🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 35

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 35 من 86

أحمد بن محمد، عن على بن الحسن، عن على بن أسباط، عن ثعلبة، عن أبى الحسن عمر بن شداد الازدى، والسرى جميعا عن عمار بن موسى، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال

الرجل أحق بماله مادام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز له . 135، 13 - 3 - أحمد بن محمد، عن على بن الحسن، عن إبراهيم بن أبى بكر بن أبى السمال الاسدى، عمن أخبره، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: الميت أولى بماله ما دام فيه الروح 136، 13 - 4 - أحمد بن محمد، عن على بن الحسن، عن أخيه أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد قال: أوصى أخو رومى بن عمر ان جميع ماله لابى جعفر (عليه السلام) قال عمرو: فأخبرنى رومى أنه وضع الوصية بين يدى أبى جعفر (عليه السلام) فقال: هذا ما أوصى لك به أخى وجعلت أقرا عليه الصفحة 8 فيقول لى: قف ويقول: احمل كذا ووهبت لك كذا حتى أتيت على الوصية فنظرت فإذا إنما أخذ الثلث قال: فقلت له: أمرتنى أن أحمل إليك الثلث ووهبت لى الثلثين؟ فقال: نعم، قلت: أبعه وأحمله اليك؟ قال: لا على الميسور عليك لا تبع شيئا 137، 13 - 5 - محمد بن يحيى، وغيره، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن سماعة قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته؟ قال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت. 138، 13 - 6 - محمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وأبوعلى الاشعرى، عن محمد بن عبدالجبار جميعا، عن صفوان، عن مرازم، عن بعض أصحابنا، عن أبى عبدالله (عليه السلام) في الرجل يعطى الشئ من ماله في مرضه، فقال: إذا أبان فيه فهو جائز وإن أوصى به فهو من الثلث. 139، 13 - 7 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعه، عن ابن أبى عمير، عن مرازم، عن عمار الساباطى، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: الميت أحق بماله مادام فيه الروح يبين به قال: نعم فإن أوصى به فإن تعدى فليس له إلا الثلث 0 14، 13 - 8 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالله بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة عن سماعة، عن أبى بصير، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته؟ فقال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت. 141، 13 - 9 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن سعيد، عن أبى المحامل، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: الانسان أحق بماله ما دام الروح في بدنه. 142، 13 - 10 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالله بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة عن سماعة، عن أبى بصير، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته؟ فقال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت إن لصاحب الصفحة 9 المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا إن شاء وهبه وإن شاء تصدق به وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت فان أوصى به فليس له إلا الثلث إلا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله ولا يضر بورثته . وقد روى أن النبى (صلى الله عليه وآله) قال لرجل من الانصار أعتق مماليك له لم يكن له غيرهم فعابه النبى (صلى الله عليه وآله) وقال: ترك صبية صغارا يتكففون الناس . (باب) (الوصية للوارث) 144، 13 - 1 - على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى المغرا، عن أبى بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الوصية للوارث، فقال: تجوز . 145، 13 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن بن محبوب، عن أبى ولاد الحناط قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) ع

آية الولاية — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 13 162، 13 - 4 - على بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابه قال: قال على بن الحسين

(عليهما السلام): للرجل أن يغير وصيته فيعتق من كان أمر بملكه ويملك من كان أمر بعتقه ويعطي من كان حرمه ويحرم من كان أعطاه مالم يمت (باب) (من أوصى بوصية فمات الموصى له قبل الموصى) (أو مات قبل أن يقبضها) 3 16، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قضى أميرالمؤمنين (عليه السلام) في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب فتوفى الذى أوصى له قبل الموصي، قال: الوصية لوارث الذى أوصى له، قال: ومن أوصى لاحد شاهدا كان أو غائبا فتوفى الموصى له قبل الموصي، فالوصية لوارث الذى أوصى له إلا أن يرجع في وصيته قبل موته . 164، 13 - 2 - محمد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن عمرو بن سعيد المدايني، عن محمد بن عمر الساباطى قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أوصى إلي وأمرني أن اعطى عما له في كل سنة شيئا فمات العم؟ فكتب (عليه السلام) أعطه ورثته 165، 13 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر قال: سألته عن رجل أوصى له بوصية فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا؟ قال: اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه، قلت: فإن لم أعلم له وليا؟ قال: اجهد على أن تقدر له على ولى فإن لم تجده وعلم الله عزوجل منك الجد فتصدق بها .

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — الإمام السجاد عليه السلام
الصفحة 14 (باب) (انفاذ الوصية على جهتها) 166، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوصى بماله في سبيل الله فقال

أعطه لمن أوصى به له وإن كان يهوديا أو نصرانيا إن الله تبارك وتعالى يقول: " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " . 167، 13 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن على بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل أوصى بماله في سبيل الله قال: أعط لمن أوصى له به وإن كان يهوديا أو نصرانيا إن الله تبارك وتعالى يقول: " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ". 168، 13 - 3 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن على بن مهزيار قال: كتب أبوجعفر (عليه السلام) إلى جعفر وموسى وفيما أمرتكما من الاشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما وإنفاذا لما أوصى به أبواكما وبرا منكما لهما واحذرا أن لا تكونا بدلتما وصيتهما ولا غيرتماها عن حالها لانهما قد خرجا من ذلك رضى الله عنهما وصار ذلك في رقابكما وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية: " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم ". 169، 13 - 4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، عن يونس بن يعقوب أن رجلا كان بهمذان ذكر أن أباه مات وكان لا يعرف هذا الامر فأوصى بوصية عند الموت و

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — غير محدد
الصفحة 16 ابن عيسى بن عبيد، عن الحسن بن راشد قال: سألت العسكرى (عليه السلام) بالمدينة عن رجل أوصى بمال في سبيل الله؟ فقال: سبيل الله شيعتنا باب آخر منه 173، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبى طالب عبدالله بن الصلت قال: كتب الخليل بن هاشم إلى ذى الرياستين وهو والي نيسابور أن رجلا من المجوس مات وأوصى للفقراء بشئ من ماله فأخذه قاضى نيسابور فجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل إلى ذى الرياسيتن بذلك فسأل المأمون عن ذلك فقال: ليس عندى في ذلك شئ فسأل أبا الحسن (عليه السلام) فقال

أبوالحسن (عليه السلام): إن المجوسى لم يوص لفقراء المسلمين ولكن ينبغى أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقه فيرد على فقراء المجوس . 174، 13 - 2 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب قال: أوصيت ماردة لقوم نصارى فراشين بوصية فقال أصحابنا: أقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك فسألت الرضا (عليه السلام) فقلت: إن اختى اوصت بوصية لقوم نصارى وأردت ان أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين؟ فقال: امض الوصية على ما أوصت به قال الله تبارك وتعالى: " فإنما إثمه على الذين يبدلونه ". (باب) (من أوصى بعتق أو صدقة أو حج) 175، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن رجل، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: في رجل أوصى بأكثر من الثلث وأعتق مملوكه في مرضه، فقال: إن

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — الإمام الرضا عليه السلام
الصفحة 17 كان أكثر من الثلث رد، إلى الثلث وجازالعتق . 176، 13 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن على بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال

إن أعتق رجل عند موته خادما له ثم أوصى بوصية اخرى القيت الوصية واعتق الخادم من ثلثه إلا أن يفضل من الثلث ما يبلغ الوصية 177، 13 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن أبى الحسن (عليه السلام) في رجل أوصى عند موته بمال لذوى قرابته وأعتق مملوكا له وكان جميع ماأوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع في وصيته؟ فقال: يبدأ بالعتق فينفذه. 178، 13 - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن على بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكه و أوصى بوصية فكان أكثر من الثلث قال: يمضى عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقى. 179، 13 - 5 - أبوعلى الاشعرى، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن على بن النعمان، عن سويد القلا، عن أيوب بن الحر، عن أبى بكر الحضرمى، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: إن علقمة بن محمد أوصانى أن أعتق عنه رقبة فأعتقت عنه امرأة أفتجزيه أو اعتق عنه من مالي؟ قال: يجزيه، ثم قال لى: إن فاطمة ام ابنى أوصت أن أعتق عنها رقبه فأعتقت عنها امرأة . 180، 13 - 6 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سألنى رجل عن امرأة توفيت ولم تحج فأوصت أن ينظر قدر مايحج به فسئل عنه فإن كان أمثل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة وضع فيهم وإن كان

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 20 190، 13 - 16 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن داود بن أبى يزيد قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن رجل كان في سفر ومعه جارية له وغلامان مملوكان فقال لهما: أنتما حران لوجه الله وأشهدا أن مافى بطن جاريتي هذه منى فولدت غلاما فلما قدموا على الورثة أنكروا ذلك واسترقوهم، ثم إن الغلامين اعتقا بعد ذلك فشهدا بعد مااعتقا أن مولاهما الاول أشهدهما أن مافى بطن جاريته منه، قال: يجوز شهادتهما للغلام ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له لانهما أثبتا نسبه. 191، 13 - 17 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن أحمد بن زياد، عن أبى الحسن (عليه السلام) قال

سألته عن رجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصة نفسه وله مماليك في شركة رجل آخر فيوصى في وصيته مماليكي أحرار، ما حال مماليكه الذين في الشركة؟ فقال، يقومون عليه إن كان ماله يحتمل ثم هم أحرار . 192، 13 - 8 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب المحاربى، عن أبى عبدالله (عليه السلام) في رجل توفى وترك جارية أعتق ثلثها فتزوجها الوصى قبل ان يقسم شئ من الميراث أنها تقوم وتستسعى هى وزوجها في بقية ثمنها بعد ما يقوم فما أصاب المرأة من عتق أو رق فهو يجرى على ولدها . (باب) (ان من حاف في الوصية فللوصى أن يردها إلى الحق) 193، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن رجاله قال: قال: إن الله عزوجل أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم يكن بالمعروف وكان فيها حيف ويردها إلى المعروف

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 21 لقوله عزوجل: " فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه ". 194، 13 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبى أيوب، عن محمد بن سوقة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

تبارك وتعالى: " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه " قال: نسختها الآية التى بعدها قوله عزوجل: " فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه " قال: يعنى الموصى إليه إن خاف جنفا من الموصى فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله به من خلاف الحق فلا إثم عليه أى على الموصى إليه أن يبدله إلى الحق وإلى مايرضى الله به من سبيل الخير (باب) (أن الوصى إذا كانت الوصية في حق فغيرها فهو ضامن) 195، 13 - 1 - على بن اإراهيم، عن أبيه، وحميد بن زياد، عن عبيدالله بن أحمد جميعا، عن ابن أبى عمير، عن زيد النرسى، عن على بن فرقد صاحب السابرى قال: أوصى إلى رجل بتركته وأمرنى أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا شئ يسير لا يكفى للحج فسألت أبا حنيفه وفقهاء أهل الكوفة فقالوا: تصدق بها عنه فلما حججت لقيت عبدالله بن الحسن في الطواف فسألته وقلت له: إن رجلا من مواليكم من أهل الكوفه مات وأوصى بتركته إلي وأمرنى أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من قبلنا من الفقهاء فقالوا: تصدق بها فتصدقت بها فما تقول؟ فقال لى: هذا جعفر بن محمد في الحجر فأته وسله قال: فدخلت الحجر فإذا أبوعبدالله (عليه السلام) تحت الميزاب مقبل بوجهه على البيت يدعو ثم التفت الي فرآنى فقال: ما حاجتك؟ قلت: جعلت فداك إنى رجل من أهل الكوفه من مواليكم قال: فدع ذا عنك، حاجتك؟ قلت: رجل مات وأوصى بتركته أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحج فسألت من عندنا من الفقهاء فقالوا: تصدق بها، فقال: ما

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 22 صنعت؟ قلت: تصدقت بها، فقال: ضمنت إلا أن يكون لا يبلغ أن يحج به من مكة فإن كان لا يبلغ أن يحج به من مكة فليس عليك ضمان وإن كان يبلغ به من مكة فأنت ضامن. 6 19، 13 - 2 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبى سعيد عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال

سئل عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصيه في نسمة فقال: يغرمها وصيه ويجعلها في حجة كما أوصى به فإن الله تبارك وتعالى يقول: " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ". 197، 13 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن محمد بن مارد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نسمة بستمائة درهم من ثلثه فانطلق الوصى فأعطى الستمائة درهم رجلا يحج بها عنه قال: فقال: أرى أن يغرم الوصى من ماله ستمائة درهم ويجعل الستمائة درهم فيما أوصى به الميت من نسمة. (باب) (ان المدبر من الثلث) 198، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: المدبر من الثلث. 199، 13 - 2 - عنه، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يدبر مملوكه أله أن يرجع فيه؟ قال: نعم، هو بمنزلة الوصية. 200، 13 - 3 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن على بن الحكم، عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: المدبر من الثلث وقال: للرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض.

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — غير محدد
الصفحة 23 201، 13 - 4 - على بن إبراهيم، عن أبيه ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبى عمير، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المدبر قال

هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها. (باب) (انه يبدأ بالكفن ثم بالدين ثم بالوصية) 202، 13 - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: الكفن من جميع المال. 203، 13 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب، عن على بن رئاب، عن معاذ، عن زرارة قال: سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه، فقال: يجعل ماترك في ثمن كفنه إلا أن يتجر عليه بعض الناس فيكفنه ويقضى ما عليه مما ترك. 204، 13 - 3 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلى، عن السكونى، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: أول شئ يبدأ به من المال الكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث. (باب) (من اوصى وعليه دين) 205، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — غير محدد
الصفحة 24 أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: ان الدين قبل الوصية، ثم للوصية على إثر الدين، ثم الميراث بعد الوصية، فإن أول القضاء كتاب الله عزوجل. 206، 13 - 2 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن رجل قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوصى إلى رجل وعليه دين فقال

يقضى الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة، قلت: فسرق ما كان أوصى به من الدين ممن يؤخذ الدين أمن الورثة؟ قال: لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصى ضامن لها 207، 13 - 3 - على بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن دراج، عن زكريا بن يحيى الشعيري، عن الحكم بن عتيبة قال: كنا على باب أبى جعفر (عليه السلام) ونحن جماعة ننتظر أن يخرج إذ جاءت امرأة فقالت: أيكم أبوجعفر فقال لها القوم: ما تريدين منه؟ قالت: اريد أن أسأله عن مسألة فقالوا لها: هذا فقيه أهل العراق فسليه، فقالت: إن زوجى مات وترك ألف درهم وكان لى عليه من صداقي خمسمائة درهم فأخذت صداقي وأخذت ميراثي ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له قال الحكم: فبينا أنا أحسب إذ خرج أبوجعفر (عليه السلام) فقال: ما هذا الذي أراك تحرك به أصابعك ياحكم؟ فقلت: إن هذه المرأة ذكرت أن زوجها مات وترك ألف درهم وكان لها عليه من صداقها خمسمائة درهم فأخذت صداقها وأخذت ميراثها ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له، فقال الحكم: فو الله ما أتممت الكلام حتى قال: أقرت بثلث ما في يديها ولا ميراث لها، قال الحكم: فما رأيت والله أفهم من أبى جعفر (عليه السلام) قط . قال ابن أبى عمير وتفسير ذلك أنه لا ميراث لها حتى تقضى الدين وإنما ترك ألف درهم وعليه من الدين ألف وخمسمائه درهم لها وللرجل فلها ثلث الالف وللرجل ثلثاها. 208، 13 - 4 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا،

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 28 (باب) (الوصية للمكاتب) 215، 13 - 1 - على بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد ابن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) في مكاتب كانت تحته امرأة جرة فأوصت له عند موتها بوصية فقال أهل الميراث: لا نجيز وصيتها له، إنه مكاتب لم يعتق ولا يرث، فقضى بأنه يرث بحساب ما أعتق منه ويجوز له من الوصية بحساب ما أعتق منه. وقضى (عليه السلام) في مكاتب أوصى له بوصية وقد قضى نصف ما عليه فأجاز نصف الوصية. وقضى (عليه السلام) في مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصى له بوصية فأجاز ربع الوصية. وقال (عليه السلام) في رجل حر أوصى لمكاتبة وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز لها بحساب ما أعتق منها. (باب) (وصية الغلام والجارية التى لم تدرك وما يجوز منها وما لا يجوز) 216، 13 - 1 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد بن عيسى، عن صفوان ابن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

إذ أتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ماأعتق وتصدق وأوصى على حد معروف وحق فهو جائز. 217، 13 - 2 - أحمد بن محمد، عن على بن الحكم، عن على بن النعمان ، عن أبى أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الارحام ولم تجز للغرباء. 218، 13 - 3 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبان بن عثمان، عن

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 29 عبدالرحمن بن أبى عبدالله قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته. 219، 13 - 4 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن أبى المغرا عن أبى بصير، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال

إذا بلغ الغلام عشر سنين فأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته فإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته (باب) (الوصيه لامهات الاولاد) 220، 13 - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر قال: نسخت من كتاب بخط أبى الحسن (عليه السلام) فلان مولاك توفى ابن أخ له وترك أم ولد له ليس لها ولد فأوصى لها بألف هل تجوز الوصية، وهل يقع عليها عتق، وما حالها، رأيك فدتك نفسى؟ فكتب (عليه السلام) تعتق في الثلث ولها الوصية. 221، 13 - 2 - أحمد بن محمد، عن ابن أبى عمير، عن حسين بن خالد الصيرفى، عن أبى الحسن الماضى (عليه السلام) قال: كتبت إليه في رجل مات وله أم ولد وقد جعل لها شيئا في حياته ثم مات، قال: فكتب: لها ما أثابها به سيدها في حياته معروف ذلك لها، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمراة والخادم غير المتهمين. 222، 13 - 3 - محمد بن يحيى، عمن ذكره، عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) في أم الولد إذا مات عنها مولاها وقد أوصى لها قال: تعتق في الثلث ولها الوصية. 223، 13 - 4 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلى بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبى عبيدة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل كانت له أم ولد وله منها غلام فلما حضرته الوفاة أوصى لها بألفى درهم أو بأكثر للورثة أن يسترقوها؟ قال: فقال: لا، بل تعتق من ثلث الميت وتعطى ما أوصى لها به. وفى كتاب العباس تعتق من نصيب ابنها وتعطى من ثلثه ما أوصى لها به.

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 40 ادرى ما الجزء فسألت عنه أبا عبدالله (عليه السلام) بعد ذلك وخبرته كيف قال

ت المرأة وما قال ابن أبى ليلى فقال: كذب ابن أبى ليلى لها عشر الثلث إن الله عزوجل أمر ابراهيم (عليه السلام) فقال: " اجعل على كل جبل منهن جزء ا " وكانت الجبال يومئذ عشرة والجزء هو العشر من الشئ . 267، 13 - 2 - على بن ابراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن احمد بن محمد جميعا، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوصى بجزء من ماله؟ قال: جزء من عشرة، قال الله عزوجل: " اجعل على كل جبل منهن جزء ا " وكانت الجبال عشرة. 268، 13 - 3 - على بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن ابان بن تغلب قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): الجزء واحد من عشرة لان الجبال عشرة والطيور أربعة. (باب) (من أوصى بشئ من ماله) 269، 13 - 1 - عدة من أصحابنا، عن احمد بن أبى عبدالله، عن محمد بن عمرو، عن جميل، عن أبان، عن على بن الحسين (عليهما السلام) أنه سئل عن رجل أوصى بشئ من ماله فقال: الشئ في كتاب علي (عليه السلام) واحد من ستة. 270، 13 - 2 - محمدبن يحيى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال أو غيره، عن جميل، عن أبان، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: سئل عن رجل أوصى بشئ من ماله قال: الشئ في كتاب علي (عليه السلام) من ستة.

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — غير محدد
الصفحة 41 (باب) (من أوصى بسهم من ماله) 271، 13 - 1 - علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلى، عن السكونى، عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل يوصى بسهم من ماله فقال

السهم واحد من ثمانية لقول الله تبارك وتعالى: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل " 272، 13 - 2 - على بن ابراهيم، عن أبيه، عن صفوان قال: سألت الرضا (عليه السلام)، ومحمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن صفوان، واحمد بن محمد بن أبى نصر قالا: سألنا أباالحسن الرضا (عليه السلام) عن رجل أوصى بسهم من ماله ولا يدرى السهم أى شئ هو؟ فقال: ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر ولا عن أبى جعفر (عليهما السلام) فيها شى؟ قلنا له: جعلنا فداك ماسمعنا أصحابنا يذكرون شيئا من هذا عن آبائك، فقال: السهم واحد من ثمانية، فقلنا له: جعلنا فداك كيف صار واحدا من ثمانية؟ فقال: أما تقرأ كتاب الله عزوجل؟ قلت جعلت فداك إني لاقرأه ولكن لا أدرى أى موضع هو فقال: قول الله عزوجل: " إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل " ثم عقد بيده ثمانية قال: وكذلك قسمها رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ثمانية أسهم، فالسهم واحد من ثمانية. (باب) (المريض يقر لوارث بدين) 273، 13 - 1 - على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبى، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: الرجل يقر لوارث بدين؟ فقال: يجوز إذا كان مليا. 274، 13 - 2 - أبوعلى الاشعرى، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن منصور بن حازم

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — الإمام الرضا عليه السلام
الصفحة 42 قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوصى لبعض ورثته أن له عليه دينا فقال

إن كان الميت مرضيا فأعطه الذى أوصى له. 275، 13 - 3 - محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد بن عيسى، عن على بن النعمان، عن ابن مسكان، عن العلاء بياع السابرى قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة استودعت رجلا مالا فلما حضرتها الوفاة قالت له: إن المال الذى دفعته اليك لفلانة، وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا له: إنه كان لصاحبتنا مال ولا نراه الا عندك فاحلف لنا أن مالها قبلك شئ، أفيحلف لهم؟ فقال: إن كانت مأمونة عنده فيحلف لهم وإن كانت متهمة فلا يحلف و يضع الامر على ما كان فإنما لها من مالها ثلثه 276، 13 - 4 - محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن اسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أقر لوارث له وهو مريض بدين عليه قال: يجوز عليه إذا أقربه دون الثلث . 277، 13 - 5 - ابن محبوب، عن أبى ولاد قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل مريض أقر عند الموت لوارث بدين له عليه؟ قال: يجوز ذلك، قلت: فإن أوصى لوارث بشئ قال: جائز. (باب) (بعض الورثة يقر بعتق أو دين) 278، 13 - 1 - على بن ابراهيم، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس، عن منصور ابن حازم، عن أبى عبدالله (عليه السلام) في رجل مات وترك عبدا فشهد بعض ولده أن أباه أعتقه قال: يجوز عليه شهادته ولا يغرم ويستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة .

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — غير محدد
(عليه السلام) قال

سألته عن رجل أوصى لرجل بسيف وكان في جفن وعليه حلية؟ فقال له الورثة: إنما لك النصل وليس لك المال، قال: فقال: لا بل السيف بما فيه له، قال: فقلت: رجل أوصى لرجل بصندوق وكان فيه مال فقال الورثة: إنما لك الصندوق وليس لك المال، قال: فقال: أبوالحسن (عليه السلام) الصندوق بما فيه له. 285، 13 - 2 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال: هذه السفينة لفلان ولم يسم ما فيها وفيها طعام أيعطاها الرجل وما فيها؟ قال: هى للذى أوصى له بها الا أن يكون صاحبها متهما وليس للورثة شئ. 286، 13 - 3 - وعنه، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبى نصر، عن أبى جميلة المفضل ابن صالح قال: كتبت إلى أبى الحسن (عليه السلام) اسأله عن رجل أوصى لرجل بسيف فقال الورثة: إنما لك الحديد وليس لك الحلية ليس لك غير الحديد فكتب إلي السيف له وحليته. 287، 13 - 4 - عنه ، عن على بن عقبه، عن أبيه قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل أوصى لرجل بصندوق وكان في الصندوق مال فقال الورثة: انما لك الصندوق وليس لك مافيه فقال: الصندوق بما فيه له

آية الولاية — 284، 13 - 1 - محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن احمد بن محمد بن أبى نصر، عن أبي جميلة، عن الرضا — غير محدد
الصفحة 58 316، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

أوصى رجل بثلاثين دينارا لولد فاطمة (عليه السلام) قال: فأتى بها الرجل إلى أبي عبدالله فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ادفعها إلى فلان شيخ من ولد فاطمة (عليه السلام) وكان معيلا مقلا فقال له الرجل: إنما أوصى بها الرجل لولد فاطمة فقال أبوعبدالله (عليه السلام) إنها لا تقع من ولد فاطمة وهي تقع من هذا الرجل وله عيال . 317، 13 - 3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن علي بن مهزيار، عن احمد بن حمزة قال: قلت له: إن في بلدنا ربما أوصى بالمال لآل محمد (عليهم السلام) فيأتوني به فأكره أن أحمله إليك حتى استأمرك؟ فقال: لا تأتني به ولا تعرض له . 318، 13 - 4 محمد بن يحيى رفعه عنهم (عليهم السلام) قال: قال: من أوصى بالثلث احتسب له من زكاته . 319، 13 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رجل أقر عند موته لفلان وفلان لاحدهما عندي ألف درهم ثم مات على تلك الحال، فقال: أيهما أقام البينة فله المال فإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان . 320، 13 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من عدل في وصيته كان بمنزلة من تصدق بها في حياته ومن جار في وصيته لقى الله عزوجل يوم القيامة وهو عنه معرض. 321، 13 - 7 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الريان قال: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عن انسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها

آية الولاية — النوادر — فاطمة الزهراء عليها السلام
الصفحة 61 329، 13 - 15 الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، و محمد بن يحيى، عن وصي علي بن السري قال: قلت لابي الحسن موسى (عليه السلام): إن علي بن السري توفي فأوصى الي، فقال

رحمه الله، قلت: وإن ابنه جعفر بن علي وقع على ام ولد له فأمرني أن اخرجه من الميراث قال: فقال: لي أخرجه من الميراث وإن كنت صادقا فسيصيبه خبل قال: فرجعت فقدمني إلى أبي يوسف القاضي فقال له: أصلحك الله أنا جعفر بن علي ابن السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إلي ميراثي من أبي فقال أبويوسف القاضي لي: ما تقول؟ فقلت له: نعم هذا جعفر بن علي بن السري وأنا وصي علي بن السري قال: فادفع إليه ماله، فقلت: اريد أن اكلمك قال: فادن إلي فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي فقلت له: هذا وقع على ام ولد لابيه فأمرني أبوه وأوصى إلي أن اخرجه من الميراث ولا اورثه شيئا فأتيت موسى بن جعفر (عليهما السلام) بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن اخرجه من الميراث ولا اورثه شيئا فقال: الله إن أبا الحسن (عليه السلام) أمرك؟ قال: قلت: نعم، قال: فاستحلفني ثلاثا ثم قال لي: أنفذ ما أمرك به أبوالحسن (عليه السلام) فالقول قوله، قال الوصي: فأصابه الخبل بعد ذلك، قال: أبومحمد الحسن بن علي الوشاء: فرأيته بعد ذلك وقد أصابه الخبل . 330، 13 - 16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج،

آية الولاية — النوادر — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 62 عن خالد بن بكير الطويل قال: دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال: يا بني اقبض مال إخوتك الصغار فاعمل به وخذ نصف الربح وأعطهم النصف ليس عليك ضمان فقدمتني ام ولد لابي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ليلى فقالت له: إن هذا يأكل أموال ولدي قال: فقصصت عليه ما أمرني به أبي فقال ابن أبي ليلي: إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ثم أشهد علي ابن أبي ليلى ان أنا حركته فأنا له ضامن فدخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) بعد فقصصت عليه قصتي ثم قلت له: ما ترى؟ فقال: أما قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع رده وأما فيما بينك وبين الله عزوجل فليس عليك ضمان. 331، 13 - 17 علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمار بن مروان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إن أبي حضره الموت فقيل له: أوص، فقال

هذا ابني يعني عمر فما صنع فهو جائز فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): فقد أوصى أبوك وأوجز قلت: فإنه أمر لك بكذا وكذا فقال: أجره قلت: وأوصى بنسمة مؤمنة عارفة فلما اعتقناه بان لنا أنه لغير رشدة فقال: قد اجزأت عنه إنما مثل ذلك مثل رجل اشترى اضحية على أنها سمينة فوجدها مهزولة فقد أجزأت عنه. 2 33، 13 - 18 علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: من أوصى ولم يحف ولم يضار كان كمن تصدق به في حياته. 3 33، 13 - 19 أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن الحسن بن علي بن يوسف، عن مثنى ابن الوليد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح فيما بينه وبينهم فقال: لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي. 334، 13 - 20 محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن رزين، عن ابن أشيم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع اليه رجل الف

آية الولاية — النوادر — غير محدد
الصفحة 63 درهم فقال له: اشتر منها نسمة وأعتقها عني وحج عني بالباقي ثم مات صاحب الالف درهم فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع اليه الباقي في الحج عن الميت فحج عنه فبلغ ذلك موالى أبيه ومواليه وورثة الميت، فاختصموا جميعا في الالف درهم فقال: موالي المعتق: إنما اشتريت أباك بمالنا، وقال الورثة: اشتريت أباك بمالنا، وقال موالى العبد: إنما اشتريت أباك بمالنا، فقال أبوجعفر (عليه السلام): أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد وأما المعتق فهو رد في الرق لموالي أبيه وأي الفريقين أقام البينة أن العبد اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقا. 335، 13 - 21 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران أو غيره، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

قلت له: رجل أوصى لرجل بوصية في ماله ثلث أو ربع فقتل الرجل خطأ يعني الموصي؟ فقال: يحاز لهذه الوصية من ميراثه ومن ديته. 336، 13 - 22 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى قال: حدثني معاوية بن عمار قال: ماتت اخت مفضل بن غياث فأوصت بشئ من مالها الثلث في سبيل الله والثلث في المساكين والثلث في الحج فاذا هو لا يبلغ ما قالت فذهبت أنا وهو إلى ابن أبي ليلى فقص عليه القصة فقال: اجعل ثلثا في ذا وثلثا في ذا وثلثا في ذا، فأتينا ابن شبرمة فقال: أيضا كما قال ابن أبي ليلى، فأتينا أبا حنيفة فقال كما قالا، فخرجنا إلى مكة فقال لي: سل أبا عبدالله، ولم تكن حجت المرأة فسألت أبا عبدالله (عليه السلام) فقال لي: ابدأ بالحج فإنه فريضة من الله عليها وما بقي فاجعل بعضا في ذا وبعضا في ذا، قال: فتقدمت فدخلت المسجد فاستقبلت أبا حنيفة وقلت له، سألت جعفر بن محمد عن الذي سألتك عنه فقال لي: ابدأ بحق الله أولا فإنه فريضة عليها وما بقي فاجعله بعضا في ذا وبعضا في ذا فوالله ما قال لي خيرا ولا شرا وجئت إلى حلقته وقد طرحوها وقالوا: قال أبوحنيفة: ابدأ بالحج فإنه فريضة من الله عليها، قال: قلت: هو بالله كان كذا وكذا؟ فقالوا: هو أخبرنا هذا. 337، 13 - 23 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن اسماعيل بن الاحوص، عن أبيه قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل مسافر حضره الموت فدفع ماله إلى رجل من التجار فقال: إن هذا المال لفلان بن فلان ليس لي فيه قليل ولا كثير فادفعه إليه

آية الولاية — النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 65 أن له عندي شيئا، فقال: أرى أن تصدق منها بعشرة دنانير كما قال . 2 34، 13 - 28 علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أي عمير، ومحمد بن اسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال

سألته عن رجل كان غارما فهلك فاخذ بعض ولده بما كان عليه فغرموا غرما عن أبيهم فانطلقوا إلى داره فابتاعوها ومعهم ورثة غيرهم نساء ورجال لم يطلقوا البيع ولم يستأمروهم فيه فهل عليهم في ذلك شئ؟ فقال: إذا كان إنما أصاب الدار من عمله ذلك فإنما غرموا في ذلك العمل فهو عليهم جميعا. 3 34، 13 - 29 محمد بن يحيى، عن احمد بن محمد، عن ابراهيم بن مهزم، عن عنبسة العابد قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أوصني، فقال: أعد جهازك وقدم زادك وكن وصي نفسك ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك. 344، 13 - 30 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام) أعلمه أن اسحاق بن ابراهيم وقف ضيعة على الحج وام ولده وما فضل عنها للفقراء، وأن محمد بن إبراهيم أشهدني على نفسه بمال ليفرق على إخواننا وأن في بني هاشم من يعرف حقه يقول بقولنا ممن هو محتاج فترى أن أصرف ذلك إليهم إذا كان سبيله سبيل الصدقة لان وقف إسحاق إنما هو صدقة؟ فكتب (عليه السلام) فهمت يرحمك الله ما ذكرت من وصية اسحاق بن ابراهيم رضي الله عنه وما أشهد لك بذلك محمد بن ابراهيم رضي الله عنه وما استأمرت فيه من إيصالك بعض ذلك إلى من له ميل ومودة من بني هاشم ممن هو مستحق فقير فأوصل ذلك إليهم يرحمك الله فهم إذا صاروا إلى هذه الخطة أحق به من غيرهم لمعنى لو فسرته لك لعلمته إن شاء الله .

آية الولاية — النوادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 151 لقد أحسن إليها وآجر فيها إن هذا لفقيه والمسلمون عند شروطهم وعليها أن تفي له بما عاهدت الله ورسوله عليه. 580، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل كاتب مملوكه واشترط عليه أن ميراثه له فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأبطل شرطه وقال: شرط الله قبل شرطك. (باب) (ميراث المكاتبين) 581، 13 - 1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

المكاتب يرث ويورث على قدر ما أدى. 582، 13 - 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، و عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل مكاتب يموت وقد أدى بعض مكاتبته وله ابن من جاريته قال: إن كان اشترط عليه أنه إن عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا و الجارية وإن لم يكن اشترط عليه ذلك أدى ابنه ما بقي من مكاتبته وورث ما بقي. 3 58، 13 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، ومحمد بن عيسى، عن يونس جميعا، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت عند موتها بوصية فقال: أهل الميراث لا يرث ولا تجيز وصيتها له لانه مكاتب لم يعتق ولا يرث فقضى أنه يرث بحساب ما أعتق منه. 584، 13 - 4 وبالاسناد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) في مكاتب توفي وله مال، قال: يحسب ميراثه على قدر ما اعتق منه لورثته وما لم يعتق منه لاربابه الذين كاتبوه من ماله. 585، 13 - 5 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية قال: سئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن رجل مكاتب مات و لم يؤد مكاتبته وترك مالا وولدا قال: إن كان سيده حين كاتبه اشترط عليه إن عجز عن

آية الولاية — نادر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 394 (باب) (شهادة الشريك والاجير والوصى) 557، 14 - 1 أبوعلي الاشعري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وحميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة جميعا، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ثلاثة شركاء شهد اثنان على واحد قال

لا يجوز شهادتهما. 558، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن محمد بن الصلت قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن رفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق فأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض قال: لا تقبل شهادتهم إلا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم . 9 55، 14 - 3 محمد بن يحيى قال: كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد (عليه السلام) هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقع (عليه السلام) إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين وكتب أيجوز للوصي أن يشهد لوارث الميت صغير أو كبير بحق له على الميت أو على غيره وهو القابض للوارث الصغير وليس للكبير بقابض؟ فوقع (عليه السلام) نعم ينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم الشهادة وكتب أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل؟ فوقع (عليه السلام) نعم من بعد يمين . 560، 14 - 4 محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن أحمد بن الحسن بن علي، عن أبيه، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن العلاء بن سيابة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يجيز شهادة الاجير.

آية الولاية — الشهادات — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 398 أبا عبدالله (عليه السلام) عن المحدود إن تاب تقبل شهادته؟ فقال: إذا تاب وتوبته أن يرجع مما قال و يكذب نفسه عند الامام وعند المسلمين فإذا فعل فإن على الامام أن يقبل شهادته بعد ذلك. (باب) (شهادة أهل الملل) 1 58، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ولا تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين. 582، 14 - 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن زرعة، عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن شهادة أهل الملة قال: فقال: لا تجوز إلا على أهل ملتهم فإن لم تجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصية لانه لا يصلح ذهاب حق أحد. 3 58، 14 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): اليهود والنصارى إذا شهدوا ثم أسلموا جازت شهادتهم. 584، 14 - 4 علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الصبي والعبد والنصراني يشهدون بشهادة فيسلم النصراني أتجوز شهادته قال: نعم. 5 58، 14 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن حمران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن نصراني أشهد على شهادة ثم أسلم بعد أتجوز شهادته؟ قال: نعم، هو على موضع شهادته. 586، 14 - 6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " أو آخران من غيركم " قال: إذا كان الرجل

آية الولاية — الشهادات — غير محدد
الصفحة 399 في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية. 587، 14 - 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل من غير أهل ملتهم؟ فقال: لا، إلا أن لايوجد في تلك الحال غيرهم فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لانه لا يصلح ذهاب حق امرئ مسلم ولا تبطل وصيته. 588، 14 - 8 ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سألته عن قول الله عزوجل: " ذوي عدل منكم أو آخران من غيركم " قال: فقال: اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب قال: فإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة فيطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما. (باب) 589، 14 - 1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال: لم اشهده فقال: تجوز شهادة أعدلهما ولو كان أعدلهما واحدا لم تجز شهادته عدالة فيهما. 590، 14 - 2 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل فقال: لم أشهده، فقال: تجوز شهادة أعدلهما.

آية الولاية — الشهادات — غير محدد
(باب) (ان الحكومة انما هى للامام (عليه السلام)) 606، 14 - 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن أبي عبدالله المؤمن عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للامام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصى نبي . 607، 14 - 2 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن أبي جميلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لشريح: يا شريح قد جلست مجلسا لايجلسه إلا نبي أو وصي نبي أو شقي .

آية الولاية — القضاء والاحكام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال : قلت : جعلت فداك ، أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك ؟ فقال : أنظر كيف أنا عندك ( 1 ) . 361 / 9 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل ابن دراج ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال

كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : أصل الانسان لبه وعقله ودينه ( 2 ) ومروءته حيث يجعل نفسه ، والأيام دول ، والناس إلى آدم شرع سواء ( 3 ) . 362 / 10 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : قلت للصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : من آل محمد ؟ قال : ذريته . فقلت : من أهل بيته ؟ قال : الأئمة الأوصياء . فقلت : من عترته ؟ قال : أصحاب العباء . فقلت : من أمته ؟ قال : المؤمنون الذين صدقوا بما جاء به من عند الله عز وجل ، المتمسكون بالثقلين اللذين أمروا بالتمسك بهما : كتاب الله ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وهما الخليفتان على الأمة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . 363 / 11 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ، قالا : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد البرقي ، عن أحمد بن يزيد النيسابوري ، قال : حدثني عمر بن إبراهيم الهاشمي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أسيد بن صفوان صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ارتج الموضع بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قبض فيه

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام الصادق عليه السلام
[ 46 ] المجلس السادس والأربعون مجلس يوم الثلاثاء الثاني من شهر ربيع الأول سنة ثمان وستين وثلاثمائة 409 / 1 - حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا الحسن بن متيل الدقاق ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول

من رأى أخاه على أمر يكرهه ، فلم يرده عنه ، وهو يقدر عليه ، فقد خانه ، ومن لم يجتنب مصادقة الأحمق أوشك أن يتخلق بأخلاقه ( 1 ) . 410 / 2 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد ابن عبد الجبار ، عن أبي أحمد الأزدي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل آخى بيني وبين علي بن أبي طالب ، وزوجه ابنتي فوق سبع سماواته ، وأشهد على ذلك مقربي ملائكته ، وجعله لي وصيا وخليفة ، فعلي مني وأنا منه ، محبه محبي ، ومبغضه مبغضي ، وإن الملائكة لتتقرب إلى الله بمحبته ( 2 ) .

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وزمردها واستبرقها ، فأخذوا منها مالا يعلمون ، ولقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة ، فجعلها في منزل علي ( 1 ) . 447 / 4 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن اليعقوبي ، عن عيسى بن عبد الله العلوي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : من سره أن يجوز على الصراط كالريح العاصف ويلج الجنة بغير حساب ، فليتول وليي ووصيي وصاحبي وخليفتي على أهلي وأمتي علي بن أبي طالب ، ومن سره أن يلج النار فليترك ولايته ، فوعزة ربي وجلاله إنه لباب الله الذي لا يؤتى إلا منه ، وإنه الصراط المستقيم ، وإنه الذي يسأل الله عن ولايته يوم القيامة ( 2 ) . 448 / 5 - حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رحم الله امرءا أعان والده على بره ، رحم الله والدا أعان ولده على بره ، رحم الله جارا أعان جاره على بره ، رحم الله رفيقا أعان رفيقه على بره ، رحم الله خليطا أعان خليطه على بره ، رحم الله رجلا أعان سلطانه على بره ( 3 ) . 449 / 6 - حدثنا أحمد بن هارون الفامي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن الحسن بن علي ( 4 ) بن رباط ، عن أبي بكر الحضرمي ، قال : قال الصادق جعفر بن

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جعفر بن أحمد بن محمد التميمي ، عن أبيه ، قال : حدثنا عبد الملك بن عمير الشيباني ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : أنا سيد الأنبياء والمرسلين ، وأفضل من الملائكة المقربين ، وأوصيائي سادة أوصياء النبيين والمرسلين ، وذريتي أفضل ذريات النبيين والمرسلين ، وأصحابي الذين سلكوا منهاجي أفضل أصحاب النبيين والمرسلين ، وابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين ، والطاهرات من أزواجي أمهات المؤمنين . وأمتي خير أمة أخرجت للناس ، وأنا أكثر النبيين تبعا يوم القيامة ، ولي حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء فيه من الأباريق عدد نجوم السماء ، وخليفتي على الحوض يومئذ خليفتي في الدنيا . فقيل : ومن ذاك ، يا رسول الله ؟ قال : إمام المسلمين ، وأمير المؤمنين ومولاهم بعدي علي بن أبي طالب ، يسقي منه أولياءه ، ويذود عنه أعداءه كما يذود أحدكم الغريبة من الإبل عن الماء . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب عليا وأطاعه في دار الدنيا ، ورد علي حوضي غدا ، وكان معي في درجتي في الجنة ، ومن أبغض عليا في دار الدنيا وعصاه ، لم أره ولم يرني يوم القيامة ، واختلج دوني ، وأخذ به ذات الشمال إلى النار ( 1 ) . 472 / 13 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى الخزاز ، عن غياث بن إبراهيم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : من ذكر اسم الله على الطعام ، لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام أبدا ( 2 ) . 473 / 14 - حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني جدي الحسن بن علي ، عن جده عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ،

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
517 / 11 - حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله البرقي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن علي ابن فضال ، عن إبراهيم بن محمد الأشعري ، عن أبان بن عبد الملك ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال

إن موسى بن عمران ( عليه السلام ) حين أراد أن يفارق الخضر ( عليه السلام ) قال له : أوصني ، فكان مما أوصاه أن قال له : إياك واللجاجة ، أو أن تمشي في غير حاجة ، أو أن تضحك من غير عجب ، واذكر خطيئتك ، وإياك وخطايا الناس ( 1 ) . 518 / 12 - وبهذا الاسناد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : دعا حذيفة بن اليمان ابنه عند موته ، فأوصى إليه ، وقال : يا بني ، أظهر اليأس مما في أيدي الناس ، فإن فيه الغنى ، وإياك وطلب الحاجات إلى الناس فإنه فقر حاضر ، وكن اليوم خيرا منك أمس ، وإذا صليت فصل صلاة مودع للدنيا ، كأنك لا ترجع إليها ، وإياك وما يعتذر منه ( 2 ) . 519 / 13 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : أحبب أخاك المسلم ، واحبب له ما تحب لنفسك ، وأكره له ما تكره لنفسك ، إذا احتجت فسله ، وإذا سألك فأعطه ، ولا تدخر عنه خيرا فإنه لا يدخر عنك . كن له ظهرا فإنه لك ظهر ، إن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فزره ، وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه ، وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل سخيمته ( 3 ) وما

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام الصادق عليه السلام
فلما مات فعل به ولده ما أوصاهم به ، فلما ذروه قال الله جل جلاله

للبر : أجمع ما فيك ، وقال للبحر : أجمع ما فيك . فإذا الرجل قائم بين يدي الله جل جلاله . فقال الله عز وجل : ما حملك على ما أوصيت به ولدك أن يفعلوه بك ؟ قال : حملني على ذلك - وعزتك - خوفك . فقال الله جل جلاله : فإني سأرضي خصومك وقد آمنت خوفك ، وغفرت لك ( 1 ) . 524 / 4 - حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني جدي الحسن بن علي ، عن جده عبد الله بن المغيرة ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذ أعد الرجل كفنه ، كان مأجورا كلما نظر إليه ( 2 ) . 525 / 5 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن علي ابن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، يسكنها من أمتي من أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وصلى بالليل والناس نيام . فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله ، ومن يطيق هذا من أمتك ؟ فقال : يا علي ، أو ما تدري ما إطابة الكلام ؟ من قال إذا أصبح وأمسى : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، عشر مرات . وإطعام الطعام : نفقة الرجل على عياله ، وأما الصلاة بالليل والناس نيام : فمن صلى المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة في المسجد في جماعة ، فكأنما أحيا الليل كله ، وإفشاء السلام : أن لا يبخل بالسلام على أحد من المسلمين ( 3 ) .

