أَبُو الْحَسَنِعليه السلاملِبُرَيْهٍ الكتاب" بريهة". روى الصدوق بإسناده عن هشام بن الحكم عن جاثليق من جثالقة النصارى يقال له: بريهة، قد مكث جاثليق في النصرانية سبعين سنة، و كان يطلب الإسلام و يطلب من يحتج عليه ممن يقرأ كتبه، و يعرف المسيح بصفاته و دلائله و آياته، قال: و عرف بذلك حتى اشتهر في النصارى و المسلمين و اليهود و المجوس، حتى افتخرت به النصارى و قالت: لو لم يكن في دين النصرانية إلا بريهة لأجزأنا، و كان طالبا للحوق الإسلام مع ذلك، و كانت له امرأة تخدمه طال مكثها معه، و كان يسر إليها ضعف النصرانية و ضعف حجتها، قال: فعرفت ذلك منه فضرب بريهة الأمر ظهر البطن و أقبل يسأل عن أئمة المسلمين و عن صلحائهم و علمائهم و أهل الحجى منهم، و كان يستقرئ فرقة لا يجد عند القوم شيئا، و قال: لو كانت أئمتكم حقا لكان عندكم بعض الحق، فوصفت له الشيعة و وصفت له هشام بن الحكم. فقال يونس بن عبد الرحمن: فقال لي هشام: بينما أنا على دكاني على باب الكرخ جالس و عندي قوم يقرءون على القرآن، فإذا أنا بفوج النصارى معه ما بين القسيسين إلى غيرهم من مائة رجل، عليهم السوار و البرانس و الجاثليق الأكبر فيهم بريهة، حتى بركوا حول دكاني، و جعل لبريهة كرسي فجلس عليه، فقامت الأساقفة و الرهابنة على عقبهم و على رؤوسهم برانسهم، فقال بريهة: ما بقي في المسلمين أحد ممن يذكر بالعلم بالكلام إلا و قد ناظرته بالنصرانية فما عندهم شيء، و قد جئت أناظرك في الإسلام. قال: فضحك هشام و قال: يا بريهة إن كنت تريد مني آيات كآيات المسيح فليس أنا بالمسيح و لا مثله و لا أدانيه، ذاك روح طيبة خميصة مرتفعة، آياته ظاهرة و علاماته قائمة، قال بريهة، فأعجبني الكلام و الوصف ثم سأل هشاما عن مسائل و أجابه، و سأله هشام عن مسائل من دين النصرانية عجز عن جوابها و تحير فيها، و
مرآة العقول — أن الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فَقُلْتُ نَعَمْ ثُمَّ صَارَ إِلَى أَبِيكَ ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْكَ وَ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَيْكَ قَالَ نَعَمْ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَمَّا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّهُ دُفِعَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ صَحِيفَةٌ مَخْتُومَةٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَمَّا قُبِضَ وَرِثَ عَلِيٌّعليه السلامعِلْمَهُ وَ سِلَاحَهُ وَ مَا هُنَاكَ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحَسَنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى الْحُسَيْنِعليه السلامقَالَ قُلْتُ ثُمَّ صَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ صَارَ إِلَى ابْنِهِ ثُمَّ انْتَهَى إِلَيْكَ فَقَالَ نَعَمْ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْوَفَاةُ دَعَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ لِلْعَبَّاسِ يَا عَمَّ مُحَمَّدٍ تَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ وَ تَقْضِي دَيْنَهُ وَ تُنْجِزُ عِدَاتِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنِّي شَيْخٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ قَلِيلُ الْمَالِ مَنْ يُطِيقُكَ وَ أَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ قَالَ فَأَطْرَقَ ص " استودعها" أي الحسين (عليه السلام) عند ذهابه إلى العراق. الحديث الثامن: صحيح. الحديث التاسع: ضعيف و آخره مرسل. " تأخذ تراث محمد" الاستفهام كان لمصلحة مع علمه بعدم قبوله لئلا يتفطن المنافقون أن هذا من علامات الإمامة فيحتالوا في أخذها منهم و سلبها عنهم، كما أخذوا فدك، و إلا فقد كان (صلى الله عليه و آله) مأمورا بأن يسلمها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و التراث بضم التاء: الميراث، و أصل التاء فيه الواو، و العدة: الوعد في الخير، و الهاء عوض عن الواو و العدات جمعها" من يطيقك" أي يطيق فعالك و في القاموس: الإطاقة القدرة على الشيء و قد طاقة طوقا و أطاقه و المبارأة: المعارضة، و الريح مشهورة بالسخاء لكثرة نفعها من سياق السحاب و الأمطار، و ذر و كل ما تلقاه، و عدم أخذها معها، و هذا المثل مشهور بين العرب و العجم، قال الجوهري: فلان يباري فلانا أي يعارضه و يفعل مثل فعله و هما يتباريان
مرآة العقول — ما عند الأئمة — الإمام السجاد عليه السلام
إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى ابْنِ حَزْمٍ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ بَعَثَ ابْنُ حَزْمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَبِي ع عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ مِثْلَهُ بَابُ الْإِشَارَةِ وَ النَّصِّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (صلوات الله عليهما) [الحديث 1] 1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ نَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَمْشِي فَقَالَ تَرَى هَذَا هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ قوله: أن هذا ليل، يدل على أن الكلام كان في الليل" و لو طلبوا الحق" أي ما يدعونه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و رفع الظلم و البدع" بالحق" أي بالتوسل بالإمام و الرجوع إليه و طاعته فيما يأمر في ذلك، لا بادعاء الإمامة بغير حق و إنكار حق أهلها" لكان خيرا لهم" على سبيل المماشاة و التنزيل فإنه لم يكن خير فيما كانوا يفعلونه أصلا. الحديث الرابع: ضعيف بالسند الأول، موثق بالأخير.
مرآة العقول — الإشارة و النص على أبي جعفر — الإمام الصادق عليه السلام
لِي يَا أَبَا عَلِيٍّ ارْتَفَعَ الشَّكُّ مَا لِأَبِي غَيْرِي [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَشْيَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ كَتَبَ ابْنُ قِيَامَا إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامكِتَاباً يَقُولُ فِيهِ كَيْفَ تَكُونُ إِمَاماً وَ لَيْسَ لَكَ وَلَدٌ فَأَجَابَهُ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامشِبْهَ الْمُغْضَبِ وَ مَا عَلَّمَكَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَ اللَّهِ لَا تَمْضِي الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَرْزُقَنِيَ اللَّهُ وَلَداً ذَكَراً يَفْرُقُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ [الحديث 5] 5 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قَالَ لِيَ ابْنُ النَّجَاشِيِّ مَنِ الْإِمَامُ بَعْدَ صَاحِبِكَ فَأَشْتَهِي أَنْ تَسْأَلَهُ حَتَّى أَعْلَمَ فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَاعليه السلامفَأَخْبَرْتُهُ قَالَ فَقَالَ لِي الْإِمَامُ ابْنِي ثُمَّ قَالَ هَلْ يَتَجَرَّأُ و هي هنا إما بالنصب نائبا عن المفعول المطلق لفعل محذوف أي متساويان تساوي القذة بالقذة أو منصوب بنزع الخافض أي كالقذة، بالقذة، أو مرفوع على أنه مبتدأ و الظرف خبره، أي القذة يقاس و يعرف مقداره بالقذة فإن من رأى أحد القذتين عرف بها مقدار القذة الأخرى لأنهما متطابقتان، و قيل: القذة مفعول" يتوارث" بحذف المضاف و إقامتها مقامه. الحديث الثالث: صحيح. " في أشياء" أي في الإمامة" ما لأبي غيري" أي ابن غيري ليتوهم كونه إماما. الحديث الرابع: مجهول، و ابن قياما بالكسر هو الحسين و كان واقفيا. " يفرق" على بناء المعلوم أو المجهول من باب نصر. الحديث الخامس: ضعيف" بعد صاحبك" أي إمامك يعني الرضا (عليه السلام) و كان ذلك قبل ولادة الجواد (عليه السلام) و زاد في إرشاد المفيد في آخر الخبر: و لم يكن ولد أبو جعفر (عليه السلام)، فلم تمض الأيام
مرآة العقول — الإشارة و النص على أبي جعفر الثاني — الإمام الجواد عليه السلام
سَلْ قُلْتُ يَا سَيِّدِي هَلْ لَكَ وَلَدٌ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَأَيْنَ أَسْأَلُ عَنْهُ قَالَ بِالْمَدِينَةِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكْفُوفِ عَنْ عَمْرٍو الْأَهْوَازِيِّ قَالَ أَرَانِي أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنَهُ وَ قَالَ هَذَا صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ الْقَلَانِسِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلْعَمْرِيِّ قَدْ مَضَى أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَالَ لِي قَدْ مَضَى وَ لَكِنْ قَدْ خَلَّفَ فِيكُمْ مَنْ رَقَبَتُهُ مِثْلُ هَذِهِ وَ أَشَارَ بِيَدِهِ الحديث الثاني: صحيح. " قال بالمدينة" أي الطيبة المعروفة، و لعله (عليه السلام) علم أنه يدركه أو خبرا منه في المدينة، و قيل: اللام للعهد، و المراد بها سر من رأى يعني أن سفراءه من أهل سر من رأى يعرفونه فسلهم عنه. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور، و المكفوف: الأعمى، و الأهواز: بالفتح: تسع كور بين بصرة و فارس. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور، مختلف فيه لأن حمدان القلانسي ذمه النجاشي، و روى الكشي توثيقه عن العياشي، و القلانسي: بياع القلنسوة، و العمري بفتح العين و سكون الميم هو أول السفراء الأربعة بين الحجة (عليه السلام)، و هو أبو عمر و عثمان بن سعيد، و ثانيهم ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان، و ثالثهم أبو القاسم الحسين بن روح النوبختي، و رابعهم أبو الحسن علي بن محمد السمري، فلما حضرته الوفاة سئل أن يوصي فقال: لله أمر هو بالغه، و مات (رحمه الله) سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة فوقعت الغيبة الكبرى التي نحن فيها، و نسأل الله تعجيل الفرج و كشف الغمة عن هذه الأمة. " و أشار بيده" أي فرج من كل من يديه إصبعيه الإبهام و السبابة و فرج
مرآة العقول — الإشارة و النص إلى صاحب الدار — الإمام الصادق عليه السلام
12 وَ مَنْ رَآهُ قَالَ قَدْ رَآهُ جَعْفَرٌ مَرَّتَيْنِ وَ لَهُ حَدِيثٌ راجع إلى غيره" قد رآه جعفر" أي الكذاب" مرتين و له حديث" أي قصة معروفة في رؤيته. و هي ما رواه الصدوق في إكمال الدين بإسناده عن القنبري قال: خرج صاحب الزمان على جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عند ما نازع في الميراث عند مضي أبي محمد (عليه السلام) فقال
له: يا جعفر ما لك تعرض في حقوقي؟ فتحير جعفر و بهت، ثم غاب عنه فطلب جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره، فلما ماتت الجدة أم الحسن أمرت أن تدفن في الدار فنازعهم و قال: هي داري لا تدفن فيها، فخرج (عليه السلام) فقال له: يا جعفر دارك هي، ثم غاب فلم يره بعد ذلك، فهاتان هما المرتان اللتان وردتا في هذا الخبر. لكن ورد في بعض الأخبار أنه رآه (عليه السلام) مرة أخرى أيضا و هو ما رواه الصدوق (رحمه الله) أيضا عن أبي الأديان قال: كنت أخدم الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) و أحمل كتبه إلى الأمصار، فدخلت إليه في علته التي توفي فيها (صلوات الله عليه) فكتب معي كتبا و قال: تمضي بها إلى المدائن فإنك ستغيب خمسة عشر يوما فتدخل إلى سر من رأى يوم الخامس عشر و تسمع الواعية في داري، و تجدني على المغتسل، قال أبو الأديان: فقلت: يا سيدي فإذا كان ذلك فمن؟ قال: من طالبك بجوابات كتبي فهو القائم بعدي، فقلت: زدني فقال: من يصلي علي فهو القائم بعدي، فقلت: زدني فقال: من أخبر بما في الهميان فهو القائم بعدي، ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان و خرجت بالكتب إلى المدائن و أخذت جواباتها، و دخلت سر من رأى يوم الخامس عشر كما قال لي (عليه السلام)، فإذا أنا بالواعية في داره و إذا أنا بجعفر بن علي أخيه بباب الدار و الشيعة حوله يعزونه و يهنئونه، فقلت في نفسي: إن يكن الإمام فقد بطلت الإمامة لأني كنت أعرفه بشرب النبيذ و يقامر في الجوسق
مرآة العقول — في تسمية من رآه — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
270 الْمِسْكِ وَ الْأَرْضُ مُوَكَّلَةٌ بِسَتْرِهِ وَ ابْتِلَاعِهِ وَ إِذَا لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَتْ عَلَيْهِ حرف جر، و بالفتح اسم موصول، و على الأول مفعول يرى محذوف أي الأشياء، و الظاهر أن الرؤية في الأول بمعنى العلم، فإن الرؤية الحقيقية لا يكون إلا بشرائطها، و ما قيل: من أن الرؤية بمعنى العلم يتعدى إلى مفعولين و الرؤية بالعين يتعدى إلى مفعول واحد، و هنا تعدي إلى مفعول واحد؟ فهو إذا استعمل في العلم حقيقة، و أما إذا استعمل في الرؤية بالعين ثم أستعير للعلم للدلالة على غاية الظهور و الانكشاف فيتعدى إلى مفعول واحد، كما مر من قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لم أكن لا عبد ربا لم أره، ثم قال
لم تره العيون بمشاهدة الأبصار و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، و أمثال ذلك كثيرة. و ما قيل: من أن الله تعالى خلق له إدراكا في القفا كما يخلق النطق في اليد و الرجل في الآخرة، أو أنه كان ينعكس شعاع بصره إذا وقع على ما يقابله كالمرآة فهما تكلفان مستغنى عنهما، و القول بأن يدرك بالعين ما ليس بمقابل لهما من باب خرق العادة بناء على أن شروط الإبصار إنما هي بحسب العادة فيجوز أن تنخرق فيخلق الله الإبصار في غير العين من الأعضاء فيرى المرئي و يرى بالعين ما لا يقابله فهو إنما يستقيم على أصول الأشاعرة المجوزين للرؤية على الله سبحانه، و أما على أصول المعتزلة و الإمامية فلا يجري هذا الاحتمال، و الله أعلم بحقيقة الحال. قال الصدوق رضي الله عنه في كتاب الخصال: و أما رؤيته من خلفه كما يرى من بين يديه فذلك بما أوتي من التوسم و التفرس في الأشياء، قال الله عز و جل" إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ". و السابعة قوله (عليه السلام): و نجوه كرائحة المسك، و النجو الغائط، و فيه تقدير مضاف: أي و رائحة نجوه، و الثامنة:" و الأرض موكلة" و يمكن عده مع السابق علامة واحدة، و عد التثأب، و التمطي و المطهر و المختون على بعض الاحتمالات اثنتين. " و إذا لبس" هي التاسعة" وفقا" أي موافقا و الظاهر أن المراد بالدرع غير
مرآة العقول — مواليد الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَ يُطِيعُوا قُلْتُ فَمَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِمْ قَالَ يَقْسِمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ يَعْدِلَ فِي لأن البيعة تباشرها اليد من بين الأعضاء، و هو أن يضع المبايع يده في يد الإمام عند عقد البيعة و أخذها عليه.
مرآة العقول — ما أمر النبي — الإمام الباقر عليه السلام
(صلى الله عليه و آله و سلم): يكون في هذه الأمة ما كانت في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة، و" أنا" إشارة إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لأنه كان المملي لكتاب علي (عليه السلام) و هو كاتبه كما مر. و قوله: فمن أحيى، كأنه كلام أبي جعفر (عليه السلام) لقوله: كما حواها رسول الله، أو فيه التفات و المجموع كلام الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، قال الشهيد الثاني (ره) في الروضة: كل أرض فتحت عنوة و كان عند الفتح مواتا و كذا كل ما لم يجر عليها يد مسلم فإنه للإمام (عليه السلام)، و لا يجوز إحياؤه إلا بإذنه مع حضوره و مع غيبته يباح الإحياء، و مثله ما لو جرى عليه ملكه ثم باد أهله، و لو جرى عليه ملك مسلم معروف فهو له و لوارثه بعده، و لا ينتقل عنه بصيرورته مواتا مطلقا، و قيل: يملكها المحيي بعد صيرورتها مواتا و تبطل حق السابق بصحيحة أبي خالد الكابلي، و هذا هو الأقوى، و موضع الخلاف ما إذا كان السابق ملكها بالإحياء، فلو كان قد ملكها بالشراء و نحوه لم يزل ملكه عنها إجماعا على ما نقله العلامة في التذكرة، ثم قال (ره): و حكم الموات أن يتملكه من أحياه إذا قصد تملكه مع غيبة الإمام (عليه السلام) سواء في ذلك المسلم و الكافر لعموم: من أحيى أرضا ميتة فهي له، و لا يقدح في ذلك كونها للإمام (عليه السلام) على تقدير ظهوره، لأن ذلك لا يقصر عن حقه من غيرها كالخمس و المغنوم بغير إذنه، فإنه بيد الكافر و المخالف على وجه الملك حال الغيبة، و لا يجوز انتزاعه منه فهنا أولى، و إن لا يكن الإمام غائبا افتقر الإحياء إلى إذنه إجماعا، ثم إن كان مسلما ملكها بإذنه، و في ملك الكافر مع الإذن قولان، و لا إشكال فيه لو حصل، إنما
مرآة العقول — أن الأرض كلها للإمام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ ذَكَرْتَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلامكَانَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ يَلْبَسُ الْقَمِيصَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ نَرَى عَلَيْكَ اللِّبَاسَ الْجَدِيدَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍعليه السلامكَانَ يَلْبَسُ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ وَ لَوْ لَبِسَ مِثْلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ شُهِرَ بِهِ فَخَيْرُ لِبَاسِ ما ورد من مدح التجمل و خلافه، و فيه ذم اتخاذ التقشف و لبس الصوف سنة كما ابتدعه المتصوفة، و سيأتي خبر دخول الصوفية على أبي عبد الله (عليه السلام) و غيره في ذلك، و قد زاد المتأخرون عن زمانه (صلى الله عليه و آله و سلم) على البدعة في المأكل و المشرب كثيرا من العقائد الباطلة كاتحاد الوجود و سقوط العبادات و الجبر و غيرها، و أثبتوا لمشائخهم من الكرامات ما كاد يربو على المعجزات، و قبائح أقوالهم و أفعالهم و عقائدهم أظهر من أن يخفى على عاقل، أعاذ الله المؤمنين من فتنتهم و شرهم فإنهم أعدى الفرق للإيمان و أهله. الحديث الرابع: صحيح" و نرى عليك اللباس الجديد" كان الجديد كناية عن النفيس العالي، و قيل: هو من جد في عيني كمد أي عظم" في زمان لا ينكر" على بناء المجهول، أي لا ينكر هذا الفعل فيه أما قبل رجوع الخلافة إليه فلقرب عهد الناس بزمن الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) و عدم تغير العادات كثيرا، و أما في زمان خلافته فلأنه كان المقتدى في القول و الفعل فلا ينكر عليه ذلك، و قيل: الضمير للزمان أي كان في زمان حسن لأنه كان خليفة فيه" و لو لبس" أي علي (عليه السلام)" مثل ذلك" أي الخشن" اليوم" أي في هذا الزمان و هو زمان السلطان الجائر أو زمان تغير عادات الرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) كما ذكرنا أولا" شهر به" أي شنعة الناس، و ضمير" به" لمصدر لبس، قال في النهاية: فيه من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة، الشهرة ظهور الشيء في شنعة حتى يشهره
مرآة العقول — سيرة الإمام في نفسه و في المطعم و الملبس إذا ولي الأمر الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
(عليهما السلام) قال
المفيد (قدس الله روحه) في الإرشاد: الإمام بعد الحسين بن علي (عليهما السلام) ابنه أبو محمد علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) و كان يكنى أيضا بأبي الحسن و أمه شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريار كسرى، و يقال: أن اسمها شهربانو، و كان أمير- المؤمنين (عليه السلام) ولى حريث بن جابر جانبا من المشرق فبعث إليه بنتي يزد جرد بن شهريار فنحل ابنه الحسين شاهزنان منهما فأولدها زين العابدين (عليه السلام)، و نحل الأخرى محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمد بن أبي بكر، فهما ابنا خالة. و كان مولد علي بن الحسين (عليه السلام) بالمدينة سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة، فبقي مع جده أمير المؤمنين (عليه السلام) سنتين، و مع عمه الحسن (عليه السلام) اثنتي عشرة سنة، و مع أبيه الحسين ثلاث و عشرين سنة، و بعد أبيه أربعا و ثلاثين سنة، و توفي بالمدينة سنة خمس و تسعين من الهجرة، و له يومئذ سبع و خمسون سنة و كانت إمامته أربعا و ثلاثين سنة، و دفن بالبقيع مع عمه الحسن بن علي (عليه السلام). و قال الإربلي (ره) في كشف الغمة: ولد (عليه السلام) بالمدينة في الخميس الخامس من شعبان من سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة في أيام جده أمير المؤمنين (عليه السلام) قبل وفاته بسنتين، و أمه أم ولد اسمها غزالة، و قيل: بل كان اسمها شاهزنان بنت يزدجرد و قيل غير ذلك، و قال الحافظ عبد العزيز: أمه يقال لها سلامة، و قال إبراهيم بن إسحاق
مرآة العقول — مولد علي بن الحسين — الإمام الحسين عليه السلام
2 وَ لَهُ سَبْعٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ أُمُّهُ سَلَامَةُ بِنْتُ يَزْدَجَرْدَ بْنِ شَهْرِيَارَ بْنِ شِيرَوَيْهِ بْنِ كِسْرَى أَبَرْوِيزَ وَ كَانَ يَزْدَجَرْدُ آخِرَ مُلُوكِ الْفُرْسِ أمه غزالة أم ولد. و في كتاب مواليد أهل البيت رواية ابن الخشاب النحوي بالإسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
