🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالإمامة والنصّ والحجّة › صفحة 85

الإمامة والنصّ والحجّة — صفحة 85 من 86

34 99-2172/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام و حماد ، عن الأحول، قال: قال لي ابن أبي العوجاء: ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا، و يأخذ الرجل سهمين؟قال: فذكر ذلك بعض أصحابنا لأبي عبد الله (عليه السلام) ، فقال

«إن المرأة ليس عليها جهاد و لا نفقة و لا معقلة ، فإنما ذلك على الرجل، فلذلك جعل للمرأة سهما و للرجل سهمين» . 99-2173/ - و عنه: عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحسن، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن علي، عن عبد الملك حيدر ، عن حمزة بن حمران، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : من ورث رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟ قال: «فاطمة (عليها السلام) ، ورثت متاع البيت و الخرثي‏ و كل ما كان له» . 99-2174/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «ورث علي (عليه السلام) علم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و ورثت فاطمة (عليها السلام) تركته» . قوله تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسََاءً فَوْقَ اِثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثََا مََا تَرَكَ وَ إِنْ كََانَتْ وََاحِدَةً فَلَهَا اَلنِّصْفُ وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وََاحِدٍ مِنْهُمَا اَلسُّدُسُ مِمََّا تَرَكَ إِنْ كََانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوََاهُ فَلِأُمِّهِ اَلثُّلُثُ فَإِنْ كََانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ اَلسُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهََا أَوْ دَيْنٍ [11] 99-2175/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن الحسن بن محبوب، عن حماد ذي الناب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في رجل مات و ترك ابنتين و أباه، قال: «للأب السدس،

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
57 99-2264/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ . قال: قال: هن ذوات الأزواج» . 99-2265/ - عن ابن سنان‏ ، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ . قال: سمعته يقول: «تأمر عبدك و تحته أمتك فيعتزلها حتى تحيض فتصيب منها» . 99-2266/ - عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) ، في قول الله

وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ ، قال: هن ذوات الأزواج إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ إن كنت زوجت أمتك غلامك نزعتها منه إذا شئت» . فقلت: أ رأيت إن زوج غير غلامه؟قال: «ليس له أن ينزع حتى تباع، فإن باعها صار بضعها في يد غيره، فإن شاء المشتري فرق، و إن شاء أقر» . 99-2267/ - عن ابن خرزاذ ، عمن رواه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ ، قال: «كل ذوات الأزواج» . 99-2268/ - ابن بابويه في (الفقيه) ، قال: سئل الصادق (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ ، قال: «هن ذوات الأزواج» . فقيل: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، قال: «هن العفائف» . 2269/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: كِتََابَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ : يعني حجة الله عليكم فيما يقول. و قال في قوله تعالى: وَ أُحِلَّ لَكُمْ مََا وَرََاءَ ذََلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوََالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسََافِحِينَ : يعني التزويج‏ بمحصنة غير زانية غير مسافحة.

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
69 فأما الشرك بالله فإن الله قال فينا ما قال، و قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) ما قال، فكذبوا الله و كذبوا رسوله، و أما قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن علي (عليه السلام) و أصحابه. و أما عقوق الوالدين فإن الله قال في كتابه: اَلنَّبِيُّ أَوْلى‏ََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ و هو أب لهم، فقد عقوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) في دينه‏ و أهل بيته. و أما قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة (عليها السلام) على منابرهم. و أما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا في كتاب الله. و أما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين (عليه السلام) بيعتهم غير كارهين ثم فروا عنه و خذلوه. و أما إنكار حقنا فهذا مما لا يتعاجمون فيه» . و في خبر آخر: «و التعرب بعد الهجرة» . 99-2326/ - عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «الكذب على الله و على رسوله و على الأوصياء (عليهم السلام) من الكبائر» . 99-2327/ - عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه ذكر[في‏]قول الله: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ «عبادة الأوثان، و شرب الخمر، و قتل النفس، و عقوق الوالدين، و قذف المحصنات، و الفرار من الزحف، و أكل مال اليتيم» . 99-2328/ - و في رواية أخرى عنه (عليه السلام) : «أكل مال اليتيم ظلما، و كل ما أوجب الله عليه النار» . 99-2329/ - عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في رواية أخرى عنه: «و إنكار ما أنزل الله، أنكروا حقنا، و جحدونا، و هذا لا يتعاجم فيه أحد» . 99-2330/ - عن سليمان الجعفري، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) : ما تقول في أعمال الديوان‏ ؟ فقال: «يا سليمان، الدخول في أعمالهم، و العون لهم، و السعي في حوائجهم عديل الكفر، و النظر إليهم على العمد من الكبائر التي يستحق بها النار» . 99-2331/ - عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي (عليهم السلام) ، قال: «السكر من الكبائر، و الحيف‏ في الوصية من الكبائر» .

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
251 99-2946/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ طَعََامُ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعََامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ ، فقال (عليه السلام) : «الحبوب و البقول» . 99-2947/ - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة الأعشى، قال: سأل رجل‏ أبا عبد الله (عليه السلام) و أنا عنده فقال له: الغنم يرسل فيها اليهودي و النصراني فتعرض فيها العارضة ، فيذبح‏ ، أ نأكل ذبيحته؟فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لا تدخل ثمنها في مالك، و لا تأكلها، فإنما هو الاسم و لا يؤمن عليه إلا مسلم» . فقال له الرجل: قال الله تعالى: اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ اَلطَّيِّبََاتُ وَ طَعََامُ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ حِلٌّ لَكُمْ ؟فقال له أبو عبد الله (عليه السلام) : «كان أبي (صلوات الله عليه) يقول: إنما هي الحبوب و أشباهها» . و روى هذا الحديث الشيخ في (التهذيب) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) ، مثله‏ . 99-2948/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن طعام أهل الكتاب و ما يحل منه، قال: «الحبوب» . 99-2949/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن طعام أهل الكتاب و ما يحل منه، فقال: «الحبوب» . 99-2950/ - الشيخ: بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن خالد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
483 ذََلِكُمْ كََانَ يُؤْذِي اَلنَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَ اَللََّهُ لاََ يَسْتَحْيِي مِنَ اَلْحَقِّ ، فلما نزلت هذه الآية، كان الناس إذا أصابوا طعام نبيهم (صلى الله عليه و آله) لم يلبثوا أن يخرجوا. قال: فلبث رسول الله (صلى الله عليه و آله) سبعة أيام بلياليهن عند زينب بنت جحش، ثم تحول إلى بيت ام سلمة بنت أبي أمية، و كانت ليلتها و صبيحة يومها من رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، قال: فلما تعالى النهار انتهى علي (عليه السلام) إلى الباب، فدقه دقا خفيفا له، عرف رسول الله (صلى الله عليه و آله) دقه، و أنكرته ام سلمة. فقال لها: «يا ام سلمة، قومي فافتحي له الباب» فقالت: يا رسول الله، من هذا الذي يبلغ من خطره أن أقوم له فافتح له الباب، و قد نزل فينا بالأمس ما قد نزل من قول الله

عز و جل: وَ إِذََا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتََاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَرََاءِ حِجََابٍ ، فمن هذا الذي بلغ من خطره أن أستقبله بمحاسني و معاصمي؟ قال: فقال لها رسول الله (صلى الله عليه و آله) كهيئة المغضب: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ ، قومي فافتحي له الباب، فإن بالباب رجلا ليس بالخرق‏ ، و لا بالنزق‏ ، و لا بالعجول في أمره، يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله، و ليس بفاتح الباب حتى يتوارى عنه الوطء» . فقامت ام سلمة و هي لا تدري من بالباب، غير أنها قد حفظت النعت و المدح، فمشت نحو الباب و هي تقول: بخ، بخ لرجل يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله. ففتحت له الباب، فأمسك بعضادتي الباب، و لم يزل قائما حتى خفي عنه الوطء. و دخلت ام سلمة خدرها، ففتح الباب و دخل، فسلم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال رسول الله: «يا أم سلمة، أ تعرفينه؟» . قالت: نعم، و هنيئا له، هذا علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه و آله) . فقال: «صدقت-يا أم سلمة-هذا علي بن أبي طالب، لحمه من لحمي، و دمه من دمي، و هو مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي. يا أم سلمة، اسمعي، و اشهدي: هذا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين، و سيد الوصيين‏ ، و هو عيبة علمي، و بابي الذي اوتى منه، و هو الوصي على الأموات من أهل بيتي، و الخليفة على الأحياء من امتي، و أخي في الدنيا و الآخرة، و هو معي في السنام الأعلى. اشهدي-يا ام سلمة-و احفظي: أنه يقاتل الناكثين، و القاسطين، و المارقين» . و رواه السيد الرضي في كتاب (المناقب) : بإسناده عن الأعمش، عن عباية الأسدي، عن عبد الله بن عباس‏ . 99-8683/ - الشيخ في (أماليه) ، قال: حدثنا محمد بن محمد، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا مزاحم بن عبد الوارث بن عباد البصري بمصر، قال: حدثنا محمد بن زكريا الغلابي، قال: حدثنا العباس

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
493 قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَللََّهَ -إلى قوله تعالى- وَ إِثْماً مُبِيناً [57-58] 8717/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنََاتِ يعني عليا و فاطمة (عليهما السلام) بِغَيْرِ مَا اِكْتَسَبُوا فَقَدِ اِحْتَمَلُوا بُهْتََاناً وَ إِثْماً مُبِيناً و هي جارية في الناس كلهم. 99-8718/ - الطبرسي: حدثنا السيد أبو الحمد، قال: حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني، قال: حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي دارم الحافظ، قال: حدثنا علي بن أحمد العجلي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، قال: حدثنا أرطاة بن حبيب، قال: حدثني أبو خالد الواسطي و هو آخذ بشعره، قال: حدثني زيد بن علي بن الحسين (عليهما السلام) و هو آخذ بشعره، قال

حدثني علي بن الحسين (عليهما السلام) و هو آخذ بشعره، قال: حدثني الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) و هو آخذ بشعره، قال: حدثني علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو آخذ بشعره، قال: حدثني رسول الله (صلى الله عليه و آله) و هو آخذ بشعره، فقال: «من آذى شعرة منك فقد آذاني، و من آذاني فقد آذي الله، و من آذى الله فعليه لعنة الله» . 99-8719/ - الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) ، قال: «أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) بعث جيشا ذات يوم لغزاة، و أمر عليهم عليا (عليه السلام) -و ما بعث جيشا قط و فيهم علي (عليه السلام) إلا جعله أميرهم-فلما غنموا رغب علي (عليه السلام) في أن يشتري من جملة الغنائم جارية، و يجعل ثمنها في جملة الغنائم، فكايده فيها حاطب بن أبي بلتعة، و بريدة الأسلمي، و زايداه، فلما نظر إليهما يكايدانه و يزايدانه انتظر إلى أن بلغت قيمتها قيمة عدل في يومها فأخذها بذلك، فلما رجعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) تواطئا على أن يقولا ذلك‏ لرسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فوقف بريدة قدام رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قال: يا رسول الله، أ لم تر إلى‏ علي بن أبي طالب أخذ جارية من المغنم دون المسلمين؟فأعرض عنه، فجاء عن يمينه، فقالها، فأعرض عنه، فجاء عن يساره، فقالها، فأعرض عنه، و جاء من خلفه، فقالها، فأعرض عنه، ثم عاد إلى بين يديه، فقالها، فغضب رسول الله (صلى الله عليه و آله) غضبا لم يغضب قبله و لا بعده غضبا مثله، و تغير لونه، و تربد و انتفخت أوداجه، و ارتعدت أعضاؤه، فقال: ما لك-يا بريدة-آذيت رسول الله منذ اليوم، أما سمعت قول الله عز و جل: إِنَّ اَلَّذِينَ يُؤْذُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذََاباً مُهِيناً*

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام السجاد عليه السلام
548 الكوفي العلوي الفقيه بفرغانة، بإسناد متصل إلى الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) ، أنه سئل عن قول الله

عز و جل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ ، فقال: «الظالم يحوم‏ حوم نفسه، و المقتصد يحوم حوم قلبه، و السابق يحوم حوم ربه عز و جل» . 8858/ -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن الحسان القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري، قال: أخبرنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ ، فقال: «الظالم لنفسه: من لا يعرف حق الإمام، و المقتصد: العارف بحق الإمام، و السابق بالخيرات بإذن الله: هو الإمام، جَنََّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهََا يعني السابق و المقتصد» . 8859/ -و عنه، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى البجلي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو عوانة موسى بن يوسف الكوفي، قال: حدثنا عبد الله‏ بن يحيى، عن يعقوب بن يحيى، عن أبي حفص، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كنت جالسا في المسجد الحرام مع أبي جعفر (عليه السلام) إذ أتاه رجلان من أهل البصرة، فقالا له: يا ابن رسول الله، إنما نريد أن نسألك عن مسألة فقال لهما: «سلا عما شئتما» . قالا: أخبرنا عن قول الله عز و جل: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فَمِنْهُمْ ظََالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سََابِقٌ بِالْخَيْرََاتِ بِإِذْنِ اَللََّهِ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ ، إلى آخر الآيتين، قال: «نزلت فينا أهل البيت» . قال أبو حمزة الثمالي، فقلت: بأبي أنت و أمي، فمن الظالم لنفسه منكم؟قال: «من استوت حسناته و سيئاته منا أهل البيت، فهو الظالم لنفسه» . فقلت: من المقتصد منكم؟قال: «العابد لله في الحالين حتى يأتيه اليقين» . فقلت: فمن السابق منكم بالخيرات؟قال: «من دعا-و الله-إلى سبيل ربه، و أمر بالمعروف و نهى عن المنكر، و لم يكن للمضلين عضدا، و لا للخائنين خصيما، و لم يرض بحكم الفاسقين، إلا من خاف على نفسه و دينه و لم يجد أعوانا» . 8860/ -و عنه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما) ، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو و قد اجتمع إليه في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان، فقال

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام السجاد عليه السلام

و لما ولد لإبراهيم إسحاق من سارة، و بلغ إسحاق ثلاث سنين أقبل إسماعيل (عليه السلام) إلى إسحاق و هو في حجر إبراهيم، فنحاه و جلس في مجلسه، فبصرت به سارة، فقالت: يا إبراهيم، ينحي ابن هاجر ابني من حجرك، و يجلس هو في مكانه!و الله لا تجاورني هاجر و ابنها في بلاد أبدا، فنحهما عني. و كان إبراهيم مكرما لسارة، يعزها، و يعرف حقها، و ذلك أنها كانت من ولد الأنبياء، و بنت خالته، فشق ذلك على إبراهيم، و اغتم بفراق إسماعيل (عليه السلام) ، فلما كان الليل أتى إبراهيم آت من ربه، فأراه الرؤيا في ذبح ابنه إسماعيل بموسم مكة، فأصبح إبراهيم حزينا للرؤيا التي رآها. فلما حضر موسم ذلك العام حمل إبراهيم هاجر و إسماعيل في ذي الحجة من أرض الشام، فانطلق بهما إلى مكة ليذبحه في الموسم، ذلك العام فبدأ بقواعد البيت الحرام، فلما رفع قواعده خرج إلى منى حاجا، و قضى نسكه بمنى، و رجع إلى مكة، فطافا بالبيت أسبوعا، ثم انطلقا إلى السعي، فلما صارا في المسعى، قال إبراهيم لإسماعيل (عليهما السلام) : يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك في الموسم عامي هذا، فما ذا ترى؟قال: يا أبت، افعل ما تؤمر. فلما فرغا من سعيهما انطلق به إبراهيم إلى منى، و ذلك يوم النحر، فلما انتهى به إلى الجمرة الوسطى، و أضجعه لجنبه الأيسر، و أخذ الشفرة ليذبحه، نودي: أَنْ يََا إِبْرََاهِيمُ* `قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيََا إلى آخره. و فدي إسماعيل بكبش عظيم، فذبحه، و تصدق بلحمه على المساكين» . 99-9022/ - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن كبش إبراهيم (عليه السلام) ، ما كان لونه؟قال: «أملح، أقرن، و نزل من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى، بحيال الجمرة الوسطى، و كان يمشي في سواد، و يأكل في سواد، و ينظر في سواد و يبعر في سواد، و يبول‏ في سواد» . 9023/ -و عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه سئل عن صاحب الذبيح، قال: «هو إسماعيل» . 99-9024/ - عمر بن إبراهيم الأوسي، قال: قال: رسول الله (صلى الله عليه و آله) لجبرئيل (عليه السلام) : «أنت مع قوتك هل تعبت قط؟» يعني أصابك تعب و مشقة. قال: «نعم-يا محمد-ثلاث مرات: يوم القي إبراهيم في النار أوحى الله إلي: أن أدركه، فوعزتي و جلالي لئن سبقك إلى النار لأمحون اسمك من ديوان الملائكة. فنزلت إليه بسرعة، و أدركته بين النار و الهواء، فقلت: يا إبراهيم، هل لك حاجة؟قال: إلى الله نعم، أما إليك فلا. و الثانية: يوم امر إبراهيم بذبح ولده إسماعيل أوحى الله إلي: أن أدركه، فوعزتي و جلالي لئن سبقتك السكين إلى حلقه لأمحون اسمك من ديوان الملائكة. فنزلت إليه بسرعة، حتى حولت السكين و قلبتها في يده، و أتيته بالفداء.

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — غير محدد
356 بالكفار، فعلى الكافر أن يرد على المسلم صداقها، فإن لم يفعل الكافر و غنم المسلمون غنيمة أخذ منها قبل القسمة صداق المرأة اللاحقة بالكفار. و قال في قوله تعالى: وَ إِنْ فََاتَكُمْ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ إِلَى اَلْكُفََّارِ يقول: يلحقن بالكفار الذين‏ لا عهد بينكم و بينهم، فأصبتم غنيمة فَآتُوا اَلَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوََاجُهُمْ مِثْلَ مََا أَنْفَقُوا وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ قال: و كان سبب‏[نزول‏]ذلك أن عمر بن الخطاب كانت عنده فاطمة بنت أبي أمية بن المغيرة، فكرهت الهجرة معه، و أقامت مع المشركين، فنكحها معاوية بن أبي سفيان، فأمر الله رسوله (صلى الله عليه و آله) أن يعطي عمر مثل صداقها. 99-10664/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن أذنية و ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

سألته عن رجل لحقت امرأته بالكفار، و قد قال الله تعالى: وَ إِنْ فََاتَكُمْ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ إِلَى اَلْكُفََّارِ فَعََاقَبْتُمْ فَآتُوا اَلَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوََاجُهُمْ مِثْلَ مََا أَنْفَقُوا ، ما معنى العقوبة ها هنا؟قال: «أن يعقب الذي ذهبت امرأته على امرأة غيرها-يعني تزوجها بعقب-فإذا هو تزوج بامرأة أخرى فإن على الإمام أن يعطيه مهرها مهر امرأته الذاهبة» . قلت: فكيف صار المؤمنون يردون على زوجها بغير فعل منهم في ذهابها، و على المؤمنين أن يردوا على زوجها ما أنفق عليها مما يصيب المؤمنون؟قال: «يرد الإمام عليه أصابوا من الكفار أو لم يصيبوا، لأن على الإمام أن يجبر جماعة من تحت يده، و إن حضرت القسمة فله أن يسد كل نائبة تنوبه قبل القسمة، و إن بقي بعد ذلك شي‏ء يقسمه بينهم، و إن لم يبق لهم شي‏ء فلا شي‏ء عليه» . 99-10665/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن سعيد و غيره من أصحاب يونس، عن أصحابه، عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) ، قال: قلت: رجل لحقت امرأته بالكفار، و قد قال الله عز و جل: وَ إِنْ فََاتَكُمْ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَزْوََاجِكُمْ إِلَى اَلْكُفََّارِ فَعََاقَبْتُمْ فَآتُوا اَلَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوََاجُهُمْ مِثْلَ مََا أَنْفَقُوا ما معنى العقوبة ها هنا؟قال: «إن الذي ذهبت امرأته فعاقب على امرأة أخرى غيرها-يعني تزوجها-فإذا تزوج امرأة أخرى غيرها فعلى الإمام أن يعطيه مهر امرأته الذاهبة» . فسألته: فكيف صار المؤمنون يردون على زوجها المهر بغير فعل منهم في ذهابها، و على المؤمنين أن يردوا على زوجها ما أنفق عليها مما يصيب المؤمنون؟قال: «يرد الإمام عليه، أصابوا من الكفار أو لم يصيبوا، لأن على

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
419 فقلت: قول الله

عز و جل: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكَ فجعل فيه الكفارة؟فقال: «إنما حرم عليه جاريته مارية القبطية، و حلف أن لا يقربها، و إنما جعل النبي (صلى الله عليه و آله) عليه الكفارة في الحلف، و لم يجعل عليه في التحريم» . 99-10858/ - الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا الشيخ السعيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن محمد، قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن شبيب، قال: حدثني محمد بن محمد بن عبد العزيز، قال: وجدت في كتاب أبي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، قال: وجدت حفصة رسول الله (صلى الله عليه و آله) مع أم إبراهيم في يوم عائشة، فقالت: لأخبرنها. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «اكتمي ذلك، و هي علي حرام» . فأخبرت حفصة عائشة بذلك، فأعلم الله نبيه (صلى الله عليه و آله) ، فعرف حفصة أنها أفشت سره، فقالت له: من أنبأك هذا؟قال: «نبأني العليم الخبير» . فآلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) من نسائه شهرا، فأنزل الله عز اسمه: إِنْ تَتُوبََا إِلَى اَللََّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمََا . قال ابن عباس: فسألت عمر بن الخطاب: من اللتان تظاهرتا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ؟فقال: حفصة و عائشة. 99-10859/ - علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضََاتَ أَزْوََاجِكَ ، قال: «اطلعت عائشة و حفصة على النبي (صلى الله عليه و آله) و هو مع مارية، فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : و الله لا أقربها، فأمر الله أن يكفر عن يمينه» . 99-10860/ - ثم قال علي بن إبراهيم: كان سبب نزولها أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان في بعض بيوت نسائه، و كانت مارية القبطية معه تخدمه، و كان ذات يوم في بيت حفصة، فذهبت حفصة في حاجة لها، فتناول رسول الله (صلى الله عليه و آله) مارية، فعلمت حفصة بذلك، فغضبت و أقبلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و قالت: يا رسول الله، هذا[في‏]يومي، و في داري، و على فراشي!فاستحيا رسول الله (صلى الله عليه و آله) منها، فقال: «كفي فقد حرمت مارية على نفسي، و لا أطأها بعد هذا أبدا، و أنا أفضي إليك سرا، فإن أنت أخبرت به فعليك لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين» . فقالت: نعم، ما هو؟فقال: «إن أبا بكر يلي الخلافة من بعدي، ثم من بعده عمر أبوك» . فقالت: من أخبرك بهذا؟قال: «الله أخبرني» . فأخبرت حفصة عائشة من يومها بذلك، و أخبرت عائشة أبا بكر، فجاء أبو بكر إلى عمر، فقال له: إن عائشة اخبرتني عن حفصة كذا، و لا أثق بقولها، فسل أنت حفصة، فجاء عمر إلى حفصة، فقال لها: ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة؟فأنكرت ذلك، و قالت: ما قلت لها من ذلك شيئا. فقال لها عمر: إن كان هذا حقا فأخبرينا حتى نتقدم

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
840 انقادوا لذلك فرض عليهم الصلاة ثم الصوم ثم الحج ثم الجهاد ثم الزكاة ثم الصدقات، و ما يجري مجراها من مال الفي‏ء، فقال المنافقون: هل بقي لربك علينا بعد الذي فرضه شي‏ء آخر يفترضه، فتذكره لتسكن أنفسنا أنه لم يبق غيره؟فأنزل الله في ذلك‏ قُلْ إِنَّمََا أَعِظُكُمْ بِوََاحِدَةٍ يعني الولاية، و أنزل‏ إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ رََاكِعُونَ ، و ليس بين الأمة خلاف أنه لم يؤت الزكاة يومئذ أحد و هو راكع غير رجل واحد، لو ذكر اسمه في الكتاب لأسقط مع ما أسقط من ذكره، و هذا و ما أشبهه من الرموز التي ذكرت لك ثبوتها في الكتاب ليجهل معناها المحرفون فيبلغ إليك و إلى أمثالك، و عند ذلك قال الله عز و جل

اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً . و أما قوله لنبيه (صلى الله عليه و آله) : وَ مََا أَرْسَلْنََاكَ إِلاََّ رَحْمَةً لِلْعََالَمِينَ ، فإنك ترى أهل الملل المخالفة للايمان، و من يجري مجراهم من الكفار، مقيمين على كفرهم إلى هذه الغاية، و أنه لو كان رحمة عليهم لاهتدوا جميعا و نجوا من عذاب السعير، فإن الله تبارك و تعالى إنما عنى بذلك أنه جعله سبيلا لإنظار أهل هذه الدار، لأن الأنبياء قبله بعثوا بالتصريح لا بالتعريض، و كان النبي (صلى الله عليه و آله) منهم إذا صدع بأمر الله و أجابه قومه، و سلموا و سلم أهل دارهم من سائر الخليقة، و إن خالفوه هلكوا و هلك أهل دارهم بالآفة التي كان نبيهم يتوعدهم بها و يخوفهم حلولها و نزولها بساحتهم من خسف أو قذف أو رجف أو ريح أو زلزلة و غير ذلك من أصناف العذاب الذي هلكت به الأمم الخالية، و إن الله علم من نبينا (صلى الله عليه و آله) و من الحجج في الأرض الصبر على ما لم يطق من تقدمهم من الأنبياء الصبر على مثله، فبعثه الله بالتعريض لا بالتصريح، و أثبت حجة الله تعريضا لا تصريحا بقوله في وصيه‏ : من كنت مولاه فعلي‏ مولاه، و هو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. و ليس من خليقة النبي و لا من شيمته‏ أن يقول قولا لا معنى له، فلزم الأمة أن تعلم أنه لما كانت النبوة و الخلافة موجودتين في خلافة هارون، و معدومتين فيمن جعله النبي (صلى الله عليه و آله) بمنزلته أنه قد استخلفه على أمته كما استخلف موسى هارون حيث قال له: اُخْلُفْنِي فِي قَوْمِي ، و لو قال لهم: لا تقلدوا الإمامة إلا فلانا بعينه و إلا نزل بكم العذاب، لأتاهم العذاب، و زال باب الإنظار و الإمهال. و بما أمر بسد باب الجميع و ترك بابه، ثم قال: ما سددت و لا تركت، و لكني أمرت فأطعت. فقالوا: سددت

البرهان في تفسير القرآن — أن المعوذتين من القرآن‏ — الله تعالى (حديث قدسي)
وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَارُونَ الْهِيتِيُّ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الذُّهَلِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ ع اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ قُلْتُ مَثَلُ نُورِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ ص قُلْتُ كَمِشْكاةٍ قَالَ صَدْرُ مُحَمَّدٍ ص قَالَ قُلْتُ فِيها مِصْباحٌ قَالَ فِيهِ نُورُ الْعِلْمِ يَعْنِي النُّبُوَّةَ قُلْتُ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ قَالَ عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ ص صَدَرَ إِلَى قَلْبِ عَلِيٍّ ع قُلْتُ كَأَنَّها قَالَ لِأَيِّ شَيْءٍ تَقْرَأُ كَأَنَّها فَقُلْتُ فَكَيْفَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ « 1 » قُلْتُ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ قَالَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع لَا يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ قُلْتُ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ قَالَ يَكَادُ الْعِلْمُ يَخْرُجُ مِنْ فَمِ الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ « 2 » قُلْتُ نُورٌ عَلى نُورٍ قَالَ الْإِمَامُ

فِي إِثْرِ الْإِمَامِ ع .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فصل : في بيان ظهور آياته عليه السلام من الاخبار بآجال الناس وفيه : حديثان 535 / 1 - عن أبي عقيل عيسى بن نصر ، قال : إن علي بن زياد الصيمري كتب إليه يلتمس كفنا ، فكتب إليه

" إنك تحتاج إليه في سنة ثمانين ، فمات في سنة ثمانين ، وبعث إليه بالكفن قبل موته . 536 / 2 - عن أبي عبد الله الصفواني ، قال : رأيت القاسم بن العلاء وقد بلغ عمره مائة وست عشرة سنة ، منها ثمانون سنة صحيح العينين ، ثم لقي العسكريين وحجب بعد الثمانين ، وردت عليه عينه قبل وفاته بتسعة أيام ، وذلك أني كنت بمدينة كذا من أرض أذربايجان ، وكان لا تنقطع توقيعات صاحب الزمان عليه السلام على يد أبي جعفر العمري ، وبعده على يد أبي القاسم بن روح ، فانقطعت عنه المكاتبة نحوا " من شهرين فقلق من ذلك . فبينما نحن عنده نأكل إذ دخل البواب مستبشرا " ، فقال : فيج العراق ورد ، ولا يسمي بغيره ، فسجد القاسم ، ودخل كهل قصير يرى أثر الفيوج عليه ، وعليه جبة مصرية ، وفي رجله نعل محاملي ، وعلى كتفيه مخلاة ، فقام إليه القاسم فعانقه ، ووضع المخلاة ، ودعا بطشت وماء ، وغسل يديه وأجلسه إلى جانبه ، فأكلنا وغسلنا أيدينا ، فقام الرجل وأخرج كتابا " أفضل من نصف الدرج ، فناوله القاسم ، فقبله ودفعه إلى كاتب له يقال له : ابن أبي سلمة أبو عبد الله ، فأخذه وقرأه [ وبكى ] حتى أحس القاسم ببكائه ، فقال : يا أبا عبد الله ، خبر ، خرج في فيما تركته ؟ قال : لا ، قال : فما هو ؟ قال : نعى الشيخ إلى نفسه بعد ورود هذا الكتاب إلي بأربعين يوما " ، وأنه يمرض يوم السابع بعد وصول هذا الكتاب ، وأن الله يرد عليه عينيه بعد ذلك ، وقد حمل إليه بسبعة أثواب . فقال القاسم : على سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك . فضحك وقال : ما أؤمل من بعد هذا العمر ؟ فقام الرجل الوارد فأخرج من مخلاته ثلاثة أزر ، وحبرة يمانية حمراء ، وعمامة ، وثوبين ، ومنديلا ، فأخذه القاسم ، وعنده قميص خلعة خلعها عليه علي النقي عليه السلام . وكان للقاسم صديق في مهم الدنيا ، شديد النصب يقال له : عبد الرحمن بن محمد السري فوافى في قوم إلى الدار ، فقال القاسم : إقرؤوا الكتاب عليه فإني أحب هدايته . قالوا هذا لا يحتمله خلق من الشيعة ، فكيف عبد الرحمن ؟ ! فأخرج القاسم إليه الكتاب ، وقال : إقرأه ، فقرأوه إلى موضع النعي ، فقال عبد الرحمن : يا أبا محمد اتق الله فإنك رجل واصل في دينك ، والله تعالى يقول : * ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا " وما تدري نفس بأي أرض تموت ) * وقال جل ذكره : عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا " ) * . قال القاسم فأتم الآية : * ( إلا من ارتضى من رسول ) * فمولاي هو المرتضى من الرسول . ثم قال : اعلم أنك تقول هذا ، ولكن أرخ اليوم فإن أنا عشت بعد هذا اليوم أو مت فاعلم أني لست على شئ ، وإن أنا مت في ذلك اليوم فانظر لنفسك . فأرخ عبد الرحمن اليوم وافترقوا ، وحم القاسم يوم السابع واشتدت العلة إلى مدة ، ونحن مجتمعون عنده يوما " إذ مسح بكمه عينيه فخرج من عينيه شبه ماء اللحم ، ثم مد يده إلى ابنه فقال : يا حسن ، إلي ، ويا فلان إلي ، فنظرنا إلى الحدقتين صحيحتين . وشاع الخبر في الناس ، وأتته العامة من الناس ينظرون إليه وركب القاضي إليه ، وهو أبو السائب عتبة بن عبيد الله المسعودي وهو قاضي القضاة ببغداد فدخل عليه ، وقال : يا أبا محمد ، ما هذا الذي ترى وأراه ؟ فقال : خاتما " فصه فيروزج ، فقربه منه فقال : ثلاثة أسطر لا يمكنني قراءتها . وقد قال لما رأى الحسن ابنه في وسط الدار : اللهم ألهم الحسن طاعتك ، وجنبه معصيتك . ثلاثا . ثم كتب وصيته بيده ، وكانت الضياع التي في يده لصاحب الامر ، كان أبوه وقفها عليه . وكان فيما وصى ابنه : إن أهلت للوكالة فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة بفرخندة وسائرها ملك لمولانا . فلما كان يوم الأربعين وقد طلع الفجر مات القاسم رحمه الله فوافاه عبد الرحمن يعدو في الأسواق حافيا " حاسرا " وهو يصيح : يا سيداه . فاستعظم الناس ذلك منه فقال لهم : اسكتوا ، فقد رأيت ما لم تروا . وتشيع ورجع عما كان . فلما كان بعد مدة يسيره ورد الكتاب على الحسن ولده من صاحب الزمان عليه السلام : " ألهمك الله طاعته وجنبك معصيته " . وهو الدعاء الذي دعا به أبوه . وفي ذلك عدة آيات .

الثاقب في المناقب — لمحمد بن إبراهيم الحمصي . — الإمام الصادق عليه السلام

فصل : في بيان ظهور آياته عليه السلام من الاخبار بالغائبات وفيه : ستة عشر حديثا 537 / 1 - عن أحمد بن أبي روح ، قال : وجهت إلي امرأة من أهل دينور فأتيتها فقالت : يا ابن أبي روح ، أنت أوثق من في ناحيتنا ، ورعا ، وإني أريد أن أودعك أمانة وأجعلها في رقبتك تؤديها وتقوم بها ، فقلت : أفعل إن شاء الله . فقالت : هذه دراهم في هذا الكيس المختوم ، لا تحله ولا تنظر ما فيه حتى تؤديه إلى من يخبرك بما فيه . وهذا قرطي يساوي عشرة دنانير ، وفيه ثلاث لؤلؤات تساوي عشرة دنانير ، ولي إلى صاحب الزمان عليه السلام حاجة أريد أن يخبرني بها قبل أن أسأله عنها . فقلت : وما الحاجة ؟ قالت : عشرة دنانير استقرضتها أمي في عرسي ، ولا أدري ممن استقرضتها ، ولا أدري إلى من أدفعها ، فإن أخبرك بها فادفعها إلى من يأمرك به . قال : وكنت أقول بجعفر بن علي فقلت : هذه المحنة بيني وبين جعفر . فحملت المال وخرجت حتى دخلت بغداد ، فأتيت حاجز بن يزيد الوشاء ، فسلمت عليه وجلست فقال : ألك حاجة ؟ فقلت : هذا مال دفع إلي لأدفعه إليك ، أخبرني كم هو ؟ ومن دفعه إلي ؟ فإن أخبرتني دفعته إليك . قال : لم أؤمر بأخذه ، وهذه رقعة جاءتني بأمرك . فإذا فيها : " لا تقبل من أحمد بن أبي روح ، وتوجه به إلينا إلى سر من رأى " فقلت : لا إله إلا الله ، هذا أجل شئ أردته . فخرجت به ووافيت سر من رأى ، فقلت : أبدأ بجعفر ، ثم تفكرت وقلت : أبدأ بهم ، فإن كانت المحنة من عندهم وإلا مضيت إلى جعفر . فدنوت من باب دار أبي محمد عليه السلام ، فخرج إلي خادم فقال : أنت أحمد بن أبي روح ؟ قلت : نعم ، قال : هذه الرقعة اقرأها فقرأتها ، فإذا فيها : " بسم الله الرحمن الرحيم ، يا ابن أبي روح أودعتك حايل بنت الديراني كيسا فيه ألف درهم بزعمك ، وهو خلاف ما تظن ، وقد أديت فيه الأمانة ، ولم تفتح الكيس ولم تدر ما فيه ، وإنما فيه ألف درهم ، وخمسون دينارا " صحاحا " ، ومعك قرطان زعمت المرأة أنها تساوي عشرة دنانير صدقت مع الفصين اللذين فيهما ، وفيهما ثلاث حباب لؤلؤ شراؤهما بعشرة دنانير ، وهي تساوي أكثر ، فادفعهما إلى جاريتنا فلانة ، فإنا قد وهبناهما لها ، وصر إلى بغداد وادفع المال إلى حاجز وخذ منه ما يعطيك لنفقتك إلى منزلك . فأما العشرة دنانير التي زعمت أن أمها استقرضتها في عرسها ، وهي لا تدري من صاحبها ولا تعلم لمن هي ، هي لكلثوم بنت أحمد ، وهي ناصبية ، فتحرجت أن تعطيها فإن أحبت أن تقسمها في أخواتها فاستأنتنا في ذلك ، فلتفرقها على ضعفاء أخواتها . ولا تعودن يا ابن أبي روح إلى القول بجعفر والمحنة له ، وارجع إلى منزلك فإن عدوك قد مات ، وقد أورثك الله أهله وماله " . فرجعت إلى بغداد ، وناولت الكيس حاجزا " ، فوزنه فإذا فيه ألف درهم صحاح وخمسون دينارا " فناولني ثلاثين دينارا " وقال : أمرنا بدفعها إليك لتنفقها . فأخذتها ، وانصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه ، فإذا أنا بفيج قد جاءني من المنزل يخبرني بأن حموي قد مات ، وأن أهلي أمروني بالانصراف إليهم ، فرجعت فإذا هو قد مات ، وورثت منه ثلاثة آلاف دينار ومائة ألف درهم . وفي ذلك أيضا عدة آيات . 538 / 2 - عن ابن أبي سورة ، عن أبيه ، وأبوه من مشايخ الزيدية بالكوفة قال : كنت خرجت إلى قبر الحسين عليه السلام اعرف عنده ، فلما كان وقت العشاء الآخرة صليت وقمت ، فابتدأت أقرأ * ( الحمد ) * فإذا شاب حسن الوجه ، عليه جبة سنية ابتدأ أيضا قبلي ، وختم قبلي ، فلما كان الغداة خرجنا جميعا إلى شاطئ الفرات ، قال لي الشاب : أنت تريد الكوفة فامض ، فمضيت في طريق الفرات ، وأخذ الشاب طريق البر ، قال أبو سورة : ثم أسفت على فراقه ، فاتبعته ، فقال لي : " تعال " فجئنا جميعا " إلى حصن المسناة فنمنا جميعا " ، وانتهينا فإذا نحن على الغري على جبل الخندق ، فقال لي : " أنت مضيق ولك عيال ، فامض إلى أبي طاهر الرازي فسيخرج إليك من داره ، وعلى يده دم الأضحية فقل له : شاب من صفته كذا وكذا ، يقول لك : اعط هذا الرجل صرة الدنانير التي عند رجل السرير مدفونة " . قال : فلما دخلت الكوفة خرجت إليه وقلت له ما ذكر لي الشاب ، فقال : بالسمع والطاعة . وعلى يده دم الأضحية . 539 / 3 - وعن أبي أحمد بن أبي سورة ، وهو محمد بن الحسين بن عبد الله التميمي ، عن الرازي [ قال ] مشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر السهلة ، فقال : هوذا منزلي قال لي : أين الرازي علي بن يحيى فقل له يعطيك المال بعلامة أنه كذا وفي موضع كذا ومغطى بكذا ، فقلت : من أنت ؟ قال : أنا محمد بن الحسن . ثم مشينا حتى انتهينا إلى البوابين في السحر فجلس فحفر بيده فإذا الماء قد خرج وتوضأ وصلى عشر ركعات . فمضيت إلى الرازي فدفعت الباب فقال : من أنت ؟ فقلت : أبو سورة ، فسمعته يقول : مالي ولأبي سورة . فلما خرج وقصصت عليه صافحني وقبل وجهي وأخذ بيدي ومسح بها على وجهه ثم أدخلني الدار وأخرج الصرة من عند رجل السرير ودفعها إلي ، فاستبصر أبو سورة وكان زيديا " ، وفي ذلك عدة آيات . 540 / 4 - عن إسحاق بن يعقوب ، قال : سمعت الشيخ العمري يقول : صحبت رجلا من أهل السواد ومعه مال للغريم عليه السلام فأنفذه فرد عليه وقيل له : " أخرج حق ولد عمك منه ، وهو أربعمائة درهم " فبقي باهتا " متعجبا " ، فنظر في حساب المال وكانت [ في يده ] ضيعة لابن عمه قد كان رد عليهم بعضها وزوى عنهم بعضها ، فإذا الذي بقي لهم من ذلك المال أربعمائة درهم كما قال عليه السلام ، فأخرجها منه وأنفذ الباقي . فقيل لجماعة من أصحابنا قالوا : إنه بعث إلى أبي عبد الله بن الجنيد وهو بواسط غلاما " وأمر ببيعه فباعه ، وقبض ثمنه ، فلما عير الدنانير نقصت في التعيير ثمانية عشر قيراطا وحبة . 541 / 5 - عن محمد بن هارون ، قال : كانت للغريم علي خمسمائة دينار ، وأنا ليلة ببغداد ، وبها ريح وظلمة ، وقد فزعت فزعا " شديدا " ، وفكرت فيما علي ، وقلت في نفسي : لي حوانيت اشتريتها بخمسمائة دينار . قال : فجاءني من يتسلم مني الحوانيت ، وقد كتب لي في ذلك من قبل أن ينطق به لساني وما أخبرت به أحدا " . 542 / 6 - عن جعفر بن أحمد بن متيل قال : دعاني أبو جعفر محمد بن عثمان فأخرج لي ثوبين معلمة وصرة فيها دراهم ، فقال لي : تحتاج أن تصير بنفسك إلى واسط في هذا الوقت ، وتدفع ما دفعته إليك إلى أول رجل يلقاك عند صعودك من المركب إلى الشط بواسط . قال : فتداخلني من ذلك غم شديد ، وقلت : مثلي يرسل في هذا الامر ويحمل هذا الشئ الوتح ! قال : فخرجت إلى واسط ، وصعدت المركب ، فأول رجل لقيته سألته عن الحسن بن قطاة الصيدلاني وكيل الوقف بواسط فقال : أنا هو ، من أنت ؟ فقلت : أبو جعفر العمري يقرأ عليك السلام ودفع إلي هذين الثوبين وهذه الصرة لأسلمهما إليك فقال : الحمد لله ، فإن محمد بن عبد الله الحائري قد مات وخرجت لاصلاح كفنه ، فحل الثياب فإذا فيها ما يحتاج إليه من حبرة وثياب وكافور ، وفي الصرة كرى الحمالين والحفار . قال : فشيعنا جنازته وانصرفت . 543 / 7 - عن نصر بن الصباح ، قال : أنفذ رجل من أهل بلخ خمسة دنانير إلى حاجز ، وكتب رقعة غير فيها اسمه ، فخرج إليه الوصول باسمه ونسبه ، والدعاء له . 544 / 8 - عن محمد بن شاذان بن نعيم ، قال : بعث رجل من أهل بلخ بمال ورقعة ليس فيها كتابة ، وقد خط فيها بأصابعه كما تدور من غير كتابة ، وقال للرسول : احمل هذا المال ، فمن أخبرك بقصته وأجاب عن الرقعة فأوصل إليه المال . فصار الرجل إلى العسكر وقصد جعفرا " وأخبره الخبر فقال جعفر : تقر بالبداء ؟ قال الرجل : نعم . قال : فإن صاحبك قد بدا له ، وقد أمرك أن تعطيني المال . فقال الرسول : لا يقنعني هذا الجواب . فخرج الرجل من عنده وجعل يدور على أصحابنا ، فخرجت إليه رقعة : " هذا مال عن ربه كان فوق صندوق ، فدخل اللصوص البيت وأخذوا ما في الصندوق وسلم المال " وردت عليه الرقعة كما يدور الدعاء " فعل الله بك وفعل " . 545 / 9 - عن محمد بن شاذان بن نعيم قال : أهديت مالا ولم أفسر لمن هو ، فورد الجواب : " وصل كذا ، وكذا منه لفلان بن فلان ، ولفلان كذا " . 546 / 10 - عن أبي العباس الكوفي ، قال : حمل رجل مالا ليوصله ، وأحب أن يقف على الدلالة ، فوقع عليه السلام : " إن استرشدت أرشدت ، وإن طلبت وجدت ، يقول لك مولاك : احمل ما معك " . قال الرجل : فأخرجت مما معي ستة دنانير بلا وزن وحملت الباقي ، فخرج التوقيع : " يا فلان رد الستة دنانير التي أخرجتها بلا وزن ، ووزنها ستة مثاقيل وخمسة دوانق وحبة ونصف " . قال الرجل : فوزنت الدنانير ، فإذا هي كما قال عليه السلام . 547 / 11 - عن إسحاق بن حامد الكاتب ، قال : كان بقم رجل بزاز مؤمن ، وله شريك مرجئ ، فوقع بينهما ثوب نفيس فقال المؤمن : يصلح هذا الثوب لمولاي . فقال شريك ؟ لست أعرف مولاك ، لكن افعل ما تحب بالثوب . فلما وصل الثوب شقه عليه السلام نصفين طولا فأخذ نصفه ورد النصف وقال : " لا حاجة لنا في مال المرجئ " . 548 / 12 - عن محمد بن الحسن الصوفي ، قال : أردت الخروج إلى الحج ، وكان معي مال بعضه ذهب وبعضه فضة ، فجعلت ما كان معي من ذهب سبائك ، وما كان معي من الفضة نقرا " . وكان قد دفع ذلك المال إليه ليسلمه إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه . قال : فلما نزلت بسرخس ضربت خيمتي على موضع فيه رمل ، فجعلت أميز تلك السبائك والنقر ، فسقطت سبيكة من تلك السبائك مني ، وغاصت في الرمل ، وأنا لا أعلم . قال : فلما دخلت همدان ميزت تلك السبابك والنقر مرة أخرى اهتماما مني بحفظها ، ففقدت منها سبيكة وزنها مائة مثقال وثلاثة مثاقيل . أو قال : ثلاثة وتسعون مثقالا . قال : فسبكت مكانها من مالي بوزنها سبيكة وجعلتها بين السبائك ، فلما وردت مدينة السلام قصدت الشيخ أبا القاسم الحسين بن روح فسلمت إليه ما كان معي من السبائك والنقر ، فمد يده من بين السبائك إلى السبيكة التي كنت سبكتها من مالي بدلا مما ضاع مني ، فرمى بها إلي وقال لي : ليست هذه السبيكة لنا ، وسبيكتنا ضيعتها بسرخس حيث ضربت الخيمة في الرمل ، فارجع إلى مكانك وانزل حيث نزلت ، واطلب السبيكة هناك تحت الرمل ، فإنك ستجدها وستعود إلي ها هنا فلا تراني . قال : فرجعت إلى سرخس ونزلت حيث كنت نزلت ، ووجدت السبيكة تحت الرمل ، فنبت عليها الحشيش ، وأخذت السبيكة وانصرفت إلى بلدي ، فلما كان من السنة القابلة توجهت إلى مدينة السلام ومعي السبيكة ، فدخلت مدينة السلام وقد كان الشيخ أبو القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه قد مضى ، ولقيت أبا الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه فسلمت السبيكة إليه . وفي ذلك عدة آيات . 549 / 13 - عن الحسين بن علي بن محمد القمي ، المعروف بأبي علي البغدادي قال : كنت ببخارى فدفع إلي المعروف بابن جاشير عشر سبائك وأمرني أن أسلمها بمدينة السلام إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح قدس الله سره ، فحملتها معي . فلما وصلت مفازة أموية ضاعت مني سبيكة من تلك السبائك ، ولم أعلم بذلك حتى دخلت مدينة السلام فأخرجت السبائك لأسلمها إليه ، فوجدتها قد نقصت واحدة منها ، فاشتريت سبيكة مكانها بوزنها وأضفتها إلى التسع سبائك ، ثم دخلت على الشيخ أبي القاسم الروحي ، ووضعت السبائك بين يديه ، فقال لي : خذ تلك السبيكة التي اشتريتها قد وصلت إلينا وهي ذا هي . ثم أخرج تلك السبيكة التي ضاعت مني بأموية فنظرت إليها وعرفتها . قال الحسين بن علي المعروف بأبي علي البغدادي : ورأيت تلك السبيكة بمدينة السلام . 550 / 14 - قال : وسألتني امرأة عن وكيل مولانا عليه السلام من هو ؟ فقال لها بعض القميين : إنه أبو القاسم بن روح . وأشار لها إليه . فدخلت عليه وأنا عنده ، فقالت له : أيها الشيخ ، أي شئ معي ؟ فقال : ما معك فالقيه في دجلة ، فألقته ، ثم رجعت ودخلت إلى أبي القاسم الروحي رضي الله عنه وأنا عنده ، فقال أبو القاسم لمملوكة له : أخرجي إلي الحقة . فأخرجت إليه حقة ، فقال للمرأة : هذه الحقة التي كانت معك ورميت بها في دجلة ؟ قالت : نعم ، قال : أخبرك بما فيها ، أم تخبريني ؟ فقالت : بل أخبرني أنت . فقال : في هذه الحقة زوج سوار من ذهب ، وحلقة كبيرة فيها جوهر ، وحلقتان صغيرتان فيهما جوهر ، وخاتمان ، أحدهما فيروزج والاخر عقيق . وكان الامر كما ذكر ، لم يغادر منه شيئا ، ثم فتح الحقة فعرض علي ما فيها ، ونظرت المرأة إليه فقالت : هذا الذي حملته بعينه ورميت به في دجلة ! فغشي علي وعلى المرأة فرحا " بما شاهدنا من صدق الدلالة . ثم قال الحسين لي بعد ما حدثنا بهذا الحديث : اشهد عند الله يوم القيامة بما حدثت به أنه كما ذكرته ، لم أزد فيه ولم أنقص منه ، وحلف بالأئمة الاثني عشر صلوات الله عليهم لقد صدق فيه ، وما زاد ولا أنقص . وفي هذين الحديثين أيضا " عدة آيات . 551 / 15 - عن أبي محمد الحسن بن أحمد المكتب ، قال : كنت بالمدينة في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد السمري قدس سره ، فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا " نسخته : " بسم الله الرحمن الرحيم ، يا علي بن محمد السمري ، أعظم الله أجرك وأجر إخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ، ولا توصي إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، ولا ظهور إلا بإذن الله تعالى ، وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلب ، وامتلاء الأرض جورا " ، وسيأتي لشيعتي ، من يدعي المشاهدة ، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " . قال : فنسخنا ذلك التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، قيل له : من وصيك من بعدك ؟ فقال : لله أمر هو بالغه . وقضى رحمه الله ، وهذا آخر كلام سمع منه قدس سره . 552 / 16 - عن محمد بن شاذان بن نعيم النيسابوري ، قال : قد اجتمع عندي مال للغريم عليه السلام خمسمائة درهم ، ينقص عشرين درهما " ، فأنفت أن أبعث بها ناقصة هذا المقدار ، فأتممتها من عندي ، وبعثت بها إلى محمد بن جعفر ، ولم أكتب مالي فيها . فأنفذ إلي محمد بن جعفر القبض ، وفيه خمسمائة درهم منها عشرون درهما "

الثاقب في المناقب — لمحمد بن إبراهيم الحمصي . — غير محدد
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ظريف بن ناصح ، عن إبراهيم بن يحيى قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : قسم الله تبارك وتعالى أهل الأرض قسمين فجعلني في خيرهما ثم قسم النصف الآخر على ثلاثة فكنت خير الثلاثة ، ثم اختار العرب من الناس ، ثم اختار قريشا من العرب ، ثم اختار بني هاشم من قريش ، ثم اختار بني عبد المطلب من بني هاشم ، ثم اختارني من بني عبد المطلب . صنفان من هذه الأمة إذا صلحا صلحت الأمة . وإذا فسدا فسدت الأمة

الخصال للشيخ الصدوق — الاثنين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن بنان بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال

ستة لا يسلم عليهم : اليهودي ، والنصراني والمجوسي ، والرجل على غائطه وعلى موائد الخمر ، وعلى الشاعر الذي يقذف المحصنات ، وعلى المتفكهين بسب الأمهات . ست عجيبات

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل ، وعمارة مساجد الله ، واتخاذ الاخوان في الله عز وجل ، وأما — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد ابن هشام بن المؤدب ، وعلي بن عبد الله الوراق ، وحمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن - محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال

وا : حدثنا علي بن - إبراهيم بن هاشم سنة سبع وثلاثمائة قال : حدثني أبي ، عن أبي أحمد محمد بن زياد الأزدي وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي جميعا ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام أنه قال : في قوله عز وجل : " حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير - الآية " قال : الميتة والدم ولحم الخنزير معروف " وما أهل لغير الله به " يعني ما ذبح للأصنام ، وأما المنخنقة فإن المجوس كانوا لا يأكلون الذبايح ويأكلون الميتة وكانوا يخنقون البقر والغنم فإذا اختنقت وماتت أكلوها ، " والمتردية " كانوا يشدون أعينها ويلقونها من السطح فإذا ماتت أكلوها ، " والنطيحة " كانوا يناطحون بالكباش فإذا ماتت أحدها أكلوها ، " وما أكل السبع إلا ما ذكيتم " فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب والأسد ، فحرم الله ذلك " وما ذبح على النصب " كانوا يذبحون لبيوت النيران ، وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخر فيذبحون لهما " و أن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق " قال كانوا يعمدون إلى الجزور فيجزونه عشرة أجزاء ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام ويدفعونها إلى رجل ، والسهام عشرة سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها ، فالتي لها أنصباء : الفذ ، والتوأم ، والمسبل ، والنافس ، والحلس والرقيب ، والمعلى . والفذ له سهم ، والتوأم له سهمان ، والمسبل له ثلاثة أسهم ، والنافس له أربعة أسهم ، والحلس له خمسة أسهم ، والرقيب له ستة أسهم ، والمعلى له سبعة أسهم . والتي لا أنصباء لها : السفيح ، والمنيح ، والوغد . وثمن الجزور على من لا يخرج له من الانصباء شئ وهو القمار فحرمه الله عز وجل . ما فرض على كل مسلم أن يقوله كل يوم قبل طلوع الشمس عشر مرات وقبل غروبها عشر مرات

الخصال للشيخ الصدوق — العشرة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
191 فدفع إلي صرة و قال هذه نفقتك إلى الكوفة و كتابا أمرني أن أدفعه إلى ابن أبي حمزة و قال اخرج الساعة إلى فيد فإنك تجد رفقة فخرجت فوجدتهم فلما قدمت أخبرت أن حانوتي قد سرق فأتى ابن أبي حمزة و قال لي سرق متاعك قلت نعم قال قد أخلفه الله عليك و قد أمرني مولاك و مولاي أن أعطيك أربعين دينارا ثم فتح الكتاب و إذا فيه أعطه قيمة حانوته أربعين دينارا فحسبت ما ذهب مني فإذا هو أربعين دينارا 12 دخل عليه السجن أبو يوسف و محمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة فجاءه من قبل السندي بن شاهك الموكل به و قال هل لك حاجة قالعليه السلام

لا فلما خرج قالعليه السلامإنه يموت الليلة فمات فجاءه تلك الليلة فتعجبا و قالا هذا من الباب الذي أخبر به رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمعلي بن أبي طالب‏ 13 أخبرعليه السلامأبا بصير أنه يموت بزبالة فكان كما قال‏ 14 أخبر بموت نفسه الشريفة في أيام كذا فكان كما قال‏ 15 أخبر عبد الله بن صالح أن الرشيد يحبسه و أنه سيخلصه فحبسه فجاء إليه ليلا و أخرجه و قال له إن السلطان فينا كرامة من الله لنا 16 بعث ابن يقطين إسماعيل بن أحمد و رجلا آخر بدنانير و كتب إلى الإمام فلما صار بالرملة خرج إليهما على بغلة و طلب الدنانير و الكتب و أخرج كتابا من كمه و قال هذه أجوبتها انصرفا في حفظ الله قلنا قد قربنا إلى المدينة و فني زادنا فائذن لنا أن ندخل المدينة و نزور الرسولصلى الله عليه وآله وسلمو نتزود فطلب بقية زادنا فقلبه بيده و قال يبلغكما الكوفة امضيا في حفظ الله فرجعنا فكان يكفينا 17 قدم رجل بمال و مسائل لجماعة من خراسان فدخل المدينة فأرشد إلى عبد الله الأفطح فقال كم في المائة زكاة قال درهمان و نصف قال فمن قال لامرأته أنت طالق بعدد نجوم السماء من غير شهود قال طلقت فرجع الرجل إلى منزله فأتاه رسول الكاظمعليه السلامقال فدخلت عليه فقال هات ما معك فوضعت كيسا فقال لي افتحه ففتحته فأخرج منه دراهم شطيطة فقال أقرئها السلام و ادفع‏

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
192 إليها هذه الصرة و رد ما معك إلى أهله فقد قبلته منهم و فضلتكم به فقال لي قم إلى أصحاب الماضي فاسألهم عن نصه عليه فسألت جماعة كثيرة فشهدوا بالنص عليه فرجعت فوجدت جماعة ممن حملوا المال صاروا فطحية و وجدت شطيطة تتوقع عودي فأبلغتها سلامه و صرته فقالت إنها كفني فماتت بعد ثلاث‏ 18 دخل هشام بن سالم و صاحب الصادقعليه السلامعلى عبد الله الأفطح فقال

ا كم في المائة زكاة فقال درهمان فخرجا و بكيا و قالا إلى المرجئة إلى المعتزلة إلى الزيدية فأومأ شيخ إلى هشام فتبعه فأدخله على الكاظمعليه السلامفابتدأه إلي إلي لا إلى المرجئة و لا إلى المعتزلة و لا إلى الزيدية قال عليك إمام قال لا فسأله فإذا هو بحر لا ينزف‏ 19 كلمه خراساني بالعربية ظنا بأنه لا يعرف بالفارسية فرد عليه بالفارسية فتعجب فقالعليه السلامإن الإمام لا يخفى عليه كلام شي‏ء فيه روح‏ 20 خلع الرشيد على علي بن يقطين دراعة مثقلة بالذهب فبعثها إلى الكاظمعليه السلامفردها و قال ستحتاج إليها فوشى غلامه إلى الرشيد بإرسالها إلى الكاظمعليه السلامفغضب على علي بن يقطين فطلبها منه فبعث غلاما فجاء بها فسكن غضبه و ضرب الواشي حتى مات‏ 21 بعث ابن يقطين إلى الكاظمعليه السلاميطلب صفة الوضوء فكتبعليه السلامإليه بوضوء السنة و كان قد نقل إلى الرشيد أن علي بن يقطين رافضي فتطلع على وضوئه فقال الرشيد كذب من زعم أنك رافضي فورد من الإمام توضأ الآن كما أمر الله اغسل وجهك و يديك من مرفقيك و امسح من فضل وضوئك بمقدم رأسك و ظاهر قدميك فقد زال ما كنا نخاف عليك‏ 22 جاء سبع فوضع يده على كفل بغلته و همهم فأصغى الإمام إليه ثم حول إلى جانب الطريق فهمهم الإمام و أومأ إليه فهمهم طويلا فقال الإمامعليه السلامآمين قال علي بن أبي حمزة كنت رفيقه فخفت عليه منه ثم تعجبت فسألته فقالعليه السلامشكا إلي عسر ولادة لبوته فدعوت لها فولدت ذكرا فبشرته فدعا

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — الإمام الصادق عليه السلام

يفعلون المعاصي و يقولون قضاها الله علينا. و تشاجر عدلي و مجبر من المجوس فقال المجوسي ممن المجوسي قال من الله فقال العدلي للمجبر أينا يوافقه. إن قالوا بل أنتم المجوس لإضافتكم الشرور إلى الشيطان دون الله و كذا المجوس قلنا الشرور التي أضافوها إلى الشيطان هي الأمراض و المصائب و نحن نضيف هذه إلى الله و الشرور التي هي الإغواء و نحوه نضيفها إلى الشيطان و لما كان هذا ليس مختصا بالمجوس بل قال به الكتابيون كافة لم يكن التشبيه لأجل هذا لعدم اختصاص المجوس به بل و قد أضافه الله و رسوله إليه و هو ظاهر. و قد قال أبو بكر في مسألة هذا ما رأيته فإن يك صوابا فمن الله و إن يكن خطأ فمني و من الشيطان و الله و رسوله منه بريئان و مثله عن عمر و ابن مسعود. و أما الأثر فقد روى في الفائق قوله(ع)لعنت القدرية و المرجئة على لسان سبعين نبيا قيل و من القدرية قال قوم يزعمون أن الله قدر المعاصي عليهم و عذبهم عليها . و قال في الفائق أيضا و أما المجبرة فإن شيوخنا كفروهم و حكى قاضي القضاة عن الشيخ أبي علي أن المجبر كافر و من شك في كفره فهو كافر و روى أبو الحسن عن محمد بن علي المكي بإسناده‏ أن فارسيا قدم إلى النبي(ص)فقال أعجب ما رأيت قال رأيت قوما ينكحون محارمهم ثم يقولون قضاه الله و قدره قال النبي سيكون في أمتي مثلهم أولئك مجوس أمتي‏ و ذكر ابن مسكويه في كتاب تجارب الأمم في رواية الأصبغ‏ أن شيخا سأل عليا بعد انصرافه من صفين أ كان مسيرنا إلى الشام بقضاء و قدر قال نعم قال عند الله أحتسب عنائي ما أرى لي من الأجر شيئا قال لعلك ظننت قضاءً لازما و قدرا حاتما تلك مقالة عبدة الأوثان و جنود الشيطان و شهود الزور و أهل العمى عن الصواب قدرية هذه الأمة و مجوسها فنهض الشيخ مسرورا و قال‏ أنت الإمام الذي نرجو بطاعته* * * يوم الحساب من الرحمن غفرانا

الصراط المستقيم — [في أنهم القدرية التي قال رسول الله — غير محدد
الحسن فعبد ذلك قال الامام

كنت عند رسول الله إذ قبل إليه ملك فسلم فرد عليه السلام فقال أين كنت قال عند ربى فوق سبع سماوات قال ثم اقبل ملك آخر فقال أين كنت قال كنت عند ربى في تخوم الأرض السابعة السفلى ثم اقبل ملك ثالث فقال أين كنت قال كنت عند ربي في مطلع الشمس ثم جاء ملك آخر فقال أين كنت قال كنت عند ربى في مغرب الشمس فان الله لا يخلو منه مكان ولا هو شئ ولا على شئ ولا من شئ وسع كرسيه السماوات والأرض ليس كمثله شئ وهو السميع البصير لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ، قال فلما سمع الأسقف قوله قال له مد يدك فانى اشهد أن الا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وانك خليفة الله في ارضه ووصي رسوله وان هذا الجالس الغليظ الكفل الحبنطي ليس لهذا المكان بأهل وإنما أنت أهله فتبسم الإمام عليه السلام . ( وبالاسناد يرفعه إلى المقداد بن الأسود الكندي صلى الله عليه وآله قال كنا مع سيدنا رسول الله وهو متعلق باسناد الكعبة وهو يقول اللهم اعضدني واشدد أزري وأشرح صدري وارفع ذكري فنزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال اقرأ يا محمد قال وما قرأ قال اقرأ ( ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك ) مع علي بن أبي طالب صهرك فقرأها النبي صلى الله عليه وآله وأثبتها عبد الله بن مسعود في مصحفه فأسقطها عثمان بن عفان حين وحد المصاحف . ( وبالاسناد ) يرفعه إلى ابن عباس رضي الله عنه أنه قال رسول الله يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ثم التفت إلى علي عليه السلام وقال هم شيعتك وأنت امامهم .

الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ينادون الحذار الحذار البدار يا آل محمد المختار المنعوت في الأقطار ( قال حذيفة ) فأخبرت النبي صلى الله عليه وآله بذلك فقال يا حذيفة انطلق إلى حجرة كاشف الكروب وعبد علام الغيوب الليث الهئمور واللسان الشكور والهزبر الغيور والبطل الجسور العالم الصبور الذي جرى اسمه في التوراة والإنجيل والفرقان والزبور انطلق إلى حجرة ابنتي فاطمة رأتني ببعلها علي بن أبي طالب عليه السلام قال

ت فمضيت وإذا به قد تلقاني وقال يا حذيفة قد جئت تخبرني عن قوم انا عالم بهم منذ خلقوا ومنذ ولدوا وفي أي شئ جاؤوا فقال حذيفة زادك الله تعالى يا مولاي علما وفهما ثم أقبل عليه السلام إلى المسجد والقوم محدقون برسول الله صلى الله عليه وآله فلما رأوا الإمام عليه السلام نهضوا قياما على اقدامهم فقال لهم النبي صلى الله عليه وآله كونوا على مجالسكم فقعدوا فلما استقر بهم المجلس قام الغلام الأمرد قائما دون أصحابه وقال أيها الناس أيكم الراهب إذ أسدل الظلام أيكم المنزه من عبادة الأوثان والأصنام أيكم الساتر عورات النسوان أيكم الشاكر لما أولاه الرحمان أيكم الصابر يوم الضرب والطعان أيكم منكس الاقران والفرسان أيكم أخو محمد صلى الله عليه وآله معدن الايمان أيكم وصيه الذي نصر به دينه على ساير الأديان أيكم علي بن أبي طالب عليه السلام فعند ذلك قال النبي صلى الله عليه وآله يا علي أجب الغلام الذي هو في وصفك علام وقم بحاجته فقال علي عليه السلام ادن منى يا غلام اني أعطيك سؤالك والمرام وأشفيك من الأسقام والآلام بعون الله العلام فأنطق بحاجتك فأنى أبلغك أمنيتك ليعلم المسلمون انى سفينة النجاة وعصا موسى والكلمة الكبرى والنبأ العظيم والصراط المستقيم فقال الغلام ان معي أخا لي وكان مولعا بالصيد فخرج في بعض أيامه متصيدا معارضته بقرات وحش عشر فرمى إحداهن فقتلها فانفلج من نصه في الوقت والحال وقل كلامه حتى لا يكلمنا إلا بالايمان قد بلغنا ان صاحبكم يدفع عنه ما يجدو ما قد نزل به فان شفى صاحبكم علته آمنا به ففينا النجدة واليأس والقوة والشدة والمراس ولنا الخيول والإبل والفضة

الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه قال: قال علي بن حسان لابي جعفر (عليه السلام): يا سيدي إن الناس ينكرون عليك حداثة سنك، فقال

وما ينكرون من ذلك قول الله عزوجل؟ لقد قال الله عزوجل لنبيه (صلى الله عليه وآله): " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني " فوالله ما تبعه إلا علي (عليه السلام) وله تسع سنين وأنا ابن تسع سنين. (باب) * (ان الامام لا يغسله الا امام من الائمة (عليهم السلام)) *

الأصول من الكافي — التمحيص والامتحان — الإمام الباقر عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسين بن علي الوشاء، عن أحمد بن عمر الحلال أو غيره، عن الرضا (عليه السلام) قال

قلت له: إنهم يحاجونا يقولون: إن الامام لا يغسله إلا الامام قال: فقال: ما يدريهم من غسله؟ فما قلت لهم؟ قال: فقلت: جعلت فداك قلت لهم: إن قال * الصفحة 385 إنه غسله تحت عرش ربي فقد صدق وإن قال: غسله في تخوم الارض فقد صدق قال: لا هكذا [قال] فقلت: فما أقول لهم؟ قال: قل لهم: إني غسلته، فقلت: أقول لهم إنك غسلته؟ فقال: نعم.

الأصول من الكافي — التمحيص والامتحان — الإمام الحسين عليه السلام
محمد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن أسلم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال

سمعته يقول: ما من ملك يهبطه الله في أمر ما يهبطه إلا بدأ بالامام، فعرض ذلك عليه، وإن مختلف الملائكة من عند الله تبارك وتعالى إلى صاحب هذا الامر. (باب) * (أن الجن يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم ويتوجهون في امورهم) *

الأصول من الكافي — التمحيص والامتحان — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابي جميلة، عن محمد الصفحة 405 الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

من فارق جماعة المسلمين قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه 5 - وبهذا الاسناد، عن أبي عبدالله (عليه السلام)) قال: من فارق جماعة المسلمين و نكث صفقة الامام جاء إلى الله عزوجل أجذم. (باب) * (ما يجب من حق الامام على الرعية وحق الرعية على الامام) *

الأصول من الكافي — التمحيص والامتحان — غير محدد
علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن معاوية بن حكيم، عن محمد بن أسلم، عن رجل من طبرستان يقال له: محمد قال: قال معاوية: ولقيت الطبري محمدا بعد ذلك فأخبرني قال: سمعت علي بن موسى (عليه السلام) يقول

المغرم إذا تدين أو استدان في حق - الوهم من معاوية - اجل سنة، فإن اتسع وإلا قضى عنه الامام من بيت المال. (باب) * (أن الارض كلها للامام (عليه السلام)) *

الأصول من الكافي — التمحيص والامتحان — الإمام الرضا عليه السلام
محمد بن يحيى ومحمد بن عبدالله، عن عبدالله بن جعفر، عن الحسن بن ظريف وعلي بن محمد، عن صالح بن أبي حماد، عن بكر بن صالح، عن عبدالرحمن بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

قال أبي لجابر بن عبدالله الانصاري إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها، فقال له جابر: أي الاوقات أحببته فخلا به في بعض الايام فقال له: يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد أمي فاطمة (عليها السلام) بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وما أخبرتك به امي أنه في ذلك اللوح مكتوب؟ فقال جابر: أشهد بالله أني دخلت على امك فاطمة (عليها السلام) في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهنيتها بولادة الحسين ورأيت في يديها لوحا أخضر، ظننت أنه من زمرد ورأيت فيه كتابا أبيض، شبه لون الشمس، فقلت لها: بأبي وامي يا بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما هذا اللوح؟ فقالت: هذا لوح أهداه الله إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني واسم الاوصياء من ولدي وأعطانيه أبي ليبشرني بذلك، قال جابر فأعطتنيه امك فاطمة (عليها السلام) فقرأته واستنسخته، فقال له أبي: فهل لك يا جابر: أن تعرضه علي قال: نعم، فمشى معه أبي إلى منزل جابر فأخرج صحيفة من رق ، فقال: يا جابر انظر في كتابك لاقرأ [أنا] عليك، فنظر جابر في نسخته فقرأه أبي فما خالف حرف حرفا، فقال جابر: فأشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا. بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نبيه ونوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الامين من عند رب العالمين، عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي، إني أنا الله إله إلا أنا قاصم الجبارين ومديل المظلومين وديان الدين، إني أنا الله لا إله إلا أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي، عذبته عذابا لا اعذبه أحدا من العالمين فإياي فاعبد وعلي فتوكل، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه و انقضت مدته إلا جعلت له وصيا وإني فضلتك على الانبياء وفضلت وصيك على الاوصياء وأكرمتك بشبليك وسبطيك حسن وحسين، فجعلت حسنا معدن علمي، الصفحة 528 بعد انقضاء مدة أبيه وجلعت حسينا خازن وحيي وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامة معه و حجتي البالغة عنده، بعترته اثيب واعاقب، أولهم علي سيد العابدين وزين أوليائي الماضين وابنه شبه جده المحمود محمد الباقر علمي والمعدن لحكمتي سيهلك المرتابون في جعفر، الراد عليه كالراد علي، حق القول مني لاكرمن مثوى جعفر ولاسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه، اتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس لان خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى وأن أوليائي يسقون بالكأس الاوفى، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي، ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة موسى عبدي وحبيبي وخيرتي في علي وليي وناصري و من أضع عليه أعباء النبوة وأمتحنه بالاضطلاع بها يقتله عفريت مستكبر يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي حق القول مني لاسرنه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ووارث علمه، فهو معدن علمي وموضع سري وحجتي على خلقي لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني علي وحيي، أخرج منه الداعي إلى سبيلي والخازن لعلمي الحسن واكمل ذلك بابنه " م ح م د " رحمة للعالمين، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب فيذل أوليائي في زمانه وتتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون و يكونون خائفين، مرعوبين، وجلين، تصبغ الارض بدمائهم ويفشو الويل والرنا في نسائهم أولئك أوليائي حقا، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس وبهم أكشف الزلازل وأدفع الآصار والاغلال اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون. قال عبدالرحمن بن سالم: قال أبوبصير: لو لم تسمع في دهرك، إلا هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله. الصفحة 529

الأصول من الكافي — نادر — فاطمة الزهراء عليها السلام
علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن، عن عبدالله بن القاسم البطل، عن عبدالله بن سنان قال: قلت الصفحة 537 لابي عبدالله (عليه السلام): " يوم ندعو كل اناس بإمامهم " قال

إمامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه . (باب) * (صلة الامام (عليه السلام)) *

الأصول من الكافي — نادر — غير محدد
الصفحة 448 7708 - 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى، قال

تسعى، قال: وسألته عن امرأة سعت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما، قال: تتم سعيها. 7709 - 10 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها سعت ولم تطف حتى تطهر ثم تقضي طوافها وقد تمت متعتها وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر. (باب) (المرأة تحيض بعد ما دخلت في الطواف) 17710 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن امرأة طافت بالبيت في حج أوعمرة ثم حاضت قبل أن تصلي الركعتين، قال: إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) وقد قضت طوافها . 7711 2 محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن الحسن، عن علي بن أبي حمزة، ومحمد بن زياد، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بين الصفا والمروة فجازت النصف فعلمت ذلك الموضع فإذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله .

الفروع من الكافي — نوادر — غير محدد
الصفحة 449 37712 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن أحمد بن عمر الحلال، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال

سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلت، قال: إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت فإذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله. 47713 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن إسحاق بياع اللؤلؤ قال: أخبرني من سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم رأت الدم فمتعتها تامة. (باب) (ان المستحاضة تطوف بالبيت) 17714 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر فأمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين أرادت الاحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهل بالحج فلما قدموا مكة وقد نسكوا المناسك وقد أتي لها ثمانية عشرة يوما فأمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك . 27715 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أسلم، عن يونس بن يعقوب، عمن حدثه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: المستحاضة تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل الكعبة .

الفروع من الكافي — نوادر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
7896 1 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله

عزوجل: " فاذكروا اسم الله عليها صواف " قال: ذلك حين تصف للنحر تربط يديها ما بين الخف إلى الركبة و وجوب جنوبها إذا وقعت على الارض. 27897 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) كيف تنحر البدنة؟ فقال تنحر وهي قائمه من قبل اليمين. 37898 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): النحر في اللبة والذبح في الحلق. 47899 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: لا يذبح لك اليهودي ولا النصراني أضحيتك فإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها وتستقبل القبلة وتقول: " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا، اللهم منك ولك ". 57900 وعنه، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين

الفروع من الكافي — الذبح — غير محدد
الصفحة 411 فرق بينهماوإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما والرجل لايرد من عيب. 9782 - 5 - عنه، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن أمرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أتفارقه؟ قال: نعم، إن شاءت، قال: ابن مسكان وفي حديث آخر تنتظر سنة فإن أتاها وإلا فارقته فإن أحبت أن تقيم معه فلتقم. 9783 - 6 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمد، عن سماعة، عن أبي عبدالله عليه السلام أن خصيا دلس نفسه لامرأة قال

يفرق بينهما وتأخذ المرأة منه صداقها ويوجع ظهره كما دلس نفسه. 9774 - 7 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها فإن القول في ذلك قول الرجل وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها لانها المدعية، قال: فإن تزوجها وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا يعرف النساء فلينظر إليها من يوثق به منهن فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الامام أن يؤجله سنة فإن وصل إليها وإلا فرق بينهما وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها. 9785 - 8 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن بعض مشيخته قال: قالت امرأة لابي عبدالله عليه السلام وسأله رجل عن رجل تدعي عليه امرأته أنه عنين وينكر الرجل، قال: تحشوها القابلة بالخلوق ولا تعلم الرجل ويدخل عليها الرجل فإن خرج وعلى ذكره الخلوق صدق وكذبت وإلا صدقت وكذب. 9786 - 9 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن

الفروع من الكافي — الكفو — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 519 إلى بيتها متى مارجعت. (10241) - 3 - علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير، عن ابن بكير، عن رجل، عن أبى عبدالله عليه السلام قال

لا ينبغي للمرأة أن تجمر ثوبها إذاخرجت من بيتها. (10242) - 4 - محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس للنساء من سراة الطريق ولكن جنبيه - يعني وسطه - . (10243) - 5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: لاينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية فإنهن يصفن ذلك لازواجهن . (10244) - 6 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله ابن عبدالرحمن، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: فيما أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من البيعة على النساء أن لايحتبين ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء. (باب) * (النهى عن خلال تكره لهن) * (10245) - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام

الفروع من الكافي — التستر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 126 (10956 6) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه أو الصبي أو مبرسم أو مجنون أو مكروه . (10957 7) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان عن أبي خالد القماط، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في طلاق المعتوه قال: يطلق عنه وليه فإني أراه بمنزلة الامام. (باب) * (طلاق السكران) * (110958) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن طلاق السكران، فقال: لا يجوز ولا كرامة. (10959 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ليس طلاق السكران بشئ. (10960 3) محمد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن طلاق السكران، فقال: لا يجوز ولا كرامة. (10961) 4 حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، والحسين بن هاشم، عن صفوان جميعا، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن طلاق السكران، فقال: لا يجوز ولا عتقه. (باب) * (طلاق المضطر والمكره) * (10962 1) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي عمير أو غيره، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لو أن رجلا مسلما مر بقوم

الفروع من الكافي — الطلاق — غير محدد
الصفحة 132 فتقول: يجبرني ويضرني ويمنعني من الزوج يجبر على أن يطلقها تطليقة بائنة والتي تسكت ولا تشكو وإن شاء يطلقها تطليقة يملك الرجعة. (10982 6) علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

أتي رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين إن امرأتي أرضعت غلاما وإنى قلت: والله لا أقربك حتى تفطميه، فقال: ليس في الاصلاح إيلاء. (10983 7) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل آلى من امرأته بعد ما دخل بها؟ فقال: إذا مضت أربعة أشهر وقف وإن كان بعد حين فإن فاء فليس بشئ وهي امرأته وإن عزم الطلاق فقد عزم، وقال: الايلاء أن يقول الرجل لامرأته والله لاغيضنك و لاسوءنك، ثم يهجرها ولا يجامعها حتى تمضي أربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر فقد وقع الايلاء وينبغي للامام أن يجبره على أن يفيئ أو يطلق فإن فاء فإن الله غفور رحيم وإن عزم الطلاق فإن الله سميع عليم وهو قول الله عزوجل في كتابه. (10984 8) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن أبي مريم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: المؤلي يوقف بعد الاربعة الاشهر فإن شاء إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، فإن عزم الطلاق فهي واحدة وهو أملك برجعتها. (10985 9) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، وأبوالعباس محمد بن جعفر، عن أيوب بن نوح، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وحميد بن زياد، عن ابن سماعة جميعا، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الايلاء ماهو؟ فقال: هو أن يقول الرجل لامرأته: والله لا اجامعك كذا وكذا ويقول: والله لاغيضنك، فيتربص بها أربعة أشهر ثم يؤخذ فيوقف بعد الاربعة الاشهر فإن فاء وهو أن يصالح أهله فإن الله غفور رحيم وإن لم يف جبر على أن يطلق ولا يقع طلاق فيما بينهما ولو كان بعدالاربعة الاشهر مالم يرفعه إلى الامام.

الفروع من الكافي — الايلاء — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 161 قبل أن يواقع، وإن كان منه الظهار في غير يمين فإنما عليه الكفارة بعد ما يواقع. قال معاوية: وليس يصح هذا على جهة النظر والاثر في غير هذا الاثر أن يكون الظهار لان أصحابنا رووا أن الايمان لا يكون إلا بالله وكذلك نزل بها القرآن . (11097 34) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن يزيد الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة، فقال

إذا طلقها تطليقة فقد بطل الظهار وهدم الطلاق الظهار، قال: فقلت: فله أن يراجعها؟ قال: نعم هي امرأته فإن راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا، قلت: فإن تركها حتى يخلواأجلها وتملك نفسها، ثم تزوجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار قبل أن يمسها؟ قال: لا، قد بانت منه وملكت نفسها، قلت: فإن ظاهر منها فلم يمسها وتركها لا يمسها إلا أنه يراها متجردة من غير أن يمسها هل يلزمه في ذلك شئ؟ فقال: هي امرأته وليس يحرم عليه مجامعتها ولكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامعها وهي امرأته، قلت: فإن رفعته إلى السلطان وقالت: هذا زوجي وقد ظاهر مني وقد أمسكني لا يمسني مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر قال: فقال: ليس عليه أن يجبر على العتق والصيام والاطعام إذا لم يكن له ما يعتق ولم يقو على الصيام ولم يجد ما يتصدق به قال: فإن كان يقدر على أن يعتق فإن على الامام أن يجبره على العتق والصدقة من قبل أن يمسها ومن بعد ما يمسها. (11098 35) ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها قبل أن يواقعها فبانت منه، أعليه كفاره؟ قال: لا. (11099 36) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت علي كظهر امي أو كيدها

الفروع من الكافي — الظهار — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 165 (11109 10) علي، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن جميل، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان؟ قال: يجلس الامام مستدبر القبلة فيقيمهما بين يديه مستقبلا القبلة بحذائه ويبدء بالرجل ثم المرأة والتي يجب عليها الرجم ترجم من ورائها ولا يرجم من وجهها لان الضرب والرجم لا يصيبان الوجه، يضربان على الجسد على الاعضاء كلها. (11110 11) أحمدبن محمدبن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) قلت له: أصلحك الله كيف الملاعنة قال

فقال: يقعد الامام ويجعل ظهره إلى القبلة ويجعل الرجل عن يمينه والمرأة عن يساره . (1 1111 12) محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل لا عن امرأته فحلف أربع شهادات بالله نكل في الخامسة قال: إن نكل في الخامسة فهي امرأته وجلد وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها فعليها مثل ذلك. قال: وسألته عن الملاعنة قائما يلاعن أو قاعدا؟ قال: الملاعنة وما أشبهها من قيام. قال: وسألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل قال: إن أقامت البينة على أنه أرخى سترا ثم أنكر الولد لا عنها ثم بانت منه وعليه المهر كملا. (11112 13) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجلا لا عن امرأته وهي حبلى قد استبان حملها فأنكر ما في بطنها فلما وضعت ادعاه وأقر به وزعم أنه منه؟ قال: فقال: يرد إليه ولده ويرثه ولايجلد لان اللعان قد مضى. (11113 14) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن

الفروع من الكافي — اللعان — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 240 (811459) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين الاحمسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

قال له رجل: أصلحك الله إن لنا جارا قصابا فيجيئ بيهودي فيذبح له حتى يشتري منه اليهود، فقال: لا تأكل من ذبيحته ولا تشتر منه. (11460 9) ابن أبي عمير، عن الحسين الاحمسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: هو الاسم فلا يؤمن عليه إلا مسلم. (1011461) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة الاعشى قال: سأل رجل ابا عبدالله (عليه السلام) وأنا عنده فقال له: الغنم يرسل فيها اليهودي والنصراني فتعرض فيها العارضة فيذبح أنأكل ذبيحته؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): لا تدخل ثمنها مالك ولا تأكلها فإنما هو الاسم ولا يؤمن عليه إلا مسلم، فقال له الرجل: قال الله تعالى: " اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اتوا الكتاب حل لكم " فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): كان أبي (عليه السلام) يقو ل: إنما هو الحبوب وأشباهها . (11462 11) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، وعبدالله بن طلحة قال ابن سنان: قال إسماعيل بن جابر: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا تأكل من ذبائح اليهود والنصارى ولا تأكل في آنيتهم. (11463 12) عنه، عن ابن سنان، عن قتيبة الاعشى قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن ذبائح اليهود والنصارى فقال: الذبيحة اسم ولا يؤمن على الاسم الا مسلم. (11464 13) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): لا تأكل ذبائحهم ولا تأكل في آنيتهم يعني أهل الكتاب. (11465 14) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن معاوية

الفروع من الكافي — آخر — غير محدد
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 312 (عليهم السلام) حيث كان يحدث احياناً لأجل الاعجاز واتمام الحجة على الجاحد أو المنافق في موارد معدودة بشفاء الأكمه أو الأخرس أو الأبرص أو المريض بل أن زوال هذهِ الآفات وذهاب هذهِ البليّات عن جميع المؤمنين والمؤمنات من آثار ظهوره الموفور السرور وطلوع طلعته الغراء، وتكريماً واحتفاءاً بقدومه واعداد آداب لقاء وتحصيل فيض شرف حضور الامام المهدي (عليه السلام) كأصحاب الجنة فانهم في البداية يغتسلون في عين الحياة والعين المطهرة ويطهر البدن كما طهرت الروح من كل عيب ونقص ليقدر أن يدخل في محفل المقربين ويسمع تحية { سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين }. فالفرق ما بين هذين الشفائين اكثر من الفرق ما بين الأرض والسماء. الثامن والعشرون: اعطاء قوة اربعين رجل لكل من اعوانه وانصاره (عليه السلام). كما روي في الكافي عن عبد الملك بن أعين قال: " قمت من عند أبي جعفر (عليه السلام) فاعتمدت على يدي فبكيت ; فقال

ما لَكَ؟ فقلت: كنت أرجو أن أدرك هذا الأمر وبي قوة. فقال: أما ترضون أن عدوكم يقتل بعضهم بعضاً وأنتم آمنون في بيوتكم، أنه لو قد كان ذلك اعطي لرجل منكم قوة اربعين رجلا، وجعلت قلوبكم كزبر الحديد، لو قذف بها الجبال لقلعتها، وكنتم قوام الأرض وخزانها ". وروي في كمال الدين للصدوق عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: " ما كان قول لوط (عليه السلام) لقومه: " لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد " الّا تمنياً

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الباقر عليه السلام
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 440 الامامية بعضهم البعض الآخر، ويتسلّط عليهم اعداؤهم، ويخرجون من الدين أفواجاً أفواجاً، ويعجز العلماء الصالحون عن اظهار علمهم، ويصدق وعد الصادقين (عليهم السلام)، وسيأتي زمان على المؤمن حفظ دينه أشد من القبض على جمرة نار في اليد. روى الشيخ النعماني عن عميرة بنت نفيل قالت: سمعت الحسين بن علي (عليهما السلام) يقول

لا يكون الأمر الذي تنتظرونه حتى يبرأ بعضكم من بعض، ويتفل بعضكم في وجوه بعض، ويشهد بعضكم على بعض بالكفر، ويلعن بعضكم بعضاً. فقلت له: ما في ذلك الزمان من خير. فقال الحسين (عليه السلام) الخير كلّه في ذلك الزمان، يقوم قائمنا، ويدفع ذلك كلّه. وروى ايضاً عن الامام الصادق (عليه السلام) خبراً بهذا المضمون. وروى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال إلى مالك بن ضمرة: يا مالك بن ضمرة كيف أنت إذا اختلفت الشيعة هكذا، وشبّك اصابعه وادخل بعضها في بعض. فقلت: يا أمير المؤمنين! ما عند ذلك من خير. قال: الخير كلّه عند ذلك، يا مالك! عند ذلك يقوم قائمنا فيقدم سبعين رجلا يكذبون على الله وعلى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيقتلهم، ثمّ يجمعهم الله على أمر واحد.

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الحسين عليه السلام
يه، من لا يحضر الفقيه الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الرِّبَاطِيِّ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ‏ 107 أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَامَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ قَامَ فَبَدَأَ فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ وَ أَسْهَاهُ فِي صَلَاتِهِ فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ وَصَفَ مَا قَالَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ وَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ رَحْمَةً لِهَذِهِ الْأُمَّةِ لِئَلَّا يُعَيَّرَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ إِذَا هُوَ نَامَ عَنْ صَلَاتِهِ أَوْ سَهَا فِيهَا فَقَالَ قَدْ أَصَابَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلم. أقول: قال الشهيد (رحمه الله) في الذكرى‏ رَوَى زُرَارَةُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلَا صَلَاةَ نَافِلَةً حَتَّى يُبْدَأَ بِالْمَكْتُوبَةِ قَالَ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَخْبَرْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ وَ أَصْحَابَهُ فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي فَلَمَّا كَانَ فِي الْقَابِلِ لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامفَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَرَّسَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَ قَالَ مَنْ يَكْلَؤُنَا فَقَالَ بِلَالٌ أَنَا فَنَامَ بِلَالٌ وَ نَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ يَا بِلَالُ مَا أَرْقَدَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِيَ الَّذِي أَخَذَ بِأَنْفَاسِكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقُومُوا فَتَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمُ الَّذِي أَصَابَكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ وَ قَالَ يَا بِلَالُ أَذِّنْ فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ ثُمَّ قَالَ مَنْ نَسِيَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏ وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي‏ قَالَ زُرَارَةُ فَحَمَلْتُ الْحَدِيثَ إِلَى الْحَكَمِ وَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ نَقَضْتَ حَدِيثَكَ الْأَوَّلَ فَقَدِمْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ الْقَوْمُ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ أَلَّا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُ قَدْ فَاتَ الْوَقْتَانِ جَمِيعاً وَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص. ثم قال الشهيد (رحمه الله) و لم أقف على راد لهذا الخبر من حيث توهم القدح في العصمة وَ قَدْ رَوَى الْعَامَّةُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ وَ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أَنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ انْتَهَى. . 108 و قال شيخنا البهائي (قدّس الله روحه) بعد نقل هذا الخبر و خبر ابن سنان و ربما يظن تطرق الضعف إليهما لتضمنهما لما يوهم القدح في العصمة لكن قال شيخنا في الذكرى إنه لم يطلع على راد لهما من هذه الجهة و هو يعطي تجويز الأصحاب صدور ذلك و أمثاله عن المعصوم و للنظر فيه مجال واسع انتهى تبيين اعلم بعد ما أحطت خبرا بما أسلفناه من الأخبار و الأقوال أنا قد قدمنا القول في عصمة الأنبياء (صلوات الله عليهم) في كتاب النبوة و ذكرت هناك أن أصحابنا الإمامية أجمعوا على عصمة الأنبياء و الأئمة (صلوات الله عليهم) من الذنوب الصغيرة و الكبيرة عمدا و خطأ و نسيانا قبل النبوة و الإمامة و بعدهما ب

بحار الأنوار ج17-35 — 16 سهوه و نومه — الإمام الصادق عليه السلام
الْغُرَرُ، لِلسَّيِّدِ الْمُرْتَضَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِعليهما السلامقَالَ

كَانَ قَدْ كَثُرَ عَلَى مَارِيَةَ الْقِبْطِيَّةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ الْكَلَامُ فِي ابْنِ عَمٍّ لَهَا قِبْطِيٍّ كَانَ يَزُورُهَا وَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمخُذْ هَذَا السَّيْفَ وَ انْطَلِقْ‏ فَإِنْ وَجَدْتَهُ عِنْدَهَا فَاقْتُلْهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُونُ فِي أَمْرِكَ كَالسِّكَّةِ الْمُحْمَاةِ أَمْضِي لِمَا أَمَرْتَنِي أَمِ الشَّاهِدُ يَرَى مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمبَلِ الشَّاهِدُ يَرَى‏ 168 مَا لَا يَرَى الْغَائِبُ فَأَقْبَلْتُ مُتَوَشِّحاً بِالسَّيْفِ فَوَجَدْتُهُ عِنْدَهَا فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ فَلَمَّا أَقْبَلْتُ نَحْوَهُ عَرَفَ أَنِّي أُرِيدُهُ فَأَتَى نَخْلَةً فَرَقِيَ إِلَيْهَا ثُمَّ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى قَفَاهُ وَ شَغَرَ بِرِجْلَيْهِ فَإِذَا إِنَّهُ أَجَبُّ أَمْسَحُ مَا لَهُ مِمَّا لِلرَّجُلِ قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ قَالَ فَغَمَدْتُ السَّيْفَ وَ رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَصْرِفُ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ‏ . قال رضي الله عنه في هذا الخبر أحكام و غريب و نحن نبدأ بأحكامه ثم نتلوه بغريبه فأول ما فيه أن لقائل أن يقول كيف يجوز أن يأمر الرسولصلى الله عليه وآله وسلمبقتل رجل على التهمة بغير بينة و ما يجري مجراها. و الجواب عن ذلك أن القبطي جائز أن يكون من أهل العهد الذين أخذ عليهم أن يجري فيهم أحكام المسلمين و أن يكون الرسولصلى الله عليه وآله وسلمتقدم إليه بالانتهاء عن الدخول إلى مارية فخالف و أقام على ذلك و هذا نقض للعهد و ناقض العهود من أهل الكفر مؤذن بالمحاربة و المؤذن بها مستحق للقتل فأما قوله بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب فإنما عنى به رؤية العلم لا رؤية البصر لأنه لا معنى في هذا الموضع لرؤية البصر فكأنهصلى الله عليه وآله وسلمقال بل الشاهد يعلم و يصح له من وجه الرأي و التدبير ما لا يصح للغائب و لو لم يقل ذلك لوجب قتل الرجل على كل حال و إنما جاز منه أن يخير بين قتله و الكف عنه و يفوض الأمر في ذلك إلى أمير المؤمنينعليه السلاممن حيث لم يكن قتله من الحدود و الحقوق التي لا يجوز العفو عنها و لا يسع إلا إقامتها لأن ناقض العهد ممن إلى الإمام القائم بأمور المسلمين إذا قدر عليه قبل التوبة أن يقتله أو يمن عليه و مما فيه أيضا من الأحكام اقتضاؤه أن مجرد أمر الرسول لا يقتضي الوجوب لأنه لو اقتضى ذلك لما حسنت مراجعته و لا استفهامه و في حسنها و وقوعها موقعها دلالة على أنه لا يقتضي ذلك و مما فيه أيضا من الأحكام دلالته على أنه لا بأس بالنظر إلى عورة الرجل عند الأمر ينزل فلا يوجد من النظر إليها بد إما لحد يقام أو لعقوبة تسقط لأن العلم بأنه أمسح أجب لم يكن إلا عن تأمل و نظر و إنما جاز 169 التأمل و النظر ليتبين هل هو ممن يكون منه ما قرف به أم لا و الواجب على الإمام فيمن شهد عليه بالزنى و ادعى أنه مجبوب أن يأمر بالنظر إليه و يتبين أمره و مثله‏ أمر النبيصلى الله عليه وآله وسلمفي قتل مقاتلة بني قريظة لأنهصلى الله عليه وآله وسلمأمر أن ينظروا إلى مؤتزر كل من أشكل عليهم أمره فمن وجدوه قد أنبت قتلوه و لو لا جواز النظر إلى العورة عند الضرورة لما قامت شهادة الزنى لأن من رأى رجلا مع امرأة واقعا عليها متى لم يتأمل أمرهما حق التأمل لم تصح شهادته و لهذا قال النبيصلى الله عليه وآله وسلملسعد بن عبادة و قد سأله عمن وجد مع امرأته رجلا أ يقتله فقال حتى يأتي بأربعة شهداء فلو لم يكن الشهداء إذا حضروا تعمدوا إلى النظر إلى عورتيهما لإقامة الشهادة كان حضورهم كغيبت

بحار الأنوار ج17-35 — 1 عدد أولاد النبي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُوسَى‏ 145 النُّمَيْرِيِّ عَنْ عَلَاءِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى‏ إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ‏ قَالَ يَهْدِي إِلَى الْإِمَامِ‏ . بيان: أي طريقة الإمام و ملته هي الأقوم.

بحار الأنوار ج17-35 — 45 أنهم — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا خَلَقَ اللَّهُ الْإِمَامَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ يَكْتُبُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْمَنِ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً 37 وَ عَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏

بحار الأنوار ج17-35 — 2 أحوال ولادتهم — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَرْمَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍعليه السلامعَنِ الطِّفْلِ يَضْحَكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ وَ يَبْكِي مِنْ غَيْرِ أَلَمٍ فَقَالَ

يَا مُفَضَّلُ مَا مِنْ طِفْلٍ إِلَّا وَ هُوَ يَرَى الْإِمَامَ وَ يُنَاجِيهِ فَبُكَاؤُهُ لِغَيْبَةِ الْإِمَامِ عَنْهُ وَ ضَحِكُهُ إِذَا أَقْبَلَ إِلَيْهِ حَتَّى إِذَا أُطْلِقَ لِسَانُهُ أُغْلِقَ ذَلِكَ الْبَابُ عَنْهُ وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالنِّسْيَانِ‏ . 383

بحار الأنوار ج17-35 — 13 غرائب أفعالهم و أحوالهم و وجوب التسليم لهم في جميع ذلك‏ — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قُلْتُ الْإِمَامُ مَتَى يَعْرِفُ إِمَامَتَهُ وَ يَنْتَهِي الْأَمْرُ إِلَيْهِ قَالَ فِي آخِرِ دَقِيقَةٍ مِنْ حَيَاةِ الْأَوَّلِ‏ . 295

بحار الأنوار ج17-35 — 4 الوقت الذي يعرف الإمام الأخير ما عند الأول‏ — الإمام الصادق عليه السلام
ختص‏ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنِ الْحَكَمِ‏ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ: أَ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ تُطِيعَ لِي‏ ؟ قَالَ‏ : لَا، وَ لَوْ أَمَرَنِي لَفَعَلْتُ. 66 فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ أَنْ تُطِيعَ لِي؟ فَقَالَ: لَا، وَ لَوْ أَمَرَنِي لَفَعَلْتُ. قَالَ: فَامْضِ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى مَسْجِدِ قُبَا، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يُصَلِّي، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام): يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: أَ مَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ‏ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنْ تُطِيعَنِي، فَقَالَ: لَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ : قَدْ أَمَرْتُكَ فَأَطِعْهُ. قَالَ: فَخَرَجَ وَ لَقِيَ‏ عُمَرَ، وَ هُوَ ذَعِرٌ، فَقَامَ عُمَرُ وَ قَالَ لَهُ: مَا لَكَ‏ ؟ فَقَالَ لَهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏ كَذَا ... وَ كَذَا. فَقَالَ عُمَرُ: تَبّاً لِأُمَّةٍ وَلَّوْكَ أَمْرَهُمْ أَ مَا تَعْرِفُ سِحْرَ بَنِي هَاشِمٍ‏ . في البصائر: فقال لي رسول اللّه. 67 6- باب منازعة أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) العباس في الميراث‏ ج‏ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: قَالَ‏ ، إِنِّي لَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ إِذِ اطَّلَعَ عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ يَتَدَافَعَانِ وَ يَخْتَصِمَانِ فِي مِيرَاثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَكْفِيكُمُ الْقَصِيرُ الطَّوِيلَ، يَعْنِي بِالْقَصِيرِ: عَلِيّاً، وَ بِالطَّوِيلِ: الْعَبَّاسَ. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَنَا عَمُّ النَّبِيِّ وَ وَارِثُهُ، وَ قَدْ حَالَ عَلِيٌّ بَيْنِي وَ بَيْنَ تَرِكَتِهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَيْنَ كُنْتَ يَا عَبَّاسُ حِينَ جَمَعَ النَّبِيُّ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَنْتَ أَحَدُهُمْ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُوَازِرُنِي وَ يَكُونُ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي، يُنْجِزُ عِدَتِي، وَ يَقْضِي دَيْنِي، فَأَحْجَمْتُمْ عَنْهَا إِلَّا عَلِيّاً ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: أَنْتَ كَذَلِكَ. 68 قَالَ‏ الْعَبَّاسُ: فَمَا أَقْعَدَكَ مَجْلِسَكَ‏ هَذَا؟ تَقَدَّمْتَهُ وَ تَأَمَّرْتَ عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَعْذِرُونَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ‏ . توضيح و تفضيح: لعلّه كان أغدرونا بني عبد المطلب- بتقديم المعجمة على المهملة- أي: أ تنازعون و ترفعون إليّ للغدر ، و ليس غرضكم التنازع‏ . و ظاهر أنّ منازعتهما كان لذلك، و لم يكن عباس ينازع أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما أعطاه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) بمحضره و محضر غيره. 69 و يؤيّده‏ : ما - رُوِيَ‏ أَنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ الْبَرْمَكِيَّ سَأَلَ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ بِمَحْضَرٍ مِنَ الرَّشِيدِ. فَقَالَ: أَخْبِرْنِي يَا هِشَامُ، هَلْ يَكُونُ الْحَقُّ فِي جِهَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ؟ قَالَ هِشَامٌ: الظَّاهِرُ لَا. قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا فِي حُكْمٍ فِي الدَّيْنِ، وَ تَنَازَعَا وَ اخْتَلَفَا، هَلْ يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَا مُحِقَّيْنِ، أَوْ مُبْطِلَيْنِ، أَوْ أَنْ يَكُونُ أَحَدُهُمَا مُحِقّاً وَ الْآخَرُ مُبْطِلًا؟ فَقَالَ هِشَامٌ: لَا يَخْلُو مِنْ ذَلِكَ. قَالَ لَهُ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ عَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ لَمَّا اخْتَصَمَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فِي الْمِيرَاثِ، أَيُّهُمَا كَانَ الْمُحِقُّ وَ مَنِ الْمُبْطِلُ؟ إِذْ كُنْتَ لَا تَقُولُ أَنَّهُمَا كَانَا مُحِقَّيْنِ وَ لَا مُبْطِلَيْنِ!. قَالَ هِشَامٌ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا إِنَّنِي إِنْ قُلْتُ إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ مُبْطِلًا كَفَرْتُ وَ خَرَجْتُ مِنْ مَذْهَبِي، وَ إِنْ قُلْتُ إِنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ مُبْطِلًا ضَرَبَ الرَّشِيدُ عُنُقِي، وَ وَرَدَتْ عَلَيَّ مَسْأَلَةٌ لَمْ أَكُنْ سُئِلْتُ عَنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَ لَا أَعْدَدْتُ لَهَا جَوَاباً، فَذَكَرْتُ قَوْلَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): يَا هِشَامُ، لَا تَزَالُ مُؤَيَّداً بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَصَرْتَنَا بِلِسَانِكَ، فَعَلِمْتُ أَنِّي لَا أُخْذَلُ، وَ عَنَّ لِيَ الْجَوَابُ فِي الْحَالِ. فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا خَطَأٌ حَقِيقَةً، وَ كَانَا جَمِيعاً مُحِقَّيْنِ، وَ لِهَذَا نَظِيرٌ قَدْ نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ فِي قِصَّةِ دَاوُدَ (عليه السلام)، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ هَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ‏ إِلَى قَوْلِهِ: خَصْمانِ بَغى‏ بَعْضُنا عَلى‏ 70 بَعْضٍ‏ ، فَأَيُّ الْمَلَكَيْنِ كَانَ مُخْطِئاً وَ أَيُّهُمَا كَانَ مُصِيباً؟ أَمْ تَقُولُ: إِنَّهُمَا كَانَا مُخْطِئَيْنِ، فَجَوَابُكَ فِي ذَلِكَ جَوَابِي. فَقَالَ يَحْيَى: لَسْتُ أَقُولُ: إِنَّ الْمَلَكَيْنِ أَخْطَئَا، بَلْ أَقُولُ: إِنَّهُمَا أَصَابَا، وَ ذَلِكَ أَنَّهُمَا لَمْ يَخْتَصِمَا فِي الْحَقِيقَةِ وَ لَمْ يَخْتَلِفَا فِي الْحُكْمِ، وَ إِنَّمَا أَظْهَرَا ذَلِكَ لِيُنَبِّهَا دَاوُدَ (عليه السلام) فِي الْخَطِيئَةِ وَ يُعَرِّفَاهُ الْحُكْمَ وَ يُوقِفَاهُ عَلَيْهِ. قَالَ هِشَامٌ: قُلْتُ لَهُ: كَذَلِكَ عَلِيٌّ (عليه السلام) وَ الْعَبَّاسُ، لَمْ يَخْتَلِفَا فِي الْحُكْمِ وَ لَمْ يَخْتَصِمَا فِي الْحَقِيقَةِ، وَ إِنَّمَا أَظْهَرَا الِاخْتِلَافَ وَ الْخُصُومَةَ لِيُنَبِّهَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى خَطَئِهِ، وَ يَدُلَّاهُ عَلَى أَنَّ لَهُمَا فِي الْمِيرَاثِ حَقّاً، وَ لَمْ يَكُونَا فِي رَيْبٍ مِنْ أَمْرِهِمَا، وَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمَا عَلَى حَدِّ مَا كَانَ مِنَ الْمَلَكَيْنِ. فَاسْتَحْسَنَ الرَّشِيدُ ذَلِكَ الْجَوَابَ. ثمّ اعلم أنّ بعض الأصحاب‏ ذكر أنّ أبا بكر ناقض روايته الّتي رواها في الميراث، حيث دفع سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بغلته و عمامته و غير ذلك إلى‏ أمير المؤمنين (عليه السلام)‏ ، و قد نازعه العباس فيها، فحكم بها لأمير المؤمنين (عليه السلام). إمّا لأنّ ابن العم إذا كان أبوه عمّ الميت من الأب و الأم أولى من العمّ الّذي كان عمّ الميت من جانب الأب فقط ، لأن المتقرّب إلى الميت بسببين أولى من المتقرّب إليه بسبب واحد. و إمّا لعدم توريث العم مع البنت، كما هو مذهب أهل البيت (عليهم السلام). 71 و قد تنازعا عند عمر بن الخطاب فيما أفاء اللّه تعالى على رسوله و في سهمه من خيبر و غيره، فدفعها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، أو دفعها إليهما و قال: اقتصلا أنتما فيما بينكما، فأنتما أعرف بشأنكما . ثم إنّ أزواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أرسلن عثمان إلى أبي بكر يسألنه ميراثهنّ من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ ،، و قد كان عثمان في زعمهم أحد الشهود على‏ - أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: لا نورث، ما تركناه صدقة . كما سبق. و حكى قاضي القضاة، عن أبي علي أنّه قال: لم يثبت أنّ أبا بكر دفع ذلك إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) على جهة الإرث. قال: و كيف يجوز ذلك مع الخبر الذي رواه؟ و كيف يجوز لو كان وارثا أن يخصّه بذلك، و لا إرث له مع العمّ لأنه عصبة، فإن‏ كان وصل إلى فاطمة (عليها السلام) فقد كان ينبغي أن يكون العباس شريكا في ذلك و أزواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و لوجب أن يكون ذلك ظاهرا مشهودا ، ليعرف أنّهم أخذوا 72 نصيبهم من غير ذلك أو بدله، و لا يجب إذا لم يدفع إليه أبو بكر على جهة الإرث أن لا يحصل في يده، لأنه قد يجوز أن يكون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) نحله‏ و يجوز أيضا أن يكون أبو بكر رأى الصلاح في ذلك أن يكون في يده‏ ، لما فيه من تقوية الدين، و تصدّق ببدله‏ بعد التقويم، لأن للإمام أن يفعل ذلك‏ . قال: و أمّا البردة و القضيب فلا يمتنع أن يكون جعله عدّة في سبيل اللّه و تقوية على المشركين، فتداولته الأئمة ، لما فيه من التقوية، و رأى أنّ ذلك أولى من أن يتصدّق به إن ثبت أنّه (عليه السلام) لم يكن قد نحله غيره في حياته‏ . ثم أجاب قاضي القضاة من طلب الأزواج الميراث و تنازع أمير المؤمنين (عليه السلام) و العباس بعد موت فاطمة: بأنّه يجوز أن يكونوا لم يعرفوا رواية أبي بكر و غيره للخبر. قال: و قد روي أن عائشة لمّا عرّفتهنّ الخبر أمسكن، و قد بيّنا أنّه لا يمتنع في مثل ذلك أن يخفى على من يستحقّ الإرث و يعرفه من يتقلّد الأمر، كما يعرف العلماء و الحكام من أحكام المواريث ما لا يعرفه أرباب الإرث‏ . 73 و قال السيد الأجلّ المرتضى رضي اللّه عنه: أمّا قول أبو علي‏ : و كيف يجوز ذلك مع الخبر الّذي رواه .. إلى آخره. فما نراه زاد على التعجب، و ممّا عجب‏ منه عجبنا!، و لم نثبت‏ عصمة أبي بكر فتنفى‏ عن أفعاله التناقض. و قوله: و يجوز أن يكون رأى الصلاح في أن يكون ذلك‏ في يده، لما فيه من تقوية الدين، أو أن يكون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) نحله‏ . فكلّ ما ذكره جائز، إلّا أنّه قد كان يجب أن يظهر أسباب النحلة و الشهادة بها و الحجّة عليها، و لم يظهر شي‏ء من ذلك‏ فنعرفه. و من العجائب أن تدّعي فاطمة (عليها السلام) فدك نحلة و تستشهد على قولها أمير المؤمنين (عليه السلام) و غيره، فلا يصغى إليها و إلى قولها، و يترك السيف و البغلة و العمامة في يد أمير المؤمنين (عليه السلام) على سبيل النحلة بغير بيّنة ظهرت و لا شهادة قامت، على أنّه كان يجب على أبي بكر أن يبيّن ذلك و يذكر وجهه بعينه أيّ شي‏ء كان لمّا نازع العباس فيه، فلا وقت لذكر الوجه في ذلك أولى من هذا الوقت. و القول في البردة و القضيب إن كان نحلة أو على الوجه الآخر يجري مجرى‏ 74 ما ذكرناه: في وجوب‏ الظهور و الاستشهاد، و لسنا نرى أصحابنا يطالبون نفوسهم في هذا الموضع بما يطالبونا بمثله إذا ادعينا وجوها و أسبابا و عللا مجوّزة، لأنّهم لا يقنعون منّا بما يجوز و يمكن، بل يوجبون فيما ندعيه الظهور و الاشتهار و إذا كان ذلك عليهم نسوه أو تناسوه. فأمّا قوله:- إنّ أزواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إنّما طلبن الميراث لأنهنّ لم يعرفن رواية أبي بكر للخبر، و كذلك إنّما نازع العباس أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد موت فاطمة (عليها السلام) في الميراث لهذا الوجه- فمن أقبح ما يقال في هذا الباب و أبعده من الصواب. و كيف لا يعرف أمير المؤمنين (عليه السلام) رواية أبي بكر و بها دفعت زوجته عن الميراث؟! و هل مثل ذلك المقام الذي قامته‏ و ما رواه أبو بكر في دفعها يخفى على من هو في أقاصي البلاد، فضلا عمّن هو في المدينة شاهدا حاضرا يعتني‏ بالأخبار و يراعيها؟! إنّ هذا [لخروج‏] في المكابرة عن الحدّ. و كيف يخفى على الأزواج ذلك حتّى يطلبنه مرّة بعد أخرى، و يكون عثمان المترسّل لهنّ، و المطالب عنهن؟ و عثمان- على زعمهم- أحد من شهد أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لا يورّث، و قد سمعن- على كلّ حال- أنّ بنت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم تورّث ماله، و لا بدّ أن يكنّ قد سألن عن السبب في دفعها، فذكر 75 لهن الخبر، فكيف يقال: [إنّهن‏] لن يعرفنه؟ و الإكثار في هذا الموضع يوهم أنّه موضع شبهة، و ليس كذلك‏ ، انتهى كلامه، رفع مقامه. 77 7- باب نوادر الاحتجاج‏

بحار الأنوار ج17-35 — الإمام الصادق عليه السلام
شف‏ : مِنْ كِتَابِ الْبَهَارِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ رِئَابٍ‏ ، عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ وَ الْحَسَنِ بْنِ السَّكَنِ‏ ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ

مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)‏ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ اجْتَمَعُوا عَلَيَّ لَمَّا أَنْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ- (صلّى اللّه عليه و آله) فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَأَقْبِلْ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ‏ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ جَاءَنِي كِتَابٌ لَكَ يَنْقُضُ آخِرُهُ أَوَّلَهُ، كَتَبْتَ إِلَيَّ: مِنْ أَبِي بَكْرٍ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ اجْتَمَعُوا عَلَيْكَ. قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَ مَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ‏ 97 عَلَيْهِ وَ آلِهِ حِينَ أَمَرَنَا أَنْ‏ نُسَلِّمَ عَلَى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقُلْتَ: أَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ؟! فَقَالَ لَكَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَقَالَ: أَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ رَسُولِهِ؟! فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ قَامَ‏ الْقَوْمُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَكُنْتُ أَصْغَرَكُمْ سِنّاً، فَقُمْتُ فَسَلَّمْتُ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ؟! فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ‏ لَهُمُ النُّبُوَّةَ وَ الْخِلَافَةَ. 99 10- باب إقرار أبي بكر بفضل أمير المؤمنين و خلافته بعد الغصب‏

بحار الأنوار ج17-35 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كنز : فِي تَفْسِيرِ أَهْلِ الْبَيْتِ (عليهم السلام)‏ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ : فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً قَالَ