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الله تعالى (حديث قدسي)
شرار الناس ( 1 ) . 563 / 4 - حدثنا سليمان بن أحمد اللخمي ، قال : حدثنا الحضرمي ، قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، قال : حدثنا ثابت بن حماد ، عن موسى بن صهيب ، عن عبادة ابن نسي ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين أصحابه وترك عليا ( عليه السلام ) ، فقال

له : آخيت بين أصحابك وتركتني ؟ فقال : والذي نفسي بيده ، ما أخرتك إلا لنفسي ، أنت أخي ووصيي ووارثي . قال : ما أرث منك ، يا رسول الله ؟ قال : ما أورث النبيون قبلي ، أورثوا كتاب ربهم وسنة نبيهم ، وأنت وابناك معي في قصري في الجنة ( 2 ) . 564 / 5 - حدثنا عبد الله بن محمد الصائغ ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبو حاتم محمد بن عيسى بن محمد الوسقندي ، قال : أخبرنا أبي ، قال : حدثنا إبراهيم بن ديزيل ، قال : حدثنا الحكم بن سليمان الجبلي أبو محمد ، قال : حدثنا علي بن هاشم ، عن مطير بن ميمون ، أنه سمع أنس بن مالك يقول : حدثني سلمان الفارسي ( رحمه الله ) ، أنه سمع نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن أخي ووزيري وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 3 ) . 565 / 6 - حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد العلوي من ولد محمد بن علي ابن أبي طالب ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن موسى ، قال : حدثنا أحمد بن علي ، قال : حدثني أبو علي الحسن بن إبراهيم بن علي العباسي ، قال : حدثني أبو سعيد عمير بن مرداس الدولقي ( 4 ) ، قال : حدثني جعفر بن بشير المكي ، قال : حدثنا وكيع ، عن المسعودي رفعه ، عن سلمان الفارسي ( رحمه الله ) ، قال : مر إبليس بنفر يتناولون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فوقف أمامهم ، فقال القوم : من الذي وقف أمامنا ؟

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما شاء الله أن يتقدم ، حتى سمع ما قال الرب تبارك وتعالى : أنا المحمود ، وأنت محمد ، شققت اسمك من اسمي ، فمن وصلك وصلته ومن قطعك بتلته ( 1 ) انزل إلى عبادي فأخبرهم بكرامتي إياك ، وأني لم أبعث نبيا إلا جعلت له وزيرا ، وأنك رسولي ، وأن عليا وزيرك . فهبط رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكره أن يحدث الناس بشئ كراهية أن يتهموه ، لأنهم كانوا حديثي عهد بالجاهلية ، حتى مضى لذلك ستة أيام ، فأنزل الله تبارك وتعالى : ( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك ) ( 2 ) ، فاحتمل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك حتى كان يوم الثامن ، فأنزل الله تبارك وتعالى عليه ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) ( 3 ) ، فقال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : تهديد بعد وعيد ، لأمضين أمر الله عز وجل ، فإن يتهموني ويكذبوني ، فهو أهون علي من أن يعاقبني العقوبة الموجعة في الدنيا والآخرة . قال : وسلم جبرئيل على علي بإمرة المؤمنين ، فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله ، أسمع الكلام ولا أحس الرؤية . فقال : يا علي ، هذا جبرئيل ، أتاني من قبل ربي بتصديق ما وعدني . ثم أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رجلا فرجلا من أصحابه حتى سلموا عليه بإمرة المؤمنين ، ثم قال : يا بلال ، ناد في الناس أن لا يبقى غدا أحد إلا عليل إلا خرج إلى غدير خم ، فلما كان من الغد خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بجماعة أصحابه ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ، إن الله تبارك وتعالى أرسلني إليكم برسالة ، وإني ضقت بها ذرعا مخافة ان تتهموني وتكذبوني حتى أنزل الله علي وعيدا بعد وعيد ،

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عن سليمان ابن مهران ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، أنت أخي وأنا أخوك ، يا علي أنت مني وأنا منك ، يا علي أنت وصيي وخليفتي وحجة الله على أمتي بعدي ، لقد سعد من تولاك ، وشقي من عاداك ( 1 ) . 589 / 13 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة ( 2 ) . 590 / 14 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا عبد الله بن الحسن المؤدب ، عن أحمد بن علي الأصبهاني ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا أبو رجاء قتيبة ابن سعيد ، عن حماد بن زيد ، عن عبد الرحمن السراج ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إذا كان يوم القيامة يؤتي بك - يا علي - على نجيب من نور ، وعلى رأسك تاج ، قد أضاء نوره ، وكاد يخطف أبصار أهل الموقف ، فيأتي النداء من عند الله جل جلاله : أين خليفة محمد رسول الله ؟ فتقول : ها أنا ذا . قال : فينادي المنادي : يا علي ، أدخل من أحبك الجنة ، ومن عاداك النار ، فأنت قسيم الجنة ، وأنت قسيم النار ( 3 ) . وصلى الله على محمد وآله

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عمير ، عن أبان الأحمر ، عن سعد الكناني ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن عبد الله بن عباس ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، أنت خليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي ، وأنت مني كشيث من آدم ، وكسام من نوح ، وكإسماعيل من إبراهيم ، وكيوشع من موسى ، وكشمعون من عيسى . يا علي ، أنت وصيي ووارثي وغاسل جثتي ، وأنت الذي تواريني في حفرتي ، وتؤدي ديني ، وتنجز عداتي . يا علي ، أنت أمير المؤمنين ، وإمام المسلمين ، وقائد الغر المحجلين ، ويعسوب المتقين . يا علي ، أنت زوج سيدة النساء فاطمة ابنتي ، وأبو سبطي الحسن والحسين . يا علي ، إن الله تبارك وتعالى جعل ذرية كل نبي من صلبه ، وجعل ذريتي من صلبك . يا علي ، من أحبك ووالاك أحببته وواليته ، ومن أبغضك وعاداك أبغضته وعاديته ، لأنك مني وأنا منك . يا علي ، إن الله طهرنا واصطفانا ، لم يلتق لنا أبوان على سفاح قط من لدن آدم ، فلا يحبنا إلا من طابت ولادته . يا علي ، أبشر بالشهادة فإنك مظلوم بعدي ومقتول . فقال علي ( عليه السلام ) : يا رسول الله ، وذلك في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك . يا علي ، إنك لن تضل ولم تزل ، ولولاك لم يعرف حزب الله بعدي ( 1 ) . وصلى الله على محمد وآله ، وحسبنا ونعم الوكيل

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يقول : لا يدعوني في جوف هذه الليلة إلا لشر يريد بي . فقام باكيا حزينا مغموما آيسا من حياته ، فجاء إلى عند هارون ، وهو ترتعد فرائصه ، فقال : سلام على هارون . فرد عليه السلام ، ثم قال

له هارون : ناشدتك بالله ، هل دعوت في جوف هذه الليلة بدعوات ؟ فقال : نعم . قال : وما هن ؟ قال : جددت طهورا ، وصليت لله عز وجل أربع ركعات ، ورفعت طرفي إلى السماء ، وقلت : يا سيدي خلصني من يدي هارون وشره ، وذكر له ما كان من دعائه ، فقال هارون : قد استجاب الله دعوتك . يا حاجب ، أطلق عن هذا . ثم دعا بخلع فخلع عليه ثلاثا ، وحمله على فرسه ، وأكرمه ، وصيره نديما لنفسه . ثم قال : هات الكلمات حتى أثبتها . ثم دعا بداوة وقرطاس ، وكتب هذه الكلمات . قال : فأطلق عنه ، وسلمه إلى حاجبه ليسلمه إلى الدار ، فصار موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) كريما شريفا عند هارون ، وكان يدخل عليه في كل خميس ( 1 ) . 614 / 4 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل ، عن منصور بن يونس ، عن منصور بن حازم ، وعلي بن إسماعيل الميثمي ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا رضاع بعد فطام ، ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا صمت يوم إلى الليل ، ولا تعرب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح ، ولا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك ، ولا يمين لولد مع والده ، ولا لمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة ( 2 ) . 615 / 5 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسين بن

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — غير محدد
سيفك ، وضعه على عاتقك ، واضرب به قدما قدما ( 1 ) ، حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم ، ثم التفت ( عليه السلام ) إلي ، فقال

لي : ما هذا الكآبة يا أم سلمة ؟ قلت : للذي كان من ردك لي يا رسول الله . فقال لي : والله ما رددتك من موجدة ( 2 ) ، وإنك لعلى خير من الله ورسوله ، لكن أتيتني وجبرئيل عن يميني ، وعلي عن يساري ، وجبرئيل يخبرني بالاحداث التي تكون من بعدي ، وأمرني أن أوصي بذلك عليا . يا أم سلمة ، اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب ، أخي في الدنيا وأخي في الآخرة . يا أم سلمة ، اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب ، وزيري في الدنيا ووزيري في الآخرة . يا أم سلمة ، اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب ، حامل لوائي في الدنيا وحامل لوائي غدا في القيامة . يا أم سلمة ، اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب ، وصيي وخليفتي من بعدي ، وقاضي عداتي ، والذائد عن حوضي ، يا أم سلمة ، اسمعي واشهدي ، هذا علي بن أبي طالب ، سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . قلت : يا رسول الله ، من الناكثون ؟ قال : الذين يبايعونه بالمدينة ، وينكثون بالبصرة . قلت : من القاسطون ؟ قال : معاوية وأصحابه من أهل الشام . قلت : من المارقون ؟ قال : أصحاب النهروان . فقال مولى أم سلمة : فرجت عني فرج الله عنك ، والله لا سببت عليا أبدا ( 3 ) . 621 / 11 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن القاسم بن الوليد ، عن شيخ من ثمالة ، قال :

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
660 / 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الحسين الكناني ، عن جده ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال

إن الله عز وجل أنزل على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) كتابا قبل أن يأتيه الموت ، فقال : يا محمد ، هذا الكتاب وصيتك إلى النجيب من أهلك . فقال : ومن النجيب من أهلي ، يا جبرئيل ؟ فقال : علي بن أبي طالب . وكان على الكتاب خواتيم من ذهب ، فدفعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى علي ( عليه السلام ) ، وأمره أن يفك خاتما منها ، ويعمل بما فيه ، ففك ( عليه السلام ) خاتما ، وعمل بما فيه ، ثم دفعه إلى ابنه الحسن ( عليه السلام ) ، ففك خاتما ، وعمل بما فيه ، ثم دفعه إلى الحسين ( عليه السلام ) ، ففك خاتما ، فوجد فيه : أن اخرج بقوم ( 1 ) إلى الشهادة ، فلا شهادة لهم إلا معك ، واشتر نفسك لله عز وجل ، ففعل ، ثم دفعه إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، ففك خاتما فوجد فيه : اصمت ، والزم منزلك ، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ، ففعل ، ثم دفعه إلى محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، ففك خاتما فوجد فيه : حدث الناس وافتهم ، ولا تخافن إلا الله ، فإنه لا سبيل لأحد عليك ، ثم دفعه إلي ففككت خاتما ، فوجدت فيه : حدث الناس وافتهم ، وانشر علوم أهل بيتك ، وصدق آبائك الصالحين ، ولا تخافن أحدا إلا الله ، وأنت في حرز وأمان ، ففعلت ، ثم أدفعه إلى موسى بن جعفر ، وكذلك يدفعه موسى إلى الذي من بعده ، ثم كذلك أبدا إلى قيام المهدي ( عليه السلام ) ( 2 ) . 661 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مقاتل بن سليمان ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
زكريا ( عليه السلام ) ، ودفعها زكريا ( عليه السلام ) إلى عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، وأوصى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا ، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا ، وأوصى يحيى بن زكريا إلى منذر ، وأوصى منذر إلى سليمة ، وأوصى سليمة إلى بردة . ثم قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : ودفعها إلي بردة ، وأنا أدفعها إليك يا علي ، وأنت تدفعها إلى وصيك ، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحدا بعد واحد ، حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ، ولتكفرن بك الأمة ، ولتختلفن عليك اختلافا شديدا ، الثابت عليك كالمقيم معي ، والشاذ عنك في النار ، والنار مثوى الكافرين ( 1 ) . 662 / 4 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثني محمد بن عبد الجبار ، قال : حدثني الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : ما كان دعاء يوسف ( عليه السلام ) في الجب ، فإنا قد اختلفنا فيه ؟ فقال : إن يوسف ( عليه السلام ) لما صار في الجب ، وأيس من الحياة ، قال : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك ، فلن ترفع لي إليك صوتا ، ولن تستجيب لي دعوة ، فإني أسألك بحق الشيخ يعقوب ، فارحم ضعفه ، واجمع بيني وبينه ، فقد علمت رقته علي وشوقي إليه . قال : ثم بكى أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، ثم قال : وأنا أقول : اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك ، فلن ترفع لي إليك صوتا ، فإني أسألك بك ، فليس كمثلك شئ ، وأتوجه إليك بمحمد نبيك نبي الرحمة ، يا الله ، يا الله ، يا الله ، يا الله ، يا الله . قال : ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : قولوا هذا ، وأكثروا منه ، فإني كثيرا ما أقوله

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أو عورة غير أهله متعمدا ، أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات المسلمين ، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ، إلا أن يتوب . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يرض بما قسم الله له من الرزق ، وبث شكواه ، ولم يصبر ولم يحتسب ، لم ترفع له حسنة ، ويلقى الله وهو عليه غضبان ، إلا أن يتوب ، ونهى أن يختال الرجل في مشيته ، وقال : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم ، وكان قرين قارون ، لأنه أول من اختال فخسف الله به وبداره الأرض ، ومن اختال فقد نازع الله في جبروته . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان ، يقول الله عز وجل

يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي ، فلم توف بعهدي ، وظلمت أمتي ، فيؤخذ من حسناته ، فيدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم تبق له حسنة أمر به إلى النار بنكثه للعهد ( إن العهد كان مسؤولا ) ( 1 ) . ونهى ( صلى الله عليه وآله ) عن كتمان الشهادة ، وقال : من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ، وهو قول الله عز وجل : ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ) ( 2 ) ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ، ومأواه جهنم وبئس المصير ، ومن ضيع حق جاره فليس منا ، وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت أعتقوا ، وما زال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة ، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار أمتي لن يناموا . ألا ومن استخف بفقير مسلم ، فقد استخف بحق الله ، والله يستخف به يوم القيامة ، إلا أن يتوب ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من أكرم فقيرا مسلما ، لقي الله يوم القيامة وهو عنه راض . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من عرضت له فاحشة أو شهوة ، فاجتنبها من

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وحدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثني أبو سعيد الحسن بن علي العدوي ، قال : حدثنا علي بن عيسى الكوفي ، قال : حدثنا جرير ابن عبد الحميد ، عن الأعمش ، وزاد بعضهم على بعض في اللفظ ، وقال بعضهم ما لم يقل بعض ، وسياق الحديث لمندل بن علي العنزي ، عن الأعمش ، قال : بعث إلي أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب ، قال : فبقيت متفكرا فيما بيني وبين نفسي ، وقلت : ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي ( عليه السلام ) ، ولعلي إن أخبرته قتلني ، قال

فكتبت وصيتي ، ولبست كفني ، ودخلت عليه ، فقال : ادن ، فدنوت وعنده عمرو بن عبيد ، فلما رأيته طابت نفسي شيئا ، ثم قال : ادن ، فدنوت حتى كادت تمس ركبتي ركبته ، قال : فوجد مني رائحة الحنوط ، فقال : والله لتصدقني أو لأصلبنك . قلت : ما حاجتك ، يا أمير المؤمنين ؟ قال : ما شأنك متحنطا ؟ قلت : أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب ، فقلت : عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إلي في هذه الساعة ليسألني عن فضائل علي ( عليه السلام ) فلعلي إن أخبرته قتلني ، فكتبت وصيتي ، ولبست كفني . قال : وكان متكئا ، فاستوى قاعدا ، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، سألتك بالله يا سليمان كم حديثا ترويه في فضائل علي ؟ قال : فقلت : يسيرا ، يا أمير المؤمنين . قال : كم ؟ قلت : عشرة آلاف حديث ، وما زاد . فقال : يا سليمان ، والله لأحدثنك بحديث في فضائل علي ( عليه السلام ) تنسى كل حديث سمعته ، قال : قلت : حدثني ، يا أمير المؤمنين . قال : نعم ، كنت هاربا من بني أمية ، وكنت أتردد في البلدان ، فأتقرب إلى الناس بفضائل علي ، وكانوا يطعموني ويزودوني حتى وردت بلاد الشام ، وإني لفي كساء خلق ما علي غيره ، فسمعت الإقامة وأنا جائع ، فدخلت المسجد لأصلي ، وفي نفسي أن أكلم الناس في عشاء يعشوني ، فلما سلم الامام دخل المسجد صبيان ، فالتفت الامام إليهما ، وقال : مرحبا بكما ، ومرحبا بمن اسمكما على اسمهما ، فكان إلى جنبي شاب ، فقلت : يا شاب ، ما الصبيان من الشيخ ؟ قال : هو جدهما ، وليس بالمدينة أحد يحب عليا غير هذا الشيخ ،

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال : فقلت : أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنا قعودا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا جاءت فاطمة ( عليها السلام ) تبكي بكاء شديدا ، فقال

لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما يبكيك ، يا فاطمة ؟ قالت : يا أبه ، عيرتني نساء القريش ، وقلن : إن أباك زوجك من معدم ( 1 ) لا مال له . فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تبكي ، فوالله ما زوجتك حتى زوجك الله من فوق عرشه ، وأشهد بذلك جبرئيل وميكائيل ، وإن الله عز وجل اطلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا ، فزوجك إياه ، واتخذه وصيا ، فعلي أشجع الناس قلبا ، وأحلم الناس حلما ، وأسمح الناس كفا ، وأقدم الناس سلما ، وأعلم الناس علما ، والحسن والحسين ابناه ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، واسمهما في التوراة شبر وشبير لكرامتهما على الله عز وجل . يا فاطمة لا تبكين ، فوالله انه إذا كان يوم القيامة يكسى أبوك حلتين ، وعلي حلتين ، ولواء الحمد بيدي ، فأناوله عليا لكرامته على الله عز وجل . يا فاطمة لا تبكين ، فإني إذا دعيت إلى رب العالمين يجئ علي معي ، وإذا شفعني الله عز وجل شفع عليا معي . يا فاطمة لا تبكين ، إذا كان يوم القيامة ينادي مناد في أهوال ذلك اليوم : يا محمد ، نعم الجد جدك إبراهيم خليل الرحمن ، ونعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب . يا فاطمة ، علي يعينني على مفاتيح الجنة ، وشيعته هم الفائزون يوم القيامة غدا في الجنة . فلما قلت ذلك ، قال : يا بني ، ممن أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة . قال : أعربي أنت ، أم مولى ؟ قلت : بل عربي . قال : فكساني ثلاثين ثوبا ، وأعطاني عشرة آلاف درهم . ثم قال : يا شباب ، قد أقررت عيني ، ولي إليك حاجة . قلت : قضيت إن شاء الله . قال : فإذا كان غدا فأت مسجد آل فلان كيما ترى أخي المبغض لعلي ( عليه السلام ) . قال : فطالت علي تلك الليلة ، فلما أصبحت أتيت المسجد الذي وصف لي ، فقمت في الصف ، فإذا إلى جانبي شاب متعمم ، فذهب ليركع ، فسقطت عمامته ،

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — فاطمة الزهراء عليها السلام
ويوضيهم ويتعاهدهم ، فشغلوا عن طلب المعاش ، فأتوه فقالوا : سل ربك أن يردنا إلى آجالنا التي كنا عليها ، فسأل ربه عز وجل فردهم إلى آجالهم ( 1 ) . 832 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن أحمد بن النضر ، عن محمد بن مروان ، عن محمد بن السائب ، عن أبي صالح ، عن عبد الله بن عباس ، في قوله عز وجل : ( فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ) ( 2 ) قال : يقول : سبحانك تبت إليك من أن أسألك رؤية وأنا أول المؤمنين بأنك لا ترى ( 3 ) . 833 / 4 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن الحسن بن محبوب ، عن مقاتل بن سليمان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لما صعد موسى ( عليه السلام ) إلى الطور فناجى ربه عز وجل قال

يا رب أرني خزائنك . قال : يا موسى ، إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له كن فيكون ( 4 ) . 834 / 5 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن الحسن بن الحسين بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن عمرو بن عثمان الخزاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر محمد ابن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قال : قال موسى بن عمران : يا رب أوصني . قال : أوصيك بي . فقال : يا رب أوصني ، قال : أوصيك بي ، ثلاثا . قال يا رب أوصني . قال : أوصيك بأمك . قال : يا رب أوصني . قال : أوصيك بأمك . قال : يا رب أوصني . قال : أوصيك بأبيك .

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
الحاكمين ) ( 1 ) وذلك أن الله عز وجل وعده أن ينجيه وأهله ، فقال له ربه : ( يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسئلن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) ( 2 ) . فقال المأمون : هل فضل الله العترة على سائر الناس ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إن الله عز وجل أبان فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه . فقال له المأمون : أين ذلك من كتاب الله ؟ فقال له الرضا ( عليه السلام ) : في قوله عز وجل : ( إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض ) ( 3 ) ، وقال عز وجل

في موضع آخر : ( أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) ( 4 ) ، ثم رد المخاطبة في إثر هذا إلى سائر المؤمنين فقال : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 5 ) يعني الذي قرنهم بالكتاب والحكمة وحسدوا عليهما ، فقوله : ( أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) يعني الطاعة للمصطفين الطاهرين ، فالملك ها هنا هو الطاعة لهم . قالت العلماء : فأخبرنا هل فسر الله عز وجل الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرضا ( عليه السلام ) : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا وموطنا ، فأول ذلك قوله عز وجل : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين ) ( 6 ) هكذا في قراءة أبي بن كعب ، وهي ثابتة في مصحف عبد الله بن مسعود ، وهذه منزلة رفيعة

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الرضا عليه السلام
وفضل عظيم وشرف عال حين عنى الله عز وجل بذلك الآل ، فذكره لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فهذه واحدة . والآية الثانية في الاصطفاء ، قوله عز وجل : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وهذا الفضل الذي لا يجهله أحد معاند أصلا ، لأنه فضل بعد طهارة تنتظر ، فهذه الثانية . وأما الثالثة : فحين ميز الله الطاهرين من خلقه ، فأمر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بالمباهلة في آية الابتهال ، فقال عز وجل

قل يا محمد ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين ) ( 1 ) فأبرز النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا والحسن والحسين وفاطمة ( صلوات الله وسلامه عليهم ) وقرن أنفسهم بنفسه ، فهل تدرون ما معنى قوله عز وجل : ( وأنفسنا وأنفسكم ) ؟ قالت العلماء : عنى به نفسهم . فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : غلطتم ، إنما عنى بها علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ومما يدل على ذلك ، قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ، يعني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فهذه خصوصية لا يتقدمه فيها أحد ، وفضل لا يلحقه فيه بشر ، وشرف لا يسبقه إليه خلق أن جعل نفس علي كنفسه ، فهذه الثالثة . وأما الرابعة : فإخراجه ( صلى الله عليه وآله ) الناس من مسجده ما خلا العترة حتى تكلم الناس في ذلك وتكلم العباس ، فقال : يا رسول الله ، تركت عليا وأخرجتنا ! فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنا تركته وأخرجتكم ، ولكن الله تركه وأخرجكم . وفي هذا تبيان قوله لعلي ( عليه السلام ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . قالت العلماء : فأين هذا من القرآن ؟ قال أبو الحسن ( عليه السلام ) أو جدكم في ذلك قرآنا أقرؤه عليكم ؟ قالوا : هات . قال قول الله عز وجل : ( وأوحينا إلى موسى وأخيه

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الجنائز ، جعلنا الله وإياكم من المتقين ( 1 ) . 867 / 17 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الجبار ، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي ، قال : حدثنا إسماعيل بن الفضل ، عن أبيه ، عن ثابت بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلي أنه جاعل لي من أمتي أخا ووارثا وخليفة ووصيا . فقلت : يا رب ، من هو ؟ فأوحى إلي عز وجل : يا محمد إنه إمام أمتك ، وحجتي عليها بعدك . فقلت : يا رب ، من هو ؟ فأوحى إلي عز وجل : يا محمد ذاك من أحبه ويحبني ، ذاك المجاهد في سبيلي ، والمقاتل لناكثي عهدي ، والقاسطين في حكمي ، والمارقين من ديني ، ذاك وليي حقا ، زوج ابنتك ، وأبو ولدك ، علي بن أبي طالب ( 2 ) . 868 / 18 - حدثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن جعفر بن سلمة الأهوازي ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن بشار ، قال : حدثنا عبد الله بن بلج المصري ، عن إبراهيم بن أبي يحيى المدني ، عن محمد بن المنكدر ، قال : سمعت أبا أمامة يقول : كان علي ( عليه السلام ) إذا قال شيئا لم نشك فيه ، وذلك أنا سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : خازن سري بعدي علي ( 3 ) . 869 / 19 - وبهذا الاسناد ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثني المسعودي ، قال : حدثنا يحيى بن سالم العبدي ، عن إسرائيل ، عن ميسرة ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، قال : مر علي ( عليه السلام ) على بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسلمان في ملا ، فقال سلمان ( رحمة الله عليه ) : ألا تقومون تأخذون

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وليسوا منها ، أولئك مصابيح الدجى ، أولئك مصابيح الدجى ، أولئك مصابيح الدجى ( 1 ) . 892 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن عمرو بن مغلس ( 2 ) ، عن خلف ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن قول الله

جل ثناؤه : ( قال الذي عنده علم من الكتاب ) ( 3 ) قال : ذاك وصي أخي سليمان بن داود . فقلت له : يا رسول الله ، فقول الله عز وجل : ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) ( 4 ) ، قال : ذاك أخي علي بن أبي طالب ( 5 ) . 893 / 4 - حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي ، قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، قال : حدثني محمد بن أحمد بن علي الهمداني ، قال : حدثني الحسين بن علي ، قال : حدثني عبد الله بن سعيد الهاشمي ، قال : حدثني عبد الواحد بن غياث ، قال : حدثنا عاصم بن سليمان ، قال : حدثنا جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، قال : صلينا العشاء الآخرة ذات ليلة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما سلم أقبل علينا بوجهه ، ثم قال : أما إنه سينقض كوكب من السماء مع طلوع الفجر فيسقط في دار أحدكم ، فمن سقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيي وخليفتي والإمام بعدي . فلما كان قرب الفجر جلس كل واحد منا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره ، وكان أطمع القوم في ذلك أبي العباس بن عبد المطلب ، فلما طلع الفجر انقض

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عباس عن قول الله

عز وجل : ( والنجم إذا هوى ) ( 1 ) قال : هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر فسقط في حجرة علي بن أبي طالب ، وكان أبي العباس يحب أن يسقط ذلك النجم في داره ، فيحوز الوصية والخلافة والإمامة ، ولكن أبى الله أن يكون ذاك ( 2 ) غير علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ( 3 ) . وصلى الله على محمد وآله

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الدينوري ، قال : حدثنا منذر العشراني ، قال : حدثنا سعيد بن زيد ، عن أبي قنبل ، عن أبي الجارود ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : إن حلقة باب الجنة من ياقوتة حمراء على صفائح الذهب ، فإذا دقت الحلقة على الصفحة طنت وقالت : يا علي ( 1 ) . 941 / 14 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا القاسم بن عباس ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى الكوفي ، قال : حدثنا أبو قتادة الحراني ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، عن زاذان ، عن ابن عباس ، قال : لما فتح الله عز وجل مكة خرجنا ونحن ثمانية آلاف رجل ، فلما أمسينا صرنا عشرة آلاف من المسلمين ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الهجرة ، فقال : لا هجرة بعد فتح مكة . قال : ثم انتهينا إلى هوازن ، فقال النبي

( صلى الله عليه وآله ) لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : يا علي ، قم فانظر كرامتك على الله عز وجل ، كلم الشمس إذا طلعت . قال ابن عباس : والله ما حسدت أحدا إلا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في ذلك اليوم . وقلت للفضل : قم ننظر كيف يكلم علي بن أبي طالب الشمس ، فلما طلعت الشمس قام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع الدائب في طاعة الله ربه ، فأجابته الشمس وهي تقول : وعليك السلام يا أخا رسول الله ووصيه وحجة الله على خلقه . قال : فانكب علي ( عليه السلام ) ساجدا شكرا لله عز وجل ، قال : فوالله لقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قام فأخذ برأس علي ( عليه السلام ) يقيمه ويمسح وجهه ، ويقول : قم حبيبي ، فقد أبكيت أهل السماء من بكائك ، وباهى الله عز وجل بك حملة عرشه ( 2 ) . 942 / 15 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السلام ، يا ملك الموت ، لي إليك حاجة . قال : وما حاجتك يا نبي الله ؟ قال : حاجتي أن لا تقبض روحي حتى يجيئني جبرئيل ( عليه السلام ) فيسلم علي وأسلم عليه ، فخرج ملك الموت وهو يقول : يا محمداه ، فاستقبله جبرئيل في الهواء ، فقال : يا ملك الموت ، قبضت روح محمد ؟ قال : لا يا جبرئيل ، سألني أن لا أقبضه حتى يلقاك فتسلم عليه ويسلم عليك . فقال جبرئيل : يا ملك الموت ، أما ترى أبواب السماء مفتحة لروح محمد ، أما ترى الحور العين قد تزين لروح محمد ؟ ثم نزل جبرئيل ( عليه السلام ) فقال

السلام عليك يا أبا القاسم . فقال : وعليك السلام يا جبرئيل ، ادن مني حبيبي جبرئيل ، فدنا منه ، فنزل ملك الموت فقال له جبرئيل : يا ملك الموت ، احفظ وصية الله في روح محمد ، وكان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وملك الموت آخذ بروحه ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما كشف الثوب عن وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نظر إلى جبرئيل ( عليه السلام ) ، فقال له : عند الشدائد تخذلني ! فقال : يا محمد ، إنك ميت وإنهم ميتون ، كل نفس ذائقة الموت . فروي عن ابن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك المرض كان يقول : ادعوا لي حبيبي ، فجعل يدعى له رجل بعد رجل فيعرض عنه ، فقيل لفاطمة ( عليها السلام ) : امضي إلى علي ، فما نرى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يريد غير علي ( عليه السلام ) ، فبعثت فاطمة إلى علي ( عليه السلام ) فلما دخل فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عينيه وتهلل وجهه ، ثم قال : إلي يا علي ، إلي يا علي ، فما زال ( صلى الله عليه وآله ) يدنيه حتى أخذه بيده ، وأجلسه عند رأسه ، ثم أغمي عليه ، فجاء الحسن والحسين ( عليهما السلام ) يصيحان ويبكيان حتى وقعا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأراد علي ( عليه السلام ) أن ينحيهما عنه ، فأفاق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال : يا علي ، دعني أشمهما ويشماني ، وأتزود منهما ويتزودان مني ، أما إنهما سيظلمان بعدي ويقتلان ظلما ، فلعنة الله على من يظلمهما ، يقول ذلك ثلاثا . ثم مد يده إلى علي ( عليه السلام ) فجذبه إليه حتى أدخله تحت ثوبه الذي كان عليه ، ووضع فاه على فيه ، وجعل يناجيه مناجاة طويلة حتى خرجت روحه الطيبة ( صلى الله عليه وآله ) ، فانسل علي ( عليه السلام ) من تحت ثيابه ، وقال : أعظم الله أجوركم

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1030 / 4 - وبهذا الاسناد ، قال : قال الصادق

( عليه السلام ) : من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون ، ومن لم يعرف الزيادة في نفسه كان إلى النقصان أقرب ، ومن كان إلى النقصان أقرب فالموت خير له من الحياة ( 1 ) . 1031 / 5 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، قال : حدثنا علي بن محمد القاساني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حماد بن عيسى ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : كان فيما أوصى به لقمان ابنه ناتان ( 2 ) أن قال له : يا بني ، ليكن مما تتسلح به على عدوك فتصرعه المماسحة ( 3 ) وإعلان الرضا عنه ، ولا تزاوله بالمجانبة فيبدو له ما في نفسك فيتأهب لك . يا بني ، خف الله خوفا لو وافيته ببر الثقلين خفت أن يعذبك الله ، وارج الله رجاء لو وافيته بذنوب الثقلين رجوت أن يغفر الله لك . يا بني ، حملت الجندل والحديد وكل حمل ثقيل فلم أحمل شيئا أثقل من جار السوء ، وذقت المرارات كلها فلم أذق شيئا أمر من الفقر ( 4 ) . 1032 / 6 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسين ( 5 ) بن موسى ، عن محمد ابن الحسن الصفار ، ولم يحفظ الحسين الاسناد ، قال : قال لقمان لابنه : يا بني اتخذ ألف صديق ، وألف قليل ، ولا تتخذ عدوا واحدا ، والواحد كثير ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : تكثر من الاخوان ما اسطعت إنهم * * عماد إذا ما استنجدوا وظهور وليس كثيرا ألف خل وصاحب * * وإن عدوا واحدا لكثير ( 6 )

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو بكر محمد بن علي بن عمر ، قال : حدثنا داود بن رشيد ، قال : حدثنا الوليد ابن مسلم ، عن عبد الله بن لهيعة ، عن مشرح بن هاعان ، عن عقبة بن عامر ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : لا يعذب الله قلبا وعى القران . 8 / 8 - وحدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان في شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الصيرفي ، المعروف بابن الزيات ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، قال : حدثنا أحمد بن سلامة الغنوي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين العامري ، قال : حدثنا أبو معمر ، عن أبي بكر بن عياش ، عن الفجيع العقيلي ، قال : حدثني الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : لما حضرت والدي الوفاة أقبل يوصي ، فقال : هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أخو محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وابن عمه وصاحبه ، أول وصيتي أني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسوله وخيرته اختاره بعلمه وارتضاه لخيرته ، وأن الله باعث من في القبور ، وسائل الناس عن أعمالهم عالم بما في الصدور . ثم إني أوصيك - يا حسن - وكفى بك وصيا بما أوصاني به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا كان ذلك يا بني الزم بيتك ، وابك على خطيئتك ، ولا تكن الدنيا أكبر همك ، وأوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها ، والزكاة في أهلها عند محالها ، والصمت عند الشبهة والاقتصاد ، والعدل في الرضا والغضب ، وحسن الجوار ، وإكرام الضيف ، ورحمة المجهود وأصحاب البلاء ، وصلة الرحم ، وحب المساكين ومجالستهم ، والتواضع فإنه من أفضل العبادة ، وقصر الامل ، واذكر الموت ، وازهد في الدنيا ، فإنك رهين موت ، وغرض بلاء ، وصريع سقم . وأوصيك بخشية الله في سر أمرك وعلانيتك ، وأنهاك عن التسرع بالقول والفعل ، له إذا عرض شئ من أمر الآخرة فابدأ به ، وإذا عرض شي من أمر الدنيا فتأنه حتى تصيب رشدك فيه ، وإياك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء ، فإن قرين السوء يغر جليسه .

الأمالي للشيخ الطوسي — دعاء إلا فتح الله له فيه باب إجابة ، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد ، فإن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فإنكم طرد الموت ، إن أقمتم له أخذكم ، وإن فررتم منه أدرككم ، وهو ألزم لكم من ظلكم ، الموت معقود بنواصيكم ، والدنيا تطوى خلفكم ، فأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات ، وكفى بالموت واعظا ؟ وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كثيرا ما يوصي أصحابه بذكر الموت ، فيقول : أكثروا ذ كر الموت ، فإنه هادم اللذات ، حائل بينكم وبين الشهوات . يا عباد الله ، ما بعد الموت لمن لم يغفر له أشد من الموت : القبر ، فاحذروا ضيقه وضنكه وظلمته وغربته ، إن القبر يقول كل يوم : أنا بيت الغربة ، أنا بيت التراب ، أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الدود والهوام ، والقبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران ، إن العبد المؤمن إذا دفن قالت له الأرض : مرحبا وأهلا ، لقد كنت ممن أحب أن يمشي على ظهري ، فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك ؟ فتتسع له مد البصر . وإن الكافر إذا دفن قالت له الأرض : لا مرحبا ولا أهلا ، لقد كنت من أبغض من يمشي على ظهري ، فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك ، فتضمه حتى تلتقي أضلاعه . وان المعيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه عذاب القبر ، إنه يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعين تنينا ( 1 ) ، فينهشن لحمه ، ويكسرن عظمه ، ويترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث ، لو أن تنينا منها نفخ في الأرض لم تنبت زرعا أبدا . اعلموا يا عباد الله أن أنفسكم الضعيفة ، وأجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير تضعف عن هذا ، فإن استطعتم أن تجزعوا لأجسادكم وأنفسكم مما لا طاقة لكم به ولا صبر لكم عليه ، فاعملوا بما أحب الله واتركوا ماكره الله . يا عباد الله ، إن بعد البعث ما هو أشد من القبر ، يوم يشيب فيه الصغير ، ويسكر منه الكبير ، ويسقط فيه الجنين ، وتذهل كل مرضعة عما أرضعت ، يوم عبوس قمطرير ، ويوم كان شره مستطيرا . إن فزع ذلك اليوم ليرهب الملائكة الذين لا ذنب لهم ، وترعد منه السبع الشداد ، والجبال الأوتاد ، والأرض المهاد ، وتنشق السماء فهي

الأمالي للشيخ الطوسي — دعاء إلا فتح الله له فيه باب إجابة ، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد ، فإن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأصحابك في الجنة ، أنت وأتباعك يا علي في الجنة . 83 / 52 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين البصير ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الحاسب ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد الواسطي ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا نصر بن نصير البحراني ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) . يا أيها الناس ، اتقوا الله واسمعوا . قالوا : لمن السمع والطاعة بعدك يا رسول الله ؟ قال : لأخي وابن عمي ووصيي علي بن أبي طالب . قال جابر بن عبد الله : فعصوه والله ، وخالفوا أمره ، وحملوا عليه السيوف . 84 / 53 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الطيب الحسين بن علي بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد المقرئ ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق ، قال : حدثنا عمر بن عاصم ، قال : حدثنا معمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي عثمان النهدي ، عن جندب الغفاري : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن رجلا قال يوما : والله لا يغفر الله لفلان . قال الله ( عز وجل ) : " من ذا الذي تألى ( 1 ) علي أن لا أغفر لفلان ، فإني قد غفرت لفلان ، وأحبطت عمل المتألي بقوله : لا يغفر الله لفلان " . 85 / 54 - حدثنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ( رحمه الله ) ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد الأزدي ، عن أبي الحسن العبدي ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، قال : كان علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كثيرا ما يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله ما من أرض مخصبة ولا مجدبة ، ولا فئة تضل مائة أو تهدي مائة إلا وأنا أعلم قائدها وسائقها وناعقها إلى يوم القيامة .

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 4 ) المجلس الرابع فيه أحاديث أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي ، وبقية أحاديث الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان . بسم الله الرحمن الرحيم 147 / 1 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ ، قال : أخبرنا جعفر بن عبد الله ، قال : حدثنا عمر بن خالد أبو حفص ، عن محمد بن يحيى المدني ، قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول

من كان في حاجة أخيه المؤمن المسلم ، كان الله في حاجته ما كان في حاجة أخيه . 148 / 2 - وبهذا الاسناد ، عن ابن عقدة ، عن عاصم بن عمرو ، عن محمد بن مسلم ، قال : أتاني رجل من أهل الجبل ، فدخلت معه على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له عند الوداع : أوصني . فقال : أوصيك بتقوى الله وبر أخيك المسلم ، وأحب له ما تحب لنفسك ، وأكره له ما تكره لنفسك ، وإن سألك فأعطه ، وإن كف عنك فاعرض عليه ، ولا تمله خيرا فإنه لا يملك ، وكن له عضدا فإنه لك عضد ، إن وجد عليك فلا

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — الإمام الصادق عليه السلام
القضاء ، وإن المؤمن ليذنب فيحرم بذنبه الرزق . 220 / 33 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي ، قال : حدثنا أبو صالح محمد بن فيض العجلي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد العظيم بن عبد الله الحسني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى ، قال : حدثني أبي الرضا علي بن موسى ، قال : حدثني أبي موسى بن جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي جعفر ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال

بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله ) على اليمن فقال وهو يوصيني : يا علي ، ما حار من استخار ، ولا ندم من استشار ، يا علي ، عليك بالدلجة ( 1 ) ، فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار ؟ يا علي ، اغد على اسم الله ، فإن الله ( تعالى ) بارك لامتي في بكورها . 221 / 34 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن عيسى المكي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا عوف عن عطية الطفاوي ، عن أبيه ، عن أم سلمة ( رضي الله عنها ) ، قالت : بينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيتي إذ قالت الخادم : يا رسول الله ، إن عليا وفاطمة ( عليهما السلام ) في السدة ( 2 ) . فقال : قومي فتنحي عن أهل بيتي . قالت : فقمت فتنحيت في البيت قريبا ، فدخل علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وهما صبيان صغيران ، فوضعهما النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حجره وقبلهما ، واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة باليد الأخرى ، وقبل فاطمة ( عليهما السلام ) وقال : اللهم إليك أنا وأهل بيتي لا إلى النار . فقلت : يا رسول الله وأنا معكم ؟ فقال : وأنت .

