بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُقَرَّبُ فِيهِ إِلَّا الْمَاحِلُ وَ لَا يُطَرَّفُ فِيهِ إِلَّا الْفَاجِرُ وَ لَا يُضَعَّفُ فِيهِ إِلَّا الْمُنْصِفُ يَعُدُّونَ الصَّدَقَةَ فِيهِ غُرْماً وَ صِلَةَ الرَّحِمِ مَنّاً وَ الْعِبَادَةَ اسْتِطَالَةً عَلَى النَّاسِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ السُّلْطَانُ بِمَشُورَةِ الْإِمَاءِ وَ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ وَ تَدْبِيرِ الْخِصْيَانِ. بيان: قوله عليه السلام إلا الماحل أي يقرب الملوك و غيرهم إليهم السعاة إليهم بالباطل و الواشين و النمامين مكان أصحاب الفضائل و في بعض النسخ الماجن و هو أن لا يبالي ما صنع. و لا يطرف بالمهملة أي لا يعد طريفا فإن الناس يميلون إلى الطريف المستحدث و بالمعجمة أي لا يعد ظريفا كيسا و لا يضعف أي يعدونه ضعيف الرأي و العقل أو يتسلطون عليه و في النهاية في حديث أشراط الساعة و الزكاة مغرما أي يرى رب المال أن إخراج زكاته غرامة يغرمها.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ اللَّهِ لَيَمْلِكَنَّ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ يَزْدَادُ تِسْعاً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ بَعْدَ مَوْتِ الْقَائِمِ عليه السلام قُلْتُ لَهُ وَ كَمْ يَقُومُ الْقَائِمُ عليه السلام فِي عَالَمِهِ حَتَّى يَمُوتَ قَالَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنْ يَوْمِ قِيَامِهِ إِلَى يَوْمِ مَوْتِهِ. بيان: إشارة إلى ملك الحسين عليه السلام أو غيره من الأئمة في الرجعة.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ قَائِمَنَا إِذَا قَامَ مَدَّ اللَّهُ لِشِيعَتِنَا فِي أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقَائِمِ بَرِيدٌ- يُكَلِّمُهُمْ فَيَسْمَعُونَ وَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي مَكَانِهِ. كا، الكافي أبو علي الأشعري عن الحسن بن علي الكوفي عن العباس بن عامر مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
شا، الإرشاد فِي رِوَايَةِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام قَالَ
كَأَنَّنِي بِدِينِكُمْ هَذَا لَا يَزَالُ مُوَلِّياً يَفْحَصُ بِدَمِهِ ثُمَّ لَا يَرُدُّهُ عَلَيْكُمْ إِلَّا رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَيُعْطِيكُمْ فِي السَّنَةِ عَطَاءَيْنِ وَ يَرْزُقُكُمْ فِي الشَّهْرِ رِزْقَيْنِ وَ تُؤْتَوْنَ الْحِكْمَةَ فِي زَمَانِهِ حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَقْضِي فِي بَيْتِهَا بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص. بيان: يفحص أي يسرع بدمه أي متلطخا به من كثرة ما أوذي بين الناس و لا يبعد أن يكون في الأصل بذنبه أي يضرب بذنبه الأرض سائرا تشبيها له بالحية المسرعة.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ثُمَّ يَزُورُ آلَ مُحَمَّدٍ فِي جِنَانِ رَضْوَى فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ وَ يَشْرَبُ مَعَهُمْ مِنْ شَرَابِهِمْ وَ يَتَحَدَّثُ مَعَهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا بَعَثَهُمُ اللَّهُ فَأَقْبَلُوا مَعَهُ يُلَبُّونَ زُمَراً زُمَراً- فَعِنْدَ ذَلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ وَ يَضْمَحِلُّ الْمُحِلُّونَ وَ قَلِيلٌ مَا يَكُونُونَ هَلَكَتِ الْمَحَاضِيرُ وَ نَجَا الْمُقَرَّبُونَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْتَ أَخِي وَ مِيعَادُ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَادِي السَّلَامِ. بيان: قال الفيروزآبادي رجل محل منتهك للحرام أو لا يرى للشهر الحرام حرمة انتهى و المقربون بفتح الراء أي الذين لا يستعجلون هم المقربون و أهل التسليم أو بكسر الراء أي الذين يقولون الفرج قريب و لا يستبطئونه - روى الشيخ حسن بن سليمان في كتاب المحتضر من كتاب القائم للفضل بن شاذان عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن سنان مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَعَمْ فَقِيلَ لَهُ مَنْ أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ قَالَ الْحُسَيْنُ يَخْرُجُ عَلَى أَثَرِ الْقَائِمِ عليه السلام قُلْتُ وَ مَعَهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ قَالَ لَا بَلْ كَمَا ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً قَوْمٌ بَعْدَ قَوْمٍ. وَ عَنْهُ عليه السلام وَ يُقْبِلُ الْحُسَيْنُ عليه السلام فِي أَصْحَابِهِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَهُ وَ مَعَهُ سَبْعُونَ نَبِيّاً كَمَا بَعَثُوا مَعَ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فَيَدْفَعُ إِلَيْهِ الْقَائِمُ عليه السلام الْخَاتَمَ فَيَكُونُ الْحُسَيْنُ عليه السلام هُوَ الَّذِي يَلِي غُسْلَهُ وَ كَفْنَهُ وَ حَنُوطَهُ وَ يُوَارِيهِ فِي حُفْرَتِهِ. وَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ وَ اللَّهِ لَيَمْلِكَنَّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ رَجُلٌ بَعْدَ مَوْتِهِ ثَلَاثَمِائَةِ سَنَةٍ وَ يَزْدَادُ تِسْعاً قُلْتُ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ بَعْدَ الْقَائِمِ عليه السلام قُلْتُ وَ كَمْ يَقُومُ الْقَائِمُ فِي عَالَمِهِ قَالَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ يَخْرُجُ الْمُنْتَصِرُ إِلَى الدُّنْيَا وَ هُوَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَيَطْلُبُ بِدَمِهِ وَ دَمِ أَصْحَابِهِ فَيَقْتُلُ وَ يَسْبِي حَتَّى يَخْرُجَ السَّفَّاحُ وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع. وَ رُوِيَتْ عَنْهُ أَيْضاً بِطَرِيقِهِ إِلَى أَسَدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ حِينَ سُئِلَ عَنِ الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِقْدَارَهُ فِي الْقُرْآنِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ هِيَ كَرَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَكُونُ مُلْكُهُ فِي كَرَّتِهِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ- وَ يَمْلِكُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي كَرَّتِهِ أَرْبَعَةً وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٣ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِلصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَمِعْتُ مِنْ أَبِيكَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ مَنْ يَأْخُذُ مِنَ التُّرْبَةِ شَيْئاً يَسْتَخِفُّ بِهَا حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ يَضَعُهَا فِي مِخْلَاةِ الْبَغْلِ وَ الْحِمَارِ وَ فِي وِعَاءِ الطَّعَامِ وَ الْخُرْجِ فَكَيْفَ يَسْتَشْفِي بِهِ مَنْ هَذَا حَالُهُ عِنْدَهُ. بيان أقول قَالَ الشَّيْخُ الْبَهَائِيُّ (قدس الله روحه) فِي الْكَشْكُولِ مِمَّا نَقَلَهُ جَدِّي مِنْ خَطِّ السَّيِّدِ الْجَلِيلِ الطَّاهِرِ ذِي الْمَنَاقِبِ وَ الْمَفَاخِرِ السَّيِّدِ رَضِيِّ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ (قدّس سرّه) مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الزِّيَارَاتِ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيِ أَنَّ أَبَا حَمْزَةَ الثُّمَالِيَّ قَالَ لِلصَّادِقِ عليه السلام إِنِّي رَأَيْتُ أَصْحَابَنَا يَأْخُذُونَ مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَسْتَشْفُونَ فَهَلْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مِمَّا يَقُولُونَ مِنَ الشِّفَاءِ فَقَالَ يُسْتَشْفَى مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَبْرِ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَ كَذَلِكَ قَبْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَذَلِكَ قَبْرُ الْحَسَنِ وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ فَخُذْ مِنْهَا فَإِنَّهَا شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ وَ جُنَّةٌ مِمَّا يُخَافُ ثُمَّ أَمَرَ بِتَعْظِيمِهَا وَ أَخْذِهَا بِالْيَقِينِ بِالْبُرْءِ وَ تَخَتُّمِهَا إِذَا أُخِذَتْ. انتهى. و أقول هذا الخبر بهذين السندين يدل على جواز الاستشفاء بطين قبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم و سائر الأئمة عليهم السلام و لم يقل به أحد من الأصحاب و مخالف لسائر الأخبار عموما و خصوصا و يمكن حمله على الاستشفاء بغير الأكل كحملها و التمسح بها و أمثال ذلك و المراد بعلي إما أمير المؤمنين أو السجاد و بمحمد الباقر عليه السلام و يحتمل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تأكيدا و إن كان بعيدا.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ١٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
- وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
هَذِهِ مَدِينَتُنَا وَ مَحَلُّنَا وَ مَقَرُّ شِيعَتِنَا. - وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: تُرْبَةٌ تُحِبُّنَا وَ نُحِبُّهَا. - وَ عَنْهُ عليه السلام اللَّهُمَّ ارْمِ مَنْ رَمَاهَا وَ عَادِ مَنْ عَادَاهَا. و قال محمد الحسين الكيدري في شرح النهج فمن الجبابرة الذين ابتلاهم الله بشاغل فيها زياد و قد جمع الناس في المسجد ليلعن عليا صلوات الله عليه فخرج الحاجب و قال انصرفوا فإن الأمير مشغول و قد أصابه الفالج في هذه الساعة و ابنه عبيد الله بن زياد و قد أصابه الجذام و الحجاج بن يوسف و قد تولدت الحيات في بطنه حتى هلك و عمر بن هبيرة و ابنه يوسف و قد أصابهما البرص و خالد القسري و قد حبس فطولب حتى مات جوعا و أما الذين رماهم الله بقاتل فعبد الله بن زياد و مصعب بن الزبير و أبو السرايا و غيرهم قتلوا جميعا و يزيد بن المهلب قتل على أسوإ حال.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٧ - الصفحة ٢١٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَنَا مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِنْ عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ أَجْسَادَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْقَرَابَةُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ وَ قُلُوبُهُمْ تَحِنُّ إِلَيْنَا. بيان خلقنا أي أبداننا من فوق ذلك أي أعلى عليين من دون ذلك أي أدنى عليين فمن أجل ذلك أي من أجل كون أبداننا و أرواحنا مخلوقة من عليين و كون أرواحهم و أجسادهم أيضا مخلوقة من عليين و يحتمل أن يكون المراد بقوله من فوق ذلك من مكان أرفع من عليين و بقوله من دون ذلك من مكان أسفل من عليين فالقرابة من حيث كون أرواحنا و أبدانهم من عليين قوله تحن أي تهوي كما قال تعالى فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ ثُمَّ صَوَّرَ خَلْقَنَا مِنْ طِينَةٍ مَخْزُونَةٍ مَكْنُونَةٍ فَأَسْكَنَ ذَلِكَ النُّورَ فِيهِ فَكُنَّا نَحْنُ خَلْقاً وَ بَشَراً نُورَانِيِّينَ لَمْ يُجْعَلْ لِأَحَدٍ فِي مِثْلِ الَّذِي خُلِقْنَا نَصِيبٌ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا مِنْ طِينَتِنَا وَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ طِينَةٍ مَخْزُونَةٍ مَكْنُونَةٍ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ الطِّينَةِ وَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لِأَحَدٍ فِي مِثْلِ الَّذِي خَلَقَهُمْ مِنْهُ نَصِيباً إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ فَلِذَلِكَ صِرْنَا نَحْنُ وَ هُمُ النَّاسَ وَ سَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ لِلنَّارِ وَ إِلَى النَّارِ. توضيح إن الله خلقنا أي أرواحنا من نور عظمته أي من نور يدل على كمال عظمته و قدرته ثم صور خلقنا أي خلق لنا أجسادا مثالية شبيهة بالأجساد الأصيلة فهي صور خلقهم و أمثلته فيدل على أن لهم أجسادا مثالية قبل تعلق أرواحهم المقدسة بأبدانهم المطهرة و بعد مفارقتها إياه بل معها أيضا كما أن لنا بعد موتنا أجسادا مثالية تتعلق أرواحنا بها كما مر في كتاب المعاد بل يمكن أن تكون أجسادنا المثالية أيضا كذلك و يكون ما نرى في المنام فيها كما هو رأي جماعة و من فسر التصوير في هذا الخبر بتصوير الأجساد الأصيلة فقد أبعد فكنا خلقا و بشرا نورانيين فالخلق للروح و البشر للجسد المثالي فإنه بصورة البشر و كونهما نورانيين بناء على كونهما جسمين لطيفين منورين من عالم الملكوت بناء على كون الروح جسما و على القول بتجردها كناية عن خلوه عن الظلمة الهيولائية و قبوله للأنوار القدسية و الإفاضات الربانية في مثل الذي خلقنا أي خلق أرواحنا منه من طينتنا أي طينة أجسادنا و الخبر يدل على فضلهم على الأنبياء عليهم السلام بل يومئ إلى مساواة شيعتهم لهم و المراد بالناس أولا الناس بحقيقة الإنسانية و ثانيا ما يطلق عليه الإنسان في العرف العام و الهمج محركة ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الأغنام و الحمير و لعله عليه السلام شبههم بهم لازدحامهم دفعة على كل ناعق و براحهم عنه بأدنى سبب للنار أي خلقوا لها و اللام للعاقبة و إلى النار أي مصيرهم إليها.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ شِيعَتِنَا يَنَامُ إِلَّا أَصْعَدَ اللَّهُ رُوحَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَيُبَارِكُ عَلَيْهَا فَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهَا أَجَلُهَا جَعَلَهَا فِي كُنُوزِ رَحْمَتِهِ وَ فِي رِيَاضِ جَنَّتِهِ وَ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ وَ إِنْ كَانَ أَجَلُهَا مُتَأَخِّراً بَعَثَ بِهَا مَعَ أَمَنَتِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِيَرُدَّهَا إِلَى الْجَسَدِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ لِتَسْكُنَ فِيهِ الْحَدِيثَ . مجالس الصدوق، عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٨ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ فِي ابْنِ آدَمَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ عِرْقاً مِنْهَا مِائَةٌ وَ ثَمَانُونَ مُتَحَرِّكَةٌ وَ مِنْهَا مِائَةٌ وَ ثَمَانُونَ سَاكِنَةٌ فَلَوْ سَكَنَ الْمُتَحَرِّكُ لَمْ يَنَمْ وَ لَوْ تَحَرَّكَ السَّاكِنُ لَمْ يَنَمْ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَصْبَحَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ كَثِيراً عَلَى كُلِّ حَالٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ مَرَّةً وَ إِذَا أَمْسَى قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. العلل، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن الميثمي مثله. 27 الْمَنَاقِبُ لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ، عَنْ سَالِمٍ الضَّرِيرِ أَنَّ نَصْرَانِيّاً سَأَلَ الصَّادِقَ عليه السلام عَنْ أَسْرَارِ الطِّبِّ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ تَفْصِيلِ الْجِسْمِ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ وَصْلًا وَ عَلَى مِائَتَيْنِ وَ ثَمَانِيَةٍ وَ أَرْبَعِينَ عَظْماً وَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَ سِتِّينَ عِرْقاً فَالْعُرُوقُ هِيَ الَّتِي تَسْقِي الْجَسَدَ كُلَّهُ وَ الْعِظَامُ تُمْسِكُهَا وَ اللَّحْمُ يُمْسِكُ الْعِظَامَ وَ الْعَصَبُ يُمْسِكُ اللَّحْمَ وَ جَعَلَ فِي يَدَيْهِ اثْنَيْنِ وَ ثَمَانِينَ عَظْماً فِي كُلِّ يَدٍ أَحَدٌ وَ أَرْبَعُونَ عَظْماً مِنْهَا فِي كَفِّهِ خَمْسَةٌ وَ ثَلَاثُونَ عَظْماً وَ فِي سَاعِدِهِ اثْنَانِ وَ فِي عَضُدِهِ وَاحِدٌ وَ فِي كَتِفِهِ ثَلَاثَةٌ فَذَلِكَ أَحَدٌ وَ أَرْبَعُونَ عَظْماً وَ كَذَلِكَ فِي الْأُخْرَى وَ فِي رِجْلِهِ ثَلَاثَةٌ وَ أَرْبَعُونَ عَظْماً مِنْهَا فِي قَدَمِهِ خَمْسَةٌ وَ ثَلَاثُونَ عَظْماً وَ فِي سَاقِهِ اثْنَانِ وَ فِي رُكْبَتِهِ ثَلَاثَةٌ وَ فِي فَخِذِهِ وَاحِدٌ وَ فِي وَرِكِهِ اثْنَانِ وَ كَذَلِكَ فِي الْأُخْرَى وَ فِي صُلْبِهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ فَقَارَةً وَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ جَنْبَيْهِ تِسْعَةُ أَضْلَاعٍ وَ فِي وَقَصَتِهِ ثَمَانِيَةٌ وَ فِي رَأْسِهِ سِتَّةٌ وَ ثَلَاثُونَ عَظْماً وَ فِي فِيهِ ثَمَانِيَةٌ وَ عِشْرُونَ أَوِ اثْنَانِ وَ ثَلَاثُونَ عَظْماً. تبيين يمكن أن يكون المراد وصل الأعضاء العظيمة بعضها ببعض كالرأس و العنق العضدين و الساعدين و الوركين مع الفخذين و الساقين و الأضلاع من اليمين و الأضلاع من الشمال و كأن المراد بالوقصة العنق قال الفيروزآبادي وقص عنقه كوعد كسرها و الوقص بالتحريك قصر العنق انتهى فعدها ثمانية باعتبار ضم بعض فقرات الظهر إليها لقربها منها و انحنائها و يحتمل أن يكون في الأصل و في وقيصته و هي عظام وسط الظهر و هي على المشهور سبعة فتكون الثمانية بضم الترقوة إليها و في بعض النسخ في أول الخبر و ستة و أربعين عظما و هو تصحيف لأنه لا يستقيم الحساب و الأسنان غير داخلة في عدد العظام فيدل على أنها ليست بعظم و قد اختلف الأطباء في ذلك اختلافا عظيما فمنهم من ذهب إلى أنها عظم و قيل هو عصب و قيل عضو مركب. و ظاهر الأخبار أنها نوع آخر غير العظم و العصب لأنهم عليه السلام عدوها في ما لا تحله الحياة من الحيوان مقابلا للقرن و العظم و الظلف و الحافر و غيرها و هو لا ينافي المذهب الأخير كثيرا و ظاهر الأخبار أنه لا حس لها و لم تحلها الحياة كما ذهب إليه بعض الأطباء و قال بعضهم لها حس قال في القانون ليس لشيء من العظام حس البتة إلا للأسنان فإن جالينوس قال بل التجربة تشهد أن لها حسا أعينت به بقوة تأتيها من الدماغ ليميز أيضا بين الحار و البارد و قال القرشي قال جالينوس ليس بشيء من العظام حس إلا للأسنان لأن قوة الحس تأتيها في عصب لين و هذا عجب فإنه كيف جعل لينا و هو مخالط للعظام و ينبغي أن يكون شبيها بجرمها فيكون صلبا لئلا تتضرر بمماستها و قال بقي هاهنا بحث و هو أن الأسنان عظام أو ليس بعظام و قد شنع جالينوس على من لا يجعلها عظاما و جعلهم سوفسطائية و استدل على أنها عظام بما هو عين السفسطة و ذلك لأنه قال ما هذا معناه لأنها لو لم تكن عظاما لكانت إما أن تكون عروقا أو شرايين أو لحما أو عصبا و معلوم أنها ليست كذلك و هذا غير لازم فإن القائلين بأنها ليست بعظام يجعلونها من الأعضاء المؤلفة لا من هذه المفردة و يستدلون على تركيبها بما يشاهد فيها من الشظايا و تلك رباطية و عصبية قالوا و هذا يوجد في أسنان الحيوانات الكبار ظاهرا. و قوله عليه السلام و في فيه ثمانية و عشرون أي في بدء الإنبات ثم ينبت في قريب من العشرين أربعة أخرى تسمى أسنان الحلم بالكسر بمعنى العقل أو بالضم بمعنى الاحتلام يعني البلوغ و لذا قال عليه السلام بعده و اثنان و ثلاثون و يحتمل أن يكون باعتبار اختلافها في الأشخاص قال في القانون الأسنان اثنتان و ثلاثون سنا و ربما عدمت النواجد منها في بعض الناس و هي الأربعة الطرفانية فكانت ثماني و عشرين سنا فمن الأسنان ثنيتان و رباعيتان من فوق و مثلهما من أسفل للقطع و نابان من فوق و نابان من تحت للكسر و أضراس للطحن في كل جانب فوقاني و سفلاني أربعة أو خمسة فكل ذلك اثنتان و ثلاثون سنا أو ثماني و عشرون و النواجد تنبت في الأكثر في وسط زمان النمو و هو بعد البلوغ إلى الوقف و ذلك أن الوقوف قريب من ثلاثين سنة و لذلك تسمى أسنان الحلم.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ٣١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ادْخُلْ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ شَاكٍ وَ انْظُرْ مِمَّا وَجَعُهُ قَالَ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ وَجَعِهِ الَّذِي يَجِدُهُ فَأَخْبَرَنِي بِهِ فَوَصَفْتُ لَهُ دَوَاءً فِيهِ نَبِيذٌ فَقَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ يَا ابْنَ الْحُرِّ النَّبِيذُ حَرَامٌ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا نَسْتَشْفِي بِالْحَرَامِ . - الكافي، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد و الحسين بن سعيد جميعا عن النضر بن سويد عن الحسين بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الحميد عن عمرو عن ابن الحر عنه عليه السلام مثله . الطب، طب الأئمة عليهم السلام عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ دَوَاءٍ يُعْجَنُ بِالْخَمْرِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْجَنَ بِغَيْرِهِ إِنَّمَا هُوَ اضْطِرَارٌ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ فَكَيْفَ يَتَدَاوَى بِهِ وَ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ شَحْمِ الْخِنْزِيرِ الَّذِي يَقَعُ فِي كَذَا وَ كَذَا لَا يَكْمُلُ إِلَّا بِهِ فَلَا شَفَى اللَّهُ أَحَداً شَفَاهُ خَمْرٌ وَ شَحْمُ خِنْزِيرٍ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٩ - الصفحة ٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ادْخُلْ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ شَاكٍ وَ انْظُرْ مِمَّا وَجَعُهُ قَالَ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ وَجَعِهِ الَّذِي يَجِدُهُ فَأَخْبَرَنِي بِهِ فَوَصَفْتُ لَهُ دَوَاءً فِيهِ نَبِيذٌ فَقَالَ لِي إِسْمَاعِيلُ يَا ابْنَ الْحُرِّ النَّبِيذُ حَرَامٌ وَ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا نَسْتَشْفِي بِالْحَرَامِ. - الكافي، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد و الحسين بن سعيد جميعا عن النضر بن سويد عن الحسين بن عبد الله عن عبد الله بن عبد الحميد عن عمرو عن ابن الحر عنه عليه السلام مثله. 17- الطب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ دَوَاءٍ يُعْجَنُ بِالْخَمْرِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْجَنَ بِغَيْرِهِ إِنَّمَا هُوَ اضْطِرَارٌ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ فَكَيْفَ يَتَدَاوَى بِهِ وَ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ شَحْمِ الْخِنْزِيرِ الَّذِي يَقَعُ فِي كَذَا وَ كَذَا لَا يَكْمُلُ إِلَّا بِهِ فَلَا شَفَى اللَّهُ أَحَداً شَفَاهُ خَمْرٌ وَ شَحْمُ خِنْزِيرٍ. بيان: في كذا و كذا أي من الأدوية لا يكمل أي الدواء.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام لَيْسَ مِنْ دَاءٍ إِلَّا وَ هُوَ مِنْ دَاخِلِ الْجَوْفِ إِلَّا الْجِرَاحَةُ وَ الْحُمَّى فَإِنَّهُمَا يَرِدَانِ وُرُوداً اكْسِرُوا حَرَّ الْحُمَّى بِالْبَنَفْسَجِ وَ الْمَاءِ الْبَارِدِ فَإِنَّ حَرَّهَا مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ. وَ قَالَ عليه السلام صُبُّوا عَلَى الْمَحْمُومِ الْمَاءَ الْبَارِدَ فِي الصَّيْفِ فَإِنَّهُ يُسَكِّنُ حَرَّهَا. وَ قَالَ عليه السلام ذِكْرُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ شِفَاءٌ مِنَ الْوَعْكِ وَ الْأَسْقَامِ وَ وَسْوَاسِ الرَّيْبِ. وَ قَالَ عليه السلام اشْرَبُوا مَاءَ السَّمَاءِ فَإِنَّهُ يُطَهِّرُ الْبَدَنَ وَ يَدْفَعُ الْأَسْقَامَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ بيان فإنهما يردان ورودا أي بلا مادّة في الجسد كورود الجراحة من الخارج و الحمّى بسبب هواء بارد أو حارّ بالبنفسج أي بشرب الشراب المعمول منه فإن الأطباء ذكروا لأكثر الحمّيات سيما المحترقة شراب البنفسج أو استشمامه أيضا فإنهم ذكروا للمحترقة يقرب إليه من الأزهار النيلوفر و البنفسج. قوله عليه السلام فإنه يطهر البدن يدل على أن التطهير في الآية أعم من تطهير الظاهر و الباطن.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم فَضْلُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَى سَائِرِ النَّاسِ كَفَضْلِ دُهْنِ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْهَانِ.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام فَضْلُ الْعُنَّابِ عَلَى الْفَاكِهَةِ كَفَضْلِنَا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٩ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام فَضْلُ الْعُنَّابِ عَلَى الْفَاكِهَةِ كَفَضْلِنَا عَلَى سَائِرِ النَّاسِ. بيان قد أصابت أي العلة صائرا إلى ما ترى و قال في عجائب المخلوقات العناب شجرة مشهورة و ورقها ينفع من وجع العين الحار و ثمرها تنشف الدم فيما زعموا حتى ذكروا أن مسها أيضا يفعل ذلك الفعل فإذا أرادوا حملها من بلد إلى بلد كل يوم حملوها على دابة أخرى حتى لا ينشف دم الدابة الواحدة. و قال جالينوس ما ينشف الدم و إنما يغلظه انتهى. و قال ابن بيطار نقلا عن المسيح حار رطب في وسط الدرجة الأولى و الحرارة فيه أغلب من الرطوبة و يولد خلطا محمودا إذا أكل أو شرب ماؤه و يسكن حدة الدم و حراقته و هو نافع من السعال و من الربو و وجع الكليتين و المثانة و وجع الصدر و المختار منه ما عظم من حبه و إذا أكل قبل الطعام فهو أجود.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِمِنًى إِذْ أَقْبَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَذِنَ لَهُ فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ
لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُقَايِسَكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْسَ فِي دِينِ اللَّهِ قِيَاسٌ وَ لَكِنْ أَسْأَلُكَ عَنْ حِمَارِكَ هَذَا فِيمَ أَمْرُهُ قَالَ وَ عَنْ أَيِّ أَمْرِهِ تَسْأَلُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَاتَيْنِ النُّكْتَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَيْنَ يَدَيْهِ مَا هُمَا فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ خَلْقٌ فِي الدَّوَابِّ كَخَلْقِ أُذُنَيْكَ وَ أَنْفِكَ فِي رَأْسِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع خَلَقَ اللَّهُ أُذُنَيَّ لِأَسْمَعَ بِهِمَا وَ خَلَقَ عَيْنَيَّ لِأُبْصِرَ بِهِمَا وَ خَلَقَ أَنْفِي لَأَجِدَ بِهِ الرَّائِحَةَ الطَّيِّبَةَ وَ الْمُنْتِنَةَ فَفِيمَا خُلِقَ هَذَانِ وَ كَيْفَ نَبَتَ الشَّعْرُ عَلَى جَمِيعِ جَسَدِهِ مَا خَلَا هَذَا الْمَوْضِعَ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ تَسْأَلُنِي عَنْ مَسَائِلِ الصِّبْيَانِ فَقَامَ وَ خَرَجَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ لَهُ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ سَأَلْتَهُ عَنْ أَمْرٍ أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ يَعْنِي مُنْتَصِباً فِي بَطْنِ أُمِّهِ مَقَادِيمُهُ إِلَى مَقَادِيمِ أُمِّهِ وَ مَآخِيرُهُ إِلَى مَآخِيرِ أُمِّهِ غِذَاؤُهُ مِمَّا تَأْكُلُ أُمُّهُ وَ يَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُ أُمُّهُ وَ تُنَسِّمُهُ تَنْسِيماً وَ مِيثَاقُهُ الَّذِي أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِذَا دَنَا وِلَادَتُهُ أَتَاهُ مَلَكٌ يُسَمَّى الزَّاجِرَ فَيَزْجُرُهُ فَيَنْقَلِبُ فَتَصِيرُ مَقَادِيمُهُ إِلَى مَآخِرِ أُمِّهِ وَ مَآخِيرُهُ إِلَى مُقَدَّمِ أُمِّهِ لِيُسَهِّلَ اللَّهُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَ الْوَلَدِ أَمْرَهُ وَ يُصِيبُ ذَلِكَ جَمِيعَ النَّاسِ إِلَّا إِذَا كَانَ عَامِياً فَإِذَا زَجَرَهُ فَزَعَ وَ انْقَلَبَ وَ وَقَعَ إِلَى الْأَرْضِ بَاكِياً مِنْ زَجْرَةِ الزَّاجِرِ وَ نَسِيَ الْمِيثَاقَ وَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ جَمِيعَ الْبَهَائِمِ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا مَنْكُوسَةً مُقَدَّمُهَا إِلَى مُؤَخَّرِ أُمِّهَا وَ مُؤَخَّرُهَا إِلَى مُقَدَّمِ أُمِّهَا وَ هِيَ تَتَرَبَّصُ فِي الْأَرْحَامِ مَنْكُوسَةً قَدْ أُدْخِلَ رَأْسُهَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَ رِجْلَيْهَا تَأْخُذُ الْغِذَاءَ مِنْ أُمِّهَا فَإِذَا دَنَا وِلَادَتُهَا انْسَلَّتْ انْسِلَالًا وَ امْتَرَقَتْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا وَ هَاتَانِ الَّتِي بَيْنَ أَيْدِيهَا كُلُّهَا مَوْضِعُ أَعْيُنِهَا فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهَا وَ مَا فِي عَرَاقِيبِهَا مَوْضِعُ مَنَاخِيرِهَا لَا يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعْرُ وَ هُوَ لِلدَّوَابِّ كُلِّهَا مَا خَلَا الْبَعِيرَ فَإِنَّ عُنُقَهُ طَالَ فَنَفَذَ رَأْسُهُ بَيْنَ قَوَائِمِهِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ. بيان تنسمه تنسيما كان المعنى أن بنفسه مما تتنفس به أمه يصل إليه أثر ذلك النسيم قوله إلا إذا كان عاميا أي أعمى البصر أو أعمى القلب مخالفا و في بعض النسخ عانيا بالنون أي إلا أن يقدر الله تعالى أن يكون في عناء و مشقة عليه و على أمه الولادة و الأظهر أنه كان في الأصل إلا إذا كان يتنا أو ميتونا بتقديم المثناة التحتانية على المثناة الفوقانية ثم النون قال في القاموس اليتن أن تخرج رجلا المولود قبل يديه و قد خرج يتنا أيتنت و يتنت و هي موتن و موتنة و هو ميتون و القياس موتن. و في النهاية اليتن الولد الذي تخرج رجلاه من بطن أمه قبل رأسه و قد أيتنت الأم إذا جاءت به يتنا. و في القاموس مرق السهم من الرمية مروقا خرج من الجانب الآخر و كانت امرأة تغزو فحبلت فذكر لها الغزو فقالت رويد الغزو يتمرق أي أمهل الغزو حتى يخرج الولد و الامتراق سرعة المروق. ثم اعلم أن الخبر يشعر بأن الانتصاب في الرحم الذي هو شأن الإنسان أصعب و أشق من الهيئة التي عليها غيره فلذا فسر عليه السلام به الآية.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا اتَّخَذَ أَهْلُ الْبَيْتِ شَاةً آتَاهُمُ اللَّهُ بِرِزْقِهَا وَ زَادَ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَ ارْتَحَلَ عَنْهُمُ الْفَقْرُ مَرْحَلَةً فَإِنِ اتَّخَذُوا شَاتَيْنِ آتَاهُمُ اللَّهُ بِأَرْزَاقِهَا وَ زَادَ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَ ارْتَحَلَ عَنْهُمُ الْفَقْرَ مَرْحَلَتَيْنِ وَ إِنِ اتَّخَذُوا ثَلَاثاً آتَاهُمُ اللَّهُ بِأَرْزَاقِهَا وَ زَادَ فِي أَرْزَاقِهِمْ وَ ارْتَحَلَ عَنْهُمُ الْفَقْرُ رَأْساً. الكافي، عن أبي علي الأشعري عن الحسن بن علي عن عبيس مثله.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ لَهَا مَا لِي لَا أَرَى فِي بَيْتِكِ الْبَرَكَةَ قَالَتْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِنَّ الْبَرَكَةَ لَفِي بَيْتِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ ثَلَاثَ بَرَكَاتٍ الْمَاءِ وَ النَّارِ وَ الشَّاةِ. الكافي، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد مثله. بيان إن البركة لفي بيتي أي بسبب وجودك و في القاموس الْبَرَكَةُ محركة النماء و الزيادة و السعادة و بَارِكْ على محمد و آل محمد أدم له ما أعطيته من التشريف و الكرامة و الْبِرْكَةُ بالكسر الشاة الحلوبة و الاثنان بِرْكَتَانِ و الجمع بِرْكَاتٌ انتهى و بركة النار لعلها تحريص على إيقادها للطبخ في البيت فإنه يوجب البركة.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الْمَكَارِمُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ
أَيُّمَا دَابَّةٍ اسْتَصْعَبَتْ عَلَى صَاحِبِهَا مِنْ لِجَامٍ وَ نِفَارٍ فَلْيَقْرَأْ فِي أُذُنِهَا أَوْ عَلَيْهَا أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ وَ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ سَخِّرْهَا وَ بَارِكْ لِي فِيهَا بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ. الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ بيان قوله عليه السلام أو عليها أي قريبا منها إن لم يقدر على إدناء الفم من أذنها.