‏ : هِيَ الْمَلَائِكَةُ تُلْقِي الذِّكْرَ عَلَى الرَّسُولِ وَ الْإِمَامِ (عليهما السلام)، وَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: أَ لَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ‏ قَالَ: نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ‏. أَيِ الْأُمَمَ الْمَاضِيَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ‏ 262 وَ آلِهِ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ‏ الَّذِينَ خَالَفُوا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ‏ يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ بَنِي فُلَانٍ‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلامفِي مَعْنَى طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ اللَّهِ مَا أَنْكَرُوا عَلَيَّ مُنْكَراً وَ لَا جَعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ نَصَفاً وَ إِنَّهُمْ لَيَطْلُبُونَ حَقّاً تَرَكُوهُ وَ دَماً سَفَكُوهُ فَإِنْ كُنْتُ شَرِيكَهُمْ فِيهِ فَإِنَّ لَهُمْ نَصِيبَهُمْ مِنْهُ وَ إِنْ كَانُوا وَلُوهُ دُونِي فَمَا الطَّلِبَةُ إِلَّا قِبَلَهُمْ وَ إِنَّ أَوَّلَ عَدْلِهِمْ لَلْحُكْمُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ إِنَّ مَعِي لَبَصِيرَتِي وَ اللَّهِ مَا لَبَسْتُ وَ لَا لُبِسَ عَلَيَّ وَ إِنَّهَا لَلْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فِيهَا الْحَمَأُ وَ الْحُمَّةُ وَ الشُّبْهَةُ الْمُغْدِفَةُ وَ إِنَّ الْأَمْرَ لَوَاضِحٌ وَ قَدْ زَاحَ الْبَاطِلُ عَنْ نِصَابِهِ وَ انْقَطَعَ لِسَانُهُ عَنْ شَغْبِهِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَأُفْرِطَنَّ لَهُمْ حَوْضاً أَنَا مَاتِحُهُ لَا يَصْدُرُونَ عَنْهُ بِرِيٍّ وَ لَا يَعُبُّونَ بَعْدَهُ فِي حَسْيٍ وَ مِنْهَا فَأَقْبَلْتُمْ إِلَيَّ إِقْبَالَ الْعُوذِ الْمَطَافِيلِ عَلَى أَوْلَادِهَا تَقُولُونَ الْبَيْعَةَ الْبَيْعَةَ قَبَضْتُ كَفِّي فَبَسَطْتُمُوهَا وَ نَازَعْتُكُمْ يَدِي فَجَاذَبْتُمُوهَا اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا قَطَعَانِي وَ ظَلَمَانِي وَ نَكَثَا بَيْعَتِي وَ أَلَّبَا النَّاسَ عَلَيَّ فَاحْلُلْ مَا عَقَدَا وَ لَا تُحْكِمْ لَهُمَا مَا أَبْرَمَا وَ أَرِهِمَا الْمَسَاءَةَ فِيمَا أَمَّلَا وَ عَمِلَا وَ لَقَدِ اسْتَثَبْتُهُمَا قَبْلَ الْقِتَالِ وَ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمَا أَمَامَ الْوِقَاعِ فَغَمَطَا النِّعْمَةَ وَ رَدَّا الْعَافِيَةَ . تبيين النصف بالكسر و التحريك الإنصاف و العدل أي إنصافا أو حكما ذا إنصاف و يقال ولي أمرا أي قام به و الطلِبة بكسر اللام ما طلبته من شي‏ء و قال في النهاية لبست الأمر بالفتح إذا خلطت بعضه ببعض و ربما شدد للتكثير. و قال ابن أبي الحديد الحماء الطين الأسود و حمة العقرب سمها أي في هذه الفئة الضلال و الفساد و يروى الحمى بألف مقصورة و هو كناية عن الزبير 79 لأن كل من كان نسيب الرجل فهم الأحماء واحدهم حما مثل قفا و أقفاء و ما كان نسيب المرأة فهم الأختان فأما الأصهار فيجمع الجهتين و كان الزبير ابن عمة رسول الله ص‏ - و قد كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أعلم عليا بأن فئة تبغي عليه في أيام خلافته فيها بعض زوجاته و بعض أحمائه. فكنىعليه السلامعن الزوجة بالحمة و هي سم للعقرب و الحماء يضرب مثلا لغير الطيب الغير الصافي. و قال ابن ميثم المغدفة الخفية و أصله المرأة تغدف وجهها أي تستره و روي المغذفة بكسر الذال من أغذف أي أظلم و هي إشارة إلى شبهتهم في الطلب بدم عثمان و قد زاح الباطل أي بعد و ذهب عن نصابه أي مركزه و مقره و الشغب بالتسكين تهييج الشر و قد يحرك و العب الشرب بلا مص و الحسي ماء كامن في رمل يحفر عنه فيستخرج و يكون باردا عذبا و هذه كناية عن الحرب و الهيجاء و تهديد بهما و ما يتعقبهما من القتل و الهلاك. و قال الجوهري العوذ حديثات النتائج من الظباء و الخيل و الإبل واحدها عائد مثل حائل و حول و ذلك إذا ولدت عشرة أيام أو خمسة عشر يوما ثم هي مطفل. و في القاموس المطفل كمحسن ذات الطفل من الأنس و الوحش و الجمع مطافيل. و قيل إن في الجمع بين الوصفين تجوز و على ما في القاموس لا يحتاج إلى ذلك و ألَّبا بتشديد اللام من التأليب و هو التحريض قوله و استثبتهما استفعال من ثاب يثوب إذا رجع أي طلبت منهما أن يرجعا و روي بالتاء المثناة من التوبة و استأنيت أي انتظرت من الإناءة فغمطا بالكسر أي حقرا. 80

بحار الأنوار ج17-35 — 1 باب بيعة أمير المؤمنين — غير محدد

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)لَمْ يَبْرَحِ النُّخَيْلَةَ حَتَّى‏ 407 قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ وَ كَانَ كَتَبَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَّا بَعْدُ فَاشْخَصْ إِلَيَّ بِمَنْ قِبَلَكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ ذَكِّرْهُمْ بَلَائِي عِنْدَهُمْ وَ عَفْوِي عَنْهُمْ وَ اسْتِبْقَائِي لَهُمْ وَ رَغِّبْهُمْ فِي الْجِهَادِ وَ أَعْلِمْهُمُ الَّذِي لَهُمْ فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَضْلِ وَ السَّلَامُ قَالَ فَلَمَّا وَصَلَ كِتَابُهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ قَامَ فِي النَّاسِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْكِتَابَ وَ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَعِدُّوا لِلشُّخُوصِ إِلَى إِمَامِكُمْ وَ انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ‏ فَإِنَّكُمْ تُقَاتِلُونَ الْمُحِلِّينَ الْقَاسِطِينَ الَّذِينَ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَ لَا يَعْرِفُونَ حُكْمَ الْكِتَابِ‏ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِ‏ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الصَّادِعِ بِالْحَقِّ وَ الْقَيِّمِ بِالْهُدَى وَ الْحَاكِمِ بِحُكْمِ الْكِتَابِ الَّذِي لَا يَرْتَشِي فِي الْحُكْمِ وَ لَا يُداهِنُ الْفُجَّارَ وَ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ لَنُجِيبَنَّكَ وَ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكَ عَلَى الْعُسْرِ وَ الْيُسْرِ وَ الرِّضَا وَ الْكُرْهِ نَحْتَسِبُ فِي ذَلِكَ الْخَيْرَ وَ نَأْمُلُ بِهِ مِنَ اللَّهِ الْعَظِيمَ مِنَ الْأَجْرِ وَ قَامَ إِلَيْهِ خَالِدُ بْنُ مَعْمَرٍ السَّدُوسِيُّ فَقَالَ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا فَمَتَى اسْتَنْفَرْتَنَا نَفَرْنَا وَ مَتَى دَعَوْتَنَا أَجَبْنَا وَ قَامَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ مَرْحُومٍ الْعَبْدِيُّ فَقَالَ وَفَّقَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ جَمَعَ لَهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَعَنَ الْمُحِلِّينَ الْقَاسِطِينَ الَّذِينَ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ نَحْنُ وَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ حَنِقُونَ وَ لَهُمْ فِي اللَّهِ مُفَارِقُونَ فَمَتَى أَرَدْتَنَا صَحِبَكَ خَيْلُنَا وَ رَجِلُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَجَابَ النَّاسُ إِلَى الْمَسِيرِ وَ نَشِطُوا وَ خَفُّوا وَ اسْتَعْمَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى الْبَصْرَةِ أَبَا الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيَّ وَ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ(ع)بِالنُّخَيْلَةِ 408 وَ أَمَّرَ عَلِيٌّ الْأَسْبَاعَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَأَمَّرَ سَعْدَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ عَلَى قَيْسٍ وَ عَبْدِ الْقَيْسِ وَ مَعْقِلَ بْنَ قَيْسٍ الْيَرْبُوعِيَّ عَلَى تَمِيمٍ وَ ضَبَّةَ وَ الرَّبَابِ وَ قُرَيْشٍ وَ كِنَانَةَ وَ الْأَسَدِ وَ مِخْنَفَ بْنَ سُلَيْمٍ عَلَى الْأَزْدِ وَ بَجِيلَةَ وَ خَثْعَمٍ وَ الْأَنْصَارِ وَ خُزَاعَةَ وَ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ عَلَى كِنْدَةَ وَ حَضْرَمَوْتَ وَ قُضَاعَةَ وَ مَهْرَةَ وَ زِيَادَ بْنَ النَّضْرِ عَلَى مَذْحِجٍ وَ الْأَشْعَرِيِّينَ وَ سَعِيدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ مُرَّةَ عَلَى هَمْدَانَ وَ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ حِمْيَرٍ وَ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ عَلَى طَيِ‏ءٍ قَالَ نَصْرٌ وَ أَمَرَ عَلِيٌّ(ع)الْحَارِثَ الْأَعْوَرَ أَنَّ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ اخْرُجُوا إِلَى مُعَسْكَرِكُمْ بِالنُّخَيْلَةِ فَنَادَى بِذَلِكَ وَ اسْتَخْلَفَ عُقْبَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ عَلَى الْكُوفَةِ ثُمَّ خَرَجَ وَ خَرَجَ النَّاسُ. بيان: بقية الأحزاب أي أحزاب الشرك الذين تحزبوا على رسول الله ص و قوله(ع)الطريق مشترك أي طريق الحق مشترك بيني و بينكم يجب عليكم سلوكه كما يجب علي و الدبرة بالتحريك الهزيمة في القتال أي هم المنهزمون عن الحق و المدبرون عنه و إن ظفروا أو يلحقهم ضررها و عقابها. و طما البحر ارتفع بأمواجه و الهب الانتباه من النوم و نشاط كل سائر و سرعته و هب يفعل كذا طفق ذكرها الفيروزآبادي و قال رجل محل أي منتهك للحرام أو لا يرى للشهر الحرام حرمة. و أكثر لنا من لَطَف الجند أي ابعث الطلا إلينا كثيرا من جملة لطف الجند أي طعامهم قال في القاموس اللَّطَف بالتحريك اليسير من الطعام و غيره و بهاء الهدية انتهى. 409 و يمكن أن يقرأ لنأمن على الفعل من الأمن أي إذا علم الجند أن أرزاق أولادهم موفرة لا يخونوننا في لطفهم و عطفهم و هو لهم صالح أي الطلا صالح للذرية و الأطفال. غمص الناس أي احتقرهم و لم يرهم شيئا و سفه الحق أي جهله أو عده سفها و يوم عصيب و عصبصب شديد و فلان رابط الجأش شجاع و هو جذل بالذال أي فرح و بالرأي أي صاحب رأي جيد و شديد. و الأمراس الحبال إلى من سفه نفسه أي جعلها سفيهة استعمل استعمال المتعدي فهو في قوة سفه نفسا. و ما لا يدركه أي الخلافة الواقعية و برقت السماء لمعت أو جاءت تبرق و البارق سحاب ذو برق. و قال الجوهري الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر و هي مؤنثة لا واحد لها من لفظها و الكثير أذواد و في المثل الذود إلى الذود إبل قولهم إلى بمعنى مع أي إذا جمعت القليل مع القليل صار كثيرا. و قال الزمخشري في المستقصى من لا يزد عن حوضه يهدم من قول زهير و من لا يزد عن حوضه بسلاحه* * * يهدم و من لا يظلم الناس يظلم‏ . يضرب مثلا في تهضم غير المدافع عن نفسه انتهى. و قال أبو عبيد أي من لا يدفع الضيم عن نفسه يركب بالظلم أَقُولُ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ أَكْثَرَ مَا رَوَيْنَاهُ‏ عَنْ نَصْرٍ فَجَمَعْنَا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ. 410 ثُمَّ قَالَ نَصْرٌ وَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ وَ دَعَا عَلِيٌّ(ع)زِيَادَ بْنَ النَّضْرِ وَ شُرَيْحَ بْنَ هَانِئٍ وَ كَانَا عَلَى مَذْحِجٍ وَ الْأَشْعَرِيِّينَ فَقَالَ يَا زِيَادُ اتَّقِ اللَّهَ فِي كُلِّ مُمْسًى وَ مُصْبَحٍ وَ خَفْ عَلَى نَفْسِكَ الدُّنْيَا الْغَرُورَ وَ لَا تَأْمَنْهَا عَلَى حَالٍ مِنَ الْبَلَاءِ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ لَمْ تَزَعْهَا عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا تُحِبُّ مَخَافَةَ مَكْرُوهِهِ سَمَتْ بِكَ الْأَهْوَاءُ إِلَى كَثِيرٍ مِنَ الضَّرَرِ فَكُنْ لِنَفْسِكَ مَانِعاً وَازِعاً مِنَ الْبَغْيِ وَ الظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ فَإِنِّي قَدْ وَلَّيْتُكَ هَذَا الْجُنْدَ فَلَا تَسْتَطِيلَنَّ عَلَيْهِمْ إِنَّ خَيْرَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ وَ تَعَلَّمْ مِنْ عَالِمِهِمْ وَ عَلِّمْ جَاهِلَهُمْ وَ احْلُمْ عَنْ سَفِيهِهِمْ فَإِنَّكَ إِنَّمَا تُدْرِكُ الْخَيْرَ بِالْحِلْمِ وَ كَفِّ الْأَذَى وَ الْجَهْلِ فَقَالَ زِيَادٌ أَوْصَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَافِظاً لِوَصِيَّتِكَ مُؤَدَّباً بِأَدَبِكَ يَرَى الرُّشْدَ فِي نَفَاذِ أَمْرِكَ وَ الْغَيَّ فِي تَضْيِيعِ عَهْدِكَ فَأَمَرَهُمَا أَنْ يَأْخُذَا عَلَى طَرِيقٍ وَاحِدٍ وَ لَا يَخْتَلِفَا وَ بَعَثَهُمَا فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ هَذَا الْجَيْشِ فَلَمَّا سَارَا اخْتَلَفَا وَ كَتَبَ كُلٌّ مِنْهُمَا إِلَيْهِ يَشْكُو مِنْ صَاحِبِهِ فَكَتَبَ(ع)إِلَيْهِمَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى زِيَادِ بْنِ النَّضْرِ وَ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ سَلَامٌ عَلَيْكُمَا فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمَا اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي وَلَّيْتُ زِيَادَ بْنَ النَّضْرِ مُقَدِّمَتِي وَ أَمَّرْتُهُ عَلَيْهَا وَ شُرَيْحٌ عَلَى طَائِفَةٍ مِنْهَا أَمِيرٌ فَإِنْ جَمَعَكُمَا بَأْسٌ فَزِيَادٌ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ وَ إِنِ افْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا أَمِيرٌ عَلَى الطَّائِفَةِ الَّتِي وَلَّيْتُهُ عَلَيْهَا وَ اعْلَمَا أَنَّ مُقَدِّمَةَ الْقَوْمِ عُيُونُهُمْ وَ عُيُونَ الْمُقَدِّمَةِ طَلَائِعُهُمْ وَ إِذَا أَنْتُمَا خَرَجْتُمَا مِنْ بِلَادِكُمَا وَ دَنَوْتُمَا مِنْ بِلَادِ عَدُوِّكُمَا فَلَا تَسْأَمَا مِنْ تَوْجِيهِ الطَّلَائِعِ وَ مِنْ نَفْضِ الشِّعَابِ وَ الشَّجَرِ وَ الْخَمَرِ فِي كُلِّ جَانِبٍ كَيْلَا يَعْتَرِيَكُمَا عَدُوٌّ أَوْ يَكُونَ لَهُمْ‏ 411 كَمِينٌ‏ وَ لَا تُسَيِّرَنَّ الْكَتَائِبَ مِنْ لَدُنِ الصَّبَاحِ إِلَى الْمَسَاءِ إِلَّا عَلَى تَعْبِئَةٍ فَإِنْ دَهِمَكُمْ دَهْمٌ أَوْ غَشِيَكُمْ مَكْرُوهٌ كُنْتُمْ قَدْ تَقَدَّمْتُمْ فِي التَّعْبِئَةِ فَإِذَا نَزَلْتُمْ بِعَدُوٍّ أَوْ نَزَلَ بِكُمْ عَدُوٌّ فَلْيَكُنْ مُعَسْكَرُكُمْ فِي قُبُلِ الْأَشْرَافِ أَوْ سِفَاحِ الْجِبَالِ أَوْ أَثْنَاءِ الْأَنْهَارِ كَيْمَا يَكُونَ لَكُمْ رِدْءاً وَ دُونَكُمْ مَرَدّاً وَ لْتَكُنْ مُقَاتَلَتُكُمْ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ وَ اجْعَلُوا لَكُمْ رُقَبَاءَ فِي صَيَاصِي الْجِبَالِ وَ مَنَاكِبِ الْهِضَابِ لِئَلَّا يَأْتِيَكُمُ الْعَدُوُّ مِنْ مَكَانِ مَخَافَةٍ أَوْ أَمْنٍ وَ إِيَّاكُمْ وَ التَّفَرُّقَ فَإِذَا نَزَلْتُمْ فَانْزِلُوا جَمِيعاً وَ إِذَا رَحَلْتُمْ فَارْحَلُوا جَمِيعاً وَ إِذَا غَشِيَكُمُ اللَّيْلُ فَنَزَلْتُمْ فَحُفُّوا عَسْكَرَكُمْ بِالرِّمَاحِ وَ التِّرَسَةِ وَ لْتَكُنْ رُمَاتُكُمْ مِنْ وَرَاءِ تِرَسَتِكُمْ وَ رِمَاحُكُمْ يَلُونَهُمْ وَ مَا أَقَمْتُمْ فَكَذَلِكُمْ فَافْعَلُوا كَيْلَا تُصَابَ لَكُمْ غَفْلَةٌ وَ لَا تُلْفَى لَكُمْ غِرَّةٌ فَمَا مِنْ قَوْمٍ يَحُفُّونَ عَسْكَرَهُمْ بِرِمَاحِهِمْ وَ تِرَسَتِهِمْ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا كَانُوا كَأَنَّهُمْ فِي حُصُونٍ وَ احْرُسَا عَسْكَرَكُمَا بِأَنْفُسِكُمَا وَ إِيَّاكُمَا أَنْ تَذُوقَا نَوْماً حَتَّى تُصْبِحَا إِلَّا غِرَاراً أَوْ مَضْمَضَةً ثُمَّ لْيَكُنْ ذَلِكَ شَأْنَكُمَا وَ رَأْيَكُمَا إِلَى أَنْ تَنْتَهِيَا إِلَى عَدُوِّكُمَا وَ لْيَكُنْ عِنْدِي كُلَّ يَوْمٍ خَبَرُكُمَا وَ رَسُولٌ مِنْ قِبَلِكُمَا فَإِنَّنِي وَ لَا شَيْ‏ءٌ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ حَثِيثُ السَّيْرِ فِي آثَارِكُمَا 412 وَ عَلَيْكُمَا فِي حَرْبِكُمَا بِالتَّوْأَدَةِ وَ إِيَّاكُمَا وَ الْعَجَلَةَ إِلَّا أَنْ يُمْكِنَكُمَا فُرْصَةٌ بَعْدَ الْإِعْذَارِ وَ الْحُجَّةِ وَ إِيَّاكُمَا أَنْ تُقَاتِلَا حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْكُمَا إِلَّا أَنْ تُبْدَءَا أَوْ يَأْتِيَكُمَا أَمْرِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ. أقول: أورد ابن ميثم هذا المكتوب في شرحه و أورد السيد الرضي رضي الله عنه في النهج‏ بعض هذا المكتوب على خلاف الترتيب و آخره و إذا غشيكم الليل فاجعلوا الرماح كفة و لا تذوقوا النوم إلا غرارا أو مضمضة. و قال ابن ميثم العين الجاسوس و طليعة الجيش الذي يبعث ليطلع على حال العدو و نفض الشعاب استقراؤها. أقول قال في النهاية فيه أنا أنفض لك ما حولك أي أحرسك و أطوف هل أرى طلبا يقال نفضت المكان و استنفضته و تنفضته إذا أظهرت نظرت جميع ما فيه و النفضة و النفيضة قوم يبعثون متجسسين هل يرون عدوا أو خوفا. و قال ابن ميثم الخمر ما واراك من شجر أو جبل و نحوهما و الكمين الواحد أو الجمع يستخفون في الحرب حيلة للإيقاع بالعدو و الكتيبة الجيش و تعبئته جمعه و إعداده‏ 413 و تكرير الاستثناء في عقيب النهي عن تسيير الكتائب للحصر أما الأولى فيفيد حصر التسيير في الوقت المشار إليه و أما الثانية فيفيد حصره في حال التعبئة. و دهمه الأمر كمنع و سمع غشيه و الدهم العدد الكثير و المعسكر بفتح الكاف موضع العسكر. و قال الجوهري الأشراف الأماكن العالية و قال القبل و القبل نقيض الدبر و الدبر يقال انزل بقبل هذا الجبل أي بسفحه و لي قبل فلان حق أي عنده و سفح الجبل أسفله حيث يسفح فيه الماء و الثني من الوادي و الجبل منعطفه ذكره الجوهري و الردء العون في المقاتلة قوله(ع)مردا أي حاجزا بينكم و بين العدو أي تكون تلك الأماكن حافظة لكم من ورائكم مانعة من العدو أن يأتيكم من تلك الجهة و بذلك كانت معينة لهم. ثم وصاهم بأن يكون مقاتلتهم من وجه واحد فإن لم يكن فمن وجهين حيث يحفظ بعضهم ظهر بعض و أما المقاتلة من وجوه كثيرة فتستلزم التفرق و الضعف. و الرقباء الحفظة و قال الفيروزآبادي في القاموس الرقيب الحافظ و المنتظر و الحارس و أصل الصياصي القرون ثم استعير للحصون لأنه يمتنع بها كما يمتنع ذو القرن بقرنه. و قال ابن ميثم صياصي الجبال أعاليها و أطرافها و مناكب الهضاب أعاليها. و قال الجوهري الهضبة الجبل المنبسط على وجه الأرض و الجمع هضب و هضاب. قوله(ع)كفة قال ابن أبي الحديد أي مستديرة حولكم و كل ما استدار فهو كفة بالكسر نحو كفة الميزان و كل ما استطال فهو كفة بالضم نحو كفة الثوب و هي حاشيته و كفة الرمل و هي ما كان منه كالحبل. و قال في النهاية غرار النوم قلته و قال في مادة مضمض نقلا عن‏ 414 الهروي‏ - في حديث علي لا تذوقوا النوم إلا غرارا أو مضمضة. لما جعل النوم ذوقا أمرهم أن لا ينالوا منه إلا بألسنتهم و لا يسيغوه لشبهه بالمضمضة بالماء و إلقائه من الفم من غير ابتلاع انتهى. و الترسة جمع الترس و قوله(ع)و لا شي‏ء إلا ما شاء الله جملة معترضة بين اسم إن و خبره قوله(ع)إلا أن تبدءا على بناء المجهول أي يبدؤكم العدو بالقتال.

بحار الأنوار ج17-35 — 11 باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين — غير محدد
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كِتَابِهِعليه السلامأَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي عَلَى التَّرَدُّدِ فِي جَوَابِكَ وَ الِاسْتِمَاعِ إِلَى كِتَابِكَ لَمُوَهِّنٌ رَأْيِي وَ مُخَطِّئٌ فِرَاسَتِي وَ إِنَّكَ إِذْ تُحَاوِلُنِي الْأُمُورَ وَ تُرَاجِعُنِي السُّطُورَ كَالْمُسْتَثْقِلِ النَّائِمِ تَكْذِبُهُ أَحْلَامُهُ أَوِ الْمُتَحَيِّرِ الْقَائِمِ بَهَظَهُ مَقَامُهُ‏ لَا يَدْرِي أَ لَهُ مَا يَأْتِي أَمْ عَلَيْهِ‏ 122 وَ لَسْتَ بِهِ غَيْرَ أَنَّهُ بِكَ شَبِيهٌ وَ أُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَوْ لَا بَعْضُ الِاسْتِبْقَاءِ لَوَصَلَتْ إِلَيْكَ مِنِّي نَوَازِعُ تَقْرَعُ الْعَظْمَ وَ تَهْلِسُ اللَّحْمَ وَ اعْلَمْ أَنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ ثَبَّطَكَ عَنْ أَنْ تُرَاجِعَ أَحْسَنَ أُمُورِكَ وَ تَأْذَنَ لِمَقَالِ نَصِيحَتِكَ وَ السَّلَامُ. بيان قولهعليه السلامفإني على التردد قال

ابن أبي الحديد ليس معناه التوقف بل التردد و التكرار أي أنا لائم نفسي على أني أكرر تارة بعد تارة أجوبتك عما تكتبه و أجعلك نظيرا لي أكتب و تجيبني و تكتب و أجيبك و إنما كان ينبغي أن يكون جواب مثلك السكوت. قولهعليه السلاملموهن رأيي أي أعده واهنا ضعيفا و الغرض المبالغة في عدم استحقاقه للجواب و إلا فلم يكن فعلهعليه السلامإلا حقا و صوابا. قولهعليه السلامو إنك إذ تحاولني الأمور الظاهر من كلام الشارحين أنهما حملا المحاولة على معنى القصد و الإرادة و حينئذ يحتاج إلى تقدير حرف الجر. و يحتمل أن يكون مفاعلة من حال بمعنى حجز و منع أي تمانعني الأمور و تراجعني السطور أي بالسطور كالمستثقل النائم قال ابن أبي الحديد أي كالنائم يرى أحلاما كاذبة أو كمن قام بين يدي سلطان أو بين قوم عقلاء ليعتذر عن أمر أو ليخطب لأمر في نفسه قد بهظه مقامه ذلك أي أثقله فهو لا يدري هل ينطق بكلام هو له أم عليه فيتحير انتهى. و في قولهعليه السلامإنه بك شبيه إيذان بأن معاوية أقوى في ذلك و يقال استبقيت من الشي‏ء أي تركت بعضه و استبقاه أي استحياه و يحتمل أن يكون من أبقيت عليه أي رحمته نوازع تقرع العظم قال ابن أبي الحديد روي نوازع جمع نازعة أي جاذبة قالعة و يروى قوارع بالقاف و الراء و يروى تهلس اللحم تلهس بتقديم اللام فأما تهلس بكسر اللام فالمعنى تذيبه حتى يصير كبدن به الهلاس و هو السل و أما تلهس فهو بمعنى تلحس‏ 123 أبدلت الحاء هاء و هو من لحست كذا بلساني بالكسر ألحسته أي تأتي على اللحم حتى تلحسه لحسا لأن الشي‏ء إنما يلحس إذا ذهب و بقي أثره. و يروى و تنهس بالنون و السين المهملة و النهس و النهش بالمهملة و المعجمة هو أخذ اللحم بمقدم الأسنان. و أما بعض الاستبقاء الذي أشار إليه فقال ابن ميثم لو لا بعض المصالح لوصلت إليك مني قوارع و أراد شدائد الحرب. و قال ابن أبي الحديد الإمامية تقول إن النبي ص فوض إليه أمر نسائه بعد موته و جعل إليه أن يقطع عصمة أيتهن شاء إذا رأى ذلك و له من الصحابة جماعة يشهدون له بذلك فقد كان قادرا على أن يقطع عصمة أم حبيبة و يبيح نكاحها للرجال عقوبة لها و لمعاوية فإنها كانت تبغض علياعليه السلامكما يبغضه أخوها و لو فعل ذلك لانتهس لحمه و قد رووا عن رجالهم أنه تهدد عائشة بضرب من ذلك قال و أما أصحابنا فيقولون قد كان معه من الصحابة قوم كثيرون‏ - سمعوا من رسول الله ص يلعن معاوية بعد إسلامه و يقول إنه منافق كافر و إنه من أهل النار. و الأخبار في ذلك مشهورة فلو شاء أن يحمل إلى أهل الشام خطوطهم و شهاداتهم بذلك و أسمعهم قوله مشافهة لفعل و لكن رأى العدول عن ذلك مصلحة لأمر يعلمه هو ع. و قال أبو زيد البصري إنما أبقى عليه لأنه خاف أن يفعل معاوية كفعلهعليه السلامفيقول لعمرو بن العاص و حبيب بن مسلمة و بسر بن أرطاة و أمثالهم ارووا أنتم عن النبي ص أنه كان يقول في عليعليه السلامأمثال ذلك انتهى. و قال الجوهري ثبطه عن الأمر تثبيطا شغله عنه و قال أذن له إذنا استمع.

بحار الأنوار ج17-35 — 16 باب كتبه — غير محدد
كا، الكافي يب، تهذيب الأحكام سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ أُمِّي كَانَتْ جَعَلَتْ عَلَيْهَا نَذْراً إِنِ اللَّهُ رَدَّ عَلَيْهَا بَعْضَ وُلْدِهَا مِنْ شَيْ‏ءٍ كَانَتْ تَخَافُ عَلَيْهِ أَنْ تَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي يَقْدَمُ فِيهِ مَا بَقِيَتْ فَخَرَجَتْ مَعَنَا مُسَافِرَةً إِلَى مَكَّةَ فَأَشْكَلَ عَلَيْنَا لِمَكَانِ النَّذْرِ أَ تَصُومُ أَوْ تُفْطِرُ فَقَالَ لَا تَصُومُ وَضَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا حَقَّهُ وَ تَصُومُ هِيَ مَا جَعَلَتْ عَلَى نَفْسِهَا الْخَبَرَ. 62 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِعليه السلامقَالَ

إِنَّ الْمُؤْمِنَ بَرَكَةٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ حُجَّةُ اللَّهِ. أقول سيأتي كثير من أخبار هذا الباب في كتاب العدل و كثير منها متفرقة في الأبواب الماضية و الآتية و سنورد جميعها مع ما يتيسر من القول فيها في المجلد الخامس و العشرين إن شاء الله تعالى.

بحار الأنوار ج1-16 — 33 ما يمكن أن يستنبط من الآيات و الأخبار من متفرقات مسائل أصول الفقه‏ — الإمام الباقر عليه السلام
يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الدَّقَّاقُ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ 8 الرِّضَاعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

اعْلَمْ عَلَّمَكَ اللَّهُ الْخَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدِيمٌ وَ الْقِدَمَ صِفَةٌ دَلَّتِ الْعَاقِلَ‏ عَلَى أَنَّهُ لَا شَيْ‏ءَ قَبْلَهُ وَ لَا شَيْ‏ءَ مَعَهُ فِي دَيْمُومِيَّتِهِ‏ فَقَدْ بَانَ لَنَا بِإِقْرَارِ الْعَامَّةِ مُعْجِزَةَ الصِّفَةِ أَنَّهُ لَا شَيْ‏ءَ قَبْلَ اللَّهِ وَ لَا شَيْ‏ءَ مَعَ اللَّهِ فِي بَقَائِهِ وَ بَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَهُ شَيْ‏ءٌ أَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْ‏ءٌ فِي بَقَائِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَالِقاً لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ فَكَيْفَ يَكُونُ خَالِقاً لِمَنْ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ وَ لَوْ كَانَ قَبْلَهُ شَيْ‏ءٌ كَانَ‏ 177 الْأَوَّلَ ذَلِكَ الشَّيْ‏ءُ لَا هَذَا وَ كَانَ الْأَوَّلُ أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ خَالِقاً لِلْأَوَّلِ الثَّانِي ثُمَّ وَصَفَ نَفْسَهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِأَسْمَاءٍ دَعَا الْخَلْقَ إِذْ خَلَقَهُمْ وَ تَعَبَّدَهُمْ وَ ابْتَلَاهُمْ إِلَى أَنْ يَدْعُوهُ بِهَا فَسَمَّى نَفْسَهُ سَمِيعاً بَصِيراً قَادِراً قَاهِراً حَيّاً قَيُّوماً ظَاهِراً بَاطِناً لَطِيفاً خَبِيراً قَوِيّاً عَزِيزاً حَكِيماً عَلِيماً وَ مَا أَشْبَهَ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْغَالُونَ الْمُكَذِّبُونَ وَ قَدْ سَمِعُونَا نُحَدِّثُ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ لَا شَيْ‏ءَ مِثْلُهُ وَ لَا شَيْ‏ءَ مِنَ الْخَلْقِ فِي حَالِهِ قَالُوا أَخْبِرُونَا إِذْ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ لَا مِثْلَ لِلَّهِ وَ لَا شِبْهَ لَهُ كَيْفَ شَارَكْتُمُوهُ فِي أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى فَتَسَمَّيْتُمْ بِجَمِيعِهَا فَإِنَّ فِي ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّكُمْ مِثْلُهُ فِي حَالاتِهِ كُلِّهَا أَوْ فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ إِذْ قَدْ جَمَعَتْكُمُ الْأَسْمَاءُ الطَّيِّبَةُ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَلْزَمَ الْعِبَادَ أَسْمَاءً مِنْ أَسْمَائِهِ عَلَى اخْتِلَافِ الْمَعَانِي وَ ذَلِكَ كَمَا يَجْمَعُ الِاسْمُ الْوَاحِدُ مَعْنَيَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ الْجَائِزُ عِنْدَهُمُ السَّائِغُ‏ وَ هُوَ الَّذِي خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ الْخَلْقَ فَكَلَّمَهُمْ بِمَا يَعْقِلُونَ لِيَكُونَ عَلَيْهِمْ حُجَّةً فِي تَضْيِيعِ مَا ضَيَّعُوا وَ قَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ كَلْبٌ وَ حِمَارٌ وَ ثَوْرٌ وَ سُكَّرَةٌ وَ عَلْقَمَةٌ وَ أَسَدٌ كُلُّ ذَلِكَ عَلَى خِلَافِهِ لِأَنَّهُ لَمْ تَقَعِ‏ الْأَسْمَاءُ عَلَى مَعَانِيهَا الَّتِي كَانَتْ بُنِيَتْ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَيْسَ بِأَسَدٍ وَ لَا كَلْبٍ فَافْهَمْ ذَلِكَ رَحِمَكَ اللَّهُ وَ إِنَّمَا تَسَمَّى اللَّهُ بِالْعَالِمِ لِغَيْرِ عِلْمٍ حَادِثٍ عَلِمَ بِهِ الْأَشْيَاءَ وَ اسْتَعَانَ بِهِ عَلَى حِفْظِ مَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ أَمْرِهِ وَ الرَّوِيَّةِ فِيمَا يَخْلُقُ مِنْ خَلْقِهِ وَ يُفْنِيهِ مِمَّا مَضَى‏ مِمَّا أَفْنَى مِنْ خَلْقِهِ مِمَّا لَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ ذَلِكَ الْعِلْمُ وَ يَغِيبُهُ كَانَ جَاهِلًا ضَعِيفاً كَمَا أَنَّا رَأَيْنَا عُلَمَاءَ الْخَلْقِ إِنَّمَا سُمُّوا بِالْعِلْمِ لِعِلْمٍ حَادِثٍ إِذْ كَانُوا قَبْلَهُ جَهَلَةً وَ رُبَّمَا فَارَقَهُمُ الْعِلْمُ بِالْأَشْيَاءِ فَصَارُوا إِلَى الْجَهْلِ‏ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ اللَّهُ عَالِماً لِأَنَّهُ لَا يَجْهَلُ شَيْئاً فَقَدْ جَمَعَ الْخَالِقَ وَ الْمَخْلُوقَ اسْمُ الْعِلْمِ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى عَلَى مَا رَأَيْتَ وَ سُمِّيَ رَبُّنَا سَمِيعاً لَا بِجُزْءٍ فِيهِ يَسْمَعُ بِهِ‏ 178 الصَّوْتَ لَا يُبْصِرُ بِهِ كَمَا أَنَّ جُزْءَنَا الَّذِي نَسْمَعُ بِهِ لَا نَقْوَى عَلَى النَّظَرِ بِهِ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ لَيْسَ عَلَى حَدِّ مَا سُمِّينَا بِهِ نَحْنُ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ بِالسَّمِيعِ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ هَكَذَا الْبَصِيرُ لَا بِجُزْءٍ بِهِ أَبْصَرَ كَمَا أَنَّا نُبْصِرُ بِجُزْءٍ مِنَّا لَا نَنْتَفِعُ بِهِ فِي غَيْرِهِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ لَا يَجْهَلُ شَخْصاً مَنْظُوراً إِلَيْهِ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ هُوَ قَائِمٌ لَيْسَ عَلَى مَعْنَى انْتِصَابٍ وَ قِيَامٍ عَلَى سَاقٍ فِي كَبَدٍ كَمَا قَامَتِ الْأَشْيَاءُ وَ لَكِنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ قَائِمٌ يُخْبِرُ أَنَّهُ حَافِظٌ كَقَوْلِ الرَّجُلِ الْقَائِمُ بِأَمْرِنَا فُلَانٌ وَ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ الْقَائِمُ‏ عَلى‏ كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ‏ وَ الْقَائِمُ أَيْضاً فِي كَلَامِ النَّاسِ الْبَاقِي وَ الْقَائِمُ أَيْضاً يُخْبِرُ عَنِ الْكِفَايَةِ كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ قُمْ بِأَمْرِ فُلَانٍ أَيِ اكْفِهِ وَ الْقَائِمُ مِنَّا قَائِمٌ عَلَى سَاقٍ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ لَمْ يَجْمَعْنَا الْمَعْنَى وَ أَمَّا اللَّطِيفُ فَلَيْسَ عَلَى قِلَّةٍ وَ قَضَافَةٍ وَ صِغَرٍ وَ لَكِنْ ذَلِكَ عَلَى النَّفَاذِ فِي الْأَشْيَاءِ وَ الِامْتِنَاعِ مِنْ أَنْ يُدْرَكَ كَقَوْلِكَ لَطُفَ عَنِّي هَذَا الْأَمْرُ وَ لَطُفَ فُلَانٌ فِي مَذْهَبِهِ وَ قَوْلِهِ يُخْبِرُكَ أَنَّهُ غَمَضَ فَبَهَرَ الْعَقْلَ وَ فَاتَ الطَّلَبُ وَ عَادَ مُتَعَمِّقاً مُتَلَطِّفاً لَا يُدْرِكُهُ الْوَهْمُ فَهَكَذَا لَطُفَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ أَنْ يُدْرَكَ بِحَدٍّ أَوْ يُحَدَّ بِوَصْفٍ وَ اللَّطَافَةُ مِنَّا الصِّغَرُ وَ الْقِلَّةُ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ أَمَّا الْخَبِيرُ فَالَّذِي لَا يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَا يَفُوتُهُ‏ لَيْسَ لِلتَّجْرِبَةِ وَ لَا لِلِاعْتِبَارِ بِالْأَشْيَاءِ فَتُفِيدَهُ التَّجْرِبَةُ وَ الِاعْتِبَارُ عِلْماً لَوْلَاهُمَا مَا عَلِمَ لِأَنَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ كَانَ جَاهِلًا وَ اللَّهُ لَمْ يَزَلْ خَبِيراً بِمَا يَخْلُقُ وَ الْخَبِيرُ مِنَ النَّاسِ الْمُسْتَخْبِرُ عَنْ جَهْلٍ الْمُتَعَلِّمُ وَ قَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ أَمَّا الظَّاهِرُ فَلَيْسَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ عَلَا الْأَشْيَاءَ بِرُكُوبٍ فَوْقَهَا وَ قُعُودٍ عَلَيْهَا وَ تَسَنُّمٍ لِذُرَاهَا وَ لَكِنَّ ذَلِكَ لِقَهْرِهِ وَ لِغَلَبَتِهِ الْأَشْيَاءَ وَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا كَقَوْلِ الرَّجُلِ ظَهَرْتُ عَلَى أَعْدَائِي وَ أَظْهَرَنِيَ اللَّهُ عَلَى خَصْمِي يُخْبِرُ عَنِ الْفَلْجِ وَ الْغَلَبَةِ فَهَكَذَا ظُهُورُ اللَّهِ عَلَى الْأَشْيَاءِ وَ وَجْهٌ آخَرُ أَنَّهُ الظَّاهِرُ لِمَنْ أَرَادَهُ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ أَنَّهُ مُدَبِّرٌ لِكُلِّ مَا يَرَى‏ فَأَيُّ ظَاهِرٍ أَظْهَرُ وَ أَوْضَحُ أَمْراً مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَإِنَّكَ لَا تَعْدَمُ صَنْعَتَهُ حَيْثُمَا تَوَجَّهْتَ وَ فِيكَ مِنْ آثَارِهِ مَا يُغْنِيكَ وَ الظَّاهِرُ مِنَّا 179 الْبَارِزُ بِنَفْسِهِ وَ الْمَعْلُومُ بِحَدِّهِ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى‏ وَ أَمَّا الْبَاطِنُ فَلَيْسَ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِبْطَانِ لِلْأَشْيَاءِ بِأَنْ يَغُورَ فِيهَا وَ لَكِنْ ذَلِكَ مِنْهُ عَلَى اسْتِبْطَانِهِ لِلْأَشْيَاءِ عِلْماً وَ حِفْظاً وَ تَدْبِيراً كَقَوْلِ الْقَائِلِ أَبْطَنْتُهُ يَعْنِي خَبَّرْتُهُ وَ عَلِمْتُ مَكْتُومَ سِرِّهِ وَ الْبَاطِنُ مِنَّا بِمَعْنَى الْغَائِرِ فِي الشَّيْ‏ءِ الْمُسْتَتِرِ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ أَمَّا الْقَاهِرُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى عِلَاجٍ وَ نَصَبٍ وَ احْتِيَالٍ وَ مُدَارَاةٍ وَ مَكْرٍ كَمَا يَقْهَرُ الْعِبَادُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَالْمَقْهُورُ مِنْهُمْ يَعُودُ قَاهِراً وَ الْقَاهِرُ يَعُودُ مَقْهُوراً وَ لَكِنْ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا خَلَقَ مُتَلَبِّسٌ بِهِ الذُّلُّ لِفَاعِلِهِ وَ قِلَّةُ الِامْتِنَاعِ لِمَا أَرَادَ بِهِ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَالْقَاهِرُ مِنَّا عَلَى مَا ذَكَرْتُ وَ وَصَفْتُ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى وَ هَكَذَا جَمِيعُ الْأَسْمَاءِ وَ إِنْ كُنَّا لَمْ نُسَمِّهَا كُلَّهَا فَقَدْ تَكْتَفِي لِلِاعْتِبَارِ بِمَا أَلْقَيْنَا إِلَيْكَ وَ اللَّهُ عَوْنُنَا وَ عَوْنُكَ فِي إِرْشَادِنَا وَ تَوْفِيقِنَا. - ج، الإحتجاج مُرْسَلًا مِنْ قَوْلِهِ‏ إِنَّمَا نُسَمِّي اللَّهَ تَعَالَى بِالْعَالِمِ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْبَاطِنُ مِنَّا الْغَائِرُ فِي الشَّيْ‏ءِ الْمُسْتَتِرُ فِيهِ فَقَدْ جَمَعَنَا الِاسْمُ وَ اخْتَلَفَ الْمَعْنَى قَالَ وَ هَكَذَا جَمِيعُ الْأَسْمَاءِ وَ إِنْ كُنَّا لَمْ نُسَمِّهَا كُلَّهَا. توضيح الإقرار إما من أقر بالحق إذا اعترف به أو من أقر الحق في مكانه فاستقر هو فقولهعليه السلاممعجزة الصفة على الأول منصوب بنزع الخافض و على الثاني منصوب على المفعولية و المعجزة اسم فاعل من أعجزته بمعنى وجدته عاجزا أو جعلته عاجزا أو من أعجزه الشي‏ء بمعنى فاته و إضافتها إلى الصفة و المراد بها القدم من إضافة الصفة إلى الموصوف و إنما وصفها بالإعجاز لأنها تجدهم أو تجعلهم لنباهة شأنها عاجزين عن إدراكهم كنهها أو عن اتصافهم بها أو عن إنكارهم لها أو لأنها تفوتهم و هم فاقدون لها و يحتمل أن تكون المعجزة مصدر عجز عن الشي‏ء عجزا أو معجزة بفتح الميم و كسر الجيم و فتحها أي إقرارهم بعجزهم عن الاتصاف بتلك الصفة و يمكن أن يقرأ على بناء المفعول بأن يكون حالا عن العامة أو صفة لها أي بإقرارهم موصوفين بالعجز عن ترك الإقرار 180 أو الحال أن صفة القدم أعجزتهم و ألجأتهم إلى الإقرار فالمقر به و المبين شي‏ء واحد و هو قوله إنه لا شي‏ء قبل الله قال بعض الأفاضل المراد بقوله إقرار العامة إذعانهم أو الإثبات و على الأول متعلق الإذعان إما معجزة الصفة بحذف الصلة أو محذوف أي إقرار العامة بأنه خالق كل شي‏ء و معجزة الصفة صفة للإقرار أو بدل عنه أي إقرار العامة بأنه خالق كل شي‏ء معجزة الصفة أي صفة الخالقية لكل شي‏ء أو صفة القدم لا يسع أحدا أن ينكره و أما على الثاني فمعجزة الصفة مفعول الإقرار أو صفة للإقرار أو بدل عنه و المفعول محذوف و على تقدير كونه مفعولا فمعجزة الصفة من إضافة الصفة إلى الموصوف أي الصفة التي هي معجزة لهم عن أن لا يثبتوا له خالقية كل شي‏ء أو المعجزة بمعناه المتعارف و الإضافة لامية أي إثباتهم الخالقية للكل معجزة هذه الصفة حيث لا يسعهم أن ينكروها و إن أرادوا الإنكار و يحتمل أن يكون معجزة الصفة فاعل بأن و يكون قوله إنه لا شي‏ء قبل الله بيانا أو بدلا لمعجزة الصفة انتهى. أقول لا يخفى أنه يدل على أنه لا قديم سوى الله و على أن التأثير لا يعقل إلا في الحادث و أن القدم مستلزم لوجوب الوجود. قولهعليه السلامثم وصف أي سمى نفسه بأسماء بالتنوين دعاء الخلق بالنصب أي لدعائهم و يحتمل إضافة الأسماء إلى الدعاء و الأظهر أنه على صيغة الفعل و قوله إلى أن يدعوه متعلق به أو بالابتلاء أيضا على التنازع لكن في أكثر نسخ الكليني مهموز قولهعليه السلامو ابتلاهم أي بالمصائب و الحوائج و ألجأهم إلى أن يدعوه بتلك الأسماء قولهعليه السلامو الدليل على ذلك أي على إطلاق اللفظ الواحد على المعنيين المختلفين و القول السائغ هو ما فسرهعليه السلامبقوله و قد يقال و العلقم شجر مر و يقال للحنظل و لكل شي‏ء مر علقم قولهعليه السلامعلى خلافه أي على خلاف موضوعه الأصلي قولهعليه السلامو يفنيه مما مضى كذا في بعض نسخ الكتابين فهو عطف على يخلق و في بعض نسخ ن تفيته ما مضى أي إفناؤها و في بعض نسخ يد تقفيه ما مضى مما أفنى أي جعل بعض ما يفنى في قفاء ما مضى أي يكون مستحضرا لما مضى مما أعدمه سابقا حتى يفنى ما يفنى بعده على طريقته و على التقديرين معطوف على الموصول قولهعليه السلاملا بجزء في في لا بخرت في المواضع‏ 181 و هو بالفتح و الضم الثقب في الأذن و غيرها و الكبد بالتحريك المشقة و التعب و القضافة بالقاف و الضاد المعجمة ثم الفاء الدقة و النحافة. قولهعليه السلامفبهر العقل أي غلبه فلا يصل العقل إليه و يمكن أن يقرأ على البناء المجهول‏ و في في فيه العقل و فات الطلب أي و فات ذلك الشي‏ء عن الطلب فلا يدركه الطلب أو فات عن العقل الطلب فلا يمكنه طلبه و يحتمل على هذا أن يكون الطلب بمعنى المطلوب و عاد أي العقل أو الوهم على التنازع أو ذلك الشي‏ء فالمراد أنه صار ذا عمق و لطافة و دقة لا يدركه الوهم لبعد عمقه و غاية دقته و سنام كل شي‏ء أعلاه و منه تسنمه أي علاه و الذري بضم الذال المعجمة و كسرها جمع الذروة بهما و هي أيضا أعلى الشي‏ء. قولهعليه السلاملا يخفى عليه شي‏ء يحتمل إرجاع الضمير المجرور إلى الموصول أي لا يخفى على من أراد معرفة شي‏ء من أموره من وجوده و علمه و قدرته و حكمته و على تقدير إرجاعه إليه تعالى لعله ذكر استطرادا أو إنما ذكر لأنه مؤيد لكونه مدبرا لكل شي‏ء أو لأنه مسبب عن عليه كل شي‏ء أو لأن ظهوره لكل شي‏ء و ظهور كل شي‏ء له مسببان عن تجرده تعالى و يحتمل أن يكون وجها آخر لإطلاق الظاهر عليه تعالى لأن في المخلوقين لما كان المطلع على شي‏ء حاضرا عنده ظاهرا له جاز أن يعبر عن هذا المعنى بالظهور و العلاج العمل و المزاولة بالجوارح.

بحار الأنوار ج1-16 — 2 معاني الأسماء و اشتقاقها و ما يجوز إطلاقه عليه تعالى و ما لا يجوز — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

ذَكَرْتُ الصَّوْتَ عِنْدَهُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِعليه السلامكَانَ يَقْرَأُ فَرُبَّمَا يَمُرُّ بِهِ الْمَارُّ فَصَعِقَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ وَ إِنَّ الْإِمَامَ لَوْ أَظْهَرَ مِنْ ذَلِكَ‏ 188 شَيْئاً لَمَا احْتَمَلَهُ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهِ قُلْتُ وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميُصَلِّي بِالنَّاسِ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ يُحَمِّلُ النَّاسَ مِنْ خَلْفِهِ‏ مَا يُطِيقُونَ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 8 أوصافه — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
نص، كفاية الأثر عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبَجَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُشْهِرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

لِلْحُسَيْنِ- يَا حُسَيْنُ أَنْتَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ أَخُو الْإِمَامِ- تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِكَ أَئِمَّةٌ أَبْرَارٌ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمِ الْأَئِمَّةُ بَعْدَكَ- قَالَ اثْنَا عَشَرَ تِسْعَةٌ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ‏ . 292

بحار الأنوار ج36-54 — 41 نصوص الرسول ص عليهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو ذَرٍّ وَ سَلْمَانُ وَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ- وَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ دَخَلَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع) فَقَبَّلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَامَ أَبُو ذَرٍّ فَانْكَبَّ عَلَيْهِمَا- وَ قَبَّلَ أَيْدِيَهُمَا ثُمَّ رَجَعَ فَقَعَدَ مَعَنَا فَقُلْنَا لَهُ سِرّاً- يَا أَبَا ذَرٍّ أَنْتَ رَجُلٌ شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَقُومُ إِلَى صَبِيَّيْنِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَتَنْكَبُّ عَلَيْهِمَا وَ تُقَبِّلُ أَيْدِيَهُمَا- فَقَالَ نَعَمْ لَوْ سَمِعْتُمْ مَا سَمِعْتُ فِيهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص‏ 302 لَفَعَلْتُمْ بِهِمَا أَكْثَرَ مِمَّا فَعَلْتُ- فَقُلْنَا وَ مَا ذَا سَمِعْتَ فِيهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ يَا أَبَا ذَرٍّ- قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع)وَ لَهُمَا يَا عَلِيُّ- وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ وَ صَلَّى‏ حَتَّى يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي- إِذاً مَا تَنْفَعُهُ صَلَاتُهُ وَ لَا صَوْمُهُ إِلَّا بِحُبِّكَ‏ - يَا عَلِيُّ مَنْ تَوَسَّلَ إِلَى اللَّهِ بِحُبِّكُمْ فَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّهُ- يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّكُمْ وَ تَمَسَّكَ بِكُمْ فَقَدْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى- قَالَ ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ وَ خَرَجَ وَ تَقَدَّمْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ عَنْكَ بِكَيْتَ وَ كَيْتَ- فَقَالَ صَدَقَ أَبُو ذَرٍّ- وَ اللَّهِ مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ ثُمَّ قَالَ ص خَلَقَنِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَهْلَ بَيْتِي مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ- قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِسَبْعَةِ آلَافِ عَامٍ‏ - ثُمَّ نَقَلَنَا مِنْ صُلْبِهِ إِلَى أَصْلَابِ الطَّاهِرِينَ- وَ إِلَى أَرْحَامِ الْمُطَهَّرَاتِ‏ - قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ كُنْتُمْ وَ عَلَى أَيِّ مِثَالٍ كُنْتُمْ- قَالَ كُنَّا أَشْبَاحاً مِنْ نُورٍ تَحْتَ الْعَرْشِ- نُسَبِّحُ اللَّهَ وَ نُقَدِّسُهُ وَ نُمَجِّدُهُ- ثُمَّ قَالَ ص لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ- وَ بَلَغْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى وَدَّعَنِي جَبْرَئِيلُ(ع) قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ حَبِيبِي‏ أَ فِي هَذَا الْمَكَانِ تُفَارِقُنِي- فَقَالَ إِنِّي لَا أَجُوزُهُ فَتَحْتَرِقَ أَجْنِحَتِي- ثُمَّ زُخَّ بِي فِي النُّورِ مَا شَاءَ اللَّهُ- وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً- فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا فَجَعَلْتُكَ نَبِيّاً- ثُمَّ اطَّلَعْتُ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً- وَ جَعَلْتُهُ وَصِيَّكَ وَ وَارِثَ عِلْمِكَ وَ الْإِمَامَ بَعْدَكَ‏ - وَ أُخْرِجُ مِنْ أَصْلَابِكُمَا الذُّرِّيَّةَ الطَّاهِرَةَ- وَ الْأَئِمَّةَ الْمَعْصُومِينَ خُزَّانَ عِلْمِي- فَلَوْلَاكُمْ مَا خَلَقْتُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ - وَ لَا الْجَنَّةَ وَ لَا النَّارَ يَا 303 مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ- قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ فَنُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ- فَإِذَا أَنَا بِأَنْوَارِ عَلِيٍ‏ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحُجَّةِ- يَتَلَأْلَأُ مِنْ بَيْنِهِمْ‏ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ- فَقُلْتُ يَا رَبِّ مَنْ هَذَا قَالَ يَا مُحَمَّدُ- هُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِكَ الْمُطَهَّرُونَ مِنْ صُلْبِكَ- وَ هَذَا الْحُجَّةُ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا- وَ يَشْفِي صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ- قُلْنَا بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ قُلْتَ عَجَباً- فَقَالَ(ع)وَ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا قَوْمٌ يَسْمَعُونَ هَذَا الْكَلَامَ‏ - ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَعْقَابِهِمْ بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمُ اللَّهُ- وَ يُؤْذُونَنِي فِيهِمْ مَا لَهُمْ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي‏ . بيان: زخ به أي دفع و رمي.

بحار الأنوار ج36-54 — 41 نصوص الرسول ص عليهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَلَوِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ

قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ‏ 360 عَلَيْهِ‏ رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) فِي حَجْرِ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ يُقَبِّلُ عَيْنَيْهِ وَ يَلْثِمُ شَفَتَيْهِ وَ يَقُولُ- أَنْتَ سَيِّدٌ ابْنُ سَيِّدٍ أَبُو سَادَةٍ- أَنْتَ حُجَّةٌ ابْنُ حُجَّةٍ أَبُو حُجَجٍ- أَنْتَ الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ أَبُو الْأَئِمَّةِ- التِّسْعَةِ مِنْ صُلْبِكَ تَاسِعُهُمْ قَائِمُهُمْ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 41 نصوص الرسول ص عليهم — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ مُؤَذِّنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: كُنَّا نَرْوِي أَنَّهُ يَقِفُ لِلنَّاسِ- فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ خَيْرُ النَّاسِ- فَحَجَجْتُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَاقِفٌ- قَالَ فَدَخَلَنَا مِنْ ذَلِكَ غَمٌّ شَدِيدٌ 20 لِمَا كُنَّا نَرْوِيهِ- فَلَمْ نَلْبَثْ إِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَاقِفٌ عَلَى بَغْلٍ أَوْ بَغْلَةٍ لَهُ- فَرَجَعْتُ أُبَشِّرُ أَصْحَابَنَا- فَقُلْنَا هَذَا خَيْرُ النَّاسِ الَّذِي كُنَّا نَرْوِيهِ- فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قَالَ إِسْمَاعِيلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلام مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَقَطَ الْقُرْصُ- فَدَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَغْلَتَهُ وَ قَالَ لَهُ نَعَمْ- وَ دَفَعَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ دَابَّتَهُ عَلَى أَثَرِهِ- فَسَارَا غَيْرَ بَعِيدٍ- حَتَّى سَقَطَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ بَغْلَةٍ أَوْ بَغْلَتِهِ- فَوَقَفَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ حَتَّى رَكِبَ- فَقَالَ

لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ- إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا دَفَعَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقِفَ إِلَّا بِالْمُزْدَلِفَةِ- فَلَمْ يَزَلْ إِسْمَاعِيلُ يَتَقَصَّدُ حَتَّى رَكِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ لَحِقَ بِهِ‏ . بيان اندفع الفرس أي أسرع في سيره.

بحار الأنوار ج36-54 — 4 مكارم سيره و محاسن أخلاقه و إقرار المخالفين و المؤالفين بفضله‏ — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ أَبِي ذَكْوَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: كَانَتِ الْبَيْعَةُ لِلرِّضَاعليه السلاملِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَ مِائَتَيْنِ وَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ أُمَّ حَبِيبٍ فِي أَوَّلِ سَنَةِ اثْنَيْنِ وَ مِائَتَيْنِ الْخَبَرَ . أقول: قد مر في باب شهادتهعليه السلامفي خبر هرثمة أنه قال

كان للرضاعليه السلاممن الولد محمد الإمامعليه السلام.

بحار الأنوار ج36-54 — 16 أحوال أزواجه و أولاده و إخوانه — غير محدد
ع، علل الشرائع أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ بِخُرَاسَانَ إِلَى الرِّضَاعليه السلامفَقَالُ

وا إِنَّ قَوْماً مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ يَتَعَاطَوْنَ أُمُوراً قَبِيحَةً فَلَوْ نَهَيْتَهُمْ عَنْهَا فَقَالَ لَا أَفْعَلُ فَقِيلَ وَ لِمَ فَقَالَ لِأَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ النَّصِيحَةُ خَشِنَةٌ. 233

بحار الأنوار ج36-54 — 16 أحوال أزواجه و أولاده و إخوانه — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الطَّاطَرِيِّ عَنْ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: كُنْتُ لَيْلَةً بَيْنَ يَدَيِ الْمَأْمُونِ حَتَّى مَضَى مِنَ اللَّيْلِ أَرْبَعُ سَاعَاتٍ ثُمَّ أَذِنَ لِي فِي الِانْصِرَافِ فَانْصَرَفْتُ فَلَمَّا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ نِصْفُهُ قَرَعَ قَارِعٌ الْبَابَ فَأَجَابَهُ بَعْضُ غِلْمَانِي فَقَالَ لَهُ قُلْ لِهَرْثَمَةَ أَجِبْ سَيِّدَكَ قَالَ فَقُمْتُ مُسْرِعاً وَ أَخَذْتُ عَلَيَّ أَثْوَابِي وَ أَسْرَعْتُ إِلَى سَيِّدِيَ الرِّضَاعليه السلامفَدَخَلَ الْغُلَامُ بَيْنَ يَدَيَّ وَ دَخَلْتُ وَرَاءَهُ فَإِذَا أَنَا بِسَيِّدِيعليه السلامفِي صَحْنِ دَارِهِ جَالِسٌ فَقَالَ

يَا هَرْثَمَةُ فَقُلْتُ لَبَّيْكَ يَا مَوْلَايَ فَقَالَ لِيَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَقَالَ لِيَ اسْمَعْ وَعليه السلاميَا هَرْثَمَةُ هَذَا أَوَانُ رَحِيلِي إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ لُحُوقِي بِجَدِّي وَ آبَائِيعليه السلاموَ قَدْ 294 بَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَ قَدْ عَزَمَ هَذَا الطَّاغِي عَلَى سَمِّي فِي عِنَبٍ وَ رُمَّانٍ مَفْرُوكٍ فَأَمَّا الْعِنَبُ فَإِنَّهُ يَغْمِسُ السِّلْكَ فِي السَّمِّ وَ يَجْذِبُهُ بِالْخَيْطِ فِي الْعِنَبِ وَ أَمَّا الرُّمَّانُ فَإِنَّهُ يَطْرَحُ السَّمَّ فِي كَفِّ بَعْضِ غِلْمَانِهِ وَ يَفْرُكُ الرُّمَّانَ بِيَدِهِ لِيَلْطَخَ حَبَّهُ فِي ذَلِكَ السَّمِّ وَ إِنَّهُ سَيَدْعُونِي فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْمُقْبِلِ وَ يُقَرِّبُ إِلَيَّ الرُّمَّانَ وَ الْعِنَبَ وَ يَسْأَلُنِي أَكْلَهُمَا فَآكُلُهُمَا ثُمَّ يَنْفُذُ الْحُكْمُ وَ يَحْضُرُ الْقَضَاءُ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَسَيَقُولُ أَنَا أُغَسِّلُهُ بِيَدِي فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَقُلْ لَهُ عَنِّي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ إِنَّهُ قَالَ لِي لَا تَتَعَرَّضْ لِغُسْلِي وَ لَا لِتَكْفِينِي وَ لَا لِدَفْنِي فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ عَاجَلَكَ مِنَ الْعَذَابِ مَا أُخِّرَ عَنْكَ وَ حَلَّ بِكَ أَلِيمُ مَا تَحْذَرُ فَإِنَّهُ سَيَنْتَهِي قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ فَإِذَا خَلَّى بَيْنَكَ وَ بَيْنَ غُسْلِي فَسَيَجْلِسُ فِي عِلْوٍ مِنْ أَبْنِيَتِهِ مُشْرِفاً عَلَى مَوْضِعِ غُسْلِي لِيَنْظُرَ فَلَا تَعَرَّضْ يَا هَرْثَمَةُ لِشَيْ‏ءٍ مِنْ غُسْلِي حَتَّى تَرَى فُسْطَاطاً أَبْيَضَ قَدْ ضُرِبَتْ فِي جَانِبِ الدَّارِ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَاحْمِلْنِي فِي أَثْوَابِيَ الَّتِي أَنَا فِيهَا فَضَعْنِي مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ وَ قِفْ مِنْ وَرَائِهِ وَ يَكُونُ مَنْ مَعَكَ دُونَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنِ الْفُسْطَاطِ حَتَّى تَرَانِي فَتَهْلِكَ فَإِنَّهُ سَيُشْرِفُ عَلَيْكَ وَ يَقُولُ لَكَ يَا هَرْثَمَةُ أَ لَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا إِمَامٌ مِثْلُهُ فَمَنْ يُغَسِّلُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ بِالْمَدِينَةِ مِنْ بِلَادِ الْحِجَازِ وَ نَحْنُ بِطُوسَ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ فَأَجِبْهُ وَ قُلْ لَهُ إِنَّا نَقُولُ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَجِبُ أَنْ يُغَسِّلَهُ إِلَّا إِمَامٌ فَإِنْ تَعَدَّى مُتَعَدٍّ وَ غَسَّلَ الْإِمَامَ لَمْ تَبْطُلْ إِمَامَةُ الْإِمَامِ لِتَعَدِّي غَاسِلِهِ وَ لَا بَطَلَتْ إِمَامَةُ الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ بِأَنْ غُلِبَ عَلَى غُسْلِ أَبِيهِ وَ لَوْ تُرِكَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بِالْمَدِينَةِ لَغَسَّلَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ظَاهِراً مَكْشُوفاً وَ لَا يُغَسِّلُهُ الْآنَ أَيْضاً إِلَّا هُوَ مِنْ حَيْثُ يَخْفَى فَإِذَا ارْتَفَعَ الْفُسْطَاطُ فَسَوْفَ تَرَانِي مُدْرَجاً فِي أَكْفَانِي فَضَعْنِي عَلَى نَعْشٍ وَ احْمِلْنِي فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْفِرَ قَبْرِي فَإِنَّهُ سَيَجْعَلُ قَبْرَ أَبِيهِ هَارُونَ الرَّشِيدِ قِبْلَةً لِقَبْرِي وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً فَإِذَا ضُرِبَتِ الْمَعَاوِلُ نَبَتَ عَنِ الْأَرْضِ وَ لَمْ يَنْحَفِرْ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ وَ لَا 295 مِثْلُ قُلَامَةِ ظُفُرٍ فَإِذَا اجْتَهَدُوا فِي ذَلِكَ وَ صَعُبَ عَلَيْهِمْ فَقُلْ لَهُ عَنِّي إِنِّي أَمَرْتُكَ أَنْ تَضْرِبَ مِعْوَلًا وَاحِداً فِي قِبْلَةِ قَبْرِ أَبِيهِ هَارُونَ الرَّشِيدِ فَإِذَا ضَرَبْتَ نَفَذَ فِي الْأَرْضِ إِلَى قَبْرٍ مَحْفُورٍ وَ ضَرِيحٍ قَائِمٍ فَإِذَا انْفَرَجَ ذَلِكَ الْقَبْرُ فَلَا تَنْزِلِي إِلَيْهِ حَتَّى يَفُورَ مِنْ ضَرِيحِهِ الْمَاءُ الْأَبْيَضُ فَيَمْتَلِئَ مِنْهُ ذَلِكَ الْقَبْرُ حَتَّى يَصِيرَ الْمَاءُ مَعَ وَجْهِ الْأَرْضِ ثُمَّ يَضْطَرِبَ فِيهِ حُوتٌ بِطُولِهِ فَإِذَا اضْطَرَبَ فَلَا تُنْزِلْنِي إِلَى الْقَبْرِ إِلَّا إِذَا غَابَ الْحُوتُ وَ غَارَ الْمَاءُ فَأَنْزِلْنِي فِي ذَلِكَ الْقَبْرِ وَ أَلْحِدْنِي فِي ذَلِكَ الضَّرِيحِ وَ لَا تَتْرُكْهُمْ يَأْتُوا بِتُرَابٍ يُلْقُونَهُ عَلَيَّ فَإِنَّ الْقَبْرَ يَنْطَبِقُ بِنَفْسِهِ وَ يَمْتَلِئُ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي ثُمَّ قَالَ لِيَ احْفَظْ مَا عَهِدْتُ إِلَيْكَ وَ اعْمَلْ بِهِ وَ لَا تُخَالِفْ قُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُخَالِفَكَ أَمْراً يَا سَيِّدِي قَالَ هَرْثَمَةُ ثُمَّ خَرَجْتُ بَاكِياً حَزِيناً فَلَمْ أَزَلْ كَالْحَبَّةِ عَلَى الْمِقْلَاةِ لَا يَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ دَعَانِي الْمَأْمُونُ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ أَزَلْ قَائِماً إِلَى ضُحَى النَّهَارِ ثُمَّ قَالَ الْمَأْمُونُ امْضِ يَا هَرْثَمَةُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ تَصِيرُ إِلَيْنَا أَوْ نَصِيرُ إِلَيْكَ فَإِنْ قَالَ لَكَ بَلْ نَصِيرُ إِلَيْهِ فَتَسْأَلُهُ عَنِّي أَنْ يُقْدِمَ ذَلِكَ قَالَ فَجِئْتُهُ فَإِذَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ قَالَ لِي يَا هَرْثَمَةُ أَ لَيْسَ قَدْ حَفِظْتَ مَا أَوْصَيْتُكَ بِهِ قُلْتُ بَلَى قَالَ قَدِّمُوا نَعْلِي فَقَدْ عَلِمْتُ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ قَالَ فَقَدَّمْتُ نَعْلَهُ وَ مَشَى إِلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلَ الْمَجْلِسَ قَامَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ قَائِماً فَعَانَقَهُ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ عَلَى سَرِيرِهِ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ يُحَادِثُهُ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ طَوِيلَةً ثُمَّ قَالَ لِبَعْضِ غِلْمَانِهِ يُؤْتِي بِعِنَبٍ وَ رُمَّانٍ قَالَ هَرْثَمَةُ فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ لَمْ أَسْتَطِعِ الصَّبْرَ وَ رَأَيْتُ النُّفَضَةَ قَدْ عَرَضَتْ فِي بَدَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ يَتَبَيَّنَ ذَلِكَ فِيَّ فَتَرَاجَعْتُ الْقَهْقَرَى حَتَّى خَرَجْتُ‏ 296 فَرَمَيْتُ نَفْسِي فِي مَوْضِعٍ مِنَ الدَّارِ فَلَمَّا قَرُبَ زَوَالُ الشَّمْسِ أَحْسَسْتُ بِسَيِّدِي قَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ رَجَعَ إِلَى دَارِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ الْآمِرَ قَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْمَأْمُونِ بِإِحْضَارِ الْأَطِبَّاءِ وَ الْمُتَرَفِّقِينَ قُلْتُ مَا هَذَا فَقِيلَ لِي عِلَّةٌ عَرَضَتْ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَاعليه السلامفَكَانَ النَّاسُ فِي شَكٍّ وَ كُنْتُ عَلَى يَقِينٍ لِمَا أَعْرِفُ مِنْهُ قَالَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الثُّلُثِ الثَّانِي مِنَ اللَّيْلِ عَلَا الصِّيَاحُ وَ سَمِعْتُ الْوَجْبَةَ مِنَ الدَّارِ فَأَسْرَعْتُ فِيمَنْ أَسْرَعَ فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَأْمُونِ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ مُحِلَّ الْأَزْرَارِ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ يَنْتَحِبُ وَ يَبْكِي قَالَ فَوَقَفْتُ فِيمَنْ وَقَفُوا وَ أَنَا أَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ ثُمَّ أَصْبَحْنَا فَجَلَسَ الْمَأْمُونُ لِلتَّعْزِيَةِ ثُمَّ قَامَ فَمَشَى إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ سَيِّدُنَاعليه السلامفَقَالَ أَصْلِحُوا لَنَا مَوْضِعاً فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُغَسِّلَهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ مَا قَالَهُ سَيِّدِي بسب [بِسَبَبِ الْغُسْلِ وَ التَّكْفِينِ وَ الدَّفْنِ فَقَالَ لِي لَسْتُ أَعْرِضُ لِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ شَأْنَكَ يَا هَرْثَمَةُ قَالَ فَلَمْ أَزَلْ قَائِماً حَتَّى رَأَيْتُ الْفُسْطَاطَ قَدْ ضُرِبَ فَوَقَفْتُ مِنْ ظَاهِرِهِ وَ كُلُّ مَنْ فِي الدَّارِ دُونِي وَ أَنَا أَسْمَعُ التَّكْبِيرَ وَ التَّهْلِيلَ وَ التَّسْبِيحَ وَ تَرَدُّدَ الْأَوَانِي وَ صَبَّ الْمَاءِ وَ تَضَوُّعَ الطِّيبِ الَّذِي لَمْ أَشَمَّ أَطْيَبَ مِنْهُ قَالَ فَإِذَا أَنَا بِالْمَأْمُونِ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيَّ مِنْ بَعْضِ عَلَالِي دَارِهِ فَصَاحَ بِي يَا هَرْثَمَةُ أَ لَيْسَ زَعَمْتُمْ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا إِمَامٌ مِثْلُهُ فَأَيْنَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُهُ عَنْهُ وَ هُوَ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ وَ هَذَا بِطُوسَ بِخُرَاسَانَ قَالَ قُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا نَقُولُ إِنَّ الْإِمَامَ لَا يَجِبُ أَنْ يُغَسِّلَهُ إِلَّا إِمَامٌ مِثْلُهُ فَإِنْ تَعَدَّى مُتَعَدٍّ فَغَسَّلَ الْإِمَامَ لَمْ تَبْطُلْ إِمَامَةُ الْإِمَامِ لِتَعَدِّي غَاسِلِهِ وَ لَا بَطَلَتْ إِمَامَةُ الْإِمَامِ الَّذِي بَعْدَهُ بِأَنْ غُلِبَ عَلَى غُسْلِ أَبِيهِ وَ لَوْ تُرِكَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَاعليه السلامبِالْمَدِينَةِ لَغَسَّلَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ ظَاهِراً وَ لَا يُغَسِّلُهُ الْآنَ أَيْضاً إِلَّا هُوَ مِنْ حَيْثُ يَخْفَى قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ ارْتَفَعَ الْفُسْطَاطُ فَإِذَا أَنَا بِسَيِّدِيعليه السلاممُدْرَجٌ فِي أَكْفَانِهِ‏ 297 فَوَضَعْتُهُ عَلَى نَعْشِهِ ثُمَّ حَمَلْنَاهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ الْمَأْمُونُ وَ جَمِيعُ مَنْ حَضَرَ ثُمَّ جِئْنَا إِلَى مَوْضِعِ الْقَبْرِ فَوَجَدْتُهُمْ يَضْرِبُونَ بِالْمَعَاوِلِ دُونَ قَبْرِ هَارُونَ لِيَجْعَلُوهُ قِبْلَةً لِقَبْرِهِ وَ الْمَعَاوِلُ تَنْبُو عَنْهُ لَا تَحْفِرُ ذَرَّةً مِنْ تُرَابِ الْأَرْضِ فَقَالَ لِي وَيْحَكَ يَا هَرْثَمَةُ أَ مَا تَرَى الْأَرْضَ كَيْفَ تَمْتَنِعُ مِنْ حَفْرِ قَبْرٍ لَهُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ مِعْوَلًا وَاحِداً فِي قِبْلَةِ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِيكَ الرَّشِيدِ لَا أَضْرِبَ غَيْرَهُ قَالَ فَإِذَا ضَرَبْتَ يَا هَرْثَمَةُ يَكُونُ مَا ذَا قُلْتُ إِنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَبْرُ أَبِيكَ قِبْلَةً لِقَبْرِهِ فَإِنْ أَنَا ضَرَبْتُ هَذَا الْمِعْوَلَ الْوَاحِدَ نَفَذَ إِلَى قَبْرٍ مَحْفُورٍ مِنْ غَيْرِ يَدٍ تَحْفِرُهُ وَ بَانَ ضَرِيحٌ فِي وَسَطِهِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعْجَبَ هَذَا الْكَلَامَ وَ لَا عَجَبَ مِنْ أَمْرِ أَبِي الْحَسَنِ فَاضْرِبْ يَا هَرْثَمَةُ حَتَّى نَرَى قَالَ هَرْثَمَةُ فَأَخَذْتُ الْمِعْوَلَ بِيَدِي فَضَرَبْتُ فِي قِبْلَةِ قَبْرِ هَارُونَ الرَّشِيدِ فَنَفَذَ إِلَى قَبْرٍ مَحْفُورٍ وَ بَانَ ضَرِيحٌ فِي وَسَطِهِ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَنْزِلْهُ إِلَيْهِ يَا هَرْثَمَةُ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سَيِّدِي أَمَرَنِي أَنْ لَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْفَجِرَ مِنْ أَرْضِ هَذَا الْقَبْرِ مَاءٌ أَبْيَضُ فَيَمْتَلِئَ مِنْهُ الْقَبْرُ حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ مَعَ وَجْهِ الْأَرْضِ ثُمَّ يَضْطَرِبَ فِيهِ حُوتٌ بِطُولِ الْقَبْرِ فَإِذَا غَابَ الْحُوتُ وَ غَارَ الْمَاءُ وَضَعْتُهُ عَلَى جَانِبِ قَبْرِهِ وَ خَلَّيْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَلْحَدِهِ قَالَ فَافْعَلْ يَا هَرْثَمَةُ مَا أُمِرْتَ بِهِ قَالَ هَرْثَمَةُ فَانْتَظَرْتُ ظُهُورَ الْمَاءِ وَ الْحُوتِ فَظَهَرَ ثُمَّ غَابَ وَ غَارَ الْمَاءُ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ جَعَلْتُ النَّعْشَ إِلَى جَانِبِ قَبْرِهِ فَغُطِّيَ قَبْرُهُ بِثَوْبٍ أَبْيَضَ لَمْ أَبْسِطْهُ ثُمَّ أُنْزِلَ بِهِ إِلَى قَبْرِهِ بِغَيْرِ يَدِي وَ لَا يَدِ أَحَدٍ مِمَّنْ حَضَرَ فَأَشَارَ الْمَأْمُونُ إِلَى النَّاسِ أَنْ هَالُوا التُّرَابَ بِأَيْدِيكُمْ فَاطْرَحُوهُ فِيهِ فَقُلْتُ لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ وَيْحَكَ فَمَنْ يَمْلَؤُهُ فَقُلْتُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ لَا يُطْرَحَ عَلَيْهِ التُّرَابُ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ الْقَبْرَ يَمْتَلِئُ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ ثُمَّ يَنْطَبِقُ وَ يَتَرَبَّعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَأَشَارَ الْمَأْمُونُ إِلَى النَّاسِ أَنْ كُفُّوا 298 قَالَ فَرَمَوْا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ التُّرَابِ ثُمَّ امْتَلَأَ الْقَبْرُ وَ انْطَبَقَ وَ تَرَبَّعَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَانْصَرَفَ الْمَأْمُونُ وَ انْصَرَفْتُ وَ دَعَانِي الْمَأْمُونُ وَ خَلَا بِي ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ يَا هَرْثَمَةُ لَمَّا أَصْدَقْتَنِي- عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلام(قدس الله روحه) بِمَا سَمِعْتُهُ مِنْكَ فَقُلْتُ قَدْ أَخْبَرْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا قَالَ لِي فَقَالَ بِاللَّهِ إِلَّا مَا قَدْ صَدَقْتَنِي عَمَّا أَخْبَرَكَ بِهِ غَيْرَ الَّذِي قُلْتَ لِي قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَعَمَّا تَسْأَلُنِي فَقَالَ يَا هَرْثَمَةُ هَلْ أَسَرَّ إِلَيْكَ شَيْئاً غَيْرَ هَذَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَا هُوَ قُلْتُ خَبَرُ الْعِنَبِ وَ الرُّمَّانِ قَالَ فَأَقْبَلَ الْمَأْمُونُ يَتَلَوَّنُ أَلْوَاناً يَصْفَرُّ مَرَّةً وَ يَحْمَرُّ أُخْرَى وَ يَسْوَدُّ أُخْرَى ثُمَّ تَمَدَّدَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ فِي غَشْيَتِهِ وَ هُوَ يَهْجُرُ وَ يَقُولُ وَيْلٌ لِلْمَأْمُونِ مِنَ اللَّهِ وَيْلٌ لَهُ مِنْ رَسُولِهِ وَيْلٌ لَهُ مِنْ عَلِيٍّ وَيْلٌ لِلْمَأْمُونِ مِنْ فَاطِمَةَ وَيْلٌ لِلْمَأْمُونِ مِنَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَيْلٌ لِلْمَأْمُونِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَيْلٌ لَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَيْلٌ لِلْمَأْمُونِ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَيْلٌ لَهُ مِنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَيْلٌ لَهُ مِنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا هَذَا وَ اللَّهِ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَ يُكَرِّرُهُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَدْ أَطَالَ ذَلِكَ وَلَّيْتُ عَنْهُ وَ جَلَسْتُ فِي بَعْضِ نَوَاحِي الدَّارِ قَالَ فَجَلَسَ وَ دَعَانِي فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ جَالِسٌ كَالسَّكْرَانِ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا أَنْتَ أَعَزُّ عَلَيَّ مِنْهُ وَ لَا جَمِيعُ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ لَئِنْ بَلَغَنِي أَنَّكَ أَعَدْتَ بَعْدَ مَا سَمِعْتَ وَ رَأَيْتَ شَيْئاً لَيَكُونَنَّ هَلَاكُكَ فِيهِ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ ظَهَرْتَ عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنِّي فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ دَمِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ أَوْ تُعْطِيَنِي عَهْداً وَ مِيثَاقاً عَلَى كِتْمَانِ هَذَا وَ تَرْكِ إِعَادَتِهِ فَأَخَذَ عَلَيَّ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ وَ أَكَّدَهُ عَلَيَّ قَالَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ عَنْهُ صَفَقَ بِيَدِهِ وَ قَالَ‏ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَ لا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَ هُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى‏ مِنَ الْقَوْلِ وَ كانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً وَ كَانَ لِلرِّضَاعليه السلاممِنَ الْوَلَدِ مُحَمَّدٌ الْإِمَامُ وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ الرِّضَا وَ الصَّادِقُ‏ 299 وَ الصَّابِرُ وَ الْفَاضِلُ وَ قُرَّةُ أَعْيُنِ الْمُؤْمِنِينَ وَ غَيْظُ الْمُلْحِدِينَ‏ . بيان: نبت عن الأرض أي ارتفعت و لم تؤثر فيها من قولهم نبا الشي‏ء عني أي تجافى و تباعد و نبا السيف إذا لم يعمل في الضريبة قوله و المترفقين أي الأطباء المعالجين برفق قال الجزري في الحديث أنت رفيق و الله الطبيب أي أنت ترفق بالمريض و تتلطفه و هو الذي يبرئه و يعافيه و الوجبة صوت السقطة و العلالي جمع العلية بالكسر و هي الغرقة.

بحار الأنوار ج36-54 — 21 شهادته و تغسيله و دفنه و مبلغ سنه — الإمام الرضا عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) مَاجِيلَوَيْهِ وَ ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَ الْهَمَذَانِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ ابْنُ تَاتَانَةَ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ جَمِيعاً عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامإِذْ قَالَ

لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ ادْخُلْ هَذِهِ الْقُبَّةَ الَّتِي فِيهَا قَبْرُ هَارُونَ وَ ائْتِنِي بِتُرَابٍ مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبِهَا قَالَ فَمَضَيْتُ فَأَتَيْتُ بِهِ فَلَمَّا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لِي نَاوِلْنِي هَذَا التُّرَابَ وَ هُوَ مِنْ عِنْدِ الْبَابِ فَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذَهُ وَ شَمَّهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ سَيُحْفَرُ لِي هَاهُنَا فَتَظْهَرُ صَخْرَةٌ لَوْ جُمِعَ عَلَيْهَا كُلُّ مِعْوَلٍ بِخُرَاسَانَ لَمْ يَتَهَيَّأْ قَلْعُهَا ثُمَّ قَالَ فِي الَّذِي عِنْدَ الرِّجْلِ وَ الَّذِي عِنْدَ الرَّأْسِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي هَذَا التُّرَابَ فَهُوَ مِنْ تُرْبَتِي ثُمَّ قَالَ سَيُحْفَرُ لِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَتَأْمُرُهُمْ أَنْ يَحْفِرُوا إِلَى سَبْعِ مَرَاقِيَ إِلَى أَسْفَلَ وَ أَنْ تَشُقَّ لِي ضَرِيحَهُ فَإِنْ أَبَوْا إِلَّا أَنْ يَلْحَدُوا فَتَأْمُرُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا اللَّحْدَ ذِرَاعَيْنِ وَ شِبْراً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُوَسِّعُهُ مَا يَشَاءُ وَ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَرَى عِنْدَ رَأْسِي نَدَاوَةً فَتَكَلَّمْ بِالْكَلَامِ الَّذِي أُعَلِّمُكَ فَإِنَّهُ يَنْبُعُ الْمَاءُ حَتَّى يَمْتَلِئَ اللَّحْدُ وَ تَرَى فِيهِ حِيتَاناً صِغَاراً فَفَتِّتْ لَهَا الْخُبْزَ الَّذِي أُعْطِيكَ فَإِنَّهَا تَلْتَقِطُهُ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ خَرَجَتْ مِنْهُ حُوتَةٌ كَبِيرَةٌ فَالْتَقَطَتِ الْحِيتَانَ الصِّغَارَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهَا شَيْ‏ءٌ ثُمَّ تَغِيبُ فَإِذَا غَابَتْ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ تَكَلَّمْ بِالْكَلَامِ الَّذِي أُعَلِّمُكَ فَإِنَّهُ يَنْضُبُ الْمَاءُ وَ لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ إِلَّا بِحَضْرَةِ الْمَأْمُونِ‏ 301 ثُمَّ قَالَعليه السلاميَا أَبَا الصَّلْتِ غَداً أَدْخُلُ عَلَى هَذَا الْفَاجِرِ فَإِنْ أَنَا خَرَجْتُ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ فَتَكَلَّمْ أُكَلِّمْكَ وَ إِنْ خَرَجْتُ وَ أَنَا مُغَطَّى الرَّأْسِ فَلَا تُكَلِّمْنِي قَالَ أَبُو الصَّلْتِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنَ الْغَدِ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَ جَلَسَ فَجَعَلَ فِي مِحْرَابِهِ يَنْتَظِرُ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ غُلَامُ الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَبِسَ نَعْلَهُ وَ رِدَاءَهُ وَ قَامَ وَ مَشَى وَ أَنَا أَتَّبِعُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَأْمُونِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ عَلَيْهِ عِنَبٌ وَ أَطْبَاقُ فَاكِهَةٍ وَ بِيَدِهِ عُنْقُودُ عِنَبٍ قَدْ أَكَلَ بَعْضَهُ وَ بَقِيَ بَعْضُهُ فَلَمَّا أَبْصَرَ الرِّضَاعليه السلاموَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ أَجْلَسَهُ مَعَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ الْعُنْقُودَ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ عِنَباً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا فَقَالَ لَهُ الرِّضَاعليه السلامرُبَّمَا كَانَ عِنَباً حَسَناً يَكُونُ مِنَ الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ كُلْ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الرِّضَاعليه السلامتُعْفِينِي عَنْهُ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ وَ مَا يَمْنَعُكَ مِنْهُ لَعَلَّكَ تَتَّهِمُنَا بِشَيْ‏ءٍ فَتَنَاوَلَ الْعُنْقُودَ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ الرِّضَاعليه السلامثَلَاثَ حَبَّاتٍ ثُمَّ رَمَى بِهِ وَ قَامَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ إِلَى أَيْنَ فَقَالَ إِلَى حَيْثُ وَجَّهْتَنِي وَ خَرَجَ مُغَطَّى الرَّأْسِ فَلَمْ أُكَلِّمْهُ حَتَّى دَخَلَ الدَّارَ فَأَمَرَ أَنْ يُغْلَقَ الْبَابُ فَغُلِقَ ثُمَّ نَامَ عَلَى فِرَاشِهِ وَ مَكَثْتُ وَاقِفاً فِي صَحْنِ الدَّارِ مَهْمُوماً مَحْزُوناً فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ قَطَطُ الشَّعْرِ أَشْبَهُ النَّاسِ بِالرِّضَاعليه السلامفَبَادَرْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ دَخَلْتَ وَ الْبَابُ مُغْلَقٌ فَقَالَ الَّذِي جَاءَ بِي مِنَ الْمَدِينَةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَنِي الدَّارَ وَ الْبَابُ مُغْلَقٌ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ لِي أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْكَ يَا أَبَا الصَّلْتِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ مَضَى نَحْوَ أَبِيهِعليهما السلامفَدَخَلَ وَ أَمَرَنِي بِالدُّخُولِ مَعَهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الرِّضَاعليه السلاموَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ سَحَبَهُ سَحْباً فِي فِرَاشِهِ وَ أَكَبَّ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلاميُقَبِّلُهُ وَ يُسَارُّهُ بِشَيْ‏ءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ وَ رَأَيْتُ فِي شَفَتَيِ الرِّضَاعليه السلامزُبْداً أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَلْحَسُهُ بِلِسَانِهِ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ بَيْنَ ثَوْبَيْهِ وَ صَدْرِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ شَيْئاً شَبِيهاً بِالْعُصْفُورِ فَابْتَلَعَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَ مَضَى الرِّضَاعليه السلامفَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاميَا أَبَا الصَّلْتِ قُمِ ائْتِنِي‏ 302 بِالْمُغْتَسَلِ وَ الْمَاءِ مِنَ الْخِزَانَةِ فَقُلْتُ مَا فِي الْخِزَانَةِ مُغْتَسَلٌ وَ لَا مَاءٌ فَقَالَ لِي انْتَهِ إِلَى مَا آمُرُكَ بِهِ فَدَخَلْتُ الْخِزَانَةَ فَإِذَا فِيهَا مُغْتَسَلٌ وَ مَاءٌ فَأَخْرَجْتُهُ وَ شَمَّرْتُ ثِيَابِي لِأُغَسِّلَهُ مَعَهُ فَقَالَ لِي تَنَحَّ يَا أَبَا الصَّلْتِ فَإِنَّ لِي مَنْ يُعِينُنِي غَيْرَكَ فَغَسَّلَهُ ثُمَّ قَالَ لِيَ ادْخُلِ الْخِزَانَةَ فَأَخْرِجْ لِيَ السَّفَطَ الَّذِي فِيهِ كَفَنُهُ وَ حَنُوطُهُ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِسَفَطٍ لَمْ أَرَهُ فِي تِلْكَ الْخِزَانَةِ قَطُّ فَحَمَلْتُهُ إِلَيْهِ فَكَفَّنَهُ وَ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِيَ ائْتِنِي بِالتَّابُوتِ فَقُلْتُ أَمْضِي إِلَى النَّجَّارِ حَتَّى يُصْلِحَ التَّابُوتَ قَالَ قُمْ فَإِنَّ فِي الْخِزَانَةِ تَابُوتاً فَدَخَلْتُ الْخِزَانَةَ فَوَجَدْتُ تَابُوتاً لَمْ أَرَهُ قَطُّ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَخَذَ الرِّضَاعليه السلامبَعْدَ مَا صَلَّى عَلَيْهِ فَوَضَعَهُ فِي التَّابُوتِ وَ صَفَّ قَدَمَيْهِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُمَا حَتَّى عَلَا التَّابُوتُ فَانْشَقَّ السَّقْفُ فَخَرَجَ مِنْهَا التَّابُوتُ وَ مَضَى فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّاعَةَ يَجِيئُنَا الْمَأْمُونُ وَ يُطَالِبُنَا بِالرِّضَاعليه السلامفَمَا نَصْنَعُ فَقَالَ لِيَ اسْكُتْ فَإِنَّهُ سَيَعُودُ يَا أَبَا الصَّلْتِ مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ بِالْمَشْرِقِ وَ يَمُوتُ وَصِيُّهُ بِالْمَغْرِبِ إِلَّا جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا وَ أَجْسَادِهِمَا فَمَا أَتَمَّ الْحَدِيثَ حَتَّى انْشَقَّ السَّقْفُ وَ نَزَلَ التَّابُوتُ فَقَامَعليه السلامفَاسْتَخْرَجَ الرِّضَاعليه السلاممِنَ التَّابُوتِ وَ وَضَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يُغَسَّلْ وَ لَمْ يُكَفَّنْ ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ قُمْ فَافْتَحِ الْبَابَ لِلْمَأْمُونِ فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَإِذَا الْمَأْمُونُ وَ الْغِلْمَانُ بِالْبَابِ فَدَخَلَ بَاكِياً حَزِيناً قَدْ شَقَّ جَيْبَهُ وَ لَطَمَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ يَا سَيِّدَاهْ فُجِعْتُ بِكَ يَا سَيِّدِي ثُمَّ دَخَلَ وَ جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ قَالَ خُذُوا فِي تَجْهِيزِهِ فَأَمَرَ بِحَفْرِ الْقَبْرِ فَحُفِرَتِ الْمَوْضِعُ فَظَهَرَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ عَلَى مَا وَصَفَهُ الرِّضَاعليه السلامفَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ أَ لَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّهُ إِمَامٌ قَالَ بَلَى قَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا مُقَدَّمَ النَّاسِ فَأَمَرَ أَنْ يُحْفَرَ لَهُ فِي الْقِبْلَةِ فَقُلْتُ أَمَرَنِي أَنْ أَحْفِرَ لَهُ سَبْعَ مَرَاقِيَ وَ أَنْ أَشُقَّ لَهُ ضَرِيحَهُ فَقَالَ انْتَهُوا إِلَى مَا يَأْمُرُ بِهِ أَبُو الصَّلْتِ سِوَى الضَّرِيحِ وَ لَكِنْ يُحْفَرُ لَهُ وَ يُلْحَدُ فَلَمَّا رَأَى مَا ظَهَرَ مِنَ النَّدَاوَةِ وَ الْحِيتَانِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الْمَأْمُونُ لَمْ يَزَلِ الرِّضَاعليه السلاميُرِينَا عَجَائِبَهُ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى أَرَانَاهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ أَيْضاً فَقَالَ لَهُ وَزِيرٌ كَانَ مَعَهُ أَ تَدْرِي مَا أَخْبَرَكَ بِهِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ لَا قَالَ إِنَّهُ أَخْبَرَكَ أَنَّ مُلْكَكُمْ يَا بَنِي‏ 303 الْعَبَّاسِ مَعَ كَثْرَتِكُمْ وَ طُولِ مُدَّتِكُمْ مِثْلُ هَذِهِ الْحِيتَانِ حَتَّى إِذَا فَنِيَتْ آجَالُكُمْ وَ انْقَطَعَتْ آثَارُكُمْ وَ ذَهَبَتْ دَوْلَتُكُمْ سَلَّطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنَّا فَأَفْنَاكُمْ عَنْ آخِرِكُمْ قَالَ لَهُ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ عَلِّمْنِي الْكَلَامَ الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ قُلْتُ وَ اللَّهِ لَقَدْ نَسِيتُ الْكَلَامَ مِنْ سَاعَتِي وَ قَدْ كُنْتُ صَدَقْتُ فَأَمَرَ بِحَبْسِي وَ دَفْنِ الرِّضَاعليه السلامفَحُبِسْتُ سَنَةً فَضَاقَ عَلَيَّ الْحَبْسُ وَ سَهِرْتُ اللَّيْلَةَ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى بِدُعَاءٍ ذَكَرْتُ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَهُ (صلوات الله عليهم) وَ سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى بِحَقِّهِمْ أَنْ يُفَرِّجَ عَنِّي فَلَمْ أَسْتَتِمَّ الدُّعَاءَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلامفَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ ضَاقَ صَدْرُكَ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ قَالَ قُمْ فَأَخْرَجَنِي ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى الْقُيُودِ الَّتِي كَانَتْ فَفَكَّهَا وَ أَخَذَ بِيَدِي وَ أَخْرَجَنِي مِنَ الدَّارِ وَ الْحَرَسَةُ وَ الْغِلْمَةُ يَرَوْنَنِي فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُكَلِّمُونِي وَ خَرَجْتُ مِنْ بَابِ الدَّارِ ثُمَّ قَالَ لِيَ امْضِ فِي وَدَائِعِ اللَّهِ فَإِنَّكَ لَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ وَ لَا يَصِلُ إِلَيْكَ أَبَداً فَقَالَ أَبُو الصَّلْتِ فَلَمْ أَلْتَقِ مَعَ الْمَأْمُونِ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ‏ . بيان: قولهعليه السلامربما كان عنبا أي كثيرا ما يكون العنب عنبا حسنا يكون من الجنة و الحاصل أن العنب الحسن إنما يكون في الجنة التي أنت محروم منها و السحب الجر.

بحار الأنوار ج36-54 — 21 شهادته و تغسيله و دفنه و مبلغ سنه — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يج، الخرائج و الجرائح قَالَ أَبُو هَاشِمٍ‏ سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏ فَقَالَ هَلْ يَمْحُو إِلَّا مَا كَانَ وَ هَلْ يُثْبِتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا خِلَافُ قَوْلِ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِالشَّيْ‏ءِ حَتَّى يَكُونَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ تَعَالَى

الْجَبَّارُ الْحَاكِمُ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِهَا قُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ‏ . 258

بحار الأنوار ج36-54 — 3 معجزاته و معالي أموره — غير محدد

على ثيابك فلما وصل إليك قال لك لا تخف اذهب إلى أصحابك فإنهم ينتظرونك تحت تلك الشجرة فأذكرني و الله ما كان فقلت قد كان ذلك يا سيدي. قال و المرة الأخرى حين خرجت من دمشق تريد مصرا مع شيخك الأندلسي و انقطعت عن القافلة و خفت خوفا شديدا فعارضك فارس على فرس غراء محجلة و بيده رمح أيضا و قال لك سر و لا تخف إلى قرية على يمينك و نم عند أهلها الليلة و أخبرهم بمذهبك الذي ولدت عليه و لا تتق منهم فإنهم مع قرى عديدة جنوبي دمشق مؤمنون مخلصون يدينون بدين علي بن أبي طالب و الأئمة المعصومين من ذريته ع. أ كان ذلك يا ابن فاضل قلت نعم و ذهبت إلى عند أهل القرية و نمت عندهم فأعزوني و سألتهم عن مذهبهم فقالوا لي من غير تقية مني نحن على مذهب أمير المؤمنين و وصي رسول رب العالمين علي بن أبي طالب و الأئمة المعصومين من ذريته(ع)فقلت لهم من أين لكم هذا المذهب و من أوصله إليكم قالوا أبو ذر الغفاري رضي الله عنه حين نفاه عثمان إلى الشام و نفاه معاوية إلى أرضنا هذه فعمتنا بركته فلما أصبحت طلبت منهم اللحوق بالقافلة فجهزوا معي رجلين ألحقاني بها بعد أن صرحت لهم بمذهبي. فقلت له يا سيدي هل يحج الإمام(ع)في كل مدة بعد مدة قال لي يا ابن فاضل الدنيا خطوة مؤمن فكيف بمن لم تقم الدنيا إلا بوجوده و وجود آبائه(ع)نعم يحج في كل عام و يزور آباءه في المدينة و العراق و طوس على مشرفيها السلام و يرجع إلى أرضنا هذه. ثم إن السيد شمس الدين حث علي بعدم التأخير بالرجوع إلى العراق و عدم الإقامة في بلاد المغرب و ذكر لي أن دراهمهم مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله محمد بن الحسن القائم بأمر الله و أعطاني السيد منها خمسة دراهم و هي محفوظة عندي للبركة. ثم إنه سلمه الله وجهني المراكب مع التي أتيت معها إلى أن وصلنا إلى‏

بحار الأنوار ج36-54 — 24 نادر في ذكر من رآه — غير محدد
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ الْجِنِ‏ وَ أَنَّهُ تَعالى‏ جَدُّ رَبِّنا فَقَالَ

شَيْ‏ءٌ كَذَّبَهُ الْجِنُّ فَقَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا قَالَ. وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏ وَ أَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يَنْطَلِقُ إِلَى الْكَاهِنِ الَّذِي يُوحِي إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ قُلْ لِشَيْطَانِكَ فُلَانٍ‏ قَدْ عَاذَ بِكَ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ‏ وَ أَنَّهُ كانَ رِجالٌ‏ الْآيَةَ قَالَ كَانَ الْجِنُ‏ 99 يَنْزِلُونَ عَلَى قَوْمٍ مِنَ الْإِنْسِ وَ يُخْبِرُونَهُمُ الْأَخْبَارَ الَّتِي يَسْمَعُونَهَا فِي السَّمَاءِ مِنْ قَبْلِ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَكَانَ النَّاسُ يَكْهَنُونَ بِمَا خَبَّرَهُمُ الْجِنُّ وَ قَوْلُهُ‏ فَزادُوهُمْ رَهَقاً أَيْ خُسْرَاناً وَ قَالَ الْبَخْسُ النُّقْصَانُ وَ الرَّهَقُ الْعَذَابُ وَ قَوْلُهُ‏ كُنَّا طَرائِقَ قِدَداً أَيْ عَلَى مَذَاهِبَ مُخْتَلِفَةٍ . 63 بَصَائِرُ الدَّرَجَاتِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ طَوِيلٌ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليه السلام) وَ قَالَ يُشْبِهُ‏ الْجِنَّ وَ كَلَامَهُمْ فَمَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا الْهَامُ بْنُ الْهِيمِ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ إِبْلِيسَ إِلَّا أَبَوَانِ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ فَكَمْ أَتَى لَكَ قَالَ أَكَلْتُ عُمُرَ الدُّنْيَا إِلَّا أَقَلَّهُ أَنَا أَيَّامَ قَتْلِ قَابِيلَ هَابِيلَ غُلَامٌ أَفْهَمُ الْكَلَامَ وَ أَنْهَى عَنِ الِاعْتِصَامِ وَ أَطُوفُ الْأَجْسَامَ‏ وَ آمُرُ بِقَطِيعَةِ الْأَرْحَامِ وَ أُفْسِدُ الطَّعَامَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِئْسَ سِيرَةُ الشَّيْخِ الْمُتَأَمِّلِ وَ الْغُلَامِ الْمُقْبِلِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تَائِبٌ قَالَصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى يَدِ مَنْ جَرَى‏ تَوْبَتُكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ عَلَى يَدَيْ نُوحٍ وَ كُنْتُ مَعَهُ فِي سَفِينَتِهِ وَ عَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى وَ أَبْكَانِي وَ قَالَ لَا جَرَمَ أَنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ‏ ثُمَّ كُنْتُ مَعَ هُودٍعليه السلامفِي مَسْجِدِهِ مَعَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى وَ أَبْكَانِي وَ قَالَ لَا جَرَمَ أَنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ‏ ثُمَّ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ حِينَ كَادَهُ قَوْمُهُ فَأَلْقَوْهُ فِي النَّارِ فَجَعَلَهَا اللَّهُ‏ 100 عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً ثُمَّ كُنْتُ مَعَ يُوسُفَعليه السلامحِينَ حَسَدَهُ إِخْوَتُهُ فَأَلْقَوْهُ فِي الْجُبِّ فَبَادَرْتُهُ إِلَى قَعْرِ الْجُبِّ فَوَضَعْتُهُ وَضْعاً رَفِيقاً ثُمَّ كُنْتُ مَعَهُ فِي السِّجْنِ أُؤْنِسُهُ فِيهِ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهُ ثُمَّ كُنْتُ مَعَ مُوسَىعليه السلاموَ عَلَّمَنِي سِفْراً مِنَ التَّوْرَاةِ وَ قَالَ إِنْ أَدْرَكْتَ عِيسَىعليه السلامفَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَلَقِيتُهُ وَ أَقْرَأْتُهُ مِنْ مُوسَىعليه السلامالسَّلَامَ وَ عَلَّمَنِي سِفْراً مِنَ الْإِنْجِيلِ وَ قَالَ إِنْ أَدْرَكْتَ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمفَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَعِيسَىعليه السلاميَا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلموَ عَلَى عِيسَى رُوحِ اللَّهِ وَ كَلِمَتِهِ وَ جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ السَّلَامُ وَ عَلَيْكَ يَا هَامُ بِمَا بَلَّغْتَ السَّلَامَ فَارْفَعْ إِلَيْنَا حَوَائِجَكَ قَالَ حَاجَتِي أَنْ يُبْقِيَكَ اللَّهُ لِأُمَّتِكَ وَ يُصْلِحَهُمْ لَكَ وَ يَرْزُقَهُمُ الِاسْتِقَامَةَ لِوَصِيِّكَ مِنْ بَعْدِكَ فَإِنَّ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ إِنَّمَا هَلَكَتْ بِعِصْيَانِ الْأَوْصِيَاءِ وَ حَاجَتِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تُعَلِّمَنِي سُوَراً مِنَ الْقُرْآنِ أُصَلِّي بِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِعَلِيٍّعليه السلاميَا عَلِيُّ عَلِّمِ الْهَامَ وَ ارْفُقْ بِهِ فَقَالَ هَامٌ يَا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَنْ هَذَا الَّذِي ضَمَمْتَنِي إِلَيْهِ فَإِنَّا مَعَاشِرَ الْجِنِّ قَدْ أُمِرْنَا أَنْ لَا نُكَلِّمَ‏ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا هَامُ مَنْ وَجَدْتُمْ فِي الْكِتَابِ وَصِيَّ آدَمَ قَالَ شَيْثُ بْنُ آدَمَ قَالَ مَنْ وَجَدْتُمْ وَصِيَّ نُوحٍ قَالَ سَامُ بْنُ نُوحٍ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ هُودٍ قَالَ يُوحَنَّا بْنُ خزان‏ ابْنُ عَمِّ هُودٍ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‏ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ مُوسَى قَالَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ قَالَ فَمَنْ كَانَ وَصِيَّ عِيسَىعليه السلامقَالَ شَمْعُونُ بْنُ حَمُّونَ الصَّفَا ابْنُ عَمِّ مَرْيَمَ‏ 101 قَالَ فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي الْكِتَابِ وَصِيَّ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ هُوَ فِي التَّوْرَاةِ إِلْيَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمهَذَا إِلْيَا هُوَ عَلِيٌّ وَصِيِّي قَالَ الْهَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَلَهُ اسْمٌ غَيْرُ هَذَا قَالَ نَعَمْ هُوَ حَيْدَرَةُ فَلِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ قَالَ إِنَّا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ الْأَنْبِيَاءِ أَنَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ هَيْدَارَا قَالَ هُوَ حَيْدَرَةُ قَالَ فَعَلَّمَهُ عَلِيٌّعليه السلامسُوَراً مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ هَامٌ يَا عَلِيُّ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمأَكْتَفِي بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ نَعَمْ يَا هَامُ قَلِيلُ الْقُرْآنِ‏ كَثِيرٌ ثُمَّ قَامَ هَامٌ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَوَدَّعَهُ فَلَمْ يَعُدْ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمحَتَّى قُبِضَصلى الله عليه وآله وسلم. بيان قد يستدل بقوله قد أمرنا أن لا نكلم إلخ على أن ما يخبر به الناس من كلام الجن كذب و لا يسمع كلامهم غير الأنبياء و الأوصياءعليهم السلامو فيه نظر لأن كونهم مأمورين بذلك لا يدل على عدم وقوع خلافه إذ الجن و الشياطين ليسوا بمعصومين مع أن في بعض روايات هذه القصة لا نطيع مكان لا نكلم و أيضا الروايات الكثيرة مما أوردنا في هذا الباب و غيرها دلت على وقوع التكلم مع سائر الناس فلا بد من تأويل فيه إما بحمله على الكلام على وجه الطاعة و الانقياد أو معاينة مع معرفة كونهم من الجن أو بالتخصيص ببعض الأنواع منهم أو غير ذلك.

بحار الأنوار ج55-73 — 2 حقيقة الجن و أحوالهم‏ — الإمام الباقر عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ

إِنَّ الشَّجَرَ لَمْ يَزَلْ خَضِيداً كُلَّهُ حَتَّى دُعِيَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ عَزَّ الرَّحْمَنُ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ فَكَادَتِ السَّمَاوَاتُ أَنْ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقَّ الْأَرْضُ وَ تَخِرَّ الْجِبَالُ هَدّاً فَعِنْدَ ذَلِكَ اقْشَعَرَّ الشَّجَرُ وَ صَارَ لَهُ شَوْكٌ‏ 113 حِذَارَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْعَذَابُ الْخَبَرَ . بيان: في القاموس خضد الشجر قطع شوكه. الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: إِنَّهُ لَنْ يَغْضَبَ لِلَّهِ شَيْ‏ءٌ كَغَضَبِ الطَّلْحِ وَ السِّدْرِ إِنَّ الطَّلْحَ كَانَتْ كَالْأُتْرُجِّ وَ السِّدْرَ كَالْبِطِّيخِ فَلَمَّا قَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أَنْقَصَتَا حِمْلَهُمَا فَصَغُرَ فَصَارَ لَهُ عَجَمٌ وَ اشْتَدَّ الْعَجَمُ فَلَمَّا أَنْ قَالَتِ النَّصَارَى‏ الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ‏ أَذْعَرَتَا فَخَرَجَ لَهُمَا هَذَا الشَّوْكُ وَ نَقَصَتَا حِمْلَهُمَا وَ صَارَ النَّبِقُ إِلَى هَذَا الْحِمْلِ وَ ذَهَبَ حِمْلُ الطَّلْحِ فَلَا يَحْمِلُ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَوْ تَقُومَ السَّاعَةُ قَالَ مَنْ سَقَى طَلْحَةً أَوْ سِدْرَةً فَكَأَنَّمَا سَقَى مُؤْمِناً مِنْ ظِمَاءٍ . بيان في القاموس الطلح شجر عظام و الطلع و الموز و قال النبق حمل السدر كالنبق بالكسر و ككتف واحدته بهاء و قال البيضاوي في قوله تعالى‏ وَ طَلْحٍ‏ و شجر موز أو أم غيلان و له أنوار كثيرة طيبة الرائحة و قرئ بالعين‏ مَنْضُودٍ نضد حمله من أسفله إلى أعلاه انتهى. و قولهعليه السلامو ذهب حمل الطلح أي حمله المعهود أو مطلقا إن حملناه على شجر لا حمل له و كونه في الجنة منضود الحمل لا ينافي كونه في الدنيا غير ذي حمل‏ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ فِي الْحَدِيثِ مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ. سئل أبو داود السجستاني عن هذا الحديث فقال هو حديث مختصر و معناه من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل عبثا و ظلما بغير حق يكون له فيها صوب الله رأسه في النار أي نكسه. و أقول قد مر معنى الحديث في المجلد العاشر و أنه كانت سدرة عند قبر الحسينعليه السلامو كانت علامة قبره فقطعها بعض الخلفاء ليعمي أثر قبره فالملعون قاطع تلك السدرة و هي من معجزاتهعليه السلام. 114

بحار الأنوار ج55-73 — 1 جوامع أحوالها و نوادرها و أحوال الأشجار و ما يتعلق بها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مِنْهُ، أَيْضاً بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ حِلْيَةِ النِّسَاءِ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَقَالَ

لَا بَأْسَ بِهِ‏ . 51 وَ مِنْهُ، عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَائِمَتُهُ فِضَّةً وَ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ حَلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِسْتُ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَكُنْتُ أَسْحَبُهَا وَ فِيهَا ثَلَاثُ حَلَقَاتٍ مِنْ فِضَّةٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَ ثِنْتَانِ مِنْ خَلْفِهَا . بيان: في القاموس النعل حديدة في أسفل غمد السيف و قال قائمة السيف مقبضه كقائمه. 52 وَ مِنْهُ، فِي الْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: لَيْسَ بِتَحْلِيَةِ السَّيْفِ بَأْسٌ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ . 53 وَ مِنْهُ، بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ عَلَى الْمَشْهُورِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ حِلْيَةَ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَ فِضَّةً كُلُّهَا قَائِمَتُهُ وَ قِبَاعُهُ‏ . توضيح قال في النهاية فيه كانت قبيعة سيف رسول الله ص من فضة هي التي تكون على رأس قائم السيف و قيل هي ما تحت شاربي السيف. و في القاموس قبيعة السيف كسفينة ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد و قال و كجوهر قبيعة السيف و لم أر القباع في اللغة و كونه جمعا بعيد و المقصود ظاهر و على تقدير ضبط النسخ يدل على مجيئه بهذا المعنى. 540 54 الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: لَيْسَ بِتَحْلِيَةِ الْمَصَاحِفِ وَ السُّيُوفِ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ بَأْسٌ‏ . 55 السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُحَلِّي أَهْلَهُ بِالذَّهَبِ قَالَ نَعَمْ النِّسَاءَ وَ الْجَوَارِيَ وَ أَمَّا الْغِلْمَانُ فَلَا . بيان الأخبار المتقدمة الدالة على الجواز للصبيان أكثر و أقوى سندا لا يمكن حمله على الكراهة لاشتمال الأخبار السابقة على أنهمعليه السلامكانوا يفعلون ذلك و حملها على بيان الجواز بعيد إذ ظاهرها الاستمرار و يمكن حملها على التقية و يؤيد هذا الخبر المنع من سقي المحرمات للأطفال و يمكن حمل الأخبار السابقة على غير المميزين و هذا عليهم و هذا وجه حسن و يؤيده وجوب تمرين المميزين على فعل الطاعات بل ترك المحرمات. و قال في الذكرى يجوز تحلية النساء و الصبيان بالذهب لكن الأصحاب اختلفوا في جواز تمكين الولي الصبي من لبس الحرير كما هو في بالي و ظاهر الكليني أيضا العمل بأخبار الجواز قال صاحب الجامع يجوز أن يلبس الصبي الحرير و الذهب. 56 الْمَكَارِمُ، مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ لِلْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ: نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ وَ عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ . وَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الثَّنِيَّةِ تَنْفَصِمُ أَ يَصْلُحُ أَنْ تُشَبَّكَ بِالذَّهَبِ وَ إِنْ سَقَطَتْ تُجْعَلُ مَكَانَهَا ثَنِيَّةُ شَاةٍ قَالَ نَعَمْ إِنْ شَاءَ فَلْيَضَعْ مَكَانَهَا ثَنِيَّةَ شَاةٍ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ ذَكِيَّةً . و عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه السلاممثله‏ . وَ مِنْ كِتَابِ زُهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَنْ عَلِيِّ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ: خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ‏ 541 عَلِيٍّعليه السلاموَ عَلِيٌّ فِي الرَّحْبَةِ وَ عَلَيْهِ قَمِيصُ خَزٍّ وَ طَوْقٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ ابْنِي هَذَا فَقَالُوا نَعَمْ فَدَعَا فَشَقَّهُ عَلَيْهِ وَ أَخَذَ الطَّوْقَ فَقَطَعَهُ قِطَعاً . بيان هذا الخبر إما من المفتريات أو كان مكان الحسينعليه السلامغيره من أولاده الصغار أو من أولاد الحسينعليه السلامفإن الحسينعليه السلامكان عند نزول أمير المؤمنين الكوفة قريبا من الأربعين و عالما بعلوم الأولين و الآخرين فكيف كان يلبس الذهب مع أن هذا السن ليس سن الطوق و لو حمل الرحبة على مسجد المدينة فهو أيضا لا يستقيم لأنهمعليه السلاممعصومون قبل سن البلوغ أيضا إلا أن يكون قبل تحريم لبس الذهب. و أقول سيأتي كثير من الأخبار المناسبة للباب في كتاب الآداب و السنن في أبواب الزينة و اللباس و المراكب و في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى لكونها هناك أنسب و إنما أوردنا بعضها هنا لاشتراك أحكام الأواني مع تلك الأحكام في المدارك و المآخذ. تحقيق و توفيق بين الأخبار المتقدمة و بيان ما يستنبط منها من الأحكام مع الإشارة إلى أقوال العلماء الأعلام‏ و فيه مقاصد. الأول ظاهر أكثر الأصحاب اتفاقهم على تحريم أواني الذهب و الفضة مطلقا قال العلامة (رحمه الله) في المنتهى أجمع من يحفظ عنه العلم على تحريم الأكل و الشرب في الآنية المتخذة من الفضة و الذهب إلا ما نقل عن داود أنه يحرم الشرب خاصة و عن الشافعي في القديم أن النهي نهي تنزيه. و قال فيه أيضا و هل يحرم استعمالها مطلقا في غير الأكل و الشرب قال به علماؤنا و نقل اتفاق الأصحاب على تحريم الاستعمال مطلقا في التذكرة و الذكرى و المحقق (رحمه الله) في المعتبر و إن جزم بتحريم الاستعمال مطلقا لكن لم ينقل الإجماع عليه و قال الشيخ في الخلاف يكره استعمال أواني الذهب و الفضة و كذا المفضض منهما و قال الشافعي لا يجوز استعمال أواني الذهب و الفضة و به قال أبو حنيفة 542 في الأكل و الشرب و التطيب و على كل حال و قال الشافعي يكره المفضض و قال أبو حنيفة لا يكره و هو مذهب داود. دليلنا إجماع الفرقة ثم ذكر رواية الحلبي و رواية محمد بن مسلم ثم قال‏ وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى عَنِ اسْتِعْمَالِ أَوَانِي الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ. . و اقتصر على هذا و أول كلامه و إن كان ظاهرا في الكراهة المصطلحة لا سيما و قد ذكر في مقابله قول الشافعي بعدم الجواز لكن آخر كلامه و إيراد الأخبار التي ظاهرها الحرمة مستدلا بها يدل على أن مراده الحرمة أو الأعم منها و من الكراهة و لذا حمل المحقق و من تأخر عنه كلامه على الحرمة. و قال الشهيد (رحمه الله) في الذكرى الآنية خمسة إحداها المتخذ من الذهب و الفضة و يحرم استعمالها في الأكل و الشرب إجماعا و في الخلاف يكره استعمالها و الظاهر أنه يريد التحريم كقوله في المبسوط وَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ص الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ. أي يحدر أو يردد وَ قَوْلُهُعليه السلاملَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ لَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ لَكُمْ فِي الْآخِرَةِ. و هو يدل بالإيماء على تحريم استعمالها مطلقا كالبخور و الاكتحال و الطهارة و ذكر الأكل و الشرب للاهتمام و كذا قَوْلُ الصَّادِقِعليه السلاملَا تَأْكُلُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الفِضَّةِ. و لنهي الباقرعليه السلاممن آنية الذهب و الفضة و النهي إنما يتعلق بالمنافع و لِقَوْلِ الْكَاظِمِعليه السلامآنِيَةُ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مَتَاعُ‏ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ‏ و فيهما إيماء إلى تحريم الاتخاذ مطلقا و لما فيه من السرف و تعطيل الإنفاق و تزيين المجالس أولى بالتحريم لعظم الخيلاء به و كسر قلوب الفقراء انتهى. و اعلم أن الروايات الخاصة خالية عن التصريح بتحريم الشرب و الاستعمالات مطلقا و الروايات التي استدلوا بها بعضها ضعيفة على طريقة الأصحاب و بعضها غير صريحة في التحريم بل ظاهر بعضها الكراهة لكن استعمالها في الأخبار ليس غالبا على اصطلاح القوم و دلالة مطلق النهي على الحرمة غير ثابتة لكن بكثرة الروايات و الشهرة بين الأصحاب بل المسلمين و دعوى الإجماع يقوي القول بالحرمة و إن كان في غير 543 الأكل و الشرب ليس بتلك القوة. ثم المشهور بين الأصحاب تحريم اتخاذ أواني الذهب و الفضة لغير الاستعمال أيضا كالقنية و تزيين المجالس لخبري محمد بن مسلم و موسى بن بكر و أيد بأنه تعطيل للمال فيكون سرفا. قال العلامة في النهاية و كذا يحرم سائر وجوه استعمالها كالتوضي و الأكل بملعقة الفضة و التطيب بماء الورد من قارورة الفضة و التجمر بمجمرة الفضة إذا احتوى عليها لما فيه من الخيلاء و كسر قلوب الفقراء لأن الباقرعليه السلامنهى عن آنية الذهب و الفضة و النهي عن الأعيان ينصرف إلى المنع من جميع وجوه الانتفاعات و هل يحرم اتخاذ الأواني منهما لغير الاستعمال كتزيين المجالس و غيره الوجه ذلك لقولهعليه السلامفإنها لهم في الدنيا و لكم في الآخرة و لحديث الباقرعليه السلامو لأن تحريم استعمالها مطلقا يستلزم تحريم اتخاذها على هيئة الاستعمال كالطنبور و لأن فيه تعطيلا للمال و هو يناسب إتلافه المنهي عنه انتهى. و قال بعض المحققين من مشايخنا و أما اتخاذها فالأقرب تحريمه أيضا لأن الاتخاذ ينبئ عن قصد الاستعمال من حيث إن فائدتها الظاهرة استعمالها ففي الاتخاذ إرادة المعصية و الإقدام على الحرام و هي محرمة و الإعانة على الإثم لأن اتخاذها حينئذ إعانة على استعمالها فيكون من الإعانة على الإثم و هي حرام. فإن نوقش في أنباء الاتخاذ عن قصد الاستعمال و ظهور انحصار فائدتها في الاستعمال و قيل كما يكون المقصود منها الاستعمال يكون المقصود منها الاتخاذ لقنيتها لا لاستعمالها. قلنا يتأيد ما ذكرناه مع ظهوره برواية محمد بن مسلم حيث ذكر فيها النهي عن الآنية فيشمل الاتخاذ أيضا. و أقول لا يخفى ضعف هذه الوجوه و ضعف الرواية العامية مع ضعف دلالتها و ضعف دلالة رواية محمد بن مسلم و العمدة في متمسكهم رواية موسى بن بكر و عندي أنها مع ضعفها غير صريحة في المطلوب أيضا فإن المتاع ما يتمتع به فيئول إلى أنه‏ 544 يتمتع بها الذين لا يوقنون و تعليق الحكم بالوصف مشعر بالعلية. قال في المصباح المنير المتاع في اللغة كل ما ينتفع به كالطعام و البز و أثاث البيت و أصل المتاع ما يتمتع به من الزاد و هو اسم من متعته بالتثقيل إذا أعطيته ذلك و في القاموس المتاع المنفعة و السلعة و الأداة و ما تمتعت به من الحوائج و الجمع أمتعة و قوله تعالى‏ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أي ذهب أو فضة أَوْ مَتاعٍ‏ أي حديد و صفر و نحاس و رصاص و بالضم ما يتبلغ به من الزاد و يكسر و في الصحاح المتاع السلعة و المتاع أيضا المنفعة و ما تمتعت به. و قال الراغب المتوع الامتداد و الارتفاع و المتاع انتفاع ممتد الوقت يقال متعه الله بكذا و أمتعه قال تعالى‏ وَ مَتَّعْناهُمْ إِلى‏ حِينٍ‏ و قال تعالى‏ وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى‏ حِينٍ‏ تنبيها على أن لكل إنسان من الدنيا تمتع مدة معلومة و قوله تعالى‏ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ‏ تنبيه على أن ذلك في جنب الآخرة غير معتد به و يقال لما ينتفع به في البيت متاع قال تعالى‏ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ‏ و كل ما ينتفع به على وجه ما هو متاع و متعة و على هذا قوله‏ وَ لَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ‏ أي طعامهم فسماه متاعا انتهى أقول فظهر أن أصل المتاع التمتع ثم استعمل فيما ينتفع به فهنا إما بمعنى المصدر و الحمل على المبالغة أو بمعنى ما ينتفع به فالانتفاع مأخوذ فيه لما محض المالكية و لم يتفطن بهذا أحد و إنما تكلموا في سند الحديث و أما ما ذكروه من تزيين المجالس بها فالظاهر أنه أيضا انتفاع و استعمال فيلحق بالقسم الأول و كذا التقييد بالاحتواء عليها في المجمرة الظاهر أنه غير جيد إذ إحضارها في المجلس و طرح الطيب استعمال لها نعم بالنسبة إلى غير صاحب البيت إذا لم يباشر شيئا من ذلك و استشم ذلك ففيه إشكال من جهة الاستعمال و إن كان من جهة الحضور في مجلس الفسق إن كان محرما مطلقا منهيا عنه و كذا الاستضاءة بالشمع الذي نصب في ظرف الذهب و الفضة لغير المباشر فيه إشكال و لا يبعد الجواز لا سيما إذا لم يكن في المجلس الذي أسرج فيه فإنه لا يعد هذا انتفاعا و تصرفا و لذا قالوا لا يجوز للمالك منعهم‏ 545 من الاستضاءة. و يشكل هذا في المشاهد المقدسة التي يسرج فيها في تلك الظروف إذ يلزم ارتكاب المحرم لأمر مستحب إذا قيل بحرمة هذا الانتفاع و الظاهر أنه لا تصير أمثال تلك الاحتياطات البعيدة سببا لترك تلك الفضائل العظيمة فإن أصل كونها آنية في محل المنع كما ستعرف و كون مطلق الاستعمال محرما كذلك و كون ذلك استعمالا أبعد. و يؤيده ما رواه‏ الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ فِي الْحَسَنِ كَالصَّحِيحِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: حَضَرَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامجَنَازَةَ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَنَا مَعَهُ وَ كَانَ فِيهَا عَطَاءٌ فَصَرَخَتْ صَارِخَةٌ فَقَالَ عَطَاءٌ لَتَسْكُتِنَّ أَوْ لَنَرْجِعَنَّ قَالَ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ عَطَاءٌ قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ عَطَاءً قَدْ رَجَعَ قَالَ وَ لِمَ قُلْتُ صَرَخَتْ هَذِهِ الصَّارِخَةُ فَقَالَ لَهَا لَتَسْكُتِنَّ أَوْ لَأَرْجِعَنَّ فَلَمْ تَسْكُتْ فَرَجَعَ فَقَالَ امْضِ بِنَا فَلَوْ أَنَّا إِذَا رَأَيْنَا شَيْئاً مِنَ الْبَاطِلِ مَعَ الْحَقِّ تَرَكْنَا لَهُ الْحَقَّ لَمْ نَقْضِ حَقَّ مُسْلِمٍ‏ . و أما ما يصنعه بعضهم فيأتي بشمعة فيقرأ و يزور بها فكأنه لا ينفعه إلا إذا لم يصل إليه من أنوار تلك الشموع شي‏ء و هذا غير ميسر غالبا و مع الوصول فالقراءة بجميع الأنوار و القصد لا يفيد في ذلك و العجب أن بعض أفاضل معاصرينا كان يبعث شمعة إلى الروضة المقدسة الرضوية صلوات الله على مشرفها ليقرأ الناس بها لزعمه أنه ينفعهم. قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) ليس في خبر معتبر النهي عن الاستعمال نعم وقع كرههما في صحيحة محمد بن إسماعيل و النهي عن الأكل في آنية الفضة في حسنة الحلبي و هما أصح ما نقل على هذه المسألة في المنتهى فالظاهر أن المراد بالكراهة التحريم و هو كثير و يشعر به تتمة الخبر فتأمل و فتوى الأصحاب و حملوا النهي في الحسنة على التحريم فتأمل و باقي الأخبار غير الصحيحة مثل خبر داود بن سرحان و خبر محمد بن مسلم و رواية موسى بن بكر و على تقدير حمل النهي و الكراهة على التحريم‏ 546 وجد النهي تحريما عنهما و النهي عن الأعيان غير معقول فيحمل على ما هو المطلوب منه غالبا كما هو مقتضى الأصول و هو الاستعمال مطلقا لا في الأكل و لا في الشرب للظاهر و لأنه أقرب إلى الحقيقة فعلم مما عرفت عدم دليل على تحريم الاتخاذ للقنية أيضا كما هو مذهب الأكثر و لا تزيين المجالس و البيوت و غير ذلك لعدم ثبوت ما يصلح دليلا عليه مع الأصل و مثل‏ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ‏ و حصر المحرمات في بعض الآيات و عدم دخوله فيها. ثم قال (رحمه الله) و بالجملة لو لا دعوى الإجماع و عدم ظهور الخلاف و الفرق لكان القول بكراهة استعمال الأواني حسنا لعدم دليل التحريم للفظ كرههما و عطف النهي عن المفضض المحمول على الكراهة على نهيها مع أنه حسن فالإجماع مع ظهور بعض الأخبار يدل على بعض التحريم مطلق الاستعمال و الاحتياط مع بعض الأخبار أيضا يدل على تحريم القنية أيضا فلا يترك انتهى. و أقول حمل النهي الوارد على الأعيان على مطلق الاستعمال أو الانتفاع محل نظر بل يحتمل حمله على الانتفاع الغالب الشائع كالأكل و الشرب هنا و الوطء في قوله تعالى‏ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ‏ و الأكل في‏ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ و أمثال ذلك كما أشرنا إليه سابقا. الثاني اختلف الأصحاب في الأواني المفضض فقال الشيخ في الخلاف حكمها حكم الأواني المتخذة من الذهب و الفضة و قال في المبسوط يجوز استعمالها لكن يجب عزل الفم عن موضع الفضة و اختاره العلامة (رحمه الله) و عامة المتأخرين قالوا بالكراهة و هو أقوى لصحيحة عبد الله بن سنان. احتج الشيخ على التحريم بحسنة الحلبي فإن العطف يقتضي التساوي و برواية بريد لأن المراد بالكراهة في الأول التحريم فيكون في الثاني كذلك تسوية بين المعطوف و المعطوف عليه و احترازا عن عموم الاشتراك و المجاز و رواية عمرو بن أبي المقدام و أجيب بأن لزوم مطلق التشريك بين المعطوف و المعطوف عليه ممنوع و خبر الحلبي محمول على الكراهة في المفضض جمعا بينه و بين ما هو أقوى منه‏ 547 و الكراهية في خبر بريد أعم من التحريم فالتشريك بين المعطوف و المعطوف عليه حاصل على القول بالكراهة و نزعهعليه السلاملا يدل على التحريم فيجوز أن تكون للكراهية و اجتناب موضع الفضة على الوجوب عند الشيخ في المبسوط و العلامة و أكثر المتأخرين استنادا إلى الأمر بالعزل في صحيحة ابن سنان. و ذهب المحقق (رحمه الله) في المعتبر إلى استحبابه لصحيحة معاوية بن وهب و هو حسن فإن ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال دليل العموم. و أقول المفضض أنواع الأول الظرف الذي تكون بعضها فضة و بعضها نحاسا أو غيره متميزا كل منهما عن الآخر كما تستعمل ظروف أصلها من الخزف أو ما يشبهه و فمها من الفضة الثاني ما كان جميعه مموها بالفضة و هو قسمان أحدهما ما طلي بماء الفضة و إذا عرض على النار لا ينفصل عنه شي‏ء و ثانيهما ما لبس بالسبائك و شبهها بحيث إذا عرض على النار انفصلت الفضة عن غيرها الثالث ما علق عليه قطعة أو حلقة أو سلسلة من الفضة الرابع أن يخلط الفضة بشي‏ء آخر و يصنع منهما الآنية الخامس ما نقش بالفضة. و ظاهر أخبار المفضض شمولها للأول و الثالث لكن ظاهر أكثرها ما كان بالضبة و القطعة الملصقة لا الحلقة و السلسلة للتصريح في بعضها بالضبة و لتجويز الحلقة في غير الأواني كما مر قال في الدروس و في المفضض روايات و الكراهة أشبه نعم يجب تجنب موضع الفضة على الأقرب و لا بأس بقبيعة السيف و نعله من الفضة و ضبة الإناء و حلقة القصعة. و أما الثاني فالظاهر في الأولى التجويز و في الثانية المنع لصدق الآنية على اللباس بل يمكن ادعاء صدق آنية الفضة على الجميع عرفا و للأخبار السابقة و إن وردت في غير الأواني و يحتمل القول بالجواز فيه لأصل الإباحة و عدم صراحة الأخبار في المنع و قال العلامة (رحمه الله) في النهاية لو اتخذ إناء من حديد أو غيره و موهه بالذهب أو الفضة فإن كان يحصل منهما شي‏ء بالعرض على النار منع من‏ 548 استعماله و إلا فإشكال ينشأ من عدم ظهوره للفقراء فلا يحصل الخيلاء و من المشابهة لآنية الذهب و الفضة انتهى. و أما الرابع فلا يبعد اعتبار صدق الاسم فإن صدق آنية الفضة عليه منع و إلا فلا فكأنه لا اعتبار للغلبة مع عدم صدق الاسم. و أما الخامس فلا يبعد القول بالتفصيل فيه كالثاني بأن يقال إن حصل منهما بالعرض على النار شي‏ء كان في حكم المفضض و إلا فلا. ثم اعلم أن الأحاديث وردت في المفضض و هو مشتق من الفضة و هل يدخل فيها المذهبة أو المضببة بالذهب قال العلامة (رحمه الله) في المنتهى لم أقف للأصحاب فيه على قول ثم قال و الأقوى عندي جواز اتخاذه عملا بالأصل و النهي إنما يتناول استعمال آنية الذهب و الفضة نعم هو مكروه إذ لا ينزل عن درجة الفضة و هو حسن إلا أن إثبات الكراهة مع فقد النص لا يخلو من إشكال و قال (رحمه الله) في النهاية لا فرق بين المضبب بالفضة أو الذهب في ذلك لتساويهما في المنع و العلة و قال السيد (رحمه الله) في المدارك الأظهر أن الآنية المذهبة كالمفضضة في الحكم بل هي أولى بالمنع و قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) الظاهر عدم الفرق بين الذهب و الفضة في ثبوت الكراهة و وجوب عزل الفم فيه ثم قال و لا يخفى أن وجوب عزل الفم يدل على تحريم الشرب في آنية الفضة فتأمل. الثالث قال الشيخ البهائي (رحمه الله) لا يحرم المأكول و المشروب لعدم الدليل و أصالة الحل و عن المفيد (رحمه الله) تحريمه و هو اللائح من كلام أبي الصلاح (رحمه الله) و ربما يظن الإيماء إليه فيما اشتهر من‏ قَوْلِ النَّبِيِّ ص الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ. و رده شيخنا في الذكرى بأن الحديث محمول على أن الشرب المذكور سبب في دخول النار لامتناع إرادة الحقيقة انتهى و نحو ذلك ذكر غيره. و أقول كلامهم في هذا الباب مبهم لا يعرف معناه و لا يفهم مغزاه و تفصيله أن حرمة العين إذا لم يرد بها الاستعمال و الانتفاع ليس له معنى محصل فإن كان‏ 549 مرادهم بحرمة المأكول أنه إذا دخل الطعام فيها حرم و لا يجوز الأكل منه و إن حول منها إلى آنية أخرى أيضا كما يدل عليه عبارة الذكرى فمعناه محصل لكن دليله في غاية الضعف إذ لم يدل عليه شي‏ء من الأخبار المنقولة من طرق الخاصة و العامة قال في الذكرى لا يحرم المأكول و المشروب و إن حرم الاستعمال لعدم تناول النهي المستعمل و يخرج عن المعصية بوضعه في غير الإناء ثم أكله و عن المفيد (رحمه الله) تحريمه و يلوح من كلام أبي الصلاح ثم ذكر ما مر و إن أرادوا به أن عند الأكل من آنية الفضة تعلقت الحرمة بالمأكول أيضا أي يصدق عليه أنه أكل شيئا محرما كما أنه يصدق أنه أكل أكلا محرما كما يوهمه كلام بعضهم فلا محصل له كما عرفت فإن المأكول المحرم لا معنى له إلا أن أكله محرم. فإن قيل نجد الفرق بين الحكم المتعلق بالعين و المتعلق بالفعل في كلام القوم لحكمهم بكراهة الأكل متكئا و كراهة مكروهات الذبيحة و كذا الفرق واضح بين الأكل في المكان المغصوب و بين أكل لحم الخنزير قلت جميع تلك الأحكام ترجع إلى فعل المكلف لكن اصطلحوا على أن الحرمة إذا كانت متعلقة بأكل شي‏ء مثلا في جميع الأحوال الاختيارية كلحم الخنزير ينسبون الحرمة إلى المأكول و إن كانت مخصوصة بوضع خاص أو زمان خاص أو مكان مخصوص ينسبون التحريم إلى الفاعل غالبا فإن كان غرضهم هذا الفرق فالنزاع قليل الجدوى و لا ثمرة له يعتد بها و الظاهر أن مرادهم المعنى الأول لكن كلام أبي الصلاح لا دلالة فيه على شي‏ء من الوجهين حيث قال في الكافي ما يحرم أكله على ضربين أحدهما يتعلق التحريم بعينه الثاني بوقوعه على وجه الضرب الأول البغل و الخنزير و الكلب إلى قوله الضرب الثاني ميتة ذوات الأنفس السائلة إلى قوله و طعام الكفار و ما باشروه ببعض أعضائهم و ما شرب عليه الخمر من الطعام و الطعام في آنية الذهب و الفضة ثم قال فصل فيما يحرم شربه قليل المسكر و كثيره خمر محرم إلى أن قال و ما 550 ينجس من الطاهرات و الشرب فيما لا يجوز الأكل فيه من الأواني انتهى و كلامه في الشرب صريح في المشهور و كلام المفيد (رحمه الله) لم أظفر عليه بعينه. الرابع اختلف الأصحاب في بطلان الطهارة إذا تطهر من إنائي الذهب و الفضة قال في المعتبر لا يبطل وضوؤه و لا غسله لأن انتزاع الماء ليس جزء من الطهارة بل لا يحصل الشروع فيها إلا بعده فلا يكون له أثر في بطلان الطهارة و استوجه العلامة (رحمه الله) في المنتهى البطلان لأن الطهارة لا تتم إلا بانتزاع الماء المنهي عنه فيستحيل الأمر بها لاشتماله على المفسدة و قال في المدارك هو جيد حيث ثبت التوقف المذكور و أما لو تطهر منه مع التمكن من استعمال غيره قبل فوات الموالاة فالظاهر الصحة لتوجه الأمر باستعمال الماء حيث لا يتوقف على فعل محرم و خروج الانتزاع المحرم عن حقيقة الطهارة انتهى. و كذا اختلفوا في البطلان لو جعلت مصبا لماء الوضوء أو الغسل و عدم البطلان هنا أظهر. الخامس قال في المنتهى تحريم الاستعمال مشترك بين الرجال و النساء لعموم الأدلة و إباحة التحلي للنساء بالذهب لا يقتضي إباحة استعمالهن الآنية منه إذ الحاجة و هي التزين ماسة في التحلي و هو مختص به فتخصص به الإباحة انتهى و ادعى في الذكرى عليه الإجماع. السادس قال في المنتهى لو اتخذ إناء من ذهب أو فضة مموهة بنحاس أو رصاص حرم استعماله لوجود النهي عنه و هو أحد قولي الشافعي و في الآخر لا يحرم لأنه لا يظهر للناس السرف فيه فلا يخشى منه فتنة الفقراء و لا إظهار التكبر و الجواب السرف موجود فيه و إن لم يظهر انتهى. و أقول هذه العلل غير منصوصة و العمدة صدق الاسم ليدخل تحت النهي و هو ممنوع و دعوى الصدق غير بعيد. السابع اختلف الأصحاب في جواز اتخاذ الظروف الصغيرة التي لا تصلح للأكل و الشرب كالمكحلة و ظرف الغالية و أشباه ذلك للشك في صدق الآنية عليها 551 بل ادعى بعضهم أن المتبادر من الآنية و الأواني الظروف المستعملة في الأكل و الشرب فلا تصدق على ما يوضع فيه الشموع و المصابيح و لا ظروف التتن و القناديل المعلقة في المشاهد و المساجد. وَ يُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ حَيْثُ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ اسْتِعْمَالُ مَا يُشْرَبُ مِنْهُ. و لا يقصر عن الصحيح لرواية الحميري و البرقي من كتاب علي بن جعفر و كتابه كان أشهر من الشمس و الآن أيضا موجود عندنا و أما اللغويون فأكثرهم أحالوه على الشهرة و العرف فقالوا الإناء معروف و الجمع آنية و جمع الجمع أواني و قال في المصباح المنير الإناء و الآنية كالوعاء و الأوعية و قال الراغب الآنية ما يوضع فيه الشي‏ء انتهى و ما يقال الإناء هو الظرف و الظرف كل ما يستقر فيه الشي‏ء فلا مستند له و معلوم في العرف أنه إذا قال رجل ائتني بإناء فأتي بظرف غالية أو مكحلة لا يعد في العرف مؤتمرا و يؤيده تجويز الخواتيم و أوعية الدعاء و نعل السيف و أمثالها مع أن جميع ذلك مما يستقر فيه الشي‏ء. و الحاصل أن كل ما علم لغة أو في عرفهمعليه السلامصدق الآنية عليه يدخل في النهي إن عممناه و إلا فأصل الإباحة أقوى و إن كان الأحوط الاحتراز عن الجميع إلا ما علم استثناؤه و لنذكر بعض ما ذكره الأصحاب رضي الله عنهم في ذلك. قال الشهيد (رحمه الله) في الذكرى الأقرب تحريم المكحلة منها و ظرف الغالية و إن كان بقدر الضبة لصدق الإناء أما الميل فلا و نحوه قال في الدروس و قال العلامة (رحمه الله) في التذكرة في المكحلة الصغيرة و ظرف الغالية للشافعية وجهان التحريم و هو المعتمد لأنه يسمى إناء و الإباحة لأن قدره يحتمل ضبة للشي‏ء فكذلك وحده و قال صاحب المدارك في جواز اتخاذ المكحلة و ظروف الغالية من ذلك تردد منشؤه الشك في إطلاق اسم الإناء عليه حقيقة. الثامن اختلفوا أيضا في تحلية المشاهد و المساجد بالقناديل من الذهب و الفضة و الحكم بالتحريم مشكل للشك في صدق الآنية عليها لا سيما إذا كانت مكشوفة الطرفين و قال في الذكرى و في المساجد و المشاهد نظر لفحوى النهي و شعار التعظيم‏ 552 و قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) على تقدير ثبوت التحريم لا ينبغي الفرق بين المشاهد و غيرها بعدم التحريم فيها بدليل التعظيم و ميل قلوب الناس إليها لأن مثله لا يصلح لتخصيص الدليل لو كان موجودا و لعل عدم المنع من المتقدمين على تقدير القدرة لعدم تحريم غير الاستعمال. التاسع قال العلامة (رحمه الله) في المنتهى لا بأس باتخاذ الفضة اليسيرة كالحلية للسيف و القصعة و السلسلة التي يتشعب بها الإناء و أنف الذهب و ما يربط به أسنانه لما رواه الجمهور في قدح رسول الله ص و الخاصة في مرآة موسى‏ وَ رَوَى الْجُمْهُورُ أَنَّ عَرْفَجَةَ بْنَ سَعْدٍ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فَاتَّخَذَ أَنْفاً مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ص أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ ذَهَبٍ. و للحاجة إلى ذلك و اتخاذ ذلك جائز مع الحاجة و بدونها خلافا لبعض و أما ما ليس بإناء فالوجه الكراهية فيه و ذلك كالصفائح في قائم السيف و الميل لما فيه من النفع و لما رَوَاهُ أَنَسٌ قَالَ: كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ فِضَّةٍ وَ قَبِيعَةُ سَيْفِهِ فِضَّةً وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ حَلَقَ الْفِضَّةِ. و رواية محمد بن إسماعيل لما أمر موسىعليه السلامبكسر قضيب العباس الملبس بالفضة قد تحمل على الكراهة. و نحو ذلك قال في المعتبر و قال صاحب الوسيلة الحلي ثلاثة أضرب ذهب و فضة و جوهر فالذهب حرام على الرجال التزين به حلال للنساء إلا في حال الحداد و الفضة و الجوهر يجوز للرجل التزين بهما كما يجوز للمرأة و لبس ما يختص بأحدهما مكروه للآخر و المموه من الخاتم و المجرى فيه الذهب و المصوغ من الجنسين على وجه لا يتميز و المدروس من الطرز مع بقاء أثره حل للرجال أيضا. و قال صاحب الجامع لا يحل استعمال أواني الذهب و الفضة لرجل أو امرأة و موضع الفضة من المفضض و المدهن و المشط و المرآة من ذلك و لا بأس بالبرة من الذهب و الفضة و قال (رحمه الله) لا يجوز للرجال التحلي بالذهب و يجوز للنساء و يتحلى الرجال بالفضة خاتما و منطقة و حلية سيف و برة بعير. 553 و قال في الذكرى أما نحو الحلقة للقصعة و قبيعة السيف و السلسلة فإنه جائز ثم ذكر الأخبار العامية و الخاصية المتقدمة في ذلك و قال في الدروس و لا بأس بقبيعة السيف و نعله من الفضة و ضبة الإناء و حلقة الفضة و تحلية المرآة و روي جواز تحلية السيف و المصحف بالذهب و الفضة و قال في الذكرى هل ضبة الذهب كالفضة يمكن ذلك كأصل الإناء و المنع لقوله ص في الذهب و الحرير هذان حرامان على ذكور أمتي انتهى. و أقول قد مر التفصيل في السرير و السرج و اللجام و لم أر أحدا من الأصحاب تعرض لذلك‏ وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامأَنَّهُ كَانَتْ بُرَةُ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ فِضَّةٍ. وَ أَقُولُ رَوَتِ الْعَامَّةُ أَنَّ طَرْفَةَ بْنَ عَرْفَجَةَ الصَّحَابِيَّ أُصِيبَ أَنْفُهُ يَوْمَ الْكُلَابِ فَاتَّخَذَهَا مِنْ وَرِقٍ فَأَنْتَنَ فَرَخَّصَعليه السلاملَهُ فِي الذَّهَبِ. و في شرح الشواهد الكلاب كغراب موضع و ماء و قال حمزة بن الحسن الأصبهاني في كتاب التنبيه على حروف التصحيف قد فضح التصحيف في دولة الإسلام خلقا من الفقهاء و العلماء و الكتاب و الأمراء و ذوي الهيئات من القراء كحيان بن بشر قاضي أصبهان و قد تولى قضاء الحضرة أيضا فإنه كان روى عن أصحاب الحديث أن عرفجة قطع أنفه يوم الكلاب و كان مستحليه رجلا يقال له كحيحة فقال أيها القاضي إنما هو يوم الكلاب فأمر بحبسه فدخل الناس إليه فقالوا ما دهاك فقال قطع أنف عرفجة يوم الكلاب في الجاهلية و امتحنت أنا به في الإسلام. العاشر اختلف الأصحاب في زخرفة السقوف و الحيطان بالذهب فقال الشيخ في الخلاف إنه لا نص في تحريمها و الأصل الإباحة و نقل عن ابن إدريس المنع من ذلك و لعل ذلك لما فيه من تعطيل المال و صرفه في غير الأغراض الصحيحة قيل و يرشد إليه أمر أبي الحسنعليه السلامبكسر القضيب الملبس بالفضة. الحادي عشر قال في الذكرى لا كراهية في الشرب عن كوز فمها خاتم فضة أو إناء فيه دراهم و قال لا يضمن كاسر أواني الذهب و الفضة لأنه لا حرمة لها على‏ 554 القول بتحريم اتخاذها لغير الاستعمال و يجوز بيعها على القول بعدم تحريم اتخاذها لغير الاستعمال أو كان المطلوب كسرها و وثق من المشتري بذلك و أطلق العلامة الحكم بجواز ذلك و قال و على المشتري سبكها. الثاني عشر قال في المنتهى يجوز اتخاذ الأواني من كل ما عدا الذهب و الفضة مرتفعا كان في الثمن أو لا عملا بالأصل و لا يكره استعمال شي‏ء منها في قول أكثر أهل العلم إلا أنه قد روي عن ابن عمر أنه كره الوضوء في الصفر و النحاس و الرصاص و شبهه و اختاره أبو الفرج المقدسي لتغير الماء منه و قال بعض الجمهور يكره الشرب في الصفر. لنا ما رَوَاهُ الْجُمْهُورُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فَتَوَضَّأَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَ رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ‏ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ فِي تَوْرٍ مِنْ شَبَهٍ‏ . و من طريق الخاصة ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب و ذكر حديث عباد البصري الذي قدمناه برواية البرقي. قد تم كتاب السماء و العالم من بحار الأنوار على يد مؤلفه الحقير المقر بالزلل و التقصير محمد باقر بن محمد تقي عفا الله عن هفواتهما و محا سيئاتهما مع هجوم أنواع الأشغال و تشتت البال و تفرق الأحوال في أواسط شهر جمادى الثانية من شهور سنة أربع و مائة بعد الألف من الهجرة النبوية و الحمد لله أولا و آخرا و الصلاة و السلام على سيد المرسلين و عترته الأطيبين الأطهرين و لعنة الله على أعدائهم أجمعين. 555 فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب‏ الموضوع/ الصفحه‏ تتمة أبواب الصيد و الذبائح‏

بحار الأنوار ج55-73 — المسائل، بإسناده عن علي بن جعفر مثله بيان قال الجوهري موهت الشي‏ء طليته بفضة أو ذهب و تحت ذلك نحاس أ — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ

قَالَ أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْمُعَارِينَ وَ لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ قُلْتُ أَمَّا الْمُعَارُونَ فَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّ الرَّجُلَ يُعَارُ الدِّينَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهُ فَمَا مَعْنَى لَا تُخْرِجْنِي مِنَ التَّقْصِيرِ فَقَالَ كُلُّ عَمَلٍ تُرِيدُ بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَكُنْ فِيهِ مُقَصِّراً عِنْدَ نَفْسِكَ فَإِنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ مُقَصِّرُونَ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ . بيان: قولهعليه السلاممن المعارين قال السيد الداماد (قدس الله روحه) المعاري من يركب الفرس عريانا قال في القاموس اعرورى سار في الأرض وحده و قبيحا أتاه و فرسا ركبه عريانا و نحن نعاري نركب الخيل أعراء و المعنى بالمعاري هاهنا المتعبدون الذين يتعبدون لا على أسبغ الوجوه و الطائعون الذين يلتزمون الطاعات و لكن لا على قصيا المراتب بل على ضرب من التقصير كالذين يركبون الخيل و لكن أعراء بلغنا الله تعالى أقصى المدى في طاعته انتهى. و لعله ره غفل عن هذا الخبر و غيره مما سيأتي في باب المعارين فإنها صريحة في أنه مأخوذ من العارية. إلا من عصمه الله أي من الأنبياء و الأوصياءعليهم السلامفإنهم لا يقصرون في‏ 234 شرائط الطاعة بحسب الإمكان و إن كانوا أيضا يعدون أنفسهم مقصرين إظهارا للعجز و النقصان و لما يرون أعمالهم قاصرة في جنب ما أنعم الله عليهم من الفضل و الإحسان و قيل إلا من عصمه الله من التقصير بالاعتراف بالتقصير.

بحار الأنوار ج55-73 — 67 ترك العجب و الاعتراف بالتقصير — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامعَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ

‏ 279 قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص النَّظَرُ إِلَى الْعَالِمِ عِبَادَةٌ وَ النَّظَرُ إِلَى الْإِمَامِ الْمُقْسِطِ عِبَادَةٌ- وَ النَّظَرُ إِلَى الْوَالِدَيْنِ بِرَأْفَةٍ وَ رَحْمَةٍ عِبَادَةٌ- وَ النَّظَرُ إِلَى الْأَخِ تَوَدُّهُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِبَادَةٌ .

بحار الأنوار ج55-73 — 18 فضل حب المؤمنين و النظر إليهم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ عَلَيْكُمْ بِالنُّصْحِ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ فَلَنْ تَلْقَاهُ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْهُ‏ . بيان: عليكم اسم فعل بمعنى الزموا و الباء في قوله بالنصح زائدة 359 للتقوية و في للظرفية أو السببية و النصح يتعدى إلى المنصوح بنفسه و باللام و نسبة النصح إلى الله إشارة إلى أن نصح خلق الله نصح له فإن نصحه تعالى إطاعة أوامره و قد أمر بالنصح لخلقه و يحتمل أن يكون المعنى النصح للخلق خالصا لله فيكون في بمعنى اللام و يحتمل أن يكون المعنى النصح لله بالإيمان بالله و برسله و حججه و إطاعة أوامره و الاحتراز عن نواهيه في خلقه أي من بين خلقه و هو بعيد و قال في النهاية أصل النصح في اللغة الخلوص يقال نصحته و نصحت له و معنى نصيحة الله صحة الاعتقاد في وحدانيته و إخلاص النية في عبادته و النصيحة لكتاب الله هو التصديق به و العمل بما فيه و نصيحة رسوله ص التصديق بنبوته و رسالته و الانقياد لما أمر به و نهى عنه و نصيحة الأئمة أن يطيعهم في الحق و لا يرى الخروج عليهم و نصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى مصالحهم.

بحار الأنوار ج55-73 — 22 تزويج المؤمن أو قضاء دينه أو إخدامه أو خدمته و نصيحته‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامفِي رَجُلَيْنِ يَتَسَابَّانِ فَقَالَ

الْبَادِي مِنْهُمَا أَظْلَمُ وَ وِزْرُهُ وَ وِزْرُ صَاحِبِهِ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَعَدَّ الْمَظْلُومُ‏ . بيان البادي منهما أظلم أي إن صدر الظلم عن صاحبه أيضا فهو أشد ظلما لابتدائه أو لما كان فعل صاحبه في صورة الظلم أطلق عليه الظلم مجازا ما لم يتعد المظلوم سيأتي الخبر في باب السباب‏ باختلاف في أول السند و فيه ما لم يعتذر إلى المظلوم و على ما هنا كان المعنى ما لم يتعد المظلوم ما أبيح له من مقابلته فالمراد بوزر صاحبه الوزر التقديري‏ - وَ يُؤَيِّدُ مَا هُنَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنِ النَّبِيِّقَالَ: الْمُتَسَابَّانِ مَا قَالا فَعَلَى الْبَادِي مَا لَمْ يَتَعَدَّ الْمَظْلُومُ. قال الطيبي أي الذين يشتمان كل منهما الآخر و ما شرطية أو موصولة فعلى البادي جزاء أو خبر أي إثم ما قالا على البادي إذا لم يتعد المظلوم فإذا تعدى يكون عليهما انتهى. 295 و قال الراوندي (رحمه الله) في شرح هذا الخبر في ضوء الشهاب السب الشتم القبيح و سميت الإصبع التي تلي الإبهام سبابة لإشارتها بالسب كما سميت مسبحة لتحريكها في التسبيح‏ - يَقُولُإِنَّ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ الْمُتَسَابَّانِ تَرْجِعُ عُقُوبَتُهُ عَلَى الْبَادِي- لِأَنَّهُ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ وَ لَوْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَكُنْ. و لذلك قيل البادي أظلم و الذي يجيب ليس بملوم كل الملامة كما قال تعالى‏ وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ‏ على أن الواجب على المشتوم أن يحتمل و يحلم و لا يطفئ النار بالنار فإن النارين إذا اجتمعا كان أقوى لهما فيقول تغليظا لأمر الشاتم إن ما يجري بينهما من التشاتم عقوبته تركب البادي لكونه سببا لذلك هذا إذا لم يتجاوز المظلوم حده في الجواب فإذا تجاوز و تعدى كانا شريكين في الوزر و الوبال و الكلام وارد مورد التغليظ و إلا فالمشتوم ينبغي أن لا يجيب و يزيد في الشر و لا تكون عقوبة فعل المشتوم على الشاتم إن للشاتم في فعله أيضا نصيبا من حيث كان سببه و إلا فكل مأخوذ بفعله انتهى. و أقول الحاصل أن إثم سباب المتسابين على البادي أما إثم ابتدائه فلأن السب حرام و فسق لحديث سباب المؤمن فسق و قتاله كفر و أما إثم سب الراد فلأن البادي هو الحامل له على الرد و إن كان منتصرا فلا إثم على المنتصر لقوله تعالى و لمن انتصر بعد ظلمه الآية لكن الصادر منه هو سب يترتب عليه الإثم إلا أن الشرع أسقط عنه المؤاخذة و جعلها على البادي للعلة المتقدمة و إنما أسقطها عنه ما لم يتعد فإن تعدى كان هو البادي في القدر الزائد و التعدي بالرد قد يكون بالتكرار مثل أن يقول البادي يا كلب فيرد عليه مرتين و قد يكون بالأفحش كما لو قال له يا سنور فيقول في الرد يا كلب و إنما كان هذا تعديا لأن الرد بمنزلة القصاص و القصاص إنما يكون بالمثل ثم الراد أسقط حقه على البادي و يبقى على البادي حق الله لقدومه على ذلك و لا يبعد تخصيص تحمل البادي إثم الراد بما إذا لم يكن الرد كذبا و الأول قذفا فإنه إذا كان‏ 296 الرد كذبا مثل أن يقول البادي يا سارق و هو صادق فيقول الراد بل أنت سارق و هو كاذب أو يكون الأول قذفا مثل أن يقول البادي يا زاني فيقول الراد بل أنت الزاني فالظاهر أن إثم الرد على الراد. و بالجملة إنما يكون الانتصار إذا كان السب مما تعارف السب به عند التأديب كالأحمق و الجاهل و الظالم و أمثالها فأمثال هذه إذا رد بها لا إثم على الراد و يعود إثمه على البادي. و أقول‏ الآيات و الأخبار الدالة على جواز المعارضة بالمثل كثيرة فمن الآيات قوله تعالى‏ فَمَنِ اعْتَدى‏ عَلَيْكُمْ‏ قال الطبرسي (رحمه الله) أي ظلمكم‏ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى‏ عَلَيْكُمْ‏ أي فجازوه باعتدائه و قابلوه بمثله و الثاني ليس باعتداء على الحقيقة لكن سماه اعتداء لأنه مجازاة اعتداء و جعله مثله و إن كان ذلك جورا و هذا عدلا لأنه مثله في الجنس و في مقدار الاستحقاق و لأنه ضرر كما أن ذلك ضرر فهو مثله في الجنس و المقدار و الصفة قال و فيها دلالة على أن من غصب شيئا و أتلفه يلزمه رد مثله ثم إن المثل قد يكون من طريق الصورة في ذوات الأمثال و من طريق المعنى كالقيمة فيما لا مثل له‏ . و قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) و اتقوا الله باجتناب المعاصي فلا تظلموا و لا تمنعوا عن المجازاة و لا تتعدوا في المجازاة عن المثل و العدل و حقكم ففيها دلالة على تسليم النفس و عدم المنع عن المجازاة و القصاص و على وجوب الرد على الغاصب المثل أو القيمة و تحريم المنع و الامتناع عن ذلك و جواز الأخذ بل وجوبه إذا كان تركه إسرافا فلا يترك إلا أن يكون حسنا و تحريم التعدي و تجاوز عن حده بالزيادة صفة أو عينا بل في الأصل بطريق يكون تعديا و لا يبعد أيضا جواز الأخذ خفية أو جهرة من غير رضاه على تقدير امتناعه من الإعطاء كما قاله الفقهاء من طريق المقاصة و لا يبعد عدم اشتراط تعذر إثباته عند الحاكم بل على تقدير الإمكان أيضا و لا إذنه بل يستقل و كذا في غير المال من الأذى فيجوز 297 الأذى بمثله من غير إذن الحاكم و إثباته عنده و كذا القصاص إلا أن يكون جرحا لا يجري فيه القصاص أو ضربا لا يمكن حفظ المثل أو فحشا لا يجوز القول و التلفظ به مما يقولون بعدم جوازه مطلقا مثل الرمي بالزنا . و يدل عليه أيضا قوله سبحانه‏ وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ‏ قال في المجمع قيل نزلت لما مثل المشركون بقتلى أحد و حمزة رضي الله عنهم و قال المسلمون لئن أمكننا الله منهم لنمثلن بالأحياء فضلا عن الأموات و قيل إن الآية عامة في كل ظلم كغصب أو نحوه فإنما يجازى بمثل ما عمل‏ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ‏ أي تركتم المكافأة و القصاص و جرعتم مرارته‏ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ‏ و يدل عليه أيضا قوله سبحانه‏ وَ الَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ‏ في المجمع أي ممن بغى عليهم من غير أن يعتدوا و قيل جعل الله المؤمنين صنفين صنف يعفون في قوله‏ وَ إِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ‏ و صنف ينتصرون ثم ذكر تعالى حد الانتصار فقال‏ وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها قيل هو جواب القبيح إذا قال أخزاك الله تقول أخزاك الله من غير أن تعتدي و قيل يعني القصاص الجراحات و الدماء و سمي الثانية سيئة على المشاكلة فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ‏ أي فمن عفا عما له المؤاخذة به و أصلح أمره فيما بينه و بين ربه فثوابه على الله‏ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ- وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ‏ معناه من انتصر لنفسه و انتصف من ظالمه بعد ظلمه أضاف الظلم إلى المظلوم أي بعد أن ظلم و تعدى عليه فأخذ لنفسه بحقه فالمنتصرون ما عليهم من إثم و عقوبة و ذم‏ إِنَّمَا السَّبِيلُ‏ أي الإثم و العقاب‏ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ‏ ابتداء وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ أي مولم‏ وَ لَمَنْ صَبَرَ أي تحمل المشقة في رضا الله‏ وَ غَفَرَ فلم ينتصر إِنَّ ذلِكَ‏ الصبر و التجاوز لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ أي من ثابت الأمور التي أمر الله بها فلم تنسخ و قيل عزم الأمور هو 298 الأخذ بأعلاها في باب نيل الثواب. و قال المحقق الأردبيلي (قدس الله روحه) بعد ذكر بعض تلك الآيات فيها دلالة على جواز القصاص في النفس و الطرف و الجروح بل جواز التعويض مطلقا حتى ضرب المضروب و شتم المشتوم بمثل فعلهما فيخرج ما لا يجوز التعويض و القصاص فيه مثل كسر العظام و الجرح و الضرب في محل الخوف و القذف و نحو ذلك و بقي الباقي و أيضا تدل على جواز ذلك من غير إذن الحاكم و الإثبات عنده و الشهود و غيرها و تدل على عدم التجاوز عما فعل به و تحريم الظلم و التعدي و على حسن العفو و عدم الانتقام و أنه موجب للأجر العظيم انتهى‏ : و أقول ربما يشعر كلام بعض الأصحاب بعدم جواز المقابلة و أنه أيضا يستحق التعزير كما مر في كلام الراوندي و قال الشهيد الثاني (رحمه الله) عند شرح قول المحقق (قدّس سرّه) قيل لا يعزر الكافر مع التنابز بالألقاب و التعيير بالأمراض إلا أن يخشى حدوث فتنة فيحسمها الإمام بما يراه القول بعدم تعزيرهم على ذلك مع أن المسلم يستحق التعزير به هو المشهور بين الأصحاب بل لم يذكر كثير منهم فيه خلافا و كان وجهه تكافؤ السب و الهجاء من الجانبين كما يسقط الحد عن المسلمين بالتقاذف لذلك و لجواز الإعراض عنهم في الحدود و الأحكام فهنا أولى و نسب القول إلى القيل مؤذنا بعدم قبوله و وجهه أن ذلك فعل محرم يستحق فاعله التعزير و الأصل عدم سقوطه بمقابلة الآخر بمثله بل يجب على كل منهما ما اقتضاه فعله فسقوطه يحتاج إلى دليل كما يسقط عن المتقاذفين بالنص انتهى. و لا يخفى عليك ضعفه بعد ما ذكرنا وَ أَمَّا رِوَايَةُ أَبِي مَخْلَدٍ السَّرَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ: قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي رَجُلٍ دَعَا آخَرَ ابْنَ الْمَجْنُونِ فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ أَنْتَ ابْنُ الْمَجْنُونِ- فَأَمَرَ الْأَوَّلَ أَنْ يَجْلِدَ صَاحِبَهُ عِشْرِينَ جَلْدَةً وَ قَالَ لَهُ اعْلَمْ أَنَّكَ سَتُعَقَّبُ مِثْلَهَا عِشْرِينَ- فَلَمَّا جَلَدَهُ أَعْطَى الْمَجْلُودَ السَّوْطَ- فَجَلَدَهُ‏ 299 عِشْرِينَ نَكَالًا يُنَكِّلُ بِهِمَا. فيمكن أن يكون لذكر الأب و شتمه لا المواجه فتأمل.

بحار الأنوار ج55-73 — 74 السفيه و السفلة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فس، تفسير القمي‏ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

مَنْ حَارَبَ‏ 195 اللَّهَ وَ أَخَذَ الْمَالَ وَ قَتَلَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُقْتَلَ أَوْ يُصْلَبَ وَ مَنْ حَارَبَ فَقَتَلَ وَ لَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُقْتَلَ وَ لَا يُصْلَبُ وَ مَنْ حَارَبَ فَأَخَذَ الْمَالَ وَ لَمْ يَقْتُلْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُقْطَعَ يَدُهُ وَ رِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ وَ مَنْ حَارَبَ وَ لَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ وَ لَمْ يَقْتُلْ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفَى ثُمَّ اسْتَثْنَى عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ‏ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ‏ يَعْنِي يَتُوبُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْخُذَهُ الْإِمَامُ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 92 حد المحارب و اللص و جواز دفعهما — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ‏ الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا أَيُّ شَيْ‏ءٍ عَلَيْهِمْ مِنْ هَذَا الْحَدِّ الَّذِي سَمَّى قَالَ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ قَطَعَ وَ إِنْ شَاءَ صَلَبَ وَ إِنْ شَاءَ قَتَلَ وَ إِنْ شَاءَ نَفَى: 200 قُلْتُ النَّفْيُ إِلَى أَيْنَ قَالَ مِنْ مِصْرٍ إِلَى مِصْرٍ آخَرَ وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامقَدْ نَفَى رَجُلَيْنِ مِنَ [الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ .

بحار الأنوار ج74-92 — 92 حد المحارب و اللص و جواز دفعهما — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ بُنَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ

سِتَّةٌ لَا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ الْيَهُودُ وَ الْمَجُوسُ وَ النَّصْرَانِيُّ وَ الرَّجُلُ عَلَى غَائِطِهِ وَ عَلَى‏ 293 مَوَائِدِ الْخَمْرِ وَ عَلَى الشَّاعِرِ الَّذِي يَقْذِفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ عَلَى الْمُتَفَكِّهِينَ بِسَبِّ الْأُمَّهَاتِ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 108 الشعر و سائر التنزهات و اللذات‏ — الإمام الصادق عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُصَلِّيَ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَيَقُومُ كَأَنَّهُ حِمَارٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَيَصْنَعُ مَا ذَا قَالَ‏ 80 يُسَبِّحُ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — المسائل، بإسناده‏ مثله‏ . — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ الْإِمَامِ ع، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خِيَاراً مِنْ كُلِّ مَا خَلَقَهُ- فَأَمَّا خِيَارُهُ مِنَ اللَّيَالِي فَلَيَالِي الْجُمَعِ- وَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَ لَيْلَتَا الْعِيدَيْنِ- وَ أَمَّا خِيَارُهُ مِنَ الْأَيَّامِ فَأَيَّامُ الْجُمَعِ‏ 127 وَ الْأَعْيَادِ .

بحار الأنوار ج74-92 — 4 عمل ليلتي العيدين و يومهما و فضلهما و التكبيرات فيهما و في أيام التشريق‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي فِي كِتَابِهِ بِأَمْرٍ فَأُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ قَالَ

وَ مَا ذَاكَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ‏ قَالَ‏ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ‏ لُقَى الْإِمَامِ‏ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ‏ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ‏ قَالَ أَخْذُ الشَّارِبِ وَ قَصُّ الْأَظْفَارِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّ ذَرِيحاً الْمُحَارِبِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَهُ‏ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ‏ لُقَى الْإِمَامِ‏ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ‏ تِلْكَ الْمَنَاسِكُ فَقَالَ صَدَقَ ذَرِيحٌ وَ صَدَقْتَ إِنَ‏ 84 لِلْقُرْآنِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ مَنْ يَحْتَمِلُ مَا يَحْتَمِلُ ذَرِيحٌ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 8 أن للقرآن ظهرا و بطنا و أن علم كل شي‏ء في القرآن و أن علم ذلك كله عند الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَرْبَعَةٌ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ الْإِمَامُ الْعَادِلُ لِرَعِيَّتِهِ- وَ الْأَخُ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ يُوَكِّلُ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً يَقُولُ لَهُ- وَ لَكَ مِثْلُ مَا دَعَوْتَ لِأَخِيكَ- وَ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ وَ الْمَظْلُومُ يَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَنْتَقِمَنَّ لَكَ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ‏ . 356

بحار الأنوار ج74-92 — 22 من يستجاب دعاؤه و من لا يستجاب‏ — الإمام الصادق عليه السلام
سر، السرائر عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

يَغْفِرُ اللَّهُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ- مِنْ خَلْقِهِ بِقَدْرِ شَعْرِ مِعْزَى بَنِي كَلْبٍ‏ . 87

بحار الأنوار ج93-111 — 57 فضل ليلة النصف من شعبان و أعمالها — الإمام الصادق عليه السلام
وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيِّ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِكِتَابِ الزِّيَارَاتِ وَ الْفَضَائِلِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلامأَيُّ الْأَوْقَاتِ أَفْضَلُ أَنْ أَزُورَ فِيهِ الْحُسَيْنَ عليه السلامقَالَ

النِّصْفَ مِنْ رَجَبٍ وَ النِّصْفَ مِنْ شَعْبَانَ‏ . 98

بحار الأنوار ج93-111 — 13 فضل زيارته — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
صبا، مصباح الزائر عَنِ الصَّادِقِ عليه السلامقَالَ

مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ عليه السلامفِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ أَلْفَ حَجَّةٍ . 101

بحار الأنوار ج93-111 — 13 فضل زيارته — الإمام الصادق عليه السلام
وَ وَجَدْتُ بِخَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ بْنِ مَكِّيٍّ (قدس الله روحهما) عَنْهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ قَالَ: كُنْتُ كَثِيرَ الزِّيَارَةِ لِمَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلامفَقَلَّ مَالِي وَ ضَعُفَ مِنَ الْكِبَرِ جِسْمِي فَتَرَكْتُ الزِّيَارَةَ فَرَأَيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَمَرَرْتُ بِهِمْ فَقَالَ الْحُسَيْنُ

يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الرَّجُلُ‏ 376 كَانَ يُكْثِرُ زِيَارَتِي فَانْقَطَعَ عَنِّي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ عَنْ مِثْلِ الْحُسَيْنِ تُهَاجِرُ وَ تَتْرُكُ زِيَارَتَهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاشَا لِي أَنْ أَهْجُرَ مَوْلَايَ لَكِنِّي ضَعُفْتُ وَ كَبِرْتُ وَ لِهَذَا عَزَّتْ زِيَارَتُهُ وَ لِقِلَّةِ مَالِي تَرَكْتُ زِيَارَتَهُ فَقَالَ عليه السلاماصْعَدْ كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى سَطْحِ دَارِكَ وَ أَشِرْ بِإِصْبَعِكَ السَّبَّابَةِ إِلَيْهِ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَدِّكَ وَ أَبِيكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أُمِّكَ وَ أَخِيكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ بَنِيكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الدَّمْعَةِ السَّاكِبَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَاحِبَ الْمُصِيبَةِ الرَّاتِبَةِ لَقَدْ أَصْبَحَ كِتَابُ اللَّهِ فِيكَ مَهْجُوراً وَ رَسُولُ اللَّهِ فِيكَ مَحْزُوناً وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى أَنْصَارِ اللَّهِ وَ خُلَفَائِهِ السَّلَامُ عَلَى أُمَنَاءِ اللَّهِ وَ أَحِبَّائِهِ السَّلَامُ عَلَى مَحَالِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ مَعَادِنِ حِكْمَةِ اللَّهِ وَ حَفَظَةِ سِرِّ اللَّهِ وَ حَمَلَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَ أَوْصِيَاءِ نَبِيِّ اللَّهِ وَ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ سَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّ زِيَارَتَكَ تُقْبَلُ مِنْ قَرِيبٍ وَ بَعِيدٍ. 377 [كلمة المصحّح‏] بسمه تعالى‏ إلى هنا إنتهى الجزء الثاني من المجلّد الثاني و العشرين من كتاب بحار الأنوار و هو الجزء الثامن و التسعون حسب تجزئتنا يحتوي على أبواب زيارة سيد شباب أهل الجنة أبي عبد اللّه الحسين سيد الشهداء (عليه الصلاة و السلام). و لقد بذلنا جهدنا في تصحيحه طبقا للنسخة التي صحّحها الفاضل الخبير السيّد محمّد مهديّ الموسويّ الخرسان بما فيها من التعليق و التنميق و اللّه وليّ التوفيق. السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي‏ 378 كلمة المحقّق‏ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم‏ الحمد للّه رب العالمين و كفى و سلام على عباده الذين اصطفى محمّد المصطفى و آله السادة الشرفاء. و بعد فهذا هو القسم الثاني من المجلّد الثاني و العشرين من بحار الأنوار المختصّ بأبواب الزيارات و فضل شدّ الرحال إلى المشاهد المقدسة التي تضمّ أجداث المعصومين الطاهرين (عليهم السلام) و أبنائهم و أعمال بعض المساجد الشريفة المخصوصة بالفضل. و لمّا كان المجلّد المذكور يضمّ في طبعته السابقة جميع تلك الأبواب حتى عرف بالمزار لاشتماله على مختلف الزيارات لسائر المعصومين (عليهم السلام) و كان من العسير أن نخرجه في طبعتنا هذه كما كان سابقا لذلك ارتأينا أن نجعله في ثلاثة أقسام تمشيّا مع خطّة الناشر في إخراج سائر أجزاء هذه الموسوعة الجليلة و ليسهل حملها على الزائرين عند الحاجة إليها. فكان القسم الأوّل متضمّنا لما يختصّ المدينة والكوفة و زيارات من بهما من المعصومين (عليهم السلام) و سائر المشاهد و المساجد المعظمة فيهما. و هذا القسم متضمنا لما يخصّ كربلا من الفضل و الندب إلى زيارة من ثوى بها من الإمام السبط الشهيد (عليه السلام) و سائر الشهداء أرواحنا لهم الفداء في مطلق الأوقات أو في أيّام مخصوصة مع ما يتعلّق بذلك من آداب و سنن. و قد استعنا في تحقيق نصوص هذا القسم و تخريج أحاديثه على نفس المصادر 379 التي أخذ عنها المؤلّف (رحمه الله) مع الرجوع إلى الطبعة الأخرى من المزار المطبوعة في تبريز، فقد كانت تلك المصادر و تلك المطبوعة أكبر عون لنا في تصحيح ما سها فيه القلم و قد عثرنا على طائفة كبيرة من الموارد خصوصا في الرموز المستعملة و قد نبّهنا علي بعضها في هوامش الكتاب، بعد بذل الجهد الكثير لمعرفة الصحيح و إثباته في المتن. و ختاما نسأل المولى جلّ اسمه أن يوفّقنا و سيادة الناشر الحاجّ سيّد إسماعيل كتابچي سلمه اللّه إلى تحقيق ما نصبوا إليه من خدمة دينه في إخراج باقي هذا الجزء و سائر ما بقي من أجزاء هذه الموسوعة الجليلة إنّه وليّ التوفيق و منه نستمدّ العون و العصمة على التحقيق. النجف الأشرف 1 رجب المرجب سنة 1388 ه‏ محمّد مهديّ السيّد حسن الموسوي الخرسان‏ 380 فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب‏ عناوين الأبواب/ رقم الصفحة أبواب فضل زيارة سيّد شباب أهل الجنّة أبي عبد اللّه الحسين (صلوات الله عليه) و آدابها و ما يتبعها

بحار الأنوار ج93-111 — 32 زيارته — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)‏ إِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ أَخَاهُ لِأَبِيهِ- وَ أَخَاهُ لِأُمِّهِ وَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ- فَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ- وَ مَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ وَ الْأَبِ- وَ سَقَطَ الْأَخُ مِنَ الْأَبِ- وَ كَذَلِكَ إِذَا تَرَكَ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ- فَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ- فَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأُمِّ وَ الْأَبِ- فَإِنْ تَرَكَ أَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ أَوْ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ- أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ- أَوْ لِأَبٍ أَوْ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ لِأُمٍّ- فَلِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ مِنَ الْأَبِ- لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ- وَ كَذَلِكَ سَهْمُ أَوْلَادِهِمْ عَلَى هَذَا- فَإِنْ تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ جَدّاً الْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ- وَ كَذَلِكَ إِذَا تَرَكَ أَخاً لِأَبٍ وَ جَدّاً فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ- فَإِنْ تَرَكَ أَخاً لِأُمٍّ وَ جَدّاً- فَلِلْأَخِ مِنَ الْأُمِّ السُّدُسُ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ- فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ- أَوْ أَخاً وَ أُخْتاً لِأُمٍّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ جَدّاً- فَلِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ- الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ- وَ إِنْ تَرَكَ أَخاً لِأُمٍّ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ- وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ أُمٍّ- وَ إِخْوَةً وَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَ جَدّاً- فَلِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ- وَ مَا بَقِيَ فَلِلْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ مِنَ الْأَبِ وَ الْأُمِّ وَ الْجَدِّ- لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ- وَ سَقَطَ الْإِخْوَةُ وَ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْأَبِ- فَإِنْ تَرَكَ أُخْتاً لِأَبٍ وَ أُمٍّ وَ جَدّاً- فَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَ لِلْجَدِّ النِّصْفُ- فَإِنْ تَرَكَ أُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَ أُمٍّ أَوْ لِأَبٍ وَ جَدّاً- فَلِلْإِخْوَةِ الثُّلُثَانِ وَ مَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ- وَ مَنْ تَرَكَ عَمّاً وَ جَدّاً فَالْمَالُ لِلْجَدِّ- فَإِنْ تَرَكَ عَمّاً وَ خَالًا وَ جَدّاً وَ أَخاً- فَالْمَالُ بَيْنَ الْأَخِ وَ الْجَدِّ وَ سَقَطَ الْعَمُّ وَ الْخَالُ- فَإِنْ تَرَكَ جَدّاً مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَ جَدّاً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ- فَلِلْجَدِّ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ الثُّلُثُ- وَ 344 لِلْجَدِّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ الثُّلُثَانِ- فَإِنْ تَرَكَ جَدَّيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَ جَدَّيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ- فَلِلْجَدِّ وَ الْجَدَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ الثُّلُثُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ- وَ مَا بَقِيَ فَلِلْجَدِّ وَ الْجَدَّةِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ- لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ‏ .