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — الإمام السجاد عليه السلام
222 / 35 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا الشريف أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ، قال : حدثني جدي ، قال : حدثنا إبراهيم بن علي والحسن بن يحيى ، جميعا ، قالا : حدثنا نصر بن مزاحم ، عن أبي خالد الواسطي ، عن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، قال

كان لي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عشر لم يعطهن أحد قبلي ، ولا يعطاهن أحد بعدي . قال لي : أنت يا علي أخي في الدنيا وأخي في الآخرة ، وأنت أقرب الناس مني موقفا يوم القيامة ومنزلي ومنزلك في الجنة متواجهان كمنزل الأخوين ، وأنت الوصي ، وأنت الولي ، وأنت الوزير ، عدوك عدوي وعدوي عدو الله ، ووليك ولي ووليي وليي الله . 223 / 36 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن علي الزعفراني ، قال : حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عمر ، قال : حدثني أبي ، عن أخيه ، عن بكر بن عيسى ، قال : لما اصطف الناس للحرب بالبصرة خرج طلحة والزبير في صف أصحابهما ، فنادى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الزبير بن العوام فقال له : يا أبا عبد الله ، ادن مني لأفضي إليك بسر عندي ، فدنا منه حتى اختلفت أعناق فرسيهما ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : نشدتك الله إن ذكرتك شيئا فذكرته ، أما تعترف به ؟ فقال : نعم . فقال : أما تذكر يوما كنت مقبلا علي بالمدينة تحدثني إذ خرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرآك معي وأنت تبسم إلي ، فقال لك : يا زبير ، أتحب عليا ؟ فقلت : وكيف لا أحبه وبيني وبينه من النسب والمودة في الله ما ليس لغيره ! فقال : إنك ستقاتله وأنت له ظالم . فقلت : أعوذ بالله من ذلك ؟ فنكس الزبير رأسه ثم قال : إني أنسيت هذا المقام . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دع هذا ، أفلست بايعتني طائعا ؟ قال : بلى . قال : فوجدت مني حدثا يوجب مفارقتي ؟ فسكت ثم قال : لا جرم والله لا قاتلتك ، ورجع متوجها نحو البصرة ، فقال له طلحة : مالك يا زبير ! تنصرف عنا ، سحرك ابن أبي

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — الإمام السجاد عليه السلام
وأعانه على ما يكلفه ، ولم يستسعه فيما لا يطيق . 320 / 22 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الحكيمي ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، قال : أخبرنا يحيى بن معين ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : ما كان الفحش في شئ إلا شانه ، ولا كان الحبا ، في شئ قط إلا زانه . 321 / 23 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو نصر محمد بن الحسين المقرئ ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي الرازي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد الحنفي ، قال : حدثنا يحيى بن هاشم السمسار ، قال : حدثنا عمرو بن شمر ، قال : حدثنا حماد ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله بن حزام ، قال : أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : يا رسول الله ، من وصيك ؟ قال : فأمسك عني عشرا لا يجيبني ، ثم قال : يا جابر ، ألا أخبرك عما سألتني ؟ فقلت : بأبي أنت وأمي ، أما والله لقد سكت عني حتى ظننت أنك وجدت ( 1 ) علي . فقال : ما وجدت عليك يا جابر ، ولكن كنت انتظر ما يأتيني من السماء ، فأتاني جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد ، ربك يقول : إن علي بن أبي طالب وصيك ، وخليفتك على أهلك وأمتك ، والذائد عن حوضك ، وهو صاحب لوائك يقدمك إلى الجنة . فقلت : يا نبي الله ، أرأيت من لا يؤمن بهذا أقتله ؟ قال : نعم يا جابر ، ما وضع هذا الموضع إلا ليتابع عليه ، فمن تابعه كان معي غدا ، ومن خالفه لم يرد علي الحوض أبدا . 322 / 24 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر

الأمالي للشيخ الطوسي — أبي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : وجدت حفصة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يمشي إلى القرن وفي كفه * أبيض ماضي الحد مصقول مشى العفرني ( 1 ) بين أشباله * أبرزه للقنص الغيل ( 2 ) ذاك الذي سلم في ليلة * عليه ميكال وجبريل ميكال في ألف وجبريل في * ألف ويتلوهم سرافيل ليلة بدر مددا أنزلوا * كأنهم طير أبابيل فسلموا لما أتوا حذوه * وذاك إعظام وتبجيل كذا يقال فيه يا جعفر ، وشعرك يقال مثله لأهل الخصاصة والضعف ، فقبل جعفر رأسه وقال : أنت والله الرأس يا أبا هاشم ، ونحن الأذناب . 340 / 42 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي ، قال : حدثني إسماعيل بن علي بن عبد الرحمن البربري الخزاعي ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عيسى بن حميد الطائي ، قال : حدثنا أبي حميد بن قيس ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن الحسين بن علي بن الحسين يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) يقول

إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما رجع من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء ، فقال للناس : إنها الزوراء فسيروا وجنبوا عنها ، فإن الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة ، فلما أتى موضعا من أرضها قال : ما هذه الأرض ؟ قيل : أرض بحرا . فقال : أرض سباخ جنبوا ويمنوا . فلما أتى يمنه السواد فإذا هو براهب في صومعة له فقال له : يا راهب ، أنزل هاهنا ؟ فقال له الراهب : لا تنزل هذه الأرض بجيشك . قال : ولم ؟ قال : لأنه لا ينزلها إلا نبي أو وصي نبي بجيشه ، يقاتل في سبيل الله ( عز وجل ) ، هكذا نجد في كتبنا . فقال له أمير المؤمنين : فأنا وصي سيد الأنبياء ، وسيد الأوصياء . فقال له الراهب : فأنت إذن أصلع قريش ووصي محمد ( صلى الله عليه وآله ) . قال له أمير المؤمنين : أنا

الأمالي للشيخ الطوسي — أبي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : وجدت حفصة — الإمام السجاد عليه السلام
حدثني يوسف بن الحكم الخياط ، قال : حدثنا داود بن رشيد ، قال : حدثنا سلمة بن صالح الأحمر ، عن عبد الملك بن عبد الرحمن ، عن الأشقر بن طليق ، قال : سمعت الحسن العرني يحدث عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال

نعى إلينا حبيبنا ونبينا ( صلى الله عليه وآله ) نفسه - فبأبي وأمي ونفسي له الفداء - قبل موته بشهر ، فلما دنا الفراق جمعنا في بيت ، فنظر إلينا ، فدمعت عيناه ، ثم قال : مرحبا بكم ، حياكم الله ، حفظكم الله ، نصركم الله ، نفعكم الله ، هداكم الله ، وفقكم الله ، سلمكم الله ، قبلكم الله ، رزقكم الله ، رفعكم الله ، أوصيكم بتقوى الله ، وأوصي الله بكم ، إني لكم نذير مبين ألا تعلوا على الله في عباده وبلاده ، فإن الله ( تعالى ) قال لي ولكم : " تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين " ( 1 ) وقال سبحانه : " أليس في جهنم مثوى للمتكبرين " ( 2 ) . قلنا : متى يا نبي الله أجلك ؟ قال : دنا الاجل والمنقلب إلى الله ، وإلى سدرة المنتهى ، وجنة المأوى ، والعرش الاعلى ، والكأس الأوفى ، والعيش المهنى . قلنا : فمن يغسلك ؟ قال : أخي وأهل بيتي الأدنى فالأدنى . 355 / 5 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني الشريف أبو عبد الله محمد بن محمد بن طاهر ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد ابن إسماعيل ، قال : حدثنا الحسن بن زياد ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق ، عن جعفر ابن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال ، فإذا عمل العبد السيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال : لا تعجل وانظره سبع ساعات ، فإن مضى سبع ساعات ولم يستغفر قال : اكتب ، فما أقل حياء هذا العبد ! 356 / 6 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — غير محدد
ومن خلفي ، وعن يميني ، وعن شمالي ، ومن فوقي ، ومن تحتي ، وادفع عني بحولك وقوتك ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " . 359 / 9 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن جعفر الصولي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الطائي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ابن جعفر بن سليمان الضبعي ، قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، قال : حدثني يعقوب بن الفضل ، قال : حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : أعطيت في علي تسعا ، ثلاثا في الدنيا ، وثلاثا في الآخرة ، واثنين أرجوهما له ، وواحدة أخافها عليه : فأما الثلاثة التي في الدنيا : فساتر عورتي ، والقائم بأمر أهلي ، ووصيي فيهم . وأما الثلاثة التي في الآخرة : فإني أعطى يوم القيامة لواء الحمد فأرفعه إلى علي ابن أبي طالب يحمله عني ، واعتمد عليه في مقام الشفاعة ، ويعينني على حمل مفاتيح الجنة . وأما اللتان أرجوهما له : فإنه لا يرجع من بعدي ضالا ، ولا كافرا . وأما التي أخافها عليه : فغدر قريش به من بعدي . 360 / 10 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد الصيرفي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن محمد بن عبيد الله ، قال : حدثنا جعفر بن عبيد الله بن جعفر المحمدي ، قال : حدثنا يحيى بن الحسن بن فرات التميمي ، قال : حدثنا المسعودي ، عن الحارث بن حصيرة ، عن أبي محمد العنزي ، قال : حدثني ابن عمي أبو عبد الله العنزي ، قال : إنا لجلوس مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوم الجمل إذ جاءه الناس يهتفون به : يا أمير المؤمنين ، لقد نالنا النبل والنشاب ، فسكت ثم جاء آخرون فذكروا مثل ذلك فقالوا : قد جرحنا ، فقال علي ( عليه السلام ) : يا قوم ، من يعذرني من قوم يأمروني بالقتال ولم تنزل بعد الملائكة . فقال : إنا لجلوس ما نرى ريحا ولا نحسها إذ هبت ريح طيبة من خلفنا ، والله لو جدت بردها بين كتفي من تحت الدرع والثياب ، قال : فلما هبت صب أمير

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : حدثني أبي ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن كليب بن معاوية الصيداوي ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : ما يمنعكم إذا كلمكم الناس أن تقولوا لهم : ذهبنا من حيث ذهب الله ، واخترنا من حيث اختار الله ، إن الله ( سبحانه ) اختار محمدا ( صلى الله عليه وآله ) واخترنا آل محمد ، فنحن متمسكون بالخيرة من الله ( عز وجل ) . 398 / 48 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن أحمد القلاسني المراغي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، قال : حدثنا موسى بن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن زيد بن أرقم ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خم يقول

إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي ، لعن الله من ادعى إلى غير أبيه ، لعن الله من تولى غير مواليه ، الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر ، وليس لوارث وصية ، ألا وقد سمعتم مني ورأيتموني ، ألا من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من الناس ، ألا واني فرط لكم على الحوض ، ومكاثر بكم الأمم يوم القيامة ، فلا تسودوا وجهي ، ألا لأستنقذن رجالا من النار ، وليستنقذن من يدي أقوام ، إن الله مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ومؤمنة ، ألا فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه . 399 / 49 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا الشريف الفاضل أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى ، قال : حدثنا جدي أبو الحسن يحيى بن الحسن ، قال : حدثنا أحمد بن أبي بكر الزهري أبو مصعب ، قال : حدثنا يوسف بن الماجشون ، عن محمد بن المنكدر ، قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : سالت سعد بن أبي وقاص ، أسمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس معي نبي ؟ قال : نعم . فقلت : أنت سمعته ؟ قال : فأدخل إصبعيه في أذنيه وقال : نعم ، والا فاستكتا . 400 / 50 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : دخلنا على أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ونحن جماعة بعدما قضينا نسكنا ، فودعناه وقلنا له : أوصنا يا بن رسول الله . فقال : ليعن قويكم ضعيفكم ، وليعطف غنيكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه كنصيحته لنفسه ، واكتموا أسرارنا ولا تحملوا الناس على أعناقنا ، وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردوه ، وان اشتبه الامر عليكم فيه فقفوا عنده وردوه إلينا حتى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، وإذا كنتم كما أوصيناكم ، لم تعدوا إلى غيره ، فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا ، ومن أدرك منكم قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا . 411 / 3 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه أبي النضر محمد بن مسعود العياشي ، قال : حدثنا القاسم بن محمد ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل ، قال : أخبرنا علي بن صالح ، قال : حدثنا سفيان بياع الحرير ، قال : حدثنا عبد المؤمن الأنصاري ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك ، قال : سألته من كان آثر الناس عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيما رأيت ؟ قال : ما رأيت أحدا بمنزلة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، كان يبعثني في جوف الليل إليه فيستخلي به حتى يصبح ، هذا كان له عنده حتى فارق الدنيا . قال : ولقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : يا انس ، تحب عليا ؟ قلت : يا رسول الله ، والله إني لاحبه لحبك إياه . فقال : أما إنك إن أحببته أحبك الله ، وان أبغضته أبغضك الله ، وان أبغضك الله أولجك في النار . 412 / 4 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني المظفر بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الثلج ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن موسى الهاشمي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الزراري ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي زكريا الموصلي ، عن جابر ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، أن

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — الإمام الباقر عليه السلام
قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) إن أخي ووزيري ووصيي علي بن أبي طالب . 509 / 47 - أخبرنا أبو عمر ، قال : حدثنا أحمد ، حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : حدثنا هانئ بن أيوب ، عن طلحة بن مصرف ، عن عميرة بن سعد : أنه سمع عليا ( عليه السلام ) في الرحبة ينشد الناس : من سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ؟ فقام بضعة عشر فشهدوا . 510 / 48 - أخبرنا أبو عمر ، قال : حدثنا احمد ، قال : حدثنا جعفر بن علي بن نجيح الكندي ، قال : حدثنا حسن بن حسين ، قال : حدثنا أبو حفص الصائغ ، - قال أبو العباس : هو عمر بن راشد ، أبو سليمان - عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في قوله " ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم " ( 1 ) قال : نحن من النعيم . وفي قوله : " واعتصموا بحبل الله جميعا " ( 2 ) قال : نحن الحبل . 511 / 49 - أخبرنا عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا يعقوب بن يوسف ابن زياد ، قال : حدثنا أبو غسان ، قال : حدثنا مسعود بن سعد ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : " أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله ) ( 3 ) . قال : نحن الناس . 512 / 50 - أخبرنا أبو عمر ، قال : حدثنا احمد ، قال : حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق ، ومحمد بن عبد الله بن سليمان ، قالا : حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، قال : حدثنا قيس ، عن السدي ، عن عطاء ، عن ابن عباس " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله " . قال : نحن الناس دون الناس .

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
598 / 45 - وبهذا الاسناد ، عن أبي قتادة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال

وصية ورقة بن نوفل لخديجة بنت خويلد ( عليها السلام ) إذا دخل عليها ، يقول لها : يا بنت أخي ، لا تماري جاهلا ولا عالما ، فإنك متى ماريت جاهلا آذاك ، ومتى ماريت عالما منعك علمه ، وإنما يسعد بالعلماء من أطاعهم . أي بنية ، إنه لا فراق أبعد من الموت ، ولا حزن أطول من النساء ( 1 ) ، وتلقي من لا يجدي عليك الموت الأحمر . أي بنية ، إياك وصحبة الأحمق الكذاب ، فإنه يريد نفعك فيضرك ، يقرب منك البعيد ، ويبعد منك القريب ، إن ائتمنته خانك ، وإن ائتمنك أهانك ، وإن حدثك كذبك ، وإن حدثته كذبك ، وأنت منه بمنزلة السراب الذي يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا . واعلمي أن الشاب الحسن الخلق مفتاح للخير ، مغلاق للشر ، وإن الشاب الشحيح الخلق مغلاق للخير مفتاح للشر ، واعلمي أن الاجر إذا انكسر لم يشعب ، ولم يعد طينا . 599 / 46 - وبهذا الاسناد ، عن أبي قتادة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن لله ( عز وجل ) وجوها خلقهم من خلقه وأرضه لقضاء حوائج إخوانهم ، يرون الحمد مجدا ، والله ( عز وجل ) يحب مكارم الأخلاق ، وكان فيما خاطب الله ( تعالى ) به نبيه ( عليه السلام ) ، أن قال له : يا محمد " إنك لعلى خلق عظيم " ( 2 ) . قال : السخاء ، وحسن الخلق . 600 / 47 - وبهذا الاسناد ، عن أبي قتادة ، عن داود بن سرحان ، قال : كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه سدير الصيرفي ، فسلم وجلس ، فقال له : يا سدير ، ما كثر مال رجل قط إلا عظمت الحجة لله ( تعالى ) عليه ، فإن قدرتم أن تدفعوها عن

الأمالي للشيخ الطوسي — أنور من الشمس وأطيب من رائحة المسك الأذفر . فقلت : ما هذا ، يا بنت رسول — الإمام الصادق عليه السلام
نهيك أبو العباس الدهقان ، قال : حدثن سعيد بن صالح ، قال : حدثنا الحسن بن علي ابن أبي المغيرة ، عن الحارث بن المغيرة النصري ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني رجل كثير العلل والأمراض ، وما تركت دواء تداويت به فما انتفعت بشئ منه فقال لي أين أنت عن طين قبر الحسين بن علي ( عليه لاسلام ) ، فإن فيه شفاء من كل داء ، وأمنا من كل خوف ، فإذا أخذته فقل هذا الكلام : " اللهم إني أسألك بحق هذه الطينة ، وبحق الملك الذي أخذها ، وبحق النبي الذي قبضها ، وبحق الوصي الذي حل فيها ، صلى على على محمد وأهل بيته ، وافعل بي كذا وكذا " . قال : ثم قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما الملك الذي قبضها فهو جبرئيل ( عليه السلام ) ، وأراها النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال

هذه تربة ابنك الحسين ، تقتله أمتك من بعدك ، والذي قبضها فهو محمد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وأما الوصي الذي حل فهيا فهو الحسن ( عليه السلام ) والشهداء ( رضي الله عنهم ) . قلت : قد عرفت - جعلت فداك - الشفاء من كل داء فكيف الامن من كل خوف ؟ فقال : إذا خفت سلطانا أو غير سلطان فلا تخرجن من منزلك إلا ومعك من طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ، فتقول : " اللهم إني أخذته من قبر وليك وابن وليك ، فاجعله لي أمنا وحرزا لما أخاف وما لا أخاف " فإنه قد يرد ما لا يخاف . قال الحارث بن المغيرة : فأخذت كما أمرني ، وقلت ما قال لي فصح جسمي ، وكان لي أمانا من كل ما خفت وما لم أخف ، كما قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فما رأيت مع ذلك بحمد الله مكروها ولا محذورا ، 646 / 93 - أخبرنا ابن خشيش ، عن محمد بن عبد الله ، قال : حدثني محمد بن محمد بن معقل القرميسيني العجلي ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري ، قال : حدثنا عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن زيد أبي أسامة ، قال : كنت في جماعة من عصابتنا بحضرة سيدنا الصادق ( عليه السلام ) ، فأقبل علينا أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : إن الله ( تعالى ) جعل تربة جدي الحسين ( عليه السلام ) شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف ، فإذا تناولها أحدكم فليقبلها وليضعها على عينيه ، وليمرها

الأمالي للشيخ الطوسي — أنور من الشمس وأطيب من رائحة المسك الأذفر . فقلت : ما هذا ، يا بنت رسول — الإمام الصادق عليه السلام
( 22 ) مجلس يوم الجمعة السابع عشر من صفر سنة سبع وخمسين وأربع مائة فيه بقية أحاديث أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني . بسم الله الرحمن الرحيم 1175 / 1 - حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ( قدس الله روحه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثني أبو علي أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة البرقي أملاه علي إملاء من كتابه ، قال : حدثنا [ لأبي ، قال : حدثنا ] الرضا أبو الحسن علي بن موسى ، قال . حدثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي ( عليهم السلام ) ، قال

لما أتى أبو بكر وعمر إلى منزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخاطباه في البيعة وخرجا من عنده ، خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى المسجد ، فحمد الله وأثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت ، إذ بعث فيهم رسولا منهم ، وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . ثم قال : إن فلانا وفلانا أتياني وطالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني ، أنا ابن عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأبو ابنيه ، والصديق الأكبر ، وأخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يقولها أحد غيري إلا كاذب ، وأسلمت وصليت ، وأنا وصيه ، وزوج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد ( عليهما السلام ) ، وأبو حسن وحسين سبطي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ونحن أهل بيت الرحمة ، بنا هداكم الله ، وبنا استنقذكم من الضلالة ، وأنا صاحب يوم الدوح ،

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام السجاد عليه السلام

فتفرق القوم قبل أن أكلمهم ، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت ثم اجمعهم لي . قال . ففعلت ثم جمعتهم ، فدعاني بالطعام فقربته لهم ، ففعل كما فعل بالأمس ، وأكلوا حتى ما لهم به من حاجة ، ثم قال : أسقهم ، فجئتهم بذلك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا . ثم تكلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا بني عبد المطلب ، إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله ( عز وجل ) أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤمن بي ويؤازرني على أمري ، فيكون أخي ووصيي ووزيري وخليفتي في أهلي من بعدي ؟ قال : فأمسك القوم ، وأحجموا عنها جميعا . قال : فقمت وإني لأحدثهم سنا ، وأرمصهم ( 1 ) عينا ، وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ( 2 ) ساقا . فقلت : أنا يا نبي الله أكون وزيرك على ما بعثك الله به . قال : فأخذ بيدي ثم قال : إن هذا أخي ووصيي ووزيري وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا . قال : فقام القوم يضحكون ، ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع . 1207 / 12 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثني أحمد ابن عيسى بن محمد بن الفراء الكبير سنة عشر وثلاث مائة ، قال : حدثنا القاسم بن إسماعيل الأنباري ، قال : حدثنا إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : حدثنا معتب مولى عبد الله بن مسلم ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : جاء أعرابي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ، هل للجنة من ثمن ؟ قال : نعم . قال : ما ثمنها ؟ قال : " لا إله إلا الله " يقولها العبد الصالح مخلصا بها . قال : وما إخلاصها ؟ قال : العمل بما بعثت به في حقه ، وحب أهل بيتي . قال : وحب أهل بيتك لمن حقها ؟ قال : أجل ، إن حبهم لأعظم حقها .

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 27 ) مجلس يوم الجمعة سلخ شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وأربع مائة فيه بقية أحاديث أبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني . بسم الله الرحمن الرحيم 1244 / 1 - حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي ( قدس الله روحه ) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن جعفر الرزاز أبي العباس القرشي ، قال . حدثنا أيوب بن نوح بن دراج ، قال : حدثنا محمد بن سعيد بن زائدة ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن محمد بن علي ، وعن زيد بن علي ، كلاهما عن أبيهما علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال

لما ثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه الذي قبض فيه كان رأسه في حجري والبيت مملوء من أصحابه ، من المهاجرين والأنصار ، والعباس بين يديه ، يذب عنه بطرف ردائه ، فجعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغمى عليه ساعة ويفيق ساعة ، ثم وجد خفة ، فأقبل على العباس ، فقال : يا عباس ، يا عم النبي ، اقبل وصيتي في أهلي وفي أزواجي ، واقض ديني ، وانجز عداتي وأبرئ ذمتي . فقال العباس : يا نبي الله ، أنا شيخ ذو عيال كثير ، غير ذي مال ممدود ، وأنت أجود من السحاب الهاطل والريح المرسلة ، فلو صرفت ذلك عني إلى من هو أطوق له مني .

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام السجاد عليه السلام
فقال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : أما إني سأعطيها من يأخذها بحقها ، ومن لا يقول مثل ما تقول ، يا علي هاكها خالصة لا يحاقك فيها أحد ، يا علي اقبل وصيتي وأنجز مواعيدي وأد ديني ، يا علي اخلفني في أهلي ، وبلغ عني من بعدي . قال علي ( عليه السلام ) . فلما نعى إلي نفسه ، رجف فؤادي وألقي علي لقوله البكاء ، فلم أقدر أن أجيبه بشئ ، ثم عاد لقوله فقال : يا علي ، أو تقبل وصيتي ؟ قال : فقلت ، وقد خنقتني العبرة ، ولم أكد أن أبين . نعم ، يا رسول الله . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا بلال ائتني بسوادي ( 1 ) ، ائتني بذي الفقار ، ودرعي ذات الفضول ، ائتني بمغفري ذي الجبين ، ورايتي العقاب ، وائتني بالعنزة ( 2 ) والممشوق ( 2 ) ؟ فأتى بلال بذلك كله إلا درعه كانت يومئذ مرتهنة . ثم قال : ائتني بالمرتجز ( 4 ) والعضباء ( 5 ) ، ائتني باليعفور والدلدل ( 6 ) ، فأتى بها ، فأوقفها بالباب ، ثم قال : ائتني بالاتحمية ( 7 ) والسحاب ، فأتاه بهما فلم يزل يدعو بشئ شئ ، فافتقد عصابة كان يشد بها بطنه في الحرب ، فطلبها فأتي بها ، والبيت غاص يومئذ بمن فيه من المهاجرين والأنصار . ثم قال : يا علي ، قم فاقبض هذا ؟ ومد إصبعه ، وقال : في حياة مني ، وشهادة من في البيت ، لكيلا ينازعك أحد من بعدي ، فقمت وما أكاد أمشي على قدم حتى استودعت ذلك جميعا منزلي . فقال : يا علي أجلسني ، فأجلسته وأسندته إلى صدري .

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يحطب ويستقي ويكنس ، وكانت فاطمة ( عليها السلام ) تطحن وتعجن وتخبز . 1370 / 14 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال

حمل الحسين ( عليه السلام ) ستة أشهر وأرضع سنتين ، وهو قول الله ( عز وجل : ( ووصينا الانسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) ( 1 ) . 1371 / 15 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، وذكر السفياني ، فقال : أما الرجال فتواري وجوهها عنه ، وأما النساء فليس عليهن بأس . 1372 / 16 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله ( تعالى ) : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ( 2 ) ، قال : أعملكم بالتقية . 1373 / 17 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شئ مشيتم إليه فقلتم : يا هذا إما أن تعتزلنا وتجتنبنا ، أو تكف عنا ، فإن فعل وإلا فاجتنبوه . 1374 / 18 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال في قول الله ( تعالى ) : ( وقالت اليهود يد الله مغلولة ) ( 3 ) فقال : كانوا يقولون قد فرغ من الامر . 1375 / 19 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : لما خرج طالب الحق قيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : نرجو أن يكون هذا اليماني ؟ فقال : لا ، اليماني يوالي عليا ( عليه السلام ) ، وهذا يبرأ . 1376 / 20 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : اليماني والسفياني كفرسي رهان ( 4 ) .

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام الصادق عليه السلام
لمولاه معتب : والله ما عنى غيري ( 1 ) . 1520 / 4 - وبهذا الاسناد ، عن إبراهيم بن صالح ، عن محمد بن الفضيل ، وزياد ابن النعمان ، وسيف بن عميرة ، عن هشام بن أحمر ، قال : أرسل إلي أبو عبد الله ( عليه السلام ) في يوم شديد الحر ، فقال

لي : اذهب إلى فلان الإفريقي ، فاعترض جارية عنده من حالها كذا وكذا ، ومن صفتها كذا وكذا ، فأتيت الرجل فاعترضت ما عنده ، فلم أر ما وصف لي ، فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : عد إليه فإنها عنده ، فرجعت إلى الإفريقي فحلف لي ما عنده شئ إلا وقد عرضه علي ثم قال : عندي وصيفة مريضة محلوقة الرأس ليست مما يعرض . فقلت له : اعرضها علي ، فجاء بها متوكئة على جاريتين ، تخط برجليها الأرض ، فرأيتها فعرفت الصفة فقلت : بكم هي ؟ فقال لا : اذهب بها إليه فيحكم فيها . ثم قال لي : قد والله أردتها منذ ملكتها ، فما قدرت عليها ، وأخبرني الذي اشتريتها منه عند ذلك أنه لم يصل إليها ، وحلفت الجارية أنها نظرت إلى القمر وقع في حجرها ، فأخبرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بمقالته ، فأعطاني مائتي دينار فذهبت بها إليه ، فقال الرجل : هي حرة لوجه الله ( تعالى ) ، إن لم يكن بعث إلي بشرائها من المغرب ، فأخبرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بمقالته فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا بن أحمر ، أما إنها تلد مولودا ليس بينه وبين الله حجاب . 1521 / 5 - وبهذا الاسناد ، عن إبراهيم بن صالح ، عن إبراهيم بن مهزم ، قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : من أخرجه الله ( عز وجل ) من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه بلا مال ، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا بشر ، ومن خاف الله لم يخف من كل شئ ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ ، ومن رضي من الله باليسير من المعاش رضي الله منه باليسير من العمل ، ومن لم يستح من طلب

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام الصادق عليه السلام
قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله قال : حدثني محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : بينما موسى بن عمران عليه السلام جالس إذ أقبل [ عليه ] إبليس وعليه برنس ذو ألوان ، فلما دنا من موسى خلع البرنس ، وأقبل عليه السلام فسلم عليه ، فقال موسى : من أنت ؟ قال : أنا إبليس ، قال موسى : فلا قرب الله دارك فيم جئت ؟ قال : إنما جئت لأسلم عليك لمكانك من الله عز وجل فقال له موسى : فما هذا البرنس ؟ قال : أختطف به قلوب بني آدم . قال له موسى : أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟ فقال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينه ذنبه . ثم قال له : أوصيك بثلاث خصال يا موسى ! لا تخل بامرأة ، ولا تخل بك ، فإنه لا يخلو رجل بامرأة ولا تخلو به إلا كنت صاحبه دون أصحابي . وإياك أن تعاهد الله عهدا ، فإنه ما عاهد الله أحد إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء به . وإذا هممت بصدقة فامضها ، فإنه إذا هم العبد بصدقة كنت صاحبه دون أصحابي ، أحول بينه وبينها . ثم ولى إبليس ويقول : يا ويله ويا عوله علمت موسى ما يعلمه بني آدم .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين المقري قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن علي الرازي قال : حدثنا جعفر بن محمد الحنفي قال : حدثني يحيى بن هاشم السمسار قال : حدثنا عمرو بن شمر قال : حدثنا حماد ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : يا رسول الله من وصيك ؟ قال : فأمسك عني عشرا لا يجيبني ، ثم قال : يا جابر ألا أخبرك عما سألتني ؟ فقلت : بأبي وأمي أنت ، أم والله لقد سكت عني حتى ظننت أنك وجدت علي . فقال : ما وجدت عليك يا جابر ، ولكن كنت أنتظر ما يأتيني من السماء ، فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال

يا محمد إن ربك [ يقرئك السلام و ] يقول لك : إن علي بن أبي طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك ، والذائد عن حوضك ، وهو صاحب لوائك ، يقدمك إلى الجنة . فقلت : يا نبي الله أرأيت من لا يؤمن بهذا أقتتله ؟ قال : نعم يا جابر ، ما وضع هذا الموضع إلا ليتابع عليه ، فمن تابعه كان معي غدا ، ومن خالفه لم يرد علي الحوض أبدا .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال : أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : أخبرنا الحسن بن علي الزعفراني قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثني عثمان بن أبي شيبة ، عن عمرو بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين

علي بن أبي طالب عليه السلام على منبر الكوفة : أيها الناس إنه كان لي من رسول الله صلى الله عليه وآله عشر خصال ، هن أحب إلي مما طلعت عليه الشمس : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي أنت أخي في الدنيا والآخرة ، وأنت أقرب الخلائق إلي يوم القيامة في الموقف بين يدي الجبار ، ومنزلك في الجنة مواجه منزلي كما يتواجه منازل الإخوان في الله عز وجل ، وأنت الوارث مني ، وأنت الوصي من بعدي في عداتي وأمري ، وأنت الحافظ لي في أهلي عند غيبتي ، وأنت الإمام لأمتي ، والقائم بالقسط في رعيتي ، وأنت وليي ، ووليي ولي الله ، وعدوك عدوي ، وعدوي عدو الله .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : حدثنا الحسن بن علي الزعفراني قال : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا المسعودي قال : حدثنا محمد بن كثير ، عن يحيى بن حماد القطان قال : حدثنا أبو محمد الحضرمي ، عن أبي علي الهمداني : إن عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال

يا أمير المؤمنين إني سائلك لآخذ عنك ، وقد انتظرنا أن تقول من أمرك شيئا فلم تقله ، ألا تحدثنا عن أمرك هذا أكان بعهد [ من ] رسول الله صلى الله عليه وآله أو شئ رأيته ؟ فإنا قد أكثرنا فيك الأقاويل ، وأوثقه عندنا ما قبلناه عنك وسمعناه من فيك . إنا كنا نقول : لو رجعت إليكم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله لم ينازعكم فيها أحد ، والله ما أدري إذا سئلت ما أقول ؟ ! أزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك ؟ فإن قلت ذلك ، فعلى م نصبك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد حجة الوداع ، فقال : " أيها الناس من كنت مولاه فعلي مولاه " ، وإن تك أولى منهم بما كانوا فيه فعلى م نتولاهم ؟ . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا عبد الرحمن إن الله تعالى قبض نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا يوم قبضه أولى بالناس مني بقميصي هذا ، وقد كان من نبي الله إلي عهد لو خزمتموني بأنفي لأقررت سمعا لله وطاعة ، وإن أول ما انتقصنا [ ه ] بعده إبطال حقنا في الخمس ، فلما رق أمرنا طمعت رعيان البهم من قريش فينا ، وقد كان لي على الناس حق لو ردوه إلي عفوا قبلته وقمت به وكان إلى أجل معلوم ، وكنت كرجل له على الناس حق إلى أجل فإن عجلوا له ماله أخذه وحمدهم عليه ، وإن أخروه أخذه غير محمودين ، وكنت كرجل يأخذ السهولة وهو عند الناس محزون . وإنما يعرف الهدى بقلة من يأخذه من الناس ، فإذا سكت فاعفوني فإنه لو جاء أمر تحتاجون فيه إلى الجواب أجبتكم ، فكفوا عني ما كففت عنكم . فقال عبد الرحمن : يا أمير المؤمنين فأنت لعمرك كما قال الأول : لعمرك لقد أيقظت من كان نائما * وأسمعت من كانت له أذنان 3 قال : حدثنا أبو الطيب الحسين بن محمد النحوي قال : حدثنا محمد بن الحسن قال : حدثنا أبو حاتم ، عن أبي عبيدة قال : كان نابغة الجعدي ممن يتأله في الجاهلية ، وأنكر الخمر والسكر ، وهجر الأوثان والأزلام ، وقال في الجاهلية كلمته التي قال فيها : الحمد لله لا شريك له * من لم يقلها لنفسه ظلما وكان يذكر دين إبراهيم عليه السلام والحنيفية ، ويصوم ويستغفر . ويتوقى أشياء لغوا فيها ، ووفد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرة نشرا وجاهدت حتى ما أحس ومن معي * سهيلا إذا ما لاح ثم تغورا وصرت إلى التقوى ولم أخش كافرا * وكنت من النار المخوفة أزجرا وقال : وكان النابغة علوي الرأي ، وخرج بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام إلى صفين ، فنزل ليلة فضاق به وهو يقول : قد علم المصران والعراق * إن عليا فحلها العتاق أبيض جحجاح له رواق * وأمه غالا بها الصداق أكرم من شد به نطاق * إن الأولى جاروك لا أفاقوا لكم سباق ولهم سباق * قد علمت ذلكم الرفاق سقتم إلى نهج الهدى وساقوا * إلى التي ليس لها عراق في ملة عادتها النفاق 4 قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله قال : حدثنا علي بن الحسين بن موسى بن بابويه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن يزيد ابن إسحاق ، عن الحسين بن عطية ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : المكارم عشر فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن ، فإنها تكون في الرجل ولا تكون في ولده ، وتكون في ابنه ولا تكون في أبيه ، وتكون في العبد ولا تكون في الحر . قيل : وما هن يا ابن رسول الله ؟ . قال : صدق اللسان ، وصدق اليأس ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وإقراء الضيف ، وإطعام السائل ، والمكافأة على الصنايع ، والتذمم للجار ، والتذمم للصاحب ، ورأسهن الحياء . 5 قال : أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال : حدثنا القاسم ابن محمد بن حماد قال : حدثنا عبيد بن يعيش قال : حدثنا يونس بن بكير قال : أخبرنا يحيى بن أبي حية أبو جناب الكلبي ، عن أبي العالية قال : سمعت أبا أمامة يقول : قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ست من عمل بواحدة منهن جادلت عنه يوم القيامة حتى تدخله الجنة ، تقول : أي رب قد كان يعمل بي في الدنيا : الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصيام ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم . 6 قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد قال : حدثني محمد بن عبد الله ابن جعفر الحميري عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام وقد سئل عن قوله تعالى : " فلله الحجة البالغة " فقال : إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة : عبدي أكنت عالما ؟ فإن قال : نعم ، قال له : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا ، قال له : أفلا تعلمت حتى تعمل ؟ فيخصمه ، وذلك الحجة البالغة . وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد النبي وعترته وسلم تسليما . المجلس السابع والعشرون مجلس يوم السبت السابع من شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة مما سمعه أبو الفوارس وحده . حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله حراسته .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال : أخبرني أبو الطيب الحسين بن محمد التمار قال : سمعت أبا بكر ابن الأنباري يقول

سمعت علي بن هامان ينشد للمازني : إذا أنا لم أقبل من الدهر كل ما * تكرهت منه طال عتبي على الدهر تعودت مس الضر حتى ألفته * فأسلمني حسن العزاء إلى الصبر ووسع قلبي للأذى الأنس بالأذى * وقد كنت أحيانا يضيق به صدري وصيرني يأسي من الناس راجيا * لسرعة صنع الله من حيث لا أدري وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما . المجلس الثلاثون مجلس يوم السبت الرابع عشر من شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة . مما سمعه أبو الفوارس وحده . حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أيد الله تمكينه .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : أخبرني أبو علي الحسن بن عبد الله القطان قال : حدثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد قال : حدثنا أحمد بن الحسين قال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن بسام ، عن علي بن الحكم ، عن الليث بن سعد ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : معاشر الناس أحبوا عليا فإن لحمه لحمي ، ودمه دمي ، لعن الله أقواما من أمتي ضيعوا فيه عهدي ونسوا فيه وصيتي ، ما لهم عند الله من خلاق .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد قال : حدثنا علي بن العباس قال : حدثنا عبد الكريم بن محمد قال : حدثنا سليمان بن مقبل الحارثي قال : حدثني محفوظ بن المنذر قال : حدثني شيخ من بني تميم كان يسكن الرابية قال : سمعت أبي يقول

ما شعرنا بقتل الحسين عليه السلام حتى كان مساء ليلة عاشوراء ، فإني [ ل ] جالس بالرابية ومعي رجل من الحي ، فسمعنا هاتفا يقول : والله ما جئتكم حتى بصرت به * بالطف منعفر الخدين منحورا وحوله فتية تدمى نحورهم * مثل المصابيح يعلون الدجى نورا وقد حثثت قلوصي كي أصادفهم * من قبل ما أن يلاقوا الخرد الحورا فعاقني قدر والله بالغه * وكان أمرا قضاه الله مقدورا كان الحسين سراجا يستضاء به * الله يعلم أني لم أقل زورا صلى الإله على جسم تضمنه * قبر الحسين حليف الخير مقبورا مجاورا لرسول الله في غرف * وللوصي وللطيار مسرورا فقلنا له : من أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا وأبي من جن نصيبين ، أردنا مؤازرة الحسين عليه السلام ومؤاساته بأنفسنا ، فانصرفنا من الحج فأصبناه قتيلا .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — غير محدد
قال الشيخ - رضي الله عنه -: اعتقادنا في آباء النبي أنهم مسلمون من آدم إلى أبيه عبد الله، وأن أبا طالب كان مسلما، وأمه آمنة بنت وهب كانت مسلمة. وقال النبي

صلى الله عليه وآله وسلم: (خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لن آدم). وروي أن عبد المطلب كان حجة وأبا طالب كان وصيه.

الإعتقادات — الاعتقاد في آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يترك العقب يمشي عليها [ وكان يروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله 1 ] فقلتم : إن النبي قال : الاختلاف 2 رحمة وقد قال الله تعالى

شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا " والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب * وما تفرقوا إلا من بعدما جاءهم العلم بغيا بينهم 3 فأخبر تبارك وتعالى أنه كبر على المشركين أن دعاهم أن يقيموا الدين ولا يتفرقوا فيه فنهى عن التفرق فنسبتم ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وزعمتم أنه قال : الاختلاف 4 رحمة . ثم رويتم على عمر أنه نهى أن يتزوج العجم في العرب وقال : لأمنعن فروجهن إلا من الأكفاء 5 ، وقد زوج رسول الله صلى الله عليه وآله العربيات من الموالي وقد قال الله تبارك

الإيضاح لابن شاذان — الله تعالى هي المذمومة والقلة هي المحمودة من ذلك 13 قوله تعالى [ وإن كثيرا " — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ولقد همه 1 جيش أسامة لأمر قد علمه فكان يوصي صلى الله عليه وآله بإخراج جيش أسامة ونفسه تغر غر 2 لقد تكلم به لشأن يكون به عظيما " ولقد كان أبو بكر وعمر في ذلك الجيش فكيف لم يخرجا ولم ينفذا أمر رسول الله 3 صلى الله عليه وآله وقد جرى بينهما وبين أسامة [ كلام ] فقال : وأما أنا فقد أمرني رسول الله - صلى الله عليه وآله - عليكما فمن أمركما علي ؟ ! [ و 4 رويتم عن جرير بن عبد الحميد 5 عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : عرض فرس على أبي بكر [ فقال : هلا فارس أحمله عليه ؟ 6 ] فقام إليه رجل 7 من الأنصار فقال : يا خليفة رسول الله احملني عليه قال : لا والله لأن

الإيضاح لابن شاذان — الله تعالى هي المذمومة والقلة هي المحمودة من ذلك 13 قوله تعالى [ وإن كثيرا " — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مكبوبة على وجهها منذ فقدوا نبيهم . وقوله : ألا هلك أهل العقدة والله ما آسى عليهم إنما آسى على من يضلون من الناس . ثم قول عبد الرحمن بن عوف : ما كنت أرى أن أعيش حتى يقول لي عثمان : يا منافق . وقوله : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما وليت عثمان شسع نعلي . وقوله : اللهم إن عثمان قد أبى أن يقيم كتابك فافعل به وافعل . وقال عثمان لعلي - عليه السلام - في كلام دار بينهما : أبو بكر وعمر خير منك فقال

علي : كذبت أنا خير منك ومنهما عبدت الله قبلهما وعبدته بعدهما . وروى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال : كنت عند عروة بن الزبير فتذاكرنا : كم أقام النبي صلى الله عليه وآله بمكة بعد الوحي ؟ فقال عروة : أقام عشرا فقلت : كان ابن عباس يقول : ثلاث عشرة فقال : كذب ابن عباس . وقال ابن عباس : المتعة حلال فقال له جبير بن مطعم : كان عمر ينهى عنها فقال : يا عدو نفسه من ههنا ضللتم ، أحدثكم عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - وتحدثني عن عمر . . ! وجاء في الخبر عن علي - عليه السلام - : لولا ما فعل عمر بن الخطاب في المتعة ما زنى إلا شقي وقيل : ما زنى إلا شفي أي قليلا " . فأما سب بعضهم بعضا " وقدح بعضهم في بعض في المسائل الفقهية فأكثر من أن يحصى مثل قول ابن عباس وهو يرد على زيد مذهبه العول في الفرائض : إن شاء أو قال : من شاء باهلته ، إن الذي أحصى رمل عالج عددا " أعدل من أن يجعل في مال نصفا " ونصفا " وثلثا " ، هذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟ ! ومثل قول أبي ابن كعب في القرآن : لقد قرأت القرآن وزيد هذا غلام ذو ذؤابتين يلعب بين صبيان اليهود في المكتب . وقال علي - عليه السلام - في أمهات الأولاد وهو على المنبر : كان رأيي ورأي عمر أن لا يبعن وأنا أرى الآن بيعهن فقام إليه عبيدة السلماني فقال : رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة . وكان أبو بكر يرى التسوية في قسم الغنائم وخالفه عمر وأنكر فعله ، وأنكرت عائشة على أبي سلمة بن عبد الرحمن خلافه على ابن عباس في عدة المتوفى عنها زوجها وهي

الإيضاح لابن شاذان — حال الإمامة ، هذا بعد أن ثلبهم وقال في حقهم ما لو سمعه العامة اليوم من قائل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حامل وقالت : فروح يصقع مع الديكة ، وأنكرت الصحابة على ابن عباس قوله في الصرف وسفهوا رأيه حتى قيل : إنه تاب من ذلك عند موته ، واختلفوا في حد شارب الخمر حتى خطأ بعضهم بعضا " وروى بعض الصحابة عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال : الشؤم في ثلاثة ، المرأة والدار والفرس ، فأنكرت عائشة ذلك وكذبت الراوي وقالت : إنما قال عليه السلام

ذلك حكاية عن غيره . وروى بعض الصحابة عنه - عليه السلام - أنه قال : التاجر فاجر ، فأنكرت عائشة ذلك وكذبت الراوي وقالت : إنما قال عليه السلام ذلك في تاجر دلس . وأنكر قوم من الأنصار رواية أبي بكر : الأئمة من قريش ، ونسبوه إلى افتعال هذه الكلمة وكان أبو بكر يقضي بالقضاء فينقضه عليه أصاغر الصحابة كبلال وصهيب ونحوهما ، قد روى ذلك في عدة قضايا . وقيل لابن عباس : إن عبد الله بن الزبير يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى بني - إسرائيل فقال : كذب عدو الله أخبرني أبي بن كعب قال خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وآله - وذكر كلاما " يدل على أن موسى صاحب الخضر هو موسى بني إسرائيل ، وباع معاوية أواني ذهب وفضة بأكثر من وزنها فقال له أبو الدرداء : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ينهى عن ذلك فقال معاوية : أما أنا فلا أرى به بأسا " فقال أبو الدرداء : من عذيري من معاوية ، أخبره عن الرسول - صلى الله عليه وآله - وهو يخبرني عن رأيه والله لا أساكنك بأرض أبدا " . وطعن ابن عباس في خبر أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخلن يده في الإناء حتى يتوضأ وقال : فما نصنع بالمهراس ؟ ! وقال علي - عليه السلام - لعمر وقد أفتاه الصحابة في مسألة وأجمعوا عليها : إن كانوا راقبوك فقد غشوك ، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطأوا . وقال ابن عباس : ألا يتقي الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابنا " ولا يجعل أب الأب أبا " ؟ ! وقالت عائشة : أخبروا زيد بن أرقم أنه قد أحبط جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأنكرت الصحابة على أبي موسى قوله : إن النوم لا ينقض الوضوء ، ونسبته إلى الغفلة وقلة التحصيل . وكذلك أنكرت على أبي طلحة الأنصاري قوله : إن

الإيضاح لابن شاذان — حال الإمامة ، هذا بعد أن ثلبهم وقال في حقهم ما لو سمعه العامة اليوم من قائل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حرمها ( وإسرائيل لفظة عبرانية ) " . وأشار في باب الجيم من الكتاب تحت عنوان " الجمل " إلى ذلك الكلام بقوله : " وحكمه وخواصه قد تقدما في الإبل " . وقال أيضا " الدميري في حياة الحيوان في باب الهمزة تحت عنوان " أنكليس " : " الأنكليس بفتح الهمزة والكاف وكسرهما معا سمك شبيه بالحيات ردئ الغذاء وهو الذي يسمى الجري الآتي في باب الجيم إن شاء الله تعالى ويسمى المارماهي وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب الصاد في لفظ الصيد فإن البخاري ذكره في حديثه ( إلى آخر ما قال ) " . وقال في باب الصاد تحت عنوان " الصيد " ما نصه : " الصيد مصدر عومل معاملة الأسماء فأوقع على الحيوان المصيد قال الله تعالى

يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ، وقال أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه : أنا أبو طلحة وأسمى زيد * وكل يوم في سلاحي صيد وبوب البخاري في أول الربع الرابع من كتابه فقال : باب قول الله تعالى : أحل لكم صيد البحر وطعامه ، وقال عمر : صيده ما اصطيد وطعامه ما رمي به ، وقال أبو بكر الطافي حلال وقال ابن عباس : طعامه ميتة إلا ما قذرت منها ، والجري لا تأكله اليهود ونحن نأكله ( إلى آخر ما قال ) " . وقال في باب الجيم تحت عنوان " الجريث " ما نصه : " الجريث بكسر الجيم وبالراء المهملة والثاء المثلثة وهو هذا السمك الذي يشبه الثعبان وجمعه جراثى ويقال له أيضا " الجري بالكسر والتشديد وهو نوع من

الإيضاح لابن شاذان — حال الإمامة ، هذا بعد أن ثلبهم وقال في حقهم ما لو سمعه العامة اليوم من قائل — الله تعالى (حديث قدسي)

لقد ضاع ألف أخذها زياد فلما قدم عليه بعد ذلك قال له : ما فعل ألفك يا زياد ؟ قال : اشتريت بها عبيدا فأعتقته يعني أباه فقال : ما ضاع ألفك يا زياد ، هل أنت حامل كتابي إلى أبي موسى الأشعري في عزلك عن كتابته ؟ - قال : نعم يا أمير المؤمنين إن لم يكن ذلك على سخطة قال : ليس عن سخطة قال : فلم تأمره بذلك ؟ قال : كرهت أن أحمل الناس على فضل عقلك واستكتب أبو موسى بعد زياد أبا الحصين بن أبي - الحر العنبري فكتب إلى عمر - رضي الله عنه - كتابا " فلحن في حرف منه فكتب إليه أن قنع كاتبك سوطا " وكان عمر - رضي الله عنه - إذا وفد عليه من البصرة رجل أحب أن يكون زيادا " ليشفيه من الخبر ، وكان عمر - رضي الله عنه - قد استعمله على بعض - أعمال البصرة ثم عزله فقال : ما عزلتك لجريمة ولكن كرهت أن أحمل الناس على فضل عقلك ، وكان عمر - رضي الله عنه - قد بعثه في إصلاح فساد وقع باليمن فرجع من وجهه وخطب خطبة لم يسمع الناس مثلها فقال عمرو بن العاص : أما والله لو كان هذا الغلام من قريش لساق العرب بعصاه فقال أبو سفيان : إني لأعرف الذي وضعه في رحم أمه فقال له علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - : ومن هو يا أبا سفيان ؟ - قال : أنا ، قال : مهلا " أبا سفيان ، فقال أبو سفيان : أما والله لولا خوف شخص * يراني يا علي من الأعادي لأظهر سره صخر بن حرب * وإن تكن المقالة عن زياد وقد طالت مجاملتي ثقيفا " * وتركي فيهم ثمر الفؤاد فلما صار الأمر إلى علي رضي الله عنه وجه زيادا إلى فارس فضبط البلاد وحمى وجبى وأصلح الفساد فكاتبه معاوية يروم إفساده على علي - رضي الله عنه - وفيه شعر تركته فكتب إليه علي : إني ما وليتك إلا وأنت أهل لذلك عندي ولن تدرك ما تريده مما أنت فيه إلا بالصبر واليقين وإنما كانت من أبي سفيان فلتة زمن عمر رضي الله عنه لا يستحق بها نسبا " ولا ميراثا " ، وإن معاوية يأتي المرء من بين يديه ومن خلفه فاحذره ثم احذره والسلام .