إِذَا أَحْرَمْتَ فَاتَّقِ اللَّهَ قَتْلَ الدَّوَابِّ كُلِّهَا إِلَّا الْأَفْعَى وَ الْعَقْرَبَ وَ الْفَأْرَةَ فَإِنَّهَا تُوهِي السِّقَاءَ وَ تَخْرِقُ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَالنَّبِيُّ ص مَدَّ يَدَهُ إِلَى الْحَجَرِ فَلَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ فَقَالَ لَعَنَكِ اللَّهُ لَا بَرّاً تَدَعِينَ وَ لَا فَاجِراً وَ الْحَيَّةُ إِذَا أَرَادَتْكَ فَاقْتُلْهَا فَإِنْ لَمْ تُرِدْكَ فَلَا تُرِدْهَا وَ الْكَلْبُ الْعَقُورُ وَ السَّبُعُ إِذَا أَرَادَاكَ فَإِنْ لَمْ يُرِيدَاكَ فَلَا تُرِدْهُمَا وَ الْأَسْوَدُ الْغَدِرُ فَاقْتُلْهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ ارْمِ الْغُرَابَ رَمْياً وَ الْحِدَأَةَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِكَ. بيان قوله عليه السلام توهي السقاء الوهي الشق في الشيء و تخرقه استرخاء رباطه أي تشق القربة أو تأكل رباطها فيهراق ماؤها و تحرق على أهل البيت لأنها أجر الفتيلة فتحرق ما في البيت و في القاموس الأسود الحية العظيمة و الأسودان الحية و العقرب و الوصف بالغدر كأنه لغدره و أخذه بغتة و قال صاحب المنتقى قال في القاموس غدر الليل كفرح الظلم فهي غدرة كفرحة فكأنه استعير منه الغدر لشديد السواد من الحية و السبع تعميم بعد التخصيص أو أراد به أكمل أفراده و هو الأسد و قيل المراد به الذئب.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الْأُتْرُجَّ لَثَقِيلٌ فَإِذَا أُكِلَ فَإِنَّ الْخُبْزَ الْيَابِسَ يَهْضِمُهُ مِنَ الْمَعِدَةِ . الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام فِي الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كُلُوا الْأُتْرُجَّ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ فَإِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ ص يَفْعَلُونَ ذَلِكَ . المحاسن عن القاسم بن يحيى عن جده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الطب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام كُلُوا الدُّبَّاءَ وَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ نُحِبُّهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
لِي اسْقِهِ سَوِيقَ الشَّعِيرِ فَإِنَّهُ يُعَافَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ هُوَ غِذَاءٌ فِي جَوْفِ الْمَرِيضِ قَالَ فَمَا سَقَيْنَاهُ السَّوِيقَ إِلَّا يَوْمَيْنِ أَوْ قَالَ مَرَّتَيْنِ حَتَّى عُوفِيَ صَاحِبُنَا. المكارم، مثله مع اختصار بيان في القاموس البرسام بالكسر علة يهذي فيها برسم بالضم فهو مبرسم و قال في بحر الجواهر البرسام في الينابيع بالكسر و في التهذيب بالفتح قال الشيخ نجيب الدين هو تورم يعرض للحجاب بين الكبد و المعدة و قال نفيس الدين إنه قد خالف جمهور القوم في تعريف هذا المرض فإنهم اتفقوا على أنه ورم في الحجاب نفسه و هو الحجاب المعترض بين القلب و المعدة و أما الحجاب الحائل بين المعدة و الكبد فمما لم يقل به أحد من الفضلاء غير الطبري انتهى. و مناسبة سويق الشعير للبرسام ظاهرة فإن في البرسام الحرارة غالبة جدا و سويق الشعير في غاية البرودة و قوله عليه السلام و هو غذاء كأنه إشارة إلى ما ذكره الأطباء من أن التداوي بالأغذية أحسن من التداوي بالأدوية أو إلى أنه لا يؤكل بعده غذاء يتوهم أنه دواء لا بد من غذاء آخر و التخصيص بالمريض لأن غذاءه يكون أقل من غذاء الصحيح و قيل المراد به أنه يولد الدم.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا وُضِعَ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّ هَذَا مِنْ مَنِّكَ وَ فَضْلِكَ وَ عَطَائِكَ فَبَارِكْ لَنَا فِيهِ وَ سَوِّغْنَاهُ وَ ارْزُقْنَا خَلَفاً إِذَا أَكَلْنَاهُ وَ رُبَّ مُحْتَاجٍ إِلَيْهِ رَزَقْتَ وَ أَحْسَنْتَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ إِذَا رُفِعَ الْخِوَانُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ أَوْ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا. بيان: و سوغناه أي سهل دخوله في حلقنا من غير غصة أو اجعله جائزا لنا كناية عن عدم المحاسبة. و في المصباح ساغ يسوغ سوغا من باب قال سهل مدخله في الحلق و أسغته إساغة جعلته سائغا و يتعدى بنفسه في لغة و سوغته أي أبحته قوله و رب محتاج إليه أي رب شيء و هو محتاج إليه رزقتنا أو الضمير راجع إلى الطعام الحاضر أي رب شخص محتاج إلى هذا الطعام فلا يجده فيكون رزقت كلاما مستأنفا و لعله أظهر قوله أو ممن خلق الترديد من الراوي بدلا من قوله من خلقه و هو أوفق بالآية.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مِنْ عَطَائِكَ فَبَارِكْ لَنَا فِيهِ وَ سَوِّغْنَاهُ وَ أَخْلِفْ لَنَا خَلَفاً لِمَا أَكَلْنَاهُ أَوْ شَرِبْنَاهُ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنَّا وَ لَا قُوَّةٍ رَزَقْتَ فَأَحْسَنْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبِّ اجْعَلْنَا مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ إِذَا فَرَغَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَ كَرَّمَنَا وَ حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا الْمَئُونَةَ وَ أَسْبَغَ عَلَيْنَا. بيان: من غير حول يمكن تعلقه بما قبله و بما بعده و الحول الحيلة و القدرة على التصرف في الأمور و في الخبر لا حول عن المعصية و لا قوة على الطاعة إلا بالله و المئونة الثقل و مان القوم احتمل مئونتهم أي قوتهم و قد لا يهمز فالفعل مانهم و أسبغ الله عليه النعمة أتمها.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٩٢. — الإمام الرضا عليه السلام
ختص، الإختصاص رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
الْمُؤْمِنُ هَاشِمِيٌّ لِأَنَّهُ هَشَمَ الضَّلَالَ وَ الْكُفْرَ وَ النِّفَاقَ وَ الْمُؤْمِنُ قُرَشِيٌّ لِأَنَّهُ أَقَرَّ لِلشَّيْءِ وَ نَحْنُ الشَّيْءُ وَ أَنْكَرَ لَا شَيْءَ الدُّلَامَ وَ أَتْبَاعَهُ وَ الْمُؤْمِنُ نَبَطِيٌّ لِأَنَّهُ اسْتَنْبَطَ الْأَشْيَاءَ تَعَرَّفَ الْخَبِيثَ عَنِ الطَّيِّبِ وَ الْمُؤْمِنُ عَرَبِيٌّ لِأَنَّهُ عُرِّبَ عَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ الْمُؤْمِنُ أَعْجَمِيٌّ لِأَنَّهُ أَعْجَمَ عَنِ الدُّلَامِ فَلَمْ يَذْكُرْهُ بِخَيْرٍ وَ الْمُؤْمِنُ فَارِسِيٌّ لِأَنَّهُ تَفَرَّسَ فِي الْأَسْمَاءِ لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مَنُوطاً بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ أَبْنَاءُ فَارِسَ يَعْنِي بِهِ الْمُتَفَرِّسَ فَاخْتَارَ مِنْهَا أَفْضَلَهَا وَ اعْتَصَمَ بِأَشْرَفِهَا وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ. توضيح كأن الغرض بيان فضل المؤمن و أنه يمكن أن يطلق عليه كل اسم حسن بوجه من الوجوه فبين عليه السلام أنه يمكن أن يعد في الهاشميين لأنه هشم الضلال و أشباهه أي كسرها و أبطلها. في القاموس الهشم كسر الشيء اليابس أو الأجوف أو لكسر العظام و الرأس خاصة أو الوجه و الأنف أو كل شيء هشمه يهشمه فهو مهشوم و هشيم و هاشم أبو عبد المطلب و اسمه عمرو لأنه أول من ثرد الثريد و هشمه و القرشي كأنه مبني على الاشتقاق الكبير أو كان أصله ذلك كتأبط شرا فصار بكثرة الاستعمال كذلك و المراد بالشيء الحق الثابت و باللاشيء الباطل المضمحلّ و يمكن أن يكون بمعنى المشيء أي ما يصلح أن تتعلق به المشيئة و الحق كذلك. و الدلام بيان للا شيء و يكنى به غالبا في الأخبار عن عمر تقية و قد يطلق على سابقه أيضا إما لسواد ظاهرهما أو باطنهما بالكفر و النفاق أو لانتشار الظلم و الفتن بهما في الآفاق في القاموس الدلام كسحاب السواد أو الأسود و في النهاية فيه أميركم رجل طوال أدلم الأدلم الأسود الطويل و منه الحديث فجاء رجل أدلم فاستأذن على النبي ص قيل هو عمر بن الخطاب انتهى و هذا يدل على أن الكناية بعمر أنسب و القرش القطع و الجمع و في تسمية قريش أقوال شتى لا طائل في ذكرها. لأنه عرّب عنا كأنه على بناء المجهول من التفعيل فإن التعريب تهذيب المنطق من اللحن فعن تعليلية أو على بناء المعلوم من التعريب بمعنى التكلم عن القوم و الإعراب الإبانة و الإفصاح و عدم اللحن في الكلام و الرد عن القبيح كل ذلك ذكره الفيروزآبادي. و في النهاية عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم و قال الإعراب و التعريب الإبانة و الإيضاح و في القاموس من لا يفصح كالاعجمي و استعجم سكت. قوله عليه السلام لأنه تفرس في الأسماء التفرس التثبت و النظر و إعمال الحدس الصائب في الأمور و قوله فاختار عطف على قوله تفرس و الحديث معترض بينهما لبيان أن الفارس في هذا الحديث أيضا المتفرس و المعنى أن الذين مدحهم الرسول ص ليس مطلق العجم بل أهل الدين و اليقين منهم كسلمان رضي الله عنه و التفرس في الأسماء كالتفكر في الإيمان و النفاق مثلا و اختيار الإيمان و في التقوى و الفسق و اختيار التقوى أو التفكر في أن الإيمان ما معناه و على أي الفرق المختلفة يصح إطلاق المؤمن فيختار من الإيمان ما هو حقه و ما يصح أن يطلق عليه. و الحاصل أنه يتدبر و يتفكر في الدلائل و البراهين من الكتاب و السنة و الأدلة العقلية و يختار من العقائد و الأعمال ما هو أحسنها و أوفقها للأدلة و في النهاية فيه اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله يقال بمعنيين أحدهما ما دل ظاهر هذا الحديث عليه و هو ما يوقعه الله تعالى في قلوب أوليائه فيعلمون أحوال الناس بنوع من الكرامات و إصابة الظن و الحدس و الثاني نوع يتعلم بالدلائل و التجارب و الخلق و الأخلاق فتعرف به أحوال الناس و للناس فيه تصانيف قديمة و حديثة و رجل فارس بالأمر أي عالم به بصير.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: تَقَبَّضْتُ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ رُبَّمَا حَزِنْتُ مِنْ غَيْرِ مُصِيبَةٍ تُصِيبُنِي أَوْ أَمْرٍ يَنْزِلُ بِي حَتَّى يَعْرِفُ ذَلِكَ أَهْلِي فِي وَجْهِي وَ صَدِيقِي قَالَ نَعَمْ يَا جَابِرُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ طِينَةِ الْجِنَانِ وَ أَجْرَى فِيهِمْ مِنْ رِيحِ رُوحِهِ فَلِذَلِكَ الْمُؤْمِنُ أَخُ الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ فَإِذَا أَصَابَ رُوحاً مِنْ تِلْكَ الْأَرْوَاحِ فِي بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ حُزْنٌ حَزِنَتْ هَذِهِ لِأَنَّهَا مِنْهَا. بيان التقبض ظهور أثر الحزن عند الانبساط و في المحاسن تنفست أي تأوهت من ريح روحه أي من نسيم من روحه الذي نفخه في الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام كما قال
وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي أو من رحمة ذاته كَمَا قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا مِنْ نُورِ اللَّهِ خُلِقُوا وَ إِلَيْهِ يَعُودُونَ.. أو الإضافة بيانية شبه الروح بالريح لسريانه في البدن كما أن نسبة النفخ إليه لذلك أي من الروح الذي هو كالريح و اجتباه و اختاره و يمكن أن يقرأ بفتح الراء أي من نسيم رحمته كما في خبر آخر و أجرى فيهم من روح رحمته لأبيه و أمه الظاهر تشبيه الطينة بالأم و الروح بالأب و يحتمل العكس.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كَمَا قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا مِنْ نُورِ اللَّهِ خُلِقُوا وَ إِلَيْهِ يَعُودُونَ. . أو الإضافة بيانية شبه الروح بالريح لسريانه في البدن كما أن نسبة النفخ إليه لذلك أي من الروح الذي هو كالريح و اجتباه و اختاره و يمكن أن يقرأ بفتح الراء أي من نسيم رحمته كما في خبر آخر و أجرى فيهم من روح رحمته لأبيه و أمه الظاهر تشبيه الطينة بالأم و الروح بالأب و يحتمل العكس.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ لَهُ مَا يَزَالُ الرَّجُلُ مِمَّنْ يَنْتَحِلُ أَمْرَنَا يَقُولُ لِمَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ يَا نَبَطِيُّ قَالَ فَقَالَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ النَّبَطُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّمَا هُمَا نَبَطَانِ مِنَ النَّبَطِ الْمَاءِ وَ الطِّينِ وَ لَيْسَ بِضَارِّهِ فِي ذُرِّيَّتِهِ شَيْءٌ فَقَوْمٌ اسْتَنْبَطُوا الْعِلْمَ فَنَحْنُ هُمْ. بيان قال في المصباح النبط جيل من الناس كانوا ينزلون سواد العراق ثم استعمل في أخلاط الناس و عوامهم و الجمع أنباط كسبب و أسباب الواحد نباطي بزيادة ألف و النون تضم و تفتح قال الليث و رجل نبطي و منعه ابن الأعرابي و استنبطت الحكم استخرجته بالاجتهاد و أنبطته إنباطا مثله و أصله من استنبط الحافر الماء و أنبطه إنباطا إذا استخرجه بعلمه. و في النهاية نبط الماء ينبط إذا نبع و أنبط الحفار بلغ الماء في البئر و الاستنباط الاستخراج و النبط و النبيط الماء يخرج من قعر البئر إذا احتفرت و في حديث عمر تمعدوا و لا تستنبطوا أي تشبهوا بمعد و لا تشبهوا بالنبط النبط و النبيط جيل معروف كانوا ينزلون بالبطايح بين العراقين و منه حديثه الآخر لا تنبطوا في المدائن أي لا تشبهوا بالنبط في سكناها و اتخاذها العقار و الملك. و حديث ابن عباس نحن معاشر قريش من النبط من أهل كوثى قيل لأن إبراهيم الخليل (صلوات الله عليه) ولد بها و كان النبط سكانها و منه حديث عمرو بن معديكرب سأله عمر عن سعد فقال أعرابي في حبوته نبطي في جبوته أراد أنه في جباية الخراج و عمارة الأرضين كالنبط حذقا بها و مهارة فيها لأنهم كانوا سكان العراق و أربابها. و في حديث الشعبي أن رجلا قال لآخر يا نبطي قال لا حد عليه كلنا نبط يريد الجوار و الدار دون الولادة. و في الصحاح في كلام أيوب بن القرية أهل عمان عرب استنبطوا و أهل البحرين نبيط استعربوا. و في القاموس النبط محركة أول ما يظهر من ماء البئر و أنبط الحافر انتهى إليها و غور المرء و جيل ينزلون بالبطايح بين العراقين كالنبيط و الأنباط و هو نبطي محركة و تنبط تشبه بهم أو تنسب إليهم و الكلام استخرجه و كل ما أظهر بعد خفاء فقد أنبط و استنبط مجهولين و استنبط الفقيه استخرج الفقه الباطن بفهمه و اجتهاده. إذا عرفت هذا فاعلم أن الخبر يحتمل وجهين أحدهما أن المراد أنا أهل البيت و النبط جميعا من ذرية إبراهيم إما على الحقيقة أو على التأويل لأنه عليه السلام كان يساكنهم في ديارهم فلهم أيضا شرافة النسب ثم بين عليه السلام فضلهم من جهة اشتقاق اللفظ فقال النبط له اشتقاقان. أحدهما من استنباط الماء و تعمير الأرض و هذا لا يضرهم إن لم يفعلوا مثل أفعالهم فإن فعل الآباء لا يضر الأبناء فهذا لا يصير سببا لذمهم كما يوهمه كلام عمر و ثانيهما استنباط العلم و الحكمة فنحن أنباط بهذا المعنى و شيعتنا الذين يستنبطون منا داخلون في ذلك كما قال سبحانه لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ و ثانيهما أن يكون المعنى أنا أهل بيت النبي ص و خلفاؤه و بذلك لنا الفضيلة على سائر الخلق و ليس لغيرنا فضل على النبط لأنهم أيضا من ذرية إبراهيم. ثم بين عليه السلام أن للنبطي بحسب الاشتقاق معنيين أحدهما مستخرج الماء من الطين و هذا لا يضرهم في شرافة نسبهم و الآخر استنباط العلم فنحن هم فلا يكون النبطي شتما لهم بل هو مدح لهم و على التقديرين ضمير ضاره عائد إلى إبراهيم عليه السلام و كذا ضمير ذريته و يحتمل عودهما إلى النبطي و عود الأول إلى النبطي و الثاني إلى إبراهيم عليه السلام و في بعض النسخ من ذرية آدم و إبراهيم و لا يختلف المعنى و يحتمل أن يكون المراد بالنبط من يقال له على وجه الذم نبطي أي الذين أسلموا بعد الكفر و الأسر و هم كانوا غالبا إما من قريش أو أهل الكتاب و هم من ذرية إبراهيم عليه السلام و يحتمل الخبر وجوها أخر تظهر مما ذكرنا للمتدبر.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و في حديث الشعبي أن رجلا قال لآخر يا نبطي قال لا حد عليه كلنا نبط يريد الجوار و الدار دون الولادة. و في الصحاح في كلام أيوب بن القرية أهل عمان عرب استنبطوا و أهل البحرين نبيط استعربوا. و في القاموس النبط محركة أول ما يظهر من ماء البئر و أنبط الحافر انتهى إليها و غور المرء و جيل ينزلون بالبطايح بين العراقين كالنبيط و الأنباط و هو نبطي محركة و تنبط تشبه بهم أو تنسب إليهم و الكلام استخرجه و كل ما أظهر بعد خفاء فقد أنبط و استنبط مجهولين و استنبط الفقيه استخرج الفقه الباطن بفهمه و اجتهاده. إذا عرفت هذا فاعلم أن الخبر يحتمل وجهين أحدهما أن المراد أنا أهل البيت و النبط جميعا من ذرية إبراهيم إما على الحقيقة أو على التأويل لأنه عليه السلام كان يساكنهم في ديارهم فلهم أيضا شرافة النسب ثم بين عليه السلام فضلهم من جهة اشتقاق اللفظ فقال
النبط له اشتقاقان. أحدهما من استنباط الماء و تعمير الأرض و هذا لا يضرهم إن لم يفعلوا مثل أفعالهم فإن فعل الآباء لا يضر الأبناء فهذا لا يصير سببا لذمهم كما يوهمه كلام عمر و ثانيهما استنباط العلم و الحكمة فنحن أنباط بهذا المعنى و شيعتنا الذين يستنبطون منا داخلون في ذلك كما قال سبحانه لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ و ثانيهما أن يكون المعنى أنا أهل بيت النبي ص و خلفاؤه و بذلك لنا الفضيلة على سائر الخلق و ليس لغيرنا فضل على النبط لأنهم أيضا من ذرية إبراهيم. ثم بين عليه السلام أن للنبطي بحسب الاشتقاق معنيين أحدهما مستخرج الماء من الطين و هذا لا يضرهم في شرافة نسبهم و الآخر استنباط العلم فنحن هم فلا يكون النبطي شتما لهم بل هو مدح لهم و على التقديرين ضمير ضاره عائد إلى إبراهيم عليه السلام و كذا ضمير ذريته و يحتمل عودهما إلى النبطي و عود الأول إلى النبطي و الثاني إلى إبراهيم عليه السلام و في بعض النسخ من ذرية آدم و إبراهيم و لا يختلف المعنى و يحتمل أن يكون المراد بالنبط من يقال له على وجه الذم نبطي أي الذين أسلموا بعد الكفر و الأسر و هم كانوا غالبا إما من قريش أو أهل الكتاب و هم من ذرية إبراهيم عليه السلام و يحتمل الخبر وجوها أخر تظهر مما ذكرنا للمتدبر.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ الْبَلَاءَ أَسْرَعُ إِلَى شِيعَتِنَا مِنَ السَّيْلِ إِلَى قَرَارِ الْوَادِي.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
محص، التمحيص عَنْ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
الْجُوعُ وَ الْخَوْفُ أَسْرَعُ إِلَى شِيعَتِنَا مِنْ رَكْضِ الْبَرَاذِينِ. بيان: الركض تحريك الرجل و منه ارْكُضْ بِرِجْلِكَ و الدفع و استحثاث الفرس للعدو و الهرب و العدو و ركض الفرس كعني فركض هو عدا فهو راكض و مركوض ذكره الفيروزآبادي. محص، التمحيص عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً عَلَى لَوْحٍ فِي الْبَحْرِ لَقَيَّضَ اللَّهُ لَهُ مُنَافِقاً يُؤْذِيهِ. جع، جامع الأخبار عنه عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