بحار الأنوار ج93-111 — 5 ميراث الإخوة و أولادهما و الأجداد و الجدات و الطعمة للجد — الإمام الرضا عليه السلام
240 في أنّ ابن أبي العوجاء و ثلاثة نفر من الدهريّة اتّفقوا على أن يعارض كلّ واحد منهم ربع القرآن و كانوا بمكّة عاهدوا على أن يجيئوا بمعارضته في العام القابل و قصّتهم 213 فيما قاله الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) 214 تفسير قوله تعالى: «الم ذلِكَ الْكِتابُ»، و فيه إشارة بأنّ القرآن ركّب من الحروف المقطّعة الهجائية و لا يقدر أحد أن يأتي بمثله أبدا 217 في أنّ اللّه تعالى أخذ العهود و المواثيق من الأنبياء (عليهم السلام): ليؤمننّ بمحمّد (صلى الله عليه و آله) 218 تفسير قول اللّه

عزّ و جلّ: «قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ» 220 تذنيب فيه مقاصد، الأول: في حقيقة المعجزة 222 الثاني: في وجه دلالة المعجزة على صدق النبيّ أو الإمام 222 الثالث: في بيان إعجاز القرآن 223 الباب الثاني جوامع معجزاته (صلى الله عليه و آله و سلم) و نوادرها، و فيه: 18- حديثا 225 قصّة: الرجل و أبو جهل و إعطائه حقّه بالنبيّ (صلى الله عليه و آله) 227 قصّة: عامر بن الطفيل و أزيد مع النبيّ (صلى الله عليه و آله) 228 قصّة: وفد من عبد القيس إلى النبيّ (صلى الله عليه و آله) 229 قصّة: بحير الراهب و النبيّ (صلى الله عليه و آله) و ما قاله في حقّه (صلى الله عليه و آله) 231 قصّة: جابر و ضيافته النبيّ (صلى الله عليه و آله) يوم الخندق 232 قصّة: امّ جميل امرأة أبي لهب و النبيّ (صلى الله عليه و آله) 235 في أنّ لمحمّد (صلى الله عليه و آله) آية مثل آية موسى (عليه السلام) 239

بحار الأنوار ج93-111 — يعقوب إلى عزيز مصر 312 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
129 العنوان الصفحة في الرّؤيا الّتي رآها رجل من أهل خراسان، و قوله (عليه السلام): و اللّه ما منّا إلّا مقتول أو شهيد 283 أخبار رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بشهادته (عليه السلام) 284 أخبار عليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و إمام الصادق (عليه السلام) بشهادته (عليه السلام) 286 الباب العشرون اسباب شهادته (صلوات اللّه و سلامه عليه) 288 قصّة رجل من الصوفية الّذي سرق فأمر باحضاره المأمون 288 العلّة الّتي من أجلها سمّه (عليه السلام) المأمون 290 الباب الحادي و العشرون شهادته و تغسيله و دفنه و مبلغ سنه (عليه السلام) 292 في شهادته (عليه السلام) و شهر شهادته و ما قال

ه (عليه السلام) لهرثمة في دفنه 292 في أنّه (عليه السلام) أمر بأبي الصّلت أن يأتي ترابا من قبة الهارونية من أربعة جوانبها و ما قال (عليه السلام) له، و رؤيته الإمام محمّد التقيّ (عليه السلام) 300 بحث و تحقيق حول شهادته (عليه السلام)، و في الذّيل ما يناسب 311 الباب الثاني و العشرون ما انشد من المراثى فيه (صلوات اللّه و سلامه عليه) 314 فيما أنشده أبو فراس 314 فيما أنشده ابن المشيع المرقي و عليّ بن أبي عبد اللّه الخوافيّ 317 فيما أنشده دعبل و أبو محمّد اليزيديّ و محمّد بن حبيب اللّه الضّبي 318

بحار الأنوار ج93-111 — الإمام الجواد عليه السلام
240 العنوان الصفحة فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ» 319 في قول عمر بن الخطّاب: استأذنت على رسول اللّه فدخلت عليه و انّه لمضطجع على خصفة و انّ بعضه على التراب و تحت رأسه و سادة محشوّة ليفا، فقلت أنت نبي اللّه و كسرى و قيصر علي سرر الذّهب و فرش الدّيباج و الحرير، فقال رسول اللّه

اولئك قوم عجّلت طيّباتهم، و إنّما اخّرت لنا طيّباتنا. و ما قاله عليّ (عليه السلام) لعاصم بن زياد لمّا دخل على العلاء بن زياد بالبصرة 320 فيما كتبه عليّ (عليه السلام) إلى أهل مصر، و بيان فيما ورد في كيفيّة تعيّش رسول اللّه و أمير المؤمنين و بعض الأئمّة (عليهم السلام) 321 فيما رواه سويد بن غفلة في طعام أمير المؤمنين (عليه السلام) 322 في قول عليّ (عليه السلام): لا تزال هذه الامّة بخير ما لم يلبسوا لباس العجم و يطعموا أطعمة العجم، فإذا فعلوا ذلك ضربهم اللّه بالذّلّ 323 في أنّ عليّا (عليه السلام) كان لا ينخّل له الدقيق، و انّ الإمام الباقر (عليه السلام) كان يأكل خلّا و زيتا 324 الباب الخامس ذم كثرة الاكل و الاكل على الشبع و الشكاية عن الطعام 325 معنى قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): المؤمن يأكل في معاء واحد و الكافر في سبعة أمعاء، و ما قاله السيّد (رحمه اللّه) و إيّانا فيه 325 فيما قاله الراونديّ (رحمه اللّه) في معنى قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) 326 قصّة أبي غزوان و أكله و إسلامه 327 فيما قيل في معنى الحديث 328 في أنّه يحتمل أن يريد بالسبعة في الكافر سبع صفات، و هي: الحرص،

بحار الأنوار ج93-111 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
171 العنوان الصفحة الباب الحادي و التسعون السرقة و الغلول وحدهما، و فيه: آيات، و: أحاديث 180 لا يقطع الأجير و الضيف إذا سرقا 183 حكم الصبيّ و العبد إذا سرقا 187 قصّة رجل قطع يده أمير المؤمنين (عليه السلام) و ما قال

ه في مدحه و معجزة منه (عليه السلام) 188 فيما قاله الامام محمّد بن عليّ الجواد (عليهما السلام) في قطع يد السارق 191 الباب الثاني و التسعون حد المحارب و اللصّ و جواز دفعهما، و فيه: آيات، و: أحاديث 194 في أنّ من قتل دون ماله فهو شهيد 195 في قول أمير المؤمنين (عليه السلام): اللصّ المحارب فاقتله 196 معنى المحارب، و في الذيل ما يتعلق بالمقام 200 الباب الثالث و التسعون من اجتمعت عليه الحدود بأيها يبدأ، و فيه: حديث 202 الباب الرابع و التسعون النهى عن التعذيب بغير ما وضع اللّه من الحدود، و فيه: حديث 203 الباب الخامس و التسعون أنه يقتل أصحاب الكبائر في الثالثة و الرابعة، و فيه: حديثان 204

بحار الأنوار ج93-111 — الاوامر و السنن و الاوامر و النواهى و الكبائر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بِالْقِسْطِ قَالَ وَ مَنْ كَبَّرَ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ وَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ وَ مَنْ كَتَبَ اللَّهُ رِضْوَانَهُ الْأَكْبَرَ يَجِبُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَ الْمُرْسَلِينَ فِي دَارِ الْجَلَالِ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا دَارُ الْجَلَالِ قَالَ نَحْنُ الدَّارُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

‏ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ فَنَحْنُ الْعَاقِبَةُ يَا سَعْدُ وَ أَمَّا مَوَدَّتُنَا لِلْمُتَّقِينَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏ فَنَحْنُ جَلَالُ اللَّهِ وَ كَرَامَتُهُ الَّتِي أَكْرَمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعِبَادَ بِطَاعَتِنَا تم الجزء السادس و يتلوه الجزء السابع من بصائر الدرجات‏

بصائر الدرجات — فيه الكلمة التي علم رسول الله — الله تعالى (حديث قدسي)
قَالَ فَكَرَّرْتُ مَرَّةً أَوِ اثْنَتَيْنِ قَالَ يُسَدَّدُ وَ يُوَفَّقُ فَأَمَّا مَا تَظُنُّ فَلَا. 2 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ خَيْثَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

‏ قُلْتُ لَهُ يَكُونُ شَيْ‏ءٌ لَا يَكُونُ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَالَ لَا قَالَ قُلْتُ فَإِنْ جَاءَ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا حَتَّى أَعَدْتُ عَلَيْهِ مِرَاراً فَقَالَ لَا يَجِي‏ءُ ثُمَّ قَالَ بِإِصْبَعِهِ بِتَوْفِيقٍ وَ تَسْدِيدٍ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ. 3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ خَيْثَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ‏ قُلْتُ لَهُ يَكُونُ شَيْ‏ءٌ لَا يَكُونُ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَالَ لَا قُلْتُ فَإِنْ جَاءَ شَيْ‏ءٌ قَالَ لَا يَجِي‏ءُ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ مِرَاراً فَقَالَ لَا يَجِي‏ءُ ثُمَّ قَالَ يَا خَيْثَمُ يُوَفَّقُ وَ يُسَدَّدُ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ. 4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ‏ سَأَلَهُ سَوْرَةُ وَ أَنَا شَاهِدٌ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِمَا يُفْتِي الْإِمَامُ قَالَ بِالْكِتَابِ قَالَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ قَالَ بِالسُّنَّةِ قَالَ فَمَا لَمْ يَكُنْ فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ فَقَالَ لَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا فِي الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ قَالَ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يُوَفَّقُ وَ يُسَدَّدُ وَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ. 5 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمِنًى فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْإِمَامُ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ يَحْكُمُ قَالَ بِالْكِتَابِ قُلْتُ فَمَا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ قَالَ بِالسُّنَّةِ قُلْتُ فَمَا لَيْسَ فِي السُّنَّةِ وَ لَا فِي الْكِتَابِ قَالَ فَقَالَ بِيَدِهِ قَدْ أَعْرِفُ الَّذِي تُرِيدُ يُسَدَّدُ وَ يُوَفَّقُ وَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُ‏ 389

بصائر الدرجات — في الأئمة أنهم يوفقون و يسددون فيما لا يوجد في الكتاب و السنة — الإمام الصادق عليه السلام
ع يَا أَبَا بَكْرٍ مَا يَخْفَى عَلَيَّ شَيْ‏ءٌ مِنْ بِلَادِكُمْ. 8 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏ كُنْتُ أَنَا وَ صَفْوَانُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامفَذَكَرُوا الْإِمَامَ وَ فَضْلَهُ قَالَ

إِنَّمَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ فِي الْأَرْضِ بِمَنْزِلَةِ الْقَمَرِ فِي السَّمَاءِ وَ فِي مَوْضِعِهِ هُوَ مُطَّلِعٌ عَلَى جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا. 9 حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ النَّهْدِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ‏ كُنْتُ أَنَا وَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ عِنْدَ الرِّضَاعليه السلامفَجَرَى ذِكْرُ الْإِمَامِ فَقَالَ الرِّضَاعليه السلامإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الْقَمَرِ يَدُورُ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَوْ يراه [تَرَاهُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ‏

بصائر الدرجات — الفصل الذي فيه الأحاديث النوادر مما يفعل بالأئمة من الأبواب التي فيها ذكر العمود و النور و غير ذلك‏ — الإمام الرضا عليه السلام

صاحب الأمر و إنا لنحمل ما لا يقدر العباد على حمله و لا على الحكومة فيه فمن لم يقبل حكومتنا جبرته الملائكة على قولنا و أمرت الذين يحفظون ناحيته أن يقسروه على قولنا فإن كان من الجن أهل الخلاف و الكفر أوثقته و عذبته حتى يصير إلى حكمنا به قلت جعلت فداك فهل يرى الإمام ما بين المشرق و المغرب فقال يا ابن بكير فكيف يكون حجة على ما بين قطريها و هو لا يراهم و لا يحكم فيهم و كيف يكون حجة على قوم غيب لا يقدر عليهم و لا يقدرون عليه و كيف يكون مؤديا عن الله و شاهدا على الخلق و هو لا يراهم و كيف يكون حجة عليهم و هو محجوب عنهم و قد حيل بينهم و بينه أن يقوم بأمر ربه فيهم و الله يقول‏ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ‏ يعني به من على الأرض و الحجة بعد النبي(ص)يقوم مقامه و هو الدليل على ما تشاجرت فيه الأمة و الأخذ بحقوق الناس و القائم بأمر الله و المنصف لبعضهم من بعض فإذا لم يكن معهم من ينفذ قوله تعالى و هو يقول‏ سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ‏ فأي آية في الآفاق غيرنا أراها الله أهل الآفاق و قال‏ وَ ما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها قال أي آية أكبر منا. و بعد فحيث بان لك من هذا الحديث فضل أئمتك القديم منه و الحديث و عرفت صفاتهم الخاصة و كيف ينبغي أن يكون الإمام منهم و أنه يعلم ما في المشرق و المغرب و ما فوق الأرض و ما تحتها و يعلم أشياء أخر تقدم ذكرها و أن علمه مستفاد من النبي(ص)عن جبرئيل عن الله عز و جل في كبريائه و جلاله و عرفت جهل عدوهم و قبح فعاله و تيهه في الباطل و سبل ضلاله و ما أعد له في معاده و ما له من سوء العذاب و وبال نكاله فإذا عرفت ذلك‏

تأويل الآيات الظاهرة — مسائل البلدان رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال

قلت له : أخبرني عن صلاة المواقفة فقال : إذا لم تكن النصف من عدوك صليت ايماءا راجلا أو راكبا فان الله يقول : " فان خفتم فرجالا أو ركبانا " تقول في الركوع : لك ركعت وأنت ربى ، وفى السجود لك سجدت وأنت ربى أينما توجهت لك دابتك غير انك توجه حين تكبر أول تكبيرة

تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الباقر عليه السلام
عن عمر بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة قال : سأل الرضا عليه السلام رجل فقال

له : جعلت فداك ان الله تبارك وتعالى يقول : فنظرة إلى ميسرة فأخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله لها حد يعرف إذا صار المعسر لا بد له من أن ينظر وقد اخذ مال هذا الرجل وانفق على عياله وليس له غلة ينتظر ادراكها ، ولا دين ينتظر محله ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟ قال : نعم ينتظر بقدر ما ينتهى خبره إلى الامام فيقضى عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان انفقه في طاعة الله ، فإن كان انفقه في معصية الله فلا شئ له على الامام ، قلت : فمال هذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيم أنفقه في طاعة الله أو معصيته ؟ قال : يسعى له في ماله فيرده وهو صاغر .

تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الرضا عليه السلام
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال

سألته عن قوله : " ومن دخله كان آمنا " قال : يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حد من حدود الله ، ينبغي أن يؤخذ به ، قلت فيأمن فيه من حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ؟ قال : هو مثل الذي نكر بالطريق فيأخذ الشاة أو الشئ فيصنع به الامام ما شاء ، قال : وسألته عن طائر يدخل الحرم ؟ قال : يؤخذ ولا يمس لان الله يقول : " ومن دخله كان آمنا "

تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الباقر عليه السلام
عن بكير بن أعين قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فدخل عليه رجل فقال

ما تقول في أختين وزوج ؟ قال : فقال أبو جعفر : للزوج النصف وللأختين ما بقي ، قال : فقال الرجل : ليس هكذا يقول الناس ، قال : فما يقولون ؟ قال : يقولون : للأختين الثلثان وللزوج النصف ويقسمون على سبعة ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : ولم قالوا ذلك ؟ قال : لان الله سمى للأختين الثلثين وللزوج النصف قال : فما يقولون لو كان مكان الأختين أخ ؟ قال : يقولون للزوج النصف وما بقي فللأخ ، فقال له : فيعطون من أمر الله بالكل النصف ، ومن امر الله بالثلثين أربعة من سبعة ، قال : وأين سمى الله له ذلك ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : اقرأ الآية التي في آخر السورة " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها ان لم يكن لها ولد " قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : إنما كان ينبغي لهم ان يجعلون لهذا المال للزوج النصف ثم يقسمون على تسعة قال : فقال الرجل : هكذا يقولون ، قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : فهكذا يقولون ثم أقبل على فقال : يا بكير نظرت في الفرايض ؟ قال : قلت وما أصنع بشئ هو عندي باطل ، قال : فقال : انظر فيها فإنه إذا جاءت تلك كان أقوى لك عليها .

تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — الإمام الباقر عليه السلام
عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال

سمعته يقول : ان الله فوض إلى الناس في كفارة اليمين كما فوض إلى الامام في المحارب أن يصنع ما يشاء وقال : كل شئ في القرآن أو فصاحبه فيه بالخيار .

تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — الإمام الباقر عليه السلام
عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول

" يحكم به ذوا عدل منكم " قال : ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله والامام من بعده ، فإذا حكم به الامام فحسبك .

تفسير العياشي — ضلال ، ولو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس وآل عقيل وآل — الإمام الباقر عليه السلام
عن عمر بن حنظلة في قول الله

تبارك وتعالى " وكلوا مما ذكر اسم الله عليه " اما المجوس فلا فليسوا من أهل الكتاب ، واما اليهود والنصارى فلا بأس إذا سموا .

تفسير العياشي — مبين . — غير محدد
عن بشير الدهان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

ان الله فرض طاعتنا في كتابه ، فلا يسع الناس جهلنا ( حملنا خ ل ) لنا صفو المال ولنا الأنفال ولنا قراين ( كرائم خ ل ) القرآن .

تفسير العياشي — الله إذ يقول لنبيه : — الإمام الصادق عليه السلام
عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : اشتد غضب الله على اليهود حين قالوا عزير ابن الله واشتد غضب الله على النصارى حين قالوا المسيح ابن الله ، واشتد غضب الله من أراق دمى وآذاني في عترتي .

تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن علي بن الحسان الواسطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته عن قول الله : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) جارية هي في الامام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم .

تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام " اهدنا الصراط المستقيم " قال

الطريق ومعرفة الامام .

تفسير نور الثقلين — نزل من السماء بسم الله الرحمن الرحيم فإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي — الإمام الصادق عليه السلام
في الاستبصار روى الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أقول : آمين إذا قال

الامام : " غير المغضوب عليهم ولا الضالين " ؟ قال : هم اليهود والنصارى .

تفسير نور الثقلين — نزل من السماء بسم الله الرحمن الرحيم فإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي — الإمام الصادق عليه السلام
في مصباح الشريعة قال الصادق

عليه السلام ولا تدع النصيحة في كل حال قال الله عز وجل ( وقولوا للناس حسنا ) .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

الايلاء هو ان يحلف الرجل على امرأته ان لا يجامعها فان صبرت عليه فلها ان تصبر ، وان رافعته إلى الامام أنظره أربعة أشهر ، ثم يقول له بعد ذلك : اما ان ترجع إلى المناكحة واما ان تعلق ، فان أبى حبسه ابدا .

تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الصادق عليه السلام
في الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار وأبو العباس محمد بن جعفر عن أيوب بن نوح ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان وحميد بن زياد عن ابن سماعة جميعا عن صفوان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته عن الايلاء ما هو ؟ قال : هو أن يقول الرجل لامرأته والله لا أجامعك كذا وكذا ، ويقول : والله لأغيظنك فيتربص بها أربعة أشهر ، ثم يؤخذ فيوقف بعد الأربعة أشهر فان فاء وهوان يصالح أهله فان الله غفور رحيم ، وان لم يف جبر على أن يطلق ولا يقع طلاق فيما بينهما ، ولو كان بعد الأربعة الأشهر ما لم يرفعه إلى الامام .

تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الصادق عليه السلام
في الكافي أحمد بن محمد بن علي عن محمد بن سنان عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله

عز وجل : ( وكان بين ذلك قواما ) قال : القوام هو المعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره على قدر عياله ومؤنتهم التي هي صلاح له ولهم ، لا يكلف الله نفسا الامام آتيها .

تفسير نور الثقلين — الله — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في تفسير العياشي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال

قلت له : [ أخبرني ] صلاة المواقفة ؟ فقال : إذا لم يكن النصف من عدوك صليت ايماء راجلا كنت أو راكبا فان الله يقول : ( فان خفتم فرجالا أو ركبانا ) تقول في الركوع ، لك ركعت وأنت ربى ، وفى السجود ، لك سجدت وأنت ربى ، أينما توجهت بك دابتك ، غير انك توجه حين تكبر أول تكبيرة .

تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن إسماعيل بن ابان عن عمر بن عبد الله الثقفي قال : اخرج هشام بن عبد الملك أبا جعفر محمد بن علي زين العابدين عليهما السلام من المدينة إلى الشام وكان ينزله معه ، وكان يقعد مع الناس في مجالسهم ، فبينا هو قاعد وعنده جماعة من الناس يسئلونه إذ نظر إلى النصارى يدخلون في جبل هناك ، فقال ، ما لهؤلاء القوم ألهم عيد اليوم ؟ قالوا : لا يا بن رسول الله ولكنهم يأتون عالما لهم في هذا الجبل في كل سنة في هذا اليوم فيخرجونه ويسألونه عما يريدون وعما يكون في علمهم ، قال أبو جعفر : وله علم ! قالوا : من اعلم الناس قد أدرك أصحاب الحواريين من أصحاب عيسى عليه السلام قال

فهلموا ان نذهب إليه ، فقالوا : ذاك إليك يا بن رسول الله قال : فقنع أبو جعفر عليه السلام رأسه بثوبه ومضى هو وأصحابه فاختلطوا بالناس حتى اتوا الجبل ، قال ، فقعد أبو جعفر عليه السلام وسط النصارى هو وأصحابه ، فأخرج النصارى بساطا ثم وضع الوسائد ، ثم دخلوا فأخرجوه ثم ربطوا عينيه فقلب عينيه كأنهما عينا أفعى ثم قصد أبا جعفر عليه السلام فقال ، أمنا أنت أم من الأمة المرحومة ! فقال أبو جعفر عليه السلام ، من الأمة المرحومة ، فقال ، أفمن علمائهم أنت أم من جهالهم ؟ قال ، لست من جهالهم ، قال النصراني أسئلك أو تسألني ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام ، سلني فقال ، يا معشر النصارى رجل من أمة محمد يقول سلني ان هذا العالم بالمسائل ، ثم قال : يا عبد الله أخبرني عن ساعة ما هي من الليل ولا من النهار أي ساعة هي ؟ قال أبو جعفر عليه الاسلام : ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، إلى أن قال النصراني : فأسئلك أو تسألني ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : سلني ، فقال : يا معشر النصارى والله لاسئلنه مسألة يرتطم فيها كما يرتطم الحمار في الوحل ، فقال له سل ، قال : أخبرني عن رجل دنا من امرأته فحملت منه باثنين حملتهما جميعا في ساعة واحدة ، وولدتهما في ساعة واحدة ، وماتا في ساعة واحدة ، ودفنا في ساعة واحدة في قبر واحد ، فعاش أحدهما خمسين ومأة سنة ، وعاش الاخر خمسين سنة من هما ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : هما عزير وعزرة ، كان حمل أمهما على ما وصفت ، ووضعتهما على ما وصفت ، [ وعاش عزير وعزرة خمسين سنة ، ثم أمات الله عزيرا ثم أحياه ] فعاش عزرة مع عزير ثلثين سنة ، ثم أمات الله عزيرا مأة سنة ، وبقى عزرة يحيى ثم بعث الله عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة ، قال النصراني . يا معشر النصارى ما رأيت أحدا قط اعلم من هذا الرجل لا تسألوني عن حرف وهذا بالشام ، ردوني فردوه إلى كهفه ورجع النصارى مع أبي جعفر صلوات الله عليه .

تفسير نور الثقلين — الله أوليس الله يقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد قال سأل الرضا عليه السلام رجل وانا اسمع ، فقال

له : جعلت فداك ان الله تبارك وتعالى يقول : وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله عز وجل في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر لابد له من أن ينظر ، وقد اخذ مال هذا الرجل وانفقه على عياله ، وليس له علة ينتظر ادراكها ولادين ينتظر محله ، ولا مال غايب ينتظر قدومه ؟ قال : نعم ، ينتظر بقدر ما ينتهى خبره إلى الامام ، فيقضى عدة ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله ، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شئ له على الامام ، قلت : فمال هذا الرجل أيتمنه وهولا يعلم فيما أنفقه في طاعة الله أم في معصية الله ؟ قال : يسعى له في ماله فيرده وهو صاغر

تفسير نور الثقلين — الله أوليس الله يقول — الإمام الرضا عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن السكوني عن مالك بن مغيرة عن حماد بن سلمة عن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عايشة انها قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول

ما من غريم ذهب بغريمه إلى وال من ولاة المسلمين واستبان للوالي عسرته الابراء هذا المعسر من دينه ، فصار دينه على والى المسلمين فيما في يديه من أموال المسلمين ، قال : ومن كان له على رجل مال أخذه ولم ينفقه في اسراف أو في معصية فعسر عليه أن يقضيه فعلى من له المال أن تنظره حتى يرزقه الله فيقضيه ، وإذا كان الإمام العادل قائما فعليه أن يقضى عنه دينه لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من ترك ما لا فلورثته ، ومن ترك دينا أو ضياعا فعلى الوالي وعلى الامام ما ضمنه الرسول .

تفسير نور الثقلين — الله أوليس الله يقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال

تقول في الرد على اليهود والنصراني سلام .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بكير عن أبي جعفر عليه السلام قال

إذا مات الرجل وله أخت تأخذ نصف الميراث بالآية كما يأخذ الابنة لو كانت والنصف الباقي يرد عليها بالرحم ، إذا لم يكن للميت وارث أقرب منها ، فإن كان موضع الأخت أخ اخذ الميراث كله بالآية ، لقول الله وهو يرثها ان لم يكن لها ولد فان كانتا أختين أخذتا الثلثين بالآية والثلث الباقي بالرحم وان كانوا اخوة رجالا ونساءا فللذكر مثل حظ الأنثيين وذلك كله إذا لم يكن للميت ولد أو أبوان أو زوجة .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الباقر عليه السلام
في الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن عيسى عن يونس عن عمر بن أذينة عن بكير قال جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام فسأله عن امرأة تركت زوجها واخوتها لامها وأختها لأبيها ، فقال . للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللاخوة من الام الثلث سهمان وللأخت من الأب السدس سهم ، فقال له الرجل : فان فرائض زيد وفرائض العامة والقضاة على غير ذلك يا أبا جعفر يقولون للأخت من الأب ثلاثة أسهم تصير من ستة تعول إلى ثمانية ، فقال أبو جعفر عليه السلام : ولم قال

وا ذلك ؟ قال : لان الله عز وجل يقول : ( وله أخت فلها نصف ما ترك ) فقال أبو جعفر عليه السلام فإن كانت الأخت أخا ؟ قال فليس له الا السدس ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : فما لكم نقصتم الأخ ان كنتم تحتجون للأخت النصف بان لله سمى لها النصف فان الله قد سمى للأخ الكل والكل أكثر من النصف لأنه قال عز وجل : ( فلها النصف ) وقال للأخ : ( وهو يرثها ) يعنى جميع مالها ( ان لم يكن لها ولد فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضكم شيئا وتعطون الذي جعل الله له النصف تاما فقال له الرجل أصلحك الله فكيف يعطى الأخت النصف ولا يعطى الذكر لو كانت هي ذكرا شيئا فقال يقولون في أم وزوج وإخوة لأم وأخت لأب فتعطون الزوج النصف والام السدس والاخوة من الام الثلث والأخت من الأب النصف ثلاثة فيجعلونها من تسعة وهي من ستة فترتفع إلى تسعة قال وكذلك يقولون فإن كانت الأخت ذكرا أخا لأب قال : ليس له شئ ، فقال الرجل لأبي جعفر عليه السلام فما تقول أنت جعلت فداك ؟ فقال : ليس للاخوة من الأب والام ولا الاخوة من الام ولا الاخوة من الأب مع الام شئ ، قال عمر بن أذينة : وسمعته من محمد بن مسلم يرويه مثل ما ذكره ابن بكير المعنى سواء ولست أحفظه بحروفه وتفصيله الا معناه ، قال : فذكرت ذلك لزرارة فقال : صدقا هو والله الحق .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الباقر عليه السلام
في الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن محمد بن إسماعيل عن علي بن النعمان عن ابن مسكان عن قتيبة الأعشى قال سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده فقال

له الغنم نرسل فيها اليهودي والنصراني فتعرض فيها العارضة فتذبح أنأكل ذبيحته ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام لا تدخل ثمنها مالك ولا تأكلها فإنما هو الاسم ولا يؤمن عليها الا مسلم ، فقال له الرجل قال الله تعالى ( اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم ) فقال أبو عبد الله عليه السلام كان أبى صلوات الله عليه يقول انما هو الحبوب وأشباهها .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج قال ، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل ، ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ان يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم ) إلى آخر الآية أي شئ عليهم من هذه الحدود التي سمى الله عز وجل ؟ قال ، ذلك إلى الامام ان شاء قطع وان شاء نفى وان شاء صلب وان شاء قتل ، قلت ، النفي إلى أين ؟ قال ، النفي من مصر إلى مصر آخر ، وقال ، ان عليا عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن يحيى الحلبي عن بريد بن معاوية قال ، سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : ( انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) قال ، ذلك إلى الامام يفعل ما يشاء ، قلت ، ففوض ذلك إليه ؟ قال ، لا ولكن نحو الجناية .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال

من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ونفى من ذلك البلدة ومن شهر السلاح في غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب فجزاؤه جزاء المحارب وأمره إلى الامام ان شاء قتله وان شاء صلبه وان شاء قطع يده ورجله ، قال : وان ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الامام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه ، قال : فقال له أبو عبيدة : أصلحك الله أرأيت ان عفى عنه أولياء المقتول ؟ قال فقال أبو جعفر عليه السلام : ان عفوا عنه فان على الامام أن يقتله لأنه قد حارب وقتل وسرق ، قال فقال أبو عبيدة أرأيت ان أراد أولياء المقتول ان يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك ؟ قال لا ، عليه القتل .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن علي بن حسان عن أبي جعفر عليه السلام قال

من حارب الله واخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل ويصلب ، ومن حارب وقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ويصلب ، ومن حارب فاخذ المال ولم يقتل كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف ، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه ان ينفى ثم استثنى عز وجل فقال ، ( الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم ) يعنى يتوب من قبل ان يأخذه الامام .

تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير العياشي عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال

سمعته يقول إن الله فوض إلى الامام في المحارب أن يصنع ما شاء ، وقال : كل شئ في القرآن ( أو ) فصاحبه فيه بالخيار .

تفسير نور الثقلين — الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا — الإمام الباقر عليه السلام
في تهذيب الأحكام محمد بن الحسن بن الصفار عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : يحكم به ذوا عدل منكم قال

العدل رسول الله صلى الله عليه وآله والامام من بعده يحكم به وهو ذو عدل فإذا علمت ما حكم به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحسبك فلا تسأل عنه .

تفسير نور الثقلين — الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير العياشي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : اشتد غضب الله على اليهود حين قالوا : عزير ابن الله ، واشتد غضب الله على النصارى حين قالوا : المسيح ابن الله ، واشتد غضب الله على من أراق دمي وآذاني في عترتي .

تفسير نور الثقلين — الله " . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن يزيد بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال

لن يغضب الله شئ كغضب الطلح والسدر ان الطلح كانت كالأترج والسدر كالبطيخ فلما قالت اليهود : يد الله مغلولة تقبض حملها فصغر فصار له عجم واشتد العجم ، فلما ان قالت النصارى : المسيح بن الله خرج لهما هذا الشوك وتقبض حملهما وصار النبق إلى هذا الحمل وذهب حمل الطلح فلا يحمل حتى يقوم قائمنا ، ثم قال : من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظمأ .

تفسير نور الثقلين — الله " . — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد قال : سأل الرضا عليه السلام رجل وانا اسمع فقال

له : جعلت فداك ان الله تبارك وتعالى يقول : " وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة " أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر لابد له من أن ينظر وقد أخذ مال هذا الرجل وانفقه على عياله ، وليس له غلة ينتظر ادراكها ، ولا دين ينتظر محله ، ولا مال غايب ينتظر قدومه ؟ قال : ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الامام فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين ، إذا كان أنفقه في طاعة لله فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شئ له على الامام ، قلت : فمال هذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه في طاعة الله أم في معصيته ؟ قال : يسعى له في ماله فيرده وهو صاغر . قال مؤلف هذا الكتاب " عفى عنه " : قد نقلت في أول بيان هذه الآية عن أصول الكافي حديثا فيه ذكر الغارمين .

تفسير نور الثقلين — الله " . — الإمام الرضا عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن حماد عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

المنذر رسول الله صلى الله عليه وآله ، والهادي أمير المؤمنين ، وبعده الأئمة عليهم السلام وهو قوله : " ولكل قوم هاد " في كل زمان هاد مبين ، وهو رد على من ينكر ان في كل أوان وزمان إماما ، وانه لا تخلو الأرض من حجة كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تخلو الأرض من قائم بحجة الله اما ظاهر مشهور واما خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله وبيناته .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن الحسين بن موسى قال : روى أصحابنا قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل " فقال : هو صلة الامام في كل سنة بما قل أو كثر ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام وما أريد بذلك الا تزكيتكم .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام قال

الامام منا لا يكون الا معصوما ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، وكذلك لا يكون الا منصوصا ، فقيل ، يا بن رسول الله فما معنى المعصوم ؟ فقال : هو المعتصم بحبل الله ، وحبل الله هو القرآن ، والقرآن يهدى إلى الامام ، وذلك قول الله عز وجل : " ان هذا القرآن يهدى للتي هي أقوم " .

تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام السجاد عليه السلام
عن محمد بن حمران عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن كنتم تريدون ان تكونوا معنا يوم القيمة لا يلعن بعضنا بعضا فاتقوا الله وأطيعوا . فان الله يقول : " يوم ندعو كل أناس بامامهم " .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن الأصبغ بن نباتة قال : قال ابن الكوا لأمير المؤمنين عليه السلام : أخبرني عن قول الله

عز وجل : " قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا " الآية قال : كفرة أهل الكتاب اليهود والنصارى ، وقد كانوا على الحق فابتدعوا في أديانهم وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في عيون الأخبار باسناده إلى ياسر الخادم عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام : يا علي أنت حجة الله وأنت

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى حماد بن أبي زياد الأزدي قال : سألت سيدي موسى بن جعفر عليهما السلام عن قول الله

عز وجل : وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة فقال عليه السلام : النعمة الظاهرة الامام الظاهر والباطنة الامام الغائب .

تفسير نور الثقلين — : ائمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر واصبروا على ما أصابكم . — الإمام الكاظم عليه السلام
في أصول الكافي أبو محمد القاسم بن العلا رحمه الله رفعه عن عبد العزيز بن مسلم قال : كنا مع الرضا عليه السلام بمرو فاجتمعنا في الجامع في بدو مقدمنا ، فأداروا أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف الناس فيها . فدخلت على سيدي عليه السلام فأعلمته خوض الناس فيه ، فتبسم عليه السلام ثم قال

يا عبد العزيز جهل القوم وخدعوا عن أديانهم ، ان الله عز وجل لم يقبض نبيه صلى الله عليه وآله حتى أكمل له الدين إلى قوله عليه السلام : ولقد راموا صعبا وقالوا افكا وضلوا ضلالا بعيدا ، ووقعوا في الحيرة إذ تركوا الامام عن بصيرة ، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين ، رغبوا عن اختيار الله واختيار رسوله صلى الله عليه وآله إلى اختيارهم والقرآن يناديهم : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم سبحان الله وتعالى عما يشركون ) وقال عز وجل : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم .

تفسير نور الثقلين — هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين من أهل — الإمام الرضا عليه السلام
الحسين عن المعلى عن الوشا عن عبد الكريم عن سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته عن قول الله تعالى : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) فقال : أي شئ تقولون أنتم ؟ قلت : نقول إنها في الفاطميين قال : ليس حيث تذهب ، ليس يدخل في هذا من أشار بسيفه ودعا الناس إلى خلاف فقلت : أي شئ الظالم لنفسه ؟ قال : الجالس في بيته لا يعرف الامام والمقتصد العارف بحق الامام والسابق بالخيرات الامام .

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن القطان قال : حدثنا الحسن بن علي أعنى ابن السكري قال : أخبرنا محمد بن زكريا الجوهري قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام قال

سألته عن قول الله عز وجل : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ) فقال : الظالم منا من لا يعرف حق الامام ، والمقتصد العارف بحق الامام ، والسابق بالخيرات بإذن الله هو الامام ( جنات عدن يدخلونها ) يعنى المقتصد والسابق .

تفسير نور الثقلين — محمد بن علي بن رباح باسناده إلى الصادق صلوات الله عليه ، ورويناه من كتاب — الإمام الباقر عليه السلام
في مجمع البيان وروى العياشي باسناده عن بريد بن معاوية العجلي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : كم كان بين بشارة إبراهيم بإسماعيل وبين بشارته بإسحاق ؟ قال : كان بين البشارتين خمس سنين ، قال الله سبحانه

( وبشرناه بغلام حليم ) يعنى إسماعيل وهي أول بشارة بشر الله بها إبراهيم في الولد ، ولما ولد لإبراهيم إسحاق من سارة وبلغ إسحاق ثلاثة سنين ، أقبل إسماعيل إلى إسحاق وهو في حجر إبراهيم فنحاه وجلس في مجلسه ، فبصرت به سارة فقالت : يا إبراهيم ينحى ابن هاجر ابني من حجرك ويجلس هو مكانه لا والله لا تجاورني هاجر وابنها أبدا فنحهما عنى ، وكان إبراهيم مكرما لسارة ، يعزها ويعرف حقها ، وذلك لأنها كانت من ولد الأنبياء وبنت خالته ، فشق ذلك على إبراهيم واغتم لفراق إسماعيل ، فلما كان في الليل أتى إبراهيم آت من ربه فأراه الرؤيا في ذبح ابنه إسماعيل بموسم مكة ، فأصبح إبراهيم حزينا للرؤيا التي رآها ، فلما حضر موسم ذلك العام حمل إبراهيم هاجر وإسماعيل في ذي - الحجة من أرض الشام فانطلق بها إلى مكة ليذبحه في الموسم ، فبدأ بقواعد البيت الحرام ، فلما رفع قواعده خرج إلى منى حاجا وقضى نسكه بمنى ، ورجع إلى مكة فطاف بالبيت أسبوعا ثم انطلقا ، فلما صارا في السعي قال إبراهيم لإسماعيل : يا بنى انى أرى في المنام أنى أذبحك في الموسم عامي هذا فماذا ترى ؟ قال : يا أبت افعل ما تؤمر ، فلما فرغا من سعيهما انطلق به إبراهيم إلى منى ، وذلك يوم النحر ، فلما انتهى إلى الجمرة الوسطى وأضجعه بجنبه الأيسر وأخذ الشفرة ليذبحه ، نودي : أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إلى آخره ، وفدى إسماعيل بكبش عظيم فذبحه وتصدق بلحمه على المساكين .

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الصادق عليه السلام
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال والحجال عن ثعلبة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سئل عن مولود ليس بذكر ولا أنثى ليس له الا دبر كيف يورث ؟ قال : يجلس الامام ويجلس عنده ناس . فيدعو الله وتجال السهام عليه على أي ميراث يورثه أميراث الذكر أو ميراث الأنثى ، فأي ذلك خرج عليه ورثه ، ثم قال : وأي قضية أعدل من قضية تحال السهام يقول الله تعالى : ( فساهم فكان من المدحضين ) قال : وما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله ، ولكن لا تبلغه عقول الرجال .

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن أبي عبد الله قال : حدثنا جعفر بن محمد قال : حدثني القاسم بن الربيع قال : حدثني صباح المدائني قال : حدثنا المفضل بن عمر أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول

في قوله عز وجل : وأذشرقت الأرض بنور ربها قال : رب الأرض يعنى امام الأرض ، قلت : فإذا خرج يكون ماذا ؟ قال : إذا يستغنى الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزون بنور الامام .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
في من لا يحضره الفقيه وروى سليمان بن داود المنقري عن حماد بن عيسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قال لقمان لابنه : إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك وأمورهم إلى قوله : واجهد رأيك لهم إذا استشاروك ، ثم لا تعزم حتى تثبت وتنظر ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلى وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك ، فان من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله رأيه ونزع عنه الأمانة .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا علي بن الحسين عن أحمد بن أبي عبد الله عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن هشام بن سالم عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله

تبارك وتعالى : تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام فقال : نحن جلال الله وكرامته التي أكرم الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا ومحبتنا . بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير نور الثقلين — سبعون كاعبا — الإمام السجاد عليه السلام
وروى عن الصادق عليه السلام قال

نحن قوم فرض الله طاعتنا ، ولنا الأنفال ولنا صفو المال .

تفسير نور الثقلين — الله يتولوا فيها رجال رجالا فلو ان الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن أبي على صاحب الكلل عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته فقلت : أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن ؟ فقال : يا ابان دعه لا ترده ، قلت : بلى جعلت فداك فلم أزل أرد عليه ، فقال : يا ابان تقاسمه شطر مالك . ثم نظر إلى فرأى ما دخلني ، فقال : يا ابان اما تعلم أن الله عز وجل قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، فقال : اما إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد انما أنت وهو سواء ، انما تؤثره إذا أعطيته من النصف ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل فأخبره ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك الآية قال : اطلعت عائشة وحفصة على النبي صلى الله عليه وآله وهو مع مارية فقال النبي

صلى الله عليه وآله : والله ما أقر بها فأمره الله ان يكفر عن يمينه قال علي بن إبراهيم : كان سبب نزولها ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان في بعض بيوت نسائه ، وكانت مارية القبطية تكون معه تخدمه وكان ذات يوم في بيت حفصة ، فذهبت حفصة في حاجة لها ، فتناول رسول الله صلى الله عليه وآله مارية فعلمت حفصة بذلك ، فغضبت وأقبلت رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت : يا رسول الله هذا في يومى وفى دارى وعلى فراشي فاستحيى رسول الله صلى الله عليه وآله منها ، فقال : كفى فقد حرمت مارية على نفسي ولا أطأها بعد هذا أبدا وانا افضى إليك سرا فان أنت أخبرت به فعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، فقالت : نعم ما هو ؟ افض ، فقال : ان أبا بكر يلي الخلافة بعدى ثم بعده أبوك ، فقالت : من أنبأك هذا ؟ قال : نبأني العليم الخبير ، فأخبرت حفصة به عائشة من يومها ذلك ، وأخبرت عائشة أبا بكر ، فجاء أبو بكر إلى عمر فقال له : ان عائشة أخبرتني عن حفصة بشئ ولا أثق بقولها فاسئل أنت حفصة فجاء عمر إلى حفصة فقال لها : ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة ؟ فأنكرت ذلك ، وقالت : ما قلت لها من ذلك شيئا ، فقال لها عمر : إن كان هذا حق فأخبرينا حتى نتقدم فيه ، فقالت : نعم قد قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، فاجتمعوا أربعة على أن يسموا رسول الله ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه السورة " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى " إلى قوله : " تحلة ايمانكم " يعنى قد أباح الله لك ان تكفر عن يمينك والله مولاكم وهو العليم الحكيم .

تفسير نور الثقلين — وما سبقت فأتمه ، فان الله عز وجل يقول : " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم عن علي بن الحسين عن محمد بن الكناسي قال : حدثنا من رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام في قول الله

عز وجل " هل اتاك حديث الغاشية " قال : الذين يغشون الامام .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا قرأ تم من المسبحات الأخيرة فقولوا : — الإمام السجاد عليه السلام
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن علي بن الحسين عن محمد الكناسي قال : حدثنا من رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام في قول الله

" هل اتيك حديث الغاشية قال : الذين يغشون الامام إلى قوله عز وجل لا يسمن ولا يغنى من جوع قال : لا ينفعهم ولا يغنيهم ولا ينفعهم الدخول ولا يغنيهم القعود .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا قرأ تم من المسبحات الأخيرة فقولوا : — الإمام السجاد عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم : إذا جاء نصر الله والفتح قال : نزلت بمنى في حجة الوداع " إذا جاء نصر الله والفتح " فلما نزلت قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : نعيت إلى نفسي ، فجاء إلى مسجد الخيف فجمع الناس ثم قال : نصرا لله امرءا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها ، فرب حامل فقه فليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرء مسلم ، اخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ، فان دعوتهم محيطة من ورائهم ، أيها الناس انى تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا ولن تزلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض كإصبعي هاتين وجمع بين سبابتيه ولا أقول كهاتين وجمع بين سبابته والوسطى فتفضل هذه على هذه .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : انا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي على — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن محمد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إذا كان النصف من شعبان فصل أربع ركعات تقرأ في كل ركعة الحمد مرة ، وقل هو الله مأة مرة .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : انا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي على — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبد الله عليه السلام في خطبة له

يذكر فيها حال الأئمة عليهم السلام وصفاتهم قال عليه السلام بعد ان ذكر الامام : لم يزل مرعيا بعين الله ، يحفظه ويكلؤه بستره ، مطرود عنه حبائل إبليس وجنوده ، مدفوعا عنه وقوب الفواسق ، ونفوث كل فاسق

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : انا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي على — الإمام الصادق عليه السلام
معلومة إلى أجل معلوم ، فإن أعطاه فوق ( 1 ) شرطه أو أخذ هو دونه منه عن تراض منهما ، فلا بأس . ( 135 ) وعنه عليه السلام أنه قال

ولا بأس بأخذ الرهن والكفيل في السلم وبيع النسيئة . ( 136 ) وعن جعفر بن محمد بن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصف طوله وعرضه وجنسه ، وكان معلوما . ( 137 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من أسلم في طعام أو ما يجوز فيه السلم ، فلم يجد الذي أسلم إليه وفاء حقه عند الأجل ، فلا بأس أن يأخذ منه بعضه ، ويأخذ في الباقي رأس ماله ( 3 ) إن كان النصف فالنصف ، أو الربع فالربع ، أو ما كان بحسابه . ( 138 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : إذا أسلم الرجل إلى الرجل في الطعام فلم يجده عند الأجل ، وقال : خذ ثمنا بحساب سعر يومه ، فلا يأخذ إلا أن يكون رأس ماله لا يزيد عليه ، أو يأخذ طعاما كما شرط ، وكذلك الحكم في كل ما يجري فيه السلم . ( 139 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن رجل أسلفه رجل دراهم في طعام فلما حل عليه ( 3 ) بعث إليه بدراهم ، وقال : اشتر لنفسك

دعائم الإسلام — الإمام الصادق عليه السلام
خدمتها ، فخدمتها لمواليها نهارا ، وعليهم أن يخلوا بينها وبينه ليلا ، وعليه نفقتها إذا فعلوا ذلك ، فإن حالوا بينه وبينها ليلا فلا نفقة لها عليه ، ولا يجب لهم أن يمنعوه من وطئها إذا شاء ذلك ، من ليل أو نهار ( 1 ) . ( 929 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن مملوكة بين رجلين زوجها أحدهما ، والاخر غائب ، هل يجوز النكاح ؟ قال : إذا كره الغائب لم يجز النكاح ، يعني إذا لم يكن أذن لصاحبه ، ولا أطلق له في أن يزوج ولا أجاز فعله . ( 930 ) وعن علي عليه السلام أنه قال

لا يحل للمسلم تزوج الأمة المشركة لان الله عز وجل إنما أباح المؤمنات لقوله تعالى ( 2 ) : من فتياتكم المؤمنات ، وقد كره ذلك رسول الله ( صلع ) لئلا يسترق اليهود والنصارى أبناء المسلمين . ( 931 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن رجل له ولد طفل ، وللولد جارية مملوكة ، هل للأب أن يطأها ؟ قال : ليس له ذلك إلا أن يقومها على نفسه قيمة عدل ، ثم يأخذها ويكون ( 3 ) لولده عليه ثمنها ، وقال : لا يحل لرجل من مال ولده شئ إلا بطيب نفسه ، إلا أن يضطر إليه ، فيأكل بالمعروف قوته ولا يتلذذ فيه . ( 932 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن امرأة أمرت ابنها ( 4 ) فوقع على جارية لأبيه لتحرمها عليه قال : قد أثمت وأثم ابنها ، وأكره للأب أن يطأها ، وليس يفسد الحرام الحلال .

دعائم الإسلام — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إذا كان في نساء الاسلام قلة ، فلما كثر المسلمات قال الله

( ع ج ) : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ، وقال ( 1 ) : ولا تمسكوا بعصم الكوافر . ( 943 ) ونهى رسول الله ( صلع ) أن يتزوج المسلم غير المسلمة وهو يجد مسلمة . ولا تنكح المشرك مسلمة ، وإذا أسلم المشرك وعنده امرأة مشركة فلا بأس أن يدعها عنده إن رغب فيها ، لعل الله أن يهديها وله أن يتزوج عليها ثلاثا من المسلمات إن علمن بها . ( 944 ) فإن تزوج مسلمة وعنده مشركة ، فقد جاء عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال في الرجل يتزوج الحرة المسلمة وعنده امرأة نصرانية أو يهودية ولم تعلم المرأة المسلمة بذلك ، ثم دخل بها فعلمت ، قال : لها ما أخذت من المهر فإن شاءت أن تقيم معها أقامت . وإن شاءت أن تذهب إلى أهلها ذهبت ، فإذا حاضت ثلاث حيض أو مضت لها ثلاثة أشهر ، يعني إن لم تكن تحيض ، فقد حلت للأزواج من غير طلاق . قيل له : فإن طلق عنها النصرانية أو اليهودية قبل أن تنقضي عدة المسلمة ، هل له أن يردها إلى منزله ؟ قال : نعم . ( 945 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن امرأة مشركة أسلمت ولها زوج مشرك قال : إن أسلم قبل أن تنقضي عدتها فهما على النكاح ، وإن انقضت عدتها ، فلها أن تتزوج من أحبت من المسلمين ، فإن أسلم بعد ما انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب ، فإن أجابته نكحها نكاحا مستأنفا . وإذا أسلم الرجل ، وامرأته مشركة ، فإن أسلمت فهما على النكاح وإن لم تسلم واختار بقاءها عنده ، أبقاها على النكاح أيضا . ( 946 ) وعنه عليه السلام أنه قال في المشرك يسلم وعنده أختان حرتان أو

دعائم الإسلام — النكاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء . وعن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك وقال : يشهد شاهدي عدل على الطلاق . ( 1023 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام أنهما قال

ا : ولا يقع إيلاء حتى يدخل الرجل بأهله ، ولا يقع على امرأة غير مدخول بها إيلاء ( 1 ) . ( 1024 ) وعن علي عليه السلام أن رجلا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين ! إن امرأتي وضعت غلاما ، وإني قلت : والله لا أقربك حت تفطميه مخافة أن تحمل عليه . فقال علي صلى الله عليه وآله وسلم : ليس عليك في الاصلاح إيلاء . قال جعفر بن محمد عليه السلام ( 2 ) : ليس هذا بإيلاء ولا شئ عليه . ( 1025 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لو أن رجلا حلف أن لا يبتنى بامرأته سنتين ، لم يكن مؤليا . ( 1026 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : وإذا هجر الرجل امرأته سنة أو أقل من ذلك أو أكثر من غير يمين ، فليس ذلك بإيلاء . وليأتها . ( 1027 ) وعن علي عليه السلام أن رجلا أتاه فسأله عن رجل آلى من امرأته ، فظاهر منها في ساعة واحدة . قال : كفارة واحدة . ( 1028 ) وعنه عليه السلام أنه قال ، في المؤلى إذا أوقف : فلا ينبغي ( 3 ) أن يجبره الامام على أن يفئ . يعني عليه السلام أن الذي ينبغي للحاكم أن يخيره بين أن يفئ أو أن يطلق . فإن لم يفئ أو لم يطلق أجبره الامام على أن يفئ أو يطلق ، وجعل الخيار في ذلك إليه ولا بد من أن يفئ أو يطلق إذا أوقف بعد انقضاء الأربعة الأشهر . ( 1029 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا أفاء المؤلى فعليه الكفارة .

دعائم الإسلام — الطلاق — الإمام الصادق عليه السلام
المدينة فأخرجهم إلى إبل الصدقة وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها يتداوون بها ، فلما برئوا واشتدوا قتلوا ثلاثة نفر كانوا في الإبل يرعونها واستاقوا الإبل وذهبوا بها يريدون مواضعهم ، فبلغ ذلك النبي ( صلع ) فأرسلني ( 1 ) في طلبهم ، فلحقت بهم قريبا من أرض اليمن وهم في واد قد ولجوا ( 2 ) فيه ليس يقدرون على الخروج منه ، فأخذتم وجئت بهم ( 3 ) إلى رسول الله ( صلع ) فتلا عليهم هذه الآية ( 4 ) : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا إلى آخر الآية ، ثم قال : القطع ، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف . ( 1712 ) قال جعفر بن محمد عليه السلام

وأمر المحارب وهو الذي يقطع الطريق ويسلب الناس ويغير على أموالهم ومن كان في مثل هذه الحال ، فالامر فيه إلى الامام ، فإن شاء قتل وإن شاء صلب وإن شاء قطع وإن شاء نفى ويعاقبه الامام على قدر ما يرى من جرمه . ( 1713 ) وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أتى بمحارب فأمر بصلبه حيا وجعل خشبة قائمة مما يلي القبلة وجعل قفاه وظهره مما يلي الخشبة ووجهه مما يلي الناس مستقبل القبلة ، فلما مات تركه ثلاثة أيام ثم أمر به فأنزل فصلى عليه ودفن ، وقد ذكر ( 5 ) في ما مضى كيفية القطع وحده . ( 1714 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن نفي المحارب فقال : ينفى من مصر إلى مصر ، إن عليا صلى الله عليه وآله وسلم نفى رجلين من الكوفة إلى غيرها . وعن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : إذا قتل المحارب فأمره إلى الامام ، فإن عفا ولي الدم إنما يأخذه الامام بجرمه .

