فر، تفسير فرات بن إبراهيم بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: تَذَاكَرَ أَصْحَابُنَا الْجَنَّةَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَوَّلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى تَدْخُلَهَا وَ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتُكَ قَالَ بَلَى يَا أَبَا دُجَانَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ لِوَاءً مِنْ نُورٍ عَمُودُهُ مِنْ يَاقُوتٍ مَكْتُوبٌ عَلَى ذَلِكَ اللِّوَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ وَ صَاحِبُ اللِّوَاءِ أَمَامَ الْقَوْمِ قَالَ فَسَرَّ بِذَلِكَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا وَ شَرَّفَنَا بِكَ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ مَا مِنْ عَبْدٍ يُحِبُّكَ وَ يَنْتَحِلُ مَوَدَّتَكَ إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَنَا ثُمَّ قَرَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب زَوَّجَ أَبُو طَالِبٍ خَدِيجَةَ مِنَ النَّبِيِّ وَ ذَلِكَ أَنَّ نِسَاءَ قُرَيْشٍ اجْتَمَعْنَ فِي الْمَسْجِدِ فِي عِيدٍ فَإِذَا هُنَّ بِيَهُودِيٍّ يَقُولُ لَيُوشِكُ أَنْ يُبْعَثَ فِيكُنَّ نَبِيٌّ فَأَيُّكُنَّ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَكُونَ لَهُ أَرْضاً يَطَؤُهَا فَلْتَفْعَلْ فَحَصَبْنَهُ وَ قَرَّ ذَلِكَ الْقَوْلُ فِي قَلْبِ خَدِيجَةَ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَدِ اسْتَأْجَرَتْهُ خَدِيجَةُ عَلَى أَنْ تُعْطِيَهُ بَكْرَيْنِ وَ يَسِيرَ مَعَ غُلَامِهَا مَيْسَرَةَ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا أَقْبَلَا فِي سَفَرِهِمَا نَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم تَحْتَ شَجَرَةٍ فَرَآهُ رَاهِبٌ يُقَالُ لَهُ نَسْطُورُ فَاسْتَقْبَلَهُ وَ قَبَّلَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ لَمَّا رَأَى مِنْهُ عَلَامَاتٍ وَ إِنَّهُ نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ثُمَّ قَالَ لِمَيْسَرَةَ طَاوِعْهُ فِي أَوَامِرِهِ وَ نَوَاهِيهِ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ وَ اللَّهِ مَا جَلَسَ هَذَا الْمَجْلِسَ بَعْدَ عِيسَى عليه السلام أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ لَقَدْ بَشَّرَ بِهِ عِيسَى عليه السلام وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ وَ هُوَ يَمْلِكُ الْأَرْضَ بِأَسْرِهَا وَ قَالَ مَيْسَرَةُ يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ جُزْنَا عَقَبَاتٍ بِلَيْلَةٍ كُنَّا نَجُوزُهَا بِأَيَّامٍ كَثِيرَةٍ وَ رَبِحْنَا فِي هَذِهِ السَّفَرَةِ مَا لَمْ نَرْبَحْ مِنْ أَرْبَعِينَ سَنَةً بِبَرَكَتِكَ يَا مُحَمَّدُ فَاسْتَقْبِلْ بِخَدِيجَةَ وَ أَبْشِرْهَا بِرِبْحِنَا وَ كَانَتْ وَقْتَئِذٍ جَالِسَةً عَلَى مَنْظَرَةٍ لَهَا فَرَأَتْ رَاكِباً عَلَى يَمِينِهِ مَلَكٌ مُصْلِتٌ سَيْفَهُ وَ فَوْقَهُ سَحَابَةٌ مُعَلَّقٌ عَلَيْهَا قِنْدِيلٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ وَ حَوْلَهُ قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فَظَنَّتْ مَلِكاً يَأْتِي بِخِطْبَتِهَا وَ قَالَتِ اللَّهُمَّ إِلَيَّ وَ إِلَى دَارِي فَلَمَّا أَتَى كَانَ مُحَمَّداً وَ بَشَّرَهَا بِالْأَرْبَاحِ فَقَالَتْ وَ أَيْنَ مَيْسَرَةُ قَالَ يَقْفُو أَثَرِي قَالَتْ فَارْجِعْ إِلَيْهِ وَ كُنْ مَعَهُ وَ مَقْصُودُهَا لِتَسْتَيْقِنَ حَالَ السَّحَابَةِ فَكَانَتِ السَّحَابَةُ تَمُرُّ مَعَهُ فَأَقْبَلَ مَيْسَرَةُ إِلَى خَدِيجَةَ وَ أَخْبَرَهَا بِحَالِهِ وَ قَالَ لَهَا إِنِّي كُنْتُ آكُلُ مَعَهُ حَتَّى يَشْبَعَ وَ يَبْقَى الطَّعَامُ كَمَا هُوَ وَ كُنْتُ أَرَى وَقْتَ الْهَاجِرَةِ مَلَكَيْنِ يُظَلِّلَانِهِ فَدَعَتْ خَدِيجَةُ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ رُطَبٌ وَ دَعَتْ رِجَالًا وَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَ لَمْ يَنْقُصْ شَيْئاً فَأَعْتَقَتْ مَيْسَرَةَ وَ أَوْلَادَهُ وَ أَعْطَتْهُ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ لِتِلْكَ الْبِشَارَةِ وَ رَتَّبَتِ الْخُطْبَةَ مِنْ عَمْرِو بْنِ أَسَدٍ عَمِّهَا. قال النسوي في تاريخه أنكحه إياها أبوها خويلد بن أسد فخطب أبو طالب بما رواه الخركوشي في شرف المصطفى و الزمخشري في ربيع الأبرار و في تفسيره الكشاف و ابن بطة في الإبانة و الجويني في السير عن الحسن و الواقدي و أبي صالح و العتبي فقال الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم الخليل و من ذرية الصفي إسماعيل و صئصئ معد و عنصر مضر و جعلنا حضنة بيته و سواس حرمه و جعل مسكننا بيتا محجوبا و حرما آمنا و جعلنا الحكام على الناس ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد الله لا يوازن برجل من قريش إلا رَجَحَ به و لا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه و إن كان في المال مقلا فإن المال ورق حائل و ظل زائل و له و الله خطب عظيم و نبأ شائع و له رغبة في خديجة و لها فيه رغبة فزوجوه و الصداق ما سألتموه من مالي عاجله و آجله فقال خويلد زوجناه و رضينا به. و روي أنه قال بعض قريش يا عجبا أ يمهر النساء الرجال فغضب أبو طالب و قال إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان و إذا كانوا أمثالكم لم تزوجوا إلا بالمهر الغالي فقال رجل من قريش يقال له عبد الله بن غنم هنيئا مريئا يا خديجة قد جرت.* * * لك الطير فيما كان منك بأسعد. تزوجته خير البرية كلها.* * * و من ذا الذي في الناس مثل محمد. و بشر به المرءان عيسى ابن مريم.* * * و موسى بن عمران فيا قرب موعد. أقرت به الكتاب قدما بأنه.* * * رسول من البطحاء هاد و مهتد.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا مَكْتُوباً بِالذَّهَبِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ- فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِيهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ. المناقب، لمحمد بن أحمد بن شاذان عنه عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ اجْتَمَعُوا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَ هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُزَوِّجُوا رَجُلًا مِنْهُمْ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَرِيبٌ مِنْهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَلْ لَكُمْ أَنْ نُخْجِلَ عَلِيّاً السَّاعَةَ نَسْأَلُهُ أَنْ يَخْطُبَ بِنَا وَ نَتَكَلَّمُ فَإِنَّهُ يَخْجَلُ وَ يَعْيَا بِالْكَلَامِ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُزَوِّجَ فُلَاناً فُلَانَةَ وَ نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ تَخْطُبَ بِنَا فَقَالَ فَهَلْ تَنْتَظِرُونَ أَحَداً فَقَالُوا لَا فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثَ حَتَّى قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُخْتَصِّ بِالتَّوْحِيدِ الْمُتَقَدِّمِ بِالْوَعِيدِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ الْمُحْتَجِبِ بِالنُّورِ دُونَ خَلْقِهِ ذِي الْأُفُقِ الطَّامِحِ وَ الْعِزِّ الشَّامِخِ وَ الْمُلْكِ الْبَاذِخِ الْمَعْبُودِ بِالْآلَاءِ رَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ أَحْمَدُهُ عَلَى حُسْنِ الْبَلَاءِ وَ فَضْلِ الْعَطَاءِ وَ سَوَابِغِ النَّعْمَاءِ وَ عَلَى مَا يَدْفَعُ رَبُّنَا باب خطب النكاح الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " المختص بالتوحيد" أي بتوحيد الناس له أو بتوحيده غيره" المحتجب بالنور" أي ليس له حجاب إلا الظهور، أو إكمال التام أو عرشه محتجب من الخلق بالأنوار الظاهرة، " ذي الأفق الطامح" و في بعض النسخ" ذو الأفق" بالرفع على المدح، و الطامح: المرتفع، و لعله كناية عن أنه تعالى مرتفع عن إدراك الحواس و العقول و الأوهام، أو عن يصل إليه بسوء، و كذا الفقرتان الآتيتان، و يحتمل أن يكون المراد في كل منها بعد ما ذكرنا ليكون تأسيسا. و الشامخ: العالي، و كذا الباذخ، " أحمده عن حسن البلاء"، أي النعمة" حمدا مِنَ الْبَلَاءِ حَمْداً يَسْتَهِلُّ لَهُ الْعِبَادُ وَ يَنْمُو بِهِ الْبِلَادُ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَ لَا يَكُونُ شَيْءٌ بَعْدَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اصْطَفَاهُ بِالتَّفْضِيلِ وَ هَدَى بِهِ مِنَ التَّضْلِيلِ اخْتَصَّهُ لِنَفْسِهِ وَ بَعَثَهُ إِلَى خَلْقِهِ بِرِسَالاتِهِ وَ بِكَلَامِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ وَ تَوْحِيدِهِ وَ الْإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَ التَّصْدِيقِ بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ صَدْفٍ عَنِ الْحَقِّ وَ جَهَالَةٍ بِالرَّبِّ وَ كُفْرٍ بِالْبَعْثِ وَ الْوَعِيدِ فَبَلَّغَ رِسَالاتِهِ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ وَ عَبَدَهُ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ- (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كَثِيراً أُوصِيكُمْ وَ نَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ جَعَلَ لِلْمُتَّقِينَ الْمَخْرَجَ مِمَّا يَكْرَهُونَ وَ الرِّزْقَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ فَتَنَجَّزُوا مِنَ اللَّهِ مَوْعُودَهُ وَ اطْلُبُوا مَا عِنْدَهُ بِطَاعَتِهِ وَ الْعَمَلِ بِمَحَابِّهِ فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ الْخَيْرُ إِلَّا بِهِ وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ لَا تُكْلَانَ فِيمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَّا عَلَيْهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ أَبْرَمَ الْأُمُورَ وَ أَمْضَاهَا عَلَى مَقَادِيرِهَا فَهِيَ غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ عَنْ مَجَارِيهَا دُونَ بُلُوغِ غَايَاتِهَا فِيمَا قَدَّرَ وَ قَضَى مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ كَانَ فِيمَا قَدَّرَ وَ قَضَى مِنْ أَمْرِهِ الْمَحْتُومِ وَ قَضَايَاهُ الْمُبْرَمَةِ مَا قَدْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْأَخْلَافُ وَ جَرَتْ بِهِ الْأَسْبَابُ وَ قَضَى مِنْ تَنَاهِي الْقَضَايَا بِنَا وَ بِكُمْ إِلَى حُضُورِ هَذَا الْمَجْلِسِ الَّذِي خَصَّنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لِلَّذِي كَانَ مِنْ تَذَكُّرِنَا آلَاءَهُ وَ حُسْنَ بَلَائِهِ يستهل له العباد" أي يرفعون بها أصواتهم أو يستبشرون بذكره. و قال الفيروزآبادي: استهل الصبي: رفع صوته بالبكاء، كأهل و كذا كل متكلم رفع صوته، أو خفض" و ينمو به البلاد" بزيادة النعمة على أهاليها، كما قال تعالى" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ "." اصطفاه بالتفضيل" أي بأن فضله على جميع الخلق، و" هدى به من التضليل" أي لئلا يضلهم الشيطان أو لئلا يجدهم ضالين أو لئلا يكونوا مضلين و" صدف عن الحق" أي ميل و أعرض عنه" حتى أتاه اليقين" أي الموت" قد جعل للمتقين" إشارة إلى قوله تعالى: " وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ ". و قال الفيروزآبادي: استنجز حاجته و ينتجزها: طلب قضاؤها ممن وعدها إياها، و قال: التوكل إظهار العجز و الاعتماد على الغير، و الاسم التكلان. وَ تَظَاهُرَ نَعْمَائِهِ فَنَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَ لَكُمْ بَرَكَةَ مَا جَمَعَنَا وَ إِيَّاكُمْ عَلَيْهِ وَ سَاقَنَا وَ إِيَّاكُمْ إِلَيْهِ ثُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ذَكَرَ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ وَ هُوَ فِي الْحَسَبِ مَنْ قَدْ عَرَفْتُمُوهُ وَ فِي النَّسَبِ مَنْ لَا تَجْهَلُونَهُ وَ قَدْ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ مَا قَدْ عَرَفْتُمُوهُ فَرُدُّوا خَيْراً تُحْمَدُوا عَلَيْهِ وَ تُنْسَبُوا إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1381/ (_5) - علي بن إبراهيم، قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الجمل، فقال
يا علي، علام تقاتل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و من شهد أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله؟ قال: «على آية في كتاب الله، أباحت لي قتالهم». فقال: و ما هي؟ قال: «قوله تعالى: تِلْكَ اَلرُّسُلُ فَضَّلْنََا بَعْضَهُمْ عَلىََ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اَللََّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجََاتٍ وَ آتَيْنََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ أَيَّدْنََاهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلَ اَلَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنََاتُ وَ لََكِنِ اِخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلُوا وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَفْعَلُ مََا يُرِيدُ». فقال الرجل: كفر-و الله-القوم. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمََّا رَزَقْنََاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاََ بَيْعٌ فِيهِ وَ لاََ خُلَّةٌ وَ لاََ شَفََاعَةٌ[254] 1382/ (_1) -علي بن إبراهيم: أي صداقة. قوله تعالى: اَللََّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ لاََ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاََ نَوْمٌ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمََا وَ هُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ[255] 99-1383/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسين بن خالد: أنه قرأ أبو الحسن الرضا (عليه السلام): «الله لا إله إلا هو الحي القيوم، لا تأخذه سنة-أي نعاس-و لا نوم، له ما في السماوات و ما في الأرض، و ما بينهما و ما تحت الثرى، عالم الغيب و الشهادة، هو الرحمن الرحيم، من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه، يعلم ما بين أيديهم و ما خلفهم». قال: «ما بين أيديهم: فأمور الأنبياء، و ما كان، و ما خلفهم: أي ما لم يكن بعد، إلا بما شاء، أي بما يوحى إليهم، و لا يؤده حفظهما، أي لا يثقل عليه حفظ ما في السماوات و الأرض».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
10284/ (_6) - محمد بن العباس: عن محمد بن عمران بن أبي شيبة، عن زكريا بن يحيى، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن عاصم بن ضمرة قال: إن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المسجد، فذكر بعض أصحابه الجنة فقال النبي
(صلى الله عليه وآله وسلم): «إن أول أهل الجنة دخولا إليها علي بن أبي طالب (عليه السلام)». فقال أبو دجانة الأنصاري: يا رسول الله، [أليس]أخبرتنا أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها، و على الأمم حتى تدخلها أمتك؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): «بلى، يا أبا دجانة، أما علمت أن لله عز و جل لواء من نور، و عمودا من نور، خلقهما الله تعالى قبل أن يخلق السماوات و الأرض بألفي عام، مكتوب على ذلك اللواء: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، خير البرية آل محمد، صاحب اللواء علي، و هو إمام القوم». فقال علي (عليه السلام): «الحمد لله الذي هدانا بك يا رسول الله، و شرفنا». فقال[النبي] (صلى الله عليه وآله وسلم): «أبشر يا علي، ما من عبد ينتحل مودتك إلا بعثه الله معنا يوم القيامة». و جاء في رواية أخرى: «يا علي أما علمت أنه من أحبنا و انتحل محبتنا أسكنه الله معنا». و تلا هذه الآية: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ* `فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و رواه ابن بابويه في أماليه: قال: حدّثنا أبي- (رضي الله عنه) -، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن محمد البصري، قال: حدّثنا ابن عمارة، قال: حدّثنا علي بن أبي الزعزاع البرقي، قال: حدّثنا أبو ثابت الجزري، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير، عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: جاع النبي- (صلى اللّه عليه و آله) - جوعا شديدا فأتى الكعبة، فتعلّق بأستارها، فقال: ربّ محمد لا تجع محمدا أكثر ممّا أجعته، [قال: ] فهبط جبرئيل- (عليه السلام) - و معه لوزة، فقال
يا محمد إنّ اللّه جلّ جلاله يقرأ عليك السلام، فقال: يا جبرئيل، اللّه السلام، و منه السلام، و إليه يعود السلام. فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تفكّ [عن] هذه اللوزة، ففكّ عنها فإذا [فيها] ورقة خضراء نضرة مكتوب عليها: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدت محمدا بعلي و نصرته به، ما أنصف اللّه من نفسه من اتّهم اللّه في قضائه و استبطأه في رزقه. و رواه السيّد الرضي في المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: قال: أخبرنا أبو نصر الطحّان إجازة، عن القاضي أبو الفرج الخيوطي، عن عمرو بن الفتح البغدادي، عن أبي عمّار المستملي، عن أبي الزعزاع الرقّي، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: جاع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - الجوعة الشديدة، فأتى الكعبة و أخذ بأستارها، و ساق الحديث إلى آخره.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهرآشوب: من فضائل العكبري و أحمد و السمعاني و الخوارزمي و أمالي القمّي، قال جابر: قال النبيّ
- (صلى اللّه عليه و آله) -: مكتوب على باب الجنّة: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ أخو رسول اللّه قبل أن يخلق اللّه السماوات و الأرض بألفي عام. و رواه ابن الفارسي في روضة الواعظين: قال: قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، الحديث. و رواه ابن بابويه في أماليه، و موفّق بن أحمد الخوارزمي في مناقبه. كما نقله ابن شهرآشوب.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٣٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يؤمرون. لا يأكلون، ولا يشربون، ولا يألمون، ولا يسقمون، ولا يشيبون، ولا يهرمون. طعامهم وشرابهم التسبيح والتقديس، وعيشهم من نسيم العرش، وتلذذهم بأنواع العلوم. خلقهم الله أنوارا وأرواحا كما شاء وأراد، وكل صنف منهم يحفظ مما خلق الله تعالى. وقلنا بتفضيل من فضلناه عليهم، لأن الحال التي يصيرون إليها أفضل من حال الملائكة. والله أعلم وأحكم.
الإعتقادات - الصفحة ٩١. — غير محدد
1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب عن أبي عبدالله عليه السلام قال
إن جماعة من بني امية في إمارة عثمان اجتمعوا في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يوم جمعة وهم يريدون أن يزوجوا رجلا منهم وأمير المؤمنين عليه السلام قريب منهم فقال بعضهم لبعض: هل لكم أن نخجل عليا الساعة نسأله أن يخطب بنا ونتكلم فإنه يخجل ويعيى بالكلام فأقبلوا إليه فقالوا: يا أباالحسن إنا نريد أن نزوج فلانا فلانة ونحن نريد أن تخطب بنا، فقال: فهل تنتظرون أحدا؟ فقالوا: لا، فوالله مالبث حتى قال: الحمدلله المختص بالتوحيد، المتقدم بالوعيد، الفعال لمايريد، المحتجب بالنور دون خلقه، ذي الافق الطامح، والغز الشامخ، والملك الباذخ، المعبود بالا لاء، رب الارض والسماء، أحمده على حسن البلاء، وفضل العطاء، وسوابغ النعماء، وعلى مايدفع ربنا من البلاء، حمدا يستهل له العباد، وينموا به البلاد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لم يكن شئ قبله، ولا يكون شئ بعده. وأشهد أن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبد ورسوله اصطفاه بالتفضيل، وهدى به من التضليل، اختصه لنفسه، وبعثه إلى خلقه برسالاته وبكلامه، يدعوهم إلى عبادته وتوحيده والا قرار بربو بيته والتصديق بنبيه (صلى الله عليه وآله)، بعثه على حين فترة من الرسل وصدف عن الحق وجهالة بالرب وكفر بالبعث والوعيد، فبلغ رسالاته، وجاهد في سبيله، ونصح لامته، وعبده حتى أتاه اليقين (صلى الله عليه وآله) كثيرا. اوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم، فإن الله عزوجل قد جعل للمتقين المخرج ممايكرهون والرزق من حيث لايحتسبون فتنجزوا من الله موعوده، واطلبوا ما عنده بطاعته، والعمل بمحابه، فإنه لايدرك الخير إلا به، ولاينال ما عنده إلا بطاعته، ولا تكلان فيما هو كائن إلا عليه ولاحول ولا قوة إلا بالله. أما بعد فإن الله أبرم الا مور وأمضاها على مقاديرها، فهي غير متناهية عن مجاريها دون بلوغ غاياتها فيما قدر وقضى من ذلك، وقد كان فيما قدر وقضى من أمره المحتوم وقضاياه المبرمة ما قد تشعبت به الاخلاف، وجرت به الاسباب وقضى من تناهي القضايا بناوبكم إلى حضور هذا المجلس الذي خصنا الله وإياكم للذي كان من تذكرنا آلائه وحسن بلائه وتظاهر نعمائه فنسأل الله لنا ولكم بركة ما جمعنا وإياكم عليه، وساقنا وإياكم إليه ثم إن فلان بن فلان ذكر فلانه بنت فلان وهو في الحسب من قدعرفتموه وفي النسب من لا تجهلونه وقد بذل لها من الصداق ماقدعر فتموه فردوا خيرا تحمدوا عليه وتنسبوا إليه و صلى الله على محمد وآله وسلم.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(381) عن محمّد بن عمر بن أبي شيبة، عن زكريّا بن يحيى، عن عمرو ابن ثابت، عن أبيه، عن عاصم بن ضمرة قال: إنّ جابربن عبدالله قال: كنّا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في المسجد، فذكر بعض أصحابه الجنَّة، فقال النبي
(صلى الله عليه وآله ): «إنَّ أوَّل أهل الجنَّة دخولاً إليها علي بن أبي طالب». فقال أبو دجانة الانصاري: يارسول الله أليس أخبرتنا أنّ الجنَّة محرّمة على الانبياء حتّى تدخلها، وعلى الاُمم حتّى تدخلها أُمّتك؟! فقال: «بلى يا أبا دجانة، أما علمت أنّ لله لواءً من نور وعموداً من نور خلقهما الله قبل أن يخلق السماوات والارض بألفي عام، مكتوب على ذلك اللواء: لا إله إلاّ الله، محمّد رسول الله، خير البرية آل محمّد، صاحب اللواء عليّ وهو إمام القوم». فقال علي (عليه السلام): «الحمد الله الذي هدانا بك يا رسول الله وشرفنا». فقال النبي (صلى الله عليه وآله ): «أبشر يا علي، ما من عبد ينتحل مودتك إلاّ بعثه الله معنا يوم القيامة».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٤٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد عبد الكريم السمعاني إجازة وأنبأنا الشيخ عبد الحافظ بن بدران بقرائتي عليه قلت له: أخبرك عبد الخالق بن الأنجب بن المعمر التستري إجازة بروايتهما عن أبي الأسعد هبة الرحمن بن عبد والواحد بن أبي قاسم القشيري قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل التفليسي سماعا عليه، أنبأنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي الصيدلاني قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان أنبأنا الفضل بن العباس نبأنا عاصم بن عبد الله نبأنا إسماعيل بن زياد عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " ليلة أسري بي إلى السماء سمعت نداء من تحت العرش أن عليا (عليه السلام) راية الهدى وحبيب من يؤمن بي بلغ عليا (عليه السلام) " فلما نزل النبي (صلى الله عليه وآله) من السماء نسي ذلك فأنزل الله عز وجل * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) *. الحديث الخامس: محمد بن أحمد بن شاذان من طريق المخالفين بحذف الإسناد في المناقب المائة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (عليه السلام): " ليلة أسري بي إلى السماء السابعة سمعت نداء من تحت العرش: إن عليا آية الهدى وحبيب من يؤمن بي بلغ عليا فلما نزل عن السماء نسي ذلك فأنزل الله تعالى * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) * في علي * (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) * الآية. الحديث السادس: صاحب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة) عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال: " لما انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوادع نزل أرضا يقال لها (ضوجان) فنزلت هذه الآية * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) * فلما نزلت عصمته من الناس نادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس إليه فقال (صلى الله عليه وآله): من أولى منكم بأنفسكم، فضجوا بأجمعهم وقالوا: الله ورسوله، فأخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، فإنه مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وكان آخر فريضة فرضها الله تعالى على أمة محمد (صلى الله عليه وآله). ثم أنزل الله تعالى على نبيه * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) * قال أبو جعفر: فقبلوا: " من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلما أمرهم من الفرائض في الصلاة والصوم والزكاة والحج وصدقوه على ذلك " قال ابن إسحاق: قلت لأبي جعفر ما كان ذلك؟ قال: " لتسع
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٣٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا بن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل
لي ولعلي: أدخلا الجنة من شئتما وأدخلا النار من شئتما وذلك قوله تعالى * (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد) * فالكفار من جحد نبوتي والعنيد من عاند عليا وأهل بيته وشيعته. الثاني: أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الشاذاني من طريق العامة في المناقب المائة لعلي ابن أبي طالب والأئمة وولده قال: الثالث والعشرون عن الباقر عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسئل عن قوله تعالى * (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد) * يا علي إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش، فيقول الله تعالى: يا محمد ويا علي، قوما وألقيا من أبغضكما وخالفكما وكذبكما في النار. الثالث: صاحب الأربعين عن الأربعين وهو الحديث الرابع عشر قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الخطيب الدينوري بقراءتي عليه، حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الزيان بسامراء في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن مسرور الهاشمي الحلبي، حدثنا علي بن عبد العادل القطان بنصيبين، حدثنا محمد بن تميم الواسطي، حدثنا الحماني عن شريك قال: كنت عند سليمان الأعمش في مرضته التي قبض فيها إذ دخل علينا ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبو حنيفة، فأقبل أبو حنيفة على سليمان الأعمش فقال: يا سليمان اتق الله وحده لا شريك له، واعلم أنك في أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا، وقد كنت تروي في علي بن أبي طالب أحاديث لو سكت عنها لكان أفضل. فقال سليمان الأعمش: لمثلي يقال هذا؟ أقعدوني، أسندوني، ثم أقبل على أبي حنيفة فقال: يا أبا حنيفة حدثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " إذا كان يوم القيامة يقول الله عز وجل لي ولعلي بن أبي طالب: أدخلا الجنة من أحبكما، والنار من أبغضكما، وهو قول الله عز وجل * (ألقيا في جهنم كل كفار عنيد) *. قال أبو حنيفة: قوموا بنا لا يأتي بشئ هو أعظم من هذا، قال الفضل: سألت الحسن بن علي (عليه السلام) فقلت: من الكفار؟ فقال: الكافر بجدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قلت: ومن العنيد؟ قال: الجاحد حق علي ابن أبي طالب.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و منه عن جابر قال: قال عمر: كانت لأصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمانية عشر سابقة فخصّ منها عليّ بثلاث عشرة و شركنا في الخمس. و عن أبي الدرداء: العلماء ثلاثة: رجل بالشام- يعني نفسه- و رجل بالكوفة- يعني عبد اللّه بن مسعود- و رجل بالمدينة- يعني عليا- فالذي بالشام يسأل الذي بالكوفة، و الذي بالكوفة يسأل الذي بالمدينة، و الذي بالمدينة لا يسأل أحدا. و من المسند عن علي بن أبي ربيعة قال: رأيت عليا (عليه السلام) أتي بدابة ليركبها، فلمّا وضع رجله في الركاب قال
بسم اللّه، فلمّا استوى عليها قال: الحمد للّه الذي سخّر لنا هذا و ما كنّا له مقرنين و إنّا إلى ربّنا لمنقلبون، ثمّ حمد اللّه ثلاثا و كبّر ثلاثا، ثمّ قال: سبحانك لا إله إلّا أنت قد ظلمت نفسي فاغفر لي، ثمّ ضحك، فقلت: ممّا ضحكت يا أمير المؤمنين؟ قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فعل مثل ما فعلت ثمّ ضحك، فقلت: ممّ ضحكت يا رسول اللّه؟ قال: يعجب الرب من عبده إذا قال: ربّ اغفر لي و يقول: علم عبدي أنّه لا يغفر الذنوب غيري. و روى الحافظ أبو نعيم أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لعلي يوما: مرحبا بسيّد المسلمين و إمام المتّقين. و قال ابن طلحة: و إذا وصفه بكونه إمام أهل التقوى كان مقدما عليهم بزيادة تقواه، و التقوى ثابتة له بصفة الزيادة على غيره من المتقين، و أمّا زهده في الدنيا فقد ذكرنا في الفصل المعقود له ما فيه غنية و كفاية، فيلزم من حصول صفة التقوى و صفة الزهد له أن يترتب عليهما مقتضاهما من حصول العلم المفاض على قلبه، من غير دراسة بل بتعليم اللّه تعالى إيّاه. و قال ابن طلحة في الفصل الذي أفرده في فضله و علمه: هذا فصل في إرجائه مجال المقال واسع، و لسان البيان ضارع [1]، و ثاقب المناقب لامع، و فجر المآثر طالع، و مراح الامتداح جامع، و فضاء الفضائل شاسع [2]، فهو لمن تمسّك بهداه نافع، و لمن تمسّك بعراه رافع، فيا له من فضل! فضل كئوس ينبوعه لذّة للشاربين،
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حقّا على اللّه أن يبعثه معنا. نحن نور لمن تبعنا، و هدى لمن اهتدى بنا، و من لم يكن منّا فليس من الإسلام في شيء، بنا فتح اللّه، و بنا ختم اللّه و بنا أطعمكم عشب الأرض، و بنا يمسك السّماوات و الأرض أن تزولا، و بنا ينزل غيث السماء و بنا آمنكم من الخسف في البر، و من الغرق في البحر، و بنا ينفعكم اللّه في حياتكم و عند موتكم و في قبوركم و عند الصراط و عند الميزان و عند دخول الجنّة، مثلنا في كتاب اللّه مثل المشكاة، و المشكاة في القنديل نور علي و فاطمة، يهدي اللّه لنوره من يشاء و من أحبّنا كان حقّا على اللّه أن يبعثه، نيرا برهانه، ثابتة حجّته، فنحن النجباء، و نحن النور و الضياء، و نحن أفراط الأنبياء و أولاد الأوصياء و بقية الأوصياء، و شيعتنا السعداء و الشهداء، و هذا كلام فيه الشفاء. و من كتاب الأربعين ما رواه عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: يا علي يا ولي يا سيّد يا صابر يا ديّان يا والي يا هادي يا زاهد يا طيب يا طاهر مر أنت و شيعتك إلى الجنّة بغير حساب. و يؤيّد ذلك «ما رواه» صاحب كتاب النخب قال: تشاجر رجلان في [خلافة] «علي» و إمامته فجاءا إلى شريك فسألاه فقال: حدّثني الأعمش عن حذيفة بن اليمان عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنّ اللّه خلق [عليا] قضيبا في الجنة من تمسّك به فهو من أهل الجنّة، فاستعظم الرجل ذلك و جاء إلى ابن دراج فأخبره فقال: لا تعجب، حدّثني الأعمش عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه قال: إنّ اللّه خلق قضيبا في بطنان العرش لا يناله إلّا «علي» و من تولّاه، فقال الرجل: هذا من ذاك، فمضى إلى وكيع بن الحارث فجاء فأعلمه فقال: لا تعجب، حدّثني الأوزاعي عن أبي سعيد الخدري عن رسول اللّه قال: أركان العرش لا ينالها إلّا «علي» و شيعته فاعترف الرجل بفضله... و من كتاب المناقب: أن للّه عمودا من نور يضيء لأهل الجنّة كالشمس لأهل الدنيا لا يناله إلّا علي و شيعته.
مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الجماني و أنزله منه على رغمة العدى * * * كهارون من موسى على قدم الدهر فمن كان في أصحاب موسى و قومه * * * كهارون لا زلتم على زلل الكفر. ابن الأطيس من قال فيه المصطفى معلنا * * * أنت لدى الحوض لدى الحشر أنت أخي أنت وصيي كما * * * هارون من موسى في الأمر. منصور النمري رضيت حكمك لا أبغي به بدلا * * * لأن حكمك بالتوفيق مقرون آل الرسول خيار الناس كلهم * * * و خير آل رسول الله هارون. أبان اللاحقي أشهد أن لا إله إلا * * * الخالق الرازق الكبير محمد عبده رسول * * * جاء بحق عليه نور و إن هارون مرتضانا * * * في العلم ما إن له نظير. الصاحب و صيره هارون بين قومه * * * كهارون موسى فابحثوا و تبدلوا و له حاله حالة هارون * * * لموسى فافهماها. زيد بن علي ع و من شرف الأقوام يوما ترابه * * * فإن عليا شرفته المناقب و قول رسول الله و الحق قوله * * * و إن رغمت منه أنوف كواذب بأنك مني يا علي معالنا * * * كهارون من موسى أخ لي و صاحب. الصنوبري أ ليس من حل منه في أخوته * * * محل هارون من موسى بن عمران الحمد لله الذي أمال عنا عنان البلاء فأحسن إمالته الرحمن الذي أزال عنا
مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ اجْتَمَعُوا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَ هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُزَوِّجُوا رَجُلًا مِنْهُمْ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَرِيبٌ مِنْهُمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَلْ لَكُمْ أَنْ نُخْجِلَ عَلِيّاً السَّاعَةَ نَسْأَلُهُ أَنْ يَخْطُبَ بِنَا وَ نَتَكَلَّمُ فَإِنَّهُ يَخْجَلُ وَ يَعْيَا بِالْكَلَامِ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُزَوِّجَ فُلَاناً فُلَانَةَ وَ نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ تَخْطُبَ بِنَا فَقَالَ فَهَلْ تَنْتَظِرُونَ أَحَداً فَقَالُوا لَا فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثَ حَتَّى قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُخْتَصِّ بِالتَّوْحِيدِ الْمُتَقَدِّمِ بِالْوَعِيدِ الْفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ الْمُحْتَجِبِ بِالنُّورِ دُونَ خَلْقِهِ ذِي الْأُفُقِ الطَّامِحِ وَ الْعِزِّ الشَّامِخِ وَ الْمُلْكِ الْبَاذِخِ الْمَعْبُودِ بِالْآلَاءِ رَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ أَحْمَدُهُ عَلَى حُسْنِ الْبَلَاءِ وَ فَضْلِ الْعَطَاءِ وَ سَوَابِغِ النَّعْمَاءِ وَ عَلَى مَا يَدْفَعُ رَبُّنَا باب خطب النكاح الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" المختص بالتوحيد" أي بتوحيد الناس له أو بتوحيده غيره" المحتجب بالنور" أي ليس له حجاب إلا الظهور، أو إكمال التام أو عرشه محتجب من الخلق بالأنوار الظاهرة،" ذي الأفق الطامح" و في بعض النسخ" ذو الأفق" بالرفع على المدح، و الطامح: المرتفع، و لعله كناية عن أنه تعالى مرتفع عن إدراك الحواس و العقول و الأوهام، أو عن يصل إليه بسوء، و كذا الفقرتان الآتيتان، و يحتمل أن يكون المراد في كل منها بعد ما ذكرنا ليكون تأسيسا. و الشامخ: العالي، و كذا الباذخ،" أحمده عن حسن البلاء"، أي النعمة" حمدا مِنَ الْبَلَاءِ حَمْداً يَسْتَهِلُّ لَهُ الْعِبَادُ وَ يَنْمُو بِهِ الْبِلَادُ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَ لَا يَكُونُ شَيْءٌ بَعْدَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ اصْطَفَاهُ بِالتَّفْضِيلِ وَ هَدَى بِهِ مِنَ التَّضْلِيلِ اخْتَصَّهُ لِنَفْسِهِ وَ بَعَثَهُ إِلَى خَلْقِهِ بِرِسَالاتِهِ وَ بِكَلَامِهِ يَدْعُوهُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ وَ تَوْحِيدِهِ وَ الْإِقْرَارِ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَ التَّصْدِيقِ بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ صَدْفٍ عَنِ الْحَقِّ وَ جَهَالَةٍ بِالرَّبِّ وَ كُفْرٍ بِالْبَعْثِ وَ الْوَعِيدِ فَبَلَّغَ رِسَالاتِهِ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ وَ نَصَحَ لِأُمَّتِهِ وَ عَبَدَهُ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ- صلى الله عليه و آله و سلم كَثِيراً أُوصِيكُمْ وَ نَفْسِي بِتَقْوَى اللَّهِ الْعَظِيمِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ جَعَلَ لِلْمُتَّقِينَ الْمَخْرَجَ مِمَّا يَكْرَهُونَ وَ الرِّزْقَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ فَتَنَجَّزُوا مِنَ اللَّهِ مَوْعُودَهُ وَ اطْلُبُوا مَا عِنْدَهُ بِطَاعَتِهِ وَ الْعَمَلِ بِمَحَابِّهِ فَإِنَّهُ لَا يُدْرَكُ الْخَيْرُ إِلَّا بِهِ وَ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ لَا تُكْلَانَ فِيمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَّا عَلَيْهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ أَبْرَمَ الْأُمُورَ وَ أَمْضَاهَا عَلَى مَقَادِيرِهَا فَهِيَ غَيْرُ مُتَنَاهِيَةٍ عَنْ مَجَارِيهَا دُونَ بُلُوغِ غَايَاتِهَا فِيمَا قَدَّرَ وَ قَضَى مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ كَانَ فِيمَا قَدَّرَ وَ قَضَى مِنْ أَمْرِهِ الْمَحْتُومِ وَ قَضَايَاهُ الْمُبْرَمَةِ مَا قَدْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْأَخْلَافُ وَ جَرَتْ بِهِ الْأَسْبَابُ وَ قَضَى مِنْ تَنَاهِي الْقَضَايَا بِنَا وَ بِكُمْ إِلَى حُضُورِ هَذَا الْمَجْلِسِ الَّذِي خَصَّنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لِلَّذِي كَانَ مِنْ تَذَكُّرِنَا آلَاءَهُ وَ حُسْنَ بَلَائِهِ يستهل له العباد" أي يرفعون بها أصواتهم أو يستبشرون بذكره. و قال الفيروزآبادي: استهل الصبي: رفع صوته بالبكاء، كأهل و كذا كل متكلم رفع صوته، أو خفض" و ينمو به البلاد" بزيادة النعمة على أهاليها، كما قال تعالى" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ"." اصطفاه بالتفضيل" أي بأن فضله على جميع الخلق، و" هدى به من التضليل" أي لئلا يضلهم الشيطان أو لئلا يجدهم ضالين أو لئلا يكونوا مضلين و" صدف عن الحق" أي ميل و أعرض عنه" حتى أتاه اليقين" أي الموت" قد جعل للمتقين" إشارة إلى قوله تعالى:" وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ". و قال الفيروزآبادي: استنجز حاجته و ينتجزها: طلب قضاؤها ممن وعدها إياها، و قال: التوكل إظهار العجز و الاعتماد على الغير، و الاسم التكلان. وَ تَظَاهُرَ نَعْمَائِهِ فَنَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَ لَكُمْ بَرَكَةَ مَا جَمَعَنَا وَ إِيَّاكُمْ عَلَيْهِ وَ سَاقَنَا وَ إِيَّاكُمْ إِلَيْهِ ثُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ذَكَرَ فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ وَ هُوَ فِي الْحَسَبِ مَنْ قَدْ عَرَفْتُمُوهُ وَ فِي النَّسَبِ مَنْ لَا تَجْهَلُونَهُ وَ قَدْ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ مَا قَدْ عَرَفْتُمُوهُ فَرُدُّوا خَيْراً تُحْمَدُوا عَلَيْهِ وَ تُنْسَبُوا إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ابن شهرآشوب: من فضائل العكبري و أحمد و السمعاني و الخوارزمي و أمالي القمّي، قال جابر: قال النبيّ
- صلى الله عليه وآله وسلم -: مكتوب على باب الجنّة: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ أخو رسول اللّه قبل أن يخلق اللّه السماوات و الأرض بألفي عام. و رواه ابن الفارسي في روضة الواعظين: قال: قال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، الحديث. و رواه ابن بابويه في أماليه، و موفّق بن أحمد الخوارزمي في مناقبه. كما نقله ابن شهرآشوب.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 117- عن ابن عباس: قال قال رسول اللّه
- صلى الله عليه وآله وسلم -: لما عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا لا إله الّا اللّه محمد رسول اللّه عليّ حبيب اللّه الحسن و الحسين صفوة اللّه فاطمة امة اللّه على باغضيهم لعنة اللّه. 1065/ 118- أبو الحسن محمد بن شاذان في المناقب المائة: عن موسى بن جعفر، عن ابيه، عن جده، عن الحسين بن علي- عليهم السلام - قال: قال الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم -: دخلت الجنة، فرأيت على بابها مكتوبا بالذهب: لا إله إلّا اللّه، محمد حبيب اللّه علي بن أبي طالب وليّ اللّه [، فاطمة أمة اللّه،] الحسن و الحسين صفوة اللّه، على محبّيهم رحمة اللّه، على مبغضيهم لعنة اللّه. و الروايات كثيرة تقدم كثير منها من طرق الخاصة و العامة في معاجز أمير المؤمنين- عليه السلام -.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن زيد بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال
خطبت فاطمة الصغرى (عليه السلام) بعد أن ردت من كربلا فقالت: الحمد لله عدد الرمل والحصى، وزنة العرش إلى الثرى، أحمده وأومن به وأتوكل عليه، وأشهد: أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن أولاده ذبحوا بشط الفرات من غير دخل ولا تراث، اللهم إني أعوذ بك أن أفتري عليك الكذب، وأن أقول خلاف ما أنزلت عليه من أخذ العهود لوصيه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، المسلوب حقه، المقتول من غير ذنب، كما قتل ولده بالأمس في بيت من بيوت الله، وبها معشر مسلمة بألسنتهم، تعسا لرؤوسهم! ما دفعت عنه ضيما في حياته ولا عند مماته، حتى قبضته إليك محمود النقيبة، طيب الضريبة، معروف المناقب، مشهور المذاهب، لم تأخذه فيك لومة لائم، ولا عذل عاذل، هديته يا رب للإسلام صغيرا، وحمدت مناقبه كبيرا، ولم يزل ناصحا لك ولرسولك (صلى الله وعليه وآله) صلواتك عليه وآله حتى قبضته إليك، زاهدا في الدنيا غير حريص عليها، راغبا في الآخرة مجاهدا لك في سبيلك، رضيته فاخترته، وهديته إلى طريق مستقيم. أما بعد يا أهل الكوفة! يا أهل المكر والغدر والخيلاء، أنا أهل بيت ابتلانا الله بكم، وابتلاكم بنا، فجعل بلائنا حسنا، وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا، فنحن عيبة علمه، ووعاء فهمه وحكمته، وحجته في الأرض في بلاده لعباده، أكرمنا الله بكرامته، وفضلنا بنبيه (صلى الله وعليه وآله) على كثير من خلقه تفضيلا، فكذبتمونا، وكفرتمونا، ورأيتم قتالنا حلالا، وأموالنا نهبا، كأنا أولاد الترك أو كابل، كما قتلتم جدنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدم، قرت بذلك عيونكم، وفرحت به قلوبكم، اجتراءا منكم على الله، ومكرا مكرتم والله خير الماكرين، فلا تدعونكم أنفسكم إلى الجذل بما أصبتم من دمائنا ونالت أيديكم من أموالنا، فإن ما أصابنا من المصائب الجليلة، والرزايا العظيمة في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور. تبا لكم! فانتظروا اللعنة والعذاب، فكأن قد حل بكم، وتواترت من السماء نقمات فيسحتكم بما كسبتم ويذيق بعضكم بأس بعض، ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا، ألا لعنة الله على الظالمين، ويلكم أتدرون أية يد طاعنتنا منكم، أو أية نفس نزعت إلى قتالنا، أم بأية رجل مشيتم إلينا، تبغون محاربتنا؟ قست قلوبكم، وغلظت أكبادكم، وطبع على أفئدتكم، وختم على سمعكم وبصركم، وسول لكم الشيطان وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون. تبا لكم يا أهل الكوفة! كم تراث لرسول الله (صلى الله وعليه وآله) قبلكم، وذحوله لديكم، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) جدي، وبنيه عترة النبي الطيبين الأخيار، وافتخر بذلك مفتخر فقال: (نحن قتلنا عليا وبني علي بسيوف هندية ورماح، وسبينا نساؤهم سبي ترك ونطحناهم فأي نطاح). فقالت: بفيك أيها القائل الكثكث ولك الأثلب افتخرت بقتل قوم زكاهم الله وطهرهم، وأذهب عنهم الرجس، فاكظم واقع كما أقعى أبوك، وإنما لكل امرء ما قدمت يداه، حسدتمونا ويلا لكم على ما فضلنا الله. فما ذنبنا أن جاش دهر بحورنا * وبحرك ساج لا يواري الدعامصا ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور. قال: فارتفعت الأصوات بالبكاء وقالوا: حسبك يا بنت الطيبين! فقد أحرقت قلوبنا، وأنضجت نحورنا، وأضرمت أجوافنا، فسكتت عليها وعلى أبيها وجدها السلام
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 27 احتجاج فاطمة الصغرى على أهل الكوفة. عن زيد بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال
خطبت فاطمة الصغرى (عليه السلام) بعد أن ردت من كربلا فقالت: الحمد لله عدد الرمل والحصى، وزنة العرش إلى الثرى، أحمده وأومن به وأتوكل عليه، وأشهد: أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن أولاده ذبحوا بشط الفرات من غير دخل ولا تراث، اللهم إني أعوذ بك أن أفتري عليك الكذب، وأن أقول خلاف ما أنزلت عليه من أخذ العهود لوصيه علي بن أبي طالب (عليه السلام)، المسلوب حقه، المقتول من غير ذنب، كما قتل ولده بالأمس في بيت من بيوت الله، وبها معشر مسلمة بألسنتهم، تعسا لرؤوسهم! ما دفعت عنه ضيما في حياته ولا عند مماته، حتى قبضته إليك محمود النقيبة، طيب الضريبة، معروف المناقب، مشهور المذاهب، لم تأخذه فيك لومة لائم، ولا عذل عاذل، هديته يا رب للإسلام صغيرا، وحمدت مناقبه كبيرا، ولم يزل ناصحا لك ولرسولك (صلى الله وعليه وآله) صلواتك عليه وآله حتى قبضته إليك، زاهدا في الدنيا غير حريص عليها، راغبا في الآخرة مجاهدا لك في سبيلك، رضيته فاخترته، وهديته إلى طريق مستقيم. أما بعد يا أهل الكوفة! يا أهل المكر والغدر والخيلاء، أنا أهل بيت ابتلانا الله بكم، وابتلاكم بنا، فجعل بلائنا حسنا، وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا، فنحن عيبة علمه، ووعاء فهمه وحكمته، وحجته في الأرض في بلاده لعباده، أكرمنا الله بكرامته، وفضلنا بنبيه (صلى الله وعليه وآله) على كثير من خلقه تفضيلا، فكذبتمونا، وكفرتمونا، ورأيتم قتالنا حلالا، وأموالنا نهبا، كأنا أولاد الترك أو كابل،
الاحتجاج — الإحتجاج — فاطمة الزهراء عليها السلام
يا سليمان الويل ثم الويل لمن قتل ولده فقال المنصور يا عمرو اشهد عليه فإنه في النار ، فقال قد أخبرني الشيخ الصدوق ( يعني الحسن بن انس ) ان من قتل أولاد علي لا يشم رائحة الجنة قال فوجدت المنصور قد غمض وجهه فخرجنا فقال أبو جعفر لولا مكان عمرو ما خرج سليمان إلا مقتولا . ( وعن الامام فخر الدين الطبري ) يرفعه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال بينا نحن بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجده بالمدينة فذكر بعض الصحابة الجنة فقال رسول الله
صلى الله عليه وآله ان لله لواء من نور وعموده من زبرجد خلقه الله تعالى قبل ان يخلق السماء بألفي عام مكتوب عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله وآل محمد خير البرية وأنت يا علي أكرم القوم فعند ذلك قال علي الحمد لله الذي هدانا لهذا وأكرمنا بك وشرفنا بك فقال صلى الله عليه وآله يا علي أما علمت أن من أحبنا واتخذ محبتنا اسكنه الله معنا وتلا هذه الآية : في مقعد صدق عند مليك مقتدر . وبالاسناد عن ابن عباس رضي الله عنه عن رسول الله في قوله عز وجل : ( إنما أنت منذر ولكل قوم هاد ) المنذر انا والهادي علي عليه السلام . ( وعن القاضي الكبير ) أبي عبد الله محمد بن علي بن المغازلي يرفعه إلى حارثة بن زيد قال شهدت مع ابن الخطاب حجته في خلافته فسمعته يقول اللهم قد عرفت محبتي لنبيك وكنت مطلعا على سرى قال فلما رآني أمسك وحفظت الكلام فلما انقضى الحج وانصرفت إلى المدينة تعمدت الخلوة به فرأيته يوما على راحلته وحده فقلت له يا أمير المؤمنين بالذي هو أقرب إليك من حبل الوريد الا أخبرتني عما أريد ان أسألك عنه قال سل عما شئت قلت له سمعتك يوم كذا تقول كذا وكذا قال فكأني ألقمته حجرا فقلت لا تغضب فوالذي أنقذني من الجاهلية وأدخلني في الاسلام ما أردت بسؤالي لك إلا وجه الله عز وجل قال فعند ذلك ضحك وقال يا حارثة دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد اشتد وجعه فأحببت الخلوة به وكان عنده علي
الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج55-73 — 88 نوادر طبّهم — الإمام الصادق عليه السلام
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 321 المظفر عبد الرحيم بن أبي سعد عبد الكريم السمعاني إجازة وأنبأنا الشيخ عبد الحافظ بن بدران بقرائتي عليه قلت له: أخبرك عبد الخالق بن الأنجب بن المعمر التستري إجازة بروايتهما عن أبي الأسعد هبة الرحمن بن عبد والواحد بن أبي قاسم القشيري قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل التفليسي سماعا عليه، أنبأنا أبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي الصيدلاني قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن القطان أنبأنا الفضل بن العباس نبأنا عاصم بن عبد الله نبأنا إسماعيل بن زياد عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): " ليلة أسري بي إلى السماء سمعت نداء من تحت العرش أن عليا (عليه السلام) راية الهدى وحبيب من يؤمن بي بلغ عليا (عليه السلام) " فلما نزل النبي (صلى الله عليه وآله) من السماء نسي ذلك فأنزل الله عز وجل * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين) *. الحديث الخامس: محمد بن أحمد بن شاذان من طريق المخالفين بحذف الإسناد في المناقب المائة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (عليه السلام): " ليلة أسري بي إلى السماء السابعة سمعت نداء من تحت العرش: إن عليا آية الهدى وحبيب من يؤمن بي بلغ عليا فلما نزل عن السماء نسي ذلك فأنزل الله تعالى * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) * في علي * (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) * الآية. الحديث السادس: صاحب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة) عن محمد بن إسحاق عن أبي جعفر عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال: " لما انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة الوادع نزل أرضا يقال لها (ضوجان) فنزلت هذه الآية * (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) * فلما نزلت عصمته من الناس نادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس إليه فقال (صلى الله عليه وآله): من أولى منكم بأنفسكم، فضجوا بأجمعهم وقالوا: الله ورسوله، فأخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله، فإنه مني وأنا منه وهو مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، وكان آخر فريضة فرضها الله تعالى على أمة محمد (صلى الله عليه وآله). ثم أنزل الله تعالى على نبيه * (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) * قال أبو جعفر: فقبلوا: " من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلما أمرهم من الفرائض في الصلاة والصوم والزكاة والحج وصدقوه على ذلك " قال ابن إسحاق: قلت لأبي جعفر ما كان ذلك؟ قال: " لتسع
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن محمد بن الفضل عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام)، قلت: * (إن المتقين...) * قال: نحن والله وشيعتنا ليس على ملة إبراهيم غيرنا، وسائر الناس منها براء. الثاني: محمد بن العباس عن محمد بن عمر بن أبي شيبة عن زكريا بن يحيى عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن عاصم بن ضمرة قال: قال: إن جابر بن عبد الله قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد فذكر بعض أصحاب الجنة، فقال النبي
(صلى الله عليه وآله): إن أول أهل الجنة دخولا إليها علي بن أبي طالب، فقال أبو دجانة الأنصاري: يا رسول الله، أخبرتنا أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك، فقال (صلى الله عليه وآله): بلى يا أبا دجانة، أما علمت أن لله لواء من نور وعمودا من نور خلقهما الله تعالى قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام، مكتوب على ذلك اللواء: لا إله إلا الله محمد رسول الله، خير البرية آل محمد، صاحب اللواء علي، وهو إمام القوم، فقال علي (عليه السلام): الحمد لله الذي هدانا بك يا رسول الله وشرفنا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أبشر يا علي ما من عبد
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقد سبقنا ؟ قال : لا ليس هذا عليا . قلت : فمن هو ؟ قال : إن الملائكة المقربين والملائكة الكروبيين سمعوا فضائل علي - عليه السلام - وخاصته وسمعت قولك فيه : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي اشتاقت إلى علي فخلق الله - عز وجل - لها ملكا على صورة علي . فإذا اشتاقت إلى علي جاءت إلى ذلك الملك فكأنها قد رأت عليا - عليه السلام - . وروى ابن عباس ( 1 ) قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وآله - : رأيت ليله عرج بي السماء على باب الجنة مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله الحسن والحسين صفوة الله فاطمة أمة الله على باغضيهم لعنة الله . المبحث الرابع والثلاثون : في تفدية النبي - عليه السلام - له بالأب ووعده بحدائق في الجنة : من كتاب المناقب ( 2 ) : عن عائشة قالت : رأيت النبي - صلى الله
كشف اليقين — فاطمة . فقال : السلام عليك يا بنية أأدخل ؟ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و رواه ابن بابويه في أماليه: قال: حدّثنا أبي- (رضي الله عنه)-، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن محمد البصري، قال: حدّثنا ابن عمارة، قال: حدّثنا علي بن أبي الزعزاع البرقي ، قال: حدّثنا أبو ثابت الجزري، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن جبير، عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: جاع النبي- (صلى اللّه عليه و آله)- جوعا شديدا فأتى الكعبة، فتعلّق بأستارها، فقال: ربّ محمد لا تجع محمدا أكثر ممّا أجعته، [قال:] فهبط جبرئيل- (عليه السلام)- و معه لوزة، فقال
يا محمد إنّ اللّه جلّ جلاله يقرأ عليك السلام، فقال: يا جبرئيل، اللّه السلام، و منه السلام، و إليه يعود السلام. فقال: إنّ اللّه يأمرك أن تفكّ [عن] هذه اللوزة، ففكّ عنها فإذا [فيها] ورقة خضراء نضرة مكتوب عليها: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدت محمدا بعلي و نصرته به، ما أنصف اللّه من نفسه من اتّهم اللّه في قضائه و استبطأه في رزقه. و رواه السيّد الرضي في المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة: قال: أخبرنا أبو نصر الطحّان إجازة، عن القاضي أبو الفرج الخيوطي، عن عمرو بن الفتح البغدادي، عن أبي عمّار المستملي، عن أبي الزعزاع الرقّي، عن عبد الكريم، 397 عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: جاع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- الجوعة الشديدة، فأتى الكعبة و أخذ بأستارها، و ساق الحديث إلى آخره. التاسع و الأربعون و مائة شجرة الكمّثرى اليابسة التي أثمرت
مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقد انتخب من كتاب طب الأئمة فصولا تليق الباب وألحقها بهذا الموضع على ترتيب الكتاب كما يأتي ذكره . الفصل السادس ( في ما جاء في الخبز ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال
أكرموا الخبز ، فإن الله عز وجل أنزله من بركات السماء وأخرجه من بركات الأرض . قيل : وما إكرامه ؟ قال : لا يقطع ولا يوطأ . وعنه ( عليه السلام ) قال : أكرموا الخبز ، فإن الله عز وجل أنزله من بركات السماء . قيل : وما إكرامه ؟ قال : إذا حضر لم ينتظر به غيره . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اللهم بارك لنا في الخبز ولا تفرق بيننا وبينه " فلولا الخبز ما صلينا ولا صمنا ولا أدينا فرض الله . عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : أكرموا الخبز ، فإنه عمل فيه ما بين العرش والأرض وما بينهما . وعنه ( عليه السلام ) قال : بني الجسد على الخبز . ( في خبز الشعير ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : كان قوت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الشعير ، وحلواه التمر ، وإدامه الزيت . عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : فضل خبز الشعير على البر كفضلنا على الناس . ما من نبي إلا وقد دعا لاكل الشعير وبارك عليه . وما دخل جوفا إلا وأخرج كل داء فيه . وهو قوت الأنبياء عليهم السلام وطعام الأبرار ، أبى الله أن يجعل قوت الأنبياء للأشقياء . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لو علم الله في شئ شفاء أكثر من الشعير ما جعله غذاء الأنبياء عليهم السلام . ( في خبز الأرز ) عنه ( عليه السلام ) قال : ما دخل جوف المسلول مثله ، إنه يسل الداء سلا ( 1 ) . وقال
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصادق عليه السلام في خبر : انه ذكر قوة اللحم عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ما ذقته منذ كذا ، فتقرب إليه فقير بجدي كان له فشواه وأنفذه إليه ، فقال النبي
كلوه ولا تكسروا عظامه ، فلما فرغوا أشار إليه وقال : انهض بإذن الله ، فأحياه فكان يمر عند صاحبه كما يساق . وأتي أبو أيوب بشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في عرس فاطمة عليها السلام فنهاه جبرئيل عن ذبحها فشق ذلك عليه فأمر صلى الله عليه وآله لزيد بن جبير الأنصاري فذبحها بعد يومين فلما طبخ أمر ألا يأكلوا إلا باسم الله وأن لا يكسروا عظامها ثم قال : ان أبا أيوب رجل فقير إلهي أنت خلقتها وأنت أفنيتها وانك قادر على إعادتها فأحيها يا حي لا إله إلا أنت ، فأحياها الله وجعل فيها بركة لأبي أيوب وشفاء المرضى في لبنها ، فسماها أهل المدينة المبعوثة ، وفيها قال عبد الرحمن بن عوف أبياتا منها : ألم ينظروا شاة ابن زيد وحالها * وفي أمرها للطالبين مزيد وقد ذبحت ثم استجزاها بها * وفضلها فيما هناك يزيد وانضج منها اللحم والعظم والكلى * فهلهله بالنار وهو هريد فأحيى له ذو العرش والله قادر * فعادت بحال ما يشاء يعود وفي خبر عن سلمان انه لما نزل صلى الله عليه وآله دار أبي أيوب لم يكن له سوى جدي وصاع من شعير فذبح له الجدي وشواه وطحن الشعير وعجنه وخبزه وقدم بين يدي النبي فأمر بأن ينادى : ألا من أراد الزاد فليأت دار أبي أيوب ، فجعل أبو أيوب ينادي والناس يهرعون كالسيل حتى امتلأت الدار فأكل الناس بأجمعهم والطعام لم يتغير ، فقال النبي : اجمعوا العظام ، فجمعوها فوضعها في اهابها ثم قال : قومي بإذن الله تعالى ، فقام الجدي فضج الناس بالشهادتين . أمير المؤمنين عليه السلام قال : لما غزينا خيبر ومعنا من يهود فدك جماعة فلما أشرفنا على القاع إذا نحن بالوادي والماء يقلع الشجر ويدهده الجبال قال : فقدرنا الماء فإذا هو أربع عشة قامة فقال بعض الناس : يا رسول الله العدو من ورائنا والوادي قدامنا ، فنزل النبي فسجد ودعا ثم قال : سيروا على اسم الله ، قال فعبرت الخيل والإبل والرجال عن الحسين ان رجله جاء إلى النبي فقال : يا رسول الله اني قدمت من سفر لي فبينما بينة خماسية تدرج حولي في حليها فأخذت بيدها وانطلقت بها إلى وادي فلان فطرحتها فيه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : انطلق معي فأرني الوادي ، فانطلق معه فأراه الوادي فقال النبي لامها : ما كان اسمها ؟ قالت : فلانة ، فقال صلى الله عليه وآله : يا فلانة أجيبيني
مناقب آل أبي طالب — : في اعجازه صلى الله عليه وآله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): ... جعفر بن محمّد بن حمزة، قال: كتبت إلى الرجل (عليه السلام) أسأله أنّ مواليك اختلفوا في العلم: فقال
بعضهم: لم يزل اللّه عالما قبل فعل الأشياء، و قال بعضهم: لا نقول لم يزل اللّه عالما، لأنّ معنى يعلم يفعل، فإن أثبتنا العلم فقد أثبتنا في الأزل معه شيئا، فإن رأيت جعلني اللّه فداك! أن تعلّمني من ذلك ما أقف عليه و لا أجوزه. فكتب (عليه السلام) بخطّه: لم يزل اللّه عالما تبارك و تعالى ذكره . (د)- فضل كلام اللّه تعالى على غيره (467) 2- الإربليّ (رحمه الله): قال أبو هاشم: سمعت أبا محمّد (عليه السلام) يقول: إنّ لكلام اللّه فضلا على الكلام كفضل اللّه على خلقه، و لكلامنا فضل على كلام الناس كفضلنا عليهم . (ه)- التوحيد في العبادة
موسوعة الإمام العسكري — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم فُرَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُوفِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
وَ الْأَئِمَّةُ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ قَالَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ هُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام . شي، تفسير العياشي قب، المناقب لابن شهرآشوب عن عبد الرحمن مثله بيان لعل المراد أن ما نزل في أمير المؤمنين و الأئمة عليهم السلام من الآيات محكمات و الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ و ميل إلى الباطل يتبعون المتشابهات من الآيات فيئولونها أئمتهم مع أن تأويل المتشابهات لا يعلمه إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ أو يكون في هذا البطن من الآية ضمير منهم راجعا إلى من يتبع الكتاب أو المذكور فيه أو يكون كلمة من ابتدائية أي حصل بسبب الكتاب و نزوله الفريقان فيحتمل حينئذ أن يكون ضمير تأويله راجعا إلى الموصول في قوله ما تَشابَهَ أي يؤولون أعمالهم القبيحة و أفعالهم الشنيعة و لا يبعد أيضا أن يكون المراد تشبيه الأئمة بمحكمات الآيات و شيعتهم بمن يتبعها و أعدائهم بالمتشابهات لاشتباه أمرهم على الناس و أتباعهم بمن يتبعها و الأول أظهر الوجوه و الله يعلم.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ قَالَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ هُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام. شي، تفسير العياشي قب، المناقب لابن شهرآشوب عن عبد الرحمن مثله بيان لعل المراد أن ما نزل في أمير المؤمنين و الأئمة عليهم السلام من الآيات محكمات و الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ و ميل إلى الباطل يتبعون المتشابهات من الآيات فيئولونها أئمتهم مع أن تأويل المتشابهات لا يعلمه إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ أو يكون في هذا البطن من الآية ضمير منهم راجعا إلى من يتبع الكتاب أو المذكور فيه أو يكون كلمة من ابتدائية أي حصل بسبب الكتاب و نزوله الفريقان فيحتمل حينئذ أن يكون ضمير تأويله راجعا إلى الموصول في قوله ما تَشابَهَ أي يؤولون أعمالهم القبيحة و أفعالهم الشنيعة و لا يبعد أيضا أن يكون المراد تشبيه الأئمة بمحكمات الآيات و شيعتهم بمن يتبعها و أعدائهم بالمتشابهات لاشتباه أمرهم على الناس و أتباعهم بمن يتبعها و الأول أظهر الوجوه و الله يعلم.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ب، قرب الإسناد الطَّيَالِسِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِلْأَحْوَلِ أَتَيْتَ الْبَصْرَةَ قَالَ
نَعَمْ قَالَ كَيْفَ رَأَيْتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ دُخُولَهُمْ فِيهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَقَلِيلٌ وَ لَقَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْأَحْدَاثِ فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ قَالَ مَا يَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهَا لِقَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ قَالَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ. قب، المناقب لابن شهرآشوب عن إسماعيلمثله -كا، الكافي محمد بن يحيى عن ابن عيسى عن علي بن الحكم عن ابن عبد الخالقمثله.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَبْقَ فِيهَا غَيْرُهُمْ. قب، المناقب لابن شهرآشوب عن سالم مثله بيان كان الضمير على هذا التأويل راجع إلى المدينة و هو إشارة إلى خروج أمير المؤمنين و أهل بيته عليه السلام منها إلى الكوفة أو المعنى أن المدينة و خروج علي عليه السلام منها كانت شبيهة بقرية لوط و خروجه منها إذ لما أراد الله إهلاكهم أخرجه منها فكذا لما أراد أن يشمل أهل المدينة بسخطه لكفرهم و ضلالتهم أخرج أمير المؤمنين عليه السلام و أهل بيته منها فشملهم من البلايا الصورية و المعنوية أصنافها.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ مُعَنْعَناً عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَصِيرٍ وَ قَدْ أَخَذَهُ النَّفَسُ فَلَمَّا أَنْ أَخَذَ مَجْلِسَهُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَذِهِ النَّفَسُ الْعَالِي قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ١٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا: بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال
أمير المؤمنين و الأئمة وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ؛ قال: فلان و فلان و فلان فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ (آل عمران: 7) و هم أمير المؤمنين و الأئمة (عليهم السلام). [بحار الأنوار: 23/ 208، حديث 12، عن أصول الكافي: 1/ 414 (و قريب منه في مناقب آل أبي طالب 3/ 522، و تفسير العياشي 1/ 162 و انظر بحار الأنوار 22/ 488].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال العلّامة المجلسي: روي في بعض مؤلّفات أصحابنا، بإسناده عن المفضّل ابن عمر في حديث، و جاء فيه: قال الصادق
(عليه السلام): يا مفضّل! لو تدبّر القرآن شيعتنا لما شكّوا في فضلنا، أما سمعوا قوله عزّ و جلّ: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ (القصص: 5 و 6)، و اللّه يا مفضّل! إنّ تنزيل هذه الآية في بني إسرائيل و تأويلها فينا، و انّ فرعون و هامان: تيم وعديّ. [بحار الأنوار: 53/ 26 باب 25].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ١٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أورد الثعلبي و الواحدي و غيرهما من علماء التفسير أن الأغنياء أكثروا مناجاة النبي ص- و غلبوا الفقراء على المجالس عنده- حتى كره رسول الله ص ذلك- و استطالة جلوسهم و كثرة مناجاتهم- فأنزل الله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً- ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ فأمر بالصدقة أمام المناجاة - و أما أهل العسرة فلم يجدوا- و أما الأغنياء فبخلوا- و خف ذلك على رسول الله ص و خف ذلك الزحام - و غلبوا على حبه و الرغبة في مناجاته حب الحطام - و اشتد على أصحابه- فنزلت الآية التي بعدها راشقة لهم بسهام الملام- ناسخة بحكمها حيث أحجم من كان دأبه الإقدام. وَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لآَيَةً- مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا يَعْمَلُ أَحَدٌ بِهَا بَعْدِي - وَ هِيَ آيَةُ الْمُنَاجَاةِ- فَإِنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ كَانَ لِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِدَرَاهِمَ - وَ كُنْتُ إِذَا نَاجَيْتُ الرَّسُولَ تَصَدَّقْتُ حَتَّى فَنِيَتْ- فَنُسِخَتْ بِقَوْلِهِ- أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الْآيَةَ. وَ نَقَلَ الثَّعْلَبِيُّ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمَّا نَزَلَتْ دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ
اللَّهُ تَعَالَى- وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ - وَ هُمْ أَنَا وَ شِيعَتِي. قب، المناقب لابن شهرآشوب زَاذَانُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ. وَ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرَيْنِ عليه السلام أَنَّهُمَا قَالا نَحْنُ هُمْ. بيان: رواه العلامة رحمه الله من طرقهم و قال الرازي أكثر المفسرين على أن المراد من الأمة هاهنا قوم محمد ص روى قتادة و ابن جريح عن النبي ص أنهم هذه الأمة - وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّهُ ص قَالَ: هَذِهِ لَكُمْ وَ قَدْ أَعْطَى اللَّهُ قَوْمَ مُوسَى مِثْلَهَا. - وَ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَرَأَ النَّبِيُّ ص هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ- إِنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْماً عَلَى الْحَقِّ- حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ. و قال ابن عباس يريد أمة محمد ص من المهاجرين و الأنصار انتهى و الرواية الأخيرة مما ذكره الرازي صريحة في تخصيص بعض الأمة بكونهم على الحق و هذا هو الحق كما دل عليه أيضا ما أثبتنا في بابه من افتراق الأمة و الجمع بينه و بين حديث ابن مردويه يقتضي أن يكون المراد بالقوم المذكور عليا و شيعته و من البين أن الخلفاء الثلاثة و أشياعهم من أهل السنة ليسوا من شيعة علي لما أثبتنا في موضعه من المباينة و المخالفة بينهم و بين أمير المؤمنين عليه السلام فيكونون على الباطل لأن الحق لا يكون في جهتين مختلفتين فتدبر.
بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ١٨٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
ص مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آيَةَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا وَ عَلِيٌّ رَأْسُهَا وَ أَمِيرُهَا. شف، كشف اليقين من كتاب المناقب لموفق بن أحمد الخوارزمي عن الحسن بن أحمد العطار عن الحسن بن أحمد بن الحسين عن أحمد بن عبد الله بن أحمد عن محمد بن عمر بن غالب مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هَكَذَا- بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمٰا قال ابن شهرآشوب (ره) في المناقب بعد إيراد هذه الرواية: معنى ذلك أن علي بن أبي طالب الصراط إلى الله كما يقال فلان باب السلطان إذا كان يوصل به إلى السلطان، ثم الصراط الذي عليه علي (عليه السلام) يدلك وضوحا على ذلك قوله: صراط الذين أنعمت عليهم، يعني نعمة الإسلام، لقوله" وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ " و العلم: " وَ عَلَّمَكَ مٰا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ " و الذرية الطيبة" إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً " الآية و إصلاح الزوجات لقوله: " فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ وَهَبْنٰا لَهُ يَحْيىٰ وَ أَصْلَحْنٰا لَهُ زَوْجَهُ " فكان علي (عليه السلام) في هذه النعم في أعلى ذراها. الحديث الخامس و العشرون ضعيف. " بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ " الآية هكذا: " بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ فَبٰاؤُ بِغَضَبٍ عَلىٰ غَضَبٍ وَ لِلْكٰافِرِينَ عَذٰابٌ مُهِينٌ " قال البيضاوي: ما نكرة بمعنى شيء مميزة لفاعل بئس المستكن" و اشتروا" صفة و معناه باعوا أو شروا بحسب ظنهم فإنهم ظنوا أنهم خلصوا أنفسهم من العقاب بما فعلوا" أَنْ يَكْفُرُوا بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ " هو المخصوص بالذم" بَغْياً " طلبا لما ليس لهم و حسدا، و هو صلة يكفروا دون اشتروا للفصل" أَنْ يُنَزِّلَ اللّٰهُ " أي لأن ينزل أي حسدوه على أن ينزل الله من فضله يعني الوحي" عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ " على من اختاره للرسالة، انتهى. و الآية في سياق ذكر أحوال اليهود، فلو كان قوله في علي تنزيلا يكون ذكر أَنْزَلَ اللّٰهُ فِي عَلِيٍّ بَغْياً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
فرات بن ابراهيم الكوفى معنعنا عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال
نزلت هذه الآية فينا و فى شيعتنا «فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ» و ذلك أنّ اللّه يفضّلنا و يفضل شيعتنا حتى أنا لنشفع و يشفعون، فاذا رأى ذلك من ليس منهم قالوا فما لنا من شافعين و لا صديق حميم [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
190/ (_5) - (تفسير الثعلبي) في سورة آل عمران في قوله تعالى: وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللََّهِ جَمِيعاً يرفعه إلى أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول
«أيها الناس، قد تركت فيكم الثقلين خليفتين، إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي، أحدهما أكبر من الآخر؛ كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و إنهما لن يفترقا حتي يردا علي الحوض». ابن المغازلي في (مناقبه) كالحديث الذي نقلته من (مسند ابن حنبل) قبل الذي من (تفسير الثعلبي) يرفعه بسنده إلى زيد أيضا. و منها مثل الذي نقلته من (صحيح مسلم) إلى زيد أيضا.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1380/ (_4) - عن الأصبغ بن نباتة قال: كنت واقفا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الجمل، فجاء رجل حتى وقف بين يديه، فقال
يا أمير المؤمنين، كبر القوم و كبرنا، و هلل القوم و هللنا، و صلى القوم و صلينا، فعلام نقاتلهم؟ فقال: «على هذه الآية: تِلْكَ اَلرُّسُلُ فَضَّلْنََا بَعْضَهُمْ عَلىََ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اَللََّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجََاتٍ وَ آتَيْنََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ أَيَّدْنََاهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلَ اَلَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ، فنحن الذين من بعدهم مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَتْهُمُ اَلْبَيِّنََاتُ وَ لََكِنِ اِخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مَا اِقْتَتَلُوا وَ لََكِنَّ اَللََّهَ يَفْعَلُ مََا يُرِيدُ فنحن الذين آمنا، و هم الذين كفروا». فقال الرجل: كفر القوم، و رب الكعبة، ثم حمل فقاتل حتى قتل (رحمه الله).
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1585/ (_12) - عن عمرو بن مروان الخزاز قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رفعت عن امتي أربع خصال: ما أخطأوا، و ما نسوا، و ما أكرهوا عليه، و ما لم يطيقوا، و ذلك في كتاب الله، قول تبارك و تعالى: رَبَّنََا لاََ تُؤََاخِذْنََا إِنْ نَسِينََا أَوْ أَخْطَأْنََا رَبَّنََا وَ لاََ تَحْمِلْ عَلَيْنََا إِصْراً كَمََا حَمَلْتَهُ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِنََا رَبَّنََا وَ لاََ تُحَمِّلْنََا مََا لاََ طََاقَةَ لَنََا بِهِ، و قوله: إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ[82] 99- (_1) - (مناقب ابن شهر آشوب): عن الباقر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ نزلت في علي (عليه السلام)، و هو أول مؤمن، و أول مصل. رواه الفلكي في (إبانة ما في التنزيل) عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس. (_2) -و عنه: عن المرزباني، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ نزلت في علي (عليه السلام) خاصة، و هو أول مؤمن و أول مصل بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). قوله تعالى: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهََادَةً عِنْدَهُ مِنَ اَللََّهِ وَ مَا اَللََّهُ بِغََافِلٍ عَمََّا تَعْمَلُونَ[140]
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- عن جابر، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قوله لنبيه (صلى الله عليه و آله): لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ فسره لي؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «لشيء قال
ه الله، و لشيء أراده الله، يا جابر، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان حريصا على أن يكون علي (عليه السلام) من بعده على الناس، و كان عند الله خلاف ما أراد رسول الله (صلى الله عليه و آله). قال: قلت له: فما معنى ذلك؟ قال: «نعم، عنى بذلك قول الله لرسوله: لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ يا محمد، في علي (عليه السلام) و في غيره، ألم أتل عليك يا محمد، فيما أنزلت من كتابي إليك الم* `أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ إلى قوله: فَلَيَعْلَمَنَّ -قال-: فوض رسول الله (صلى الله عليه و آله) الأمر إليه». 99-1912/ - عن الجرمي، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قرأ: «ليس لك من الأمر شيء أن يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون». قوله تعالى: وَ سََارِعُوا إِلىََ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ[133] 99-1913/ - العياشي: عن داود بن سرحان، عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: وَ سََارِعُوا إِلىََ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ. قال: «إذا وضعوها كذا» و بسط يديه إحداهما مع الأخرى. 99-1914/ - ابن شهر آشوب في (المناقب): قال في تفسير يوسف القطان، عن وكيع، عن الثوري، عن السدي، قال: كنت عند عمر بن الخطاب إذ أقبل عليه كعب بن الأشرف و مالك بن الصيف و حيي بن أخطب، فقالوا: إن في كتابكم جنة عرضها السماوات و الأرض، إذا كانت سعة جنة واحدة كسبع سماوات و سبع أرضين، فالجنان كلها يوم القيامة أين تكون؟فقال عمر: لا أدري. فبينما هم في ذلك إذ دخل علي (عليه السلام) فقال: «في أي شيء أنتم»؟فألقى اليهودي المسألة عليه. فقال (عليه السلام) لهم: «خبروني أن النهار إذا أقبل الليل أين يكون[و الليل إذا أقبل النهار أين يكون]؟» قالوا له: في علم الله تعالى يكون. فقال علي (عليه السلام): «كذلك الجنان تكون في علم الله تعالى» فجاء علي (عليه السلام). إلى النبي (صلى الله عليه و آله) و أخبره بذلك، فنزل فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٦٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
4469/ (_5) - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«إن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) قيل له: يا أمير المؤمنين، أخبرنا بأفضل مناقبك؟ قال: «نعم، كنت أنا و عباس و عثمان بن أبي شيبة في المسجد الحرام، قال عثمان بن أبي شيبة: أعطاني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الخزانة، يعني مفاتيح الكعبة. و قال العباس: أعطاني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) السقاية، و هي زمزم، و لم يعطك شيئا، يا علي. قال: فأنزل الله: أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ وَ عِمََارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جََاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اَللََّهِ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٧٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
6401/ - العياشي: عن الحلبي، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«جاء أبي بن خلف، فأخذ عظما باليا من حائط، ففته ثم قال: يا محمد، إذا كنا عظاما و رفاتا أ ءنا لمبعوثون؟! فأنزل الله مَنْ يُحْيِ اَلْعِظََامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ* `قُلْ يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ». قوله تعالى: وَ قُلْ لِعِبََادِي يَقُولُوا اَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ -إلى قوله تعالى- وَ آتَيْنََا دََاوُدَ زَبُوراً [53-55] 6402/ (_4) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ قُلْ لِعِبََادِي يَقُولُوا اَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ اَلشَّيْطََانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ أي يدخل بينهم و يحملهم على المعاصي. قال: و قوله: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ إلى قوله زَبُوراً فهو محكم. 6403/ (_2) -ابن شهر آشوب: عن أبي معاوية الضرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، في قوله تعالى: وَ لَقَدْ فَضَّلْنََا بَعْضَ اَلنَّبِيِّينَ عَلىََ بَعْضٍ قال: فضل الله محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) بالعلم و العقل على جميع الرسل، و فضل علي بن أبي طالب (عليه السلام) على جميع الصديقين بالعلم و العقل. قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاََّ نَحْنُ مُهْلِكُوهََا قَبْلَ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهََا عَذََاباً شَدِيداً كََانَ ذََلِكَ فِي اَلْكِتََابِ مَسْطُوراً [58] 6404/ -علي بن إبراهيم، قال: قوله: وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاََّ نَحْنُ مُهْلِكُوهََا أي أهلها قَبْلَ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهََا عَذََاباً شَدِيداً يعني بالخسف و الموت و الهلاك كََانَ ذََلِكَ فِي اَلْكِتََابِ مَسْطُوراً أي مكتوبا.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -عن عبد الرحمن بن سالم، في قول الله
إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ وَ كَفىََ بِرَبِّكَ وَكِيلاً، قال: نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و نحن نرجو أن تجري لمن أحب الله من عباده المسلمين. قوله تعالى: رَبُّكُمُ اَلَّذِي يُزْجِي لَكُمُ اَلْفُلْكَ فِي اَلْبَحْرِ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ لاََ تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنََا بِهِ تَبِيعاً [66-69] 6442/ -علي بن إبراهيم: ثم قال: رَبُّكُمُ اَلَّذِي يُزْجِي لَكُمُ اَلْفُلْكَ فِي اَلْبَحْرِ إي السفن في البحر لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كََانَ بِكُمْ رَحِيماً* `وَ إِذََا مَسَّكُمُ اَلضُّرُّ فِي اَلْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاََّ إِيََّاهُ أي بطل من تدعون غير الله فَلَمََّا نَجََّاكُمْ إِلَى اَلْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَ كََانَ اَلْإِنْسََانُ كَفُوراً ثم أرهبهم، فقال: أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جََانِبَ اَلْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حََاصِباً أي عذابا و هلاكا ثُمَّ لاََ تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً* `أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تََارَةً أُخْرىََ أي مرة اخرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قََاصِفاً مِنَ اَلرِّيحِ أي تجيء من كل جانب فَيُغْرِقَكُمْ بِمََا كَفَرْتُمْ ثُمَّ لاََ تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنََا بِهِ تَبِيعاً. 99-6443/ - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: قََاصِفاً مِنَ اَلرِّيحِ قال: «هي العاصف» و قوله: تَبِيعاً يقول: وكيلا، و يقال: كفيلا، و يقال: ثائرا. قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَرَّمْنََا بَنِي آدَمَ وَ حَمَلْنََاهُمْ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ وَ رَزَقْنََاهُمْ مِنَ اَلطَّيِّبََاتِ وَ فَضَّلْنََاهُمْ عَلىََ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنََا تَفْضِيلاً [70] 99-6444/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن أحمد، قال: حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، قال: حدثنا محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن الله لا يكرم روح كافر، و لكن يكرم أرواح المؤمنين، و إنما كرامة النفس و الدم بالروح، و الرزق الطيب هو العلم». 99-6445/ - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا علي بن محمد بن الحسن ابن كاس القاضي النخعي بالرملة، قال: حدثني جدي سليم بن إبراهيم بن عبيد المحاربي، قال: حدثنا نصر بن مزاحم المنقري، قال: حدثنا إبراهيم بن الزبرقان، عن أبي خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَرَّمْنََا بَنِي آدَمَ. يقول: «فضلنا بني آدم على سائر الخلق». وَ حَمَلْنََاهُمْ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ يقول: «على الرطب و اليابس». وَ رَزَقْنََاهُمْ مِنَ اَلطَّيِّبََاتِ يقول: «من طيبات الثمار كلها» وَ فَضَّلْنََاهُمْ يقول: «ليس من دابة و لا طائر إلا هي تأكل و تشرب بفيها، لا ترفع بيدها إلى فيها طعاما و لا شرابا غير ابن آدم، فإنه يرفع إلى فيه بيده طعامه، فهذا من التفضيل». 6446/ -و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن العبد العزيز البغوي، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، قال: حدثنا حجاج بن تميم، قال: حدثنا ميمون بن مهران، عن ابن عباس (رحمه الله)، في قوله عز و جل: وَ لَقَدْ كَرَّمْنََا بَنِي آدَمَ وَ حَمَلْنََاهُمْ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ وَ رَزَقْنََاهُمْ مِنَ اَلطَّيِّبََاتِ وَ فَضَّلْنََاهُمْ عَلىََ كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنََا تَفْضِيلاً. قال: ليس من دابة إلا و هي تأكل بفيها إلا ابن آدم فإنه يأكل بيده.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
7731/ - الطبرسي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل، ثم يردون عليه، فهو سلامكم على أنفسكم». قوله تعالى: إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ -إلى قوله تعالى- فَإِذَا اِسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ [62] 7732/ (_1) -قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ إلى قوله تعالى حَتََّى يَسْتَأْذِنُوهُ فانها نزلت في قوم كانوا إذا جمعهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمر من الأمور، في بعث يبعثه، أو حرب قد حضرت، يتفرقون بغير إذنه، فنهاهم الله عز و جل عن ذلك. 7733/ (_2) -و عنه، في قوله تعالى: فَإِذَا اِسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ، قال: نزلت في حنظلة بن أبي عياش و ذلك أنه تزوج في الليلة التي في صبيحتها حرب احد، فاستأذن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقيم عند أهله، فأنزل الله هذه الآية فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ، فأقام عند أهله، ثم أصبح و هو جنب، فحضر القتال، و استشهد، فقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله وسلم): «رأيت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن؛ في صحائف فضة، بين السماء و الأرض» فكان يسمى غسيل الملائكة. قال مؤلف هذا الكتاب: إن الآية نزلت في حنظلة بن أبي عامر، تقدم ذلك في آل عمران، في خبر واحد، من رواية علي بن إبراهيم أيضا. قوله تعالى: لاََ تَجْعَلُوا دُعََاءَ اَلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعََاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً -إلى قوله تعالى- أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ [63] 99-7734/ (_1) - السيد الرضي في كتاب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة)، قال: أخبرنا أبو منصور زيد بن طاهر، و بشار البصري، قالا: قدم علينا بواسط أبو الحسين محمد بن يعقوب الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عدي، عن محمد بن علي الأيلي، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن عبد الله بن محمد بن أبي مريم، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه، عن الحسين بن علي، عن امه فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين (عليهما السلام)، قالت: «علي سيدي (صلوات الله و سلامه عليه) قرأ هذه الآية: لاََ تَجْعَلُوا دُعََاءَ اَلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعََاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً -قالت فاطمة-فجئت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن أقول له: يا أباه، فجعلت أقول: يا رسول الله. فأقبل علي، و قال: يا بنية، لم تنزل فيك و لا في أهلك من قبل، قال: أنت مني، و أنا منك، و إنما نزلت في أهل الجفاء، و إن قولك: يا أباه، أحب إلى قلبي، و أرضى للرب، ثم قال: أنت نعم الولد، و قبل وجهي، و مسحني من ريقه، فما احتجت إلى طيب بعده». 7735/ (_2) -علي بن إبراهيم، في معنى الآية، قال: لا تدعوا رسول الله كما يدعو بعضكم بعضا. ثم قال: فَلْيَحْذَرِ اَلَّذِينَ يُخََالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ -يعني بلية- أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ قال: القتل. 7736/ -و عنه، قال: و في رواية أبي الجارود: عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: لاََ تَجْعَلُوا دُعََاءَ اَلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعََاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قال: «يقول: لا تقولوا يا محمد، و لا يا أبا القاسم، و لكن قولوا: يا نبي الله، و يا رسول الله، قال الله: فَلْيَحْذَرِ اَلَّذِينَ يُخََالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أي يعصون أمره أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ١٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- الطبرسي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل، ثم يردون عليه، فهو سلامكم على أنفسكم». قوله تعالى: إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ -إلى قوله تعالى- فَإِذَا اِسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ [62] 7732/ -قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ إلى قوله تعالى حَتََّى يَسْتَأْذِنُوهُ فانها نزلت في قوم كانوا إذا جمعهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأمر من الأمور، في بعث يبعثه، أو حرب قد حضرت، يتفرقون بغير إذنه، فنهاهم الله عز و جل عن ذلك. 7733/ -و عنه، في قوله تعالى: فَإِذَا اِسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ، قال: نزلت في حنظلة بن أبي عياش و ذلك أنه تزوج في الليلة التي في صبيحتها حرب احد، فاستأذن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يقيم عند أهله، فأنزل الله هذه الآية فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ، فأقام عند أهله، ثم أصبح و هو جنب، فحضر القتال، و استشهد، فقال رسول الله
(صلى الله عليه و آله): «رأيت الملائكة تغسل حنظلة بماء المزن؛ في صحائف فضة، بين السماء و الأرض» فكان يسمى غسيل الملائكة. قال مؤلف هذا الكتاب: إن الآية نزلت في حنظلة بن أبي عامر، تقدم ذلك في آل عمران، في خبر واحد، من رواية علي بن إبراهيم أيضا. قوله تعالى: لاََ تَجْعَلُوا دُعََاءَ اَلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعََاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً -إلى قوله تعالى- أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ [63] 99-7734/ - السيد الرضي في كتاب (المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة)، قال: أخبرنا أبو منصور زيد بن طاهر، و بشار البصري، قالا: قدم علينا بواسط أبو الحسين محمد بن يعقوب الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عدي، عن محمد بن علي الأيلي، عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن عبد الله بن محمد بن أبي مريم، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه، عن الحسين بن علي، عن امه فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين (عليهما السلام)، قالت: «علي سيدي (صلوات الله و سلامه عليه) قرأ هذه الآية: لاََ تَجْعَلُوا دُعََاءَ اَلرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعََاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً -قالت فاطمة-فجئت النبي (صلى الله عليه و آله) أن أقول له: يا أباه، فجعلت أقول: يا رسول الله. فأقبل علي، و قال: يا بنية، لم تنزل فيك و لا في أهلك من قبل، قال: أنت مني، و أنا منك، و إنما نزلت في أهل الجفاء، و إن قولك: يا أباه، أحب إلى قلبي، و أرضى للرب، ثم قال: أنت نعم الولد، و قبل وجهي، و مسحني من ريقه، فما احتجت إلى طيب بعده».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- علي بن إبراهيم، قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله: وَ عِبََادُ اَلرَّحْمََنِ اَلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى اَلْأَرْضِ هَوْناً، قال: «الأئمة يمشون على الأرض هونا، خوفا من عدوهم». 7821/ -و عنه: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سليمان بن جعفر، قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول الله
تعالى: وَ عِبََادُ اَلرَّحْمََنِ اَلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى اَلْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذََا خََاطَبَهُمُ اَلْجََاهِلُونَ قََالُوا سَلاََماً* `وَ اَلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيََاماً قال: «هم الأئمة، يتقون في مشيهم، على الأرض». 99-7822/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن المفضل ابن صالح، عن محمد الحلبي، عن زرارة، و حمران، و محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: وَ عِبََادُ اَلرَّحْمََنِ اَلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى اَلْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذََا خََاطَبَهُمُ اَلْجََاهِلُونَ قََالُوا سَلاََماً، قال: «هذه الآيات للأوصياء، إلى أن يبلغوا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقََاماً ». 99-7823/ - الطبرسي: في معنى قوله تعالى: يَمْشُونَ عَلَى اَلْأَرْضِ هَوْناً، قال أبو عبد الله (عليه السلام): «هو الرجل يمشي بسجيته التي جبل عليها، و لا يتكلف، و لا يتبختر». 99-7824/ - علي بن إبراهيم، قال: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: إِنَّ عَذََابَهََا كََانَ غَرََاماً، يقول: «ملازما لا يفارق». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََاماً [67] 7825/ -محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان، في قوله تبارك و تعالى: وَ اَلَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََاماً فبسط كفه، و فرق أصابعه، و حناها شيئا. و عن قوله: وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ فبسط راحته، و قال: هكذا، و قال: القوام ما يخرج من بين الأصابع، و يبقى في الراحة منه شيء. 7826/ -و عنه: عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان، عن أبي الحسن (عليه السلام) في قوله عز و جل: وَ كََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََاماً، قال: «القوام هو المعروف، عَلَى اَلْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى اَلْمُقْتِرِ قَدَرُهُ على قدر عياله، و مؤنتهم التي هي صلاح له و لهم و لاََ يُكَلِّفُ اَللََّهُ نَفْساً إِلاََّ مََا آتََاهََا ». 7827/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن عمرو الأحول، قال: تلا أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية: وَ اَلَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََاماً، قال: فأخذ قبضة من حصى، و قبضها بيده، فقال: «هذا الإقتار الذي ذكره الله في كتابه»، ثم قبض قبضة اخرى، فأرخى كفه كلها، ثم قال: «هذا الإسراف»، ثم أخذ قبضة اخرى، فأرخى بعضها و أمسك بعضها و قال: «هذا القوام». 7828/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن عبد الله بن أبان، قال: سألت أبا الحسن الأول (عليه السلام) عن النفقة على العيال، فقال: «ما بين المكروهين: الإسراف، و الإقتار». 7829/ -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح ابن عقبة، عن سليمان بن صالح، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أدنى ما يجيء من حد الإسراف؟فقال: «بذلك ثوب صونك، و إهراقك فضل إنائك، و أكلك التمر، و رميك النوى هاهنا و هاهنا». 99-7830/ - العياشي: عن عبد الرحمن، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ قُلِ اَلْعَفْوَ، قال: « اَلَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََاماً -قال: -نزلت هذه بعد هذه، هي الوسط». 99-7831/ - عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قوله: وَ اَلَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا إذا أسرفوا سيئة، و أقتروا سيئة، وَ كََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََاماً حسنة، فعليك بالحسنة بين السيئتين». 99-7832/ - عن الحلبي، عن بعض أصحابنا، عنه، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)، لأبي عبد الله (عليه السلام): «يا بني، عليك بالحسنة بين السيئتين، تمحوهما». قال: «و كيف ذلك، يا أبه؟» قال: «مثل قول الله: وَ لاََ تَجْهَرْ بِصَلاََتِكَ وَ لاََ تُخََافِتْ بِهََا لا تجهر بصلاتك سيئة و لا تخافت بها سيئة وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذََلِكَ سَبِيلاً حسنة، و مثل قوله: وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىََ عُنُقِكَ وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ، و مثل قوله: وَ اَلَّذِينَ إِذََا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا إذا أسرفوا سيئة، و أقتروا سيئة وَ كََانَ بَيْنَ ذََلِكَ قَوََاماً حسنة، فعليك بالحسنة بين السيئتين». قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ لاََ يَدْعُونَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ وَ لاََ يَقْتُلُونَ اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ إِلاََّ بِالْحَقِّ -إلى قوله تعالى- إِلاََّ مَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلاً صََالِحاً فَأُوْلََئِكَ يُبَدِّلُ اَللََّهُ سَيِّئََاتِهِمْ حَسَنََاتٍ وَ كََانَ اَللََّهُ غَفُوراً رَحِيماً [68-70] 99-7833/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، رفعه، قال: «إن الله عز و جل أعطى التائبين ثلاث خصال، لو أعطي خصلة منها جميع أهل السماوات و الأرض لنجوا بها: قوله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلتَّوََّابِينَ وَ يُحِبُّ اَلْمُتَطَهِّرِينَ من أحبه الله لم يعذبه. و قوله: اَلَّذِينَ يَحْمِلُونَ اَلْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنََا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تََابُوا وَ اِتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذََابَ اَلْجَحِيمِ* `رَبَّنََا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنََّاتِ عَدْنٍ اَلَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبََائِهِمْ وَ أَزْوََاجِهِمْ وَ ذُرِّيََّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ* `وَ قِهِمُ اَلسَّيِّئََاتِ وَ مَنْ تَقِ اَلسَّيِّئََاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ. و قوله عز و جل: وَ اَلَّذِينَ لاََ يَدْعُونَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ وَ لاََ يَقْتُلُونَ اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ إِلاََّ بِالْحَقِّ وَ لاََ يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً* `يُضََاعَفْ لَهُ اَلْعَذََابُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهََاناً* `إِلاََّ مَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلاً صََالِحاً فَأُوْلََئِكَ يُبَدِّلُ اَللََّهُ سَيِّئََاتِهِمْ حَسَنََاتٍ وَ كََانَ اَللََّهُ غَفُوراً رَحِيماً ». 99-7834/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن سليمان بن خالد، قال: كنت في محمل أقرأ، إذ ناداني أبو عبد الله (عليه السلام): «اقرأ، يا سليمان» و أنا في هذه الآيات التي في آخر تبارك: وَ اَلَّذِينَ لاََ يَدْعُونَ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ وَ لاََ يَقْتُلُونَ اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللََّهُ إِلاََّ بِالْحَقِّ وَ لاََ يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً* `يُضََاعَفْ، فقال: «هذه فينا، أما و الله لقد وعظنا و هو يعلم أنا لا نزني، اقرأ يا سليمان». فقرأت حتى انتهيت إلى قوله: إِلاََّ مَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلاً صََالِحاً فَأُوْلََئِكَ يُبَدِّلُ اَللََّهُ سَيِّئََاتِهِمْ حَسَنََاتٍ وَ كََانَ اَللََّهُ غَفُوراً رَحِيماً، قال: «قف، هذه فيكم، إنه يؤتى بالمؤمن المذنب يوم القيامة حتى يوقف بين يدي الله عز و جل، فيكون هو الذي يلي حسابه، فيوقفه على سيئاته، شيئا فشيئا، فيقول: عملت كذا و كذا، في يوم كذا، في ساعة كذا. فيقول: أعرف، يا رب-قال-حتى يوقفه على سيئاته كلها، كل ذلك يقول: أعرف، فيقول: سترتها عليك في الدنيا، و أغفرها لك اليوم، أبدلوها لعبدي حسنات-قال-فترفع صحيفته للناس، فيقولون: سبحان الله، أما كانت لهذا العبد و لا سيئة واحدة!