بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢. — الإمام العسكري عليه السلام
م، تفسير الإمام (عليه السلام) ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا عَالِماً بِشَرِيعَتِنَا فَأَخْرَجَ ضُعَفَاءَ شِيعَتِنَا مِنْ ظُلْمَةِ جَهْلِهِمْ إِلَى نُورِ الْعِلْمِ الَّذِي حَبَوْنَاهُ بِهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ يُضِيءُ لِأَهْلِ جَمِيعِ الْعَرَصَاتِ وَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ لَا يَقُومُ لِأَقَلِّ سِلْكٍ مِنْهَا الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ يَا عِبَادَ اللَّهِ هَذَا عَالِمٌ مِنْ تَلَامِذَةِ بَعْضِ عُلَمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ أَلَا فَمَنْ أَخْرَجَهُ فِي الدُّنْيَا مِنْ حَيْرَةِ جَهْلِهِ فَلْيَتَشَبَّثْ بِنُورِهِ لِيُخْرِجَهُ مِنْ حَيْرَةِ ظُلْمَةِ هَذِهِ الْعَرَصَاتِ إِلَى نُزْهِ الْجِنَانِ فَيُخْرِجُ كُلَّ مَنْ كَانَ عَلَّمَهُ فِي الدُّنْيَا خَيْراً أَوْ فَتَحَ عَنْ قَلْبِهِ مِنَ الْجَهْلِ قُفْلًا أَوْ أَوْضَحَ لَهُ عَنْ شُبْهَةٍ. بيان لا يقوم بتشديد الواو من التقويم أو بالتخفيف أي لا يقاومها و لا يعادلها و قوله عليه السلام بحذافيرها أي بأجمعها.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عليه السلام ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
لِخَيْثَمَةَ أَبْلِغْ شِيعَتَنَا أَنَّهُ لَا يُنَالُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ أَبْلِغْ شِيعَتَنَا أَنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ أَبْلِغْ شِيعَتَنَا أَنَّهُمْ إِذَا قَامُوا بِمَا أُمِرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. بيان من وصف عدلا أي لغيره و لم يعمل به و يحتمل أن يكون المراد أن يقول بحقية دين و لا يعمل بما قرر فيه من الأعمال.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
قَالَ رَجُلٌ وَ أَنَا عِنْدَهُ إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ كَتَمَ عِلْماً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَماً بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ قَالَ كَذَبَ وَيْحَهُ فَأَيْنَ قَوْلُ اللَّهِ وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ثُمَّ مَدَّ بِهَا أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام صَوْتَهُ فَقَالَ لِيَذْهَبُوا حَيْثُ شَاءُوا أَمَا وَ اللَّهِ لَا يَجِدُونَ الْعِلْمَ إِلَّا هَاهُنَا ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ. أقول قد أوردنا بعض أسانيد هذا الخبر في باب من يجوز أخذ العلم منه و كثيرا من الأخبار في باب أن علمهم صعب مستصعب.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
نَحْنُ هُمْ وَ قَدْ قَالُوا هَوَامُّ الْأَرْضِ. بيان ضمير هم راجع إلى اللاعنين قوله و قد قالوا إما كلامه عليه السلام فضمير الجمع راجع إلى العامة أو كلام المؤلف أو الرواة فيحتمل إرجاعه إلى أهل البيت عليهم السلام أيضا. 59 كِتَابُ النَّوَادِرِ، لِعَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام حَمِّلْنِي حَمْلَ الْبَاذِلِ قَالَ فَقَالَ لِي إِذًا تَنْفَسِخَ. بيان حمل الباذل أي حملا ثقيلا من العلم إذا تنفسخ أي لا تطيق حمله و تهلك.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: كَتَبْتُ فِي ظَهْرِ قِرْطَاسٍ أَنَّ الدُّنْيَا مُمَثَّلَةٌ لِلْإِمَامِ كَفِلْقَةِ الْجَوْزَةِ فَدَفَعْتُهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَصْحَابَنَا رَوَوْا حَدِيثاً مَا أَنْكَرْتُهُ غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ قَالَ فَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ طَوَاهُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ هُوَ حَقٌّ فَحَوِّلْهُ فِي أَدِيمٍ. بيان فلقة الجوزة بالكسر بعضها أو نصفها قال الجوهري الفلقة أيضا الكسرة يقال أعطني فلقة الجفنة و هي نصفها و المعنى أن جميع الدنيا حاضرة عند علم الإمام يعلم ما يقع فيها كنصف جوزة يكون في يد أحدكم ينظر إليه و إنما قال عليه السلام
فحوله في أديم و في بعض النسخ إلى أديم ليكون أدوم و أكثر بقاء من القرطاس لاهتمامه بضبط هذا الحديث و يظهر منه استحباب كتابة الحديث و ضبطه و الاعتناء به و كون ما يكتب فيه الحديث شيئا لا يسرع إليه الاضمحلال لا سيما الأخبار المتعلقة بفضائلهم و مناقبهم ع.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٤٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ني، الغيبة للنعماني قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ يُونُسَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِنَّ حَدِيثَنَا هَذَا تَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجَالِ فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ فَزِيدُوهُ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ فَذَرُوهُ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ حَتَّى يَسْقُطُ فِيهَا مَنْ كَانَ يَشُقُّ الشَّعْرَ بِشَعْرَتَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا. و ذكر أبو جعفر محمد بن الحسن أنه وجد في بعض الكتب و لم يروه بخط آدم بن علي بن آدم قال عمير الكوفي في معنى حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله ملك مقرب و لا نبي مرسل فهو ما رويتم أن الله تبارك و تعالى لا يوصف و رسوله لا يوصف و المؤمن لا يوصف فمن احتمل حديثهم فقد حدهم و من حدهم فقد وصفهم و من وصفهم بكمالهم فقد أحاط بهم و هو أعلم منهم و قال نقطع الحديث عمن دونه فنكتفي به لأنه قال صعب فقد صعب على كل أحد حيث قال صعب فالصعب لا يركب و لا يحمل عليه لأنه إذا ركب و حمل عليه فليس بصعب. وَ قَالَ الْمُفَضَّلُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ ذَكْوَانُ أَجْرَدُ لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَمَّا الصَّعْبُ فَهُوَ الَّذِي لَمْ يُرْكَبْ بَعْدُ وَ أَمَّا الْمُسْتَصْعَبُ فَهُوَ الَّذِي يَهْرُبُ مِنْهُ إِذَا رَأَى وَ أَمَّا الذَّكْوَانُ فَهُوَ ذَكَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا الْأَجْرَدُ فَهُوَ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا مِنْ خَلْفِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ فَأَحْسَنُ الْحَدِيثِ حَدِيثُنَا لَا يَحْتَمِلُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ أَمْرَهُ بِكَمَالِهِ حَتَّى يَحُدَّهُ لِأَنَّ مَنْ حَدَّ شَيْئاً فَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ حَدِيثَنَا هَذَا تَشْمَئِزُّ مِنْهُ قُلُوبُ الرِّجَالِ فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ فَزِيدُوهُ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ فَذَرُوهُ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ حَتَّى يَسْقُطُ فِيهَا مَنْ كَانَ يَشُقُّ الشَّعْرَ بِشَعْرَتَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا. و ذكر أبو جعفر محمد بن الحسن أنه وجد في بعض الكتب و لم يروه بخط آدم بن علي بن آدم قال عمير الكوفي في معنى حديثنا صعب مستصعب لا يحتمله ملك مقرب و لا نبي مرسل فهو ما رويتم أن الله تبارك و تعالى لا يوصف و رسوله لا يوصف و المؤمن لا يوصف فمن احتمل حديثهم فقد حدهم و من حدهم فقد وصفهم و من وصفهم بكمالهم فقد أحاط بهم و هو أعلم منهم و قال نقطع الحديث عمن دونه فنكتفي به لأنه قال صعب فقد صعب على كل أحد حيث قال صعب فالصعب لا يركب و لا يحمل عليه لأنه إذا ركب و حمل عليه فليس بصعب. وَ قَالَ الْمُفَضَّلُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ ذَكْوَانُ أَجْرَدُ لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ أَمَّا الصَّعْبُ فَهُوَ الَّذِي لَمْ يُرْكَبْ بَعْدُ وَ أَمَّا الْمُسْتَصْعَبُ فَهُوَ الَّذِي يَهْرُبُ مِنْهُ إِذَا رَأَى وَ أَمَّا الذَّكْوَانُ فَهُوَ ذَكَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَّا الْأَجْرَدُ فَهُوَ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لَا مِنْ خَلْفِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ فَأَحْسَنُ الْحَدِيثِ حَدِيثُنَا لَا يَحْتَمِلُ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ أَمْرَهُ بِكَمَالِهِ حَتَّى يَحُدَّهُ لِأَنَّ مَنْ حَدَّ شَيْئاً فَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ. بيان قوله و ذكر أبو جعفر كلام تلامذة الصفار أو كلام الصفار كما هو دأب القدماء و أبو جعفر هو الصفار و حاصل ما نقل عن عمير الكوفي هو رفع الاستبعاد عن أن حديثهم لا يحتمله ملك مقرب و لا نبي مرسل بأن من أحاط بكنه علم رجل و جميع كمالاته فلا محالة يكون متصفا بجميع ذلك على وجه الكمال إذ ظاهر أن من لم يتصف بكمال على وجه الكمال لا يمكنه معرفة ذلك الكمال على هذا الوجه و لا بد في الاطلاع على كنه أحوال الغير من مزية كما يحكم به الوجدان فلا استبعاد في قصور الملائكة و سائر الأنبياء الذين هم دونهم في الكمال عن الإحاطة بكنه كمالاتهم و غرائب حالاتهم ثم قال نحذف من الحديث آخره الذي تأبون عن التصديق به و نأخذ أوله و نحتج عليكم به لكونه مذكورا في أخبار كثيرة و لا يمكنكم إنكاره و هو قوله عليه السلام صعب مستصعب فنقول هذا يكفي لإثبات ما يدل عليه آخر الخبر لأن الصعب هو الجمل الذي يأبى عن الركوب و الحمل و ظاهر أن المراد به هنا الامتناع عن الإدراك و الفهم و ظاهره شمول كل من هو غيرهم فقوله نقطع الحديث أي صدر الحديث عمن ذكر بعده من الملك المقرب و النبي المرسل و لا يبعد أن يكون من مستعملا بمعنى ما و يحتمل أن يكون المراد بقطع الحديث عمن دونه عدم المبالاة بإنكار من لا يفهمه و ينكره فالمراد بمن دون الحديث من لا يدركه عقله و الأول أظهر و قول المفضل لا يتعلق به شيء المراد به إما عدم تعلق الفهم و الإدراك به أو عدم ورود شبهة و اعتراض عليه هذا غاية ما وصل إليه نظري القاصر في حل تلك العبارات التي تحيرت الأفهام الثاقبة فيها.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
