🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 29

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 29 من 86

أدفع كل فتنة عمياء حندس، وبهم أكشف الزلازل، وأدفع الآصار والأغلال أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ". قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله. الثامن والثلاثون: الحمويني بإسناده هذا، عن ابن بابويه قال: حدثنا علي بن الحسين المؤدب، وأحمد بن هارون الفامي قالا: أنبأنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي، عن محمد بن نعمة السلولي، عن درست بن عبد الحميد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن جبلة عن أبي السفاتج، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد ابن علي الباقر (عليهما السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال

دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقدامها لوح يكاد ضوؤه يغشي الأبصار، فيه اثنا عشر اسما ثلاثة في ظاهره وثلاثة في باطنه وثلاثة أسماء في آخره، وثلاثة أسماء في طرفه، فعددتها فإذا هي اثنا عشر اسما، فقلت: أسماء من هذا؟ قالت: " هذه أسماء الأوصياء أولهم ابن عمي وأحد عشر من ولدي، آخرهم القائم "، قال جابر: فرأيت فيها محمدا محمدا محمدا في ثلاثة مواضع، وعليا عليا عليا عليا في أربعة مواضع. التاسع والثلاثون: الحمويني بإسناده عن أبي جعفر ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا أبي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة ( (عليها السلام) ) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء فعددت اثني عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد، وأربعة منهم علي صلوات الله عليهم. الأربعون: الحمويني بالإسناد إلى أبي جعفر بن بابويه قال: أنبأنا محمد بن إبراهيم ابن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال: حدثنا الحسن بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عمرو سعيد بن محمد بن نصر القطان

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٤٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
سلطانه المشرق والمغرب ". الخامس والأربعون: الحمويني بإسناده إلى ابن بابويه قال: نبأنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: نبأنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: نبأنا الفضل بن الصقر العبدي قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أنا سيد النبيين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين، وإن أوصيائي بعدي اثنا عشر، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم المهدي ". السادس والأربعون: الحمويني قال: أخبرني الشيخ الإمام العلامة نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي كتابة في شهور سنة إحدى وسبعين وستمائة بروايته، عن السيد النسابة فخار بن معد بن فخار الموسوي، عن شاذان بن جبرائيل، عن جعفر بن محمد الدورستي، عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال: حدثني محمد بن علي ماجيلويه قال: نبأنا محمد بن أبي القاسم محمد عن حيان السراج عن داود بن سليمان الكسائي، عن أبي الطفيل قال: شهدت جنازة أبي بكر يوم مات، وشهدت عمر حين بويع وعلي (عليه السلام) جالس ناحية إذ أقبل عليه غلام يهودي، عليه ثياب حسان. وهو من ولد هارون، حتى قام على رأس عمر فقال: يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم وأمر نبيهم؟ قال: فطأطأ عمر رأسه، فقال: إياك أعني، وأعاد عليه القول، فقال له عمر: ما ذاك؟ قال: إني جئتك مرتادا لنفسي، شاكا في ديني، فقال: دونك هذا الشاب قال: ومن هذا الشاب قال: هذا علي ابن أبي طالب ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو أبو الحسن والحسين ابني رسول الله وهذا زوج فاطمة ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأقبل اليهودي على علي فقال أكذلك أنت؟ قال: " نعم "، قال: فإني أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة، قال: فتبسم علي (عليه السلام) ثم قال: " يا هاروني ما منعك أن تقول سبعا "، قال: أسألك عن ثلاث فإن علمتهن سألت عما بعدهن، وإن لم تعلمهن علمت أنه ليس فيكم علم.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في الجواب فكتب إليه عمرو

من عمرو بن العاص صاحب رسول الله إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد: فقد وصل إلي كتابك فقرأته ثم فهمته، فأما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقي، والتهور في الضلالة معك، وإعانتي إياك على الباطل، واختراط السيف في وجه علي وهو أخو رسول الله، ووصيه، ووارثه، وقاضي دينه، ومنجز وعده، وزوج ابنته سيدة نساء أهل الجنة، وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة فلن يكون، وأما ما قلت إنك خليفة عثمان فقد صدقت، ولكن تبين اليوم عزلك عن خلافته، وقد بويع لغيره فزالت خلافتك. وأما ما عظمتني ونسبتني إليه من صحبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأني صاحب جيشه فلا أغتر بالتزكية، ولا أميل بها عن الملة، وأما ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله ووصيه إلى البغي والحسد لعثمان، وسميت الصحابة فسقة، وزعمت أنه اشلاهم على قتله فهذا كذب وغواية، ويحك يا معاوية أما علمت أن أبا الحسن بذل نفسه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبات على فراشه، وهو صاحب السبق إلى الإسلام والهجرة، وقد قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وقال فيه يوم غدير خم: ألا من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وهو الذي قال فيه رسول الله يوم خيبر: لأعطين

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخزيته، ومن عصاه استجفيته، إن عليا سيد الوصيين، وقائد الغر المحجلين، وحجتي على خلقي أجمعين ". الحادي والخمسون: أبو الحسن بن شاذان من المناقب المائة أيضا، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أقدم أمتي سلما، وأكثرهم علما، وأصحهم دينا، وأفضلهم يقينا، وأكملهم حلما، وأسمحهم كفا، وأشجعهم قلبا علي وهو الإمام بعدي والخليفة بعدي ". الثاني والخمسون: أبو الحسن بن شاذان، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب: " يا علي إن جبرائيل أخبرني فيك بأمر قرت به عيني وفرح به قلبي، قال: يا محمد إن الله قال لي: إقرأ محمدا مني السلام وأعلمه إن عليا إمام الهدى، ومصباح الدجى، والحجة على أهل الدنيا، فإنه الصديق الأكبر والفاروق الأعظم، وإني آليت بعزتي لا أدخل النار أحدا تولاه وسلم له وللأوصياء من بعده، ولا أدخل الجنة من ترك ولايته والتسليم له وللأوصياء من بعده، حق القول مني لأملأن جهنم وأطباقها من أعدائه، ولأملأن الجنة من أوليائه وشيعته ". الثالث والخمسون: أبو الحسن بن شاذان عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " والله لقد خلفني رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أمته، فأنا حجة الله عليهم بعد نبيه، وإن ولايتي لتلزم أهل السماء كما تلزم أهل الأرض، وإن الملائكة لتتذاكر فضلي وذلك تسبيحها عند الله. أيها الناس اتبعوني أهدكم سواء السبيل، ولا تأخذوا يمينا وشمالا فتضلوا، أنا وصي نبيكم، وخليفته، وإمام المؤمنين وأميرهم، ومولاهم، وأنا قائد شيعتي إلى الجنة وسائق أعدائي إلى النار، وأنا سيف الله على أعدائه، ورحمته على أوليائه، وأنا صاحب حوض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولوائه، وصاحب مقام شفاعته، والحسن والحسين

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" يا علي والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنك لأفضل الخليقة بعدي. يا علي أنت وصيي وإمام أمتي، من أطاعك أطاعني، ومن عصاك عصاني ". الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات يوم على منبر الكوفة: " أنا سيد الوصيين، ووصيي سيد النبيين، أنا إمام المسلمين، وقائد المتقين، وولي المؤمنين، وزوج سيدة نساء العالمين، أنا المتختم باليمين، والمعفر للجبين، أنا الذي هاجرت الهجرتين، وبايعت البيعتين، أنا صاحب بدر وحنين، أنا الضارب بالسيفين، والحامل على فرسين، أنا وارث علم الأولين، وحجة الله على العالمين بعد الأنبياء ومحمد بن عبد الله خاتم النبيين. أهل مودتي مرحومون، وأهل عداوتي ملعونون، ولقد كان حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثيرا ما يقول لي: يا علي حبك تقوى وإيمان، وبغضك كفر ونفاق وأنا بيت الحكمة وأنت مفتاحه، كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك ". الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر عن جابر بن يزيد، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قلت: يا رسول الله أرشدني إلى النجاة. فقال لي: " يا بن سمرة إذا اختلفت الأهواء، وتفرقت الآراء فعليك بعلي بن أبي طالب فإنه إمام أمتي وخليفتي عليهم من بعدي وهو الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل. من سأله أجابه، ومن استرشده أرشده ومن طلب الحق من عنده وجده، ومن التمس الهدى لديه صادقه، ومن لجأ إليه أمنه، ومن استمسك به نجاه، ومن اقتدى به هداه، يا بن سمرة إن عليا مني روحه من روحي وطينته من طينتي، وهو أخي وأنا أخوه، وهو زوج ابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وإن منه إمامي أمتي، وسيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين تاسعهم قائم أمتي، يملأ الأرض قسطا وعدلا، كما ملئت جورا وظلما ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الهمداني قال: حدثنا محمد بن صالح عن حكيم بن عبد الرحمن قال: حدثني مقاتل بن سليمان، عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي: " أنت مني بمنزلة هبة الله من آدم، وبمنزلة سام من نوح، وبمنزلة إسحاق من إبراهيم، وبمنزلة هارون من موسى، وبمنزلة شمعون من عيسى إلا أنه لا نبي بعدي. يا علي أنت وصيي وخليفتي فمن جحد وصيتك وخلافتك فليس مني ولست منه، وأنا خصمه يوم القيامة. يا علي أنت أفضل أمتي فضلا، وأقدمهم سلما، وأكثرهم علما، وأوفرهم حلما، وأشجعهم قلبا، وأسخاهم كفا. يا علي أنت الإمام بعدي والأمير والوزير ومالك في أمتي من نظير. يا علي أنت قسيم الجنة والنار بمحبتك يعرف الأبرار من الفجار، ويميز بين الأخيار والأشرار، وبين المؤمنين والكفار ". التاسع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال: حدثني أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن ثابت، عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس قال: صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المنبر فخطب واجتمع الناس إليه فقال: " يا معاشر المؤمنين إن الله أوحى إلي أني مقبوض وأن ابن عمي عليا مقتول، وأني أيها الناس أخبركم خبرا إن عملتم به سلمتم، وإن تركتموه هلكتم، إن ابن عمي عليا هو أخي وهو وزيري، وهو خليفتي، وهو المبلغ عني، وهو إمام المتقين وقائد الغر المحجلين. إن استرشدتموه أرشدكم، وإن اتبعتموه نجوتم، وإن خالفتموه ضللتم، وإن أطعتموه فالله أطعتم، وإن عصيتموه فالله عصيتم، وإن بايعتموه فالله بايعتم، وإن نكثتم بيعته فبيعة الله نكثتم. إن الله عز وجل أنزل علي القرآن وهو الذي من خالفه ضل، ومن ابتغى علمه عند غير علي فقد هلك. أيها الناس اسمعوا قولي واعرفوا حق نصيحتي، ولا تخلفوني في أهل بيتي إلا بالذي أمرتم به. من حفظهم فإنهم حامتي وقرابتي وإخوتي وأولادي، وإنكم مجموعون ومساءلون عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما، إنهم أهل بيتي فمن آذاهم آذاني، ومن ظلمهم ظلمني، ومن أذلهم أذلني، ومن أعزهم أعزني، ومن أكرمهم أكرمني، ومن نصرهم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ولدي الحسن والحسين "، ثم قال (صلى الله عليه وآله): " أنا وعلي، وفاطمة، والحسن، والحسين، وتسعة من ولد الحسين حجج الله على خلقه. أعداؤنا أعداء الله وأولياؤنا أولياء الله ". الرابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد الصائغ العدل قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا أحمد بن سليمان الكوفي قال: حدثنا الحسين بن عبد الواحد قال: حدثنا حرب بن الحسن قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل بن صدقة، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر لما نزلت هذه الآية: * (وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) * قام رجلان من مجلسهما فقالا: يا رسول الله هو التوراة؟ قال: " لا "، قالا: فهو الإنجيل؟ قال: " لا "، قال: فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال

رسول الله (صلى الله عليه وآله): " هو هذا، إنه الإمام الذي أحصى الله تبارك وتعالى فيه علم كل شئ ". الخامس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن علي بن شعيب الجوهري قال: حدثنا أحمد ابن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا الفضل بن صقر العبدي قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: " خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليه خميصة قد اشتمل بها "، فقيل: يا رسول الله من كساك هذه الخميصة فقال: " قد كساني حبيبي، وصفيي، وخاصتي، وخالصتي، والمؤدي عني، ووصيي، ووارثي وأخي، وأول المؤمنين إسلاما، وأخلصهم إيمانا، وأسمح الناس كفا، سيد الناس بعدي، قائد الغر المحجلين، إمام أهل الأرض علي بن أبي طالب ". فلم يزل يبكي حتى ابتل الحصى من دموعه شوقا إليه.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السادس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد الصايغ العدل قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا محمد بن سليمان بن بزيع الخزاز قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي عمرة الخراساني، عن معروف بن خربوذ المكي، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يا حذيفة إن حجة الله عليكم بعدي علي بن أبي طالب، الكفر به كفر بالله، والشرك به شرك بالله، والشك فيه شك في الله، والإلحاد فيه الحاد في الله، والإنكار له إنكار لله، والإيمان به إيمان بالله، لأنه أخو رسول الله، ووصيه، وإمام أمته، ومولاهم، وهو حبل الله المتين، وعروته الوثقى التي لا انفصام لها، وسيهلك فيه اثنان ولا ذنب له: محب غال، ومقصر. يا حذيفة لا تفارقن عليا فتفارقني، ولا تخالفن عليا فتخالفني، إن عليا مني وأنا منه، من أسخطه فقد أسخطني، ومن أرضاه فقد أرضاني ". السابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله البرقي، عن أبيه، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه محمد بن خالد، عن غياث بن إبراهيم، عن ثابت بن دينار عن سعيد ابن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب: " يا علي أنا مدينة الحكمة وأنت بابها ولن تؤتى المدينة إلا من قبل الباب، وكذب من زعم أنه يحبني ويبغضك لأنك مني وأنا منك لحمك من لحمي، ودمك من دمي، وروحك من روحي، وسريرتك من سريرتي وعلانيتك علانيتي، وأنت إمام أمتي، وخليفتي عليها بعدي، سعد من أطاعك وشقي من عصاك، وربح من تولاك، وخسر من عاداك، وفاز من لزمك، وهلك من فارقك. مثلك ومثل الأئمة من ولدك بعدي مثل سفينة نوح من ركبها نجى، ومن تخلف عنها غرق، ومثلكم كمثل النجوم كلما غاب نجم طلع نجم إلى يوم القيامة ". الثامن عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا سلمة بن الخطاب قال: حدثنا أبو طاهر محمد بن تسنيم الوراق، عن عبد الرحمن ابن كثير، عن أبيه، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم لأصحابه:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
" معاشر أصحابي إن الله جل جلاله يأمركم بولاية علي بن أبي طالب والاقتداء به فهو وليكم وإمامكم من بعدي، لا تخالفوه فتكفروا ولا تفارقوه فتضلوا. إن الله جل جلاله جعل عليا علما بين الإيمان والنفاق، فمن أحبه كان مؤمنا، ومن أبغضه كان منافقا، إن الله جل جلاله جعل عليا وصيي، ومنار الهدى بعدي، فهو موضع سري وعيبة علمي، وخليفتي في أهلي، إلى الله أشكو ظالميه من أمتي ". التاسع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى قال: حدثنا محمد بن جعفر أبو الحسين الأسدي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد التميمي، عن أبيه قال: حدثنا عبد الملك بن عمير الشيباني، عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أنا سيد الأنبياء والمرسلين، وأفضل من الملائكة المقربين، وأوصيائي سادة أوصياء النبيين والمرسلين، وذريتي أفضل ذريات النبيين والمرسلين، وأصحابي الذين سلكوا منهاجي أفضل أصحاب النبيين والمرسلين، وابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين، والطاهرات من أزواجي أمهات المؤمنين، وأمتي خير أمة أخرجت للناس، وإني أكثر النبيين تبعا يوم القيامة ولي حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه أباريق عدد نجوم السماء، وخليفتي على الحوض يومئذ خليفتي في الدنيا "، فقيل: ومن ذاك يا رسول الله؟ قال: " إمام المسلمين وأمير المؤمنين، ومولاهم بعدي علي بن أبي طالب يسقي منه أولياءه، ويذود عنه أعداءه كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء "، ثم قال (صلى الله عليه وآله): " من أحب عليا وأطاعه في دار الدنيا ورد على حوضي غدا وكان معي في درجتي في الجنة، ومن أبغض عليا في دار الدنيا وعصاه لم أره ولم يرني يوم القيامة، واختلج دوني، وأخذ به ذات الشمال إلى النار ". العشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الأسدي الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن علي بن سالم، عن أبيه، عن سعد بن طريف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي: " يا علي أنت إمام المسلمين، وأمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين، وحجة الله بعدي على الخلق أجمعين، وسيد الوصيين، ووصي سيد النبيين. يا علي إنه لما عرج بي إلى السماء السابعة، ومنها إلى سدرة المنتهى، ومنها إلى حجب النور،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا علي أنت صاحبي على الحوض غدا، وأنت صاحبي في المقام المحمود، وأنت صاحب لوائي في الآخرة، كما أنت صاحب لوائي في الدنيا، لقد سعد من تولاك وشقي من عاداك، وأن الملائكة لتتقرب إلى الله تقدس ذكره بمحبتك وولايتك، وإن أهل مودتك في السماء أكثر منهم في الأرض. يا علي أنت أمير أمتي، وحجة الله عليها بعدي، قولك قولي، وأمرك أمري ونهيك نهيي، ومعصيتك معصيتي، وطاعتك طاعتي، وزجرك زجري. حزبك حزبي وحزبي حزب الله * (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) * ". الثالث والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب ذات يوم - وهو في مسجد قبا والأنصار مجتمعون -: " يا علي أنت أخي وأنا أخوك، يا علي أنت وصيي وخليفتي وإمام أمتي بعدي والى الله من والاك، وعادى الله من عاداك، وأبغض الله من أبغضك، ونصر الله من نصرك، وخذل الله من خذلك. يا علي أنت زوج ابنتي وأبو ولدي، يا علي إنه لما عرج بي إلى السماء عهد إلي ربي فيك ثلاث كلمات فقال: يا محمد! قلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت فقال: إن عليا إمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المسلمين ". الرابع والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن هارون الفامي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير عن أبان الأحمر عن سعد الكناني، عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت خليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، وأنت مني كشيث بن آدم، وكسام من نوح، وكإسماعيل من إبراهيم، وكيوشع من موسى، وكشمعون من عيسى. يا علي أنت وصيي ووارثي، وغاسل جثتي، وأنت الذي تواريني في حفرتي وتؤدي ديني،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الثانية، فأمره بالصبر، فأعاد عليه القول الثالثة فقال له: يا أخي إذا كان ذاك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك واضرب به قدما قدما حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم، ثم التفت إلي فقال لي: ما هذه الكآبة يا أم سلمة؟ قلت: للذي كان من ردك لي يا رسول الله، فقال لي: والله ما رددتك من موجدة فإنك لعلى خير من الله ورسوله، ولكن أتيتيني وجبرائيل عن يميني، وعلي عن يساري، وجبرائيل يخبرني بالأحداث التي تكون من بعدي، وأمرني أن أوصي بذلك عليا. يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا وأخي في الآخرة، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا وحامل لوائي في الآخرة، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي، وقاضي عداتي، والذائد عن حوضي، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب سيد المسلمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين. قلت: يا رسول الله من الناكثون؟ قال: الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة. قلت: من القاسطون؟ قال: معاوية وأصحابه من أهل الشام. قلت من المارقون؟ قال: أصحاب النهروان ". فقال مولى أم سلمة: فرجت عني فرج الله عنك، والله لا سببت عليا أبدا. قلت: ورواه أيضا الشيخ الطوسي في أماليه بالسند والمتن. السادس والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن منصور الصيقل، عن الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لما أسري بي إلى السماء عهد إلي ربي في علي ثلاث كلمات قال: يا محمد قلت: لبيك ربي فقال: إن عليا إمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ويعسوب المؤمنين ". السابع والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب، عن أحمد بن علي الأصفهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي هاشم قال: حدثني يحيى بن الحسين، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن سلمان الفارسي قال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" يا معاشر المهاجرين والأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا "؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: " هذا علي أخي، ووصيي، ووزيري، ووارثي، وخليفتي إمامكم فأحبوه لحبي، وأكرموه لكرامتي، فإن جبرائيل أمرني أن أقوله لكم ". الثامن والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن العلوية، عن إبراهيم بن محمد قال: حدثنا المسعودي قال: حدثنا علي بن القسم الكندي، عن سعد بن طالب، عن عثمان بن القاسم الأنصاري عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ألا أدلكم على ما إن استدللتم به لم تهلكوا ولم تضلوا (لن تهلكوا ولن تضلوا) "؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: " إن إمامكم ووليكم علي بن أبي طالب فوازروه، وناصحوه، وصدقوه، فإن جبرائيل أمرني بذلك ". التاسع والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ بمدينة السلام قال: حدثنا محمد بن القاسم بن زكريا، وأبو عبد الله الحسين بن علي السكوني قال: حدثنا محمد بن الحسن السكوني قال: حدثنا صالح بن أبي الأسود، عن أبي المطهر المذاري عن سلام الجعفي، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) عن أبي برزة، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " إن الله عز وجل عهد إلي في علي عهدا قلت: يا رب بينه لي قال: اسمع قلت: قد سمعت قال: إن عليا راية الهدى، وإمام أوليائي، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه أحبني، ومن أطاعه أطاعني ". الثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان عن أبي مالك الحضرمي، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في حديث طويل يقول فيه: إن الله تبارك وتعالى لما أسرى بنبيه (صلى الله عليه وآله) قال له: " يا محمد إنه قد انقضت نبوتك، وانقطع أجلك فمن لأمتك من بعدك؟ فقلت: يا رب إني قد بلوت خلقك فلم أجد أحدا أطوع لي من علي بن أبي طالب فقال عز وجل: ولي يا محمد فأبلغه أنه راية الهدى، وإمام أوليائي، ونور لمن أطاعني ". الحادي والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن الحسين قال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عبد الله الشجري أبو إسحاق، عن يحيى بن الحسين المشهدي، عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة السعدي قال: سألت ابن عباس عن قول الله

عز وجل: * (والنجم إذا هوى) * قال: هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر فسقط في حجرة علي بن أبي طالب وكان أبي العباس يحب أن يسقط ذلك النجم في داره فيحوز الوصية، والخلافة والإمامة، ولكن الله أبى أن يكون ذلك غير علي بن أبي طالب، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. التاسع والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال: حدثني محمد ابن الحسين بن حفص قال: حدثني محمد بن هارون بن إسحاق الهاشمي المنصوري قال: حدثنا قاسم بن الحسن الزبيري قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي هارون، عن أبي سعيد، قال: لما كان يوم غدير خم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) مناديا فنادى الصلاة جامعة، وأخذ بيد علي (عليه السلام) وقال: " اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه "، فقال حسان بن ثابت: يا رسول الله أقول في علي شعرا؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إفعل "، فقال: يناديهم يوم الغدير نبيهم * * * بخم وأكرم بالنبي مناديا يقول فمن مولاكم ووليكم؟ * * * فقالوا: ولم يبدوا هناك التعاديا إلهك مولانا وأنت ولينا * * * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا فقال له: قم يا علي فإنني * * * رضيتك من بعدي إماما وهاديا * * * وكان علي أرمد العين يبتغي * * * لعينيه مما يشتكيه مداويا فداواه خير الناس منه بريقه * * * فبورك مرقيا وبورك راقيا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٨٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الخزاعي قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الصفواني قال: حدثنا أبو هاشم عمر بن عبد الله المقري قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن حكيم الهمداني عن أبي بكر الرهني عن الحجاج بن أرطاة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

للحسين بن علي: " أنت الإمام ابن الإمام وأخو الإمام تسعة من صلبك أئمة أبرار والتاسع قائمهم ". الثاني والستون: ابن بابويه قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشيباني قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثني محمد بن يحيى العطار، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن سيف بن عميرة، وصالح بن عقبة جميعا عن علقمة الحضرمي، عن الصادق (عليه السلام) قال: " الأئمة اثنا عشر " قلت: يا بن رسول الله فسمهم لي فقال: " من الماضين علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ثم أنا "، قلت: فمن بعدك يا بن رسول الله؟ قال: " إني قد أوصيت إلى ابني موسى وهو الإمام بعدي "، قلت: فمن بعد موسى؟ قال: " علي ابنه يدعى الرضا يدفن في أرض الغربة من خراسان، ثم بعد علي ابنه محمد، ثم بعد محمد ابنه علي وبعد علي ابنه الحسن، والمهدي من ولد الحسن، ثم قال (عليه السلام): حدثني أبي عن أبيه عن جده، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي إن قائمنا إذا خرج تجتمع إليه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدد رجال بدر فإذا حان وقت خروجه يكون له سيف مغمود يناديه السيف: قم يا ولي الله فاقتل أعداء الله ". الثالث والستون: ابن بابويه قال: حدثني علي بن الحسين بن محمد بن مندة قال: حدثنا محمد ابن الحسين الكوفي المعروف بأبي الحكم قال: حدثنا إسماعيل بن موسى بن إبراهيم قال: حدثنا سليمان بن حبيب، قال: حدثني شريك، عن حكيم ابن جبير، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس قال: خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب على منبر الكوفة خطبة اللؤلؤة، فقال فيما قال في آخرها: " ألا وإني ظاعن عنكم عن قريب، ومنطلق إلى مغيب، فارتقبوا الفتنة الأموية والمملكة الكسروية، وإماتة ما أحياه الله، وإحياء ما أماته الله، واتخذوا صوامعكم بيوتكم،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرني عن الثلاث الأخر، عن محمدكم بعده من إمام عدل؟ وفي أي جنة يكون؟ ومن الساكن معه في جنته؟ قال: " يا هاروني إن لمحمد (صلى الله عليه وآله) من الخلفاء اثنا عشر إماما عدلا لا يضرهم من خذلهم ولا يستوحشون لخلاف من خالفهم، وإنهم أرسب في الدين من الجبال الرواسي في الأرض، ومسكن محمد (صلى الله عليه وآله) في جنة عدن مع أولئك الاثنا عشر الأئمة العدول "، فقال: صدقت والله الذي لا إله إلا هو إني لأجدها في كتب أبي هارون كتبه بيده وإملاء موسى (عليه السلام) قال

فأخبرني عن الواحدة فقال: " وما هي "؟ قال: فأخبرني عن وصي محمدكم يعيش بعده؟ وهل يموت أو يقتل؟ قال: " يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوما ولا ينقص يوما ثم يضرب ضربة هاهنا - يعني قرنه - فتخضب هذه من هذا "، قال: فصاح الهاروني وقطع كشحته

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢١٥. — غير محدد
تجبني في الثلاث اكتفيت، قال: " إن أجبتك تسلم "؟ قال: نعم قال: " سل "، فقال: أسألك عن أول حجر وضع على وجه الأرض، وأول عين نبعت، وأول شجرة نبتت قال: " يا يهودي أنتم تقولون: أول حجر وضع على وجه الأرض الذي في بيت المقدس وكذبتم، هو الحجر الذي نزل به آدم من الجنة "، قال: صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى، قال: " وأنتم تقولون: إن أول عين نبعت على وجه الأرض العين التي نبعت ببيت المقدس وكذبتم هي عين الحياة التي غسل فيها يوشع بن نون السمكة التي شرب منها الخضر وليس يشرب منها أحد إلا حيى "، قال: صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى قال: " وأنتم تقولون: إن أول شجرة نبتت على وجه الأرض الزيتون وكذبتم، هي العجوة التي نزل بها آدم (عليه السلام) من الجنة " قال

صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى (عليهما السلام) قال: فالثلاث الأخرى: كم لهذه الأمة من إمام هدى لا يضرهم من خالفهم، قال: " اثنا عشر إماما " قال: صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى (عليهما السلام) قال: وأين يسكن نبيكم من الجنة؟ قال: " في أعلاها درجة، وأشرفها مكانا، في جنات عدن "، قال: صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى (عليهما السلام) قال: السابعة وأسألك كم يعيش وصيه بعده؟ قال: " ثلاثين سنة، ثم مه "؟ قال: يموت أو يقتل؟ قال: " يقتل، يضرب على قرنه فتخضب لحيته "، قال: صدقت والله إنه لبخط هارون وإملاء موسى. وروى ابن بابويه أيضا في هذا الكتاب قال: أخبرنا أبو سعيد محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق المذكر بنيسابور قال: حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحرث البزاز قال: حدثنا عبد الله بن مسلم الدمشقي قال: حدثنا إبراهيم بن يحيى الأسلمي المديني، عن عمار بن حريز، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: شهدنا الصلاة على أبي بكر ثم اجتمعنا إلى عمر بن الخطاب فبايعناه وأقمنا أياما نختلف إلى المسجد حتى سموه أمير المؤمنين فبينا نحن جلوس عنده يوما إذ جاءه يهودي من يهود المدينة وهم يزعمون أنه من ولد هارون أخي موسى (عليهما السلام) حتى وقف على

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢١٧. — غير محدد
راية الأنصار قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

لعلي بن أبي طالب: " لا يتقدمك بعدي إلا كافر ولا يتخلف عنك بعدي إلا كافر وإن أهل السماوات يسمونك أمير المؤمنين ". الثامن عشر: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان من طريق العامة - وكلما ذكرته عنه هنا فهو من طريقهم - عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " والله لقد خلفني رسول الله في أمته، فأنا حجة الله عليهم بعد نبيه، وإن ولايتي لتلزم أهل السماء كما تلزم أهل الأرض، وإن الملائكة لتتذاكر فضلي وذلك تسبيحها عند الله. أيها الناس اتبعوني أهدكم سواء السبيل ولا تأخذوا يمينا ولا شمالا فتضلوا، وأنا وصي نبيكم وخليفته، وإمام المؤمنين وأميرهم ومولاهم، وأنا قائد شيعتي إلى الجنة، وسائق أعدائي إلى النار، أنا سيف الله على أعدائه ورحمته على أوليائه، أنا صاحب حوض رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولوائه وصاحب مقام شفاعته، والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين خلفاء الله في أرضه وأمناؤه على وحيه، وأئمة المسلمين بعد نبيه، وحجج الله على بريته ". انظر أيها الأخ في هذا الحديث وأمثاله من طريق العامة المخالفين مما هي نصوص قطعية في النص على الأئمة الاثني عشر بأنهم الأئمة والخلفاء والأوصياء، وهذا هو الحق اليقين الذي اتفقت عليه روايات العامة والخاصة. والحمد لله رب العالمين. التاسع عشر: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان، عن علي بن الحسين، عن أبيه، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " من لم يقل إني رابع الخلفاء الأربعة فعليه لعنة الله ". قال الحسن بن زيد، فقلت لجعفر بن محمد: قد رويتم غير هذا فإنكم لا تكذبون؟ قال: " نعم، قال الله في محكم كتابه: * (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) * فكان آدم أول خليفة الله * (ويا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض) * وكان داود الثاني، وهارون خليفة موسى، وهو خليفة محمد فلم لم يقل أنه رابع الخلفاء الأربعة ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثاني والعشرون: محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه (فيما نزل من القرآن في أمير المؤمنين) عن مقاتل، عن عطاء في قوله تعالى: * (ولقد آتينا موسى الكتاب) * كان في التوراة: يا موسى إني اخترتك واخترت لك وزيرا هو أخوك - يعني هارون - لأبيك وأمك كما اخترت لمحمد إيليا، هو أخوه ووزيره ووصيه والخليفة من بعده طوبى لهما من أخوين، وطوبى لهما من أخوين، إليا أبو السبطين الحسن والحسين، ومحسن الثالث من ولده كما جعلت لأخي هارون شبرا وشبيرا ومبشرا. الثالث والعشرون: عن سفيان الثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن سلمان الفارسي قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" إن وصيي وخليفتي وخير من أترك بعدي، ينجز موعدي، ويقضي ديني علي بن أبي طالب ". الرابع والعشرون: صاحب كتاب سيرة الصحابة قال: أخبرني وهب قال: أخبرني إبراهيم بن معلى قال: حدثنا موسى بن بكر قال: حدثنا عبد الله بن موسى بن سهل العبدي، عن كثير بن صالح الهجري أن أبا ذر قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن عمر بن الخطاب فقال (عليه السلام): " واكتموا - إنه فرعون هذه الأمة لا تخبروا بهذا من لم يحفظ العهد في علي (عليه السلام) " ثم قال: وبإسناده، عن سليم بن قيس قال: شهدت أبا ذر حين سيره عثمان إلى الربذة وهو يوصي عليا في أهله وماله: فقال له قائل: لو

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ولده، أنا سيد الوصيين، أنا الحجة العظمى، والآية الكبرى، والمثل الأعلى، وباب النبي المصطفى، أنا العروة الوثقى، وكلمة التقوى، وأمين الله تعالى ذكره على أهل الدنيا ". الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رحمه الله)، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن خالد البصري، عن جعفر بن سليمان عن عبد الله بن الحكم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إن عليا وصيي وخليفتي، وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ابنتي، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ولداي، من والاهم فقد والاني، ومن عاداهم فقد عاداني، ومن ناواهم فقد ناوأني، ومن جفاهم فقد جفاني، ومن برهم فقد برني، وصل الله من وصلهم، وقطع من قطعهم ونصر من أعانهم، وخذل من خذلهم، اللهم من كان له من أنبيائك ثقل وأهل بيت فعلي وفاطمة والحسن والحسين أهل بيتي وثقلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ". الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا أبي - (رحمه الله) - قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب قال: حدثنا أحمد بن علي الإصبهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثني جعفر بن الحسن، عن عبد الله بن موسى العبسي، عن محمد بن علي السلمي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر ابن عبد الله الأنصاري أنه قال: لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " إن في علي خصالا لو كانت واحدة منها في جميع الناس اكتفوا بها فضلا، قوله (صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فعلي مولاه، وقوله (صلى الله عليه وآله): علي مني كهارون من موسى، وقوله (صلى الله عليه وآله): علي مني وأنا منه، وقوله (صلى الله عليه وآله): علي مني كنفسي، طاعته طاعتي، ومعصيته معصيتي، وقوله (صلى الله عليه وآله): حرب علي حرب الله وسلم علي سلم الله، وقوله (صلى الله عليه وآله): حب علي إيمان وبغضه كفر، وقوله (صلى الله عليه وآله): حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان، وقوله (صلى الله عليه وآله): علي مع الحق والحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض، وقوله (صلى الله عليه وآله): علي قسيم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الجنة والنار، وقوله (صلى الله عليه وآله): من فارق عليا فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل، وقوله (صلى الله عليه وآله): شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة ". الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب، عن علي بن أحمد بن علي الأصفهاني، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا محمد بن علي الكوفي، عن سليمان بن عبد الله الهاشمي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

لعلي بن أبي طالب: " يا علي أنت أخي ووصيي ووارثي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، محبك محبي، وعدوك عدوي، ومبغضك مبغضي، ووليك وليي ". السادس: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثنا أبي، عن محمد ابن عبد الجبار، عن أبي أحمد الأزدي، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى آخى بيني وبين علي بن أبي طالب وزوجه ابنتي من فوق سبع سماواته، وأشهد على ذلك مقربي ملائكته، وجعله لي وصيا وخليفة، فعلي مني وأنا منه، محبه محبي ومبغضه مبغضي، وأن الملائكة لتتقرب إلى الله بمحبته ". السابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن علي بن عثمان، عن محمد بن الفرات عن أبي جعفر بن علي الباقر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن علي بن أبي طالب خليفة الله وخليفتي، وحجة الله وحجتي، وباب الله وبابي، وصفي الله وصفيي، وحبيب الله وحبيبي، وخليل الله وخليلي، وسيف الله وسيفي، وهو أخي وصاحبي ووزيري ووصيي، محبه محبي، ومبغضه مبغضي، ووليه وليي وعدوه عدوي، وحربه حربي، وسلمه سلمي، وقوله قولي، وأمره أمري، وزوجته ابنتي، وولده ولدي، وهو سيد الوصيين وخير أمتي أجمعين ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إلى الجنة. فقلت: يا رسول الله أرأيت من لا يؤمن بهذا الحديث أقتله؟ قال: نعم. يا جابر ما وضع هذا الوضع إلا ليبايع عليه، فمن بايعه كان معي غدا، ومن خالفه لم يرد علي الحوض أبدا ". التاسع عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد (يعني المفيد) قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد (يعني ابن قولويه) قال: حدثني أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أبي الجوزاء المنبه بن عبد الله، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن الحسين بن علي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي إن الله تعالى أمرني أن أتخذك أخا ووصيا، فأنت أخي ووصيي وخليفتي على أهلي في حياتي وبعد موتي، من تبعك فقد تبعني ومن تخلف عنك فقد تخلف عني، ومن كفر بك فقد كفر بي، ومن ظلمك فقد ظلمني. يا علي أنت مني وأنا منك، يا علي لولا أنت لما قوتل أهل النهر. قال: فقلت: يا رسول الله ومن أهل النهر؟ قال: قوم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ". العشرون: الشيخ في أماليه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد قال: حدثني محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل ابن عمر، عن أبي عبد الله الصادق، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: بلغ أم سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) أن مولى لها (يتنقص) ينتقص عليا ويتناوله، فأرسلت إليه فلما صار إليها قالت له: يا بني بلغني أنك (تتنقص) تتنقص عليا وتتناوله؟ قال نعم يا أماه، قالت له: اقعد ثكلتك أمك حتى أحدثك بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم إختر لنفسك، إنا كنا عند رسول الله تسع نسوة وكانت ليلتي ويومي من رسول الله (صلى الله عليه وآله).. فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول الله؟ قال لا، قالت: فكبوت كبوة، وساق الحديث بطوله وفيه يا أم سلمة إسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي. والحديث تقدم بطوله في الباب الثالث عشر من طريق ابن بابويه بالإسناد عن الصادق (عليه السلام). الحادي والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا محمد

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الحسين عليه السلام
بنوره، ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ". السابع والعشرون: محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة، عن أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة، ومحمد بن همام بن سهل، وعبد العزيز، وعبد الواحد ابنا عبد الله بن يونس، عن رجالهم، عن عبد الرزاق بن همام قال: حدثنا معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي قال: لما أقبلنا من صفين مع أمير المؤمنين (عليه السلام) ننزل قريبا من دير نصراني إذ خرج علينا شيخ من الدير جميل الوجه حسن الهيئة والسمت، معه كتاب في يده حتى أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسلم عليه فقال

إني من نسل حواري عيسى، وكان أفضل حواريه الاثني عشر، وأحبهم إليه، وآثرهم عنده، وإن عيسى أوصى إليه، ودفع إليه كتبه وعلمه وحكمته، فلم يزل أهل هذا البيت على دينه، ومتمسكين عليه، لم يكفروا ولم يرتدوا، ولم يغيروا، وتلك الكتب عندي، إملاء عيسى وخط أبينا بيده، فيها كل شئ يفعل الناس من بعده، واسم ملك ملك منهم، وإن الله تبارك وتعالى يبعث رجلا من العرب من ولد إسماعيل من إبراهيم خليل الله، من أرض يقال لها تهامة، من قرية يقال لها مكة يقال له أحمد، له اثنا عشر اسما، وذكر مبعثه ومولده ومهاجرته، ومن يقاتله، ومن ينصره، ومن يعاديه، وما يعيش، وما تلقى أمته بعده إلى أن ينزل عيسى ابن مريم من السماء، وفي ذلك الكتاب ثلاث عشر رجلا من ولد إسماعيل بن إبراهيم خليل الله من خلقه وأحب من خلق الله إلى الله، والله ولي لمن والاهم، وعدو لمن عاداهم، من أطاعهم اهتدى ومن عصاهم ضل، طاعتهم لله طاعة، ومعصيتهم لله معصية، مكتوبة أنسابهم وأسماؤهم ونعوتهم، وكم يعش كل واحد منهم واحدا بعد واحد، وكم رجل منهم يستر دينه ويكتمه من قومه، ومن الذي يظهر منهم وينقاد له الناس، حتى ينزل عيسى ابن مريم على آخرهم فيصلي عيسى خلفه ويقول: إنكم الأئمة لا ينبغي لأحد أن يتقدمكم، فيتقدم ويصلي بالناس وعيسى خلفه في الصف الأول، أولهم أفضلهم وخيرهم، وله مثل أجورهم وأجور من أطاعهم واقتدى بهم، واسمه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحادي عشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: أقبلنا مع النبي في حجة الوداع حتى كنا بغدير خم فنودي فينا إلى الصلاة جامعة وكسح لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بين شجرتين فأخذ بيد علي فقال: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى! قال ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى (يا رسول الله) قال: هذا مولى من أنا مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. فلقيه عمر فقال: هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ". الثاني عشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن أبي ليلى الكندي أنه حدثه قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: - ونحن ننتظر جنازة - فسأله رجل من القوم فقال: يا أبا عامر أسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم يقول

لعلي: " من كنت مولاه فعلي مولاه "؟ قال: نعم! قال أبو ليلى: فقلت لزيد بن أرقم: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: نعم. قالها أربع مرات. الثالث عشر: أحمد بن حنبل قال: حدثنا معمر، عن طاوس، عن أبيه قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا إلى اليمن علينا وخرج بريدة الأسلمي فبعث علي في بعض السبي فشكاه بريدة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من كنت مولاه فعلي مولاه ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الرابع عشر: أحمد بن حنبل قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن سعيد بن عبيد، عن ابن بريدة، عن بريدة قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " من كنت مولاه فعلي مولاه ". الخامس عشر: أحمد بن حنبل قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا ابن أبي عيينة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن بريدة قال: غدوت مع علي إلى اليمن فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذكرت عليا فتنقصته فرأيت وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتغير فقال: " يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت: بلى يا رسول الله! قال: من كنت مولاه فعلي مولاه ". السادس عشر: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن الصقر سنة تسع وتسعين ومأتين قال: حدثنا يعقوب بن حمدان بن كاسب قال: حدثنا سفيان بن أبي نجيح، عن أبيه وربيعة الجرشي إنه ذكر علي عند رجل وعنده سعد ابن أبي وقاص فقال له سعد: أتذكر عليا؟ إن له مناقب أربعة لأن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من كذا وكذا وذكر حمر النعم، قوله: لأعطين الراية، وقوله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وقوله: من كنت مولاه فعلي مولاه، ونسي سفيان واحدة. السابع عشر: من صحيح مسلم من الجزء الرابع منه، على حد ثمانية عشر قاعدة من أوله. قال: حدثنا زهير بن حرب وشجاع بن مخلد جميعا، عن ابن علية. قال زهير: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثني يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة، وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم. فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت، يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا.، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا بن أخي، والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فما حدثتكم فأقبلوا، وما لا فلا تكلفونيه. ثم قال: قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما فينا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خم: " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ". الخامس والثلاثون: ابن المغازلي، عن أحمد بن عبد الوهاب، عن الحسين بن محمد العدل العلوي الواسطي يرفعه إلى بريدة، يذكر خروجه مع علي ( عليه السلام قال

" قال رسول الله: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ". السابع والثلاثون: ابن المغازلي، عن أحمد بن محمد البزاز قال: حدثني الحسين ابن محمد

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
العدل يرفعه إلى رياح بن الحرث قال: كنا مع علي في الرحبة إذ جاء ركب من الأنصار فقالوا: السلام عليك يا مولانا! كيف أنتم قوم من العرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه ". ثم انصرفوا، فقلت: من القوم؟ فقالوا: قوم من الأنصار، وفينا أبو أيوب الأنصاري. الثامن والثلاثون: ابن المغازلي الشافعي، عن أحمد بن حنبل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثني الحسين بن محمد العدل قال: حدثني الجواربي قال: حدثني يحيى الصوفي قال: حدثني إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي قال: حدثني شاذان، عن عمران بن مسلم، عن سويد بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي: " من كنت مولاه فعلي مولاه ". التاسع والثلاثون: ابن المغازلي، عن أحمد قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن عثمان يرفعه إلى الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه ". الأربعون: ابن المغازلي، عن أحمد قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن عمر ابن عبد الله بن شوذب قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال: حدثني أحمد بن يحيى بن عبد الحميد، حدثني أبو إسرائيل الملائي، عن الحكم، عن أبي سليمان المؤذن، عن زيد بن أرقم قال: نشد علي (عليه السلام) الناس في المسجد قال: " أنشد الله رجلا سمع النبي (صلى الله عليه وآله) يقول من كنت مولاه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". فكنت أنا فيمن كتم فذهب بصري. الحادي والأربعون: ابن المغازلي عن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن طاوان قال: أخبرنا الحسين بن محمد العلوي العدل الواسطي يرفعه إلى عطية العوفي قال: رأيت ابن أبي أوفى في دهليز بعدما ذهب بصره فسألته عن حديث فقال: إنكم يا أهل الكوفة فيكم ما فيكم، قال: قلت: أصلحك الله إني لست منهم، ليس عليك مني عار، قال: أي حديث؟ قال: قلت: حديث علي (عليه السلام) يوم غدير خم، فقال

خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجته يوم غدير خم وهو آخذ بعضد علي فقال: " يا أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا بلى يا رسول الله فقال: من كنت مولاه فهذا مولاه ". الثاني والأربعون: ابن المغازلي الشافعي، عن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن محمد ابن طاوان قال: حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد العلوي العدل الواسطي يرفعه إلى الأعمش عن سعد ابن عبيدة، عن ابن بريد، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من كنت مولاه فعلي مولاه ". الثالث والأربعون: ابن المغازلي، عن أحمد بن حنبل قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثني الحسين بن محمد العلوي العدل الواسطي يرفعه إلى ابن عباس رضي الله عنه، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة فقدمت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فذكرت عليا فتنقصته، فرأيت وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتغير فقال: " يا بريدة أولست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حوشب، عن أبي هريرة قال: من صام اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة كتب الله له صيام ستين سنة، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) وقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأنصر من نصره، وأخذل من خذله "، فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مسلم. الثامن والأربعون: موفق بن أحمد في حديث مكاتبة معاوية لعمرو بن العاص في أن يستفزه في محاربة علي (عليه السلام) فأبى عليه عمرو بن العاص، فأجاب معاوية في جواب مكاتبته، فقال عمرو في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) وما قال

فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله): " هو مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ". وقد قال فيه يوم غدير خم: " ألا من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأخذ من خذله ". التاسع والأربعون: موفق بن أحمد بإسناده قال: قال الأصبغ بن نباتة: دخلت على معاوية وهو جالس على نطع من الأدم، متكئا على وسادتين خضراوتين، وعن يمينه عمرو بن العاص وحوشب، وذو الكلاع، وعن يساره أخوه عتبة، وابن عامر، وابن كريز، والوليد بن عتبة، وعبد الرحمن بن خالد، وشرحبيل بن السمط، وبين يديه أبو هريرة، وأبو الدرداء، والنعمان بن بشير، وأبو أمامة الباهلي، قال: فلما قرأ الكتاب قال: إن عليا لا يدفع إلينا قتلة عثمان، فقلت له: يا معاوية لا تعتل بقتلة عثمان، فإنك تطلب الملك والسلطان، ولو كنت أردت نصره حيا لنصرته، ولكنك تربصت به لتجعل ذلك سببا إلى وصولك إلى الملك، فغضب فأردت أن يزيد غضبه فقلت لأبي هريرة: يا صاحب رسول الله إني أحلفك بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة وبحق حبيبه المصطفى (صلى الله عليه وآله) ألا أخبرتني أشهدت غدير خم؟ قال: بلى شهدته! قلت: فما سمعته يقول في علي؟ قال: سمعته يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصر، واخذل من خذله "، فقلت له: فإذا أنت واليت عدوه، وعاديت وليه فتنفس أبو هريرة الصعداء وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. الخمسون: من الجزء الرابع من كتاب حلية الأولياء لأبي نعيم، من حديث طلحة بن مصرف

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يرفعه إلى عمير بن سعد قال: شهدت عليا على المنبر ناشدا أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفيهم: أبو سعيد، وأبو هريرة، وأنس بن مالك وهم حول المنبر وعلي على المنبر وحول المنبر اثنا عشر رجلا هؤلاء منهم فقال علي: نشدتكم بالله هل سمعتم رسول الله يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه؟ قالوا اللهم نعم. وقعد رجل (وهو أنس بن مالك) فقال: ما منعك أن تقوم؟ قال: يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت فقال: اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببلاء قال: فما مات حتى رأينا بين عينيه نكتة بيضاء لا تواريها العمامة. قال أبو نعيم: ورواه أيضا ابن عائشة عن إسماعيل مثله. قال: ورواه أيضا الأجلح - وهاني بن أيوب، عن طلحة بن مصرف. والذي به الوضح هو أنس بن مالك. الحادي والخمسون: من كتاب أنساب الأشراف لأحمد بن يحيى البلاذري في الجزء الأول - في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) - قال