فهو قول الله عز و جل فَأُوْلََئِكَ يُبَدِّلُ اَللََّهُ سَيِّئََاتِهِمْ حَسَنََاتٍ ». قال: ثم قرأت، حتى انتهيت إلى قوله: وَ اَلَّذِينَ لاََ يَشْهَدُونَ اَلزُّورَ وَ إِذََا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرََاماً، قال: «هذه فينا». ثم قرأت: وَ اَلَّذِينَ إِذََا ذُكِّرُوا بِآيََاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهََا صُمًّا وَ عُمْيََاناً، فقال: «هذه فيكم، إذا ذكرتم فضلنا لم تشكوا». ثم قرأت: وَ اَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنََا هَبْ لَنََا مِنْ أَزْوََاجِنََا وَ ذُرِّيََّاتِنََا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، إلى آخر السورة، فقال: «هذه فينا».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١٤٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن علي بن هلال، عن الحسن بن وهب، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ قال: «في علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 9619/ -و رواه علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن علي بن هلال، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ، فقال: «في علي بن أبي طالب (عليه السلام) ». 9620/ -و من طريق المخالفين: ابن المغازلي في (المناقب)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: إني لأدناهم من رسول الله (صلى الله عليه و آله) في حجة الوداع بمنى، حتى قال: «لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، و أيم الله لئن فعلتموها لتعرفني في الكتيبة التي تضاربكم»، ثم التفت إلى خلفه فقال: «أو علي أو علي أو علي» ثلاثا، فرأينا أن جبرئيل غمزه، فأنزل الله عز و جل على إثر ذلك: فَإِمََّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنََّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) أَوْ نُرِيَنَّكَ اَلَّذِي وَعَدْنََاهُمْ فَإِنََّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ بعلي، ثم نزلت: قُلْ رَبِّ إِمََّا تُرِيَنِّي مََا يُوعَدُونَ* `رَبِّ فَلاََ تَجْعَلْنِي فِي اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ، ثم نزلت: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ و إن عليا لعلم للساعة وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ عن علي بن أبي طالب (عليه السلام). 99-9621/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ؟فقال: «الذكر: القرآن، و نحن قومه، و نحن مسئولون». 99-9622/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ. قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الذكر أنا، و الأئمة أهل الذكر». و قوله عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ، قال أبو جعفر (عليه السلام): «نحن قومه، و نحن المسؤولون». 9623/ -و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن أورمة، عن علي بن حسان، عن عمه عبد الرحمان بن كثير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ، قال: «الذكر: محمد (صلى الله عليه و آله)، و نحن أهله المسؤولون». قال: قلت: قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ؟قال: «إيانا عنى، و نحن أهل الذكر، و نحن المسؤولون». 9624/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ: «فرسول الله (صلى الله عليه و آله) الذكر، و أهل بيته (عليهم السلام) المسؤولون، و هم أهل الذكر». 9625/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ، قال: «الذكر: القرآن، و نحن قومه، و نحن المسؤولون». و رواه محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله. 9626/ -و عنه: عن محمد بن الحسن؛ و غيره، عن سهل، عن محمد بن عيسى، و محمد بن يحيى، و محمد بن الحسين جميعا، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، و عبد الكريم بن عمرو، عن عبد الحميد ابن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال جل ذكره: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ، قال: الكتاب: الذكر، و أهله آل محمد (عليهم السلام)، و أمر الله عز و جل بسؤالهم، و لم يأمر بسؤال الجهال، و سمى الله عز و جل القرآن ذكرا، فقال تبارك و تعالى: وَ أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ، و قال عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ ». 99-9627/ - محمد بن الحسن الصفار: عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) الذكر، و أهل بيته أهل الذكر، و هم المسؤولون». 9628/ -و عنه: عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ، قال: «إنما عنانا بها، نحن أهل الذكر، و نحن المسؤولون». 99-9629/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم، عن حسين بن الحكم، عن حسين بن نصر، عن أبيه، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، عن علي (عليه السلام)، قال: «قوله عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ فنحن قومه، و نحن المسؤولون». 9630/ -و عنه، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمان بن سلام، عن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قوله عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ، قال: «إيانا عنى، و نحن أهل الذكر، و نحن المسؤولون». 9631/ -و عنه، قال: حدثنا الحسين بن عامر، عن محمد بن الحسين، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قوله عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ فرسول الله (صلى الله عليه و آله) الذكر، و أهل بيته (صلوات الله عليهم) أهل الذكر، و هم المسؤولون، أمر الله الناس يسألونهم، فهم ولاة الناس و أولاهم، فليس يحل لأحد من الناس أن يأخذ هذا الحق الذي افترضه الله لهم». 9632/ -و عنه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يوسف، عن صفوان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: قوله عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ، من هم؟قال: «نحن هم». 9633/ -و روي عن محمد بن خالد البرقي، عن الحسين بن سيف، عن أبيه، عن ابني القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ، قال: «قوله: وَ لِقَوْمِكَ يعني عليا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ عن ولايته». قوله تعالى: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنََا أَ جَعَلْنََا مِنْ دُونِ اَلرَّحْمََنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ [45] 99-9634/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي، و أبي منصور، عن أبي الربيع، قال: حججنا مع أبي جعفر (عليه السلام)، في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع مولى عمر بن الخطاب، فنظر نافع إلى أبي جعفر (عليه السلام) في ركن البيت، و قد اجتمع عليه الناس، فقال: يا أمير المؤمنين، من هذا الذي قد تداك عليه الناس؟فقال: هذا نبي أهل الكوفة، هذا محمد بن علي. فقال: اشهد لآتينه، فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو ابن نبي أو وصي نبي. قال: فاذهب فاسأله لعلك تخجله. فجاء نافع حتى اتكأ على الناس، ثم أشرف على أبي جعفر (عليه السلام)، فقال: يا محمد بن علي، إني قرأت التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان، و قد عرفت حلالها و حرامها، و قد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي. قال: فرفع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه، فقال: «سل عما بدا لك» فقال: أخبرني كم بين عيسى و محمد (صلى الله عليه و آله) من سنة؟فقال: «أخبرك بقولي أو بقولك؟» قال: أخبرني عن القولين جميعا. قال: «أما في قولي فخمس مائة سنة، و أما في قولك فست مائة سنة». قال: فأخبرني عن قول الله عز و جل لنبيه (صلى الله عليه و آله): وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنََا أَ جَعَلْنََا مِنْ دُونِ اَلرَّحْمََنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ، من الذي سأل محمد (صلى الله عليه و آله)، و كان بينه و بين عيسى خمس مائة سنة؟ [قال: ]فتلا أبو جعفر (عليه السلام) هذه الآية: سُبْحََانَ اَلَّذِي أَسْرىََ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى اَلَّذِي بََارَكْنََا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيََاتِنََا، فكان من الآيات التي أراها الله تبارك و تعالى محمدا (صلى الله عليه و آله) حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر الله عز ذكره الأولين و الآخرين من النبيين و المرسلين، ثم أمر جبرئيل (عليه السلام) فأذن شفعا، و أقام شفعا، و قال في أذانه: حي على خير العمل؛ ثم تقدم محمد (صلى الله عليه و آله) فصلى بالقوم، فلما انصرف، قال[لهم]: على ما تشهدون؟و ما كنتم تعبدون؟قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أنك رسول الله، أخذ على ذلك عهودنا و مواثيقنا». قال نافع: صدقت، يا أبا جعفر. 9635/ -و رواه علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي الربيع قال: حججت مع أبي جعفر (عليه السلام)، في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع بن الأزرق مولى عمر بن الخطاب-و ذكر الحديث إلا أن في آخر رواية علي بن إبراهيم-: «ثم تقدم رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصلي بالقوم، فأنزل الله عليه: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنََا أَ جَعَلْنََا مِنْ دُونِ اَلرَّحْمََنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): على ماذا تشهدون؟و ما كنتم تعبدون؟قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أنك رسول الله، أخذت على ذلك عهودنا و مواثيقنا». قال نافع: صدقت يا ابن رسول الله يا أبا جعفر، أنتم و الله أوصياء رسول الله (صلى الله عليه و آله) و خلفاؤه في التوراة، و أسماؤكم في الإنجيل و الزبور و في الفرقان، و أنتم أحق بالأمر من غيركم.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٨٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
9618/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن علي بن هلال، عن الحسن بن وهب، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله
عز و جل: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ قال: «في علي بن أبي طالب (عليه السلام)». 9619/ (_4) -و رواه علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد، عن علي بن هلال، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ، فقال: «في علي بن أبي طالب (عليه السلام)». 9620/ (_5) -و من طريق المخالفين: ابن المغازلي في (المناقب)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: إني لأدناهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع بمنى، حتى قال: «لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض، و أيم الله لئن فعلتموها لتعرفني في الكتيبة التي تضاربكم»، ثم التفت إلى خلفه فقال: «أو علي أو علي أو علي» ثلاثا، فرأينا أن جبرئيل غمزه، فأنزل الله عز و جل على إثر ذلك: فَإِمََّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنََّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) أَوْ نُرِيَنَّكَ اَلَّذِي وَعَدْنََاهُمْ فَإِنََّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ بعلي، ثم نزلت: قُلْ رَبِّ إِمََّا تُرِيَنِّي مََا يُوعَدُونَ* `رَبِّ فَلاََ تَجْعَلْنِي فِي اَلْقَوْمِ اَلظََّالِمِينَ، ثم نزلت: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ و إن عليا لعلم للساعة وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ عن علي بن أبي طالب (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٨٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
9657/ (_9) - الطبرسي: روى سادات أهل البيت، عن علي ( عليه السلام قال
«جئت إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوما، فوجدته في ملأ من قريش، فنظر إلي، ثم قال: يا علي، إنما مثلك في هذه الامة كمثل عيسى بن مريم، أحبه قوم فأفرطوا في حبه فهلكوا، و أبغضه قوم و أفرطوا في بغضه فهلكوا، و اقتصد فيه قوم فنجوا، فعظم ذلك عليهم و ضحكوا، و قالوا: شبهه بالأنبياء و الرسل» فنزلت هذه الآية. قوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ فَلاََ تَمْتَرُنَّ بِهََا -إلى قوله تعالى- عَدُوٌّ مُبِينٌ [61-62] 99-9658/ (_1) - الشيخ في (أماليه): عن محمد بن علي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) -في حديث-قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «و إن عليا لعلم للساعة لك و لقومك و لسوف تسألون عن محبة علي بن أبي طالب (عليه السلام)». و الحديث تقدم في قوله تعالى: فَإِمََّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنََّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ. 9659/ (_2) -و من طريق المخالفين: ما رواه ابن المغازلي في (المناقب)، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) -في حديث-قال: «و إن عليا لعلم الساعة لك و لقومك و لسوف تسألون عن علي بن أبي طالب». في حديث تقدم في قوله تعالى: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٨٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني قال: حدثنا أبو عبد الله محمد ابن وهبان، قال: حدثنا أبو القاسم علي بن حبشي، قال: حدثنا أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسين، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا صفوان بن يحيى، عن الحسين بن أبي غندر عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال
«ما بعث الله نبيا أكرم من محمد (صلى الله عليه و آله)، و لا خلق قبله أحدا، و لا أنذر الله خلقه بأحد من خلقه قبل محمد (صلى الله عليه و آله)، فذلك قوله تعالى: هََذََا نَذِيرٌ مِنَ اَلنُّذُرِ اَلْأُولىََ، و قال: إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ فلم يكن قبله مطاع في الخلق، و لا يكون بعده إلى أن تقوم الساعة، في كل قرن إلى أن يرث الله الأرض و من عليها». 10253/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: أَزِفَتِ اَلْآزِفَةُ قال: قربت القيامة لَيْسَ لَهََا مِنْ دُونِ اَللََّهِ كََاشِفَةٌ، أي لا يكشفها إلا الله أَ فَمِنْ هََذَا اَلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ أي ما قد تقدم ذكره من الأخبار. 99-10254/ - الطبرسي: يعني بالحديث ما تقدم ذكره من الأخبار، عن الصادق (عليه السلام). }10255/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ تَضْحَكُونَ وَ لاََ تَبْكُونَ* `وَ أَنْتُمْ سََامِدُونَ، أي[لاهون] ساهون. قوله تعالى: وَ كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي اَلسَّمََاوََاتِ لاََ تُغْنِي شَفََاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاََّ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اَللََّهُ لِمَنْ يَشََاءُ وَ يَرْضىََ [26] -الطبرسي في (مجمع البيان): في قوله تعالى وَ كَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي اَلسَّمََاوََاتِ الآية، قال ابن عباس: يريد لا تشفع الملائكة إلا لمن رضي الله عنه، كما قال: وَ لاََ يَشْفَعُونَ إِلاََّ لِمَنِ اِرْتَضىََ 99- - ابن شهر آشوب، في (المناقب): عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الحارث بن سعيد بن قيس، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و عن جابر الأنصاري، كليهما عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: «أنا واردكم على الحوض، و أنت يا علي الساقي، و الحسن الرائد، و الحسين الآمر، و علي بن الحسين الفارط، و محمد بن علي الناشر، و جعفر ابن محمد السائق، و موسى بن جعفر محصي المحبين و المبغضين و قامع المنافقين، و علي بن موسى مزين المؤمنين، و محمد بن علي منزل أهل الجنة في درجاتهم، و علي بن محمد خطيب شيعتهم و مزوجهم الحور، و الحسن بن علي سراج أهل الجنة، يستضيئون به، و الهادي المهدي شفيعهم يوم القيامة، حيث لا يأذن إلا لمن يشاء و يرضى». قوله تعالى: لِيَجْزِيَ اَلَّذِينَ أَسََاؤُا بِمََا عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ اَلَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى [31] 99- - الديلمي، في (أعلام الدين): عن عبد الله بن عباس، قال: خطب بنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) خطبة-إلى أن قال - «ألا و إن الله عز و جل لا يظلم بظلم، و لا يجاوزه ظلم، و هو بالمرصاد لِيَجْزِيَ اَلَّذِينَ أَسََاؤُا بِمََا عَمِلُوا وَ يَجْزِيَ اَلَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى من أحسن فلنفسه و من أساء فعليها». 99-10256/ - ابن بابويه: بإسناده، عن يزيد بن خليفة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «من قرأ سورة اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ أخرجه الله من قبره على ناقة من نوق الجنة». 99-10257/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة بعثه الله تعالى يوم القيامة و وجهه كالقمر ليلة البدر، مسفرا على وجه الخلائق، و من قرأها كل ليلة كان أفضل، و من كتبها يوم الجمعة وقت الصلاة الظهر و جعلها في عمامته أو تعلقها، كان وجيها أينما قصد و طلب».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
10638/ (_5) - و عنه، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن الحسن الصفار بقرائتي عليه، قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي، قال: أخبرنا أبو العباس بن عقدة، قال: حدثنا محمد بن أحمد القطواني، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن مسلمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال
النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «قد أتاكم أخي» ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده، فقال: «و الذي نفسي بيده، إن هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة» ثم قال: «إنه أولكم إيمانا معي، و أوفاكم بعهد الله، و أقومكم بأمر الله، و أعدلكم في الرعية، و أقسمكم في السوية، و أعظمكم عند الله مزية» قال: و نزلت إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ أُولََئِكَ هُمْ خَيْرُ اَلْبَرِيَّةِ. و روى هذا الحديث موفق بن أحمد، و هو من أعيان علماء المخالفين في كتاب (المناقب)، قال: أنبأني سيد الحفاظ أبو منصور بن شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همدان، قال: أخبرنا عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني من كتابه، حدثنا أبو الحسين أحمد بن عبد البزاز ببغداد، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن هارون بن محمد الضبي، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، أن محمد بن أحمد القطواني قال: حدثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري، حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن مسلمة، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «قد أتاكم أخي» ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده، و قال: «و الذي نفسي بيده، إن هذا و شيعته هم الفائزون»، و ذكر الحديث إلى آخره.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٣٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن أمير المؤمنين ص قيل له: يا أمير المؤمنين أخبرنا بأفضل مناقبك قال: نعم كنت أنا و عباس و عثمان بن أبي شيبة في المسجد الحرام، قال عثمان بن أبي شيبة: أعطاني رسول الله ص الخزانة يعني مفاتيح الكعبة، و قال العباس: أعطاني رسول الله ص السقاية و هي زمزم و لم يعطك شيئا يا علي، قال: فأنزل الله «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
2776/ 120- ثاقب المناقب: عن إسحاق بن حامد الكاتب قال: كان بقم رجل بزّاز مؤمن، و له شريك مرجئ، فوقع بينهما ثوب نفيس، فقال المؤمن: يصلح هذا الثوب لمولاي، فقال شريكه: لست أعرف مولاك، لكن افعل ما تحبّ بالثوب، فلمّا وصل الثوب شقّه- (عليه السلام) - نصفين طولا، فأخذ نصفه و ردّ النصف و قال
«لا حاجة لنا في مال المرجئ». 2777/ 121- ثاقب المناقب: عن محمّد بن الحسن الصيرفي قال: أردت الخروج إلى الحجّ و كان معي مال بعضه ذهب و بعضه فضّة، فجعلت ما كان معي من ذهب سبائك و ما [كان معي] من الفضّة نقرا، و كان دفع [ذلك] المال إليه ليسلّمه إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح- (رضي الله عنه) -. قال: فلمّا نزلت بسرخس ضربت خيمتي على موضع فيه رمل، فجعلت أميّز تلك السبائك و النقر، فسقطت سبيكة من تلك السبائك
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ١٧٧. — غير محدد
و قوله تعالى وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَ لكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ. تأويله ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن علي بن سعيد عن عبد الله بن القاسم عن يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن الله عز و جل يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا فلو اجتمعوا على ترك الصلاة لهلكوا و إن الله ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي و لو اجتمعوا على ترك الزكاة لهلكوا و إن الله عز و جل ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج و لو اجتمعوا على ترك الحج لهلكوا و هو قول الله عز و جل وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَ لكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ فو الله ما نزلت إلا فيكم و ما عنى بها غيركم. فالمعنى أن الناس المعنيون هم الشيعة الذين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ* و قبل منهم و قبلوا منه وفقهم الله لرضوانه و أسكنهم بحبوحة جنانه بمحمد و آله و أنصاره و أعوانه. و قوله تعالى تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. تأويله ما رواه الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتاب الغيبة عن رجاله بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال
اصبروا على أداء الفرائض و صابروا عدوكم و رابطوا إمامكم المنتظر. فعلى هذا التأويل يكون المعنى بالذين آمنوا أصحاب القائم المنتظر عليه و على آبائه السلام فانظر أيها الناظر إلى ما تضمنته هذه السورة الكريمة من المناقب و المآثر لكل إمام طيب الأعراق طاهر من أهل بيت النبوة أولي الفضائل و المفاخر اللواتي فضلوا بها الأوائل و الأواخر صلى الله عليهم في كل زمان غائب و حاضر و آت و غابر صلاة دائمة ما همر هاطل و هطل هامر
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
فيها خير كثير رجل حكيم و رجل حكيم. و قوله تعالى وَ لَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ. تأويله روى عمن رواه عن محمد بن جمهور عن حماد بن عيسى عن حريز عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال
الأئمة من المؤمنين و فضلناهم على من سواهم. و قوله تعالى إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ. يعني أن يوم الفصل لا يُغْنِي مَوْلًى و هو السيد و الصاحب عَنْ مَوْلًى و هو العبد و هو كناية عن التابع و المتبوع شَيْئاً من أحوال يوم الفصل ثم استثنى قوما فقال إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ و هم الأئمة عليهم السلام فهم الموالي الذين يغنون عن مواليهم لما جاء في التأويل روى محمد بن العباس (رحمه الله) عن حميد بن زياد عن عبد الله بن أحمد عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي أسامة زيد الشحام قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ليلة جمعة فقال لي اقرأ فقرأت ثم قال لي اقرأ فقرأت ثم قال لي اقرأ فقرأت ثم قال لي يا شحام اقرأ فإنها ليلة قرآن فقرأت حتى إذا بلغت يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٥٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
(149) حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، عن محمّد بن الحسين الخثعمي، عن عبّاد بن يعقوب، عن عبد الله بن زيدان، عن الحسن بن محمّد ابن أبي عاصم، عن عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام قال
«نزلت هذه الاية فينا وفي شيعتنا، وذلك أنّ الله سبحانه يفضلنا ويفضل شيعتنا حتّى أنّا لنشفع ويشفعون، فإذا رأى ذلك من ليس منهم قالوا: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلاَ صَدِيق حَميم)».
تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(308). و رواهما عنه الحاكم أبو القاسم الحنيفي في الشواهد مكتفيا بذكر سنديهما و متن الأول قائلا عقيب سند الثاني: به سواء. مع تلخيص و مغايرات طفيفة. و أخرجه المفيد عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب و إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان عن إبراهيم بن الربيع عن عمرو بن شمر عن يعقوب بن يزيد عن أبي جعفر بما يقرب من الثاني. و أخرجه الصفار في بصائر الدرجات، و أخرجه العيّاشيّ في تفسيره عن سلمة بن الخليل عن محمّد بن إسماعيل القزوينيّ عن إبراهيم بن أيوب عن عمرو بن شمر و عن جابر... (مع مغايرات). و أخرجه أبو جعفر الكوفيّ في المناقب و 216 عن أحمد بن عبدان عن سهل بن سقير عن موسى بن عبد ربه قال: كنت جالسا (بما يقرب منه). و أخرج الكليني في الكافي كتاب الحجة باب: ان المتوسمين هم الأئمة عن محمّد بن يحيى عن محمّد بن أسلم عن إبراهيم بن أيوب عن عمرو بن شمر عن جابر عنه قال قال أمير المؤمنين
عليه السلام في قوله تعالى (إنّ...) كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المتوسم و أنا من بعده و الأئمة من ذرّيتي هم المتوسمون. و في نسخة أخرى عن أحمد بن مهران عن محمّد بن علي عن محمّد بن أسلم... مثله. و أخرجه الحسين بن حمدان الخصيبي في الهداية الكبرى مع زيادات و مغايرات لفظية و معنوية كما هو- قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ جَابِرٍ] عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ بَيْنَا [بَيْنَمَا] أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ [عَلِيٌ] ع فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا فَقَضَى لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا فَغَضِبَتْ وَ قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ مَا الْحَقُّ فِيمَا قَضَيْتَ وَ مَا قَضَيْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ كَذَبْتِ يَا جَرِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْسَعُ وَ يَا سَلْفَعُ الَّتِي لَا تَحِيضُ مِنْ حَيْثُ تَحِيضُ النِّسَاءُ قَالَ فَوَلَّتِ الْمَرْأَةُ هَارِبَةً [تُوَلْوِلُ] وَ هِيَ تَقُولُ يَا وَيْلِي لَقَدْ هَتَكْتِ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ سِتْراً كَانَ مَسْتُوراً قَالَ فَلَحِقَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَقَالَ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْبَلْتِ عَلِيّاً بِكَلَامٍ سَرَّنِي [سَرَرْتِنِي] ثُمَّ إِنَّهُ نَزَعَكِ بِكَلِمَةٍ فَوَلَّيْتِ عَنْهُ هَارِبَةً تُوَ [لْوِ] لِينَ فَقَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً وَ اللَّهِ أَخْبَرَنِي بِالْحَقِّ وَ بِمَا أَكْتُمُهُ مِنْ زَوْجِي مُنْذُ وَلِيَ عِصْمَتِي قَالَ فَرَجَعَ عَمْرٌو إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ أَخْبَرَهُ بِمَا قَالَتْ فَقَالَ لَهُ فِيمَا يَقُولُ [تَقُولُ] يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا نَعْرِفُكَ بِالْكِهَانَةِ قَالَ لَهُ وَيْلَكَ يَا عَمْرُو إِنَّهَا لَيْسَتْ بِالْكِهَانَةِ مِنِّي وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا رَكَّبَ الْأَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهَا كَتَبَ بَيْنَ أَعْيُنِهِمْ مُؤْمِنٌ وَ كَافِرٌ وَ مَا هُمْ مُبْتَلَيْنَ فِي قَدْرِ أُذُنِ الْفَأْرَةِ ثُمَّ أَنْزَلَ بِذَلِكَ قُرْآناً عَلَى نَبِيِّهِ ص فَقَالَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ الْمُتَوَسِّمَ ثُمَّ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بَعْدِي هُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ فَلَمَّا تَأَمَّلْتُهَا عَرَفْتُ مَا هِيَ عَلَيْهِ بِسِيمَاهَا وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ديدنه بسنده عن عليّ بن الحسن عن إسماعيل بن دينار عن عمر بن ثابت عن حبيب عن الحارث الأعور أنّه كان في يوم مع أمير المؤمنين... (نقلا عن كتاب العلويون ص 259 ط 1). ملاحظات النسخ: أ، ر: قال: حدّثنا (ر: ثنى) فرات قال حدّثني... ر: قضى... ر، ب: فقالت... أ: و اللّه... أ، ر: فيما اقتضيت... ر: يا بديهة... ب: يا سلفع و يا سلقع... أ: و لكن [اللّه. (خ ل)] خلق. ب: و اللّه خلق، و في الاختصاص للمفيد و المناقب للكوفي: يا سلقع يا سلقلقية و في العيّاشيّ: ايا سلسع ايا سلمع. و في اللغة. السلقة: المرأة السليطة الفاحشة، و السلفع: السليط. إبراهيم بن أيوب المنعوت بالمديني كما في اسناد العيّاشيّ في شواهد التنزيل ربما يكون هو المترجم في ذكر أخبار أصفهان ففيه: إبراهيم بن أيوب العنبرى أبو إسحاق الفرساني سمع من الثوري و... و كان صاحب تهجد و عبادة لم يعرف له فراش منذ 40 سنة كان يخضب رأسه و لحيته.
تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٢٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
* (رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري) * فأنزلت عليه قرأنا ناطقا، * (سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا) * " اللهم وأنا محمد نبيك وصفيك اللهم واشرح لي صدري ويسر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا اشدد به ظهري ". قال أبو ذر: فما استتم رسول الله (صلى الله عليه وآله) الكلمة حتى نزل عليه جبرائيل (عليه السلام) من عند الله تعالى فقال
يا محمد اقرأ. قال: وما أقرأ؟ قال: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *. الثاني: ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين من الجزء الثالث في تفسير سورة المائدة قوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *. من صحيح النسائي عن ابن سلام قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت إن قومنا حادونا لما صدقنا الله ورسوله وأقسموا أن لا يكلموننا فأنزل الله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * الآية، ثم أذن بلال لصلاة الظهر فقام الناس يصلون فمن بين ساجد وراكع إذا سائل يسأل فأعطاه علي خاتمه وهو راكع، فأخبر السائل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقرأ علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) *. الثالث: من مناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي في تفسير قوله تعالى * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *. قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن إذنا، حدثنا الحسين بن شاذان البزاز بن علي العدوي قال: حدثنا سلمة بن شبيب قال: حدثنا عبد الرزاق قال: مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) *. قال: نزلت في علي (عليه السلام).
