَلُوا وَ تَبَارُّوا وَ تَرَاحَمُوا وَ تَعَاطَفُوا. بيان: يقال عطف يعطف أي مال و عليه أشفق كتعطف و تعاطفوا عطف بعضهم على بعض.
ص ارْحَمُوا عَزِيزاً ذَلَّ وَ غَنِيّاً افْتَقَرَ- وَ عَالِماً ضَاعَ فِي زَمَانِ جُهَّالٍ. الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ عَالِماً تَتَلَاعَبُ بِهِ الْجُهَّالُ.
لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً- فَقَالَ اكْتُبْهَا فِي الْأَرْضِ فَإِنِّي أَرَى الضُّرَّ فِيكَ بَيِّناً- فَكَتَبَ فِي الْأَرْضِ أَنَا فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ- فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا قَنْبَرُ اكْسُهُ حُلَّتَيْنِ- فَأَنْشَأَ الرَّجُلُ يَقُولُ- كَسَوْتَنِي حُلَّةً تُبْلَى مَحَاسِنُهَا* * * -فَسَوْفَ أَكْسُوكَ مِنْ حُسْنِ الثَّنَا حُلَلًا- إِنْ نِلْتَ حُسْنَ ثَنَائِي نِلْتَ مَكْرُمَةً* * * -وَ لَسْتَ تَبْغِي بِمَا قَدْ نِلْتَهُ بَدَلًا- إِنَّ الثَّنَاءَ لَيُحْيِي ذِكْرَ صَاحِبِهِ* * * -كَالْغَيْثِ يُحْيِي نَدَاهُ السَّهْلَ وَ الْجَبَلَا- لَا تَزْهَدِ الدَّهْرَ فِي عُرْفٍ بَدَأْتَ بِهِ* * * -فَكُلُّ عَبْدٍ سَيُجْزَى بِالَّذِي فَعَلَا - فَقَالَ عليه السلام أَعْطُوهُ مِائَةَ دِينَارٍ- فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ أَغْنَيْتَهُ- فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَنْزِلِ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ- ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ أَقْوَامٍ يَشْتَرُونَ الْمَمَالِيكَ بِأَمْوَالِهِمْ- وَ لَا يَشْتَرُونَ الْأَحْرَارَ بِمَعْرُوفِهِمْ.
ص إِنَّ لِلْجَنَّةِ بَاباً يُقَالُ لَهُ بَابُ الْمَعْرُوفِ- لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ.
عليه السلام مَا مِنْ شَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ سَبَقَتْ مِنِّي إِلَيْهِ يَدٌ أُتْبِعُهَا أُخْتَهَا- وَ أَحْسَنْتُ مُرَبَّهَا- لِأَنِّي رَأَيْتُ مَنْعَ الْأَوَاخِرِ يَقْطَعُ لِسَانَ شُكْرِ الْأَوَائِلِ.
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام عَلَيْكَ بِصَنَائِعِ الْخَيْرِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مَصَارِعَ السَّوْءِ.
لَا تَصْلُحُ الصَّنِيعَةُ إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ.
ص الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ فَيَدُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْعُلْيَا- وَ يَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا- وَ يَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى فَأَعْطِ الْفَضْلَ وَ لَا تُعْجِزْ نَفْسَكَ.
ص كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ وَ الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ- وَ اللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ.
عليه السلام اصْطَنِعُوا الْمَعْرُوفَ بِمَا قَدَرْتُمْ عَلَى اصْطِنَاعِهِ- فَإِنَّهُ يَقِي مَصَارِعَ السَّوْءِ. وَ قَالَ عليه السلام لَا تَصْلُحُ الصَّنِيعَةُ إِلَّا عِنْدَ ذِي حَسَبٍ أَوْ دِينٍ. وَ قَالَ عليه السلام لِكُلِّ شَيْءٍ ثَمَرَةٌ وَ ثَمَرَةُ الْمَعْرُوفِ تَعْجِيلُهُ.
ص اصْطَنِعِ الْخَيْرَ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ وَ إِلَى مَنْ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ- فَإِنْ لَمْ تُصِبْ مَنْ هُوَ أَهْلُهُ فَأَنْتَ أَهْلُهُ. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ.