الْمُؤْمِنُ مَنْ طَابَ مَكْسَبُهُ وَ حَسُنَتْ خَلِيقَتُهُ وَ صَحَّتْ سَرِيرَتُهُ وَ أَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَ أَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ كَلَامِهِ وَ كَفَى النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ. - كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ جَيْفَرٍ عَنْ آدَمَ أَبِي الْحَسَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ كَفَى النَّاسَ شَرَّهُ. بيان في رجال الشيخ آدم أبو الحسين من طاب مكسبه أي يكون ما يكتسبه من المال حلالا و في القاموس فلان طيب المكسب و المكسب أي طيب الكسب خليقته أي طبيعته بالتخلي عن الرذائل أو التحلي بالفضائل سريرته أي نيته أو بواطن أمره بأن لا يكون باطنه خلاف ظاهره أو قلبه بصحة عقائده و نياته و في القاموس السريرة ما يكتم. و أنفق الفضل من ماله أي أنفق ما يفضل عن نفقة نفسه و عياله في سبيل الله و الفضل من كلامه ما لا نفع فيه لآخرته و كفى الناس شره بأن يكف عنهم ضره و أنصف الناس من نفسه بأن يحكم لهم عليها و يحب لهم ما يحب لها و يكره لهم ما يكره لها.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حَسَدَ مَنْ يَحْسُدُنِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أَوَّلَ أَرْبَعَةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ ذَرَارِيُّنَا خَلْفَ ظُهُورِنَا وَ شِيعَتُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَ شَمَائِلِنَا. بيان يمكن أن يكون أحد الأربعة الرسول ص و الثاني عليا عليه السلام و الثالث الذراري و الرابع الشيعة و كون علي عليه السلام أولهم لأنه عليه السلام صاحب الراية و هو مقدم في الدخول كما مر و يحتمل أن يكون المراد بالذراري الحسنان عليه السلام تتمة الأربعة و الظاهر أنه سقط شيء من الخبر كما يدل عليه ما سيأتي من خبر الإرشاد.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لِأَبِي مِيثَمٍ أَحْبِبْ حَبِيبَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ فَاسِقاً زَانِياً وَ أَبْغِضْ مُبْغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ صَوَّاماً قَوَّاماً فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ يَا عَلِيُّ وَ مِيعَادُكَ وَ مِيعَادُهُمُ الْحَوْضُ غَداً غُرّاً مُحَجَّلِينَ مُكْتَحِلِينَ مُتَوَّجِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَكَذَا هُوَ عِيَاناً فِي كِتَابِ عَلِيٍ. بيان قال في النهاية و في الحديث غر محجلون من آثار الوضوء الغر جمع الأغر من الغرة بياض الوجه يريد بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة و قال المحجل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد و يجاوز الأرساغ و لا يجاوز الركبتين لأنها مواضع الأحجال و هي الخلاخيل و القيود و لا يكون التحجيل باليد و اليدين ما لم يكن معها رجل أو رجلان و منه الحديث أمتي الغر المحجلون أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي و الأقدام استعار أثر الوضوء في الوجه و اليدين و الرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس و يديه و رجليه و قال توجته ألبسته التاج.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْغِضُكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَمْلَأُ صَحِيفَتَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَكُونُ ذَاكَ قَالَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ يَنَالُونَ مِنَّا فَإِذَا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ يَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِنَا فَيَنْهَرُونَهُ وَ يَقُولُونَ فِيهِ فَيَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ حَسَنَاتٍ حَتَّى يَمْلَأَ صَحِيفَتَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ. بيان و ما يدري ما تقولون ظاهره المستضعفون من العامة فإن حبهم للشيعة علامة استضعافهم و يحتمل المستضعفون من الشيعة أيضا أي ما يدري ما تقولون من كمال معرفة الأئمة عليهم السلام و في القاموس نهر الرجل زجره كانتهره و يقولون فيه أي ما يسوؤه من الذم و الشتم.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ إِنَّمَا شِيعَتُنَا أَصْحَابُ الْأَرْبَعَةِ الْأَعْيُنِ عَيْنٍ فِي الرَّأْسِ وَ عَيْنٍ فِي الْقَلْبِ أَلَا وَ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ كَذَلِكَ أَلَا إِنَّ اللَّهَ فَتَحَ أَبْصَارَكُمْ وَ أَعْمَى أَبْصَارَهُمْ. بيان عين في الرأس المراد بها الجنس أي عينان أو المعنى كل عين في الرأس بإزائها عين في القلب فتح أبصاركم أي أبصار قلوبكم.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٨٨. — الإمام الحسين عليه السلام
سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ وَ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهَا فَقَالَتْ مَنْ أَنْتَ قُلْتُ ابْنُ أَخِيكِ مِيثَمٌ فَقَالَتْ أَخِي وَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ مَوْلَاكَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ الَّذِي جَعَلَ أَحْمَسَ خَيْرَ بَجِيلَةَ وَ عَبْدَ الْقَيْسِ خَيْرَ رَبِيعَةَ وَ هَمْدَانَ خَيْرَ الْيَمَنِ إِنَّكُمْ خَيْرُ الْفِرَقِ ثُمَّ قَالَ مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بِرَاءٌ. توضيح قال الجوهري الأحمس الشجاع و إنما سميت قريش و كنانة حمسا لتشددهم في دينهم و قال بجيلة حي من اليمن و يقال إنهم من معد و قال عبد القيس أبو قبيلة من أسد و هو عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة و قال ربيعة الفرس أبو قبيلة و هو ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان و قال همدان قبيلة من اليمن.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٨٨. — الإمام الحسين عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
شِيعَتُنَا الشَّاحِبُونَ الذَّابِلُونَ النَّاحِلُونَ الَّذِينَ إِذَا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ اسْتَقْبَلُوهُ بِحُزْنٍ. بيان شيعتنا الشاحبون و في نادر من النسخ السائحون بالمهملتين بينهما مثناة تحتانية قيل أي الملازمون للمساجد و السيح أيضا الذهاب في الأرض للعبادة و قال في النهاية الشاحب المتغير اللون و الجسم لعارض من مرض أو سفر و نحوهما و قال ذبلت بشرته أي قل ماء جلده و ذهبت نضارته و في الصحاح ذبل الفرس ضمر و قال النحول الهزال و جمل ناحل مهزول و قال جن عليه الليل يجن جنونا و يقال أيضا جنه الليل و أجنه الليل بمعنى. و أقول تعريف الخبر باللام للحصر و الحاصل أنه ليس شيعتنا إلا الذين تغيرت ألوانهم من كثرة العبادة و السهر و ذبلت أجسادهم من كثرة الرياضة أو شفاههم من الصوم و هزلت أبدانهم مما ذكر الذين إذا سترهم الليل استقبلوه بحزن أي اشتغلوا بالعبادة فيه مع الحزن للتفكر في أمر الآخرة و أهوالها.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
شِيعَتُنَا أَهْلُ الْهُدَى وَ أَهْلُ التُّقَى وَ أَهْلُ الْخَيْرِ وَ أَهْلُ الْإِيمَانِ وَ أَهْلُ الْفَتْحِ وَ الظَّفَرِ. بيان أهل الهدى أي الهداية إلى الدين المبين و هو مقدم على كل شيء ثم أردفه بالتقوى و هو ترك المنهيات ثم بالخير و هو فعل الطاعات ثم بالإيمان أي الكامل فإنه متوقف عليها و أما الفتح و الظفر فالمراد به إما الفتح و الظفر على المخالفين بالحجج و البراهين أو على الأعادي الظاهرة إن أمروا بالجهاد فإنهم أهل اليقين و الشجاعة أو على الأعادي الباطنة بغلبة جنود العقل على عساكر الجهل و الجنود الشيطانية بالمجاهدات النفسانية كما مر في كتاب العقل أو المراد أنهم أهل لفتح أبواب العنايات الربانية و الإفاضات الرحمانية و أهل الظفر بالمقصود كما قيل إن الأول إشارة إلى كمالهم في القوة النظرية و الثاني إلى كمالهم في القوة العملية حتى بلغوا إلى غايتهما و هو فتح أبواب الأسرار و الفوز بقرب الحق.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ لَا تَعْجَلُوا عَلَى شِيعَتِنَا إِنْ تَزِلَّ لَهُمْ قَدَمٌ تَثْبُتْ لَهُمْ أُخْرَى.