دعائم الإسلام — السراق والمحاربين — الإمام الصادق عليه السلام
قالوا : يا رسول الله ، طال علينا السير ( 1 ) وبعدت علينا الشقة ( 2 ) وأجهدنا المشي ، فدعا لهم بخير ورغبهم في الثواب ، وقال : عليكم بالنسلان ( 3 ) يعنى الهرولة ، فإنه يذهب عنكم كثيرا مما تجدون ، ففعلوا ( 4 ) فذهب عنهم ( 5 ) كثير مما وجدوه . وعنه عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) قال

ينبغي أن ( 6 ) يكون أمير القوم أقطفهم ( 7 ) دابة ، يعنى ( صلع ) أقلهم مشيا ، ليرتفق الضعيف بذلك . وعن الحسين بن علي صلوات الله عليه أنه قال : قال رسول الله ( صلع ) : أمان لامتي من الغرق إذا ركبوا في الفلك قالوا ( 8 ) : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( 9 ) " وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيمة ، والسماوات مطويات بيمينه ، سبحانه وتعالى عما يشركون " ، ( 10 ) " بسم الله مجريها ومرسيها ، إن ربى لغفور رحيم " . وعن علي عليه السلام أنه قال : من ركب سفينة فليقل : ( 11 ) بسم الله مجريها ومرسيها ، إن ربى لغفور رحيم " اللهم بارك لنا في مركبنا وأحسن سيرنا وعافنا من شر بحرنا . ذكر ما يجب للأمراء وما يجب عليهم قال الله تعالى : ( 12 ) " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ، فأولوا الامر الأئمة الذين لهم الامر كله صلوات الله عليهم . ومن أمروه فطاعته واجبة كطاعتهم ، ما أطاعهم . فإن عصاهم وصدف عن أمرهم ( 3 1 ) ، فلا طاعة

دعائم الإسلام — الجهاد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ص 1 - ص 24) صفحة 27 توثيق الإمامين الحسن والحسين (عليهما السلام) لكتاب سليم قال

سليم (بعد تمام الحديث 10): ثم لقيت الحسن والحسين (عليهما السلام) بالمدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين (عليه السلام) فحدثتهما بهذا الحديث عن أبيهما، فقالا: صدقت، قد حدثك أبونا علي (عليه السلام) بهذا الحديث ونحن جلوس وقد حفظنا ذلك عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) كما حدثك أبونا سواء لم يزد فيه ولم ينقص منه شيئا. توثيق الإمام زين العابدين (عليه السلام) لكتاب سليم قال سليم (بعد تمام الحديث 10): ثم لقيت علي بن الحسين (عليهما السلام) وعنده ابنه محمد بن علي (عليهما السلام)، فحدثته بما سمعت من أبيه وعمه وما سمعت من علي (عليه السلام). فقال علي بن الحسين (عليه السلام): قد أقرأني أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله ) السلام وهو مريض وأنا صبي. ثم قال محمد (عليه السلام): وقد أقرأني جدي الحسين (عليه السلام) بعهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله ) - وهو مريض - السلام. قال أبان: فحدثت علي بن الحسين (عليه السلام) بهذا الحديث كله عن سليم، فقال: صدق سليم. توثيق الإمام زين العابدين (عليه السلام) لكتاب سليم بعد قرائته وردت هذه الشهادة في مفتتح كتاب سليم، ورواه الشيخ حسن بن سليمان في مختصر البصائر: ص 40، ورواها الكشي في رجاله: ج 2 ص 321، قال: حدثني محمد بن الحسن البراثي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن كيسان عن إسحاق بن إبراهيم بن عمر اليماني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
461 الخامس و العشرون: كتابة شيء من القرآن، و غسله، و شرب مائه كما في الأخبار، و روى: أنّ من كان في بطنه ماء أصفر، فليكتب على بطنه أية الكرسي، و يغسلها، و يشربها، و يجعلها ذخيرة في بطنه، فإنّه يبرأ بإذن اللّه ، و أنّه نهي عن كتابة شيء من كتاب اللّه بالبزاق و أن يُمحى به . السادس و العشرون: قراءة الحُزن، روي: أنّ قراءة موسى بن جعفر (عليه السلام) كانت حُزناً، فإذا قرأ فكأنّه يخاطب إنساناً . السابع و العشرون: استحباب القراءة بالمصحف، فإنّ من فعله مُتّع ببصره، و خفّف عن والديه، و إن كانا كافرين، و عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «ليس شيء أشدّ على الشيطان من قراءة المصحف نظراً» . و سأل الصادقَ (عليه السلام) رجل، فقال

إنّي أحفظ القرآن على ظهر قلبي أفضل أو أنظر؟ فقال (عليه السلام) له: «بل اقرأه، و أُنظر في المصحف، فهو أفضل، أما علمت أنّ النظر في المصحف عبادة» . و روى: أنّ النظر في المصحف من غير قراءة عبادة . الثامن و العشرون: أنّه يجب الإنصات للقراءة على المأموم إذا سمع قراءة الإمام

طب الإمام الصادق — القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
470 و قال النبي

(صلّى اللّه عليه و آله و سلم) نوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن، و لا تتخذوها قبوراً، كما فَعَلَت اليهود و النصارى، و لا تكونوا كاليهود، عطّلوا توراتهم، و استعملوا الكنائس . الرابع و الأربعون: أنّه يُستحبّ شيء من القرآن كلّ ليلة، فعن أبي جعفر (عليه السلام)، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إنّ من قرأ عشر آيات في ليلة، لم يُكتب من الغافلين؛ و من قرأ خمسين، كُتب من الذاكرين؛ و من قرأ مائة، كُتب من القانتين؛ و من قرأ مائتين، كُتب من الخاشعين؛ و من قرأ ثلاثمائة، كُتب من الفائزين؛ و من قرأ خمسمائة، كُتب من المجتهدين؛ و من قرأ ألف أية، كُتب له قنطار من تبر، القنطار خمسة عشر ألف مثقال من الذهب، المثقال أربعة و عشرون قيراطاً، أصغرها مثل جبل أُحد، و أكبرها ما بين السماء و الأرض» . الخامس و الأربعون: إنّه تُستحبّ قراءته في شهر رمضان؛ فإنّ لكلّ شيء ربيعاً، و ربيع القرآن شهر رمضان. السادس و الأربعون: قراءة خمسين آية في كلّ يوم؛ لقول الصادق (عليه السلام): «القرآن عهد اللّه إلى خلقه، فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر إلى عهده، و يقرأ منه في كلّ يوم خمسين أية» . السابع و الأربعون: ختمه بمكّة، فعن أبي جعفر (عليه السلام): «من ختمَ القرآن بمكّة من جمعة إلى جمعة أو أقلّ من ذلك أو أكثر، و ختمه في يوم جمعة، كُتبَ لهُ من الأجر

طب الإمام الصادق — القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
493 و روى عنهم (عليهم السلام)، عن لقمان (عليه السلام) أنّه قال

لابنه: «اختر المجالس على عينك، فإن رأيت قوماً يذكرون اللّه تعالى، فاجلس معهم؛ فإن تكُ عالماً، نفعك علمك؛ و إن تكُ جاهلًا علّموك، و لعلّ اللّه يُظلّهم برحمة، فتعمّك معهم؛ فإذا رأيت قوماً لا يذكرون اللّه، فلا تجلس معهم؛ فإنّك إن تكُ عالماً، لا ينفعك علمك؛ و إن تكُ جاهلًا، يزيدوك جهلًا، و لعلّ اللّه أن يظلّهم بعقوبة فتعمّك معهم» . و عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إنّ الملائكة يمرّون على حلق الذكر، فيقومون على رؤسهم، فيبكون لبكائهم، و يؤمّنون على دعائهم إلى أن قال فيقول اللّه لهم: اشهدوا أنّي قد غفَرتُ لهم، و آمنتهم ممّا يخافون، فيقولون: ربّنا إنّ فيهم فلاناً، و لم يذكرك، فيقول: قد غفرتُ له بمجالسته لهم، فإنّ الذاكرين ممّن لا يشقى بهم جليسهم» . [بما ذا يتحقّق الذكر] و يتحقّق الذكر: بذكر أسماء اللّه تعالى، و صفاته الخاصّة، أو العامة، مع إرادة اللّه منها، مُفردة أو مُركّبة، مُفيدة أو غير مُفيدة، و بما يرجع إليه من ضمير أو إشارة. و كذا بكلّ ما يشتمل على تعظيمه، و منه قول: بحول اللّه تعالى، و بكلّ ما فيه مُناجاة اللّه، و تكليمه، مع إفادة المعنى. و ذكر بعض حروف الكلمة ليس من الذكر، و كذا ما ذكر مَقلوباً، و ما نثرت فيه الحروف نثراً، بحيث لا يترتّب عليها صوغ الكلمة. و الظاهر أنّ المحرّم منه لدخوله في الغناء، أو فيما أضرّ الناس، أو في خطاب الأجنبيّات مع التلذّذ لا يُعدّ من الذكر. و أسماء العلماء، و الصلحاء، و الأنبياء، و الأوصياء السابقين لا يلحق ذكرهم بالذكر، و إن كان راجحاً. و أمّا أسماء النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و الزهراء (عليها السلام)، و الأئمّة (عليهم السلام) فلا يبعد فيها الإلحاق، لكنّ الاحتياط أن لا تلحق إلا مع الإضافة إلى ذكر

طب الإمام الصادق — الذكر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

عن إذنه لمنصوب خاصّ لخصوص الجهاد، أو مع مناصب أُخر من قضاء أو إفتاء أو إمامة، أو نحو ذلك، و وجب على الناس المكلّفين طاعته و سماع قوله. و إذا لم يدخل الجهاد في مناصبه، لم يجز له التعرّض له. و إذا لم يحضر الإمام، بأن كان غائباً أو كان حاضراً و لم يُتمكّن من استئذانه، وجب على المُجتهدين القيام بهذا الأمر. و يجب تقديم الأفضل أو مأذونه في هذا المقام، و لا يجوز التعرّض في ذلك لغيرهم، و تجب طاعة الناس لهم، و من خالفهم فقد خالف إمامهم. فإن لم يكونوا أو كانوا و لا يمكن الأخذ عنهم و لا الرجوع إليهم، أو كانوا من الوسواسيين الذين لا يأخذون بظاهر شريعة سيّد المرسلين، وجب على كلّ بصير صاحب رأي و تدبير، عالم بطريقة السياسة، عارف بدقائق الرئاسة، صاحب إدراك و فهم و ثبات و جزم و حزم أن يقوم بأحمالها، و يتكلّف بحمل أثقالها، وجوباً كفائياً مع مقدار القابلين، فلو تركوا ذلك عُوقبوا أجمعين. و مع تعيّن القابليّة، وجب عليه عيناً مقاتلة الفرقة الشنيعة و الأُروسية، و غيرهم من الفرق العادية البغيّة. و تجب على الناس إعانته و مساعدته إن احتاجهم و نصرته، و من خالفه، فقد خالف العلماء الأعلام، و من خالف العلماء الأعلام، فقد خالف و اللّه الإمام، و من خالف الإمام، فقد خالف رسول اللّه سيّد الأنام، و من خالف سيّد الأنام فقد خالف الملك العلام. و لمّا كان الاستئذان من المُجتهدين أوفَق بالاحتياط، و أقرب إلى رضا ربّ العالمين، و أقرب إلى الرقيّة، و التذلّل و الخضوع لربّ البريّة، فقد أذنتُ إن كنت من أهل الاجتهاد، و من القابلين للنيابة عن سادات الزمان للسلطان ابن السلطان، و الخاقان ابن الخاقان، المحروس بعين عناية الملك المنّان، «فتحعلي شاه» أدام اللّه ظلاله على رؤوس الأنام، في أخذ ما يتوقّف عليه تدبير العساكر و الجنود، و ردّ أهل الكفر و الطغيان و الجحود، من خراج أرض مفتوحة بغلبة الإسلام، و ما يجري و أمانة.، كما

طب النبي — الجهاد — غير محدد
السَّمَاءِ فَقُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَقْرَبُهُ حَتَّى يَشِيبَ وَ يَكُونُ فَهِماً وَ يَرْزُقُهُ اللَّهُ السَّلَامَةَ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ إِنْ جَامَعْتَهَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ كَانَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ خَطِيباً قَوَّالًا مُفَوَّهاً وَ إِنْ جَامَعْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَعْرُوفاً مَشْهُوراً عَالِماً وَ إِنْ جَامَعْتَهَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ بَدَلًا مِنَ الْأَبْدَالِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَا عَلِيُّ لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ سَاحِراً مُؤْثِراً لِلدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ يَا عَلِيُّ احْفَظْ وَصِيَّتِي هَذِهِ كَمَا حَفِظْتُهَا عَنْ جَبْرَئِيلَ ع 6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ (رحمه الله) عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ وَ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ يُونُسَ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ رَجُلٌ لَحِقَتِ امْرَأَتُهُ بِالْكُفَّارِ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ إِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا مَا مَعْنَى الْعُقُوبَةِ هَاهُنَا قَالَ إِنَّ الَّذِي ذَهَبَتِ امْرَأَتُهُ فَعَاقَبَ عَلَى امْرَأَةٍ أُخْرَى غَيْرِهَا يَعْنِي تَزَوَّجَهَا فَإِذَا هُوَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً أُخْرَى غَيْرَهَا فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُ مَهْرَ امْرَأَتِهِ الذَّاهِبَةِ فَسَأَلْتُهُ فَكَيْفَ صَارَ الْمُؤْمِنُونَ يَرُدُّونَ عَلَى زَوْجِهَا الْمَهْرَ بِغَيْرِ فِعْلٍ مِنْهُمْ فِي ذَهَابِهَا وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَى زَوْجِهَا مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِمَّا يُصِيبُ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ يَرُدُّ الْإِمَامُ عَلَيْهِ أَصَابُوا مِنَ الْكُفَّارِ أَوْ لَمْ يُصِيبُوا لِأَنَّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُنْجِزَ حَاجَتَهُ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ وَ إِنْ حَضَرَتِ الْقِسْمَةُ فَلَهُ أَنْ يَسُدَّ كُلَّ نَائِبَةٍ تَنُوبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَ إِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ قَسَمَهُ بَيْنَهُمْ وَ إِنْ لَمْ يَبْقَ لَهُمْ شَيْءٌ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ 7 أَبِي (رحمه الله) عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ الْبِكْرَ أَوِ الثَّيِّبَ فَيُرْخِي عَلَيْهِ وَ عَلَيْهَا السِّتْرَ أَوْ يُغْلِقُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهَا الْبَابَ ثُمَّ يُطَلِّقُهَا فَتَقُولُ لَمْ يَمَسَّنِي وَ يَقُولُ هُوَ لَمْ أَمَسَّهَا قَالَ لَا يُصَدَّقَانِ لِأَنَّهَا

علل الشرائع — علل نوادر النكاح — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن يعقوب بن إسحاق عن أبي زكريا الواسطي هشام بن أحمد قال : قال أبو الحسن الأول عليه السلام : هل علمت أحدا من أهل المغرب قدم ؟ قلت : لا فقال عليه السلام

بلى قد قدم رجل احمر فانطلق بنا فركب وركبنا معه حتى انتهينا إلى الرجل فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق فقال له : اعرض علينا فعرض علينا تسع جوار كل ذلك يقول أبو الحسن عليه السلام : لا حاجه لي فيها ثم قال له : اعرض علينا قال ما عندي شئ فقال له بلى اعرض علينا قال : لا والله ما عندي إلا جاريه مريضه فقال له : ما عليك ان تعرضها ؟ فأبى عليه ثم انصرف ثم إنه أرسلني من الغد إليه فقال لي : قل له كم غايتك فيها ؟ فإذا قال : كذا وكذا . فقل : قد اخذتها فاتيته فقال : ما أريد ان أنقصها من كذا فقلت : قد اخذتها وهو لك فقال : هي لك ولكن من الرجل الذي كان معك بالأمس فقلت رجل من بني هاشم فقال : أي بني هاشم ؟ فقلته من نقبائهم فقال : أريد أكثر منه فقلت ما عندي أكثر من هذا فقال : أخبرك عن الوصيفة انى اشتريتها من أقصى بلاد المغرب فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟ فقلت : اشتريتها لنفسي فقالت : ما ينبغي أن تكون هذه الوصيفة عند مثلك ! ان هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض فلا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد منه غلاما يدين له شرق الأرض وغربها قال : فاتيته بها فلم تلبث عنده قليلا حتى ولدت له عليا عليه السلام .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الكاظم عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني قال : حدثنا الحسين ابن إسماعيل قال : حدثنا أبو عمرو سعيد بن محمد بن نصر القطان قال : حدثنا عبيد الله بن محمد السلمى قال : حدثنا محمد بن عبد الرحيم قال : حدثنا محمد بن سعيد بن محمد قال : حدثنا العباس بن أبي عمرو عن صدقه بن أبي موسى عن أبي نضرة قال : لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام عند الوفاة دعا بابنه الصادق عليه السلام ليعهد إليه عهدا فقال

له اخوه زيد بن علي عليه السلام : لو امتثلت في تمثال الحسن والحسين عليهما السلام لرجوت ان لا تكون أتيت منكرا فقال له : يا أبا الحسن ان الأمانات ليست بالتمثال ولا العهود بالرسوم وإنما هي أمور سابقه عن حجج الله عز وجل ثم دعا بجابر بن عبد الله فقال : له جابر حدثنا بما عاينت من الصحيفة فقال له جابر : نعم يا أبا جعفر دخلت على مولاتي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله لأهنئها بمولودها الحسين عليه السلام فإذا بيديها صحيفة بيضاء من دره فقلت لها : يا سيده النساء ما هذه الصحيفة التي أراها معك ؟ قالت : فيها أسماء الأئمة من ولدى قلت لها : ناوليني لأنظر فيها قالت : يا جابر لولا النهى لكنت افعل لكنه قد نهى ان يمسها إلا نبي أو وصى نبي أو أهل بيت نبي ولكنه مأذون لك ان تنظر باطنها من ظاهرها قال جابر : فإذا أبو القاسم محمد بن عبد الله المصطفى أمه آمنه أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف أبو محمد الحسن بن علي البر عبد الله الحسين بن التقى أمهما فاطمة بنت محمد أبو محمد علي بن الحسين العدل أمه شهربانو بنت يزدجرد أبو جعفر محمد بن علي الباقر أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر أبو إبراهيم موسى بن جعفر أمه جاريه اسمها حميدة المصفاة أبو الحسن علي بن موسى الرضا أمه جاريه اسمها نجمه أبو جعفر محمد بن علي الزكي أمه جاريه اسمها خيزران أبو الحسن علي بن محمد بن الأمين أمه جاريه اسمها سوسن أبو محمد الحسن بن علي الرفيق أمه جاريه اسمها سمانة وتكنى أم الحسن أبو القاسم محمد الحسن هو حجه الله القائم أمه جاريه اسمها نرجس صلوات الله عليهم أجمعين قال مصنف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم عليه السلام والذي اذهب إليه النهى عن تسميته عليه السلام .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النصوص على الرضا عليه السلام — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قالا : حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا عن أبي الخير صالح بن أبي حماد والحسن بن ظريف جميعا عن بكر بن صالح وحدثنا أبي ومحمد بن م موسى بن المتوكل ومحمد بن علي ماجيلويه وأحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم والحسين بن إبراهيم بن تاتانه وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنهم قالوا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن بكر بن صالح عن عبد الرحمن بن سالم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قال أبي عليه السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري : ان لي إليك حاجه فمتى يخف عليك ان أخلو بك فأسئلك عنها ؟ قال له جابر : في أي الأوقات شئت فخلا به أبي عليه السلام فقال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رايته في يد أمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وما أخبرتك به أمي ان في ذلك اللوح مكتوبا قال جابر : اشهد بالله انى دخلت على أمك فاطمة في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله لأهنئها بولادة الحسين عليه السلام فرأيت في يدها لوحا اخضر ظننت انه زمرد ورأيت فيه كتابا ابيض شبه نور الشمس فقلت بابى أنت وأمي يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وآله فيه اسم أبي واسم بعلى واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدى فأعطانيه أبي عليه السلام ليسرني بذلك قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة فقراته وانتسخته فقال أبي عليه السلام : فهل لك يا جابر ان تعرضه على قال نعم فمشى معه أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر فأخرج أبي عليه السلام صحيفة من رق قال جابر فاشهد بالله انى هكذا رايته في اللوح مكتوبا : بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين عظم يا محمد أسمائي واشكر نعمائي ولا تجحد آلائي انى انا الله لا اله انا قاصم الجبارين ومذل الظالمين وديان الدين انا الله لا اله إلا انا فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عذابي عذبته عذابا لا أعذب أحدا من العالمين فإياي فأعبد وعلى فتوكل انى لم ابعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا وانى فضلتك على الأنبياء وفضلت وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك الحسن والحسين فجعلت حسنا معدن علمي انقضاء مده أبيه وجعلت حسينا خازن وحيى وأكرمته بالشهادة وختمت له بالسعادة فهو أفضل من استشهد وارفع الشهداء درجه عندي وجعلت كلمتي التامة معه والحجة البالغة عنده بعترته أثيب وأعاقب أولهم : على سيد العابدين وزين أوليائي الماضين وابنه شبيه جده المحمود محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمي سيهلك المرتابون في جعفر الراد عليه كالراد على حق القول منى لأكرمن مثوى جعفر ولأسرنه في أشياعه وأنصاره وأوليائه انتجبت بعده موسى وانتحبت بعده فتنه عمياء حندس لأن خيط فرضى لا ينقطع وحجتي لا تخفى وان أوليائي لا يشقون إلا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ومن غير آية من كتابي فقد افترى على وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مده عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ان المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي وعلى وليي وناصري ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمنحه بالاضطلاع يقتله عفريت مستكبر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي حق القول مني لأقرن عينيه بمحمد ابنه وخليفته من بعده فهو وارث علمي ومعدن حكمي وموضع سرى وحجتي على خلقي جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار واختم بالسعادة لابنه على وليي وناصري والشاهد في خلقي وأميني على وحيى اخرج منه الداعي سبيلي والخازن لعلمي الحسن ثم أكمل ذلك بابنه رحمه للعالمين عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب سيذل في زمانه أوليائي وتتهادون رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم ويفشو الويل والرنين في نسائهم أولئك أوليائي حقا بهم ادفع كل فتنه عمياء حندس وبهم اكشف الزلازل وارفع الأصار والأغلال أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون قال عبد الرحمن بن سالم : قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصنه عن أهله .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — النصوص على الرضا عليه السلام — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي قال : حدثني محمد بن يحيى الصولي قال : حدثنا أحمد بن القاسم بن إسماعيل قال : سمعت إبراهيم بن العباس يقول : لما عقد المأمون البيعة لعلي بن موسى الرضا عليهما السلام ، قال

له الرضا عليه السلام : يا أمير المؤمنين إن النصح لك واجب والغش لا ينبغي لمؤمن ، أن العامة تكره ما فعلت بي والخاصة تكره ما فعلت بالفضل بن سهل والرأي لك أن تبعدنا عنك حتى يصلح لك أمرك قال إبراهيم : فكان والله قوله هذا السبب في الذي آل الامر إليه .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الإمام الرضا عليه السلام
باب ما حدث به أبو الصلت الهروي عن ذكر وفاة الرضا عليه السلام أنه سم في عنب 1 - * حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ومحمد بن موسى المتوكل وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني وأحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم والحسين بن إبراهيم بن تاتانه والحسين بن إبراهيم أحمد بن هشام المؤدب وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن أبي الصلت الهروي ، قال : بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام إذ قال

لي : يا أبا الصلت ادخل هذه القبة التي فيها قبر هارون وائتني بتراب من أر بعد جوانبها قال : فمضيت فأتيت به فلما مثلت بين يديه فقال لي : ناولني هذا التراب وهو من عند الباب فناولته فاخذه وشمه ثم رمى به ، ثم قال سيحفر لي هيهنا فتظهر صخرة لو جمع عليها كل معول بخراسان لم يتهيأ قلعها ثم قال في الذي عند الرجل والذي عند الرأس مثل ذلك ، ثم قال : ناولني هذا التراب فهو من تربتي . ثم قال : سيحفر لي في هذا الموضع فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراقي إلى أسفل وأن يشق لي ضريحه فإن أبوا إلا أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين وشبرا فإن الله سيوسعه ما يشاء فإذا فعلوا ذلك فإنك ترى عند رأسي نداوة ، فتكلم بالكلام الذي أعلمك فإنه ينبع الماء حتى يمتلئ اللحد وترى فيه حيتانا صغارا ففت لها الخبز الذي أعطيك فإنها تلتقطه فإذا لم يبق منه شئ خرجت منه حوته كبيرة فالتقطت الحيتان الصغار حتى لا يبقى منها شئ ، ثم تغيب فإذا غابت فضع يدك على الماء ثم تكلم بالكلام الذي أعلمك فإنه ينضب الماء ولا يبقى منه ولا تفعل إلا بحضرة المأمون ثم قال عليه السلام : يا أبا الصلت غدا ادخل على هذا الفاجر فإن أنا خرجت وأنا مكشوف الرأس فتكلم أكلمك وإن أنا خرجت وأنا مغطى الرأس فلا تكلمني ، قال أبو الصلت : فلما أصبحنا من الغد لبس ثيابه وجلس فجعل في محرابه ينتظر فبينما هو كذلك إذ دخل عليه غلام المأمون فقال له : أجب أمير المؤمنين فلبس نعله ورداءه وقام يمشي وأنا اتبعه حتى دخل المأمون وبين يديه طبق عليه عنب وأطباق فاكهة وبيده عنقود عنب قد أكل بعضه وبقي بعضه فلما أبصر بالرضا عليه السلام وثب إليه فعانقه وقبل ما بين عينيه وأجلسه معه ثم ناوله العنقود وقال : يا بن رسول الله ما رأيت عنبا أحسن من هذا ، فقال الرضا عليه السلام : ربما كان عنبا حسنا يكون من الجنة ، فقال له : كل منه فقال له الرضا عليه السلام : تعفيني منه ، فقال : لا بد من ذلك وما يمنعك منه لعلك تتهمنا بشئ فتناول العنقود فأكل منه ثم ناوله فأكل منه الرضا عليه السلام ثلاث حبات ثم رمى به وقام ، فقال المأمون : إلى أين ؟ فقال : إلى حيث وجهتني فخرج عليه السلام مغطى الرأس فلم أكلمه حتى دخل الدار فأمر أن يغلق الباب فغلق ثم نام عليه السلام على فراشه ومكثت واقفا في صحن الدار مهموما محزونا فبينما أنا كذلك إذ دخل علي شاب حسن الوجه قطط الشعر أشبه الناس بالرضا عليه السلام فبادرت إليه فقلت له : من أين دخلت والباب مغلق ؟ فقال : الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار والباب مغلق ؟ فقلت له : ومن أنت ؟ فقال لي : أنا حجه الله عليك يا أبا الصلت أنا محمد بن علي ثم مضى نحو أبيه عليهما السلام فدخل وأمرني بالدخول معه فلما نظر إليه الرضا عليه السلام وثب إليه فعانقه وضمه إلى صدره وقبل ما بين عينيه ثم سحبه سحبا إلى فراشه وأكب عليه محمد بن علي عليه السلام يقبله ويساره بشئ أفهمه ورأيت على شفتي الرضا عليه السلام زبدا أشد بياضا من الثلج ورأيت أبا جعفر عليه السلام يلحسه بلسانه ثم ادخل يده بين ثوبيه وصدره فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبو جعفر عليه السلام ومضى الرضا عليه السلام ، فقال أبو جعفر عليه السلام : قم يا أبا الصلت ائتني بالمغتسل والماء من الخزانة ، فقلت : ما في الخزانة مغتسل ولا ماء وقال لي ائته إلي ما آمرك به فدخلت الخزانة فإذا فيها مغتسل وماء فأخرجته وشمرت ثيابي لأغسله فقال لي : تنح يا أبا الصلت ، فإن لي من يعينني غيرك فغسله ثم قال لي : ادخل الخزانة فأخرج إلى السفط الذي فيه كفنه وحنوطه ، فدخلت ، فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قط فحملته إليه ، فكفنه وصلى عليه ثم قال لي : ائتني بالتابوت فقلت : امضي إلى النجار حتى يصلح التابوت قال : قم فان في الخزانة تابوتا فدخلت الخزانة فوجدت تابوتا لم أره قط فأتيته به فأخذ الرضا عليه السلام بعد ما صلى عليه فوضعه في التابوت وصف قدميه وصلى ركعتين لم يفرغ منهما حتى علا التابوت وانشق السقف فخرج منه التابوت ومضى ، فقلت : يا بن رسول الله الساعة يجيئنا المأمون ويطالبنا بالرضا عليه السلام ، فما نصنع ؟ فقال لي : أسكت فإنه سيعود يا أبا الصلت ما من نبي يموت بالمشرق ويموت وصيه بالمغرب إلا جمع الله بين أرواحهما وأجسادهما وما أتم الحديث حتى إنشق السقف ونزل التابوت فقام عليه السلام فاستخرج الرضا عليه السلام من التابوت ووضعه على فراشه كأنه لم يغسل ولم يكفن ثم قال لي : يا أبا الصلت قم فافتح الباب للمأمون ففتحت الباب ، فإذا المأمون والغلمان بالباب فدخل باكيا حزينا قد شق جيبه ولطم رأسه وهو يقول : يا سيداه فجعت بك يا سيدي ثم ، دخل فجلس عند رأسه وقال : خذوا في تجهيزه فأمر بحفر القبر فحفرت الموضع فظهر كل شئ على ما وصفه الرضا عليه السلام ، فقال له بعض جلسائه : ألست تزعم إنه إمام ؟ فقال : بلى لا يكون الامام إلا مقدم الناس فامر أن يحفر له في القبلة فقلت له : أمرني أن يحفر له سبع مراقي وأن أشق له ضريحه فقال : انتهوا إلى ما يأمر به أبو الصلت سوى الضريح ولكن يحفر له ويلحد فلما رأى ما ظهر له من النداوة والحيتان وغير ذلك قال المأمون : لم يزل الرضا عليه السلام يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته أيضا فقال له وزير كان معه : أتدري ما أخبرك به الرضا عليه السلام ؟ قال : لا قال : إنه قد أخبرك إن ملككم يا بني العباس مع كثرتكم وطول مدتكم مثل هذه الحيتان حتى إذا فنيت آجالكم وانقطعت آثاركم وذهبت دولتكم سلط الله تعالى عليكم رجلا منا فأفناكم عن آخركم قال له : صدقت ، ثم قال لي : يا أبا الصلت علمني الكلام الذي تكلمت به ، قلت : والله لقد نسيت الكلام من ساعتي وقد كنت صدقت فأمر بحبسي ودفن الرضا عليه السلام فحبست سنة فضاق علي الحبس وسهرت الليلة ودعوت الله تبارك وتعالى بدعاء ذكرت فيه محمدا وآل محمد صلوات الله عليهم وسألت الله بحقهم أن يفرج عني فما استتم دعائي حتى دخل على أبو جعفر محمد بن علي عليهما السلام فقال لي : يا أبا الصلت ضاق صدرك ؟ فقلت : أي والله قال : قم فأخرجني ثم ضرب يده إلى القيود التي كانت علي ففكها وأخذ بيدي وأخرجني من الدار والحرسة والغلمان يرونني فلم يستطيعوا أن يكلموني وخرجت من باب الدار ، ثم قال لي إمض في ودائع الله فإنك لن تصل إليه ولا يصل إليك أبدا ، فقال أبو الصلت : فلم ألتق المأمون إلى هذا الوقت .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي رضي الله عنه ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثني محمد بن يحيى ، قال : حدثني بن خلف الطاطري قال : حدثني هرثمة بن أعين قال : كنت ليلة بين يدي المأمون حتى مضى من الليل أربع ساعات ثم أذن لي في الانصراف فانصرفت فلما مضى من الليل نصفه قرع قارع الباب ، فأجابه بعض غلماني فقال له : قل لهرثمة أجب سيدك ، قال : فقمت مسرعا وأخذت على أثوابي وأسرعت إلى سيدي الرضا عليه السلام فدخل الغلام بين يدي ودخلت وراءه فإذا أنا بسيدي عليه السلام في صحن داره جالس فقال

لي : يا هرثمة ، فقلت : لبيك يا مولاي فقال لي : إجلس فجلست فقال لي : إسمع وعه يا هرثمة هذا أوان رحيلي إلى الله تعالى ولحوقي بجدي وآبائي عليهم السلام ، وقد بلغ الكتاب أجله وقد عزم هذا الطاغي على سمي في عنب ورمان مفروك ، فأما العنب فإنه يغمس السلك في السم ويجذبه بالخيط بالعنب وأما الرمان فإنه يطرح السم في كف بعض غلمانه ويفرك الرمان بيده ليتلطخ حبة ذلك السم وأنه سيدعوني في اليوم المقبل ويقرب إلي الرمان والعنب ويسألني أكلها فآكلها ثم ينفذ الحكم ويحضر القضاء فإذا أنا مت فسيقول أنا أغسله بيدي فإذا قال ذلك فقل له : عني بينك وبينه إنه قال لي : لا تتعرض لغسلي ولا لتكفيني ولا لدفني فإنك إن فعلت ذلك عاجلك من العذاب ما أخر عنك وحل بك أليم ما تحذر فإنه سينتهي ، قال : فقلت نعم يا سيدي قال : فإذا خلي بينك وبين غسلي حتى ترى فيجلس في علو من ابنيته مشرفا على موضع غسلي لينظر فلا تتعرض يا هرثمة لشئ من غسلي حتى ترى فسطاطا أبيض قد ضرب في جانب الدار فإذا رأيت ذلك فاحملني في أثوابي التي أنا فيها فضعني من وراء الفسطاط وقف من ورائه ويكون من معك دونك ولا تكشف عني الفسطاط حتى تراني فتهلك فإنه سيشرف عليك ويقول لك ، يا هرثمة أليس زعمتم أن الامام لا يغسله إلا إمام مثله ، فمن يغسل أبا الحسن علي بن موسى وابنه محمد بالمدينة من بلاد الحجاز ونحن بطوس فإذا قال ذلك فأجبه وقل له : إنا نقول إن الامام لا يجب أن يغسله إلا امام مثله فإن تعدى متعد فغسل الامام لم تبطل إمامة الامام لتعدي غاسله ولا بطلت إمامة الامام الذي بعده بان غلب على غسل أبيه ولو ترك أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام بالمدينة لغسله ابنه محمد ظاهرا مكشوفا ولا يغسله الآن أيضا إلا هو من حيث يخفى فإذا ارتفع الفسطاط فسوف تراني مدرجا في أكفاني فضعني على نعشي واحملني فإذا أراد أن يحفر قبري فإنه سيجعل قبر أبيه هارون الرشيد قبلة لقبري ولا يكون ذلك أبدا فإذا ضربت المعاول ينب عن الأرض ولم يحفر لهم منها شئ ولا مثل قلامة ظفر فإذا اجتهدوا في ذلك وصعب عليهم فقل له عني إني أمرتك أن تضرب معولا واحدا في قبلة قبر أبيه هارون الرشيد فإذا ضربت نفذ في الأرض إلى قبر محفور وضريح قائم فإذا انفرج القبر فلا تنزلني إليه حتى يفور من ضريحه الماء الأبيض فيمتلئ منه ذلك القبر حتى يصير الماء ( مساويا مع وجه الأرض ) ثم يضطرب فيه حوت بطوله فإذا اضطرب فلا تنزلني إلى القبر إلا إذا غاب الحوت وأغار الماء فأنزلني في ذلك القبر وألحدني في ذلك الضريح ولا تتركهم يأتوا بتراب يلقونه علي فإن القبر ينطبق من نفسه ويمتلئ قال : قلت : نعم سيدي ، ثم قال لي : احفظ ما عهدت إليك وأعمل به ولا تخالف قلت : أعوذ بالله أن أخالف لك أمرا يا سيدي قال هرثمة : ثم خرجت باكيا حزينا فلم أزل كالحبة المقلاة لا يعلم ما في نفسي إلا الله تعالى ، ثم دعاني المأمون ، فدخلت إليه ، فلم أزل قائما إلى ضحى النهار ثم قال المأمون : امض يا هرثمة إلى أبي الحسن عليه السلام فاقرأه مني السلام وقل له : تصير إلينا أو نصير إليك ؟ فإن قال لك : بل نصير إليه فاسأله عني أن يقدم ذلك ، قال : فجئته فلما اطلعت عليه ، قال : يا هرثمة أليس قد حفظت ما أوصيتك به قلت : بلى ، قال : قدموا إلي نعلي فقد علمت ما أرسلك به قال : فقدمت نعليه ومشى إليه فلما دخل المجلس قام إليه المأمون قائما فعانقه وقبل ما بين عينيه وأجلسه إلى جانبه على سريره وأقبل عليه يحادثه ساعة من النهار طويلة ثم قال لبعض غلمانه : يؤتى بعنب ورمان قال هرثمة : فلما سمعت ذلك لم أستطع الصبر ورأيت النفضة قد عرضت في بدني فكرهت أن يتبين ذلك في فتراجعت القهقري حتى خرجت فرميت نفسي في موضع من الدار فلما قرب زوال الشمس أحسست بسيدي قد خرج من عنده ورجع إلى داره ثم رأيت الامر قد خرج من عند المأمون باحضار الأطباء والمترفقين فقلت ما هذا ؟ فقيل لي : علة عرضت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام وكان الناس في شك وكنت على يقين لما اعرف منه قال : فما كان من الثلث الثاني من الليل حتى علا الصياح وسمعت الصيحة من الدار فأسرعت فيمن أسرع فإذا نحن بالمأمون مكشوف الرأس محلل الأزرار قائما على قدميه ينتحب ويبكي قال : فوقفت فيمن وقف وأنا أتنفس الصعداء ثم أصبحنا فجلس المأمون للتعزية ، ثم قام فمشى إلى الموضع الذي فيه سيدنا عليه السلام فقال له : اصلحوا لنا موضعا فاني أريد أن اغسله فدنوت منه ، فقلت له : ما قاله سيدي بسبب الغسل والتكفين والدفن فقال لي : لست أعرض لذلك ، ثم قال : شأنك يا هرثمة قال : فلم أزل قائما حتى رأيت الفسطاط قد ضرب فوقفت من ظاهره وكل من في الدار دوني وأنا اسمع التكبير والتهليل والتسبيح وتردد الأواني وصب الماء وتضوع الطيب لم أشم أطيب منه قال : فإذا أنا بالمأمون قد أشرف على بعض أعالي داره فصاح : يا هرثمة أليس زعمتم أن الامام لا يغسله إلا إمام مثله ؟ فأين محمد بن علي ابنه عنه وهو بمدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذا بطوس خراسان ؟ ! قال : فقلت له : يا أمير المؤمنين إنا نقول : إن الامام لا يجب أن يغسله إلا امام مثله فإن تعدى متعد فغسل الامام لم تبطل إمامة الامام لتعدي غاسله ولا تبطل إمامة الامام الذي بعده بان غلب على غسل أبيه ، ولو ترك أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام بالمدينة لغسله ابنه محمد ظاهرا ولا يغسله الآن أيضا إلا هو من حيث يخفى ، قال : فسكت عني ثم ارتفع الفسطاط فإذا أنا بسيدي عليه السلام مدرج في أكفانه فوضعته على نعشه ثم حملناه فصلى عليه المأمون وجميع من حضر ثم جئنا إلى موضع القبر فوجدتهم يضربون المعاول دون قبر هارون ليجعلوه قبلة لقبره والمعاول تنبو عنه حتى ما يحفر ذرة من تراب الأرض فقال لي : ويحك يا هرثمة أما ترى الأرض كيف تمتنع من حفر قبر له ؟ فقلت له : يا أمير المؤمنين إنه قد أمرني أن اضرب معولا واحدا في قبلة قبر أمير المؤمنين أبيك الرشيد ولا اضرب غيره قال : فإذا ضربت هرثمة يكون ماذا ؟ قلت إنه أخبر أنه لا يجوز أن يكون قبر أبيك قبلة لقبره فإذا أنا ضربت المعول الواحد نفذ إلى قبر محفور من غير يد تحفره وبان ضريح في وسطه قال المأمون : سبحان الله ما أعجب هذا الكلام ؟ ! ولا أعجب من أمر أبي الحسن عليه السلام فاضرب يا هرثمة حتى نرى قال هرثمة : فأخذت المعول بيدي فضربت به في قبلة قبر هارون الرشيد قال : فنفذ إلى قبر محفور من غير يد تحفره وبان ضريح في وسطه والناس ينظرون إليه فقال : أنزله إليه يا هرثمة فقلت : يا أمير المؤمنين إن سيدي أمرني أن لا انزل إليه حتى ينفجر من ارض هذا القبر ماء ابيض فيمتلئ منه القبر حتى يكون الماء مع وجه الأرض ثم يضطرب فيه حوت بطول القبر فإذا غاب الحوت وغار الماء وضعته على جانب القبر وخليت بينه وبين ملحده فقال : فافعل يا هرثمة ما أمرت به قال هرثمة : فانتظرت ظهور الماء والحوت فظهر ثم غاب وغار الماء والناس ينظرون ثم جعلت النعش إلى جانب قبره فغطى قبره بثوب أبيض لم أبسطه ثم أنزل إلى قبره بغير يدي ولا يد أحد ممن حضر فأشار المأمون إلى الناس : أن هاتوا التراب بأيديكم واطرحوه فقلت : لا نفعل يا أمير المؤمنين قال : ويحك ! فمن يملؤه ؟ فقلت : قد أمرني أن لا يطرح عليه التراب وأخبرني أن القبر يمتلئ من ذات نفسه ثم ينطبق ويتربع على وجه الأرض فأشار المأمون إلى الناس : أن كفوا قال : فرموا ما في أيديهم من التراب ثم امتلأ القبر وأنطبق وتربع على وجه الأرض فانصرف المأمون وانصرفت فدعاني المأمون وخلاني ثم قال لي : أسألك بالله يا هرثمة لما صدقتني عن أبي الحسن ( قدس الله روحه ) بما سمعته منه قال : فقلت قد أخبرت يا أمير المؤمنين بما قال لي ، فقال : بالله إلا ما صدقتني عما أخبرك به غير هذا الذي قلت لي : قال : فقلت : يا أمير المؤمنين فعما تسألني فقال لي : يا هرثمة هل أسر إليك شيئا غير هذا ؟ قلت : نعم ، قال : ما هو ؟ قلت : خبر العنب والرمان ، قال : فأقبل المأمون يتلون ألوانا يصفر مرة ويحمر أخرى ويسود أخرى ثم تمدد مغشيا عليه فسمعته في غشيته وهو يجهر ويقول : ويل للمأمون من الله ويل له من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وويل له من علي بن أبي طالب عليه السلام ويل للمأمون من فاطمة الزهراء عليها السلام ويل للمأمون من الحسن والحسين ويل للمأمون من علي بن الحسين ويل للمأمون من محمد بن علي ويل للمأمون من جعفر بن محمد ويل له من موسى بن جعفر ويل للمأمون من علي بن موسى الرضا عليه السلام هذا والله هو الخسران المبين يقول هذا القول ويكرره فلما رأيته قد أطال ذلك وليت عنه ، وجلست في بعض نواحي الدار قال : فجلس ودعاني فدخلت عليه وهو جالس كالسكران فقال : والله ما أنت علي أعز منه ولا جميع من في الأرض والسماء والله لئن بلغني إنك أعدت مما رأيت وسمعت شيئا ليكونن هلاكك فيه قال : فقلت : يا أمير المؤمنين إن ظهرت على شئ من ذلك مني فأنت في حل من دمي قال : لا والله وتعطيني عهدا وميثاقا على كتمان هذا وترك اعادته فأخذ علي العهد والميثاق وأكده علي قال : فلما وليت عنه صفق بيديه وقال : ( يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضي من القول وكان الله بما تعملون محيطا ) وكان للرضا عليه السلام من الولد محمد الإمام عليه السلام وكان يقول له الرضا عليه السلام : الصادق والصابر والفاضل وقرة أعين المؤمنين وغيظ الملحدين

عيون أخبار الرضا عليه السلام — مما روى عن آبائه عليهم السلام وغير ذلك وأحببت أن أثبت في أمره — الإمام الرضا عليه السلام
(ص 1 - ص 17) صفحة 106 اقتدى بنا، ونحن الهداة إلى الجنة، ونحن عرى الإسلام، ونحن الجسور والقناطر، من مضى عليها لم يسبق ومن تخلف عنها محق، ونحن السنام الأعظم، ونحن الذين بنا ينزل الله عز وجل الرحمة وبنا يسقون الغيث، ونحن الذين بنا يصرف عنكم العذاب فمن عرفنا ونصرنا وعرف حقنا وأخذ بأمرنا فهو منا وإلينا ". قلت: وروى هذا الحديث من طريق الخاصة أبو جعفر الشيخ الطوسي في مجالسه قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله، عن علي بن محمد العلوي قال: حدثنا محمد بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد ابن محمد، عن محمد بن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي المعزا، عن أبي بصير، عن خيثمة قال: سمعت الباقر (عليه السلام) يقول

" نحن جنب الله، ونحن صفوة الله، ونحن خيرة الله، ونحن مستودع مواريث الأنبياء، ونحن أمناء الله عز وجل، ونحن حجج الله، ونحن حبل الله ". وساق الحديث إلى قوله: " منا وإلينا ". الثامن: الحمويني هذا قال: أخبرني مفيد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن أبي الغنايم بن الجهم الحلي - (رحمه الله) - إجازة قال: أنبأنا القاضي خطير الدين محمود بن محمد بن الحسين بن عبد الجبار الطوسي، عن عمه زين الدين عبد الجبار، عن أبيه، عن الصفي أبي تراب ابن الداعي الحسيني، عن أبي محمد جعفر بن محمد الدورستي، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور - رضي الله عنه - قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن المعلى بن محمد البصري، عن جعفر بن سليمان، عن عبد الله بن الحكم، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن خلفائي وأوصيائي وحجج الله على الخلق بعدي اثنا عشر، أولهم أخي، وآخرهم ولدي، قيل: يا رسول الله ومن أخوك؟ قال: علي بن أبي طالب، قيل: فمن ولدك؟ قال: المهدي الذي يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما. والذي بعثني بالحق بشيرا لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح الله عيسى ابن مريم فيصلي خلفه وتشرق الأرض بنور ربها ويبلغ سلطانه المشرق

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — الإمام الباقر عليه السلام
الحديث الأول: ابن بابويه في النصوص على الأئمة الاثني عشر قال: حدثنا علي بن الحسن قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين البزوفري قال: حدثنا القاضي أبو إسماعيل جعفر بن الحسن البلخي قال: حدثنا شقيق بن أحمد البلخي عن سماك عن يزيد بن أسلم عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء " قيل: يا رسول الله كم الأئمة بعدك من أهل بيتك؟ قال: " نعم الأئمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين أمناء معصومون ومنا مهدي هذه الأمة ألا إنهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودمي، ما بال أقوام يؤذوني فيهم لا أنالهم الله شفاعتي ". الحديث الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله عنه) قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى قال: حدثنا مغيرة بن محمد قال: حدثنا رجاء بن سلمة عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): لأي شئ يحتاج إلى النبي (صلى الله عليه وآله) والإمام؟ فقال: " لبقاء العالم على صلاحه وذلك أن الله عز وجل يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبي أو إمام، قال الله عز وجل: * (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم) * وقال النبي (صلى الله عليه وآله): " النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض، فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون ". الحديث الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن أحمد السناني (قدس سره) قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا الفضل بن الصقر العبدي قال: حدثنا أبو معاوية عن سليمان بن مهران الأعمش عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين قال: " نحن أئمة المسلمين وحجج الله على العالمين

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 94 لصق بطنها بظهرها من شدة الجوع وغارت عيناها، فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " وا غوثاه بالله أهل بيت محمد يموتون جوعا " فهبط جبرائيل (عليه السلام) فقال

يا محمد خذ هنأك الله في أهل بيتك، قال: وماذا آخذ يا جبرئيل؟ فأقراه * (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) * إلى قوله * (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) * إلى آخر السورة وزاد ابن مهران في هذا الحديث قال: فوثب النبي (صلى الله عليه وآله) حتى دخل على فاطمة فلما رأى ما بهم انكب عليهم يبكي ثم قال: " أنتم منذ ثلاث فيما أرى وأنا غافل عنكم " فهبط جبرائيل (عليه السلام) بهذه الآيات * (إن الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا) * قال: هي عين في دار النبي (صلى الله عليه وآله) تفجر إلى دور الأنبياء (عليهم السلام) والمؤمنين. الحديث الثاني: أبو المؤيد موفق بن أحمد قال: أخبرني الشيخ الإمام الحافظ سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همدان أخبرنا الشيخ الإمام عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني إجازة أخبرنا الشيخ أبو طالب المفضل بن محمد بن طاهر الجعفري في داره بإصبهان في سكة الخوز حدثنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك الأصبهاني أخ محمد بن أحمد بن سالم حدثنا إبراهيم بن أبي طالب النيشابوري أخبرنا محمد بن النعمان بن شبل حدثنا يحيى بن أبي زوق الهمداني عن أبيه عن الضحاك عن ابن عباس (رضي الله عنه) في قوله تعالى: * (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا) * قال: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وفاطمة - رضي الله عنها - ظلا صائمين حتى إذا كان في آخر النهار، واقترب الإفطار قامت فاطمة إلى شئ من الطحين كان عندها فخبزته قرص ملة، وكان عندها نحى فيه شئ من سمن قليل فأدمت القرصة الملة شئ من السمن ينتظران بهما إفطارهما، فأقبل مسكين رافع صوته ينادي: المسكين الجائع المحتاج فهتف على بابهم فقال علي لفاطمة: " عندك شئ تطعمينه هذا المسكين الجائع المحتاج " قالت فاطمة: " هيأت قرصا وكان في النحى شئ من سمن فجعلته فيه أنتظر به إفطارنا " فقال علي: " آثري به بهذا المسكين الجائع المحتاج " فقامت فاطمة بالقرص مأدوما فدفعته إلى المسكين فجعله المسكين في حضنه، فخرج من عندهما متوجها يأكل من حضن نفسه. فأقبلت امرأة معها صبي صغير ينادي: اليتيم المسكين الذي لا أب له ولا أم ولا أحد فلما رأت المرأة التي معها اليتيم المسكين يأكل من حضن نفسه أقبلت باليتيم فقالت: يا عبد الله أطعم هذا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 80 غالب محمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني قراءة عليه وأنا أسمع في رمضان سنة سبع وسبعين وأربعمائة قال: أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن الحسين بن إسماعيل المحاملي في صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الأشجعي قراءة عليه في شهر ذي القعدة من سنة خمسين وثلاثمائة قال: أنبأنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم بن حماد القاضي العكبري سنة ست وسبعين ومائتين قال: أنبأنا يوسف بن عدي قال: أنبأنا حماد بن المختار من أهل الكوفة عن عبد الملك بن عمير عن أنس قال: أهدي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) طير فوضع بين يديه فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك ليأكل معي " فجاء علي (عليه السلام) فدق الباب فقلت: من ذا فقال

أنا علي فقلت: النبي (صلى الله عليه وآله) على حاجة فرجع ثلاث مرات كل ذلك يجي قال: فضرب الباب برجله فدخل فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " ما حبسك " قال: " قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يقول أنس النبي (صلى الله عليه وآله) على حاجة " فقال النبي (صلى الله عليه وآله) ما حملك على ذلك، قلت: أحب أن يكون رجلا من قومي. الحادي والثلاثون: الحمويني هذا قال: أخبرني الإمام العلامة تاج الدين أبو المفاخر محمد ابن أبي القاسم محمود السديدي كتابة إلي من كرمان في رجب سنة أربع وستين وستمائة قال: أنبأنا الصدر الكبير ركن الإسلام إمام الأئمة مفتي الشرق والغرب ابن ثابت عبد العزيز بن عبد الجبار بن علي الكوفي إجازة في رجب سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة قال: أنبأنا قاضي القضاة عماد الدين شيخ الإسلام ذو المعالي أبو سعيد محمد بن أحمد بن محمد بن صاعد إجازة، أنبأنا الشيخ يعقوب ابن أحمد بن محمد صاحب التخريج للأحاديث قال: أنبأنا الشيخ الصالح أبو بكر محمد ابن إسماعيل ابن محمد بن إبراهيم المؤذن في شوال سنة عشر وأربعمائة، أنبأنا أبو العباس الفضل ابن عباس الكندي الهمداني الإمام في جامع همذان، حدثني أبو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن بهرام الزنجاني سنة ست وتسعين ومائتين قال: أنبأنا بشر بن الحسين بن أبي محمد الأصفهاني، أنبأنا الزبير بن عدي عن أنس بن مالك قال: أهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طير مشوي فلما وضع بين يديه قال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير " قال: فقلت في نفسي اللهم اجعله رجلا من الأنصار فجاء علي (عليه السلام) فقرع الباب قرعا خفيفا فقلت: من هذا، فقال: علي، فقلت إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة فانصرف قال: فرجعت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو يقول الثانية: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير " فقلت في نفسي اللهم اجعله رجلا من الأنصار فجاء علي (عليه السلام)

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 81 فقرع الباب فقلت: ألم أخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة فأنصرف قال: فرجعت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول الثالثة: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي هذا الطير " فجاء علي (صلى الله عليه وآله) فضرب الباب ضربا شديدا فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " إفتح إفتح " فلما نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " اللهم وإلي اللهم وإلي " قال فجلس مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأكل معه الطير. الثاني والثلاثون: الحمويني هذا قال: أخبرنا الشيخ الإمام نجم الدين عثمان بن الموفق الأذكاني عن والدي شيخ الإسلام سعد الحق والدين محمد بن المؤيد الحمويني بقراءتي عليه بمدينة اسفرائن في جمادى الآخر سنة خمس وستين إجازة كتبها له في سنة أربعين وستمائة بروايته عن شيخ الإسلام نجم الدين أبي الجناب أحمد بن عمر بن محمد الخيوقي إجازة قال: أنبأنا محمد بن عمر بن علي الطوسي، أنبأنا أبو العباس أحمد بن أبي الفضل الشقاني، أنبأنا أبو سعيد محمد ابن طلحة الجنابذي قال: أنبأنا والدي أبو منصور طلحة، أنبأنا محمد بن محمد بن عبد الرحمن الذهلي ببغداد نبأ عبد الله بن عمر بن عبد العزيز البغوي، أنبأنا عبد الله ابن عمر القواريري نبأ يونس بن أرقم، أنبأنا بكير عن ثابت البلخي عن سفينة مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أهدت امرأة من الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طائرين بين رغيفين ولم يكن في البيت غيري وغير أنس فجاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعا بغدائه فقلت: يا رسول الله قد أهدت إلينا امرأة من الأنصار هدية فقدمت الطائرين إليه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك وإلى رسولك " فجاء علي بن أبي طالب فضرب الباب ضربا خفيفا فقلت من هذا فقال: " أبو الحسن) ثم ضرب الباب فرفع صوته فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " افتح له " ففتحت له فأكل مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من الطيرين حتى فنيا. الثالث والثلاثون: كتاب مناقب الصحابة لأبي المظفر السمعاني عن عمران الطائي قال: سمعت أنسا يقول أهدي لرسول الله طيرا فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي " وجاء علي يستأذن فقال أنس: وأحببت أن يكون من الأنصار ثم الثالثة فقلت له: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة فدفعني ودخل فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " اللهم وإلي ". الرابع والثلاثون: السمعاني أيضا بإسناده عن السدسي عن أنس بن مالك قال كان عند النبي (صلى الله عليه وآله) طير فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير " فجاء علي فأكل معه وقد روي ذلك في الجمع بين الصحاح الستة لرزين من مسند أبي داود السجستاني ورواه أحمد بن

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 193 قالوا: من هو يا رسول الله؟ قال: " هو خاصف النعل " وكان أعطى عليا (عليه السلام) نعله يخصفها. الثالث عشر: الخطيب في التاريخ والسمعاني في الفضائل أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " لا تنتهوا يا معشر قريش حتى يبعث الله رجلا امحتن قلبه بالإيمان " الحديث سواء. الرابع عشر: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان في المناقب المائة من طرق العامة يرفعه إلى جابر ابن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأصحهم دينا وأفضلهم يقينا وأكملهم حلما وأسمحهم كفا وأشجعهم قلبا علي وهو الإمام بعدي والخليفة بعدي ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 232 وخوفه من عداوته وأزلف من والاه وغفر لشيعته، وأمر الناس جميعا بطاعته، وإنه عز وجل يقول: من عاداه عاداني ومن والاه والاني، ومن نصبه نصبني ومن خالفه خالفني ومن عصاه عصاني ومن آذاه آذاني ومن أبغضه أبغضني ومن أحبه أحبني ومن أراده أرادني ومن كاده كادني ومن نصره نصرني، يا أيها الناس اسمعوا ما آمركم به وأطيعوه فإني أخوفكم عقاب الله يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه. ثم أخذ بيد أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال

معاشر الناس، هذا مولى المؤمنين وحجة الله على الخلق أجمعين والمجاهد للكافرين اللهم إني بلغت وهم عبادك وأنت القادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين واستغفر الله لي ولكم، ثم نزل عن المنبر فأتاه جبرائيل (عليه السلام) وقال: يا محمد إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول: جزاك عن تبليغك خيرا، فقد بلغت رسالة ربك ونصحت لأمتك وأرضيت المؤمنين وأرغمت الكافرين، يا محمد إن ابن عمك مبتلى ومبتلى به، قل في كل أوقاتك: الحمد لله رب العالمين، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ". السادس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوريه الجندي السابوري من أصل كتابه قال: حدثنا علي بن منصور الترجماني قال: أخبرنا الحسن بن عنبسة النهشلي قال: حدثنا شريك بن عبد الله النخعي القاضي عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون الأودي أنه ذكر عنده علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: إن قوما ينالون منه أولئك هم وقود النار ولقد سمعت عدة من أصاب محمد (صلى الله عليه وآله) منهم حذيفة بن اليمان وكعب بن غرة يقول كل رجل منهم: لقد أعطي علي ما لم يعطه بشر، هو زوج فاطمة سيدة نساء الأولين والآخرين فمن رأى مثلها أو سمع أنه تزوج بمثلها أحد في الأولين والآخرين؟ وهو أبو الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين، فمن أيها الناس مثلهما؟ ورسول الله (صلى الله عليه وآله) حموه وهو وصي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أهله وأزواجه، وسدت الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه، وهو صاحب باب خيبر، وهو صاحب الراية يوم خيبر، وتفل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يومئذ في عينيه وهو أرمد فما اشتكاهما من بعد ولا وجد حرا ولا قرا بعد يوم ذلك، وهو صاحب يوم غدير خم إذ نوه رسول الله (صلى الله عليه وآله) باسمه وألزم أمته ولايته وعرفهم بخطره وبين لهم مكانه فقال: " أيها الناس من أولى بكم منكم بأنفسكم "؟ قالوا: الله ورسوله قال: " فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه " وهو صاحب العباءة من أذهب الله عز وجل