عليه السلام خَمْسٌ تَذْهَبُ ضَيَاعاً- سِرَاجٌ تُعِدُّهُ فِي شَمْسٍ الدُّهْنُ يَذْهَبُ وَ الضَّوْءُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ- وَ مَطَرٌ جَوْدٌ عَلَى أَرْضٍ سَبِخَةٍ الْمَطَرُ يَضِيعُ وَ الْأَرْضُ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا- وَ طَعَامٌ يُحْكِمُهُ طَاهِيهِ يُقَدَّمُ عَلَى شَبْعَانَ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ- وَ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ تُزَفُّ إِلَى عِنِّينٍ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهَا- وَ مَعْرُوفٌ تَصْطَنِعُهُ إِلَى مَنْ لَا يَشْكُرُهُ.
إِذَا أَحْسَنَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ ضَاعَفَ اللَّهُ لَهُ عَمَلَهُ- لِكُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ.
ص يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ عَضُوضٌ- يَعَضُّ كُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَا فِي يَدَيْهِ- وَ يَنْسَوْنَ الْفَضْلَ بَيْنَهُمْ- قَالَ اللَّهُ وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ.
أَيْنَ أَنْتُمْ أَ نَسِيتُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ قَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ- قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ- قَالَ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ- وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ - فَالْعَدْلُ الْإِنْصَافُ وَ الْإِحْسَانُ التَّفَضُّلُ.
جَزَى اللَّهُ الْمَعْرُوفَ إِذَا لَمْ يَكُنْ يُبْدَأُ عَنْ مَسْأَلَةٍ- فَأَمَّا إِذَا أَتَاكَ أَخُوكَ فِي حَاجَةٍ كَادَ يُرَى دَمُهُ فِي وَجْهِهِ مُخَاطِراً- لَا يَدْرِي أَ تُعْطِيهِ أَمْ تَمْنَعُهُ- فَوَ اللَّهِ ثُمَّ وَ اللَّهِ لَوْ خَرَجْتَ لَهُ مِنْ جَمِيعِ مَا تَمْلِكُهُ مَا كَافَيْتَهُ.
ص اسْتِتْمَامُ الْمَعْرُوفِ أَفْضَلُ مِنِ ابْتِدَائِهِ.
الْمَعْرُوفُ مَا لَمْ يَتَقَدَّمْهُ مَطْلٌ وَ لَمْ يَتَعَقَّبْهُ مَنٌّ- وَ الْبُخْلُ أَنْ يَرَى الرَّجُلُ مَا أَنْفَقَهُ تَلَفاً وَ مَا أَمْسَكَهُ شَرَفاً. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ عَدَّدَ نِعَمَهُ مَحَقَ كَرَمَهُ. وَ قَالَ عليه السلام الْإِنْجَازُ دَوَامُ الْكَرَمِ.
اصْنَعِ الْمَعْرُوفَ إِلَى مَنْ هُوَ أَهْلُهُ وَ مَنْ لَيْسَ هُوَ أَهْلَهُ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ أَهْلَهُ فَأَنْتَ أَهْلُهُ.
مَنْ أَنْكَرَ مِنْكُمْ قَسَاوَةَ قَلْبِهِ فَلْيَدْنُ يَتِيماً فَيُلَاطِفُهُ- وَ لْيَمْسَحْ رَأْسَهُ يَلِينُ قَلْبُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ- إِنَّ لِلْيَتِيمِ حَقّاً. وَ قَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ يُقْعِدُهُ عَلَى خِوَانِهِ وَ يَمْسَحُ رَأْسَهُ يَلِينُ قَلْبُهُ- فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لَانَ قَلْبُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ - قَالَ هُمُ الْيَتَامَى- لَا تُعْطُوهُمْ أَمْوَالَهُمْ حَتَّى تَعْرِفُوا مِنْهُمُ الرُّشْدَ- قُلْتُ فَكَيْفَ يَكُونُ أَمْوَالُهُمْ أَمْوَالَنَا- فَقَالَ إِذَا كُنْتَ أَنْتَ الْوَارِثَ لَهُمْ. وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: لَا تُؤْتُوا شُرَّابَ الْخَمْرِ وَ النِّسَاءَ.