فَقَالَ لِي لَعَلَّكَ لَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَالَ وَ أَنَالَ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَنَا مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَ النَّاسِ. بيان الإشارة لبيان أنه صلى الله عليه وآله وسلم نشر العلم في كل جانب و علمه كل أحد فكيف لا يكون في الناس علمه.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ نَزَلَ فِيهِمْ كَذَّابٌ أَمَّا الْمُغِيرَةُ فَإِنَّهُ يَكْذِبُ عَلَى أَبِي يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَصْغَرَ مِنَ الْبَعُوضِ وَ الْجِرْجِسُ أَصْغَرُ مِنَ الْبَعُوضِ وَ الَّذِي يُسَمُّونَهُ الْوَلَغَ أَصْغَرَ مِنَ الْجِرْجِسِ وَ مَا فِي الْفِيلِ شَيْءٌ إِلَّا وَ فِيهِ مِثْلُهُ وَ فُضِّلَ عَلَى الْفِيلِ بِالْجَنَاحَيْنِ. بيان قال الفيروزآبادي الجرجس بالكسر البعوض الصغار انتهى فالمراد أن الجرجس أصغر من سائر أصناف البعوض ليوافق أول الكلام و كلام أهل اللغة على أنه يحتمل أن يكون الحصر في الأول إضافيا كما أن الظاهر أنه لا بد من تخصيصه بالطيور إذ قد يحس من الحيوانات ما هو أصغر من البعوض إلا أن يقال يمكن أن يكون للبعوض أنواع صغار لا يكون شيء من الحيوانات أصغر منها و الولغ هنا بالغين المعجمة و في الكافي بالمهملة و هما غير مذكورين فيما عندنا من كتب اللغة و الظاهر أنه أيضا صنف من البعوض و الغرض بيان كمال قدرته تعالى فإن القدرة في خلق الأشياء الصغار أكثر و أظهر منها في الكبار كما هو المعروف بين الصناع من المخلوقين فتبارك الله أحسن الخالقين.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كُونُوا دُعَاةَ النَّاسِ بِأَعْمَالِكُمْ وَ لَا تَكُونُوا دُعَاةً بِأَلْسِنَتِكُمْ فَإِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ حَيْثُ يَذْهَبُ إِلَيْهِ النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ أَخَذَ مِيثَاقَهُ أَنَّهُ مِنَّا فَلَيْسَ بِخَارِجٍ مِنَّا وَ لَوْ ضَرَبْنَا خَيْشُومَهُ بِالسَّيْفِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَّا ثُمَّ حَبَوْنَا لَهُ الدُّنْيَا لَمْ يُحِبَّنَا. بيان قوله عليه السلام ليس حيث يذهب إليه الناس أي أنهم يقدرون على هداية الناس بالاحتجاج عليهم و لعل المقصود في تلك الأخبار زجر الشيعة عن المعارضات و المجادلات مع المخالفين بحيث يتضررون بها فإنهم كانوا يبالغون في ذلك ظنا منهم أنهم يقدرون بذلك على هداية الخلق و ليس الغرض منع الناس عن هداية الخلق في مقام يظنون النفع و لم يكن مظنة ضرر فإن ذلك من أعظم الواجبات.
بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
قَالَ أَيُّمَا عَبْدٍ كَانَ لَهُ صُورَةٌ حَسَنَةٌ مَعَ مَوْضِعٍ لَا يَشِينُهُ ثُمَّ تَوَاضَعَ لِلَّهِ كَانَ مِنْ خَالِصَةِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ مَا مَوْضِعٌ لَا يَشِينُهُ قَالَ لَا يَكُونُ ضُرِبَ فِيهِ سِفَاحٌ. بيان يمكن توجيه تلك الأخبار على قانون أهل العدل بأن الله تعالى خلق من علم أنهم يكونون شرارا باختيارهم بهذه الصفات و جعلهم من أهل تلك البلاد من غير أن يكون لتلك الأحوال مدخل في أعمالهم أو المراد أنهم في درجة ناقصة من الكمال غير قابلين لمعالي الفضائل و الكمالات من غير أن يكونوا مجبورين على القبائح و السيئات. الآيات الأنفال وَ اتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ حمعسق وَ لَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَ لكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ الزخرف أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ وَ لِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَ سُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ وَ زُخْرُفاً وَ إِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله ) في الآية الأولى حذرهم الله من هذه الفتنة و أمرهم أن يتقوها و كأنه قال اتقوا فتنة لا تقربوها فتصيبكم فإن قوله لا تُصِيبَنَ نهي مسوق على الأمر و لفظ النهي واقع على الفتنة و هو في المعنى للمأمورين بالاتقاء كقوله لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ و اختلف في معنى الفتنة هاهنا فقيل هي العذاب أمر الله المؤمنين أن لا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم الله بالعذاب و الخطاب لأصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة و قيل هي البلية التي يظهر باطن أمر الإنسان فيها. عن الحسن قال و نزلت في علي و عمار و طلحة و الزبير قال و قد قال الزبير لقد قرأنا هذه الآية زمانا و ما أرانا من أهلها فإذا نحن المعنيون بها فخالفنا حتى أصابتنا خاصة و قيل نزلت في أهل بدر خاصة فأصابتهم يوم الجمل فاقتتلوا عن السدي و قيل هي الضلالة و افتراق الكلمة و مخالفة بعضهم بعضا و قيل هي الهرج الذي يركب الناس فيه بالظلم و يدخل ضرره على كل أحد ثم اختلف في إصابة هذه الفتنة على قولين أحدهما أنها جارية على العموم فتصيب الظالم و غير الظالم أما الظالمون فمعذبون و أما المؤمنون فممتحنون ممحصون عن ابن عباس و روي أنه سئل عنها فقال أَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَ اللَّهُ. و الثاني أنها تخصّ الظالم لأن الغرض منع الناس عن الظلم و تقديره و اتقوا عذابا يصيب الظلمة خاصة و تقويه قراءة من قرأ لتصيبن باللام و قيل إن لا في قوله لا تُصِيبَنَ زائدة و يجوز أن يقال إن الألف في لا لإشباع الفتحة. و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ و أوقعنا بينهم التفاوت في الرزق و غيره لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ليستعمل بعضهم بعضا في حوائجهم فيحصل بينهم تألف و نظام ينتظم بذلك نظام العالم لا لكمال في الموسع و لا لنقص في المقتر وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً و لو لا أن يرغبوا في الكفر إذا رأوا الكفار في سعة و تنعم لحبهم الدنيا فيجتمعوا عليه.
بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٢٨١. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَحْمَدُ وَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَ لَا أَسُرُّكَ أَ لَا أَمْنَحُكَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ قَالَ بَلَى قَالَ إِنِّي خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ وَ فَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا شِيعَتَنَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ سِوَى شِيعَتِنَا فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لِطِيبِ مَوْلِدِهِمْ. : ما المفيد عن الجعابي عن جعفر بن محمد الحسني عن الصيداوي عن عبد الله بن محمد الفزاري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر مثله - كشف، كشف الغمة من كتاب ابن طلحة عن جابر مثله- بشا، بشارة المصطفى ابن شيخ الطائفة عن أبيه عن المفيد مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٢٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ نَسَبٍ وَ صِهْرٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَسَبِي وَ سَبَبِي. 14، 1- 3- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الصَّيْدَاوِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَحْمَدُ وَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَ لَا أَسُرُّكَ أَ لَا أَمْنَحُكَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ قَالَ بَلَى قَالَ إِنِّي خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ وَ فَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا شِيعَتَنَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ سِوَى شِيعَتِنَا فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لِطِيبِ مَوْلِدِهِمْ.: ما المفيد عن الجعابي عن جعفر بن محمد الحسني عن الصيداوي عن عبد الله بن محمد الفزاري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر مثله - كشف، كشف الغمة من كتاب ابن طلحة عن جابر مثله- بشا، بشارة المصطفى ابن شيخ الطائفة عن أبيه عن المفيد مثله.
بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٢٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يَا عَلِيُّ إِنَّ هَذَا النَّهَرَ لِي وَ لَكَ وَ لِمُحِبِّيكَ مِنْ بَعْدِي.: بشا، بشارة المصطفى عن ابن شيخ الطائفة عن أبيه عن المفيد مثله- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابن جبير و ابن عباس مثله.
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لِمُحِبِّينَا أَهْلَ الْبَيْتِ سَتَجِدُونَ مِنْ قُرَيْشٍ أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ شَرَابُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَنْتُمُ الَّذِينَ وَصَفَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لا يُنْزِفُونَ
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَال
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٣٣٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
فِي ذِكْرِ أَهْلِ النَّارِ اسْتَثْنَى وَ لَيْسَ فِي ذِكْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتِثْنَاءٌ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْدُودٍ- وَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ بِالذَّالِ. بيان ظاهر خبر أبي بصير أن في مصحف أهل البيت عليهم السلام لم يكن الاستثناء في حال أهل الجنة بل كان فيه خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ عَطَاءً غَيْرَ مَجْدُودٍ و إنما زيد في الخبر من النساخ و يظهر منه أنه كان في مصحفهم عليه السلام غَيْرَ مَجْدُودٍ بالدالين المهملتين و لم ينقل في الشواذ لكن لا يختلف المعنى لأن الجد أيضا بمعنى القطع.