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قَالَ بِشَكٍ. الآيات آل عمران هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ الأنعام نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ و قال تعالى وَ لِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَ ما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ يوسف نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ إسراء انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ لَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَ أَكْبَرُ تَفْضِيلًا الأحقاف وَ لِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَ لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ الواقعة وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ إلى قوله لِأَصْحابِ الْيَمِينِ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ و قال تعالى فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ وَ أَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ الحديد لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ الآية المجادلة يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ الحشر لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ إلى قوله إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ تفسير هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب و العقاب أو هم ذو درجات وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ عالم بأعمالهم و درجاتها فيجازيهم على حسبها نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ أي في العلم و العمل وَ لِكُلٍ أي من المكلفين دَرَجاتٌ أي مراتب مما عملوا وَ ما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ فيخفى عليه عمل أو قدر ما يستحق به من ثواب أو عقاب و قرئ بالخطاب. نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ بالعلم و الحكمة كما رفعنا درجة يوسف وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ أرفع درجة منه في علمه و استدل به على أنه علمه سبحانه عين ذاته كَيْفَ فَضَّلْنا أي في الدنيا وَ لَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ أي التفاوت في الآخرة أكثر و في المجمع روي أن ما بين أعلى درجات الجنة و أسفلها مثل ما بين السماء و الأرض - وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام لَا تَقُولُنَّ الْجَنَّةُ وَاحِدَةٌ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ وَ لَا تَقُولُنَّ درجة [الدَّرَجَةُ وَاحِدَةٌ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ دَرَجَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِنَّمَا تَفَاضَلَ الْقَوْمُ بِالْأَعْمَالِ. - وَ عَنِ النَّبِيِّ ص إِنَّمَا يَرْتَفِعُ الْعِبَادُ غَداً فِي الدَّرَجَاتِ وَ يَنَالُونَ الزُّلْفَى مِنْ رَبِّهِمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ. - وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ الْعَقْلِ. وَ لِكُلٍ أي من الجن و الإنس دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا أي مراتب مما عملوا من الخير و الشر أو من أجل ما عملوا قيل و الدرجات غالبة في المثوبة و هنا جاءت على التغليب وَ لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ أي جزاءها وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ بنقص ثواب و زيادة عقاب. وَ كُنْتُمْ أَزْواجاً أي أصنافا فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ قيل أي اليمين و هم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم أو يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة أو أصحاب اليمن و البركة على أنفسهم ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ أي أي شيء هم على التعجيب من حالهم وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ و هم الذين يعطون كتبهم بشمالهم أو يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار أو المشائيم على أنفسهم بما عملوا من المعصية ثم عجب سبحانه من حالهم تفخيما لشأنهم في العذاب فقال ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ثم بين الصنف الثالث فقال وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أي السابقون إلى اتباع الأنبياء الذين صاروا أئمة الهدى فهم السابقون إلى جزيل الثواب عند الله أو السابقون إلى طاعة الله هم السابقون إلى رحمته أو الثاني تأكيد للأول و الخبر أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ أي السابقون إلى الطاعات يقربون إلى رحمة الله في أعلى المراتب و قيل في السابقين إنهم السابقون إلى الإيمان و قيل إلى الهجرة و قيل إلى الصلوات الخمس و قيل إلى الجهاد و قيل إلى التوبة و أعمال البر و قيل إلى كل ما دعا الله إليه و هذا أولى. - وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: السَّابِقُونَ أَرْبَعَةٌ ابْنُ آدَمَ الْمَقْتُولُ وَ السَّابِقُ فِي أُمَّةِ مُوسَى وَ هُوَ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ السَّابِقُ فِي أُمَّةِ عِيسَى وَ هُوَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ وَ السَّابِقُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.. ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ أي هم ثلة أي جماعة كثيرة العدد من الأمم الماضية وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ من أمة محمد ص لأن من سبق إلى إجابة نبينا ص قليل بالإضافة إلى من سبق إلى إجابة النبيين قبله و قيل معناه جماعة من أوائل هذه الأمة و قليل من أواخرهم ممن قرب حالهم من حال أولئك و قيل على الوجه الأول لا يخالف ذلك قوله عليه السلام إن أمتي يكثرون سائر الأمم لجواز أن يكون سابقو سائر الأمم أكثر من سابقي هذه الأمة و تابعو هذه أكثر من تابعيهم و لا يرده قوله تعالى في أصحاب اليمين ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ لأن كثرة الفريقين لا ينافي أكثرية أحدهما انتهى. لِأَصْحابِ الْيَمِينِ أي ما ذكر جزاء لأصحاب اليمين ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ أي جماعة من الأمم الماضية و جماعة من مؤمني هذه الأمة و قيل هنا أيضا إن الثلتين من هذه الأمة. فَأَمَّا إِنْ كانَ أي المتوفى مِنَ الْمُقَرَّبِينَ أي السابقين فَرَوْحٌ أي فله استراحة و قيل هواء تستلذه النفس و يزيل عنها الهم وَ رَيْحانٌ قيل أي رزق طيب و قيل الريحان المشموم من ريحان الجنة يؤتى به عند الموت فيشمه و قيل الروح الرحمة و الريحان كل نباهة و شرف و قيل روح في القبر و ريحان في الجنة وَ جَنَّةُ نَعِيمٍ أي ذات تنعم فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ قيل أي فترى فيهم ما تحب لهم من السلامة من المكاره و الخوف و قيل أي فسلام لك أيها الإنسان الذي هو من أصحاب اليمين من عذاب الله و سلمت عليك ملائكة الله و قيل معناه فسلام لك منهم في الجنة لأنهم يكونون معك فقوله لَكَ بمعنى عليك. فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ أي نزلهم الذي أعد لهم من الطعام و الشراب حميم جهنم وَ تَصْلِيَةُ جَحِيمٍ أي إدخال نار عظيمة. لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَ قاتَلَ أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا بين سبحانه أن الإنفاق قبل فتح مكة إذا انضم إليه الجهاد أكثر ثوابا عند الله من النفقة و الجهاد بعد ذلك و ذلك أن القتال قبل الفتح كان أشد و الحاجة إلى النفقة و إلى الجهاد كان أكثر و أمس و قسيم من أنفق محذوف لوضوحه و دلالة ما بعده عليه و الفتح فتح مكة إذ عز الإسلام به و كثر أهله و قلت الحاجة إلى المقاتلة و الإنفاق مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قاتَلُوا أي من بعد الفتح وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى أي كلا من المنفقين وعد الله المثوبة الحسنى و هي الجنة وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ عالم بظاهره و باطنه فمجازيكم على حسبه. يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ قال ابن عباس يرفع الله الذين أوتوا العلم من المؤمنين درجات على الذين لم يؤتوا العلم درجات و قيل معناه لكي يرفع الله الذين آمنوا منكم بطاعتهم للرسول ص درجة و الذين أوتوا العلم بفضل علمهم و سابقتهم درجات في الجنة و قيل في مجلس الرسول ص. لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ فإن كفار مكة أخرجوهم و أخذوا أموالهم يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً حال مقيدة لإخراجهم بما يوجب تفخيم شأنهم وَ يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ بأنفسهم و أموالهم أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ الذين ظهر صدقهم في إيمانهم وَ الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإِيمانَ عطف على المهاجرين و المراد بهم الأنصار فإنهم لزموا المدينة و تمكنوا فيهما و قيل المعنى تبوؤا دار الهجرة و دار الإيمان فحذف المضاف من الثاني و المضاف إليه من الأول و عوض عنه اللام أو تبوؤا الدار و أخلصوا الإيمان مِنْ قَبْلِهِمْ أي من قبل هجرة المهاجرين و قيل تقدير الكلام و الذين تبوؤا الدار من قبلهم و الإيمان يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ و لا يثقل عليهم وَ لا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ أي في أنفسهم حاجَةً أي ما يحمل عليه الحاجة كالطلب و الحزازة و الحسد و الغيظ مِمَّا أُوتُوا أي مما أعطي المهاجرون و غيرهم وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ أي يقدمون المهاجرين على أنفسهم وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ أي حاجة وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ حتى يخالفها فيما يغلب عليها من حب المال و بغض الإنفاق فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ الفائزون بالثناء العاجل و الثواب الآجل. وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ قيل هم الذين هاجروا من بعد حين قوي الإسلام أو التابعون بإحسان و هم المؤمنون بعد الفريقين إلى يوم القيامة و لذلك قيل إن الآية قد استوعبت جميع المؤمنين يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ أي يدعون و يستغفرون لأنفسهم و لمن سبقهم بالإيمان وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا حقدا و غشا و عداوة رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ أي متعطف على العباد منعم عليهم. و أقول إنما أوردناها لدلالتها من جهة الترتيب الذكرى على فضل المهاجرين من الصحابة على الأنصار و فضلهما على التابعين لهم بإحسان..
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