الإيضاح لابن شاذان — حال الإمامة ، هذا بعد أن ثلبهم وقال في حقهم ما لو سمعه العامة اليوم من قائل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

الزنج لاستكثرت بهم علينا قلة وذلة فأقبل معاوية على أخيه مروان بن الحكم وقال : أخرج عنا هذا الخليع فقال مروان : والله إنه لخليع ما يطاق قال معاوية : والله لولا حلمي وتجاوزي لعلمت أنه يطاق ألم يبلغني شعره في وفي زياد ثم قال لمروان أسمعنيه فقال : ألا أبلغ معاوية بن صخر * لقد ضاقت بما يأتي اليدان أتغضب أن يقال أبوك عف * وترضى أن يقال أبوك زان وقد تقدم ذكر بقيه هذه الأبيات منسوبة " إلى يزيد بن مفرغ وفيها خلاف هل هي ليزيد بن مفرغ أم لعبد الرحمن بن الحكم فمن رواها لابن مفرغ روى البيت الأول على تلك الصورة ، ومن رواها لعبد الرحمن رواها على هذه الصورة . ولما استلحق معاوية زيادا " وقربه وأحسن إليه وولاه صار من أكبر الأعوان على بني علي بن أبي طالب رضي الله عنه حتى قيل : إنه لما كان أمير العراقين طلب رجلا " يعرف بابن سرح من أصحاب الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكان في الأمان الذي كتب لأصحاب الحسن رضي الله عنه لما نزل عن الخلافة لمعاوية فكتب الحسن إلى زياد : من الحسن إلى زياد ، أما بعد فقد علمت ما كنا أخذنا لأصحابنا من الأمان وقد ذكر لي ابن سرح أنك عرضت له فأحب أن لا تعرض له إلا بخبر والسلام فلما أتاه الكتاب وقد بدأ فيه بنفسه ولم ينسبه إلى أبي سفيان غضب وكتب إليه : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن أما بعد فإنه أتاني كتابك في فاسق تأويه الفساق من شيعتك وشيعة أبيك وأيم الله لأطلبنه ولو كان بين جلدك ولحمك وإن أحب الناس إلى لحما " أن آكله للحم أنت منه ، فلما قرأه الحسن رضي الله عنه بعث به إلى معاوية فلما قرأه غضب وكتب إلى زياد : من معاوية بن أبي سفيان إلى زياد ، أما بعد فإن الحسن بن علي بعث إلى بكتابك إليه جواب كتاب كان كتبه إليك في ابن سرح فأكثرت التعجب منه وقد علمت أن لك رأيين رأيا من أبي سفيان ورأيا من سمية فأما رأيك من أبي سفيان فحلم وحزم ، وأما رأيك من سمية فكما يكون رأى مثلها

الإيضاح لابن شاذان — حال الإمامة ، هذا بعد أن ثلبهم وقال في حقهم ما لو سمعه العامة اليوم من قائل — غير محدد
فيه وإجابة زياد إياه ولف كتابه في كتابه وبعث به إليه وكتب الحسن إلى زياد : من الحسن بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زياد بن سمية عبد بني ثقيف الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فلما قرأ معاوية كتاب الحسن رضي الله عنه ضاقت به الشام وكتب إلى زياد

أما بعد فإن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما بعث إلي بكتابك جواب كتابه إليك في ابن سرح فأكثرت التعجب منه وعلمت أن لك رأيين أحدهما من أبي سفيان وآخر من سمية ، فأما الذي من أبي سفيان فحلم وحزم ، وأما الذي من سمية فكما يكون رأي مثلها ومن ذلك كتابك إلى الحسن تشتم أباه وتعرض له بالفسق ، ولعمري لأنت أولى بالفسق من الحسن ولأبوك إذ كنت تنسب إلى عبيد أولى بالفسق من أبيه ، فإن كان الحسن بدأ بنفسه ارتفاعا " عنك فإن ذلك لم يضعك وأما تشفيعه فيما شفع إليك فيه فحظ دفعته عن نفسك إلى من هو أولى به منك ، فإذا قدم عليك كتابي هذا فخل ما في يدك لسعيد بن سرح وابن له داره ولا تغدر به وأردد عليه ماله فقد كتبت إلى الحسن أن يخبر صاحبه بذلك فإن شاء أقام عنده وإن شاء رجع إلى بلده ، فليس لك عليه سلطان بيد ولا لسان ، وأما كتابك إلى الحسن باسمه واسم أمه ولا تنسبه إلى أبيه فإن الحسن ويلك ممن لا يرمى به الرجوان أفاستصغرت أباه وهو علي بن أبي طالب أم إلى أمه وكلته لا أم لك فهي فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم فتلك أفخر له إن كنت تعقل والسلام . وقال عبيد الله بن زياد : ما هجيت بشئ أشد علي من قول ابن مفرغ : فكر ففي ذاك إن فكرت معتبر * هل نلت مكرمة إلا بتأمير عاشت سمية ما عاشت وما علمت * أن ابنها من قريش في الجماهير وقال قتادة : قال زياد لبنيه وقد احتضر : ليت أباكم كان راعيا " في أدناها وأقصاها ولم يقع بالذي وقع فيه . قلت : فبهذا الطريق كان ينظم ابن مفرغ هذه الأشعار في زياد وبنيه ويقول : إنهم أدعياء حتى قال في زياد وأبي بكرة ونافع أولاد سمية : إن زيادا " ونافعا " وأبا - * بكرة عندي من أعجب العجب

الإيضاح لابن شاذان — حال الإمامة ، هذا بعد أن ثلبهم وقال في حقهم ما لو سمعه العامة اليوم من قائل — فاطمة الزهراء عليها السلام
195 عشرين سنة ، وأماته مائة سنة ، ثمّ أحياه فعاش بعدها ثلاثين سنة وماتا في ساعة واحدة ، فخرّ الشيخ مغشيّاً عليه » الحديث. الرابع والثلاثون : ما رواه الراوندي أيضاً في « الخرائج والجرائح » ـ في أعلام النبي والأئمّة (عليهم السلام) ـ : عن علي بن حسّان ، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

« خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) يريد صفّين ، فلمّا عبر الفرات وقرب من الجبل حضر وقت صلاة العصر فتوضّأ وأذّن ، فلمّا فرغ من الأذان انفلق الجبل عن هامة بيضاء ولحية بيضاء ووجه أبيض ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، مرحباً بوصيّ خاتم النبيّين ، فقال : وعليك السلام يا أخي شمعون بن حيّون الصفا وصيّ روح القدس عيسى بن مريم كيف حالك ؟ قال : بخير يرحمك الله ـ ثمّ ذكر ما تكلّم به شمعون (عليه السلام) من الشهادة بأنّهم على الحقّ والترغيب في الجهاد ونصرة عليّ (عليه السلام) ـ ثمّ التأم الجبل عليه. وخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى القتال فسأله عمّار بن ياسر ومالك الأشتر وهاشم بن أبي الوقّاص وأبو أيّوب الأنصاري وعمروبن الحمق وعبادة بن الصامت عن الرجل ؟ فأخبرهم إنّه شمعون بن حيّون الصفا وصيّ عيسى (عليه السلام) ، وكانوا يسمعون كلامه فازدادوا بصيرة في الجهاد معه » الحديث. الخامس والثلاثون : ما رواه الراوندي أيضاً نقلاً من كتاب « بصائر الدرجات »

الإيقاظ من الهجعة — المشيخة . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
212 الرابع عشر : ما رواه الراوندي أيضاً ـ في معجزات الحسين (عليه السلام) ـ : عن أبي خالد الكابلي ، عن يحيى بن اُمّ الطويل قال : كنّا عند الحسين (عليه السلام) إذ دخل عليه شابّ يبكي ، فقال

إنّ والدتي توفّيت في هذه الساعة ولم توص ، ولها مال قد كانت أمرتني أن لا اُحدث في أمرها شيئاً حتّى اُعلمك ، فقال الحسين (عليه السلام) : « قوموا » فقمنا معه حتّى انتهينا إلى البيت الذي فيه المرأة مسجّاة ، فأشرف على البيت ودعا الله ليحييها حتّى توصي بما تحبّ من وصيّتها ، فأحياها الله فإذا المرأة قد جلست وهي تتشهّد ، فنظرت إلى الحسين (عليه السلام) ـ ثمّ ذكر ما جرى بينه وبينها من الكلام والخطاب ـ إلى أن قال : ثمّ صارت المرأة ميّتة كما كانت . الخامس عشر : ما رواه الراوندي أيضاً ـ في معجزات الصادق (عليه السلام) ـ : عن يونس بن ظبيان ، قال : كنت مع الصادق (عليه السلام) في جماعة ، فقلت : قول الله لإبراهيم ( فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ) فقال : « أتحبّون أن اُريكم مثله ؟ » قلنا : بلى ، قال : « يا طاووس » فإذا طاووس طار إلى حضرته ، فقال : « يا غراب » فإذا غراب بين يديه ، ثمّ قال : « يا بازي » فإذا بازي بين يديه ، ثمّ قال : « يا حمامة » فإذا حمامة بين يديه ، ثمّ أمر بذبحها كلّها وتقطيعها ونتف ريشها وأن يخلط ذلك كلّه بعضه ببعض ، ثمّ أخذ برأس الطاووس ، فقال : « يا طاووس » فرأيت لحمه وريشه يتميّز حتّى التصق ذلك كلّه برأسه ، وقام الطاووس بين يديه حيّاً ثمّ صاح بالغراب كذلك ، وبالبازي وبالحمامة كذلك ، فقامت كلّها أحياء بين يديه . السادس عشر : ما رواه أيضاً ـ في الباب المذكور ـ ، عن أبي الصلت الهروي ،

الإيقاظ من الهجعة — المشيخة . — غير محدد
وروى الشيخ في كتاب « الغيبة » ـ في جملة الأحاديث التي رواها من طرق العامّة ، في النصّ على الأئمّة (عليهم السلام) ـ قال

أخبرنا جماعة عن أبي عبدالله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري ، عن علي بن سنان الموصلي العدل ، عن علي بن الحسين ، عن أحمد بن محمّد بن الخليل ، عن جعفر بن أحمد البصري ، عن عمّه الحسن بن علي ، عن أبيه ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام) ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال ـ في الليلة التي كان فيها وفاته ـ : « يا أبا الحسن ، أحضر دواة وصحيفة ـ فأملى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصيّته حتّى انتهى إلى هذا الموضع فقال ـ : يا أبا الحسن ، إنّه يكون بعدي اثني عشر إماماً ، ومن بعدهم اثني عشر مهديّاً ، فأنت يا علي أوّل الاثني عشر إماماً ـ وذكر النصّ عليهم بأسمائهم إلى أن انتهى إلى الحسن العسكري (عليه السلام) ـ فقال : إذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه محمّد المستحفظ من آل محمّد (عليهم السلام) ، فذلك اثنى عشر إماماً ، ثمّ يكون من بعده اثنى عشر مهديّاً ، فإذا حضرته الوفاة فليسلّمها إلى ابنه أوّل المقرّبين له ثلاثة أسامي ، اسم كاسمي ، واسم كاسم أبي وهو عبدالله وأحمد ، والثالث المهدي هو أوّل 395 المؤمنين » .

الإيقاظ من الهجعة — الله مثل صاحب الحمار أماته الله مائة عام ثمّ بعثه » . — الإمام الحسين عليه السلام
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 90 (معاشر الناس) إنه لم يمت نبي قط إلا خلف تركة، وقد خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي، ألا فمن ضيعهم ضيعه الله، ألا وإن الأنصار كرشي وعيبتي التي آوي إليها، وإني أوصيكم بتقوى الله والإحسان إليهم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم. ثم دعا أسامة بن زيد فقال: سر على بركة الله والنصر والعافية حيث أمرتك بمن أمرتك عليه، وكان (صلى الله وعليه وآله) قد أمره على جماعة من المهاجرين والأنصار فيهم أبو بكر وعمر وجماعة من المهاجرين الأولين، وأمره أن يغير على مؤتة واد في فلسطين . فقال له أسامة: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أتأذن لي في المقام أياما حتى يشفيك الله، فإني متى خرجت وأنت على هذه الحالة خرجت وفي قلبي منك قرحة فقال: انفذ يا أسامة لما أمرتك فإن القعود عن الجهاد لا يجب في حال من الأحوال قال: فبلغ رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أن الناس طعنوا في عمله، فقال رسول الله

(صلى الله وعليه وآله) بلغني أنكم طعنتم في عمل أسامة وفي عمل أبيه من قبل، وأيم الله إنه لخليق للإمارة وإن أباه كان خليقا لها، وإنه وأباه من أحب الناس إلي فأوصيكم به خيرا، فلئن قلتم في إمارته لقد قال قائلكم في إمارة أبيه. ثم دخل رسول الله (صلى الله وعليه وآله) بيته، وخرج أسامة من يومه حتى عسكر على رأس فرسخ من المدينة، ونادى منادي رسول الله (صلى الله وعليه وآله): أن لا يتخلف عن أسامة أحد ممن أمرته عليه، فلحق الناس به، وكان أول من سارع إليه أبو بكر وعمر

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 156 عذبة، فإن أصبت المالحة ضللت، وإن أصبت العذبة هديت ورويت، فهذا مثلكم أيتها الأمة المهملة كما زعمتم، وأيم الله ما أهملتم، لقد نصب لكم علم، يحل لكم الحلال، ويحرم عليكم الحرام، ولو أطعتموه ما اختلفتم، ولا تدابرتم، ولا تقاتلتم ولا برئ بعضكم من بعض، فوالله إنكم بعده لناقضون عهد رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وإنكم على عترته لمختلفون، وإن سئل هذا عن غير ما يعلم أفتى برأيه، فقد أبعدتم، وتخارستم وزعمتم أن الخلاف رحمة، هيهات أبى الكتاب ذلك عليكم، يقول الله تعالى

جده : " ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جائتهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم " ثم أخبرنا باختلافكم، فقال سبحانه: " ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم " أي: للرحمة وهم آل محمد، سمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول: يا علي أنت وشيعتك على الفطرة، والناس منها براء، فهلا قبلتم من نبيكم كيف وهو خبركم بانتكاصتكم عن وصيه علي بن أبي طالب وأمينه، ووزيره، وأخيه، ووليه، دونكم أجمعين. وأطهركم قلبا، وأقدمكم سلما وأعظمكم وعيا، من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أعطاه تراثه، وأوصاه بعداته، فاستخلفه على أمته، ووضع عنده سره، فهو وليه دونكم أجمعين، وأحق به منكم أكتعين سيد الوصيين، ووصي خاتم المرسلين، أفضل المتقين، وأطوع الأمة لرب العالمين سلمتم عليه بإمرة المؤمنين، في حياة سيد النبيين، وخاتم المرسلين، فقد أعذر من أنذر، وأدى النصيحة من وعظ وبصر من عمى، فقد سمعتم كما سمعنا، ورأيتم كما رأينا، وشهدتم كما شهدنا. فقام إليه عبد الرحمن بن عوف، وأبو عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل فقالوا يا أبي أصابك خبل؟ أم بك جنة؟ فقال: بل الخبل فيكم، والله كنت عند رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يوما فألفيته يكلم رجلا أسمع كلامه ولا أرى شخصه، فقال فيما

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 157 يخاطبه: ما أنصحه لك ولأمتك! وأعلمه بسنتك! فقال رسول الله

(صلى الله وعليه وآله): أفترى أمتي تنقاد له من بعدي؟ قال: يا محمد يتبعه من أمتك أبرارها، ويخالف عليهم من أمتك فجارها، وكذلك أوصياء النبيين من قبلك، يا محمد إن موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون، وكان أعلم بني إسرائيل وأخوفهم لله، وأطوعهم له، فأمره الله عز وجل أن يتخذه وصيا كما اتخذت عليا وصيا، وكما أمرت بذلك، فحسده بنو إسرائيل، سبط موسى خاصة، فلعنوه، وشتموه، وعنفوه، ووضعوا له، فإن أخذت أمتك سنن بني إسرائيل كذبوا وصيك، وجحدوا إمرته، وابتزوا خلافته وغالطوه في علمه، فقلت: يا رسول الله من هذا؟ فقال رسول لله (صلى الله وعليه وآله): " هذا ملك من ملائكة ربي عز وجل، ينبئني أن أمتي تتخلف على وصيي علي بن أبي طالب صلوات الله (عليه السلام)، وإني أوصيك يا أبي بوصية، إن حفظتها لم تزل بخير يا أبي عليك بعلي، فإنه الهادي المهدي، الناصح لأمتي، المحيي لسنتي، وهو إمامكم بعدي، فمن رضي بذلك لقيني على ما فارقته عليه، يا أبي ومن غير أو بدل لقيني ناكثا لبيعتي، عاصيا أمري، جاحدا لنبوتي، لا أشفع له عند ربي، ولا أسقيه من حوضي " فقامت إليه رجال من الأنصار فقالوا: " اقعد رحمك الله يا أبي، فقد أديت ما سمعت الذي معك ووفيت بعهدك ". احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبي بكر لما كان يعتذر إليه من بيعة الناس له ويظهر الانبساط له. عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده (عليهم السلام)، قال: لما كان من أمر أبي بكر وبيعة الناس له وفعلهم بعلي، لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ويرى منه الانقباض فكبر ذلك على أبي بكر، وأحب لقائه واستخراج ما عنده والمعذرة إليه مما اجتمع الناس عليه وتقليدهم إياه أمر الأمة وقلة رغبته في ذلك وزهده فيه. أتاه في وقت غفلة وطلب منه الخلوة، فقال: يا أبا الحسن والله ما كان هذا

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 228 القوم، فوثب عمر وقال: يا علي اردده فلا حاجة لنا فيه، فأخذه (عليه السلام) وانصرف ثم أحضروا زيد بن ثابت - وكان قاريا للقرآن - فقال له عمر: إن عليا جاء بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد رأينا أن نؤلف القرآن ونسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار، فأجابه زيد إلى ذلك، ثم قال: فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر علي القرآن الذي ألفه أليس قد بطل كل ما عملتم؟ قال عمر: فما الحيلة؟ قال زيد: أنتم أعلم بالحيلة، فقال عمر: ما حيلته دون أن نقتله ونستريح منه، فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك، وقد مضى شرح ذلك. فلما استخلف عمر سأل عليا (عليه السلام) أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم، فقال

يا أبا الحسن إن جئت بالقرآن الذي كنت قد جئت به إلى أبي بكر حتى نجتمع عليه، فقال (عليه السلام): هيهات ليس إلى ذلك سبيل، إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم، ولا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين، أو تقولوا ما جئتنا به أن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي، قال عمر: فهل لإظهاره وقت معلوم. فقال (عليه السلام): نعم إذا قام القائم من ولدي، يظهره ويجمل الناس عليه، فتجري السنة به صلوات الله عليه . وقال سليم بن قيس: بينا أنا وحبش بن معمر بمكة إذ قام أبو ذر وأخذ

الاحتجاج — الإحتجاج — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 235 إبراهيم؟ وقد قال الله تعالى

" ومن تبعني فإنه مني " يا قوم أدعوكم إلى الله وإلى رسوله، وإلى كتابه، وإلى ولي أمره، وإلى وصيه ووارثه من بعده، فاستجيبوا لنا، واتبعوا آل إبراهيم، واقتدوا بنا، فإن ذلك لنا آل إبراهيم فرضا واجبا والأفئدة من الناس تهوي إلينا، وذلك دعوة إبراهيم (عليه السلام) حيث قال: " فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم " فهل نقمتم منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل علينا، ولا تتفرقوا فتضلوا، والله شهيد عليكم، قد أنذرتكم، ودعوتكم، وأرشدتكم، ثم أنتم وما تختارون. * * * احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على الزبير بن العوام وطلحة بن عبد الله لما أزمعا على الخروج عليه والحجة في أنهما خرجا من الدنيا غير تائبين من نكث البيعة. روي عن ابن عباس رحمه الله أنه قال: كنت قاعدا عند علي (عليه السلام) حين دخل عليه طلحة والزبير فاستأذناه في العمرة فأبى أن يأذن لهما، وقال: قد اعتمرتما فأعادا عليه الكلام فأذن لهما، ثم التفت إلي فقال: والله ما يريدان العمرة، وإنما يريدان الغدرة قلت له فلا تأذن لهما فردهما، ثم قال لهما: والله ما تريدان العمرة وما تريدان إلا نكثا لبيعتكما، وفرقة لأمتكما، فحلفا له فأذن لهما، ثم التفت إلي فقال: والله ما يريدان العمرة قلت: فلم أذنت لهما؟ قال، حلفا لي بالله، قال: فخرجا إلى مكة فدخلا على عائشة فلم يزالا بها حتى أخرجاها. وروي أنه (عليه السلام) قال عند توجههما إلى مكة للاجتماع مع عايشة للتأليب عليه بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه: أما بعد فإن الله عز وجل بعث محمدا (صلى الله وعليه وآله) للناس كافة، وجعله رحمة للعالمين

الاحتجاج — الإحتجاج — الله تعالى (حديث قدسي)
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 13 وروي أن معاوية دفع السم إلى امرأة الحسن بن علي ((عليهم السلام))، جعدة بنت الأشعث، فقال

لها: (اسقيه فإذا مات هو زوجتك ابني يزيد) فلما سقته السم ومات (عليه السلام)، جاءت الملعونة إلى معاوية الملعون فقالت: (زوجني يزيد) فقال: (اذهبي فإن امرأة لم تصلح للحسن بن علي لا تصلح لابني يزيد). احتجاج الحسين بن علي ((عليهم السلام)) على عمر بن الخطاب في الإمامة والخلافة. روي أن عمر بن الخطاب كان يخطب الناس على منبر رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، فذكر في خطبته أنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فقال له الحسين (عليه السلام) - من ناحية المسجد -: إنزل أيها الكذاب عن منبر أبي رسول الله لا منبر أبيك! فقال له عمر: فمنبر أبيك لعمري يا حسين لا منبر أبي من علمك هذا أبوك علي بن أبي طالب؟ فقال له الحسين (عليه السلام): إن أطع أبي فيما أمرني فلعمري أنه لها وأنا مهتد به، وله في رقاب الناس البيعة على عهد رسول الله، نزل بها جبرئيل من عند الله تعالى لا ينكرها إلا جاحد بالكتاب، قد عرفها الناس بقلوبهم وأنكروها بألسنتهم وويل للمنكرين حقنا أهل البيت، ماذا يلقاهم به محمد رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من إدامة الغضب وشدة العذاب!! فقال عمر: يا حسين من أنكر حق أبيك فعليه لعنة الله، أمرنا لناس فتأمرنا ولو أمروا أباك لأطعنا. فقال له الحسين: يا بن الخطاب فأي الناس أمرك على نفسه قبل أن تؤمر أبا بكر على نفسك ليؤمرك على الناس، بلا حجة من نبي ولا رضا من آل محمد، فرضاكم كان لمحمد (صلى الله وعليه وآله) رضا؟ أو رضا أهله كان له سخطا؟! أما والله لو أن للسان مقالا يطول تصديقه، وفعلا يعينه المؤمنون، لما تخطأت رقاب آل محمد،

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 14 ترقى منبرهم، وصرت الحاكم عليهم بكتاب نزل فيهم، لا تعرف معجمه، ولا تدري تأويله، إلا سماع الآذان، المخطئ والمصيب عندك سواء، فجزاك الله جزاك، وسألك عما أحدثت سؤالا حفيا. (قال): فنزل عمر مغضبا، فمشى معه أناس من أصحابه حتى أتى باب أمير المؤمنين (عليه السلام) فاستأذن عليه فأذن له، فدخل فقال

يا أبا الحسن ما لقيت اليوم من ابنك الحسين، يجهرنا بصوت في مسجد رسول الله ويحرض علي الطغام وأهل المدينة، فقال له الحسن (عليه السلام): على مثل الحسين ابن النبي (صلى الله وعليه وآله) يشخب بمن لا حكم له، أو يقول بالطغام على أهل دينه؟ أما والله ما نلت إلا بالطغام، فلعن الله من حرض الطغام. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): مهلا يا أبا محمد فإنك لن تكون قريب الغضب ولا لئيم الحسب، ولا فيك عروق من السودان، إسمع كلامي ولا تعجل بالكلام فقال له عمر: يا أبا الحسن إنهما ليهمان في أنفسهما بما لا يرى بغير الخلافة فقال أمير المؤمنين: هما أقرب نسبا برسول الله من أن يهما، أما فارضهما يا بن الخطاب بحقهما يرض عنك من بعدهما. قال: وما رضاهما يا أبا الحسن؟ قال: رضاهما الرجعة عن الخطيئة، والتقية عن المعصية بالتوبة. فقال له عمر: أدب يا أبا الحسن ابنك أن لا يتعاطى السلاطين الذين هم الحكماء في الأرض. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا أؤدب أهل المعاصي على معاصيهم، ومن أخاف عليه الزلة والهلكة، فأما من والده رسول الله ونحله أدبه فإنه لا ينتقل إلى أدب خير له منه، أما فارضهما يا بن الخطاب. قال: فخرج عمر فاستقبله عثمان بن عفان، وعبد الرحمان بن عوف. فقال له عبد الرحمن: يا أبا حفص ما صنعت فقد طالت بكما الحجة؟ فقال له عمر: وهل حجة مع ابن أبي طالب وشبليه؟!

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 23 ولا من خلفه، والمعول علينا في تفسيره، لا يبطينا تأويله، بل نتبع حقايقه. فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة، أن كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة، قال الله عز وجل

(أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) وقال: (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولو لا فضل الله عليكم ورحمته لا تبعتم الشيطان إلا قليلا). وأحذركم الاصغاء إلى هتوف الشيطان بكم فإنه لكم عدو مبين فتكونوا كأوليائه الذين قال لهم لا غالب لكم اليوم من الناس وأني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم فتلقون للسيوف ضربا وللرماح وردا وللعمد حطما وللسهام غرضا ثم لا يقبل من نفس إيمانها لن تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قال معاوية: حسبك يا أبا عبد الله قد بلغت. وعن محمد بن السايب أنه قال: قال مروان بن الحكم يوما للحسين ابن علي (عليه السلام). لولا فخركم بفاطمة بم كنتم تفتخرون علينا؟ فوثب الحسين (عليه السلام) - وكان (عليه السلام) شديد القبضة - فقبض على حلقه فعصره، ولوى عمامته على عنقه حتى غشي عليه، ثم تركه، وأقبل الحسين (عليه السلام) على جماعة من قريش فقال: أنشدكم بالله إلا صدقتموني إن صدقت أتعلمون أن في الأرض حبيبين كانا أحب إلى رسول الله (صلى الله وعليه وآله) مني ومن أخي؟ أو على ظهر الأرض ابن بنت نبي غيري وغير أخي؟ قالوا: اللهم لا. قال: وأني لا أعلم أن في الأرض ملعون ابن ملعون غير هذا وأبيه، طريدي رسول الله، والله ما بين جابرس وجابلق أحدهما بباب المشرق والآخر بباب المغرب رجلان ممن ينتحل الإسلام أعدى لله ولرسوله ولأهل بيته منك ومن أبيك إذا كان وعلامة قولي فيك أنك: إذا غضبت سقط رداؤك عن منكبك.

الاحتجاج — الإحتجاج — الله تعالى (حديث قدسي)
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 32 أيها الناس من عرفني فقد عرفني! ومن لم يعرفني فأنا علي بن الحسين، المذبوح بشط الفرات من غير دخل ولا تراث، أنا ابن من انتهك حريمه، وسلب نعيمه، وانتهب ماله، وسبي عياله، أنا ابن من قتل صبرا، فكفى بذلك فخرا. أيها الناس ناشدتكم بالله هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه، وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق والبيعة؟ قاتلتموه وخذلتموه فتبا لكم ما قدمتم لأنفسكم وسوء لرأيكم، بأية عين تنظرون إلى رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، يقول لكم: قتلتم عترتي، وانتهكتم حرمتي، فلستم من أمتي. قال: فارتفعت أصوات الناس بالبكاء، ويدعو بعضهم بعضا: هلكتم وما تعلمون. فقال علي بن الحسين

، رحم الله امرءا قبل نصيحتي، وحفظ وصيتي في الله وفي رسوله، وفي أهل بيته، فإن لنا في رسول الله أسوة حسنة. فقالوا بأجمعهم؟ نحن كلنا يا بن رسول الله سامعون مطيعون حافظون لذمامك، غير زاهدين فيك، ولا راغبين عنك، فمرنا بأمرك رحمك الله فإنا حرب لحربك، سلم لسلمك، لنأخذن ترتك وترتنا، عمن ظلمك وظلمنا. فقال علي بن الحسين (عليه السلام): هيهات هيهات!! أيها الغدرة المكرة، حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم، أتريدون أن تأتوا إلي كما أتيتم إلى آبائي من قبل كلا ورب الراقصات إلى منى، فإن الجرح لما يندمل!! قتل أبي بالأمس، وأهل بيته معه، فلم ينسني ثكل رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وثكل أبي وبني أبي و جدي شق لهازمي، ومرارته بين حناجري وحلقي، وغصصه تجري في فراش صدري. و مسألتي أن لا تكونوا لنا ولا علينا: ثم قال (عليه السلام): لا غرو أن قتل الحسين وشيخه * قد كان خيرا من حسين وأكرما فلا تفرحوا يا أهل كوفة بالذي * أصيب حسين كان ذلك أعظما قتيل بشط النهر نفسي فداؤه * جزاء الذي أرداه نار جهنما

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام السجاد عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 46 بالكلام، ولا استحقت الجنة بالسكوت، ولا استوجب ولاية الله بالسكوت، ولا توقيت النار بالسكوت، ولا نجنب سخط الله بالسكوت، إنما ذلك كله بالكلام وما كنت لأعدل القمر بالشمس، إنك تصف فضل السكوت بالكلام، ولست تصف فضل الكلام بالسكوت. روي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال

لما قتل الحسين بن علي (عليه السلام) أرسل محمد بن الحنفية إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فخلا به ثم قال: يا بن أخي قد علمت أن رسول الله كان جعل الوصية والإمامة من بعده لعلي ابن أبي طالب (عليه السلام)، ثم إلى الحسن، ثم الحسين، وقد قتل أبوك رضي الله عنه وصلى عليه ولم يوص، وأنا عمك وصنو أبيك، وأنا في سني وقدمتي أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني الوصية والإمامة، ولا تخالفني. فقال له علي بن الحسين (عليه السلام): إتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق، إني أعظك أن تكون من الجاهلين، يا عم! إن أبي صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق، وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وهذا سلاح رسول الله (صلى الله وعليه وآله) عندي، فلا تعرض لهذا فإني أخاف عليك بنقص العمر، وتشتت الحال وأن الله تبارك وتعالى أبى إلا أن يجعل الوصية والإمامة إلا في عقب الحسين، فإن أردت أن تعلم فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتى نتحكم إليه ونسأله عن ذلك. قال الباقر (عليه السلام): وكان الكلام بينهما وهما يومئذ بمكة، فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود فقال علي بن الحسين (عليه السلام) لمحمد: ابتدء فابتهل إلى الله واسأله أن ينطق لك الحجر ثم سله. فابتهل محمد في الدعاء وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه، فقال علي بن الحسين (عليه السلام): أما أنك يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك! فقال له محمد: فادع أنت يا بن أخي! فدعا الله علي بن الحسين (عليه السلام) بما أراد ثم قال: (أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين، لما أخبرتنا بلسان عربي مبين من الوصي والإمام بعد الحسين بن علي!

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الباقر عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 49 دخلت على سيدي علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) فقلت له: يا بن رسول الله أخبرني بالذين فرض الله طاعتهم ومودتهم، وأوجب على خلقه الاقتداء بهم بعد رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟ فقال لي: يا أبا كنكر! إن أولي الأمر الذين جعلهم الله أئمة الناس وأوجب عليهم طاعتهم: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ثم انتهى الأمر إلينا، ثم سكت. فقلت له: يا سيدي روي لنا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال

(لا تخلو الأرض من حجة الله على عباده) فمن الحجة والإمام بعدك؟ قال: ابني (محمد) واسمه في التوراة (باقر) يبقر العلم بقرا، هو الحجة والإمام بعدي، ومن بعد محمد ابنه (جعفر) اسمه عند أهل السماء (الصادق). فقلت له: يا سيدي فكيف صار اسمه: الصادق، وكلكم صادقون؟ فقال حدثني أبي عن أبيه: أن رسول الله قال: (إذا ولد ابني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فسموه: الصادق، فإن الخامس من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الإمامة اجتراء على الله، وكذبا عليه، فهو عند الله (جعفر الكذاب) المفتري على الله، المدعي لما ليس له بأهل، المخالف على أبيه، والحاسد لأخيه، ذلك الذي يكشف سر الله عند غيبة ولي الله). ثم بكى علي بن الحسين بكاءا شديدا، ثم قال: كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولي الله، والمغيب في حفظ الله، والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته، وحرصا على قتله إن ظفر به، طمعا في ميراث أبيه حتى يأخذه بغير حقه. قال أبو خالد: فقلت له: يا بن رسول الله وأن ذلك لكائن؟ فقال: إي وربي إنه المكتوب عندنا في الصحيفة: التي فيها ذكر المحن التي تجري علينا بعد رسول الله (صلى الله وعليه وآله).

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 59 قال: قال: حيث قال: (حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم - إلى قوله - وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم) فسلهم يا أبا الجارود وهل يحل لرسول الله نكاح حليلتيهما؟ فإن قالوا: نعم. فكذبوا والله، وإن قالوا: لا. فهما والله ابنا رسول الله لصلبه، وما حرمن عليه إلا للصلب. وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي الربيع قال: حججت مع أبي جعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك، وكان معه نافع مولى عمر بن الخطاب فنظر نافع إلى أبي جعفر (عليه السلام) في ركن البيت وقد اجتمع عليه الخلق فقال

يا أمير المؤمنين من هذا الذي قد تكافأ عليه الناس؟ فقال: هذا محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام). قال: لآتينه ولأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي. قال: فاذهب إليه لعلك تخجله، فجاء نافع حتى اتكأ علي الناس وأشرف على أبي جعفر فقال: يا محمد بن علي أني قرأت التوراة والإنجيل والزبور والفرقان، وقد عرفت حلالها وحرامها، وقد جئت أسألك عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي، فرفع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه فقال: سل عما بدا لك! قال: اخبرني كم بين عيسى ومحمد من سنة؟ قال: أجيبك بقولك أم بقولي؟ قال: أجبني بالقولين! قال: أما بقولي فخمسمائة سنة، وأما بقولك فستمائة سنة. قال: فأخبرني عن قول الله عز وجل: (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون) من الذي سأل محمد وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة؟ قال: فتلا أبو جعفر (عليه السلام) هذه الآية: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا) كان

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الباقر عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 143 قال هشام بن الحكم: فبينما هم في ذلك، إذ مر بهم جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) فقال

(قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) فنظر القوم بعضهم إلى بعض وقالوا: لئن كان للإسلام حقيقة لما انتهت أمر وصية محمد إلا إلى جعفر بن محمد، والله ما رأيناه قط إلا هبناه واقشعرت جلودنا لهيبته، ثم تفرقوا مقرين بالعجز. ولهذا الأمر قال محمد بن أبي بكر في خبر عجيب شعرا : تجملت تبلغت وإن عشت تفيلت لك التسع من الثمن وبالكل تملكت وعن أحمد بن عبد الله البرقي عن أبيه عن شريك بن عبد الله

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الصادق عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 169 قال: فما فرق بين هذا وذلك. قال أبو الحسن موسى (عليه السلام): ما تقول في (الطامث) تقضي الصلاة؟ قال: لا. قال: تقضي الصوم؟ قال: نعم. قال: ولم؟ قال: إن هذا كذا جاء. قال أبو الحسن (عليه السلام): وكذلك هذا. قال: المهدي لأبي يوسف: ما أراك صنعت شيئا! قال: يا أمير المؤمنين رماني بحجة وعن أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) قال

قال رجل من خواص الشيعة لموسى بن جعفر (عليه السلام) - وهو يرتعد بعد ما خلا به -: يا بن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ما أخوفني أن يكون فلان بن فلان ينافقك في إظهاره اعتقاد وصيتك وإمامتك. فقال موسى (عليه السلام): وكيف ذاك؟ قال: لأني حضرت معه اليوم في مجلس فلان وكان معه رجل من كبار أهل بغداد، فقال له صاحب المجلس: أنت تزعم: أن صاحبك موسى بن جعفر إمام دون هذا الخليفة القاعد على سريره؟ قال له صاحبك هذا: ما أقول هذا، بل أزعم: أن موسى بن جعفر غير إمام، وإن لم أكن أعتقد أنه غير إمام فعلي وعلى من لم يعتقد ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. فقال له صاحب المجلس: جزاك الله خيرا، ولعن من وشى بك إلي فقال له موسى بن جعفر (عليه السلام): ليس كما ظننت، ولكن صاحبك أفقه

الاحتجاج — الإحتجاج — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 209 فقال له: ثبت قول موسى بن عمران! قال الرضا

(عليه السلام): تعلم يا يهودي أن موسى أوصى بني إسرائيل فقال لهم: أنه سيأتيكم نبي من إخوانكم فيه فصدقوا، ومنه فاسمعوا، فهل تعلم أن لبني إسرائيل أخوة غير ولد إسماعيل، إن كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل والنسب الذي بينهما من قبل إبراهيم (عليه السلام)؟ فقال رأس الجالوت: هذا قول موسى لا ندفعه. فقال له الرضا (عليه السلام): هل جاءكم من أخوة بني إسرائيل غير محمد (صلى الله وعليه وآله)؟ قال: لا. وفي العيون: فقال الرضا (عليه السلام): أفليس قد صح هذا عندكم؟ قال: نعم. ولكني أحب أن تصححه لي من التوراة. فقال له الرضا (عليه السلام): هل تنكرون التوراة تقول لكم: جاء النور من قبل طور سيناء، وأضاء للناس من جبل ساعير، واستعلن علينا من جبل فاران؟ قال رأس الجالوت: أعرف هذه الكلمات وما أعرف تفسيرها. قال الرضا (عليه السلام): أنا أخبرك به أما قوله: جاء النور من قبل طور سيناء: فذلك وحي الله تبارك وتعالى الذي أنزله على موسى على جبل طور سيناء، وأما قوله: وأضاء للناس في جبل ساعير، فهو: الجبل الذي أوحى الله عز وجل إلى عيسى بن مريم (عليه السلام) وهو عليه، وأما قوله: واستعلن علينا من جبل فاران: فذاك جبل من جبال مكة، وبينه وبينها يومان أو يوم. قال شعيا النبي - فيما تقول أنت وأصحابك في التوراة - رأيت راكبين أضاء لهما الأرض، أحدهما على حمار، والآخر على جمل، فمن راكب الحمار ومن راكب الجمل؟ قال رأس الجالوت: لا أعرفهما فخبرني بهما! قال: أما راكب الحمار فعيسى، وأما راكب الجمل فمحمد (صلى الله وعليه وآله) أتنكر هذا من التوراة؟ قال: لا ما أنكره.