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ١٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 من كتاب الغرر، للسيد المرتضى رضي الله عنه قيل إن الجعد بن درهم جعل في قارورة ماء و ترابا فاستحال دودا و هواما فقال لأصحابه أنا خلقت ذلك لأني كنت سبب كونه فبلغ ذلك جعفر بن محمد عليه السلام فقال
ليقل كم هي و كم الذكران منه و الإناث إن كان خلقه و كم وزن كل واحد منهن و ليأمر الذي سعى إلى هذا الوجه أن يرجع إلى غيره فانقطع و هرب . قب، المناقب لابن شهرآشوب يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: سَأَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- لِمَا اخْتَلَفَتْ مَنِيَّاتُ النَّاسِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ بِالْبَطَنِ وَ بَعْضُهُمْ بِالسِّلِّ فَقَالَ عليه السلام لَوْ كَانَتِ الْعِلَّةُ وَاحِدَةً أَمِنَ النَّاسُ حَتَّى تَجِيءَ تِلْكَ الْعِلَّةُ بِعَيْنِهَا فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ لَا يُؤْمَنَ عَلَى حَالٍ قَالَ وَ لِمَ يَمِيلُ الْقَلْبُ إِلَى الْخُضْرَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَمِيلُ إِلَى غَيْرِهَا قَالَ مِنْ قِبَلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْقَلْبَ أَخْضَرَ وَ مِنْ شَأْنِ الشَّيْءِ أَنْ يَمِيلَ إِلَى شَكْلِهِ. وَ يُرْوَى أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَهُ مَا اسْمُكَ فَلَمْ يُجِبْهُ وَ أَقْبَلَ عليه السلام عَلَى غَيْرِهِ فَانْكَفَأَ رَاجِعاً إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا مَا وَرَاءَكَ قَالَ شَرٌّ ابْتَدَأَنِي فَسَأَلَنِي عَنِ اسْمِي فَإِنْ كُنْتُ قُلْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ فَيَقُولُ مَنْ هَذَا الْكَرِيمُ الَّذِي أَنْتَ عَبْدُهُ فَإِمَّا أُقِرُّ بِمَلِيكٍ وَ إِمَّا أُظْهِرُ مِنِّي مَا أَكْتُمُ فَقَالُوا انْصَرِفْ عَنْهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ عليه السلام وَ أَقْبَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ مَحْجُوجاً قَدْ ظَهَرَ عَلَيْهِ ذِلَّةُ الْغَلَبَةِ فَقَالَ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ إِنَّ هَذِهِ لَلْحُجَّةُ الدَّامِغَةُ صَدَقَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ خَيْرٌ يُرْجَى وَ لَا شَرٌّ يُتَّقَى فَالنَّاسُ شَرَعٌ سَوَاءٌ وَ إِنْ يَكُنْ مُنْقَلَبٌ إِلَى ثَوَابٍ وَ عِقَابٍ فَقَدْ هَلَكْنَا فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ لِأَصْحَابِهِ أَ وَ لَيْسَ بِابْنِ الَّذِي نَكَلَ بِالْخَلْقِ وَ أَمَرَ بِالْحَلْقِ وَ شَوَّهَ عَوْرَاتِهِمْ وَ فَرَّقَ أَمْوَالَهُمْ وَ حَرَّمَ نِسَاءَهُمْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ سَأَلْتُهُ عَمَّنْ يَرْوِي عَنْكُمْ تَفْسِيراً أَوْ رِوَايَةً عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَضَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ شَيْءٍ لَمْ نَسْمَعْهُ قَطُّ مِنْ مَنَاسِكَ أَوْ شِبْهِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسَمِّيَ لَكُمْ عَدُوّاً أَ يَسَعُنَا أَنْ نَقُولَ فِي قَوْلِهِ اللَّهُ أَعْلَمُ إِنْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ عليهم السلام يَقُولُ
ونَهُ. فكلمة إن نافية و الحاصل أنه هل يجوز تكذيب مثل هذه الرواية فأجاب عليه السلام بأنه لا يجوز تكذيبه حتى يستيقن كذبه و يحتمل أن تكون كلمة إن شرطية أي إن كان آل محمد يقولونه فنحن نقول به فالجواب أنه لا يجوز التصديق به حتى يستيقن فالمراد باليقين ما يشمل الظن المعتبر شرعا. قوله قال أبو الحسن علي بن جعفر لعله إنما أعاد اسمه إشعارا لما سقط من بين الخبر لئلا يتوهم اتصاله بما قبله كما يدل عليه الابتداء من وسط جواب قد سقط سؤاله رأسا. ثم اعلم أنا لما شرحنا أجزاء الخبر في أبوابها برواية الحميري فلم نعد شرحها هاهنا حذرا من التكرار و كذلك تركنا بعض ما فيها من التصحيفات ليرجع من أراد تصحيحها إلى ما أوردنا منه في أبوابها.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢٩١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
لَهُ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي فَكَّرْتُ فِي شَيْءٍ فَنَتَجَ لِيَ الْفِكْرُ الصَّوَابَ فِيهِ فَكَّرْتُ فِي أَمْرِنَا وَ أَمْرِكُمْ وَ نَسَبِنَا وَ نَسَبِكُمْ فَوَجَدْتُ الْفَضِيلَةَ فِيهِ وَاحِدَةً وَ رَأَيْتُ اخْتِلَافَ شِيعَتِنَا فِي ذَلِكَ مَحْمُولًا عَلَى الْهَوَى وَ الْعَصَبِيَّةِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ لِهَذَا الْكَلَامِ جَوَاباً إِنْ شِئْتَ ذَكَرْتُهُ لَكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتُ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ إِنِّي لَمْ أَقُلْهُ إِلَّا لِأَعْلَمَ مَا عِنْدَكَ فِيهِ قَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ مِنْ هَذِهِ الْآكَامِ يَخْطُبُ إِلَيْكَ ابْنَتَكَ كُنْتَ مُزَوِّجَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ هَلْ يَرْغَبُ أَحَدٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام أَ فَتَرَاهُ كَانَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ إِلَيَّ قَالَ فَسَكَتَ الْمَأْمُونُ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَمَسُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَحِماً. قال الشيخ و إنما المعنى في هذا الكلام أن ولد عباس يحلون لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما تحل له البعداء في النسب منه و أن ولد أمير المؤمنين عليه السلام من فاطمة عليها السلام و من أمامة بنت زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحرمن عليه لأنهن من ولده في الحقيقة فالولد ألصق بالوالد و أقرب و أحرز للفضل من ولد العم بلا ارتياب بين أهل الدين و كيف يصح مع ذلك أن يتساووا في الفضل بقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنبه الرضا عليه السلام على هذا المعنى و أوضحه له.
بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ
إِنَّ آدَمَ عليه السلام نَزَلَ بِالْهِنْدِ فَبَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الْبَيْتَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيَطُوفَ بِهِ أُسْبُوعاً فَيَأْتِيَ مِنًى وَ عَرَفَاتٍ وَ يَقْضِيَ مَنَاسِكَهُ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ ثُمَّ خَطَا مِنَ الْهِنْدِ فَكَانَ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ حَيْثُ خَطَا عُمْرَانٌ وَ مَا بَيْنَ الْقَدَمِ وَ الْقَدَمِ صَحَارَى لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ أُسْبُوعاً وَ قَضَى مَنَاسِكَهُ فَقَضَاهَا كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فَقَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ تَوْبَتَهُ وَ غَفَرَ لَهُ فَقَالَ آدَمُ عليه السلام يَا رَبِّ وَ لِذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي فَقَالَ نَعَمْ مَنْ آمَنَ بِي وَ بِرُسُلِي. بيان: المشهور في أخبار أهل البيت عليهم السلام أن نزول آدم عليه السلام كان على الصفا و نزول حواء على المروة و هذا الخبر و أمثاله يخالفها و يمكن حملها على التقية إذ المشهور بين العامة أن آدم عليه السلام هبط على جبل في سرنديب يقال له نوذ و حواء هبطت في جدة و يمكن الجمع أيضا بأن يكون هبوطهما على الصفا و المروة بعد دخولهما مكة من قبيل اهْبِطُوا مِصْراً
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ١٨٠. — غير محدد
ع، علل الشرائع قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم أَهْبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ سَيَجِيءُ بِإِسْنَادِهِ فِي فَضَائِلِ الْجُمُعَةِ.