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأما الحادي عشر فقول الله
تعالى في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون: * (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جائكم بالبينات من ربكم) * تمام الآية وكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه إليه بدينه، وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بولادتنا منه وعممنا الناس بالدين، فهذا فرق ما بين الآل والأمة فهذا الحادي عشر. وأما الثاني عشر فقوله عز وجل * (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) * فخصنا الله تعالى بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة ثم خصنا من دون الأمة فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجيء إلى باب علي وفاطمة بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول: الصلاة رحمكم الله، وما أكرم الله أحدا من ذراري الأنبياء (عليهم السلام) بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا الله بها وخصنا من دون جميع أهل بيتهم ". فقال المأمون والعلماء: جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الأمة خيرا فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم. العاشر: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن علي بن شعيب الجوهري (قدس سره) قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن أبي حازم الغفاري قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن شريك عن ركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ألا وهما الخليفتان من بعدي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري عن محمد بن زكريا الجوهري عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين وضم بين سبابتيه فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله من عترتك؟ قال: علي والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة ". الثاني عشر: محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن مكحول قال: قال أمير المؤمنين
أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام): " لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا قد شركته فيها وفضلته ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم " قلت: يا أمير المؤمنين فأخبرني بهن فذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) المناقب إلى أن قال (عليه السلام): " وأما السبعون فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نام ونومني وزوجني فاطمة وابني الحسن والحسين وألقى علينا عباءة قطوانية فأنزل الله تبارك وتعالى فينا * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * وقال جبرائيل: أنا منكم يا محمد فكان سادسنا جبرائيل (عليه السلام) ". الحديث الثالث عشر: علي بن إبراهيم قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث فدك قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر: " يا أبا بكر تقرأ الكتاب؟ " قال: نعم، قال: " فأخبرني عن قول الله تعالى: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فيمن نزلت فينا أم في غيرنا؟ " قال: بل فيكم. الحديث الرابع عشر: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن الحسن بن علي بن بزيع عن إسماعيل بن يسار الهاشمي عن قنبر بن محمد الأعشى عن هاشم بن البريد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيت أم سلمة فأتى بحريرة فدعا عليا (عليه السلام) وفاطمة والحسن والحسين (عليه السلام) فأكلوا منها ثم جلل عليهم كساء خيبريا ثم قال: " * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فقالت: أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: " أنت إلى خير ". الحديث الخامس عشر: محمد بن العباس هذا قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن جعفر بن محمد بن عمارة قال: حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن الله عز وجل فضلنا أهل البيت وكيف لا يكون كذلك والله عز وجل يقول: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فقد طهرنا الله من الفواحش ما ظهر منها وما بطن فنحن على منهاج الحق ". الحديث السادس عشر: محمد بن العباس قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد العزيز عن إسماعيل بن محمد عن علي بن جعفر بن محمد عن الحسين بن يزيد عن عمر بن علي قال: خطب الحسن بن علي (عليهما السلام) الناس حين قتل علي (عليه السلام) فقال: " قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ١٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحديث الأول: قال الثعلبي في تفسيره: قال الحسن
والشعبي ومحمد بن كعب القرظي: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وعباس بن عبد المطلب (رضي الله عنه) وطلحة بن شيبة، وذلك أنهم افتخروا فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه ولو أشاء بت في المسجد وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها ولو أشاء بت في المسجد وقال علي (عليه السلام): " ما أدري ما تقولان لقد صليت ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد " فأنزل الله تعالى هذه الآية * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين) *. الحديث الثاني: ابن المغازلي الشافعي في مناقبه قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزاز قال: حدثنا محمد بن حمدوية المروزي قال: أخبرنا أبو الموجه قال: حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن إسماعيل عن عامر قال: أنزلت هذه الآية * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر) * في علي والعباس. الحديث الثالث: ابن المغازلي أيضا قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن سهل النجوى قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي السقطي قال: حدثنا أبو محمد يوسف بن سهل بن الحسين القاضي قال: حدثنا الحضرمي قال: حدثنا هناد بن أبي زياد قال: أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي عن عبد الله بن عبيدة الربذي قال: قال علي للعباس: " يا عم لو هاجرت إلى المدينة " قال: أولست في أفضل من الهجرة ألست أسقي حاج بيت الله وأعمر المسجد الحرام فأنزل الله تبارك وتعالى * (أجعلتم
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٧١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحادي عشر: زيد بن علي عن آبائه عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: " لقيني رجل فقال لي: يا أبا الحسن أما والله إني أحبك في الله " فرجعت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبرته بقول الرجل. وذكر الحديث إلى آخره وقد تقدم. الحديث الثاني عشر: ابن المغازلي الشافعي في (المناقب) يرفعه إلى ابن عباس قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيدي وأخذ بيد علي فصلى أربع ركعات ثم رفع يده إلى السماء فقال: " اللهم سألك موسى بن عمران، وأنا محمد أسألك أن تشرح لي صدري وتسير لي أمري وتحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به أزري وأشركه في أمري ". قال ابن عباس فسمعت مناديا ينادي: " يا أحمد قد أعطيت ما سألت " فقال النبي
(صلى الله عليه وآله): " يا أبا الحسن إرفع يدك إلى السماء وأدع ربك وأسأله يعطيك فرفع علي يده إلى السماء وهو يقول اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي عندك ودا " فأنزل الله تعالى على نبيه * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) * فتلاها النبي (صلى الله عليه وآله) على أصحابه فتعجبوا من ذلك عجبا شديدا فقال النبي: " مم تعجبون إن القرآن أربعة أرباع فربع فينا أهل البيت خاصة، وربع في أعدائنا، وربع حلال وربع حرام، وربع فضائل وأحكام، والله أنزل في علي كرائم القرآن ". الحديث الثالث عشر: ابن المغازلي الشافعي في مناقبه يرفعه إلى البراء بن عازب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي: " يا علي قل: اللهم اجعل لي عندك عهدا، واجعل لي عندك ودا، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة " فنزلت * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) * نزلت في علي بن أبي طالب. الحديث الرابع عشر: الجبري عن ابن عباس أنها نزلت في علي خاصة.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعدما جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر) * فلما وقع الاختلاف فكنا نحن أولى بالله عز وجل وبدينه وبالنبي ( صلى الله عليه وآله قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وذكر الحديث بعينه. الثاني: عن الأصبغ بن نباتة قال: كنت واقفا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم الجمل فجاء رجل حتى وقف بين يديه فقال
يا أمير المؤمنين كبر القوم وكبرنا وهلل القوم وهللنا وصلى القوم وصلينا فعلى ما نقاتلهم؟ فقال علي: على ما أنزل الله عز وجل في كتابه، فقال: يا أمير المؤمنين ليس كلما أنزل الله في كتابه أعلمه فعلمنيه. فقال (عليه السلام): ما أنزل الله في سورة البقرة. فقال: يا أمير المؤمنين ليس كلما أنزل الله في سورة البقرة أعلمه فعلمنيه. فقال (عليه السلام): هذه الآية * (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم) * فنحن الذين من بعدهم * (من بعدما جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد) * فنحن الذين آمنا وهم الذين كفروا، فقال الرجل: كفر القوم ورب الكعبة، ثم حمل فقاتل حتى قتل (رحمه الله). الثالث: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين يوم الجمل فقال: يا علي على ما نقاتل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ قال علي: آية في كتاب الله أباحت لي قتالهم، فقال: وما هي؟ قال: قوله: * (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعدما جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد) * فقال الرجل: كفر والله القوم.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
على منكبيه ثم نهض بي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فلما نهض بي خيل لي أن لو شئت نلت أفق السماء فصعدت فوق الكعبة وتنحى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لي: ألق صنمهم الأكبر صنم قريش وكان من نحاس موتدا بأوتادا من حديد إلى الأرض فقال لي: عالجه ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إيه إيه جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال لي: اقذفه فقذفته فتكسر ونزلت من فوق الكعبة فانطلقت أنا والنبي (صلى الله عليه وآله) نسعى وخشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم، قال علي: فما صعدته حتى الساعة. الثالث: ابن شهرآشوب رواه من طريق العامة قال: ذكر أبو بكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال
قال لي جابر بن عبد الله: دخلنا مع النبي (صلى الله عليه وآله) مكة وفي البيت وحوله ثلاثمائة وستون صنما فأمر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فألقيت كلها لوجوهها وكان على البيت صنم طويل يقال له هبل فنظر النبي (صلى الله عليه وآله) إلى علي فقال: يا علي تركب علي أو أركب عليك لألقي هبل عن ظهر الكعبة، قلت: يا رسول الله بل تركبني، فلما جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة فقلت: يا رسول الله أركبك، فضحك ونزل وطأطأ لي ظهره واستويت عليه فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة لو أردت أن أمسك السماء لمسكتها بيدي فألقيت هبل عن ظهر الكعبة فأنزل الله *(وقل جاء الحق وزهق الباطل..)*. الرابع: ابن شهرآشوب رواه أيضا من طريق العامة قال: استنابه يوم الفتح في أمر عظيم فإنه وقف حتى صعد على كتفه وتعلق بسطح الكعبة وصعد وكان يقلع الأصنام بحيث يهتز حيطان البيت ثم يرمي بها فتنكسر. رواه أحمد بن حنبل وأبو يحيى الموصلي في مسنديهما وأبو بكر الخطيب في تاريخه والخطيب الخوارزمي في أربعينه ومحمد بن الصباغ الزعفراني في الفضائل وأبو عبد الله الطبري في الخصائص. الخامس: كتاب المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة بالإسناد عن مجاهد عن ابن عباس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مر داخلا إلى الكعبة وإذا هو بأدواة لابن مسعود معلقة فقال لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا علي ايتني بإدواة من تلك الإدواة فأتاه بواحدة فشرب منها وتوضأ ثم نظر إلى ابن مسعود قال له: ما هذه الأخلاق التي أجدها في أدواتك؟ فقال ابن مسعود: فداك أبي وأمي يا رسول الله ثقل علي الماء بمكة فأخذت تميرات فمرتهن بإدواتي ليعذب الماء علي، فقال (عليه السلام): حلال وماء طهور ثم قام
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: من مسند أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي، حدثنا سعد بن الصلت قال: حدثنا أبو الجارود الرحبي عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي (عليه السلام) قال
لما كانت ليلة بدر قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من يستسقي لنا من الماء "؟ فأحجم الناس، فقام علي (عليه السلام) فاحتضن قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة، فانحدر فيها فأوحى الله عز جل إلى جبرائيل وميكائيل وإسرافيل: تأهبوا لنصر محمد وحزبه، فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر من سمعه، فلما حاذوا البئر سلموا على علي (عليه السلام) من عند ربهم عن آخرهم تبجيلا. الثاني: ابن شهرآشوب عن ابن مسعود والفلكي في التفسير بإسناده عن محمد بن الحنفية قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا في غزوة بدر أن يأتيه بالماء حين سكت أصحابه عن إيراده، فلما أتى القليب وملأ القربة وأخرجها جاءت ريح فأهرقته، ثم عاد إلى القليب فملأها فجاءت ريح فأهرقته وهكذا في الثالثة، فلما كانت الرابعة ملأها فأتى بها النبي (صلى الله عليه وآله) وأخبره بخبره فقال رسول الله: " أما الريح الأولى فجبرائيل في ألف من الملائكة سلموا عليك، والريح الثانية ميكائيل في ألف من الملائكة سلموا عليك، والريح الثالثة إسرافيل في ألف من الملائكة سلموا عليك ". وفي رواية " وما أتوك إلا ليحفظوك " وقد رواه عبد الرحمن بن صالح بإسناده عن الليث: وكان يقول: لعلي في ليلة واحدة ثلاثة آلاف منقبة وثلاث مناقب، ثم يروي هذا الخبر، قال الحميري: وسلم جبريل وميكال ليلة * * * عليه وإسرافيل حياه معربا أحاطوا به في ردءه جاء يستقي * * * وكان على ألف بها قد تحزبا ثلاثة آلاف ملائك سلموا * * * عليه فأدناهم وحيا ورحبا.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن شهرآشوب في المناقب من طريق العامة عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن مجاهد عن ابن عباس *(فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا)* هو علقمة بن الحارث بن عبد الدار *(وأما من خاف مقام ربه)* علي بن أبي طالب (عليه السلام)، خاف وانتهى عن المعصية ونهى عن الهوى نفسه، فإن الجنة هي المأوى خاصا لعلي ومن كان على منهاج علي هكذا عاما. الثاني: ابن شهرآشوب من طريق العامة أيضا عن تفسير أبي أبو يوسف يعقوب بن سفيان عن مجاهد عن ابن عباس *(إن المتقين في ظلال وعيون)* من اتقى الذنوب علي بن أبي طالب والحسن والحسين في ظلال من الشجر، والخيام من اللؤلؤ طول كل خيمة مسيرة فرسخ في فرسخ، ثم ساق الحديث إلى قوله *(إنا كذلك نجزي المحسنين)* المطيعين لله أهل بيت محمد في الجنة. الثالث: ابن شهرآشوب من طريقهم عن ابن بطه في الإبانة، وأبو بكر بن عياش في الأمالي عن أبي داود السبيعي عن عمران بن حصين قال: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي إلى جنبه إذ قرأ النبي (صلى الله عليه وآله) هذه الآية: " *(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض)* " قال: " فارتعد علي (عليه السلام) " فضرب النبي (صلى الله عليه وآله) على كتفه وقال: " ما لك يا علي "؟ قال: " قرأت يا رسول الله هذه الآية فخشيت أن ابتلى بها، فأصابني ما رأيت ". فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق إلى يوم القيامة ". الرابع: ابن شهرآشوب عن أنس بن مالك قال: لما نزلت الآيات الخمس في طس *(أمن جعل الأرض قرارا)* انتفض علي انتفاض العصفور فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما لك يا علي "؟
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و سادة فجلست عليها لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم، و لأهل الإنجيل بإنجيلهم، حتّى ينطق اللّه التوراة و الإنجيل فتقول: صدق عليّ، قد أفتاكم بما أنزل فيّ، و أنتم تتلون الكتاب أ فلا تعقلون. و من مسند أحمد من حديث معقل بن يسار أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لفاطمة (عليها السلام): أ لا ترضين إنّي زوّجتك أقدم أمّتي سلما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما. و نقلت ممّا خرّجه صديقنا العزّ المحدّث الحنبلي الذي قدمت ذكره، قال النبي
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أقضاكم علي. و قال ابن عباس: و اللّه لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم و أيم اللّه لقد شاركهم في العشر العاشر. و قال أبو الطفيل: شهدت عليا يخطب و هو يقول: سلوني فو اللّه لا تسألوني عن شيء إلّا أخبرتكم به، و اسألوني عن كتاب اللّه فو اللّه ما من آية إلّا و أنا أعلم أ بليل نزلت أم نهار، أم في سهل أم في جبل. و رواه أبو المؤيد في مناقبه أيضا. و قيل لعطاء: أ كان في أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أحد أعلم من علي؟ قال: لا و اللّه ما أعلمه. و قال عمر بن سعيد: قلت لعبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة: يا عم لم كان صغو [1] الناس إلى علي؟ فقال: يا ابن أخي إنّ عليّا كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم، و كان له الوسطة [2] في العشيرة، و القدم في الإسلام، و الصهر لرسول اللّه، و الفقه في السنّة، و النجدة [3] في الحرب، و الجود في الماعون [4]. و قالت عائشة رضي اللّه عنها: عليّ أعلم الناس بالسنة.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أكثروا مناجاة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و غلبوا الفقراء على المجالس عنده حتّى كره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ذلك و استطال جلوسهم و كثرة مناجاتهم، فأنزل اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ أَطْهَرُ [1] فأمر بالصدقة أمام النجوى، فأمّا أهل العسرة فلم يجدوا و أمّا الأغنياء فبخلوا و خفّ ذلك على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و خف ذلك الزحام، و غلبوا على حبّه و الرغبة في مناجاته حبّ الحطام و اشتدّ على أصحابه، فنزلت الآية التي بعدها راشقة لهم بسهام الملام، ناسخة بحكمها حيث أحجم من كان دأبه الإقدام. و قال علي (عليه السلام): إنّ في كتاب اللّه لآية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي، و هي آية المناجاة فإنّها لمّا نزلت كان لي دينار فبعته بدراهم، و كنت إذا ناجيت الرسول تصدّقت حتّى فنيت فنسخت بقوله: أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ [2] الآية. و نقل الثعلبي قال: قال علي (عليه السلام): لمّا نزلت دعاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: ما ترى؟ ترى دينارا؟ فقلت: لا يطيقونه، قال: فكم؟ قلت: حبة أو شعيرة، فقال: إنّك لزهيد [3] فنزلت أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ الآية. إذا اشتبهت دموع في خدود * * * تبين من بكى ممّن تباكى و قال ابن عمر: ثلاث كنّ لعليّ لو أنّ لي واحدة منهنّ كانت أحبّ إليّ من حمر النعم: تزويجه بفاطمة، و إعطاؤه الراية يوم خيبر، و آية النجوى. قلت: لو أنّ ابن عمر نظر في حقيقة أمره و عرف كنه قدره، و راقب اللّه و العربية في سرّه و جهره، لم يجعل فاطمة (عليها السلام) من أمانيه، و لكان يوجّه أمله إلى غير ذلك من المناقب التي جمعها اللّه فيه، و لكن عبد اللّه يرث الفظاظة و يقتضي طبعه الغلاظة، فإنّه غسل باطن عينيه في الوضوء حتّى عمى و شك في قتال علي (عليه السلام) فقعد عنه و تخلّف و ندم عند موته. قال ابن عبد البر صاحب كتاب الإستيعاب قال: قال عبد اللّه بن عمر عند موته:
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي ( عليه السلام قال
مع علي (عليه السلام). قوله تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً، عن ابن عباس قال: نزلت في علي (عليه السلام) كانت عنده أربعة دراهم فتصدّق بالليل و النهار سرّا و علانية. قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً و قد سبق ذكر هذه الآية و أنّه لم يعمل بها أحد غيره قبله و لا بعده. قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قد سبق ذكرها و أوردت ما ذكره الثعلبي فيها. و عن ابن عباس رضي اللّه عنه إنّ عبد اللّه بن سلام و نفرا ممّن آمن معه أقبلوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قالوا: إنّ منازلنا بعيدة لا نجد أحدا يجالسنا و يخالطنا دون هذا المسجد، و إنّ قومنا لمّا رأونا قد صدّقنا اللّه و رسوله و تركنا دينهم أظهروا العداوة، و قد أقسموا أن لا يخالطونا و لا يواكلونا، فشقّ ذلك علينا، فبينما هم يشكون إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان عليّ قد تصدّق بخاتمه في الصلاة نزلت، و لمّا رأوه و قد أعطاه الخاتم كبّروا قال: وَ مَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ - و قد مرّ ذكر هذا بألفاظ تزيد على هذه الرواية نقلا من مناقب أبي المؤيّد-. قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قال علي (عليه السلام): حدّثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أنا مسنده إلى صدري قال: أي علي أ لم تسمع قول اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا الآية، أنت و شيعتك و موعدي و موعدكم الحوض، إذا جئت الامم للحساب تدعون غرّا محجّلين. قوله تعالى: نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ آية المباهلة و قد ذكرتها آنفا مستوفاة.
كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٠٩. — غير محدد
نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هَكَذَا- بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمٰا قال ابن شهرآشوب ره في المناقب بعد إيراد هذه الرواية: معنى ذلك أن علي بن أبي طالب الصراط إلى الله كما يقال فلان باب السلطان إذا كان يوصل به إلى السلطان، ثم الصراط الذي عليه علي عليه السلام يدلك وضوحا على ذلك قوله: صراط الذين أنعمت عليهم، يعني نعمة الإسلام، لقوله" وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ" و العلم: " وَ عَلَّمَكَ مٰا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ" و الذرية الطيبة" إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً" الآية و إصلاح الزوجات لقوله:" فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ وَهَبْنٰا لَهُ يَحْيىٰ وَ أَصْلَحْنٰا لَهُ زَوْجَهُ" فكان علي عليه السلام في هذه النعم في أعلى ذراها. الحديث الخامس و العشرون ضعيف. " بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ" الآية هكذا:" بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ فَبٰاؤُ بِغَضَبٍ عَلىٰ غَضَبٍ وَ لِلْكٰافِرِينَ عَذٰابٌ مُهِينٌ" قال البيضاوي: ما نكرة بمعنى شيء مميزة لفاعل بئس المستكن" و اشتروا" صفة و معناه باعوا أو شروا بحسب ظنهم فإنهم ظنوا أنهم خلصوا أنفسهم من العقاب بما فعلوا" أَنْ يَكْفُرُوا بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ" هو المخصوص بالذم" بَغْياً" طلبا لما ليس لهم و حسدا، و هو صلة يكفروا دون اشتروا للفصل" أَنْ يُنَزِّلَ اللّٰهُ" أي لأن ينزل أي حسدوه على أن ينزل الله من فضله يعني الوحي" عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ" على من اختاره للرسالة، انتهى. و الآية في سياق ذكر أحوال اليهود، فلو كان قوله في علي تنزيلا يكون ذكر أَنْزَلَ اللّٰهُ فِي عَلِيٍّ بَغْياً
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
السبعون بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: بسنده عن سلمان الفارسي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال
« أنا صاحب الميسم، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب الكرّات ودولة الدول » الحديث. الحادي والسبعون بعد المائة: ما رواه العيّاشي في « تفسيره » على ما نقل عنه: عن رفاعة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: « أوّل من يكرّ إلى الدنيا الحسين بن علي عليه السلام وأصحابه » الحديث وقد مرّ. الثاني والسبعون بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق عليه السلام أنّ عليّاً عليه السلام قال على المنبر: « أنا سيِّد الشيب، وفيّ سنّة من أيّوب، والله ليجمعنّ الله لي شملي كما جمعه لأيّوب ». ورواه الكشّي في « كتاب الرجال » كما مرّ. الثالث والسبعون بعد المائة: ما رواه العياشي في « تفسيره » على ما نقل عنه: عن صالح بن سهل، عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى: ( ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ ) قال: « خروج الحسين عليه السلام في الكرّة في سبعين من أصحابه الذين قُتلوا معه » الحديث. الرابع والسبعون بعد المائة: ما رواه المفيد في « إرشاده »: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال: « أنا سيّد الشيب، وفيَّ سنّة من أيّوب، وسيجمع الله لي أهلي كما جمعهم ليعقوب عليه السلام، وذلك إذا استدار الفلك، وقلتم مات أو هلك » الحديث. وفيه جملة من علامات آخر الزمان. الخامس والسبعون بعد المائة: ما رواه محمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في كتاب « علل الشرائع » على ما نقل عنه قال: أخبر الله نبيّه في كتابه بما يصيب أهل بيته بعده من القتل والغصب والبلاء، ثمّ يردّهم إلى الدنيا ويقتلون أعداءهم، ويملّكهم الأرض وهو قوله تعالى: ( وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ ) وقوله تعالى: ( وَعَدَ اللهَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) الآية. السادس والسبعون بعد المائة: ما رواه صاحب كتاب « المناقب » فيه: عن الرضا عليه السلام في قوله تعالى: ( أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأرْضِ تُكَلِّمُهُمْ ) قال: « عليّ عليه السلام ». السابع والسبعون بعد المائة: ما رواه أيضاً فيه: عن أمير المؤمنين عليه السلام في هذه الآية أنّه قال: « أنا دابّة الأرض ». الثامن والسبعون بعد المائة: ما رواه فيه: عن الباقر عليه السلام في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام: « على يديّ تقوم الساعة » قال: « يعني الرجعة قبل القيامة بنصرتي وبذريّتي المؤمنين ». التاسع والسبعون بعد المائة: ما رواه الشيخ الطوسي في « التبيان »: على ما نقل عنه بعض فضلائنا، عن الأئمة عليهم السلام في قوله تعالى: ( وَلَيُبدّلَنّهُمْ مِنْ بَعْد خوفِهِم أمْنَاً ) أنّهم قالوا: إنّ الأمن التام الذي يحصل بعد الخوف الشديد في البلاد إنّما يكون في أيام القائم منّا، فيرتفع الخوف عنّا وعن شيعتنا ويستمر إلى يوم القيامة.
الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٣٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ومن اللافت للنظر أني قرأت عن ابن عباس (رضي الله عنه) مكرراً زياراته للرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم في بيت أم المؤمنين ميمونة، ولم أقف على خبر آخر فيه دخول خالد إلى ذلك البيت الرفيع سوى تلك المرّة، مع أنّ أم المؤمنين ميمونة كانت خالتهما معاً. بل كان ابن عباس ربّما بات عندها ليلاً، ممّا يدل على أنّه كان أكثر إلماماً، وأشد لصوقاً، والشواهد على ذلك كثيرة. فمنها ما أخرجه الحفّاظ والمؤرخون بأسانيدهم عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: «كنت في بيت ميمونة بنت الحارث فوضعتُ للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وضوءه، فقال النبيّ
صلى الله عليه وآله وسلم مَن وضع هذا؟ فقالت ميمونة: وضعه عبد الله، فقال: اللّهم علّمه التأويل وفقـّهه في الدين». ومنها ما أخرجوه أيضاً بأسانيدهم عنه (رضي الله عنه) قال: «بتّ في بيت خالتي ميمونة، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي في الليل فجئت فقمت عن يساره، فأقامني عن يمينه فصلّى». ومنها ما ورد من رؤيته جبرئيل مرتين في بيت خالته ميمونة، فقد أخرج الحفاظ والمؤرخون عنه (رضي الله عنه) قال: «كنت مع أبي عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم رجل يناجيه، وكان كالمعرض عن أبي فخرجنا من عنده، فقال: ألم تر إلى ابن عمك كالمعرض عني؟ قلت له: يا أبه كان عنده رجل يناجيه قال: وكان عنده أحد؟ قلت: نعم. فرجعنا، فقال: يا رسول الله إني قلت لعبد الله كذا وكذا، فقال: لي كذا وكذا، وهل كـان عندك أحد؟ قال: ورأيته يا عبد الله؟ قلت: نعم، قال: ذاك جبريل هو الّذي شغلني عنك». تلكم هي المرة الأولى، والمرة الثانية، بعثه أبوه العباس إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فدخل عليه وعنده رجل فقام وراءه، فالتفت إليه صلى الله عليه وآله وسلم فقال: «متى جئت يا حبيبي؟ قال: منذ ساعة، قال: هل رأيت عندي أحداً؛ قال: نعم رأيت رجلاً. قال: ذاك جبرئيل عليه الصلاة والسلام ولم يره خلق إلاّ عمي إلاّ أن يكون نبيّاً، ولكن أسأل الله أن يجعل ذلك في آخر عمرك، ثمّ قال: اللّهم علّمه التأويل وفقـّهه في الدين، وأجعله من أهل الأيمان». ونحن أزاء هذين الحديثين مهما تكن درجة تصديقنا بهما تفصيلاً، فلا شك بأنهما من جملة الشواهد على كثرة زياراته لبيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم. ولكن لنا تحفـّظ عليهما لما سيأتي. مسألة رؤيته لجبرئيل عليه السلام لا يكاد يخلو مصدر من مصادر ترجمته من ذكرها فراجع مسند أحمد، والمعجم الكبير للطبراني، وتهذيب الآثار للطبري، ومجمع الزوائد للهيثمي، والاصابة لابن حجر، وسير أعلام النبلاء للذهبي، وغيرها. ولمّا كان جبرئيل عليه السلام ينزل على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أحياناً بصورة دحية الكلبي فربّما كان الّذي رآه ابن عباس هو ذلك ولم يكن قد عرف يومئذ دحية أو رآه بغير صورته. ومهما تكن الصورة الّتي رآها فهي لا تخلو من دلالة مناقبية، ولكنه لا مانع من صحتها بعد أن قرأناها وفي مصادر كثيرة وقرأنا مثلها لغيره كما سيأتي لكن التصديق بأنّ هذه الرؤية كما قالوا كانت سبب عماه في آخر عمره فيما روى بعضهم، وعزاه للطبراني في الأوسط بأسانيد ورجاله ثقات، فهذا سبب لا نكاد نؤمن بصحته لأنّه سبب ما أنزل الله به وحياً ولا جاء به من سلطان فأيّ علاقة طبيعية أو غير طبيعية - بين رؤيته المَلـَك وبين فقدانه البصر؟! فهل ثمة علاقة بين الرؤية وفقدان البصر؟ فلنقرأ ولو أستطراداً شيئاً عن ذلك. لابدّ لنا قبل الإجابة على ذلك من الجواب على سؤال يفرض نفسه قبل ذلك وهو هل يمكن للناس - عدا الأنبياء رؤية الملائكة؟ ومن ثَمَّ إذا أمكن ذلك يأتي الجواب على السؤال المذكور هل الرؤية تسببُ العمى؟ أمّا الجواب على السؤال الأوّل فلا شك بأنّ الرؤية غير ممتنعة بل ممكنة بل وحاصلة الوقوع، وقد ورد في:
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن الأصبغ بن نباتة قال كنت واقفا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الجمل فجاء رجل حتى وقف بين يديه فقال
يا أمير المؤمنين كبر القوم وكبرنا، وهلل القوم وهللنا، وصلى القوم وصلينا، فعلى ما تقاتلهم؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) على ما أنزل الله جل ذكره في كتابه. فقال: يا أمير المؤمنين ليس كل ما أنزل الله في كتابه أعلمه فعلمنيه. فقال علي (عليه السلام): ما أنزل الله في سورة البقرة. فقال يا أمير المؤمنين ليس كل ما أنزل الله في سورة البقرة أعلمه فعلمنيه. فقال علي (عليه السلام) هذه الآية: " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعدما جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد " فنحن الذين آمنا وهم الذين كفروا. فقال الرجل: كفر القوم ورب الكعبة. ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله العماني قال: حدثنا أبو القاسم محمد بن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي قال: حدثني أبي قال: حدثني علي بن موسى الرضا حدثني أبي موسى بن جعفر حدثني أبي جعفر بن محمد حدثني أبي محمد بن علي حدثني أبي علي بن الحسين حدثني أبي الحسين بن علي حدثني أبي علي بن أبي طالب عليه السلام قال
" قال رسول الله صلى الله عليه وآله: في قوله عز وجل: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * قال: " كل قوم يدعون بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم ". الحديث الثالث: أبو علي الطبرسي في مجمع البيان قال: روى الخاص والعام عن الرضا علي ابن موسى الرضا عليه السلام بالأسانيد الصحيحة أنه روى عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: " فيه يدعى كل أناس بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم ". وقال: ابن شهر أشوب في كتاب المناقب قال: روى الخاص والعام عن الرضا عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: " يدعى كل أناس بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم ". الحديث الأول: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: أخبرنا أحمد بن إدريس قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن ربعي بن عبد الله عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * قال: " يجي رسول الله صلى الله عليه وآله في فرقة وعلي عليه السلام في فرقة والحسن في فرقة والحسين في فرقة وكل من مات في ظهراني قوم جاءوا معه ". الحديث الثاني: محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن غالب عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: " لما نزلت هذه الآية * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * قال المسلمون: يا رسول الله ألست إمام الناس كلهم أجمعين؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا رسول الله إلى الناس أجمعين، ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم، فمن والاهم واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني، ألا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه برئ ". رواه: محمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن غالب عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام مثله. ورواه: أيضا أحمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن عن ابن محبوب عن عبد الله ابن غالب عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام مثله. الحديث الثالث: أحمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن عن أبيه عن النضر بن سويد عن ابن مسكان عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: * (يوم ندعو كل أناس بإمامهم) * فقال: ندعو كل قرن من هذه الأمة بإمامهم، قلت: فيجئ رسول الله صلى الله عليه وآله في قرنه وعلي عليه السلام في قرنه والحسن عليه السلام في قرنه والحسين عليه السلام في قرنه، وكل إمام في قرنه الذي هلك بين أظهرهم؟ قال: " نعم ". الحديث الرابع: ابن بابويه في معاني الأخبار قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه الفقيه المروزي بمرو الرود في داره قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله النيسابوري قال: حدثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عامر بن سلمان الطائي بالبصرة قال: حدثني أبي في سنة ستين ومائتين قال: حدثني علي بن موسى الرضا عليه السلام سنة أربع وتسعين ومائة.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن مكحول قال قال أمير المؤمنين
أبي علي بن أبي طالب عليه السلام: " لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا قد شركته فيها وفضلته ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم " قلت: يا أمير المؤمنين فأخبرني بهن فذكر أمير المؤمنين عليه السلام المناقب إلى أن قال عليه السلام: " وأما السبعون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نام ونومني وزوجني فاطمة وابني الحسن والحسين وألقى علينا عباءة قطوانية فأنزل الله تبارك وتعالى فينا * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * وقال جبرائيل: أنا منكم يا محمد فكان سادسنا جبرائيل عليه السلام ". الحديث الثالث عشر: علي بن إبراهيم قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث فدك قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام لأبي بكر: " يا أبا بكر تقرأ الكتاب؟ " قال: نعم، قال: " فأخبرني عن قول الله تعالى: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فيمن نزلت فينا أم في غيرنا؟ " قال: بل فيكم. الحديث الرابع عشر: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن الحسن بن علي بن بزيع عن إسماعيل بن يسار الهاشمي عن قنبر بن محمد الأعشى عن هاشم بن البريد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة فأتى بحريرة فدعا عليا عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين عليه السلام فأكلوا منها ثم جلل عليهم كساء خيبريا ثم قال: " * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فقالت: أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: " أنت إلى خير ". الحديث الخامس عشر: محمد بن العباس هذا قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن جعفر بن محمد بن عمارة قال: حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام أن الله عز وجل فضلنا أهل البيت وكيف لا يكون كذلك والله عز وجل يقول: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فقد طهرنا الله من الفواحش ما ظهر منها وما بطن فنحن على منهاج الحق ". الحديث السادس عشر: محمد بن العباس قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد العزيز عن إسماعيل بن محمد عن علي بن جعفر بن محمد عن الحسين بن يزيد عن عمر بن علي قال: خطب الحسن بن علي عليهما السلام الناس حين قتل علي عليه السلام فقال: " قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون ما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله - ثم قال - أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي، وأنا ابن البشير النذير الداعي إلى الله بإذنه والسراج المنير، أنا من أهل البيت الذي كان ينزل فيه جبرائيل ويصعد، وأنا من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ". الحديث السابع عشر: محمد بن العباس قال: حدثنا مظفر بن يونس بن مبارك عن عبد الأعلى ابن حماد عن محمود بن إبراهيم عن عبد الجبار عن العباس عن عمار الذهبي عن عمرة بنت أفعى عن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي، وفي البيت سبعة جبرائيل وميكائيل ورسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام قالت: وكنت على الباب فقلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت؟ قال: " إنك إلى خير، إنك من أزواج النبي " وما قال: إنك من أهل البيت. الحديث الثامن عشر: الشيخ الطوسي في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر قدس سره قال: حدثني أحمد بن عيسى بن أبي موسى بالكوفة قال: حدثنا عبدوس بن محمد الحضرمي قال: حدثنا محمد بن فرات عن أبي إسحاق عن الحرث عن علي عليه السلام قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأتينا كل غداة فيقول الصلاة رحمكم الله الصلاة * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * ". ورواه: الشيخ المفيد في أماليه قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر وساق الحديث بباقي السند والمتن. الحديث التاسع عشر: الشيخ في أماليه عن أبي عمر قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبد النور بن عبد الله بن شيبان قال: حدثنا سليمان بن قرم قال: حدثني أبو الجحاف وسالم بن أبي حفصة عن نفيع أبي داود عن أبي الحمراء قال: " شهدت النبي صلى الله عليه وآله أربعين صباحا يجئ إلى باب علي وفاطمة فيأخذ بعضادتي الباب ثم يقول: " السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته الصلاة يرحمكم الله * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * ". الحديث العشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن عبد الله بن محمد بن مهدي قال: حدثنا أحمد بن محمد يعني - ابن سعيد بن عقدة - قال: أخبرنا أحمد بن يحيى قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن عبد الله بن الحارث قال قال علي عليه السلام على المنبر: " ما أحد جرت عليه المواسي إلا وقد أنزل الله فيه قرآنا " فقام إليه رجل من مبغضيه فقال له: فما أنزل الله تعالى فيك؟ فقام الناس إليه يضربونه فقال: " دعوه أتقرأ سورة هود " قال: نعم قال: فقرأ عليه * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * ثم قال: " الذي كان على بينة من ربه محمد صلى الله عليه وآله والشاهد الذي يتلوه أنا ". الحديث الثالث والعشرون: ابن أبي الحديد من الشرح أيضا قال روى صاحب كتاب (الغارات) عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث قال: سمعت عليا عليه السلام يقول
على المنبر: " ما أحد جرت عليه المواسي إلا وقد أنزل الله تعالى فيه قرآنا " فقام إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين فما أنزل الله فيك؟ قال: يريد تكذيبه فقام الناس إليه يلكزونه في صدره وجنبه فقال: " دعوه أقرأت سورة هود؟ قال نعم، قال: أقرأت قوله سبحانه: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * " قال: نعم، قال: " صاحب البينة محمد والتالي الشاهد أنا ". الحديث الأول: علي بن إبراهيم قال: حدثني أبي عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن أبي بصير والفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قال: إنما نزلت * (أفمن كان على بينة من ربه) * يعني رسول الله صلى الله عليه وآله * (ويتلوه شاهد منه) * * (إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به) * فقدموا وأخروا في التأليف ". الحديث الثاني: محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن أحمد بن عمر الحلال قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز وجل: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * فقال أمير المؤمنين عليه السلام: " الشاهد على رسول الله صلى الله عليه وآله ورسول الله صلى الله عليه وآله على بينة من ربه ". الحديث الثالث: محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن عبد الله بن حماد عن حماد عن أبي الجارود عن الأصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: " لو كسرت لي الوسادة فقعدت عليها لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم وأهل الإنجيل بإنجيلهم وأهل الزبور بزبورهم وأهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يصعد إلى الله يزهر، والله ما نزلت آية في كتاب الله في ليل أو نهار إلا وقد علمت فيمن أنزلت، ولا ممن مر على رأسه المواسي من قريش إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله تسوقه إلى الجنة أو إلى النار " فقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين ما الآية التي نزلت فيك؟ قال له: " أما سمعت الله يقول: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * فرسول الله صلى الله عليه وآله على بينة من ربه وأنا شاهد له منه وأتلوه معه ". الحديث الرابع: الشيخ في أماليه بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قام يوم الجمعة يخطب على المنبر فقال: " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما من رجل من قريش جرت عليه المواسي إلا وقد نزلت فيه آية من كتاب الله عز جل أعرفها كما أعرفه " فقام إليه الرجل فقال: يا أمير المؤمنين ما آيتك التي نزلت فيك؟ فقال: " إذا سألت فافهم ولا عليك ألا تسأل عنها غيري، أقرأت سورة هود؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: " أفسمعت قول الله عز وجل يقول: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * قال: نعم، قال: " فالذي * (على بينة من ربه) * محمد صلى الله عليه وآله الذي يتلوه شاهد منه - وهو الشاهد وهو منه - أنا علي بن أبي طالب وأنا الشاهد وأنا منه [ وله ] ". الحديث الخامس: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عليه السلام عن الحسن عليه السلام في خطبة طويلة خطبها بمحضر معاوية وقال عليه السلام: " أقول معشر الخلائق فاسمعوا ولكم أفئدة وأسماع فعوا: إنا أهل بيت أكرمنا الله بالإسلام واختارنا واصطفانا واجتبانا فأذهب عنا الرجس وطهرنا تطهيرا والرجس هو الشك، فلا نشك في الله الحق ودينه أبدا، وطهرنا من كل أفن وغية، مخلصين إلى آدم نعمة منه لم يفترق الناس [ قط ] فرقتين إلا جعلنا الله في خيرهما فأدت الأمور إلى أن بعث الله محمد صلى الله عليه وآله للنبوة واختاره للرسالة وأنزل عليه كتابه، ثم أمره بالدعاء إلى الله عز وجل فكان أبي عليه السلام أول من استجاب لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله وأول من آمن وصدق الله ورسوله وقد قال الله تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * فرسول الله صلى الله عليه وآله الذي على بينة من ربه وأبي الذي يتلوه وهو شاهد منه " وساق الخطبة وهي طويلة. الحديث السادس: الشيخ المفيد في أماليه قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وروى هذا الحديث الشيخ المفيد في أماليه بالإسناد عن علي بن الحزور قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام وذكر الحديث بعينه. الثاني: عن الأصبغ بن نباتة قال: كنت واقفا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الجمل فجاء رجل حتى وقف بين يديه فقال
يا أمير المؤمنين كبر القوم وكبرنا وهلل القوم وهللنا وصلى القوم وصلينا فعلى ما نقاتلهم؟ فقال علي: على ما أنزل الله عز وجل في كتابه، فقال: يا أمير المؤمنين ليس كلما أنزل الله في كتابه أعلمه فعلمنيه. فقال عليه السلام: ما أنزل الله في سورة البقرة. فقال: يا أمير المؤمنين ليس كلما أنزل الله في سورة البقرة أعلمه فعلمنيه. فقال عليه السلام: هذه الآية * (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم) * فنحن الذين من بعدهم * (من بعدما جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد) * فنحن الذين آمنا وهم الذين كفروا، فقال الرجل: كفر القوم ورب الكعبة، ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله. الثالث: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين يوم الجمل فقال: يا علي على ما نقاتل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ومن شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ قال علي: آية في كتاب الله أباحت لي قتالهم، فقال: وما هي؟ قال: قوله: * (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعدما جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد) * فقال الرجل: كفر والله القوم. الأول: ذكر أبو بكر الشيرازي في نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين عليه السلام عن قتادة عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال: قال لي جابر بن عبد الله: دخلنا مع النبي صلى الله عليه وآله في البيت وحوله ثلاثمائة وستون صنما، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله فألقيت كلها لوجوهها، وكان على البيت صنم طويل يقال له هبل، فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال: يا علي تركب علي أو أركب عليك لألقي هبلا عن ظهر الكعبة، قلت: يا رسول الله بل تركبني، فلما جلس على ظهري لم أستطع حمله لثقل الرسالة فقلت: يا رسول الله أركبك فضحك ونزل وطأطأ لي ظهره واستويت عليه - فوالذي فلق الحبة وبرء النسمة لو أردت أن أمسك السماء لمسكتها بيدي - فألقيت هبلا عن ظهر الكعبة فأنزل الله * (وقل جاء الحق وزهق الباطل) * الآية. الثاني: أبو المؤيد موفق بن أحمد قال: أخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرنا والدي أبو بكر أحمد بن كامل ابن خلف بن سحرة القاضي إملاء، حدثنا عبد الله بن روح الفرائضي، حدثنا سيابة سوار، حدثنا نعيم بن حكيم، حدثنا أبو مريم عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: انطلق بي رسول الله صلى الله عليه وآله حتى أتى بي إلى الكعبة فقال لي: إجلس فجلست إلى جنب الكعبة فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله على منكبي، ثم قال لي: انهض فنهضت فلما رأى ضعفي تحته قال لي: إجلس فنزل وجلس وقال لي: يا علي اصعد على منكبي، فصعدت على منكبيه ثم نهض بي رسول الله صلى الله عليه وآله فلما نهض بي خيل لي أن لو شئت نلت أفق السماء، فصعدت فوق الكعبة وتنحى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إلق صنمهم الأكبر صنم قريش، وكان من نحاس موتد بأوتاد من حديد إلى الأرض فقال لي رسول الله: عالجه ورسول الله صلى الله عليه وآله يقول إيه إيه جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال لي: اقذفه فقذفته فتكسر فنزلت من فوق الكعبة فانطلقت أنا والنبي صلى الله عليه وآله نسعى وخشينا أن يرانا أحد من قريش أو غيرهم قال علي فما صعدته حتى الساعة.
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صلى الله عليه وآله
مثل البيت الذي يذكر الله فيه والذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت . - أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك وبريدة : قرأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هذه الآية ( في بيوت أذن الله أن ترفع ) فقام إليه رجل فقال : أي بيوت هذه يا رسول الله ؟ قال : بيوت الأنبياء ، فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول الله ، هذا البيت منها البيت علي وفاطمة ؟ قال : نعم من أفاضلها . - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب : لما كانت السنة التي حج فيها أبو جعفر محمد بن علي ولقيه هشام بن عبد الملك أقبل الناس يتساءلون عليه فقال : عكرمة : من هذا ؟ عليه سيماء زهرة العلم لا خزينه ، فلما مثل بين يديه ارتعدت فرائصه وأسقط في أيدي أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وقال : يا بن رسول الله ، لقد جلست مجالس كثيرة بين يدي ابن عباس وغيره فما أدركني ما أدركني آنفا ؟ فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ويلك يا عبيد أهل الشام ، إنك بين يدي بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 122 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
62 99-189/ - (مسند ابن حنبل) يرفعه إلى زيد بن حيان، عن زيد بن أرقم، قال: دخلنا-و ساق الحديث الأول- حتى قال: «ألا و إني تارك فيكم الثقلين: أحدهما كتاب الله، و هو حبل من اتبعه كان على الهدى، و من تركه كان على ضلالة» . فقلنا: من أهل بيته، نساؤه؟ قال: لا-أيم الله-إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها فترجع إلى أهلها و قومها، و أهل بيته أصله و عصبته الذين حرموا الصدقة بعده. 99-190/ - (تفسير الثعلبي) في سورة آل عمران في قوله تعالى: وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللََّهِ جَمِيعاً يرفعه إلى أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول
«أيها الناس، قد تركت فيكم الثقلين خليفتين، إن أخذتم بهما لن تضلوا بعدي، أحدهما أكبر من الآخر؛ كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و إنهما لن يفترقا حتي يردا علي الحوض» . ابن المغازلي في (مناقبه) كالحديث الذي نقلته من (مسند ابن حنبل) قبل الذي من (تفسير الثعلبي) يرفعه بسنده إلى زيد أيضا. و منها مثل الذي نقلته من (صحيح مسلم) إلى زيد أيضا. 99-191/ - و من (مناقبه) أيضا يرفعه إلى أبي سعيد الخدري، أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، قال: «إني أوشك أن أدعى فأجيب، و إني قد تركت فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و إن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا ماذا تخلفوني فيهما» . 99-192/ - أحمد بن حنبل في (مسنده) : بإسناده إلى إسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، قال: لقيت زيد بن أرقم-و هو داخل على المختار، أو خارج من عنده-فقلت له: أما سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «إني تارك فيكم الثقلين؟» قال: نعم. 99-193/ - مصنف (الصحاح الستة) عن سنن أبي داود و الترمذي، بإسنادهما عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، قال: «إني تارك فيكم ثقلين، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر؛ و هو كتاب الله حبل
البرهان في تفسير القرآن — الله، و عترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
207 المستدرك (سورة النساء) قوله تعالى: وَ لَوْ كََانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اَللََّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اِخْتِلاََفاً كَثِيراً[82] 99- - (الاحتجاج) للطبرسي: روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث، قال
«و الله سبحانه يقول: مََا فَرَّطْنََا فِي اَلْكِتََابِ مِنْ شَيْءٍ ، «و فيه تبيان كل شيء» و ذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا، و أنه لا اختلاف فيه، فقال سبحانه: وَ لَوْ كََانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اَللََّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اِخْتِلاََفاً كَثِيراً و إن القرآن ظاهره أنيق، و باطنه عميق، لا تفنى عجائبه، و لا تنقضي غرائبه، و لا تكشف الظلمات إلا به» . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَّخِذُوا اَلْكََافِرِينَ أَوْلِيََاءَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ[144] 99- - (مناقب ابن شهر آشوب) : عن الباقر (عليه السلام) ، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَتَّخِذُوا اَلْكََافِرِينَ أعداءه أَوْلِيََاءَ مِنْ دُونِ اَلْمُؤْمِنِينَ علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
71 99-9869/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: بإسناد مرفوع، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : كان حذيفة بن اليمان يعرف المنافقين؟فقال: «أجل، كان يعرف اثني عشر رجلا، و أنت تعرف أثني عشر ألف رجل، إن الله تبارك و تعالى يقول: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ ، فهل تدري ما لحن القول؟» قلت: لا و الله. قال: «بغض علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) و رب الكعبة» . 99-9870/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن فضيل، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
قال لي: «يا أبا عبيدة، إياك و أصحاب الخصومات و الكذابين علينا، فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه، و تكلفوا علم السماء. يا أبا عبيدة، خالقوا الناس بأخلاقهم، و زايلوهم بأعمالهم، إنا لا نعد الرجل فينا عاقلا حتى يعرف لحن القول» ، ثم قرأ هذه الآية: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ . 99-9871/ - الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم العلوي، قال: حدثني أبي قال: حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) ، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) ، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، قال: «قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: المرء مخبوء تحت لسانه، فإذا تكلم ظهر؛ فأنزل الله تعالى: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ ، و قلت: فمن جهل شيئا عاداه، فأنزل الله تعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ، و قلت: -قدر أو قال قيمة-كل امرء ما يحسن، فأنزل الله في قصة طالوت: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفََاهُ عَلَيْكُمْ وَ زََادَهُ بَسْطَةً فِي اَلْعِلْمِ وَ اَلْجِسْمِ ، و قلت: القتل يقل القتل؛ فأنزل الله وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصََاصِ حَيََاةٌ يََا أُولِي اَلْأَلْبََابِ » . 9872/ -و من طريق المخالفين: ابن المغازلي الشافعي في (المناقب) ، يرفعه إلى أبي سعيد الخدري، في قوله تعالى: وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ اَلْقَوْلِ ، قال: ببغضهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) .
البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
10281/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ قال: له وقت و أجل و مدة. 99-10282/ - ثم قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، قال: حدثنا موسى بن عمران، عن الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «وجدت لأهل القدر اسما في كتاب الله قوله تعالى: إِنَّ اَلْمُجْرِمِينَ فِي ضَلاََلٍ وَ سُعُرٍ* `يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي اَلنََّارِ عَلىََ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ* `إِنََّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنََاهُ بِقَدَرٍ ، و هم المجرمون» . قوله تعالى: وَ مََا أَمْرُنََا إِلاََّ وََاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ يعني بقول كن فيكون، و قوله تعالى: وَ لَقَدْ أَهْلَكْنََا أَشْيََاعَكُمْ أي أتباعكم و عبدة الأصنام وَ كُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي اَلزُّبُرِ أي مكتوب في الكتب وَ كُلُّ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ يعني من ذنب مُسْتَطَرٌ أي مكتوب، ثم ذكر ما أعده للمتقين فقال: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ* فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ . 99-10283/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) ، قلت: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ ؟قال: «نحن و الله و شيعتنا، ليس على ملة إبراهيم غيرنا، و سائر الناس منها برآء» . 99-10284/ - محمد بن العباس: عن محمد بن عمران بن أبي شيبة، عن زكريا بن يحيى، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن عاصم بن ضمرة، قال: إن جابر بن عبد الله، قال: كنا عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) في المسجد، فذكر بعض أصحابه الجنة فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : «إن أول أهل الجنة دخولا إليها علي بن أبي طالب (عليه السلام) » . فقال أبو دجانة الأنصاري: يا رسول الله، [أليس]أخبرتنا أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها، و على الأمم حتى تدخلها أمتك؟فقال (صلى الله عليه و آله) : «بلى، يا أبا دجانة، أما علمت أن لله عز و جل لواء من نور، و عمودا من نور، خلقهما الله تعالى قبل أن يخلق السماوات و الأرض بألفي عام، مكتوب على ذلك اللواء: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، خير البرية آل محمد، صاحب اللواء علي، و هو إمام القوم» . فقال علي (عليه السلام) : «الحمد لله الذي هدانا بك يا رسول الله، و شرفنا» . فقال[النبي] (صلى الله عليه و آله) : «أبشر يا علي، ما من عبد ينتحل مودتك إلا بعثه الله معنا يوم القيامة» . و جاء في
البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
257 وَ أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ مََا أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ ، فأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسم أثلاثا، فجعلني في خيرهما قسما، فذلك قوله تعالى: فَأَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ* `وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ* `وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ فأنا من السابقين، و أنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، و ذلك قوله تعالى: جَعَلْنََاكُمْ شُعُوباً وَ قَبََائِلَ لِتَعََارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ ، فأنا أتقى ولد آدم و أكرمهم على الله عز و جل و لا فخر، ثم جعل الله عز و جل القبائل بيوتا، فجعلني في خيرها بيتا، فذلك قوله: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . الثعلبي: قال: أخبرني أبو عبد الله، حدثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك، حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، حدثنا الحارث بن عبد الله الحارثي، حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله) : «قسم الله الخلق قسمين» . الحديث سواء . 10385/ -أبو نعيم الحافظ: عن رجاله، مرفوعا إلى ابن عباس، قال: سابق هذه الأمة علي بن أبي طالب (عليه السلام) . 10386/ -الفقيه ابن المغازلي في (المناقب) : في قوله تعالى: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ ، يرفعه إلى ابن عباس، قال: السباق ثلاثة : سبق يوشع بن نون إلى موسى (عليه السلام) ، و سبق صاحب يس إلى عيسى (عليه السلام) ، و سبق علي (عليه السلام) إلى محمد (صلى الله عليه و آله) ، و هو أفضلهم . }قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ -إلى قوله تعالى- يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدََانٌ مُخَلَّدُونَ [13-17] 99-10387/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن الحرير، عن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين،
البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا على انا صاحب فتح مكة انا كاسر اللات والعزى انا الهادم هبل الاعلى ومنوة الثالثة الأخرى انا علوت على كتف النبي صلى الله عليه وآله وكسرت الأصنام انا الذي كسرت يغوث ويعوق ونسرا انا الذي قاتلت الكافرين في سبيل الله انا الذي تصدق الخاتم انا الذي نمت على فراش النبي صلى الله عليه وآله ووقيته بنفسي من المشركين انا الذي يخاف الجن من بأسي انا الذي به يعبد الله انا ترجمان الله انا علم الله انا عيبة علم رسول الله صلى الله عليه وآله انا قاتل أهل الجمل وصفين بعد رسول الله انا قسيم الجنة والنار فعندها سكت علي عليه السلام فقال
النبي صلى الله عليه وآله للحسين عليه السلام أسمعت يا أبا عبد الله ما قاله أبوك وهو عشر عشير معشار ما قاله من فضاله ومن الف الف فضيلة وهو فوق ذلك أعلى فقال الحسين - ع - الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين وعلى جميع المخلوقين وخص جدنا بالتنزيل والتأويل والصدق ومناجاة الأمين جبرئيل - ع - وجعلنا خيار من اصطفاه الجليل ورفعنا على الخلق أجمعين ثم قال الحسين عليه السلام اما ما ذكرت يا أمير المؤمنين فأنت فيه صادق امين فقال النبي - ص - أذكر أنت يا ولدي فضائلك فقال الحسين - ع - يا أبت انا الحسين بن علي بن أبي طالب - ع - وأمي فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين وجدى محمد المصطفى - ص - سيد بني آدم أجمعين لا ريب فيه يا علي أمي أفضل من أمك عند الله وعند الناس أجمعين وجدى خير من جدك وأفضل عند الله وعند الناس أجمعين وانا في المهد ناغاني جبرئيل وتلقاني إسرافيل يا علي أنت عند الله تعالى أفضل مني وانا أفخر منك بالآباء والأمهات والأجداد قال ثم إن الحسين - ع - اعتنق أباه وجعل يقبله واقبل علي عليه السلام يقبل ولده الحسين وهو يقول زادك الله تعالى شرفا وفخرا وعلما وحلما ولعن الله تعالى ظالميك يا أبا عبد الله ثم رجع الحسين عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وهذا وجدناه مكتوبا على التمام والكمال ونستغفر الله من الزيادة والنقصان ونعوذ بالله من سخط الرحمن .
الفضائل لابن شاذان القمي — حجرة أمير المؤمنين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عفِي قَوْلِهِ تَعَالَىيا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍالْآيَةَ قَالَ قَرَابَةُ الرَّسُولِ(ص)وَ سَيِّدُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أُمِرُوا بِمَوَدَّتِهِمْ فَخَالَفُوا مَا أُمِرُوا بِهِ . بيان:لعله تفسير لقوله تعالىوَ الْأَرْحامَفيكون منصوبا كما هو في غير قراءة حمزة فإنه قرأ بالجر و عطفا على الجلالة أي اتقوا أرحام الرسول أن تقطعوها.
بحار الأنوار ج17-35 — 15 تأويل الوالدين و الولد و الأرحام و ذوي القربى بهم ع — الإمام الباقر عليه السلام
- وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ- وَ هُمْ أَنَا وَ شِيعَتِي . 187 قب، المناقب لابن شهرآشوب زَاذَانُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممِثْلَهُ. وَ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرَيْنِعليه السلامأَنَّهُمَا قَالا نَحْنُ هُمْ . بيان: رواه العلامة رحمه الله من طرقهم و قال الرازي أكثر المفسرين على أن المراد من الأمة هاهنا قوم محمد ص روى قتادة و ابن جريح عن النبي ص أنهم هذه الأمة - وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّهُ ص قَالَ: هَذِهِ لَكُمْ وَ قَدْ أَعْطَى اللَّهُ قَوْمَ مُوسَى مِثْلَهَا. - وَ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَرَأَ النَّبِيُّ ص هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ- إِنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْماً عَلَى الْحَقِّ- حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ. و قال ابن عباس يريد أمة محمد ص من المهاجرين و الأنصار انتهى و الرواية الأخيرة مما ذكره الرازي صريحة في تخصيص بعض الأمة بكونهم على الحق و هذا هو الحق كما دل عليه أيضا ما أثبتنا في بابه من افتراق الأمة و الجمع بينه و بين حديث ابن مردويه يقتضي أن يكون المراد بالقوم المذكور عليا و شيعته و من البين أن الخلفاء الثلاثة و أشياعهم من أهل السنة ليسوا من شيعة علي لما أثبتنا في موضعه من المباينة و المخالفة بينهم و بين أمير المؤمنينعليه السلامفيكونون على الباطل لأن الحق لا يكون في جهتين مختلفتين فتدبر.
بحار الأنوار ج36-54 — 38 قوله تعالى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ — الله تعالى (حديث قدسي)
بحار الأنوار ج36-54 — 65 أنه — الإمام الصادق عليه السلام
49 العنوان الصفحة فيما قاله (عليه السلام) كلّ بكرة في الاسواق للتجّار 104 في قول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) له (عليه السلام): إنّك تخاصم الناس بعدى بستّ خصال 105 في أنّه (عليه السلام) لم يبت بمكّة بعد إذ هاجر منها 107 في قوله (عليه السلام): أ تأمروني أن أطلب النّصر بالجور 108 في قوله (عليه السلام): لو لا أنّ المكر و الخديعة في النار لكنت أمكر العرب 109 ما جرى بينه (عليه السلام) و بين عقيل 113 فيما قال
ته سودة لمعاوية في علي (عليه السلام) 119 في رجل بعثه عليّ (عليه السلام) من الكوفة إلى باديتها، و ما وصّاه به 126 في قول الباقر (عليه السلام): و اللّه ما عرض لعليّ (عليه السلام) أمران قطّ كلاهما للّه إلّا عمل بأشدّهما 133 فيما نقله ابن أبي الحديد في فضائله و مناقبه (عليه السلام) من العلوم و غيره 139 في أنّ من كان فقيها فهو مستفيد من فقهه (عليه السلام) 140 في أنّ علم التفسير و الطريقة و النحو و العربية منه (عليه السلام) و خصائصه الخلقية و فضائله النفسانية و شجاعته و قوّته (عليه السلام) 142 في سخاوته و جوده و حلمه (عليه السلام) 144 جهاده (عليه السلام) في سبيل اللّه و فصاحته 146 في بشر وجهه و تبسّمه و زهده (عليه السلام) 147 في عبادته و قراءته القرآن و رأيه و تدبيره (عليه السلام) 148 فيما نقله ابن أبي الحديد عن العباس في النبيّ و أبي طالب 151 في كتاب كتبه (عليه السلام) لشريح بن الحارث قاضيه، و فيه بيان و معنى لغاته، و ما قاله العلّامة المجلسي (رحمه اللّه) و إيّانا 155 فيما قاله ابن أبي الحديد في شرح قوله (عليه السلام): و اللّه لقد رقعت مدرعتى هذه حتّى استحييت من راقعها 161
بصائر الدرجات — مما عند الأئمة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ. ذكر علي بن عيسى (رحمه الله) في كشف الغمة أن هذه الآيات نزلت في أمير المؤمنين(ع)في توجهه إلى المدينة و ذلك بعد خروج النبي(ص)من مكة و أمره أن يبيت على فراشه و أن يقضي ديونه و يرد الودائع إلى أهلها و أن يخرج بعد ذلك بأهله و عياله من مكة إلى المدينة فلما خرج أخرج معه فاطمة بنت رسول الله(ص)و أمه فاطمة بنت أسد و فاطمة بنت الزبير بن عبد المطلب و من كان قد تخلف له من العيال و أم أيمن رضي الله عنها و ولدها أيمن و جماعة من ضعفاء المؤمنين فكانوا كلما نزلوا منزلا ذكروا الله سبحانه كما قال قِياماً وَ قُعُوداً أي حال الصلاة و غيرها وَ عَلى جُنُوبِهِمْ أي حال الاضطجاع. و قوله فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أي أجاب دعاءهم و نداءهم أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى فالذكر علي(ع)و الأنثى الفواطم الثلاث. و قوله تعالى فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أُوذُوا فِي سَبِيلِي وَ قاتَلُوا وَ قُتِلُوا فالمعنى به أمير المؤمنين(ع)لأنه الموصوف بهذه الصفات التي سما بها على سائر البريات و لما وصل المدينة استبشر به رسول الله(ص)و قال له يا علي أنت أول هذه الأمة إيمانا بالله و رسوله و أولهم هجرة إلى الله و رسوله و آخرهم عهدا برسوله لا يحبك و الذي نفسي بيده إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه للايمان و لا يبغضك إلا منافق كافر. 133 3/ 200 و قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. تأويله ما رواه الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتاب الغيبة عن رجاله بإسناده عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر(ع)في قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا قال اصبروا على أداء الفرائض و صابروا عدوكم و رابطوا إمامكم المنتظر. فعلى هذا التأويل يكون المعنى بالذين آمنوا أصحاب القائم المنتظر عليه و على آبائه السلام فانظر أيها الناظر إلى ما تضمنته هذه السورة الكريمة من المناقب و المآثر لكل إمام طيب الأعراق طاهر من أهل بيت النبوة أولي الفضائل و المفاخر اللواتي فضلوا بها الأوائل و الأواخر صلى الله عليهم في كل زمان غائب و حاضر و آت و غابر صلاة دائمة ما همر هاطل و هطل هامر
تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ان أمير المؤمنين صلوات الله عليه قيل له : يا أمير المؤمنين أخبرنا بأفضل مناقبك ؟ قال : نعم كنت أنا وعباس وعثمان بن أبي شيبة في المسجد الحرام ، قال عثمان بن أبي شيبة : أعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله الخزانة يعنى مفاتيح الكعبة ، وقال العباس : أعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله السقاية وهي زمزم ولم يعطك شيئا يا علي ، قال : فأنزل الله ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ) .
تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) وعن الأصبغ بن نباتة قال : كنت واقفا مع أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل فجاء رجل حتى توقف بين يديه فقال
يا أمير المؤمنين كبر القوم وكبرنا وهلل القوم وهللنا وصلى القوم وصلينا ، فعلى ما نقاتلهم ! فقال أمير المؤمنين عليه السلام : على ما انزل الله عز وجل في كتابه فقال يا أمير المؤمنين ليس كل ما انزل الله في كتابه اعلمه فعلمنيه : فقال : علي عليه السلام : ما انزل الله في سورة البقرة ، فقال يا أمير المؤمنين ليس كل ما انزل الله في سورة البقرة اعلمه فعلمنيه ، فقال علي عليه السلام هذه الآية : ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد ( فنحن الذين آمنا وهم الذين كفروا ، فقال الرجل : كفر القوم ورب الكعبة ، ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله .
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : يا أمير المؤمنين أخبرنا بأفضل مناقبك ، قال : نعم كنت انا وعباس وعثمان بن أبي شيبة في المسجد الحرام ، قال عثمان بن أبي شيبة : أعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله الخزانة يعني مفاتيح الكعبة ، وقال العباس : أعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله السقاية وهي زمزم ولم يعطك شيئا يا علي ، قال : فأنزل الله : " أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله " .
تفسير نور الثقلين — الله " . — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال
قال علي عليه السلام لبعض أحبار اليهود في أثناء كلام طويل يذكر فيه مناقب النبي صلى الله عليه وآله : وزاد الله عز ذكره محمد صلى الله عليه وآله السبع الطوال ، وفاتحة الكتاب ، وهي السبع المثاني ، والقرآن العظيم .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الحسين عليه السلام
في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى زيد بن علي ( ع ) عن أبي عبد الله ( ع ) في قوله تعالى : ولقد كرمنا بني آدم يقول : فضلنا بني آدم على ساير الخلق وحملناهم في البر والبحر يقول : على الرطب واليابس ورزقناهم من الطيبات يقول : من طيبات الثمار كلها وفضلناهم يقول : ليس من دابة ولا طاير الا تأكل وتشرب بفيها ، ولا ترفع بيدها إلى فيها طعاما وشرابا غير ابن آدم ، فإنه يرفع إلى فيه بيده طعامه ، فهذا من التفضيل .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل وفيه : قالت العلماء : فسرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب ؟ فقال الرضا
عليه السلام : فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا ، فأول ذلك إلى أن قال : وأما الثاني عشر فقوله عز وجل : " وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها " فخصنا الله تعالى بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة ، ثم خصنا من دون الأمة فكان رسول الله صلى الله عليه وآله يجئ إلى باب على وفاطمة عليهما السلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول : الصلاة رحمكم الله ، وما أكرم الله أحدا من ذرارى الأنبياء عليهم السلام بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها ، وخصنا من دون جميع أهل بيتهم ، فقال المأمون والعلماء : جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الأمة خيرا ، فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا الا عندكم .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الرضا عليه السلام
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب في مناقب زين العابدين عليه السلام : طاوس الفقيه : رأيته يطوف من العشاء إلى السحر ويتعبد ، فلما لم ير أحدا رمق إلى السماء بطرفه وقال : الهى غارت نجوم سماواتك ، وهجعت عيون أنامك وأبوابك مفتحات للسائلين ، جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني وجه محمد صلى الله عليه وآله في عرصات القيامة ثم بكى وقال : وعزتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك ، وما عصيتك إذ عصيتك و أنا بك شاك ، ولا بنكالك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرض ولكن سولت لي نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخى به على ، فأنا الان من عذابك من يستنقذني ؟ وبحبل من أعتصم ان قطعت حبلك عنى ، فوا سوأتاه غدا من الوقوف بين يديك إذا قيل للمخفين : جوزوا وللمثقلين حطوا أم مع المخفين أجوز ؟ أم مع المثقلين أحط ؟ ويلي كلما طال عمري كثرت خطاياي ولم أتب ، أما آن لي أن أستحي من ربى ، ثم بكى وأنشأ يقول : أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثم أين محبتي أتيت بأعمال قباح ردية * وما في الورى خلق جنى كجنايتي ثم بكى وقال : سبحانك تعصى كأنك لا ترى ، وتحلم كأنك لم تعص ، تتودد إلى خلقك بحسن الصنيع كأن لك الحاجة إليهم ، وأنت يا سيدي الغنى عنهم ، ثم خر إلى الأرض ساجدا قال : فدنوت منه وشلت رأسه فوضعته على ركبتي وبكيت حتى جرت دموعي على خده ، فاستوى جالسا وقال : من الذي أشغلني عن ذكر ربى ؟ فقلت له : أنا طاوس يا ابن رسول الله ما هذا الجزع والفزع ؟ ونحن يلزمنا أن نفعل مثل هذا ونحن عاصون جافون ؟ أبوك الحسين بن علي وأمك فاطمة الزهراء وجدك رسول الله ! قال : فالتفت إلى وقال : هيهات هيهات يا طاوس دع عنى حديث أبي وأمي وجدى ، خلق الله الجنة لمن أطاع وأحسن ولو كان عبدا حبشيا ، وخلق النار لمن عصاه ولو كان ولدا قريشا ، أما سمعت قول الله تعالى : " فإذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون " والله لا ينفعك غدا الا تقدمه تقدمها من عمل صالح .
تفسير نور الثقلين — فيما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : وإذا نزلتم منزلا فقولوا : اللهم أنزلنا منزلا مباركا — الإمام السجاد عليه السلام
في بصائر الدرجات محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال
قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيين كلهم ؟ قال لي : نعم ، قلت : من لدن آدم إلى أن انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث الله نبيا الا ومحمد أعلم منه قال : قلت : ان عيسى بن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله ؟ قال : صدقت قلت : وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على مثل هذه المنازل ؟ قال : فقال : ان سليمان قال للهدهد حين تفقده وشك في أمره قال : مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين فغضب عليه فقال : لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين وانما غضب عليه لأنه كان يدله على الماء ، فهذا وهو طير قد اعطى ما لم يعط سليمان ، وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين المردة له طائعين ، ولم يكن يعرف ما تحت الهواء ، وان في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر الآن إلى أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه للماضين ، جعله الله لنا في أم الكتاب ، ان الله يقول في كتابه : ( ما من غائبة في السماء والأرض الا في كتاب مبين ) ثم قال : ( وأورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) فنحن الذين اصطفانا الله فورثنا هذا الذي فيه كل شئ .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الكاظم عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره عن محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال
قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيين كلهم ؟ قال : نعم قلت : من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث الله نبيا الا ومحمد صلى الله عليه وآله أعلم منه ، قال : قلت : ان عيسى بن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله ؟ قال : صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل ؟ قال : فقال : ان سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره فقال : ( مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين ) حين فقد وغضب عليه فقال : ( لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين ) وانما غضب لأنه كان يدله على الماء فهذا وهو طائر قد اعطى ما لم يعط سليمان ، وقد كانت الريح والنمل والجن والانس والشياطين المردة له طائعين ، ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء ، وكان الطير يعرفه ، وان الله يقول في كتابه : ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو كلم به الموتى ) وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان وتحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء وان في كتاب الله لايات ما يراد بها أمر الا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون جعله الله لنا في أم الكتاب ، ان الله يقول : ( وما من غائبة في السماء والأرض الا في كتاب مبين ) ثم قال : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كل شئ .
تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الكاظم عليه السلام
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب - الباقر عليه السلام في قوله تعالى : ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) يعنى علي بن أبي طالب عليه السلام وذلك أن عليا عليه السلام خرج قبل الفجر متوكئا على عنزة والحسين خلفه يتلوه حتى أتى حلقة رسول الله صلى الله عليه وآله [ فرمى بالعنزة ] ثم قال : إن الله تعالى ذكر أقواما فقال : ( فما بكت عليهم السماء والأرض ) والله ليقتلنه ولتبكين السماء عليه .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من تصدى بالاثم أعشى عن ذكر الله تعالى — الإمام الباقر عليه السلام
(ج2) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 333 وأما الحادي عشر فقول الله
تعالى في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون: * (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جائكم بالبينات من ربكم) * تمام الآية وكان ابن خال فرعون فنسبه إلى فرعون بنسبه ولم يضفه إليه بدينه، وكذلك خصصنا نحن إذ كنا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بولادتنا منه وعممنا الناس بالدين، فهذا فرق ما بين الآل والأمة فهذا الحادي عشر. وأما الثاني عشر فقوله عز وجل * (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها) * فخصنا الله تعالى بهذه الخصوصية إذ أمرنا مع الأمة بإقامة الصلاة ثم خصنا من دون الأمة فكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجيء إلى باب علي وفاطمة بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات فيقول: الصلاة رحمكم الله، وما أكرم الله أحدا من ذراري الأنبياء (عليهم السلام) بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا الله بها وخصنا من دون جميع أهل بيتهم ". فقال المأمون والعلماء: جزاكم الله أهل بيت نبيكم عن الأمة خيرا فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلا عندكم. العاشر: ابن بابويه قال: حدثنا الحسن بن علي بن شعيب الجوهري (قدس سره) قال: حدثنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن أبي حازم الغفاري قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن شريك عن ركين بن الربيع عن القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ألا وهما الخليفتان من بعدي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". الحادي عشر: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري عن محمد بن زكريا الجوهري عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين وضم بين سبابتيه فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله من عترتك؟ قال: علي والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين إلى يوم القيامة ". الثاني عشر: محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 199 عن مكحول قال: قال أمير المؤمنين
أبي علي بن أبي طالب (عليه السلام): " لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا قد شركته فيها وفضلته ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم " قلت: يا أمير المؤمنين فأخبرني بهن فذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) المناقب إلى أن قال (عليه السلام): " وأما السبعون فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نام ونومني وزوجني فاطمة وابني الحسن والحسين وألقى علينا عباءة قطوانية فأنزل الله تبارك وتعالى فينا * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * وقال جبرائيل: أنا منكم يا محمد فكان سادسنا جبرائيل (عليه السلام) ". الحديث الثالث عشر: علي بن إبراهيم قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث فدك قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي بكر: " يا أبا بكر تقرأ الكتاب؟ " قال: نعم، قال: " فأخبرني عن قول الله تعالى: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فيمن نزلت فينا أم في غيرنا؟ " قال: بل فيكم. الحديث الرابع عشر: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسير القرآن فيما نزل في أهل البيت قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد عن الحسن بن علي بن بزيع عن إسماعيل بن يسار الهاشمي عن قنبر بن محمد الأعشى عن هاشم بن البريد عن زيد بن علي عن أبيه عن جده (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بيت أم سلمة فأتى بحريرة فدعا عليا (عليه السلام) وفاطمة والحسن والحسين (عليه السلام) فأكلوا منها ثم جلل عليهم كساء خيبريا ثم قال: " * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فقالت: أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: " أنت إلى خير ". الحديث الخامس عشر: محمد بن العباس هذا قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن جعفر بن محمد بن عمارة قال: حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن الله عز وجل فضلنا أهل البيت وكيف لا يكون كذلك والله عز وجل يقول: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) * فقد طهرنا الله من الفواحش ما ظهر منها وما بطن فنحن على منهاج الحق ". الحديث السادس عشر: محمد بن العباس قال: حدثنا عبد الله بن علي بن عبد العزيز عن إسماعيل بن محمد عن علي بن جعفر بن محمد عن الحسين بن يزيد عن عمر بن علي قال: خطب الحسن بن علي (عليهما السلام) الناس حين قتل علي (عليه السلام) فقال: " قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الحديث الأول: قال الثعلبي في تفسيره: قال الحسن
والشعبي ومحمد بن كعب القرظي: نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وعباس بن عبد المطلب (رضي الله عنه) وطلحة بن شيبة، وذلك أنهم افتخروا فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه ولو أشاء بت في المسجد وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها ولو أشاء بت في المسجد وقال علي (عليه السلام): " ما أدري ما تقولان لقد صليت ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد " فأنزل الله تعالى هذه الآية * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين) *. الحديث الثاني: ابن المغازلي الشافعي في مناقبه قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيوية الخزاز قال: حدثنا محمد بن حمدوية المروزي قال: أخبرنا أبو الموجه قال: حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن إسماعيل عن عامر قال: أنزلت هذه الآية * (أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر) * في علي والعباس. الحديث الثالث: ابن المغازلي أيضا قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن سهل النجوى قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي السقطي قال: حدثنا أبو محمد يوسف بن سهل بن الحسين القاضي قال: حدثنا الحضرمي قال: حدثنا هناد بن أبي زياد قال: أخبرنا موسى بن عبيدة الربذي عن عبد الله بن عبيدة الربذي قال: قال علي للعباس: " يا عم لو هاجرت إلى المدينة " قال: أولست في أفضل من الهجرة ألست أسقي حاج بيت الله وأعمر المسجد الحرام فأنزل الله تبارك وتعالى * (أجعلتم
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج4) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 18) صفحة 108 الحادي عشر: زيد بن علي عن آبائه عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: " لقيني رجل فقال لي: يا أبا الحسن أما والله إني أحبك في الله " فرجعت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبرته بقول الرجل. وذكر الحديث إلى آخره وقد تقدم. الحديث الثاني عشر: ابن المغازلي الشافعي في (المناقب) يرفعه إلى ابن عباس قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيدي وأخذ بيد علي فصلى أربع ركعات ثم رفع يده إلى السماء فقال: " اللهم سألك موسى بن عمران، وأنا محمد أسألك أن تشرح لي صدري وتسير لي أمري وتحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به أزري وأشركه في أمري ". قال ابن عباس فسمعت مناديا ينادي: " يا أحمد قد أعطيت ما سألت " فقال النبي
(صلى الله عليه وآله): " يا أبا الحسن إرفع يدك إلى السماء وأدع ربك وأسأله يعطيك فرفع علي يده إلى السماء وهو يقول اللهم اجعل لي عندك عهدا واجعل لي عندك ودا " فأنزل الله تعالى على نبيه * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) * فتلاها النبي (صلى الله عليه وآله) على أصحابه فتعجبوا من ذلك عجبا شديدا فقال النبي: " مم تعجبون إن القرآن أربعة أرباع فربع فينا أهل البيت خاصة، وربع في أعدائنا، وربع حلال وربع حرام، وربع فضائل وأحكام، والله أنزل في علي كرائم القرآن ". الحديث الثالث عشر: ابن المغازلي الشافعي في مناقبه يرفعه إلى البراء بن عازب قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي: " يا علي قل: اللهم اجعل لي عندك عهدا، واجعل لي عندك ودا، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة " فنزلت * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) * نزلت في علي بن أبي طالب. الحديث الرابع عشر: الجبري عن ابن عباس أنها نزلت في علي خاصة.
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: من مسند أحمد بن حنبل قال: حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي، حدثنا سعد بن الصلت قال: حدثنا أبو الجارود الرحبي عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي (عليه السلام) قال
لما كانت ليلة بدر قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " من يستسقي لنا من الماء "؟ فأحجم الناس، فقام علي (عليه السلام) فاحتضن قربة ثم أتى بئرا بعيدة القعر مظلمة، فانحدر فيها فأوحى الله عز جل إلى جبرائيل وميكائيل وإسرافيل: تأهبوا لنصر محمد وحزبه، فهبطوا من السماء لهم لغط يذعر من سمعه، فلما حاذوا البئر سلموا على علي (عليه السلام) من عند ربهم عن آخرهم تبجيلا. الثاني: ابن شهرآشوب عن ابن مسعود والفلكي في التفسير بإسناده عن محمد بن الحنفية قال: بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا في غزوة بدر أن يأتيه بالماء حين سكت أصحابه عن إيراده، فلما أتى القليب وملأ القربة وأخرجها جاءت ريح فأهرقته، ثم عاد إلى القليب فملأها فجاءت ريح فأهرقته وهكذا في الثالثة، فلما كانت الرابعة ملأها فأتى بها النبي (صلى الله عليه وآله) وأخبره بخبره فقال رسول الله: " أما الريح الأولى فجبرائيل في ألف من الملائكة سلموا عليك، والريح الثانية ميكائيل في ألف من الملائكة سلموا عليك، والريح الثالثة إسرافيل في ألف من الملائكة سلموا عليك ". وفي رواية " وما أتوك إلا ليحفظوك " وقد رواه عبد الرحمن بن صالح بإسناده عن الليث: وكان يقول: لعلي في ليلة واحدة ثلاثة آلاف منقبة وثلاث مناقب، ثم يروي هذا الخبر، قال الحميري:
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن شهرآشوب في المناقب من طريق العامة عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن مجاهد عن ابن عباس *(فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا)* هو علقمة بن الحارث بن عبد الدار *(وأما من خاف مقام ربه)* علي بن أبي طالب (عليه السلام)، خاف وانتهى عن المعصية ونهى عن الهوى نفسه، فإن الجنة هي المأوى خاصا لعلي ومن كان على منهاج علي هكذا عاما. الثاني: ابن شهرآشوب من طريق العامة أيضا عن تفسير أبي أبو يوسف يعقوب بن سفيان عن مجاهد عن ابن عباس *(إن المتقين في ظلال وعيون)* من اتقى الذنوب علي بن أبي طالب والحسن والحسين في ظلال من الشجر، والخيام من اللؤلؤ طول كل خيمة مسيرة فرسخ في فرسخ، ثم ساق الحديث إلى قوله *(إنا كذلك نجزي المحسنين)* المطيعين لله أهل بيت محمد في الجنة. الثالث: ابن شهرآشوب من طريقهم عن ابن بطه في الإبانة، وأبو بكر بن عياش في الأمالي عن أبي داود السبيعي عن عمران بن حصين قال: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله) وعلي إلى جنبه إذ قرأ النبي (صلى الله عليه وآله) هذه الآية: " *(أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض)* " قال: " فارتعد علي (عليه السلام) " فضرب النبي (صلى الله عليه وآله) على كتفه وقال: " ما لك يا علي "؟ قال: " قرأت يا رسول الله هذه الآية فخشيت أن ابتلى بها، فأصابني ما رأيت ". فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق إلى يوم القيامة ". الرابع: ابن شهرآشوب عن أنس بن مالك قال: لما نزلت الآيات الخمس في طس *(أمن جعل الأرض قرارا)* انتفض علي انتفاض العصفور فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما لك يا علي "؟
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
493 إلى الشجرة فوجدت السيف معلّقا عليها اذ لا عين و لا ماء و لا شجر، فعرفت الخبر، فصرت إلى أبي الحسن- (عليه السلام)- فأخبرته بذلك، فقال
«احلف أن لا تذكر ذلك لأحد»، فقلت: نعم. الثاني و الستون: إخراج النقرة الصافية من الأرض 2485/ 65- ثاقب المناقب: عن أبي هاشم قال: حججت سنة حجّ فيها بغا، فلمّا صرت إلى المدينة (صرت) إلى باب أبي الحسن- (عليه السلام)-، فوجدته راكبا في استقبال بغا، فسلّمت عليه فقال: «امض بنا إذا شئت»، فمضيت معه حتى خرجنا من المدينة، فلمّا أصحرنا التفت إلى غلامه و قال: «اذهب فانظر في أوائل العسكر»، ثمّ قال: انزل بنا يا أبا هاشم. قال: فنزلت و في نفسي أن أسأله شيئا و أنا أستحي منه و اقدّم و اؤخّر، قال: فعمل بسوطه في الأرض خاتما سليما ، فنظرت فإذا في آخر الأحرف مكتوب: «خذ» [و في الآخر اكتم] و في الآخر «اعذر»، ثمّ اقتلعه بسوطه و ناولنيه، فنظرت فإذا نقرة صافية فيها أربعمائة مثقال، فقلت: بأبي أنت و أمّي لقد كنت شديد الحاجة إليها و اردت كلامك و اقدّم و اؤخّر، و اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [ثمّ
مدينة معاجز الأئمة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
216 .......... بالولاية، هبط عليه جبرئيل بهذه الآية" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ" و روي أيضا عن ابن مردويه و الخطيب و ابن عساكر بأسانيدهم عن أبي هريرة قال: لما كان يوم غدير خم و هو الثامن عشر من ذي الحجة قال النبي
(صلى الله عليه و آله و سلم): من كنت مولاه فعلي مولاه، فأنزل الله:" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ" و روى ابن جرير بإسناده عن ابن عباس" وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ" يعني إن كتمت هذه الآية:" يٰا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ" يعني ما نزل على رسول الله يوم غدير خم في علي بن أبي طالب، و روي عن ابن مردويه بإسناده عن ابن مسعود قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك أن عليا مولى المؤمنين و إن لم تفعل فما بلغت رسالته و الله يعصمك من الناس. أقول: و قد أوردت الأخبار الواردة في ذلك من طريق الخاصة و العامة في قريب من عشرة كراريس فمن أراد الاطلاع عليها فيرجع إليه و جملة القول فيه: أن الاستدلال بخبر الغدير يتوقف على أمرين: أحدهما إثبات الخبر، و الثاني إثبات دلالته على خلافته (صلوات الله عليه). أما الأول فلا أظن عاقلا يرتاب في ثبوته و تواتره بعد الإحاطة بما أوردته في الكتاب الكبير، قال السيد التستري في إحقاق الحق: ذكر الشيخ ابن كثير الشامي الشافعي عند ذكر أحوال محمد بن جرير الطبري إني رأيت كتابا جمع في أحاديث غدير خم في مجلدين ضخمين، و كتابا جمع فيه طرق حديث الطير، و نقل عن أبي المعالي الجويني أنه كان يتعجب و يقول: رأيت مجلدا ببغداد في يد صحاف فيه روايات هذا الخبر، مكتوبا عليه المجلدة الثامنة و العشرون من طرق من كنت مولاه فعلي مولاه، و يتلوه المجلدة التاسعة و العشرون، و أثبت الشيخ ابن الجزري الشافعي رسالته الموسومة بأسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب، تواتر هذا الحديث من طرق كثيرة، و نسب منكره إلى الجهل و العصبية، انتهى.
مرآة العقول — ما نص الله عز و جل و رسوله على الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
254 .......... لم يكن في تلك الحال بالغا فيقع إيمانه على وجه المعرفة، و إن أيمان أبي بكر حصل منه مع الكمال فكان على اليقين و المعرفة، و الإقرار من جهة التقليد و التلقين غير مساو للإقرار بالمعلوم المعروف بالدلالة. ثم أجاب (قدس الله روحه) عن هذه الشبهة بوجوه: الأول: منع كونه (عليه السلام) صبيا في تلك الحال، و ذكر روايات تدل على أنه كان له خمس عشرة سنة و نحو ذلك. الثاني: أنا سلمنا أنه كان صغير السن و كان له سبع سنين نقول: صغر السن لا ينافي كمال العقل، و ليس دليل وجوب التكليف بلوغ الحلم فيراعى ذلك، هذا باتفاق أهل النظر و العقول، و إنما يراعى بلوغ الحلم في الأحكام الشرعية دون العقلية، و قد قال سبحانه
في قصة يحيى:" وَ آتَيْنٰاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا" و قال في قصة عيسى:" قٰالَ إِنِّي عَبْدُ اللّٰهِ" الآية. فلم ينف صغر سن هذين النبيين كمال عقلهما، و الحكمة التي آتاهما الله سبحانه و لو كانت العقول تحيل ذلك لإحالته في كل حالة و على كل حال، و قد أجمع أهل التفسير إلا من شذ منهم في قوله:" وَ شَهِدَ شٰاهِدٌ مِنْ أَهْلِهٰا" الآية أنه كان طفلا صغيرا في المهد أنطقه الله حتى برأ يوسف من الفحشاء و أزال التهمة عنه. الثالث: أنه لو لم يكن إيمانه (عليه السلام) بالمعرفة و الاستدلال و على غاية الكمال لما مدحه رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) به، و لما جعله من فضائله و مناقبه، فإنه (صلى الله عليه و آله و سلم) لا يفضل أحدا بما ليس بفضل، و لا يجعل في المناقب ما ليس في جملتها، فلما مدح رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) أمير المؤمنين (عليه السلام) بتقدمه الإيمان. في قوله (صلى الله عليه و آله و سلم): لفاطمة (عليها السلام) أ ما ترضين أني زوجتك أقدمهم سلما. و قوله: أول هذه الأمة ورودا على نبيها الحوض أولها إسلاما علي بن
نَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه السلامبِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمهَكَذَا- بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمٰا قال ابن شهرآشوب (ره) في المناقب بعد إيراد هذه الرواية: معنى ذلك أن علي بن أبي طالب الصراط إلى الله كما يقال فلان باب السلطان إذا كان يوصل به إلى السلطان، ثم الصراط الذي عليه علي (عليه السلام) يدلك وضوحا على ذلك قوله: صراط الذين أنعمت عليهم، يعني نعمة الإسلام، لقوله" وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ" و العلم: " وَ عَلَّمَكَ مٰا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ" و الذرية الطيبة" إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفىٰ آدَمَ وَ نُوحاً" الآية و إصلاح الزوجات لقوله:" فَاسْتَجَبْنٰا لَهُ وَ وَهَبْنٰا لَهُ يَحْيىٰ وَ أَصْلَحْنٰا لَهُ زَوْجَهُ" فكان علي (عليه السلام) في هذه النعم في أعلى ذراها. الحديث الخامس و العشرون ضعيف. " بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ" الآية هكذا:" بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ فَبٰاؤُ بِغَضَبٍ عَلىٰ غَضَبٍ وَ لِلْكٰافِرِينَ عَذٰابٌ مُهِينٌ" قال البيضاوي: ما نكرة بمعنى شيء مميزة لفاعل بئس المستكن" و اشتروا" صفة و معناه باعوا أو شروا بحسب ظنهم فإنهم ظنوا أنهم خلصوا أنفسهم من العقاب بما فعلوا" أَنْ يَكْفُرُوا بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ" هو المخصوص بالذم" بَغْياً" طلبا لما ليس لهم و حسدا، و هو صلة يكفروا دون اشتروا للفصل" أَنْ يُنَزِّلَ اللّٰهُ" أي لأن ينزل أي حسدوه على أن ينزل الله من فضله يعني الوحي" عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ" على من اختاره للرسالة، انتهى. و الآية في سياق ذكر أحوال اليهود، فلو كان قوله في علي تنزيلا يكون ذكر
مرآة العقول — فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية أقول: النكت جمع نكتة بالضم و هي النقط كناية عن اللطائف و الأسرار — الإمام الباقر عليه السلام
73 .......... لعلي (عليه السلام) عند نزول هذه الآية: سألت الله أن يجعلها إذنك يا علي، قال علي: فما نسيت شيئا بعد، و ما كان لي أن أنسى. فإن قيل لم قيل: أذن واعية على التوحيد و التنكير؟ قلت: للإيذان بأن الوعاة فيهم قلة و لتوبيخ الناس بقلة من يعي منهم، و للدلالة على أن الأذن الواحدة إذا وعت و عقلت عن الله فهي السواد الأعظم [عند الله] و إن ما سواها لم يبال بهم و إن ملئوا ما بين الخافقين، انتهى. و نحو ذلك روى و ذكر الرازي في تفسيره. و أورد محمد بن العباس في تفسيره ثلاثين حديثا عن الخاص و العام في نزول هذه الآية فيه (عليه السلام) نذكر منها واحدا و هو ما رواه بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
جاء رسول الله إلى علي (عليه السلام) و هو في منزله فقال: يا علي نزلت على الليلة هذه الآية" وَ تَعِيَهٰا أُذُنٌ وٰاعِيَةٌ" و إني سألت ربي أن يجعلها إذنك، اللهم اجعلها أذن على، اللهم اجعلها أذن علي، ففعل. و روي في كشف الغمة عن محمد بن طلحة عن الثعلبي في تفسيره يرفعه بسنده قال: لما نزلت هذه الآية: و تعيها أذن واعية، قال رسول الله لعلي (عليه السلام): سألت الله أن يجعلها إذنك يا علي، قال علي: فما نسيت شيئا بعد ذلك و ما كان لي أن إنسي. و روى السيد في الطرائف عن الثعلبي و ابن المغازلي مثله، و روى الصفار في البصائر بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: و تعيها أذن واعية، قال: وعت أذن أمير المؤمنين ما كان و ما يكون. و قال ابن شهرآشوب (ره) في المناقب: و روى أبو نعيم في الحلية عن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه (عليه السلام)، و الواحدي في أسباب نزول القرآن عن أبي بريدة و أبو القاسم بن حبيب في تفسيره عن زر بن حبيش عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) و اللفظ له: قال علي بن أبي طالب: ضمني رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و قال: أمرني ربي أن أدنيك و لا
مرآة العقول — فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية أقول: النكت جمع نكتة بالضم و هي النقط كناية عن اللطائف و الأسرار — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّٰهُ نظراءهم من أهل المدينة إلى الإسلام، و قرأ يعقوب و الأنصار بالرفع فلم يجعلهم من السابقين، و جعل السبق للمهاجرين خاصة" وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسٰانٍ" أي بأفعال الخير و الدخول في الإسلام بعدهم و سلوك منهاجهم، و يدخل في ذلك من بعدهم إلى يوم القيامة" رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنّٰاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهٰارُ خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً ذٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ" قال: و في هذه الآية دلالة على فضل السابقين و مزيتهم على غيرهم لما لحقهم من أنواع المشقة في نصرة الدين، فمنها مفارقة العشائر و الأقربين و منها مباينة المألوف من الدين و منها نصرة الإسلام مع قلة العدد و كثرة العدو، و منها السبق إلى الإيمان و الدعاء إليه، انتهى. و قال بعضهم: السابقون الأولون من المهاجرين هم الذين صلوا إلى القبلتين و شهدوا بدرا و أسلموا قبل الهجرة، و من الأنصار أهل بيعة العقبة الأولى، و كانوا سبعة نفر، و أهل بيعة العقبة الثانية و كانوا سبعين، و قال بعض المخالفين: كلمة" من" للتبيين فيتناول المدح جميع الصحابة. قوله (عليه السلام):" ثم ذكر" كلمة ثم للتراخي بحسب المرتبة، إذ سورة البقرة نزلت قبل سورتي التوبة و الحديد" فقال الله عز و جل" أي في سورة البقرة" تِلْكَ الرُّسُلُ" قيل: إشارة إلى الجماعة المذكورة قصصها في السورة أو المعلومة للرسول أو جماعة الرسل و اللام للاستغراق. " فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ" بأن خصصناه بمنقبة ليست لغيره" مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّٰهُ" تفصيل له و هو موسى، و قيل موسى و محمد صلى الله عليهما و آله، كلم موسى ليلة
مرآة العقول — السبق إلى الإيمان الحديث الأول: ضعيف، و تتمة من الحديث الكبير المذكور في الباب السابق. — غير محدد
وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجٰاتٍ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ قَالَ وَ لَقَدْ فَضَّلْنٰا بَعْضَ الحيرة و في الطور، و محمدا ليلة المعراج، حين كان قاب قوسين أو أدنى و بينهما بون بعيد، و في المصاحف: و رفع بعضهم درجات، و ليس فيهما فوق بعض، فالزيادة إما من الرواة أو النساخ أو منه (عليه السلام) زاده للبيان و التفسير، و هذه الزيادة مذكورة في سورة الزخرف حيث قال:" نَحْنُ قَسَمْنٰا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ رَفَعْنٰا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجٰاتٍ" فيحتمل أن يكون الزيادة للإشارة إلى الآيتين، قيل: و رفع بعضهم درجات بأن فضله على غيره من وجوه متعددة و بمراتب متباعدة و هو محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) فإنه خص بالدعوة العامة و الحجج المتكاثرة و المعجزات المستمرة و الآيات المترتبة المتعاقبة بتعاقب الدهر و الفضائل العلمية و العملية الفائتة للحصر و الإبهام لتفخيم شأنه كأنه العلم المتعين لهذا الوصف، المستغني عن التعيين، و قيل: إبراهيم خصصه بالخلة التي هي أعلى المراتب، و قيل: إدريس لقوله تعالى:" وَ رَفَعْنٰاهُ مَكٰاناً عَلِيًّا" و قيل: أولوا العزم من الرسل، و بعد ذلك" وَ آتَيْنٰا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنٰاتِ وَ أَيَّدْنٰاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَتْهُمُ الْبَيِّنٰاتُ وَ لٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مٰا يُرِيدُ". " و قال" أي في سورة الأسرى:" وَ لَقَدْ فَضَّلْنٰا" إلخ. قال البيضاوي: أي بالفضائل النفسانية و التبري عن العلائق الجسمانية لا بكثرة الأموال و الأتباع حتى داود فإن شرفه بما أوحى إليه من الكتاب لا بما أوتي من الملك، و قيل: هو إشارة إلى تفضيل رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) لقوله:" آتَيْنٰا دٰاوُدَ زَبُوراً*" تنبيه على وجه تفضيله و هو أنه خاتم الأنبياء و أمته خير الأمم المدلول عليه بما كتب في الزبور من أن الأرض يرثها عبادي الصالحون. " و قال" أي في الأسرى أيضا قيل: هو عطف على ثم ذكر، لا على قوله: فقال،
مرآة العقول — السبق إلى الإيمان الحديث الأول: ضعيف، و تتمة من الحديث الكبير المذكور في الباب السابق. — غير محدد
نِسَاءِ الدُّنْيَا وَسَبْعِينَ أَلْفَ حُورِيَّةٍ مِنْ حُورِ الْجَنَّةِ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ زَوْجُ الْبَتُولِ فَاطِمَةَ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ زَوْجُهَا فِي الْآخِرَةِ فِي الْجَنَّةِ لَيْسَتْ لَهُ زَوْجَةٌ فِي الْجَنَّةِ غَيْرُهَا مِنْ نِسَاءِ الدُّنْيَا لَكِنْ لَهُ فِي الْجِنَانِ سَبْعُونَ أَلْفَ حَوْرَاءَ لِكُلِّ حَوْرَاءَ سَبْعُونَ أَلْفَ خَادِمٍ . وَرُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ ع تَمَنَّتْ وَكِيلًا عِنْدَ غَزَاةِ عَلِيٍّ ع فَنَزَلَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا . وسئل عالم فقيل إن الله تعالى قد أنزل هل أتى في أهل البيت وليس شيء من نعيم الجنة إلا وذكر فيه إلا الحور العين قال ذلك إجلالا لفاطمة ع النَّبِيُّ ص لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ خَلَقَهَا مِنْ نُورِ وَجْهِهِ ثُمَّ أَخَذَ ذَلِكَ النُّورَ فَقَذَفَهُ فَأَصَابَنِي ثُلُثُ النُّورِ وَأَصَابَ فَاطِمَةَ ثُلُثُ النُّورِ وَأَصَابَ عَلِيّاً وَأَهْلَ بَيْتِهِ ثُلُثُ النُّورِ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى إِلَى وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَمَنْ لَمْ يُصِبْهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ ضَلَّ عَنْ وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدِ . الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الصَّادِقِ ع وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَالَ النَّبِيُّ
لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ نُوراً ضَرَبَ بِهِ وَجْهِي فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَا هَذَا النُّورُ الَّذِي رَأَيْتُهُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَيْسَ هَذَا نُورُ الشَّمْسِ وَ لَا نُورُ الْقَمَرِ وَ لَكِنْ جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام طَلَعَتْ مِنْ قُصُورِهَا فَنَظَرَتْ إِلَيْكَ وَ ضَحِكَتْ فَهَذَا النُّورُ خَرَجَ مِنْ فِيهَا وَ هِيَ تَدُورُ فِي الْجَنَّةِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام. شف، كشف اليقين محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان عن أحمد بن طلحة النيسابوري عن شابور بن عبد الرحمن مثله - شف، كشف اليقين من كفاية الطالب عن محمد بن طرحان الدمشقي عن الحسن بن أحمد العطار عن الحسن بن محمد عن علي الوشاء عن محمد بن أحمد عن علي بن حسن بن شاذان عن طلحة بن أحمد مثله - قب، المناقب لابن شهرآشوب شعبة بن الحجاج مثله.
بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف، كشف الغمة وَ نَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ الذُّرِّيَّةِ الطَّاهِرَةِ لِلدُّولَابِيِّ فِي وَفَاتِهَا عليه السلام مَا نَقَلَهُ مِنْ رِجَالِهِ قَالَ
لَبِثَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ ص ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ قَالَ الزُّهْرِيُّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ مِثْلُهُ عَنْ عَائِشَةَ وَ مِثْلُهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام خَمْساً وَ تِسْعِينَ لَيْلَةً فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي مَعَارِفِهِ مِائَةَ يَوْمٍ وَ قِيلَ مَاتَتْ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوِهَا. وَ قِيلَ دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ أَيُّنَا أَكْبَرُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ وُلِدْتَ يَا عَلِيُّ قَبْلَ بِنَاءِ قُرَيْشٍ الْبَيْتَ بِسَنَوَاتٍ وَ وُلِدَتْ ابْنَتِي وَ قُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص ابْنُ خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ. وَ رُوِيَ أَنَّهَا أَوْصَتْ عَلِيّاً عليه السلام وَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ أَنْ يُغَسِّلَاهَا. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرِضَتْ فَاطِمَةُ مَرَضاً شَدِيداً فَقَالَتْ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَ لَا تَرَيْنَ إِلَى مَا بَلَغْتُ فَلَا تَحْمِلِينِي عَلَى سَرِيرٍ ظَاهِرٍ فَقَالَتْ لَا لَعَمْرِي وَ لَكِنْ أَصْنَعُ نَعْشاً كَمَا رَأَيْتُ يُصْنَعُ بِالْحَبَشَةِ قَالَتْ فَأَرِينِيهِ فَأَرْسَلَتْ إِلَى جَرَائِدَ رَطْبَةٍ فَقُطِّعَتْ مِنَ الْأَسْوَاقِ ثُمَّ جَعَلَتْ عَلَى السَّرِيرِ نَعْشاً وَ هُوَ أَوَّلُ مَا كَانَ النَّعْشُ فَتَبَسَّمَتْ وَ مَا رُئِيَتْ مُتَبَسِّمَةً إِلَّا يَوْمَئِذٍ ثُمَّ حَمَلْنَاهَا فَدَفَنَّاهَا لَيْلًا وَ صَلَّى عَلَيْهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ نَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا هُوَ وَ عَلِيٌّ وَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ. وَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَتْ لِأَسْمَاءَ إِنِّي قَدِ اسْتَقْبَحْتُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ أَنَّهُ يُطْرَحُ عَلَى الْمَرْأَةِ الثَّوْبُ فَيَصِفُهَا لِمَنْ رَأَى فَقَالَتْ أَسْمَاءُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا أُرِيكِ شَيْئاً رَأَيْتُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ قَالَ فَدَعَتْ بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ فَحَسَّنَتْهَا ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْباً فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام مَا أَحْسَنَ هَذَا وَ أَجْمَلَهُ لَا تُعْرَفُ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ قَالَ قَالَتْ فَاطِمَةُ فَإِذَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي أَنْتِ وَ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام جَاءَتْ عَائِشَةُ تَدْخُلُ عَلَيْهَا فَقَالَتْ أَسْمَاءُ لَا تَدْخُلِي فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَتْ إِنَّ هَذِهِ الْخَثْعَمِيَّةَ تَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ جَعَلَتْ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ لِأَبِي بَكْرٍ أَمَرَتْنِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهَا أَحَدٌ وَ أَرَيْتُهَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُ وَ هِيَ حَيَّةٌ فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَصْنَعَ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ اصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ فَانْصَرَفَ وَ غَسَّلَهَا عَلِيٌّ عليه السلام وَ أَسْمَاءُ. وَ رَوَى الدُّولَابِيُّ حَدِيثَ الْغُسْلِ الَّذِي اغْتَسَلَتْهُ قَبْلَ وَفَاتِهَا وَ كَوْنُهَا دُفِنَتْ بِهِ وَ لَمْ تُكْشَفْ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ عَاتَبَا عَلِيّاً عليه السلام كَوْنَهُ لَمْ يُؤْذِنْهُمَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا فَاعْتَذَرَ أَنَّهَا أَوْصَتْهُ بِذَلِكَ وَ حَلَفَ لَهُمَا فَصَدَّقَاهُ وَ عَذَّرَاهُ وَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام عِنْدَ دَفْنِ فَاطِمَةَ عليها السلام كَالْمُنَاجِي بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص عِنْدَ قَبْرِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَ عَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ فِي جِوَارِكَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي. ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ أَنْشَدَنِي بَعْضُ الْأَصْحَابِ لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قَرِيعَةَ يَا مَنْ يُسَائِلُ ذَائِباً* * * عَنْ كُلِّ مُعْضِلَةٍ سَخِيفَةٍ لَا تَكْشِفَنَّ مُغَطًّى* * * فَلَرُبَّمَا كَشَفْتَ جِيفَةً وَ لَرُبَّ مَسْتُورٍ بَدَا* * * كَالطَّبْلِ مِنْ تَحْتِ الْقَطِيفَةِ إِنَّ الْجَوَابَ لَحَاضِرٌ* * * لَكِنَّنِي أُخْفِيهِ خِيفَةً لَوْ لَا اعْتِدَاءُ رَعِيَّةٍ* * * أُلْقِي سِيَاسَتَهَا الْخَلِيفَةَ وَ سُيُوفُ أَعْدَاءٍ بِهَا* * * هَامَاتُنَا أَبَداً نَقِيفَةٌ لَنَشَرْتُ مِنْ أَسْرَارِ آلِ* * * مُحَمَّدٍ جُمَلًا طَرِيفَةً تُغْنِيكُمْ عَمَّا رَوَاهُ* * * مَالِكٌ وَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ أَرَيْتُكُمْ أَنَّ الْحُسَيْنَ أُصِيبَ* * * فِي يَوْمِ السَّقِيفَةِ وَ لِأَيِّ حَالٍ لُحِّدَتْ* * * بِاللَّيْلِ فَاطِمَةُ الشَّرِيفَةُ وَ لِمَا حَمَتْ شَيْخَيْكُمُ* * * عَنْ وَطْءِ حُجْرَتِهَا الْمُنِيفَةِ أَوْهِ لِبِنْتِ مُحَمَّدٍ* * * مَاتَتْ بِغُصَّتِهَا أَسِيفَةً و قد ورد من كلامها عليه السلام في مرض موتها ما يدل على شدة تألمها و عظم موجدتها و فرط شكايتها ممن ظلمها و منعها حقها أعرضت عن ذكره و ألغيت القول فيه و نكبت عن إيراده لأن غرضي من هذا الكتاب نعت مناقبهم و مزاياهم و تنبيه الغافل عن موالاتهم فربما تنبه و والاهم و وصف ما خصهم الله به من الفضائل التي ليست لأحد سواهم فأما ذكر الغير و البحث عن الشر و الخير فليس من غرض هذا الكتاب و هو موكول إلى يوم الحساب و إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ بيان النقف كسر الهامة عن الدماغ أو ضربها أشد ضرب أو برمح أو عصا.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٨٨. — فاطمة الزهراء عليها السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِسْلَامَ فَجَعَلَ لَهُ عَرْصَةً وَ جَعَلَ لَهُ نُوراً وَ جَعَلَ لَهُ حِصْناً وَ جَعَلَ لَهُ نَاصِراً فَأَمَّا عَرْصَتُهُ فَالْقُرْآنُ وَ أَمَّا نُورُهُ فَالْحِكْمَةُ وَ أَمَّا حِصْنُهُ فَالْمَعْرُوفُ وَ أَمَّا أَنْصَارُهُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي وَ شِيعَتُنَا فَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي وَ شِيعَتَهُمْ وَ أَنْصَارَهُمْ فَإِنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَنَسَبَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام لِأَهْلِ السَّمَاءِ اسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّي وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ الْمَلَائِكَةِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ وَدِيعَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ هَبَطَ بِي إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَنَسَبَنِي إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَاسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّي وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ مُؤْمِنِي أُمَّتِي فَمُؤْمِنُو أُمَّتِي يَحْفَظُونَ وَدِيعَتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَلَا فَلَوْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عُمُرَهُ أَيَّامَ الدُّنْيَا ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُبْغِضاً لِأَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِي مَا فَرَّجَ اللَّهُ صَدْرَهُ إِلَّا عَنْ نِفَاقٍ. بشا، بشارة المصطفى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ فَهَبَطَ بِي إِلَى الْأَرْضِ وَ نَسَبَنِي لِأَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ فِي قُلُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ عِدَّةَ أَيَّامِ الدُّنْيَا إِلَى قَوْلِهِ مَا فَرَّجَ اللَّهُ قَلْبَهُ إِلَّا عَنِ النِّفَاقِ. توضيح فجعل له عرصة العرصة كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء و الظاهر أنه عليه السلام شبه الإسلام برجل لا بدار كما زعم و شبه القرآن بعرصة يجول الإسلام فيه و شبه الحكمة و العلوم الحقة بسراج و نور يستنير به الإسلام أو يبصر به صاحبه فإن بالعلم يظهر حقائق الإسلام و أوامره و نواهيه و أحكامه و أما حصنه فالمعروف أي الإحسان أو ما عرف بالعقل و الشرع حسنه كما هو المراد في الأمر بالمعروف فإنه بكل من المعنيين يكون سببا لحفظ الإسلام و بقائه و عدم تطرق شياطين الإنس و الجن للخلل فيه أو المراد به الأمر بالمعروف فالتشبيه أظهر. و أما كونهم عليه السلام و شيعتهم أنصار الإسلام فهو ظاهر و غيرهم يخربون الإسلام و يضيعونه فنسبني أي ذكر نسبي أو وصفني و ذكر نبوتي و مناقبي و أما ذكر نسبه لأهل الأرض فبالآيات التي أنزلها فيه و في أهل بيته و يقرؤها الناس إلى يوم القيامة أو ذكر فضله و نادى به بحيث سمع من في أصلاب الرجال و أرحام النساء كنداء إبراهيم عليه السلام بالحج و قيل لما وجبت الصلوات الخمس في المعراج فلما هبط ص علمها الناس و كان من أفعالها الصلاة على محمد و آله في التشهد فدلهم بذلك على أنهم أفضل الخلق لأنه لو كان غيرهم أفضل لكانت الصلاة عليهم أوجب و الأول أظهر. ثم لقي الله أي عند الموت أو في القيامة و تفريج الصدر كناية عن إظهار ما كان كامنا فيه على الناس في القيامة أو عن علمه تعالى به و الأول أظهر.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٣٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5045/ (_5) - و عنه، في (مجالسه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة، قال: حدثني محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن الحسن (عليهم السلام) -في خطبة طويلة خطبها بمحضر معاوية-و قال
فيها: «أقول معشر الخلائق -فاسمعوا، و لكم أفئدة و أسماع فعوا، إنا أهل بيت أكرمنا الله بالإسلام، و اختارنا و اصطفانا و اجتبانا، فأذهب عنا الرجس و طهرنا تطهيرا-و الرجس: هو الشك-فلا نشك في الله الحق و دينه أبدا، و طهرنا من كل أفن و عيبة، مخلصين إلى آدم نعمة منه. لم يفترق الناس قط فرقتين إلا جعلنا الله في خيرهما، فأدت الأمور، و أفضت الدهور، إلى أن بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنبوة، و اختاره للرسالة، و أنزل عليه كتابه، ثم أمره بالدعاء إلى الله عز و جل، فكان أبي (عليه السلام) أول من استجاب لله تعالى و لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و أول من آمن و صدق الله و رسوله. و قد قال الله تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل: أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ فرسول الله الذي على بينة من ربه، و أبي الذي يتلوه، و هو شاهد منه». و ساق الخطبة و هي طويلة.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١١٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ مَا أَشْبَهَ مِنْ وُلْدِهِ وَ لَا أَهْلِ بَيْتِهِ أَحَدٌ أَقْرَبُ شَبَهاً بِهِ فِي لِبَاسِهِ وَ فِقْهِهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فصل: و أما محمد بن علي عليه السلام فلم يظهر من أحد بعد آبائه عليهم السلام من علم الدين و الآثار و السنة و علم القرآن و السيرة و فنون العلم ما ظهر منه. و روى عنه معالم الدين بقايا الصحابة و وجوه التابعين و رؤساء الفقهاء و صار في الفضل علما يضرب به الأمثال. وَ دَخَلَ عَلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَبَّلَ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ لَعَلَّكَ تَبْقَى حَتَّى تَلْقَى رَجُلًا مِنْ وُلْدِي يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَهَبُ اللَّهُ لَهُ النُّورَ وَ الْحِكْمَةَ فَاقْرَأْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَقَالَ عليه السلام
وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. و سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و عرفه بباقر العلوم و قد روى الناس من أخلاقه و مناقبه الخارقة للعادة ما إن أثبتناه لكثر به الخطب. - وَ قَالَ عليه السلام مَا يَنْقِمُ النَّاسُ مِنَّا نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ وَ مَوْضِعُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْبِطُ الْوَحْيِ.
الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثم رددنا لكم الكرة عليهم و أمددناكم بأموال و بنين 128-227-492 و جعلناكم أكثر نفيرا 523 يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب اللّه لكم و لا ترتدوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين. 161 قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين، و إنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون 161 و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون 162-522 524 تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم اللّه و رفع بعضهم درجات و آتينا عيسى بن مريم البينات و أيدناه بروح القدس و لو شاء اللّه ما اقتتل الذي من بعدهم من بعد ما جائتهم البينات و لكن اختلفوا فمنهم من آمن و منهم من كفر و لو شاء اللّه ما اقتتلوا و لكن اللّه يفعل ما يريد. 183 و ممن خلقنا أمة يهدون بالحق و به و يعدلون. 184-185-186 188 و من قوم موسى أمّة يهدون بالحقّ و به يعدلون 185 منهم أمّة مقتصدة 185 كانوا لا يتناهون عن مّنكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون 191 إنا سمعنا قرءانا عجبا، يهدي إلى الرشد 191
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٤٤٢. — غير محدد
بحار الأنوار ج36-54 — 7 ما وقع عليها من الظلم و بكائها و حزنها و شكايتها في مرضها إلى شهادتها و غسلها و دفنها و بيان العلة — فاطمة الزهراء عليها السلام
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب ان الحسن بن علي عليهما السلام خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وتشهد ثم قال
أيها الناس ان الله اختارنا لنفسه وارتضانا لدينه واصطفانا على خلقه وانزل علينا كتابه ووحيه ، وأيم الله لا ينقصنا أحد من حقنا شيئا الا انتقصه الله من حقه في عاجل دنياه وآجل آخرته ، ولا يكون علينا دولة الا كانت لنا العاقبة ( ولتعلمن نبأه بعد حين ) . بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير نور الثقلين — اثبات المعراج ، انتهى . — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
منخريه في النار . ثم تولى عنهم . ومنه ( 1 ) عن أنس قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وآله : مررت ليلة أسري بي إلى السماء فإذا أنا بملك جالس على منبر من نور والملائكة تحدق به . فقلت يا جبريل من هذا الملك ؟ قال : ادن منه وسلم عليه . فدنوت وسلمت عليه فإذا أنا بأخي وابن عمي علي بن أبي طالب - عليه السلام - . فقلت : يا جبرئيل سبقني علي إلى السماء الرابعة ؟ فقال لي : يا محمد لا ولكن الملائكة شكت حبها لعلي فخلق الله هذا الملك من نور على صورة علي . فالملائكة تزوره في كل ليلة جمعة ويوم جمعة سبعين ألف مرة يسبحون الله ويقدسونه ويهدون ثوابه لمحب علي - عليه السلام - . والأخبار في ذلك لا تحصى كثرة . المبحث ( 2 ) السابع : في أن الحق والقرآن ملازمان له : من كتاب المناقب ( 3 ) : عن أبي ليلى ( 4 ) قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : ستكون من بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالتزموا علي بن أبي طالب فإنه الفاروق بين الحق والباطل .
كشف اليقين — علمي وهديي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
180 قَبْلَ مَبْعَثِهِعليه السلامالْقَاسِمُ وَ رُقَيَّةُ وَ زَيْنَبُ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ وَ وُلِدَ لَهُ بَعْدَ الْمَبْعَثِ الطَّيِّبُ ثم اعلم أنه اختلف في عدد أولاده (صلى الله عليه و آله و سلم)، فقال القرطبي: اجتمع أهل النقل علي أنها ولدت له أربع بنات كلهن أدركن الإسلام و هاجرن، زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة، و أجمعوا أنها ولدت له ولدا سماه القاسم و كان به يكنى و اختلف هل ولدت له ذكرا غيره، فقيل: ولدت ثلاثا عبد الله و الطيب و الطاهر، و الخلاف في ذلك كثير و مات القاسم بمكة صغيرا قبل أن يمشي، و قيل: إنه لم يعش إلا أياما يسيرة، و لم يكن له (صلى الله عليه و آله و سلم) من غير خديجة ولد غير إبراهيم (عليه السلام) ولدته مارية القبطية، ولدته بالمدينة و بها توفي و هو رضيع، و توفي جميع أولاده في حياته إلا فاطمة رضي الله عنها، فإنها توفيت بعده بستة أشهر. و روى الصدوق (ره) في الخصال بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
ولد لرسول الله (عليه السلام) من خديجة القاسم و الطاهر و هو عبد الله، و أم كلثوم و رقية و زينب و فاطمة و تزوج علي بن أبي طالب فاطمة (عليهما السلام)، و تزوج أبو العاص بن الربيع و هو رجل. من بني أمية زينب و تزوج عثمان بن عفان أم كلثوم، فماتت و لم يدخل بها، فلما ساروا إلى بدر زوجه رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) رقية، و ولد لرسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) إبراهيم من مارية القبطية و هي أم إبراهيم أم ولد. و نحو ذلك روى الحميري في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام). و قال ابن شهرآشوب في المناقب: ولد من خديجة القاسم و عبد الله و هما الطاهر و الطيب، و أربع بنات زينب و رقية و أم كلثوم و هي آمنة، و فاطمة و هي أم أبيها، و لم يكن له ولد من غيرها إلا إبراهيم من مارية، ولد بعالية في قبيلة مازن في مشربة أم إبراهيم، و يقال ولد بالمدينة سنة ثمان من الهجرة، و مات بها، و له سنة و عشرة أشهر و ثمانية أيام و قبره بالبقيع. و في الأنوار و الكشف و اللمع و كتاب البلاذري إن زينب و رقية كانتا ربيبته من
مرآة العقول — تاريخ مولد النبي — فاطمة الزهراء عليها السلام
276 لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْهُ لَيْلَةَ الْأَحَدِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ سَنَةً بَقِيَ بَعْدَ قَبْضِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمثَلَاثِينَ سَنَةً وَ أُمُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَ هُوَ ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة، و له يومئذ ثلاث و ستون سنة، و قال (ره) في المصباح: ذكر ابن عياش أن اليوم الثالث عشر من رجب كان مولد أمير المؤمنين (عليه السلام) في الكعبة قبل النبوة باثنتي عشرة سنة، و روي عن عتاب بن أسيد أنه قال: ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بمكة في بيت الله الحرام يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب، و للنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ثمان و عشرون سنة قبل النبوة باثنتي عشرة سنة. قال: و روى صفوان الجمال عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) قال
ولد أمير المؤمنين (عليه السلام) في يوم الأحد لسبع خلون من شعبان، و قال الشهيد (ره) في الدروس: أمير المؤمنين أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، و أبو طالب و عبد الله أخوان للأبوين، و أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم و هو و إخوته أول هاشمي ولد بين هاشميين، ولد يوم الجمعة ثالث عشر رجب، و روى سابع شعبان بعد مولد النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بثلاثين سنة، انتهى. و أقول: قد قيل: أنه ولد في الثالث و العشرين من شعبان، و قال صاحب الفصول المهمة: كان ولد أبي طالب طالبا و لا عقب له، و عقيلا و جعفرا و عليا، و كل واحد أسن من الآخر بعشر سنين، و أم هاني و اسمها فاختة، و أمهم جميعا فاطمة بنت أسد هكذا ذكر موفق بن أحمد الخوارزمي في كتاب المناقب، ولد (عليه السلام) بمكة المشرفة داخل البيت الحرام في يوم الجمعة الثالث عشر من شهر الله الأصم رجب، سنة ثلاثين من عام الفيل قبل الهجرة بثلاث و عشرين سنة، و قيل: بخمس و عشرين و قبل المبعث باثنتي عشرة سنة، و قيل: بعشر سنين، و لم يولد في البيت الحرام قبله أحد سواه، و هي فضيلة خصه الله تعالى بها إجلالا له و إعلاء لمرتبته و إظهارا لكرامته، و كان هاشميا من هاشميين أولد من ولده هاشم مرتين، و كان مولده بعد أن دخل رسول الله
مرآة العقول — مولد أمير المؤمنين — الإمام الصادق عليه السلام
313 وَ تُوُفِّيَتْعليه السلاموَ لَهَا ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ خَمْسَةٌ وَ سَبْعُونَ يَوْماً وَ بَقِيَتْ بَعْدَ أَبِيهَاصلى الله عليه وآله وسلمخَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً جعفر (عليه السلام). و روى الطبرسي في كتاب دلائل الإمامة عن أبي المفضل الشيباني عن محمد بن همام عن أحمد بن محمد البرقي عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي نجران عن ابن سنان عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
ولدت فاطمة (عليها السلام) في جمادى الآخرة يوم العشرين منه سنة خمس و أربعين من مولد النبي فأقامت بمكة ثمان سنين، و بالمدينة عشر سنين، و بعد أبيها خمسا و سبعين يوما و قبضت في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء الثلاث خلون منه سنة إحدى عشرة من الهجرة (صلوات الله عليها). و قال في كشف الغمة: ذكر ابن الخشاب عن شيوخه يرفعه عن أبي جعفر محمد بن علي قال: ولدت فاطمة بعد ما أظهر الله نبوة و أنزل عليه الوحي بخمس سنين، و قريش تبني البيت، و توفيت و لها ثماني عشرة سنة و خمسة و سبعين يوما، و في رواية صدقة: ثمانية عشرة سنة و شهر و خمسة عشر يوما، و كان عمرها مع أبيها بمكة ثمان سنين و هاجرت إلى المدينة مع رسول الله (عليه السلام) فأقامت معه عشر سنين، و كان عمرها ثمان عشرة سنة و شهر و عشرة أيام. و قال ابن شهرآشوب في المناقب: قال الدولابي في كتاب الذرية الطاهرة لبثت فاطمة بعد النبي (صلى الله عليه و آله) ثلاثة أشهر و قال ابن شهاب: ستة أشهر، و قال الزهري: ستة أشهر، و مثله عن عائشة و عروة بن الزبير، و عن أبي جعفر (عليه السلام) خمسا و سبعين ليلة في سنة عشر، و قال ابن قتيبة في معارفه مائة يوم، و قيل: ماتت في سنة إحدى عشرة ليلة الثلاثاء لثلاث ليال من شهر رمضان، و هي بنت تسع و عشرين سنة أو نحوها، و قيل: ولدت قبل النبوة بخمس سنين، انتهى. و روي في كتاب مصباح الأنوار عن أبي جعفر عن آبائه (عليهم السلام): أن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) عاشت بعد النبي ستة أشهر ما رئيت ضاحكة، و قال الخوارزمي في مناقبه
مرآة العقول — مولد الزهراء فاطمة — الإمام الباقر عليه السلام
وَ أَمَّا حِصْنُهُ فَالْمَعْرُوفُ وَ أَمَّا أَنْصَارُهُ فَأَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي وَ شِيعَتُنَا فَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي وَ شِيعَتَهُمْ وَ أَنْصَارَهُمْ فَإِنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَنَسَبَنِي جَبْرَئِيلُ(ع)لِأَهْلِ السَّمَاءِ اسْتَوْدَعَ اللَّهُ حُبِّي وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ الْمَلَائِكَةِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ وَدِيعَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ هَبَطَ بِي إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَنَسَبَنِي إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَاسْتَوْدَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُبِّي وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِهِمْ فِي قُلُوبِ مُؤْمِنِي أُمَّتِي فَمُؤْمِنُو أُمَّتِي يَحْفَظُونَ وَدِيعَتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَلَا فَلَوْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عُمُرَهُ أَيَّامَ الدُّنْيَا ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُبْغِضاً لِأَهْلِ بَيْتِي وَ شِيعَتِي مَا فَرَّجَ اللَّهُ صَدْرَهُ إِلَّا عَنِ النِّفَاقِ " و أما حصنه فالمعروف" أي الإحسان أو ما عرف بالعقل و الشرع حسنه، كما هو المراد في الأمر بالمعروف، فإنه بكل من المعنيين يكون سببا لحفظ الإسلام و بقائه و عدم تطرق شياطين الإنس و الجن للخلل فيه، أو المراد به الأمر بالمعروف فالتشبيه أظهر، و أما كونهم (عليهم السلام) و شيعتهم أنصار الإسلام فهو ظاهر و غيرهم يخربون الإسلام و يضيعونه. " فنسبني" أي ذكر نسبي أو وصفني و ذكر نبوتي و مناقبي، و أما ذكر نسبه لأهل الأرض فبالآيات التي أنزلها فيه و في أهل بيته و يقرأها الناس إلى يوم القيامة أو ذكر فضله و نادى به بحيث سمع من في أصلاب الرجال و أرحام النساء كنداء إبراهيم (عليه السلام) بالحج، و قيل: لما وجبت الصلوات الخمس في المعراج، فلما هبط (عليه السلام) علمها الناس و كان من أفعالها و الصلاة على محمد و آله في التشهد فدلهم بذلك على أنهم أفضل الخلق لأنه لو كان غيرهم أفضل لكانت الصلاة عليه أوجب، و الأول أظهر. " ثم لقي الله" أي عند الموت أو في القيامة، و تفريج الصدر كناية عن إظهار ما كان كامنا فيه على الناس في القيامة أو عن علمه تعالى به، و الأول أظهر.
مرآة العقول — نسبة الإسلام الحديث الأول: مرفوع. — غير محدد
طَالِبُ الْعِلْمِ يُشَيِّعُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنْ مَفْرِقِ السَّمَاءِ يَقُولُونَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. بيان مفرق الرأس وسطه و أضيف إلى السماء لكونه في جهتها أو المراد به وسط السماء و لعل فيه سقطا و كان من مفرق رأسه إلى السماء.
بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
إِنَّ الَّذِي تَعَلَّمَ الْعِلْمَ مِنْكُمْ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الَّذِي يُعَلِّمُهُ وَ لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْهِ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ وَ عَلِّمُوهُ إِخْوَانَكُمْ كَمَا عَلَّمَكُمُ الْعُلَمَاءُ. بيان ضمير له راجع إلى المعلم و قوله كما علمكم أي من غير تحريف و يحتمل أن يكون الكاف تعليلية.
بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ١٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
ختص، الإختصاص أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
النَّاسُ يَغْدُونَ عَلَى ثَلَاثَةٍ عَالِمٍ وَ مُتَعَلِّمٍ وَ غُثَاءٍ فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ وَ شِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وَ سَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ. ير، بصائر الدرجات ابن عيسى مثله- ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الحميد عن ابن عميرة عن أبي سلمة عن أبي عبد الله مثله- ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم عن أبي خديجة مثله- ير، بصائر الدرجات ابن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال يغدو الناس على ثلاثة صنوف و ذكر مثله بيان قال الجوهري الغثاء بالضم و المد ما يحمله السيل من القماش و كذا الغثاء بالتشديد.
بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً يَحْيَا فِيهِ أَمْرُنَا لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ الْخَبَرَ. بيان إحياء أمرهم بذكر فضائلهم و نشر أخبارهم و حفظ آثارهم.
بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الرضا عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم بَادِرُوا إِلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ فَقَالُوا وَ مَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ قَالَ حَلَقُ الذِّكْرِ. إيضاح حلق الذكر المجالس التي يذكر الله فيها على قانون الشرع و يذكر فيها علوم أهل البيت عليهم السلام و فضائلهم و مجالس الوعظ التي يذكر فيها وعده و وعيده لا المجالس المبتدعة المخترعة التي يعصى الله فيها فإنها مجالس الغفلة لا حلق الذكر.
بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٢٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
م، تفسير الإمام (عليه السلام) ج، الإحتجاج بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام قَالَ
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: أَشَدُّ مِنْ يُتْمِ الْيَتِيمِ الَّذِي انْقَطَعَ عَنْ أَبِيهِ يُتْمُ يَتِيمٍ انْقَطَعَ عَنْ إِمَامِهِ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوُصُولِ إِلَيْهِ وَ لَا يَدْرِي كَيْفَ حُكْمُهُ فِيمَا يُبْتَلَى بِهِ مِنْ شَرَائِعِ دِينِهِ أَلَا فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا عَالِماً بِعُلُومِنَا وَ هَذَا الْجَاهِلُ بِشَرِيعَتِنَا الْمُنْقَطِعُ عَنْ مُشَاهَدَتِنَا يَتِيمٌ فِي حِجْرِهِ أَلَا فَمَنْ هَدَاهُ وَ أَرْشَدَهُ وَ عَلَّمَهُ شَرِيعَتَنَا كَانَ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى. بيان قال الجزري في حديث الدعاء ألحقني بالرفيق الأعلى الرفيق جماعة الأنبياء الذين يسكنون أعلى عليين و هو اسم جاء على فعيل و معناه الجماعة كالصديق و الخليط يقع على الواحد و الجمع و منه قوله تعالى وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢. — الإمام العسكري عليه السلام