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الرضا عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 224 ابن محمد - وكان حاضر المجلس - وتبعتهما فقال له المأمون: كيف رأيت ابن أخيك؟ فقال: عالم. ولم نره يختلف إلى أحد من أهل العلم. فقال المأمون: إن ابن أخيك من أهل بيت النبوة الذين قال فيهم النبي (صلى الله وعليه وآله): (ألا إن أبرار عترتي، وأطايب أرومتي، أحلم الناس صغارا، وأعلم الناس كبارا فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، لا يخرجونكم من باب هدى ولا يدخلونكم في باب ضلالة). وانصرف الرضا (عليه السلام) إلى منزله، فلما كان من الغد غدوت إليه، وأعلمته ما كان من قول المأمون وجواب عمه محمد بن جعفر له، فضحك الرضا (عليه السلام) ثم قال

يا بن الجهم لا يغرنك ما سمعته منه، فإنه سيغتالني والله ينتقم لي منه. إحتجاجه صلوات الله عليه فيما يتعلق بالإمامة وصفات من خصه الله تعالى بها وبيان الطريق إلى من كان عليها وذم من يجوز اختيار الإمام ولؤم من غلا فيه وأمر الشيعة بالتورية والتقية عند الحاجة إليهما وحسن التأدب. أبو يعقوب البغدادي قال: إن ابن السكيت قال - لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) -:

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الرضا عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 226 على الخلق أولا. وعن القسم بن مسلم عن أخيه عبد العزيز بن مسلم قال: كنا في أيام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بمرو، فاجتمعنا في جامعها في يوم جمعة في بدو قدومنا، فأدار الناس أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها فدخلت على سيدي ومولاي الرضا (عليه السلام) فأعلمته ما خاض الناس فيه، فتبسم ثم قال

يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن أديانهم، إن الله تبارك وتعالى لم يقبض نبيه (صلى الله وعليه وآله) حتى أكمل له الدين، وأنزل عليه القرآن فيه تفصيل كل شئ، بين فيه الحلال والحرام، والحدود والأحكام، وجميع ما يحتاج إليه كملا. فقال عز وجل: (ما فرطنا في الكتاب من شئ) وأنزل في حجة الوداع وهو آخر عمره: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فأمر الإمامة من تمام الدين، ولم يمض (صلى الله وعليه وآله) حتى بين لأمته معالم دينه وأوضح لهم سبيله، وتركهم على قصد الحق، وأقام لهم عليا (عليه السلام) علما وإماما وما ترك شيئا يحتاج إليه الأمة إلا بينه، فمن زعم أن الله عز وجل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله عز وجل، ومن رد كتاب الله فهو كافر. هل تعرفون قدر الإمامة ومحلها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم. إن الإمامة أجل قدرا وأعظم شأنا وأعلى مكانا وأمنع جانبا وأبعد غورا من أن يبلغها الناس بعقولهم، أو ينالونها بآرائهم، فيقيموها باختيارهم. إن الإمامة خص الله عز وجل بها إبراهيم الخليل بعد النبوة والخلة، مرتبة ثالثة وفضيلة شرفه الله بها، فأشاد بها ذكره فقال عز وجل: (إني جاعلك للناس إماما)) فقال الخليل - سرورا بها -: (ومن ذريتي) قال الله عز وجل: (لا ينال عهدي الظالمين) فأبطلت هذه الآية إمامة كل

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الرضا عليه السلام
24 بيتي، و إنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» . و قال: «ألا إن أهل بيتي عيبتي‏ التي آوي إليها، ألا و إن الأنصار ترسي‏ فاعفوا عن مسيئهم، و أعينوا محسنهم» . 99-65/ - محمد بن علي بن بابويه في (الغيبة) قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا العباس بن الفضل المقرئ، قال: حدثنا محمد بن علي المنصور ، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا خالد، عن الحسين بن عبيد الله‏ ، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» . 99-66/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس، قال: حدثنا العباس بن الفضل، عن أبي زرعة، عن كثير بن يحيى أبي مالك، عن أبي عوانة، عن الأعمش، قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن عامر بن واثلة، عن زيد بن أرقم، قال: لما رجع رسول الله (صلى الله عليه و آله) من حجة الوداع، فنزل بغدير خم‏ ، و أمر بدوحات‏ فقم‏ ما تحتهن، ثم قال: «كأني قد دعيت فأجبت، إني تركت فيكم الثقلين، أحدهما أكبر من الآخر:

البرهان في تفسير القرآن — الله، و عترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
24 قال: «هم اليتامى، لا تعطوهم أموالهم حتى تعرفوا منهم الرشد» . فقلت: فكيف يكون أموالهم أموالنا؟فقال: «إذا كنت أنت الوارث لهم» . 99-2119/ - عن عبد الله بن سنان، عنه (عليه السلام) ، قال

«لا تؤتوها شراب‏ الخمر، و النساء» . 99-2120/ - ابن بابويه في (الفقيه) : روى السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : المرأة لا يوصى إليها، لأن الله عز و جل يقول: وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ » . 99-2121/ - و في خبر آخر: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل وَ لاََ تُؤْتُوا اَلسُّفَهََاءَ أَمْوََالَكُمُ قال: «لا تؤتوها شراب‏ الخمر، و لا النساء» ثم قال: «و أي سفيه أسفه من شراب‏ الخمر؟» . قال ابن بابويه: إنما يعني كراهة اختيار المرأة للوصية، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصية على ما تؤمر به، و يوصى إليها فيه إن شاء الله تعالى. قوله تعالى: وَ اِبْتَلُوا اَلْيَتََامى‏ََ حَتََّى إِذََا بَلَغُوا اَلنِّكََاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ وَ لاََ تَأْكُلُوهََا إِسْرََافاً وَ بِدََاراً أَنْ يَكْبَرُوا وَ مَنْ كََانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذََا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَ كَفى‏ََ بِاللََّهِ حَسِيباً[6] 2122/ -علي بن إبراهيم، قال: من كان في يده مال بعض اليتامى، فلا يجوز له أن يعطيه حتى يبلغ النكاح و يحتلم، فإذا احتلم وجبت عليه الحدود، و إقامة الفرائض، و لا يكون مضيعا و لا شارب خمر و لا زانيا، فإذا أنس منه الرشد دفع إليه المال، و أشهد عليه، و إن كانوا لا يعلمون أنه قد بلغ، فإنه يمتحن بريح إبطه، أو نبت عانته، فإذا كان ذلك فقد بلغ، فيدفع إليه ماله إذا كان رشيدا، و لا يجوز أن يحبس عنه ماله و يعتل عليه بأنه‏ لم يكبر بعد» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
26 99-2129/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) و أنا حاضر، عن القيم لليتامى في الشراء لهم و البيع فيما يصلحهم، أله أن يأكل من أموالهم؟ فقال: «لا بأس أن يأكل من أموالهم بالمعروف، كما قال الله تعالى

في كتابه: وَ اِبْتَلُوا اَلْيَتََامى‏ََ حَتََّى إِذََا بَلَغُوا اَلنِّكََاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ وَ لاََ تَأْكُلُوهََا إِسْرََافاً وَ بِدََاراً أَنْ يَكْبَرُوا وَ مَنْ كََانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ هو القوت، و إنما عنى فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ الوصي لهم، أو القيم في أموالهم و ما يصلحهم» . 99-2130/ - عنه: بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، قال: «فذاك رجل يحبس نفسه عن المعيشة، فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم، فإن كانت المال قليلا، فلا يأكل منه شيئا» . 99-2131/ - العياشي: عن عبد الله بن أسباط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «إن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم: متى ينقضي يتمه؟فكتب إليه: أما اليتيم فانقطاع يتمه أشده-و هو الاحتلام-إلا أن لا يؤنس منه رشد بعد ذلك، فيكون سفيها، أو ضعيفا، فليشد عليه» . 99-2132/ - عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) قول الله: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ أي شي‏ء الرشد الذي يؤنس منهم؟قال: «حفظ ماله» . 99-2133/ - عن عبد الله بن المغيرة، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) ، في قول الله: فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ ، قال: فقال: «إذا رأيتموهم يحبون آل محمد فارفعوهم درجة» . 99-2134/ - عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن رجل بيده ماشية لابن أخ يتيم في حجره، أ يخلط أمرها بأمر ماشيته؟فقال: «إن كان يليط حياضها، و يقوم على هنائها ، و يرد شاردها، فليشرب من ألبانها غير مجتهد للحلاب، و لا مضر بالولد، ثم قال: وَ مَنْ كََانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كََانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ . 99-2135/ - أبو اسامة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ، فقال: «ذلك رجل يحبس نفسه على أموال اليتامى فيقوم لهم فيها، و يقوم لهم عليها، فقد شغل نفسه عن طلب المعيشة، فلا بأس أن

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
33 قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اَللََّهُ فِي أَوْلاََدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ‏[11] 2167/ -علي بن إبراهيم، قال: قال: إذا مات الرجل و ترك بنين للذكر مثل حظ الأنثيين. 99-2168/ - العياشي: عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن بعض أصحابه، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال

«إن فاطمة (صلوات الله عليها) انطلقت إلى أبي بكر فطلبت ميراثها من نبي الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: إن نبي الله لا يورث، فقالت: أكفرت بالله و كذبت بكتابه؟قال الله: يُوصِيكُمُ اَللََّهُ فِي أَوْلاََدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ اَلْأُنْثَيَيْنِ » . 99-2169/ - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن العباس، قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف، عن محمد بن سنان ، أن أبا الحسن الرضا (عليه السلام) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: «علة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث، لأن المرأة إذا تزوجت أخذت، و الرجل يعطي، فلذلك وفر على الرجال، و علة أخرى في إعطاء الذكر مثلي ما تعطى الأنثى، لأن الأنثى من عيال الذكر إن احتاجت، و عليه أن يعولها و عليه نفقتها، و ليس على المرأة أن تعول الرجل، و لا تؤخذ بنفقته إن احتاج، فوفر على الرجال لذلك، و ذلك قول الله عز و جل‏ اَلرِّجََالُ قَوََّامُونَ عَلَى اَلنِّسََاءِ بِمََا فَضَّلَ اَللََّهُ بَعْضَهُمْ عَلى‏ََ بَعْضٍ وَ بِمََا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوََالِهِمْ » . 99-2170/ - عنه، قال: أخبرني علي بن حاتم، قال: أخبرني القاسم بن محمد، قال: حدثنا حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن ابن بكير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت: لأي علة صارت الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين؟قال: «لما جعل لها من الصداق» . 99-2171/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) ، قال: قلت له: جعلت فداك، كيف صار الرجل إذا مات و ولده من القرابة سواء، ترث النساء نصف ميراث الرجال، و هن أضعف من الرجال، و أقل حيلة؟ فقال: «لأن الله تبارك و تعالى فضل الرجال على النساء درجة، و لأن النساء يرجعن عيالا على الرجال» .

البرهان في تفسير القرآن — فاطمة الزهراء عليها السلام
37 99-2182/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن رجل، عن عبد الله بن‏ وضاح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

في امرأة توفيت و تركت زوجها و أمها و أباها و إخوتها، قال (عليه السلام) : «هي من ستة أسهم، للزوج النصف ثلاثة أسهم، و للأب الثلث سهمان، و للام السدس سهم، و ليس للاخوة شي‏ء نقصوا الام و زادوا الأب، إن الله تعالى قال: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ » . 99-2183/ - و عنه: بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قال: «أول شي‏ء يبدأ به من المال الكفن، ثم الدين، ثم الوصية، ثم الميراث» . 99-2184/ - ابن بابويه في (الفقيه) : بإسناده عن عاصم بن حميد، عن‏ محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إن الدين قبل الوصية، ثم الوصية على أثر الدين، ثم الميراث بعد الوصية، فإن أولى القضاء كتاب الله عز و جل» . 2185/ -العياشي: عن سالم الأشل، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «إن تبارك و تعالى أدخل الوالدين على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من السدس» . 99-2186/ - عن بكير بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «الولد و الإخوة هم الذين يزادون و ينقصون» . 99-2187/ - عن أبي العباس، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «لا يحجب من الثلث الأخ و الاخت حتى يكونا أخوين أو أخا و أختين، فإن الله يقول: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ » . 99-2188/ - عن الفضل بن عبد الملك، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ام و أختين؟قال (عليه السلام) : «الثلث، لأن الله يقول: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ و لم يقل: فإن كان له أخوات» . 99-2189/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) [في قول الله: فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ «يعني إخوة لأب و ام، أو إخوة لأب» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
108 99-2484/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية، قال: تلا أبو جعفر (عليه السلام) : « أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فإن خفتم تنازعا في الأمر فارجعوه إلى الله و إلى الرسول و إلى اولي الأمر منكم-قال-كيف يأمر بطاعتهم، و يرخص في منازعتهم، إنما قال ذلك للمأمورين‏ الذين قيل لهم: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ » . 99-2485/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ ، قال: «الأئمة من ولد علي و فاطمة (صلوات الله عليهما) إلى أن تقوم الساعة» . 99-2486/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثنا المغيرة بن محمد، قال: حدثنا رجاء بن سلمة، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام) : لأي شي‏ء يحتاج إلى النبي و الإمام؟ فقال: «لبقاء العالم على صلاحه، و ذلك أن الله عز و جل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيهم نبي أو إمام، قال الله عز و جل: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ . و قال النبي (صلى الله عليه و آله) : النجوم أمان لأهل السماء، و أهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون، و إذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون» . 99-2487/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «نزلت: فإن تنازعتم في شي‏ء فارجعوه إلى الله و إلى الرسول و إلى اولي الأمر منكم» . 99-2488/ - محمد بن إبراهيم النعماني: بإسناده عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن سليم بن قيس الهلالي، قال: قلت لعلي (عليه السلام) ، -و ذكر حديثا قال فيه: -قال (عليه السلام) : «كنت أنا أدخل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) كل يوم دخلة، و كل ليلة دخلة، فيخليني فيها، و قد علم أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه لم يكن يصنع ذلك بأحد غيري، و كنت إذا سألت‏ أجابني، و إذا سكت‏ ابتدأني، و دعا الله أن يحفظني و يفهمني،

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام

فما نسيت شيئا أبدا منذ دعا لي، و إني قلت لرسول الله (صلى الله عليه و آله) : يا نبي الله، إنك منذ دعوت لي بما دعوت لم أنس شيئا مما تعلمني، فلم‏ تمليه علي، و لم تأمرني بكتبه، أ تتخوف علي النسيان؟ فقال: يا أخي، لست أتخوف عليك النسيان و لا الجهل، و قد أخبرني الله عز و جل أنه قد استجاب لي فيك و في شركائك الذين يكونون من بعد ذلك و إنما تكتبه لهم. قلت: يا رسول الله، و من شركائي؟فقال: الذين قرنهم الله بنفسه و بي، فقال: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ . قلت: يا نبي الله، و من هم؟قال: الأوصياء إلى أن يردوا علي حوضي، كلهم هاد مهتد، لا يضرهم خذلان من خذلهم، هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقونه و لا يفارقهم، بهم تنصر امتي و يمطرون، و يدفع عنهم بمستجابات‏ دعواتهم. قلت: يا رسول الله، سمهم لي. فقال: ابني هذا، و وضع يده على رأس الحسن (عليه السلام) ، ثم ابني هذا، و وضع يده على رأس الحسين (عليه السلام) ، ثم ابن له على اسمك يا علي، ثم ابن له اسمه محمد بن علي، ثم أقبل على الحسين (عليه السلام) ، فقال: سيولد محمد بن علي في حياتك فأقرئه مني السلام، ثم تكملة اثني عشر إماما. قلت: يا نبي الله، سمهم لي فسماهم رجلا رجلا، منهم و الله-يا أخا بني هلال-مهدي امة محمد ، يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا» . 99-2489/ - الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله) ، قال: أخبرني أبو القاسم إسماعيل بن محمد الأنباري الكاتب، قال: حدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد الأزدي، قال: حدثنا شعيب بن أيوب، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن هشام بن حسان، قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر، فقال: «نحن حزب الله الغالبون، و عترة رسوله الأقربون، و أهل بيته الطيبون الطاهرون، و أحد الثقلين اللذين خلفهما رسول الله (صلى الله عليه و آله) في أمته، و الثاني كتاب الله، فيه تفصيل كل شي‏ء، لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، و المعول علينا في تفسيره، و لا نتظنن‏ تأويله بل نتيقن حقائقه، فأطيعونا فإن طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عز و جل و رسوله مقرونة. قال الله عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنََازَعْتُمْ فِي شَيْ‏ءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اَللََّهِ وَ اَلرَّسُولِ ، وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى اَلرَّسُولِ وَ إِلى‏ََ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ اَلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفى‏ََ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً إلى قوله: وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً » . قال: قلت: قوله في آل إبراهيم: وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ما الملك العظيم؟ قال: «أن جعل منهم أئمة، من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم عصى الله، فهو الملك العظيم» . قال: ثم قال: « إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلى‏ََ أَهْلِهََا إلى سَمِيعاً بَصِيراً -قال: -إيانا عنى، أن يؤدي الأول منا إلى الإمام الذي بعده الكتب و العلم و السلاح وَ إِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ الذي في أيديكم، ثم قال للناس: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ إيانا عنى خاصة، فإن خفتم تنازعا في الأمر فارجعوا إلى الله و إلى الرسول و اولي الأمر منكم، هكذا نزلت، و كيف يأمرهم بطاعة أولي الأمر و يرخص لهم في منازعتهم، إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ » . بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، مثله سواء، و زاد فيه: «أن تحكموا بالعدل إذا ظهرتم، أن تحكموا بالعدل إذا بدت في أيديكم» . 99-2492/ - عن جابر الجعفي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ، عن هذه الآية: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ ، قال: «الأوصياء» . 99-2493/ - و في رواية أبي بصير، عنه (عليه السلام) ، قال: «نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) » . قلت له: إن الناس يقولون لنا فما منعه أن يسمي عليا (عليه السلام) و أهل بيته في كتابه؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «قولوا لهم: إن الله أنزل على رسوله الصلاة و لم يسم ثلاثا و لا أربعا حتى كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) هو الذي فسر ذلك لهم، و أنزل الحج فلم ينزل طوفوا أسبوعا حتى فسر ذلك لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) . و الله أنزل: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فنزلت في علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ، و قال في علي: من كنت مولاه فعلي مولاه. و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أوصيكم بكتاب الله و أهل بيتي، إني سألت الله أن لا يفرق بينهما حتى يوردهما علي الحوض، فأعطاني ذلك. و قال: فلا تعلموهم فإنهم أعلم منكم، إنهم لن يخرجوكم من باب هدى، و لن يدخلوكم في باب ضلال و لو سكت رسول الله (صلى الله عليه و آله) و لم يبين أهلها لادعاها آل عباس و آل عقيل و آل فلان و آل فلان، و لكن أنزل الله في كتابه:

البرهان في تفسير القرآن — غير محدد
169 }}}قوله تعالى: إِنََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلْكِتََابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ اَلنََّاسِ بِمََا أَرََاكَ اَللََّهُ وَ لاََ تَكُنْ لِلْخََائِنِينَ خَصِيماً -إلى قوله تعالى- وَ كََانَ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً[105-113] 99-2725/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، قال: وجدت في نوادر محمد بن سنان، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لا و الله ما فوض الله الكتاب إلى أحد من خلقه إلا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و إلى الأئمة (عليهم السلام) ، قال

عز و جل: إِنََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلْكِتََابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ اَلنََّاسِ بِمََا أَرََاكَ اَللََّهُ و هي جارية في الأوصياء (عليهم السلام) » . 99-2726/ - سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الصلت، عن زرعة بن محمد الحضرمي، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن موسى بن أشيم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أني أريد أن تجعل لي مجلسا، فواعدني يوما فأتيته للميعاد، فدخلت عليه فسألته عما أردت أن أسأله عنه، فبينا نحن كذلك إذ قرع علينا رجل الباب، فقال: «ما ترى هذا رجل بالباب» ؟فقلت: جعلت فداك، أما أنا فقد فرغت من حاجتي فرأيك، فأذن له فدخل الرجل فتحدث ساعة، ثم سأله عن مسائلي بعينها لم يخرم منها شيئا، فأجابه بغير ما أجابني، فدخلني من ذلك ما لا يعلمه إلا الله. ثم خرج فلم يلبث إلا يسيرا حتى استأذن عليه آخر فأذن له فتحدث ساعة، ثم سأله عن تلك المسائل بعينها فأجابه بغير ما أجابني و أجاب الأول قبله، فازددت غما حتى كدت أن أكفر. ثم خرج فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء ثالث فسأله عن تلك المسائل بعينها، فأجابه بخلاف ما أجابنا أجمعين، فأظلم علي البيت و دخلني غم شديد. فلما نظر إلي و رأى ما قد دخلني‏ ضرب بيده على منكبي ثم قال: «يا بن أشيم، إن الله عز و جل فوض إلى سليمان بن داود (عليه السلام) ملكه فقال: هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ و إن الله عز و جل فوض إلى محمد (صلى الله عليه و آله) أمر دينه فقال: لِتَحْكُمَ بَيْنَ اَلنََّاسِ بِمََا أَرََاكَ اَللََّهُ و إن الله فوض إلينا من ذلك ما فوض إلى محمد (صلى الله عليه و آله) » . 2727/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: إِنََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلْكِتََابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ اَلنََّاسِ بِمََا أَرََاكَ اَللََّهُ وَ لاََ تَكُنْ لِلْخََائِنِينَ خَصِيماً .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
185 اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيََّاكُمْ أَنِ اِتَّقُوا اَللََّهَ‏[131] 99-2785/ - في (مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة) من كلام الصادق (عليه السلام) ، قال

(عليه السلام) : «أفضل الوصايا و ألزمها أن لا تنسى ربك، و أن تذكره دائما و لا تعصيه، و تعبده قاعدا و قائما، و لا تغتر بنعمته، و اشكره أبدا، و لا تخرج من تحت أستار رحمته و عظمته و جلاله فتضل و تقع في ميدان الهلاك، و إن مسك البلاء و الضراء و أحرقتك نيران المحن. و اعلم أن بلاياه محشوة بكراماته الأبدية، و محنة مورثة رضاه و قربته، و لو بعد حين، فيا لها من نعم لمن علم و وفق لذلك!» . 99-2786/ - و روي أن رجلا استوصى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال (صلى الله عليه و آله) : «لا تغضب قط، فإن فيه منازعة ربك» . فقال: زدني. فقال (صلى الله عليه و آله) : «إياك و ما يعتذر منه، فإن فيه الشرك الخفي» . فقال: زدني. فقال (صلى الله عليه و آله) : «صل صلاة مودع، فإن فيه الوصلة و القربى» . فقال: زدني. فقال (صلى الله عليه و آله) : «استحي من الله تعالى استحياءك من صالحي جيرانك، فإن فيه زيادة اليقين، و قد أجمع الله ما يتواصى به المتواصون من الأولين و الآخرين في خصلة واحدة و هي التقوى، قال الله عز و جل: وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيََّاكُمْ أَنِ اِتَّقُوا اَللََّهَ و فيه جماع كل عبادة صالحة، و به وصل من وصل إلى الدرجات العلى و الرتبة القصوى، و به عاش من عاش بالحياة الطيبة و الانس الدائم، قال الله عز و جل: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ* `فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ » . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوََّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدََاءَ لِلََّهِ وَ لَوْ عَلى‏ََ أَنْفُسِكُمْ أَوِ اَلْوََالِدَيْنِ وَ اَلْأَقْرَبِينَ -إلى قوله تعالى- خَبِيراً[135] 99-2787/ - الشيخ: بإسناده عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن منصور الخزاعي، عن علي بن سويد السائي، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، قال: «كتب أبي في رسالته إلي و سألته عن الشهادات لهم، قال:

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
224 الرقام، قال: حدثني القاسم بن مسلم، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم، قال: كنا مع الرضا (عليه السلام) بمرو فاجتمعنا في الجامع‏ يوم الجمعة في بدء مقدمنا، فأدار الناس أمر الإمامة، و ذكروا كثرة اختلاف الناس فيها، فدخلت على سيدي و مولاي الرضا (عليه السلام) ، فأعلمته خوضان الناس في ذلك‏ فتبسم (عليه السلام) ، ثم قال

«يا عبد العزيز، جهل القوم و خدعوا عن أديانهم، إن الله عز و جل لم يقبض نبيه (صلى الله عليه و آله) حتى أكمل لهم‏ الدين، و أنزل عليهم‏ القرآن فيه تفصيل كل شي‏ء، و بين فيه الحلال و الحرام، [و الحدود]و الأحكام، و جميع ما يحتاج إليه الناس كملا، فقال عز و جل: مََا فَرَّطْنََا فِي اَلْكِتََابِ مِنْ شَيْ‏ءٍ و أنزل في حجة الوداع و هي آخر عمره (صلى الله عليه و آله) : اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً فأمر الإمامة من تمام الدين، و لم يمض (صلى الله عليه و آله) حتى بين لامته معالم دينهم، و أوضح لهم سبيلهم، و تركهم على قصد الحق، و أقام لهم عليا (عليه السلام) علما و إماما، و ما ترك شيئا تحتاج إليه الامة إلا بينه، فمن زعم أن الله عز و جل لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله عز و جل، و من رد كتاب الله تعالى فهو كافر» . و روى هذا الحديث محمد بن يعقوب في (الكافي) عن أبي محمد القاسم بن العلاء (رحمه الله) ، رفعه، عن عبد العزيز بن مسلم، قال: كنا مع الرضا (عليه السلام) ، و ذكر الحديث‏ و هو طويل، ذكرناه بتمامه في قول الله تعالى: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ وَ يَخْتََارُ من سورة القصص‏ . 99-2904/ - الطبرسي، قال: حدثنا السيد العالم أبو الحمد مهدي بن نزار الحسيني، قال: حدثني أبو القاسم عبيد الله ابن عبد الله الحسكاني، قال: أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي، قال: أخبرنا أبو بكر الجرجاني، قال: أخبرنا أبو أحمد البصري، قال: حدثنا أحمد بن عمار بن خالد، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني‏ ، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري ، أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما نزلت هذه الآية،

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الرضا عليه السلام
265 قوله تعالى: يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ قَدْ جََاءَكُمْ رَسُولُنََا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى‏ََ فَتْرَةٍ مِنَ اَلرُّسُلِ -إلى قوله تعالى- عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ[19] 3007/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ قَدْ جََاءَكُمْ رَسُولُنََا يُبَيِّنُ لَكُمْ قال: مخاطبة لأهل الكتاب عَلى‏ََ فَتْرَةٍ مِنَ اَلرُّسُلِ قال: على انقطاع من الرسل. ثم احتج عليهم، فقال: أَنْ تَقُولُوا أي لئلا تقولوا مََا جََاءَنََا مِنْ بَشِيرٍ وَ لاََ نَذِيرٍ فَقَدْ جََاءَكُمْ بَشِيرٌ وَ نَذِيرٌ وَ اَللََّهُ عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ . 99-3008/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي و أبي منصور، عن أبي الربيع، قال: حججنا مع أبي جعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع مولى عمر بن الخطاب، فنظر نافع إلى أبي جعفر (عليه السلام) في ركن البيت، و قد اجتمع عليه الناس، فقال

نافع: يا أمير المؤمنين، من هذا الذي قد تداك‏ عليه الناس؟فقال: هذا نبي أهل الكوفة، هذا محمد بن علي. فقال: اشهد لآتينه فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي، أو ابن نبي، أو وصي نبي. قال: فاذهب إليه و سله لعلك تخجله. فجاء نافع حتى اتكأ على الناس، ثم أشرف على أبي جعفر (عليه السلام) ، فقال: يا محمد بن علي، إني قرأت التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان، و قد عرفت حلالها و حرامها، و قد جئت أسألك عن مسائل، لا يجيب فيها إلا نبي، أو وصي نبي، أو ابن نبي. قال: فرفع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه، فقال: «سل عما بدا لك» . فقال: أخبرني كم بين عيسى و محمد (صلى الله عليه و آله) من سنة؟ فقال: «أخبرك بقولي، أو بقولك؟» قال: أخبرني بالقولين جميعا. قال: «أما في قولي فخمس مائة سنة، و أما في قولك فست مائة سنة» . قوله تعالى: اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيََاءَ وَ جَعَلَكُمْ مُلُوكاً[20] 3009/ -علي بن إبراهيم: يعني في بني إسرائيل، لم يجمع الله لهم النبوة و الملك في بيت واحد، ثم جمع

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
691 99-6827/ - عن زرارة، و حمران، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) قال

ا: «لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله، و الدار الآخرة، ثم أدخل فيه رضا أحد من الناس، كان مشركا» . 99-6828/ - عن سماعة بن مهران قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صََالِحاً وَ لاََ يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَداً . قال: «العمل الصالح: المعرفة بالأئمة، وَ لاََ يُشْرِكْ بِعِبََادَةِ رَبِّهِ أَحَداً : التسليم لعلي (عليه السلام) ، لا يشرك معه في الخلافة من ليس ذلك له، و لا هو من أهله» .

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
780 قوله تعالى: أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً [113] 7054/ -علي بن إبراهيم: يعني ما يحدث من أمر القائم (عليه السلام) و السفياني. قوله تعالى: وَ لاََ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى‏ََ إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً [114] 7055/ -علي بن إبراهيم، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذا نزل عليه القرآن بادر بقراءته قبل نزول تمام الآية و المعنى، فأنزل الله: وَ لاََ تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى‏ََ إِلَيْكَ وَحْيُهُ أي يفرغ من قراءته وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً . قوله تعالى: وَ لَقَدْ عَهِدْنََا إِلى‏ََ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً [115] 99-7056/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن مفضل ابن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله

عز و جل: وَ لَقَدْ عَهِدْنََا إِلى‏ََ آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً . قال: «عهدنا إليه في محمد (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) من بعده فترك و لم يكن له عزم أنهم هكذا، و إنما سمي اولوا العزم لأنه عهد إليهم في محمد (صلى الله عليه و آله) و الأوصياء من بعده و المهدي و سيرته و اجتمع عزمهم على أن ذلك كذلك، و الإقرار به» . و رواه علي بن إبراهيم: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن المفضل بن

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
542 بقي من عمره ثلاث سنين، فيصيرها الله ثلاثين سنة، و يفعل الله ما يشاء» . 8838/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ما نعلم شيئا يزيد في العمر إلا صلة الرحم، حتى أن الرجل يكون أجله ثلاث سنين فيكون وصولا للرحم، فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة، فيجعلها ثلاثا و ثلاثين سنة، و يكون أجله ثلاثا و ثلاثين سنة فيكون قاطعا للرحم، فينقصه الله ثلاثين سنة، و يجعل أجله إلى ثلاث سنين» . و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) مثله. 99-8839/ - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، في (كامل الزيارات) ، قال: حدثني أبي (رحمه الله) ، و جماعة مشايخي رحمهم الله، عن سعد بن عبد الله، و محمد بن يحيى العطار، و عبد الله بن جعفر الحميري، جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين بن علي (عليهما السلام) ، فإن إتيانه يزيد في الرزق، و يمد في العمر، و يدفع‏ السوء، و إتيانه مفروض‏ على كل مؤمن يقر للحسين بالإمامة من الله تعالى» . 8840/ -و عنه، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم، قال: سمعناه يقول: «من أتى عليه حول لم يأت قبر الحسين (عليه السلام) أنقض الله من عمره حولا، و لو قلت أن أحدكم يموت قبل أجله بثلاثين سنة لكنت صادقا، و ذلك أنكم‏ تتركون زيارته، فلا تدعوا زيارته يمد الله في أعماركم و يزيد في أرزاقكم، و إذا تركتم زيارته نقص الله من أعماركم و أرزاقكم، فسابقوا في زيارته، و لا تدعوا ذلك فإن الحسين بن علي (عليهما السلام) شاهد لكم في ذلك عند الله، و عند رسوله، و عند علي و فاطمة (عليهم السلام) » . 8841/ -و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله) ، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عمن حدثه، عن عبد الله بن وضاح، عن داود الحمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «من لم يزر قبر الحسين (عليه السلام) فقد حرم خيرا كثيرا، و نقص من عمره سنة» .

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الباقر عليه السلام
578 المليئة وَ خَلَقْنََا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مََا يَرْكَبُونَ ، قال: يعني الدواب و الأنعام. قوله تعالى: وَ إِذََا قِيلَ لَهُمُ اِتَّقُوا مََا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَ مََا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [45] 99-8930/ - الطبرسي: روى الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«معناه: اتقوا ما بين أيديكم من الذنوب، و ما خلفكم من العقوبة» . قوله تعالى: وَ يَقُولُونَ مَتى‏ََ هََذَا اَلْوَعْدُ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ إِلى‏ََ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ [48-50] 8931/ -علي بن إبراهيم: قوله: وَ يَقُولُونَ مَتى‏ََ هََذَا اَلْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ* `مََا يَنْظُرُونَ إِلاََّ صَيْحَةً وََاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَ هُمْ يَخِصِّمُونَ . قال: ذلك في آخر الزمان، يصاح فيهم صيحة و هم في أسواقهم يتخاصمون، فيموتون كلهم في مكانهم، لا يرجع أحد منهم إلى منزله، و لا يوصي بوصية، و ذلك قوله: فَلاََ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَ لاََ إِلى‏ََ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ . قوله تعالى: وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ -إلى قوله تعالى- فِي شُغُلٍ فََاكِهُونَ [51-55] 8932/ -علي بن إبراهيم، و قوله: وَ نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَإِذََا هُمْ مِنَ اَلْأَجْدََاثِ إِلى‏ََ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ قال: من القبور. 99-8933/ - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «في قوله: قََالُوا يََا وَيْلَنََا مَنْ بَعَثَنََا مِنْ مَرْقَدِنََا » .

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الصادق عليه السلام
607 فقال الرجل للوالي: يا عبد الله، أما تعتبر بهذه الألطاف التي بها يصرف عني هذا الضرب-ويلك-ردني إلى الإمام، و امتثل في أمره. قال: فرده الوالي بعد بين يدي الحسن بن علي (عليهما السلام) ، فقال

يا ابن رسول الله، عجبا لهذا، أنكرت أن يكون من شيعتكم، و من لم يكن من شيعتكم فهو من شيعة إبليس، و هو في النار، و قد رأيت له من المعجزات ما لا يكون إلا للأنبياء!فقال الحسن بن علي (عليهما السلام) : قل: «أو للأوصياء» . فقال الحسن بن علي (عليهما السلام) للوالي: «يا عبد الله، إنه كذب في دعواه أنه من شيعتنا كذبة لو عرفها ثم تعمدها لابتلي بجميع عذابك له، و لبقي في المطبق‏ ثلاثين سنة، و لكن الله تعالى رحمه لإطلاق كلمة على ما عنى، لا على تعمد كذب. و أنت-يا عبد الله-فاعلم أن الله عز و جل قد خلصه من يديك، خل عنه، فإنه من موالينا و محبينا، و ليس من شيعتنا» . فقال الوالي: ما كان هذا كله عندنا إلا سواء، فما الفرق؟قال له الإمام (عليه السلام) : «الفرق: أن شيعتنا هم الذين يتبعون آثارنا، و يطيعونا في جميع أوامرنا و نواهينا، فأولئك من شيعتنا، فأما من خالفنا في كثير مما فرض الله عليه فليسوا من شيعتنا» . قال الإمام (عليه السلام) للوالي: «و أنت قد كذبت كذبة لو تعمدتها و كذبتها لابتلاك الله عز و جل بضرب ألف سوط، و سجن ثلاثين سنة في المطبق» . فقال: و ما هي، يا ابن رسول الله؟قال: زعمت أنك رأيت له معجزات، إن المعجزات ليست له، إنما هي لنا، أظهرها الله تعالى فيه إبانة لحجتنا، و إيضاحا لجلالتنا و شرفنا، و لو قلت: شاهدت فيه معجزات. لم أنكره عليك، أليس إحياء عيسى (عليه السلام) الميت معجزة، أ هي للميت أم لعيسى؟أ و ليس خلق من الطين كهيئة الطير، فصار طيرا بإذن الله معجزة، أ هي للطائر، أو لعيسى (عليه السلام) ؟أ و ليس الذين جعلوا قردة خاسئين معجزة، أ هي للقردة، أو لنبي ذلك الزمان؟» فقال الوالي: أستغفر الله ربي و أتوب إليه. ثم قال الحسن بن علي (عليهما السلام) للرجل الذي قال إنه من شيعة علي (عليه السلام) : «يا عبد الله، لست من شيعة علي (عليه السلام) ، إنما أنت من محبيه، إن شيعة علي (عليه السلام) : الذين قال الله تعالى فيهم: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ ، و هم الذين آمنوا بالله، و وصفوه بصفاته، و نزهوه عن خلاف صفاته، و صدقوا محمدا في أقواله، و صوبوه في كل أفعاله، و قالوا: إن كان عليا بعده سيدا إماما، و قرما هماما، لا يعدله من امة محمد أحد، و لا كلهم إذا اجتمعوا في كفة يوزنون بوزنه، بل يرجح عليهم كما ترجح السماء و الأرض على الذرة، و شيعة علي (عليه السلام) هم الذين لا يبالون في سبيل الله أوقع الموت عليهم، أو وقعوا على الموت، و شيعة علي (عليه السلام) هم الذين يؤثرون إخوانهم على أنفسهم، و لو كان بهم خصاصة، و هم الذين لا يراهم الله حيث نهاهم، و لا يفقدهم من حيث أمرهم، و شيعة علي (عليه السلام) هم الذين يقتدون بعلي في إكرام إخوانهم المؤمنين. ما عن قولي أقول لك هذا، بل أقوله عن قول محمد (صلى الله عليه و آله) ، فذلك قوله تعالى:

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
633 و رواه المفيد في (الاختصاص) : عن أبي محمد الحسن بن حمزة الحسيني، عن محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم، و درست بن أبي منصور، عنهم (عليهم السلام) قال

«إن الأنبياء و المرسلين على أربع طبقات: فنبي منبأ في نفسه، لا يعدو غيره» و ذكر الحديث بعينه‏ ، و فيه تغيير يسير و لعله من النساخ، و الله أعلم. 9054/ -علي بن إبراهيم: ذكر يونس فقال: وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ* `إِذْ أَبَقَ يعني هرب إِلَى اَلْفُلْكِ اَلْمَشْحُونِ فَسََاهَمَ أي ألقى السهام فَكََانَ مِنَ اَلْمُدْحَضِينَ أي من المغوصين فَالْتَقَمَهُ اَلْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ ... وَ أَنْبَتْنََا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ، قال: الدباء. ثم خاطب الله نبيه، فقال: فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ اَلْبَنََاتُ وَ لَهُمُ اَلْبَنُونَ ، قال: قالت قريش: الملائكة هم بنات الله؛ فرد الله عليهم، فقال: فَاسْتَفْتِهِمْ الآية. إلى قوله: سُلْطََانٌ مُبِينٌ ، أي حجة قوية على ما يزعمون. }و قوله تعالى: وَ جَعَلُوا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلْجِنَّةِ نَسَباً يعني أنهم قالوا: إن الجن بنات الله. فرد الله عليهم، فقال: وَ لَقَدْ عَلِمَتِ اَلْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ يعني في النار. 9055/ -ثم‏ قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: وَ إِنْ كََانُوا لَيَقُولُونَ* `لَوْ أَنَّ عِنْدَنََا ذِكْراً مِنَ اَلْأَوَّلِينَ* `لَكُنََّا عِبََادَ اَللََّهِ اَلْمُخْلَصِينَ فهم كفار قريش، كانوا يقولون: قاتل الله اليهود و النصارى كيف كذبوا أنبياءهم، أما و الله لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين؛ يقول: فَكَفَرُوا بِهِ حين جاءهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، يقول الله: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ . فقال جبرئيل: «يا محمد إِنََّا لَنَحْنُ اَلصَّافُّونَ* `وَ إِنََّا لَنَحْنُ اَلْمُسَبِّحُونَ » . قوله: فَإِذََا نَزَلَ بِسََاحَتِهِمْ فَسََاءَ صَبََاحُ اَلْمُنْذَرِينَ يعني: العذاب إذا نزل ببني أمية و أشياعهم في آخر الزمان. قوله: وَ تَوَلَّ عَنْهُمْ حَتََّى حِينٍ* `وَ أَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ ، فذلك إذا أتاهم العذاب أبصروا حين لا ينفعهم النظر، و هذه في أهل الشبهات و الضلالات من أهل القبلة. 99-9056/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد، عن العباس بن عامر، عن الربيع بن محمد، عن يحيى بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: وَ مََا مِنََّا إِلاََّ لَهُ مَقََامٌ مَعْلُومٌ ، قال: «نزلت في الأئمة و الأوصياء من آل محمد (صلى الله عليه و آله) » . 9057/ -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد الشيباني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن ميمونة ، قال:

البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
12 الذين قرنهم الله بنفسه و برسوله، و فرض على العباد من طاعتهم مثل الذي فرض عليهم منها لنفسه و هم ولاة الأمر الذين قال الله عز و جل

فيهم: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ ، و قال الله عز و جل فيهم: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى اَلرَّسُولِ وَ إِلى‏ََ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ اَلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ » . قال السائل: ما ذلك الأمر؟قال (عليه السلام) : «الذي به تنزل الملائكة في الليلة التي يفرق فيها كل أمر حكيم من خلق و رزق و أجل و عمل و حياة و موت، و علم غيب السماوات و الأرض، و المعجزات التي لا تنبغي إلا لله و أصفيائه و السفرة بينه و بين خلقه، و هم وجه الله الذي قال: فَأَيْنَمََا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اَللََّهِ ، هم بقية الله، يعني المهدي الذي يأتي عند انقضاء هذه النظرة، فيملأ الأرض عدلا كما ملئت‏ جورا، و من آياته: الغيبة، و الاكتتام عند عموم الطغيان و حلول الانتقام، و لو كان هذا الأمر الذي عرفتك نبأه‏ للنبي (صلى الله عليه و آله) دون غيره، لكان الخطاب يدل على فعل ماض غير دائم و لا مستقبل، و لقال: نزلت الملائكة و فرق كل أمر حكيم، و لم يقل: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ و يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » . و الحديث طويل-يأتي إن شاء الله تعالى-في آخر الكتاب بطوله‏ . 99-9694/ - علي بن إبراهيم: حم* `وَ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ* `إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ يعني القرآن فِي لَيْلَةٍ مُبََارَكَةٍ إِنََّا كُنََّا مُنْذِرِينَ ، و هي ليلة القدر، أنزل الله القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة واحدة، ثم نزل من البيت المعمور على النبي (صلى الله عليه و آله) في طول عشرين سنة فِيهََا يُفْرَقُ يعني في ليلة القدر كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أي يقدر الله كل أمر من الحق و الباطل، و ما يكون في تلك السنة، و له فيه البداء، و المشيئة يقدم ما يشاء و يؤخر ما يشاء من الآجال و الأرزاق و البلايا و الأمراض، و يزيد فيها ما يشاء، و ينقص ما يشاء، و يلقيه رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى أمير المؤمنين (صلى الله عليه و آله) ، و يلقيه أمير المؤمنين إلى الأئمة (عليهم السلام) ، حتى ينتهي ذلك إلى صاحب الزمان (عليه السلام) و يشترط له ما فيه البداء و المشيئة و التقديم و التأخير. ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني بذلك أبي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي جعفر و أبي عبد الله و أبي الحسن (عليهم السلام) .