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٢٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
81 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام صَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ عليه السلام وَ مَنْ مَعَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قُعُوداً لِأَنَّ السَّفِينَةَ كَانَتْ تَنْكَفِئُ بِهِمْ . 82 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ: لَمَّا رَكِبَ نُوحٌ عليه السلام فِي السَّفِينَةِ أَبَى أَنْ يَحْمِلَ الْعَقْرَبَ مَعَهُ فَقَالَ عَاهَدْتُكَ أَنْ لَا أَلْسَعَ أَحَداً يَقُولُ سَلامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ الآيات الأعراف وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَ إِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَ لكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَ أَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ أَ وَ عَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَ اذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَ زادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَ نَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَ غَضَبٌ أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ فَأَنْجَيْناهُ وَ الَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَ قَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ ما كانُوا مُؤْمِنِينَ هود وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ وَ يا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَ لا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَ ما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَ ما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَ اشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَ يَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَ لا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ وَ لَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَ نَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ وَ تِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ عَصَوْا رُسُلَهُ وَ اتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ أُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ المؤمنون ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ وَ قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَ أَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ وَ لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَ كُنْتُمْ تُراباً وَ عِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا وَ ما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَ ما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَ ما يَسْتَأْخِرُونَ ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ جَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ أقول على بعض التفاسير تناسب تلك الآيات قصة صالح ع. الشعراء كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ وَ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ وَ تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ وَ إِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ وَ اتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَ بَنِينَ وَ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَ ما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ السجدة فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ قالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَ هُمْ لا يُنْصَرُونَ الأحقاف وَ اذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَ قَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَ أُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَ لكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ وَ لَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَ جَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَ أَبْصاراً وَ أَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَ لا أَبْصارُهُمْ وَ لا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ الذاريات وَ فِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ القمر كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ الحاقة كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَ عادٌ بِالْقارِعَةِ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ وَ أَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ تفسير قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى وَ إِلى عادٍ هو عاد بن عوص بن آدم بن سام بن نوح أَخاهُمْ يعني في النسب هُوداً هو هود بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح عن محمد بن إسحاق و قيل هود بن عبد الله بن رباح بن حلوث بن عاد بن عوص بن آدم بن سام بن نوح و كذا هو في كتاب النبوة فِي سَفاهَةٍ أي جهالة أَمِينٌ أي ثقة مأمون في تبليغ الرسالة فلا أكذب و لا أغير أو كنت مأمونا فيكم فكيف تكذبونني إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ أي جعلكم سكان الأرض مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ و هلاكهم بالعصيان وَ زادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً أي طولا و قوة عن ابن عباس قال الكلبي كان أطولهم مائة ذراع و أقصرهم ستين ذراعا و قيل كان أقصرهم اثني عشر ذراعا و قال أبو جعفر الباقر عليه السلام كانوا كأنهم النخل الطوال فكان الرجل منهم ينحو الجبل بيده فيهدم منه قطعة و قيل كانوا أطول من غيرهم بمقدار أن يمد الإنسان يده فوق رأسه باسطا بِما تَعِدُنا أي من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ في أنك رسول الله إلينا و في نزول العذاب بنا لو لم نترك عبادة الأصنام قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ أي وجب عليكم و حل بكم لا محالة فهو كالواقع مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ أي عذاب وَ غَضَبٌ إرادة عقاب أَ تُجادِلُونَنِي أي تخاصمونني فِي أَسْماءٍ أي في أصنام صنعتموها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ و اخترعتم لها أسماء فسميتموها آلهة و قيل معناه تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر و الآخر أنه يأتيهم بالرزق و الآخر أنه يشفي المرضى و الآخر أنه يصحبهم في السفر مِنْ سُلْطانٍ أي حجة و برهان فَانْتَظِرُوا عذاب الله وَ قَطَعْنا أي استأصلناهم فلم يبق لهم نسل و لا ذرية. - وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيْتَ رِيحٍ مُقَفَّلٌ عَلَيْهِ لَوْ فُتِحَ لَأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَا أَرْسَلَ عَلَى قَوْمِ عَادٍ إِلَّا قَدْرَ الْخَاتَمِ. . و كان هود و صالح و شعيب و إسماعيل و نبينا صلى الله عليه وآله وسلم يتكلمون بالعربية يُرْسِلِ السَّماءَ أي المطر عَلَيْكُمْ مِدْراراً أي متتابعا متواترا دارا قيل إنهم كانوا قد أجدبوا فوعدهم هود أنهم إن تابوا أخصبت بلادهم و أمرعت وهادهم و أثمرت أشجارهم و زكت ثمارهم بنزول الغيث وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ فسرت القوة هاهنا بالمال و الولد و الشدة و قيل قوة في إيمانكم إلى قوة في أبدانكم وَ لا تَتَوَلَّوْا عما أدعوكم إليه مُجْرِمِينَ أي كافرين بِبَيِّنَةٍ أي بحجة و معجزة عَنْ قَوْلِكَ أي بقولك و إنما نفوا البينة عنادا و تقليدا إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ أي لسنا نقول فيك إلا أنه أصابك بعض آلِهَتِنا بِسُوءٍ فخبل عقلك لسبك إياها فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ أي فاحتالوا و اجتهدوا أنتم و آلهتكم في إنزال مكروه بي ثم لا تمهلوني و هذا من أعظم الآيات أن يكون الرسول وحده و أمته متعاونة عليه فلا يستطيع واحد منهم ضره إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها كناية عن القهر و القدرة لأن من أخذ بناصية غيره فقد قهره و أذله إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أي على عدل فيما يعامل به عباده و في تدبير عباده على طريق مستقيم لا عوج فيه وَ يَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ أي يهلككم ربي بكفركم و يستبدل بكم قوما غيركم يوحدونه وَ لا تَضُرُّونَهُ إذا استخلف غيركم أو لا تضرونه بتوليكم و أعراضكم شَيْئاً و لا ضرر عليه في إهلاككم لأنه لم يخلقكم لحاجة منه إليكم وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قيل كانوا أربعة آلاف بِرَحْمَةٍ مِنَّا أي بما أريناهم من الهدى إن تعلق بآمنوا أو بنعمة إن تعلق بأنجينا مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ أي عذاب الآخرة أو الدنيا و الغليظ الثقيل العظيم وَ اتَّبَعُوا أي بعد إهلاكهم في الدنيا بالإبعاد عن الرحمة فإن الله أبعدهم من رحمته و تعبد المؤمنين باللعن عليهم. مِنْ بَعْدِهِمْ أي من بعد قوم نوح قَرْناً آخَرِينَ القرن أهل العصر يعني قوم هود و قيل ثمود لأنهم أهلكوا بالصيحة وَ أَتْرَفْناهُمْ أي نعمناهم بضروب الملاذ عَمَّا قَلِيلٍ أي عن قليل من الزمان و ما مزيدة أي عند نزول العذاب فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ صاح بهم جبرئيل عليه السلام صيحة واحدة ماتوا عن آخرهم بِالْحَقِ باستحقاقهم العقاب فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً هو ما جاء به السيل من نبات قد يبس أي فجعلناهم هلكى قد يبسوا كما يبس الغثاء و همدوا فَبُعْداً أي ألزم الله بعدا من الرحمة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ المشركين تَتْرا أي متواترة يتبع بعضها بعضا أَحادِيثَ أي يتحدث بهم على طريق المثل في الشر. بِكُلِّ رِيعٍ أي بكل مكان مرتفع أو بكل طريق آيَةً تَعْبَثُونَ أي بناء لا تحتاجون إليه لسكناكم و قيل إنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة و السابلة فيسخروا منهم و يعبثوا بهم و قيل إن هذا في بنيان الحمام أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا وَ تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ أي حصونا و قصورا مشيدة و قيل مأخذ الماء تحت الأرض لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ أي كأنكم تخلدون فيها وَ إِذا بَطَشْتُمْ البطش الأخذ باليد أي إذا بطشتم بأحد تريدون إنزال عقوبة به عاقبتموه عقوبة من يريد التجبر بارتكاب العظائم و قيل أي إذا عاقبتم قتلتم أَمَدَّكُمْ الإمداد اتباع الثاني بما قبله شيئا بعد شيء على انتظام إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ أي كذب الأولين الذين ادعوا النبوة أو هذا الذي نحن عليه مما ذكرت عادة الأولين من قبلنا. فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ أي نكدات مشومات و قيل ذوات غبار و تراب حتى لا يكاد يبصر بعضهم بعضا و قيل باردات و العرب يسمي البرد نحسا. لِتَأْفِكَنا أي لتصرفنا إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ أي هو يعلم متى يأتيكم العذاب عارِضاً أي سحابا يعرض في ناحية السماء ثم يطبق السماء مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالوا كانت عاد قد حبس عنهم المطر أياما فساق الله إليهم سحابة سوداء أخرجت عليهم من واد لهم يقال له المغيث فَلَمَّا رَأَوْهُ استبشروا قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا فقال هود بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ من العذاب تُدَمِّرُ أي تهلك كُلَّ شَيْءٍ مرت به من الناس و الدواب و الأموال و اعتزل هود و من معه في حظيرة لم يصبهم من تلك الريح إلا ما تلين على الجلود و تلتذ به الأنفس و إنها لتمر على عاد بالظعن ما بين السماء و الأرض حتى ترى الظعينة كأنها جرادة فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ أي في الذي ما مكناكم فيه من قوة الأبدان و بسطة الأجسام و طول العمر و كثرة الأموال و قيل معناه فيما مكناكم فيه و إن مزيدة أي من الطاعات و الإيمان وَ حاقَ بِهِمْ أي حل بهم. الرِّيحَ الْعَقِيمَ هي التي عقمت عن أن تأتي بخير كَالرَّمِيمِ أي كالشيء الهالك البالي و هو نبات الأرض إذا يبس و ديس و قيل هو العظم البالي السحيق. وَ نُذُرِ أي و إنذاري إياهم مُسْتَمِرٍّ أي دائم الشؤم استمر عليهم بنحوسته سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حتى أتت عليهم - و قيل إنه كان في يوم أربعاء في آخر الشهر لا يدور- رواه العياشي بالإسناد عن أبي جعفر ع . تَنْزِعُ النَّاسَ أي تقتلع هذه الريح الناس ثم ترمي بهم على رءوسهم فتدق رقابهم فيصيرون كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ أي أسافل نخل منقلع لأن رءوسهم سقطت عن أبدانهم و قيل معناه تنزعهم من حفر حفروها ليمتنعوا بها عن الريح و قيل تنزع أرواح الناس. بِالْقارِعَةِ أي بيوم القيامة عاتِيَةٍ عتت على خزانها في شدة الهبوب و روى الزهري عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خزان يعلمون قدرها و عددها و كيلها حتى كانت التي أرسلت على عاد فاندفق منها فهم لا يعلمون قدرها غضبا لله فلذلك سميت عاتية سَخَّرَها عَلَيْهِمْ أي سلطها و أرسلها عليهم سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ قال وهب و هي التي تسميها العرب أيام العجوز ذات برد و رياح شديدة و إنما نسبت إلى العجوز لأن عجوزا دخلت سربا فتبعتها الريح فقتلتها اليوم الثامن من نزول العذاب و انقطع العذاب في اليوم الثامن فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها أي في تلك الأيام و الليالي صَرْعى أي مصروعين هلكى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ أي أصول نخل بالية نخرة و قيل خالية الأجواف و قيل ساقطة مِنْ باقِيَةٍ أي من نفس باقية و قيل من بقاء - 1- ص، قصص الأنبياء عليهم السلام هو هود بن عبد الله بن رباح بن جلوث بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
أَقُولُ، رَوَى الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي الْمُهَذَّبِ وَ غَيْرُهُ بِأَسَانِيدِهِمْ إِلَى الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