ولد علي بن الحسين (عليه السلام) في سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة قبل وفاة علي بن أبي طالب بسنتين، و أقام مع أمير المؤمنين سنتين، و مع أبي محمد الحسن (عليه السلام) عشر سنين، و مع أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) عشر سنين، و كان عمره سبعا و خمسين سنة، و في رواية أخرى أنه ولد سنة سبع و ثلاثين و قبض و هو ابن سبع و خمسين سنة في سنة أربع و تسعين، و كان بقائه بعد أبي عبد الله (عليه السلام) ثلاثا و ثلاثين سنة، و يقال: في سنة خمس و تسعين. أمه خولة بنت يزدجرد ملك فارس و هي التي سماها أمير المؤمنين شاهزنان، و يقال: كان اسمها شهربانو بنت يزدجرد، انتهى. و قال الشيخ برد الله مضجعه في المصباح: في النصف من جمادى الأولى سنة ست و ثلاثين كان مولد أبي محمد علي بن الحسين (عليه السلام) و نحوه قال المفيد (ره) في كتاب حدائق الرياض. و قال الطبرسي طاب ثراه في إعلام الورى: ولد (عليه السلام) بالمدينة يوم الجمعة و يقال يوم الخميس في النصف من جمادى الآخرة، و قيل: لتسع خلون من شعبان سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة، و قيل: سنة ست و ثلاثين، و قيل: سنة سبع و ثلاثين و اسم أمه شاه زنان، و قيل: شهربانويه، و قال في العدد القوية: قال المبرد كان اسم أم علي بن الحسين (عليه السلام) سلامة من ولد يزدجرد معروفة النسب من خيرات النساء، و قيل: خولة. و قال الشهيد روح الله روحه في الدروس: ولد بالمدينة يوم الأحد خامس شعبان سنة ثمان و ثلاثين، و قبض بها يوم السبت ثاني عشر المحرم سنة خمس و تسعين عن
مرآة العقول — مولد علي بن الحسين — الإمام الصادق عليه السلام
5 شَهْرَبَانُوَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَتَلِدَنَّ لَكَ مِنْهَا خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ فَوَلَدَتْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليه السلاموَ كَانَ يُقَالُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع- ابْنُ " لتلدن لك" كأنه تم الكلام، و قوله: منها خير أهل الأرض، جملة أخرى، و لم يذكر المفعول به في الأولى لدلالة الجملة الثانية عليه، و في بعض نسخ البصائر: ليولدن لك منها غلام خير أهل الأرض، و في بعضها ليلدن لك منها غلام، إشارة أن أولاده يحصل من ولد هو خير أهل الأرض، و عبارة الكتاب أيضا يحتمل ذلك. و روى الراوندي (ره) في الخرائج عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
لما قدمت ابنة يزدجرد بن شهريار آخر ملوك الفرس و خاتمتهم على عمر، و أدخلت المدينة استشرفت لها عذارى المدينة و أشرق المجلس بضوء وجهها، و رأت عمر فقالت: امروزان، فغضب عمر و قال: شتمتني هذه العلجة و همَّ بها فقال له علي (عليه السلام): ليس لك إنكار على ما لا تعلمه، فأمر أن ينادي عليها فقال أمير المؤمنين: لا يجوز بيع بنات الملوك و إن كن كافرات، و لكن أعرض عليها أن تختار رجلا من المسلمين حتى تزوج منه و تحسب صداقها عليه عن عطائه من بيت المال يقوم مقام الثمن، فقال عمر: أفعل و عرض عليها أن تختار، فجاءت فوضعت يدها على منكب الحسين (عليه السلام) فقال: چه نام دارى اى كنيزك؟ يعني ما اسمك يا صبية قالت: جهانشاه، فقال: شهربانويه، قالت: تلك أختي؟ قال: راست گفتى، أي صدقت، ثم التفت إلى الحسين فقال: احتفظ بها و أحسن إليها فستلد لك خير أهل الأرض في زمانه بعدك، و هي أم الأوصياء الذرية الطيبة، فولدت علي بن الحسين زين العابدين، و يروي أنها ماتت في نفاسها به. و إنما اختارت الحسين لأنها رأت فاطمة و أسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين، و لها قصة و هي: أنها قالت: رأيت في المنام قبل ورود عسكر المسلمين كان محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) دخل دارنا و قعد مع الحسين و خطبني له و زوجني منه، فلما
مرآة العقول — مولد علي بن الحسين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لِي افْصِدْ هَذَا الْعِرْقَ قَالَ وَ نَاوَلَنِي عِرْقاً لَمْ أَفْهَمْهُ مِنَ الْعُرُوقِ الَّتِي تُفْصَدُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَا رَأَيْتُ أَمْراً أَعْجَبَ مِنْ هَذَا يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْصِدَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَ لَيْسَ بِوَقْتِ فَصْدٍ وَ الثَّانِيَةُ عِرْقٌ لَا أَفْهَمُهُ ثُمَّ قَالَ لِيَ انْتَظِرْ وَ كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا أَمْسَى دَعَانِي وَ قَالَ لِي سَرِّحِ الدَّمَ فَسَرَّحْتُ ثُمَّ قَالَ لِي أَمْسِكْ فَأَمْسَكْتُ ثُمَّ قَالَ لِي كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا كَانَ نِصْفُ اللَّيْلِ أَرْسَلَ إِلَيَّ وَ قَالَ لِي سَرِّحِ الدَّمَ قَالَ فَتَعَجَّبْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَجَبِيَ الْأَوَّلِ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ قَالَ فَسَرَّحْتُ فَخَرَجَ دَمٌ أَبْيَضُ كَأَنَّهُ الْمِلْحُ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِيَ احْبِسْ قَالَ فَحَبَسْتُ قَالَ ثُمَّ قَالَ كُنْ فِي الدَّارِ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَمَرَ قَهْرَمَانَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَأَخَذْتُهَا وَ خَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ ابْنَ بَخْتِيشُوعَ النَّصْرَانِيَّ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ قَالَ فَقَالَ لِي وَ اللَّهِ مَا أَفْهَمُ مَا تَقُولُ وَ لَا أَعْرِفُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الطِّبِّ وَ لَا قَرَأْتُهُ فِي كِتَابٍ وَ لَا أَعْلَمُ فِي دَهْرِنَا أَعْلَمَ بِكُتُبِ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْ فُلَانٍ الْفَارِسِيِّ فَاخْرُجْ إِلَيْهِ قَالَ فَاكْتَرَيْتُ زَوْرَقاً إِلَى الْبَصْرَةِ وَ أَتَيْتُ الْأَهْوَازَ ثُمَّ صِرْتُ إِلَى فَارِسَ إِلَى صَاحِبِي فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ قَالَ وَ قَالَ أَنْظِرْنِي أَيَّاماً " سرح" أي أرسل، و في النهاية فيه: كتب إلى قهرمانه، هو كالخازن و الوكيل و الحافظ لما تحت يده، و القائم بأمور الرجل بلغة الفرس" بكتب النصرانية" أي ما ألفوه في الطب، و الزورق السفينة الصغيرة" إلى صاحبي" أي من طلبته. و أقول: روي هذا الخبر في الخرائج على وجه آخر أبسط قال: حدث بطريق متطبب بالري قد أتى عليه مائة سنة و نيف و قال: كنت تلميذ بختيشوع طبيب المتوكل، و كان يصطفيني، فبعث إليه الحسن بن علي بن محمد بن الرضا (عليهم السلام) أن يبعث إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده، فاختارني و قال: قد طلب مني ابن الرضا (عليه السلام) من يفصده فصر إليه و هو أعلم في يومنا هذا بمن هو في تحت السماء، فاحذر أن لا تعترض عليه فيما يأمرك به، فمضيت إليه فأمرني إلى حجرة و قال: كن إلى أن أطلبك، قال: و كان الوقت الذي دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد، فدعاني في وقت غير محمود له، و أحضر طشتا عظيما، ففصدت الأكحل فلم يزل الدم يخرج
مرآة العقول — مولد أبي محمد الحسن بن — غير محدد
......... " الثالث" إنزال الغموم بأن يفعل الله تعالى أسباب الغم أما الغم الحاصل من العبد نفسه فإنه لا عوض فيه عليه تعالى. " الرابع" أمر الله تعالى عباده بإيلام الحيوان أو إباحته سواء كان الأمر للإيجاب أو للندب فإن العوض في ذلك كله على الله تعالى. " الخامس" تمكين غير العاقل مثل سباع الوحش و سباع الطير و الهوام و قد اختلف أهل العدل هنا على أربعة أقوال فذهب بعضهم إلى أن العوض على الله تعالى مطلقا و يعزى إلى الجبائي، و قال آخرون أن العوض على فاعل الألم عن أبي علي و قال آخرون: لا عوض هنا على الله تعالى و لا على الحيوان، و قال القاضي: إن كان الحيوان ملجئا إلى إلى الإيلام كان العوض عليه تعالى و إن لم يكن ملجئا كان العوض على الحيوان، و إذ أطرحنا صبيا في النار فاحترق فإن الفاعل للألم هو الله تعالى و العوض علينا و يحسن لأن فعل الألم واجب في الحكمة من حيث إجراء العادة و الله قد منعنا من طرحه و نهانا عنه فصار الطارح كأنه الموصل إليه الألم، فلهذا كان العوض علينا دونه تعالى، و كذلك إذا شهد عند الإمام شاهدا زور بالقتل فإن العوض على الشهود و إن كان الله تعالى قد أوجب القتل و الإمام تولاه و ليس عليهما عوض لأنهما أوجبا بشهادتهما على الإمام إيصال الألم إليه من جهة الشرع، فصارا كأنهما فعلاه لأن قبول الشاهدين عادة شرعية يجب إجراؤها على قانونها كالعادات الحسية. و اختلف أهل العدل في وجوب الانتصاف عليه تعالى، فذهب قوم منهم إلى أن الانتصاف للمظلوم من الظالم واجب على الله تعالى عقلا لأنه هو المدبر لعباده فنظره كنظر الوالد لولده، و قال آخرون منهم أنه يجب سمعا و المصنف (ره) اختار وجوبه عقلا و سمعا، و هل يجوز أن يمكن الله تعالى من الظلم من لا عوض له في الحال يوازي ظلمه، فمنع منه المصنف (قدس سره).
مرآة العقول — الرضا بالقضاء الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
صَدَقَةٌ يُحِبُّهَا اللَّهُ إِصْلَاحٌ بَيْنِ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا وَ تَقَارُبٌ بَيْنِهِمْ إِذَا تَبَاعَدُوا عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِثْلَهُ في للظرفية أو السببية و النصح يتعدى إلى المنصوح بنفسه و باللام، و نسبة النصح إلى الله إشارة إلى أن نصح خلق الله نصح له، فإن نصحه تعالى إطاعة أوامره و قد أمر بالنصح لخلقه، و يحتمل أن يكون المعنى النصح للخلق خالصا لله فيكون في بمعنى اللام، و يحتمل أن يكون المعنى النصح لله بالإيمان بالله و برسله و حججه و إطاعة أوامره و الاحتراز عن نواهيه" في خلقه" أي من بين خلقه و هو بعيد، و لا يناسب الباب أيضا، و قال في النهاية: أصل النصح في اللغة الخلوص يقال: نصحته و نصحت له. و معنى نصيحة الله صحة الاعتقاد في وحدانيته و إخلاص النية في عبادته، و النصيحة لكتاب الله هو التصديق له و العمل بما فيه، و نصيحة رسوله (صلى الله عليه و آله و سلم) التصديق بنبوته و رسالته و الانقياد لما أمر به و نهى عنه، و نصيحة الأئمة. أن يطيعهم في الحق و لا يرى الخروج عليهم، و نصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم.
مرآة العقول — نصيحة المؤمن الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ لِلْقَلْبِ أُذُنَيْنِ فَإِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِذَنْبٍ قَالَ لَهُ رُوحُ و أقول: ظاهر أكثر الأخبار الواردة من طريق الخاص و العام أن المتلقيين و الرقيب العتيد هما الملكان الكاتبان للأعمال، فصاحب اليمين يكتب الحسنات و صاحب الشمال يكتب السيئات، و ظاهر هذا الخبر أن الرقيب و العتيد الملك و الشيطان، بل المتلقيين أيضا، و يحتمل أن يكون هذا بطن الآية أو يكون الرقيب العتيد صاحب اليمين و يكون الزاجر و الكاتب متحدا. الحديث الثاني: مجهول. " فإذا هم العبد" للنفس طريق إلى الخير و طريق إلى الشر، و للخير مشقة حاضرة زائلة و لذة غائبة دائمة، و للشر لذة حاضرة فانية و مشقة غائبة باقية، و النفس يطلب اللذة و يهرب عن المشقة، فهو دائما متردد بين الخير و الشر، فروح الإيمان يأمره بالخير و ينهاه عن الشر، و الشيطان بالعكس، و قد مر بعض الكلام في روح الإيمان في كتاب الحجة في باب الأرواح التي فيهم (عليهم السلام). و هنا يحتمل وجوها:" الأول": أن يكون المراد به الملك كما صرح به في بعض الأخبار و سمي بروح الإيمان، لأنه مؤيد له و سبب لبقائه فكأنه روحه و به حياته. الثاني: أن يراد به العقل فإنه أيضا كذلك، و متى لم يغلب الهوى و الشهوات النفسانية العقل لم يرتكب الخطيئة، فكان العقل يفارقه في تلك الحالة. الثالث: أن يراد به الروح الإنساني من حيث اتصافه بالإيمان فإنها من هذه الجهة روح الإيمان، فإذا غلبها الهوى و لم يعمل بمقتضاها فكأنها فارقته. الرابع: أن يراد به قوة الإيمان و كماله و نوره فإن كمال الإيمان باليقين و اليقين بالله و اليوم الآخر لا يجتمع مع ارتكاب الكبائر و الذنوب الموبقة، فمفارقته
مرآة العقول — أن للقلب أذنين ينفث فيهما الملك و الشيطان الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ لِقَلْبِهِ أُذُنَانِ فِي جَوْفِهِ أُذُنٌ يَنْفُثُ فِيهَا الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ وَ أُذُنٌ يَنْفُثُ فِيهَا الْمَلَكُ فَيُؤَيِّدُ اللَّهُ القدس كما سيأتي تفصيله. و هذا على بعض الوجوه قريب من الوجه الثالث. و الحاصل أن الإنسان في بدو الأمر عند كونه نطفة جماد و لها صورة جمادية ثم يترقى إلى درجة النباتات فتتعلق به نفس نباتية ثم يترقى إلى أن يتعلق به نفس حيوانية هي مبدء للحس و الحركة، ثم يترقى إلى أن يتعلق به روح آخر هو مبدء الإيمان و منشأ سائر الكمالات، ثم يترقى إلى أن يتعلق به روح القدس فيحيط بجميع العوالم و يصير محلا للإلهامات الربانية، و الإفاضات السبحانية. و قال بعضهم بناء على القول بالحركة في الجوهر: أن الصورة النوعية الجمادية المنوية تترقى و تتحرك إلى أن تصير نفسا نباتية ثم تترقى إلى أن تصير نفسا حيوانية و روحا حيوانيا ثم تترقى إلى أن تصير نفسه مجردة على زعمه مدركة للكليات، ثم تترقى إلى أن تصير نفسا قدسيا و روح القدس، و على زعمه يتحد بالعقل. هذا ما حضرني مما يمكن أن يقال في حل هذه الأخبار باختلاف مسالك العلماء و مذاهبهم في تلك الأمور، و الأول أظهر على قواعد متكلمي الإمامية و ظواهر الأخبار، و الله المطلع على غوامض الأسرار و حججه (صلوات الله عليهم) ما تعاقب الليل و النهار، و أقول: البارز في قوله (عليه السلام): على بطنها راجع إلى المرأة المزني بها في الزنا، ذكره على سبيل المثال. الحديث الثالث: صحيح. و قوله: في جوفه، تأكيد لئلا يتوهم أن المراد بهما الأذنان اللتان في الرأس لأن لهما أيضا طريقا إلى القلب، و قال البيضاوي:" مِنْ شَرِّ الْوَسْوٰاسِ" أي الوسوسة
مرآة العقول — أن للقلب أذنين ينفث فيهما الملك و الشيطان الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
39 إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
إِذَا اقْشَعَرَّ جِلْدُكَ وَ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ فَدُونَكَ دُونَكَ فَقَدْ قُصِدَ قَصْدُكَ قَالَ وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَعِيدٍ مِثْلَهُ [الحديث 9] 9 عَنْهُ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ اسم فعل بمعنى خذ قال الجوهري: يقال في الإغراء بالشيء دونكه، قال تميم للحجاج أقبرنا صالحا و كان قد صلبه و قال: دونكموه، و قال: القصد إتيان الشيء تقول قصدته و قصدت له و قصدت إليه بمعنى، و قصدت قصده نحوت نحوه، و في القاموس: القصد استقامة الطريق و الاعتماد و الأم قصده، و له و إليه و ضد الإفراط، و في المصباح قصدت الشيء و له و إليه قصدا من باب ضرب طلبته بعينه و إليه قصدي و مقصدي و قصد في الأمر قصدا توسط و طلب الأسد، و لم يجاوز الحد. و هو على قصد أي رشد و طريق سهل، و قصدت قصده أي نحوه. إذا عرفت هذا فالظاهر أن قصد على بناء المفعول و قصدك مفعول مطلق نائب الفاعل و الإضافة إلى المفعول إذا ظهرت تلك العلامات فعليك بطلب الحاجات و الاهتمام في الدعاء للمهمات فقد أقبل الله عليك بالرحمة و توجه نحوك للإجابة، أو أقبلت الملائكة إليك للشفاعة أو لقضاء الحاجة بأمره سبحانه. و قيل: القصد بمعنى المقصود أي أقبل الله و الملائكة إلى مقصودك و ربما يقرأ أقصد بصيغة المعلوم، و قال: قصدك مرفوع بالفاعلية و الإضافة إلى الفاعل أي استقام قصدك إلى المطلوب و لا يخفى بعدهما و ظهور الأول. الحديث التاسع: ضعيف. " و هي السدس الأول من أول النصف" أي النصف الثاني و ظاهره أن المراد سدس النصف لا سدس الكل، و سيأتي هذا الخبر في كتاب الصلاة في باب
مرآة العقول — الأوقات و الحالات التي ترجى فيها الإجابة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا سَقَطَ فِي الْبِئْرِ شَيْءٌ صَغِيرٌ فَمَاتَ فِيهَا فَانْزَحْ مِنْهَا دِلَاءً وَ إِنْ وَقَعَ فِيهَا جُنُبٌ فَانْزَحْ مِنْهَا سَبْعَ دِلَاءٍ فَإِنْ مَاتَ فِيهَا بَعِيرٌ أَوْ صُبَّ فِيهَا خَمْرٌ فَلْيُنْزَحْ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ شَاةً فَاضْطَرَبَتْ وَ وَقَعَتْ فِي بِئْرِ مَاءٍ وَ أَوْدَاجُهَا تَشْخُبُ دَماً هَلْ يُتَوَضَّأُ مِنْ تِلْكَ الْبِئْرِ قَالَ يُنْزَحُ مِنْهَا مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ دَلْواً ثُمَّ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا وَ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ دَجَاجَةً أَوْ حَمَامَةً فَوَقَعَتْ سبع لاغتسال الجنب في البئر، و قال ابن إدريس لارتماسه، و رجح بعض الأصحاب لوقوعه و مباشرته لمائها و إن لم يغتسل، كما هو ظاهر الأخبار، بل الظاهر من الأخبار أنها لنجاسته بالمني، و لم يدل دليل على وجوب نزح الجميع للمني و إن اشتهر بين الأصحاب، و لعلهم حكموا به لأنه لا نص فيه و هذا النص كاف فيه، ثم إن أكثر القائلين بنجاسة البئر بالملاقاة أوجبوا نزح الجميع بوقوع الخمر مطلقا سواء كان قليلا أم كثيرا، و نقل عن الصدوق ((رحمه الله)) أنه حكم نزح عشرين دلوا بوقوع قطرة منه، و الشيخ و جماعة ألحقوا المسكرات مطلقا بالخمر، و لا دليل عليه سوى ما روي" أن كل مسكر خمر" و لا خلاف في وجوب نزح الجميع لموت البعير و الله يعلم. قوله (عليه السلام):" فينزح" ظاهره جميع الماء و إن احتمل أن يكون المراد مطلق النزح لكن رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب و زاد فيه فينزح الماء كله. الحديث الثامن: صحيح. و قال في النهاية، الأوداج هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح واحدها ودج بالتحريك. قوله (عليه السلام):" ما بين الثلاثين" يحتمل أن يكون التخيير بين تسع، أو عشرة،
مرآة العقول — البئر و ما يقع فيها الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا كَانَتْ أَيَّامُ الْمَرْأَةِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ لَمْ تَسْتَظْهِرْ وَ إِذَا كَانَتْ أَقَلَّ اسْتَظْهَرَتْ بَابُ الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ قَبْلَ الْحَيْضِ أَوْ بَعْدَهُ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ ثبوت الاستظهار لذات العادة مع استمرار الدم إذا كانت عادتها دون العشرة بترك العبادة، و اختلف في وجوب الاستظهار و استحبابه فالمشهور بين القدماء الأول و بين المتأخرين الثاني و اختلف أيضا في عدده فقال الشيخ في النهاية: تستظهر بيوم أو يومين بعد العادة، و هو قول الصدوق و المفيد، و قال المرتضى (رحمه الله): إلى العشرة و الظاهر من الأخبار التخيير بين اليوم و اليومين و الثلاثة و اختاره صاحب المدارك و قال أيضا فيه ذكر المصنف و غيره أن الدم متى انقطع على العاشر تبين كون الجميع حيضا فيجب عليها قضاء صوم العشرة و إن كانت قد صامت بعد انقضاء العادة لتبين فساده دون الصلاة، و إن تجاوز العشرة تبين أن ما تجاوز عن العادة طهر كله فيجب عليها قضاء ما أخلت به من العبادة في ذلك الزمان و يجزيها ما أتت به من الصلاة و الصيام لتبين كونها طاهرا، و عندي في هذه الأحكام توقف لعدم الظفر بما يدل عليها من النصوص و المستفاد من الأخبار أن ما بعد أيام الاستظهار استحاضة و أنه لا يجب قضاء ما فاتها في أيام الاستظهار مطلقا انتهى، و هو جيد. الحديث الثالث: مرسل.
مرآة العقول — المرأة ترى الدم قبل أيامها أو بعد طهرها الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ تُحْسِنُ قُلْتُ إِنِّي أَغْسِلُ فَقَالَ إِذَا غَسَلْتَ فَارْفُقْ بِهِ وَ لَا تَغْمِزْهُ وَ لَا تَمَسَّ مَسَامِعَهُ بِكَافُورٍ وَ إِذَا عَمَّمْتَهُ فَلَا تُعَمِّمْهُ عِمَّةَ الْأَعْرَابِيِّ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ خُذِ الْعِمَامَةَ مِنْ وَسَطِهَا وَ انْشُرْهَا عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ رُدَّهَا إِلَى خَلْفِهِ وَ اطْرَحْ طَرَفَيْهَا عَلَى صَدْرِهِ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَيْفَ أَصْنَعُ بِالْكَفَنِ قَالَ تَأْخُذُ خِرْقَةً فَتَشُدُّ بِهَا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَ رِجْلَيْهِ قُلْتُ فَالْإِزَارُ قَالَ إِنَّهَا لَا تُعَدُّ شَيْئاً إِنَّمَا عممني بعمامة إلى آخر الحديث، و لا يخفى أن إسقاط كلمة قال قبل قوله و عممه على ما في الكافي ليس على ما ينبغي، و كأنه من سهو النساخ. الحديث الثامن: مجهول كالحسن. و يمكن أن يكون المراد بعمة الأعرابي التي لا حنك لها كما فهم فيكون سؤال السائل عن سائر كيفيات العمامة، و يحتمل أن يكون المراد بعمة الأعرابي التي لا يلقى طرفاها و هو الظاهر من أكثر الأخبار بل من كلام بعض الأصحاب و اللغويين أيضا كما حققناه في كتابنا الكبير. الحديث التاسع: صحيح. و قال في الحبل المتين: المراد بالإزار المئزر و هو الذي يشد من الحقوين إلى أسافل البدن، و قد ورد في اللغة إطلاق كل منهما على الأخر و إن كان المعروف بين الفقهاء سيما المتأخرين أن الإزار هو شامل كل البدن، و أراد بقوله فالإزار الاستفسار من الإمام (عليه السلام) أنه هل يستغني عنه بهذه الخرقة أم لا، و يمكن أن
مرآة العقول — تحنيط الميت و تكفينه الحديث الأول: مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام
الْجَبْهَةُ كُلُّهَا مِنْ قُصَاصِ شَعْرِ الرَّأْسِ إِلَى الْحَاجِبَيْنِ مَوْضِعُ السُّجُودِ فَأَيُّمَا سَقَطَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى الْأَرْضِ أَجْزَأَكَ مِقْدَارُ الدِّرْهَمِ وَ مِقْدَارُ طَرَفِ الْأَنْمُلَةِ [الحديث 2] 2 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ كل ما حصل منها، و قال في الحبل المتين: و ما تضمنه الحديث من تعليله (عليه السلام) المنع من السجود على الزجاج بكونه من الملح و الرمل و هما ممسوخان ربما يؤذن بالمنع من السجود على الرمل، و الحمل على الكراهة محتمل و في كلام كثير من الأصحاب تخصيص الرمل الذي يكره السجود عليه بالمنهال، و لعل الإطلاق أولى و الظاهر أن ورود النص بكون الرمل ممسوخا هو المقتضي لحكم علمائنا بكراهة التيمم به و في كلام بعض الأصحاب أنه لم يقف في ذلك على أثر و هو كما ترى.
