🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 20

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 20 من 86

الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ سَلَمَةَ بَيَّاعِ الْجَوَارِي قَالَ: سَأَلَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنْ أَقُومَ لَهُ فِي بَيْدَرٍ وَ أَحْفَظَهُ فَكَانَ إِلَى جَانِبِي دَيْرٌ فَكُنْتُ أَقُومُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَأَتَوَضَّأُ وَ أُصَلِّي فَنَادَانِي الدَّيْرَانِيُّ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي تُصَلِّي فَمَا أَرَى أَحَداً يُصَلِّيهَا فَقُلْتُ أَخَذْنَاهَا عَنِ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ وَ عَالِمٌ هُوَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ سَلْهُ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ عَنِ الْبَيْضِ أَيُّ شَيْءٍ يَحْرُمُ مِنْهُ وَ عَنِ السَّمَكِ أَيُّ شَيْءٍ يَحْرُمُ مِنْهُ وَ عَنِ الطَّيْرِ أَيُّ شَيْءٍ يَحْرُمُ مِنْهُ قَالَ فَحَجَجْتُ مِنْ سَنَتِي فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ قَالَ

وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَالَ لِي سَلْهُ عَنِ الْبَيْضِ أَيُّ شَيْءٍ يَحْرُمُ مِنْهُ وَ عَنِ السَّمَكِ أَيُّ شَيْءٍ يَحْرُمُ مِنْهُ وَ عَنِ الطَّيْرِ أَيُّ شَيْءٍ يَحْرُمُ مِنْهُ فَقَالَ قُلْ لَهُ أَمَّا الْبَيْضُ كُلُّ مَا لَمْ تَعْرِفْ رَأْسَهُ مِنِ اسْتِهِ فَلَا تَأْكُلْهُ وَ أَمَّا السَّمَكُ فَمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قِشْرٌ فَلَا تَأْكُلْهُ وَ أَمَّا الطَّيْرُ فَمَا لَمْ تَكُنْ لَهُ قَانِصَةٌ فَلَا تَأْكُلْهُ قَالَ فَرَجَعْتُ مِنْ مَكَّةَ فَخَرَجْتُ إِلَى الدَّيْرَانِيِّ مُتَعَمِّداً فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ. قال الصدوق (رحمه الله) يؤكل من طير الماء ما كانت له قانصة أو صيصية و يؤكل من طير البر ما دف و لا يؤكل ما صف فإن كان الطير يصف و يدف و كان دفيفه أكثر من صفيفه أكل و إن كان صفيفه أكثر من دفيفه لم يؤكل. بيان المعروف بين الأصحاب أن بيض الطيور تابع لها في الحل أو الحرمة و مع الاشتباه يؤكل ما اختلف طرفاه و لا يؤكل ما اتفقا و يدل عليه أخبار كثيرة و سيأتي حكم السمك إن شاء الله. و قال الجوهري القانصة واحدة القوانص و هي للطير بمنزلة المصارين لغيرها و قال المصير المعا و هو فعيل و الجمع المصران مثل رغيف و رغفان و المصارين جمع الجمع انتهى. و يظهر من حديث سماعة أنها بمنزلة المعدة للإنسان - حَيْثُ رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: كُلْ مِنْ طَيْرِ الْبَرِّ مَا كَانَ لَهُ حَوْصَلَةٌ وَ مِنْ طَيْرِ الْمَاءِ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ كَقَانِصَةِ الْحَمَامِ لَا كَمَعِدَةِ الْإِنْسَانِ.. و قال الشهيد الثاني (قدس سره) و الصيصية بكسر أوله بغير همز الإصبع الزائدة في باطن رجل الطائر بمنزلة الإبهام من بني آدم لأنها شوكته و يقال للشوكة صيصية أيضا انتهى. ثم اعلم أن المعروف من مذهب الأصحاب أنه يحرم من الطير ما كان صفيفه في الطيران أكثر من دفيفه و لو تساويا أو كان الدفيف أكثر لم يحرم و المتساوي غير مذكور في الروايات و كأنه لندرة وقوعه و صعوبة استعلامه لكن يدل على الحل عموم الآيات و الروايات و المعروف من مذهبهم أيضا أن ما ليست له قانصة و لا حوصلة و لا صيصية فهو حرام و ما له إحداها فهو حلال و لا فرق فيه و في الضابطة السابقة بين طير البر و الماء. و قال الشهيد الثاني (رحمه الله) عند قول المحقق (قدس الله روحه) و ما له أحدها فهو حلال ما لم ينص على تحريمه نبه بقوله ما لم ينص على تحريمه على أن هذه العلامات إنما تعتبر في الطائر المجهول أما ما نص على تحريمه فلا عبرة فيه بوجود هذا و الظاهر أن الأمر لا يختلف و لا يعرف طير محرم له أحد هذه و محلل خال عنها لكن المصنف (رحمه الله) تبع في ذلك مورد النص حيث قال الرضا عليه السلام و القانصة و الحوصلة يمتحن بها من الطير ما لا يعرف طيرانه و كل طير مجهول. ثم قال يقال دف الطائر في طيرانه إذا حرك جناحيه كأنه يضرب بهما دفه يعني جنبه و صف إذا لم يتحرك كما تفعل الجوارح. و قال الحوصلة بتشديد اللام و تخفيفها ما يجمع فيها الحب مكان المعدة لغيره.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدٍ رَفَعَهُ إِلَى أَحَدِهِمْ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْكُوفَةِ وَ قَالُ

وا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْجَرَارِيَّ تُبَاعُ فِي أَسْوَاقِنَا قَالَ فَتَبَسَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ضَاحِكاً ثُمَّ قَالَ قُومُوا لِأُرِيَكُمْ عَجَباً وَ لَا تَقُولُوا فِي وَصِيِّكُمْ إِلَّا خَيْراً فَقَامُوا مَعَهُ فَأَتَوْا شَاطِئَ الْفُرَاتِ فَتَفَلَ فِيهِ تَفْلَةً وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ فَإِذَا بِجِرِّيثَةٍ رَافِعَةٍ رَأْسَهَا فَاتِحَةٍ فَاهَا فَقَالَ له [لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ أَنْتِ الْوَيْلُ لَكِ وَ لِقَوْمِكِ فقال [فَقَالَتْ نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً الْآيَةَ فَعَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَلَايَتَكَ فَقَعَدْنَا عَنْهَا فَمَسَخَنَا اللَّهُ فَبَعْضُنَا فِي الْبَرِّ وَ بَعْضُنَا فِي الْبَحْرِ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي الْبَحْرِ فَنَحْنُ الْجَرَارِيُّ وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي الْبَرِّ فَالضَّبُّ وَ الْيَرْبُوعُ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَيْنَا فَقَالَ أَ سَمِعْتُمْ مَقَالَتَهَا قُلْنَا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ لَتَحِيضُ كَمَا تَحِيضُ نِسَاءُكُمْ.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢١٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الدَّعَائِمُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ قَالَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ وَ أَوْبَرَ فَذَكَاتُهَا ذَكَاتُهُ وَ إِنْ لَمْ يُشْعِرْ وَ لَمْ يُوبِرْ فَلَا يُؤْكَلُ . الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ عَنْ أَبِي حَامِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْخَالِدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الْقَطَّانِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ يَا عَلِيُّ حَرُمَ مِنَ الشَّاةِ سَبْعَةُ أَشْيَاءَ الدَّمُ وَ الْمَذَاكِيرُ وَ الْمَثَانَةُ وَ النُّخَاعُ وَ الْغُدَدُ وَ الطِّحَالُ وَ الْمَرَارَةُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْفَرَّاءِ كُلِّهِمْ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص كُلُوا الْعِنَبَ حَبَّةً حَبَّةً فَإِنَّهَا أَهْنَأُ وَ أَمْرَأُ . صحيفة الرضا، بالإسناد عنه عليه السلام مثله بيان قال في النهاية يقال مرأني الطعام و أمرأني إذا لم يثقل على المعدة و انحدر عنها طيبا قال الفراء يقال هنأني الطعام و مرأني بغير الألف فإذا أفردوها عن هنأني قالوا أمرأني و قال هنأني الطعام يهنؤني و يهنأني و هنئت الطعام أي تهنأت به و كل أمر يأتيك من غير تعب فهو هنيء انتهى و قال البيضاوي الهنيء و المريء صفتان من هنأ الطعام و مرئ إذا ساغ من غير غص و قيل الهنيء ما يلذه الإنسان و المريء ما تحمد عاقبته. الْمَحَاسِنُ، عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أُمِّ رَاشِدٍ مَوْلَاةِ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ كُنْتُ وَصِيفَةً أَخْدُمُ عَلِيّاً وَ إِنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ كَانَا عِنْدَهُ وَ دَعَا بِعِنَبٍ وَ كَانَ يُحِبُّهُ فَأَكَلُوا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَحَاسِنُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

الْفَاكِهَةُ عِشْرُونَ وَ مِائَةُ لَوْنٍ سَيِّدُهَا الرُّمَّانُ . وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: مِمَّا أَوْصَى بِهِ آدَمُ إِلَى هِبَةِ اللَّهِ عَلَيْكَ بِالرُّمَّانِ فَإِنَّكَ إِنْ أَكَلْتَهُ وَ أَنْتَ جَائِعٌ أَجْزَأَكَ وَ إِنْ أَكَلْتَهُ وَ أَنْتَ شَبْعَانُ أَمْرَأَكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٥٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص رَائِحَةُ الْأَنْبِيَاءِ رَائِحَةُ السَّفَرْجَلِ وَ رَائِحَةُ الْحُورِ الْعِينِ رَائِحَةُ الْآسِ وَ رَائِحَةُ الْمَلَائِكَةِ رَائِحَةُ الْوَرْدِ وَ رَائِحَةُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ رَائِحَةُ السَّفَرْجَلِ وَ الْآسِ وَ الْوَرْدِ وَ لَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا وَصِيّاً إِلَّا وُجِدَ مِنْهُ رَائِحَةُ السَّفَرْجَلِ فَكُلُوهَا وَ أَطْعِمُوا حَبَالاكُمْ يُحَسِّنْ أَوْلَادَكُمْ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام دَخَلَ طَلْحَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ فِي يَدِهِ ص سَفَرْجَلَةٌ فَرَمَى بِهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ خُذْهَا يَا بَا مُحَمَّدٍ فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْقَلْبَ. وَ قَالَ ص أَطْعِمُوا حَبَالاكُمُ السَّفَرْجَلَ فَإِنَّهُ يُحَسِّنُ أَخْلَاقَ أَوْلَادِكُمْ. 39 كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَائِحَةُ الْأَنْبِيَاءِ رَائِحَةُ السَّفَرْجَلِ وَ رَائِحَةُ الْحُورِ الْعِينِ رَائِحَةُ الْآسِ وَ رَائِحَةُ الْمَلَائِكَةِ رَائِحَةُ الْوَرْدِ وَ رَائِحَةُ ابْنَتِي فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ رَائِحَةُ السَّفَرْجَلِ وَ الْآسِ وَ الْوَرْدِ وَ لَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لَا وَصِيّاً إِلَّا وُجِدَ مِنْهُ رَائِحَةُ السَّفَرْجَلِ فَكُلُوهَا وَ أَطْعِمُوا حَبَالاكُمْ يُحَسِّنْ أَوْلَادَكُمْ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

كَانَ مِمَّا أَوْصَى بِهِ آدَمُ إِلَى هِبَةِ اللَّهِ عليه السلام أَنْ كُلِ الزَّيْتُونَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٨١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

كَانَ مِمَّا أَوْصَى بِهِ آدَمُ إِلَى هِبَةِ اللَّهِ عليه السلام أَنْ كُلِ الزَّيْتُونَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ 18 وَ مِنْهُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُطَهَّرِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الزَّيْتُونُ يَزِيدُ فِي الْمَاءِ. بيان: أي ماء الظهر و هو المنيّ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَكَارِمُ، عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام وَ بَيْنَ يَدَيْهِ تَوْرٌ فِيهِ إِجَّاصٌ أَسْوَدُ فِي إِبَّانِهِ فَقَالَ

إِنَّهُ هَاجَتْ بِي حَرَارَةٌ وَ أَرَى الْإِجَّاصَ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يُسَكِّنُ الصَّفْرَاءَ وَ أَنَّ الْيَابِسَ مِنْهُ يُسَكِّنُ الدَّمَ وَ يُسَكِّنُ الدَّاءَ الدَّوِيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ تَوْرُ مَاءٍ إِلَى قَوْلِهِ وَ إِنَّ الْإِجَّاصَ الطَّرِيَّ إِلَى قَوْلِهِ وَ يَسُلُّ الدَّاءَ الدَّوِيَ. بيان: في النهاية التور إناء من صفر أو حجارة كالإجانة انتهى و يسل أي يجذب و يخرج برفق و الداء الدوي الذي عسر علاجه و أعيا الأطباء و في الصحاح الدوي مقصورا المرض تقول منه دوي بالكسر أي مرض و في القاموس الدوا بالقصر المرض دوي دوى فهو دو انتهى فالتوصيف للمبالغة كليل أليل و يوم أيوم.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ التَّبُوكِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ فِي مُصَلَّاهُ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ التَّيِّهَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَجْلِسُ إِلَيْكَ كَثِيراً وَ أَسْمَعُ مِنْكَ كَثِيراً فَمَا يُرِقُّ قَلْبِي وَ مَا تُسْرِعُ دَمْعَتِي فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص يَا ابْنَ التَّيِّهَانِ عَلَيْكَ بِالْعَدَسِ فَكُلْهُ فَإِنَّهُ يُرِقُّ الْقَلْبَ وَ يُسْرِعُ الدَّمْعَةَ وَ قَدْ بَارَكَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً. المكارم، عنه عليه السلام مثله. الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً عليه السلام أَنْ قَالَ يَا عَلِيُّ كُلِ الْعَدَسَ فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ مُقَدَّسٌ وَ هُوَ يُرِقُّ الْقَلْبَ وَ يُكْثِرُ الدَّمْعَةَ وَ إِنَّهُ بَارَكَ عَلَيْهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِذَا أَكَلْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ إِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَإِنَّ حَافِظَيْكَ لَا يَبْرَحَانِ يَكْتُبَانِ لَكَ الْحَسَنَاتِ حَتَّى تُبْعِدَهُ عَنْكَ. المكارم، قال النبي ص لعلي عليه السلام و ذكر مثله بيان يقال لا أبرح أفعل ذلك أي لا أزال أفعله و في المكارم لا يستريحان و ما في المحاسن أحسن حتى تبعده الضمير للطعام بمعونة المقام و المراد رفع الخوان أو دفعه بالتغوط أي ما دام في جوفه و في المكارم حتى تنبذه عنك أي ترميه و تطرحه فالمعنى الأخير فيه أظهر.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً عليه السلام أَنْ قَالَ يَا عَلِيُّ افْتَتِحْ طَعَامَكَ بِالْمِلْحِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ سَبْعِينَ دَاءً مِنْهَا الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ وَجَعُ الْحَلْقِ وَ الْأَضْرَاسِ وَ وَجَعُ الْبَطْنِ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ كُلِ الْمِلْحَ إِذَا أَكَلْتَ وَ اخْتِمْ بِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٩٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
و الخبث فخلطهما جميعا أي في صلب آدم عليه السلام إلى أن يخرجوا من أصلاب أولاده و هو المراد بقوله ثم نزع هذه من هذه إذ يخرج المؤمن من صلب الكافر و الكافر من صلب المؤمن. و حمل الخلط على الخلطة في عالم الأجساد و اكتساب بعضهم الأخلاق من بعض بعيد جدا و قيل ثم نزع هذه من هذه معناه أنه نزع طينة الجنة من طينة النار و طينة النار من طينة الجنة بعد ما مست إحداهما الأخرى ثم خلق أهل الجنة من طينة الجنة و أهل النار من طينة النار و أولئك إشارة إلى الأعداء و هؤلاء إلى الأولياء و ما خلقوا منه في الأول طينة النار و في الثاني طينة الجنة. كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ عليه السلام بَعَثَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَبَضَ بِيَمِينِهِ قَبْضَةً فَبَلَغَتْ قَبْضَتُهُ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ أَخَذَ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ تُرْبَةً وَ قَبَضَ قَبْضَةً أُخْرَى مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ الْقُصْوَى فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَلِمَتَهُ فَأَمْسَكَ الْقَبْضَةَ الْأُولَى بِيَمِينِهِ وَ الْقَبْضَةَ الْأُخْرَى بِشِمَالِهِ فَفَلَقَ الطِّينَ فِلْقَتَيْنِ فَذَرَا مِنَ الْأَرْضِ ذَرْواً وَ مِنَ السَّمَاوَاتِ ذَرْواً فَقَالَ لِلَّذِي بِيَمِينِهِ مِنْكَ الرُّسُلُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ الصِّدِّيقُونَ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ السُّعَدَاءُ وَ مَنْ أُرِيدُ كَرَامَتَهُ فَوَجَبَ لَهُمْ مَا قَالَ كَمَا قَالَ وَ قَالَ لِلَّذِي بِشِمَالِهِ مِنْكَ الْجَبَّارُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ وَ الْكَافِرُونَ وَ الطَّوَاغِيتُ وَ مَنْ أُرِيدُ هَوَانَهُ وَ شِقْوَتَهُ فَوَجَبَ لَهُمْ مَا قَالَ كَمَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ الطِّينَتَيْنِ خُلِطَتَا جَمِيعاً وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى فَالْحَبُّ طِينَةُ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهَا مَحَبَّتَهُ وَ النَّوَى طِينَةُ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ نَأَوْا عَنْ كُلِّ خَيْرٍ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ النَّوَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ نَأَى عَنْ كُلِّ خَيْرٍ وَ تَبَاعَدَ عَنْهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِ فَالْحَيُّ الْمُؤْمِنُ الَّذِي يَخْرُجُ طِينَتُهُ مِنْ طِينَةِ الْكَافِرِ وَ الْمَيِّتُ الَّذِي يُخْرَجُ هُوَ مِنَ الْحَيِّ هُوَ الْكَافِرُ الَّذِي يُخْرَجُ مِنْ طِينَةِ الْمُؤْمِنِ فَالْحَيُّ الْمُؤْمِنُ وَ الْمَيِّتُ الْكَافِرُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ مَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ فَكَانَ مَوْتُهُ اخْتِلَاطَ طِينَتِهِ مَعَ طِينَةِ الْكَافِرِ وَ كَانَ حَيَاتُهُ حِينَ فَرَّقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُمَا بِكَلِمَتِهِ كَذَلِكَ يُخْرِجُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُؤْمِنَ فِي الْمِيلَادِ مِنَ الظُّلْمَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِيهَا إِلَى النُّورِ وَ يُخْرِجُ الْكَافِرَ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلْمَةِ بَعْدَ دُخُولِهِ إِلَى النُّورِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا وَ يَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ. بيان: أشد الناس بلاء قيل المراد بالناس هنا الكمل من الأنبياء و الأوصياء و الأولياء فإنهم الناس حقيقة و سائر الناس نسناس كما ورد في الأخبار و البلاء ما يختبر و يمتحن به من خير أو شر و أكثر ما يأتي مطلقا الشر و ما أريد به الخير يأتي مقيدا كما قال تعالى بَلاءً حَسَناً و أصله المحنة. و الله تعالى يبتلي عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره و بما يكره ليمتحن صبره يقال بلاه الله بخير أو شر يبلوه بلوا و أبلاه إبلاء و ابتلاه ابتلاء بمعنى امتحنه و الاسم البلاء مثل سلام و البلوى و البلية مثله. و قال في النهاية فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل أي الأشرف فالأشرف و الأعلى فالأعلى في الرتبة و المنزلة ثم يقال هذا أمثل من هذا أي أفضل و أدنى إلى الخير و أماثل الناس خيارهم انتهى. ثم الذين يلونهم أي يقربون منهم و يكونون بعدهم في المصباح الولي مثل فلس القرب و في الفعل لغتان أكثرهما وليه يليه بكسرتين و الثانية من باب وعد و هي قليلة الاستعمال و جلست مما يليه أي يقاربه و قيل الولي حصول الثاني بعد الأول من غير فصل انتهى و المراد بهم الأوصياء ع.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْوَصِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ إِنَّمَا يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِ الْحَسَنَةِ فَمَنْ صَحَّ دِينُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلِ الدُّنْيَا ثَوَاباً لِمُؤْمِنٍ وَ لَا عُقُوبَةً لِكَافِرٍ وَ مَنْ سَخُفَ دِينُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ وَ أَنَّ الْبَلَاءَ أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ التَّقِيِّ مِنَ الْمَطَرِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ . ع، علل الشرائع عن أبيه عن السعدآبادي عن البرقي عن ابن محبوب مثله جع، جامع الأخبار عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ إِلَى قَوْلِهِ لِكَافِرٍ فِي آخِرِ الْخَبَرِ وَ هُوَ أَنْسَبُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً النَّبِيُّونَ ثُمَّ الْوَصِيُّونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ إِنَّمَا يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِ الْحَسَنَةِ فَمَنْ صَحَّ دِينُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلِ الدُّنْيَا ثَوَاباً لِمُؤْمِنٍ وَ لَا عُقُوبَةً لِكَافِرٍ وَ مَنْ سَخُفَ دِينُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ وَ أَنَّ الْبَلَاءَ أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ التَّقِيِّ مِنَ الْمَطَرِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ. ع، علل الشرائع عن أبيه عن السعدآبادي عن البرقي عن ابن محبوب مثله جع، جامع الأخبار عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ قَوْلَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ إِلَى قَوْلِهِ لِكَافِرٍ فِي آخِرِ الْخَبَرِ وَ هُوَ أَنْسَبُ. بيان و ذلك أن الله أقول دفع لما يتوهم من أن المؤمن لكرامته على الله كان ينبغي أن يكون بلاؤه أقل و المعنى أن المؤمن لما كان محل ثوابه الآخرة لأن الدنيا لفنائها و انقطاعها لا يصح أن يكون ثوابا له فينبغي أن لا يكون له في الدنيا إلا ما يوجب الثواب في الآخرة و كذا الكافر لما كانت عقوبته في الآخرة لأن الدنيا لانقطاعها لا تصلح أن تكون عقوبته فيها فلا يبتلى في الدنيا كثيرا بل إنما يكون ثوابه لو كان له عمل في الدنيا بدفع البلاء و السعة في النعماء. و في القاموس القرار و القرارة ما قر فيه و المطمئن من الأرض شبه عليه السلام البلاء النازل إلى المؤمن بالمطر النازل إلى الأرض و وجه الشبه متعدد و هو السرعة و الاستقرار بعد النزول و كثرة النفع و التسبب للحياة فإن البلاء للمؤمن سبب للحياة الأبدية و المطر سبب للحياة الأرضية.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام

فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْمُؤْمِنِ ثَمَانُ خِصَالٍ وَقَارٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ وَ صَبْرٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ شُكْرٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ قُنُوعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٢٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ل، الخصال فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْمُؤْمِنِ ثَمَانُ خِصَالٍ وَقَارٌ عِنْدَ الْهَزَاهِزِ وَ صَبْرٌ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ شُكْرٌ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ قُنُوعٌ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ لَا يَظْلِمُ الْأَعْدَاءَ وَ لَا يَتَحَامَلُ لِلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار عَنِ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ نَائِلِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَ فَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها - قَالَ أَمَّا الشَّجَرَةُ فَرَسُولُ اللَّهِ ص وَ فَرْعُهَا عَلِيٌّ عليه السلام وَ غُصْنُ الشَّجَرَةِ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ- وَ ثَمَرُهَا أَوْلَادُهَا عليه السلام وَ وَرَقُهَا شِيعَتُنَا- ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْمُؤْمِنَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيَمُوتُ فَيَسْقُطُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَرَقَةٌ وَ إِنَّ الْمَوْلُودَ مِنْ شِيعَتِنَا لَيُولَدُ فَتُورِقُ الشَّجَرَةُ وَرَقَةً. أقول: قد مر مثله كثيرا مع شرحها في كتاب الإمامة.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَقُولُ إِنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ فِيمَا يُحِبُّ اللَّهُ وَ يَرْضَى الْأَوْصِيَاءُ وَ أَتْبَاعُهُمْ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ فَزْعَةٌ مِنَ السَّمَاءِ فَزِعَ كُلُّ قَوْمٍ إِلَى مَأْمَنِهِمْ وَ فَزِعْتُمْ إِلَيْنَا وَ فَزِعْنَا إِلَى نَبِيِّنَا إِنَّ نَبِيَّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ رَبِّهِ وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ شِيعَتُنَا آخِذُونَ بِحُجْزَتِنَا.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٣٠. — الإمام السجاد عليه السلام
وَ مِنْهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُؤْتَى بِأَقْوَامٍ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ تَتَلَأْلَأُ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ يَغْبِطُهُمُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ أَعَادَ الْكَلَامَ ثَلَاثاً فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي هُمُ الشُّهَدَاءُ قَالَ هُمُ الشُّهَدَاءُ وَ لَيْسَ هُمُ الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ تَظُنُّونَ قَالَ هُمُ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ هُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ لَيْسَ هُمُ الْأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ تَظُنُّونَ قَالَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ قَالَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ وَ لَيْسَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ الَّذِينَ تَظُنُّونَ قَالَ فَمِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَنْ هُمْ قَالَ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ هَذَا وَ شِيعَتُهُ مَا يُبْغِضُهُ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا سِفَاحِيٌّ وَ لَا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا يَهُودِيٌّ وَ لَا مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَعِيٌّ وَ لَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا شَقِيٌّ يَا عُمَرُ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ عَلِيّاً.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِحَبِيبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا هَكَذَا وَ هَكَذَا فَطَائِفَةٌ أَخَذُوا بِأَهْوَائِهِمْ وَ طَائِفَةٌ قَالُوا بِالرِّوَايَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ لَهَدَاكُمْ لِحُبِّهِ وَ حُبِّ مَنْ يَنْفَعُكُمْ حُبُّهُ عِنْدَهُ . سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ هَذِهِ الْمُرْجِئَةَ وَ هَذِهِ الْقَدَرِيَّةَ وَ هَذِهِ الْخَوَارِجَ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ وَ إِنَّكُمْ إِنَّمَا أَجَبْتُمُونَا فِي اللَّهِ ثُمَّ تَلَا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ نَسَبَ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فِي الْقُرْآنِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ قَالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِلَى قَوْلِهِ وَ يَحْيى وَ عِيسى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن فِي حَدِيثٍ آخَرَ لِحَبِيبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ النَّاسَ أَخَذُوا هَكَذَا وَ هَكَذَا فَطَائِفَةٌ أَخَذُوا بِأَهْوَائِهِمْ وَ طَائِفَةٌ قَالُوا بِالرِّوَايَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ لَهَدَاكُمْ لِحُبِّهِ وَ حُبِّ مَنْ يَنْفَعُكُمْ حُبُّهُ عِنْدَهُ. سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ هَذِهِ الْمُرْجِئَةَ وَ هَذِهِ الْقَدَرِيَّةَ وَ هَذِهِ الْخَوَارِجَ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ وَ إِنَّكُمْ إِنَّمَا أَجَبْتُمُونَا فِي اللَّهِ ثُمَّ تَلَا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ نَسَبَ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فِي الْقُرْآنِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ قَالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ إِلَى قَوْلِهِ وَ يَحْيى وَ عِيسى. بيان و الله لقد نسب الله أقول استدل عليه السلام بذلك على أنهم من ذرية رسول الله ص.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَنْ يَطْعَمَ النَّارُ مَنْ وَصَفَ هَذَا الْأَمْرَ. بيان المراد بوصف هذا الأمر معرفة الإمامة و الاعتقاد بها و بما تستلزمه من سائر العقائد الحقة التي وصفوها.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ج، الإحتجاج بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ عَلِيّاً عليه السلام وَ أَوْصِيَاءَهُ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَهُمُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ١٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ جَبَلَ النَّبِيِّينَ عَلَى نُبُوَّتِهِمْ فَلَا يَرْتَدُّونَ أَبَداً وَ جَبَلَ الْأَوْصِيَاءَ عَلَى وَصَايَاهُمْ فَلَا يَرْتَدُّونَ أَبَداً وَ جَبَلَ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْإِيمَانِ فَلَا يَرْتَدُّونَ أَبَداً وَ مِنْهُمْ مَنْ يُعِيرُ الْإِيمَانَ عَارِيَّةً فَإِذَا هُوَ دَعَا وَ أَلَحَّ فِي الدُّعَاءِ مَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْمُؤْمِنِ عِلْمُهُ بِاللَّهِ وَ مَنْ يُحِبُّ وَ مَنْ يُبْغِضُ. بيان: علمه بالله أي بذاته و صفاته بقدر وسعه و طاقته و من يحب و من يبغض أي من يحبه الله من الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام و أتباعهم و من يبغضه الله من الكفار و أهل الضلال أو الضمير في الفعلين راجع إلى المؤمن أي علمه بمن يجب أن يحبه و يجب أن يبغضه و كأنه أظهر.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً ع يَا عَلِيُّ أَنْهَاكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ عِظَامٍ الْحَسَدِ وَ الْحِرْصِ وَ الْكَذِبِ يَا عَلِيُّ سَيِّدُ الْأَعْمَالِ ثَلَاثُ خِصَالٍ إِنْصَافُكَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذِكْرُكَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ فَرَحَاتٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لُقِيُّ الْإِخْوَانِ وَ الْإِفْطَارُ مِنَ الصِّيَامِ وَ التَّهَجُّدُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ لَمْ يَقُمْ لَهُ عَمَلٌ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خُلُقٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ وَ حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مِنْ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ وَ بَذْلُ الْعِلْمِ لِلْمُتَعَلِّمِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ وَ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وَ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

لِرَجُلٍ وَ هُوَ يُوصِيهِ خُذْ مِنِّي خَمْساً لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا رَبَّهُ وَ لَا يَخَافَنَّ إِلَّا ذَنْبَهُ وَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا لَا يَعْلَمُ وَ لَا يَسْتَحْيِي إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أُوصِيكَ يَا عَلِيُّ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا اللَّهُمَّ أَعِنْهُ الْأُولَى الصِّدْقُ فَلَا تَخْرُجْ مِنْ فِيكَ كَذِبٌ أَبَداً وَ الثَّانِيَةُ الْوَرَعُ فَلَا تَجْتَرِئْ عَلَى خِيَانَةٍ أَبَداً وَ الثَّالِثَةُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ وَ الرَّابِعَةُ الْبُكَاءُ لِلَّهِ يُبْنَى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ وَ الْخَامِسَةُ بَذْلُكَ مَالَكَ وَ دَمَكَ دُونَ دِينِكَ وَ السَّادِسَةُ الْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلَاتِي وَ صَوْمِي وَ صَدَقَتِي فَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ أَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ الْخَمِيسُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ الْأَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ وَ الْخَمِيسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَ الصَّدَقَةُ بِجُهْدِكَ حَتَّى تَقُولَ أَسْرَفْتُ وَ لَا تُسْرِفْ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ يُكَرِّرُهَا أَرْبَعاً وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ إِلَى رَبِّكَ وَ كَثْرَةِ تَقَلُّبِهَا وَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ وُضُوءٍ وَ عَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَارْتَكِبْهَا وَ عَلَيْكَ بِمَسَاوِي الْأَخْلَاقِ فَاجْتَنِبْهَا فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَكَ.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص طُوبَى لِمَنْ تَرَكَ شَهْوَةً حَاضِرَةً لِمَوْعُودٍ لَمْ يَرَهُ. كتاب الإمامة و التبصرة، عن القاسم بن علي العلوي عن محمد بن أبي عبد الله عن سهل بن زياد عن النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله ص مثله- ثو، ثواب الأعمال ابن المغيرة بإسناده عن السكوني مثله - جا، المجالس للمفيد الصدوق عن أبيه عن محمد العطار عن ابن عبد الجبار عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن الصادق عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْجَوْهَرِيُّ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

طُوبَى لِعَبْدٍ نوومة [نُوَمَةٍ عَرَفَ النَّاسَ قَبْلَ مَعْرِفَتِهِمْ بِهِ. 11 الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، وَ عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ (عليه السلام) مَنْ آنَسَ بِاللَّهِ اسْتَوْحَشَ مِنَ النَّاسِ. 12 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام وَجَدَ رَجُلٌ صَحِيفَةً فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَمَا تَخَلَّفَ أَحَدٌ ذَكَرٌ وَ لَا أُنْثَى فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ فَقَرَأَهَا فَإِذَا كِتَابٌ مِنْ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى وَ إِذَا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنَّ رَبَّكُمْ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ أَلَا إِنَّ خَيْرَ عِبَادِ اللَّهِ الْتَقِيُّ النَّقِيُّ الْخَفِيُّ وَ إِنَّ شَرَّ عِبَادِ اللَّهِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ الْخَبَرَ. مهج، مهج الدعوات بإسنادنا إلى سعد بن عبد الله من كتابه رفعه قال قال أبو الحسن الرضا عليه السلام و ذكر نحوه.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ، رُوِيَ أَنَّ قَوْماً مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ دَخَلُوا بِخُرَاسَانَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام فَقَالُ