قال علي على المنبر: " أنشد الله رجلا سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) - يقول يوم غدير خم: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه إلا قام وشهد "؟ وتحت المنبر أنس بن مالك، والبراء بن عازب، وجرير بن عبد الله البجلي، فأعادها فلم يجبه أحد: فقال اللهم من كتم هذه الشهادة وهو يعرفها فلا تخرجه من الدنيا حتى تجعل به آية يعرف بها. قال: فبرص أنس، وعمي البراء، ورجع جرير أعرابيا بعد هجرته فأتي الشراة فمات في بيت أمه. الثاني والخمسون: السمعاني في كتاب فضائل الصحابة بإسناده، عن الحسن بن كثير، عن زيد ابن أرقم أن رجلا أتاه يسأله عن عثمان وعلي. فإنا قد أقبلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزاة خيبر فنزلنا الغدير غدير خم، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فأخذ بيد علي حتى أشخصها ثم قال: من كنت مولاه فهذا مولاه ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الثالث والخمسون: السمعاني - أيضا بإسناده عن البراء بن عازب قال: أقبلنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع حتى إذا كنا بغدير خم نودي فينا أن الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله (صلى الله عليه وآله) تحت شجرتين فأخذ النبي (صلى الله عليه وآله) بيد علي فقال: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ ثم قال رسول الله

فإن هذا مولى من أنا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ". قال: فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال: هنيئا يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة. الرابع والخمسون: السمعاني بإسناده، عن أبي هريرة، عن عمر بن الخطاب أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه ". الخامس والخمسون: السمعاني بإسناده عن البراء أن النبي (صلى الله عليه وآله) نزل بغدير خم وأمر فكسح بين شجرتين وصيح بالناس فاجتمعوا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى! قال: ألست أولى بالمؤمنين من آبائهم؟ قالوا: بلى! فدعا عليا فأخذ بعضده ثم قال: هذا وليكم من بعدي. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه "، فقام عمر إلى علي فقال: ليهنك يا بن أبي طالب أصبحت - أو قال أمسيت - مولى كل مؤمن. السادس والخمسون: السمعاني بإسناده عن سالم بن أبي الجعد قال: قيل لعمر: إنك تصنع بعلي ما لا تصنعه بأحد من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لأنه مولاي. السابع والخمسون: ومن كتاب الفضائل لأبي سعد السمعاني أيضا بإسناده قال: قدم أبو هريرة ودخل المسجد فاجتمعنا حوله وقام رجل وقال: أنشدك أن أسألك أن حديثا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه " قال: نعم قال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فإني رأيتك واليت أعداءه وعاديت أولياءه. الثامن والخمسون: موفق بن أحمد بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي: " من كنت مولاه فعلي مولاه ". التاسع والخمسون: موفق بن أحمد بإسناده عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة ". الستون: موفق بن أحمد قال: أخبرنا أبو محمد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري ببغداد، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: حدثني سعيد بن وهب وعبد خير أنهما سمعا عليا برحبة الكوفة يقول: " أنشد الله من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه "، فقام عدة من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) فشهدوا أنهم سمعوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول ذلك. الحادي والستون: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أخبرني الشيخ مجد الدين عبد الله بن محمود بن مودود الحنفي بقرائتي عليه ببغداد ثالث رجب سنة اثنين وسبعين وستمائة، قال الشيخ أبو بكر المسمار بن عمر بن العويس البغدادي سماعا عليه قال: أنبأنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي المعروف بابن البطي سماعا عليه. وأخبرنا الإمام الفقيه كمال الدين أبو غالب هبة الله بن أبي القسم بن أبي غالب السامري بقراءتي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرنا أحمد بن منيع، عن علي بن هاشم، عن أشعث بن سعيد، عن عبد الله بن بشر، عن أبي راشد، عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: " قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) إن الله عز وجل أيدني يوم بدر ويوم حنين بملائكة معتمين هذه العمة والعمة الحاجز بين المسلمين والمشركين. قاله (عليه السلام) لعلي لما عممه يوم غدير خم بعمامة سدل طرفها على منكبيه ". الرابع والسبعون: الحمويني قال: أنبأني عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم الزهري، عن نقيب الهاشميين بواسط أبي طالب عبد السميع إجازة، أنبأنا شاذان بن جبرائيل بقراءتي عليه، أنبأنا محمد بن عبد العزيز القمي، أنبأنا حاكم الدين محمد بن أحمد بن علي، قال: حدثنا الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم إملاء قال: أنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الخليلي ببلخ قال: نبأنا أبو القسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي قال: نبأنا الهيثم بن كليب الشاشي قال: نبأنا عبد الرحمن بن منصور الحارثي قال: نبأنا أحمد بن عيسى بن عبد الله المعروف بأبي طاهر، حدثني أبي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد قال: حدثني أبي، عن جدي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عمم علي بن أبي طالب عمامته السحاب فأرخاها من بين يديه ومن خلفه، ثم قال: " أقبل فأقبل "، ثم قال: " أدبر فأدبر "، قال: هكذا جائتني الملائكة. الخامس والسبعون: الحمويني قال: أنبأني الشيخ المسند شرف الدين أبو الفضل ابن عساكر الدمشقي بإسناده، عن الشيخ الحرستاني إجازة، عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي إجازة، عن أبي الحسن علي بن محمد المعري قال: أنبأنا أبو منصور البغدادي قال: أنبأنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زياد الدقاق، نبأنا محمد بن إبراهيم البوشنجي، حدثنا عبد الله بن محمد بن حفص القري يعرف بابن عائشة، حدثني أبو الربيع السمان، عن عبد الله بن بشير، عن أبي راشد الحراني، عن علي بن أبي طالب قال: عممني رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم بعمامة فسدل نمرقها على منكبي وقال: " إن الله أيدني يوم بدر وحنين بملائكة معتمين بهذه العمامة ". السادس والسبعون: الحمويني قال: أخبرنا الشيخ الإمام عماد الدين عبد الحافظ بن بدران بقراءتي عليه بمدينة نابلس في مسجد، قلت له، أخبرك القاضي أبو القسم عبد الصمد بن محمد

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن أبي الفضل الأنصاري الحرستاني إجازة فأقربه، قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي إجازة، قال: أنبأنا شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ، قال: أنبأنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال: حدثني أبو يعلي الزبيري ابن عبد الله الثوري، حدثنا أبو جعفر أحمد بن عبد الله البزاز، حدثنا علي بن سعيد الرقي، حدثنا ضمرة، عن ابن شوذب، عن مطر الوراق، عن شهر بن حوشب، عن أبي هريرة قال: من صام يوم الثماني عشر من شهر ذي الحجة كتب له صيام ستين سنة، وهو يوم غدير خم لما أخذ النبي (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) فقال

" من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره ". فقال له عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم. السابع والسبعون: الحمويني قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن شاذان، حدثنا محمد بن مرة عن الحسن بن علي العاصمي، عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن جعفر بن سليمان الضبي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ قال: سئل سلمان الفارسي عن علي بن أبي طالب وفاطمة (عليهما السلام) فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " عليكم بعلي بن أبي طالب فإنه مولاكم فأحبوه، وكبيركم فاتبعوه، وعالمكم فأكرموه، وقائدكم إلى الجنة فعززوه، فإذا دعاكم فأجيبوه، وإذا أمركم فأطيعوه، أحبوه بحبي، وأكرموه بكرامتي، ما قلت لكم في علي بن أبي طالب إلا ما أمرني به ربي جلت عظمته ". الثامن والسبعون: علي بن أحمد المالكي في الفصول المهمة قال: روي الترمذي، عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من كنت مولاه فعلي مولاه " هذا اللفظ بمجرده رواه الترمذي ولم يزد عليه، وزاد غيره وهو الزهري ذكر اليوم والزمان والمكان، قال: لما حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجة الوداع وعاد قاصدا المدينة قام بغدير خم، وهو ماء بين مكة والمدينة وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام وقت الهاجرة فقال: " أيها الناس إني مسؤول وأنتم مسؤولون هل بلغت ونصحت؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت! قال: وأنا أشهد أني قد بلغت ونصحت، ثم قال: أيها الناس أليس تشهدون أن لا إله إلا الله؟ وأني رسول الله؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، قال: وأنا أشهد مثل ما شهدتم، ثم قال: أيها الناس قد خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله وأهل بيتي، ألا وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مناقبه وأعان أعدائه ميلا مع الدنيا وإيثارا للعاجلة فمنهم: أنس بن مالك ناشد علي (عليه السلام) في رحبة القصر - أو قال

برحبة الجامع بالكوفة - " أيكم سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه "؟ فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا بها وأنس بن مالك في القوم لم يقم. فقال له: يا أنس؟ ما يمنعك أن تقوم فتشهد فلقد حضرتها فقال: يا أمير المؤمنين! كبرت ونسيت. فقال: " اللهم إن كان كاذبا فارمه ببيضاء لا تواريها العمامة ". قال طلحة بن عمر: فوالله لقد رأيت الوضح به بعد ذلك أبيض بين عينيه. وروى عثمان بن مطرف: أن رجلا سأل أنس بن مالك في آخر عمره عن علي بن أبي طالب؟ فقال: إني آليت أن لا اكتم حديثا سئلت عنه في علي بعد يوم الرحبة، ذاك رأس المتقين يوم القيامة، سمعته والله من نبيكم. الخامس والثمانون: ابن أبي الحديد في الشرح، قال ابن نوح: واعجباه من قوم - يعني من أصحاب صفين - يعتريهم الشك في أمرهم لمكان عمار، ولا يعتريهم الشك لمكان علي (عليه السلام)، ويستدلون على أن الحق مع أهل العراق بكون عمار بين أظهرهم، ولا يعبؤون بمكان علي (عليه السلام)، ويحذرون من قول النبي (صلى الله عليه وآله) تقتلك الفئة الباغية ويرتاعون لذلك ولا يرتاعون لقوله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام): " اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ولا لقوله لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق ". السادس والثمانون: ابن أبي الحديد في الشرح قال: قال عمار بن ياسر في حديث له مع عمرو ابن العاص في يوم صفين قال له عمار: سأخبرك على ما أقاتلك عليه وأصحابك: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرني أن أقاتل الناكثين فقد فعلت، وأمرني أن أقاتل القاسطين، وأنتم هم، وأما المارقون فلا أدري أدركهم أو لا. أيها الأبتر ألست تعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه "؟ فأنا مولى الله ورسوله، وعلي مولاي بعدهما. السابع والثمانون: ابن أبي الحديد في الشرح قال: روى أبو إسرائيل، عن الحكم، عن أبي سلمان المؤذن أن عليا (عليه السلام) نشد الناس من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " من كنت مولاه فعلي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وذكر أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة خبر يوم الغدير وأفرد له كتابا، وطرقه من مائة وخمسة طريق. هذا وقد تجاوز حد التواتر فلا يوجد خبر قط نقل من طرق بقدر هذه الطرق، فيجب أن يكون أصلا متبعا، وطريقا مهيعا. والدليل على ما ذكرناه - أنه لم يوجد خبر له طرق كخبر غدير خم - ما حكاه السيد العلامة علي ابن موسى بن طاووس وعلي بن محمد بن شهرآشوب ذكرا عن شهرآشوب قال: سمعت أبا المعالي الجويني يتعجب ويقول

شاهدت مجلدا ببغداد في يدي صحاف فيه روايات غدير خم مكتوبا عليه المجلدة الثامنة والعشرون من طرق قوله: " من كنت مولاه فعلي مولاه " ويتلوه في المجلدة التاسعة والعشرين. حكاية لطيفة: ذكر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال: حدثني يحيى بن سعيد بن علي الحنبلي المعروف بابن غالية من ساكني قطفيا بالجانب الغربي ببغداد وأحد الشهود المعدلين بها قال: كنت حاضرا عند الفخر إسماعيل بن علي الحنبلي الفقيه المعروف بغلام ابن المثنى، وكان الفخر إسماعيل هذا مقدم الحنابلة ببغداد في الفقه والخلاف، ويشتغل بشئ في علم المنطق، وكان حلو العبارة، وقد رأيته أنا وحضرت عنده وسمعت كلامه، توفي سنة عشرة وستمائة قال ابن غالية: ونحن عنده نتحدث، إذ دخل شخص من الحنابلة قد كان له دين على بعض أهل الكوفة فانحدر إليه يطالبه به فاتفق أن حضرت زيارة يوم الغدير والحنبلي المذكور في الكوفة، وهذه الزيارة وهي اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ويجتمع بمشهد أمير المؤمنين (عليه السلام) من الخلائق جموع عظيمة تتجاوز حد الإحصاء قال ابن غالية: فجعل الشيخ الفخر يسأل ذلك الشخص: ما رأيت؟ هل وصل مالك إليك؟ هل بقي لك منه بقية عند غريمك؟ وذلك الشخص يجاوبه حتى قال: يا سيدي لو شاهدت يوم الزيارة يوم الغدير لرأيت ما يجري عند قبر علي بن أبي طالب من الفضايح والأقوال الشنيعة وسب الصحابة جهارا بأصوات مرتفعة، من غير مراقبة ولا خيفة. فقال إسماعيل: أي ذنب لهم، والله ما جرأهم على ذلك، ولا فتح لهم هذا الباب إلا صاحب هذا القبر، فقال ذلك الشخص: ومن هو صاحب القبر؟ قال: علي بن أبي طالب قال: يا سيدي هو الذي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٠٤. — غير محدد
الحديث الأول: أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في أماليه قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي قال: حدثني محمد بن الحسين بن حفص قال: حدثني محمد بن هارون بن إسحاق الهاشمي المنصوري قال: حدثنا قاسم بن الحسن الذبيري قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي هارون عن أبي سعيد قال: لما كان يوم غدير خم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) مناديا فنادى الصلاة جامعة، فأخذ بيد علي (عليه السلام) وقال: " اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ". فقال حسان بن ثابت: يا رسول الله أقول في علي شعرا؟ فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إفعل "، فقال: يناديهم يوم الغدير نبيهم * * * بخم وأكرم بالنبي مناديا يقول: فمن مولاكم ووليكم؟ * * * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا: إلهك مولانا وأنت ولينا * * * ولن تجدن منا لك اليوم عاصيا فقال له: قم يا علي فإنني * * * رضيتك من بعدي إماما وهاديا وكان علي أرمد العين يبتغي * * * لعينيه مما يشتكيه مداويا فداواه خير الناس منه بريقه * * * فبورك مرقيا وبورك راقيا الثاني: ابن بابويه قال: حدثني أحمد بن إدريس قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد القبطي قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) أغفل الناس قول رسول الله (صلى الله عليه وآله)

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حوله قد وعدوني فيه عدة ولن يخلفوني فيها فأنزل الله سبحانه هذه الآية: * (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين) * يعني شيعة أمير المؤمنين ". الحادي عشر: عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه أن إبليس عدو الله رن أربع رنات: يوم لعن، ويوم اهبط إلى الأرض، ويوم بعث النبي (صلى الله عليه وآله)، ويوم الغدير ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): " قال

أبي: إن اللعنة إذا خرجت من صاحبها ترددت بينه وبين الذي يلعن، فإن وجدت مساغا وإلا عادت إلى صاحبها وكان أحق بها. فاحذروا أن تلعنوا مؤمنا فتحل بكم ". الثاني عشر: محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسن وغيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن الحسين جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، وعبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل قال فقال الله جل ذكره: * (فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب) * يقول: فإذا فرغت فانصب علمك وأعلن وصيك: فأعلمهم فضله علانية فقال (عليه السلام): " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ". الثالث عشر: محمد بن العباس بن ماهيار قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قوله تعالى: * (فإذا فرغت فانصب) * كان رسول الله حاجا فنزلت: * (فإذا فرغت فانصب) * عليا للناس. الرابع عشر: محمد بن العباس هذا قال: حدثنا علي بن محمد بن مخلد، عن الحسن بن القاسم، عن عمرو بن الحسن، عن آدم بن حماد، عن حسين بن محمد قال: سألت سفيان بن عيينة عن قول الله عز وجل: * (سأل سائل بعذاب واقع) * فيمن نزلت؟ فقال: يا بن أخي لقد سألتني عن شئ ما سألني عنه أحد قبلك، لقد سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) في مثل هذا الذي قلت فقال: أخبرني أبي، عن جدي، عن أبيه، عن ابن عباس قال: لما كان يوم غدير خم قام رسول الله (صلى الله عليه وآله)

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣١١. — الإمام الصادق عليه السلام
الرحمن بن صالح قال: حدثنا موسى بن عمران الحضرمي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغدير خم يقول

" إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي، لعن الله من ادعى إلى غير أبيه، لعن الله من تولى غير مواليه، الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر، وليس لوارث وصية، ألا وقد سمعتم مني ورأيتموني، ألا من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، ألا وإني فرط لكم على الحوض ومكاثر بكم الأمم يوم القيامة فلا تسودوا وجهي، ألا لأستنقذن رجالا من النار وليستنقذن من يدي أقوام، إن الله مولاي وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة، ألا فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ". الثالث والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا قال: حدثنا علي بن قادم قال: حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن سهل، عن سهم ابن الحصين الأسدي قال: قدمت إلى مكة أنا وعبد الله ابن علقمة وكان عبد الله بن علقمة سبابة لعلي بن أبي طالب دهرا. قال: فقلت له: هل لك في هذا - يعني أبا سعيد الخدري - نحدث به عهدا؟ قال: نعم، فأتيناه فقال: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: نعم إذا حدثتك تسأل عنها المهاجرين والأنصار وقريشا إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام يوم غدير خم فأبلغ ثم قال: " يا أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى. قالها ثلاث مرات، ثم قال: ادن يا علي فرفع رسول الله يديه حتى نظرت إلى بياض آباطهما قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، ثلاث مرات ". قال: فقال عبد الله بن علقمة: أنت سمعت هذا من رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ قال أبو سعيد: نعم وأشار إلى أذنيه وصدره قال: سمعته أذناي، ووعاه قلبي. قال عبد الله بن شريك: فقدم علينا عبد الله بن علقمة وسهم بن حصين، فلما صلينا الهجير قام عبد الله بن علقمة فقال: إني أتوب إلى الله وأستغفره من سب علي، ثلاث مرات. الرابع والعشرون: الشيخ في أماليه بهذا الإسناد قال: أبو العباس قال: حدثنا يحيى بن زكريا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شيبان الكندي قال: حدثنا إبراهيم بن الحكيم بن ظهير قال: حدثني أبي، عن منصور بن مسلم ابن سابور، عن عبد الله بن عطا، عن عبد الله بن يزيد، عن أبيه قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " علي بن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة، وهو وليكم من بعدي ". الخامس والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر قال: أخبرنا أحمد قال: حدثنا الحسن بن جعفر بن مدرار قال: حدثنا معاوية بن ميسرة بن شريح، قال: حدثني الحكم بن عتبة وسلمة بن كهيل قالا: حدثنا حبيب - وكان اسكافا في بني عدي وأثنى عليه خيرا - أنه سمع زيد بن أرقم يقول: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم غدير خم فقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". السادس والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر - يعني ابن مهدي - قال: أخبرنا أحمد - يعني ابن عقدة - قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا عبد الله، عن فطر، عن أبي إسحاق، عن عمرو ذي مر، وسعيد بن وهب وزيد بن نفيع قالوا: سمعنا عليا (عليه السلام) يقول في الرحبة: " من سمع النبي (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خم ما قال إلا قام "، فقام ثلاثة عشر فشهدوا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، فأخذ بيد علي (عليه السلام) فقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله ". قال أبو إسحاق حين فرغ من الحديث: يا أبا بكر: في أشياء أخر. السابع والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد - يعني ابن عقدة - قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا هاني بن أيوب، عن طلحة بن مصرف، عن عميرة بن سعد أنه سمع عليا (عليه السلام) في الرحبة ينشد الناس من سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". فقام بضعة عشر فشهدوا.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثامن والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت قال: أخبرنا أحمد ابن محمد قال: حدثنا أحمد بن يحيى قال: حدثنا علي بن ثابت قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، عن مسلم الملائي، عن أنس بن مالك أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير خم: " أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأخذ بيد علي (عليه السلام) فقال

من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". التاسع والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا ابن الصلت قال: أخبرنا ابن عقدة قال: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا داود بن سليمان قال: حدثني علي بن موسى، عن أبيه، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه واخذل من خذله وانصر من نصره ". الثلاثون: الشيخ في أماليه بإسناده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال أبي: دفع النبي (صلى الله عليه وآله) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ففتح الله عليه، وأوقفه يوم غدير خم، فأعلم أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة وقال له: " أنت مني وأنا منك ". وقال له: " تقاتل - يا علي - على التأويل كما قاتلت أنا على التنزيل " وقال له: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى - إلا أنه لا نبي بعدي " وقال له: " أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت ". وقال له: " أنت العروة الوثقى ". وقال له: " أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم بعدي "، وقال له: " أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة، وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي " وقال له: " أنت الذي أنزل الله فيه: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * ". وقال له: " أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي ". وقال له: " أنا أول من تنشق عنه الأرض وأنت

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سبيلا، وختم ذلك بالولاية، فأنزل الله عز وجل: * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) * ". الثاني والثلاثون: الطوسي في مجالسه. قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن عمار الثقفي قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد قال: حدثنا معتب مولانا قال: حدثنا عمر بن علي بن عمر بن علي ابن الحسين قال: سمعت محمد بن أبي عبيد الله بن محمد بن عمار بن ياسر يحدث، عن أبيه عن جده محمد بن عمار بن ياسر قال: سمعت أبا ذر جندب بن جنادة يقول

رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له: " يا علي أنت أخي وصفيي ووصيي ووزيري وأميني، مكانك مني في حياتي وبعد موتي كمكان هارون من موسى إلا أنه لا نبي معي، من مات وهو يحبك ختم الله عز وجل له بالأمن والإيمان، ومن مات وهو يبغضك لم يكن له في الإسلام نصيب ". وعنه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني قال: حدثنا الربيع بن بشار قال: حدثنا الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر - رضي الله عنه - أن عليا (عليه السلام) وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم، وأجلهم ثلاثة أيام فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان، فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب (عليه السلام): " إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم فإن يكن حقا فاقبلوه وإن يكن باطلا فأنكروه ". وقالوا: قل، ثم ذكر علي (عليه السلام) سوابقه وفضائله وما قال فيه رسول الله ونصه عليه (عليهما السلام) والكل منهم يصدقه فيما يقول (عليه السلام) إلى أن قال (عليه السلام): " فهل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، ليبلغ الشاهد الغايب ذلك غيري؟ قالوا: لا. قال: فهل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالجحفة بالشجيرات من خم: من أطاعك فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاك فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله تعالى غيري؟ قالوا: لا ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
* (فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) * والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين، سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: خلقت من نور الله عز وجل وخلق أهل بيتي من نوري، وخلق محبيهم من نورهم، وسائر الخلق في النار ". الثامن والثلاثون: الشيخ محمد بن محمد بن النعمان المفيد في أماليه قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي قال: وجدت في كتاب أبي، حدثنا محمد بن مسلم الأشجعي، عن محمد بن نوفل بن عابد الصيرفي دخل علينا أبو حنيفة النعمان بن الثابت فذكرنا أمير المؤمنين (عليه السلام) ودار بيننا كلام في غدير خم فقال

أبو حنيفة قد قلت لأصحابنا لا تقروا لهم بغدير خم فيخصموكم، فتغير وجه الهيثم بن حبيب الصيرفي وقال له: لم لا تقرون به، أما هو عندك يا نعمان؟ قال: هو عندي وقد رويته، قال: فلم لا تقرون به؟ وقد، حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم أن عليا (عليه السلام) أنشد الله في الرحبة من سمعه، فقال أبو حنيفة: أفلا ترون أنه قد جرى في ذلك خوض حتى نشد علي الناس لذلك، فقال الهيثم: فنحن نكذب عليا أو نرد قوله؟ فقال أبو حنيفة: ما نكذب عليا ولا نرد قولا قاله ولكنك تعلم أن الناس قد غلا منهم قوم، فقال الهيثم: يقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويخطب به ونحن نشفق منه ونتقيه بغلو غال أو قول قائل. التاسع والثلاثون: ابن بابويه في كتاب النصوص على الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) قال: حدثنا علي ابن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسين الكوفي قال: حدثنا محمد بن علي بن زكريا، عن عبد الله ابن الضحاك، عن هشام بن محمد، عن عبد الرحمن بن عاصم، عن عمر، عن محمود بن لبيد قال: لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانت فاطمة ( (عليها السلام) ) تأتي قبور الشهداء وتأتي قبر حمزة وتبكي هناك، فلما كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة - رضي الله عنه - فوجدتها - صلوات الله عليها - تبكي هناك

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

لنا مع الرسول سبيلا، وثبت لنا قدم صدق في الهجرة. اللهم واجعل محيانا خير المحيا ومماتنا خير الممات ومنقلبنا خير المنقلب حتى توفانا وأنت عنا راض قد أوجبت لنا حلول جنتك برحمتك والمثوى في دارك والإنابة إلى دار المقامة من فضلك لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب. ربنا إنك أمرتنا بطاعة ولاة أمرك، وأمرتنا أن نكون مع الصادقين فقلت: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * وقلت: * (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * فسمعنا وأطعنا ربنا فثبت أقدامنا وتوفنا مسلمين مصدقين لأوليائك ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب. اللهم إني أسألك بالحق الذي جعلته عندهم وبالذي فضلتهم على العالمين جميعا أن تبارك لنا في يومنا هذا الذي أكرمتنا فيه وأن تتم علينا نعمتك وتجعله عندنا مستقرا ولا تسلبناه أبدا ولا تجعله مستودعا فإنك قلت: * (فمستقر ومستودع) * فاجعله مستقرا ولا تجعله مستودعا، وارزقنا نصر دينك مع ولي هاد منصور من أهل بيت نبيك، واجعلنا معه وتحت رايته شهداء صديقين في سبيلك وعلى نصرة دينك ". ثم تسأل بعدها حاجتك للآخرة والدنيا فإنها والله مقضية في هذا اليوم إن شاء الله تعالى. قلت: على هذا نقتصر من روايات الخاصة، والروايات في قصة غدير خم لا تحصى من طريق الخاصة والعامة. قال الشيخ الفاضل محمد بن علي بن شهرآشوب في فصل قصة غدير خم من كتابه، قال: العلماء مطبقون على قبول هذا الخبر وإنما وقع الخلاف في تأويله [ وقد بلغ في الانتشار والاشتهار إلى حد لا يوازي به خبر من الأخبار وضوحا وبيانا وظهورا وعرفانا حتى لحق في المعرفة والبيان بالعلم بالحوادث الكبار والبلدان فلا يدفعه إلا جاحد ولا يرده إلا معاند وأي خبر من الأخبار جمع في روايته ومعرفة طرقه أكثر من ألف مجلد من تصانيف العامة والخاصة من المتقدمين والمتأخرين ] ذكره محمد بن إسحاق، وأحمد البلاذري ومسلم بن الحجاج، وأبو نعيم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
وقد صنف علي بن هلال المهلبي كتاب الغدير، وأحمد بن محمد بن سعيد كتاب من روى خبر غدير خم، [ وابن جرير الطبري كتاب الولاية وهو كتاب غدير خم، وذكر فيه سبعين طريقا ] ومسعود الشجري كتابا في رواة هذا الخبر وطرقها، واستخرج الرازي في كتابه أسماء رواتها على حروف المعجم. ولقد رواه أبو العباس بن عقدة وقال صاحب الحديث (رحمه الله): سمعت أبا علي العطار الهمداني يقول

أروي هذا الحديث على مائتي وخمسين طريقا وقال: قال جدي شهر بن آشوب: سمعت أبا المعالي الجويني يتعجب ويقول: شاهدت مجلدا ببغداد في يدي صحاف فيه روايات هذا الخبر مكتوبا عليه المجلدة الثامنة والعشرون من طرق قوله: " من كنت مولاه فعلي مولاه " ويتلوه في المجلدة التاسعة والعشرين.. أقول: قد ذكر جمع من العلماء الأفاضل أن معنى الولي والمولى معنى واحد وهو الأولى بالتصرف في أمور المسلمين الواجب عليهم طاعته في أوامره ونواهيه، وهو معنى الإمام والخليفة، واستدلوا على ذلك بأدلة كثيرة يطول الكتاب بذكرها، وذكر رواة هذا الحديث يطول الكتاب بذكرهم اقتصرنا على هذا القدر، ومن أراد الوقوف على ذلك مما لا مزيد عليه فعليه بكتاب " الشافي " للسيد المرتضى علم الهدى فإنه قد بلغ النهاية في ذلك، وعليه بكتاب الشيخ الفاضل يحيى بن الحسن المعروف بابن البطريق في كتاب " العمدة " وعليه بكتاب " الطرايف " للسيد الجليل أبي القاسم بن طاوس، وكتاب الشيخ محمد بن علي بن شهرآشوب فإن في هذه الكتب بل في بعضها ما هو غنية للمصنف. والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق. وقد ذكروا من رواة هذا الخبر أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير وساقوا ذكر الرواة من الصحابة وغيرهم. انتهى القسم الأول من الجزء الأول ويليه القسم الثاني وأوله الباب الثامن عشر.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٤٥. — غير محدد
فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الأوصياء طاعتهم مفترضة؟ فقال: نعم هم الذين قال الله

* (وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * وهم الذين قال الله * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *. التاسع: الشيخ الطوسي في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: حدثني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال: حدثني الحسن بن علي الزعفراني قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا محمد بن علي قال: حدثنا العباس بن عبد الله العنبري عن عبد الرحمن بن الأسود الكندي اليشكري عن عون بن عبيد الله عن أبيه عن جده أبي رافع قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوما وهو نائم وحية في جانب البيت، فكرهت أن أقتلها فأوقظ النبي (صلى الله عليه وآله)، وظننت أنه يوحى إليه، فاضطجعت بينه وبين الحية فقلت إن كان منها سوء كان إلي دونه فمكثت هنيئة، فاستيقظ النبي (صلى الله عليه وآله) وهو يقرأ: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) *. حتى أتى على آخر الآية ثم قال: الحمد لله الذي أتم لعلي نعمته وهنيئا له بفضل الله الذي أتاه، ثم قال لي: ما لك ههنا فأخبرته بخبر الحية، فقال لي: أقتلها، ففعلت ثم قال: يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل، جهادهم حق لله عز اسمه فمن لم يستطع فبقلبه ليس وراءه شئ. فقلت: يا رسول الله أدع الله لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم، قال: فدعا النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: إن لكل نبي أمينا وإن أميني أبو رافع. قال: فلما بايع الناس عليا بعد عثمان وسار طلحة والزبير ذكرت قول النبي (صلى الله عليه وآله) فبعت داري بالمدينة وأرضا لي بخيبر، وخرجت بنفسي وولدي مع أمير المؤمنين (عليه السلام) لأستشهد بين يديه، فلم أزل معه حتى عاد من البصرة وخرجت معه إلى صفين فقاتلت بين يديه بها وبالنهروان أيضا، ولم أزل معه حتى استشهد علي (عليه السلام)، فرجعت إلى المدينة وليس لي بها دار ولا أرض، فأقطعني الحسن بن علي (عليه السلام) أرضا بينبع وقسم لي شطر دار أمير المؤمنين (عليه السلام) فنزلتها وعيالي.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
اسمه من الديوان. ومناقب شهد العدو بفضلها * * * والفضل ما شهدت به الأعداء السادس والثلاثون: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد بن موسى الغندجاني رفعه إلى سعد بن أبي وقاص إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. السابع والثلاثون: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي رفعه إلى سعيد بن المسيب عن سعد عن النبي (صلى الله عليه وآله) بمثله. الثامن والثلاثون: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسين بن يعقوب الدباس الواسطي رفعه إلى عائشة بنت سعد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمثله. التاسع والثلاثون: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله الرقاعي الأصفهاني قدم عليه واسطا في جمادي الأولى من سنة أربع وثلاثين وأربعمائة رفعه إلى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى وخلفه في أهله. الأربعون: صاحب الأربعين عن الأربعين وهو الحديث الثاني قال: أخبرنا أبو الفتوح محمود بن محمد بن عبد الجبار المذكر الهرمز دياري الشروي ثم الجرجاني، قدم علينا الري قراءة عليه أخبرني القاضي أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني من لفظه أخبرنا أبو محمد عبد الملك بن أحمد الفقاعي بالري، حدثنا أبو محمد عبد الله بن سعيد الأصطخري الأنصاري قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن أذران الخياط بشيران حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري وصي المأمون الخليفة حدثنا أمير المؤمنين المأمون حدثني أمير المؤمنين الرشيد حدثنا أمير المؤمنين المهدي حدثنا أمير المؤمنين المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب وعنده جماعة فتذاكروا السابقين إلى الإسلام [ إلى أن ] يقول: أما علي بن أبي طالب فسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول فيه ثلاث خصال لوددت أن لي واحدة منهن وكان أحب إلي من

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: فقال له نبي الله (صلى الله عليه وآله): لا، فبكى علي فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنك ليس بنبي أنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي. قال: وقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): أنت ولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي. قال: وسد أبواب المسجد غير باب علي (عليه السلام)، قال: ودخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره، وقال: من كنت مولاه فهذا علي مولاه. الثاني والأربعون: عبد الله بن أحمد بن حنبل في مسند أبيه أحمد بن حنبل قال: حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه وربيعة الجرشي أنه ذكر علي عند رجل وعنده سعد بن أبي وقاص فقال له سعد: أتذكر عليا أن له مناقب أربعا لئن تكون لي واحدة أحب إلي من كذا وكذا وذكر حمر النعم: قوله: لأعطين الراية، وقوله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وقوله، من كنت مولاه فعلي مولاه ونسي سفيان واحدة. الثالث والأربعون: ابن المغازلي الشافعي في مناقبه قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر العطار قال: أخبرنا أبو محمد بن السقاء وأخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن القصاب البيع الواسطي ما أذن لي في روايته عنه قال: حدثني أبو بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد البابسري قال: حدثني أبو الحسن علي بن علي بن محمد بن الحسن الجوهري قال: حدثني محمد بن زكريا بن دريد العبدي قال: حدثني حميد الطويل عن أنس قال: لما كان يوم المباهلة وآخى النبي (صلى الله عليه وآله) بين المهاجرين وعلي واقفا يراه ويعرف مكانه لم يؤاخ بينه وبين أحد وانصرف علي باكي العين فافتقده النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ما فعل أبو الحسن؟ قالوا أنصرف باكي العين يا رسول الله. قال: يا بلال إذهب فأتني به، فمضى بلال إلى علي (عليه السلام) وقد دخل منزله باكي العين فقالت فاطمة: ما يبكيك لا أبكى الله عينيك؟ قال: يا فاطمة آخى النبي بين المهاجرين والأنصار وأنا واقف يراني ويعرف مكاني لم يوآخ بيني وبين أحد. قالت: لا يحزنك لعله أدخرك لنفسه. فقال بلال: يا علي أجب النبي (صلى الله عليه وآله)، فأتى علي (عليه السلام) النبي، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما يبكيك يا أبا الحسن؟ قال: واخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني لم تؤاخ بيني

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في الإسلام. الخامس والخمسون: موفق بن أحمد في كتاب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

أخبرني الإمام العلامة فخر خوارزم أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي، أخبرنا الأستاذ الأمين أبو الحسن علي بن الحسين بن مدرك الرازي، أخبرنا الحافظ أبو سعيد إسماعيل بن الحسن السمان حدثنا محمد بن عبد الواحد الخزاعي لفظا، أخبرني أبو محمد عبد الله بن سعيد الأنصاري، حدثنا أبو محمد عبد الله بن أدران الخياط الشيرازي، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري وصي المأمون حدثني أمير المؤمنين الرشيد عن أبيه عن جده عن عبد الله بن العباس (رضي الله عنه) قال: سمعت عمر بن الخطاب وعنده جماعة، فتذاكروا السابقين إلى الإسلام فقال عمر: أما علي فسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول فيه ثلاث خصال لوددت أن تكون لي واحدة منهن وكانت أحب إلي من ما طلعت عليه الشمس، كنت أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة من أصحابه إذ ضرب النبي (صلى الله عليه وآله) بيده على منكب علي (رضي الله عنه) وقال له: يا علي أنت أول المؤمنين إيمانا وأول المسلمين إسلاما وأنت مني بمنزلة هارون من موسى. السادس والخمسون: موفق بن أحمد في الفضائل قال: أنبأني مهذب الأئمة أبوا لمظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني إجازة، أخبرنا محمد بن الحسين بن علي البزاز، أخبرنا أبو منصور محمد بن علي بن عبد العزيز، أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الخزاز الحافظ حدثني أبو الحسن علي بن موسى الخزاز من كتابه، حدثنا الحسن بن علي الهاشمي حدثني إسماعيل بن أبان، حدثنا أبو مريم عن ثوير بن أبي فاختة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال أبي: دفع النبي (صلى الله عليه وآله) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ففتح الله تعالى على يده، وأوقفه يوم غدير خم فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة وقال له: أنت مني وأنا منك، وقال له: تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل وقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وقال له: أنا سلم لمن سالمك وحرب لمن حاربك، وقال له: أنت العروة الوثقى، وقال له: أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم من بعدي، وقال له: أنت مولى كل مؤمن ومؤمنة ووصي كل مؤمن ومؤمنة بعدي، وقال له: أنت الذي أنزل الله فيه * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * وقال له: أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي، وقال له: أنا أول من تنشق الأرض عنه وأنت معي [ إلى الجنة ] تدخلها أنت والحسن والحسين وفاطمة وقال: إن الله تعالى أوحى إلي أن أقوم بفضلك فقمت به

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الكثير الخاذل، المحصور في منزله والمقتول عطشا وظلما في محرابه، المعذب بأسياف الفسقة، إلى عمرو بن العاص صاحب رسول الله وثقته، أمير عسكره بذات السلاسل المعظم رأيه المفحم تدبيره أما بعد: فلم يخف عليك احتراق قلوب المؤمنين، وما أصيبوا من الفجيعة بقتل عثمان، وما ارتكب به جاره حسدا وبغيا بامتناعه من نصرته وخذلانه إياه وأشلائه الغاغة عليه حتى قتلوه في محرابه، فيا لها من مصيبة عمت جميع المسلمين وفرضت عليهم طلب دمه ممن قتلته، وأنا أدعوك إلى الحظ الأجزل من الثواب والنصيب الأوفر من حسن المآب بقتال من أوفى قتلة عثمان (رضي الله عنه) وأرضاه وأحله جنة مأواه. فكتب إليه عمرو

من عمرو بن العاص صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى معاوية بن أبي سفيان أما بعد: فقد وصل كتابك فقرأته، ثم فهمته، فأما ما دعوتني إليه من خلع ربقة الإسلام من عنقي والتهور في الضلالة معك وإعانتي إياك على الباطل، واختراط السيف في وجه علي (رضي الله عنه) وهو أخو رسول الله ووصيه ووارثه وقاضي دينه ومنجز وعده، وزوج ابنته سيدة نساء أهل الجنة وأبو السبطين الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة فلن يكون. وأما ما قلت: إنك خليفة عثمان فقد صدقت، ولكن تبين اليوم عزلك عن خلافته وقد بويع لغيره فزالت خلافتك، وأما ما عظمتني به ونسبتني إليه من محبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإنني صاحب جيشه فلا أغتر بالتزكية ولا أميل بها عن الملة. وأما ما نسبت أبا الحسن أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيه إلى البغي والحسد لعثمان، وسميت الصحابة فسقة وزعمت أنه أشلاهم على قتله فهذا كذب وغواية، ويحك يا معاوية أما علمت أن أبا الحسن بذل نفسه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبات على فراشه، وهو صاحب السبق إلى الإسلام والهجرة وقد قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله): هو مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. وقد قال فيه يوم غدير خم: ألا ومن كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وآل من والاه وعاد من عاداه وأنصر من نصره وأخذل من خذله. وهو الذي قال فيه رسول الله يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. وهو الذي قال فيه يوم الطير: اللهم آتني أحب الخلق إليك فلما دخل عليه قال: وإلي وإلي.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

رجلا، فصنع لهم رجل شاة ثم ثرد لهم ثردة وصب عليه ذلك المرق واللحم، ثم قدمها إليهم فأكلوا منها حتى تضلعوا، ثم سقاهم عسا واحدا فشربوا كلهم من ذلك العس حتى رووا منه، فقال أبو لهب: والله إن منا لنفرا يأكل أحدهم الجفنة وما يصلحهما ولا تكاد تشبعه ويشرب الفرق من النبيذ فما يرويه، وإن ابن أبي كبشة دعانا فجمعنا على رجل شاة وعس من شراب فشبعنا وروينا منها، إن هذا لهو السحر المبين، قال: ثم دعاهم فقال لهم: إن الله عز وجل قد أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ورهطي المخلصين، وأنتم عشيرتي الأقربون ورهطي المخلصون، وإن الله لم يبعث نبيا إلا جعل له من أهله أخا ووارثا ووزيرا ووصيا، فأيكم يقوم يبايعني [ على ] أنه أخي ووزيري ووارثي دون أهلي ووصيي وخليفتي في أهلي، ويكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، فأسكت القوم فقال: والله ليقومن قائمكم وليكونن في غيركم ثم لتندمن، قال: فقام علي أمير المؤمنين (عليه السلام) وهم ينظرون إليه كلهم فبايعه وأجابه إلى ما دعاه إليه، فقال له: أدن مني فدنا منه، فقال له: أفتح فاك ففتحه فنفث فيه من ريقه وتفل بين كتفيه وبين ثدييه، فقال أبو لهب: بئس ما حبوت به ابن عمك أجابك لما دعوته إليه فملأت فاه ووجهه بزاقا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): بلى ملأته علما وحكما وفقها. التاسع والثلاثون: سليم بن قيس الهلالي في كتابه قال: قال علي (عليه السلام): إن الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) غير أربعة، إن الناس صاروا بعد رسول الله بمنزلة هارون ومن تبعه، ومنزلة العجل ومن تبعه، فعلي في شبه هارون وعتيق في شبه العجل وعمر في شبه السامري. الأربعون: سليم بن قيس الهلالي أيضا في كتابه قال: حدثني أبو ذر وسلمان والمقداد ثم سمعته من علي (عليه السلام) قالوا: إن رجلا فاخر علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ لعلي (عليه السلام) ]: يا أخي فاخر العرب فأنت أكرمهم أخا وأكرمهم ولدا وأكرمهم عما وأكرمهم ابن عم وأكرمهم أبا، وأكرمهم نفسا وأكرمهم نسبا وأطهرهم زوجة وأعظمهم حلما وأقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم عناء بنفسك ومالك، وأنت أقرأهم لكتاب الله وأعلمهم بسنن الله وأشجعهم قلبا وأجودهم كفا وأزهدهم في الدنيا وأشدهم اجتهادا وأحسنهم خلقا وأصدقهم لسانا وأحبهم إلى الله عز وجل وإلي، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله عز وجل وتصبر على ظلم قريش، ثم تجاهد في سبيل الله عز وجل، فإذا وجدت أعوانا تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، ثم تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك، قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض والبعد

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

يومئذ وعلي قائم إلى جنبه: يا أيها الناس إن الله أمرني أن أنصب لكم إمامكم ووصيي فيكم وخليفتي من أهل بيتي بعدي في أمتي، والذي فرض الله طاعته على المؤمنين في كتابه فأمركم فيه بولايته، فراجعت ربي خشية طعن أهل النفاق وتكذيبها فأوعدني لأبلغها أو ليعاقبني، يا أيها الناس إن الله جل ذكره أمركم في كتابه بالصلاة وقد بينتها لكم وسميتها والزكاة والصوم والحج فبينته وفسرته لكم وأمركم في كتابه بولايته، وإني أشهد كم أيها الناس إنها خاصة لعلي وأوصيائي من ولدي وولده أولهم ابني حسن ثم ابني حسين ثم تسعة من ولد الحسين (عليه السلام) لا يفارقون الكتاب حتى يردوا علي الحوض، أيها الناس قد أعلمتكم الهدى بعدي ووليكم وإمامكم وهاديكم بعدي وهو أخي علي بن أبي طالب، وهو فيكم بمنزلتي فيكم فقلدوه وأطيعوه في جميع أموركم، فإن عنده جميع ما علمني الله وأمرني أن أعلمه إياه وأن أعلمكم أنه عنده فسألوه وتعلموا منه ومن أوصيائه ولا تعلموهم ولا تقدموهم ولا تخلفوا عنهم فإنهم مع الحق والحق معه لا يزايلونه ولا يزايلهم، فقال علي: أيها الناس أتعلمون إن الله أنزل في كتابه * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *. فجمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاطمة والحسن والحسين ونحن معه في كساء، فقال: اللهم أحبني وعترتي وخاصتي وأهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، فقالت أم سلمة: وأنا، فقال: وأنت إلى خير إنما أنزلت في وفي أخي وابنتي وابني الحسن وابني الحسين وفي تسعة من ولد الحسين (عليه السلام) خاصة ليس معنا أجلها، فقام جلهم فقالوا: نشهد أن أم سلمة حدثتنا ذلك، فسألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذلك فحدثنا به كما حدثتنا أم سلمة، فقال علي: فأنشدكم الله أتعلمون أن الله أنزل * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) *، فقال سلمان: يا رسول الله أعامة هي أم خاصة؟ قال: أما المأمورون فالعامة مع المؤمنين أمروا بذلك، وأما الصادقون فخاصة لأخي علي ولأوصيائي من بعده إلى يوم القيامة، قال علي: فقلت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك: يا رسول الله لم خلفتني؟ فقال: إن المدينة لا تصلح إلا لي أو لك وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة فإنه لا نبوة بعدي فقام رجال ممن معه من المهاجرين والأنصار فقالوا: نشهد أنا سمعنا ذلك من رسول الله في غزوة تبوك. السابع والأربعون: في كتاب سليم بن قيس الهلالي أنه روى أبان عن سليم وعمر بن سلمة - حديثهما واحد هذا وذلك - قالا: قدم معاوية حاجا في أمارته بعد ما قتل علي (عليه السلام) وبايعه الحسن،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إلي أن اتخذ علي أخا كما أن موسى اتخذ هارون أخا واتخذ ولده ولدا فقد طهرتم كما طهرت ولد هارون إلا أني ختمت بك النبيين فلا نبي بعدك فهم الأئمة الهادية أفما تبصرون؟ أفما تفهمون؟ أما تسمعون؟ ضربت عليكم الشبهات فكان مثلكم كمثل رجل في سفر فأصابه عطش شديد حتى خشي أن يهلك فلقي رجلا هاديا في الطريق فسأله عن الماء، فقال له: أمامك عينان أحدهما مالحة والأخرى عذبة فإن أصبت المالحة ضللت وإن أصبت العذبة هديت ورويت. فهذا مثلكم أيتها الأمة المهملة كما زعمتم، وأيم الله ما أهملتم لقد نصب لكم علما يحل لكم الحلال ويحرم عليكم الحرام، ولو أطعتموه لما اختلفتم ولا تدابرتم ولا تقاتلتم ولا برئ بعضكم من بعض، فوالله إنكم بعده لناقضوا عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإنكم على عترته لمختلفون إن هذا من غير ما يعلم أفتى برأيه فقد أبعدتم وتحاسرتم وزعمتم أن الخلاف رحمة، هيهات أبى الكتاب ذلك عليكم يقول الله تبارك وتعالى