مرآة العقول — ما يسجد عليه و ما يكره الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ السَّهْوِ فِي النَّافِلَةِ فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ سَهْوٌ وَ لَا عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ وَ لَا عَلَى السَّهْوِ سَهْوٌ وَ لَا عَلَى الْإِعَادَةِ إِعَادَةٌ الحديث السادس: صحيح. و قد مضى الكلام فيه. الحديث السابع: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام):" و لا على الإعادة إعادة" في المراد بهذه العبارة إشكال، قال: الشهيد في الذكرى و في حسنة بن البختري" و ليس على الإعادة إعادة" و هذا يظهر من أن السهو يكثر بالثانية إلا أن يخص بموضع وجوب الإعادة انتهى، و منهم من أول الخبر بحمله على كثير الشك أو بأنه لا يستحب الإعادة ثانيا فيما يستحب فيه الإعادة كما إذا صلى منفردا ثم صلى جماعة استحبابا فلا يستحب الإعادة بعد ذلك أيضا كما إذا أعاد الناسي للنجاسة خارج الوقت استحبابا على القول به فلا يستحب له الإعادة مرة أخرى و مثل ذلك و لا يخفى بعده، و قيل: المراد به النهي عن تكرار الإعادة بموجب واحد كما إذا شك بين الواحدة و الاثنتين فأعاد الصلاة ثم أعاد مرة أخرى من غير حدوث سبب و هذا أيضا بعيد، بل الظاهر أن هذا حكم آخر بينه و بين كثرة السهو عموم من وجه إذ مفاده أنه إذا حدث سبب للإعادة في صلاة بسبب الشك و السهو أو مطلقا فأعاد ثم حدث في المعادة ما يوجب الإعادة لا يلتفت إليه. و حصول كثرة السهو لا ينحصر فيما يوجب الإعادة فهما سببان لعدم الإعادة و إن اجتمعا في بعض الموارد و لعل هذا هو مراد الشهيد (ره) أخيرا و إن لم يتفطن به الأكثر و لا بأس بالقول به لكون الخبر في غاية القوة و إن لم يقل به ظاهرا أحد: لكن لم ينقل إجماع على خلافه و احتمله الشهيد (ره) و الأحوط إتمامها ثم الإعادة و الله يعلم.
مرآة العقول — من شك في صلاته كلها و من لم يدر زاد أو نقص و من كثر عليه السهو و السهو في النافلة و سهو الإمام و من — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَ الْإِمَامُ رَاكِعٌ فَظَنَنْتَ أَنَّكَ إِنْ مَشَيْتَ إِلَيْهِ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُدْرِكَهُ فَكَبِّرْ وَ ارْكَعْ المصير إلى ما ذكره الشيخ، و قال: أيضا لو وقف المأموم خارج المسجد بحذاء الباب و هو مفتوح بحيث يشاهد الإمام أو بعض المأمومين صحت صلاته و صلاة من على يمينه و شماله و ورائه لأنهم يرون عمن يرى، و لو وقف بين يدي هذا الصف صف آخر عن يمين الباب أو يسارها لا يشاهدون من في المسجد لم تصح صلاتهم كما يدل قوله (عليه السلام)" فإن كان بينهم سترة أو جدار إلخ" و الظاهر أن الحصر إضافي بالنسبة إلى من كان عن يمين و يسارها كما ذكرناه. قوله (عليه السلام)" قدر ذلك مسقط جسد الإنسان" أي في حال سجوده قال: العلامة" ره" في المنتهى قال: السيد المرتضى" (رضوان الله عليه)" في المصباح ينبغي أن يكون بين كل صفين قدر مسقط الجسد فإن تجاوز ذلك إلى القدر الذي لا يتخطى لم يجز، و قال: الفاضل التستري (ره) كأنه راجع إلى ما بين الصفين الذي ينبغي أن يكون البعد لا يزيد عنه. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام):" فكبر و اركع" هذا مقطوع به في كلام الأصحاب، و قالوا يجوز له السجود في مكانه ثم الالتحاق لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال
مرآة العقول — الرجل يخطو إلى الصف أو يقوم خلف الصف وحده أو يكون بينه و بين الإمام ما لا يتخطى الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي بِقَوْمٍ وَ هُمْ فِي مَوْضِعٍ أَسْفَلَ مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ فَقَالَ إِنْ كَانَ الْإِمَامُ عَلَى شِبْهِ الدُّكَّانِ أَوْ عَلَى مَوْضِعٍ أَرْفَعَ مِنْ مَوْضِعِهِمْ لَمْ يَجُزْ صَلَاتُهُمْ وَ إِنْ كَانَ أَرْفَعَ مِنْهُمْ بِقَدْرِ إِصْبَعٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ إِذَا كَانَ الِارْتِفَاعُ بِبَطْنِ مَسِيلٍ فَإِنْ كَانَ أَرْضاً و يدل على استحباب كون أكثر المأمومين على اليمين لشرفه و عدم استحباب كونه في الوسط و يحتمل تخصيصه بغير المسجد أو بغير الجماعات الكثيرة التي إن وقفوا كذلك لم يسمع أكثرهم صوت الإمام أو محاريب المعصومين (عليهم السلام) في المساجد الكبيرة كلها في وسط المسجد. الحديث التاسع: موثق. قوله (عليه السلام):" ارفع من موضعهم" أي بقدر معتد به. قوله (عليه السلام):" و إن كان أرفع منهم" الظاهر أن كلمه" إن" وصلية لكنه مخالف للمشهور و يشكل رعايته في أكثر المواضع و يمكن حمله على القطع و يكون محمولا على الأرض المنحدرة و يكون" لا بأس" جوابا لهما معا. قوله (عليه السلام):" ببطن مسيل" في بعض نسخ التهذيب إذا كان الارتفاع منهم" بقدر شبر" و في بعضها" بقدر يسير" و لعله على نسختيه تم الكلام عند قوله" شبر أو يسير" و الجزاء محذوف أي جائز فقوله" فإن كان" استئناف الكلام لبيان ما إذا كان الارتفاع تدريجيا لا دفعيا و يمكن أن يكون قوله" فإن كان" معطوفا على قوله" و أن"، يكون قوله:" فلا بأس" كما في بعض نسخ الفقيه جزاء لهما أو قوله:" قال: لا بأس" متعلق بهما، و في بعض نسخ الفقيه هكذا إذا كان الارتفاع
مرآة العقول — الرجل يخطو إلى الصف أو يقوم خلف الصف وحده أو يكون بينه و بين الإمام ما لا يتخطى الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي نَفْسِهِ شُكْراً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ قَطَعْتَ حَمْدِي فَسَمِّ بِاسْمِي فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَ فِي الْحَمْدِ- الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ مَرَّتَيْنِ فَلَمَّا بَلَغَ وَ لَا الضّٰالِّينَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمالْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* شُكْراً- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قَطَعْتَ ذِكْرِي فَسَمِّ بِاسْمِي فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ جُعِلَ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* فِي أَوَّلِ السُّورَةِ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ اقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ نِسْبَةَ رَبِّكَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- و قوله" شكرا ثانيا" يحتمل أن يكون كلام الإمام (عليه السلام) أي قال النبي (صلى الله عليه و آله) على وجه الشكر الحمد لله رب العالمين و الظاهر أنه من تتمة التحميد، و يؤيد الأول أنه ورد تحميد المأموم في هذا المقام بدون هذه التتمة، و يؤيد الثاني أنه (صلى الله عليه و آله) أضمر شكرا عند قوله الحمد لله رب العالمين أولا و يدل على استحباب التحميد في هذا المقام للإمام و المنفرد أيضا و لعله خص بعد ذلك بالمأموم. قوله (عليه السلام):" قطعت" لعله لما كانت سورة الفاتحة بالوحي و انقطع الوحي بتمامها و حمد الله من قبل نفسه قال الله تعالى لما قطعت القراءة بالحمد فاستأنف البسملة فالمراد بالذكر: القرآن. قوله (عليه السلام)" نسبة ربك". في العلل فقال له اقرء قل هو الله أحد كما أنزلت فإنها نسبتي و نعتي فيدل على تغيير في سورة التوحيد قوله تعالى فإنها نسبتك أي مبينة شرفك و كرامتك و كرامة أهل بيتك، أو مشتملة على نسبتك و نسبتهم إلى الناس و جهة احتياج الناس إليك و إليهم فإن نزول الملائكة و الروح بجميع الأمور التي يحتاج الناس إليها إذا كان إليك و إليهم فبهذه الجهة أنهم محتاجون إليك و إليهم قوله تعالى إن السلام في العلل إني أنا السلام و التحية فلعل التحية معطوفة على السلام تفسيرا و تأكيدا. و قوله" و الرحمة" مبتدأ أي أنت المراد بالرحمة و ذريتك بالبركات، أو المراد
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و روي مثله في العلل بأسانيد صحيحة. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَفْضَلُ مَوْضِعِ الْقَدَمَيْنِ لِلصَّلَاةِ النَّعْلَانِ [الحديث 14] 14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِجَبْرَئِيلَعليه السلاميَا جَبْرَئِيلُ أَيُّ الْبِقَاعِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ الْمَسَاجِدُ وَ أَحَبُّ أَهْلِهَا إِلَى اللَّهِ أَوَّلُهُمْ دُخُولًا وَ آخِرُهُمْ خُرُوجاً مِنْهَا [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَا مِنْ يَوْمِ سَحَابٍ يَخْفَى فِيهِ عَلَى النَّاسِ وَقْتُ الزَّوَالِ إِلَّا كَانَ مِنَ الْإِمَامِ لِلشَّمْسِ زَجْرَةٌ حَتَّى تَبْدُوَ فَيُحْتَجَّ عَلَى أَهْلِ كُلِّ قَرْيَةٍ مَنِ اهْتَمَّ بِصَلَاتِهِ وَ مَنْ ضَيَّعَهَا الحديث الثالث العشر: ضعيف على المشهور و يدل على استحباب الصلاة في النعلين كما ذكره الأصحاب و حملا على القريبين. الحديث الرابع عشر: صحيح. الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور و يدل على ظهور الشمس عند الزوال كما هو المجرب غالبا و قيل الزجر هو العلم بالمغيب كما أن العرب كانوا يسمون الكاهن و العائف زاجرا أي الإمام يعلم في يوم الغيم وقت الزوال بالإلهام فيصلي فيظهر للناس بصلاته دخول الوقت فيكون حجة على كل من حضر القرية التي فيها الإمام و لا يخفى ما فيه.
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و روي مثله في العلل بأسانيد صحيحة. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله (عليه السلام):" ذاك إلى الإمام" و قال
في الشرائع: الثاني في كمية الجزية و لا حد لها بل تقديرها إلى الإمام بحسب الأصلح، و ما قدره علي (عليه السلام) محمول على اقتضاء المصلحة في تلك الحال، و قال في المسالك: و مما يؤيد ذلك أن عليا (عليه السلام) زاد مما قدره النبي (صلى الله عليه و آله) بحسب ما رآه من المصلحة فكذا القول في غيره و هذا هو الأقوى و مختار الأكثر. قوله (عليه السلام):" ما يطيقون" قال الوالد العلامة: ((رحمه الله)) أي لو لم تقتضي المصلحة خلافه كما في خبر مصعب و غيره، أو يكون عدم التقدير على الاستحباب في زيادة صغارهم و ذلهم، أو يقال: إن المضر التقدير الذي علمه أهل الذمة لا العامل. قوله تعالى:" صٰاغِرُونَ" المشهور في تعريف الصغار أنه التزام الجزية على ما يحكم به الإمام من غير أن يكون مقدرة و إلزام أحكامنا عليهم. و قيل: هو أن يؤخذ الجزية من الذمي قائما و المسلم قاعد، و قيل غير ذلك.
مرآة العقول — صدقة أهل الجزية الحديث الأول: حسن. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْأَمَةَ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْحُرُّ الْمَمْلُوكَةَ الْيَوْمَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا وَ الطَّوْلُ الْمَهْرُ وَ مَهْرُ و يدل على ما هو المشهور بين الأصحاب من أنه لو أدخل الحرة على الأمة و لم تعلم بها كان للحرة الخيار في عقد نفسها. و نقل عن الشيخ في التبيان أنه حكم بتخيرها بين فسخ عقدها و فسخ عقد الأمة و هو ضعيف، و على التقادير لا خلاف في جواز عقد الحرة على الأمة كما دلت عليه الأخبار. الحديث الخامس: مجهول. و يدل على أن النصرانية مثل الأمة في القسمة، و على أنه يجوز نكاح النصرانية، و يمكن حمله على ما إذا كانت عنده و أسلم. الحديث السادس: مجهول. الحديث السابع: مرسل. قوله تعالى:" وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا" أي قدرة، و عنى أن ينكح
مرآة العقول — الزاني و الزانية الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الثَّيِّبَ الَّتِي قَدْ تَزَوَّجَتْ زَوْجاً غَيْرَهُ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَبْهَا مُنْذُ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الرَّجُلِ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ لَقَدْ جَامَعَهَا لِأَنَّهَا الْمُدَّعِيَةُ قَالَ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَ هِيَ بِكْرٌ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا يَعْرِفُ النِّسَاءُ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهَا مَنْ يُوثَقُ بِهِ مِنْهُنَّ فَإِذَا ذَكَرَتْ أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُؤَجِّلَهُ سَنَةً فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا وَ إِلَّا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَ أُعْطِيَتْ نِصْفَ الصَّدَاقِ وَ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ بَعْضِ مَشِيخَتِهِ قَالَ قَالَتِ امْرَأَةٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ تَدَّعِي عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ عِنِّينٌ وَ يُنْكِرُ الرَّجُلُ قَالَ تَحْشُوهَا الْقَابِلَةُ بِالْخَلُوقِ وَ لَا تُعْلِمُ الحديث السابع: صحيح. و قال في النافع: لو ادعى الوطء فأنكرت فالقول قوله مع يمينه، و قال السيد في شرحه: دعوى الزوج الوطء يقع بعد ثبوت العنن و قبله، و فرض المصنف في الشرائع المسألة فيما إذا ادعى الزوج الوطء بعد ثبوت العنن و حكم بأن القول قوله مع يمينه، و أطلق الأكثر، فأما قبول قوله لو كان قبل الثبوت فظاهر، و يدل عليه رواية أبي حمزة، و أما بعده فمشكل، لأنه مدع لزوال ما كان قد ثبت، لكن المصنف في الشرائع و العلامة في القواعد صرحا بقبول قوله في ذلك، و في المسألة قول آخر ذهب إليه الشيخ في الخلاف، و الصدوق في المقنع و جماعة، و هو أن دعواه الوطء إن كان في قبل فإن كانت بكرا صدق بشهادة أربع نساء بذهابها، و إن كانت ثيبا حشي قبلها خلوقا ثم يؤمر بالوطء فإن خرج الخلوق على ذكره صدق و إلا فلا. و استدل عليه في الخلاف بالإجماع و الأخبار، و كأنه أراد بالأخبار رواية عبد الله بن الفضل و رواية غياث بن إبراهيم و هما ضعيفتان. الحديث الثامن: مرسل.
مرآة العقول — المدالسة في النكاح و ما ترد منه المرأة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَنْكَشِفَ بَيْنَ يَدَيِ الْيَهُودِيَّةِ وَ النَّصْرَانِيَّةِ فَإِنَّهُنَّ يَصِفْنَ ذَلِكَ لِأَزْوَاجِهِنَّ الحديث الخامس: حسن كالصحيح. و يدل على كراهة كشف المرأة يديها عند اليهودية و النصرانية، و ربما قيل بالتحريم، لقوله تعالى" أَوْ نِسٰائِهِنَّ" إذ الظاهر اختصاصها بالمؤمنات. قال في مجمع البيان يعني النساء المؤمنات، و لا يحل لها أن يتجردن ليهودية أو نصرانية أو مجوسية إلا إذا كانت أمة، و هو معنى قوله" أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ" أي من الإماء عن ابن جريج و مجاهد و الحسن و سعيد بن المسيب. و قد يقال: الإضافة في النساء لأنهن من جنسهن لا من جهة الإيمان، فيشمل جميع النساء، و الأحوط ترك تجردهن عند الكافرات مطلقا. و قال الشيخ (ره): الذمية لا تنظر إلى المسلمة حتى الوجه و الكفين لهذا الخبر، و للآية. و قال بعض العامة: المسلمة كلها عورة بالنسبة إلى نساء أهل الذمة كما أن كلها عورة بالنسبة إلى الأجنبي. و قال أكثر أصحابنا بجواز نظرهن إليها إلا مع خوف الفتنة. و قال صاحب الكشاف: النساء كلهن سواء في حل نظر بعضهن إلى بعض و فسر" نِسٰائِهِنَّ" بمن في صحبتهن و خدمتهن من الحلائل و الإماء. أقول: و يمكن حمل الخبر على الكراهة كما هو الظاهر، و يؤيده أن التعليل المذكور مشتركة بين الذميات و المسلمات، و لم يقل بالتعميم أحد من علمائنا و إن قال به بعض العامة.
مرآة العقول — التستر الحديث الأول: موثق. أو حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ إِنْ كَانَ فَرَضَ لَهَا شَيْئاً وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرَضَ لَهَا شَيْئاً فَلْيُمَتِّعْهَا عَلَى نَحْوِ مَا يُمَتَّعُ بِهِ مِثْلُهَا مِنَ النِّسَاءِ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِعليه السلامفِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى عَبْدٍ وَ امْرَأَتِهِ فَسَاقَهُمَا إِلَيْهَا فَمَاتَتِ امْرَأَةُ الْعَبْدِ عِنْدَ الْمَرْأَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا قَالَ إِنْ كَانَ قَوَّمَهَا عَلَيْهَا يَوْمَ تَزَوَّجَهَا فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ الْعَبْدُ الْبَاقِي بِقِيمَتِهِ ثُمَّ يُنْظَرُ مَا بَقِيَ مِنَ الْقِيمَةِ الَّتِي تَزَوَّجَهَا عَلَيْهَا فَتَرُدُّ الْمَرْأَةُ عَلَى الزَّوْجِ ثُمَّ يُعْطِيهَا الزَّوْجُ النِّصْفَ مِمَّا صَارَ إِلَيْهِ [الحديث 13] 13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحديث العاشر: مجهول. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني عشر: مرفوع. الحديث الثالث عشر: ضعيف على المشهور. و يدل على أن المعتبر في الرد القيمة يوم الدفع، و قال السيد: إذا طلق زوجته قبل الدخول و كان قد سمى لها مهرا رجع عليها بنصفه و أخذه بعينه إن وجده باقيا على ملكها، و إن وجده تألفا أو منتقلا عن ملكها فنصف مثله أو قيمته و إن وجده
مرآة العقول — ما للمطلقة التي لم يدخل بها من الصداق الحديث الأول: صحيح و عليه الأصحاب. — الإمام الصادق عليه السلام
أَتَى رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ امْرَأَتِي أَرْضَعَتْ غُلَاماً وَ إِنِّي قُلْتُ وَ اللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ فَقَالَ لَيْسَ فِي الْإِصْلَاحِ إِيلَاءٌ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ بَعْدَ مَا دَخَلَ بِهَا فَقَالَ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وُقِفَ وَ إِنْ كَانَ بَعْدَ حِينٍ فَإِنْ فَاءَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ وَ إِنْ عَزَمَ الطَّلَاقَ فَقَدْ عَزَمَ وَ قَالَ الْإِيلَاءُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ وَ اللَّهِ لَأَغِيضَنَّكِ أَغِيظَنَّكِ] وَ لَأَسُوءَنَّكِ ثُمَّ يَهْجُرَهَا وَ لَا يُجَامِعَهَا حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ جميلا روى مرة عن منصور عنه (عليه السلام) أنه يطلقها بائنا، و مرة عن غيره رجعيا، فقال أحد تلامذته: إن الخبرين متناقضان، و لا يجوز التناقض في أقوالهم، فأجاب جميل، و يمكن أن يكون المقول له الإمام (عليه السلام). و إن كان جميل فهو أيضا لا يقول من قبل نفسه، و قال الشيخ: يمكن حملها على من يرى الإمام إجباره على أن يطلق تطليقة ثانية، بأن يقاربها ثم يطلقها، أو أن يكون الرواية مختصة بمن كانت عند الرجل على تطليقة واحدة، و لعل مراد الشيخ بالتطليق الثانية تكريرها إلى ثلاث طلقات. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. الحديث السابع: مجهول. و قال الوالد العلامة (ره): اعلم أن الروايات المستفيضة في باب الإيلاء ليس فيها الكفارة إلا في رواية، و هي غير صحيحة السند، و يمكن حملها على الاستحباب و استدل على الكفارة بآية اليمين، مع أنها مخصصة بالأخبار الكثيرة بالراجح أو التقية أو المتساوي، و لا ريب عندنا في عدم انعقاده في المرجوح أنه يفعله و لا كفارة، و هنا كذلك، و نقلوا الإجماع في لزوم الكفارة في مدة التربص، و اختلفوا فيها بعدها، و المشهور لزوم الكفارة فيه أيضا لكن الإجماع الخالي عن الرواية المعتبرة
مرآة العقول — الإيلاء الإيلاء لغة: الحلف، و شرعا حلف الزوج الدائم على ترك وطئ الزوجة المدخولة بها قبلا مطلقا أو زي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كُلْ وَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ وَ لَمْ يُسَمِّ فَقَالَ إِنْ كَانَ نَاسِياً فَلْيُسَمِّ حِينَ يَذْكُرُ وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى أَوَّلِهِ وَ عَلَى آخِرِهِ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُهُعليه السلامعَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ فَسَبَّحَ أَوْ كَبَّرَ أَوْ هَلَّلَ أَوْ حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ هَذَا كُلُّهُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا بَأْسَ بِهِ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَذْبَحَ الرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ و إن تركتها عمدا. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" إن كان ناسيا فليسم" على المشهور محمول على الاستحباب و اشتراط التسمية عند النحر و الذبح موضع وفاق، و لو تركها عامدا حرمت و لو نسي لم تحرم، و الأقوى الاكتفاء بها و إن لم يعتقد وجوبها، لعموم النص خلافا للمختلف. الحديث الخامس: صحيح. و يدل على الاكتفاء بمطلق التسمية، و قال في المسالك: المراد بالتسمية أن يذكر الله كقوله بسم الله أو الحمد لله أو يهلله أو يكبره أو يسبحه أو يستغفره لصدق الذكر بذلك كله، و لو اقتصر على لفظة الله ففي الاجتزاء به قولان: و كذا الخلاف لو قال: اللهم ارحمني و اغفر لي، و الأقوى الإجزاء هنا، و لو قال اللهم صل على محمد و آل محمد فالأقوى الجواز. الحديث السادس: حسن.
مرآة العقول — ما ذبح بغير القبلة أو ترك التسمية و الجنب يذبح الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله (عليه السلام):" الجنين" يمكن أن يكون المراد أن الجنين أيضا داخل في الآية، فيكون من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف، و يمكن أن يكون المراد بالبهيمة الجنين فقط، فالإضافة بتقدير" من" و الثاني أظهر من الخبر، و الأول من تتمة الآية. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام):" تاما" قال
في المسالك: و من تمامها الشعر و الوبر، و لا فرق بين أن تلجه الروح و عدمه على الأصح، لإطلاق النصوص، و شرط جماعة منهم الشيخ مع تمامه أن لا يلجه الروح، و إلا لم يحل بذكاة أمه و إطلاق النصوص حجة عليهم نعم لو خرج مستقر الحياة اعتبر تذكيته، و لو لم يتسع الزمان لتذكيته فهو في حكم غير مستقر الحياة على الأقوى. الحديث الثالث: صحيح و سند الأخير ضعيف على المشهور.