يَوْمُ النَّيْرُوزِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي اسْتَوَتْ فِيهِ سَفِينَةُ نُوحٍ عليه السلام عَلَى الْجُودِيِّ الْخَبَرَ. 81 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام صَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ عليه السلام وَ مَنْ مَعَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قُعُوداً لِأَنَّ السَّفِينَةَ كَانَتْ تَنْكَفِئُ بِهِمْ. 82 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ: لَمَّا رَكِبَ نُوحٌ عليه السلام فِي السَّفِينَةِ أَبَى أَنْ يَحْمِلَ الْعَقْرَبَ مَعَهُ فَقَالَ عَاهَدْتُكَ أَنْ لَا أَلْسَعَ أَحَداً يَقُولُ سَلامٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ الآيات الأعراف وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَ إِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ قالَ يا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ وَ لكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَ أَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ أَ وَ عَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَ اذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَ زادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَ نَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَ غَضَبٌ أَ تُجادِلُونَنِي فِي أَسْماءٍ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ ما نَزَّلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ فَأَنْجَيْناهُ وَ الَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَ قَطَعْنا دابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ ما كانُوا مُؤْمِنِينَ هود وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ وَ يا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَ لا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَ ما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَ ما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَ اشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَ يَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَ لا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ وَ لَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَ نَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ وَ تِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ عَصَوْا رُسُلَهُ وَ اتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ أُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ المؤمنون ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَ فَلا تَتَّقُونَ وَ قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَ أَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ وَ لَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ أَ يَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَ كُنْتُمْ تُراباً وَ عِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا وَ ما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً وَ ما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَ ما يَسْتَأْخِرُونَ ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَ جَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ أقول على بعض التفاسير تناسب تلك الآيات قصة صالح ع. الشعراء كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَ لا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ وَ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ وَ تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ وَ إِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ وَ اتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِما تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعامٍ وَ بَنِينَ وَ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قالُوا سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْواعِظِينَ إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ وَ ما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْناهُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَ ما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ السجدة فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قالُوا لَوْ شاءَ رَبُّنا لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً فَإِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ فَأَمَّا عادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ قالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَ كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى وَ هُمْ لا يُنْصَرُونَ الأحقاف وَ اذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَ قَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَ أُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَ لكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ وَ لَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَ جَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَ أَبْصاراً وَ أَفْئِدَةً فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَ لا أَبْصارُهُمْ وَ لا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ حاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ الذاريات وَ فِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ القمر كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ وَ لَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ الحاقة كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَ عادٌ بِالْقارِعَةِ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ وَ أَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ إِلى عادٍ هو عاد بن عوص بن آدم بن سام بن نوح أَخاهُمْ يعني في النسب هُوداً هو هود بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح عن محمد بن إسحاق و قيل هود بن عبد الله بن رباح بن حلوث بن عاد بن عوص بن آدم بن سام بن نوح و كذا هو في كتاب النبوة فِي سَفاهَةٍ أي جهالة أَمِينٌ أي ثقة مأمون في تبليغ الرسالة فلا أكذب و لا أغير أو كنت مأمونا فيكم فكيف تكذبونني إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ أي جعلكم سكان الأرض مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ و هلاكهم بالعصيان وَ زادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً أي طولا و قوة عن ابن عباس قال الكلبي كان أطولهم مائة ذراع و أقصرهم ستين ذراعا و قيل كان أقصرهم اثني عشر ذراعا و قال أبو جعفر الباقر عليه السلام كانوا كأنهم النخل الطوال فكان الرجل منهم ينحو الجبل بيده فيهدم منه قطعة و قيل كانوا أطول من غيرهم بمقدار أن يمد الإنسان يده فوق رأسه باسطا بِما تَعِدُنا أي من العذاب إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ في أنك رسول الله إلينا و في نزول العذاب بنا لو لم نترك عبادة الأصنام قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ أي وجب عليكم و حل بكم لا محالة فهو كالواقع مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ أي عذاب وَ غَضَبٌ إرادة عقاب أَ تُجادِلُونَنِي أي تخاصمونني فِي أَسْماءٍ أي في أصنام صنعتموها أَنْتُمْ وَ آباؤُكُمْ و اخترعتم لها أسماء فسميتموها آلهة و قيل معناه تسميتهم لبعضها أنه يسقيهم المطر و الآخر أنه يأتيهم بالرزق و الآخر أنه يشفي المرضى و الآخر أنه يصحبهم في السفر مِنْ سُلْطانٍ أي حجة و برهان فَانْتَظِرُوا عذاب الله وَ قَطَعْنا أي استأصلناهم فلم يبق لهم نسل و لا ذرية. - وَ رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيْتَ رِيحٍ مُقَفَّلٌ عَلَيْهِ لَوْ فُتِحَ لَأَذْرَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَا أَرْسَلَ عَلَى قَوْمِ عَادٍ إِلَّا قَدْرَ الْخَاتَمِ.. و كان هود و صالح و شعيب و إسماعيل و نبينا صلى الله عليه وآله وسلم يتكلمون بالعربية يُرْسِلِ السَّماءَ أي المطر عَلَيْكُمْ مِدْراراً أي متتابعا متواترا دارا قيل إنهم كانوا قد أجدبوا فوعدهم هود أنهم إن تابوا أخصبت بلادهم و أمرعت وهادهم و أثمرت أشجارهم و زكت ثمارهم بنزول الغيث وَ يَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ فسرت القوة هاهنا بالمال و الولد و الشدة و قيل قوة في إيمانكم إلى قوة في أبدانكم وَ لا تَتَوَلَّوْا عما أدعوكم إليه مُجْرِمِينَ أي كافرين بِبَيِّنَةٍ أي بحجة و معجزة عَنْ قَوْلِكَ أي بقولك و إنما نفوا البينة عنادا و تقليدا إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ أي لسنا نقول فيك إلا أنه أصابك بعض آلِهَتِنا بِسُوءٍ فخبل عقلك لسبك إياها فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ أي فاحتالوا و اجتهدوا أنتم و آلهتكم في إنزال مكروه بي ثم لا تمهلوني و هذا من أعظم الآيات أن يكون الرسول وحده و أمته متعاونة عليه فلا يستطيع واحد منهم ضره إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها كناية عن القهر و القدرة لأن من أخذ بناصية غيره فقد قهره و أذله إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ أي على عدل فيما يعامل به عباده و في تدبير عباده على طريق مستقيم لا عوج فيه وَ يَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ أي يهلككم ربي بكفركم و يستبدل بكم قوما غيركم يوحدونه وَ لا تَضُرُّونَهُ إذا استخلف غيركم أو لا تضرونه بتوليكم و أعراضكم شَيْئاً و لا ضرر عليه في إهلاككم لأنه لم يخلقكم لحاجة منه إليكم وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قيل كانوا أربعة آلاف بِرَحْمَةٍ مِنَّا أي بما أريناهم من الهدى إن تعلق بآمنوا أو بنعمة إن تعلق بأنجينا مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ أي عذاب الآخرة أو الدنيا و الغليظ الثقيل العظيم وَ اتَّبَعُوا أي بعد إهلاكهم في الدنيا بالإبعاد عن الرحمة فإن الله أبعدهم من رحمته و تعبد المؤمنين باللعن عليهم. مِنْ بَعْدِهِمْ أي من بعد قوم نوح قَرْناً آخَرِينَ القرن أهل العصر يعني قوم هود و قيل ثمود لأنهم أهلكوا بالصيحة وَ أَتْرَفْناهُمْ أي نعمناهم بضروب الملاذ عَمَّا قَلِيلٍ أي عن قليل من الزمان و ما مزيدة أي عند نزول العذاب فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ صاح بهم جبرئيل عليه السلام صيحة واحدة ماتوا عن آخرهم بِالْحَقِ باستحقاقهم العقاب فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً هو ما جاء به السيل من نبات قد يبس أي فجعلناهم هلكى قد يبسوا كما يبس الغثاء و همدوا فَبُعْداً أي ألزم الله بعدا من الرحمة لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ المشركين تَتْرا أي متواترة يتبع بعضها بعضا أَحادِيثَ أي يتحدث بهم على طريق المثل في الشر. بِكُلِّ رِيعٍ أي بكل مكان مرتفع أو بكل طريق آيَةً تَعْبَثُونَ أي بناء لا تحتاجون إليه لسكناكم و قيل إنهم كانوا يبنون بالمواضع المرتفعة ليشرفوا على المارة و السابلة فيسخروا منهم و يعبثوا بهم و قيل إن هذا في بنيان الحمام أنكر هود عليهم اتخاذهم بروجا للحمام عبثا وَ تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ أي حصونا و قصورا مشيدة و قيل مأخذ الماء تحت الأرض لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ أي كأنكم تخلدون فيها وَ إِذا بَطَشْتُمْ البطش الأخذ باليد أي إذا بطشتم بأحد تريدون إنزال عقوبة به عاقبتموه عقوبة من يريد التجبر بارتكاب العظائم و قيل أي إذا عاقبتم قتلتم أَمَدَّكُمْ الإمداد اتباع الثاني بما قبله شيئا بعد شيء على انتظام إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ أي كذب الأولين الذين ادعوا النبوة أو هذا الذي نحن عليه مما ذكرت عادة الأولين من قبلنا. فِي أَيَّامٍ نَحِساتٍ أي نكدات مشومات و قيل ذوات غبار و تراب حتى لا يكاد يبصر بعضهم بعضا و قيل باردات و العرب يسمي البرد نحسا. لِتَأْفِكَنا أي لتصرفنا إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ أي هو يعلم متى يأتيكم العذاب عارِضاً أي سحابا يعرض في ناحية السماء ثم يطبق السماء مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالوا كانت عاد قد حبس عنهم المطر أياما فساق الله إليهم سحابة سوداء أخرجت عليهم من واد لهم يقال له المغيث فَلَمَّا رَأَوْهُ استبشروا قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا فقال هود بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ من العذاب تُدَمِّرُ أي تهلك كُلَّ شَيْءٍ مرت به من الناس و الدواب و الأموال و اعتزل هود و من معه في حظيرة لم يصبهم من تلك الريح إلا ما تلين على الجلود و تلتذ به الأنفس و إنها لتمر على عاد بالظعن ما بين السماء و الأرض حتى ترى الظعينة كأنها جرادة فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ أي في الذي ما مكناكم فيه من قوة الأبدان و بسطة الأجسام و طول العمر و كثرة الأموال و قيل معناه فيما مكناكم فيه و إن مزيدة أي من الطاعات و الإيمان وَ حاقَ بِهِمْ أي حل بهم. الرِّيحَ الْعَقِيمَ هي التي عقمت عن أن تأتي بخير كَالرَّمِيمِ أي كالشيء الهالك البالي و هو نبات الأرض إذا يبس و ديس و قيل هو العظم البالي السحيق. وَ نُذُرِ أي و إنذاري إياهم مُسْتَمِرٍّ أي دائم الشؤم استمر عليهم بنحوسته سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حتى أتت عليهم - و قيل إنه كان في يوم أربعاء في آخر الشهر لا يدور- رواه العياشي بالإسناد عن أبي جعفر ع. تَنْزِعُ النَّاسَ أي تقتلع هذه الريح الناس ثم ترمي بهم على رءوسهم فتدق رقابهم فيصيرون كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ أي أسافل نخل منقلع لأن رءوسهم سقطت عن أبدانهم و قيل معناه تنزعهم من حفر حفروها ليمتنعوا بها عن الريح و قيل تنزع أرواح الناس. بِالْقارِعَةِ أي بيوم القيامة عاتِيَةٍ عتت على خزانها في شدة الهبوب و روى الزهري عن قبيصة بن ذؤيب أنه قال ما يخرج من الريح شيء إلا عليها خزان يعلمون قدرها و عددها و كيلها حتى كانت التي أرسلت على عاد فاندفق منها فهم لا يعلمون قدرها غضبا لله فلذلك سميت عاتية سَخَّرَها عَلَيْهِمْ أي سلطها و أرسلها عليهم سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ قال وهب و هي التي تسميها العرب أيام العجوز ذات برد و رياح شديدة و إنما نسبت إلى العجوز لأن عجوزا دخلت سربا فتبعتها الريح فقتلتها اليوم الثامن من نزول العذاب و انقطع العذاب في اليوم الثامن فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها أي في تلك الأيام و الليالي صَرْعى أي مصروعين هلكى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ أي أصول نخل بالية نخرة و قيل خالية الأجواف و قيل ساقطة مِنْ باقِيَةٍ أي من نفس باقية و قيل من بقاء - 1- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) هو هود بن عبد الله بن رباح بن جلوث بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح. أقول كذا ذكره صاحب الكامل أيضا ثم قال و من الناس من يزعم أن هود هو عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح.