* (ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم) * ثم أخبرنا باختلافكم فقال سبحانه: * (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) * أي للرحمة وهم آل محمد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: يا علي أنت وشيعتك على الفطرة والناس منها براء، فهلا قبلتم من نبيكم محمد (صلى الله عليه وآله) كيف وهو خبركم بانتكاصكم عن وصيه (صلى الله عليه وآله) وأمينه ووزيره وأخيه ووليه، أطهركم قلبا وأعلمكم علما وأقدمكم سلما وأعظمكم وعيا عند رسول الله، أعطاه تراثه وأوصاه بعداته فاستخلفه على أمته ووضع عنده سره فهو وليه دونكم أجمعين وأحق به منكم أجمعين، سيد الوصيين ووصي خاتم المرسلين وأفضل المتقين وأطوع الأمة لرب العالمين سلمتم عليه بخلافة المؤمنين في حياة سيد النبيين وخاتم المرسلين، فقد أعذر من أنذر وأدى النصيحة من وعظه وبصر من عمي فقد سمعتم كما سمعنا ورأيتم كما رأينا وشهدتم كما شهدنا، فقام عبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل لعنهم الله، فقالوا: يا أبي أصابك خبل أم بك جنة؟ فقال: بل الخبل فيكم والله كنت عند رسول الله فألفيته يكلم رجلا أسمع كلامه ولا أرى وجهه فقال فيما يخاطبه نصحه لك ولأمتك وأعلمه بسنتك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أفترى أمتي تنقاد له من بعدي؟ قال: يا محمد تتبعه من أمتك أبرارها وتخالف عليه من أمتك فجارها، وكذلك أوصياء النبيين من قبلك، يا محمد إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون وكان أعلم بني إسرائيل وأخوفهم لله [ وأطوعهم له ] فأمره الله عز وجل أن يتخذه وصيا كما اتخذت عليا وصيا، وكما أمرت بذلك، فحسده بنو إسرائيل سبط موسى خاصة فلعنوه وشتموه وعنفوه ووضعوا له، فإن أخذت أمتك بسنن بني إسرائيل كذبوا وصيك وجحدوا أمره

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في صلب عبد الله وجزء في صلب أبي طالب فأخرجني نبيا وأخرج علي وصيا. السادس: ومن مناقب أبي الحسن بن المغازلي الشافعي الواسطي قال: أخبرنا أبو نصر بن الطحان إجازة عن أبي الفرج الخيوطي، حدثنا عبد الحميد بن موسى، حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل عن أبي إسحاق عن شريك بن عبد الله عن أبي ربيعة الأيادي عن عبد الله بن بريدة قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): لكل نبي وصي ووارث وإن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب (عليه السلام). السابع: ومن مناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي قال: حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسن البغدادي حدثهم قال: قرأ على أبي محمد جعفر بن نصير الخلدي وأنا أسمع قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان قال: حدثنا محمد بن مرزوق قال: حدثنا حسين الأشقر عن قيس عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرض مرضة فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) تعوده وهو ناقة من مرضه، فلما رأت ما برسول الله (صلى الله عليه وآله) من الجهد والضعف خنقتها العبرة حتى جرت دمعتها، فقال لها: يا فاطمة إن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع إليها الثانية فاختار منها بعلك فأوحى فأنكحته واتخذته وصيا أما علمت يا فاطمة أن لكرامة الله إياك زوجك أعظمهم حلما وأقدمهم سلما وأعلمهم علما، فسرت بذلك فاطمة (عليها السلام) واستبشرت، ثم قال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة ولعلي ثمانية أضراس ثواقب: إيمان بالله وبرسوله وحكمه وتزويجه فاطمة وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وقضاءه بكتاب الله عز وجل، يا فاطمة أنا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين والآخرين قبلنا أو قال: ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا: منا أفضل الأنبياء وهو أبوك ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمك، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر ابن عمك، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك، ومنا والذي نفسي بيده مهدي هذه الأمة. الثامن: أبو المؤيد موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة في كتاب فضائل علي (عليه السلام) قال: أنبأني الإمام الحافظ صدر الحفاظ أبو العلا الحسن بن أحمد العطار الهمداني إجازة، أخبرنا أبو القاسم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إسماعيل بن أحمد بن عمر أخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله أخ أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا علي بن مجاهد، حدثنا محمد بن إسحاق عن شريك بن عبد الله عن أبي ربيعة الأيادي عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال النبي

(صلى الله عليه وآله): لكل نبي وصي ووارث وإن علي وصيي ووارثي. التاسع: موفق بن أحمد هذا قال: أنبأني أبو العلا، أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ أخ أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن علي بن مخلد، حدثنا محمد وهو ابن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، حدثني علي بن عابس عن الحرث بن حصين عن القاسم بن جندب عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أنس اسكب لي وضوء، ثم قام فصلى ركعتين، ثم قال: يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين. قال: قلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته إذ جاء علي (عليه السلام). فقال: من هذا يا أنس؟ فقلت: علي، فقام مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه ويمسح عرق وجه علي عن وجهه. فقال علي: يا رسول الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعته بي من قبل؟ قال: وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي. العاشر: موفق بن أحمد قال: أخبرني شهردار بن شيرويه إجازة، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابة، حدثنا الشريف أبو طالب الجعفري عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن السري بن يحيى التيمي، حدثنا المنذر بن محمد بن المنذور، حدثنا عمي الحسين بن يوسف بن سعيد بن أبي الجهم، حدثني أبي عن أبان بن تغلب عن علي بن محمد بن المنكدر عن أم سلمة زوجة النبي (صلى الله عليه وآله) وكانت ألطف نسائه وأشدهن له حبا قال: وكان لها مولى يحضنها وكان لا يصلي صلاة إلا سب علي فقالت له: يا أبة ما حملك على سب علي؟ قال: لأنه قتل عثمان (رضي الله عنه) وشرك في دمه.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رابعة بخامسة: هذا نوح وإبراهيم، ثم جزناها فصاحت سادسة بسابعة: هذا محمد سيد المرسلين وهذا علي سيد الوصيين فتبسم النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قال: يا علي إنما سمي نخل المدينة صيحانيا لأنه صاح بفضلي وفضلك ". الثامن عشر: موفق بن أحمد قال: ذكر الإمام محمد بن أحمد بن شاذان، حدثني محمد بن أحمد بن شاذان حدثني محمد بن علي بن فضل الزيات عن علي بن ربيع الماجشون عن إسماعيل بن أبان الوراق عن غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه قال: " قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): نزل جبرائيل (عليه السلام) صبيحة يوم فرحا مستبشرا فقلت: حبيبي جبرائيل ما لي أراك فرحا مستبشرا؟ فقال: يا محمد وكيف لا أكون فرحا وقد قرت عيني بما أكرم الله أخاك ووصيك وإمام أمتك علي بن أبي طالب؟ فقلت: وبما أكرم أخي وإمام أمتي؟ فقال: باهى [ الله سبحانه وتعالى ] بعبادته البارحة ملائكته وحملة عرشه وقال: ملائكتي انظروا إلى حجتي في أرضي بعد نبيي [ محمد كيف ] قد عفر خده في التراب تواضعا لعظمتي، أشهدكم أنه إمام خلقي ومولى بريتي ". التاسع عشر: أبو الحسن الفقيه بن المغازلي الشافعي في كتاب الفضائل قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد البيع البغدادي قدم علينا واسطا قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن محمد بن مسلم الجبلي قال: حدثنا عمر بن أحمد قال: حدثنا الحسن بن إدريس بن أبي الربيع الجرجاني قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام السمعاني قال: حدثنا معمر عن أبان عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بساط من خندف فقال لي: " يا أنس ابسطه "، فبسطته ثم قال: " ادع العشرة "، فدعوتهم، فلما دخلوا أمرهم بالجلوس على البساط، ثم دعا عليا فناجاه طويلا ثم رجع علي فجلس على البساط ثم قال: " يا ريح احملينا فحملتنا الريح، قال: فإذا البساط يرف بنا " ثم قال: " يا ريح ضعينا " ثم قال: " تدرون في أي مكان أنتم؟ " قلنا: لا، قال: " هذا موضع أصحاب الكهف والرقيم، قوموا فسلموا على إخوانكم "، فسلمنا عليهم فلم يردوا علينا، فقام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: " السلام عليكم معاشر الصديقين والشهداء "، فقالوا: " وعليك السلام ورحمة الله

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المحجلين في جنات النعيم ". الثالث والعشرون: أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء من أعيان علماء العامة رفعه إلى أبي برزة قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إن الله تعالى عهد إلي في علي عهدا فقلت: يا رب بينه لي، فقال: اسمع فقلت: سمعت فقال: إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ونور من أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه أحبني ومن أبغضه أبغضني فبشره، فجاء علي فبشرته بذلك فقال: يا رسول الله أنا عبد الله وفي قبضته فإن يعذبني فبذنبي وإن يتم الذي بشرني به فالله أولى بي، قال: قلت اللهم أجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان بك، فقال الله تعالى: قد فعلت به ذلك، ثم إنه رفع إلي أنه استخصه من البلاء بشئ لم يخص به أحدا من أصحابي فقلت: يا رب أخي ووصيي، فقال تعالى إن هذا شئ قد سبق أنه مبتلى ومبتلى به ". الرابع والعشرون: من الخبر الأول من مسند سيدة نساء العالمين فاطمة (عليها السلام) جمع الحافظ أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني بإسناده عن أبي هارون العبدي قال أتيت أبا سعيد الخدري فقلت له: هل شهدت بدرا؟ قال: نعم فقلت: ألا تحدثني بشئ سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام) وفضله؟ قال: بلى أخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرض مرضة ثم نقه منها فدخلت عليه فاطمة تعوده وأنا جالس عن يمين رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما رأت فاطمة ما برسول الله من الضعف خنقتها العبرة حتى بدت دموعها على خدها، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما يبكيك يا فاطمة "؟ قالت " أخشى الضيعة [ بعدك ] يا رسول الله " فقال: " يا فاطمة أما علمت أن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منهم أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع ثانية فاختار منهم بعلك فأوحى إلي فأنكحته إياك واتخذته وصيا؟ أما علمت أنك بكرامة الله إياك زوجك أعلمهم علما وأكثرهم حلما وأقدمهم سلما "؟ فضحكت واستبشرت فأراد أن يزيدها من مزيد الخير كله الذي قسمه تعالى لمحمد وآل محمد، فقال لها: " يا فاطمة ولعلي (عليه السلام) ثمانية أضراس " يعني مناقب: إيمان بالله ورسوله وحكمه وزوجته فاطمة وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر " يا فاطمة إنا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا: نبينا خير الأنبياء وهو أبوك ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك ومنا مهدي هذه الأمة الذي يصلي خلفه عيسى " ثم ضرب على منكب

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما أوجب الله من حقي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ومن كنا شفعاءه نجا ولو عليه مثل وزر الثقلين الجن والإنس، ولقد حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله قال: من رآني في منامه فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي، إن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النبوة ". الثامن والعشرون: الحمويني هذا قال: أخبرنا العدل الصالح رشيد الدين محمد بن عمر بن أبي القاسم المقري بقراءتي عليه ببغداد إجازة بروايته عن شيخ الإسلام شهاب الدين عمر بن محمد ابن عبد الله السهرودي قال: نبأنا محمد بن عبد الباقي بن سلمان سماعا، أنبأنا أحمد بن أحمد بن عبد الله قال: نبأنا محمد بن أحمد بن علي، نبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، نبأ علي بن محمد بن عياش عن الحرث بن خضيرة عن القاسم بن جندب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يا أنس اسكب لي وضوءا " ثم قال: " يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين وخاتم الوصيين "، قال أنس: قلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته، إذ جاء علي صلوات الله عليه وآله فقال: " من هذا يا أنس "؟ فقلت علي، فقام مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه ويمسح عرق علي بوجهه فقال علي (عليه السلام)، " يا رسول الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعته بي من قبل "، قال: " وما يمنعني وأنت تؤدي عني وتسمعهم صوتي وتبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي "، قال أحمد بن عبد الله: وروى جابر الجعفي عن أبي الطفيل عن أنس نحوه. التاسع والعشرون: الحمويني هذا قال: أخبرني الشيخ الصالح إجازة بروايته عن أبي الفتوح داود بن معمر القرشي وأبي القاسم عبد الكريم بن أبي الفضل بن عبد الكريم إجازة قالا: أنبأنا الحافظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي إجازة قال: أنبأنا والدي قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المدائني الحافظ قال: نبأنا أبو محمد الحلال قال: نبأنا الحسن بن أحمد بن حرب قال: نبأنا الحسن بن محمد بن يعلى العلوي قال: نبأنا محمد بن إسحاق قال: نبأنا إبراهيم بن عبد الله قال: نبأنا عبد الرزاق قال: نبأنا معمر عن محمد بن عبد الله الصامت عن أبي ذر الغفاري (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا خاتم الأنبياء وأنت يا علي خاتم الأوصياء "، ولفظ أبي ذر

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رؤوسهم كما تتهادى رؤس الترك والديلم، فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم وينشأ الويل والرنين في نسائهم، أولئك أوليائي حقا بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والأغلال أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ". قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصنه إلا عن أهله. الرابع والثلاثون: إبراهيم بن محمد الحمويني قال ابن بابويه وحدثنا علي بن الحسين المؤدب وأحمد بن هارون القاضي قالا: أنبأنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي عن مالك السلولي عن درست عن عبد الحميد عن عبد الله بن القاسم عن عبد الله بن جبلة عن أبي السفاتج عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال

دخلت على فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقدامها لوح يكاد ضوؤه يغشي الأبصار، فيه اثنا عشر اسما: ثلاثة في ظاهره وثلاثة في باطنه وثلاثة أسماء في آخره وثلاثة أسماء في طرفه فعددتها فإذا هي اثنا عشر، فقلت: أسماء من هذا؟ قالت: " هذه أسماء الأوصياء أولهم ابن عمي وأحد عشر من ولدي آخرهم القائم " قال جابر: فرأيت فيها محمدا محمدا محمدا في ثلاثة مواضع وعليا وعليا وعليا وعليا في أربعة مواضع. الخامس والثلاثون: الحمويني هذا بإسناده إلى ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا أبي عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن أبي الجارود عن جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء فعددت اثني عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد وأربعة منهم علي صلوات الله عليهم. السادس والثلاثون: الحمويني هذا قال وبالإسناد إلى أبي جعفر بن بابويه - رضي الله عنهما - قال: أنبأنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني - رضي الله عنهم - قال: حدثنا الحسن بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٦٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
إسماعيل، قال: أنبأنا أبو عمر سعيد بن محمد بن نصر العطار قال أنبأنا عبد الله بن محمد السلمي قال: أنبأنا محمد بن عبد الرحيم قال: أنبأنا محمد بن سعيد بن محمد قال: أنبأنا العباس بن أبي عمر عن صدقة بن أبي موسى عن أبي نضرة قال: لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي [ الباقر صلوات الله عليهما ] عند الوفاة دعا بابنه الصادق (عليه السلام) ليعهد إليه عهدا، وقال له أخوه زيد بن علي: لو امتثلت في تمثال الحسن والحسين (عليهما السلام) لرجوت أن لا تكون أتيت منكرا فقال

له: " يا أبا الحسن إن الأمانات ليس بالمثال ولا العهود بالسوم، وإنما هي أمور سابقة عن حجج الله تبارك وتعالى "، ثم دعا بجابر بن عبد الله فقال له: " يا جابر، حدثنا بما عاينت من الصحيفة " فقال له جابر: نعم يا أبا جعفر، دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأهنيها بمولد الحسين (عليه السلام) فإذا بيدها صحيفة من درة بيضاء فقلت: يا سيدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معك؟ قالت: " فيها أسماء الأئمة من ولدي " فقلت لها: ناوليني لأنظر فيها، قالت: " يا جابر لولا النهي لكنت أفعل لكنه قد نهى أن يمسها إلا نبي أو وصي نبي، أو أهل بيت نبي ولكنه مأذون لك أن تنظر إلى بطنها من ظاهرها ". قال جابر: فقرأت فإذا أبو القاسم محمد بن عبد الله المصطفى وأمه آمنة، أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، أبو محمد الحسن بن علي، وأبو عبد الله الحسين بن علي النقي أمهما فاطمة بنت محمد، أبو محمد علي بن الحسين العدل أمه شاه بانويه بنت يزدجر بن شاهنشاه، أبو جعفر محمد بن علي الباقر أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، أبو إبراهيم موسى بن جعفر الثقة أمه جارية اسمها حميدة، أبو الحسن علي بن موسى الرضا أمه جارية اسمها نجمة، أبو جعفر محمد بن علي الزكي أمه جارية اسمها خيزران، أبو الحسن علي ابن محمد الأمين أمه جارية اسمها سوسن، أبو محمد الحسن بن علي الرفيق أمه جارية اسمها سمانة، أبو القاسم محمد بن الحسن هو حجة الله القائم أمه جارية اسمها نرجس صلوات الله عليهم أجمعين. قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه جاء هذا الحديث هكذا بتسميته القائم عليه الصلاة والسلام والذي اذهب إليه ما روي من النهي في تسميته. السابع والثلاثون: إبراهيم بن محمد الحمويني هذا من أعيان علماء العامة قال: أنبأني الشيخ

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الداعي الحسيني عن أبي محمد جعفر بن محمد الدورستي عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (رضي الله عنه) قال: نبأنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) قال: نبأنا الحسين بن محمد بن عامر عن المعلي بن محمد البصري عن جعفر ابن سليمان عن عبد الله بن الحكم عن أبيه عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن العباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر، أولهم أخي وآخرهم ولدي " قيل: يا رسول الله ومن أخوك؟ قال: " علي بن أبي طالب " قيل: فمن ولدك؟ قال: " المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى ابن مريم فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ". الأربعون: إبراهيم بن محمد الحمويني قال وبهذا الإسناد يعني السابق إلى ابن بابويه قال: نبأنا أحمد بن الحسن القطان قال: أنبأنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: نبأنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: نبأنا الفضل بن الصقر العبدي قال: نبأنا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن ربعي عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا سيد المرسلين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين، وأن أوصيائي بعدي اثنا عشر، أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم ". الحادي والأربعون: ما رواه من طريق المخالفين الشيخ محمد بن إبراهيم النعماني في كتابه الغيبة قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المعمر الطبراني بطبرية سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وكان هذا الرجل من موالي يزيد بن معاوية ومن النصاب قال: حدثنا أبي قال: حدثنا علي بن هاشم والحسن بن السكن معا قالا: حدثنا عبد الرزاق بن همام قال: أخبرني أبي عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: وفد على رسول الله أهل اليمن فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " جاءكم أهل اليمن يبسون بسيسا " فلما دخلوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " قوم رقيقة قلوبهم راسخ إيمانهم، منهم المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي وخلف وصيي، حمائل سيوفهم المسك " فقالوا: يا رسول الله ومن وصيك؟ فقال: " هو الذي أمركم الله بالاعتصام به فقال

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المنافقين لك ولأهل بيتك، وما يعلنون من الحب لك ولأهل بيتك ". السادس والستون: ما رواه علي بن عيسى في كشف الغمة قد روى صديقنا المعز المحدث الحنبلي عن أنس عن سلمان قال: قلت: يا رسول الله عن من نأخذ بعدك؟ وبمن نثق، قال: فسكت عني عشرا ثم قال: " يا سلمان إن وصيي وخليفتي وأخي ووزيري وخير من أخلف بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام)، يؤدي عني وينجز موعدي ". السابع والستون: الحنبلي هذا عن سلمان، قال النبي

(صلى الله عليه وآله): " هل تدري من كان وصي موسى (عليه السلام)؟ " قلت: يوشع بن نون قال: " فوصيي وخير من أخلف بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ". الثامن والستون: ومن طريق العامة سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد عن سلمان الفارسي قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " إن وصيي وخليفتي وخير من أترك بعدي ينجز موعدي ويقضي ديني علي بن أبي طالب ". التاسع والعشرون: ومن طريق العامة الطبري بإسناد عن أبي الطفيل أنه (عليه السلام) قال لأصحاب الشورى: " أناشدكم الله، هل تعلمون أن لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وصيا غيري " قالوا: اللهم لا. السبعون: ابن شهرآشوب في كتاب المناقب ومن النص الجلي ما تواتر به النقل ورواه العامة والخاصة قول النبي (صلى الله عليه وآله): " أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي وقاضي ديني ". وظاهر لفظ الخليفة في العرب من قام مقام المستخلف في جميع ما كان إليه، ومن أراد الوقوف على زيادة في هذا المعنى فعليه بكتابي الموسوم بالتحفة البهية في إثبات الوصية، فقد ذكرت فيه ما يزيد على أربعمائة وخمسين حديثا من طرق الخاصة والعامة، وذكرت في مقدمة هذا الكتاب ذكر المصنفين الذين صنفوا في إثبات الوصية والأوصياء وهم اثنان وعشرون مصنفا من الرجال المعتبرين والمشايخ المشهورين، ولكل رجل منهم مصنف وإثبات الوصية لعلي (عليه السلام) من رسول الله (صلى الله عليه وآله) مما علم من الدين ضرورة لا يجحده إلا معاند أو جاهل.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وصيك من أمتك فإنه لم يبعث نبي إلا كان له وصي من أمته؟ فقال رسول الله

( صلى الله عليه وآله قال: " فهل تدري لم كان أوصى إليه؟ " قلت: الله ورسول الله أعلم قال: " أوصى إليه لأنه كان أعلم أمته بعده، ووصيي أعلم أمتي [ من ] بعدي، علي بن أبي طالب ". الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي (رحمه الله) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن المفضل عن جابر بن يزيد عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى اصطفاني واختارني وجعلني رسولا وأنزل علي سيد الكتب، فقلت: إلهي وسيدي إنك أرسلت موسى إلى فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا ليشد به عضده ويصدق به قوله، وإني أسألك يا سيدي وإلهي أن تجعل لي من أهلي وزيرا تشد به عضدي، فجعل [ الله ] لي عليا وزيرا وأخا وجعل الشجاعة في قلبه وألبسه الهيبة على عدوه، وهو أول من آمن بي وصدقني وأول من وحد الله معي، وإني سألت ذلك ربي عز وجل فأعطانيه، فهو سيد الأوصياء، اللحوق به سعادة، والموت في طاعته شهادة، واسمه في التوراة مقرون إلى اسمي وزوجته الصديقة الكبرى ابنتي وابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناي، وهو وهما والأئمة من بعدهم حجج الله على خلقه بعد النبيين، وهم أبواب العلم في أمتي من تبعهم نجا من النار ومن اقتدى بهم هدي إلى صراط مستقيم، لم يهب الله محبتهم لعبد إلا أدخله [ الله ] الجنة ". الخامس: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسين بن علوان عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ذات يوم على منبر الكوفة: " أنا سيد الوصيين ووصي سيد النبيين، أنا إمام المسلمين وقائد المتقين وولي المؤمنين وزوج سيدة نساء العالمين، أنا المتختم باليمين والمعفر للجبين، أنا الذي هاجرت الهجرتين وبايعت البيعتين، أنا صاحب بدر وحنين، أنا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال

" دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد قبا ومعه نفر من أصحابه، فلما بصر بي تهلل وجهه وتبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه تبرق ثم قال: إلي يا علي، إلي يا علي فما زال يدنيني حتى ألصق فخذي بفخذه، ثم أقبل على أصحابه فقال: معاشر أصحابي أقبلت إليكم الرحمة بإقبال علي بن أبي طالب أخي إليكم، معاشر أصحابي إن عليا مني وأنا من علي، روحه من روحي وطينته من طينتي، وهو أخي ووصيي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، من أطاعه أطاعني ومن وافقه وافقني ومن خالفه خالفني ". الثامن: ابن بابويه، حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي عن أبان بن عثمان قال: حدثنا أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من سره أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنة عدن منزلي ويمسك قضيبا غرسه ربي عز وجل، ثم قال له: كن فكان فليتول علي بن أبي طالب وليأتم بالأوصياء من ولده، فإنهم عترتي، خلقوا من طينتي، إلى الله أشكو أعداءهم من أمتي، المنكرين لفضلهم، القاطعين فيهم [ وصلتي ]، وأيم الله ليقتلن [ ابني ] الحسين بعدي، لا أنالهم الله شفاعتي ". التاسع: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم المؤدب قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد بن بشار عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان عن درست ابن منصور الواسطي عن عبد الحميد بن أبي العلاء عن ثابت بن دينار عن سعد بن طريف الخفاف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " أنا خليفة رسول الله ووزيره ووارثه، أنا أخو رسول الله ووصيه [ وحبيبه ]، أنا صفي رسول الله وصاحبه، أنا ابن عم رسول الله وزوج ابنته وأبو ولده، أنا سيد الوصيين [ ووصي سيد النبيين ]، أنا الحجة العظمى والآية الكبرى والمثل الأعلى وباب النبي المصطفى، أنا العروة الوثقى وكلمة التقوى وأمين الله تعالى ذكره على أهل الدنيا ". العاشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثنا جعفر ابن سلمة قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي قال: حدثنا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من رآني في منامه فقد رآني لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي ولا في صورة أحد من أوصيائي ولا في صورة أحد من شيعتهم، وأن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزءا من النبوة ". الثالث عشر: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله ابن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال

حدثني جدي يحيى بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: حدثني جدي يحيى بن الحسن بن [ بن جعفر بن عبيد الله ] [ علي بن الحسين ] قال: حدثني إبراهيم بن علي والحسن بن يحيى قالا: حدثنا نصر بن مزاحم عن أبي خالد عن زيد ابن علي عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: " كان لي عشر من رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يعطهن أحد قبلي ولا يعطاهن أحد بعدي: قال لي: يا علي أنت أخي في الدنيا وأخي في الآخرة، وأنت أقرب الناس موقفا يوم القيامة ومنزلي ومنزلك في الجنة متواجهان كمنزل الأخوين، وأنت الوصي وأنت الولي، عدوك عدوي وعدوي عدو الله ووليك وليي ووليي ولي الله ". الرابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال [ عن أبيه ] عن أبي الحسن علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه الصادق وجعفر بن محمد عن أبيه الباقر محمد بن علي عن أبيه زين العابدين بن علي بن الحسين عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي عن أبيه سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطبنا ذات يوم فقال: أيها الناس لقد أقبل إليكم شهر الله يعني شهر رمضان، وساق الخطبة (صلى الله عليه وآله) إلى أن قال أمير المؤمنين: فقمت فقلت: يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر قال: يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله ثم بكى فقلت: يا رسول الله ما يبكيك؟ [ فقال: ] يا علي أبكي لما يستحل منك في هذا الشهر، كأني بك وأنت تصلي [ لربك ] وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود فضربك ضربة على قرنك فخضب منها لحيتك، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) فقلت: يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني؟ فقال: في سلامة من دينك ثم قال: يا علي من قتلك فقد

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٩٠. — الإمام السجاد عليه السلام
فكنت، خلقت لابن عمك ووصيك ووزيرك علي بن أبي طالب (عليه السلام) ". الثاني والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن علي بن شعيب الجوهري (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا الفضل بن الصقر العبدي قال: حدثنا معاوية عن الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه قال

خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ وعليه ] خميصة قد اشتمل بها فقيل: يا رسول الله: من كساك هذه الخميصة؟ قال: " كساني حبيبي وصفيي وخاصتي وخالصتي والمؤدي عني ووصيي ووارثي وأخي وأول المؤمنين إسلاما وأخلصهم إيمانا وأسمح الناس كفا، سيد الناس بعدي، قائد الغر المحجلين وإمام أهل الأرض علي بن أبي طالب " فلم يزل يبكي حتى ابتل الحصى من دموعه شوقا إليه. الثالث والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم قال: حدثني أبو الصلت عبد السلام بن صالح قال: حدثني محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن حبيب بن الجهم قال: لما [ رحل ] بنا علي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى بلاد صفين نزل بقرية يقال لها صندودا ثم أمرنا فعبرنا عنها ثم عرس بنا في أرض بلقع، فقام إليه مالك بن الحارث الأشتر (رضي الله عنه) فقال: يا أمير المؤمنين أتنزل الناس على غير ماء فقال: " يا مالك إن الله عز وجل سيسقينا في هذا المكان ماء أعذب من الشهد وألين من الزبد وأبرد من الثلج وأصفى من الياقوت " فتعجبنا ولا عجب من قول أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم أقبل يجر رداءه وبيده سيفه حتى وقف على أرض بلقع فقال: " يا مالك احتفر أنت وأصحابك " قال مالك: فاحتفرنا وإذا نحن بصخرة سوداء عظيمة فيها حلقة تبرق كاللجين فقال لنا: رموها فرمناها بأجمعنا ونحن مائة رجل فلم نستطع أن نزيلها عن موضعها، فدنا منها أمير المؤمنين (عليه السلام) رافعا يده إلى السماء وهو يدعو وهو يقول طاب طاب مريا عالم طيبو ثابوتة شميثاكو با حاحا نوثاد نوثيا برحوثا آمين آمين رب العالمين رب موسى وهارون، ثم اجتذبها فرماها عن العين أربعين ذراعا. قال مالك بن الحارث الأشتر فظهر لنا ماء أعذب من الشهد وأبرد من الثلج وأصفى من الياقوت فشربنا وسقينا ثم رد الصخرة وأمرنا أن نحثو عليها التراث، ثم ارتحل [ وسرنا ] فما سرنا [ إلا ] غير بعيد وقال: من منكم يعرف موضع العين؟ قلنا: كلنا يا أمير المؤمنين فرجعنا فطلبنا العين فخفى

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مبغضي، ووليه وليي، وعدوه عدوي، وحربه حربي، وسلمه سلمي، وقوله قولي، وأمره أمري، وزوجته ابنتي، وولده ولدي، وهو سيد الوصيين وخير أمتي أجمعين ". السابع والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التاجر قال: حدثنا علي بن مهران عن الحسين بن سعيد عن الحسين بن علوان عن زياد بن المنذر عن بدر بن عبد الله عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يقول

يدخل عليكم من هذا الباب خير الأوصياء وسيد الشهداء وأدنى الناس منزلة من الأنبياء، فدخل علي ابن أبي طالب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وما لي لا أقول هذا يا أبا الحسن وأنت صاحب حوضي والموفي بذمتي والمؤدي عني ديني؟ ". الثامن والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن محمد سعيد الهاشمي الكوفي قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال: حدثنا محمد بن ظهير قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن أخي يونس البغدادي ببغداد قال: حدثنا محمد بن يعقوب النهشلي قال: حدثنا علي ابن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) عن جبرائيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن الله جل جلاله: " أنه قال أنا الله لا إله إلا أنا خلقت الخلق بقدرتي واخترت منهم من شئت من أنبيائي واخترت من جميعهم محمدا (صلى الله عليه وآله) حبيبا وخليلا وصفيا وبعثته رسولا إلى خلقي، واصطفيت له عليا فجعلته له أخا ووصيا ووزيرا ومؤديا عنه من بعده إلى خلقي، وخليفتي على عبادي ليبين لهم كتابي ويسير فيهم بحكمي، وجعلته العلم الهادي من الضلالة، وبابي الذي أؤتى منه، وبيتي الذي من دخله كان آمنا من ناري، وحصني الذي من لجأ إليه حصنته من مكروه الدنيا والآخرة، ووجهي الذي من توجه إليه لم أصرف وجهي عنه، وحجتي في السماوات والأرضين على جميع من فيهن من خلقي، لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالإقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي، وهو يدي المبسوطة على عبادي وهو النعمة التي أنعمت بها على من أحببته من عبادي، فمن أحببته من عبادي وتوليته عرفته ولايته ومعرفته، ومن أبغضته من

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عبادي أبغضته لانصرافه عن معرفته، وولايته بعزتي حلفت وبجلالي أقسمت [ أنه ] لا يتولى عليا عبد من عبادي إلا زحزحته عن النار وأدخلته الجنة، ولا يبغضه عبد من عبادي ويعدل عن ولايته إلا أبغضته وأدخلته النار وبئس المصير ". التاسع والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف البغدادي الوراق قال: حدثنا علي بن محمد [ بن محمد ] بن عنبسة مولى الرشيد قال: حدثنا دارم بن قبيصة ابن نهشل بن مجمع الصنعاني قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال

" خلق الله عز وجل مائة ألف نبي [ وأربعة ] وعشرين ألف نبي أنا أكرمهم على الله ولا فخر، وخلق الله عز وجل مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي فعلي أكرمهم على الله [ وأفضلهم ] ". قال الشيخ: وحدثني بهذا الحديث محمد بن أحمد البغدادي الوراق قال: حدثنا علي بن محمد مولى الرشيد قال: حدثني دارم بن قبيصة قال: حدثني عبد الله بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن عن أبيه عن جده عن زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله). الثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي [ بن فضال عن علي ] بن حمزة عن أبي [ فقال عن علي بن ] بصير قال: قلت للصادق جعفر ابن محمد (عليه السلام): من آل محمد؟ قال: " ذريته " قلت: من أهل بيته؟ قال: " الأئمة الأوصياء " فقلت: من عترته؟ قال: " أصحاب العبا " فقلت: من أمته؟ قال: المؤمنون الذين صدقوا ما جاء به من عند الله عز وجل، المتمسكون بالثقلين اللذين أمروا بالتمسك بهما، كتاب الله وعترته أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وهما الخليفتان على الأمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". الحادي والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه) قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم قال: حدثنا محمد بن علي القرشي عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الرضا عليه السلام
الثالث والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن جعفر [ أبو الحسين ] الأسدي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا جعفر بن أحمد ابن محمد التميمي عن أبيه قال: حدثنا عبد الملك بن عمير الشيباني عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أنا سيد الأنبياء والمرسلين وأفضل من الملائكة المقربين، وأوصيائي سادة أوصياء النبيين والمرسلين، وذريتي أفضل ذريات النبيين والمرسلين، وأصحابي الذين سلكوا [ منهاجي ] أفضل أصحاب النبيين والمرسلين، وابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين والطاهرات من أزواجي أمهات المؤمنين، وأمتي خير أمة أخرجت للناس، وإني أكثر النبيين تبعا يوم القيامة، ولي حوض عرضه ما بين بصرا وصنعاء فيه أباريق عدد نجوم السماء، وخليفتي على الحوض يومئذ خليفتي في الدنيا " قيل: ومن ذاك يا رسول الله؟ قال: " إمام المسلمين وأمير المؤمنين ومولاهم بعدي علي بن أبي طالب، يسقي منه أولياءه ويذود عنه أعدائه كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء " ثم قال (صلى الله عليه وآله): " من أحب عليا وأطاعه في دار الدنيا ورد علي حوضي غدا وكان معي في درجتي في الجنة، ومن أبغض عليا في دار الدنيا وعصاه لم أره ولم يرني يوم القيامة، واختلج دوني وأخذ به ذات الشمال إلى النار ". الرابع والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الأسدي الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن علي ابن سالم عن أبيه عن سعد بن طريف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " يا علي أنت إمام المسلمين وأمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وحجة الله بعدي على الخلائق أجمعين وسيد الوصيين ووصيي سيد النبيين، يا علي إنه لما عرج بي إلى السماء السابعة ومنها إلى سدرة المنتهى ومنها إلى حجب النور وأكرمني ربي بمناجاته قال لي: يا محمد قلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت، قال: إن عليا إمام أوليائي ونور لمن أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أطاعه أطاعني ومن عصاه عصاني فبشره بذلك، فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله، بلغ من قدري حتى أني أذكر هناك؟ فقال: نعم، [ يا علي ] فاشكر ربك، فخر علي (عليه السلام) ساجدا شكرا لله على ما أنعم به عليه، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارفع رأسك يا علي فإن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن مالك يقول: حدثني سلمان الفارسي أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) قال: حدثنا الحين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر قال: حدثني أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبان ابن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم وهو في مسجد قبا والأنصار مجتمعون: " يا علي أنت أخي وأنا أخوك، يا علي أنت وصيي وخليفتي وإمام أمتي بعدي وإلى الله من والاك وعادى الله من عاداك وأبغض الله من أبغضك ونصر الله من نصرك وخذل من خذلك، يا علي أنت زوج ابنتي وأبو ولدي، يا علي إنه لما عرج بي إلى السماء عهد لي ربي فيك ثلاث كلمات فقال: يا محمد قلت: لبيك ربي وسعديك تباركت وتعاليت فقال: إن عليا إمام المتقين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المؤمنين ". الثامن والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن سليمان بن مهران عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن الحسين بن علي ابن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت أخي وأنا أخوك، يا علي أنت مني وأنا منك، يا علي أنت وصيي وخليفتي وحجة الله على أمتي بعدي، لقد سعد من تولاك وشقى من عاداك ". التاسع والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن هارون الفامي قال: حدثنا محمد بن عبد الله ابن جعفر بن جامع الحميري عن أبيه عن أيوب بن نوح عن [ محمد ] بن أبي عمير عن أبان الأحمر عن سعد الكناني عن الأصبغ بن نباتة عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت خليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، وأنت مني كشيث من آدم وكسام من نوح وكإسماعيل من إبراهيم وكيوشع من موسى وكشمعون من عيسى، يا علي أنت وصيي ووارثي وغاسل جثتي، وأنت الذي تواريني في حفرتي وتؤدي ديني وتنجز عدتي، يا علي أنت أمير

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا أم سلمة اسمعي وأشهدي، هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا وأخي في الآخرة، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا وحامل لوائي في الآخرة، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب وصيي وخليفتي من بعدي وقاضي عداتي والذائد عن حوضي، يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي بن أبي طالب ( عليه السلام قال

الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة، قلت: من القاسطون؟ قال: معاوية وأصحابه من أهل الشام، قلت: من المارقون؟ قال: أصحاب النهروان، فقال مولى أم سلمة فرجت عني فرج الله عنك والله لا سببت عليا أبدا ". الحادي والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد الله ابن جعفر الحميري قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا سيد النبيين ووصيي سيد الوصيين وأوصياؤه سادة الأوصياء، إن آدم (عليه السلام) سأل عز وجل أن يجعل له وصيا صالحا فأوحى الله عز وجل إليه إني أكرمت الأنبياء بالنبوة ثم اخترت خلقي وجعلت خيارهم الأوصياء، ثم أوحى الله عز وجل إليه: يا آدم أوص إلى شيث [ فأوصى آدم إلى شيث ] وهو هبة الله بن آدم، وأوصي شيث إلى ابنه شبان وهو ابن نزلة الحوراء التي أنزلها الله على آدم من الجنة فزوجها ابنه شيث، وأوصي شبان إلى مجلث، وأوصى مجلث إلى محوق، وأوصى محوق إلى غثميشا، وأوصى غثميشا إلى أخنوخ وهو إدريس (عليه السلام)، وأوصى إدريس إلى ناحور ودفعها ناحور إلى نوح (عليه السلام)، وأوصى نوح إلى سام، وأوصى سام إلى عثامر، وأوصى عثامر إلى برعيثاشا وأوصى برعيثاشا إلى يافث وأوصى يافث إلى برة وأوصى برة إلى جفيسة وأوصى جفيسة إلى عمران ودفعها عمران إلى إبراهيم الخليل وأوصى إبراهيم إلى ابنه إسماعيل وأوصى إسماعيل إلى إسحاق وأوصى إسحاق إلى يعقوب وأوصى يعقوب إلى يوسف وأوصى يوسف إلى بثرياء وأوصى بثرياء إلى شعيب ودفعها شعيب إلى موسى بن عمران (عليه السلام) وأوصى موسى إلى يوشع بن نون وأوصى يوشع بن نون إلى داود وأوصى داود إلى سليمان وأوصى سليمان إلى آصف بن برخيا وأوصى آصف إلى زكريا ودفعها زكريا إلى عيسى ابن مريم، وأوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا وأوصى شمعون

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إلى يحيى بن زكريا وأوصى يحيى إلى منذر وأوصى منذر إلى سليمة وأوصى سليمة إلى بردة، ثم قال رسول الله

ودفعها إلي بردة وأنا أدفعها إليك يا علي وأنت تدفعها إلى وصيك ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحد بعد واحد حتى تدفعها إلى خير أهل الأرض بعدك، ولتكفرن بك الأمة ولتختلفن عليك اختلافا شديدا، الثابت عليك كالمقيم معي، والشاذ عنك في النار والنار مثوى للكافرين ". الثاني والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق ومحمد بن أحمد السناني وعبد الله بن محمد الصايع - رضي الله عنهم - قالوا، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا أبو بكر محمد [ بكر ] بن عبد الله بن حبيب قال: حدثني علي بن محمد قال: حدثنا الفضل بن عياش قال: حدثنا عبد القدوس الوراق قال: حدثنا محمد بن كثير عن الأعمش، وأخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي فيما كتب إلينا من إصبهان قال: حدثنا أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري سنة السادسة والعشرين ومائتين قال: حدثنا الوليد بن الفضل العنزي قال: حدثنا مندل بن علي العنزي عن الأعمش، وحدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثنا أبو سعيد الحسن عن العدوي قال: حدثنا علي ابن عيسى الكوفي قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش وزاد بعضهم على بعض في اللفظ، وقال بعضهم ما لم يقل بعض، وساق الحديث لمندل بن علي العنزي عن الأعمش عن أبي جعفر الدوانيقي قال: أخبرني أبي عن أبيه عن جده يعني عبد الله بن عباس قال: كنا قعودا عند النبي إذ جاءت فاطمة (عليها السلام) تبكي بكاء شديدا فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما يبكيك يا فاطمة؟ " فقالت: " يا أبة عيرتني نساء قريش وقلن: إن أباك زوجك من معدم لا مال له ". فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله): " لا تبكين فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه وأشهد بذلك جبرائيل وميكائيل، فإن الله عز وجل اطلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فزوجك إياه واتخذه وصيا، فعلي أشجع الناس قلبا وأعظم الناس حلما وأسمح الناس كفا وأقدم الناس سلما وأعلم الناس علما، والحسن والحسين ابناه سيدا شباب أهل الجنة واسمهما في التوراة شبر وشبير لكرامتهما على الله عز وجل، يا فاطمة

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لا تبكين فوالله إنه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلتين وعلي حلتين، ولواء الحمد بيدي فأناوله عليا لكرامته على الله عز وجل، يا فاطمة لا تبكين فإني إذا دعيت إلى رب العالمين يجيء علي معي، وإذا شفعني الله عز وجل شفع علي معي، يا فاطمة لا تبكين إذا كان يوم القيامة ينادي مناد في أهوال ذلك اليوم، يا محمد نعم الجد جدك إبراهيم خليل الرحمن ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب، يا فاطمة علي يعينني على مفاتيح الجنة وشيعته هم الفائزون يوم القيامة غدا في الجنة ". الثالث والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن المعلي بن محمد البصري عن جعفر بن سليمان عن عبد الله بن الحكم عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال النبي

(صلى الله عليه وآله): " إن عليا وصيي [ وخليفتي ] وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ابنتي والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ولداي، من والاهم فقد والاني ومن عاداهم فقد عاداني ومن ناواهم فقد ناوأني ومن جفاهم فقد جفاني ومن برهم فقد برني، وصل الله من وصلهم وقطع من قطعهم [ ونصر من أعانهم ] وخذل من خذلهم وأعان من أعانهم، اللهم من كان له من أنبيائك ورسلك ثقل وأهل بيت فعلي وفاطمة والحسن والحسين أهل بيتي وثقلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ". الرابع والأربعون: ابن بابويه قال: حدثني أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصفهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي هاشم قال: حدثني يحيى بن الحسين عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " يا معاشر المهاجرين والأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا " قالوا بلى يا رسول الله قال: " هذا علي أخي ووصيي ووزيري ووارثي وخليفتي إمامكم، فأحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي فإن جبرائيل أمرني أن أقوله لكم ". الخامس والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رضي الله عنه) قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل عن أبيه عن ثابت بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحادي والخمسون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه عن أحمد بن محمد عيسى عن بن محمد بن سنان عن محمد بن عبد الله بن زرارة عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن عمر بن أبي سلمة عن أم سلمة قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" علي بن أبي طالب والأئمة من لده بعدي سادة أهل الأرض وقادة الغر المحجلين يوم القيامة " وعنه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول قال: حدثنا عبد الله بن صالح ابن سلمة النصيبي قال: حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن عائشة قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " أنا سيد الأولين والآخرين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين وهو أخي ووارثي وخليفتي على أمتي، ولايته فريضة وأتباعه فضيلة ومحبته إلى الله وسيلة، فحزبه حزب الله وشيعته أنصار الله وأولياؤه أولياء الله وأعداؤه أعداء الله، وهو إمام المسلمين وولي المؤمنين وأميرهم بعدي ". الثاني والخمسون: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم (رضي الله عنه) قال: حدثني أبي عن أبيه عن محمد بن علي التميمي قال: حدثني سيدي علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " من سره أن ينظر إلى القضيب الأحمر الذي غرسه الله بيده ويكون متمسكا به فليتول عليا (عليه السلام) والأئمة من ولده، فإنهم خيرة الله عز وجل وصفوته وهم المعصومون من كل ذنب وخطيئة ". وعنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) قال: حدثني الحسين بن محمد بن عامر عن معلى بن محمد البصري عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن علي بن جعفر قال: سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: " بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة وعشرون وجها فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): حبيبي جبرائيل لم أرك في هذه الصورة فقال الملك: لست بجبرائيل أنا محمود بعثني الله عز وجل أن أزوج النور من النور قال: من ممن؟ قال: فاطمة من علي، فلما ولى الملك إذا بين كتفيه: محمد رسول الله علي وصيه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): منذ كم كتب هذه بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق الله آدم باثنين وعشرين ألف عام ". الثالث والخمسون: ابن بابويه قال: حدثني أبو عبد الله أحمد بن محمد الخليلي عن محمد بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين المقري قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي المرزباني قال: حدثنا جعفر بن محمد الحنفي قال: حدثنا يحيى بن هاشم السمسار قال: حدثنا عمرو بن شمر قال: حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله بن خزام قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: يا رسول الله من وصيك؟ قال: فأمسك عني عشرا لا يجيبني ثم قال: " يا جابر ألا أخبرك عما سألتني؟ " فقلت: بأبي أنت وأمي أم والله لقد سكت عني حتى ظننت أنك وجدت علي فقال: " ما وجدت عليك يا جابر ولكن كنت انتظر ما يأتيني من السماء، فأتاني جبرائيل (عليه السلام) فقال

يا محمد ربك يقول: إن علي بن أبي طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك والذائد عن حوضك وهو صاحب لوائك يقدمك إلى الجنة " فقلت: يا نبي الله أرأيت من لا يؤمن بهذا الحديث أقتله؟ قال: " نعم يا جابر ما وضع هذا الموضع إلا ليبايع عليه فمن بايعه يكون معي غدا ومن خالفه لم يرد علي الحوض أبدا ". السابع والستون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثنا أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال: أخبرني الحسن بن علي الزعفراني قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة عن عمرو بن ميمون عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) على منبر الكوفة: " أيها الناس إنه كان لي من رسول الله عشر خصال لهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس قال لي رسول الله: يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة وأنت أقرب الخلائق لي يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبار، ومنزلك في الجنة مواجه منزلي كما يتواجه منازل الإخوان في الله عز وجل، وأنت الوارث مني وأنت الوصي من بعدي في عداتي وأسرتي، وأنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي، وأنت الإمام لأمتي، وأنت القائم بالقسط في رعيتي وأنت وليي ووليي ولي الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ". الثامن والستون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثني إسماعيل بن علي بن عبد الرحمن البربري الخزاعي قال: حدثني أبي قال: حدثني عيسى بن حميد الطائي قال: حدثنا حميد بن قيس قال: سمعت أبا الحسن علي بن الحسين بن علي بن الحسين قال: سمعت أبي يقول سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين يقول: " إن أمير المؤمنين (عليه السلام) لما رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء فقال للناس أنها الزوراء فسيروا وجنبوا منها، فإن الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة، فلما أتى موضعا من أرضها

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال: ما هذه الأرض؟ قيل: أرض بحرا فقال: أرض سباخ جنبوا ويمنوا، فلما أتى يمنة السواد إذا هو براهب في صومعة [ له ] فقال له: يا راهب أنزل ههنا؟ قال الراهب: لا تنزل هذه الأرض بجيشك فقال: ولم؟ قال له: لا ينزلها إلا نبي أو وصي نبي بجيشه يقاتل في سبيل الله عز وجل، نجد في كتبنا فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): فأنا وصي سيد الأنبياء وسيد الأوصياء، فقال