مرآة العقول — الأجنة التي تخرج من بطون الذبائح الحديث الأول: حسن. — غير محدد
قَالَ هُوَ الِاسْمُ فَلَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ إِلَّا مُسْلِمٌ [الحديث 10] 10 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ الْغَنَمُ يُرْسَلُ فِيهَا- الْيَهُودِيُّ وَ النَّصْرَانِيُّ فَتَعْرِضُ فِيهَا الْعَارِضَةُ فَيَذْبَحُ أَ نَأْكُلُ ذَبِيحَتَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا تُدْخِلْ ثَمَنَهَا مَالَكَ وَ لَا تَأْكُلْهَا فَإِنَّمَا هُوَ الِاسْمُ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ إِلَّا مُسْلِمٌ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامكَانَ أَبِيعليه السلاميَقُولُ إِنَّمَا هُوَ الْحُبُوبُ وَ أَشْبَاهُهَا [الحديث 11] 11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ ابْنُ سِنَانٍ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاملَا تَأْكُلْ مِنْ ذَبَائِحِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ لَا تَأْكُلْ فِي آنِيَتِهِمْ [الحديث 12] 12 عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ قُتَيْبَةَ الْأَعْشَى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ ذَبَائِحِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى فَقَالَ الذَّبِيحَةُ اسْمٌ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَى الِاسْمِ إِلَّا مُسْلِمٌ الحديث التاسع: حسن. الحديث العاشر: صحيح. و قال في المسالك: لا دلالة فيها على التحريم بل يدل على الحل، لأن قوله" لا تدخل ثمنها مالك" يدل على جواز بيعها، و إلا لما صدق الثمن في مقابلتها، و لو كانت ميتة لما جاز بيعها و لا قبض ثمنها، و عدم إدخال ثمنها في ماله يكفي فيه كونها مكروهة، و النهي عن أكلها يكون حاله كذلك. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. و ظاهر تلك الأخبار أنه يحل مع العلم بالتسمية كما ذهب إليه الصدوق (رحمه الله)، و يمكن أن يقال: مع سماع التسمية أيضا لا يؤمن أن يكون قصدهم غير الله
مرآة العقول — ذبائح أهل الكتاب الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلممُشْعِرِينَ يَعْنِي الطَّمَّ [الحديث 7] 7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنِّي لَأَحْلِقُ كُلَّ جُمُعَةٍ فِيمَا بَيْنَ الطَّلْيَةِ إِلَى الطَّلْيَةِ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رُبَّمَا كَثُرَ الشَّعْرُ فِي قَفَايَ فَيَغُمُّنِي غَمّاً شَدِيداً فَقَالَ لِي يَا إِسْحَاقُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حَلْقَ الْقَفَا يَذْهَبُ بِالْغَمِّ الحديث السادس: صحيح. قوله:" يعني الطم" قال في النهاية: طم شعره: أي جزه، و استأصله و لعله من بعض الرواة، و حمل بناء الأفعال على معنى الإزالة، كقولهم أعجمته، أي أزلت عجمته أو على أنه مأخوذ من قولهم أشعر الجنين إذا نبت عليه الشعر كناية عن قلة شعورهم، إن لم يكن التفسير مأخوذا من الإمام (عليه السلام) فلا يخفى بعده، و عدم الحاجة إليه، و قال في النهاية: الأشعر: لم يحلق شعره، و لم يرجله، و منه الحديث" فدخل رجل أشعر" أي كثير الشعر، و قيل: طويله. الحديث السابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" ما بين الطلية" بأن يكون الطلية في كل خمسة عشر يوما أو يكون في كل أسبوع في وسطه، و الأخير أظهر لفظا و الأول معنى. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول — جز الشعر و حلقه الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ أَبَاهُ قُتِلَ بِهِ وَ إِنْ قَتَلَهُ أَبُوهُ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ وَ لَمْ يَرِثْهُ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ ابْنَهُ غَيْرَ مُسْرِفٍ فِي ذَلِكَ يُرِيدُ تَأْدِيبَهُ فَقُتِلَ الِابْنُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ وَرِثَهُ الْأَبُ وَ لَمْ تَلْزَمْهُ الْكَفَّارَةُ لِأَنَّ ذَلِكَ لِلْأَبِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِتَأْدِيبِ وَلَدِهِ لِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَامِ يُقِيمُ حَدّاً عَلَى رَجُلٍ فَمَاتَ فَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ وَ لَا يُسَمَّى الحديث العاشر: حسن. قوله:" لو أن رجلا ضرب ابنه" قال في المسالك: ظاهرهم الاتفاق على أن تأديب الولد مشروط بالسلامة، و أنه يضمن ما يجني عليه بسببه و إنما الخلاف في تأديب الزوجة، فالشيخ و جماعة ادعوا أن الحكم فيها كذلك، و به قطع في الدروس و القتل يمنع القاتل من الإرث إذا كان عمدا ظلما، و لو اشتركوا في القتل منعوا، و إن كان خطأ فالمشهور منعه من الدية خاصة. و قال ابن أبي عقيل: لا يرث مطلقا، و قال المفيد و سلار يرث مطلقا و إن كان شبيه عمد فكالعمد عند ابن الجنيد، و كالخطإ عند سلار. و قال الفضل: لو ضرب ابنه تأديبا غير مسرف فمات ورثه، لأنه ضرب سائغ و لو أسرف لم يرث، و لو بط جرحه أو خراجه فمات ورثه، و كذا لو تلف بدابة يسوقها أو يقودها، و لا يرثه لو ركب دابة فأوطأها إياه، و لو أخرج كنيفا أو ظلة أو حفر بئرا في غير حقه فمات قريبه به ورثة، و لو قتل الصبي و المجنون قريبه ورثه و تبعه ابن أبي عقيل و نقله الكليني و الصدوق ساكتين عليه. و قال بعض الأصحاب: القتل بالسبب مانع و كذا قتل الصبي و المجنون و النائم و لا يحجب المتقرب بالقاتل. قوله:" بمنزلة الإمام" قال في الشرائع: من قتله الحد أو التعزير فلا دية له، و قيل: يجب على بيت المال، و الأول مروي.
مرآة العقول — ميراث القاتل الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
يُوَرَّثُ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَبُولُ إِنْ بَالَ مِنَ الذَّكَرِ وُرِّثَ مِيرَاثَ الذَّكَرِ وَ إِنْ بَالَ مِنْ مَوْضِعِ الْأُنْثَى وُرِّثَ مِيرَاثَ الْأُنْثَى وَ عَنْ مَوْلُودٍ لَيْسَ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَا لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ إِلَّا ثَقْبٌ يَخْرُجُ مِنْهُ الْبَوْلُ عَلَى أَيِّ مِيرَاثٍ يُوَرَّثُ قَالَ إِنْ كَانَ إِذَا بَالَ نَحَّى بِبَوْلِهِ وُرِّثَ مِيرَاثَ الذَّكَرِ وَ إِنْ كَانَ لَا يُنَحِّي بِبَوْلِهِ وُرِّثَ مِيرَاثَ الْأُنْثَى [الحديث 5] 5 وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الْمَوْلُودِ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَ لَهُ مَا لِلنِّسَاءِ يَبُولُ مِنْهُمَا جَمِيعاً قَالَ مِنْ أَيِّهِمَا سَبَقَ قِيلَ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُمَا جَمِيعاً قَالَ فَمِنْ أَيِّهِمَا اسْتَدَرَّ قِيلَ فَإِنِ اسْتَدَرَّا جَمِيعاً قَالَ فَمِنْ أَبْعَدِهِمَا في القاموس: بعثه كمنعه: أرسله فانبعث، و يؤيده قوله (عليه السلام) في الرواية الآتية" فمن أيهما استدر" و قال في الشرائع: لو اجتمع مع الخنثى ذكر متيقن قيل: يكون للذكر أربعة أسهم، و للخنثى ثلاثة، و لو كان معهما أنثى كان لهما سهمان، و قيل: بل تقسم الفريضة مرتين، و يفرض في مرة ذكرا و في الأخرى أنثى، و يعطى نصف النصيبين. انتهى. أقول: المشهور هو الثاني، و لا يخفى أن الأخبار لا تأبى عن شيء منهما. الحديث الرابع: مرسل كالموثق و آخره مرسل. الحديث الخامس: موثق. قوله (عليه السلام):" فمن أبعدهما" أي زمانا فيدل على ما ذهب إليه القائلون باعتبار تأخر الانقطاع، لكن سبق أن اعتبار الاستدرار يخالف مذهبهم، أو مكانا فيكون كناية عن شدة الانبعاث و الاستدرار و الله يعلم.
مرآة العقول — ميراث الخنثى الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ الزائد على الثلث على الإمام (عليه السلام)، و فرق الصدوق بين حضور الإمام (عليه السلام) و غيبته، فحكم بالرد على الإمام على الأول. قوله:" و إن ترك ابن أخته و جده" المشهور عدم الفرق، و أنهما يرثان مع الجد، و إن بعد، لاختلاف الجهة، و لا يخفى أن العلة التي ذكرها سابقا جارية هنا، فلا يظهر للفرق وجه، قوله:" و ما بقي فللجد" هو خلاف المشهور.
مرآة العقول — ميراث ابن الملاعنة الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ بِحَدٍّ أَوْ فِرْيَةٍ ثُمَّ جَحَدَ جُلِدَ قُلْتُ الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام):" حتى يقر بالسرقة" هذا هو المشهور، و ذهب الصدوق إلى ثبوت الحد في السرقة بالإقرار مرة، و تبعه بعض المتأخرين، قوله (عليه السلام):" فإن رجع" أي بعد الإقرار مرة و عليه الفتوى. الحديث الثالث: حسن. و هذا الخبر و ما يوافقه من الأخبار الآتية محمولة على أنه جحد بعد الإقرار فإنه يسقط به الرجم دون غيره من الحدود، و يكون الحد المذكور في بعض الأخبار محمولا على التعزير، إذ ظاهر كلامهم أنه مع سقوط الرجم لا يثبت الجلد تاما، و الله يعلم. و قال في الشرائع: لو أقر بما يوجب الرجم ثم أنكر سقط الرجم، و لو أقر بحد سوى الرجم لم يسقط بالإنكار، و لو أقر بحد ثم تاب كان الإمام مخيرا في إقامته رجما كان أو حدا. و قال في المسالك: تخير الإمام (عليه السلام): بعد توبة المقر مطلقا هو المشهور و قيده
مرآة العقول — ما يجب على من أقر على نفسه بحد و من لا يجب عليه الحد الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
آكِلُ الْمَيْتَةِ وَ الدَّمِ وَ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ عَلَيْهِ أَدَبٌ فَإِنْ عَادَ أُدِّبَ فَإِنْ عَادَ أُدِّبَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي رَجُلٍ دَعَا آخَرَ ابْنَ الْمَجْنُونِ فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ أَنْتَ ابْنُ الْمَجْنُونِ فَأَمَرَ الْأَوَّلَ أَنْ يَجْلِدَ صَاحِبَهُ عِشْرِينَ جَلْدَةً وَ قَالَ لَهُ اعْلَمْ أَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ مِثْلَهَا عِشْرِينَ فَلَمَّا جَلَدَهُ أَعْطَى من الحرة و إجازتها عقد الأمة فعليه ثمن حد الزاني اثنا عشر سوطا و نصف، بأن يقبض في النصف على نصفه، و قيل: أن يضربه ضربا بين ضربين. الحديث التاسع: ضعيف. و يومي إلى أن أرباب الكبائر يقتلون في الثالثة. الحديث العاشر: ضعيف. و يومي إلى أن تلك الأفعال ليست من الكبائر. و قال في التحرير: كل من استحل شيئا من المحرمات المجمع على تحريمها كالميتة و الدم و لحم الخنزير و الزنا كان مرتدا. فإن كان مولودا على الفطرة قتل، و إلا استتيب فإن تاب و إلا ضربت عنقه، و إن تناول شيئا من ذلك محرما له كان عليه التعزير، فإن عاد بعد ذلك عزر و غلظ عقابه، فإن تكرر منه فعل به كما فعل أولا و يغلظ زيادة، فإن عاد في الرابعة قتل. الحديث الحادي عشر: مجهول.
مرآة العقول — ما يجب فيه التعزير في جميع الحدود الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقُلْتُ أَيُّ شَيْءٍ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذِهِ الْحُدُودِ الَّتِي سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ قَطَعَ وَ إِنْ شَاءَ صَلَبَ وَ إِنْ شَاءَ نَفَى وَ إِنْ شَاءَ قَتَلَ قُلْتُ النَّفْيُ إِلَى أَيْنَ قَالَ يُنْفَى مِنْ مِصْرٍ إِلَى مِصْرٍ و يمكن أن يعد موثقا، و محمول على المحارب بل هو الظاهر. الحديث الثالث: حسن. و قال في المسالك: اختلف الأصحاب في عقوبات المحارب هل هي على وجه التخيير أو الترتيب؟ فذهب المفيد و سلار و جماعة إلى الأول، لظاهر الآية، و صحيحة جميل، و صحيحة بريد. و ذهب الشيخ و أتباعه إلى أن ذلك على الترتيب، لرواية عبد الله بن إسحاق، و محمد بن مسلم و غيرهما، و هي كلها ضعيفة الإسناد مضطربة المتن، و ما ذكره الشيخ من أنه يقتل إن قتل و لو عفا ولي الدم قتله الإمام، و لو قتل و أخذ المال استعيد منه و قطعت يده اليمنى و رجله اليسرى، ثم قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطع مخالفا و نفي، و لو جرح و لم يأخذ المال اقتص منه و نفي، و لو اقتصر على شهر السلاح و الإخافة نفي لا غير، فهذا لا يستفاد من كل واحدة من الروايات، و إنما يجتمع منها على اختلاف فيها. و قال في الشرائع: يصلب المحارب حيا على القول بالتخيير، و مقتولا على القول الآخر، و قال: لا يعتبر في قطع المحارب أخذ النصاب، و في الخلاف و لا يعتبر
مرآة العقول — حد المحارب و قال في الشرائع: المحارب كل من جرد السلاح لإخافة الناس في بر أو بحر، ليلا أو نهارا في مص — الإمام الصادق عليه السلام
فِي رَجُلٍ يَقْتُلُ الْمَرْأَةَ مُتَعَمِّداً فَأَرَادَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ أَنْ يَقْتُلُوهُ قَالَ ذَلِكَ لَهُمْ إِذَا أَدَّوْا إِلَى أَهْلِهِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَ إِنْ قَبِلُوا الدِّيَةَ فَلَهُمْ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ وَ إِنْ قَتَلَتِ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ قُتِلَتْ بِهِ وَ لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا نَفْسُهَا وَ قَالَ جِرَاحَاتُ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ سَوَاءٌ سِنُّ الْمَرْأَةِ بِسِنِّ الرَّجُلِ وَ مُوضِحَةُ الْمَرْأَةِ بِمُوضِحَةِ الرَّجُلِ وَ إِصْبَعُ الْمَرْأَةِ بِإِصْبَعِ الرَّجُلِ حَتَّى تَبْلُغَ الْجِرَاحَةُ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَإِذَا بَلَغَتْ ثُلُثَ الدِّيَةِ أُضْعِفَتْ دِيَةُ الرَّجُلِ عَلَى دِيَةِ الْمَرْأَةِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْجِرَاحَاتِ فَقَالَ جِرَاحَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلُ جِرَاحَةِ الرَّجُلِ حَتَّى تَبْلُغَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فَإِذَا بَلَغَتْ ثُلُثَ الدِّيَةِ سَوَاءً أُضْعِفَتْ جِرَاحَةُ الرَّجُلِ ضِعْفَيْنِ عَلَى جِرَاحَةِ الْمَرْأَةِ وَ سِنُّ الرَّجُلِ وَ سِنُّ الْمَرْأَةِ سَوَاءٌ وَ قَالَ إِنْ قَتَلَ رَجُلٌ امْرَأَةً عَمْداً فَأَرَادَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ أَنْ يَقْتُلُوا الرَّجُلَ رَدُّوا إِلَى أَهْلِ الرَّجُلِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَ قَتَلُوهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الحديث الثاني: حسن. و يدل على أنه يقتص للمرأة من الرجل في الأطراف من غير رد، و تتساوى ديتهما ما لم تبلغ ثلث دية الحر ثم يرجع إلى النصف فيقتص لها منه، مع رد التفاوت، و لا خلاف فيه غير أن الشيخ اعتبر تجاوز الثلث، و لم يكتف بالبلوغ و الخبر حجة عليه و الله يعلم. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" ثلث الدية سواء" كأنه تأكيد أي ساوى ثلث الدية من غير نقص، و يمكن تطبيقه على مذهب الشيخ (ره) بأن يكون المعنى حالكون الثلث سواء بين الرجل و المرأة لكنه بعيد، و على هذا المعنى أيضا يمكن حمله على أن المراد المساواة قبل البلوغ فتأمل. قوله:" و سن الرجل" أي السن الواحد أو الأسنان المعدودة التي لا تبلغ ديتها الثلث لا جميع الأسنان.
مرآة العقول — الرجل يقتل المرأة و المرأة تقتل الرجل و فضل دية الرجل على دية المرأة في النفس و الجراحات الحديث الأو — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا قَتَلَ الْمُسْلِمُ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَوْ مَجُوسِيّاً فَأَرَادُوا أَنْ يُقِيدُوا رَدُّوا فَضْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ وَ أَقَادُوهُ [الحديث 3] 3 وَ عَنْهُ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقَالَ هَذَا حَدِيثٌ شَدِيدٌ لَا يَحْتَمِلُهُ النَّاسُ وَ لَكِنْ يُعْطِي الذِّمِّيُّ دِيَةَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ يُقْتَلُ بِهِ الْمُسْلِمُ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ دِمَاءِ الْمَجُوسِ وَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى هَلْ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُمْ شَيْءٌ إِذَا غَشُّوا الْمُسْلِمِينَ وَ أَظْهَرُوا الْعَدَاوَةَ لَهُمْ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَعَوِّداً لِقَتْلِهِمْ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسْلِمِ هَلْ يُقْتَلُ بِأَهْلِ الذِّمَّةِ وَ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا قَتَلَهُمْ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُعْتَاداً لِذَلِكَ لَا يَدَعُ قَتْلَهُمْ فَيُقْتَلُ وَ هُوَ صَاغِرٌ و هذا هو المشهور بين الأصحاب، و قال ابن الجنيد: فأما أهل الكتاب الذين كانت لهم ذمة من رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و لم يغيروا ما شرط عليهم، فدية الرجل منهم أربعمائة دينار. أو أربعة آلاف درهم، و أما الذين ملكهم المسلمون عنوة و منوا عليهم فدية الرجل منهم ثمانمائة درهم، و فيه أقوال أخر. الحديث الثاني: صحيح، و عمل به الشيخ مع حمله على الاعتياد. الحديث الثالث: موثق. قوله (عليه السلام):" لا يحتمله الناس" أي لا يمكن بيان الحكم الواقعي فيه، و هو ثمانمائة درهم، إذ لا تحتمله و لا تقبله العامة، أو المراد أن حكمه حكم شديد يعسر على الخلق قبوله، إذ تأبى الطباع عن مساواة دية الذمي و المسلم، أو المعنى أن اعتياد قتل أهل الذمة شديد، لا يحتمله الناس و يوجب الفساد في الأرض. الحديث الرابع: مجهول بسنديه. و قد أجمع الأصحاب على أن المسلم لا يقتل بالكافر مطلقا ذميا كان أم غيره،
مرآة العقول — المسلم يقتل الذمي أو يجرحه و الذمي يقتل المسلم أو يجرحه أو يقتص بعضهم بعضا الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي اللَّطْمَةِ يَسْوَدُّ أَثَرُهَا فِي الْوَجْهِ أَنَّ أَرْشَهَا سِتَّةُ دَنَانِيرَ فَإِنْ لَمْ تَسْوَدَّ وَ اخْضَرَّتْ فَإِنَّ أَرْشَهَا ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ فَإِنِ احْمَرَّتْ وَ لَمْ تَخْضَرَّ فَإِنَّ فيه مائة دينار قيمة عشرة من الإبل، إلا أن يحمل على ما إذا صلح من غير عثم، و لا عيب، فإن فيه أربعة أخماس دية الكسر، لكن سيأتي في هذه الرواية أن حكم الصدع غير حكم الكسر، و أن في الصدع أربعة أخماس دية الكسر، و لم يتعرض له الأصحاب، و قال في الصحاح: الجذمة القطعة من الحبل و غيره. قوله (عليه السلام):" إذا كانت في الخد" يدل على أن موضحة الوجه حكمها خلاف موضحة الرأس، و هو مخالف للمشهور، لما مر، و في الفقيه و التهذيب" إذا كانت في الجسد" و هو أيضا مخالف للمشهور، من أن موضحة كل عضو فيه ربع دية كسره. قوله (عليه السلام):" مائة و خمسون" قيمة خمسة عشر من الإبل كما مر و هو موافق للمشهور. الحديث الرابع: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام):" في اللطمة" في الفقيه في تتمة هذا الخبر" و في البدن نصف ذلك" و عليه عمل الأصحاب، و قالوا: في البدن على النصف. و قال في شرح اللمعة: ظاهرها أن ذلك يثبت بوجود أثر اللطمة و نحوها في الوجه و إن لم يستوعبه و لم يدم فيه، و ربما قيل باشتراط الدوام، و إلا فالأرش، و لو قيل بالأرش مطلقا لضعف المستند إن لم يكن إجماع كان حسنا انتهى، و لا يخفى قوة ما ذكره أولا و ضعف ما قاله آخرا.
مرآة العقول — و في بعض النسخ الخد قوله:" فديتها مائتا دينار" أي إذا كان في الخدين و برأ و التأم ففيها مائة دينار ض — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رَجُلٌ دَخَلَ دَارَ رَجُلٍ فَوَثَبَ كَلْبٌ عَلَيْهِ فِي الدَّارِ فَعَقَرَهُ فَقَالَ إِنْ كَانَ دُعِيَ فَعَلَى أَهْلِ الدَّارِ أَرْشُ الْخَدْشِ وَ إِنْ كَانَ لَمْ يُدْعَ فَدَخَلَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ [الحديث 6] 6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْخَزْرَجِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامأَنَّ ثَوْراً قَتَلَ حِمَاراً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ اقْضِ بَيْنَهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَهِيمَةٌ قَتَلَتْ بَهِيمَةً مَا عَلَيْهَا شَيْءٌ فَقَالَ يَا عُمَرُ اقْضِ بَيْنَهُمَا فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ اقْضِ بَيْنَهُمْ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ الثَّوْرُ دَخَلَ عَلَى الْحِمَارِ فِي مُسْتَرَاحِهِ ضَمِنَ أَصْحَابُ الثَّوْرِ وَ إِنْ كَانَ الْحِمَارُ دَخَلَ عَلَى الثَّوْرِ فِي مُسْتَرَاحِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا قَالَ فَرَفَعَ مستندا إلى هذه الرواية، و اشترط ابن إدريس صغر المملوك بخلاف البالغ العاقل فإن جنايته تتعلق برقبته. الحديث الخامس: مرسل. و عليه فتوى الأصحاب، و قال الشهيد الثاني (ره): إطلاق النص و الفتوى يقتضي عدم الفرق بين أن يكون الكلب حاضرا في الدار عند الدخول و عدمه، و لا بين علمهم بكونه يعقر الداخل و عدمه. الحديث السادس: مجهول. و قال في الشرائع: لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة ضمن صاحبها و لو جنت المدخول عليها كان هدرا، و ينبغي تقييد الأول بتفريط المالك في الاحتفاظ و قال في المسالك: التفصيل الأول بضمان جناية الداخلة دون المدخول عليها للشيخ و جماعة استنادا إلى رواية مصعب، و هي ضعيفة، فالتفصيل بتفريط مالك الداخل في احتفاظه فيضمن و عدمه فلا يضمن كما اختاره المصنف و أكثر المتأخرين قوي، و أما المدخول عليها فلا ضمان بسببها مطلقا لعدم التقصير من مالكها.