البرهان في تفسير القرآن — الله تعالى (حديث قدسي)
19 إِلاََّ مَنْ رَحِمَ اَللََّهُ إِنَّهُ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ [40-42] 99-9714/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) -في حديث أبي بصير-قال

«يا أبا محمد، ما استثنى الله عز ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء و لا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين (عليه السلام) و شيعته، فقال في كتابه و قوله الحق: يَوْمَ لاََ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ* `إِلاََّ مَنْ رَحِمَ اَللََّهُ ، يعني بذلك عليا (عليه السلام) و شيعته» . 99-9715/ - و عنه: عن أحمد بن مهران (رحمه الله) ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن علي بن أسباط، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن زيد الشحام، قال: «قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) -و نحن في الطريق، في ليلة الجمعة: «اقرأ فإنها ليلة قرآن» . فقرأت: إِنَّ يَوْمَ اَلْفَصْلِ مِيقََاتُهُمْ أَجْمَعِينَ* `يَوْمَ لاََ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ* `إِلاََّ مَنْ رَحِمَ اَللََّهُ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «نحن و الله الذي يرحم‏ ، و نحن و الله الذي استثنى الله، [و]لكنا نغني عنهم» . 99-9716/ - محمد بن العباس (رحمه الله) : عن حميد بن زياد، عن عبد الله بن أحمد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي اسامة زيد الشحام، قال كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ليلة الجمعة، فقال لي: «اقرأ» فقرأت، ثم قال: «اقرأ» فقرأت، ثم قال: «يا شحام اقرأ فإنها ليلة قرآن» . فقرأت حتى إذا بلغت يَوْمَ لاََ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ ، قال: «هم» قال: قلت: إِلاََّ مَنْ رَحِمَ اَللََّهُ ، قال: «نحن القوم الذين رحم الله، و نحن القوم الذين استثنى الله، و إنا و الله نغني عنهم» . 99-9717/ - و عنه: عن أحمد بن محمد النوفلي، عن محمد بن عيسى، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: يَوْمَ لاََ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ* `إِلاََّ مَنْ رَحِمَ اَللََّهُ ، قال: «نحن أهل الرحمة» . 99-9718/ - و عنه: عن الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن عمار، عن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: يَوْمَ لاََ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لاََ هُمْ يُنْصَرُونَ*

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
40 و لم يرضع الحسين (عليه السلام) من فاطمة (عليها السلام) ، و لا من أنثى، كان يؤتى به النبي (صلى الله عليه و آله) ، فيضع إبهامه في فيه، فيمص منها ما يكفيه اليومين و الثلاثة، فنبت لحم الحسين (عليه السلام) من لحم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و دمه‏ من دمه، و لم يولد لستة أشهر إلا عيسي بن مريم (عليه السلام) ، و الحسين بن علي (عليهما السلام) » . 99-9769/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسين‏ (رحمه الله) قال: حدثنا أحمد بن يحيى، قال حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك، من أين جاء لولد الحسين (عليه السلام) الفضل على ولد الحسن (عليه السلام) ، و هما يجريان في شرع واحد؟ فقال: «لا أراكم تأخذون به، إن جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمد (صلى الله عليه و آله) و ما ولد الحسين (عليه السلام) بعد، فقال

له: يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك. فقال: لا حاجة لي فيه، فخاطبه ثلاثا، ثم دعا عليا (عليه السلام) فقال له: إن جبرئيل (عليه السلام) يخبرني عن الله عز و جل أنه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك. فقال: لا حاجة لي فيه يا رسول الله. فخاطب عليا (عليه السلام) ثلاثا، ثم قال: إنه يكون فيه و في ولده الإمامة و الوارثة و الخزانة. فأرسل إلى فاطمة (عليها السلام) : أن الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي. فقالت فاطمة (عليها السلام) : ليس لي فيه يا أبت حاجة. فخاطبها ثلاثا، ثم أرسل إليها: لا بد أن يكون فيه الإمامة و الوراثة و الخزانة، فقالت: رضيت عن الله عز و جل، فعلقت و حملت بالحسين (عليه السلام) ، فحملت ستة أشهر، ثم وضعت. و لم‏ يولد مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي و عيسى بن مريم (عليهم السلام) ، فكفلته أم سلمة، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يأتيه كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين (عليه السلام) ، فيمصه حتى يروي، فأنبت الله عز و جل لحمه من لحم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و لم يرضع من فاطمة (عليها السلام) ، و لا من غيرها لبنا قط. فلما أنزل الله تبارك و تعالى فيه: وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً حَتََّى إِذََا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قََالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ اَلَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى‏ََ وََالِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صََالِحاً تَرْضََاهُ وَ أَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ، فلو قال: أصلح ذريتي، كانوا كلهم أئمة، لكن خص هكذا» . 99-9770/ - الشيخ في (مجالسه) ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد، قال: أخبرني أبو محمد الحسن ابن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي أبو جعفر، قال: حدثني أبي، عن

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
41 محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال

«حمل الحسين (عليه السلام) ستة أشهر و أرضع سنتين، و هو قول الله عز و جل: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ إِحْسََاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً » . 99-9771/ - أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، في (كامل الزيارات) ، قال: حدثني أبي، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي سلمة سالم بن مكرم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال: «لما حملت فاطمة بالحسين (عليهما السلام) جاء جبرئيل (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: إن فاطمة ستلد ولدا تقتله أمتك من بعدك. فلما حملت فاطمة الحسين (عليه السلام) كرهت حمله، و حين وضعته كرهت وضعه» . ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «هل في الدنيا أم تلد غلاما فتكرهه؟!و لكنها كرهته لأنها تعلم أنه سيقتل» قال: «و فيه نزلت هذه الآية: وَ وَصَّيْنَا اَلْإِنْسََانَ بِوََالِدَيْهِ إِحْسََاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصََالُهُ ثَلاََثُونَ شَهْراً » . 99-9772/ - و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله) ، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد بن حماد، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «أتى جبرئيل (عليه السلام) رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال: السلام عليك يا محمد، ألا أبشرك بغلام تقتله أمتك من بعدك؟فقال: لا حاجة لي فيه. قال: فانتهض إلى السماء، ثم عاد إليه الثانية، فقال: مثل ذلك، فقال: لا حاجة لي فيه. [فانعرج الى السماء، ثم انقض إليه الثالثة، فقال مثل ذلك، فقال: لا حاجة لي فيه. ]فقال: إن ربك جاعل الوصية في عقبه، فقال: نعم، أو قال ذلك. ثم قام رسول الله (صلى الله عليه و آله) فدخل على فاطمة (عليها السلام) ، فقال لها: إن جبرئيل (عليه السلام) أتاني فبشرني بغلام تقتله أمتي من بعدي. فقالت: لا حاجة لي فيه. فقال لها: إن ربي جاعل الوصية في عقبة. فقال: نعم إذن. فأنزل الله تعالى عندك ذلك هذه الآية فيه: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً ، لموضع إعلام جبرئيل إياها بقتله فحملته كرها بأنه مقتول، و وضعته كرها لأنه مقتول» . 99-9773/ - و عنه، قال: حدثني محمد بن جعفر الرزاز، قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات، قال: حدثني رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن جبرئيل (عليه السلام) نزل على محمد (صلى الله عليه و آله) ، فقال: يا محمد، إن الله يقرأ عليك السلام، و يبشرك بمولود يولد من فاطمة (عليهما السلام) تقتله أمتك من بعدك، فقال: يا جبرئيل، و على ربي السلام، لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله أمتي من بعدي» . قال: «فعرج جبرئيل إلى السماء ثم هبط، فقال له مثل ذلك، فقال: يا جبرئيل، و على ربي السلام، لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي. فعرج جبرئيل إلى السماء ثم هبط، فقال له: يا محمد، إن

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
54 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ أَضَلَّ أَعْمََالَهُمْ [1] 9809/ -علي بن إبراهيم: نزلت في أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) الذين ارتدوا بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و غصبوا أهل بيته حقهم، و صدوا عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و عن ولايته‏ ، أَضَلَّ أَعْمََالَهُمْ أي أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الجهاد و النصرة. 99-9810/ - ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن العباس الحريشي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ، بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه و آله) في المسجد و الناس مجتمعون بصورت عال: اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ أَضَلَّ أَعْمََالَهُمْ ، فقال له: ابن عباس: يا أبا الحسن، لم قلت ما قلت؟قال: قرأت شيئا من القرآن. قال: لقد قلته لأمر. قال: نعم إن الله تعالى يقول في كتابه: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، أ فتشهد على رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنه استخلف أبا بكر؟قال: ما سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) أوصى إلا إليك. قال فهلا بايعتني؟قال: اجتمع الناس على أبي بكر، فكنت منهم. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) : كما اجتمع أهل العجل على العجل، هاهنا فتنتم، و مثلكم: كَمَثَلِ اَلَّذِي اِسْتَوْقَدَ نََاراً فَلَمََّا أَضََاءَتْ مََا حَوْلَهُ ذَهَبَ اَللََّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُمََاتٍ لاََ يُبْصِرُونَ*

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
178 حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

قال وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمََانٍ أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مََا أَلَتْنََاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ ، قال: «الذين آمنوا النبي (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و ذريته الأئمة و الأوصياء (عليهم السلام) ، ألحقنا بهم و لم تنقص ذريتهم الحجة التي جاء بها محمد (صلى الله عليه و آله) في علي (عليه السلام) ، و حجتهم واحدة، و طاعتهم واحدة» . 99-10164/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمََانٍ أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ، قال: «قصرت الأبناء عن عمل الآباء، فألحق الله عز و جل الأبناء بالآباء ليقر بذلك أعينهم» . 99-10165/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن سليمان الديلمي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن أطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة (عليها السلام) » . و قوله تعالى: أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ، قال: «يهدون إلى آبائهم يوم القيامة» . 99-10166/ - و عنه، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمََانٍ أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ، قال: «الذين آمنوا النبي و أمير المؤمنين، و ذريته‏ الأئمة و الأوصياء (عليهم السلام) ، ألحقنا بهم ذريتهم و لم تنقص ذريتهم من الحجة التي جاء بها محمد (صلى الله عليه و آله) في علي، و حجتهم واحدة، و طاعتهم واحدة» . 99-10167/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن القاسم، عن عيسى بن مهران، عن داود بن المجبر، عن الوليد بن محمد، عن زيد جدعان، عن عمه علي بن زيد، قال: قال: عبد الله بن عمر، كنا نفاضل فنقول: أبو بكر و عمر و عثمان، و يقول قائلهم: فلان و فلان، فقال له رجل، يا أبا عبد الرحمن، فعلي؟فقال علي من أهل بيت لا يقاس بهم أحد من الناس، علي مع النبي (صلى الله عليه و آله) في درجته، إن الله عز و جل يقول: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمََانٍ أَلْحَقْنََا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ، ففاطمة ذرية النبي (صلى الله عليه و آله) ، و هي معه في درجته، و علي مع فاطمة (صلوات الله عليهما) . 10168/ -و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد، عن علي بن نصير، عن الحكم

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
188 ابن الخطاب‏ ، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ، عن عبد الله بن عباس بمثل ذلك، إلا أن في حديثه: «يهوى كوكب من السماء مع طلوع الشمس و يسقط في دار أحدكم» . 99-10187/ - و قال أيضا: و حدثنا بهذا الحديث شيخ لأهل الحديث، يقال له أحمد بن الحسن القطان، المعروف بأبي علي بن عبد ربه العدل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله ابن حبيب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الكوفي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله السنجري‏ أبو إسحاق، عن يحيى بن حسين المشهدي، عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، قال: سألت ابن عباس؛ عن قول الله

عز و جل: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوى‏ََ ، قال: هو النجم الذي هوى مع طلوع الفجر، فسقط في حجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و كان أبي العباس يحب ان يسقط ذلك النجم في داره، فيحوز الوصية و الخلافة و الإمامة، و لكن أبى الله أن يكون ذلك غير علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، و ذلك فضله يؤتيه من يشاء. 99-10188/ - محمد بن العباس (رحمه الله) : عن جعفر بن محمد العلوي، عن عبد الله بن محمد الزيات، عن جندل بن والق، عن محمد بن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أنا سيد الناس و لا فخر، و علي سيد المؤمنين، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه. فقال رجل من قريش: و الله ما يألو يطري ابن عمه؛ فأنزل الله سبحانه: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوى‏ََ* `مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوى‏ََ* وَ مََا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوى‏ََ ، و ما هذا القول الذي يقوله بهواه في ابن عمه: إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحى‏ََ » . 99-10189/ - و عنه: عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن خالد الأزدي‏ ، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوى‏ََ : «ما فتنتم إلا ببغض آل محمد إذا مضى مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ بتفضيل أهل بيته، إلى قوله تعالى: إِنْ هُوَ إِلاََّ وَحْيٌ يُوحى‏ََ » . 99-10190/ - و عنه: عن أحمد بن القاسم، عن منصور بن العباس، عن الحصين، عن العباس القصباني، عن داود بن الحصين، عن فضل بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لما أوقف رسول الله (صلى الله عليه و آله) أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الغدير، افترق الناس ثلاث فرق، فقالت فرقة: ضل محمد، و فرقة قالت: غوى، و فرقة قالت: بهواه يقول في أهل بيته و ابن عمه؛ فأنزل الله سبحانه: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوى‏ََ* `مََا ضَلَّ صََاحِبُكُمْ وَ مََا غَوى‏ََ*

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
215 سحرتنا به؛ فأنزل الله: اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ إلى آخر السورة» . 99-10262/ - الشيخ في (أماليه) : عن أحمد بن محمد بن الصلت، قال: حدثنا ابن عقدة، يعني أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثني علي بن محمد بن علي الحسيني، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا عبيد الله بن علي، عن علي بن موسى، عن أبيه، عن جده، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) ، قال

انشق القمر بمكة، فلقتين، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : اشهدوا، اشهدوا بهذا» . 99-10263/ - الحسين بن حمدان الخصيبي: بإسناده، عن المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) ، قال: «لما ظهر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالرسالة، و دعا الناس إلى الله تعالى، تحيرت قبائل قريش، و قال بعضهم لبعض: ما ترون‏[من الرأي في‏]ما يأتينا من محمد كرة بعد كرة مما لا يقدر عليه السحرة و الكهنة؟و اجتمعوا على أن يسألوه شق القمر في السماء، و إنزاله إلى الأرض شعبتين، و قالوا: إن القمر ما سمعنا في سائر النبيين أحدا قدر عليه، كما قدر على الشمس، فإنها ردت ليوشع بن نون وصي موسى (عليه السلام) ، و كان الناس يظنون أنها لا ترد عن موضعها. و أجمعوا أمرهم و جاءوا إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقالوا: يا محمد، اجعل بيننا و بينك آية، إن أتيت بها آمنا بك و صدقناك. فقال لهم: سلوا، فإني آتيكم بكل ما تختارون. فقالوا: الوعد بيننا و بينك سواد الليل و طلوع القمر، و أن تقف بين المشعرين، فتسأل ربك الذي تقول إنه أرسلك رسولا، أن يشق القمر شعبتين و ينزله، من السماء حتى ينقسم قسمين، و يقع قسم على المشعرين و قسم على الصفا. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : الله أكبر، أنا وفي بالعهد، فهل أنتم موفون بما قلتم إنكم تؤمنون بالله و رسوله؟ قالوا: نعم يا محمد. و تسامع الناس، ثم تواعدوا سواد الليل. و أقبل الناس يهرعون إلى البيت و حوله حتى أقبل الليل و أسود، و طلع القمر و أنار، و النبي (صلى الله عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام) و من آمن بالله و رسوله، يصلون خلف النبي (صلى الله عليه و آله) و يطوفون بالبيت. و أقبل أبو لهب و أبو جهل و أبو سفيان على النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقالوا: الآن يبطل سحرك و كهانتك و حيلتك، هذا القمر، فأوف بوعدك. فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : قم-يا أبا الحسن-فقف بجانب الصفا، و هرول إلى المشعرين، و ناد نداء ظاهرا، و قل في ندائك: اللهم رب البيت الحرام، و البلد الحرام، و زمزم و المقام، و مرسل الرسول التهامي، ائذن للقمر أن ينشق و ينزل إلى الأرض، فيقع نصفه على الصفا و نصفه على المشعرين، فقد سمعت سرنا و نجوانا و أنت بكل شي‏ء عليم. قال: فتضاحكت قريش فقالوا: إن محمدا قد استشفع بعلي، لأنه لم يبلغ الحلم و لا ذنب له، و قال أبو لهب: لقد أشمتني الله بك-يا بن أخي-في هذه الليلة. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إخسأ، يا من أتب الله يديه، و لم ينفعه ما له، و تبوأ مقعده من النار. قال أبو لهب: لأفضحنك في هذه الليلة بالقمر و شقه و إنزاله إلى الأرض، و إلا ألفت

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
300 و سيأتي-إن شاء الله-حديث في تفسير الآية في تفسير إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ . قوله تعالى: لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلَنََا بِالْبَيِّنََاتِ وَ أَنْزَلْنََا مَعَهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْمِيزََانَ لِيَقُومَ اَلنََّاسُ بِالْقِسْطِ [25] 99-10531/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن الحسن و غيره، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، و محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«أوصى موسى (عليه السلام) إلى يوشع بن نون، و أوصى يوشع بن نون إلى ولد هارون، و لم يوص إلى ولده، و لا إلى ولد موسى، إن الله عز و جل له الخيرة، يختار ما يشاء ممن يشاء، و بشر موسى و يوشع بالمسيح (عليهم السلام) ، فلما أن بعث الله عز و جل المسيح (عليه السلام) ، قال المسيح (عليه السلام) لهم: إنه سوف يأتي من بعدي نبي اسمه أحمد من ولد إسماعيل (عليه السلام) ، يجي‏ء بتصديقي و تصديقكم و عذري و عذركم، و جرت من بعده في الحواريين في المستحفظين، و إنما سماهم الله عز و جل المستحفظين لأنهم استحفظوا الاسم الأكبر، و هو الكتاب الذي يعلم به علم كل شي‏ء، الذي كان مع الأنبياء (صلوات الله عليهم) يقول الله عز و جل: (و لقد أرسلنا رسلا من قبلك و أنزلنا معهم الكتاب و الميزان) الكتاب: الاسم الأكبر، و إنما عرف مما يدعى الكتاب التوراة و الإنجيل و الفرقان، فيها كتاب نوح (عليه السلام) ، و فيها كتاب صالح و شعيب و إبراهيم (عليهم السلام) فأخبر الله عز و جل: إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولى‏ََ* `صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسى‏ََ و أين صحف إبراهيم؟إنما صحف إبراهيم الاسم الأكبر، و صحف موسى الاسم الأكبر. فلم تزل الوصية في عالم بعد عالم، حتى دفعوها إلى محمد (صلى الله عليه و آله) ، فلما بعث الله عز و جل محمدا (صلى الله عليه و آله) أسلم له العقب من المستحفظين، و كذبه بنو إسرائيل، و دعا إلى الله عز و جل، و جاهد في سبيله، ثم أنزل الله جل ذكره عليه: أن أعلن فضل وصيك. فقال‏[رب‏]أن العرب قوم جفاة، لم يكن فيهم كتاب، و لم يبعث إليهم نبي، و لا يعرفون نبوة الأنبياء و لا شرفهم، و لا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي، فقال

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
302 القربى، بأي ذنب قتلتموهم؟ و قال جل ذكره

فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ ، قال: الكتاب‏[هو]الذكر، و أهله آل محمد (عليهم السلام) ، أمر الله عز و جل بسؤالهم، و لم يأمر بسؤال الجهال، و سمى الله عز و جل القرآن ذكرا، فقال تبارك و تعالى: وَ أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ، و قال عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ . و قال عز و جل: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ ، و قال عز و جل: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الله و إلى‏ اَلرَّسُولِ وَ إِلى‏ََ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ اَلَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فرد الله أمر الناس إلى أولي الأمر منهم، الذين أمر بطاعتهم و بالرد إليهم. فلما رجع رسول الله (صلى الله عليه و آله) من حجة الوداع نزل عليه جبرئيل (عليه السلام) و قال: يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مََا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمََا بَلَّغْتَ رِسََالَتَهُ وَ اَللََّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنََّاسِ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكََافِرِينَ ، فنادى الناس فاجتمعوا، و أمر بسمرات فقم‏ ، شوكهن، ثم قال (صلى الله عليه و آله) : يا أيها الناس، من وليكم و أولى بكم من أنفسكم؟فقالوا: الله و رسوله. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه-ثلاث مرات-فوقعت حسكة النفاق في قلوب القوم، و قالوا: ما أنزل الله جل ذكره هذا على محمد قط، و ما يريد إلا أن يرفع بضبع‏ ابن عمه. و أقول: الظاهر أنّ أكثر تلك الأخبار مبنيّة على تلك الأخبار مبنيّة على تلك القراءة الثانية، إمّا بحذف المضاف، أي أهل المودّة يسئلون بأي ذنب قتلوا، أو بإسناد القتل إلى المودّة مجازا، و المراد قتل أهلها، أو بالتجوّز في القتل، و المراد تضييع مودّة أهل البيت (عليهم السلام) و إبطالها و عدم القيام بها و بحقوقها، و بعضها على القراءة الاولى المشهورة بأن يكون المراد بالمؤودة النفس المدفونة في التّراب مطلقا أو حيّة، إشارة إلى أنّهم لكونهم مقتولين في سبيل اللّه تعالى، ليسوا بأموات، بل أحياء عند ربّهم يرزقون، فكأنهم دفنوا أحياء، و فيه من اللطف مالا يخفى، و هذا الخبر يؤيّد الوجه الأوّل لقوله: «قتلتموهم» . «مرآة العقول 3: 281» .

البرهان في تفسير القرآن — غير محدد
366 علي (عليه السلام) قال

«صعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) المنبر فقال: إن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختارني منهم، ثم نظر ثانية فاختار عليا أخي و وزيري و وارثي و وصيي، و خليفتي في أمتي، و ولي كل مؤمن بعدي، من تولاه تولى الله، و من عاداه عادى الله، و من أحبه أحبه الله، و من أبغضه أبغضه الله، و الله لا يحبه إلا مؤمن، و لا يبغضه إلا كافر، و هو نور الأرض بعدي و ركنها، و هو كلمة التقوى و العروة الوثقى، ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه و آله) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اَللََّهِ بِأَفْوََاهِهِمْ وَ يَأْبَى اَللََّهُ إِلاََّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْكََافِرُونَ . يا أيها الناس، ليبلغ مقالتي هذه شاهدكم غائبكم، اللهم إني أشهدك عليهم. أيها الناس، و إن الله نظر ثالثة، و اختار بعدي و بعد علي بن أبي طالب أحد عشر إماما، واحدا بعد واحد، كلما هلك واحد قام واحد ، كمثل نجوم السماء، كلما غاب نجم طلع نجم، هداة مهديون، لا يضرهم كيد من كادهم، و خذلان من خذلهم، [هم‏]حجة الله في أرضه، و شهداؤه على خلقه، من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم عصى الله، هم مع القرآن و القرآن معهم، لا يفارقهم و لا يفارقونه حتى، يردوا علي الحوض» . قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ [9] 99-10696/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن هوذة، عن إبراهيم، عن عبد الله بن حماد، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ، عن قول الله عز و جل في كتابه هُوَ اَلَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ََ وَ دِينِ اَلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ ، فقال: «و الله ما نزل تأويلها بعد» . قلت: جعلت فداك، و متى ينزل تأويلها، قال: «حين‏ يقوم القائم إن شاء الله تعالى، فإذا خرج القائم (عليه السلام) لم يبق كافر أو مشرك إلا كره خروجه حتى لو أن كافرا أو مشركا في بطن صخرة لقالت الصخرة: يا مؤمن، في بطني كافر أو مشرك فاقتله، فيجيئه فيقتله» . 99-10697/ - و عنه: عن أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن عباية بن ربعي، أنه سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول:

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
415 و السماء السادسة فوقها قبة، و الأرض السابعة فوق السماء السادسة، و السماء السابعة فوقها قبة، و عرش الرحمن تبارك و تعالى فوق السماء السابعة، و هو قول الله

عز و جل: اَلَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ طباقا وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ اَلْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ فأما صاحب الأمر فرسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و الوصي بعد رسول الله (صلى الله عليه و آله) قائم على وجه الأرض، فإنما يتنزل الأمر إليه من فوق السماء من بين السماوات و الأرضين» . قلت: فما تحتنا إلا أرض واحدة؟فقال: «ما تحتنا إلا أرض واحدة، و إن الست لهن فوقنا» . الطبرسي، قال: روى العياشي بإسناده، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، و ذكر الحديث في صفة السماوات و الأرضين نحو ما ذكرناه من رواية علي بن إبراهيم‏ . 99-10852/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي بن عبد الله البصري بإيلاق، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن جبلة الواعظ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا علي بن موسى الرضا (عليه السلام) ، قال: حدثنا أبي موسى بن جعفر، قال: حدثنا أبي جعفر بن محمد، قال: حدثنا أبي محمد بن علي، قال: حدثنا أبي علي بن الحسين، قال: حدثنا أبي الحسين ابن علي (عليهم السلام) ، قال: «كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) [بالكوفة]في الجامع، إذ قام إليه رجل من أهل الشام، فقال: يا أمير المؤمنين، إني أسألك عن أشياء. فقال: سل تفقها و لا تسأل تعنتا، فأحدق الناس بأبصارهم، فقال: أخبرني عن أول ما خلق الله تعالى؟قال: خلق النور. قال: فمم خلقت السماوات؟قال (عليه السلام) : من بخار الماء. قال: فمم خلقت الأرض؟قال (عليه السلام) : من زبد الماء. قال: فمم خلقت الجبال؟قال (عليه السلام) : من الأمواج. قال: فلم سميت مكة أم القرى؟قال (عليه السلام) : لأن الأرض دحيت من تحتها. و سأله عن سماء الدنيا، فمم هي؟قال (عليه السلام) : من موج مكفوف. و سأله عن طول الشمس و القمر و عرضهما؟فقال (عليه السلام) : تسع مائة فرسخ في تسع مائة فرسخ. و سأله كم طول الكوكب و عرضه؟قال: اثنا عشر فرسخا في اثني عشر فرسخا. و سأله عن ألوان السماوات السبع و أسمائها. فقال له: اسم السماء الدنيا رفيع، و هي من ماء و دخان، و اسم السماء الثانية قيدوم‏ ، و هي على لون النحاس، و السماء الثالثة اسمها الماروم و هي على لون الشبه، و السماء الرابعة اسمها أرفلون، و هي على لون الفضة، و السماء الخامسة اسمها هيعون، و هي على لون الذهب، و السماء السادسة اسمها عروس، و هي ياقوتة خضراء، و السماء السابعة اسمها عجماء، و هي درة بيضاء» . و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
464 10991/ -علي بن إبراهيم: في قوله: لَوْ لاََ أَنْ تَدََارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ قال: النعمة: الرحمة لَنُبِذَ بِالْعَرََاءِ قال: العراء: الموضع الذي لا سقف له. قوله تعالى: وَ إِنْ يَكََادُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصََارِهِمْ لَمََّا سَمِعُوا اَلذِّكْرَ قال: لما أخبرهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) بفضل أمير المؤمنين (عليه السلام) قال

وا: هو مجنون، فقال الله سبحانه: وَ مََا هُوَ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) : إِلاََّ ذِكْرٌ لِلْعََالَمِينَ . 99-10992/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحجال، عن عبد الصمد بن بشير، عن حسان الجمال، قال: حملت أبا عبد الله (عليه السلام) من المدينة إلى مكة، قال: فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة الجبل‏ ، فقال: «ذاك موضع قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، حيث قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه» . ثم نظر في الجانب الآخر، قال: «ذاك موضع فسطاط أبي فلان و فلان و سالم مولى أبي حذيفة و أبي عبيدة ابن الجراح، فلما رأوه رافعا يده، قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية: وَ إِنْ يَكََادُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصََارِهِمْ لَمََّا سَمِعُوا اَلذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ* `وَ مََا هُوَ إِلاََّ ذِكْرٌ لِلْعََالَمِينَ » ثم قال: «يا حسان، لو لا أنك جمالي ما حدثتك بهذا الحديث» . 99-10993/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين‏ بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى، عن يونس ابن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن الحسين الجمال، قال حملت: أبا عبد الله (عليه السلام) من المدينة إلى مكة، فلما بلغ غدير خم نظر إلي، و قال: «هذا موضع قدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) حين أخذ بيد علي (عليه السلام) و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، و كان عن يمين الفسطاط أربعة نفر من قريش-سماهم لي-فلما نظروا إليه و قد رفع يده حتى بان بياض إبطيه، قالوا: انظروا إلى عينيه، قد انقلبتا كأنهما عينا مجنون، فأتاه جبرئيل فقال: اقرأ وَ إِنْ يَكََادُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصََارِهِمْ لَمََّا سَمِعُوا اَلذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ* `وَ مََا هُوَ إِلاََّ ذِكْرٌ لِلْعََالَمِينَ و الذكر: علي بن أبي طالب (عليه السلام) » .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
482 }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ* `لِلْكََافِرينَ لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ -إلى قوله تعالى- فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً [1-5] 99-11056/ - علي بن إبراهيم، قال: سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن معنى هذا؟فقال: «نار تخرج من المغرب و ملك يسوقها من خلفها حتى تأتي دار[بني‏]سعد بن همام عند مسجدهم، فلا تدع دارا لبني امية إلا أحرقتها و أهلها، و لا تدع دارا فيها وتر لآل محمد إلا أحرقتها، و ذلك المهدي (عليه السلام) » . 99-11057/ - و في حديث آخر: «لما اصطفت الخيلان يوم بدر، رفع أبو جهل يديه فقال: اللهم أقطعنا للرحم، و أتانا بما لا نعرفه، فأجنه العذاب، فأنزل الله عز و جل: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ » . 99-11058/ - علي بن إبراهيم: و أخبرنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن علي، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، في قوله تعالى: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ ، قال

«سأل رجل عن الأوصياء، و عن شأن ليلة القدر و ما يلهمون فيها؟فقال: النبي (صلى الله عليه و آله) : سألت عن عذاب واقع؛ ثم كفرت‏ بأن ذلك لا يكون، فإذا وقع فـ لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ* `مِنَ اَللََّهِ ذِي اَلْمَعََارِجِ قال:

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
688 }}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ* `وَ وَضَعْنََا عَنْكَ وِزْرَكَ* `اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ* `وَ رَفَعْنََا لَكَ ذِكْرَكَ* `فَإِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً* `إِنَّ مَعَ اَلْعُسْرِ يُسْراً* `فَإِذََا فَرَغْتَ فَانْصَبْ* `وَ إِلى‏ََ رَبِّكَ فَارْغَبْ [1-8] 99-11718/ - محمد بن الحسن الصفار: عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، و الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تبارك و تعالى: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ، قال: فقال: «بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) » . 99-11719/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن عبد الله بن جعفر، عن الحسن بن موسى، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) : قال

«قال‏[الله‏]سبحانه و تعالى: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ بعلي وَ وَضَعْنََا عَنْكَ وِزْرَكَ* `اَلَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ ... فَإِذََا فَرَغْتَ من نبوتك فَانْصَبْ عليا[وصيا] وَ إِلى‏ََ رَبِّكَ فَارْغَبْ في ذلك» . 99-11720/ - و عنه: عن محمد بن همام، بإسناده، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن المهلبي، عن سلمان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : قوله تعالى: أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ؟قال: «بعلي، فاجعله وصيا» . قلت: و قوله: فَإِذََا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ؟قال: «إن الله عز و جل أمره بالصلاة و الزكاة و الصوم و الحج، ثم أمره إذا فعل ذلك أن ينصب عليا وصيه» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاََ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمََّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ، و بقوله: وَ مََا مُحَمَّدٌ إِلاََّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ اَلرُّسُلُ أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلى‏ََ أَعْقََابِكُمْ ، و مثل قوله تعالى: لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ، أي لتسلكن سبيل من كان قبلكم من الأمم في الغدر بالأوصياء بعد الأنبياء، و هذا كثير في كتاب الله عز و جل، و قد شق على النبي (صلى الله عليه و آله) ما يؤول إليه عاقبة أمرهم، و اطلاع الله إياه على بوارهم، فأوحى الله عز و جل إليه: فَلاََ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرََاتٍ و فَلاََ تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْكََافِرِينَ . و أما قوله: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنََا فهذا من براهين نبينا (صلى الله عليه و آله) التي آتاه الله إياها و أوجب به الحجة على سائر خلقه، لأنه لما ختم به الأنبياء و جعله الله رسولا إلى جميع الأمم و سائر الملل، خصه الله بالارتقاء إلى السماء عند المعراج، و جمع له يومئذ الأنبياء، فعلم منهم ما أرسلوا به و حملوه من عزائم الله و آياته و براهينه، و أقروا أجمعون بفضله و فضل الأوصياء و الحجج في الأرض من بعده، و فضل شيعة وصيه من المؤمنين و المؤمنات الذين سلموا لأهل الفضل فضلهم و لم يستكبروا عن أمرهم، و عرف من أطاعهم و عصاهم من أممهم و سائر من مضى و من غبر أو تقدم أو تأخر. و أما هفوات الأنبياء عليهم السلام و ما بينه الله في كتابه، و وقوع الكناية عن أسماء من اجترم أعظم مما اجترمته الأنبياء ممن شهد الكتاب بظلمهم، فإن ذلك من أدل الدلائل على حكمة الله عز و جل الباهرة و قدرته القاهرة و عزته الظاهرة، لأنه علم أن براهين الأنبياء تكبر في صدور أممهم، و أن منهم من يتخذ بعضهم إلها، كالذي كان من النصارى في ابن مريم، فذكرها دلالة على تخلفهم عن الكمال الذي تفرد به عز و جل، ألم تسمع إلى قوله في صفة عيسى حيث قال فيه و في امه: كََانََا يَأْكُلاََنِ اَلطَّعََامَ ؟يعني إن من أكل الطعام كان له ثفل، و من كان له ثقل فهو بعيد مما ادعته النصارى لابن مريم. و لم يكن عن أسماء الأنبياء تجبرا و تعززا، بل تعريفا لأهل الاستبصار، أن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى، و أنها من فعل المغيرين و المبدلين الذين جعلوا القرآن عضين، و اعتاضوا الدنيا من الدين. و قد بين الله تعالى قصص المغيرين بقوله: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ اَلْكِتََابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هََذََا مِنْ عِنْدِ

البرهان في تفسير القرآن — أن المعوذتين من القرآن‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، عن أبيه ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن سنان ، عن أبي سلام ، عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام ، قال

نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه وآله ونحن وجه الله نتقلب في الأرض بين أظهركم ، عرفنا من عرفنا ، ومن جهلنا فأمامه اليقين . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : معنى قوله : نحن المثاني أي نحن الذين قرننا النبي صلى الله عليه وآله إلى القرآن وأوصى بالتمسك بالقرآن وبنا ، فأخبر أمته بأن لا نفترق حتى نرد عليه حوضه .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا الحسين ابن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام في خطبته : أنا الهادي ، وأنا المهتدي ، وأنا أبو اليتامى والمساكين وزوج الأرامل ، وأنا ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين إلى الجنة ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة الله الوثقى وكلمة التقوى ، وأنا عين الله ولسانه الصادق ويده ، وأنا جنب الله الذي يقول : ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة والمغفرة ، وأنا باب حطة ، من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه لأني وصي نبيه في أرضه ، وحجته على خلقه ، لا ينكر هذا إلا راد على الله ورسوله . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الجنب الطاعة في لغة العرب ، يقال : هذا صغير في جنب الله أي في طاعة الله عز وجل ، فمعنى قول أمير المؤمنين عليه السلام : أنا جنب الله أي أنا الذي ولايتي طاعة الله ، قال الله عز وجل : ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) أي في طاعة الله عز وجل .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

حدثنا أحمد بن الحسن القطان وعلي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قالا : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا محمد بن العباس قال : حدثني محمد بن أبي السري ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، عن سعد الكناني ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : لما جلس علي عليه السلام في الخلافة وبايعه الناس خرج إلى المسجد متعمما بعمامة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لابسا بردة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، متنعلا نعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، متقلدا سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصعد المنبر فجلس عليه السلام عليه متمكنا ، ثم شبك بين أصابعه فوضعها أسفل بطنه ، ثم قال : يا معشر الناس سلوني قبل أن تفقدوني ، هذا سفط العلم ، هذا لعاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، هذا ما زقني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زقا زقا ، سلوني فإن عندي علم الأولين والآخرين ، أما والله لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها لأفتيت أهل التوراة بتوراتهم حتى تنطق التوراة فتقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله في ، وأفتيت أهل الإنجيل بإنجيلهم حتى ينطق الإنجيل فيقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله في ، وأفتيت أهل القرآن بقرآنهم حتى ينطق القرآن فيقول : صدق علي ما كذب ، لقد أفتاكم بما أنزل الله في ، وأنتم تتلون القرآن ليلا ونهارا فهل فيكم أحد يعلم ما نزل فيه ، ولولا آية في كتاب الله لأخبرتكم بما كان وبما يكون وما هو كائن إلى يوم القيامة وهي هذه الآية ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) . ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو سألتموني عن آية آية في ليل أنزلت أو في نهار أنزلت ، مكيها ومدنيها ، سفريها وحضريها ، ناسخها ومنسوخها ، محكمها ومتشابهها ، وتأويلها وتنزيلها لأخبرتكم ، فقام إليه رجل يقال له : ذعلب وكان ذرب اللسان ، بليغا في الخطب ، شجاع القلب فقال : لقد ارتقى ابن أبي طالب مرقاة صعبة لأخجلنه اليوم لكم في مسألتي إياه ، فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك ؟ قال : ويلك يا ذعلب لم أكن بالذي أعبد رباه لم أره ، قال : فكيف رأيته ؟ صفه لنا ؟ قال : ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، ويلك يا ذعلب إن ربي لا يوصف بالبعد ، ولا بالحركة ، ولا بالسكون ، ولا بالقيام قيام انتصاب ، ولا بجيئه ولا بذهاب ، لطيف اللطافة لا يوصف باللطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، رؤوف الرحمة لا يوصف بالرقة مؤمن لا بعبادة ، مدرك لا بمجسة ، قائل لا باللفظ ، هو في الأشياء على غير ممازجة . خارج منها على غير مباينة ، فوق كل شئ فلا يقال : شئ فوقه ، وأمام كل شئ فلا يقال : له أمام ، داخل في الأشياء لا كشئ في شئ داخل ، وخارج منها لا كشئ من شئ خارج ، فخر ذعلب مغشيا عليه ، ثم قال : تالله ما سمعت بمثل هذا الجواب ، والله لا عدت إلى مثلها . ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فقام إليه الأشعث بن قيس ، فقال : يا أمير المؤمنين كيف يؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل عليهم الكتاب ولم يبعث إليهم نبي ؟ قال : بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتابا وبعث إليهم رسولا ، حتى كان لهم ملك سكر ذات ليلة فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها ، فلما أصبح تسامع به قومه فاجتمعوا إلى بابه ، فقالوا : أيها الملك دنست علينا ديننا وأهلكته فأخرج نطهرك ونقم عليك الحد ، فقال لهم : اجتمعوا واسمعوا كلامي فإن يكن لي مخرج مما ارتكبت ، وإلا فشأنكم ، فاجتمعوا فقال لهم : هل علمتم أن الله لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وأمنا حواء ؟ قالوا : صدقت أيها الملك ، قال : أفليس قد زوج بنيه من بناته وبناته من بنيه ؟ قالوا : صدقت هذا هو الدين فتعاقدوا على ذلك ، فمحا الله ما في صدروهم من العلم ، ورفع عنهم الكتاب ، فهم الكفرة يدخلون النار بلا حساب ، والمنافقون أشد حالا منهم ، قال الأشعث : والله ما سمعت بمثل هذا الجواب ، والله لا عدت إلى مثلها أبدا . ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فقام إليه رجل من أقصى المسجد متوكئا على عصاه ، فلم يزل يتخطى الناس حتى دنا منه فقال : يا أمير المؤمنين دلني على عمل أنا إذا عملته نجاني الله من النار ، قال له : اسمع يا هذا ثم افهم ثم استيقن ، قامت الدنيا بثلاثة : بعالم ناطق مستعمل لعلمه ، وبغني لا يبخل بماله على أهل دين الله ، وبفقير صابر ، فإذا كتم العالم علمه ، وبخل الغني ، ولم يصبر الفقير فعندها الويل والثبور ، وعندها يعرف العارفون بالله أن الدار قد رجعت إلى بدئها أي الكفر بعد الإيمان ، أيها السائل فلا تغترن بكثرة المساجد وجماعة أقوام أجسادهم مجتمعة وقلوبهم شتى ، أيها السائل إنما الناس ثلاثة : زاهد وراغب وصابر ، فأما الزاهد فلا يفرح بشئ من الدنيا أتاه ولا يحزن على شئ منها فاته ، وأما الصابر فيتمناها بقلبه ، فإن أدرك منها شيئا صرف عنها نفسه لما يعلم من سوء عاقبتها ، وأما الراغب فلا يبالي من حل أصابها أم من حرام ، قال له : يا أمير المؤمنين فما علامة المؤمن في ذلك الزمان ؟ قال : ينظر إلى ما أوجب الله عليه من حق فيتولاه وينظر إلى ما خالفه فيتبرء منه وإن كان حميما قريبا ، قال : صدقت والله يا أمير المؤمنين ثم غاب الرجل فلم نره ، فطلبه الناس فلم يجدوه ، فتبسم علي عليه السلام على المنبر ثم قال : ما لكم هذا أخي الخضر عليه السلام . ثم قال : سلوني قبل أن تفقدوني فلم يقم إليه أحد ، فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله ، ثم قال للحسن عليه السلام : يا حسن قم فاصعد المنبر فتكلم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي فيقولون : إن الحسن بن علي لا يحسن شيئا ، قال الحسن عليه السلام : يا أبت كيف أصعد وأتكلم وأنت في الناس تسمع وترى ، قال له : بأبي وأمي أواري نفسي عنك وأسمع وأرى وأنت لا تراني ، فصعد الحسن عليه السلام المنبر فحمد الله بمحامد بليغة شريفة ، وصلى على النبي صلى الله عليه وآله صلاة موجزة ، ثم قال : أيها الناس سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أنا مدينة العلم وعلي بابها وهل تدخل المدينة إلا من بابها ، ثم نزل فوثب إليه علي عليه السلام فحمله وضمه إلى صدره ، ثم قال للحسين عليه السلام : يا بني قم فاصعد المنبر وتكلم بكلام لا تجهلك قريش من بعدي فيقولون : إن الحسين بن علي لا يبصر شيئا ، وليكن كلامك تبعا لكلام أخيك ، فصعد الحسين عليه السلام المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله صلاة موجزة ، ثم قال : معاشر الناس سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : إن عليا هو مدينة هدى فمن دخلها نجا ومن تخلف عنها هلك ، فوثب إليه علي فضمه إلى صدره وقبله ، ثم قال : معاشر الناس اشهدوا أنهما فرخا رسول الله صلى الله عليه وآله ووديعته التي استودعنيها وأنا أستودعكموها ، معاشر الناس ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سائلكم عنهما .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الإسناد ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال

الله تبارك وتعالى لموسى عليه السلام : يا موسى احفظ وصيتي لك بأربعة أشياء : أولهن ما دمت لا ترى ذنوبك تغفر فلا تشغل بعيوب غيرك والثانية ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتم بسبب رزقك ، والثالثة ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري ، والرابعة ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع فِي خُطْبَتِهِ أَنَا الْهَادِي وَأَنَا الْمُهْتَدِي وَأَنَا أَبُو الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَزَوْجُ الْأَرَامِلِ وَأَنَا مَلْجَأُ كُلِّ ضَعِيفٍ وَمَأْمَنُ كُلِّ خَائِفٍ وَأَنَا قَائِدُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ وَأَنَا حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ وَأَنَا عُرْوَةُ اللَّهِ الْوُثْقَى وَكَلِمَةُ التَّقْوَى وَأَنَا عَيْنُ اللَّهِ وَلِسَانُهُ الصَّادِقُ وَيَدُهُ وَأَنَا جَنْبُ اللَّهِ الَّذِي يَقُولُ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ « 1 » وَأَنَا يَدُ اللَّهِ الْمَبْسُوطَةُ عَلَى عِبَادِهِ بِالرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ وَأَنَا بَابُ حِطَّةٍ مَنْ عَرَفَنِي وَعَرَفَ حَقِّي فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ لِأَنِّي وَصِيُّ نَبِيِّهِ فِي أَرْضِهِ وَحُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ لَا يُنْكِرُ هَذَا إِلَّا رَادٌّ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه الجنب الطاعة في لغة العرب يقال هذا صغير في جنب الله أي في طاعة الله عز وجل فمعنى قول أمير المؤمنين ع أنا جنب الله أي أنا الذي ولايتي طاعة الله قال الله عز وجل أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ أي في طاعة الله عز وجل « 2 » . 23 باب معنى الحجزة

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَدَّثَنِي أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ « 2 » عَنِ الْفَضْلِ بْنِ السَّكَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع اعْرِفُوا اللَّهَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولَ بِالرِّسَالَةِ وَأُولِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ « 1 » .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ « 1 » عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع لِرَجُلٍ إِنْ كُنْتَ لَا تُطِيعُ خَالِقَكَ فَلَا تَأْكُلْ رِزْقَهُ « 2 » وَإِنْ كُنْتَ وَالَيْتَ عَدُوَّهُ فَاخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ وَإِنْ كُنْتَ غَيْرَ قَانِعٍ بِقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ فَاطْلُبْ رَبّاً سِوَاهُ . - 14 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمُوسَى ع يَا مُوسَى احْفَظْ وَصِيَّتِي لَكَ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ أَوَّلُهُنَّ مَا دُمْتَ لَا تَرَى ذُنُوبَكَ تُغْفَرُ فَلَا تَشْغَلْ بِعُيُوبِ غَيْرِكَ « 3 » وَالثَّانِيَةُ مَا دُمْتَ لَا تَرَى كُنُوزِي قَدْ نَفِدَتْ فَلَا تَغْتَمَّ بِسَبَبِ رِزْقِكَ وَالثَّالِثَةُ مَا دُمْتَ لَا تَرَى زَوَالَ مُلْكِي فَلَا تَرْجُ أَحَداً غَيْرِي وَالرَّابِعَةُ مَا دُمْتَ لَا تَرَى الشَّيْطَانَ مَيِّتاً فَلَا تَأْمَنْ مَكْرَهُ .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فصل : في ظهور آياته فيما أنزل ( * ) عليه من السماء وفيه : ثلاثة عشر حديثا 21 / 1 - عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال

" أمطرت المدينة ليلة مطرا " شديدا " ، فلما أصبحوا خرج رسول الله صلى الله عليه وآله بعلي فمر برجل من أصحابه ، فخرجوا من المدينة إلى جبل ريان - وهو جبل مسجد الخيف - فجلسوا عليه ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله رأسه ، فإذا رمانة مدلاة من رمان الجنة ، فتناولها رسول الله صلى الله عليه وآله ففلقها ، وأكل منها وأطعم عليا عليه السلام ، وقال : يا فلان هذه الرمانة من رمان الجنة ، لا يأكلها في الدنيا الا نبي ، أو وصي نبي " . 22 / 2 - عن علي بن الحسين ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : " اشتكى الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام وبرئ ، ودخل بعقبة مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، فسقط في صدره ، فضمه النبي صلى الله عليه وآله ، وقال : فداك جدك تشتهي شيئا ؟ قال : نعم ، أشتهي خربزا ، فأدخل النبي صلى الله عليه وآله يده تحت جناحه ثم هزه إلى السقف . قال حذيفة : فأتبعته بصري ، فلم ألحقه ، وإني لأراعي السقف ليعود منه ، فإذا هو قد دخل من الباب وثوبه من طرف حجره معطوف ، ففتحه بين يدي النبي صلى الله عليه وآله ، وكان فيه بطيختان ، ورمانتان ، وسفرجلتان ، وتفاحتان ، فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وقال : " الحمد لله الذي جعلكم مثل خيار بني إسرائيل ، ينزل إليكم رزقكم من جنات النعيم ، إمض فداك جدك وكل أنت وأخوك وأبوك وأمك ، وخبأ لجدك نصيبا " فمضى الحسن عليه السلام ، وكان أهل البيت عليهم السلام يأكلون من سائر الاعداد ويعود ، حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، فتغير البطيخ ، فأكلوه فلم يعد ، ولم يزالوا كذلك حتى قبضت فاطمة عليها السلام ، فتغير الرمان ، فأكلوه فلم يعد ، ولم يزالوا كذلك حتى قبض أمير المؤمنين عليه السلام ، فتغير السفرجل ، فأكلوه فلم يعد ، وبقيت التفاحتان معي ومع أخي ، فلما كان يوم آخر عهدي بالحسن ، وجدتها عند رأسه وقد تغيرت ، فأكلتها ، وبقيت الأخرى معي " . 23 / 3 - وروي عن أبي محيص أنه قال : كنت بكربلاء مع عمر بن سعد لعنه الله فلما ركب الحسين عليه السلام العطش ، استخرجها من ردائه واشتمها ، وردها ، فلما صرع عليه السلام فتشته فلم أجدها ، وسمعت صوتا من رجال رأيتهم ، ولم يمكني الوصول إليهم ، أن الملائكة تتلذذ بروائحها عند قبره ، عند طلوع الفجر ، وقيام النهار . وفي الحديث طول ، أخذت موضع الحاجة . 24 / 4 - وروى أبو موسى في مصنفه ( فضائل البتول عليها السلام ) أن جبرئيل جاء بالرمانتين ، والسفرجلتين ، والتفاحتين ، وأعطى الحسن والحسين عليهما السلام ، وأهل البيت يأكلون منها ، فلما توفيت فاطمة عليها السلام تغير الرمان والسفرجل ، والتفاحتان بقيتا معهما ، فمن زار الحسين عليه السلام من مخلصي شيعته بالاسحار وجد رائحتها . ولست أدري أن الامرين واحد أم اثنان ؟ وقد وقع هذا الاختلاف في الرواية ، والله أعلم . 25 / 5 - عن علي عليه السلام ، قال : " بينما رسول الله صلى الله عليه وآله يتضور جوعا ، إذ ه ض أتاه جبرئيل عليه السلام بجام من الجنة فيه تحفة من تحف الجنة ، فهلل الجام ، وهللت التحفة في يده ، وسبحا وكبرا وحمدا ، فتناولهما أهل بيته ، ففعلوا مثل ذلك . فهم أن يتناولها بعض أصحابه ، فتناوله جبرئيل عليه السلام ، وقال له : كلها ، فإنها تحفة من الجنة ، أتحفك الله بها ، وإنها ليست تصلح إلا لنبي ، أو وصي نبي ، فأكل صلى الله عليه وآله وأكلنا ، وإني لأجد حلاوتها إلى ساعتي هذه " 26 / 6 - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، مرسلا ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على فاطمة عليها السلام ، وذكر فضل نفسها ، وفضل زوجها وابنيها - في حديث طويل - فقالت عليها السلام : " يا رسول الله ، والله لقد بات ابناي جائعين " فقال : " يا فاطمة ، قومي فهاتي العفاص من المسجد " . قالت : " يا رسول الله ما لنا من عفاص " قال : " يا فاطمة قومي ، فإنه من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله " . قال : فقامت فاطمة إلى المسجد ، فإذا هي بعفاص مغطى . قال : فوضعته قدام النبي صلى الله عليه وآله فإذا هو طبق مغطى بمنديل شامي ، فقال : " علي بعلي وأيقظي الحسن والحسين " . ثم كشف عن الطبق ، فإذا فيه كعك أبيض يشبه كعك الشام ، وزبيب يشبه زبيب الطائف وتمر يشبه العجوة يسمى الرايع - وفي رواية غيره . وصيحاني مثل صيحاني المدينة - فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله " كلوا " . 27 / 7 - عن سليمان الديلمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " مطروا بالمدينة مطرا " جودا ، فلما أن انقشعت السحابة ، خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومعه عدة من أصحابه المهاجرين والأنصار ، وعلي عليه السلام ليس في القوم ، فلما خرجوا من باب المدينة ، جلس النبي صلى الله عليه وآله ينتظر عليا " ، وأصحابه حوله . فبينما هو كذلك ، إذ أقبل على من المدينة ، فقال له جبرئيل عليه السلام : يا محمد ، هذا علي قد أتاك ، نقي الكفين ، نقي القلب يمشي كمالا ، ويقول صوابا ، تزول الجبال ولا يزول . فلما دنا من النبي صلى الله عليه وآله ، أقبل يمسح وجهه بكفه ، ويمسح به وجه علي ، ويمسح به وجه نفسه وهو يقول : أنا المنذر وأنت الهادي من بعدي . فأنزل الله على نبيه كلمح البصر : * ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) * . قال : فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم ارتفع جبرئيل عليه السلام ، ثم رفع رأسه ، فإذا هو بكف أشد بياضا " من الثلج ، قد أدلت رمانة ، أشد خضرة من الزمرد ، فأقبلت الرمانة تهوي إلى النبي صلى الله عليه وآله بضجيج ، فلما صارت في يده ، عض منها عضات ، ثم دفعها إلى علي عليه السلام وقال له : كل ، وأفضل لابنتي وابني - يعني الحسن والحسين عليهما السلام - ثم التفت إلى الناس ، وقال : أيها الناس ، هذه هدية من عند الله إلي ، وإلى وصيي ، وإلى ابتني ، وإلى سبطي ، فلو أذن الله لي أن آتيكم منها لفعلت ، فاعذروني عافاكم الله . قال سلمان : جعلت فداك ، فما كان ذلك الضجيج ؟ فقال : إن الرمانة لما اجتنيت ، ضجت الشجرة بالتسبيح . قال : جعلت فداك ، ما تسبيح الشجرة ؟ قال : سبحان من سبحت له الشجر الناظرة ، سبحان ربي الجليل ، سبحان من قدح من قضبانها النار المضيئة ، سبحان ربي الكريم " . ويقال : إنه من تسبيح مريم عليها السلام . 28 / 8 - عن علي عليه السلام ، قال : " أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله في منزلي ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام ، فقال لي : يا علي هل عندك من شئ ؟ فقلت : والذي أكرمك بالكرامة ما طعمت أنا وزوجتي وابناي منذ ثلاثة أيام . فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا فاطمة ادخلي البيت ، وانظري هل تجدين شيئا ؟ فقالت : خرجت الساعة ، فقلت : يا رسول الله ، أدخلها أنا ؟ فقال : ادخل بسم الله ، فدخلت فإذا بطبق عليه رطب ، وجفنة من ثريد ، فحملتها إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : أرأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام ؟ فقلت : نعم . فقال : كيف هو ؟ قلت : من بين أحمر وأخضر وأصفر ، فقال : كل خط من جناح جبرئيل عليه السلام ، مكلل بالدر والياقوت ، فأكلنا من الثريد حتى شبعنا ، فما رؤي الاخذ من أصابعنا وأيدينا " . 29 / 9 - عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري عن سعيد بن المسيب ، قال : إن السماء طشت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ليلا ، فلما أصبح صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام : " انهض بنا إلى العقيق ننظر إلى حسن الماء في حفر الأرض " . قال علي عليه السلام : " فاعتمد رسول الله صلى الله عليه وآله على يدي فمضينا ، فلما وصلنا إلى العقيق نظرنا إلى صفاء الماء في حفر الأرض " . قال علي عليه السلام : " يا رسول الله ، لو أعلمتني من الليل لاتخذت لك سفرة من الطعام " . فقال : يا علي ، إن الذي أخرجنا إليه لا يضيعنا فبينا نحن وقوف ، إذ نحن بغمامة قد أظلتنا ببرق ورعد حتى قربت منا ، فألقت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله سفرة عليها رمان ، لم تر العيون مثلها ، على كل رمانة ثلاثة أقشار : قشر من اللؤلؤ ، وقشر من الفضة ، وقشر من الذهب فقال صلى الله عليه وآله لي : قل : بسم الله وكل يا علي ، هذا أطيب من سفرتك . وكشفنا عن الرمان ، فإذا فيه ثلاثة ألوان من الحب : حب كالياقوت الأحمر ، وحب كاللؤلؤ الأبيض ، وحب كالزمرد الأخضر ، فيه طعم كل شئ من اللذة ، فلما أكلت ذكرت فاطمة والحسن والحسين ، فضربت بيدي إلى ثلاث رمانات ، ووضعتهن في كمي ، ثم رفعت السفرة . ثم انقلبنا نريد منازلنا ، فلقينا رجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال أحدهما : من أين أقبلت يا رسول الله ؟ قال : من العقيق ، قال : لو أعلمتنا لاتخذنا لك سفرة تصيب منها ، فقال : إن الذي أخرجنا لم يضيعنا . وقال الآخر : يا أبا الحسن ، إني أجد منكما رائحة طيبة ، فهل كان عندكم ثم طعام ؟ فضربت يدي إلى كمي لأعطيهما رمانة فلم أر في كمي ، شيئا ، فاغتممت من ذلك . فلما افترقنا ومضى النبي صلى الله عليه وآله إلى منزله وقربت من باب فاطمة عليها السلام ، وجدت في كمي خشخشة ، فنظرت فإذا الرمان في كمي ، فدخلت وألقيت رمانة إلى فاطمة ، والأخريين إلى الحسن والحسين ، ثم خرجت إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فلما رآني قال : يا أبا الحسن ، تحدثني أم أحدثك ؟ فقلت : حدثني يا رسول الله ، فإنه أشفى للغليل ، فأخبر بما كان ، فقلت : يا رسول الله ، كأنك كنت معي " . وفي حديث آخر فيه طول ، وفي ذلك عدة آيات . 30 / 10 - عن أبان ، عن أنس بن مالك ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله نحو البقيع ، فقال لي : يا أنس " انطلق وادع لي علي بن أبي طالب " فانطلقت ، فلقيني علي عليه السلام ، فقال : " أين رسول الله ؟ " فقلت : إن رسول الله أتى نحو البقيع وهو يدعوك . فانطلق ، فأتاه ، فجعلا يمشيان وأنا خلفهما ، وإذا غمامة قد أظلتهما نحو البقيع ، ليس على المدينة منها شئ ، فتناول النبي صلى الله عليه وآله شيئا من الغمامة ، وأخذ منها شيئا يشبه الأترج ، فأكله وأطعم عليا ، ثم قال : " هكذا يفعل كل نبي بوصيه " . 31 / 11 - عن ثمامة بن عبد الله ، عن أنس ، قال : بعث إلي الحجاج - لعنه الله - يوما فقال : ما تقول في أبي تراب ؟ فقلت في نفسي : والله لأسوأنك . قال : خرجت أريد النبي صلى الله عليه وآله ، وأنا غلام ، وقد صلى الفجر ، وهو راكب على حماره ، وعلي يمشي ، وهو معتنقه بيمينه ، فقال : " يا أنس ، اتبعنا " فاتبعتهما حتى أتينا أكمة بالمدينة فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الحمار ، ثم جلس هو وعلي على الأكمة ، وقال : " يا أنس ، كن ها هنا إلى أن آتيك " . فجلسا يتحدثان ويضحكان إلى أن طلعت الشمس ، فقلت : الان ينزلان ، فجاءت سحابة فأظلتهما عن الشمس ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يتناول منها شيئا ، فيأكله ويطعم عليا " ، وأنا أنظر ، إلى أن انجلت الغمامة ، فنزلا ويد رسول الله صلى الله عليه وآله في يد علي ، فقلت : بأبي وأمي يا رسول الله ، لقد رأيت عجبا " ، قال : " قد رأيت ؟ ! " قلت : نعم قال : " يا أنس ، إنه قد جلس على هذه الأكمة مائة نبي ، ومائة وصي كلهم تظلهم هذه الغمامة ، كما أظلتني وأظلت عليا " . يا أنس ، ما جلس على هذه الأكمة نبي أكرم على الله مني ، ولا وصي أكرم على الله من وصيي هذا " . 32 / 12 - عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله ، قال : أتي رسول الله صلى الله عليه وآله بفاكهة من الجنة وفيها أترجة ، فقال جبرئيل عليه السلام : يا محمد ناولها عليا ، فناولها ، فبينا هو يشمها إذ انفلقت ، فخرج من وسطها رق مكتوب فيه : من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب . 33 / 13 - عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه قال : أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أترجة من أترج الجنة ، ففاح ريحها بالمدينة ، حتى كاد أهل المدينة أن يعتبقوا بريحها ، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله في منزل أم سلمة رضي الله عنها ، دعا بالأترجة فقطعها خمس قطع ، فأكل واحدة ، وأطعم عليا واحدة ، وأطعم فاطمة واحدة ، وأطعم الحسن واحدة ، وأطعم الحسين واحدة ، فقالت له أم سلمة : ألست من أزواجك ؟ قال : " بلى يا أم سلمة ، ولكنها تحفة من تحف الجنة أتاني بها جبرئيل ، أمرني أن آكل منها وأطعم عترتي . يا أم سلمة ، إن رحمنا أهل البيت موصولة بالرحمن ، منوطة بالعرش ، فمن وصلها وصله الله ، ومن قطعها قطعه الله " .

الثاقب في المناقب — مستقل . — الإمام الصادق عليه السلام

فصل : في ذكر نوح وهود وصالح وفيه : خمسة أحاديث إن الله سبحانه وتعالى لم يذكر في كتابه المجيد لاحد منهم آية سوى آية الناقة لصالح ، فإنه تعالى جعلها له آية ، وذكرها في كتابه العزيز فقال عز من قائل : * ( هذه ناقة الله لكم آية ) * فأما الطوفان ، والريح ، وإهلاك قوم منهم بسبب آية تخالف العادة ، وأنه تعالى كان عذبهم ، بالماء والريح ، وأفناهم وقطع دابرهم ، وأبادهم ، وجعلهم عبرة لمن عقل ، وعظة لمن تدبر ، وحديثا لمن تذكر ، على وجه يخرق العادة ، ثم لم يجعل ذلك لنبينا صلى الله عليه وآله ، ولا لاحد من أوصيائه ، لأنه سبحانه وتعالى جعله صلى الله عليه وآله نبي الرحمة كما قال عز اسمه : * ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) * وكان صلى الله عليه وآله أحسن الأنبياء خلقا ، وأكرمهم سجية ، وأعلاهم فضلا . 124 / 1 - وقد قال صلى الله عليه وآله من كرمه الفائض وخلقه الجميل : " لكل نبي دعوة مستجابة ، وإني أخبأت دعوتي شفاعة لأهل الكبائر من أمتي " . وإنما فعل تعالى بالأمم الماضية من العذاب المدمر ، والهلاك الشامل ، ليعتبر بهم من يجئ بعدهم ، بعدما استحقوا ذلك بأفعالهم القبيحة ، وإصرارهم على الكبائر ، وتماديهم على الكفر والجحود ، وإن الله سبحانه وتعالى لم يغلق على نبينا ، وعلى من بعث إليه باب التوبة ، ولم يسد لهم طريق الأوبة إلى يوم القيامة ، ورفع عنهم عذاب الاستئصال ببركته صلى الله عليه وآله . 125 / 2 - وقد روي أن نوحا عليه السلام لما دخل السفينة حمل معه من كل زوجين اثنين ، كما قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ، وقد حمل معه أصل كل شئ من القضبان والبذور والحب والنوى ، فلما هبط بسلام ، أخذ القضبان التي كانت معه فغرسها ، فنبتت وربت وأورقت وأثمرت من ساعتها : وإن الله تعالى قد فضل أئمتنا عليهم السلام بمثل ذلك وهو : 126 / 3 - ما روى أبو هارون العبدي ، قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل وقال : بما تفتخرون علينا ولد عبد المطلب . وكان بين يديه طبق فيه رطب ، فأخذ عليه السلام رطبة ففلقها واستخرج نواها ، ثم غرسها في الأرض وتفل عليها ، فخرجت من ساعتها ، وربت حتى أدركت وحملت ، واجتنى منها رطبا ، فقدم إليه في طبق ، وأخذ واحدة ففلقها فأكل ، وإذا على نواها مكتوب : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله خزان الله في أرضه . ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : " أتقدرون على مثل هذا ؟ ! " . قال الرجل : والله لقد دخلت عليك وما على بسيط الأرض أحد أبغض علي منك وقد خرجت وما على بسيط الأرض أحد أحب إلي منك . وأما الناقة ، وما أظهر الله سبحانه وتعالى بها من الآية ، فقد آتى ربنا تبارك وتعالى أهل البيت عليهم السلام ما يقارب ذلك ويدانيه ، ويجانسه ويحاكيه . وهو : 127 / 4 - ما حدثنا به شيخي أبو جعفر محمد بن الحسين بن جعفر الشوهاني رحمه الله في داره بمشهد الرضا عليه السلام ، بإسناده يرفعه إلى عطاء ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : قدم أبو الصمصام العبسي على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأناخ ناقته على باب المسجد ، ودخل وسلم وأحسن التسليم ، ثم قال : أيكم الفتى الغوي الذي يزعم أنه نبي ؟ فوثب إليه سلمان الفارسي رضي الله عنه ، فقال : يا أخا العرب ، أما ترى صاحب الوجه الأقمر ، والجبين الأزهر ، والحوض والشفاعة والقرآن والقبلة ، والتاج واللواء ، والجمعة والجماعة ، والتواضع والسكينة ، والمسكنة والإجابة ، والسيف والقضيب ، والتكبير والتهليل ، والاقسام والقضية ، والأحكام الحنيفة ، والنور والشرف ، والعلو والرفعة ، والسخاء ، والشجاعة ، والنجدة ، والصلاة المفروضة ، والزكاة المكتوبة ، والحج ، والاحرام ، وزمزم ، والمقام ، والمشعر الحرام ، واليوم المشهود ، والمقام المحمود ، والحوض المورود ، والشفاعة الكبرى ، ذلك سيدنا ومولانا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله . فقال الاعرابي : إن كنت نبيا فقل متى تقوم الساعة ؟ ومتى يجئ المطر ؟ وأي شئ في بطن ناقتي هذه ؟ وأي شئ أكتسب غدا ؟ ومتى أموت ؟ فبقي النبي صلى الله عليه وآله ساكتا لا ينطق بشئ ، فهبط الأمين جبرئيل عليه السلام وقال : يا محمد ، إقرأ هذه الآية . * ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير ) * قال الاعرابي : مد يدك فإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأقر أنك محمد رسول الله ، فأي شئ لي عندك إن أتيتك بأهلي وبني عمي مسلمين ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " لك عندي ثمانون ناقة حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز " . ثم التفت النبي صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب عليه السلام وقال : " اكتب يا أبا الحسن . بسم الله الرحمن الرحيم ، أقر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هشام بن عبد مناف ، وأشهد على نفسه في صحة عقله وبدنه ، وجواز أمره ، أن لأبي الصمصام العبسي عليه ، وعنده وفي ذمته ثمانين ناقة ، حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز ، وأشهد عليه جميع أصحابه " . وخرج أبو الصمصام إلى أهله فقبض النبي صلى الله عليه وآله ، فقدم أبو الصمصام وقد أسلم بنو العبس كلهم ، فقال أبو الصمصام : يا قوم ، ما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قالوا : قبض . قال : فمن الوصي بعده ؟ قالوا : ما خلف فينا أحدا " . قال : فمن الخليفة من بعده ؟ قالوا : أبو بكر . فدخل أبو الصمصام المسجد فقال : يا خليفة رسول الله ، إن لي على رسول الله صلى الله عليه وآله ثمانين ناقة حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز . فقال أبو بكر : يا أخا العرب ، سألت ما فوق العقل ، والله ما خلف فينا رسول الله صلى الله عليه وآله لا صفراء ولا بيضاء ، وخلف فينا بغلته الدلدل ، ودرعه الفاضلة ، فأخذها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وخلف فينا فدكا ( فأخذناها نحن ) ، ونبينا محمد لا يورث فصاح سلمان الفارسي رضي الله عنه : كردى ونكردى وحق أمير ببردى يا أبا بكر باز كذار أين كار بكسى كه حق اوست . فقال : رد العمل إلى أهله . ثم ضرب يده على يدي أبي الصمصام ، فأقامه إلى منزل علي عليه السلام - وهو يتوضأ وضوء الصلاة - فقرع سلمان الباب ، فنادى علي عليه السلام : " ادخل أنت وأبو الصمصام العبسي " . فقال أبو الصمصام : أعجوبة ورب الكعبة ، من هذا الذي سماني باسمي ولم يعرفني ؟ ! فقال سلمان رضي الله عنه : هذا وصي رسول الله صلى الله عليه وآله . هذا الذي قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب " . هذا الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " علي خير البشر فمن رضي فقد شكر ، ومن أبى فقد كفر " . هذا الذي قال الله تعالى فيه : * ( وجعلنا لهم لسان صدق عليا ) * هذا الذي قال الله تعالى فيه : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * عند الله . هذا الذي قال الله تعالى فيه : * ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ) * هذا الذي قال الله تعالى فيه : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) * الآية . هذا الذي قال الله تعالى فيه : * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم ) * الآية . هذا الذي قال الله تعالى فيه : * ( لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون ) * هذا الذي قال الله فيه : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * . هذا الذي قال الله تعالى فيه : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * . ادخل يا أبا الصمصام وسلم عليه ، فدخل وسلم عليه ثم قال : إن لي على رسول الله صلى الله عليه وآله ثمانين ناقة حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز . فقال علي عليه السلام : " أمعك حجة ؟ " قال : نعم ، ودفع الوثيقة إليه . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : " يا سلمان ناد في الناس ، ألا من أراد أن ينظر إلى قضاء دين رسول الله صلى الله عليه وآله فليخرج غدا إلى خارج المدينة " . فلما كان بالغداة خرج الناس وقال المنافقون : كيف يقضي الدين وليس معه شئ ؟ ! غدا يفتضح ، ومن أين له ثمانون ناقة حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ، عليها طرائف اليمن ونقط الحجاز ؟ ! . فلما كان الغد اجتمع الناس ، وخرج علي عليه السلام في أهله ومحبيه ، وجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأسر إلى ابنه الحسن سرا لم يدر أحد ما هو ، ثم قال : " يا أبا الصمصام امض مع ابني الحسن إلى كثيب الرمل " . فخرج الحسن عليه السلام ومضى معه أبو الصمصام ، وصلى ركعتين على ، الكثيب ، فكلم الأرض بكلمات ، لا يدرى ما هي ، وضرب الأرض - أي ضرب الكثيب - بقضيب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فانفجر الكثيب عن صخرة ململمة ، مكتوب عليها سطران من نور : السطر الأول ( بسم الله الرحمن الرحيم ، لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ) . وعلى الاخر : ( لا إله إلا الله ، علي ولي الله ) وضرب الحسن تلك الصخرة بالقضيب فانفجرت عن خطام ناقة ، قال الحسن عليه السلام : " قد يا أبا الصمصام " فقاد فخرج منها ثمانون ناقة ، حمر الظهور ، بيض البطون ، سود الحدق ، عليها من طرائف اليمن ونقط الحجاز ، ورجع إلى علي عليه السلام فقال له : " استوفيت حقك يا أبا الصمصام ؟ ! " فقال نعم . قال : " سلم الوثيقة " فسلمها إليه ، فخرقها . ثم قال : " هكذا أخبرني أخي وابن عمي صلى الله عليه وآله ، إن الله عز وجل خلق هذه النوق في هذه الصخرة ، قبل أن يخلق الله ناقة صالح بألفي عام " . ثم قال المنافقون : هذا من سحر علي قليل . وروي هذا الخبر على وجه آخر ، وهو : 128 / 5 - ما روى أبو محمد الإدريسي ، عن حمزة بن داود الديلمي ، عن يعقوب بن يزيد الأنباري ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حبيب الأحول ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : لما قبض النبي صلى الله عليه وآله ، وجلس أبو بكر مكانه ، نادى في الناس : ألا من كان له على رسول الله دين ، أو عدة ، فليأت أبا بكر ، وليأت معه بشاهدين ، ونادى علي عليه السلام بذلك على الاطلاق من غير طلب شاهدين . فجاء أعرابي متلثما " متقلدا " بسيفه ، متنكبا كنانته وفرسه ، لا يرى منه إلا حافره - وساق الحديث ولم يذكر الاسم ولا القبيلة - وكان ما وعد به مائة ناقة ، حمر بأزمتها وأثقالها ، موقرة ذهبا " وفضة بعبيدها ، فلما ذهب سلمان رضي الله عنه بالاعرابي إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، قال له حين بصر به : " مرحبا " بطالب عدة والده من رسول الله صلى الله عليه وآله " . فقال : ما وعد أبي فداك وأمي يا أبا الحسن ؟ فقال : " إن أباك قدم على رسول الله وقال : أنا رجل مطاع في قومي ، إن دعوتهم إلى الاسلام أجابوني ، وإني ضعيف الحال ، فما تجعل لي إن دعوتهم إلى الاسلام فأسلموا ؟ فقال صلى الله عليه وآله " من أمر الدنيا ، أم من أمر الآخرة ؟ " قال : وما عليك أن تجمعهما لي يا رسول الله ، وقد جمعهما الله لأناس كثيرة ؟ ! فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وقال : أجمع لك خير الدنيا والآخرة ، فأما في الآخرة فأنت رفيقي في الجنة ، وأما في الدنيا فقل ما تريد . قال : مائة ناقة حمر بأزمتها وعبيدها ، موقرة ذهبا وفضة . ثم قال : وإن دعوتهم فأجابوني ، وقضى علي الموت ، ولم ألقك فتدفع ذلك إلى ولدي ، فقال : نعم . فقال أبوك : فإن أتيتك وقد رفعك الله ولم أدركك ، يكون من بعدك من يقوم عنك فيدفع ذلك إلي أو إلى ولدي ؟ قال : نعم ، على أن لا أراك ولا تراني في دار الدنيا بعد يومي هذا ، وسيجيبك قومك فإذا حضرتك الوفاة فليصر ولدك إلى وليي من بعدي ووصيي " . وقد مضى أبوك ودعا قومه فأجابوه ، وأمرك بالمصير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو إلى وصيه فها أنا وصيه ، ومنجز وعده " . فقال الاعرابي : صدقت يا أبا الحسن . ثم كتب له علي خرقة بيضاء وناولها الحسن عليه السلام وقال : " يا أبا محمد ، سر بهذا الرجل إلى وادي العقيق ، وسلم على أهله ، واقذف الخرقة ، وانتظر ساعة حتى ترى ما يفعل ، فإن دفع إليك شئ ، فادفعه إلى الرجل " . ومضيا بالكتاب . قال ابن عباس رضي الله عنه : فسرت من حيث لم يرني ، فلما أشرف الحسن بن علي عليه السلام على الوادي ، نادى بأعلى صوته : " السلام عليكم أيها السكان البررة الأتقياء ، أنا ابن وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنا الحسن بن علي سبط رسول الله صلى الله عليه وآله ، وابن وصيه ورسوله إليكم " . وقد قذف الخرقة في الوادي ، فسمعت من ذلك الوادي صوتا : لبيك لبيك يا سبط رسول الله وابن البتول ، وابن سيد الأوصياء ، سمعنا وأطعنا ، انتظر لندفع إليك . فبينا أنا كذلك إذ ظهر غلام - ولم أدر من أين ظهر - وبيده زمام ناقة حمراء ، تتبعها ست ، ولم يزل يخرج غلام بعد غلام في يد كل غلام قطار ، حتى عددت مائة ناقة حمراء بأزمتها وأحمالها ، فقال الحسن عليه السلام : " خذ بزمام نوقك وعبيدك ومالك وامض بها ، رحمك الله " . وأما السفينة التي قدرها الله تبارك وتعالى لنوح عليه السلام سببا لنجاة أهله من الماء ، فإن الله سبحانه وتعالى جعل أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله سفينة لنجاة أمته من النار فقال صلى الله عليه وآله : " مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، فمن ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك " . فبين صلى الله عليه وآله أن بهم نجاة أمته كما أن بها نجاة قوم نوح عليه السلام من الغرق ، وهذا دليل قاطع على أن الواجب اتباعهم والاقتداء بهم ، لان من آمن به واتبعه نجا ، ومن لم يؤمن به ولم يركب السفينة هلك ، ولما جعل نفس أهل بيته السفينة ، وأمرهم بركوبها ، دل على أنهم المقتدى بهم ، وهذا واضح بحمد الله تعالى ولطفه ومنه

الثاقب في المناقب — مستقل . — غير محدد
فصل : في بيان ظهور آياته في إحياء الموتى وفيه : أربعة أحاديث 196 / 1 - عن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، مولى أبي جعفر ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال

" خرج أمير المؤمنين عليه السلام بالناس يريد صفين حتى عبر الفرات ، وكان قريبا من الجبل بصفين ، إذ حضرت صلاة المغرب ، فأمر بالنزول فنزلوا ، ثم توضأ وأذن ، ولما فرغ من الاذان انفلق الجبل عن هامة بيضاء ، بلحية بيضاء ، ووجه أبيض ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، مرحبا بوصي خاتم النبيين ، وقائد الغر المحجلين ، والعالم المؤمن ، والفاضل الفائق ميراث الصديقين ، وسيد الوصيين " ، فقال : " وعليك السلام ، يا أخي شمعون بن حمون ، وصي عيسى بن مريم روح الله ، كيف حالك ؟ ! . قال : بخير رحمك الله ، وأنا منتظر روح الله ينزل ولا أعلم أحدا أعظم بلاء في الله ، ولا أحسن غدا " ثوابا " ، ولا أرفع مكانا " منك ، اصبر يا أخي على ما أنت فيه حتى تلقى الحبيب غدا " ، وقد رأيت أصحابك بالأمس ما لقوا من بني إسرائيل ، نشروهم بالمناشير ، وحملوهم على الخشب فلو تعلم هذه الوجوه ( المارقة المفارقة لك ) ما أعد لهم من عذاب ربك وسوء نكاله لم يفروا ، ولو تعلم هذه الوجوه المبيضة ما أعد الله لهم من الثواب الجزيل تمنت لو أنها قرضت بالمقاريض ، والسلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . ثم التأم الجبل ، وخرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى قتال القوم ، فسأله عمار بن ياسر ، وابن عباس ، ومالك الأشتر ، وهاشم بن عتبة ، وأبو أيوب الأنصاري ، وقيس بن سعد ، وعمر وبن الحمق ، وعبادة بن الصامت ، وأبو الهيثم بن التيهان رضي الله عنهم عن الرجل ، فأخبرهم أنه شمعون بن حمون وصي عيسى عليه السلام [ وكانوا قد ] سمعوا منه كلامه ، فازدادوا بصيرة ، فقال له عبادة بن الصامت وأبو أيوب الأنصاري : لا يهلعن قلبك يا أمير المؤمنين ، بآبائنا وأمهاتنا نفديك ، فوالله لننصرنك نصرة أخيك رسول الله صلى الله عليه وآله ولا يتخلف عنك من المهاجرين والأنصار إلا شقي . فقال لهما معروفا وذكرهما بخير . 197 / 2 - عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن سلمان رضي الله عنه - في حديث طويل ، ألخص لك فائدته - قال : إن امرأة من الأنصار قتلت تجنيا بمحبة علي عليه السلام يقال لها : ( أم فروة ) وكان علي عليه السلام غائبا " ، فلما وافى ، ذهب إلى قبرها ورفع رأسه إلى السماء وقال : " اللهم يا محيي النفوس بعد الموت ، ويا منشئ العظام الدارسات بعد الفوت ، أحي لنا أم فروة ، واجعلها عبرة لمن عصاك " . فإذا بهاتف يهتف : يا أمير المؤمنين ، إمض لما سألت . فرفس قبرها ، وقال : " يا أمة الله ، قومي بإذن الله تعالى " . فخرجت أم فروة من القبر ، فبكت وقالت : أرادوا إطفاء نورك ، فأبى الله عز وجل لنورك إلا ضياء ، ولذكرك إلا ارتفاعا ، ولو كره الكافرون . فردها أمير المؤمنين عليه السلام إلى زوجها ، وولدت بعد ذلك غلامين وعاشت بعد أمير المؤمنين ستة أشهر . 198 / 3 - عن محمد بن أبي عمير ، عن حنان بن سدير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لما صلى أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الظهر بأرض بابل ، التفت إلى جمجمة ملقاة ، وكلمها ، وقال : " أيتها الجمجمة ، من أنت ؟ " فقالت : أنا فلان بن فلان ، ملك بلد فلان . قال علي : " أنا أمير المؤمنين ، فقص علي الخبر ، وما كنت ، وما كان في عمرك " فأقبلت الجمجمة وقصت خبرها ، وما كان في عصرها من خير وشر " . وقال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : إن مسجد الجمجمة معروف بأرض بابل ، وقد بني مسجد على الموضع الذي كلمته جمجمة فيه ، وهو إلى اليوم باق معروف ، يزوره أكثر من يمر به من الحجاج وغيرهم . 199 / 4 - عن عيسى شلقان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن أمير المؤمنين عليه السلام كانت له خؤولة في بني مخزوم ، وإن شابا منهم أتاه وقال : إن أخي وابن أبي فارق الدنيا ، وقد حزنت عليه حزنا شديدا . فقال له : أتشتهي أن تراه ؟ فقال : نعم . قال : فأرني قبره . قال : فخرج وتقنع ببرد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودعا بدعائه المستجاب ، فلما انتهى إلى القبر تلملمت شفتاه ، ثم ركضه برجله ، فخرج من قبره ، وهو يقول : منكل بلسان الفرس ، فقال عليه السلام : ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟ ! فقال : بلى ، ولكن متنا على غير سنتكم ، فانقلبت ألسنتنا " .

الثاقب في المناقب — حجرة الصادق عليه السلام ، فخرج إليه عبد الله بن وشاح ، فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
فصل : في بيان ظهور آياته مع الشمس وفيه : ثلاثة أحاديث 219 / 1 - عن داود بن كثير الرقي ، عن جويرية بن مسهر ، قال : لما رجعنا من قتال أصحاب النهروان مررنا ببابل ، فقال أمير المؤمنين

صلوات الله عليه : " إن هذه أرض معذبة ، قد عذبت مرتين ، وقد هلك فيها مائه ألف ومائتان ، فلا يصلي فيها نبي ولا وصي نبي ، فمن أراد منكم أن يصلي فليصل العصر " . قال جويرية : فقلت : والله ، لأقلدن اليوم ديني وأمانتي علي بن أبي طالب عليه السلام . قال : فسرنا إلى أن غابت الشمس ، واشتبكت النجوم ، ودخل وقت العشاء الآخرة ، فلما أن خرجنا من أرض بابل نزل صلوات الله عليه عن البغلة ، ثم نفض التراب عن حوافرها ، ثم قال لي : " يا جويرية ، انفض التراب عن حوافر دابتك " قال : ففعلت ، ثم قال لي : " يا جويرية ، أذن للعصر " . قال : فقلت : ثكلتك أمك يا جويرية ، ذهب النهار ، وهذا الليل ! فأذنت للعصر ، فرجعت الشمس ، فسمعت لها صريرا " كصرير البكرة ، حتى عادت إلى موضعها للعصر بيضاء نقية . قال : فصلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، ثم قال : " أذن للمغرب يا جويرية " فأذنت ، فرأيت الشمس راجعة كالفرس الجواد ، ثم صليت المغرب ، ثم قال : " أذن للعشاء الآخرة " فأذنت ، وصلينا العشاء الآخرة ، ثم قلت : وصي محمد ورب الكعبة - ثلاث مرات - لقد ضل وهلك وكفر من خالفك . ولقد رجعت له الشمس مرة أخرى في عهد النبي صلوات الله عليه وآله وهو ما روى : 220 / 2 - أبو جعفر عليه السلام ، قال : " بينا النبي صلى الله عليه وآله نام عشية ورأسه في حجر علي صلوات الله عليهما ، ولم يكن علي صلى العصر ، وقد دنت المغرب ، فقال له : يا علي ، أصليت العصر ؟ فقال : لا . فقال النبي صلى الله عليه وآله : " اللهم إن عليا " كان في طاعة رسولك ، فاردد عليه الشمس . فعادت الشمس إلى موضعها وقت العصر . وقد أحسن في ذلك أبو هاشم محمد بن إسماعيل الحميري ، والملقب بالسيد ، قال شعرا : ردت عليه الشمس لما فاته * وقت الصلاة وقد دنت للمغرب حتى تبلج نورها في وقتها * للعصر ثم هوت هوي الكوكب وعليه قد حبست ببابل مرة * أخرى وما حبست لخلق المغرب إلا ليوشع وله من بعده * ولردها تأويل أمر معجب 221 / 3 - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله إذ دخل علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " يا أبا الحسن ، أتحب أن أريك كرامتك على الله ؟ " قال : " نعم ، بأبي أنت وأمي يا رسول الله " . قال : " إذا كان غدا " فانطلق إلى الشمس معي فإنها ستكلمك بإذن الله تعالى " . قال : فماجت قريش والأنصار بأجمعهم ، فلما أصبح صلى الغداة ، وأخذ بيد علي بن أبي طالب وانطلقا ، ثم جلسا ينتظران طلوع الشمس ، فلما طلعت ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " يا علي ، كلمها فإنها مأمورة ، وإنها ستكلمك " . فقال علي عليه السلام : " السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، أيها الخلق السامع المطيع " . فقالت الشمس : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، يا خير الأوصياء ، لقد أعطيت في الدنيا والآخرة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت . فقال علي : " ماذا أعطيت " . قالت : لم يؤذن لي أن أخبرك فيفتتن الناس ، ولكن هنيئا " لك ، العلم والحكمة في الدنيا ، وأما في الآخرة فأنت ممن قال الله تعالى : * ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) * وأنت ممن قال الله تعالى فيه : * ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) * فأنت المؤمن الذي خصك الله بالايمان . وروي أن الشمس كلمته ثلاث مرات .

الثاقب في المناقب — حجرة الصادق عليه السلام ، فخرج إليه عبد الله بن وشاح ، فقال : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

فصل : في بيان ظهور آياته عليه السلام في معان شتى وفيه : عشرة أحاديث 553 / 1 - عن أحمد بن محمد بن فارس الأديب ، قال : سمعت حكاية بهمذان حكيتها كما سمعتها لبعض إخواني ، فسألني أن أكتبها له بخطي ، ولم أجد إلى مخالفته سبيلا ، وقد كتبتها ، وعهدتها على من حكاها . وذلك أن بهمذان أناسا " يعرفون ببني راشد ، وهم كلهم يتشيعون ، ومذهبهم مذهب أهل الإمامة ، فسألت عن سبب تشيعهم من بين أهل همدان ، فقال لي شيخ منهم رأيت فيه صلاحا وسمتا " حسنا " : إن سبب ذلك أن جدنا الذي ننتسب إليه خرج حاجا " فقال إنه لما فرغ من الحج وساروا منازل في البادية قال فنشطت للنزول والمشي ، فمشيت طويلا حتى أعييت وتعبت ، فقلت في نفسي : أنام نومة تريحني فإذا جاءت القافلة قمت . قال : فما انتبهت إلا بحر الشمس ، ولم أر أحدا " ، فتوحشت ولم أر طريقا " ولا أثرا " ، فتوكلت على الله تعالى وقلت : أتوجه حيث وجهني ومشيت غير طويل فوقعت في أرض خضراء نضرة كأنها قريبة عهد بغيث ، فإذا تربتها أطيب تربة ، ونظرت في سواد تلك الأرض إلى قصر يلوح كأنه سيف ، فقلت في نفسي : ليت شعري ما هذا القصر الذي لم أعهده ولم أسمع به ؟ ! فقصدته ، فلما بلغت الباب رأيت خادمين أبيضين ، فسلمت عليهما فردا ردا " جميلا وقالا : اجلس ، فقد أراد الله بك خيرا " . وقام أحدهما فدخل ، فاحتبس غير بعيد ثم خرج ، فقال : قم فادخل . فقمت ودخلت قصرا " لم أر شيئا " أحسن ولا أضوأ منه ، وتقدم الخادم إلى ستر على بيت فرفعه ، ثم قال لي : ادخل ، فدخلت البيت وقد علق فوق رأسه من السقف سيفا " طويلا تكاد ظبته تمس رأسه ، وكان الفتى يلوح في ظلام ، فسلمت ، فرد السلام بألطف كلام وأحسنه ثم قال : " أتدري من أنا ؟ " فقلت : لا والله . فقال : " أنا القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله ، أنا الذي أخرج آخر الزمان بهذا السيف - وأشار إليه - فأملا الأرض عدلا كما ملئت جورا " . قال : فسقطت على وجهي وتعفرت ، فقال : " لا تفعل ، ارفع رأسك أنت فلان من مدينة بالجبل يقال لها : همذان " قلت : صدقت يا سيدي ومولاي . قال : " أفتحب أن تؤوب إلى أهلك ؟ " قلت : نعم يا مولاي ، وأبشرهم بما يسر الله تعالى . فأومأ إلى خادم وأخذ بيدي وناولني صرة ، وخرج بي ومشى معي خطوات ، فنظرت إلى ظلال وأشجار ومنارة ومسجد ، فقال : أتعرف هذا البلد ؟ قلت : إن بقرب بلدنا بلدة تعرف بأسد آباد وهي تشبهها . فقال : أتعرف أسد آباد ؟ فامض راشدا " . فالتفت ولم أره . ودخلت أسد آباد ، ونظرت فإذا في الصرة أربعون - أو خمسون دينارا " - فوردت همدان وجمعت أهلي وبشرتهم بما يسر الله تعالى لي ، فلم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير . 554 / 2 - عن أبي الأديان ، قال : كنت أخدم أبا محمد عليه السلام وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علته التي توفي بها ، فكتب معي كتبا " وقال : " امض بها إلى المدائن ، فإنك ستغيب خمسة عشر يوما " ، وتدخل سر من رأى يوم الخامس عشر ، وتسمع الواعية في داري ، وتجدني على المغتسل " . قال أبو الأديان : فقلت : يا سيدي ، فإذا كان ذلك فمن لنا ؟ قال : " من طالبك بجوابات كتبي ، فهو القائم بعدي " . فقلت : زدني . فقال : " من يصلي علي فهو القائم من بعدي " . فقلت : زدني يا ابن رسول الله فقال : " من طلب ما في الهميان فهو القائم بعدي " . ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ، ودخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال عليه السلام ، وإذا أنا بالواعية في داره ، وإذا به على المغتسل ، وإذا بجعفر بن علي على الباب ، والشيعة من حوله يعزونه ويهنونه . فقلت في نفسي : إن يكن هذا الا

الثاقب في المناقب — لمحمد بن إبراهيم الحمصي . — غير محدد
الباب الرابع في معجزات الحسين بن علي عليه السلام عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ يَحْيَى ابْنِ أُمِّ الطَّوِيلِ قَالَ

كُنَّا عِنْدَ الْحُسَيْنِعليه السلامإِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَابٌّ يَبْكِي فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ مَا يُبْكِيكَ قَالَ إِنَّ وَالِدَتِي تُوُفِّيَتْ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ لَمْ تُوصِ وَ لَهَا مَالٌ وَ كَانَتْ قَدْ أَمَرَتْنِي أَنْ لَا أُحْدِثَ فِي أَمْرِهَا شَيْئاً حَتَّى أُعْلِمَكَ خَبَرَهَا فَقَالَ الْحُسَيْنُعليه السلامقُومُوا بِنَا حَتَّى نَصِيرَ إِلَى هَذِهِ الْحُرَّةِ فَقُمْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ مُسَجَّاةٌ فَأَشْرَفَ عَلَى الْبَيْتِ وَ دَعَا اللَّهَ لِيُحْيِيَهَا حَتَّى تُوصِيَ بِمَا تُحِبُّ مِنْ وَصِيَّتِهَا فَأَحْيَاهَا اللَّهُ وَ إِذَا الْمَرْأَةُ جَلَسَتْ وَ هِيَ تَتَشَهَّدُ ثُمَّ نَظَرَتْ إِلَى الْحُسَيْنِعليه السلامفَقَالَتِ ادْخُلِ الْبَيْتَ يَا مَوْلَايَ وَ مُرْنِي بِأَمْرِكَ فَدَخَلَ وَ جَلَسَ عَلَى مِخَدَّةٍ ثُمَّ قَالَ لَهَا وَصِّي يَرْحَمُكِ اللَّهُ فَقَالَتْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ لِي مِنَ الْمَالِ كَذَا وَ كَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَ كَذَا وَ قَدْ جَعَلْتُ ثُلُثَهُ إِلَيْكَ لِتَضَعَهُ حَيْثُ شِئْتَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ الثُّلُثَانِ لِابْنِي هَذَا إِنْ عَلِمْتَ

الخرائج والجرائح — من روايات الخاصة [في معجزاته] — الإمام الحسين عليه السلام
الباب السادس في معجزات الإمام محمد بن علي الباقر عليه السلام عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ الْبَصْرِيِّ قَالَ

قُلْتُ لِلْبَاقِرِعليه السلاممَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ فَصَرَفَ وَجْهَهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ ثَلَاثاً فَقَالَ مِنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَوْ قَالَ لِتِلْكَ النَّخْلَةِ أَقْبِلِي لَأَقْبَلَتْ قَالَ عَبَّادٌ فَنَظَرْتُ وَ اللَّهِ إِلَى النَّخْلَةِ الَّتِي كَانَتْ هُنَاكَ قَدْ تَحَرَّكَتْ مُقْبِلَةً فَأَشَارَ إِلَيْهَا قِرِّي فَلَمْ أَعْنِكَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ صِرْتُ يَوْماً إِلَى بَابِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِعليه السلامفَقَرَعْتُ الْبَابَ فَخَرَجَتْ إِلَيَّ وَصِيفَةٌ نَاهِدٌ فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى رَأْسِ ثَدْيِهَا وَ قُلْتُ لَهَا قُولِي لِمَوْلَاكِ إِنِّي بِالْبَابِ فَصَاحَ مِنْ آخِرِ الدَّارِ ادْخُلْ لَا أُمَّ لَكَ فَدَخَلْتُ وَ قُلْتُ يَا مَوْلَايَ وَ اللَّهِ مَا قَصَدْتُ رِيبَةً وَ لَا أَرَدْتُ إِلَّا زِيَادَةً فِي يَقِينِي

الخرائج والجرائح — من روايات الخاصة [في معجزاته] — الإمام الباقر عليه السلام

عَنْ هَامَةٍ بَيْضَاءَ وَ لِحْيَةٍ بَيْضَاءَ وَ وَجْهٍ أَبْيَضَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَرْحَباً بِوَصِيِّ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَخِي شَمْعُونَ بْنَ حنون [حَمُّونَ الصَّفَا وَصِيَّ رُوحِ الْقُدُسِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ كَيْفَ حَالُكَ قَالَ بِخَيْرٍ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَا مُنْتَظِرُ نُزُولِ رُوحِ الْقُدُسِ فَاصْبِرْ يَا أَخِي عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَذَى حَتَّى تَلْقَى الْحَبِيبَ غَداً فَلَمْ أَعْلَمْ أَحَداً أَحْسَنَ بَلَاءً فِي اللَّهِ مِنْكُمْ وَ لَا أَعْظَمَ ثَوَاباً وَ لَا أَرْفَعَ مَكَاناً وَ قَدْ رَأَيْتُ مَا لَقِيَ أَصْحَابُكَ بِالْأَمْسِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَنَّهُمْ نُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرِ وَ صُلِبُوا عَلَى الْخُشُبِ فَلَوْ تَعْلَمُ تِلْكَ الْوُجُوهُ الْمَارِقَةُ الْمُفَارَقَةُ لَكَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهَا مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَ السَّخَطِ وَ النَّكَالِ لَأَقْصَرَتْ وَ لَوْ تَعْلَمُ هَذِهِ الْوُجُوهُ الْمُلْتَئِمَةُ بِكَ مَا لَهَا مِنَ الثَّوَابِ فِي طَاعَتِكَ لَتَمَّنَتْ أَنْ تُقْرَضَ بِالْمَقَارِيضِ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ قَالَ وَ الْتَأَمَ عَلَيْهِ الْجَبَلُ وَ خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى الْقِتَالِ فَسَأَلَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ وَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ وَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَنِ الرَّجُلِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ شَمْعُونُ بْنُ حنون [حَمُّونَ الصَّفَا وَصِيُّ عِيسَى وَ كَانُوا سَمِعُوا كَلَامَهُمَا فَازْدَادُوا بَصِيرَةً فِي الْمُجَاهَدَةِ مَعَهُ وَ قَالَ لَهُ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ بِأُمَّهَاتِنَا وَ آبَائِنَا نَفْدِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَ اللَّهِ لَنَنْصُرَنَّكَ كَمَا نَصَرْنَا أَخَاكَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ اللَّهِ مَا تَأَخَّرَ عَنْكَ

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام وارث الأنبياء و الأوصياء حجة الله على خلقه صاحب المرأى و المسمع محمد بن الحسن المهدي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