له الراهب: فأنت إذا أصلع قريش ووصي محمد (صلى الله عليه وآله)، قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا ذلك فنزل الراهب فقال على شرائع الإسلام إني وجدت في الإنجيل نعتك وإنك تنزل أرض برثا بيت مريم وأرض عيسى (عليه السلام) فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): قف ولا تخبرنا بشئ، ثم أتى موضعا فقال ألكزوا هذا فألكزه برجله (عليه السلام) فانبجست عين خرارة فقال: هذا عين مريم التي انبعث لها ثم قال: اكشفوا ههنا على سبعة عشر ذراعا فكشف فإذا بصخرة بيضاء فقال علي (عليه السلام): على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها، وصلت ههنا فنصب أمير المؤمنين (عليه السلام) الصخرة وصلى إليها، وأقام هناك أربعة أيام يتم الصلاة وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة ثم قال: أرض براثا هذا بيت مريم (عليها السلام)، هذا الموضع المقدس صلى به الأنبياء " قال أبو جعفر محمد بن علي (عليه السلام): " ولقد وجدنا أنه صلى فيه إبراهيم قبل عيسى (عليهما السلام) ". التاسع والستون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أبي الجوزا عن منبه بن عبد الله عن الحسين ابن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن الحسين بن علي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا علي إن الله تعالى أمرني إن اتخذك أخا ووصيا فأنت أخي ووصيي وخليفتي على أهلي في حياتي وبعد موتي، من تبعك فقد تبعني ومن تخلف عنك فقد تخلف عني ومن كفر بك فقد كفر بي ومن ظلمك فقد ظلمني، يا علي أنت مني وأنا منك، يا علي لولا أنت لما قوتل أهل النهر، فقلت: يا رسول الله ومن أهل النهر؟ قال: قوم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ". السبعون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي قال: حدثنا محمد بن الحسين الطائي قال: حدثنا محمد بن الحسن [ بن الحسن ]

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حتى توهمت أنهما قد شبعا، ثم رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) وقد مد يده إلى شئ وقد شرب وسقي عليا حتى قدرت أنهما شربا ريهما، ثم رأيت الغمامة قد ارتفعت ونزلا فركبا وسارا وسرت معهما، والتفت النبي (صلى الله عليه وآله) فرأى في وجهي تغيرا فقال: " ما لي أرى وجهك متغيرا؟ " فقلت ذهلت مما رأيت فقال: " فرأيت ما كان؟ " فقلت: نعم فداك أبي وأمي يا رسول الله، قال: " يا أنس والذي خلق ما يشاء لقد أكل من تلك الغمامة ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا وثلاثمائة وثلاثة عشر وصيا، ما فيهم نبي أكرم على الله مني ولا فيهم وصي أكرم على الله من علي ". الخامس والسبعون: الشيخ في أماليه عن أبي محمد الفحام قال: حدثني عمي قال: حدثني أبو العباس أحمد بن عبد الله بن علي الرأس قال: حدثنا أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله العمري قال: حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة قال: حدثني أخي محمد بن المغيرة عن محمد بن سنان عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) قال

قال أبي لجابر بن عبد الله: " لي إليك حاجة أريد أخلو بك فيها " فلما خلا به في بعض الأيام قال له: " أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة (عليها السلام)، قال جابر: أشهد بالله لقد دخلت على فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأهنيها بولدها الحسين فإذا بيدها لوح أخضر من زبرجدة خضراء فيه كتاب أنور من الشمس وأطيب من رائحة المسك الأذفر فقلت: ما هذا يا بنت رسول الله؟ فقالت: هذا لوح أهداه الله عز وجل إلى أبي فيه اسم أبي واسم بعلي واسم الأوصياء بعد من ولدي، فسألتها أن تدفعه إلي لأنسخه ففعلت، فقال له: فهل لك أن تعارضني بها؟ قال: نعم فمضى جابر إلى منزله وأتى بصحيفة من كاغذ فقال له: انظر في صحيفتك حتى أقرأها عليك فكان في صحيفته مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله العزيز العليم أنزله الروح الأمين على محمد خاتم النبيين، يا محمد عظم أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي ولا ترج سوائي ولا تخش غيري، فإن من يرج سواي ويخش غيري أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، يا محمد إني اصطفيتك على الأنبياء، وفضلت وصيك على الأوصياء، وجعلت الحسن عيبة علمي من بعد انقضاء مدة أبيه، والحسين خير أولاد الأولين والآخرين فيه ثبتت الإمامة ومنه يعقب علي زين العابدين، ومحمد الباقر لعلمي والداعي إلى سبيلي على منهاج الحق، وجعفر الصادق في القول والعمل ينشب بعده فتنة صماء، فالويل كل الويل للمكذب بعبدي وخيرتي من خلقي موسى، وعلي الرضا يقتله عفريت كافر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلق الله،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دعوة أبيك إبراهيم؟ قال: أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم إني جاعلك للناس إماما، واستخف إبراهيم الفرح فقال: يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي، فأوحى الله عز وجل إليه أن يا إبراهيم إني لا أعطيك عهدا لا أفي لك به قال: يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به؟ قال: لا أعطيك [ عهدا ] لظالم من ذريتك قال: يا رب ومن الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك؟ قال: من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماما أبدا ولا يصح أن يكون إماما، قال إبراهيم: واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أظللن كثيرا من الناس، قال النبي

(صلى الله عليه وآله): فانتهت الدعوة إلي وإلى أخي علي لم يسجد أحد منا لصنم قط، فاتخذني الله نبيا وعليا وصيا ". الحادي والثمانون: الشيخ في أماليه قال: قرئ على أبي القاسم بن شبل بن أسد الوكيل وأنا اسمع في منزله ببغداد في الريض بباب محول في صفر سنة عشر وأربعمائة، حدثنا ظفر بن حمدون بن أحمد بن شداد الباري أي أبو منصور بباد رآي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وأربعين وثلاثمائة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري في منزله بفارسفان من رستان الاسفيدهان من كورة نهاوند في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائتين قال: حدثنا عبد الله ابن حماد [ الأنصاري ] عن صباح المزني عن الحارث بن حصيرة عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت الأشعث بن قيس الكندي وجوبير الجبلي قالا لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام): " حدثنا في خلواتك أنت وفاطمة قال: نعم [ بينا ] أنا وفاطمة في كساء إذا أقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصف الليل وكان يأتينا بالتمر واللبن ليعيننا على الغلامين، فدخل فوضع رجلا بحيالي ورجلا بحيالها، ثم إن فاطمة بكت فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما يبكيك يا بنت محمد؟ فقالت: حالنا [ كما ترى ] في كساء نصفه تحتنا ونصفه فوقنا، فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة أما تعلمين أن الله تعالى اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك فاتخذه صفيا [ وابتعثه ] برسالته وائتمنه على وحيه؟ يا فاطمة أما تعلمين أن الله تعالى اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاتخذ منها بعلك، وأمرني أن أزوجك به وأن أتخذه وصيا؟ يا فاطمة أما تعلمين أن العرش [ شاك ] ربه أن يزينه بزينة لم يزين بها بشرا من خلقه فزينه بالحسن والحسين بركنين من أركان الجنة، وروي ركن من أركان العرش ". الثاني والثمانون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله [ محمد ] بن عمار الثقفي قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد قال: حدثنا معتب مولانا قال: حدثنا عمر بن علي بن عمر بن علي بن الحسين قال: سمعت محمد بن أبي [ عبيد الله ] بن محمد بن عمار بن ياسر يحدث عن أبيه عن جده محمد بن عمار بن ياسر قال: سمعت أبا ذر جندب بن جنادة يقول

رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخذا بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له: " يا علي أنت أخي ووصيي ووزيري وأميني، مكانك مني في حياتي وبعد موتي كمكان هارون من موسى إلا أنه لا نبي معي، من مات وهو يحبك ختم الله عز وجل له بالأمن والإيمان، ومن مات وهو يبغضك لم يكن له في الإسلام نصيب ". الخامس والثمانون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن ابن علي بن زكريا العاصمي قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال: حدثنا الربيع بن سيار قال: حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر (رضي الله عنه) أن عليا (عليه السلام) وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتا ويغلقوا عليهم بابه ويتشاوروا في أمرهم، وأجلهم ثلاثة أيام فإن توافق خمسة على قول واحد وأبى رجل منهم قتل ذلك الرجل، وإن توافق أربعة وأبى اثنان قتل الاثنان، فلما توافقوا جميعا على رأي واحد قال لهم علي بن أبي طالب (عليه السلام): " إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول [ لكم ] فإن يكن حقا فاقبلوه وإن يكن باطلا فأنكروه " قالوا: قل: ثم ساق الحديث بذكر علي (عليه السلام) فضائله وسوابقه والنص من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهم يصدقونه فيما يقوله لهم، وكان فيما قاله لهم: " فهل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنك عن يمين العرش يا علي يوم القيامة يكسوك الله عز وجل [ بردين ] أحدهما الأحمر والآخر الأخضر غيري؟ قالوا: لا، قال: فهل فيكم أحد أطعمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) من فاكهة الجنة لما هبط بها جبرائيل وقال: لا ينبغي أن يأكله في الدنيا إلا نبي أو وصي نبي غيري؟ " قالوا: لا. " فأنشدكم بالله هل فيكم أحد وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهله وماله غيري؟ "، قالوا: اللهم لا، قال: " فأنشدكم بالله فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) مقالته يوم غدير خم من كنت مولاه فعلي مولاهم، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه غيري؟ " قالوا: اللهم لا، وحديث المناشدة هذا متكرر الرواة

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام السجاد عليه السلام
ابن جعفر بن محمد بن رباح الأشجعي قال: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال: أخبرنا إبراهيم ابن محمد بن أبي الرواس الخثعمي، قال: حدثني عدي بن زيد الهجري عن أبي خالد الواسطي قال إبراهيم بن محمد: فلقيت أبا خالد عمرو بن خالد فحدثني عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال

" كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه فكان رأسه في حجري، والعباس يذب عن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأغمي عليه إغماء ثم فتح عينيه فقال: يا عباس يا عم رسول الله أقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي فقال العباس: يا رسول الله أنت أجود من الريح المرسلة وليس في مالي وفاء لدينك وعداتك فقال النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك ثلاثا يعيده عليه والعباس في كل ذلك يجيبه بما قال أول مرة قال: فقال النبي (صلى الله عليه وآله): لأقولنها لمن يقبلها، ولا يقول يا عباس مثل مقالتك فقال: يا علي أقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي، قال فخنقتني العبرة وارتج جسدي ونظرت إلى رأس رسول الله (صلى الله عليه وآله) يذهب ويجيء في حجري، فقطرت دموعي على وجهه ولم أقدر أن أجيبه ثم ثنى فقال: يا علي أقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي. قال: قلت: نعم بأبي وأمي، قال: أجلسني فأجلسته، فكان ظهره إلى صدري فقال: يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة ووصيي وخليفتي في أهلي ثم قال: يا بلال هلم سيفي ودرعي وبغلتي وسرجها ولجامها ومنطقتي التي أشدها على درعي، فجاء بلال بهذه الأشياء، فوقف البغلة بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا علي قم فاقبض، قال: فقمت وقام العباس وجلس مكاني، فقمت فقبضت ذلك فقال: انطلق به إلى منزلك فانطلقت به ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) قائما، فنظر إلي ثم عمد إلى خاتمه فنزعه ثم دفعه إلي فقال: هاك يا علي، هذا لك في الدنيا والآخرة، والبيت غاص من بني هاشم والمسلمين فقال: يا بني هاشم يا معشر المسلمين لا تخالفوا عليا فتضلوا ولا تحسدوه فتكفروه، يا عباس قم من مكان علي، فقال: تقيم الشيخ وتجلس الغلام، فأعادها عليه ثلاث مرات، فقام العباس، فنهض مبغضا وجلست مكاني فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عم يا عباس، يا عم رسول الله، لا أخرج من الدنيا وأنا ساخط عليك فيدخلك سخطي عليك النار فرجع وجلس ". الثامن والثمانون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري سنة ثمان وثلاثمائة قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي قال: حدثنا سلمة ابن الفضل الأبرش قال: حدثني محمد بن إسحاق عن عبد الغفار بن القاسم وقال أبو المفضل

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وجعل يقلب وجهه لله على الأرض شكرا ". التسعون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن جعفر الرزاز أبي العباس القرشي قال: حدثنا أيوب بن نوح بن دراج قال: حدثنا محمد بن سعيد بن زائدة عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن محمد بن علي وعن زيد بن علي كليهما عن أبيهما عن علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال

" لما ثقل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه كان رأسه في حجري، والبيت مملوء من أصحابه من المهاجرين والأنصار والعباس بين يديه يذب عنه بطرف ردائه، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يغمى عليه ساعة ويضيق ساعة ثم وجد خفة وأقبل على العباس فقال: يا عباس، يا عم النبي، أقبل وصيتي في أهلي وفي أزواجي واقض ديني وأنجز عداتي وأبرئ ذمتي، فقال العباس: يا نبي الله، أنا شيخ ذو عيال كثير غير ذي مال ممدود وأنت أجود من السحاب الهاطل والريح المرسلة، فلو صرفت ذلك عني إلى من هو أطوع له مني، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما إني سأعطيها من يأخذها بحقها ومن لا يقول، به مثل ما تقول يا علي هاكها خالصة لا يخافك فيها أحد، يا علي أقبل وصيتي وأنجز مواعيدي واد ديني، يا علي أخلفني في أهلي وبلغ عني من بعدي. قال علي (عليه السلام): فلما نعى إلي نفسه رجف فؤادي وألقى علي لقوله البكاء فلم أقدر أن أجيبه بشئ ثم عاد لقوله فقال: يا علي أو تقبل وصيتي؟ قال: فقلت وقد خنقتني العبرة ولم أكد أن أبين: نعم يا رسول الله، فقال (صلى الله عليه وآله): يا بلال ائتني بسوادي، ائتني بذي الفقار ودرعي ذات الفضول، ائتني بمغفري ذي الحبين ورايتي العقاب، ائتني بالعنزة والممشوق، فأتى بلال بذلك كله إلا درعه كانت يومئذ مرتهنة ثم قال: ائتني بالمرتجز والعضباء وأتني باليعفور والدلدل، فأتى بهما فوقفهما بالباب، ثم قال: ائتني بالأتحمية والسحاب، فأتى بهما، فلم يزل يدعو بشئ شئ فافتقد عصابة كان يشد بها بطنه في الحرب، فطلبها فأوتي بها والبيت غاص يومئذ بمن فيه من المهاجرين والأنصار ثم قال: يا علي قم فاقبض هذا، ومد إصبعه وقال: في حياة مني وشهادة من في البيت لكي لا ينازعك أحد من بعدي، فقمت وما أكاد أمشي على قدم حتى استودعت ذلك جميعا منزلي. فقال: يا علي أجلسني فأجلسته وأسندته إلى صدري قال علي (عليه السلام): فلقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وان رأسه ليثقل ضعفا وهو يقول يسمع أقصى أهل البيت وأدناهم: إن أخي ووصيي ووزيري

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٣١. — الإمام السجاد عليه السلام
المفضل الشيباني قال: حدثنا حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي قال: حدثنا محمد بن مسعود يعني العياشي عن يوسف بن السخت عن سفيان الثوري عن موسى بن عبيدة عن إياس بن مسلمة الأكوع عن أبي أيوب الأنصاري قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" أنا سيد الأنبياء وعلي سيد الأوصياء وسبطاي خير الأسباط ومنا الأئمة المعصومون من صلب الحسين ومنا مهدي هذه الأمة، فقام إليه أعرابي فقال: يا رسول الله كم الأئمة بعدك؟ قال: عدد الأسباط وحواري عيسى ونقباء بني إسرائيل ". التاسع والتسعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني (رحمه الله) قال: حدثنا هاشم بن مالك أبو دلف الخزاعي ببغداد في مسجد الشرقية قال: حدثنا العباس بن فرج الرياحي قال: حدثني شرحبيل بن أبي عوف عن يزيد بن عبد الملك عن سعيد المقري عن أبي هريرة قال: قلت لرسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن لكل نبي وصيا وسبطين فمن وصيك وسبطاك؟ " فسكت ولم يرد علي جوابا فانصرفت حزينا فلما حان الظهر قال: ادن يا أبا هريرة فجعلت أدنو وأقول: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ثم قال: إن الله بعث أربعة آلاف نبي وكان لهم أربعة آلاف وصي وثمانية آلاف سبط، فوالذي نفسي بيده لأنا خير النبيين ووصيي خير الوصيين وأن سبطي خير الأسباط الحسن والحسين سبطي هذه الأمة، وأن الأسباط كانوا من ولد يعقوب وكانوا اثني عشر رجلا وأن الأئمة من بعدي اثني عشر من أهل بيتي، علي أولهم وأوسطهم محمد وآخرهم محمد ومهدي هذه الأمة الذي يصلي خلفه عيسى ابن مريم، ألا إن من تمسك بهم بعدي فقد تمسك بحبل الله ومن تخلى عنهم فقد تخلى من الله ". المائة: ابن بابويه في كتاب النصوص قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عياش الجوهري قال: حدثنا محمد بن أحمد الصفواني قال: حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا عبد الله ابن سلمة قال: حدثنا عبد الله بن محمد الحمصي قال: حدثنا ابن حماد عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال: صلى بنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) الفجر ثم أقبل علينا فقال: " معاشر أصحابي من أحب أهل بيتي حشر معنا، ومن استمسك بأوصيائي من بعدي فقد استمسك بالعروة الوثقى " فقام إليه أبو ذر الغفاري فقال: يا رسول الله كم الأئمة من بعدك؟ قال: " عدد نقباء بني إسرائيل، فقال: كلهم من أهل بيتي تسعة من صلب الحسين والمهدي منهم ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحادي والمائة: الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة عن ابن عبد الله بن جعفر الحميري عن أبيه أحمد بن هلال العبرتاني عن ابن أبي عمير عن سعيد بن غزوان عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) في حديث له: " إن الله اختار من الناس الأنبياء واختار من الأنبياء الرسل واختارني من الرسل واختار مني عليا واختار من علي الحسن والحسين واختار من الحسين الأوصياء تاسعهم قائمهم وهو ظاهرهم وباطنهم ". ورواه محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة قال: حدثنا محمد بن همام قال: حدثنا أبي عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا أحمد بن هلال قال: حدثنا ابن أبي عمير سنة أربع ومائتين قال: حدثني سعيد بن غزوان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله اختار من الأيام يوم الجمعة ومن الشهور شهر رمضان ومن الليالي ليلة القدر واختار من الناس الأنبياء واختار من الأنبياء الرسل واختارني من الرسل واختار مني عليا واختار من علي الحسن والحسين واختار من الحسين الأوصياء ينفون من التنزيل تأويل القائلين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين تاسعهم باطنهم ظاهرهم وهو أفضلهم " قال عبد الله بن جعفر في حديثه: وتأويل الجاهلين. الثاني والمائة: ابن بابويه في النصوص قال: حدثني علي بن الحسن بن محمد قال: حدثنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري قال: حدثنا محمد بن علي بن معمر قال: حدثني عبد الله بن سعيد قال: حدثني موسى بن إبراهيم بن الممتع قال: حدثني عبد الكريم بن هلال عن أسلم عن أبي الطفيل عن عمار قال لما حضر رسول الله الوفاة دعا بعلي (عليه السلام) فساره طويلا ثم قال: " يا علي أنت وصيي ووارثي وقد أعطاك الله علمي وفهمي، فإذا مت ظهرت لك ضغائن في صدور قوم وغصبت على حقك، فبكت فاطمة (عليها السلام) وبكى الحسن والحسين، فقال لفاطمة: يا سيدة النسوان مم بكاؤك؟ قالت: أخشى الضيعة بعدك، قال: أبشري يا فاطمة فإنك أول من يلحقني من أهل بيتي لا تبكي ولا تحزني فإنك سيدة نساء أهل الجنة وأباك سيد الأنبياء وابن عمك سيد الأوصياء وابنيك سيدا شباب أهل الجنة، ومن صلب الحسين يخرج الله الأئمة التسعة مطهرون معصومون، ومنا مهدي هذه الأمة " ثم التفت إلى علي وقال: " يا علي لا يلي غسلي وتكفيني

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة ورواه صاحب المقتضب وصاحب الكنز الخفي والحمويني من العامة. الحديث الأربعون: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة في كتاب فرائد السمطين في فضائل المرتضى وفاطمة والحسن والحسين قال: أخبرني مفيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن أبي الغنائم بن الجهم الحلي إجازة قال: أنبأنا القاضي خطير الدين محمود بن محمد بن الحسين بن عبد الجبار الطوسي عن عمه زين الدين عبد الجبار عن أبيه عن الصفي أبي تراب ابن الداعي عن [ أبي ] محمد جعفر بن محمد الدورستي عن الشيخ المفيد محمد بن محمد ابن النعمان الحارثي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي رضي الله عنهم قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن المعلى ابن محمد البصري عن جعفر بن سليمان عن عبد الله بن الحكيم عن أبيه عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن العباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي لاثنا عشر، أولهم أخي وآخرهم ولدي " قيل: يا رسول الله ومن أخوك؟ قال: " علي بن أبي طالب " قيل: فمن ولدك؟ قال: " المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى ابن مريم فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق والمغرب ". الحديث الحادي والأربعون: إبراهيم بن محمد الحمويني أيضا بالإسناد المتقدم إلى أبي جعفر ابن بابويه (رضي الله عنه) قال: حدثنا علي بن محمد بن عبد الله الوراق الرازي قال: حدثنا سعيد بن عبد الله قال: نبأنا الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسين بن علوان عن عمر بن خالد عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون ". الحديث الثاني والأربعون: الحمويني العامي هذا بالإسناد إلى ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا الفضل بن الصقر العبدي قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنا سيد النبيين وعلي بن أبي طالب سيد الوصيين وإن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم انتهى الأمر إلينا " ثم سكت فقلت: يا سيدي روي لنا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

إن الأرض لا تخلو من حجة لله على عباده، فمن الحجة والإمام بعدك؟ فقال: " ابني محمد اسمه في التوراة باقر، يبقر العلم بقرا، هو الإمام والحجة بعدي ومن بعد محمد ابنه جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق " فقلت له: يا سيدي فكيف صار اسمه الصادق وكلكم صادقون؟ فقال: " حدثني أبي عن أبيه (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) فسموه الصادق، فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على الله عز وجل وكذبا عليه، فهو عند الله جعفر الكذاب المفتري على الله والمدعي ما ليس له المخالف على أبيه والحاسد لأخيه الذي يروم كشف سر الله عند غيبة ولي الله عز وجل، ثم بكى علي بن الحسين (عليه السلام) بكاء شديدا ثم قال: كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله والمغيب في حفظ الله والموكل بحرم أبيه جهلا منه بولادته وحرصا منه على قتله إن ظفر به وطمعا في ميراث أخيه حتى يأخذه بغير حق ". قال أبو خالد: فقلت له: يا بن رسول الله وإن ذلك لكائن قال: " أي وربي إنه مكتوب عندنا في الصحيفة التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) " قال أبو خالد: يا بن رسول الله ثم ماذا تكون؟ قال: " تمتد الغيبة بولي الله عز وجل الثاني عشر من أوصياء رسول الله والأئمة بعده (عليهم السلام)، يا أبا خالد، أهل زمان غيبته القائلون بإمامته، المنتظرون لظهوره أفضل من أهل كل زمان لأن الله تبارك وتعالى أعطاهم من العقول والافهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالسيف، أولئك هم المخلصون حقا وشيعتنا صدقا والدعاة إلى دين الله عز وجل سرا وجهرا " وقال (عليه السلام): " انتظار الفرج من أفضل العمل " ثم قال ابن بابويه: وحدثنا بهذا الحديث علي بن أحمد بن محمد ومحمد بن خالد القناني وعلي بن عبد الله الوراق عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد الأدمي عن عبد العظيم بن عبد الله عن صفوان عن إبراهيم بن البلاد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين (عليهما السلام). الحديث الثامن والثلاثون: ابن بابويه قال علي بن الحسين بن محمد قال: حدثنا محمد بن الحكم الكوفي ببغداد قال: حدثني الحسين بن حمدان الحصيني قال: حدثني عثمان بن سعيد

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحديث الخامس والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن محمد [ قال حدثنا محمد ] بن أحمد الصفواني قال: حدثنا فيض بن المفضل الحبلي قال: حدثنا مسعود بن كرام عن سلمة بن كهيل عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين، والمهدي منهم ". الحديث السادس والأربعون: ابن بابويه قال: أخبرنا القاضي المعافى بن زكريا قال: حدثنا علي ابن عتبة عن أبيه قال: حدثني الحسين بن علوان عن أبي علي الخراساني عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنت الوصي على الأموات من أهل بيتي، والخليفة على الأحياء من أمتي، وحربك حربي وسلمك سلمي، أنت الإمام أبو الأئمة، أحد عشر من صلبك أئمة مطهرون معصومون، ومنهم المهدي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا فالويل لمبغضيهم، يا علي لو أن رجلا أحب في الله حجرا لحشره الله معه، إن محبيك وشيعتك ومحبي أولادك والأئمة بعدك يحشرون معك، وأنت معي في الدرجات العلى، وأنت قسيم الجنة والنار، تدخل محبيك الجنة ومبغضيك النار ". الحديث السابع والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المطلب قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن إسحاق الهاشمي قال: حدثني أبي عن عبد الله بن بكير الغنوي عن حكيم بن جبير عن الطفيل عامر بن واثلة عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله يقول: " علي ابن أبي طالب قائد البررة وقاتل الفجرة، منصور من نصره مخذول من خذله، الشاك في علي كالشاك في الإسلام، وخير من أخلف بعدي وخير أصحابي علي، لحمه لحمي ودمه دمي وأبو سبطي، ومن صلب الحسين يخرج الأئمة التسعة، ومنه مهدي هذه الأمة ". الحديث الثامن والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن علي (رحمه الله) [ قال حدثنا هارون بن موسى ] قال: حدثنا محمد بن صدقة الرقي بمصر قال: حدثني أبي قال: حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد قال: حدثنا داود بن عمر بن زاهر ابن المسيب قال: حدثنا صالح بن أبي الأسود عن الحسين بن عبد الله عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال بعد ما حمد الله وأثنى عليه: " أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي لا تستغني عنه العباد، فإن من رغب في التقوى زهد في الدنيا، واعلموا أن الموت سبيل العالمين ومصير الباقين، يختطف المقيمين ولا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

يعجزه لحاق الهاربين، يهدم كل لذة ويزيل كل نعمة ويشبع كل بهجة، والدنيا دار الفناء ولأهلها منها الجلاء، وهي حلوة خضرة قد عجلت للطالب، فارتحلوا عنها يرحمكم الله بخير ما يحضر بكم من الزاد، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ، ولا تمدوا أعينكم منها إلى ما متع به المترفون. ألا إن الدنيا قد تنكرت وأدبرت واخلولقت وأذنت بوداع، وأن الآخرة قد رحلت وأقبلت باطلاع، معاشر الناس كأني على الحوض يرد قوم علي منكم وستؤخر أناس من دوني فأقول: يا رب مني ومن أمتي، فيقال: هل شعرت بما عملوا بعدك؟ والله ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم، أيها الناس أوصيكم في عترتي وأهل بيتي خيرا فإنهم مع الحق والحق معهم، وهم الأئمة الراشدون بعدي والأمناء المعصومون " فقام إليه عبد الله بن العباس فقال: يا رسول الله كم الأئمة بعدك قال: " عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى تسعة من صلب الحسين، ومنهم مهدي هذه الأمة ". الحديث التاسع والأربعون: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله قال: حدثنا صالح بن أحمد بن [ أبي ] مقاتل عن زكريا عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: حدثنا مسكين بن عبد العزيز عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي " فقلنا: يا رسول الله ومن أهل بيتك قال: " أهل بيتي عترتي من لحمي ودمي، هم الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل ". الحديث الخمسون: ابن بابويه قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه قال: حدثنا جبرائيل بن أحمد عن موسى بن جعفر البغدادي قال: حدثنا الحسن بن محمد الصيرفي عن حنان بن سدير عن أبيه سدير بن حكيم عن أبيه عن أبي سعيد عقيصا قال: لما صالح الحسن بن علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان دخل عليه الناس فلامه بعضهم على بيعته فقال: " ويحكم ما تدرون ما عملت، والله الذي عملت خيرا لشيعتي مما طلعت عليه الشمس أو غربت، ألا تعلمون أني إمامكم ومفترض الطاعة عليكم وأحد سيدي شباب أهل الجنة بنص من رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي؟ " قالوا: بلى قال: " أو ما علمتم أن الخضر لما خرق السفينة وأقام الجدار وقتل الغلام كان ذلك سخطا لموسى بن عمران أن خفي عليه وجه الحكمة في ذلك، وكان ذلك عند الله تعالى حكمة وصوابا، أفما علمتم أنه ما منا أحد إلا ويقع في عنقه بيعة لطاغية زمانه إلا القائم الذي يصلي خلفه روح الله عيسى ابن مريم (عليه السلام)، فإن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وآل علي وآل جعفر وآل العباس ". الثاني والعشرون: ابن المغازلي أيضا بإسناده إلى علي بن أبي ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم وهو يريد أن يدخل على المختار فقلت: بلغني عنك شئ؟ قال: وما هو؟ قلت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" إني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، قال: اللهم نعم ". الثالث والعشرون: موفق بن أحمد من أعيان علماء العامة في كتاب فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسين علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا خلف بن سالم عن يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة عن سليمان الأعمش قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع نزل بغدير خم أمر بدوحات فقمن ثم قال: " كأني قد دعيت فأجبت إني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ثم قال: إن الله عز وجل مولاي وأنا ولي كل مؤمن ثم أخذ بيد علي (عليه السلام) وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " فقال: أنت سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذا؟ فقال: ما كان في الدوحات أحدا إلا وقد رآه بعينه وسمعه بإذنه. الرابع والعشرون: موفق بن أحمد هذا قال: ذكر الإمام محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف بن بابويه الإصبهاني بنيسابور عن حامد بن محمد الهروي عن خصيف عن مجاهد قال: قيل لابن عباس: ما تقول في علي كرم الله وجهه؟ فقال: ذكرت والله أحد الثقلين سبق بالشهادتين وصلى القبلتين وبايع البيعتين وهو أبو السبطين الحسن والحسين وردت عليه الشمس مرتين بعد ما غابت عن القبلتين وجرد السيف تارتين وهو صاحب الكرتين، فمثله في الأمة مثل ذي القرنين ذاك مولاي علي بن أبي طالب. الخامس والعشرون: إبراهيم بن محمد الحمويني من أعيان علماء العامة قال: أنبأني الإمام مفيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن أبي الغنائم والإمام سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بيد الله وطرفه بيدكم فاستمسكوا به ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فقلت يا رسول الله من عترتك؟ فقال: أهل بيتي من ولد علي وفاطمة وتسعة من صلب الحسين ( عليه السلام قال

حدثنا معمر بن راشد عن أبان ابن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام خطيبا ثم لم يخطب بعد ذلك فقال: " أيها الناس إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد أخبرني وعهد إلي أنهما لا يفترقان حتى يردا علي الحوض: قالوا اللهم شهدنا ذلك كله من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقام اثنا عشر من الجماعة فقالوا: نشهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين خطب في اليوم الذي قبض فيه قام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال: يا رسول الله لكل أهل بيتك؟ فقال: لا، ولكن الأوصياء منهم علي أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي وهو أولهم وخيرهم، ثم وصيه بعده ابني هذا وأشار إلى الحسن، ثم وصيه ابني هذا وأشار إلى الحسين، ثم وصيه ابني بعده سمي أخي، ثم وصيه بعده سميي، ثم سبعة من بعده من ولده واحدا بعد واحد حتى يردوا علي الحوض، شهداء الله في أرضه وحججه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله، فقام السبعون البدريون ونحوهم من المهاجرين فقالوا: ذكرتمونا ما كنا نسينا، نشهد أنا قد [ كنا ] سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". الخامس: قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (قدس سره) قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام) قال: " سئل أمير المؤمنين عن معنى قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، من العترة؟ قال: أنا والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين تاسعهم مهديهم وقائمهم لا يفارقون كتاب الله ولا يفارقهم حتى يردا على رسول الله حوضه ". السادس: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل قال: حدثنا محمد بن همام عن عبد الله بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من بين يديه ولا من خلفه فالمعول علينا في تفسيره ولا نظن تأويله بل نتيقن حقائقه فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عز وجل ورسوله مقرونة قال الله عز وجل

* (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم * فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) * * (لو ردوه إلى الرسول وإلى وأولي الأمر منهم * لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * وأحذركم الإصغاء لهتاف الشيطان فإنه لكم عدو مبين فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم: * (لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون) * فتلقون إلى الرماح وزرا وإلى السيوف جزرا وللعمد حطما وإلى السهام غرضا ثم " لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ". السادس عشر: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الحسن بن علي بن زكريا العاصمي قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله العدلي قال: حدثنا الربيع بن سيار قال: حدثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد يرفعه إلى أبي ذر (رضي الله عنه) وذكر حديث مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) لأهل الشورى فيما ذكر لهم من فضائله وسوابقه في الإسلام والنص عليه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال (عليه السلام) فيما ذكر لهم: " فهل تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض وإنكم لن تضلوا ما إن اتبعتموهما واستمسكتم بهما؟ " قالوا: نعم. السابع عشر: الشيخ سعد بن عبد الله القمي في بصائر الدرجات قال: حدثنا القاسم بن محمد الإصبهاني عن سليمان بن داود المنقري المعروف بالشاذكوني عن يحيى بن آدم عن شريك بن عبد الله عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " دعاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) الناس بمنى فقال: أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: أيها الناس إني تارك فيكم حرمات ثلاث: كتاب الله عز وجل، وعترتي، والكعبة البيت الحرام، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): أما كتاب الله فحرفوا، وأما الكعبة فهدموا، وأما العترة فقتلوا وكل ودائع الله قد نبذوا ومنها قد تبرؤا ". الثامن عشر: سعد بن عبد الله في البصائر أيضا عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر ابن بشير البجلي عن ذريح بن محمد بن يزيد [ المحاربي ] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال رسول

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٣٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
ابن عيسى ومحمد بن الحسين بن الخطاب ويعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

في خطبة طويلة له: " مضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخلف في أمته كتاب الله ووصيه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) وإمام المتقين وحبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها وعهده المؤكد صاحبان مؤتلفان يشهد كل واحد منهما لصاحبه بالتصديق ينطق بالإمام عن الله عز وجل في الكتاب بما أوجب الله فيه على العباد من طاعة الله وطاعة الإمام وولايته، وواجب حقه الذي أراد الله من استكمال دينه وإظهار أمره والاحتجاج بحجته والاستضاءة بنوره في معادن أهل صفوته ومصطفى أهل خيرته، فأوضح الله به الهدى من أهل بيت نبينا (صلى الله عليه وآله) عن دينه، وأبلج بهم عن منهاج سبيله ووضح بهم عن باطن ينابيع علمه، فمن عرف من أمة محمد (صلى الله عليه وآله) واجب حق إمامته وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضل طلاوة إسلامه، لأن الله عز وجل ورسوله نصب الإمام علما لخلقه وحجة على أهل عالمه ألبسه تاج الوقار وغشاه [ من ] نور الجبار يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع مواده ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه، ولا يقبل الله معرفة العباد إلا بمعرفته، هو عالم بما يرد عليه من ملبسات الوحي ومعميات السنن ومشتبهات الفتن، ولم يكن الله ليضلهم بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون وتكون الحجة من الله على العباد بالغة ". وروى هذا الحديث محمد بن يعقوب في (الكافي) بزيادة ونقصان هكذا عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله (عليه السلام) في خطبة له يذكر فيها حال الأئمة (عليهم السلام) وصفاتهم: " إن الله عز وجل أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبينا عن دينه وأبلج بهم عن سبيل منهاجه، ومنح بهم - في نسخة: وفتح بهم - عن باطن ينابيع علمه، فمن عرف من أمة محمد (صلى الله عليه وآله) وأحب حق إمامته وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضل طلاوة إسلامه، لأن الله تبارك وتعالى نصب الإمام علما لخلقه وجعله حجة على أهل مواده وعالمه، ألبسه الله تاج الوقار وغشاه من نور الجبار يمد بسبب إلى السماء لا ينقطع عنه مواده، ولا ينال ما عند الله إلا بجهة أسبابه، ولا يقبل الله أعمال العباد إلا بمعرفته، فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الدجى ومعميات السنن ومشتبهات الفتن، فلم يزل الله تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين (عليه السلام) من عقب كل إمام يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ويرضى بهم لخلقه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
نفسه ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله والوجه الذي يؤتى منه، فمن عدل عن ولايتنا أو فضل علينا غيرنا فإنهم عن الصراط لناكبون، فلا سواء من اعتصم الناس به، ولا سواء حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة يفرغ بعضها من بعض وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربها لا نفاد لها ولا انقطاع ". الحديث الثامن: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن عيسى القمي (قدس سره) قال: حدثني علي بن محمد ماجيلويه قال: حدثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبدي عن سليمان بن مهران عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال

" قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أنت أخي ووارثي ووصي وخليفتي في أهلي وأمتي في حياتي وبعد مماتي محبك محبي ومبغضك مبغضي، يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة، يا علي أنا وأنت والأئمة من ولدك سادات في الدنيا وملوك في الآخرة من عرفنا فقد عرف الله، ومن أنكرنا فقد أنكر الله عز وجل ". الحديث التاسع: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر قال: حدثنا علي بن إبراهيم ابن هاشم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن علي بن موسى (عليهما السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا سيد من خلق الله عز وجل وأنا خير من جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع ملائكة الله المقربين وأنبياء الله المرسلين، وأنا صاحب الشفاعة والحوض الشريف، وأنا وعلي أبوا هذه الأمة من عرفنا فقد عرف الله ومن أنكرنا فقد أنكر لله عز وجل، ومن علي سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة: الحسن، الحسين، ومن ولد الحسين تسعة طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي تاسعهم قائمهم ومهديهم ". الحديث العاشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (قدس سره) قال: حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " قال أمير المؤمنين في خطبة: أنا الهادي وأنا المهتدي وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل، وأنا ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة وأنا حبل الله المتين، وأنا عروة الله الوثقى وكلمة الله التقوى، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده، وأنا جنب الله أن الذي يقول (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله)، وأنا يد الله

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وأنا باب حطة من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه لأني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه لا ينكر هذا إلا راد على الله وعلى رسوله. قال ابن بابويه عقيب هذا الحديث: الجنب الطاعة في لغة العرب يقال: هذا صغير في جنب الله أي في طاعة الله عز وجل قال الله عز وجل

* (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله) * أي في طاعة الله عز وجل. الحديث الحادي العشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي (رحمه الله) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن زياد بن المنذر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " المخالف على علي بن أبي طالب بعدي كافر والمشرك به مشرك، والمحب له مؤمن والمبغض له منافق، والمقتفي لأثره لاحق والمحارب له فارق، والراد عليه زاهق، علي نور لله في بلاده، وحجته على عباده، علي سيف الله على أعدائه، ووارث علم أنبيائه، علي كلمة الله العليا وكلمة أعدائه السفلى، على سيد الأوصياء ووصي سيد الأنبياء علي (عليه السلام) أمير المؤمنين، وقائد الغر المحجلين وإمام المسلمين لا يقبل الله الإيمان إلا بولايته وطاعته ". الحديث الثاني عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (قدس سره) قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن قتيبة بن سعيد عن عمرو بن غزوان عن أبي مسلم قال خرجت مع الحسن البصري وأنس بن مالك حتى أتينا باب أم سلمة رضي الله عنه وقعد أنس على الباب ودخلت مع الحسن البصري سمعت الحسن وهو يقول: السلام عليك يا أماه ورحمة الله وبركاته فقالت له: وعليك السلام من أنت يا بني؟ فقال: أنا الحسن البصري. فقالت له: فيما جئت يا حسن؟ فقال لها: جئت لتحدثيني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي بن أبي طالب (عليه السلام). فقالت أم سلمة: والله لأحدثنك بحديث سمعته أذناي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلا فصمتا أو رأته عيناي وإلا فعميتا ووعاه قلبي وإلا فيطبع الله عليه وأخرس لساني إن لم أكن سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي بن أبي طالب: " يا علي ما من عبد لقي الله عز وجل يوم يلقاه جاحدا لولايتك إلا لقي الله بعبادة صنم أو وثن " قال: فسمعت الحسن البصري وهو يقول: الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المؤمنين فلما خرج قال له أنس بن مالك: ما لي أراك تكبر؟ قال: سألت أمنا أم سلمة أن تحدثني بحديث سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام) فقال

ت كذا أو كذا فقلت: الله أكبر أشهد أن عليا مولاي ومولى كل مؤمن قال: فسمعت عنه ذلك أنس بن مالك وهو يقول: أشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال هذه المقالة ثلاث مرات أو أربع مرات. الحديث الثالث عشر: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن الحسن بن علي أبي حمزة عن أبيه عن يحيى بن أبي القاسم عن الصادق جعفر بن محمد عن علي (عليه السلام) قال: " قال رسول الله: الأئمة بعدي اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب وآخرهم القائم خلفائي وأوصيائي وأوليائي وحجة الله على أمتي بعدي المقر بهم مؤمن والمنكر لهم كافر ". الحديث الرابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (قدس سره) قال: حدثني محمد بن أبي عبد الله قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن الحسن ابن علي أبي حمزة الثمالي عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حدثني جبرائيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال: من علم أن لا إله إلا الله وحدي وأن محمدا عبدي ورسولي وأن علي بن أبي طالب خليفتي، وأن الأئمة من ولده حججي أدخلته الجنة برحمتي وأنجيته من النار بعفوي وأبحت له جواري وأوجبت له كرامتي وأتممت عليه نعمتي وجعلته من خاصتي وخالصتي إن ناداني لبيته، وإن سألني أعطيته، وإن سكت ابتدأته، وإن أساء رحمته، وإن فر مني دعوته، وإن رجع إلي قبلته، وإن قرع بابي فتحته. ومن لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي أو شهد ولم يشهد أن محمدا عبدي ورسولي أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي إن قصدني حجبته، وإن سألني حرمته، وإن ناداني لم أسمع نداه، وإن دعاني لم أسمع دعائه، وإن رجاني خيبته وذلك جزاؤه مني وما أنا بظلام للعبيد فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟ قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين، ثم الباقر محمد بن علي وستدركه يا جابر فإذا أدركته فاقرأه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله عز وجل: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * فكان علي ( عليه السلام قال

تلا أبو جعفر (عليه السلام): * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * فإن خفتم تنازعا في الأمر فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم " ثم قال: كيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ". الحديث السابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (قدس سره) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى قال: حدثنا المغيرة بن محمد قال: حدثنا رجاء بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جبار بن يزيد الجعفي قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): لأي شئ يحتاج إلى النبي (صلى الله عليه وآله) والإمام فقال: " لبقاء العالم على صلاحه وذلك أن الله عز وجل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو إمام قال الله عز وجل: * (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) * وقال النبي (صلى الله عليه وآله): النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون ". الحديث الثامن: قال: حدثنا أبي (رحمه الله) قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب عن عبد الله بن محمد الحجال عن حماد بن عثمان عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم) * قال: " الأئمة من ولد علي (عليه السلام) وفاطمة إلى أن تقوم الساعة ". الحديث التاسع: علي بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن حماد عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " نزلت * (فإن تنازعتم في شئ) * فأرجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الذرية من يستحق الإمامة ومنهم من لا يستحقها هذا من جملة المسلمين وذلك أنه يستحيل أن يدعو إبراهيم بالإمامة للكافر أو للمسلم الذي ليس بمعصوم فصح أن باب التبعيض وقع على خواص المؤمنين، والخواص إنما صاروا خواصا بالبعد من الكفر ثم من اجتنب الكبائر صار من جملة الخواص أخص ثم المعصوم هو الخاص الأخص، ولو كان للتخصيص صورة أربى عليه لجعل ذلك من أوصاف الإمام وقد سما الله عز وجل عيسى من ذرية إبراهيم وكان ابن بنته من بعد ولما صح أن ابن البنت ذرية ودعا إبراهيم لذريته بالإمامة وجب على محمد (صلى الله عليه وآله) الاقتداء به في وضع الإمامة في المعصومين من ذريته حذو النعل بالنعل بعدما أوحى الله عز وجل إليه وحكم عليه بقوله: * (ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا) * الآية ولو خالف ذلك لكان داخلا في قوله: * (ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه) * جل نبي الله (صلى الله عليه وآله) عن ذلك وقال الله عز وجل

* (أن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه) * وهذا النبي والذين آمنوا وأمير المؤمنين (عليه السلام) أبو ذرية النبي (صلى الله عليه وآله) ووضع الإمام فيه ووضعها في ذرية المعصومين بعد وقوله عز وجل: * (لا ينال عهدي الظالمين) * يعني بذلك أن الإمامة لا تصلح لمن قد عبد وثنا أو صنما أو أشرك بالله طرفة عين، وإن أسلم بعد ذلك والظلم وضع الشئ في غير موضعه وأعظم الظلم الشرك قال عز وجل: * (إن الشرك لظلم عظيم) *. وكذلك لا يصلح للإمامة من قد ارتكب من المحارم شيئا صغيرا كان أو كبيرا، وإن تاب منه بعد ذلك وكذلك لا يقيم الحد من في جنبه حد، فإذا لا يكون الإمام إلا معصوما ولا تعلم عصمته إلا بنص الله عز وجل عليه على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) لأن العصمة ليست في ظاهر الخلقة فترى كالسواد والبياض وما أشبه ذلك فهي مغيبة لا تعرف إلا بتعريف علام الغيوب عز وجل ". الحديث الثالث: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن أبي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم ودرست بن أبي منصور قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " قد كان إبراهيم نبيا وليس بإمام حتى قال الله * (أني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي) * فقال الله: * (لا ينال عهدي الظالمين) * من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٢٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
الحديث السادس عشر: العياشي بإسناده قال: سمعت أبا عبد الله يقول

" السمع والطاعة أبواب الجنة، السامع المطيع لا حجة عليه وإمام المسلمين تمت حجته واحتجاجه يوم يلقى الله لقول الله * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * ". الحديث السابع عشر: العياشي بإسناده عن بشير عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه كان يقول: " ما بين أحدكم وبين أن يغتبط إلى أن تبلغ نفسه ههنا " وأشار بإصبعيه إلى حنجرته قال: ثم تلا آيات من الكتاب * (قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * * (ومن يطع الرسول فقد أطاع الله) * * (إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) * ثم قال: " * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * فرسول الله إمامكم، وكم من إمام يجئ يوم القيامة يجئ يلعن أصحابه ويلعنونه ". الحديث الثامن عشر: العياشي بإسناده عن محمد عن أحدهما (عليه السلام) أنه سئل عن قوله: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * فقال: " ما كانوا يأتمون به في الدنيا ويؤتى بالشمس والقمر فيغرقان في جهنم وما كان يعبدهما ". الحديث التاسع عشر: العياشي بإسناده عن إسماعيل بن همام قال: قال الرضا (عليه السلام): في قول الله * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * قال: " إذا كان يوم القيامة قال الله: أليس عدل من ربكم أن يولوا كل قوم من تولوا؟ قالوا: بلى قال: فيقول: تميزوا فيتميزوا ". الحديث العشرون: العياشي بإسناده عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " إن كنتم تريدون أن تكونوا معنا يوم القيامة لا يلعن بعض بعضا، فاتقوا الله وأطيعوا فإن الله يقول * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * ". الحديث الحادي والعشرون: عن الصادق (عليه السلام): " ألا تحمدون الله إنه إذا كان يوم القيامة يدعى كل قوم إلى من يتولونه وفزعنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفزعتم أنتم إلينا ". الحديث الثاني والعشرون: الراوندي في الخرائج عن أبي هاشم عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) وقد سأله عن قوله تعالى: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) * قال (عليه السلام): " كلهم من آل محمد (صلى الله عليه وآله)، الظالم لنفسه الذي لا يقر بالإمام