مرآة العقول — ضمان ما يصيب الدواب و ما لا ضمان فيه من ذلك الحديث الأول: مرسل. — الإمام الصادق عليه السلام
276 عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاًصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ
لِشُرَيْحٍ انْظُرْ إِلَى أَهْلِ الْمَعْكِ وَ الْمَطْلِ وَ دَفْعِ حُقُوقِ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْمَقْدُرَةِ وَ الْيَسَارِ مِمَّنْ يُدْلِي بِأَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْحُكَّامِ فَخُذْ لِلنَّاسِ بِحُقُوقِهِمْ مِنْهُمْ وَ بِعْ فِيهَا الْعَقَارَ وَ الدِّيَارَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ مَطْلُ الْمُسْلِمِ الْمُوسِرِ ظُلْمٌ لِلْمُسْلِمِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَقَارٌ وَ لَا دَارٌ وَ لَا مَالٌ فَلَا سَبِيلَ عَلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ النَّاسَ عَلَى الْحَقِّ إِلَّا مَنْ وَرَّعَهُمْ عَنِ الْبَاطِلِ ثُمَّ وَاسِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِوَجْهِكَ وَ مَنْطِقِكَ وَ مَجْلِسِكَ حَتَّى لَا يَطْمَعَ قَرِيبُكَ فِي حَيْفِكَ وَ لَا يَيْأَسَ عَدُوُّكَ مِنْ عَدْلِكَ وَ رُدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي مَعَ بَيِّنَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى وَ أَثْبَتُ فِي الْقَضَاءِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا مَجْلُوداً فِي حَدٍّ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ أَوْ و المعك و المطل: التسويف بالعدة و الدين، قوله (عليه السلام):" ورعهم" في بعض النسخ بالزاء المعجمة. قال في النهاية:" وزعه كفه" و منعه. قوله (عليه السلام):" و رد اليمين على المدعي" ربما يحمل هذا على التقية لموافقته لمذاهب بعض العامة، أو على اختصاص الحكم بشريح، لعدم استئهاله للقضاء، أو على ما إذا كان الدعوى على الميت أو مع الشاهد الواحد أو مع دعوى الرد. قال في المسالك: الأصل في المدعى أن لا يكلف اليمين، خصوصا إذا أقام البينة و لكن تخلف عنه الحكم بدليل من خارج في صورة رده عليه إجماعا، و مع نكول المنكر عن اليمين على خلاف. و بقي الكلام فيما إذا أقام بينه بحقه فإن كانت دعواه على مكلف حاضر فلا يمين عليه إجماعا، و لكن ورد في الرواية المتضمنة لوصية علي (عليه السلام) لشريح قوله (عليه السلام): " و رد اليمين على المدعي مع بينة، فإن ذلك أجلى للعمى و أثبت للقضاء" و هي ضعيفة، و ربما حملت على ما إذا ادعى المشهود عليه الوفاء أو الإبراء و التمس إحلافه على بقاء الاستحقاق، فإنه يجاب إليه لانقلاب المنكر به مدعيا، و هذا الحكم لا إشكال فيه إلا أن إطلاق الوصية بعيد عنه، فإن ظاهرها كون ذلك على وجه الاستظهار،
مرآة العقول — أدب الحكم الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي الرَّجُلِ يُبْضِعُهُ الرَّجُلُ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً فِي ثَوْبٍ وَ آخَرُ عِشْرِينَ دِرْهَماً فِي ثَوْبٍ فَبَعَثَ بِالثَّوْبَيْنِ فَلَمْ يَعْرِفْ هَذَا ثَوْبَهُ وَ لَا هَذَا ثَوْبَهُ قَالَ يُبَاعُ الثَّوْبَانِ فَيُعْطَى صَاحِبُ الثَّلَاثِينَ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسٍ الثَّمَنِ وَ الْآخَرُ خُمُسَيِ الثَّمَنِ قُلْتُ فَإِنَّ صَاحِبَ الْعِشْرِينَ قَالَ لِصَاحِبِ الثَّلَاثِينَ اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ قَالَ قَدْ أَنْصَفَهُ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الْمَحَامِلِيِّ الرِّفَاعِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ رَجُلًا عَنْ حَفْرِ بِئْرٍ عَشْرَ قَامَاتٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَحَفَرَ قَامَةً ثُمَّ عَجَزَ عَنْهَا فَقَالَ لَهُ جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَ خَمْسِينَ جُزْءاً مِنَ الْعَشَرَةِ دَرَاهِمَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِامْرَأَةٍ قَدْ تَعَلَّقَتْ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَتْ الحديث الثاني: ضعيف. و قال في المسالك: هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و مستندهم رواية إسحاق و المحقق عمل بمقتضى الرواية، من غير تصرف، و قبله الشيخ و جماعة. و فصل العلامة فقال: إن أمكن بيعها منفردين وجب، ثم إن تساويا فلكل. واحد ثمن ثوب، و لا إشكال، و إن اختلفا فالأكثر لصاحبه، و كذا الأقل بناء على الغالب و إن أمكن خلافه، إلا أنه نادر و لا أثر له شرعا، و إن لم يمكن صارا كالمال المشترك شركة إجبارية، كما لو امتزج الطعامان، فيقسم الثمن على رأس المال، و عليه تنزل الرواية، و أنكر ابن إدريس ذلك كله، و حكم بالقرعة، و هو أوجه من الجميع لو لا مخالفة المشهور و ظاهر النص، مع أنه قضية في واقعة. الحديث الثالث: صحيح. و في التهذيب عن الرفاعي فالخبر مجهول، و قال في التحرير: حمل هذه الرواية على موضع ينقسم فيه أجرة المثل على هذا الحساب، و لا استبعاد في ذلك. الحديث الرابع: مجهول.
مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ أَذِنَ فِي هَلَاكِ بَنِي أُمَيَّةَ بَعْدَ إِحْرَاقِهِمْ زَيْداً بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ [في الحث على حفظ الصديق] [الحديث 166] 166 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ لَيَحْفَظُ مَنْ يَحْفَظُ صَدِيقَهُ قوله:" في جرف" قال الجوهري: الجرف و الجرف مثل عسر و عسر: ما يجري فيه السيول أو أكلته من الأرض. و الخبر يدل على جواز ترك الدفن و التثقيل و الإلقاء في البحر عند الضرورة. الحديث الخامس و الستون و المائة: ضعيف. و لعل هذا العمل كان من متممات أسباب نزول النقمة و العذاب عليهم، و إلا فهم فعلوا أشد و أقبح من ذلك كقتل الحسين (عليه السلام). و يدل هذا الخبر كسابقه على كون زيد مشكورا، و في جهاده مأجورا، و لم يكن مدعيا للخلافة و الإمامة، بل كان غرضه طلب ثار الحسين (عليه السلام)، و رد الحق إلى مستحقه، كما تدل عليه أخبار كثيرة. الحديث السادس و الستون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" من يحفظ صديقه" أي يرعى حرمته، و يحفظه في غيبته، و يعينه و يدفع عنه.
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
284 [فضل الصلاة على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله)] [الحديث 414] 414 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُصَلِّي فَأَجْعَلُ بَعْضَ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ ذَلِكَ خَيْرٌ لَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَجْعَلُ نِصْفَ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ ذَلِكَ أَفْضَلُ لَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنِّي أُصَلِّي فَأَجْعَلُ كُلَّ صَلَاتِي لَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلمإِذاً يَكْفِيَكَ اللَّهُ مَا أَهَمَّكَ عليه كثيرة. قوله:" أ رأيت قوله تعالى" لعله كان غرضه الاستدلال بأنه تعالى لما أمر الملائكة بالسجود و عصى إبليس بتركه فيكون من الملائكة لشموله الأمر المتوجهة إلى الملائكة له، و لو لم يكن منهم لم يشمله ذلك الخطاب له، كما أن الخطاب بقوله" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا*" لا يشمل المنافقين، فأجاب (عليه السلام) بأن كل من اختلط بجماعة و لم يتميز منهم فالخطاب المتوجهة إليهم يشمله، فالخطاب بقوله" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا*" يشمل المنافقين، و خطاب الملائكة يشمل إبليس، لأنه كان مختلطا بهم ظاهرا غير متميز عنهم. الحديث الرابع عشر و الأربعمائة: ضعيف. قوله:" فاجعل كل صلاتي لك" أقول: روى العامة بإسنادهم عن أبي بن كعب أنه قال: قلت يا رسول الله (صلى الله عليه و آله): إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت، قلت: الربع قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: النصف قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك، قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت فإن زدت فهو خير لك، قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال إذا تكفى همك و يكفر لك ذنبك. و قال الطيبي في شرح المشكاة في قوله" كم أجعل لك من صلاتي"؟ هي هنا الدعاء و الورد، يعني لي زمان أدعو فيه لنفسي فكم أصرف من ذلك الزمان في الدعاء لك، قوله أجعل لك صلاتي كلها أي أصلي عليك بدل ما أدعو به لنفسي، و فيه إن الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله) أفضل من الدعاء لنفسه، لأن فيه ذكر الله، و تعظيم
مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
464 .......... يستدل باختلاج بعض الأعضاء على بعض الأحوال المستقبلة فهذا لا مانع منه، و لا حرج في اعتقاده، و ما روي من صحة علم النجوم و جواز تعلمه محمول على هذا المعنى، انتهى. و كلام غيرهم من الأصحاب يؤول إلى ما ذكرناه و لا نطيل الكلام بذكرها و لنورد بعض الأخبار التي يمكن أن يستدل بها علي الجواز و عدمه. الأول: ما رواه الصدوق في الخصال بسند فيه ضعف عن عبد الله بن عوف، قال: لما أراد أمير المؤمنين (عليه السلام) المسير إلى النهروان أتاه منجم فقال
له: يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة، و سر في ثلاث ساعات يمضين من النهار، فقال أمير المؤمنين: و لم ذاك قال: لأنك إن سرت في هذه الساعة أصابك و أصاب أصحابك أذى و ضر شديد، و إن سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت و ظهرت و أصبت كلما طلبت، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): تدري ما في بطن هذه الدابة أ ذكر أم أنثى؟ قال: إن حسبت علمت قال له أمير المؤمنين (عليه السلام): من صدقك على هذا القول كذب بالقرآن" إِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّٰاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ مٰا فِي الْأَرْحٰامِ وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ مٰا ذٰا تَكْسِبُ غَداً وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللّٰهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ" ما كان محمد (صلى الله عليه و آله) يدعي ما ادعيت، أ تزعم أنك تهتدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء. و الساعة التي من سار فيها حاق به النصر، من صدقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة بالله في ذلك الوجه، و أحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه، و ينبغي له أن يوليك الحمد دون ربه، فمن آمن لك بهذا فقد اتخذك من دون الله ندا و ضدا ثم قال (عليه السلام): اللهم لا طير إلا طيرك، و لا ضير إلا ضيرك، و لا خير إلا خيرك، و لا إله غيرك، بل نكذبك و نخالفك و نسير في الساعة التي نهيت عنها.
مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ع- أَمَا وَ اللَّهِ ثُلُثُ دَيْنِكَ عَلَيَّ ثُمَّ سَكَتَ وَ سَكَتُوا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامعَلَيَّ دَيْنُكَ كُلُّهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامأَمَا إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَضْمَنَهُ أَوَّلًا إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقُولُوا سَبَقَنَا [شج سمرة بن جندب رأس ناقة رسول الله (صلى الله عليه و آله)] [الحديث 515] 515 أَبَانٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَتْ نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْقَصْوَاءُ إِذَا نَزَلَ عَنْهَا عَلَّقَ عَلَيْهَا زِمَامَهَا قَالَ فَتَخْرُجُ فَتَأْتِي الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَيُنَاوِلُهَا الرَّجُلُ الشَّيْءَ وَ يُنَاوِلُهُ هَذَا الشَّيْءَ فَلَا تَلْبَثُ أَنْ تَشْبَعَ قَالَ فَأَدْخَلَتْ رَأْسَهَا فِي خِبَاءِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ فَتَنَاوَلَ عَنَزَةً فَضَرَبَ بِهَا عَلَى رَأْسِهَا فَشَجَّهَا فَخَرَجَتْ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَشَكَتْهُ [كان حمل مريم (عليها السلام) بعيسى (عليه السلام) ساعات] [الحديث 516] 516 أَبَانٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ مَرْيَمَعليها السلامحَمَلَتْ بِعِيسَىعليه السلامتِسْعَ سَاعَاتٍ كُلُّ سَاعَةٍ شَهْراً الحديث الخامس عشر و الخمسمائة: موثق. " له القصواء" قال الجزري: في الحديث" أنه خطب على ناقته القصواء" و هو لقب ناقة رسول الله (صلى الله عليه و آله) و القصواء: الناقة التي قطع طرف أذنها، و كل ما قطع من الأذن فهو جدع فإذا بلغ الربع فهو قصو، و إذا جاوزه فهو عضب، و لم تكن ناقة النبي (صلى الله عليه و آله) قصواء و إنما كان هذا لقبا لها، و قيل: كانت مقطوعة الأذن. و قوله (عليه السلام):" فشكته" إما باللسان، أو بالإشارات، و على التقديرين فهو من معجزاته. الحديث السادس عشر و الخمسمائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" تسع ساعات" أقول: هذا أحد الأقوال فيه، و قيل: تسعة أشهر و هو قول النصارى، و قيل: ثمانية أشهر، و قيل: ستة أشهر، و قيل: ثلاث ساعات و قيل: ساعة واحدة و ظاهر الآية ينفي القولين الأوسطين، حيث قال تعالى:" فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكٰاناً قَصِيًّا" إذ الفاء تدل على التعقيب بلا تراخ.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ و ثالثها: أن مثل القرآن في قلب المؤمن، كما أن هذا المصباح يستضاء به، و هو كما هو لا ينقص، فكذلك القرآن يهتدى به و يعمل به كالمصباح، فالمصباح هو القرآن و الزجاجة قلب المؤمن، و المشكاة لسانه و فمه، و الشجرة المباركة شجرة الوحي" يَكٰادُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ" يكاد حجج القرآن تتضح و إن لم تقرأ، و قيل: يكاد حجج الله على خلقه تضيء لمن تفكر فيها و تدبرها و لو لم ينزل القرآن" نُورٌ عَلىٰ نُورٍ" يعني إن القرآن نور مع سائر الأدلة قبله، فازدادوا به نورا على نور عن الحسن و ابن زيد، و على هذا فيجوز أن يكون المراد ترتب الدلائل، لأن الدلائل تترتب بعضها على بعض، و لا يكاد العاقل يستفيد منها إلا بمراعاة الترتيب فمن ذهب عن الترتيب فقد ذهب عن طريق الاستفادة، و قال مجاهد: ضوء نور السراج على ضوء الزيت على ضوء الزجاجة" يَهْدِي اللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ" أي يهدي الله لدينه و إيمانه من يشاء، بأن يفعل له لطفا يختار عنده الإيمان إذا علم إن له لطفا، و قيل: معناه يهدي الله لنبوته و ولايته من يشاء ممن يعلم أنه يصلح لذلك" وَ يَضْرِبُ اللّٰهُ الْأَمْثٰالَ لِلنّٰاسِ" تقريبا إلى الأفهام، و تسهيلا لدرك المرام" وَ اللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فيضع الأشياء مواضعها انتهى كلامه رفع مقامه. و قد مضى بعض الأخبار الواردة في تفسير تلك الآية في كتاب الحجة و قد أوردنا جميعها مشروحا في كتاب بحار الأنوار في باب مفرد و الله الموفق. الحديث الخامس و السبعون و الخمسمائة: ضعيف على الأشهر، موثق على الأظهر،
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
عنه محمّد بن يحيى، و محمّد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن جعفر، عن الحسن بن ظريف و علىّ بن محمّد، عن صالح بن أبى حماد، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام)، قال
قال أبى لجابر بن عبد اللّه الأنصاري إنّ لى إليك حاجة فمتى يخفّ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها، فقال له جابر: أى الأوقات أحببته فخلا به فى بعض الأيام. 105 فقال له: يا جابر أخبرنى عن اللّوح الذي رأيته فى يد أمىّ فاطمة (عليها السلام) بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ما أخبرتك به أمي أنه فى ذلك اللّوح مكتوب؟ فقال جابر: أشهد باللّه إنى دخلت على أمك فاطمة (عليها السلام) فى حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهنيتها بولادة الحسين و رأيت فى يديها لوحا أخضر، ظننت انه من زمرد و رأيت فيه كتابا أبيض، شبه لون الشمس. فقلت لها: بابى و أمى يا بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما هذا اللّوح؟ فقالت: هذا لوح أهداه اللّه إلى رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) فيه اسم أبى و اسم بعلى و اسم ابنىّ و اسم الأوصياء من ولدى و أعطانيه أبى ليبشرنى بذلك، قال جابر فأعطتنيه أمّك فاطمة (عليها السلام)، فقرأته و استنسخته، فقال له أبى: فهل لك يا جابر: أن تعرضه علىّ قال: نعم، فمشى معه أبى إلى منزل جابر فاخرج صحيفة من رقّ، فقال: يا جابر انظر فى كتابك لأقرأ أنا عليك، فنظر جابر فى نسخته فقرأه أبى فما خالف حرف حرفا، فقال جابر: فأشهد باللّه أنى هكذا رايته فى اللوح مكتوبا: بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمد نبيّه و نوره و سفيره و حجابه و دليله نزل به الرّوح الأمين من عند ربّ العالمين، عظّم يا محمّد اسمائى و اشكر نعمائى و لا تجحد آلائى، إنّى أنا اللّه لا إله إلّا أنا قاصم الجبارين و مديل المظلومين و ديان الدين، إنّى أنا اللّه لا إله إلّا أنا، فمن رجا غير فضلى أو خاف غير عدلى، عذّبته عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين، فإيّاى فاعبد و علىّ فتوكل، إنّى لم أبعث نبيا، فأكملت أيامه و انقضت مدته إلّا جعلت له وصيّا و أنّى فضلتك على الأنبياء و فضّلت وصيّك على الأوصياء و اكرمتك بشبليك و سبطيك حسن و حسين. فجعلت حسنا معدن علمى، بعد انقضاء مدة أبيه، و جعلت حسينا خازن و حيى و أكرمته بالشهادة و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد و أرفع 106 الشهداء درجة، جعلت كلمتى التّامة معه و حجتى البالغة عنده، بعترته اثيب و اعاقب، أوّلهم على سيّد العابدين و زين أوليائى الماضين و ابنه شبه جدّه المحمود محمّد الباقر علمى، و المعدن لحكمتى سيهلك المرتابون فى جعفر، الرّاد عليه كالراد علىّ. حقّ القول منّى لأكرمن مثوى جعفر و لأسرنّه فى أشياعه و أنصاره و أوليائه، اتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لأنّ خيط فرضي لا ينقطع و حجّتى لا تخفى، و أنّ أوليائى يسقون بالكأس الأوفى، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتى و من غير آية من كتابى فقد افترى علىّ، و يل للمفترين الجاحدين، عند انقضاء مدّة موسى عبدى و حبيبى و خيرتى فى عليّ وليي و ناصرى و من أضع عليه أعباء النبوة و امتحنه بالاضطلاع بها. يقتله عفريت مستكبر يدفن فى المدينة التي بناها العبد الصالح الى جنب شرّ خلقى حقّ القول منّى لأسرنه بمحمد ابنه و خليفته من بعده و وارث علمه، فهو معدن علمى و موضع سرّى و حجتى على خلقى لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه و شفعته فى سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النار و اختم بالسعادة لابنه علىّ وليي و ناصرى، و الشاهد فى خلقي و أمينى على و حيى. أخرج منه الداعى إلى سبيلى و الخازن لعلمي الحسن و أكمل ذلك بابنه «م ح م د» رحمة للعالمين، عليه كمال موسى و بهاء عيسى و صبر أيّوب، فيذل أوليائى فى زمانه و تتهادى رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك و الديلم فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين، مرعوبين، و جلين، تصبغ الأرض بدمائهم، و يفشو الويل و الرنة فى نسائهم اولئك أوليائى حقا، بهم ادفع كل فتنة عمياء حندس و بهم أكشف الزلازل و ادفع الآصار و الأغلال، أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و أولئك هم المهتدون قال عبد الرحمن بن سالم: قال أبو بصير: لو لم تسمع فى دهرك، إلّا هذا 107 الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله [1].
مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المجلسى عن تفسير القمى عن إسماعيل بن أبان، عن عمر بن عبد اللّه الثقفى، قال: أخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر محمّد بن على زين العابدين (عليهما السلام) من المدينة إلى الشام، و كان ينزله معه، فكان يقعد مع الناس فى مجالسهم، فبينا هو قاعد و عنده جماعة من النّاس يسألونه إذ نظر إلى النصارى يدخلون فى جبل هناك، فقال: ما لهؤلاء القوم ألهم عيد اليوم؟ قالوا: لا يا ابن رسول اللّه، و لكنّهم يأتون عالما لهم فى هذا الجبل فى كل سنة فى هذا اليوم فيخرجونه و يسألونه عمّا يريدون و عمّا يكون فى عامهم. قال أبو جعفر: و له علم؟ فقالوا: من أعلم النّاس قد أدرك أصحاب الحواريّين من أصحاب عيسى (عليه السلام) قال
فهلم أن نذهب إليه؟ فقالوا: ذلك إليك يا ابن رسول اللّه، قال: فقنّع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه بثوبه، و مضى هو و أصحابه، فاختلطوا بالنّاس حتّى أتوا الجبل، قال: فقعد أبو جعفر وسط النصارى، هو و أصحابه، فأخرج النصارى، بساطا ثم وضع الوسائد ثم دخلوا فأخرجوه و ربطوا عينه فقلّب عينيه كأنّهما عينا أفعى ثم قصد أبا جعفر فقال له: امنّا أنت أم من الامّة المرحومة؟ فقال أبو جعفر من الامّة المرحومة، قال: أ فمن علمائهم أنت أم من جهّالهم؟ قال: لست من جهّالهم، قال النصرانى: أسألك أو تسألنى؟ قال أبو جعفر (عليه السلام): تسألنى فقال: يا معشر النصارى رجل من أمّة محمّد يقول سلنى إنّ هذا لعالم بالمسائل، ثمّ قال: يا عبد اللّه أخبرنى عن ساعة ما هى من اللّيل و لا هي من النهار، أىّ ساعة هي؟ قال أبو جعفر: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، قال 131 النصرانى: إذا لم تكن من ساعات اللّيل و لا من ساعات النّهار فمن أي السّاعات هى؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): من ساعات الجنّة، و فيها تفيق مرضانا، فقال النصرانى: أصبت، فأسألك أو تسألنى؟ قال: أبو جعفر (عليه السلام): سلنى قال: يا معشر النصارى انّ هذا لمليء بالمسائل، أخبرنى عن أهل الجنّة كيف صاروا ياكلون و لا يتغوطون، أعطنى مثله فى الدنيا؟ فقال أبو جعفر: هذا الجنين فى بطن أمه يأكل ممّا تأكل أمه و لا يتغوّط، قال النصرانى: أصبت أ لم تقل ما أنا من علمائهم؟ قال أبو جعفر: انما قلت لك: ما أنا من جهّالهم. قال النصرانى فأسألك أو تسألنى؟ قال أبو جعفر (عليه السلام) تسألنى قال: يا معشر النّصارى و اللّه لأسألنّه مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار فى الوحل، فقال: سل، قال: أخبرنى عن رجل دنا من امرأة فحملت بابنين جميعا حملتهما فى ساعة واحدة، و ماتا فى ساعة واحدة، و دفنا فى ساعة واحدة فى قبر واحد، فعاش احدهما خمسين و مائة سنة و عاش الآخر خمسين سنة من هما؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): هما عزير و عزرة كان حمل امّهما على ما وصفت، و وضعتهما على ما وصفت، و عاش عزرة و عزير فعاش عزرة مع عزير ثلاثين سنة. ثم أمات اللّه عزيرا مائة سنة، و بقى عزرة يحيى ثم بعث اللّه عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة قال النصرانيّ، يا معشر النصارى ما رأيت أحدا قطّ أعلم من هذا الرّجل لا تسألونى عن حرف و ذا بالشام ردّونى فردّوه إلى كهفه و رجع النصارى مع أبى جعفر صلوات اللّه عليه [1]. 132 9- باب ما جرى له (عليه السلام) مع أهل زمانه
مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى عن على بن أسباط و الحسن بن محبوب عن أبى أيّوب عن أبى خالد الكابلى قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه
تعالى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا فقال:يا أبا خالد النور و اللّه الأئمة (عليهم السلام) يا أبا خالد لنور الإمام فى قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار و هم الذين ينورون قلوب المؤمنين و يحجب اللّه نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم و يغشاهم بها [2] . 18- باب انهم (عليهم السلام) اهل الذكر
مسند الإمام الباقر — المحدث — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا الهيثم بن أبى مسروق، عن محمّد بن فضيل، عن محمّد بن مروان، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
إنّ الإمام منّا يسمع الكلام فى بطن امّه، فاذا وقع على الأرض بعث اللّه ملكا فكتب على عضده «وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ» ثم يرفع له عمودا من نور يرى به أعمال العباد [3] . 62- باب انهم (عليهم السلام) يرون الأعمال
مسند الإمام الباقر — المحدث — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): لو كان الرّفق خلقا يرى ما كان ممّا خلق اللّه شيء أحسن منه [3] . 17- باب النصيحة للمؤمن
مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه
عزّ و جلّ: «يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ» قال: العدل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الإمام من بعده، ثمّ قال: هذا ممّا أخطأت به الكتاب [6]. 15
مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
: من شهر السلاح، فى مصر من الأمصار فعقر، اقتصّ منه، و نفى من تلك البلدة، و من شهر السلاح فى غير الأمصار و ضرب و عقر، و أخذ المال و لم يقتل فهو محارب، جزاؤه جزاء المحارب و أمره إلى الإمام إن شاء قتله و صلبه، و إن شاء قطع يده و رجله، قال: و ان حارب و قتل و أخذ المال فعلى الامام ان يقطع يده اليمين بالسرقة. ثمّ يدفعه الى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ يقتلونه، فقال له أبو عبيدة: أصلحك اللّه أ رأيت إن عفا عنه أولياء المقتول؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): إن عفوا عنه فعلى الإمام أن يقتله، لأنه قد حارب و قتل و سرق، فقال له أبو عبيدة: فان أراد 28 أولياء المتقول ان يأخذوا منه الدية و يدعونه ألهم ذلك؟ قال: لا عليه القتل [1].
مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أيوب بن نوح، و فى النعامة بدنة، و فى البقرة بقرة، و فى رواية حريز عن زرارة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول اللّه
«يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ 32 مِنْكُمْ» قال: العدل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الإمام من بعده، ثم قال: و هذا مما أخطأت به الكتّاب [1].
مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
ابن شهرآشوب باسناده قال الباقر
(عليه السلام): لمّا نزل قوله تعالى و كلّ شيء أحصيناه فى إمام مبين قام رجلان من مجلسيهما، فقالا يا رسول اللّه هو التورية، قال لا قالا: هو الإنجيل، قال: لا قالا فهو القرآن قال لا فاقبل علىّ فقال النبيّ هذا هو الامام الّذي أحصى اللّه تعالى فيه كلّ شيء [4]. 263 36- من سورة و الصّافات
مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن أحمد بن مهران، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنى، عن علىّ بن أسباط، و الحسن بن محبوب، عن أبى أيّوب، عن أبى خالد الكابلى قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه
تعالى: «فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا» فقال: يا أبا خالد النور و اللّه الأئمة (عليهم السلام) يا أبا خالد لنور الإمام فى قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنّهار و هم الّذين ينوّرون قلوب المؤمنين و يحجب اللّه نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم و يغشاهم بها [2] . 60- من سورة الطّلاق
مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى عبيدة الحذّاء، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) قال
لا تنكح المرأة على عمّتها، و خالاتها الّا بإذن العمّة و الخالة [1] . 3- الصدوق باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تنكح ابنة الأخ و لا ابنة الاخت على عمّتها و لا على خالتها الّا باذنهما و تنكح العمّة و الخالة على ابنة الأخ و ابنة الاخت بغير إذنهما [2] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن علىّ بن إسماعيل، عن الحسن بن على، عن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: تزوّج الخالة و العمّة على ابنة الاخ، و ابنة الاخت بغير اذنهما [4] . 5- عنه، باسناده، عن فضالة، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تزوّج ابنة الاخت على خالتها إلّا باذنها و تزوّج الخالة على ابنة الاخت بغير اذنها [5] . 6- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه أنّ عليّا (عليه السلام) أتى برجل تزوّج امرأة على خالتها فجلّده و فرّق بينهما [6] . 7- عنه، حدّثنا علىّ بن أحمد (رحمه الله)، قال: حدّثنا محمّد بن أبى عبد اللّه، 525 عن محمّد بن إسماعيل، عن علىّ بن العبّاس، عن عبد الرّحمن بن محمّد الأسدي، عن أبى أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّما نهى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن تزويج المرأة على عمّتها و خالتها اجلالا للعمّة و الخالة، فاذا أذنت فى ذلك فلا بأس [1] . 8- روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد باسناده، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: لا تنكح ابنة الاخت على خالتها و تنكح الخالة على ابنة اختها و لا تنكح ابنة الأخ على عمّتها و تنكح العمّة على ابنة أخيها [2] . 9- عنه، باسناده، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبى حمزة عمّن أخبره، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تنكح الجارية على عمّتها و لا على خالتها إلّا باذن الخالة و العمّة على بنت اختيهما [3] . 10- عنه باسناده، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى الصباح الكنانى، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة و خالتها [4] . 11- عنه باسناده، عن الحسن، عن فضالة، عن عبد اللّه بن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا تنكح ابنة الأخ و لا ابنة الاخت على عمّتها و لا على خالتها إلّا باذنهما و تنكح العمّة و الخالة على ابنة الأخ و الاخت بغير اذنهما. [5] 526 23- باب القناع و الدخول على النساء 1 محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: أ ليس على الأمة قناع فى الصلاة، و لا المدبّرة و لا على المكاتبة إذا اشترطت عليها قناع فى الصلاة و هى مملوكة حتّى تؤدّى جميع مكاتبتها و يجرى عليها ما يجرى على المملوك فى الحدود كلّها [1] . 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن إسماعيل بن مهران، عن عبيد ابن معاوية بن شريح، عن سيف بن عميرة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يريد فاطمة (عليها السلام)، و أنا معه فلمّا انتهيت الى الباب وضع يده عليه فدفعه ثمّ، قال: السلام عليكم فقالت فاطمة عليك السلام يا رسول اللّه قال: أدخل؟ قالت: ادخل يا رسول اللّه قال: أدخل أنا و من معى؟ فقالت: يا رسول اللّه ليس علىّ قناع. فقال: يا فاطمة خذى فضل ملحفتك فقنّعى به رأسك ففعلت ثمّ قال: السلام عليكم، فقالت: فاطمة: و عليك السلام يا رسول اللّه قال: أدخل؟ قالت: نعم يا رسول اللّه قال: أنا و من معى؟ قالت: و من معك قال جابر: فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دخلت و اذا وجه فاطمة (عليها السلام) أصفر كأنّه بطن جرادة. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما لي أرى وجهك أصفر قالت: يا رسول اللّه الجوع 527 فقال (صلّى اللّه عليه و آله): اللّهمّ مشبع الجوعة و دافع الضيعة أشبع فاطمة بنت محمّد، قال: جابر: فو اللّه لنظرت الى الدم ينحدر من قصاصها حتّى عاد وجهها أحمر فما جاعت بعد ذلك اليوم [1] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و عدّة من أصحابنا، عن أحمد ابن أبى عبد اللّه، جميعا، عن محمّد بن عيسى، عن يوسف بن عقيل، عن محمّد بن قيس عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: «لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ، وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ، وَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ، لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لا عَلَيْهِمْ جُناحٌ، بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ» و من بلغ الحلم منكم فلا يلج امّه و لا على اخته و لا على ابنته و لا على من سوى ذلك إلّا باذن و لا يأذن لأحد حتّى يسلّم فانّ السلام طاعة الرحمن [2] . 4- عنه عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا يصلح للجارية اذا حاضت الّا أن تختمر الّا أن لا تجده [3] . 24- باب نكاح الذمية 1 محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن ابن على الوشّاء، عن أبان بن عثمان، عن زرارة بن أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن نكاح اليهوديّة و النصرانيّة فقال: لا يصلح للمسلم أن ينكح يهوديّة و لا 528 نصرانيّة و إنّما يحلّ له منهنّ نكاح البله [1] . 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أ يتزوّج المجوسيّة؟ قال: لا و لكن ان كانت له أمة [2] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا يتزوّج اليهوديّة و لا النصرانيّة على المسلمة [3] . 4- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أحمد ابن عمر، عن درست الواسطى، عن علىّ بن رئاب، عن زرارة بن أعين، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا ينبغى نكاح أهل الكتاب قلت: جعلت فداك و أين تحريمه؟ قال: قوله: «وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ» [4] . 5- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب عن علىّ بن رئاب، عن زرارة بن أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ» فقال: هذه منسوخة بقوله: «وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ» [5] . 6- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انّ أهل الكتاب و جميع من له ذمّة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما و ليس له أن يخرجها من دار الاسلام الى غيرها و لا يبيت معها و لكنّه يأتيها بالنهار فأمّا المشركون مثل مشركى العرب و غيرهم، فهم 529 على نكاحهم إلى انقضاء العدّة فان أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرّجل قبل انقضاء عدّتها فهى امرأته و إن لم يسلم الّا بعد انقضاء العدّة فقد بانت منه و لا سبيل له عليها و كذلك جميع من لا ذمّة له و لا ينبغى للمسلم أن يتزوّج يهوديّة و لا نصرانيّة و هو يجد مسلمة حرّة أو امة [1] . 7- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرّار، عن يونس ابن عبد الرّحمن، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا ينبغى للمسلم أن يتزوّج يهوديّة و لا نصرانيّة و هو يجد مسلمة حرّة أو أمة [2] . 8- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألت عن رجل له امرأة نصرانيّة له أن يتزوّج عليها يهوديّة؟ فقال: إنّ أهل الكتاب مماليك الإمام و ذلك موسّع منّا عليكم خاصّة فلا بأس أن يتزوّج قلت فانّه يتزوّج أمة؟ قال: لا يصلح أن يتزوّج ثلاث إماء. فان تزوّج عليهما حرّة مسلمة و لم تعلم أنّ له امرأة نصرانيّة و يهوديّة ثمّ دخل بها فانّ لها ما أخذت من المهر فان شاءت أن تقيم بعد معه أقامت و إن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت، و إذا حاضت ثلاث حيض أو مرّت لها ثلاثة أشهر حلّت للأزواج قلت: فان طلق عليها اليهوديّة و النصرانيّة قبل أن تنقضى عدة المسلمة له عليها سبيل أن يردّها إلى منزله قال: نعم [3] . 9- الصدوق باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الرّجل المسلم يتزوّج المجوسيّة؟ فقال: لا و لكن إن كانت له أمة مجوسيّة فلا بأس أن يطأها و يعزل عنها و لا يطلب ولدها [4] . 530
مسند الإمام الباقر — النكاح — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن علىّ، عن أبيه، عن ابن أبى نصر، عن جميل، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الملاعن و الملاعنة كيف يصنعان؟ قال: يجلس الإمام مستدبر القبلة، فيقيمهما بين يديه مستقبلا القبلة بحذائه و يبدأ بالرّجل ثمّ المرأة و الّتي يجب عليها الرجم ترجم، من ورائها و لا يرجم من وجهها لأنّ الضرب و الرّجم لا يصيبان الوجه يضربان على الجسد على الأعضاء كلّها [2] . 3- الصدوق باسناده، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الحرّ يلاعن المملوكة؟ قال: نعم إذا كان مولاها الّذي زوّجها إيّاه [3] . 4- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ ميراث ولد الملاعنة لأمه، فان كانت أمه ليست بحية فلأقرب الناس من أمه أخواله [4] . 5- روى المجلسى، عن كتاب الحسين بن سعيد باسناده، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
يقع اللعان بين الحرّة و المملوكة و اليهوديّة و النصرانيّة [5] . 6- باب طلاق المكره
مسند الإمام الباقر — طلاق العبيد و الاماء — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
المكاتب لا يجوز له عتق و لا هبة و لا تزويج حتّى يؤدّى ما عليه إن كان مولاه شرط عليه ان هو عجز فهو ردّ فى الرقّ و لكن يبيع و يشترى و إن وقع عليه دين فى تجارة كان على مولاه أن يقضى دينه لأنّه عبده [1] . 18- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عمر بن يزيد، عن بريد العجلى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل كاتب عبدا له على ألف درهم و لم يشترط عليه حين كاتبه ان عجز، عن مكاتبته فهو ردّ فى الرقّ، و المكاتب أدّى الى مولاه خمسمائة درهم، ثمّ مات المكاتب و ترك مالا و ترك ابنا له مدركا، فقال: نصف ما ترك المكاتب من شيء فانّه لمولاه الذي كاتبه و النصف الباقى لابن المكاتب لأنّه مات و نصفه حرّ و نصفه عبد، فاذا أدّى الى الّذي كاتب أباه ما بقى على أبيه فهو حرّ لا سبيل لأحد عليه من الناس [2] . 4- باب مال المملوك اذا أعتق
مسند الإمام الباقر — العتق — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى، عن أحمد بن محمّد الكوفى، عن محمّد بن أحمد النهدى، عن محمّد ابن الوليد، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى جارية بين رجلين وطئها أحدهما دون الآخر فأحبلها؟ قال: يضرب نصف الحدّ و يغرم نصف القيمة [2] . 2- عنه، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمى، عن أبان، عن اسماعيل الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى رجلين 271 اشتريا جارية، فنكحها أحدهما دون صاحبه، قال: يضرب نصف الحدّ و يغرم نصف القيمة إذا أحبل [1] . 3- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
العبد إذا أقرّ على نفسه عند الامام مرّة أنّه قد سرق قطعه و الأمة اذا أقرّت على نفسها بالسرقة قطعها [2]
مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يعقوب عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و على بن ابراهيم عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
لا يعفى عن الحدود التي لله دون الامام، فأما ما كان من حقّ 275 الناس فى حدّ فلا بأس أن يعفى عنه دون الامام [1] . 2- عنه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رجل جنى علىّ اعفو عنه أو أرفعه الى السلطان؟ قال هو حقك ان عفوت عنه فحسن و ان رفعته الى الامام فانما طلبت حقك و كيف لك بالامام [2] . 18- باب انه لا شفاعة فى الحد
مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قذف ابنه بالزنى قال
لو قتله ما قتل به و إن قذفه لم يجلد له، قلت: فان قذف أبوه امّه؟ فقال: إن قذفها و انتفى من ولدها تلاعنا و لم يلزم ذلك الولد الذي انتفى منه و فرّق بينهما و لم تحلّ له أبدا قال: و إن كان قال لابنه و أمّة حيّة: يا ابن الزانية و لم ينتف من ولدها جلد الحدّ لها و لم يفرّق بينهما. قال: و إن كان قال لابنه: يا ابن الزانية و أمّه ميتة و لم يكن لها من يأخذ بحقّها منه إلّا ولدها منه فانّه لا يقام عليه الحدّ لأنّ حقّ الحدّ قد صار لولده منها و إن كان 281 لها ولد من غيره فهو وليّها يجلد له و إن لم يكن لها ولد من غبره و كان لها قرابة يقومون بأخذ الحدّ جلد لهم [1] . 9- الصدوق باسناده، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قذف محصنة حرّة قال يجلد ثمانين لانّه إنّما يجلد بحقّها [2] . 10- عنه باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى الّذي يقذف امرأته قال: يجلد، قلت: أ رأيت إن عفت عنه قال: لا و لا كرامة [3] . 11- عنه باسناده، عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام)، أنّ عليّا (عليه السلام) لم يكن يحدّ فى التعريض حتّى يأتى بالفرية المصرّحة مثل يا زان و يا ابن الزانية أو لست لأبيك [4] . 12- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء و أبى أيوب، عن محمّد ابن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل قال لامرأته: يا زانية أنا زنيت بك قال: عليه حدّ واحد لقذفه إيّاها و أمّا قوله: أنا زنيت بك فلا حدّ عليه فيه إلّا أن يشهد على نفسه أربع مرّات بالزّنا عند الامام [5] . 13- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن أبى الحسن السنائى، عن بريد، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة قال له: ان لم يسمّهم فانّما عليه حدّ واحد و إن سمّى فعليه لكلّ رجل حدّ [6] . 14- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن علىّ بن الحكم، عن موسى بن بكير، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى مملوك قذف محصنة حرّة 282 قال: يجلد ثمانين لأنّه إنّما يجلد بحقّها [1] . 15- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمّد، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى العبد يفترى على الحرّ قال: يجلد حدا إلّا سوطا أو سوطين [2] . 16- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: جاءت امرأة الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالت: يا رسول اللّه انّى قلت لأمتى يا زانية فقال: هل رأيت عليها زنى؟ فقالت: لا فقال: أما أنّها سيقاد لها منك يوم القيامة فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا ثمّ قالت: اجلدينى فأبت الامة فاعتقها ثمّ أتت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبرته فقال: عسى أن يكون به [3] . 24- باب المرأة تزوّجت فى عدّتها
مسند الإمام الباقر — الحدود — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن فضالة، عن أبان، عن أبى مريم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
جراحات النساء على النصف من جراحات الرجال فى كلّ شيء [3] . 5- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) إن عليّا (عليه السلام) قضى فى رجل ضرب حتّى سلس بوله بالدية كاملة [4] . 6- عنه باسناده، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى رجل قطع ثدى امرأته قال: إذا أغرمه لها نصف الدية [5] . 7- عنه باسناده، عن الصفّار، عن السندى، عن محمّد بن الربيع، عن يحيى ابن المبارك، عن عبد اللّه بن جبلة، عن عاصم الحنّاط، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك ما تقول فى رجل ضرب رأس رجل 303 بعمود فسطاط فأمّه- يعنى ذهب عقله- قال: عليه الدية قلت: فانّه عاش عشرة أيّام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله، أله أن يأخذ الدية قال: لا قد مضت الدية بما فيها قلت: فانّه مات بعد شهرين أو ثلاثة قال: أصحابه نريد، أن نقتل الرجل الضارب قال: إن أرادوا أن يقتلوه يردّوا الدية ما بينهم و بين سنة فاذا مضت السنة فليس لهم أن يقتلوه و مضت الدية بما فيها [1] . 9- عنه باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبى عبيدة الحذاء، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتّى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله، فقال: إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة و لا يعقل ما قال و لا ما قيل له فانّه ينتظر به سنة فان مات فيما بينه و بين سنة أقيد به ضاربه و إن لم يمت فيما بينه و بين سنة و لم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية فى ماله لذهاب عقله قلت: فما ترى عليه فى الشجّة شيئا؟ قال: لأنّه إنّما ضربه ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين، و هى الدية و لو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنة ما كانت إلّا أن يكون فيهما الموت فيقاد ضاربه بواحدة، و تطرح الاخرى قال: و ان ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات الزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت، ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه، قال: و قال: و ان ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة الزمته تلك الجناية الّتي جنتها تلك العشر ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها 304 الموت [1] . 10- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن الحارث بن محمّد بن النعمان، جنايات الزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت، ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه، قال: و قال: و ان ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة الزمته تلك الجناية الّتي جنتها تلك العشر ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت [2] . 13- باب افتضاض الجارية
مسند الإمام الباقر — الديات — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب باسناده، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطى، عن أبى عبيدة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن أعمى فقأ عين صحيح متعمّدا، قال
فقال: يا أبا عبيدة إنّ عمد الأعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية من ماله فان لم يكن له مال فانّ ديته على الامام و لا يبطل حقّ مسلم [2] . 17- باب دية الاسنان
مسند الإمام الباقر — الديات — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة، قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) أصلحك اللّه إنّ بعض الناس فى فيه اثنان و ثلاثون سنّا، و بعضهم لهم ثمانية و عشرون سنّا، فعلى كم تقسم دية الأسنان فقال: الخلقة إنّما هى ثمانية و عشرون سنا اثنتا عشر فى مقاديم الفم و ستة عشر سنا فى مئاخيره فعلى هذا قسمت دية الأسنان، فدية كلّ سنّ من المقاديم، إذا كسرت حتّى يذهب خمسمائة درهم. 309 فديتها كلّها ستّة آلاف درهم و فى كلّ سنّ من المؤاخير إذا كسرت حتّى يذهب فانّ ديتها مائتان و خمسون درهما و هى ستّة عشر سنّا فديتها كلّها أربعة آلاف درهم، فجميع دية المقاديم و المؤاخير من الأسنان عشرة آلاف درهم، و إنّما وضعت الدية على هذا فما زاد على ثمانية و عشرين سنّا فلا دية له، و ما نقص فلا دية له هكذا وجدناه فى كتاب علىّ (عليه السلام)، قال
فقال الحكم: فقلت: إنّ الديات إنّما كانت تؤخذ قبل اليوم من الإبل و البقر و الغنم؟ قال: فقال: إنّما كان ذلك فى البوادى قبل الاسلام فلمّا ظهر الاسلام و كثرت الورق فى الناس قسمها أمير المؤمنين (عليه السلام) على الورق قال الحكم: فقلت له: أ رأيت من كان اليوم من أهل البوادى ما الّذي يؤخذ منهم فى الدية اليوم إبل أو ورق؟ قال: فقال: الابل اليوم مثل الورق بل هى أفضل من الورق فى الدية انّهم كانوا يأخذون منهم فى الدية الخطأ مائة من الإبل يحسب بكلّ بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف درهم، قلت له: فما أسنان المائة بعير قال: فقال: ما حال عليه الحول ذكران كلّها [1] . 2- الشيخ المفيد باسناده، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام): أصلحك اللّه إنّ بعض الناس له فى فمه اثنان و ثلاثون سنّا و بعضهم له ثمانية و عشرون فعلى كم تقسم دية الأسنان؟ فقال: الخلقة إنّما هى ثمانية و عشرون سنّا فى مئاخيره فعلى هذا قسمت دية الأسنان فدية كلّ سن من المقاديم إذا كسرت حتّى يذهب فانّ ديتها خمسمائة درهم، و هى اثنا عشر سنّا فديتها كلّها ستّة آلاف درهم و دية كلّ سنّ من الأضراس حتّى يذهب على النصف من دية المقاديم ففى كلّ سنّ كسر حتّى يذهب 310 فانّ ديته مائتان و خمسون درهما و هى ستّة عشر ضرسا. فديتها كلّها أربعة آلاف درهم، فجميع دية المقاديم و المؤاخير من الأسنان عشرة آلاف درهم و إنّما وضعت الدية على هذا فما زاد على ثمانية و عشرين سنّا فلا دية له و ما نقص فلا دية له و هكذا وجدناه فى كتاب علىّ، قال الحكم فقلت: إنّ الديات إنّما كان تؤخذ قبل اليوم من الإبل و الغنم قال: فقال: إنّما كان ذلك فى البوادى قبل الاسلام فلمّا ظهر الاسلام و كثر الورق فى الناس قسّمها أمير المؤمنين علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) على الورق، قال الحكم: فقلت له: أ رأيت من كان من أهل البوادى ما الّذي يؤخذ منه فى الدية الإبل أو ورق؟ قال: فقال: الابل اليوم مثل الورق بل هى أفضل من الورق فى الدية إنّهم إنّما كان يؤخذ منهم فى دية الخطإ مائة من الابل يحسب لكلّ بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف درهم قلت له: فما أسنان المائة البعير؟ قال: فقال: ما حال عليه الحول ذكران كلّها، قال الحكم: فسألته ما تقول فى العمد و الخطأ فى القتل و الجراحات؟ قال: فقال: ليس الخطأ مثل العمد، العمد فى القتل و الجراحات فيها القصاص و الخطأ فى القتل و الجراحات فيها الديات، قال: ثمّ قال: يا حكم إذا كان الخطأ من القاتل أو الجارح و كان بدويّا فدية ما جنى البدوى من الخطأ على أوليائه من البدويين، قال: و إذا كان القاتل او الجارح قرويّا فانّ دية ما جنى من الخطأ على أوليائه القرويّين [1] . 311 18- باب القصاص
مسند الإمام الباقر — الديات — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى بصير، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن رجل قتل رجلا مجنونا فقال
إن كان المجنون أراده فدفعه، عن نفسه، فقتله فلا شيء عليه، من قود و لا دية، و يعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين، قال: و إن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن يقاد منه فأرى أنّ على قاتله الدية من ماله يدفعها الى ورثة المجنون و يستغفر اللّه و يتوب إليه [2] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى الورد قال: قلت لأبى عبد اللّه أو أبى جعفر (عليهما السلام): أصلحك اللّه رجل حمل عليه رجل مجنون فضربه المجنون ضربة فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله فقال: أرى أن لا يقتل به و لا يغرم ديته و تكون ديته على الإمام و لا يبطل دمه [3] . 317 23- باب الرجل يقتل دون ماله
مسند الإمام الباقر — الديات — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
إنّ عليّا (عليه السلام) كان يقضى فى المواريث فيما أدرك الإسلام، من مال مشرك تركه لم يكن قسّم قبل الاسلام أنّه كان يجعل للنساء و الرجال حظوظهم منه على كتاب اللّه عزّ و جلّ و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) [1] . 6- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فى المواريث ما أدرك الاسلام من مال مشرك لم يقسّم فانّ للنساء حظوظهنّ منه [2] . 7- الصدوق باسناده، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا يرث اليهودى و النصرانى المسلمين، و يرث المسلمون اليهودىّ و النصرانيّ [3] . 3- باب أن المتعة لا تورث
مسند الإمام الباقر — المواريث — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، أبو على الأشعرى، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ ميراث ولد الملاعنة لامّه فان كانت امّه ليست بحيّة فلأقرب النّاس إلى أمّه أخواله [3] . 2- عنه، عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمّد بن يحيى، عن أحمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
ابن الملاعنة ترثه أمّه الثلث و الباقى لإمام المسلمين لانّ جنايته على الامام [4] . 356 8- باب دين الوارث