وا لَهُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَكَّرَ فِيمَا وَلَّاهُ اللَّهُ مِنَ الْأُمُورِ فَرَآكُمْ أَهْلَ بَيْتٍ أَوْلَى النَّاسِ أَنْ تَؤُمُّوا النَّاسَ وَ نَظَرَ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَرَآكَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ فَرَأَى أَنْ يُرَدَّ هَذَا الْأَمْرَ إِلَيْكَ وَ الْإِمَامَةُ تَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يَأْكُلُ الْجَشِبَ وَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ وَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ وَ يَعُودُ الْمَرِيضَ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ يُوسُفَ كَانَ نَبِيّاً يَلْبَسُ أَقْبِيَةَ الدِّيبَاجِ الْمُزَرَّدَةَ بِالذَّهَبِ وَ يَجْلِسُ عَلَى مُتَّكَآتِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ يَحْكُمُ إِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْإِمَامِ قِسْطُهُ وَ عَدْلُهُ إِذَا قَالَ صَدَقَ وَ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ وَ إِذَا وَعَدَ أَنْجَزَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَرِّمْ لَبُوساً وَ لَا مَطْعَماً ثُمَّ قَرَأَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَ الطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ الْآيَةَ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ: قِيلَ لِلرِّضَا عليه السلام إِنَّكَ تَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلَامِ وَ السَّيْفُ يَقْطُرُ دَماً فَقَالَ

إِنَّ لِلَّهِ وَادِياً مِنْ ذَهَبٍ حَمَاهُ بِأَضْعَفِ خَلْقِهِ النَّمْلِ فَلَوْ رَامَتِ الْبَخَاتِيُّ لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ. بيان: بهذا الكلام أي بدعوى الإمامة و السيف أي سيف هارون يقطر على بناء المعلوم من باب نصر و دما تمييز و كونه من باب الإفعال و دما مفعولا بعيد و في القاموس البخت بالضم الإبل الخراسانية كالبختية و الجمع بخاتي و بخاتي و بخات انتهى و ذكر بعض المؤرخين أن عسكر بعض الخلفاء وصلوا إلى موضع فنظروا عن جانب الطريق إلى واد يلوح منها ذهب كثير فلما توجهوا إليها خرج إليهم نمل كثير كالبغال فقتلت أكثرهم.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٥٨. — غير محدد
نهج، نهج البلاغة سَمِعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَجُلًا مِنَ الْحَرُورِيَّةِ يَتَهَجَّدُ وَ يَقْرَأُ فَقَالَ

نَوْمٌ عَلَى يَقِينٍ خَيْرٌ مِنْ صَلَاةٍ فِي شَكٍ. وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عليه السلام إِنَّمَا سُمِّيَتِ الشُّبْهَةُ شُبْهَةً لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْحَقَّ وَ أَمَّا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَضِيَاؤُهُمْ فِيهَا الْيَقِينُ وَ دَلِيلُهُمْ سَمْتُ الْهُدَى وَ أَمَّا أَعْدَاءُ اللَّهِ فَدُعَاؤُهُمْ فِيهَا الضَّلَالُ وَ دَلِيلُهُمُ الْعَمَى فَمَا يَنْجُو مِنَ الْمَوْتِ مَنْ خَافَهُ وَ لَا يُعْطَى الْبَقَاءَ مَنْ أَحَبَّهُ. وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ عليه السلام لَمَّا خُوِّفَ مِنَ الْغِيلَةِ وَ إِنَّ عَلَيَّ مِنَ اللَّهِ جُنَّةً حَصِينَةً فَإِذَا جَاءَ يَوْمِي انْفَرَجَتْ عَنِّي وَ أَسْلَمَتْنِي فَحِينَئِذٍ يَطِيشُ السَّهْمُ وَ لَا يَبْرَأُ الْكَلْمُ. وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْأُمُورِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ وَ حُسْنِ الْيَقِينِ. 52 مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي خُطْبَةٍ لَهُ طَوِيلَةٍ الْإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ عَلَى الصَّبْرِ وَ الْيَقِينِ وَ الْعَدْلِ وَ التَّوْحِيدِ. وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْإِيمَانَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّ الْيَقِينَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ أَعَزَّ مِنَ الْيَقِينِ. وَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً إِنَّمَا كَانَ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ لَمْ يَضْحَكْ سِنُّهُ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ لَمْ يَفْرَحْ قَلْبُهُ وَ مَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ لَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الصَّبْرُ مِنَ الْيَقِينِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ قَنْبَرٌ غُلَامُ عَلِيٍّ عليه السلام يُحِبُّ عَلِيّاً حُبّاً شَدِيداً فَإِذَا خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام خَرَجَ عَلَى أَثَرِهِ بِالسَّيْفِ فَرَآهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ مَا لَكَ فَقَالَ جِئْتُ لِأَمْشِيَ خَلْفَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ وَيْحَكَ أَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ تَحْرُسُنِي أَوْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ لَا بَلْ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ لَا يَسْتَطِيعُونَ لَوْ شَاءُوا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ مِنَ السَّمَاءِ فَارْجِعْ قَالَ فَرَجَعَ. وَ عَنْهُ عليه السلام لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا لَهُ حَدٌّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَدُّ التَّوَكُّلِ قَالَ الْيَقِينُ قُلْتُ فَمَا حَدُّ الْيَقِينِ قَالَ لَا تَخَافُ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ كَانَ رَجُلًا رَابِطَ الْجَأْشِ وَ كَانَ الْحَجَّاجُ يَلْقَاهُ فَيَقُولُ لَهُ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فَيَقُولُ كَلَّا إِنْ لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ لَحْظَةً فَأَرْجُو أَنْ يَكْفِيَكَ بِإِحْدَاهُنَ. وَ سَأَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام فَقَالَ لَهُمَا مَا بَيْنَ الْإِيمَانِ وَ الْيَقِينِ فَسَكَتَا فَقَالَ لِلْحَسَنِ عليه السلام أَجِبْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَالَ بَيْنَهُمَا شِبْرٌ قَالَ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّ الْإِيمَانِ مَا سَمِعْنَاهُ بِآذَانِنَا وَ صَدَّقْنَاهُ بِقُلُوبِنَا وَ الْيَقِينُ مَا أَبْصَرْنَاهُ بِأَعْيُنِنَا وَ اسْتَدْلَلْنَا بِهِ عَلَى مَا غَابَ عَنَّا. وَ مِنْهُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُنَالُ فِيهِ الْمُلْكُ إِلَّا بِالْقَتْلِ وَ التَّجَبُّرِ وَ لَا الْغِنَى إِلَّا بِالْغَصْبِ وَ الْبُخْلِ وَ لَا الْمَحَبَّةُ إِلَّا بِاسْتِخْرَاجِ الدِّينِ وَ اتِّبَاعِ الْهَوَى فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَصَبَرَ عَلَى الْبِغْضَةِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ وَ صَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْغِنَى وَ صَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ آتَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقاً مِمَّنْ صَدَّقَ بِهِ. وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى الرَّسُولِ ص بَغْلَةٌ أَهْدَاهَا كِسْرَى لَهُ أَوْ قَيْصَرُ فَرَكِبَهَا النَّبِيُّ ص فَأَخَذَ مِنْ شَعْرِهَا وَ أَرْدَفَنِي خَلْفَهُ ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ تَعَرَّفْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ وَ إِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ قَدْ مَضَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ فَلَوْ جَهَدَ النَّاسُ أَنْ يَنْفَعُوكَ بِأَمْرٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ عَلَيْكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعْمَلَ بِالصَّبْرِ مَعَ الْيَقِينِ فَافْعَلْ وَ إِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَإِنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْراً كَثِيراً وَ اعْلَمْ أَنَّ الصَّبْرَ مَعَ النَّصْرِ وَ أَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ وَ أَنَ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: الصَّبْرُ رَأْسُ الْإِيمَانِ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ فَإِذَا ذَهَبَ الرَّأْسُ ذَهَبَ الْجَسَدُ كَذَلِكَ إِذَا ذَهَبَ الصَّبْرُ ذَهَبَ الْإِيمَانُ. وَ مِنْهُ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا حَفْصُ إِنَّ مَنْ صَبَرَ صَبْراً [صَبَرَ قَلِيلًا وَ إِنَّ مَنْ جَزِعَ جَزَعاً [جَزِعَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً ص فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ وَ الرِّفْقِ فَقَالَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وَ ذَرْنِي وَ الْمُكَذِّبِينَ وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ فَصَبَرَ حَتَّى نَالُوهُ بِالْعَظَائِمِ وَ رَمَوْهُ بِهَا تَمَامَ الْحَدِيثِ. وَ مِنْهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وُكِلَ الرِّزْقُ بِالْحُمْقِ وَ وُكِلَ الْحِرْمَانُ بِالْعَقْلِ وَ وُكِلَ الْبَلَاءُ بِالْيَقِينِ وَ الصَّبْرِ. وَ مِنْهُ عَنْ مِهْرَانَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَشْكُو إِلَيْهِ الدَّيْنَ وَ تَغَيُّرَ الْحَالِ فَكَتَبَ لِي اصْبِرْ تُؤْجَرْ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَصْبِرْ لَمْ تُؤْجَرْ وَ لَمْ تُرَدَّ قَضَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. وَ مِنْهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْخَبَرَ. وَ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام لَمَّا حَضَرَتْ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام الْوَفَاةُ ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ أَيْ بُنَيَّ أُوصِيكَ بِمَا أَوْصَانِي أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ بِمَا ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ عليه السلام أَوْصَاهُ بِهِ أَيْ بُنَيَّ اصْبِرْ عَلَى الْحَقِّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً. عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَجَباً لِلْمُؤْمِنِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقْضِي لَهُ قَضَاءً إِلَّا كَانَ لَهُ خَيْراً إِنِ ابْتُلِيَ صَبَرَ وَ إِنْ أُعْطِيَ شَكَرَ. وَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ قَالَ مَنْ إِذَا أُعْطِيَ شَكَرَ وَ إِذَا ابْتُلِيَ صَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

هُوَ الْقَلْبُ الَّذِي سَلِمَ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا. - وَ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ص حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ. انتهى. قوله عليه السلام و ليس فيه أحد سواه أي أخرج عن قلبه حب ما سوى الله و الاشتغال بغيره سبحانه أو لم يختر في قلبه على رضا الله رضا غيره أو كانت أعماله و نياته كلها خالصة لله لم يشرك فيها غيره. و كل قلب فيه شرك أعم من الشرك الجلي و الخفي أو شك و هو ما يقابل اليقين الذي يظهر أثره على الجوارح فإن كل معصية أو توسل بغيره سبحانه يستلزم ضعفا في اليقين فالشك يشمله فهو ساقط أي عن درجة الاعتبار أو بعيد عن الرب تعالى. و إنما أرادوا أي الأنبياء و الأوصياء الزهد و في بعض النسخ أراد بالزهد أي أراد الله و الباء زائدة يعني أن الزهد في الدنيا ليس مقصودا لذاته و إنما أمر الناس به لتكون قلوبهم فارغة عن محبة الدنيا صالحة لحب الله تعالى خالصة له عز و جل لا شركة فيها لما سوى الله و لا شك ناشئا من شدة محبتها لغير الله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

أَوَّلُ مَا يُدْخِلُ النَّارَ مِنْ أُمَّتِيَ الْأَجْوَفَانِ قَالُوا وَ مَا الْأَجْوَفَانِ قَالَ الْفَرْجُ وَ الْفَمُ وَ أَكْثَرُ مَا يُدْخَلُ بِهِ الْجَنَّةُ تَقْوَى اللَّهِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ. - 21- ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص لِأَبِي ذَرٍّ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهُ رَأْسُ الْأَمْرِ كُلِّهِ. أقول: سيأتي فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن أبي بكر مدح المتقين.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ إِنِّي لَا أَلْقَاكَ إِلَّا فِي السِّنِينَ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ آخُذُ بِهِ فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِيهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ إِنِّي لَا أَلْقَاكَ إِلَّا فِي السِّنِينَ فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ آخُذُ بِهِ فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِيهِ. بيان: لعل المراد بالتقوى ترك المحرمات و بالورع ترك الشبهات بل بعض المباحات و بالاجتهاد بذل الجهد في فعل الطاعات يقال وقاه الله السوء يقيه وقاية أي حفظه و اتقيت الله اتقاء أي حفظت نفسي من عذابه أو عن مخالفته و التقوى اسم منه و التاء مبدلة من واو و الأصل وقوى من وقيت لكن أبدل و لزمت التاء في تصاريف الكلمة و في النهاية فيه ملاك الدين الورع الورع في الأصل الكف عن المحارم و التحرج منها يقال ورع الرجل يرع بالكسر فيهما ورعا و رعة فهو ورع و تورع من كذا ثم استعير للكف عن المباح و الحلال لا ينفع أي نفعا كاملا.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوْصِنِي فَقَالَ

أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِيهِ وَ انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فَكَثِيراً مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ ص فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ وَ قَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَإِنْ نَازَعَتْكَ نَفْسُكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ قُوتُهُ الشَّعِيرَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرَ وَ وَقُودُهُ السَّعَفَ وَ إِذَا أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ أَبَداً. 33 الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، سُئِلَ الرِّضَا عليه السلام عَنْ صِفَةِ الزَّاهِدِ فَقَالَ مُتَبَلِّغٌ بِدُونِ قُوتِهِ مُسْتَعِدٌّ لِيَوْمِ مَوْتِهِ مُتَبَرِّمٌ بِحَيَاتِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَوْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ مَا كَانَ فِي وَصِيَّةِ لُقْمَانَ قَالَ كَانَ فِيهَا الْأَعَاجِيبُ وَ كَانَ أَعْجَبَ مَا كَانَ فِيهَا أَنْ قَالَ لِابْنِهِ خَفِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خِيفَةً لَوْ جِئْتَهُ بِبِرِّ الثَّقَلَيْنِ لَعَذَّبَكَ وَ ارْجُ اللَّهَ رَجَاءً لَوْ جِئْتَهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَحِمَكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ أَبِي عليه السلام يَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا فِي قَلْبِهِ نُورَانِ نُورُ خِيفَةٍ وَ نُورُ رَجَاءٍ لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا وَ لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَوْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ مَا كَانَ فِي وَصِيَّةِ لُقْمَانَ قَالَ كَانَ فِيهَا الْأَعَاجِيبُ وَ كَانَ أَعْجَبَ مَا كَانَ فِيهَا أَنْ قَالَ لِابْنِهِ خَفِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خِيفَةً لَوْ جِئْتَهُ بِبِرِّ الثَّقَلَيْنِ لَعَذَّبَكَ وَ ارْجُ اللَّهَ رَجَاءً لَوْ جِئْتَهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ لَرَحِمَكَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ أَبِي عليه السلام يَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلَّا فِي قَلْبِهِ نُورَانِ نُورُ خِيفَةٍ وَ نُورُ رَجَاءٍ لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا وَ لَوْ وُزِنَ هَذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا. بيان: الأعاجيب جمع الأعجوبة و هي ما يعجبك حسنه أو قبحه و المراد هنا الأول و يدل على أنه ينبغي أن يكون الخوف و الرجاء كلاهما كاملين في النفس و لا تنافي بينهما فإن ملاحظة سعة رحمة الله و غنائه و جوده و لطفه على عباده سبب الرجاء و النظر إلى شدة بأس الله و بطشه و ما أوعد العاصين من عباده موجب للخوف مع أن أسباب الخوف ترجع إلى نقص العبد و تقصيره و سوء أعماله و قصوره عن الوصول إلى مراتب القرب و الوصال و انهماكه فيما يوجب الخسران و الوبال و أسباب الرجاء تئول إلى لطف الله و رحمته و عفوه و غفرانه و وفور إحسانه و كل منهما في أعلى مدارج الكمال. قال بعضهم كلما يلاقيك من مكروه و محبوب ينقسم إلى موجود في الحال و إلى موجود فيما مضى و إلى منتظر في الاستقبال فإذا خطر ببالك موجود فيما مضى سمي فكرا و تذكرا و إن كان ما خطر بقلبك موجودا في الحال سمي إدراكا و إن كان خطر ببالك وجود شيء في الاستقبال و غلب ذلك على قلبك سمي انتظارا و توقعا فإن كان المنتظر مكروها حصل منه ألم في القلب سمي خوفا و إشفاقا و إن كان محبوبا حصل من انتظاره و تعلق القلب به و إخطار وجوده بالبال لذة في القلب و ارتياح يسمى ذلك الارتياح رجاء. فالرجاء هو ارتياح القلب لانتظار ما هو محبوب و لكن ذلك المحبوب المتوقع لا بد و أن يكون له سبب فإن كان انتظاره لأجل حصول أكثر أسبابه فاسم الرجاء عليه صادق و إن كان ذلك انتظارا مع عدم تهيئ أسبابه و اضطرابها فاسم الغرور و الحمق عليه أصدق من اسم الرجاء و إن لم تكن الأسباب معلومة الوجود و لا معلومة الانتفاء فاسم التمني أصدق على انتظاره لأنه انتظار من غير سبب. و على كل حال فلا يطلق اسم الرجاء و الخوف إلا على ما يتردد فيه أما ما يقطع به فلا إذ لا يقال أرجو طلوع الشمس وقت الطلوع و أخاف غروبها وقت الغروب لأن ذلك مقطوع به نعم يقال أرجو نزول المطر و أخاف انقطاعه. و قد علم أرباب القلوب أن الدنيا مزرعة الآخرة و القلب كالأرض و الإيمان كالبذر فيه و الطاعات جارية مجرى تقليب الأرض و تطهيرها و مجرى حفر الأنهار و سياقة الماء إليها و القلب المستغرق بالدنيا كالأرض السبخة التي لا ينمو فيها البذر و يوم القيامة الحصاد و لا يحصد أحد إلا ما زرع و لا ينمو زرع إلا من بذر الإيمان و قلما ينفع إيمان مع خبث القلب و سوء أخلاقه كما لا ينبو بذر في أرض سبخة. فينبغي أن يقاس رجاء العبد للمغفرة برجاء صاحب الزرع فكل من طلب أرضا طيبة و ألقى فيها بذرا جيدا غير عفن و لا مسوس ثم أمده بما يحتاج إليه و هو سياق الماء إليه في أوقاته ثم نقى الأرض عن الشوك و الحشيش و كل ما يمنع نبات البذر أو يفسده ثم جلس منتظرا من فضل الله رفع الصواعق و الآيات المفسدة إلى أن يثمر الزرع و يبلغ غايته سمي انتظاره رجاء و إن بث البذر في أرض صلبة سبخة مرتفعة لا ينصب الماء إليها و لم يشغل بتعهد البذر أصلا ثم انتظر حصاد الزرع يسمى انتظاره حمقا و غرورا لا رجاء و إن بث البذر في أرض طيبة و لكن لا ماء لها و ينتظر مياه الأمطار حيث لا تغلب الأمطار و لا يمتنع سمي انتظاره تمنيا لا رجاء. فإذا اسم الرجاء إنما يصدق على انتظار محبوب تمهدت جميع أسبابه الداخلة تحت اختيار العبد و لم يبق إلا ما ليس يدخل تحت اختياره و هو فضل الله بصرف القواطع و المفسدات. فالعبد إذا بث بذر الإيمان و سقاه بماء الطاعة و طهر القلب عن شوك الأخلاق الردية و انتظر من فضل الله تثبيته على ذلك إلى الموت و حسن الخاتمة المفضية إلى المغفرة كان انتظاره رجاء حقيقيا محمودا في نفسه باعثا له على المواظبة و القيام بمقتضى الإيمان في إتمام أسباب المغفرة إلى الموت و إن انقطع عن بذر الإيمان تعهده بماء الطاعات أو ترك القلب مشحونا برذائل الأخلاق و انهمك في طلب لذات الدنيا ثم انتظر المغفرة فانتظاره حمق و غرور كما قال تعالى فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَ يَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا و إنما الرجاء بعد تأكد الأسباب و لذا قال تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ. و أما من ينهمك فيما يكرهه الله و لا يذم نفسه عليه و لا يعزم على التوبة و الرجوع فرجاؤه المغفرة حمق كرجاء من بث البذر في أرض سبخة و عزم أن لا يتعهدها بسقي و لا تنقية. فإذا عرفت حقيقة الرجاء و مظنته فقد عرفت أنها حالة أثمرها العلم بجريان أكثر الأسباب و هذه الحالة تثمر الجهد للقيام ببقية الأسباب على حسب الإمكان فإن من حسن بذره و طابت أرضه و غزر ماؤه صدق رجاؤه فلا يزال يحمله صدق الرجاء على تفقد الأرض و تعهده و تنقية كل حشيش ينبت فيه و لا يفتر عن تعهده أصلا إلى وقت الحصاد و هذا لأن الرجاء يضاده اليأس و اليأس يمنع من التعهد و الخوف ليس بضد للرجاء بل هو رفيق له و باعث آخر بطريق الرهبة كما أن الرجاء باعث بطريق الرغبة انتهى. ثم ظاهر الخبر أنه لا بد أن يكون العبد دائما بين الخوف و الرجاء لا يغلب أحدهما على الآخر إذ لو رجح الرجاء لزم الأمن لا في موضعه و قال تعالى أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ و لو رجح الخوف لزم اليأس الموجب للهلاك كما قال سبحانه لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ. و قيل يستحب أن يغلب في حالة الصحة الخوف فإذا انقضى الأجل يستحب أن يغلب الرجاء ليلقى الله على حالة هي أحب إليه إذ هو سبحانه الرحمن الرحيم و يحب الرجاء. و قيل ثمرة الخوف الكف عن المعاصي فعند دنو الأجل زالت تلك الثمرة فينبغي غلبة الرجاء و قال بعضهم الخوف ليس من الفضائل و الكمالات العقلية في النشأة الآخرة و إنما هو من الأمور النافعة للنفس في الهرب عن المعاصي و فعل الطاعات ما دامت في دار العمل و أما عند انقضاء الأجل و الخروج من الدنيا فلا فائدة فيه و أما الرجاء فإنه باق أبدا إلى يوم القيامة لا ينقطع لأنه كلما نال العبد من رحمة الله أكثر كان ازدياد طمعه فيما عند الله أعظم و أشد لأن خزائن جوده و خيره و رحمته غير متناهية لا تبيد و لا تنقص فثبت أن الخوف منقطع و الرجاء أبدا لا ينقطع انتهى. و الحق أن العبد ما دام في دار التكليف لا بد له من الخوف و الرجاء و بعد مشاهدة أمور الآخرة يغلب عليه أحدهما لا محالة بحسب ما يشاهده من أحوالها.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاشَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ يَا بُنَيَّ خَفِ اللَّهَ خَوْفاً لَوْ وَافَيْتَهُ بِبِرِّ الثَّقَلَيْنِ خِفْتَ أَنْ يُعَذِّبَكَ وَ ارْجُ اللَّهَ رَجَاءً لَوْ وَافَيْتَهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ رَجَوْتَ أَنْ يَغْفِرَ لَكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاشَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ يَا بُنَيَّ خَفِ اللَّهَ خَوْفاً لَوْ وَافَيْتَهُ بِبِرِّ الثَّقَلَيْنِ خِفْتَ أَنْ يُعَذِّبَكَ وَ ارْجُ اللَّهَ رَجَاءً لَوْ وَافَيْتَهُ بِذُنُوبِ الثَّقَلَيْنِ رَجَوْتَ أَنْ يَغْفِرَ لَكَ. أقول: قد مضى بإسناد آخر في باب مواعظ لقمان.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ الرَّاوِيَانِ حَضَرْنَا عِنْدَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَبِي الْقَائِمِ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ جَاءَنِي رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا الشِّيعَةِ قَدِ امْتُحِنَ بِجُهَّالِ الْعَامَّةِ يَمْتَحِنُونَهُ فِي الْإِمَامَةِ وَ يُحَلِّفُونَهُ فَكَيْفَ يُصْنَعُ حَتَّى يَتَخَلَّصَ مِنْهُمْ فَقُلْتُ كَيْفَ يَقُولُونَ قَالَ يَقُولُونَ لِي أَ تَقُولُ إِنَّ فُلَاناً هُوَ الْإِمَامُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَا بُدَّ لِي أَنْ أَقُولَ نَعَمْ وَ إِلَّا أَثْخَنُونِي ضَرْباً فَإِذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالُوا لِي قُلْ وَ اللَّهِ قُلْتُ فَإِذَا قُلْتَ لَهُمْ نَعَمْ تُرِيدُ بِهِ نَعَماً مِنَ الْأَنْعَامِ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ قُلْتُ فَإِذَا قَالُوا قُلْ وَ اللَّهِ فَقُلْ وَ اللَّهِ أَيْ وَلِيِّي تُرِيدُ فِي أَمْرٍ كَذَا فَإِنَّهُمْ لَا يُمَيِّزُونَ وَ قَدْ سَلِمْتَ فَقَالَ لِي فَإِنْ حَقَّقُوا عَلَيَّ وَ قَالُوا قُلْ وَ اللَّهْ وَ بَيِّنِ الْهَاءَ فَقُلْتَ قُلْ وَ اللَّهُ بِرَفْعِ الْهَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ يَمِيناً إِذَا لَمْ تَخْفِضْ فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ عَرَضُوا عَلَيَّ وَ حَلَّفُونِي فَقُلْتُ كَمَا لَقَّنْتَنِي فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام أَنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ لَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ لِصَاحِبِكَ بِتَقِيَّتِهِ بِعَدَدِ كُلِّ مَنِ اسْتَعْمَلَ التَّقِيَّةَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ مَوَالِينَا وَ مُحِبِّينَا حَسَنَةً وَ بِعَدَدِ كُلِّ مَنْ تَرَكَ التَّقِيَّةَ مِنْهُمْ حَسَنَةً أَدْنَاهَا حَسَنَةً لَوْ قُوبِلَ بِهَا ذُنُوبُ مِائَةِ سَنَةٍ لَغُفِرَتْ وَ لَكَ بِإِرْشَادِكَ إِيَّاهُ مِثْلُ مَا لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِ الصَّائِمِ الْمُحْتَسِبِ وَ الْمُعَافَى الشَّاكِرُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ الْمُبْتَلَى الصَّابِرِ وَ الْغَنِيُّ الشَّاكِرُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَأَجْرِ الْمَحْرُومِ الْقَانِعِ. مشكاة الأنوار، من المحاسن مرسلا مثله - كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ مَكَانَ الْغَنِيِّ الْمُعْطِي. 35- ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ لَمْ يُنْكِرِ الْجَفْوَةَ لَمْ يَشْكُرِ النِّعْمَةَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- وَ فِي جَامِعِ الْأَخْبَارِ الرِّوَايَةُ هَكَذَا وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِنَّهُ سَيَكُونُ زَمَانٌ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُمُ الْمُلْكُ إِلَّا بِالْقَتْلِ وَ الْجَوْرِ وَ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُمُ الْغِنَى إِلَّا بِالْبُخْلِ وَ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُمُ الصُّحْبَةُ فِي النَّاسِ إِلَّا بِاتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ وَ الِاسْتِخْرَاجِ مِنَ الدِّينِ فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَصَبَرَ عَلَى الْفَقْرِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْغِنَى وَ صَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ وَ صَبَرَ عَلَى بِغْضَةِ النَّاسِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقاً . كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ عِيسَى بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَمَّا حَضَرَتْ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام الْوَفَاةُ ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ أُوصِيكَ بِمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِي حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَ بِمَا ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَاهُ يَا بُنَيَّ اصْبِرْ عَلَى الْحَقِّ وَ إِنْ كَانَ مُرّاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِيَّاكَ وَ الْعُجْبَ وَ سُوءَ الْخُلُقِ وَ قِلَّةَ الصَّبْرِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ لَكَ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثَةِ صَاحِبٌ وَ لَا يَزَالُ لَكَ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ مُجَانِبٌ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٨٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- حَيْثُ قَالَ عليه السلام

لَا زَالَ الزُّبَيْرُ مَعَنَا حَتَّى أَدْرَكَ فَرْخُهُ. و المشهور أنه بويع له بالخلافة بعد شهادة الحسين صلوات الله عليه لسبع بقين من رجب سنة أربع و ستين في أيام يزيد و قيل لما استشهد الحسين عليه السلام في سنة ستين من الهجرة دعا ابن الزبير بمكة إلى نفسه و عاب يزيد بالفسوق و المعاصي و شرب الخمور فبايعه أهل تهامة و الحجاز فلما بلغ يزيد ذلك ندب له الحصين بن نمير و روح بن زنباع و ضم إلى كل واحد جيشا و استعمل على الجميع مسلم بن عقبة و جعله أمير الأمراء و لما ودعهم قال يا مسلم لا ترد أهل الشام عن شيء يريدونه لعدوهم و اجعل طريقك على المدينة فإن حاربوك فحاربهم فإن ظفرت بهم فأبحهم ثلاثا. فسار مسلم حتى نزل الحرة فخرج أهل المدينة فعسكروا بها و أميرهم عبد الله بن حنظلة الراهب غسيل الملائكة فدعاهم مسلم ثلاثا فلم يجيبوا فقاتلهم فغلب أهل الشام و قتل عبد الله و سبعمائة من المهاجرين و الأنصار و دخل مسلم المدينة و أباحها ثلاثة أيام ثم شخص بالجيش إلى مكة و كتب إلى يزيد بما صنع بالمدينة و مات مسلم لعنه الله في الطريق. فتولى أمر الجيش الحصين بن نمير حتى وافى مكة فتحصن منه ابن الزبير في المسجد الحرام في جميع من كان معه و نصب الحصين المنجنيق على أبي قبيس و رمى به الكعبة فبينما هم كذلك إذ ورد في الخبر على الحصين بموت يزيد لعنة الله عليهما فأرسل إلى ابن الزبير يسأله الموادعة فأجابه إلى ذلك و فتح الأبواب و اختلط العسكران يطوفون بالبيت. فبينما الحصين يطوف ليلة بعد العشاء إذا استقبله ابن الزبير فأخذ الحصين بيده و قال له سرا هل لك في الخروج معي إلى الشام فأدعو الناس إلى بيعتك فإن أمرهم قد مرج و لا أدري أحدا أحق بها اليوم منك و لست أعصي هناك فاجتذب ابن الزبير يده من يده و هو يجهر دون أن أقتل بكل واحد من أهل الحجاز عشرة من الشام فقال الحصين لقد كذب الذي زعم أنك من دهاة العرب أكلمك سرا و تكلمني علانية و أدعوك إلى الخلافة و تدعوني إلى الحرب ثم انصرف بمن معه إلى الشام. و قالوا بايعه أهل العراق و أهل مصر و بعض أهل الشام إلى أن بايعوا لمروان بعد حروب و استمر له العراق إلى سنة إحدى و سبعين و هي التي قتل فيها عبد الملك بن مروان أخاه مصعب بن الزبير و هدم قصر الإمارة بالكوفة. و لما قتل مصعب انهزم أصحابه فاستدعى بهم عبد الملك فبايعوه و سار إلى الكوفة و دخلها و استقر له الأمر بالعراق و الشام و مصر ثم جهز الحجاج في سنة ثلاث و سبعين إلى عبد الله بن الزبير فحصره بمكة و رمى البيت بالمنجنيق ثم ظفر به و قتله و اجتز الحجاج رأسه و صلبه منكسا ثم أنزله و دفنه في مقابر اليهود و كانت خلافته بالحجاز و العراق تسع سنين و اثنين و عشرين يوما و له من العمر ثلاث و سبعون سنة و قيل اثنتان و سبعون سنة و كانت أمه أسماء بنت أبي بكر. و أقول الظاهر أن خوفه عليه السلام كان من ابن الزبير عليه و على شيعته و يحتمل أن يكون من الحجاج و غيره ممن حاربه و كان الفرق بين الدعاء و السؤال أن الدعاء لدفع الضرر و السؤال لجلب النفع. فهل رأيت أحدا أي من الأئمة عليهم السلام فإنهم لا يدعون إلا لأمر علموا أن الله لم يتعلق إرادته الحتمية بخلافه أو هو مقيد بشرائط الإجابة التي منها ما ذكر كما فصلناه في كتاب الدعاء. ثم الظاهر أن هذا الرجل إما كان ملكا تمثل بشرا بأمر الله تعالى أو كان بشرا كخضر أو إلياس عليه السلام و كونه عليه السلام أفضل و أعلم منهم لا ينافي إرسال الله تعالى بعضهم إليه لتذكيره و تنبيهه و تسكينه كإرسال بعض الملائكة إلى النبي ص مع كونه أفضل منهم و كإرسال خضر إلى موسى عليه السلام و كونه عليه السلام عالما بما ألقي إليه لا ينافي التذكير و التنبيه فإن أكثر أرباب المصائب عالمون بما يلقى إليهم على سبيل التسلية و التعزية و مع ذلك ينفعهم لا سيما إذا علم أن ذلك من قبل الله تعالى. و قيل إنه عليه السلام كان مترددا في أن يدعو على ابن الزبير و هل هو مقرون برضاه سبحانه فلما أذن بتوسط هذا الرجل أو الملك في الدعاء عليه دعا فاستجيب له فلذا لم يمنع الله من ألقى المنجنيق إلى الكعبة لقتله كما منع الفيل لأن حرمة الإمام عليه السلام أعظم من الكعبة انتهى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ١٢٣. — غير محدد
ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص بَادِرْ بِأَرْبَعٍ قَبْلَ أَرْبَعٍ بِشَبَابِكَ قَبْلَ هَرَمِكَ وَ صِحَّتِكَ قَبْلَ سُقْمِكَ وَ غِنَاكَ قَبْلَ فَقْرِكَ وَ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ. ل، الخصال في وصية النبي ص إلى أمير المؤمنين عليه السلام مثله..