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فأتته فاطمة ببرمة فيها عصيدة فدخلت بها عليه فقال لها: " أدع لي زوجك وأبيك " فجاء علي والحسن والحسين فدخلوا فجلسوا يأكلون والنبي (صلى الله عليه وآله) جالس على دكة تحته كساء خيبري قالت: وأنا في الحجرة قريبا منهم فأخذ النبي (صلى الله عليه وآله) الكساء فغشاهم به ثم قال: " اللهم أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " قالت: فأدخلت رأسي [ في ] البيت وقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: " إنك إلى خير " فأنزل الله * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *. الحديث الثامن والثلاثون: المالكي أيضا قال: ذكر الترمذي في جامعه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان وقت نزول هذه الآية إلى قرب ستة أشهر إذا خرج إلى الصلاة يمر بباب فاطمة ثم يقول: " * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * ". الحديث التاسع والثلاثون: أبو المؤيد موفق بن أحمد العامي المتقدم في كتاب (فضائل علي) (عليه السلام) قال

أنبأني مهذب الأئمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمداني إجازة أخبرني محمد بن الحسين بن علي البزاز أخبرني أبو منصور محمد بن علي بن عبد العزيز أخبرني هلال بن محمد بن جعفر حدثنا أبو بكر محمد بن عمرو الحافظ حدثني أبو الحسن علي بن موسى الجزاز من كتابه حدثني الحسن بن علي الهاشمي حدثني إسماعيل بن أبان حدثني أبو مريم عن ثوير بن أبي فاختة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال أبي دفع النبي (صلى الله عليه وآله) الراية يوم خيبر إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام) ففتح الله تعالى على يده وأوفقه يوم غدير خم فأعلم الناس أنه مولى كل مؤمن ومؤمنة وقال: له: " أنت مني وأنا منك " وقال له: " تقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل "، وقال له: " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " وقال له " أنا سلم لمن سالمت وحرب لمن حاربت "، وقال له " أنت العروة الوثقى "، وقال له: " أنت تبين لهم ما اشتبه عليهم من بعدي "، وقال له: " أنت إمام كل مؤمن ومؤمنة وولي كل مؤمن ومؤمنة بعدي "، وقال له: " أنت الذي أنزل الله فيك * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * "، وقال له: " أنت الآخذ بسنتي والذاب عن ملتي "، وقال له: " أنا أول من تنشق الأرض عنه وأنت معي "، وقال له: " أنا عند الحوض وأنت

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٩٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
المواضع من القرآن " وقال (عليه السلام): " وأما الثالثة حين ميز الله تعالى الطاهرين من خلقه وأمر نبيه (صلى الله عليه وآله) بالمباهلة بهم في الآية الابتهال فقال عز وجل

* (فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم) * " قالت العلماء: عنى به نفسه؟ قال أبو الحسن (عليه السلام) " غلطتم إنما عنى به علي بن أبي طالب، ومما يدل على ذلك قول النبي (صلى الله عليه وآله) حين قال لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي - يعني علي بن أبي طالب - وعنى بالأبناء الحسن والحسين وعنى بالنساء فاطمة (عليها السلام) فهذه خصوصية لا يتقدم فيها أحد وفضل لا يلحقهم فيه بشر وشرف لا يسبقهم إليه خلق إذ جعل نفس علي كنفسه فهذه الثالثة وأما الرابعة " وساق الحديث بذكر الاثني عشر موضعا من القرآن. الحديث الثامن: ابن بابويه قال: حدثنا أبو أحمد هاني بن أبي محمد بن محمود العبدي (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبي بإسناده رفعه إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) في حديث له مع الرشيد قال الرشيد له (عليه السلام) كيف قلتم: إنا ذرية النبي والنبي لم يعقب وإنما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم ولد البنت ولا يكون لها عقب فقلت: " أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا ما أعفيتني عن هذه المسألة " فقال: لا، أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم كذا أنهي إلي ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله أنتم تدعون معشر ولد علي أنه لا يسقط عنكم منه شئ ألف ولا واو إلا وتأويله عندكم واحتججتم بقوله عز وجل: * (ما فرطنا في الكتاب من شئ) * وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم فقلت: " تأذن لي في الجواب؟ " فقال: هات. قلت: " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم * (ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس) * من أبو عيسى يا أمير المؤمنين؟ فقال: ليس له أب. فقلت: " إنما ألحقه بذراري الأنبياء (عليهم السلام) من طريق مريم (عليها السلام)، وكذلك ألحقنا الله تعالى بذراري النبي (صلى الله عليه وآله) من قبل أمنا فاطمة (عليها السلام) أزيدك يا أمير المؤمنين؟ " قال: هات. قلت: " قول الله عز وجل * (فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) * ولم يدع أحد أنه أدخل

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٢٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الحديث السابع: محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي عن أبيه قال: حدثنا أبي عن محمد بن عبد الحميد عن محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قوله الله عز وجل: * (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه) * قال: " بيوت محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم بيوت علي (عليه السلام) منها ". الحديث الثامن: محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن إسماعيل عن عيسى بن داود قال: حدثنا الإمام موسى بن جعفر عن أبيه (عليه السلام) في قول الله

عز وجل: * (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال...) * قال: " بيوت آل محمد (صلى الله عليه وآله) بيت علي وفاطمة والحسن والحسين وحمزة وجعفر (عليهم السلام) " قلت: * (بالغدو والآصال) * قال: " الصلاة في أوقاتها " قال: " ثم وصفهم الله عز وجل وقال: * (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار) * قال: " هم الرجال لم يخلط الله معهم غيرهم " ثم قال: * (ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله) * قال: " ما اختصهم به من المودة والطاعة المفروضة وصير مأواهم الجنة والله يرزق من يشاء بغير حساب ". الحديث التاسع: أبو علي الطبرسي في مجمع البيان قال: روى ابن عباس (رضي الله عنه) أنه قال: كنت في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد قرأ القارئ: * (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال) * فقلت: يا رسول الله ما البيوت؟ فقال (صلى الله عليه وآله): " بيوت الأنبياء (عليهم السلام) وأومأ بيده إلى بيت فاطمة الزهراء (عليها السلام) ابنته (عليها السلام) ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جزما سحركم محمد فتفرقوا، فلما كان اليوم الثالث أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله قال: " علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين وآل محمد صلوات الله عليهم خاصة ". الحديث السابع: أبو علي الطبرسي في تفسيره (مجمع البيان) في تفسير الآية قال عند الخاص والعام في الخبر المأثور عن البراء ابن عازب أنه قال: لما نزلت هذه الآية جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بني عبد المطلب وهم يومئذ أربعون رجلا الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العس، فأمر عليا (عليه السلام) برجل شاة فأدمها ثم قال

لهم: " ادنوا بسم الله " فدنا القوم عشرة عشرة فأكلوا حتى صدروا، ثم دعا بقعب من لبن فجرع منه جرعة ثم قال لهم: " اشربوا " فشربوا حتى رووا، فبدرهم أبو لهب فقال: هذا ما سحركم به الرجل، فمكث رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يتكلم، فدعاهم من الغد على مثل ذلك من الطعام والشراب، ثم أنذرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " يا بني عبد المطلب إني أنا النذير إليكم من الله عز وجل والبشير فأسلموا وأطيعوني تهتدوا " ثم قال: " من يؤاخيني ويوازرني على هذا الأمر ويكون وليي ووصيي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني؟ " فسكت القوم، فأعادها ثلاثا كل ذلك يسكت القوم، ويقول علي (عليه السلام): " أنا " فقال له في المرة الثالثة: " أنت هو " فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك فقد أمر عليك. أورده الثعلبي في تفسيره، وقال في قراءة عبد الله بن مسعود " وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين " وروى ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام)، هذا بلفظه انتهى كلام الطبرسي. الثامن: عن إبراهيم الأوسي من كتابه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " لما نزلت سورة الشعراء في أخرها آية الانذار * (وأنذر عشيرتك الأقربين) * أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: " يا علي اطبخ ولو كراع شاة ولو صاع من طعام وقعب من لبن وأعمد إلى قريش " قال: فدعوتهم واجتمعوا أربعين بطلا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يعقوب عن أبي القاسم (رضي الله عنه) رفعه عن عبد العزيز بن مسلم وروى ابن بابويه في كتاب (معاني الأخبار) قال أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبو أحمد القاسم بن أحمد بن محمد بن علي الهاروني قال: حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم عن الحسن بن القاسم الزمام قال: حدثني القاسم بن مسلم عن أخيه عبد العزيز بن مسلم واللفظ لمحمد بن يعقوب قال كنا مع الرضا (عليه السلام) بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الإمامة. وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيدي (عليه السلام) فأعلمته خوض الناس في ذلك فتبسم (عليه السلام) ثم قال

" يا عبد العزيز جهلوا القوم وخدعوا عن أديانهم إن الله عز وجل لم يقبض نبيه (صلى الله عليه وآله) حتى أكمل لهم الدين وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كل شئ بين فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام وجميع ما يحتاج الناس إليه كملا وقال عز وجل: * (ما فرطنا في الكتاب من شئ) * وأنزل في حجة الوداع وهي آخر عمره (صلى الله عليه وآله) * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) * فأمر الإمامة من تمام الدين ولم يمض رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى بين لأمته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد سبيل الحق وأقام لهم عليا (عليه السلام) علما وإماما وما ترك شيئا تحتاج إليه الأمة إلا بينة فمن زعم أن الله عز وجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله، ومن رد كتاب الله فهو كافر. هل تعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم إن الإمامة أجل قدرا وأعظم شأنا وأعلى مكانا وأمنع جانبا وأبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بآرائهم أو يقيموا إماما باختيارهم إن الإمامة خص الله عز وجل بها إبراهيم الخليل (عليه السلام) بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه بها وأشاد بها ذكره فقال: * (إني جاعلك للناس إماما) * فقال الخليل (عليه السلام) سرورا بها: * (ومن ذريتي) *؟ قال الله تبارك وتعالى: * (لا ينال عهدي الظالمين) * فأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة فصارت في الصفوة ثم أكرمه الله تعالى بأن جعلها الله في ذريته أهل

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣١٣. — الإمام الرضا عليه السلام
خذله، لأنه مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وكانت آخر فريضة فرضها الله تعالى على أمة محمد (صلى الله عليه وآله) ثم أنزل الله تعالى على نبيه * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) * " قال أبو جعفر: " فقبلوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلما أمرهم الله من الفرائض في الصلاة والصوم والزكاة والحج وصدقوه على ذلك ". قال ابن إسحاق: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما كان ذلك قال

" لتسعة عشر ليلة خلت من ذي الحجة سنة عشرة عند منصرفة من حجة الوداع، وكان بين ذلك وبين وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) مائة يوم وكان سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بغدير خم اثنا عشر ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
الحديث الأول: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حمزة بن بزيع عن علي بن سويد عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام قال

قال: " جنب الله أمير المؤمنين (عليه السلام) وكذلك ما كان بعده من الأوصياء بالمكان الرفيع إلى أن ينتهي الأمر إلى آخرهم ". الحديث الثاني: ابن يعقوب عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن أحمد بن أبي نصر عن حسان الجمال قال: حدثنا هاشم أبي عمار الحسيني قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: " أنا عين الله وأنا يد الله وأنا جنب الله وأنا باب الله ". الحديث الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن الوليد قال: حدثنا الحسين بن الحسن ابن أبان عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبته: " أنا الهادي وأنا المهتدي، وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل، وأنا ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة، وأنا حبل الله المتين، وأنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده، وأنا جنب الله الذي يقول: * (أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله) * وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة، وأنا باب حطة من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه، لأني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله ". ورواه المفيد في (الاختصاص) عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح عن الحسين بن سعيد عن النصر بن سويد عن محمد بن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله. وقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): ليس منا من يحقر الأمانة - يعني يستهلكها - إذا استودعها، وليس منا من خان مسلما في أهله وماله ". وقال: من أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن، ومن عصى الله فقد نسي الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن. وقال: " من ترك معصية من مخافة الله عز وجل أرضاه الله يوم القيامة " وقال: " إن كان الشؤم في شئ ففي اللسان ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رأسه، فقالوا: كان صاحبك نراميه فلا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذلك، قال: وخرج بالناس في غزوة تبوك فقال علي (عليه السلام): " أخرج معك " فقال

له نبي الله (صلى الله عليه وآله): " [ لا ] " فبكى علي فقال له: " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك ليس نبي أنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي " قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة " قال: وسد أبواب المسجد غير باب علي (عليه السلام) قال: ودخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره قال وقال: " من كنت مولاه فعلي مولاه ". وروى هذا الحديث أيضا أبو المؤيد موفق بن أحمد قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي ابن أحمد العاصمي الخوارزمي أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ أخبرنا والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال: أخبرنا أبو علي عبد الله بن أحمد بن حنبل أخبرنا أبي حدثنا يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة حدثنا أبو بلج حدثنا عمر بن ميمون قال: إني جالس إلى ابن عباس (رضي الله عنه) إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: يا بن عباس وساق الحديث إلا أن فيه وقعوا في رجل له بضعة عشرة فضيلة. الحديث الثاني: ومن تفسير الثعلبي في الجزء الأول في تفسير سورة البقرة قوله تعالى: * (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) * إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) بمكة، لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده، وأمره ليلة الخروج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه (صلى الله عليه وآله) فقال له: " يا علي اتشح ببردي الحضرمي ثم نم على فراشي فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء الله عز وجل " ففعل ذلك (عليه السلام) فأوحى الله عز وجل إلى جبرائيل وميكائيل (عليهما السلام): إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة؟ فاختارا كلاهما الحياة فأوحى الله عز وجل إليهما إلا كنتما مثل علي ابن أبي طالب آخيت بينه وبين محمد فنام على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه فنزلا فكان جبرائيل (عليه السلام) عند رأسه وميكائيل (عليه السلام) عند رجله فقال جبرائيل: بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي الله بك الملائكة، فأنزل الله تعالى على رسوله وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي بن أبي طالب * (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) * ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحديث الأول: العياشي في تفسيره بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن جده عن علي ( عليه السلام قال

" أنا يعسوب المؤمنين وأنا أول السابقين وخليفة رسول رب العالمين وأنا قسيم الجنة والنار وأنا صاحب الأعراف ". الحديث الثاني: العياشي بإسناده عن هلقام عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله: * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * ما يعني بقوله * (وعلى الأعراف رجال) * قال: " ألستم تعرفون عليكم عرفاء على قبائلكم ليعرفون من فيها من صالح أو طالح " قلت: بلى قال: " فنحن أولئك الرجال الذين يعرفون كلا بسيماهم ". الحديث الثالث: العياشي بإسناده عن زادان عن سلمان قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي أكثر من عشر مرات: " يا علي إنك والأوصياء من بعدك أعراف بين الجنة والنار لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه، ولا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه ". الحديث الرابع: العياشي بإسناد عن سعد بن طريف عن أبي جعفر (عليه السلام) في هذه الآية * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * قال: " يا سعد هم آل محمد (صلى الله عليه وآله) لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه ". الحديث الخامس: العياشي عن كرام قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " إذا كان يوم القيامة أقبل سبع قباب من نور يواقيت خضر وبيض في كل قبة إمام دهره قد احتف به أهل دهره برها وفاجرها حتى يقفون بباب الجنة فيطلع أولها صاحب قبة اطلاعة فيميز أهل ولايته وعدوه ثم يقبل على عدوه فيقول أنتم الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لا خوف عليكم اليوم لأصحابه فيسود وجه الظالم فيميز أصحابه إلى الجنة وهم يقولون * (ربنا لا تجعلنا مع القوم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ثم تكلم بكلمة فصارت روحا فأسكنه الله في ذلك النور وأسكنه في أبداننا، فنحن روحه وكلماته، فبنا احتج على خلقه، فما زلنا في ظلة خضراء حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار ولا عين تطوف، نعبده ونقدسه ونسبحه وذلك قبل أن يخلق الخلق، وأخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان والنصرة لنا وذلك قول الله

عز وجل * (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه) * يعني لتؤمنن بمحمد (صلى الله عليه وآله) ولتنصرن وصيه، وسينصرونه جميعا، وإن الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمد (عليه السلام) بالنصرة بعضنا لبعض، فقد نصرت محمدا (صلى الله عليه وآله) وجاهدت بين يديه وقتلت عدوه ووفيت لله بما أخذ علي من الميثاق والعهد والنصر لمحمد (صلى الله عليه وآله) ولم ينصرني أحد من أنبياء الله ورسله، وذلك لما قبضهم الله إليه، وسوف ينصرونني ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها، وليبعثن الله أحياء من آدم إلى محمد (صلى الله عليه وآله) كل نبي مرسل يضربون بين يدي بالسيف هام الأموات والأحياء والثقلين جميعا، فيا عجبا وكيف لا أعجب من أموات يبعثهم الله أحياء يلبون زمرة زمرة بالتلبية: لبيك لبيك يا داعي الله، قد تخللوا بسكك الكوفة، قد شهروا سيوفهم على عواتقهم ليضربوا بها هام الكفرة وجبابرتهم وأتباعهم من جبابرة الأولين والآخرين حتى ينجز الله ما وعدهم في قوله * (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا) * أي يعبدونني آمنين لا يخافون أحدا من عبادي ليس عندهم تقية وإن لي الكرة بعد الكرة، والرجعة بعد الرجعة، وأنا صاحب الرجعات والكرات وصاحب الصولات والنقمات والدولات العجيبات، وأنا قرن من حديد وأنا عبد الله وأخو رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأنا أمين الله وخازنه وعيبته سره وحجابه ووجهه وصراطه وميزانه، وأنا الحاشر إلى الله، وأنا كلمة الله التي يجمع بها المتفرق ويفرق بها الجمع، وأنا أسماء الله الحسنى وأمثاله العليا وآياته الكبرى، وأنا صاحب الجنة والنار، أسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، وإلي تزويج أهل الجنة وإلي عذاب أهل النار، وإلي إياب الخلق جميعا، وأنا المآب الذي يؤوب إليه كل شئ بعد القضاء، وإلي حساب الخلق جميعا، وأنا صاحب الهبات، وأنا المؤذن على الأعراف، وأنا بازر الشمس، وأنا دابة الأرض، وأنا قسيم النار، وأنا خازن الجنان، وأنا صاحب الأعراف، وأنا أمير المؤمنين ويعسوب المتقين وآية السابقين ولسان الناطقين وخاتم الوصيين ووارث النبيين وخليفة رب العالمين وصراط ربي المستقيم وفسطاسه والحجة على أهل السماوات والأرضين وما فيهما وما بينهما.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٢٤. — غير محدد
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا نقول: اللهم صلى على محمد وأهل بيته، فيقول قوم: نحن آل محمد فقال: " إنما آل محمد من حرم الله عز وجل على محمد (صلى الله عليه وآله) نكاحه ". الرابع عشر: قال: حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، من الآل؟ قال: ذرية محمد (صلى الله عليه وآله)، قلت: فمن الآل؟ قال: الأئمة عليهم السلام، فقلت: قوله عز وجل * (ادخلوا آل فرعون أشد العذاب) * قال: والله عنى أهل بيته. الخامس عشر: قال: حدثنا أبي قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)، من آل محمد (صلى الله عليه وآله)، قال

ذريته فقلت: من أهل بيته؟ قال: الأئمة الأوصياء، فقلت: من عترته؟ قال أصحاب العبا، فقلت: من أمته؟ قال: المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عز وجل، المتمسكون بالثقلين اللذين أمروا بالتمسك بهما، كتاب الله وعترته أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وهما الخليفتان على الأمة بعده (عليه السلام).

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الأول: العياشي في تفسيره بإسناده عن عبد الرحمن بن سالم عن الصادق ( عليه السلام قال

أصابت الناس فتنة بعد ما قبض الله نبيه (صلى الله عليه وآله) حتى تركوا عليا وبايعوا غيره، وهي الفتنة التي فتنوا بها وقد أمرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) باتباع علي (عليه السلام) والأوصياء من آل محمد (عليهم السلام). الثاني: العياشي بإسناده عن إسماعيل السري عنه (عليه السلام) * (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) * قال: أخبرت أنهم أصحاب الجمل. الثالث: محمد بن يعقوب بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال في بعض كتابه * (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) * في * (إنا أنزلناه في ليلة القدر) * وقال في بعض كتابه * (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين) * يقول في الآية الأولى: إن محمدا حين يموت يقول أهل الخلاف لأمر الله عز وجل: مضت ليلة القدر مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فهذه فتنة أصابتهم خاصة وبها ارتدوا على أعقابهم، لأنهم إن قالوا: لم تذهب فلا بد أن يكون لله عز وجل فيها أمر، وإن أقروا بالأمر لم يكن لهم من صاحب بد. الرابع: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: نزلت في الزبير وطلحة لما حاربا أمير المؤمنين (عليه السلام) وظلماه.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
يا محمد إني أنا الله لا إله إلا أنا فاطر السماوات والأرض وهبت لابنتك اسما من أسمائي فسميتها فاطمة وأنا فاطر كل شئ. يا محمد أنا الله لا إله إلا أنا الحسن البلاء، وهبت لسبطيك اسمين من أسمائي فسميتهما الحسن والحسين وأنا الحسن البلاء. قال: فلما حدث النبي (صلى الله عليه وآله) قريشا بهذا الحديث قال قوم: ما أوحى الله إلى محمد بشئ وإنما تكلم عن هوى نفسه، فأنزل الله تبارك وتعالى بيان ذلك * (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى) *. العاشر: الشيخ رجب البرسي بالإسناد يرفعه عن علي بن محمد الهادي عن زين العابدين (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال

اجتمع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة في عام فتح مكة فقالوا: يا رسول الله من شأن الأنبياء أنهم إذا استقام أمرهم أن يوصوا إلى وصي أو من يقوم مقامه بعده ويأمر بأمره ويسير في الأمة بسيرته. فقال (عليه السلام): قد وعدني ربي بذلك أن يبين: [ لي ] ربي عز وجل من يحب [ أن يختاره للأمة خليفة بعدي ومن هو ] الخليفة على أمتي بآية تنزل من السماء، ليعلموا الوصي بعدي، فلما صلى بهم العشاء الآخرة في تلك الساعة نظر الناس لينظروا ما يكون، وكانت ليلة ظلماء لا قمر فيها وإذا بضوء عظيم قد أضاء المشرق والمغرب، قد نزل نجم من السماء إلى الأرض وجعل يدور على الدور حتى وقف على حجرة علي بن أبي طالب، وله شعاع هايل، وصار على الحجرة كالغطاء على المنشور وقد أظل شعاعه الدور وقد فزع الناس، فجعل الناس يهللون ويكبرون وقالوا: يا رسول الله نجم قد نزل من السماء على ذروة حجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: فقام وقال: هو والله الإمام من بعدي والوصي والقائم بأمري، فأطيعوه ولا تخالفوه، وقدموه ولا تتقدموه فهو خليفة الله في أرضه من بعدي، قال: فخرج الناس من عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال واحد من المنافقين: ما يقول في ابن عمه إلا بالهوى وقد ركبته الغواية حتى لو تمكن أن يجعله نبيا لفعل. قال: فنزل جبرائيل (عليه السلام) وقال: يا محمد، العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول لك: اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم * (والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) *.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الهادي عليه السلام
بما يقولون) * فإنهم لا يكذبونك، ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون، لكنهم يجحدون بغير حجة لهم، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتألفهم ويستعين ببعضهم على بعض ولا يزال يخرج لهم شيئا في فضل وصيه، حتى نزلت هذه السورة فاحتج عليهم حين أعلم بموته ونعيت إليه نفسه فقال الله

عز ذكره: * (فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب) * يقول فإذا فرغت فانصب علمك وأعلن وصيك فأعلمهم فضله علانية. فقال (عليه السلام): " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ثلاث مرات "، ثم قال: " لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار يعرض بمن رجع ويجبن أصحابه ويجبنونه " وقال (صلى الله عليه وآله): " علي سيد المؤمنين "، وقال: " علي عمود الدين "، وقال: " هذا الذي يضرب الناس بالسيف على الحق بعدي "، وقال: " الحق مع علي أينما مال "، وقال: " إني تارك فيكم أمرين إن أخذتم بهما لن تضلوا كتاب الله عز وجل وأهل بيتي عترتي يا أيها الناس اسمعوا لقد بلغت أنكم ستردون علي الحوض فأسألكم عما فعلتم في الثقلين الثقلان كتاب الله جل ذكره وأهل بيتي فلا تسبقوهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم "، فوقعت الحجة بقول النبي (صلى الله عليه وآله) وبالكتاب الذي يقرأه الناس، فلم يزل يلقي فضل أهل بيته بالكلام ويبين لهم بالقرآن * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * وقال عز ذكره: * (واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى) * ثم قال جل ذكره: * (وآت ذا القربى حقه) * وكان علي (عليه السلام) فكان حقه الوصية التي جعلت له، والاسم الأكبر، وميراث العلم، وآثار علم النبوة. وقال: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * ثم قال: * (وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت) * يقول: أسألكم عن المودة التي نزلت عليكم فضلها - مودة القربى - بأي ذنب قتلتموهم، وقال جل ذكره: * (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) * قال الكتاب الذكر، وأهله آل محمد (عليهم السلام) وأمر الله عز وجل بسؤالهم ولم يأمر بسؤال الجهال، وسمى الله عز وجل القرآن ذكرا فقال تبارك وتعالى: * (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) * وقال عز وجل: * (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) * وقال عز وجل: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) * وقال عز وجل: * (ولو ردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * فرد أمر الناس إلى أولي الأمر منهم الذين أمر بطاعتهم وبالرد إليهم، فلما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل وقال: * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) * فنادى الناس فاجتمعوا وأمر بسمرات فقم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٢٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
والأوصياء ( عليهم السلام قال

تلا هذه وهو ينظر إلى الناس * (أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم) * والله عليا والأئمة (عليهم السلام) وفي نسخة الأوصياء (عليهم السلام).

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٢٨. — غير محدد

الأفك حتى جائني في هذا الموضع وعيد من ربي إن لم أفعل ألا وإني غير هائب لقوم ولا محاب لقرابتي أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: الله ورسوله، قال: اللهم اشهد وأنت يا جبرائيل فاشهد حتى قالها ثلاثا، ثم أخذ بيد علي (صلوات الله عليه) فرفعه إليه ثم قال: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله قالها ثلاثا ثم قال: هل سمعتم؟ فقالوا: اللهم بلى، قال: فأقررتم، فقالوا: اللهم نعم، قال: اللهم اشهد وأنت يا جبرائيل فاشهد، ثم نزل فانصرفنا إلى رحالنا وكان إلى جانب خبائي خباء لنفر من قريش وهم ثلاثة ومعي حذيفة بن اليمان فسمعت أحد الثلاثة وهو يقول: والله إن محمدا لأحمق إن كان يرى أن الأمر ليستقيم لعلي من بعده وقال آخرون: أتجعله أحمق ألم تعلم أنه مجنون قد كاد أن يصرع عند امرأة ابن أبي كبشة. وقال الثالث: دعوه إن شاء يكون أحمقا وإن شاء يكون مجنونا والله ما يكون ما يقول أبدا. فغضب حذيفة من مقالتهم فرفع جانب الخباء، فأدخل رأسه إليهم وقال: فعلتموها ورسول الله بين أظهركم ووحي الله ينزل عليكم والله لأخبره بكرة بمقالتكم فقالوا له: يا أبا عبد الله وإنك لهاهنا وقد سمعت ما قلنا اكتم علينا فإن لكل جار أمانة فقال لهم: ما هذا من جوار الأمانة ولا من مجالسها ما نصحت لله ورسوله إن أنا طويت عنه هذا الحديث، فقالوا: يا أبا عبد الله فاصنع ما شئت فوالله ليحلفن إنا لم نقل وإنك قد كذبت علينا افتراه يصدقك ويكذبنا ونحن ثلاثة فقال لهم: أما أنا فلا أبالي إذا أنا أديت النصيحة إلى الله وإلى رسوله فقولوا ما شئتم أن تقولوا ثم مضى حتى أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) جانبه محتب بحمائل سيفه فأخبره بمقالة القوم فبعث إليهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأتوه فقال: ماذا قلتم؟ فقالوا: والله ما قلنا شيئا فإن كنت أبلغت عنا شيئا فمكذوب علينا فهبط جبرائيل (عليه السلام) بهذه الآية * (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم) * قال علي (عليه السلام) عند ذلك ليقولوا ما شاؤوا والله إن قلبي بين أضلاعي وإن سيفي لفي عنقي ولئن هموا لأهمن فقال جبرائيل للنبي (صلى الله عليه وآله): اصبر للأمر الذي هو كائن فأخبر النبي (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) بما أخبره به جبرائيل (عليه السلام) فقال: إذا أصبر للمقادير، قال أبو عبد الله: وقال رجل من الملأ شيخ لئن كنا بين أقوامنا كما يقولون هذا لنحن أشر من الحمير، فقال آخر شاب إلى جنبه: لئن كنت صادقا لنحن أشر من الحمير.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الجبري من أعيان علماء العامة عن ابن عباس قال: فيما نزل في القرآن من خاصة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي وأهل بيته دون الناس من سورة البقرة * (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات) * الآية نزلت في علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحرث بن عبد المطلب. الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) قال

الله عز وجل: * (فإن لم تفعلوا) * هذا الذي تحديتكم به * (ولن تفعلوا) * أي لا يكون ذلك منكم ولا تقدرون عليه، فاعلموا أنكم مبطلون وأن محمدا الصادق الأمين المخصوص برسالة رب العالمين المؤيد بالروح الأمين وبأخيه أمير المؤمنين وسيد الوصيين، فصدقوه فيما يخبر به عن الله تعالى من أوامره ونواهيه وفيما يذكره من فضل علي وصيه وأخيه فاتقوا بذلك عذاب النار التي وقودها - حطبها - الناس والحجارة - حجارة الكبريت أشد الأشياء حرا - أعدت تلك النار للكافرين بمحمد والشاكين في نبوته والدافعين لحق أخيه علي والجاحدين لإمامته. ثم قال: وبشر الذين آمنوا بالله وصدقوك في نبوتك فاتخذوك إماما وصدقوك في أقوالك وصوبوك في أفعالك واتخذوا أخاك عليا بعدك إماما ولك وصيا مرضيا وانقادوا لما يأمرهم به وصاروا إلى ما أصارهم إليه ورأوا له ما يرون لك إلا النبوة التي أفردت بها وأن الجنان لا تصير لهم إلا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: حدثنا محمد بن مرزوق قال: حدثنا الحسين الأشقر عن قيس عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن أبي أيوب الأنصاري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرض مرضة فدخلت عليه فاطمة (عليها السلام) تعوده وهو ناقة من مرضه فلما رأت ما برسول الله (صلى الله عليه وآله) من الجهد والضعف خنقتها العبرة حتى جرت دمعتها فقال لها: " يا فاطمة إن الله عز وجل اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا، ثم اطلع إليها الثانية فاختار منها بعلك فأوحى إلي فأنكحته واتخذته وصيا أما علمت يا فاطمة أن لكرامة الله إياك زوجك أعظمهم حلما وأقدمهم سلما وأعلمهم علما - فسرت بذلك فاطمة (عليها السلام) واستبشرت ثم قال

لها رسول الله (صلى الله عليه وآله) - يا فاطمة وله ثمانية أضراس ثواقب: إيمان بالله وبرسوله وحكمته وتزويجه فاطمة وسبطاه الحسن والحسين وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وقضاؤه بكتاب الله عز وجل، يا فاطمة إنا أهل البيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا الآخرين قبلنا أو قال الأنبياء ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوك (صلى الله عليه وآله) ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمك ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر عمك ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك والذي نفسي بيده منا مهدي هذه الأمة ". السابع: موفق بن أحمد بإسناده عن زادان عن عبد الله قال قرأت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) سبعين سورة وختمت القرآن على خير الناس علي بن أبي طالب (عليه السلام). الثامن: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد قال: حدثنا بهلول عن معروف الشامي قال: حدثنا موسى بن عبيدة الزهري عن عمر بن عبد العزيز الزهري عن أبي سلمة عن عائشة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " قال لي جبرائيل يا محمد قلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد إنسانا خيرا من بني هاشم ". التاسع: إبراهيم بن محمد الحمويني: أنبأني الشيخ الإمام أبو عمر بن الموفق الأذكاني بقراءتي عليه في صفر سنة أربع وستين وستمائة بإسفرايين وساق سنده إلى علي بن الهلالي عن أبيه قال دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في الحالة التي قبض فيها فإذا فاطمة عند رأسه فبكت حتى ارتفع صوتها فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) طرفه إليها فقال: " حبيبتي فاطمة ما الذي يبكيك فقالت أخشى الضيعة من بعدك فقال: يا حبيبتي أما علمت أن الله عز وجل اطلع على الأرض إطلاعة فاختار منها أباك

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام

علي وبعدك وبعد ابني وسبطي حسن وحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا وأشار بيده إلى الحسين منهم المهدي، وإنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ثم نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليها وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال: يا سلمان أشهد الله إني سلم لمن سالمهم وحرب لمن حاربهم، أما إنهم في الجنة معي ثم أقبل على علي فقال: يا أخي أنت سيفي بعدي وستلقى من قريش شدة من تظاهرهم عليك وظلمهم فإن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك فإن لم تجد أعوانا فأصبر وكف يدك ولا تلق بها إلى التهلكة فإنك مني بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه فأصبر لظلم قريش وتظاهرهم عليك فإنك بمنزلة هارون ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه، يا علي إن الله تبارك وتعالى قد قضى الفرقة والاختلاف على هذه الأمة فلو شاء الله لجمعهم على الهدى حتى لا يختلف اثنان من هذه الأمة ولا ينازع في شئ أمره ولا يجحد المفضول لذوي الفضل فضله، ولو شاء الله لعجل النقمة وكان منه التغيير حتى يكذب الظالم ويعلم الحق إلى مصيره ولكنه جعل الدنيا دار الأعمار وجعل الآخرة دار القرار ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى فقال (عليه السلام): الحمد لله شكرا على نعمائه وصبرا على بلائه ". الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن الحسن (رضي الله عنه) قال: حدثنا الحسن بن ميتل الدقاق قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان ذات يوم في منزل أم إبراهيم وعنده نفر من أصحابه إذ أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلما بصر به النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " يا معشر الناس أقبل إليكم خير الناس بعدي وهو مولاكم طاعته مفروضة كطاعتي ومعصيته محرمة كمعصيتي، معاشر الناس أنا دار الحكمة وعلي مفتاحها ولن يوصل إلى الدار إلا بالمفتاح وكذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا ". الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن أحمد الصوني وكان من أصحاب الحديث قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن العباس بن بشام مولى بني هاشم قال: حدثنا محمد بن يونس البصري قال: حدثنا أبو بكير النجفي عن شريك عن أبي إسحاق عن أبي وآيل عن حذيفة بن اليمان عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " علي بن أبي طالب خير البشر ومن أبي فقد كفر ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب قال: حدثنا أحمد بن علي الأصفهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثني جعفر بن الحسن بن عبيد الله بن موسى العيسى عن محمد بن علي السلمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر ابن عبد الله الأنصاري أنه قال: لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

في علي خصال لو كانت واحدة منها في جميع الناس اكتفوا بها فضلا قوله (صلى الله عليه وآله): " من كنت مولاه فعلي مولاه " وقوله (صلى الله عليه وآله): " علي مني كهارون من موسى " وقوله (صلى الله عليه وآله) (عليهم السلام) " علي مني وأنا منه " وقوله (صلى الله عليه وآله): " علي مني كنفسي طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي " وقوله (صلى الله عليه وآله): " حرب علي حرب الله وسلم علي سلم الله " وقوله (صلى الله عليه وآله): " ولي علي ولي الله وعدو علي عدو الله " وقوله (صلى الله عليه وآله): " علي حجة الله وخليفته في عباده "، وقوله (صلى الله عليه وآله): " حب علي إيمان وبغضه كفر " وقوله (صلى الله عليه وآله): " حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان "، وقوله (صلى الله عليه وآله): " علي مع الحق والحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض " وقوله (صلى الله عليه وآله): " علي قسيم الجنة والنار " وقوله (صلى الله عليه وآله): " من فارق عليا فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل " وقوله (صلى الله عليه وآله): " شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة ". الثاني: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم (رحمه الله) قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال: حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه الصادق جعفر بن محمد عن أبيه الباقر محمد بن علي عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين عن أبيه سيد الشهداء الحسين بن علي عن أبيه سيد الوصيين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطبنا ذات يوم فقال: أيها الناس أنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة وذكر فضل شهر رمضان " إلى أن قال في آخر الحديث " ثم بكى - يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) - فقلت يا رسول الله ما يبكيك؟

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كذلك والحمد لله أن الله تعالى قال في كتابه: * (إني جاعل في الأرض خليفة) * والخليفة المجعول فيها آدم (عليه السلام) وقال عز وجل

* (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فأحكم بين الناس بالحق) * وهو الثاني، وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال لهارون: * (اخلفني في قومي وأصلح) * فهو هارون إذا استخلفه موسى (عليه السلام) على قومه وهو الثالث وقال الله تعالى: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * فكنت أنت المبلغ عن الله تعالى وعن رسوله وأنت وصيي ووزيري وقاضي ديني والمؤدي عني فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ أو لا تدري من هو؟ قلت: لا، قال ذاك أخوك الخضر (عليه السلام) فأعلم ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٥٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
الأول: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا أبو العباس القطان قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا عبد الله بن داهر قال: حدثنا أبي عن محمد بن سنان عن المفضل ابن عمر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) لم صار أمير المؤمنين (عليه السلام) قسيم الجنة والنار قال

" لأن حبه إيمان وبغضه كفر وإنما خلقت الجنة لأهل الإيمان والنار لأهل الكفر فهو (عليه السلام) قسيم الجنة والنار لهذه العلة فالجنة لا يدخلها إلا أهل محبته والنار لا يدخلها إلا أهل بغضه " قال المفضل فقلت يا بن رسول الله والأنبياء والأوصياء: كانوا يحبونه وأعداؤهم كانوا يبغضونه قال: " نعم ". قلت: فكيف ذلك؟ قال: " أما علمت أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ما يرجع حتى يفتح الله على يديه فدفع الراية إلى علي (عليه السلام) ففتح الله عز وجل على يديه "؟ قلت: بلى. قال: " أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أوتي بالطائر المشوي قال: اللهم آتني بأحب خلقك إليك وإلي يأكل معي [ من هذا الطائر ] وعني به عليا (عليه السلام) "؟ قلت: بلى. قال: " فهل يجوز أن لا تحب أنبياء الله ورسله وأوصيائهم: رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله "؟ فقلت: لا. قال: " فهل يجوز أن يكون المؤمنون من أممهم لا يحبون حبيب الله ورسوله وأنبيائه (عليهم السلام) "؟

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): " ما يبكيك يا أبا الحسن "؟ قال: " وآخيت بين المهاجرين والأنصار يا رسول الله وأنا واقف تراني وتعرف مكاني لم تواخ بيني وبين أحد "؟ قال: " إنما ذخرتك لنفسي ألا يسرك أن تكون أخا نبيك "؟ قال: " بلى يا رسول الله أنى لي بذلك "؟ فأخذ بيده وأرقاه المنبر فقال: " اللهم هذا مني وأنا منه إنه مني بمنزلة هارون من موسى ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ". قال فانصرف علي (عليه السلام) قرير العين فأتبعه عمر بن الخطاب فقال: بخ بخ يا أبا الحسن أصبحت مولاي ومولى كل مسلم. السادس: ابن المغازلي الشافعي أيضا قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن عبد الله بن شوذب قال: حدثني محمد بن الحسين الزعفراني قال: حدثني أحمد بن أبي خيثمة، حدثني نصر ابن علي، حدثني عبد المؤمن بن عبادة عن عمار بن عمر قال: حدثني زيد بن أرقم قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " إني مواخ بينكم كما آخى الله بين الملائكة ثم قال لعلي أنت أخي ورفيقي "، ثم تلا هذه الآية * (إخوانا على سرر متقابلين) * الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض. السابع: ابن المغازلي قال: حدثني أبو الحسن علي بن المظفر العدل يرفعه إلى جميع عن ابن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) يوم المؤاخاة: " أنت أخي في الدنيا والآخرة ". الثامن: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي يرفعه إلى سعد بن حذيفة عن أبيه حذيفة بن اليمان قال: آخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين المهاجرين والأنصار فكان يواخي بين الرجل ونظيره ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: " هذا أخي " قال حذيفة فرسول الله (صلى الله عليه وآله) سيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين الذي ليس له شبيه ولا نظير وعلي أخوه. التاسع: ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدي من الجزء الثالث في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) من سنن أبي داود وصحيح الترمذي قال عن ابن عمر: لما آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أصحابه فجاء علي (عليه السلام) تدمع عيناه فقال: " يا رسول صلى الله عليك أخيت بين

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار [ قال: حدثنا أبي ] عن محمد بن عبد الجبار عن أبي أحمد الأزدي عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إن الله عز وجل أخا بيني وبين علي بن أبي طالب وزوجه ابنتي فوق سبع سماواته وأشهد على ذلك مقربي ملائكته وجعله [ لي ] وصيا وخليفة فعلي مني وأنا منه محبه محبي ومبغضه مبغضي وإن الملائكة لتتقرب إلى الله بمحبته ". الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رحمه الله) قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي سنة سبع [ عشر ] وثلاثمائة وهو ابن مائة وسبع سنين قال: حدثنا الحسين بن أحمد الطفاوي قال: حدثنا قيس بن الربيع قال: حدثنا سعد الخفاف عن عطية العوفي عن مخدوج ابن زيد الذهلي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخا بين المسلمين ثم قال: " يا علي أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي أما علمت يا علي أن أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي فأقوم عن يمين العرش فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى بأبينا إبراهيم فيقوم عن يمين العرش في ظله فيكسى حلة خضرا من حلل الجنة، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على أثر بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش ويكسون حللا خضراء من حلل الجنة إلا أني أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة ثم أبشرك يا علي إن أول من يدعى يوم القيامة يدعى بك هذا لقرابتك مني ومنزلتك عندي فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد فتسير به بين السماطين، وإن آدم وجميع من خلق الله يستظلون بظل لوائي يوم القيامة، وطوله مسيرة ألف سنة سنانه ياقوتة حمراء قصبته فضة بيضاء زجه درة خضراء له ثلاث ذوائب من نور ذوابة في المشرق وذوابة في المغرب وذوابة في وسط الدنيا مكتوب عليها ثلاثة أسطر الأول بسم الله

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه فأقر به قلت له: أخبركم أبو محمد بن عبد الله بن محمد بن عمار الموتى الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي قال: حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي قال: حدثنا زكريا ابن يحيى الكسائي قال: حدثنا يحيى بن صالح قال: حدثنا أشعث ابن عم الحسن بن صالح وكان يفضل على الحسن بن صالح قال: حدثني مسعر بن كرام عن عطية بن سعد عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" مكتوب على باب الجنة قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بألفي عام محمد رسول الله وعلي أخوه ". العاشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو نصر بن الطحان إجازة عن أبي الفرج الخيوطي، حدثنا عبد الحميد بن موسى، حدثنا محمد بن أحمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن حميد الرازي، حدثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن شريك بن عبد الله عن أبي ربيعة الأيادي عن عبد الله ابن بريدة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لكل نبي وصي ووارث أن وصيي ووارثي علي بن أبي طالب ". الحادي عشر: موفق بن أحمد قال: أخبرنا أبو العلا، أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، أخبرنا أحمد بن عبد الله [ الحافظ، أخبرنا أبو الفرج أحمد بن جعفر الشيباني، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا عبد الله ] بن داهر بن يحيى [ الرازي، حدثنا أبو داهر بن يحيى المقري، حدثنا الأعمش عن عباية عن ] ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي " وقال: " يا أم سلمة اسمعي واشهدي هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين وعيبة علمي وبابي الذي أوتى منه وأخي في الدين وخدني في الآخرة ومعي في السنام الأعلى ". الثاني عشر: موفق بن أحمد قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسين علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال: أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد ابن الفرج الأزرق، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا مهلهل العبيدي عن كريرة الهجري أن أبا ذر أسند ظهره إلى الكعبة فقال أيها الناس هلموا أحدثكم عن نبيكم سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " لعلي ثلاث لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها " سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي: " اللهم أعنه واستعن به اللهم انصره وانتصر به ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثني الحسين بن علي بن شعيب الجوهري (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا الفضل بن الصقر العبدي قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه قال

خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليه خميصة قد اشتمل بها فقيل يا رسول الله من كساك هذه الخميصة قال: " كساني حبيبي وصفيي وخاصتي وخالصتي والمؤدي عني ووصيي ووارثي وأخي وأول المؤمنين إسلاما وأخلصهم إيمانا وأسمح الناس كفا سيد الناس بعدي قائد الغر المحجلين إمام أهل الأرض علي بن أبي طالب " فلم يزل يبكي حتى ابتل الحصى من دموعه شوقا إليه. الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد الصائع العدل قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا محمد بن سليمان بن بزيع الخزاز قال: حدثنا إسماعيل بن أبان عن سلام بن أبي عمرة الخراساني عن معروف بن حزبوذ المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يا حذيفة إن حجة الله عليك بعدي علي بن أبي طالب الكفر به كفر بالله والشرك به شرك بالله والشك فيه شك في الله والإلحاد فيه إلحاد في الله والإنكار له إنكار لله والإيمان به إيمان بالله، لأنه أخو رسول الله ووصيه وإمام أمته ومولاهم وهو حبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها وسيهلك فيه اثنان ولا ذنب له محب غال ومقصر يا حذيفة لا تفارقن عليا فتفارقني ولا تخالفن عليا فتخالفني إن عليا مني وأنا منه من أسخطه فقد أسخطني ومن أرضاه فقد أرضاني ". الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله) قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن عبد الله البطل عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله)

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
السادس: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن عيسى القمي (رضي الله عنه) قال: حدثني علي بن محمد ماجيلويه قال: حدثني أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن خلف بن حماد الأسدي عن أبي الحسن العبيدي عن [ سليمان بن ] مهران عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " يا علي أنت أخي ووارثي ووصيي وخليفتي في أهلي وأمتي في حياتي وبعد مماتي محبك محبي ومبغضك مبغضي أنا وأنت أبوا هذه الأمة يا علي أنا وأنت والأئمة من ولدك سادات في الدنيا وملوك في الآخرة من عرفنا فقد عرف الله ومن أنكرنا فقد أنكر الله عز وجل ". السابع: ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه محمد بن خالد عن خلف بن حماد عن أبي الحسن العبدي [ عن الأعمش ] عن عباية بن ربعي عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أتاني جبرائيل وهو فرح مستبشر فقلت يا حبيبي جبرائيل مع ما أنت فيه من الفرح ما منزلة أخي وابن عمي علي بن أبي طالب عند ربه قال جبرائيل، يا محمد والذي بعثك بالنبوة واصطفاك بالرسالة ما هبطت في وقتي هذا إلا لهذا يا محمد العلي الأعلى يقرؤك السلام ويقول محمد نبي رحمتي وعلي مقيم حجتي لا أعذب من والاه وإن عصاني ولا أرحم من عاداه وإن أطاعني "، قال ابن عباس ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا كان يوم القيامة أتاني جبرائيل وبيده لواء الحمد وهو سبعون شقة الشقة منه أوسع من الشمس والقمر فيدفعه إلي فآخذه وأدفعه إلى علي بن أبي طالب " فقال رجل يا رسول الله وكيف يطيق علي حمل اللواء، وقد ذكرت أنه سبعون شقة الشقة منه أوسع من الشمس والقمر فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: " يا رجل إنه إذا كان يوم القيامة أعطى الله عليا من القوة مثل قوة جبرائيل ومن الجمال مثل جمال يوسف ومن الحلم مثل حلم رضوان ومن الصوت ما يداني صوت داود، ولولا أن داود خطيبا في الجنان لأعطي مثل صوته، وإن عليا أول من يشرب من السلسبيل والزنجبيل، وإن لعلي وشيعته من الله عز وجل مقاما يغبطه به الأولون والآخرون ". الثامن: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم المؤدب قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد بن بشار عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان عن درست ابن أبي منصور الواسطي عن عبد الحميد بن أبي العلاء عن ثابت بن دينار عن سعد بن طريف