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ أَيِ انْقَطَعَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ الشَّمْسَ أَقْدَمُ مِنْهُ. بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) قيل في انتقاله من حجة إلى أخرى وجهان أحدهما أن ذلك لم يكن انتقالا و انقطاعا عن إبراهيم فإنه يجوز من كل حكيم إيراد حجة أخرى على سبيل التأكيد بعد تمام ما ابتدأ به من الحجاج و علامة تمامه ظهوره من غير اعتراض عليه بشبهة لها تأثير عند التأمل و التدبر. و الثاني أن إبراهيم إنما قال ذلك ليبين أن من شأن من يقدر على إحياء الأموات و إماتة الأحياء أن يقدر على إتيان الشمس من المشرق فإن كنت قادرا على ذلك فأت بها من المغرب و إنما فعل ذلك لأنه لو تشاغل معه بأني أردت اختراع الحياة و الموت من غير سبب و لا علاج لاشتبه على كثير ممن حضر فعدل إلى ما هو أوضح لأن الأنبياء عليهم السلام إنما بعثوا للبيان و الإيضاح و ليست أمورهم مبنية على لجاج الخصمين و طلب كل واحد منهما غلبة خصمه - وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ لَهُ أَحْيِ مَنْ قَتَلْتَهُ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً ثُمَّ اسْتَظْهَرَ عَلَيْهِ بِمَا قَالَهُ ثَانِياً.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٣٤. — غير محدد
ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّامِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ عليه السلام عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام لَمَّا رَأَى حِبَالَهُمْ وَ عِصِيَّهُمْ كَيْفَ أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً وَ لَمْ يُوجِسْهَا إِبْرَاهِيمُ ع حِينَ وُضِعَ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَ قُذِفَ بِهِ فِي النَّارِ فَقَالَ عليه السلام
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام حِينَ وُضِعَ فِي الْمَنْجَنِيقِ كَانَ مُسْتَنِداً إِلَى مَا فِي صُلْبِهِ مِنْ أَنْوَارِ حُجَجِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَكُنْ مُوسَى عليه السلام كَذَلِكَ فَلِهَذَا أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً وَ لَمْ يُوجِسْهَا إِبْرَاهِيمُ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ الْخَضِرُ لِمُوسَى (عليه السلام) يَا مُوسَى إِنَّ أَصْلَحَ يَوْمَيْكَ الَّذِي هُوَ أَمَامَكَ فَانْظُرْ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ وَ أَعِدَّ لَهُ الْجَوَابَ فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ وَ مَسْئُولٌ وَ خُذْ مَوْعِظَتَكَ مِنَ الدَّهْرِ فَإِنَّ الدَّهْرَ طَوِيلٌ قَصِيرٌ فَاعْمَلْ كَأَنَّكَ تَرَى ثَوَابَ عَمَلِكَ لِيَكُونَ أَطْمَعَ لَكَ فِي الْأَجْرِ فَإِنَّ مَا هُوَ آتٍ مِنَ الدُّنْيَا كَمَا قَدْ وَلَّى مِنْهَا. بيان: طويل أي دهر الموعظة و هو ما مضى من الدهور أو العمر من جهة الموعظة قصير أي دهر العمل أو من جهته و قوله فإن ما هو آت لعله تعليل لرؤية ثواب العمل و تعجيل حلول أوانه. أقول سيأتي في أبواب وفاة الرسول و وفاة أمير المؤمنين صلى الله عليه وآله وسلم مجيء الخضر لتعزية أهل البيت (عليه السلام) و في أبواب أحوال أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضا مجيئه إليه (عليه السلام). و أقول - وجدت في كتاب مزار لبعض قدماء أصحابنا أنه روي عن علي بن إبراهيم عن أبيه قال حججت إلى بيت الله الحرام فوردنا عند نزولنا الكوفة فدخلنا مسجد السهلة فإذا نحن بشخص راكع ساجد فلما فرغ دعا بهذا الدعاء أنت الله لا إله إلا أنت إلى آخر الدعاء ثم نهض إلى زاوية المسجد فوقف هناك و صلى ركعتين و نحن معه فلما انفتل من الصلاة سبح ثم دعا فقال اللهم إلى آخر الدعاء ثم نهض فسألناه عن المكان فقال إن هذا الموضع بيت إبراهيم الخليل الذي كان يخرج منه إلى العمالقة ثم مضى إلى الزاوية الغربية فصلى ركعتين ثم رفع يديه و قال اللهم إلى آخر الدعاء ثم قام و مضى إلى الزاوية الشرقية فصلى ركعتين ثم بسط كفيه و قال اللهم إلى آخر الدعاء و عفر خديه على الأرض و قام فخرج فسألناه بم يعرف هذا المكان فقال إنه مقام الصالحين و الأنبياء و المرسلين قال فاتبعناه و إذا به قد دخل إلى مسجد صغير بين يدي السهلة فصلى فيه ركعتين بسكينة و وقار كما صلى أول مرة ثم بسط كفيه و قال إلهي إلى آخر الدعاء ثم بكى و عفر خديه و قال ارحم من أساء و اقترف و استكان و اعترف ثم قلب خده الأيسر و دعا ثم خرج فاتبعته و قلت له يا سيدي بم يعرف هذا المسجد فقال إنه مسجد زيد بن صوحان صاحب علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم غاب عنا و لم نره فقال لي صاحبي إنه الخضر (عليه السلام). 55- وَ رَوَى الدَّيْلَمِيُّ فِي كِتَابِ أَعْلَامِ الدِّينِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ عَنِ الْخَضِرِ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَيْنَا هُوَ يَمْشِي فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ بَصُرَ بِهِ مِسْكِينٌ فَقَالَ تَصَدَّقْ عَلَيَّ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ قَالَ الْخَضِرُ آمَنْتُ بِاللَّهِ مَا يَقْضِي اللَّهُ يَكُونُ مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ أُعْطِيكَهُ قَالَ الْمِسْكِينُ بِوَجْهِ اللَّهِ لَمَّا تَصَدَّقْتَ عَلَيَّ إِنِّي رَأَيْتُ الْخَيْرَ فِي وَجْهِكَ وَ رَجَوْتُ الْخَيْرَ عِنْدَكَ قَالَ الْخَضِرُ آمَنْتُ بِاللَّهِ إِنَّكَ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ مَا عِنْدِي مِنْ شَيْءٍ أُعْطِيكَهُ إِلَّا أَنْ تَأْخُذَنِي فَتَبِيعَنِي قَالَ الْمِسْكِينُ وَ هَلْ يَسْتَقِيمُ هَذَا قَالَ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ إِنَّكَ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ سَأَلْتَنِي بِوَجْهِ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَمَا إِنِّي لَا أُخَيِّبُكَ فِي مَسْأَلَتِي بِوَجْهِ رَبِّي فَبِعْنِي فَقَدَّمَهُ إِلَى السُّوقِ فَبَاعَهُ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَمَكَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي زَمَاناً لَا يَسْتَعْمِلُهُ فِي شَيْءٍ فَقَالَ الْخَضِرُ (عليه السلام) إِنَّمَا ابْتَعْتَنِي الْتِمَاسَ خِدْمَتِي فَمُرْنِي بِعَمَلٍ قَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ إِنَّكَ شَيْخٌ كَبِيرٌ قَالَ لَسْتَ تَشُقُّ عَلَيَّ قَالَ فَقُمْ فَانْقُلْ هَذِهِ الْحِجَارَةَ قَالَ وَ كَانَ لَا يَنْقُلُهَا دُونَ سِتَّةِ نَفَرٍ فِي يَوْمٍ فَقَامَ فَنَقَلَ الْحِجَارَةَ فِي سَاعَتِهِ فَقَالَ لَهُ أَحْسَنْتَ وَ أَجْمَلْتَ وَ أَطَقْتَ مَا لَمْ يُطِقْهُ أَحَدٌ قَالَ ثُمَّ عَرَضَ لِلرَّجُلِ سَفَرٌ فَقَالَ إِنِّي أَحْسَبُكَ أَمِيناً فَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي خِلَافَةً حَسَنَةً وَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ قَالَ لَسْتَ تَشُقُّ عَلَيَّ قَالَ فَاضْرِبْ مِنَ اللَّبِنِ شَيْئاً حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ لِسَفَرِهِ وَ رَجَعَ وَ قَدْ شَيَّدَ بِنَاءَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ مَا حَسَبُكَ وَ مَا أَمْرُكَ قَالَ إِنَّكَ سَأَلْتَنِي بِأَمْرٍ عَظِيمٍ بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ وَ سَأُخْبِرُكَ مَنْ أَنَا أَنَا الْخَضِرُ الَّذِي سَمِعْتَ بِهِ سَأَلَنِي مِسْكِينٌ صَدَقَةً وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي شَيْءٌ أُعْطِيهِ فَسَأَلَنِي بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَمْكَنْتُهُ مِنْ رَقَبَتِي فَبَاعَنِي فَأُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَنْ سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَدَّ سَائِلَهُ وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ لِوَجْهِهِ جِلْدٌ وَ لَا لَحْمٌ وَ لَا دَمٌ إِلَّا عَظْمٌ يَتَقَعْقَعُ قَالَ الرَّجُلُ شَقَقْتُ عَلَيْكَ وَ لَمْ أَعْرِفْكَ قَالَ لَا بَأْسَ أَبْقَيْتَ وَ أَحْسَنْتَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي احْكُمْ فِي أَهْلِي وَ مَالِي بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْ أُخَيِّرُكَ فَأُخَلِّي سَبِيلَكَ قَالَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُخَلِّيَ سَبِيلِي فَأَعْبُدَ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِهِ فَقَالَ الْخَضِرُ (عليه السلام) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَوْقَعَنِي فِي الْعُبُودِيَّةِ فَأَنْجَانِي مِنْهَا. الآيات النساء 160 فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً وَ أَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَ قَدْ نُهُوا عَنْهُ وَ أَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَ أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ مِنْهُمْ عَذاباً أَلِيماً الأنعام 146 وَ عَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَ إِنَّا لَصادِقُونَ و قال تعالى الأنعام ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ النحل وَ عَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ ما ظَلَمْناهُمْ وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ الإسراء وَ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَ جَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا القصص وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ و قال تعالى القصص وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَ لكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا أي بما ظلم اليهود أنفسهم بارتكاب المعاصي التي تقدم ذكرها و قوله حَرَّمْنا عمل في الباء أي لما فعلوا ما فعلوا اقتضت المصلحة تحريم هذه الأشياء عليهم و قيل حرم هذه الطيبات على الظالمين منهم عقوبة على فعلهم و هي ما بين في قوله سبحانه وَ عَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ الآية. كُلَّ ذِي ظُفُرٍ قيل هو كل ما ليس بمنفرج الأصابع كالإبل و النعام و الإوز و البط عن ابن عباس و غيره و قيل هو الإبل فقط و قيل يدخل فيه كل السباع و الكلاب و السنانير و ما يصطاد بظفره و قيل كل ذي مخلب من الطير و كل ذي حافر من الدواب وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ أخبر سبحانه أنه كان حرم عليهم شحوم البقر و الغنم من الثرب و شحم الكلى و غير ذلك مما في أجوافها و استثنى من ذلك فقال إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أي من الشحم و هو اللحم السمين فإنه لم يحرم عليهم أَوِ الْحَوايا أي ما حملته الحوايا من الشحم و الحوايا هي المباعر و قيل هي بنات اللبن و قيل الأمعاء التي عليها الشحوم أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ و هو شحم الجنب و الألية لأنه على العصعص و قيل الألية لم تدخل في ذلك ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ أي حرمنا ذلك عليهم عقوبة لهم بقتلهم الأنبياء و أخذهم الربا و استحلالهم أموال الناس. تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ أي تماما على إحسان موسى أي ليكمل إحسانه الذي يستحق به كمال ثوابه في الآخرة أو تماما على المحسنين أو تماما على إحسان الله إلى أنبيائه و قيل أي تماما على الذي أحسن الله سبحانه إلى موسى بالنبوة و غيرها من الكرامة و قيل تماما للنعمة على إبراهيم و لجزائه على إحسانه في طاعة ربه و ذلك من لسان الصدق الذي سأل الله سبحانه أن يجعله له وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ مما يحتاج إليه الخلق وَ هُدىً أي و دلالة على الحق و الدين يهتدى بها في التوحيد و العدل و الشرائع وَ رَحْمَةً أي نعمة على سائر المكلفين بِلِقاءِ رَبِّهِمْ أي بجزائه. ما قَصَصْنا عَلَيْكَ أي في سورة الأنعام. أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا أي أمرناهم أن لا تتخذوا من دوني معتمدا عليه ترجعون إليه في النوائب أو ربا تتوكلون عليه. وَ ما كُنْتَ يا محمد بِجانِبِ الْغَرْبِيِ أي حاضرا بجانب الجبل الغربي أي في الجانب الغربي من الجبل الذي كلم الله فيه موسى و قيل بجانب الوادي الغربي إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ أي عهدنا إليه و أحكمنا الأمر معه بالرسالة إلى فرعون و قومه و قيل أي أخبرناه بأمرنا و نهينا و قيل أراد كلامه معه في وصف نبينا صلى الله عليه وآله وسلم و نبوته وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ أي الحاضرين لذلك الأمر و بذلك المكان فتخبر قومك به عن مشاهدة و عيان و لكنا أخبرناك به ليكون معجزة لك وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا أي و لم تكن حاضرا بناحية الجبل الذي كلمنا عليه موسى و ناديناه يا موسى خذ الكتاب بقوة و قيل أراد بذلك المرة الثانية التي كلم الله فيها موسى حين اختار من قومه سبعين رجلا ليسمعوا كلام الله وَ لكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ أي و لكن الله أعلمك ذلك و عرفك إياه نعمة من ربك أنعم بها عليك و هو أن بعثك نبيا و اختارك لإيتاء العلم بذلك معجزة لك..
بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
وَ تَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلَامٌ عَلَى آلِ يَاسِينَ فَقَالَ يَاسِينُ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ الْأَئِمَّةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِمْ. أقول: روى الثعلبي بإسناده عن رجل من أهل عسقلان أنه كان يمشي بالأردن عند نصف النهار فرأى رجلا فقال يا عبد الله من أنت فجعل لا يكلمني فقلت يا عبد الله من أنت قال أنا إلياس قال فوقعت علي رعدة فقلت ادع الله أن يرفع عني ما أجد حتى أفهم حديثك و أعقل عنك قال فدعا لي بثمان دعوات يا بر يا رحيم يا حنان يا منان يا حي يا قيوم و دعوتين بالسريانية فلم أفهمهما فرفع الله عني ما كنت أجد فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فقلت له يوحى إليك اليوم قال منذ بعث محمد رسولا فإنه ليس يوحى إلي قال قلت له فكم من الأنبياء اليوم أحياء قال أربعة اثنان في الأرض و اثنان في السماء ففي السماء عيسى و إدريس (عليهما السلام) و في الأرض إلياس و الخضر (عليهما السلام) قلت كم الأبدال قال ستون رجلا خمسون منهم من لدن عريش المصر إلى شاطئ الفرات و رجلان بالمصيصة و رجل بعسقلان و سبعة في سائر البلاد و كلما أذهب الله تعالى بواحد منهم جاء سبحانه بآخر بهم يدفع الله عن الناس البلاء و بهم يمطرون قلت فالخضر أنى يكون قال في جزائر البحر قلت فهل تلقاه قال نعم قلت أين قال بالموسم قلت فما يكون من حديثكما قال يأخذ من شعري و آخذ من شعره قال و ذاك حين كان بين مروان بن الحكم و بين أهل الشام القتال فقلت فما تقول في مروان بن الحكم قال ما تصنع به رجل جبار عات على الله عز و جل القاتل و المقتول و الشاهد في النار قلت فإني شهدت فلم أطعن برمح و لم أرم بسهم و لم أضرب بسيف و أنا أستغفر الله تعالى من ذلك المقام لن أعود إلى مثله أبدا قال أحسنت هكذا فكن فإني و إياه قاعدان إذ وضع بين يديه رغيفان أشد بياضا من الثلج فأكلت أنا و هو رغيفا و بعض آخر ثم رفع فما رأيت أحدا وضعه و لا أحدا رفعه و له ناقة ترعى في واد الأردن فرفع رأسه إليها فما دعاها حتى جاءت فبركت بين يديه فركبها قلت أريد أن أصحبك قال إنك لا تقدر على صحبتي قال إني خلق ما لي زوجة و لا عيال فقال تزوج و إياك و النساء الأربع إياك و الناشزة و المختلعة و الملاعنة و المبارءة و تزوج ما بدا لك من النساء قال قلت إني أحب لقاءك قال إذا رأيتني فقد رأيتني ثم قال لي إني أريد أن أعتكف في بيت المقدس في شهر رمضان ثم حالت بيني و بينه شجرة فو الله ما أدري كيف ذهب. الآيات الأنبياء وَ إِسْماعِيلَ وَ إِدْرِيسَ وَ ذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ وَ أَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ ص وَ ذَا الْكِفْلِ وَ كُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ
بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٤٠١. — غير محدد
شا، الإرشاد رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) حَكَمَ بَيْنَ النَّاسِ بِحُكْمِ دَاوُدَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ يُلْهِمُهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَحْكُمُ بِعِلْمِهِ. أقول: قال صاحب الكامل كان داود بن إيشا من أولاد يهودا و كان قصيرا أزرق قليل الشعر فلما قتل طالوت أتى بنو إسرائيل داود و أعطوه خزائن طالوت و ملكوه عليهم و قيل إن داود ملك قبل أن يقتل جالوت فلما ملك جعله الله نبيا ملكا و أنزل عليه الزبور و علمه صنعة الدروع و ألان له الحديد و أمر الجبال و الطير أن يسبحن معه إذا سبح و لم يعط الله أحدا مثل صوته كان إذا قرأ الزبور تدنو الوحش حتى يؤخذ بأعناقها و كان شديد الاجتهاد كثير العبادة و البكاء و كان يقوم الليل و يصوم نصف الدهر و كان يحرسه كل يوم و ليلة أربعة آلاف و كان يأكل من كسب يده أربعة آلاف قيل أصاب الناس في زمان داود عليه السلام طاعون جازف فخرج بهم إلى موضع بيت المقدس و كان يرى الملائكة تعرج منه إلى السماء فلهذا قصده ليدعو فيه فلما وقف موضع الصخرة دعا الله تعالى في كشف الطاعون عنهم فاستجاب الله و رفع الطاعون فاتخذوا ذلك الموضع مسجدا و كان الشروع في بنائه لإحدى عشرة سنة مضت من ملكه و توفي قبل أن يستتم بناؤه و أوصى إلى سليمان بإتمامه. ثم إن داود عليه السلام توفي و كانت له جارية تغلق الأبواب كل ليلة و تأتيه بالمفاتيح و يقوم إلى عبادته فأغلقتها ليلة فرأت في الدار رجلا فقالت من أدخلك الدار قال أنا الذي أدخل على الملوك بغير إذن فسمع داود عليه السلام قوله فقال أنت ملك الموت فهلا أرسلت إلي فأستعد للموت قال قد أرسلنا إليك كثيرا قال من كان رسولك قال أين أبوك و أخوك و جارك و معارفك قال ماتوا قال فهم كانوا رسلي إليك بأنك تموت كما ماتوا ثم قبضه فلما مات ورث سليمان ملكه و علمه و نبوته و كان له تسعة عشر ولدا فورثه سليمان دونهم و كان عمر داود عليه السلام لما توفي مائة صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم و كانت مدة ملكه أربعين سنة 24 كتاب البيان، لابن شهرآشوب يقال إن داود عليه السلام جزأ ساعات الليل و النهار على أهله فلم يكن ساعة إلا و إنسان من أولاده في الصلاة فقال تعالى اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً
بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قَالَ الشَّمْسُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْضَحَ اللَّهُ بِهِ لِلنَّاسِ دِينَهُمْ قُلْتُ وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قَالَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها هُوَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها آلُ مُحَمَّدٍ وَ هُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها بَنُو أُمَيَّةَ وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَكَذَا وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَكَذَا وَ قَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ الْمُبِينِ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قَالَ وَيْحَكَ يَا حَارِثُ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ قَوْلُهُ وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قَالَ ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَتْلُو مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها قَالَ الشَّمْسُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْضَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ لِلنَّاسِ دِينَهُمْ قَالَ قُلْتُ وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع تَلَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَفَثَهُ بِالْعِلْمِ نَفْثاً الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِي أَسْئِلَةِ الشَّامِيِّ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ سِتَّةٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لَهُمْ اسْمَانِ فَقَالَ
يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ هُوَ ذُو الْكِفْلِ وَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ عليه السلام وَ هُوَ إِسْرَائِيلُ وَ الْخَضِرُ عليه السلام وَ هُوَ حلقيا وَ يُونُسُ عليه السلام وَ هُوَ ذُو النُّونِ وَ عِيسَى عليه السلام وَ هُوَ الْمَسِيحُ وَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ أَحْمَدُ (صلوات الله عليهم).
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٩٠. — الإمام الرضا عليه السلام
جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ فِيمَا سَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيتَ مُحَمَّداً وَ أَحْمَدَ وَ أَبَا الْقَاسِمِ وَ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ دَاعِياً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا مُحَمَّدٌ فَإِنِّي مَحْمُودٌ فِي الْأَرْضِ وَ أَمَّا أَحْمَدُ فَإِنِّي مَحْمُودٌ فِي السَّمَاءِ وَ أَمَّا أَبُو الْقَاسِمِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْسِمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قِسْمَةَ النَّارِ فَمَنْ كَفَرَ بِي مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ فَفِي النَّارِ وَ يَقْسِمُ قِسْمَةَ الْجَنَّةِ فَمَنْ آمَنَ بِي وَ أَقَرَّ بِنُبُوَّتِي فَفِي الْجَنَّةِ وَ أَمَّا الدَّاعِي فَإِنِّي أَدْعُو النَّاسَ إِلَى دِينِ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا النَّذِيرُ فَإِنِّي أُنْذِرُ بِالنَّارِ مَنْ عَصَانِي وَ أَمَّا الْبَشِيرُ فَإِنِّي أُبَشِّرُ بِالْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَنِي. أقول: قد مر في باب نقوش الخواتيم في خبر الحسين بن خالد أنه كان نقش خاتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا إله إلا الله محمد رسول الله.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
إِنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَشَرَةَ أَسْمَاءٍ خَمْسَةٌ مِنْهَا فِي الْقُرْآنِ وَ خَمْسَةٌ لَيْسَتْ فِي الْقُرْآنِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الْقُرْآنِ فَ مُحَمَّدٌ وَ أَحْمَدُ وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ يس وَ ن وَ أَمَّا الَّتِي لَيْسَتْ فِي الْقُرْآنِ فَالْفَاتِحُ وَ الْخَاتَمُ وَ الْكَافُّ وَ الْمُقَفِّي وَ الْحَاشِرُ. بيان: إنما سمي الفاتح لأنه أول النبيين أو جميع المخلوقات خلقا أو به فتح الله أبواب الوجود و الجود على العباد و الكاف لأنه يكف و يدفع عن الناس البلايا و الشرور في الدنيا و العذاب في الآخرة و في بعض النسخ الكافي.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ
لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ خَيْبَرَ أَصَابَهُ حِمَارٌ أَسْوَدُ فَكَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْحِمَارَ فَكَلَّمَهُ وَ قَالَ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ نَسْلِ جَدِّي سِتِّينَ حِمَاراً لَمْ يَرْكَبْهَا إِلَّا نَبِيٌّ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْ نَسْلِ جَدِّي غَيْرِي وَ لَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ غَيْرُكَ وَ قَدْ كُنْتُ أَتَوَقَّعُكَ كُنْتُ قَبْلَكَ لِيَهُودِيٍّ أَعْثِرُ بِهِ عَمْداً فَكَانَ يَضْرِبُ بَطْنِي وَ يَضْرِبُ ظَهْرِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم سَمَّيْتُكَ يعفور [يَعْفُوراً ثُمَّ قَالَ تَشْتَهِي الْإِنَاثَ يَا يَعْفُورُ قَالَ لَا وَ كُلَّمَا قِيلَ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ إِلَيْهِ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَاءَ إِلَى بِئْرٍ فَتَرَدَّى فِيهَا فَصَارَ قَبْرَهُ جَزَعاً.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عم، إعلام الورى الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَلْبَسُ مِنَ الْقَلَانِسِ الْيَمَنِيَّةَ وَ الْبَيْضَاءَ وَ الْمُضَرَّبَةَ وَ ذَاتَ الْأُذُنَيْنِ فِي الْحَرْبِ وَ كَانَتْ عِمَامَتُهُ السَّحَابَ وَ كَانَتْ لَهُ بُرْنُسٌ يَتَبَرْنَسُ بِهِ. بيان: قال الجزري البرنس هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره قال الجوهري هو قلنسوة طويلة كان يلبسها النساك في صدر الإسلام.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ وَرِقٍ.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ وَرِقٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ كَانَ فِيهِ فَصٌّ قَالَ لَا.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَائِمَتُهُ فِضَّةً وَ بَيْنَ ذَلِكَ حَلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ لَبِسْتُ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَكُنْتُ أَسْحَبُهَا وَ فِيهَا ثَلَاثُ حَلَقَاتِ فِضَّةٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا وَ ثِنْتَانِ مِنْ خَلْفِهَا. بيان: قال الجزري فيه كان نعل سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فضة نعل السيف الحديدة التي تكون في أسفل القراب انتهى و قائم السيف و قائمته مقبضه.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
الجزري فيه كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من فضة هي التي تكون على رأس قائم السيف و قيل هي ما تحت شاربي السيف.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَا تَخَتَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا يَسِيراً حَتَّى تَرَكَهُ.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
دِرْعُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتُ الْفُضُولِ لَهَا حَلْقَتَانِ مِنْ وَرِقٍ فِي مُقَدَّمِهَا وَ حَلْقَتَانِ مِنْ وَرِقٍ فِي مُؤَخَّرِهَا وَ قَالَ لَبِسَهَا عَلِيٌّ عليه السلام يَوْمَ الْجَمَلِ.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ مِمَّا مَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ وَ لَا يَكْتُبُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى أُحُدٍ كَتَبَ الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَاءَهُ الْكِتَابُ وَ هُوَ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَقَرَأَهُ وَ لَمْ يُخْبِرْ أَصْحَابَهُ وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوا الْمَدِينَةَ فَلَمَّا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ أَخْبَرَهُمْ. بيان: يمكن الجمع بين هذه الأخبار بوجهين الأول أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان يقدر على الكتابة و لكن كان لا يكتب لضرب من المصلحة الثاني أن نحمل أخبار عدم الكتابة و القراءة على عدم تعلمها من البشر و سائر الأخبار على أنه كان يقدر عليهما بالإعجاز و كيف لا يعلم من كان عالما بعلوم الأولين و الآخرين إن هذه النقوش موضوعة لهذه الحروف و من كان يقدر بإقدار الله تعالى له على شق القمر و أكبر منه كيف لا يقدر على نقش الحروف و الكلمات على الصحائف و الألواح و الله تعالى يعلم.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مَا جَاءَ بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام آخُذُ بِهِ وَ مَا نَهَى عَنْهُ أَنْتَهِي عَنْهُ جَرَى لَهُ مِنَ الْفَضْلِ مَا جَرَى لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الْفَضْلُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ الْخَبَرَ. كا، الكافي الحسين بن محمد عن المعلى عن محمد بن جمهور عن ابن سنان مثله.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