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه عِنْدَ وَفَاتِهِ وَ اقْتَصِدْ يَا بُنَيَّ فِي مَعِيشَتِكَ وَ اقْتَصِدْ فِي عِبَادَتِكَ وَ عَلَيْكَ فِيهَا بِالْأَمْرِ الدَّائِمِ الَّذِي تُطِيقُهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٢١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) عِنْدَ وَفَاتِهِ وَ اقْتَصِدْ يَا بُنَيَّ فِي مَعِيشَتِكَ وَ اقْتَصِدْ فِي عِبَادَتِكَ وَ عَلَيْكَ فِيهَا بِالْأَمْرِ الدَّائِمِ الَّذِي تُطِيقُهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى أَهْلِ مِصْرَ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ مِنْهُ فَوْتٌ فَاحْذَرُوا قَبْلَ وُقُوعِهِ وَ أَعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ فَإِنَّكُمْ طَرْدُ الْمَوْتِ إِنْ أَقَمْتُمْ لَهُ أَخَذَكُمْ وَ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ وَ هُوَ أَلْزَمُ لَكُمْ مِنْ ظِلِّكُمْ الْمَوْتُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيكُمْ وَ الدُّنْيَا تُطْوَى خَلْفَكُمْ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ عِنْدَ مَا تُنَازِعُكُمْ إِلَيْهِ أَنْفُسُكُمْ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَ كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَثِيراً مَا يُوصِي أَصْحَابَهُ بِذِكْرِ الْمَوْتِ فَيَقُولُ أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ هَادِمُ اللَّذَّاتِ حَائِلٌ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الشَّهَوَاتِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى أَهْلِ مِصْرَ عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ الْمَوْتَ لَيْسَ مِنْهُ فَوْتٌ فَاحْذَرُوا قَبْلَ وُقُوعِهِ وَ أَعِدُّوا لَهُ عُدَّتَهُ فَإِنَّكُمْ طَرْدُ الْمَوْتِ إِنْ أَقَمْتُمْ لَهُ أَخَذَكُمْ وَ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنْهُ أَدْرَكَكُمْ وَ هُوَ أَلْزَمُ لَكُمْ مِنْ ظِلِّكُمْ الْمَوْتُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيكُمْ وَ الدُّنْيَا تُطْوَى خَلْفَكُمْ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ عِنْدَ مَا تُنَازِعُكُمْ إِلَيْهِ أَنْفُسُكُمْ مِنَ الشَّهَوَاتِ وَ كَفَى بِالْمَوْتِ وَاعِظاً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَثِيراً مَا يُوصِي أَصْحَابَهُ بِذِكْرِ الْمَوْتِ فَيَقُولُ أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ هَادِمُ اللَّذَّاتِ حَائِلٌ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الشَّهَوَاتِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَتَى النَّبِيَّ ص أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ نَعَمْ أُوصِيكَ بِحِفْظِ مَا بَيْنَ رِجْلَيْكَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أوصيكم [أُوصِيكَ بِحِفْظِ مَا بَيْنَ رِجْلَيْكَ وَ مَا بَيْنَ لَحْيَيْكَ. الآيات المائدة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ إلى قوله تعالى قَدْ سَأَلَها قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام

فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى ابْنِهِ عليه السلام يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ فَلْيَحْفَظْ لِسَانَهُ وَ لْيَعْرِفْ أَهْلَ زَمَانِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٢٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى ابْنِهِ عليه السلام يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ فَلْيَحْفَظْ لِسَانَهُ وَ لْيَعْرِفْ أَهْلَ زَمَانِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص رَاحَةُ الْإِنْسَانِ فِي حَبْسِ اللِّسَانِ وَ قَالَ حَبْسُ اللِّسَانِ سَلَامَةُ الْإِنْسَانِ. - وَ قَالَ عليه السلام بَلَاءُ الْإِنْسَانِ مِنَ اللِّسَانِ. - وَ قَالَ عليه السلام سَلَامَةُ الْإِنْسَانِ فِي حِفْظِ اللِّسَانِ. - وَ قَالَ عليه السلام ذَلَاقَةُ اللِّسَانِ رَأْسُ الْمَالِ وَ قَالَ عليه السلام الْبَلَاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ وَ قَالَ عليه السلام فِتْنَةُ اللِّسَانِ أَشَدُّ مِنْ ضَرْبِ السَّيْفِ. - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ضَرْبُ اللِّسَانِ أَشَدُّ مِنْ ضَرْبِ السِّنَانِ. - وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام نَجَاةُ الْمَرْءِ فِي حِفْظِ لِسَانِهِ. - قَالَ النَّبِيُّ ص فِي الْوَصِيَّةِ لِعَلِيٍ يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ النَّاسُ لِسَانَهُ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تُقِيَ مِنْ مَئُونَةِ لَقْلَقِهِ وَ قَبْقَبِهِ وَ ذَبْذَبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. - وَ قَالَ ص طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ فَضَلَاتِ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ فَضَلَاتِ لِسَانِهِ. - وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عِنْدَ لِسَانِ كُلِّ قَائِلٍ وَ قَالَ لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَ لَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللِّسَانَ كَلْبٌ عَقُورٌ إِنْ خَلَّيْتَهُ عَقَرَ وَ رُبَّ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً فَاخْزُنْ لِسَانَكَ كَمَا تَخْزُنُ ذَهَبَكَ وَ وَرِقَكَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي حُكْمِ آلِ دَاوُدَ عَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَارِفاً بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظاً لِلِسَانِهِ. بيان: في حكم آل داود أي الزبور أو الأعم منه و مما صدر عنه عليه السلام أو عنهم من الحكم على العاقل أي يجب أو يلزم عليه أن يكون عارفا بزمانه أي بأهل زمانه ليميز بين صديقه و عدوه الواقعيين و بين من يضله و من يهديه و بين من تجب متابعته و من تجب مفارقته و مجانبته فلا ينخدع منهم في دينه و دنياه و يعلم موضع التقية و العشرة و العزلة و الحب و البغض و في الحديث و العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس و في حديث آخر عارفا بأهل زمانه مستوحشا من أوثق إخوانه - وَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِلْحَسَنِ (صلوات الله عليهما) يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ فَلْيَحْفَظْ لِسَانَهُ وَ لْيَعْرِفْ أَهْلَ زَمَانِهِ.. قوله عليه السلام مقبلا على شأنه أي يكون دائما مشتغلا بإصلاح نفسه و محاسبتها و معالجة أدوائها و تحصيل ما ينفعها و الاجتناب عما يرديها و يضر بها و لا يصرف شيئا من عمره فيما لا يعنيه حافظا للسانه عن اللغو و الباطل - كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلَامُ. 85- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا يَزَالُ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يُكْتَبُ مُحْسِناً مَا دَامَ سَاكِتاً فَإِذَا تَكَلَّمَ كُتِبَ مُحْسِناً أَوْ مُسِيئاً. بيان: يكتب محسنا إما لإيمانه أو لسكوته فإنه من الأعمال الصالحة كما ذكره الناظرون في هذا الخبر و أقول الأول عندي أظهر و إن لم يتفطن به الأكثر لقوله عليه السلام فإذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا لأنه على الاحتمال الثاني يبطل الحصر لأنه يمكن أن يتكلم بالمباح فلا يكون محسنا و لا مسيئا إلا أن يعم المسيء تجوزا بحيث يشمل غير المحسن مطلقا و هو بعيد. فإن قيل يرد على ما اخترته أن في حال التكلم بالحرام ثواب الإيمان حاصل له فيكتب محسنا و مسيئا معا فلا يصح الترديد قلت يمكن أن يكون المراد بالمحسن المحسن من غير إساءة كما هو الظاهر فتصح المقابلة مع أن بقاء ثواب استمرار الإيمان مع فعل المعصية في محل المنع - وَ يُومِي إِلَى عَدَمِهِ قَوْلُهُمْ (عليهم السلام) لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ. و أمثاله مما قد مر بعضها و يمكن أن يكون هذا أحد محامل هذه الأخبار و أحد علل ما ورد أن نوم العالم عبادة أي هو في حال النوم في حكم العبادة لاستمرار ثواب علمه و إيمانه و عدم صدور شيء منه يبطله في تلك الحالة. الآيات البقرة وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً أسرى قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً الفرقان وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً القصص وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَ قالُوا لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ الأحزاب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ تفسير وَ قُولُوا لِلنَّاسِ - قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قُولُوا لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ حُسْناً مُؤْمِنِهِمْ وَ مُخَالِفِهِمْ أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيَبْسُطُ لَهُمْ وَجْهَهُ وَ بِشْرَهُ وَ أَمَّا الْمُخَالِفُونَ فَيُكَلِّمُهُمْ بِالْمُدَارَاةِ لِاجْتِذَابِهِمْ فَإِنْ يَيْأَسْ مِنْ ذَلِكَ يَكُفَّ شُرُورَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ وَ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ.. إلى آخر ما سيأتي في باب التقية. - وَ فِي الْكَافِي وَ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ. - وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام لَا تَقُولُوا إِلَّا خَيْراً حَتَّى تَعْلَمُوا مَا هُوَ.. قيل يعني لا تقولوا إلا خيرا ما تعلموا الخير فيهم فأما إذا علمتم أنه لا خير فيهم و انكشف لكم عن سوء ضمائرهم بحيث لا تبقى لكم مرية فلا عليكم أن لا تقولوا خيرا و ما تحتمل الموصولية و الاستفهام و النفي - وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ و يمكن الجمع بأنه إنما نسخت في حق اليهود و أهل الذمة المأمور بقتالهم و بقي حكمها في سائر الناس.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِيمَا أَوْصَى بِهِ الْحَسَنَ عليه السلام لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ فِي صَنْعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة إِنَّ الْأُمُورَ إِذَا اشْتَبَهَتْ اعْتُبِرَ آخِرُهَا بِأَوَّلِهَا. - وَ قَالَ عليه السلام

مَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ وَ مَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ وَ مَنْ فَهِمَ عَلِمَ. - وَ قَالَ عليه السلام مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وَ أَقَلَّ الِاعْتِبَارَ. - وَ قَالَ عليه السلام الْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ وَ الِاعْتِبَارُ مُنْذِرٌ نَاصِحٌ وَ كَفَى أَدَباً لِنَفْسِكَ تَجَنُّبُكَ مَا كَرِهْتَهُ لِغَيْرِكَ. - وَ قَالَ عليه السلام الْقَلْبُ مُصْحَفُ الْبَصَرِ. - وَ قَالَ عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ عليه السلام اسْتَدِلَّ عَلَى مَا لَمْ يَكُنْ بِمَا قَدْ كَانَ فَإِنَّ الْأُمُورَ أَشْبَاهٌ وَ لَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ لَا تَنْفَعُهُ الْعِظَةُ إِلَّا إِذَا بَالَغْتَ فِي إِيلَامِهِ فَإِنَّ الْعَاقِلَ يَتَّعِظُ بِالْأَدَبِ وَ الْبَهَائِمَ لَا تَتَّعِظُ إِلَّا بِالضَّرْبِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٢٧. — غير محدد
هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ

يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ لَهُ فَهَلْ أَنْتَ مُسْتَوْصٍ إِنْ أَوْصَيْتُكَ حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فِي كُلِّهَا يَقُولُ الرَّجُلُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَإِنِّي أُوصِيكَ إِذَا أَنْتَ هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ فَإِنْ يَكُ رُشْداً فَامْضِهِ وَ إِنْ يَكُ غَيّاً فَانْتَهِ عَنْهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٣٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

ذَلِكَ ثَلَاثاً فِي كُلِّهَا يَقُولُ الرَّجُلُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَإِنِّي أُوصِيكَ إِذَا أَنْتَ هَمَمْتَ بِأَمْرٍ فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ فَإِنْ يَكُ رُشْداً فَامْضِهِ وَ إِنْ يَكُ غَيّاً فَانْتَهِ عَنْهُ. أقول: قد مضى مثله في باب وصاياه ص.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ابْنَهُ عليه السلام يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ فَلْيَحْفَظْ لِسَانَهُ وَ لْيَعْرِفْ أَهْلَ زَمَانِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ابْنَهُ عليه السلام يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ فَلْيَحْفَظْ لِسَانَهُ وَ لْيَعْرِفْ أَهْلَ زَمَانِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْحَسَنِ يَا بُنَيَّ الْعَقْلُ خَلِيلُ الْمَرْءِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ الصَّبْرُ مِنْ خَيْرِ جُنُودِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٤١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى الْحَسَنِ يَا بُنَيَّ الْعَقْلُ خَلِيلُ الْمَرْءِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ الصَّبْرُ مِنْ خَيْرِ جُنُودِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كشف، كشف الغمة قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْجَنَابِذِيُ رُوِيَ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام أَحْضَرَ وُلْدَهُ يَوْماً فَقَالَ

لَهُمْ يَا بَنِيَّ إِنِّي مُوصِيكُمْ بِوَصِيَّةٍ فَمَنْ حَفِظَهَا لَمْ يَضَعْ مَعَهَا إِنْ أَتَاكُمْ آتٍ فَأَسْمَعَكُمْ فِي الْأُذُنِ الْيُمْنَى مَكْرُوهاً ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى الْأُذُنِ الْيُسْرَى فَاعْتَذَرَ وَ قَالَ لَمْ أَقُلْ شَيْئاً فَاقْبَلُوا عُذْرَهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٢٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق عَنِ الْفَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْراً وَ كَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَغْلِبَ الْقَدَرَ. ل، الخصال عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ. كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ. توضيح هذه الرواية من المشهورات بين الخاصة و العامة و فيها ذم عظيم للفقر و يعارضها الأخبار السابقة و ما - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص الْفَقْرُ فَخْرِي وَ بِهِ أَفْتَخِرُ. - وَ قَوْلُهُ ص اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِيناً وَ أَمِتْنِي مِسْكِيناً وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ. - وَ يُؤَيِّدُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ مَا رَوَاهُ الْعَامَّةُ عَنْهُ ص الْفَقْرُ سَوَادُ الْوَجْهِ فِي الدَّارَيْنِ. و قد قيل في الجمع بينها وجوه. قال الراغب في المفردات الفقر يستعمل على أربعة أوجه الأول وجود الحاجة الضرورية و ذلك عام للإنسان ما دام في دار الدنيا بل عام للموجودات كلها و على هذا قوله عز و جل يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ و إلى هذا الفقر أشار بقوله في وصف الإنسان ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ. و الثاني عدم المقتنيات و هو المذكور في قوله لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلى قوله يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ. الثالث فقر النفس و هو الشره المعني بقوله ص كاد الفقر أن يكون كفرا و هو المقابل بقوله الغنى غنى النفس و المعني بقولهم من عدم القناعة لم يفده المال غنى. الرابع الفقر إلى الله المشار إليه بقوله اللهم أغنني بالافتقار إليك و لا تفقرني بالاستغناء عنك و إياه عنى تعالى بقوله رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ و بهذا ألم الشاعر فقال. و يعجبني فقري إليك و لم يكن* * * ليعجبني لو لا محبتك الفقر. و يقال افتقر فهو مفتقر و فقير و لا يكاد يقال فقر و إن كان القياس يقتضيه و أصل الفقير هو المكسور الفقار انتهى. و هذا أحسن ما قيل في هذا المقام و منهم من حمل سواد الوجه على المدح أي أنه كالخال الذي على وجه المحبوب فإنه يزينه و لا يشينه و قيل المراد بالوجه ذات الممكن و من الفقر احتياجه في وجوده و سائر كمالاته إلى الغير و كون ذلك الاحتياج سواد وجهه عبارة عن لزومه لذاته بحيث لا ينفك كما لا ينفك السواد عن محله و لا يخفى بعدهما و الأظهر حمله مع صحته على الفقر المذموم كما مر. و قال الغزالي في شرح هذا الخبر إذ الفقر مع الاضطرار إلى ما لا بد منه قارب أن يوقع في الكفر لأنه يحمل على حسد الأغنياء و الحسد يأكل الحسنات و على التذلل لهم بما يدنس به عرضه و ينثلم به دينه و على عدم الرضا بالقضاء و تسخط الرزق و ذلك إن لم يكن كفرا فهو جار إليه و لذلك استعاذ المصطفى من الفقر. و قال بعضهم لأن أجمع عندي أربعين ألف دينار حتى أموت عنها أحب إلي من فقر يوم و ذل في سؤال الناس و و الله ما أدري ما ذا يقع مني لو ابتليت ببلية من فقر أو مرض فلعلي أكفر و لا أشعر فلذلك قال كاد الفقر أن يكون كفرا لأنه يحمل المرء على كل صعب و ذلول و ربما يؤديه إلى الاعتراض على الله و التصرف في ملكه و الفقر نعمة من الله داع إلى الإنابة و الالتجاء إليه و الطلب منه و هو حلية الأنبياء و زينة الأولياء و زي الصلحاء و من ثم ورد خبر إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين فهو نعمة جليلة بيد أنه مولم شديد التحمل. قال الغزالي هذا الحديث ثناء على المال و لا تقف على وجه الجمع بين المدح و الذم إلا بأن تعرف حكمة المال و مقصوده و فوائده و غوائله حتى ينكشف لك أنه خير من وجه شر من وجه و ليس بخير محض و لا بشر محض بل هو سبب للأمرين معا يمدح مرة و يذم مرة و البصير المميز يدرك أن الممدوح منه غير المذموم. و قال بعض أصحابنا في الدعاء نعوذ بك من الفقر و القلة قيل الفقر المستعاذ منه إنما هو فقر النفس الذي يفضي بصاحبه إلى كفران نعم الله و نسيان ذكره و يدعوه إلى سد الخلة بما يتدنس به عرضه و يثلم به دينه و القلة تحمل على قلة الصبر أو قلة العدد. و في الخبر أنه ص تعوذ من الفقر - وَ قَالَ: الْفَقْرُ فَخْرِي وَ بِهِ أَفْتَخِرُ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ. و قد جمع بين القولين بأن الفقر الذي تعوذ منه ص الفقر إلى الناس و الذي دون الكفاف و الذي افتخر به الفقر إلى الله تعالى و إنما كان هذا فخرا له على سائر الأنبياء مع مشاركتهم له فيه لأن توحيده و اتصاله بالحضرة الإلهية و انقطاعه إليه كان في الدرجة التي لم يكن لأحد مثلها في العلو ففقره إليه كان أتم و أكمل من فقر سائر الأنبياء.: و قال الكرماني في شرح البخاري في - قَوْلُهُ ص أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ. استدل به على تفضيل الغنى و بقوله تعالى إِنْ تَرَكَ خَيْراً أي مالا و بأنه ص توفي على أكمل حالاته و هو موسر بما أفاء الله عليه و بأن الغنى وصف للحق و حديث أكثر أهل الجنة الفقراء إخبار عن الواقع كما يقال أكثر أهل الدنيا الفقراء و أما تركه الطيبات فلأنه لم يرض أن يستعجل من الطيبات. و أجاب الآخرون بأنه إيماء إلى أن علة الدخول الفقر و تركه الطيبات يدل على فضل الفقر و استعاذته من الفقر معارض باستعاذته من الغنى و لا نزاع في كون المال خيرا بل في الأفضل و كان عند وفاته ص درعه مرهونا و غنى الله تعالى بمعنى آخر انتهى. و ذهب أكثرهم إلى أن الكفاف أفضل من الغنى و الفقر فإنه سالم من آفاتهما و ليس ببعيد و قال بعضهم هذا كله صحيح لكن لا يدفع أصل السؤال في أيهما أفضل الغنى أو الفقر لأن النزاع إنما ورد في حق من اتصف بأحد الوصفين أيهما في حقه أفضل و قيل إن السؤال أيهما أفضل لا يستقيم لاحتمال أن يكون لأحدهما من العمل الصالح ما ليس للآخر فيكون أفضل و إنما يقع السؤال عنهما إذا استويا بحيث يكون لكل منهما من العمل ما يقاوم به عمل الآخر فتعلم أيهما أفضل عند الله و لذا قيل صورة الاختلاف في فقير ليس بحريص و غني ليس بممسك إذ لا يخفى أن الفقير القانع أفضل من الغني البخيل و أن الغني المنفق أفضل من الفقير الحريص قال و كل ما يراد لغيره و لا يراد لعينه ينبغي أن يضاف إلى مقصوده فيه ليظهر فضله فالمال ليس محذورا لعينه بل لكونه قد يعوق عن الله و كذا العكس فكم من غني لم يشغله غناه عن الله و كم من فقير شغله فقره عن الله. إلى أن قال و إن أخذت بالأكثر فالفقير عن الخطر أبعد لأن فتنة الغنى أشد من فتنة الفقر و قال بعضهم كلام الناس في أصل المسألة يختلف فمنهم من فضل الفقر و منهم من فضل الغنى و منهم من فضل الكفاف و كل ذلك خارج عن محل الخلاف أي الحالين أفضل عند الله للعبد حتى يتكسب ذلك و يتخلق به هل التقلل من المال أفضل ليتفرغ قلبه عن الشواغل و ينال لذة المناجاة و لا ينهمك في الاكتساب ليستريح من طول الحساب أو التشاغل باكتساب المال أفضل ليستكثر من القرب من البر و الصلة لما في ذلك من النفع المتعدي. قال و إذا كان الأمر كذلك فالأفضل ما اختاره النبي ص و جمهور أصحابه من التقلل في الدنيا و البعد عن زهرتها و يبقى النظر فيمن حصل له شيء من الدنيا بغير تكسّب منه كالميراث و سهم الغنيمة هل الأفضل أن يبادر إلى إخراجه في وجوه البر حتى لا يبقى منه شيء أو يتشاغل بتثميره ليستكثر من نفعه المتعدي. قال و هو على القسمين الأولين و قال ابن حجر مقتضى ذلك أن يبذل إلى أن يبقى في حالة الكفاف و لا يضر ما يتجدد من ذلك إذا سلك هذه الطريقة. و دعوى أن جمهور الصحابة كانوا على التقلل و الزهد ممنوعة فإن المشهور من أحوالهم أنهم كانوا على قسمين بعد أن فتحت عليهم الفتوح فمنهم من أبقى ما بيده مع التقرب إلى ربه بالبر و الصلة و المواساة مع الاتصاف بغنى النفس و منهم من استمر على ما كان عليه قبل ذلك و كان لا يبقي شيئا مما فتح عليه و هم قليل و الأخبار في ذلك متعارضة و من المواضع التي وقع فيها التردد من لا شيء له فالأولى في حقه أن يستكسب للصون عن ذل السؤال أو يترك و ينتظر ما يفتح عليه بغير مسألة انتهى. و أقول مقتضى الجمع بين أخبارنا أن الفقر و الغنى كل منهما نعمة من نعم الله تعالى يعطي كلا منهما من شاء من عباده بحسب ما يعلم من مصالحه الكاملة و على العبد أن يصبر على الفقر بل يشكره و يشكر الغنى إن أعطاه و يعمل بمقتضاه فمع عمل كل منهما بما تقتضيه حاله فالغالب أن الفقير الصابر أكثر ثوابا من الغني الشاكر لكن مراتب أحوالهما مختلفة غاية الاختلاف و لا يمكن الحكم الكلي من أحد الطرفين و الظاهر أن الكفاف أسلم و أقل خطرا من الجانبين و لذا ورد في أكثر الأدعية طلبه و سأله النبي ص لآله و عترته و سيأتي تمام القول في ذلك في كتاب المكاسب إن شاء الله. و أما قوله ص كاد الحسد أن يغلب القدر فقد شرحناه في كتاب السماء و العالم و حمله أكثر المحققين على تأثير العين فإنه ينشأ غالبا من حسد العائن و هذا هو الظاهر و هو مبالغة في تأثير العين بأنه يقرب أن يغلب قضاء الله و قدره. و هذا الحديث مروي في شهاب الأخبار عن أنس بن مالك عنه ص و قال الراوندي في الضوء المعنى أن للحسد تأثيرا قويا في النظر في إزالة النعمة من المحسود أو التمني لذلك فإنه ربما يحمله حسده على قتل المحسود و إهلاك ماله و إبطال معاشه فكأنه سعى في غلبة المقدور لأن الله تعالى قد قدر للمحسود الخير و النعمة و هو يسعى في إزالة ذلك عنه و قيل الحسد يأكل الجسد انتهى. و قال بعض المخالفين أي كاد الحسد في قلب الحاسد أن يغلب على العلم بالقدر فلا يرى أن النعمة التي حسد عليها إنما صارت إليه بقدر الله و قضائه فلا تزول إلا بقضائه و قدره و غرض الحاسد زوال نعمة المحسود و لو تحقق القدر لم يحسده و استسلم و علم أن الكل مقدر.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الْفَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْراً وَ كَادَ الْحَسَدُ أَنْ يَغْلِبَ الْقَدَرَ . ل، الخصال عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ . كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
جا، المجالس للمفيد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص بَيْنَمَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ إِبْلِيسُ وَ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ ذُو أَلْوَانٍ فَلَمَّا دَنَا مِنْ مُوسَى عليه السلام خَلَعَ الْبُرْنُسَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُوسَى مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا إِبْلِيسُ قَالَ مُوسَى فَلَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَكَ فِيمَ جِئْتَ فَقَالَ إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ لِمَكَانِكَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لَهُ مُوسَى فَمَا هَذَا الْبُرْنُسُ قَالَ أَخْتَطِفُ بِهِ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ قَالَ مُوسَى فَأَخْبِرْنِي بِالذَّنْبِ الَّذِي إِذَا أَذْنَبَهُ ابْنُ آدَمَ اسْتَحْوَذْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ وَ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ وَ صَغُرَ فِي عَيْنَيْهِ ذَنْبُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أُوصِيكَ بِثَلَاثِ خِصَالٍ يَا مُوسَى لَا تَخْلُ بِامْرَأَةٍ وَ لَا تَخْلُ بِكَ فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَ لَا تَخْلُو بِهِ إِلَّا كُنْتُ صَاحِبَهُ دُونَ أَصْحَابِي وَ إِيَّاكَ أَنْ تُعَاهِدَ اللَّهَ عَهْداً فَإِنَّهُ مَا عَاهَدَ اللَّهَ أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ صَاحِبَهُ دُونَ أَصْحَابِي حَتَّى أَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْوَفَاءِ بِهِ وَ إِذَا هَمَمْتَ بِصَدَقَةٍ فَأَمْضِهَا فَإِنَّهُ إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِصَدَقَةٍ كُنْتُ صَاحِبَهُ دُونَ أَصْحَابِي حَتَّى أَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا ثُمَّ وَلَّى إِبْلِيسُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا وَيْلَهُ وَ يَا عَوْلَهُ عَلَّمْتُ مُوسَى مَا يُعَلِّمُهُ بَنِي آدَمَ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كش، رجال الكشي سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ: كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عُمَارَةَ الْبَرْبَرِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَأْتِينِي فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَ لَا يَزَالُ إِنْسَانٌ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ أَرَاهُ إِيَّاهُ فَقُدِّرَ لِي أَنِّي لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَحَدَّثْتُهُ بِمَا يَقُولُ حَمْزَةُ فَقَالَ

كَذَبَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ مَا يَقْدِرُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَتَمَثَّلَ فِي صُورَةِ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَلَّمْتُ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ

لِي كَانَ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا أَبُو الْخَطَّابِ وَ مَعَهُ سَبْعُونَ رَجُلًا كُلُّهُمْ إِلَيْهِ يَنَالُهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ فَرَحِمْتُهُمْ فَقُلْتُ لَهُمْ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِفَضَائِلِ الْمُسْلِمِ فَلَا أَحْسَبُ أَصْغَرَهُمْ إِلَّا قَالَ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قُلْتُ مِنْ فَضَائِلِ الْمُسْلِمِ أَنْ يُقَالَ لَهُ فُلَانٌ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ فُلَانٌ ذُو حَظٍّ مِنْ وَرَعٍ وَ فُلَانٌ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِهِ لِرَبِّهِ فَهَذِهِ فَضَائِلُ الْمُسْلِمِ مَا لَكُمْ وَ لِلرِّئَاسَاتِ إِنَّمَا لِلْمُسْلِمِينَ رَأْسٌ وَاحِدٌ إِيَّاكُمْ وَ الرِّجَالَ فَإِنَّ الرِّجَالَ مَهْلَكَةٌ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ إِنَّ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ الْمُذْهِبُ يَأْتِي فِي كُلِّ صُورَةٍ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَأْتِي فِي صُورَةِ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ وَ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا وَ قَدْ تَرَاءَى لِصَاحِبِكُمْ فَاحْذَرُوهُ فَبَلَغَنِي أَنَّهُمْ قُتِلُوا مَعَهُ فَأَبْعَدَهُمُ اللَّهُ وَ أَسْحَقَهُمْ إِنَّهُ لَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ آيَةَ الْكَذَّابِ بِأَنْ يُخْبِرَكَ خَبَرَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَإِذَا سَأَلْتَهُ عَنْ حَرَامِ اللَّهِ وَ حَلَالِهِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ. بيان: بأن يخبرك كأن الباء زائدة أو التقدير تعلم بأن يخبرك و إنما كان هذا آية الكذاب لأنه لو كان علمه بالوحي و الإلهام لكان أحرى بأن يعلم الحلال و الحرام لأن الحكيم العلام يفيض على الأنام ما هم أحوج إليه من الحقائق و الأحكام و كذا لو كان بالوراثة عن الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام و لو كان بالكشف فعلى تقدير إمكان حصوله لغير الحجج عليه السلام فالعلم بحقائق الأشياء على ما هو عليه لا يحصل لأحد إلا بالتقوى و تهذيب السر من رذائل الأخلاق قال الله تعالى وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ و لا يحصل التقوى إلا بالاقتصار على الحلال و الاجتناب عن الحرام و لا يتيسر ذلك إلا بالعلم بالحلال و الحرام فمن أخبر عن شيء من حقائق الأشياء و لم يكن عنده معرفة بالحلال و الحرام فهو لا محالة كذاب يدعي ما ليس له.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثٌ مُوبِقَاتٌ شُحٌّ مُطَاعٌ وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ. وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنِ النَّبِيِّ ص ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ كَذَا فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
- وَ رَوَى فِي الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَوَّلَ مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ سِتٌّ حُبُّ الدُّنْيَا وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ وَ حُبُّ الطَّعَامِ وَ حُبُّ النِّسَاءِ وَ حُبُّ النَّوْمِ وَ حُبُّ الرَّاحَةِ. . قوله عليه السلام و العلماء أي الأوصياء أو الأعم و قولهم إما بالوحي أو بعلومهم الكاملة ثم لما كان هنا مظنة أن ارتكاب كل ما في الدنيا مذموم قسم عليه السلام الدنيا إلى دنيا بلاغ أي تبلغ به إلى الآخرة و يحصل بها مرضاة الرب تعالى أو دنيا تكون بقدر الضرورة و الكفاف فالزائد عليها ملعونة أي ملعون صاحبها فالإسناد على المجاز أو هي ملعونة أي بعيدة من الله و الخير و السعادة قال في النهاية البلاغ ما يتبلغ و يتوصل به إلى الشيء المطلوب و في المصباح البلغة ما يتبلغ به من العيش و لا يفضل يقال تبلغ به إذا اكتفى به و في هذا بلاغ و بلغة و تبلغ أي كفاية.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى [بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبُو ذَرٍّ (رحمه اللّه) جَزَى اللَّهُ الدُّنْيَا عَنِّي مَذَمَّةً بَعْدَ رَغِيفَيْنِ مِنَ الشَّعِيرِ أَتَغَدَّى بِأَحَدِهِمَا وَ أَتَعَشَّى بِالْآخَرِ وَ بَعْدَ شَمْلَتَيِ الصُّوفِ أَتَّزِرُ بِإِحْدَاهُمَا وَ أَرْتَدِي بِالْأُخْرَى. بيان: جزى الله الدنيا عني مذمة قوله مذمة مفعول ثان لجزى أي يوفقني لأن أجزيه و قيل أحال الذم إلى الله نيابة عنه للدلالة على كمال ذمه فإن كل فعل من الفاعل القوي قوي و في النهاية الشملة كساء يتغطى به و يتلفف فيه انتهى و يدل على جواز لبس الصوف بل استحبابه و ما ورد بالنهي و الذم فمحمول على المداومة عليه أو على ما إذا لم يكن للقناعة بل لإظهار الزهد و الفضل كما ورد في وصية النبي ص لأبي ذر رضي الله عنه يلبسون الصوف في صيفهم و شتائهم يرون أن لهم بذلك الفضل على غيرهم و سيأتي الكلام فيه في أبواب التجمل إن شاء الله تعالى.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٦٤. — الإمام الكاظم عليه السلام

كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ يَعِظُهُ أُوصِيكَ وَ نَفْسِي بِتَقْوَى مَنْ لَا تَحِلُّ مَعْصِيَتُهُ وَ لَا يُرْجَى غَيْرُهُ وَ لَا الْغِنَى إِلَّا بِهِ فَإِنَّ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَ قَوِيَ وَ شَبِعَ وَ رَوِيَ وَ رُفِعَ عَقْلُهُ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا فَبَدَنُهُ مَعَ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ قَلْبُهُ وَ عَقْلُهُ مُعَايِنُ الْآخِرَةِ فَأَطْفَأَ بِضَوْءِ قَلْبِهِ مَا أَبْصَرَتْ عَيْنَاهُ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا فَقَذِرَ حَرَامَهَا وَ جَانَبَ شُبُهَاتِهَا وَ أَضَرَّ وَ اللَّهِ بِالْحَلَالِ الصَّافِي إِلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ كِسْرَةٍ يَشُدُّ بِهَا صُلْبَهُ وَ ثَوْبٍ يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ مِنْ أَغْلَظِ مَا يَجِدُ وَ أَخْشَنِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي مَا لَا بُدَّ مِنْهُ ثِقَةٌ وَ لَا رَجَاءٌ فَوَقَعَتْ ثِقَتُهُ وَ رَجَاؤُهُ عَلَى خَالِقِ الْأَشْيَاءِ فَجَدَّ وَ اجْتَهَدَ وَ أَتْعَبَ بَدَنَهُ حَتَّى بَدَتِ الْأَضْلَاعُ وَ غَارَتِ الْعَيْنَانِ فَأَبْدَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ قُوَّةً فِي بَدَنِهِ وَ شِدَّةً فِي عَقْلِهِ وَ مَا ذُخِرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ: فَارْفُضِ الدُّنْيَا فَإِنَّ حُبَّ الدُّنْيَا يُعْمِي وَ يُصِمُّ وَ يُبْكِمُ وَ يُذِلُّ الرِّقَابَ فَتَدَارَكْ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ وَ لَا تَقُلْ غَداً وَ بَعْدَ غَدٍ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ بِإِقَامَتِهِمْ عَلَى الْأَمَانِيِ وَ التَّسْوِيفِ حَتَّى أَتَاهُمْ أَمْرُ اللَّهِ بَغْتَةً وَ هُمْ غَافِلُونَ فَنُقِلُوا عَلَى أَعْوَادِهِمْ إِلَى قُبُورِهِمُ الْمُظْلِمَةِ الضَّيِّقَةِ وَ قَدْ أَسْلَمَهُمُ الْأَوْلَادُ وَ الْأَهْلُونَ فَانْقَطِعْ إِلَى اللَّهِ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ مِنْ رَفْضِ الدُّنْيَا وَ عَزْمٍ لَيْسَ فِيهِ انْكِسَارٌ وَ لَا انْخِزَالٌ أَعَانَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ عَلَى طَاعَتِهِ وَ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ لِمَرْضَاتِهِ. بيان: قال الراغب الوعظ زجر مقترن بتخويف و قال الخليل هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب و العظة و الموعظة الاسم و قال الوصية التقدم إلى الغير بما يعمل به مقترنا بوعظ من قولهم أرض واصية متصلة النبات يقال أوصاه و وصاه فإن من اتقى الله علة للوصية عز أي بعزة واقعية ربانية لا تزول بإذلال الناس كما قال تعالى وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ و قوي بقوة معنوية إلهية لا تشبه القوى البدنية كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا قَلَعْتُ بَابَ خَيْبَرَ بِقُوَّةٍ جِسْمَانِيَّةٍ بَلْ بِقُوَّةٍ رَبَّانِيَّةٍ. و شبع و روي من غير اكتساب لقوله تعالى وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ أو شبع بالعلوم الدينية و ارتوى بزلال الحكمة الإلهية. و رفع عقله على بناء المجهول عن أهل الدنيا أي صار عقله أرفع من عقولهم أو أرفع من أن ينظر إلى الدنيا و أهلها و يلتفت إليهم و يعتني بشأنهم إلا لهدايتهم و إرشادهم فبدنه مع أهل الدنيا لكونه من جنس أبدانهم في الصورة الجسدانية و قلبه و عقله لشدة يقينه معاين الآخرة لتخليته عن العلائق الجسمانية. من حب الدنيا من للبيان أو للتبعيض و إسناد الأبصار إلى الحب على المجاز أو المصدر بمعنى المفعول أو هو بالكسر قال في القاموس الحب بالكسر المحبوب شبه عليه السلام ما أبصره أو أحبه بالنار في الإهلاك استعارة مكنية و نسبة الإطفاء إليه تخييلية. فقذر حرامها أي عدّه قذرا نجسا يجب اجتنابه أو كرهه في الصحاح القذر ضد النظافة و شيء قذر بيّن القذارة و قذرت الشيء بالكسر و تقذّرته و استقذرته إذا كرهته و جانب شبهاتها و هي المشتبهات بالحرام مع عدم العلم بكونها حراما كأموال الظلمة فيكون مكروها على المشهور أو الذي اشتبه عليه الحكم فيه فاجتنابه مستحب على المشهور و كأنه عليه السلام لذلك غير التعبير فعبر هنا بالاجتناب و في الحرام بالحكم بالقذارة. و أضرّ على بناء المعلوم كناية عن تركه و عدم الاعتناء به و ترك الالتفات إليه أو على بناء المجهول أي يعد نفسه متضررة به أو يتضرر به لعلو حاله بالحلال الصافي من الشبهة فكيف بالحرام و الشبهة و في المصباح الكسرة القطعة من الشيء المكسور و منه الكسرة من الخبز و في القاموس الكسرة بالكسر القطعة من الشيء المكسور و الجمع كسر انتهى. يشد بها صلبه أي يقوى بها على العبادة من أغلظ ما يجد ظاهره استحباب الاكتفاء بالثياب الخشنة و إن كان قادرا على الناعمة و هو مخالف لأخبار كثيرة إلا أن يحمل على أن المراد به من الأغلظ الذي يجده أي إذا لم يجد غيره أو على ما إذا لم يجد غيره إلا بارتكاب الحرام أو الشبهة أو بصرف جل أوقاته في تحصيله بحيث يمنعه عن النوافل و فواضل الطاعات أو على ما إذا علم أنه يصير سببا لطغيانه و أن علاج كبره و صفاته الذميمة منحصر في ذلك. ثقة و لا رجاء أي بغيره سبحانه كما بينه في الفقرة الآتية و في المصباح الجد بالكسر الاجتهاد و هو مصدر يقال منه جد يجد من بابي ضرب و قتل و الاسم الجد بالكسر و أتعب بدنه أي بالعبادات الشرعية لا الأعمال المبتدعة. فأبدل الله له لأنه تعالى قال لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ فمن بذل ما أعطاه الله من الأموال الفانية عوضه الله من الأموال الباقية أضعافها و من بذل قوته البدنيّة في طاعة الله أبدله الله قوّة روحانية لا يفنى في الدنيا و الآخرة فتبدو منه المعجزات و خوارق العادات و الكرامات و ما لا يقدر عليه بالقوى الجسمانية و من بذل علمه في الله و عمل به ورثه الله علما لدنيا يزيد في كل ساعة و من بذل عزه الفاني الدنيوي في رضى الله تعالى أعطاه الله عزا حقيقيا لا يتبدل بالذل أبدا كما أن الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام لما بذلوا عزهم الدنيوي في سبيل الله أعطاهم الله عزة في الدارين لا يشبه عزّ غيرهم فيلوذ الناس بقبورهم و ضرائحهم المقدسة و الملوك يعفرون وجوههم على أعتابهم و يتبركون بذكرهم. و من بذل حياته البدنية في الجهاد في سبيله عوّضه الله حياة أبدية يتصرفون بعد موتهم في عوالم الملك و الملكوت و لذا قال تعالى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ و من بذل نور بصره و سمعه في الطاعة أعطاه الله نورا منه به ينظر في ملكوت السماوات و الأرض و به يسمع كلام الملائكة المقربين و وحي رب العالمين كما ورد المؤمن ينظر بنور الله و ورد بي يسمع و بي يبصر و إذا تخلى من إرادته و جعلها تابعة لإرادة الله جعله بحيث لا يشاء إلا أن يشاء الله و كان الله هو الذي يدبر في بدنه و قلبه و عقله و روحه و الكلام هنا دقيق لا تفي به العبارة و البيان و في هذا المقام تزل الأقدام. و الرفض الترك يعمى أي بصر القلب عن رؤية الحق كما قال تعالى فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَ لكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ و يصم القلب أيضا عن سماع الحق و قبوله و يمكن أن يراد بهما عمى البصر الظاهر لعدم انتفاعه بما يرى فكأنه أعمى و صمم السمع الظاهر لأنه لا ينتفع بما يسمع فكأنه أصم كما قال سبحانه خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ و البكم نسبته إلى الظاهر أظهر فإنه لما لم يتكلم بالحق و بما ينفعه فكأنه أبكم و إن أمكن حمله أيضا على لسان القلب فإن لسان الرأس معبر عنه حقيقة. و يذل الرقاب لأنه موجب للتذلل عند أهل الدنيا لتحصيله أو يذلها لقبول الباطل من أهله من الذل بالكسر و هو ضد الصعوبة فتدارك ما بقي التدارك ليس هنا بمعنى التلافي و لا بمعنى التلاحق بل بمعنى الإدراك أي أدركه و لا تفوته كقوله تعالى لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ أي أدركته بإجابة دعائه كما قاله الطبرسي و يحتمل أن يكون ما بقي ظرفا و المفعول مقدرا أي تلاف ما فات منك فيما بقي من عمرك لكنه بعيد و لا تقل غدا أي أتوب أو أعمل غدا حتى أتاهم أمر الله أي بالموت أو بالعذاب بغتة بالفتح و قد تحرك أي فجاءه و هم غافلون من إتيانه على أعوادهم أي كائنين على السرر و التوابيت المعمولة من الأعواد إلى قبورهم المظلمة الضيقة فإنها على الأشقياء كذلك و إن كانت للأصفياء روضة من رياض الجنة فانقطع أي عن الدنيا و أهلها بقلب أي مع قلب منيب أي تائب راجع عن الذنوب إشارة إلى قوله تعالى مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَ جاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ قال الطبرسي أي وافى الآخرة بقلب مقبل على طاعة الله راجع إلى الله بضمائره من رفض الدنيا من تعليل للإنابة أو للانقطاع و عزم عطف على قلب ليس فيه انكسار أي وهن و لا انخزال أي تثاقل أو انقطاع في القاموس الانخزال مشية في تثاقل و الانخزال الانفراد و الحذف و الاقتطاع و انخزل عن جوابي لم يعبأ به و في كلامه انقطع لمرضاته أي لما يوجب رضاه عنا.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

عَنْ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ يَعِظُهُ أُوصِيكَ وَ نَفْسِي بِتَقْوَى مَنْ لَا تَحِلُّ مَعْصِيَتُهُ وَ لَا يُرْجَى غَيْرُهُ وَ لَا الْغِنَى إِلَّا بِهِ فَإِنَّ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ عَزَّ وَ قَوِيَ وَ شَبِعَ وَ رَوِيَ وَ رُفِعَ عَقْلُهُ عَنْ أَهْلِ الدُّنْيَا فَبَدَنُهُ مَعَ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ قَلْبُهُ وَ عَقْلُهُ مُعَايِنُ الْآخِرَةِ فَأَطْفَأَ بِضَوْءِ قَلْبِهِ مَا أَبْصَرَتْ عَيْنَاهُ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا فَقَذِرَ حَرَامَهَا وَ جَانَبَ شُبُهَاتِهَا وَ أَضَرَّ وَ اللَّهِ بِالْحَلَالِ الصَّافِي إِلَّا مَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِنْ كِسْرَةٍ يَشُدُّ بِهَا صُلْبَهُ وَ ثَوْبٍ يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ مِنْ أَغْلَظِ مَا يَجِدُ وَ أَخْشَنِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي مَا لَا بُدَّ مِنْهُ ثِقَةٌ وَ لَا رَجَاءٌ فَوَقَعَتْ ثِقَتُهُ وَ رَجَاؤُهُ عَلَى خَالِقِ الْأَشْيَاءِ فَجَدَّ وَ اجْتَهَدَ وَ أَتْعَبَ بَدَنَهُ حَتَّى بَدَتِ الْأَضْلَاعُ وَ غَارَتِ الْعَيْنَانِ فَأَبْدَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ قُوَّةً فِي بَدَنِهِ وَ شِدَّةً فِي عَقْلِهِ وَ مَا ذُخِرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ أَكْثَرُ: فَارْفُضِ الدُّنْيَا فَإِنَّ حُبَّ الدُّنْيَا يُعْمِي وَ يُصِمُّ وَ يُبْكِمُ وَ يُذِلُّ الرِّقَابَ فَتَدَارَكْ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِكَ وَ لَا تَقُلْ غَداً وَ بَعْدَ غَدٍ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ بِإِقَامَتِهِمْ عَلَى الْأَمَانِيِ وَ التَّسْوِيفِ حَتَّى أَتَاهُمْ أَمْرُ اللَّهِ بَغْتَةً وَ هُمْ غَافِلُونَ فَنُقِلُوا عَلَى أَعْوَادِهِمْ إِلَى قُبُورِهِمُ الْمُظْلِمَةِ الضَّيِّقَةِ وَ قَدْ أَسْلَمَهُمُ الْأَوْلَادُ وَ الْأَهْلُونَ فَانْقَطِعْ إِلَى اللَّهِ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ مِنْ رَفْضِ الدُّنْيَا وَ عَزْمٍ لَيْسَ فِيهِ انْكِسَارٌ وَ لَا انْخِزَالٌ أَعَانَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ عَلَى طَاعَتِهِ وَ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ لِمَرْضَاتِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جا، المجالس للمفيد عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

يَوْماً لِأَصْحَابِهِ إِخْوَانِي أُوصِيكُمْ بِدَارِ الْآخِرَةِ وَ لَا أُوصِيكُمْ بِدَارِ الدُّنْيَا فَإِنَّكُمْ عَلَيْهَا حَرِيصُونَ وَ بِهَا مُتَمَسِّكُونَ أَ مَا بَلَغَكُمْ مَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام لِلْحَوَارِيِّينَ قَالَ لَهُمْ الدُّنْيَا قَنْطَرَةٌ فَاعْبُرُوهَا وَ لَا تَعْمُرُوهَا وَ قَالَ أَيُّكُمْ يَبْنِي عَلَى مَوْجِ الْبَحْرِ دَاراً تِلْكُمُ الدَّارُ الدُّنْيَا فَلَا تَتَّخِذُوهَا قَرَاراً.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٠٧. — الإمام السجاد عليه السلام
نهج، نهج البلاغة مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلام بَعَثَهُ حِينَ لَا عَلَمٌ قَائِمٌ وَ لَا مَنَارٌ سَاطِعٌ وَ لَا مَنْهَجٌ وَاضِحٌ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا دَارُ شُخُوصٍ وَ مَحَلَّةُ تَنْغِيصٍ سَاكِنُهَا ظَاعِنٌ وَ قَاطِنُهَا بَائِنٌ تَمِيدُ بِأَهْلِهَا مَيَدَانَ السَّفِينَةِ تَعْصِفُهَا الْعَوَاصِفُ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ فَمِنْهُمُ الْغَرِقُ الْوَبِقُ وَ مِنْهُمُ النَّاجِي عَلَى مُتُونِ الْأَمْوَاجِ تَحْفِزُهُ الرِّيَاحُ بِأَذْيَالِهَا وَ تَحْمِلُهُ عَلَى أَهْوَالِهَا فَمَا غَرِقَ مِنْهَا فَلَيْسَ بِمُسْتَدْرَكٍ وَ مَا نَجَا مِنْهَا فَإِلَى مَهْلَكٍ عِبَادَ اللَّهِ الْآنَ فَاعْمَلُوا وَ الْأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ وَ الْأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ وَ الْأَعْضَاءُ لَدْنَةٌ وَ الْمُتَقَلَّبُ فَسِيحٌ وَ الْمَجَالُ عَرِيضٌ قَبْلَ إِرْهَاقِ الْفَوْتِ وَ حُلُولِ الْمَوْتِ فَحَقِّقُوا عَلَيْكُمْ نُزُولَهُ وَ لَا تَنْتَظِرُوا قُدُومَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٣٣. — غير محدد
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام

الْعَجْزُ آفَةٌ وَ الصَّبْرُ شَجَاعَةٌ. - وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَطَاعَ التَّوَانِيَ ضَيَّعَ الْحُقُوقَ وَ مَنْ أَطَاعَ الْوَاشِيَ ضَيَّعَ الصَّدِيقَ. - وَ قَالَ عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ عليه السلام وَ إِيَّاكَ وَ الِاتِّكَالَ عَلَى الْمُنَى فَإِنَّهَا بَضَائِعُ النَّوْكَى. الآيات المعارج إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً القيامة بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٦٠. — غير محدد
ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً عليه السلام يَا عَلِيُّ أَنْهَاكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ عِظَامٍ الْحَسَدِ وَ الْحِرْصِ وَ الْكَذِبِ. ل، الخصال فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام بِسَنَدٍ آخَرَ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام

أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ وَ رَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ عَنْ ضُرِّهِ. - وَ قَالَ عليه السلام وَ الطَّمَعُ رِقٌّ مُؤَبَّدٌ. - وَ قَالَ عليه السلام أَكْثَرُ مَصَارِعِ الْعُقُولِ تَحْتَ بُرُوقِ الْمَطَامِعِ. - وَ قَالَ عليه السلام الطَّامِعُ فِي وِثَاقِ الذُّلِ. - وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَوَاضَعَ لِغِنَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ. - وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الطَّمَعَ مُورِدٌ غَيْرُ مُصْدِرٍ وَ ضَامِنٌ غَيْرُ وَفِيٍّ وَ رُبَّمَا شَرِقَ شَارِبُ الْمَاءِ قَبْلَ رَيِّهِ فَكُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ الشَّيْءِ الْمُتَنَافَسِ فِيهِ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ لِفَقْدِهِ وَ الْأَمَانِيُّ تُعْمِي أَعْيُنَ الْبَصَائِرِ وَ الْحَظُّ يَأْتِي مَنْ لَا يَأْتِيهِ. - وَ قَالَ عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ عليه السلام الْيَأْسُ خَيْرٌ مِنَ الطَّلَبِ إِلَى النَّاسِ مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغَنَاءِ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٦٩. — غير محدد
جع، جامع الأخبار قَالَ النَّبِيُّ

ص إِيَّاكُمْ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ. - وَ قَالَ ص إِنَّ لِنِعَمِ اللَّهِ أَعْدَاءً قِيلَ وَ مَا أَعْدَاءُ نِعَمِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِينَ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ. - وَ قَالَ ص عَلَيْكُمْ بِإِنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِكِتْمَانِهَا فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودٌ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِابْنِهِ فِي وَصِيَّتِهِ إِنَّ مِنْ شَرِّ مَفَاضِحِ الْمَرْءِ الْحَسَدَ. - وَ قَالَ عليه السلام الْحَاسِدُ مُغْتَاظٌ عَلَى مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص الْغَضَبُ يُفْسِدُ الْإِيمَانَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ أَوْ كَمَا يُفْسِدُ الصَّبِرُ الْعَسَلَ. كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أُوصِي أُمَّتِي بِخَمْسٍ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْهِجْرَةِ وَ الْجِهَادِ وَ الْجَمَاعَةِ وَ مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ إِلْحَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَهُ حَثْوَةٌ مِنْ حَثَى جَهَنَّمَ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِيَّاكَ وَ الْعُجْبَ وَ سُوءَ الْخُلُقِ وَ قِلَّةَ الصَّبْرِ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ لَكَ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ صَاحِبٌ وَ لَا يَزَالُ لَكَ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ مُجَانِبٌ وَ الْزَمْ نَفْسَكَ التَّوَدُّدَ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

الْمُوبِقَاتُ ثَلَاثٌ شُحٌّ مُطَاعٌ وَ هَوًى مُتَّبَعٌ وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ. أقول: و قد مضى - بسند آخر عن أنس عن النبي ص المهلكات ثلاث. و كذا في وصية النبي ص إلى علي ع - قال الصدوق رحمه الله- رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الشُّحُّ الْمُطَاعُ سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. 12- ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنِ الْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: لَا يُؤْمِنُ رَجُلٌ فِيهِ الشُّحُّ وَ الْحَسَدُ وَ الْجُبْنُ وَ لَا يَكُونُ الْمُؤْمِنُ جَبَاناً وَ لَا حَرِيصاً وَ لَا شَحِيحاً.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

إِذَا عَصَانِي مَنْ عَرَفَنِي سَلَّطْتُ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَعْرِفُنِي. بيان: من عرفني أي أقر بربوبيتي و بالأنبياء و الأوصياء و كان على دين الحق أو كان ممن يعرف الله حق المعرفة و لا ينافي صدور الذنب منه نادرا من لا يعرفني من الكفار و المخالفين أو الأعم منهم و من سائر الظلمة و يمكن شموله للشياطين أيضا.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَرْبَعَةٌ أَسْرَعُ شَيْءٍ عُقُوبَةً رَجُلٌ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ وَ يُكَافِيكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ إِسَاءَةً وَ رَجُلٌ لَا تَبْغِي عَلَيْهِ وَ هُوَ يَبْغِي عَلَيْكَ وَ رَجُلٌ عَاهَدْتَهُ عَلَى أَمْرٍ فَمِنْ أَمْرِكَ الْوَفَاءُ لَهُ وَ مِنْ أَمْرِهِ الْغَدْرُ بِكَ وَ رَجُلٌ يَصِلُ قَرَابَتَهُ وَ يَقْطَعُونَهُ. جا، المجالس للمفيد عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ رَجُلٌ تَصِلُ قَرَابَتَهُ فَيَقْطَعُكَ. كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: أَرْبَعٌ هُنَّ أَسْرَعُ الْأَشْيَاءِ عُقُوبَةً وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ مَعَ أَدْنَى تَغْيِيرٍ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ. ل، الخصال فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ ثُمَّ قَالَ ص يَا عَلِيُّ مَنِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الضَّجَرُ رَحَلَتْ عَنْهُ الرَّاحَةُ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
مع، معاني الأخبار عَنِ الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ

الذُّنُوبُ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ الْبَغْيُ عَلَى النَّاسِ وَ الزَّوَالُ عَنِ الْعَادَةِ فِي الْخَيْرِ وَ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ وَ كُفْرَانُ النِّعَمِ وَ تَرْكُ الشُّكْرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُورِثُ النَّدَمَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ قَابِيلَ حِينَ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ فَعَجَزَ عَنْ دَفْنِهِ فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ وَ تَرْكُ صِلَةِ الْقَرَابَةِ حَتَّى يَسْتَغْنُوا وَ تَرْكُ الصَّلَاةِ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُهَا وَ تَرْكُ الْوَصِيَّةِ وَ رَدِّ الْمَظَالِمِ وَ مَنْعُ الزَّكَاةِ حَتَّى يَحْضُرَ الْمَوْتُ وَ يَنْغَلِقَ اللِّسَانُ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ عِصْيَانُ الْعَارِفِ بِالْبَغْيِ وَ التَّطَاوُلُ عَلَى النَّاسِ وَ الِاسْتِهْزَاءُ بِهِمْ وَ السُّخْرِيَّةُ مِنْهُمْ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَدْفَعُ الْقِسْمَ إِظْهَارُ الِافْتِقَارِ وَ النَّوْمُ عَنِ الْعَتَمَةِ وَ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ اسْتِحْقَارُ النِّعَمِ وَ شَكْوَى الْمَعْبُودِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ اللَّعِبُ بِالْقِمَارِ وَ تَعَاطِي مَا يُضْحِكُ النَّاسَ مِنَ اللَّغْوِ وَ الْمِزَاحِ وَ ذِكْرُ عُيُوبِ النَّاسِ وَ مُجَالَسَةُ أَهْلِ الرَّيْبِ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ تَرْكُ إِغَاثَةِ الْمَلْهُوفِ وَ تَرْكُ مُعَاوَنَةِ الْمَظْلُومِ وَ تَضْيِيعُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُدِيلُ الْأَعْدَاءَ الْمُجَاهَرَةُ بِالظُّلْمِ وَ إِعْلَانُ الْفُجُورِ وَ إِبَاحَةُ الْمَحْظُورِ وَ عِصْيَانُ الْأَخْيَارِ وَ الِانْطِبَاعُ لِلْأَشْرَارِ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ وَ الْأَقْوَالُ الْكَاذِبَةُ وَ الزِّنَا وَ سَدُّ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَ ادِّعَاءُ الْإِمَامَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ الْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ الثِّقَةُ بِغَيْرِ اللَّهِ وَ التَّكْذِيبُ بِوَعْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ السِّحْرُ وَ الْكِهَانَةُ وَ الْإِيمَانُ بِالنُّجُومِ وَ التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ الِاسْتِدَانَةُ بِغَيْرِ نِيَّةِ الْأَدَاءِ وَ الْإِسْرَافُ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْبَاطِلِ وَ الْبُخْلُ عَلَى الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ وَ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَ سُوءُ الْخُلُقِ وَ قِلَّةُ الصَّبْرِ وَ اسْتِعْمَالُ الضَّجَرِ وَ الْكَسَلِ وَ الِاسْتِهَانَةُ بِأَهْلِ الدِّينِ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَرُدُّ الدُّعَاءَ سُوءُ النِّيَّةِ وَ خُبْثُ السَّرِيرَةِ وَ النِّفَاقُ مَعَ الْإِخْوَانِ وَ تَرْكُ التَّصْدِيقِ بِالْإِجَابَةِ وَ تَأْخِيرُ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ حَتَّى تَذْهَبَ أَوْقَاتُهَا وَ تَرْكُ التَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْبِرِّ وَ الصَّدَقَةِ وَ اسْتِعْمَالُ الْبَذَاءِ وَ الْفُحْشُ فِي الْقَوْلِ وَ الذُّنُوبُ الَّتِي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّمَاءِ جَوْرُ الْحُكَّامِ فِي الْقَضَاءِ وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ وَ مَنْعُ الزَّكَاةِ وَ الْقَرْضِ وَ الْمَاعُونِ وَ قَسَاوَةُ الْقَلْبِ عَلَى أَهْلِ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ ظُلْمُ الْيَتِيمِ وَ الْأَرْمَلَةِ وَ انْتِهَارُ السَّائِلِ وَ رَدُّهُ بِاللَّيْلِ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٧٥. — الإمام السجاد عليه السلام
ل، الخصال عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

كَانَ آخِرَ مَا أَوْصَى بِهِ الْخَضِرُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام أَنْ قَالَ لَهُ لَا تُعَيِّرَنَّ أَحَداً بِذَنْبٍ وَ إِنَّ أَحَبَّ الْأُمُورِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثَلَاثَةٌ الْقَصْدُ فِي الْجِدَةِ وَ الْعَفْوُ فِي الْمَقْدُرَةِ وَ الرِّفْقُ بِعِبَادِ اللَّهِ وَ مَا رَفَقَ أَحَدٌ بِأَحَدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا رَفَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ رَأْسُ الْحِكَمِ مَخَافَةُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى. أقول: قد مضى في باب جوامع مساوي الأخلاق - عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: سَبْعَةٌ يُفْسِدُونَ أَعْمَالَهُمْ وَ ذَكَرَ مِنْهُمُ السَّرِيعَ إِلَى لَائِمَةِ إِخْوَانِهِ. 7- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا فَارَقَ مُوسَى الْخَضِرَ عليه السلام قَالَ مُوسَى أَوْصِنِي فَقَالَ الْخَضِرُ الْزَمْ مَا لَا يَضُرُّكَ مَعَهُ شَيْءٌ كَمَا لَا يَنْفَعُكَ مِنْ غَيْرِهِ شَيْءٌ إِيَّاكَ وَ اللَّجَاجَةَ وَ الْمَشْيَ إِلَى غَيْرِ حَاجَةٍ وَ الضَّحِكَ فِي غَيْرِ تَعَجُّبٍ يَا ابْنَ عِمْرَانَ لَا تُعَيِّرَنَّ أَحَداً بِخَطِيئَةٍ وَ ابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام السجاد عليه السلام
- عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ- مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ مُؤْمِنُ سِحْرٍ وَ قَاطِعُ رَحِمٍ . ل، الخصال الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَرْبَعَةٌ أَسْرَعُ شَيْءٍ عُقُوبَةً- رَجُلٌ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ وَ يُكَافِيكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ إِسَاءَةً- وَ رَجُلٌ لَا تَبْغِي عَلَيْهِ وَ هُوَ يَبْغِي عَلَيْكَ- وَ رَجُلٌ عَاهَدْتَهُ عَلَى أَمْرٍ- فَمِنْ أَمْرِكَ الْوَفَاءُ لَهُ وَ مِنْ أَمْرِهِ الْغَدْرُ بِكَ- وَ رَجُلٌ يَصِلُ قَرَابَتَهُ وَ يَقْطَعُونَهُ . ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً عليه السلام مِثْلَهُ وَ قَدْ مَرَّ مِرَاراً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ فِي الْجَنَّةِ دَرَجَةً لَا يَبْلُغُهَا إِلَّا إِمَامٌ عَادِلٌ- أَوْ ذُو رَحِمٍ وَصُولٍ أَوْ ذُو عِيَالٍ صَبُورٍ. أقول: قد مضى في باب الخمر - عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ- مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ مُؤْمِنُ سِحْرٍ وَ قَاطِعُ رَحِمٍ. 10- ل، الخصال الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَرْبَعَةٌ أَسْرَعُ شَيْءٍ عُقُوبَةً- رَجُلٌ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ وَ يُكَافِيكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ إِسَاءَةً- وَ رَجُلٌ لَا تَبْغِي عَلَيْهِ وَ هُوَ يَبْغِي عَلَيْكَ- وَ رَجُلٌ عَاهَدْتَهُ عَلَى أَمْرٍ- فَمِنْ أَمْرِكَ الْوَفَاءُ لَهُ وَ مِنْ أَمْرِهِ الْغَدْرُ بِكَ- وَ رَجُلٌ يَصِلُ قَرَابَتَهُ وَ يَقْطَعُونَهُ. ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً عليه السلام مِثْلَهُ وَ قَدْ مَرَّ مِرَاراً.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

قِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ- قَالَ نَعَمْ بِرُّ الرَّحِمِ إِذَا أَدْبَرَتْ وَ صِلَةُ الْجَارِ الْمُسْلِمِ- فَمَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَاناً وَ جَارُهُ الْمُسْلِمُ جَائِعٌ- ثُمَّ قَالَ- مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ النَّبِيُّ

ص أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَ الْغَائِبَ مِنْهُمْ- وَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- أَنْ يَصِلَ الرَّحِمَ وَ إِنْ كَانَ مِنْهُ عَلَى مَسِيرِ سَنَةٍ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ. وَ قَالَ ص حَافَتَا الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَمَانَةُ وَ الرَّحِمُ- فَإِذَا مَرَّ الْوَصُولُ لِلرَّحِمِ وَ الْمُؤَدِّي لِلْأَمَانَةِ نَفَذَ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ إِذَا مَرَّ الْخَائِنُ لِلْأَمَانَةِ وَ الْقَطُوعُ لِلرَّحِمِ- لَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُمَا عَمَلٌ- وَ يَكْفَأُ بِهِ الصِّرَاطُ فِي النَّارِ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهُ

أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَ الْغَائِبَ مِنْهُمْ- وَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- أَنْ يَصِلَ الرَّحِمَ وَ إِنْ كَانَتْ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ سَنَةٍ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ١١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهُ

أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَ الْغَائِبَ مِنْهُمْ- وَ مَنْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- أَنْ يَصِلَ الرَّحِمَ وَ إِنْ كَانَتْ مِنْهُ عَلَى مَسِيرَةِ سَنَةٍ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ. إيضاح و إن كانت منه و في بعض النسخ كان و كلاهما جائز لأن الرحم يذكر و يؤنث فإن ذلك أي الارتحال إليهم لزيارتهم أو الأعم منه و من إرسال الكتب و الهدايا إليهم من الدين أي من الأمور التي أمر الله به في الدين المتين و القرآن المبين.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام وَ اجْعَلْ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ خَدَمِكَ عَمَلًا تَأْخُذُهُ بِهِ- فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ لَا يَتَوَاكَلُوا فِي خِدْمَتِكَ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