ذَاكَ رَجُلٌ يَحْبِسُ نَفْسَهُ عَلَى أَمْوَالِ الْيَتَامَى- فَيَقُومُ لَهُمْ فِيهَا وَ يَقُومُ لَهُمْ عَلَيْهَا- فَقَدْ شَغَلَ نَفْسَهُ عَنْ طَلَبِ الْمَعِيشَةِ- فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا كَانَ يُصْلِحُ أَمْوَالَهُمْ- وَ إِنْ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا فَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ - قَالَ ذَلِكَ إِذَا حَبَسَ نَفْسَهُ فِي أَمْوَالِهِمْ فَلَا يَحْتَرِثُ لِنَفْسِهِ فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ مَالِهِمْ.
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أَكَلَ مَالَ الْيَتِيمِ هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ- قَالَ يَرُدُّ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ- قَالَ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً- إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً.
مَالُ الْيَتِيمِ إِنْ عَمِلَ بِهِ- مَنْ وُضِعَ عَلَى يَدَيْهِ ضَمِنَهُ وَ لِلْيَتِيمِ رِبْحُهُ- قَالَ قُلْنَا لَهُ قَوْلُهُ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ - قَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ- فَلَمْ يَتَّخِذْ لِنَفْسِهِ فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ مَالِهِمْ.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ مِنْهَا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً- وَ لَيْسَ فِي هَذَا بَيْنَ أَصْحَابِنَا اخْتِلَافٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ.
مَنْ أَكَلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ دِرْهَماً وَ نَحْنُ الْيَتِيمُ.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ - قَالَ أَنْ تُخْرِجَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِمْ- وَ تُخْرِجَ مِنْ مَالِكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيكَ- قَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ أَيْتَامٌ صِغَارٌ وَ كِبَارٌ- وَ بَعْضُهُمْ أَعْلَى فِي الْكِسْوَةِ مِنْ بَعْضٍ- قَالَ أَمَّا الْكِسْوَةُ فَعَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ كِسْوَتِهِ- وَ أَمَّا الطَّعَامُ فَاجْعَلْهُ جَمِيعاً- فَأَمَّا الصَّغِيرُ فَإِنَّهُ أَوْشَكَ أَنْ يَأْكُلَ كَمَا يَأْكُلُ الْكَبِيرُ.
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَخِي هَلَكَ- وَ تَرَكَ أَيْتَاماً وَ لَهُمْ مَاشِيَةٌ فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ تَلِيطُ حَوْضَهَا- وَ تَرُدُّ نَادَّتَهَا وَ تَقُومُ عَلَى رَعِيَّتِهَا فَاشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِهَا غَيْرَ مُجْتَهِدٍ وَ لَا ضَارٍّ بِالْوَلَدِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ.
وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ- وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ - قَالَ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِمْ- وَ تُخْرِجُ مِنْ مَالِكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيكَ ثُمَّ تُنْفِقُهُ. شيء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ بِيَدِهِ الْمَاشِيَةُ لِابْنِ أَخٍ لَهُ يَتِيمٍ فِي حَجْرِهِ- أَ يَخْلِطُ أَمْرَهَا بِأَمْرِ مَاشِيَتِهِ- قَالَ فَإِنْ كَانَ يَلِيطُ حَوْضَهَا- وَ يَقُومُ عَلَى هِنَائِهَا وَ يَرُدُّ نَادَّتَهَا- فَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا غَيْرَ مُجْتَهِدٍ لِلْحِلَابِ وَ لَا مُضِرٍّ بِالْوَلَدِ- ثُمَّ قَالَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ- وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ - وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ .
قُلْتُ لَهُ- يَكُونُ لِلْيَتِيمِ عِنْدِيَ الشَّيْءُ وَ هُوَ فِي حَجْرِي أُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهُ- وَ رُبَّمَا أَصَبْتُ مِمَّا يَكُونُ لَهُ مِنَ الطَّعَامِ- وَ مَا يَكُونُ مِنِّي إِلَيْهِ أَكْثَرَ- فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ.
إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ أَيُّهَا الْأُمَّةُ أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً- وَ نَهَاكُمْ عَنْهَا- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ- كَرِهَ أَنْ يُكَلِّمَ الرَّجُلُ مَجْذُوماً- إِلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ قَدْرُ ذِرَاعٍ- وَ قَالَ فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ.
خَمْسَةٌ يُجْتَنَبُونَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- الْمَجْذُومُ وَ الْأَبْرَصُ وَ الْمَجْنُونُ وَ وَلَدُ الزِّنَا وَ الْأَعْرَابِيُ.
إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَجْذُومِينَ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمُ الْعَافِيَةَ- وَ لَا تَغْفُلُوا عَنْهُ.