🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 28

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 28 من 86

222، 13 - 3 - محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن أبى الحسن الرضا ( عليه السلام قال

تعتق في الثلث ولها الوصية.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٢٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
270، 13 - 2 - محمدبن يحيى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال أو غيره، عن جميل، عن أبان، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال

سئل عن رجل أوصى بشئ من ماله قال: الشئ في كتاب علي (عليه السلام) من ستة.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٤٠. — الإمام السجاد عليه السلام
271، 13 - 1 - علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلى، عن السكونى، عن أبى عبدالله ( عليه السلام قال

سألت الرضا (عليه السلام)، ومحمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن صفوان، واحمد بن محمد بن أبى نصر قالا: سألنا أباالحسن الرضا (عليه السلام) عن رجل أوصى بسهم من ماله ولا يدرى السهم أى شئ هو؟ فقال: ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر ولا عن أبى جعفر (عليهما السلام) فيها شى؟ قلنا له: جعلنا فداك ماسمعنا أصحابنا يذكرون شيئا من هذا عن آبائك، فقال: السهم واحد من ثمانية، فقلنا له: جعلنا فداك كيف صار واحدا من ثمانية؟ فقال: أما تقرأ كتاب الله عزوجل؟ قلت جعلت فداك إني لاقرأه ولكن لا أدرى أى موضع هو فقال: قول الله عزوجل: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل " ثم عقد بيده ثمانية قال: وكذلك قسمها رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ثمانية أسهم، فالسهم واحد من ثمانية.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٤١. — الإمام الرضا عليه السلام
274، 13 - 2 - أبوعلى الاشعرى، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا فقال

إن كان الميت مرضيا فأعطه الذى أوصى له.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٤١. — غير محدد
283، 13 - 3 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن سليمان بن داود أو بعض أصحابنا (عنه) عن على بن أبى حمزة، عن أبى الحسن ( عليه السلام قال

قلت له: إن رجلا من مواليك مات وترك ولدا صغارا وترك شيئا وعليه دين وليس يعلم به الغرماء فإن قضاه لغرمائه بقى ولده وليس لهم شئ فقال: أنفقه على ولده. باب 284، 13 - 1 - محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن احمد بن محمد بن أبى نصر، عن أبي جميلة، عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أوصى لرجل بسيف وكان في جفن وعليه حلية؟ فقال له الورثة: إنما لك النصل وليس لك المال، قال: فقال: لا بل السيف بما فيه له، قال: فقلت: رجل أوصى لرجل بصندوق وكان فيه مال فقال الورثة: إنما لك الصندوق وليس لك المال، قال: فقال: أبوالحسن (عليه السلام) الصندوق بما فيه له.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٤٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
393، 13 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن سلمة بن محرز قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن رجلا أرمانيا مات وأوصى إلي فقال

لي: وما الارماني؟ قلت: نبطي من أنباط الجبال مات وأوصى إلي بتركته وترك ابنته، قال: فقال لي: أعطها النصف، قال: فأخبرت زرارة بذلك، فقال لي: اتقاك، إنما المال لها، قال: فدخلت عليه بعد فقلت: أصلحك الله إن أصحابنا زعموا أنك أتقيتني، فقال: لا والله ما اتقيتك ولكن أتقيت عليك أن تضمن فهل علم بذلك أحد؟ قلت: لا، قال: فأعطها ما بقي.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٨٦. — غير محدد
488، 13 - 3 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

كتب محمد بن حمزة العلوي إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مولى لك أوصى إلي بمائة درهم وكنت أسمعه يقول: كل شئ هو لي فهو لمولاي فمات، وتركها ولم يأمر فيها بشئ وله امرأتان أما احداهما فببغداد ولا أعرف لها موضعا الساعة والاخرى بقم فما الذي تأمرني في هذه المائة درهم؟ فكتب إليه انظر أن تدفع من هذه الدراهم إلى زوجتي الرجل وحقهما من ذلك الثمن إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد فالربع وتصدق بالباقي على من تعرف أن له إليه حاجة إن شاء الله.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
بن احمد بن الخصيب من الحلة إلى سرّ مَنْ رأى في سنة سبع وخمسين ومائتين فعدلنا من المدائن الى كربلاء فزرنا ابا عبد الله الحسين (عليه السلام) ليلة النصف من شعبان فلقينا اخواننا المجاورين بسرَّ من رأى سيدينا ابي الحسن وابي محمد (عليهما السلام) وخرجنا للتهنئة بمولد المهدي (عليه السلام) فبشرنا اخواننا أن المولد كان طلوع الفجر من يوم الجمعة لثمان ليال خلت من شعبان وهو ذلك الشهر... إلى آخر الحديث وهو طويل. وفي آخره قال: لقيت هؤلاء المذكورين وهم سبعون (ونيف) رجلا وسألتهم عما حدثني عيسى بن مهدي الجوهري فحدثوني به... ولقيت عسكر أحد موالي أبي جعفر التاسع (عليه السلام) ولقيت الريان مولى الرضا (عليه السلام) فحدثاني بما حدثوني به. ولكن ادعى جماعة الشهرة على النصف. ونقل الشيخ الطوسي وابن طاووس دعاءاً فيه سوف يأتي في الباب الحادي عشر. ولا يوجد خلاف في أنه في يوم الجمعة. هناك خلاف شديد في سنة ولادته، فقد قال علي بن الحسين

المسعودي في اثبات الوصية انها في سنة ست وخمسين، ولكنه ذكر رواية الخمسة والخمسين كما يأتي.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٣٤. — الإمام السجاد عليه السلام
الغاية. (قال بشر) فقلت لها: وكيف وقعت في الأسارى؟ فقالت: أخبرني ابو محمد (عليه السلام) ليلة من الليالي أن جدك سيسير جيشاً إلى قتال المسلمين يوم كذا وكذا ثم يتبعهم فعليك باللحاق بهم متنكرة في زي الخدم مع عدة من الوصائف من طريق كذا، ففعلت ذلك فوقعت علينا طلايع المسلمين حتى كان من أمري ما رأيت وشاهدت، وما شعر بأنّي ابنة ملك الروم الى هذه الغاية أحد سواك، وذلك باطلاعي اياك عليه، ولقد سألني الشيخ الذي وقعت اليه في سهم الغنيمة عن اسمي فقلت نرجس، فقال: اسم الجواري. قلت: العجب انك رومية ولسانك عربي، قالت: نعم من ولوع جدي وحمله اياي على تعلم الآداب أن اوعز إلى امرأة ترجمانة لي في الاختلاف الي وكانت تقصدني صباحاً ومساء وتفيدني العربية حتى استمر لساني عليها واستقام. (قال بشر: ) فلما انكفأت بها إلى سر من رأى دخلت على مولاي ابي الحسن (عليه السلام) فقال

كيف أراك الله عز الاسلام وذل النصرانية وشرف محمد وأهل بيته (عليهم السلام)؟ قالت: كيف أصف لك يا بن رسول الله ما أنت أعلم به مني، قال: فاني أحببت أن اكرمك، فما أحب اليك عشرة آلاف دينار أم بشرى لك بشرف الأبد؟ قالت: بشرى بولد لي، قال لها: ابشري بولد يملك الدنيا شرقاً وغرباً ويملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً، قالت: ممن؟ قال: ممن خطبك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) له ليلة كذا في شهر كذا من سنة كذا بالرومية، قالت: من المسيح ووصيه؟ قال لها: ممن زوجك المسيح (عليه السلام) ووصيه، قالت: من ابنك أبي محمد (عليه السلام)؟ فقال: هل تعرفينه؟ قالت: وهل خلت ليلة لم يرني فيها منذ الليلة التي أسلمت على يد سيدة النساء (صلوات الله عليها). قال: فقال مولانا: يا كافور أدع اختي حكيمة، فلما دخلت قال لها: ها هية،

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٤٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمد الحسن (عليه السلام). فقلت: يا مولاتي هل كان للحسن (عليه السلام) ولد فتبسّمت ثم قال

ت لي: إذا لم يكن للحسن (عليه السلام) عقب فمن الحجة من بعده؟ وقد أخبرتك انّ الامامة لا تكون لأخوين بعد الحسن والحسين (عليهما السلام)، فقلت: يا سيّدتي حدّثيني بولادة مولاي وغيبته (عليه السلام). قالت: نعم، كانت لي جارية يقال لها نرجس، فزارني ابن أخي (عليه السلام) وأقبل يحدّ النظر اليها، فقلت له: يا سيّدي لعلّك هويتها فأرسلها اليك؟ فقال: لا يا عمّة لكنّي أتعجّب منها، فقلت: وما أعجبك؟ فقال (عليه السلام): سيخرج منها ولد كريم على الله عزوجل الذي يملأ الله الأرض به عدلا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً، فقلت: فأرسلها اليك يا سيدي؟ فقال: استأذني في ذلك أبي، قالت: فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن فسلّمت وجلست، فبدأني (عليه السلام) وقال: يا حكيمة ابعثي بنرجس إلى ابني أبي محمد، قالت: فقلت: يا سيدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك، فقال: يا مباركة انّ الله تبارك وتعالى أحبّ أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيباً. قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزيّنتها ووهبتها لأبي محمد وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أيّاماً ثمّ مضى الى والده ووجّهت بها معه. قالت حكيمة: فمضى ابو الحسن (عليه السلام) وجلس أبو محمد (عليه السلام) مكان والده، وكنت أزوره كما كنت أزور والده، فجاءتني نرجس يوماً تخلع خفّي وقالت: يا مولاتي ناوليني خفّك، فقلت: بل أنت سيّدتي ومولاتي والله لا دفعت اليك خفّي لتخلعيه ولا خدمتيني بل أخدمك على بصري، فسمع أبو محمد (عليه السلام) ذلك فقال: جزاك الله خيراً يا عمّة فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس، فصحت بالجارية وقلت: ناوليني ثيابي لأنصرف [ ومن هنا تبتدئ رواية موسى، وكذلك رواية

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٤٢. — غير محدد
بمجيئك اليّ وامرني أن اخبرك بالحق. قال محمد بن عبد الله

فو الله لقد اخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها أحد إلاّ الله عزّ وجل، فعلمت أن ذلك صدق وعدل من الله عزّ وجل وان الله عزّ وجل قد أطلعه على ما لم يطلع عليه احداً من خلقه. وفي رواية المسعودي والحضيني: [ قالت حكيمة ]: فلمّا كان بعد اربعين يوماً دخلت دار ابي محمد (عليه السلام) فاذا بمولانا صاحب الزمان يمشي في الدار فلم أر وجهاً أحسن من وجهه (عليه السلام) ولا لغة افصح من لغته. فقال لي ابو محمد (عليه السلام): هذا المولود الكريم على الله عز وجل. قلت له: يا سيدي له اربعون يوماً وانا أرى من أمره ما أرى؟ فقال (عليه السلام): يا عمتي أمَا علمت انّا معاشر الاوصياء ننشّؤ في اليوم ما ينشّؤ غيرنا في الجمعة، وننشّؤ في الجمعة ما ينشّؤ غيرنا في السنة؟ فقمت فقبّلت رأسه، فانصرفت، فعدت، وتَفَقَّدتُهُ فلم أرَه، فقلت لسيدي ابي محمد (عليه السلام): ما فعل مولانا؟ فقال: يا عمة استودعناه الذي استودعته أم موسى (عليه السلام). وفي رواية الحضيني: ثم قال (عليه السلام): لما وهب لي ربي مهديّ هذه الامة ارسل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقف بين يدي الله عز وجل. فقال له: مرحباً بك عبدي لنصرة ديني، وإظهار أمري، ومهديّ عبادي، آليت اني بك آخذ، وبك اعطي، وبك اغفر، وبك اعذّب ; اردداه ايها الملكان ردّاه

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ردّاه على ابيه ردّاً رفيقاً، وابلغاه فانّه في ضماني وكنفي وبعيني إلى أن احق به الحق وازهق به الباطل، ويكون الدين لي واصباً. ثم قال الامام

الحسن (عليه السلام): لما خرج صاحب الزمان (عليه السلام) من بطن امّه سقط جاثياً على ركبتيه رافعاً بسبابتيه ثم عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله عبداً ذاكراً لله غير مستنكف ولا مسكتبر. ثم قال: زعمت الظلمة أن حجة الله داحضة لو اذن لنا لزال الشك. والذي يستفاد من سياق رواية الحضيني أن ذيلها المشتمل على حمله إلى السماء انما هو من تتمة خبر السيدة حكيمة، ولكن ظاهر المسعودي في اثبات الوصية أن خبر حكيمة يتم عند قوله (عليه السلام): استودعناه... الخ ; لأنه نقل بعد ذلك: " وحدثني موسى بن محمد أنه قرأ المولد عليه (عليه السلام) فصححه وزاد فيه ونقص وتقرر بالروايات على ما ذكرناه ". يعني حديث الولادة مع ما كتب في هذا الباب، صحح أكثره على الامام الحسن العسكري (عليه السلام). وروي عن الامام الحسن (عليه السلام) أنه قال: لما ولد الصاحب (عليه السلام) بعث الله عز وجل ملكين فحملاه إلى سرادق العرش حتى وقف بين يدي الله.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٥٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
السلام: ابعثوا إلى أبي عمرو، فبعث اليه، فصار اليه فقال له: اشترِ عشرة آلاف رطل خبز، وعشرة آلاف رطل لحم، وفرقه حُسْبَة على بني هاشم ". وجاء في رواية: لما ولد السيد ( عليه السلام قال

دخلت على صاحب الزمان (عليه السلام) فقال: عليّ بالصندل الاحمر، فأتيته به. ثم قال: اتعرفني؟ قلت: نعم. فقال: مَنْ أنا؟ فقلت: انت سيدي وابن سيدي. فقال: ليس عن هذا سألتك. قال طريف: فقلت: جعلني الله فداك فسّر لي. قال: أنا خاتم الاوصياء، وبي يدفع الله عزوجل البلاء عن اهلي وشيعتي. وفي البحار:

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٦٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
نقل من خط الشهيد عن الصادق ( عليه السلام قال

انّ الليلة التي يولد فيها القائم (عليه السلام) لا يولد فيها مولود الّا كان مؤمناً، وان ولد في ارض الشرك نقله الله الى الايمان ببركة الامام (عليه السلام). وروى الشيخ المسعودي في (اثبات الوصية) والحسين بن حمدان في (الهداية): انّ ابا الحسن صاحب العسكر احتجب عن كثير من الشيعة الّا عن عدد يسير من خواصه، فلمّا أفضى الأمر إلى أبي محمد (عليه السلام) كان يكلم شيعته الخواص وغيرهم من وراء الستر الّا في الأوقات التي يركب فيها إلى دار السلطان. وان ذلك انما كان منه ومن أبيه قبله مقدمة لغيبة صاحب الزمان لتألف الشيعة ذلك ولا تنكر الغيبة، وتجري العادة بالاحتجاب والاستتار. وفي تسع عشرة سنة من الوقت توفي المعتمد وبويع لأحمد بن الموفق وهو المعتضد وذلك في رجب سنة تسع وسبعين ومائتين. في تسع وعشرين سنة من الوقت توفي المعتضد وبويع لابنه علي المكتفي في شهر ربيع الاخر سنة تسع وثمانين ومائتين. وفي خمس وثلاثين سنة من الوقت توفي المكتفي وبويع لأخيه جعفر المقتدر في سلخ شوال سنة خمس وتسعين ومائتين.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
المهدي ". وروي ايضاً عن الامام الصادق ( عليه السلام قال

" الخلف الصالح من ولدي المهدي اسمه محمد كنيته ابو القاسم يخرج في آخر الزمان ". والمقصود بالخلف: الخليفة. وهو (عليه السلام) خلف جميع الانبياء والاوصياء الماضين، وعنده جميع علومهم وصفاتهم وحالاتهم وخصائصهم، وجمعت لديه كل المواريث الالهية التي توارثها بعضُهم عن البعض الآخر. وفي حديث اللوح المعروف الذي رآه جابر عند الصديقة الطاهرة (عليها السلام) بعد ذكر الامام العسكري (عليه السلام): " ثم اكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين عليه كمال صفوة آدم، ورفقة ادريس، وسكينة نوح وحلم ابراهيم وشدة موسى وبهاء عيسى وصبر ايوب... ". وفي حديث المفضل المشهور أنه عندما يظهر (عليه السلام) يسند (ظهره إلى الكعبة ويقول: يا معشر الخلائق ألا ومن اراد أن ينظر إلى آدم وشيث فها أنا آدم وشيث). وعلى هذا النحو يذكر نوح وسام وابراهيم واسماعيل وموسى ويوشع وعيسى وشمعون (عليهم السلام) ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وباقي الائمة (عليهم السلام). وفي رواية النعماني يقول:

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ١٨٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
في العيون وكمال الدين والطبرسي في الاحتجاج عن الامام محمد التقي [ الجواد ] ( عليه السلام قال

واشهد على رجل من ولد الحسن بن عليّ لا يسمّى ولا يكنّى حتى يظهر امره فيملأها عدلا كما ملئت جوراً، أنه القائم بامر الحسن بن عليّ، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم قام ومضى. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا محمد اتبعه فانظر أين يقصد... قال: فما كان الاّ أن وضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض الله عزّ وجلّ... فقال: هو الخضر... ". وفي هذا الخبر الشريف عدة فوائد: أولها: أن عدم ذكر اسمه الشريف كان من صفاته المعروفة المتداولة في عصر الأنبياء والأوصياء الماضين. ثانيها: أنه كان من جملة التكاليف وعقائد اهل الحق في جميع العصور. ثالثها: أنه حكم ثابت إلى عصر الظهور وليس مختصاً بزمان الغيبة الصغرى أو اوقات التقية، وهو ما يطابق الاحاديث السابقة والآتية.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حسن بن كبش أنه روى في كتابه باسناده عن الامام الصادق ( عليه السلام قال

(اسمه اسمي)، مع أن الامامين الباقر ومحمد التقي (عليهما السلام) كان اسمهما اسمه ايضاً. كثرة القابه الشائعة والمتعارفة (عليه السلام) قبل ولادته، والتي كانت شائعة بعد ولادته. حتى أنه قد بشر في جميع الامم السالفة بظهوره (عليه السلام) ـ كما سيأتي في خطبة يوم الغدير، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " ألا أنه قد بشر به من سلف بين يديه " ـ وعند الجميع باللقب المعروف، وفي زيارته (عليه السلام): " السلام على مهدي

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
والانصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلمّا فتحه أبو بكر خرج في اوّل صفحة فتحها فضائح القوم، فوثب عمر وقال: يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه. فأخذه (عليه السلام) وانصرف... فلمّا استخلف عمر سأل علياً (عليه السلام) أن يدفع اليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم فقال

يا أبا الحسن أن جئت بالقرآن الذي قد جئت به إلى ابي بكر حتى نجتمع عليه. فقال (عليه السلام): هيهات ليس إلى ذلك سبيل، انّما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم، ولا تقولوا يوم القيامة انّا كنّا عن هذا غافلين، أو تقولوا ما جئتنا به. ان القرآن الذي عندي لا يمسّه الّا المطهرون والاوصياء من ولدي. قال عمر: فهل لاظهاره وقت معلوم؟ فقال (عليه السلام): نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه، فتجري السنة به (صلوات الله عليه) ". وتقدم ايضاً في خبر المفضل فيقول الحسني للامام الحجة (عليه السلام): " إن كنت مهدي آل محمد فأين... المصحف الذي جمعه أمير المؤمنين [ (عليه السلام) ] بغير تبديل ولا تغيير ". وروي في ارشاد الشيخ المفيد عن الامام الباقر (عليه السلام): " إذا قام قائم آل

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٢٩٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ثم نظر في السفر الثاني فوجد فيه مثل ذلك. فقال مثله ; فقيل له مثل ذلك. ثم نظر في السفر الثالث فرأى مثله، فقال مثله؟ فقيل له مثله ". وروي في (مهيج الأحزان) عن كتاب (رأي العين) أن سيد الشهداء ( عليه السلام قال

لأصحابه ليلة عاشوراء: " ان جدي أخبر إن ولدي الحسين يقتل في صحراء كربلاء غريباً وحيداً عطشاناً فمن نصره نصرنا ونصر ولده القائم المنتظر ". وروي في (بشارة المصطفى) لعماد الدين الطبري وتحف العقول وفي بعض نسخ نهج البلاغة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال لكميل: " ما من علم الّا وانا افتحه، وما من سرّ الّا والقائم (عليه السلام) يختمه "، وفي نسخة (ما من سرّ) وفي رواية: "... وما من شيء الّا والقائم (عليه السلام) يختمه ". فأنت تعلم أن جميع الانبياء والأوصياء انما بعثوا لعمارة القلوب وتحليتها بنور الايمان وتطهيرها وتزكيتها من قذارات وأوساخ العقائد والأخلاق [ المنحرفة ] ; ونظراً لوجود موانع كثيرة فانهم لم يتمكنوا من اظهار جميع الافكار، وبيان الرموز والاسرار، وان يوعدوا ويبشروا ويرجعوا ويحبلوا الخلق دائماً اليه (عليه السلام) عهد حكومته ورئاسته، وبما أنه لا توجد دولة بعدها، فلابد أن لا يبقى شيء لا يقوله (عليه السلام) ولا يوصله إلى الخلق، ولا يربطهم بالله تعالى، كما اوضح الله تعالى بهذا النحو في آية وعد الاستخلاف بأنه لا خوف بعد ذلك من أحد على الخليفة وانصاره بما يسبب

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الحسين عليه السلام
الفريقين فغير خفى على أي بصير نقّاد كونه (عليه السلام) من ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غير قابل للخلاف والنزاع ; ولهذا اوّل ابن حجر وغيره هذه الأخبار بان للعباس أبوة له وذلك لأنّ جدّ المهدي (عليه السلام) قد رضع من حليب ام الفضل زوجة العباس، وعليه فيمكن أن يقال إنَّ المهدي (عليه السلام) من ولده. ولو انهم حملوا تلك الأخبار على الجعل والوضع ارضاءاً لخلفاء بني العباس كما كانت العادة هي كذلك في ذلك الزمان، لكان أحسن من هذا التوجيه الركيك الذي لكثرة برودته اطفأ (صواعق) ابن حجر. أنه من اولاد أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهو ابن محمد بن الحنفية، وهذا هو مذهب الكيسانية كما قال ذلك الشيخ الجليل أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي ـ ابن اخت ابي سهل النوبختي ـ وهو من علماء عصر الغيبة الصغرى، في كتاب (الفرق والمقالات) ; أنه بعد شهادة الامام سيد الشهداء (عليه السلام) قال

ت فرقة: " أن محمد بن الحنفية (رحمه الله) تعالى أنه الامام (الهادي) المهدي وهو وصي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ; ليس لأحد من أهل بيته أن يخالفه، ولا يخرج عن امامته ولا يشهر سيفه الّا بأذنه " وانما خرج الحسن بن علي إلى معاوية محارباً بإذن محمد ووادعه وصالحه بإذنه " وان الحسين انما خرج لقتال يزيد بأذنه، ولو خرجا بغير اذنه هلكا وضلاّ، وان من خالف محمد بن الحنفية كافر مشرك، وان محمد استعمل المختار (بن أبي عبيد) على العراق بعد قتل الحسين وأمره بالطلب بدم الحسين (عليه السلام) (وثأره) وقتل قاتليه وطلبهم حيث كانوا وسمّاه كيسان لكيسيه ولما عرف من قيامه ومذهبه

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الحسين عليه السلام
أبا سعيد الخدري، فقلت له: هل شهدت بدراً؟ فقال: نعم، فقلت: ألا تحدّثني بشيء ممّا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في علي (عليه السلام) وفضله، فقال

بلى، أخبرك ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مرض مرضة نقه منها فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) تعوده وأنا جالس عن يمين رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلمّا رأت ما برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدّها، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يبكيك يا فاطمة؟ أما علمت ان الله تعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبياً، ثم اطلع ثانية فاختار بعلك، فأوحى اليّ فأنكحته واتّخذته وصيّاً، أما علمت انك بكرامة الله تعالى أباك زوجك أعلمهم علماً، وأكثرهم حلماً وأقدمهم سلماً، فضحكت واستبشرت، فأراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يزيدها مزيد الخير كلّه الذي قسمه الله لمحمد وآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال لها: يا فاطمة ولعلي ثمانية اضراس ـ يعني مناقب ـ: ايمان بالله ورسوله، وحكمته، وزوجته، وسبطاه الحسن والحسين، وأمره بالمعروف، ونهيه عن المنكر. يا فاطمة انّا أهل البيت أعطينا ست خصال لم يُعطَها أحد من الأولين، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا أهل البيت، نبيّنا خير الأنبياء وهو أبوك، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك، ومنّا سبطا هذه الأمة وهما ابناك، ومنّا مهدي الأمة الذي يصلي عيسى خلفه، ثم ضرب على منكب الحسين (عليه السلام)، فقال: من هذا مهدي الأمة. قال الكنجي: " هذا الخبر أخرجه بتمامه الدار قطني صاحب الجرح والتعديل ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البلاذري. السابع عشر: ملك العلماء وشهاب الدين بن شمس الدين بن عمر الدولة آبادي، صاحب تفسير (البحر الموّاج)، وهو من عظماء أهل السنة ومعروف بلقب (ملك العلماء) ومشهور به. قال في كتاب (هداية السعداء): " ويقول أهل السنة ان خلافة الخلفاء الأربعة ثابتة بالنص كذا في عقيدة الحافظية. وقال النبي

(صلى الله عليه وآله وسلم): خلافتي ثلاثون سنة "، وقد تمت بعلي. وكذلك خلافة الائمة الاثنى عشر ; اولهم: الامام علي كرم الله وجهه، وفي خلافته ورد حديث الخلافة ثلاثون سنة. والثاني: الامام الشاه حسن رضي الله عنه قال (صلى الله عليه وآله وسلم): انّ ابني هذا سيد وسيصلح بين المسلمين. الثالث: الشاه حسين رضي الله عنه قال (صلى الله عليه وآله وسلم): ان ابني هذا سيد وستقتله الفئة الباغية.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٤٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
" القائم (صلوات الله عليه) بابه عثمان بن سعيد، فلما حضرته الوفاة أوصى إلى ابنه ابي جعفر محمد بن عثمان بعهد عهده إليه أبو محمد الحسن بن علي (عليه السلام)، روى عنه ثقات الشيعة انّه قال

هذا وكيلي، وابنه وكيل ابني، يعني ابا جعفر محمد بن عثمان العمري. ولما حضرته الوفاة فأوصى إلى ابي القاسم الحسين بن روح النميري. ثم أُمِرَ أبو القاسم ابن روح ان يعقد لأبي الحسن السمري. ثم بطن الباب " يعني سدّ الباب. ويحتمل ان ذكر الأبواب من كلام احمد بن محمد الفاريابي أو أبيه، أو كلام أبي بكر محمد بن احمد بن محمد بن عبد الله بن اسماعيل المعروف بابن ابي الثلج، لأن نصر لم يروِ عن الامام الرضا (عليه السلام)، فإنَّ كل الأبواب التي ذكرت تظهر مع القرائن الأخرى انها من نفس التاريخ. ونقل الشهيد الاول انّه روى نصر المذكور عند المتوكل العباسي: إنَّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أخذ بيد الحسن والحسين فقال: من أحبني وأحبّ هـذين [وأباهما ] وأمهما كان معي في درجتي [ في الجنة ] يوم القيامة. فأمر المتوكّل أن يضرب ألف سوط. فقال أبو جعفر بن عبد الواحد: انّه شخص سني. فعفى عنه.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٤١٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
إذا أراد سلاطين الجور ان يتوبوا ويرجعوا حقه إليه فلا طريق لهم إليه ليسلموا إليه حقه ويفرغوا ذمتهم، فلا يمكن قبول توبتهم ابداً. يكفي لتوبتهم برفع أيديهم عن ما هم مشغولون به، ويندمون على جلوسهم في مقام لم يجز لهم ان يجلسوا فيه، ويعزمون على عدم العود إليه. وهو ( عليه السلام قال

بعضهم: من أين له أن يطمئن بأنّه إذا ظهر لم يُقتَل؟ وان ذكرها والجواب عليها مضيعة للوقت والورق والقلم ووقت القراء. ولا يخفى ان جملة من الشبهات المذكورة تعرض اليها علماؤنا المتكلمون في الكتب الكلامية وكتب الامامة واجابوا عليها طبق الاصول الامامية والقواعد الكلامية، وكذلك عن الاشكالات الواردة عليها. وبما انه لم يكن مبنى المؤلف استقصاء جميع المطالب المتعلقة به (عليه السلام)، بل كان بنائه جمع نوادر ومستطرفات الحالات التي قلّما جمعت في كتاب، بالاضافة إلى ذلك فان الطرف المقابل ليس له ذلك المقدار من المعرفة بالادلة العقلية ; فلذلك اقتنعت بالنقض ونقل اخبار وكلمات علمائهم فانّه احسن طريق لاسكاتهم، وليس المقصود الّا هذا ; والّا فانّهم لا يرجعون عن سيرتهم بهذه الأجوبة أبداً.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٤٥٣. — غير محدد
وهذا الخبر واضح وبيّن طبق طريقة الامامية، وهو مؤيد أيضاً بعدة انواع من الأخبار الاخرى في باب اثبات امامة الائمة الاثني عشر ( عليهم السلام قال

قال: حدثني أبي وكان خادماً للامام أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، قال: حدّثني ابي العبد الصالح موسى بن جعفر، قال: حدّثني ابي جعفر الصادق، قال: حدّثني أبي باقر علم الانبياء محمد بن علي، قال: حدّثني أبي سيد العابدين علي بن الحسين، قال: حدّثني ابي سيد الشهداء الحسين بن علي، قال: حدثني ابي سيد الاوصياء علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، انّه قال: قال لي اخي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أحبّ أن يلقى الله عزوجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليوالِ علياً (عليه السلام)، ومن سره أن يلقى الله عزوجل وهو راض عنه فليوالِ ابنك الحسن (عليه السلام)، ومن أحبّ أن يلقى الله ولا خوف عليه فليوالِ ابنك الحسين، ومن أحبّ أن يلقى الله وهو تمحص عنه ذنوبه فليوالِ علي بن الحسين (عليهما السلام) فانّه كما قال الله تعالى: { سيماهم في وجوههم من أثر السجود }، ومن أحبّ أن يلقى الله عزوجل وهو قرير العين فليوالِ محمد بن علي (عليهما السلام)، ومن أحبّ أن يلقى الله عزوجل فيعطيه كتابه بيمينه فليوالِ جعفر بن محمد (عليهما السلام)، ومن أحبّ أن يلقى الله طاهراً مطهراً فليوالِ موسى ابن جعفر النور الكاظم (عليهما السلام)، ومن أحبّ أن يلقى الله وهو ضاحك فليوالِ علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، ومن أحبّ أن يلقى الله وقد

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٤٦٠. — الإمام السجاد عليه السلام
بن عازب، قالا: قالت ام سليم وبين الحديثين خلاف في الالفاظ وليس في عدد الاثنى عشر خلاف الّا اني سقت حديث العامة لما شرطناه في هذا الكتاب، قالت ام سليم: كنت امرأة قد قرأت التوراة والانجيل، فعرفت اوصياء الانبياء وأحببت ان أعرف وصي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فلما قدمت ركابنا المدينة أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخلفت الركاب مع الحي فقلت له: يا رسول الله ما من نبي الّا وكان له خليفتان خليفة يموت قبله وخليفة يبقى بعده ; وكان خليفة موسى (عليه السلام) في حياته هارون فقبض قبل موسى، ثمّ كان وصيّه بعد موته يوشع بن نون، وكان وصي عيسى في حياته كالب بن يوقنا فتوفي كالب في حياة عيسى ووصيّه بعد وفاته شمعون بن حمون الصفا ابن عمّة مريم. وقد نظرت في الكتب الاولى فما وجدت لك الاّ وصياً واحداً في حياتك وبعد وفاتك ; فبيّن لي ـ بنفسي أنت يا رسول الله! ـ من وصيّك؟ فقال رسول الله

انّ لي وصياً واحداً في حياتي وبعد وفاتي ; قلت له: من هو؟ فقال ايتني بحصاة، فرفعت إليه حصاة من الأرض فوضعها بين كفّيه ثم فركها بيده كسحيق الدقيق، ثم عجنها فجعلها ياقوتة حمراء ختمها بخاتمه، فبدا النقش فيها للناظرين، ثم أعطانيها وقال: يا أمّ سليم من استطاع مثل هذا فهو وصيّي، قالت: ثم قال لي: يا اُمّ سليم وصيي من يستغني بنفسه في جميع حالاته كما أنا مستغن. فنظرت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد ضرب بيده اليمنى الى السقف وبيده اليسرى إلى الأرض قائماً لا ينحني في حالة واحدة إلى الأرض ; ولا يرفع نفسه بطرف قدميه، قالت: فخرجت فرأيت سلمان يكنف علياً ويلوذ بعَقْوَتِهِ دون من سواه من أسرة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وصحابته على حداثة من سنه، فقلت في نفسي: هذا سلمان صاحب الكتب الاولى قبلي صاحب الاوصياء وعنده من العلم ما لم يبلغني، فيوشك أن يكون صاحبي، فأتيت علياً فقلت: انت وصي محمد؟ قال: نعم، وما تريدين؟ قلت له:

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٤٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سليم بن قيس الهلالي ـ وكان من اصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ في كتابه عنه (عليه السلام) انه سمع من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) تبيين أولي الأمر: " أنت يا علي أوّلهم... ثم عدّهم الى الامام الحسن العسكري (عليه السلام) ثم قال

ثم ابنه الحجة القائم خاتم اوصيائي وخلفائي والمنتقم من اعدائي الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً... ". وروى هناك ايضاً عنه (عليه السلام) ; ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معي أمر، وعلي من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر ". ثم ذكرهم إلى الامام الباقر (عليه السلام) على هذا المنوال، وقال: "... ثم يكون في عقب محمد رجال واحد بعد واحد ليس منهم أحد الّا وهو أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم ليس لهم معه أمر، كلّهم هادون مهتدون... " إلى أن يذكر جنّة عدن فيقول: " ومعي ثلاثة عشر من أهل بيتي اخي علي [ وابنتي فاطمة ] وابناي الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين.... ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٤٩٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
وروى عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم أنت يا علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ الحسن اولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ علي بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم جعفر بن محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم موسى بن جعفر أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم علي بن موسى أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم محمد بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم علي بن محمد أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم الحسن بن علي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثم الحجة بن الحسن الذي تنتهي إليه الخلافة والوصاية، ويغيب مدّة طويلة، ثم يظهر ويملأ الأرض عدلا وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً. وروى عن محمد بن الحسن الواسطي رضي الله عنه، قال: حدّثنا زقر بن الهذيل قال: حدّثنا سليمان بن مهران الأعمش قال: حدّثنا مورق قال: حدّثنا جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخل جندل بن جنادة اليهوديّ من خيبر على رسول الله صلى الله ـ عليه وآله ـ فقال: يا محمد أخبرني عمّا ليس لله وعمّا ليس عند الله وعمّا لا يعلمه الله. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): امّا ما ليس لله فليس لله شريك، وأمّا ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم، وأما ما لا يعلمه الله فذلكم قولكم معاشر اليهود: انّ عزيراً ابن الله. والله لا يعلم له ولداً. فقال جندل: أشهد أن لا الـه الّا الله وأنّك رسول الله حقاً، ثم قال: يا رسول الله انّي رأيت البارحة في النوم موسى ابن عمران (عليه السلام) فقال لي: يا جندل أسلم على يد محمد، استمسك بالأوصياء من بعده، فقد أسلمتُ ورزقني الله ذلك،

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٥٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَلَيمَكنَنّ لَهُمْ دِينهمُ الَّذِى ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أمْناً } قال جندل: فما خوفهم؟ قال: يا جندل في زمن كل واحد منهم شيطان يعتريه ويُؤذيه، فاذا أذن الله للحجة خرج وطهر الأرض من الظالمين فيملؤها قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً، طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للسالكين في محجّته والثابتين في موالاته ومحبّته اولئك ممن وصفهم الله في كتابه فقال: { الَّذِينَ يُؤمِنُونَ بِالْغَيْبِ } وقال: { اُولئِكَ حِزْب الله ألا اِنَّ حِزْب الله هُمُ الْمُفْلِحُون }. ثم قال جابر: عاش جندل بن جنادة إلى أيام الحسين بن علي (عليهما السلام) ثم خرج إلى الطائف فمرض فدعا بشربة من لبن فشربه وقال: وكذا عهد إليّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه يكون آخر زادي من الدنيا شربة من لبن. ثمّ مات ودفن بالطائف في الموضع المعروف بالكوراء، (رحمه الله) تعالى. وروى عن الحسن بن علي بن سالم، عن أبيه عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عبّاس، قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم): لمّا خلق الله الدنيا أطلع على الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيّاً، ثم اطلع الثانية فاختار منها علياً فجعله اماماً ثم أمرني أن اتّخذه أخاً ووصيّاً وخليفةً ووزيراً فعليّ منّي وأنا من علي وهو زوج ابنتي وأبو سبطيَّ الحسن والحسين، ألاَ وان الله تبارك وتعالى جعلني وايّاهم حججاً على عباده وجعل من صلب الحسين ائمة يقومون بأمري ويحفظون وصيّتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي، ومهدي امّتي، أشبه الناس بي