هَذَا وَ اللَّهِ مِمَّا أَحْمِلُهُ إِلَى الشِّيعَةِ هَذَا حَدِيثٌ لَمْ أَسْمَعْ وَ اللَّهِ بِمِثْلِهِ قَطُّ. قَالَ فَنَظَرَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ لِي إِنِّي أَتَكَلَّمُ بِالْحَرْفِ الْوَاحِدِ لِي فِيهِ سَبْعُونَ وَجْهاً إِنْ شِئْتُ أُحَدِّثُ كَذَا وَ إِنْ شِئْتُ أُحَدِّثُ كَذَا وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ(ع)بِمَسْكَنٍ فَتَحَدَّثْنَا أَنَّ عَلِيّاً(ع)وَرِثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)السَّيْفَ وَ قَالَ بَعْضُنَا الْبَغْلَةَ وَ الصَّحِيفَةَ فِي حَمَائِلِ السَّيْفِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا وَ نَحْنُ فِي حَدِيثِنَا فَقَالَ ابْتِدَاءً وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ نَشِطْتُ لِحَدِيثِكُمْ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ لَا أُعِيدُ حَرْفاً بِمَا وَرِثْتُ وَ حَوِيتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّ عِنْدِي صُحُفاً كَثِيرَةً وَ إِنَّ فِيهَا لَصَحِيفَةً يُقَالُ لَهَا الْقَبِيطُ مَا عَلَى الْعَرَبِ أَشَدُّ مِنْهَا وَ إِنَّ فِيهَا لَتَمَيُّزَ القَبَائِلِ الْمُبَهْرَجَةِ مِنَ الْعَرَبِ مَا لَهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ مِنْ نَصِيبٍ وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ قَالَ حَجَجْتُ فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَاجِداً فَجَلَسْتُ حَتَّى مَلِلْتُ ثُمَّ قُلْتُ لَأُسَبِّحَنَّ مَا دَامَ سَاجِداً فَقُلْتُ

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام وارث الأنبياء و الأوصياء حجة الله على خلقه صاحب المرأى و المسمع محمد بن الحسن المهدي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ضَرَبَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا حِجَاباً أَصْفَرَ وَ كَانَتْ تَقُولُ لَهُصلى الله عليه وآله وسلممُذَمَّمٌ وَ كَذَا قُرَيْشٌ كُلُّهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ اللَّهَ أَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اسْمِي وَ هُمْ يَسُبُّونَ مُذَمَّماً وَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاممَسْجِدَ الرَّسُولِ فَإِذَا طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ يَقُولُ مَنْ كَانَ نِصْفَ النَّاسِ فَسَمِعَهُ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامفَقَالَ إِنَّمَا هُوَ رُبُعُ النَّاسِ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ هَابِيلُ وَ قَابِيلُ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَ اللَّهِ مَسْأَلَةٌ فَغَدَوْتُ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاموَ قَدْ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَ أُسْرِجَ لَهُ فَلَمَّا رَآنِي نَادَانِي قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ فَقَالَ بِالْهِنْدِ وَ وَرَاءَ الْهِنْدِ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ رَجُلٌ عَلَيْهِ مُسُوحٌ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ مُوَكَّلٌ

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام وارث الأنبياء و الأوصياء حجة الله على خلقه صاحب المرأى و المسمع محمد بن الحسن المهدي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ تَفَقَّدِ الْمَالَ فَنَظَرَا فَإِذَا كِيسُ الرَّازِيِّ مَفْقُودٌ. فَوَجَمَا مِنْ ذَلِكَ وَ اغْتَمَّا وَ قَالا مَا نَقُولُ لِمَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع. فَقَالَ أَحَدُهُمَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ اللَّهِ كَرِيمٌ وَ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَهُ. فَلَمَّا دَخَلَا الْمَدِينَةَ وَ وَصَلَا إِلَيْهِ وَ سَلَّمَا عَلَيْهِ حَمَلَا الْمَالَ وَ سَلَّمَاهُ فَقَالَ لَهُمَا أَيْنَ كِيسُ الرَّازِيِّ فَأَخْبَرَاهُ بِالْخَبَرِ. فَقَالَ لَهُمَا إِنْ رَأَيْتُمَا الْكِيسَ تَعْرِفَانِهِ قَالا نَعَمْ قَالَ يَا جَارِيَةُ عَلَيَّ بِالْكِيسِ فَأَخْرَجَتْهُ فَدَفَعَهُ إِلَيْهِمَا فَقَالا هُوَ هُوَ. قَالَ فَإِنِّي احْتَجْتُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ إِلَى مَالٍ فَوَجَّهْتُ مِنْ شِيعَتِنَا مِنَ الْجِنِّ إِلَى مَا مَعَكُمَا فَأَتَانِي بِهَذَا الْكِيسِ مِنْ مَتَاعِكُمَا وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ(ع)لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ وَ الرُّوحُ الَّذِينَ كَانُوا يَهْبِطُونَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَفَتَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَصَرَهُ فَرَآهُمْ مِنْ مُنْتَهَى السَّمَاوَاتِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام وارث الأنبياء و الأوصياء حجة الله على خلقه صاحب المرأى و المسمع محمد بن الحسن المهدي — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ الْقَصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِذَا أَنَا مِتُّ فَغَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ حَنِّطْنِي وَ أَقْعِدْنِي وَ مَا أُمْلِي عَلَيْكَ فَاكْتُبْ قُلْتُ فَفَعَلَ قَالَ نَعَمْ و أتى أيضا بخمس روايات أخر بمثله عن الصادق عليه السلام [فصل في أغرب معجزات النبيصلى الله عليه وآله وسلمبعد وفاته] فصل: وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَجَّالِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي شُعْبَةَ

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام وارث الأنبياء و الأوصياء حجة الله على خلقه صاحب المرأى و المسمع محمد بن الحسن المهدي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاماحْتَجَّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ قَالَ هَلْ تَرْضَى بِرَسُولِ اللَّهِ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَالَ وَ كَيْفَ لِي بِهِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَخْرَجَهُ حَتَّى أَتَى بِهِ مَسْجِدَ قُبَا فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَضَى لِعَلِيٍّعليه السلامعَلَيْهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَعْتَزِلَ وَ قَالَ لَهُ سَلِّمْ إِلَيْهِ تَسْلَمْ فَجَاءَ مَذْعُوراً إِلَى صَاحِبِهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ فَتَضَاحَكَ مِنْهُ وَ قَالَ أَ نَسِيتَ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ 810 [فصل في أغرب معجزات أمير المؤمنينعليه السلامبعد وفاته] فصل: وَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ جَاءَ نَاسٌ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامفَقَالُوا أَرِنَا بَعْضَ مَا عِنْدَكَ مِنْ عَجَائِبِ أَبِيكَ الَّذِي كَانَ يُرِينَاهَا فَقَالَ أَ تُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ نُؤْمِنُ بِهِ وَ اللَّهِ قَالَ أَ لَيْسَ تَعْرِفُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالُوا بَلَى كُلُّنَا نَعْرِفُهُ قَالَ فَرَفَعَ لَهُمْ جَانِبَ السِّتْرِ وَ قَالَ أَ تَعْرِفُونَ هَذَا الْجَالِسَ قَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ هَذَا وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُهُ وَ أَنَّهُ كَانَ يُرِينَا مِثْلَ ذَلِكَ كَثِيراً وَ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنْ يَحْيَى ابْنِ أُمِّ الطَّوِيلِ عَنْ رُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍعليه السلامبَعْدَ مُضِيِّ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَتَذَاكَرْنَا لَهُ شَوْقَنَا إِلَيْهِ فَقَالَ الْحَسَنُ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَرَوْهُ قُلْنَا نَعَمْ وَ أَنَّى لَنَا بِذَلِكَ وَ قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى سِتْرٍ كَانَ مُعَلَّقاً عَلَى بَابٍ فِي صَدْرِ الْمَجْلِسِ فَرَفَعَهُ فَقَالَ انْظُرُوا

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام وارث الأنبياء و الأوصياء حجة الله على خلقه صاحب المرأى و المسمع محمد بن الحسن المهدي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يَشْتَاقُونَ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامفَخَلَقَ اللَّهُ لَهُمْ مَلَكاً فِي كُلِّ سَمَاءٍ عَلَى صُورَتِهِ لِيَسْتَأْنِسُوا بِهِ و لا يخفى أن يوم بدر كانت الملائكة المنزلون لنصرة رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمكلهم كانوا على صورة عليعليه السلامليكونوا في قلوب الكفار أهيب على أنه رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاًعليه السلامقَالَ

لِلْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ يَا حَارُ هَمْدَانَ مَنْ يَمُتْ يَرَنِي * * * مِنْ مُؤْمِنٍ أَوْ مُنَافِقٍ قُبُلًا و هذا الكلام منهعليه السلامعام يتناول حال حياته و الحال التي بعد وفاته 813 [فصل في أغرب معجزات الإمام السجاد ع] فصل: وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِعليه السلامقَالَ كُنْتُ خَلْفَ أَبِي وَ هُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ فَنَفَرَتْ فَإِذَا رَجُلٌ فِي عُنُقِهِ سِلْسِلَةٌ وَ رَجُلٌ يَتْبَعُهُ فَقَالَ لِأَبِي يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ اسْقِنِي فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي خَلْفَهُ كَأَنَّهُ مُوَكَّلٌ بِهِ لَا تَسْقِهِ لَا سَقَاهُ اللَّهُ فَإِذَا هُوَ مُعَاوِيَةُ

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام وارث الأنبياء و الأوصياء حجة الله على خلقه صاحب المرأى و المسمع محمد بن الحسن المهدي — الإمام الباقر عليه السلام
وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

خَرَجْتُ مَعَ أَبِيعليه السلامإِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ فَلَمَّا صِرْنَا فِي الصَّحْرَاءِ اسْتَقْبَلَهُ شَيْخٌ فَنَزَلَ إِلَيْهِ أَبِي وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَجَعَلْتُ أَسْمَعُهُ وَ هُوَ يَقُولُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ تَسَاءَلَا طَوِيلًا ثُمَّ وَدَّعَهُ أَبِي وَ قَامَ الشَّيْخُ فَانْصَرَفَ وَ أَبِي يَنْظُرُ خَلْفَهُ حَتَّى غَابَ شَخْصُهُ عَنْهُ فَقُلْتُ لِأَبِي مَنْ هَذَا الشَّيْخُ الَّذِي سَمِعْتُكَ تُعَظِّمُهُ فِي مُسَاءَلَتِكَ قَالَ يَا بُنَيَّ هَذَا جَدُّكَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ يَحْيَى الْمَكْفُوفِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْأَبْزَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ طَافَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِالْكَعْبَةِ فَإِذَا آدَمُ بِحِذَاءِ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ فَإِذَا نُوحٌ بِحِذَائِهِ رَجُلٌ طِوَالٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ 820 [فصل في أغرب معجزات الإمام علي عليه السلام] فصل: وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ سَمَّاهُ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّعليه السلاموَ عِنْدَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ يُكَلِّمُهُ قَالَ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا الَّذِي شَغَلَكَ عَنَّا لَا أَعْرِفُهُ قَالَ هَذَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَصِيُّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ عَلِيّاً لَمَّا عَبَرَ الْفُرَاتَ يُرِيدُ صِفِّينَ انْفَلَقَ الْجَبَلُ عَنْ هَامَةٍ بَيْضَاءَ وَ هُوَ يُوشَعُ و هذا الخبر قد مضى في معجزات علي عليه السلام 821 [فصل في أغرب معجزات الإمام الباقر و الصادق عليه السلام] فصل: وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَرَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا فَضْلُنَا عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَوَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى الرَّجُلَ مِنْهُمْ أَرْخَى بَالًا وَ أَنْعَمَ عَيْشاً وَ أَحْسَنَ حَالًا وَ أَطْمَعَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى كُنَّا بِالْأَبْطَحِ مِنْ مَكَّةَ وَ رَأَيْنَا النَّاسَ يَضِجُّونَ إِلَى اللَّهِ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ قُلْتُ أَسْمَعُ ضَجِيجَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ قَالَ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ الْعَجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ الَّذِي بَعَثَ بِالنُّبُوَّةِ مُحَمَّداً وَ عَجَّلَ بِرُوحِهِ إِلَى الْجَنَّةِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكَ وَ مِنْ أَصْحَابِكَ خَاصَّةً قَالَ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ النَّاسِ خَنَازِيرُ وَ حَمِيرٌ وَ قِرَدَةٌ إِلَّا رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ وَ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامأَنَا مَوْلَاكَ وَ مِنْ شِيعَتِكَ ضَعِيفٌ ضَرِيرٌ اضْمَنْ لِيَ الْجَنَّةَ

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام وارث الأنبياء و الأوصياء حجة الله على خلقه صاحب المرأى و المسمع محمد بن الحسن المهدي — الإمام الباقر عليه السلام
فَتَعَجَّبَ النَّاسُ لِذَلِكَ وَ سَأَلُوهُ عَنْ عِلَّةِ نُطْقِ مَا نَطَقَ وَ صَمْتِ مَا صَمَتَ فَقَالَعليه السلام

أَنْطَقَ اللَّهُ لِي مِنَ السَّمَكِ مَا طَهُرَ وَ أَصْمَتَ عَنِّي مَا حَرَّمَهُ وَ نَجَّسَهُ وَ أَبْعَدَهُ إِنَّ الْجِرِّيثَ مَسْخٌ وَ إِنَّ مِنَ الْيَهُودِ مَنْ مَسَخَهُ اللَّهُ جِرِّيّاً [فصل في أغرب معجزات الإمام علي عليه السلام] فصل: عَنْ أَبِي بَصِيرٍ جُدْعَانَ بْنِ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّوَيْهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأربنوئي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الزبيني عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ النَّاسَ يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا وَ يَقُولُونَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ زَوَّجَ فُلَاناً ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام وارث الأنبياء و الأوصياء حجة الله على خلقه صاحب المرأى و المسمع محمد بن الحسن المهدي — الإمام الصادق عليه السلام
وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ وَ قَالَ وَ تَقْبَلُونَ أَنَّ عَلِيّاً أَنْكَحَ فُلَاناً بِنْتَهُ أَنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ ذَلِكَ لَا يَهْتَدُونَ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ وَ لَا الرَّشَادِ فَصَفَقَ بِيَدِهِ وَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاميَقْدِرُ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا فَيُنْقِذَهَا كَذَبُوا لَمْ يَكُنْ مَا قَالُوا إِنَّ فُلَاناً خَطَبَ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامبِنْتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ فَأَبَى عَلِيٌّعليه السلامفَقَالَ

لِلْعَبَّاسِ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُزَوِّجْنِي لَأَنْتَزِعَنَّ مِنْكَ السِّقَايَةَ وَ زَمْزَمَ فَأَتَى الْعَبَّاسُ عَلِيّاًعليه السلامفَكَلَّمَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ فَأَلَحَّ الْعَبَّاسُ فَلَمَّا رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممَشَقَّةَ كَلَامِ الرَّجُلِ عَلَى الْعَبَّاسِ وَ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ بِالسِّقَايَةِ مَا قَالَ أَرْسَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِلَى جِنِّيَّةٍ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يَهُودِيَّةٍ يُقَالُ لَهَا سَحِيقَةُ بِنْتُ جُرَيْرِيَةَ فَأَمَرَهَا فَتَمَثَّلَتْ فِي مِثَالِ أُمِّ كُلْثُومٍ وَ حُجِبَتِ الْأَبْصَارُ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ وَ بَعَثَ بِهَا إِلَى الرَّجُلِ فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى إِنَّهُ اسْتَرَابَ بِهَا يَوْماً فَقَالَ مَا فِي الْأَرْضِ أَهْلُ بَيْتٍ أَسْحَرُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُظْهِرَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ فَقُتِلَ وَ حَوَتِ الْمِيرَاثَ وَ انْصَرَفَتْ إِلَى نَجْرَانَ وَ أَظْهَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأُمَّ كُلْثُومٍ 827 [فصل في أغرب معجزات النبيصلى الله عليه وآله وسلمو الأئمة عليهم السلام] فصل: وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَلَمَّا كُنَّا فِي الطَّوَافِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ يَغْفِرُ اللَّهُ لِهَذَا الْخَلْقِ قَالَ إِنَّ أَكْثَرَ مَنْ تَرَى قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ قُلْتُ أَرِنِيهِمْ فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى بَصَرِي فَرَأَيْتُهُمْ قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ كَمَا قَالَ قُلْتُ فَرُدَّ بَصَرِي فَدَعَا فَرَأَيْتُهُمْ كَمَا رَأَيْتُهُمْ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى خَلْقاً سَوِيّاً ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ فِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ وَ بَيْنَ أَطْبَاقِ النَّارِ تُطْلَبُونَ فَلَا تُوجَدُونَ وَ اللَّهِ لَا يَجْتَمِعُ فِي النَّارِ مِنْكُمْ اثْنَانِ لَا وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِدٌ وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ لِعَلِيٍّعليه السلامإِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْتَقِ سَبْعَ قِرَبٍ مِنْ بِئْرِ غَرْسٍ ثُمَّ غَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي وَ خُذْ بِمَجَامِعِي

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام وارث الأنبياء و الأوصياء حجة الله على خلقه صاحب المرأى و المسمع محمد بن الحسن المهدي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَاغْتَسَلْتُ مِنْهُ وَ أَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَمَسَحْتُ بِهِ ثُمَّ رَدَدْتُ الْمِنْدِيلَ فَوْقَ السَّطْلِ فَقَامَ السَّطْلُ فِي الْهَوَاءِ فَسَقَطَ مِنَ السَّطْلِ جُرْعَةٌ وَ أَصَابَتْ مِنِّي هَامَتِي فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى الْفُؤَادِ فَقَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلمبَخْ بَخْ مَنْ كَانَ خَادِمُهُ جَبْرَئِيلَ قَالُوا وَ حَدَّثَنَا الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمكُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ نُوراً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَرْبَعَ عَشْرَةَ أَلْفَ سَنَةٍ فَلَمَّا خَلَقَ آدَمَ قَسَمَ ذَلِكَ النُّورَ جُزْءَيْنِ فَرَكَّبَهُ فِي صُلْبِ آدَمَ وَ أَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ حَمَلَهُ فِي السَّفِينَةِ فِي صُلْبِ نُوحٍ ثُمَّ قَذَفَهُ فِي صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ فَجُزْءٌ أَنَا وَ جُزْءٌ عَلِيٌّ وَ النُّورُ الْحَقُّ يَزُولُ مَعَنَا حَيْثُ زِلْنَا 839 [فصل في أغرب معجزات الإمام المهدي عليه السلام] فصل: وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ مَنْ أَدْرَكَ قَائِمَ أَهْلِ بَيْتِي مِنْ ذِي عَاهَةٍ بَرَأَ وَ مِنْ ذِي ضَعْفٍ قَوِيَ وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قُمْتُ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَاعْتَمَدْتُ عَلَى يَدِي فَبَكَيْتُ وَ قُلْتُ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ أُدْرِكَ هَذَا الْأَمْرَ وَ بِي قُوَّةٌ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنَّ أَعْدَاءَكُمْ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضَهَا وَ أَنْتُمْ آمِنُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّهُ لَوْ كَانَ ذَلِكَ أُعْطِيَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ جُعِلَتْ قُلُوبُكُمْ كَزُبَرِ الْحَدِيدِ لَوْ قَذَفَتْ بِهَا الْجِبَالَ لَفَلَقُوهَا وَ كُنْتُمْ قُوَّامَ الْأَرْضِ وَ خُزَّانَهَا

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام وارث الأنبياء و الأوصياء حجة الله على خلقه صاحب المرأى و المسمع محمد بن الحسن المهدي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ بَيْنَ الْقَائِمِ بَرِيدٌ يُكَلِّمُهُمْ وَ يَسْمَعُونَ وَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَكَانِهِ وَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ الصَّيْقَلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْعِلْمُ سَبْعَةٌ وَ عِشْرُونَ جُزْءاً فَجَمِيعُ مَا جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ جُزْءَانِ فَلَمْ يَعْرِفِ النَّاسُ حَتَّى الْيَوْمِ غَيْرَ الْجُزْءَيْنِ فَإِذَا قَامَ الْقَائِمُ أَخْرَجَ الْخَمْسَةَ وَ الْعِشْرِينَ جُزْءاً فَبَثَّهَا فِي النَّاسِ وَ ضَمَّ إِلَيْهَا الْجُزْءَيْنِ حَتَّى يَبُثَّهَا سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ جُزْءاً [فصل في أغرب معجزات الإمامين الحسن و الحسين عليهما السلام] فصل: وَ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي ثَوْبَانَ الْأَسَدِيِّ وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الصَّلْتِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمخَرَجَ فِي طَلَبِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِعليهما السلاموَ قَدْ خَرَجَا مِنَ الْبَيْتِ وَ أَنَا مَعَهُ فَرَأَيْتُ أَفْعًى عَلَى الْأَرْضِ

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام وارث الأنبياء و الأوصياء حجة الله على خلقه صاحب المرأى و المسمع محمد بن الحسن المهدي — الإمام الصادق عليه السلام
اللَّهُ فِي يُونُسَ وَ أَرْسَلْنٰاهُ إِلىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنٰاهُمْ إِلىٰ حِينٍ وَ لَسْنَا نَحْتَاجُ إِلَى الْيَقْطِينِ وَ لَكِنْ عَلِمَ اللَّهُ حَاجَتَنَا إِلَى الْعَيْنِ فَأَخْرَجَهَا لَنَا وَ سَنُرْسَلُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَيَكْفُرُونَ وَ يُمَتَّعُونَ إِلَى حِينٍ فَقَالَ الْحَسَنُ

عليه السلامقَدْ سَمِعْتُ هَذَا [فصل في أغرب معجزات الإمام الحسين عليه السلام] فصل: وَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامكُنْتُ مَعَ أَبِي اللَّيْلَةَ الَّتِي قُتِلَ صَبِيحَتَهَا فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ هَذَا اللَّيْلُ فَاتَّخِذُوهُ جَمَلًا فَإِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا يُرِيدُونَنِي وَ لَوْ قَتَلُونِي لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ فِي حِلٍّ وَ سَعَةٍ فَقَالُوا لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ هَذَا أَبَداً قَالَ إِنَّكُمْ تُقْتَلُونَ غَداً كَذَلِكَ لَا يُفْلِتُ مِنْكُمْ رَجُلٌ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَّفَنَا بِالْقَتْلِ مَعَكَ ثُمَّ دَعَا وَ قَالَ لَهُمُ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ وَ انْظُرُوا-

الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام وارث الأنبياء و الأوصياء حجة الله على خلقه صاحب المرأى و المسمع محمد بن الحسن المهدي — الإمام السجاد عليه السلام

و كان من برهان كمالهما و حجة اختصاص الله سبحانه لهما مباهلة النبي(ص)بهما(ع)و بيعته لهما و لم يبايع صبيا في ظاهر الحال غيرهما. و قد نزل القرآن الكريم في سورة هل أتى بإيجاب ثواب الجنة لهما على عملهما مع ظاهر الطفولية فيهما و لم ينزل في مثلهما بذلك فعمهما قوله تعالى إِنَّمٰا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّٰهِ لٰا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزٰاءً وَ لٰا شُكُوراً مع أبيهما و أمهما و تضمن نطقهما و ضميرهما الدالين على الآية الباهرة و الحجة العظمى على الخلق بهما كما تضمن عن نطق المسيح على نبينا و آله و (عليه السلام) في المهد [فصل في معجزات الإمام السجاد(ع)أخلاقيا] فصل: و أما علي بن الحسين(ع)فإنه كان أفضل خلق الله تعالى بعد أبيه علما و عملا و كان اجتهاده و عبادته و زهده و سيرته مع الخلق كلها خارقة للعادة. عَنِ الْبَاقِرِ(ع)كَانَ أَبِي يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَ كَانَتِ الرِّيحُ تُمِيلُهُ بِمَنْزِلَةِ السُّنْبُلَةِ وَ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْعِبَادَةِ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ أَحَدٌ وَ قَدِ اصْفَرَّ لَوْنُهُ مِنَ السَّهَرِ وَ رَمِضَتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْبُكَاءِ وَ دَبِرَتْ جَبْهَتُهُ وَ انْخَرَمَ أَنْفُهُ مِنَ السُّجُودِ وَ وَرِمَتْ

الخرائج والجرائح — في معجزات محمد و أوصيائه عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام من جهة الأخلاق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ وَ الْجَلْدَةُ وَ نِصْفُ الْجَلْدَةِ وَ قَالَ أَلْوَاحُ مُوسَى عِنْدَنَا وَ عَصَا مُوسَى عِنْدَنَا وَ نَحْنُ وَرَثَةُ النَّبِيِّينَ حَدِيثِي حَدِيثُ أَبِي وَ حَدِيثُ أَبِي حَدِيثُ جَدِّي وَ حَدِيثُ جَدِّي حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ حَدِيثُ عَلِيٍّ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ وَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ [فصل في معجزات الإمام الكاظمعليه السلامأخلاقيا] فصل: و أما موسى بن جعفرعليه السلامفقد كان خلال الفضل و الكمال فيه مجتمعة خارقة للعادة.

الخرائج والجرائح — في معجزات محمد و أوصيائه عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام من جهة الأخلاق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ سُئِلَ الصَّادِقُعليه السلامعَنْ صَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ بَعْدَهُ فَقَالَ

صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ فَأَقْبَلَ مُوسَىعليه السلاموَ مَعَهُ بَهْمَةٌ وَ هُوَ يَقُولُ لَهَا اسْجُدِي لِرَبِّكِ فَأَخَذَهُ وَ ضَمَّهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ لَا يَلْهُو وَ لَا يَلْعَبُ إِنَّهُ أَفْضَلُ وُلْدِي وَ أَفْضَلُ مَنْ أُخَلِّفُ مِنْ بَعْدِي وَ هُوَ الْقَائِمُ مَقَامِي وَ الْحُجَّةُ لِلَّهِ عَلَى كَافَّةِ خَلْقِهِ مِنْ بَعْدِي. و كان أعبد أهل زمانه و أفضلهم و أفقههم و أسخاهم و أكرمهم نسبا كان يصلي نوافل الليل و يصلها بصلاة الصبح و يعقب حتى تطلع الشمس و يخر لله ساجدا و لا يرفع رأسه من السجود حتى يقرب زوال الشمس. و كان يتفقد فقراء المدينة بالليل فيحمل إليهم الزنبيل فيه العين و الورق و الأدقة و التمور. وَ كَانَ أَبُوهُعليه السلاميَلُومُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَهُ وَ يَعِظُهُ وَ يَقُولُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ أَخِيكَ مُوسَى فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ النُّورَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَ كَيْفَ أَ لَيْسَ أَبِي وَ أَبُوهُ وَاحِداً وَ أَصْلِي وَ أَصْلُهُ وَاحِداً

الخرائج والجرائح — في معجزات محمد و أوصيائه عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام من جهة الأخلاق — الإمام الصادق عليه السلام
مَوْضِعِ أَقْمَاعِهِ الْإِبَرُ أَيَّاماً ثُمَّ نُزِعَتْ مِنْهُ وَ جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَعليه السلام

لِلْمَأْمُونِ أَعْفِنِي عَنْهُ فَجَرَّدَ فَأَكَلَهُ وَ كَانَ هَذَا بَعْدَ أَنْ أَكَلَ هُوَ وَ الْمَأْمُونُ طَعَاماً فَاعْتَلَّ الرِّضَاعليه السلاموَ أَظْهَرَ الْمَأْمُونُ تَمَارُضاً ثُمَّ دَخَلَ عَلَى الرِّضَاعليه السلاموَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَشِيرٍ وَ قَدْ أَمَرَهُ مُنْذُ زَمَانٍ أَنْ يُطَوِّلَ أَظْفَارَهُ فَفَعَلَ ثُمَّ أَخْرَجَ الْمَأْمُونُ شَيْئاً شِبْهَ التَّمْرِ الْهِنْدِيِّ وَ قَالَ لَهُ اعْجِنْ هَذَا بِيَدِكَ فَفَعَلَ فَلَمَّا قَالَ لِأَبِي الْحَسَنِعليه السلامهَلْ جَاءَكَ مِنَ الْأَطِبَّاءِ أَحَدٌ قَالَ لَا قَالَ خُذْ مَاءَ الرُّمَّانِ السَّاعَةَ وَ قَالَ ايتُونَا بِالرُّمَّانِ وَ أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَشِيرٍ أَنْ يَعْصِرَهُ بِيَدَيْهِ وَ قَدْ عَصَرَ بِهِمَا شِبْهَ التَّمْرِ الْهِنْدِيِّ فَفَعَلَ وَ سَقَاهُ الْمَأْمُونُ بِيَدِهِ وَ انْصَرَفَ فَقَالَ الرِّضَاعليه السلاملِأَبِي الصَّلْتِ قَدْ فَعَلُوهَا وَ جَعَلَ يُوَحِّدُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ يُمَجِّدُهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ع 899 [فصل في معجزات الإمام الجوادعليه السلامأخلاقيا] فصل: وَ أَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التَّقِيُّعليه السلامفَقَدْ قَالَ الرِّضَاعليه السلامقَبْلَ وِلَادَتِهِ وَ اللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ مِنِّي مَا يُثْبِتُ بِهِ الْحَقَّ وَ أَهْلَهُ وَ يَمْحَقُ بِهِ الْبَاطِلَ وَ أَهْلَهُ فَوُلِدَ التَّقِيُّعليه السلامبَعْدَ سَنَةٍ فَقَالَ هَذَا أَبُو جَعْفَرٍ قَدْ أَجْلَسْتُهُ مَجْلِسِي وَ صَيَّرْتُهُ مَكَانِي إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ يَتَوَارَثُ أَصَاغِرُنَا أَكَابِرَنَا الْقُذَّةَ بِالْقُذَّةِ قِيلَ هَذَا ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ فَقَالَ مَا يَضُرُّ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ قَامَ عِيسَى بِالْحُجَّةِ وَ هُوَ

الخرائج والجرائح — في معجزات محمد و أوصيائه عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام من جهة الأخلاق — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن - يزيد ، عن ابن محبوب ، عن علي بن الحسين بن رباط ، رفعه قال : شكى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام الحاجة فقال

له : اعلم أن كل شئ تصيبه من الدنيا فوق قوتك فإنما أنت فيه خازن لغيرك . الوصية بخصلة

الخصال للشيخ الصدوق — الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : " إنه ثالث ثلاثة " . وقول القائل : " هو — الإمام السجاد عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثني علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن درست بن أبي منصور عن عيسى بن بشير ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال

لما حضرت علي بن الحسين عليهما السلام الوفاة ضمني إلى صدره ثم قال : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي عليه السلام حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه أوصاه به يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله . خصلة نافية وخصلة مثبتة

الخصال للشيخ الصدوق — الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : " إنه ثالث ثلاثة " . وقول القائل : " هو — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية : واعلم أن مروءة المرء المسلم مروءتان : مروءة في حضر ومروءة في سفر ، فأما مروءة الحضر فقراءة القرآن ، ومجالسة العلماء ، والنظر في الفقه والمحافظة على الصلاة في الجماعات ، وأما مروءة السفر فبذل الزاد ، وقلة الخلاف على من صحبك ، وكثرة ذكر الله عز وجل في كل مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود . خصلتان من الجفاء

الخصال للشيخ الصدوق — الاثنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال

كان آخر ما أوصى به الخضر موسى بن عمران عليهما السلام أن قال له : لا تعيرن أحدا بذنب ، وإن أحب الأمور إلى الله عز وجل ثلاثة : القصد في الجدة والعفو في المقدرة ، والرفق بعباد الله ، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله عز وجل به يوم القيامة ورأس الحكمة مخافة الله تبارك وتعالى . تكلم النار يوم القيامة ثلاثة

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام السجاد عليه السلام
وبهذا الاسناد قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام : الرجال ثلاثة : عاقل وأحمق وفاجر ، فالعاقل الدين شريعته ، والحلم طبيعته ، والرأي سجيته ، إن سئل أجاب ، وإن تكلم أصاب ، وإن سمع وعى ، وإن حدث صدق ، وإن اطمأن إليه أحد وفى ، والأحمق إن استنبه بجميل غفل ، وإن استنزل عن حسن نزل ، وإن حمل على جهل جهل ، وإن حدث كذب ، لا يفقه وإن فقه لا يتفقه ، والفاجر إن ائتمنته خانك ، وإن صاحبته شأنك وإن وثقت به لم ينصحك . الإمامة لا تصلح الا لرجل فيه ثلاث خصال

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد ابن أبي عبد الله قال : حدثنا المعلى بن محمد البصري ، عن محمد بن جمهور العمي ، عن جعفر ابن بشير البجلي ، عن أبي بحر ، عن شريح الهمداني ، عن أبي إسحاق السبيعي . عن الحارث الأعور قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام : ثلاث بهن يكمل المسلم : التفقه في الدين ، والتقدير في المعيشة ، والصبر على النوائب . ما جاء على ثلاثة في وصية النبي صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال

كان فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام : يا علي أنهاك عن ثلاث خصال عظام : الحسد والحرص والكذب ، يا علي سيد الأعمال ثلاث خصال : انصافك الناس من نفسك ، ومواساة الأخ في الله عز وجل : وذكر الله تبارك وتعالى على كل حال ، يا علي ثلاث فرحات للمؤمن في الدنيا : لقاء الاخوان والافطار في الصيام والتهجد من آخر الليل ، يا علي ثلاث من لم تكن فيه لم يقم له عمل : ورع يحجزه عن معاصي الله عز وجل ، وخلق يداري به الناس ، وحلم يرد به جهل الجاهل . يا علي ثلاث من حقائق الايمان : الانفاق في الأقتار ، وانصاف الناس من نفسك ، وبذل العلم للمتعلم . يا علي ثلاث خصال من مكارم الأخلاق : تعطي من حرمك ، وتصل من قطعك وتعفو عمن ظلمك .

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن - محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن عمر بن أذينة . عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت أمير المؤمنين عليا عليه السلام يقول

احذروا على دينكم ثلاثة : رجلا قرأ القرآن حتى إذا رأيت عليه بهجته اخترط سيفه على جاره ورماه بالشرك ، فقلت : يا أمير المؤمنين أيهما أولى بالشرك ؟ قال : الرامي ، ورجلا استخفته الأحاديث كلما أحدثت أحدوثة كذب مدها بأطول منها ، ورجلا آتاه الله عز وجل سلطانا فزعم أن طاعته طاعة الله ومعصيته معصية الله وكذب لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، لا ينبغي للمخلوق أن يكون حبه لمعصية الله فلا طاعة في معصيته ولا طاعة لمن عصى الله ، إنما الطاعة لله ولرسوله ولولاة الامر ، وإنما أمر الله عز وجل بطاعة الرسول لأنه معصوم مطهر ، لا يأمر بمعصيته وإنما أمر بطاعة أولي الأمر لأنهم معصومون مطهرون لا يأمرون بمعصيته . سؤال الديراني جعفر بن محمد عليه السلام عن ثلاث خصال

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية : إياك والعجب ، وسوء الخلق ، وقلة الصبر ، فإنه لا يستقيم لك على هذه الخصال الثلاث صاحب ، ولا يزال لك عليها من الناس مجانب ، وألزم نفسك التودد ، وصبر على مؤونات الناس نفسك ، وابذل لصديقك نفسك ومالك ، ولمعرفتك رفدك ومحضرك ، وللعامة بشرك ومحبتك ، ولعدوك عدلك وإنصافك ، وأضنن بدينك وعرضك عن كل أحد ، فإنه أسلم لدينك ودنياك . يكره السواد الا في ثلاثة أشياء

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، عن نصر العطار . عمن رفعه باسناده قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : ثلاث أقسم أنهن حق : إنك والأوصياء من بعدك عرفاء لا يعرف الله إلا بسبيل معرفتكم ، وعرفاء لا يدخل الجنة إلا من عرفكم وعرفتموه ، وعرفاء لا يدخل النار إلا من أنكركم وأنكرتموه . ليس يتبع الرجل بعد موته الا ثلاث خصال

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو حامد أحمد بن - محمد بن الحسين قال : حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال : حدثنا محمد بن - أحمد بن صالح التميمي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أنس بن محمد أبو مالك ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

في وصيته له : يا علي من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار ، فقال علي عليه السلام : وما تلك الطاعة ؟ قال : يأذن لها في الذهاب إلى الحمامات والعرسات والنياحات ، ولبس الثياب الرقاق .

الخصال للشيخ الصدوق — الأربعة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو حامد أحمد بن - الحسين قال : حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي ، عن محمد بن أحمد بن صالح التميمي قال : حدثنا أبي قال : حدثني أنس بن محمد أبو مالك ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

في وصيته له : يا علي أربعة لا ترد لهم دعوة : إمام عادل ، ووالد لولده ، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب ، والمظلوم ، يقول الله جل جلالة : وعزتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين . قوام الدين بأربعة

الخصال للشيخ الصدوق — الأربعة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو حامد قال : حدثنا أبو يزيد قال : حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي ، عن أبيه قال : حدثني أنس ابن محمد أبو مالك ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن - أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : في وصيته لي : يا علي أربعة من قواصم الظهر : إمام يعصي الله ويطاع أمره ، وزوجة يحفظها زوجها وهي تخونه ، وفقر لا يجد صاحبه له مداويا ، وجار سوء في دار مقام . الإطلاعات الأربع من الله عز وجل إلى الدنيا

الخصال للشيخ الصدوق — الأربعة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو حامد قال : حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي ، عن أبيه قال : حدثنا محمد بن حاتم القطان ، عن حماد بن عمرو ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

في وصيته له : يا علي إن الله عز وجل أشرف على الدنيا فاختارني منها على رجال العالمين ، ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين بعدي ، ثم اطلع الثالثة فاختار الأئمة من ولدك على رجال العالمين بعدك ، ثم اطلع الرابعة فاختار فاطمة على نساء العالمين . قول النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام انى رأيت اسمك مقرونا إلى اسمى في أربعة مواطن

الخصال للشيخ الصدوق — الأربعة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد بن إسحاق قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن صالح البخاري قال : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي نجيح عن أبيه ، عن ربيعة الجرشي أنه ذكر عليا عليه السلام عند معاوية وعنده سعد بن - أبي وقاص فقال

له سعد : تذكر عليا ، أما إن له مناقب أربع لان تكون لي واحدة [ منها ] أحب إلي من كذا وكذا وذكر حمر النعم ، قوله صلى الله عليه وآله : " لأعطين الراية غدا " وقوله صلى الله عليه وآله : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " وقوله صلى الله عليه وآله : " من كنت مولاه فعلي مولاه " . ونسي سعد الرابعة . قول معاوية لابن عباس أنى لأحبك لخصال أربع مع مغفرتي لك خصالا أربعا

الخصال للشيخ الصدوق — الأربعة — غير محدد
حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن هارون ابن مسلم ، عن ثابت بن أبي صفية ، عن سعد الخفاف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : قال

الله تبارك وتعالى لموسى عليه السلام : يا موسى احفظ وصيتي لك بأربعة أشياء : أولهن ما دمت لا ترى ذنوبك تغفر فلا تشتغل بعيوب غيرك ، والثانية ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتم بسبب رزقك ، والثالثة ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري ، والرابعة ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره . كان لأمير المؤمنين عليه السلام إذا توجه في سرية أربع خصال

الخصال للشيخ الصدوق — الأربعة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو حامد أحمد ابن محمد بن الحسين قال : حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال : حدثنا محمد بن - أحمد بن صالح التميمي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أنس بن محمد أبو مالك ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال

في وصيته له : يا علي أربعة أسرع شئ عقوبة : رجل أحسنت إليه فكافأك بالاحسان إليه إساءة ، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك ، ورجل عاهدته على أمر فوفيت له وغدر بك ، ورجل وصل قرابته فقطعوه ، ثم قال عليه السلام : يا علي من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة . أربعة لا تدخل واحدة منهن بيتا الا خرب

الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن - الحسين ، قال حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن - صالح التميمي قال : حدثنا أبي قال : حدثني أنس بن محمد أبو مالك ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

في وصيته له : يا علي بادر بأربع قبل أربع بشبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وحياتك قبل موتك . علم الناس كلهم موجود في أربع

الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو حامد قال : حدثنا أبو - يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي ، عن أبيه قال : حدثنا محمد بن حاتم القطان ، عن حماد بن عمرو ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه قال

في وصيته له : يا علي أربعة يذهبن ضياعا : الاكل بعد الشبع ، والسراج في القمر ، والزرع في السبخة ، والصنيعة عند غير أهلها .

الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن موسى رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أبي - عبد الله الكوفي قال : حدثني الحسين بن عبيد الله الأشعري قال : حدثني محمد بن عيسى ابن عبيد ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد ، عن المفضل بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كم للمسلمين من عيد ؟ فقال : أربعة أعياد ، قال : قلت : قد عرفت العيدين والجمعة ، فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو اليوم الذي أقام فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام ونصبه للناس علما ، قال

قلت : ما يجب علينا في ذلك اليوم ؟ قال : يجب عليكم صيامه شكرا لله وحمدا له مع أنه أهل أن يشكر كل ساعة ، وكذلك أمرت الأنبياء أوصياءها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي يتخذونه عيدا ، ومن صامه كان أفضل من عمل ستين سنة . قول الله عز وجل لإبراهيم عليه السلام " فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك - الآية "

الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين قال : حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي ، عن أبيه قال : حدثنا أنس بن محمد أبو مالك ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

في وصيته له : يا علي لا وليمة إلا في خمس : في عرس أو خرس أو عذار أو وكار أو ركاز . والعرس التزويج ، والخرس النفاس بالولد ، والعذار الختان ، والوكار في شراء الدار ، والركاز الذي يقدم من مكة . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : يقال للطعام الذي يدعا إليه الناس عند بناء الدار أو شرائها : الوكيرة ، والوكار منه ، ويقال للطعام الذي يتخذ للقادم من السفر : النقيعة ، والركاز الغنيمة كأنه يريد أن في اتخاذ الطعام للقدوم من مكة غنيمة لصاحبه من الثواب الجزيل . ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله : " الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة " . سأل رسول الله صلى الله عليه وآله ربه عز وجل في علي عليه السلام خمس خصال

الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو حامد قال : حدثنا أبو يزيد قال : حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي ، عن أبيه قال : حدثنا أنس بن محمد أبو مالك عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

في وصيته له : يا علي في الزنا ست خصال : ثلاث منها في الدنيا وثلاث في الآخرة ، فأما التي في الدنيا فيذهب بالبهاء ، ويعجل الفناء ، ويقطع الرزق وأما التي في الآخرة فسوء الحساب وسخط الرحمن ، والخلود في النار .

الخصال للشيخ الصدوق — الستة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن غياث بن إبراهيم ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي - عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل كره لي ست خصال وكرههن للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي : العبث في الصلاة ، والرفث في الصوم ، والمن بعد الصدقة ، وإتيان المسجد جنبا ، والتطلع في الدور ، والضحك بين القبور . المحمدية السمحة ست خصال

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل ، وعمارة مساجد الله ، واتخاذ الاخوان في الله عز وجل ، وأما — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن - أحمد ، عن سهل بن زياد الادمي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن يونس ابن ظبيان قال : قال [ لي ] أبو عبد الله عليه السلام يا يونس اتقوا الله وآمنوا برسوله ، قال

قلت : آمنا بالله وبرسوله ، فقال : المحمدية السمحة إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام شهر رمضان ، وحج البيت الحرام والطاعة للامام ، وأداء حقوق المؤمن ، فإن من حبس حق المؤمن أقامه الله يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل من عرقه أودية ، ثم ينادي مناد من عند الله جل جلاله : هذا الظالم الذي حبس عن الله حقه ، قال : فيوبخ أربعين عام . ثم يؤمر به إلى نار جهنم . ستة لا ينجبون

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل ، وعمارة مساجد الله ، واتخاذ الاخوان في الله عز وجل ، وأما — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو الحسين محمد بن علي بن الشاه ، قال : حدثنا أبو حامد ، قال : حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي عن أبيه قال : حدثنا محمد بن حاتم القطان ، عن حماد بن عمرو ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

في وصيته له : يا علي حرم من الشاة سبعة أشياء : الدم ، والمذاكير ، والمثانة ، والنخاع ، والغدد ، والطحال ، والمرارة .

الخصال للشيخ الصدوق — السبعة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو حامد قال : حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي : قال : حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي ، عن أبيه قال : حدثنا محمد بن حاتم القطان ، عن حماد بن عمرو ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله آله قال

في وصيته له : يا علي إن الله تبارك وتعالى أعطاني فيك سبع خصال أنت أول من ينشق عنه القبر معي ، وأنت أول من يقف على الصراط معي ، وأنت أول من يكسى إذا كسيت ويحيى إذا حييت ، وأنت أول من يسكن معي في عليين وأنت أول من يشرب معي من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك . قول النبي صلى الله عليه وآله طوبى ثم طوبى - سبع مرات - لمن لم يرني وآمن بي

الخصال للشيخ الصدوق — السبعة — الإمام الصادق عليه السلام