مسند الإمام الباقر — المواريث — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن علىّ بن الحسن، عن أحمد بن ادريس، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقوم من الرجل بحيال السرة و من النساء أدون من ذلك قبل الصدر [1] . 21- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن حفص بن غياث، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) إنّ عليّا (عليه السلام) كان إذا صلّى على جنازة لم يبرح من مصلّاه حتّى يراها على أيدى الرجال [2] . 22- عنه باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين ابن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن على بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على حمزة سبعين تكبيرة و كبر على (عليه السلام) على سهل ابن حنيف خمسا و عشرين تكبيرة: قال كبر خمسا خمسا كلّما أدركه النّاس قالوا يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبّر عليه خمسا حتّى انتهى الى قبره خمس مرات [3] . 23- عنه باسناده، عن سعد، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد القلانسى، عن رجل، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: فى الرجل يدرك مع الامام فى الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين فقال: يتمّ التكبير و هو يمشى معها، فاذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر فان كان أدركهم و قد دفن كبر على القبر [4] . 24- عنه باسناده، عن محمّد بن يحيى، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفليّ، 414 عن السكونى، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا حضر سلطان من سلطان اللّه جنازة فهو أحقّ بالصلاة عليها أن قدمه ولىّ الميّت و الّا فهو غاصب [1] . 12- باب الصلاة على من لا يعرف
مسند الإمام الباقر — الجنائز — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد بن أحمد، عن علىّ بن الحسن، عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة، عن محمّد ابن الفضيل، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
كان فى بنى اسرائيل رجل عابد و كان محارفا لا يتوجّه فى شيء فيصيب فيه شيئا فانفقت عليه امرأته حتّى لم يبق عندها شيء فجاعوا يوما من الايّام فدفعت إليه نصلا من غزل قالت له: ما عندى غيره انطلق فبعه و اشتر لنا شيئا نأكله فانطلق بالنصل الغزل ليبيعه فوجد السوق قد غلقت و وجد المشترين قد قاموا و انصرفوا. فقال: لو أتيت هذا الماء فتوضّأت منه و صببت علىّ منه و انصرفت فجاء إلى البحر و إذا هو بصيّاد قد ألقى شبكته فأخرجها و ليس فيها الّا سمكة ردية قد مكثت عنده حتّى صارت رخوة منتنة، فقال له: بعنى هذه السمكة و أعطيك هذا الغزل تنتفع به فى شبكتك قال: نعم فأخذ السمكة و دفع إليه الغزل و انصرف بالسمكة الى منزله فأخبر زوجته الخبر فأخذت السمكة لتصلحها فلمّا شقتها بدت من جوفها لؤلؤة فدعت زوجها فأرته إيّاها. فأخذها فانطلق بها الى السوق فباعها بعشرين ألف درهم و انصرف إلى منزله بالمال فوضعه فاذا سائل يدق الباب و يقول: يا أهل الدار تصدّقوا رحمكم اللّه على المسكين فقال له الرجل: ادخل فدخل فقال له: خذ إحدى الكيسين فاخذ احداهما و انطلق فقالت له امرأته سبحان اللّه بينما نحن مياسر اذ ذهبت بنصف يسارنا فلم يكن ذلك بأسرع من أن دقّ السائل الباب فقال له الرجل: أدخل 470 فدخل فوضع الكيس فى مكانه ثمّ قال: كل هنيئا إنّما أنا ملك من ملائكة ربّك إنّما أراد ربّك أن يبلوك فوجدك شاكرا ثمّ ذهب [1] . 9- حديث نهر الجنّة
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
روى المجلسى، عن نوادر الراوندى: باسناده، عن أبى جعفر، عن 537 آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): شرّ اليهود بيسان، و شرّ النصارى نصارى نجران، و خير ماء نبع على وجه الأرض ماء زمزم، و شرّ ماء نبع على وجه الأرض ماء برهوت، واد بحضر موت يرد عليه هام الكفّار و صداهم [1] . 106- حديث السعد و النحس
مسند الإمام الباقر — الحكم و النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو حنيفة المغربى باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال
من اشترى عبدا أو أمة فأعتقه على أنّه متى وجد ثمنه ردّه إليه، فذلك لازم له متى وجد الثمن الذي اشتراه به كان عليه أن يعطيه إياه، و المسلمون عند شروطهم. و إن أعتق عبده على أن يزوّجه أمته فذلك يلزمه، و إن شرط عليه أنه إذا تزوّج غيرها حرّة أو مملوكة لغيره ليخرج ولده من ملكه، فعليه كذا و كذا من المال فالشرط له لازم [1] . 2- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهم السلام) أنهما قالا فى رجل أعتق عبدا و للعبد مال قد علمه مولاه و تركه له، فالمال للعبد المعتق، فإن كان المولى لم يعلم بالمال ثم أعتقه، ثم علم به بعد ذلك هو أو ورثته من بعده. فله و لهم أخذ المال [2] . 3- عنه باسناده عن على و أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليه السلام) أنهم قالوا: العبد لا يملك شيئا إلّا ما ملك مولاه و لا يجوز أن يعتق و لا أن يتصدّق و لا يهب مما فى يديه إلّا أن يكون المولى أباح له ذلك أو أقطعه ما لا من ما له أو أباح له ما فعله فيه، أو جعل عليه ضريبة يؤدّيها إليه و أباح له ما أصاب بعد ذلك، هذا معنى ما رويناه عنهم صلوات اللّه عليهم أجمعين و إن اختلف لفظهم فيه [3] . 4- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: من كاتب مملوكا له أو أعتقه، و 93 هو يعلم أنّ له مالا فلم يستثنه السيد فالمال للعبد [1] . 5- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال فى مكاتب شرط عليه أنه إن عجز ردّ فى الرّق فقال: المسلمون عند شروطهم، قال جعفر بن محمّد (عليه السلام): إذا شرط ذلك عليه فعجز ردّ فى الرّقّ، و كان الناس أوّلا لا يشترطون ذلك، و هم اليوم يشترطونه، و المسلمون عند شروطهم [2] . 6- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام): أنّهما قالا: إذا اشترط على المكاتب أنّه إن عجز ردّ فى الرّقّ، فحكمه حكم المملوك فى كلّ شيء، خلا ما يملّكه، فإنّه له يؤدّي منه نجومه، فإذا أعتق كان ما بقى فى يديه له، و له أن يشترى و يبيع فإن وقع عليه دين فى مكاتبته فى تجارته ثمّ عجز فإنّ على مولاه أن يؤدّى عنه، لأنّه عبده يؤدّى ما عليه، و لا يرث و لا يورث، و له ما للمملوكين و عليه ما هو عليهم، و لا يجوز له عتق و لا هبة و لا نكاح و لا حجّ إلّا بإذن مواليه حتّى يؤدّى جميع ما عليه و إن لم يشترط عليه أنّه إن عجز ردّ فى الرّق و كوتب على نجوم معلومة. فإنّ العتق يجزى فيه مع أوّل نجم يؤدّيه، فيعتق منه بقدر ما أدّى، و يرقّ منه بقدر ما بقى عليه. و يكون كذلك حاله فى جميع الأسباب من المواريث و الحدود و العتق و الهبات و الجنايات و جميع ما يتجزأ فيه. فيجوز من ذلك له بقدر ما عتق منه، و يبطل ما سوى ذلك. و الشّرط فى العجز يلزمه على ما اشترط عليه، إن اشترط عليه أنّه إن عجز عن نجم واحد أو نجمين أو ثلاثة أو ما كان الشرط، ردّ فى الرّق فهم على شروط [3] . 94
مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه سئل عن امرأة تزوّجت فى عدّة طلاق لزوجها فيه الرجعة عليها، قال: عليها الرّجم، و إن تزوّجت فى عدّة ليس لزوجها عليها فيها رجعة، فإنّ عليها حدّ الزّانى غير المحصن مائة جلدة، و كذلك إن تزوّجت فى عدّة من موت زوجها. يعنى إذا كان الزّوج الثّانى قد أصابها. قيل له لا أ رأيت إن كان ذلك منها بجهالة؟ قال: ما من نساء المسلمين اليوم امرأة إلّا و هى تعلم أنّ عليها عدّة فى طلاق أو موت، و لقد كان نساء الجاهلية يعرفن ذلك من قبل. قيل له: فإن كانت لا تعلم؟ قال: قد لزمتها الحجّة، تسأل حتّى تعلم [1] . 4- عنه عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه سئل عن امرأة تزوّجت و لها زوج عائب، قال
يفرّق بينها و بين الزّوج الذي تزوّجته، و تحدّ حدّ الزّانى [2] . 5- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: كان رجل من هذيل يسبّ النّبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) فبلغه ذلك فقال: من لهذا؟ فقام رجلان من الأنصار، فقالا: نحن يا رسول اللّه، فركبانا تقيهما و انطلقها حتّى عرفة فسألا عنه فإذا هو قد ذهب يتلقّى غنمه، فلحقاه بين أهله و بين غنمه، فلم يسلّما عليه، فقال: من أنتما و ما أنتما؟ فقالا: باغيان، أ أنت فلان ابن فلان؟ قال: نعم، فوثبا عليه فضربا عنقه [3] . 6- عنه باسناده عن الباقر (عليه السلام) إنّه قال: من سبّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فليقتل و لم يستتب، و قال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) من تناول النّبىّ فليقتله الأدنى فالأدنى، قيل له: أن يرفع إلى الوالى؟ قال: نعم، يفعل ذلك المسلمون إن أمنوا الولاة على أنفسهم. يعنى من ولاة أهل الجور، و إن لم يؤمن عليهم تركوه، فأما إذا كان 104 إمام عدل لم يجب لأحد أن يمضى أمرا مثل هذا دونه [1] . 7- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه صلوات اللّه عليهم أنّهم قالوا: الحدّ فى الخمر فى القليل و الكثير منه، و فى السّكر من الأشربة المسكرة سواء، ثمانون جلدة، فإذا حدّ ثم عاد ثلاث مرّات كلّ ذلك يحدّ فيه قتل، و يضرب شارب المسكر إذا شربه، و إن لم يسكر منه، ضربا وجيعا [2] . 8- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علىّ (عليهم السلام) أنّ رجلا رفع إليه و ذكر له أنّه سرق درعا و شهد عليه الشّهود فجعل الرّجل ينشد عليّا (عليه السلام) فى البيّنة و يقول: و اللّه لوجئ بى إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما قطع يدى أبدا، قال على: و لم ذلك؟ قال: يخبره ربّه عزّ و جلّ أنّى برئ فتنفعنى براءتى، فلما رأى علىّ (عليه السلام) مناشدته دعا الشّاهدين فناشدهما و قال: إنّ التّوبة قريب فاتّقيا اللّه و لا تقطعا يد الرجل ظلما فلم ينكلا، فقال: يمسك أحدكما يده و يقطع الآخر، فلمّا قال ذلك دخلا فى غمار النّاس فهربا من بين يديه، يعنى و لم يتمّا الشّهادة و لم يثبتا، فقال (عليه السلام): من يدلّنى على الشاهدين الكاذبين أنكل بهما [3] . 9- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) كذلك قال صاحب الحديث عن أحدهما أنّه قال فى الرّجل يبيع امرأته قال: تقطع يده، فإن كان الذي اشتراها علم بأنها حرّة فوطئها رجم إن كان محصنا أو ضرب الحدّ إن لم يكن محصنا، و ترجم هى إذا طاوعته [4] . 10- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال: من قذف رجلا فضرب الحدّ، ثمّ قال له: ما كنت قلت فيك إلّا حقّا، لم يجب عليه حدّ ثان و إن عاد 105 فقذفه ضرب الحدّ [1] . 11- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: رأيت فى النّار صاحب العباءة التي غلّها، رأيت فى النّار صاحب المحجن الّذي كان يسرق الحاجّ بمحجنه، و رأيت فى النّار صاحبة الهرّة تنهشها مقبلة و مدبرة، و كانت أو ثقتها فلم تكن تطعمها و لم ترسلها فتأكل من خشاش الأرض [2] . 12- عنه باسناده عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنهما قالا: إذا أخذ السّارق قطع، فإن وجد ما سرق فى يديه قائما أخذ منه و ردّ على أهله، فإن كان قد أتلفه نظر قيمته و ضمّنه فى ماله [3] . 13- عنه باسناده قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علىّ (عليه السلام) أنه قال: لا قطع عل مختلس، و لا قطع على ضيف يعنى إذ سرق من مال من أضافه و هو ضيف عنده [4] . 14- عنه قال أبو جعفر (عليه السلام): فى من قتل دون ماله فهو شهيد إن ترك له المال فلا شيء عليه، و ليس قتاله إيّاه بلازم له و صيانة نفسه أحبّ الىّ إذا خاف القتل، و إن قاتل، فقتل دون ماله فهو شهيد كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [5] . 15- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنّه قال: من كان مؤمنا يعمل خيرا ثم أصابته فتنة فكفر ثمّ تاب بعد كفره، كتب له كلّ شيء عمل فى إيمانه فلا يبطله كفره إذا تاب بعد كفره [6] . 16- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهم السلام) أنّه قال: إذا اغتصب 106 الرجل أمة فهلكت عنده فهو ضامن لقيمتها، و إن كان قد وطئها فعلقت منه ثم استحقّها صاحبها، فأخذها و هى حبلى فماتت من النّفاس، فالغاصب ضامن لقيمتها [1] . 17- عنه باسناده عن الامام الباقر (عليه السلام) أنّه قال: إذا اغتصب الرّجل عبدا فاستأجر أو استأجر العبد نفسه ثم استحقه مولاه أخذه و أخذ الأجرة ممّن كانت فى يديه [2] . 18- عنه باسناده عن الامام الباقر (عليه السلام) أنّه سئل فى الغاصب يعمل العمل أو يزيد الزيادة فيما اغتصب، قال: ما عمل أو زاد فهو له، و ما زاد ممّا ليس من عمله فهو لصاحب الشى، و ما نقص فهو على الغاصب [3] . 19- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن على (عليهم السلام) أنّه قال: من تعدّى على شيء ممّا لا يحلّ كسبه فأتلفه، فلا شيء عليه فيه، و رفع إليه رجل كسر بربطا فأبطله [4] . 20- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن (عليهما السلام) أنّه قال: من كسر بربطا أو لعبة أو لعبة من اللّعب، أو بعض الملاهى، أو خرق زقّ مسكر أو خمر، فقد أحسن و لا عزم عليه [5] . 25- باب الدّيات
مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
ابن أبى شيبة قال: حدثنا حفص، عن أشعث عن عمرو بن دينار، عن محمّد بن على (عليهما السلام) قال
لقد ظلم من لم يورث الاخوة من الأمّ من الدية [1] . 2- عنه قال: حدثنا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه قال: نذرت امرأة أن تقاد مزمومة بزمام فى أنفعها، فوقع بعيرها، فانقطع زمامها فخرج أنفها فأتت عليا تطلب حقّها، فأبطله و قال: انما نذرتيه للّه [2] . 3- عبد الرزاق عن الثورى، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: حبس الامام بعد اقامة الحدّ ظلم قال: و قال علىّ (عليه السلام): أيما قتيل وجد بفلاة من الأرض فديته من بيت المال كيلا يبطل دم فى الاسلام، و أيما قتيل وجد بين قريتين فهو على أسفّهما يعنى أقربهما [3] . 31- باب المواريث
مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن اسحاق عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن علي (عليهما السلام) قال
أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يعطى النّاس فقال: يا محمّد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أجل فكيف رأيت؟ قال: لم أرك عدلت! فغضب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ قال: ويحك! اذا لم يكن العدل عندى فعند من يكون! فقال عمر بن الخطاب يا رسول اللّه أ لا نقتله! فقال: لا، دعوه، فانّه سيكون له شيعة يتعمّقون فى الدين حتّى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرميّة، ينظر فى النصل فلا يوجد شيء ثمّ في القدح فلا يوجد شيء، ثم فى الفوق فلا يوجد شيء، سبق الفرث و الدّم [1]. بلغ مجموع الاحاديث المروية عن الامام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في هذا المسند 8564 حديثا منها 14 حديثا عن طرق الزيدية و 394 حديثا عن طرق الاسماعيلية و 702 حديثا من طرق أهل السنّة و الباقية عن طرق الشيعة الاماميّة. 291
مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 و كتاب الوصيّة باب الوقف و الصدقة الحديث 8- 13 و كتاب المواريث باب ميراث الابوين الحديث 1- 2 و باب ميراث الجد و الاخوة الحديث 2- 6 و كتاب الجنائز باب الصلاة على الميّت الحديث 6. 118- اسماعيل الازرق ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و قال
الشيخ الطوسى فى رجاله اسماعيل بن سلمان الازرق يكنى أبا خالد من أصحاب الامام أبى جعفر الباقر (عليه السلام). قلت رواياته عنه (عليه السلام) فى كتاب الطلاق باب الطلاق على السنة الحديث 11 و كتاب العتق باب عتق المكره الحديث 1 و باب امهات الاولاد الحديث 1.
مسند الإمام الباقر — الحدود باب حد القتل الحديث 9 و باب حدّ الزانى و الزانية الحديث 42 و كتاب الديات باب الكفارات الحديث — الإمام الباقر عليه السلام
حديث 1 و كتاب الصيد باب لحم الاسواق الحديث 1 و كتاب المواريث باب أنّ النساء لا يرثن من العقار الحديث 3 و كتاب النوادر الحديث 41. 513- فضيل الاعور هو الفضيل بن عثمان الأعور، ذكره البرقي فى رجاله من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام)، قال
الشيخ فى الفهرست: فضيل بن عثمان الأعور له كتاب روى عنه علىّ بن عبد العزيز. قلت: له رواية عن الامام الباقر (عليه السلام) فى كتاب النوادر الحديث 100. 514- فضيل الرسان قال الشيخ أبو جعفر الطوسى: فضيل بن الزبير الرسان من أصحاب الامام الباقر (عليه السلام) و فى جامع الرواة فضيل بن الزبير الأسدي مولاهم كوفى الرسان عن
مسند الإمام الباقر — الاطعمة باب التمر الحديث 1- 5 و كتاب الاشربة باب الخمر و النبيذ الحديث 6- 8 و باب النرد و الشطرنج ال — الإمام الباقر عليه السلام
مصباح المتهجد — في الزيادات في أعمال رجب — الإمام الصادق عليه السلام
282 أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ ثُمَّ يَجْعَلَ طَرَفَيْهِ عَلَى مَنْكِبٍ وَاحِدٍ و هذا هو التأويل الصحيح دون ما خالفه. وَ نَهَى صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ و ذبائح الجن أن يشترى الدار أو يستخرج العين أو ما أشبه ذلك فيذبح له ذبيحة للطيرة قال أبو عبيد معناه أنهم كانوا يتطيرون إلى هذا الفعل مخافة إن لم يذبحوا أو يطعموا أن يصيبهم فيها شيء من الجن فأبطل النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا و نهى عنه. وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ يعني الرجل يصيب إبله الجرب أو الداء فقال لا يوردنها على مصح و هو الذي إبله و ماشيته صحاح بريئة من العاهة قال أبو عبيد وجهه عندي و الله أعلم أنه خاف أن ينزل بهذه الصحاح من الله عز و جل ما نزل بتلك فيظن المصح أن تلك أعدتها فيأثم في ذلك. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَ الْغَنَمَ مَنِ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِآخِرِ النَّظَرَيْنِ إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَ رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ المصراة يعني الناقة أو البقرة أو الشاة قد صرى اللبن في ضرعها يعني حبس فيه و جمع و لم يحلب أياما و أصل التصرية حبس الماء و جمعه يقال منه صريت الماء و صريته و يقال ماء صرى مقصورا و يقال منه سميت المصراة كأنها مياه اجتمعت وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَنِ اشْتَرَى مُحَفَّلَةً فَرَدَّهَا فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعاً و إنما سميت محفلة لأن اللبن حفل في ضرعها و اجتمع و كل شيء كثرته فقد حفلته و منه قيل قد أحفل القوم إذا اجتمعوا و كثروا و لهذا سمي محفل القوم و جمع المحفل محافل. و قوله صلى الله عليه وآله وسلم لا خلابة يعني الخداعة يقال خلبته أخلبه خلابة إذا خدعته. وَ أَتَى عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنَّا نَسْمَعُ أَحَادِيثَ مِنْ يَهُودَ تُعْجِبُنَا فَتَرَى أَنْ نَكْتُبَ بَعْضَهَا فَقَالَ أَ مُتَهَوِّكُونَ كَمَا تَهَوَّكَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَ لَوْ كَانَ مُوسَى حَيّاً مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي قوله متهوكون أي متحيرون يقول
معاني الأخبار — معنى المحاقلة و المزابنة و العرايا و المخابرة و المخاضرة و المنابذة و الملامسة و بيع الحصاة و غير ذل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
292 قال الكسائي قوله تعفى يعني توفر و تكثر قال أبو عبيد يقال فيه قد عفا الشعر و غيره إذا كثر يعفو فهو عاف و قد عفوته و أعفيته لغتان إذا فعلت ذلك به قال الله عز و جل
حَتّى عَفَوْا يعني كثروا و يقال في غير هذا الموضع قد عفى الشيء إذا درس و انمحى قال لبيد بن ربيعة العامري عفت الديار محلها فمقامها * * * بمنى تأبد غولها فرجامها و عفى أيضا إذا أتى الرجل الرجل يطلب إليه حاجة أو رفدا فقد عفاه و هو يعفوه و هو عاف و منه - الحديث المرفوع- مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَ مَا أَصَابَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ و العافية هاهنا كل طالب رزقا من إنسان أو دابة أو طائر أو غير ذلك و جمع العافي عفاة و قال الأعشى تطوف العفاة بأبوابه * * * كطوف النصارى ببيت الوثن قال و المعتفي مثل العافي
معاني الأخبار — معنى قول النبي — الله تعالى (حديث قدسي)
بيت على الملوك تصلح الجماعة * إن صلحوا أو لا فهم كالضاعة وقال متكلم لا يخلو من أربعة أوجه أما إن علم النبي ع جميع أمته الأولين والآخرين وجميع ما يحتاجون إليه في حياته حتى استغنوا بعد وفاته أو علمت الأمة كلها بعده أو استغنت عن مؤدب ومعلم من الله أو رفع التكليف عن الأمة بعده كالبهائم وكل ذلك باطل لأن التكليف لازم واللطف واجب والناس غير معصومين فلا بد من حافظ شرع معصوم لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ . الأفوه الأودي لا يصلح القوم إلا في السراة لهم « 1 » * ولا سراة إذا جهالهم ساودا البيت لا يبتني إلا بأعمدة * ولا عماد إذا لم ترس أوتاد فإن تجمع أوتاد وأعمدة * وساكن أدركوا الأمر الذي كادوا تهدي الأمور بأهل الرأي ما صلحت * فإن تولت فبالأشرار تنقاد . العصمة قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 2 » أمرنا سبحانه أمرا مطلقا بالكون مع الصادقين من غير تخصيص وذلك يقتضي عصمتهم لقبح الأمر على هذا الوجه باتباع من لا يؤمن منه القبيح ومن حيث يؤدي ذلك الأمر بالقبيح وإذا ثبت ذلك في الإمامة ثبت تخصصها بأمير المؤمنين وأولاده المعصومين بالإجماع لأن أحدا من الأمة لم يقل ذلك فيها إلا خصها بهم ولأنه لم تثبت هذه الصفات لغيرهم ولا ادعيت لسواهم . قوله وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ « 3 » يدل على عصمتهم لأنه أخبر أن العلم يحصل بالرد إلى أولي الأمر كما يحصل بالرد إلى الرسول والعلم لا يصح حصوله يقينا ممن ليس بمعصوم ولأنه تعالى لا يجيز أن يأمر باستفتاء من لا يؤمن منه القبيح من حيث كان في ذلك أمره تعالى بالقبيح
مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب — في شرائطها مما يليق بهذا الكتاب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): ... و قد روي: أنّه (عليه السلام) ولد بالمدينة، في شهر ربيع الآخر ... . 7- السيّد نور اللّه التستريّ (رحمه الله): و كان مولدهما (أي العسكرييّن (عليهما السلام)) بالمدينة، و نقلا إلى عسكر المعتصم سامرّاء، فنسبا إليه . 27 الفصل الثاني: أسماؤه و ألقابه (عليه السلام) و فيه أربعة موضوعات (أ)- اسمه (عليه السلام) في التوراة 1- النباطيّ البياضيّ (رحمه الله): قال
ابن عمر: سمّاهم [أي الأئمّة الاثنى عشر (عليهم السلام)] كعب الأحبار بأسمائهم في التوراة: ينبوذ، قيدورا، أوبايل، ميسور، مشموع، دموه، سوه، حيدور، و تمر، بطور، بوقيش، قيدمه. قال أبو عامر هشام الدستواني: سألت عنها يهوديّا عالما؟ فقال: هذه نعوت أقوام بالعبرانيّة صحيحة، نجدها في التوراة، و لو سألت عنها غيري لعمي عنها للجهل بها .... قلت: فانعت لي هذه النعوت لأعلمها. قال: نعم! فعه و صنه إلّا عن أهله ...، [بوقيش] برقش [أي الحسن العسكريّ (عليه السلام)] سميّ عمّه .... و قال النباطيّ البياضيّ: أسند الشيخ الفاضل أحمد بن محمّد بن عيّاش إلى السدوسيّ أنّه لقي في بيت المقدس عمران بن خاقان الذي أسلم من اليهوديّة على يد أبي جعفر (عليه السلام)، و كان يحاجّ اليهود، فلا يستطيعون جحد علامات النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و الخلفاء (عليهم السلام) من بعده. 28 فقال لي يوما: إنّا نجد في التوراة محمّدا و اثني عشر من أهل بيته خلفاء، و ليس فيهم تيميّ، و لا عدويّ، و لا أمويّ. قلت: فأخبرني بهم ...، فقال: شمعوعيل، شمعيشيحو ...، توليد [أي أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)] ... . و الحديث طويل في كليهما، أخذنا منه موضع الحاجة. 2- هامش عيون أخبار الرضا (عليه السلام): قد ورد أسماء النبيّ و الأئمّة الاثنى عشر (صلوات الله عليهم) في التوراة بلسان العبرانيّة. و قد نقل عنها بهذه العبارة: ميذميذ: «محمّد المصطفى»، إيليا: «عليّ المرتضى» ...، نوقش: «الحسن العسكريّ (عليه السلام)» ... . و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. (ب)- اسمه و نسبه (عليه السلام) في الكتاب و الأقوال 1- الحضينيّ (رحمه الله): [هو] أبو محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، و كان اسمه الحسن (عليه السلام) . 29 2- الشيخ المفيد (رحمه الله): نسبه (عليه السلام): الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف، الإمام الهادي، وليّ المؤمنين . 3- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): هو الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى ابن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، الإمام الهادي، وليّ المؤمنين . 4- الإربليّ (رحمه الله): و قال الحافظ عبد العزيز الجنابذيّ (رحمه الله): أبو محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين ابن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، يلقّب بالعسكريّ . 5- الإربليّ (رحمه الله): قال ابن الخشّاب: أبو محمّد الحسن بن عليّ المتوكّل ابن محمّد القانع، ابن عليّ الرضا، ابن موسى الأمين، ابن جعفر الصادق، ابن محمّد الباقر، ابن عليّ سيّد العابدين، ابن الحسين الشهيد، ابن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) . 6- الإربليّ (رحمه الله): روى الحافظ عبد العزيز الجنابذيّ عن رجاله، عن 30 الحافظ البلاذريّ: حدّثنا الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى، إمام عصره عند الإماميّة بمكّة ... . و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. 7- العلّامة الطبرسيّ (رحمه الله): اسم الإمام الحادي عشر، الحسن بن عليّ ابن محمّد بن عليّ الرضا (عليهم السلام) . 8- ابن شهرآشوب (رحمه الله): و ميزان الحسن العسكريّ (عليه السلام) لاستوائهما في [الحساب] أربعمائة و خمسين .
موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): ... أحمد بن الحارث القزوينيّ، قال: كنت مع أبي بسرّمنرأى، و كان أبي يتعاطى البيطرة في مربط أبي محمّد (عليه السلام)، قال
و كان عند المستعين بغل لم ير مثله حسنا و كبرا، و كان يمنع ظهره و اللجام و السرج، و قد كان جمع عليه الراضة، فلم يمكن لهم حيلة في ركوبه. قال: فقال له بعض ندمائه: يا أمير المؤمنين! أ لا تبعث إلى الحسن ابن الرضا، حتّى يجيء فإمّا أن يركبه، و إمّا أن يقتله، فتستريح منه، قال: فبعث إلى أبي محمّد، و مضى معه أبي. فقال أبي: لمّا دخل أبو محمّد الدار كنت معه، فنظر أبو محمّد إلى البغل واقفا في صحن الدار، فعدل إليه فوضع بيده على كفله. قال: فنظرت إلى البغل، و قد عرق حتّى سال العرق منه، ثمّ صار إلى المستعين، فسلّم عليه، فرحّب به و قرّب، فقال: يا أبا محمّد! ألجم هذا البغل. فقال أبو محمّد لأبي: ألجمه يا غلام! فقال المستعين: ألجمه أنت، فوضع طيلسانه، ثمّ قام، فألجمه، ثمّ رجع إلى مجلسه، و قعد، فقال له: يا أبا محمّد! أسرجه، فقال لأبي: يا غلام! أسرجه. فقال: أسرجه أنت، فقام ثانية فأسرجه، و رجع، فقال له: ترى أن تركبه؟ فقال: نعم، فركبه من غير أن يمتنع عليه، ثمّ ركضه في الدار، ثمّ حمله على الهملجة، فمشى أحسن مشي يكون، ثمّ رجع و نزل، فقال: له المستعين: يا أبا محمّد! كيف رأيته؟ ... . 240 الرابع- هدوء الدوابّ له (عليه السلام): (293) 1- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): و أخبرنا جماعة عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ (رحمه الله) قال: كنت في دهليز أبي عليّ محمّد بن همّام (رحمه الله) على دكّة إذ مرّ بنا شيخ كبير عليه درّاعة، فسلّم على أبي عليّ بن همّام، فردّ عليه، السلام، و مضى. فقال لي: أ تدري من هو هذا؟ فقلت: لا، فقال: هذا شاكريّ لسيّدنا أبي محمّد (عليه السلام)، أ فتشتهي أن تسمع من أحاديثه عنه شيئا؟ قلت: نعم، فقال لي: معك شيء تعطيه؟ فقلت له: معي در همان صحيحان. فقال: هما يكفيانه، فمضيت خلفه، فلحقته فقلت له: أبو عليّ يقول لك: تنشّط للمصير إلينا؟ فقال: نعم، فجئنا إلى أبي عليّ بن همّام، فجلس إليه فغمز بي أبو على أن أسلّم إليه الدرهمين [فسلّمتها إليه]، فقال لي: ما يحتاج إلى هذا، ثمّ أخذهما. فقال له أبو عليّ بن همّام: يا أبا عبد اللّه محمّد! حدّثنا عن أبي محمّد (عليه السلام) ما رأيت؟ فقال: كان أستاذي صالحا من بين العلويّين لم أر قطّ مثله، و كان يركب بسرج صفته بزيون مسكي و أزرق، قال: و كان يركب إلى دار الخلافة بسرّمنرأى في كلّ اثنتين و خميس. قال: و كان يوم النوبة يحضر من الناس شيء عظيم، و يغصّ الشارع بالدوابّ و البغال و الحمير و الضجّة، فلا يكون لأحد موضع يمشي، و لا يدخل بينهم. 241 قال: فإذا جاء أستاذي سكنت الضجّة، و هدأ صهيل الخيل، و نهاق الحمير. قال: و تفرّقت البهائم حتّى يصير الطريق واسعا لا يحتاج (أن يتوقّى من الدوابّ تحفّه ليزحمها) ثمّ يدخل فيجلس في مرتبته التي جعلت له، فإذا أراد الخروج و صاح البوّابون: هاتوا دابّة أبي محمّد، سكن صياح الناس و صهيل الخيل، فتفرّقت الدوابّ حتّى يركب و يمضي. و قال الشاكريّ: و استدعاه يوما الخليفة، و شقّ ذلك عليه، و خاف أن يكون قد سعى به إليه بعض من يحسده على مرتبته من العلويّين و الهاشميّين، فركب و مضى إليه فلمّا حصل في الدار. قيل له: إنّ الخليفة قد قام، و لكن اجلس في مرتبتك أو انصرف. قال: فانصرف و جاء إلى سوق الدوابّ و فيها من الضجّة و المصادمة و اختلاف الناس شيء كثير. فلمّا دخل إليها سكن الناس، و هدأت الدوابّ. قال: و جلس إلى نخّاس كان يشترى له الدوابّ، قال: فجيء له بفرس كبوس لا يقدر أحد أن يدنو منه، قال: فباعوه إيّاه بوكس، فقال [لي]: يا محمّد! قم فاطرح السرج عليه. قال: فقلت: إنّه لا يقول لي ما يؤذيني، فحللت الحزام، و طرحت السرج عليه، فهدأ و لم يتحرّك، و جئت به لأمضي به، فجاء النخّاس، فقال لي: ليس يباع، فقال (عليه السلام) لي: سلّمه إليهم، قال: فجاء النخّاس ليأخذه، فالتفت إليه التفاتة ذهب منه منهزما. قال: و ركب و مضينا فلحقنا النخّاس، فقال: صاحبه يقول: اشفقت أن يردّ فإن كان قد علم ما فيه من الكبس فليشتره. فقال لي أستاذي: قد علمت، فقال: قد بعتك، فقال لي: خذه فأخذته، قال: فجئت به إلى الإصطبل، فما تحرّك و لا آذاني ببركة أستاذي. 242 فلمّا نزل جاء إليه، و أخذ أذنه اليمنى، فرقاه ثمّ أخذ أذنه اليسرى فرقاه، فو اللّه! لقد كنت أطرح الشعير له، فأفرّقه بين يديه فلا يتحرّك، هذا ببركة أستاذي. قال أبو محمّد: قال أبو عليّ بن همّام: هذا الفرس يقال له: الصؤل ، قال: يرجم بصاحبه حتّى يرجم به الحيطان، و يقوم على رجليه، و يلطم صاحبه. قال محمّد الشاكريّ: كان أستاذي أصالح من رأيت من العلويّين، و الهاشميّين ما كان يشرب هذا النبيذ، كان يجلس في المحراب و يسجد، فأنام و أنتبه و أنام، و هو ساجد. و كان قليل الأكل، كان يحضره التين و العنب و الخوخ و ما شاكله، فيأكل منه الواحدة و الثنتين، و يقول: شل هذا يا محمّد! إلى صبيانك، فأقول: هذا كلّه؟! فيقول: خذه ما رأيت قطّ أسدى منه. فهذه بعض دلائله، و لو استوفيناها لطال به الكتاب، و كان مع إمامته من أكرم الناس و أجودهم . 243 الخامس- إجلال الطيور لقبّته (عليه السلام): (294) 1- الراونديّ (رحمه الله): و منها أنّ قبور الخلفاء من بني العبّاس بسامرّة عليها من ذرق الخفافيش و الطيور ما لا يحصى [و ينقي منها كلّ يوم، و من الغد تعود مملوءة ذرقا]. و لا يرى على رأس قبّة العسكريّين (و لا على قباب مشاهد) آبائهما (عليهما السلام) ذرق طير، فضلا على قبورهم، إلهاما للحيوانات، و اجلالا لهم (صلوات الله عليهم اجمعين) . (و)- معجزته (عليه السلام) في الأشجار و فيه خمسة موارد الأوّل- إعجازه (عليه السلام) في إنبات النخلة: (295) 1- الحضينيّ (رحمه الله): عن أبي الحسن محمّد بن يحيى و أبي داود الطوسيّ قالا: دخلنا على أبي شعيب، محمّد بن نصير بن بكر النميريّ البصريّ؛ و بين يديه أبو عباد بن عبادة البصريّ، و إسحاق بن محمّد بن أبان النخعيّ البصريّ، 244 المعروف بالأحمر، و الحسن بن منذر القيسيّ وقوف في المجالس، و عليّ بن أمّ الرقاد، و فاذويه الكرديّ، و محمّد بن جندب، و محمّد بن عمر الكناسيّ، و أحمد ابن محمّد بن فرات الكاتب. فأمرنا بالجلوس، فجلسنا دون القوم، و كان الوقت في غير أوان حمل النخل و الشجر. فانثنى أبو شعيب إلى عليّ بن أمّ الرقاد، و قال: قم يا عليّ! إلى هذه النخلة، و اجتنى منها رطبا و ائتنا. فقام عليّ إلى النخلة، نخلة في جانب الدار لا حمل فيها، فلم يصل إليها حتّى رأيناها قد تهدّلت أثمارها، فلم يزل يلقط منها، و نحن ننظر إليه حتّى لقط ملء طبق معه، ثمّ أتى به و وضعه بين أيدينا، و قال لنا: كلوا، و اعلموا يسيرا في فضل اللّه على سيّدكم أبي محمّد الحسن (عليه السلام) على من كان متّصلا به. قال: فأكلنا منه و أقبل يظهر لنا فيه ألوانا من الرطب من كلّ نوع غريب، و إذا نحن بخادم قد أتى من دار سيّدنا الحسن (عليه السلام)، و في يده إناء مملوء لبنا و زبدا. و قال: يا أبا شعيب! ما قنع النخعيّ بما طلبه في نفسه من الرطب بغير أوانه فأطعمته إيّاه إلى أن تحيّر في نفسه، إن كان هذا من عند أبي محمّد الحسن، فليبعث إلينا لبنا و زبدا، فوضع الخادم الإناء و انصرف، فأمسكنا عن الأكل. فقال أبو شعيب: يا إسحاق! ويحك، تجد هذا و تتحيّر بغيره؟! فقال: لا، يا سيّدي! فقالت الجماعة: الحمد للّه الذي عرفنا من طلب الرطب و اللبن و الزبد. فقال لنا: كلوا، لا تثريب عليكم. فأكلنا و اللّه! فما رأينا رطبا و لا زبدا أطيب من ذلك، فرجع الخادم و قال: مولاك يقول لك: يا أبا شعيب! أغرس هذا النوى في بستانك بالبصرة يخرج منه نخلة واحدة آية لك، و عبرة في حياتك و بعد وفاتك. 245 فأمر بجمع النوى، و غرسه في البستان بحفرة واحدة. قال أبو الحسين محمّد بن يحيى الفارسيّ: فعدت من قابل فجاء في نفسي من أمر النخلة، فلمّا وصلت إلى أبي شعيب، قال: يا أبا الحسين! جئت ترى النخلة؟ قلت: نعم، يا سيّدي! و كان عنده جماعة من أولياء سيّدنا أبي محمّد الحسن (عليه السلام)، فقال: قوموا! فقمنا فدخل البستان، و دخلنا معه، فرأينا نخلة ظنّنا أنّها من نبات سنين كثيرة فلم نعرفها. فقال: هذه هي، فدنونا منها و أسعافها تحرّكها الرياح، فسمعنا في تخشخشها ألسنا تنطق و تقول: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه، و عليّ أمير المؤمنين، و الحسن، و الحسين، و عليّ، و محمّد، و جعفر، و موسى، و عليّ، و محمّد، و عليّ، و الحسن بن عليّ، حجج اللّه على خلقه، و الحجّة المهديّ سميّ جدّه رسول اللّه، و كنيته ابن الحسن حقّا حقّا، علم من علم، و شهد من شهد، و اللّه على ما نقول من الشاهدين. فقلنا: يا سيّدنا، أبا شعيب! إنّ هذا شيء عجيب، هذه ألسن الملائكة تنطق بهذه النخلة؟! أم ألسن المؤمنين من الجنّ؟! فقال: هذه ألسن من النخلة. فقال: هذه ألسن من النخلة. فقلنا: جعلنا فداك! و هذا مثله ما كان في الزمان؟! فقال: نعم ... . و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. 246 الثاني- أنّ عنده (عليه السلام) رطب في غير أوانه:
موسوعة الإمام العسكري — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): ... فلمّا استحرّ القتل فيهم [أي في بني إسرائيل]، و هم ستّمائة ألف إلّا اثني عشر ألفا الذين لم يعبدوا العجل، وفّق اللّه بعضهم، فقال لبعضهم و القتل لم يفض بعد إليهم. فقال: أو ليس اللّه قد جعل التوسّل بمحمّد و آله الطيّبين أمرا لا يخيب معه طلبة، و لا يردّ به مسألة، و هكذا توسّلت الأنبياء و الرسل، فما لنا لا نتوسّل [بهم]؟! ... . السادس- أنّهم يغترفون من أنوار الأئمّة (عليهم السلام):
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): ... كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ القرآن، مُصَدِّقٌ ذلك الكتاب لِما مَعَهُمْ من التوراة التي بيّن فيها أنّ محمّدا الأمّيّ من ولد إسماعيل ... . الخامس عشر- أنّ محمّدا و آله (عليهم السلام) خير الفاضلين و الفاضلات:
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
حسين بن عبد الوهّاب (رحمه الله): عن أحمد بن مصقلة، قال: دخلت على أبي محمّد (عليه السلام) فقال
لي: ... أ ما علمتهم أنّ الأرض لا تخلو من حجّة اللّه! ... . 203 السادس- أنّ روح القدس يسدّدهم و يربّيهم (عليهم السلام):
موسوعة الإمام العسكري — غير محدد
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): ... فقالوا: يا محمّد! ما أخوفنا عليك من هبل أن يضربك باللقوة، و الفالج، و الجذام، و العمى، و ضروب العاهات لدعائك إلى خلافه. قال (صلى الله عليه و آله و سلم): لن يقدر على شيء ممّا ذكرتموه إلّا اللّه عزّ و جلّ. قالوا: يا محمّد! فإن كان لك ربّ تعبده لا ربّ سواه، فاسأله أن يضربنا بهذه الآفات التي ذكرناها لك .... فدعا رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) على عشرين منهم، و دعا عليّ (عليه السلام) على عشرة، فلم يريموا مواضعهم حتّى برصوا، و جذموا، و فلجوا، و لقوا، و عموا، و انفصلت عنهم الأيدي و الأرجل، و لم يبق في شيء من أبدانهم عضو صحيح إلّا ألسنتهم و آذانهم ...، قالوا: قد انقطع الرجاء عمّن سواك، فأغثنا، و ادع اللّه لأصحابنا، فإنّهم لا يعودون إلى أذاك. فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم): شفاؤهم يأتيهم من حيث أتاهم داؤهم عشرون عليّ، و عشرة على عليّ، فجاءوا بعشرين، فأقاموهم بين يديه، و بعشرة أقاموهم بين يدي عليّ (عليه السلام). فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) للعشرين: غضّوا أعينكم، و قولوا: «اللّهمّ بجاه من بجاهه ابتليتنا، فعافنا بمحمّد و عليّ و الطيّبين من آلهما». و كذلك قال عليّ (عليه السلام) للعشرة الذين بين يديه، فقالوها، فقاموا فكأنّما أنشطوا من عقال، ما بأحد منهم نكبة، و هو أصحّ ممّا كان قبل أن أصيب بما أصيب، فامن 226 الثلاثون و بعض أهليهم، و غلب الشقاء على [أكثر] الباقين ... . الثامن و الثلاثون- تفضيل محمّد و آله (عليهم السلام) على الخلق:
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
الإمام (عليه السلام): ... اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ لمّا بعثت محمّدا (صلى الله عليه و آله و سلم) ...، و الذي جعل 262 من أكبر آياته عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) شقيقه و رفيقه، عقله من عقله، و علمه من علمه، و حكمه من حكمه، و حلمه من حلمه، مؤيّد دينه بسيفه الباتر بعد أن قطع معاذير المعاندين بدليله القاهر، و علمه الفاضل، و فضله الكامل ... . إنّه (عليه السلام) علم يعرف به حزب اللّه عند الفرقة:
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
العلّامة المجلسيّ (رحمه الله): ... روي عن أبي محمّد الحسن بن العسكريّ، عن أبيه (صلوات الله عليهما). 281 و ذكر أنّه (عليه السلام) زار بها [جدّه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)] في يوم الغدير في السنة التي أشخصه المعتصم، فإذا أردت ذلك فقف على باب القبّة الشريفة، و استأذن ... . الثاني عشر- الإمام الحجّة بن الحسن المهديّ (عليهما السلام): تاريخ ولادته و النصّ على إمامته عن أبيه (عليهما السلام): (489) 1- الحرّ العامليّ (رحمه الله): حدّثنا محمّد بن عليّ بن حمزة العلويّ قال: سمعت أبا محمّد (عليه السلام) يقول
قد ولد وليّ اللّه، و حجّته على عباده، و خليفتي من بعدي مختونا، ليلة النصف من شعبان، سنة خمس و خمسين و مائتين عند طلوع الفجر (الحديث) . خفاؤه عن الناس بعد ولادته (عليه السلام):
موسوعة الإمام العسكري — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): ... عن كافور الخادم ...، و كان يونس النقّاش يغشى سيّدنا الإمام و يخدمه، فجائه يوما يرعد، فقال له: أوصيك بأهلي خيرا، قال: و ما الخبر؟ قال: عزمت على الرحيل ... قال يونس: ابن بغا وجّه إليّ بفصّ ليس له قيمة، أقبلت أنقشه، فكسرته باثنين و موعده غدا، و هو موسى بن بغا، إمّا ألف سوط أو القتل. قال (عليه السلام): امض إليه فما ترى إلّا خيرا، قال
ما أقول له يا سيّدي؟ قال: فتبسّم، و قال: امض إليه ...، فمضى و عاد يضحك ... 250 فقال سيّدنا الإمام [الحسن العسكريّ] (عليه السلام): «اللّهمّ لك الحمد إذ جعلتنا ممّن يحمدك حقّا» ... . (ج)- دعاؤه (عليه السلام) لبعض أصحابه و فيه ثمانية موارد الأوّل- دعاؤه (عليه السلام) لإبراهيم بن عبده:
موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
473 .......... اما الكتاب فقوله تعالى لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ ، و قوله عزّ و جلّ وَ عٰاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ أي بما يتعارف الناس، و قوله تعالى الرِّجٰالُ قَوّٰامُونَ عَلَى النِّسٰاءِ بِمٰا فَضَّلَ اللّٰهُ بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ وَ بِمٰا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوٰالِهِمْ . و امّا السنة فمستفيضة جدّا، (منها) ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن ربعي بن عبد اللّٰه و الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في قوله عزّ و جلّ: وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّٰا آتٰاهُ اللّٰهُ، قال: ان أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة، و الّا فرّق بينهما . و في الصحيح، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها و يطعمها ما يقيم صلبها كان حقّا على الامام ان يفرّق بينهما . و في الموثق، عن إسحاق بن عمّار انّه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن حقّ المرأة على زوجها؟ قال: يشبع بطنها و يكسو جثّتها، فان جهلت غفر لها ان إبراهيم خليل الرحمن شكى الى اللّٰه عزّ و جلّ من سوء خلق سارة فأوحى اللّٰه عزّ و جلّ اليه: انّما مثل المرأة مثل الضلع المعوج إن أقمته انكسر (كسرته- ئل) و ان تركته استمتعت به اصبر عليها، قلت: من قال هذا؟ فغضب، ثمَّ قال: هذا و اللّٰه قول رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) [1].
نهاية المرام — النكاح — الإمام الباقر عليه السلام
196 و من تزوج امرأة في عدّتها فارقها و كفّر بخمسة أصواع من دقيق. و من نام عن العشاء الآخرة حتى جاوز نصف الليل أصبح صائما، و الاستحباب في الكلّ أشبه. قوله: «و من تزوج امرأة في عدّتها فارقها و كفّر بخمسة أصواع من دقيق» هذا قول الشيخ في النهاية و اتباعه. و استدلوا عليه برواية أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال
سألته عن امرأة تزوّجها رجل فوجد لها زوجا، قال: عليه الجلد و عليها الرجم لأنه قد تقدم بعلم و تقدمت هي بعلم، و كفارته- ان لم يقدم الى الامام- ان يتصدق بخمسة أصوع (أصيع- ئل) دقيقا [1]. و مورد الرواية كما ترى، (من تزوج بامرأة و لها زوج) لا (من تزوّج امرأة في عدّتها) و هي ضعيفة السند [2] فلا يمكن التعلّق بها في إثبات حكم مخالف للأصل، و الأصل عدم الوجوب كما اختاره ابن إدريس و المصنّف، و أكثر من تأخّر عنه. قوله: «و من نام عن عشاء الآخرة هي تجاوز نصف اللّيل إلخ» القول بوجوب هذه الكفّارة للشيخ، و المرتضى مدّعيا عليه الإجماع. و استدلّ عليه الشيخ، بما رواه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عمن حدّثه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل نام عن العتمة فلم يقم الا بعد نصف اللّيل (انتصاف اللّيل- ئل)؟ قال: يصليها و يصبح صائما .
نهاية المرام — الإيلاء — الإمام الصادق عليه السلام