قِيلَ لِلنَّبِيِّ ص يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ- قَالَ نَعَمْ بِرُّ الرَّحِمِ إِذَا أَدْبَرَتْ وَ صِلَةُ الْجَارِ الْمُسْلِمِ- فَمَا آمَنَ بِي مَنْ بَاتَ شَبْعَاناً وَ جَارُهُ الْمُسْلِمُ جَائِعٌ- ثُمَّ قَالَ عليه السلام مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي جِيرَانِكُمْ- فَإِنَّهُ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ مَا زَالَ يُوصِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ الْكَلْبِيِّ قَالَ: أَوْصَانَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ حُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبْتَ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام الْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ وَ الِاحْتِمَالُ قَبْرُ الْعُيُوبِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ الْمُسَالَمَةُ خَبْءُ الْعُيُوبِ. وَ قَالَ عليه السلام خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ- وَ إِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ. وَ قَالَ عليه السلام التَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ لَانَ عُودُهُ كَثُفَ أَغْصَانُهُ. وَ قَالَ عليه السلام مُقَارَبَةُ النَّاسِ فِي أَخْلَاقِهِمْ أَمْنٌ مِنْ غَوَائِلِهِمْ. وَ قَالَ عليه السلام لِيَتَأَسَّ صَغِيرُكُمْ بِكَبِيرِكُمْ وَ لِيَرْؤُفَ كَبِيرُكُمْ بِصَغِيرِكُمْ- وَ لَا تَكُونُوا كَجُفَاةِ الْجَاهِلِيَّةِ- لَا فِي الدِّينِ تَتَفَقَّهُونَ وَ لَا عَنِ اللَّهِ تَعْقِلُونَ. وَ قَالَ عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام احْمِلْ نَفْسَكَ مِنْ أَخِيكَ عِنْدَ صَرْمِهِ عَلَى الصِّلَةِ- وَ عِنْدَ صُدُودِهِ عَلَى اللُّطْفِ وَ الْمُقَارَبَةِ- وَ عِنْدَ جُمُودِهِ عَلَى الْبَذْلِ- وَ عِنْدَ تَبَاعُدِهِ عَلَى الدُّنُوِّ وَ عِنْدَ شِدَّتِهِ عَلَى اللِّينِ- وَ عِنْدَ جُرْمِهِ عَلَى الْعُذْرِ حَتَّى كَأَنَّكَ لَهُ عَبْدٌ وَ كَأَنَّهُ ذُو نِعْمَةٍ عَلَيْكَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَضَعَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ أَوْ أَنْ تَفْعَلَهُ بِغَيْرِ أَهْلِهِ- لَا تَتَّخِذَنَّ عَدُوَّ صَدِيقِكَ صَدِيقاً فَتُعَادِيَ صَدِيقَكَ- وَ امْحَضْ أَخَاكَ النَّصِيحَةَ حَسَنَةً كَانَتْ أَمْ قَبِيحَةً- وَ تَجَرَّعِ الْغَيْظَ- فَإِنِّي لَمْ أَرَ جُرْعَةً أَحْلَى مِنْهَا عَاقِبَةً وَ لَا أَلَذَّ مَغَبَّةً - وَ لِنْ لِمَنْ غَالَظَكَ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَلِينَ لَكَ- وَ خُذْ عَلَى عَدُوِّكَ بِالْفَضْلِ فَإِنَّهُ أَحْلَى الظَّفَرَيْنِ - وَ إِنْ أَرَدْتَ قَطِيعَةَ أَخِيكَ- فَاسْتَبْقِ لَهُ مِنْ نَفْسِكَ بَقِيَّةً يَرْجِعُ إِلَيْهَا إِنْ بَدَا لَهُ ذَلِكَ يَوْماً مَا- وَ مَنْ ظَنَّ بِكَ خَيْراً فَصَدِّقْ ظَنَّهُ- وَ لَا تُضِيعَنَّ حَقَّ أَخِيكَ اتِّكَالًا عَلَى مَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ- فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكَ بِأَخٍ مَنْ أَضَعْتَ حَقَّهُ- وَ لَا يَكُنْ أَهْلُكَ أَشْقَى الْخَلْقِ بِكَ- وَ لَا تَرْغَبَنَّ فِيمَنْ زَهِدَ فِيكَ- وَ لَا يَكُونَنَّ أَخُوكَ أَقْوَى عَلَى قَطِيعَتِكَ مِنْكَ عَلَى صِلَتِهِ- وَ لَا يَكُونَنَّ عَلَى الْإِسَاءَةِ أَقْوَى مِنْكَ عَلَى الْإِحْسَانِ- وَ لَا يَكْبُرَنَّ عَلَيْكَ ظُلْمُ مَنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي مَضَرَّتِهِ وَ يَغْفُلُ- وَ لَيْسَ جَزَاءُ مَنْ سَرَّكَ أَنْ تَسُوءَهُ. إِلَى قَوْلِهِ عليه السلام مَا أَقْبَحَ الْخُضُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغَنَاءِ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِيَّاكَ وَ الْعُجْبَ وَ سُوءَ الْخُلُقِ وَ قِلَّةَ الصَّبْرِ- فَإِنَّهُ لَا تَسْتَقِيمُ لَكَ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ صَاحِبٌ- وَ لَا يَزَالُ لَكَ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ مُجَانِبٌ- وَ الْزَمْ نَفْسَكَ التَّوَدُّدَ وَ صَبِّرْ عَلَى مَئُونَاتِ النَّاسِ نَفْسَكَ- وَ ابْذُلْ لِصَدِيقِكَ نَفْسَكَ وَ مَالَكَ وَ لِمَعْرِفَتِكَ رِفْدَكَ وَ مَحْضَرَكَ- وَ لِلْعَامَّةِ بِشْرَكَ وَ مَحَبَّتَكَ وَ لِعَدُوِّكَ عَدْلَكَ وَ إِنْصَافَكَ- وَ افْتَتِنْ بِدِينِكَ وَ عِرْضِكَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ- فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لِدِينِكَ وَ دُنْيَاكَ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام

فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ عليه السلام قَارِنْ أَهْلَ الْخَيْرِ تَكُنْ مِنْهُمْ وَ بَايِنْ أَهْلَ الشَّرِّ تَبِنْ عَنْهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٨٨. — غير محدد
ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْبَجَلِيِّ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمُحَارِبِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص ثَلَاثَةٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ الْقَلْبَ- مُجَالَسَةُ الْأَنْذَالِ وَ الْحَدِيثُ مَعَ النِّسَاءِ- وَ مُجَالَسَةُ الْأَغْنِيَاءِ- الْخَبَرَ. ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً عليه السلام مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي وَصِيَّةِ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ لِخَدِيجَةَ عليها السلام إِيَّاكَ وَ صُحْبَةَ الْأَحْمَقِ الْكَذَّابِ فَإِنَّهُ يُرِيدُ نَفْعَكَ فَيَضُرُّكَ- وَ يُقَرِّبُ مِنْكَ الْبَعِيدَ وَ يُبَعِّدُ مِنْكَ الْقَرِيبَ- إِنِ ائْتَمَنْتَهُ خَانَكَ وَ إِنِ ائْتَمَنَكَ أَهَانَكَ- وَ إِنْ حَدَّثَكَ كَذَبَكَ وَ إِنْ حَدَّثْتَهُ كَذَّبَكَ- وَ أَنْتَ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ السَّرَابِ الَّذِي يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً- حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ يَحْيَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

أَرَدْتُ سَفَراً فَأَوْصَى أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ فِي وَصِيَّتِهِ إِيَّاكَ يَا بُنَيَّ أَنْ تُصَاحِبَ الْأَحْمَقَ أَوْ تُخَالِطَهُ- وَ اهْجُرْهُ وَ لَا تُجَادِلْهُ- فَإِنَّ الْأَحْمَقَ هُجْنَةٌ عين [عَيَّابٌ غَائِباً كَانَ أَوْ حَاضِراً- إِنْ تَكَلَّمَ فَضَحَهُ حُمْقُهُ وَ إِنْ سَكَتَ قَصَرَ بِهِ عِيُّهُ- وَ إِنْ عَمِلَ أَفْسَدَ وَ إِنِ اسْتَرْعَى أَضَاعَ- لَا عِلْمُهُ مِنْ نَفْسِهِ يُغْنِيهِ وَ لَا عِلْمُ غَيْرِهِ يَنْفَعُهُ- وَ لَا يُطِيعُ نَاصِحَهُ وَ لَا يَسْتَرِيحُ مُقَارِنُهُ- تَوَدُّ أُمُّهُ ثَكْلَتَهُ وَ امْرَأَتُهُ أَنَّهَا فَقَدَتْهُ- وَ جَارُهُ بُعْدَ دَارِهِ وَ جَلِيسُهُ الْوَحْدَةَ مِنْ مُجَالَسَتِهِ- إِنْ كَانَ أَصْغَرَ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ أَعْيَا مَنْ فَوْقَهُ- وَ إِنْ كَانَ أَكْبَرَهُمْ أَفْسَدَ مَنْ دُونَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٩٧. — الإمام السجاد عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: أَتَانِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ عِنْدَ الْوَدَاعِ أَوْصِنِي- فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ بِرِّ أَخِيكَ الْمُسْلِمِ- وَ أَحِبَّ لَهُ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ اكْرَهْ لَهُ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ- وَ إِنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ وَ إِنْ كَفَّ عَنْكَ فَاعْرِضْ عَلَيْهِ- لَا تَمَلَّهُ خَيْراً فَإِنَّهُ لَا يَمَلُّكَ- وَ كُنْ لَهُ عَضُداً فَإِنَّهُ لَكَ عَضُدٌ- وَ إِنْ وَجَدَ عَلَيْكَ فَلَا تُفَارِقْهُ حَتَّى تَسُلَّ سَخِيمَتَهُ - وَ إِنْ غَابَ فَاحْفَظْهُ فِي غَيْبَتِهِ- وَ إِنْ شَهِدَ فَاكْنُفْهُ وَ اعْضُدْهُ وَ وَازِرْهُ وَ لَاطِفْهُ وَ أَكْرِمْهُ- فَإِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ قَضَاءِ الْحُقُوقِ، لِلصُّورِيِّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِيمَا أَوْصَى بِهِ رِفَاعَةَ بْنَ شَدَّادٍ الْبَجَلِيَّ قَاضِيَ الْأَهْوَازِ فِي رِسَالَةٍ إِلَيْهِ دَارِ الْمُؤْمِنَ مَا اسْتَطَعْتَ- فَإِنَّ ظَهْرَهُ حِمَى اللَّهِ- وَ نَفْسَهُ كَرِيمَةٌ عَلَى اللَّهِ وَ لَهُ يَكُونُ ثَوَابُ اللَّهِ- وَ ظَالِمُهُ خَصْمُ اللَّهِ فَلَا تَكُنْ خَصْمَهُ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُكَلِّفُ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ الطَّلَبَ إِلَيْهِ إِذَا عَلِمَ حَاجَتَهُ. وَ قَالَ ص مُخَاطِباً لِلْمُؤْمِنِينَ- تَزَاوَرُوا وَ تَعَاطَفُوا وَ تَبَاذَلُوا- وَ لَا تَكُونُوا بِمَنْزِلَةِ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَصِفُ مَا لَا يَفْعَلُ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيِّ قَالَ: حَجَجْتُ وَ مَعِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا- فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَأَفْرَدُوا لِي مَكَاناً نَنْزِلُ فِيهِ- فَاسْتَقْبَلَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام عَلَى حِمَارٍ أَخْضَرَ يَتْبَعُهُ طَعَامٌ- وَ نَزَلْنَا بَيْنَ النَّخْلِ- فَجَاءَ وَ نَزَلَ وَ أَتَى بِالطَّسْتِ وَ الْأُشْنَانِ- فَبَدَأَ بِغَسْلِ يَدَيْهِ وَ أُدِيرَ الطَّشْتُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى بَلَغَ آخِرَنَا- ثُمَّ أُعِيدَ إِلَى مَنْ عَلَى يَسَارِهِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِنَا- ثُمَّ قُدِّمَ الطَّعَامُ فَبَدَأَ بِالْمِلْحِ- ثُمَّ قَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ ثَنَّى بِالْخَلِّ ثُمَّ أَتَى بِكَتِفٍ مَشْوِيٍّ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ رَسُولَ اللَّهِ- ثُمَّ أَتَى بِسِكْبَاجٍ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَهَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- ثُمَّ أَتَى بِلَحْمٍ مَقْلُوٍّ فِيهِ بَاذَنْجَانٌ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ الْحَسَنَ عليه السلام ثُمَّ أَتَى بِلَبَنٍ حَامِضٍ قَدْ ثُرِدَ فِيهِ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَهَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ الْحُسَيْنَ فَأَكَلْنَا- ثُمَّ أَتَى بِأَضْلَاعٍ بَارِدَةٍ فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ- فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ أَتَى بِجُبُنٍّ مُبَزَّرٍ - ثُمَّ قَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ أَتَى بِلَوْزٍ فِيهِ بَيْضٌ كَالْعُجَّةِ- فَقَالَ كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ كَانَ يُعْجِبُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ أَتَى بِحَلْوَاءَ ثُمَّ قَالَ كُلُوا- فَإِنَّ هَذَا طَعَامٌ يُعْجِبُنِي وَ رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ- فَذَهَبَ أَحَدُنَا لِيَلْقُطَ مَا كَانَ تَحْتَهَا- فَقَالَ عليه السلام مَهْ إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي الْمَنَازِلِ تَحْتَ السُّقُوفِ- فَأَمَّا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَكَانِ فَهُوَ لِعَامَّةِ الطَّيْرِ وَ الْبَهَائِمِ- ثُمَّ أَتَى بِالْخِلَالِ- فَقَالَ مِنْ حَقِّ الْخِلَالِ أَنْ تُدِيرَ لِسَانَكَ فِي فِيكَ- فَمَا أَجَابَكَ ابْتَلَعْتَهُ وَ مَا امْتَنَعَ فَبِالْخِلَالِ- وَ أَتَى بِالطَّسْتِ وَ الْمَاءِ- فَابْتَدَأَ بِأَوَّلِ مَنْ عَلَى يَسَارِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ- فَغَسَّلَ ثُمَّ غَسَّلَ مَنْ عَلَى يَمِينِهِ إِلَى آخِرِهِمْ- ثُمَّ قَالَ يَا عَاصِمُ كَيْفَ أَنْتُمْ فِي التَّوَاصُلِ وَ التَّوَاسِي- قُلْتُ عَلَى أَفْضَلِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَحَدٌ- قَالَ أَ يَأْتِي أَحَدُكُمْ إِلَى دُكَّانِ أَخِيهِ أَوْ مَنْزِلِهِ عِنْدَ الضَّائِقَةِ- فَيَسْتَخْرِجُ كِيسَهُ وَ يَأْخُذُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ- قَالَ لَا قَالَ فَلَسْتُمْ عَلَى مَا أُحِبُّ فِي التَّوَاصُلِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٢٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تَزَاوَرُوا فَإِنَّ فِي زِيَارَتِكُمْ إِحْيَاءً لِقُلُوبِكُمْ- وَ ذِكْراً لِأَحَادِيثِنَا- وَ أَحَادِيثُنَا تُعَطِّفُ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ- فَإِنْ أَخَذْتُمْ بِهَا رَشَدْتُمْ وَ نَجَوْتُمْ- وَ إِنْ تَرَكْتُمُوهَا ضَلَلْتُمْ وَ هَلَكْتُمْ- فَخُذُوا بِهَا وَ أَنَا بِنَجَاتِكُمْ زَعِيمٌ. بيان إحياء لقلوبكم لأنه يوجب تذكر الإمامة و علوم الأئمة عليهم السلام و حياة القلب بالعلم و الحكمة و أحاديثنا تعطف بعضكم على بعض لاشتمالها على حقوق المؤمنين بعضهم على بعض و لأن الاهتمام برواية أحاديثنا يوجب رجوع بعضكم إلى بعض و أنا بنجاتكم زعيم إلى كفيل و ضامن إن أخذتم بها قال في المصباح زعمت بالمال زعما من باب قتل و منع كفلت به فأنا زعيم به.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
- حَتَّى رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

هُوَ وَالِدٌ بَعْدَ الْوَالِدِ. و في إرشاد المفيد ما يدل على ثقته و جلالته و مدحه عندي أقوى و هذا الخبر مع أنه يحتمل وجوها أخر على هذا الوجه أيضا لا يدل على ذمه بل يحتمل أن يكون عليه السلام قال ذلك لئلا يزل لغاية محبته و معرفته بفضائلهم فينتهي حاله إلى الغلو و الارتفاع و قيل إنما قال عليه السلام ذلك لبيان وجه تخصيص الفقراء بالشيعة و تعريضا بالمخالفين أنهم مشركون لإشراكهم في الإمامة و قيل إشارة إلى أن ترك قضاء حوائج المؤمنين نوع من الشرك و لا يخفى ما فيهما و قيل هو بيان أنهم عليه السلام لا يطلبون حوائجهم إلى أحد سوى الله سبحانه و أنهم منزهون عن ذلك.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ فَرَحَاتٌ- لِلْمُؤْمِنِ لُقَى الْإِخْوَانِ- وَ الْإِفْطَارُ مِنَ الصِّيَامِ- وَ التَّهَجُّدُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثٌ دَرَجَاتٌ- إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ- وَ الصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ- الْخَبَرَ. أقول: قد مضى بأسانيد في باب المنجيات و المهلكات. ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى النَّبِيُّ عَلِيّاً عليه السلام مِثْلَهُ وَ فِيهِ ثَلَاثٌ كَفَّارَاتٌ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَلْزِمْ نَفْسَكَ التَّوَدُّدَ- وَ صَبِّرْ عَلَى مَئُونَاتِ النَّاسِ نَفْسَكَ- وَ ابْذُلْ لِصَدِيقِكَ نَفْسَكَ وَ مَالَكَ وَ لِمَعْرِفَتِكَ رِفْدَكَ وَ مَحْضَرَكَ- وَ لِلْعَامَّةِ بِشْرَكَ وَ مَحَبَّتَكَ وَ لِعَدُوِّكَ عَدْلَكَ وَ إِنْصَافَكَ- وَ اضْنَنْ بِدِينِكَ وَ عِرْضِكَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ- فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لِدِينِكَ وَ دُنْيَاكَ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً يَا عَلِيُّ سَيِّدُ الْأَعْمَالِ ثَلَاثُ خِصَالٍ- إِنْصَافُكَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ- وَ مُوَاسَاتُكَ الْأَخَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ذِكْرُكَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَ التَّبَادُلِ- وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّدَابُرَ وَ التَّقَاطُعَ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنِ الْكُمُنْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَرْبَعَةٌ يَذْهَبْنَ ضَيَاعاً- الْبَذْرُ فِي السَّبَخَةِ وَ السِّرَاجُ فِي الْقَمَرِ وَ الْأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ وَ الْمَعْرُوفُ إِلَى مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِهِ. ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً مِثْلَهُ- وَ فِيهِ وَ الصَّنِيعَةُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٤١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي وَ جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ كَلَامٌ- فَقَالَ لِي ارْفُقْ بِهِمْ فَإِنَّ كُفْرَ أَحَدِهِمْ فِي غَضَبِهِ- وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ كُفْرُهُ فِي غَضَبِهِ. إيضاح فإن كفر أحدهم في غضبه لأن أكثر الناس عند الغضب يتكلمون بكلمة الكفر و ينسبون إلى الله سبحانه و إلى الأنبياء و الأوصياء ما لا يليق بهم و أي خير يتوقع ممن لا يبالي عند الغضب بالخروج عن الإسلام و استحقاق القتل في الدنيا و العقاب الدائم في الآخرة فإذا لم يبال بذلك لم يبال بشتمك و ضربك و قتلك و الافتراء عليك بما يوجب استيصالك و يحتمل أن يكون الكفر هنا شاملا لارتكاب الكبائر كما مر أنه أحد معانيه.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٦١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ل، الخصال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

وَدِدْتُ أَنِّي افْتَدَيْتُ خَصْلَتَيْنِ فِي الشِّيعَةِ لَنَا بِبَعْضِ لَحْمِ سَاعِدِي- النَّزَقَ وَ قِلَّةَ الْكِتْمَانِ. أقول قد مر في الأبواب السابقة وصية أمير المؤمنين عليه السلام إلى ابنه و قد أوردنا بعضها في باب التقية و بعضها في كتاب العلم.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٦٩. — الإمام السجاد عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْمَرَاغِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِعَلَى الْيَمَنِ فَقَالَ وَ هُوَ يُوصِينِي- يَا عَلِيُّ مَا حَارَ مَنِ اسْتَخَارَ وَ لَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ- يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالدُّلْجَةِ - فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ- يَا عَلِيُّ اغْدُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَارَكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِعَلِيّاً عليه السلام أَنْ قَالَ: لَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام يَا دَاوُدُ كَمَا أَنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْمُتَوَاضِعُونَ- كَذَلِكَ أَبْعَدُ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْمُتَكَبِّرُونَ. بيان التواضع ترك التكبر و التذلل لله و لرسوله و لأولي الأمر و للمؤمنين و عدم حب الرفعة و الاستيلاء و كل ذلك موجب للقرب و إذا كان أحد الضدين موجبا للقرب كان الآخر موجبا للبعد.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام قَالَ

قَالَ رَجُلٌ مِنْ خَوَاصِّ الشِّيعَةِ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ يَرْتَعِدُ بَعْدَ مَا خَلَا بِهِ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِمَا أَخْوَفَنِي أَنْ يَكُونَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ يُنَافِقُكَ فِي إِظْهَارِهِ- وَ اعْتِقَادِ وَصِيَّتِكَ وَ إِمَامَتِكَ فَقَالَ مُوسَى عليه السلام وَ كَيْفَ ذَاكَ- قَالَ لِأَنِّي حَضَرْتُ مَعَهُ الْيَوْمَ فِي مَجْلِسِ فُلَانٍ رَجُلٍ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ بَغْدَادَ- فَقَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ- أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ إِمَامٌ- دُونَ هَذَا الْخَلِيفَةِ الْقَاعِدِ عَلَى سَرِيرِهِ- قَالَ لَهُ صَاحِبُكَ هَذَا- مَا أَقُولُ هَذَا بَلْ أَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ غَيْرُ إِمَامٍ- وَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْتَقِدُ أَنَّهُ غَيْرُ إِمَامٍ- فَعَلَيَّ وَ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ ذَلِكَ لَعْنَةُ اللَّهِ- وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ - قَالَ لَهُ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً- وَ أَلْعَنُ مَنْ وَشَى بِكَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ- وَ لَكِنَّ صَاحِبَكَ أَفْقَهُ مِنْكَ إِنَّمَا قَالَ مُوسَى غَيْرُ إِمَامٍ- أَيْ إِنَّ الَّذِي هُوَ غَيْرُ إِمَامٍ فَمُوسَى غَيْرُهُ- فَهُوَ إِذاً إِمَامٌ- فَإِنَّمَا أَثْبَتَ بِقَوْلِهِ هَذَا إِمَامَتِي وَ نَفَى إِمَامَةَ غَيْرِي يَا عَبْدَ اللَّهِ مَتَى يَزُولُ عَنْكَ هَذَا الَّذِي ظَنَنْتَهُ بِأَخِيكَ هَذَا مِنَ النِّفَاقِ تُبْ إِلَى اللَّهِ- فَفَهِمَ الرَّجُلُ مَا قَالَهُ وَ اغْتَمَّ- قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا لِي مَالٌ فَأُرْضِيَهُ بِهِ- وَ لَكِنْ قَدْ وَهَبْتُ لَهُ شَطْرَ عَمَلِي كُلِّهِ- مِنْ تَعَبُّدِي وَ صَلَاتِي عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ مِنْ لَعْنَتِي لِأَعْدَائِكُمْ- قَالَ مُوسَى عليه السلام الْآنَ خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٩٥. — الإمام العسكري عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ- الْبَغْيُ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ يُبَارِزُ اللَّهَ بِهَا- وَ إِنَّ أَعْجَلَ الطَّاعَةِ ثَوَاباً لَصِلَةُ الرَّحِمِ- وَ إِنَّ الْقَوْمَ لَيَكُونُونَ فُجَّاراً فَيَتَوَاصَلُونَ فَتَنْمَى أَمْوَالُهُمْ- وَ يَبَرُّونَ فَتَزْدَادُ أَعْمَارُهُمْ- وَ إِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ- لَيَذَرَانِ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ مِنْ أَهْلِهَا وَ يُثْقِلَانِ الرَّحِمَ- وَ إِنَّ تَثَقُّلَ الرَّحِمِ انْقِطَاعُ النَّسْلِ. - ثو، ثواب الأعمال مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ يُبَارِزُ اللَّهَ بِهَا. - جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مِنْ أَهْلِهَا. 3- ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ أَسْرَعُ شَيْءٍ عُقُوبَةً- رَجُلٌ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ فَكَافَأَكَ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ إِسَاءَةً- وَ رَجُلٌ لَا تَبْغِي عَلَيْهِ وَ هُوَ يَبْغِي عَلَيْكَ- وَ رَجُلٌ عَاهَدْتَهُ عَلَى أَمْرٍ فَوَفَيْتَ لَهُ وَ غَدَرَ بِكَ- وَ رَجُلٌ وَصَلَ قَرَابَتَهُ فَقَطَعُوهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَقُولُ إِبْلِيسُ لِجُنُودِهِ أَلْقُوا بَيْنَهُمُ الْحَسَدَ وَ الْبَغْيَ- فَإِنَّهُمَا يَعْدِلَانِ عِنْدَ اللَّهِ الشِّرْكَ. بيان فإنهما يعدلان إلخ أي في الإخراج من الدين و العقوبة و التأثير في فساد نظام العالم إذ أكثر المفاسد التي نشأت في العالم من مخالفة الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام و ترك طاعتهم و شيوع المعاصي إنما نشأت من هاتين الخصلتين كما حسد إبليس على آدم عليه السلام و بغى عليه و حسد الطغاة من كل أمة على حجج الله فيها فطغوا و بغوا فجعلوا حجج الله مغلوبين و سرى الكفر و المعاصي في الخلق.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ السَّفَهَ خُلُقُ لَئِيمٍ- يَسْتَطِيلُ عَلَى مَنْ دُونَهُ وَ يَخْضَعُ لِمَنْ فَوْقَهُ. بيان السفه خفة العقل و المبادرة إلى سوء القول و الفعل بلا روية و في النهاية السفه في الأصل الخفة و الطيش و سفه فلان رأيه إذا كان مضطربا لا استقامة له و السفيه الجاهل و في القاموس السفه محركة خفة الحلم أو نقيضه أو الجهل و سفه كفرح و كرم علينا جهل كتسافه فهو سفيه و الجمع سفهاء و سافهه شاتمه و سفه صاحبه كنصر غلبه في المسافهة انتهى. و قوله خلق لئيم بضم الخاء و جر لئيم بالإضافة فالوصفان بعده للئيم و يمكن أن يقرأ لئيم بالرفع على التوصيف فيمكن أن يقرأ بكسر الفاء و فتحها و ضم الخاء و فتحها فالإسناد على أكثر التقادير في الأوصاف على التوسع و المجاز أو يقدر مضاف في السفه على بعض التقادير أو فاعل لقوله يستطيل أي صاحبه فتفطن و قيل السفه قد يقابل الحكمة الحاصلة بالاعتدال في القوة العقلية و هو وصف للنفس يبعثها على السخرية و الاستهزاء و الاستخفاف و الجزع و التملق و إظهار السرور عند تألم الغير و الحركات الغير المنتظمة و الأقوال و الأفعال التي لا تشابه أقوال العقلاء و أفعالهم و منشؤه الجهل و سخافة الرأي و نقصان العقل و قد يقابل الحلم بالاعتدال في القوة الغضبية و هو وصف للنفس يبعثها على البطش و الضرب و الشتم و الخشونة و التسلط و الغلبة و الترفع و منشؤه الفساد في تلك القوة و ميلها إلى طرف الإفراط و لا يبعد أن ينشأ من فساد القوة الشهوية أيضا انتهى. و أقول الظاهر أن المراد به مقابل الحلم كما مر في حديث جنود العقل و الجهل.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق الْهَمَدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ عِيسَى بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَتْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام الْوَفَاةُ ضَمَّنِي إِلَى صَدْرِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ- أُوصِيكَ بِمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِي (عليه السلام) حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ- وَ بِمَا ذَكَرَ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَاهُ بِهِ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ- إِيَّاكَ وَ ظُلْمَ مَنْ لَا يَجِدُ عَلَيْكَ نَاصِراً إِلَّا اللَّهَ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ- فِي مَمْلَكَةِ جَبَّارٍ مِنَ الْجَبَّارِينَ- أَنِ ائْتِ هَذَا الْجَبَّارَ- فَقُلْ لَهُ إِنِّي لَمْ أَسْتَعْمِلْكَ عَلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ اتِّخَاذِ الْأَمْوَالِ- وَ إِنَّمَا اسْتَعْمَلْتُكَ لِتَكُفَّ عَنِّي أَصْوَاتَ الْمَظْلُومِينَ- فَإِنِّي لَنْ أَدَعَ ظُلَامَتَهُمْ وَ إِنْ كَانُوا كُفَّاراً. بيان الظلامة بالضم ما تطلبه عند الظالم و هو اسم ما أخذ منك و فيه دلالة على أن سلطنة الجبارين أيضا بتقديره تعالى حيث مكنهم منها و هيأ لهم أسبابها و لا ينافي ذلك كونهم معاقبين على أفعالهم لأنهم غير مجبورين عليها مع أنه يظهر من الأخبار أنه كان في الزمن السابق السلطنة الحقة لغير الأنبياء و الأوصياء أيضا لكنهم كانوا مأمورين بأن يطيعوا الأنبياء فيما يأمرونهم به و قوله فإني لن أدع ظلامتهم تهديد للجبار بزوال ملكه فإن الملك يبقى مع الكفر و لا يبقى مع الظلم.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صِنْفَانِ لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي- سُلْطَانٌ غَشُومٌ عَسُوفٌ- وَ غَالٍ فِي الدِّينِ مَارِقٌ مِنْهُ غَيْرُ تَائِبٍ وَ لَا نَازِعٍ. كتاب الإمامة و التبصرة، عن الحسن بن حمزة العلوي عن علي بن محمد بن أبي القاسم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول اللهمثله.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ

احْذَرُوا عَلَى دِينِكُمْ ثَلَاثَةً- رَجُلًا قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ عَلَيْهِ بَهْجَتَهُ- اخْتَرَطَ سَيْفَهُ عَلَى جَارِهِ وَ رَمَاهُ بِالشِّرْكِ- قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ قَالَ الرَّامِي- وَ رَجُلًا اسْتَخَفَّتْهُ الْأَحَادِيثُ- كُلَّمَا حَدَثَتْ أُحْدُوثَةُ كَذِبٍ مَدَّهَا بِأَطْوَلَ مِنْهَا- وَ رَجُلًا آتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سُلْطَاناً- فَزَعَمَ أَنَّ طَاعَتَهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ مَعْصِيَتَهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ- وَ كَذَبَ- لِأَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ- لَا يَنْبَغِي لِلْمَخْلُوقِ أَنْ يَكُونَ حُبُّهُ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ- فَلَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَتِهِ وَ لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ- إِنَّمَا الطَّاعَةُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ- وَ إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ- لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ مُطَهَّرٌ لَا يَأْمُرُ بِمَعْصِيَةٍ- وَ إِنَّمَا أَمَرَ بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ- لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْصِيَتِهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام يَا نَوْفُ اقْبَلْ وَصِيَّتِي- لَا تَكُونَنَّ نَقِيباً وَ لَا عَرِيفاً وَ لَا عَشَّاراً وَ لَا بَرِيداً.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاشَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ لُقْمَانُ ابْنَهُ- يَا بُنَيَّ لِيَكُنْ مِمَّا تَتَسَلَّحُ بِهِ عَلَى عَدُوِّكَ- وَ تَصْرَعُهُ الْمُمَاسَحَةُ وَ إِعْلَانُ الرِّضَا عَنْهُ- وَ لَا تُزَاوِلْهُ بِالْمُجَانَبَةِ فَيَبْدُوَ لَهُ مَا فِي نَفْسِكَ فَيَتَأَهَّبَ لَكَ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

أُوصِي الشَّاهِدَ مِنْ أُمَّتِي وَ الْغَائِبَ أَنْ يُجِيبَ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِ- وَ لَوْ عَلَى خَمْسَةِ أَمْيَالٍ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الدِّينِ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جع، جامع الأخبار وَ قِيلَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ

أَصْبَحْتُ وَ لِي رَبٌّ فَوْقِي- وَ النَّارُ أَمَامِي وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُنِي- وَ الْحِسَابُ مُحْدِقٌ بِي وَ أَنَا مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِي لَا أَجِدُ مَا أُحِبُّ وَ لَا أَدْفَعُ مَا أَكْرَهُ- وَ الْأُمُورُ بِيَدِ غَيْرِي فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَنِي وَ إِنْ شَاءَ عَفَا- فَأَيُّ فَقِيرٍ أَفْقَرُ مِنِّي. قَالَ: قُلْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَيْفَ أَصْبَحْتَ- فَقَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ لِلَّهِ عَلَيْهِ حَافِظَانِ- وَ عَلِمَ أَنَّ خَطَايَاهُ مَكْتُوبَةٌ فِي الدِّيوَانِ- إِنْ لَمْ يَرْحَمْهُ رَبُّهُ فَمَرْجِعُهُ إِلَى النِّيرَانِ. قِيلَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا ابْنَةَ الْمُصْطَفَى- قَالَتْ أَصْبَحْتُ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُمْ قَالِيَةً لِرِجَالِكُمْ- لَفَظْتُهُمْ بَعْدَ أَنْ عَجَمْتُهُمْ- فَأَنَا بَيْنَ جَهْدٍ وَ كَرْبٍ بَيْنَمَا فُقِدَ النَّبِيُّ ص وَ ظُلِمَ الْوَصِيُّ. عَنِ الْمِنْهَالِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ- قَالَ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَنَا شِيعَةٌ- وَ أَنْتَ لَا تَعْرِفُ صَبَاحَنَا وَ مَسَاءَنَا- أَصْبَحْتُ فِي قَوْمِنَا بِمَنْزِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ- يُذَبِّحُونَ الْأَبْنَاءَ وَ يَسْتَحْيُونَ النِّسَاءَ- وَ أَصْبَحَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ص يُلْعَنُ عَلَى الْمَنَابِرِ- وَ يُعْطَى الْفَضْلُ وَ الْأَمْوَالُ عَلَى شَتْمِهِ- وَ أَصْبَحَ مَنْ يُحِبُّنَا مَنْقُوصاً بِحَقِّهِ عَلَى حُبِّهِ إِيَّانَا وَ أَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ تَفَضَّلُ عَلَى جَمِيعِ الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً ص مِنْهُمْ- يَطْلُبُونَ بِحَقِّنَا وَ لَا يَعْرِفُونَ لَنَا حَقّاً- ادْخُلْ فَهَذَا صَبَاحُنَا وَ مَسَاؤُنَا. وَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْماً- فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ آكُلُ رِزْقِي- قَالَ جَابِرٌ مَا تَقُولُ فِي دَارِ الدُّنْيَا قَالَ مَا نَقُولُ فِي دَارٍ أَوَّلُهَا غَمٌّ وَ آخِرُهَا الْمَوْتُ- قَالَ فَمَنْ أَغْبَطُ النَّاسِ- قَالَ جَسَدٌ تَحْتَ التُّرَابِ- أَمْنٌ مِنَ الْعِقَابِ وَ يَرْجُو الثَّوَابَ. وَ قِيلَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ الْمَوْتُ غَايَتَهُ- وَ الْقَبْرُ مَنْزِلَهُ وَ الدِّيدَانُ جِوَارَهُ- وَ إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَالنَّارُ مَسْكَنُهُ. قِيلَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ اسْمُهُ عَبْداً وَ يُدْفَنُ غَداً فِي الْقَبْرِ وَحْداً وَ يُحْشَرُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَرْداً. عَنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْماً مِنَ الْبَيْتِ فَاسْتَقْبَلَهُ سَلْمَانُ فَقَالَ عليه السلام لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ فِي غُمُومٍ أَرْبَعَةٍ فَقَالَ لَهُ وَ مَا هُنَّ- قَالَ غَمُّ الْعِيَالِ يَطْلُبُونَ الْخُبْزَ وَ الشَّهَوَاتِ وَ الْخَالِقِ يَطْلُبُ الطَّاعَةَ وَ الشَّيْطَانِ يَأْمُرُ بِالْمَعْصِيَةِ- وَ مَلَكِ الْمَوْتِ يَطْلُبُ الرُّوحَ- فَقَالَ لَهُ أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ خَصْلَةٍ دَرَجَاتٍ- وَ إِنِّي كُنْتُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ- فَقَالَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا عَلِيُّ- فَقُلْتُ أَصْبَحْتُ وَ لَيْسَ فِي يَدِي شَيْءٌ غَيْرُ الْمَاءِ وَ أَنَا مُغْتَمٌّ لِحَالِ- فَرْخَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ غَمُّ الْعِيَالِ سِتْرٌ مِنَ النَّارِ- وَ طَاعَةُ الْخَالِقِ أَمَانٌ مِنَ الْعَذَابِ- وَ الصَّبْرُ عَلَى الطَّاعَةِ جِهَادٌ- وَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً- وَ غَمُّ الْمَوْتِ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ- وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ- وَ غَمَّكَ لَهُمْ لَا يَضُرُّكَ وَ لَا يَنْفَعُ غَيْرَ أَنَّكَ تُؤْجَرُ عَلَيْهِ- وَ إِنَّ أَغَمَّ الْغَمِّ غَمُّ الْعِيَالِ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فَقَبَّلْتُهَا- فَقَالَ

أَمَا إِنَّهَا لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِنَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍ. بيان يدل على المنع من تقبيل يد غير المعصومين عليهم السلام لكن الخبر مع جهالته ليس بصريح في الحرمة بل ظاهره الكراهة.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
سر، السرائر مِنْ كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ أَوْصِنِي فَقَالَ

أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ إِيَّاكَ وَ الْمِزَاحَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ هَيْبَةَ الرَّجُلِ وَ مَاءَ وَجْهِهِ- وَ عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ لِإِخْوَانِكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فَإِنَّهُ يَهِيلُ الرِّزْقَ- يَقُولُهَا ثَلَاثاً.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَا مَزَحَ رَجُلٌ مَزْحَةً إِلَّا مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً. وَ قَالَ عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ عليه السلام إِيَّاكَ أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْكَلَامِ مَا كَانَ مُضْحِكاً وَ إِنْ حَكَيْتَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِكَ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يُذْهِبْنَ السُّقْمَ- اللُّبَانُ وَ السِّوَاكُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ١٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يُذْهِبْنَ السُّقْمَ- اللُّبَانُ وَ السِّوَاكُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي السِّوَاكِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً هُوَ مِنَ السُّنَّةِ- وَ هُوَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَجْلَاةٌ لِلْبَصَرِ- وَ يُرْضِي الرَّحْمَنَ وَ يُبَيِّضُ الْأَسْنَانَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَفْرِ- وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يُشَهِّي الطَّعَامَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ- وَ يَزِيدُ فِي الْحِفْظِ وَ يُضَاعِفُ الْحَسَنَاتِ وَ يُفَرِّحُ الْمَلَائِكَةَ. ثو، ثواب الأعمال عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن الأشعري مثله - ل، الخصال: فيما أوصى به النبي ص عليا عليه السلام مثله - دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ فِي السِّوَاكِ اثْنَتَا عَشْرَةَ خَصْلَةً وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ. 15- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام السِّوَاكُ مِنْ مَرْضَاةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةٌ لِلنَّبِيِّ ص وَ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ- حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَدْرَدَ أَوْ أُحْفِيَ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ يُوصِينِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خِفْتُ عَلَى سِنِّي.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الصَّنْعَانِيِّ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِعَلِيٍّ فِي وَصِيَّتِهِ- عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ- وَ قَالَ بَعْضُهُمْ لِكُلِّ صَلَاةٍ. سن، المحاسن عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً عليه السلام يَا عَلِيُّ الْعَيْشُ فِي ثَلَاثَةٍ- دَارٍ قَوْرَاءَ وَ جَارِيَةٍ حَسْنَاءَ وَ فَرَسٍ قَبَّاءَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً عليه السلام يَا عَلِيُّ الْعَيْشُ فِي ثَلَاثَةٍ- دَارٍ قَوْرَاءَ وَ جَارِيَةٍ حَسْنَاءَ وَ فَرَسٍ قَبَّاءَ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلام بِالْبَصْرَةِ- وَ قَدْ دَخَلَ عَلَى الْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ الْحَارِثِيِّ يَعُودُهُ- وَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا رَأَى سَعَةَ دَارِهِ قَالَ- مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِسَعَةِ هَذِهِ الدَّارِ فِي الدُّنْيَا- أَمَا أَنْتَ إِلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كُنْتَ أَحْوَجَ- بَلَى إِنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ تَقْرِي فِيهَا الضَّيْفَ- وَ تَصِلُ فِيهَا الرَّحِمَ وَ تُطْلِعُ مِنْهَا الْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا- فَإِذَا أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ. وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ عليه السلام سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٥٥. — غير محدد
ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْكُمُنْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَرْبَعَةٌ يَذْهَبْنَ ضَيَاعاً الْبَذْرُ فِي السَّبَخَةِ- وَ السِّرَاجُ فِي الْقَمَرِ وَ الْأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ- وَ الْمَعْرُوفُ إِلَى مَنْ لَيْسَ بِأَهْلِهِ. ل، الخصال فيما أوصى به النبي ص عليا عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ- وَ إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ سَفَرَهُ فَلْيُسْرِعِ الْإِيَابَ إِلَى أَهْلِهِ. - كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ الْإِنَابَةَ إِلَى أَهْلِهِ. 8- سر، السرائر عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ وَ أَبِي أَيُّوبَ وَ ابْنِ بُكَيْرٍ كُلِّهِمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُقِيمُ فِي الْبِلَادِ الْأَشْهُرَ- وَ لَيْسَ فِيهَا مَاءٌ إِنَّمَا يُقِيمُ لِمَكَانِ الْمَرْعَى- وَ صَلَاحِ الْإِبِلِ قَالَ لَا. سر، السرائر عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد عن أحدهما عليهما السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ لَا تَخْرُجْ فِي سَفَرٍ وَحْدَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَ هُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ- يَا عَلِيُّ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَافَرَ وَحْدَهُ فَهُوَ غَاوٍ- وَ الِاثْنَانِ غَاوِيَانِ وَ الثَّلَاثَةُ النَّفَرُ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ سَفْرٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ٢٢٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ لَا تَخْرُجْ فِي سَفَرٍ وَحْدَكَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَ هُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ- يَا عَلِيُّ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا سَافَرَ وَحْدَهُ فَهُوَ غَاوٍ- وَ الِاثْنَانِ غَاوِيَانِ وَ الثَّلَاثَةُ النَّفَرُ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ سَفْرٌ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٢٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام

فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ عليه السلام سَلْ عَنِ الرَّفِيقِ قَبْلَ الطَّرِيقِ وَ عَنِ الْجَارِ قَبْلَ الدَّارِ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٢٩. — غير محدد
سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِذَا أَرَدْتَ مَدِينَةً أَوْ قَرْيَةً فَقُلْ حِينَ تُعَايِنُهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا- اللَّهُمَّ أَطْعِمْنَا مِنْ جَنَاهَا وَ أَعِذْنَا مِنْ وَبَاهَا- وَ حَبِّبْنَا إِلَى أَهْلِهَا وَ حَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إِلَيْنَا.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الكاظم عليه السلام
ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ مُرُوَّةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ مُرُوَّتَانِ- مُرُوَّةٌ فِي حَضَرٍ وَ مُرُوَّةٌ فِي سَفَرٍ- وَ أَمَّا مُرُوَّةُ الْحَضَرِ فَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَ مُجَالَسَةُ الْعُلَمَاءِ- وَ النَّظَرُ فِي الْفِقْهِ وَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَاتِ- وَ أَمَّا مُرُوَّةُ السَّفَرِ فَبَذْلُ الزَّادِ- وَ قِلَّةُ الْخِلَافِ عَلَى مَنْ صَحِبَكَ وَ كَثْرَةُ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ مَصْعَدٍ وَ مَهْبَطٍ- وَ نُزُولٍ وَ قِيَامٍ وَ قُعُودٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص زَادُ الْمُسَافِرِ الحدا [الْحُدَاءُ وَ الشِّعْرُ- مَا كَانَ مِنْهُ لَيْسَ فِيهِ جَفَاءٌ. - كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ خَالِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ خَنَاءً. 16- سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ السُّنَّةِ إِذَا خَرَجَ الْقَوْمُ فِي سَفَرٍ أَنْ يُخْرِجُوا نَفَقَتَهُمْ- فَإِنَّ ذَلِكَ أَطْيَبُ لِأَنْفُسِهِمْ وَ أَحْسَنُ لِأَخْلَاقِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً عليه السلام يَا عَلِيُّ أَنْهَاكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ عِظَامٍ- الْحَسَدِ وَ الْحِرْصِ وَ الْكَذِبِ يَا عَلِيُّ سَيِّدُ الْأَعْمَالِ ثَلَاثُ خِصَالٍ- إِنْصَافُكَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ مُوَاسَاتُكَ الْأَخَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ذِكْرُكَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ فَرَحَاتٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا- لِقَاءُ الْإِخْوَانِ وَ الْإِفْطَارُ مِنَ الصِّيَامِ وَ التَّهَجُّدُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ لَمْ يَقُمْ لَهُ عَمَلٌ- وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ خُلُقٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ وَ حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنْ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ- الْإِنْفَاقُ فِي الْإِقْتَارِ - وَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ وَ بَذْلُ الْعِلْمِ لِلْمُتَعَلِّمِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثُ خِصَالٍ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ- تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ وَ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وَ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام

ف، تحف العقول وَصِيَّتُهُ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا عَلِيُّ- إِنَّ مِنَ الْيَقِينِ أَنْ لَا تُرْضِيَ أَحَداً بِسَخَطِ اللَّهِ- وَ لَا تَحْمَدَ أَحَداً بِمَا آتَاكَ اللَّهُ- وَ لَا تَذُمَّ أَحَداً عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ- فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا تَصْرِفُهُ كَرَاهَةُ كَارِهٍ إِنَّ اللَّهَ بِحُكْمِهِ وَ فَضْلِهِ- جَعَلَ الرَّوْحَ وَ الْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَ الرِّضَا- وَ جَعَلَ الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ- يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ - وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا مُظَاهَرَةَ أَحْسَنُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ- وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ- وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ- يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ- وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ وَ آفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُ - وَ آفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ- وَ آفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ- يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ فِيكَ كَذِبَةٌ أَبَداً- وَ لَا تَجْتَرِيَنَّ عَلَى خِيَانَةٍ أَبَداً- وَ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ- وَ ابْذُلْ مَالَكَ وَ نَفْسَكَ دُونَ دِينِكَ- وَ عَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَارْكَبْهَا- وَ عَلَيْكَ بِمَسَاوِي الْأَخْلَاقِ فَاجْتَنِبْهَا يَا عَلِيُّ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ- مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ- وَ مَنْ وَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَهُوَ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ- وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ- تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وَ تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ وَ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ تَكُفُّ لِسَانَكَ- وَ تَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ يَسَعُكَ بَيْتُكَ يَا عَلِيُّ سَيِّدُ الْأَعْمَالِ ثَلَاثُ خِصَالٍ- إِنْصَافُكَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ مُسَاوَاةُ الْأَخِ فِي اللَّهِ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مِنْ حُلَلِ اللَّهِ- رَجُلٌ زَارَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي اللَّهِ فَهُوَ زَوْرُ اللَّهِ- وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ زَوْرَهُ وَ يُعْطِيَهُ مَا سَأَلَ- وَ رَجُلٌ صَلَّى ثُمَّ عَقَّبَ إِلَى الصَّلَاةِ الْأُخْرَى فَهُوَ ضَيْفُ اللَّهِ- وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ ضَيْفَهُ- وَ الْحَاجُّ وَ الْمُعْتَمِرُ فَهُمَا وَفْدُ اللَّهِ- وَ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكْرِمَ وَفْدَهُ - يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ ثَوَابُهُنَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- الْحَجُّ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ الْبَلِيَّةَ- وَ صِلَةُ الرَّحِمِ تَزِيدُ فِي الْعُمُرِ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ لَمْ يَقُمْ لَهُ عَمَلٌ- وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ عِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ السَّفِيهِ وَ عَقْلٌ يُدَارِي بِهِ النَّاسَ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَحَبَّ لِأَخِيهِ مَا أَحَبَّ لِنَفْسِهِ- وَ رَجُلٌ بَلَغَهُ أَمْرٌ فَلَمْ يُقْدِمْ فِيهِ وَ لَمْ يَتَأَخَّرْ- حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ الْأَمْرَ لِلَّهِ رِضًا أَوْ سَخَطٌ- وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبْ أَخَاهُ بِعَيْبٍ حَتَّى يُصْلِحَ ذَلِكَ الْعَيْبَ عَنْ نَفْسِهِ- فَإِنَّهُ كُلَّمَا أَصْلَحَ مِنْ نَفْسِهِ عَيْباً بَدَا لَهُ مِنْهَا آخَرُ- وَ كَفَى بِالْمَرْءِ فِي نَفْسِهِ شُغُلًا- يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مِنْ أَبْوَابِ الْبِرِّ- سَخَاءُ النَّفْسِ وَ طِيبُ الْكَلَامِ وَ الصَّبْرُ عَلَى الْأَذَى- يَا عَلِيُّ فِي التَّوْرَاةِ أَرْبَعٌ إِلَى جَنْبِهِنَّ أَرْبَعٌ- مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَرِيصاً أَصْبَحَ وَ هُوَ عَلَى اللَّهِ سَاخِطٌ- وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ- وَ مَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَضَعْضَعَ لَهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ- وَ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَهُوَ مَنِ اتَّخَذَ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً وَ لَعِباً- أَرْبَعٌ إِلَى جَنْبِهِنَّ أَرْبَعٌ- مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ وَ مَنْ لَمْ يَسْتَشِرْ يَنْدَمْ- كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَ الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ- فَقِيلَ لَهُ الْفَقْرُ مِنَ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ- فَقَالَ الْفَقْرُ مِنَ الدِّينِ- يَا عَلِيُّ كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَعْيُنٍ- عَيْنٌ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ فَاضَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ يَا عَلِيُّ طُوبَى لِصُورَةٍ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهَا تَبْكِي عَلَى ذَنْبٍ- لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ الذَّنْبِ أَحَدٌ غَيْرُ اللَّهِ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مُوبِقَاتٌ وَ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ- فَأَمَّا الْمُوبِقَاتُ فَهَوًى مُتَّبَعٌ وَ شُحٌّ مُطَاعٌ- وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ- وَ أَمَّا الْمُنْجِيَاتُ فَالْعَدْلُ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ- وَ الْقَصْدُ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ خَوْفُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ- فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يَحْسُنُ فِيهِنَّ الْكَذِبُ- الْمَكِيدَةُ فِي الْحَرْبِ وَ عِدَتُكَ زَوْجَتَكَ وَ الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ- يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يَقْبُحُ فِيهِنَّ الصِّدْقُ- النَّمِيمَةُ وَ إِخْبَارُ الرَّجُلِ عَنْ أَهْلِهِ بِمَا يَكْرَهُ وَ تَكْذِيبُكَ الرَّجُلَ عَنِ الْخَيْرِ - يَا عَلِيُّ أَرْبَعٌ يَذْهَبْنَ ضَلَالًا- الْأَكْلُ بَعْدَ الشِّبَعِ وَ السِّرَاجُ فِي الْقَمَرِ- وَ الزَّرْعُ فِي الْأَرْضِ السَّبِخَةِ وَ الصَّنِيعَةُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا- يَا عَلِيُّ أَرْبَعٌ أَسْرَعُ شَيْءٍ عُقُوبَةً- رَجُلٌ أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ فَكَافَأَكَ بِالْإِحْسَانِ إِسَاءَةً وَ رَجُلٌ لَا تَبْغِي عَلَيْهِ وَ هُوَ يَبْغِي عَلَيْكَ- وَ رَجُلٌ عَاقَدْتَهُ عَلَى أَمْرٍ- فَمِنْ أَمْرِكَ الْوَفَاءُ لَهُ وَ مِنْ أَمْرِهِ الْغَدْرُ بِكَ- وَ رَجُلٌ تَصِلُ رَحِمَهُ وَ يَقْطَعُهَا- يَا عَلِيُّ أَرْبَعٌ مَنْ يَكُنْ فِيهِ كَمَلَ إِسْلَامُهُ- الصِّدْقُ وَ الشُّكْرُ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ يَا عَلِيُّ قِلَّةُ طَلَبِ الْحَوَائِجِ مِنَ النَّاسِ هُوَ الْغِنَى الْحَاضِرُ- وَ كَثْرَةُ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ مَذَلَّةٌ وَ هُوَ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سن، المحاسن أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ ع عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا عَنِّي- فَقَالَ

لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِ- فَكَانَ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ قَالَ- إِنَّ الْيَقِينَ أَنْ لَا تُرْضِيَ أَحَداً بِسَخَطِ اللَّهِ- وَ لَا تَحْمَدَ أَحَداً عَلَى مَا آتَاكَ اللَّهُ- وَ لَا تَذُمَّ أَحَداً عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ- فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَصْرِفُهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ- إِنَّ اللَّهَ بِحُكْمِهِ وَ فَضْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَ الْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَ الرِّضَا- وَ جَعَلَ الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ- يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ- وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ- وَ لَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ- وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ- وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ- يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ- وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ- وَ آفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ وَ آفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ- وَ آفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ- وَ آفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ- يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي- أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْ قَالَ- يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا عَنِّي- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ أَمَّا الْأُولَى فَالصِّدْقُ وَ لَا تَخْرُجَنَّ مِنْ فِيكَ كَذِبَةٌ أَبَداً- وَ الثَّانِيَةُ الْوَرَعُ وَ لَا تَجْتَرِي عَلَى خِيَانَةٍ أَبَداً- وَ الثَّالِثَةُ الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ كَأَنَّكَ تَرَاهُ- وَ الرَّابِعَةُ كَثْرَةُ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- يُبْنَى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ أَلْفُ بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ- وَ الْخَامِسَةُ بَذْلُكَ مَالَكَ وَ دَمَكَ دُونَ دِينِكَ- وَ السَّادِسَةُ الْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلَاتِي وَ صَوْمِي وَ صَدَقَتِي- أَمَّا الصَّلَاةُ فَالْخَمْسُونَ رَكْعَةً- وَ أَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- الْخَمِيسُ فِي أَوَّلِهِ وَ الْأَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِهِ وَ الْخَمِيسُ فِي آخِرِهِ- وَ أَمَّا الصَّدَقَةُ فَجُهْدَكَ حَتَّى تَقُولَ قَدْ أَسْرَفْتُ وَ لَمْ تُسْرِفْ- وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ- وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ - وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ- وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ وَ عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ عَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ فِي صَلَاتِكَ وَ تَقْلِيبِهِمَا وَ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ- وَ عَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَارْكَبْهَا- وَ مَسَاوِي الْأَخْلَاقِ فَاجْتَنِبْهَا- فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَكَ. ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابن علوان عن عمرو بن ثابت عن جعفر عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله ص لعلي و ذكر نحوه- و وجدته منقولا من خط الشهيد ره نقلا من كتاب الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَشْعَرِيِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ عَلِيّاً عليه السلام إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ

لَهُ وَ هُوَ يُوصِيهِ- يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ مَعَ الْإِجَابَةِ- وَ بِالشُّكْرِ فَإِنَّ مَعَهُ الْمَزِيدَ- وَ أَنْهَاكَ مِنْ أَنْ تَخْفِرَ عَهْداً وَ تُعِينَ عَلَيْهِ- وَ أَنْهَاكَ عَنِ الْمَكْرِ فَإِنَّهُ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ - وَ أَنْهَاكَ عَنِ الْبَغْيِ فَإِنَّهُ مَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٦٩. — الإمام الرضا عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْعَاقُولِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

جَاءَ أَبُو أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي وَ أَقْلِلْ لَعَلِّي أَنْ أَحْفَظَ- قَالَ أُوصِيكَ بِخَمْسٍ- بِالْيَأْسِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّهُ الْغِنَى- وَ إِيَّاكَ وَ الطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ- وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَ إِيَّاكَ وَ مَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ وَ أَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ف، تحف العقول وَصِيَّتُهُ ص لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ لَمَّا بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ يَا مُعَاذُ عَلِّمْهُمْ كِتَابَ اللَّهِ- وَ أَحْسِنْ أَدَبَهُمْ عَلَى الْأَخْلَاقِ الصَّالِحَةِ- وَ أَنْزِلِ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ خَيْرَهُمْ وَ شَرَّهُمْ - وَ أَنْفِذْ فِيهِمْ أَمْرَ اللَّهِ وَ لَا تُحَاشِ فِي أَمْرِهِ وَ لَا مَالِهِ أَحَداً - فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِوَلَايَتِكَ وَ لَا مَالِكَ- وَ أَدِّ إِلَيْهِمُ الْأَمَانَةَ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَ كَثِيرٍ- وَ عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ وَ الْعَفْوِ فِي غَيْرِ تَرْكٍ لِلْحَقِّ- يَقُولُ الْجَاهِلُ قَدْ تَرَكْتُ مِنْ حَقِّ اللَّهِ- وَ اعْتَذِرْ إِلَى أَهْلِ عَمَلِكَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ خَشِيتَ أَنْ يَقَعَ إِلَيْكَ مِنْهُ عَيْبٌ حَتَّى يَعْذِرُوكَ- وَ أَمِتْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا مَا سَنَّهُ الْإِسْلَامُ- وَ أَظْهِرْ أَمْرَ الْإِسْلَامِ كُلَّهُ صَغِيرَهُ وَ كَبِيرَهُ- وَ لْيَكُنْ أَكْثَرُ هَمِّكَ الصَّلَاةَ- فَإِنَّهَا رَأْسُ الْإِسْلَامِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِالدِّينِ- وَ ذَكِّرِ النَّاسَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ اتَّبِعِ الْمَوْعِظَةَ فَإِنَّهُ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِمَا يُحِبُّ اللَّهُ- ثُمَّ بُثَّ فِيهِمُ الْمُعَلِّمِينَ وَ اعْبُدِ اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تَرْجِعُ- وَ لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ- وَ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ تَرْكِ الْخِيَانَةِ- وَ لِينِ الْكَلَامِ وَ بَذْلِ السَّلَامِ وَ حِفْظِ الْجَارِ- وَ رَحْمَةِ الْيَتِيمِ وَ حُسْنِ الْعَمَلِ وَ قَصْرِ الْأَمَلِ- وَ حُبِّ الْآخِرَةِ وَ الْجَزَعِ مِنَ الْحِسَابِ وَ لُزُومِ الْإِيمَانِ- وَ الْفِقْهِ فِي الْقُرْآنِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ خَفْضِ الْجَنَاحِ - وَ إِيَّاكَ أَنْ تَشْتِمَ مُسْلِماً أَوْ تُطِيعَ آثِماً أَوْ تَعْصِيَ إِمَاماً عَادِلًا- أَوْ تُكَذِّبَ صَادِقاً أَوْ تُصَدِّقَ كَاذِباً- وَ اذْكُرْ رَبَّكَ عِنْدَ كُلِّ شَجَرٍ وَ حَجَرٍ- وَ أَحْدِثْ لِكُلِّ ذَنْبٍ تَوْبَةً السِّرَّ بِالسِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةَ بِالْعَلَانِيَةِ يَا مُعَاذُ لَوْ لَا أَنَّنِي أَرَى أَلَّا نَلْتَقِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- لَقَصَّرْتُ فِي الْوَصِيَّةِ- وَ لَكِنَّنِي أَرَى أَنْ لَا نَلْتَقِيَ أَبَداً - ثُمَّ اعْلَمْ يَا مُعَاذُ- أَنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مَنْ يَلْقَانِي عَلَى مِثْلِ الْحَالِ الَّتِي فَارَقَنِي عَلَيْهَا.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ١٢٦. — غير محدد
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي- قَالَ أُوصِيكَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئاً- وَ إِنْ قُطِعْتَ وَ حُرِّقْتَ بِالنَّارِ- وَ لَا تَنْهَرْ وَالِدَيْكَ وَ إِنْ أَمَرَاكَ عَلَى أَنْ تُخْرِجَ مِنْ دُنْيَاكَ فَاخْرُجْ مِنْهَا- وَ لَا تَسُبَّ النَّاسَ وَ إِذَا لَقِيتَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ فَالْقِهِ بِبِشْرٍ حَسَنٍ- وَ صُبَّ لَهُ مِنْ فَضْلِ دَلْوِكَ- أَبْلِغْ مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَنِّي السَّلَامَ- وَ ادْعُ النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ- وَ اعْلَمْ أَنَّ لَكَ بِكُلِّ مَنْ أَجَابَكَ عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ يَعْقُوبَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الصُّغَيْرَاءَ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ يَعْنِي النَّبِيذَ وَ هُوَ الْخَمْرُ- وَ كُلُّ مُسْكِرٍ عَلَيْهِمْ حَرَامٌ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ١٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