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخي ووصيي وخليفتي على أهلي في حياتي وبعد موتي من تبعك فقد تبعني ومن تخلف عنك فقد تخلف عني ومن كفر بك فقد كفر بي ومن ظلمك فقد ظلمني يا علي أنت مني وأنا منك يا علي لولا أنت لما قوتل أهل النهر ". قال: فقلت: " يا رسول الله ومن أهل النهر قال قوم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ". الثاني والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثنا أبو الحسن علي ابن محمد الكاتب قال: أخبرني الحسن بن علي الزعفراني قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثني عثمان بن أبي شيبة عن عمرو بن ميمون عن جعفر بن محمد عليهما السلام عن أبيه عن جده عليهما السلام قال: قال أمير المؤمنين

علي بن أبي طالب (عليه السلام) على منبر الكوفة: " أيها الناس أنه كان لي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشر خصال لهن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة وأنت أقرب الخلائق إلي يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبار ومنزلك في الجنة مواجه منزلي كما يتواجه منازل الإخوان في الله عز وجل، وأنت الوارث مني وأنت الوصي من بعدي في عداتي وأسرتي، وأنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي وأنت الإمام لأمتي، وأنت القائم بالقسط في رعيتي وأنت ولي وولي ولي الله وعدوك عدوي وعدوي عدو الله ". الثالث والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن عمر الجعاني قال: حدثنا أبو الحسن علي بن سعيد المنقري قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد ابن أبي هاشم قال: حدثني يحيى بن الحسين عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن سلمان الفارسي (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " يا معشر المهاجرين والأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا "؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: " هذا علي أخي ووارثي ووزيري وخليفتي إمامكم فأحبوه لحبي وأكرموه لكرامتي فإن جبرائيل أمرني أن أقول لكم ما قلت ". الرابع والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي قال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة قال: حدثنا عبد الله بن موسى قال: حدثنا مطر عن أنس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إن أخي ووزيري ووصيي علي ابن أبي طالب (عليه السلام) ". الخامس والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت عن أحمد بن محمد قال: حدثني الحسن بن علي بن عفان قال: حدثنا عبد العزيز بن الخطاب قال: حدثنا ناصح عن زكريا عن أنس بن مالك قال اتكى النبي (صلى الله عليه وآله) على علي (عليه السلام) قال: " يا علي أما ترضى أن تكون أخي وأكون أخاك وتكون وليي ووصيي ووارثي تدخل رابع أربعة في الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وذريتنا خلف ظهورنا ومن تبعنا من أمتنا على أيمانهم وشمائلهم "، قال: " بلى يا رسول الله ". السادس والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا مطر عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن أخي ووصيي ووزيري في أهلي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ". السابع والعشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا ابن الصلت قال: أخبرنا ابن عقدة قال: حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا داود بن سليمان قال: حدثني علي بن موسى عن أبيه عن جعفر ابن محمد عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن علي (عليهم السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس في القيامة راكب غيرنا ونحن أربعة قال: فقام إليه رجل من الأنصار فقال: فداك أبي وأمي أنت ومن قال أنا على دابة الأرض البراق وأخي صالح على ناقة الله التي عقرت وعمي حمزة على ناقتي العضباء وأخي علي بن أبي طالب على ناقة من نوق الجنة وبيده لواء الحمد واقف بين يدي ينادي لا إله إلا الله محمد رسول الله قال: فيقول الآدميون ما هذا إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو حامل عرش رب العالمين قال: فيجيبهم ملك من بطنان العرش معاشر الآدميين ما هذا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا حامل عرش هذا الصديق الأكبر هذا علي بن أبي طالب ". قال ابن عقدة: أخبرني عبد الله بن أحمد بن عامر في كتابه إلي قال: حدثني أبي قال: حدثني علي بن موسى بهذا.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الوصي على الأموات من أهل بيته (صلى الله عليه وآله) وأنا ثقته على الأحياء من أمته فاتقوا الله يثبت أقدامكم ويتم نعمته عليكم ثم رجع (عليه السلام) إلى بيته ". الرابع والثلاثون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثني محمد بن جعفر بن محمد بن رياح الأشجعي قال: حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن أبي الرواس الخثعمي قال: حدثني عدي بن زيد الهجري عن أبي خالد الواسطي قال إبراهيم بن محمد: فلقيت أبا خالد فحدثني عن زيد بن علي عن جده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال

" كنت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه فكان رأسه في حجري والعباس يدب عن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأغمي عليه إغماء ثم فتح عينيه فقال: يا عباس يا عم رسول الله إقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي، فقال العباس يا رسول الله أنت أجود من الريح المرسلة وليس في مالي وفاء لدينك وعداتك، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) ذلك ثلاثا يعيده عليه والعباس في كل ذلك يجيبه بما قال أول مرة فقال النبي (صلى الله عليه وآله): لأقولنها لمن يقبلها ولا يقول يا عباس مثل مقالتك فقال: يا علي إقبل وصيتي واضمن ديني وعداتي فخنقتني العبرة وارتج جسدي ونظرت إلى رأس رسول الله (صلى الله عليه وآله) يذهب ويجئ في حجري فقطرت دموعي على وجهه ولم أقدر أن أجيبه ثم ثنى فقال: يا علي إقبل وصيتي واضمن ديني وعدتي قال: قلت: نعم بأبي وأمي قال: اجلسني فأجلسته فكان ظهره في صدري فقال: يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة ووصيي وخليفتي في أهلي ثم قال: يا بلال هلم سيفي ودرعي وبغلتي وسرجها ولجامها ومنطقتي التي أشدها على درعي فجاء بلال بهذا الأشياء فوقف بالبغلة بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا علي قم فأقبض قال: فقمت وقام العباس وجلس مكاني فقمت وقبضت ذلك فقال: انطلق به إلى منزلك فانطلقت به ثم جئت فقمت بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) قائما فنظر إلي ثم عمد إلى خاتمه فنزعه ثم دفعه إلي وقال: هاك يا علي هذا لك في الدنيا والآخرة والبيت غاص من بني هاشم والمسلمين فقال: يا بني هاشم يا معشر المسلمين لا تخالفوا عليا فتضلوا ولا تحسدوه فتكفروا، يا عباس قم من مكان علي فقال: تقيم الشيخ وتجلس الغلام فأعادها عليه ثلاث مرات فقام العباس فنهض مغضبا وجلست مكاني فقال رسول الله يا عم يا عباس يا عم رسول الله لا أخرج من الدنيا وأنا ساخط عليك فيدخلك سخطي عليك النار فرجع فجلس ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق (رحمه الله) قال: أخبرنا محمد بن أحمد [ بن محمد ] الهمداني قال: حدثنا أحمد بن صالح عن حكيم بن عبد الرحمن قال: حدثني مقاتل بن سليمان عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه: قال: " قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي أنت مني بمنزلة هبة الله من آدم وبمنزلة سام من نوح وبمنزلة إسحاق من إبراهيم وبمنزلة هارون من موسى وبمنزلة شمعون من عيسى إلا أنه لا نبي بعدي يا علي أنت وصيي وخليفتي فمن جحد وصيتك وخلافتك فليس مني ولست منه وأنا خصمه يوم القيامة، يا علي أنت أفضل أمتي فضلا وأقدمهم سلما وأكثرهم علما وأوفرهم حلما وأشجعهم قلبا وأسخاهم كفا، يا علي أنت الإمام بعدي [ والأمير، وأنت الصاحب بعدي ] والوزير ومالك في أمتي من نظير، يا علي أنت قسيم الجنة والنار بمحبتك يعرف الأبرار من الفجار ويميز بين الأخيار والأشرار وبين المؤمنين والكفار ". الرابع: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن علي بن شعيب الجوهري (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا الفضل بن الصقر العبدي قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه قال: " خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليه خميصة قد اشتمل بها فقيل يا رسول الله من كساك هذه الخميصة قال كساني حبيبي وصفيي وخاصتي وخالصتي والمؤدي عني ووصيي ووارثي وأخي وأول المؤمنين إسلاما وأخلصهم إيمانا وأسمح الناس كفا سيد الناس بعدي قائد الغر المحجلين إمام أهل الأرض علي بن أبي طالب فلم يزل يبكي حتى ابتل الحصى من دموعه شوقا إليه ". الخامس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف بن راشد الكوفي قال: حدثنا محمد بن يحيى الأودي قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا فضيل بن الزبير قال: حدثنا أبو عبد الله مولى بني هاشم عن أبي سخيلة قال: حججت أنا وسلمان الفارسي (رحمه الله) فمررنا بالربذة وجلسنا إلى أبي ذر الغفاري (رحمه الله) فقال لنا إنه سيكون بعدي فتنة ولا بد منها فعليكم بكتاب الله والشيخ علي بن أبي طالب فالزموهما فأشهد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) إني سمعته وهو يقول: " علي أول من آمن بي وأول من صدقني وأول من يصافحني يوم القيامة وهو الصديق الأكبر وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل وهو يعسوب المؤمنين والمال

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يعسوب المنافقين ". السادس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا [ محمد بن محمد، قال: أخبرني ] محمد بن أحمد بن عبيد الله المنصوري قال: حدثنا سليمان بن سهل قال: حدثنا عيسى بن إسحاق القرشي قال: حدثنا حمدان بن علي الخفاف قال: حدثنا عاصم بن حميد عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمد ابن علي عن أبيه علي بن الحسين (عليه السلام) عن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه ياسر (رضي الله عنه) قال: لما مرضت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرضتها التي توفيت فيها وثقلت جائها العباس بن عبد المطلب (رضي الله عنه) عائدا فقيل أنها ثقيله وليس يدخل عليها أحد فانصرف إلى داره وأرسل إلي علي (عليه السلام) فقال

لرسوله: قل له يا بن أخي عمك يقرءك السلام ويقول لك قد فجأني من الغم بشكاة حبيبة رسول الله (عليها السلام) وقرة عينه وعيني فاطمة ما هدني وإني لأظنها أولنا لحوقا برسول الله (صلى الله عليه وآله) يختار لها ويحبوها ويزلفها لديه فإن كان من أمرها ما لا بد منه فاجمع أنا لك الفداء المهاجرين والأنصار حتى يصيبوا الأجر في حضورها والصلاة عليها وفي ذلك جمال للدين فقال علي (عليه السلام) لرسوله وأنا حاضر عنده: " أبلغ عمي السلام وقل لا عدمت إشفاقك وتحننك وقد عرفت مشورتك ولرأيك فضله إن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم تزل مظلومة عن حقها ممنوعة من ميراثها مدفوعة لم تحفظ فيها وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا رعي فيها حقه ولا حق الله عز وجل وكفى بالله حاكما ومن الظالمين منتقما وأنا أسألك يا عم أن تسمح لي بترك ما أشرت به فإنها وصتني بستر أمرها " قال فلما أتى العباس رسوله بما قال علي (عليه السلام) قال: يعفو الله لابن أخي فإنه لمغفور له إن رأى ابن أخي لا يطعن فيه إذ لم يولد لعبد المطلب مولود أعظم بركة من علي (عليه السلام) لم يزل أسبقهم إلى كل مكرمة وأعلمهم بكل فضيلة وأشجعهم في الكريهة وأشدهم جهادا للأعداء في نصرة الحنيفية وأول من آمن بالله ورسوله. السابع: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: حدثنا إسماعيل بن موسى السدي قال: حدثنا محمد بن سعيد عن فضيل بن مرزوق عن أبي سخيلة عن أبي ذر وسلمان رضي الله عنهما قال أحد رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: " هذا أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة وهو الصديق الأكبر وفاروق هذه الأمة ويعسوب المؤمنين ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٨٣. — فاطمة الزهراء عليها السلام

الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق ومحمد بن أحمد السناني (رحمه الله) قالوا، حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا محمد بن العباس قال: حدثني محمد بن السري قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن سعد بن طريف الكناني عن الأصبغ بن نباته قال: لما جلس علي (عليه السلام) في الخلافة وبايعه الناس خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لابسا بردة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، منتعلا نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، متقلدا سيف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فصعد المنبر فجلس عليه متمكنا ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه ثم قال: " يا معاشر الناس، سلوني قبل أن تفقدوني، وهذا سفط العلم، هذا لعاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، هذا ما زقني رسول الله (صلى الله عليه وآله) زقا زقا، سلوني فإن عندي علم الأولين والآخرين، أما والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم حتى ينطق التوراة فيقول: صدق علي ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله في، وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق [ الإنجيل فيقول: صدق علي ما كذب، لقد أفتاكم بما أنزل الله، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق ] القرآن فيقول: صدق علي ما كذب لقد أفتاكم بما أنزل الله في وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا، فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه؟ ولولا آية في كتاب الله لأخبرتك بما كان وبما هو كائن إلى يوم القيامة وهي هذه الآية: * (يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) *. ثم قال: سلوني قبل أن تفقدوني فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو سألتموني عن آية آية في ليل أنزلت أو في نهار أنزلت، مكيها ومدنيها، سفريها وحضريها، ناسخها ومنسوخها، محكمها ومتشابهها، تأويلها وتنزيلها لأخبرتكم ". فقام إليه رجل يقال له دعلب وكان ذرب اللسان، بليغا في الخطب، شجاع القلب فقال: لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة لأخجلنه اليوم لكم في مسألتي إياه فقال: يا أمير المؤمنين، هل

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ويقول لي: يا علي أنزل الله علي بعدك كذا وكذا، وتأويله كذا وكذا فيعلمني تأويله وتنزيله ". السابع عشر: الشيخ في أماليه بإسناده قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول

لرأس اليهود: " على كم افترقتم فقال: على كذا وكذا فرقة، فقال علي (عليه السلام): كذبت ثم أقبل على الرأس فقال: والله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل القرآن بقرآنهم، افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة سبعون منها في النار وواحدة ناجية في الجنة، وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة إحدى وسبعين فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى (عليه السلام)، وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة، وهي التي اتبعت وصي محمد (صلى الله عليه وآله)، وضرب بيده على صدره ثم قال: ثلاث عشرة فرقة من الثلاث والسبعين فرقة كلها تنتحل مودتي وحبي، وواحدة منها في الجنة وهم النمط الأوسط واثنتا عشرة في النار ". الثامن عشر: الشيخ المفيد في كتاب الإختصاص عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن المنخل بن جميل عن جابر بن يزيد عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " * (الله نور السماوات والأرض مثل نوره) * فهو محمد (صلى الله عليه وآله) * (فيها مصباح) * هو العلم * (المصباح في زجاجة) * الزجاجة أمير المؤمنين (عليه السلام) وعلم نبي الله عنده ". التاسع عشر: المفيد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن عنبسة بن بجاد العابد عن المغيرة الحواري مولى عبد المؤمن الأنصاري عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول على المنبر: " سلوني قبل أن تفقدوني فوالله ما من أرض مخصبة ولا مجدبة، ولا فئة تظل مائة أو تهدي مائة إلا وعرفت قائدها وسائقها، وقد أخبرت بهذا رجلا من أهل بيتي يخبر بها كبيرهم وصغيرهم إلى أن تقوم الساعة ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٨١. — غير محدد
الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا مسعود أبو عبد الله الخلادي قال: حدثني تليد عن أبي الحجاف عن أبي إدريس عن مجاهد عن علي (عليه السلام) قال

قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي من فارقك فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل. الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب قال: حدثنا أحمد ابن علي الأصفهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثني جعفر بن الحسن عن عبيد الله بن موسى العبسي عن محمد بن علي السلمي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في علي خصالا لو كانت واحدة منها في جميع الناس اكتفوا بها فضلا قوله (عليه السلام): من كنت مولاه فعلي مولاه وقوله: علي مني كهارون من موسى، وقوله (عليه السلام): علي مني وأنا منه، وقوله (عليه السلام): علي مني كنفسي، طاعته طاعتي ومعصيته معصيتي، وقوله (عليه السلام): حرب علي حرب الله وسلم علي سلم الله، وقوله (عليه السلام): ولي علي ولي الله وعدو علي عدو الله، وقوله (عليه السلام): علي حجة الله وخليفته على عباده، وقوله (عليه السلام): حب علي إيمان وبغضه كفر، وقوله (عليه السلام): حزب علي حزب الله وحزب أعدائه حزب الشيطان. وقوله (عليه السلام): علي مع الحق والحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض، وقوله (عليه السلام): علي قسيم الجنة والنار، وقوله (عليه السلام): من فارق عليا فقد فارقني ومن فارقني فقد فارق الله عز وجل وقوله (عليه السلام): شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة. الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري عن أبيه عن يعقوب بن يزيد قال: حدثني الحسن بن علي بن فضال عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) [ عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) ] قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي مني وأنا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان في المناقب المائة من طريق العامة بحذف الإسناد عن علي بن الحسين عن أبيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

] قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله قد فرض عليكم طاعتي ونهاكم عن معصيتي، وأوجب عليكم اتباع أمري وفرض من طاعة علي بن أبي طالب بعدي كما فرض عليكم من طاعتي، ونهاكم عن معصيته كما نهاكم عن معصيتي، وجعله أخي ووزيري ووصيي ووارثي، وهو مني وأنا منه، حبه إيمان وبغضه كفر، محبه محبي ومبغضه مبغضي، وهو مولى من أنا مولاه، وأنا مولى كل مسلم ومسلمة، وأنا وهو أبوا هذه الأمة.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن بسطام بن مرة عن إسحاق بن حسان عن الهيثم بن واقد عن علي بن الحسين العبدي عن سعد الإسكاف عن الأصبغ ابن نباتة قال: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قوله تعالى: * (أن أشكر لي ولوالديك إلي المصير) * فقال: الوالدن اللذان أوجب الله لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم وأمر الناس بطاعتهما، ثم قال الله

إلي المصير، فمصير العباد إلى الله والدليل على ذلك الوالدان، ثم عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه فقال في الخاص والعام: وإن جاهداك على أن تشرك بي، يقول في الوصية: وتعدل عن من أمرت بطاعته، فلا تطعهما ولا تسمع قولهما، ثم عطف القول على الوالدين فقال: * (وصاحبهما في الدنيا معروفا) * يقول: عرف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما وذلك قوله: * (واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم) * فقال: إلى الله ثم إلينا، فاتقوا الله ولا تعصوا الوالدين فإن رضاهما رضا الله وسخطهما سخط الله. الثاني: محمد بن العباس قال: حدثنا محمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان عن عبد الله بن سليمان عن جابر الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليا (عليه السلام) الوالدان، قال عبد الله بن سليمان: وسمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: منا الذي أحل له الخمس، ومنا الذي جاء بالصدق ومنا الذي صدق به، ولنا المودة في كتاب الله عز وجل، ورسول الله وعلي الوالدان، وأمر الله ذريتهما بالشكر لهما. الثالث: محمد بن العباس قال: حدثنا أحمد بن درست عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن زرارة عن عبد الواحد ابن مختار قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقال: أما علمت أن عليا أحد الوالدين اللذين قال الله عز وجل: * (أن اشكر لي ولوالديك) * قال زرارة: فكنت لا أدري أي آية هي؟ التي في بني إسرائيل أو

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وبينك. قال ابن عباس: فقال عثمان: لك العتبى وافعل واعزل من عمالي كل من تكرهه ويكرهه المسلمون ثم افترقا فصده مروان بن الحكم عن ذلك وقال: يجترئ عليك الناس، فلم يعزل أحدا منهم. الرابع عشر: ابن أبي الحديد في الشرح قال عثمان: أنا أخبركم - مخاطبا لعلي وطلحة والزبير وكان معاوية حاضرا - عني وعما وليت، إن صاحبي اللذين كانا قبلي ظلما أنفسهما ومن كان منهما بسبيل احتسابا، وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يعطي قرابته وأنا في رهط أهل عيلة وقلة معاش فبسطت في شئ من ذلك لما أقوم به فيه، فإن رأيتم خطأ فردوه فأمري لأمركم تبع فقالوا: أصبت وأحسنت، أنك أعطيت عبد الله بن خالد بن أسيد خمسين ألفا وأعطيت مروان خمسة عشر ألفا فاستعدهما منهما فاستعادها فخرجوا راضين. الخامس عشر: محمد بن علي الحكيم الترمذي وهو من أكابر العامة في كتابه في كلام له

في فضائل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: إذا تحققت هذا فقد تحققت أن له الخلافة الحقيقية اليقينية الأصلية المعنونة، ولهذا جعل رضاه بعد مضي أيام إجماعا على خلافة أبي بكر (رضي الله عنه) يقينيا وكان يأتيه في الحقيقة، ولهذا قال أبو بكر الصديق: أقيلوني فإن عليا أحق مني بهذا الأمر، قال وفي رواية: كان الصديق (رضي الله عنه) يقول ثلاث مرات: أقيلوني أقيلوني فإني لست بخير منكم وعلي فيكم، وإنما قال ذلك لعلمه بحال علي كرم الله وجهه ومرتبته في الخلافة في الحقية الحقيقية الأصلية اليقينية تخلفا وتحققا وتعقلا وتعلقا.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المطلب فزنى بها جدك نفيل فولدت أباك الخطاب فوهبها عبد المطلب لجدك بعدما ولدته وإنه لعبد جدي ولد زنا؟ فأصلح أبو بكر بينهما. الثالث: قال أبان عن سليم: فلقيت عليا فسألته عما صنع عمر فقال: تدري لم كف عن قنفذ الملعون ولم يعرض له؟ قلت: لا، قال (عليه السلام): لأنه ضرب فاطمة (عليها السلام) وإن أثر السوط في عضدها مثل الدملج. قال أبان عن سليم فدخلت مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانتهيت إلى حلقة ليس فيها إلا هاشمي غير سلمان وأبي ذر والمقداد وأبي بكر وعمر بن أبي سلمة وقيس بن أبي سعد، واغرورقت عيناه ثم قال: أشد ضربة ضربها فاطمة فماتت وهي في عضدها كأنها الدملج. الرابع: العياشي في تفسيره عن أحدهما (عليهما السلام) قال

إن نبي الله (صلى الله عليه وآله) لم يقبض حتى أعلم الناس أمر علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه وقال: إنه بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، وكان صاحب راية رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ في المواطن كلها، وكان معه في المسجد يدخله على كل حال، وكان أول الناس إيمانا، فلما قبض نبي الله (صلى الله عليه وآله) كان الذي كان لما قد قضى من الاختلاف، وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ] بعد، فلما رأى ذلك علي ورأى الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس ففزع إلى كتاب الله وأخذ يجمعه في مصحف، وأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع فقال علي (عليه السلام): لا أخرج حتى أجمع القرآن فأرسل إليه مرة أخرى فقال: لا أخرج حتى أفرغ فأرسل إليه الثالثة عمر رجلا يقال له قنفذ فقامت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) تحول بينه وبين علي (عليه السلام) فضربها، فانطلق قنفذ وليس معه علي، فخشي أن يجمع على الناس فأمر بحطب فجعل حوالي بيته، ثم انطلق عمر بنار وأراد أن يحرق على علي (عليه السلام) بيته وعلي وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله عليه) م فلما رأى ذلك خرج فبايع كارها غير طائع. الخامس: المفيد في كتاب الإختصاص قال: قال أبو محمد عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن جده قال: ما أتى علي (عليه السلام) يوم قط أعظم من يومين أتياه، فأما أول يوم فاليوم الذي قبض فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأما اليوم الثاني فوالله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والناس يبايعونه إذ قال له عمر: يا هذا لا تصنع شيئا ما لم يبايعك علي، فابعث إليه حتى يأتيك فيبايعك قال: فبعث قنفذا فقال: أجب خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال علي (صلوات الله عليه): لأسرع ما كذبتم

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٣٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام
الرحمن: بايع وإلا ضربت عنقك، ولم يكن مع أحد يومئذ سيف غيره فيقال: إن عليا (عليه السلام) خرج مغضبا فلحقه أصحاب الشورى فقال

وا: بايع وإلا جاهدناك، فأقبل معهم يمشي حتى بايع عثمان. قال السيد المرتضى عقيب ذكره هذا الحديث في الشافي فأي رضا هاهناء وأي إجماع؟ وكيف يكون مختارا من يهدد بالقتل والجهاد؟ وهذا المعنى - يعني حديث التهديد بضرب العنق - لو روته الشيعة لتضاحك المخالفون منه ولتغامزوا وقالوا: هذا من جملة ما يدعونه من المحال ويروونه من الأحاديث، وقد أنطق الله به رواتهم وأجراه على أفواه ثقاتهم. إلى ههنا كلام السيد المرتضى. أقول: إنه قد صح في أخبار العامة وأهل السنة والجماعة من الأخبار المتقدمة في الباب السادس والخمسين وفي هذا الباب أن أمير المؤمنين (عليه السلام) إنما بايع وصالح المتقدمين عليه الذين أخذوا الإمامة والخلافة منه أبو بكر وعمر وعثمان ما وقع الصلح منه (عليه السلام) لهم إلا بعد أن هدد (عليه السلام) بالقرآن لم يبايعهم، فإذا كان الأمر على ذلك فمما صالحهم إلا لخوف القتل منهم له (عليه السلام)، وبيعته (عليه السلام) وقعت منه على سبيل التقية والخوف، فلا تكون بيعته (عليه السلام) حجة للعامة كما هو واضح بين، لأن من هدد بالقتل وأكره على أمر ففعله لا يكون فعله له باختيار منه، وما وقع على غير اختيار لا يكون صاحبه ينسب إليه الفعل الاختياري ويكون حجة عليه وعلى أوليائه الموافقين له في أمره، من ذلك يعلم أن مذهب العامة على شفا جرف هار فأنهار به في نار جهنم ألا ذلك هو الخسران المبين.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: الشيخ الطوسي في أماليه قال: حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال: حدثنا الحسن بن علي الزعفراني قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا المسعودي قال: حدثنا محمد بن كثير عن يحيى بن حماد القطان قال: حدثنا أبو محمد الحضرمي عن [ أبي ] علي الهمداني أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال

يا أمير المؤمنين إني سائلك لآخذ عنك، وقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله، ألا تحدثنا عن أمرك هذا كان بعهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أو شئ رأيته فإنا قد أكثرنا فيك الأقاويل، وأوثقه عندنا ما نقلناه عنك وسمعناه من فيك؟ إنا كنا نقول: لو رجعت إليكم بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم ينازعكم فيها أحد، والله ما أدري إذا سئلت ما أقول، أأزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك؟ فإن قلت ذلك فعلام نصبك رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد حجة الوداع فقال: أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه، وإن كنت أولى منهم لما كانوا فيه فعلام نتولاهم؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا أبا عبد الرحمن إن الله تعالى قبض نبيه (عليه السلام) وأنا يوم قبضه أولى الناس مني بقميصي هذا، وقد كان من نبي الله إلي عهد لوخزتموني بأنفي لأقررت سمعا لله وطاعة، وإن أول ما انتقصنا بعده إبطال حقنا في الخمس، فلما دق أمرنا طمعت رعيان قريش فينا، وقد كان لي على الناس حق لو ردوه إلي عفوا قبلته وقمت به، وكان إلى أجل معلوم وكنت كرجل له على الناس حق إلى أجل فإن عجلوا ماله أخذه وحمدهم عليه وإن أخروه أخذه غير محمودين، وكنت كرجل يأخذ السهولة وهو عند الناس محزون، وإنما يعرف الهدى بقلة من يأخذه من الناس، فإذا سكت فاعفوني فإنه لو جاء أمر تحتاجون فيه إلى الجواب أجبتكم، فكفوا عني ما كففت عنكم فقال عبد الرحمن: يا أمير المؤمنين فأنت لعمرك كما قال الأول:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يا علي إن الهدى اتباع أمر الله دون الهوى والرأي، وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن وأخذوا بالشبهات فاستحلوا الخمر والنبيذ والبخس بالزكاة والسحت بالهدية قلت: يا رسول الله فما هم إذا فعلوا ذلك؟ أهم بأهل فتنة أم أهل ردة؟ فقال: هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل فقلت: يا رسول الله العدل منا أم من غيرنا؟ فقال: بل منا، بنا فتح الله وبنا يختم الله، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك، وبنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة، فقلت الحمد لله على ما وهب لنا من فضله. السادس: سليم بن قيس الهلالي في كتابه قال: قال رسول الله

علي أخي أفضل أمتي، وحمزة وجعفر هذان أفضل أمتي بعد علي وبعد ابني وسبطي الحسن والحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا، وأشار بيده إلى الحسين (عليه السلام) منهم المهدي، إنا أهل بيت اختار الله عز وجل لنا الآخرة على الدنيا، ثم نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى فاطمة عليها السلام وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال: يا سلمان أشهد الله أني حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم، أما إنهم معي في الجنة، ثم أقبل النبي (صلى الله عليه وآله) على علي عليه السلام فقال: يا أخي إنك ستلقى بعدي من قريش شدة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك، فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك، وإن لم تجد أعوانا فاصبر وكف يدك ولا تلق بها إلى التهلكة، فإنك بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوء حسنة أنه قال لأخيه موسى: *(إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني)*. السابع: سليم بن قيس الهلالي قال: قال أشعث بن قيس لأمير المؤمنين: فهلا فعلت فعل ابن عفان، فقال علي (عليه السلام) أو كما فعل ابن عفان رأيتموني فعلت؟ أنا أعوذ بالله من شر ما تقول يا بن قيس، والله إن الذي فعل ابن عفان وحمله على ذلك من لا دين له، فكيف أفعل ذلك وأنا على بينة من ربي وحجة في يدي والحق معي؟ والله إن امرأ يمكن عدوه من نفسه يأكل من لحمه ويفري جلده ويهشم عظمه ويسفك دمه، وهو يقدر على أن يمنعه لعظيم وزره ضعيف عقله أو ما ضمت عليه جوانح صدره، فكن أنت ذلك يا بن قيس، فأما أنا فدون، والله إن أعطى بيدي ضرب بالمشرفي تطير له فراش الهام وتطير منه الأكف والمعاصم ويفعل الله بعد ذلك ما شاء، ويلك يا بن قيس إن المؤمن يموت بكل ميتة غير أنه لا يقتل نفسه فمن قدر على حقن دمه، ثم خلا بينه وبين قاتله فهو قاتل نفسه، يا بن قيس إن هذه الأمة تفترق ثلاثا وسبعين فرقة منها واحدة في الجنة واثنتان

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الشيخ في أماليه: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا الفضل بن محمد بن المسيب أبو محمد الشعراني البيهقي بجرجان حدثنا هارون بن عمرو بن عبد العزيز بن محمد أبو موسى المجاشعي قال: حدثنا محمد بن جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال

حدثنا أبي أبو عبد الله (عليه السلام)، قال المجاشعي: وحدثنا الرضا علي بن موسى (عليه السلام) عن أبيه موسى عن أبيه أبي عبد الله جعفر بن محمد عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول لرأس اليهود: على كم افترقتم؟ فقال: على كذا وكذا فرقة فقال علي (عليه السلام): كذبت، ثم أقبل على الناس وقال: والله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم وبين أهل القرآن بقرآنهم، أيها الناس افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، سبعون منها في النار وواحدة ناجية في الجنة وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، إحدى وسبعين فرقة في النار وواحدة منها في الجنة وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى (عليه السلام)، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت وصي محمد (صلى الله عليه وآله)، وضرب بيده على صدره، ثم قال: ثلاث عشرة فرقة من الثلاث وسبعين فرقة كلها تنتحل مودتي وحبي واحدة منها في الجنة، وهم النمط الأوسط، واثنتا عشرة في النار.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
هم الفائزون يوم القيامة. الثاني والعشرون: أمالي ابن بابويه قال: حدثني أبي رحمه الله قال: حدثنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن محمد القبطي قال: قال الصادق

جعفر بن محمد (عليه السلام): أغفل الناس قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم مشربة أم إبراهيم كما أغفلوا قوله يوم غدير خم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في مشربة أم إبراهيم وعنده أصحابه، إذ جاء علي (عليه السلام) فلم يفرجوا له، فلما رآهم لا يفرجون له قال: يا معاشر الناس هذا أهل بيتي تستخفون بهم وأنا حي بين ظهرانيكم، أما والله لئن غبت عنكم فإن الله لا يغيب عنكم، إن الروح والراحة والبشر والبشارة لمن ائتم بعلي وتولاه وسلم له وللأوصياء من ولده، حق علي أن أدخلهم في شفاعتي لأنهم أتباعي، فمن تبعني فإنه مني، سنة جرت في من إبراهيم لأني من إبراهيم وإبراهيم مني وفضلي له فضل وفضله فضلي وأنا أفضل منه، تصديق ذلك قول ربي *(ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم)* وكان رسول الله وثبت رجله في مشربة أم إبراهيم حتى عاده الناس. الثالث والعشرون: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحسيني قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن محمد الفزاري قال: حدثني عبد الله ابن يحيى الأهوازي قال: حدثني أبو الحسن علي بن عمر وقال: حدثنا الحسن بن محمد بن جمهور قال: حدثني علي بن بلال عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن محمد بن علي عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن جبرئيل عن ميكائيل عن إسرافيل عن اللوح عن القلم قال: يقول الله عز وجل: علي بن أبي طالب حصني فمن دخل حصني أمن من ناري. الرابع والعشرون: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد ابن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قال: قلت للصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): من آل محمد؟ قال: ذريته، قلت: من أهل بيته؟ قال: الأئمة الأوصياء فقلت: من عترته؟ قال: أصحاب العباء فقلت: من أمته؟ قال: المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عز وجل، المتمسكون بالثقلين اللذين أمروا بالتمسك بهما: كتاب الله وعترته أهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وهما الخليفتان على الأمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الخامس والعشرون: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عبد الله بن عامر عن محمد بن أبي عمير عن سليمان بن مهران عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): يا علي أنت أخي وأنا أخوك، يا علي أنت مني وأنا منك، يا علي أنت وصيي وخليفتي وحجة الله على أمتي بعدي، لقد سعد من تولاك وشقى من عاداك. السادس والعشرون: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناثانة (رحمه الله) قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن الريان بن الصلت عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال (عليه السلام): شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة. السابع والعشرون: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصبهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا أبو رجا قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد عن عبد الرحمن السراج عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب: إذا كان يوم القيامة يؤتى بك يا علي على نجيب من نور وعلى رأسك تاج قد أضاء نوره وكاد يخطف أبصار أهل الموقف، فيأتي النداء من عند الله جل جلاله: أين خليفة محمد رسول الله؟ فتقول: ها أنا ذا فينادي المنادي: يا علي أدخل من أحبك الجنة، ومن عاداك النار، فأنت قسيم الجنة وأنت قسيم النار. الثامن والعشرون: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا حمزه بن محمد العلوي (رضي الله عنه) قال: حدثني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن القاسم الحسيني قال: حدثني أبو خضر محمد بن الحسين الوارعي القاضي قال: حدثنا أحمد بن صبيح عن الحسين بن علوان عن عمرو بن ثابت عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) قال: قال سلمان (رحمه الله) كنت ذات يوم جالسا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال له: ألا أبشرك؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: هذا حبيبي جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى محبيك وشيعتك سبع خصال: الرفق عند الموت والأنس عند الوحشة والنور عند الظلمة والأمن عند الفزع والقسط عند الميزان والجواز على الصراط ودخول الجنة قبل سائر الناس من الأمم بثمانين عاما.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وفجورهم أنهم سلموا علي بإمرة المؤمنين بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهي الحجة عليهم وعليك خاصة وعلى هذا الذي معك - يعني الزبير - وعلى الأمة وعلى هذين - وأشار إلى سعد وابن عوف - وعلى خليفتكم هذا الظالم - يعني عثمان -. وإنا معشر الشورى ستة أحياء كلنا فلم جعلني عمر في الشورى إن كان قد صدق هو أصحابه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ليس لنا في الخلافة شئ، أليس أمرنا شورى في الخلافة أم في غيرها؟ وإن زعمتم إنما جعلها في غير إمارة فليس لعثمان إمارة علينا لأنه أمرنا أن نتشاور في غيرها، وإن كانت المشورة فيها فلم أدخلني فيكم؟ فهلا أخرجني وقد كان شهد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخرج أهل بيته من الخلافة وأخبر أنه لا نصيب لهم فيها، ولم قال عمر حين دعانا رجلا رجلا فقال لابنه وكان شاهدا: يا عبد الله بن عمر أنشدك الله ما قال لك حين خرجنا، قال ابن عمر: أما إذ ناشدتني فإنه قال: إن بايعوا أصلع بني هاشم يحملهم على المحجة البيضاء هو أقواهم على كتاب الله عز وجل وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) قال: فقال علي (عليه السلام) له: ما قلت له حين قال لك ذلك؟ قال: قلت: ما يمنعك أن تستخلفه؟ قال [ علي ]: فما رد عليك؟ قال [ ابن عمر ]: رد علي شيئا أكتمه. قال علي: فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخبرني به قبل موته بثلاثة أيام، وليلة مات فيها أبوك رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامي - ومن رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامه فقد رآه في اليقظة - فقال له ابن عمر: فما أخبرك؟ فقال له علي: أنشدك الله يا بن عمر أني إن أخبرتك به لتصدقني. قال ابن عمر: أو أسكت. قال: فإنه حين قال لك قلت له أنت: فما يمنعك أن تستخلفه؟ قال [ عمر ]: الصحيفة التي كتبناها والعهد في الكعبة في حجة الوداع، قال: فسكت ابن عمر وقال: أسألك بحق رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أمسكت عني. قال أبان عن سليم: فرأيت ابن عمر في ذلك المجلس قد خنقته العبرة وعيناه تسيلان دموعا. ثم أقبل علي على طلحة والزبير وابن عوف وسعد فقال: والله إن كان أولئك الخمسة كذبوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فما يحل لكم ولايتهم، وإن كانوا صدقوا فما حل لكم أن تدخلوني معكم في الشورى، لأن إدخالكم إياي فيها خلاف على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورغبة عنه، ثم أقبل على الناس فقال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
النهج لابن أبي الحديد: 16 / 211 كتاب 45). وزاد الطبري الإمامي من طريق أهل البيت:: "... فما جعل الله لأحد بعد غدير خم من حجة ولا عذر " (دلائل الإمامة: 38). وأخرج الجزري بسنده عن فاطمة ( عليها السلام قال

ت لهم: " أنسيتم قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم غدير خم: " من كنت مولاه فعلي مولاه " وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " أنت مني بمنزلة هارون من موسى (عليهما السلام)؟!... ". وقال: وهكذا أخرجه الحافظ الكبير أبو موسى المديني في كتابه المسلسل بالأسماء (أسمى المناقب في تهذيب أسنى المطالب: 33 ح 5). * أقول: هذه جملة ما وصل إلينا من تصريحات فاطمة (عليها السلام)، وقد ذكر أصحابنا الكثير منها، أغمضنا عن ذكرها لأن الفضل ما شهدت به غيرنا (راجع دلائل الإمامة: 38 - 40، والاحتجاج: 1 / 97 إلى 109). أخرجه الجوهري عن المغيرة قال: مر المغيرة بأبي بكر وعمر وهما جالسان على باب النبي حين قبض، فقال: وما يقعدكما؟ قالا: ننتظر هذا الرجل يخرج فنبايعه، يعنيان عليا. فقال: أتريدون أن تنظروا حبل الحبلة من أهل هذا البيت وسموها في قريش تتسع. قال: فقاما إلى سقيفة بني ساعدة، أو كلاما هذا معناه (السقيفة: 68، وشرح النهج لابن أبي الحديد: 6 / 43 الخطبة 66). قال في أثناء حواره لابن عباس: أما والله إن كان صاحبك هذا أولى الناس بالأمر بعد وفاة رسول الله إلا إنا خفناه على اثنتين: حداثة سنه وحبه بني عبد المطلب (السقيفة: 52 و 73 و 129، وشرح النهج لابن أبي الحديد: 2 / 57 الخطبة 27، و 6 / 50 الخطبة 66). وقال له يوما: يا بن عباس ما أظن صاحبك إلا مظلوما. قال: فقلت: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) فاردد عليه ظلامته.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٢٢. — فاطمة الزهراء عليها السلام
الأول: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد الصائغ العدل قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا محمد بن سليمان بن بزيع الخزاز قال: حدثنا إسماعيل بن أبان عن سلام بن أبي عمرة الخراساني عن معروف بن خربوذ المكي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): يا حذيفة حجة الله عليكم بعدي علي بن أبي طالب الكفر به كفر بالله، والشرك به شرك بالله، والشك فيه شك في الله، الإلحاد فيه إلحاد في الله، والإنكار له إنكار لله، والإيمان به إيمان بالله، لأنه أخو رسول الله ووصيه وإمام أمته ومولاهم وهو حبل الله المتين وعروته الوثقى التي لا انفصام لها، وسيهلك فيه اثنان ولا ذنب له: محب غال ومقصر. يا حذيفة لا تفارقن عليا فتفارقني ولا تخالفن عليا فتخالفني، إن عليا مني وأنا منه من أسخطه فقد أسخطني ومن أرضاه فقد أرضاني. الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي (رضي الله عنه) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن زياد بن المنذر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): المخالف على علي بن أبي طالب بعدي كافر والمشرك به مشرك، والمحب له مؤمن والمبغض له منافق والمقتفي لأثره لاحق، والمحارب له مارق والراد عليه زاهق، علي نور الله في بلاده وحجته على عباده وسيف الله على أعدائه ووارث علم أنبيائه، علي كلمة الله العليا وكلمة أعدائه السفلى، علي سيد الأوصياء ووصي سيد الأنبياء، علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وإمام المسلمين لا يقبل الله الإيمان إلا بولايته وطاعته. الثالث: أمالي الشيخ الطوسي قال: أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن - يعني ابن الوليد - قال: حدثني أبي عن سعيد بن عبد الله قال:

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي (ره) عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن زياد بن المنذر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): المخالف على علي بن أبي طالب بعدي كافر، والمشرك به مشرك، والمحب له مؤمن، والمبغض له منافق، والمقتفي لأثره لاحق، والمحارب له مارق، والراد عليه زاهق، علي نور الله في بلاده وحجته على عباده، علي سيف الله على أعدائه ووارث علم أنبيائه، علي كلمة الله العليا وكلمة أعدائه السفلى، علي سيد الأوصياء ووصي سيد الأنبياء، علي أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين وإمام المسلمين لا يقبل الله الإيمان إلا بولايته وطاعته. الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا أبي (ره) قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي عن الحسين بن علوان عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين ذات يوم على منبر الكوفة: أنا سيد الوصيين ووصي سيد النبيين، أنا إمام المسلمين وقائد المتقين وولي المؤمنين وزوج سيدة نساء العالمين، أنا المتختم باليمين والمعفر للجبين، أنا الذي هاجرت الهجرتين وبايعت البيعتين، أنا صاحب بدر وحنين، أنا الضارب بالسيفين والحامل على فرسين، أنا وارث علم الأولين وحجة الله على العالمين بعد الأنبياء ومحمد بن عبد الله خاتم النبيين، أهل موالاتي مرحومون وأهل عداوتي ملعونون، ولقد كان حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثيرا ما يقول لي: يا علي حبك تقوى وإيمان وبغضك كفر ونفاق، وأنا بيت الحكمة وأنت مفتاحه كذب من زعم أنه يحبني ويبغضك. الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبي عن أحمد بن محمد بن خالد عن العباس بن معروف عن محمد بن يحيى الخزاز عن طلحة بن زيد عن الصادق

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الثالث: الشيخ أيضا في كتاب " المجالس " قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل عن محمد بن جعفر الزراز أبي العباس القرشي قال: حدثنا أيوب بن نوح بن دراج قال: حدثنا محمد بن سعيد بن زائدة عن أبي الجارود زياد بن المنذر عن محمد بن علي وعن يزيد بن علي كليهما عن أبيهما علي ابن الحسين عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال

لما ثقل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مرضه الذي قبض فيه، كان رأسه في حجري والبيت مملوء من أصحابه من المهاجرين والأنصار، والعباس بين يديه يذب عنه بطرف ردائه، فجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يغمى عليه ساعة ويفيق أخرى، ثم وجد خفة فأقبل على العباس فقال: يا عباس يا عم النبي أقبل وصيتي في أهلي وفي أزواجي واقض ديني وانجز عداتي وابرئ ذمتي. فقال العباس: يا نبي الله أنا شيخ ذو عيال كثير غير ذي مال ممدود وأنت أجود من السحاب الهاطل والريح المرسلة فلو صرفت ذلك عني إلى من هو أطوق له مني، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما إني سأعطيها من يأخذها بحقها ومن لا يقول مثل ما تقول، يا علي هاكها خالصة لا يحاقك فيها أحد، يا علي إقبل وصيتي وانجز مواعيدي وأد ديني، يا علي اخلفني في أهلي وبلغ عني من بعدي. قال علي (عليه السلام): فلما نعى إلي نفسه رجف فؤادي وألقي على لقوله البكاء، فلم أقدر أن أجيبه بشئ، ثم عاد لقوله فقال: يا علي أوتقبل وصيتي؟ قال: فقلت: وقد خنقتني العبرة ولم أكد أن أبين: نعم يا رسول الله. فقال (صلى الله عليه وآله): يا بلال ائتني بسوادي ائتني بذي الفقار ودرعي ذات الفضول ائتني بمغفري ذي الجبين، ورايتي العقاب، ائتني بالعنزة والممشوق فأتى بلال بذلك إلا درعه كانت يومئذ مرتهنة، ثم قال: إئتني بالمرتجز والغضباء واليعفور والدلول، فأتى بهما فوقفهما في الباب، ثم قال: إئتني بالأتحمية والسحاب، فأتاه بهما فلم يزل يدعو بشئ شئ فافتقد عصابة كان يشد بها بطنه في الحرب فطلبها فأتى بها والبيت غاص يومئذ بمن فيه من المهاجرين والأنصار، ثم قال: يا علي قم فاقبض هذا، ومد إصبعه وقال: في حياة مني وشهادة من في البيت لكيلا ينازعك أحد من بعدي، فقمت وما أكاد أمشي على قدم حتى استودعت ذلك جميعا منزلي، فقال: يا علي أجلسني، فأجلسته وأسندته إلى صدري، قال علي (عليه السلام): فلقد رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإن رأسه ليثقل ضعفا وهو يقول: يسمع أقصى أهل البيت وأدناهم: إن أخي ووصيي ووزيري وخليفتي في أهلي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الحسين عليه السلام
وتركتني، فقال: والذي نفسي بيده ما أخرتك إلا لنفسي، أنت أخي ووصيي ووارثي، قال: ما أرث منك يا رسول الله؟ قال: ما أورث النبيون قبلي، أورثوا كتاب ربهم وسنة نبيهم، وأنت وابناك معي في قصري في الجنة. الرابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الله بن محمد الصانع (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن عيسى بن محمد الوسقندي قال: أخبرنا أبي قال: حدثنا إبراهيم بن دويل قال: حدثنا الحكم بن سليمان الجبلي أبو محمد قال: حدثنا علي بن هاشم عن مطير بن ميمون أنه سمع أنس بن مالك يقول: حدثني سلمان الفارسي أنه سمع نبي الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن أخي ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام). الخامس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم المكتب رضي الله عنه قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال: حدثنا الهيثم بن عبد الله عن المأمون عن أبيه الرشيد بن المهدي عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أنت وارثي. السادس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن هارون الفامي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري عن أبيه عن أيوب بن نوح عن ابن أبي عمير عن أبان الأحمر عن سعد الكناني عن الأصبغ بن نباتة عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أنت خليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي، وأنت مني كشيت من آدم وكسام من نوح وكإسماعيل من إبراهيم وكيوشع من موسى وكشمعون من عيسى، يا علي أنت وصيي ووارثي وغاسل جثتي وأنت الذي تواريني في حفرتي وتؤدي ديني وتنجز عداتي، يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المسلمين وقائد الغر المحجلين ويعسوب المتقين، يا علي أنت زوج سيدة النساء فاطمة ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين، يا علي إن الله تبارك وتعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه وجعل ذريتي من صلبك، يا علي من أحبك ووالاك أحببته وواليته ومن أبغضك وعاداك أبغضته وعاديته، لأنك مني وأنا منك، يا علي إن الله طهرنا واصطفانا ولم يلتق لنا أبوان على سفاح قط من لدن آدم، فلا يحبنا إلا من طابت ولادته، يا علي أبشر بالشهادة فإنك مظلوم بعدي ومقتول. فقال علي (عليه السلام): يا رسول الله وذلك في سلامة من ديني، قال: في سلامة من دينك يا علي إنك لن تضل ولن تزل ولولاك لم يعرف حزب الله بعدي.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا، ثم تكلم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به كأني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني ربي عز وجل أن أدعوكم إليه فأيكم يؤمن بي ويؤازرني على أمري فيكون أخي ووصيي ووزيري وخليفتي في أهلي من بعدي، قال: فأمسك القوم وأحجموا عنها جميعا. قال: فقمت وإني لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأممشهم ساقا فقلت: أنا يا نبي الله أكون وزيرك وعلى ما بعثك الله به، قال: فأخذ بيدي ثم قال: إن هذا أخي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا، قال: فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع. الحادي والعشرون: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد السناني رضي الله عنه قال: حدثنا محمد ابن جعفر الكوفي الأسدي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد قال: حدثنا القاسم بن سليمان عن ثابت بن أبي صفية عن سعيد بن علاقة عن أبي سعيد عقيصا عن سيد الشهداء الحسين بن علي بن أبي طالب عن سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أنت أخي وأنا أخوك، أنا المصطفى للنبوة وأنت المجتبى للإمامة، أنا صاحب التنزيل وأنت صاحب التأويل، وأنا وأنت أبوا هذه الأمة، يا علي أنت وصيي وخليفتي ووزيري ووارثي وأبو ولدي وشيعتك شيعتي وأنصارك أنصاري وأولياؤك أوليائي وأعداؤك أعدائي، يا علي أنت صاحبي على الحوض غدا وأنت صاحبي في المقام المحمود، وأنت صاحب لوائي في الآخرة كما أنت صاحب لوائي في الدنيا، لقد سعد من تولاك وشقي من عاداك، وإن الملائكة لتتقرب إلى الله تقدس ذكره بمحبتك وولايتك، وإن أهل مودتك في السماء لأكثر منهم في الأرض، يا علي أنت أمين أمتي وحجة الله عليها بعدي، قولك قولي وأمرك أمري وطاعتك طاعتي وزجرك زجري ونهيك نهيي ومعصيتك معصيتي، حزبك حزبي وحزبي حزب الله *(ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون *.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
والقاضي بهاء الدين عبد الغفار بن عبد الحميد بن وهسوذان الزناتي الزنجاني - مشافهة - بروايته عن برهان الدين إبراهيم بن الحسن بن محمد الغزنوي - إجازة - بروايتهم عن الشيخ أبي محمد لاحق بن علي بن منصور بن كاود الخزيمي المقري قال الغزنوي سماعا عليه قال: أنبأنا الرئيس العالم أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان الكاتب، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي النحوي قراءة عليه في منزله في درب الزعفراني يوم السبت من رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وأنا أسمع، أنبأنا أبو يوسف بن سفيان العنوي أنبأنا أبو طاهر محمد بن تسنيم الحضرمي، أنبأنا حسن بن حسين العرني، أنبأنا يحيى بن عيسى الرملي عن الأعمش عن حبيب عن ابن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لأم سلمة: هذا علي بن أبي طالب لحمه لحمي ودمه دمي وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، يا أم سلمة هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصيي وعيبة علمي وبابي الذي أوتى منه أخي في الدنيا والآخرة ومعي في السنام الأعلى يقتل القاسطين والناكثين والمارقين. السادس عشر: من الجزء الأول من كتاب حلية الأول ياء لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصفهاني بالإسناد عن ابن أبي ليلى عن الحسن بن علي (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ادعوا إلي سيد العرب - يعني عليا (عليه السلام) - فقالت عائشة: ألست سيد العرب؟ قال: أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب، فلما جاء علي أرسل إلى الأنصار فأتوه فقال لهم: يا معشر الأنصار ألا أدلكم على ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعده أبدا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هذا علي فأحبوه بحبي وأكرموه بكرامتي فإن جبرائيل أمرني بالذي قلت، قال أبو نعيم: ورواه أيضا أبو بشر عن سعيد بن جبير نحوه في السودد مختصرا. السابع عشر: أبو الحسن الفقيه محمد بن أحمد بن علي بن شاذان في فضائل علي (عليه السلام) وبنيه الأئمة وهي مائة منقبة من طريق العامة، قال ابن شاذان هذا: فأول منقبة ما حدثني بها الحسين بن أحمد بن سختويه بالكوفة في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة بإسناده عن حبة العرني عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا سيد الأولين والآخرين وأنت يا علي سيد الخلائق بعدي وأولنا كآخرنا وآخرنا كأولنا.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن إبراهيم المؤدب قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد بن بشار عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان عن درست ابن أبي منصور الواسطي عن عبد الحميد بن أبي العلاء عن ثابت بن دينار عن سعد بن طريف الخفاف عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): أنا خليفة رسول الله ووزيره ووارثه، وأنا أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) ووصيه [ وحبيبه ] وأنا صفي رسول الله وصاحبه، أنا ابن عم رسول الله وزوج ابنته وأبو ولده، أنا سيد الوصيين، أنا الحجة العظمى والآية الكبرى والمثل الأعلى وباب النبي المصطفى، أنا العروة الوثقى وكلمة التقوى وأمين الله تعالى ذكره على أهل الدنيا. الثاني: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا جعفر بن محمد بن المفلس قال: حدثنا عبد الله بن يوسف الخيبري قال: حدثنا عمر بن عبد العزيز قال: حدثنا خاقان ابن عبد الأهشم عن حميد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من سيد العرب؟ قالوا: أنت يا رسول الله. قال: أنا سيد ولد آدم، وعلي سيد العرب. الثالث: أمالي الشيخ أيضا: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثني جعفر بن ميسرة عن أبي عبد الله عن عبد الله بن عبد الرحمن اليشكري عن أنس بن مالك قال: بينا أنا أوضئ رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ دخل علي (عليه السلام) فجعل يأخذ من وضوئه ويغسل به وجهه ثم قال: أنت سيد العرب، فقال: يا رسول الله أنت رسول الله وسيد العرب، قال: يا علي أنا رسول الله وسيد ولد آدم وأنت أمير المؤمنين وسيد العرب.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٧٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الشمس. وروي أن جويرية لما رأى ذلك قال: وصي نبي ورب الكعبة. الثالث عشر: السيد الرضي في الخصائص قال: روى محمد بن الحسين بن سعيد عن أحمد بن عبد الله عن الحسين بن المختار عن أبي بصير عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري عن أبي المقدام الثقفي قال: قال لي جويرية بن مسهر قطعنا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) جسر الصراة في وقت العصر فقال

إن هذه أرض معذبة لا ينبغي لنبي ولا وصي أن يصلي فيها فمن أراد منكم أن يصلي فليصل قال: فتفرق الناس يصلون يمنة ويسرة وقلت أنا: لأقلدن هذا الرجل ديني ولا أصلي حتى يصلي قال: فسرنا وجعلت الشمس تستقل قال: وجعل يدخلني من ذلك أمر عظيم حتى وجبت الشمس وقطعت الأرض قال: فقال: يا جويرية أذن، فقلت: أذن وقد غابت الشمس؟ قال: فأذنت ثم قال لي: أقم فأقمت فلما قلت قد قامت الصلاة رأيت شفتيه تتحركان وسمعت كلاما كأنه كلام العبرانية قال: فرجعت الشمس حتى صارت في مثل وقتها في العصر فصلى، فلما انصرف هوت إلى مكانها واشتبكت النجوم. وفي حديث آخر عن جويرية بن مسهر أنه قال: فلما انقضت صلاتنا سمعت الشمس وهي تنحط ولها صرير كصرير رحى البزر حتى غابت وأنارت قال: فقلت: أنا أشهد أنك وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يا جويرية أما سمعت الله يقول: *(فسبح باسم ربك العظيم)*؟ فقلت: بلى، فقال: إني سألت ربي باسمه العظيم فردها علي. الرابع عشر: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت (عليهم السلام) عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن عبد الله بن يحيى عن عبد الله بن مسكان عن أبي بصير عن أبي المقدام عن جويرية بن مسهر قال: أقبلنا مع أمير المؤمنين بعد قتل الخوارج حتى إذا صرنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر، فنزل أمير المؤمنين (عليه السلام) فنزلت الناس فقال أمير المؤمنين: أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد عذبت من الدهر ثلاث مرات وهي إحدى المؤتفكات وهي أول أرض عبد عليها وثن، وإنه لا يحل لنبي ولا وصي نبي أن يصلي بها فأمر الناس فمالوا إلى جنبي الطريق يصلون وركب بغلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فمضى عليها، فقال جويرية: فقلت: والله لأتبعن أمير المؤمنين ولأقلدنه صلاتي اليوم فمضيت خلفه فوالله ما جزنا جسر سورى حتى غابت الشمس قال: فسببته أو هممت أن أسبه قال: فالتفت إلي وقال: جويرية،

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قلت: نعم يا أمير المؤمنين قال: فنزل ناحية فتوضأ ثم قام فنطق الكلام لا أحسبه إلا بالعبرانية ثم نادى بالصلاة فنظرت والله إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير فصلى العصر فصليت معه، فلما فرغنا من صلاتنا عاد الليل كما كان فالتفت إلي فقال: يا جويرية إن الله تبارك وتعالى يقول: *(فسبح باسم ربك العظيم)* وإني سألت الله سبحانه باسمه الأعظم فرد علي الشمس. الخامس عشر: ثاقب المناقب عن داود بن كثير الرقي عن جويرة بن مسهر قال: لما رجعنا من قتال أهل النهروان مررنا ببابل فقال أمير المؤمنين

(صلوات الله عليه): إن هذه أرض معذبة قد عذبت مرتين، وقد هلك فيها مائة ألف ومائتان فلا يصلي فيها نبي ولا وصي نبي فمن أراد منكم فليصل العصر، قال جويرية: فقلت والله لأقلدن الليلة ديني وأمانتي قال: فسرنا إلى أن غابت الشمس واشتبكت النجوم ودخل وقت العشاء الآخرة، فلما خرجنا من أرض بابل نزل (صلوات الله عليه) عن البغلة ثم نفض التراب عن حوافرها ثم قال لي: يا جويرية انفض التراب عن حوافر دابتك قال: ففعلت، ثم قال لي: يا جويرية أذن للعصر قال: فقلت: ثكلتك أمك يا جويرية ذهب النهار وهذا الليل، وأذنت للعصر فرجعت الشمس فسمعت لها صريرا كصرير البكرة حتى عادت إلى موضعها للعصر بيضاء نقية قال: فصلى أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ثم قال: أذن للمغرب يا جويرية فأذنت فرأيت الشمس راجعة كالفرس الجواد ثم صليت المغرب ثم قال: أذن للعشاء الآخرة ثم قلت: وصي محمد ورب الكعبة ثلاث مرات، لقد ضل وهلك وكفر من خالفك. السادس عشر: أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى، والمفيد في إرشاده رويا أنه لما أراد أن يعبر الفرات ببابل اشتغل كثير من الصحابة بتعبير دوابهم ورحالهم وصلى (عليه السلام) بنفسه في طائفة معه العصر، فلم يفرغ الناس من عبورهم حتى غربت الشمس ففاتت الصلاة كثيرا منهم وفات الجمهور فضل الاجتماع معه فتكلموا في ذلك، فلما سمع كلامهم فيه سأل الله تعالى عز اسمه رد الشمس عليه لتجتمع كافة الصحابة على صلاة العصر في وقتها، فأجابه الله تعالى إلى ردها عليه وكانت في الأفق على الحال التي تكون عليها وقت العصر، فلما سلم بالقوم غابت، فسمع لها وجيب شديد هال الناس ذلك وأكثروا من التسبيح والتهليل والاستغفار، والحمد لله على نعمته التي ظهرت فيهم وسار خبر ذلك في الآفاق وانتشر ذكره في الناس.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السابع عشر: ابن شهرآشوب في كتاب المناقب عن كتاب ابن بابويه وأبي القاسم البستي والقاضي أبي عمرو بن أحمد عن جابر وأنس أن جماعة نقصوا عليا ( عليه السلام قال

قم يا أبا بكر وسلم على علي بالإمامة وخلافة المسلمين وهكذا كل واحد منا ثم قال: يا علي سلم على هذا النور - يعني الشمس - فقال أمير المؤمنين: أيتها الآية المشرقة السلام عليك فأجابت القرصة وارتعدت وقالت: وعليك السلام يا ولي الله ووصي رسوله. وسيأتي الحديث به بتمامه إن شاء الله تعالى في الباب السادس والتسعين من باب تكليم الشمس عليا (عليه السلام) والسلام عليه من طريق الخاصة وهو الحديث الرابع.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢١٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يوم ورأسه في حجر علي (عليه السلام) إذ نام رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولم يكن علي (عليه السلام) صلى العصر فقامت الشمس تغرب فانتبه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فذكر له علي (عليه السلام) شأن صلاته فدعا الله فرد الله الشمس كهيئتها، وذكر حديث رد الشمس فقال له: يا علي قم فسلم على الشمس وكلمها فإنها تكلمك فقال له: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكيف أسلم عليها؟ فقال: قل: السلام عليك يا خلق الله، فقام علي (عليه السلام) وقال: السلام عليك يا خلق الله فقال

ت: عليك السلام يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن، يا من ينجي محبيه ويوبق مبغضيه فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): ما ردت عليك الشمس، فكان علي كاتما عنه فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): قل ما قالت لك الشمس، فقال له ما قالت، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الشمس قد صدقت، وعن أمر الله نطقت أنت أول المؤمنين إيمانا وأنت آخر الوصيين، ليس بعدي نبي ولا بعدك وصي، وأنت الظاهر على أعدائك، وأنت الباطن في العلم الظاهر عليه ولا فوقك فيه أحد، أنت عيبة علمي وخزانة وحي ربي وأولادك خير الأولاد، وشيعتك هم النجباء. الثالث: السيد المرتضى في عيون المعجزات قال: حدثني ابن عباس الجوهري قال: حدثني أبو طالب عبيد الله بن محمد الأنباري قال: حدثني أبو الحسين محمد بن زيد التستري قال: حدثني أبو سمينة محمد بن علي الصيرفي قال: حدثني إبراهيم بن عمر اليماني عن حماد بن عيسى الجهني المعروف بغريق الجحفة قال: حدثني عمر بن أذينة عن أبان ابن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال: سمعت أبا ذر جندب بن جنادة الغفاري قال: رأيت السيد محمدا (صلى الله عليه وآله) وقد قال لأمير المؤمنين ذات ليلة: إذا كان غدا اقصد إلى جبال البقيع وقف على نشز من الأرض، فإذا بزغت الشمس فسلم عليها فإن الله تعالى قد أمرها أن تجيبك بما فيك، فلما كان من الغد خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) ومعه أبو بكر وعمر وجماعة من المهاجرين والأنصار حتى وافى البقيع ووقف على نشز من الأرض، فلما طلعت الشمس قال (عليه السلام): السلام عليك يا خلق الله الجديد المطيع له، فسمعوا دويا من السماء وجواب قائل يقول: وعليك السلام يا أول يا آخر يا ظاهر يا باطن، يا من هو بكل شئ عليم، فلما سمع أبو بكر وعمر والمهاجرون والأنصار كلام الشمس صعقوا ثم أفاقوا بعد ساعات وقد انصرف أمير المؤمنين عن المكان، فوافوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع الجماعة وقالوا: أنت تقول إن عليا بشر مثلنا وقد خاطبته الشمس بما خاطب البارئ به نفسه، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): وما سمعتموه منها؟ فقالوا: سمعناها تقول: السلام عليك يا أول، قال: صدقت، هو أول من آمن بي، فقالوا: سمعناها تقول: يا آخر قال: صدقت، هو آخر الناس عهدا بي يغسلني ويكفنني ويدخلني قبري

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقالوا: سمعنا تقول: يا ظاهر قال: صدقت، ظهر علمي كله له فقالوا: سمعناها تقول: يا باطن قال: صدقت، بطن سري كله، قالوا: سمعناها تقول يا من هو بكل شئ عليم قال: صدقت هو عالم بالحلال والحرام والفرائض والسنن وما شاكل ذلك، فقاموا كلهم وقالوا: لقد وقعنا محمد في طخياء، وخرجوا من باب المسجد. الرابع: صاحب ثاقب المناقب يرفعه إلى عبد الله بن مسعود قال: كنا مع النبي (صلى الله عليه وآله) إذ دخل علي ابن أبي طالب (عليه السلام) فقال

رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أبا الحسن أتحب أن نريك كرامتك على الله؟ قال: نعم بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال: فإذا كان غدا فانطلق إلى الشمس معي فإنها ستكلمك بإذن الله تعالى، قال: فماجت قريش والأنصار بأجمعهم، فلما أصبح صلى الغداة وأخذ بيد علي بن أبي طالب وانطلقا ثم جلسا ينتظران طلوع الشمس، فلما طلعت قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي كلمها فإنها مأمورة وإنها ستكلمك، فقال (عليه السلام): السلام عليك ورحمة الله وبركاته أيها الخلق السامع المطيع فقالت الشمس: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا خير الأوصياء، لقد أعطيت في الدنيا والآخرة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، فقال علي (عليه السلام): ماذا أعطيت؟ فقالت: لم يؤذن لي أن أخبرك فيفتتن الناس ولكن هنيئا لك العلم والحكمة في الدنيا والآخرة، وأما في الآخرة فأنت ممن قال الله *(فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون)* وأنت ممن قال الله تعالى فيه: *(أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون)* فأنت المؤمن الذي خصك الله بالإيمان. وروي أن الشمس كلمته ثلاث مرات. الخامس: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا القاسم بن عباس قال: حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي قال: حدثنا أبو قتادة الحراني عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن زاذان عن ابن عباس قال: لما فتح الله عز وجل مكة خرجنا ونحن ثمانية آلاف رجل فلما أمسينا صرنا عشرة آلاف من المسلمين فرفع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الهجرة وقال: لا هجرة بعد فتح مكة ثم انتهينا إلى هوازن فقال النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب: يا علي قم فانظر كرامتك على الله عز وجل كلم الشمس إذا طلعت قال ابن عباس: والله ما حسدت أحدا إلا علي بن أبي طلب ذلك اليوم وقلت للفضل: قم ننظر كيف يكلم علي بن أبي طالب الشمس، فلما طلعت الشمس قام علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع الدائب في طاعة ربه فأجابته الشمس وهي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المؤمنين (عليه السلام) لسلمان: تقدم أنت وسلم عليهم فقام وتقدم فقال

مثل مقالة الثلاثة وإذا بقائل يقول من داخل الكهف: وأنت عبد امتحن الله قلبك بالإيمان، وأنت من خير وإلى خير ولكنا أمرنا أن لا نرد إلا على الأنبياء والأوصياء فجاء وجلس فقام أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: السلام عليكم يا نجباء الله في أرضه، الموفين بعهده، نعم الفتية أنتم، وإذا بأصوات جماعة: وعليك السلام يا أمير المؤمنين وسيد المسلمين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، فاز والله من والاك وخاب من عاداك فقال أمير المؤمنين: لم لا تجيبون أصحابي؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين إنا نحن أحياء محجوبون عن الكلام ولا نجيب إلا نبيا أو وصي نبي، وعليك السلام وعلى الأوصياء من بعدك حتى يظهر حق الله على أيديهم، ثم سكتوا وأمر أمير المؤمنين (عليه السلام) المنشبة فحملت البساط ثم ردته المدينة وهم عليه كما كانوا وأخبروا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما جرى عليهم، قال الله تعالى *(إذ آوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا)*. الثالث: محمد بن العباس بن ماهيار في تفسيره قال: حدثنا أحمد بن هودة الباهلي عن إبراهيم ابن إسحاق النهاوندي عن عبد الله بن حماد عن عمرو بن شمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبا بكر وعمر وعليا (عليه السلام) أن يمضوا إلى الكهف والرقيم فيسبغ أبو بكر الوضوء ويصف قدميه ويصلي ركعتين وينادي ثلاثا فإن أجابوه وإلا فليقل مثل ذلك عمر فإن أجابوه وإلا فليقل مثل ذلك علي (عليه السلام)، فمضوا وفعلوا ما أمرهم به رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يجيبوا أبا بكر ولا عمر، فقام علي (عليه السلام) وفعل ذلك فأجابوه فقال: لبيك لبيك ثلاثا فقال لهم: ما لكم لم تجيبوا الصوت الأول والثاني وأجبتم الثالث؟ فقالوا: إنما أمرنا أن لا نجيب إلا نبيا أو وصي نبي، ثم انصرفوا إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فسألهم ما فعلوا فأخبروه فأخرج النبي (صلى الله عليه وآله) صحيفة حمراء وقال لهم اكتبوا شهاداتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم وسمعتم فأنزل الله عز وجل: *(ستكتب شهادتهم ويسألون يوم القيامة)*. الرابع: ابن شهرآشوب في كتاب المناقب عن كتاب ابن بابويه وأبي القاسم البستي والقاضي أبي عمر بن أحمد عن جابر وأنس أن جماعة نقصوا عليا (عليه السلام) عند عمر فقال سلمان: أوما تذكر يا عمر اليوم الذي كنت وأبو بكر وأنا وأبو ذر عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبسط لنا شملة وأجلس كل واحد منا على طرف وأخذ بيد علي وأجلسه وسطها ثم قال: قم يا أبا بكر وسلم [ على علي ] بالإمامة وخلافة المسلمين، وهكذا كل واحدة منا ثم قال: قم يا علي وسلم على هذا النور يعني الشمس

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

أمرك وإلا صلبتك حيا فقلت: سلني يا أمير المؤمنين عما بدا لك فأنا والله أصدقك ولا أكذبك حاجتك، فوالله إن كان الكذب ينجيني فإن الصدق أنجى، فقال لي: ويحك يا سليمان إني أجد منك رائحة الحنوط فخبرني بما حدثتك به نفسك؟ ولما فعلت ذلك؟ فقلت: أنا أخبرك يا أمير المؤمنين وأصدقك، لما أتاني رسولك في بعض الليل فقال: أجب أمير المؤمنين فقمت وأنا متفكر خائف وجل مرعوب فقلت بيني وبين نفسي: ما بعث إلى أمير المؤمنين في هذه الساعة وقد غارت النجوم ونامت العيون إلا ليسألني عن فضائل علي بن أبي طالب، فإن أنا أخبرته بالحق أمر بقتلي ويصلبني حيا، فصليت ركعتين وكتبت وصيتي والرسل يزعجوني وتحنطت ولبست كفني وودعت أهلي وصبياني وأجبتك يا أمير المؤمنين سامعا مطيعا مؤيسا من الحياة خائفا راجيا أن يسعني عفوك قال: فلما سمع مقالتي علم أني صادق وكان متكيا فاستوى جالسا ثم قال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فلما سمعته قالها سكن قلبي وذهب عني بعض ما كنت أجد من رعبي وما كنت أخاف من سطوته علي، فقال الثانية: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أسألك بالله يا سليمان إلا أخبرتني كم من حديث ترويه في فضائل علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصهر النبي وزوج حبيبة النبي (صلى الله عليه وآله)؟ قلت: يسيرا، قال: كم؟ قلت: يسيرا يا أمير المؤمنين، قال: ويحك كم تحفظ؟ قلت: عشرة آلاف حديث أو ألف حديث فلما قلت أو ألف حديث استقلها فقال: ويحك يا سليمان بل هي عشرة آلاف كما قلت أولا ثم قال: وجثا أبو جعفر على ركبتيه وهو فرح مسرور وكان جالسا ثم قال: والله لأحدثنك يا سليمان بحديثين في فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فإن يكونا مما سمعت ووعيت فعرفني وإن يكونا مما لم تسمع فاسمع وافهم، قلت: نعم يا أمير المؤمنين فأخبرني، قال: نعم أنا أخبرك أني مكثت أياما وليالي هاربا من بني مروان ولا يسعني منهم دار ولا قرار ولا بلد وأدور في البلدان، فكلما دخلت بلدا خالطت أهل ذلك البلد بما يحبون وأتقرب إلى جميع الناس بفضائل علي بن أبي طالب وكانوا يطعمونني ويكسونني ويزودونني إذا خرجت من عندهم من بلد إلى بلد حتى قدمت إلى بلاد الشام وعلي كساء لي خلق ما يواريني غيره، قال: فبينما أنا كذلك إذ سمعت الأذان فدخلت المسجد فإذا سجادة ومتوضأ فتوضأت للصلاة ودخلت المسجد فركعت ركعتين فيه، وأقيمت الصلاة فصليت معهم الظهر والعصر وقلت في نفسي إذا أتى الليل طلبت من القوم عشاء أتعشى به ليلتي تلك، فلما سلم الشيخ من صلاة العصر جلس وهو شيخ كبير له وقار وسمت حسن ونعمة ظاهرة إذ أقبل صبيان وهما أبيضان نبيلان وضيئان لهما جمال ونور ساطع أعينهما يتلألأن، دخلا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق، عن محمد بن أحمد السناني وعبد الله بن محمد الصايغ قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا أبو محمد بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثني علي بن محمد قال: حدثنا الفضل بن عباس قال: حدثنا عبد القدوس الوراق قال: حدثنا محمد بن كثير عن الأعمش وحدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب (رضي الله عنه) قال: حدثنا أحمد بن يحيى القطان قال: حدثني بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثني عبد الله بن محمد باطويه عن محمد بن كثير عن الأعمش وأخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي فيما كتب إلينا من أصبهان قال

حدثنا أحمد بن القاسم ابن مساور الجوهري سنة ست وثمانين ومائتين قال: حدثنا الوليد بن الفضل العنزي قال: حدثنا مندل بن علي العنزي عن الأعمش وحدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي قال: حدثنا علي بن عيسى الكوفي قال: حدثنا حريز بن عبد الحميد عن الأعمش، وزاد بعضهم على بعض في اللفظ، وقال بعضهم ما لم يقل بعض، وساق الحديث المندل بن علي العنزي عن الأعمش قال: بعث لي أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب قال: فقمت متفكرا فيما بيني وبين نفسي وقلت: ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي (عليه السلام) فلعلني إن أخبرته قتلني، فكتبت وصيتي ولبست كفني ودخلت عليه فقال: ادن مني فدنوت وعنده عمرو بن عبيد، فلما رأيته طابت نفسي ثم قال: ادن مني فدنوت حتى كادت تمس ركبتي ركبته قال: فوجد مني رائحة الحنوط فقال: لتصدقني أو لأصلبنك قلت: ما حاجتك يا أمير المؤمنين؟ قال: ما شأنك متحنطا؟ قلت: أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب فقلت: عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إلي في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي (عليه السلام) فلعلني إن أخبرته قتلني، وكتبت وصيتي ولبست كفني قال: وكان متكئا فاستوى قاعدا فقال: لا حول ولا قوة إلا بالله، سألتك

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الأول: ابن حمزة عن علي بن الحسين عن أبيه ( عليه السلام قال

" كان علي (عليه السلام) ينادي: من كان له عند رسول الله عدة أو دين فليأتني، وكان كل من أتاه يطلب دينا أو عدة يرفع مصلاه فيجد ذلك تحته فيدفعه إليه. فقال الثاني للأول: ذهب هذا بشرف الدنيا من دوننا فقال: فما الحيلة؟ فقال: لعلك لو ناديت كما نادى هو كنت تجد ذلك كما يجد هو، وإذا كان إنما تقضي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فنادى أبو بكر كذلك فعرف أمير المؤمنين (عليه السلام) الحال فقال: أما إنه سيندم على ما فعل، فلما كان من الغد أتاه أعرابي وهو جالس في جماعة من المهاجرين والأنصار فقال: أيكم وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأشاروا إلى أبي بكر فقال: أنت وصي رسول الله وخليفته؟ قال: نعم، فما تشاء؟ قال: فهلم الثمانين الناقة التي ضمن لي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: ما هذه النوق؟ قال: ضمن لي ثمانين ناقة حمراء كحل العيون، فقال لعمر: كيف نصنع الآن؟ قال: إن الأعراب: جهال، فاسأله: ألك شهود بما تقوله؟ فطلبهم منه قال: ومثلي يطلب الشهود منه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بما يضمنه لي؟ والله ما أنت بوصي رسول الله ولا خليفته، فقام سلمان فقال: يا أعرابي اتبعني حتى أدلك على وصي رسول الله. فتبعه الأعرابي حتى انتهى إلى علي (عليه السلام) فقال: أنت وصي رسول الله؟ قال: نعم، فما تشاء؟ قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضمن لي ثمانين ناقة حمراء كحل العيون فهاتها، فقال له علي (عليه السلام): أسلمت أنت وأهل بيتك؟ فانكب الأعرابي على يديه يقبلهما وهو يقول: أشهد أنك وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخليفته، فبهذا وقع الشرط بيني وبينه وقد أسلمنا جميعا.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام السجاد عليه السلام
الأول: أمالي ابن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن جعفر أبو الحسين الأسدي قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد التميمي عن أبيه قال: حدثنا عبد الملك بن عمير الشيباني عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أنا سيد الأنبياء والمرسلين وأفضل من الملائكة المقربين، وأوصيائي سادة أوصياء النبيين والمرسلين، وذريتي أفضل ذريات النبيين والمرسلين، وأصحابي الذين سلكوا منهاجي أفضل أصحاب النبيين والمرسلين، وابنتي فاطمة سيد نساء العالمين، والطاهرات من أزواجي أمهات المؤمنين، وأمتي خير أمة أخرجت للناس وإني أكثر النبيين تبعا يوم القيامة، ولي حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه الأباريق عدد نجوم السماء، وخليفتي على الحوض خليفتي في الدنيا ". قيل: ومن ذاك يا رسول الله؟ قال: " إمام المسلمين وأمير المؤمنين ومولاهم بعدي علي بن أبي طالب يسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء، ثم قال (صلى الله عليه وآله): من أحب عليا (عليه السلام) وأطاعه في دار الدنيا ورد علي حوضي غدا وكان معي في درجتي في الجنة، ومن أبغض عليا في دار الدنيا وعصاه لم أره ولم يرني يوم القيامة، واختلج دوني وأخذ به ذات الشمال إلى النار ". الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال: حدثني هارون بن إسحاق الهمداني قال: حدثني عبدة بن سليمان قال: حدثنا كامل بن العلاء قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): " يا علي أنت صاحب حوضي وصاحب لوائي ومنجز عداتي وحبيب

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: " أما لو بلغت نفسك الحلقوم رأيتني حيث تحب، ولو رأيتني وأنا أذود الرجال عن الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحب، ولو رأيتني وأنا مار على الصراط بلواء الحمد بين يدي رسول الله لرأيتني حيث تحب ". السادس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن الحسين المقرئ قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي الرازي قال: حدثنا جعفر بن محمد الحنفي قال: حدثنا يحيى بن هاشم السمسار قال: حدثنا عمرو بن شمر قال: حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله بن حزام قال: أتيت رسول الله فقلت: يا رسول الله من وصيك؟ قال: فأمسك عني عشرا لا يجيبني. ثم قال: يا جابر ألا أخبرك عما سألتني؟ فقلت: بأبي أنت وأمي، أما والله لقد سكت عني حتى ظننت أنك وجدت علي. فقال: " ما وجدت عليك يا جابر ولكن كنت أنتظر ما يأتيني من السماء فأتاني جبرئيل (عليه السلام) فقال

يا محمد ربك يقول: إن علي بن أبي طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك، والذائد عن حوضك، وهو صاحب لوائك يقدمك إلى الجنة ". فقلت: يا نبي الله، أرأيت من لا يؤمن بهذا الحديث أقتله؟ قال: " نعم يا جابر، ما وضع هذا الوضع إلا ليتابع عليه فمن تابعه كان معي غدا ومن خالفه لم يرد علي الحوض أبدا ". السابع: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد قال: حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر بن الصولي قال: حدثنا محمد بن الحسين الطائي قال: حدثنا محمد بن الحسن بن جعفر بن سلمان الضبعي قال: حدثني أبي عن أبيه قال: حدثني يعقوب بن الفضل قال: حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أعطيت في علي تسعا: ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الآخرة، واثنتين أرجوهما له، وواحدة أخافها عليه، فأما الثلاث التي في الدنيا، فساتر عورتي والقائم بأمر أهلي ووصيي فيهم، وأما الثلاث التي في الآخرة: فإني أعطى يوم القيامة لواء الحمد فأرفعه إلى علي بن أبي طالب يحمله عني، وأعتمد عليه في مقام الشفاعة، ويعينني على حمل مفاتيح الجنة، وأما اللتان أرجوهما له فإنه لا يرجع من بعدي ضالا ولا كافرا، وأما التي أخافها عليه فغدر قريش به من بعدي "

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

ولدي لحمك لحمي ودمك دمي، وإن الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك، والإيمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي، وإن الله عز وجل قد أمرني أن أبشرك أنك وعترتك في الجنة وعدوك في النار، لا يرد علي الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محب لك ". قال علي: " فخررت ساجدا لله تعالى وحمدته على ما أنعم به علي من الإسلام والقرآن وحببني إلى خاتم النبيين وسيد الوصيين (صلى الله عليه وآله) ". الخامس: موفق بن أحمد بإسناده عن مخدوج بن زيد الباهلي أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) آخى بين المسلمين ثم قال: " يا علي أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، أما علمت يا علي أن أول من يدعى به يوم القيامة بي فأقوم عن يمين العرش في ظله فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش في ظله فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ألا وإني أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة، ثم أنت أول من تدعى لقرابتك مني ومنزلتك عندي، ويدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد فتسير به بين السماطين، آدم وجميع خلق الله يستظلون بظل لوائي يوم القيامة، وطوله مسيرة ألف سنة، سنانه ياقوتة حمراء، قصبته فضة بيضاء، زجه درة خضراء، له ثلاث ذوائب من نور: ذؤابة في المشرق وذؤابة في المغرب والثالثة وسط السماء الدنيا مكتوب عليها ثلاثة أسطر: الأول بسم الله الرحمن الرحيم، والثاني الحمد لله رب العالمين، والثالث لا إله إلا الله محمد رسول الله طول كل سطر ألف سنة وعرضه مسيرة ألف سنة، ولتسير بلوائي والحسن عن يمينك والحسين عن شمالك حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش، ينادي مناد من تحت العرش، نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي أبشر يا علي فإنك تكسى إذا كسيت وتدعى إذا دعيت وتحبى إذا حبيت ". السادس: موفق بن أحمد أيضا بإسناده في حديث طويل قال: لما قدم علي (رضي الله عنه) على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد فتح خيبر قال (صلى الله عليه وآله): " لولا أن تقول فيك طائفة من أمتي ما قالت النصارى في المسيح (عليه السلام) لقلت فيك مقالا لا تمر بملأ إلا أخذوا التراب من تحت قدميك ومن فضل طهورك يستشفون به، ولكن حسبك أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى وأنا منك وأنت مني، ترثني وأرثك إلا أنه لا نبي بعدي، وأنك تبرئ ذمتي وتقاتل على سنتي، وإنك غدا في الآخرة أقرب الناس مني وإنك

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وهلك من رد عليه وعاداه. يا بن سمرة إن عليا روحه من روحي وطينته من طينتي وهو أخي وأنا أخوه وهو زوج ابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وإن منه إمامي أمتي وسيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين، تاسعهم قائم أمتي، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ". السادس: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله) قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن الحسن بن علي بن سالم عن أبيه عن أبي حمزة عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منها فجعلني نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار منها عليا فجعله إماما، ثم أمرني أن أتخذه أخا ووليا ووصيا وخليفة ووزيرا، فعلي مني وأنا من علي، وهو زوج ابنتي وأبو سبطي الحسن والحسين، ألا وإن الله تبارك وتعالى جعلني وإياهم حججا على عباده، وجعل من صلب الحسين أئمة يقومون بأمري ويحفظون وصيتي، التاسع منهم قائم أهل بيتي ومهدي أمتي، أشبه الناس بي في شمائله وأقواله وأفعاله، يظهر بعد غيبة طويلة وحيرة مظلمة فيعلن أمر الله ويظهر دين الله عز وجل ويؤيد بنصر الله وينصر بملائكة الله ويملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ". السابع: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى المتوكل (رحمه الله) قال: حدثني محمد بن أبي عبد الله قال: حدثنا موسى بن عمران النخعي عن عمه الحسين بن يزيد عن الحسين بن علي بن أبي حمزة الثمالي عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال: من علم أن لا إله إلا أنا وحدي، وأن محمدا عبدي ورسولي، وأن علي بن أبي طالب خليفتي، وأن الأئمة من ولده حججي أدخله الجنة برحمتي وأنجيه من النار بعفوي وأبحت له جواري وأوجبت له كرامتي وأتممت عليه نعمتي وجعلته من خاصتي وخالصتي، إن ناداني لبيته وإن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وإن سكت ابتدأته وإن أساء رحمته وإن فر مني دعوته، وإن رجع إلي قبلته وإن قرع بابي فتحته. ومن لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي ورسولي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من ولده

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحمد لله شكرا على نعمائه وصبرا على بلائه ". الخامس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن محمد بن علي القرشي عن ابن سنان عن المفضل ابن عمر بن أبي حمزة الثمالي عن محمد بن علي الباقر عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين ابن علي (عليه السلام) قال

" دخلت أنا وأخي على جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأجلسني على فخذه وأجلس أخي الحسن على فخذه الأخرى، ثم قبلنا وقال: بأبي أنتما من إمامين صالحين اختاركما الله مني ومن أبيكما وأمكما، واختار من صلبك يا حسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم، وكلهم في الفضل والمنزلة عند الله سواء ". السادس عشر: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال: حدثني محمد بن يحيى العطار وعبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن الحسين أبي الخطاب عن ابن محبوب عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: دخلت على فاطمة (عليها السلام) وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها فعددت اثني عشر، آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمد، وأربعة منهم علي. السابع عشر: ابن بابويه قال: حدثنا حمزه بن محمد بن أحمد وجعفر بن أحمد بن زيد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: أخبرني القاسم ابن محمد بن جماد قال: حدثنا غياث بن إبراهيم قال: حدثنا الحسين بن زيد بن علي بن جعفر بن محمد عن آبائه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أبشروا ثم أبشروا، ثلاث مرات، إنما مثل أمتي كمثل غيث لا يدرى أوله خير أم آخره، إنما مثل أمتي كمثل حديقة أطعم منها فوج عاما ثم أطعم منها فوج عاما لعل آخرها فوجا أن يكون أعرضها بحرا وأعمقها طولا وفرعا وأحسنها جنى، وكيف تهلك أمة أنا أولها واثنا عشر من بعدي من السعداء وأولي الألباب والمسيح عيسى ابن مريم آخرها ولكن يهلك بين ذلك نتج الهرج، ليسوا مني ولست منهم ". الثامن عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار (رحمه الله) قال: حدثنا أبي عن محمد بن عبد الجبار عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي عن أبان بن عثمان عن ثابت بن دينار عن سيد العابدين علي بن الحسين عن سيد الشهداء الحسين بن علي عن سيد الأوصياء أمير

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
في نفسي: أهل البادية ما يكادون يحترزون من النجاسة وأنا قد خرجت من الماء وقميصي مبلول ثم، إني مع ذلك تقدمت إليه فلزمني بيده ومدني إليه وجعل يلمس جانبي من كتفي إلى أن أصابت يده التوثة فعصرها بيده فأوجعني ثم استوى على سرجه كما كان، فقال لي الشيخ: أفلحت يا إسماعيل، فعجبت من معرفته اسمي، فقلت: أفلحنا وأفلحتم إن شاء الله تعالى. قال: فقال لي الشيخ: هذا هو الإمام (عليه السلام)، قال

فتقدمت إليه واحتضنته وقبلت فخذه ثم إنه ساق وأنا أمشي معه محتضنه، فقال: إرجع فقلت: لا أفارقك أبدا فقال: المصلحة رجوعك فأعدت عليه مثل القول الأول فقال الشيخ: يا إسماعيل ما تستحي، يقول لك الإمام مرتين ارجع وتخالفه، فجبهني بهذا القول فوقفت، فتقدم خطوات والتفت إلي وقال: إذا وصلت بغداد فلا بد أن يطلبك أبو جعفر يعني الخليفة المنتصر، فإذا حضرت عنده وأعطاك شيئا فلا تأخذه وقل لولدنا الرضي ليكتب لك إلى علي بن عوض فإنني أوصيه يعطيك الذي تريد، ثم سار وأصحابه معه فلم أزل قائما أبصرهم حتى بعدوا وحصل عندي أسف لمفارقته، فقعدت إلى الأرض ساعة ثم مضيت إلى المشهد فاجتمع القوم حولي وقالوا: نرى وجهك متغيرا، أوجعك شئ؟ قلت: لا، قالوا: أخاصمك أحد؟ قلت: لا، ليس عندي مما تقولون خبر، ولكن أسألكم هل عرفتم الفرسان الذين كانوا عندكم فقالوا: هم الشرفاء أرباب الغنم فقلت: لا، بل هو الإمام فقالوا: الإمام هو الشيخ أو صاحب الفرجية، فقلت: هو صاحب الفرجية فقالوا: أريته المرض الذي كان فيك؟ فقلت: هو قبضه بيده فأوجعني، ثم كشفت رجلي فلم أر لذلك المرض أثرا، فداخلني الشك من الدهش فأخرجت رجلي الأخرى فلم أر شيئا. فانطبق الناس علي ومزقوا القميص، وأدخلني القوام خزانة ومنعوا الناس عني وكان ناظر بين النهرين بالمشهد فسمع الضجة وسأل عن الخبر فعرفوه فجاء إلى الخزانة وسألني عن اسمي فسألني: منذ كم خرجت من بغداد؟ فعرفته أني خرجت من بغداد أول الأسبوع فمشى عني، وبت بالمشهد وصليت الصبح وخرجت وخرج الناس معي إلى أن بعدت عن المشهد ورجعوا عني ووصلت إلى إيوان فبت بها، وبكرت منها أريد بغداد فرأيت الناس مزدحمين على القنطرة العتيقة يسألون من ورد عليهم عن اسمه ونسبه وأين كان فسألوني عن اسمي وعن نسبي ومن أين جئت؟ فعرفتهم فاجتمعوا علي ومزقوا ثيابي ولم يبق لي في روحي حكم، وكان الناظر بين النهرين كتب إلى بغداد وعرفهم الحال ثم حملوني إلى بغداد وازدحم الناس علي وكادوا يقتلوني من كثرة

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
قال سليم: سمعت سلمان الفارسي يقول: كنت جالسا بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه. فدخلت فاطمة (عليها السلام)، فلما رأت ما برسول الله (صلى الله عليه وآله ) من الضعف خنقتها العبرة حتى جرت دموعها على خديها. فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ): يا بنية، ما يبكيك؟ قالت: يا رسول الله، أخشى على نفسي وولدي الضيعة من بعدك. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) - واغرورقت عيناه بالدموع -: يا فاطمة، أوما علمت إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنه حتم الفناء على جميع خلقه وإن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منهم فجعلني نبيا. ثم اطلع إلى الأرض ثانية فاختار بعلك وأمرني أن أزوجك إياه، وأن أتخذه أخا ووزيرا ووصيا وأن أجعله خليفتي في أمتي. فأبوك خير أنبياء الله ورسله، وبعلك خير الأوصياء والوزراء، وأنت أول من يلحقني من أهلي. ثم اطلع إلى الأرض إطلاعة ثالثة فاختارك وأحد عشر رجلا من ولدك وولد أخي بعلك منك. فأنت سيدة نساء أهل الجنة وابناك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأنا

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قالت: يا رسول الله، سيد الشهداء الذين قتلوا معك؟ قال: لا، بل سيد الشهداء من الأولين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء. وجعفر بن أبي طالب ذو الهجرتين وذو الجناحين المضرجين يطير بهما مع الملائكة في الجنة. وابناك الحسن والحسين سبطا أمتي وسيدا شباب أهل الجنة. ومنا - والذي نفسي بيده - مهدي هذه الأمة الذي يملأ الله به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. قالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول الله، فأي هؤلاء الذين سميت أفضل؟ فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ): أخي علي أفضل أمتي، وحمزة وجعفر هذان أفضل أمتي بعد علي وبعدك وبعد ابني وسبطي الحسن والحسين وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا - وأشار رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بيده إلى الحسين (عليه السلام) - منهم المهدي. والذي قبله أفضل منه، الأول خير من الآخر لأنه إمامه والآخر وصي الأول. إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا. ثم نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله ) إلى فاطمة وإلى بعلها وإلى ابنيها فقال: يا سلمان، أشهد الله أني حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم. أما إنهم معي في الجنة. ثم أقبل النبي (صلى الله عليه وآله ) على علي (عليه السلام) فقال: يا علي، إنك ستلقي بعدي من قريش شدة، من تظاهرهم عليك وظلمهم لك. فإن وجدت أعوانا عليهم فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك، فإن لم تجد أعوانا فاصبر وكف يدك ولا تلق بيدك إلى التهلكة،

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس قال: سمعت سلمان الفارسي قال: لما أن قبض النبي (صلى الله عليه وآله ) وصنع الناس ما صنعوا جاءهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فخاصموا الأنصار فخصموهم بحجة علي (عليه السلام) فقال

وا: يا معاشر الأنصار، قريش أحق بالأمر منكم لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من قريش، والمهاجرون خير منكم لأن الله بدأ بهم في كتابه وفضلهم وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): (الأئمة من قريش). قال سلمان: فأتيت عليا (عليه السلام) وهو يغسل رسول الله (صلى الله عليه وآله ). وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أوصى عليا (عليه السلام) أن لا يلي غسله غيره. فقال: يا رسول الله، فمن يعينني على ذلك؟ فقال: (جبرائيل). فكان علي (عليه السلام) لا يريد عضوا إلا قلب له. فلما غسله وحنطه وكفنه أدخلني وأدخل أبا ذر والمقداد وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام). فتقدم علي (عليه السلام) وصففنا خلفه وصلى عليه، وعائشة في الحجرة لا تعلم قد أخذ الله ببصرها.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال أبان: قال سليم: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول

إن الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار وفرقة في الجنة. وثلاث عشرة فرقة من الثلاث والسبعين تنتحل محبتنا أهل البيت، واحدة منها في الجنة واثنتا عشرة في النار! وأما الفرقة الناجية المهدية المؤملة المؤمنة المسلمة الموافقة المرشدة فهي المؤتمنة بي المسلمة لأمري المطيعة لي المتبرئة من عدوي المحبة لي والمبغضة لعدوي، التي قد عرفت حقي وإمامتي وفرض طاعتي من كتاب الله وسنة نبيه، فلم ترتد ولم تشك لما قد نور الله في قلبها من معرفة حقنا وعرفها من فضلها، وألهمها وأخذها بنواصيها فأدخلها في شيعتنا حتى اطمأنت قلوبها واستيقنت يقينا لا يخالطه شك. إني أنا وأوصيائي بعدي إلى يوم القيامة هداة مهتدون، الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه في آي من الكتاب كثيرة، وطهرنا وعصمنا وجعلنا شهداء على خلقه وحجته في أرضه وخزانه على علمه ومعادن حكمه وتراجمة وحيه وجعلنا مع القرآن والقرآن معنا لا نفارقه ولا يفارقنا حتى نرد على رسول الله (صلى الله عليه وآله ) حوضه كما قال.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ١٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فقال طلحة: قد سمعنا ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله قال لنا ولسائر الناس: (ليبلغ الشاهد منكم الغائب)، وقال بعرفة حين حج حجة الوداع: (رحم الله امرء سمع مقالتي فوعاها ثم أبلغها عني، فرب حامل فقه ولا فقه له ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاثة لا يغل عليهن قلب امرء مسلم: إخلاص العمل لله، والسمع والطاعة والمناصحة لولاة الأمر، ولزوم جماعتهم فإن دعوتهم محيطة من ورائهم)، وقام في غير موطن فقال: (ليبلغ الشاهد الغائب)؟ فقال علي بن أبي طالب

(عليه السلام): إن الذي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم ويوم عرفة في حجة الوداع ويوم قبض. فانظر في آخر خطبة خطبها حين قال: (إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما، كتاب الله وأهل بيتي. فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين الأصبعين - وأشار بمسبحته والوسطى - فإن إحديهما قدام الأخرى فتمسكوا بهما لا تضلوا ولا تزلوا، ولا تقدموهم ولا تخلفوا عنهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم). وإنما أمر العامة أن يبلغوا من لقوا من العامة بإيجاب طاعة الأئمة من آل محمد (عليهم السلام) وإيجاب حقهم، ولم يقل ذلك في شئ من الأشياء غير ذلك. وإنما أمر العامة أن يبلغوا العامة بحجة من لا يبلغ عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) جميع ما بعثه الله به غيرهم.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