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٥٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم بكى علي بن الحسين (عليه السلام) بكاءاً شديداً ثم قال

كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله، والمغيّب فى حفظ الله، والتوكيل بحرم أبيه، جهلا منه برتبته، وحرصاً على قتله ان ظفر به، وطمعاً في ميراث أخيه حتى يأخذه بغير حق. قال أبو خالد: فقلت: يا ابن رسول الله! وان ذلك لكائن؟! فقال: اي وربّي ان ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). فقال أبو خالد: فقلت: يا ابن رسول الله ثم يكون ماذا؟ قال: ثم تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعده. يا أبا خالد! إنّ أهل زمان غيبته القائلين بامامته والمنتظرين لظهوره أفضل من كل أهل زمان، فانّ الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت به الغيبة بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالسيف، اولئك المخلصون حقاً، وشيعتنا صدقاً، والدعاة إلى دين الله عزوجل سرّاً وجهراً. وقال (عليه السلام): " انتظار الفرج من افضل الفرج ". وروى عن علي بن الحكم رضي الله عنه عن سيف بن عميره، عن علقمة بن محمد الحضرمي، عن الصادق (عليه السلام) قال: الائمة اثنا عشر. قلت: يا بن رسول الله فسمّهم لي فداك أبي وأمي. قال: من الماضين علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي، ثمّ أنا، قلت: مَنْ بعدك يا بن

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٥١٣. — الإمام السجاد عليه السلام
فصلّيت عليهما وآبائهما وخرجت مستظهراً بفضل الله تعالى، واثقاً بما سمعته من الصاحب ( عليه السلام قال

قال أبو محمد (عليه السلام): قد وضع بنو أمية وبنو العباس سيوفهم علينا لعلّتين: احداهما انّهم كانوا يعلمون ليس لهم في الخلافة حقّ، فيخافون من ادعائنا اياها وتستقرّ في مركزها، وثانيهما انّهم قد وقفوا من الأخبار المتواترة على انّ زوال ملك الجبابرة والظلمة على يد القائم منّا، وكانوا لا يشكّون انّهم من الجبابرة والظلمة، فسعوا في قتل أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وابادة نسله طمعاً منهم، في الوصول إلى منع تولّد القائم (عليه السلام) أو قتله، فأبى الله أن يكشف أمره لواحد منهم الّا يتم نوره ولو كره المشركون. وروى عن فضالة بن أيوب، قال: حدّثنا عبد الله بن سنان، قال: سأل أبي من أبي عبد الله (عليه السلام) عن السلطان العادل، قال: هو من افترض الله طاعته بعد الأنبياء والمرسلين على الجنّ والانس أجمعين، وهو سلطان بعد سلطان الى أن ينتهي إلى السّلطان الثاني عشر.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٥١٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
فقال رجل من أصحابه: صف لنا من هم يا بن رسول الله؟ قال: هم الذين قال الله تعالى

فيهم { اَطِيعُوا اللهَ وَاَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاُولِى الاَْمْرِ مِنْكُمْ } والذين خاتمهم الذي ينزل في زمن دولته عيسى (عليه السلام) من السماء ويصلّي خلفه وهو الذي يقتل الدجال ويفتح الله على يديه مشارق الأرض ومغاربها ويمتد سلطانه إلى يوم القيامة. مما يناسب ذكره هنا ما رواه الشيخ المتقدم عن محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى، قالا: حدّثنا جميل بن درّاج عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) انّه قال: الاسلام والسلطان العادل اخوان توأمان لا يصلح واحد منهما الّا بصاحبه ; الاسلام أسّ والسلطان العادل حارس، ما لا أسّ له فمنهدم وما لا حارس له فضايعٌ، فلذلك إذا رحل قائمنا لم يبق أثر [ من الاسلام واذا لم يبق أثر من الاسلام لم يبق أثر ] من الدنيا. وروى عن محمد بن أبي عمير رضي الله عنه عن عمر بن أذينه عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: انّ الله عزوجل خلق أربعة عشر نوراً قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا. فقيل له: يا ابن رسول الله! من الأربعة عشر؟ فقال: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولد الحسين آخرهم

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٥١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
به. وروى عن الحسن بن عفيف عن أبيه قال: حملت حرماً من المدينة إلى الناحية ومعهم خادمان، فلما وصلنا إلى الكوفة شرب أحد الخدم مسكراً في السرّ ولم نقف عليه. فورد التوقيع بردّ الخادم الذي شرب المسكر، فرددناه من الكوفة ولم نستخدم به. وروى ايضاً قال: خرج في احمد بن عبد العزيز توقيع انه قد ارتدّ، فتبيّن ارتداده بعد التوقيع بأحد عشر يوماً. وروى ايضاً عن علي بن محمد الصيمري: كتب يسأل كفناً، فكتب إليه (صلوات الله عليه)

" انّك تحتاج إليه في سنة ثمانين " وبعث إليه ثوبين، ومات (رحمه الله) في سنة ثمانين. روى حسين بن حمدان الحضيني في كتابه عن أبي علي، وأبي عبد الله بن علي المهدي، عن محمد بن عبد السلام عن محمد بن النيسابوري، عن أبي الحسن احمد بن الحسن الفلاني، عن عبد الله بن يزيد غلام احمد بن الحسن قال: وردت الجبل وأنا لا أقول بالامامة وأحبهم جملة، إلى أن مات يزيد بن عبد الله وكان من

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
بباب المسجد، فدخلنا وإذا برجل عليه ثياب الحجاز وعمّة كعمّتهم قاعد يدعو بهذا الدعاء فحفظته أنا وصاحبي وهو: " اللهم يا ذا المنن السابغة... إلى آخره ". ثم سجد طويلا، وقام وركب الراحلة وذهب، فقال لي صاحبي: نراه الخضر (عليه السلام)، فما بالنا لا نكلّمه؟ كأنّما أمسك على ألسنتنا! فخرجنا فلقينا ابن أبي رواد الرواسي فقال: من أين أقبلتما؟ قلنا: من مسجد صعصعة، وأخبرناه بالخبر: فقال هذا الراكب يأتي مسجد صعصعة في اليومين والثلاثة ولا يتكلّم، قلنا من هو؟ قال: مَنْ تريانه أنتما؟ قلنا: نظنّه الخضر (عليه السلام)، فقال

فأنا والله ما أراه الّا مَنْ الخضر (عليه السلام) محتاج إلى رؤيته، فانصَرفا راشدين، فقال لي صاحبي: هو والله صاحب الزمان (صلوات الله عليه). يقول المؤلف: الظاهر انّ هاتين الواقعتين والدعاءين كانا قد سمعا منه (عليه السلام) في ذلك المسجد في أيام رجب. وقد تعامل الرواسي مع علي بن محمد التستري بالنحو الذي تعامل معه هو (عليه السلام) وتكلّم معه. وقد عدّ العلماء الأعلام هذا الدعاء في كتب المزار من آداب مسجد صعصعة، وفي كتب الأدعية وأعمال السنة من جملة أدعية شهر رجب. وتذكر هذه الحكاية احياناً هنا وأحياناً هناك. وقد يحتمل ان قراءته (عليه السلام) هذا الدعاء هناك لخصوصية المكان، فيكون من أعمال ذلك المسجد، وقد يحتمل لخصوصيّة الزمان فيكون من أدعية شهر رجب.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ١٤١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ولكن في أصول الكافي خبر يدل على عظمة شأنه وعلوّ مقامه بما لا يتصوّر العقل: روى ثقة الاسلام في باب الاشارة والنص على الامام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام قال

له: " اخبرك يا أبا عمارة انّي خرجت من منزلي فأوصيت الى ابني فلان (يعني الامام الرضا (عليه السلام) ) وأشركت معه بَنِىَّ في الظاهر. وأوصيته في الباطن، فأفردته وحده. ولو كان الأمر اليّ لجعلته في القاسم ابني، لحبّي إيّاه، ورأفتي عليه، ولكن ذلك إلى الله عزوجل يجعله حيث يشاء... الخ والحمد لله. قصّة الجزيرة الخضراء والبحر الأبيض كما ثبتت في رسالة مخصوصة وجدت في خزانة أمير المؤمنين (عليه السلام) بخطّ العامل الفاضل الفضل بن يحيى بن علي مؤلف تلك الرسالة. ونحن نذكر الحكاية أولا كما نقلها العلامة المجلسي وغيره عن تلك الرسالة، وبعدها نبيّن تلك الشواهد والقرائن على صدقها وتصريحات العلماء الأعلام على اعتبارها. =>

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الرضا عليه السلام
العلوم الدينيّة وغيرها فأجاب إلى ذلك وقال: إذا كان ولابدّ من ذلك فابدأ أوّلا بقراءة القرآن العظيم. فكان كلّما قرأت شيئاً فيه خلاف بين القرّاء أقول به: قرأ حمزة كذا، وقرأ الكسائي كذا، وقرأ عاصم كذا، وأبو عمرو بن كثير كذا. فقال السيد سلّمه الله: نحن لا نعرف هؤلاء، وانما القرآن نزل على سبعة أحرف، قبل الهجرة من مكة إلى المدينة وبعدها لمّا حجّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حجّة الوداع، نزل عليه الروح الأمين جبرئيل (عليه السلام)، فقال

يا محمد اتلُ عليّ القرآن حتى أعرّفك أوائل السور، وأواخرها، وشأن نزولها. فاجتمع إليه عليّ بن أبي طالب، وولداه الحسن والحسين (عليهما السلام)، واُبيّ بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبو سعيد الخدري، وحسّان بن ثابت، وجماعة من الصحابة رضي الله عن المنتجبين منهم، فقرأ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) القرآن من أوّله إلى آخره، فكان كلّما مرّ بموضع فيه اختلاف بيّنه له جبرئيل (عليه السلام) وأمير المؤمنين (عليه السلام) يكتب ذاك في درج من أدم، فالجميع قراءة أمير المؤمنين ووصيّ رسول ربّ العالمين. فقلت له: يا سيّدي أرى بعض الآيات غير مرتبطة بما قبلها وبما بعدها، كأنّ فهمي القاصر لم يصر إلى غورية ذلك. فقال: نعم، الأمر كما رأيته وذلك [ انّه ] لمّا انتقل سيّد البشر محمد بن عبد الله من دار الفناء إلى دار البقاء وفعل صنما قريش ما فعلاه، من غصب الخلافة الظاهرية، جمع أمير المؤمنين (عليه السلام) القرآن كلّه، ووضعه في إزار وأتى به اليهم وهم في المسجد. فقال لهم: هذا كتاب الله سبحانه أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن أعرضه اليكم لقيام الحجّة عليكم، يوم العرض بين يدي الله تعالى، فقال له فرعون هذه الأمة ونمرودها: لسنا محتاجين إلى قرآنك، فقال (عليه السلام): لقد أخبرني حبيبي محمد

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ١٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وبثّ فيه كنوز الأرض قاطبة * * * وسوف يظهر يوماً غير محدود وصار في قعر بطن الأرض مضطجعاً * * * مصمّداً بطوابيق الجلاميد لم يبق من بعده للملك سابقة * * * حتى يضمن رمساً غير أخدود هذا ليعلم انّ الملك منقطع * * * الّا من الله ذي النعماء والجود حتى إذا ولدت عدنان صاحبها * * * من هاشم كان منها خير مولود وخصّه الله بالآيات منبعثاً * * * إلى الخليقة منها البيض والسود له مقاليد أهل الأرض قاطبة * * * والأوصياء له أهل المقاليد هم الخلائف اثنا عشرة حججاً * * * من بعده الأوصياء السادة الصيد حتى يقوم بأمر الله قائمهم * * * من السماء إذا ما باسمه نودي فلما قرأ عبد الملك الكتاب وأخبره طالب بن مدرك وكان رسوله إليه بما عاين من ذلك، وعنده محمّد بن شهاب الزهري قال: ماذا ترى في هذا الأمر العجيب؟ فقال الزهري: أرى وأظنّ انّ جنّاً كانوا موكلين بما في تلك المدينة حفظة لها، يخيلون إلى من كان صعدها، قال عبد الملك: فهل علمت من أمر المنادي باسمه من السماء شيئاً؟ قال: الهَ عن هذا يا أمير المؤمنين! قال عبد الملك: وكيف ألهو عن ذلك وهو أكبر أوطاري؟ لتقولنّ بأشدّ ما عندك في ذلك سائني أم سرّني؟ فقال الزهري: أخبرني علي بن الحسين (عليه السلام) انّ هذا المهدي من ولد فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال عبد الملك: كذبتما لا تزالان تدحضان في بولكما، وتكذبان في قولكما، ذلك رجل منّا! قال الزهري: أمّا أنا فرويته لك عن علي بن الحسين (عليه السلام) فإنْ شئت فاسأله عن ذلك ولا لوم عليّ فيما قلته لك، فإن يكُ كاذباً فعليه كذبه، وإن يكُ صادقاً يصبكم بعض الذي يعدكم، فقال عبد الملك: لا حاجة لي إلى سؤال

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وانّه ليأتينا فيسلّم فنسمع صوته ولا نرى شخصه. وانّه ليحضر حيث ما ذكر، فمن ذكره منكم فليسلّم عليه. وانّه ليحضر الموسم كلّ سنة، فيقضي جميع المناسك، ويقف بعرفة، فيؤمن على دعاء المؤمنين. وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته، ويصل به وحدته ". ولا يخفى انّه طبق جملة من الأخبار وكلام المفسّرين والمؤرخين انّه كان سبب طول عمره (عليه السلام) انّه شرب ماء الحياة، ولكن العلامة الكراچكي قال

في كنز الفوائد في مقام ذكر المعمّرين: " ومن المعمّرين الخضر المتصّل بقاؤه إلى آخر الزمان وما جاء من حديثه: انّ آدم (عليه السلام) لما حضره الموت جمع بنيه فقال: يا بني انّ الله تبارك وتعالى منزل على أهل الأرض عذاباً فليكن جسدي معكم في المغارة حتى إذا هبطتم فابعثوا بي فادفنوني بأرض الشام فكان جسده معهم فلمّا بعث الله نوحاً ضمّ ذلك الجسد وأرسل الله الطوفان على الأرض فغرقت الأرض زماناً فجاء نوح (عليه السلام) حتى نزل ببابل وأوصى بنيه الثلاثة وهم سام ويافث وحام أن يذهبوا بجسده إلى المكان الذي أمرهم أن يدفنوه فيه، فقالوا الأرض وحشة لا أنيس بها ولا يهتدي الطريق، ولكن تكف متى يأمن الناس ويكثروا وتأنس البلاد وتجف، فقال لهم: ان آدم قد دعا لله أن يطيل عمر الذي يدفنه إلى يوم القيامة فظل جسد آدم حتى كان الخضر وهو الذي تولى دفنه فأنجز الله تعالى وعده إلى ما شاء الله أن يحيى. وهذا حديث قد رواه مشايخ الدين وثقات المسلمين ".

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٣٤٩. — غير محدد
ليال على غير محجّة، فبينا هم كذلك إذ وقعوا في جبال رمل يقال له: رمل عالج، يتّصل برمل إرم ذات العماد فبينا نحن كذلك إذ نظرنا إلى أثر قدم طويل فجعلنا نسير على أثرها فأشرفنا على واد وإذا برجلين قاعدين على بئر أو على عين. قال: فلمّا نظرا الينا قام أحدهما فأخذ دلواً فأدلاه فاستقى فيه من تلك العين أو البئر واستقبلنا فجاء إلى أبي فناوله الدلو، فقال أبي: قد أمسينا ننيخ على هذا الماء ونفطر ان شاء الله فصار إلى عمّي فقال: اشرب فردّ عليه كما ردّ عليه أبي فناولني فقال لي: اشرب فشربت، فقال لي: هنيئاً لك فانّك ستلقى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فأخبره ايّها الغلام بخبرنا وقل له الخضر والياس يقرآنك السلام، وستعمّر حتّى تلقى المهدي وعيسى بن مريم (عليهما السلام) فاذا لقيتهما فاقرأهما السلام، ثمّ قال

ا: ما يكون هذان منك فقلت: أبي وعمّي، فقالا: أمّا عمّك فلا يبلغ مكّة، وأمّا أنت وأبوك فستبلغان ويموت أبوك فتعمّر أنت، ولستم تلحقون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنه قد قرب أجله ثمّ مرّا، فو الله ما أدري أين مرّا أفي السماء أو في الأرض، فنظرنا وإذا لا أثر ولا عين ولا ماء، فسرنا متعجّبين من ذلك إلى أن رجعنا الى نجران فاعتلّ عمّي ومات بها، وأتممت أنا وأبي حجّنا ووصلنا إلى المدينة فاعتلّ بها أبي ومات، وأوصى إلى عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) فأخذني وكنت معه أيّام أبي بكر وعمر وعثمان وخلافته حتّى قتله ابن ملجم لعنه الله. وذكر انّه لمّا حوصر عثمان بن عفّان في داره دعاني فدفع إليّ كتاباً [ ونجيباً وأمرني بالخروج إلى عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وكان غائباً بينبع في ماله وضياعه فأخذت الكتاب وصرت إلى موضع يقال له جدار أبي عباية. سمعت قرآناً فاذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) يسير مقبلا من ينبع وهو يقول: { أَفَحَسِبْتُمْ اِنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَانَّكُمْ اِلَيْنَا لاَ ترْجَعُون }. فلمّا نظر إليّ قال: أبا الدّنيا ما وراك؟ قلت: هذا كتاب أمير المؤمنين فأخذه

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وقال السيد الجليل علي بن طاووس في كتاب (فرج المهموم): " ذكر بعض اصحابنا في كتاب الأوصياء وهو كتاب معتمد عند الأولياء... رواه الحسن بن جعفر الصيمري، ومؤلفه علي بن محمد بن زياد الصيمري وكانت له مكاتبات إلى الهادي والعسكري (عليهما السلام) وجوابهما إليه، وهو ثقة معتمد عليه، فقال

ما هذا لفظه: حدّثني أبو جعفر القمي ابن أخي احمد ابن اسحاق بن مصقلة، انّه كان بقم منجم يهودي موصوفاً بالحذق في الحساب، فأحضره احمد بن اسحاق وقال له: قد ولد مولود في وقت كذا وكذا فخذ الطالع واعمل له ميلاداً، فأخذ الطالع ونظر فيه وعمل عملا له، فقال لأحمد: لستُ أرى النجوم تدلني على شيء لك من هذا المولود بوجه الحساب، انّ هذا المولود ليس لك ولا يكون مثل هذا المولود إلّا لنبي، أو وصي نبي، وان النظر فيه يدلني على انّه يملك الدنيا شرقاً وغرباً وبراً وبحراً وسهلا وجبلا حتى لا يبقى على وجه الأرض أحدٌ إلّا دان له وقال بولايته. ونقل الشيخ الجليل زين الدين علي بن يونس العاملي في الصراط المستقيم عن العلماء المنجّمين: " ان دور الشمس ألف وأربعمائة واحدى وخمسون سنة، وهو عمر عوج بن عنق، عاش من نوح إلى موسى.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٣٩٣. — الإمام الهادي عليه السلام
ولا يفعل شيئاً غير الجور والعدوان. وروي في الكافي والتهذيب والفقيه عن الامام الباقر ( عليه السلام قال

لعبد الله بن ظبيان: " ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلّا وهو يجدد الله لآل محمد (عليهم السلام) فيه حزناً. قال: قلت: ولِمَ؟ قال: انّهم يرون حقهم في أيدي غيرهم ". وقال السيد الجليل علي بن طاووس (رحمه الله) في كشف المحجة: " واوصيك يا ولدي محمد وأخاك ومن يقف على كتابي هذا بالصدق في معاملة الله جلّ جلاله ورسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وحفظ وصيّتهما بما بشرا به من ظهور مولانا المهدي (عليه السلام) فانني وجدت القول والفعل من كثير من الناس في حديثه (عليه السلام) مخالفاً للعقيدة من وجوه كثيرة.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
وبما انّه ثبت ببراهين العقل والنقل انّه لا شيء أعزّ وأغلى من وجود امام العصر المقدّس ( عليه السلام قال

" لا يؤمن عبد حتى أكون أحبّ إليه من نفسه، وأهلي أحبّ إليه من أهله.. ". وكيف لا يكون كذلك وجميع الوجوه والحياة والدين والعقل والصحة والعافية وكل النعم الالهية الظاهرية والباطنيّة لكلّ الموجودات انما هي فيض ذلك الوجود المقدّس واوصيائه (صلوات الله عليهم). وبما انّ ناموس العصر، ومدار الدهر، ومنير الشمس والقمر، وصاحب هذا القصر والحرم، وسبب سكون الأرض، وحركة الأفلاك، ورونق الدنيا من الأسفل إلى الأعلى، الحاضر في قلوب الأخيار، والغائب عن الانس الاغيار في هذه الأعصار، هو الحجة بن الحسن (صلوات الله عليهما) ولباس الصحة والعافية مقدّرة بتناسق قامته المقدّسة، ومتناسبة للقد المعتدل لذاته المقدّسة. بينما كلّ همّه واهتمام الذين يعبدون ذواتهم هي في حفظ وحراسة وسلامة أنفسهم. فكيف بأولئك الذين لا يرون أحداً يستحق الوجود والعافية والصحة غير ذلك الوجود المقدّس ; فمن اللازم عليهم والمحتم أن يكون هدفهم الأولي وغايتهم الاولى التشبّث بكلّ وسيلة وسبب لبقاء صحته وتحصيل عافيته وقضاء حاجته ودفع البلاء الذي نزل به، مثل الدعاء، والتضرّع والتصدق والتوسّل ليكون وجوده المقدّس سالماً ومحفوظاً. ويظهر من مضامين الأدعية السابقة والتي لم نذكرها شدّة الاهتمام والتأكيد على

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٧١. — غير محدد
السابع: روى الشيخ النعماني (رحمه الله) باسناده عن عبد الله بن سنان قال: دخلت أنا وأبي على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال

كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدىً، ولا عَلَماً يرى، فلا ينجو من تلك الحيرة الّا مَنْ دعا بدعاء الغريق. فقال أبي: هذا والله البلاء، فكيف نصنع جعلت فداك حينئذ؟ قال: إذا كان ذلك ـ ولن تدركه ـ فتمسّكوا بما في أيديكم حتى يتّضح لكم الأمر. يعني: أن لا تتزلزلوا في دينكم بذلك الزمان ولا تتحيّروا ولا تنقلبوا، وتمسّكوا بما جاءكم من الائمة السابقين في الأصول والفروع، ولا تتركوا العمل بها، ولا ترتدّوا، ولا تؤمنوا بمن يدّعي الامامة والقائمية ما لم تتّضح لكم امامته بتحقق المعجزات البيّنات. ويتّضح من عدم سؤال سنان والد عبد الله عن دعاء الحريق ما هو؟ بأن هذا الدعاء كان معهوداً ومعروفاً عند الأصحاب.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
لحزنه، ولا يدعو الّا أمنّا له، ولا يسكت الّا دعونا له، فقلت [ له ]: يا أمير المؤمنين جعلت فداك هذا لمن معك في المصر أرأيت من كان في أطراف الأرض؟ قال يا رميلة ليس يغيب عنّا مؤمن في شرق الأرض ولا في غربها. وروى الشيخ الصدوق، والصفّار، والشيخ المفيد وغيرهم بأسانيد كثيرة عن الامام الباقر وعن الامام الصادق (عليهما السلام) انّه قال

" انّ الله لا يدع الأرض الّا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان فاذا زاد المؤمنون شيئاً ردّهم... ". وفي رواية: " رمى الزيادة، وإذا جاؤا بالنقصان اتمّه لهم، ولو لا ذلك لاختلط على المسلمين أمرهم ". وفي رواية: " لم يفرّق بين الحق والباطل ". وروي في تحفة الزائر للمجلسي، ومفاتيح النجاة للسبزواري: لكلّ حاجة تكتب ما سنذكره في رقعة وتطرحها على قبر من قبور الائمة (عليهم السلام)، أو فشدّها، واختمها، واعجن طيناً نظيفاً، واجعلها فيه، واطرحها في نهر، أو بئر عميقة، أو غدير ماء، فانّها تصل إلى صاحب الأمر (صلوات الله عليه) وهو يتولى قضاء حاجتك

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
والخميس: ابني الحسن. والجمعة: ابنه الذي تجتمع فيه الكلمة، وتتمّ به النعمة، ويحقّ الله الحق، ويزهق الباطل، فهو مهديّكم المنتظر، ثمّ قرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) { بَقِيَّة الله خَير لَكُمْ اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين }. ثمّ قال [ لنا ]: والله هو بقيّة الله. وروى الصدوق أيضاً (عليه الرحمة) في الخصال عن الامام الصادق (عليه السلام) انّه قال

" السبت لنا، والأحد لشيعتنا، والاثنين لأعدائنا، والثلاثاء لبني اميّة، والأربعاء يوم شرب الدواء، والخميس تقضى فيه الحوائج، والجمعة للتنظّف والتطيّب، وهو عيد المسلمين، وهو أفضل من الفطر والأضحى، ويوم الغدير أفضل الأعياد، وهو ثامن عشر من ذي الحجة وكان يوم الجمعة، ويخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة، وتقوم القيامة يوم الجمعة، وما من عمل يوم الجمعة أفضل من الصلاة على محمّد وآله ". ونقل العلامة المجلسي في البحار عن أصل قديم من مؤلّفات قدماء علمائنا: فاذا صلّيت الفجر يوم الجمعة فابتدئ بهذه الشهادة ثمّ بالصلاة على محمد وآله، (والدعاء طويل وبعض فقراته متعلّقة بإمام العصر (عليه السلام) وهي):

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٥٢٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ما قيل له قد أجبنا سؤالك في انّنا لا نُعطي أحداً من بعدك اكثر منه في سبب من الأسباب، انّما قال الله جلّ جلاله

فسخّرنا له الرّيح تجري بأمره رُخاء حيث أصاب والشياطين كلّ بناء وغوّاص وآخرين مقرّنين في الأصفاد.. والمسلمون مجمعون على انّ محمّداً صلى الله عليه وآله سيّد المرسلين وخاتم النبيين اُعطي من الفضل العظيم والمكان الجسيم ما لم يعط أحد من الأنبياء في الأزمان ولا سليمان، ومن البيان على تفصيل منطق اللسان والبيان انّ المهدي (عليه السلام) يأتي في أواخر الزّمان وقد تهدّمت أركان أديان الأنبياء ودرست معالم مراسم الأوصياء وطمست آثار أنوار الأولياء فيملأ الأرض قسطاً وعدلا وحكماً كما مُلئت جوراً وجهلا وظلماً فبعث الله جلّ جلاله رسوله محمّداً صلى الله عليه وآله ليجدّد ساير مراسم الأنبياء والمرسلين ويحيي به معالم الصّادقين من الأوّلين والآخرين ولم يبلغ احداً منهم (صلوات الله عليهم وعليه) إلى انّه قام أحد منهم بجميع أمرهم بعدد رؤوسه ويبلغ به ما يبلغ هو (عليه السلام) اليه. وقد ذكره أبو نعيم الحافظ وغيره من رجال المحافظ وغيره من رجال المخالفين وذكر ابن المنادي في كتاب الملاحم، وهو عندهم ثقة أمين، وذكره أبو العليّ الهمداني وله المقام المكين، وذكرت شيعته من آيات ظهوره وانتظام أموره عن سيّد المُرسلين صلى الله عليه وآله ما لم يبلغ إليه أحداً من العالمين، وذلك من جملة آيات خاتم النبيّين وتصديق ما خصّه الله جلّ جلاله إليه انّه من فضله في قوله جلّ جلاله: { ليُظْهِرُه عَلَى الدِّينِ كُلّه } فينبغي أن يكون تعظيم هذه الليلة لأجل ولادته عند المُسلمين والمُعترفين بحقوق اقامته على قدر ما ذكره جدّه محمّد صلى الله عليه وآله وبشّر به المسعودين من أمّته، كما لو كان المسلمون قد أظلمت عليهم أيّام حياتهم وأشرقت عليهم جيوش أهل عداواتهم وأحاطت بهم نحوس خطيئاتهم فان شاء الله تعالى مولوداً يعتق رقابهم من رقّها ويمكّن كلّ يد مغلولة من حقّها ويُعطي كلّ نفس ما تستحقّه من سبقها ويبسُط للخلائق في المشارق والمغارب بساطاً متساوي الأطراف مكمّل الألطاف مُحْمَد الأوصاف، ويجلس الجميع عليه اجلاس الوالد الشّفيق لأولاده

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٥٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ، عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : «لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدَ بِهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِهِ: يَا بُنَيَّ ابْغِنِي وَضُوءً، قَالَ أَبِي: فَقُمْتُ فَجِئْتُهُ بِوَضُوءٍ فَقَالَ: لَا نَبْغِ هَذَا فَإِنَّ فِيهِ شَيْئاً مَيِّتاً، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَجِئْتُ بِالْمِصْبَاحِ فَإِذَا فِيهِ فَأْرَةٌ مَيْتَةٌ، فَجِئْتُهُ بِوَضُوءٍ غَيْرِهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُعِدْتُ بِهَا، فَأَوْصَى بِنَاقَتِهِ أَنْ يُحْضَرَ لَهَا عِصَامٌ وَ يُقَامُ لَهَا عَلَفٌ فَحَصَّلْتُ لَهَا ذَلِكَ، فَتُوُفِّيَ فِيهَا صلوات الله عليه. فَلَمَّا دُفِنَ ع لَمْ تَلْبَثْ أَنْ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتِ الْقَبْرَ، فَضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا الْقَبْرَ وَ رَغَتْ وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهَا، فَأُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ إِلَى الْقَبْرِ، فَأَتَاهَا فَقَالَ: مَهْ، قُومِي الْآنَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ، فَثَارَتْ حَتَّى دَخَلَتْ مَوْضِعَهَا، ثُمَّ لَمْ تَلْبَثْ أَنْ خَرَجَتْ حَتَّى أَتَتِ الْقَبْرَ، فَضَرَبَتْ بِجِرَانِهَا الْقَبْرَ، وَ رَغَتْ وَ هَمَلَتْ عَيْنَاهَا، فَأُتِيَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ع فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاقَةَ قَدْ خَرَجَتْ إِلَى الْقَبْرِ، فَأَتَاهَا فَقَالَ: مَهْ، الْآنَ قُومِي فَلَمْ تَفْعَلْ، فَقَالَ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُوَدِّعَةٌ، فَلَمْ تَلْبَثْ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى نَفَقَتْ، وَ إِنَّهُ كَانَ لَيَخْرُجُ عَلَيْهَا إِلَى مَكَّةَ فَيُعَلِّقُ السَّوْطَ بِالرَّحْلِ، فَلَمْ يَقْرَعْهَا قَرْعَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَدِينَةَ». وَ رُوِيَ: «أَنَّهُ حَجَّ عَلَيْهَا أَرْبَعِينَ حِجَّةً» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٦٠. — الإمام السجاد عليه السلام

اعْتَلَّ عِلَّةً خَفِيفَةً فَجَعَلَ يُوصِينَا، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّ أَدْخِلْ عَلَيَّ نَفَراً مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ حَتَّى أُشْهِدَهُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنَّ الَّذِي جَاءَنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي لَسْتُ بِمَيِّتٍ فِي مَرَضِي ذَلِكَ هُوَ الَّذِي أَخْبَرَنِي أَنِّي مَيِّتٌ فِي مَرَضِي هَذَا». [30/ 30] وَ عَنْهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ص قَالَ: «وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ آدَمَ ع إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى اللَّهِ، وَ هُوَ حُجَّةٌ لِلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، فَلَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ». [31/ 31] (وَ عَنْهُمْ) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ عَالِمٍ مِنْكُمْ حَيٍّ ظَاهِرٍ، يَفْزَعُ إِلَيْهِ النَّاسُ فِي حَلَالِهِمْ وَ حَرَامِهِمْ؟ فَقَالَ: «لَا يَا أَبَا يُوسُفَ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَبَيِّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ قَوْلُهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا اصْبِرُوا عَلَى دِينِكُمْ، وَ صَابِرُوا عَدُوَّكُمْ، وَ رَابِطُوا إِمَامَكُمْ فِيمَا أَمَرَكُمْ وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ». [32/ 32] أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «لَوْ بَقِيَ عَلَى الْأَرْضِ اثْنَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا حُجَّةً

مختصر البصائر - الصفحة ٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ إِلَّا فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ ع، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَعْلَمَ ذَلِكَ فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ حَتَّى نَتَحَاكَمَ إِلَيْهِ وَ نَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: وَ كَانَ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا بِمَكَّةَ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْحَجَرَ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ

ع لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ائْتِهِ يَا عَمِّ وَ ابْتَهِلْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُنْطِقَ لَكَ الْحَجَرَ، ثُمَّ سَلْهُ عَمَّا ادَّعَيْتَ، فَابْتَهَلَ فِي الدُّعَاءِ وَ سَأَلَ اللَّهَ ثُمَّ دَعَا الْحَجَرَ فَلَمْ يُجِبْهُ. فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع: أَمَا إِنَّكَ يَا عَمِّ لَوْ كُنْتَ وَصِيّاً وَ إِمَاماً لَأَجَابَكَ، فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: فَادْعُ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي فَاسْأَلْهُ، فَدَعَا اللَّهَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع بِمَا أَرَادَ، ثُمَّ قَالَ: أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأَوْصِيَاءِ، وَ مِيثَاقَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ لَمَّا أَخْبَرْتَنَا مَنِ الْإِمَامُ وَ الْوَصِيُّ بَعْدَ الْحُسَيْنِ ع، فَتَحَرَّكَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ عَنْ مَوْضِعِهِ، ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص. فَانْصَرَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ هُوَ يَتَوَلَّى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع».