د، العدد القوية مِنْ وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِوَلَدِهِ الْحَسَنِ عليه السلام كَيْفَ وَ أَنَّى بِكَ يَا بُنَيَّ إِذَا صِرْتَ فِي قَوْمٍ صَبِيُّهُمْ غَاوٍ وَ شَابُّهُمْ فَاتِكٌ- وَ شَيْخُهُمْ لَا يَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَ لَا يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ- وَ عَالِمُهُمْ خَبٌّ مَوَّاهٌ مُسْتَحْوِذٌ عَلَيْهِ هَوَاهُ- مُتَمَسِّكٌ بِعَاجِلِ دُنْيَاهُ أَشَدُّهُمْ عَلَيْكَ إِقْبَالًا يَرْصُدُكَ بِالْغَوَائِلِ- وَ يَطْلُبُ الْحِيلَةَ بِالتَّمَنِّي وَ يَطْلُبُ الدُّنْيَا بِالاجْتِهَادِ- خَوْفُهُمْ آجِلٌ وَ رَجَاؤُهُمْ عَاجِلٌ- لَا يَهَابُونَ إِلَّا مَنْ يَخَافُونَ لِسَانَهُ وَ لَا يُكْرِمُونَ إِلَّا مَنْ يَرْجُونَ نَوَالَهُ- دِينُهُمُ الرِّبَا كُلُّ حَقٍّ عِنْدَهُمْ مَهْجُورٌ- يُحِبُّونَ مَنْ غَشَّهُمْ وَ يَمَلُّونَ مَنْ دَاهَنَهُمْ- قُلُوبُهُمْ خَاوِيَةٌ لَا يَسْمَعُونَ دُعَاءً- وَ لَا يُجِيبُونَ سَائِلًا قَدِ اسْتَوْلَتْ عَلَيْهِمْ سَكْرَةُ الْغَفْلَةِ- إِنْ تَرَكْتَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوكَ- وَ إِنْ تَابَعْتَهُمْ اغْتَالُوكَ إِخْوَانُ الظَّاهِرِ وَ أَعْدَاءُ السَّرَائِرِ- يَتَصَاحَبُونَ عَلَى غَيْرِ تَقْوَى- فَإِذَا افْتَرَقُوا ذَمَّ بَعْضُهُمْ بَعْضاً- تَمُوتُ فِيهِمُ السُّنَنُ وَ تَحْيَا فِيهِمُ الْبِدَعُ- فَأَحْمَقُ النَّاسِ مَنْ أَسِفَ عَلَى فَقْدِهِمْ أَوْ سُرَّ بِكَثْرَتِهِمْ- فَكُنْ عِنْدَ ذَلِكَ يَا بُنَيَّ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ- وَ لَا وَبَرٌ فَيُسْلَبَ وَ لَا ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ فَمَا طِلَابُكَ لِقَوْمٍ إِنْ كُنْتَ عَالِماً عَابُوكَ- وَ إِنْ كُنْتَ جَاهِلًا لَمْ يُرْشِدُوكَ- وَ إِنْ طَلَبْتَ الْعِلْمَ قَالُوا مُتَكَلِّفٌ مُتَعَمِّقٌ- وَ إِنْ تَرَكْتَ طَلَبَ الْعِلْمِ قَالُوا عَاجِزٌ غَبِيٌ - وَ إِنْ تَحَقَّقْتَ لِعِبَادَةِ رَبِّكَ قَالُوا مُتَصَنِّعٌ مُرَاءٍ- وَ إِنْ لَزِمْتَ الصَّمْتَ قَالُوا أَلْكَنُ- وَ إِنْ نَطَقْتَ قَالُوا مِهْذَارٌ- وَ إِنْ أَنْفَقْتَ قَالُوا مُسْرِفٌ- وَ إِنِ اقْتَصَدْتَ قَالُوا بَخِيلٌ- وَ إِنِ احْتَجْتَ إِلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ صَارَمُوكَ وَ ذَمُّوكَ- وَ إِنْ لَمْ تَعْتَدَّ بِهِمْ كَفَّرُوكَ- فَهَذِهِ صِفَةُ أَهْلِ زَمَانِكَ فَأَصْغَاكَ مَنْ فَرَغَ عَنْ جَوْرِهِمْ- وَ أَمِنَ مِنَ الطَّمَعِ فِيهِمْ فَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى شَأْنِهِ- مُدَارٍ لِأَهْلِ زَمَانِهِ وَ مِنْ صِفَةِ الْعَالِمِ أَنْ لَا يَعِظَ إِلَّا مَنْ يَقْبَلُ عِظَتَهُ- وَ لَا يَنْصَحَ مُعْجَباً بِرَأْيِهِ- وَ لَا يُخْبِرَ بِمَا يَخَافُ إِذَاعَتَهُ- وَ لَا تُودِعْ سِرَّكَ إِلَّا عِنْدَ كُلِّ ثِقَةٍ- وَ لَا تَلْفِظْ إِلَّا بِمَا يَتَعَارَفُونَ بِهِ النَّاسُ- وَ لَا تُخَالِطْهُمْ إِلَّا بِمَا يَفْعَلُونَ- فَاحْذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ وَ كُنْ فَرْداً وَحِيداً- وَ اعْلَمْ أَنَّ مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نَفْسِهِ شُغِلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ- وَ مَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ وَ مَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ- وَ مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ- وَ مَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ- وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ- وَ مَنْ مَزَحَ اسْتُخِفَّ بِهِ وَ مَنْ كَثَّرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ- وَ مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَاؤُهُ وَ مَنْ كَثُرَ خَطَاؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ- وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ- وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ قَلَّ دِينُهُ- وَ مَنْ قَلَّ دِينُهُ مَاتَ قَلْبُهُ- وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ- قِيلَ وَقَفَ رَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ- يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْكَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ- الَّتِي مَا نِلْتَهَا مِنْهُ بِشَفِيعٍ مِنْكَ إِلَيْهِ- بَلْ إِنْعَاماً مِنْهُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَنْصَفْتَنِي مِنْ خَصْمِي فَإِنَّهُ غَشُومٌ ظَلُومٌ- لَا يُوَقِّرُ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَ لَا يَرْحَمُ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً وَ قَالَ لَهُ- مَنْ خَصْمُكَ حَتَّى أَنْتَصِفَ لَكَ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الْفَقْرُ فَأَطْرَقَ عليه السلام سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ إِلَى خَادِمِهِ- وَ قَالَ أَحْضِرْ مَا عِنْدَكَ مِنْ مَوْجُودٍ فَأَحْضَرَ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ- فَقَالَ ادْفَعْهَا إِلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَقْسَامِ الَّتِي أَقْسَمْتَ بِهَا عَلَيَّ- مَتَى أَتَاكَ خَصْمُكَ جَائِراً إِلَّا مَا أَتَيْتَنِي مِنْهُ مُتَظَلِّماً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٤ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ف، تحف العقول يَا بُنَيَّ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ كَلِمَةِ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ- وَ الْقَصْدِ فِي الْغِنَى وَ الْفَقْرِ- وَ بِالْعَدْلِ عَلَى الصَّدِيقِ وَ الْعَدُوِّ- وَ بِالْعَمَلِ فِي النَّشَاطِ وَ الْكَسَلِ- وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ- أَيْ بُنَيَّ مَا شَرٌّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ بِشَرٍّ- وَ لَا خَيْرٌ بَعْدَهُ النَّارُ بِخَيْرٍ- وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ- وَ كُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ- وَ اعْلَمْ أَيْ بُنَيَّ أَنَّهُ مَنْ أَبْصَرَ عَيْبَ نَفْسِهِ شُغِلَ عَنْ عَيْبِ غَيْرِهِ- وَ مَنْ تَعَرَّى مِنْ لِبَاسِ التَّقْوَى لَمْ يُسْتَتَرْ بِشَيْءٍ مِنَ اللِّبَاسِ- وَ مَنْ رَضِيَ بِقَسْمِ اللَّهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فَاتَهُ وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ- وَ مَنْ حَفَرَ بِئْراً لِأَخِيهِ وَقَعَ فِيهَا- وَ مَنْ هَتَكَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ - وَ مَنْ نَسِيَ خَطِيئَتَهُ اسْتَعْظَمَ خَطِيئَةَ غَيْرِهِ- وَ مَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ وَ مَنِ اقْتَحَمَ الْغَمَرَاتِ غَرِقَ- وَ مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ضَلَّ وَ مَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ- وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ وَ مَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ- وَ مَنْ خَالَطَ الْأَنْذَالَ حُقِّرَ - وَ مَنْ سَفِهَ عَلَى النَّاسِ شُتِمَ - وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السَّوْءِ اتُّهِمَ- وَ مَنْ مَزَحَ اسْتُخِفَّ بِهِ- وَ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ عُرِفَ بِهِ وَ مَنْ كَثُرَ كَلَامُهُ كَثُرَ خَطَاؤُهُ- وَ مَنْ كَثُرَ خَطَاؤُهُ قَلَّ حَيَاؤُهُ وَ مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ وَرَعُهُ- وَ مَنْ قَلَّ وَرَعُهُ مَاتَ قَلْبُهُ وَ مَنْ مَاتَ قَلْبُهُ دَخَلَ النَّارَ- أَيْ بُنَيَّ مَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ- وَ رَضِيَ لِنَفْسِهِ بِهَا فَذَاكَ الْأَحْمَقُ بِعَيْنِهِ- وَ مَنْ تَفَكَّرَ اعْتَبَرَ وَ مَنِ اعْتَبَرَ اعْتَزَلَ وَ مَنِ اعْتَزَلَ سَلِمَ- وَ مَنْ تَرَكَ الشَّهَوَاتِ كَانَ حُرّاً- وَ مَنْ تَرَكَ الْحَسَدَ كَانَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ عِنْدَ النَّاسِ- أَيْ بُنَيَّ عِزُّ الْمُؤْمِنِ غِنَاهُ عَنِ النَّاسِ- وَ الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ- وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ- وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَنْفَعُهُ أَيْ بُنَيَّ الْعَجَبُ مِمَّنْ يَخَافُ الْعِقَابَ فَلَمْ يَكُفَّ- وَ رَجَا الثَّوَابَ فَلَمْ يَتُبْ وَ يَعْمَلْ- أَيْ بُنَيَّ الْفِكْرَةُ تُورِثُ نُوراً وَ الْغَفْلَةُ ظُلْمَةٌ- وَ الْجِدَالَةُ ضَلَالَةٌ وَ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ- وَ الْأَدَبُ خَيْرُ مِيرَاثٍ- وَ حُسْنُ الْخُلُقِ خَيْرُ قَرِينٍ- لَيْسَ مَعَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ نَمَاءٌ وَ لَا مَعَ الْفُجُورِ غِنًى- أَيْ بُنَيَّ الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ- تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ- وَ وَاحِدٌ فِي تَرْكِ مُجَالَسَةِ السُّفَهَاءِ أَيْ بُنَيَّ مَنْ تَزَيَّا بِمَعَاصِي اللَّهِ فِي الْمَجَالِسِ أَوْرَثَهُ اللَّهُ ذُلًّا- وَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ عَلِمَ يَا بُنَيَّ رَأْسُ الْعِلْمِ الرِّفْقُ وَ آفَتُهُ الْخُرْقُ - وَ مِنْ كُنُوزِ الْإِيمَانِ الصَّبْرُ عَلَى الْمَصَائِبِ- وَ الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى- كَثْرَةُ الزِّيَارَةِ تُورِثُ الْمَلَالَةَ وَ الطُّمَأْنِينَةُ قَبْلَ الْخِبْرَةِ ضِدُّ الْحَزْمِ - وَ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ عَقْلِهِ أَيْ بُنَيَّ كَمْ نَظْرَةٍ جَلَبَتْ حَسْرَةً- وَ كَمْ مِنْ كَلِمَةٍ سَلَبَتْ نِعْمَةً- أَيْ بُنَيَّ لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ- وَ لَا كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى- وَ لَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ وَ لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ- وَ لَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ- وَ لَا مَالَ أَذْهَبُ بِالْفَاقَةِ مِنَ الرِّضَا بِالْقُوتِ- وَ مَنِ اقْتَصَرَ عَلَى بُلْغَةِ الْكَفَافِ تَعَجَّلَ الرَّاحَةَ وَ تَبَوَّأَ خَفْضَ الدَّعَةِ- أَيْ بُنَيَّ الْحِرْصُ مِفْتَاحُ التَّعَبِ وَ مَطِيَّةُ النَّصَبِ - وَ دَاعٍ إِلَى التَّقَحُّمِ فِي الذُّنُوبِ- وَ الشَّرَهُ جَامِعٌ لِمَسَاوِي الْعُيُوبِ - وَ كَفَاكَ تَأْدِيباً لِنَفْسِكَ مَا كَرِهْتَهُ مِنْ غَيْرِكَ لِأَخِيكَ عَلَيْكَ مِثْلُ الَّذِي لَكَ عَلَيْهِ- وَ مَنْ تَوَرَّطَ فِي الْأُمُورِ بِغَيْرِ نَظَرٍ فِي الْعَوَاقِبِ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِلنَّوَائِبِ- التَّدْبِيرُ قَبْلَ الْعَمَلِ يُؤْمِنُكَ النَّدَمَ- مَنِ اسْتَقْبَلَ وُجُوهَ الْآرَاءِ عَرَفَ مَوَاقِعَ الْخَطَاءِ- الصَّبْرُ جُنَّةٌ مِنَ الْفَاقَةِ الْبُخْلُ جِلْبَابُ الْمَسْكَنَةِ- الْحِرْصُ عَلَامَةُ الْفَقْرِ- وَصُولٌ مُعْدِمٌ خَيْرٌ مِنْ جَافٍ مُكْثِرٍ - لِكُلِّ شَيْءٍ قُوتٌ وَ ابْنُ آدَمَ قُوتُ الْمَوْتِ- أَيْ بُنَيَّ لَا تُؤْيِسْ مُذْنِباً- فَكَمْ مِنْ عَاكِفٍ عَلَى ذَنْبِهِ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ- وَ كَمْ مِنْ مُقْبِلٍ عَلَى عَمَلِهِ مُفْسِدٌ فِي آخِرِ عُمُرِهِ- صَائِرٌ إِلَى النَّارِ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا- أَيْ بُنَيَّ كَمْ مِنْ عَاصٍ نَجَا وَ كَمْ مِنْ عَامِلٍ هَوَى- وَ مَنْ تَحَرَّى الصِّدْقَ خَفَّتْ عَلَيْهِ الْمُؤَنُ فِي خِلَافِ النَّفْسِ رُشْدُهَا- السَّاعَاتُ تَنْقُصُ الْأَعْمَارَ وَيْلٌ لِلْبَاغِينَ مِنْ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ- وَ عَالِمِ ضَمِيرِ الْمُضْمِرِينَ- يَا بُنَيَّ بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ- فِي كُلِّ جُرْعَةٍ شَرَقٌ وَ فِي كُلِّ أُكْلَةٍ غَصَصٌ لَنْ تُنَالَ نِعْمَةٌ إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى- مَا أَقْرَبَ الرَّاحَةَ مِنَ النَّصَبِ- وَ الْبُؤْسَ مِنَ النَّعِيمِ وَ الْمَوْتَ مِنَ الْحَيَاةِ وَ السُّقْمَ مِنَ الصِّحَّةِ فَطُوبَى لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ عَمَلَهُ وَ عِلْمَهُ وَ حُبَّهُ وَ بُغْضَهُ- وَ أَخْذَهُ وَ تَرْكَهُ وَ كَلَامَهُ وَ صَمْتَهُ وَ فِعْلَهُ وَ قَوْلَهُ- وَ بَخْ بَخْ لِعَالِمٍ عَمِلَ فَجَدَّ- وَ خَافَ الْبَيَاتَ فَأَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ- إِنْ سُئِلَ نَصَحَ وَ إِنْ تُرِكَ صَمَتَ- كَلَامُهُ صَوَابٌ وَ سُكُوتُهُ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ جَوَابٌ - وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ بُلِيَ بِحِرْمَانٍ وَ خِذْلَانٍ وَ عِصْيَانٍ- فَاسْتَحْسَنَ لِنَفْسِهِ مَا يَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِهِ- وَ أَزْرَى عَلَى النَّاسِ بِمِثْلِ مَا يَأْتِي- وَ اعْلَمْ أَيْ بُنَيَّ أَنَّهُ مَنْ لَانَتْ كَلِمَتُهُ وَجَبَتْ مَحَبَّتُهُ- وَفَّقَكَ اللَّهُ لِرُشْدِهِ وَ جَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ طَاعَتِهِ بِقُدْرَتِهِ إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٤ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الرضا عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ فِي رَحَبَةِ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا نَوْفُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عِظْنِي فَقَالَ يَا نَوْفُ أَحْسِنْ يُحْسَنْ إِلَيْكَ فَقُلْتُ زِدْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا نَوْفُ ارْحَمْ تُرْحَمْ فَقُلْتُ زِدْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَا نَوْفُ قُلْ خَيْراً تُذْكَرْ بِخَيْرٍ فَقُلْتُ زِدْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اجْتَنِبِ الْغِيبَةَ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ ثُمَّ قَالَ قَالَ عليه السلام

يَا نَوْفُ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَ هُوَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ بِالْغِيبَةِ وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَ هُوَ يُبْغِضُنِي وَ يُبْغِضُ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِي وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَ هُوَ يُحِبُّ الزِّنَا وَ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مُجْتَرٍ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ يَا نَوْفُ اقْبَلْ وَصِيَّتِي لَا تَكُونَنَّ نَقِيباً وَ لَا عَرِيفاً وَ لَا عَشَّاراً وَ لَا بَرِيداً يَا نَوْفُ صِلْ رَحِمَكَ يَزِيدُ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ وَ حَسِّنْ خُلُقَكَ يُخَفِّفِ اللَّهُ فِي حِسَابِكَ يَا نَوْفُ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا تَكُنْ لِلظَّالِمِينَ مُعِيناً يَا نَوْفُ مَنْ أَحَبَّنَا كَانَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَحَبَّ حَجَراً لَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَهُ يَا نَوْفُ إِيَّاكَ أَنْ تَتَزَيَّنَ لِلنَّاسِ وَ تُبَارِزَ اللَّهَ بِالْمَعَاصِي فَيَفْضَحَكَ اللَّهُ يَوْمَ تَلْقَاهُ يَا نَوْفُ احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ تَنَلْ بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ- إِيَّاكَ وَ الْعُجْبَ وَ سُوءَ الْخُلُقِ وَ قِلَّةَ الصَّبْرِ- فَإِنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ لَكَ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ صَاحِبٌ- وَ لَا يَزَالُ لَكَ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ مُجَانِبٌ- وَ أَلْزِمْ نَفْسَكَ التَّوَدُّدَ وَ صَبِّرْ عَلَى مَئُونَاتِ النَّاسِ نَفْسَكَ- وَ ابْذُلْ لِصَدِيقِكَ نَفْسَكَ وَ مَالَكَ- وَ لِمَعْرِفَتِكَ رِفْدَكَ وَ مَحْضَرَكَ- وَ لِلْعَامَّةِ بِشْرَكَ وَ مَحَبَّتَكَ- وَ لِعَدُوِّكَ عَدْلَكَ وَ إِنْصَافَكَ- وَ اضْنَنْ بِدِينِكَ وَ عِرْضِكَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لِدِينِكَ وَ دُنْيَاكَ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ب، قرب الإسناد عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

لِرَجُلٍ وَ هُوَ يُوصِيهِ- خُذْ مِنِّي خَمْساً لَا يَرْجُوَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا رَبَّهُ- وَ لَا يَخَافُ إِلَّا ذَنْبَهُ- وَ لَا يَسْتَحِي أَنْ يَتَعَلَّمَ مَا لَا يَعْلَمُ- وَ لَا يَسْتَحِي إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ لَا أَعْلَمُ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ الصَّبْرَ مِنَ الْإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنِ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَوْصَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ

فِيمَا أَوْصَى إِلَيْهِ- يَا بُنَيَّ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ- وَ لَا عُدْمَ أَشَدُّ مِنْ عُدْمِ الْعَقْلِ- وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ- وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ- وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ فِي صَنْعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يَا بُنَيَّ الْعَقْلُ خَلِيلُ الْمَرْءِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ- وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ الصَّبْرُ مِنْ خَيْرِ جُنُودِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِلْعَاقِلِ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ فِي شَأْنِهِ- فَلْيَحْفَظْ لِسَانَهُ وَ لْيَعْرِفْ أَهْلَ زَمَانِهِ يَا بُنَيَّ إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ- وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مَرَضُ الْبَدَنِ- وَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ مَرَضُ الْقَلْبِ- وَ إِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةَ الْمَالِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ سَعَةُ الْبَدَنِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ تَقْوَى الْقُلُوبِ- يَا بُنَيَّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ- سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَ لَذَّتِهَا فِيمَا يَحِلُّ وَ يَجْمُلُ- وَ لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَكُونَ شَاخِصاً فِي ثَلَاثٍ - مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ أَوْ خُطْوَةٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٤٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا غِبْطَةٌ لِلطَّالِبِ الرَّاجِي- وَ ثِقَةٌ لِلْهَارِبِ الرَّاجِي- اسْتَشْعِرُوا التَّقْوَى شِعَاراً بَاطِناً- وَ اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً خَالِصاً- تَحْيَوْا بِهِ أَفْضَلَ الْحَيَاةِ وَ تَسْلُكُوا بِهِ طُرُقَ النَّجَاةِ- وَ انْظُرُوا إِلَى الدُّنْيَا نَظَرَ الزَّاهِدِ الْمُفَارِقِ- فَإِنَّهَا تُزِيلُ الثَّاوِيَ السَّاكِنَ - وَ تَفْجَعُ الْمُتْرَفَ الْآمِنَ- لَا يُرْجَى مِنْهَا مَا وَلَّى فَأَدْبَرَ- وَ لَا يُدْرَى مَا هُوَ آتٍ مِنْهَا فَيُسْتَنْظَرَ- وَصَلَ الرَّخَاءُ مِنْهَا بِالْبَلَاءِ- وَ الْبَقَاءُ مِنْهَا إِلَى الْفَنَاءِ- سُرُورُهَا مَشُوبٌ بِالْحُزْنِ- وَ الْبَقَاءُ مِنْهَا إِلَى الضَّعْفِ وَ الْوَهْنِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٣٩. — غير محدد
وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَوْصِنِي فَقَالَ عليه السلام

أُوصِيكَ أَنْ لَا يَكُونَنَّ لِعَمَلِ الْخَيْرِ عِنْدَكَ غَايَةٌ فِي الْكَثْرَةِ- وَ لَا لِعَمَلِ الْإِثْمِ عِنْدَكَ غَايَةٌ فِي الْقِلَّةِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٤٩. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

تَعَلَّمُوا الْحِلْمَ فَإِنَّ الْحِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ وَزِيرُهُ- وَ الْعِلْمُ دَلِيلُهُ وَ الرِّفْقُ أَخُوهُ- وَ الْعَقْلُ رَفِيقُهُ وَ الصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ. 141- وَ قَالَ عليه السلام لِرَجُلٍ تَجَاوَزَ الْحَدَّ فِي التَّقَشُّفِ - يَا هَذَا أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ- وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ - فَوَ اللَّهِ لَابْتِذَالُكَ نِعَمَ اللَّهِ بِالْفَعَالِ- أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنِ ابْتِذَالِهَا بِالْمَقَالِ. 142- وَ قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحَلِّهَا- وَ أُوصِيكَ بِمَغْفِرَةِ الذَّنْبِ- وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ- وَ الْحِلْمِ عِنْدَ الْجَاهِلِ وَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ- وَ التَّثَبُّتِ فِي الْأَمْرِ وَ التَّعَهُّدِ لِلْقُرْآنِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ- وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ اجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ كُلِّهَا فِي كُلِّ مَا عُصِيَ اللَّهُ فِيهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ٦٢. — غير محدد
وَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَوَانَةَ عَنِ ابْنِ حَرْثٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

شَيَّعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام جَنَازَةً- فَلَمَّا وُضِعَتْ فِي لَحْدِهَا عَجَّ أَهْلُهَا وَ بَكَوْا- فَقَالَ مَا تَبْكُونَ- أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ عَايَنُوا مَا عَايَنَ مَيِّتُهُمْ- لَأَذْهَلَهُمْ ذَلِكَ عَنِ الْبُكَاءِ عَلَيْهِ- أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ لَهُ إِلَيْهِمْ لَعَوْدَةً ثُمَّ عَوْدَةً- حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَداً- ثُمَّ قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ- الَّذِي ضَرَبَ لَكُمُ الْأَمْثَالَ- وَ وَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ- وَ جَعَلَ لَكُمْ أَسْمَاعاً تَعِي مَا عَنَاهَا- وَ أَبْصَاراً لِتَجْلُوَ عَنْ غِشَاهَا- وَ أَفْئِدَةً تَفْهَمُ مَا دَهَاهَا فِي تَرْكِيبِ صُوَرِهَا وَ مَا أَعْمَرَهَا- فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً- وَ لَمْ يَضْرِبْ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً - بَلْ أَكْرَمَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ- وَ أَرْفَدَكُمْ بِأَوْفَرِ الرَّوَافِغِ- وَ أَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءَ- وَ أَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ فِي السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ- فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَ جِدُّوا فِي الطَّلَبِ- وَ بَادِرُوا بِالْعَمَلِ قَبْلَ مُقَطِّعِ النَّهَمَاتِ - وَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ وَ مُفَرِّقِ الْجَمَاعَاتِ- فَإِنَّ الدُّنْيَا لَا يَدُومُ نَعِيمُهَا وَ لَا تُؤْمَنُ فَجَائِعُهَا- غُرُورٌ حَائِلٌ وَ شَبَحُ فَائِلٌ - وَ سِنَادٌ مَائِلٌ وَ نَعِيمٌ زَائِلٌ وَ جِيدٌ عَاطِلٌ- فَاتَّعِظُوا عِبَادَ اللَّهِ بِالْعِبَرِ- وَ اعْتَبِرُوا بِالْآيَاتِ وَ الْأَثَرِ- وَ ازْدَجِرُوا بِالنُّذُرِ وَ انْتَفِعُوا بِالْمَوَاعِظِ- فَكَأَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ الْمَنِيَّةِ- وَ أَحَاطَتْ بِكُمُ الْبَلِيَّةُ وَ ضَمَّكُمْ بَيْتُ التُّرَابِ- وَ دَهِمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ الْأُمُورِ بِنَفْخَةِ الصُّورِ- وَ بَعْثَرَةِ الْقُبُورِ وَ سِيَاقَةِ الْمَحْشَرِ- وَ مَوْقِفِ الْحِسَابِ فِي الْمَنْشَرِ- وَ بَرَزَ الْخَلَائِقُ حُفَاةً عُرَاةً- وَ جاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَ شَهِيدٌ - وَ نُوقِشَ النَّاسُ عَلَى الْقَلِيلِ وَ الْكَثِيرِ- وَ الْفَتِيلِ وَ النَّقِيرِ وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها- وَ وُضِعَ الْكِتابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ - فَارْتَجَّتْ لِذَلِكَ الْيَوْمِ الْبِلَادُ- وَ خَشَعَ الْعِبَادُ وَ نَادَ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ - وَ حُشِرَتِ الْوُحُوشُ وَ زُوِّجَتِ النُّفُوسُ- مَكَانَ مَوَاطِنِ الْحَشْرِ- وَ بَدَتِ الْأَسْرَارُ وَ هَلَكَتِ الْأَشْرَارُ- وَ ارْتَجَّتِ الْأَفْئِدَةُ فَنَزَلَتْ بِأَهْلِ النَّارِ- مِنَ اللَّهِ سَطْوَةٌ مُجِيحَةٌ- وَ عُقُوبَةٌ مُنِيحَةٌ وَ بُرِّزَتِ الْجَحِيمُ - لَهَا كَلَبٌ وَ لَجَبٌ وَ قَصِيفُ رَعْدٍ - وَ تَغَيُّظٌ وَ وَعِيدٌ- قَدْ تَأَجَّجَ جَحِيمُهَا وَ غَلَا حَمِيمُهَا- فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ- تَقِيَّةَ مَنْ كَنَعَ فَخَنَعَ وَ جَلَّ وَ رَحَلَ- وَ حُذِّرَ فَأَبْصَرَ وَ ازْدَجَرَ- فَاحْتَثَّ طَلَباً وَ نَجَا هَرَباً- وَ قَدَّمَ لِلْمَعَادِ وَ اسْتَظْهَرَ مِنَ الزَّادِ- وَ كَفَى بِاللَّهِ مُنْتَقِماً- وَ بِالْكِتَابِ خَصِيماً وَ حَجِيجاً- وَ بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً وَ نَعِيماً وَ بِالنَّارِ وَبَالًا وَ عِقَاباً وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ-. قُلْتُ قَدْ رَفَعْتَ إِلَيْنَا أَلْفَاظاً مِنْ هَذَا الْكِتَابِ- يَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلِ الْخِطَابِ- حَذَفْنَا إِسْنَادَهَا طَلَباً لِلِاخْتِصَارِ وَ خَوْفاً لِلْإِكْثَارِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَصِيَّتُهُ لِبَنِيهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ بِهِ قَالَ

أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ ضِرَارِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: أَوْصَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بَنِيهِ فَقَالَ- يَا بَنِيَّ عَاشِرُوا النَّاسَ بِالْمَعْرُوفِ مُعَاشَرَةً- إِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ- وَ إِنْ مِتُّمْ بَكَوْا عَلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ- أُرِيدُ بِذَاكُمْ أَنْ تَهُشُّوا لِطَلْقَتِي* * * -وَ أَنْ تُكْثِرُوا بَعْدِي الدُّعَاءَ عَلَى قَبْرِي- وَ أَنْ يَمْنَحُونِي فِي الْمَجَالِسِ وُدَّهُمْ* * * -وَ إِنْ كُنْتُ عَنْهُمْ غَائِباً أَحْسِنُوا ذِكْرِي.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كشف، كشف الغمة ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ أَخْبَاراً رَوَاهَا الْجَوَادُ عليه السلام قَالَ

بَعَثَنِي النَّبِيُّ ص إِلَى الْيَمَنِ- فَقَالَ لِي وَ هُوَ يُوصِينِي- يَا عَلِيُّ مَا حَارَ مَنِ اسْتَخَارَ- وَ لَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ- يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالدُّلْجَةِ - فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ مَا لَا تُطْوَى بِالنَّهَارِ- يَا عَلِيُّ اغْدُ بِاسْمِ اللَّهِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَارَكَ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٧٨. — الإمام الجواد عليه السلام

ف، تحف العقول مَوْعِظَةٌ مِنْهُ عليه السلام أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أُحَذِّرُكُمْ أَيَّامَهُ- وَ أَرْفَعُ لَكُمْ أَعْلَامَهُ- فَكَأَنَّ الْمَخُوفَ قَدْ أَفِدَ بِمَهُولِ وُرُودِهِ- وَ نَكِيرِ حُلُولِهِ وَ بَشِعِ مَذَاقِهِ- فَاعْتَلَقَ مُهَجَكُمْ - وَ حَالَ بَيْنَ الْعَمَلِ وَ بَيْنَكُمْ- فَبَادِرُوا بِصِحَّةِ الْأَجْسَامِ فِي مُدَّةِ الْأَعْمَارِ- كَأَنَّكُمْ بِبَغَتَاتِ طَوَارِقِهِ - فَتَنْقُلُكُمْ مِنْ ظَهْرِ الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا- وَ مِنْ عُلُوِّهَا إِلَى سُفْلِهَا- وَ مِنْ أُنْسِهَا إِلَى وَحْشَتِهَا- وَ مِنْ رَوْحِهَا وَ ضَوْئِهَا إِلَى ظُلْمَتِهَا- وَ مِنْ سَعَتِهَا إِلَى ضِيقِهَا- حَيْثُ لَا يُزَارُ حَمِيمٌ وَ لَا يُعَادُ سَقِيمٌ- وَ لَا يُجَابُ صَرِيخٌ- أَعَانَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ عَلَى أَهْوَالِ ذَلِكَ الْيَوْمِ- وَ نَجَّانَا وَ إِيَّاكُمْ مِنْ عِقَابِهِ- وَ أَوْجَبَ لَنَا وَ لَكُمُ الْجَزِيلَ مِنْ ثَوَابِهِ- عِبَادَ اللَّهِ فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ قَصْرَ مَرْمَاكُمْ وَ مَدَى مَظْعَنِكُمْ - كَانَ حَسْبُ الْعَامِلِ شُغُلًا يَسْتَفْرِغُ عَلَيْهِ أَحْزَانَهُ- وَ يَذْهَلُهُ عَنْ دُنْيَاهُ- وَ يُكْثِرُ نَصَبَهُ لِطَلَبِ الْخَلَاصِ مِنْهُ- فَكَيْفَ وَ هُوَ بَعْدَ ذَلِكَ مُرْتَهَنٌ بِاكْتِسَابِهِ- مُسْتَوْقَفٌ عَلَى حِسَابِهِ- لَا وَزِيرَ لَهُ يَمْنَعُهُ وَ لَا ظَهِيرَ عَنْهُ يَدْفَعُهُ- وَ يَوْمَئِذٍ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ- أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً- قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ - أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ ضَمِنَ لِمَنِ اتَّقَاهُ- أَنْ يُحَوِّلَهُ عَمَّا يَكْرَهُ إِلَى مَا يُحِبُّ- وَ يَرْزُقَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ- فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَخَافُ عَلَى الْعِبَادِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ- وَ يَأْمَنُ الْعُقُوبَةَ مِنْ ذَنْبِهِ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُخْدَعُ عَنْ جَنَّتِهِ- وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٢٠. — غير محدد
ف، تحف العقول وَصِيَّتُهُ عليه السلام لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