بعدي وسكنها وهو كلمة الله التقوى وعروة الله الوثقى. أتريدون أن تطفؤوا نور الله بأفواهكم؟ والله متم نوره ولو كره المشركون. ويريد أعداء الله أن يطفؤوا نور أخي، ويأبى الله إلا أن يتم نوره. يا أيها الناس، ليبلغ مقالتي شاهدكم غائبكم. اللهم اشهد عليهم. يا أيها الناس، إن الله نظر نظرة ثالثة فاختار منهم بعدي اثني عشر وصيا من أهل بيتي وهم خيار أمتي منهم أحد عشر إماما بعد أخي واحدا بعد واحد كلما هلك واحد قام واحد منهم. مثلهم كمثل النجوم في السماء كلما غاب نجم طلع نجم لأنهم أئمة هداة مهتدون، لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم بل يضر الله بذلك من كادهم وخذلهم. فهم حجة الله في أرضه وشهداءه على خلقه. من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله. هم مع القرآن والقرآن معهم، لا يفارقونه ولا يفارقهم حتى يردوا على حوضي. أول الأئمة أخي علي خيرهم، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين، وأمهم ابنتي فاطمة، صلوات الله عليهم. ثم من بعدهم جعفر بن أبي طالب ابن عمي وأخو أخي، وعمي حمزة بن عبد المطلب. ألا إني محمد بن عبد الله. أنا خير المرسلين والنبيين، وفاطمة ابنتي سيدة نساء أهل الجنة، وعلي وبنوه الأوصياء خير الوصيين، وأهل بيتي خير أهل بيوتات النبيين وابناي سيدا شباب أهل الجنة.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٣٦. — فاطمة الزهراء عليها السلام
وأثنى عليه وقال: لو نسبتني إلى غيره لرضيت وسلمت. ثم قام إليه رجل آخر فقال له: من أبي؟ فقال: أبوك فلان - لغير أبيه الذي يدعى إليه - فارتد عن الإسلام. ثم قام إليه رجل آخر فقال: أمن أهل الجنة أنا أم من أهل النار؟ فقال: من أهل الجنة. ثم قام رجل آخر فقال: أمن أهل الجنة أنا أم من أهل النار؟ فقال: من أهل النار. ثم قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ) - وهو مغضب -: ما يمنع الذي عير أفضل أهل بيتي وأخي ووزيري ووارثي ووصيي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي أن يقوم فيسألني من أبوه وأين هو، أفي الجنة أم في النار؟ فقام إليه عمر بن الخطاب فقال: أعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله، أعف عنا يا رسول الله عفا الله عنك، أقلنا أقالك الله، استرنا سترك الله، اصفح عنا صلى الله عليك. فاستحى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) فكف. قال علي (عليه السلام): وهو صاحب العباس الذي بعثه رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ساعيا فرجع وقال: إن العباس قد منع صدقة ماله. فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقال: (الحمد لله الذي عافانا أهل البيت من شر ما يلطخونا به. إن العباس لم يمنع صدقة ماله ولكنك عجلت عليه وقد عجل زكاة سنين. ثم أتاني بعد ذلك يطلب أن أمشي معه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله ) شافعا ليرضى عنه، ففعلت. وهو صاحب عبد الله بن أبي سلول حين تقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ليصلي عليه فأخذ

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سليم بن قيس قال: شهدت أبا ذر بالربذة حين سيره عثمان وأوصى إلى علي (عليه السلام) في أهله وماله، فقال

له قائل: لو كنت أوصيت إلى أمير المؤمنين عثمان. فقال: قد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، سلمنا عليه بإمرة المؤمنين على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بأمر الله. قال لنا: (سلموا على أخي ووزيري ووارثي وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي بإمرة المؤمنين، فإنه زر الأرض الذي تسكن إليه ولو فقدتموه أنكرتم الأرض وأهلها). فرأيت عجل هذه الأمة وسامريها راجعا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ثم قال: حق من الله ورسوله؟ فغضب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) ثم قال: (حق من الله ورسوله، أمرني الله بذلك). فلما سلمنا عليه أقبلا على أصحابهما معاذ وسالم وأبي عبيدة - حين خرجا من بيت علي (عليه السلام) من بعد ما سلمنا عليه - فقالا لهم: ما بال هذا الرجل، ما زال يرفع خسيسة

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٧١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبان عن سليم، وزعم أبو هارون العبدي أنه سمعه من عمر بن أبي سلمة: إن معاوية دعا أبا الدرداء ونحن مع أمير المؤمنين (عليه السلام) بصفين ودعا أبا هريرة فقال

لهما: انطلقا إلى علي فاقرآه مني السلام وقولا له: والله إني لأعلم أنك أولى الناس بالخلافة وأحق بها مني، لأنك من المهاجرين الأولين وأنا من الطلقاء وليس لي مثل سابقتك في الإسلام وقرابتك من رسول الله وعلمك بكتاب الله وسنة نبيه. ولقد بايعك المهاجرون والأنصار بعد ما تشاوروا فيك قبل ثلاثة أيام. ثم أتوك فبايعوك طائعين غير مكرهين. وكان أول من بايعك طلحة والزبير، ثم نكثا بيعتك

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثم صعد (عليه السلام) المنبر في عسكره وجمع الناس ومن بحضرته من النواحي والمهاجرين والأنصار، ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا معاشر الناس، إن مناقبي أكثر من أن تحصى أو تعد، ما أنزل الله في كتابه من ذلك وما قال في رسول الله (صلى الله عليه وآله )، أكتفي بها عن جميع مناقبي وفضلي. أتعلمون أن الله فضل في كتابه الناطق، السابق إلى الإسلام - في غير آية من كتابه - على المسبوق وإنه لم يسبقني إلى الله ورسوله أحد من الأمة؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم الله، سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله ) عن قوله: (والسابقون السابقون أولئك المقربون) فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ): أنزلها الله في الأنبياء وأوصيائهم، وأنا أفضل أنبياء الله وأخي ووصيي علي بن أبي طالب أفضل الأوصياء؟ فقام نحو من سبعين بدريا جلهم من الأنصار وبقيتهم من المهاجرين، منهم أبو الهيثم بن التيهان وخالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري، ومن المهاجرين عمار بن ياسر وغيره، فقالوا: نشهد أنا قد سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول ذلك.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال أبان: قال سليم: سمعت عليا (عليه السلام) وهو يقول

لرأس اليهود: كم افترقتم؟ فقال: على كذا وكذا فرقة. فقال علي (عليه السلام): كذبت! ثم أقبل على الناس فقال: والله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل القرآن بقرآنهم. افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، سبعون منها في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى. وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، إحدى وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى (عليه السلام). وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي اتبعت وصي محمد (صلى الله عليه وآله ) - وضرب بيده على صدره -. ثم قال: ثلاث عشرة فرقة من الثلاث والسبعين كلها تنتحل مودتي وحبي، واحدة منها في الجنة واثنتا عشرة منها في النار.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٣٢. — غير محدد

الخطاب - يقول: ويل لي ويل لي ويل لي ويل لي فقلت في نفسي: أصحاب الطاعون يهذون ويتكلمون ويقولون الأعاجيب. فقلت له: تهذي رحمك الله؟ فقال: لا. فقلت: فلم تدعو بالويل؟ قال: لموالاتي عدو الله على ولي الله! فقلت له: من هو؟ قال: لموالاتي عدو الله عتيقا وعمر على خليفة رسول الله ووصيه علي بن أبي طالب. فقلت: إنك لتهجر؟ فقال: يا بن غنم، والله ما أهجر هذا رسول الله وعلي بن أبي طالب يقولان: يا معاذ بن جبل، أبشر بالنار أنت وأصحابك الذين قلتم: (إن مات رسول الله أو قتل زوينا الخلافة عن علي فلن يصل إليها)، أنت وعتيق وعمر وأبو عبيدة وسالم. فقلت: يا معاذ، متى هذا؟ فقال: في حجة الوداع، قلنا: (نتظاهر على علي فلا ينال الخلافة ما حيينا). فلما قبض رسول الله قلت لهم: (أنا أكفيكم قومي الأنصار، فاكفوني قريشا). ثم دعوت على عهد رسول الله إلى الذي تعاهدنا عليه بشير بن سعيد وأسيد بن حضير، فبايعاني على ذلك. فقلت: يا معاذ، إنك لتهجر؟ قال: (ضع خدي بالأرض). فما زال يدعو بالويل والثبور حتى قضى. قال سليم: قال لي ابن غنم: ما حدثت به أحدا قبلك قط - لا والله غير رجلين، فإني فزعت مما سمعت من معاذ. فحججت فلقيت الذي ولى موت أبي عبيدة بن الجراح

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٤٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فما زال يدعو بالويل والثبور حتى غمضته. ثم دخل علي عمر وقد غمضته، فقال: هل قال بعدي شيئا؟ فعرفته ما قال. فقال عمر: يرحم الله خليفة رسول الله، اكتمه فإن هذا هذيان، وأنتم أهل بيت معروف لكم في مرضكم الهذيان فقالت عائشة: صدقت وقالوا لي جميعا: لا يسمعن أحد منكم من هذا شيئا فيشمت به ابن أبي طالب وأهل بيته. قال سليم: فقلت لمحمد: من تراه حدث أمير المؤمنين (عليه السلام) عن هؤلاء الخمسة بما قال

وا؟ فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله )، وإنه يراه في منامه كل ليلة، وحديثه إياه في المنام مثل حديثه إياه في الحياة واليقظة، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) قال: (من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي في نوم ولا يقظة ولا بأحد من أوصيائي إلى يوم القيامة).

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٥٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قلت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) - وقد سئل عن هذه الآية: (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن) - فقال: (إني رأيت اثني عشر رجلا من أئمة الضلالة يصعدون منبري وينزلون، يردون أمتي على أدبارهم القهقرى. فيهم رجلان من حيين من قريش مختلفين تيم وعدي، وثلاثة من بني أمية، وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص). وسمعته يقول: (إن بني أبي العاص إذا بلغوا ثلاثين رجلا جعلوا كتاب الله دخلا وعباد الله خولا ومال الله دولا). يا معاوية، إني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول

- وهو على المنبر وأنا بين يديه وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد وسعد بن أبي وقاص وسلمان الفارسي وأبو ذر والمقداد والزبير بن العوام - وهو يقول: (ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم)؟ فقلنا: بلى، يا رسول الله. قال: (أليس أزواجي أمهاتكم)؟ قلنا: بلى، يا رسول الله. قال: (من كنت مولاه فعلي مولاه - وضرب بيديه على منكب علي (عليه السلام) - اللهم وال من والاه وعاد من عاداه). (أيها الناس، أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ليس لهم معي أمر. وعلي من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ليس لهم معه أمر. ثم ابني الحسن من بعد أبيه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر. ثم ابني الحسين من بعد أخيه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ليس لهم معه أمر). ثم عاد (صلى الله عليه وآله ) فقال: (أيها الناس، إذا أنا استشهدت فعلي أولى بكم من أنفسكم، فإذا استشهد علي فابني الحسن أولى بالمؤمنين منهم بأنفسهم، فإذا استشهد ابني الحسن

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سليم بن قيس قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ): احذروا على دينكم ثلاثة رجال: رجل قرأ القرآن حتى إذا رآى عليه بهجته كأن رداء للإيمان غيره إلى ما شاء الله، اخترط سيفه على أخيه المسلم ورماه بالشرك. قلت: يا رسول الله، أيهما أولى بالشرك؟ قال: الرامي به منهما. ورجل استخفته الأحاديث، كلما انقطعت أحدوثة كذب مثلها أطول منها. إن يدرك الدجال يتبعه. ورجل آتاه الله عز وجل سلطانا فزعم أن طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله، وكذب، لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، لا طاعة لمن عصى الله. إنما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الأمر الذين قرنهم الله بنفسه ونبيه فقال: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، لأن الله إنما أمر بطاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لأنه معصوم مطهر لا يأمر بمعصية الله، وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصية الله.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لا يشكون في شئ جاء من عند الله أبدا، مطهرون في ولادتنا وطينتنا إلى آدم، مطهرون معصومون من كل سوء. ثم ضرب بيده على الحسين (عليه السلام) فقال

يا سلمان، مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما من ولد هذا. إمام بن إمام، عالم بن عالم، وصي بن وصي، أبوه الذي يليه إمام وصي عالم. قال: قلت: يا نبي الله، المهدي أفضل أم أبوه؟ قال: أبوه أفضل منه. للأول مثل أجورهم كلهم لأن الله هداهم به. أيما داع دعا إلى هدى فله أجره ومثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، وأيما داع دعا إلى ضلالة فعليه وزره ومثل أوزار من تبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا. يا سلمان، إن موسى سأل ربه أن يجعل له وزيرا من أهله فجعل له أخاه هارون وزيرا. وإنني سألت ربي أن يجعل لي وزيرا من أهلي فجعل لي أخي أشد به ظهري وأشركه في أمري. فاستجاب لي كما استجاب لموسى في هارون. يا سلمان، لولا أن تفرط أمتي في أخي علي كإفراط النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيه مقالة يتبعون آثار قدميه في التراب يقبلونه.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٣٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
سليم، قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول

على منبر الكوفة: والذي فلق الحبة وبرء النسمة لأقولن كلاما لم يقله أحد قبلي ولا يقوله أحد بعدي إلا كذاب: (أنا عبد الله وأخو رسوله. ورثت نبي الرحمة ونكحت خير نساء الأمة وأنا خير الوصيين). فقام رجل من الخوارج فقال: (أنا عبد الله وأخو رسول الله) فأخذته الموتة مكانه، فما انقلع عنه حتى مات.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال سليم: إني لجالس أنا وعلي ( عليه السلام قال

ثم قال لرأس النصارى: كم تفرقت النصارى؟ قال: (على كذا وكذا)، فأخطأ. فقال علي (عليه السلام): لو قلت كما قال صاحبك كان خيرا من أن تقول وتخطئ. ثم أقبل عليهما علي (عليه السلام) وعلى الناس فقال: أنا والله أعلم بالتوراة من أهل التوراة، وأعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل، وأعلم بالقرآن من أهل القرآن. أنا أخبركم على كم تفرقوا. سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، سبعون منها في النار وواحدة في الجنة وهي التي تبعت وصي موسى. وتفرقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، واحدة وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهي التي تبعت وصي عيسى. وأمتي تفترق على ثلاث وسبعين فرقة، اثنتان وسبعون فرقة في النار وواحدة في الجنة وهي التي تبعت وصيي.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقد برئ منهما، ومن برئ من عدوهما فقد برئ من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من حيث لا يعلم. فقال محمد بن أبي بكر: يا أمير المؤمنين، لا تسمهما فقد عرفتهما ونشهد الله أن نتولاك ونبرء من عدوك كلهم، قريبهم وبعيدهم وأولهم وآخرهم وحيهم وميتهم وشاهدهم وغائبهم. فقال أمير المؤمنين

(عليه السلام): يرحمك الله يا محمد، إن لكل قوم نجيبا وشاهدا عليهم وشافعا لأماثلهم، وأفضل النجباء النجيب من أهل السوء وإنك يا محمد لنجيب أهل بيتك. أما إني سأخبرك: دعاني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وعنده سلمان وأبو ذر والمقداد، ثم أرسل النبي (صلى الله عليه وآله ) عائشة إلى أبيها وحفصة إلى أبيها وأمر ابنته فأرسلت إلى زوجها عثمان، فدخلوا. فحمد الله وأثنى عليه وقال: يا أبا بكر، يا عمر، يا عثمان، إني رأيت الليلة اثني عشر رجلا على منبري يردون أمتي عن الصراط القهقرى. فاتقوا الله وسلموا الأمر لعلي بعدي ولا تنازعوه في الخلافة، ولا تظلموه ولا تظاهروا عليه أحدا. قالوا: يا نبي الله، نعوذ بالله من ذلك أماتنا الله قبل ذلك!!

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سليم بن قيس الهلالي قال: شهدت وصية علي بن أبي طالب صلوات الله عليه حين أوصى إلى ابنه الحسن (عليه السلام)، وأشهد على وصيته الحسين (عليه السلام) ومحمدا وجميع ولده وأهل بيته ورؤساء شيعته. ثم دفع (عليه السلام) الكتب والسلاح إليه، ثم قال

يا بني، أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أن أوصي إليك وأدفع كتبي وسلاحي إليك، كما أوصى إلي رسول الله ودفع كتبه وسلاحه إلي، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين. ثم أقبل على الحسين (عليه السلام) فقال له: (وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك هذا) - وأخذ بيد ابن ابنه علي بن الحسين (عليه السلام) وهو صغير - فضمه إليه وقال له: (وأمرك رسول الله أن تدفعها إلى ابنك محمد، فاقرأه من رسول الله السلام ومني).

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فلمّا مات دعواني أباهما. و من كناه أيضا ما نقلته من كتاب مناقب ابن مردويه عن جابر رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول

لعلي بن أبي طالب (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قبل موته بثلاث: سلام عليك يا أبا الريحانتين أوصيك بريحانتيّ من الدنيا، فعن قليل ينهدّ ركناك و اللّه خليفتي عليك. قال: فلمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال علي (عليه السلام): هذا أحد ركنيّ الذي قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فلمّا ماتت فاطمة (عليها السلام) قال: هذا ركني الثاني الذي قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و نقلت من كتاب مناقب الخوارزمي عن سهل بن سعد قال: استعمل على المدينة رجل من آل مروان، قال: فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم عليّا، قال: فأبى سهل، فقال: أمّا إذا أبيت فقل: لعن اللّه أبا تراب، فقال سهل: ما كان لعليّ اسم أحبّ إليه من أبي تراب و إنّه كان ليفرح إذا دعي به، فقال له: أخبرني عن قصّته لم سمّي أبا تراب؟ فقال: جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بيت فاطمة (عليها السلام) فلم يجد عليّا في البيت، فقال: أين ابن عمّك؟ فقالت: كان بيني و بينه شيء فغاضبني فخرج و لم يقل [1] عندي. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لإنسان: انظر أين هو؟ فجاء فقال: يا رسول اللّه هو في المسجد راقد، فجاءه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو مضطجع قد سقط رداؤه عن شقّه، فأصابه تراب، فجعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يمسحه عنه و يقول: قم أبا تراب، قم أبا تراب. أخرجه أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل البخاري و أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري. و من مناقب الخوارزمي عن ابن عباس قال: لمّا آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين أصحابه و بين المهاجرين و الأنصار فلم يؤاخ بين علي بن أبي طالب و بين أحد منهم، خرج عليّ مغضبا حتّى أتى جدولا [2] من الأرض و توسّد ذراعه فتسفى الريح عليه [3]، فطلبه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى وجده فوكزه [4] برجله و قال له: قم فما صلحت أن تكون إلّا أبا تراب، أغضبت عليّ حين آخيت بين المهاجرين و الأنصار و لم أواخ بينك و بين أحد

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الزهراء (عليها السلام) قال

ت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه عزّ و جلّ باهى بكم و غفر لكم عامة و لعلي خاصة، و إنّي رسول اللّه إليكم غير هائب لقومي، و لا محاب لقرابتي، هذا جبرئيل يخبرني أنّ السعيد كلّ السعيد من أحبّ عليّا في حياته و بعد موته، و إنّ الشقي كلّ الشقي من أبغض عليّا في حياته و بعد وفاته. و منه قال: قال البديع الهمداني: يقولون لم لا تحب الوصي * * * فقلت الثرى بفم الكاذب [1] أحبّ النبي و آل النبي * * * و أختصّ آل أبي طالب و نقلت من كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب تأليف الإمام الحافظ أبي عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي و قرأته عليه بإربل في مجلسين آخرهما الخميس سادس عشر جمادى الآخرة من سنة ثمان و أربعين و ستمائة، و أجاز لي و خطّه بذلك عندي قرأته عليه: حدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن محمّد الكنجي الشافعي بإربل، أخبرنا عبد اللطيف بن محمّد بن علي بن القبيطي ببغداد، و الشريف أبو تمام علي بن أبي الفخار بن الواثق باللّه بالكرخ، قالا: حدّثنا أبو الفتح محمّد بن عبد الباقي المعروف بابن النبطي، قال: حدّثنا أحمد بن أحمد الحدّاد، حدّثنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه، حدّثنا أبو بكر الطلحي، حدّثنا محمّد ابن علي بن رحيم، حدّثنا عباد بن سعيد الجعفي، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي بهلول، حدّثنا صالح بن أبي الأسود، عن أبي المطهّر الرازي، عن الأعمش الثقفي، عن سلام الجعفي، عن أبي بردة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه عهد إليّ عهدا في عليّ بن أبي طالب، فقلت: يا ربّ بيّنه لي، فقال: اسمع، فقلت: سمعت، فقال: إنّ عليّا راية الهدى، و منار الإيمان، و إمام الأولياء، و نور من أطاعني، و هو الكلمة التي أزلمتها المتقين، من أحبّه أحبّني و من أبغضه أبغضني، فبشّره بذلك، فجاء علي فبشّرته، فقال: يا رسول اللّه أنا عبد اللّه و في قبضته فإن يعذّبني فبذنوبي، و إن يتمّ لي الذي بشّرتني به فاللّه أولى بي، قال: فقلت: اللهمّ اجل قلبه، و اجعل ربيعه الإيمان، فقال اللّه عزّ و جلّ: قد فعلت به ذلك، ثمّ إنّه رفع إليّ أنّه سيخصّه من البلاء بشيء لم يخصّ به أحدا من أصحابي، فقلت: يا ربّ أخي و صاحبي، فقال: إنّ هذا شيء قد سبق، إنّه

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى اليمن و أنا حدث السن [1]، قال: قلت: تبعثني إلى قوم يكون بينهم أحداث و لا علم لي بالقضاء؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ اللّه سيهدي لسانك و يثبّت قلبك، فما شككت في قضاء بين اثنين بعد. و من المناقب عن علي (عليه السلام) قال

قلت: يا رسول اللّه أوصني، فقال: قل ربّي اللّه ثمّ استقم، فقلتها و زدت و ما توفيقي إلّا باللّه عليه توكّلت و إليه أنيب، فقال: ليهنّئك العلم يا أبا الحسن لقد شربت العلم شربا و نهلته نهلا [2]. و منه عن أبي بريدة قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لكلّ نبيّ وصيّ و وارث، و إنّ عليّا وصيّي و وارثي. و من المناقب عن أنس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا أنس اسكب لي [3] وضوءا، ثمّ قام فصلّى ركعتين، ثمّ قال: يا أنس أوّل من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و قائد الغرّ المحجّلين و خاتم الوصيّين، قال: قلت: اللهمّ اجعله رجلا من الأنصار، و كتمته، إذ جاء علي فقال: من هذا يا أنس؟ فقلت: علي، فقام مستبشرا فاعتنقه ثمّ جعل يمسح عرق وجهه و يمسح عرق وجه عليّ على وجهه، فقال علي (عليه السلام): يا رسول اللّه لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعته بي قبل؟ قال: و ما يمنعني و أنت تؤدّي عنّي و تسمعهم صوتي، و تبيّن لهم ما اختلفوا فيه من بعدي. و قد رواه الحافظ أبو نعيم في حليته: ثمّ جعل يمسح عرق وجهه بوجهه، و عرق وجه عليّ بوجهه. و من المناقب عن أبي ذر قال: كنت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ببقيع الغرقد [4]، فقال: و الذي نفسي بيده إنّ فيكم رجلا يقاتل الناس بعدي على تأويل القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله، و هم يشهدون أن لا إله إلّا اللّه، فيكبر قتلهم على الناس

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وصي، فمن وصيّك؟ فسكت عنّي، فلمّا كان بعد رآني فقال: يا سلمان، فأسرعت إليه و قلت: لبّيك، قال: تعلم من وصيّ موسى؟ قلت: نعم، يوشع بن نون، قال: لم؟ قلت: لأنّه كان أعلمهم يومئذ، قال: فإنّ وصيّي و موضع سرّي و خير من أترك بعدي ينجز عدتي و يقضي ديني علي بن أبي طالب (عليه السلام). و منه عن أنس بن مالك قال: حدّثني سلمان الفارسي أنّه سمع رسول اللّه يقول: إنّ أخي و وزيري و خير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب. و رواه صديقنا العز المحدّث الحنبلي مرفوعا إلى أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): علي أخي و صاحبي و ابن عمّي و خير من أترك بعدي يقضي ديني و ينجز موعدي. و عن أنس عن سلمان قال: قلت: يا رسول اللّه عمّن نأخذ بعدك، و بمن نثق؟ قال: فسكت عنّي حتّى سألت عشرا، ثمّ قال: يا سلمان، إنّ وصيّي و خليفتي و أخي و وزيري و خير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب يؤدّي عنّي و ينجز موعدي. و منه عن سلمان رضي اللّه عنه قال قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): هل تدري من كان وصيّ موسى؟ قلت: يوشع بن نون، قال: فإنّ وصيّي في أهلي و خير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و منه عن أبي رافع عن أبيه عن جدّه قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام): أنت خير أمّتي في الدنيا و الآخرة. و منه عن حبشي بن جنادة قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خير من يمشي على وجه الأرض بعدي علي بن أبي طالب. و منه عن أنس بن مالك قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): علي خير من تركت بعدي. و منه عن أنس أيضا عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: إنّ خليلي و وزيري و خليفتي و خير من أترك [1] بعدي، يقضي ديني و ينجز موعدي علي بن أبي طالب (عليه السلام). و منه عن عطية بن سعد قال: دخلنا على جابر بن عبد اللّه و هو شيخ كبير فقلنا: أخبرنا عن هذا الرجل علي بن أبي طالب، فرفع حاجبيه ثمّ قال: ذلك من خير البشر. منه عن عطيّة مثله بعدّة روايات.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عليه قد ردّت ببابل مرّة * * * أخرى و ما ردّت لخلق معرب إلّا ليوشع أو له من بعده * * * و لردّها تأويل أمر معجب [1] و من ذلك أنّ عليّا (عليه السلام) اتّهم رجلا يقال له الغيرار برفع أخباره إلى معاوية فأنكر ذلك و جحده، فقال أمير المؤمنين

لتحلف باللّه إنّك ما فعلت؟ قال: نعم، و بدر يحلف، فقال علي (عليه السلام): إن كنت كاذبا فأعمى اللّه بصرك، فما دارت عليه الجمعة حتّى عمي و أخرج يقاد و قد أذهب اللّه بصره. و من ذلك أنّه (عليه السلام) نشد الناس من سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، فشهد اثنا عشر رجلا من الأنصار، و أنس بن مالك في القوم لم يشهد، فقال له أمير المؤمنين: يا أنس ما منعك أن تشهد و قد سمعت ما سمعوا؟ قال: يا أمير المؤمنين كبرت و نسيت، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): اللهمّ إن كان كاذبا فأضربه ببياض أو بوضح لا تواريه العمامة. قال طلحة بن عمير: فأشهد باللّه لقد رأيتها بيضاء بين عينيه. و من ذلك أنّه نشد الناس فقال: أنشد اللّه رجلا سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه، فقام اثنا عشر بدريّا، ستّة من الجانب الأيسر، و ستّة من الجانب الأيمن، فشهدوا بذلك، قال زيد بن أرقم: و كنت فيمن سمع ذلك فكتمته، فذهب اللّه ببصري، و كان يتندّم على ما فاته من الشهادة و يستغفر. و من ذلك أنّ أمير المؤمنين قال على المنبر: أنا عبد اللّه و أخو رسول اللّه، ورثت نبيّ الرحمة و نكحت سيّدة نساء أهل الجنّة، و أنا سيّد الوصيّين و آخر أوصياء النبيّين، لا يدّعي ذلك غيري إلّا أصابه اللّه بسوء، فقال رجل من عبس: من لا يحسن أن يقول لا تغربي يا شمس حتّى ينتهي * * * مدحي لآل المصطفى و لنجله و اثني عنانك إن أردت ثنائهم * * * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله إن كان للمولى وقوفك فليكن * * * هذا الوقوف لخيله و لرجله

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فجلست مكاني حتّى إذا قلت: قد زالت الشمس الآن يخرج إلى الصلاة فيذهب يومي و لم أر قط أطول منه، فأقبلت أمشي حتّى وقفت فقلت: السلام عليكم أ ألج؟ فقال النبي

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): نعم فلجي، فدخلت و علي واضع يده على ركبتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قد أدنى فاه من أذن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و فم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على أذن علي و هما يتسارّان و علي يقول: أ فأمضي و أفعل؟ و النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: نعم. فدخلت و علي معرض وجهه حتّى دخلت و خرج فأخذني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أقعدني في حجره فالتزمني فأصاب ما يصيب الرجل من أهله من اللطف و الاعتذار ثمّ قال: يا أم سلمة لا تلوميني فإنّ جبرئيل أتاني من اللّه بأمر أن أوصي به عليّا بما هو كائن بعدي و كنت جالسا بين جبرئيل و علي، و جبرئيل عن يميني و علي عن شمالي، فأمرني جبرئيل أن آمر عليّا بما هو كائن بعدي إلى يوم القيامة، فاعذري و لا تلوميني، إنّ اللّه عزّ و جلّ اختار من كلّ أمّة نبيّ و اختار لكلّ نبيّ وصيّا فأنا نبي هذه الامّة و علي وصيّي في عترتي و أهل بيتي و أمّتي من بعدي، فهذا ما شهدت من أمر علي، الآن يا أبتاه فسبّه أو فدعه، فأقبل أبوها يناجي الليل و النهار: اللهمّ اغفر لي ما جهلت من أمر عليّ، فإنّ وليّي وليّ علي، و عدوّي عدوّ علي، فتاب المولى توبة نصوحا، و أقبل فيما بقي من دهره يدعو اللّه تعالى أن يغفر له. و من المناقب عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أتاني جبرئيل و قد نشر جناحيه، فإذا فيها مكتوب على أحدهما: لا إله إلّا اللّه محمّد النبي، و مكتوب على الآخر: لا إله إلّا اللّه علي الوصي. و عن زيد بن أرقم عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال لعلي و فاطمة و حسن و حسين: أنا حرب لمن حاربكم و سلم لمن سالمكم. قلت: رواه الخوارزمي بسنده عن زيد بن أرقم عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): لمن حاربتم و لمن سالمتم، بالتاء. و رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي هريرة قال: نظر النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى علي و فاطمة و الحسن و الحسين صلوات اللّه عليهم فقال: أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم، بالكاف. و من مسند أحمد رحمه اللّه عن رياح بن الحرث قال: جاء رهط إلى علي (عليه السلام) بالرحبة، فقالوا: السلام عليك يا مولانا، قال: كيف أكون مولاكم و أنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إنّها نزلت في بيان الولاية. و عن زيد بن علي قال: لمّا جاء جبرئيل (عليه السلام) بأمر الولاية ضاق النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بذلك ذرعا، و قال: قومي حديثوا عهد بجاهلية، فنزلت. قال رياح بن الحرث: كنت في الرحبة مع أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ أقبل ركب يسيرون حتّى أناخوا بالرحبة ثمّ أقبلوا يمشون حتّى أتوا عليّا (عليه السلام) فقال

وا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، قال: من القوم؟ قالوا: مواليك يا أمير المؤمنين، قال: فنظرت إليه و هو يضحك و يقول: من أين و أنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم غدير خم و هو آخذ بعضدك يقول: أيّها الناس أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلنا: بلى يا رسول اللّه، فقال: إنّ اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين و علي مولى من كنت مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، فقال: أنتم تقولون ذلك؟ قالوا: نعم، قال: و تشهدون عليه؟ قالوا: نعم، قال: صدقتم، فانطلق القوم و تبعتهم، فقلت لرجل منهم: من أنتم يا عبد اللّه؟ قالوا: نحن رهط من الأنصار، و هذا أبو أيّوب الأنصاري صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأخذت بيده فسلّمت عليه و صافحته. قلت: و قد مرّت هذه الرواية بألفاظ أخصر من هذه من مسند أحمد بن حنبل و رياح بن الحارث. و في هذا المعنى ما روى عن حبيب بن يسار عن أبي رميلة أنّ ركبا أربعة أتوا عليّا (عليه السلام) حتّى أناخوا بالرحبة ثمّ أقبلوا إليه فقالوا: السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، قال: و عليكم السلام، أنّي أقبل الركب؟ قالوا: أقبل مواليك من أرض كذا و كذا، قال: أنّى أنتم موالي؟ قالوا: سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يوم غدير خم يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه و عاد من عاداه. و عن ابن عباس قال: لمّا أمر اللّه رسوله اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن يقوم لعلي (عليه السلام) فيقول له ما قال، فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا رب إنّ قومي حديثوا عهد بجاهلية، ثمّ مضى بحجّه، فلمّا أقبل راجعا نزل بغدير خم أنزل اللّه عليه: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية، فأخذ بعضد عليّ ثمّ خرج إلى الناس، فقال: أيّها الناس أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: اللهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و أعن من أعانه، و اخذل من خذله، و انصر من نصره، و أحبّ من

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لنفسه، فقال بلال: يا علي أجب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فأتى علي النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال النبي

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما يبكيك يا أبا الحسن؟ فقال: واخيت بين المهاجرين و الأنصار يا رسول اللّه و أنا واقف تراني و تعرف مكاني و لم تواخ بيني و بين أحد؟ قال: إنّما ذخرتك لنفسي أ لا يسرّك أن تكون أخا نبيّك؟ قال: بلى يا رسول اللّه، أنّى لي بذلك؟ فأخذ بيده فأرقاه المنبر، فقال: اللهمّ إنّ هذا منّي و أنا منه، إلّا أنّه منّي بمنزلة هارون من موسى، ألا من كنت مولاه فعليّ مولاه. قال: فانصرف علي قرير العين، فأتبعه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقال: بخّ بخّ يا أبا الحسن أصبحت مولاي و مولى كلّ مسلم. و بالاسناد عن زيد بن أرقم قال: دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: إنّي مواخ بينكم كما آخى اللّه تعالى بين الملائكة، ثمّ قال لعلي: أنت أخي و رفيقي ثمّ تلا هذه الآية إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ الأخلّاء في اللّه ينظر بعضهم إلى بعض. و عن الدار قطني يرفعه إلى ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام): أنت أخي في الدنيا و الآخرة. و بالإسناد عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خير إخواني علي. و بالإسناد عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام) يوم المواخاة: أنت أخي في الدنيا و الآخرة. و بالإسناد عن حذيفة بن اليمان قال: آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين المهاجرين و الأنصار، كان يواخي بين الرجل و نظيره، ثمّ أخذ بيد علي بن أبي طالب فقال: هذا أخي. قال حذيفة: فرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سيّد المرسلين و إمام المتقين و رسول ربّ العالمين الذي ليس له شبيه و لا نظير، و علي أخوه. ينيل العدوّ و الصديق و إنّما * * * يعادي الفتى أمثاله و يصادق و بالإسناد عن أبي الحمراء قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لمّا أسري بي إلى السماء رأيت على ساق العرش الأيمن: أنا وحدي لا إله غيري، غرست جنّة عدن بيدي، محمّد صفوتي، أيّدته بعلي. و من الجمع بين الصحاح الست لرزين العبدي في باب مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): و بالإسناد المقدم من سنن أبي داود و صحيح الترمذي عن ابن عمر قال: لمّا آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين أصحابه جاء علي تدمع عيناه فقال: يا رسول اللّه آخيت بين أصحابك و لم تواخ بيني و بين أحد؟ قال: فسمعت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: أنت

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخي في الدنيا و الآخرة. قال يحيى بن الحسن بن البطريق: قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لعلي (عليه السلام): أنت أخي في الدنيا و الآخرة أراد بذلك غاية المدحة له، و نهاية المبالغة في علوّ المنزلة، لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا آخى بين المرء و نظيره و لم يجد لعلي (عليه السلام) نظيرا غيره فهو نظيره من وجوه: نظيره في الأصل: بدليل شاهد النسب الصريح بينهما بالا ارتياب. و نظيره في العصمة: بدليل قوله تعالى: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. و نظيره في أنّه ولي الامّة بدليل قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ، و اختصاص هذه الآية بأمير المؤمنين (عليه السلام) قد تقدم من الصحاح. و نظيره في الأداء و التبليغ بدليل الوحي الوارد عليه يوم إعطاء سورة براءة لغيره فنزل جبرئيل (عليه السلام) و قال

لا يؤدّيها إلّا أنت أو من هو منك، فاستعادها منه فأدّاها علي (عليه السلام) بوحي اللّه تعالى في الموسم بما تقدّم ثبوت طرقه، و بما يأتي ذكره أنّه لا يؤدّي عنه إلّا هو أو علي في باب ذكر خاصف النعل. و نظيره في كونه (عليه السلام) مولى الأمّة بدليل قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): من كنت مولاه فعلي مولاه بما تقدم ذكره من عدّة طرق. و نظيره في مماثلة نفسيهما و أنّ نفسه قامت مقام نفسه (عليهما السلام)، و أنّ اللّه قد جعله نفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بدليل قوله سبحانه و تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فجعل نفس عليّ نفسه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لأنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: تَعالَوْا نَدْعُ و الداعي لا يدعو نفسه و إنّما يدعو غيره فثبت أنّ المراد بنفسه في الدعاء نفس علي (عليه السلام) و بذلك ورد تفسير هذه الآية و قد تقدم ذكرها. و نظيره في فتح بابه في المسجد كفتح باب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و جوازه في المسجد كجوازه، و دخوله في المسجد جنبا كحال رسول اللّه على السواء، و قد ذكرت ذلك و سأذكره فيما بعد. فثبتت المناظرة و المشابهة و المشاكلة له بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلّا ما استثناه من الأمر الذي لا نظير له فيه، و هو النبوّة بقوله: إلّا أنّه لا نبي بعدي، فلذلك صحّ من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأب أبوك إبراهيم خليل الرحمن، و نعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب ( عليه السلام قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول

ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب فإنّه أوّل من آمن بي، و أوّل من يصافحني يوم القيامة، و هو معي في السماء العليا، و هو الفاروق بين الحقّ و الباطل. قال: هذا حديث صحيح حسن قال، رواه الحافظ في أماليه. قال أبو علي الكوكبي عن أبي السمري عن عوانة بن الحكم، عن أبي صالح قال: ذكر علي بن أبي طالب (عليه السلام) عند عائشة و ابن عباس حاضر، فقالت عائشة: كان من أكرم رجالنا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فقال ابن عباس: و أي شيء يمنعه عن ذاك، اصطفاه اللّه بنصرة رسول اللّه، و أرضاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لاخوّته، و اختاره لكريمته، و جعله أبا ذريّته، و وصيّه من بعده، فان ابتغيت شرفا فهو في أكرم منبت و أورق عودا، و إن أردت إسلاما فأوفر بحظّه و أجزل بنصيبه، و إن أردت شجاعة فبهمّة حرب و قاضية حتم يصافح السيوف أنسا لا يجد لموقعها حسّا، و لا ينهنه نعنعة [1] و لا تقله الجموع، اللّه ينجده و جبرئيل يرفده [2] و دعوة الرسول تعضده، أحدّ الناس لسانا و أظهرهم بيانا، و أصدعهم بالثواب في أسرع جواب، عظته أقل من عمله، و عمله يعجز عنه أهل دهره، فعليه رضوان اللّه و على مبغضيه لعاين اللّه. و نقلت من أمالي الطوسي أنّ عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين إنّي سائلك لآخذ عنك و لقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله، أ لا تحدّثنا عن أمرك هذا كان بعهد من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أو شيء رأيته أنت؟ فإنّا قد أكثرنا فيك الأقاويل و أوثقه عندنا ما نقلناه عنك و سمعناه من فيك، إنّا كنّا نقول: لو رجعت إليكم بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم ينازعكم فيها أحد، و اللّه ما أدري إذا سئلت ما أقول أزعم أنّ القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك، فإن قلت ذلك فعلام نصبك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بعد حجّة الوداع؟ فقال: أيّها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه، و إن تك أولى منهم بما كانوا فيه فعلام نتولّاهم؟

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يمشي إلى القرن و في كفّه * * * أبيض ماضي الحدّ مصقول مشى العفرني [1] بين أشباله * * * أبرزه للقنص الغيل [2] ذاك الذي سلّم في ليلة * * * عليه ميكال و جبريل ميكال في ألف و جبريل في * * * ألف و يتلوهم سرافيل ليلة بدر مددا أنزلوا * * * كأنّهم طير أبابيل [3] فسلّموا لمّا أتوا نحوه * * * و ذاك إعظام و تبجيل و عن علي بن الحسين عن آبائه ( عليهم السلام قال

لمّا رجع علي (عليه السلام) من وقعة الجمل [4]، اجتاز بالزوراء [5]، فقال للناس: إنّها الزوراء فسيروا و جنّبوا عنها فإنّ الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة [6]، فلمّا أتى موضعا من أرضها قال: ما هذه الأرض؟ قيل: أرض بحرا، فقال: أرض سباخ جنّبوا و يمّنوا [7]، فلمّا أتى يمنة السواد إذا هو براهب في صومعة له، فقال له: يا راهب أنزل هاهنا؟ فقال له الراهب: لا تنزل بجيشك هذه الأرض، قال: و لم؟ قال: لأنّه لا ينزلها إلّا نبي أو وصي نبي بجيشه يقاتل في سبيل اللّه عزّ و جلّ، هكذا نجد في كتبنا، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): فأنا وصيّ سيّد الأنبياء و سيّد الأوصياء. فقال له الراهب: فأنت إذا أصلع قريش وصي محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا ذلك، فنزل الراهب إليه فقال: خذ عليّ شرائع الإسلام، إنّي وجدت في الإنجيل نعتك فإنّك تنزل أرض براثا بيت مريم و أرض عيسى (عليه السلام)، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): قف و لا تخبرنا بشيء، ثمّ أتى موضعا فقال: الكزوا هذا،

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام السجاد عليه السلام

و واحدة أخافها عليه، فأمّا الثلاثة التي في الدنيا: فساتر عورتي، و القائم بأمر أهلي و وصيّي فيهم، و أمّا الثلاثة التي في الآخرة: فإنّي أعطى لواء الحمد يوم القيامة فأدفعه إليه فيحمله عنّي، و أعتمد عليه في مقام الشفاعة، و يعينني على حمل مفاتيح الجنّة، و أمّا اللتان أرجوهما له: فإنّه لا يرجع من بعدي ضالّا و لا كافرا [1]، و أمّا التي أخافها عليه: فغدر قريش به من بعدي. و عن أبي عبد اللّه العنزي قال: إنّا لجلوس مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الجمل إذ جاءه الناس يهتفون به يا أمير المؤمنين و قالوا: لقد نالنا النبل و النشاب، فتنكّر ثمّ جاء آخرون فذكروا مثل ذلك و قالوا: قد جرحنا، فقال (عليه السلام): يا قوم من يعذرني من قوم يأمروني بالقتال و لم تنزل بعد الملائكة؟ فقال: إنّا لجلوس ما نرى ريحا و لا نحسّها إذ هبّت ريح طيّبة من خلفنا، و اللّه لوجدت بردها بين كتفي من تحت الدرع و الثياب. فلمّا هبّت صبّ أمير المؤمنين (عليه السلام) درعه، ثمّ قام إلى القوم فما رأيت فتحا كان أسرع منه. و عن جابر بن عبد اللّه قال: سمعت عليّا ينشد و رسول اللّه يسمع: أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * * * معه ربيت و سبطاه هما ولدي جدّي و جدّ رسول اللّه منفرد * * * و فاطم زوجتي لا قول ذي فند [2] فالحمد للّه شكرا لا شريك له * * * البرّ بالعبد و الباقي بلا أمد قال: فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال: صدقت يا علي. و على أمثال هذا روي عن أبي عبد اللّه قال: من زار أمير المؤمنين (عليه السلام) عارفا بحقّه غير متجبّر و لا متكبّر كتب اللّه له أجر مائة ألف شهيد، و غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخر، و بعث من الآمنين، و هوّن عليه الحساب، و استقبلته الملائكة، فإذا انصرف شيعته إلى منزله فإن مرض عادوه، و إن مات تبعوه بالاستغفار إلى قبره. و عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول بغدير خم [3]: إنّ الصدقة لا تحلّ لي و لا لأهل بيتي، لعن اللّه من ادّعى إلى غير أبيه، لعن اللّه من تولّى غير مواليه، الولد لصاحب الفراش و للعاهر الحجر، و ليس لوارث وصيّة، ألا و قد سمعتم منّي

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام

بالصبر، فأعاد الثالثة فقال: يا علي إذا كان ذلك منهم فسلّ سيفك وضعه على عاتقك و اضرب قدما قدما حتّى تلقاني و سيفك شاهر يقطر من دمائهم. ثمّ التفت (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إليّ فقال: ما هذه الكآبة يا أم سلمة [1]؟ قلت: لما كان من ردّك إيّاي يا رسول اللّه، فقال: و اللّه ما رددتك عن موجدة و إنّك لعلى خير من اللّه و رسوله، و لكن أتيتني و جبرئيل عن يميني و عليّ عن يساري، و جبرئيل يخبرني بالأحداث التي تكون بعدي و أمرني أن أوصي بذلك عليّا. يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب أخي في الدنيا و أخي في الآخرة. يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طاب وزيري في الدنيا و وزيري في الآخرة. يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب حامل لوائي في الدنيا و الآخرة (و حامل) لواء الحمد في الآخرة [2]. يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب وصيّي و خليفتي من بعدي، و قاضي عداتي، و الذائد عن حوضي. يا أم سلمة اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب سيّد المسلمين و إمام المتّقين و قائد الغرّ المحجّلين و قاتل الناكثين و القاسطين و المارقين. قلت: يا رسول اللّه من الناكثون؟ قال: الذين يبايعونه بالمدينة و ينكثون بالبصرة. قلت: من القاسطون؟ قال: معاوية و أصحابه من أهل الشام. قلت: من المارقون؟ قال: أصحاب النهروان. فقال مولى أم سلمة: فرّجت عنّي فرّج اللّه عنك، و اللّه لا سببت عليّا أبدا. قلت: أبعد اللّه هذا العبد و أبعد داره، و لا قرب منزله و لا أدنى جواره، لأنّه حين كان مبغضا لأمير المؤمنين (عليه السلام) كان ذا عقيدة ذميمة و طريقة غير مستقيمة، فلمّا عرف الصواب تاب عن سبّه و لم يمل إلى صحبته، و لا قال أعتقد ما يجب منه حبّه و أكون معه و من حزبه، و هل يرضى بذلك إلّا من غطّى اللّه على عينه و قلبه.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ألأم و أبخل و أجبن و أعيا لبظر أمّه [1]، فو اللّه لو لا ما تعلم لضربت الذي فيه عيناك، فإيّاك- عليك لعنة اللّه- و العود إلى مثل هذا. قال: و اللّه أنت أظلم منّي، فعلى أيّ شيء قاتلته و هذا محلّه؟ قال: على خاتمي هذا حتّى يجوز به أمري، قال: فحسبك ذلك عوضا من سخط اللّه و أليم عذابه، قال: لا يا ابن محفن، و لكنّي أعرف من اللّه ما جهلت حيث يقول: وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ [2]. قلت: قد شهد معاوية من فضل علي (عليه السلام) بما كان يعرف أضعافه، و رأى مع ذلك عصيانه و منابذته و خلافه، و ناصبه العداوة حتّى قتل بينهما ألوف متعددة و استمرّ على سبّه على المنابر بهمّة لا وانية في ذلك و لا متردّدة، و أوصى على الاستمرار عليها بنيه و بني أبيه، و اتّخذها سنّة جرى على بدعتها هو و من يقتفيه إلى أن أجرى اللّه رفعها على يد عمر بن عبد العزيز رحمه اللّه فوفّقه اللّه لصوابها و هداه إلى ثوابها و أنجاه من أليم عذابها، و وبيل عقابها. ثمّ إنّ معاوية يجعل عذره فيما صنع و اعتماده في الفتنة التي خبّ فيها و وضع عصره في الدماء التي أراقها و ملاذه في النار التي وراها و قوّى إحراقها الاعتماد على رحمة اللّه، و لعمري إنّها قريبة من المحسنين [3]، فأين إحسانه؟ و حاصله لصالحي المؤمنين فأين صلاحه و إيمانه؟ و شفاعة نبيّه معدّة للمذنبين أ فيشفع له و هذا شأنه، هيهات إنّها من أماني النفوس الكاذبة، و تعللاتها الباطلة الخائبة. حملوها يوم السقيفة أوزارا * * * تخف الجبال و هي ثقال ثمّ جاءوا من بعدها يستقيلون * * * و هيهات عثرة لا تقال و حدّث الزبير عن رجاله قال: قدم ابن عباس على معاوية و كان يلبس أدنى ثيابه و يخفض من شأنه لمعرفته أنّ معاوية كان يكره إظهاره لشأنه، و جاء الخبر إلى معاوية

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٠٣. — غير محدد