مختصر البصائر - الصفحة ٨٠. — الإمام السجاد عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ [1]، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع، قَالَ «سُمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ خَيْبَرَ، فَتَكَلَّمَ اللَّحْمُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ إِنِّي مَسْمُومٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ

ص عِنْدَ مَوْتِهِ: الْيَوْمَ قَطَعَتْ مَطَايَايَ الْأُكْلَةُ الَّتِي أَكَلْتُهَا بِخَيْبَرَ، وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ إِلَّا شَهِيدٌ » .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
«سُمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ خَيْبَرَ، فَتَكَلَّمَ اللَّحْمُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ إِنِّي مَسْمُومٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ

ص عِنْدَ مَوْتِهِ: الْيَوْمَ قَطَعَتْ مَطَايَايَ الْأُكْلَةُ الَّتِي أَكَلْتُهَا بِخَيْبَرَ، وَ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ إِلَّا شَهِيدٌ» قَالَ: «إِنِّي لَفِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرْتُهَا فِي الْحِجْرِ جَالِساً، إِذْ نَظَرْتُ إِلَى جَانٍّ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَسْعَى حَتَّى دَنَا مِنَ الْحَجَرِ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً، ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الْمَقَامَ

مختصر البصائر - الصفحة ٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْ كِتَابِ الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ: تَأْلِيفِ سَعِيدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّاوَنْدِيِّ ره، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، أَخْبَرَنَا سَعْدٌ الْجَلَّابُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «قَالَ الْحُسَيْنُ

بْنُ عَلِيٍّ ع لِأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى الْعِرَاقِ، وَ هِيَ أَرْضٌ قَدِ الْتَقَى فِيهَا النَّبِيُّونَ، وَ أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ، وَ هِيَ أَرْضٌ تُدْعَى «عَمُورَا»، وَ إِنَّكَ لَتُسْتَشْهَدُ بِهَا وَ يُسْتَشْهَدُ جَمَاعَةٌ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِكَ لَا يَجِدُونَ أَلَمَ مَسِّ الْحَدِيدِ، وَ تَلَا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ (تَكُونُ الْحَرْبُ بَرْداً وَ سَلَاماً عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ) فَأَبْشِرُوا، فَوَ اللَّهِ لَئِنْ قَتَلُونَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى نَبِيِّنَا ص. ثُمَّ أَمْكَثُ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ، فَأَخْرُجُ خَرْجَةً تُوَافِقُ ذَلِكَ خَرْجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ قِيَامَ قَائِمِنَا ع، وَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ لَيَنْزِلَنَّ عَلَيَّ وَفْدٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ، وَ لَيَنْزِلَنَّ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ، وَ جُنُودٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَ لَيَنْزِلَنَّ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ أَنَا وَ أَخِي وَ جَمِيعُ مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي حَمُولَاتٍ مِنْ حَمُولَاتِ الرَّبِّ، خَيْلٍ بُلْقٍ مِنْ نُورٍ، لَمْ يَرْكَبْهَا مَخْلُوقٌ. ثُمَّ لَيَهُزَّنَّ مُحَمَّدٌ ص لِوَاءَهُ وَ لَيَدْفَعَنَّهُ إِلَى قَائِمِنَا ع مَعَ سَيْفِهِ، ثُمَّ إِنَّا نَمْكُثُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ. ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخْرِجُ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ عَيْناً مِنْ دُهْنٍ وَ عَيْناً مِنْ لَبَنٍ وَ عَيْناً مِنْ مَاءٍ. ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَدْفَعُ إِلَيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَبْعَثُنِي إِلَى الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ، فَلَا آتِي عَلَى عَدُوٍّ لِلَّهِ إِلَّا أَهْرَقْتُ دَمَهُ، وَ لَا أَدَعُ صَنَماً إِلَّا أَحْرَقْتُهُ، حَتَّى أَقَعَ إِلَى الْهِنْدِ فَأَفْتَحَهَا. وَ إِنَّ دَانِيَالَ وَ يُوشَعَ يَخْرُجَانِ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولَانِ: صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، وَ يَبْعَثُ مَعَهُمَا سَبْعِينَ رَجُلًا فَيَقْتُلُونَ مُقَاتِلِيهِمْ، وَ يَبْعَثُ بَعْثاً إِلَى الرُّومِ فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ. ثُمَّ لَأَقْتُلَنَّ كُلَّ دَابَّةٍ حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهَا حَتَّى لَا يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا الطَّيِّبُ، وَ أَعْرِضُ عَلَى الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ سَائِرِ الْمِلَلِ وَ لَأُخَيِّرَنَّهُمْ بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَ السَّيْفِ، فَمَنْ أَسْلَمَ مَنَنْتُ عَلَيْهِ، وَ مَنْ كَرِهَ الْإِسْلَامَ أَهْرَقَ اللَّهُ دَمَهُ. وَ لَا يَبْقَى رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِنَا إِلَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً يَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ، وَ يُعَرِّفُهُ أَزْوَاجَهُ وَ مَنَازِلَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَ لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَعْمَى وَ لَا مُقْعَدٌ وَ لَا مُبْتَلًى إِلَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ بَلَاءَهُ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. وَ لَتَنْزِلَنَّ الْبَرَكَةُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَنْقَصِفُ بِمَا يَزِيدُ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الثَّمَرَةِ، وَ لَتُؤْكَلَنَّ ثَمَرَةُ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، وَ ثَمَرَةُ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ . ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ لَيَهَبُ لِشِيعَتِنَا كَرَامَةً لَا يَخْفَى عَلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنَ الْأَرْضِ وَ مَا كَانَ فِيهَا، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ يُرِيدُ أَنْ يَعْلَمَ عِلْمَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيُخْبِرَهُمْ بِعِلْمِ مَا يَعْلَمُونَ » . [108/ 8] وَ مِنَ الْكِتَابِ: قَالَ الرِّضَا ع: «لَا بُدَّ مِنْ فِتْنَةٍ صَمَّاءَ صَيْلَمٍ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ، وَ ذَلِكَ عِنْدَ فَقْدِ الشِّيعَةِ الرَّابِعَ مِنْ وُلْدِي تَبْكِي عَلَيْهِ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ الْأَرْضِ، وَ كَمْ مِنْ مُؤْمِنٍ مُتَأَسِّفٍ حَيْرَانَ حَزِينٍ عِنْدَ فِقْدَانِ الْمَاءِ الْمَعِينِ، كَأَنِّي بِهِمْ شَرُّ مَا يَكُونُونَ، وَ قَدْ نُودُوا نِدَاءً يُسْمَعُ مِنْ بُعْدٍ كَمَا يُسْمَعُ مِنْ قُرْبٍ، يَكُونُ رَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ عَذَاباً عَلَى الْكَافِرِينَ». فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ: وَ أَيُّ نِدَاءٍ هُوَ؟ قَالَ: «يُنَادَوْنَ فِي رَجَبٍ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ: صَوْتاً: أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ . وَ الصَّوْتَ الثَّانِيَ: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ يَا مَعْشَرَ الْمُؤْمِنِينَ. وَ الصَّوْتَ الثَّالِثَ: يَرَوْنَ بَدَناً بَارِزاً نَحْوَ عَيْنِ الشَّمْسِ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ كَرَّ فِي هَلَاكِ الظَّالِمِينَ». وَ فِي رِوَايَةِ الْحِمْيَرِيِّ: «وَ الصَّوْتَ الثَّالِثَ: بَدَنٌ يُرَى فِي قَرْنِ الشَّمْسِ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ فُلَاناً فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوا». وَ قَالا جَمِيعاً: «فَعِنْدَ ذَلِكَ يَأْتِي النَّاسَ الْفَرَجُ، وَ يَوَدُّ الْأَمْوَاتُ أَنْ لَوْ كَانُوا أَحْيَاءً، وَ يَشْفِي اللَّهُ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ » .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[107/ 7] وَ مِنْ كِتَابِ الْخَرَائِجِ وَ الْجَرَائِحِ: تَأْلِيفِ سَعِيدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّاوَنْدِيِّ ره، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، أَخْبَرَنَا سَعْدٌ الْجَلَّابُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «قَالَ الْحُسَيْنُ

بْنُ عَلِيٍّ ع لِأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى الْعِرَاقِ، وَ هِيَ أَرْضٌ قَدِ الْتَقَى فِيهَا النَّبِيُّونَ، وَ أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ، وَ هِيَ أَرْضٌ تُدْعَى «عَمُورَا»، وَ إِنَّكَ لَتُسْتَشْهَدُ بِهَا وَ يُسْتَشْهَدُ جَمَاعَةٌ مَعَكَ مِنْ أَصْحَابِكَ لَا يَجِدُونَ أَلَمَ مَسِّ الْحَدِيدِ، وَ تَلَا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ (تَكُونُ الْحَرْبُ بَرْداً وَ سَلَاماً عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ) فَأَبْشِرُوا، فَوَ اللَّهِ لَئِنْ قَتَلُونَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى نَبِيِّنَا ص. ثُمَّ أَمْكَثُ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ، فَأَخْرُجُ خَرْجَةً تُوَافِقُ ذَلِكَ خَرْجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ قِيَامَ قَائِمِنَا ع، وَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ لَيَنْزِلَنَّ عَلَيَّ وَفْدٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ، وَ لَيَنْزِلَنَّ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ، وَ جُنُودٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَ لَيَنْزِلَنَّ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ أَنَا وَ أَخِي وَ جَمِيعُ مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي حَمُولَاتٍ مِنْ حَمُولَاتِ الرَّبِّ، خَيْلٍ بُلْقٍ مِنْ نُورٍ، لَمْ يَرْكَبْهَا مَخْلُوقٌ. ثُمَّ لَيَهُزَّنَّ مُحَمَّدٌ ص لِوَاءَهُ وَ لَيَدْفَعَنَّهُ إِلَى قَائِمِنَا ع مَعَ سَيْفِهِ، ثُمَّ إِنَّا نَمْكُثُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ.

مختصر البصائر - الصفحة ١٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانَ الْبَزَوْفَرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ الْمَوْصِلِيِّ الْعَدْلِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِ، عَنْ عَمِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْبَاقِرِ، عَنْ أَبِيهِ ذِي الثَّفِنَاتِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ الزَّكِيِّ الشَّهِيدِ، عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا وَفَاتُهُ لِعَلِيٍّ ع يَا أَبَا الْحَسَنِ أَحْضِرْ صَحِيفَةً وَ دَوَاةً» فَأَمْلَى رَسُولُ اللَّهِ ص وَصِيَّتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ. فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً، وَ مِنْ بَعْدِهِمْ اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً، فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَوَّلُ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْإِمَامِ، سَمَّاكَ اللَّهُ فِي سَمَائِهِ عَلِيّاً الْمُرْتَضَى، وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ الصِّدِّيقَ الْأَكْبَرَ، وَ الْفَارُوقَ الْأَعْظَمَ، وَ الْمَأْمُونَ، وَ الْمَهْدِيَّ، فَلَا تَصْلُحُ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ لِأَحَدٍ غَيْرَكَ. يَا عَلِيُّ: أَنْتَ وَصِيِّي عَلَى أَهْلِ بَيْتِي حَيِّهِمْ وَ مَيِّتِهِمْ، وَ عَلَى نِسَائِي فَمَنْ ثَبَّتَّهَا لَقِيَتْنِي غَداً، وَ مَنْ طَلَّقْتَهَا فَأَنَا بَرِيءٌ مِنْهَا، لَمْ تَرَنِي وَ لَمْ أَرَهَا فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ، وَ أَنْتَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي. فَإِذَا حَضَرَتْكَ الْوَفَاةُ فَسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِيَ الْحَسَنِ الْبَرِّ الْوَصُولِ. فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِيَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ الْمَقْتُولِ. فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ ذِي الثَّفِنَاتِ عَلِيٍّ. فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ . فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ. فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ مُوسَى الْكَاظِمِ. فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ عَلِيٍّ الرِّضَا. فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ الثِّقَةِ التَّقِيِّ. فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ عَلِيٍّ النَّاصِحِ. فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ الْفَاضِلِ. فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَحْفِظِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ سَلَّمَ- فَذَلِكَ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً. ثُمَّ يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ اثْنَا عَشَرَ مَهْدِيّاً فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَلْيُسَلِّمْهَا إِلَى ابْنِهِ أَوَّلِ الْمَهْدِيِّينَ ، لَهُ ثَلَاثَةُ أَسَامِي، اسْمٌ كَاسْمِي، وَ اسْمِ أَبِي وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَحْمَدُ، وَ الِاسْمُ الثَّالِثُ الْمَهْدِيُّ وَ هُوَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ أَيْضاً قَوْلُهُ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً قَالَ: «الْإِحْسَانُ رَسُولُ اللَّهِ ص، وَ قَوْلُهُ: بِوالِدَيْهِ إِنَّمَا عَنَى الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام، ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ

حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ بَشَّرَهُ بِالْحُسَيْنِ ع قَبْلَ حَمْلِهِ، وَ أَنَّ الْإِمَامَةَ تَكُونُ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْقَتْلِ فِي نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ، ثُمَّ عَوَّضَهُ بِأَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي عَقِبِهِ. ثُمَّ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ يُقْتَلُ، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَى الدُّنْيَا وَ يَنْصُرُهُ حَتَّى يَقْتُلَ أَعْدَاءَهُ ، وَ يُمَلِّكَهُ الْأَرْضَ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ. وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ فَبَشَّرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص أَنَّ أَهْلَ بَيْتِكَ يَمْلِكُونَ الْأَرْضَ وَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا ، وَ يَقْتُلُونَ أَعْدَاءَهُمْ، فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ عليها السلام بِخَبَرِ الْحُسَيْنِ ع وَ قَتْلِهِ فَحَمَلَتْهُ كُرْهاً». ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَداً يُبَشَّرُ بِوَلَدٍ ذَكَرٍ فَيَحْمِلُهُ كُرْهاً، أَيْ إِنَّهَا اغْتَمَّتْ وَ كَرِهَتْ لَمَّا أُخْبِرَتْ بِقَتْلِهِ، وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً لِمَا عَلِمَتْ مِنْ ذَلِكَ » .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[126/ 26] وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ وَ يُرِيكُمْ آياتِهِ: يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةَ ص فِي الرَّجْعَةِ فَإِذَا رَأَوْهُمْ قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ أَيْ جَحَدْنَا بِمَا أَشْرَكْنَاهُمْ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ. [127/ 27] وَ مِنْهُ أَيْضاً قَوْلُهُ تَعَالَى فَارْتَقِبْ أَيْ اصْبِرْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ قَالَ: «ذَلِكَ إِذَا خَرَجُوا فِي الرَّجْعَةِ مِنَ الْقَبْرِ يَغْشَى النَّاسَ كُلَّهُمُ الظُّلْمَةُ فَيَقُولُونَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ. رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى

رَدّاً عَلَيْهِمْ أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ قَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ أَيْ رَسُولٌ قَدْ بَيَّنَ لَهُمْ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ قَالَ: «قَالُوا ذَلِكَ لَمَّا نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ أَخَذَهُ الْغَشْيُ، فَقَالُوا: هُوَ مَجْنُونٌ». ثُمَّ قَالَ إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ يَعْنِي إِلَى الْقِيَامَةِ، وَ لَوْ كَانَ قَوْلُهُ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ فِي الْقِيَامَةِ، لَمْ يَقُلْ إِنَّكُمْ عائِدُونَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بَعْدَ الْآخِرَةِ وَ الْقِيَامَةِ حَالَةٌ يَعُودُونَ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى - يَعْنِي فِي الْقِيَامَةِ- إِنَّا مُنْتَقِمُونَ». [128/ 28] وَ مِنْهُ أَيْضاً قَوْلُهُ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً قَالَ:

مختصر البصائر - الصفحة ١٥٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
«الْإِحْسَانُ رَسُولُ اللَّهِ ص، وَ قَوْلُهُ: بِوالِدَيْهِ إِنَّمَا عَنَى الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (عليهما السلام)، ثُمَّ عَطَفَ عَلَى الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ

حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ بَشَّرَهُ بِالْحُسَيْنِ ع قَبْلَ حَمْلِهِ، وَ أَنَّ الْإِمَامَةَ تَكُونُ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْقَتْلِ فِي نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ، ثُمَّ عَوَّضَهُ بِأَنْ جَعَلَ الْإِمَامَةَ فِي عَقِبِهِ. ثُمَّ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ يُقْتَلُ، ثُمَّ يَرُدُّهُ إِلَى الدُّنْيَا وَ يَنْصُرُهُ حَتَّى يَقْتُلَ أَعْدَاءَهُ، وَ يُمَلِّكَهُ الْأَرْضَ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ. وَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ فَبَشَّرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص أَنَّ أَهْلَ بَيْتِكَ يَمْلِكُونَ الْأَرْضَ وَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا، وَ يَقْتُلُونَ أَعْدَاءَهُمْ، فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ (عليها السلام) بِخَبَرِ الْحُسَيْنِ ع وَ قَتْلِهِ فَحَمَلَتْهُ كُرْهاً». ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَداً يُبَشَّرُ بِوَلَدٍ ذَكَرٍ فَيَحْمِلُهُ كُرْهاً،

مختصر البصائر - الصفحة ١٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِمَّا رَوَاهُ لِي وَ رَوَيْتُهُ عَنِ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ السَّعِيدِ بَهَاءِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ السَّيِّدِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحُسَيْنِيِّ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَهْلٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «قَالَ الْحُسَيْنُ

ع لِأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى الْعِرَاقِ، وَ هِيَ أَرْضٌ قَدِ الْتَقَى فِيهَا النَّبِيُّونَ وَ أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ، وَ هِيَ أَرْضٌ تُدْعَى «عَمُورَا» وَ إِنَّكَ تُسْتَشْهَدُ بِهَا، وَ يُسْتَشْهَدُ مَعَكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، لَا يَجِدُونَ أَلَمَ مَسِّ الْحَدِيدِ وَ تَلَا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ تَكُونُ الْحَرْبُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً، فَأَبْشِرُوا فَوَ اللَّهِ لَئِنْ قَتَلُونَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى نَبِيِّنَا ص. ثُمَّ أَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ، فَأَخْرُجُ خَرْجَةً تُوَافِقُ خَرْجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، وَ قِيَامَ قَائِمِنَا، وَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ لَيَنْزِلَنَّ عَلَيَّ وَفْدٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ، وَ لَيَنْزِلَنَّ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ جُنُودٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَ لَيَنْزِلَنَّ مُحَمَّدٌ ص وَ عَلِيٌّ ص، وَ أَنَا وَ أَخِي وَ جَمِيعُ مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي حَمُولَاتٍ مِنْ حَمُولَاتِ الرَّبِّ، خَيْلٍ بُلْقٍ مِنْ نُورٍ لَمْ يَرْكَبْهَا مَخْلُوقٌ. ثُمَّ لَيَهُزَّنَّ مُحَمَّدٌ ص لِوَاءَهُ، وَ لَيَدْفَعَنَّهُ إِلَى قَائِمِنَا ع مَعَ سَيْفِهِ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخْرِجُ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ عَيْناً مِنْ دُهْنٍ، وَ عَيْناً مِنْ لَبَنٍ، وَ عَيْناً مِنْ مَاءٍ. ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَدْفَعُ إِلَيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَبْعَثُنِي إِلَى الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ، فَلَا آتِي عَلَى عَدُوٍّ لِلَّهِ إِلَّا أَهْرَقْتُ دَمَهُ، وَ لَا أَدَعُ صَنَماً إِلَّا أَحْرَقْتُهُ، حَتَّى أَقَعَ إِلَى الْهِنْدِ فَأَفْتَحَهَا. وَ إِنَّ دَانِيَالَ وَ يُوشَعَ يَخْرُجَانِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولَانِ: صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، وَ يَبْعَثُ مَعَهُمَا إِلَى الْبَصْرَةِ سَبْعِينَ رَجُلًا فَيَقْتُلُونَ مقاتلهم [مُقَاتِلِيهِمْ، وَ يَبْعَثُ بَعْثاً إِلَى الرُّومِ وَ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ، ثُمَّ لَأَقْتُلَنَّ كُلَّ دَابَّةٍ حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهَا حَتَّى لَا يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا الطَّيِّبُ. وَ أَعْرِضُ عَلَى الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ سَائِرِ الْمِلَلِ، وَ لَأُخَيِّرَنَّهُمْ دِينَ الْإِسْلَامِ أَوِ السَّيْفَ، فَمَنْ أَسْلَمَ مَنَنْتُ عَلَيْهِ، وَ مَنْ كَرِهَ الْإِسْلَامَ أَهْرَقَ اللَّهُ دَمَهُ، وَ لَا يَبْقَى رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِنَا إِلَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً يَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ التُّرَابَ، وَ يُعَرِّفُهُ أَزْوَاجَهُ وَ مَنَازِلَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَ لَا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَعْمَى وَ لَا مُقْعَدٌ وَ لَا مُبْتَلًى إِلَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ بَلَاءَهُ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. وَ لَتَنْزِلَنَّ الْبَرَكَةُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَنْقَصِفُ مِمَّا يَزِيدُ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الثَّمَرَةِ، وَ لَتُؤْكَلُ ثَمَرَةُ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ، وَ ثَمَرَةُ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » . قد تقدّم مثل هذا الحديث لكن في ذلك زيادة ليست في هذا.

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: «قَالَ الْحُسَيْنُ

ع لِأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِي: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى الْعِرَاقِ، وَ هِيَ أَرْضٌ قَدِ الْتَقَى فِيهَا النَّبِيُّونَ وَ أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ، وَ هِيَ أَرْضٌ تُدْعَى «عَمُورَا» وَ إِنَّكَ تُسْتَشْهَدُ بِهَا، وَ يُسْتَشْهَدُ مَعَكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، لَا يَجِدُونَ أَلَمَ مَسِّ الْحَدِيدِ وَ تَلَا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ تَكُونُ الْحَرْبُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً، فَأَبْشِرُوا فَوَ اللَّهِ لَئِنْ قَتَلُونَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى نَبِيِّنَا ص. ثُمَّ أَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ، فَأَخْرُجُ خَرْجَةً تُوَافِقُ خَرْجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، وَ قِيَامَ قَائِمِنَا، وَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ لَيَنْزِلَنَّ عَلَيَّ وَفْدٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ، وَ لَيَنْزِلَنَّ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ جُنُودٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَ لَيَنْزِلَنَّ مُحَمَّدٌ ص وَ عَلِيٌّ ص، وَ أَنَا وَ أَخِي وَ جَمِيعُ مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي حَمُولَاتٍ مِنْ حَمُولَاتِ الرَّبِّ، خَيْلٍ بُلْقٍ مِنْ نُورٍ لَمْ يَرْكَبْهَا مَخْلُوقٌ. ثُمَّ لَيَهُزَّنَّ مُحَمَّدٌ ص لِوَاءَهُ، وَ لَيَدْفَعَنَّهُ إِلَى قَائِمِنَا ع مَعَ سَيْفِهِ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخْرِجُ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ عَيْناً مِنْ دُهْنٍ، وَ عَيْناً مِنْ لَبَنٍ، وَ عَيْناً مِنْ مَاءٍ. ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَدْفَعُ إِلَيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيَبْعَثُنِي إِلَى الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ، فَلَا آتِي عَلَى عَدُوٍّ لِلَّهِ إِلَّا أَهْرَقْتُ دَمَهُ، وَ لَا أَدَعُ صَنَماً إِلَّا أَحْرَقْتُهُ، حَتَّى أَقَعَ إِلَى الْهِنْدِ فَأَفْتَحَهَا. وَ إِنَّ دَانِيَالَ وَ يُوشَعَ يَخْرُجَانِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولَانِ: صَدَقَ اللَّهُ

مختصر البصائر - الصفحة ١٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ أَشْهَدُ- أَوْ قَالَ: أُقْسِمُ- بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

لِعَلِيٍّ ع: «يَا عَلِيُّ إِنَّكَ وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِي- أَوْ قَالَ: مِنْ بَعْدِكَ- أَعْرَافٌ، لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِكُمْ، وَ أَعْرَافٌ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفْتُمُوهُ وَ عَرَفَكُمْ، وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً. يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً». [154/ 8] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: قَالَ أَشْهَدُ- أَوْ قَالَ: أُقْسِمُ- بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

لِعَلِيٍّ ع: «يَا عَلِيُّ إِنَّكَ وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِي- أَوْ قَالَ: مِنْ بَعْدِكَ- أَعْرَافٌ، لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِكُمْ، وَ أَعْرَافٌ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفْتُمُوهُ وَ عَرَفَكُمْ، وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ». [155/ 9] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ فَقَالَ: «يَا سَعْدُ إِنَّهَا أَعْرَافٌ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ، وَ أَعْرَافٌ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ، وَ أَعْرَافٌ لَا يُعْرَفُ اللَّهُ إِلَّا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِهِمْ، فَلَا سَوَاءٌ مَنِ اعْتَصَمَتْ بِهِ الْمُعْتَصِمَةُ، (وَ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ النَّاسِ، ذَهَبَ النَّاسُ إِلَى عَيْنٍ كَدِرَةٍ يَفْرُغُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ).

مختصر البصائر - الصفحة ١٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
«هُوَ حَدِيثُنَا فِي صُحُفٍ مُطَهَّرَةٍ مِنَ الْكَذِبِ» قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ قَالَ: «يَعْنِي بِذَلِكَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَنْبِيَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ». [190/ 31] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَسِّنِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قُلْتُ لَهُ: الْعِلْمُ الَّذِي يَعْلَمُهُ عَالِمُكُمْ بِمَا يَعْلَمُ؟ فَقَالَ: «وِرَاثَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع،

مختصر البصائر - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ عَنْهُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ قَالَ: «يَعْنِي بِذَلِكَ عِلْمَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَنْبِيَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عِيسَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى* قَالَ: «نَحْنُ وَ اللَّهِ أُولُوا النُّهَى» قُلْتُ: مَا مَعْنَى أُولِي النُّهَى؟ قَالَ: «مَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بِمَا يَكُونُ بَعْدَهُ، مِنِ ادِّعَاءِ أَبِي فُلَانٍ الْخِلَافَةَ وَ الْقِيَامَ بِهَا، وَ الْآخَرِ مِنْ بَعْدِهِ، وَ الثَّالِثِ مِنْ بَعْدِهِمَا، وَ بَنِي أُمَيَّةَ. فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً ع فَبَانَ ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ ص، وَ كَمَا أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً ع، وَ كَمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ عِلْمِ عَلِيٍّ ع مَا يَكُونُ مِنْ بَعْدِهِ مِنَ الْمُلْكِ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ غَيْرِهِمْ. فَنَحْنُ أُولُو النُّهَى الَّذِي انْتَهَى إِلَيْنَا عِلْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ، ثُمَّ الْأَمْرُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ، وَ نَحْنُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَ خُزَّانُهُ عَلَى دِينِهِ، نَخْزُنُهُ وَ نَسْتُرُهُ، وَ نَكْتُمُ بِهِ مِنْ عَدُوِّهِ، كَمَا اكْتَتَمَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِي الْهِجْرَةِ، وَ جِهَادِ الْمُشْرِكِينَ. فَنَحْنُ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ص، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لَنَا بِإِظْهَارِ دِينِهِ بِالسَّيْفِ، وَ نَدْعُو النَّاسَ إِلَيْهِ، وَ لَنَضْرِبُهُمْ عَلَيْهِ عَوْداً، كَمَا ضَرَبَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بَدْءاً» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ الشَّهَادَاتِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَلَى غَيْرِهِمْ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَ لَا يَحِلُّ، وَ لَيْسَ هُوَ عَلَى مَا تَأَوَّلُوا لِقَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ فَذَلِكَ إِذَا كَانَ مُسَافِراً وَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَشْهَدَ اثْنَيْنِ ذوا [ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَآخَرَانِ مِمَّنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ وَلَايَتِهِ تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ. فَإِنْ عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرانِ يَقُومانِ مَقامَهُما مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ - مِنْ أَهْلِ وَلَايَتِهِ- فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ. ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا. وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْضِي بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَعَ يَمِينِ الْمُدَّعِي وَ لَا يُبْطِلُ حَقَّ مُسْلِمٍ، وَ لَا يَرُدُّ شَهَادَةَ مُؤْمِنٍ، فَإِذَا أَخَذَ يَمِينَ الْمُدَّعِي وَ شَهَادَةَ الرَّجُلِ الْوَاحِدِ قَضَى لَهُ بِحَقِّهِ، وَ لَيْسَ يُعْمَلُ الْيَوْمَ بِهَذَا وَ قَدْ تُرِكَ، فَإِذَا كَانَ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ قِبَلَ آخَرَ حَقٌّ فَجَحَدَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَاهِدٌ غَيْرُ وَاحِدٍ، فَهُوَ إِذَا رَفَعَهُ إِلَى بَعْضِ وُلَاةِ الْجَوْرِ أَبْطَلُوا حَقَّهُ، وَ لَمْ يَقْضُوا فِيهِ بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص، وَ قَدْ كَانَ فِي الْحَقِّ أَنْ لَا يُبْطِلَ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَ كَانَ يَسْتَخْرِجُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَقَّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَ يَأْجُرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ

مختصر البصائر - الصفحة ٢٥٢. — غير محدد
[298/ 21] وَ عَنْهُمَا وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ وَ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ يَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍ قَالَ: «أَمَا وَ اللَّهِ مَا قَتَلُوهُمْ بِالسُّيُوفِ وَ لَكِنَّهُمْ أَذَاعُوا سِرَّهُمْ، وَ أَفْشَوْا عَلَيْهِمْ أَمْرَهُمْ فَقُتِلُوا». [299/ 22] وَ عَنْهُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: «أَوْصَى آدَمُ ع إِلَى هَابِيلَ، فَحَسَدَهُ قَابِيلُ فَقَتَلَهُ، وَ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ هِبَةَ اللَّهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُوصِيَ إِلَيْهِ، وَ أَنْ يُسِرَّ ذَلِكَ، فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي ذَلِكَ بِالْكِتْمَانِ وَ الْوَصِيَّةِ، فَأَوْصَى إِلَيْهِ وَ أَسَرَّ ذَلِكَ،

مختصر البصائر - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قَبْلَهُ: يَقْتُلُ الشَّيْخَ الزَّانِيَ، وَ يَقْتُلُ مَانِعَ الزَّكَاةِ، وَ يُوَرَّثُ الْأَخَ أَخَاهُ فِي الْأَظِلَّةِ». [489/ 51] وَ بِالْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلَايَةِ لَنَا وَ هُمْ ذَرٌّ، يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ، وَ الْإِقْرَارِ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَ لِمُحَمَّدٍ ص بِالنُّبُوَّةِ». [490/ 52] مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَ زُرَارَةَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ تَحَاكُمَ مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع مَعَ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لَمَّا قَالَ مُحَمَّدٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: «لَا تُنَازِعْنِي الْإِمَامَةَ فَإِنِّي أَوْلَى بِهَا مِنْكَ- وَ كَانَا يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ- فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْحَجَرَ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ

ع لِمُحَمَّدٍ: ابْدَأْ أَنْتَ فَابْتَهِلْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْأَلْهُ أَنْ يُنْطِقَ لَكَ الْحَجَرَ ثُمَّ سَلْهُ، فَابْتَهَلَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الدُّعَاءِ وَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ دَعَا الْحَجَرَ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ص: يَا عَمِّ لَوْ كُنْتَ وَصِيّاً وَ إِمَاماً لَأَجَابَكَ. قَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي وَ سَلْهُ، فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع بِمَا أَرَادَ، ثُمَّ قَالَ: أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ، وَ مِيثَاقَ الْأَوْصِيَاءِ، وَ مِيثَاقَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ لَمَّا أَخْبَرْتَنَا مَنِ الْوَصِيُّ وَ الْإِمَامُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع؟ قَالَ: فَتَحَرَّكَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ عَنْ مَوْضِعِهِ، ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ

مختصر البصائر - الصفحة ٤١٧. — الإمام السجاد عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَ زُرَارَةَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ تَحَاكُمَ مَوْلَانَا زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع مَعَ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لَمَّا قَالَ مُحَمَّدٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: «لَا تُنَازِعْنِي الْإِمَامَةَ فَإِنِّي أَوْلَى بِهَا مِنْكَ- وَ كَانَا يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ- فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْحَجَرَ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ

ع لِمُحَمَّدٍ: ابْدَأْ أَنْتَ فَابْتَهِلْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْأَلْهُ أَنْ يُنْطِقَ لَكَ الْحَجَرَ ثُمَّ سَلْهُ، فَابْتَهَلَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الدُّعَاءِ وَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ دَعَا الْحَجَرَ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ص: يَا عَمِّ لَوْ كُنْتَ وَصِيّاً وَ إِمَاماً لَأَجَابَكَ. قَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: فَادْعُ اللَّهَ أَنْتَ يَا ابْنَ أَخِي وَ سَلْهُ، فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع بِمَا أَرَادَ، ثُمَّ قَالَ: أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ، وَ مِيثَاقَ الْأَوْصِيَاءِ، وَ مِيثَاقَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ لَمَّا أَخْبَرْتَنَا مَنِ الْوَصِيُّ وَ الْإِمَامُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع؟ قَالَ: فَتَحَرَّكَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ عَنْ مَوْضِعِهِ، ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْوَصِيَّةَ وَ الْإِمَامَةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص. قَالَ: فَانْصَرَفَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ هُوَ يَتَوَلَّى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ صلوات الله عليهم اجمعين » .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٤١٧. — الإمام السجاد عليه السلام
إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ، لَا يَعِي حَدِيثَنَا إِلَّا حُصُونٌ حَصِينَةٌ، أَوْ صُدُورٌ أَمِينَةٌ، أَوْ أَحْلَامٌ رَزِينَةٌ. يَا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى وَ رَجَبٍ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ شُرْطَةِ الْخَمِيسِ: مَا هَذَا الْعَجَبُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «وَ مَا لِي لَا أَعْجَبُ! وَ قَدْ سَبَقَ الْقَضَاءُ فِيكُمْ وَ مَا تَفْقَهُونَ الْحَدِيثَ، إِلَّا صَوْتَاتٍ بَيْنَهُنَّ مَوْتَاتٌ، حَصْدُ نَبَاتٍ، وَ نَشْرُ أَمْوَاتٍ. يَا عَجَباً كُلَّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى وَ رَجَبٍ» قَالَ الرَّجُلُ أَيْضاً: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الْعَجَبُ الَّذِي لَا تَزَالُ تَعْجَبُ مِنْهُ؟ قَالَ: «ثَكِلَتِ الْآخَرَ أُمُّهُ، وَ أَيُّ عَجَبٍ يَكُونُ أَعْجَبَ مِنْ أَمْوَاتٍ يَضْرِبُونَ هَامَاتِ الْأَحْيَاءِ» قَالَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ قَدْ تَخَلَّلُوا سِكَكَ الْكُوفَةِ وَ قَدْ شَهَرُوا سُيُوفَهُمْ عَلَى مَنَاكِبِهِمْ، يَضْرِبُونَ كُلَّ عَدُوٍّ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ ص وَ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ. أَيُّهَا النَّاسُ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، لَأَنَا بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَعْلَمُ مِنَ الْعَالِمِ بِطُرُقِ الْأَرْضِ. أَنَا يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ غَايَةُ السَّابِقِينَ، وَ لِسَانُ الْمُتَّقِينَ، وَ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ، وَ وَارِثُ النَّبِيِّينَ، وَ خَلِيفَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَنَا قَسِيمُ النَّارِ، وَ خَازِنُ الْجِنَانِ، وَ صَاحِبُ الْحَوْضِ، وَ صَاحِبُ الْأَعْرَافِ،

مختصر البصائر - الصفحة ٤٦٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ. تأويله قال الإمام عليه السلام قال

العالم موسى بن جعفر عليه السلام إن رسول الله لما أوقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في يوم الغدير موقفه المشهور لمعروف ثم قال يا عبيد الله انسبوني فقالوا أنت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ثم قال أيها الناس أ لست أولى بكم من أنفسكم و أنا مولاكم و أولى بكم منكم بأنفسكم قالوا بلى يا رسول الله فنظر إلى السماء و قال اللهم اشهد يقول ذلك ثلاثا و يقولون ذلك ثلاثا ثم قال ألا من كنت مولاه و أولى به فهذا علي مولاه و أولى بهم اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله. ثم قال قم يا أبا بكر فبايع له بإمرة المؤمنين ففعل ثم قال بعد ذلك لتمام التسعة ثم لرؤساء المهاجرين و الأنصار فبايعوه كلهم فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطاب فقال بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة ثم تفرقوا عن ذلك و قد وكدت عليهم العهود و المواثيق ثم إن قوما من متمرديهم و جبابرتهم تواطئوا بينهم لئن كانت لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم كائنة لندفعن هذا الأمر عن علي و لا نتركه له فعرف الله تعالى ذلك من قلوبهم و كانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و يقولون لقد

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
الذين اتصل بك عنهم في علي و نكثهم لبيعته و توطينهم نفوسهم على مخالفته ما اتصل حتى يظهر من عجائب ما أكرمه الله به من طاعة الأرض و الجبال و السماء له و سائر ما خلق الله لما أوقفه موقفك و أقامه مقامك ليعلموا أن ولي الله عليا غني عنهم و أنه لا يكف عنهم انتقامه إلا بأمر الله الذي له فيه و فيهم التدبير الذي هو بالغه و الحكمة التي هو عامل بها و ممحض لما يوجبها فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجماعة بالخروج ثم قال لعلي لما استقر عند سفح بعض جبال المدينة يا علي إن الله عز و جل أمر هؤلاء بنصرتك و مساعدتك و المواظبة على خدمتك و الجد في طاعتك فإن أطاعوك فهو خير لهم يصيرون في جنان الله ملوكا خالدين ناعمين و إن خالفوك فهو شر لهم يصيرون في جهنم خالدين معذبين ثم قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم لتلك الجماعة اعلموا أنكم إن أطعتم عليا سعدتم و إن خالفتموه شقيتم و أغناه الله عنكم بمن سيريكموه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يا علي سل ربك بجاه محمد و آله الطيبين الذين أنت بعد محمد سيدهم أن يقلب لك هذه الجبال ما شئت فسأل ربه ذلك فانقلبت له الجبال فضة و نادته الجبال يا علي يا وصي رسول رب العالمين إن الله قد أعدنا لك إن أردت إنفاقنا في أمرك فمتى دعوتنا أجبناك لتمضي فينا حكمك و تنفذ فينا قضاك ثم انقلبت ذهبا كلها و قالت مثل مقالة الفضة ثم انقلبت مسكا و عنبرا و عبيرا و جواهر و يواقيت و كل شيء ينقلب منها يناديه يا أبا الحسن يا أخا رسول الله نحن مسخرات لك ادعنا متى شئت لتنفقنا فيما شئت

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سيدهم و فاضلهم وَ آتُوا الزَّكاةَ من أموالكم إذا وجبت و من أبدانكم إذا لزمت و من معونتكم إذا التمست وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ أي تواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله عز و جل في الانقياد لأولياء الله لمحمد نبي الله و لعلي ولي الله و للأئمة بعدهما سادات أصفياء الله و نقل ابن مردويه و أبو نعيم الحافظ في قوله تعالى وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ أنها نزلت في رسول الله و في علي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة لأنهما أول من صلى و ركع. و قوله تعالى أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ. معنى تأويله من تفسيره عليه السلام أن رؤساء هؤلاء اليهود اقتطعوا أموال ضعفائهم من الصدقات و المواريث ليأكلوها و قالوا نقتل محمدا فلما جاءوا دفعهم الله عنه فقال لرؤسائهم أنتم فعلتم و أخذتم أموال هؤلاء و هي موجودة عندكم فأنكروا ذلك فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الملائكة بإحضار الأموال فلما حضرت اعترفوا بذنوبهم فأسلم بعض و أقام على دينه بعض قال الإمام عليه السلام فقال

الرؤساء الذين هموا بالإسلام نشهد يا محمد إنك النبي الأفضل و إن أخاك هذا هو الوصي الأجل الأكمل فقد فضحنا الله تعالى بذنوبنا أ رأيت إن تبنا مما اقتطعنا ما يكون حالنا قال رسول الله إذا أنتم في الجنان رفقاؤنا و في الدنيا في دين الله إخواننا و يوسع الله تعالى أرزاقكم و تجدون

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في مواضع أموالكم التي أخذت منكم أضعافها و ينسى هؤلاء الخلق فضيحتكم حتى لا يذكرها أحد منهم فقالوا نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أنك محمد عبده و رسوله و صفيه و خليله و أن عليا أخوك و وزيرك و القيم بدينك و النائب عنك و المناضل دونك و هو منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم فإذا أنتم المفلحون. و قوله تعالى وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ قال الإمام عليه السلام ثم قال الله عز و جل لسائر الكافرين و اليهود و المشركين وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ أي بالصبر عن الحرام على تأدية الأمانات و بالصبر عن الرئاسات الباطلة و على الاعتراف لمحمد بنبوته و لعلي بوصيته وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ على خدمتهما و خدمة من يأمرانكم بخدمته على استحقاق الرضوان و الغفران و دائم نعيم الجنان في جوار الرحمن و مرافقة خيار المؤمنين و التمتع بالنظر إلى غرة محمد سيد الأولين و الآخرين و علي سيد الوصيين و السادة الأخيار المنتجبين فإن ذلك أقر لعيونكم و أتم لسروركم و أكمل لهدايتكم من سائر نعيم الجنان و استعينوا أيضا بالصلوات الخمس و الصَّلاةِ على محمد و آله الطيبين على قرب الوصول إلى جنات النعيم و أيضا أن هذه الفعلة من الصلوات الخمس و من الصلاة على محمد و آله الطيبين الطاهرين و الانقياد لأوامرهم و الإيمان بسرهم و علانيتهم و ترك معارضتهم بلم و كيف لَكَبِيرَةٌ عظيمة إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ الخائفين عقاب الله في مخالفته في فرائضه.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و أما قوله تعالى إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً أي إماما يقتدى به في أقواله خخخو أفعاله و يقوم بتدبير الأمة و سياستها فلما بشره ربه بذلك قالَ فرحا و استبشارا وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ و العهد هو الإمامة و الظالم هو الكافر لقوله تعالى وَ الْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ و لذلك أن الظالم لا يكون إماما و بهذه الآية يستدل على أن الإمام لا يكون إلا معصوما عن فعل القبيح و الظالم يفعله و قد نفى الله سبحانه أن ينال عهده ظالما لنفسه أو لغيره. و جاء في التأويل ما رواه الفقيه ابن المغازلي بإسناده عن رجاله عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم أنا دعوة أبي إبراهيم قال قلت كيف صرت دعوة أبيك إبراهيم قال إن الله عز و جل أوحى إلى إبراهيم إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فاستخف به الفرح فقال يا رب وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي أئمة مثلي فأوحى الله عز و جل إليه يا إبراهيم إني لا أعطيك عهدا لا أفي لك به قال يا رب و ما العهد الذي لا تفي لي به قال لا أعطيك الظالم من ذريتك عهدا فقال إبراهيم عندها وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فانتهت الدعوة إلي و إلى علي لم يسجد أحدنا لصنم فاتخذني نبيا و اتخذ عليا وصيا. و في معنى هذه الدعوة قوله تعالى حكاية عن قوله إبراهيم ع رَبَّنا وَ ابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ يُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كانَ سَمِيعاً بَصِيراً يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلًا ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد بإسناده عن رجاله عن أحمد بن عمر قال سألت الرضا عليه السلام عن قول الله

عز و جل إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها قال هم الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أمرهم أن يؤدي الإمام الإمامة إلى من بعده لا يخص بها غيره و لا يزويها عنه و بروايته عن محمد بن يحيى بإسناده عن رجاله عن المعلى بن خنيس قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها فقال أمر الله الإمام أن يدفع إلى الإمام بعده كل شيء عنده و يؤيد ذلك أيضا ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد بإسناده عن رجاله عن بريد بن معاوية العجلي قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز و جل إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ قال إيانا عنى أن يؤدي الإمام الأول إلى الإمام الذي بعده ما عنده من العلم و الكتب و السلاح و قال إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ الذي في أيديكم ثم قال للناس يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ إيانا عنى خاصة ثم أمر جميع المؤمنين بطاعتنا إلى يوم القيامة إذ يقول فإن خفتم تنازعا في أمر فردوه إلى الله و إلى الرسول و إلى أولي الأمر منكم كذا نزلت و كيف يأمرهم الله عز و جل بطاعة ولاة الأمر و يرخص في منازعتهم إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم تهديد بعد وعيد لأمضين أمر ربي فإن يتهموني و يكذبوني أهون علي من أن يعاقبني العقوبة الموجعة في الدنيا و الآخرة قال و سلم جبرئيل على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين فقال علي عليه السلام يا رسول الله أسمع الكلام و لا أحسن الرؤية فقال يا علي هذا جبرئيل أتاني من قبل ربي بتصديق ما وعدني ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا فرجلا من أصحابه أن يسلموا عليه بإمرة المؤمنين ثم قال يا بلال ناد في الناس أن لا يبقى أحد إلا عليل إلا خرج إلى غدير خم فلما كان من الغد خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بجماعة من أصحابه فحمد الله و أثنى عليه ثم قال أيها الناس إن الله تبارك و تعالى أرسلني إليكم برسالة و إني ضقت بها ذرعا مخافة أن تتهموني و تكذبوني فأنزل الله وعيدا بعد وعيد فكان تكذيبكم إياي أيسر علي من عقوبة الله إياي إن الله تبارك و تعالى أسرى بي و أسمعني و قال يا محمد أنا المحمود و أنت محمد شققت اسمك من اسمي فمن وصلك وصلته و من قطعك بتكته انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك و أني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا و أنك رسولي و أن عليا وزيرك ثم أخذ صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي بن أبي طالب عليه السلام فرفعها حتى نظر الناس بياض إبطيهما و لم ير قبل ذلك ثم قال أيها الناس إن الله تبارك و تعالى مولاي و أنا مولى المؤمنين فمن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله فقال الشكاك و المنافقون الذين في قلوبهم مرض نبرأ إلى الله من مقالته ليس بحتم و لا نرضى أن يكون علي وزيره و هذه منه عصبية فقال سلمان و المقداد و أبو ذر

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و هي قوله تعالى قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي.... تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الأحول عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام قال

ذاك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أمير المؤمنين و الأوصياء من بعدهما (صلوات الله عليهم أجمعين). فرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو إلى سبيل الله و هو على بصيرة من أمره و كذلك من اتبعه و هو أمير المؤمنين و الأوصياء من بعده الذين اتبعوا سبيله و أقاموا دليله فعليهم صلوات الله و سلامه و لهم إجلاله و إعظامه

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و المنزلة لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ فليس العالم كالجاهل و المبصر كالأعمى فالولي العالم أمير المؤمنين عليه السلام قال

إن قوله تعالى أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ هو علي بن أبي طالب ع و يؤيده ما ذكره أبو عبد الله الحسين بن جبير (رحمه الله) في نخب المناقب قال روينا حديثا مسندا عن أبي الورد الإمامي المذهب عن أبي جعفر عليه السلام قال قوله عز و جل أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُ هو علي بن أبي طالب عليه السلام و الأعمى هنا عدوه و أولو الألباب شيعته الموصوفون بقوله تعالى الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ المأخوذ عليهم في الذر بولايته و يوم الغدير ثم وصفهم بوصف آخر فقال وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ و هو رحم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم التي أمر الله بصلتها و مودتها لما رواه علي بن إبراهيم (رحمه الله) بإسناده عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن موسى عليه السلام أن رحم آل محمد معلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلني و اقطع من قطعني و هي تجري في كل رحم و في تفسير العسكري عليه السلام أنه قال قال أمير المؤمنين عليه السلام إن الرحم التي اشتقها الله تعالى من قوله أنا الرحمن هي رحم آل محمد عليهم السلام و إن من إعظام الله إعظام محمد و إن من إعظام محمد إعظام رحم محمد و إن كل مؤمن و مؤمنة من شيعتنا هو من رحم محمد و إن إعظامهم إعظام محمد فالويل لمن استخف بشيء من حرمة محمد ص

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و روى أيضا عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن إبراهيم بن أيوب عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين

عليه السلام كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتوسم و أنا من بعده و الأئمة من ذريتي المتوسمون و روى الفضل بن شاذان (رحمه الله) بإسناده عن رجاله عن عمار بن أبي مطروف عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول ما من أحد إلا و بين عينيه مكتوب مؤمن أو كافر محجوبة عن الخلائق إلا الأئمة و الأوصياء فليس بمحجوب عنهم ثم تلا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ثم قال نحن المتوسمون و ليس و الله أحد يدخل علينا إلا عرفناه بتلك السمة. فصلوات الله و سلامه على المتوسمين أئمة الدين و هداة المسلمين صلاة باقية في كل آن و كل حين

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٥٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
منها قوله تعالى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. تأويله ما رواه علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام قال

روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال بينا أنا راقد بالأبطح و علي عن يميني و جعفر عن يساري و حمزة بين يدي إذ أنا بخفق أجنحة الملائكة و قائل يقول إلى أيهم بعثت يا جبرئيل فأشار إلي و قال إلى هذا و هو سيد ولد آدم و هذا وزيره و وصيه و ختنه و هذا حمزة عمه سيد الشهداء و هذا ابن عمه جعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة مع الملائكة دعه فلتنم عيناه و تسمع أذناه و يعي قلبه و اضربوا له مثلا ملك بنى دارا و اتخذ مأدبة و بعث داعيا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الملك الله و الدار الدنيا و المأدبة الجنة و الداعي إليها أنا و ذكر الحديث بطوله.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و قوله تعالى وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ.... تأويله ذكره الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) قال روى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن إبراهيم الهمداني يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

عز و جل وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ قال الموازين الأنبياء و الأوصياء. فعلى هذا يكون الأنبياء و الأوصياء أصحاب الموازين التي توزن فيها الأعمال و موازين القسط أي ذات القسط و القسط العدل و الميزان عبارة عن الحساب العدل الذي لا ظلم فيه و هو حساب الله تعالى لخلقه يوم القيامة و يكون على يد الأنبياء و الأوصياء فلأجل ذلك كنى عنهم بالموازين مجازا أي أصحاب الموازين و مثله وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ أي أهل القرية فحذف المضاف و أقام المضاف إليه مقامه فعلى الأنبياء و الأوصياء من الله تحيته و سلامه. و قوله تعالى وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا جعفر بن محمد بن مالك

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
حامد بن طلحة عن عبد الله بن المهلب البصري عن المنذر بن زياد الضبي عن أبان عن أنس بن مالك قال بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مصدقا إلى قوم فعدوا على المصدق فقتلوه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فبعث إليهم عليا عليه السلام فقتل المقاتلة و سبى الذرية فلما بلغ علي عليه السلام أدنى المدينة تلقاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و التزمه و قبل بين عينيه و قال بأبي و أمي من شد الله به عضدي كما شد عضد موسى بهارون و قوله تعالى وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا علي بن أحمد بن حاتم عن حسن بن عبد الواحد عن سليمان بن محمد بن أبي فاطمة عن جابر بن إسحاق البصري عن النضر بن إسماعيل الواسطي عن جوهر عن الضحاك عن ابن عباس في قول الله

عز و جل وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قال بالخلافة ليوشع بن نون من بعده ثم قال الله لن أدع نبيا من غير وصي و أنا باعث نبيا عربيا و جاعل وصيه عليا

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٠٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
إمام إلى إمام من لدن آدم عليه السلام إلى القائم عليه السلام و القول هو قوله تعالى وَ إِذْ قالَ

رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً و ما زال لله سبحانه في الأرض خليفة أي لأنه لم يخلها قط من حجة لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ و لقوله تعالى لإبراهيم ع إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ و أما معنى قوله لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ من ذكري مثل قوله تعالى وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ و معنى آخر من الذكر يتذكرون القول في الإمامة من الله بأنه متصل من إمام إلى إمام إلى القائم ع. و قوله تعالى أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ... قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن هشام بن علي عن إسماعيل بن علي المعلم عن بدل بن المحبر عن شعبة عن أبان بن تغلب عن مجاهد قال قوله عز و جل أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ نزلت في علي و حمزة ع و يؤيده ما رواه الحسن بن أبي الحسن الديلمي (رحمه الله) بإسناده عن رجاله إلى محمد بن علي عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ قال الموعود علي بن أبي طالب عليه السلام وعده الله أن ينتقم له من أعدائه في الدنيا و وعده الجنة له و لأوليائه في الآخرة. و ذكر أبو علي الطبرسي (رحمه الله) ما يؤيد الحديث الأول في سبب النزول.

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤١٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
زرارة عن عبد الواحد بن مختار قال دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال

أ ما علمت أن عليا أحد الوالدين الذين قال الله عز و جل أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ قال زرارة فكنت لا أدري أي آية هي التي في بني إسرائيل أو التي في لقمان قال فقضى لي أن حججت فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فخلوت به فقلت جعلت فداك حديثا جاء به عبد الواحد قال نعم قلت أي آية هي التي في لقمان أو التي في بني إسرائيل فقال التي في لقمان و قال أيضا حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن عمرو بن شمر عن المفضل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ رسول الله و علي ص و قال أيضا حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن بشير الدهان أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحد الوالدين قال قلت و الآخر قال هو علي بن أبي طالب ع فعلى هذا التأويل أن معنى قوله وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ أي نوع الإنسان بطاعة والديه و هما النبي و الوصي صلى الله عليه وآله وسلم و إنما كنى عنهما بالوالدين لأن الوالد هو السبب الأقوى في إنشاء الولد و لو لا الوالد لم يكن الولد و كذلك محمد و علي صلى الله عليه وآله وسلم لولاهما لم يكن إنسان و لا حيوان و لا دين و لا آخرة لما جاء في الدعاء سبحان من خلق الدنيا و الآخرة و ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لمحمد و آل محمد و جاء في الحديث القدسي لولاك لما خلقت الأفلاك و جاء في حديث آخر أنه سبحانه قال لآدم عليه السلام لو لا شخصان أريد أن أخلقهما منك لما خلقتك و الشأن في هذا البيان واضح و له

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤٣٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و يؤيده ما روي عن عبد الله بن العباس رضي الله عنه أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخذ عليهم الميثاق مرتين لأمير المؤمنين عليه السلام الأولى حين قال

أ تدرون من وليكم من بعدي قالوا الله و رسوله أعلم قال صالح المؤمنين و أشار بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام و قال هذا وليكم من بعدي و الثانية يوم غدير خم يقول من كنت مولاه فهذا علي مولاه و كانوا قد أسروا في أنفسهم و تعاقدوا أن لا نرجع إلى أهله هذا الأمر و لا نعطيهم الخمس فأطلع الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم على أمرهم و أنزل عليه أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

تعالى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أخذ الميثاق لأمير المؤمنين قال أ تدرون من وليكم من بعدي قالوا الله و رسوله أعلم فقال إن الله يقول وَ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ يعني عليا هو وليكم من بعدي هذه الأولى و أما المرة الثانية لما أشهدهم يوم غدير خم و قد كانوا يقولون لئن قبض الله محمدا لا نرجع هذا الأمر في آل محمد و لا نعطيهم من الخمس شيئا فأطلع الله نبيه على ذلك و أنزل عليه أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ و قال أيضا فيهم / فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى و الهدى سبيل المؤمنين الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ قال و قرأ أبو عبد الله عليه السلام هذه الآية هكذا فهل عسيتم إن توليتم و سلطتم و ملكتم أن تفسدوا في الأرض و تقطعوا أرحامكم نزلت في بني عمنا بني عباس و بني أمية و فيهم يقول الله أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ فيقضوا ما عليهم من الحق أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها و قال أبو عبد الله عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و كان يدعو أصحابه من أراد الله به خيرا سمع و عرف ما يدعوه إليه و من أراد به سوءا طبع الله على قلبه فلا يسمع و لا يعقل و هو قول الله عز و جل حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ و قال عليه السلام لا يخرج من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٧١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

الذين آمنوا النبي و أمير المؤمنين و ذريتهما الأئمة و الأوصياء ع اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ قال أي لم تنقص ذريتهم الأئمة الحجة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وآله وسلم في علي صلى الله عليه وآله وسلم و حجتهم واحدة و طاعتهم واحدة روى الشيخ (رحمه الله) في أماليه عن رجاله عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر و جعفر بن محمد عليه السلام يقولان إن الله تعالى عوض الحسين عليه السلام من قتله أن جعل الإمامة في ذريته و الشفاء في تربته و إجابة الدعاء عند قبره و لا تعد أيام زائره جائيا و لا راجعا من عمره قال محمد بن مسلم قلت لأبي عبد الله عليه السلام هذه الحال تنال بالحسين عليه السلام فما له هو في نفسه قال إن الله تعالى ألحقه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فكان معه في درجته و منزلته ثم تلا أبو عبد الله ع وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ الآية و قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أحمد بن القاسم عن عيسى بن مهران عن داود بن المجبر عن الوليد بن محمد بن زيد بن جدعان عن عمه

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
قال فلما حدث النبي صلى الله عليه وآله وسلم قريشا بهذا الحديث قال قوم ما أوحى الله إلى محمد بشيء و إنما تكلم عن هوى نفسه فأنزل الله تبارك و تعالى تبيان ذلك وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى. و قوله تعالى ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى. معناه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دنا في القرب إلى كرامة الله و عظمته و عزه و جلاله حتى بلغ قاب قوسين أي مقدار قوسين قيل إنها القوس التي يرمى بها السهام و قيل مقدار ذراعين أو أدنى من ذلك في القربى إلى ربه تبارك و تعالى فأوحى إلى عبده ما شاء أن يوحى إليه. و أما تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أحمد بن محمد النوفلي عن أحمد بن هلال عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن بكير عن حمران بن أعين قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله

عز و جل في كتابه ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فقال أدنى الله محمدا منه فلم يكن بينه و بينه إلا قفص لؤلؤ فيه فراش من ذهب يتلألأ فأري صورة فقيل له يا محمد أ تعرف هذه الصورة فقال نعم هذه صورة علي بن أبي طالب فأوحى الله إليه أن زوجه فاطمة و اتخذه وصيا و قال أيضا حدثنا محمد بن همام عن عيسى بن داود بإسناد يرفعه إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن علي صلى الله عليه وآله وسلم في قوله

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
فقام علي عليه السلام و قال

السلام عليك يا خلق الله فقالت و عليك السلام يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن يا من ينجي محبيه و يوبق مبغضيه فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما ردت عليك الشمس فكان علي كاتم عنه فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم قل ما قالت لك الشمس فقال له ما قالت فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن الشمس قد صدقت و عن أمر الله نطقت أنت أول المؤمنين إيمانا و أنت آخر الوصيين ليس بعدي نبي و لا بعدك وصي و أنت الظاهر على أعدائك و أنت الباطن في العلم الظاهر عليه و لا فوقك فيه أحد أنت عيبة علمي و خزانة وحي ربي و أولادك خير الأولاد و شيعتك هم النجباء يوم القيامة. و قوله تعالى مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا أحمد بن هوذة الباهلي عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً قال ذاك صلة الرحم و الرحم رحم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم خاصة و يؤيده ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن عدة من أصحابه عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن عيسى بن سليمان النحاس عن المفضل بن عمر عن يونس بن ظبيان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ما من شيء أحب إلى الله عز و جل من إخراج الدراهم إلى الإمام و إن الله عز و جل ليجعل له الدرهم يوم القيامة في الجنة مثل جبل أحد ثم قال إن الله سبحانه يقول

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم قال النبي

صلى الله عليه وآله وسلم يا علي فكانت الطينة في صلب آدم و نوري و نورك بين عينيه فما زال ذلك النور ينتقل بين أعين النبيين و المنتجبين حتى وصل النور و الطينة إلى صلب عبد المطلب فافترق نصفين فخلقني الله من نصفه و اتخذني نبيا و رسولا و خلقك من النصف الآخر فاتخذك خليفة و وصيا و وليا فلما كنت من عظمة ربي كقاب قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى قال لي يا محمد من أطوع خلقي لك فقلت علي بن أبي طالب فقال عز و جل فاتخذه خليفة و وصيا فقد اتخذته صفيا و وليا يا محمد كتبت اسمك و اسمه على عرشي من قبل أن أخلق خلقي محبة مني لكما و لمن أحبكما و تولاكما و أطاعكما فمن أحبكما و أطاعكما و تولاكما كان عندي من المقربين و من جحد ولايتكما و عدل عنكما كان عندي من الكافرين الضالين ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي فمن ذا يلج بيني و بينك و أنا و أنت من نور واحد و طينة واحدة فأنت أحق الناس بي في الدنيا و الآخرة و ولدك ولدي و شيعتكم شيعتي و أولياؤكم أوليائي و أنتم معي غدا في الجنة. و هذا يدل على أن أمير المؤمنين أفضل من الأنبياء و المرسلين عليه السلام لأنه سبقهم إلى الإقرار هو و النبي المختار صلى الله عليهما و على ذريتهما الأطهار ما اطرد الليل و النهار. و روى محمد بن العباس (رحمه الله) عن علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن سعيد بن عثمان الجزار قال سمعت أبا سعيد المدائني يقول كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ بالخير مرقوم بحب محمد و آل محمد عليهم السلام ثم قال كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
آمَنُوا يَضْحَكُونَ إلى آخر السورة نزلت في علي عليه السلام قال

إذا كان يوم القيامة أخرجت أريكتان من الجنة فبسطتا على شفير جهنم ثم يجيء علي عليه السلام حتى يقعد عليهما فإذا قعد ضحك و إذا ضحك انقلبت جهنم فصار عاليها سافلها ثم يخرجان فيوقفان بين يديه فيقولان يا أمير المؤمنين يا وصي رسول الله أ لا ترحمنا أ لا تشفع لنا عند ربك قال فيضحك منهما ثم يقوم فيدخل الأريكتان و يعادان إلى موضعهما فذلك قوله عز و جل فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله لا يرجع حتى يفتح الله على يديه و دفع الراية إلى علي ففتح الله على يديه قلت بلى فقال أ و ما علمت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أوتي بالطائر المشوي قال الله

م ايتني بأحب خلقك إليك يأكل معي و عنى به عليا قلت بلى قال فهل يجوز أن لا يحب أنبياء الله و رسله و أوصياؤهم رجلا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله فقلت لا قال فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب الله و حبيب رسوله و أنبيائه قلت لا قال فقد ثبت أن جميع أنبياء الله و رسله و جميع المؤمنين محبون له و ثبت أن أعداءهم و المخالفين لهم كانوا له و لجميع أهل محبته مبغضين قلت نعم قال فلا يدخل الجنة إلا من أحبه من الأولين و الآخرين و لا يدخل النار إلا من أبغضه من الأولين و الآخرين فهو إذا قسيم الجنة و النار قال المفضل فقلت يا ابن رسول الله فرجت عني فرج الله عنك

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص علمه الله سبحانه الأذان و الإقامة و الصلاة فلما صلى أمره سبحانه أن يقرأ في الركعة الأولى بالحمد و التوحيد و قال له هذه نسبتي و في الثانية بالحمد و سورة القدر و قال يا محمد هذه نسبتك و نسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة و عن الصادق عليه السلام أنه قال

إنها باقية إلى يوم القيامة لأنها لو رفعت لارتفع القرآن بأجمعه. لأن فيها تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ و قال سبحانه تنزل بلفظ المستقبل و لم يقل نزل بلفظ الماضي و ذلك حق لأنها لا تجيء لقوم دون قوم بل لسائر الخلق فلا بد من رجل تنزل عليه الملائكة و الروح فيها بالأمر المحتوم في ليلة القدر في كل سنة و لو لم يكن كذلك لم يكن بكل أمر ففي زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان هو المنزل عليه و من بعده على أوصيائه أولهم أمير المؤمنين و آخرهم القائم عليه السلام و هو المنزل عليه إلى يوم القيامة لأن الأرض لا تخلو من حجة الله عليها و هو الحجة الباقية إلى يوم القيامة عليه و على آبائه أفضل الصلاة التامة. و يؤيد هذا التأويل ما رواه محمد بن العباس (رحمه الله) عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قال من ملك بني أمية قال و قوله تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أي من عند ربهم على محمد و آل محمد بكل أمر سلام و روى أيضا عن أحمد بن هوذة عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن أبي يحيى الصنعاني عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول قال لي أبي محمد قرأ علي بن أبي طالب

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
(128) حدّثنا محمّد بن همّام، عن محمّد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود قال: حدّثنا الامام موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): في قول الله

عزّ وجلّ: (في بُيُوت أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وُيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالغُدوِّ والاصال)، قال: «بيوت آل محمّد بيت علي (عليه السلام) وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر (عليهم السلام)». قلت: (بِالغُدوِّ وَالاصَالِ)؟ قال: «الصلاة في أوقاتها». قال: «ثم وصفهم الله عزّ وجلّ فقال: (رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإقَامِ الصَّلاةِ وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلبُ فِيهِ القُلُوبُ وَاْلابْصَارُ) قال: هم الرجالَ لم يخلط اللهُ معهم غيرهم». ثمّ قال: (لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أحسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ) قال: «ما اختصّهم به من المودّة والطاعة المفروضة وصيّر مأواهم الجنّة (واللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بَغيْرِ حِسَاب)». (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنهُمْ مِنْ بَعدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وإِذَا دُعُوا إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيهِ مُذْعِنِينَ أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ إنَّمَا كَانَ قَوْلَ المُؤْمِنِينَ إذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفلِحُونَ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٨٨. — الإمام الكاظم عليه السلام
(140) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن فضيل بن صالح، عن محمّد الحلبي، عن زرارة وحمران ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قَالُ

وا سَلاماً)، قال: «هذه الايات للاوصياء إلى أن تبلغوا: (حَسُنَتْ مُسْتَقَراً وَمُقَاماً)». (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُن وَاجْعَلنَا لِلْمُتَّقِينَ إمَاماً ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
(184) حدّثنا علي بن أحمد بن حاتم، عن حسن بن عبد الواحد، عن سليمان بن محمد بن أبي فاطمة، عن جابر بن إسحاق البصري، عن النضر بن إسماعيل الواسطي، عن جوهر، عن الضحاك، عن ابن عبّاس: في قول الله

عزّ وجلّ: (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغَربِيِّ إذ قَضَينَا إلى مُوسَى الاَمرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِين َ) قال: بالخلافة ليوشع بن نون من بعده، ثمّ قال الله: لن أدع نبيّاً من غير وصي، وأنا باعث نبيّاً عربيّاً وجاعل وصيّه عليّاً، فذلك قوله تعالى: (وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغَربِيِّ إذ قَضَينَا إلى مُوسَى الاَمرَ) في الوصاية وحدّثه بما هو كائن بعده. قال ابن عبّاس: وحدّث الله نبيّه (صلى الله عليه وآله ) بما هو كائن وحدّثه باختلاف هذه الامّة من بعده، فمن زعم أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) مات بغير وصية فقد كذب على الله عزّ وجلّ وعلى نبيه (صلى الله عليه وآله ). (وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبّكَ... ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٢٨. — فاطمة الزهراء عليها السلام
(217) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن عمرو بن شمر، عن المفضّل، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: «(وَوَصَّينَا الانسَانَ بِوَالِدَيهِ) رسول الله وعلي صلى الله عليهما».

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
(254) حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن ابن فضّال، عن عبد الصمد بن بشير، عن عطيّة العوفي، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«إنَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لمّا أخذ بيد عليّ بغدير خمّ فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، كان إبليس حاضراً بعفاريته، فقالت له ـ حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه ـ: والله ما هكذا قلت لنا، لقد أخبرتنا أنّ هذا إذا مضى افترقت أصحابه، وهذا أمر مستقرّ كلّما أراد أن يذهب واحد بدر آخر! فقال: افترقوا فإنَّ أصحابه قد وعدوني أن لا يقرُّوا له بشيء ممّا قال، وهو قوله عزّ وجلّ: (وَلَقَد صَدَّقَ عَلَيهِم إبلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إلاَّ فَرِيقاً مِنَ المُؤمِنِينَ)». (قُلْ إنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَة أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى... ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
(285) حدّثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل، عن حمزة بن بزيع، عن) علي النباني، عن أبي الحسن (عليه السلام): في قول الله

عزّ وجلّ: (يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللهِ) ,قال: «جنب الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وكذلك مَن كان بعده من الاوصياء بالمكان الرفيع حتّى ينتهي إلى الاخير منهم، والله أعلم بما هو كائن بعده».

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٩٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(348) حدّثنا محمّد بن همّام، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن إبراهيم بن يوسف العبدي، عن إبراهيم بن صالح، عن الحسين بن زيد، عن آبائه ( عليهم السلام قال

«نزل جبرئيل (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله ) فقال: يا محمّد إنه يولد لك مولود تقتله أُمتك من بعدك. فقال: ياجبرئيل لا حاجة لي فيه. فقال: يامحمّد إنَّ منه الائمّة والاوصياء. فقال: نعم. قال: وجاء النبي (صلى الله عليه وآله ) إلى فاطمة (عليها السلام) فقال لها: إنك تلدين ولداً تقتله أمتي من بعدي. فقالت: لا حاجة لي فيه. فخاطبها ثلاثاً، ثمّ قال لها: إنّ منه الائمّة والاوصياء. فقالت: نعم يا أبة. فحملت بالحسين (عليه السلام)، فحفظها الله وما في بطنها من إبليس، فوضعته لستّة أشهر، ولم يسمع بمولود ولد لستة أشهر إلاّ الحسين ويحيى بن زكريا (عليهما السلام). فلمّا وضعته وضع النبي (صلى الله عليه وآله ) لسانه في فيه فمصه، ولم يرضع الحسين (عليه السلام) من أُنثى حتّى نبت لحمه ودمه من ريق رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وهو قول الله عزّ وجّل: (وَوَصَّينَا الانسَانَ بِوَالدَيهِ إحسَاناً حَمَلَتهُ أُمُّهُ كُرهاً ووضَعتهُ كُرهاً وَحَمْلهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهراً)».

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(376) حدّثنا أحمد بن محمّد النوفلي، عن أحمد بن هلال، عن الحسن ابن محبوب، عن عبد الله بن بكير، عن حمران بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عزّ وجلّ في كتابه: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَينِ أَوْ أَدْنَى)؟ فقال: «أدنى الله محمّداً منه فلم يكن بينه وبينه إلاّ قفص لؤلؤ فيه فراش من ذهب يتلالا، فأُري صورة فقيل له: يامحمّد أتعرف هذه الصورة؟ فقال: نعم هذه صورة علي بن أبي طالب، فأوحى الله إليه: أن زوّجه فاطمة واتخذه وصيّاً».

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
(447) حدّثنا أحمد بن إدريس، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، حدّثنا ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عرّف أصحابه أمير المؤمنين مرتين: وذلك أنه قال لهم: أتدرون من وليكم بعدي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فإن الله تبارك وتعالى قد قال: (فَإنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤمِنينَ) يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو وليكم بعدي. والمرة الثانية: يوم غدير خم حين قال: من كنت مولاه فعلي مولاه».

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤١١. — الإمام الصادق عليه السلام
(467) عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي المقدام، عن جويريه بن مسهر قال: أقبلنا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد قتل الخوارج، حتّى إذا صرنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر، فنزل أمير المؤمنين (عليه السلام) ونزل الناس. فقال أمير المؤمنين

«أيُّها الناس، إنّ هذه أرض ملعونة، وقد عذبت من الدهر ثلاث مرّات، وهي إحدى المؤتفكات، وهي أول أرض عبد فيها وثن، إنه لا يحل لنبيّ ولا وصيّ نبيّ أن يصلي بها». فأمر الناس فمالوا إلى جنب الطريق يصلون، وركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فمضى عليها. قال جويرية: فقلت: والله لاتبعن أمير المؤمنين ولاقلدنه صلاتي اليوم. قال: فمضيت خلفه، والله ما جزنا جسر سورا حتى غابت الشمس قال: فسببته أو هممت أن أسبه. قال: فالتفت إليّ ـ فمضيت خلفه ـ وقال: «ياجويريه أذّن». قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: فنزل ناحية فتوضأ، ثم قام فنطق بكلاملاأحسبه إلاّبالعبرانية، ثم نادى الصلاة. قال: فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير، فصلى العصر وصليت معه، فلمّا فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان. فالتفت إليّ فقال: «ياجويرية إن الله تبارك وتعالى يقول: (فَسَبحْ بِاسمِ رَبِّكَ العِظِيمِ) وإني سألت الله سبحانه باسمه الاعظم فرد عليّ الشمس». (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(508) عن محمّد بن القاسم، عن أبيه، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال

«إذا كان يوم القيامة أُخرجت أريكتان من الجنّة فبسطتا على شفير جهنم، ثم يجيء علي (عليه السلام) حتى يقعد عليهما، فإذا قعد ضحك، وإذا ضحك انقلبت جهنم فصار عاليها سافلها. ثمّ يخرجان فيوقفان بين يديه فيقولان: يا أمير المؤمنين يا وصي رسول الله ألا ترحمنا ألا تشفع لنا عند ربك؟ قال: فيضحك منهما ثم يقوم فيدخل الاريكتان، ويعادان إلى موضعهما. فذلك قوله عزّ وجلّ: (فَاليَوُم الَّذِينَ آمنَوُا مِن الكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الاَرائِكِ يَنْظُرُونَ هَلْ ثُوِّبَ الكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)». (فَأَمَّا مَنْ أُوتِي كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ):

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٥٩. — الإمام السجاد عليه السلام
(529) حدّثنا محمّد بن همّام، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن موسى، عن علي بن حسّان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد (عليهما السلام) قال

«قال سبحانه وتعالى: (أَلَم نَشرَح لَكَ صَدرَكَ) بعلي (وَوَضَعنَا عَنكَ وِزرَكَ الَّذِي أنقَضَ ظَهرَكَ... فَإذَا فَرَغتَ) من نبوتك ( فَانصَب) علياً وصيّاً (وَإلَى رَبِّكَ فَارغَبْ) في ذلك».

تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وقال عليه السلام

اوصيكم بتقوى الله فإنها غبطة للطالب الراجي وثقة للهارب اللاجي استشعروا التقوى شعارا باطنا.واذكروا الله ذكرا خالصا تحيوا به أفضل الحياة وتسلكوا به طرق النجاة. وانظروا إلى الدنيا نظر الزاهد المفارق. فإنها تزيل الثاوي الساكن وتفجع المترف الآمن. لا يرجى منها ما ولى فأدبر ولا يدرى ما هو آت منها فيستنظر. وصل الرخاء منها بالبلاء. والبقاء منها إلى الفناء. سرورها مشوب بالحزن والبقاء منها إلى الضعف الوهن. وقال عليه السلام: إن الخيلاء من التجبر والتجبر من النخوة والنخوة من التكبر. وإن الشيطان عدو حاضر يعدكم الباطل. إن المسلم أخ المسلم فلا تخاذلوا ولا تنابزوا. فإن شرايع الدين واحدة وسبله قاصدة، فمن أخذ بها لحق ومن فارقها محق ومن تركها مرق. ليس المسلم بالكذوب إذا نطق ولا بالمخلف إذا وعد. ولا بالخائن إذا اؤتمن. وقال عليه السلام: العقل خليل المؤمن. والحلم وزيره. والرفق والده. واللين أخوه. ولابد للعاقل من ثلاث: أن ينظر في شأنه ويحفظ لسانه ويعرف زمانه. ألا وإن من البلاء الفاقة وأشد من الفاقة مرض البدن وأشد من مرض البدن مرض القلب، ألا وإن من النعم سعة المال وأفضل من سعة المال صحة البدن وأفضل من صحة البدن تقوى القلب.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
فقال عليه السلام

اوصيك أن لا يكونن لعمل الخير عندك غاية في الكثرة ولا لعمل الاثم عندك غاية في القلة. وقال له آخر: أوصني، فقال عليه السلام: لا تحدث نفسك بفقر ولا طول عمر.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

لرجل تجاوز الحد في التقشف: يا هذا أما سمعت قول الله: " وأما بنعمة ربك فحدث " فو الله لابتذالك نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالكها بالمقال. وقال لابنه الحسن عليهما السلام: اوصيك بتقوى الله وإقام الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة عند محلها. واوصيك بمغفرة الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم والحلم عند الجاهل والتفقه في الدين والتثبت في الامر والتعهد للقرآن وحسن الجوار والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتناب الفواحش كلها في كل ما عصي الله فيه.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
روي عنه عليه السلام أنه قال

له: يا جابر اغتنم من أهل زمانك خمسا: إن حضرت لم تعرف. وإن غبت لم تفتقد. وإن شهدت لم تشاور. وإن قلت لم يقبل قولك. وإن خطبت لم تزوج. واوصيك بخمس: إن ظلمت فلا تظلم، وإن خانوك فلا تخن. وإن كذبت فلا تغضب. وإن مدحت فلا تفرح. وإن ذممت فلا تجزع. وفكر فيما قيل فيك، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين الله عزوجل عند عضبك من الحق أعظم عليك مصيبة مما خفت من سقوطك من أعين الناس. وإن كنت على خلاف ما قيل فيك، فثواب اكتسبته من غير أن يتعب بدنك. واعلم بأنك لا تكون لنا وليا حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك وقالوا: إنك رجل سوء لم يحزنك ذلك، ولو قالوا: إنك رجل صالح لم يسرك ذلك ولكن اعرض نفسك على كتاب الله، فإن كنت سالكا سبيله زاهدا في تزهيده راغبا في ترغيبه خائفا من تخويفه فاثبت وأبشر، فإنه لا يضرك ما قيل فيك. وإن كنت مبائنا للقرآن فماذا الذي يغرك من نفسك. إن المؤمن معني بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها فمرة يقيم أودها ويخالف هواها في محبة الله ومرة تصرعه نفسه فيتبع هواها فينعشه الله فينتعش ويقيل الله عثرته فيتذكر ويفزع إلى التوبة والمخافة فيزداد بصيرة ومعرفة لما زيد فيه من الخوف وذلك بأن الله يقول: " إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون " يا جابر استكثر لنفسك من الله قليل الرزق تخلصا إلى الشكر، واستقلل من نفسك كثير الطاعة لله إزراء على النفس وتعرضا للعفو. وادفع عن نفسك حاضر الشر بحاضر العلم. واستعمل حاضر العلم بخالص العمل. وتحرز في خالص العمل من عظيم الغفلة بشدة التيقظ. واستجلب شدة التيقظ بصدق الخوف. واحذر خفي التزين بحاضر الحياة وتوق مجازفة الهوى بدلالة العقل. وقف عند غلبة الهوى باسترشاد العلم. واستبق خالص الاعمال ليوم الجزاء. وانزل ساحة القناعة باتقاء الحرص. وادفع عظيم الحرص بإيثار القناعة. واستجلب حلاوة الزهادة بقصر الامل. واقطع أسباب الطمع ببرد اليأس. وسد سبيل العجب بمعرفة النفس. وتخلص إلى راحة النفس بصحة التفويض. واطلب راحة البدن بإجمام القلب. وتخلص إلى إجمام القلب بقلة الخطأ. وتعرض لرقة القلب بكثرة الذكر في الخلوات. و استجلب نور القلب بدوام الحزن. وتحرز من إبليس بالخوف الصادق. وإياك و والرجاء الكاذب، فإنه يوقعك في الخوف الصادق. وتزين لله عزوجل بالصدق في الاعمال. وتحبب إليه بتعجيل الانتقال. وإياك والتسويف فإنه بحر يغرق فيه الهلكى وإياك والغفلة [ ف ] فيها تكون قساوة القلب. وإياك والتواني فيما لا عذر لك فيه، فإليه يلجأ النادمون. واسترجع سالف الذنوب بشدة الندم، وكثرة الاستغفار. وتعرض للرحمة وعفو الله بحسن المراجعة واستعن على حسن المراجعة بخالص الدعاء و المناجاة في الظلم. تخلص إلى عظيم الشكر باستكثار قليل الرزق واستقلال كثير الطاعة. واستجلت زيادة النعم بعظيم الشكر والتوسل إلى عظيم الشكر بخوف زوال النعم. واطلب بقاء العز بإماتة الطمع. وادفع ذل الطمع بعز اليأس واستجلب عز اليأس ببعد الهمة. وتزود من الدنيا بقصر الامل. وبادر بإنتهاز البغية عند إمكان الفرصة ولا إمكان كالايام الخالية مع صحة الابدان. وإياك والثقة بغير المأمون فإن للشر ضراوة كضراوة الغذاء واعلم أنه لا علم كطلب السلامة. ولا سلامة كسلامة القلب. ولا عقل كمخالفة الهوى. ولا خوف كخوف حاجز. ولا رجاء كرجاء معين ولا فقر كفقر القلب. ولا غنى كغنى النفس. ولا قوة كغلبة الهوى. ولا نور كنور اليقين. ولا يقين كاستصغارك الدنيا. ولا معرفة كمعرفتك بنفسك. ولا نعمة كالعافية. ولا عافية كمساعدة التوفيق. ولا شرف كبعد الهمة. ولا زهد كقصر الامل. ولا حرص كالمنافسة في الدرجات. ولا عدل كالانصاف. ولا تعدي كالجور. ولا جور كموافقة الهوى. ولا طاعة كأداء الفرائض. ولا خوف كالحزن ولا مصيبة كعدم العقل. ولا عدم عقل كقلة اليقين. ولا قلة يقين كفقد الخوف. ولا فقد خوف كقلة الحزن على فقد الخوف. ولا مصيبة كاستهانتك بالذنب ورضاك بالحالة التي أنت عليها. ولا فضيلة كالجهاد. ولا جهاد كمجاهدة الهوى. ولا قوة كرد الغضب. ولا معصية كحب البقاء. ولا ذل كذل الطمع. وإياك والتفريط عند إمكان الفرصة، فإنه ميدان يجري لاهله بالخسران. خرج يوما وهو يقول: أصبحت والله يا جابر محزونا مشغول القلب، فقلت: جعلت فداك ما حزنك وشغل قلبك، كل هذا على الدنيا؟ فقال عليه السلام: لا يا جابر ولكن حزن هم الآخره، يا جابر من دخل قلبه خالص حقيقة الايمان شغل عما في الدنيا من زينتها، إن زينة زهرة الدنيا إنما هو لعب ولهو وإن الدار الآخرة لهي الحيوان.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

للمفضل: اوصيك بست خصال تبلغهن شيعتي. قلت: وما هن يا سيدي؟ قال عليه السلام: أداء الامانة إلى من ائتمنك. وأن ترضى لاخيك ما ترضى لنفسك. واعلم أن للامور أواخر فاحذر العواقب. وأن للامور بغتات فكن على حذر. وإياك ومرتقى جبل سهل إذا كان المنحدر وعرا. ولا تعدن أخاك وعدا ليس في يدك وفاؤه.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

من دعا الناس إلى نفسه وفيهم من هو أعلم منه فهو مبتدع ضال. قيل له: ما كان في وصية لقمان؟ فقال عليه السلام: كان فيها الاعاجيب وكان من أعجب ما فيها أن قال لابنه: خف الله خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك. ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: ما من مؤمن إلا وفي قلبه نوران: نور خيفة ونور رجاء، لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا. قال أبوبصير: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الايمان؟ فقال عليه السلام: الايمان بالله أن لا يعصى، قلت: فما الاسلام؟ فقال عليه السلام: من نسك نسكنا وذبح ذبيحتا.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

إن صلة الرحم والبر ليهونان الحساب ويعصمان من الذنوب، فصلوا إخوانكم وبروا إخوانكم ولو بحسن السلام ورد الجواب. قال سفيان الثوري: دخلت على الصادق عليه السلام فقلت له: أوصني بوصية أخفظها من بعدك؟ قال عليه السلام: وتحفظ يا سفيان؟ قلت: أجل يا ابن بنت رسول الله قال عليه السلام: يا سفيان لا مروة لكذوب. ولا راحة لحسود. ولا إخاء لملوك. ولا خلة لمختال. ولا سؤدد لسيئ الخلق. ثم امسك عليه السلام فقلت: يا ابن بنت رسول الله زدني؟ فقال عليه السلام: يا فيان ثق بالله تكن عارفا. وارض بما قسمه لك تكن غنيا. صاحب بمثل ما يصاحبونك به تزدد إيمانا، ولا تصاحب الفاجر فيعلمك من فجوره. وشاور في أمرك الذين يخشون الله عزوجل. ثم أمسك عليه السلام فقلت: يا ابن بنت رسول الله زدني؟ فقال عليه السلام: يا سفيان من أراد عزا بلا سلطان وكثرة بلا إخوان وهيبة بلا مال فلينتقل من ذل معاصي الله إلى عز طاعته. ثم أمسك عليه السلام فقلت: يا ابن بنت رسول الله زدني؟ فقال عليه السلام: يا سفيان أدبني أبي عليه السلام بثلاث ونهاني عن ثلاث: فأما اللواتي أدبني بهن فانه قال لي: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم. ومن لا يقيد ألفاظه يندم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم. قلت: يا ابن بنت رسول الله فما الثلاث اللواتي نهاك عنهن؟ قال عليه السلام: نهاني أن اصاحب حاسد نعمة وشامتا بمصيبة أو حامل نميمة.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال عليه السلام

السخي الحسن الخلق في كنف الله، لا يتخلى الله عنه حتى يدخله الجنة. وما بعث الله نبيا إلا سخيا. وما زال أبي يوصيني بالسخاء وحسن الخلق حتى مضى. وقال السندي بن شاهك - وكان الذي وكله الرشيد بحبس موسى عليه السلام - لما حضرته الوفاة: دعني أكفنك.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
وقال عليه السلام

لشيعته: أوصيكم بتقوى الله والورع في دينكم والاجتهاد لله وصدق الحديث وأداء الامانة إلى من ائتمنكم من بر أو فاجر وطول السجود وحسن الجوار، فبهذا جاء محمد صلى الله عليه وآله صلوا في عشائرهم واشهدوا جنائزهم وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه وأدى الامانة وحسن خلقه مع الناس قيل: هذا شيعي فيسرني ذلك. اتقوا الله وكونوا زينا ولا تكونوا شينا، جروا إلينا كل مودة وادفعوا عنا كل قبيح، فإنه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله، وما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك. لنا حق في كتاب الله وقرابة من رسول الله وتطهير من الله لا يدعيه أحد غيرنا إلا كذاب. أكثروا ذكر الله وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، فإن الصلاة على رسول الله عشر حسنات. احفظوا ما وصيتكم به واستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد

وأظهر أمر الاسلام كله، صغيره وكبيره، وليكن أكثر همك الصلاة، فإنها رأس الاسلام بعد الاقرار بالدين وذكر الناس بالله واليوم الآخر، واتبع الموعظة، فإنه أقوى لهم على العمل بما يحب الله، ثم بث فيهم المعلمين، وا عبدالله الذي إليه ترجع، ولا تخف في الله لومة لائم. واوصيك بتقوى الله وصدق الحديث والوفاء بالعهد وأداء الامانة وترك الخيانة، ولين الكلام وبذل السلام، وحفظ الجار ورحمة اليتيم وحسن العمل و قصر الامل وحب الآخرة والجزع من الحساب ولزوم الايمان والفقه في القرآن، وكظم الغيظ وخفض الجناح. وإياك أن تشتم مسلما، أو تطيع آثما، أو تعصي إماما عادلا، أو تكذب صادقا، أو تصدق كاذبا، واذكر ربك عند كل شجر وحجر، وأحدث لكل ذنب توبة، السر بالسر والعلانية بالعلانية. يا معاذ لولا أنني أرى ألا نلتقي إلى يوم القيامة، لقصرت في الوصية ولكنني أرى أن لا نلتقي أبدا، ثم اعلم يا معاذ أن أحبكم إلي من يلقاني على مثل الحال التي فارقني عليها.

تحف العقول - الصفحة ٢٦. — غير محدد

تصير وبهم تصول وهم العدة عند الشدة، فأكرم كريمهم وعد سقيمهم وأشركهم في أمورهم وتيسر عند معسور [ ل ] هم. واستعن بالله على أمورك، فانه أكفى معين. أستودع الله دينك ودنياك وأسأله خير القضاء لك في الدنيا والآخرة والسلام عليك ورحمة الله. يا بني أوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر وكلمة الحق في الرضى والغضب والقصد في الغنى والفقر. وبالعدل على الصديق والعدو. وبالعمل في النشاط والكسل. والرضى عن الله في الشدة والرخاء. أي بني ما شر بعده الجنة بشر، ولا خير بعده النار بخير. وكل نعيم دون الجنة محقور. وكل بلاء دون النار عافية. واعلم أي بني أنه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره. ومن تعرى من لباس التقوى لم يستتر بشئ من اللباس. ومن رضي بقسم الله لم يحزن على ما فاته. ومن سل سيف البغي قتل به. ومن حفر بئرا لاخيه وقع فيها. ومن هتك حجاب غيره انكشف عورات بيته ومن نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره. ومن كابد الامور عطب. ومن اقتحم الغمرات غرق. ومن أعجب برأيه ضل. ومن استغنى بعقله زل. ومن تكبر على الناس ذل. ومن خالط العلماء وقر. ومن خالط الانذال

تحف العقول - الصفحة ٨٨. — غير محدد
كله ولو كره المشركون وصلى الله على محمد وسلم. ثم، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وأنا أول المسلمين. ثم إني اوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون. واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة و الصوم " وإن المبيرة وهي الحالقة للدين فساد ذات البين ولا قوة إلا بالله. انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب. ألله الله في الايتام لا يضيعوا بحضرتكم، فقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله له بذلك الجنة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار " ألله ألله في القرآن فلا يسبقنكم إلى العلم به غيركم. ألله ألله في جيرانكم، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصى بهم، ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم. ألله ألله في بيت ربكم فلا يخلو منكم ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا. وأدنى ما يرجع به من أمه أن يغفر له ما سلف ألله ألله في الصلاة فإنها خير العمل، إنها عماد دينكم. ألله ألله في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم. ألله ألله في صيام شهر رمضان فإن صيامه جنة من النار. ألله ألله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معائشكم. ألله ألله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم، فإنما يجاهد رجلان إمام هدى أو مطيع له مقتد بهداه. ألله ألله في ذرية نبيكم، لا تظلمن بين أظهركم وأنتم تقدرون على المنع عنهم.

تحف العقول - الصفحة ١٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يشغله كذلك حتى يؤخذ بكظمه ويقطع أبهراه ويلقى هاما للقضاء، طريحا هينا على الله مداه وعلى الابرار ملقاه وإنما ينظر المؤمن إلى الدنيا بعين الاعتبار ويقتات منها ببطن الاضطرار ويسمع فيها النفث. وقال (عليه السلام): تعلموا الحلم فإن الحلم خليل المؤمن ووزيره والعلم دليله والرفق أخوه والعقل رفيقه والصبر أمير جنوده. وقال (عليه السلام) لرجل تجاوز الحد في التقشف: يا هذا أما سمعت قول الله

" وأما بنعمة ربك فحدث " فو الله لابتذالك نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالكها بالمقال. وقال لابنه الحسن (عليهما السلام): اوصيك بتقوى الله وإقام الصلاة لوقتها وإيتاء الزكاة عند محلها. واوصيك بمغفرة الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم والحلم عند الجاهل والتفقه في الدين والتثبت في الامر والتعهد للقرآن وحسن الجوار والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجتناب الفواحش كلها في كل ما عصي الله فيه. وقال (عليه السلام): قوام الدنيا بأربعة: بعالم مستعمل لعلمه. وبغني باذل لمعروفه. وبجاهل لا يتكبر أن يتعلم. وبفقير لا يبيع آخرته بدنيا غيره. وإذا عطل العالم علمه وأمسك الغني معروفه وتكبر الجاهل أن يتعلم وباع الفقير آخرته بدنيا غيره فعليهم الثبور. وقال (عليه السلام): من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق بأن لا ينزل

تحف العقول - الصفحة ٢٢٢. — غير محدد

لها سلمى. وأما العين التي تأوي إليها أرواح الكافرين فهي عين يقال لها: برهوت. وأما المؤنث فإنسان لا يدرى امرأة هو أو رجل فينتظر به الحلم، فإن كانت امرأة بانت ثدياها وإن كان رجلا خرجت لحيته وإلا قيل له يبول على الحائط فإن أصاب الحائط بوله فهو رجل وإن نكص كما ينكص بول البعير فهي امرأة. وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض: فأشد شئ خلق الله الحجر وأشد من الحجر الحديد وأشد من الحديد النار وأشد من النار الماء وأشد من الماء السحاب وأشد من السحاب الريح وأشد من الريح الملك وأشد من الملك ملك الموت وأشد من ملك الموت وأشد من الموت أمر الله. قال الشامي: أشهد أنك ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأن عليا وصي محمد ثم كتب هذا الجواب ومضى به إلى معاوية وأنفذه معاوية إلى ابن الاصفر فلما أتاه قال: أشهد أن هذا ليس من عند معاوية ولا هو إلا من معدن النبوة.

تحف العقول - الصفحة ٢٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ينضجه والليل يبرده، ثم أقبل على منطقه فقال: أنا ابن المستجاب الدعوة، أنا ابن من كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى، أنا ابن الشفيع المطاع، أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن من خضعت له قريش رغما، أنا ابن من سعد تابعه وشقي خاذله، أنا ابن من جعلت الارض له طهورا ومسجدا، أنا ابن من كانت أخبار السماء إليه تترى، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. فقال معاوية أظن نفسك يا حسن تنازعك إلى الخلافة؟ فقال: ويلك يا معاوية إنما الخليفة من سار بسيرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعمل بطاعة الله ولعمري إنا لاعلام الهدى ومنار التقى ولكنك يا معاوية ممن أبار السنن وأحيا البدع واتخذ عباد الله خولا ودين الله لعبا فكان قد أخمل ما أنت فيه، فعشت يسيرا وبقيت عليك تبعاته. يا معاوية والله لقد خلق الله مدينتين إحديهما بالمشرق والاخرى بالمغرب أسماهما جابلقا وجابلسا، ما بعث الله إليهما أحدا غير جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال معاوية: يا أبا محمد أخبرنا عن ليلة القدر. قال: نعم عن مثل هذا فاسأل، إن الله خلق السماوات سبعا والارضين سبعا والجن من سبع والانس من سبع فتطلب من ليلة ثلاث وعشرين إلى ليلة سبع وعشرين. ثم نهض (عليه السلام). قال (عليه السلام): ما تشاور قوم إلا هدوا إلى رشدهم. وقال (عليه السلام): اللؤم أن لا تشكر النعمة. وقال (عليه السلام): لبعض ولده: يا بني لا تواخ أحدا حتى تعرف موارده ومصادره فإذا استنبطت الخبرة ورضيت العشرة فآخه على إقالة العثرة والمواساة في العسرة. وقال (عليه السلام): لا تجاهد الطلب جهاد الغالب ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم

تحف العقول - الصفحة ٢٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
منقلبهم وساء مصيرهم. وما العلم بالله والعمل بطاعته إلا إلفان مؤتلفان، فمن عرف الله خافه فحثه الخوف على العمل بطاعة الله وإن أرباب العلم واتباعهم الذين عرفوا الله فعملوا له ورغبوا إليه وقد قال الله

" إنما يخشى الله من عباده العلماء " فلا تلتمسوا شيئا في هذه الدنيا بمعصية الله واشتغلوا في هذه الدنيا بطاعة الله واغتنموا أيامها واسعوا لما فيه نجاتكم غدا من عذاب الله، فإن ذلك أقل للتبعة وأدنى من العذر وأرجا للنجاة. فقدموا أمر الله وطاعته وطاعة من أوجب الله طاعته بين يدي الامور كلها ولا تقدموا الامور الواردة عليكم من طاعة الطواغيت وفتنة زهره الدنيا بين يدي أمر الله وطاعته وطاعة أولي الامر منكم. واعلموا أنكم عبيد الله ونحن معكم، يحكم علينا وعليكم سيد حاكم غدا وهو موقفكم ومسائلكم، فأعدوا الجواب قبل الوقوف والمسألة والعرض على رب العالمين، يومئذ لا تكلم نفس إلا بإذنه. واعلموا أن الله لا يصدق كاذبا. ولا يكذب صادقا. ولا يرد عذر مستحق. ولا يعذر غير معذور بل لله الحجة على خلقه بالرسل و الاوصياء بعد الرسل. فاتقوا الله واستقبلوا من إصلاح أنفسكم وطاعة الله وطاعة من تولونه فيها، لعل نادما قد ندم على ما قد فرط بالامس في جنب الله وضيع من حق الله واستغفروا الله وتوبوا إليه فإنه يقبل التوبة ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون وإياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين. احذروا فتنتهم وتباعدوا من ساحتهم. واعلموا أنه من خالف أولياء الله ودان بغير دين الله واستبد بأمره دون أمر ولي الله في نار تلتهب، تأكل أبدانا [ قد غابت عنها أرواحها ] غلبت عليها شقوتها [ فهم موتى لا يجدون حر النار ] فاعتبروا يا اولي الابصار واحمدوا الله على ما هداكم.

تحف العقول - الصفحة ٢٥٤. — غير محدد
روي عنه (عليه السلام) أنه قال

له: يا جابر اغتنم من أهل زمانك خمسا: إن حضرت لم تعرف. وإن غبت لم تفتقد. وإن شهدت لم تشاور. وإن قلت لم يقبل قولك. وإن خطبت لم تزوج. واوصيك بخمس: إن ظلمت فلا تظلم، وإن خانوك فلا تخن. وإن كذبت فلا تغضب. وإن مدحت فلا تفرح. وإن ذممت فلا تجزع. وفكر فيما قيل فيك، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين الله عزوجل عند عضبك من الحق أعظم عليك مصيبة مما خفت من سقوطك من أعين الناس. وإن كنت على خلاف ما قيل فيك، فثواب اكتسبته من غير أن يتعب بدنك. واعلم بأنك لا تكون لنا وليا حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك وقالوا: إنك رجل سوء لم يحزنك ذلك، ولو قالوا: إنك رجل صالح لم يسرك ذلك ولكن اعرض نفسك على كتاب الله، فإن كنت سالكا سبيله زاهدا في تزهيده راغبا في ترغيبه خائفا من تخويفه فاثبت وأبشر، فإنه لا يضرك ما قيل فيك. وإن كنت مبائنا للقرآن فماذا الذي يغرك من نفسك. إن المؤمن معني بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها فمرة يقيم أودها ويخالف هواها في محبة الله ومرة تصرعه نفسه فيتبع هواها فينعشه الله

تحف العقول - الصفحة ٢٨٤. — غير محدد
وقال ( عليه السلام قال

سفيان الثوري: دخلت على الصادق (عليه السلام) فقلت له: أوصني بوصية أخفظها من بعدك؟ قال (عليه السلام): وتحفظ يا سفيان؟ قلت: أجل يا ابن بنت رسول الله قال (عليه السلام): يا سفيان لا مروة لكذوب. ولا راحة لحسود. ولا إخاء لملوك. ولا خلة لمختال. ولا سؤدد لسيئ الخلق. ثم امسك (عليه السلام) فقلت: يا ابن بنت رسول الله زدني؟ فقال (عليه السلام): يا فيان ثق بالله تكن عارفا. وارض بما قسمه لك تكن غنيا. صاحب بمثل ما يصاحبونك به تزدد إيمانا، ولا تصاحب الفاجر فيعلمك من فجوره. وشاور في أمرك الذين يخشون الله عزوجل. ثم أمسك (عليه السلام) فقلت: يا ابن بنت رسول الله زدني؟ فقال (عليه السلام): يا سفيان من أراد عزا بلا سلطان وكثرة بلا إخوان وهيبة بلا مال فلينتقل من ذل معاصي الله إلى عز طاعته. ثم أمسك (عليه السلام) فقلت: يا ابن بنت رسول الله زدني؟ فقال (عليه السلام): يا سفيان أدبني أبي (عليه السلام) بثلاث ونهاني عن ثلاث: فأما اللواتي أدبني بهن فانه قال لي: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم. ومن لا يقيد ألفاظه يندم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم. قلت: يا ابن بنت رسول الله فما الثلاث اللواتي نهاك عنهن؟ قال (عليه السلام): نهاني أن اصاحب حاسد نعمة وشامتا بمصيبة أو حامل نميمة.

تحف العقول - الصفحة ٣٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأما السادسة: فقول الله

عزوجل: " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " فهذه خصوصية للنبي ( صلى الله عليه وآله قال: "... لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون ". وقال لنبيه (صلى الله عليه وآله) " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ". ولم يفرض الله مودتهم إلا وقد علم أنهم لا يرتدون عن الدين أبدا ولا يرجعون إلى ضلالة أبدا. واخرى أن يكون الرجل وادا للرجل فيكون بعض أهل بيته عدوا له فلا يسلم قلب فأحب الله أن لا يكون في قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) على المؤمنين شئ. إذ فرض عليهم مودة ذي القربي، فمن أخذ بها وأحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحب أهل بيته (عليهم السلام) لم يستطع رسول الله أن يبغضه. ومن تركها ولم يأخذ بها وأبغض أهل بيت نبيه (صلى الله عليه وآله) فعلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يبغضه، لانه قد ترك فريضة من فرائض الله. وأي فضيلة وأي شرف يتقدم هذا. ولما أنزل الله هذه الآية على نبيه (صلى الله عليه وآله) " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أصحابه، فحمد الله وأثنى عليه وقال: " أيها الناس إن الله قد فرض عليكم فرضا فهل أنتم مؤدوه " فلم يجبه أحد. فقام فيهم يوما ثانيا، فقال مثل ذلك. فلم يجبه أحد. فقام فيهم يوم الثالث، فقال: " أيها الناس إن الله قد فرض عليكم فرضا فهل أنتم مؤدوه " فلم يجبه أحد. فقال: " أيها الناس إنه ليس ذهبا ولا فضة ولا مأكولا ولا مشروبا ". قالوا:

تحف العقول - الصفحة ٤٣١. — غير محدد

بهما وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". فلما وجدنا شواهد هذا الحديث في كتاب الله نصا مثل قوله عزوجل: " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنو فإن حزب الله هم الغالبون ". وروت العامة في ذلك أخبارا لامير المؤمنين (عليه السلام) أنه تصدق بخاتمه وهو راكع فشكر الله ذلك له وأنزل الآية فيه. فوجدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أتى بقوله: " من كنت مولاه فعلي مولاه " وبقوله: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ووجدناه يقول: " علي يقضي ديني وينجز موعدي وهو خليفتي عليكم من بعدي ". فالخبر الاول الذي استنبطت منه هذه الاخبار خبر صحيح مجمع عليه لا اختلاف فيه عندهم، وهو أيضا موافق للكتاب، فلما شهد الكتاب بتصديق الخبر و هذه الشواهد الاخر لزم على الامة الاقرار بها ضرورة إذ كانت هذه الاخبار شواهدها من القرآن ناطقة ووافقت القرآن والقرآن وافقها. ثم وردت حقائق الاخبار من رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الصادقين (عليهم السلام) ونقلها قوم ثقات معروفون فصار الاقتداء بهذه الاخبار فرضا واجبا على كل مؤمن ومؤمنة لا يتعداه إلا أهل العناد. وذلك أن أقاويل آل رسول الله (صلى الله عليه وآله) متصلة بقول الله وذلك مثل قوله في محكم كتابه: " إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا " ووجدنا نظير هذه الآية قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من آذى عليا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله يوشك أن ينتقم منه " وكذلك قوله (صلى الله عليه وآله): " من أحب عليا فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب الله ". ومثل قوله (صلى الله عليه وآله) في بني وليعة: " لابعثن إليهم رجلا كنفسي يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قم يا علي فسر إليهم ". وقوله (صلى الله عليه وآله) يوم خيبر: " لابعثن إليهم غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا غير فرارا لا يرجع

تحف العقول - الصفحة ٤٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
والانثى بالانثى) فهي ناسخة لقوله النفس بالنفس وقوله (ولكم في القصاص حياة يا اولى الالباب) قال يعني لولا القصاص لقتل بعضكم بعضا وقوله (كتب عليكم إذا حضر احدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين بالمعروف حقا على المتقين) فانما هي منسوخة بقوله " يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين " وقوله (فمن بدله بعد ما سمعه فانما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) يعني بذلك بعد الوصية ثم رخص فقال (فمن خاف من موص جنفا او إثما فاصلح بينهم فلا إثم عليه) قال الصادق

(عليه السلام) اذا اوصى الرجل بوصية فلا يحل للوصي ان يغير وصيته يوصيها، بل يمضيها على ما اوصى، الا ان يوصي بغير ما امر الله فيعصي في الوصية ويظلم فالموصى اليه جائز له ان يرده إلى الحق مثل رجل يكون له ورثة فيجعل المال كله لبعض ورثته ويحرم بعضا فالوصي جايز له ان يرده إلى الحق وهو قوله " جنفا او إثما " فالجنف الميل إلى بعض ورثته دون بعض والاثم ان يأمر بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر فيحل للوصي ان لا يعمل بشئ من ذلك. وقوله (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم تتقون) فانه قال اول ما فرض الله الصوم لم يفرضه في شهر رمضان على الانبياء، ولم يفرضه على الامم، فلما بعث الله نبيه (صلى الله عليه وآله) خصه بفضل شهر رمضان هو وامته، وكان الصوم قبل ان ينزل شهر رمضان يصوم الناس اياما ثم نزل (شهر رمضان الذي

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ومن اعتمر في غير هذه الاشهر ثم نوى ان يقيم إلى الحج او لم ينو فليس هو ممن تمتع بالعمرة إلى الحج لانه لم يدخل مكة في اشهر الحج فسمي هذه اشهر الحج فقال الله تبارك وتعالى

" الحج اشهر معلومات " وشهر رمضان معروف، واما المواقيت المبهمة التي اذا حدث الامر وجب فيها انتظار تلك الاشهر فعدة النساء في الطلاق، والمتوفي عنها زوجها، فاذا طلقها زوجها فان كانت تحيض تمتد الاقراء التي قال الله عزوجل، وان كانت لا تحيض تعتد بثلاثة اشهر بيض لادم فيها، وعدة المتوفى عنها زوجها اربعة اشهر وعشرا، وعدة المطلقه الحبلى ان تضع ما في بطنها، وعدة الايلاء اربعة اشهر، وكذلك في الديون إلى الاجل الذي يكون بينهم وشهرين متتابعين في الظهار. ط وصيام شهرين متتابعين في كفارة قتل الخطأ وعشرة ايام للصوم في الحج لمن لم يجد الهدي، وصيام ثلاثة ايام في كفارة اليمين واجب، فهذه المواقيت المعروفة والمبهمة التي ذكرها الله عزوجل في كتابه " يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج ". واما قوله (ليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من ابوابها) قال نزلت في امير المؤمنين (عليه السلام) لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) " انا مدينة العلم وعلي (عليه السلام) بابها ولا تدخلوا المدينة الا من بابها ". وقوله (واتموا الحج والعمرة لله فان احصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك) فانه اذا عقد الرجل الاحرام بالتمتع بالعمرة إلى الحج واحرم ثم اصابته غلة في طريقه قبل ان يبلغ إلى مكة ولا يستطيع ان يمضي، فانه يقيم في مكانه الذي حوصر فيه ويبعث من عنده هديا ان كان غنيا فبدنة وان كان بين ذلك فبقرة وان كان فقيرا فشاة، لابد منها ولا يزال مقيما على احرامه، وان كان في رأسه وجع او قروح حلق شعره واحل ولبس ثيابه ويفدي فلما ان يصوم ستة ايام او يتصدق على عشرة مساكين او نسك وهو الدم يعني ذبح شاة، فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ان يشترط عند الاحرام فيقول

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٦٨. — الله تعالى (حديث قدسي)

من ذنوب فعوقبت عليها في الدنيا والآخرة فمن نفسك بافعالك لان السارق يقطع والزاني يجلد ويرجم والقاتل يقتل فقد سمى الله تعالى العلل والخوف والشدة وعقوبات الذنوب كلها سيئات فقال ما اصابك من سيئة فمن نفسك باعمالك وقوله (قل كل من عند الله) يعنى الصحة والعافية والسعة والسيئات التي هي عقوبات الذنوب من عند الله وقوله عزوجل يحكى قول المنافقين فقال (ويقولون طاعة فاذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون) اى يبدلون (فاعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا) وقوله (واذا جاءهم امر من الامن والخوف اذاعوا به) اي اخبروا به (ولو ردوه إلى الرسول والى اولي الامر منهم) يعنى امير المؤمنين (عليه السلام) (لعلمه الذين يستنبطونه منهم) اي الذين يعلمون منهم وقوله (ولولا فضل الله عليكم ورحمته) قال الفضل رسول الله (صلى الله عليه وآله) والرحمة امير المؤمنين (عليه السلام) (لاتبعتم الشيطان الا قليلا) وقوله (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها) قال يكون كفيل ذلك الظلم الذي يظلم صاحب الشفاعة وقوله (وكان الله على كل شئ مقيتا) اي مقتدرا وقوله (واذا حبيتم بتحية فحيوا باحسن منها او ردوها ان الله كان على كل شئ حسيبا) او ردوها قال السلام وغيره من البر. وقوله (الله لا اله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ـ إلى قوله فلن تجد له سببلا) فانه محكم، وقوله (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تنخذوا منهم اولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فان تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا) فانها نزلت في اشجع وبنى ضمرة (وهما قبيلتان) وكان من خبرهما انه لما خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى غزاة الحديبية (بدر ط) مر قريبا من بلادهم وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) هادن

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٤٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علم الناس مناسكهم واوعز اليهم وصيته إذ نزلت عليه هذه الآية " ياايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك فان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال بعد ان حمد الله واثنى عليه ثم قال ايها الناس هل تعلمون من وليكم؟ فقالوا نعم الله ورسوله، ثم قال ألستم تعلمون اني اولى بكم من انفسكم؟ قالوا بلى، قال الله

م اشهد فاعاد ذلك عليهم ثلاثا كل ذلك يقول مثل قوله الاول ويقول الناس كذلك ويقول اللهم اشهد، ثم اخذ بيد امير المؤمنين (عليه السلام) فرفعها حتى بدا للناس بياض ابطيهما ثم قال " ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله واحب من احبه ثم رفع رأسه إلى السماء فقال اللهم اشهد عليهم وانا من الشاهدين " فاستفهمه عمر فقام من بين اصحابه فقال يارسول الله هذا من الله ومن رسوله؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) نعم من الله ورسوله انه امير المؤمنين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين، يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل اولياءه الجنة واعداءه النار، فقال اصحابه الذين ارتدوا بعده قد قال محمد في مسجد الخيف ما قال وقال ههنا ما قال وان رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له فاجتمعوا اربعة عشر نفرا وتوامروا على قتل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقعدوا في العقبة، وهى عقبة هر شى (ارشى ط) بين الجحفة والابواء، فقعدوا سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلما جن الليل تقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تلك الليلة العسكر فاقبل ينعس على ناقته، فلما دنا من العقبة ناداه جبرئيل يا محمد ان فلانا وفلانا (وفلانا ط) قد قعدوا لك، فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال من هذا خلفي فقال حذيفة اليماني انا يارسول الله حذيفة بن اليمان، قال سمعت ما سمعت قال بلى قال فاكتم، ثم دنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) منهم فناداهم باسمائهم، فلما سمعوا نداء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فروا ودخلوا في غمار الناس وقد كانوا عقلوا

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وجها صاحبها فيها بالخيار ان شاء صام وان شاء افطر، وعشرة اوجه منها حرام، وصوم الاذن على ثلاثة اوجه، وصوم التأديب وصوم الاباحة وصوم السفر والمرض، فقلت فسرهن لي جعلت فداك، فقال اما الواجب فصوم شهر رمضان، وصيام شهرين متتابعين فيمن افطر يوما من شهر رمضان متعمدا، وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب، قال الله

" ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبه مؤمنة ودية مسلمة إلى اهله " وقوله " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " وصيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار لمن لم يجد العتق واجب قال الله تعالى " فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قل ان يتماسا " وصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين واجب لمن لم يجد الاطعام قال الله تعالى " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم " كل ذلك متتايع وليس بمتفرق، وصيام اذى حلق الرأس واجب قال الله " او به اذى من رأسه ففدية من صيام او صدقة او نسك " فصاحبها فيها بالخيار فان شاء صام ثلاثة ايام، وصوم دم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي قال الله: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم تلك عشرة كاملة " وصوم جزاء الصيد واجب قال الله تعالى " ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة او كفارة طعام مساكين او عدل ذلك صياما " او تدري كيف يكون عدل ذلك صياما يازهري؟ قلت لا، قال يقوم الصيد قيمته ثم تنقض تلك القيمة على البر، ثم يكال ذلك البر اصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما، وصوم النذر واجب وصوم الاعتكاف واجب، واما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الاضحى وثلاثة ايام التشريق وصوم يوم الشك امرنا به ونهينا عنه ان يتفرد للرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس، قلت فان لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع؟ قال ينوي ليلة الشك

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ١٨٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
حساب، وهو قوله تبارك وتعالى (سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون) ثم يقال لهم انظروا إلى اعدائكم في النار وهو قوله (واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ونادى اصحاب الاعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم) في النار ف (قالوا ما اغنى عنكم جمعكم) في الدنيا (وما كنتم تستكبرون) ثم يقولون لمن في النار من اعدائهم أهؤلاء شيعتى واخواني الذين كنتم انتم تحلفون في الدنيا ان لا ينالهم الله برحمة ثم يقول الائمة لشيعتهم (ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون) ثم (نادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله). حدثني ابي عن الحسن بن محبوب عن ابى حمزة الثمالي عن ابي الربيع قال حججت مع ابي جعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها هشام بن عبدالملك، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب، فنظر نافع إلى ابي جعفر (عليه السلام) في ركن البيت وقد اجتمع عليه الناس فقال

ياامير المؤمنين من هذا الذي تكافأ عليه الناس؟ قال هذا ابن (بنى ط) اهل الكوفة محمد بن علي بن الحسين بن على بن ابى طالب (عليهم السلام)، فقال لآتينه فلاسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي او وصي نبي، قال فاذهب اليه فاسأله لعلك تخجله، فجاء نافع حتى اتكأ على الناس فاشرف على ابى جعفر (عليه السلام) فقال يا محمد بن علي انى قرأت التوراة والانجيل والزبور والفرقان وقد عرفت حلالها وحرامها وقد جئت اسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي او وصي نبي او ابن نبي، فرفع ابوجعفر (عليه السلام) رأسه فقال سل عما بدا لك، قال اخبرنى كم كان بين عيسى ومحمد (عليهما السلام) من سنة؟ فقال اخبرك بقولك ام بقولي؟ قال اخبرني بالقولين جميعا، قال اما في قولي فخمس مائة سنة، واما في قولك فستمائة سنة، قال اخبرنى عن قول الله تعالى " واسئل من ارسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون " من الذي سأله محمد

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ونافقوا بعد ايمانهم وكانوا اربعة نفر وقوله " ان نعف عن طائفة منكم " كان أحد الاربعة محتبر (نحشى ط) بن الحمير واعترف وناب وقال يا رسول الله اهلكني اسمي فسماه رسول الله ( صلى الله عليه وآله قال علي بن ابراهيم ذكر المنافقين فقال (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ـ إلى قوله ـ ولكن كانوا انفسهم يظلمون) فانه محكم ثم ذكر المؤمنين فقال (وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الانهار) الآية محكمة وقوله (ياايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم) قال إنما نزلت " ياايها النبي جاهد الكفار بالمنافقين " لان النبي (صلى الله عليه وآله) لم يجاهد المنافقين بالسيف. قال حدثني ابى عن ابن ابى عمير عن ابى بصير عن ابى جعفر (عليه السلام) قال

جاهد الكفار والمنافقين بالزام الفرائض وقوله (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم) قال نزل في الذين تحالفوا في الكعبة ألا يردوا هذا الامر في بني هاشم فهى كلمة الكفر ثم قعدوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في العقبة وهموا بقتله وهو قوله " وهموا بما لم ينالوا " حدثنا احمد بن الحسن التاجر قال حدثنا الحسن بن على بن عثمان الصوفى قال حدثنا زكريا بن محمد عن محمد بن على عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال: لما اقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) امير المؤمنين يوم غدير خم كان بحذائه سبعة نفر من المنافقين وهم فلان وفلان وعبدالرحمن بن عوف وسعد بن ابى وقاص وابوعبيده وسالم مولى ابى حذيفه والمغيره بن شعبة قال الثانى اما ترون عينه كانما عينا مجنون يعنى النبى الساعة يقوم ويقول قال لى ربى فلما قام قال ايها الناس من اولى بكم من انفسكم قالوا الله ورسوله قال اللهم فاشهد ثم قال الا من كنت مولاه فعلى مولاه وسلموا عليه بامرة المؤمنين فنزل جبرئيل واعلم رسول الله بمقالة القوم فدعاهم وسألهم فانكروا وحلفوا فانزل الله (يحلفون بالله ما قالوا الخ) ثم ذكر البخلاء وسماهم منافقين وكاذبين فقال (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله ـ إلى قوله اخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) وفي رواية ابى الجارود عن ابى جعفر ع قال هو ثعلبة بن خاطب بن

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن الحسن بن العباس الحريشي عن أبي جعفر عليه السلام قال قال أمير المؤمنين

عليه السلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد والناس مجتمعون بصوت عال " الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم " فقال له ابن عباس: يا أبا الحسن لم قلت ما قلت؟ قال قرأت شيئا من القرآن، قال لقد قلته لامر، قال نعم ان الله يقول في كتابه " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " أفتشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله انه استخلف فلانا؟ قال: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى إلا اليك، قال: فهلا بايعتني؟ قال: اجتمع الناس عليه فكنت منهم، فقال أمير المؤمنين عليه السلام كما اجتمع أهل العجل على العجل ها هنا فتنتم ومثلكم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون.

تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال الصادق

( عليه السلام قال يحبس اولهم على آخرهم وقوله " لاعذبنه عذابا شديدا " يقول لانتفن ريشه وقوله " ألا تعلوا علي " يقول لا تعظموا علي وقوله " لا قبل لهم بها " يقول لا طاقة لهم بها. وقول سليمان (ليبلونئ أشكر) لما اتاني من الملك (أم اكفر) إذا رأيت من هو ادون مني افضل مني علما فعزم الله له على الشكر واما قوله (قل الحمد لله وسلم على عباده الذين اصطفى) قال: هم آل محمد (عليهم السلام) وقوله: (فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا) قال لا تكون الخلافة في آل فلان ولا آل فلان ولا آل فلان ولا طلحة ولا الزبير. وقال علي بن ابراهيم في قوله (امن خلق السموات والارض وانزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة) اي بساتين ذات حسن (ما كان لكم ان تنبتوا شجرها) وهو على حد الاستفهام (ءإله مع الله) يعني فعل هذا مع الله (بل هم قوم يعدلون) قال عن الحق وقوله: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الارض) فانه حدثني ابي عن الحسن بن علي بن فضال عن صالح بن عقبة عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: نزلت في القايم من آل محمد (عليهم السلام)، هو والله المضطر إذا صلى في المقام ركعتين ودعا الله فأجابه ويكشف السوء ويجعله خليفة في الارض وهذا مما ذكرنا ان تأويله بعد تنزيله. ثم حكى عزوجل قول الدهرية فقال: (وقال الذين كفرواءإذا كنا ترابا

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
سورة العنكبوت مكية وآياتها تسع وستون (بسم الله الرحمن الرحيم ألم أحسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون) اي لا يختبرون، قال حدثني ابي عن محمد بن الفضيل عن ابي الحسن (عليه السلام) قال

جاء العباس إلى امير المؤمنين (عليه السلام) فقال انطلق بنا نبايع لك الناس، فقال امير المؤمنين (عليه السلام) أتراهم فاعلين؟ قال: نعم قال فاين قوله: (ألم أحسب الناس ان يتركوا ان يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم ـ اي اختبرناهم ـ فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين أم حسب الذين يعملون السيئات ان يسبقونا) اي يفوتونا (ساء ما يحكمون من كان يرجو لقاء الله فان أجل الله لآت) قال من أحب لقاء الله جاءه الاجل (ومن جاهد) امال نفسه عن اللذات والشهوات والمعاصي (فانما يجاهد لنفسه ان الله لغني عن العالمين) وقوله: (ووصينا الانسان بوالديه حسنا) (قال هما اللذان ولداه ثم قال: (وإن جاهداك) يعني الوالدين على ان (تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون والذين آمنوا وعملوا الصالحات لندخلنهم في الصالحين) أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن اسحاق بن حسان عن الهيثم بن راقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الاسكاف عن أصبغ بن نباتة انه سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قول الله عزوجل " ان اشكر لي ولوالديك إلي المصير " قال الوالدان اللذان اوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم (الحلم ك) وأمر الناس بطاعتهما ثم قال إلي المصير فمصير العباد إلى الله والدليل على ذلك الوالدان ثم عطف الله القول على ابن فلانة وصاحبه فقال في الخاص " وان جاهداك ان تشرك بي " يقول في الوصية وتعدل عمن امرت بطاعته " فلا تطعهما "

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٤٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لو وزنا لما رجح أحدهما على الآخر بمثقال ذرة، فمن يؤمن بالله يصدق ما قال الله

ومن يصدق ما قال الله يفعل ما أمر الله ومن لم يفعل ما أمر الله لم يصدق ما قال الله، فان هذه الاخلاق تشهد بعضها لبعض فمن يؤمن بالله إيمانا صادقا يعمل لله خالصا ناصحا ومن عمل لله خالصا ناصحا فقد آمن بالله صادقا ومن أطاع الله خافه ومن خافه فقد أحبه ومن أحبه اتبع أمره ومن اتبع أمره استوجب جنته ومرضاته ومن لم يتبع رضوان الله فقد هان عليه سخطه نعوذ بالله من سخط الله، يا بني! لا تركن إلى الدنيا ولا تشغل قلبك بها فما خلق الله خلقا هو أهون عليه منها ألا ترى انه لم يجعل نعيمها ثوابا للمطيعين ولم يجعل بلاءها عقوبة للعاصين وقوله (ووصينا الانسان بوالديه حملته امه وهنا على وهن) يعني ضعفا على ضعف ثم قال (وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعمها ـ إلى قوله ـ بما كنتم تعملون) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله (واتبع سبيل من أناب إلي) يقول اتبع سبيل محمد (صلى الله عليه وآله). قال علي بن ابراهيم ثم عطف على خبر لقمان وقصته فقال (يا بني انها ان تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة او في السموات او في الارض يأت بها الله ان الله لطيف خبير) قال من الرزق يأتيك به الله وقوله (ولا تصعر خدك للناس) أي لا تذل للناس طمعا فيما عندهم (ولا تمش في الارض مرحا) أي فرحا وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله " ولا تمش في الارض مرحا " أي بالعظمة وقال علي بن ابراهيم في قوله (واقصد في مشيك) أي لا تعجل (واغضض من صوتك) أي لا ترفعه (ان انكر الاصوات لصوت الحمير) وروي فيه غير هذا ايضا واما قوله (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) قال فانه حدثني أبي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن شريك عن جابر قال قرأ رجل عند أبي جعفر (عليه السلام) وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة قال اما النعمة الظاهرة

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٦٥. — غير محدد
بغدير خم " يا ايها الناس ألست أولى بكم من انفسكم " قالوا: بلى ثم اوجب لامير المؤمنين (عليه السلام) ما اوجبه لنفسه عليهم من الولاية فقال

" ألا من كنت مولاه فعلي مولاه " فلما جعل الله النبي ابا للمؤمنين ألزمه مؤنتهم وتربية ايتامهم فعند ذلك صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فقال: من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا او ضياعا فعلي والي، فألزم الله نبيه للمؤمنين ما يلزمه الوالد وألزم المؤمنين من الطاعة له ما يلزم الولد للوالد فكذلك ألزم امير المؤمنين (عليه السلام) ما ألزم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعد ذلك وبعده الائمة (عليهم السلام) واحدا واحدا والدليل على ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وامير المؤمنين (عليه السلام) هما الوالدان قوله: " وا عبدالله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا " فالوالدان رسول الله وامير المؤمنين صلوات الله عليهما وقال الصادق (عليه السلام) وكان إسلام عامة اليهود بهذا السبب لانهم أمنوا على انفسهم وعيالاتهم وقوله: (واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله) قال نزلت في الامامة وقوله: (وإذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى بن مريم) قال: هذه الواو زيادة في قوله ومنك وإنما هو منك ومن نوح فأخذ الله الميثاق لنفسه على الانبياء ثم اخذ لنبيه (صلى الله عليه وآله) على الانبياء والائمة ثم اخذ للانبياء على رسوله (صلى الله عليه وآله). وقوله: (يا ايها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا إذ جاؤكم من فوقكم ومن اسفل منكم الآية) فانها نزلت في قصة الاحزاب من قريش والعرب الذين تحزبوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: وذلك ان قريشا تجمعت في سنة خمس من الهجرة وساروا في العرب وجلبوا واستفزوهم لحرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوافوا في عشرة آلاف ومعهم كنانة وسليم وفزارة، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين اجلا بني النضير وهم بطن من اليهود من المدينة وكان رئيسهم حي بن اخطب،

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن علي بن ابي حمزة عن ابي بصير عن ابي عبدالله ( عليه السلام قال

الامانة هي الامامة والامر والنهي والدليل على ان الامانة هي الامامة قوله عزوجل في الائمة " ان الله يأمركم ان تؤدوا الامانات إلى أهلها " يعني الامامة فالامانة هي الامامة عرضت على السماوات والارض والجبال فابين ان يحملنها، قال: ابين ان يدعوها او يغصبوها أهلها (واشفقن منها وحملها الانسان) أي فلان (انه كان ظلوما جهولا ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما). سورة سبأ مكية آياتها اربع وخمسون (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي له ما في السموات وما في الارض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير يعلم ما يلج في الارض) قال ما يدخل فيها وما ينزل من السماء يعني المطر (وما يخرج منها) قال من النبات (وما يعرج فيها) يعني من أعمال العباد، ثم حكى عزوجل قول الدهرية فقال (وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الارض ولا اصغر من ذلك ولا اكبر إلا في كتاب مبين) قال حدثنى ابي عن ابن ابي عمير عن هشام عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة وقوله (ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق) فقال: هو امير المؤمنين

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٩٨. — غير محدد
فاخرج صنما فعرضه على يزيد فلم يعرفه ثم عرض عليه صنما صنما فلا يعرف منها شيئا ولا يجيب منها بشئ ثم سأله عن أرزاق الخلائق وعن أرواح المؤمنين أين تجتمع؟ وعن أرواح الكفار أين تكون إذا ماتوا؟ فلم يعرف من ذلك شيئا ثم دعا الملك الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال

إنما بدأت بيزيد بن معاوية كي يعلم انك تعلم ما لا يعلم ويعلم أبوك ما لا يعلم أبوه فقد وصف لي أبوك وأبوه ونظرت في الانجيل فرأيت فيه محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) والوزير عليا (عليه السلام) فنظرت في الاوصياء فرأيت فيها أباك وصي محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله). فقال له الحسن: سلني عما بدا لك مما تجده في الانجيل وعما في التوراة وعما في القرآن اخبرك به إن شاء الله تعالى، فدعا الملك بالاصنام فأول صنم عرض عليه في صورة القمر فقال الحسن (عليه السلام): هذه صفة آدم ابوالبشر ثم عرض عليه اخرى في صفة الشمس فقال الحسن (عليه السلام): هذه صفة حواء ام البشر ثم عرض عليه آخر في صورة حسنة فقال: هذه صفة شيث بن آدم وكان اول من بعث وبلغ مرة في الدنيا الف سنة واربعين عاما، ثم عرض عليه اخرى فقال: هذه صفة نوح صاحب السفينة كان عمره الفا وأربعمائة سنة ولبث في قومه الف سنة إلا خمسين عاما، ثم عرض عليه آخر فقال: هذه صفة ابراهيم عريض الصدر طويل الجبهة ثم عرض عليه صنما آخر فقال: هذه صفة موسى بن عمران وكان عمره مائتين واربعين سنة وكان بينه وبين ابراهيم خمسمائة عام ثم اخرج اليه صنما آخر فقال: هذه صفة إسرائيل وهو يعقوب ثم اخرج اليه صنما آخر فقال: هذه صفة اسماعيل ثم اخرج اليه صنما آخر فقال: هذه صفة يوسف بن يعقوب بن اسحاق ابن ابراهيم ثم اخرج اليه صنما آخر فقال: هذه صفة داود صاحب المحراب (الحرب ط) ثم اخرج اليه صنما آخر فقال: هذه صفة شعيب ثم زكريا ثم يحيى ثم عيسى بن مريم روح الله وكلمته وكان عمره في الدنيا ثلاثة وثلاثين سنة ثم رفعه الله إلى

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(صلى الله عليه وآله) فقالوا: إنا قد نصرنا وفعلنا فخذ من أموالنا ما شئت فانزل الله " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " يعنى في اهل بيته ثم قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) بعد ذلك: من حبس أحيرا اجره فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا وهو محبة آل محمد ثم قال (ومن يقترف حسنة وهي إقرار الامامة لهم والاحسان اليهم وبرهم وصلتهم (نزد له فيها حسنا) أي نكافئ على ذلك بالاحسان وقوله (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الارض) قال الصادق (عليه السلام): لو فعل لفعلوا ولكن جعلهم محتاجين بعضهم إلى بعض واستعبدهم بذلك ولو جعلهم كلهم أغنياء لبغوا في الارض (ولكن ينزل بقدر ما يشاء) مما يعلم انه يصلحهم في دينهم ودنياهم (انه بعباده خبير بصير) وقوله: (وهو الذي ينزل الغيث من بعدما قنطوا) أي يئسوا (وينشر رحمته وهو الولي الحميد) قال: حدثني أبي عن العرزمي ط (العزرمي م) عن ابيه عن ابي إسحاق عن الحارث الاعور عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال: سئل عن السحاب أين يكون؟ قال: يكون على شجر كثيف على ساحل البحر يأوي اليه فاذا أراد الله ان يرسل ارسل ريحا فأثاره ووكل به ملائكة يضربونه بالمخاريق وهو البرق فيرتفع. وقوله (وما اصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير) قال فانه حدثنى ابي عن ابن ابي عمير عن منصور بن يونس عن ابي حمزة عن الاصبغ ابن نباتة عن امير المؤمنين (عليه السلام) قال سمعته يقول: إني احدثكم بحديث ينبغي لكل مسلم ان يعيه، ثم اقبل علينا فقال: ما عاقب الله عبدا مؤمنا في هذه الدنيا إلا كان الله أحلم وأمجد وأجود من ان يعود في عقابه يوم القيامة وما ستر الله على عبد مؤمن في هذه الدنيا وعفا عنه إلا كان الله أمجد وأجود واكرم من ان يعود في عقوبته يوم القيامة، ثم قال (عليه السلام): وقد يبتلي الله المؤمن بالبلية في بدنه او ماله او ولده او اهله ثم تلا هذه الآية " وما اصابكم من مصيبة... الخ "

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
غروب الشمس (والليل وما وسق) يقول إذا ساق كل شئ من الخلق إلى حيث يهلكون بها (والقمر إذا اتسق) إذا اجتمع (لتركبن طبقا عن طبق) يقول حالا بعد حال قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ولا تخطؤن طريقتهم شبر بشبر وذراع بذراع وباع بباع حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه قالوا اليهود والنصارى تعني يا رسول الله؟ قال: فمن أعني لينقض عرى الاسلام عروة عروة فيكون اول ما تنقضون من دينكم الامامة (الامانة خ ل) وآخره الصلاة. حدثنا علي بن الحسين قال حدثنا احمد بن عبدالله عن ابن (ابى ط) محبوب عن جميل ابن صالح عن زياد (بن ابى حفصة عن زرارة ط) عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله " لتركبن طبقا عن طبق " قال زرارة أو لم تركب هذه الامة بعد نبيها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان وقال علي بن ابراهيم في قوله (انه ظن ان لن يحور بلى) يرجع بعد الموت (فلا أقسم بالشفق) وهو الذي يظهر بعد مغيب الشمس وهو قسم وجوابه (لتركبن طبقا عن طبق) أي مذهبا بعد مذهب (والله أعلم بما يوعون) أي بما تعي (بغى ط) صدورهم (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم أجر غير ممنون) أي لا يمن عليهم. سورة البروج مكية آياتها اثنتان وعشرون (بسم الله الرحمن الرحيم والسماء ذات البروج واليوم الموعود) أي يوم القيامة (وشاهد ومشهود) قال الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم القيامة (قتل أصحاب الاخدود) قال كان سببهم ان الذي هيج الحبشة على غزوة اليمن ذو نواس وهو آخر من ملك من حمير تهود واجتمعت معه حمير على اليهودية وسمى نفسه يوسف وأقام على ذلك حينا من الدهر، ثم اخبر ان بنجران بقايا قوم على دين

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٤١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(104) - قَالَ فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَنْمَاطِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ هُوَ يَخْطُبُنَا بِالْمَدِينَةِ وَ يَقُولُ

أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ عَمِّيَ الْحُسَيْنِ أَنَّهُ سَأَلَ [عَنْ] جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع [أَبِي جَعْفَرٍ ع] عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

[تَعَالَى جَلَّ ذِكْرُهُ] أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ قَالَ أُولِي الْفِقْهِ وَ الْعِلْمِ قُلْنَا أَ خَاصٌّ أَمْ عَامٌّ قَالَ بَلْ خَاصٌّ لَنَا.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَأَلْتُ [عَنْ] جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

[تَعَالَى] أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [أَ] كَانَتْ طَاعَةُ عَلِيٍّ [ع] مُفْتَرَضَةً [مَفْرُوضَةً] قَالَ كَانَتْ طَاعَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص خَاصَّةً مُفْتَرَضَةً لِقَوْلِ اللَّهِ [تَعَالَى] مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ كَانَتْ طَاعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [ع مِنْ] طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ [أَبِي] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ [عن] مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ وَ سَأَلَهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

[تَعَالَى] أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٠٨. — غير محدد
(106). كذا في (ر). و في (ب، أ) زيادة لم نعرف لها وجها و مخرجا هكذا: مأمن الأمر فقال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) هو الأمر في الآية هم أولياء آل محمّد فذلك قول اللّه تعالى (أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ) من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم. أقول: لا يستبعد أن تكون هذه الزيادة من بقايا رواية حذفت أو سقطت صدرها. مِنْكُمْ قَالَ أُمَرَا [ءُ] سَرَايَا وَ كَانَ أَوَّلُهُمْ عَلِيَّ [بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع] أَوْ [وَ] مِنْ أَوَّلِهِمْ.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(111) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ مُعَنْعَناً عَنْ عِيسَى بْنِ السَّرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَخْبِرْنِي عَنْ دَعَائِمِ الْإِسْلَامِ الَّتِي عَلَيْهَا لَا يَسَعُ أحد [أَحَداً] مِنَ النَّاسِ التَّقْصِيرُ عَنْ [مِنْ] مَعْرِفَةِ شَيْءٍ مِنْهَا الَّتِي مَنْ قَصَّرَ عَنْ [مَعْرِفَةِ] شَيْءٍ مِنْهَا فَسَدَتْ عَلَيْهِ دِينُهُ وَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَمَلُهُ [علمه وَ مَنْ عَرَفَهَا وَ عَمِلَ بِهَا صَلَحَ لَهُ دِينُهُ وَ قُبِلَ مِنْهُ عَمَلُهُ] وَ لَمْ يُضَيَّقْ مَا هُوَ فِيهِ بِجَهْلِ [بِحَمْلِ] شَيْءٍ جَهِلَهُ قَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِيمَانُ بِرَسُولِهِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ الزَّكَاةُ وَ الْوَلَايَةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا [وَ هِيَ] وَلَايَةُ [آلِ] مُحَمَّدٍ ص قَالَ [قوله] قُلْتُ هَلْ فِي الْوَلَايَةِ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ [فَضْلٌ يُعْرَفُ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ قَالَ نَعَمْ] قَوْلُ اللَّهِ

[تَعَالَى] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع [ (عليهم السلام) وَ التَّحِيَّةُ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(192) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْجُعْفِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا تُوُفِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع] بِالْكُوفَةِ وَ قَدْ قَعَدَ فِي [عَلَى] الْمَسْجِدِ مُحْتَبِياً [مُجْتَنِباً] وَ وَضَعَ مِرْفَقَهُ [فرقه فوقه] عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ أَسْنَدَ يَدَهُ [به] تَحْتَ خَدِّهِ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَائِلٌ فَاسْمَعُوا فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

إِذَا مَاتَ عَلِيٌّ وَ أُخْرِجَ مِنَ الدُّنْيَا ظَهَرَتْ فِي الدُّنْيَا خِصَالٌ لَا خَيْرَ فِيهَا فَقُلْتُ وَ مَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ تَقِلُّ الْأَمَانَةُ وَ تَكْثُرُ الْخِيَانَةُ حَتَّى يَرْكَبَ الرَّجُلُ الْفَاحِشَةَ وَ أَصْحَابُهُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ اللَّهِ لَتَضَايَقُ الدُّنْيَا بَعْدَهُ بِنَكْبَةٍ أَلَا وَ إِنَّ الْأَرْضَ لَا يَخْلُو مِنِّي مَا دَامَ عَلِيٌّ حَيّاً فِي الدُّنْيَا بَقِيَّةٌ مِنْ بَعْدِي عَلِيٌّ فِي الدُّنْيَا عِوَضٌ مِنِّي [مِنْ] بَعْدِي عَلِيٌّ كَجِلْدِي عَلِيٌّ كَلَحْمِي [لَحْمِي] عَلِيٌّ عَظْمِي عَلِيٌّ كَدَمِي عَلِيٌّ عُرُوقِي عَلِيٌّ أَخِي وَ وَصِيِّي فِي أَهْلِي وَ خَلِيفَتِي فِي قَوْمِي وَ مُنْجِزُ عِدَاتِي وَ قَاضِي دَيْنِي قَدْ صَحِبَنِي عَلِيٌّ فِي مُلِمَّاتِ أَمْرِي وَ قَاتَلَ مَعِي أَحْزَابَ الْكُفَّارِ وَ شَاهَدَنِي [شَاهِدِي] فِي الْوَحْيِ وَ أَكَلَ مَعِي طَعَامَ الْأَبْرَارِ وَ صَافَحَهُ جَبْرَئِيلُ [ع] مِرَاراً نَهَاراً جِهَاراً وَ قَبَّلَ جَبْرَئِيلُ ع [خَدَّ] عَلِيٍّ الْيَسَارَ وَ شَهِدَ جَبْرَئِيلُ وَ أَشْهَدَنِي أَنَّ عَلِيّاً ع مِنَ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ وَ أَنَا أُشْهِدُكُمْ مَعَاشِرَ النَّاسِ لَا تَتَسَاءَلُونَ مِنْ عِلْمِ أَمْرِكُمْ مَا دَامَ عَلِيٌّ فِيكُمْ فَإِذَا فَقَدْتُمُوهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقُومُ الْآيَةُ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ شَهِدْتُ [مَعَ] أَبِي عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَ عِنْدَهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ] وَ كَانَ رَجُلًا قَدْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ كُتُبَ الْأَنْبِيَاءِ ع فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا كَعْبُ مَنْ كَانَ أَعْلَمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى [بْنِ عِمْرَانَ ع] قَالَ [كَانَ أَعْلَمُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ] يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَ كَانَ وَصِيَّ مُوسَى [بْنِ عِمْرَانَ مِنْ] بَعْدِهِ وَ كَذَلِكَ كُلُّ نَبِيٍّ خَلَا مِنْ قَبْلِ مُوسَى [بْنِ عِمْرَانَ] وَ مِنْ بَعْدِهِ كَانَ لَهُ وَصِيٌّ يَقُومُ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَمَنْ وَصِيُّ نَبِيِّنَا وَ عَالِمُنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ وَ عَلِيٌّ سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ فَقَالَ كَعْبٌ مَهْلًا [يَا عُمَرُ] فَإِنَّ السُّكُوتَ عَنْ هَذَا أَفْضَلُ كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا حَظِيَ [حَظِيًّا] بِالصَّلَاحِ فَقَدَّمَهُ الْمُسْلِمُونَ لِصَلَاحِهِ وَ لَمْ يَكُنْ بِوَصِيٍّ فَإِنَّ مُوسَى [بْنَ عِمْرَانَ ص] لَمَّا تُوُفِّيَ أَوْصَى إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ فَقَبِلَهُ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَنْكَرَتْ فَضْلَهُ طَائِفَةٌ فَهِيَ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ [ذُكِرَتْ] فِي الْقُرْآنِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَ كَفَرَتْ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٨٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

هذا الحديث فيه نقاط ضعف و نقاط قوة و هي واضحة للناقد البصير. و بالنسبة للشطر المرتبط بسورة الاسراء أخرج السيوطي في الدّر المنثور عن ابن مردويه بسنده عن علي رضي الله عنه في الآية قال: كان الليل و النهار سواء فمحا اللّه آية الليل فجعلها مظلمة و ترك آية النهار كما هي. في أ: تعالى من أنجمة السماء كأكبر. في ر: و من سورة هود النبيّ عليه الصلاة و السلام. طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ وَ كَذَلِكَ الْأَنْبِيَاءُ [السَّالِفَةُ] وَ الْأُمَمُ الْخَالِيَةُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا وَ قَدْ كَانَ لَهُ وَصِيٌّ يَحْسُدُهُ قَوْمُهُ وَ يَدْفَعُونَ فَضْلَهُ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا كَعْبُ فَمَنْ تَرَى وَصِيَّ نَبِيِّنَا قَالَ كَعْبٌ مَعْرُوفٌ فِي جَمِيعِ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ مِنَ السَّمَاءِ عَلِيٌّ أَخُو النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ [ص] يُعِينُهُ عَلَى أَمْرِهِ [يُؤَازِرُهُ] وَ يُبَارِزُ [ه] عَلَى مَا نَاوَأَهُ لَهُ زَوْجَةٌ مُبَارَكَةٌ وَ لَهُ مِنْهَا ابْنَانِ يَقْتُلُهُمَا أُمَّتُهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ يُحْسَدُ وَصِيُّهُ كَمَا حَسَدَتِ الْأُمَمُ أَوْصِيَاءَ أَنْبِيَائِهَا فَيَدْفَعُونَهُ عَنْ حَقِّهِ وَ يَقْتُلُونَ وُلْدَهُ مِنْ بَعْدِهِ كَحَذْوِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ قَالَ فَأُفْحِمَ عُمَرُ عِنْدَهَا وَ قَالَ يَا كَعْبُ لَئِنْ صَدَقْتَ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنْزَلِ قَلِيلًا لَقَدْ كَذَبْتَ كَثِيراً فَقَالَ [قَالَ] كَعْبٌ وَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ قَطُّ وَ لَكِنْ سَأَلْتَنِي عَنْ أَمْرٍ لَمْ يَكُنْ لِي بُدٌّ مِنْ تَفْسِيرِهِ وَ الْجَوَابِ فِيهِ فَإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ أَعْلَمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع بَعْدَ نَبِيِّهَا لِأَنِّي [إِلَّا أَنِّي] لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا وَجَدْتُ عِنْدَهُ عِلْماً تُصَدِّقُهُ بِهِ التَّوْرَاةُ وَ جَمِيعُ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اسْكُتْ يَا ابْنَ الْيَهُودِيَّةِ فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَكَثِيرُ التَّخَرُّصِ بِالْكَذِبِ [و الكذب بكذب] فَقَالَ كَعْبٌ وَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنِّي كَذَبْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مُنْذُ جَرَى لِلَّهِ عَلَيَّ الْحُكْمُ وَ لَئِنْ شِئْتَ لَأُلْقِيَنَّ عَلَيْكَ [إِلَيْكَ] شَيْئاً مِنْ عِلْمِ التَّوْرَاةِ فَإِنْ فَهِمْتَهُ فَأَنْتَ أَعْلَمُ مِنْهُ وَ إِنْ فَهِمَهُ فَهُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ هَاتِ بَعْضَ هَنَاتِكَ فَقَالَ كَعْبٌ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ [تَعَالَى] وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ فَأَيْنَ كَانَتِ الْأَرْضُ وَ أَيْنَ كَانَتِ السَّمَاءُ وَ أَيْنَ كَانَ جَمِيعُ خَلْقِهِ فَقَالَ [لَهُ] عُمَرُ وَ مَنْ يَعْلَمُ غَيْبَ اللَّهِ مِنَّا إِلَّا مَا سَمِعَهُ رَجُلٌ مِنْ نَبِيِّنَا قَالَ وَ لَكِنَّ أَخَاكَ أَبَا حَسَنٍ [الْحَسَنِ] لَوْ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ لَشَرَحَهُ بِمِثْلِ مَا قَرَأْنَاهُ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَدُونَكَهُ إِذَا اختلف [اخْتَلَى] الْمَجْلِسُ قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ أَصْحَابُهُ أَرَادَ [أَرَادُوا] إِسْقَاطَ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع] فَقَالَ كَعْبٌ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ [تَعَالَى فِي كِتَابِهِ] وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا قَالَ [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] ع نَعَمْ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ حِينَ لَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا صَوْتٌ يُسْمَعُ وَ لَا عَيْنٌ تَنْبُعُ وَ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا نَجْمٌ يَسْرِي وَ لَا قَمَرٌ يَجْرِي وَ لَا شَمْسٌ تُضِيءُ وَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ غَيْرَ مُسْتَوْحِشٍ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ يُمَجِّدُ نَفْسَهُ وَ يُقَدِّسُهَا كَمَا شَاءَ أَنْ يَكُونَ [كَانَ] ثُمَّ بَدَأَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ فَضَرَبَ بَزَارِخَ الْبُحُورِ فَثَارَ مِنْهَا مِثْلُ الدُّخَانِ كَأَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فَبَنَى بِهَا سَمَاءً رَتْقاً ثُمَّ دَحَى [انشق] الْأَرْضَ مِنْ مَوْضِعِ الْكَعْبَةِ وَ هِيَ وَسَطُ [الْأَرْضِ] فطيقت [فَطُبِّقَتْ] إِلَى [عَلَى] الْبِحَارِ ثُمَّ فَتَقَهَا بِالْبُنْيَانِ وَ جَعَلَهَا سَبْعاً بَعْدَ إِذْ كَانَتْ وَاحِدَةً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ الَّذِي أَنْشَأَهُ مِنْ تِلْكَ الْبُحُورِ فَخَلَقَهَا سَبْعاً طِبَاقاً بِكَلِمَتِهِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا غَيْرُهُ وَ جَعَلَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ سَاكِناً مِنَ الْمَلَائِكَةِ خَلَقَهُمْ [مُصْمَتِينَ مضمنين] مَعْصُومِينَ مِنْ نُورٍ مِنْ بُحُورٍ عَذْبَةٍ وَ هُوَ بَحْرُ الرَّحْمَةِ وَ جَعَلَ طَعَامَهُمُ التَّسْبِيحَ وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّقْدِيسَ فَلَمَّا قَضَى أَمْرَهُ وَ خَلْقَهُ اسْتَوَى عَلَى مُلْكِهِ فَمُدِحَ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُمْدَحَ [يُحْمَدَ] ثُمَّ قَدَّرَ مُلْكَهُ فَجَعَلَ فِي كُلِّ سَمَاءٍ شهب [شُهُباً] مُعَلَّقَةً كَوَاكِبَ كَتَعْلِيقِ الْقَنَادِيلِ مِنَ [فِي] الْمَسَاجِدِ مَا لَا يُحْصِيهَا غَيْرُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ النَّجْمُ مِنْ نُجُومِ السَّمَاءِ كَأَكْبَرِ مَدِينَةٍ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ خَلَقَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ فَجَعَلَهُمَا شَمْسَيْنِ فَلَوْ تَرَكَهُمَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَمَا كَانَ [فِي] ابْتِدَائِهِمَا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ لَمْ يَعْرِفْ خَلْقُهُ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ وَ لَا عَرَفَ الشَّهْرَ وَ لَا السَّنَةَ وَ لَا عَرَفَ الشِّتَاءَ مِنَ الصَّيْفِ وَ لَا عَرَفَ الرَّبِيعَ مِنَ الْخَرِيفِ وَ لَا عَلِمَ أَصْحَابُ الدَّيْنِ مَتَى يَحِلُّ دَيْنُهُمْ وَ لَا عَلِمَ الْعَامِلُ مَتَى يَنْصَرِفُ فِي مَعِيشَتِهِ وَ مَتَى يَسْكُنُ لِرَاحَةِ بَدَنِهِ فَكَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ أَرْأَفَ بِعِبَادِهِ وَ أَنْظَرَ لَهُمْ فَبَعَثَ جَبْرَئِيلَ [ع] إِلَى إِحْدَى الشَّمْسَيْنِ فَمَسَحَ بِهَا جَنَاحَهُ فَأَذْهَبَ مِنْهَا الشُّعَاعَ وَ النُّورَ وَ تَرَكَ فِيهَا الضَّوْءَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَ جَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَ الْحِسابَ وَ كُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْناهُ تَفْصِيلًا وَ جَعَلَهُمَا يَجْرِيَانِ فِي الْفَلَكِ وَ الْفَلَكُ يَجْرِي فِيمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مُسْتَطِيلٌ فِي السَّمَاءِ استطالته [اسْتِطَالَةَ] ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ يَجْرِي فِي غَمْرَةِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا [على عجلة] يَقُودُهُمَا ثَلَاثُمِائَةِ مَلَكٍ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ مِنْهَا [مِنْهَا] عُرْوَةٌ يُجْرُونَهَا فِي غَمْرَةِ ذَلِكَ الْبَحْرِ لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّهْلِيلِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّقْدِيسِ لَوْ يدن [يَدْنُو] [كُلُ] وَاحِدٍ مِنْهَا مِنْ غَمْرِ ذَلِكَ الْبَحْرِ لَاحْتَرَقَ كُلُّ شَيْءٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَتَّى الْجِبَالُ وَ الصُّخُورُ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ النُّجُومَ وَ الْفَلَكَ جَعَلَ [و جعل] الْأَرَضِينَ عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ [فَ] أَثْقَلَهَا فَاضْطَرَبَتْ فَأَثْبَتَهَا بِالْجِبَالِ فَلَمَّا اسْتَكْمَلَ خَلْقَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ خَالِيَةٌ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ قَالَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَبَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ ع فَأَخَذَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ قَبْضَةً فَعَجَنَهُ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ وَ الْمَالِحِ وَ رَكَّبَ فِيهِ الطَّبَائِعَ قَبْلَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحُ فَخَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ آدَمَ لِأَنَّهُ لَمَّا عُجِنَ بِالْمَاءِ اسْتَأْدَمَ فَطَرَحَهُ فِي الْجَبَلِ كَالْجَبَلِ الْعَظِيمِ وَ كَانَ إِبْلِيسُ يَوْمَئِذٍ خَازِناً عَلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ يَدْخُلُ فِي مَنْخِرِ آدَمَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ فَيَقُولُ لِأَيِّ أَمْرٍ خُلِقْتَ لَئِنْ جُعِلْتَ فَوْقِي لَا أَطَعْتُكَ وَ لَئِنْ جُعِلْتَ أَسْفَلَ مِنِّي لَا أَبْقَيْتُكَ [لأبقيتك لَا أعبينك] فَمَكَثَ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ سَنَةٍ مَا بَيْنَ خَلْقِهِ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ فَخَلَقَهُ مِنْ مَاءٍ وَ طِينٍ وَ نُورٍ وَ ظُلْمَةٍ وَ رِيحٍ وَ النُّورُ مِنْ نُورِ اللَّهِ فَأَمَّا النُّورُ فَيُورِثُهُ الْإِيمَانَ وَ أَمَّا الظُّلْمَةُ فَتُورِثُهُ الضَّلَالَ وَ الْكُفْرَ وَ أَمَّا الطِّينُ فَيُورِثُهُ الرِّعْدَةَ وَ الضَّعْفَ وَ الْقُشَعْرِيرَةَ [و الاقشعراريرة] عِنْدَ إِصَابَةِ الْمَاءِ فَيَنْبَعِثُ بِهِ عَلَى أَرْبَعِ الطَّبَائِعِ عَلَى الدَّمِ وَ الْبَلْغَمِ وَ الْمِرَارِ وَ الرِّيحِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَ وَ لا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً قَالَ فَقَالَ كَعْبٌ يَا عُمَرُ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُ كَعِلْمِ عَلِيٍّ فَقَالَ لَا فَقَالَ كَعْبٌ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] وَصِيُّ الْأَنْبِيَاءِ وَ مُحَمَّدٌ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ [ع] عَلِيٌّ [خَاتَمُ] الْأَوْصِيَاءِ [ع] وَ لَيْسَ عَلَى الْأَرْضِ الْيَوْمَ مَنْفُوسَةٌ إِلَّا وَ عَلِيُّ [بْنُ أَبِي طَالِبٍ] أَعْلَمُ مِنْهُ وَ اللَّهِ مَا ذَكَرَ مِنْ خَلْقِ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ الْمَلَائِكَةِ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ قَرَأْتُهُ فِي التَّوْرَاةِ كَمَا قَرَأْتُ قَالَ فَمَا رُئِيَ عُمَرُ غَضِبَ قَطُّ مِثْلَ غَضَبِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ وَ ضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُمْدُونٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ اللَّهُ

يَا مُحَمَّدُ [إِنَ] عَلِيّاً فِي طَبَقَتِكَ فَجَعَلْتُهُ أَفْضَلَ الْوَصِيِّينَ وَ خَيْرَ مُعْتَمَدٍ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ جَعَلْتُهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَعَلْتُهُ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَ جَعَلْتُهُ ضِيَاءً وَ نُوراً لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ جَعَلْتُهُ صراط [الصِّرَاطَ] الْمُسْتَقِيمَ وَ جَعَلْتُهُ سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَ جَعَلْتُ لِمَنْ عَادَاهُ النَّارَ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ وَ إِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
(297). و في شواهد التنزيل و المناقب لابن المغازلي و أمالي الشيخ الطوسيّ عن ابن مسعود عن النبيّ بما يماثله في المعنى. و في ر: أبى جعفر بن محمّد. و في ب: أبي جعفر ( عليه السلام قال

حدّثنا الحسين... اللَّهُ بِالْإِمَامَةِ وَ الْوَصِيَّةِ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(318). و قريب منه ما ورد عن الصادق ( عليه السلام قال

الشيخ: يرمى بالغلو ضعيف له كتاب. رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ [أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً] قَالَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً قَالَ [يَعْنِي] قُرَيْشاً [قريش] قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ وَ مِنَ الشَّجَرِ قَالَ يَعْنِي مِنَ الْعَرَبِ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ قَالَ يَعْنِي مِنَ الْمَوَالِي قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا قَالَ هُوَ السَّبِيلُ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ مِنْ دِينِهِ [فَقُلْتُ قُلْتُ قَوْلُهُ] فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ قَالَ يَعْنِي مَا يَخْرُجُ مِنْ عِلْمِ [أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيِّ [بْنِ أَبِي طَالِبٍ] ع فَهُوَ الشِّفَاءُ كَمَا قَالَ [اللَّهُ] شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ [تقدم في ذيل الآية 145 الأعراف عَنِ الْبَاقِرِ ع] إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
(330) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي أُمَامَةَ [الْبَاهِلِيِ] قَالَ كُنَّا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص جُلُوساً فَجَاءَنَا [أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ] عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع وَ اتَّفَقَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ [ص] قِيَامٌ فَلَمَّا رَأَى عَلِيّاً جَلَسَ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَ تَعْلَمُ لِمَ جَلَسْتُ قَالَ اللَّهُ

مَّ لَا فَقَالَ [رَسُولُ اللَّهِ] ص خَتَمْتُ أَنَا النَّبِيِّينَ وَ خَتَمْتَ أَنْتَ الْوَصِيِّينَ فَحَقَّ اللَّهُ أَنْ لَا يَقِفَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ع مَوْقِفاً إِلَّا وَقَفَ مَعَهُ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ إِنِّي أَقِفُ وَ تُوقَفُ وَ أُسْأَلُ وَ تُسْأَلُ فَأَعِدَّ الْجَوَابَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّمَا أَنْتَ عُضْوٌ مِنْ أَعْضَائِي تَزُولُ أَيْنَمَا زُلْتُ فَقَالَ عَلِيٌّ [ع] يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الَّذِي تُسْأَلُ حَتَّى أَهْتَدِيَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلْهُ فَلا هادِيَ لَهُ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقِي وَ مِيثَاقَكَ وَ أَهْلِ مَوَدَّتِكَ وَ شِيعَتِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فِيكُمْ شَفَاعَتِي ثُمَّ قَرَأَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ هُمْ شِيعَتُكَ يَا عَلِيُ وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(403) - قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّينَوَرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع قَالَ قَالَ جَابِرٌ لِأَبِي جَعْفَرٍ [ع] جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ فِي فَضْلِ جَدَّتِكَ فَاطِمَةَ [ع] إِذَا أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ الشِّيعَةَ فَرِحُوا بِذَلِكَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِلْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ فَيَكُونُ مِنْبَرِي أَعْلَى مَنَابِرِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ

يَا مُحَمَّدُ اخْطُبْ فَأَخْطُبُ بِخُطْبَةٍ [خُطْبَةً] لَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ بِمِثْلِهَا ثُمَّ يُنْصَبُ لِلْأَوْصِيَاءِ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ وَ يُنْصَبُ لِوَصِيِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي أَوْسَاطِهِمْ مِنْبَرٌ مِنْ نُورٍ فَيَكُونُ مِنْبَرُهُ [مِنْبَرُ عَلِيٍ] أَعْلَى مَنَابِرِهِمْ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ [يَقُولُ لَهُ] يَا عَلِيُّ اخْطُبْ فَيَخْطُبُ بِخُطْبَةٍ [خُطْبَةً] لَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ مِنَ الْأَوْصِيَاءِ بِمِثْلِهَا ثُمَّ يُنْصَبُ لِأَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ فَيَكُونُ لِابْنَيَّ وَ سِبْطَيَّ وَ رَيْحَانَتَيَّ أَيَّامَ حَيَاتِي منبر [مِنْبَرَانِ] مِنْ نُورٍ ثُمَّ يُقَالُ لَهُمَا اخْطُبَا فَيَخْطُبَانِ بِخُطْبَتَيْنِ لَمْ يَسْمَعْ أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ بِمِثْلِهِمَا ثُمَّ يُنَادِي الْمُنَادِي [مُنَادٍ] وَ هُوَ جَبْرَئِيلُ ع أَيْنَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ أَيْنَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ أَيْنَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ أَيْنَ أُمُّ كُلْثُومٍ أُمُّ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا فَيَقُمْنَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا أَهْلَ الْجَمْعِ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ [وَ فَاطِمَةُ] لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ الدُّورِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ

[تَعَالَى] وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ قَضَى إِلَيْهِ بِالْوَصِيَّةِ إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَ لَهُ وَصِيّاً وَ إِنِّي بَاعِثٌ نَبِيّاً عَرَبِيّاً وَ جَاعِلٌ وَصِيَّهُ عَلِيّاً قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يُوصِ فَقَدْ كَذَّبَ عَلَى اللَّهِ وَ جَهَّلَ نَبِيَّهُ وَ قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(512) - قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ [الْحُسَيْنُ] بْنُ [أَبِي] الْعَبَّاسِ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بَكَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ [ع] أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ رَسَائِلِهِ عِبَادَ اللَّهِ اتَّقُوا اللَّهَ وَ أَجِيبُوا إِلَى الْحَقِّ وَ كُونُوا أَعْوَاناً لِمَنْ دَعَاكُمْ إِلَيْهِ وَ لَا تَأْخُذُوا سُنَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَذَّبُوا أَنْبِيَاءَهُمْ وَ قَتَلُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِمْ ثُمَّ أَنَا [أُذَكِّرُكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ لِدَعْوَتِنَا [لِدَعْوَتِهِ] الْمُتَفَهِّمُونَ لِمَقَالَتِنَا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَمْ يُذَكِّرِ الْمُذَكِّرُونَ بِمِثْلِهِ إِذَا ذُكِّرْ [تُمُ] وهُ وَجِلَتْ قُلُوبُكُمْ وَ اقْشَعَرَّتْ] لِذَلِكَ جُلُودُكُمْ أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّا أَهْلُ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ الْمَظْلُومُونَ الْمَقْهُورُونَ [مِنْ وَلَايَتِهِمْ فَلَا سَهْمٌ وُفِّينَا] وَ لَا مِيرَاثٌ أُعْطِينَا مَا زَالَ قَائِلُنَا يُقْهَرُ يَعْنِي يُكَذَّبُ وَ يُولَدُ مَوْلُودُنَا فِي الْخَوْفِ وَ يَنْشَأُ نَاشِئُنَا بِالْقَهْرِ وَ يَمُوتُ مَيِّتُنَا بِالذُّلِّ وَيْحَكُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ جِهَادَ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ وَ فَرَضَ نُصْرَةَ أَوْلِيَائِهِ الدَّاعِينَ إِلَيْهِ وَ إِلَى [وَ فِي] كِتَابِهِ قَالَ اللَّهُ

وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ وَ إِنَّا قَوْمٌ عَصَمَنَا [غَضِبْنَا لِلَّهِ] رَبُّنَا وَ نَقِمْنَا الْجَوْرَ الْمَعْمُولَ بِهِ فِي أَهْلِ مِلَّتِنَا فَوَضَعْنَا كُلَّ مَنْ تَوَارَثَ الْخِلَافَةَ وَ حَكَمَ بِالْهَوَى [بالهواء] وَ نَقَضَ الْعَهْدَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٨٢. — غير محدد
(661) - قَالَ حَدَّثَنَا فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ [قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الْبَجَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَارَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُهْتَدِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْشَرَ الْمَدَنِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِ] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ طُرِحَتِ الْأَقْتَابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ قَالَ فَعَلَا عَلَيْهَا فَحَمِدَ اللَّهَ [تَعَالَى] وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ بِعَضُدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَاسْتَلَّهَا فَرَفَعَهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُ

مَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ [فَهَذَا عَلِيٌّ فَهَذَا] مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَوْسَطِ النَّاسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعَوْتَنَا أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْهَمَدَانِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَحْجَارِ الزَّيْتِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِضَبْعَيْ عَلِيٍّ فَرَفَعَهَا حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِمَا وَ لَمْ يُرَ إِلَّا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ [الْوَصِيِّينَ] وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ عَيْبَةُ عِلْمِي وَ وَصِيِّي فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ فِي أُمَّتِي يَقْضِي دَيْنِي وَ يُنْجِزُ وَعْدِي وَ عَوْنِي عَلَى مَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ وَ مَعِي فِي الشَّفَاعَةِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي [وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ] وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ فِي عَلِيٍّ خَصْلَةً فَمَنَعَنِيهَا وَ ابْتَدَأَنِي بِسَبْعٍ قَالَ جَابِرٌ [قُلْتُ] بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْخَصْلَةُ الَّتِي سَأَلْتُ اللَّهَ فِي عَلِيٍّ فَمَنَعَكَهَا قَالَ وَيْحَكَ يَا جَابِرُ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ [يجتمع] الْأُمَّةَ عَلَى عَلِيٍّ [مِنْ]

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(738) - قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَزَالُ يُخْرِجُ لَهُمْ حَدِيثاً فِي فَضْلِ وَصِيِّهِ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ السُّورَةُ فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ عَلَانِيَةً حِينَ أُعْلِمَ [عَلِمَ] رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَوْتِهِ وَ نُعِيَتْ [نَعَتْ] إِلَيْهِ نَفْسُهُ فَقَالَ فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ يَقُولُ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ نُبُوَّتِكَ فَانْصَبْ عَلِيّاً مِنْ بَعْدِكَ وَ عَلِيٌّ وَصِيُّكَ فَأَعْلِمْهُمْ فَضْلَهُ عَلَانِيَةً فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ وَ قَالَ اللَّهُ

مَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُرَاوِدُ النَّاسَ بِفَضْلِ عَلِيٍّ بِالتَّعْرِيضِ فَقَالَ أَبْعَثُ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ لَيْسَ بِفَرَّارٍ يَعْرِضُ وَ قَدْ كَانَ يَبْعَثُ غَيْرَهُ فَيَرْجِعُ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ وَ يَقُولُ إِنَّهُ لَيْسَ مِثْلَ غَيْرِهِ مَنْ رَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ وَ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع عَمُودُ الْإِيمَانِ وَ هُوَ يَضْرِبُ النَّاسَ مِنْ بَعْدِي عَلَى الْحَقِّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ مَا زَالَ عَلِيٌّ فَالْحَقُّ مَعَهُ فَكَانَ حَقُّهُ الْوَصِيَّةَ الَّتِي جَعَلَتْ لَهُ الِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَ مِيرَاثَ الْعِلْمِ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٥٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الثقلان: القرآن و أهل البيت: ح 76: الصادق: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ) كتابه (وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ) عليّ بن أبي طالب. ح 112: الباقر: قال رسول اللّه

أوصيكم بكتاب اللّه و أهل بيتي إنّي سألت اللّه أن لا يفرق بينهما حتّى يوردهما عليّ الحوض. ح 117: الصادق: عليك أن تتبع الهدى كتاب اللّه و لزوم أمير المؤمنين.

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٦٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُعْطِيَ بِكُلِّ قُلَامَةٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلِّمْنِي دُعَاءً أَسْتَنْزِلُ بِهِ الرِّزْقَ فَقَالَ

لِي خُذْ مِنْ شَارِبِكَ وَ أَظْفَارِكَ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب قال أبي رض في وصية إلي قلم أظفارك و خذ من شاربك و ابدأ بخنصرك من يدك اليمنى و قل حين تريد تقلمها أو جز شاربك بسم الله و بالله و على ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنه من فعل ذلك كتب الله له بكل قلامة و جزازة عتق نسمة و لم يمرض إلا مرضه الذي يموت فيه حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلَيَّ نَعْلٌ بَيْضَاءُ فَقَالَ يَا سَدِيرُ مَا هَذِهِ النَّعْلُ أَخَذْتَهَا عَلَى عِلْمٍ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ مَنْ دَخَلَ السُّوقَ قَاصِداً لِشِرَاءِ نَعْلٍ بَيْضَاءَ لَمْ يُبْلِهَا حَتَّى يَكْتَسِبَ مَالًا مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي أَبُو نُعَيْمٍ أَنَّ سَدِيراً أَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يُبْلِ تِلْكَ النَّعْلَ حَتَّى اكْتَسَبَ مِائَةَ دِينَارٍ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلَيَّ نَعْلٌ سَوْدَاءُ فَقَالَ مَا لَكَ وَ لُبْسَ نَعْلٍ سَوْدَاءَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ أَبِي ره عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَشَرَةَ آلَافِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نِعْمَ الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍّ وَ مِنْهُ فارَ التَّنُّورُ وَ فِيهِ نُجِرَتِ السَّفِينَةُ مَيْمَنَتُهُ رِضْوَانُ اللَّهِ وَ وَسَطُهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مَيْسَرَتُهُ مَكْرٌ فَقُلْتُ لِأَبِي مَا الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ قَالَ يَعْنِي مَنَازِلَ الشَّيْطَانِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَرْداً أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ صَلَاةً فِي غَيْرِهِ جَمَاعَةً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ ره قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ الرَّازِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ لَوْ لَا مَا يُضَاعِفُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا بَلَغُوا وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُضَاعِفُ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ الْجُرْجَانِيُّ الْمُذَكِّرُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَرَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مَا لِمَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَ عَرَفَ حَقَّهُ قَالَ تَهَيَّأْ يَا ابْنَ جُبَيْرٍ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِمَا لَمْ تَسْمَعْ أُذُنَاكَ وَ لَمْ يَمُرَّ عَلَى قَلْبِكَ فَرِّغْ نَفْسَكَ لِمَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَمَا أَرَدْتَهُ إِلَّا عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَتَهَيَّأْتُ لَهُ مِنَ الْغَدِ فَبَكَّرْتُ إِلَيْهِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَيَّ فَقَالَ اسْمَعْ مِنِّي مَا أَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

لَوْ عَلِمْتُمْ مَا لَكُمْ فِي رَمَضَانَ لَزِدْتُمْ لِلَّهِ شُكْراً إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْهُ غَفَرَ اللَّهُ لِأُمَّتِيَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا سِرَّهَا وَ عَلَانِيَتَهَا وَ رَفَعَ لَكُمْ أَلْفَيْ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ بَنَى لَكُمْ خَمْسِينَ مَدِينَةً- وَ كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ يَوْمَ الثَّانِي بِكُلِّ خُطْوَةٍ تَخْطُونَهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ ثَوَابَ نَبِيٍّ وَ كَتَبَ لَكُمْ صَوْمَ سَنَةٍ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ يَوْمَ الثَّالِثِ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى أَبْدَانِكُمْ قُبَّةً فِي الْفِرْدَوْسِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فِي أَعْلَاهَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ بَيْتٍ مِنَ النُّورِ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ هَدِيَّةٌ وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ يَوْمَ الرَّابِعِ فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ خَمْسُونَ أَلْفَ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ وَ مَعَ كُلِّ حَوْرَاءَ أَلْفُ وَصِيفَةٍ خِمَارُ إِحْدَاهُنَّ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْخَامِسِ فِي جَنَّةِ الْمَأْوَى أَلْفَ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَائِدَةٍ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْعَةٍ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ سِتُّونَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ أَعْطَاكُمُ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَتَّى يُلْحِقَ بِي أَهْلَ بَيْتِي حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ

الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ مَا زَادَتْ فَهُوَ أَفْضَلُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيَابَةَ وَ ابْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ نَاجِيَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْكَ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ قَضَى لَكَ بِهَا مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ وَ رَفَعَ لَكَ بِهَا مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى السَّابَاطِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ رَجُلٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا هَذَا لَقَدْ ضَيَّقْتَ عَلَيْنَا أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ خَمْسَةٌ أَصْحَابُ الْكِسَاءِ فَقَالَ الرَّجُلُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَنَكُونَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا قَدْ دَخَلْنَا فِيهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ ثَلَاثُونَ مِنْهَا لِلدُّنْيَا وَ سَبْعُونَ مِنْهَا لِلْآخِرَةِ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ١٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْقَدَرِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِمَامٌ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً قَالَ وَ إِنْ كَانَ عَلَوِيّاً فَاطِمِيّاً حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا فَهُوَ كَافِرٌ أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْبَزَّازِ الْأَسَدِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَيْنَا وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ يَحْيَى أَخِي أُدَيْمٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَدَّعِيهِ غَيْرُ صَاحِبِهِ إِلَّا بَتَرَ اللَّهُ عُمُرَهُ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَسَبْعَةُ نَفَرٍ أَوَّلُهُمُ ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ نُمْرُودُ الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ وَ اثْنَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ هَوَّدَا قَوْمَهُمَا وَ نَصَّرَاهُمَا-

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا الزَّانِي الْمُحْصَنُ يَرْجُمُهُ وَ مَانِعُ الزَّكَاةِ يَضْرِبُ عُنُقَهُ وَ ذُكِرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ مَنْ مَنَعَ قِيرَاطاً مِنَ الزَّكَاةِ فَمَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَا مُسْلِمٍ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا ضَاعَ مَالٌ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ إِلَّا بِمَنْعِ الزَّكَاةِ وَ قَالَ

إِذَا قَامَ الْقَائِمُ أَخَذَ مَانِعَ الزَّكَاةِ فَضَرَبَ عُنُقَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ تَارِكُ الزَّكَاةِ وَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ كَمَانِعِهَا وَ قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَمَّادٍ الرَّازِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ خَرَجَ رُوحُ الْإِيمَانِ مِنْهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ كَانَ فِي وَصِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لَا تَتْرُكُوا حَجَّ بَيْتِ رَبِّكُمْ فَتَهْلِكُوا وَ قَالَ مَنْ تَرَكَ الْحَجَّ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا لَمْ يقض [تُقْضَ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُحَلِّقِينَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حِجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ تَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ

ثواب الأعمال و عقاب الأعمال - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
106 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَأْكُلُ الْكُلْيَتَيْنِ- مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَرِّمَهُمَا لِقُرْبِهِمَا مِنَ الْبَوْلِ: 107 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى غَافِرُ كُلِّ ذَنْبٍ إِلَّا مَنْ أَخَّرَ مَهْراً- أَوِ اغْتَصَبَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَوْ بَاعَ رَجُلًا حُرّاً: 108 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَانِي مَلَكٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَزَوِّجْهَا مِنْهُ- وَ قَدْ أَمَرْتُ شَجَرَةَ طُوبَى- أَنْ تَحْمِلَ الدُّرَّ وَ الْمَرْجَانَ وَ الْيَاقُوتَ- وَ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ قَدْ فَرِحُوا بِذَلِكَ- وَ سَيُولَدُ لَهُمَا وَلَدَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ بِهِمْ يَتَزَيَّنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ- فَأَبْشِرْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّكَ خَيْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ: 109 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ- اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ- وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ: 110 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْعَبْدَ لَيَنَالُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ وَ الْقَائِمِ: 111 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ شَيْءٍ فِي

صحيفة الرضا - الصفحة ٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده عليه السّلام قال: قال أمير المؤمنين

عليه السّلام على المنبر: (يخرج رجل من ولدي في آخر الزّمان، له اسمان: اسم يخفى، و اسم يعلن فأمّا الّذي يخفى فأحمد و أمّا الّذي يعلن فمحمّد.. ). 23-عن محمد بن جعفر قال: قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام: (يخرج رجل من ولد الحسين، اسمه إسم نبيّكم، يفرح بخروجه أهل السماء و الأرض.. ). 24-عن الحسن، عن أمير المؤمنين عليه السّلام، عن رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنه قال: (إذا توالت أربعة أسماء من الأئمّة من ولدي، محمّد و عليّ و الحسن فرابعها هو القائم المأمول المنتظر). 22-كمال الدين 653/17، نوادر الأخبار 220/1، بحار الأنوار 51/35/4. 23-الفتن لابن حماد 473 و هو مقطع من حديث طويل. 24-دلائل الإمامة 236.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الله فاك، و الّذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا لو شفع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم أبي معذّب في النّار و ابنه قسيم الجنّة و النّار؟!! و الّذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا إنّ نور أبي يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلائق كلّهم إلاّ خمسة أنوار: نور محمّد و نوري، و نور الحسن، و نور الحسين، و نور تسعة من ولد الحسين، فإنّ نوره من نورنا خلقه الله تعالى قبل أن يخلق آدم عليه السّلام بألفي عام). -عن المسيب، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال

(و الله لقد خلّفّني رسول الله في أمّته فأنا حجة الله عليهم بعد نبيّه، و إنّ ولايتي لتلزم أهل السّماء كما تلزم أهل الأرض، و إنّ الملائكة لتتذاكر فضلي و ذلك تسبيحها عندها، أيّها النّاس اتبعوني أهدكم سواء السّبيل و لا تأخذوا يمينا و شمالا فتضلوا و أنا وصيّ نبيّكم و خليفته و إمام المؤمنين و مولاهم و أميرهم و أنا قائد شيعتي إلى الجنّة، و سائق أعدائي إلى النّار، أنا سيف الله على أعدائي و رحمته على أوليائه، أنا صاحب حوض رسول الله و لوائه و صاحب مقام شفاعته و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين خلفاء الله في أرضه و أمناؤه على وحيه و أئمّة المسلمين بعد نبيّه و حجج الله على بريّته).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-عن الأصبغ بن نباتة قال: كنّا مع عليّ عليه السّلام بالبصرة، و هو على بغلة رسول الله، و قد اجتمع هو و أصحاب محمّد فقال: (ألا أخبركم بأفضل خلق الله عند الله يوم يجمع الرّسل؟ قلنا: بلى يا أمير المؤمنين؟ قال: أفضل الرّسل محمّد و إنّ أفضل الخلق بعدهم الأوصياء، و أفضل الأوصياء أنا، و أفضل النّاس بعد الرّسل و الأوصياء الأسباط، و إنّ خير الأسباط سبطا نبيّكم، يعني الحسن و الحسين، و إنّ أفضل الخلق بعد الأسباط الشهداء، و إنّ أفضل الشّهداء حمزة بن عبد المطّلب، قال ذلك النّبيّ، و جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين، مخضّبان، بكرامة خصّ الله عزّ و جلّ بها نبيّكم، و المهديّ منّا في آخر الزّمان لم يكن في أمّة من الأمم مهديّ ينتظر غيره). -عن جعفر، عن أبيه قال: قال علي بن أبي طالب عليه السّلام

(منّا سبعة خلقهم الله عزّ و جلّ لّم يخلق في الأرض مثلهم: منّا رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، سيّد الأوّلين و الآخرين و خاتم النّبيّين، و وصيّه خير الوصيّين و سبطاه خير الأسباط حسنا و حسينا[و منا]سيّد الشّهداء حمزة عمّه، و من قد طاف مع الملائكة جعفر، و القائم).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-روى مرسلا عن أمير المؤمنين أنه قال: (و تسير الجيوش حتّى تصير بوادي القرى في هدوء و رفق، و يلحقه هناك ابن عمّه الحسنّي في اثني عشر ألف فارس. فيقول: يا ابن عمّ، أنا أحقّ بهذا الجيش منك، أنا ابن الحسن و أنا المهديّ. فيقول المهديّ

عليه السّلام: بل أنا المهديّ. فيقول الحسنيّ: هل لك من آية فنبايعك؟ فيومىء المهديّ إلى الطّير فتسقط على يده، و يغرس قضيبا [يابسا]في بقعة من الأرض فيخضرّ و يورق. فيقول له الحسنيّ: يا ابن عمّ هي لك، و يسلّم إليه جيشه، و يكون على مقدّمته، و اسمه على اسمه، و تقع الضّجّة في بلاد الشّام ألا إنّ أعراب الحجاز قد خرجوا إليكم.. ). -عن أبي عبد الله الجدلي، و قد حضره عليه السّلام و هو يوصي الحسن فقال: (يا بنيّ، إنّي ميّت من ليلتي هذه، فإذا أنا متّ فغسّلني و كفّنّي و حنّطني بحنوط جدّك، وضعني على سريري، و لا يقربنّ أحد منكم مقدّم السّرير، فإنّكم تكفونه، فإذا المقدّم ذهب فاذهبوا حيث

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٥٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

لأوليائي، و هو الّذي يشفي قلوب شيعتك من الظّالمين و الجاحدين و الكافرين، فيخرج اللاّت و العزّى طريّين فيحرقهما، فلفتنة النّاس بهما يومئذ أشدّ من فتنة العجل و السّامريّ). -عن سليم بن قيس الهلاليّ قال: لما أقبلنا من صفّين مع أمير المؤمنين عليه السّلام نزل قريبا من دار نصرانيّ إذ خرج علينا شيخ من الدّير جميل الوجه حسن الهيئة و السمت معه كتاب حتى أتى أمير المؤمنين فسلّم عليه ثمّ قال: (إنّي من نسل حواريّ عيسى بن مريم و كان أفضل حواريّ عيسى الاثني عشر و أحبّهم إليه و أثرهم عنده و إنّ عيسى أوصى إليه و دفع إليه كتبه و علّمه حكمته، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه متمسكين بملّته لم يكفروا و لم يرتدّوا و لم يغيرّوا و تلك الكتب عندي إملاء عيسى بن مريم و خط أبينا بيده فيها كلّ شيء يفعل النّاس من بعده[كل]و اسم من ملك من بعده منهم، و إنّ الله تبارك و تعالى يبعث رجلا من العرب من ولد إسماعيل ابن إبراهيم خليل الله من أرض يقال لها: تهامة، من قرية يقال لها مكّة يقال له أحمد له أثنا عشر اسما. و ذكر مبعثه و مولده و مهاجره و من يقاتله و من ينصره و من يعاديه و ما يعيش و ما تلقى أمته بعده إلى أن ينزل عيسى بن مريم من السماء. و في ذلك الكتاب ثلاثة عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من خير خلق الله و من أحبّ خلق الله إليه و الله وليّ لمن والاهم و عدوّ لمن عاداهم من أطاعهم اهتدى و من عصاهم ضلّ، طاعتهم لله طاعة، و معصيتهم لله معصية مكتوبة أسماؤهم و أنسابهم غ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٦٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نزلت فيك و في سبطيك و الأئمّة من ولدك، فقلت: فكم الأئمّة بعدك قال: أنت يا عليّ ثمّ ابناك الحسن و الحسين و بعد الحسين عليّ ابنه و بعد عليّ محمّد ابنه، و بعد محمّد جعفر ابنه، و بعد جعفر موسى ابنه، و بعد موسى عليّ ابنه، و بعد عليّ محمّد ابنه، و بعد محمّد عليّ ابنه، و بعد عليّ الحسن ابنه، و الحجّة من ولد الحسن. هكذا وجدت أسمائهم مكتوبة على ساق العرش فسألت الله عنهم قال: هم الأئمّة بعدك مطهرون معصومون و أعداؤهم ملعونون). -عن أبي الطفيل عامر بن وائلة، عن علي عليه السّلام قال: قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (يا عليّ أنت وصيّي حربك حربي و سلمك سلمي، و أنت الإمام و أبو الأئمّة الأحد عشر الّذين هم المطهّرون المعصومون. و منهم المهديّ الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا فويل لمبغضيهم. يا عليّ لو أنّ رجلا أحبّك و أولادك في الله حشره الله معك و مع أولادك و أنت معي في الدّرجات العلى، و أنت قسيم الجنّة و النّار، تدخل محبّيك الجنّة و مبغضيك النّار). -قال أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام-في حديث طويل روى فيه الإمام الصادق عليه السّلام، مجموعة أسئلة لأمير المؤمنين عليه السّلام عن آيات القرآن و أحكامه، و مما جاء فيها. و سألوه صلوات الله عليه، عن أقسام النور في القرآن فقال-: (النور: القرآن، و النور اسم من اسماء الله تعالى، و النور النّوريّة، و النور ضوء القمر، و النور ضوء المؤمن و هو الموالات التي يلبس لها نورا يوم القيامة و النور في مواضع من التّوراة و الإنجيل

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تاسعهم مهديّهم و قائمهم، لا يفارقون كتاب الله و لا يفارقهم حتّى يردوا على رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حوضه). -عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (المهديّ منّا، يختم الدّين بنا، كما فتح بنا). -مرسلا عنه عليه السّلام في وصيته لكميل بن زياد: (.. يا كميل ما من علم إلا و أنا أفتحه، و ما من سرّ إلا و القائم عليه السّلام يختمه.. يا كميل ذريّة بعضها من بعض، و الله سميع عليم، يا كميل لا تأخذ إلا عنّا تكن منّا.. ). -عن الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال: قلت لرسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أخبرني بعدد الأئمة بعدك فقال: (يا عليّ إثنا عشر أوّلهم أنت و أخرهم القائم). -و أسند الحاجب إلى الحسن العسكري إلى آبائه أب عن أب إلى علي عليه السّلام قول النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (الأئمة من ولدك ينظرون بنور الله قذف الحكمة في قلوبهم أوّلهم أنت و أوسطهم عليّ و آخرهم مهديّ يملأ الأرض عدلا). -عن علي بن موسى، عن آبائه، عن علي عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (من سرّه إن يلقى الله عزّ و جلّ آمنا مطهّرا لا يخزيه الفزع الأكبر فليتولّك و ليتولّ ابنيك الحسن و الحسين و عليّا بن

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

دعوت لم أنس شيئا ممّا علّمتني، فلم تمليه عليّ و تأمرني بكتابته، أتتخوّف عليّ النّسيان؟ فقال: يا أخي لست أتخوّف عليك النّسيان و لا الجهل، و قد أخبرني الله أنّه قد استجاب لي فيك، و في شركائك الّذين يكونون من بعدك. قلت: يا نبيّ الله و من شركائي؟ قال: الّذين قرنهم الله بنفسه و بي معه، الّذين قال في حقّهم: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ، فَإِنْ تَنََازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ، فَرُدُّوهُ إِلَى اَللََّهِ وَ اَلرَّسُولِ. قلت: يا نبيّ الله و من هم الأوصياء؟ قال: الأوصياء منّ، [لا يفارقون كتاب الله]إلى أن يردوا عليّ حوضي، كلّهم هاد مهتد، لا يضرّهم كيد من كادهم و لا خذلان من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم لا يفارقونه و لا يفارقهم، بهم ينصر الله أمّتي و بهم يمطرون و يدفع عنهم بمستجاب دعوتهم. فقلت: يا رسول الله سمّهم لي، فقال: ابني هذا-و وضع يده على رأس الحسن-ثمّ ابني هذا-و وضع يده على رأس الحسين-ثم ابن ابني هذا-و وضع يده على رأس الحسين-ثم ابن له على اسمي اسمه محمّد، باقر علمي و خازن وحي الله، و سيولد عليّ في حياتك يا أخي فأقرأه منّي، السّلام، ثم تكملة الاثني عشر إماما من ولدك يا أخي. فقلت: يا نبيّ سمّهم لي، فسمّاهم لي رجلا رجلا منهم و الله- يا أخا بني هلال-مهديّ هذه الأمّة الّذي يملؤ الأرض قسطا و عدلا

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
واحدة هي النّاجية، أتدري على كم تفترق هذه الأمّة؟ قلت: الله و رسوله أعلم. قال: تفترق على ثلاث و سبعين فرقة كلّها في الهاوية إلا واحدة هي النّاجية و أنت منهم يا أبا عمر). -روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال

لرأس اليهود: (على كم افترقتم؟ قال: على كذا و كذا فرقة، فقال عليه السّلام: كذبت، ثم أقبل على الناس فقال: و الله لو ثنّيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التّوراة بتوراتهم و بين أهل الإنجيل بإنجيلهم، و بين أهل الزّبور بزبورهم، و بين أهل القرآن بقرآنهم. أيّها النّاس افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، سبعون منها في النّار و واحدة ناجية في الجنّة، و هي الّتي اتّبعت يوشع بن نون وصيّ موسى عليه السّلام. و افترقت النّصارى على اثنتين و سبعين فرقة إحدى و سبعون في النّار و واحدة في الجنّة، و هي التي اتّبعت شمعون وصيّ عيسى عليه السّلام، و ستفترق هذه الأمّة على ثلاث و سبعين فرقة، اثنان و سبعون فرقة في النّار و واحدة في الجنّة، و هي التي اتّبعت وصيّ محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-فضرب بيده على صدره.. ثمّ قال: ثلاث عشر فرقة من الثّلاث و السّبعين كلّها تنتحل مودّتي و حبّي، و واحدة منها في الجنّة و هم النّمط الأوسط و اثنا عشر في النّار).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و لا تعّلموهم فإنّهم أعلم منكم، هم أعلم النّاس صغارا، و أعلم النّاس كبارا فاتّبعوا الحقّ و أهله حيثما كان، و زايلوا الباطل و أهله حيثما كان). -عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (يا عليّ بكم يفتح هذا الأمر، و بكم يختم، عليكم بالصّبر فإنّ العاقبة للمتقين، أنتم حزب الله، و أعداؤكم حزب الشيطان، فطوبى لمن أطاعكم، و ويل لمن عصاكم، أنتم حجة الله على خلقه، و العروة الوثقى، من تمسّك بها اهتدى، و من تركها ضلّ، أسأل الله لكم الجنة، لا يسبقكم أحد إلى طاعة الله فأنتم أولى بها). -عن علي عليه السّلام قال: قال رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: (من أحبّ[أن] يركب سفينة النجاة، و يتمسّك بالعروة الوثقى، و يعتصم بحبل الله المتين فليوال عليّا بعدي و ليعاد عدوّه، و ليأتم بالأئمّة الهداة من ولده، فإنّهم خلفائي و أوصيائي، و حجّج الله على خلقه بعدي، و سادات أمّتي، و قادة الأتقياء إلى الجنّة، حزبهم حزبي، و حزبي حزب الله، و حزب أعدائهم حزب الشيطان). -من خطبة للإمام علي عليه السّلام أنه قال: (الحمد لله النّاشر في الخلق فضله، و الباسط بالجود يده، نحمده في جميع أموره، و نستعينه على رعاية حقوقه، و نشهد أن لا إله غيره، و أنّ محمّدا عبده و رسوله أرسله بأمره صادعا و بذكره ناطقا، فأدّى أمينا و مضى رشيدا، و خلّف فينا راية الحقّ من تقدّمها مرق، و من تخلّف عنها زهق، و من لزمها

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لبني عمّي مدينة من قبل المشرق، بين دجلة و دجيل و قطربل، و الصّراة يشيّد فيها بالخشب و الآجر و الجصّ و الذّهب، يسكنها شرار خلق الله و جبابرة أمّتي أمّا إنّ هلاكها على يد السّفيانيّ كأنّي بها و الله قد صارت خاوية على عروشها). -عن علي بن الحسين عليه السّلام قال

إن أمير المؤمنين عليه السّلام لما انتهى من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء، فقال للناس: (إنها الزوراء فسيروا و جنبوا عنها، فإنّ الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة، فلما أتى يمنه السواد إذا هو براهب في صومعة له، فقال له الراهب: لا تنزل هذه الأرض بجيشك قال: و لم؟ قال: لأنها لا ينزلها إلا نبي أو وصي نبي يقاتل في سبيل الله عز و جل هكذا نجد في كتبنا. فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام: أنا وصيّ سيّد الأنبياء، و سيّد الأوصياء، فقال له الراهب: فأنت إذن أصلع قريش، و وصي محمد، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام: أنا ذلك، فنزل الراهب إليه فقال: خذ عليّ شرائع الإسلام، إني وجدت في الإنجيل نعتك و أنك تنزل أرض براثا بيت مريم و أرض عيسى عليه السّلام، فأتى أمير المؤمنين عليه السّلام موضعا فلكزه برجله فانبجست عين خرارة، فقال: هذه عين مريم التي نبعت لها، ثم قال: اكشفوا ههنا على سبعة عشر ذراعا، فكشف فإذا بصخرة بيضاء. فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: على هذه وضعت مريم عيسى عليه السّلام من عاتقها و صلّت ههنا، ثم قال: أرض براثا هذه بيت مريم عليها السلام). -عن أنس بن مالك و كان خادم رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: لمّا رجع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام من قتال أهل النّهروان نزل غ

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٧٦. — الإمام السجاد عليه السلام
ذلك يهزمهم. ثمّ ينحاز من دمشق و حمص مع السّفياني، و يلتقون و أهل المشرق في موضع يقال له المدين ممّا يلي شرق حمص، فيقتل بها نيّف و سبعون ألفا، ثلاثة أرباعهم من أهل المشرق، ثمّ تكون الدّبرة عليهم و يسير الجيش الّذي بعث إلى المشرق حتّى ينزلوا الكوفة، فكم من دم مهراق، و بطن مبقور، و وليد مقتول، و مال منهوب، و دم مستحلّ، ثمّ يكتب إليه السّفيانيّ أن يسير إلى الحجاز بعد أن يعركها عرك الأديم). -عن محمد بن جعفر قال: قال علي بن أبي طالب عليه السّلام

(يخرج رجل من ولد حسين اسمه اسم نبيّكم، يفرح بخروجه أهل السّماء و الأرض، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين فالسفيانيّ ما اسمه؟ قال: هو من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان، رجل ضخم الهامة بوجهه آثار جدريّ، و بعينه، نكتة بياض، خروجه خروج المهديّ ليس بينهما سلطان، هو يدفع الخلافة إلى المهديّ، يخرج من الشّام من واد من أرض دمشق، يقال له واد اليابس، يخرج في سبعة نفر، مع كلّ رجل منهم لواء معقود، يعرفون في لوائه النّصر، يسير بين يديه على ثلاثين ميلا، لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم، يأتي دمشق فيقعد على منبرها، و يدني الفقهاء و القراء، و يضع السيف في التجار و أصحاب الأموال، و يستصحب القراء، و يستعين بهم على أمورهم، لا يمتنع عليه منهم أحد إلا قتله. و يجهز جيشا إلى المشرق، و آخر إلى المغرب، و آخر إلى اليمن و يولي جيش العراق رجلا من بني حارثة، يقال له قمريّ بن عباد أو قمر ابن عباد، رجل جسيم له غديرتان، على مقدمته رجل من قومه،

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و ما فيها ليغفر لها، لا نكفّ عنهم حتّى يرضى الله). -و من خطبة للإمام علي عليه السّلام بعد انقضاء أمر النهروان أنه قال

فانظروا أهل بيت نبيّكم فإن لبدوا فالبدوا، و إن استنصروكم فانصروهم، فليفرّجنّ الله الفتنة برجل منّا أهل البيت، بأبي ابن خيرة الإماء لا يعطيهم إلاّ بالسّيف هرجا هرجا، موضوعا على عاتقه ثمانية أشهر حتّى تقول قريش: لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا، يغريه الله ببني أميّة حتّى يجعلهم حطاما و رفاتا، مَلْعُونِينَ أَيْنَمََا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَ قُتِّلُوا تَقْتِيلاً*`سُنَّةَ اَللََّهِ فِي اَلَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اَللََّهِ تَبْدِيلاً. ثم علق ابن أبي الحديد المعتزلي على هذه الخطبة قائلا: فان قيل: و من هذا الرجل الموعود به الذي قال عليه السّلام عنه: بابي ابن خيرة الإماء قيل: أما الإمامة فيزعمون انه إمامهم الثاني عشر... و أما أصحابنا فيزعمون انه فاطمي يولد في مستقبل الزمان لأم ولد و ليس بموجود الآن. -عن سعيد بن زيد بن أرطأة قال: لقيت كميل بن زياد و سألته عن فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال: ألا أخبرك بوصية أوصاني بها يوما، هي خير لك من الدنيا بما فيها، فقلت بلى. قال لي علي-من كلام طويل له عليه السّلام-و فيه: (يا كميل لا بدّ لماضيكم من أوبة، و لا بدّ لنا فيكم من غلبة...

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٢٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام
-قال أمير المؤمنين

عليه السّلام في حديث طويل حول المهدي عليه السّلام: (و يقتل يومئذ السفيانيّ و من معه، حتّى لا يترك منهم مخبرا، و الخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب. ثمّ يقبل إلى الكوفة فيكون منزله بها، فلا يترك عبدا مسلما إلا اشتراه و اعتقه، و لا غارما إلا قضى دينه، و لا مظلمة لأحد من النّاس إلاّ ردّها، و لا يقتل منهم عبد إلا أدى ثمنه ديّة مسلمة إلى أهلها، و لا يقتل قتيل إلا قضى دينه، و ألحق عياله في العطاء، حتّى يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا و عدوانا. و يسكن هو و أهل بيته الرحبة، و الرحبة إنّما كانت مسكن نوح و هي أرض طيبة، و لا يسكن رجل من آل محمّد، و لا يقتل إلا بأرض طيّبة زكيّة، فهم الأوصياء الطيّبون).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يستعلن به، ثمّ لتملأنّ بعد ذلك قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا). -روي من طرق الإمامية عن عاصم بن ضمرة، عن علي عليه السّلام أنه قال

(لتملأنّ الأرض ظلما و جورا حتّى لا يقول أحد الله إلا مستخفيا، ثمّ يأتي الله بقوم صالحين يملؤونها قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا). -جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين علي عليه السّلام و جرى بينهما حوار طويل ذكر فيه الأئمة أولي الأمر عليهم السّلام فقال السائل: ما ذاك الأمر؟ قال علي عليه السّلام: ([هو]الّذي تنزل به الملائكة في اللّيلة التي يفرق فيها كلّ أمر حكيم: من خلق و رزق و أجل، و عمل، و عمر، و حياة و موت، و علم غيب السّماوات و الأرض، و المعجزات التي لا تنبغي إلا لله و أصفيائه و السّفرة بينه و بين خلقه، و هم وجه الله الذي قال: فَأَيْنَمََا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللََّهِ هم بقيّة الله، يعني المهديّ، يأتي عند انقضاء هذه النّظرة، فيملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت ظلما و جورا). -سمعت عبد الله بن زرير الغافقي يقول: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: (الفتن أربع: فتنة السّرّاء، و فتنة الضّرّاء، و فتنة كذا فذكر معدن الذّهب، ثمّ يخرج رجل من عترة النّبيّ يصلح الله على يديه أمرهم).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
-عن الهيثم بن عبد الرحمن عمن حدثه عن علي قال: (يلي المهديّ أمر النّاس ثلاثين أو أربعين سنة). -عن أبي عبد الله الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين قال: قال رسول الله

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في الليلة التي كانت فيها وفاته لعلي عليه السّلام: (يا أبا الحسن أحضر صحيفة و دواة فأملى رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وصيّته، حتّى انتهى إلى هذا الموضع. فقال: يا عليّ إنّه سيكون بعدي اثنا عشر إماما، و من بعدهم اثنا عشر مهديّا، فأنت يا عليّ أوّل الاثني عشر إماما. و ساق الحديث إلى أن قال: و ليسلمها الحسن إلى ابنه م ح م د المستحفظ من آل محمّد صلّى الله عليه و عليهم، فذلك اثنا عشر إماما، ثمّ يكون من بعده اثنا عشر مهديّا، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أوّل المهديّين له ثلاثة أسام اسم كاسمي و اسم أبي، و هو عبد الله و أحمد و الاسم الثّالث المهديّ و هو أوّل المؤمنين). -عن عبد الله بن الحارث قال: قلت لعلي عليه السّلام: يا أمير المؤمنين أخبرني بما يكون من الأحداث بعد قائمكم؟

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-عن عباية قال: أتى رجل أمير المؤمنين عليه السّلام فقال

حدثني عن الدابة؟ قال: (و ما تريد منها؟ قال: أحببت أن أعلم علمها. قال: هي دابّة مؤمنة تقرأ القرآن، و تؤمن بالرّحمن، و تأكل الطعام، و تمشي في الأسواق). -عن عباية قال: كنت عند أمير المؤمنين عليه السّلام و هو يقول: (حدّثني أخي: أنّه ختم ألف نبيّ، و إنّي ختمت ألف وصيّ، و إنّي كلفت ما لم يكلّفوا، و إنّي لأعلم ألف كلمة، ما يعلمها غيري و غير محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ما منها كلمة إلا مفتاح ألف باب، بعد ما تعلمون منها كلمة واحدة، غير أنكم تقرأون منها آية واحدة في القرآن وَ إِذََا وَقَعَ اَلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنََا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ اَلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ اَلنََّاسَ كََانُوا بِآيََاتِنََا لاََ يُوقِنُونَ و ما تدرونها من؟ ). -عن النزال بن سبرة قال: قيل لعلي بن أبي طالب عليه السّلام: إنا ناسا يزعمون أنك دابة الأرض؟! فقال: (و الله إن لدابّة الأرض ريشا و زغبا، و ما لي ريش و لا زغب، و إنّ لها لحافر، و ما لي من حافر و إنّها لتخرج حضر الفرس الجواد ثلاثا، و ما خرج ثلثاها).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

النّاس همّوا بالخلاف فأطاعوه، أم أمرهم بالصّواب فعصوه، أم و هم المختار فيما أوحى إليه فذكروه، أم الدّين لم يكمل على عهده فكملوه و تمّموه، أم جاء نبيّ بعده فاتبعوه، أم القوم كانوا صوامت على عهده، فلما قضى نحبه قاموا تصاغروا بما كان عندهم. فهيهات و أيم الله لم يبق أمرا مبهما، و لا مفصلا إلا أوضحه و بيّنه، حتّى لا تكون فتنة للّذين آمنوا إِنَّمََا يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبََابِ فكم من وليّ جحدوه، و كم من وصيّ ضيّعوه و حقّ أنكروه و مؤمن شرّدوه، و كم من حديث باطل عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أهل بيته نفوه، و كم من قبيح منّا جوّزوه و خبر عن رأيهم تأوّلوه، و كم من آية و معجزة أجراها الله تعالى عن يده أنكروها و صدّوا عن سماعها و وضعوها، و سنقف و يقفون و نسأل و يسألون وَ سَيَعْلَمُ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ. طلبوا بدم عثمان، و ظنوا أنّي منهم[و]الآن

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٣٩٨. — غير محدد
فقالوا رضينا و بايعناك على ذلك فيصافحهم رجلا رجلا، ثمّ انّه بعد ذلك يظهر بين النّاس، فتخضع له العباد و تنقاد له البلاد، و يكون الخضر ربيب دولته، و أهل همدان وزراءه، و خولان جنوده و حمير أعوانه، و مضر قواده، و يكثر الله جمعه و يشدّ ظهره، ثمّ يسير بالجيوش، حتى يصير إلى العراق، و النّاس خلفه و أمامه، على مقدمته رجل اسمه عقيل، و على ساقته رجل اسمه الحارث فيلحقه رجل من أولاد الحسن في اثني عشر ألف فارس، و يقول: يا ابن العمّ، أنا أحقّ منك بهذا الأمر لأنّي من ولد الحسن، و هو أكبر من الحسين فيقول المهديّ

إنّي أنا المهديّ. فيقول له: هل عندك آية أو معجزة أو علامة فينظر المهديّ إلى طير في الهواء فيومي إليه فيسقط في كفّه، فينطق بقدرة الله تعالى، و يشهد له بالإمامة، ثمّ يغرس قضيبا يابسا في بقعة من الأرض ليس فيها ماء فيخضرّ و يورق، و يأخذ جلمودا كان في الأرض من الصّخر، فيفركه بيده و يعجنه مثل الشّمع، فيقول الحسنيّ: الأمر لك فيسلّم و تسلّم جنوده و يكون على مقدّمته رجل اسمه كاسمه.

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٢٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
واحد، و تلعب الصّبيان بالحيّة و العقرب و لا يضرّهم، و يذهّب الشّرّ و يبقى الخير، و يزرع الرجل الشعير و الحنطة فيخرج من كلّ حبّة مائة حبة، كما قال الله تعالى

فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اَللََّهُ يُضََاعِفُ لِمَنْ يَشََاءُ و يرتفع الزّنا و الرّبا و شرب الخمر و الغناء، و لا يعمله أحد إلا و قتله المهديّ، و كذا تارك الصّلاة، و يعتكف النّاس على العبادة و الطّاعة و الخشوع و الديانة و كذا تطول الأعمار و تحمل الأشجار الأثمار في كلّ سنة مرتين، و لا يبقى أحد من أعداء آل محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلا و هلك، ثمّ أنّه تلا قوله تعالى شَرَعَ لَكُمْ مِنَ اَلدِّينِ مََا وَصََّى بِهِ نُوحاً وَ اَلَّذِي أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ وَ مََا وَصَّيْنََا بِهِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسىََ وَ عِيسىََ أَنْ أَقِيمُوا اَلدِّينَ وَ لاََ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى اَلْمُشْرِكِينَ. قال: ثمّ أنّ المهديّ يفرّق أصحابه، و هم الّذين عاهدوه في أوّل خروجه، فيوجههم إلى جميع البلدان و يأمرهم بالعدل و الإحسان، و كلّ رجل منهم يحكم على أقليم من الأرض و يعمرون جميع مدائن الدّنيا بالعدل و الإحسان، ثمّ أنّ المهديّ يعيش أربعين سنة

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٣١. — الله تعالى (حديث قدسي)
إني و أوصيائي من ولدي أئمة مهتدون، [و]كلنا محدثون 66 إني من نسل حواري عيسى بن مريم، و كان أفضل حواري 69 إني امرء مقبوض و أوشك أن أدعى فأجيب، و قد تركت فيكم 79 إني مخلف فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي، من العترة؟ فقال: أنا 81 إني أرى أهل الشام على باطلهم أشد اجتماعا منكم على حقكم 150 أنى يكون ذلك و لم يعض الزمان، أنى يكون ذلك و لم يجف 228 إني سبط من الأسباط، أقاتل على حق ليقوم و لن يقوم و الأمر 306 أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي، و الخليفة على الأحياء 71 انتظار الفرج. 144 انتظار الفرج من اللّه عبادة، و من رضي بالقليل من الرزق 146 انتظروا الفرج و لا تيأسوا من روح اللّه، فإن أحب الأعمال إلى 148 انتظروا الفرج من ثلاث، فقيل: يا أمير المؤمنين و ما هن؟342 إنها لم تكن دولة حق قط، إلا أديل آدم على إبليس، و لا دولة 165 إنها الزوراء فسيروا و جنبوا عنها، فإن الخسف أسرع إليها 258 إنه من ولد الحسين عليه السّلام، و ذكر حليته فقال

رجل أجلى الجبين 49 انفروا رحمكم اللّه إلى قتال عدوكم و لا تثاقلوا إلى الأرض 329 أنهم بنو المغيرة و بنو أمية، و أن بني المغيرة قتلوا يوم بدر 356 أهلك اللّه فرعون و هامان و قارون، و الذي نفسي بيده لتخلخلن 315 أو قد فعلوها؟ قال: قلت: نعم قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم 182 أوصى أمير المؤمنين إلى الحسن عليه السّلام، و أشهد على وصيته 13 أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فلأنا بطرق السماء أعلم مني 4 أيها الناس ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم اللّه. 54

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: أبو المؤيد موفق بن أحمد أخطب خوارزم من أعيان علماء المخالفين في كتاب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) - وكلما في هذا الكتاب عنه فهو منه - قال

أنبأني الإمام صدر الحفاظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني، أخبرنا الحسين بن أحمد المقري، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد، حدثنا محمد - وهو ابن عثمان - عن شيبة، حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، حدثنا علي بن عابس عن الحرث بن الحصين، عن القسم بن جندب، عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا أنس اسكب لي وضوءا " ثم قام فصلى ركعتين ثم قال: " يا أنس، أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وقائد الغر المحجلين، وخاتم الوصيين " قال: قلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته، إذ جاء علي (عليه السلام) فقال: " من هذا يا أنس "؟ فقلت: علي فقام مستبشرا فاعتنقه، ثم جعل يمسح عرق وجه علي عن وجهه فقال علي: " يا رسول الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل "؟ قال: " وما يمنعني وأنت تؤدي عني، وتسمعهم صوتي، وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي ". الثاني: أبو المؤيد أيضا قال: أخبرني سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي، عن الشريف أبي طالب المفضل بن محمد بن طاهر الجعفري بإصبهان، عن الحافظ

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الرئيس العالم أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم ابن بيهان الكاتب قال: أنبأنا أبو علي الحسن ابن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي النحوي قراءة عليه في منزله في درست الزعفراني يوم السبت من رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وأنا أسمع، حدثنا أبو يوسف بن سفيان الغنوي، حدثنا أبو طاهر محمد بن سلم الحضرمي، حدثنا حسن بن حسين العدني، حدثنا يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش ابن حبيب، عن ابن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لأم سلمة: " هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي، ودمه دمي، وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، يا أم سلمة هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين، ووصيي وعيبة علمي، وبابي الذي أؤتى منه، أخي في الدنيا والآخرة، ومعي في السنام الأعلى يقتل القاسطين والناكثين والمارقين ". السابع: الحمويني أيضا قال: أنبأني العدل أبو طالب علي بن أنجب الخازن البغدادي (رحمه الله) مشافهة وكتابة قال: أنبأنا شيخ الشيوخ ضياء الدين أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين البغدادي إجازة بروايته، عن شيخ الإسلام أبي عبد الله محمد بن حمويه الجويني إجازة عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن البزار، عن الشيخ الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أنبأنا أبو طاهر الغفار بن أحمد الأزدي، حدثنا محمد بن عبد الله الصيرفي وعلي بن إبراهيم البلدي وجماعة قالوا، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدب، قال: نبأنا عبد الرزاق، قال: نبأنا سفيان الثوري عن عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن عبد الرحمن بن سهمان قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) وهو آخذ بضبع علي يوم الحديبية وهو يقول: " هذا أمير البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله، ومد بها صوته ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فتوضأ " ثم انصرف فقال: يا أنس: " أول من يدخل علي اليوم أمير المؤمنين وسيد المسلمين، وخاتم الوصيين، وإمام الغر المحجلين " فجاء علي حتى ضرب الباب، فقال: " من هذا يا أنس "؟ فقال: هذا علي بن أبي طالب قال: " افتح له الباب ". الخامس والعشرون: عن ابن مردويه يرفعه إلى بريدة قال: أمرنا النبي (صلى الله عليه وآله) أن نسلم على علي بإمرة المؤمنين. السادس والعشرون: وبالإسناد عن سالم مولى علي قال: كنت مع علي في أرض له وهو يحرثها حتى جاء أبو بكر وعمر فقالا: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فقال: " كنتم تقولون في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك "؟ فقال عمر: هو أمرنا. السابع والعشرون: ومن المناقب عن ابن مردويه، عن عبد الله قال: دخل علي (عليه السلام) على النبي (صلى الله عليه وآله) وعنده عائشة، فجلس بين النبي وبين عائشة فقالت: ما كان لك مجلس غير فخذي؟ فضرب النبي (صلى الله عليه وآله) على ظهرها فقال: " مه لا تؤذيني في أخي فإنه أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين يوم القيامة، يقعد على الصراط فيدخل أولياءه الجنة، ويدخل أعدائه النار ". الثامن والعشرون: عنه عن أنس قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) في بيت أم حبيبة بنت أبي سفيان، فقال: " يا أم حبيبة اعتزلينا، فإنا على حاجة " ثم دعا بوضوء فأحسن الوضوء ثم قال: " إن أول من يدخل من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد العرب وخير الوصيين، وأولى الناس بالناس "، قال أنس: فجعلت أقول: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، قال فدخل علي فجاء يمشي حتى جلس إلى جنب النبي (صلى الله عليه وآله) فجعل يمسح وجهه بيده، ثم يمسح بها وجه علي بن أبي طالب، فقال علي: " وما ذاك يا رسول الله "؟ قال: " إنك تبلغ رسالتي من بعدي وتؤدي عني، وتسمع الناس صوتي وتعلم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عبد الله الأسدي الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي ابن سالم، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي: " يا علي أنت إمام المسلمين، وأمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وحجة الله بعدي على الخلق أجمعين، وسيد الوصيين، ووصي سيد النبيين، يا علي إنه لما عرج بي إلى السماء السابعة ومنها إلى سدرة المنتهى ومنها إلى حجب النور وأكرمني ربي جل جلاله بمناجاته قال لي: يا محمد قلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت قال: إن عليا إمام أوليائي ونور لمن أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أطاعه أطاعني، ومن عصاه عصاني، فبشره بذلك " فقال علي (عليه السلام): " يا رسول الله بلغ من قدري حتى أني أذكر هناك "؟ فقال: " نعم فاشكر ربك " فخر علي ساجدا شكرا لله على ما أنعم به عليه فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إرفع رأسك يا علي فإن الله قد باهى به ملائكته ". الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن هارون الفامي رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير عن أبان الأحمر، عن سعد الكناني، عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت خليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، وأنت مني كشيث من آدم، وكسام من نوح، وكإسماعيل من إبراهيم، وكيوشع من موسى، وكشمعون من عيسى. يا علي أنت وصيي، ووارثي، وغاسل جثتي، وأنت الذي تواريني في حفرتي، وتؤدي ديني، وتنجز عداتي. يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المسلمين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المتقين. يا علي أنت زوج سيدة النساء فاطمة ابنتي، وأبو سبطي الحسن والحسين. يا علي إن الله تبارك وتعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه وجعل ذريتي من صلبك. يا علي من أحبك ووالاك أحببته وواليته، ومن أبغضك وعاداك أبغضته وعاديته لأنك مني وأنا منك. يا علي إن الله طهرنا واصطفانا ولم يلتق لنا أبوان على سفاح قط من لدن آدم فلا يحبنا إلا من

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعلي أمير المؤمنين ". السادس والثلاثون: ابن شهرآشوب: قال رجل للصادق (عليه السلام): يا أمير المؤمنين فقال

" مه فإنه لا يرضى بهذه التسمية أحد إلا ابتلي ببلاء أبي جهل ". قلت بلاء أبي جهل أنه كان مخنثا لأنه يبغض النبي (صلى الله عليه وآله) كم رواه عز الدين ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة. السابع والثلاثون: المنذر، عن سكين الرحال العابد - وقال ابن المنذر عنه: وبلغني أنه لم يرفع رأسه إلى السماء منذ أربعين سنة - وقال أيضا: حدثنا الرسان، عن أبي داود، عن أبي برزة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن الله عز وجل عهد إلي في علي عهدا، فقلت: اللهم بين لي، فقال: اسمع، قلت: اللهم قد سمعت، قال: أخبر عليا أنه أمير المؤمنين، وسيد الوصيين، وأولى الناس بالناس والكلمة التي ألزمتها المتقين. الثامن والثلاثون: الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لما أسري بي إلى السماء فسح لي في بصري غلوة كمثال ما يرى الراكب خرق الإبرة من مسيرة يوم فعهد إلي ربي في علي كلمات فقال: يا محمد قلت: لبيك ربي، فقال: إن عليا أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، فكانوا أحق بها وأهلها فبشره بذلك، قال: فبشره النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك، فقال علي: يا رسول الله فإني أذكر هناك؟ فقال: نعم إنك لتذكر في الرفيع الأعلى، فقال المنصور: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: أخبرنا إمام الأئمة محمد بن أحمد بن شاذان قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن علي العلوي الطبري عن أحمد بن محمد بن عبد الله قال: حدثني جدي أحمد بن محمد، عن أبيه، عن حماد ابن عيسى، عن عمرو بن أذينة، عن أبان بن عباس، عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان المحمدي قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) وإذا الحسين على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ويقول: " أنت سيد ابن سيد أبو سادة، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة، أنت حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم ". الرابع: أبو المؤيد موفق بن أحمد أيضا قال: عن الإمام محمد بن أحمد بن شاذان قال: حدثني محمد بن علي بن الفضل الزيات، عن علي بن الربيع الماجشوني عن إسماعيل بن أبان الوراق، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " نزل علي جبرائيل صبيحة يوم فرحا مستبشرا فقلت: حبيبي جبرائيل ما لي أراك فرحا مستبشرا؟ فقال: يا محمد وكيف لا أكون فرحا مستبشرا وقد قرت عيني بما أكرم الله أخاك ووصيك وإمام أمتك علي بن أبي طالب فقلت: وبم أكرم أخي وإمام أمتي؟ قال: باهى الله سبحانه وتعالى بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه. وقال: ملائكتي انظروا إلى حجتي في أرضي بعد نبيي محمد كيف عفر خده في التراب تواضعا لعظمتي أشهدكم أنه إمام خلقي ومولى بريتي ". الخامس: موفق بن أحمد بن أحمد هذا قال: حدثني فخر القضاة نجم الدين أبو منصور محمد ابن الحسين بن محمد البغدادي فيما كتب إلي من همدان قال: أنبأنا الإمام الشريف نور الهدى أبو طالب الحسن بن محمد الزينبي قال: أخبرنا إمام الأئمة محمد بن أحمد بن شاذان قال: حدثنا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن بابويه، حدثنا محمد بن علي - (رحمه الله) - عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد ابن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن زياد بن المنذر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " المخالف على علي بن أبي طالب بعدي كافر، والمشرك به مشرك، والمحب له مؤمن، والمبغض له منافق، والمقتفي لأثره لاحق، والمحارب له مارق، والراد عليه زاهق. علي نور الله في بلاده، وحجته على عباده، علي سيف الله على أعدائه، ووارث علم أنبيائه، علي كلمة الله العليا وكلمة أعدائه السفلى، علي سيد الأوصياء، ووصي سيد الأنبياء، علي أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وإمام المسلمين، لا يقبل الله الإيمان إلا بولايته وطاعته ". الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي - (رحمه الله) - عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن زياد بن المنذر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " المخالف لعلي بن أبي طالب بعدي كافر، والمشرك به مشرك، والمحب له مؤمن، والمبغض له منافق، والمقتفي لأثره لاحق، والمحارب له مارق، والراد عليه زاهق، علي نور الله في عباده، وحجته، سيف الله على أعدائه، ووارث علم أنبيائه، علي كلمة الله العليا، وكلمة أعدائه السفلى، علي سيد الأوصياء، ووصي سيد الأنبياء، علي أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وإمام المسلمين، لا يقبل الله الإيمان إلا بولايته وطاعته ". الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم المؤدب قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد بن بشار، عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان، عن درست بن أبي منصور الواسطي، عن عبد الحميد بن أبي العلا، عن ثابت بن دينار، عن سعد بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
طريف الخفاف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): " أنا خليفة رسول الله ووزيره، ووارثه، أنا أخو رسول الله ووصيه، أنا صفي رسول الله وصاحبه، أنا ابن عم رسول الله وزوج ابنته وأبو ولده، أنا سيد الوصيين، أنا الحجة العظمى والآية الكبرى والمثل الأعلى، وباب النبي المصطفى، أنا العروة الوثقى، وكلمة التقوى، وأمين الله - جل ذكره - على أهل الدنيا ". الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه الباقر محمد بن علي، عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين، عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي، عن أبيه سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطبنا ذات يوم فقال: أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة " - وساق الحديث في فضل رمضان إلى أن قال -: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " فقمت وقلت: يا رسول الله! ما أفضل الأعمال في هذا الشهر فقال: يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله، ثم بكى فقلت: يا رسول الله ما يبكيك فقال: يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر، كأني بك وأنت تصلي لربك وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين، شقيق عاقر ناقة ثمود فضربك ضربة على فرقك فخضب بها لحيتك، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فقلت: يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني؟ فقال: في سلامة من دينك. ثم قال (صلى الله عليه وآله): يا علي من قتلك فقد قتلني، ومن أبغضك فقد أبغضني، ومن سبك فقد سبني، لأنك مني كنفسي، روحك من روحي، وطينتك من طينتي، إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك، واصطفاني وإياك، فاختارني للنبوة واختارك للإمامة، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي. يا علي أنت وصيي، وأبو ولدي، وزوج ابنتي، وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، أمرك أمري، ونهيك نهيي، أقسم بالذي بعثني بالنبوة وجعلني خير البرية إنك لحجة الله على خلقه، وأمينه على سره، وخليفته على عباده ". الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: حدثنا الحسين بن محمد بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا محمد بن سليمان بن بزيع الخزاز قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي عمرة الخراساني، عن معروف بن خربوز المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يا حذيفة إن حجة الله عليكم (عليك) بعدي علي بن أبي طالب، الكفر به كفر بالله، والشرك به شرك بالله والشك فيه شك في الله والإلحاد فيه إلحاد في الله والإنكار له إنكار لله، والإيمان به إيمان بالله، لأنه أخو رسول الله، ووصيه، وإمام أمته، ومولاهم، وهو حبل الله المتين، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها، وسيهلك فيه اثنان ولا ذنب له، محب غال، ومقصر، يا حذيفة لا تفارقن عليا فتفارقني، ولا تخالفن عليا فتخالفني، إن عليا مني وأنا منه، من أسخطه فقد أسخطني، ومن أرضاه فقد أرضاني ". الثامن: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه - (رحمه الله) - قال: حدثني عمي محمد ابن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن علي بن عثمان، عن محمد بن الفرات، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن علي بن أبي طالب خليفة الله وخليفتي، وحجة الله وحجتي وباب الله وبابي، وصفي الله وصفيي، وحبيب الله وحبيبي، وخليل الله وخليلي، وسيف الله وسيفي، وهو أخي، وصاحبي، ووزيري، ووصيي، محبه محبي، ومبغضه مبغضي، ووليه وليي وعدوه عدوي، وحربه حربي، وسلمه سلمي، وقوله قولي، وأمره أمري وزوجته ابنتي، وولده ولدي، وهو سيد الوصيين، وخير أمتي أجمعين ". التاسع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الأسدي الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " يا علي أنت إمام المسلمين، وأمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وحجة الله بعدي على الخلق أجمعين، وسيد الوصيين، ووصي سيد النبيين. يا علي إنه لما عرج بي إلى السماء السابعة، ومنها إلى سدرة المنتهى، ومنها إلى حجب النور، وأكرمني ربي جل جلاله بمناجاته قال لي: يا محمد قلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت قال: إن عليا إمام أوليائي، ونور لمن أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أطاعه أطاعني، ومن عصاه عصاني، فبشره بذلك فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله بلغ من قدري حتى أني

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أذكر هناك؟ فقال: نعم يا علي، فاشكر ربك، فخر علي ساجدا شكرا لله على ما أنعم به عليه، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إرفع رأسك يا علي، فإن الله قد باهى بك ملائكته ". العاشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم - (رحمه الله) - قال: حدثني أبي، عن جدي عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أخبرني جبرائيل، عن الله جل جلاله أنه قال: علي بن أبي طالب حجتي على خلقي، وديان ديني أخرج من صلبه أئمة يقومون بأمري، ويدعون إلى سبيلي، بهم أدفع العذاب عن عبادي وإمائي وبهم أنزل رحمتي ". الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل، عن أبيه، عن ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى أوحى إلي أنه جاعل لي من أمتي أخا ووارثا وخليفة ووصيا، فقلت: يا رب من هو؟ فأوحى إلي عز وجل: يا محمد إنه إمام أمتك وحجتي عليها بعدك، فقلت: يا رب من هو؟ فأوحى إلي عز وجل: يا محمد ذاك من أحبه ويحبني، ذاك المجاهد في سبيلي، والمقاتل لناكثي عهدي والقاسطين في حكمي والمارقين من ديني. ذاك وليي حقا، زوج ابنتك وأبو ولدك علي بن أبي طالب ". الثاني عشر: ابن بابويه قال: حدثنا موسى بن المتوكل - (رحمه الله) - قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة الثمالي، عن سعد الخفاف عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لما عرج بي إلى السماء السابعة ثم منها إلى سدرة المنتهى،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كنتم صادقين) * ولو لم يكن من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز وجل ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، فلا يخلو الأرض منكم، أعطاكم الله علمي وفهمي، ولقد دعوت الله تبارك وتعالى أن يجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي ومن زرعي وزرع زرعي ". السابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي، عن الحسن بن علي بن سالم، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض إطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار منها عليا فجعله إماما، ثم أمرني أن أتخذه أخا ووليا ووصيا وخليفة ووزيرا، فعلي مني وأنا من علي، وهو زوج ابنتي، وأبو سبطي الحسن والحسين ألا وإن الله تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججا على عباده، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري، ويحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي، ومهدي أمتي، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، يظهر من بعد غيبة طويلة وحيرة مضلة، فيعلن أمر الله، ويظهر دين الله، ويؤيد بنصر الله، وينصر بملائكة الله، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ". الثامن عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبان بن أبي عياش. عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - قال: دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله) فإذا الحسين بن علي على فخذه وهو يقبل عينيه ويلثم فاه ويقول: " أنت سيد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة، أنت حجة ابن حجة أبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم ". ورواه ابن بابويه أيضا عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، وساق الحديث. وهذا الحديث متكرر في كتب ابن بابويه وغيره.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم