ص مَنْ سَبَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَاقْتُلُوهُ وَ مَنْ سَبَّ وَصِيّاً فَقَدْ سَبَّ نَبِيّاً.
ص مَنْ سَبَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَاقْتُلُوهُ وَ مَنْ سَبَّ وَصِيّاً فَقَدْ سَبَّ نَبِيّاً.
ص أَيُّهَا النَّاسُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَا سُنَّةَ بَعْدَ سُنَّتِي فَمَنِ ادَّعَى ذَلِكَ فَدَعْوَاهُ وَ بِدْعَتُهُ فِي النَّارِ وَ مَنِ ادَّعَى ذَلِكَ فَاقْتُلُوهُ وَ مَنِ اتَّبَعَهُ فَإِنَّهُمْ فِي النَّارِ. أقول: تمامه في باب وصية النبي ص.
ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَ كَرِهْتُهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَ الرَّفَثَ فِي الصَّوْمِ وَ الْمَنَّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ وَ إِتْيَانَ الْمَسَاجِدِ جُنُباً وَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ وَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ. ل، الخصال عن العطار عن سعد عن الخشاب عن غياث بن إبراهيم عن إسحاق بن عمار عنه عليه السلام مثله سن، المحاسن أبي عن محمد بن سليمان عن أبيه عن الصادق عليه السلام مثله.
إِنْ شِئْتَ فَاسْأَلْ يَا شِهَابُ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْنَاكَ بِمَا جِئْتَ لَهُ قُلْتُ أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَ عَنِ الْجُنُبِ يَغْرِفُ الْمَاءَ مِنَ الْحُبِّ بِالْكُوزِ فَيُصِيبُ يَدَهُ الْمَاءُ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ وَ إِنْ شِئْتَ سَلْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَ عَنِ الْجُنُبِ يَسْهُو وَ يَغْمُرُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا قُلْتُ وَ ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَصَابَ يَدَهُ شَيْءٌ فَلَا بَأْسَ بِذَاكَ فَسَلْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي قَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَنِي عَنِ الْغَدِيرِ يَكُونُ فِي جَانِبِهِ الْجِيفَةُ أَتَوَضَّأُ أَوْ لَا قَالَ نَعَمْ فَتَوَضَّأْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الْمَاءِ الرِّيحُ فَيُنْتِنَ وَ جِئْتَ لِتَسْأَلَ عَنِ الْمَاءِ الرَّاكِدِ مِنَ الْبِئْرِ قَالَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغْيِيرٌ أَوْ رِيحٌ غَالِبَةٌ قُلْتُ فَمَا التَّغْيِيرُ قَالَ الصُّفْرَةُ فَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ كُلَّمَا غَلَبَ عَلَيْهِ كَثْرَةُ الْمَاءِ فَهُوَ طَاهِرٌ .
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وَ قَالَ عليه السلام كُلُّ غَدِيرٍ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ أَكْثَرُ مِنْ كُرٍّ لَا يُنَجِّسُهُ مَا يَقَعُ فِيهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْجِيَفُ فَتُغَيِّرَ لَوْنَهُ وَ طَعْمَهُ وَ رَائِحَتَهُ فَإِذَا غَيَّرَتْهُ لَمْ تُشْرَبْ مِنْهُ وَ لَمْ تُطَهَّرْ مِنْهُ وَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَاءٍ جَارٍ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ.
إِنْ شِئْتَ فَاسْأَلْ يَا شِهَابُ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْنَاكَ بِمَا جِئْتَ لَهُ قُلْتُ أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَ عَنِ الْجُنُبِ يَغْرِفُ الْمَاءَ مِنَ الْحُبِّ بِالْكُوزِ فَيُصِيبُ يَدَهُ الْمَاءُ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ قَالَ وَ إِنْ شِئْتَ سَلْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَ عَنِ الْجُنُبِ يَسْهُو وَ يَغْمُرُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا قُلْتُ وَ ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَصَابَ يَدَهُ شَيْءٌ فَلَا بَأْسَ بِذَاكَ فَسَلْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ قُلْتُ أَخْبِرْنِي قَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَنِي عَنِ الْغَدِيرِ يَكُونُ فِي جَانِبِهِ الْجِيفَةُ أَتَوَضَّأُ أَوْ لَا قَالَ نَعَمْ فَتَوَضَّأْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الْمَاءِ الرِّيحُ فَيُنْتِنَ وَ جِئْتَ لِتَسْأَلَ عَنِ الْمَاءِ الرَّاكِدِ مِنَ الْبِئْرِ قَالَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغْيِيرٌ أَوْ رِيحٌ غَالِبَةٌ قُلْتُ فَمَا التَّغْيِيرُ قَالَ الصُّفْرَةُ فَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ كُلَّمَا غَلَبَ عَلَيْهِ كَثْرَةُ الْمَاءِ فَهُوَ طَاهِرٌ. بيان: قوله من البئر كذا في أكثر النسخ فيدل على عدم انفعال البئر بدون التغيير إلا أن يحمل على غير النابع مجازا و في بعضها من الكر فيوافق المشهور و ذكر الصفرة على المثال.
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وَ قَالَ عليه السلام كُلُّ غَدِيرٍ فِيهِ مِنَ الْمَاءِ أَكْثَرُ مِنْ كُرٍّ لَا يُنَجِّسُهُ مَا يَقَعُ فِيهِ مِنَ النَّجَاسَاتِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْجِيَفُ فَتُغَيِّرَ لَوْنَهُ وَ طَعْمَهُ وَ رَائِحَتَهُ فَإِذَا غَيَّرَتْهُ لَمْ تُشْرَبْ مِنْهُ وَ لَمْ تُطَهَّرْ مِنْهُ وَ اعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ كُلَّ مَاءٍ جَارٍ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ. بيان: المراد بالقذر الدنس غير النجس و التسمية لجبر النجاسة الوهمية و تدارك ترك المستحب من غسل اليد قبل إدخال القليل اضطرارا أو هي كناية عن الشروع بلا توقف كما هو الشائع أو المراد الإتيان بالتسمية التي هي أول الأفعال المستحبة في الوضوء و الغسل أو المراد بالقذر النجس فيحمل الماء على الكر.
فِي الْمَاءِ الْجَارِي يَمُرُّ بِالْجِيَفِ وَ الْعَذِرَةِ وَ الدَّمِ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وَ يُشْرَبُ وَ لَيْسَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ أَوْصَافُهُ طَعْمُهُ وَ لَوْنُهُ وَ رِيحُهُ. وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ يُنَجِّسُ الْمَاءَ شَيْءٌ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مِيضَاةٍ كَانَتْ بِقُرْبِ مَسْجِدٍ تُدْخِلُ الْحَائِضُ فِيهَا يَدَهَا أَوْ الْغُلَامُ فِيهَا يَدَهُ قَالَ تَوَضَّأْ مِنْهَا فَإِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْغَدِيرِ يَكُونُ بِجَانِبِ الْقَرْيَةِ يَكُونُ فِيهِ الْعَذِرَةُ وَ يَبُولُ فِيهِ الصَّبِيُّ وَ تَبُولُ فِيهِ الدَّابَّةُ وَ تَرُوثُ قَالَ إِنْ عَرَضَ بِقَلْبِكَ شَيْءٌ مِنْهُ فَقُلْ هَكَذَا وَ تَوَضَّأْ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ أَيْ حَرِّكْهُ وَ أَفْرِجْ عَنْهُ عَنْ بَعْضٍ وَ قَالَ إِنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِضَيِّقٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وَ سُئِلَ عليه السلام عَنْ غَدِيرٍ فِيهِ جِيفَةٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ الْمَاءُ قَاهِراً لَا يُوجَدُ فِيهِ رِيحُهَا فَتَوَضَّأْ وَ سُئِلَ أَيْضاً عَنِ الْغَدِيرِ تَبُولُ فِيهِ الدَّوَابُّ وَ تَلَغُ مِنْهُ الْكِلَابُ وَ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْجُنُبُ وَ الْحَائِضُ فَقَالَ إِنْ كَانَ قَدْرَ كُرٍّ لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ وَ سُئِلَ عَنِ الْغَدِيرِ يَبُولُ فِيهِ الدَّوَابُّ وَ تَرُوثُ وَ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ فَقَالَ لَا بَأْسَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَزَلَ بِأَصْحَابِهِ فِي سَفَرٍ لَهُمْ عَلَى غَدِيرٍ وَ كَانَتْ دَوَابُّهُمْ تَبُولُ فِيهِ وَ تَرُوثُ فَيَغْتَسِلُونَ فِيهِ وَ يَتَوَضَّئُونَ مِنْهُ وَ يَشْرَبُونَ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا مَرَّ الْجُنُبُ بِالْمَاءِ وَ فِيهِ الْجِيفَةُ أَوِ الْمَيْتَةُ فَإِنْ كَانَ قَدْ تَغَيَّرَ لِذَلِكَ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ أَوْ لَوْنُهُ فَلَا يَشْرَبُ مِنْهُ وَ لَا يَتَوَضَّأُ وَ لَا يَتَطَهَّرُ مِنْهُ. وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْمَاءِ تَرِدُهُ السِّبَاعُ وَ الْكِلَابُ وَ الْبَهَائِمُ فَقَالَ لَهَا مَا أَخَذَتْ بِأَفْوَاهِهَا وَ لَكُمْ مَا بَقِيَ.
الشَّيْخِ، وَ الْمَكَارِمُ، فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص لِأَبِي ذَرٍّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ اسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ فَإِنِّي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَظَلُّ حِينَ أَذْهَبُ إِلَى الْغَائِطِ مُتَقَنِّعاً بِثَوْبِي اسْتِحْيَاءً مِنَ الْمَلَكَيْنِ اللَّذَيْنِ مَعِي يَا أَبَا ذَرٍّ أَ تُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ فَاقْصُرِ الْأَمَلَ وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ نُصْبَ عَيْنِكَ وَ اسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ .
مَجَالِسُ الشَّيْخِ، وَ الْمَكَارِمُ، فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص لِأَبِي ذَرٍّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ اسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ فَإِنِّي وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَظَلُّ حِينَ أَذْهَبُ إِلَى الْغَائِطِ مُتَقَنِّعاً بِثَوْبِي اسْتِحْيَاءً مِنَ الْمَلَكَيْنِ اللَّذَيْنِ مَعِي يَا أَبَا ذَرٍّ أَ تُحِبُّ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ فَاقْصُرِ الْأَمَلَ وَ اجْعَلِ الْمَوْتَ نُصْبَ عَيْنِكَ وَ اسْتَحْيِ مِنَ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ. بيان: المشهور بين الأصحاب استحباب تغطية الرأس في الخلاء و الذي يظهر من الأخبار و التعليلات الواردة فيها و في كلام بعض الأصحاب أنه يستحب التقنيع بأن يسدل على رأسه ثوبا يقع على منافذ الرأس و يمنع وصول الرائحة الخبيثة إلى الدماغ و إن كان متعمما و هذا أظهر و أحوط.
فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ الْمَشْيُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ .
فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ الْمَشْيُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ. أقول: قد مر مثله أيضا مرسلا.
ص مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ وَ لَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ وَ إِنَّ أَعْظَمَ طَهُورِ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ وَ لَا شَيْئاً مِنَ الطَّاعَاتِ مَعَ فَقْدِهِ مُوَالاةُ مُحَمَّدٍ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ مُوَالاةُ عَلِيٍّ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ مُوَالاةُ أَوْلِيَائِهِمَا وَ مُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمَا. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ وَجْهِهِ وَ إِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُ يَدَيْهِ وَ إِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ رَأْسِهِ وَ إِذَا مَسَحَ رِجْلَيْهِ أَوْ غَسَلَهُمَا لِلتَّقِيَّةِ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ رِجْلَيْهِ وَ إِذَا قَالَ فِي أَوَّلِ وُضُوئِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* طَهُرَتْ أَعْضَاؤُهُ كُلُّهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَ إِنْ قَالَ فِي آخِرِ وُضُوئِهِ أَوْ غُسْلِهِ لِلْجَنَابَةِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكَ وَ خَلِيفَتُكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ خُلَفَاؤُكَ وَ أَوْصِيَاءَهُ أَوْصِيَاؤُكَ تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ وَ خَلَقَ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ قَطَرَاتِ وَضُوئِهِ أَوْ غِسْلِهِ مَلَكاً يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ وَ يُهَلِّلُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ ثَوَابُ ذَلِكَ لِهَذَا الْمُتَوَضِّئِ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ بِوُضُوئِهِ وَ بِغُسْلِهِ فَيَخْتِمُ عَلَيْهِ بِخَوَاتِيمِ رَبِّ الْعِزَّةِ ثُمَّ يُرْفَعُ تَحْتَ الْعَرْشِ حَيْثُ لَا تَتَنَاوَلُهُ اللُّصُوصُ وَ لَا يَلْحَقُهُ السُّوسُ وَ لَا تُفْسِدُهُ الْأَعْدَاءُ حَتَّى يُرَدَّ عَلَيْهِ وَ يُسَلَّمَ إِلَيْهِ أَوْفَرَ مَا هُوَ أَحْوَجَ وَ أَفْقَرَ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ فَيُعْطَى بِذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ مَا لَا يُحْصِيهِ الْعَادُّونَ وَ لَا يَعِيهِ الْحَافِظُونَ وَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ حَتَّى تَكُونَ صَلَاتُهُ نَافِلَةً فَإِذَا تَوَجَّهَ إِلَى مُصَلَّاهُ لِيُصَلِّيَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى عَبْدِي هَذَا قَدِ انْقَطَعَ عَنْ جَمْعِ الْخَلَائِقِ إِلَيَّ وَ أَمَّلَ رَحْمَتِي وَ جُودِي وَ رَأْفَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَخُصُّهُ بِرَحْمَتِي وَ كَرَامَاتِي .
ص مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ وَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ تَعَالَى صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ وَ لَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ وَ إِنَّ أَعْظَمَ طَهُورِ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ وَ لَا شَيْئاً مِنَ الطَّاعَاتِ مَعَ فَقْدِهِ مُوَالاةُ مُحَمَّدٍ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ مُوَالاةُ عَلِيٍّ وَ أَنَّهُ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ مُوَالاةُ أَوْلِيَائِهِمَا وَ مُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمَا. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ وَجْهِهِ وَ إِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُ يَدَيْهِ وَ إِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ رَأْسِهِ وَ إِذَا مَسَحَ رِجْلَيْهِ أَوْ غَسَلَهُمَا لِلتَّقِيَّةِ تَنَاثَرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُ رِجْلَيْهِ وَ إِذَا قَالَ فِي أَوَّلِ وُضُوئِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* طَهُرَتْ أَعْضَاؤُهُ كُلُّهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَ إِنْ قَالَ فِي آخِرِ وُضُوئِهِ أَوْ غُسْلِهِ لِلْجَنَابَةِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّكَ وَ خَلِيفَتُكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ خُلَفَاؤُكَ وَ أَوْصِيَاءَهُ أَوْصِيَاؤُكَ تَحَاتَّتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ وَ خَلَقَ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ قَطَرَاتِ وَضُوئِهِ أَوْ غِسْلِهِ مَلَكاً يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ وَ يُهَلِّلُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ ثَوَابُ ذَلِكَ لِهَذَا الْمُتَوَضِّئِ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ بِوُضُوئِهِ وَ بِغُسْلِهِ فَيَخْتِمُ عَلَيْهِ بِخَوَاتِيمِ رَبِّ الْعِزَّةِ ثُمَّ يُرْفَعُ تَحْتَ الْعَرْشِ حَيْثُ لَا تَتَنَاوَلُهُ اللُّصُوصُ وَ لَا يَلْحَقُهُ السُّوسُ وَ لَا تُفْسِدُهُ الْأَعْدَاءُ حَتَّى يُرَدَّ عَلَيْهِ وَ يُسَلَّمَ إِلَيْهِ أَوْفَرَ مَا هُوَ أَحْوَجَ وَ أَفْقَرَ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ فَيُعْطَى بِذَلِكَ فِي الْجَنَّةِ مَا لَا يُحْصِيهِ الْعَادُّونَ وَ لَا يَعِيهِ الْحَافِظُونَ وَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ جَمِيعَ ذُنُوبِهِ حَتَّى تَكُونَ صَلَاتُهُ نَافِلَةً فَإِذَا تَوَجَّهَ إِلَى مُصَلَّاهُ لِيُصَلِّيَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى عَبْدِي هَذَا قَدِ انْقَطَعَ عَنْ جَمْعِ الْخَلَائِقِ إِلَيَّ وَ أَمَّلَ رَحْمَتِي وَ جُودِي وَ رَأْفَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَخُصُّهُ بِرَحْمَتِي وَ كَرَامَاتِي. أقول: تمامه في باب فضل الصلاة. بيان في النهاية تحاتت عنه الذنوب تساقطت و قوله عليه أوفر حال عن فاعلي يرد و يسلم و قوله أحوج و أفقر حالان عن الضميرين في عليه و إليه أي يرد و يسلم إليه الوضوء و الغسل أي ثوابهما في نهاية الوفور و الكمال في حال يكون هو في غاية الاضطرار و الافتقار إلى الثواب. قوله نافلة أي زيادة لا يحتاج إليه في غفران الذنوب.
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ. و قال بعضهم لكل صلاة. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ السِّوَاكِ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَقَالَ الِاسْتِيَاكُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ نَسِيَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ قَالَ يَسْتَاكُ ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ. و قال بعضهم لكل صلاة. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ السِّوَاكِ بَعْدَ الْوُضُوءِ فَقَالَ الِاسْتِيَاكُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ نَسِيَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ قَالَ يَسْتَاكُ ثُمَّ يَتَمَضْمَضُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. بيان: يشكل الاستدلال به على استحباب تثليث المضمضة مطلقا.
السِّوَاكُ شَطْرُ الْوُضُوءِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ لَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ وُضُوءِ كُلِّ صَلَاةٍ. وَ فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَيْكَ بِالسِّوَاكِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تُقِلَّ مِنْهُ فَافْعَلْ فَإِنَّ كُلَّ صَلَاةٍ تُصَلِّيهَا بِالسِّوَاكِ تَفْضُلُ عَلَى الَّتِي تُصَلِّيهَا بِغَيْرِ سِوَاكٍ أَرْبَعِينَ يَوْماً.
الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً- لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ هِيَ لَيْلَةُ الْتِقَاءِ الْجَمْعَيْنِ- لَيْلَةَ بَدْرٍ- وَ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ وَفْدُ السَّنَةِ- وَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ ع- وَ فِيهَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ قُبِضَ مُوسَى عليه السلام وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ تُرْجَى فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. وَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ اغْتَسِلْ فِي لَيْلَةِ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ فِي اللَّيْلَتَيْنِ جَمِيعاً- رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ فِي الْغُسْلِ- وَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ وَ إِذَا دَخَلْتَ الْحَرَمَيْنِ وَ يَوْمَ تُحْرِمُ وَ يَوْمَ الزِّيَارَةِ وَ يَوْمَ تَدْخُلُ الْبَيْتَ- وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ غُسْلَ الْمَيِّتِ- وَ إِذَا غَسَّلْتَ مَيِّتاً أَوْ كَفَّنْتَهُ أَوْ مَسِسْتَهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ- وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ غُسْلَ الْكُسُوفِ إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ كُلُّهُ فَاسْتَيْقَظْتَ- وَ لَمْ تَصِلْ فَاغْتَسِلْ وَ اقْضِ الصَّلَاةَ. توضيح لعل الغرض عد أغسال الرجال فلذا لم يذكر أغسال الدماء الثلاثة و ربما كان الاقتصار على ذكر بعض الأغسال المسنونة لشدة الاهتمام بشأنها و إلا فهي تقرب من الستين كما ستعرف. ثم لا يخفى أن الأغسال التي تضمنها تسعة عشر فلعله عليه السلام عد الغسل في قوله يوم العيدين و إذا دخلت الحرمين غسلين لا أربعة أو أن غرضه عليه السلام تعداد الأغسال المسنونة فغسل الميت و غسل مسه غير داخلين في العدد و إن دخلا في الذكر أو أن يكون غسل من غسل ميتا أو كفنه أو مسه واحدا و لعله أظهر. و المراد بالتقاء الجمعين تلاقي فئتي المسلمين و المشركين للقتال يوم بدر و الوفد بفتح الواو و إسكان الفاء جمع وافد كصحب و صاحب و هم الجماعة القادمون على الأعاظم برسالة أو حاجة و نحوها و المراد بهم هاهنا من قدر لهم أن يحجوا في تلك السنة و المراد بالحرمين حرما مكة و المدينة و قيل و يمكن أن يراد بهما نفس البلدين. و يوم يحرم يعم إحرام الحج و العمرة و الظاهر أن المراد بالزيارة زيارة البيت لطواف الزيارة و عمم الأصحاب ليشمل زيارة النبي ص و الأئمة (صلوات الله عليهم) و لا حاجة إليه لورود أخبار كثيرة لخصوصها و قوله أو كفنه قيل المراد إرادة التكفين أي يستحب إيقاع غسل المس قبل التكفين و قيل باستحباب الغسل لتغسيل الميت و تكفينه قبلهما و إن لم يمس و ظاهر الخبر لزوم الغسل بعد تكفين الميت و يمكن حمله على الاستحباب كما يظهر من غيره أيضا استحباب الغسل للمس بعد الغسل أو على ميت لم يغسل و إن تيمم فإن الظاهر وجوب الغسل لمسه و لا يبعد هذا الحمل كثيرا بل مقابلته للتغسيل ربما يومي إلى ذلك و في بعض النسخ بالواو فيكون ذكر التكفين استطرادا و على أكثر التقادير ذكر المس بعد ذلك تعميم بعد التخصيص و يفهم من بعض الأصحاب حمله على ما بعد الغسل استحبابا و هو بعيد جدا و ربما يستأنس للسيد بأن عد غسل المس في سياق الأغسال المندوبة يدل على استحبابه و غسل الميت ليس من أغسال الأحياء و فيه نظر. ثم قوله عليه السلام يوم العيدين يومي إلى استحباب الغسل في تمام اليوم و يوم تحرم و أمثاله إلى أنه يكفي إيقاع الغسل في ذلك اليوم و إن لم يقارنه بل و إن تخلل الحدث كما هو الغالب. و اختلف الأصحاب في غسل قاضي صلاة الكسوف فقال الشيخ في الجمل باستحبابه إذا احترق القرص كله و ترك الصلاة متعمدا و اختاره أكثر المتأخرين و اقتصر المفيد و علم الهدى على تركها متعمدا من غير اشتراط استيعاب الاحتراق و نقل عن السيد في المسائل المصرية و أبي الصلاح و سلار القول بالوجوب و قال بعض المتأخرين باستحباب الغسل لأداء صلاة الكسوف مع احتراق القرص لأنه روى الشيخ في التهذيب هذه الرواية بسند صحيح و في آخرها هكذا و غسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل و لعل الزيادة سقطت من الرواة و في الفقيه و الهداية أيضا رواه مرسلا موافقا لما هنا و زاد في آخره و غسل الجنابة فريضة و لذا لم يذكر القدماء الغسل للأداء.
الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً- لَيْلَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ هِيَ لَيْلَةُ الْتِقَاءِ الْجَمْعَيْنِ- لَيْلَةَ بَدْرٍ- وَ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ وَفْدُ السَّنَةِ- وَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ ع- وَ فِيهَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ قُبِضَ مُوسَى عليه السلام وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ تُرْجَى فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. وَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ اغْتَسِلْ فِي لَيْلَةِ أَرْبَعَةٍ وَ عِشْرِينَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ فِي اللَّيْلَتَيْنِ جَمِيعاً- رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ فِي الْغُسْلِ- وَ يَوْمَ الْعِيدَيْنِ وَ إِذَا دَخَلْتَ الْحَرَمَيْنِ وَ يَوْمَ تُحْرِمُ وَ يَوْمَ الزِّيَارَةِ وَ يَوْمَ تَدْخُلُ الْبَيْتَ- وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ غُسْلَ الْمَيِّتِ- وَ إِذَا غَسَّلْتَ مَيِّتاً أَوْ كَفَّنْتَهُ أَوْ مَسِسْتَهُ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ- وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ غُسْلَ الْكُسُوفِ إِذَا احْتَرَقَ الْقُرْصُ كُلُّهُ فَاسْتَيْقَظْتَ- وَ لَمْ تَصِلْ فَاغْتَسِلْ وَ اقْضِ الصَّلَاةَ .
سَأَلْتُهُ عَنِ اللَّيَالِي الَّتِي يُسْتَحَبُّ فِيهَا الْغُسْلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ- فَقَالَ لَيْلَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- وَ قَالَ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ- وَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ- وَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ فِيهَا رُفِعَ عِيسَى- وَ فِيهَا قُبِضَ وَصِيُّ مُوسَى عليه السلام وَ فِيهَا قُبِضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ هِيَ لَيْلَةُ الْجُهَنِيِّ- وَ حَدِيثُهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ مَنْزِلِي نَاءٍ عَنِ الْمَدِينَةِ- فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَدْخُلُ فِيهَا فَأَمَرَهُ بِ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ.
عليه السلام غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَاحِدٌ. وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ قَصَدَ مَصْلُوباً فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ عُقُوبَةً. بيان: قال أكثر الأصحاب باستحباب هذا الغسل و استندوا إلى هذه الرواية و رواها في الفقيه أيضا هكذا مرسلا و ذهب أبو الصلاح إلى الوجوب و إثبات الوجوب بمثلها مشكل و الأصحاب قيدوه بكونه بعد ثلاثة أيام و قال الأكثر الحكم شامل لما كان بحق أم لا أو بالكيفية الشرعية أم لا لإطلاق النص و هو كذلك لكن لا بد من تقييده بما يسمى صلبا في العرف. أقول سيأتي أغسال الاستخارة و صلاة الحاجة و غيرها في مواضعها و حصر بعض الأصحاب الأغسال المندوبة فذكر فيها غسل العيدين و المبعث و الغدير و النيروز و الدحو و الجمعة و المباهلة و التوبة و الحاجة و الاستخارة و التروية و عرفة و الطواف و الحلق و الذبح و رمي الجمار و إحرامي الحج و العمرة و دخول الكعبة و مكة و المدينة و حرميهما و مسجديهما و الاستسقاء و المولود و من غسل ميتا أو كفنه أو مسه بعد تغسيله و ليلتي نصف رجب و شعبان و الكسوف مع الشرط و قتل الوزغة و السعي إلى رؤية المصلوب بعد ثلاث و عند الشك في الحدث الأكبر مع تيقن الطهارة و الحدث بعد غسل العضو و غسل الجنابة لمن مات جنبا و فرادى من شهر رمضان الخمس عشرة و ثاني الغسلتين ليلة ثلاث و عشرين منه و زيارة البيت و أحد المعصومين عليهم السلام و إثبات بعضها لا يخلو من إشكال.
ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ- وَ كَرِهْتُهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي- الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَ الرَّفَثَ فِي الصَّوْمِ وَ الْمَنَّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ- وَ إِتْيَانَ الْمَسَاجِدِ جُنُباً وَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ- وَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ.
لِعَلِيٍّ عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ يَا عَلِيُّ عَلَى النَّاسِ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ الْغُسْلُ- فَاغْتَسِلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ- وَ لَوْ أَنَّكَ تَشْتَرِي الْمَاءَ بِقُوتِ يَوْمِكَ وَ تَطْوِيهِ- فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ التَّطَوُّعِ أَعْظَمَ مِنْهُ. وَ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِيَتَزَيَّنْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَغْتَسِلُ وَ يَتَطَيَّبُ- الْخَبَرَ.
ص فِي وَصِيَّتِهِ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَ لَا جَمَاعَةٌ وَ لَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ لَا عِيَادَةُ مَرِيضٍ- وَ لَا اتِّبَاعُ جَنَازَةٍ وَ لَا تُقِيمُ عِنْدَ قَبْرٍ الْخَبَرَ.
جَرَتْ فِي الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيِّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَنِ- مِنْهَا أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ كَانَ غَائِباً عَنِ الْمَدِينَةِ- فَأَمَرَ أَنْ يُحَوَّلَ وَجْهُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ أَوْصَى بِالثُّلُثِ مِنْ مَالِهِ فَنَزَلَ الْكِتَابُ بِالْقِبْلَةِ- وَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالثُّلُثِ- تَمَامَ الْخَبَرِ.
لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- هَلْ شَيَّعْتَ الْجَنَازَةَ بِنَارٍ وَ يُمْشَى مَعَهَا بِمِجْمَرَةٍ- وَ قِنْدِيلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُضَاءُ بِهِ- قَالَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ ذَلِكَ- ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ- فِيمَا جَرَى بَيْنَ فَاطِمَةَ وَ الظَّالِمِينَ الْمَلْعُونِينَ- إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا نُعِيَتْ إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام نَفْسُهَا- أُرْسِلَتْ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ وَ كَانَتْ أَوْثَقَ نِسَائِهَا عِنْدَهَا وَ فِي نَفْسِهَا- فَقَالَتْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ إِنَّ نَفْسِي نُعِيَتْ إِلَيَّ- فَادْعِي لِي عَلِيّاً فَدَعَتْهُ لَهَا- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ لَهُ يَا ابْنَ الْعَمِّ- أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَكَ بِأَشْيَاءَ فَاحْفَظْهَا عَلَيَّ- فَقَالَ لَهَا قُولِي مَا أَحْبَبْتِ- قَالَتْ لَهُ تَزَوَّجْ فُلَانَةَ تَكُونُ لِوُلْدِي مِنْ بَعْدِي مِثْلِي- وَ اعْمَلْ نَعْشِي رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ قَدْ صَوَّرَتْهُ لِي - فَقَالَ لِي عَلِيٌّ أَرِينِي كَيْفَ صَوَّرَتْهُ- فَأَرَتْهُ ذَلِكَ كَمَا وُصِفَ لَهَا وَ كَمَا أُمِرَتْ بِهِ- ثُمَّ قَالَتْ فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ نَحْبِي فَأَخْرِجْنِي مِنْ سَاعَتِكَ- أَيَّ سَاعَةٍ كَانَتْ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ- وَ لَا يَحْضُرَنَّ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيَّ- قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَفْعَلُ- فَلَمَّا قَضَتْ نَحْبَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَ هُمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ- أَخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي جَهَازِهَا مِنْ سَاعَتِهِ كَمَا أَوْصَتْهُ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَهَازِهَا أَخْرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام الْجَنَازَةَ- وَ أَشْعَلَ النَّارَ فِي جَرِيدِ النَّخْلِ وَ مَشَى مَعَ الْجَنَازَةِ بِالنَّارِ- حَتَّى صَلَّى عَلَيْهَا وَ دَفَنَهَا لَيْلًا- إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي أَبْوَابِ أَحْوَالِهَا عليه السلام .
لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- هَلْ شَيَّعْتَ الْجَنَازَةَ بِنَارٍ وَ يُمْشَى مَعَهَا بِمِجْمَرَةٍ- وَ قِنْدِيلٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُضَاءُ بِهِ- قَالَ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ ذَلِكَ- ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ- فِيمَا جَرَى بَيْنَ فَاطِمَةَ وَ الظَّالِمِينَ الْمَلْعُونِينَ- إِلَى أَنْ قَالَ فَلَمَّا نُعِيَتْ إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام نَفْسُهَا- أُرْسِلَتْ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ وَ كَانَتْ أَوْثَقَ نِسَائِهَا عِنْدَهَا وَ فِي نَفْسِهَا- فَقَالَتْ يَا أُمَّ أَيْمَنَ إِنَّ نَفْسِي نُعِيَتْ إِلَيَّ- فَادْعِي لِي عَلِيّاً فَدَعَتْهُ لَهَا- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ لَهُ يَا ابْنَ الْعَمِّ- أُرِيدُ أَنْ أُوصِيَكَ بِأَشْيَاءَ فَاحْفَظْهَا عَلَيَّ- فَقَالَ لَهَا قُولِي مَا أَحْبَبْتِ- قَالَتْ لَهُ تَزَوَّجْ فُلَانَةَ تَكُونُ لِوُلْدِي مِنْ بَعْدِي مِثْلِي- وَ اعْمَلْ نَعْشِي رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ قَدْ صَوَّرَتْهُ لِي - فَقَالَ لِي عَلِيٌّ أَرِينِي كَيْفَ صَوَّرَتْهُ- فَأَرَتْهُ ذَلِكَ كَمَا وُصِفَ لَهَا وَ كَمَا أُمِرَتْ بِهِ- ثُمَّ قَالَتْ فَإِذَا أَنَا قَضَيْتُ نَحْبِي فَأَخْرِجْنِي مِنْ سَاعَتِكَ- أَيَّ سَاعَةٍ كَانَتْ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ- وَ لَا يَحْضُرَنَّ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِهِ لِلصَّلَاةِ عَلَيَّ- قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَفْعَلُ- فَلَمَّا قَضَتْ نَحْبَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَ هُمْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ- أَخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي جَهَازِهَا مِنْ سَاعَتِهِ كَمَا أَوْصَتْهُ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ جَهَازِهَا أَخْرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام الْجَنَازَةَ- وَ أَشْعَلَ النَّارَ فِي جَرِيدِ النَّخْلِ وَ مَشَى مَعَ الْجَنَازَةِ بِالنَّارِ- حَتَّى صَلَّى عَلَيْهَا وَ دَفَنَهَا لَيْلًا- إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي أَبْوَابِ أَحْوَالِهَا عليه السلام. تبيين يدل على استحباب اتباع الجنازة بالسراج إذا كان بالليل و ربما يوهم جواز استحباب المجمرة أيضا لكنه ليس إلا في كلام السائل و جوابه عليه السلام مقصور على السراج قال في الذكرى يكره الاتباع بنار إجماعا و لو كان ليلا جاز المصباح - لقول الصادق عليه السلام إن ابنة رسول الله أخرجت ليلا و معها مصابيح.. و يدل على نفي ما ذهب إليه الحسن من العامة من عدم جواز الدفن ليلا و على أن ما اشتهر بين الناس من استحباب دفن النساء ليلا لدفن فاطمة عليها السلام ليلا لا أصل له إذ دفنها ليلا كان لفوتها ليلا مع أنها (صلوات الله عليها) قالت فأخرجني من ساعتك أي ساعة كانت من ليل أو نهار و يظهر من سائر الأخبار أن دفنها ليلا كان لئلا يحضر الملعونان جنازتها كما أن دفن أمير المؤمنين عليه السلام ليلا كان لإخفاء القبر عن الخوارج لعنهم الله مع أن أخبار تعجيل التجهيز شاملة للنساء أيضا. و يدل على استحباب النعش الذي يستر جسد الميت للنساء أو مطلقا و في النساء آكد و يدل على أن عمل النعش كان بتعليم الملائكة و الأخبار السابقة عامية لكن ورد موافقا لها من طريق الخاصة فيمكن أن يكون أسماء أيضا وافقت الملائكة في ذلك و يدل على استحباب تعجيل التجهيز.
إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَ لَا نِسَاءٌ- تُدْفَنُ كَمَا هِيَ فِي ثِيَابِهَا- وَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَ لَيْسَ مَعَهُ ذَاتُ مَحْرَمٍ- وَ لَا رِجَالٌ يُدْفَنُ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ- وَ نَرْوِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَمَّا أَنْ مَاتَ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِكَ فِي حَيَاتِكَ- فَمَا أَنَا بِالَّذِي أَنْظُرُ إِلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِكَ- فَأَدْخَلَ يَدَهُ وَ غَسَّلَ جَسَدَهُ- ثُمَّ دَعَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ فَأَدْخَلَتْ يَدَهَا فَغَسَّلَتْ مَرَاقَّهُ- وَ كَذَلِكَ فَعَلْتُ أَنَا بِأَبِي - وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام لَا يُغَسِّلُنِي غَيْرُكَ- فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ- وَ إِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَلِّبَكَ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ مَعَكَ يُعَاوِنُكَ- وَ يُنَاوِلُكَ الْفَضْلُ الْمَاءَ- وَ قُلْ لَهُ فَلْيُغَطِّ عَيْنَيْهِ- فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي غَيْرُكَ إِلَّا انْفَقَأَتْ عَيْنَاهُ- قَالَ كَانَ الْفَضْلُ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ- وَ جَبْرَئِيلُ يُعَاوِنُهُ وَ عَلِيٌّ يُغَسِّلُهُ- فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ وَ كَفْنِهِ أَتَاهُ الْعَبَّاسُ- فَقَالَ يَا عَلِيُّ- إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَدْفِنُوا النَّبِيَّ ص- فِي بَقِيعِ الْمُصَلَّى وَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ- فَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ- أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ص إِمَامُنَا حَيّاً وَ مَيِّتاً- وَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ ص لَعَنَ مَنْ جَعَلَ الْقُبُورَ مُصَلًّى- وَ لَعَنَ مَنْ يَجْعَلُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً- وَ لَعَنَ مَنْ كَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ وَ شَقَّ لِثَتَهُ- قَالَ فَقَالُوا الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَاصْنَعْ مَا رَأَيْتَ- قَالَ وَ إِنِّي أَدْفِنُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا- ثُمَّ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَصَلَّى عَلَيْهِ- ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشَرَةً عَشَرَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ- ثُمَّ يَخْرُجُونَ .
إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَ لَا نِسَاءٌ- تُدْفَنُ كَمَا هِيَ فِي ثِيَابِهَا- وَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَ لَيْسَ مَعَهُ ذَاتُ مَحْرَمٍ- وَ لَا رِجَالٌ يُدْفَنُ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ- وَ نَرْوِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَمَّا أَنْ مَاتَ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِكَ فِي حَيَاتِكَ- فَمَا أَنَا بِالَّذِي أَنْظُرُ إِلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِكَ- فَأَدْخَلَ يَدَهُ وَ غَسَّلَ جَسَدَهُ- ثُمَّ دَعَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ فَأَدْخَلَتْ يَدَهَا فَغَسَّلَتْ مَرَاقَّهُ- وَ كَذَلِكَ فَعَلْتُ أَنَا بِأَبِي - وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام لَا يُغَسِّلُنِي غَيْرُكَ- فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ- وَ إِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلٌ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَلِّبَكَ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ مَعَكَ يُعَاوِنُكَ- وَ يُنَاوِلُكَ الْفَضْلُ الْمَاءَ- وَ قُلْ لَهُ فَلْيُغَطِّ عَيْنَيْهِ- فَإِنَّهُ لَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي غَيْرُكَ إِلَّا انْفَقَأَتْ عَيْنَاهُ- قَالَ كَانَ الْفَضْلُ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ- وَ جَبْرَئِيلُ يُعَاوِنُهُ وَ عَلِيٌّ يُغَسِّلُهُ- فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ وَ كَفْنِهِ أَتَاهُ الْعَبَّاسُ- فَقَالَ يَا عَلِيُّ- إِنَّ النَّاسَ قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَدْفِنُوا النَّبِيَّ ص- فِي بَقِيعِ الْمُصَلَّى وَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ- فَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ- أَ مَا تَعْلَمُونَ أَنْ رَسُولَ اللَّهِ ص إِمَامُنَا حَيّاً وَ مَيِّتاً- وَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ ص لَعَنَ مَنْ جَعَلَ الْقُبُورَ مُصَلًّى- وَ لَعَنَ مَنْ يَجْعَلُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً- وَ لَعَنَ مَنْ كَسَرَ رَبَاعِيَتَهُ وَ شَقَّ لِثَتَهُ- قَالَ فَقَالُوا الْأَمْرُ إِلَيْكَ فَاصْنَعْ مَا رَأَيْتَ- قَالَ وَ إِنِّي أَدْفِنُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا- ثُمَّ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَصَلَّى عَلَيْهِ- ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ عَشَرَةً عَشَرَةً يُصَلُّونَ عَلَيْهِ- ثُمَّ يَخْرُجُونَ. توضيح لو لم يوجد المماثل أصلا و لا ذو الرحم فالمشهور بين الأصحاب أنه لا يغسل و نقل في المعتبر الإجماع عليه و صرح الشيخ في عدة من كتبه بسقوط التيمم أيضا و به قطع المحقق كما يدل عليه هذا الخبر و فيه قول بوجوب التغسيل من وراء الثياب و هو المحكي عن المفيد و عن ابن زهرة أنه شرط تغميض العينين و في رواية المفضل أنه يغسل منها ما أوجب الله عليها التيمم يغسل كفيها ثم وجهها ثم ظهر كفيها و المشهور أقوى ثم الظاهر من الرواية جواز تغسيل كل من الرجل و المرأة الآخر إذا كان محرما كما هو المشهور و هل يشترط في ذلك تعذر المماثل ذهب الأكثر إلى الاشتراط و ذهب ابن إدريس و العلامة في المنتهى إلى جوازه اختيارا من فوق الثياب و هو الأقوى لكن وجوب كونه من وراء الثياب مما ذهب إليه الأكثر و ظاهر الأخبار العدم و الأشهر أحوط. و قال في النهاية في حديث الغسل إنه بدأ بيمينه فغسلها ثم غسل مراقه بشماله المراق ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها واحدها مرق قاله الهروي و قال الجوهري لا واحد لها و منه الحديث أنه أطلى حتى إذا بلغ المراق ولي هو ذلك بنفسه انتهى و المشهور بين الأصحاب أنه يجوز للسيد تغسيل أمته غير المزوجة و المعتدة و مدبرته و أم ولده لأنهن في حكم الزوجة دون المكاتبة و في تغسيل الأمة للسيد أقول أحدها الجواز لاستصحاب حكم الملك و ثانيها المنع لانتقالها إلى الورثة و ثالثها تخصيص الجواز بأم الولد كما تدل عليه هذه الرواية و لما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن علي بن الحسين عليه السلام أوصى أن تغسله أم ولد له إذا مات فغسلته و الظاهر أن الوصية للتقية لأن المعصوم لا يغسله إلا معصوم و كان المقصود باطنا المعاونة كما دلت عليه هذه الرواية و ظاهرا دفع الضرر عن الباقر عليه السلام و عدم اشتراك الغير معه في الغسل و الله يعلم. و يقال انفقأت عينه أي انشقت و يدل على مرجوحية إيقاع صلاة الجنازة في المقابر و الظاهر أن الصلاة الواقعة هي التي كان عليه السلام أتى بها مع أهل بيته و خواص أصحابه خفية لئلا يصلي عليه ص الملعونان و لئلا يتقدما عليه في تلك الصلاة بل كانوا يدخلون و يصلون عليه بالقول و يخرجون كما مر في باب وفاته ص.
لَمَّا أَوْصَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ أُغَسِّلَهُ- وَ لَا يُغَسِّلَهُ مَعِي أَحَدٌ غَيْرِي- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلُ الْبَدَنِ- لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْلِبَكَ وَحْدِي- فَقَالَ لِي إِنَّ جَبْرَئِيلَ مَعَكَ يَتَوَلَّانِي- قُلْتُ فَمَنْ يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ قَالَ يُنَاوِلُكَ الْفَضْلُ- وَ قُلْ فَلْيُغَطِّ عَيْنَيْهِ- فَإِنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَتِي أَحَدٌ غَيْرُكَ إِلَّا ذَهَبَ بَصَرُهُ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَكَانَ الْفَضْلُ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ وَ قَدْ عَصَّبَ عَيْنَيْهِ- وَ عَلِيٌّ وَ جَبْرَئِيلُ يُغَسِّلَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - قَالَ وَ غَسَّلَهُ ثَلَاثَ غَسَلَاتٍ- غَسْلَةً بِالْمَاءِ وَ الْحُرُضِ وَ السِّدْرِ- وَ غَسْلَةً بِمَاءٍ فِيهِ ذَرِيرَةٌ وَ كَافُورٌ- وَ غَسْلَةً بِالْمَاءِ مَحْضاً وَ هِيَ آخِرُهُنَ . وَ عَنْ عَلِيٍّ صلوات الله عليه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ غَسَّلَ أَخاً لَهُ مُسْلِماً- فَلَمْ يُقَذِّرْهُ وَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى عَوْرَتِهِ وَ لَمْ يَذْكُرْ مِنْهُ سُوءاً- ثُمَّ شَيَّعَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى يُوَارِيَ فِي قَبْرِهِ- إِلَّا خَرَجَ عُطُلًا مِنْ ذُنُوبِهِ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْجُنُبُ وَ الْحَائِضُ لَا يُغَسِّلَانِ مَيِّتاً . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: غَسَّلَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ كَانَتْ أَوْصَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهِ . وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَوْصَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ أَنْ لَا يُغَسِّلَهَا غَيْرِي- وَ سَكَبَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ يُغَسِّلُهَا زَوْجُهَا- قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ لْيُغَسِّلْهَا مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ . وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ الْمَرْأَةُ تُغَسِّلُ زَوْجَهَا إِذَا مَاتَ- وَ لَا تَتَعَمَّدُ النَّظَرَ إِلَى الْفَرْجِ . وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِكَ فِي حَيَاتِكَ- فَمَا أَنَا بِالَّذِي أَنْظُرُ إِلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِكَ- فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ فَغَسَّلَهُ- وَ دَعَا أُمَّ وَلَدِهِ فَأَدْخَلَتْ يَدَهَا مَعَهُ فَغَسَّلَتْهُ- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَذَلِكَ فَعَلْتُ أَنَا بِأَبِي عليه السلام . وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ بَيْنَ النِّسَاءِ لَا مَحْرَمَ لَهُ مِنْهُنَّ- وَ الْمَرْأَةُ كَذَلِكَ تَمُوتُ بَيْنَ الرِّجَالِ فَلَا يُوجَدُ مَنْ يُغَسِّلُهُمَا- قَالَ يُدْفَنَانِ بِغَيْرِ غُسْلٍ . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: الْغَرِيقُ يُغَسَّلُ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ هُوَ جُنُبٌ أَجْزَأَ عَنْهُ غُسْلٌ وَاحِدٌ وَ كَذَلِكَ الْحَائِضُ . وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: غُسْلُ الْمَيِّتِ ثَلَاثُ غَسَلَاتٍ غَسْلَةٌ بِالْمَاءِ وَ السِّدْرِ- وَ غَسْلَةٌ بِالْمَاءِ وَ الْكَافُورِ وَ الثَّالِثَةُ بِالْمَاءِ مَحْضاً- وَ كُلُّ غَسْلَةٍ مِنْهَا كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ- فَيُوَضِّئُ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ- ثُمَّ يُمِرُّ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ كُلِّهِ وَ يُقَلِّبُهُ لِجَنْبِهِ وَ لَا يُجْلِسُهُ فَإِنَّهُ إِذَا أَجْلَسَهُ انْدَقَّ ظَهْرُهُ- وَ لَكِنْ يُقَلِّبُهُ لِجَنْبَيْهِ وَ يَغْسِلُ ظَهْرَهُ وَ هُوَ كَذَلِكَ- وَ يُمِرُّ يَدَيْهِ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ كَمَا يَفْعَلُ الْجُنُبُ إِذَا اغْتَسَلَ . وَ قَالَ عليه السلام يُجْعَلُ عَلَى الْمَيِّتِ حِينَ يُغَسَّلُ إِزَارٌ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ- وَ يُمَرُّ الْمَاءُ مِنْ تَحْتِهِ- وَ يَلُفُّ الْغَاسِلُ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً وَ يُدْخِلُهَا مِنْ تَحْتِ الْإِزَارِ- فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ وَ سَائِرَ عَوْرَتِهِ الَّتِي تَحْتَ الْإِزَارِ .
فَلَمَّا أَخَذْتُ فِي غُسْلِهِ سَمِعْتُ قَائِلًا مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ- يَقُولُ لَا تَنْزِعِ الْقَمِيصَ عَنْهُ- فَغَسَّلْتُهُ عليه السلام فِي قَمِيصِهِ- وَ إِنِّي لَأُغَسِّلُهُ وَ أَحُسُّ يَداً مَعَ يَدِي يَتَرَدَّدُ عَلَيْهِ- وَ إِذَا قَلَبْتُهُ أُعِنْتُ عَلَى تَقْلِيبِهِ- وَ لَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أُكِبَّهُ لِوَجْهِهِ فَأَغْسِلَ ظَهْرَهُ- فَنُودِيتُ لَا تَكُبَّهُ فَقَلَّبْتُهُ لِجَنْبِهِ وَ غَسَلْتُ ظَهْرَهُ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا أَوْصَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ أُغَسِّلَهُ- وَ لَا يُغَسِّلَهُ مَعِي أَحَدٌ غَيْرِي- قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ رَجُلٌ ثَقِيلُ الْبَدَنِ- لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْلِبَكَ وَحْدِي- فَقَالَ لِي إِنَّ جَبْرَئِيلَ مَعَكَ يَتَوَلَّانِي- قُلْتُ فَمَنْ يُنَاوِلُنِي الْمَاءَ قَالَ يُنَاوِلُكَ الْفَضْلُ- وَ قُلْ فَلْيُغَطِّ عَيْنَيْهِ- فَإِنَّهُ لَا يَنْظُرُ إِلَى عَوْرَتِي أَحَدٌ غَيْرُكَ إِلَّا ذَهَبَ بَصَرُهُ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَكَانَ الْفَضْلُ يُنَاوِلُهُ الْمَاءَ وَ قَدْ عَصَّبَ عَيْنَيْهِ- وَ عَلِيٌّ وَ جَبْرَئِيلُ يُغَسِّلَانِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ - قَالَ وَ غَسَّلَهُ ثَلَاثَ غَسَلَاتٍ- غَسْلَةً بِالْمَاءِ وَ الْحُرُضِ وَ السِّدْرِ- وَ غَسْلَةً بِمَاءٍ فِيهِ ذَرِيرَةٌ وَ كَافُورٌ- وَ غَسْلَةً بِالْمَاءِ مَحْضاً وَ هِيَ آخِرُهُنَ. وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ غَسَّلَ أَخاً لَهُ مُسْلِماً- فَلَمْ يُقَذِّرْهُ وَ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى عَوْرَتِهِ وَ لَمْ يَذْكُرْ مِنْهُ سُوءاً- ثُمَّ شَيَّعَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى يُوَارِيَ فِي قَبْرِهِ- إِلَّا خَرَجَ عُطُلًا مِنْ ذُنُوبِهِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْجُنُبُ وَ الْحَائِضُ لَا يُغَسِّلَانِ مَيِّتاً. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: غَسَّلَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ كَانَتْ أَوْصَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَوْصَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ أَنْ لَا يُغَسِّلَهَا غَيْرِي- وَ سَكَبَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَرْأَةِ هَلْ يُغَسِّلُهَا زَوْجُهَا- قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَ لْيُغَسِّلْهَا مِنْ فَوْقِ ثَوْبٍ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ الْمَرْأَةُ تُغَسِّلُ زَوْجَهَا إِذَا مَاتَ- وَ لَا تَتَعَمَّدُ النَّظَرَ إِلَى الْفَرْجِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَقَدْ كُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِكَ فِي حَيَاتِكَ- فَمَا أَنَا بِالَّذِي أَنْظُرُ إِلَيْهَا بَعْدَ مَوْتِكَ- فَأَدْخَلَ يَدَهُ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ فَغَسَّلَهُ- وَ دَعَا أُمَّ وَلَدِهِ فَأَدْخَلَتْ يَدَهَا مَعَهُ فَغَسَّلَتْهُ- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ كَذَلِكَ فَعَلْتُ أَنَا بِأَبِي عليه السلام. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ بَيْنَ النِّسَاءِ لَا مَحْرَمَ لَهُ مِنْهُنَّ- وَ الْمَرْأَةُ كَذَلِكَ تَمُوتُ بَيْنَ الرِّجَالِ فَلَا يُوجَدُ مَنْ يُغَسِّلُهُمَا- قَالَ يُدْفَنَانِ بِغَيْرِ غُسْلٍ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: الْغَرِيقُ يُغَسَّلُ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: مَنْ مَاتَ وَ هُوَ جُنُبٌ أَجْزَأَ عَنْهُ غُسْلٌ وَاحِدٌ وَ كَذَلِكَ الْحَائِضُ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: غُسْلُ الْمَيِّتِ ثَلَاثُ غَسَلَاتٍ غَسْلَةٌ بِالْمَاءِ وَ السِّدْرِ- وَ غَسْلَةٌ بِالْمَاءِ وَ الْكَافُورِ وَ الثَّالِثَةُ بِالْمَاءِ مَحْضاً- وَ كُلُّ غَسْلَةٍ مِنْهَا كَغُسْلِ الْجَنَابَةِ يَبْدَأُ- فَيُوَضِّئُ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ- ثُمَّ يُمِرُّ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهِ كُلِّهِ وَ يُقَلِّبُهُ لِجَنْبِهِ وَ لَا يُجْلِسُهُ فَإِنَّهُ إِذَا أَجْلَسَهُ انْدَقَّ ظَهْرُهُ- وَ لَكِنْ يُقَلِّبُهُ لِجَنْبَيْهِ وَ يَغْسِلُ ظَهْرَهُ وَ هُوَ كَذَلِكَ- وَ يُمِرُّ يَدَيْهِ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ كَمَا يَفْعَلُ الْجُنُبُ إِذَا اغْتَسَلَ. وَ قَالَ عليه السلام يُجْعَلُ عَلَى الْمَيِّتِ حِينَ يُغَسَّلُ إِزَارٌ مِنْ سُرَّتِهِ إِلَى رُكْبَتِهِ- وَ يُمَرُّ الْمَاءُ مِنْ تَحْتِهِ- وَ يَلُفُّ الْغَاسِلُ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً وَ يُدْخِلُهَا مِنْ تَحْتِ الْإِزَارِ- فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ وَ سَائِرَ عَوْرَتِهِ الَّتِي تَحْتَ الْإِزَارِ. بيان: قال في النهاية يقال قذرت الشيء أقذره إذا كرهته و اجتنبته قوله عليه السلام عطلا من ذنوبه أي خاليا قال في القاموس عطل من المال و الأدب خلا فهو عطل بضمة و بضمتين و قوس عطل بلا وتر انتهى.
كَانَ فِي الْوَصِيَّةِ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيَّ الْحَنُوطُ- فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص قَبْلَ وَفَاتِهِ بِقَلِيلٍ- فَقَالَ يَا عَلِيُّ وَ يَا فَاطِمَةُ هَذَا حَنُوطِي مِنَ الْجَنَّةِ- دَفَعَهُ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ هُوَ يُقْرِئُكُمَا السَّلَامَ- وَ يَقُولُ لَكُمَا اقْسِمَاهُ وَ اعْزِلَا مِنْهُ لِي وَ لَكُمَا- فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا أَبَتَاهْ لَكَ ثُلُثُهُ- وَ لْيَكُنِ النَّاظِرُ فِي الْبَاقِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع- فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَ ضَمَّهَا إِلَيْهِ- فَقَالَ مُوَفَّقَةٌ رَشِيدَةٌ مَهْدِيَّةٌ مُلْهَمَةٌ يَا عَلِيُّ قُلْ فِي الْبَاقِي- قَالَ نِصْفُ مَا بَقِيَ لَهَا وَ النِّصْفُ لِمَنْ تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ هُوَ لَكَ فَاقْبِضْهُ- وَ قَالَ كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ- الَّذِي قُبِضَ فِيهِ- وَ يُكَفَّنَ بِثَلَاثَةِ- أَثْوَابٍ أَحَدُهَا يَمَانِيٌّ- وَ لَا يَدْخُلَ قَبْرَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ عليه السلام.
إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ أَوْصَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَبِلَ وَصِيَّتَهَا- فَلَمَّا مَاتَتْ نَزَعَ قَمِيصَهُ وَ قَالَ كَفِّنُوهَا فِيهِ .
كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ- وَ يُكَفَّنَ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا يَمَانٍ- وَ لَا يَدْخُلَ قَبْرَهُ غَيْرُ عَلِيٍّ ع- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ كُنْ أَنْتَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- وَ كَبِّرُوا خَمْساً وَ سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً وَ كَبِّرْ خَمْساً وَ انْصَرِفْ- وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ فِي الصَّلَاةِ- قَالَ عَلِيٌّ وَ مَنْ يَأْذَنُ لِي بِهَا قَالَ جَبْرَئِيلُ يُؤْذِنُكَ بِهَا- ثُمَّ رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِي يُصَلُّونَ عَلَيَ فَوْجاً فَوْجاً ثُمَّ نِسَاؤُهُمْ- ثُمَّ النَّاسُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ قَالَ فَفُعِلَتْ.
لِيَحْيَى يَا أَبَا عَلِيٍّ أَنَا مَيِّتٌ- وَ إِنَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِي أُسْبُوعٌ فَاكْتُمْ مَوْتِي- وَ ائْتِنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ الزَّوَالِ- وَ صَلِّ عَلَيَّ أَنْتَ وَ أَوْلِيَائِي فُرَادَى- الْحَدِيثَ. بيان: لعل الأمر بالصلاة فرادى لئلا يتوهم أن إمامهم وصي له فيتوهم فيه الإمامة و لقد أوقع الرضا عليه السلام الصلاة خفية جماعة أو فردا و يحتمل أن يكون في هذا الوقت إمامهم و هم لا يرونه.
قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنِّي أُوصِيكَ فِي نَفْسِي- وَ هِيَ أَحَبُّ الْأَنْفُسِ إِلَيَّ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص- إِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي بِيَدِكَ وَ حَنِّطْنِي وَ كَفِّنِّي وَ ادْفِنِّي لَيْلًا- وَ لَا يَشْهَدْنِي فُلَانٌ وَ فُلَانٌ- وَ اسْتَوْدَعْتُكَ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى أَلْقَاكَ- جَمَعَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فِي دَارِهِ وَ قُرْبِ جِوَارِهِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ فَاطِمَةَ الْوَفَاةُ بَكَتْ فَقَالَ لَهَا لَا تَبْكِي- فَوَ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لَصَغِيرٌ عِنْدِي فِي ذَاتِ اللَّهِ- قَالَ وَ أَوْصَتْهُ أَنْ لَا يُؤْذِنَ بِهَا الشَّيْخَيْنِ فَفَعَلَ. وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً يَا أَبَا الْحَسَنِ- فَقَالَ تُقْضَى يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَتْ نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص- أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيَّ أَبُو بَكْرٍ وَ لَا عُمَرُ.
تْ إِذَا أَنَا مِتُّ فَتَوَلَّ أَنْتَ غُسْلِي- وَ جَهِّزْنِي وَ صَلِّ عَلَيَّ وَ أَنْزِلْنِي قَبْرِي- وَ أَلْحِدْنِي وَ سَوِّ التُّرَابَ عَلَيَّ- وَ اجْلِسْ عِنْدَ رَأْسِي قُبَالَةَ وَجْهِي- فَأَكْثِرْ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ الدُّعَاءِ- فَإِنَّهَا سَاعَةٌ يَحْتَاجُ الْمَيِّتُ فِيهَا إِلَى أُنْسِ الْأَحْيَاءِ- وَ أَنَا أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أُوصِيكَ فِي وُلْدِي خَيْراً- ثُمَّ ضَمَّتْ إِلَيْهَا أُمَّ كُلْثُومٍ- فَقَالَتْ لَهُ إِذَا بَلَغَتْ فَلَهَا مَا فِي الْمَنْزِلِ ثَمَّ اللَّهُ لَهَا- فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَعَلَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ دَفَنَهَا لَيْلًا فِي دَارِ عَقِيلٍ- فِي الزَّاوِيَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ صَدْرِ الدَّارِ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمَّا وَضَعَ- فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْقَبْرِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- سَلَّمْتُكِ أَيَّتُهَا الصِّدِّيقَةُ إِلَى مَنْ هُوَ أَوْلَى بِكِ مِنِّي- وَ رَضِيتُ لَكِ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى لَكِ- ثُمَّ قَرَأَ مِنْها خَلَقْناكُمْ وَ فِيها نُعِيدُكُمْ- وَ مِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى - فَلَمَّا سَوَّى عَلَيْهَا التُّرَابَ أَمَرَ بِقَبْرِهَا فَرُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ- ثُمَ جَلَسَ عِنْدَ قَبْرِهَا بَاكِياً حَزِيناً- فَأَخَذَ الْعَبَّاسُ بِيَدِهِ فَانْصَرَفَ بِهِ. وَ مِنْهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ الشَّفْعُ يَدْخُلُ الْقَبْرَ أَوِ الْوَتْرُ فَقَالَ سَوَاءٌ عَلَيْكَ- أَدْخَلَ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) الْقَبْرَ أَرْبَعَةٌ.
كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَكَّةَ- وَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ- فَأَوْصَى إِذَا دُفِنَ أَنْ يُجْعَلَ وَجْهُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَجَرَتْ فِيهِ السُّنَّةُ وَ نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ .
كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَكَّةَ- وَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ- فَأَوْصَى إِذَا دُفِنَ أَنْ يُجْعَلَ وَجْهُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَجَرَتْ فِيهِ السُّنَّةُ وَ نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ. بيان: لعله لم يكن في شرعهم تعيين لتوجيه الميت إلى جهة و كانوا مخيرين في الجهات فاختار تلك الجهة للاستحسان العقلي أو لما ثبت عنده شرعا من تعظيم الرسول ص و على التقديرين يدل إما على حجية أحدهما أو على أن الإنسان يثاب على ما يفعله موافقا للواقع و إن لم يكن مستندا إلى دليل معتبر و بأمثال ذلك استدل المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه) عليه و على الاكتفاء بالتقليد في الأصول و للكلام فيه مجال.
إِنَّ أَبِي اسْتَوْدَعَنِي مَا هُنَاكَ- فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ ادْعُ لِي شُهُوداً- فَدَعَوْتُ أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ- فَقَالَ اكْتُبْ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ يَعْقُوبُ بَنِيهِ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَوْصَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِي بُرْدِهِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ الْجُمُعَةَ- وَ أَنْ يُعَمِّمَهُ بِعِمَامَتِهِ- وَ أَنْ يُرَبِّعَ قَبْرَهُ وَ يَرْفَعَهُ أَرْبَعَةَ أَصَابِعَ- وَ أَنْ يَحُلَّ عَنْهُ أَطْمَارَهُ عِنْدَ دَفْنِهِ الْحَدِيثَ .
إِنَّ أَبِي اسْتَوْدَعَنِي مَا هُنَاكَ- فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ ادْعُ لِي شُهُوداً- فَدَعَوْتُ أَرْبَعَةً مِنْ قُرَيْشٍ- فَقَالَ اكْتُبْ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ يَعْقُوبُ بَنِيهِ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ أَوْصَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ أَمَرَهُ أَنْ يُكَفِّنَهُ فِي بُرْدِهِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ الْجُمُعَةَ- وَ أَنْ يُعَمِّمَهُ بِعِمَامَتِهِ- وَ أَنْ يُرَبِّعَ قَبْرَهُ وَ يَرْفَعَهُ أَرْبَعَةَ أَصَابِعَ- وَ أَنْ يَحُلَّ عَنْهُ أَطْمَارَهُ عِنْدَ دَفْنِهِ الْحَدِيثَ. إيضاح ما هناك أي من الكتب و السلاح و غيرهما من آثار النبي ص و سائر الأنبياء عليهم السلام و الأطمار جمع الطمر بالكسر و هو الثوب الخلق و الكساء البالي و لعل المراد به حل عقد الأكفان عند الرأس و الرجلين و قيل أمره أن لا يدفنه في ثيابه المخيطة.
مِنْ أَيْنَ قَالَ مِنَ الْيَمَنِ قَالَ وَ مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ الَّتِي مَعَكَ- قَالَ جِنَازَةُ أَبِي لِأَدْفِنَهُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام لِمَ لَا دَفَنْتَهُ فِي أَرْضِكُمْ قَالَ أَوْصَى بِذَلِكَ- وَ قَالَ إِنَّهُ يُدْفَنُ هُنَاكَ رَجُلٌ يُدْعَى فِي شَفَاعَتِهِ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ- فَقَالَ عليه السلام لَهُ أَ تَعْرِفُ ذَلِكَ الرَّجُلَ قَالَ لَا- قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ ثَلَاثاً فَادْفِنْ فَقَامَ وَ دَفَنَهُ.
و قال المفيد في العزية و قد جاء حديث يدل على رخصة في نقل الميت إلى بعض مشاهد آل الرسول ص إن وصى الميت بذلك و قال صاحب الجامع لو مات بعرفة فالأفضل نقله إلى الحرم. ثم قال الشهيد ره و لو كان هناك مقبرة بها قوم صالحون أو شهداء استحب الحمل إليها لتناله بركتهم و بركة زيارتهم و لو كان بمكة أو بالمدينة فبمقبرتيهما أما الشهيد فالأولى دفنه حيث قتل - لما روي عن النبي ص ادفنوا القتلى في مصارعهم. ثم قال و يستحب جمع الأقارب في مقبرة لأن النبي ص لما دفن عثمان بن مظعون قال أدفن إليه من مات من أهله. و لأنه أسهل لزيارتهم فيقدم الأب ثم من يليه في الفضل و الذكر على الأنثى انتهى. و قال الشهيد الثاني ره يجب تقييد جواز النقل إلى المشاهد بما إذا لم يخف هتك الميت لبعد المسافة أو غيرها و لا يخفى متانته لأنه هتك لحرمة الميت و إضرار بالمؤمنين مع أن النقل المنقول عن الأصحاب و في الأخبار المعتبرة إنما كان من المسافات القريبة التي لم يستلزم النقل إليها مثل ذلك. هذا كله في النقل قبل الدفن فأما بعده فالأكثر على عدم جوازه و جوز الشيخ و جماعة نقله إلى المشاهد المشرفة و قال ابن إدريس لا يجوز نقله و هو بدعة في شريعة الإسلام سواء كان النقل إلى مشهد أو غيره و أسند الجواز في التذكرة إلى بعض علمائنا و جعله ابن حمزة مكروها و قال ابن الجنيد و لا بأس بتحويل الموتى من الأرض المغصوبة و لصلاح يراد بالميت. و المسألة في غاية الإشكال إذ الأخبار الدالة على النقل بعضها غير جيدة الإسناد و غير مذكورة في الأصول المعتبرة و بعضها دالة على الجواز قبل الدفن و من الأمكنة القريبة و بعضها حكاية لما وقع في الشريعة السابقة و الاستدلال بالتقرير مشكل لأنه غير معلوم و يعارضها أن التبرك بجوارهم أمر مرغوب فيه و قد وردت أخبار كثيرة في فضل الدفن في المشاهد لا سيما الغري و الحائر على مشرفهما الصلاة و السلام و العمدة في تحريم النبش الإجماع و إثباته هاهنا مشكل لقول جماعة من الأصحاب بالجواز و الله يعلم حقائق الأحكام و نرجو من فضله سبحانه أن لا يقبضنا إلا في تلك الأماكن المقدسة لئلا يشكل الأمر على من يتولى أمرنا و الله ولي التوفيق.
عليه السلام لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ- إِلَّا الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا. قَالَ: وَ أَوْصَى أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بِثَمَانِ مِائَةِ دِرْهَمٍ لِمَأْتَمِهِ- وَ كَانَ يَرَى ذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ- لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِاتِّخَاذِ طَعَامٍ لِآلِ جَعْفَرٍ . و في كل هذه إيماء إلى ذلك و الشيخ أبو الصلاح قال من السنة تعزية أهله ثلاثة أيام و حمل الطعام إليهم. و الشيخ في المبسوط نقل الإجماع على كراهية الجلوس للتعزية يوما أو يومين أو ثلاثة و رده ابن إدريس بأنه اجتماع و تزاور و نصره المحقق بأنه لم ينقل عن أحد من الصحابة و الأئمة الجلوس لذلك فاتخاذه مخالف لسنة السلف و لا يبلغ التحريم. قلت الأخبار المذكورة مشعرة به و شهادة الإثبات مقدمة إلا أن يقال لا يلزم من عمل المأتم الجلوس للتعزية بل هو مقصور على الاهتمام بأمور أهل الميت لاشتغالهم بحزنهم لكن اللغة و العرف يشهدان بخلافه قال الجوهري المأتم النساء يجتمعن قال و عند العامة المصيبة و قال غيره المأتم المناحة و هما مشعران بالاجتماع انتهى.
أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِنْ نَازَعَتْكَ نَفْسُكَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ- فَاعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ قُوتُهُ الشَّعِيرَ- وَ حَلْوَاهُ التَّمْرَ إِذَا وَجَدَهُ وَ وَقُودُهُ السَّعَفَ- وَ إِذَا أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص- فَإِنَّ النَّاسَ لَنْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ أَبَداً.
وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- فَقَالَ أَكْثَرُهُمْ ذِكْراً لِلْمَوْتِ وَ أَشَدُّهُمُ اسْتِعْدَاداً لَهُ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ أَوْصَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَكْثِرُوا ذِكْرَ الْمَوْتِ- فَإِنَّهُ مَا أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ إِنْسَانٌ إِلَّا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: الْمَوْتُ رَيْحَانَةُ الْمُؤْمِنِ. وَ عَنْهُ ص قَالَ: مُسْتَرِيحٌ وَ مُسْتَرَاحٌ مِنْهُ- فَأَمَّا الْمُسْتَرِيحُ فَالْعَبْدُ الصَّالِحُ اسْتَرَاحَ مِنْ غَمِّ الدُّنْيَا- وَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ الْعِبَادَةِ إِلَى الرَّاحَةِ وَ نَعِيمِ الْآخِرَةِ - وَ أَمَّا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ فَالْفَاجِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ مَلَكَاهُ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ أَلَا رُبَّ مَسْرُورٍ مَقْبُورٍ وَ هُوَ لَا يَشْعُرُ يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ يَضْحَكُ- وَ حَقٌّ لَهُ مِنَ اللَّهِ أَنْ سَيَصْلَى السَّعِيرَ. وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ: لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ ابْنَ آدَمَ أَحْمَقَ مَا عَاشَ- وَ لَوْ عَلِمَتِ الْبَهَائِمُ أَنَّهَا تَمُوتُ كَمَا تَعْلَمُونَ مَا سَمِنَتْ لَكُمْ. وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ إِيمَاناً مَعَ يَقِينٍ أَشْبَهَ مِنْهُ بِشَكٍّ إِلَّا هَذَا الْإِنْسَانَ- إِنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ يُوَدِّعُ وَ إِلَى الْقُبُورِ يُشَيِّعُ- وَ إِلَى غُرُورِ الدُّنْيَا يَرْجِعُ وَ عَنِ الشَّهْوَةِ وَ اللَّذَّةِ لَا يُقْلِعُ- فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِابْنِ آدَمَ الْمِسْكِينِ ذَنْبٌ يَتَوَقَّعُهُ- وَ لَا حِسَابٌ يُوقَفُ عَلَيْهِ إِلَّا مَوْتٌ يُبَدِّدُ شَمْلَهُ- وَ يُفَرِّقُ جَمْعَهُ وَ يُؤْتِمُ وُلْدَهُ- لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَاذِرَ مَا هُوَ فِيهِ- وَ لَقَدْ غَفَلْنَا عَنِ الْمَوْتِ غَفْلَةَ أَقْوَامٍ غَيْرِ نَازِلٍ بِهِمْ- وَ رَكِنَّا إِلَى الدُّنْيَا وَ شَهَوَاتِهَا رُكُونَ أَقْوَامٍ لَا يَرْجُونَ حِسَاباً- وَ لَا يَخَافُونَ عِقَاباً. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ ص غُشِيَ عَلَيْهِ فَبَكَتْ فَاطِمَةُ ع- فَأَفَاقَ ص وَ هِيَ تَقُولُ مَنْ لَنَا بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ أَنْتُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ رَخَّصَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَ قَالَ تُذَكِّرُكُمُ الْآخِرَةَ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ (صلوات الله عليها) تَزُورُ قَبْرَ حَمْزَةَ وَ تَقُومُ عَلَيْهِ- وَ كَانَتْ فِي كُلِّ سَنَةٍ تَأْتِي قُبُورَ الشُّهَدَاءِ مَعَ نِسْوَةٍ مَعَهَا- فَيَدْعُونَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ. وَ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ بِالْقُبُورِ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ- وَ إِنَّا بِكُمْ لَاحِقُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. وَ عَنْهُ عليه السلام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَخَطِّي الْقُبُورِ وَ الضَّحِكِ عِنْدَهَا.
فِيمَا أَوْصَى لُقْمَانُ ابْنَهُ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الْمَوْتَ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَنَوْمَةٍ نَامَهَا- وَ بَعْثَهُ كَانْتِبَاهِهِ مِنْهَا.
عليه السلام مَا هَذِهِ الْقُبُورُ- فَقَالَ لَهُ قُدَامَةُ بْنُ الْعَجْلَانِ الْأَزْدِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ تُوُفِّيَ بَعْدَ مَخْرَجِكَ- فَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي الظَّهْرِ- وَ كَانَ النَّاسُ يُدْفَنُونَ فِي دُورِهِمْ وَ أَفْنِيَتِهِمْ- فَدُفِنَ النَّاسُ إِلَى جَنْبِهِ- فَقَالَ عليه السلام رَحِمَ اللَّهُ خَبَّاباً- فَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً وَ هَاجَرَ طَائِعاً وَ عَاشَ مُجَاهِداً- وَ ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ أَحْوَالًا- وَ لَنْ يُضِيعَ اللَّهُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا - فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ- ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ- وَ الْمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ- أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ وَ فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ- وَ بِكُمْ عَمَّا قَلِيلٍ لَاحِقُونَ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ لَهُمْ وَ تَجَاوَزْ عَنَّا وَ عَنْهُمْ- ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَ أَمْواتاً - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْهَا خَلَقَنَا وَ فِيهَا يُعِيدُنَا وَ عَلَيْهَا يَحْشُرُنَا- طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ وَ عَمِلَ لِلْحِسَابِ- وَ قَنِعَ بِالْكَفَافِ وَ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ بِذَلِكَ.
أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِ فِيمَا أَوْصَى لُقْمَانُ ابْنَهُ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ الْمَوْتَ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَنَوْمَةٍ نَامَهَا- وَ بَعْثَهُ كَانْتِبَاهِهِ مِنْهَا.
عليه السلام مَا هَذِهِ الْقُبُورُ- فَقَالَ لَهُ قُدَامَةُ بْنُ الْعَجْلَانِ الْأَزْدِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ تُوُفِّيَ بَعْدَ مَخْرَجِكَ- فَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي الظَّهْرِ- وَ كَانَ النَّاسُ يُدْفَنُونَ فِي دُورِهِمْ وَ أَفْنِيَتِهِمْ- فَدُفِنَ النَّاسُ إِلَى جَنْبِهِ- فَقَالَ عليه السلام رَحِمَ اللَّهُ خَبَّاباً- فَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِباً وَ هَاجَرَ طَائِعاً وَ عَاشَ مُجَاهِداً- وَ ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ أَحْوَالًا- وَ لَنْ يُضِيعَ اللَّهُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا - فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمْ- ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ الْمُوحِشَةِ- وَ الْمَحَالِّ الْمُقْفِرَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ- أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ وَ فَرَطٌ وَ نَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ- وَ بِكُمْ عَمَّا قَلِيلٍ لَاحِقُونَ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَ لَهُمْ وَ تَجَاوَزْ عَنَّا وَ عَنْهُمْ- ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَ أَمْواتاً - الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مِنْهَا خَلَقَنَا وَ فِيهَا يُعِيدُنَا وَ عَلَيْهَا يَحْشُرُنَا- طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمَعَادَ وَ عَمِلَ لِلْحِسَابِ- وَ قَنِعَ بِالْكَفَافِ وَ رَضِيَ عَنِ اللَّهِ بِذَلِكَ. بيان: قال الجوهري الوحشة الخلوة و الهم و قد أوحشت الرجل فاستوحش و أرض وحشة و بلد وحش بالتسكين أي قفر و توحشت الأرض صارت وحشة و أوحشت الأرض وجدتها وحشة و قال القفر مفازة لا نبات فيها و لا ماء يقال أرض قفر و مفازة قفرة و أقفرت الدار خلت.
إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ. وَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ الْبَاقِرُ عليه السلام جَابِرَ الْجُعْفِيَ الصَّلَاةُ بَيْتُ الْإِخْلَاصِ وَ تَنْزِيهٌ عَنِ الْكِبْرِ. وَ فِي خُطْبَةِ فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ تَنْزِيهاً مِنَ الْكِبْرِ.
أُوصِيكُمْ بِالصَّلَاةِ وَ حِفْظِهَا- فَإِنَّهَا خَيْرُ الْعَمَلِ وَ هِيَ عَمُودُ دِينِكُمْ الْخَبَرَ.
فِي كَلَامٍ يُوصِي أَصْحَابَهُ تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلَاةِ وَ حَافِظُوا عَلَيْهَا- وَ اسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وَ تَقَرَّبُوا بِهَا- فَإِنَّهَا كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً - أَ لَا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ- حِينَ سُئِلُوا ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ - وَ إِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ وَ تُطْلِقُهَا إِطْلَاقَ الرِّبَقِ- وَ شَبَّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْحَمَّةِ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ- فَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ- فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَنِ- وَ قَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- الَّذِينَ لَا يَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةُ مَتَاعٍ- وَ لَا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ وَلَدٍ وَ لَا مَالٍ- يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ- وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ - وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَصِباً بِالصَّلَاةِ- بَعْدَ التَّبَاشُرِ لَهُ بِالْجَنَّةِ لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ- وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها - فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ وَ يَصْبِرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ .
فِي كَلَامٍ يُوصِي أَصْحَابَهُ تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلَاةِ وَ حَافِظُوا عَلَيْهَا- وَ اسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وَ تَقَرَّبُوا بِهَا- فَإِنَّهَا كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً - أَ لَا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ- حِينَ سُئِلُوا ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ - وَ إِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ وَ تُطْلِقُهَا إِطْلَاقَ الرِّبَقِ- وَ شَبَّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْحَمَّةِ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ- فَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ- فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَنِ- وَ قَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- الَّذِينَ لَا يَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةُ مَتَاعٍ- وَ لَا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ وَلَدٍ وَ لَا مَالٍ- يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ- وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ - وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص نَصِباً بِالصَّلَاةِ- بَعْدَ التَّبَاشُرِ لَهُ بِالْجَنَّةِ لِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ- وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها - فَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا أَهْلَهُ وَ يَصْبِرُ عَلَيْهَا نَفْسَهُ. توضيح الحت نثر الورق من الغصن و الربق جمع الربقة و هي في الأصل عروة في حبل يجعل في عنق البهيمة و يدها يمسكها ذكره الجزري أي تطلق الصلاة الذنوب كما تطلق الحبال المعقدة و قال في العين الحمة عين ماء حار و قيل التاء في إقامة عوض عن العين الساقطة للإعلال فإن أصله إقوام مصدر أقوم كقولك أعرض إعراضا فلما أضيف أقيمت الإضافة مقام حرف التعويض فأسقطت التاء قوله عليه السلام و يصبر عليها نفسه أي يحبس قال تعالى وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ.
أُوصِيكُمْ بِالصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ عَمُودُ الدِّينِ- وَ قِوَامُ الْإِسْلَامِ فَلَا تَغْفُلُوا عَنْهَا . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ لِبَعْضِ شِيعَتِهِ بَلِّغْ مَوَالِيَنَا عَنَّا السَّلَامَ- وَ قُلْ لَهُمْ لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا بِوَرَعٍ- فَاحْفَظُوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ وَ الصَّلَاةِ- فَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ . وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ- فَقَالَ لَهُ أَعِنِّي عَلَيْهِ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ . وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتَنَبَ مِنَ الْكَبَائِرِ- وَ هِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ- ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ . وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ الصَّلَاةُ- فَمَا شَيْءٌ أَحْسَنَ مِنْ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ أَوْ يَتَوَضَّأَ- فَيُسْبِغَ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَبْرُزَ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ- فَيُشْرِفُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ هُوَ رَاكِعٌ وَ سَاجِدٌ- إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَجَدَ نَادَى إِبْلِيسُ يَا وَيْلَهُ- أَطَاعَ وَ عَصَيْتُ وَ سَجَدَ وَ أَبَيْتُ- وَ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ إِذَا سَجَدَ . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ فِي صَلَاتِهِ أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ- وَ وَكَّلَ بِهِ مَلَكاً يَلْتَقِطُ الْقُرْآنَ مِنْ فِيهِ الْتِقَاطاً- فَإِذَا أَعْرَضَ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ وَ وَكَلَهُ إِلَى الْمَلَكِ .
ص أُوصِيكَ يَا عَلِيُّ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا- إِلَى أَنْ قَالَ- وَ السَّادِسَةُ الْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلَاتِي وَ صَوْمِي وَ صَدَقَتِي- فَأَمَّا الصَّلَاةُ فَالْخَمْسُونَ رَكْعَةً فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- إِلَى أَنْ قَالَ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ يُكَرِّرُهَا أَرْبَعاً- وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ الزَّوَالِ- وَ عَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ إِلَى رَبِّكَ وَ كَثْرَةِ تَقَلُّبِهَا الْحَدِيثَ.
السَّيْفُ بِمَنْزِلَةِ الرِّدَاءِ تُصَلِّي فِيهِ مَا لَمْ تَرَ فِيهِ دَماً- وَ الْقَوْسُ بِمَنْزِلَةِ الرِّدَاءِ. بيان: يظهر من بعض الأصحاب استحباب الرداء للمصلين مطلقا كالشهيدين ره و من بعضهم كراهة الإمامة بغير رداء كأكثر الأصحاب و الذي يظهر لنا من الأخبار أن الرداء إنما يستحب للإمام و غيره إذا كان في ثوب واحد لا يستر منكبيه أو لا يكون صفيقا و إن ستر منكبيه لكنه في الإمام آكد و إذا لم يجد ثوبا يرتدي به مع كونه في إزار و سراويل فقط يجوز أن يكتفي بالتكة و السيف و القوس و نحوها. و يمكن القول باستحباب الرداء مع الأثواب المتعددة أيضا لكن الذي ورد التأكيد الشديد فيه يكون مختصا بما ذكرنا و أما ما هو الشائع من جعل منديل أو خيط على الرقبة في حال الاختيار مع لبس الأثواب المتعددة ففيه شائبة بدعة. و يحتمل أن يكون العباء و شبهه أيضا قائما مقام الرداء بل الرداء شامل له قال الفاضلان الرداء هو ثوب يجعل على المنكبين و في القاموس أنه ملحفة و قال الشهيد الثاني رفع الله درجته اعلم أنه ليس في الأخبار و أكثر عبارات الأصحاب بيان كيفية لبس الرداء بل هي مشتركة في أنه يوضع على المنكبين و في التذكرة هو الثوب الذي يوضع على المنكبين و مثله في النهاية فيصدق أصل السنة بوضعه كيف اتفق لكن لما روي كراهة سدله و هو أن لا يرفع أحد طرفيه على المنكب فإنه فعل اليهود وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ- هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَجْمَعَ طَرَفَيْ رِدَائِهِ عَلَى يَسَارِهِ- قَالَ لَا يَصْلُحُ جَمْعُهُمَا عَلَى الْيَسَارِ وَ لَكِنِ اجْمَعْهُمَا عَلَى يَمِينِكَ أَوْ دَعْهُمَا. تعين أن الكيفية الخالية عن الكراهة هي وضعه على المنكبين ثم يرد ما على الأيسر على الأيمن و بهذه الهيئة فسره بعض الأصحاب. لكن لو فعله على غير هذه الهيئة خصوصا ما نص على كراهيته هل يثاب عليه لا يبعد ذلك لصدق مسمى الرداء و هو في نفسه عبادة لا يخرجها كراهتها عن أصل الرجحان و يؤيده إطلاق بعض الأخبار و كونها أصح من الأخبار المقيدة و ما ذكره حسن إلا أن في معنى السدل اختلافا سيأتي تفصيله. و أما الأخبار الشاهدة لما ذكرنا فمنها مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ- أَمَّ قَوْماً فِي قَمِيصٍ لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ- فَقَالَ لَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ- أَوْ عِمَامَةٌ يَرْتَدِي بِهَا. فإنها إنما تدل على كراهة الإمامة بدون الرداء إذا كان في القميص وحده لا مطلقا و يدل على التخصيص بغير الصفيق قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام لَمَّا أَمَّ أَصْحَابَهُ فِي قَمِيصٍ بِغَيْرِ رِدَاءٍ- إِنَّ قَمِيصِي كَثِيفٌ- فَهُوَ يُجْزِي أَنْ لَا يَكُونَ عَلَيَّ إِزَارٌ وَ لَا رِدَاءٌ.. و أما استحبابه مطلقا لمن لم يستر أعالي بدنه و لو بشيء يسير مع الضرورة فلما رواه - الصَّدُوقُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَدْنَى مَا يُجْزِيكَ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ- بِقَدْرِ مَا يَكُونُ عَلَى مَنْكِبَيْكَ مِثْلُ جَنَاحَيِ الْخُطَّافِ. وَ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ رَجُلٍ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا سَرَاوِيلُ- قَالَ يَحِلُّ التِّكَّةُ مِنْهُ فَيَطْرَحُهَا عَلَى عَاتِقِهِ وَ يُصَلِّي- قَالَ وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ سَيْفٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ ثَوْبٌ- فَلْيَتَقَلَّدِ السَّيْفَ وَ يُصَلِّي قَائِماً. - وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا لَبِسَ الكافي ج 3 ص 216. السَّرَاوِيلَ فَلْيَجْعَلْ عَلَى عَاتِقِهِ شَيْئاً وَ لَوْ حَبْلًا. وَ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: سَأَلَ مُرَازِمٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا مَعَهُ حَاضِرٌ- عَنِ الرَّجُلِ الْحَاضِرِ يُصَلِّي فِي إِزَارٍ مُؤْتَزِراً بِهِ- قَالَ يَجْعَلُ عَلَى رَقَبَتِهِ مِنْدِيلًا أَوْ عِمَامَةً يَرْتَدِي بِهَا.. فإذا تأملت في تلك الروايات اتضح لك ما ذكرنا غاية الوضوح و سيأتي ما يزيد إيضاحه.
إِنَّ هَذِهِ أَرْضٌ مُعَذَّبَةٌ- لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا- فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً يُصَلُّونَ- فَقُلْتُ أَنَا وَ اللَّهِ لَأُقَلِّدَنَّ هَذَا الرَّجُلَ صَلَاتِيَ الْيَوْمَ- وَ لَا أُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ فَسِرْنَا وَ جَعَلَتِ الشَّمْسُ تَسْفُلُ- وَ جَعَلَ يَدْخُلُنِي مِنْ ذَلِكِ أَمْرٌ عَظِيمٌ حَتَّى وَجَبَتِ الشَّمْسُ- وَ قَطَعْنَا الْأَرْضَ- فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ أَذِّنْ فَقُلْتُ يَقُولُ أَذِّنْ وَ قَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ- فَقَالَ أَذِّنْ فَأَذَّنْتُ ثُمَّ قَالَ لِي أَقِمْ فَأَقَمْتُ فَلَمَّا قُلْتُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ رَأَيْتُ شَفَتَيْهِ تَتَحَرَّكَانِ- وَ سَمِعْتُ كَلَاماً كَأَنَّهُ كَلَامُ الْعِبْرَانِيَّةِ- فَارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى صَارَتْ فِي مِثْلِ وَقْتِهَا فِي الْعَصْرِ فَصَلَّى- فَلَمَّا انْصَرَفْنَا هَوَتْ إِلَى مَكَانِهَا وَ اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ- فَقُلْتُ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ- أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ - فَقُلْتُ بَلَى- وَ قَالَ فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ فَرَدَّهَا عَلَيَ . بصائر الدرجات، عن أحمد بن محمد مثله بيان قوله جسر الصَّرَاةِ قال في القاموس الصراة نهر بالعراق انتهى و في بعض النسخ بالفرات و في الفقيه و البصائر نهر سورى و في القاموس سورى كطوبى موضع بالعراق من بلد السريانيين و موضع من أعمال بغداد و قد يمد و الظاهر أنه كان مكان جسر الحلة و مسجد الشمس هناك مشهور و يدل على كراهة الصلاة في كل أرض عذب أهلها و قال ابن إدريس ره في السرائر تكره الصلاة في كل أرض خسف و لهذا كره أمير المؤمنين عليه السلام الصلاة في أرض بابل فلما عبر الفرات إلى الجانب الغربي و فاته لأجل ذلك أول الوقت ردت له الشمس إلى موضعها في أول الوقت و صلى بأصحابه صلاة العصر و لا يحل أن يعتقد أن الشمس غابت و دخل الليل و خرج وقت العصر وقت بالكلية و ما صلى الفريضة عليه السلام لأن هذا من معتقده جهل بعصمته عليه السلام لأنه يكون مخلا بالواجب المضيق عليه و هذا لا يقوله من عرف إمامته و اعتقد عصمته انتهى.
إِنَّ هَذِهِ أَرْضٌ مُعَذَّبَةٌ- لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهَا- فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً يُصَلُّونَ- فَقُلْتُ أَنَا وَ اللَّهِ لَأُقَلِّدَنَّ هَذَا الرَّجُلَ صَلَاتِيَ الْيَوْمَ- وَ لَا أُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّيَ فَسِرْنَا وَ جَعَلَتِ الشَّمْسُ تَسْفُلُ- وَ جَعَلَ يَدْخُلُنِي مِنْ ذَلِكِ أَمْرٌ عَظِيمٌ حَتَّى وَجَبَتِ الشَّمْسُ- وَ قَطَعْنَا الْأَرْضَ- فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ أَذِّنْ فَقُلْتُ يَقُولُ أَذِّنْ وَ قَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ- فَقَالَ أَذِّنْ فَأَذَّنْتُ ثُمَّ قَالَ لِي أَقِمْ فَأَقَمْتُ فَلَمَّا قُلْتُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ رَأَيْتُ شَفَتَيْهِ تَتَحَرَّكَانِ- وَ سَمِعْتُ كَلَاماً كَأَنَّهُ كَلَامُ الْعِبْرَانِيَّةِ- فَارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى صَارَتْ فِي مِثْلِ وَقْتِهَا فِي الْعَصْرِ فَصَلَّى- فَلَمَّا انْصَرَفْنَا هَوَتْ إِلَى مَكَانِهَا وَ اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ- فَقُلْتُ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا جُوَيْرِيَةُ- أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ - فَقُلْتُ بَلَى- وَ قَالَ فَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ فَرَدَّهَا عَلَيَ. بصائر الدرجات، عن أحمد بن محمد مثله بيان قوله جسر الصَّرَاةِ قال في القاموس الصراة نهر بالعراق انتهى و في بعض النسخ بالفرات و في الفقيه و البصائر نهر سورى و في القاموس سورى كطوبى موضع بالعراق من بلد السريانيين و موضع من أعمال بغداد و قد يمد و الظاهر أنه كان مكان جسر الحلة و مسجد الشمس هناك مشهور و يدل على كراهة الصلاة في كل أرض عذب أهلها و قال ابن إدريس ره في السرائر تكره الصلاة في كل أرض خسف و لهذا كره أمير المؤمنين عليه السلام الصلاة في أرض بابل فلما عبر الفرات إلى الجانب الغربي و فاته لأجل ذلك أول الوقت ردت له الشمس إلى موضعها في أول الوقت و صلى بأصحابه صلاة العصر و لا يحل أن يعتقد أن الشمس غابت و دخل الليل و خرج وقت العصر وقت بالكلية و ما صلى الفريضة عليه السلام لأن هذا من معتقده جهل بعصمته عليه السلام لأنه يكون مخلا بالواجب المضيق عليه و هذا لا يقوله من عرف إمامته و اعتقد عصمته انتهى. أقول قد مر الكلام فيه في كتاب فضائله عليه السلام و أنه لا استبعاد في أن يكون من خصائصهم عليه السلام عدم جواز الصلاة في تلك الأراضي مطلقا و جواز تأخيرهم الصلاة عن الوقت لذلك مطلقا أو إذا علموا أنهم يدعون و يرجع لهم الشمس و الحاصل أن النبي ص أخبره بأمره تعالى بأنه يرد عليه الشمس و أمره بتأخير الصلاة لتظهر منه تلك المعجزة لكن سيأتي ما يؤيد تأويله ره.
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنِّي قَدْ تَزَوَّدْتُ زَاداً وَ ابْتَعْتُ رَاحِلَةً- وَ قَضَيْتُ شَأْنِي يَعْنِي حَوَائِجِي- فَأَرْتَحِلُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ- فَقَالَ لَهُ كُلْ زَادَكَ وَ بِعْ رَاحِلَتَكَ وَ عَلَيْكَ بِهَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ- فَإِنَّهُ أَحَدُ الْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ- رَكْعَتَانِ فِيهِ تَعْدِلُ عَشْراً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ- الْبَرَكَةُ مِنْهُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا مِنْ حَيْثُ مَا أَتَيْتَهُ وَ قَدْ تُرِكَ مِنْ أُسِّهِ أَلْفُ ذِرَاعٍ- وَ فِي زَاوِيَتِهِ فَارَ التَّنُّورُ- وَ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الْخَامِسَةِ صَلَّى إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ع- وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍّ- وَ فِيهِ عَصَا مُوسَى وَ شَجَرَةُ يَقْطِينٍ- وَ فِيهِ هَلَكَ يَغُوثُ وَ يَعُوقُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ- وَ مِنْهُ يَسِيرُ جَبَلُ الْأَهْوَازِ وَ فِيهِ مُصَلَّى نُوحٍ ع- وَ يُحْشَرُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُونَ أَلْفاً- لَا عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَ لَا عَذَابٌ- وَ وَسَطُهُ عَلَى رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- وَ فِيهِ ثَلَاثُ أَعْيُنٍ يَزْهَرْنَ تُذْهِبُ الرِّجْسَ وَ تُطَهِّرُ الْمُؤْمِنِينَ عَيْنٌ مِنْ لَبَنٍ وَ عَيْنٌ مِنْ دُهْنٍ- وَ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ جَانِبُهُ الْأَيْمَنُ ذِكْرٌ وَ جَانِبُهُ الْأَيْسَرُ مَكْرٌ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِيهِ لَأَتَوْهُ وَ لَوْ حَبْواً .
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- إِنِّي قَدْ تَزَوَّدْتُ زَاداً وَ ابْتَعْتُ رَاحِلَةً- وَ قَضَيْتُ شَأْنِي يَعْنِي حَوَائِجِي- فَأَرْتَحِلُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ- فَقَالَ لَهُ كُلْ زَادَكَ وَ بِعْ رَاحِلَتَكَ وَ عَلَيْكَ بِهَذَا الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ الْكُوفَةِ- فَإِنَّهُ أَحَدُ الْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ- رَكْعَتَانِ فِيهِ تَعْدِلُ عَشْراً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ- الْبَرَكَةُ مِنْهُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا مِنْ حَيْثُ مَا أَتَيْتَهُ وَ قَدْ تُرِكَ مِنْ أُسِّهِ أَلْفُ ذِرَاعٍ- وَ فِي زَاوِيَتِهِ فَارَ التَّنُّورُ- وَ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الْخَامِسَةِ صَلَّى إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ ع- وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍّ- وَ فِيهِ عَصَا مُوسَى وَ شَجَرَةُ يَقْطِينٍ- وَ فِيهِ هَلَكَ يَغُوثُ وَ يَعُوقُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ- وَ مِنْهُ يَسِيرُ جَبَلُ الْأَهْوَازِ وَ فِيهِ مُصَلَّى نُوحٍ ع- وَ يُحْشَرُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُونَ أَلْفاً- لَا عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَ لَا عَذَابٌ- وَ وَسَطُهُ عَلَى رَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- وَ فِيهِ ثَلَاثُ أَعْيُنٍ يَزْهَرْنَ تُذْهِبُ الرِّجْسَ وَ تُطَهِّرُ الْمُؤْمِنِينَ عَيْنٌ مِنْ لَبَنٍ وَ عَيْنٌ مِنْ دُهْنٍ- وَ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ جَانِبُهُ الْأَيْمَنُ ذِكْرٌ وَ جَانِبُهُ الْأَيْسَرُ مَكْرٌ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِيهِ لَأَتَوْهُ وَ لَوْ حَبْواً. بيان: فيما سواه أي من المساجد المباركة كمسجد الأقصى و مسجد السهلة فلا ينافي الألف أو الاختلاف باعتبار اختلاف الصلوات و المصلين و لعل التخصيص بالألف لكونهم من أعاظم الأنبياء و الأوصياء أو هم الذين صلوا فيه ظاهرا بحيث اطلع عليه الناس و شاهدوهم و أما سائرهم عليه السلام فصلى فيه كما صلى فيه نبينا ص و لعل المراد بكون عصا موسى عليه السلام فيه كونها مدفونة فيه في الأزمان السالفة حتى وصل إلى أئمتنا عليه السلام لئلا ينافي الأخبار التي مضت في كتاب الإمامة أنها عندهم عليه السلام مع سائر آثار الأنبياء و يحتمل أن تكون مودعة هناك و هي تحت أيديهم كلما أرادوا أخذوها و أما شجرة يقطين فيمكن أن يكون هناك منبتها إذ يظهر من بعض الأخبار أنه خرج من الفرات و يسير جبل أهواز لم أره في غير هذا الخبر. قوله و يحشر منه أي من جنبه يعني الغري كما صرح به في غيره و الظاهر أن الأعين يظهرن في زمن القائم عليه السلام و كون جانبه الأيسر مكرا لأن فيه كانت منازل الخلفاء و الظلمة كما قال الصدوق ره في الفقيه يعني منازل الشياطين و قال في النهاية الحبو أن يمشي على يديه و ركبتيه أو استه.
الشَّيْخِ، بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِيمَا أَوْصَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَا ذَرٍّ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ- إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ- صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ صَلَاةٌ يُصَلِّيهَا الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ- حَيْثُ لَا يَرَاهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى يَا أَبَا ذَرٍّ طُوبَى لِأَصْحَابِ الْأَلْوِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُونَهَا فَيَسْبِقُونَ النَّاسَ إِلَى الْجَنَّةِ- أَلَا هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالْأَسْحَارِ وَ غَيْرِهَا يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَجْعَلَنَّ بَيْتَكَ قَبْراً- وَ اجْعَلْ فِيهِ مِنْ صَلَاتِكَ يُضِيءُ لَكَ قَبْرَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الصَّلَاةَ النَّافِلَةَ تَفْضُلُ بِالسِّرِّ عَلَى الْعَلَانِيَةِ- كَفَضْلِ الْفَرِيضَةِ عَلَى النَّافِلَةِ يَا أَبَا ذَرٍّ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ- وَ كُلُّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ أَجَابَ دَاعِيَ اللَّهِ- وَ أَحْسَنَ عِمَارَةَ مَسَاجِدِ اللَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ مِنَ اللَّهِ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ بِأَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص كَيْفَ يُعْمَرُ مَسَاجِدُ اللَّهِ- قَالَ لَا تُرْفَعُ فِيهَا الْأَصْوَاتُ وَ لَا يُخَاضُ فِيهَا بِالْبَاطِلِ- وَ لَا يُشْتَرَى فِيهَا وَ لَا يُبَاعُ وَ اتْرُكِ اللَّغْوَ مَا دُمْتَ فِيهَا- فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَفْسَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِيكَ مَا دُمْتَ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ- بِكُلِّ نَفَسٍ تَنَفَّسُ فِيهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ- وَ تُصَلِّي عَلَيْكَ الْمَلَائِكَةُ- وَ يُكْتَبُ لَكَ بِكُلِّ نَفَسٍ تَنَفَّسْتَ فِيهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ- وَ يُمْحَى عَنْكَ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ يَا أَبَا ذَرٍّ أَ تَعْلَمُ فِي أَيِّ شَيْءٍ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ - قُلْتُ لَا فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي- قَالَ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الصَّلَاةِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ مِنَ الْكَفَّارَاتِ وَ كَثْرَةُ الِاخْتِلَافِ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ يَا أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى- إِنَّ أَحَبَّ الْعِبَادِ إِلَيَّ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي- الْمُتَعَلِّقَةُ قُلُوبُهُمْ بِالْمَسَاجِدِ الْمُسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ- أُولَئِكَ إِذَا أَرَدْتُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ عُقُوبَةً ذَكَرْتُهُمْ فَصَرَفْتُ الْعُقُوبَةَ عَنْهُمْ يَا أَبَا ذَرٍّ كُلُّ جُلُوسٍ فِي الْمَسْجِدِ لَغْوٌ إِلَّا ثَلَاثَةً- قِرَاءَةُ مُصَلٍّ أَوْ ذَاكِرُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سَائِلٌ عَنْ عِلْمٍ .
مَجَالِسُ الشَّيْخِ، بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي بَابِ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِيمَا أَوْصَى إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَا ذَرٍّ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ- إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ- صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ- وَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ صَلَاةٌ يُصَلِّيهَا الرَّجُلُ فِي بَيْتِهِ- حَيْثُ لَا يَرَاهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى يَا أَبَا ذَرٍّ طُوبَى لِأَصْحَابِ الْأَلْوِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُونَهَا فَيَسْبِقُونَ النَّاسَ إِلَى الْجَنَّةِ- أَلَا هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالْأَسْحَارِ وَ غَيْرِهَا يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَجْعَلَنَّ بَيْتَكَ قَبْراً- وَ اجْعَلْ فِيهِ مِنْ صَلَاتِكَ يُضِيءُ لَكَ قَبْرَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ الصَّلَاةَ النَّافِلَةَ تَفْضُلُ بِالسِّرِّ عَلَى الْعَلَانِيَةِ- كَفَضْلِ الْفَرِيضَةِ عَلَى النَّافِلَةِ يَا أَبَا ذَرٍّ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ- وَ كُلُّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ أَجَابَ دَاعِيَ اللَّهِ- وَ أَحْسَنَ عِمَارَةَ مَسَاجِدِ اللَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ مِنَ اللَّهِ الْجَنَّةَ فَقُلْتُ بِأَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ص كَيْفَ يُعْمَرُ مَسَاجِدُ اللَّهِ- قَالَ لَا تُرْفَعُ فِيهَا الْأَصْوَاتُ وَ لَا يُخَاضُ فِيهَا بِالْبَاطِلِ- وَ لَا يُشْتَرَى فِيهَا وَ لَا يُبَاعُ وَ اتْرُكِ اللَّغْوَ مَا دُمْتَ فِيهَا- فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَلَا تَلُومَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَفْسَكَ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِيكَ مَا دُمْتَ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ- بِكُلِّ نَفَسٍ تَنَفَّسُ فِيهِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ- وَ تُصَلِّي عَلَيْكَ الْمَلَائِكَةُ- وَ يُكْتَبُ لَكَ بِكُلِّ نَفَسٍ تَنَفَّسْتَ فِيهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ- وَ يُمْحَى عَنْكَ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ يَا أَبَا ذَرٍّ أَ تَعْلَمُ فِي أَيِّ شَيْءٍ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ - قُلْتُ لَا فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي- قَالَ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الصَّلَاةِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ مِنَ الْكَفَّارَاتِ وَ كَثْرَةُ الِاخْتِلَافِ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ يَا أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى- إِنَّ أَحَبَّ الْعِبَادِ إِلَيَّ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي- الْمُتَعَلِّقَةُ قُلُوبُهُمْ بِالْمَسَاجِدِ الْمُسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ- أُولَئِكَ إِذَا أَرَدْتُ بِأَهْلِ الْأَرْضِ عُقُوبَةً ذَكَرْتُهُمْ فَصَرَفْتُ الْعُقُوبَةَ عَنْهُمْ يَا أَبَا ذَرٍّ كُلُّ جُلُوسٍ فِي الْمَسْجِدِ لَغْوٌ إِلَّا ثَلَاثَةً- قِرَاءَةُ مُصَلٍّ أَوْ ذَاكِرُ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ سَائِلٌ عَنْ عِلْمٍ. بيان: قوله عليه السلام مائة ألف صلاة في غيره الضمير في غيره إما راجع إلى مسجد النبي ص فيدل على مساواتهما في الفضل و يؤيده بعض الأخبار لكن ينافيه أكثرها و يمكن حمل المساجد المفضل عليها في المسجد الحرام على المساجد العظيمة و في مسجد الرسول ص على غيرها أو إلى المسجد الحرام فيصير أزيد من مسجد الرسول ص بأكثر مما ورد في سائر الأخبار و في أصل الفضل أيضا يزيد على سائر ما ورد فيه و يمكن الحمل على اختلاف المصلين أيضا و إن كان بعيدا أو على بعض أجزاء المسجدين و به يمكن دفع التنافي بينه و بين ما ورد في فضل مسجد الرسول ص في سائر الأخبار. قوله ص و أفضل من هذه كله لعل الغرض التحريص على تحصيل الإخلاص و الحاصل أن الصلاة في البيت مع الإخلاص الكامل أفضل من الصلاة في الأماكن الشريفة بدونه فالسعي في تحصيل الإخلاص في الأعمال و خلوها عن شوائب الرياء و الأغراض الفاسدة أهم من السعي في إيقاعها في الأمكنة الشريفة فلو اجتمعا كان نورا على نور و يحتمل تخصيصه بالنوافل و الأول أظهر. قوله ص و كثرة الاختلاف أي هي أيضا من الكفارات و هي أيضا من الرباط إذ هي ربط النفس على الطاعة و ترقب للشيطان لئلا يستولي على القلب فيسلب الإيمان قوله ص قراءة مصل أي إذا صلى جالسا أو المراد بالجلوس مطلق اللبث.
ص فِي خُطْبَةٍ طَوِيلَةٍ مَنْ تَوَلَّى أَذَانَ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ فَأَذَّنَ فِيهِ وَ هُوَ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ صِدِّيقٍ وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ أَدْخَلَ فِي شَفَاعَتِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ أُمَّةٍ فِي كُلِّ أُمَّةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ وَ كَانَ لَهُ فِي كُلِّ جَنَّةٍ مِنَ الْجِنَانِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ سَعَةُ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا مِثْلُ الدُّنْيَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفٍ وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ فِي كُلِّ بَيْتِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ لَوْ نَزَلَ بِهِ الثَّقَلَانِ لَأَدْخَلَهُمْ أَدْنَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهَا لَهُمْ فِيهَا مَا شَاءُوا مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ الطِّيبِ وَ اللِّبَاسِ وَ الثِّمَارِ وَ أَلْوَانِ التُّحَفِ وَ الطَّرَائِفِ مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا يُكْتَفَى بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَمَّا فِي الْبَيْتِ الْآخَرِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اكْتَنَفَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ كَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَفْرُغَ وَ كَتَبَ لَهُ ثَوَابَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ ثُمَّ صَعِدُوا بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
ص إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ الْكَلَامَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى تُقْضَى الصَّلَاةُ وَ نَهَى عَنْهُ. الخصال، عن أبيه عن سعد مثله بيان ما تضمنه من كراهة الكلام بين الأذان و الإقامة في صلاة الغداة لم يذكره الأكثر و إنما حكموا بكراهة الكلام في خلالهما و بتأكدها بعد قد قامت الصلاة و قال الشيخان و المرتضى إذا قال الإمام قد قامت الصلاة حرم الكلام إلا ما يتعلق بالصلاة من تسوية صف أو تقديم إمام و الكراهة الشديدة أظهر لكن قال يحيى بن سعيد في الجامع يكره الكلام بين الأذان و الإقامة في صلاة الغداة و نحوه قال الشهيد في النفلية و رواه الصدوق في الفقيه في وصية النبي ص لعلي ع.
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الدُّنْيَا أَوْ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ آخِرَ مَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ حَثَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ إِيَّاكُمْ أَنْ يَسْتَخِفَّ أَحَدُكُمْ بِصَلَاتِهِ فَلَا هُوَ إِذَا كَانَ شَابّاً أَتَمَّهَا وَ لَا هُوَ إِذَا كَانَ شَيْخاً قَوِيَ عَلَيْهَا وَ مَا أَشَدُّ مِنْ سَرِقَةِ الصَّلَاةِ فَإِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ وَ إِذَا رَكَعَ فَلْيَتَمَكَّنْ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَلْيَعْتَدِلْ وَ إِذَا سَجَدَ فَلْيَتَفَرَّجْ وَ لْيَتَمَكَّنْ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَلْيَعْتَدِلْ وَ إِذَا سَجَدَ فَلْيَتَفَرَّجْ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَلْيَلْبَثْ حَتَّى يَسْكُنَ ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ إِذَا غَابَ الْقُرْصُ ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَالَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ قَالَ وَ آيَةُ الشَّفَقِ الْحُمْرَةُ قَالَ وَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا .
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الدُّنْيَا أَوْ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ آخِرَ مَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ حَثَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ إِيَّاكُمْ أَنْ يَسْتَخِفَّ أَحَدُكُمْ بِصَلَاتِهِ فَلَا هُوَ إِذَا كَانَ شَابّاً أَتَمَّهَا وَ لَا هُوَ إِذَا كَانَ شَيْخاً قَوِيَ عَلَيْهَا وَ مَا أَشَدُّ مِنْ سَرِقَةِ الصَّلَاةِ فَإِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ وَ إِذَا رَكَعَ فَلْيَتَمَكَّنْ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَلْيَعْتَدِلْ وَ إِذَا سَجَدَ فَلْيَتَفَرَّجْ وَ لْيَتَمَكَّنْ فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَلْيَعْتَدِلْ وَ إِذَا سَجَدَ فَلْيَتَفَرَّجْ وَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ فَلْيَلْبَثْ حَتَّى يَسْكُنَ ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ إِذَا غَابَ الْقُرْصُ ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَالَ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ قَالَ وَ آيَةُ الشَّفَقِ الْحُمْرَةُ قَالَ وَ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا. بيان: ما أنت و ذاك أي سل عما يعنيك و ينفعك فلا هو إذا كان شابا أي لا ينبغي ترك الاهتمام بها لا عند الشباب و لا عند المشيب و الاعتدال إقامة الصلب و عدم الميل إلى أحد الجانبين أزيد من الآخر و التمكن الاستقرار و عدم الحركة و الاطمئنان.
جَاءَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي وَ أَقْلِلْ لَعَلِّي أَنْ أَحْفَظَ قَالَ أُوصِيكَ بِخَمْسٍ بِالْيَأْسِ عَمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ فَإِنَّهُ الْغِنَى وَ إِيَّاكَ وَ الطَّمَعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ وَ صَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ وَ إِيَّاكَ وَ مَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ وَ أَحِبَّ لِأَخِيكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ.
ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَ كَرِهَهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَ الرَّفَثَ فِي الصَّوْمِ وَ الْمَنَّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ وَ إِتْيَانَ الْمَسَاجِدِ جُنُباً وَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ وَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ. المحاسن، عن أبيه عن محمد بن سليمان عن أبيه عن الصادق عليه السلام مثله مجالس الصدوق، عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد عن الخشاب مثله بيان العبث ظاهره العبث باليد سواء كان باللحية أو بالأنف أو بالأصابع أو غير ذلك و يحتمل شموله لغير اليد أيضا كالرأس و الشفة و غيرهما.
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنِ ابْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَقْرِئْ مَنْ تَرَى أَنَّهُ يُطِيعُنِي وَ يَأْخُذُ بِقَوْلِي مِنْهُمُ السَّلَامَ وَ أَوْصِهِمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ فِي دِينِهِمْ وَ الِاجْتِهَادِ لِلَّهِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ طُولِ السُّجُودِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ فَبِهَذَا جَاءَ مُحَمَّدٌ ص الْحَدِيثَ. وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ الْوَرَعِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ كَثْرَةِ السُّجُودِ فَبِذَلِكَ أَمَرَنَا مُحَمَّدٌ ص. وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلَيْكُمْ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ حُسْنِ الصِّحَابَةِ لِمَنْ صَحِبَكُمْ وَ طُولِ السُّجُودِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ سُنَنِ الْأَوَّابِينَ. وَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْأَوَّابُونَ هُمُ التَّوَّابُونَ.
مَنْ قَالَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كَانَ لَهُ مِثْلُ ثَوَابِ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا أَمْسَيْتَ وَ أَصْبَحْتَ فَقُلْ فِي دُبُرِ الْفَرِيضَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ صَلَاةِ الْفَجْرِ- أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قُلْ اكْتُبَا رَحِمَكُمَا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمْسَيْتُ وَ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى دِينِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ سُنَّتِهِ وَ عَلَى دِينِ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ سُنَّتِهَا وَ عَلَى دِينِ الْأَوْصِيَاءِ (صلوات الله عليهم) وَ سُنَّتِهِمْ وَ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ بِغَيْبِهِمْ وَ شَهَادَتِهِمْ وَ أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ وَ يَوْمِي هَذَا مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْأَوْصِيَاءُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ أَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ فِيمَا رَغِبُوا فِيهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. ثُمَّ يَقُولُ مَا رَوَاهُ أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزُّرَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَهُ أَوْ يُكَلِّمَ أَحَداً- إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً قَضَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ سَبْعِينَ مِنْهَا لِلْآخِرَةِ وَ ثَلَاثِينَ لِلدُّنْيَا. وَ يَقُولُ أَيْضاً مَا رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ يَعْنِي الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ هُوَ ثَانٍ رِجْلَهُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَ بَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ صَرَفَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَدْنَاهَا الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ السُّلْطَانُ وَ الشَّيْطَانُ. وَ مِمَّا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْقُضَ رُكْبَتَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ فِي الْمَغْرِبِ مِثْلَهَا لَمْ يَلْقَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ. وَ يَقُولُ أَيْضاً بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ- سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا جَمِيعاً فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا جَمِيعاً إِلَّا أَنْتَ فَقَدْ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ص فِي حَدِيثٍ هَذَا الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِلْكَتَبَةِ اكْتُبُوا لِعَبْدِيَ الْمَغْفِرَةَ بِمَعْرِفَتِهِ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا جَمِيعاً إِلَّا أَنَا. بيان: ثان رجله أي لم يغيرها عما كانت عليه في التشهد ببسطها بالقيام أو غير ذلك و هو المراد بقوله قبل أن ينقض ركبتيه و في بعض النسخ قبل أن يقبض أي يرفعهما مقربا لهما إلى بدنه يحيي و يميت و يميت و يحيي الإحياء الأول في الدنيا و كذا الإماتة أولا و الإماتة الثانية في القبر فتدل ضمنا على إحياء آخر و لما كانت مدة تلك الحياة قليلة لم يذكرها صريحا و الإحياء ثانيا في الآخرة و لم يذكر الإحياء و الإماتة في الرجعة لعدم عمومهما و شمولهما لكل أحد مع أنه يحتمل أن تكون الإماتة الثانية إشارة إليه و لا يبعد أن يكون المراد بكل من الفقرتين جنس الإماتة و الإحياء و التكرير لبيان استمرارهما و كثرتهما. قوله عليه السلام إلا من جاء فيه أنه إذا جاء بمثل عمله كيف يكون أفضل من عمله إلا أن يقال المراد أنه جاء بأعمال أخر مع هذا العمل و الحاصل أنه لا يكون عمل آخر أفضل من هذا العمل إلا إذا انضم إليه فيكون المجموع أفضل. أقول - وَ ذَكَرَ الشَّيْخُ وَ الْكَفْعَمِيُّ وَ ابْنُ الْبَاقِي وَ غَيْرُهُمْ أَكْثَرَ الْأَدْعِيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَ زَادُوا عَلَيْهَا ثُمَّ قُلْ عَشْراً مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَ الْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِ بِرٍّ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ الرِّضْوَانَ فِي دَارِ السَّلَامِ وَ جِوَارَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص اللَّهُمَّ مَا بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ. ثم ذكروا أكثر التعقيبات بعد النوافل لضيق وقت النوافل. قال السيد قدس سره في فلاح السائل و لا تكثر في تعقيب المغرب قبل أن تصلي نوافلها لأن أفضل وقت نوافل صلاة المغرب إلى زوال الشفق من أفق المغرب انتهى. و قال الشهيد قدس الله سره في الذكرى قال المفيد تفعل نافلة المغرب بعد التسبيح و قبل التعقيب كما فعلها النبي ص لما بشَّر بالحسن عليه السلام فإنه صلى ركعتين شكرا فلما بشر بالحسين عليه السلام صلى ركعتين و لم يعقب حتى فرغ منها و ابن الجنيد لا يستحب الكلام و لا عمل شيء بينها و بين المغرب. ثم قال و لو قيل بامتداد وقتها أي النافلة بوقت المغرب أمكن لأنها تابعة لها و إن كان الأفضل المبادرة بها قبل كل شيء سوى التسبيح و عد ره في النفلية مما يختص بالمغرب تأخير تعقيبها إلى الفراغ من راتبتها. أقول و لعل الأولى رعاية الأمرين معا بأن يأتي بالتعقيبات ما لا ينافي ما يريد الإتيان به من النوافل ثم يؤخر البقية إذ يأتي في الخبر أن تعقيب الفريضة أفضل من النافلة و قد وردت الأخبار بأن لا نافلة في وقت الفريضة. وَ يُؤَيِّدُ التَّأْخِيرَ مَا رَوَاهُ الْمُفِيدُ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي إِرْشَادِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام أَنَّهُ لَمَّا تَزَوَّجَ بِنْتَ الْمَأْمُونِ وَ حَمَلَهَا قَاصِداً إِلَى الْمَدِينَةِ سَارَ إِلَى شَارِعِ بَابِ الْكُوفَةِ وَ النَّاسُ مَعَهُ يُشَيِّعُونَهُ فَانْتَهَى إِلَى دَارِ الْمُسَيَّبِ عِنْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ فَنَزَلَ وَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَ كَانَ فِي صَحْنِهِ نَبْقَةٌ لَمْ تَحْمِلْ بَعْدُ فَدَعَا بِكُوزٍ فِيهِ مَاءٌ فَتَوَضَّأَ فِي أَصْلِ النَّبْقَةِ وَ قَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَقَرَأَ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ وَ قَرَأَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قَنَتَ قَبْلَ رُكُوعِهِ وَ صَلَّى الثَّالِثَةَ وَ تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ هُنَيْئَةً يَذْكُرُ اللَّهَ وَ قَامَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعَقِّبَ فَصَلَّى النَّوَافِلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ عَقَّبَ بَعْدَهُ وَ سَجَدَ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ فَلَمَّا انْتَهَى النَّاسُ إِلَى النَّبْقَةِ رَأَوْهَا وَ قَدْ حَمَلَتْ حَمْلًا جَنِيّاً فَتَعَجَّبُوا وَ أَكَلُوا مِنْهَا فَوَجَدُوهُ نَبْقاً حُلْواً لَا عَجَمَ لَهُ فَوَدَّعُوهُ وَ مَضَى.. أقول سيأتي هذا الخبر في نوافل المغرب نقلا عن الخرائج أيضا و هو يومي إلى ما ذكرنا من التوسط لأن قوله من غير أن يعقب محمول على أنه لم يعقب كثيرا لقوله قبل ذلك يذكر الله و ما سيأتي مصرح بذلك. وَ سَيَأْتِي أَيْضاً فِي خَبَرِ رَجَاءِ بْنِ أَبِي الضَّحَّاكِ أَنَّ الرِّضَا عليه السلام كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَنِ الْمَغْرِبِ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُحَمِّدُهُ وَ يُكَبِّرُهُ وَ يُهَلِّلُهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَقُومَ فَيُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَجْلِسُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ فِي التَّعْقِيبِ مَا شَاءَ اللَّهُ. - وَ رَوَى الشَّيْخُ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْخَفَّافِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: مَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ عَقَّبَ وَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ كُتِبَتَا لَهُ فِي عِلِّيِّينَ فَإِنْ صَلَّى أَرْبَعاً كُتِبَتْ لَهُ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ. و هذا يدل على تقديم التعقيب في الجملة. و العجب أن الشيخ ذكر هذا الخبر حجة للمفيد و أما تقديم سجدة الشكر و تأخيرها فسنفصل الكلام في بابه إن شاء الله.
تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ سُنَّتِهِ وَ دِينِ الْأَوْصِيَاءِ وَ سُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ الْأَوْصِيَاءُ عليهم السلام وَ أَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ فِيمَا رَغِبُوا إِلَيْهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . مِنْهُ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ- أَبْتَدِئُ يَوْمِي هَذَا بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَ عَجَلَتِي بِسْمِ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْعَبْدُ أَجْزَأَهُ مِمَّا نَسِيَ فِي يَوْمِهِ .
تَقُولُ إِذَا أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِناً عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ سُنَّتِهِ وَ دِينِ الْأَوْصِيَاءِ وَ سُنَّتِهِمْ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِمَّا اسْتَعَاذَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ الْأَوْصِيَاءُ عليهم السلام وَ أَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ فِيمَا رَغِبُوا إِلَيْهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. مِنْهُ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ- أَبْتَدِئُ يَوْمِي هَذَا بَيْنَ يَدَيْ نِسْيَانِي وَ عَجَلَتِي بِسْمِ اللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْعَبْدُ أَجْزَأَهُ مِمَّا نَسِيَ فِي يَوْمِهِ. بيان: أبتدئ في يومي هذا أي أفتتح يومي أو أبتدئ في يومي هذا باسمه تعالى أو يقال بسم الله و ما شاء الله عطف على بسم الله أو على اسم الله و قيل على أبتدئ و هو بعيد فالكلام يحتمل وجوها نذكر منها اثنين الأول أن يكون المعنى أنه لما لزم في مقام العبودية و التخلي عن المراد و الإرادة أن يفوض جميع أموره إلى ربه و يعلم أنه مالك نفعه و ضره و لا يستعين إلا به و بأسمائه فلا بد أن يكون جميع أفعاله مقرونة بالتسمية و المشيئة لفظا و معنا و لسانا و قلبا و قد يغفل عن ذلك للنظر إلى الأسباب الظاهرة و الغفلة عن مسبب الأسباب و قد ينسى التسمية التي لا بد من ذكرها و تذكرها عند كل فعل و أيضا قد يترك قول ما شاء الله عند تجدد نعم الله و تذكر أنها من قبل الله كما قال سبحانه لَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ و تركهما إما للغفلة أو للتعجيل في الأمر فيذكر في أول يومه هذين القولين و يتذكر هاتين العقيدتين ليكون كل أفعاله في هذا اليوم مقرونة بهما و إن تحققت الفاصلة بينهما و هذا من فضل الله تعالى عليه و إنما ذكر النسيان فقط لأن العجلة تصير سببا للنسيان فهو من قبيل عطف السبب على المسبب و هذا مما خطر بالبال و هو أحسن الوجوه و له مزيدات في سائر الأدعية. الثاني ما ذكره بعض الأفاضل و هو أن يكون المعنى أبتدئ قبل كل عمل قبل أن أنسى الله سبحانه و أعجل عن ذكره إلى غيره و قوله إذا فعل ذلك الظاهر أنه من كلام الصادق ع.
رَأْسُ الرَّوَافِضِ وَ سَيِّدُهُمْ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ رَجُلٌ قَدْ شَغَلَتْهُ الْعِبَادَةُ عَنْ طَلَبِ الْمُلْكِ وَ الْخِلَافَةِ فَقَالَ لِي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَقُولُ بِهِ وَ بِإِمَامَتِهِ وَ لَكِنَّ الْمُلْكَ عَقِيمٌ قَدْ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُمْسِيَ عَشِيَّتِي حَتَّى أَفْرُغَ مِنْهُ ثُمَّ دَعَا بِسَيَّافٍ وَ قَالَ لَهُ إِذَا أَنَا أَحْضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ شَغَلْتُهُ بِالْحَدِيثِ وَ وَضَعْتُ قَلَنْسُوَتِي فَهُوَ الْعَلَامَةُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِ الصَّادِقِ عليه السلام فَأُحْضِرَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَ لَحِقْتُهُ فِي الدَّارِ وَ هُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ فَلَمْ أَدْرِ مَا الَّذِي قَرَأَ إِلَّا أَنَّنِي رَأَيْتُ الْقَصْرَ يَمُوجُ كَأَنَّهُ سَفِينَةٌ فَرَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا يَمْشِي الْعَبْدُ بَيْنَ يَدَيْ سَيِّدِهِ حَافِيَ الْقَدَمَيْنِ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ يَحْمَرُّ سَاعَةً وَ يَصْفَرُّ أُخْرَى وَ أَخَذَ بِعَضُدِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ أَجْلَسَهُ عَلَى سَرِيرِ مُلْكِهِ فِي مَكَانِهِ وَ جَثَا بَيْنَ يَدَيْهِ كَمَا يَجْثُو الْعَبْدُ بَيْنَ يَدَيْ مَوْلَاهُ ثُمَّ قَالَ مَا الَّذِي جَاءَ بِكِ إِلَيْنَا هَذِهِ السَّاعَةَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ دَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُكَ قَالَ مَا دَعْوَتُكَ إِنَّمَا الْغَلَطُ مِنَ الرَّسُولِ ثُمَّ قَالَ لَهُ سَلْ حَاجَتَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تَدْعُوَنِي لِغَيْرِ شُغُلٍ قَالَ لَكَ ذَلِكَ وَ انْصَرَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا انْصَرِفْ نَامَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ لَمْ يَنْتَبِهْ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَمَّا انْتَبَهَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ رَأْسِهِ قَالَ لَا تَبْرَحْ يَا مُحَمَّدُ مِنْ عِنْدِي حَتَّى أَقْضِيَ مَا فَاتَنِي مِنْ صَلَاتِي وَ أُحَدِّثَكَ بِحَدِيثٍ قُلْتُ سَمْعاً وَ طَاعَةً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ اعْلَمْ أَنِّي لَمَّا أَحْضَرْتُ سَيِّدَكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ هَمَمْتُ بِمَا هَمَمْتُ بِهِ مِنْ سُوءٍ رَأَيْتُ تِنِّيناً قَدْ حَوَى بِذَنَبِهِ جَمِيعَ دَارِي وَ قَصْرِيْ وَ قَدْ وَضَعَ شَفَتَهُ الْعُلْيَا فِي أَعْلَاهَا وَ السُّفْلَى فِي أَسْفَلِهَا وَ هُوَ يُكَلِّمُنِي بِلِسَانٍ طَلْقٍ ذَلْقٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَا مَنْصُورُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَنِي إِلَيْكَ وَ أَمَرَنِي إِنْ أَنْتَ أَحْدَثْتَ فِي عَبْدِيَ الصَّالِحِ الصَّادِقِ حَدَثاً ابْتَلَعْتُكَ وَ مَنْ فِي الدَّارِ جَمِيعاً فَطَاشَ عَقْلِي وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي وَ اصْطَكَّتْ أَسْنَانِي قَالَ مُحَمَّدٌ قُلْتُ لَيْسَ هَذَا بِعَجِيبٍ فَإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّ ص وَ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ عِنْدَهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَ الدَّعَوَاتِ الَّتِي لَوْ قَرَأَهَا عَلَى اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ لَأَنَارَ وَ عَلَى النَّهَارِ الْمُضِيءِ لَأَظْلَمَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا مَضَى عليه السلام اسْتَأْذَنْتُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ لِزِيَارَةِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عليه السلام فَأَجَابَ وَ لَمْ يَأْبَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ وَ قُلْتُ لَهُ أَسْأَلُكَ يَا مَوْلَايَ بِحَقِّ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تُعَلِّمَنِي الدُّعَاءَ الَّذِي قَرَأْتَهُ عِنْدَ دُخُولِكَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ لَكَ ذَلِكَ فَأَمْلَاهُ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ هَذَا حِرْزٌ جَلِيلٌ وَ دُعَاءٌ عَظِيمٌ نَبِيلٌ مَنْ قَرَأَهُ صَبَاحاً كَانَ فِي أَمَانِ اللَّهِ إِلَى الْعِشَاءِ وَ مَنْ قَرَأَهُ عِشَاءً كَانَ فِي حِفْظِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى الصَّبَاحِ وَ قَدْ عَلَّمَنِيهِ أَبِي بَاقِرُ عُلُومِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ- عَنْ أَخِيهِ سَيِّدِ الْأَصْفِيَاءِ عَنْ أَبِيهِ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ اسْتَخْرَجَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الَّذِي لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ وَ أَكْرَمَنِي بِالْإِيمَانِ وَ عَرَّفَنِيَ الْحَقَّ الَّذِي عَنْهُ يُؤْفَكُونَ وَ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها وَ أَنْشَأَ جَنَّاتِ الْمَأْوَى بِلَا أَمَدٍ تُلْقُونَهَا وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ السَّابِغُ النِّعْمَةِ الدَّافِعُ النَّقِمَةِ الْوَاسِعُ الرَّحْمَةِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو السُّلْطَانِ الْمَنِيعِ وَ الإِنْشَاءِ الْبَدِيعِ وَ الشَّأْنِ الرَّفِيعِ وَ الْحِسَابِ السَّرِيعِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ شَهِيدِكَ التَّقِيِّ النَّقِيِّ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَوَجُّهاً إِلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَلَطُّفاً بِاللَّهِ وَ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا يَكُنْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَسُوقُ الْخَيْرَ إِلَّا اللَّهُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أُعِيذُ نَفْسِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ مَا أَغْلَقْتُ عَلَيْهِ أَبْوَابِي وَ أَحَاطَتْ بِهِ جُدْرَانِي وَ مَا أَتَقَلَّبُ فِيهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ إِحْسَانِهِ وَ جَمِيعَ إِخْوَانِي وَ أَقْرِبَائِي وَ قَرَابَاتِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِأَسْمَائِهِ التَّامَّةِ الْعَامَّةِ الْكَامِلَةِ الشَّافِيَةِ الْفَاضِلَةِ الْمُبَارَكَةِ الْمُنِيفَةِ الْمُتَعَالِيَةِ الزَّاكِيَةِ الشَّرِيفَةِ الْكَرِيمَةِ الطَّاهِرَةِ الْعَظِيمَةِ الْمَخْزُونَةِ الْمَكْنُونَةِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ وَ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ فَاتِحَتِهِ وَ خَاتِمَتِهِ وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ سُورَةٍ شَرِيفَةٍ وَ آيَةٍ مُحْكَمَةٍ وَ شِفَاءٍ وَ رَحْمَةٍ وَ عُوذَةٍ وَ بَرَكَةٍ وَ بِالتَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ وَ بِصُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ بِكُلِّ كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ حُجَّةٍ أَقَامَهَا اللَّهُ وَ بِكُلِّ بُرْهَانٍ أَظْهَرَهُ اللَّهُ وَ بِكُلِّ آلَاءِ اللَّهِ وَ عِزَّةِ اللَّهِ وَ عَظَمَةِ اللَّهِ وَ قُدْرَةِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ اللَّهِ وَ جَلَالِ اللَّهِ وَ مَنَعَةِ اللَّهِ وَ مَنِّ اللَّهِ وَ عَفْوِ اللَّهِ وَ حِلْمِ اللَّهِ وَ حِكْمَةِ اللَّهِ وَ غُفْرَانِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَ كُتُبِ اللَّهِ وَ بِرُسُلِ اللَّهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ سَخَطِ اللَّهِ وَ نَكَالِ اللَّهِ وَ عِقَابِ اللَّهِ وَ أَخْذِ اللَّهِ وَ بَطْشِهِ وَ اجْتِيَاحِهِ وَ احْتِشَائِهِ وَ اصْطِلَامِهِ وَ تَدْمِيرِهِ وَ سَطَوَاتِهِ وَ نَقِمَتِهِ وَ جَمِيعِ مَثُلَاتِهِ وَ مِنْ إِعْرَاضِهِ وَ صُدُودِهِ وَ تَنْكِيلِهِ وَ تَوْكِيلِهِ وَ خِذْلَانِهِ وَ دَمْدَمَتِهِ وَ تَخْلِيَتِهِ وَ مِنَ الْكُفْرِ وَ النِّفَاقِ وَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ وَ الْحَيْرَةِ فِي دِينِ اللَّهِ وَ مِنْ شَرِّ يَوْمِ النُّشُورِ وَ الْحَشْرِ وَ الْمَوْقِفِ وَ الْحِسَابِ وَ مِنْ شَرِّ كِتَابٍ قَدْ سَبَقَ وَ مِنْ زَوَالِ النِّعْمَةِ وَ تَحْوِيلِ الْعَافِيَةِ وَ حُلُولِ النَّقِمَةِ وَ مُوجِبَاتِ الْهَلَكَةِ وَ مِنْ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ وَ الْفَضِيحَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.: وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ هَوًى مُرْدٍ وَ قَرِينٍ مُلْهٍ وَ صَاحِبٍ مُسْهٍ وَ جَارٍ مُوذٍ وَ غِنًى مُطْغٍ وَ فَقْرٍ مُنْسٍ وَ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ صَلَاةٍ لَا تُرْفَعُ وَ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَ عَيْنٍ لَا تَدْمَعُ وَ نَفْسٍ لَا تَقْنَعُ وَ بَطْنٍ لَا يَشْبَعُ وَ عَمَلٍ لَا يَنْفَعُ وَ اسْتِغَاثَةٍ لَا تُجَابُ وَ غَفْلَةٍ وَ تَفْرِيطٍ يُوجِبَانِ الْحَسْرَةَ وَ النَّدَامَةَ وَ مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ وَ الْعَمَى فِي دِينِ اللَّهِ وَ مِنْ نَصَبٍ وَ اجْتِهَادٍ يُوجِبَانِ الْعَذَابَ وَ مِنْ مُرْدٍ إِلَى النَّارِ وَ مِنْ ضَلَعِ الدَّيْنِ وَ غَلَبَةِ الرِّجَالِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الدِّينِ وَ النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ وَ الْإِخْوَانِ وَ عِنْدَ مُعَايَنَةِ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ الشَّرَقِ وَ السَّرَقِ وَ الْهَدْمِ وَ الْخَسْفِ وَ الْمَسْخِ وَ الْحِجَارَةِ وَ الصَّيْحَةِ وَ الزَّلَازِلِ وَ الْفِتَنِ وَ الْعَيْنِ وَ الصَّوَاعِقِ وَ الْبَرَقِ وَ الْقَوَدِ وَ الْقَرَدِ وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ أَكْلِ السَّبُعِ وَ مِيتَةِ السَّوْءِ وَ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَلَايَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَ الْهَامَّةِ وَ اللَّامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ وَ الْحَامَّةِ وَ مِنْ شَرِّ أَحْدَاثِ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَانُ وَ مِنْ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ سُوءِ الْقَضَاءِ وَ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ شَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَ تَتَابُعِ الْعَنَاءِ وَ الْفَقْرِ إِلَى الْأَكْفَاءِ وَ سُوءِ الْمَمَاتِ وَ سُوءِ الْمَحْيَا وَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ أَتْبَاعِهِ وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَ مِنْ شَرِّ السُّلْطَانِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ مِنْ شَرِّ مَا فِي النُّورِ وَ الظُّلَمِ وَ مِنْ شَرِّ مَا هَجَمَ أَوْ دَهَمَ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سُقْمٍ وَ هَمٍّ وَ آفَةٍ وَ نَدَمٍ وَ مِنْ شَرِّ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مِنْ شَرِّ الْفُسَّاقِ وَ الدُّغَّارِ وَ الْفُجَّارِ وَ الْكُفَّارِ وَ الْحُسَّادِ وَ الْجَبَابِرَةِ وَ الْأَشْرَارِ وَ مِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ شَرِّ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ رَبِّي آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ الْأَنْبِيَاءُ الْمُرْسَلُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ- مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْأَئِمَّةُ الْمَهْدِيُّونَ وَ الْأَوْصِيَاءُ وَ الْحُجَجُ الْمُطَهَّرُونَ عليهم السلام وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلُوكَهُ وَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذُوا بِكَ مِنْهُ وَ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَ آجِلِهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَ أَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي فِي يَوْمِي هَذَا وَ فِيمَا بَعْدَهُ مِنَ الْأَيَّامِ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ ضَعِيفٍ أَوْ شَدِيدٍ بِشَرٍّ أَوْ مَكْرُوهٍ أَوْ مَسَاءَةٍ بِيَدٍ أَوْ بِلِسَانٍ أَوْ بِقَلْبٍ فَأَحْرِجْ صَدْرَهُ وَ أَلْجِمْ فَاهُ وَ أَفْحِمْ لِسَانَهُ وَ اشْدُدْ سَمْعَهُ وَ أَقْمِحْ بَصَرَهُ وَ أَرْعِبْ قَلْبَهُ وَ اشْغَلْهُ بِنَفْسِهِ وَ أَمِتْهُ بِغَيْظِهِ وَ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ اكْفِنِي شَرَّ مَنْ نَصَبَ لِي حَدَّهُ وَ اكْفِنِي مَكْرَ الْمَكَرَةِ وَ أَعِنِّي عَلَى ذَلِكَ بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ أَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي فِي سِتْرِكَ الْوَاقِي وَ أَصْلِحْ حَالِي كُلَّهُ أَصْبَحْتُ فِي جِوَارِ اللَّهِ مُمْتَنِعاً وَ بِعِزَّةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُرَامُ مُحْتَجِباً وَ بِسُلْطَانِ اللَّهِ الْمَنِيعِ مُحْتَرِزاً مُعْتَصِماً وَ مُتَمَسِّكاً وَ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى كُلِّهَا عَائِذاً أَصْبَحْتُ فِي حِمَى اللَّهِ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ وَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُخْفَرُ وَ فِي حَبْلِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُجْذَمُ وَ فِي جِوَارِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُسْتَضَامُ وَ فِي مَنْعِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُدْرَكُ وَ فِي سِتْرِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُهْتَكُ وَ فِي عَوْنِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُخْذَلُ- اللَّهُمَّ اعْطِفْ عَلَيْنَا قُلُوبَ عِبَادِكَ وَ إِمَائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ بِرَأْفَةٍ مِنْكَ وَ رَحْمَةٍ إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ كَفَى سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ دَعَا لَيْسَ وَرَاءَ اللَّهِ مُنْتَهًى وَ لَا دُونَ اللَّهِ مَلْجَأٌ مَنِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ نَجَا- كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ - فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ - وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ - فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ - شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ - إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ تَحَصَّنْتُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ اعْتَصَمْتُ بِاللَّهِ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ رَمَيْتُ كُلَّ عَدُوٍّ لَنَا بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ .
ص مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا إِلَّا وَ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا التَّبِعَةُ قَالَ مِنَ الْإِحْدَى وَ الْخَمْسِينَ رَكْعَةً وَ مِنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ وَ وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ قَالَ أُولَئِكَ وَ اللَّهِ أَصْحَابُ الْخَمْسِينَ مِنْ شِيعَتِنَا قَالَ قُلْتُ وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ قَالَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ مِنْ شِيعَتِنَا قَالَ قُلْتُ وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ مِنْ شِيعَتِنَا.
قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص عِنْدَ وَفَاتِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنَا فَقَالَ أُوصِيكُمْ بِرَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَانَ مِنَ الْمُتَّقِينَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً كُتِبَ مِنَ الْمُصَلِّينَ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ زَاحَمَنِي فِي الْجَنَّةِ وَ لَمْ يُحْصِ ثَوَابَهُ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ جَلَّ وَ تَعَالَى. المتهجد، و غيره، مرسلا عن الصادق عن آبائه عليهم السلام مثله.
كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ فَرَحَاتٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لُقَى الْإِخْوَانِ وَ الْإِفْطَارُ مِنَ الصِّيَامِ وَ التَّهَجُّدُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ الْخَبَرَ . وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَهْوُ الْمُؤْمِنِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ التَّمَتُّعِ بِالنِّسَاءِ وَ مُفَاكَهَةِ الْإِخْوَانِ وَ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ .
كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ فَرَحَاتٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لُقَى الْإِخْوَانِ وَ الْإِفْطَارُ مِنَ الصِّيَامِ وَ التَّهَجُّدُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ الْخَبَرَ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَهْوُ الْمُؤْمِنِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ التَّمَتُّعِ بِالنِّسَاءِ وَ مُفَاكَهَةِ الْإِخْوَانِ وَ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ. بيان: المفاكهة الممازحة و عد صلاة الليل من جملة اللهو و الفرحات و جعلها مع ما مر في قرن لبيان أنه ينبغي للمؤمن أن يكون متلذذا بمناجاة ربه و الخلوة مع حبيبه فرحا بهما بل فيه تنبيه إلى أنه ليس المؤمن على الحقيقة إلا من كان كذلك.
ص فِي وَصِيَّتِهِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ عَلَيْكَ يَا عَلِيُّ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ كَرَّرَ ذَلِكَ ثَلَاثَ دَفَعَاتٍ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُصَلِّي اللَّيْلَ وَ يَجُوعُ بِالنَّهَارِ.
عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ فِي اللَّيْلِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَوْصَى بِهَا عَلِيّاً فَقَالَ فِي وَصِيَّتِهِ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ قَالَهَا ثَلَاثاً وَ صَلَاةُ اللَّيْلِ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ بَهَاءِ الْوَجْهِ وَ تُحَسِّنُ الْخُلُقَ .
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ يَا عَلِيُّ صَلِّ مِنَ اللَّيْلِ وَ لَوْ قَدْرَ حَلْبِ شَاةٍ وَ بِالْأَسْحَارِ فَادْعُ فَإِنَّ عِنْدَ ذَلِكَ لَا تُرَدُّ دَعْوَةٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ.
ص إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمُ اسْتِخْفَافاً بِالدِّينِ وَ بَيْعَ الْحُكْمِ وَ قَطِيعَةَ الرَّحِمِ وَ أَنْ تَتَّخِذُوا الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ تُقَدِّمُونَ أَحَدَكُمْ وَ لَيْسَ بِأَفْضَلِكُمْ فِي الدِّينِ. بيان: يحتمل التقديم في الإمامة الكبرى و الصلاة أو الأعم.
أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِكُمْ فَتَذِلُّوا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ثُمَّ قَالَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ اشْهَدُوا لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ وَ صَلُّوا مَعَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ الْحَدِيثَ . . كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: صَلَّى حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ عليه السلام خَلْفَ مَرْوَانَ وَ نَحْنُ نُصَلِّي مَعَهُمْ .
أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَحْمِلُوا النَّاسَ عَلَى أَكْتَافِكُمْ فَتَذِلُّوا إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ثُمَّ قَالَ عُودُوا مَرْضَاهُمْ وَ اشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ وَ اشْهَدُوا لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ وَ صَلُّوا مَعَهُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ الْحَدِيثَ.. 25- كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: صَلَّى حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ عليه السلام خَلْفَ مَرْوَانَ وَ نَحْنُ نُصَلِّي مَعَهُمْ.
لَا يَنْبَغِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ أَوْ عِمَامَةٌ يَرْتَدِي بِهَا. و هي إنما تدل على كراهة الإمامة بدون الرداء في القميص وحده لا مطلقا وَ يُؤَيِّدُ الْإِخْتِصَاصَ قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام لَمَّا أَمَّ أَصْحَابَهُ فِي قَمِيصٍ بِغَيْرِ رِدَاءٍ إِنَّ قَمِيصِي كَثِيفٌ فَهُوَ يُجْزِي أَلَّا يَكُونَ عَلَيَّ إِزَارٌ وَ لَا رِدَاءٌ . و هذا الخبر أيضا يؤيده و يدل على عدم كراهة التوشح و قد مر كراهة التوشح فوق الثياب للإمام و لا يبعد حمل جزئي الخبر على الضرورة كما يومئ إليه أصل الخبر.
فَرَضَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ- خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ صَلَاةً- مِنْهَا وَاحِدَةٌ فَرَضَهَا فِي جَمَاعَةٍ وَ هِيَ الْجُمُعَةُ- وَ وَضَعَهَا عَنْ تِسْعَةٍ- عَنِ الصَّغِيرِ وَ الْكَبِيرِ وَ الْمَجْنُونِ وَ الْمُسَافِرِ وَ الْعَبْدِ- وَ الْمَرِيضِ وَ الْمَرْأَةِ وَ الْأَعْمَى وَ مَنْ كَانَ عَلَى رَأْسِ فَرْسَخَيْنِ- وَ رُوِيَ مَكَانَ الْمَجْنُونِ الْأَعْرَجُ- وَ قَالَ صَلَاةُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَرِيضَةٌ- وَ الِاجْتِمَاعُ إِلَيْهَا فَرِيضَةٌ مَعَ الْإِمَامِ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا أَدْرَكْتَ الْإِمَامَ قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الْآخِرَةَ فَقَدْ أَدْرَكْتَ الصَّلَاةَ- وَ إِذَا أَدْرَكْتَ بَعْدَ مَا رَفَعَ رَأْسَهُ- فَهِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِمَنْزِلَةِ الظُّهْرِ- وَ خُصُوصِيَّتُهَا لِلَّذِي أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ- يُضِيفُ إِلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى وَ قَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ- وَ لَا يَعْتَبِرُ بِمَا فَاتَهُ مِنْ سَمَاعِ الْخُطْبَتَيْنِ مَكَانَ الرَّكْعَتَيْنِ- وَ سَائِرُ الصَّلَوَاتِ إِذَا أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ- يُضِيفُ إِلَيْهَا ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ الَّتِي فَاتَتْهُ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُصَلِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي صَدْرِ النَّهَارِ- وَ سِتَّ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ رَكْعَتَانِ مَعَ الزَّوَالِ- فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَلَّيْتَ الْفَرِيضَةَ- إِنْ كُنْتَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ وَ إِنْ كُنْتَ وَحْدَكَ فَأَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ تُصَلِّي بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ- وَ رُوِيَ يُصَلِّي بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ سِتَّ رَكَعَاتٍ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَكْعَتَيِ الزَّوَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الْأَذَانِ أَوْ بَعْدَهُ- قَالَ قَبْلَ الْأَذَانِ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: تُصَلِّي الْعَصْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- وَ قَالَ وَقْتُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سَاعَةُ تَزُولُ الشَّمْسُ- وَ وَقْتُهَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ وَاحِدٌ- أَوْ هِيَ فِي الْمُضَيَّقِ وَقْتٌ وَاحِدٌ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجُمُعَةِ- فَسَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِشَارَةً لَهُمْ وَ الْمُنَافِقِينَ تَوْبِيخاً لِلْمُنَافِقِينَ- وَ لَا يَنْبَغِي تَرْكُهُمَا فَمَنْ تَرَكَهُمَا مُتَعَمِّداً فَلَا صَلَاةَ لَهُ.
قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ لَمَّا سَوَّى رَسُولُ اللَّهِ الصُّفُوفَ بِأُحُدٍ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ- فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أُوصِيكُمْ بِمَا أَوْصَانِي بِهِ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- مِنَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ وَ التَّنَاهِي عَنْ مَحَارِمِهِ- وَ سَاقَ الْخُطْبَةَ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَعَلَيْهِ بِالْجُمُعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- إِلَّا صَبِيّاً أَوِ امْرَأَةً أَوْ مَرِيضاً أَوْ عَبْداً مَمْلُوكاً- وَ مَنِ اسْتَغْنَى بِلَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ اسْتَغْنَى اللَّهُ عَنْهُ- وَ اللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ الْخَبَرَ .
الْمَكَارِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً يَا عَلِيُّ- لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَ لَا جَمَاعَةٌ وَ لَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ- وَ لَا تَسْمَعُ الْخُطْبَةَ- وَ لَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا إِلَّا بِإِذْنِهِ- الْخَبَرَ .
السَّبْتُ لَنَا وَ الْأَحَدُ لِشِيعَتِنَا وَ الْإِثْنَيْنِ لِأَعْدَائِنَا- وَ الثَّلَاثَاءُ لِبَنِي أُمَيَّةَ- وَ الْأَرْبِعَاءُ يَوْمُ شُرْبِ الدَّوَاءِ- وَ الْخَمِيسُ تُقْضَى فِيهِ الْحَوَائِجُ- وَ الْجُمُعَةُ لِلتَّنَظُّفِ وَ التَّطَيُّبِ وَ هُوَ عِيدُ الْمُسْلِمِينَ- وَ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْفِطْرِ وَ الْأَضْحَى وَ يَوْمُ الْغَدِيرِ أَفْضَلُ الْأَعْيَادِ- وَ هُوَ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ يَخْرُجُ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ تَقُومُ الْقِيَامَةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ مَا مِنْ عَمَلٍ أَفْضَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الصَّلَوَاتِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ. وَ مِنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ دِينَارٍ مَوْلَى أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعٌ وَ عِشْرُونَ سَاعَةً- لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ سَاعَةٍ سِتَّ مِائَةِ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةٌ فَلْيَطْلُبْهَا فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ- فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ سَاعَةٍ تَزُولُ الشَّمْسُ وَ سَاعَةٍ فِي آخِرِ اللَّيْلِ.
ص إِنَّ هَذَا يَوْمُ عِيدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ- فَمَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ- وَ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ طِيبٌ فَلْيَمَسَّ مِنْهُ وَ عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ. وَ عَنْهُمْ عليه السلام الْأَعْيَادُ أَرْبَعَةٌ الْفِطْرُ وَ الْأَضْحَى وَ الْغَدِيرُ وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ. وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ فِيهِ سَاعَةٌ- لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ سَأَلَ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ. و اختلف أهل العلم في هذه الساعة اختلافا كثيرا و أصحها عندنا أنها من بين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن يستوي الصفوف بالناس و ساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس رواه عبد الله بن سنان عن الصادق ع. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِلَّا- وَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِتْنَةَ الْقَبْرِ- وَ فِي لَفْظٍ آخَرَ إِلَّا يَرَى مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ- وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِلَّا وُقِيَ الْفَتَّانَ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ يَمُوتُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ- أَوْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ فِتْنَتَهُ- وَ بَقِيَ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ شَيْئاً- وَ اخْتَارَ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
- مَنْ أَرَادَ أَنْ يَزُورَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ قُبُورَ الْحُجَجِ عليه السلام وَ هُوَ فِي بَلَدِهِ فَلْيَغْتَسِلْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ- وَ لْيَلْبَسْ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ وَ لْيَخْرُجْ إِلَى فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ- ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ- فَإِذَا تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ فَلْيَقُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ لْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ وَ الْوَصِيُّ الْمُرْتَضَى- وَ السَّيِّدَةُ الْكُبْرَى وَ السَّيِّدَةُ الزَّهْرَاءُ- وَ السِّبْطَانِ الْمُنْتَجَبَانِ وَ الْأَوْلَادُ الْأَعْلَامُ- وَ الْأُمَنَاءُ الْمُنْتَجَبُونَ- جِئْتُ انْقِطَاعاً إِلَيْكُمْ وَ إِلَى آبَائِكُمْ وَ وَلَدِكُمُ الْخَلَفِ- عَلَى بَرَكَةِ الْحَقِّ- فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ لِدِينِهِ- فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ- إِنِّي لَمِنَ الْقَائِلِينَ بِفَضْلِكُمْ مُقِرٌّ بِرَجْعَتِكُمْ- لَا أُنْكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةً وَ لَا أَزْعُمُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ- سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ- يُسَبِّحُ لِلَّهِ بِأَسْمَائِهِ جَمِيعُ خَلْقِهِ- وَ السَّلَامُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ- وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى افْعَلْ ذَلِكَ عَلَى سَطْحِ دَارِكَ .
- مَنْ أَرَادَ أَنْ يَزُورَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ قُبُورَ الْحُجَجِ عليه السلام وَ هُوَ فِي بَلَدِهِ فَلْيَغْتَسِلْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ- وَ لْيَلْبَسْ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ وَ لْيَخْرُجْ إِلَى فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ- ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ- فَإِذَا تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ فَلْيَقُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ لْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ وَ الْوَصِيُّ الْمُرْتَضَى- وَ السَّيِّدَةُ الْكُبْرَى وَ السَّيِّدَةُ الزَّهْرَاءُ- وَ السِّبْطَانِ الْمُنْتَجَبَانِ وَ الْأَوْلَادُ الْأَعْلَامُ- وَ الْأُمَنَاءُ الْمُنْتَجَبُونَ- جِئْتُ انْقِطَاعاً إِلَيْكُمْ وَ إِلَى آبَائِكُمْ وَ وَلَدِكُمُ الْخَلَفِ- عَلَى بَرَكَةِ الْحَقِّ- فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ لِدِينِهِ- فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ- إِنِّي لَمِنَ الْقَائِلِينَ بِفَضْلِكُمْ مُقِرٌّ بِرَجْعَتِكُمْ- لَا أُنْكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةً وَ لَا أَزْعُمُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ- سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ- يُسَبِّحُ لِلَّهِ بِأَسْمَائِهِ جَمِيعُ خَلْقِهِ- وَ السَّلَامُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ- وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى افْعَلْ ذَلِكَ عَلَى سَطْحِ دَارِكَ. أقول: ثم أورد الشيخ (قدّس سرّه) زيارة أخرى للحسين عليه السلام أوردتها في كتاب المزار مع غيرها و شرح جميعها و لم نوردها هاهنا لعدم ظهور الاختصاص بيوم الجمعة من روايتها.
مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ نَاجِيَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ سَيَابَةَ عَنْ نَاجِيَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَإِنَّ مَنْ قَالَهَا بَعْدَ الْعَصْرِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ قَضَى لَهُ بِهَا مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ بِهَا مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ. ثواب الأعمال، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن اليقطيني مثله. مجالس ابن الشيخ، عن أبيه عن الحسين بن عبيد الله الغضائري عن الصدوق مثله. الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ. أعلام الدين، مرسلا مثله.
الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِيمَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ تَعْدِلُ سَبْعِينَ حِجَّةً وَ مَنْ قَالَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ عَلَى أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- كَانَ لَهُ مِثْلُ ثَوَابِ عَمَلِ الثَّقَلَيْنِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ. جنة الأمان، نقلا من جامع البزنطي مثله.
بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْيَمَنِ- فَقَالَ لِي وَ هُوَ يُوصِينِي يَا عَلِيُّ مَا حَارَ مَنِ اسْتَخَارَ- وَ لَا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ الْحَدِيثَ.
مَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ الْمُصْطَفَى- وَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ الْمُرْتَضَى- وَ بِحَقِّ الزَّهْرَاءِ مَرْيَمَ الْكُبْرَى سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ- وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّ الْهُدَى وَ رَضِيعَيْ ثَدْيِ التُّقَى- وَ بِحَقِّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ قُرَّةِ عَيْنِ النَّاظِرِينَ- وَ بِحَقِّ بَاقِرِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ الْخَلَفِ مِنْ آلِ يس- وَ بِحَقِّ الرَّاضِي مِنَ الْمَرْضِيِّينَ وَ بِحَقِّ الْخَيِّرِ مِنَ الْخَيِّرِينَ- وَ بِحَقِّ الصَّابِرِ مِنَ الصَّابِرِينَ- وَ بِحَقِّ التَّقِيِّ وَ السَّجَّادِ الْأَصْغَرِ- وَ بِبُكَائِهِ لَيْلَةَ الْمُقَامِ بِالسَّهَرِ- وَ بِحَقِّ الزَّكِيَّةِ وَ الرُّوحِ الطَّيِّبَةِ سَمِيِّ نَبِيِّكَ وَ الْمُظْهِرِ لِدِينِكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِمْ وَ حُرْمَتِهِمْ عَلَيْكَ- إِلَّا قَضَيْتَ بِهِمْ حَوَائِجِي وَ تَذْكُرُ مَا شِئْتَ- وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ- لَبِسَ ثَوْبَيْنِ مِنْ أَغْلَظِ ثِيَابِهِ وَ أَخْشَنِهِمَا- ثُمَّ يَرْكَعُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ- حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ سَجْدَةٍ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ- سَبَّحَ لِلَّهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ حَمِدَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ يَعْتَرِفُ بِالذُّنُوبِ فِي سُجُودِهِ- يَدْعُو وَ يُفْضِي بِرُكْبَتَيْهِ إِلَى الْأَرْضِ فِي سُجُودِهِ.
(صلّى اللّه عليه و آله) كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ وَ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ كِتَابُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا. أقول: قد أوردنا أخبار الثقلين في كتاب الإمامة فلا نعيدها.
يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنْ جِئْتَ بِالْقُرْآنِ الَّذِي كُنْتَ جِئْتَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَجْتَمِعَ عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام هَيْهَاتَ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ إِنَّمَا جِئْتُ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِتَقُومَ الْحُجَّةُ عَلَيْكُمْ وَ لَا تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا مَا جِئْتَنَا بِهِ إِنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي عِنْدِي لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ وُلْدِي فَقَالَ عُمَرُ فَهَلْ وَقْتٌ لِإِظْهَارِهِ مَعْلُومٌ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام نَعَمْ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِي يُظْهِرُهُ وَ يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَيْهِ فَتَجْرِي السُّنَّةُ عَلَيْهِ.
مَا أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ جَمَعَ الْقُرْآنَ إِلَّا وَصِيُّ مُحَمَّدٍ ص.
ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ مَا هُوَ كَائِنٌ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي مَا قَدْ كَانَ. أقول: قد مضى كثير من الأخبار في كتاب الإمامة في باب أنهم يعلمون علم ما كان و ما يكون و باب أن عندهم علم الكتب و في باب علم علي ع.
أَبُو جَعْفَرٍ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ يَقُولُ جَمَعَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ غَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا أَجِدُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ إِلَّا الْأَوْصِيَاءُ.
مَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ نَبِيِّكَ الْمُصْطَفَى وَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ الْمُرْتَضَى وَ بِحَقِّ الزَّهْرَاءِ مَرْيَمَ الْكُبْرَى سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ بِحَقِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّ الْهُدَى وَ رَضِيعَيْ ثَدْيِ التُّقَى وَ بِحَقِّ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ قُرَّةِ عَيْنِ النَّاظِرِينَ وَ بِحَقِّ بَاقِرِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ- وَ الْخَلَفِ مِنْ آلِ يس وَ بِحَقِّ الرَّاضِي مِنَ الْمَرْضِيِّينَ وَ بِحَقِّ الْخَيِّرِ مِنَ الْخَيِّرِينَ وَ بِحَقِّ الصَّابِرِ مِنَ الصَّابِرِينَ وَ بِحَقِّ التَّقِيِّ وَ السَّجَّادِ الْأَصْغَرِ وَ بِبُكَائِهِ لَيْلَةَ الْمُقَامِ بِالسَّهَرِ وَ بِحَقِّ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الرُّوحِ الطَّيِّبَةِ سَمِيِّ نَبِيِّكَ وَ الْمُظْهِرِ لِدِينِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّهِمْ وَ حُرْمَتِهِمْ عَلَيْكَ إِلَّا قَضَيْتَ بِهِمْ حَوَائِجِي وَ تَذْكُرُ مَا شِئْتَ. وَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام تَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فِي ثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَنْشُرُهُ وَ تَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكِتَابِكَ الْمُنْزَلِ وَ مَا فِيهِ وَ فِيهِ اسْمُكَ الْأَكْبَرُ وَ أَسْمَاؤُكَ الْحُسْنَى وَ مَا يُخَافُ وَ يُرْجَى أَنْ تَجْعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ وَ تَدْعُو بِمَا بَدَا لَكَ مِنْ حَاجَةٍ.
احْذَرُوا عَلَى دِينِكُمْ ثَلَاثَةً رَجُلًا قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ عَلَيْهِ بَهْجَتَهُ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ عَلَى جَارِهِ وَ رَمَاهُ بِالشِّرْكِ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّهُمَا أَوْلَى بِالشِّرْكِ قَالَ الرَّامِي وَ رَجُلًا اسْتَخَفَّتْهُ الْأَحَادِيثُ كُلَّمَا حَدَثَتْ أُحْدُوثَةُ كَذِبٍ مَدَّهَا بِأَطْوَلَ مِنْهَا وَ رَجُلًا آتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سُلْطَاناً فَزَعَمَ أَنَّ طَاعَتَهُ طَاعَةُ اللَّهِ وَ مَعْصِيَتَهُ مَعْصِيَةُ اللَّهِ وَ كَذَبَ لِأَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ لَا يَنْبَغِي لِلْمَخْلُوقِ أَنْ يَكُونَ حُبُّهُ لِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَتِهِ وَ لَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى اللَّهَ إِنَّمَا الطَّاعَةُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِوُلَاةِ الْأَمْرِ وَ إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِطَاعَةِ الرَّسُولِ لِأَنَّهُ مَعْصُومٌ مُطَهَّرٌ لَا يَأْمُرُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ إِنَّمَا أَمَرَ بِطَاعَةِ أُولِي الْأَمْرِ لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْصِيَتِهِ.
ص فِي وَصِيَّتِهِ يَا عَلِيُّ إِنَّ فِي جَهَنَّمَ رَحًى مِنْ حَدِيدٍ تُطْحَنُ بِهَا رُءُوسُ الْقُرَّاءِ وَ الْعُلَمَاءِ الْمُجْرِمِينَ. وَ قَالَ ص رُبَّ تَالِ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ يَلْعَنُهُ. وَ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَ لَا أَعْمَلَ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ قَلْباً أَسْكَنَهُ الْقُرْآنَ. وَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ.
أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ مَا وَجْهُ ذِكْرِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- قَالَ يَذْكُرُ اللَّهَ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ . ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عِنْدَ وَفَاتِهِ- يَا بُنَيَّ كُنْ لِلَّهِ ذَاكِراً عَلَى كُلِّ حَالٍ .
ثَلَاثٌ مِنْ أَشَدِّ مَا عَمِلَ الْعِبَادُ إِنْصَافُ الْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ- وَ مُوَاسَاةُ الْمَرْءِ أَخَاهُ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ هُوَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ يَهُمُّ بِهَا- فَيَحُولُ ذِكْرُ اللَّهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا- فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ. 5 مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ مَا وَجْهُ ذِكْرِ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- قَالَ يَذْكُرُ اللَّهَ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ. 7- ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عِنْدَ وَفَاتِهِ- يَا بُنَيَّ كُنْ لِلَّهِ ذَاكِراً عَلَى كُلِّ حَالٍ.
ص مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ نِعْمَةً فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ- وَ مَنِ اسْتَبْطَأَ الرِّزْقَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ- وَ مَنْ حَزَنَهُ أَمْرٌ فَلْيَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عليه السلام مثله ما، الأمالي للشيخ الطوسي فيما أوصى به الصادق عليه السلام سفيان الثوري مثله.
فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ابْنَهُ الْحَسَنَ ع- يَا بُنَيَّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ- وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَ لَذَّتِهَا- فِيمَا يَحِلُّ وَ يُحْمَدُ .
ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ابْنَهُ الْحَسَنَ ع- يَا بُنَيَّ لِلْمُؤْمِنِ ثَلَاثُ سَاعَاتٍ سَاعَةٌ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ- وَ سَاعَةٌ يُحَاسِبُ فِيهَا نَفْسَهُ وَ سَاعَةٌ يَخْلُو فِيهَا بَيْنَ نَفْسِهِ وَ لَذَّتِهَا- فِيمَا يَحِلُّ وَ يُحْمَدُ.
ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ - وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ (صلوات اللّه عليهما) - وَ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلَ لَكَ بِالْإِجَابَةِ- وَ أَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ وَ تَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ- وَ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْهُ- وَ لَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْهِ- وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ التَّوْبَةِ وَ لَمْ يُعَاجِلْكَ بِالنَّقِمَةِ- وَ لَمْ يَفْضَحْكَ حَيْثُ الْفَضِيحَةِ وَ لَمْ يُشَدِّدْ عَلَيْكَ فِي قَبُولِ الْإِنَابَةِ- وَ لَمْ يُنَاقِشْكَ بِالْجَرِيمَةِ وَ لَمْ يُؤْيِسْكَ مِنَ الرَّحْمَةِ- بَلْ جَعَلَ نُزُوعَكَ عَنِ الذَّنْبِ حَسَنَةً وَ حَسَبَ سَيِّئَتَكَ وَاحِدَةً- وَ حَسَبَ حَسَنَتَكَ عَشْراً وَ فَتَحَ لَكَ بَابَ الْمَتَابِ وَ بَابَ الِاسْتِعْتَابِ- فَإِذَا نَادَيْتَهُ سَمِعَ نِدَاءَكَ وَ إِذَا نَاجَيْتَهُ عَلِمَ نَجْوَاكَ- فَأَفْضَيْتَ إِلَيْهِ بِحَاجَتِكَ وَ أَبْثَثْتَهُ ذَاتَ نَفْسِكَ- وَ شَكَوْتَ إِلَيْهِ هُمُومَكَ وَ اسْتَكْشَفْتَهُ كُرُوبَكَ- وَ اسْتَعَنْتَهُ عَلَى أُمُورِكَ وَ سَأَلْتَهُ مِنْ خَزَائِنِ رَحْمَتِهِ- مَا لَا يَقْدِرُ عَلَى إِعْطَائِهِ غَيْرُهُ مِنْ زِيَادَةِ الْأَعْمَارِ- وَ صِحَّةِ الْأَبْدَانِ وَ سَعَةِ الْأَرْزَاقِ- ثُمَّ جَعَلَ فِي يَدَيْكَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِهِ- بِمَا أَذِنَ لَكَ فِيهِ مِنْ مَسْأَلَتِهِ- فَمَتَى شِئْتَ اسْتَفْتَحْتَ بِالدُّعَاءِ أَبْوَابَ نِعَمِهِ- وَ اسْتَمْطَرْتَ شَآبِيبَ رَحْمَتِهِ فَلَا يُقَنِّطَنَّكَ إِبْطَاءُ إِجَابَتِهِ- فَإِنَّ الْعَطِيَّةَ عَلَى قَدْرِ النِّيَّةِ- وَ رُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنْكَ الْإِجَابَةُ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَعْظَمَ لِأَجْرِ السَّائِلِ- وَ أَجْزَلَ لِعَطَاءِ الْأَمَلِ- وَ رُبَّمَا سَأَلْتَ الشَّيْءَ فَلَا تُؤْتَاهُ وَ أُوتِيتَ خَيْراً مِنْهُ عَاجِلًا وَ آجِلًا- أَوْ صُرِفَ عَنْكَ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ- فَلَرُبَّ أَمْرٍ قَدْ طَلَبْتَهُ فِيهِ هَلَاكُ دِينِكَ لَوْ أُوتِيتَهُ- فَلْتَكُنْ مَسْأَلَتُكَ فِيمَا يَبْقَى لَكَ جَمَالُهُ وَ يُنْفَى عَنْكَ وَبَالُهُ- وَ الْمَالُ لَا يَبْقَى لَكَ وَ لَا تَبْقَى لَهُ.
كَانَ فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ- يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ فِي نَفْسِكَ بِخِصَالٍ فَاحْفَظْهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُ- وَ عَدَّ خِصَالًا وَ الرَّابِعَةُ كَثْرَةُ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يُبْنَى لَكَ بِكُلِّ دَمْعَةٍ أَلْفُ بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ. وَ قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- وَ تَسِيلُ دُمُوعِي عَلَى وَجْنَتِي أَحَبُّ إِلَيَّ- مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِجَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ. وَ فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ لِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ- مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ يَكُونُ فِي مِيزَانِهِ مِنَ الْأَجْرِ- وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ عَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ عَلَى حَافَتَيْهَا- مِنَ الْمَدَائِنِ وَ الْقُصُورِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ- وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيَّ عليه السلام قَالَ إِلَهِي مَا لِعَبْدٍ- بَلَّ وَجْهَهُ بِالدُّمُوعِ مِنْ مَخَافَتِكَ- قَالَ جَزَاؤُهُ مَغْفِرَتِي وَ رِضْوَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَكُونُ أَدْعُو وَ أَشْتَهِي الْبُكَاءَ فَلَا يَجِيئُنِي- وَ رُبَّمَا ذَكَرْتُ مَنْ مَاتَ مِنْ بَعْضِ أَهْلِي فَأَرِقُّ وَ أَبْكِي- فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ فَقَالَ نَعَمْ- تَذْكُرُهُمْ فَإِذَا رَقَقْتَ فَابْكِ وَ ادْعُ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى. وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَتَبَاكَى فِي الدُّعَاءِ وَ لَيْسَ لِي بُكَاءٌ- قَالَ نَعَمْ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ. وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِأَبِي بَصِيرٍ- إِنْ خِفْتَ أَمْراً يَكُونُ أَوْ حَاجَةً تُرِيدُهَا- فَابْدَأْ بِاللَّهِ فَمَجِّدْهُ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ تَبَاكَ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ- إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ الرَّبِّ- وَ هُوَ سَاجِدٌ يَبْكِي. وَ عَنْهُ عليه السلام إِنْ لَمْ يَجِئْكَ الْبُكَاءُ فَتَبَاكَ- فَإِنْ خَرَجَ مِنْكَ مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ فَبَخْ بَخْ. وَ قَالَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَيْسَ الْخَوْفُ خَوْفَ مَنْ بَكَى وَ جَرَتْ دُمُوعُهُ- مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ- وَ إِنَّمَا ذَلِكَ خَوْفٌ كَاذِبٌ.
نِعْمَ الشَّفِيعُ إِلَى اللَّهِ لِلْمُذْنِبِينَ فَأَخَذَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ بِحَقِّ جَدِّ هَذَا يَا وَلِيِّي* * * بِحَقِّ الْهَاشِمِيِّ الْأَبْطَحِيِ بِحَقِّ الذِّكْرِ إِذْ يُوحَى إِلَيْهِ* * * بِحَقِّ وَصِيِّهِ الْبَطَلِ الْكَمِيِ بِحَقِّ الطَّاهِرَيْنِ ابْنَيْ عَلِيٍ* * * وَ أُمِّهِمَا ابْنَةِ الْبَرِّ الزَّكِيِ بِحَقِّ أَئِمَّةٍ سَلَفُوا جَمِيعاً* * * عَلَى مِنْهَاجِ جَدِّهِمُ النَّبِيِ بِحَقِّ الْقَائِمِ الْمَهْدِيِّ إِلَّا* * * غَفَرْتَ خَطِيئَةَ الْعَبْدِ الْمُسِيءِ قَالَ فَسَمِعَ هَاتِفاً يَقُولُ يَا شَيْخُ كَانَ ذَنْبُكَ عَظِيماً وَ لَكِنْ غَفَرْنَا لَكَ جَمِيعَ ذُنُوبِكَ بِحُرْمَةِ شُفَعَائِكَ فَلَوْ سَأَلْتَنَا ذُنُوبَ أَهْلِ الْأَرْضِ لَغَفَرْنَا لَهُمْ غَيْرَ عَاقِرِ النَّاقَةِ وَ قَتَلَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ.
مَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْقُبَّةِ الَّتِي اتَّسَعَ فِنَاؤُهَا وَ طَالَتْ أَطْنَابُهَا وَ تَدَلَّتْ أَغْصَانُهَا وَ عُذِّبَ ثَمَرُهَا وَ اتَّسَقَ فَرْعُهَا وَ أُسْبِغَ وَرَقُهَا وَ طَابَ مَوْلِدُهَا إِلَّا رَدَدْتَ عَلَيَّ بَصَرِي قَالَ فَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ فَدَنَوْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ يَا أَعْرَابِيُّ لَقَدْ دَعَوْتَ فَأَحْسَنْتَ فَمَا الْقُبَّةُ الَّتِي اتَّسَعَ فِنَاؤُهَا قَالَ مُحَمَّدٌ ص قُلْتُ فَقَوْلُكَ وَ طَالَتْ أَطْنَابُهَا قَالَ أَعْنِي فَاطِمَةَ عليها السلام قُلْتُ وَ تَدَلَّتْ أَغْصَانُهَا قَالَ عَلِيٌّ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ قُلْتُ وَ عُذِّبَ ثَمَرُهَا قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ قُلْتُ وَ اتَّسَقَ فَرْعُهَا قَالَ حَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّةَ فَاطِمَةَ عَلَى النَّارِ قُلْتُ وَ أُسْبِغَ وَرَقُهَا قَالَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَعْطَيْتُهُ دِينَارَيْنِ وَ مَضَيْتُ وَ قَضَيْتُ الْحَجَّ وَ رَجَعْتُ فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَى الْبَادِيَةِ رَأَيْتُهُ فَإِذَا عَيْنَاهُ مَفْتُوحَتَانِ كَأَنَّهُ مَا عَمِيَ قَطُّ فَقُلْتُ يَا أَعْرَابِيُّ كَيْفَ كَانَ حَالُكَ قَالَ كُنْتُ أَدْعُو بِمَا سَمِعْتَ فَهَتَفَ بِي هَاتِفٌ وَ قَالَ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً أَنَّكَ تُحِبُّ نَبِيَّكَ وَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى عَيْنَيْكَ فَوَضَعْتُهُمَا عَلَيْهِمَا ثُمَّ كَشَفْتُ عَنْهُمَا وَ قَدْ رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ بَصَرِي فَالْتَفَتُّ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَلَمْ أَرَ أَحَداً فَصِحْتُ أَيُّهَا الْهَاتِفُ بِاللَّهِ مَنْ أَنْتَ فَسَمِعْتُ أَنَا الْخَضِرُ أَحِبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ حُبَّهُ خَيْرُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. وَ كَانَ الصَّادِقُ عليه السلام تَحْتَ الْمِيزَابِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ إِذْ جَاءَهُ شَيْخٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ إِنِّي بُلِيتُ بِبَلَاءٍ شَدِيدٍ وَ قَدْ أَتَيْتُ الْبَيْتَ مُتَعَوِّذاً بِهِ مِمَّا أَجِدُ ثُمَّ بَكَى وَ أَكَبَّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يُقَبِّلُ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ جَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَتَنَحَّى عَنْهُ فَرَحِمَهُ وَ بَكَى ثُمَّ قَالَ هَذَا أَخُوكُمْ وَ قَدْ أَتَاكُمْ مُتَعَوِّذاً بِكُمْ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَدَيْهِ وَ رَفَعْنَا أَيْدِيَنَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَ هَذِهِ النَّفْسَ مِنْ طِينَةٍ أَخْلَصْتَهَا وَ جَعَلْتَ مِنْهَا أَوْلِيَاءَكَ وَ أَوْلِيَاءَ أَوْلِيَائِكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُنَحِّيَ عَنْهَا الْآفَاتِ فَعَلْتَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ تَعَوَّذَ بِبَيْتِكَ الْحَرَامِ الَّذِي يَأْمَنُ بِهِ كُلُّ شَيْءٍ وَ قَدْ تَعَوَّذَ بِنَا وَ أَنَا أَسْأَلُكَ يَا مَنِ احْتَجَبَ بِنُورِهِ عَنْ خَلْقِهِ أَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ يَا غَايَةَ كُلِّ مَحْزُونٍ وَ مَلْهُوفٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ مُضْطَرٍّ مُبْتَلًى أَنْ تُؤْمِنَهُ بِأَمَانِنَا مِمَّا يَجِدُ وَ أَنْ تَمْحُوَ مِنْ طِينَتِهِ مَا قُدِّرَ عَلَيْهَا مِنَ الْبَلَاءِ وَ أَنْ تُفَرِّجَ كُرْبَتَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الدُّعَاءِ انْطَلَقَ الرَّجُلُ فَلَمَّا بَلَغَ بَابَ الْمَسْجِدِ رَجَعَ وَ بَكَى ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ وَ اللَّهِ مَا بَلَغْتُ بَابَ الْمَسْجِدِ وَ بِي مِمَّا أَجِدُ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ ثُمَّ وَلَّى.
ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْراً وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ عَشْراً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ مَرَّةٍ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ أَلْفَ مَرَّةٍ لَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ فِي النَّارِ أَبَداً. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَاباً مِنَ الْعَافِيَةِ وَ قَالَ عليه السلام مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً لَمْ يَبْقَ مِنْ ذُنُوبِهِ ذَرَّةٌ. وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً فِي دَارِ الدُّنْيَا. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي الْوَصِيَّةِ يَا عَلِيُّ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّ لَيْلَةٍ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَ لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ. عَنِ الرِّضَا عليه السلام مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ بِهِ ذُنُوبَهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ هَدْماً. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ ذَكَرَنِي فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَقَدْ شَقِيَ وَ مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ تُصِبْهُ الرَّحْمَةُ فَقَدْ شَقِيَ وَ مَنْ أَدْرَكَ أَبَوَاهُ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبَرَّ فَقَدْ شَقِيَ . وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً لَا يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ذَرَّةٌ. عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَسْدَاهَا سَبْعُونَ مَلَكاً يُبْلِغُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ صَاحِبِهِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ شَهِيداً وَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. وَ قَالَ ص مَا مِنْ أَحَدٍ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً وَ أَسْمَعَ حَافِظَيْهِ إِلَّا أَنْ لَا يَكْتُبَا ذَنْبَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ. وَ قَالَ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطِيئَتَهُ ثَمَانِينَ سَنَةً. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَأْسِهِ نُوراً وَ عَلَى يَمِينِهِ نُوراً وَ عَلَى شِمَالِهِ نُوراً وَ عَلَى فَوْقِهِ نُوراً وَ عَلَى تَحْتِهِ نُوراً وَ فِي جَمِيعِ أَعْضَائِهِ نُوراً. وَ قَالَ ص لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ. وَ قَالَ عليه السلام الصَّلَاةُ عَلَيَّ نُورُ الصِّرَاطِ وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى الصِّرَاطِ مِنَ النُّورِ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ-. وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ ص قَالَ: جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ إِنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْكَ أَحَدٌ إِلَّا وَ يُصَلِّي عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاتُكُمْ عَلَيَّ جَوَازُ دُعَائِكُمْ وَ مَرْضَاةٌ لِرَبِّكُمْ وَ زَكَاةٌ لِأَعْمَالِكُمْ. رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص مَا مِنْ دُعَاءٍ إِلَّا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ حِجَابٌ حَتَّى يُصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ انْخَرَقَ الْحِجَابُ فَدَخَلَ الدُّعَاءُ وَ إِذَا لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمْ يُرْفَعِ الدُّعَاءُ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ أَثْبَتَ لَهُ بِهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ اسْتَبَقَ مَلَكَاهُ الْمُوَكَّلَانِ بِهِ أَيُّهُمَا يُبْلِغُ رُوحِي مِنْهُ السَّلَامَ .
كِتَابُ دَلَائِلِ الْإِمَامَةِ لِلطَّبَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ يَا فَاطِمَةُ أَ لَا أُعَلِّمُكِ دُعَاءً لَا يَدْعُو بِهِ أَحَدٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ وَ لَا يَحِيكُ فِي صَاحِبِهِ سَمٌّ وَ لَا سِحْرٌ وَ لَا يَعْرِضُ لَهُ شَيْطَانٌ بِسُوءٍ وَ لَا تُرَدَّ لَهُ دَعْوَةٌ وَ تُقْضَى حَوَائِجُهُ كُلُّهَا الَّتِي يَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ فِيهَا عَاجِلَهَا وَ آجِلَهَا قُلْتُ أَجَلْ يَا أَبَهْ لَهَذَا وَ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قَالَ تَقُولِينَ يَا اللَّهُ يَا أَعَزَّ مَذْكُورٍ وَ أَقْدَمَهُ قِدَماً فِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ يَا اللَّهُ يَا رَحِيمَ كُلِّ مُسْتَرْحِمٍ وَ مَفْزَعَ كُلِّ مَلْهُوفٍ يَا اللَّهُ يَا رَاحِمَ كُلِّ حَزِينٍ يَشْكُو بَثَّهُ وَ حُزْنَهُ إِلَيْهِ يَا اللَّهُ يَا خَيْرَ مَنْ طُلِبَ الْمَعْرُوفُ مِنْهُ وَ أَسْرَعَهُ إِعْطَاءً يَا اللَّهُ يَا مَنْ تَخَافُ الْمَلَائِكَةُ الْمُتَوَقِّدَةُ بِالنُّورِ مِنْهُ أَسْأَلُكَ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي تَدْعُو بِهَا حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَنْ حَوْلَ عَرْشِكَ يُسَبِّحُونَ بِهَا شَفَقَةً مِنْ خَوْفِ عَذَابِكَ وَ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي يَدْعُوكَ بِهَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ إِلَّا أَجَبْتَنِي وَ كَشَفْتَ يَا إِلَهِي كُرْبَتِي وَ سَتَرْتَ ذُنُوبِي يَا مَنْ يَأْمُرُ بِالصَّيْحَةِ فِي خَلْقِهِ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ الِاسْمِ الَّذِي تُحْيِي الْعِظَامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ أَنْ تُحْيِيَ قَلْبِي وَ تَشْرَحَ صَدْرِي وَ تُصْلِحَ شَأْنِي يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْبَقَاءِ وَ خَلَقَ لِبَرِيَّتِهِ الْمَوْتَ وَ الْحَيَاةَ يَا مَنْ فِعْلُهُ قَوْلٌ وَ قَوْلُهُ أَمْرٌ وَ أَمْرُهُ مَاضٍ عَلَى مَا يَشَاءُ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ خَلِيلُكَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ قُلْتَ يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ بِالاسْمِ الَّذِي كَشَفْتَ بِهِ عَنْ أَيُّوبَ الضُّرَّ وَ تُبْتَ عَلَى دَاوُدَ وَ سَخَّرْتَ لِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ وَ الشَّيَاطِينَ وَ عَلَّمْتَهُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ بِالاسْمِ الَّذِي وَهَبْتَ لِزَكَرِيَّا يَحْيَى وَ خَلَقْتَ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ مِنْ غَيْرِ أَبٍ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ الْعَرْشَ وَ الْكُرْسِيَّ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ الرُّوحَانِيِّينَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ جَمِيعَ الْخَلْقِ وَ جَمِيعَ مَا أَرَدْتَ مِنْ شَيْءٍ وَ بِالاسْمِ الَّذِي قَدَرْتَ بِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ أَسْأَلُكَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ لَمَّا أَعْطَيْتَنِي سُؤْلِي وَ قَضَيْتَ بِهَا حَوَائِجِي فَإِنَّهُ يُقَالُ لَكِ يَا فَاطِمَةُ نَعَمْ نَعَمْ.
لَهُ مَا لَكَ فَوَصَفَ لَهُ مَا يُقَاسِيهِ مِنْ شِدَّةِ الضَّرَبَانِ فِي الْمَفَاصِلِ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ دَعْوَةِ نَبِيِّكَ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الْمَكِينِ عِنْدَكَ ص وَ بِحَقِّهِ وَ بِحَقِّ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ الْمُبَارَكَةِ وَ بِحَقِّ وَصِيِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَقِّ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَذْهَبْتَ عَنِّي شَرَّ مَا أَجِدُهُ بِحَقِّهِمْ بِحَقِّهِمْ بِحَقِّهِمْ بِحَقِّكَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ فَوَ اللَّهِ مَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى سَكَنَ مَا بِهِ .
بَيْنَا أَنَا عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام إِذْ أَتَاهُ سِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ مُصْفَرَّ الْوَجْهِ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ فَوَصَفَ لَهُ مَا يُقَاسِيهِ مِنْ شِدَّةِ الضَّرَبَانِ فِي الْمَفَاصِلِ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ دَعْوَةِ نَبِيِّكَ الطَّيِّبِ الْمُبَارَكِ الْمَكِينِ عِنْدَكَ ص وَ بِحَقِّهِ وَ بِحَقِّ ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ الْمُبَارَكَةِ وَ بِحَقِّ وَصِيِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَقِّ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَذْهَبْتَ عَنِّي شَرَّ مَا أَجِدُهُ بِحَقِّهِمْ بِحَقِّهِمْ بِحَقِّهِمْ بِحَقِّكَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ فَوَ اللَّهِ مَا قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ حَتَّى سَكَنَ مَا بِهِ.
شَكَوْتُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام رِيحَ الْبَخَرِ فَقَالَ قُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ يَا مَالِكَ الْمُلْكِ يَا مَلِكَ الْمُلُوكِ اشْفِنِي بِشِفَائِكَ مِنْ هَذَا الدَّاءِ وَ اصْرِفْهُ عَنِّي فَإِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ فَانْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَوَ اللَّهِ الَّذِي أَكْرَمَهُمْ بِالْإِمَامَةِ مَا دَعَوْتُ بِهِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي سُجُودِي فَلَمْ أَحُسَّ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ.
لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي أَنَا عَمُّكَ وَ صِنْوُ أَبِيكَ وَ أَسَنُّ مِنْكَ فَأَنَا أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ وَ الْوَصِيَّةِ فَادْفَعْ إِلَيَّ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا عَمِّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَدَّعِ مَا لَيْسَ لَكَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ نَقْصَ الْعُمُرِ وَ شَتَاتَ الْأَمْرِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا عَمِّ فَهَلْ لَكَ إِلَى حَاكِمٍ نَحْتَكِمُ إِلَيْهِ فَقَالَ وَ مَنْ هُوَ قَالَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ قَالَ فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ فَلَمَّا وَقَفَا عِنْدَهُ قَالَ لَهُ يَا عَمِّ تَكَلَّمْ فَأَنْتَ الْمُطَالِبُ قَالَ فَتَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَلَمْ يُجِبْهُ قَالَ فَتَقَدَّمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْبَهَاءِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعَظَمَةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْقُوَّةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْجَلَالِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السُّلْطَانِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السَّرَائِرِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْفَائِقِ الْخَبِيرِ الْبَصِيرِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وَ رَبِّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ رَبِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ لَمَّا أَنْطَقْتَ هَذَا الْحَجَرَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ يُخْبِرُ لِمَنِ الْإِمَامَةُ وَ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ فَقَالَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ وَ الشَّهَادَةَ لِمَنْ وَافَاكَ إِلَّا أَخْبَرْتَ لِمَنِ الْإِمَامَةُ وَ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَتَزَعْزَعَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَ تَكَلَّمَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ سَلِّمْ سَلِّمْ إِنَّ الْإِمَامَةَ وَ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَرَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ هُوَ يَقُولُ بِأَبِي عَلِيٌ.
كِتَابُ الْإِمَامَةِ لِلطَّبَرِيِّ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي الْبَغْلِ الْكَاتِبُ قَالَ: تَقَلَّدْتُ عَمَلًا مِنْ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الصَّالِحَانِ وَ جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مَا أَوْجَبَ اسْتِتَارِي فَطَلَبَنِي وَ أَخَافَنِي فَمَكَثْتُ مُسْتَتِراً خَائِفاً ثُمَّ قَصَدْتُ مَقَابِرَ قُرَيْشٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ اعْتَمَدْتُ الْمَبِيتَ هُنَاكَ لِلدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ وَ كَانَتْ لَيْلَةَ رِيحٍ وَ مَطَرٍ فَسَأَلْتُ ابْنَ جَعْفَرٍ الْقَيِّمَ أَنْ يُغْلِقَ الْأَبْوَابَ وَ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي خَلْوَةِ الْمَوْضِعِ لِأَخْلُوَ بِمَا أُرِيدُهُ مِنَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ وَ آمَنَ مِنْ دُخُولِ إِنْسَانٍ مِمَّا لَمْ آمَنْهُ وَ خِفْتُ مِنْ لِقَائِي لَهُ فَفَعَلَ وَ قَفَّلَ الْأَبْوَابَ وَ انْتَصَفَ اللَّيْلُ وَ وَرَدَ مِنَ الرِّيحِ وَ الْمَطَرِ مَا قَطَعَ النَّاسَ عَنِ الْمَوْضِعِ وَ مَكَثْتُ أَدْعُو وَ أَزُورُ وَ أُصَلِّي فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ وَطْأَةً عِنْدَ مَوْلَانَا مُوسَى عليه السلام وَ إِذَا رَجُلٌ يَزُورُ فَسَلَّمَ عَلَى آدَمَ وَ أُولِي الْعَزْمِ عليه السلام ثُمَّ الْأَئِمَّةِ وَاحِداً وَاحِداً إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام فَلَمْ يَذْكُرْهُ فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْتُ لَعَلَّهُ نَسِيَ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ أَوْ هَذَا مَذْهَبٌ لِهَذَا الرَّجُلِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ زِيَارَتِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَقْبَلَ إِلَى عِنْدِ مَوْلَانَا أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَزَارَ مِثْلَ الزِّيَارَةِ وَ ذَلِكَ السَّلَامَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَنَا خَائِفٌ مِنْهُ إِذْ لَمْ أَعْرِفْهُ وَ رَأَيْتُهُ شَابّاً تَامّاً مِنَ الرِّجَالِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ وَ عِمَامَةٌ مُحَنَّكٌ بِهَا بِذُؤَابَةٍ وَرْدِيٍّ عَلَى كَتِفِهِ مُسْبَلٌ فَقَالَ لِي يَا بَا الْحُسَيْنِ بْنَ أَبِي الْبَغْلِ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ دُعَاءِ الْفَرَجِ فَقُلْتُ وَ مَا هُوَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا مُنْتَهَى كُلِّ نَجْوَى يَا غَايَةَ كُلِّ شَكْوَى يَا عَوْنَ كُلِّ مُسْتَعِينٍ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا سَيِّدَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا مَوْلَيَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا غَايَتَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا مُنْتَهَى رَغْبَتَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ عليه السلام إِلَّا مَا كَشَفْتَ كَرْبِي وَ نَفَّسْتَ هَمِّي وَ فَرَّجْتَ عَنِّي وَ أَصْلَحْتَ حَالِي وَ تَدْعُو بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا شِئْتَ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ فِي سُجُودِكَ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا مُحَمَّدُ اكْفِيَانِي فَإِنَّكُمَا كَافِيَايَ وَ انْصُرَانِي فَإِنَّكُمَا نَاصِرَايَ وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَدْرِكْنِي وَ تُكَرِّرُهَا كَثِيراً وَ تَقُولُ الْغَوْثَ الْغَوْثَ حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُكَ وَ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَإِنَّ اللَّهَ بِكَرَمِهِ يَقْضِي حَاجَتَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا شُغِلْتُ بِالصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ خَرَجَ فَلَمَّا فَرَغْتُ خَرَجْتُ لِابْنِ جَعْفَرٍ لِأَسْأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ كَيْفَ دَخَلَ فَرَأَيْتُ الْأَبْوَابَ عَلَى حَالِهَا مُغَلَّقَةً مُقَفَّلَةً فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْتُ لَعَلَّهُ بَابٌ هَاهُنَا وَ لَمْ أَعْلَمْ فَأَنْبَهْتُ ابْنَ جَعْفَرٍ الْقَيِّمَ فَخَرَجَ إِلَى عِنْدِي مِنْ بَيْتِ الزَّيْتِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ دُخُولِهِ فَقَالَ الْأَبْوَابُ مُقَفَّلَةٌ كَمَا تَرَى مَا فَتَحْتُهَا فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ فَقَالَ هَذَا مَوْلَانَا صَاحِبُ الزَّمَانِ ص وَ قَدْ شَاهَدْتُهُ دَفَعَاتٍ فِي مِثْلِ هَذِهِ اللَّيْلَةِ عِنْدَ خُلُوِّهَا مِنَ النَّاسِ فَتَأَسَّفْتُ عَلَى مَا فَاتَنِي مِنْهُ وَ خَرَجْتُ عِنْدَ قُرْبِ الْفَجْرِ وَ قَصَدْتُ الْكَرْخَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كُنْتُ مُسْتَتِراً فِيهِ فَمَا أَضْحَى النَّهَارَ إِلَّا وَ أَصْحَابُ ابْنِ الصَّالِحَانِ يَلْتَمِسُونَ لِقَائِي وَ يَسْأَلُونَ عَنِّي أَصْدِقَائِي وَ مَعَهُمْ أَمَانٌ مِنَ الْوَزِيرِ وَ رُقْعَةٌ بِخَطِّهِ فِيهَا كُلُّ جَمِيلٍ فَحَضَرْتُ مَعَ ثِقَةٍ مِنْ أَصْدِقَائِي عِنْدَهُ فَقَامَ وَ الْتَزَمَنِي وَ عَامَلَنِي بِمَا لَمْ أَعْهَدْهُ مِنْهُ وَ قَالَ انْتَهَتْ بِكَ الْحَالُ إِلَى أَنْ تَشْكُوَنِي إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ (صلوات الله عليه) فَقُلْتُ قَدْ كَانَ مِنِّي دُعَاءٌ وَ مَسْأَلَةٌ فَقَالَ وَيْحَكَ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ مَوْلَايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ فِي النَّوْمِ يَعْنِي لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ يَأْمُرُنِي بِكُلِّ جَمِيلٍ وَ يَجْفُو عَلَيَّ فِي ذَلِكَ جَفْوَةً خِفْتُهَا فَقُلْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّهُمُ الْحَقُّ وَ مُنْتَهَى الْحَقِّ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ مَوْلَانَا فِي الْيَقَظَةِ وَ قَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا وَ شَرَحْتُ مَا رَأَيْتُهُ فِي الْمَشْهَدِ فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ وَ جَرَتْ مِنْهُ أُمُورٌ عِظَامٌ حِسَانٌ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَ بَلَغْتُ مِنْهُ غَايَةَ مَا لَمْ أَظُنَّهُ بِبَرَكَةِ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ (صلوات الله عليه).
لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ وَ هِيَ الْأَرْكَانُ لِسَبْعَةِ فَرَاعِنَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَعْمَشُ نُمْرُودَ بْنَ كَنْعَانَ فِرْعَوْنَ الْخَلِيلِ وَ مُصْعَبَ بْنَ الْوَلِيدِ فِرْعَوْنَ مُوسَى وَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ وَ السَّادِسَ يَزِيدَ قَاتِلَ وَلَدِي ثُمَّ سَكَتُّ فَقَالَ لِي الْفِرْعَوْنُ السَّابِعُ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ يَلِي الْخِلَافَةَ يُلَقَّبُ بِالدَّوَانِيقِيِّ اسْمُهُ الْمَنْصُورُ قَالَ فَقَالَ لِي صَدَقْتَ هَكَذَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ إِذَا عَلَى رَأْسِهِ غُلَامٌ أَمْرَدُ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ وَجْهاً مِنْهُ فَقَالَ إِنْ كُنْتُ أَحَدَ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ فَلَمْ أَسْتَبِقْ هَذَا وَ كَانَ الْغُلَامُ عَلَوِيّاً حُسَيْنِيّاً فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ سَأَلْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِحَقِّ آبَائِي إِلَّا عَفَوْتَ عَنِّي فَأَبَى ذَلِكَ وَ أَمَرَ الْمَرْزُبَانَ بِهِ فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِكَلَامٍ لَمْ أَعْلَمْهُ فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ طَيْرٌ قَدْ طَارَ مِنْهُ قَالَ الْأَعْمَشُ فَمَرَّ عَلَيَّ بَعْدَ أَيَّامٍ فَقُلْتُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا عَلَّمْتَنِي الْكَلَامَ فَقَالَ ذَاكَ دُعَاءُ الْمِحْنَةِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَا بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمَّا نَامَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعَى يَا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ خَالِقٌ يُخْشَى يَا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ إِلَهٌ يُتَّقَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُرْشَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ نَدِيمٌ يَغْشَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُنَادَى يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ السُّؤَالِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى عِظَمِ الذُّنُوبِ إِلَّا رَحْمَةً وَ عَفْواً وَ اسْأَلْهُ مَا أَحْبَبْتَ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ قَالَ الْأَعْمَشُ وَ أَمَرَ الْمَنْصُورُ فِي رَجُلٍ بِأَمْرٍ غَلِيظٍ فَحُبِسَ فِي بَيْتٍ لِيُنْفِذَ فِيهِ أَمْرَهُ ثُمَّ فُتِحَ عَنْهُ فَلَمْ يُوجَدْ فَقَالَ الْمَنْصُورُ أَ سَمِعْتُمُوهُ يَقُولُ شَيْئاً فَقَالَ الْمُوَكَّلُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَأَدْعُوَهُ وَ لَا رَبَّ سِوَاهُ فَأَرْجُوَهُ نَجِّنِي السَّاعَةَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدِ اسْتَغَاثَ بِكَرِيمٍ فَنَجَّاهُ.
عليه السلام لَوْ قَالَ أَحَدُكُمْ إِذَا غَضِبَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ذَهَبَ عَنْهُ غَضَبُهُ. وَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ ص أُوصِيكَ أَنْ لَا تَغْضَبَ. وَ قَالَ: إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ.
ص لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا تَحَابُّوا وَ أَدَّوُا الْأَمَانَةَ وَ آتَوُا الزَّكَاةَ فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ ابْتُلُوا بِالْقَحْطِ وَ السِّنِينَ. - 25- ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِيمَا أَوْصَى بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عِنْدَ وَفَاتِهِ أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ وَقْتِهَا وَ الزَّكَاةِ فِي أَهْلِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا.
إِذَا كَذَبَ الْوُلَاةُ حُبِسَ الْمَطَرُ وَ إِذَا جَارَ السُّلْطَانُ هَانَتِ الدَّوْلَةُ وَ إِذَا حُبِسَتِ الزَّكَاةُ مَاتَتِ الْمَوَاشِي. ما، الأمالي للشيخ الطوسي فِي وَصِيَّةِ الْبَاقِرِ عليه السلام لِجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ الزَّكَاةُ تَزِيدُ فِي الرِّزْقِ.
عليه السلام فِي وَصِيَّتِهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ رَبِّكُمْ.
إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً مِنْ خُزَّانِ الْجَنَّةِ فَيَمْسَحُ صَدْرَهُ فَتَسْخُو نَفْسُهُ بِالزَّكَاةِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: لِلْعَابِدِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ الصَّلَاةُ وَ الصَّوْمُ وَ الزَّكَاةُ. وَ عَنْ عَلِيٍّ صلوات الله عليه أَنَّهُ أَوْصَى فَقَالَ فِي وَصِيَّتِهِ وَ أُوصِي وَلَدِي وَ أَهْلِي وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِتَقْوَى اللَّهِ رَبِّهِمْ وَ اللَّهَ اللَّهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ رَبِّكُمْ. وَ عَنْهُ عليه السلام عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: فِي الزَّكَاةِ إِنَّمَا يُعْطِي أَحَدُكُمْ جُزْءاً مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ فَلْيُعْطِهِ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ وَ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَقَدْ ذَهَبَ عَنْهُ شَرَهُهُ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا هَلَكَ مَالٌ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا لِمَنْعِ الزَّكَاةِ مِنْهُ فَحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ اسْتَدْفِعُوا الْبَلَاءَ بِالدُّعَاءِ. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا نَقَصَتْ زَكَاةٌ مِنْ مَالٍ قَطُّ وَ لَا هَلَكَ مَالٌ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أُدِّيَتْ زَكَاتُهُ. وَ عَنْ عَلِيٍّ صلوات الله عليه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: مَا كَرُمَ عَبْدٌ عَلَى اللَّهِ إِلَّا ازْدَادَ عَلَيْهِ الْبَلَاءَ وَ لَا أَعْطَى رَجُلٌ زَكَاةَ مَالِهِ فَنَقَصَتْ مِنْ مَالِهِ وَ لَا حَبَسَهَا فَزَادَتْ فِيهِ وَ لَا سَرَقَ سَارِقٌ شَيْئاً إِلَّا حُبِسَ مِنْ رِزْقِهِ. وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا نَقَصَتْ زَكَاةٌ مِنْ مَالٍ قَطُّ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ الصَّلَاةُ مَنّاً وَ الْأَمَانَةُ مَغْنَماً وَ الزَّكَاةُ مَغْرَماً الْخَبَرَ. وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ صلوات الله عليهم قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى أَغْنِيَاءِ النَّاسِ فِي أَمْوَالِهِمْ قَدْرَ الَّذِي يَسَعُ فُقَرَاءَهُمْ فَإِنْ ضَاعَ الْفَقِيرُ أَوْ أَجْهَدَ أَوْ عَرِيَ فَبِمَا يَمْنَعُ الْغَنِيُّ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَاسِبُ الْأَغْنِيَاءِ فِي ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ لِلْفُقَرَاءِ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ مَا يَكْتَفُونَ بِهِ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْهِمْ لَا يَكْفِيهِمْ لَزَادَهُمْ وَ إِنَّمَا يُؤْتَى الْفُقَرَاءُ فِيمَا أُتُوا مِنْ مَنْعِ مَنْ مَنَعَهُمْ حُقُوقَهُمْ لَا مِنَ الْفَرِيضَةِ لَهُمْ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُخْفِيَ الْمَرْءُ زَكَاتَهُ عَنْ إِمَامِهِ وَ قَالَ إِنَّ إِخْفَاءَ ذَلِكَ مِنَ النِّفَاقِ . وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ أَمِيرٌ مُسَلَّطٌ لَمْ يَعْدِلْ وَ ذُو ثَرْوَةٍ مِنَ الْمَالِ لَا يُعْطِي حَقَّ مَالِهِ وَ مُقْتِرٌ فَاجِرٌ. وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ بِقَاعاً يُدْعَيْنَ الْمُنْتَقِمَاتِ يَنْصِبُ عَلَيْهِنَّ مَنْ مَنَعَ مَالَهُ عَنْ حَقِّهِ فَيُنْفِقُهُ فِيهِنَّ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ شَيْئاً أَشَدَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الزَّكَاةِ وَ فِيهَا يَهْلِكُ عَامَّتُهُمْ. وَ عَنْهُ صلوات الله عليه أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ قَالَ عليه السلام يَعْنِي الزَّكَاةَ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ كَثُرَ مَالُهُ وَ لَمْ يُعْطِ حَقَّهُ فَإِنَّمَا مَالُهُ حَيَّاتٌ تَنْهَشُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ مِمَّنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ. وَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: لَا تَتِمُّ صَلَاةٌ إِلَّا بِزَكَاةٍ وَ لَا تُقْبَلُ صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ وَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا زَكَاةَ لَهُ وَ لَا زَكَاةَ لِمَنْ لَا وَرَعَ لَهُ. وَ عَنْهُ ص أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ قَالَ لَا يُعَاتِبُ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ وَ يَمْنَعُونَ الْماعُونَ أَلَا إِنَّ الْمَاعُونَ الزَّكَاةُ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا خَانَ اللَّهَ أَحَدٌ شَيْئاً مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ إِلَّا مُشْرِكٌ بِاللَّهِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ صلوات الله عليه أَنَّهُ قَالَ: الْمَاعُونُ الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ كَآكِلِ الرِّبَا وَ مَنْ لَمْ يُزَكِّ مَالَهُ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ لَعَنَ مَانِعَ الزَّكَاةِ وَ آكِلَ الرِّبَا .
فَقَالَ اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُ أَوْصَى إِلَيَّ فِي السَّبِيلِ قَالَ اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ سَبِيلًا مِنْ سُبُلِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِ.
ص بِغَدِيرِ خُمٍّ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَ لَا لِأَهْلِ بَيْتِي الْخَبَرَ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ حَمَّوَيْهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ اصْحَبْنِي كَيْمَا تُصِيبَ مِنْهَا فَقَالَ حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ص فَأَسْأَلَهُ فَأَتَى النَّبِيَّ ص فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ.
عليه السلام اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ . وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ . وَ قَالَ عليه السلام مَنْ يُعْطِ بِالْيَدِ الْقَصِيرَةِ يُعْطَ بِالْيَدِ الطَّوِيلَةِ. قال السيد رضي الله عنه و معنى ذلك أن ما ينفقه المرء من ماله في سبيل الخير و البر و إن كان يسيرا فإن الله تعالى يجعل الجزاء عليه عظيما كثيرا و اليدان عنا [هاهنا عبارتان عن النعمتين ففرق عليه السلام بين نعمة العبد و نعمة الرب فجعل تلك قصيرة و هذه طويلة لأن نعم الله سبحانه أبدا تضعف على نعم المخلوقين أضعافا كثيرة إذ كانت نعمه تعالى أصل النعم كلها فكل نعمة إليها ترجع و منها تنزع. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا أَمْلَقْتُمْ فَتَاجِرُوا اللَّهَ بِالصَّدَقَةِ . 1 وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام وَ اعْلَمْ أَنَّ أَمَامَكَ طَرِيقاً ذَا مَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ وَ مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ أَنَّهُ لَا غِنَى بِكَ فِيهِ مِنْ حُسْنِ الِارْتِيَادِ وَ قَدْرِ بَلَاغِكَ مِنَ الزَّادِ مَعَ خِفَّةِ الظَّهْرِ فَلَا تَحْمِلَنَّ عَلَى ظَهْرِكَ فَوْقَ طَاقَتِكَ فَيَكُونَ ثِقْلُ ذَلِكَ وَبَالًا عَلَيْكَ وَ إِذَا وَجَدْتَ مِنْ أَهْلِ الْفَاقَةِ مَنْ يَحْمِلُ لَكَ زَادَكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيُوَافِيكَ بِهِ غَداً حَيْثُ تَحْتَاجُ إِلَيْهِ فَاغْتَنِمْهُ وَ حَمِّلْهُ إِيَّاهُ وَ أَكْثِرْ مِنْ تَزْوِيدِهِ وَ أَنْتَ قَادِرٌ عَلَيْهِ فَلَعَلَّكَ تَطْلُبُهُ فَلَا تَجِدُهُ وَ اغْتَنِمْ مَنِ اسْتَقْرَضَكَ فِي حَالِ غِنَاكَ لِيَجْعَلَ قَضَاءَهُ لَكَ فِي يَوْمِ عُسْرَتِكَ إِلَى قَوْلِهِ عليه السلام إِنَّمَا لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ مَا أَصْلَحْتَ بِهِ مَثْوَاكَ وَ إِنْ كُنْتَ جَازِعاً عَلَى مَا تَفَلَّتَ بِهِ مِنْ يَدَيْكَ فَاجْزَعْ عَلَى كُلِّ مَا لَمْ يَصِلْ إِلَيْكَ .
ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَ كَرِهْتُهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَ الرَّفَثَ فِي الصَّوْمِ وَ الْمَنَّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ وَ إِتْيَانَ الْمَسَاجِدِ جُنُباً وَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ وَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ . سن، المحاسن أبي عن محمد بن سليمان عن أبيه عن الصادق عليه السلام مثله.
ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَ كَرِهْتُهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَ الرَّفَثَ فِي الصَّوْمِ وَ الْمَنَّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ وَ إِتْيَانَ الْمَسَاجِدِ جُنُباً وَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ وَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ. سن، المحاسن أبي عن محمد بن سليمان عن أبيه عن الصادق عليه السلام مثله. أقول قد مضى بأسانيد.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا تَدَعُوا صِلَةَ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ أَمْوَالِكُمْ مَنْ كَانَ غَنِيّاً فَعَلَى قَدْرِ غِنَاهُ وَ مَنْ كَانَ فَقِيراً فَعَلَى قَدْرِ فَقْرِهِ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ أَهَمَّ الْحَوَائِجِ إِلَيْهِ فَلْيَصِلْ آلَ مُحَمَّدٍ وَ شِيعَتَهُمْ بِأَحْوَجِ مَا يَكُونُ إِلَيْهِ مِنْ مَالِهِ. أقول: قد مضى الأخبار في ذلك في كتاب الإمامة. الآيات هود وَ نادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ المؤمنون فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ
ص أَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَوْصِيَائِي سَادَةُ أَوْصِيَاءِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ ذُرِّيَّتِي أَفْضَلُ ذُرِّيَّاتِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ الْخَبَرَ.
كَانَ فِيمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ فَرَحَاتٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا لُقَى الْإِخْوَانِ وَ الْإِفْطَارُ مِنَ الصِّيَامِ وَ التَّهَجُّدُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.
أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ص أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَقَالَ يَا أُسَامَةُ عَلَيْكَ بِطَرِيقِ الْجَنَّةِ وَ إِيَّاكَ أَنْ تُخْتَلَجَ عَنْهَا فَقَالَ أُسَامَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا أَيْسَرُ مَا يُقْطَعُ بِهِ ذَلِكَ الطَّرِيقُ قَالَ الظَّمَأُ فِي الْهَوَاجِرِ وَ كَسْرُ النُّفُوسِ عَنْ لَذَّةِ الدُّنْيَا يَا أُسَامَةُ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ وَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ وَ بَطْنُكَ جَائِعٌ فَافْعَلْ يَا أُسَامَةُ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَقَفَ أَبُو ذَرٍّ رحمه الله عِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا جُنْدَبُ بْنُ السَّكَنِ الْغِفَارِيُّ إِنِّي لَكُمْ نَاصِحٍ شَفِيقٌ فَهَلُمُّوا فَاكْتَنَفَهُ النَّاسُ فَقَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَرَادَ سَفَراً لَاتَّخَذَ مِنَ الزَّادِ مَا يُصْلِحُهُ وَ لَا بُدَّ مِنْهُ فَطَرِيقُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَحَقُّ مَا تَزَوَّدْتُمْ لَهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ فَأَرْشِدْنَا يَا أَبَا ذَرٍّ فَقَالَ حُجَّ حِجَّةً لِعَظَائِمِ الْأُمُورِ وَ صُمْ يَوْماً لِزَجْرَةِ النُّشُورِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي سَوَادِ اللَّيْلِ لِوَحْشَةِ الْقُبُورِ وَ كَلِمَةُ حَقٍّ تَقُولُهَا أَوْ كَلِمَةُ سَوْءٍ تَسْكُتُ عَنْهَا [أَوْ صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى مِسْكِينٍ فَعَلَّكَ تَنْجُو مِنْ يَوْمٍ عَسِيرٍ اجْعَلِ الدُّنْيَا كَلِمَةً فِي طَلَبِ الْحَلَالِ وَ كَلِمَةً فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ وَ انْظُرْ كَلِمَةً تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ فَدَعْهَا اجْعَلِ الْمَالَ دِرْهَمَيْنِ دِرْهَماً قَدَّمْتَهُ لِآخِرَتِكَ وَ دِرْهَماً أَنْفَقْتَهُ عَلَى عِيَالِكَ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةً. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ وَ نَفَسُهُ تَسْبِيحٌ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الصَّوْمُ لِي وَ أَنَا أَجْزِي بِهِ وَ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ وَ فَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِفْطَارُ الصَّائِمِ وَ لِقَاءُ الْإِخْوَانِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ .
سَأَلْتُهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ فَقَالَ عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِ الْمُسْلِمِينَ وَ يَوْمُ دُعَاءٍ وَ مَسْأَلَةٍ قُلْتُ فَصَوْمُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ قَالَ ذَاكَ يَوْمٌ قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَإِنْ كُنْتَ شَامِتاً فَصُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ آلَ أُمَيَّةَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ مَنْ أَعَانَهُمْ عَلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ ع مِنْ أَهْلِ الشَّامِ نَذَرُوا نَذْراً إِنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ سَلِمَ مَنْ خَرَجَ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ صَارَتِ الْخِلَافَةُ فِي آلِ أَبِي سُفْيَانَ أَنْ يَتَّخِذُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيداً لَهُمْ يَصُومُونَ فِيهِ شُكْراً وَ يُفَرِّحُونَ أَوْلَادَهُمْ فَصَارَتْ فِي آلِ أَبِي سُفْيَانَ سُنَّةً إِلَى الْيَوْمِ فِي النَّاسِ وَ اقْتَدَى بِهِمُ النَّاسُ جَمِيعاً فَلِذَلِكَ يَصُومُونَهُ وَ يُدْخِلُونَ عَلَى عِيَالاتِهِمْ وَ أَهَالِيهِمُ الْفَرَحَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّوْمَ لَا يَكُونُ لِلْمُصِيبَةِ وَ لَا يَكُونُ إِلَّا شُكْراً لِلسَّلَامَةِ وَ إِنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام أُصِيبَ فَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ أُصِيبَ بِهِ فَلَا تَصُمْ وَ إِنْ كُنْتَ شَامِتاً مِمَّنْ تَبَرَّكَ بِسَلَامَةِ بَنِي أُمَيَّةَ فَصُمْ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى. وَ عَنْهُ، عَنِ ابْنِ عُبْدُونٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَصَمِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ لَا يَسْأَلُ اللَّهُ عَبْداً عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ وَ عَنْ صَدَقَةٍ بَعْدَ الزَّكَاةِ وَ لَا عَنْ صَوْمٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ.
ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَ كَرِهْتُهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَ الرَّفَثَ فِي الصَّوْمِ وَ الْمَنَّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ وَ إِتْيَانَ الْمَسَاجِدِ جُنُباً وَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ وَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ .
ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَ كَرِهْتُهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَ أَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَ الرَّفَثَ فِي الصَّوْمِ وَ الْمَنَّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ وَ إِتْيَانَ الْمَسَاجِدِ جُنُباً وَ التَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ وَ الضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ. 6 لي، الأمالي للصدوق ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن الحسين بن موسى عن غياث بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام مثله كتاب فضائل الأشهر الثلاثة، مثله.
ص شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ فَمَنْ صَامَهُ إِيمَاناً وَ احْتِسَاباً خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ . وَ مِنْهُ، عَنِ الْغَضَائِرِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْمِسْمَعِيِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يُوصِي وُلْدَهُ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَجْهِدُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّ فِيهِ تُقَسَّمُ الْأَرْزَاقُ وَ تُكْتَبُ الْآجَالُ وَ فِيهِ يُكْتَبُ وَفْدُ اللَّهِ الَّذِينَ يَفِدُونَ إِلَيْهِ وَ فِيهِ لَيْلَةٌ الْعَمَلُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ . وَ مِنْهُ، عَنِ الْغَضَائِرِيِّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَا يُغْفَرُ لَهُ إِلَى قَابِلٍ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَرَفَةَ .
ص سَأَلَ عَنْ عَذَابٍ وَاقِعٍ- ثُمَّ كَفَرَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَكُونُ- فَإِذَا وَقَعَ فَلَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ - قَالَ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ - فِي صُبْحِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَيْهِ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ وَ الْوَصِيِ.
الْغُسْلُ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً- لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ هِيَ لَيْلَةُ الْتِقَاءِ الْجَمْعَيْنِ لَيْلَةُ بَدْرٍ- وَ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ فِيهَا يُكْتَبُ الْوَفْدُ وَفْدُ السَّنَةِ- وَ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ هِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ- (صلوات الله عليهم) - وَ فِيهَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَ قُبِضَ مُوسَى ع- وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ تُرْجَى فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ. وَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اغْتَسِلْ فِي لَيْلَةِ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ- فَمَا عَلَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ فِي اللَّيْلَتَيْنِ جَمِيعاً الْخَبَرَ.
ص لِعَلِيٍّ ع- أُوصِيكَ يَا عَلِيُّ بِخِصَالٍ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ السَّادِسَةُ الْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلَاتِي وَ صَوْمِي- فَأَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- الْخَمِيسُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ الْأَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ- وَ الْخَمِيسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ .
ص لِعَلِيٍّ ع- أُوصِيكَ يَا عَلِيُّ بِخِصَالٍ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ السَّادِسَةُ الْأَخْذُ بِسُنَّتِي فِي صَلَاتِي وَ صَوْمِي- فَأَمَّا الصِّيَامُ فَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ- الْخَمِيسُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ الْأَرْبِعَاءُ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ- وَ الْخَمِيسُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ. أقول: تمامه في باب جوامع المكارم.
ص مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ فُقَرَاءِ شِيعَتِنَا إِلَّا وَ عَلَيْهِ تَبِعَةٌ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا التَّبِعَةُ- قَالَ مِنَ الْإِحْدَى وَ الْخَمْسِينَ رَكْعَةً- وَ مِنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ خَرَجُوا مِنْ قُبُورِهِمْ- وَ وُجُوهُهُمْ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ.
لَقَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ- وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنِّي أُنَقِّي بَشَرَتَكَ- فَقَدْ تَغَيَّرَتْ وَ كَانَ ذَلِكَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَصُمْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي تَسْتَقْبِلُكَ فَهِيَ أَيَّامُ الْبِيضِ- يُنَقِّي اللَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بَعْضَ بَشَرَتِكَ- فَصَامَهَا فَنُقِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا ثُلُثُ بَشَرَتِهِ. أقول: و سيجيء في باب عمل يوم الغدير و ليلته في أبواب أعمال السنة ما يناسب هذا الباب فلا تغفل.
يَوْمُ غَدِيرٍ أَفْضَلُ الْأَعْيَادِ- وَ هُوَ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
ص يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ أَفْضَلُ أَعْيَادِ أُمَّتِي- وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَمَرَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِيهِ- بِنَصْبِ أَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَلَماً لِأُمَّتِي- يَهْتَدُونَ بِهِ مِنْ بَعْدِي- وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ فِيهِ الدِّينَ- وَ أَتَمَّ عَلَى أُمَّتِي فِيهِ النِّعْمَةَ وَ رَضِيَ لَهُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً.
يَوْمُ غَدِيرٍ أَفْضَلُ الْأَعْيَادِ- وَ هُوَ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ كَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. أقول: مر بتمامه في فضل يوم الجمعة.
أَرْبَعَةُ أَعْيَادٍ- قَالَ قُلْتُ قَدْ عَرَفْتُ الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةَ- فَقَالَ لِي أَعْظَمُهَا وَ أَشْرَفُهَا يَوْمُ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ- وَ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي أَقَامَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ نَصَبَهُ لِلنَّاسِ عَلَماً- قَالَ قُلْتُ مَا يَجِبُ عَلَيْنَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ- قَالَ يَجِبُ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ شُكْراً لِلَّهِ وَ حَمْداً لَهُ- مَعَ أَنَّهُ أَهْلٌ أَنْ يُشْكَرَ كُلَّ سَاعَةٍ- وَ كَذَلِكَ أَمَرَتِ الْأَنْبِيَاءُ أَوْصِيَاءَهَا- أَنْ يَصُومُوا الْيَوْمَ الَّذِي يُقَامُ فِيهِ الْوَصِيُّ يَتَّخِذُونَهُ عِيداً- وَ مَنْ صَامَهُ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِ سِتِّينَ سَنَةً.
عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ- قَالَ إِنَّ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ- إِنَّ لِلَّهِ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى قَصْراً لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ- وَ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ قُبَّةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ- وَ مِائَةُ أَلْفِ خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَخْضَرَ- تُرَابُهُ الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ- فِيهِ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهَرٌ مِنْ خَمْرٍ- وَ نَهَرٌ مِنْ مَاءٍ وَ نَهَرٌ مِنْ لَبَنٍ- وَ نَهَرٌ مِنْ عَسَلٍ حَوَالَيْهِ أَشْجَارُ جَمِيعِ الْفَوَاكِهِ- عَلَيْهِ طُيُورٌ أَبْدَانُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ- وَ أَجْنِحَتُهَا مِنْ يَاقُوتٍ تَصُوتُ بِأَلْوَانِ الْأَصْوَاتِ- إِذَا كَانَ يَوْمُ الْغَدِيرِ وَرَدَ إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ- يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ يُهَلِّلُونَهُ فَتَطَايَرُ تِلْكَ الطُّيُورُ- فَتَقَعُ فِي ذَلِكَ الْمَاءِ وَ تَمَرَّغُ عَلَى ذَلِكَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ- فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ طَارَتْ فَتَنْفُضُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ- وَ إِنَّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَيَتَهَادَوْنَ نُثَارَ فَاطِمَةَ ع- فَإِذَا كَانَ آخِرُ الْيَوْمِ نُودُوا انْصَرِفُوا إِلَى مَرَاتِبِكُمْ- فَقَدْ أَمِنْتُمُ الْخَطَأَ وَ الزَّلَلَ إِلَى قَابِلِ مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- تَكْرِمَةً لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ ع- ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي نَصْرٍ- أَيْنَمَا كُنْتَ فَاحْضُرْ يَوْمَ الْغَدِيرِ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- وَ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ ذُنُوبَ سِتِّينَ سَنَةً- وَ يُعْتِقُ مِنَ النَّارِ ضِعْفَ مَا أَعْتَقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ لَيْلَةِ الْفِطْرِ- وَ الدِّرْهَمُ فِيهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِإِخْوَانِكَ الْعَارِفِينَ- وَ أَفْضِلْ عَلَى إِخْوَانِكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ سُرَّ فِيهِ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَقَدْ أُوتِيتُمْ خَيْراً كَثِيراً- وَ أَنْتُمْ مِمَّنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ- مُسْتَذَلُّونَ مَقْهُورُونَ مُمْتَحَنُونَ لَيُصَبُّ الْبَلَاءُ عَلَيْكُمْ صَبّاً- ثُمَّ يَكْشِفُهُ كَاشِفُ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ- وَ اللَّهِ لَوْ عَرَفَ النَّاسُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِحَقِيقَتِهِ- لَصَافَحَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ التَّطْوِيلَ- لَذَكَرْتُ مِنْ فَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ- وَ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَنْ عَرَفَهُ مَا لَا يُحْصَى بِعَدَدٍ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- لَقَدْ تَرَدَّدْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَا وَ أَبُوكَ وَ الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ- أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ سَمِعْنَا مِنْهُ .
عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ- قَالَ إِنَّ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الْأَرْضِ- إِنَّ لِلَّهِ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى قَصْراً لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ- وَ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ قُبَّةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ- وَ مِائَةُ أَلْفِ خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَخْضَرَ- تُرَابُهُ الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ- فِيهِ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهَرٌ مِنْ خَمْرٍ- وَ نَهَرٌ مِنْ مَاءٍ وَ نَهَرٌ مِنْ لَبَنٍ- وَ نَهَرٌ مِنْ عَسَلٍ حَوَالَيْهِ أَشْجَارُ جَمِيعِ الْفَوَاكِهِ- عَلَيْهِ طُيُورٌ أَبْدَانُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ- وَ أَجْنِحَتُهَا مِنْ يَاقُوتٍ تَصُوتُ بِأَلْوَانِ الْأَصْوَاتِ- إِذَا كَانَ يَوْمُ الْغَدِيرِ وَرَدَ إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ- يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ يُهَلِّلُونَهُ فَتَطَايَرُ تِلْكَ الطُّيُورُ- فَتَقَعُ فِي ذَلِكَ الْمَاءِ وَ تَمَرَّغُ عَلَى ذَلِكَ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ- فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ طَارَتْ فَتَنْفُضُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ- وَ إِنَّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَيَتَهَادَوْنَ نُثَارَ فَاطِمَةَ ع- فَإِذَا كَانَ آخِرُ الْيَوْمِ نُودُوا انْصَرِفُوا إِلَى مَرَاتِبِكُمْ- فَقَدْ أَمِنْتُمُ الْخَطَأَ وَ الزَّلَلَ إِلَى قَابِلِ مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ- تَكْرِمَةً لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ ع- ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي نَصْرٍ- أَيْنَمَا كُنْتَ فَاحْضُرْ يَوْمَ الْغَدِيرِ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- وَ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ ذُنُوبَ سِتِّينَ سَنَةً- وَ يُعْتِقُ مِنَ النَّارِ ضِعْفَ مَا أَعْتَقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ لَيْلَةِ الْفِطْرِ- وَ الدِّرْهَمُ فِيهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِإِخْوَانِكَ الْعَارِفِينَ- وَ أَفْضِلْ عَلَى إِخْوَانِكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ سُرَّ فِيهِ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَقَدْ أُوتِيتُمْ خَيْراً كَثِيراً- وَ أَنْتُمْ مِمَّنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ- مُسْتَذَلُّونَ مَقْهُورُونَ مُمْتَحَنُونَ لَيُصَبُّ الْبَلَاءُ عَلَيْكُمْ صَبّاً- ثُمَّ يَكْشِفُهُ كَاشِفُ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ- وَ اللَّهِ لَوْ عَرَفَ النَّاسُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِحَقِيقَتِهِ- لَصَافَحَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ- وَ لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ التَّطْوِيلَ- لَذَكَرْتُ مِنْ فَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ- وَ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَنْ عَرَفَهُ مَا لَا يُحْصَى بِعَدَدٍ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- لَقَدْ تَرَدَّدْتُ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَا وَ أَبُوكَ وَ الْحَسَنُ بْنُ جَهْمٍ- أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ سَمِعْنَا مِنْهُ. أقول: سيجيء كثير من أخبار هذا الباب في أبواب عمل السنة و قد سبق بعضها في مطاوي الأبواب السالفة أيضا.
أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَحْدَهُ- وَ أَوْصَى عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً- وَ كَانَ الْحَسَنُ أَمَامَهُ فَدَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ عَرَفَةَ عَلَى الْحَسَنِ ع- وَ هُوَ يَتَغَدَّى وَ الْحُسَيْنُ عليه السلام صَائِمٌ- ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ مَا قُبِضَ الْحَسَنُ فَدَخَلَ عَلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام يَوْمَ عَرَفَةَ- وَ هُوَ يَتَغَدَّى وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام صَائِمٌ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ- وَ هُوَ يَتَغَدَّى وَ أَنْتَ صَائِمٌ- ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ مُفْطِرٌ- فَقَالَ إِنَّ الْحَسَنَ كَانَ إِمَاماً فَأَفْطَرَ لِئَلَّا يُتَّخَذَ صَوْمُهُ سُنَّةً- وَ لِيَتَأَسَّى بِهِ النَّاسُ- فَلَمَّا أَنْ قُبِضَ كُنْتُ الْإِمَامَ- فَأَرَدْتُ أَنْ لَا يُتَّخَذَ صَوْمِي سُنَّةً فَيَتَأَسَّى النَّاسُ بِي.
عليه السلام إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُفَّتْ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى خِدْرِهَا- يَوْمُ الْفِطْرِ وَ يَوْمُ الْأَضْحَى وَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ- وَ إِنَّ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ بَيْنَ الْفِطَرِ وَ الْأَضْحَى وَ الْجُمُعَةِ- كَالْقَمَرِ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ- وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَيُوَكِّلُ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ مَلَائِكَتَهُ الْمُقَرَّبِينَ- وَ سَيِّدُهُمْ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ أَنْبِيَاءَهُ الْمُرْسَلِينَ- وَ سَيِّدُهُمْ مُحَمَّدٌ ص وَ أَوْصِيَاءَ اللَّهِ الْمُنْتَجَبِينَ- وَ سَيِّدُهُمْ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ عِبَادَ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ سَيِّدُهُمْ يَوْمَئِذٍ سَلْمَانُ- وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ- حَتَّى يُذَادُوا بِهَا الْجِنَانَ كَمَا يُذَادُ الرَّاعِي- بِغَنَمِهِ الْمَاءَ وَ الْكَلَاءَ- قَالَ الْمُفَضَّلُ قُلْتُ يَا سَيِّدِي تَأْمُرُنِي بِصِيَامِهِ- قَالَ إِي وَ اللَّهِ إِي وَ اللَّهِ- إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي نَجَّى اللَّهُ فِيهِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام مِنَ النَّارِ- فَصَامَ شُكْراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص- أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَماً- وَ أَبَانَ فَضْلَهُ وَ وَصِيَّتَهُ فَصَامَ ذَلِكَ الْيَوْمَ- وَ ذَلِكَ يَوْمُ صِيَامٍ وَ قِيَامٍ وَ إِطْعَامِ الطَّعَامِ وَ صِلَةِ الْإِخْوَانِ- وَ فِيهِ مَرْضَاةُ الرَّحْمَنِ وَ مَرْغَمَةُ الشَّيْطَانِ.
هَذِهِ مَسْأَلَةٌ فِيهَا مَسْأَلَتَانِ قَالَ كَمِ الْمَالُ يَكُونُ مَا يَحْمِلُ صَاحِبَهُ إِلَى الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِذَا كَانَ مَالًا يَحْمِلُ إِلَى الْحَجِّ فَالصَّدَقَةُ لَا تَعْدِلُ الْحَجَّ الْحَجُّ أَفْضَلُ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تَكُونُ إِلَّا الْقَلِيلَ فَالصَّدَقَةُ قُلْتُ فَالْجِهَادُ قَالَ الْجِهَادُ أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ فِي وَقْتِ الْجِهَادِ وَ لَا جِهَادَ إِلَّا مَعَ الْإِمَامِ قُلْتُ فَالزِّيَارَةُ قلت [قَالَ زِيَارَةُ النَّبِيِّ ص وَ زِيَارَةُ الْأَوْصِيَاءِ وَ زِيَارَةُ حَمْزَةَ وَ بِالْعِرَاقِ زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ عليه السلام قال [قُلْتُ فَمَا لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عليه السلام قَالَ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ وَ يَسْتَوْجِبُ الرِّضَا وَ يُصْرَفُ عَنْهُ السُّوءُ وَ يُدَرُّ عَلَيْهِ الرِّزْقُ وَ شَيَّعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ يُلْبَسُ نُوراً تَعْرِفُهُ بِهِ الْحَفَظَةُ فَلَا يَمُرُّ بِأَحَدٍ مِنَ الْحَفَظَةِ إِلَّا دَعَا لَهُ .
هَذِهِ مَسْأَلَةٌ فِيهَا مَسْأَلَتَانِ قَالَ كَمِ الْمَالُ يَكُونُ مَا يَحْمِلُ صَاحِبَهُ إِلَى الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ إِذَا كَانَ مَالًا يَحْمِلُ إِلَى الْحَجِّ فَالصَّدَقَةُ لَا تَعْدِلُ الْحَجَّ الْحَجُّ أَفْضَلُ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تَكُونُ إِلَّا الْقَلِيلَ فَالصَّدَقَةُ قُلْتُ فَالْجِهَادُ قَالَ الْجِهَادُ أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ فِي وَقْتِ الْجِهَادِ وَ لَا جِهَادَ إِلَّا مَعَ الْإِمَامِ قُلْتُ فَالزِّيَارَةُ قلت [قَالَ زِيَارَةُ النَّبِيِّ ص وَ زِيَارَةُ الْأَوْصِيَاءِ وَ زِيَارَةُ حَمْزَةَ وَ بِالْعِرَاقِ زِيَارَةُ الْحُسَيْنِ عليه السلام قال [قُلْتُ فَمَا لِمَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عليه السلام قَالَ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ وَ يَسْتَوْجِبُ الرِّضَا وَ يُصْرَفُ عَنْهُ السُّوءُ وَ يُدَرُّ عَلَيْهِ الرِّزْقُ وَ شَيَّعَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ يُلْبَسُ نُوراً تَعْرِفُهُ بِهِ الْحَفَظَةُ فَلَا يَمُرُّ بِأَحَدٍ مِنَ الْحَفَظَةِ إِلَّا دَعَا لَهُ. 7 29 سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَتَبْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام كَيْفَ صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ يَحْلِقُ رَأْسَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَبَاحَ لِلْمُشْرِكِينَ الْحَرَمَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَأَبَاحَ لِلْمُؤْمِنِينَ إِذَا زَارُوهُ حِلًّا مِنَ الذُّنُوبِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ كَانُوا أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
فِي وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ اللَّهَ اللَّهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ لَا تُخْلُوهُ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظَرُوا .
كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ فَتَهْلِكُوا وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا لَمْ تُقْضَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُحَلِّقِينَ .
فِيمَنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ إِنْ وَقَّتَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ أُخْرِجَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ إِنْ لَمْ يُوَقِّتْهُ أُخْرِجَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ وَ كَانَ قَدْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ وَ يُخْرَجُ عَنْهُ رَجُلٌ يَحُجُّ عَنْهُ وَ يُعْطَى أُجْرَتَهُ وَ مَا فَضَلَ مِنَ النَّفَقَةِ فَهُوَ لِلَّذِي أُخْرِجَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُخْرَجَ لِذَلِكَ مَنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ لَا تَحُجُّ الْمَرْأَةُ عَنِ الرَّجُلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَا يُوجَدُ غَيْرُهَا أَوْ تَكُونَ أَفْضَلَ مَا وُجِدَ مِنَ الرِّجَالِ وَ أَقْوَمَهُمْ بِالْمَنَاسِكِ.
ص أُوصِي أُمَّتِي بِخَمْسٍ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ وَ الْهِجْرَةِ وَ الْجِهَادِ وَ الْجَمَاعَةِ وَ مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ فَلَهُ حَثْوَةٌ مِنْ حَثَى جَهَنَّمَ.
مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيِّ نَبِيٍّ يَبْقَى فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ حَتَّى يُرْفَعَ رُوحُهُ وَ عَظْمُهُ وَ لَحْمُهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّمَا تُؤْتَى مَوَاضِعُ آثَارِهِمْ لِأَنَّهُمْ يُبَلِّغُونَ مِنْ بَعِيدٍ السَّلَامَ وَ يُسْمِعُونَهُمْ فِي مَوَاضِعِ آثَارِهِمْ مِنْ قَرِيبٍ.
لَا تَمْكُثُ جُثَّةُ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيُّ نَبِيٍّ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْماً .
ص لَوْ مَاتَ نَبِيٌّ بِالْمَشْرِقِ وَ مَاتَ وَصِيُّهُ بِالْمَغْرِبِ لَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا. و ليست زيارتنا لمشاهدهم على أنهم بها و لكن لشرف الموضع فكانت غيبة الأجسام فيها و لعبادة أيضا ندبنا إليها إلى آخر ما قال رحمه الله و الله يعلم.
مَنْ أَرَادَ أَنْ يَزُورَ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَبْرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قُبُورَ الْحُجَجِ عليه السلام وَ هُوَ فِي بَلَدِهِ فَلْيَغْتَسِلْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ لْيَلْبَسْ ثَوْبَيْنِ نَظِيفَيْنِ وَ لْيَخْرُجْ إِلَى فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِيهِنَّ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ فَإِذَا تَشَهَّدَ وَ سَلَّمَ فَلْيَقُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ لْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ وَ الْوَصِيُّ الْمُرْتَضَى وَ السَّيِّدَةُ الزَّهْرَاءُ وَ السِّبْطَانِ الْمُنْتَجَبَانِ وَ الْأَوْلَادُ الْأَعْلَامُ وَ الْأُمَنَاءُ الْمُنْتَجَبُونَ جِئْتُ انْقِطَاعاً إِلَيْكُمْ وَ إِلَى آبَائِكُمْ وَ وَلَدِكُمُ الْخَلَفِ عَلَى بَرَكَةِ الْخَلْقِ فَقَلْبِي لَكُمْ مُسَلِّمٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ لِدِينِهِ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ إِنِّي لَمِنَ الْقَائِلِينَ بِفَضْلِكُمْ مُقِرٌّ بِرَجْعَتِكُمْ لَا أُنْكِرُ لِلَّهِ قُدْرَةً وَ لَا أَزْعُمُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ يُسَبِّحُ اللَّهَ بِأَسْمَائِهِ جَمِيعُ خَلْقِهِ وَ السَّلَامُ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى افْعَلْ ذَلِكَ عَلَى سَطْحِ دَارِكَ .
إِذَا صِرْتَ إِلَى قَبْرِ جَدَّتِكَ فَاطِمَةَ ع- فَقُلْ يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً وَ زَعَمْنَا أَنَّا لَكِ أَوْلِيَاءُ وَ مُصَدِّقُونَ وَ صَابِرُونَ لِكُلِّ مَا أَتَانَا بِهِ أَبُوكِ وَ أَتَانَا بِهِ وَصِيُّهُ فَإِنَّا نَسْأَلُكِ إِنْ كُنَّا صَدَّقْنَاكِ إِلَّا أَلْحَقْتِنَا بِتَصْدِيقِنَا لَهُمَا لِنُبَشِّرَ أَنْفُسَنَا بِأَنَّا قَدْ طَهُرْنَا بِوَلَايَتِكِ.
كَتَبْتُ إِلَيْهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُخْبِرَنِي عَنْ بَيْتِ أُمِّكَ فَاطِمَةَ عليها السلام أَ هِيَ فِي طَيْبَةَ أَوْ كَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِي الْبَقِيعِ فَكَتَبَ هِيَ مَعَ جَدِّي (صلوات الله عليه وَ آلِهِ) قُلْتُ أَنَا وَ هَذَا النَّصُّ كَافٍ فِي أَنَّهَا مَعَ النَّبِيِّ ص فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا وَالِدَةَ الْحُجَجِ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْمَظْلُومَةُ الْمَمْنُوعَةُ حَقَّهَا- ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمَتِكَ وَ ابْنَةِ نَبِيِّكَ وَ زَوْجَةِ وَصِيِّ نَبِيِّكَ صَلَاةً تُزْلِفُهَا فَوْقَ زُلْفَى عِبَادِكَ الْمُكْرَمِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ. فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مَنْ زَارَهَا بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ.
لِي زِدْ فِيهِ إِذَا وَدَّعْتَ أَحَداً مِنَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ آمَنَّا بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ وَ دَعَوْتُمْ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي وَلِيَّكَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَ مَزَارِهِ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُ وَ يَسِّرْ لَنَا الْعَوْدَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قلت يوم الغدير يختص بيومه زيادات في كتاب المسرة من كتاب مزار ابن أبي قرة و هي زيارات يوم الغدير رويناها عن جماعة إليه رحمه الله قال أخبرنا محمد بن عبد الله و ذكر نحوه. ثم قال و قد زاره مولانا الصادق عليه السلام بنحو هذه الألفاظ من الزيارة تركنا ذكرها خوفا من الإطالة.
لِي زِدْ فِيهِ إِذَا وَدَّعْتَ أَحَداً مِنَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ آمَنَّا بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جِئْتُمْ بِهِ وَ دَعَوْتُمْ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي وَلِيَّكَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَ مَزَارِهِ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُ وَ يَسِّرْ لَنَا الْعَوْدَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قلت يوم الغدير يختص بيومه زيادات في كتاب المسرة من كتاب مزار ابن أبي قرة و هي زيارات يوم الغدير رويناها عن جماعة إليه (رحمه الله) قال أخبرنا محمد بن عبد الله و ذكر نحوه. ثم قال و قد زاره مولانا الصادق عليه السلام بنحو هذه الألفاظ من الزيارة تركنا ذكرها خوفا من الإطالة. أقول و روى جدي أبو جعفر الطوسي هذه الزيارة ليوم الغدير عن جابر الجعفي عن الباقر عليه السلام أن مولانا علي بن الحسين عليه السلام زار بها و في ألفاظها خلاف و لم يذكر فيها وداعا انتهى كلام السيد. و أقول إنما أوردتها هاهنا لأنه ليس في لفظ الخبر ما يدل على الاختصاص بيوم.
يَا صَفْوَانُ إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ وَ نَلْ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ وَ إِنْ لَمْ تَنَلْ أَجْزَأَكَ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي أَبْغِي فَضْلَكَ وَ أَزُورُ وَصِيَّ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمَا اللَّهُمَّ فَيَسِّرْ ذَلِكَ لِي وَ سَبِّبِ الْمَزَارَ لَهُ وَ اخْلُفْنِي فِي عَاقِبَتِي وَ حُزَانَتِي بِأَحْسَنِ الْخِلَافَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَسِرْ وَ أَنْتَ تَحْمَدُ اللَّهَ وَ تُسَبِّحُهُ وَ تُهَلِّلُهُ فَإِذَا بَلَغْتَ الْخَنْدَقَ فَقِفْ عِنْدَهُ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْمَجْدِ وَ الْعَظَمَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ التَّكْبِيرِ وَ التَّقْدِيسِ وَ التَّسْبِيحِ وَ الْآلَاءِ اللَّهُ أَكْبَرُ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عِمَادِي وَ عَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ اللَّهُ أَكْبَرُ رَجَائِي وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي تَعْلَمُ حَاجَتِي وَ مَا تُضْمِرُهُ هَوَاجِسُ الصُّدُورِ وَ خَوَاطِرُ النُّفُوسِ فَأَسْأَلُكَ بِمُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى الَّذِي قَطَعْتَ بِهِ حُجَجَ الْمُحْتَجِّينَ وَ عُذْرَ الْمُعْتَذِرِينَ وَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ أَنْ لَا تَحْرِمَنِي زِيَارَةَ وَلِيِّكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَصْدَهُ وَ تَجْعَلَنِي مِنْ وَفْدِهِ الصَّالِحِينَ وَ شِيعَتِهِ الْمُتَّقِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَإِذَا تَرَاءَتْ لَكَ الْقُبَّةُ الشَّرِيفَةُ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا اخْتَصَّنِي بِهِ مِنْ طِيبِ الْمَوْلِدِ وَ اسْتَخْلَصَنِي إِكْرَاماً بِهِ مِنْ مُوَالاةِ الْأَبْرَارِ السَّفَرَةِ الْأَطْهَارِ وَ الْخِيَرَةِ الْأَعْلَامِ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ سَعْيِي إِلَيْكَ وَ تَضَرُّعِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي لَا تَخْفَى عَلَيْكَ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْغَفَّارُ- فَإِذَا نَزَلْتَ الثُّوَيَّةَ- وَ هِيَ الْآنَ تَلٌّ بِقُرْبِ الحَنَّانَةِ عَنْ يَسَارِ الطَّرِيقِ لِمَنْ يَقْصِدُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْمَشْهَدِ فَصَلِّ عِنْدَهَا رَكْعَتَيْنِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ خَوَاصِّ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- صلوات الله عليه وَ آلِهِ دُفِنُوا هُنَاكَ وَ قُلْ مَا تَقُولُ عِنْدَ رُؤْيَا الْقُبَّةِ الشَّرِيفَةِ فَإِذَا بَلَغْتَ الْعَلَمَ وَ هِيَ الحَنَّانَةُ فَصَلِّ هُنَاكَ رَكْعَتَيْنِ فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ جَازَ الصَّادِقُ عليه السلام بِالْقَائِمِ الْمَائِلِ فِي طَرِيقِ الْغَرِيِّ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقِيلَ لَهُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ فَقَالَ هَذَا مَوْضِعُ رَأْسِ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع- وَضَعُوهُ هَاهُنَا لَمَّا تَوَجَّهُوا مِنْ كَرْبَلَاءَ ثُمَّ حَمَلُوهُ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقُلْ هُنَاكَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَكَانِي وَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي وَ كَيْفَ يَخْفَى عَلَيْكَ مَا أَنْتَ مُكَوِّنُهُ وَ بَارِئُهُ وَ قَدْ جِئْتُكَ مُسْتَشْفِعاً بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ مُتَوَسِّلًا بِوَصِيِّ رَسُولِكَ- فَأَسْأَلُكَ بِهِمَا ثَبَاتَ الْقَدَمِ وَ الْهُدَى وَ الْمَغْفِرَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ جَمِيعِ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا زَوْجَ الْبَتُولِ وَ وَارِثَ عِلْمِ الرَّسُولِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ نُورَهُ فِي بِلَادِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ عَمِلْتَ بِكِتَابِهِ وَ اتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ حَتَّى دَعَاكَ اللَّهُ إِلَى جِوَارِهِ فَقَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيَارِهِ وَ أَلْزَمَ أَعْدَاءَكَ الْحُجَّةَ فِي قَتْلِهِمْ إِيَّاكَ مَعَ مَا لَكَ مِنَ الْحُجَجِ الْبَالِغَةِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقُرْبِكَ رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَ دُعَائِكَ مَحَبَّةً لِصَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ صَابِرَةً عِنْدَ نُزُولِ بَلَائِكَ شَاكِرَةً لِفَوَاضِلِ نَعْمَائِكَ ذَاكِرَةً لِسَوَابِغِ آلَائِكَ مُشْتَاقَةً إِلَى فَرْحَةِ لِقَائِكَ مُتَزَوِّدَةً التَّقْوَى لِيَوْمِ جَزَائِكَ مُسْتَنَّةً بِسُنَنِ أَوْلِيَائِكَ مُفَارِقَةً لِأَخْلَاقِ أَعْدَائِكَ مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَ ثَنَائِكَ- ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ قُلُوبَ الْمُخْبِتِينَ إِلَيْكَ وَالِهَةٌ وَ سَبِيلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ شَارِعَةٌ وَ أَعْلَامَ الْقَاصِدِينَ إِلَيْكَ وَاضِحَةٌ وَ أَفْئِدَةَ الْعَارِفِينَ مِنْكَ فَازِعَةٌ وَ أَصْوَاتَ الدَّاعِينَ إِلَيْكَ صَاعِدَةٌ وَ أَبْوَابَ الْإِجَابَةِ لَهُمْ مُفَتَّحَةٌ وَ دَعْوَةَ مَنْ نَاجَاكَ مُسْتَجَابَةٌ وَ تَوْبَةَ مَنْ أَنَابَ إِلَيْكَ مَقْبُولَةٌ وَ عَبْرَةَ مَنْ بَكَى مِنْ خَوْفِكَ مَرْحُومَةٌ وَ الْإِغَاثَةَ لِمَنِ اسْتَغَاثَ بِكَ مَبْذُولَةٌ وَ عِدَاتِكَ لِعِبَادِكَ مُنْجَزَةٌ وَ زَلَلَ مَنِ اسْتَقَالَكَ مُقَالَةٌ وَ أَعْمَالَ الْعَامِلِينَ لَكَ مَحْفُوظَةٌ وَ أَرْزَاقَ الْخَلَائِقِ مِنْ لَدُنْكَ نَازِلَةٌ وَ عَوَائِدَ الْمَزِيدِ إِلَيْهِمْ وَاصِلَةٌ وَ ذُنُوبَ الْمُسْتَغْفِرِينَ مَغْفُورَةٌ وَ حَوَائِجَ الْخَلْقِ عِنْدَكَ مَقْضِيَّةٌ وَ جَوَائِزَ السَّائِلِينَ عِنْدَكَ مَوْفُورَةٌ وَ عَوَائِدَ الْمَزِيدِ مُتَوَاتِرَةٌ وَ مَوَائِدَ الْمُسْتَطْعِمِينَ مُعَدَّةٌ وَ مَنَاهِلَ الظِّمَاءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةٌ اللَّهُمَّ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي وَ اقْبَلْ ثَنَائِي وَ أَعْطِنِي جَزَائِي وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَوْلِيَائِي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِنَّكَ وَلِيُّ نَعْمَائِي وَ مُنْتَهَى مُنَايَ وَ غَايَةُ رَجَائِي فِي مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- الْوَصِيِّ الْمُرْتَضَى الْخَلِيفَةِ وَ الدَّاعِي إِلَيْكَ وَ إِلَى دَارِ السَّلَامِ صِدِّيقِكَ الْأَكْبَرِ وَ فَارُوقِكَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ نُورِكَ الزَّاهِرِ الْجَمِيلِ وَ لِسَانِكَ النَّاطِقِ بِأَمْرِكَ الْحَقِّ الْمُبِينِ وَ عَيْنِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ يَدِكَ الْعُلْيَا الْيَمِينِ وَ حَبْلِكَ الْمَتِينِ وَ عُرْوَتِكَ الْوُثْقَى وَ كَلِمَتِكَ الْعُلْيَا وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ الْمُرْتَضَى وَ عَلَمِ الدِّينِ وَ مَنَارِ الْيَقِينِ وَ خَاتَمِ الْوَصِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ بَعْدَ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ صَلَاةً تَرْفَعُ بِهَا ذِكْرَهُ وَ تُحَسِّنُ بِهَا أَمْرَهُ وَ تُشَرِّفُ بِهَا نَفْسَهُ وَ تُظْهِرُ بِهَا دَعْوَتَهُ وَ تَنْصُرُ بِهَا ذُرِّيَّتَهُ وَ تُفْلِجُ بِهَا حُجَّتَهُ وَ تُعِزُّ بِهَا نَصْرَهُ وَ تُكْرِمُ بِهَا صُحْبَتَهُ سَيِّدِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُعْلِنِ الْحَقِّ بِالْحَقِّ وَ دَامِغِ جُيُوشِ الْأَبَاطِيلِ وَ نَاصِرِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ص كَثِيراً اللَّهُمَّ كَمَا اسْتَعْمَلْتَهُ عَلَى خَلْقِكَ فَعَمِلَ فِيهِمْ بِأَمْرِكَ وَ عَدَلَ فِي الرَّعِيَّةِ وَ قَسَمَ بِالسَّوِيَّةِ وَ جَاهَدَ عَدُوَّكَ بِنِيَّةٍ وَ ذَبَّ عَنْ حَرِيمِ الْإِسْلَامِ وَ حَجَزَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ مُسْتَبْصِراً فِي رِضْوَانِكَ دَاعِياً إِلَى إِيمَانِكَ غَيْرَ نَاكِلٍ عَنْ جِهَادٍ وَ لَا مُنْثَنٍ عَنْ عَزْمٍ حَافِظاً لِعَهْدِكَ قَاضِياً بِنَفَاذِ وَعْدِكَ هَادِياً لِدِينِكَ مُقِرّاً بِرُبُوبِيَّتِكَ وَ مُصَدِّقاً لِرَسُولِكَ وَ مُجَاهِداً فِي سَبِيلِكَ وَ رَاضِياً لِقَوْلِكَ فَهُوَ أَمِينُكَ الْمَأْمُونُ وَ خَازِنُ عِلْمِكَ الْمَكْنُونِ وَ شَاهِدُ يَوْمِ الدِّينِ وَ وَلِيُّكَ فِي الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْسَحْ لَهُ فَسْحاً عِنْدَكَ وَ أَعْطِهِ الرِّضَا مِنْ ثَوَابِكَ الْجَزِيلِ وَ عَظِيمِ جَزَائِكَ الْجَلِيلِ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنَا لَهُ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ وَ جُنْداً غَالِبِينَ وَ حِزْباً مُسْلِمِينَ وَ أَتْبَاعاً مُصَدِّقِينَ وَ شِيعَةً مُتَأَلِّفِينَ وَ صَحْباً مُوَازِرِينَ وَ أَوْلِيَاءَ مُخْلِصِينَ وَ وُزَرَاءَ مُنَاصِحِينَ وَ رُفَقَاءَ مُصَاحِبِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْزِهِ أَفْضَلَ جَزَاءِ الْمُكْرَمِينَ وَ أَعْطِهِ سُؤْلَهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ أَشْهَدَ أَنَّهُ قَدْ نَاصَحَ لِرَسُولِكَ- وَ هَدَى إِلَى سَبِيلِكَ وَ جَاهَدَ حَقَّ الْجِهَادِ وَ دَعَا إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ وَ قَامَ بِحَقِّكَ فِي خَلْقِكَ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ وَ أَنَّهُ لَمْ يَجُرْ فِي حُكْمٍ وَ لَا دَخَلَ فِي ظُلْمٍ وَ لَمْ يَسْعَ فِي إِثْمٍ وَ أَنَّهُ أَخُو رَسُولِكَ وَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ صَدَّقَهُ وَ اتَّبَعَهُ وَ نَصَرَهُ وَ أَنَّهُ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ مَوْضِعُ سِرِّهِ وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَ أَنَّهُ قَرِينُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَبُو سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ و آلِ مُحَمَّدٍ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ سَلَاماً دَائِماً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
ثُمَّ قَالَ زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُ عليه السلام تَقِفُ عَلَى الْبَابِ وَ تَقُولُ ائْذَنْ لِي عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلَ مَا أَذِنْتَ لِمَنْ أَتَاكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ فَإِنْ لَمْ أَكُنْ لِذَلِكَ أَهْلًا فَأَنْتَ لَهُ أَهْلٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ- ثُمَّ تَقِفُ عَلَى الْمَشْهَدِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الرَّءُوفِ الرَّحِيمِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْمُتَّقِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا يَعْسُوبَ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ الْبَرُّ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الْمَرْضِيُّ الْوَفِيُّ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ الطُّهْرُ الطَّاهِرُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ بَعْدَ نَبِيِّهِ ص وَ عَيْبَةِ عِلْمِهِ وَ مِيزَانِ قِسْطِهِ وَ مِصْبَاحِ نُورِهِ الَّذِي يَقْطَعُ بِهِ الرَّاكِبُ مِنْ عَرْضِ الظُّلْمَةِ إِلَى ضِيَاءِ النُّورِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْفَارِقُ بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْأَمِينُ عَلَى بَاطِنِ السِّرِّ وَ مُسْتَوْدَعُ الْعِلْمِ وَ خَازِنُ الْوَحْيِ وَ الْعَالِمُ بِكُلِّ سِفْرٍ وَ الْمُبْتَدِي بِشَرَائِعِ الْحَقِّ وَ مِنْهَاجِ الصِّدْقِ وَ الْمُوضِحُ سُبُلَ النَّجَاةِ وَ الذَّائِدُ عَنْ سُبُلِ الْهَلَكَاتِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ خَيْرُ الدَّهْرِ وَ نَامُوسُهُ وَ حُجَّةُ الْمَعْبُودِ وَ تَرْجُمَانُهُ وَ الشَّاهِدُ لَهُ وَ الدَّالُّ عَلَيْهِ وَ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ وَ صِرَاطُ اللَّهِ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ سَفِينَةُ النَّجَاةِ وَ دَعَائِمُ الْأَوْتَادِ وَ أَرْكَانُ الْبِلَادِ وَ سَاسَةُ الْعِبَادِ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ الْبِلَادِ وَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ وَ الْمَسْلَكُ إِلَى جَنَّتِهِ وَ الْمَفْزَعُ إِلَى طَاعَتِهِ وَ الْوَجْهُ وَ الْبَابُ الَّذِي مِنْهُ يُؤْتَى وَ الْمَفْزَعُ وَ الرُّكْنُ وَ الْكَهْفُ وَ الْحِصْنُ وَ الْمَلْجَأُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْمُتَمَسِّكَ بِوَلَايَتِكُمْ مِنَ الْفَائِزِينَ بِالْكَرَامَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ عَدَلَ عَنْكُمْ لَنْ يَقْبَلَ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا وَ لَمْ يَقُمْ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً وَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ إِلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وُفُودِي وَ بِكَ أَتَوَسَّلُ إِلَى رَبِّكَ وَ رَبِّي وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْمُتَوَسِّلَ بِكَ غَيْرُ خَائِبٍ وَ أَنَّ الطَّالِبَ بِكَ غَيْرُ مَرْدُودٍ إِلَّا بِنَجَاحِ طَلِبَتِهِ فَكُنْ شَفِيعاً إِلَى رَبِّكَ وَ رَبِّي فِي فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ غُفْرَانِ ذُنُوبِي وَ كَشْفِ شِدَّتِي وَ إِعْطَاءِ سُؤْلِي فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - ثُمَّ تُصَلِّي عِنْدَ الرَّأْسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ نَدْباً وَ تَقُولُ بَعْدَ صَلَاتِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ وَ خِيَرَتَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ سَيْفَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ أَمِينَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِيرَ اللَّهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ وَ الطُّهْرُ الْبَتُولُ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ الزَّكِيَّ رُكْنَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ النُّورَ الْمُبِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ زَيْنَ الْعَابِدِينَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ بَاقِرَ كِتَابِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ سَيِّدَ الصَّادِقِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ حَبِيسَ الظَّالِمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا فِي الْمَرْضِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا فِي الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ هَادِيَ الْمُسْتَرْشِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ الْمَيْمُونَ خِزَانَةَ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ بْنَ الْحَسَنِ الْهَادِيَ الْمَهْدِيَّ- حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا سَادَاتِي وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا خُزَّانَ عِلْمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا تَرَاجِمَةَ وَحْيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الصَّادِقُونَ عَنِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا عِتْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا نَاصِرِي دِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْحَاكِمُونَ بِحُكْمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا سَادَةَ الْوَرَى وَ الْآيَةَ الْكُبْرَى وَ الْحُجَّةَ الْعُظْمَى وَ الدَّعْوَةَ الْحُسْنَى وَ الْمَثَلَ الْأَعْلَى وَ شَجَرَةَ الْمُنْتَهَى وَ بَابَ الْهُدَى وَ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَ الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنِ اتَّخَذَهُمُ اللَّهُ رَحْمَةً لِخَلْقِهِ وَ أَنْصَاراً لِدِينِهِ وَ قُوَّاماً بِأَمْرِهِ وَ خُزَّاناً لِعِلْمِهِ وَ حُفَّاظاً لِسِرِّهِ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَ مَعَادِنَ كَلِمَاتِهِ وَ أَوْرَثَكُمْ كِتَابَهُ وَ خَصَّكُمْ بِكَرَائِمِ التَّنْزِيلِ وَ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ نُورِهِ وَ أَجْرَى فِيكُمْ مِنْ رُوحِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ وَ السَّادَةُ الْوُلَاةُ وَ الْقَادَةُ الْحُمَاةُ وَ الذَّادَةُ السُّعَاةُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أُولِي الذِّكْرِ وَ خُزَّانَ الْعِلْمِ وَ مُنْتَهَى الْحِلْمِ وَ قَادَةَ الْأُمَمِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ وَ خِيَرَتَهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا سُفَرَاءَ اللَّهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا خُلَفَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ النَّاطِقُونَ الصَّادِقُونَ الْمُقَرَّبُونَ الْمُطَهَّرُونَ الْمَعْصُومُونَ عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأَكُمْ مِنَ الْعُيُوبِ وَ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى الْغُيُوبِ وَ آمَنَكُمْ مِنَ الْفِتَنِ وَ اسْتَرْعَاكُمُ الْأَنَامَ وَ فَوَّضَ إِلَيْكُمُ الْأُمُورَ وَ جَعَلَ إِلَيْكُمُ التَّدْبِيرَ وَ عَرَّفَكُمُ الْأَسْبَابَ وَ الْأَنْسَابَ وَ أَوْرَثَكُمُ الْكِتَابَ وَ أَعْطَاكُمُ الْمَقَالِيدَ وَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا خَلَقَ فَعَظَّمْتُمْ جَلَالَهُ وَ أَكْبَرْتُمْ شَأْنَهُ وَ مَجَّدْتُمْ كَرَمَهُ وَ أَدَمْتُمْ ذِكْرَهُ وَ تَلَوْتُمْ كِتَابَهُ وَ حَلَّلْتُمْ حَلَالَهُ وَ حَرَّمْتُمْ حَرَامَهُ وَ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكُمْ وَ إِيَابُ الْخَلْقِ إِلَيْكُمْ وَ حِسَابُهُمْ عَلَيْكُمْ وَ فَصْلُ الْخِطَابِ عِنْدَكُمْ وَ بُرْهَانُهُ مَعَكُمْ وَ نُورُهُ مِنْكُمْ وَ أَمْرُهُ إِلَيْكُمْ مَنْ وَالاكُمْ يَا سَادَاتِي فَقَدْ وَالَى اللَّهَ وَ مَنْ عَادَاكُمْ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ أَنْتُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ آلَاءُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ دَلَائِلُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ خُلَفَاءُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ فَبِكُمْ يَعْرِفُ اللَّهَ الْخَلَائِقُ وَ بِكُمْ يُتْحِفُهُمْ أَنْتُمْ يَا سَادَاتِي السَّبِيلُ الْأَعْظَمُ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ النَّبَأُ الْعَظِيمُ وَ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَ السَّبَبُ الْمَمْدُودُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ دَارِ الْفَنَاءِ وَ شُفَعَاءُ دَارِ الْبَقَاءِ أَنْتُمُ الرَّحْمَةُ الْمَوْصُولَةُ وَ الْآيَةُ الْمَخْزُونَةُ وَ الْبَابُ الْمُمْتَحَنُ بِهِ النَّاسُ مَنْ أَتَاكُمْ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْكُمْ هَوَى أَشْهَدُ أَنَّكُمْ يَا سَادَاتِي إِلَى اللَّهِ تَدْعُونَ وَ إِلَيْهِ تُرْشِدُونَ وَ بِقَوْلِهِ تَحْكُمُونَ لَمْ تَزَالُوا بِعَيْنِهِ وَ عِنْدَهُ فِي مَلَكُوتِهِ تَأْمُرُونَ وَ لَهُ تُخْلِصُونَ وَ بِعَرْشِهِ مُحْدِقُونَ وَ لَهُ تُسَبِّحُونَ وَ تُقَدِّسُونَ وَ تُمَجِّدُونَ وَ تُهَلِّلُونَ وَ تُعَظِّمُونَ وَ بِهِ حَافُّونَ حَتَّى مَنَّ عَلَيْنَا فَجَعَلَكُمْ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ فَتَوَلَّى جَلَّ ذِكْرُهُ تَطْهِيرَهَا وَ أَمَرَ خَلْقَهُ بِتَعْظِيمِهَا فَرَفَعَهَا عَلَى كُلِّ بَيْتٍ طَهَّرَهُ فِي الْأَرْضِ وَ عَلَاهَا عَلَى كُلِّ بَيْتٍ قَدَّسَهُ فِي السَّمَاءِ لَا يُوَازِيهَا خَطَرٌ وَ لَا يَسْمُو إِلَيْهَا الْفِكَرُ يَتَمَنَّى كُلُّ أَحَدٍ أَنَّهُ مِنْكُمْ وَ لَا تَتَمَنَّوْنَ أَنْتُمْ أَنَّكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ إِلَيْكُمُ انْتَهَتِ الْمَكَارِمُ وَ الشَّرَفُ وَ فِيكُمُ اسْتَقَرَّتِ الْأَنْوَارُ وَ الْمَجْدُ وَ السُّؤْدُدُ فَلَيْسَ فَوْقَكُمْ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لَا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْكُمْ وَ لَا أَحْظَى لَدَيْهِ أَنْتُمْ سُكَّانُ الْبِلَادِ وَ نُورُ الْعِبَادِ وَ عَلَيْكُمُ الِاعْتِمَادُ فِي يَوْمِ الْمَعَادِ كُلَّمَا غَابَ مِنْكُمْ حُجَّةٌ أَوْ أَفَلَ مِنْكُمْ نَجْمٌ أَطْلَعَ اللَّهُ خَلْفَهُ مِنْكُمْ خَلَفاً نَيِّراً وَ نُوراً بَيِّناً خَلَفاً عَنْ سَلَفٍ لَا تَنْقَطِعُ عَنْكُمْ مَوَادُّهُ وَ لَا يُسْلَبُ مِنْكُمْ أَمْرُهُ سَبَبٌ مَوْصُولٌ مِنَ اللَّهِ وَ جَعَلَ مَا خَصَّنَا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِكُمْ تَطْهِيراً لِذُنُوبِنَا وَ تَزْكِيَةً لِأَنْفُسِنَا إِذْ كُنَّا عِنْدَهُ مُعْتَرِفِينَ بِحَقِّكُمْ فَبَلَغَ اللَّهُ بِكُمْ يَا سَادَاتِي نِهَايَةَ الشَّرَفِ وَ زَادَكُمْ مَا أَنْتُمْ أَهْلُهُ وَ مُسْتَحِقُّوهُ مِنْهُ وَ أَشْهَدُ يَا مَوَالِيَّ وَ طُوبَى لِي إِنْ كُنْتُمْ مَوَالِيَّ أَنِّي عَبْدُكُمْ وَ طُوبَى لِي إِنْ قَبِلْتُمُونِي عَبْداً وَ أَنِّي مُقِرٌّ بِكُمْ مُعْتَصِمٌ بِحَبْلِكُمْ مُتَوَقِّعٌ لِدَوْلَتِكُمْ مُنْتَظِرٌ لِرَجْعَتِكُمْ عَامِلٌ بِأَمْرِكُمْ آخِذٌ بِقَوْلِكُمْ لَائِذٌ بِحَرَمِكُمْ مُتَقَرِّبٌ إِلَى اللَّهِ بِكُمْ يَا سَادَاتِي بِكُمْ يُمْسِكُ اللَّهُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ بِكُمْ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَكْشِفُ الْكَرْبَ وَ يُغْنِي الْمُعْدِمَ وَ يَشْفِي السَّقِيمَ لَبَّيْكُمْ وَ سَعْدَيْكُمْ يَا مَنِ اصْطَفَاهُمُ اللَّهُ فَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ مِنَ النَّاسِ فَأَنْتُمُ السَّفَرَةُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ أَنْتُمُ الْعِبَادُ الْمُكَرَّمُونَ الَّذِينَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَ أَنْتُمُ الصَّفْوَةُ الَّتِي اصْطَفَاهَا اللَّهُ وَ صَفَاهَا وَ وَصَفَهَا فِي كِتَابِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَأَنْتُمُ الذُّرِّيَّةُ الْمُخْتَارَةُ وَ الْأَنْفُسُ الْمُجَرَّدَةُ وَ الْأَرْوَاحُ الْمُطَهَّرَةُ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ- يَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ يَا حَسَنُ يَا حُسَيْنُ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَا مَوَالِيَّ الطَّاهِرِينَ يَا ذَوِي النُّهَى وَ التُّقَى يَا أَنْوَارَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ الَّتِي لَا تُطْفَى يَا عُيُونَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ أَنَا مُنْتَظِرٌ لِأَمْرِكُمْ مُتَرَقِّبٌ لِدَوْلَتِكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ غَيْرِكُمْ إِلَيْكُمْ لَا إِلَى عَدُوِّكُمْ آمَنْتُ بِكُمْ وَ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكُمْ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ أَشْهَدُ يَا مَوَالِيَّ أَنَّكُمْ تَسْمَعُونَ كَلَامِي وَ تَرَوْنَ مَقَامِي وَ تَعْرِفُونَ مَكَانِي وَ تَرُدُّونَ سَلَامِي وَ أَنَّكُمْ حُجَجُ اللَّهِ الْبَالِغَةُ وَ نِعَمُهُ السَّابِغَةُ فَاذْكُرُونِي عِنْدَ رَبِّكُمْ وَ أَوْرِدُونِي حَوْضَكُمْ وَ اسْقُونِي بِكَأْسِكُمْ وَ احْشُرُونِي فِي جُمْلَتِكُمْ وَ احْرُسُونِي مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَحْمُوداً وَ جَاهاً عَرِيضاً وَ شَفَاعَةً مَقْبُولَةً فَإِنِّي قَصَدْتُ إِلَيْكُمْ وَ رَجَوْتُ بِسَلَامِي عَلَيْكُمْ وَ وُقُوفِي بِعَرْصَتِكُمْ وَ اسْتِشْفَاعِي بِكُمْ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَعْفُوَ عَنِّي وَ يَغْفِرَ ذَنْبِي وَ يَعِزَّ ذُلِّي وَ يَرْفَعَ ضَرْعَتِي وَ يُقَوِّيَ ضَعْفِي وَ يَسُدَّ فَقْرِي وَ يُبْلِغَنِي أَمَلِي وَ يُعْطِيَنِي مُنْيَتِي وَ يَقْضِيَ حَاجَتِي فِيمَا ذَكَرْتُهُ مِنْ حَوَائِجِي وَ مَا لَمْ أَذْكُرْهُ مَا عَلِمَ أَنَّ فِيهِ الْخِيَرَةَ لِي حَتَّى يُوصِلَنِي بِذَلِكَ إِلَى رِضَاهُ وَ الْجَنَّةِ اللَّهُمَّ شَفِّعْهُمْ فِيَّ وَ شَفِّعْنِي بِهِمْ وَ بَلِّغْنِي مَا سَأَلْتُ وَ تَوَسَّلْتُ يَا مَوْلَايَ بِهِمْ وَ لَا تُخَيِّبْنِي مِمَّا رَجَوْتُهُ فِيهِمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ فَقُلْ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكَ وَ رَزَقَنِي الْعَوْدَ إِلَيْكَ وَ الْمُقَامَ فِي حَرَمِكَ وَ الْكَوْنَ مَعَكَ وَ مَعَ الْأَبْرَارِ مِنْ وُلْدِكَ- ثُمَّ اخْرُجِ الْقَهْقَرَى وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ وَ السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ- وَ قُلْ فِي مَسِيرِكَ إِلَى أَنْ تَبْعُدَ عَنِ الْقَبْرِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.
قَالَ لِي يَا ابْنَ أَبِي نَصْرٍ أَيْنَمَا كُنْتَ فَاحْضُرْ يَوْمَ الْغَدِيرِ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَغْفِرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ ذُنُوبَ سِتِّينَ سَنَةً وَ يُعْتِقُ مِنَ النَّارِ ضِعْفَ مَا أَعْتَقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ لَيْلَةِ الْفِطْرِ وَ الدِّرْهَمُ فِيهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لِإِخْوَانِكَ الْعَارِفِينَ وَ أَفْضَلُ عَلَى إِخْوَانِكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ سُرَّ فِيهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَقَدْ أُعْطِيتُمْ خَيْراً كَثِيراً وَ إِنَّكُمْ لَمِمَّنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ مُسْتَذِلُّونَ مَقْهُورُونَ مُمْتَحَنُونَ يُصَبُّ عَلَيْكُمُ الْبَلَاءُ صَبّاً ثُمَّ يَكْشِفُهُ كَاشِفُ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ اللَّهِ لَوْ عَرَفَ النَّاسُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِحَقِيقَتِهِ لَصَافَحَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ.
إِذَا كُنْتَ فِي يَوْمِ الْغَدِيرِ فِي مَشْهَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَادْنُ مِنْ قَبْرِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ وَ إِنْ كُنْتَ فِي بُعْدٍ مِنْهُ فَأَوْمِ إِلَيْهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ هَذَا الدُّعَاءُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَ أَخِي نَبِيِّكَ وَ وَزِيرِهِ وَ حَبِيبِهِ وَ خَلِيلِهِ وَ مَوْضِعِ سِرِّهِ وَ خِيَرَتِهِ مِنْ أُسْرَتِهِ وَ وَصِيِّهِ وَ صَفْوَتِهِ وَ خَالِصَتِهِ وَ أَمِينِهِ وَ وَلِيِّهِ وَ أَشْرَفِ عِتْرَتِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَ أَبِي ذُرِّيَّتِهِ وَ بَابِ حِكْمَتِهِ وَ النَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ وَ الدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَ الْمَاضِي عَلَى سُنَّتِهِ وَ خَلِيفَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ نَبِيِّكَ ص مَا حُمِّلَ وَ رَعَى مَا اسْتُحْفِظَ وَ حَفِظَ مَا اسْتُودِعَ وَ حَلَّلَ حَلَالَكَ وَ حَرَّمَ حَرَامَكَ وَ أَقَامَ أَحْكَامَكَ وَ دَعَا إِلَى سَبِيلِكَ وَ وَالَى أَوْلِيَاءَكَ وَ عَادَى أَعْدَاءَكَ وَ جَاهَدَ النَّاكِثِينَ عَنْ سَبِيلِكَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ عَنْ أَمْرِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى بَلَغَ فِي ذَلِكَ الرِّضَا وَ سَلَّمَ إِلَيْكَ الْقَضَاءَ وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً وَ نَصَحَ لَكَ مُجْتَهِداً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَقَبَضْتَهُ إِلَيْكَ شَهِيداً سَعِيداً وَلِيّاً تَقِيّاً رَضِيّاً زَكِيّاً هَادِياً مَهْدِيّاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. و منها زيارة يوم السابع عشر من شهر ربيع الأول و هو يوم مولد النبي ص و ذهب شرذمة من أصحابنا كالكليني إلى أنه اليوم الثاني عشر من ربيع الأول كما هو المشهور بين المخالفين و قد مر بيان ضعف هذا القول في سياق أعمال السنة.
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي تَزَوَّدْتُ زَاداً وَ ابْتَعْتُ رَاحِلَةً وَ قَضَيْتُ بَتَاتِي يَعْنِي حَوَائِجِي وَ أَنْطَلِقُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ لَهُ عليه السلام انْطَلِقْ فَبِعْ رَاحِلَتَكَ وَ كُلْ زَادَكَ وَ عَلَيْكَ بِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَإِنَّهُ أَحَدُ الْمَسَاجِدِ الْأَرْبَعَةِ رَكْعَتَانِ فِيهِ تَعْدِلَانِ كَثِيراً فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَ الْبَرَكَةُ مِنْهُ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا مِنْ حَيْثُ مَا جِئْتَهُ وَ قَدْ تُرِكَ مِنْ أُسِّهِ أَلْفُ ذِرَاعٍ وَ مِنْ زَاوِيَتِهِ فارَ التَّنُّورُ وَ عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الْخَامِسَةِ صَلَّى إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ وَ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍّ وَ فِيهِ عَصَا مُوسَى وَ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ وَ شَجَرَةُ يَقْطِينٍ وَ وَسَطُهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَعْيُنٍ يَزْهَرْنَ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ وَ عَيْنٌ مِنْ دُهْنٍ وَ عَيْنٌ مِنْ لَبَنٍ انْبَثَّتْ مِنْ ضِغْثٍ تُذْهِبُ الرِّجْسَ وَ تُطَهِّرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِنْهُ سُيِّرَ جَبَلُ الْأَهْوَازِ وَ فِيهِ صَلَّى نُوحٌ النَّبِيُّ ع- وَ فِيهِ أُهْلِكَ يَغُوثُ وَ يَعُوقُ وَ يُحْشَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْهُ سَبْعُونَ أَلْفاً لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَ لَا عَذَابٌ جَانِبُهُ الْأَيْمَنُ ذِكْرٌ وَ جَانِبُهُ الْأَيْسَرُ مَكْرٌ وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهِ مِنَ الْفَضْلِ لَأَتَوْهُ حَبْواً.
نِعْمَ الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍّ وَ مِنْهُ فَارَ التَّنُّورُ وَ فِيهِ نُجِرَتِ السَّفِينَةُ مَيْمَنَتُهُ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ وَسَطُهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مَيْسَرَتُهُ مَكْرٌ فَقُلْتُ لِأَبِي بَصِيرٍ مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ مَكْرٌ قَالَ يَعْنِي مَنَازِلَ الشَّيْطَانِ.
النَّافِلَةُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ تَعْدِلُ عُمْرَةً مَعَ النَّبِيِّ ص- وَ الْفَرِيضَةُ فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَ النَّبِيِّ ص- وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍ.
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه وَ هُوَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَرَدَّ عليه السلام فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَرَدْتُ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى فَأَرَدْتُ أَنْ أُسَلِّمَ عَلَيْكَ وَ أُوَدِّعَكَ فَقَالَ وَ أَيَّ شَيْءٍ أَرَدْتَ بِذَلِكَ فَقَالَ الْفَضْلَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَبِعْ رَاحِلَتَكَ وَ كُلْ زَادَكَ وَ صَلِّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فِيهِ حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ وَ النَّافِلَةَ عُمْرَةٌ مَبْرُورَةٌ وَ الْبَرَكَةُ مِنْهُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا يَمِينُهُ يُمْنٌ وَ يَسَارُهُ مَكْرٌ وَ فِي وَسَطِهِ عَيْنٌ مِنْ دُهْنٍ وَ عَيْنٌ مِنْ لَبَنٍ وَ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ شَرَاباً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ طُهْراً لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ سَارَتْ سَفِينَةُ نُوحٍ وَ كَانَ فِيهِ نَسْرٌ وَ يَغُوثُ وَ يَعُوقُ وَ صَلَّى فِيهِ سَبْعُونَ نَبِيّاً وَ سَبْعُونَ وَصِيّاً أَنَا أَحَدُهُمْ وَ قَالَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِهِ مَا دَعَا فِيهِ مَكْرُوبٌ بِمَسْأَلَةٍ فِي حَاجَةٍ مِنَ الْحَوَائِجِ إِلَّا أَجَابَهُ اللَّهُ وَ فَرَّجَ عَنْهُ كُرْبَتَهُ .
سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْكُوفَةُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ فِيهَا قَبْرُ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ قَبْرُ ثَلَاثِمِائَةِ نَبِيٍّ وَ سَبْعِينَ نَبِيّاً وَ سِتِّمِائَةِ وَصِيٍّ وَ قَبْرُ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام .
قُلْتُ لَهُ أَيُّ بِقَاعِ اللَّهِ أَفْضَلُ بَعْدَ حَرَمِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ ص فَقَالَ الْكُوفَةُ يَا أَبَا بَكْرٍ هِيَ الزَّكِيَّةُ الطَّاهِرَةُ فِيهَا قُبُورُ النَّبِيِّينَ الْمُرْسَلِينَ وَ غَيْرِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ الصَّادِقِينَ وَ فِيهَا مَسْجِدُ سُهَيْلٍ الَّذِي لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ وَ مِنْهُ يَظْهَرُ عَدْلُ اللَّهِ وَ فِيهَا يَكُونُ قَائِمُهُ وَ الْقُوَّامُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هِيَ مَنَازِلُ النَّبِيِّينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ .
قُلْتُ لَهُ أَيُّ بِقَاعِ اللَّهِ أَفْضَلُ بَعْدَ حَرَمِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ ص فَقَالَ الْكُوفَةُ يَا أَبَا بَكْرٍ هِيَ الزَّكِيَّةُ الطَّاهِرَةُ فِيهَا قُبُورُ النَّبِيِّينَ الْمُرْسَلِينَ وَ غَيْرِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ الصَّادِقِينَ وَ فِيهَا مَسْجِدُ سُهَيْلٍ الَّذِي لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ وَ مِنْهُ يَظْهَرُ عَدْلُ اللَّهِ وَ فِيهَا يَكُونُ قَائِمُهُ وَ الْقُوَّامُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هِيَ مَنَازِلُ النَّبِيِّينَ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ. بيان: قوله عليه السلام و القوام من بعده يدل على أن بعد وفاته عليه السلام يكون قوام له في الأرض موافقا للأخبار الدالة على أن الأئمة الذين يكرون في الرجعة يملكون الأرض بعده و هو مخالف للمشهور و يمكن أن يكون المراد قوامه في حياته بعد انتقاله عن هذا البلد إلى سائر البلدان أو يكون المراد البعدية بحسب المرتبة و الله يعلم.
مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَإِنَّ زِيَارَتَهُ تَدْفَعُ الْهَدْمَ وَ الْغَرَقَ وَ الْحَرَقَ وَ أَكْلَ السَّبُعِ وَ زِيَارَتُهُ مُفْتَرَضَةٌ عَلَى مَنْ أَقَرَّ لِلْحُسَيْنِ بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَإِنَّ إِتْيَانَهُ مُفْتَرَضٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ يُقِرُّ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ.
مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَإِنَّ إِتْيَانَهُ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ يَمُدُّ فِي الْعُمُرِ وَ يَدْفَعُ مَدَافِعَ السَّوْءِ وَ إِتْيَانُهُ مَفْرُوضٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ يُقِرُّ لِلْحُسَيْنِ بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ.
مُرُوا شِيعَتَنَا بِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَإِنَّ إِتْيَانَهُ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ وَ يَمُدُّ فِي الْعُمُرِ وَ يَدْفَعُ مَدَافِعَ السَّوْءِ وَ إِتْيَانَهُ مُفْتَرَضٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ يُقِرُّ لَهُ بِالْإِمَامَةِ مِنَ اللَّهِ.
مَنْ زَارَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ ع بِشَطِّ فُرَاتٍ كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ. بيان: أي عبد الله هناك أو لاقى الأنبياء و الأوصياء هناك فإن زيارتهم كزيارة الله أو يحصل له مرتبة من القرب كمن صعد عرش ملك و زاره.
لِي يَا رِفَاعَةُ أَ مَا حَجَجْتَ الْعَامَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا كَانَ عِنْدِي مَا أَحُجُّ بِهِ وَ لَكِنَّنِي عَرَّفْتُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ لِي يَا رِفَاعَةُ مَا قَصَرْتَ عَمَّا كَانَ أَهْلُ مِنًى فِيهِ لَوْ لَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَدَعَ النَّاسُ الْحَجَّ لَحَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ لَا تَدَعُ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَبَداً ثُمَّ نَكَتَ الْأَرْضَ وَ سَكَتَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ مَنْ خَرَجَ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَارِفاً بِحَقِّهِ غَيْرَ مُسْتَكْبِرٍ صَحِبَهُ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ يَمِينِهِ وَ أَلْفُ مَلَكٍ عَنْ شِمَالِهِ وَ كُتِبَ لَهُ أَلْفُ حِجَّةٍ وَ أَلْفُ عُمْرَةٍ مَعَ نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍ.
خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَسِيرُ بِالنَّاسِ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ كَرْبَلَاءَ عَلَى مَسِيرَةِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ فَتَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى إِذَا صَارَ بِمَصَارِعِ الشُّهَدَاءِ قَالَ قُبِضَ فِيهَا مِائَتَا نَبِيٍّ وَ مِائَتَا وَصِيٍّ وَ مِائَتَا سِبْطٍ شُهَدَاءَ بِأَتْبَاعِهِمْ فَطَافَ بِهَا عَلَى بَغْلَتِهِ خَارِجاً رِجْلَيْهِ مِنَ الرِّكَابِ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ مُنَاخُ رِكَابٍ وَ مَصَارِعُ شُهَدَاءَ لَا يَسْبِقُهُمْ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ وَ لَا يَلْحَقُهُمْ مَنْ كَانَ بَعْدَهُمْ.
هَذِهِ تُرْبَةُ ابْنِكَ الْحُسَيْنِ تَقْتُلُهُ أُمَّتُكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ الَّذِي قَبَضَهَا فَهُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَمَّا الْوَصِيُّ الَّذِي حَلَّ فِيهَا فَالْحُسَيْنُ عليه السلام وَ الشُّهَدَاءُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قُلْتُ قَدْ عَرَفْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الشِّفَاءَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَكَيْفَ الْأَمْنُ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ فَقَالَ إِذَا خِفْتَ سُلْطَاناً أَوْ غَيْرَ سُلْطَانِ فَلَا تَخْرُجَنَّ مِنْ مَنْزِلِكَ إِلَّا وَ مَعَكَ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع فَتَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَخَذْتُهُ مِنْ قَبْرِ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ فَاجْعَلْهُ لِي أَمْناً وَ حِرْزاً لِمَا أَخَافُ وَ مَا لَا أَخَافُ فَإِنَّهُ قَدْ يَرُدُّ مَا لَا يَخَافُ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَأَخَذْتُ كَمَا أَمَرَنِي وَ قُلْتُ مَا قَالَ لِي فَصَحَّ جِسْمِي وَ كَانَ لِي أَمَاناً مِنْ كُلِّ مَا خِفْتُ وَ مَا لَمْ أَخَفْ كَمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَمَا رَأَيْتُ مَعَ ذَلِكَ بِحَمْدِ اللَّهِ مَكْرُوهاً وَ لَا مَحْذُوراً. يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَّانٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ مِثْلَهُ.
قَالَ إِذَا أَخَذْتَ الطِّينَ فَقُلِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهَا وَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي كَرَبَهَا وَ بِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي هُوَ فِيهَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ هَذَا الطِّينَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَتْماً شِفَاءً لَهُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ .
إِذَا تَنَاوَلَ أَحَدُكُمْ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي تَنَاوَلَهُ وَ الرَّسُولِ الَّذِي بَوَّأَهُ وَ الْوَصِيِّ الَّذِي ضُمِّنَ فِيهِ أَنْ تَجْعَلَهُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ كَذَا وَ كَذَا وَ تُسَمِّي ذَلِكَ الدَّاءَ. مصبا، المصباحين عَنِ ابْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ وَ فِيهِ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي تَنَاوَلَ وَ الرَّسُولُ الَّذِي نَزَلَ. وَ رِوَايَةُ ابْنِ قُولَوَيْهِ أَصْوَبُ.
قَالَ: إِذَا أَخَذْتَ الطِّينَ فَقُلِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذِهِ التُّرْبَةِ وَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهَا وَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي كَرَبَهَا وَ بِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي هُوَ فِيهَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ هَذَا الطِّينَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَتْماً شِفَاءً لَهُ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ. بيان: كربها أي حفرها من قولهم كربت الأرض أي قلبتها للحرث و يحتمل أن يكون بتشديد الراء و الباء للتعدية أي أخذها و رجع بها إلى النبي ص كما في سائر الأدعية.
مَّ رَبَّ هَذِهِ التُّرْبَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ رَبَّ الْوَصِيِّ الَّذِي وَارَتْهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْهُ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ .
طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ إِذَا أَكَلْتَهُ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عِلْماً نَافِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. 41 قَالَ وَ رَوَى لِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى قَالَ نَسِيتُ إِسْنَادَهُ قَالَ: إِذَا أَكَلْتَهُ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ التُّرْبَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ رَبَّ الْوَصِيِّ الَّذِي وَارَتْهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْهُ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ.
طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَإِذَا أَكَلْتَ مِنْهُ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عِلْماً نَافِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ رَبَّ التُّرْبَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ رَبَّ الْوَصِيِّ الَّذِي وَارَتْهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ هَذَا الطِّينَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ .
إِنِّي سَمِعْتُكَ تَقُولُ إِنَّ تُرْبَةَ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنَ الْأَدْوِيَةِ الْمُفْرَدَةِ وَ إِنَّهَا لَا تَمُرُّ بِدَاءٍ إِلَّا هَضَمَتْهُ فَقَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ أَوْ قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ فَمَا بَالُكَ قَالَ إِنِّي تَنَاوَلْتُهَا فَمَا انْتَفَعْتُ قَالَ عليه السلام أَمَا إِنَّ لَهَا دُعَاءً فَمَنْ تَنَاوَلَهَا وَ لَمْ يَدْعُ بِهِ لَمْ يَكَدْ يَنْتَفِعُ بِهَا فَقَالَ لَهُ مَا أَقُولُ إِذَا تَنَاوَلْتُهَا قَالَ تُقَبِّلُهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ تَضَعُهَا عَلَى عَيْنَيْكَ وَ لَا تَنَاوَلْ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ حِمَّصَةٍ فَإِنَّ مَنْ تَنَاوَلَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا أَكَلَ مِنْ لُحُومِنَا وَ دِمَائِنَا فَإِذَا تَنَاوَلْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْمَلَكِ الَّذِي قَبَضَهَا وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ النَّبِيِّ الَّذِي خَزَنَهَا وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْوَصِيِّ الَّذِي حَلَّ فِيهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَهُ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ أَمَاناً مِنْ كُلِّ خَوْفٍ وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَإِذَا قُلْتَ ذَلِكَ فَاشْدُدْهَا فِي شَيْءٍ وَ اقْرَأْ عَلَيْهَا سُورَةَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَإِنَّ الدُّعَاءَ الَّذِي تَقَدَّمَ لِأَخْذِهَا هُوَ الِاسْتِئذَانُ عَلَيْهَا وَ قِرَاءَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ خَتْمُهَا .
فَإِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قُمْتَ عَلَى الْبَابِ وَ قُلْتَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَإِنَّ لَكَ بِكُلٍّ مِنْهُنَّ كِفْلًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ وَ مَا هُنَّ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ رُسُلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ خَيْرِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الرَّضِيِّ الطَّاهِرِ الرَّاضِي الْمَرْضِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ بِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتَ الْمُلْحِدِينَ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَمْشِي إِلَيْهِ فَلَكَ بِكُلِّ قَدَمٍ تَرْفَعُهَا أَوْ تَضَعُهَا كَثَوَابِ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِذَا مَشَيْتَ وَ وَقَفْتَ عَلَى الْقَبْرِ فَاسْتَلِمْهُ بِيَدِكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ ثُمَّ امْضِ إِلَى صَلَاتِكَ فَلَكَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ تَرْكَعُهَا عِنْدَهُ كَثَوَابِ مَنْ حَجَّ أَلْفَ حَجَّةٍ وَ اعْتَمَرَ أَلْفَ عُمْرَةٍ وَ أَعْتَقَ أَلْفَ رَقَبَةٍ وَ كَمَنْ وَقَفَ أَلْفَ مَرَّةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ مِنَ الْخَبَرِ. ثُمَّ قَالَ (رحمه الله) وَ يُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ كُلَّمَا زَارَ الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ عِنْدِهِ أَنْ يَنْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ يُقَبِّلَهُ وَ يَقُولَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَالِصَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَتِيلَ الظَّمَإِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غَرِيبَ الْغُرَبَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ فَإِنْ أَمْضِ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي لِزِيَارَتِكَ وَ رَزَقَنِيَ اللَّهُ الْعَوْدَ إِلَى مَشْهَدِكَ وَ الْمُقَامَ بِفِنَائِكَ وَ الْقِيَامَ فِي حَرَمِكَ وَ إِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُسْعِدَنِي بِكُمْ وَ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
عليه السلام إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ قَبْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ وَ هُوَ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ بِحِذَاءِ الْحَيْرِ فَقِفْ عَلَى بَابِ السَّقِيفَةِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَ جَمِيعِ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الزَّاكِيَاتِ الطَّيِّبَاتِ فِيمَا تَغْتَدِي وَ تَرُوحُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصْدِيقِ وَ الْوَفَاءِ وَ النَّصِيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ ص الْمُرْسَلِ وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ وَ الدَّلِيلِ الْعَالِمِ وَ الْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ وَ الْمَظْلُومِ الْمُهْتَضَمِ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) أَفْضَلَ الْجَزَاءِ بِمَا صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ وَ أَعَنْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ وَ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَاءِ الْفُرَاتِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ جِئْتُكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَافِداً إِلَيْكُمْ وَ قَلْبِي مُسَلِّمٌ لَكُمْ وَ تَابِعٌ وَ أَنَا لَكُمْ تَابِعٌ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ إِنِّي بِكُمْ وَ بِإِيَابِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِمَنْ خَالَفَكُمْ وَ قَتَلَكُمْ مِنَ الْكَافِرِينَ قَتَلَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ ادْخُلْ فَانْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ص السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ رِضْوَانُهُ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أَشْهَدُ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى بِهِ الْبَدْرِيُّونَ وَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُنَاصِحُونَ لَهُ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ الْمُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ الذَّابُّونَ عَنْ أَحِبَّائِهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَ أَكْثَرَ الْجَزَاءِ وَ أَوْفَرَ الْجَزَاءِ وَ أَوْفَى جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بَيْعَتَهُ وَ اسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ أَطَاعَ وُلَاةَ أَمْرِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ وَ أَعْطَيْتَ غَايَةَ الْمَجْهُودِ فَبَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَدَاءِ وَ جَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ السُّعَدَاءِ وَ أَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلًا وَ أَفْضَلَهَا غُرَفاً وَ رَفَعَ ذِكْرَكَ فِي عِلِّيِّينَ وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَ لَمْ تَنْكُلْ وَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَ مُتَّبِعاً لِلنَّبِيِّينَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَسُولِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ فِي مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ. الوداع.
ذِكْرُ الزِّيَارَةِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ كِتَابِ الْمُخْتَصَرِ الْمُنْتَخَبِ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ ثُمَّ تَتَأَهَّبُ لِلزِّيَارَةِ فَتَبْدَأُ فَتَغْتَسِلُ وَ تَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ وَ تَمْشِي حَافِياً إِلَى فَوْقِ سَطْحِكَ أَوْ فَضَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ أَمِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ النَّبِيِّينَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ أَفْضَلِ السَّابِقِينَ وَ سِبْطِ خَاتَمِ الْمُرْسَلِينَ وَ كَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ سَيِّدِي وَ أَنْتَ إِمَامُ الْهُدَى وَ حَلِيفُ التُّقَى وَ خَامِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ رُبِّيتَ فِي حَجْرِ الْإِسْلَامِ وَ رَضَعْتَ مِنْ ثَدْيِ الْإِسْلَامِ فَطِبْتَ حَيّاً وَ مَيِّتاً السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الزَّكِيِّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَرُّ التَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ وَ جَاهَدَتْ فِي اللَّهِ مَعَكَ وَ شَرَتْ نَفْسَهَا ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فِيكَ السَّلَامُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلّى اللّه عليه و آله و سلم تَسْلِيماً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ أَبَاكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِمَامٌ افْتَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ كَذَلِكَ أَخُوكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ كَذَلِكَ أَنْتَ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِكَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ مِنْ وَعْدِهِ فَأُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِاللَّهِ مُؤْمِنٌ وَ بِمُحَمَّدٍ مُصَدِّقٌ وَ بِحَقِّكُمْ عَارِفٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قَدْ بَلَّغْتُمْ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَ عَبَدْتُمُوهُ حَتَّى أَتَاكُمُ الْيَقِينُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَمَرَ بِقَتْلِكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ شَايَعَ عَلَى ذَلِكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ سَفَكُوا دَمَكَ وَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَكَ وَ قَعَدُوا عَنْ نُصْرَتِكَ مِمَّنْ دَعَاكَ فَأَجَبْتَهُ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ ص يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ فَقَدْ أَجَابَكَ رَأْيِي وَ هَوَايَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ أَنَّ مَنْ خَالَفَكَ عَلَى ذَلِكَ بَاطِلٌ فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً فَأَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي ذُنُوبِي وَ أَنْ يُلْحِقَنِي بِكُمْ وَ بِشِيعَتِكُمْ وَ أَنْ يَأْذَنَ لَكُمْ فِي الشَّفَاعَةِ وَ أَنْ يُشَفِّعَكُمْ فِي ذُنُوبِي فَإِنَّهُ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ وَ أَوْلَادِكَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقِيمِينَ فِي حَرَمِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ عَلَى الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَكَ وَ بَيْنَ يَدَيْكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى وَلَدِكَ عَلِيٍّ الْأَصْغَرِ الَّذِي فُجِعْتَ بِهِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ وَ قَدْ تَحَرَّمْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ وَ تَوَجَّهْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ اسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ تَوَسَّلْتُ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لِتَقْضِيَ عَنِّي مُفْتَرَضِي وَ دَيْنِي وَ تُفَرِّجَ غَمِّي وَ تَجْعَلَ فَرَجِي مَوْصُولًا بِفَرَجِهِمْ ثُمَّ امْدُدْ يَدَيْكَ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْكَ وَ قُلْ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَهْتِكْ سِتْرِي وَ لَا تُبْدِ عَوْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي اللَّهُمَّ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً قَدْ رَضِيتَ عَمَلِي وَ اسْتَجَبْتَ دَعْوَتِي يَا اللَّهُ الْكَرِيمُ ثُمَّ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَبْدَأُ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ الزَّكِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الصِّدِّيقِ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ السَّلَامُ عَلَى الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْقَائِمِ بِحَقِّ اللَّهِ وَ حُجَّةِ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الرَّاشِدِينَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً ثُمَّ تُصَلِّي سِتَّ رَكَعَاتٍ مَثْنَى مَثْنَى تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَقُولُ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنْ ذَلِكَ اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا فَرْدُ يَا وَتْرُ يَا سَمِيعُ يَا عَلِيمُ يَا عَالِمُ يَا كَبِيرُ يَا مُتَكَبِّرُ يَا جَلِيلُ يَا جَمِيلُ يَا حَلِيمُ يَا قَوِيُّ يَا عَزِيزُ يَا مُتَعَزِّزُ يَا جَبَّارُ يَا مُؤْمِنُ يَا مُهَيْمِنُ يَا جَبَّارُ يَا عَلِيُّ يَا مُعِينُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا تَوَّابُ يَا بَاعِثُ يَا وَارِثُ يَا حَمِيدُ يَا مَجِيدُ يَا مَعْبُودُ يَا مَوْجُودُ يَا ظَاهِرُ يَا بَاطِنُ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ السُّلْطَانِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ يَا اللَّهُ وَ بِحَقِّ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُفَرِّجَ عَنِّي كُلَّ هَمٍّ وَ غَمٍّ وَ كَرْبٍ وَ ضُرٍّ وَ ضِيقٍ أَنَا فِيهِ وَ تَقْضِيَ عَنِّي دَيْنِي وَ تُبَلِّغَنِي أُمْنِيَّتِي وَ تُسَهِّلَ لِي مَحَبَّتِي وَ تُيَسِّرَ لِي إِرَادَتِي وَ تُوصِلَنِي إِلَى بُغْيَتِي سَرِيعاً عَاجِلًا وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ مَسْأَلَتِي وَ تَزِيدَنِي فَوْقَ رَغْبَتِي وَ تَجْمَعَ لِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ .
قَالَ الْمُفِيدُ وَ السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَ غَيْرُهُمَا زِيَارَةُ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ وَ لَيْلَتِهِ وَ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَإِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ عليه السلام فِي الْأَوْقَاتِ الْمَذْكُورَةِ فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ قِفْ عَلَى بَابِ قُبَّتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ سَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ) ثُمَّ ادْخُلْ عَلَى ضَرِيحِهِ وَ كَبِّرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ صَفِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ وَ ابْنَ حَبِيبِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِيرَ اللَّهِ وَ ابْنَ سَفِيرِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَازِنَ الْكِتَابِ الْمَسْطُورِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَرِيكَ الْقُرْآنِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ حِكْمَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ حِطَّةٍ الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ كَانَ مِنَ الْآمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَيْبَةَ عِلْمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْضِعَ سِرِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ وَ جَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقَامِكُمْ وَ أَزَالَتْكُمْ عَنْ مَرَاتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ لَقَدِ اقْشَعَرَّتْ لِدِمَائِكُمْ أَظِلَّةُ الْعَرْشِ مَعَ أَظِلَّةِ الْخَلَائِقِ وَ بَكَتْكُمُ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ وَ سُكَّانُ الْجِنَانِ وَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ عَدَدَ مَا فِي عِلْمِ اللَّهِ لَبَّيْكَ دَاعِيَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَمْ يُجِبْكَ بَدَنِي عِنْدَ اسْتِغَاثَتِكَ وَ لِسَانِي عِنْدَ اسْتِنْصَارِكَ فَقَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ طَهُرْتَ وَ طَهُرَتْ بِكَ الْبِلَادُ وَ طَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ بِهَا وَ طَهُرَ حَرَمُكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ وَ الْعَدْلِ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِمَا وَ أَنَّكَ صَادِقٌ صِدِّيقٌ فِيمَا دَعَوْتَ إِلَيْهِ وَ أَنَّكَ ثَارُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَنْ أَبِيكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنْ أَخِيكَ الْحَسَنِ وَ نَصَحْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرَ جَزَاءِ السَّابِقِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهِيدِ الرَّشِيدِ قَتِيلِ الْعَبَرَاتِ وَ أَسِيرِ الْكُرُبَاتِ صَلَاةً نَامِيَةً زَاكِيَةً مُبَارَكَةً يَصْعَدُ أَوَّلُهَا وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهَا أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَوْلَادِ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ وَ الْأَيْسَرَ وَ دُرْ حَوْلَ الضَّرِيحِ وَ قَبِّلْهُ مِنْ أَرْبَعِ جَوَانِبِهِ وَ قَالَ الْمُفِيدُ (رحمه الله) ثُمَّ امْضِ إِلَى ضَرِيحِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ قِفْ عَلَيْهِ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الطَّيِّبُ الزَّكِيُّ الْحَبِيبُ الْمُقَرَّبُ وَ ابْنَ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهِيدٍ مُحْتَسِبٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَا أَكْرَمَ مَقَامَكَ وَ أَشْرَفَ مُنْقَلَبَكَ أَشْهَدُ لَقَدْ شَكَرَ اللَّهُ سَعْيَكَ وَ أَجْزَلَ ثَوَابَكَ وَ أَلْحَقَكَ بِالذِّرْوَةِ الْعَالِيَةِ حَيْثُ الشَّرَفُ كُلُّ الشَّرَفِ وَ فِي الْغُرَفِ كَمَا مَنَّ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ جَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ رِضْوَانُهُ فَاشْفَعْ أَيُّهَا السَّيِّدُ الطَّاهِرُ إِلَى رَبِّكَ فِي حَطِّ الْأَثْقَالِ عَنْ ظَهْرِي وَ تَخْفِيفِهَا عَنِّي وَ ارْحَمْ ذُلِّي وَ خُضُوعِي لَكَ وَ لِلسَّيِّدِ أَبِيكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمَا ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ زَادَ اللَّهُ فِي شَرَفِكُمْ فِي الْآخِرَةِ كَمَا شَرَّفَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ أَسْعَدَكُمْ كَمَا أَسْعَدَ بِكُمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَعْلَامُ الدِّينِ وَ نُجُومُ الْعَالَمِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى الشُّهَدَاءِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنْصَارَ فَاطِمَةَ وَ أَنْصَارَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَنْصَارَ الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتُمُ اللَّهَ وَ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِهِ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ فُزْتُمْ وَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّكُمْ تُرْزَقُونَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ الشُّهَدَاءُ وَ السُّعَدَاءُ وَ أَنَّكُمُ الْفَائِزُونَ فِي دَرَجَاتِ الْعُلَى وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ عُدْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَصَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِإِخْوَانِكَ. وَ قَالَ السَّيِّدُ (قدس الله روحه) وَ امْضِ وَ قِفْ عَلَى ضَرِيحِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ قُلِ السَّلَامُ مِنَ اللَّهِ وَ السَّلَامُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَ جَمِيعِ أَهْلِ طَاعَتِهِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَوَّلِ قَتِيلٍ مِنْ نَسْلِ خَيْرِ سَلِيلٍ مِنْ سُلَالَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبِيكَ إِذْ قَالَ فِيكَ قَتَلَ اللَّهُ قَوْماً قَتَلُوكَ يَا بُنَيَّ مَا أَجْرَأَهُمْ عَلَى الرَّحْمَنِ وَ عَلَى انْتِهَاكِ حُرْمَةِ الرَّسُولِ عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَكَ الْعَفَا أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ حُجَّةِ اللَّهِ وَ ابْنُ أَمِينِهِ حَكَمَ اللَّهُ لَكَ عَلَى قَاتِلِيكَ وَ أَصْلَاهُمْ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً وَ جَعَلَنَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مُلَاقِيكَ وَ مُرَافِقِيكَ وَ مُرَافِقِي جَدِّكَ وَ أَبِيكَ وَ عَمِّكَ وَ أَخِيكَ وَ أُمِّكَ الْمَظْلُومَةِ الطَّاهِرَةِ الْمُطَهَّرَةِ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ قَتَلَكَ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ مُرَافَقَتَكُمْ فِي دَارِ الْخُلُودِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَسَنِ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ السَّلَامُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ عَقِيلٍ السَّلَامُ عَلَى عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الشُّكْرِ وَ الرِّضَا السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ رِجَالَهُ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ وَ الْبَلْوَى وَ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى بَصِيرَةٍ فِي سَبِيلِهِ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ فَمَا ضَعُفْتُمْ وَ لَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ وَ نَصْرِهِ وَ كَلِمَةِ اللَّهِ التَّامَّةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَبْدَانِكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً فُزْتُمْ وَ اللَّهِ وَ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ إِنَّهُ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ أَشْهَدُ أَنَّكُمُ النُّجَبَاءُ وَ سَادَةُ الشُّهَدَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ جَاهَدْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قُتِلْتُمْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَّكُمُ السَّابِقُونَ الْمُجَاهِدُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْصَارُ رَسُولِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَكُمْ وَعْدَهُ وَ أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ الْتَفِتْ إِلَى الشُّهَدَاءِ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيِّ السَّلَامُ عَلَى جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيِّ السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ الْقَيْنِ السَّلَامُ عَلَى حَبِيبِ بْنِ مُظَهَّرٍ السَّلَامُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ عَوْسَجَةَ السَّلَامُ عَلَى عُقْبَةَ بْنِ سِمْعَانَ السَّلَامُ عَلَى بُرَيْرِ بْنِ خُضَيْرٍ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ السَّلَامُ عَلَى نَافِعِ بْنِ هِلَالٍ السَّلَامُ عَلَى مُنْذِرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ الْجُعْفِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ قَرَظَةَ الْأَنْصَارِيِّ السَّلَامُ عَلَى أَبِي ثُمَامَةَ الصَّائِدِيِّ السَّلَامُ عَلَى جَوْنٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عُرْوَةَ السَّلَامُ عَلَى سَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ السَّلَامُ عَلَى مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَائِرِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَنْظَلَةَ بْنِ أَسْعَدَ الشِّبَامِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ الْكَاهِلِيِّ السَّلَامُ عَلَى بَشِيرِ بْنِ عَمْرٍو الْحَضْرَمِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَابِسِ بْنِ شَبِيبٍ الشَّاكِرِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَجَّاجِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْجُعْفِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ خَلَفٍ وَ سَعِيدٍ مَوْلَاهُ السَّلَامُ عَلَى حَيَّانَ بْنِ الْحَارِثِ السَّلَامُ عَلَى مُجَمِّعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَائِذِيِّ السَّلَامُ عَلَى نَعِيمِ بْنِ عَجْلَانَ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ السَّلَامُ عَلَى عُمَرَ بْنِ أَبِي كَعْبٍ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَوْنٍ الْحَضْرَمِيِّ السَّلَامُ عَلَى قَيْسِ بْنِ مُسْهِرٍ الصَّيْدَاوِيِّ السَّلَامُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ فَرْوَةَ الْغِفَارِيِّ السَّلَامُ عَلَى غَيْلَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَامُ عَلَى قَيْسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ السَّلَامُ عَلَى عُمَرَ بْنِ كَنَّادٍ السَّلَامُ عَلَى جَبَلَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مُسْلِمِ بْنِ كَنَّادٍ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَمَّادِ بْنِ حَمَّادٍ الْخُزَاعِيِّ الْمُرَادِيِّ السَّلَامُ عَلَى عَامِرِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ مَوْلَاهُ مُسْلِمٍ السَّلَامُ عَلَى بَدْرِ بْنِ رَقِيطٍ وَ ابْنَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى رُمَيْثِ بْنِ عَمْرٍو السَّلَامُ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ سَائِبٍ السَّلَامُ عَلَى قَاسِطٍ وَ كَرِشٍ ابْنَيْ زُهَيْرٍ السَّلَامُ عَلَى كِنَانَةَ بْنِ عَتِيقٍ السَّلَامُ عَلَى عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى مَنِيعِ بْنِ زِيَادٍ السَّلَامُ عَلَى نُعْمَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّلَامُ عَلَى جُلَاسِ بْنِ عَمْرٍو السَّلَامُ عَلَى عَامِرِ بْنِ جُلَيْدَةَ السَّلَامُ عَلَى زَائِدَةَ بْنِ مُهَاجِرٍ السَّلَامُ عَلَى شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْشَلِيِّ السَّلَامُ عَلَى حَجَّاجِ بْنِ يَزِيدَ السَّلَامُ عَلَى جُوَيْرِ بْنِ مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى ضُبَيْعَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ بَشِيرٍ السَّلَامُ عَلَى مَسْعُودِ بْنِ الْحَجَّاجِ السَّلَامُ عَلَى عَمَّارِ بْنِ حَسَّانَ السَّلَامُ عَلَى جُنْدَبِ بْنِ حُجَيْرٍ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ السَّلَامُ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ سَلْمَانَ السَّلَامُ عَلَى قَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ السَّلَامُ عَلَى أَنَسِ بْنِ الْكَاهِلِ الْأَسَدِيِّ السَّلَامُ عَلَى الْحُرِّ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيِّ السَّلَامُ عَلَى ضِرْغَامَةَ بْنِ مَالِكٍ السَّلَامُ عَلَى زَاهِرٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ السَّلَامُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَقْطُرَ رَضِيعِ الْحُسَيْنِ عليه السلام السَّلَامُ عَلَى مُنْجِحٍ مَوْلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام السَّلَامُ عَلَى سُوَيْدٍ مَوْلَى شَاكِرٍ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّبَّانِيُّونَ أَنْتُمْ خِيَرَةٌ اخْتَارَكُمُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنْتُمْ خَاصَّةٌ اخْتَصَّكُمُ اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ قُتِلْتُمْ عَلَى الدُّعَاءِ إِلَى الْحَقِّ وَ نَصَرْتُمْ وَ وَفَيْتُمْ وَ بَذَلْتُمْ مُهَجَكُمْ مَعَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنْتُمُ السُّعَدَاءُ وَ سَعِدْتُمْ وَ فُزْتُمْ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى فَجَزَاكُمُ اللَّهُ مِنْ أَعْوَانٍ وَ إِخْوَانٍ خَيْرَ مَا جَازَى مَنْ صَبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص هَنِيئاً لَكُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ هَنِيئاً لَكُمْ مَا بِهِ حُبِيتُمْ طَافَتْ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ وَ بَلَغْتُمْ بِهَا شَرَفَ الْآخِرَةِ. قال السيد (رحمه الله) قد تقدم عدد الشهداء في زيارة عاشوراء برواية تخالف ما سطرناه في هذا المكان و يختلف في أسمائهم أيضا و في الزيادة و النقصان و ينبغي أن تعرف أيدك الله بتقواه أننا تبعنا في ذلك ما رأيناه أو رويناه و نقلنا في كل موضع كما وجدناه فإذا فرغت وفقك الله مما ذكرناه فعد إلى عند رأس الحسين عليه السلام فصل صلاة الزيارة و ما بدا لك من الصلوات و أكثر لنفسك و لوالديك و لإخوانك من الدعاء فإنه يستجاب إن شاء الله تعالى فإذا أردت وداعه (صلوات الله عليه) فودعه ببعض وداعاته المذكورة عقيب ما قدمناه من زياراته.