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 246 الحسين محمد العلوي العدل قال: حدثنا محمد بن محمود قال: حدثنا أبي قال: حدثنا وهب بن تعبة قال: أخبرنا خالد عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر قال: انتجى النبي (صلى الله عليه وآله) عليا في غزوة الطائف يوما فقالوا: لقد طالت مناجاتك اليوم عليا فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): " ما أنا انتجيته ولكن الله انتجاه ". الخامس: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن حسين بن شاذان إذنا قال: حدثنا محمد بن أحمد اللخمي قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمود بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الجبار بن العباس قال: حدثنا عمار الذهني عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: ناجى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا يوم الطائف فأطال نجواه فقال رجل: لقد طال نجواه لابن عمه فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: " ما أنا انتجيته ولكن الله انتجاه ". السادس: موفق بن أحمد قال: أخبرنا الشيخ الصالح الأوحد أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكرخي والهروي عن مشايخ الثلاثة القاضي أبي عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبي نصر عبد العزيز محمد الترياقي وأبي بكر أحمد بن عبد الصمد الفروجي ثلاثتهم عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد الخراجي عن أبي العباس محمد بن أحمد المجنوني عن الإمام الحافظ عن أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، حدثنا علي بن المنذر، حدثنا محمد بن الفضيل عن الأجلح عن أبي الزبير قال: دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا يوم الطائف وانتجاه فقال الناس: لقد طال نجواه مع ابن عمه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما أنا انتجيته ولكن الله انتجاه ". السابع: كتاب فضائل الصحابة للسمعاني بالإسناد قال عن أبي الزبير عن جابر (رضي الله عنه) قال: لما كان يوم الطائف دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) فناجاه طويلا، فقال بعض أصحابه: لقد طال مناجاة ابن عمه قال: " ما انتجيته ولكن الله انتجاه ". الثامن: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة وهو من أعيان علماء العامة من المعتزلة قال: ذكر أحمد بن حنبل في مسنده قال: دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا في غزاة الطائف فانتجاه وأطال نجواه حتى كره القوم من الصحابة ذلك فجمع منهم قوما ثم قال: " إن قائلا قال: لقد أطال اليوم نجوى ابن عمه، أما إني ما انتجيته ولكن الله انتجاه ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 261 العاشر: موفق بن أحمد بهذا الإسناد عن أبي سعد السمان هذا، أخبرنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن عثمان العثماني بمدينة الرسول (صلى الله عليه وآله) بقراءتي عليه، حدثنا علي بن محمد بن الزبير الكوفي، حدثنا الحسن بن محمد، أنبأنا علي بن عثمان قالا: حدثنا الحسن بن عطية القرشي عن الحسن بن صالح بن حي، حدثنا أبو المغيرة الثقفي عن رجل عن ابن سيرين أن عمر سأل الناس: كم يتزوج المملوك؟ وقال لعلي: إياك أعني يا صاحب المعافري، وهو رداء كان عليه. الحادي عشر: موفق بن أحمد بإسناده عن أبي سعد السمان هذا، قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن علي الآبادي ببغداد، حدثنا أبو القاسم حبيب بن الحسن القزاز، حدثنا عمر بن حفص السدوسي، وحدثنا أبو بلال الأشعري، حدثنا عيسى بن مسلم القرشي عن عبد الله بن عمر بن نهيك عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: كنا في جنازة، قال علي بن أبي طالب

لزوج أم الغلام " امسك عن امرأتك " فقال له عمر: ولم يمسك عن امرأته؟ أخرج عما جئت به قال: نعم يا أمير المؤمنين يريد أن يستبرئ رحمها، لا يبقى فيه شئ فيستوجب الميراث من أخيه ولا ميراث له فقال عمر: أعوذ بالله من معضلة لا علي لها. الثاني عشر: موفق بن أحمد بهذا الإسناد عن أبي سعد هذا، أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن يحيى بن الحسين النامي القاضي في جامع قزوين بقراءتي عليه، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن سالم الجعاني، حدثني أبو يزيد خالد بن النصر القرشي بالبصرة، حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا مؤمل بن إسماعيل عن أبي عيينة عن يحيى بن سعيد بن المسيب قال: سمعت عمر يقول: اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب حيا. الثالث عشر: موفق بن أحمد بهذا الإسناد عن أبي سعد هذا، أخبرنا أبو محمد محمد بن عبد الله ابن سليمان التنوخي بمعرة النعمان بقراءتي عليه وأبو الفتح المؤيد بن أحمد بن علي الخطيب بحلب بقراءتي عليه، حدثنا أبو القاسم إسماعيل بن القاسم، حدثنا أحمد بن الحلبي وقال المؤيد المعروف بالمصري بحلب، حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن المعروف بابن أبي فضلة، حدثنا الشيخ الصالح قال: حدثني أبي، حدثنا يعلي بن عبيد عن الأعمش عن أبي صالح عن عبد الله بن عباس (رضي الله عنه) قال: استعدى رجل على علي بن أبي طالب إلى عمر بن الخطاب وكان علي جالسا في مجلس عمر بن الخطاب، فالتفت عمر إلى علي (عليه السلام) فقال له يا أبا الحسن وقال

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: إبراهيم بن محمد الحمويني من علماء العامة قال: أخبرني الإمام أبو عبد الله محمد بن عمر بن أبي الحسن البخاري روايته عن القاضي جمال الدين أبي القاسم الحرستاني عن الغراوي عن الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال: أنبأنا الحاكم أبو عبد الله قال: أنبأنا السيد أبو القاسم محمد بن أحمد بن مهدي الحسيني قال: أنبأنا السيد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين قال: أنبأنا محمد بن علي العبدكي قال: أنبأنا محمد بن يزداد قال: أنبأنا يعقوب بن إسحاق ومحمد بن أبي سهل قالا، أنبأنا أبو عمر قال: أنبأنا الحرث وقال: حدثني يحيى بن يعلى الأسلمي قال: أنبأنا عمرو بن يزيد قال: أنبأنا عبد الله بن حنظلة عن شهر بن حوشب قال: كنت عند أم سلمة - رضي الله عنها - إذ استأذن رجل فقالت له: من أنت؟ قال: أنا أبو ثابت مولى علي (عليه السلام)، فقال

ت أم سلمة مرحبا بك يا أبا ثابت، أدخل فدخل فرحبت به ثم قالت: يا أبا ثابت: أين طار قلبك حين طارت القلوب مطائرها؟ قال تبع علي (عليه السلام) قالت: وفقت والذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " علي مع الحق والقرآن والحق والقرآن مع علي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الثاني: إبراهيم هذا قال: أنبأني الإمام محيي الدين أبو الخير بن أبي السنا بن مودود الحنفي كتابة، أنبأنا أبو الفتح منصور بن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل، أنبأنا جد أبي أبو عبد الله محمد بن الفضل الشاهد إجازة، أنبأنا شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي قال: أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال: أنبأنا أحمد بن كامل القاضي قال: أنبأنا أبو قلابة قال: أنبأنا أبو عتاب سهل بن حماد قال: أنبأنا المختار بن نافع التميمي قال: حدثني أبو حيان التميمي عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار " تفرد به أبو

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 38 ابن عباس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيته فغدا عليه علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - بالغداة، وكان يحب أن لا يسبقه إليه أحد، فدخل فإذا النبي (صلى الله عليه وآله) في صحن البيت وإذا رأسه في حجر دحية ابن خليفة الكلبي فقال: السلام عليك، كيف أصبح رسول الله؟ فقال: بخير يا أخا رسول الله، فقال: جزاك الله عنا أهل البيت خيرا، قال له دحية: إني لأحبك، وإن لك عندي مدحة أزفها إليك، أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين، أنت سيد ولد آدم يوم القيامة ما خلا النبيين والمرسلين، ولواء الحمد بيدك يوم القيامة، تزف أنت وشيعتك إلى الجنة مع محمد وحزبه إلى الجنان زفا زفا، قد أفلح من تولاك، وخسر من عاداك، فبحب محمد أحبوك، ومبغضوك لن تنالهم شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله)، ادن مني صفوة الله، فأخذ رأس النبي (صلى الله عليه وآله) فوضعه في حجره [ فذهب فوضع رسول الله رأسه ] فقال النبي

(صلى الله عليه وآله): " ما هذه الهمهمة "؟ فقال علي بما جرى فقال: " يا علي لم يكن دحية، ولكن كان جبرائيل، سماك باسم سماك الله به، فهو الذي ألقى محبتك في صدور المؤمنين، ورهبتك في صدور الكافرين ". الحادي عشر: إبراهيم بن محمد الحمويني من علماء العامة قال: أنبأني الشيخان شمس الدين ابن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك كتابة المقدسيان رحمهما الله من محروسة دمشق بروايتهما عن أبي المجد زاهر بن الثقفي إجازة بروايته عن أبي القاسم زاهر بن طاهر بن محمد المستملي النيشابوري إجازة قال: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الصاعدي قال: أنبأنا الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي قال: أنبأنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في معظم شيوخه، أنبأنا أبو القاسم بشر بن محمد بن محمد بن ياسين بن نضر بن سليمان بن سلمان بن ربيعة الباهلي القاضي ابن القضاة وكان خطته سلمان ربيعة وقت ورودهم مع عبد الله بن عامر بن كريز قال، أنبأنا الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: أنبأنا أبو سعيد عمر بن عثمان بن راشد، أنبأنا عبد الله بن مسعود الشامي، أنبأنا ياسين بن محمد بن أيمن عن أبي صالح عن أبي حازم عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " أعطاني ربي عز وجل خصالا في الدنيا وخصالا في الآخرة، أعطاني به في الدنيا أنه صاحب لوائي عند كل شدة وكريهة، وأعطاني به [ في الدنيا ] أنه غامضي وغاسلي ودافني، وأعطاني به في الدنيا أنه لن يرجع بعدي كافرا، وأعطاني به في الآخرة أنه صاحب لواء الحمد يقدمني به، وأعطاني به أنه متكئ في طول الحبس يوم القيامة، وأعطاني به

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لم يجد منهما جواباً ، أخرج نفسه منها على أن يجعلها في أفضلهما. وعرض على كلٍّ منهما أن يتولَّى الأمر من يؤثر الحقَّ ولا يتَّبع الهوى ، ولا يخصُّ ذا رحمِ ولا يألو الأُمَّة نصحاً ، فوافق كلٌّ منهما على هذه الشروط .. لكنَّه ـ وبعد أن أحرجه الإمام بقبول الشروط ـ خلا عبدالرحمن بسعد بن أبي وقَّاص ، فأدرك عليٌّ (عليه السلام) أنَّهما إنَّما يريدان مخرجاً يسهِّل لهما أن يُعطوا الخلافة لعثمان ؛ فقال أمير المؤمنين

لسعد : « ( وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالاَرْحَام ) ، أسألك برحم ابني هذا من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وبرحم عمِّي حمزة منك أن لا تكون ظهيراً لعبد الرحمن » .. ويبدو من هذا الاتِّفاق أنَّهم خرجوا بشرط جديد يُحرِج عليَّاً (عليه السلام) ، ولا يمكن له أن يقبله ، وبذلك تكون البيعة لعثمان بن عفَّان ، فقال عبدالرحمن لعليٍّ (عليه السلام) : عليك عهد الله وميثاقه ، لتعملن بكتاب الله وسُنَّة رسوله وسيرة الشيخين من بعده ، قال الإمام : « أعمل بكتاب الله وسُنَّة نبيِّه وبرأيي ، فيما لا نصَّ فيه من كتابٍ أو سُنَّة » ، ودعا عُثمان فقال له مثل ما قال لعليٍّ (عليه السلام) فوافق عليها ، وقال : نعمل نعمل ، فرفع رأسه إلى سقف المسجد ، ويده في يد عُثمان فقال : اللَّهمَّ اسمع واشهد ، اللَّهمَّ إنِّي قد جعلت ما في رقبتي من ذلك في رقبة عُثمان ، فبايعه ، وبهذا النحو الذي شهدناه تمَّت البيعة لعثمان ، وحسب التخطيط الذي أراده عمر بن الخطَّاب. وعقّب الأُستاذ هاشم معروف الحسني على قصَّة الشورى هذه بقوله : « أقول ذلك وأنا على يقين بأنَّ عليَّاً لو وافقهما على الشرط الأخير ، لوضعا

غرر الحكم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن بشير الدهان ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال

« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ( من مات وهو لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ) فعليكم بإطاعته ، قد رأيتم أصحاب علي عليه السّلام ، وأنتم تأتمّون بمن لا يعذر الناس بجهالته ، ولنا كرائم القرآن ، ونحن قوم افترض اللّه طاعتنا ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال » « 1 » .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن المفضّل بن عمر ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال

« أما واللّه ليغيبنّ إمامكم سنينا من دهركم ، ولتمحصن حتى يقال : مات أو هلك بأي وادي سلك ، ولتدمعنّ عليه عيون المؤمنين ، ولتكفأنّ كما تكفأ السفن في أمواج البحر ، ولا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيده بروح منه ، ولترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أيّ من أيّ ، قال : فبكيت ، فقال لي : ما يبكيك يا أبا عبد اللّه ؟ فقلت : وكيف لا أبكي وأنت تقول : اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أيّ من أيّ ! ! فكيف نصنع ؟ قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفّة ، فقال : يا أبا عبد اللّه ترى هذه الشمس ؟ قلت : نعم ، قال : واللّه لأمرنا أبين من هذه الشمس » « 1 » . وفي حديث المفضّل هذا تأكيد لما سيكون في زمان الغيبة من تمحيص واختبار ، حتى يقال ما يقال حينئذ ، ويفهم من الحديث أنّ القائل بهذا هم من الشيعة أنفسهم ، نتيجة الدعاية الواسعة التي يشنّها الطرف الآخر ، المتمثّل بالسلطة وأعوانها ، وبعض عملائها كجعفر الكذّاب عمّ الإمام المهدي عليه السّلام ، زيادة على شدّة البليّة ، وطول المحنة ، وكثرة الفتن ، كلّ ذلك عوامل مباشرة في حصول الاضطراب عند ذوي النفوس الضعيفة من الشيعة ، وتزلزل عقيدتهم ، كالذي حصل لدى شرذمة منهم في تأييد بعض المقولات الفاسدة التي ظهرت بعد وفاة الإمام العسكري عليه السّلام ، من قبيل مدعيات جعفر الكذّاب ونظرائه . وفي مقابل هذا تجد في صفوفهم المصداق الواقعي لقوله تعالى : لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ « 1 » . وقوله عليه السّلام : « ولترفعنّ اثنتا عشرة راية مشتبهة . . » إشارة إلى تشتّت الآراء ، واختلاف النوازع ، وتعدّد الأهواء ، وكثرة أتباع الدنيا ، ودعواتهم الباطلة ، وغير ذلك من صور الظلم ومستلزماته ، وقد كان هذا وما زال موجودا بين الناس على المستوى المذهبي الإسلامي ، وعلى المستوى السياسي والاقتصادي ، وغير ذلك من حقول الحياة المختلفة ؛ لأنّ الحقّ والباطل في صراع دائم ، وإذا ما غلب الباطل انحرف المجتمع وانقسم على ذاته ، وتناحر في داخله على طول خط انحرافه . وأمّا عن دعاة السوء والأئمّة المضلّين ، فما أكثرهم في التاريخ ، فقد كانوا ولا زالوا يتمثّلون بالعلماء المزيفين الضالعين مع الأجهزة الحاكمة المتعسفة الظالمة عبر التاريخ . وهذا هو ما أشار إليه الإمام الصادق عليه السّلام بعبارة : « ولا ينجو إلّا من أخذ اللّه ميثاقه ، وكتب في قلبه الإيمان ، وأيّده بروح منه » . ولما كانت علامات الحقّ واضحة لائحة ، وإنّها أبين من ضوء الشمس الداخل من الكوّة الصغيرة ، فضلا عما يحيط بالمهدي عليه السّلام من التأييد الإلهي ، وما يتلطّف عليه اللّه عزّ وجلّ بالآيات الباهرة والمعجزات الظاهرة ، مع علومه وأخلاقه وكمالاته عليه السّلام ، فلا خوف إذن على المؤمنين من رايات الضّلال التي سترفع بوجوههم على أمل صرفهم عن المنقذ العظيم ، لأنّهم أبعد ما يكون عن الاشتباه بها ، وإنّما الذي سيقع في حضيضها هو ليس إلّا من لا يطلب الحقّ ويريد الشبهة في الدين ابتغاء الفتنة . وهكذا حاول الإمام الصادق عليه السّلام بهذا الحديث وأمثاله أن يكشف للامّة المعالم الصحيحة لمعرفة الحقّ والحقيقة . وإذا كان المفضّل قد أرسل دمعة حرى لسماعه نبأ الغيبة وحيرة الناس يومئذ ، فقد كان الإمام الصادق عليه السّلام غزير الدمعة على ولده المهدي ، بالغ التوجّع ، شديد الحسرة ، وكم رؤي عليه السّلام مهموما مغموما وهو يخبر الشيعة بغيبة المؤمّل المنتظر ، وكأنّه عليه السّلام كان يعيش حالة الامّة ، وهي واقفة مكتوفة الأيدي على ما يصنعه العباسيون ، وقضاتهم ، وشرطتهم ببيت النبوّة ومهبط الوحي والتنزيل ، بالبحث والتنقيب عن خاتم الأئمّة ، ومصادرة ميراثه من أبيه عليهما السّلام ، وتمزق قلوب أتباعه ، ولكنه التمحيص والبلاء الذي لا بدّ منه . ويدلّ على ذلك ما في الحديث المؤلّم الآتي :

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
وعن مهزم بن أبي بردة الأسلمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال

« واللّه لتكسّرنّ تكسّر الزجاج وإنّ الزجاج ليعود فيعاد ، واللّه لتكسّرنّ تكسّر الفخار فإنّ الفخار ليتكسّر فلا يعود كما كان ، واللّه لتغربلنّ ، واللّه لتميّزنّ ، واللّه لتمحّصنّ ، حتى لا يبقى منكم إلّا الأقل ، وصعّر كفّه » « 4 » . وأخرج الشيخ الطوسي عن الربيع بن محمّد المسلّي ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ؛ نحوه « 1 » .

غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق — اللّه ، وعترته أهل بيته ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم — الإمام الصادق عليه السلام
‏951 و عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

الأئمّة اثنا عشر إماما منهم الحسن و الحسين، ثمّ الأئمّة من ولد الحسين (عليه السلام). و عن محمّد بن علي بن بلال قال: خرج إليّ من أبي محمّد الحسن بن علي العسكري (عليه السلام) قبل مضيه بسنتين، يخبرني بالخلف من بعده، ثمّ خرج إليّ من قبل مضيه بثلاثة أيّام يخبرني بالخلف من بعده. و عن أبي هاشم الجعفري قال: قلت لأبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام): جلالتك تمنعني من مسألتك فتأذن لي أن أسألك؟ فقال: سل، قلت: يا سيّدي هل لك ولد؟ قال: نعم، قلت: فإن حدث حدث فأين أسأل عنه؟ قال: بالمدينة. و عن عمرو الأهوازي قال: أراني أبو محمّد ابنه (عليهما السلام)، و قال: هذا صاحبكم بعدي. و عن العمري قال: مضى أبو محمّد (عليه السلام) و خلّف ولدا له. و عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه قال: خرج عن أبي محمّد (عليه السلام) حين قتل الزبيري لعنه اللّه: هذا جزاء من اجترأ على اللّه في أوليائه، زعم أنّه يقتلني و ليس لي عقب، فكيف رأى قدرة اللّه فيه؟ قال محمّد بن عبد اللّه: و ولد له ولد. و عن داود بن القاسم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمّد (عليهما السلام) يقول: الخلف من بعدي الحسن، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف، قلت: لم جعلني اللّه فداك؟ فقال: لا ترون شخصه، و لا يحلّ لكم ذكره باسمه، فقلت: فكيف نذكره؟ قال: قولوا: الحجّة من آل محمّد (عليهم السلام). و هذا طرف يسير ممّا جاء من النصوص على الثاني عشر من الأئمّة (عليه السلام) و الروايات في ذلك كثيرة قد دوّنها أصحاب الحديث من هذه العصابة، و أثبتوها في كتبهم، فممّن أثبتها على الشرح و التفصيل محمّد بن إبراهيم المكنّى أبا عبد اللّه النعماني في كتابه الذي صنّفه في الغيبة فلا حاجة بنا مع ما ذكرناه إلى إثباتها على التفصيل في هذا المكان.

كشف الغمة — ما جاء في النص على إمامة صاحب الزمان الثاني عشر من الأئمّة — الإمام الباقر عليه السلام
ومن كتاب الأربعين ( 1 ) عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله

- صلى الله عليه وآله - : أنا وعلي حجة الله على عباده .

كشف اليقين — علمي وهديي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي ، ومحمد الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، عن أبي عبد الله زكريا بن محمد المؤمن ، عن أبي - هراسة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قال : لو أن الامام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله .

كمال الدين وتمام النعمة — شمعون الصفا أنه دعا عليهم فغارت وذهب ماؤها ، ثم قال : متى ما رأيتم قد ظهر — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله وعبد الله جعفر قالا : حدثنا محمد بن عيسى ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أبي عبد الله المؤمن ، والحسن بن علي بن فضال ، عن أبي هراسة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال

لو أن الامام رفع من الأرض لماجت الأرض بأهلها كما يموج البحر بأهله .

كمال الدين وتمام النعمة — شمعون الصفا أنه دعا عليهم فغارت وذهب ماؤها ، ثم قال : متى ما رأيتم قد ظهر — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : حدثنا الحسن بن إسماعيل قال : حدثنا أبو عمرو سعيد بن محمد بن نصر القطان قال : حدثنا عبد الله بن محمد السلمي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن قال : حدثنا محمد بن - سعيد بن محمد قال : حدثنا العباس بن أبي عمرو ، عن صدقة بن أبي موسى ، عن أبي نضرة قال : لما احتضر أبو جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام عند الوفاة دعا بابنه الصادق عليه السلام ، فعهد إليه عهدا فقال

له أخوه زيد بن علي بن الحسين : لو امتثلت في تمثال الحسن والحسين عليهما السلام لرجوت أن لا تكون أتيت منكرا ، فقال : يا أبا الحسن إن الأمانات ليست بالتمثال ، ولا العهود بالرسوم ، وإنما هي أمور سابقة عن حجج الله تبارك وتعالى ، ثم دعا بجابر بن عبد الله فقال له : يا جابر حدثنا بما عاينت في الصحيفة ؟ فقال له جابر : نعم يا أبا جعفر دخلت على مولاتي فاطمة عليهما السلام لأهنئها بمولود الحسن عليه السلام فإذا هي بصحيفة بيدها من درة بيضاء ، فقلت : يا سيدة النسوان ما هذه الصحيفة التي أراها معك ؟ قالت : فيها أسماء الأئمة من ولدي فقلت لها : ناوليني لأنظر فيها ، قالت : يا جابر لولا النهي أفعل لكنه نهي أن يمسها إلا نبي أو وصي نبي ، أو أهل بيت نبي ، ولكنه مأذون لك أن تنظر إلى باطنها من ظاهرها . قال جابر : فقرأت فإذا فهيا : " أبو القاسم محمد بن عبد الله المصطفى ، أمه آمنة بنت وهب . أبو الحسن علي بن أبي طالب المرتضى ، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف . أبو محمد الحسن بن علي البر . أبو عبد الله الحسين بن علي التقي ، أمهما فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله ، أبو محمد علي بن الحسين العدل ، أمه شهربانويه بنت يزدجرد ابن شاهنشاه ، أبو جعفر محمد بن علي الباقر ، أمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن - أبي طالب . أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ، أمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن - أبي بكر . أبو إبراهيم موسى بن جعفر الثقة ، أمه جارية اسمها حميدة . أبو الحسن علي بن موسى الرضا ، أمه جارية اسمها نجمة . أبو جعفر محمد بن علي الزكي ، أمه جارية اسمها خيزران . أبو الحسن علي بن محمد الأمين ، أمه جارية اسمها سوسن أبو محمد الحسن بن علي الرفيق ، أمه جارية اسمها سمانة وتكنى بأم الحسن . أبو القاسم محمد بن الحسن ، هو حجة الله تعالى على خلقه القائم ، أمه جارية اسمها نرجس صلوات الله عليهم أجمعين . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : جاء هذا الحديث هكذا بتسمية القائم عليه السلام ، والذي أذهب إليه ما روي في النهي من تسميته ، وسيأتي ذكر ما روينا في ذلك من الاخبار في باب أضعه في هذا الكتاب لذلك إن شاء الله ( تعالى ذكره ) . 28 . ( باب ) * ( ذكر النص على القائم عليه السلام في اللوح الذي أهداه الله عز ) * * ( وجل إلى رسوله صلى الله عليه وآله ودفعه إلى فاطمة عليها ) * * ( السلام فعرضته على جابر بن عبد الله الأنصاري حتى قرأه ) * * ( وانتسخه وأخبر به أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما ) * * ( السلام بعد ذلك ) *

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن أبي الحسن صالح بن أبي حماد ، والحسن بن - طريف جميعا ، عن بكر بن صالح . وحدثنا أبي ، ومحمد بن موسى بن المتوكل ، ومحمد بن علي ماجيلويه ، وأحمد ابن علي بن إبراهيم ، والحسن بن إبراهيم بن ناتانة ، وأحمد بن زياد الهمداني رضي الله عنهم قالوا : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هشام ، عن بكر بن - صالح ، عن عبد الرحمن بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قال أبي عليه السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري : إن لي إليك حاجة فمتى يخف عليك أن أخلو بك فأسألك عنها ، فقال له جابر : في أي الأوقات شئت ، فخلى به أبو جعفر عليه السلام ، قال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الذي رأيته في يد ( ي ) أمي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وما أخبرتك به أنه في ذلك اللوح مكتوبا ، فقال جابر : أشهد بالله أني دخلت على أمك فاطمة عليها السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله أهنئها بولادة الحسين عليه السلام فرأيت في يدها لوحا أخضر ظننت أنه من زمرد ، ورأيت فيه كتابة بيضاء شبيهة بنور الشمس ، فقلت لها : بأبي أنت وأمي يا بنت رسول الله ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا اللوح أهداه الله عز وجل إلى رسوله صلى الله عليه وآله فيه اسم أبي واسم بعلي واسم ابني وأسماء الأوصياء من ولدي ، فأعطانيه أبي ليسرني بذلك . قال جابر : فأعطتنيه أمك فاطمة عليهما السلام فقرأته وانتسخته فقال له أبي عليه السلام : فهل لك يا جابر أن تعرضه على ؟ فقال : نعم ، فمشى معه أبي عليه السلام حتى انتهى إلى منزل جابر فأخرج إلى أبي صحيفة من رق ، فقال : يا جابر انظر أنت في كتابك لأقرأه أنا عليك ، فنظر جابر في نسخته فقرأه عليه أبي عليه السلام فوالله ما خالف حرف حرفا ، قال جابر : فاني أشهد بالله أني هكذا رأيته في اللوح مكتوبا : بسم الله الرحمن الرحيم : هذا كتاب من الله العزيز الحكيم لمحمد نوره وسفيره وحجابه ودليله ، نزل به الروح الأمين من عند رب العالمين ، عظم يا محمد أسمائي ، واشكر نعمائي ، ولا تجحد آلائي ، إني أنا الله لا إله إلا أنا قاصم الجبارين ( ومبير المتكبرين ) ومذل الظالمين وديان يوم الدين ، إني أنا الله لا إله إلا أنا فمن رجا غير فضلي ، أو خاف غير عدلي عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين ، فإياي فاعبد وعلي فتوكل ، إني لم أبعث نبيا فأكملت أيامه وانقضت مدته إلا جعلت له وصيا وإني فضلتك على الأنبياء ، وفضلت وصيك على الأوصياء وأكرمتك بشبليك بعده وبسبطيك الحسن والحسين ، وجعلت حسنا معدن علمي بعد انقضاء مدة أبيه ، وجعلت حسينا خازن وحيي ، وأكرمته بالشهادة ، وختمت له بالسعادة ، فهو أفضل من استشهد وأرفع الشهداء درجة ، جعلت كلمتي التامة معه ، والحجة البالغة عنده ، بعترته أثيب وأعاقب ، أولهم علي سيد العابدين ، وزين أوليائي الماضين ، وابنه سمي جده المحمود ، محمد الباقر لعلمي والمعدن لحكمتي ، سيهلك المرتابون في جعفر الراد عليه كالراد علي ، حق القول مني لأكرمن مثوى جعفر ، ولأسرنه في أوليائه وأشياعه وأنصاره وانتحبت بعد موسى فتنة عمياء حندس ، لان خيط فرضي لا ينقطع وحجتي لا تخفى ، وأن أوليائي لا يشقون أبدا ، ألا ومن جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي ، ومن غير آية من كتابي فقد افترى علي ، وويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدة عبدي موسى وحبيبي وخيرتي ، ( ألا ) إن المكذب بالثامن مكذب بكل أوليائي . وعلي وليي وناصري ، ومن أضع عليه أعباء النبوة وأمتحنه بالاضطلاع ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح ذو القرنين إلى جنب شر خلقي ، حق القول مني لأقرن عينه بمحمد ابنه وخليفته من بعده ، فهو وارث علمي ومعدن حكمتي وموضع سري وحجتي على خلقي ، جعلت الجنة مثواه وشفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار ، وأختم بالسعادة لابنه علي وليي وناصري ، والشاهد في خلقي ، وأميني على وحيي ، أخرج منه الداعي إلي سبيلي والخازن لعلمي الحسن ، ثم أكمل ذلك بابنه رحمة للعالمين ، عليه كمال موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب ، ستذل أوليائي في زمانه ويتهادون رؤوسهم كما تهادى رؤوس الترك والديلم فيقتلون ويحرقون ويكونون خائفين مرعوبين وجلين ، تصبغ الأرض من دمائهم ، ويفشو الويل والرنين في نسائهم أولئك أوليائي حقا ، بهم أدفع كل فتنة عمياء حندس ، وبهم أكشف الزلازل ، وأرفع عنهم الآصار والأغلال ، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون . قال عبد الرحمن بن سالم قال أبو بصير : لو لم تسمع في دهرك إلا هذا الحديث لكفاك فصنه إلا عن أهله .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : حدثنا أبي ، عن عبد الله ابن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن غير واحد ، عن مروان بن مسلم قال : قال الصادق

جعفر بن محمد عليهما السلام : الامام علم فيما بين الله عز وجل وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الصادق عليه السلام
الحسين بن حمدان في هدايته: بالإسناد عن المفضّل بن عمر 156 الجعفي، عن أبي عبد اللّه الصادق- (عليه السلام)- قال

جلس رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في رحبة مسجده بالمدينة و طائفة من المهاجرين و الأنصار حوله و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [عن يمينه‏] و أبو بكر و عمر بين يديه، إذ ظلّت المسجد غمامة لها زجل و خفيف، فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن قد أتتنا هديّة من اللّه، ثمّ مدّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يده إلى الغمامة، فتدلّت و دنت‏ من يده فبدا منها جام يلمع حتى غشيت أبصار من حضر في المسجد من لمعانه و شعاع نوره، و فاح في المسجد روائح زالت من طيبها عقول الناس، و الجام يسبّح للّه تعالى و يقدّسه و يحمده بلسان عربيّ مبين حتى نزل في بطن راحة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- اليمنى و هو يقول: السلام عليك يا حبيب اللّه و صفوته، و نبيّه المختار من العالمين، و المفضّل على (أهل الملل) أجمعين من الأوّلين و الآخرين، و على وصيّك خير الوصيّين، و أخيك خير المؤاخين، و خليفتك خير المستخلفين، و إمام المتّقين، و أمير المؤمنين، و نور المستنيرين، و سراج المتّقين‏ ، و على زوجته [ابنتك‏] (فاطمة) خير نساء العالمين الزهراء في الزاهرين، البتول أمّ الأئمّة الراشدين، و على سبطيك و نوريك و ريحانتيك و قرّة عينيك، الحسن و الحسين، فسمع ذلك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و جميع من حضر يسمعون ما يقول الجام و يغضّون أبصارهم عن تلألؤ نوره، و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يكثر من حمد 157 اللّه و شكره حتى قال الجام و هو في كفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا رسول اللّه إنّ اللّه بعثني إليك، و إلى أخيك عليّ، و إلى ابنتك فاطمة، و إلى الحسن و الحسين، فردّني يا رسول اللّه إلى كفّ عليّ- (عليه السلام)-. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: خذه يا أبا الحسن تحفة اللّه إليك، فمدّ يده اليمنى فصار في بطن راحته، فقبّله و اشتمّه و قال: مرحبا بزلفة اللّه إلى رسوله و أهل بيته، و أكثر من حمد اللّه و الثناء عليه، و الجام يكبّر اللّه و يهلّله و يقول: يا رسول اللّه قل لعليّ يردّني إلى فاطمة و الحسن و الحسين كما أمرني اللّه عزّ و جلّ. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: قم يا أبا الحسن و اردده‏ في كفّ فاطمة و كفّي [حبيبيّ‏] الحسن و الحسين. فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يحمل الجام و نوره يزيد على نور الشمس، و رائحته قد أذهلت (العقول) طيبا حتى دخل [به‏] على فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- و ردّه في أيديهم، فتحيّوا به و قبّلوه، و أكثروا من حمد اللّه و شكره و الثناء عليه، ثمّ ردّه إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فلمّا صار في كفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قام عمر على قدميه و قال: (يا رسول اللّه) مالك تستأثر بكلّ ما أتاك من عند اللّه من تحيّة و هديّة أنت و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين؟ فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عمر ما أجرأك! أ ما سمعت ما قال الجام حتى تسألني أن أعطيك ما ليس لك؟ فقال: يا رسول اللّه أ فتأذن لي بأخذه و اشتمامه و تقبيله؟ فقال له: ويحك يا عمر، و اللّه ما ذاك لك و لا لغيرك من‏ 158 الناس أجمعين غيرنا. فقال: يا رسول اللّه أ تأذن لي في لمسه‏ بيدي؟ فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ما أشدّ إلحاحك، قم فإن نلته فما محمد رسول اللّه حقّا، و لا جاء بحقّ من عند اللّه. فمدّ عمر بيده نحو الجام، فلم تصل إليه، و انصاع الجام و ارتفع نحو الغمام، و هو يقول: (يا رسول اللّه) هكذا يفعل المزور بالزائر؟ فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ويحك ما جرأتك‏ على اللّه و على رسوله، قم يا أبا الحسن على قدميك، و امدد يدك إلى الجام‏ فخذ الجام و قل له: ما ذا أمرك اللّه (به) أن تؤدّيه إلينا [نسيته. فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فمدّ يده إلى الغمام فتلقّاه الجام فأخذه و قال له: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول لك: ما ذا أمرك اللّه أن تقوله‏] فأنسيته؟ قال الجام: نعم يا أخا رسول اللّه، أمرني اللّه أن أقول لكم إنّي (قد) أوقفني اللّه على نفس كلّ مؤمن و مؤمنة من شيعتكم، و أمرني بحضور وفاته حتى لا يستوحش من الموت فيأنس بالنظر إليكم، و أن أنزل على صدره، و أن اسكره بروائح طيبي فتقبض نفسه و هو لا يشعر. فقال عمر لأبي بكر: يا ليت مضى [الجام‏] 159 بالحديث الأوّل و لم يذكر شيئا. الرابع و الثلاثون جام آخر

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صاحب ثاقب المناقب: قال: حدّث معمر، عن الزهري، عن قتادة، عن أنس، قال: كنّا جلوسا في المسجد عند النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-، و قد كان اهدي إليه بساط، فقال [لي‏] : ادع عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فدعوته، ثمّ أمرني أن أدعو أبا بكر و عمر و جميع الصحابة، فدعوتهم كما أمرني نبيّ اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و أمرني أن أبسط البساط، (فبسطته، ثم أقبل على عليّ- (عليه السلام)- فأمره بالجلوس على البساط) ، و أمر أبا بكر و عمر و عثمان بالجلوس مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)-، و جلست مع من جلس، فلمّا استقرّ بنا المجلس أقبل- (صلى اللّه عليه و آله)- على عليّ- (عليه السلام)- و قال

يا أبا الحسن قل: يا ريح الصبا احمليني‏ 193 و اللّه خليفتي عليك، و هو حسبي و نعم الوكيل. قال أنس: فنادى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- كما أمره النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فو الذي بعث محمدا بالحقّ نبيّا، ما كان إلّا هنيئة حتى صرنا في الهواء، ثمّ نادى: يا ريح الصبا ضعيني، فإذا نحن في الأرض، فأقبل علينا، و قال: يا معشر الناس أ تدرون أين أنتم، و بمن قد حللتم؟ فقلنا: لا. فقال أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام)-: أنتم عند أصحاب الكهف و الرقيم الذين كانوا من آياتنا عجبا، فمن أحبّ أن يسلّم على القوم فليقم، فأوّل من قام أبو بكر، فسلّم على القوم، فلم يردّوا عليه الجواب، ثمّ قام عمر، فسلّم عليهم، فلم يردّوا عليه الجواب، فلم يزل القوم يقوم واحد بعد واحد و يسلّموا و لم يردّوا عليهم الجواب، إلى أن قام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فنادى: السلام عليكم أيّتها الفتية، فتية أهل الكهف و الرقيم الذين كانوا من آياتنا عجبا، فقالوا: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته أيّها الإمام، و أخا سيّد الأنام محمد- (عليه السلام)-. فلمّا سمع القوم كلامهم لأمير المؤمنين- (عليه السلام)- قالوا: يا أبا الحسن بحقّ ابن عمّك محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- اسأل القوم ما بالهم سلّمنا عليهم فلم يردّوا علينا السلام؟ فقال- (عليه السلام)-: أيّتها الفتية، ما بالكم لم تردّوا السلام على أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟ قالوا: يا أبا الحسن قد امرنا أن لا نسلّم إلّا على نبيّ أو وصيّ نبيّ، و أنت خير الوصيّين، و ابن عمّ خير النبيّين، و أنت أبو الأئمّة المهديّين، و زوج (فاطمة) سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين، و قائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم. فلمّا استتمّ القوم كلامهم أمرنا بالجلوس على البساط (فجلسنا) ، 194 ثمّ قال‏ : يا ريح الصبا احمليني، فإذا نحن في الهواء ما شاء اللّه، ثمّ قال: يا ريح (الصبا) ضعيني (في الأرض) ، فإذا نحن في الأرض، فركض الأرض برجله، فإذا نحن بعين ماء، فقال: معاشر الناس توضّئوا للصلاة فإنّكم تدركون صلاة العصر مع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-. قال: فتوضّأنا، ثمّ أمرنا بالجلوس على البساط، فجلسنا، ثمّ قال: يا ريح الصبا احمليني، فإذا نحن في الهواء، ثمّ قال: يا ريح الصبا ضعيني، فإذا نحن في مسجد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد صلّى ركعة واحدة، فصلّينا معه ما بقي من الصلاة و ما فات بعده، و سلّمنا على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فأقبل بوجهه علينا، و قال: يا أنس أ تحدّثني أم احدّثك؟ فقلت: الحديث منك أحسن، فحدّثني حتى كأنّه [كان‏] معنا. الثاني و الأربعون رجوع الشمس إليه- (عليه السلام)- ببابل‏

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثاقب المناقب: عن زينب بنت عليّ- (عليهما السلام)- قال

ت: صلّى أبي مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- صلاة الفجر، ثمّ أقبل على عليّ- (عليه السلام)- و قال: هل عندكم طعام؟ لم آكل منذ ثلاثة أيّام [طعاما، و ما تركت في منزلها طعاما] . قال: امض بنا إلى فاطمة، فدخلا عليها و هي تلتوي من الجوع و ابناها معها، فقال: يا فاطمة فداك أبوك هل عندك شي‏ء ؟ فاستحيت و قالت: نعم، و قامت و صلّت، ثمّ سمعت حسّا فالتفتت فإذا بصحفة ملأى ثريدا و لحما، فاحتملتها و جاءت بها، و وضعتها بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فجمع عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)-، و جعل عليّ يطيل النظر إلى فاطمة و يتعجّب و يقول: خرجت من عندها و ليس عندها طعام، فمن أين هذا! ثمّ أقبل عليها، فقال: يا ابنة رسول اللّه (أنّى لك هذا قالت: هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب) . فضحك النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و قال: الحمد للّه الذي جعل في أهلي نظير زكريّا- (عليه السلام)- و مريم إذ قال [لها] أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ فبينما هم [يأكلون‏] إذ جاء سائل بالباب، فقال: السلام‏ 334 عليكم يا أهل البيت أطعموني ممّا تأكلون. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: اخسأ اخسأ (اخسأ) [ففعل ذلك‏] ثلاثا. قال علي- (عليه السلام)-: أمرتنا أن لا نردّ سائلا، من هذا الذي [أنت‏] تخسأه؟ قال: يا علي إنّ هذا إبليس، علم أنّ هذا طعام الجنّة، فتشبّه بسائل لنطعمه منه، فأكل النبي و علي و فاطمة و الحسن و الحسين- (صلوات الله عليهم)- [حتى شبعوا] ، ثمّ رفعت الصحفة و أكلوا من طعام الجنّة في الدنيا. العاشر و مائة الرمّانة التي نزلت على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- للنبي و الوصيّ- (عليهما السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد الرضيّ في الخصائص: و روي بإسناد أنّ أمير المؤمنين- (عليه السلام)- كان جالسا في مجلسه و الناس مجتمعون عليه بالمدينة بعد وفاة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، حتى وافى رجل من العرب فسلّم عليه، و قال: أنا رجل لي على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- وعد، و قد سألت عن قاضي دينه، و منجز وعده بعد وفاته، فارشدت إليك، أ فهو كما قيل لي؟ فقال أمير المؤمنين

نعم، أنا منجز وعده، و قاضي دينه من بعده، فما الذي وعدك به؟ قال: مائة ناقة حمراء، و قال لي: إنّي إذا قبضت فائت قاضي ديني، و خليفتي من بعدي، فإنّه يدفعها إليك و ما كذب‏ - (صلى اللّه عليه و آله)- فإن يكن ما ادّعيته حقّا فعجّل عليّ بها، و لم يكن النبيّ- 541 (صلى اللّه عليه و آله)- خلفها و لا بعضها، فأطرق أمير المؤمنين- (عليه السلام)- مليّا، ثمّ قال (لابنه الحسن- (عليه السلام)-) : يا حسن قم، فنهض إليه، فقال له: اذهب فخذ قضيب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الفلاني، و صر إلى البقيع فاقرع به الصخرة الفلانيّة ثلاث قرعات، فانظر ما يخرج منها فادفعه إلى هذا الرجل، و قل له يكتم ما رأى. فصار الحسن- (عليه السلام)- إلى الموضع، و القضيب معه، ففعل ما أمره، فطلع من الصخرة رأس ناقة بزمامها، فجذبه‏ الحسن- (عليه السلام)- فظهرت الناقة، ثمّ ما زال [تتبعها] ناقة ثمّ ناقة حتى انقطع القطار على مائة، ثمّ انضمّت الصخرة فدفع النوق إلى الرجل، و أمره بالكتمان لما رأى. فقال الأعرابيّ: صدق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و صدق أبوك- (عليه السلام)- هو قاضي دينه، و منجز وعده، و الإمام من بعده، رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . السادس و العشرون و مائتان إلانة الحديد له- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمّد بن الحسن الصفّار: عن أحمد بن محمّد و يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد الحلبي، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام)- قال

[إنّ‏] الأعمال تعرض عليّ في كلّ خميس، فإذا كان الهلال أجملت‏ ، فإذا كان النصف من شعبان‏ 88 اعرضت‏ على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و على عليّ- (عليه السلام)- ثمّ تنسخ في الذكر الحكيم.

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
و عنه: (عن عليّ بن محمّد بن ميمون، عن أبيه، عن محمّد بن‏ 176 عمّار) قال: حدّثني عمر بن القاسم، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن أبي جعفر- (عليه السلام)- قال

لمّا أمر أمير المؤمنين- (عليه السلام)- بإنجاز عدات رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قضاء ديونه نادى منادي أمير المؤمنين- (عليه السلام)- ألّا من كان‏ له عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- دين أو عدة فليقبل إلينا، فكان الرجل يجي‏ء و أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لا يملك شيئا فيقول: اللّهم اقض عن نبيّك، فيصيب [ما] وعد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- تحت البساط لا يزيد درهما و لا ينقص درهما. فقال أبو بكر لعمر: هذا يصيب ما وعد النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- تحت بساطه‏ و نخشى أن تميل النّاس إليه، فقال له عمر: ينادي مناديك أيضا فإنّك ستقضي‏ كما قضى. فنادى مناديه: ألا من كان له عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- دين أو عدة فليقبل‏ ، فسلّط اللّه عليهم أعرابي فقال: (إنّ) لي عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ثمانون ناقة حمراء سود المقل‏ بأزمّتها و رحالها. فقال أبو بكر (و عمر) : تحضر عندنا يا أعرابي في غد، فمضى الأعرابي، فقال أبو بكر لعمر: أ لا ترى إلى هذا لا يزال يلقينا في كلّ بدّة 177 ويحك [من‏] أين في الدنيا ثمانون ناقة (حمراء سود المقل) بهذه الصفة ما تريد إلّا أن يجعلنا كذّابين عند النّاس. فقال له عمر: يا أبا بكر هاهنا حيلة تخلصك منه، قال: و ما هي؟ قال: تقول له (تحضر) بيّنتك على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بهذا الذي ذكرته حتّى نوفيك إيّاه فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لا تقوم عليه بيّنة في دين و لا عدة. فلمّا كان من الغد حضر الأعرابي فقال: قد جئت للوعد. فقال له أبو بكر و عمر: يا أعرابي، احضر لنا بيّنتك على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حتّى نوفيك، فقال الأعرابي: أترك رجلا يعطيني بلا بيّنة و أجي‏ء إلى قوم لا يعطوني إلّا ببيّنة ما أراكم‏ إلّا و قد انقطعت بكم الأسباب، و تزعمون أنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (كان) كذّابا لآتينّ أبا الحسن عليّا فلئن قال لي مثل ما قلتما (ه) لأرتدّنّ عن الاسلام. فجاء إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و قال: إنّ لي عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- عدة ثمانين‏ ناقة حمراء، سود المقل، فقال له أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)-: اجلس يا أعرابي فإنّ اللّه تبارك و تعالى سيقضي‏ 178 عن نبيّه- (عليه السلام)-. ثمّ قال: يا حسن و يا حسين تعالا و اذهبا إلى وادي آل فلان و ناديا عند شفير الوادي بأنّا رسولا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- [إليكم‏] و حبيباه و وصيّاه و أنّ للأعرابي عند رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- ثمانون ناقة حمراء سود المقل، فأجابهما مجيب من الوادي: نشهد أنّكما حبيبا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و وصيّاه كما قلتما فانتظرا حتّى‏ نجمعها بيننا، فما جلسنا إلّا قليلا [حتّى ظهرت ثمانون ناقة حمراء سود المقل، و أنّ الحسن و الحسين- (عليهما السلام)- ساقاها إلى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فدفعاها إلى الأعرابي. فكان هذا من دلائله- (عليه السلام)-] (إلى أن طلع من الصخرة رأس ناقة بزمامها فجذبه الحسن- (عليه السلام)- فظهرت الناقة، ثمّ ما زال ناقة ثمّ ناقة حتّى انقطع القطار على ثمانين، ثمّ انضمّت الصخرة فدفع النوق إلى الرجل، فأمره بالكتمان لما رأى. فقال الأعرابي: صدق رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و صدق أبوك- (عليه السلام)- هو قاضي دينه، و منجز وعده، و الإمام من بعده، رحمة اللّه و بركاته عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد) . 179 الثامن و الثلاثون و خمسمائة خبر عمرو بن الحمق الخزاعي‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الباقر عليه السلام
الراوندي: قال: إنّه- (عليه السلام)- قال

رأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- في منامي و هو يمسح الغبار عن وجهي و هو يقول: يا علي لا عليك لا عليك قد قضيت ما عليك، فما مكث الّا ثلاثا حتى ضرب. ثمّ قال‏ : رأيت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (أيضا) في منامي، فشكوت إليه ما لقيت من بني أمية من الأود و اللدد و بكيت. فقال: لا تبك، التفت فإذا رجلان مصفّدان‏ و الجلاميد يرشح‏ 212 بها رءوسهما . ثمّ قال للحسن و الحسين- (عليهما السلام)-: رءوسهما إذا مت فاحملاني إلى الغري من نجف الكوفة، و احملا آخر سريري فالملائكة يحملون أوله، و أمرهما أن يدفناه هناك و يعفيا قبره، لما يعلمه من دولة بني اميّة بعده. و قال: ستريان صخرة بيضاء تلمع نورا فاحتفرا فستجدان ساجة مكتوبا عليها: مما ادخرها نوح- (عليه السلام)- لعليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، ففعلا ما أمرهما به فدفناه [فيه‏] و عفيا اثره. و لم يزل قبره مخفيا حتّى دلّ عليه جعفر بن محمد- (عليهما السلام)- في أيّام الدولة العباسية، و قد خرج [هارون‏] الرشيد يوما يتصيّد و أرسلوا الصقور عنها و الكلاب على الظباء بجانب الغريين، فجاولتها ساعة، ثمّ لجأت الظباء إلى الأكمة، فرجع الكلاب و الصقور عنها فسقطت في ناحية، ثمّ هبطت الظباء من الأكمة فهبطت الكلاب و الصقور و رجعت إليها ، فتراجعت الظباء إلى الأكمة، فانصرفت عنها الصقور و الكلاب، ففعلن‏ ذلك ثلاثا، فتعجب هارون الرشيد من ذلك و سأل شخصا من بني أسد: ما هذه الأكمة؟ 213 فقال: لي الامان؟ قال: نعم. قال: فيها قبر الإمام عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-، فتوضّأ هارون و صلّى و دعا، فعند ذلك‏ أظهر الصادق- (عليه السلام)- موضع قبره بتلك الأكمة. الثالث و الخمسون و خمسمائة الفرس مسرجا ملجما مهديّ إليه- (عليه السلام)- من اللّه سبحانه‏

مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
600 عليه-: « [حال‏] الأئمّة في النوم مثل حالهم في اليقظة، لا يغيّر النوم شيئا منهم، و قد أعاذ اللّه أولياءه من زلة الشيطان كما حدّثتك نفسك»، قال اللّه تعالى

إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ‏ . السادس و الستّون: علمه- (عليه السلام)- بما في النفس‏ 2587/ 69- السيّد المرتضى: عن عليّ بن محمّد بن الحسن قال: خرج السلطان يريد البصرة، فخرج أبو محمّد- (عليه السلام)- يشيّعه، فنظرنا إليه ماضيا معه- و كنّا جماعة من شيعته-، فجلسنا بين الحائطين ننتظر رجوعه، فلمّا رجع- (عليه السلام)- وقف علينا، ثمّ مدّ يده إلى قلنسوته فأخذها عن رأسه و أمسكها بيده، و أمرّ بيده الاخرى على رأسه و ضحك في وجه رجل منافق، فقال الرجل مبادرا: أشهد أنّك حجّة اللّه و خيرته، فسألناه ما شأنك؟ فقال: كنت شاكّا فيه و قلت في نفسي: إن رجع و أخذ في الطريق قلنسوته عن رأسه قلت بإمامته. السابع و الستّون: علمه- (عليه السلام)- بما يكون‏ 2588/ 70- السيّد المرتضى: قال: روي أنّه- (عليه السلام)- لمّا حبسه‏

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — الله تعالى (حديث قدسي)
652 أبا العباس ماء». الرابع و العشرون و مائة: علمه- (عليه السلام)- بما ينزل من المطر 2646/ 128- عنه: عن عليّ بن أحمد بن حمّاد قال: خرج أبو محمّد- (عليه السلام)- في يوم مصيف راكبا، و عليه تجفاف‏ و ممطر، فتكلّموا في ذلك، فلمّا انصرفوا من مقصدهم امطروا في طريقهم و ابتلوا سواه. الخامس و العشرون و مائة: علمه- (عليه السلام)- بالكتاب بغير مداد و علمه- (عليه السلام)- بالغائب‏ 2647/ 129- عنه: عن محمّد بن عيّاش‏ قال

تذاكرنا آيات الإمام، فقال: ناصبيّ: إن أجاب عن كتاب أكتبه بلا مداد علمت أنّه حقّ، فكتبنا مسائل و كتب الرجل بلا مداد على ورق و جعل في الكتب و بعثنا إليه، فأجاب عن مسائلنا و كتب على ورقة اسمه و اسم أبويه، فدهش الرجل، فلمّا أفاق اعتقد الحقّ.

مدينة معاجز الأئمة — أحمد بن الخضيب، إذ أقبل أبو محمد- — غير محدد
190 إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ كَانَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدَرِ وَ النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ قَالَ فَقُلْتُ يَا هَذَا أَسْأَلُكَ قَالَ سَلْ قُلْتُ يَكُونُ فِي مُلْكِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا لَا يُرِيدُ قَالَ فَأَطْرَقَ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ لِي يَا هَذَا لَئِنْ قُلْتُ إِنَّهُ يَكُونُ فِي مُلْكِهِ مَا لَا يُرِيدُ إِنَّهُ لَمَقْهُورٌ وَ لَئِنْ قُلْتُ لَا يَكُونُ فِي مُلْكِهِ إِلَّا مَا يُرِيدُ أَقْرَرْتُ لَكَ بِالْمَعَاصِي قَالَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامسَأَلْتُ هَذَا الْقَدَرِيَّ فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ

لِنَفْسِهِ نَظَرَ أَمَا لَوْ قَالَ غَيْرَ مَا قَالَ لَهَلَكَ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ زَعْلَانَ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْقُمِّيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قُلْتُ أَجْبَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى الْمَعَاصِي قَالَ لَا قُلْتُ فَفَوَّضَ إِلَيْهِمُ الْأَمْرَ قَالَ قَالَ لَا قَالَ قُلْتُ فَمَا ذَا قَالَ لُطْفٌ مِنْ رَبِّكَ بَيْنَ ذَلِكَ قوله: أقررت لك بالمعاصي، أي جوزت لك فعل المعاصي، إذ ليس لك فيها اختيار و هي بإرادته سبحانه، أو أقررت لك بأن المعاصي بإرادته تعالى. قوله (عليه السلام): لنفسه نظر، أي تأمل و احتاط لنفسه، حيث لم يحكم بما يوجب هلاكه من القول بالقدر الذي هو مذهبه، أو نفي مذهبه، و مذهب الجبرية أيضا و إن لم يفهم الواسطة، و يمكن أن يكون تفطن بالواسطة عند الإلزام عليه. الحديث الثامن: مرسل. قوله: أجبر الله، الهمزة للاستفهام. قوله (عليه السلام): لطف من ربك، أي رحمة و توفيق، و قيل: أمر دقيق لا تصل إليه العقول، و هو الأمر بين الأمرين، و الظاهر أنه غير اللطف الذي هو مصطلح المتكلمين بل ما قررنا سابقا و سيأتي مزيد توضيح له، و اللطف على اصطلاح المتكلمين هو ما يقرب العبد إلى الطاعة و يبعده عن المعصية، و لا حظ له في التمكين، و لا يبلغ الإلجاء و متكلمو الإمامية و المعتزلة اتفقوا على وجوبه على الله عقلا و خالفهم في ذلك الأشاعرة و قالوا بعدم وجوبه.

مرآة العقول — الجبر و القدر و الأمر بين الأمرين الحديث الأول: مرفوع لكن رواه الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
400 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي خُطْبَةٍ لَهُ

يَذْكُرُ فِيهَا حَالَ الْأَئِمَّةِعليهم السلاموَ صِفَاتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْضَحَ بِأَئِمَّةِ الْهُدَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا عَنْ دِينِهِ وَ أَبْلَجَ بِهِمْ عَنْ سَبِيلِ مِنْهَاجِهِ وَ فَتَحَ بِهِمْ عَنْ بَاطِنِ يَنَابِيعِ عِلْمِهِ فَمَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلموَاجِبَ حَقِّ إِمَامِهِ وَجَدَ طَعْمَ حَلَاوَةِ إِيمَانِهِ وَ عَلِمَ فَضْلَ طُلَاوَةِ إِسْلَامِهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَصَبَ الْإِمَامَ عَلَماً لِخَلْقِهِ وَ جَعَلَهُ حُجَّةً عَلَى أَهْلِ مَوَادِّهِ وَ عَالَمِهِ وَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ تَاجَ الْوَقَارِ وَ غَشَّاهُ مِنْ نُورِ الْجَبَّارِ يُمَدُّ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ مَوَادُّهُ الحديث الثاني: صحيح. " من أهل بيت نبينا" حال عن الأئمة أو بيان لها، و تعدية الإيضاح و ما بعده بعن لتضمين معنى الكشف و نحوه، و الإيلاج: الإيضاح، و إضافة السبيل إلى المنهاج إما بيانية أو المراد بالسبيل العلوم، و بالمنهاج العبادات التي توجب وصول قربه تعالى، و المنهاج: الطريق الواضح، و ميح بتشديد الياء، و المائح الذي ينزل البئر فيملأ الدلو و هو أنسب، و التشديد للمبالغة، و في بعض النسخ منح بالنون من المنحة العطية. " واجب حق إمامه" الإضافة من قبيل: جرد قطيفة، و المعنى ما يجب عليه من معرفة الإمام و حقه بحسب قابليته، إذ معرفة كنه ذلك ليس في وسع أكثر الخلق، و في القاموس: الطلاوة مثلثة: الحسن و البهجة و القبول" على أهل موادة" المادة الزيادة المتصلة، أي الذين يصل إليهم رزقه تعالى و تربيته أو هداياته و توفيقاته الخاصة، و الضمير لله و كذا في" عالمه" بفتح اللام، و هو معطوف على المواد، أو على الأهل عطف تفسير أو عطف الأعم على الأخص، قال في النهاية: و منه حديث عمر: أصل العرب و مادة الإسلام أي الذين يعينونهم و يكثرون جيوشهم و يتقوى بزكاة أموالهم، و كل ما أعنت به قوما في حرب أو غيره فهو مادة لهم. " يمد بسبب" السبب: الحبل و ما يتوصل به إلى الشيء، أي يجعل الله بينه

مرآة العقول — نادر جامع في فضل الإمام — الإمام الصادق عليه السلام