لَهُ- يَا جَابِرُ اغْتَنِمْ مِنْ أَهْلِ زَمَانِكَ خَمْساً- إِنْ حَضَرْتَ لَمْ تُعْرَفْ وَ إِنْ غِبْتَ لَمْ تُفْتَقَدْ- وَ إِنْ شَهِدْتَ لَمْ تُشَاوَرْ وَ إِنْ قُلْتَ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُكَ- وَ إِنْ خَطَبْتَ لَمْ تُزَوَّجْ- وَ أُوصِيكَ بِخَمْسٍ إِنْ ظُلِمْتَ فَلَا تَظْلِمْ- وَ إِنْ خَانُوكَ فَلَا تَخُنْ وَ إِنْ كُذِّبْتَ فَلَا تَغْضَبْ- وَ إِنْ مُدِحْتَ فَلَا تَفْرَحْ وَ إِنْ ذُمِمْتَ فَلَا تَجْزَعْ- وَ فَكِّرْ فِيمَا قِيلَ فِيكَ- فَإِنْ عَرَفْتَ مِنْ نَفْسِكَ مَا قِيلَ فِيكَ- فَسُقُوطُكَ مِنْ عَيْنِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ عِنْدَ غَضَبِكَ مِنَ الْحَقِّ- أَعْظَمُ عَلَيْكَ مُصِيبَةً مِمَّا خِفْتَ مِنْ سُقُوطِكَ مِنْ أَعْيُنِ النَّاسِ- وَ إِنْ كُنْتَ عَلَى خِلَافِ مَا قِيلَ فِيكَ- فَثَوَابٌ اكْتَسَبْتَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتْعَبَ بَدَنُكَ- وَ اعْلَمْ بِأَنَّكَ لَا تَكُونُ لَنَا وَلِيّاً- حَتَّى لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْكَ أَهْلُ مِصْرِكَ وَ قَالُوا- إِنَّكَ رَجُلُ سَوْءٍ لَمْ يَحْزُنْكَ ذَلِكَ- وَ لَوْ قَالُوا إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ لَمْ يَسُرَّكَ ذَلِكَ- وَ لَكِنِ اعْرِضْ نَفْسَكَ عَلَى مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ- فَإِنْ كُنْتَ سَالِكاً سَبِيلَهُ زَاهِداً فِي تَزْهِيدِهِ- رَاغِباً فِي تَرْغِيبِهِ خَائِفاً مِنْ تَخْوِيفِهِ- فَاثْبُتْ وَ أَبْشِرْ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّكَ مَا قِيلَ فِيكَ- وَ إِنْ كُنْتَ مُبَايِناً لِلْقُرْآنِ فَمَا ذَا الَّذِي يَغُرُّكَ مِنْ نَفْسِكَ- إِنَّ الْمُؤْمِنَ مَعْنِيٌّ بِمُجَاهَدَةِ نَفْسِهِ- لِيَغْلِبَهَا عَلَى هَوَاهَا- فَمَرَّةً يُقِيمُ أَوَدَهَا وَ يُخَالِفُ هَوَاهَا فِي مَحَبَّةِ اللَّهِ- وَ مَرَّةً تَصْرَعُهُ نَفْسُهُ فَيَتَّبِعُ هَوَاهَا- فَيَنْعَشُهُ اللَّهُ فَيَنْتَعِشُ وَ يُقِيلُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ فَيَتَذَكَّرُ- وَ يَفْزَعُ إِلَى التَّوْبَةِ وَ الْمَخَافَةِ- فَيَزْدَادُ بَصِيرَةً وَ مَعْرِفَةً لِمَا زِيدَ فِيهِ مِنَ الْخَوْفِ- وَ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا- فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ - يَا جَابِرُ اسْتَكْثِرْ لِنَفْسِكَ مِنَ اللَّهِ قَلِيلَ الرِّزْقِ- تَخَلُّصاً إِلَى الشُّكْرِ- وَ اسْتَقْلِلْ مِنْ نَفْسِكَ كَثِيرَ الطَّاعَةِ لِلَّهِ- إِزْرَاءً عَلَى النَّفْسِ وَ تَعَرُّضاً لِلْعَفْوِ- وَ ادْفَعْ عَنْ نَفْسِكَ حَاضِرَ الشَّرِّ بِحَاضِرِ الْعِلْمِ- وَ اسْتَعْمِلْ حَاضِرَ الْعِلْمِ بِخَالِصِ الْعَمَلِ- وَ تَحَرَّزْ فِي خَالِصِ الْعَمَلِ- مِنْ عَظِيمِ الْغَفْلَةِ بِشِدَّةِ التَّيَقُّظِ- وَ اسْتَجْلِبْ شِدَّةَ التَّيَقُّظِ بِصِدْقِ الْخَوْفِ- وَ احْذَرْ خَفِيَّ التَّزَيُّنِ بِحَاضِرِ الْحَيَاةِ- وَ تَوَقَّ مُجَازَفَةَ الْهَوَى بِدَلَالَةِ الْعَقْلِ - وَ قِفْ عِنْدَ غَلَبَةِ الْهَوَى بِاسْتِرْشَاءِ الْعِلْمِ- وَ اسْتَبْقِ خَالِصَ الْأَعْمَالِ لِيَوْمِ الْجَزَاءِ- وَ انْزِلْ سَاحَةَ الْقَنَاعَةِ بِاتِّقَاءِ الْحِرْصِ- وَ ادْفَعْ عَظِيمَ الْحِرْصِ بِإِيثَارِ الْقَنَاعَةِ- وَ اسْتَجْلِبْ حَلَاوَةَ الزَّهَادَةِ بِقَصْرِ الْأَمَلِ- وَ اقْطَعْ أَسْبَابَ الطَّمَعِ بِبَرْدِ الْيَأْسِ- وَ سُدَّ سَبِيلَ الْعُجْبِ بِمَعْرِفَةِ النَّفْسِ- وَ تَخَلَّصْ إِلَى رَاحَةِ النَّفْسِ بِصِحَّةِ التَّفْوِيضِ- وَ اطْلُبْ رَاحَةَ الْبَدَنِ بِإِجْمَامِ الْقَلْبِ - وَ تَخَلَّصْ إِلَى إِجْمَامِ الْقَلْبِ بِقِلَّةِ الْخَطَإِ- وَ تَعَرَّضْ لِرِقَّةِ الْقَلْبِ بِكَثْرَةِ الذِّكْرِ فِي الْخَلَوَاتِ- وَ اسْتَجْلِبْ نُورَ الْقَلْبِ بِدَوَامِ الْحُزْنِ- وَ تَحَرَّزْ مِنْ إِبْلِيسَ بِالْخَوْفِ الصَّادِقِ- وَ إِيَّاكَ وَ الرَّجَاءَ الْكَاذِبَ- فَإِنَّهُ يُوقِعُكَ فِي الْخَوْفِ الصَّادِقِ- وَ تَزَيَّنْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالصِّدْقِ فِي الْأَعْمَالِ- وَ تَحَبَّبْ إِلَيْهِ بِتَعْجِيلِ الِانْتِقَالِ- وَ إِيَّاكَ وَ التَّسْوِيفَ- فَإِنَّهُ بَحْرٌ يَغْرَقُ فِيهِ الْهَلْكَى- وَ إِيَّاكَ وَ الْغَفْلَةَ فَفِيهَا تَكُونُ قَسَاوَةُ الْقَلْبِ- وَ إِيَّاكَ وَ التَّوَانِيَ فِيمَا لَا عُذْرَ لَكَ فِيهِ- فَإِلَيْهِ يَلْجَأُ النَّادِمُونَ- وَ اسْتَرْجِعْ سَالِفَ الذُّنُوبِ بِشِدَّةِ النَّدَمِ وَ كَثْرَةِ الِاسْتِغْفَارِ- وَ تَعَرَّضْ لِلرَّحْمَةِ وَ عَفْوِ اللَّهِ بِحُسْنِ الْمُرَاجَعَةِ- وَ اسْتَعِنْ عَلَى حُسْنِ الْمُرَاجَعَةِ بِخَالِصِ الدُّعَاءِ- وَ الْمُنَاجَاةِ فِي الظُّلَمِ- وَ تَخَلَّصْ إِلَى عَظِيمِ الشُّكْرِ- بِاسْتِكْثَارِ قَلِيلِ الرِّزْقِ وَ اسْتِقْلَالِ كَثِيرِ الطَّاعَةِ- وَ اسْتَجْلِبْ زِيَادَةَ النِّعَمِ بِعَظِيمِ الشُّكْرِ- وَ تَوَسَّلْ إِلَى عَظِيمِ الشُّكْرِ بِخَوْفِ زَوَالِ النِّعَمِ- وَ اطْلُبْ بَقَاءَ الْعِزِّ بِإِمَاتَةِ الطَّمَعِ- وَ ادْفَعْ ذُلَّ الطَّمَعِ بِعِزِّ الْيَأْسِ- وَ اسْتَجْلِبْ عِزَّ الْيَأْسِ بِبُعْدِ الْهِمَّةِ- وَ تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيَا بِقَصْرِ الْأَمَلِ- وَ بَادِرْ بِانْتِهَازِ الْبُغْيَةِ عِنْدَ إِمْكَانِ الْفُرْصَةِ- وَ لَا إِمْكَانَ كَالْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ مَعَ صِحَّةِ الْأَبْدَانِ- وَ إِيَّاكَ وَ الثِّقَةَ بِغَيْرِ الْمَأْمُونِ- فَإِنَّ لِلشَّرِّ ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الْغِذَاءِ - وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا عِلْمَ كَطَلَبِ السَّلَامَةِ- وَ لَا سَلَامَةَ كَسَلَامَةِ الْقَلْبِ- وَ لَا عَقَلَ كَمُخَالَفَةِ الْهَوَى- وَ لَا خَوْفَ كَخَوْفٍ حَاجِزٍ- وَ لَا رَجَاءَ كَرَجَاءٍ مُعِينٍ- وَ لَا فَقْرَ كَفَقْرِ الْقَلْبِ- وَ لَا غِنَى كَغِنَى النَّفْسِ- وَ لَا قُوَّةَ كَغَلَبَةِ الْهَوَى- وَ لَا نُورَ كَنُورِ الْيَقِينِ وَ لَا يَقِينَ كَاسْتِصْغَارِكَ الدُّنْيَا- وَ لَا مَعْرِفَةَ كَمَعْرِفَتِكَ بِنَفْسِكَ- وَ لَا نِعْمَةَ كَالْعَافِيَةِ وَ لَا عَافِيَةَ كَمُسَاعَدَةِ التَّوْفِيقِ- وَ لَا شَرَفَ كَبُعْدِ الْهِمَّةِ- وَ لَا زُهْدَ كَقَصْرِ الْأَمَلِ- وَ لَا حِرْصَ كَالْمُنَافَسَةِ فِي الدَّرَجَاتِ - وَ لَا عَدْلَ كَالْإِنْصَافِ وَ لَا تَعَدِّيَ كَالْجَوْرِ- وَ لَا جَوْرَ كَمُوَافَقَةِ الْهَوَى- وَ لَا طَاعَةَ كَأَدَاءِ الْفَرَائِضِ- وَ لَا خَوْفَ كَالْحُزْنِ وَ لَا مُصِيبَةَ كَعَدَمِ الْعَقْلِ- وَ لَا عَدَمَ عَقْلٍ كَقِلَّةِ الْيَقِينِ- وَ لَا قِلَّةَ يَقِينٍ كَفَقْدِ الْخَوْفِ- وَ لَا فَقْدَ خَوْفٍ كَقِلَّةِ الْحُزْنِ عَلَى فَقْدِ الْخَوْفِ- وَ لَا مُصِيبَةَ كَاسْتِهَانَتِكَ بِالذَّنْبِ- وَ رِضَاكَ بِالْحَالَةِ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا- وَ لَا فَضِيلَةَ كَالْجِهَادِ- وَ لَا جِهَادَ كَمُجَاهَدَةِ الْهَوَى- وَ لَا قُوَّةَ كَرَدِّ الْغَضَبِ- وَ لَا مَعْصِيَةَ كَحُبِّ الْبَقَاءِ - وَ لَا ذُلَّ كَذُلِّ الطَّمَعِ- وَ إِيَّاكَ وَ التَّفْرِيطَ عِنْدَ إِمْكَانِ الْفُرْصَةِ- فَإِنَّهُ مَيْدَانٌ يَجْرِي لِأَهْلِهِ بِالْخُسْرَانِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٦٢. — غير محدد
قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام أَفْضَلُ الْوَصَايَا وَ أَلْزَمُهَا أَنْ لَا تَنْسَى رَبَّكَ- وَ أَنْ تَذْكُرَهُ دَائِماً وَ لَا تَعْصِيَهُ- وَ تَعْبُدَهُ قَاعِداً وَ قَائِماً- وَ لَا تَغْتَرَّ بِنِعْمَتِهِ وَ اشْكُرْهُ أَبَداً- وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ تَحْتِ أَسْتَارِ عَظَمَتِهِ وَ جَلَالِهِ فَتَضِلَّ- وَ تَقَعَ فِي مَيْدَانِ الْهَلَاكِ- وَ إِنْ مَسَّكَ الْبَلَاءُ وَ الضُّرُّ- وَ أَحْرَقَتْكَ نِيرَانُ الْمِحَنِ- وَ اعْلَمْ أَنَّ بَلَايَاهُ مَحْشُوَّةٌ بِكَرَامَاتِهِ الْأَبَدِيَّةِ- وَ مِحَنُهُ مُورِثَةٌ رِضَاهُ وَ قُرْبَهُ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ- فَيَا لَهَا مِنْ مَغْنَمٍ لِمَنْ عَلِمَ وَ وُفِّقَ لِذَلِكَ. 28- رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا اسْتَوْصَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لَا تَغْضَبْ قَطُّ- فَإِنَّ فِيهِ مُنَازَعَةَ رَبِّكَ- فَقَالَ زِدْنِي قَالَ إِيَّاكَ وَ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ- فَإِنَّ فِيهِ الشِّرْكَ الْخَفِيَّ- فَقَالَ زِدْنِي فَقَالَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ- فَإِنَّ فِيهَا الْوُصْلَةَ وَ الْقُرْبَى- فَقَالَ زِدْنِي فَقَالَ عليه السلام اسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ- اسْتِحْيَاءَكَ مِنْ صَالِحِي جِيرَانِكَ- فَإِنَّ فِيهَا زِيَادَةَ الْيَقِينِ- وَ قَدْ أَجْمَعَ اللَّهُ تَعَالَى مَا يَتَوَاصَى بِهِ الْمُتَوَاصُونَ- مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ- وَ هِيَ التَّقْوَى- قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ- أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ - وَ فِيهِ جِمَاعُ كُلِّ عِبَادَةٍ صَالِحَةٍ- وَصَلَ مَنْ وَصَلَ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى- وَ الرُّتْبَةِ الْقُصْوَى- وَ بِهِ عَاشَ مَنْ عَاشَ مَعَ اللَّهِ بِالْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ- وَ الْأُنْسِ الدَّائِمِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ- فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ٢٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا اسْتَوْصَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لَا تَغْضَبْ قَطُّ- فَإِنَّ فِيهِ مُنَازَعَةَ رَبِّكَ- فَقَالَ زِدْنِي قَالَ إِيَّاكَ وَ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ- فَإِنَّ فِيهِ الشِّرْكَ الْخَفِيَّ- فَقَالَ زِدْنِي فَقَالَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ- فَإِنَّ فِيهَا الْوُصْلَةَ وَ الْقُرْبَى- فَقَالَ زِدْنِي فَقَالَ عليه السلام

اسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ- اسْتِحْيَاءَكَ مِنْ صَالِحِي جِيرَانِكَ- فَإِنَّ فِيهَا زِيَادَةَ الْيَقِينِ- وَ قَدْ أَجْمَعَ اللَّهُ تَعَالَى مَا يَتَوَاصَى بِهِ الْمُتَوَاصُونَ- مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ- وَ هِيَ التَّقْوَى- قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ- أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ - وَ فِيهِ جِمَاعُ كُلِّ عِبَادَةٍ صَالِحَةٍ- وَصَلَ مَنْ وَصَلَ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى- وَ الرُّتْبَةِ الْقُصْوَى- وَ بِهِ عَاشَ مَنْ عَاشَ مَعَ اللَّهِ بِالْحَيَاةِ الطَّيِّبَةِ- وَ الْأُنْسِ الدَّائِمِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ- فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مُوسَى وَلَدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ هُوَ يُوصِيهِ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ- فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ مِنْهُ أَنْ قَالَ- يَا بُنَيَّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ احْفَظْ مَقَالَتِي- فَإِنَّكَ إِنْ حَفِظْتَهَا تَعِشْ سَعِيداً وَ تَمُتْ حَمِيداً يَا بُنَيَّ إِنَّهُ مَنْ قَنِعَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ اسْتَغْنَى- وَ مَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ مَاتَ فَقِيراً- وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- اتَّهَمَ اللَّهَ تَعَالَى فِي قَضَائِهِ- وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ نَفْسِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ غَيْرِهِ- وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ غَيْرِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ نَفْسِهِ- يَا بُنَيَّ مَنْ كَشَفَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ نَفْسِهِ- وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ- وَ مَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً سَقَطَ فِيهَا- وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّفَهَاءِ حُقِّرَ- وَ مَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ- وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ- يَا بُنَيَّ قُلِ الْحَقَّ لَكَ وَ عَلَيْكَ وَ إِيَّاكَ وَ النَّمِيمَةَ- فَإِنَّهَا تَزْرَعُ الشَّحْنَاءَ فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ- يَا بُنَيَّ إِذَا طَلَبْتَ الْجُودَ فَعَلَيْكَ بِمَعَادِنِهِ- فَإِنَّ لِلْجُودِ مَعَادِنَ وَ لِلْمَعَادِنِ أُصُولًا- وَ لِلْأُصُولِ فُرُوعاً وَ لِلْفُرُوعِ ثَمَراً- وَ لَا يَطِيبُ ثَمَرٌ إِلَّا بِفَرْعٍ وَ لَا فَرْعٌ إِلَّا بِأَصْلٍ- وَ لَا أَصْلٌ إِلَّا بِمَعِدْنٍ طَيِّبٍ- يَا بُنَيَّ إِذَا زُرْتَ فَزُرِ الْأَخْيَارَ وَ لَا تَزُرِ الْفُجَّارَ- فَإِنَّهُمْ صَخْرَةٌ لَا يَنْفَجِرُ مَاؤُهَا- وَ شَجَرَةٌ لَا يَخْضَرُّ وَرَقُهَا- وَ أَرْضٌ لَا يَظْهَرُ عُشْبُهَا- قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عليه السلام فَمَا تَرَكَ أَبِي هَذِهِ الْوَصِيَّةَ إِلَى أَنْ مَاتَ. 34- وَ نُقِلَ أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ يَلْزَمُ جَعْفَراً عليه السلام فَفَقَدَهُ- فَسُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَنْقِصَ بِهِ إِنَّهُ نَبَطِيٌّ- فَقَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام أَصْلُ الرَّجُلِ عَقْلُهُ- وَ حَسَبُهُ دِينُهُ وَ كَرَمُهُ تَقْوَاهُ- وَ النَّاسُ فِي آدَمَ مُسْتَوُونَ- فَاسْتَحْيَا ذَلِكَ الْقَائِلُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الرضا عليه السلام

وَ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مُوسَى وَلَدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ هُوَ يُوصِيهِ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ- فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ مِنْهُ أَنْ قَالَ- يَا بُنَيَّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ احْفَظْ مَقَالَتِي- فَإِنَّكَ إِنْ حَفِظْتَهَا تَعِشْ سَعِيداً وَ تَمُتْ حَمِيداً يَا بُنَيَّ إِنَّهُ مَنْ قَنِعَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ اسْتَغْنَى- وَ مَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ مَاتَ فَقِيراً- وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- اتَّهَمَ اللَّهَ تَعَالَى فِي قَضَائِهِ- وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ نَفْسِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ غَيْرِهِ- وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ غَيْرِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ نَفْسِهِ- يَا بُنَيَّ مَنْ كَشَفَ حِجَابَ غَيْرِهِ انْكَشَفَتْ عَوْرَاتُ نَفْسِهِ- وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ- وَ مَنْ حَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً سَقَطَ فِيهَا- وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّفَهَاءِ حُقِّرَ- وَ مَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ- وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ- يَا بُنَيَّ قُلِ الْحَقَّ لَكَ وَ عَلَيْكَ وَ إِيَّاكَ وَ النَّمِيمَةَ- فَإِنَّهَا تَزْرَعُ الشَّحْنَاءَ فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ- يَا بُنَيَّ إِذَا طَلَبْتَ الْجُودَ فَعَلَيْكَ بِمَعَادِنِهِ- فَإِنَّ لِلْجُودِ مَعَادِنَ وَ لِلْمَعَادِنِ أُصُولًا- وَ لِلْأُصُولِ فُرُوعاً وَ لِلْفُرُوعِ ثَمَراً- وَ لَا يَطِيبُ ثَمَرٌ إِلَّا بِفَرْعٍ وَ لَا فَرْعٌ إِلَّا بِأَصْلٍ- وَ لَا أَصْلٌ إِلَّا بِمَعِدْنٍ طَيِّبٍ- يَا بُنَيَّ إِذَا زُرْتَ فَزُرِ الْأَخْيَارَ وَ لَا تَزُرِ الْفُجَّارَ- فَإِنَّهُمْ صَخْرَةٌ لَا يَنْفَجِرُ مَاؤُهَا- وَ شَجَرَةٌ لَا يَخْضَرُّ وَرَقُهَا- وَ أَرْضٌ لَا يَظْهَرُ عُشْبُهَا- قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عليه السلام فَمَا تَرَكَ أَبِي هَذِهِ الْوَصِيَّةَ إِلَى أَنْ مَاتَ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ مُوسَى عليه السلام بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ هُوَ يُوصِيهِ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ- فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ مِنْهَا أَنْ قَالَ- يَا بُنَيَّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ احْفَظْ مَقَالَتِي- فَإِنَّكَ إِنْ حَفِظْتَهَا تَعِشْ سَعِيداً وَ تَمُتْ حَمِيداً- يَا بُنَيَّ مَنْ قَنِعَ بِمَا قُسِمَ لَهُ اسْتَغْنَى- وَ مَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ مَاتَ فَقِيراً- وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قُسِمَ لَهُ اتَّهَمَ اللَّهَ فِي قَضَائِهِ- وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ غَيْرِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ نَفْسِهِ- وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ نَفْسِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ غَيْرِهِ- يَا بُنَيَّ مَنْ كَشَفَ حِجَابَ غَيْرِهِ تُكْشَفُ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ- وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ- وَ مَنِ احْتَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً سَقَطَ فِيهَا- وَ مَنْ دَخَلَ السُّفَهَاءَ حُقِّرَ- وَ مَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ- وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السَّوْءِ اتُّهِمَ- يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ تَزْرِيَ بِالرِّجَالِ فَيُزْرَى بِكَ- وَ إِيَّاكَ وَ الدُّخُولَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ فَتَذِلَّ- يَا بُنَيَّ قُلِ الْحَقَّ لَكَ وَ عَلَيْكَ- تُسْتَشَارُ مِنْ بَيْنِ أَقْرَانِكِ- يَا بُنَيَّ كُنْ لِكِتَابِ اللَّهِ تَالِياً- وَ لِلْإِسْلَامِ فَاشِياً- وَ بِالْمَعْرُوفِ آمِراً وَ عَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِياً- وَ لِمَنْ قَطَعَكَ وَاصِلًا وَ لِمَنْ سَكَتَ عَنْكَ مُبْتَدِئاً- وَ لِمَنْ سَأَلَكَ مُعْطِياً- وَ إِيَّاكَ وَ النَّمِيمَةَ- فَإِنَّهَا تَزْرَعُ الشَّحْنَاءَ فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ- وَ إِيَّاكَ وَ التَّعَرُّضَ لِعُيُوبِ النَّاسِ- فَمَنْزِلَةُ الْمُعْتَرِضِ لِعُيُوبِ النَّاسِ كَمَنْزِلَةِ الْهَدَفِ- يَا بُنَيَّ إِذَا طَلَبْتَ الْجُودَ فَعَلَيْكَ بِمَعَادِنِهِ- فَإِنَّ لِلْجُودِ مَعَادِنَ وَ لِلْمَعَادِنِ أُصُولًا- وَ لِلْأُصُولِ فُرُوعاً وَ لِلْفُرُوعِ ثَمَراً- وَ لَا يَطِيبُ ثَمَرٌ إِلَّا بِفَرْعٍ- وَ لَا فَرْعٌ إِلَّا بِأَصْلٍ- وَ لَا أَصْلٌ ثَابِتٌ إِلَّا بِمَعْدِنٍ طَيِّبٍ- يَا بُنَيَّ إِذَا زُرْتَ فَزُرِ الْأَخْيَارَ وَ لَا تَزُرِ الْفُجَّارَ- فَإِنَّهُمْ صَخْرَةٌ لَا يَتَفَجَّرُ مَاؤُهَا- وَ شَجَرَةٌ لَا يَخْضَرُّ وَرَقُهَا وَ أَرْضٌ لَا يَظْهَرُ عُشْبُهَا- قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عليه السلام فَمَا تَرَكَ أَبِي هَذِهِ الْوَصِيَّةَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ٢٠٤. — غير محدد
وَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ مُوسَى عليه السلام بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ هُوَ يُوصِيهِ بِهَذِهِ الْوَصِيَّةِ- فَكَانَ مِمَّا حَفِظْتُ مِنْهَا أَنْ قَالَ- يَا بُنَيَّ اقْبَلْ وَصِيَّتِي وَ احْفَظْ مَقَالَتِي- فَإِنَّكَ إِنْ حَفِظْتَهَا تَعِشْ سَعِيداً وَ تَمُتْ حَمِيداً- يَا بُنَيَّ مَنْ قَنِعَ بِمَا قُسِمَ لَهُ اسْتَغْنَى- وَ مَنْ مَدَّ عَيْنَيْهِ إِلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ مَاتَ فَقِيراً- وَ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِمَا قُسِمَ لَهُ اتَّهَمَ اللَّهَ فِي قَضَائِهِ- وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ غَيْرِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ نَفْسِهِ- وَ مَنِ اسْتَصْغَرَ زَلَّةَ نَفْسِهِ اسْتَعْظَمَ زَلَّةَ غَيْرِهِ- يَا بُنَيَّ مَنْ كَشَفَ حِجَابَ غَيْرِهِ تُكْشَفُ عَوْرَاتُ بَيْتِهِ- وَ مَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ- وَ مَنِ احْتَفَرَ لِأَخِيهِ بِئْراً سَقَطَ فِيهَا- وَ مَنْ دَخَلَ السُّفَهَاءَ حُقِّرَ- وَ مَنْ خَالَطَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ- وَ مَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السَّوْءِ اتُّهِمَ- يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ تَزْرِيَ بِالرِّجَالِ فَيُزْرَى بِكَ- وَ إِيَّاكَ وَ الدُّخُولَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ فَتَذِلَّ- يَا بُنَيَّ قُلِ الْحَقَّ لَكَ وَ عَلَيْكَ- تُسْتَشَارُ مِنْ بَيْنِ أَقْرَانِكِ- يَا بُنَيَّ كُنْ لِكِتَابِ اللَّهِ تَالِياً- وَ لِلْإِسْلَامِ فَاشِياً- وَ بِالْمَعْرُوفِ آمِراً وَ عَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِياً- وَ لِمَنْ قَطَعَكَ وَاصِلًا وَ لِمَنْ سَكَتَ عَنْكَ مُبْتَدِئاً- وَ لِمَنْ سَأَلَكَ مُعْطِياً- وَ إِيَّاكَ وَ النَّمِيمَةَ- فَإِنَّهَا تَزْرَعُ الشَّحْنَاءَ فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ- وَ إِيَّاكَ وَ التَّعَرُّضَ لِعُيُوبِ النَّاسِ- فَمَنْزِلَةُ الْمُعْتَرِضِ لِعُيُوبِ النَّاسِ كَمَنْزِلَةِ الْهَدَفِ- يَا بُنَيَّ إِذَا طَلَبْتَ الْجُودَ فَعَلَيْكَ بِمَعَادِنِهِ- فَإِنَّ لِلْجُودِ مَعَادِنَ وَ لِلْمَعَادِنِ أُصُولًا- وَ لِلْأُصُولِ فُرُوعاً وَ لِلْفُرُوعِ ثَمَراً- وَ لَا يَطِيبُ ثَمَرٌ إِلَّا بِفَرْعٍ- وَ لَا فَرْعٌ إِلَّا بِأَصْلٍ- وَ لَا أَصْلٌ ثَابِتٌ إِلَّا بِمَعْدِنٍ طَيِّبٍ- يَا بُنَيَّ إِذَا زُرْتَ فَزُرِ الْأَخْيَارَ وَ لَا تَزُرِ الْفُجَّارَ- فَإِنَّهُمْ صَخْرَةٌ لَا يَتَفَجَّرُ مَاؤُهَا- وَ شَجَرَةٌ لَا يَخْضَرُّ وَرَقُهَا وَ أَرْضٌ لَا يَظْهَرُ عُشْبُهَا- قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عليه السلام فَمَا تَرَكَ أَبِي هَذِهِ الْوَصِيَّةَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ. 43 - وَ عَنْ عَنْبَسَةَ الْخَثْعَمِيِّ وَ كَانَ مِنَ الْأَخْيَارِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ- فَإِنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٠٤. — غير محدد
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ أَوْصِنِي قَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ- وَ حُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبَكَ- وَ إِذَا كَانَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ الْغُرُوبِ- فَعَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ وَ اجْتَهِدْ- وَ لَا تَمْتَنِعْ مِنْ شَيْءٍ تَطْلُبُهُ مِنْ رَبِّكَ- وَ لَا تَقُولُ هَذَا مَا لَا أُعْطَاهُ- وَ ادْعُ فَ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
سر، السرائر مِنْ كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوْصِنِي قَالَ

أَعِدَّ جَهَازَكَ- وَ قَدِّمْ زَادَكَ وَ كُنْ وَصِيَ نَفْسِكَ- لَا تَقُلْ لِغَيْرِكَ يَبْعَثُ إِلَيْكَ بِمَا يُصْلِحُكَ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوْصِنِي فَقَالَ

- أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ- وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُ اجْتِهَادٌ لَا وَرَعَ فِيهِ- وَ انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ- وَ لَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ فَكَثِيراً- مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ ص فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ - وَ قَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ- أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا - فَإِنْ نَازَعَتْكَ نَفْسُكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ- فَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ قُوتُهُ الشَّعِيرَ- وَ حَلْوَاهُ التَّمْرَ وَ وَقُودُهُ السَّعَفَ- وَ إِذَا أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ أَبَداً وَ لَنْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ أَبَداً.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

وَصِيَّةُ وَرَقَةِ بْنِ نَوْفَلٍ لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ عليه السلام إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا يَقُولُ لَهَا- يَا بِنْتَ أَخِي لَا تُمَارِ جَاهِلًا وَ لَا عَالِماً- فَإِنَّكَ مَتَى مَارَيْتِ جَاهِلًا أَذَلَّكِ- وَ مَتَى مَارَيْتِ عَالِماً مَنَعَكِ عِلْمُهُ- وَ إِنَّمَا يَسْعَدُ بِالْعُلَمَاءِ مَنْ أَطَاعَهُمْ- أَيْ بُنَيَّةِ إِيَّاكِ وَ صُحْبَةَ الْأَحْمَقِ الْكَذَّابِ- فَإِنَّهُ يُرِيدُ نَفْعَكِ فَيَضُرُّكِ وَ يُقَرِّبُ مِنْكِ الْبَعِيدَ- وَ يُبَعِّدُ عَنْكِ الْقَرِيبَ إِنِ ائْتَمَنْتِهِ خَانَكِ- وَ إِنِ ائْتَمَنَكِ أَهَانَكِ وَ إِنْ حَدَّثَكِ كَذَبَكِ- وَ إِنْ حَدَّثْتِهِ كَذَّبَكِ وَ أَنْتِ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ السَّرَابِ- الَّذِي يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً- حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً- وَ اعْلَمِي أَنَّ الشَّابَّ الْحَسَنَ الْخُلُقِ- مِفْتَاحٌ لِلْخَيْرِ مِغْلَاقٌ لِلشَّرِّ- وَ أَنَّ الشَّابَّ الشَّحِيحَ الْخُلُقِ مِغْلَاقٌ لِلْخَيْرِ مِفْتَاحٌ لِلشَّرِّ- وَ اعْلَمِي أَنَّ الْآجُرَّ إِذَا انْكَسَرَ لَمْ يَشْعَبْ وَ لَمْ يَعُدْ طِيناً.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٤٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام

عَنِ ابْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ الثُّمَالِيِّ قَالَ فَدَعَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ابْنَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَوْصَى إِلَيْهِ- وَ قَالَ يَا بُنَيَّ أَظْهِرِ الْيَأْسَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّ فِيهِ الْغِنَى- وَ إِيَّاكَ وَ طَلَبَ الْحَاجَاتِ إِلَى النَّاسِ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ- وَ كُنِ الْيَوْمَ خَيْراً مِنْكَ أَمْسِ- وَ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ لِلدُّنْيَا- كَأَنَّكَ لَا تَرْجِعُ وَ إِيَّاكَ وَ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ٤٤٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ الثُّمَالِيِّ قَالَ: فَدَعَا حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ابْنَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَأَوْصَى إِلَيْهِ- وَ قَالَ يَا بُنَيَّ أَظْهِرِ الْيَأْسَ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّ فِيهِ الْغِنَى- وَ إِيَّاكَ وَ طَلَبَ الْحَاجَاتِ إِلَى النَّاسِ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ- وَ كُنِ الْيَوْمَ خَيْراً مِنْكَ أَمْسِ- وَ إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ لِلدُّنْيَا- كَأَنَّكَ لَا تَرْجِعُ وَ إِيَّاكَ وَ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٤٤٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَحَدُ مَا أَوْصَى بِهِ الْخَضِرُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ- أَنَّهُ قَالَ لَا تُعَيِّرَنَّ أَحَداً بِذَنْبٍ- فَإِنَّ أَحَبَّ الْأُمُورِ إِلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ- الْقَصْدُ فِي الْجِدَةِ وَ الْعَفْوُ فِي الْمَقْدُرَةِ وَ الرِّفْقُ لِعِبَادِ اللَّهِ- وَ مَا رَفَقَ أَحَدٌ بِأَحَدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا رَفَقَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٤٥٣. — الإمام السجاد عليه السلام
ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

الْحَيْفُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ يَعْنِي الظُّلْمَ فِيهَا. ع، علل الشرائع عن أبيه عن الحميري عن هارون مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَى الْأَوْصِيَاءِ عليهم السلام مِنَ الْكَبَائِرِ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً يَا عَلِيُّ فِي الزِّنَا سِتُّ خِصَالٍ ثَلَاثٌ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَيَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ وَ يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ يَقْطَعُ الرِّزْقَ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَسُوءُ الْحِسَابِ وَ سَخَطُ الرَّحْمَنِ وَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ. - 16- ع، علل الشرائع عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الزِّنَا فَإِنَّ فِيهِ سِتَّ خِصَالٍ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَ فِيهِ اللَّوَاتِي فِي الْمَوْضِعَيْنِ يَقْطَعُ الرِّزْقَ الْحَلَالَ وَ يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ إِلَى النَّارِ. 17- ثو، ثواب الأعمال ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لِلزَّانِي سِتُّ خِصَالٍ ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ وَ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَسَخَطُ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ وَ سُوءُ الْحِسَابِ وَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ. سن، المحاسن محمد بن علي عن ابن فضال مثله. أَقُولُ قَدْ مَضَى فِي بَابِ ذَمِّ السُّؤَالِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ اللَّهَ أَعَاذَ شِيعَتَنَا مِنْ أَنْ يَلِدُوا مِنَ الزِّنَا أَوْ يُولَدَ لَهُمْ مِنَ الزِّنَا. وَ فِي بَابِ أُصُولِ الْكُفْرِ فِي وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَشَرَةٌ وَ ذَكَرَ مِنْهَا نَاكِحَ الْمَرْأَةِ حَرَاماً فِي دُبُرِهَا وَ مَنْ نَكَحَ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام

عَنِ الْمُكَتِّبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ أَوْصَى قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ بَنِيهِ فَقَالَ يَا بَنِيَّ إِيَّاكُمْ وَ شُرْبَ الْخَمْرِ فَإِنَّهَا إِنْ أَصْلَحَتِ الْأَبْدَانُ أَفْسَدَتِ الْأَذْهَانُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ١٢٥. — غير محدد

لي، الأمالي للصدوق عَنِ الْمُكَتِّبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ: أَوْصَى قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ بَنِيهِ فَقَالَ يَا بَنِيَّ إِيَّاكُمْ وَ شُرْبَ الْخَمْرِ فَإِنَّهَا إِنْ أَصْلَحَتِ الْأَبْدَانُ أَفْسَدَتِ الْأَذْهَانُ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١٢٥. — غير محدد
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَسْوَدَ أُدْخِلَ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي سَرَقْتُ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ لَعَلَّكَ سَرَقْتَ مِنْ غَيْرِ حِرْزٍ وَ نَحَّى رَأْسَهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَرَقْتُ مِنْ حِرْزٍ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ عليه السلام لَعَلَّكَ سَرَقْتَ غَيْرَ نِصَابٍ وَ نَحَّى رَأْسَهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَرَقْتُ نِصَاباً فَلَمَّا أَقَرَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَطَعَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَذَهَبَ وَ جَعَلَ يَقُولُ فِي الطَّرِيقِ قَطَعَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ يَعْسُوبُ الدِّينِ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ جَعَلَ يَمْدَحُهُ فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ قَدِ اسْتَقْبَلَاهُ فَدَخَلَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالا رَأَيْنَا أَسْوَدَ يَمْدَحُكَ فِي الطَّرِيقِ فَبَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ أَعَادَهُ إِلَى عِنْدِهِ فَقَالَ لَهُ قَطَعْتُكَ وَ أَنْتَ تَمْدَحُنِي فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّكَ طَهَّرْتَنِي وَ إِنَّ حُبَّكَ مِنْ قَلْبِي قَدْ خَالَطَ لَحْمِي وَ عَظْمِي فَلَوْ قَطَعْتَنِي إِرْباً إِرْباً لَمَّا ذَهَبَ حُبُّكَ مِنْ قَلْبِي فَدَعَا لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ وَضَعَ الْمَقْطُوعَ إِلَى مَوْضِعِهِ فَصَحَّ وَ صَلُحَ كَمَا كَانَ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام