فضائل أهل البيت ومناقبهم — صفحة 5 من 25 لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَهْلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام دَخَلَ مَكَّةَ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ فَوَجَدَ أَعْرَابِيّاً مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا صَاحِبَ الْبَيْتِ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الضَّيْفُ ضَيْفُكَ وَ لِكُلِّ ضَيْفٍ مِنْ ضيفه [مُضِيفِهِ قِرًى فَاجْعَلْ قِرَايَ مِنْكَ اللَّيْلَةَ الْمَغْفِرَةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام لِأَصْحَابِهِ أَ مَا تَسْمَعُونَ كَلَامَ الْأَعْرَابِيِّ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرُدَّ ضَيْفَهُ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ وَجَدَهُ مُتَعَلِّقاً بِذَلِكَ الرُّكْنِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَزِيزاً فِي عِزِّكَ فَلَا أَعَزَّ مِنْكَ فِي عِزِّكَ أَعِزَّنِي بِعِزِّ عِزِّكَ فِي عِزٍّ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ أَعْطِنِي مَا لَا يُعْطِينِي أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي مَا لَا يَصْرِفُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ قَالَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ هَذَا وَ اللَّهِ الِاسْمُ الْأَكْبَرُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ أَخْبَرَنِي بِهِ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص سَأَلَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَاهُ وَ سَأَلَهُ صَرْفَ النَّارِ وَ قَدْ صَرَفَهَا عَنْهُ قَالَ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ وَجَدَهُ وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِذَلِكَ الرُّكْنِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَنْ لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ بِلَا كَيْفِيَّةٍ كَانَ ارْزُقِ الْأَعْرَابِيَّ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَعْرَابِيُّ سَأَلْتَ رَبَّكَ الْقِرَى فَقَرَاكَ وَ سَأَلْتَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَاكَ وَ سَأَلْتَهُ أَنْ يَصْرِفَ عَنْكَ النَّارَ وَ قَدْ صَرَفَهَا عَنْكَ وَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ تَسْأَلُهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَنْتَ وَ اللَّهِ بُغْيَتِي وَ بِكَ أَنْزَلْتُ حَاجَتِي قَالَ سَلْ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ أُرِيدُ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِلصَّدَاقِ وَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَشْتَرِي بِهِ دَاراً وَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَتَعَيَّشُ مِنْهُ قَالَ أَنْصَفْتَ يَا أَعْرَابِيُّ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَكَّةَ فَاسْأَلْ عَنْ دَارِي بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ فَأَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ بِمَكَّةَ أُسْبُوعاً وَ خَرَجَ فِي طَلَبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى مَدِينَةِ الرَّسُولِ وَ نَادَى مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ فَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ 1 عَلِيٍّ مِنْ بَيْنِ الصِّبْيَانِ أَنَا أَدُلُّكَ عَلَى دَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَا ابْنُهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ مَنْ أَبُوكَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ مَنْ أُمُّكَ قَالَ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَ مَنْ جَدُّكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ مَنْ جَدَّتُكَ قَالَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ قَالَ مَنْ أَخُوكَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ لَقَدْ أَخَذْتَ الدُّنْيَا بِطَرَفَيْهَا امْشِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ الْأَعْرَابِيَّ صَاحِبَ الضَّمَانِ بِمَكَّةَ عَلَى الْبَابِ قَالَ فَدَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا أَبَتِ أَعْرَابِيٌّ بِالْبَابِ يَزْعُمُ أَنَّهُ صَاحِبُ الضَّمَانِ بِمَكَّةَ قَالَ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ عِنْدَكَ شَيْءٌ يَأْكُلُهُ الْأَعْرَابِيُّ قَالَتِ اللَّهُمَّ لَا قَالَ فَتَلَبَّسَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ خَرَجَ وَ قَالَ ادْعُوا لِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ قَالَ فَدَخَلَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقَالَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ اعْرِضِ الْحَدِيقَةَ الَّتِي غَرَسَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص لِي عَلَى التُّجَّارِ قَالَ فَدَخَلَ سَلْمَانُ إِلَى السُّوقِ وَ عَرَضَ الْحَدِيقَةَ فَبَاعَهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ أَحْضَرَ الْمَالَ وَ أَحْضَرَ الْأَعْرَابِيَّ فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً نَفَقَةً وَ وَقَعَ الْخَبَرُ إِلَى سُؤَّالِ الْمَدِينَةِ فَاجْتَمَعُوا وَ مَضَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَأَخْبَرَهَا بِذَلِكَ فَقَالَتْ آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ فَجَلَسَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ الدَّرَاهِمُ مَصْبُوبَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً قَبْضَةً وَ جَعَلَ يُعْطِي رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى لَمْ يَبْقَ مَعَهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ فَلَمَّا أَتَى الْمَنْزِلَ قَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ عليها السلام يَا ابْنَ عَمِّ بِعْتَ الْحَائِطَ الَّذِي غَرَسَهُ لَكَ وَالِدِي قَالَ نَعَمْ بِخَيْرٍ مِنْهُ عَاجِلًا وَ آجِلًا قَالَتْ فَأَيْنَ الثَّمَنُ قَالَ دَفَعْتُهُ إِلَى أَعْيُنٍ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ أُذِلَّهَا بِذُلِّ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي قَالَتْ فَاطِمَةُ أَنَا جَائِعَةٌ وَ ابْنَايَ جَائِعَانِ وَ لَا أَشُكُّ إِلَّا وَ أَنَّكَ مِثْلُنَا فِي الْجُوعِ لَمْ يَكُنْ لَنَا مِنْهُ دِرْهَمٌ وَ أَخَذَتْ بِطَرَفِ ثَوْبِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا فَاطِمَةُ خَلِّينِي فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ أَوْ يَحْكُمَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ أَبِي فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَقْرِئْ عَلِيّاً مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لِفَاطِمَةَ لَيْسَ لَكِ أَنْ تَضْرِبِي عَلَى يَدَيْهِ فَلَمَّا أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْزِلَ عَلِيٍّ وَجَدَ فَاطِمَةَ مُلَازِمَةً لِعَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ مَا لَكِ مُلَازِمَةً لِعَلِيٍّ قَالَتْ يَا أَبَتِ بَاعَ الْحَائِطَ الَّذِي غَرَسْتَهُ لَهُ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ لَمْ يَحْبِسْ لَنَا مِنْهُ دِرْهَماً نَشْتَرِي بِهِ طَعَاماً فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ إِنَّ جَبْرَئِيلَ يُقْرِئُنِي مِنْ رَبِّيَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَقْرِئْ عَلِيّاً مِنْ رَبِّهِ السَّلَامَ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَكِ لَيْسَ لَكِ أَنْ تَضْرِبِي عَلَى يَدَيْهِ قَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فَإِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ لَا أَعُودُ أَبَداً قَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فَخَرَجَ أَبِي ص فِي نَاحِيَةٍ وَ زَوْجِي فِي نَاحِيَةٍ فَمَا لَبِثَ أَنْ أَتَى أَبِي وَ مَعَهُ سَبْعَةُ دَرَاهِمَ سُودٍ هَجَرِيَّةٍ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَيْنَ ابْنُ عَمِّي فَقُلْتُ لَهُ خَرَجَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَاكِ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَإِذَا جَاءَ ابْنُ عَمِّي فَقُولِي لَهُ يَبْتَاعُ لَكُمْ بِهَا طَعَاماً فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى جَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ رَجَعَ ابْنُ عَمِّي فَإِنِّي أَجِدُ رَائِحَةً طَيِّبَةً قَالَتْ نَعَمْ وَ قَدْ دَفَعَ إِلَيَّ شَيْئاً تَبْتَاعُ بِهِ لَنَا طَعَاماً قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام هَاتِيهِ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ سَبْعَةَ دَرَاهِمَ سودا هجرية [سُودٍ هَجَرِيَّةٍ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً طَيِّباً وَ هَذَا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ يَا حَسَنُ قُمْ مَعِي فَأَتَيَا السُّوقَ فَإِذَا هُمَا بِرَجُلٍ وَاقِفٍ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ يُقْرِضُ الْمَلِيَّ الْوَفِيَّ قَالَ يَا بُنَيَّ نُعْطِيهِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ يَا أَبَتِ فَأَعْطَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام الدَّرَاهِمَ فَقَالَ الْحَسَنُ يَا أَبَتَاهْ أَعْطَيْتَهُ الدَّرَاهِمَ كُلَّهَا قَالَ نَعَمْ يَا بُنَيَّ إِنَّ الَّذِي يُعْطِي الْقَلِيلَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ الْكَثِيرَ قَالَ فَمَضَى عَلِيٌّ بِبَابِ رَجُلٍ يَسْتَقْرِضُ مِنْهُ شَيْئاً فَلَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ وَ مَعَهُ نَاقَةٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ اشْتَرِ مِنِّي هَذِهِ النَّاقَةَ قَالَ لَيْسَ مَعِي ثَمَنُهَا قَالَ فَإِنِّي أُنْظِرُكَ بِهِ إِلَى الْقَبْضِ قَالَ بِكَمْ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ عَلِيٌّ خُذْهَا يَا حَسَنُ فَأَخَذَهَا فَمَضَى عَلِيٌّ عليه السلام فَلَقِيَهُ أَعْرَابِيٌّ آخَرُ الْمِثَالُ وَاحِدٌ وَ الثِّيَابُ مُخْتَلِفَةٌ فَقَالَ يَا عَلِيُّ تَبِيعُ النَّاقَةَ قَالَ عَلِيٌّ وَ مَا تَصْنَعُ بِهَا قَالَ أَغْزُو عَلَيْهَا أَوَّلَ غَزْوَةٍ يَغْزُوهَا ابْنُ عَمِّكَ قَالَ إِنْ قَبِلْتَهَا فَهِيَ لَكَ بِلَا ثَمَنٍ قَالَ مَعِي ثَمَنُهَا وَ بِالثَّمَنِ أَشْتَرِيهَا فَبِكَمْ اشْتَرَيْتَهَا قَالَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ فَلَكَ سَبْعُونَ وَ مِائَةُ دِرْهَمٍ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام خُذِ السَّبْعِينَ وَ الْمِائَةَ وَ سَلِّمِ النَّاقَةَ وَ الْمِائَةُ لِلْأَعْرَابِيِ الَّذِي بَاعَنَا النَّاقَةَ وَ السبعين [السَّبْعُونَ لَنَا نَبْتَاعُ بِهَا شَيْئاً فَأَخَذَ الْحَسَنُ عليه السلام الدَّرَاهِمَ وَ سَلَّمَ النَّاقَةَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَمَضَيْتُ أَطْلُبُ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي ابْتَعْتُ مِنْهُ النَّاقَةَ لِأُعْطِيَهُ ثَمَنَهَا فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص جَالِساً فِي مَكَانٍ لَمْ أَرَهُ فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَ لَا بَعْدَهُ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقَ فَلَمَّا نَظَرَ النَّبِيُّ ص إِلَيَّ تَبَسَّمَ ضَاحِكاً حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ وَ بَشَّرَكَ بِيَوْمِكَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّكَ تَطْلُبُ الْأَعْرَابِيَّ الَّذِي بَاعَكَ النَّاقَةَ لِتُوَفِّيَهُ الثَّمَنَ فَقُلْتُ إِي وَ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ الَّذِي بَاعَكَ النَّاقَةَ جَبْرَئِيلُ وَ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْكَ مِيكَائِيلُ وَ النَّاقَةُ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ وَ الدَّرَاهِمُ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْفِقْهَا فِي خَيْرٍ وَ لَا تَخَفْ إِقْتَاراً. بيان لعل منازعتها صلوات الله عليها إنما كانت ظاهرا لظهور فضله (صلوات الله عليه) على الناس أو لظهور الحكمة فيما صدر عنه عليه السلام أو لوجه من الوجوه لا نعرفه و النواجد من الأسنان الضواحك و هي التي تبدو عند الضحك قوله و بشرك بيومك أي يوم الشفاعة التي وعدها الله تعالى له.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُخْتَارٌ التَّمَّارُ عَنْ أَبِي مَطَرٍ الْبَصْرِيِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَرَّ بِأَصْحَابِ التَّمْرِ فَإِذَا هُوَ بِجَارِيَةٍ تَبْكِي فَقَالَ
يَا جَارِيَةُ مَا يُبْكِيكِ فَقَالَتْ بَعَثَنِي مَوْلَايَ بِدِرْهَمٍ فَابْتَعْتُ مِنْ هَذَا تَمْراً فَأَتَيْتُهُمْ بِهِ فَلَمْ يَرْضَوْهُ فَلَمَّا أَتَيْتُهُ بِهِ أَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّهَا خَادِمٌ وَ لَيْسَ لَهَا أَمْرٌ فَارْدُدْ إِلَيْهَا دِرْهَمَهَا وَ خُذِ التَّمْرَ فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَلَكَزَهُ فَقَالَ النَّاسُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرَبَا الرَّجُلُ وَ اصْفَرَّ وَ أَخَذَ التَّمْرَ وَ رَدَّ إِلَيْهَا دِرْهَمَهَا ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ارْضَ عَنِّي فَقَالَ مَا أَرْضَانِي عَنْكَ إِنْ أَصْلَحْتَ أَمْرَكَ. وَ فِي فَضَائِلِ أَحْمَدَ إِذَا وَفَيْتَ النَّاسَ حُقُوقَهُمْ وَ دَعَا عليه السلام غُلَاماً لَهُ مِرَاراً فَلَمْ يُجِبْهُ فَخَرَجَ فَوَجَدَهُ عَلَى بَابِ، الْبَيْتِ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ إِلَى تَرْكِ إِجَابَتِي قَالَ كَسِلْتُ عَنْ إِجَابَتِكَ وَ أَمِنْتُ عُقُوبَتَكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي مِمَّنْ يَأْمَنُهُ خَلْقُهُ امْضِ فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ مِنْ خَلْفِهِ وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ عليه السلام تَعْظِيماً لِلْقُرْآنِ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْآيَةِ ثُمَّ عَادَ فِي قِرَاءَتِهِ ثُمَّ أَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ الْآيَةَ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ عليه السلام أَيْضاً ثُمَّ قَرَأَ فَأَعَادَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَأَنْصَتَ عَلِيٌّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ثُمَّ أَتَمَّ السُّورَةَ وَ رَكَعَ وَ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى لَبِيدِ بْنِ عُطَارِدٍ التَّمِيمِيِّ فِي كَلَامٍ بَلَغَهُ فَمَرَّ بِهِ [رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي بَنِي أَسَدٍ فَقَامَ إِلَيْهِ نُعَيْمُ بْنُ دَجَاجَةَ الْأَسَدِيُّ فَأَفْلَتَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَتَوْهُ بِهِ وَ أَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَبَ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ وَ اللَّهِ إِنَّ الْمُقَامَ مَعَكَ لَذُلٌّ وَ إِنَّ فِرَاقَكَ لَكُفْرٌ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ قَدْ عَفَوْنَا عَنْكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ الْمُقَامَ مَعَكَ لَذُلٌّ فَسَيِّئَةٌ اكْتَسَبْتَهَا وَ أَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ فِرَاقَكَ لَكُفْرٌ فَحَسَنَةٌ اكْتَسَبْتَهَا فَهَذِهِ بِهَذِهِ مَرَّتْ امْرَأَةٌ جَمِيلَةٌ فَرَمَقَهَا الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ أَبْصَارَ هَذِهِ الْفُحُولِ طَوَامِعُ وَ إِنَّ ذَلِكَ سَبَبُ هَنَاتِهَا فَإِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَةٍ تُعْجِبُهُ فَلْيَلْمَسْ أَهْلَهُ فَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ كَامْرَأَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ قَاتَلَهُ اللَّهُ كَافِراً مَا أَفْقَهَهُ فَوَثَبَ الْقَوْمُ لِيَقْتُلُوهُ فَقَالَ عليه السلام رُوَيْداً إِنَّمَا هُوَ سَبٌّ بِسَبٍّ أَوْ عَفْوٌ عَنْ ذَنْبٍ وَ جَاءَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ كَانَ تَكَلَّمَ فِيهِ وَ أَسْمَعَهُ فِي الْيَوْمِ الْمَاضِي وَ سَأَلَهُ حَوَائِجَهُ فَقَضَاهَا فَعَاتَبَهُ أَصْحَابُهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي أَنْ يَغْلِبَ جَهْلُهُ عِلْمِي وَ ذَنْبُهُ عَفْوِي وَ مَسْأَلَتُهُ جُودِي وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام إِلَى كَمْ أُغْضِي الْجُفُونَ عَلَى الْقَذَى وَ أَسْحَبُ ذَيْلِي عَلَى الْأَذَى وَ أَقُولُ لَعَلَّ وَ عَسَى .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ٤٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى أَصْحَابِهِ وَ هُوَ رَاكِبٌ فَمَشَوْا خَلْفَهُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ لَكُمْ حَاجَةٌ فَقَالُوا لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَكِنَّا نُحِبُّ أَنْ نَمْشِيَ مَعَكَ فَقَالَ لَهُمُ انْصَرِفُوا فَإِنَّ مَشْيَ الْمَاشِي مَعَ الرَّاكِبِ مَفْسَدَةٌ لِلرَّاكِبِ وَ مَذَلَّةٌ لِلْمَاشِي قَالَ وَ رَكِبَ مَرَّةً أُخْرَى فَمَشَوْا خَلْفَهُ فَقَالَ انْصَرِفُوا فَإِنَّ خَفْقَ النِّعَالِ خَلْفَ أَعْقَابِ الرِّجَالِ مَفْسَدَةٌ لِقُلُوبِ النَّوْكَى. - كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مَعَرَّةٌ لِلرَّاكِبِ وَ مَذَلَّةٌ لِلْمَاشِي. 3- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام مِثْلَهُ وَ تَرَجَّلَ دَهَاقِينُ الْأَنْبَارِ لَهُ وَ أَسْنَدُوا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ عليه السلام مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ قَالُوا خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا أُمَرَاؤُكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ تَشُقُّونَ بِهِ فِي آخِرَتِكُمْ وَ مَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ وَ مَا أَرْبَحَ الرَّاحَةَ مَعَهَا الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
حَمْزَةُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ قَالَ
هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ رَوَى نَحْواً مِنْهُ أَبُو الْمَضَا عَنِ الرِّضَا ع. فَضَائِلُ أَحْمَدَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أُحَاجُّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِتِسْعٍ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ وَ الْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَ أَشْبَاهِهِ الْفَائِقُ إِنَّهُ بَعَثَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنَيْهِمَا الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ يَسْأَلَانِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمَا عَلَى الصَّدَقَاتِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ لَا نَسْتَعْمِلُ مِنْكُمْ أَحَداً عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَبِيعَةُ هَذَا أَمْرُكَ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمْ نَحْسُدْكَ عَلَيْهِ فَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَرْمُ وَ اللَّهِ لَا أَرِيمُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ قَالَ ص إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَ إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَ لَا لِآلِ مُحَمَّدٍ. قال الزمخشري الحور الخيبة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ١١١. — الإمام الباقر عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب حَمْزَةُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ هُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ رَوَى نَحْواً مِنْهُ أَبُو الْمَضَا عَنِ الرِّضَا ع. فَضَائِلُ أَحْمَدَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أُحَاجُّ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِتِسْعٍ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ وَ الْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَ أَشْبَاهِهِ الْفَائِقُ إِنَّهُ بَعَثَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ ابْنَيْهِمَا الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ يَسْأَلَانِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمَا عَلَى الصَّدَقَاتِ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ لَا نَسْتَعْمِلُ مِنْكُمْ أَحَداً عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَبِيعَةُ هَذَا أَمْرُكَ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمْ نَحْسُدْكَ عَلَيْهِ فَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَرْمُ وَ اللَّهِ لَا أَرِيمُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ قَالَ ص إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وَ إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَ لَا لِآلِ مُحَمَّدٍ. قال الزمخشري الحور الخيبة. بيان قال في - النهاية في حديث علي عليه السلام أنا أبو الحسن القرم. أي المقدم في الرأي و القرم فحل الإبل أي أنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل قال الخطابي و أكثر الروايات القوم بالواو و لا معنى له و إنما هو بالراء أي المقدم في المعرفة و تجارب الأمور قوله عليه السلام لا أريم أي لا أبرح و لا أزول عن مكاني و قال أيضا في النهاية في حديث علي عليه السلام حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما به أي بجواب ذلك يقال كلمته فما رد إلي حورا أي جوابا و قيل أراد به الخيبة.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١١١. — الإمام الباقر عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب عَاصِمُ بْنُ مِيثَمٍ أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
أُتِيَ عَلِيٌّ بِمَالٍ مِنْ أَصْفَهَانَ وَ كَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَسْبَاعاً فَقَسَمَهُ سَبْعَةَ أَسْبَاعٍ فَوَجَدَ فِيهِ رَغِيفاً فَكَسَرَهُ بِسَبْعَةِ كِسَرٍ ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ جُزْءٍ كِسْرَةً ثُمَّ دَعَا أُمَرَاءَ الْأَسْبَاعِ فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ. فَضَائِلُ أَحْمَدَ أَنَّهُ رَأَى حَبْلًا فِي بَيْتِ الْمَالِ فَقَالَ أَعْطُوهُ النَّاسَ فَأَخَذَهُ بَعْضُهُمْ. مَجَالِسُ ابْنِ مَهْدِيٍ أَنَّهُ تَخَايَرَ غُلَامَانِ فِي خَطَّيْهِمَا إِلَى الْحَسَنِ- فَقَالَ انْظُرْ مَا ذَا تَقُولُ فَإِنَّهُ حُكْمٌ وَ كَانَ عليه السلام قَوَّالًا لِلْحَقِّ قَوَّاماً بِالْقِسْطِ إِذَا رَضِيَ لَمْ يَقُلْ غَيْرَ الصِّدْقِ وَ إِنْ سَخِطَ لَمْ يَتَجَاوَزْ جَانِبَ الْحَقِ.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١١٨. — غير محدد
شف، كشف اليقين مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ عَنْ شَهْرَدَارَ عَنْ عُبْدُوسٍ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ زَكَرِيَّا الْعَلَائِيِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ ( صلوات الله عليهم قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَا أَبَا الْحَسَنِ كَلِّمِ الشَّمْسَ فَإِنَّهَا تُكَلِّمُكَ قَالَ
عَلِيٌّ عليه السلام السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ فَقَالَتِ الشَّمْسُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامَ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ يَا عَلِيُّ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُ عَنْهُ الْأَرْضُ مُحَمَّدٌ ثُمَّ أَنْتَ وَ أَوَّلُ مَنْ يَحْيَا مُحَمَّدٌ ثُمَّ أَنْتَ وَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مُحَمَّدٌ ثُمَّ أَنْتَ ثُمَّ انْكَبَّ عَلِيٌّ سَاجِداً وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ بِالدُّمُوعِ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا أَخِي وَ حَبِيبِي ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقَدْ بَاهَى اللَّهُ بِكَ أَهْلَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ. كشف، كشف الغمة من مناقب الخوارزمي حدثنا عبد الرحمن بن القاسم الهمداني عن أبي حاتم محمد بن محمد الطالقاني عن أبي محمد العسكري عن آبائه عليهم السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ الْقَطَّانِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
لَوْ وَجَدْتُ رَجُلًا ثِقَةً لَبَعَثْتُ مَعَهُ الْمَالَ إِلَى الْمَدَائِنِ إِلَى شِيعَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي نَفْسِهِ لَآتِيَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَأَقُولَنَّ لَهُ أَنَا أَذْهَبُ بِهِ فَهُوَ يَثِقُ بِي فَإِذَا أَنَا أَخَذْتُهُ أَخَذْتُ طَرِيقَ الْكَرْخَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا أَذْهَبُ بِهَذَا الْمَالِ إِلَى الْمَدَائِنِ قَالَ فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ إِلَيْكَ عَنِّي حَتَّى تَأْخُذَ طَرِيقَ الْكَرْخَةِ. قب، المناقب لابن شهرآشوب إبراهيم بن عمر رفعه إليهمثله.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح عَنْ مِينَا قَالَ: سَمِعَ عَلِيٌّ عليه السلام ضَوْضَاءَ فِي عَسْكَرِهِ فَقَالَ
مَا هَذَا قَالُوا هَلَكَ مُعَاوِيَةُ قَالَ كَلَّا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَنْ يَهْلِكَ حَتَّى تَجْتَمِعَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأُمَّةُ قَالُوا فَبِمَ تُقَاتِلُهُ قَالَ أَلْتَمِسُ الْعُذْرَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. قب، المناقب لابن شهرآشوب عبد الرزاق عن أبيه عن مينامثله.
بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٢٩٨. — غير محدد
قب، المناقب لابن شهرآشوب مِنْ عَجَائِبِهِ عليه السلام طُولُ مَا لَقِيَ مِنَ الْحُرُوبِ لَمْ يَنْهَزِمْ قَطُّ وَ لَمْ يَنَلْهُ فِيهَا شَيْنٌ وَ لَا جِرَاحٌ سَوْءٌ وَ لَمْ يُبَارِزْ أَحَدٌ إِلَّا ظَفِرَ بِهِ وَ لَا نَجَا مِنْ ضَرْبَتِهِ أَحَدٌ فَصَلُحَ مِنْهَا وَ لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُ قِرْنٌ وَ لَمْ يَخْرُجْ فِي حُرُوبِهِ إِلَّا وَ هُوَ مَاشٍ يُهَرْوِلُ طُولَ الدَّهْرِ بِغَيْرِ جُنْدٍ إِلَى الْعَدُوِّ وَ مَا قُدِّمَتْ رَايَةٌ قُوتِلَ تَحْتَهَا عَلِيٌّ إِلَّا انْقَلَبُوا صَاغِرِينَ وَ يُرْوَى وَثْبَتُهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعاً إِلَى عَمْرٍو وَ رُجُوعُهُ إِلَى خَلْفٍ عِشْرُونَ ذِرَاعاً وَ ذَلِكَ خَارِجٌ عَنِ الْعَادَةِ وَ رُوِيَ ضَرَبْتُهُ عَلَى رِجْلَيْهِ وَ قَطْعُهُمَا بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ مَعَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ وَ السِّلَاحِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ ضَرَبَ مَرْحَبَ الْكَافِرَ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَطَعَ الْعِمَامَةَ وَ الْخُوذَةَ وَ الرَّأْسَ وَ الْحَلْقَ وَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْجَوْشَنِ مِنْ قُدَّامٍ وَ خَلْفٍ إِلَى أَنْ قَدَّهُ بِنِصْفَيْنِ ثُمَّ حَمَلَ عَلَى سَبْعِينَ فَارِسٍ فَبَدَّدَهُمْ وَ تَحَيَّرَ الْفَرِيقَانِ مِنْ فِعْلِهِ فَانْهَزَمُوا إِلَى الْحِصْنِ وَ أَصْلُ مَشْهَدِ الْبُوقِ عِنْدَ رَحْبَةِ الشَّامِ أَنَّهُ عليه السلام أَخْبَرَ أَنَّ السَّاعَةَ خَرَجَ مُعَاوِيَةُ فِي خَيْلِهِ مِنْ دِمَشْقَ وَ ضَرَبَ الْبُوقَ وَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ مَسِيرَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً وَ هُوَ خَرْقُ الْعَادَةِ وَ مِنْهُ الدَّكَّةُ الْمَشْهُورَةُ فِي الْكُوفَةِ الَّتِي يُقَالُ إِنَّهُ رَأَى مِنْهَا مَكَّةَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهَا وَ ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِكُمْ يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ- وَ مَسْجِدُ الْمِجْذَافِ فِي الرَّقَّةِ وَ هُوَ أَنَّهُ لَمَّا طَلَبَ الزَّوَارِيقَ لِحَمْلِ الشُّهَدَاءِ قَالُوا الزَّوَارِيقُ تَرْعَى فَقَالَ عليه السلام كَلَامُكُمْ غَثٌّ وَ قُمْصَانُكُمْ رَثٌّ- لَا شَدَّ اللَّهُ بِكُمْ صَفّاً وَ لَا أَشْبَعَكُمْ إِلَّا عَلَى قَتَبٍ وَ عَمِلَ جَائِزَةً عَظِيمَةً بِمَنْزِلَةِ الْمِجْذَافِ- وَ حَمَلَ الشُّهَدَاءَ عَلَيْهَا فَخَرِبَتِ الرَّقَّةُ وَ عُمِرَتِ الرَّافِقَةُ- وَ لَا يَزَالُونَ فِي ضَنْكِ الْعَيْشِ وَ رَوَتِ الْغُلَاةُ أَنَّهُ عليه السلام صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ عَلَى فَرَسٍ وَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ وَ قَالَ لَوْ أَرَدْتَ لَحَمَلْتُ إِلَيْكُمْ ابْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَ ذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِهِ وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا - وَ خَرَجَ عَنْ أَبِي زُهْرَةَ وَ قَطَعَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِلَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَ أَصْبَحَ عِنْدَ الْكُفَّارِ وَ فَتَحَ عَلَيْهِ فَنَزَلَ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً وَ رُوِيَ أَنَّهُ رُمِيَ إِلَى حِصْنِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فِي الْمَنْجَنِيقِ وَ نَزَلَ عَلَى حَائِطِ الْحِصْنِ وَ كَانَ الْحِصْنُ قَدْ شُدَّ عَلَى حِيطَانِهِ سَلَاسِلُ فِيهَا غَرَائِرُ مِنْ تِبْنٍ أَوْ قُطْنٍ حَتَّى لَا يَعْمَلَ فِيهَا الْمَنْجَنِيقَ إِذَا رُمِيَ الْحَجَرُ فَقَالَتِ الْغُلَاةُ فَمَرَّ فِي الْهَوَاءِ وَ التُّرْسُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ وَ نَزَلَ عَلَى الْحَائِطِ وَ ضَرَبَ السَّلَاسِلَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَقَطَعَهَا وَ سَقَطَتِ الْغَرَائِرُ وَ فَتَحَ الْحِصْنَ وَ رَوَتِ الْغُلَاةُ أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا - وَ ذَلِكَ إِنْ صَحَّ مِثْلُ صُعُودِ الْمَلَائِكَةِ وَ نُزُولِهِمْ وَ إِسْرَاءِ النَّبِيِّ ص. تَفْسِيرُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام أَنَّهُ أَرَادَتِ الْفَجَرَةُ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ قَتْلَ النَّبِيِّ ص وَ مَنْ بَقِيَ فِي الْمَدِينَةِ قَتْلَ عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمَّا تَبِعَهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ بَغْضَاءَهُمْ فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى الْخَبَرَ فَحَفَرُوا لَهُ حَفِيرَةً طَوِيلَةً وَ غَطَّوْهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ وَ بَلَغَهَا أَنْطَقَ اللَّهُ فَرَسَهُ فَقَالَ سِرْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَطَفَرَتْ ثُمَّ أَمَرَ بِكَشْفِهِ فَرَآهُ عَجِيباً. مُسْنَدُ أَحْمَدَ وَ فَضَائِلُهُ وَ سُنَنُ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَلْبَسُ فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ الثَّوْبَ الرَّقِيقَ وَ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ الْقَبَاءَ وَ الثَّوْبَ الثَّقِيلَ وَ كَانَ لَا يَجِدُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ فَكَانَ النَّبِيُّ ص دَعَا لَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ كَفَاكَ اللَّهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ وَ فِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ قِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ- وَ فِي رِوَايَةٍ اللَّهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ. سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ لَمَّا أَخَذَ مُعَاوِيَةُ مَوْرِدَ الْفُرَاتِ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِمَالِكٍ الْأَشْتَرِ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ عَلَى جَانِبِ الْفُرَاتِ يَقُولُ لَكُمْ عَلِيٌّ اعْدِلُوا عَنِ الْمَاءِ فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ فَوَرَدَ قَوْمُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَاءَ وَ أَخَذُوا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَهُمْ وَ قَالَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ جَاءَ وَ قَالَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُفْرِجُوا عَنِ الْمَاءِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو إِنَّكَ لَتَأْتِي أَمْراً ثُمَّ تَقُولُ مَا فَعَلْتُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ وَكَّلَ مُعَاوِيَةُ حَجَلَ بْنَ الْعَتَّابِ النَّخَعِيَّ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ فَأَنْفَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَالِكاً فَنَادَى مِثْلَ الْأَوَّلِ فَمَالَ حَجَلٌ عَنِ الشَّرِيعَةِ فَوَرَدَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَخَذُوا مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةَ فَأَحْضَرَ حَجَلًا وَ قَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ ابْنَكَ يَزِيدَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالتَّنَحِّي عَنْهُ فَقَالَ لِيَزِيدَ فِي ذَلِكَ فَأَنْكَرَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَإِذَا كَانَ غَداً فَلَا تَقْبَلْ مِنْ أَحَدٍ وَ لَوْ أَتَيْتُكَ حَتَّى تَأْخُذَ خَاتَمِي فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ أَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِمَالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَأَى حَجَلٌ مُعَاوِيَةَ وَ أَخَذَ مِنْهُ خَاتَمَهُ وَ انْصَرَفَ عَنِ الْمَاءِ وَ بَلَغَ مُعَاوِيَةَ فَدَعَاهُ وَ قَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَأَرَاهُ خَاتَمَهُ فَضَرَبَ مُعَاوِيَةُ يَدَهُ عَلَى يَدِهِ فَقَالَ نَعَمْ وَ إِنَّ هَذَا مِنْ دَوَاهِي عَلِيٍّ. وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ الشَّوْهَانِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّهُ قَدِمَ أَبُو الصَّمْصَامِ الْعَبْسِيُ إِلَى النَّبِيِّ عليه السلام وَ قَالَ مَتَى يَجِيءُ الْمَطَرُ وَ أَيُّ شَيْءٍ فِي بَطْنِ نَاقَتِي هَذِهِ وَ أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ غَداً وَ مَتَى أَمُوتُ فَنَزَلَ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ الْآيَاتِ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ وَ وَعَدَ النَّبِيَّ ص أَنْ يَأْتِي بِأَهْلِهِ فَقَالَ اكْتُبْ يَا أَبَا الْحَسَنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَقَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ- وَ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فِي صِحَّةِ عَقْلِهِ وَ بَدَنِهِ وَ جَوَازِ أَمْرِهِ أَنَّ لِأَبِي الصَّمْصَامِ الْعَبْسِيِّ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ وَ فِي ذِمَّتِهِ ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَ نُقَطِ الْحِجَازِ وَ خَرَجَ أَبُو الصَّمْصَامِ ثُمَّ جَاءَ فِي قَوْمِهِ بَنِي عَبْسٍ كُلِّهِمْ مُسْلِمِينَ وَ سَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ص فَقَالُوا قُبِضَ قَالَ فَمَنِ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالُوا أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ أَبُو الصَّمْصَامِ الْمَسْجِدَ وَ قَالَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَ نُقَطِ الْحِجَازِ فَقَالَ يَا أَخَا الْعَرَبِ سَأَلْتَ مَا فَوْقَ الْعَقْلِ وَ اللَّهِ مَا خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا بَغْلَتَهُ الدُّلْدُلَ وَ حِمَارَهُ الْيَعْفُورَ وَ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ وَ دِرْعَهُ الْفَاضِلَ أَخَذَهَا كُلَّهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ خَلَّفَ فِينَا فَدَكَ فَأَخَذْنَاهَا بِحَقٍّ وَ نَبِيُّنَا ص لَا يُورَثُ فَصَاحَ سَلْمَانُ كردى و نكردى وَ حقّ از أمير ببردى رُدُّوا الْعَمَلَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أَبِي الصَّمْصَامِ فَأَقَامَهُ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَرَعَ الْبَابَ فَنَادَى عَلِيٌّ ادْخُلْ يَا سَلْمَانُ- ادْخُلْ أَنْتَ وَ أَبُو الصَّمْصَامِ- فَقَالَ أَبُو الصَّمْصَامِ هَذِهِ أُعْجُوبَةٌ مَنْ هَذَا الَّذِي سَمَّانِي بِاسْمِي وَ لَمْ يَعْرِفْنِي فَعَدَّ سَلْمَانُ فَضَائِلَ عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمَّا دَخَلَ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ثَمَانِينَ نَاقَةً وَ وَصَفَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ أَ مَعَكَ حُجَّةٌ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْوَثِيقَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا سَلْمَانُ نَادِ فِي النَّاسِ أَلَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى دَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلْيَخْرُجْ غَداً إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ خَرَجَ النَّاسُ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ أَسَرَّ إِلَى ابْنِهِ الْحَسَنِ سِرّاً وَ قَالَ امْضِ يَا أَبَا الصَّمْصَامِ مَعَ ابْنِيَ الْحَسَنِ إِلَى الْكَثِيبِ مِنَ الرَّمْلِ فَمَضَى عليه السلام وَ مَعَهُ أَبُو الصَّمْصَامِ فَصَلَّى الْحَسَنُ عليه السلام رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْكَثِيبِ وَ كَلَّمَ الْأَرْضَ بِكَلِمَاتٍ لَا نَدْرِي مَا هِيَ وَ ضَرَبَ الْكَثِيبَ بِقَضِيبِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَانْفَجَرَ الْكَثِيبُ عَنْ صَخْرَةٍ مُلَمْلَمَةٍ- مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا سَطْرَانِ مِنْ نُورٍ السَّطْرُ الْأَوَّلُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الثَّانِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص فَضَرَبَ الْحَسَنُ عليه السلام الصَّخْرَةَ بِالْقَضِيبِ فَانْفَجَرَتْ عَنْ خِطَامِ نَاقَةٍ فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام اقْتَدِ يَا أَبَا الصَّمْصَامِ فَاقْتَادَ أَبُو الصَّمْصَامِ ثَمَانِينَ نَاقَةً حُمْرَ الظُّهُورِ بِيضَ الْعُيُونِ سُودَ الْحَدَقِ عَلَيْهَا مِنْ طَرَائِفِ الْيَمَنِ وَ نُقَطِ الْحِجَازِ وَ رَجَعَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عليه السلام اسْتَوْفَيْتَ يَا أَبَا الصَّمْصَامِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَسَلِّمِ الْوَثِيقَةَ فَسَلَّمَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَخَذَهَا وَ خَرَقَهَا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أَخْبَرَنِي أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ هَذِهِ النُّوقَ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ نَاقَةَ صَالِحٍ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ هَذَا مِنْ سِحْرِ عَلِيٍّ قَلِيلٌ. بيان قوله نقط الحجاز أقول الظاهر أنه تصحيف لقط باللام قال الفيروزآبادي اللقط محركة ما يلتقط من السنابل و قطع ذهب توجد في المعدن.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شاذان رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَلَغَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمْرٌ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَالَ قُلْ لَهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَعْتَبَ عَلَيْكَ فِي وَجْهِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقَالَ فِيَّ إِلَّا الْحَقُّ فَقَدْ غُصِبْتُ حَقِّي عَلَى الْقَذَى وَ صَبَرْتُ حَتَّى تَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ فَنَهَضَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ بَلَّغَهُ ذَلِكَ وَ عَاتَبَهُ وَ ذَكَرَ مَنَاقِبَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ذَكَرَ فَضَائِلَهُ وَ بَرَاهِينَهُ فَقَالَ
عُمَرُ عِنْدِي الْكَثِيرُ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ لَسْتُ بِمُنْكِرٍ فَضْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ يَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ وَ يُظْهِرُ الْبَغْضَاءَ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ مِمَّا رَأَيْتَهُ مِنْهُ فَقَالَ عُمَرُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ نَعَمْ خَلَوْتُ بِهِ ذَاتَ يَوْمٍ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَيْشِ فَقَطَعَ حَدِيثِي وَ قَامَ مِنْ عِنْدِي وَ قَالَ مَكَانَكَ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكَ فَقَدْ عَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ فَمَا كَانَ أَسْرَعَ أَنْ رَجَعَ عَلِيٌّ ثَانِيَةً وَ عَلَى ثِيَابِهِ وَ عِمَامَتِهِ غُبَارٌ كَثِيرٌ فَقُلْتُ لَهُ مَا شَأْنُكَ فَقَالَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص يُرِيدُونَ مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ يُرِيدُونَ مَدِينَةَ جَيْحُونَ فَخَرَجْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ هَذِهِ الْغَبْرَةُ رَكِبَتْنِي مِنْ سُرْعَةِ الْمَشْيِ فَقَالَ عُمَرُ فَضَحِكْتُ مُتَعَجِّباً حَتَّى اسْتَلْقَيْتُ عَلَى قَفَائِي وَ قُلْتُ لَهُ النَّبِيُّ ص قَدْ مَاتَ وَ بَلِيَ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَقِيتَهُ السَّاعَةَ وَ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ فَهَذَا مِنَ الْعَجَائِبِ وَ مِمَّا لَا يَكُونُ فَغَضِبَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ نَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ تُكَذِّبُنِي يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ لَا تَغْضَبْ وَ عُدْ إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ فَإِنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَكُونُ أَبَداً قَالَ فَإِنْ أَنْتَ رَأَيْتَهُ حَتَّى لَا تُنْكِرَ مِنْهُ شَيْئاً اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ مِمَّا قُلْتَ وَ أَضْمَرْتَ وَ أَحْدَثْتَ تَوْبَةً مِمَّا أَنْتَ فِيهِ وَ تَرَكْتَ حَقّاً لِي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ قُمْ فَقُمْتُ مَعَهُ فَخَرَجْنَا إِلَى طَرَفِ الْمَدِينَةِ وَ قَالَ لِي غَمِّضْ عَيْنَيْكَ فَغَمَّضْتُهُمَا فَقَالَ افْتَحْهُمَا فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص مَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا أَطَلْتُ النَّظَرَ قَالَ لِي هَلْ رَأَيْتَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ غَمِّضْ عَيْنَيْكَ فَغَمَّضْتُهُمَا ثُمَّ قَالَ افْتَحْهُمَا فَإِذَا لَا عَيْنٌ وَ لَا أَثَرٌ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ رَأَيْتَ مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ اسْتَقْبَلَنِي يَوْماً وَ أَخَذَ بِيَدِي وَ مَضَى بِي إِلَى الْجَبَّانَةِ وَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ فِي الطَّرِيقِ وَ كَانَ بِيَدِهِ قَوْسٌ فَلَمَّا صِرْنَا فِي الْجَبَّانَةِ رَمَى بِقَوْسِهِ مِنْ يَدِهِ فَصَارَ ثُعْبَاناً عَظِيماً مِثْلَ ثُعْبَانِ مُوسَى عليه السلام وَ فَتَحَ فَاهُ وَ أَقْبَلَ لِيَبْتَلِعَنِي فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ طَارَ قَلْبِي مِنَ الْخَوْفِ وَ تَنَحَّيْتُ وَ ضَحِكْتُ فِي وَجْهِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قُلْتُ الْأَمَانَ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ أَذْكُرُ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مِنَ الْجَمِيلِ فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الْقَوْلَ افْتَرَّ ضَاحِكاً وَ قَالَ لَطُفْتَ فِي الْكَلَامِ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ نَشْكُرُ الْقَلِيلَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الثُّعْبَانِ وَ أَخَذَهُ بِيَدِهِ فَإِذَا هُوَ قَوْسُهُ الَّذِي كَانَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ يَا سَلْمَانُ إِنِّي كَتَمْتُ ذَلِكَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ وَ أَخْبَرْتُكَ بِهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ يَتَوَارَثُونَ هَذِهِ الْأُعْجُوبَةَ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ وَ لَقَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَأْتِي بِمِثْلِ ذَلِكَ وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْتِيَانِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَنَا لَا أُنْكِرُ فَضْلَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ سَابِقَتَهُ وَ نَجْدَتَهُ وَ كَثْرَةَ عِلْمِهِ فَارْجِعْ إِلَيْهِ وَ اعْتَذِرْ عَنِّي إِلَيْهِ وَ أَثْنِ عَنِّي عَلَيْهِ بِالْجَمِيلِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٢ - الصفحة ٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يل، الفضائل لابن شاذان رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
قُلْ لَهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكَ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَعْتَبَ عَلَيْكَ فِي وَجْهِكَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُقَالَ فِيَّ إِلَّا الْحَقُّ فَقَدْ غُصِبْتُ حَقِّي عَلَى الْقَذَى وَ صَبَرْتُ حَتَّى تَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ فَنَهَضَ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ بَلَّغَهُ ذَلِكَ وَ عَاتَبَهُ وَ ذَكَرَ مَنَاقِبَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ ذَكَرَ فَضَائِلَهُ وَ بَرَاهِينَهُ فَقَالَ عُمَرُ عِنْدِي الْكَثِيرُ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ لَسْتُ بِمُنْكِرٍ فَضْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ يَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ وَ يُظْهِرُ الْبَغْضَاءَ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ مِمَّا رَأَيْتَهُ مِنْهُ فَقَالَ عُمَرُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ نَعَمْ خَلَوْتُ بِهِ ذَاتَ يَوْمٍ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَيْشِ فَقَطَعَ حَدِيثِي وَ قَامَ مِنْ عِنْدِي وَ قَالَ مَكَانَكَ حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكَ فَقَدْ عَرَضَتْ لِي حَاجَةٌ فَمَا كَانَ أَسْرَعَ أَنْ رَجَعَ عَلِيٌّ ثَانِيَةً وَ عَلَى ثِيَابِهِ وَ عِمَامَتِهِ غُبَارٌ كَثِيرٌ فَقُلْتُ لَهُ مَا شَأْنُكَ فَقَالَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص يُرِيدُونَ مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ يُرِيدُونَ مَدِينَةَ جَيْحُونَ فَخَرَجْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ هَذِهِ الْغَبْرَةُ رَكِبَتْنِي مِنْ سُرْعَةِ الْمَشْيِ فَقَالَ عُمَرُ فَضَحِكْتُ مُتَعَجِّباً حَتَّى اسْتَلْقَيْتُ عَلَى قَفَائِي وَ قُلْتُ لَهُ النَّبِيُّ ص قَدْ مَاتَ وَ بَلِيَ وَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَقِيتَهُ السَّاعَةَ وَ سَلَّمْتَ عَلَيْهِ فَهَذَا مِنَ الْعَجَائِبِ وَ مِمَّا لَا يَكُونُ فَغَضِبَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ نَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ تُكَذِّبُنِي يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ لَا تَغْضَبْ وَ عُدْ إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ فَإِنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَكُونُ أَبَداً قَالَ فَإِنْ أَنْتَ رَأَيْتَهُ حَتَّى لَا تُنْكِرَ مِنْهُ شَيْئاً اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ مِمَّا قُلْتَ وَ أَضْمَرْتَ وَ أَحْدَثْتَ تَوْبَةً مِمَّا أَنْتَ فِيهِ وَ تَرَكْتَ حَقّاً لِي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ قُمْ فَقُمْتُ مَعَهُ فَخَرَجْنَا إِلَى طَرَفِ الْمَدِينَةِ وَ قَالَ لِي غَمِّضْ عَيْنَيْكَ فَغَمَّضْتُهُمَا فَقَالَ افْتَحْهُمَا فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص مَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا أَطَلْتُ النَّظَرَ قَالَ لِي هَلْ رَأَيْتَهُ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ غَمِّضْ عَيْنَيْكَ فَغَمَّضْتُهُمَا ثُمَّ قَالَ افْتَحْهُمَا فَإِذَا لَا عَيْنٌ وَ لَا أَثَرٌ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ رَأَيْتَ مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ اسْتَقْبَلَنِي يَوْماً وَ أَخَذَ بِيَدِي وَ مَضَى بِي إِلَى الْجَبَّانَةِ وَ كُنَّا نَتَحَدَّثُ فِي الطَّرِيقِ وَ كَانَ بِيَدِهِ قَوْسٌ فَلَمَّا صِرْنَا فِي الْجَبَّانَةِ رَمَى بِقَوْسِهِ مِنْ يَدِهِ فَصَارَ ثُعْبَاناً عَظِيماً مِثْلَ ثُعْبَانِ مُوسَى عليه السلام وَ فَتَحَ فَاهُ وَ أَقْبَلَ لِيَبْتَلِعَنِي فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ طَارَ قَلْبِي مِنَ الْخَوْفِ وَ تَنَحَّيْتُ وَ ضَحِكْتُ فِي وَجْهِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قُلْتُ الْأَمَانَ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ أَذْكُرُ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مِنَ الْجَمِيلِ فَلَمَّا سَمِعَ هَذَا الْقَوْلَ افْتَرَّ ضَاحِكاً وَ قَالَ لَطُفْتَ فِي الْكَلَامِ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ نَشْكُرُ الْقَلِيلَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الثُّعْبَانِ وَ أَخَذَهُ بِيَدِهِ فَإِذَا هُوَ قَوْسُهُ الَّذِي كَانَ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ عُمَرُ يَا سَلْمَانُ إِنِّي كَتَمْتُ ذَلِكَ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ وَ أَخْبَرْتُكَ بِهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ يَتَوَارَثُونَ هَذِهِ الْأُعْجُوبَةَ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ وَ لَقَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَأْتِي بِمِثْلِ ذَلِكَ وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْتِيَانِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ أَنَا لَا أُنْكِرُ فَضْلَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ سَابِقَتَهُ وَ نَجْدَتَهُ وَ كَثْرَةَ عِلْمِهِ فَارْجِعْ إِلَيْهِ وَ اعْتَذِرْ عَنِّي إِلَيْهِ وَ أَثْنِ عَنِّي عَلَيْهِ بِالْجَمِيلِ.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق مع، معاني الأخبار ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ ابْنِ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الصُّهْبَانِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ أَعْرَابِيّاً أَتَى رَسُولَ اللَّهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فِي رِدَاءٍ مُمَشَّقٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ خَرَجْتَ إِلَيَّ كَأَنَّكَ فَتًى فَقَالَ ص نَعَمْ يَا أَعْرَابِيُّ أَنَا الْفَتَى ابْنُ الْفَتَى أَخُو الْفَتَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمَّا الْفَتَى فَنَعَمْ فَكَيْفَ ابْنُ الْفَتَى وَ أَخُو الْفَتَى فَقَالَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ - فَأَنَا ابْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ أَمَّا أَخُو الْفَتَى فَإِنَّ مُنَادِياً نَادَى مِنَ السَّمَاءِ يَوْمَ أُحُدٍ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ- فَعَلِيٌّ أَخِي وَ أَنَا أَخُوهُ. قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: كَانَ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَرْبَعَةُ خَوَاتِيمَ يَتَخَتَّمُ بِهَا يَاقُوتٌ لِنُبْلِهِ وَ فَيْرُوزَجٌ لِنُصْرَتِهِ- وَ الْحَدِيدُ الصِّينِيُّ لِقُوَّتِهِ وَ عَقِيقٌ لِحِرْزِهِ وَ كَانَ نَقْشُ الْيَاقُوتِ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ نَقْشُ الْفَيْرُوزَجِ اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ- وَ نَقْشُ الْحَدِيدِ الصِّينِيِّ الْعِزَّةُ لِلَّهِ جَمِيعاً وَ نَقْشُ الْعَقِيقِ ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ. 1، 14 18- ع، علل الشرائع ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام أَخْبِرْنِي- عَنْ تَخَتُّمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِيَمِينِهِ لِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ فَقَالَ
إِنَّمَا كَانَ يَتَخَتَّمُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ إِمَامُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ مَدَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ وَ ذَمَّ أَصْحَابَ الشِّمَالِ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَتَخَتَّمُ بِيَمِينِهِ وَ هُوَ عَلَامَةٌ لِشِيعَتِنَا- يُعْرَفُونَ بِهِ وَ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ مُوَاسَاةِ الْإِخْوَانِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ. قب، المناقب لابن شهرآشوب عن ابن أبي عمير مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٦٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مِنْ كِتَابِ تَذْكِرَةِ الْخَوَاصِّ، لِابْنِ الْجَوْزِيِ النَّسْلُ مِنْ وُلْدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِخَمْسَةٍ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ عُمَرَ الْأَكْبَرِ وَ الْعَبَّاسِ- وَ أَمَّا عُمَرُ الْأَكْبَرُ فَعَاشَ خَمْساً وَ ثَمَانِينَ سَنَةً حَتَّى حَازَ نِصْفَ مِيرَاثِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَوَى الْحَدِيثَ وَ كَانَ فَاضِلًا وَ تَزَوَّجَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَوْلَدَهَا مُحَمَّداً وَ أُمَّ مُوسَى وَ أُمَّ حَبِيبٍ- وَ أَمَّا الْعَبَّاسُ فَأَوَّلُ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ كَانَ لِلْعَبَّاسِ وَلَدٌ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ- كَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَمِنْ وُلْدِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ كَانَ عَالِماً فَاضِلًا جَوَاداً طَافَ الدُّنْيَا وَ جَمَعَ كُتُباً تُسَمَّى الْجَعْفَرِيَّةَ فِيهَا فِقْهُ أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام قَدِمَ بَغْدَادَ فَأَقَامَ بِهَا وَ حَدَّثَ ثُمَّ سَافَرَ إِلَى مِصْرَ فَتُوُفِّيَ بِهَا سَنَةَ اثْنَيْ عَشَرَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ- وَ مِنْ نَسْلِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ذَكَرُهُ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ فَقَالَ قَدِمَ إِلَيْهَا فِي أَيَّامِ الرَّشِيدِ وَ صَحِبَهُ وَ كَانَ يُكْرِمُهُ ثُمَّ صَحِبَ الْمَأْمُونَ بَعْدَهُ وَ كَانَ فَاضِلًا شَاعِراً فَصِيحاً وَ تَزْعُمُ الْعَلَوِيَّةُ أَنَّهُ أَشْعَرُ وُلْدِ أَبِي طَالِبٍ.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٧٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَيُّوبُ بْنُ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
ذَكَرْنَا خُرُوجَ الْحُسَيْنِ وَ تَخَلُّفَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا حَمْزَةُ إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَ لَا تَسْأَلْ عَنْهُ بَعْدَ مَجْلِسِنَا هَذَا إِنَّ الْحُسَيْنَ لَمَّا فَصَلَ مُتَوَجِّهاً دَعَا بِقِرْطَاسٍ وَ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنْ لَحِقَ بِي مِنْكُمْ اسْتُشْهِدَ مَعِي وَ مَنْ تَخَلَّفَ لَمْ يَبْلُغِ الْفَتْحَ وَ السَّلَامُ. قب، المناقب لابن شهرآشوب حمزة بن حمران مثله بيان قوله عليه السلام لم يبلغ الفتح أي لم يبلغ ما يتمناه من فتوح الدنيا و التمتع بها و ظاهر هذا الجواب ذمه و يحتمل أن يكون المعنى أنه عليه السلام خيرهم في ذلك فلا إثم على من تخلف و سيأتي بعض الكلام في ذلك في أحوال الحسين عليه السلام و سنعيد بعض أحواله عند ذكر أحوال المختار.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَتَى مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْأَكْبَرَ قَالَ
إِنَّ هَذَا الْكَذَّابَ أَرَاهُ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ ذَكَرَ أَنَّهُ يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ عليه السلام فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَا ابْنَ أَخِي أَتَاكَ بِهَذَا مَنْ يَصْدُقُ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَارْوِ عَنِّي لَا أَقُولُ هَذَا وَ إِنِّي أَبْرَأُ مِمَّنْ قَالَ بِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ امْرَأَتُهُ وَ سُرِّيَّتُهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا أَتَاكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِهَذَا أَنَّهُ حَسَدَكَ لِمَا يُبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لَا تَرْوِ عَلَيَّ شَيْئاً فَإِنَّكَ إِنْ رَوَيْتَ عَنِّي شَيْئاً قُلْتُ لَمْ أَقُلْهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٢ - الصفحة ٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
سر، السرائر عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ هَذَا الْكَذَّابَ أَرَاهُ يَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ ذَكَرَ أَنَّهُ يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ عليه السلام فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَا ابْنَ أَخِي أَتَاكَ بِهَذَا مَنْ يَصْدُقُ قَالَ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَارْوِ عَنِّي لَا أَقُولُ هَذَا وَ إِنِّي أَبْرَأُ مِمَّنْ قَالَ بِهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ مِنْ عِنْدِهِ دَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ امْرَأَتُهُ وَ سُرِّيَّتُهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا أَتَاكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِهَذَا أَنَّهُ حَسَدَكَ لِمَا يُبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لَا تَرْوِ عَلَيَّ شَيْئاً فَإِنَّكَ إِنْ رَوَيْتَ عَنِّي شَيْئاً قُلْتُ لَمْ أَقُلْهُ. بيان المراد بالكذاب المختار قوله و ذكر أنه أي ذكر المختار للناس أن محمد بن الحنفية يأتيه جبرئيل و ميكائيل فلما خرج عليه السلام دخل على ابن الحنفية ابنه و امرأته و سريته ليصرفوه عن رد المختار و تكذيبه لئلا ينقطع عنهم ما يأتيهم من قبله من الأموال فلم يقبل منهم و بعث إلى المختار لا ترو عني الأكاذيب بعد ذلك فإنك إن رويت عني قلت للناس إني لم أقله و إنه كاذب هذا تأويل للكلام يناسب حال محمد بن الحنفية و إلا فظاهر الكلام أنه قبل منه ذلك و بعث إلى علي بن الحسين عليه السلام أن لا تقل ما أمرتك بروايته عني من تكذيب المختار و براءتي منه و إلا فأنا أكذبك في ذلك عند الناس.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة أَبُو طَاهِرٍ الْمُقَلَّدُ بْنُ غَالِبٍ عَنْ رِجَالِهِ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَّصِلِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ
أَنْجَزَ لِي فِيكَ وَ فِي زَوْجَتِكَ وَ ابْنَيْكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي عِلِّيِّينَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَشِيعَتُنَا قَالَ شِيعَتُنَا مَعَنَا وَ قُصُورُهُمْ بِحِذَاءِ قُصُورِنَا وَ مَنَازِلُهُمْ مُقَابِلُ مَنَازِلِنَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَمَا لِشِيعَتِنَا فِي الدُّنْيَا قَالَ الْأَمْنُ وَ الْعَافِيَةُ قُلْتُ فَمَا لَهُمْ عِنْدَ الْمَوْتِ قَالَ يُحَكَّمُ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ وَ يُؤْمَرُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِطَاعَتِهِ قُلْتُ فَمَا لِذَلِكَ حَدٌّ يُعْرَفُ قَالَ بَلَى إِنَّ أَشَدَّ شِيعَتِنَا لَنَا حُبّاً يَكُونُ خُرُوجُ نَفْسِهِ كَشَرَابِ أَحَدِكُمْ فِي يَوْمِ الصَّيْفِ الْمَاءَ الْبَارِدَ الَّذِي يَنْتَقِعُ بِهِ الْقُلُوبُ وَ إِنَّ سَائِرَهُمْ لَيَمُوتُ كَمَا يُغْبَطُ أَحَدُكُمْ عَلَى فِرَاشِهِ كَأَقَرِّ مَا كَانَتْ عَيْنُهُ بِمَوْتِهِ.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ١٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شا، الإرشاد رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ مُوسَى خَادِمَةُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هِيَ حَاضِنَةُ فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ عليه السلام قَالَ
تْ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ لِابْنَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ يَا بُنَيَّةِ إِنِّي أَرَانِي قَلَّ مَا أَصْحَبُكُمْ قَالَتْ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا أَبَتَاهْ قَالَ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي مَنَامِي وَ هُوَ يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِي وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ لَا عَلَيْكَ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ قَالَ فَمَا مَكَثْنَا إِلَّا ثَلَاثاً حَتَّى ضُرِبَ تِلْكَ الضَّرْبَةَ فَصَاحَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ لَا تَفْعَلِي فَإِنِّي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ص يُشِيرُ إِلَيَّ بِكَفِّهِ وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ هَلُمَّ إِلَيْنَا فَإِنَّ مَا عِنْدَنَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ. كشف، كشف الغمة من مناقب الخوارزمي مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٢٢٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَدْ صَحَّ النَّقْلُ أَنَّهُ ضَرَبَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لَكِنْ قِيلَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَ قِيلَ لِتِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَ قَدْ نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَ قِيلَ لَيْلَةَ الْحَادِي وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ وَ قِيلَ لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ وَ مَاتَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ ثَالِثَ لَيْلَةٍ ضُرِبَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ لِلْهِجْرَةِ فَيَكُونُ عُمُرُهُ خَمْساً وَ سِتِّينَ سَنَةً وَ قِيلَ بَلْ كَانَ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ وَ قِيلَ بَلْ ثَمَانَ وَ خَمْسِينَ وَ قِيلَ بَلْ كَانَ سَبْعاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ أَصَحُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ عَضَدَهُ مَا نُقِلَ عَنْ مَعْرُوفٍ قَالَ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا سلام اللّه عليهما يَقُولُ قُتِلَ عَلِيٌ وَ لَهُ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً فَهَذِهِ مُدَّةُ عُمُرِهِ فَلَمَّا مَاتَ عليه السلام غَسَّلَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام وَ مُحَمَّدٌ يَصُبُّ الْمَاءَ ثُمَّ كُفِّنَ وَ حُنِّطَ وَ حُمِلَ وَ دُفِنَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِالْغَرِيِّ وَ قِيلَ بَيْنَ مَنْزِلِهِ وَ الْجَامِعِ الْأَعْظَمِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ وَ إِذَا كَانَتْ مُدَّةُ عُمُرِهِ عليه السلام خَمْساً وَ سِتِّينَ سَنَةً عَلَى مَا ظَهَرَ فَاعْلَمْ مَنَحَكَ اللَّهُ أَلْطَافَ تَأْيِيدِهِ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ بِمَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ أَوَّلِ عُمُرِهِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ سَنَةً فَمِنْهَا بَعْدَ الْبَعْثِ وَ النُّبُوَّةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ قَبْلَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ هَاجَرَ وَ أَقَامَ مَعَ النَّبِيِّ ص بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ بَقِيَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَنْ قُتِلَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً. وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ عَلِيٌّ عليه السلام تَحَامَلَ وَ صَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ وَ قَالَ عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَ لَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكَ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ شَحَذْتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ شَرَّ خَلْقِهِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَلَا أَرَاكَ إِلَّا مَقْتُولًا بِهِ وَ مَا أَرَاكَ إِلَّا مِنْ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قَالَ وَ دَعَا عَلِيٌّ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَقَالَ أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ لَا تَبْغِيَا الدُّنْيَا وَ إِنْ بَغَتْكُمَا وَ لَا تَبْكِيَا عَلَى شَيْءٍ زُوِيَ عَنْكُمَا قُولَا بِالْحَقِّ وَ ارْحَمَا الْيَتِيمَ وَ أَعِينَا الضَّائِعَ وَ اصْنَعَا لِلْأُخْرَى وَ كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ نَاصِراً اعْمَلَا بِمَا فِي الْكِتَابِ وَ لَا تَأْخُذْكُمَا فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ هَلْ حَفِظْتَ مَا أَوْصَيْتُ بِهِ أَخَوَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِمِثْلِهِ وَ أُوصِيكَ بِتَوْقِيرِ أَخَوَيْكَ لِعَظِيمِ حَقِّهِمَا عَلَيْكَ فَلَا تُوثِقْ أَمْراً دُونَهُمَا ثُمَّ قَالَ أُوصِيكُمَا بِهِ فَإِنَّهُ شَقِيقُكُمَا وَ ابْنُ أَبِيكُمَا وَ قَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُحِبُّهُ وَ قَالَ لِلْحَسَنِ أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحِلِّهَا فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ وَ لَا يُقْبَلُ الصَّلَاةُ مِمَّنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ وَ أُوصِيكَ بِعَفْوِ الذَّنْبِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ الْحِلْمِ عَنِ الْجَاهِلِ وَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَ التَّثَبُّتِ فِي الْأَمْرِ وَ التَّعَاهُدِ لِلْقُرْآنِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى وَ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٢ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كشف، كشف الغمة قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ قَدْ صَحَّ النَّقْلُ أَنَّهُ ضَرَبَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لَكِنْ قِيلَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَ قِيلَ لِتِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَ قَدْ نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَ قِيلَ لَيْلَةَ الْحَادِي وَ الْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ وَ قِيلَ لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ وَ مَاتَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ ثَالِثَ لَيْلَةٍ ضُرِبَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ لِلْهِجْرَةِ فَيَكُونُ عُمُرُهُ خَمْساً وَ سِتِّينَ سَنَةً وَ قِيلَ بَلْ كَانَ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ وَ قِيلَ بَلْ ثَمَانَ وَ خَمْسِينَ وَ قِيلَ بَلْ كَانَ سَبْعاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ أَصَحُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ عَضَدَهُ مَا نُقِلَ عَنْ مَعْرُوفٍ قَالَ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا (سلام اللّه عليهما) يَقُولُ قُتِلَ عَلِيٌ وَ لَهُ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً فَهَذِهِ مُدَّةُ عُمُرِهِ فَلَمَّا مَاتَ عليه السلام غَسَّلَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام وَ مُحَمَّدٌ يَصُبُّ الْمَاءَ ثُمَّ كُفِّنَ وَ حُنِّطَ وَ حُمِلَ وَ دُفِنَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِالْغَرِيِّ وَ قِيلَ بَيْنَ مَنْزِلِهِ وَ الْجَامِعِ الْأَعْظَمِ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ وَ إِذَا كَانَتْ مُدَّةُ عُمُرِهِ عليه السلام خَمْساً وَ سِتِّينَ سَنَةً عَلَى مَا ظَهَرَ فَاعْلَمْ مَنَحَكَ اللَّهُ أَلْطَافَ تَأْيِيدِهِ أَنَّهُ عليه السلام كَانَ بِمَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ أَوَّلِ عُمُرِهِ خَمْساً وَ عِشْرِينَ سَنَةً فَمِنْهَا بَعْدَ الْبَعْثِ وَ النُّبُوَّةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ قَبْلَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ هَاجَرَ وَ أَقَامَ مَعَ النَّبِيِّ ص بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ عَشْرَ سِنِينَ ثُمَّ بَقِيَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى أَنْ قُتِلَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً. وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ عَلِيٌّ عليه السلام تَحَامَلَ وَ صَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ وَ قَالَ عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ أَ لَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكَ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ شَحَذْتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ شَرَّ خَلْقِهِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَلَا أَرَاكَ إِلَّا مَقْتُولًا بِهِ وَ مَا أَرَاكَ إِلَّا مِنْ شَرِّ خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ قَالَ وَ دَعَا عَلِيٌّ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَقَالَ أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللَّهِ وَ لَا تَبْغِيَا الدُّنْيَا وَ إِنْ بَغَتْكُمَا وَ لَا تَبْكِيَا عَلَى شَيْءٍ زُوِيَ عَنْكُمَا قُولَا بِالْحَقِّ وَ ارْحَمَا الْيَتِيمَ وَ أَعِينَا الضَّائِعَ وَ اصْنَعَا لِلْأُخْرَى وَ كُونَا لِلظَّالِمِ خَصْماً وَ لِلْمَظْلُومِ نَاصِراً اعْمَلَا بِمَا فِي الْكِتَابِ وَ لَا تَأْخُذْكُمَا فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ هَلْ حَفِظْتَ مَا أَوْصَيْتُ بِهِ أَخَوَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِمِثْلِهِ وَ أُوصِيكَ بِتَوْقِيرِ أَخَوَيْكَ لِعَظِيمِ حَقِّهِمَا عَلَيْكَ فَلَا تُوثِقْ أَمْراً دُونَهُمَا ثُمَّ قَالَ أُوصِيكُمَا بِهِ فَإِنَّهُ شَقِيقُكُمَا وَ ابْنُ أَبِيكُمَا وَ قَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُحِبُّهُ وَ قَالَ لِلْحَسَنِ أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ إِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحِلِّهَا فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِطَهُورٍ وَ لَا يُقْبَلُ الصَّلَاةُ مِمَّنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ وَ أُوصِيكَ بِعَفْوِ الذَّنْبِ وَ كَظْمِ الْغَيْظِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ الْحِلْمِ عَنِ الْجَاهِلِ وَ التَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَ التَّثَبُّتِ فِي الْأَمْرِ وَ التَّعَاهُدِ لِلْقُرْآنِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَوْصَى وَ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام. أَقُولُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ الْكُلَيْنِيِّ ثُمَّ قَالَ: وَ لَمْ يَنْطِقْ إِلَّا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى قُبِضَ عليه السلام فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَ غَسَّلَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَ كَبَّرَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَ كَانَ عليه السلام نَهَى عَنِ الْمُثْلَةِ فَقَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا يُقْتَلُ بِي إِلَّا قَاتِلِي انْظُرْ يَا حَسَنُ إِنْ أَنَا مِتُّ مِنْ ضَرْبَتِي هَذِهِ فَاضْرِبْهُ ضَرْبَةً وَ لَا تُمَثِّلْ بِالرَّجُلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْمُثْلَةَ وَ لَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ فَلَمَّا قُبِضَ عليه السلام بَعَثَ الْحَسَنُ عليه السلام إِلَى ابْنِ مُلْجَمٍ فَقَتَلَهُ وَ لَفَّهُ النَّاسُ فِي الْبَوَارِيِّ وَ أَحْرَقُوهُ وَ كَانَ أَنْفَذَ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْداً إِلَّا وَفَيْتُ بِهِ إِنِّي عَاهَدْتُ اللَّهَ أَنْ أَقْتُلَ عَلِيّاً وَ مُعَاوِيَةَ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُمَا فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ لَكَ اللَّهَ عَلَى أَنْ أَقْتُلَهُ وَ إِنْ قَتَلْتُهُ وَ بَقِيتُ لَآتِيَنَّكَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِكَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى تُعَايِنَ النَّارَ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَقَتَلَهُ.
بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٢٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْدُلُسِيُّ فِي الْعِقْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي خَبَرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى جَدِّهِ ص وَ هُوَ يَتَعَثَّرُ بِذَيْلِهِ فَأَسَرَّ إِلَى النَّبِيِّ ص سِرّاً فَرَأَيْتُهُ وَ قَدْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ص حَتَّى أَتَى مَنْزِلَ فَاطِمَةَ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَهَزَّهَا إِلَيْهِ هَزّاً قَوِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ إِيَّاكِ وَ غَضَبَ عَلِيٍّ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ وَ يَرْضَى لِرِضَاهُ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِهِ ثُمَّ هَزَّهَا إِلَيْهِ هَزّاً خَفِيفاً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِيَّاكَ وَ غَضَبَ فَاطِمَةَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَغْضَبُ لِغَضَبِهَا وَ تَرْضَى لِرِضَاهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهُ مَضَيْتَ مَذْعُوراً وَ قَدْ رَجَعْتَ مَسْرُوراً فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ كَيْفَ لَا أَسُرُّ وَ قَدْ أَصْلَحْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ هُمَا أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ. وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَحَبُّ اثْنَيْنِ فِي الْأَرْضِ إِلَيَّ. قَالَ ابْنُ بَابَوَيْهِ هَذَا غَيْرُ مُعْتَمَدٍ لِأَنَّهُمَا مُنَزَّهَانِ أَنْ يَحْتَاجَا أَنْ يُصْلِحَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص. الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ ص لَا يَنَامُ حَتَّى يُقَبِّلَ عُرْضَ وَجْهِ فَاطِمَةَ يَضَعُ وَجْهَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْ فَاطِمَةَ وَ يَدْعُو لَهَا وَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يُقَبِّلَ عُرْضَ وَجْنَةِ فَاطِمَةَ أَوْ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا. أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ وَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ كُلُّهُمْ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ الْمَرْوَزِيُّ وَ أَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ وَ الْأُشْنُهِيُّ فِي الِاعْتِقَادِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الرِّسَالَةِ وَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينَ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي الْفَضَائِلِ وَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ وَ غَيْرُهُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ فَأَنْكَرَتْ عَلَيْهِ بَعْضُ نِسَائِهِ فَقَالَ ص إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَخَذَ بِيَدِي جَبْرَئِيلُ فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْ رُطَبِهَا فَأَكَلْتُهَا فِي رِوَايَةٍ فَنَاوَلَنِي مِنْهَا تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَ ذَلِكِ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا هَبَطْتُ إِلَى الْأَرْضِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَفَاطِمَةُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ فَكُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَائِحَةَ ابْنَتِي وَ دَخَلَ النَّبِيُّ ص عَلَى فَاطِمَةَ فَرَآهَا مُنْزَعِجَةً فَقَالَ لَهَا مَا بِكِ فَقَالَتْ الْحُمَيْرَاءُ افْتَخَرَتْ عَلَى أُمِّي أَنَّهَا لَمْ تَعْرِفْ رَجُلًا قَبْلَكَ وَ إِنَّ أُمِّي عَرَفَتْهَا مُسِنَّةً فَقَالَ ص إِنَّ بَطْنَ أُمِّكِ كَانَ لِلْإِمَامَةِ وِعَاءً. ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فِي الْعِقْدِ إِنَّ الْمَهْدِيَّ رَأَى فِي مَنَامِهِ شَرِيكاً الْقَاضِيَ مَصْرُوفاً وَجْهُهُ عَنْهُ فَلَمَّا انْتَبَهَ قَصَّ رُؤْيَاهُ عَلَى الرَّبِيعِ فَقَالَ إِنَّ شَرِيكاً مُخَالِفٌ لَكَ وَ إِنَّهُ فَاطِمِيٌّ مَحْضاً قَالَ الْمَهْدِيُّ عَلَيَّ بِشَرِيكٍ فَأُتِيَ بِهِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ فَاطِمِيٌّ قَالَ أُعِيذُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ فَاطِمِيٍّ إِلَّا أَنْ تَعْنِيَ فَاطِمَةَ بِنْتَ كِسْرَى قَالَ لَا وَ لَكِنْ أَعْنِي فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَ فَتَلْعَنُهَا قَالَ لَا مَعَاذَ اللَّهِ قَالَ فَمَا تَقُولُ فِي مَنْ يَلْعَنُهَا قَالَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ قَالَ فَالْعَنْ هَذَا يَعْنِي الرَّبِيعَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَلْعَنُهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَهُ شَرِيكٌ يَا مَاجِنُ فَمَا ذِكْرُكَ لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ ابْنَةِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ فِي مَجَالِسِ الرِّجَالِ قَالَ الْمَهْدِيُّ فَمَا وَجْهُ الْمَنَامِ قَالَ إِنَّ رُؤْيَاكَ لَيْسَتْ بِرُؤْيَا يُوسُفَ عليه السلام وَ إِنَّ الدِّمَاءَ لَا تُسْتَحَلُّ بِالْأَحْلَامِ وَ أُتِيَ بِرَجُلٍ شَتَمَ فَاطِمَةَ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ لِابْنِ غَانِمٍ انْظُرْ فِي أَمْرِهِ مَا تَقُولُ قَالَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَالَ لَهُ الْفَضْلُ هِيَ ذَا أُمُّكَ إِنْ حَدَّدْتَهُ فَأَمَرَ بِأَنْ يُضْرَبَ أَلْفَ سَوْطٍ وَ يُصْلَبَ فِي الطَّرِيقِ.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٤٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَ أَبُو قُبَيْلٍ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَ ابْنُ غَسَّانَ وَ الْبَاقِرُ عليه السلام مَعَ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ وَ اتِّفَاقِ الْمَعْنَى أَنَّ النِّسْوَةَ قُلْنَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ خَطَبَكِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَرَدَّهُمْ أَبُوكِ وَ زَوَّجَكِ عَائِلًا فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوَّجْتَنِي عَائِلًا فَهَزَّ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ مِعْصَمَهَا وَ قَالَ لَا يَا فَاطِمَةُ وَ لَكِنْ زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً أَ مَا عَلِمْتِ يَا فَاطِمَةُ أَنَّهُ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَضَحِكَتْ وَ قَالَتْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي قُبَيْلٍ لَمْ أُزَوِّجْكِ حَتَّى أَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ. وَ فِي رِوَايَةِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَمَا إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُكِ خَيْرَ مَنْ أَعْلَمُ. وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ غَسَّانَ زَوَّجْتُكِ خَيْرَهُمْ. وَ فِي كِتَابِ ابْنِ شَاهِينَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ النَّبِيُّ
ص أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَ. 6- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ أَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَتْ فَاطِمَةُ وَ هِيَ تَبْكِي فَوَضَعَ النَّبِيُّ ص يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَ قَالَ مَا يُبْكِيكِ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكِ يَا حُورِيَّةُ قَالَتْ مَرَرْتُ عَلَى مَلَإٍ مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ وَ هُنَّ مُخَضَّبَاتٌ فَلَمَّا نَظَرْنَ إِلَيَّ وَقَعُوا فِيَّ وَ فِي ابْنِ عَمِّي فَقَالَ لَهَا وَ مَا سَمِعْتِي مِنْهُنَّ قَالَتْ قُلْنَ كَانَ قَدْ عَزَّ عَلَى مُحَمَّدٍ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلٍ فَقِيرِ قُرَيْشٍ وَ أَقَلِّهِمْ مَالًا فَقَالَ لَهَا وَ اللَّهِ يَا بُنَيَّةِ مَا زَوَّجْتُكِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكِ مِنْ عَلِيٍّ فَكَانَ بَدْوُهُ مِنْهُ وَ ذَلِكِ أَنَّهُ خَطَبَكِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَعِنْدَ ذَلِكِ جَعَلْتُ أَمْرَكِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمْسَكْتُ عَنِ النَّاسِ فَبَيْنَا صَلَّيْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَاةَ الْفَجْرِ إِذْ سَمِعْتُ حَفِيفَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِذَا بِحَبِيبِي جَبْرَئِيلَ وَ مَعَهُ سَبْعُونَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُتَوَّجِينَ مُقَرَّطِينَ مُدَمْلِجِينَ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الْقَعْقَعَةُ مِنَ السَّمَاءِ يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا مِنَ الرِّجَالِ عَلِيّاً عليه السلام وَ مِنَ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ عليها السلام فَزَوَّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا وَ تَبَسَّمَتْ بَعْدَ بُكَائِهَا وَ قَالَتْ رَضِيتُ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ ص أَ لَا أَزِيدُكِ يَا فَاطِمَةُ فِي عَلِيٍّ رَغْبَةً قَالَتْ بَلَى قَالَ لَا يَرِدُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رُكْبَانٌ أَكْرَمُ مِنَّا أَرْبَعَةٌ أَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَتِهِ وَ عَمِّي حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءِ وَ أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ وَ بَعْلُكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ فَقَالَتْ صِفْ لِيَ النَّاقَةَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقَتْ قَالَ نَاقَةٌ خُلِقَتْ مِنْ نُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُدَبَّجَةُ الْجَنْبَيْنِ صَفْرَاءُ حَمْرَاءُ الرَّأْسِ سَوْدَاءُ الْحَدَقِ قَوَائِمُهَا مِنَ الذَّهَبِ خِطَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ عَيْنَاهَا مِنَ الْيَاقُوتِ وَ بَطْنُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ يُرَى بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا وَ ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا خُلِقَتْ مِنْ عَفْوِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ تِلْكِ النَّاقَةُ مِنْ نُوقِ اللَّهِ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ رُكْناً بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الرُّكْنِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنْوَاعِ التَّسْبِيحِ لَا يَمُرُّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَنْ هَذَا الْعَبْدُ مَا أَكْرَمَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ تَرَاهُ نَبِيّاً مُرْسَلًا أَوْ مَلَكاً مُقَرَّباً أَوْ حَامِلَ عَرْشٍ أَوْ حَامِلَ كُرْسِيٍّ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ هَذَا بِنَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ لَا مَلَكٍ مُقَرَّبٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله و سلامه عليه) فَيَبْدُرُونَ رِجَالًا رِجَالًا فَيَقُولُونَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ حَدَّثُونَا فَلَمْ نُصَدِّقْ وَ نَصَحُونَا فَلَمْ نَقْبَلْ وَ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُ تَعَلَّقُوا بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى كَذَلِكِ يَنْجُونَ فِي الْآخِرَةِ يَا فَاطِمَةُ أَ لَا أَزِيدُكِ فِي عَلِيٍّ رَغْبَةً قَالَتْ زِدْنِي يَا أَبَتَاهْ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ عَلِيّاً أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَارُونَ لِأَنَّ هَارُونَ أَغْضَبَ مُوسَى وَ عَلِيٌّ لَمْ يُغْضِبْنِي قَطُّ وَ الَّذِي بَعَثَ أَبَاكِ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا غَضِبْتُ عَلَيْهِ يَوْماً قَطُّ وَ مَا نَظَرْتُ فِي وَجْهِ عَلِيٍّ إِلَّا ذَهَبَ الْغَضَبُ عَنِّي يَا فَاطِمَةُ أَ لَا أَزِيدُكِ فِي عَلِيٍّ رَغْبَةً قَالَتْ زِدْنِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ هَبَطَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ عَلِيّاً مِنَ السَّلَامِ السَّلَامَ فَقَامَتْ وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِكَ يَا أَبَتَاهْ نَبِيّاً وَ بِابْنِ عَمِّي بَعْلًا وَ وَلِيّاً.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَصَابَتْ عَلِيّاً عليه السلام شِدَّةٌ فَأَتَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام رَسُولَ اللَّهِ ص فَدَقَّتِ الْبَابَ فَقَالَ
أَسْمَعُ حِسَّ حَبِيبِي بِالْبَابِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ قُومِي وَ انْظُرِي فَفَتَحَتْ لَهَا الْبَابَ فَدَخَلَتْ فَقَالَ ص لَقَدْ جِئْتِنَا فِي وَقْتٍ مَا كُنْتِ تَأْتِينَا فِي مِثْلِهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا طَعَامُ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ رَبِّنَا فَقَالَ التَّحْمِيدُ فَقَالَتْ مَا طَعَامُنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَقْتَبِسُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ شَهْراً نَاراً وَ أُعَلِّمُكِ خَمْسَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ جَبْرَئِيلُ عليه السلام قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْخَمْسُ الْكَلِمَاتُ قَالَ يَا رَبَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ وَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ رَجَعَتْ فَلَمَّا أَبْصَرَهَا عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ بِأَبِي أَنْتِ وَ أُمِّي مَا وَرَاءَكِ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ ذَهَبْتُ لِلدُّنْيَا وَ جِئْتُ لِلْآخِرَةِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام خَيْرٌ أَمَامَكِ خَيْرٌ أَمَامَكِ.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ دَلَائِلِ الْإِمَامَةِ لِلطَّبَرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُبِضَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ لِثَلَاثٍ خَلَوْنَ مِنْهُ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ كَانَ سَبَبُ وَفَاتِهَا أَنَّ قُنْفُذاً مَوْلَى عُمَرَ لَكَزَهَا بِنَعْلِ السَّيْفِ بِأَمْرِهِ فَأَسْقَطَتْ مُحَسِّناً وَ مَرِضَتْ مِنْ ذَلِكَ مَرَضاً شَدِيداً وَ لَمْ تَدَعْ أَحَداً مِمَّنْ آذَاهَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَ كَانَ الرَّجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص سَأَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص أَنْ يَشْفَعَ لَهُمَا إِلَيْهَا فَسَأَلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهَا قَالا لَهَا كَيْفَ أَنْتِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَتْ بِخَيْرٍ بِحَمْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَتْ لَهُمَا مَا سَمِعْتُمَا النَّبِيَ يَقُولُ فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ آذَاهَا فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ قَالا بَلَى قَالَتْ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ آذَيْتُمَانِي قَالَ فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهَا عليه السلام وَ هِيَ سَاخِطَةٌ عَلَيْهِمَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ رُوِيَ أَنَّهَا قُبِضَتْ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَ قَدْ كَمَلَ عُمُرُهَا يَوْمَ قُبِضَتْ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ خَمْساً وَ ثَمَانِينَ يَوْماً بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا فَغَسَلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ لَمْ يَحْضُرْهَا غَيْرُهُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ زَيْنَبُ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ وَ فِضَّةُ جَارِيَتُهَا وَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَ أَخْرَجَهَا إِلَى الْبَقِيعِ فِي اللَّيْلِ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ صَلَّى عَلَيْهَا وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا وَ لَا حَضَرَ وَفَاتَهَا وَ لَا صَلَّى عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ غَيْرُهُمْ وَ دَفَنَهَا بِالرَّوْضَةِ وَ عَمَّى مَوْضِعَ قَبْرِهَا وَ أَصْبَحَ الْبَقِيعُ لَيْلَةَ دُفِنَتْ وَ فِيهِ أَرْبَعُونَ قَبْراً جُدُداً وَ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا عَلِمُوا وَفَاتَهَا جَاءُوا إِلَى الْبَقِيعِ فَوَجَدُوا فِيهِ أَرْبَعِينَ قَبْراً فَأَشْكَلَ عَلَيْهِمْ قَبْرُهَا مِنْ سَائِرِ الْقُبُورِ فَضَجَّ النَّاسُ وَ لَامَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ قَالُوا لَمْ يُخَلِّفْ نَبِيُّكُمْ فِيكُمْ إِلَّا بِنْتاً وَاحِدَةً تَمُوتُ وَ تُدْفَنُ وَ لَمْ تَحْضُرُوا وَفَاتَهَا وَ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا وَ لَا تَعْرِفُوا قَبْرَهَا ثُمَّ قَالَ وُلَاةُ الْأَمْرِ مِنْهُمْ هَاتُمْ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَنْبُشُ هَذِهِ الْقُبُورَ حَتَّى نَجِدَهَا فَنُصَلِّيَ عَلَيْهَا وَ نَزُورَ قَبْرَهَا فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَخَرَجَ مُغْضَباً قَدِ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَ دَرَّتْ أَوْدَاجُهُ وَ عَلَيْهِ قَبَاهُ الْأَصْفَرُ الَّذِي كَانَ يَلْبَسُهُ فِي كُلِّ كَرِيهَةٍ وَ هُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى سَيْفِهِ ذِي الْفَقَارِ حَتَّى وَرَدَ الْبَقِيعَ فَسَارَ إِلَى النَّاسِ النَّذِيرُ وَ قَالُوا هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ أَقْبَلَ كَمَا تَرَوْنَهُ يُقْسِمُ بِاللَّهِ لَئِنْ حُوِّلَ مِنْ هَذِهِ الْقُبُورِ حَجَرٌ لَيَضَعَنَّ السَّيْفَ عَلَى غَابِرِ الْآخِرِ فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ قَالَ لَهُ مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ اللَّهِ لَنَنْبُشَنَّ قَبْرَهَا وَ لَنُصَلِّيَنَّ عَلَيْهَا فَضَرَبَ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ إِلَى جَوَامِعِ ثَوْبِهِ فَهَزَّهُ ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ وَ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ السَّوْدَاءِ أَمَّا حَقِّي فَقَدْ تَرَكْتُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَرْتَدَّ النَّاسُ عَنْ دِينِهِمْ وَ أَمَّا قَبْرُ فَاطِمَةَ فَوَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ لَئِنْ رُمْتَ وَ أَصْحَابُكَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ لَأَسْقِيَنَّ الْأَرْضَ مِنْ دِمَائِكُمْ فَإِنْ شِئْتَ فَاعْرِضْ يَا عُمَرُ فَتَلَقَّاهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ بِحَقِّ رَسُولِ اللَّهِ وَ بِحَقِّ مَنْ فَوْقَ الْعَرْشِ إِلَّا خَلَّيْتَ عَنْهُ فَإِنَّا غَيْرُ فَاعِلِينَ شَيْئاً تَكْرَهُهُ قَالَ فَخَلَّى عَنْهُ وَ تَفَرَّقَ النَّاسُ وَ لَمْ يَعُودُوا إِلَى ذَلِكَ.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ خَبَراً فِي وَفَاتِهَا عليه السلام فَأَحْبَبْتُ إِيرَادَهُ وَ إِنْ لَمْ آخُذْهُ مِنْ أَصْلٍ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ رَوَى وَرَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ حَاجّاً إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ رَاجِياً لِثَوَابِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَبَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ وَ إِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ سَمْرَاءَ وَ مَلِيحَةِ الْوَجْهِ عَذَبَةِ الْكَلَامِ وَ هِيَ تُنَادِي بِفَصَاحَةِ مَنْطِقِهَا وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُ
مَّ رَبَّ الْكَعْبَةِ الْحَرَامِ وَ الْحَفَظَةِ الْكِرَامِ وَ زَمْزَمَ وَ الْمَقَامِ وَ الْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَيْرِ الْأَنَامِ (صلّى اللّه عليه و آله) الْبَرَرَةِ الْكِرَامِ أَسْأَلُكَ أَنْ تَحْشُرَنِي مَعَ سَادَاتِيَ الطَّاهِرِينَ وَ أَبْنَائِهِمُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ الْمَيَامِينِ أَلَا فَاشْهَدُوا يَا جَمَاعَةَ الْحُجَّاجِ وَ الْمُعْتَمِرِينَ أَنَّ مَوَالِيَّ خِيَرَةُ الْأَخْيَارِ وَ صَفْوَةُ الْأَبْرَارِ وَ الَّذِينَ عَلَا قَدْرُهُمْ عَلَى الْأَقْدَارِ وَ ارْتَفَعَ ذِكْرُهُمْ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ الْمُرْتَدِينَ بِالْفَخَارِ قَالَ وَرَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ يَا جَارِيَةُ إِنِّي لَأَظُنُّكِ مِنْ مَوَالِي أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام فَقَالَتْ أَجَلْ قُلْتُ لَهَا وَ مَنْ أَنْتِ مِنْ مَوَالِيهِمْ قَالَتْ أَنَا فِضَّةُ أَمَةُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا فَقُلْتُ لَهَا مَرْحَباً بِكِ وَ أَهْلًا وَ سَهْلًا فَلَقَدْ كُنْتُ مُشْتَاقاً إِلَى كَلَامِكِ وَ مَنْطِقِكِ فَأُرِيدُ مِنْكِ السَّاعَةَ أَنْ تُجِيبِينِي مِنْ مَسْأَلَةٍ أَسْأَلُكِ فَإِذَا أَنْتِ فَرَغْتِ مِنَ الطَّوَافِ قِفِي لِي عِنْدَ سُوقِ الطَّعَامِ حَتَّى آتِيَكِ وَ أَنْتِ مُثَابَةٌ مَأْجُورَةٌ فَافْتَرَقْنَا فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الطَّوَافِ وَ أَرَدْتُ الرُّجُوعَ إِلَى مَنْزِلِي جَعَلْتُ طَرِيقِي عَلَى سُوقِ الطَّعَامِ وَ إِذَا أَنَا بِهَا جَالِسَةً فِي مَعْزَلٍ عَنِ النَّاسِ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا وَ اعْتَزَلْتُ بِهَا وَ أَهْدَيْتُ إِلَيْهَا هَدِيَّةً وَ لَمْ أَعْتَقِدْ أَنَّهَا صَدَقَةٌ ثُمَّ قُلْتُ لَهَا يَا فِضَّةُ أَخْبِرِينِي عَنْ مَوْلَاتِكِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام وَ مَا الَّذِي رَأَيْتِ مِنْهَا عِنْدَ وَفَاتِهَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا مُحَمَّدٍ ص قَالَ وَرَقَةُ فَلَمَّا سَمِعَتْ كَلَامِي تَغَرْغَرَتْ عَيْنَاهَا بِالدُّمُوعِ ثُمَّ انْتَحَبَتْ نَادِبَةً وَ قَالَتْ يَا وَرَقَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَيَّجْتَ عَلَيَّ حُزْناً سَاكِناً وَ أَشْجَاناً فِي فُؤَادِي كَانَتْ كَامِنَةً فَاسْمَعِ الْآنَ مَا شَاهَدْتُ مِنْهَا عليه السلام اعْلَمْ أَنَّهُ لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهُ افْتَجَعَ لَهُ الصَّغِيرُ وَ الْكَبِيرُ وَ كَثُرَ عَلَيْهِ الْبُكَاءُ وَ قَلَّ الْعَزَاءُ وَ عَظُمَ رُزْؤُهُ عَلَى الْأَقْرِبَاءِ وَ الْأَصْحَابِ وَ الْأَوْلِيَاءِ وَ الْأَحْبَابِ وَ الْغُرَبَاءِ وَ الْأَنْسَابِ وَ لَمْ تَلْقَ إِلَّا كُلَّ بَاكٍ وَ بَاكِيَةٍ وَ نَادِبٍ وَ نَادِبَةٍ وَ لَمْ يَكُنْ فِي أَهْلِ الْأَرْضِ وَ الْأَصْحَابِ وَ الْأَقْرِبَاءِ وَ الْأَحْبَابِ أَشَدَّ حُزْناً وَ أَعْظَمَ بُكَاءً وَ انْتِحَاباً مِنْ مَوْلَاتِي فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام وَ كَانَ حُزْنُهَا يَتَجَدَّدُ وَ يَزِيدُ وَ بُكَاؤُهَا يَشْتَدُّ فَجَلَسْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يَهْدَأُ لَهَا أَنِينٌ وَ لَا يَسْكُنُ مِنْهَا الْحَنِينُ كُلُّ يَوْمٍ جَاءَ كَانَ بُكَاؤُهَا أَكْثَرَ مِنَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَلَمَّا فِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ أَبْدَتْ مَا كَتَمَتْ مِنَ الْحُزْنِ فَلَمْ تُطِقْ صَبْراً إِذْ خَرَجَتْ وَ صَرَخَتْ فَكَأَنَّهَا مِنْ فَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص تَنْطِقُ فَتَبَادَرَتِ النِّسْوَانُ وَ خَرَجَتِ الْوَلَائِدُ وَ الْوِلْدَانُ وَ ضَجَّ النَّاسُ بِالْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ وَ جَاءَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَ أُطْفِئَتِ الْمَصَابِيحُ لِكَيْلَا تَتَبَيَّنَ صَفَحَاتُ النِّسَاءِ وَ خُيِّلَ إِلَى النِّسْوَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ قَامَ مِنْ قَبْرِهِ وَ صَارَتِ النَّاسُ فِي دَهْشَةٍ وَ حَيْرَةٍ لِمَا قَدْ رَهِقَهُمْ وَ هِيَ عليه السلام تُنَادِي وَ تَنْدُبُ أَبَاهُ وَا أَبَتَاهْ وَا صَفِيَّاهْ وَا مُحَمَّدَاهْ وَا أَبَا الْقَاسِمَاهْ وَا رَبِيعَ الْأَرَامِلِ وَ الْيَتَامَى مَنْ لِلْقِبْلَةِ وَ الْمُصَلَّى وَ مَنْ لِابْنَتِكَ الْوَالِهَةِ الثَّكْلَى ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَعْثُرُ فِي أَذْيَالِهَا وَ هِيَ لَا تُبْصِرُ شَيْئاً مِنْ عَبْرَتِهَا وَ مِنْ تَوَاتُرِ دَمْعَتِهَا حَتَّى دَنَتْ مِنْ قَبْرِ أَبِيهَا مُحَمَّدٍ ص فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَى الْحُجْرَةِ وَقَعَ طَرْفُهَا عَلَى الْمِأْذَنَةِ فَقَصُرَتْ خُطَاهَا وَ دَامَ نَحِيبُهَا وَ بُكَاهَا إِلَى أَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهَا فَتَبَادَرَتِ النِّسْوَانُ إِلَيْهَا فَنَضَحْنَ الْمَاءَ عَلَيْهَا وَ عَلَى صَدْرِهَا وَ جَبِينِهَا حَتَّى أَفَاقَتْ فَلَمَّا أَفَاقَتْ مِنْ غَشْيَتِهَا قَامَتْ وَ هِيَ تَقُولُ رُفِعَتْ قُوَّتِي وَ خَانَنِي جِلْدِي وَ شَمِتَ بِي عَدُوِّي وَ الْكَمَدُ قَاتِلِي يَا أَبَتَاهْ بَقِيتُ وَالِهَةً وَحِيدَةً وَ حَيْرَانَةً فَرِيدَةً فَقَدِ انْخَمَدَ صَوْتِي وَ انْقَطَعَ ظَهْرِي وَ تَنَغَّصَ عَيْشِي وَ تَكَدَّرَ دَهْرِي فَمَا أَجِدُ يَا أَبَتَاهْ بَعْدَكَ أَنِيساً لِوَحْشَتِي وَ لَا رَادّاً لِدَمْعَتِي وَ لَا مُعِيناً لِضَعْفِي فَقَدْ فَنِيَ بَعْدَكَ مُحْكَمُ التَّنْزِيلِ وَ مَهْبِطُ جَبْرَئِيلَ وَ مَحَلُّ مِيكَائِيلَ انْقَلَبَتْ بَعْدَكَ يَا أَبَتَاهْ الْأَسْبَابُ وَ تَغَلَّقَتْ دُونِيَ الْأَبْوَابُ فَأَنَا لِلدُّنْيَا بَعْدَكَ قَالِيَةٌ وَ عَلَيْكَ مَا تَرَدَّدَتْ أَنْفَاسِي بَاكِيَةٌ لَا يَنْفَدُ شَوْقِي إِلَيْكَ وَ لَا حُزْنِي عَلَيْكَ ثُمَّ نَادَتْ يَا أَبَتَاهْ وَا لُبَّاهْ ثُمَّ قَالَتْ إِنَّ حُزْنِي عَلَيْكَ حُزْنٌ جَدِيدٌ* * * وَ فُؤَادِي وَ اللَّهِ صَبٌّ عَنِيدٌ كُلَّ يَوْمٍ يَزِيدُ فِيهِ شُجُونِي* * * وَ اكْتِيَابِي عَلَيْكَ لَيْسَ يَبِيدُ جَلَّ خَطْبِي فَبَانَ عَنِّي عَزَائِي* * * فَبُكَائِي كُلَّ وَقْتٍ جَدِيدٌ إِنَّ قَلْباً عَلَيْكَ يَأْلَفُ صَبْراً* * * أَوْ عَزَاءً فَإِنَّهُ لَجَلِيدٌ ثُمَّ نَادَتْ يَا أَبَتَاهْ انْقَطَعَتْ بِكَ الدُّنْيَا بِأَنْوَارِهَا وَ زَوَتْ زَهْرَتُهَا وَ كَانَتْ بِبَهْجَتِكَ زَاهِرَةً فَقَدِ اسْوَدَّ نَهَارُهَا فَصَارَ يَحْكِي حَنَادِسَهَا رَطْبَهَا وَ يَابِسَهَا يَا أَبَتَاهْ لَا زِلْتُ آسِفَةً عَلَيْكَ إِلَى التَّلَاقِ يَا أَبَتَاهْ زَالَ غُمْضِي مُنْذُ حَقَّ الْفِرَاقُ يَا أَبَتَاهْ مَنْ لِلْأَرَامِلِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ مَنْ لِلْأُمَّةِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ يَا أَبَتَاهْ أَمْسَيْنَا بَعْدَكَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ يَا أَبَتَاهْ أَصْبَحَتِ النَّاسُ عَنَّا مُعْرِضِينَ وَ لَقَدْ كُنَّا بِكَ مُعَظِّمِينَ فِي النَّاسِ غَيْرَ مُسْتَضْعَفِينَ فَأَيُّ دَمْعَةٍ لِفِرَاقِكَ لَا تَنْهَمِلُ وَ أَيُّ حُزْنٍ بَعْدَكَ عَلَيْكَ لَا يَتَّصِلُ وَ أَيُّ جَفْنٍ بَعْدَكَ بِالنَّوْمِ يَكْتَحِلُ وَ أَنْتَ رَبِيعُ الدِّينِ وَ نُورُ النَّبِيِّينَ فَكَيْفَ لِلْجِبَالِ لَا تَمُورُ وَ لِلْبِحَارِ بَعْدَكَ لَا تَغُورُ وَ الْأَرْضُ كَيْفَ لَمْ تَتَزَلْزَلْ رُمِيتُ يَا أَبَتَاهْ بِالْخَطْبِ الْجَلِيلِ وَ لَمْ تَكُنِ الرَّزِيَّةُ بِالْقَلِيلِ وَ طُرِقْتُ يَا أَبَتَاهْ بِالْمُصَابِ الْعَظِيمِ وَ بِالْفَادِحِ الْمُهُولِ بَكَتْكَ يَا أَبَتَاهْ الْأَمْلَاكُ وَ وَقَفَتِ الْأَفْلَاكُ فَمِنْبَرُكَ بَعْدَكَ مُسْتَوْحَشٌ وَ مِحْرَابُكَ خَالٍ مِنْ مُنَاجَاتِكَ وَ قَبْرُكَ فَرِحٌ بِمُوَارَاتِكَ وَ الْجَنَّةُ مُشْتَاقَةٌ إِلَيْكَ وَ إِلَى دُعَائِكَ وَ صَلَاتِكَ يَا أَبَتَاهْ مَا أَعْظَمَ ظُلْمَةَ مَجَالِسِكَ فَوَا أَسَفَاهْ عَلَيْكَ إِلَى أَنْ أَقْدِمَ عَاجِلًا عَلَيْكَ وَ أُثْكِلَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُؤْتَمَنُ أَبُو وَلَدَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَخُوكَ وَ وَلِيُّكَ وَ حَبِيبُكَ وَ مَنْ رَبَّيْتَهُ صَغِيراً وَ وَاخَيْتَهُ كَبِيراً وَ أَحْلَى أَحْبَابِكَ وَ أَصْحَابِكَ إِلَيْكَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ سَابِقاً وَ مُهَاجِراً وَ نَاصِراً وَ الثُّكْلُ شَامِلُنَا وَ الْبُكَاءُ قَاتِلُنَا وَ الْأَسَى لَازِمُنَا ثُمَّ زَفَرَتْ زَفْرَةً وَ أَنَّتْ أَنَّةً كَادَتْ رُوحُهَا أَنْ تَخْرُجَ ثُمَّ قَالَتْ قَلَّ صَبْرِي وَ بَانَ عَنِّي عَزَائِي* * * بَعْدَ فَقْدِي لِخَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ عَيْنُ يَا عَيْنُ اسْكُبِي الدَّمْعَ سَحّاً* * * وَيْكِ لَا تَبْخَلِي بِفَيْضِ الدِّمَاءِ يَا رَسُولَ الْإِلَهِ يَا خَيْرَةَ اللَّهِ* * * وَ كَهْفَ الْأَيْتَامِ وَ الضُّعَفَاءِ قَدْ بَكَتْكَ الْجِبَالُ وَ الْوَحْشُ جَمْعاً* * * وَ الطَّيْرُ وَ الْأَرْضُ بَعْدُ بَكَى السَّمَاءُ وَ بَكَاكَ الْحَجُونُ وَ الرُّكْنُ وَ الْمَشْعَرُ* * * يَا سَيِّدِي مَعَ الْبَطْحَاءِ وَ بَكَاكَ الْمِحْرَابُ وَ الدَّرْسُ* * * لِلْقُرْآنِ فِي الصُّبْحِ مُعْلِناً وَ الْمَسَاءِ وَ بَكَاكَ الْإِسْلَامُ إِذْ صَارَ فِي النَّاسِ* * * غَرِيباً مِنْ سَائِرِ الْغُرَبَاءِ لَوْ تَرَى الْمِنْبَرَ الَّذِي كُنْتَ تَعْلُوهُ* * * عَلَاهُ الظَّلَامُ بَعْدَ الضِّيَاءِ يَا إِلَهِي عَجِّلْ وَفَاتِي سَرِيعاً* * * فَلَقَدْ تَنَغَّصَتِ الْحَيَاةُ يَا مَوْلَائِي قَالَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا وَ أَخَذَتْ بِالْبُكَاءِ وَ الْعَوِيلِ لَيْلَهَا وَ نَهَارَهَا وَ هِيَ لَا تَرْقَأُ دَمْعَتُهَا وَ لَا تَهْدَأُ زَفْرَتُهَا وَ اجْتَمَعَ شُيُوخُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَ أَقْبَلُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام تَبْكِي اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ فَلَا أَحَدٌ مِنَّا يَتَهَنَّأُ بِالنَّوْمِ فِي اللَّيْلِ عَلَى فُرُشِنَا وَ لَا بِالنَّهَارِ لَنَا قَرَارٌ عَلَى أَشْغَالِنَا وَ طَلَبِ مَعَايِشِنَا وَ إِنَّا نُخْبِرُكَ أَنْ تَسْأَلَهَا إِمَّا أَنْ تَبْكِيَ لَيْلًا أَوْ نَهَاراً فَقَالَ عليه السلام حُبّاً وَ كَرَامَةً فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَتَّى دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام وَ هِيَ لَا تُفِيقُ مِنَ الْبُكَاءِ وَ لَا يَنْفَعُ فِيهَا الْعَزَاءُ فَلَمَّا رَأَتْهُ سَكَنَتْ هُنَيْئَةً لَهُ فَقَالَ لَهَا يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ شُيُوخَ الْمَدِينَةِ يَسْأَلُونِّي أَنْ أَسْأَلَكِ إِمَّا أَنْ تَبْكِينَ أَبَاكِ لَيْلًا وَ إِمَّا نَهَاراً فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا أَقَلَّ مَكْثِي بَيْنَهُمْ وَ مَا أَقْرَبَ مَغِيبِي مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ فَوَ اللَّهِ لَا أَسْكُتُ لَيْلًا وَ لَا نَهَاراً أَوْ أَلْحَقَ بِأَبِي رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ عليه السلام افْعَلِي يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ مَا بَدَا لَكِ ثُمَّ إِنَّهُ بَنَى لَهَا بَيْتاً فِي الْبَقِيعِ نَازِحاً عَنِ الْمَدِينَةِ يُسَمَّى بَيْتَ الْأَحْزَانِ وَ كَانَتْ إِذَا أَصْبَحَتْ قَدَّمَتِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام أَمَامَهَا وَ خَرَجَتْ إِلَى الْبَقِيعِ بَاكِيَةً فَلَا تَزَالُ بَيْنَ الْقُبُورِ بَاكِيَةً فَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَيْهَا وَ سَاقَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْزِلِهَا وَ لَمْ تَزَلْ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ مَضَى لَهَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهَا سَبْعَةٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ اعْتَلَّتِ الْعِلَّةَ الَّتِي تُوُفِّيَتْ فِيهَا فَبَقِيَتْ إِلَى يَوْمِ الْأَرْبَعِينَ وَ قَدْ صَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صَلَاةَ الظُّهْرِ وَ أَقْبَلَ يُرِيدُ الْمَنْزِلَ إِذَا اسْتَقْبَلَتْهُ الْجَوَارِي بَاكِيَاتٍ حَزِينَاتٍ فَقَالَ لَهُنَّ مَا الْخَبَرُ وَ مَا لِي أَرَاكُنَّ مُتَغَيَّرَاتِ الْوُجُوهِ وَ الصُّوَرِ فَقُلْنَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَدْرِكْ ابْنَةَ عَمِّكَ الزَّهْرَاءَ عليها السلام وَ مَا نَظُنُّكَ تُدْرِكُهَا فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُسْرِعاً حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا وَ إِذَا بِهَا مُلْقَاةٌ عَلَى فِرَاشِهَا وَ هُوَ مِنْ قَبَاطِيِّ مِصْرَ وَ هِيَ تَقْبِضُ يَمِيناً وَ تَمُدُّ شِمَالًا فَأَلْقَى الرِّدَاءَ عَنْ عَاتِقِهِ وَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ وَ حَلَّ أَزْرَارَهُ وَ أَقْبَلَ حَتَّى أَخَذَ رَأْسَهَا وَ تَرَكَهُ فِي حَجْرِهِ وَ نَادَاهَا يَا زَهْرَاءُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فَنَادَاهَا يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فَنَادَاهَا يَا بِنْتَ مَنْ حَمَلَ الزَّكَاةَ فِي طَرَفِ رِدَائِهِ وَ بَذَلَهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فَنَادَاهَا يَا ابْنَةَ مَنْ صَلَّى بِالْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاءِ مَثْنَى مَثْنَى فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فَنَادَاهَا يَا فَاطِمَةُ كَلِّمِينِي فَأَنَا ابْنُ عَمِّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَفَتَحَتْ عَيْنَيْهَا فِي وَجْهِهِ وَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ وَ بَكَتْ وَ بَكَى وَ قَالَ مَا الَّذِي تَجِدِينَهُ فَأَنَا ابْنُ عَمِّكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ يَا ابْنَ الْعَمِّ إِنِّي أَجِدُ الْمَوْتَ الَّذِي لَا بُدَّ مِنْهُ وَ لَا مَحِيصَ عَنْهُ وَ أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكَ بَعْدِي لَا تَصْبِرُ عَلَى قِلَّةِ التَّزْوِيجِ فَإِنْ أَنْتَ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً اجْعَلْ لَهَا يَوْماً وَ لَيْلَةً وَ اجْعَلْ لِأَوْلَادِي يَوْماً وَ لَيْلَةً يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ لَا تَصِحْ فِي وُجُوهِهِمَا فَيُصْبِحَانِ يَتِيمَيْنِ غَرِيبَيْنِ مُنْكَسِرَيْنِ فَإِنَّهُمَا بِالْأَمْسِ فَقَدَا جَدَّهُمَا وَ الْيَوْمَ يَفْقِدَانِ أُمَّهُمَا فَالْوَيْلُ لِأُمَّةٍ تَقْتُلُهُمَا وَ تُبْغِضُهُمَا ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ ابْكِنِي إِنْ بَكَيْتَ يَا خَيْرَ هَادٍ* * * وَ اسْبِلِ الدَّمْعَ فَهُوَ يَوْمُ الْفِرَاقِ يَا قَرِينَ الْبَتُولِ أُوصِيكَ بِالنَّسْلِ* * * فَقَدْ أَصْبَحَا حَلِيفَ اشْتِيَاقٍ ابْكِنِي وَ ابْكِ لِلْيَتَامَى وَ لَا* * * تَنْسَ قَتِيلَ الْعِدَى بِطَفِّ الْعِرَاقِ فَارَقُوا فَأَصْبَحُوا يَتَامَى حَيَارَى* * * يَحْلِفُ اللَّهَ فَهُوَ يَوْمُ الْفِرَاقِ قَالَتْ فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ أَيْنَ لَكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا الْخَبَرُ وَ الْوَحْيُ قَدِ انْقَطَعَ عَنَّا فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ رَقَدْتُ السَّاعَةَ فَرَأَيْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص فِي قَصْرٍ مِنَ الدُّرِّ الْأَبْيَضِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ هَلُمِّي إِلَيَّ يَا بُنَيَّةِ فَإِنِّي إِلَيْكِ مُشْتَاقٌ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَشَدُّ شَوْقاً مِنْكَ إِلَى لِقَائِكَ فَقَالَ أَنْتِ اللَّيْلَةَ عِنْدِي وَ هُوَ الصَّادِقُ لِمَا وَعَدَ وَ الْمُوفِي لِمَا عَاهَدَ فَإِذَا أَنْتَ قَرَأْتَ يس فَاعْلَمْ أَنِّي قَدْ قَضَيْتُ نَحْبِي فَغَسِّلْنِي وَ لَا تَكْشِفْ عَنِّي فَإِنِّي طَاهِرَةٌ مُطَهَّرَةٌ وَ لْيُصَلِّ عَلَيَّ مَعَكَ مِنْ أَهْلِيَ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى وَ مَنْ رُزِقَ أَجْرِي وَ ادْفِنِّي لَيْلًا فِي قَبْرِي بِهَذَا أَخْبَرَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ فِي أَمْرِهَا وَ غَسَّلْتُهَا فِي قَمِيصِهَا وَ لَمْ أَكْشِفْهُ عَنْهَا فَوَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَتْ مَيْمُونَةً طَاهِرَةً مُطَهَّرَةً ثُمَّ حَنَّطْتُهَا مِنْ فَضْلَةِ حَنُوطِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَفَّنْتُهَا وَ أَدْرَجْتُهَا فِي أَكْفَانِهَا فَلَمَّا هَمَمْتُ أَنْ أَعْقِدَ الرِّدَاءَ نَادَيْتُ يَا أُمَّ كُلْثُومٍ يَا زَيْنَبُ يَا سُكَينَةُ يَا فِضَّةُ يَا حَسَنُ يَا حُسَيْنُ هَلُمُّوا تَزَوَّدُوا مِنْ أُمِّكُمْ فَهَذَا الْفِرَاقُ وَ اللِّقَاءُ فِي الْجَنَّةِ فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام وَ هُمَا يُنَادِيَانِ وَا حَسْرَتَا لَا تَنْطَفِئُ أَبَداً مِنْ فَقْدِ جَدِّنَا مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ أُمِّنَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ يَا أُمَّ الْحَسَنِ يَا أُمَّ الْحُسَيْنِ إِذَا لَقِيتِ جَدَّنَا مُحَمَّداً الْمُصْطَفَى فَأَقْرِئِيهِ مِنَّا السَّلَامَ وَ قُولِي لَهُ إِنَّا قَدْ بَقِينَا بَعْدَكَ يَتِيمَيْنِ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّهَا قَدْ حَنَّتْ وَ أَنَّتْ وَ مَدَّتْ يَدَيْهَا وَ ضَمَّتْهُمَا إِلَى صَدْرِهَا مَلِيّاً وَ إِذَا بِهَاتِفٍ مِنَ السَّمَاءِ يُنَادِي يَا أَبَا الْحَسَنِ ارْفَعْهُمَا عَنْهَا فَلَقَدْ أَبْكَيَا وَ اللَّهِ مَلَائِكَةَ السَّمَاوَاتِ فَقَدِ اشْتَاقَ الْحَبِيبُ إِلَى الْمَحْبُوبِ قَالَ فَرَفَعْتُهُمَا عَنْ صَدْرِهَا وَ جَعَلْتُ أَعْقِدُ الرِّدَاءَ وَ أَنَا أُنْشِدُ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ فِرَاقُكِ أَعْظَمُ الْأَشْيَاءِ عِنْدِي* * * وَ فَقْدُكِ فَاطِمُ أَدْهَى الثُّكُولِ سَأَبْكِي حَسْرَةً وَ أَنُوحُ شَجْواً* * * عَلَى خَلٍّ مَضَى أَسْنَى سَبِيلٍ أَلَا يَا عَيْنُ جُودِي وَ أَسْعِدِينِي* * * فَحُزْنِي دَائِمٌ أَبْكِي خَلِيلِي ثُمَّ حَمَلَهَا عَلَى يَدِهِ وَ أَقْبَلَ بِهَا إِلَى قَبْرِ أَبِيهَا وَ نَادَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ مِنِّي السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ التَّحِيَّةُ وَاصِلَةٌ مِنِّي إِلَيْكَ وَ لَدَيْكَ وَ مِنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ عَلَيْكَ بِفِنَائِكَ وَ إِنَّ الْوَدِيعَةَ قَدِ اسْتُرِدَّتْ وَ الرَّهِينَةَ قَدْ أُخِذَتْ فَوَا حُزْنَاهْ عَلَى الرَّسُولِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى الْبَتُولِ وَ لَقَدِ اسْوَدَّتْ عَلَيَّ الْغَبْرَاءُ وَ بَعُدَتْ عَنِّي الْخَضْرَاءُ فَوَا حُزْنَاهُ ثُمَّ وَا أَسَفَاهْ ثُمَّ عَدَلَ بِهَا عَلَى الرَّوْضَةِ فَصَلَّى عَلَيْهِ فِي أَهْلِهِ وَ أَصْحَابِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ طَائِفَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا وَارَاهَا وَ أَلْحَدَهَا فِي لَحْدِهَا أَنْشَأَ بِهَذِهِ الْأَبْيَاتِ يَقُولُ أَرَى عِلَلَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيرَةً* * * وَ صَاحِبُهَا حَتَّى الْمَمَاتِ عَلِيلٌ لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ* * * وَ إِنَّ بَقَائِي عِنْدَكُمْ لَقَلِيلٌ وَ إِنَّ افْتِقَادِي فَاطِماً بَعْدَ أَحْمَدَ* * * دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٧٤. — غير محدد
مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام قُبَّةٌ مِنْ نُورٍ وَ أَقْبَلَ الْحُسَيْنُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ رَأْسُهُ فِي يَدِهِ فَإِذَا رَأَتْهُ شَهَقَتْ شَهْقَةً لَا يَبْقَى فِي الْجَمْعِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلَّا بَكَى لَهَا فَيُمَثِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلًا لَهَا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ هُوَ يُخَاصِمُ قَتَلَتَهُ بِلَا رَأْسٍ فَيَجْمَعُ اللَّهُ قَتَلَتَهُ وَ الْمُجَهِّزِينَ عَلَيْهِ وَ مَنْ شَرِكَ فِي قَتْلِهِ فَيَقْتُلُهُمْ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَيَقْتُلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَيَقْتُلُهُمُ الْحَسَنُ عليه السلام ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَيَقْتُلُهُمُ الْحُسَيْنُ عليه السلام ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَلَا يَبْقَى مِنْ ذُرِّيَّتِنَا أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُمْ قَتَلَةً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكْشِفُ اللَّهُ الْغَيْظَ وَ يُنْسِي الْحُزْنَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَحِمَ اللَّهُ شِيعَتَنَا شِيعَتُنَا وَ اللَّهِ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ فَقَدْ وَ اللَّهِ شَرَكُونَا فِي الْمُصِيبَةِ بِطُولِ الْحُزْنِ وَ الْحَسْرَةِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام قُبَّةٌ مِنْ نُورٍ وَ أَقْبَلَ الْحُسَيْنُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ رَأْسُهُ فِي يَدِهِ فَإِذَا رَأَتْهُ شَهَقَتْ شَهْقَةً لَا يَبْقَى فِي الْجَمْعِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ إِلَّا بَكَى لَهَا فَيُمَثِّلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَجُلًا لَهَا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ هُوَ يُخَاصِمُ قَتَلَتَهُ بِلَا رَأْسٍ فَيَجْمَعُ اللَّهُ قَتَلَتَهُ وَ الْمُجَهِّزِينَ عَلَيْهِ وَ مَنْ شَرِكَ فِي قَتْلِهِ فَيَقْتُلُهُمْ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِمْ ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَيَقْتُلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَيَقْتُلُهُمُ الْحَسَنُ عليه السلام ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَيَقْتُلُهُمُ الْحُسَيْنُ عليه السلام ثُمَّ يُنْشَرُونَ فَلَا يَبْقَى مِنْ ذُرِّيَّتِنَا أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُمْ قَتَلَةً فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكْشِفُ اللَّهُ الْغَيْظَ وَ يُنْسِي الْحُزْنَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَحِمَ اللَّهُ شِيعَتَنَا شِيعَتُنَا وَ اللَّهِ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ فَقَدْ وَ اللَّهِ شَرَكُونَا فِي الْمُصِيبَةِ بِطُولِ الْحُزْنِ وَ الْحَسْرَةِ. بيان قوله ص بلا رأس لعله حال عن الضمير في قوله قتلته.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ وَ الْحَكَمِ وَ الْعَبَّاسِ جَمِيعاً عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ: شَهِدْتُ ابْنَ عُمَرَ وَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضَةِ فَقَالَ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضَةِ وَ قَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ
إِنَّهُمَا رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا يَعْنِي الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ ع. قب، المناقب لابن شهرآشوب أبو عيسى في جامعه و أبو نعيم في حليته و السمعاني في فضائله و ابن بطة في إبانته عن ابن أبي نعيم مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عليهما السلام كَانَا يَلْعَبَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ص حَتَّى مَضَى عَامَّةُ اللَّيْلِ ثُمَّ قَالَ لَهُمَا انْصَرِفَا إِلَى أُمِّكُمَا فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ فَمَا زَالَتْ تُضِيءُ لَهُمَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام وَ النَّبِيُّ ص يَنْظُرُ إِلَى الْبَرْقَةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عن آبائه عليهم السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الرضا عليه السلام
شَرَفُ النَّبِيِّ ص عَنِ الْخَرْكُوشِيِّ وَ الْفِرْدَوْسُ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ الْجَامِعُ عَنِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ الصَّحِيحُ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْنَدُ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ الْوَلَدُ رَيْحَانَةٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا. قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَ قَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ. وَ يُرْوَى عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ لَهُمَا إِنَّكُمَا مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ. وَ فِي رِوَايَةِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ أَنَّهُ وَضَعَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً فَقَالَ قَوْمٌ أَ تُحِبُّهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا لِي لَا أُحِبُّ رَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا. وَ رَوَى نَحْواً مِنْ ذَلِكَ رَاشِدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ شَبَّهَ بِالرَّيْحَانِ لِأَنَّ الْوَلَدَ يُشَمُّ وَ يُضَمُّ كَمَا يُشَمُّ الرَّيْحَانُ وَ أَصْلُ الرَّيْحَانِ مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُتَرَوَّحُ إِلَيْهِ وَ يُتَنَفَّسُ مِنَ الْكَرْبِ بِهِ. وَ مِنْ شَفَقَتِهِ مَا رَوَاهُ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ مَرَّ بِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ هُمَا صَبِيَّانِ فَقَالَ هَاتِ ابْنَيَّ أُعَوِّذْهُمَا بِمَا عَوَّذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ فَقَالَ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ. ابْنُ مَاجَهْ فِي السُّنَنِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُعَوِّذُ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَيَقُولُ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ. - وَ جَاءَ فِي أَكْثَرِ التَّفَاسِيرِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُعَوِّذُهُمَا بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ لِهَذَا سُمِّيَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ. وَ زَادَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فِي الرِّوَايَةِ ثُمَّ يَقُولُ عليه السلام هَكَذَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ كَانَ يَتْفُلُ عَلَيْهِمَا. وَ مِنْ كَثْرَةِ عَوْذِ النَّبِيِّ ص قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ غَيْرُهُ إِنَّهُمَا عُوذَتَانِ لِلْحَسَنَيْنِ وَ لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَبُو نُعَيْمِ بْنُ دُكَيْنٍ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ لَمَّا وُلِدَ وَ أَذَّنَ كَذَلِكَ فِي أُذُنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَمَّا وُلِدَ. ابْنُ غَسَّانَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص عَقَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ شَاةً شَاةً وَ قَالَ كُلُوا وَ أَطْعِمُوا وَ ابْعَثُوا إِلَى الْقَابِلَةِ بِرِجْلٍ. يَعْنِي الرُّبُعَ الْمُؤَخَّرَ مِنَ الشَّاةِ رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ. أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُقَبِّلُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَقَالَ عُيَيْنَةُ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ أَنَّ لِي عَشَرَةً مَا قَبَّلْتُ وَاحِداً مِنْهُمْ قَطُّ فَقَالَ عليه السلام مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ وَ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ الْفَرَّاءِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى الْتُمِعَ لَوْنُهُ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ نَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ فَمَا أَصْنَعُ بِكَ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَ لَمْ يُعَزِّزْ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا. أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ السَّمْعَانِيِّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوهُمَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَضَعَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ. وَ فِي رِوَايَةِ الْحِلْيَةِ ذَرُوهُمَا بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ . تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ لِبَعْضِ مَنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ عليه السلام جِئْتُمْ بِهَا مُعَلِّقِيهَا يَعْنِي الرُّءُوسَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمْ صَفْوَةً لَوْ أَدْرَكَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص لَقَبَّلَ أَفْوَاهَهُمْ وَ أَجْلَسَهُمْ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَرَأَ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . وَ مِنْ إِيثَارِهِمَا عَلَى نَفْسِهِ ص مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: عَطِشَ الْمُسْلِمُونَ عَطَشاً شَدِيداً فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمَا صَغِيرَانِ لَا يَحْتَمِلَانِ الْعَطَشَ فَدَعَا الْحَسَنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَى ثُمَّ دَعَا الْحُسَيْنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَى. أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ عَنْ عَلِيٍّ وَ عَنْ الْخُدْرِيِّ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ وَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَ عَنْ مَيْمُونَةَ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي اللِّحَافِ أَوْ فِي الشِّعَارِ فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ فَوَثَبَ النَّبِيُّ ص إِلَى مَنِيحَةٍ لَنَا فَمَصَّ مِنْ ضَرْعِهَا فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي يَدِ الْحَسَنِ فَجَعَلَ الْحُسَيْنُ يَثِبُ عَلَيْهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَمْنَعُهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا هُوَ بِأَحَبِّهِمَا إِلَيَّ وَ لَكِنَّهُ اسْتَسْقَى أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِنِّي وَ إِيَّاكِ وَ هَذَيْنِ وَ هَذَا الْمُنْجَدَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب شَرَفُ النَّبِيِّ ص عَنِ الْخَرْكُوشِيِّ وَ الْفِرْدَوْسُ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ الْجَامِعُ عَنِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ الصَّحِيحُ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْنَدُ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ: الْوَلَدُ رَيْحَانَةٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا. قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَ قَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ. وَ يُرْوَى عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ لَهُمَا إِنَّكُمَا مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ. وَ فِي رِوَايَةِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ أَنَّهُ وَضَعَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً فَقَالَ قَوْمٌ أَ تُحِبُّهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا لِي لَا أُحِبُّ رَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا. وَ رَوَى نَحْواً مِنْ ذَلِكَ رَاشِدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ شَبَّهَ بِالرَّيْحَانِ لِأَنَّ الْوَلَدَ يُشَمُّ وَ يُضَمُّ كَمَا يُشَمُّ الرَّيْحَانُ وَ أَصْلُ الرَّيْحَانِ مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُتَرَوَّحُ إِلَيْهِ وَ يُتَنَفَّسُ مِنَ الْكَرْبِ بِهِ. وَ مِنْ شَفَقَتِهِ مَا رَوَاهُ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ مَرَّ بِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ هُمَا صَبِيَّانِ فَقَالَ هَاتِ ابْنَيَّ أُعَوِّذْهُمَا بِمَا عَوَّذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ فَقَالَ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ. ابْنُ مَاجَهْ فِي السُّنَنِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُعَوِّذُ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَيَقُولُ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ. - وَ جَاءَ فِي أَكْثَرِ التَّفَاسِيرِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يُعَوِّذُهُمَا بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ لِهَذَا سُمِّيَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ. وَ زَادَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فِي الرِّوَايَةِ ثُمَّ يَقُولُ عليه السلام هَكَذَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ كَانَ يَتْفُلُ عَلَيْهِمَا. وَ مِنْ كَثْرَةِ عَوْذِ النَّبِيِّ ص قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ غَيْرُهُ إِنَّهُمَا عُوذَتَانِ لِلْحَسَنَيْنِ وَ لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَبُو نُعَيْمِ بْنُ دُكَيْنٍ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ لَمَّا وُلِدَ وَ أَذَّنَ كَذَلِكَ فِي أُذُنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَمَّا وُلِدَ. ابْنُ غَسَّانَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص عَقَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ شَاةً شَاةً وَ قَالَ كُلُوا وَ أَطْعِمُوا وَ ابْعَثُوا إِلَى الْقَابِلَةِ بِرِجْلٍ. يَعْنِي الرُّبُعَ الْمُؤَخَّرَ مِنَ الشَّاةِ رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ. أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُقَبِّلُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَقَالَ عُيَيْنَةُ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ أَنَّ لِي عَشَرَةً مَا قَبَّلْتُ وَاحِداً مِنْهُمْ قَطُّ فَقَالَ عليه السلام مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ وَ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ الْفَرَّاءِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى الْتُمِعَ لَوْنُهُ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ نَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ فَمَا أَصْنَعُ بِكَ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَ لَمْ يُعَزِّزْ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا. أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ السَّمْعَانِيِّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوهُمَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَضَعَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ. وَ فِي رِوَايَةِ الْحِلْيَةِ ذَرُوهُمَا بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ. تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ لِبَعْضِ مَنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ عليه السلام جِئْتُمْ بِهَا مُعَلِّقِيهَا يَعْنِي الرُّءُوسَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمْ صَفْوَةً لَوْ أَدْرَكَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص لَقَبَّلَ أَفْوَاهَهُمْ وَ أَجْلَسَهُمْ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَرَأَ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. وَ مِنْ إِيثَارِهِمَا عَلَى نَفْسِهِ ص مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: عَطِشَ الْمُسْلِمُونَ عَطَشاً شَدِيداً فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمَا صَغِيرَانِ لَا يَحْتَمِلَانِ الْعَطَشَ فَدَعَا الْحَسَنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَى ثُمَّ دَعَا الْحُسَيْنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَى. أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ عَنْ عَلِيٍّ وَ عَنْ الْخُدْرِيِّ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ وَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَ عَنْ مَيْمُونَةَ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي اللِّحَافِ أَوْ فِي الشِّعَارِ فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ فَوَثَبَ النَّبِيُّ ص إِلَى مَنِيحَةٍ لَنَا فَمَصَّ مِنْ ضَرْعِهَا فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي يَدِ الْحَسَنِ فَجَعَلَ الْحُسَيْنُ يَثِبُ عَلَيْهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَمْنَعُهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا هُوَ بِأَحَبِّهِمَا إِلَيَّ وَ لَكِنَّهُ اسْتَسْقَى أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِنِّي وَ إِيَّاكِ وَ هَذَيْنِ وَ هَذَا الْمُنْجَدَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ. بيان المنيحة بفتح الميم و الحاء و كسر النون منحة اللبن كالناقة أو الشاة تعطيها غيرك يحتلبها ثم يردها عليك و قال الجزري فيه أنا خاتم النبيين في أم الكتاب و إن آدم لمنجدل في طينته أي ملقى على الجدالة و هي الأرض و منه حديث ابن صياد و هو منجدل في الشمس انتهى و لعله عليه السلام كان متكئا أو نائما.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي مُعْجِزَاتِهِمَا عليهما السلام قَالَ
لَهُمَا انْصَرِفَا إِلَى أُمِّكُمَا فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ فَمَا زَالَتْ تُضِيءُ لَهُمَا حَتَّى دَخَلَا عَلَى فَاطِمَةَ وَ النَّبِيُّ ص يَنْظُرُ إِلَى الْبَرْقَةِ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. وَ قَدْ رَوَاهُ السَّمْعَانِيُّ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِهِمَا عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ إِلَّا أَنَّهُمَا تَفَرَّدَا فِي حَقِّ الْحَسَنِ ع. وَ فِي حَدِيثِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِ أَنَّهُ قَالَ الْفَارِسُ لَهُ إِذَا رَأَيْتَ فِي دَارِهِ عليه السلام حَمَامَةً يَطِيرُ مَعَهَا فَرْخَاهَا فَاعْلَمْ أَنَّهُ وُلِدَ لَهُ يَعْنِي عَلِيّاً عليه السلام ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ بَلَغَنِي بَعْدَ بُرْهَةٍ ظُهُورُ النَّبِيِّ ص فَأَسْلَمْتُ فَكُنْتُ أَرَى الْحَمَامَةَ فِي دَارِ عَلِيٍّ تُفْرِخُ مِنْ غَيْرِ وَكْرٍ وَ إِذَا رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص ذَكَرْتُ قَوْلَ الْفَارِسِ وَ فِي رِوَايَةِ بِسْطَامَ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَلَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ ذَهَبْتُ فَمَا رَأَيْتُ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَقِيلٍ رَأَيْتُ فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ بَعْدَ مَوْتِهِ طَيْرَانِ يَطِيرَانِ فَلَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ غَابَ أَحَدُهُمَا فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ غَابَ الْآخَرُ. الْكَشْفُ وَ الْبَيَانُ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ ص فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِطَبَقٍ فِيهِ رُمَّانٌ وَ عِنَبٌ فَأَكَلَ النَّبِيُّ ص مِنْهُ فَسَبَّحَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَتَنَاوَلَا مِنْهُ فَسَبَّحَ الرُّمَّانُ وَ الْعِنَبُ ثُمَّ دَخَلَ عَلِيٌّ فَتَنَاوَلَ مِنْهُ فَسَبَّحَ أَيْضاً ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَكَلَ فَلَمْ يُسَبِّحْ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّمَا يَأْكُلُ هَذَا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيٌّ أَوْ وَلَدُ نَبِيٍّ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُفِيدُ النَّيْسَابُورِيُّ فِي أَمَالِيهِ قَالَ الرِّضَا عليه السلام عَرِيَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهما) وَ أَدْرَكَهُمَا الْعِيدُ فَقَالا لِأُمِّهِمَا قَدْ زَيَّنُوا صِبْيَانَ الْمَدِينَةِ إِلَّا نَحْنُ فَمَا لَكِ لَا تزيننا [تُزَيِّنِينَّا فَقَالَتْ إِنَّ ثِيَابَكُمَا عِنْدَ الْخَيَّاطِ فَإِذَا أَتَانِي زَيَّنْتُكُمَا فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْعِيدِ أَعَادَا الْقَوْلَ عَلَى أُمِّهِمَا فَبَكَتْ وَ رَحِمَتْهُمَا فَقَالَتْ لَهُمَا مَا قَالَتْ فِي الْأُولَى فَرَدُّوا عَلَيْهَا فَلَمَّا أَخَذَ الظَّلَامُ قَرَعَ الْبَابَ قَارِعٌ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ مَنْ هَذَا قَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا الْخَيَّاطُ جِئْتُ بِالثِّيَابِ فَفَتَحَتِ الْبَابَ فَإِذَا رَجُلٌ وَ مَعَهُ مِنْ لِبَاسِ الْعِيدِ قَالَتْ فَاطِمَةُ وَ اللَّهِ لَمْ أَرَ رَجُلًا أَهْيَبَ سِيمَةً مِنْهُ فَنَاوَلَهَا مِنْدِيلًا مَشْدُوداً ثُمَّ انْصَرَفَ فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ فَفَتَحَتِ الْمِنْدِيلَ فَإِذَا فِيهِ قَمِيصَانِ وَ دُرَّاعَتَانِ وَ سَرَاوِيلَانِ وَ رِدَاءَانِ وَ عِمَامَتَانِ وَ خُفَّانِ أَسْوَدَانِ مُعَقَّبَانِ بِحُمْرَةٍ فَأَيْقَظَتْهُمَا وَ أَلْبَسَتْهُمَا فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُمَا مُزَيَّنَانِ فَحَمَلَهُمَا وَ قَبَّلَهُمَا ثُمَّ قَالَ رَأَيْتِ الْخَيَّاطَ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الَّذِي أَنْفَذْتَهُ مِنَ الثِّيَابِ قَالَ يَا بُنَيَّةِ مَا هُوَ خَيَّاطٌ إِنَّمَا هُوَ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجَنَّةِ قَالَتْ فَاطِمَةُ فَمَنْ أَخْبَرَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا عَرَجَ حَتَّى جَاءَنِي وَ أَخْبَرَنِي بِذَلِكِ. الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ دَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَجَعَلَا يَدُورَانِ حَوْلَهُ يُشَبِّهَانِهِ بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ فَجَعَلَ جَبْرَئِيلُ يُومِئُ بِيَدَيْهِ كَالْمُتَنَاوِلِ شَيْئاً فَإِذَا فِي يَدِهِ تُفَّاحَةٌ وَ سَفَرْجَلَةٌ وَ رُمَّانَةٌ فَنَاوَلَهُمَا وَ تَهَلَّلَتْ وُجُوهُهُمَا وَ سَعَيَا إِلَى جَدِّهِمَا فَأَخَذَ مِنْهُمَا فَشَمَّهَا ثُمَّ قَالَ صِيرَا إِلَى أُمِّكُمَا بِمَا مَعَكُمَا وَ بَدْوُكُمَا بِأَبِيكُمَا أَعْجَبُ فَصَارَا كَمَا أَمَرَهُمَا فَلَمْ يَأْكُلُوا حَتَّى صَارَ النَّبِيُّ ص إِلَيْهِمْ فَأَكَلُوا جَمِيعاً فَلَمْ يَزَلْ كُلَّمَا أُكِلَ مِنْهُ عَادَ إِلَى مَا كَانَ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَلَمْ يَلْحَقْهُ التَّغْيِيرُ وَ النُّقْصَانُ أَيَّامَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى تُوُفِّيَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَقَدْنَا الرُّمَّانَ وَ بَقِيَ التُّفَّاحُ وَ السَّفَرْجَلُ أَيَّامَ أَبِي فَلَمَّا اسْتُشْهِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فُقِدَ السَّفَرْجَلُ وَ بَقِيَ التُّفَّاحُ عَلَى هَيْأَتِهِ لِلْحَسَنِ حَتَّى مَاتَ فِي سَمِّهِ وَ بَقِيَتِ التُّفَّاحَةُ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي حُوصِرْتُ عَنِ الْمَاءِ فَكُنْتُ أَشَمُّهَا إِذَا عَطِشْتُ فَيَسْكُنُ لَهَبُ عَطَشِي فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيَّ الْعَطَشُ عَضَضْتُهَا وَ أَيْقَنْتُ بِالْفَنَاءِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ قَبْلَ قَتْلِهِ بِسَاعَةٍ فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ وُجِدَ رِيحُهَا فِي مَصْرَعِهِ فَالْتُمِسَتْ فَلَمْ يُرَ لَهَا أَثَرٌ فَبَقِيَ رِيحُهَا بَعْدَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ لَقَدْ زُرْتُ قَبْرَهُ فَوَجَدْتُ رِيحَهَا يَفُوحُ مِنْ قَبْرِهِ فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِنَا الزَّائِرِينَ لِلَقْبِرِ فَلْيَلْتَمِسْ ذَلِكَ فِي أَوْقَاتِ السَّحَرِ فَإِنَّهُ يَجِدُهُ إِذَا كَانَ مُخْلِصاً. أَمَالِي أَبِي الْفَتْحِ الْحَفَّارِ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ أَبُو رَافِعٍ كُنَّا جُلُوساً مَعَ النَّبِيِّ ص إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ جَامٌ مِنَ الْبِلَّوْرِ الْأَحْمَرِ مَمْلُوءاً مِسْكاً وَ عَنْبَراً فَقَالَ لَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ اللَّهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يُحَيِّيكَ بِهَذِهِ التَّحِيَّةِ وَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُحَيِّيَ بِهَا عَلِيّاً وَ وَلَدَيْهِ فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ النَّبِيِّ ص هَلَّلَتْ ثَلَاثاً وَ كَبَّرَتْ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ بِلِسَانٍ ذَرِبٍ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فَأَشَمَّهَا النَّبِيَّ ص ثُمَّ حَيَّا بِهَا عَلِيّاً فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ عَلِيٍّ قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الْآيَةَ فَأَشَمَّهَا عَلِيٌّ وَ حَيَّى بِهَا الْحَسَنَ فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ الْحَسَنِ قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الْآيَةَ فَأَشَمَّهَا الْحَسَنَ وَ حَيَّى بِهَا الْحُسَيْنَ فَلَمَّا صَارَتْ فِي كَفِّ الْحُسَيْنِ قَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ثُمَّ رُدَّتْ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَلَمْ أَدْرِ عَلَى السَّمَاءِ صَعِدَتْ أَمْ فِي الْأَرْضِ نَزَلَتْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى. بيان ذرابة اللسان حدته.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٨٨. — فاطمة الزهراء عليها السلام
حَدَّثَنِي بِذَلِكَ ابْنُ كَادِشٍ الْعُكْبَرِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْحَرْبِيِّ الْعُشَارِيِّ عَنِ ابْنِ شَاهِينَ الْمَرْوَزِيِّ فِيمَا قَرُبَ سَنَدُهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَامِرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ
الْخَبَرَ وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْفَضَائِلِ وَ الْمُسْنَدِ وَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ ابْنُ مَاجَهْ فِي السُّنَنِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ الْخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ وَ الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ وَ الْوَاعِظُ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ وَ ابْنُ حَشِيشٍ التَّمِيمِيُ عَنِ الْأَعْمَشِ. وَ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ ص ابْنَايَ هَذَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا. وَ رَوَاهُ الْخُدْرِيُّ وَ ابْنُ مَسْعودٍ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَبُو جُحَيْفَةَ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ حُذَيْفَةُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ وَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ أَظْلَمَ الْحِمْيَرِيُّ وَ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ مُسْنَدِ الْأَنْصَارِ عَنْ أَحْمَدَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ النَّبِيُّ ص فِي خَبَرٍ أَ مَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي قُلْتُ بَلَى قَالَ ذَاكَ مَلَكٌ لَمْ يَهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ السَّاعَةِ فَاسْتَأْذِنِ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَسْلَمَ عَلَيَّ وَ يُبَشِّرُنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ هُمَا وَ اللَّهِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ. وَ الْمَشْهُورُ - عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ شَبَابٌ كُلُّهُمْ. وَ مِنْ كَثْرَةِ فَضْلِهِمَا وَ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ص إِيَّاهُمَا أَنَّهُ جَعَلَ نَوَافِلَ الْمَغْرِبِ وَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا عِنْدَ وِلَادَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ وَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْجَرَّاحِيُّ وَ أَبُو الْفَتْحِ الْحَفَّارُ وَ الْكِيَاشِيرَوَيْهِ وَ الْقَاضِي النَّطَنْزِيُّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ وَ أَبِي دُجَانَةَ وَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ شَنْفَا الْعَرْشِ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ لَيْسَا بِمُعَلَّقَيْنِ وَ إِنَّ الْجَنَّةَ قَالَتْ يَا رَبِّ أَسْكَنْتَنِي الضُّعَفَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَيَّنْتُ أَرْكَانَكِ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَمَاسَتْ كَمَا تَمِيسُ الْعَرُوسُ فَرَحاً. وَ فِي خَبَرٍ عَنْهُ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُيِّنَ عَرْشُ الرَّحْمَنِ بِكُلِّ زِينَةٍ ثُمَّ يُؤْتَى بِمِنْبَرَيْنِ مِنْ نُورٍ طُولُهُمَا مِائَةُ مِيلٍ فَيُوضَعُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ الْآخَرُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ ثُمَّ يُؤْتَى بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ يُزَيِّنُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِهِمَا عَرْشَهُ كَمَا تُزَيِّنُ الْمَرْأَةَ قُرْطَاهَا. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي لَهِيعَةَ الْبَصْرِيِّ قَالَ: سَأَلَتِ الْجَنَّةُ رَبَّهَا أَنْ يُزَيِّنَ رُكْناً مِنْ أَرْكَانِهَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا أَنِّي قَدْ زَيَّنْتُكِ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَزَادَتِ الْجَنَّةُ سُرُوراً بِذَلِكَ. كِتَابُ السُّؤْدُدِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَ الْإِبَانَةُ عَنِ الْعُكْبَرِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام أَتَتْ بِابْنَيْهَا الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَتِ انْحَلْ ابْنَيَّ هَذَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي رِوَايَةٍ هَذَانِ ابْنَاكَ فَوَرِّثْهُمَا شَيْئاً فَقَالَ أَمَّا الْحَسَنُ فَلَهُ هَيْبَتِي وَ سُؤْدُدِي وَ أَمَّا الْحُسَيْنُ فَإِنَّ لَهُ جُرْأَتِي وَ جُودِي وَ فِي كِتَابٍ آخَرَ أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِذَلِكَ كَانَ الْحَسَنُ حَلِيماً مَهِيباً وَ الْحُسَيْنُ نَجْداً جَوَاداً. الْإِرْشَادُ وَ الرَّوْضَةُ وَ الْأَعْلَامُ وَ شَرَفُ النَّبِيِّ ص وَ جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ مِنْ ثَمَانِيَةِ طُرُقٍ رَوَاهُ أَنَسٌ وَ أَبُو جُحَيْفَةَ أَنَّ الْحُسَيْنَ كَانَ يُشْبِهُ النَّبِيَّ ص مِنْ صَدْرِهِ إِلَى رَأْسِهِ وَ الْحَسَنَ يُشْبِهُ بِهِ مِنْ صَدْرِهِ إِلَى رِجْلَيْهِ. الْمُحَاضَرَاتُ عَنِ الرَّاغِبِ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَ بُرَيْدَةُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَ إِلَى الْحَسَنِ مَرَّةً وَ قَالَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَ الْخَطِيبُ وَ الْخَرْكُوشِيُّ وَ السَّمْعَانِيُ. وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ الْمَوْصِلِيُّ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ وَ السَّمْعَانِيُ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ لِأَبِي جُحَيْفَةَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ وَ كَانَ الْحَسَنُ يُشْبِهُهُ. أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ مُعْتَمٌّ فَظَنَنْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَدْ بُعِثَ. الْغَزَّالِيُّ وَ الْمَكِّيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَ قُوتِ الْقُلُوبِ قَالَ النَّبِيُّ ص لِلْحَسَنِ عليه السلام أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب كِتَابُ الْمَعَالِمِ إِنَّ مَلَكاً نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى صِفَةِ الطَّيْرِ فَقَعَدَ عَلَى يَدِ النَّبِيِّ ص فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ وَ عَلَى يَدِ عَلِيٍّ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْوَصِيَّةِ وَ عَلَى يَدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا بِالْخِلَافَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لِمَ لَمْ تَقْعُدْ عَلَى يَدِ فُلَانٍ فَقَالَ لَا أَقْعُدُ فِي أَرْضٍ عُصِيَ عَلَيْهَا اللَّهُ فَكَيْفَ أَقْعُدُ عَلَى يَدٍ عَصَتِ اللَّهَ. أَرْبَعِينُ الْمُؤَذِّنِ وَ إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ وَ خَصَائِصُ النَّطَنْزِيِّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ كَانَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ تَعْوِيذَانِ حَشْوُهُمَا مِنْ زَغَبِ جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ وَ فِي رِوَايَةٍ فِيهِمَا مِنْ جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ. وَ عَنْ أُمِّ عُثْمَانَ أُمِّ وَلَدٍ لِعَلِيٍّ عليه السلام قَالَتْ كَانَتْ لِآلِ مُحَمَّدٍ ص وِسَادَةٌ لَا يَجْلِسُ عَلَيْهَا إِلَّا جَبْرَئِيلُ فَإِذَا قَامَ عَنْهَا طُوِيَتْ فَكَانَ إِذَا قَامَ انْتَفَضَ مِنْ زَغَبِهِ فَتَلْتَقِطُهُ فَاطِمَةُ فَتَجْعَلُهُ فِي تَمَائِمِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ. أَبُو هُرَيْرَةَ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الْحَارِثُ الْهَمْدَانِيُّ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الصَّادِقُ أَنَّهُ اصْطَرَعَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيهِ حَسَنُ إِيهِ حَسَنُ خُذْ حُسَيْناً فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ تَسْتَنْهِضُ الْكَبِيرَ عَلَى الصَّغِيرِ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ يَقُولُ لِلْحُسَيْنِ إِيهاً حُسَيْنُ خُذْ حَسَناً. أَوْرَدَهُ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِهِ.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ص لِلْحَسَنِ عليه السلام رَوَى أَبُو عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ عَنْ مُسْنَدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ دُعِيَ النَّبِيُّ ص إِلَى صَلَاةٍ وَ الْحَسَنُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ فَوَضَعَهُ النَّبِيُّ ص مُقَابِلَ جَنْبِهِ وَ صَلَّى فَلَمَّا سَجَدَ أَطَالَ السُّجُودَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي مِنْ بَيْنِ الْقَوْمِ فَإِذَا الْحَسَنُ عَلَى كَتِفِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا سَلَّمَ عليه السلام قَالَ
لَهُ الْقَوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ سَجَدْتَ فِي صِلَاتِكَ هَذِهِ سَجْدَةً مَا كُنْتَ تَسْجُدُهَا كَأَنَّمَا يُوحَى إِلَيْكَ فَقَالَ ص لَمْ يُوحَ إِلَيَّ وَ لَكِنَّ ابْنِي كَانَ عَلَى كَتِفِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى نَزَلَ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّهُ قَالَ ص إِنَّ ابْنِي هَذَا ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ. الْحِلْيَةُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بُكْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي بِنَا وَ هُوَ سَاجِدٌ فَيَجِيءُ الْحَسَنُ وَ هُوَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ حَتَّى يَصِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ رَقَبَتِهِ فَيَرْفَعُهُ رَفْعاً رَفِيقاً فَلَمَّا صَلَّى صَلَاتَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَصْنَعُ بِهَذَا الصَّبِيِّ شَيْئاً لَمْ تَصْنَعْهُ بِأَحَدٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا رَيْحَانَتِي الْخَبَرَ. وَ فِيهَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَاضِعاً الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ. سُنَنُ ابْنِ مَاجَهْ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ص قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ قَالَ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ. مُسْنَدُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ قَدْ جَاءَهُ الْحَسَنُ وَ فِي عُنُقِهِ السِّخَابُ فَالْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْتَزَمَ هُوَ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ بَطَّةَ بِرِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَقْبَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ قَمِيصَهُ وَ قَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي مَحَبَّةِ النَّبِيِّ ص لِلْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
لَهُ الْقَوْمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ سَجَدْتَ فِي صِلَاتِكَ هَذِهِ سَجْدَةً مَا كُنْتَ تَسْجُدُهَا كَأَنَّمَا يُوحَى إِلَيْكَ فَقَالَ ص لَمْ يُوحَ إِلَيَّ وَ لَكِنَّ ابْنِي كَانَ عَلَى كَتِفِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى نَزَلَ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ أَنَّهُ قَالَ ص إِنَّ ابْنِي هَذَا ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ. الْحِلْيَةُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بُكْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي بِنَا وَ هُوَ سَاجِدٌ فَيَجِيءُ الْحَسَنُ وَ هُوَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ حَتَّى يَصِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ رَقَبَتِهِ فَيَرْفَعُهُ رَفْعاً رَفِيقاً فَلَمَّا صَلَّى صَلَاتَهُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتَصْنَعُ بِهَذَا الصَّبِيِّ شَيْئاً لَمْ تَصْنَعْهُ بِأَحَدٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا رَيْحَانَتِي الْخَبَرَ. وَ فِيهَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَاضِعاً الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُ. سُنَنُ ابْنِ مَاجَهْ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ رَوَى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ص قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ قَالَ وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ. مُسْنَدُ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ قَدْ جَاءَهُ الْحَسَنُ وَ فِي عُنُقِهِ السِّخَابُ فَالْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْتَزَمَ هُوَ رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ بَطَّةَ بِرِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَجَاءَ الْحَسَنُ فَأَقْبَلَ يَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ قَمِيصَهُ وَ قَبَّلَ زُبَيْبَتَهُ. بيان السخاب بالكسر قلادة تتخذ من قرنفل و محلب و سك و نحوه و ليس فيها من اللؤلؤ و الجوهر شيء و قيل هو خيط ينظم فيه خرز يلبسه الصبيان و الجواري و الزبيبة مصغر الزب بالضم و هو الذكر.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و الجرائح رُوِيَ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ أُسَامَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ الْحَسَنَ عليه السلام خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مَاشِياً إِلَى الْمَدِينَةِ فَتَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ لَوْ رَكِبْتَ لِيَسْكُنَ عَنْكَ هَذَا الْوَرَمُ فَقَالَ كَلَّا وَ لَكِنَّا إِذَا أَتَيْنَا الْمَنْزِلَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُنَا أَسْوَدُ مَعَهُ دُهْنٌ يَصْلُحُ لِهَذَا الْوَرَمِ فَاشْتَرُوا مِنْهُ وَ لَا تُمَاكِسُوهُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَوَالِيهِ لَيْسَ أَمَامَنَا مَنْزِلٌ فِيهِ أَحَدٌ يَبِيعُ هَذَا الدَّوَاءَ فَقَالَ بَلَى إِنَّهُ أَمَامَنَا وَ سَارُوا أَمْيَالًا فَإِذَا الْأَسْوَدُ قَدِ اسْتَقْبَلَهُمْ فَقَالَ الْحَسَنُ
لِمَوْلَاهُ دُونَكَ الْأَسْوَدَ فَخُذِ الدُّهْنَ مِنْهُ بِثَمَنِهِ فَقَالَ الْأَسْوَدُ لِمَنْ تَأْخُذُ هَذَا الدُّهْنَ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ انْطَلِقْ بِي إِلَيْهِ فَصَارَ الْأَسْوَدُ إِلَيْهِ فَقَالَ الْأَسْوَدُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مَوْلَاكَ لَا آخُذُ لَهُ ثَمَناً وَ لَكِنِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً سَوِيّاً ذَكَراً يُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنِّي خَلَّفْتُ امْرَأَتِي تَمْخَضُ فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَهَبَ لَكَ وَلَداً ذَكَراً سَوِيّاً فَرَجَعَ الْأَسْوَدُ مِنْ فَوْرِهِ فَإِذَا امْرَأَتُهُ قَدْ وَلَدَتْ غُلَاماً سَوِيّاً ثُمَّ رَجَعَ الْأَسْوَدُ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام وَ دَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ بِوِلَادَةِ الْغُلَامِ لَهُ وَ إِنَّ الْحَسَنَ قَدْ مَسَحَ رِجْلَيْهِ بِذَلِكَ الدُّهْنِ فَمَا قَامَ عَنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى زَالَ الْوَرَمُ. 4 كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَقَدْ وَهَبَ اللَّهُ لَكَ ذَكَراً سَوِيّاً وَ هُوَ مِنْ شِيعَتِنَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ أُسَامَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ انْطَلِقْ بِي إِلَيْهِ فَصَارَ الْأَسْوَدُ إِلَيْهِ فَقَالَ الْأَسْوَدُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مَوْلَاكَ لَا آخُذُ لَهُ ثَمَناً وَ لَكِنِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً سَوِيّاً ذَكَراً يُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنِّي خَلَّفْتُ امْرَأَتِي تَمْخَضُ فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ وَهَبَ لَكَ وَلَداً ذَكَراً سَوِيّاً فَرَجَعَ الْأَسْوَدُ مِنْ فَوْرِهِ فَإِذَا امْرَأَتُهُ قَدْ وَلَدَتْ غُلَاماً سَوِيّاً ثُمَّ رَجَعَ الْأَسْوَدُ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام وَ دَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ بِوِلَادَةِ الْغُلَامِ لَهُ وَ إِنَّ الْحَسَنَ قَدْ مَسَحَ رِجْلَيْهِ بِذَلِكَ الدُّهْنِ فَمَا قَامَ عَنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى زَالَ الْوَرَمُ. 4 كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَقَدْ وَهَبَ اللَّهُ لَكَ ذَكَراً سَوِيّاً وَ هُوَ مِنْ شِيعَتِنَا. أقول قد أوردنا كثيرا من معجزاته في باب ما جرى بينه عليه السلام و بين معاوية و باب وفاته و غيرهما.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورَانِ مِنْ حَدِيدٍ وَ عَلَى كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ فِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلٌّ لُغَةً بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبِهِ وَ أَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا عَلَيْهِمَا حُجَّةٌ غَيْرِي وَ الْحُسَيْنِ أَخِي. ير، بصائر الدرجات أحمد بن الحسين عن أبيه بهذا الإسناد مثله قب، المناقب لابن شهرآشوب عن ابن أبي عمير مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَذْلَلْتَ رِقَابَنَا- حِينَ أَعْطَيْتَ هَذَا الطَّاغِيَةَ الْبَيْعَةَ- وَ سَلَّمْتَ الْأَمْرَ إِلَى اللَّعِينِ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ- وَ مَعَكَ مِائَةُ أَلْفٍ كُلُّهُمْ يَمُوتُ دُونَكَ- وَ قَدْ جَمَعَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَمْرَ النَّاسِ- فَقَالَ يَا سُفْيَانُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ إِذَا عَلِمْنَا الْحَقَّ تَمَسَّكْنَا بِهِ- وَ إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ
- لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَجْتَمِعَ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ- عَلَى رَجُلٍ وَاسِعِ السُّرْمِ ضَخْمِ الْبُلْعُومِ يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ- لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ- وَ لَا فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ- وَ إِنَّهُ لَمُعَاوِيَةُ وَ إِنِّي عَرَفْتُ أَنَ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ - ثُمَّ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقُمْنَا إِلَى حَالِبٍ يَحْلُبُ نَاقَتَهُ- فَتَنَاوَلَ الْإِنَاءَ فَشَرِبَ قَائِماً ثُمَّ سَقَانِي- وَ خَرَجْنَا نَمْشِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِي- مَا جَاءَ بِكَ يَا سُفْيَانُ- قُلْتُ حُبُّكُمْ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِ - قَالَ فَأَبْشِرْ يَا سُفْيَانُ فَإِنِّي سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَهْلُ بَيْتِي- وَ مَنْ أَحَبَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي كَهَاتَيْنِ يَعْنِي السَّبَّابَتَيْنِ- أَوْ كَهَاتَيْنِ يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَ الْوُسْطَى- إِحْدَاهُمَا تَفْضُلُ عَلَى الْأُخْرَى- أَبْشِرْ يَا سُفْيَانُ فَإِنَّ الدُّنْيَا تَسَعُ الْبِرَّ وَ الْفَاجِرَ- حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ إِمَامَ الْحَقِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص. قال ابن أبي الحديد قوله و لا في الأرض ناصر أي ناصر ديني أي لا يمكن أحد أن ينتصر له بتأويل ديني يتكلف به عذرا لأفعاله القبيحة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَجُلٌ عَيِيٌ - وَ إِنَّهُ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ رَمَقُوهُ بِأَبْصَارِهِمْ خَجِلَ وَ انْقَطَعَ- لَوْ أَذِنْتَ لَهُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ- يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ وَ وَعَظْتَنَا- فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي- فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ ابْنُ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ- فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ- أَنَا ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ أَنَا ابْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ أَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ أَنَا ابْنُ مَنْ بُعِثَ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ - أَنَا ابْنُ مَنْ بُعِثَ إِلَى الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- أَنَا ابْنُ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ- أَنَا ابْنُ صَاحِبِ الْفَضَائِلِ أَنَا ابْنُ صَاحِبِ الْمُعْجِزَاتِ وَ الدَّلَائِلِ- أَنَا ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا الْمَدْفُوعُ عَنْ حَقِّي- أَنَا وَاحِدُ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- أَنَا ابْنُ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَ مِنًى- أَنَا ابْنُ الْمَشْعَرِ وَ عَرَفَاتٍ- فَاغْتَاظَ مُعَاوِيَةُ وَ قَالَ خُذْ فِي نَعْتِ الرُّطَبِ وَ دَعْ ذَا- فَقَالَ الرِّيحُ تَنْفُخُهُ وَ الْحَرُّ يُنْضِجُهُ- وَ بَرْدُ اللَّيْلِ يُطَيِّبُهُ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ- أَنَا ابْنُ الشَّفِيعِ الْمُطَاعِ أَنَا ابْنُ مَنْ قَاتَلَ مَعَهُ الْمَلَائِكَةُ- أَنَا ابْنُ مَنْ خَضَعَتْ لَهُ قُرَيْشٌ- أَنَا ابْنُ إِمَامِ الْخَلْقِ وَ ابْنُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص فَخَشِيَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يَفْتَتِنَ بِهِ النَّاسُ- فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ انْزِلْ فَقَدْ كَفَى مَا جَرَى- فَنَزَلَ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ ظَنَنْتُ أَنْ سَتَكُونُ خَلِيفَةً وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ- فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام إِنَّمَا الْخَلِيفَةُ مَنْ سَارَ بِكِتَابِ اللَّهِ- وَ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ لَيْسَ الْخَلِيفَةُ مَنْ سَارَ بِالْجَوْرِ وَ عَطَّلَ السُّنَّةَ- وَ اتَّخَذَ الدُّنْيَا أَباً وَ أُمّاً مَلِكَ مُلْكاً مُتِّعَ بِهِ قَلِيلًا- ثُمَّ تَنْقَطِعُ لَذَّتُهُ وَ تَبْقَى تَبِعَتُهُ- وَ حَضَرَ الْمَحْفِلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ- وَ كَانَ شَابّاً فَأَغْلَظَ لِلْحَسَنِ كَلَامَهُ- وَ تَجَاوَزَ الْحَدَّ فِي السَّبِّ وَ الشَّتْمِ لَهُ وَ لِأَبِيهِ- فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام اللَّهُمَّ غَيِّرْ مَا بِهِ مِنَ النِّعْمَةِ- وَ اجْعَلْهُ أُنْثَى لِيُعْتَبَرَ بِهِ- فَنَظَرَ الْأُمَوِيُّ فِي نَفْسِهِ- وَ قَدْ صَارَ امْرَأَةً قَدْ بَدَّلَ اللَّهُ لَهُ فَرْجَهُ بِفَرْجِ النِّسَاءِ- وَ سَقَطَتْ لِحْيَتُهُ فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام اعْزُبِي- مَا لَكِ وَ مَحْفِلَ الرِّجَالِ فَإِنَّكِ امْرَأَةٌ- ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ عليه السلام سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ نَفَضَ ثَوْبَهُ وَ نَهَضَ لِيَخْرُجَ- فَقَالَ ابْنُ الْعَاصِ اجْلِسْ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ مَسَائِلَ- قَالَ عليه السلام سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ- قَالَ عَمْرٌو أَخْبِرْنِي عَنِ الْكَرَمِ وَ النَّجْدَةِ وَ الْمُرُوءَةِ- فَقَالَ عليه السلام أَمَّا الْكَرَمُ فَالتَّبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ- وَ الْإِعْطَاءُ قَبْلَ السُّؤَالِ- وَ أَمَّا النَّجْدَةُ فَالذَّبُّ عَنِ الْمَحَارِمِ- وَ الصَّبْرُ فِي الْمَوَاطِنِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ- وَ أَمَّا الْمُرُوءَةُ فَحِفْظُ الرَّجُلِ دِينَهُ- وَ إِحْرَازُهُ نَفْسَهُ مِنَ الدَّنَسِ- وَ قِيَامُهُ بِأَدَاءِ الْحُقُوقِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ- فَخَرَجَ فَعَذَلَ مُعَاوِيَةُ عَمْراً فَقَالَ أَفْسَدْتَ أَهْلَ الشَّامِ- فَقَالَ عَمْرٌو إِلَيْكَ عَنِّي- إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَمْ يُحِبُّوكَ مَحَبَّةَ إِيمَانٍ وَ دِينٍ- إِنَّمَا أَحَبُّوكَ لِلدُّنْيَا يَنَالُونَهَا مِنْكَ وَ السَّيْفُ وَ الْمَالُ بِيَدِكَ- فَمَا يُغْنِي عَنِ الْحَسَنِ كَلَامُهُ- ثُمَّ شَاعَ أَمْرُ الشَّابِّ الْأُمَوِيِّ- وَ أَتَتْ زَوْجَتُهُ إِلَى الْحَسَنِ عليه السلام فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَ تَتَضَرَّعُ فرقا [فَرَقَّ لَهُ- وَ دَعَا فَجَعَلَهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٨٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ
بَيْنَا أَنَا وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إذا [إِذِ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَبَكَى- فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ أَبْكِي مِمَّا يُصْنَعُ بِكُمْ بَعْدِي- فَقُلْتُ وَ مَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَبْكِي مِنْ ضَرْبَتِكَ عَلَى الْقَرْنِ- وَ لَطْمِ فَاطِمَةَ خَدِّهَا وَ طَعْنَةِ الْحَسَنِ فِي الْفَخِذِ- وَ السَّمِّ الَّذِي يُسْقَى وَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ- قَالَ فَبَكَى أَهْلُ الْبَيْتِ جَمِيعاً فَقُلْتُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا خَلَقَنَا رَبُّنَا إِلَّا لِلْبَلَاءِ- قَالَ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ عَهِدَ إِلَيَّ- أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ١٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ حُكِيَ أَنَّ الْحَسَنَ عليه السلام لَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ- قَالَ
لَهُ الْحُسَيْنُ أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ حَالَكَ يَا أَخِي- فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ- لَا يُفَارِقُ الْعَقْلُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا دَامَ الرُّوحُ فِينَا- فَضَعْ يَدَكَ فِي يَدِيِ حَتَّى إِذَا عَايَنْتُ مَلَكَ الْمَوْتِ أَغْمِزُ يَدَكَ- فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ غَمَزَ يَدَهُ غَمْزاً خَفِيفاً- فَقَرَّبَ الْحُسَيْنُ أُذُنَهُ إِلَى فَمِهِ فَقَالَ- قَالَ لِي مَلَكُ الْمَوْتِ أَبْشِرْ- فَإِنَّ اللَّهَ عَنْكَ رَاضٍ وَ جَدُّكَ شَافِعٌ- وَ قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام لَمَّا وُضِعَ الْحَسَنُ فِي لَحْدِهِ - أَ أَدْهُنُ رَأْسِي أَمْ تَطِيبُ مَجَالِسِي* * * -وَ رَأْسُكَ مَعْفُورٌ وَ أَنْتَ سَلِيبٌ- أَوْ أَسْتَمْتِعُ الدُّنْيَا لِشَيْءٍ أُحِبُّهُ* * * -إِلَى (ألا) كُلِّ مَا أَدْنَا إِلَيْكَ حَبِيبٌ- فَلَا زِلْتُ أَبْكِي مَا تَغَنَّتْ حَمَامَةٌ* * * -عَلَيْكَ وَ مَا هَبَّتْ صَباً وَ جَنُوبٌ- وَ مَا هَمَلَتْ عَيْنِي مِنَ الدَّمْعِ قَطْرَةً* * * -وَ مَا اخْضَرَّ فِي دَوْحِ الْحِجَازِ قَضِيبٌ- بُكَائِي طَوِيلٌ وَ الدُّمُوعُ غَزِيرَةٌ* * * -وَ أَنْتَ بَعِيدٌ وَ الْمَزَارُ قَرِيبٌ- غَرِيبٌ وَ أَطْرَافُ الْبُيُوتِ تَحُوطُهُ* * * -أَلَا كُلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرَابِ غَرِيبٌ- وَ لَا يَفْرَحُ الْبَاقِي خِلَافَ الَّذِي مَضَى* * * -وَ كُلُّ فَتًى لِلْمَوْتِ فِيهِ نَصِيبٌ- فَلَيْسَ حَرِيبٌ مَنْ أُصِيبَ بِمَالِهِ* * * -وَ لَكِنَّ مَنْ وَارَى أَخَاهُ حَرِيبٌ- نَسِيبُكَ مَنْ أَمْسَى يُنَاجِيكَ طَيْفُهُ* * * -وَ لَيْسَ لِمَنْ تَحْتَ التُّرَابِ نَسِيبٌ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ١٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ حُكِيَ أَنَّ الْحَسَنَ عليه السلام لَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ- قَالَ
لَهُ الْحُسَيْنُ أُرِيدُ أَنْ أَعْلَمَ حَالَكَ يَا أَخِي- فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ- لَا يُفَارِقُ الْعَقْلُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا دَامَ الرُّوحُ فِينَا- فَضَعْ يَدَكَ فِي يَدِيِ حَتَّى إِذَا عَايَنْتُ مَلَكَ الْمَوْتِ أَغْمِزُ يَدَكَ- فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ غَمَزَ يَدَهُ غَمْزاً خَفِيفاً- فَقَرَّبَ الْحُسَيْنُ أُذُنَهُ إِلَى فَمِهِ فَقَالَ- قَالَ لِي مَلَكُ الْمَوْتِ أَبْشِرْ- فَإِنَّ اللَّهَ عَنْكَ رَاضٍ وَ جَدُّكَ شَافِعٌ- وَ قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام لَمَّا وُضِعَ الْحَسَنُ فِي لَحْدِهِ - أَ أَدْهُنُ رَأْسِي أَمْ تَطِيبُ مَجَالِسِي* * * -وَ رَأْسُكَ مَعْفُورٌ وَ أَنْتَ سَلِيبٌ- أَوْ أَسْتَمْتِعُ الدُّنْيَا لِشَيْءٍ أُحِبُّهُ* * * -إِلَى (ألا) كُلِّ مَا أَدْنَا إِلَيْكَ حَبِيبٌ- فَلَا زِلْتُ أَبْكِي مَا تَغَنَّتْ حَمَامَةٌ* * * -عَلَيْكَ وَ مَا هَبَّتْ صَباً وَ جَنُوبٌ- وَ مَا هَمَلَتْ عَيْنِي مِنَ الدَّمْعِ قَطْرَةً* * * -وَ مَا اخْضَرَّ فِي دَوْحِ الْحِجَازِ قَضِيبٌ- بُكَائِي طَوِيلٌ وَ الدُّمُوعُ غَزِيرَةٌ* * * -وَ أَنْتَ بَعِيدٌ وَ الْمَزَارُ قَرِيبٌ- غَرِيبٌ وَ أَطْرَافُ الْبُيُوتِ تَحُوطُهُ* * * -أَلَا كُلُّ مَنْ تَحْتَ التُّرَابِ غَرِيبٌ- وَ لَا يَفْرَحُ الْبَاقِي خِلَافَ الَّذِي مَضَى* * * -وَ كُلُّ فَتًى لِلْمَوْتِ فِيهِ نَصِيبٌ- فَلَيْسَ حَرِيبٌ مَنْ أُصِيبَ بِمَالِهِ* * * -وَ لَكِنَّ مَنْ وَارَى أَخَاهُ حَرِيبٌ- نَسِيبُكَ مَنْ أَمْسَى يُنَاجِيكَ طَيْفُهُ* * * -وَ لَيْسَ لِمَنْ تَحْتَ التُّرَابِ نَسِيبٌ. بيان قوله إلى كلّ ما أدنى الظاهر «ألا» و يمكن أن يكون إلى مشدّدا فخففت لضرورة الشعر قوله خلاف الذي مضى أي خلفه و بعده قوله عليه السلام نسيبك أي مناسبك و قرابتك من يراك في الطيف. و الحاصل أن بعد الموت لم يبق من الأسباب و القرابات الظاهرة إلا الرؤية في المنام و في بعض النسخ طرفه أي من لا يراك فكأنه ليس نسيبك.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ١٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نجم، كتاب النجوم مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى مَكَّةَ سَنَةً مَاشِياً فَوَرِمَتْ قَدَمَاهُ- فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَوَالِيهِ لَوْ رَكِبْتَ لِيَسْكُنَ عَنْكَ هَذَا الْوَرَمُ- فَقَالَ كَلَّا إِذَا أَتَيْنَا هَذَا الْمَنْزِلَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُكَ أَسْوَدُ- وَ مَعَهُ دُهْنٌ فَاشْتَرِهِ مِنْهُ وَ لَا تُمَاسِكْهُ- فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- مَا قُدَّامَنَا مَنْزِلٌ فِيهِ أَحَدٌ يَبِيعُ هَذَا الدَّوَاءَ- فَقَالَ بَلَى أَمَامَكَ دُونَ الْمَنْزِلِ- فَسَارَ مِيلًا فَإِذَا هُوَ بِالْأَسْوَدِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لِمَوْلَاهُ- دُونَكَ الرَّجُلَ فَخُذْ مِنْهُ الدُّهْنَ- فَأَخَذَ مِنْهُ الدُّهْنَ وَ أَعْطَاهُ الثَّمَنَ- فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ لِمَنْ أَرَدْتَ هَذَا الدُّهْنَ فَقَالَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ انْطَلِقْ بِهِ إِلَيْهِ فَصَارَ الْأَسْوَدُ نَحْوَهُ فَقَالَ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مَوْلَاكَ لَا آخُذُ لَهُ ثَمَناً- وَ لَكِنِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً ذَكَراً سَوِيّاً- يُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنِّي خَلَّفْتُ امْرَأَتِي تَمْخَضُ- فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِكَ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَهَبَ لَكَ وَلَداً ذَكَراً سَوِيّاً- فَوَلَدَتْ غُلَاماً سَوِيّاً ثُمَّ رَجَعَ الْأَسْوَدُ إِلَى الْحُسَيْنِ- وَ دَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ بِوِلَادَةِ الْغُلَامِ لَهُ- وَ إِنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام قَدْ مَسَحَ رِجْلَيْهِ- فَمَا قَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى زَالَ ذَلِكَ الْوَرَمُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب كِتَابُ الْإِبَانَةِ قَالَ بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ قُلْتُ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّكَ تَذْهَبُ إِلَى قَوْمٍ قَتَلُوا أَبَاكَ وَ خَذَلُوا أَخَاكَ- فَقَالَ
لَأَنْ أُقْتَلَ بِمَكَانِ كَذَا وَ كَذَا- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُسْتَحَلَّ بِي مَكَّةُ عَرَّضَ بِهِ. كِتَابُ التَّخْرِيجِ، عَنِ الْعَامِرِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ هُبَيْرَةَ ابْنِ مَرْيَمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ عليه السلام قَبْلَ أَنْ يَتَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ- وَ كَفُّ جَبْرَئِيلَ فِي كَفِّهِ وَ جَبْرَئِيلُ يُنَادِي- هَلُمُّوا إِلَى بَيْعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ عُنِّفَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى تَرْكِهِ الْحُسَيْنَ عليه السلام فَقَالَ- إِنَّ أَصْحَابَ الْحُسَيْنِ لَمْ يَنْقُصُوا رَجُلًا- وَ لَمْ يَزِيدُوا رَجُلًا نَعْرِفُهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ مِنْ قَبْلِ شُهُودِهِمْ- وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ- وَ إِنَّ أَصْحَابَهُ عِنْدَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ١٨٥. — غير محدد
نجم، كتاب النجوم مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى مَكَّةَ سَنَةً مَاشِياً فَوَرِمَتْ قَدَمَاهُ- فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَوَالِيهِ لَوْ رَكِبْتَ لِيَسْكُنَ عَنْكَ هَذَا الْوَرَمُ- فَقَالَ كَلَّا إِذَا أَتَيْنَا هَذَا الْمَنْزِلَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُكَ أَسْوَدُ- وَ مَعَهُ دُهْنٌ فَاشْتَرِهِ مِنْهُ وَ لَا تُمَاسِكْهُ- فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- مَا قُدَّامَنَا مَنْزِلٌ فِيهِ أَحَدٌ يَبِيعُ هَذَا الدَّوَاءَ- فَقَالَ بَلَى أَمَامَكَ دُونَ الْمَنْزِلِ- فَسَارَ مِيلًا فَإِذَا هُوَ بِالْأَسْوَدِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ لِمَوْلَاهُ- دُونَكَ الرَّجُلَ فَخُذْ مِنْهُ الدُّهْنَ- فَأَخَذَ مِنْهُ الدُّهْنَ وَ أَعْطَاهُ الثَّمَنَ- فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ لِمَنْ أَرَدْتَ هَذَا الدُّهْنَ فَقَالَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ انْطَلِقْ بِهِ إِلَيْهِ فَصَارَ الْأَسْوَدُ نَحْوَهُ فَقَالَ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مَوْلَاكَ لَا آخُذُ لَهُ ثَمَناً- وَ لَكِنِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي وَلَداً ذَكَراً سَوِيّاً- يُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنِّي خَلَّفْتُ امْرَأَتِي تَمْخَضُ- فَقَالَ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِكَ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَهَبَ لَكَ وَلَداً ذَكَراً سَوِيّاً- فَوَلَدَتْ غُلَاماً سَوِيّاً ثُمَّ رَجَعَ الْأَسْوَدُ إِلَى الْحُسَيْنِ- وَ دَعَا لَهُ بِالْخَيْرِ بِوِلَادَةِ الْغُلَامِ لَهُ- وَ إِنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام قَدْ مَسَحَ رِجْلَيْهِ- فَمَا قَامَ مِنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى زَالَ ذَلِكَ الْوَرَمُ. بيان قد مر هذا في معجزات الحسن عليه السلام و في الكافي أيضا كذلك و صدوره عنهما و اتفاق القصتين من جميع الوجوه لا يخلو من بعد و الظاهر أن ما هنا من تصحيف النساخ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ الْفَرَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ عَبَايَةُ الْأَسَدِيُّ عَلَى حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةِ فَقَالَ لَهَا- هَذَا ابْنُ أَخِيكِ مِيثَمٌ قَالَتْ ابْنُ أَخِي- وَ اللَّهِ حَقّاً أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ- عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقُلْتُ بَلَى- قَالَ
تْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمْتُ فَرَدَّ السَّلَامَ وَ رَحَّبَ- ثُمَّ قَالَ مَا بَطَّأَ بِكِ عَنْ زِيَارَتِنَا وَ التَّسْلِيمِ عَلَيْنَا يَا حَبَابَةُ- قُلْتُ مَا بَطَّأَنِي عَنْكَ إِلَّا عِلَّةٌ عَرَضَتْ قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَتْ فَكَشَفْتُ خِمَارِي عَنْ بَرَصٍ- قَالَتْ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْبَرَصِ وَ دَعَا- فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو حَتَّى رَفَعَ يَدَهُ- وَ قَدْ كَشَفَ اللَّهُ ذَلِكَ الْبَرَصَ ثُمَّ قَالَ يَا حَبَابَةُ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ- فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرُنَا وَ غَيْرُ شِيعَتِنَا- وَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْهَا بِرَاءٌ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الحسين عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ دَارِمِ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اقْرَؤُا سُورَةَ الْفَجْرِ فِي فَرَائِضِكُمْ وَ نَوَافِلِكُمْ- فَإِنَّهَا سُورَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ ارْغَبُوا فِيهَا رَحِمَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى- فَقَالَ
لَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَ كَانَ حَاضِرَ الْمَجْلِسِ- وَ كَيْفَ صَارَتْ هَذِهِ السُّورَةُ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام خَاصَّةً «وَ لا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ» 1- 7 33 فَقَالَ أَ لَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ - الْآيَةَ إِنَّمَا يَعْنِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَهُوَ ذُو النَّفْسِ الْمُطْمَئِنَّةِ الرَّاضِيَةِ الْمَرْضِيَّةِ- وَ أَصْحَابُهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص هُمُ الرَّاضُونَ عَنِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ هُوَ رَاضٍ عَنْهُمْ- وَ هَذِهِ السُّورَةُ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ شِيعَتِهِ وَ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً- مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَةَ وَ الْفَجْرِ- كَانَ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي دَرَجَتِهِ فِي الْجَنَّةِ- إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ الْقَائِمَ عليه السلام عَنْ تَأْوِيلِ كهيعص قَالَ
عليه السلام هَذِهِ الْحُرُوفُ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ- اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا عَبْدَهُ زَكَرِيَّا- ثُمَّ قَصَّهَا عَلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- وَ ذَلِكَ أَنَّ زَكَرِيَّا سَأَلَ اللَّهَ رَبَّهُ- أَنْ يُعَلِّمَهُ أَسْمَاءَ الْخَمْسَةِ- فَأَهْبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَعَلَّمَهُ إِيَّاهَا- فَكَانَ زَكَرِيَّا إِذَا ذَكَرَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ عليه السلام سُرِّيَ عَنْهُ هَمُّهُ وَ انْجَلَى كَرْبُهُ- وَ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ الْحُسَيْنِ خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ- وَ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْبُهْرَةُ فَقَالَ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ- إِلَهِي مَا بَالِي إِذَا ذَكَرْتُ أَرْبَعَةً مِنْهُمْ- تَسَلَّيْتُ بِأَسْمَائِهِمْ مِنْ هُمُومِي- وَ إِذَا ذَكَرْتُ الْحُسَيْنَ تَدْمَعُ عَيْنِي وَ تَثُورُ زَفْرَتِي- فَأَنْبَأَهُ اللَّهُ- تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ قِصَّتِهِ فَقَالَ- كهيعص فَالْكَافُ اسْمُ كَرْبَلَاءَ- وَ الْهَاءُ هَلَاكُ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ- وَ الْيَاءُ يَزِيدُ وَ هُوَ ظَالِمُ الْحُسَيْنِ- وَ الْعَيْنُ عَطَشُهُ وَ الصَّادُ صَبْرُهُ- فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ زَكَرِيَّا لَمْ يُفَارِقْ مَسْجِدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- وَ مَنَعَ فِيهِنَّ النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ- وَ أَقْبَلَ عَلَى الْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ وَ كَانَ يُرْثِيهِ- إِلَهِي أَ تُفَجِّعُ خَيْرَ جَمِيعِ خَلْقِكَ بِوَلَدِهِ- إِلَهِي أَ تُنْزِلُ بَلْوَى هَذِهِ الرَّزِيَّةِ بِفِنَائِهِ- إِلَهِي أَ تُلْبِسُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ ثِيَابَ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ- إِلَهِي أَ تُحِلُّ كُرْبَةَ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ- بِسَاحَتِهِمَا- ثُمَّ كَانَ يَقُولُ- إِلَهِي ارْزُقْنِي وَلَداً تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي عَلَى الْكِبَرِ- فَإِذَا رَزَقْتَنِيهِ فَافْتِنِّي بِحُبِّهِ- ثُمَّ أَفْجِعْنِي بِهِ كَمَا تُفْجِعُ مُحَمَّداً حَبِيبَكَ بِوَلَدِهِ- فَرَزَقَهُ اللَّهُ يَحْيَى وَ فَجَّعَهُ بِهِ- وَ كَانَ حَمْلُ يَحْيَى سِتَّةَ أَشْهُرٍ- وَ حَمْلُ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَذَلِكَ الْخَبَرَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ج، الإحتجاج سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُ الْقَائِمَ عليه السلام عَنْ تَأْوِيلِ كهيعص قَالَ
عليه السلام هَذِهِ الْحُرُوفُ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ- اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا عَبْدَهُ زَكَرِيَّا- ثُمَّ قَصَّهَا عَلَى مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ- وَ ذَلِكَ أَنَّ زَكَرِيَّا سَأَلَ اللَّهَ رَبَّهُ- أَنْ يُعَلِّمَهُ أَسْمَاءَ الْخَمْسَةِ- فَأَهْبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَعَلَّمَهُ إِيَّاهَا- فَكَانَ زَكَرِيَّا إِذَا ذَكَرَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ عليه السلام سُرِّيَ عَنْهُ هَمُّهُ وَ انْجَلَى كَرْبُهُ- وَ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ الْحُسَيْنِ خَنَقَتْهُ الْعَبْرَةُ- وَ وَقَعَتْ عَلَيْهِ الْبُهْرَةُ فَقَالَ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ- إِلَهِي مَا بَالِي إِذَا ذَكَرْتُ أَرْبَعَةً مِنْهُمْ- تَسَلَّيْتُ بِأَسْمَائِهِمْ مِنْ هُمُومِي- وَ إِذَا ذَكَرْتُ الْحُسَيْنَ تَدْمَعُ عَيْنِي وَ تَثُورُ زَفْرَتِي- فَأَنْبَأَهُ اللَّهُ- تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ قِصَّتِهِ فَقَالَ- كهيعص فَالْكَافُ اسْمُ كَرْبَلَاءَ- وَ الْهَاءُ هَلَاكُ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ- وَ الْيَاءُ يَزِيدُ وَ هُوَ ظَالِمُ الْحُسَيْنِ- وَ الْعَيْنُ عَطَشُهُ وَ الصَّادُ صَبْرُهُ- فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ زَكَرِيَّا لَمْ يُفَارِقْ مَسْجِدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- وَ مَنَعَ فِيهِنَّ النَّاسَ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ- وَ أَقْبَلَ عَلَى الْبُكَاءِ وَ النَّحِيبِ وَ كَانَ يُرْثِيهِ- إِلَهِي أَ تُفَجِّعُ خَيْرَ جَمِيعِ خَلْقِكَ بِوَلَدِهِ- إِلَهِي أَ تُنْزِلُ بَلْوَى هَذِهِ الرَّزِيَّةِ بِفِنَائِهِ- إِلَهِي أَ تُلْبِسُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ ثِيَابَ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ- إِلَهِي أَ تُحِلُّ كُرْبَةَ هَذِهِ الْمُصِيبَةِ- بِسَاحَتِهِمَا- ثُمَّ كَانَ يَقُولُ- إِلَهِي ارْزُقْنِي وَلَداً تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي عَلَى الْكِبَرِ- فَإِذَا رَزَقْتَنِيهِ فَافْتِنِّي بِحُبِّهِ- ثُمَّ أَفْجِعْنِي بِهِ كَمَا تُفْجِعُ مُحَمَّداً حَبِيبَكَ بِوَلَدِهِ- فَرَزَقَهُ اللَّهُ يَحْيَى وَ فَجَّعَهُ بِهِ- وَ كَانَ حَمْلُ يَحْيَى سِتَّةَ أَشْهُرٍ- وَ حَمْلُ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَذَلِكَ الْخَبَرَ. بيان سري عنه همه بضم السين و كسر الراء المشددة انكشف و البهرة بالضم تتابع النفس و زفر أخرج نفسه بعد مده إياه و الزفرة و يضم التنفس كذلك.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ
زَارَنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ طَعَاماً- وَ أَهْدَتْ إِلَيْنَا أُمُّ أَيْمَنَ صَحْفَةً مِنْ تَمْرٍ وَ قَعْباً مِنْ لَبَنٍ وَ زَبَدٍ- فَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ فَأَكَلَ مِنْهُ- فَلَمَّا فَرَغَ قُمْتُ فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مَاءً- فَلَمَّا غَسَلَ يَدَهُ مَسَحَ وَجْهَهُ وَ لِحْيَتَهُ بِبِلَّةِ يَدَيْهِ- ثُمَّ قَامَ إِلَى مَسْجِدٍ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ- فَخَرَّ سَاجِداً فَبَكَى فَأَطَالَ الْبُكَاءَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَمَا اجْتَرَأَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ- فَقَامَ الْحُسَيْنُ يَدْرُجُ حَتَّى يَصْعَدَ عَلَى فَخِذَيْ رَسُولِ اللَّهِ- فَأَخَذَ بِرَأْسِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ وَضَعَ ذَقَنَهُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ يَا أَبَهْ مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ- يَا بُنَيَّ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَيْكُمُ الْيَوْمَ- فَسُرِرْتُ بِكُمْ سُرُوراً لَمْ أُسَرَّ بِكُمْ مِثْلَهُ قَطُّ- فَهَبَطَ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّكُمْ قَتْلَى وَ أَنَّ مَصَارِعَكُمْ شَتَّى- فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ سَأَلْتُهُ لَكُمُ الْخِيَرَةَ- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَهْ- فَمَنْ يَزُورُ قُبُورَنَا وَ يَتَعَاهَدُهَا عَلَى تَشَتُّتِهَا- قَالَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي يُرِيدُونَ بِذَلِكَ بِرِّي وَ صِلَتِي- أَتَعَاهَدُهُمْ فِي الْمَوْقِفِ وَ آخُذُ بِأَعْضَادِهِمْ- فَأُنْجِيهِمْ مِنْ أَهْوَالِهِ وَ شَدَائِدِهِ.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ الْكُوفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ
مَنْ دَمَعَتْ عَيْنُهُ فِينَا دَمْعَةً لِدَمٍ سُفِكَ لَنَا أَوْ حَقٍّ لَنَا نُقِصْنَاهُ- أَوْ عِرْضٍ انْتُهِكَ لَنَا أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا- بَوَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي الْجَنَّةِ حُقُباً. جا، المجالس للمفيد الجعابي مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
كَتَبَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام مِنْ مَكَّةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مَنْ قِبَلَهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَنْ لَحِقَ بِي اسْتُشْهِدَ- وَ مَنْ لَمْ يَلْحَقْ بِي لَمْ يُدْرِكِ الْفَتْحَ وَ السَّلَامُ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَ حَدَّثَنِي كَرَّامٌ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَتَبَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ كَرْبَلَاءَ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ مَنْ قِبَلَهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- أَمَّا بَعْدُ فَكَأَنَّ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ- وَ كَأَنَّ الْآخِرَةَ لَمْ تَزَلْ وَ السَّلَامُ.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ دَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَجَعَلَا يَدُورَانِ حَوْلَهُ- يُشَبِّهَانِهِ بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ- فَجَعَلَ جَبْرَئِيلُ يُومِئُ بِيَدِهِ كَالْمُتَنَاوِلِ شَيْئاً- فَإِذَا فِي يَدِهِ تُفَّاحَةٌ وَ سَفَرْجَلَةٌ وَ رُمَّانَةٌ- فَنَاوَلَهُمَا وَ تَهَلَّلَتْ وُجُوهُهُمَا- وَ سَعَيَا إِلَى جَدِّهِمَا فَأَخَذَ مِنْهُمَا فَشَمَّهَا- ثُمَّ قَالَ صِيرَا إِلَى أُمِّكُمَا بِمَا مَعَكُمَا وَ بُدُوُّكُمَا بِأَبِيكُمَا أَعْجَبُ- فَصَارَا كَمَا أَمَرَهُمَا فَلَمْ يَأْكُلُوا- حَتَّى صَارَ النَّبِيُّ إِلَيْهِمْ فَأَكَلُوا جَمِيعاً- فَلَمْ يَزَلْ كُلَّمَا أَكَلَ مِنْهُ عَادَ إِلَى مَا كَانَ- حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ الْحُسَيْنُ
عليه السلام فَلَمْ يَلْحَقْهُ التَّغْيِيرُ وَ النُّقْصَانُ أَيَّامَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى تُوُفِّيَتْ- فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَقَدْنَا الرُّمَّانَ- وَ بَقِيَ التُّفَّاحُ وَ السَّفَرْجَلُ أَيَّامَ أَبِي- فَلَمَّا اسْتُشْهِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فُقِدَ السَّفَرْجَلُ- وَ بَقِيَ التُّفَّاحُ عَلَى هَيْئَتِهِ عِنْدَ الْحَسَنِ حَتَّى مَاتَ فِي سَمِّهِ- وَ بَقِيَتِ التُّفَّاحَةُ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي حُوصِرْتُ عَنِ الْمَاءِ- فَكُنْتُ أَشَمُّهَا إِذَا عَطِشْتُ فَيَسْكُنُ لَهَبُ عَطَشِي- فَلَمَّا اشْتَدَّ عَلَيَّ الْعَطَشُ عَضَضْتُهَا وَ أَيْقَنْتُ بِالْفَنَاءِ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِسَاعَةٍ- فَلَمَّا قَضَى نَحْبَهُ وُجِدَ رِيحُهَا فِي مَصْرَعِهِ- فَالْتَمَسْتُ فَلَمْ يُرَ لَهَا أَثَرٌ- فَبَقِيَ رِيحُهَا بَعْدَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ لَقَدْ زُرْتُ قَبْرَهُ- فَوَجَدْتُ رِيحَهَا يَفُوحُ مِنْ قَبْرِهِ- فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ مِنْ شِيعَتِنَا الزَّائِرِينَ لِلْقَبْرِ- فَلْيَلْتَمِسْ ذَلِكَ فِي أَوْقَاتِ السَّحَرِ- فَإِنَّهُ يَجِدُهُ إِذَا كَانَ مُخْلِصاً.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ
لَمَّا حُمِلَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ إِلَى الشَّامِ- أَمَرَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَوُضِعَ وَ نَصَبَ عَلَيْهِ مَائِدَةً- فَأَقْبَلَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ الْفُقَّاعَ- فَلَمَّا فَرَغُوا أَمَرَ بِالرَّأْسِ فَوُضِعَ فِي طَسْتٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ- وَ بُسِطَ عَلَيْهِ رُقْعَةُ الشِّطْرَنْجِ- وَ جَلَسَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ- وَ يَذْكُرُ الْحُسَيْنَ وَ أَبَاهُ وَ جَدَّهُ (صلوات الله عليهم) - وَ يَسْتَهْزِئُ بِذِكْرِهِمْ فَمَتَى قَمَرَ صَاحِبَهُ- تَنَاوَلَ الْفُقَّاعَ فَشَرِبَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ صَبَّ فَضْلَتَهُ مِمَّا يَلِي الطَّسْتَ مِنَ الْأَرْضِ- فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا- فَلْيَتَوَرَّعْ عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ وَ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ- وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْفُقَّاعِ أَوْ إِلَى الشِّطْرَنْجِ- فَلْيَذْكُرِ الْحُسَيْنَ عليه السلام وَ لْيَلْعَنْ يَزِيدَ وَ آلَ زِيَادٍ- يَمْحُو اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ ذُنُوبَهُ- وَ لَوْ كَانَتْ كَعَدَدِ النُّجُومِ.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الرضا عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب تَارِيخُ بَغْدَادَ وَ خُرَاسَانَ وَ الْإِبَانَةُ وَ الْفِرْدَوْسُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ ص أَنِّي قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفاً- وَ أَقْتُلُ بِابْنِ بِنْتِكَ سَبْعِينَ أَلْفاً وَ سَبْعِينَ أَلْفاً. الصَّادِقُ ع قُتِلَ بِالْحُسَيْنِ مِائَةُ أَلْفٍ وَ مَا طُلِبَ بِثَأْرِهِ- وَ سَيُطْلَبُ بِثَأْرِهِ. عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الْحُسَيْنِ فَمَا نَزَلَ مَنْزِلًا- وَ لَا ارْتَحَلَ عَنْهُ إِلَّا وَ ذَكَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا- وَ قَالَ يَوْماً مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ أَنَّ رَأْسَ يَحْيَى أُهْدِيَ إِلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَ فِي حَدِيثِ مُقَاتِلٍ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةَ مَلِكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَبِرَتْ- وَ أَرَادَتْ أَنْ تُزَوِّجَ بِنْتَهَا مِنْهُ لِلْمَلِكِ- فَاسْتَشَارَ الْمَلِكُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا- فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ- فَعَرَفَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ- وَ زَيَّنَتْ بِنْتَهَا وَ بَعَثَتْهَا إِلَى الْمَلِكِ- فَذَهَبَتْ وَ لَعِبَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ مَا حَاجَتُكِ- قَالَتْ رَأْسُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا- فَقَالَ الْمَلِكُ يَا بُنَيَّةِ حَاجَةٌ غَيْرُ هَذَا قَالَتْ مَا أُرِيدُ غَيْرَهُ- وَ كَانَ الْمَلِكُ إِذَا كَذَبَ فِيهِمْ عُزِلَ عَنْ مُلْكِهِ- فَخُيِّرَ بَيْنَ مُلْكِهِ وَ بَيْنَ قَتْلِ يَحْيَى فَقَتَلَهُ- ثُمَّ بَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَيْهَا فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ- فَأُمِرَتِ الْأَرْضُ فَأَخَذَتْهَا- وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بُخْتَنَصَّرَ- فَجَعَلَ يَرْمِي عَلَيْهِمْ بِالْمَنَاجِيقِ وَ لَا تَعْمَلُ شَيْئاً فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ عَجُوزٌ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ أَيُّهَا الْمَلِكُ- إِنَّ هَذِهِ مَدِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ لَا تَنْفَتِحُ إِلَّا بِمَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ- قَالَ لَكِ مَا سَأَلْتِ قَالَتْ ارْمِهَا بِالْخَبَثِ وَ الْعَذِرَةِ- فَفَعَلَ فَتَقَطَّعَتْ فَدَخَلَهَا فَقَالَ عَلَيَّ بِالْعَجُوزِ- فَقَالَ لَهَا مَا حَاجَتُكِ قَالَتْ فِي الْمَدِينَةِ دَمٌ يَغْلِي- فَاقْتُلْ عَلَيْهِ حَتَّى يَسْكُنَ- فَقَتَلَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفاً حَتَّى سَكَنَ يَا وَلَدِي يَا عَلِيُّ وَ اللَّهِ لَا يَسْكُنُ دَمِي- حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ الْمَهْدِيَّ فَيَقْتُلَ عَلَى دَمِي- مِنَ الْمُنَافِقِينَ الْكَفَرَةِ الْفَسَقَةِ سَبْعِينَ أَلْفاً.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ٢٩٨. — الإمام السجاد عليه السلام
الْمَقْتَلُ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ التَّارِيخُ عَنِ الطَّبَرِيِّ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ نَادَى رَجُلٌ يَا حُسَيْنُ إِنَّكَ لَنْ تَذُوقَ مِنَ الْفُرَاتِ قَطْرَةً- حَتَّى تَمُوتَ أَوْ تَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ الْأَمِيرِ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ
عليه السلام اللَّهُمَّ اقْتُلْهُ عَطَشاً وَ لَا تَغْفِرْ لَهُ أَبَداً- فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَكَانَ يَعُبُّ الْمِيَاهَ- وَ يَقُولُ وَا عَطَشَاهْ حَتَّى تَقَطَّعَ. تاريخ الطبري أنه كان هذا المنادي عبد الله بن الحصين الأزدي- رواه حميد بن مسلم و في رواية كان رجلا من دارم .فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ عَنْ أَبِي السَّعَادَاتِ بِالْإِسْنَادِ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ لَمَّا رَمَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ حَنَكَهُ جَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ- ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ فَكَانَ هَذَا الدَّارِمِيُّ- يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ وَ الْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ- بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَ الثَّلْجُ وَ خَلْفَهُ الْكَانُونُ وَ النَّارُ- وَ هُوَ يَقُولُ اسْقُونِي فَيَشْرَبُ الْعُسَّ- ثُمَّ يَقُولُ اسْقُونِي أَهْلَكَنِيَ الْعَطَشُ- قَالَ فَانْقَدَّ بَطْنُهُ. ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي التَّارِيخِ أَنَّهُ نَادَى الْحُسَيْنَ عليه السلام ابْنُ جَوْزَةَ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ- أَبْشِرْ فَقَدْ تَعَجَّلْتَ النَّارَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ- قَالَ وَيْحَكَ أَنَا قَالَ نَعَمْ- قَالَ وَ لِي رَبٌّ رَحِيمٌ وَ شَفَاعَةُ نَبِيٍّ مُطَاعٍ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ كَاذِباً فَجُرَّهُ إِلَى النَّارِ- قَالَ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ ثَنَّى عِنَانَ فَرَسِهِ- فَوَثَبَ بِهِ فَرَمَى بِهِ وَ بَقِيَتْ رِجْلُهُ فِي الرِّكَابِ- وَ نَفَرَ الْفَرَسُ فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِرَأْسِهِ- كُلَّ حَجَرٍ وَ شَجَرٍ حَتَّى مَاتَ. وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِمَا اللَّهُمَّ جُرَّهُ إِلَى النَّارِ- وَ أَذِقْهُ حَرَّهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ مَصِيرِهِ إِلَى الْآخِرَةِ- فَسَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فِي الْخَنْدَقِ- وَ كَانَ فِيهِ نَارٌ فَسَجَدَ الْحُسَيْنُ ع. تاريخ الطبري قال أبو مخنف حدثني عمرو بن شعيب عن محمد بن عبد الرحمن أن يدي أبجر بن كعب- كانتا في الشتاء تنضحان الماء- و في الصيف تيبسان كأنهما عودان. وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ كَانَتْ يَدَاهُ تَقْطُرَانِ فِي الشِّتَاءِ دَماً- وَ كَانَ هَذَا الْمَلْعُونُ سَلَبَ الْحُسَيْنَ ع .وَ يُرْوَى أَنَّهُ أَخَذَ عِمَامَتَهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَزْدِيُّ- وَ تَعَمَّمَ بِهَا فَصَارَ فِي الْحَالِ مَعْتُوهاً وَ أَخَذَ ثَوْبَهُ جَعُوبَةُ بْنُ حُوَيَّةَ الْحَضْرَمِيُّ- وَ لَبِسَهُ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَ حُصَّ شَعْرُهُ وَ بَرِصَ بَدَنُهُ- وَ أَخَذَ سَرَاوِيلَهُ الْفَوْقَانِيَّ بَحِيرُ بْنُ عَمْرٍو الْجَرْمِيُّ- وَ تَسَرْوَلَ بِهِ فَصَارَ مُقْعَداً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٥ - الصفحة ٣٠١. — غير محدد
قب، المناقب لابن شهرآشوب الْمَقْتَلُ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ وَ التَّارِيخُ عَنِ الطَّبَرِيِّ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْوَاعِظُ نَادَى رَجُلٌ يَا حُسَيْنُ إِنَّكَ لَنْ تَذُوقَ مِنَ الْفُرَاتِ قَطْرَةً- حَتَّى تَمُوتَ أَوْ تَنْزِلَ عَلَى حُكْمِ الْأَمِيرِ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ
عليه السلام اللَّهُمَّ اقْتُلْهُ عَطَشاً وَ لَا تَغْفِرْ لَهُ أَبَداً- فَغَلَبَ عَلَيْهِ الْعَطَشُ فَكَانَ يَعُبُّ الْمِيَاهَ- وَ يَقُولُ وَا عَطَشَاهْ حَتَّى تَقَطَّعَ. تاريخ الطبري أنه كان هذا المنادي عبد الله بن الحصين الأزدي- رواه حميد بن مسلم و في رواية كان رجلا من دارم.فَضَائِلُ الْعَشَرَةِ عَنْ أَبِي السَّعَادَاتِ بِالْإِسْنَادِ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ لَمَّا رَمَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ حَنَكَهُ جَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ- ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ فَكَانَ هَذَا الدَّارِمِيُّ- يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ وَ الْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ- بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَ الثَّلْجُ وَ خَلْفَهُ الْكَانُونُ وَ النَّارُ- وَ هُوَ يَقُولُ اسْقُونِي فَيَشْرَبُ الْعُسَّ- ثُمَّ يَقُولُ اسْقُونِي أَهْلَكَنِيَ الْعَطَشُ- قَالَ فَانْقَدَّ بَطْنُهُ. ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ ابْنُ جَرِيرٍ فِي التَّارِيخِ أَنَّهُ نَادَى الْحُسَيْنَ عليه السلام ابْنُ جَوْزَةَ فَقَالَ يَا حُسَيْنُ- أَبْشِرْ فَقَدْ تَعَجَّلْتَ النَّارَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ- قَالَ وَيْحَكَ أَنَا قَالَ نَعَمْ- قَالَ وَ لِي رَبٌّ رَحِيمٌ وَ شَفَاعَةُ نَبِيٍّ مُطَاعٍ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ كَاذِباً فَجُرَّهُ إِلَى النَّارِ- قَالَ فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ ثَنَّى عِنَانَ فَرَسِهِ- فَوَثَبَ بِهِ فَرَمَى بِهِ وَ بَقِيَتْ رِجْلُهُ فِي الرِّكَابِ- وَ نَفَرَ الْفَرَسُ فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِرَأْسِهِ- كُلَّ حَجَرٍ وَ شَجَرٍ حَتَّى مَاتَ. وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِمَا اللَّهُمَّ جُرَّهُ إِلَى النَّارِ- وَ أَذِقْهُ حَرَّهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ مَصِيرِهِ إِلَى الْآخِرَةِ- فَسَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ فِي الْخَنْدَقِ- وَ كَانَ فِيهِ نَارٌ فَسَجَدَ الْحُسَيْنُ ع. تاريخ الطبري قال أبو مخنف حدثني عمرو بن شعيب عن محمد بن عبد الرحمن أن يدي أبجر بن كعب- كانتا في الشتاء تنضحان الماء- و في الصيف تيبسان كأنهما عودان. وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ كَانَتْ يَدَاهُ تَقْطُرَانِ فِي الشِّتَاءِ دَماً- وَ كَانَ هَذَا الْمَلْعُونُ سَلَبَ الْحُسَيْنَ ع.وَ يُرْوَى أَنَّهُ أَخَذَ عِمَامَتَهُ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ الْأَزْدِيُّ- وَ تَعَمَّمَ بِهَا فَصَارَ فِي الْحَالِ مَعْتُوهاً وَ أَخَذَ ثَوْبَهُ جَعُوبَةُ بْنُ حُوَيَّةَ الْحَضْرَمِيُّ- وَ لَبِسَهُ فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ وَ حُصَّ شَعْرُهُ وَ بَرِصَ بَدَنُهُ- وَ أَخَذَ سَرَاوِيلَهُ الْفَوْقَانِيَّ بَحِيرُ بْنُ عَمْرٍو الْجَرْمِيُّ- وَ تَسَرْوَلَ بِهِ فَصَارَ مُقْعَداً. بيان رجل أحص بين الحصص أي قليل شعر الرأس و قد حصت البيضة رأسه.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ٣٠١. — غير محدد
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْهُ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ الرحجي [الرُّخَّجِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ فَرَجٍ قَالَ: أَنْفَذَنِيَ الْمُتَوَكِّلُ فِي تَخْرِيبِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَصِرْتُ إِلَى النَّاحِيَةِ فَأَمَرْتُ بِالْبَقَرِ- فَمُرَّ بِهَا عَلَى الْقُبُورِ كُلِّهَا- فَلَمَّا بَلَغَتْ قَبْرَ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَمْ تَمُرَّ عَلَيْهِ- قَالَ
عَمِّي عُمَرُ بْنُ فَرَجٍ فَأَخَذْتُ الْعَصَا بِيَدِي- فَمَا زِلْتُ أَضْرِبُهَا حَتَّى تَكَسَّرَتِ الْعَصَا فِي يَدِي- فَوَ اللَّهِ مَا جَازَتْ عَلَى قَبْرِهِ وَ لَا تَخَطَّتْهُ قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ كَانَ عَمِّي عُمَرُ بْنُ فَرَجٍ- كَثِيرَ الِانْحِرَافِ عَنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص فَأَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ- وَ كَانَ جَدِّي أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ شَدِيدَ الْمَوَدَّةِ لَهُمْ- (رحمه الله) وَ رَضِيَ عَنْهُ فَأَنَا أَتَوَلَّاهُلِذَلِكَ وَ أَفْرَحُ بِوِلَادَتِهِ.
بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كشف، كشف الغمة أَمَّا كُنْيَتُهُ عليه السلام قَالَ
اخْسَأْ يَا مَلْعُونُ فَذَهَبَ- وَ قَامَ إِلَى إِتْمَامِ وِرْدِهِ فَسَمِعَ صَوْتاً وَ لَا يَرَى قَائِلَهُ- وَ هُوَ يَقُولُ أَنْتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ثَلَاثاً- فَظَهَرَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ وَ اشْتَهَرَتْ لَقَباً لَهُ عليه السلام وَ قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَ قِيلَ عَلِيٌّ يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ- كَنَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ. وَ فِي كِتَابِ مَوَالِيدِ أَهْلِ الْبَيْتِ، لِابْنِ الْخَشَّابِ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ أَبُو الْحَسَنِ وَ أَبُو بَكْرٍ- وَ لَقَبُهُ الزَّكِيُّ وَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ- وَ ذُو الثَّفِنَاتِ وَ الْأَمِينُ.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٥. — الإمام السجاد عليه السلام
أَمَّا كُنْيَتُهُ عليه السلام فَالْمَشْهُورُ أَبُو الْحَسَنِ- وَ يُقَالُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ قِيلَ أَبُو بَكْرٍ- وَ أَمَّا لَقَبُهُ فَكَانَ لَهُ أَلْقَابٌ كَثِيرَةٌ- كُلُّهَا تُطْلَقُ عَلَيْهِ أَشْهَرُهَا- زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ الزَّكِيُّ- وَ الْأَمِينُ وَ ذُو الثَّفِنَاتِ- وَ قِيلَ كَانَ سَبَبَ لَقَبِهِ بِزَيْنِ الْعَابِدِينَ- أَنَّهُ كَانَ لَيْلَةً فِي مِحْرَابِهِ قَائِماً فِي تَهَجُّدِهِ- فَتَمَثَّلَ لَهُ الشَّيْطَانُ فِي صُورَةِ ثُعْبَانٍ- لِيَشْغَلَهُ عَنْ عِبَادَتِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ- فَجَاءَ إِلَى إِبْهَامِ رِجْلِهِ فَالْتَقَمَهَا- فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ فَآلَمَهُ فَلَمْ يَقْطَعْ صَلَاتَهُ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا وَ قَدْ كَشَفَ اللَّهُ لَهُ- فَعَلِمَ أَنَّهُ شَيْطَانٌ فَسَبَّهُ وَ لَطَمَهُ- وَ قَالَ اخْسَأْ يَا مَلْعُونُ فَذَهَبَ- وَ قَامَ إِلَى إِتْمَامِ وِرْدِهِ فَسَمِعَ صَوْتاً وَ لَا يَرَى قَائِلَهُ- وَ هُوَ يَقُولُ أَنْتَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ثَلَاثاً- فَظَهَرَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ وَ اشْتَهَرَتْ لَقَباً لَهُ عليه السلام وَ قَالَ
الْحَافِظُ عَبْدُ الْعَزِيزِ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَ قِيلَ عَلِيٌّ يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ- كَنَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَارِثِ. وَ فِي كِتَابِ مَوَالِيدِ أَهْلِ الْبَيْتِ، لِابْنِ الْخَشَّابِ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ أَبُو الْحَسَنِ وَ أَبُو بَكْرٍ- وَ لَقَبُهُ الزَّكِيُّ وَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ- وَ ذُو الثَّفِنَاتِ وَ الْأَمِينُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٥. — الإمام السجاد عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب كِتَابُ الْأَنْوَارِ إِنَّهُ عليه السلام قَالَ
تْ حُزْناً عَلَى وَلَدِهَا- مَا أَقْسَى قُلُوبَكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ- فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ- وَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهَا إِلَّا عَنْ كَمَالِهَا وَ إِتْمَامِهَا- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهَا وَ جَلَسَ عَلَى أَرْجَاءِ الْبِئْرِ- وَ مَدَّ يَدَهُ إِلَى قَعْرِهَا- وَ كَانَتْ لَا تُنَالُ إِلَّا بِرِشَاءٍ طَوِيلٍ- فَأَخْرَجَ ابْنَهُ مُحَمَّداً عليه السلام عَلَى يَدَيْهِ يُنَاغِي وَ يَضْحَكُ- لَمْ يَبْتَلَّ لَهُ ثَوْبٌ وَ لَا جَسَدٌ بِالْمَاءِ- فَقَالَ هَاكِ يَا ضَعِيفَةَ الْيَقِينِ بِاللَّهِ- فَضَحِكَتْ لِسَلَامَةِ وَلَدِهَا- وَ بَكَتْ لِقَوْلِهِ ع مناقب ابن شهرآشوب ج 3 ص 277. يَا ضَعِيفَةَ الْيَقِينِ بِاللَّهِ- فَقَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكِ الْيَوْمَ- لَوْ عَلِمْتِ أَنِّي كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ جَبَّارٍ- لَوْ مِلْتُ بِوَجْهِي عَنْهُ لَمَالَ بِوَجْهِهِ عَنِّي- أَ فَمَنْ يُرَى رَاحِماً بَعْدَهُ. 30 د، العدد القوية مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ أَ فَمَنْ تَرَى أَرْحَمَ لِعَبْدِهِ مِنْهُ. توضيح الأرجاء جمع الرجا و هو ناحية البئر و يقال ناغت الأم صبيها أي لاطفته و شاغلته بالمحادثة و الملاعبة.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شا، الإرشاد الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ شَيْخٍ مِنَ الْيَمَنِ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ بِضْعٌ وَ تِسْعُونَ سَنَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: مِثْلَهُ - 38 قب، المناقب لابن شهرآشوب كَانَتْ جَارِيَةٌ لَهُ تَسْكُبُ عَلَيْهِ الْمَاءَ- فَنَعَسَتْ فَسَقَطَ الْإِبْرِيقُ مِنْ يَدِهَا تَمَامَ الْخَبَرِ . لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ بَطَّالٌ يَضْحَكُ النَّاسُ مِنْهُ- فَقَالَ قَدْ أَعْيَانِي هَذَا الرَّجُلُ أَنْ أُضْحِكَهُ- يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- قَالَ فَمَرَّ عَلِيٌّ عليه السلام وَ خَلْفَهُ مَوْلَيَانِ لَهُ- قَالَ فَجَاءَ الرَّجُلُ حَتَّى انْتَزَعَ رِدَاءَهُ مِنْ رَقَبَتِهِ- ثُمَّ مَضَى فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام فَاتَّبَعُوهُ وَ أَخَذُوا الرِّدَاءَ مِنْهُ فَجَاءُوا بِهِ فَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ- فَقَالَ لَهُمْ مَنْ هَذَا- فَقَالُوا هَذَا رَجُلٌ بَطَّالٌ يُضْحِكُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ- فَقَالَ قُولُوا لَهُ إِنَّ لِلَّهِ يَوْماً يَخْسَرُ فِيهِ الْمُبْطِلُونَ . 40- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُرْسَلًا مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٦٨. — الإمام السجاد عليه السلام
وَ كَانَ الزُّهْرِيُّ مِنَ الْمُنْحَرِفِينَ عَنْهُ- وَ رَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ قَالَ: شَهِدْتُ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا الزُّهْرِيُّ وَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ جَالِسَانِ- يَذْكُرَانِ عَلِيّاً فَنَالا- مِنْهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِمَا- فَقَالَ
أَمَّا أَنْتَ يَا عُرْوَةُ فَإِنَّ أَبِي حَاكَمَ أَبَاكَ إِلَى اللَّهِ- فَحَكَمَ لِأَبِي عَلَى أَبِيكَ- وَ أَمَّا أَنْتَ يَا زُهْرِيُّ فَلَوْ كُنْتُ بِمَكَّةَ لَأَرَيْتُكَ كَرَامَتَكَ. . أقول: ثم ذكر أحوال كثير من أهل زمانه ع. ثُمَّ قَالَ رَوَى أَبُو عُمَرَ النَّهْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ مَا بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ عِشْرُونَ رَجُلًا يُحِبُّنَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ١٤٣. — الإمام السجاد عليه السلام
سر، السرائر أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيُّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: ذُكِرَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ خَرَجَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- فَقَالَ
عليه السلام لَا أَزَالُ وَ شِيعَتِي بِخَيْرٍ- مَا خَرَجَ الْخَارِجِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَوَدِدْتُ أَنَّ الْخَارِجِيَّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ خَرَجَ- وَ عَلَيَّ نَفَقَةُ عِيَالِهِ.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: قِيلَ لِمُؤْمِنِ الطَّاقِ- مَا الَّذِي جَرَى بَيْنَكَ وَ بَيْنَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ- فِي مَحْضَرِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ بَلَغَنِي- أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ فِي آلِ مُحَمَّدٍ إِمَاماً مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ- قَالَ قُلْتُ نَعَمْ وَ كَانَ أَبُوكَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَحَدَهُمْ- فَقَالَ وَ كَيْفَ وَ قَدْ كَانَ يُؤْتَى بِلُقْمَةٍ وَ هِيَ حَارَّةٌ- فَيُبَرِّدُهَا بِيَدِهِ ثُمَّ يُلْقِمُنِيهَا أَ فَتَرَى أَنَّهُ كَانَ يُشْفِقُ عَلَيَّ مِنْ حَرِّ اللُّقْمَةِ- وَ لَا يُشْفِقُ عَلَيَّ مِنْ حَرِّ النَّارِ- قَالَ قُلْتُ لَهُ كَرِهَ أَنْ يُخْبِرَكَ فَتَكْفُرَ- وَ لَا يَكُونَ لَهُ فِيكَ الشَّفَاعَةُ وَ لَا فِيكَ الْمَشِيئَةُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَخَذْتَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ- فَمَا تَرَكْتَ لَهُ مَخْرَجاً.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٩٣. — الإمام السجاد عليه السلام
نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْجُوَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام مَا تَقُولُ فِي الشَّيْخَيْنِ- قَالَ
أَلْعَنُهُمَا قُلْتُ فَأَنْتَ صَاحِبُ الْأَمْرِ- قَالَ لَا وَ لَكِنِّي مِنَ- الْعِتْرَةِ قُلْتُ فَإِلَى مَنْ تَأْمُرُنَا- قَالَ عَلَيْكَ بِصَاحِبِ الشَّعْرِ- وَ أَشَارَ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٠١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
كشف، كشف الغمة نَقَلَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- فَأَتَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مَعَهُ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ وَ هُوَ صَبِيٌّ- فَقَالَ عَلِيٌّ لِابْنِهِ قَبِّلْ رَأْسَ عَمِّكَ- فَدَنَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَابِرٍ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ- فَقَالَ جَابِرٌ مَنْ هَذَا وَ كَانَ قَدْ كُفَّ بَصَرُهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام هَذَا ابْنِي مُحَمَّدٌ فَضَمَّهُ جَابِرٌ إِلَيْهِ- وَ قَالَ
يَا مُحَمَّدُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ- فَقَالُوا لِجَابِرٍ كَيْفَ ذَلِكَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ- فَقَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الْحُسَيْنُ فِي حَجْرِهِ وَ هُوَ يُلَاعِبُهُ- فَقَالَ يَا جَابِرُ يُولَدُ لِابْنِيَ الْحُسَيْنِ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ- إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ لِيَقُمْ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ- فَيَقُومُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- وَ يُولَدُ لِعَلِيٍّ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ- يَا جَابِرُ إِنْ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ بَقَاءَكَ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ يَسِيرٌ- فَلَمْ يَعِشْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا قَلِيلًا وَ مَاتَ. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ أَنْتَ ابْنُ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ وَ جَدُّكَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- وَ جَدَّتُكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَنَا فِي الْكُتَّابِ- فَقَالَ اكْشِفْ عَنْ بَطْنِكَ- فَكَشَفْتُ لَهُ فَأَلْصَقَ بَطْنَهُ بِبَطْنِي- وَ قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ أُقْرِئَكَ السَّلَامَ.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام السجاد عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَرَّ أَبُو جَعْفَرٍ بِالْهَجِينِ- وَ مَعَهُ أَبُو أُمَيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ زَمِيلُهُ فِي مَحْمِلِهِ- قَالَ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ نَظَرَ إِلَى وَرَشَانٍ فِي جَانِبِ الْمَحْمِلِ مَعَهُ- فَرَفَعَ أَبُو أُمَيَّةَ يَدَهُ لِيَذُّبَهُ عَنْهُ- فَقَالَ يَا أَبَا أُمَيَّةَ إِنَّ هَذَا طَائِرٌ جَاءَ يَسْتَجِيرُ بِأَهْلِ الْبَيْتِ- وَ إِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ فَانْصَرَفَتْ عَنْهُ حَيَّةٌ كَانَتْ تَأْتِيهِ كُلَّ سَنَةٍ- فَتَأْكُلُ فِرَاخَهُ.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ختص، الإختصاص ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
إِنِّي لَأَعْرِفُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- أَخَذَ قَبْلَ انْطِبَاقِ الْأَرْضِ- إِلَى الْفِئَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ- وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ - لِمُشَاجَرَةٍ كَانَتْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ أَصْلَحَ بَيْنَهُمْ- وَ رَجَعَ وَ لَمْ يَقْعُدْ- فَمَرَّ بِنُطَفِكُمْ فَشَرِبَ مِنْهَا يَعْنِي الْفُرَاتَ- ثُمَّ مَرَّ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ يَقْرَعُ عَلَيْكَ بَابَكَ- وَ مَرَّ بِرَجُلٍ عَلَيْهِ مُسُوحٌ مُعَقَّلٍ بِهِ عَشَرَةٌ مُوَكَّلُونَ- يُسْتَقْبَلُ فِي الصَّيْفِ عَيْنَ الشَّمْسِ- وَ يُوقَدُ حَوْلَهُ النِّيرَانُ وَ يَدُورُونَ بِهِ حِذَاءَ الشَّمْسِ حَيْثُ دَارَتْ- كُلَّمَا مَاتَ مِنَ الْعَشَرَةِ وَاحِدٌ- أَضَافَ إِلَيْهِ أَهْلُ الْقَرْيَةِ وَاحِداً- النَّاسُ يَمُوتُونَ وَ الْعَشَرَةُ لَا يَنْقُصُونَ- فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَا قِصَّتُكَ- قَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنْ كُنْتَ عَالِماً فَمَا أَعْرَفَكَ بِأَمْرِي- وَ يُقَالُ إِنَّهُ ابْنُ آدَمَ الْقَاتِلُ وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ كَانَ الرَّجُلُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَسْجِدَ الرَّسُولِ ص فَإِذَا طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ يَقُولُ مَنْ كَانَ نِصْفُ النَّاسِ- فَسَمِعَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ
إِنَّمَا هُوَ رُبُعُ النَّاسِ- آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ هَابِيلُ وَ قَابِيلُ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي- هَذِهِ وَ اللَّهِ مَسْأَلَةٌ فَغَدَوْتُ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي جَعْفَرٍ- وَ قَدْ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَ أُسْرِجَ لَهُ- فَلَمَّا رَآنِي نَادَانِي قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ- فَقَالَ بِالْهِنْدِ وَ وَرَاءَ الْهِنْدِ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ- رَجُلٌ عَلَيْهِ مُسُوحٌ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ- مُوَكَّلٌ بِهِ عَشَرَةُ رَهْطٍ يُعَذَّبُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ- قُلْتُ وَ مَنْ ذَلِكَ قَالَ قَابِيُلَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٢٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ لِآلِ جَعْفَرٍ رَايَةً وَ لِآلِ فُلَانٍ رَايَةً- فَهَلْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ فَقَالَ أَمَّا لِآلِ جَعْفَرٍ فَلَا- وَ أَمَّا رَايَةُ بَنِي فُلَانٍ فَإِنَّ لَهُمْ مُلْكاً مُبْطِئاً- يُقَرِّبُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ وَ يُبَعِّدُونَ فِيهِ الْقَرِيبَ- وَ سُلْطَانُهُمْ عُسْرٌ لَيْسَ فِيهِ يُسْرٌ- لَا يَعْرِفُونَ فِي سُلْطَانِهِمْ مِنْ أَعْلَامِ الْخَيْرِ شَيْئاً- يُصِيبُهُمْ فِيهِ فَزَعَاتٌ ثُمَّ فَزَعَاتٌ- كُلُّ ذَلِكَ يَتَجَلَّى عَنْهُمْ- حَتَّى إِذَا أَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ وَ أَمِنُوا عَذَابَهُ- وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدِ اسْتَقَرُّوا صِيحَ فِيهِمْ صَيْحَةً- لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهَا مُنَادٍ يَسْمَعُهُمْ وَ لَا يَجْمَعُهُمْ- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها - إِلَى قَوْلِهِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ - أَلَا إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الظَّلَمَةِ إِلَّا وَ لَهُمْ بُقْيَا إِلَّا آلُ فُلَانٍ- فَإِنَّهُمْ لَا بُقْيَا لَهُمْ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ لَهُمْ بُقْيَا- قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّهُمْ يُصِيبُونَ مِنَّا دَماً- فَبِظُلْمِهِمْ نَحْنُ وَ شِيعَتَنَا فَلَا بُقْيَا لَهُمْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٢٥٦. — غير محدد
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَسْجِدَ الرَّسُولِ ص فَإِذَا طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ يَقُولُ مَنْ كَانَ نِصْفُ النَّاسِ- فَسَمِعَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ
إِنَّمَا هُوَ رُبُعُ النَّاسِ- آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ هَابِيلُ وَ قَابِيلُ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي- هَذِهِ وَ اللَّهِ مَسْأَلَةٌ فَغَدَوْتُ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي جَعْفَرٍ- وَ قَدْ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَ أُسْرِجَ لَهُ- فَلَمَّا رَآنِي نَادَانِي قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ- فَقَالَ بِالْهِنْدِ وَ وَرَاءَ الْهِنْدِ بِمَسَافَةٍ بَعِيدَةٍ- رَجُلٌ عَلَيْهِ مُسُوحٌ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ- مُوَكَّلٌ بِهِ عَشَرَةُ رَهْطٍ يُعَذَّبُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ- قُلْتُ وَ مَنْ ذَلِكَ قَالَ قَابِيُلَ. بيان المسوح جمع المسح و هو البلاس.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ لِآلِ جَعْفَرٍ رَايَةً وَ لِآلِ فُلَانٍ رَايَةً- فَهَلْ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ فَقَالَ أَمَّا لِآلِ جَعْفَرٍ فَلَا- وَ أَمَّا رَايَةُ بَنِي فُلَانٍ فَإِنَّ لَهُمْ مُلْكاً مُبْطِئاً- يُقَرِّبُونَ فِيهِ الْبَعِيدَ وَ يُبَعِّدُونَ فِيهِ الْقَرِيبَ- وَ سُلْطَانُهُمْ عُسْرٌ لَيْسَ فِيهِ يُسْرٌ- لَا يَعْرِفُونَ فِي سُلْطَانِهِمْ مِنْ أَعْلَامِ الْخَيْرِ شَيْئاً- يُصِيبُهُمْ فِيهِ فَزَعَاتٌ ثُمَّ فَزَعَاتٌ- كُلُّ ذَلِكَ يَتَجَلَّى عَنْهُمْ- حَتَّى إِذَا أَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ وَ أَمِنُوا عَذَابَهُ- وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدِ اسْتَقَرُّوا صِيحَ فِيهِمْ صَيْحَةً- لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِيهَا مُنَادٍ يَسْمَعُهُمْ وَ لَا يَجْمَعُهُمْ- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها - إِلَى قَوْلِهِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ - أَلَا إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الظَّلَمَةِ إِلَّا وَ لَهُمْ بُقْيَا إِلَّا آلُ فُلَانٍ- فَإِنَّهُمْ لَا بُقْيَا لَهُمْ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ لَيْسَ لَهُمْ بُقْيَا- قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّهُمْ يُصِيبُونَ مِنَّا دَماً- فَبِظُلْمِهِمْ نَحْنُ وَ شِيعَتَنَا فَلَا بُقْيَا لَهُمْ. بيان البقيا بالضم الرحمة و الشفقة.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٥٦. — غير محدد
شا، الإرشاد أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ كَانَ يَقُولُ مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- يَدَعُ خَلَفاً لِفَضْلِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- حَتَّى رَأَيْتُ ابْنَهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ- فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِظَهُ فَوَعَظَنِي- فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ بِأَيِّ شَيْءٍ وَعَظَكَ- قَالَ خَرَجْتُ إِلَى بَعْضِ نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ- فَلَقِيتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ كَانَ رَجُلًا بَدِيناً- وَ هُوَ مُتَّكٍ عَلَى غُلَامَيْنِ لَهُ أَسْوَدَيْنِ أَوْ مَوْلَيَيْنِ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ قُرَيْشٍ- فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا- أَشْهَدُ لَأَعِظَنَّهُ فَدَنَوْتُ مِنْهُ- فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ بِبُهْرٍ وَ قَدْ تَصَبَّبَ عَرَقاً- فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ شَيْخٌ مِنْ أَشْيَاخِ قُرَيْشٍ- فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا- لَوْ جَاءَكَ الْمَوْتُ وَ أَنْتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ- قَالَ فَخَلَّى عَنِ الْغُلَامَيْنِ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ تَسَانَدَ- وَ قَالَ لَوْ جَاءَنِي وَ اللَّهِ الْمَوْتُ وَ أَنَا فِي هَذِهِ الْحَالِ- جَاءَنِي وَ أَنَا فِي طَاعَةٍ مِنْ طَاعَاتِ اللَّهِ تَعَالَى- أَكُفُّ بِهَا نَفْسِي عَنْكَ وَ عَنِ النَّاسِ- وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَخَافُ الْمَوْتَ لَوْ جَاءَنِي- وَ أَنَا عَلَى مَعْصِيَةٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ- فَقُلْتُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَرَدْتُ أَنْ أَعِظَكَ فَوَعَظْتَنِي.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ- فَقَالَ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَتَصَدَّقَانِ بِثُلُثٍ عَلَى جِيرَانِهِمَا- وَ ثُلُثٍ عَلَى السُّؤَّالِ وَ ثُلُثٍ يُمْسِكَانِهِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْكِنَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيِّ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: كُنْتُ جَلِيساً لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ- حَيْثُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَأَمَرَ مُنَادِيَهُ- فَنَادَى مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ أَوْ ظُلَامَةٌ فَلْيَأْتِ الْبَابَ- فَأَتَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي الْبَاقِرَ عليه السلام فَدَخَلَ إِلَيْهِ مَوْلَاهُ مُزَاحِمٌ- فَقَالَ
إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ بِالْبَابِ- فَقَالَ لَهُ أَدْخِلْهُ يَا مُزَاحِمُ قَالَ فَدَخَلَ وَ عُمَرُ- يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ مِنَ الدُّمُوعِ- فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام مَا أَبْكَاكَ يَا عُمَرُ- فَقَالَ هِشَامٌ أَبْكَانِي كَذَا وَ كَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَا عُمَرُ إِنَّمَا الدُّنْيَا سُوقٌ مِنَ الْأَسْوَاقِ- مِنْهَا خَرَجَ قَوْمٌ بِمَا يَنْفَعُهُمْ وَ مِنْهَا خَرَجُوا بِمَا يَضُرُّهُمْ- وَ كَمْ مِنْ قَوْمٍ قَدْ غَرَّتْهُمْ بِمِثْلِ الَّذِي أَصْبَحْنَا فِيهِ- حَتَّى أَتَاهُمُ الْمَوْتُ فَاسْتَوْعَبُوا- فَخَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا مَلُومِينَ لِمَا لَمْ يَأْخُذُوا- لِمَا أَحَبُّوا مِنَ الْآخِرَةِ عُدَّةً وَ لَا مِمَّا كَرِهُوا جُنَّةً- قَسَمَ مَا جَمَعُوا مَنْ لَا يَحْمَدُهُمْ- وَ صَارُوا إِلَى مَنْ لَا يَعْذِرُهُمْ- فَنَحْنُ وَ اللَّهِ مَحْقُوقُونَ- أَنْ نَنْظُرَ إِلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ الَّتِي- كُنَّا نَغْبِطُهُمْ بِهَا فَنُوَافِقَهُمْ فِيهَا- وَ نَنْظُرَ إِلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ الَّتِي كُنَّا- نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا فَنَكُفَّ عَنْهَا- فَاتَّقِ اللَّهَ وَ اجْعَلْ فِي قَلْبِكَ اثْنَتَيْنِ- تَنْظُرُ الَّذِي تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ- إِذَا قَدِمْتَ عَلَى رَبِّكَ فَقَدِّمْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ- وَ تَنْظُرُ الَّذِي تَكْرَهُهُ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ- إِذَا قَدِمْتَ عَلَى رَبِّكَ فَابْتَغِ بِهِ الْبَدَلَ- وَ لَا تَذْهَبَنَّ إِلَى سِلْعَةٍ قَدْ بَارَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكَ- تَرْجُو أَنْ تَجُوزَ عَنْكَ وَ اتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ- وَ افْتَحِ الْأَبْوَابَ وَ سَهِّلِ الْحِجَابَ- وَ انْصُرِ الْمَظْلُومَ وَ رُدَّ الْمَظَالِمَ- ثُمَّ قَالَ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ- فَجَثَا عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ قَالَ إِيهِ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ- فَقَالَ نَعَمْ يَا عُمَرُ مَنْ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي الْبَاطِلِ- وَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنَ الْحَقِّ- وَ مَنْ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَنَاوَلْ مَا لَيْسَ لَهُ- فَدَعَا عُمَرُ بِدَوَاةٍ وَ قِرْطَاسٍ- وَ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - هَذَا مَا رَدَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ظُلَامَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَدَكَ.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٣٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ الْخَزَّازُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يُسَمِّيهِ سَعْدَ الْخَيْرِ- وَ هُوَ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَبَيْنَا يَنْشِجُ كَمَا تَنْشِجُ النِّسَاءُ- قَالَ
فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا يُبْكِيكَ يَا سَعْدُ- قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ أَنَا مِنَ الشَّجَرَةِ الْمَلْعُونَةِ فِي الْقُرْآنِ- فَقَالَ لَهُ لَسْتَ مِنْهُمْ أَنْتَ أُمَوِيٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ- أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْكِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٣٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ- فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ فَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ وَ لَمْ يَقُمْ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَعَدْتُ مَعَهُ وَ لَمْ يَزَلِ الْأَنْصَارِيُّ قَائِماً حَتَّى مَضَوْا بِهَا- ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا أَقَامَكَ- قَالَ
رَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام يَفْعَلُ ذَلِكَ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا فَعَلَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ لَا قَامَ لَهَا أَحَدٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ قَطُّ- فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ شَكَّكْتَنِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ- قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنِّي رَأَيْتُ.
بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَقِيهَ الْمَدِينَةِ يَقُولُ كُنْتُ أَدْخُلُ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَيُقَدِّمُ لِي مِخَدَّةً- وَ يَعْرِفُ لِي قَدْراً وَ يَقُولُ يَا مَالِكُ إِنِّي أُحِبُّكَ- فَكُنْتُ أُسَرُّ بِذَلِكَ وَ أَحْمَدُ اللَّهَ عَلَيْهِ- قَالَ وَ كَانَ عليه السلام رَجُلًا لَا يَخْلُو مِنْ إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ- إِمَّا صَائِماً وَ إِمَّا قَائِماً وَ إِمَّا ذَاكِراً- وَ كَانَ مِنْ عُظَمَاءِ الْعِبَادِ- وَ أَكَابِرِ الزُّهَّادِ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ طَيِّبَ الْمُجَالَسَةِ كَثِيرَ الْفَوَائِدِ- فَإِذَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص اخْضَرَّ مَرَّةً- وَ اصْفَرَّ أُخْرَى حَتَّى يُنْكِرَهُ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُ- وَ لَقَدْ حَجَجْتُ مَعَهُ سَنَةً فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ- كَانَ كُلَّمَا هَمَّ بِالتَّلْبِيَةِ انْقَطَعَ الصَّوْتُ فِي حَلْقِهِ- وَ كَادَ أَنْ يَخِرَّ مِنْ رَاحِلَتِهِ- فَقُلْتُ قُلْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ- فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي عَامِرٍ- كَيْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ- وَ أَخْشَى أَنْ يَقُولَ عَزَّ وَ جَلَّ لِي لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ . 2- قب، المناقب لابن شهرآشوب مِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَبَا عُمَارَةَ الْمَعْرُوفَ بِالطَّيَّانِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي قَنَاةً- قَالَ
كَانَ فِيهَا زُجٌّ قُلْتُ لَا- قَالَ لَوْ رَأَيْتَ فِيهَا زُجّاً لَوُلِدَ لَكَ غُلَامٌ- لَكِنَّهُ يُولَدُ جَارِيَةٌ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً- ثُمَّ قَالَ كَمْ فِي الْقَنَاةِ مِنْ كَعْبٍ قُلْتُ اثْنَا عَشَرَ كَعْباً- قَالَ تَلِدُ الْجَارِيَةُ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ بِنْتاً- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى- فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ- فَقَالَ أَنَا مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ- وَ لِي إِحْدَى عَشْرَةَ خَالَةً وَ أَبُو عُمَارَةَ جَدِّي.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ أَبَا عُمَارَةَ الْمَعْرُوفَ بِالطَّيَّانِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَعِي قَنَاةً- قَالَ
كَانَ فِيهَا زُجٌّ قُلْتُ لَا- قَالَ لَوْ رَأَيْتَ فِيهَا زُجّاً لَوُلِدَ لَكَ غُلَامٌ- لَكِنَّهُ يُولَدُ جَارِيَةٌ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً- ثُمَّ قَالَ كَمْ فِي الْقَنَاةِ مِنْ كَعْبٍ قُلْتُ اثْنَا عَشَرَ كَعْباً- قَالَ تَلِدُ الْجَارِيَةُ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ بِنْتاً- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى- فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الْعَبَّاسَ بْنَ الْوَلِيدِ- فَقَالَ أَنَا مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ- وَ لِي إِحْدَى عَشْرَةَ خَالَةً وَ أَبُو عُمَارَةَ جَدِّي. بيان القناة الرمح و الزج بالضم الحديدة في أسفله و الكعب ما بين الأنبوبين من القصب.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَا سَوْرَةُ كَيْفَ عَلِمْتُمْ أَنَّ صَاحِبَكُمْ عَلَى مَا تَذْكُرُونَ- قَالَ
فَقُلْتُ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتُ قَالَ فَقَالَ هَاتِ- فَقُلْتُ لَهُ كُنَّا نَأْتِي أَخَاكَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع نَسْأَلُهُ- فَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِي كِتَابِهِ- حَتَّى مَضَى أَخُوكَ فَأَتَيْنَاكُمْ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَنْتَ فِيمَنْ أَتَيْنَا- فَتُخْبِرُونَا بِبَعْضٍ وَ لَا تُخْبِرُونَا بِكُلِّ الَّذِي نَسْأَلُكُمْ عَنْهُ- حَتَّى أَتَيْنَا ابْنَ أَخِيكَ جَعْفَراً فَقَالَ لَنَا كَمَا قَالَ أَبُوهُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ تَعَالَى- فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ قُلْتَ هَذَا- فَإِنَّ كُتُبَ عَلِيٍّ صلوات الله عليه عِنْدَهُ . 37- قب، المناقب لابن شهرآشوب الْمُرْشِدُ أَبُو يَعْلَى الْجَعْفَرِيُّ وَ أَبُو الْحُسَيْنِ الْكُوفِيُّ وَ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ عَنْ سَوْرَةَ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمِيثَمِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَا سَوْرَةُ كَيْفَ عَلِمْتُمْ أَنَّ صَاحِبَكُمْ عَلَى مَا تَذْكُرُونَ- قَالَ
فَقُلْتُ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتُ قَالَ فَقَالَ هَاتِ- فَقُلْتُ لَهُ كُنَّا نَأْتِي أَخَاكَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع نَسْأَلُهُ- فَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِي كِتَابِهِ- حَتَّى مَضَى أَخُوكَ فَأَتَيْنَاكُمْ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَنْتَ فِيمَنْ أَتَيْنَا- فَتُخْبِرُونَا بِبَعْضٍ وَ لَا تُخْبِرُونَا بِكُلِّ الَّذِي نَسْأَلُكُمْ عَنْهُ- حَتَّى أَتَيْنَا ابْنَ أَخِيكَ جَعْفَراً فَقَالَ لَنَا كَمَا قَالَ أَبُوهُ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ تَعَالَى- فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ قُلْتَ هَذَا- فَإِنَّ كُتُبَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) عِنْدَهُ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَالَ
لَهُ رَجُلٌ- أَصْلَحَكَ اللَّهُ ذَكَرْتَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَانَ يَلْبَسُ الْخَشِنَ- يَلْبَسُ الْقَمِيصَ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ- وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَ نَرَى عَلَيْكَ اللِّبَاسَ الْجَدِيدَ- فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَانَ يَلْبَسُ ذَلِكَ فِي زَمَانٍ لَا يُنْكَرُ- وَ لَوْ لُبِسَ مِثْلُ ذَلِكَ الْيَوْمَ شُهِرَ بِهِ- فَخَيْرُ لِبَاسِ كُلِّ زَمَانٍ لِبَاسُ أَهْلِهِ- غَيْرَ أَنَّ قَائِمَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عليهم السلام إِذَا قَامَ لَبِسَ ثِيَابَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ سَارَ بِسِيرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ النَّجَاشِيُّ مُنْقَطِعاً- إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ بِالزِّيْدِيَّةِ- فَقَضَى أَنِّي خَرَجْتُ وَ هُوَ إِلَى مَكَّةَ- فَذَهَبَ هَذَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- وَ جِئْتُ أَنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فَلَقِيَنِي بَعْدُ- فَقَالَ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى صَاحِبِكَ- قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّهُ سَأَلَنِي الْإِذْنَ لَهُ عَلَيْكَ- قَالَ فَقَالَ ائْذَنْ لَهُ قَالَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا دَعَاكَ إِلَى مَا صَنَعْتَ- تَذْكُرُ يَوْمَ كَذَا يَوْمَ مَرَرْتَ عَلَى بَابِ قَوْمٍ فَسَالَ عَلَيْكَ مِيزَابٌ مِنَ الدَّارِ فَسَأَلْتَهُمْ- فَقَالُوا إِنَّهُ قَذِرٌ- فَطَرَحْتَ نَفْسَكَ فِي النَّهَرِ مَعَ ثِيَابِكَ وَ عَلَيْكَ مُصَبَّغَةٌ- فَاجْتَمَعُوا عَلَيْكَ الصِّبْيَانُ يُضْحِكُونَكَ وَ يَضْحَكُونَ مِنْكَ قَالَ عَمَّارٌ فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ إِلَيَّ- فَقَالَ مَا دَعَاكَ أَنْ تُخْبِرَ بِخَبَرِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَخْبَرْتُهُ هُوَ ذَا قُدَّامِي يَسْمَعُ كَلَامِي- قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ لِي يَا عَمَّارُ هَذَا صَاحِبِي دُونَ غَيْرِهِ . 35- قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح مُرْسَلًا مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ بُويَهْ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ مَعَهُ فَانْتَهَى إِلَى نَخْلَةٍ خَاوِيَةٍ- فَقَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ السَّامِعَةُ الْمُطِيعَةُ لِرَبِّهَا- أَطْعِمِينَا مِمَّا جَعَلَ اللَّهُ فِيكِ- قَالَ فَتَسَاقَطَ عَلَيْنَا رُطَبٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فَأَكَلْنَا حَتَّى تَضَلَّعْنَا- فَقَالَ الْبَلْخِيُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ سُنَّةٌ فِيكُمْ كَسُنَّةِ مَرْيَمَ . 46- قب، المناقب لابن شهرآشوب سُلَيْمَانُ مِثْلَهُ بيان تضلّع امتلأ شبعا حتى بلغ الطعام أضلاعه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ قَالَ خَرَجْتُ بِأَبِي بَصِيرٍ أَقُودُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فَقَالَ لَا تَكَلَّمْ وَ لَا تَقُلْ شَيْئاً فَانْتَهَيْتُ بِهِ إِلَى الْبَابِ- فَتَنَحْنَحَ فَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ- يَا فُلَانَةُ افْتَحِي لِأَبِي مُحَمَّدٍ- قَالَ فَدَخَلْنَا وَ السِّرَاجُ بَيْنَ يَدَيْهِ- وَ إِذَا سَفَطٌ بَيْنَ يَدَيْهِ مَفْتُوحٌ قَالَ فَوَقَعَتْ عَلَيَّ الرِّعْدَةُ- فَجَعَلْتُ أَرْتَعِدُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ أَ بَزَّازٌ أَنْتَ- فَقُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ . 48- قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح الْبَطَائِنِيُ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
يَا زَيْدُ جَدِّدْ عِبَادَةً وَ أَحْدِثْ تَوْبَةً- قَالَ نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسِي جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ فَقَالَ يَا زَيْدُ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَكَ وَ أَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا- قَالَ وَ قُلْتُ وَ كَيْفَ لِي أَنْ أَكُونَ مِنْ شِيعَتِكُمْ- قَالَ فَقَالَ لِي أَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا إِلَيْنَا الصِّرَاطُ وَ الْمِيزَانُ- وَ حِسَابُ شِيعَتِنَا وَ اللَّهِ لَأَنَا أَرْحَمُ بِكُمْ مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ- كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ رَفِيقِكَ فِي دَرَجَتِكَ فِي الْجَنَّةِ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بُرَيْدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا فَدَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي إِنَّ أَهْلِي قَدْ تُوُفِّيَتْ وَ بَقِيْتُ وَحِيداً- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ فَكُنْتَ تُحِبُّهَا قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ ارْجِعْ إِلَى مَنْزِلِكَ فَإِنَّكَ سَتَرْجِعُ إِلَى الْمَنْزِلِ وَ هِيَ تَأْكُلُ- قَالَ فَلَمَّا رَجَعْتُ مِنْ حَجَّتِي وَ دَخَلْتُ مَنْزِلِي- رَأَيْتُهَا قَاعِدَةً وَ هِيَ تَأْكُلُ. 65 قب، المناقب لابن شهرآشوب بَصَائِرُ الدَّرَجَاتِ عَنْ سَعْدٍ الْقُمِّيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ دَاوُدَ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ بَيْنَ يَدَيْهَا طَبَقٌ عَلَيْهِ تَمْرٌ وَ زَبِيبٌ. 66- ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: كُنْتُ مَعَهُ فَرَأَى مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ هَذَانِ الرَّجُلَانِ مِنْ إِخْوَانِكَ قُلْتُ نَعَمْ- فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا اسْتَقْبَلَنَا رَجُلٌ- مِنْ وُلْدِ إِسْحَاقِ بْنِ عَمَّارٍ- فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ هَذَا وَاحِدٌ لَيْسَ مِنْ إِخْوَانِكَ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ تَوْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ مَعَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ- وَ مَعَهُ إِذَا هُوَ بِظَبْيٍ يَثْغُو وَ يُحَرِّكُ ذَنَبَهُ- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ عَلِمْتُمْ مَا قَالَ الظَّبْيُ- قُلْنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ- فَقَالَ إِنَّهُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ- نَصَبَ شَبَكَةً لِأُنْثَاهُ فَأَخَذَهَا وَ لَهَا خِشْفَانِ لَمْ يَنْهَضَا- وَ لَمْ يَقْوِيَا لِلرَّعْيِ قَالَ فَيَسْأَلُنِي أَنْ أَسْأَلَهُمْ أَنْ يُطْلِقُوهَا- وَ ضَمِنَ لِي أَنْ إِذَا أَرْضَعَتْ خِشْفَيْهَا- حَتَّى يَقْوَيَا أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِمُ قَالَ فَاسْتَحْلَفْتُهُ- قَالَ بَرِئْتُ مِنْ وَلَايَتِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنْ لَمْ أَفِ- وَ أَنَا فَاعِلٌ ذَلِكَ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَقَالَ الْبَلْخِيُّ سُنَّةٌ فِيكُمْ كَسُنَّةِ سُلَيْمَانَ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ قَدْ أَضْجَعَ جَدْياً لِيَذْبَحَهُ فَصَاحَ الْجَدْيُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَمْ ثَمَنُ هَذَا الْجَدْيِ- فَقَالَ
أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ فَحَلَّهَا مِنْ كُمِّهِ وَ دَفَعَهَا إِلَيْهِ- وَ قَالَ خَلِّ سَبِيلَهُ قَالَ فَسِرْنَا- فَإِذَا الصَّقْرُ قَدِ انْقَضَّ عَلَى دُرَّاجَةٍ فَصَاحَتِ الدُّرَّاجَةُ- فَأَوْمَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى الصَّقْرِ بِكُمِّهِ- فَرَجَعَ عَنِ الدُّرَّاجَةِ فَقُلْتُ لَقَدْ رَأَيْنَا عَجِيباً مِنْ أَمْرِكَ قَالَ نَعَمْ إِنَّ الْجَدْيَ لَمَّا أَضْجَعَهُ الرَّجُلُ وَ بَصُرَ بِي- قَالَ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ وَ بِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ مِمَّا يُرَادُ مِنِّي- وَ كَذَلِكَ قَالَتِ الدُّرَّاجَةُ- وَ لَوْ أَنَّ شِيعَتَنَا اسْتَقَامَتْ لَأَسْمَعْتُكُمْ مَنْطِقَ الطَّيْرِ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا زَيْدُ كَمْ أَتَى لَكَ سَنَةٌ قُلْتُ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ يَا أَبَا أُسَامَةَ أَبْشِرْ فَأَنْتَ مَعَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا- أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مَعَنَا قُلْتُ بَلَى يَا سَيِّدِي- فَكَيْفَ لِي أَنْ أَكُونَ مَعَكُمْ- فَقَالَ يَا زَيْدُ إِنَّ الصِّرَاطَ إِلَيْنَا وَ إِنَّ الْمِيزَانَ إِلَيْنَا- وَ حِسَابَ شِيعَتِنَا إِلَيْنَا وَ اللَّهِ يَا زَيْدُ إِنِّي أَرْحَمُ بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ- وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ- وَ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ فِي الْجَنَّةِ- فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ وَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ- وَ كَانَ صَدِيقاً لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ كَانَ بِهِ خَاصّاً- فَأَخَذَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَحَبَسَهُ فِي الْمَضِيقِ زَمَاناً- ثُمَّ إِنَّهُ وَافَى الْمَوْسِمَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ- لَقِيَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْمَوْقِفِ- فَقَالَ
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا فَعَلَ صَدِيقُكَ عَبْدُ الْحَمِيدِ فَقُلْتُ أَخَذَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَحَبَسَهُ فِي الْمَضِيقِ زَمَاناً- فَرَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَدَهُ سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قَدْ وَ اللَّهِ خُلِّيَ سَبِيلُ صَاحِبِكَ- قَالَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ أَيَّ سَاعَةٍ أَخْرَجَكَ أَبُو جَعْفَرٍ- قَالَ أَخْرَجَنِي يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ الْعَصْرِ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ١٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف، كشف الغمة مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قِيلَ أَرَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُرُوجَ مَعَ زَيْدٍ فَنَهَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَظُمَ عَلَيْهِ فَأَبَى إِلَّا الْخُرُوجَ مَعَ زَيْدٍ- فَقَالَ
لَهُ لَكَأَنِّي وَ اللَّهِ بِكَ بَعْدَ زَيْدٍ- وَ قَدْ خَمَّرْتَ كَمَا يُخَمِّرُ النِّسَاءُ وَ حُمِلْتَ فِي هَوْدَجٍ- وَ صُنِعَ بِكَ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ زَيْدٍ مَا كَانَ- جَمَعَ أَصْحَابُنَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ دَنَانِيرَ وَ تَكَارُوا لَهُ- وَ أَخَذُوهُ حَتَّى إِذَا صَارُوا بِهِ إِلَى الصَّحْرَاءِ وَ شَيَّعُوهُ- فَتَبَسَّمَ فَقَالُوا لَهُ مَا الَّذِي أَضْحَكَكَ- فَقَالَ وَ اللَّهِ تَعَجَّبْتُ مِنْ صَاحِبِكُمْ- إِنِّي ذَكَرْتُ وَ قَدْ نَهَانِي عَنِ الْخُرُوجِ- فَلَمْ أُطِعْهُ وَ أَخْبَرَنِي بِهَذَا الْأَمْرِ الَّذِي أَنَا فِيهِ- وَ قَالَ لَكَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ خَمَّرْتَ كَمَا يُخَمِّرُ النِّسَاءُ- وَ جُعِلْتَ فِي هَوْدَجٍ فَعَجِبْتُ. وَ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: إِنِّي يَوْماً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِفَضْلِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ- إِذْ أَقْبَلَ عَلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ يَا مَالِكُ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا حَقّاً- لَا تَرَى أَنَّكَ أَفْرَطْتَ فِي الْقَوْلِ وَ فِي فَضْلِنَا- يَا مَالِكُ إِنَّهُ لَيْسَ يُقْدَرُ عَلَى صِفَةِ اللَّهِ- وَ كُنْهِ قُدْرَتِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ لِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى - وَ كَذَلِكَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَصِفَ حَقَّ الْمُؤْمِنِ وَ يَقُومَ بِهِ- كَمَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- يَا مَالِكُ إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ لَيَلْتَقِيَانِ- فَيُصَافِحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ- فَلَا يَزَالُ اللَّهُ نَاظِراً إِلَيْهِمَا بِالْمَحَبَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ- وَ إِنَّ الذُّنُوبَ لَتَتَحَاتُّ عَنْ وُجُوهِهِمَا حَتَّى يَفْتَرِقَا- فَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى صِفَةِ مَنْ هُوَ هَكَذَا عِنْدَ اللَّهِ. وَ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً- فَأَقْبَلَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَيْنَا- فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِي وَ قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ ضَمَمْتُهُ إِلَيَّ- فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا رِفَاعَةُ أَمَا إِنَّهُ سَيَصِيرُ فِي يَدِ آلِ الْعَبَّاسِ وَ يَتَخَلَّصُ مِنْهُمْ- ثُمَّ يَأْخُذُونَهُ ثَانِيَةً فَيَعْطَبُ فِي أَيْدِيهِمْ. وَ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: حَبَسَ أَبُو جَعْفَرٍ أَبِي- فَخَرَجْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَعْلَمْتُهُ ذَلِكَ- فَقَالَ إِنِّي مَشْغُولٌ بِابْنِي إِسْمَاعِيلَ وَ لَكِنْ سَأَدْعُو لَهُ- قَالَ فَمَكَثْتُ أَيَّاماً بِالْمَدِينَةِ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ أَنِ ارْحَلْ- فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاكَ أَمْرَ أَبِيكَ- فَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَقَدْ أَبَى اللَّهُ إِلَّا قَبْضَهُ- قَالَ فَرَحَلْتُ وَ أَتَيْتُ مَدِينَةَ ابْنِ هُبَيْرَةَ- فَصَادَفْتُ أَبَا جَعْفَرٍ رَاكِباً- فَصِحْتُ إِلَيْهِ أَبِي أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ شَيْخٌ كَبِيرٌ- فَقَالَ إِنَّ ابْنَهُ لَا يَحْفَظُ لِسَانَهُ خَلُّوا سَبِيلَهُ. وَ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ بِمَكَّةَ- يَا مُرَازِمُ لَوْ سَمِعْتَ رَجُلًا يَسُبُّنِي مَا كُنْتَ صَانِعاً- قُلْتُ كُنْتُ أَقْتُلُهُ- قَالَ يَا مُرَازِمُ إِنْ سَمِعْتَ مَنْ يَسُبُّنِي فَلَا تَصْنَعْ بِهِ شَيْئاً- قَالَ فَخَرَجْتُ مِنْ مَكَّةَ عِنْدَ الزَّوَالِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ- فَأَلْجَأَنِي الْحَرُّ إِلَى أَنْ عَبَرْتُ إِلَى بَعْضِ الْقِبَابِ وَ فِيهَا قَوْمٌ- فَنَزَلْتُ مَعَهُمْ فَسَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَسُبُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ فَلَمْ أَقُلْ شَيْئاً وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَقَتَلْتُهُ. قَالَ أَبُو بَصِيرٍ كَانَ لِي جَارٌ يَتَّبِعُ السُّلْطَانَ فَأَصَابَ مَالًا فَاتَّخَذَ قِيَاناً- وَ كَانَ يَجْمَعُ الْجُمُوعَ وَ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ وَ يُؤْذِينِي- فَشَكَوْتُهُ إِلَى نَفْسِهِ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ يَنْتَهِ فَلَمَّا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ- قَالَ يَا هَذَا أَنَا رَجُلٌ مُبْتَلًى وَ أَنْتَ رَجُلٌ مُعَافًى- فَلَوْ عَرَّفْتَنِي لِصَاحِبِكَ رَجَوْتُ أَنْ يَسْتَنْقِذَنِيَ اللَّهُ بِكَ- فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي قَلْبِي- فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذَكَرْتُ لَهُ حَالَهُ- فَقَالَ لِي إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ فَإِنَّهُ سَيَأْتِيكَ- فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ دَعْ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ- وَ أَضْمَنُ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ قَالَ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ- أَتَانِي فِيمَنْ أَتَى فَاحْتَبَسْتُهُ حَتَّى خَلَا مَنْزِلِي- فَقُلْتُ يَا هَذَا إِنِّي ذَكَرْتُكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ أَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ يَتْرُكُ مَا هُوَ عَلَيْهِ- وَ أَضْمَنُ لَهُ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ- اللَّهَ قَالَ لَكَ جَعْفَرٌ عليه السلام هَذَا- قَالَ فَحَلَفْتُ لَهُ أَنَّهُ قَالَ لِي مَا قُلْتُ لَكَ فَقَالَ لِي حَسْبُكَ وَ مَضَى- فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ بَعَثَ إِلَيَّ وَ دَعَانِي- فَإِذَا هُوَ خَلْفَ بَابِ دَارِهِ عُرْيَانٌ- فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ مَا بَقِيَ فِي مَنْزِلِي شَيْءٌ- إِلَّا وَ خَرَجْتُ عَنْهُ وَ أَنَا كَمَا تَرَى- فَمَشَيْتُ إِلَى إِخْوَانِي فَجَمَعْتُ لَهُ مَا كَسَوْتُهُ بِهِ- ثُمَّ لَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ إِلَّا أَيَّامٌ يَسِيرَةٌ- حَتَّى بَعَثَ إِلَيَّ أَنِّي عَلِيلٌ فَأْتِنِي- فَجَعَلْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ وَ أُعَالِجُهُ حَتَّى نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ- فَكُنْتُ عِنْدَهُ جَالِساً وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ- ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً ثُمَّ أَفَاقَ- فَقَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ قَدْ وَفَى صَاحِبُكَ لَنَا ثُمَّ مَاتَ- فَحَجَجْتُ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا دَخَلْتُ- قَالَ مُبْتَدِئاً مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ وَ إِحْدَى رِجْلَيَّ فِي الصَّحْنِ- وَ الْأُخْرَى فِي دِهْلِيزِ دَارِهِ يَا أَبَا بَصِيرٍ قَدْ وَفَيْنَا لِصَاحِبِكَ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خُرَّزَادَ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ زَامَلْتُ أَبَا بُجَيْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ النَّجَاشِيِّ- مِنْ سِجِسْتَانَ إِلَى مَكَّةَ وَ كَانَ يَرَى رَأْيَ الزَّيْدِيَّةِ- فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
لَهُ يَا أَبَا بُجَيْرٍ أَخْبِرْنِي حِينَ أَصَابَكَ الْمِيزَابُ- وَ عَلَيْكَ المصدرة [الصُّدْرَةُ مِنْ فِرَاءٍ فَدَخَلْتَ النَّهَرَ فَخَرَجْتَ- وَ تَبِعَكَ الصِّبْيَانُ يُعَيِّطُونَ أَيُّ شَيْءٍ صَبَّرَكَ عَلَى هَذَا- قَالَ عَمَّارٌ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو بُجَيْرٍ- وَ قَالَ لِي أَيُّ شَيْءٍ كَانَ هَذَا مِنَ الْحَدِيثِ حَتَّى تُحَدِّثَهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ- مَا ذَكَرْتُ لَهُ وَ لَا لِغَيْرِهِ وَ هَذَا هُوَ يَسْمَعُ كَلَامِي- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمْ يُخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يَا أَبَا بُجَيْرٍ- فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِي أَبُو بُجَيْرٍ- يَا عَمَّارُ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا عَالِمُ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنَّ الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ بَاطِلٌ وَ أَنَّ هَذَا صَاحِبُ الْأَمْرِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خُرَّزَادَ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ عَمَّارٍ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ: زَامَلْتُ أَبَا بُجَيْرٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ النَّجَاشِيِّ- مِنْ سِجِسْتَانَ إِلَى مَكَّةَ وَ كَانَ يَرَى رَأْيَ الزَّيْدِيَّةِ- فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
لَهُ يَا أَبَا بُجَيْرٍ أَخْبِرْنِي حِينَ أَصَابَكَ الْمِيزَابُ- وَ عَلَيْكَ المصدرة [الصُّدْرَةُ مِنْ فِرَاءٍ فَدَخَلْتَ النَّهَرَ فَخَرَجْتَ- وَ تَبِعَكَ الصِّبْيَانُ يُعَيِّطُونَ أَيُّ شَيْءٍ صَبَّرَكَ عَلَى هَذَا- قَالَ عَمَّارٌ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو بُجَيْرٍ- وَ قَالَ لِي أَيُّ شَيْءٍ كَانَ هَذَا مِنَ الْحَدِيثِ حَتَّى تُحَدِّثَهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ- مَا ذَكَرْتُ لَهُ وَ لَا لِغَيْرِهِ وَ هَذَا هُوَ يَسْمَعُ كَلَامِي- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمْ يُخْبِرْنِي بِشَيْءٍ يَا أَبَا بُجَيْرٍ- فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ لِي أَبُو بُجَيْرٍ- يَا عَمَّارُ أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا عَالِمُ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنَّ الَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ بَاطِلٌ وَ أَنَّ هَذَا صَاحِبُ الْأَمْرِ. أقول تمامه في باب حد المرتد. بيان قال الفيروزآبادي التعيط الجلبة و الصياح و عيط بالكسر مبنية صوت الفتيان النزقين.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ- فَقَالَ
وَ عليهم السلام قُلْتُ يَسْأَلُونَكَ الدُّعَاءَ- فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ قُلْتُ حَبَسَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ- فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ قُلْتُ اسْتَعْمَلَهُمْ فَحَبَسَهُمْ- فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ- هُمُ النَّارُ هُمُ النَّارُ هُمُ النَّارُ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اخْدَعْ عَنْهُمْ سُلْطَانَهُمْ- قَالَ فَانْصَرَفْنَا مِنْ مَكَّةَ فَسَأَلْنَا عَنْهُمْ- فَإِذَا هُمْ قَدْ أُخْرِجُوا بَعْدَ الْكَلَامِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . 226- قب، المناقب لابن شهرآشوب يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كُنْتُ عِنْدَ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- فَقَالَ يَا بَنِي عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ مَا فَضْلُكُمْ عَلَى النَّاسِ- فَسَكَتُوا فَقُلْتُ إِنَّ مِنْ فَضْلِنَا عَلَى النَّاسِ- أَنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نَكُونَ مِنْ أَحَدٍ سِوَانَا- وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ لَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنَّا إِلَّا أَشْرَكَ- ثُمَّ قَالَ ارْوُوا هَذَا الْحَدِيثَ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ بَعْضُ الْخَوَارِجِ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ- الْعَجَمُ تَتَزَوَّجُ فِي الْعَرَبِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَالْعَرَبُ تَتَزَوَّجُ فِي قُرَيْشٍ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَقُرَيْشٌ تَتَزَوَّجُ فِي بَنِي هَاشِمٍ قَالَ نَعَمْ- فَجَاءَ الْخَارِجِيُّ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَقَصَّ عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ
أَ سَمِعَهُ مِنْكَ فَقَالَ عليه السلام نَعَمْ قَدْ قُلْتُ ذَاكَ- قَالَ الْخَارِجِيُّ فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ خَاطِباً- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّكَ لَكُفْوٌ فِي دِينِكَ وَ حَسَبُكَ فِي قَوْمِكَ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَانَنَا عَنِ الصَّدَقَاتِ- وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ- فَنَكْرَهُ أَنْ نُشْرِكَ فِيمَا فَضَّلَنَا اللَّهُ بِهِ- مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا جَعَلَ لَنَا فَقَامَ الْخَارِجِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِثْلَهُ- رَدَّنِي وَ اللَّهِ أَقْبَحَ رَدٍّ وَ مَا خَرَجَ مِنْ قَوْلِ صَاحِبِهِ . وَ حَدَّثَ أَبُو هِفَّانَ وَ ابْنُ مَاسُوَيْهِ حَاضِرٌ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: الطَّبَائِعُ أَرْبَعٌ الدَّمُ وَ هُوَ عَبْدٌ وَ رُبَّمَا قَتَلَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ- وَ الرِّيحُ وَ هُوَ عَدُوٌّ إِذَا سَدَدْتَ لَهُ بَاباً أَتَاكَ مِنْ آخَرَ- وَ الْبَلْغَمُ وَ هُوَ مَلِكٌ يُدَارَى وَ الْمِرَّةُ وَ هِيَ الْأَرْضُ- إِذَا رَجَفَتْ رَجَفَتْ بِمَنْ عَلَيْهَا فَقَالَ أَعِدْ عَلَيَّ- فَوَ اللَّهِ مَا يُحْسِنُ جَالِينُوسُ أَنْ يَصِفَ هَذَا الْوَصْفَ . وَ فِي امْتِحَانِ الْفُقَهَاءِ، رَجُلٌ صَانِعٌ قَطَعَ عُضْوَ صَبِيٍّ بِأَمْرِ أَبِيهِ- فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ- وَ إِنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً هَذَا حَجَّامٌ قَطَعَ حَشَفَةَ صَبِيٍّ- وَ هُوَ يَخْتِنُهُ فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ- وَ نِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى أَبِيهِ لِأَنَّهُ شَارَكَهُ فِي مَوْتِهِ- وَ إِنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً لِأَنَّهُ قَطَعَ النَّسْلَ- وَ بِهِ وَرَدَ الْأَثَرُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ فِيهِ أَنَّ رَجُلًا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ- فَأَوْصَى أَنَّ غُلَامِي يَسَارَ هُوَ ابْنِي فَوَرِّثُوهُ- وَ غُلَامِي يَسَارَ فَأَعْتِقُوهُ فَهُوَ حُرٌّ- الْجَوَابُ يُسْأَلُ أَيُّ الْغُلَامَيْنِ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ- فَيَقُولُ أَبُوهُمْ لَا يَسْتَتِرْنَ مِنْهُ فَإِنَّمَا هُوَ وَلَدُهُ- فَإِنْ قَالَ أَوْلَادُهُ إِنَّمَا أَبُونَا قَالَ لَا يَسْتَتِرْنَ مِنْهُ- فَإِنَّهُ نَشَأَ فِي حُجُورِنَا وَ هُوَ صَغِيرٌ- فَيُقَالُ لَهُمْ أَ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَامَةٌ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ نُظِرَ فَإِنْ وُجِدَتْ تِلْكَ الْعَلَامَةُ بِالصَّغِيرِ فَهُوَ أَخُوهُمْ- وَ إِنْ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ يُقْرَعُ بَيْنَ الْغُلَامَيْنِ- فَأَيُّهُمَا خَرَجَ سَهْمُهُ فَهُوَ حُرٌّ بِالْمَرْوِيِّ عَنْهُ عليه السلام .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ بَعْضُ الْخَوَارِجِ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ- الْعَجَمُ تَتَزَوَّجُ فِي الْعَرَبِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَالْعَرَبُ تَتَزَوَّجُ فِي قُرَيْشٍ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَقُرَيْشٌ تَتَزَوَّجُ فِي بَنِي هَاشِمٍ قَالَ نَعَمْ- فَجَاءَ الْخَارِجِيُّ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَقَصَّ عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ
أَ سَمِعَهُ مِنْكَ فَقَالَ عليه السلام نَعَمْ قَدْ قُلْتُ ذَاكَ- قَالَ الْخَارِجِيُّ فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ خَاطِباً- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّكَ لَكُفْوٌ فِي دِينِكَ وَ حَسَبُكَ فِي قَوْمِكَ- وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَانَنَا عَنِ الصَّدَقَاتِ- وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ- فَنَكْرَهُ أَنْ نُشْرِكَ فِيمَا فَضَّلَنَا اللَّهُ بِهِ- مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا جَعَلَ لَنَا فَقَامَ الْخَارِجِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِثْلَهُ- رَدَّنِي وَ اللَّهِ أَقْبَحَ رَدٍّ وَ مَا خَرَجَ مِنْ قَوْلِ صَاحِبِهِ. وَ حَدَّثَ أَبُو هِفَّانَ وَ ابْنُ مَاسُوَيْهِ حَاضِرٌ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: الطَّبَائِعُ أَرْبَعٌ الدَّمُ وَ هُوَ عَبْدٌ وَ رُبَّمَا قَتَلَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ- وَ الرِّيحُ وَ هُوَ عَدُوٌّ إِذَا سَدَدْتَ لَهُ بَاباً أَتَاكَ مِنْ آخَرَ- وَ الْبَلْغَمُ وَ هُوَ مَلِكٌ يُدَارَى وَ الْمِرَّةُ وَ هِيَ الْأَرْضُ- إِذَا رَجَفَتْ رَجَفَتْ بِمَنْ عَلَيْهَا فَقَالَ أَعِدْ عَلَيَّ- فَوَ اللَّهِ مَا يُحْسِنُ جَالِينُوسُ أَنْ يَصِفَ هَذَا الْوَصْفَ. وَ فِي امْتِحَانِ الْفُقَهَاءِ، رَجُلٌ صَانِعٌ قَطَعَ عُضْوَ صَبِيٍّ بِأَمْرِ أَبِيهِ- فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ- وَ إِنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً هَذَا حَجَّامٌ قَطَعَ حَشَفَةَ صَبِيٍّ- وَ هُوَ يَخْتِنُهُ فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ- وَ نِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى أَبِيهِ لِأَنَّهُ شَارَكَهُ فِي مَوْتِهِ- وَ إِنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً لِأَنَّهُ قَطَعَ النَّسْلَ- وَ بِهِ وَرَدَ الْأَثَرُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ فِيهِ أَنَّ رَجُلًا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ- فَأَوْصَى أَنَّ غُلَامِي يَسَارَ هُوَ ابْنِي فَوَرِّثُوهُ- وَ غُلَامِي يَسَارَ فَأَعْتِقُوهُ فَهُوَ حُرٌّ- الْجَوَابُ يُسْأَلُ أَيُّ الْغُلَامَيْنِ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ- فَيَقُولُ أَبُوهُمْ لَا يَسْتَتِرْنَ مِنْهُ فَإِنَّمَا هُوَ وَلَدُهُ- فَإِنْ قَالَ أَوْلَادُهُ إِنَّمَا أَبُونَا قَالَ لَا يَسْتَتِرْنَ مِنْهُ- فَإِنَّهُ نَشَأَ فِي حُجُورِنَا وَ هُوَ صَغِيرٌ- فَيُقَالُ لَهُمْ أَ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَامَةٌ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ نُظِرَ فَإِنْ وُجِدَتْ تِلْكَ الْعَلَامَةُ بِالصَّغِيرِ فَهُوَ أَخُوهُمْ- وَ إِنْ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ يُقْرَعُ بَيْنَ الْغُلَامَيْنِ- فَأَيُّهُمَا خَرَجَ سَهْمُهُ فَهُوَ حُرٌّ بِالْمَرْوِيِّ عَنْهُ عليه السلام. بيان إنما ذكر الروايتين مع أنهما ليسا بمعتمدين لبيان أن المخالفين يروون عنه عليه السلام و يثقون بقوله و الأخيرة فيها موافقة في الجملة للأصول و لتحقيقها مقام آخر.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْأَغَانِي قَالَ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَأَتَاهُ نَعْيُ السَّيِّدِ- فَدَعَا لَهُ وَ تَرَحَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ- فَقَالَ عليه السلام
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي- أَنَّ مُحِبِّي آلِ مُحَمَّدٍ لَا يَمُوتُونَ إِلَّا تَائِبِينَ وَ قَدْ تَابَ- وَ رَفَعَ مُصَلًّى كَانَ تَحْتَهُ فَأَخْرَجَ كِتَاباً مِنَ السَّيِّدِ يُعَرِّفُهُ أَنَّهُ قَدْ تَابَ وَ يَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ- وَ فِي أَخْبَارِ السَّيِّدِ أَنَّهُ نَاظَرَ مَعَهُ مُؤْمِنَ الطَّاقِ- فِي ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَغَلَبَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ تَرَكْتَ ابْنَ خَوْلَةَ لَا عَنْ قِلًى* * * وَ إِنِّي لَكَالْكَلِفِ الْوَامِقِ وَ إِنِّي لَهُ حَافِظٌ فِي الْمَغِيبِ* * * أَدِينُ بِمَا دَانَ فِي الصَّادِقِ هُوَ الْحَبْرُ حَبْرُ بَنِي هَاشِمٍ* * * وَ نُورٌ مِنَ الْمَلِكِ الرَّازِقِ بِهِ يَنْعَشُ اللَّهُ جَمْعَ الْعِبَادِ* * * وَ يُجْرِي الْبَلَاغَةَ فِي النَّاطِقِ أَتَانِي بُرْهَانُهُ مُعْلِناً* * * فَدِنْتُ وَ لَمْ أَكُ كَالْمَائِقِ كَمَنْ صُدَّ بَعْدَ بَيَانِ الْهُدَى* * * إِلَى حَبْتَرٍ وَ أَبِي حَامِقٍ فَقَالَ الطَّاقِيُّ أَحْسَنْتَ الْآنَ أَتَيْتَ رُشْدَكَ وَ بَلَغْتَ أَشُدَّكَ- وَ تَبَوَّأْتَ مِنَ الْخَيْرِ مَوْضِعاً وَ مِنَ الْجَنَّةِ مَقْعَداً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب الْأَغَانِي قَالَ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَأَتَاهُ نَعْيُ السَّيِّدِ- فَدَعَا لَهُ وَ تَرَحَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ- فَقَالَ عليه السلام
حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي- أَنَّ مُحِبِّي آلِ مُحَمَّدٍ لَا يَمُوتُونَ إِلَّا تَائِبِينَ وَ قَدْ تَابَ- وَ رَفَعَ مُصَلًّى كَانَ تَحْتَهُ فَأَخْرَجَ كِتَاباً مِنَ السَّيِّدِ يُعَرِّفُهُ أَنَّهُ قَدْ تَابَ وَ يَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ- وَ فِي أَخْبَارِ السَّيِّدِ أَنَّهُ نَاظَرَ مَعَهُ مُؤْمِنَ الطَّاقِ- فِي ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَغَلَبَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ تَرَكْتَ ابْنَ خَوْلَةَ لَا عَنْ قِلًى* * * وَ إِنِّي لَكَالْكَلِفِ الْوَامِقِ وَ إِنِّي لَهُ حَافِظٌ فِي الْمَغِيبِ* * * أَدِينُ بِمَا دَانَ فِي الصَّادِقِ هُوَ الْحَبْرُ حَبْرُ بَنِي هَاشِمٍ* * * وَ نُورٌ مِنَ الْمَلِكِ الرَّازِقِ بِهِ يَنْعَشُ اللَّهُ جَمْعَ الْعِبَادِ* * * وَ يُجْرِي الْبَلَاغَةَ فِي النَّاطِقِ أَتَانِي بُرْهَانُهُ مُعْلِناً* * * فَدِنْتُ وَ لَمْ أَكُ كَالْمَائِقِ كَمَنْ صُدَّ بَعْدَ بَيَانِ الْهُدَى* * * إِلَى حَبْتَرٍ وَ أَبِي حَامِقٍ فَقَالَ الطَّاقِيُّ أَحْسَنْتَ الْآنَ أَتَيْتَ رُشْدَكَ وَ بَلَغْتَ أَشُدَّكَ- وَ تَبَوَّأْتَ مِنَ الْخَيْرِ مَوْضِعاً وَ مِنَ الْجَنَّةِ مَقْعَداً. بيان يقال كلفت بهذا الأمر أي أولعت به و الوامق المحب و الموق حمق في غباوة يقال أحمق وامق و الحبتر و أبو حامق كناية عن [الأول و الثاني] أو كلاهما عن الأول و قد مر أن حبتر كثيرا ما يعبر به عن [الأول].
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ختص، الإختصاص ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ رَفَعَهُ قَالَ: كُنْتُ بِمِنًى إِذْ أَقْبَلَ عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ- وَ مَعَهُ مَضَارِبُ لِلرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ فِيهَا كُنُفٌ- وَ ضَرَبَهَا فِي مِضْرَبِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ أَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَعَهُ نِسَاؤُهُ فَقَالَ
مِمَّا هَذَا- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذِهِ مَضَارِبُ ضَرَبَهَا لَكَ عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ قَالَ- فَنَزَلَ بِهَا ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامَ- عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَأَقْبَلَ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ- هَذِهِ الْمَضَارِبُ الَّتِي أَمَرْتَنِي أَنْ أَعْمَلَهَا لَكَ فَقَالَ بِكَمِ ارْتَفَعَتْ فَقَالَ لَهُ- جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ الْكَرَابِيسَ مِنْ صَنْعَتِي وَ عَمِلْتُهَا لَكَ- فَأَنَا أُحِبُّ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْ تَقْبَلَهَا مِنِّي هَدِيَّةً- وَ قَدْ رَدَدْتُ الْمَالَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِيهِ قَالَ فَقَبَضَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلَى يَدِهِ ثُمَّ قَالَ- أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ يُظِلَّكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ختص، الإختصاص ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عِمْرَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ حَمَّادٍ النَّابِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِمِنًى وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ- إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ فَسَأَلَهُ- وَ بَرَّهُ وَ بَشَّهُ فَلَمَّا أَنْ قَامَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ هَذَا الَّذِي بَرِرْتَهُ هَذَا الْبِرَّ- فَقَالَ
هَذَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ النُّجَبَاءِ مَا أَرَادَ بِهِمْ جَبَّارٌ مِنَ الْجَبَابِرَةِ إِلَّا قَصَمَهُ اللَّهُ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنْ سَنَةٍ- قَالَ
قُلْتُ كَذَا وَ كَذَا قَالَ جَدِّدْ عِبَادَةَ رَبِّكَ وَ أَحْدِثْ تَوْبَةً- فَبَكَيْتُ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ فَقُلْتُ نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسِي- قَالَ أَبْشِرْ فَإِنَّكَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ مَعَنَا فِي الْجَنَّةِ إِلَيْنَا الصِّرَاطُ وَ الْمِيزَانُ وَ حِسَابُ شِيعَتِنَا- وَ اللَّهِ أَنَا أَرْحَمُ بِكُمْ مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ- وَ إِنِّي أنذر [أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَفِيقِكَ- الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ فِي دَرَجَتِكَ فِي الْجَنَّةِ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
سر، السرائر أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ حَمَّادٍ أَوْ دَاوُدَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَعْدَ مَوْتِهِ- قَالَ
تْ إِنَّمَا أَبْكِي أَنَّهُ مَاتَ وَ هُوَ غَرِيبٌ- فَقَالَ لَيْسَ هُوَ بِغَرِيبٍ إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٤٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
سر، السرائر أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَا وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا- فَذُكِرَ كَثِيرٌ النَّوَّاءُ قَالَ
- وَ بَلَغَهُ عَنْهُ أَنَّهُ ذَكَرُهُ بِشَيْءٍ فَقَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- أَمَا إِنَّكُمْ إِنْ سَأَلْتُمْ عَنْهُ وَجَدْتُمُوهُ أَنَّهُ لِغَيَّةٍ- فَلَمَّا قَدِمْنَا الْكُوفَةَ سَأَلْتُ عَنْ مَنْزِلِهِ فَدُلِلْتُ عَلَيْهِ- فَأَتَيْنَا مَنْزِلَهُ فَإِذَا دَارٌ كَبِيرَةٌ فَسَأَلْنَا عَنْهُ فَقَالَ- فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ عَجُوزَةٌ كَبِيرَةٌ قَدْ أَتَى عَلَيْهَا سِنُونَ كَثِيرَةٌ- فَسَلَّمْنَا عَلَيْهَا وَ قُلْنَا لَهَا نَسْأَلُكِ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ- قَالَتْ وَ مَا حَاجَتُكُمْ إِلَى أَنْ تَسْأَلُوا عَنْهُ- قُلْتُ لِحَاجَةٍ إِلَيْهِ قَالَتْ لَنَا- وُلِدَ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ سَادِسَ سِتَّةٍ مِنَ الزِّنَاءِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ (رحمه اللّه) هَذَا كَثِيرٌ النَّوَّاءُ- الَّذِي يُنْسَبُ الْبُتْرِيَّةُ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ إِلَيْهِ- لِأَنَّهُ كَانَ أَبْتَرَ الْيَدِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ره- يَحْسُنُ أَنْ يُقَالَ هَاهُنَا كَانَ مَقْطُوعَ الْيَدِ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
جا، المجالس للمفيد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ أَخِي يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَخِيهِ يُونُسَ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي بَعْضِ أَزِقَّتِهَا- فَقَالَ
اذْهَبْ يَا يُونُسُ فَإِنَّ بِالْبَابِ رَجُلًا مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ- قَالَ فَجِئْتُ إِلَى الْبَابِ فَإِذَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ جَالِسٌ- فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ قُمَّ- قَالَ فَلَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ أَنْ أَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلَى حِمَارٍ فَدَخَلَ عَلَى الْحِمَارِ الدَّارَ- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ ادْخُلَا ثُمَّ قَالَ- يَا يُونُسُ أَحْسَبُ أَنَّكَ أَنْكَرْتَ قَوْلِي لَكَ- إِنَّ عِيسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ- قَالَ إِي وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ- لِأَنَّ عِيسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ قُمَّ- فَكَيْفَ يَكُونُ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ يَا يُونُسُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنَّا حي [حَيّاً وَ هُوَ مِنَّا ميت [مَيِّتاً.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ختص، الإختصاص أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخَزَّازِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: دَخَلَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ
لِخَادِمِهِ- ادْعُهُ فَانْصَرَفَ إِلَيْهِ فَأَوْصَاهُ بِأَشْيَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا عِيسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ إِنَّكَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَإِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا مِقْدَارَهَا مِنْ هَاهُنَا مِنَ الْعَصْرِ- فَصَلِّ سِتَّ رَكَعَاتٍ- قَالَ ثُمَّ وَدَّعَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عِيسَى وَ انْصَرَفَ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ الْكَاتِبِ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ مُؤْمِنِ الطَّاقِ وَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَحْوَلُ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ فَقَالَ
لِي يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ- أَنَّ فِي آلِ مُحَمَّدٍ إِمَاماً مُفْتَرَضَ الطَّاعَةِ مَعْرُوفاً بِعَيْنِهِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ فَكَانَ أَبُوكَ أَحَدَهُمْ قَالَ- وَيْحَكَ فَمَا كَانَ يَمْنَعُهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ لِي- فَوَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ يُؤْتَى بِالطَّعَامِ الْحَارِّ- فَيُقْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ وَ يَتَنَاوَلُ الْبَضْعَةَ فَيُبَرِّدُهَا- ثُمَّ يُلْقِمُنِيهَا أَ فَتَرَاهُ كَانَ يُشْفِقُ عَلَيَّ مِنْ حَرِّ الطَّعَامِ- وَ لَا يُشْفِقُ عَلَيَّ مِنْ حَرِّ النَّارِ- قَالَ قُلْتُ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ فَتَكْفُرَ- فَيَجِبَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكَ الْوَعِيدُ- وَ لَا يَكُونَ لَهُ فِيكَ شَفَاعَةٌ- فَتَرَكَكَ مُرْجِئاً لِلَّهِ فِيكَ الْمَشِيَّةَ وَ لَهُ فِيكَ الشَّفَاعَةُ قَالَ وَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لِمُؤْمِنِ الطَّاقِ- وَ قَدْ مَاتَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَا أَبَا جَعْفَرٍ إِنَّ إِمَامَكَ قَدْ مَاتَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ- لَكِنَّ إِمَامَكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٤٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى الزُّجَاجِ قَالَ
فَلَمَّا نَفَذَ كِتَابِي إِلَيْهِ تَفَكَّرْتُ وَ قُلْتُ هُوَ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ وَ مَا كَانَ لِي أَنْ أَسْأَلَ عَنْهُ قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ لَا تُصَلِّ عَلَى الزُّجَاجِ وَ إِنْ حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ أَنَّهُ مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ وَ لَكِنَّهُ مِنَ الْمِلْحِ وَ الرَّمْلِ وَ هُمَا مَمْسُوخَانِ . 13- قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ٣٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كش، رجال الكشي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَخْطَلَ الْكَاهِلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ
لِي اعْمَلْ خَيْراً فِي سَنَتِكَ هَذِهِ فَإِنَّ أَجَلَكَ قَدْ دَنَا قَالَ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي فَمَا يُبْكِيكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسِي قَالَ أَبْشِرْ فَإِنَّكَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ أَنْتَ إِلَى خَيْرٍ قَالَ قَالَ أَخْطَلُ فَمَا لَبِثَ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٣٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عم، إعلام الورى قب، المناقب لابن شهرآشوب شا، الإرشاد رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فِي مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ هُوَ مِنَ الْأَصَابِعِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ أَمْ هُوَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى الْأَصَابِعِ فَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام إِنَّ أَصْحَابَنَا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ بِخَطِّكَ مَا يَكُونُ عَمَلِي عَلَيْهِ فَعَلْتُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الْوُضُوءِ وَ الَّذِي آمُرُكَ بِهِ فِي ذَلِكَ أَنْ تَتَمَضْمَضَ ثَلَاثاً وَ تَسْتَنْشِقَ ثَلَاثاً وَ تَغْسِلَ وَجْهَكَ ثَلَاثاً وَ تُخَلِّلَ شَعْرَ لِحْيَتِكَ وَ تَمْسَحَ رَأْسَكَ كُلَّهُ وَ تَمْسَحَ ظَاهِرَ أُذُنَيْكَ وَ بَاطِنَهُمَا وَ تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثاً وَ لَا تُخَالِفَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ فَلَمَّا وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ تَعَجَّبَ بِمَا رُسِمَ فِيهِ مِمَّا أَجْمَعَ الْعِصَابَةُ عَلَى خِلَافِهِ ثُمَّ قَالَ مَوْلَايَ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ وَ أَنَا مُمْتَثِلٌ أَمْرَهُ وَ كَانَ يَعْمَلُ فِي وُضُوئِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِّ وَ يُخَالِفُ مَا عَلَيْهِ جَمِيعُ الشِّيعَةِ امْتِثَالًا لِأَمْرِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ سُعِيَ بِعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ إِلَى الرَّشِيدِ وَ قِيلَ إِنَّهُ رَافِضِيٌّ مُخَالِفٌ لَكَ فَقَالَ الرَّشِيدُ لِبَعْضِ خَاصَّتِهِ قَدْ كَثُرَ عِنْدِيَ الْقَوْلُ فِي عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ وَ الْقَرَفُ لَهُ بِخِلَافِنَا وَ مَيْلِهِ إِلَى الرَّفْضِ وَ لَسْتُ أَرَى فِي خِدْمَتِهِ لِي تَقْصِيراً وَ قَدِ امْتَحَنْتُهُ مِرَاراً فَمَا ظَهَرْتُ مِنْهُ عَلَى مَا يُقْرَفُ بِهِ وَ أُحِبُّ أَنْ أَسْتَبْرِئَ أَمْرَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُ بِذَلِكَ فَيَتَحَرَّزَ مِنِّي فَقِيلَ لَهُ إِنَّ الرَّافِضَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تُخَالِفُ الْجَمَاعَةَ فِي الْوُضُوءِ فَتُخَفِّفُهُ وَ لَا تَرَى غَسْلَ الرِّجْلَيْنِ فَامْتَحِنْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ بِالْوُقُوفِ عَلَى وُضُوئِهِ فَقَالَ أَجَلْ إِنَّ هَذَا الْوَجْهَ يَظْهَرُ بِهِ أَمْرُهُ ثُمَّ تَرَكَهُ مُدَّةً وَ نَاطَهُ بِشَيْءٍ مِنَ الشُّغُلِ فِي الدَّارِ حَتَّى دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ يَخْلُو فِي حُجْرَةٍ فِي الدَّارِ لِوُضُوئِهِ وَ صَلَاتِهِ فَلَمَّا دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَقَفَ الرَّشِيدُ مِنْ وَرَاءِ حَائِطِ الْحُجْرَةِ بِحَيْثُ يَرَى عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ وَ لَا يَرَاهُ هُوَ فَدَعَا بِالْمَاءِ لِلْوُضُوءِ فَتَمَضْمَضَ ثَلَاثاً وَ اسْتَنْشَقَ ثَلَاثاً وَ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثاً وَ خَلَّلَ شَعْرَ لِحْيَتِهِ وَ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثاً وَ مَسَحَ رَأْسَهُ وَ أُذُنَيْهِ وَ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَ الرَّشِيدُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ وَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَرَاهُ ثُمَّ نَادَاهُ كَذَبَ يَا عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ مَنْ زَعَمَ أَنَّكَ مِنَ الرَّافِضَةِ وَ صَلَحَتْ حَالُهُ عِنْدَهُ وَ وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام ابْتِدَاءً مِنَ الْآنَ يَا عَلِيَّ بْنَ يَقْطِينٍ فَتَوَضَّ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ وَ اغْسِلْ وَجْهَكَ مَرَّةً فَرِيضَةً وَ أُخْرَى إِسْبَاغاً وَ اغْسِلْ يَدَيْكَ مِنَ الْمِرْفَقَيْنِ كَذَلِكَ وَ امْسَحْ مُقَدَّمَ رَأْسِكَ وَ ظَاهِرَ قَدَمَيْكَ بِفَضْلِ نَدَاوَةِ وَضُوئِكَ فَقَدْ زَالَ مَا كَانَ يُخَافُ عَلَيْكَ وَ السَّلَامُ.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عليه السلام لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدٍ مَعاً عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ اسْتَدْعَى الرَّشِيدُ رَجُلًا يُبْطِلُ بِهِ أَمْرَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ يَقْطَعُهُ وَ يُخْجِلُهُ فِي الْمَجْلِسِ فَانْتُدِبَ لَهُ رَجُلٌ مُعَزِّمٌ فَلَمَّا أُحْضِرَتِ الْمَائِدَةُ عَمِلَ نَامُوساً عَلَى الْخُبْزِ فَكَانَ كُلَّمَا رَامَ خَادِمُ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام تَنَاوُلَ رَغِيفٍ مِنَ الْخُبْزِ طَارَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ اسْتَفَزَّ هَارُونَ الْفَرَحُ وَ الضَّحِكُ لِذَلِكَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام أَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى أَسَدٍ مُصَوَّرٍ عَلَى بَعْضِ السُّتُورِ فَقَالَ
لَهُ يَا أَسَدَ اللَّهِ خُذْ عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ فَوَثَبَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ كَأَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنَ السِّبَاعِ فَافْتَرَسَتْ ذَلِكَ الْمُعَزِّمَ فَخَرَّ هَارُونُ وَ نُدَمَاؤُهُ عَلَى وُجُوهِهِمْ مَغْشِيّاً عَلَيْهِمْ وَ طَارَتْ عُقُولُهُمْ خَوْفاً مِنْ هَوْلِ مَا رَأَوْهُ فَلَمَّا أَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ حِينٍ قَالَ هَارُونُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَّا سَأَلْتَ الصُّورَةَ أَنْ تَرُدَّ الرَّجُلَ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ عَصَا مُوسَى رَدَّتْ مَا ابْتَلَعَتْهُ مِنْ حِبَالِ الْقَوْمِ وَ عِصِيِّهِمْ فَإِنَّ هَذِهِ الصُّورَةَ تَرُدُّ مَا ابْتَلَعَتْهُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ فَكَانَ ذَلِكَ أَعْمَلَ الْأَشْيَاءِ فِي إِفَاقَةِ نَفْسِهِ . 18- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ٤١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَارِثِ الْبَطَلِ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ جَارِيَةً فِي الدَّارِ الَّتِي نَزَلْتُهَا فَعَجَّبَتْنِي فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَمَتَّعَ مِنْهَا فَأَبَتْ أَنْ تُزَوِّجَنِي نَفْسَهَا قَالَ فَجِئْتُ بَعْدَ الْعَتَمَةِ فَقَرَعْتُ الْبَابَ فَكَانَتْ هِيَ الَّتِي فَتَحَتْ لِي فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى صَدْرِهَا فَبَادَرَتْنِي حَتَّى دَخَلْتُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ
يَا مُرَازِمُ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِنَا مَنْ خَلَا ثُمَّ لَمْ يَرِعْ قَلْبُهُ.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٤٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام بِالْبَصْرَةِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنِي دَاراً وَ زَوْجَةً وَ وَلَداً وَ خَادِماً وَ الْحَجَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ
مَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْ حَمَّادَ بْنَ عِيسَى دَاراً وَ زَوْجَةً وَ وَلَداً وَ خَادِماً وَ الْحَجَّ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ حَمَّادٌ فَلَمَّا اشْتَرَطَ خَمْسِينَ سَنَةً عَلِمْتُ أَنِّي لَا أَحُجُّ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ حَمَّادٌ وَ قَدْ حَجَجْتُ ثَمَانِيَ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ هَذِهِ دَارِي قَدْ رُزِقْتُهَا وَ هَذِهِ زَوْجَتِي وَرَاءَ السِّتْرِ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ هَذَا ابْنِي وَ هَذِهِ خَادِمِي وَ قَدْ رُزِقْتُ كُلَّ ذَلِكَ فَحَجَّ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ حَجَّتَيْنِ تَمَامَ الْخَمْسِينَ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ حَاجّاً فَزَامَلَ أَبَا الْعَبَّاسِ النَّوْفَلِيَّ فَلَمَّا صَارَ فِي مَوْضِعِ الْإِحْرَامِ دَخَلَ يَغْتَسِلُ فَجَاءَ الْوَادِي فَحَمَلَهُ فَغَرِقَ فَمَاتَ رَحِمَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاهُ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ زِيَادَةً عَلَى الْخَمْسِينَ وَ قَبْرُهُ بِسَيَالَةَ.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٤٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيُّ عَنْ أَبِي الْأَعْوَصِ دَاوُدَ بْنِ أَسَدٍ الْمِصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوَفَّقٍ وَ كَانَ هَارُونُ بْنُ مُوَفَّقٍ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي ارْكَبْ نَدُورُ فِي أَمْوَالِنَا فَأَتَيْتُ فَازَةً لِي قَدْ ضُرِبَتْ عَلَى جَدْوَلِ مَاءٍ كَانَ عِنْدَهُ خُضْرَةٌ فَاسْتَنْزَهَ ذَلِكَ فَضَرَبْتُ لَهُ الْفَازَةَ فَجَلَسْتُ حَتَّى أَتَى عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقَبَّلْتُ فَخِذَهُ وَ نَزَلَ فَأَمْسَكْتُ رِكَابَهُ وَ أَهْوَيْتُ لِآخُذَ الْعِنَانَ فَأَبَى وَ أَخَذَهُ هُوَ وَ أَخْرَجَهُ مِنْ رَأْسِ الدَّابَّةِ وَ عَلَّقَهُ فِي طُنُبٍ مِنْ أَطْنَابِ الْفَازَةِ فَجَلَسَ وَ سَأَلَنِي عَنْ مَجِيئِي وَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ فَأَعْلَمْتُ بِمَجِيئِي مِنَ الْقَصْرِ إِلَى أَنْ حَمْحَمَ الْفَرَسُ فَضَحِكَ عليه السلام وَ نَطَقَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَ أَخَذَ بِعُرْفِهَا فَقَالَ
اذْهَبْ قبل [فَبُلْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَزَعَ الْعِنَانَ وَ مَرَّ يَتَخَطَّى الْجَدَاوِلَ وَ الزَّرْعَ إِلَى بَرَاحٍ حَتَّى بَالَ وَ رَجَعَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يُعْطَ دَاوُدُ وَ آلُ دَاوُدَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ٥٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ير، بصائر الدرجات الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيُّ عَنْ أَبِي الْأَعْوَصِ دَاوُدَ بْنِ أَسَدٍ الْمِصْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوَفَّقٍ وَ كَانَ هَارُونُ بْنُ مُوَفَّقٍ مَوْلَى أَبِي الْحَسَنِ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي ارْكَبْ نَدُورُ فِي أَمْوَالِنَا فَأَتَيْتُ فَازَةً لِي قَدْ ضُرِبَتْ عَلَى جَدْوَلِ مَاءٍ كَانَ عِنْدَهُ خُضْرَةٌ فَاسْتَنْزَهَ ذَلِكَ فَضَرَبْتُ لَهُ الْفَازَةَ فَجَلَسْتُ حَتَّى أَتَى عَلَى فَرَسٍ لَهُ فَقَبَّلْتُ فَخِذَهُ وَ نَزَلَ فَأَمْسَكْتُ رِكَابَهُ وَ أَهْوَيْتُ لِآخُذَ الْعِنَانَ فَأَبَى وَ أَخَذَهُ هُوَ وَ أَخْرَجَهُ مِنْ رَأْسِ الدَّابَّةِ وَ عَلَّقَهُ فِي طُنُبٍ مِنْ أَطْنَابِ الْفَازَةِ فَجَلَسَ وَ سَأَلَنِي عَنْ مَجِيئِي وَ ذَلِكَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ فَأَعْلَمْتُ بِمَجِيئِي مِنَ الْقَصْرِ إِلَى أَنْ حَمْحَمَ الْفَرَسُ فَضَحِكَ عليه السلام وَ نَطَقَ بِالْفَارِسِيَّةِ وَ أَخَذَ بِعُرْفِهَا فَقَالَ
اذْهَبْ قبل [فَبُلْ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَنَزَعَ الْعِنَانَ وَ مَرَّ يَتَخَطَّى الْجَدَاوِلَ وَ الزَّرْعَ إِلَى بَرَاحٍ حَتَّى بَالَ وَ رَجَعَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يُعْطَ دَاوُدُ وَ آلُ دَاوُدَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ. بيان: الفازة مظلة بعمودين قوله فاستنزه أي وجده عليه السلام نزها و لعله رآه و مضى ثم رجع و لا يبعد أن يكون تصحيف فاستنزهت و الحمحمة صوت البرذون عند الشعير.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٥٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
لي، الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَقُولُ مَا زِلْتُ أُحِبُّ أَهْلَ الْبَيْتِ عليهم السلام وَ أُظْهِرُ لِلرَّشِيدِ بُغْضَهُمْ تَقَرُّباً إِلَيْهِ فَلَمَّا حَجَّ الرَّشِيدُ وَ كُنْتُ أَنَا وَ مُحَمَّدٌ وَ الْقَاسِمُ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ بِالْمَدِينَةِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَكَانَ آخِرُ مَنْ أُذِنَ لَهُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام فَدَخَلَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ تَحَرَّكَ وَ مَدَّ بَصَرَهُ وَ عُنُقَهُ إِلَيْهِ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ الَّذِي كَانَ فِيهِ فَلَمَّا قَرُبَ مِنْهُ جَثَا الرَّشِيدُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ عَانَقَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ كَيْفَ عِيَالُكَ وَ عِيَالُ أَبِيكَ كَيْفَ أَنْتُمْ مَا حَالُكُمْ فَمَا زَالَ يَسْأَلُهُ عَنْ هَذَا وَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ خَيْرٌ خَيْرٌ فَلَمَّا قَامَ أَرَادَ الرَّشِيدُ أَنْ يَنْهَضَ فَأَقْسَمَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَقَعَدَ وَ عَانَقَهُ وَ سَلَّمَ عَلَيْهِ وَ وَدَّعَهُ قَالَ الْمَأْمُونُ وَ كُنْتُ أَجْرَأَ وُلْدِ أَبِي عَلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام قُلْتُ لِأَبِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ رَأَيْتُكَ عَمِلْتَ بِهَذَا الرَّجُلِ شَيْئاً مَا رَأَيْتُكَ فَعَلْتَهُ بِأَحَدٍ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ لَا بِبَنِي هَاشِمٍ فَمَنْ هَذَا الرَّجُلُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَذَا وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِنْ أَرَدْتَ الْعِلْمَ الصَّحِيحَ فَعِنْدَ هَذَا قَالَ الْمَأْمُونُ فَحِينَئِذٍ انْغَرَسَ فِي قَلْبِي حُبُّهُمْ.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ١٣٣. — الإمام الرضا عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقِ بْنِ طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كَانَ مِمَّا قَالَ هَارُونُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام حِينَ أُدْخِلَ عَلَيْهِ مَا هَذِهِ الدَّارُ قَالَ
هَذِهِ دَارُ الْفَاسِقِينَ قَالَ وَ قَرَأَ سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا فَقَالَ لَهُ هَارُونُ فَدَارُ مَنْ هِيَ قَالَ هِيَ لِشِيعَتِنَا فِتْرَةٌ وَ لِغَيْرِهِمْ فِتْنَةٌ قَالَ فَمَا بَالُ صَاحِبِ الدَّارِ لَا يَأْخُذُهَا قَالَ أُخِذَتْ مِنْهُ عَامِرَةً وَ لَا يَأْخُذُهَا إِلَّا مَعْمُورَةً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ١٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقِ بْنِ طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كَانَ مِمَّا قَالَ هَارُونُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام حِينَ أُدْخِلَ عَلَيْهِ مَا هَذِهِ الدَّارُ قَالَ
هَذِهِ دَارُ الْفَاسِقِينَ قَالَ وَ قَرَأَ سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا فَقَالَ لَهُ هَارُونُ فَدَارُ مَنْ هِيَ قَالَ هِيَ لِشِيعَتِنَا فِتْرَةٌ وَ لِغَيْرِهِمْ فِتْنَةٌ قَالَ فَمَا بَالُ صَاحِبِ الدَّارِ لَا يَأْخُذُهَا قَالَ أُخِذَتْ مِنْهُ عَامِرَةً وَ لَا يَأْخُذُهَا إِلَّا مَعْمُورَةً. بيان: لعل المعنى أنه لا يأخذها إلا في وقت يمكنه عمارتها و هذا ليس أوانه.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ١٣٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ختص، الإختصاص عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّائِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهِيكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَابِقِ بْنِ طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ كَانَ مِمَّا قَالَ هَارُونُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام حِينَ أُدْخِلَ عَلَيْهِ مَا هَذِهِ الدَّارُ فَقَالَ
هَذِهِ دَارُ الْفَاسِقِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَ إِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا الْآيَةَ فَقَالَ لَهُ هَارُونُ فَدَارُ مَنْ هِيَ قَالَ هِيَ لِشِيعَتِنَا فَتْرَةٌ وَ لِغَيْرِهِمْ فِتْنَةٌ قَالَ فَمَا بَالُ صَاحِبِ الدَّارِ لَا يَأْخُذُهَا فَقَالَ أُخِذَتْ مِنْهُ عَامِرَةً وَ لَا يَأْخُذُهَا إِلَّا مَعْمُورَةً قَالَ فَأَيْنَ شِيعَتُكَ فَقَرَأَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ قَالَ فَقَالَ لَهُ فَنَحْنُ كُفَّارٌ قَالَ لَا وَ لَكِنْ كَمَا قَالَ اللَّهُ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ وَ غَلَّظَ عَلَيْهِ فَقَدْ لَقِيَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بِمِثْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ وَ مَا رَهِبَهُ وَ هَذَا خِلَافُ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ هَرَبَ مِنْهُ مِنَ الْخَوْفِ.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ١٥٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ الْبَصْرِيُّ كَانَ أَصْلُهُ كُوفِيّاً وَ مَسْكَنُهُ الْبَصْرَةَ وَ عَاشَ نَيِّفاً وَ تِسْعِينَ سَنَةً رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَاتَ بِوَادِي قُبَاءَ بِالْمَدِينَةِ وَ هُوَ وَادٍ يَسِيلُ مِنَ الشَّجَرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَ مِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُؤْمِنُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي دَاراً وَ زَوْجَةً وَ وَلَداً وَ خَادِماً وَ الْحَجَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَقَالَ اللَّهُ
مَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْهُ دَاراً وَ زَوْجَةً وَ وَلَداً وَ خَادِماً وَ الْحَجَّ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ حَمَّادٌ فَلَمَّا اشْتَرَطَ خَمْسِينَ سَنَةً عَلِمْتُ أَنِّي لَا أَحُجُّ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ حَمَّادٌ وَ حَجَجْتُ ثمان [ثَمَانِياً وَ أَرْبَعِينَ حِجَّةً وَ هَذِهِ دَارِي قَدْ رُزِقْتُهَا وَ هَذِهِ زَوْجَتِي وَرَاءَ السِّتْرِ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ هَذَا ابْنِي وَ هَذِهِ خَادِمَتِي قَدْ رُزِقْتُ كُلَّ ذَلِكَ فَحَجَّ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ حَجَّتَيْنِ تَمَامَ الْخَمْسِينَ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ حَاجّاً فَزَامَلَ أَبَا الْعَبَّاسِ النَّوْفَلِيَّ الْقَصِيرَ فَلَمَّا صَارَ فِي مَوْضِعِ الْإِحْرَامِ دَخَلَ يَغْتَسِلُ فِي الْوَادِي فَحَمَلَهُ فَغَرَقَهُ الْمَاءُ رحمه اللّه وَ أَبَاهُ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ زِيَادَةً عَلَى خَمْسِينَ عَاشَ إِلَى وَقْتِ الرِّضَا عليه السلام وَ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَ مِائَتَيْنِ وَ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
ختص، الإختصاص حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ الْبَصْرِيُّ كَانَ أَصْلُهُ كُوفِيّاً وَ مَسْكَنُهُ الْبَصْرَةَ وَ عَاشَ نَيِّفاً وَ تِسْعِينَ سَنَةً رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي دَاراً وَ زَوْجَةً وَ وَلَداً وَ خَادِماً وَ الْحَجَّ فِي كُلِّ سَنَةٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْهُ دَاراً وَ زَوْجَةً وَ وَلَداً وَ خَادِماً وَ الْحَجَّ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ حَمَّادٌ فَلَمَّا اشْتَرَطَ خَمْسِينَ سَنَةً عَلِمْتُ أَنِّي لَا أَحُجُّ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ حَمَّادٌ وَ حَجَجْتُ ثمان [ثَمَانِياً وَ أَرْبَعِينَ حِجَّةً وَ هَذِهِ دَارِي قَدْ رُزِقْتُهَا وَ هَذِهِ زَوْجَتِي وَرَاءَ السِّتْرِ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ هَذَا ابْنِي وَ هَذِهِ خَادِمَتِي قَدْ رُزِقْتُ كُلَّ ذَلِكَ فَحَجَّ بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ حَجَّتَيْنِ تَمَامَ الْخَمْسِينَ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ حَاجّاً فَزَامَلَ أَبَا الْعَبَّاسِ النَّوْفَلِيَّ الْقَصِيرَ فَلَمَّا صَارَ فِي مَوْضِعِ الْإِحْرَامِ دَخَلَ يَغْتَسِلُ فِي الْوَادِي فَحَمَلَهُ فَغَرَقَهُ الْمَاءُ (رحمه اللّه) وَ أَبَاهُ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ زِيَادَةً عَلَى خَمْسِينَ عَاشَ إِلَى وَقْتِ الرِّضَا عليه السلام وَ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَ مِائَتَيْنِ وَ كَانَ مِنْ جُهَيْنَةَ.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ لَمَّا مَاتَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام خَرَجْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام غَيْرَ مُؤْمِنٌ بِمَوْتِ مُوسَى وَ لَا مُقِرّاً بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَّا أَنَّ فِي نَفْسِي أَنْ أَسْأَلَهُ وَ أُصَدِّقَهُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ بِالصُّؤَارِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ وَ دَخَلْتُ فَأَدْنَانِي وَ أَلْطَفَنِي وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام فَبَادَرَنِي فَقَالَ
لِي يَا حُسَيْنُ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْكَ مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ وَ تَنْظُرَ إِلَى اللَّهِ مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ فَوَالِ آلَ مُحَمَّدٍ وَ وَالِ وَلِيَّ الْأَمْرِ مِنْهُمْ قَالَ قُلْتُ أَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ إِي وَ اللَّهِ قَالَ حُسَيْنٌ فَجَزَمْتُ عَلَى مَوْتِ أَبِيهِ وَ إِمَامَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِي مَا أَرَدْتُ أَنْ آذَنَ لَكَ لِشِدَّةِ الْأَمْرِ وَ ضِيقِهِ وَ لَكِنِّي عَلِمْتُ الْأَمْرَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ثُمَّ سَكَتَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ خَبَّرْتُ بِأَمْرِكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَجَلْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٨ - الصفحة ٢٦٢. — غير محدد
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَرَاثِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِسِيِّ عَنْ عُبْدُوسٍ الْكُوفِيِّ عَنْ حَمْدَوَيْهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ قَالَ وَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ سَلَّامٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عِيصٍ قَالَ دَخَلْتُ مَعَ خَالِي سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
يَا سُلَيْمَانُ مَنْ هَذَا الْغُلَامُ فَقَالَ ابْنُ أُخْتِي فَقَالَ هَلْ يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَخْلُقْهُ شَيْطَاناً ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ عَوِّذْ بِاللَّهِ وُلْدَكَ مِنْ فِتْنَةِ شِيعَتِنَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا تِلْكَ الْفِتْنَةُ قَالَ إِنْكَارُهُمُ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام وَ وُقُوفُهُمْ عَلَى ابْنِي مُوسَى قَالَ يُنْكِرُونَ مَوْتَهُ وَ يَزْعُمُونَ أَنْ لَا إِمَامَ بَعْدَهُ أُولَئِكَ شَرُّ الْخَلْقِ.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
شا، الإرشاد أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ قَالَ حَدَّثَتْنِي هَاشِمِيَّةُ مَوْلَاةُ رُقَيَّةَ بِنْتِ مُوسَى قَالَتْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى صَاحِبَ وُضُوءٍ وَ صَلَاةٍ وَ كَانَ لَيْلَهُ كُلَّهُ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي وَ يُسْمَعُ سَكْبُ الْمَاءِ ثُمَّ يُصَلِّي لَيْلًا ثُمَّ يَهْدَأُ سَاعَةً فَيَرْقُدُ فَيَقُومُ وَ يُسْمَعُ سَكْبُ الْمَاءِ وَ الْوُضُوءُ ثُمَّ يُصَلِّي لَيْلًا ثُمَّ يَرْقُدُ سُوَيْعَةً ثُمَّ يَقُومُ فَيُسْمَعُ سَكْبُ الْمَاءِ وَ الْوُضُوءُ ثُمَّ يُصَلِّي وَ لَا يَزَالُ لَيْلَهُ كَذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ وَ مَا رَأَيْتُهُ إِلَّا ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى سَخِيّاً كَرِيماً وَ تَقَلَّدَ الْإِمْرَةَ عَلَى الْيَمَنِ فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ مِنْ قِبَلِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي بَايَعَهُ أَبُو السَّرَايَا بِالْكُوفَةِ وَ مَضَى إِلَيْهَا فَفَتَحَهَا وَ أَقَامَ بِهَا مُدَّةً إِلَى أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِ أَبِي السَّرَايَا مَا كَانَ فَأَخَذَ لَهُ الْأَمَانَ مِنَ الْمَأْمُونِ وَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام فَضْلٌ وَ مَنْقَبَةٌ مَشْهُورَةٌ وَ كَانَ الرِّضَا عليه السلام الْمُقَدَّمَ عَلَيْهِمْ فِي الْفَضْلِ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَاهُ.
بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام السجاد عليه السلام
عليه السلام مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَذَّاءِ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ مَرِضَ أَبِي مَرَضاً شَدِيداً فَأَتَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يَعُودُهُ وَ عَمِّي إِسْحَاقُ جَالِسٌ يَبْكِي قَدْ جَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً قَالَ يَحْيَى فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ
مَا يُبْكِي عَمَّكَ قُلْتُ يَخَافُ عَلَيْهِ مَا تَرَى قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ لَا تَغُمَّنَّ فَإِنَّ إِسْحَاقَ سَيَمُوتُ قَبْلَهُ قَالَ يَحْيَى فَبَرَأَ أَبِي مُحَمَّدٌ وَ مَاتَ إِسْحَاقُ . قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٣٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: مَرِضَ أَبِي مَرَضاً شَدِيداً فَأَتَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يَعُودُهُ وَ عَمِّي إِسْحَاقُ جَالِسٌ يَبْكِي قَدْ جَزِعَ عَلَيْهِ جَزَعاً شَدِيداً قَالَ يَحْيَى فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ مَا يُبْكِي عَمَّكَ قُلْتُ يَخَافُ عَلَيْهِ مَا تَرَى قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ لَا تَغُمَّنَّ فَإِنَّ إِسْحَاقَ سَيَمُوتُ قَبْلَهُ قَالَ يَحْيَى فَبَرَأَ أَبِي مُحَمَّدٌ وَ مَاتَ إِسْحَاقُ. قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٣٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عليه السلام ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ قَالَ لِيَ الرَّيَّانُ بْنُ الصَّلْتِ بِمَرْوَ وَ قَدْ كَانَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ بَعَثَهُ إِلَى بَعْضِ كُوَرِ خُرَاسَانَ فَقَالَ لِي أُحِبُّ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لِي عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ أُحِبُّ أَنْ يَكْسُوَنِي مِنْ ثِيَابِهِ وَ أَنْ يَهَبَ لِي مِنَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي ضُرِبَتْ بِاسْمِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ
لِي مُبْتَدِئاً إِنَّ الرَّيَّانَ بْنَ الصَّلْتِ يُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَيْنَا وَ الْكِسْوَةَ مِنْ ثِيَابِنَا وَ الْعَطِيَّةَ مِنْ دَرَاهِمِنَا فَأَذِنْتُ لَهُ فَدَخَلَ وَ سَلَّمَ فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً مِنَ الدَّرَاهِمِ الْمَضْرُوبَةِ بِاسْمِهِ . قب، المناقب لابن شهرآشوب عن معمر مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٣٣. — الإمام الرضا عليه السلام
عليه السلام عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ مَعاً عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ كُنَّا حَوْلَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا وَ نَحْنُ شُبَّانٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ الْعَلَوِيُّ وَ هُوَ رَثُّ الْهَيْئَةِ فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ وَ ضَحِكْنَا مِنْ هَيْئَةِ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ الرِّضَا
عليه السلام لَتَرَوْنَهُ عَنْ قَرِيبٍ كَثِيرَ الْمَالِ كَثِيرَ التَّبَعِ فَمَا مَضَى إِلَّا شَهْرٌ أَوْ نَحْوُهُ حَتَّى وُلِّيَ الْمَدِينَةَ وَ حَسُنَتْ حَالُهُ فَكَانَ يَمُرُّ بِنَا وَ مَعَهُ الْخِصْيَانُ وَ الْحَشَمُ وَ جَعْفَرٌ هَذَا هُوَ جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام . قب، المناقب لابن شهرآشوب عن الحسين مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
قَالَ لِيَ الرَّيَّانُ بْنُ الصَّلْتِ بِمَرْوَ وَ قَدْ كَانَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ بَعَثَهُ إِلَى بَعْضِ كُوَرِ خُرَاسَانَ فَقَالَ لِي أُحِبُّ أَنْ تَسْتَأْذِنَ لِي عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَ أُحِبُّ أَنْ يَكْسُوَنِي مِنْ ثِيَابِهِ وَ أَنْ يَهَبَ لِي مِنَ الدَّرَاهِمِ الَّتِي ضُرِبَتْ بِاسْمِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً إِنَّ الرَّيَّانَ بْنَ الصَّلْتِ يُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَيْنَا وَ الْكِسْوَةَ مِنْ ثِيَابِنَا وَ الْعَطِيَّةَ مِنْ دَرَاهِمِنَا فَأَذِنْتُ لَهُ فَدَخَلَ وَ سَلَّمَ فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً مِنَ الدَّرَاهِمِ الْمَضْرُوبَةِ بِاسْمِهِ. قب، المناقب لابن شهرآشوب عن معمر مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٣٣. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
كُنَّا حَوْلَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا وَ نَحْنُ شُبَّانٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ الْعَلَوِيُّ وَ هُوَ رَثُّ الْهَيْئَةِ فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ وَ ضَحِكْنَا مِنْ هَيْئَةِ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام لَتَرَوْنَهُ عَنْ قَرِيبٍ كَثِيرَ الْمَالِ كَثِيرَ التَّبَعِ فَمَا مَضَى إِلَّا شَهْرٌ أَوْ نَحْوُهُ حَتَّى وُلِّيَ الْمَدِينَةَ وَ حَسُنَتْ حَالُهُ فَكَانَ يَمُرُّ بِنَا وَ مَعَهُ الْخِصْيَانُ وَ الْحَشَمُ وَ جَعْفَرٌ هَذَا هُوَ جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام. قب، المناقب لابن شهرآشوب عن الحسين مثله.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٣٣. — الإمام الرضا عليه السلام
عليه السلام أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ مُوسَى بْنِ هَارُونَ قَالَ رَأَيْتُ الرِّضَا عليه السلام وَ قَدْ نَظَرَ إِلَى هَرْثَمَةَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ
كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ حُمِلَ إِلَى هَارُونَ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ . قب، المناقب لابن شهرآشوب عن موسى مثله - كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُوسَى مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ قَدْ حُمِلَ إِلَى مَرْوَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٣٤. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ الرِّضَا
عليه السلام إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَقْتُلُ مُحَمَّداً فَقُلْتُ لَهُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ يَقْتُلُ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ فَقَالَ لِي نَعَمْ عَبْدُ اللَّهِ الَّذِي بِخُرَاسَانَ يَقْتُلُ مُحَمَّدَ ابْنَ زُبَيْدَةَ الَّذِي هُوَ بِبَغْدَادَ فَقَتَلَهُ. قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ وَ ذَكَرَ بَعْدَهُ وَ كَانَ عليه السلام يَتَمَثَّلُ وَ إِنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَغْشُو* * * عَلَيْكَ وَ يُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَا.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٣٤. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
رَأَيْتُ الرِّضَا عليه السلام وَ قَدْ نَظَرَ إِلَى هَرْثَمَةَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ حُمِلَ إِلَى هَارُونَ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ. قب، المناقب لابن شهرآشوب عن موسى مثله - كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُوسَى مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ قَدْ حُمِلَ إِلَى مَرْوَ.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٣٤. — الإمام الرضا عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ وَاقِفٌ وَ قَدْ كَانَ أَبِي سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ سَبْعِ مَسَائِلَ فَأَجَابَهُ فِي سِتٍّ وَ أَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ عَمَّا سَأَلَ أَبِي أَبَاهُ فَإِنْ أَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ فَكَانَتْ دَلَالَةً فَسَأَلْتُهُ فَأَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ أَبِي فِي الْمَسَائِلِ السِّتِّ فَلَمْ يَزِدْ فِي الْجَوَابِ وَاواً وَ لَا يَاءً وَ أَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ وَ قَدْ كَانَ أَبِي قَالَ لِأَبِيهِ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ زَعَمْتَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ إِمَاماً فَوَضَعَ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ احْتَجِّ عَلَيَّ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ إِثْمٍ فَهُوَ فِي رَقَبَتِي فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا يُبْتَلَى بِبَلِيَّةٍ أَوْ يَشْتَكِي فَيَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ مَا كَانَ لِهَذَا ذِكْرٌ فَلَمَّا مَضَيْتُ وَ كُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ خَرَجَ بِي عِرْقُ الْمَدَنِيِ فَلَقِيتُ مِنْهُ شِدَّةً فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ قَدْ بَقِيَ مِنْ وَجَعِي بَقِيَّةٌ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَوِّذْ رِجْلِي وَ بَسَطْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي لَيْسَ عَلَى رِجْلِكَ هَذِهِ بَأْسٌ وَ لَكِنْ أَرِنِي رِجْلَكَ الصَّحِيحَةَ فَبَسَطْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَوَّذَهَا فَلَمَّا خَرَجْتُ لَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى خَرَجَ بِيَ الْعِرْقُ وَ كَانَ وَجَعُهُ يَسِيراً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٦٧. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام وَ أَنَا يَوْمَئِذٍ وَاقِفٌ وَ قَدْ كَانَ أَبِي سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ سَبْعِ مَسَائِلَ فَأَجَابَهُ فِي سِتٍّ وَ أَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَسْأَلَنَّهُ عَمَّا سَأَلَ أَبِي أَبَاهُ فَإِنْ أَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ فَكَانَتْ دَلَالَةً فَسَأَلْتُهُ فَأَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ أَبِي فِي الْمَسَائِلِ السِّتِّ فَلَمْ يَزِدْ فِي الْجَوَابِ وَاواً وَ لَا يَاءً وَ أَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ وَ قَدْ كَانَ أَبِي قَالَ لِأَبِيهِ إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ زَعَمْتَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ إِمَاماً فَوَضَعَ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ احْتَجِّ عَلَيَّ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ إِثْمٍ فَهُوَ فِي رَقَبَتِي فَلَمَّا وَدَّعْتُهُ قَالَ إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا يُبْتَلَى بِبَلِيَّةٍ أَوْ يَشْتَكِي فَيَصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَ اللَّهِ مَا كَانَ لِهَذَا ذِكْرٌ فَلَمَّا مَضَيْتُ وَ كُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ خَرَجَ بِي عِرْقُ الْمَدَنِيِ فَلَقِيتُ مِنْهُ شِدَّةً فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ حَجَجْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ قَدْ بَقِيَ مِنْ وَجَعِي بَقِيَّةٌ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَوِّذْ رِجْلِي وَ بَسَطْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لِي لَيْسَ عَلَى رِجْلِكَ هَذِهِ بَأْسٌ وَ لَكِنْ أَرِنِي رِجْلَكَ الصَّحِيحَةَ فَبَسَطْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَعَوَّذَهَا فَلَمَّا خَرَجْتُ لَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى خَرَجَ بِيَ الْعِرْقُ وَ كَانَ وَجَعُهُ يَسِيراً.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٦٧. — الإمام الرضا عليه السلام
عم، إعلام الورى رَوَى الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام وَ لَا رَآهُ عَالِمٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ بِمِثْلِ شَهَادَتِي وَ لَقَدْ جَمَعَ الْمَأْمُونُ فِي مَجَالِسَ لَهُ ذَوَاتِ عَدَدٍ عُلَمَاءَ الْأَدْيَانِ وَ فُقَهَاءَ الشَّرِيعَةِ وَ الْمُتَكَلِّمِينَ فَغَلَبَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ حَتَّى مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَقَرَّ لَهُ بِالْفَضْلِ وَ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقُصُورِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ
كُنْتُ أَجْلِسُ فِي الرَّوْضَةِ وَ الْعُلَمَاءُ بِالْمَدِينَةِ مُتَوَافِرُونَ فَإِذَا أَعْيَا الْوَاحِدُ مِنْهُمْ عَنْ مَسْأَلَةٍ أَشَارُوا إِلَيَّ بِأَجْمَعِهِمْ وَ بَعَثُوا إِلَيَّ بِالْمَسَائِلِ فَأُجِيبُ عَنْهَا. قَالَ أَبُو الصَّلْتِ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ هَذَا أَخُوكُمْ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَالِمُ آلِ مُحَمَّدٍ فَاسْأَلُوهُ عَنْ أَدْيَانِكُمْ وَ احْفَظُوا مَا يَقُولُ لَكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام غَيْرَ مَرَّةٍ يَقُولُ لِي إِنَّ عَالِمَ آلِ مُحَمَّدٍ لَفِي صُلْبِكَ وَ لَيْتَنِي أَدْرَكْتُهُ فَإِنَّهُ سَمِيُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ قَالَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَوْجِ أَبُو الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَفِظَ مِنَّا مَا ضَيَّعَ النَّاسُ وَ رَفَعَ مِنَّا مَا وَضَعُوهُ حَتَّى قَدْ لُعِنَّا عَلَى مَنَابِرِ الْكُفْرِ ثَمَانِينَ عَاماً وَ كُتِمَتْ فَضَائِلُنَا وَ بُذِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي الْكَذِبِ عَلَيْنَا وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْبَى لَنَا إِلَّا أَنْ يُعْلِيَ ذِكْرَنَا وَ يُبَيِّنَ فَضْلَنَا وَ اللَّهِ مَا هَذَا بِنَا وَ إِنَّمَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَرَابَتِنَا مِنْهُ حَتَّى صَارَ أَمْرُنَا وَ مَا نَرْوِي عَنْهُ أَنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَنَا مِنْ أَعْظَمِ آيَاتِهِ وَ دَلَالاتِ نُبُوَّتِهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الرضا عليه السلام
18- ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَوْجِ أَبُو الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَفِظَ مِنَّا مَا ضَيَّعَ النَّاسُ وَ رَفَعَ مِنَّا مَا وَضَعُوهُ حَتَّى قَدْ لُعِنَّا عَلَى مَنَابِرِ الْكُفْرِ ثَمَانِينَ عَاماً وَ كُتِمَتْ فَضَائِلُنَا وَ بُذِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي الْكَذِبِ عَلَيْنَا وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْبَى لَنَا إِلَّا أَنْ يُعْلِيَ ذِكْرَنَا وَ يُبَيِّنَ فَضْلَنَا وَ اللَّهِ مَا هَذَا بِنَا وَ إِنَّمَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَرَابَتِنَا مِنْهُ حَتَّى صَارَ أَمْرُنَا وَ مَا نَرْوِي عَنْهُ أَنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَنَا مِنْ أَعْظَمِ آيَاتِهِ وَ دَلَالاتِ نُبُوَّتِهِ. بيان: قوله عليه السلام ما هذا بنا أي استخفافهم أو رفعه تعالى أو هما معا.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الرضا عليه السلام
عليه السلام عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ حَضَرَ الرِّضَا عليه السلام مَجْلِسَ الْمَأْمُونِ بِمَرْوَ وَ قَدِ اجْتَمَعَ فِي مَجْلِسِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ خُرَاسَانَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ أَخْبِرُونِي عَنْ مَعْنَى هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَقَالَتِ الْعُلَمَاءُ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ الْأُمَّةَ كُلَّهَا فَقَالَ الْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ الرِّضَا
عليه السلام لَا أَقُولُ كَمَا قَالُوا وَ لَكِنِّي أَقُولُ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ الْعِتْرَةَ الطَّاهِرَةَ ثُمَّ اسْتَدَلَّ عليه السلام بِالْآيَاتِ وَ الرِّوَايَاتِ إِلَى أَنْ قَالَ الْمَأْمُونُ وَ الْعُلَمَاءُ جَزَاكُمُ اللَّهُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ عَنِ الْأُمَّةِ خَيْراً فَمَا نَجِدُ الشَّرْحَ وَ الْبَيَانَ فِيمَا اشْتَبَهَ عَلَيْنَا إِلَّا عِنْدَكُمْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الرضا عليه السلام
أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى فِي كِتَابِ الْعُيُونِ وَ الْمَحَاسِنِ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا سَارَ الْمَأْمُونُ إِلَى خُرَاسَانَ وَ كَانَ مَعَهُ الرِّضَا عَلِيُ بْنُ مُوسَى عليه السلام فَبَيْنَا هُمَا يَسِيرَانِ إِذْ قَالَ
لَهُ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنِّي فَكَّرْتُ فِي شَيْءٍ فَنُتِجَ لِيَ الْفِكْرُ الصَّوَابُ فِيهِ فَكَّرْتُ فِي أَمْرِنَا وَ أَمْرِكُمْ وَ نَسَبِنَا وَ نَسَبِكُمْ فَوَجَدْتُ الْفَضِيلَةَ فِيهِ وَاحِدَةً وَ رَأَيْتُ اخْتِلَافَ شِيعَتِنَا فِي ذَلِكَ مَحْمُولًا عَلَى الْهَوَى وَ الْعَصَبِيَّةِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام إِنَّ لِهَذَا الْكَلَامِ جَوَاباً إِنْ شِئْتَ ذَكَرْتُهُ لَكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَمْسَكْتُ فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ إِنِّي لَمْ أَقُلْهُ إِلَّا لِأَعْلَمَ مَا عِنْدَكَ فِيهِ قَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً ص فَخَرَجَ عَلَيْنَا مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ مِنْ هَذِهِ الْآكَامِ يَخْطُبُ إِلَيْكَ ابْنَتَكَ كُنْتَ مُزَوِّجَهُ إِيَّاهَا فَقَالَ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ هَلْ أَحَدٌ يَرْغَبُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام أَ فَتَرَاهُ كَانَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ إِلَيَّ قَالَ فَسَكَتَ الْمَأْمُونُ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَمَسُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ص رَحِماً.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ١٨٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
كَانَ الْمَأْمُونُ يَعْقِدُ مَجَالِسَ النَّظَرِ وَ يَجْمَعُ الْمُخَالِفِينَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام وَ يُكَلِّمُهُمْ فِي إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ تَفْضِيلِهِ عَلَى جَمِيعِ الصَّحَابَةِ تَقَرُّباً إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام وَ كَانَ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ الَّذِينَ يَثِقُ بِهِمْ لَا تَغْتَرُّوا بِقَوْلِهِ فَمَا يَقْتُلُنِي وَ اللَّهِ غَيْرُهُ وَ لَكِنَّهُ لَا بُدَّ لِي مِنَ الصَّبْرِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الرضا عليه السلام
عليه السلام الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ وَ سَعْدٍ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَثْرَمِ وَ كَانَ عَلَى شُرْطَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَلَوِيِّ بِالْمَدِينَةِ أَيَّامَ أَبِي السَّرَايَا قَالَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ غَيْرُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ فَبَايَعُوهُ وَ قَالُوا لَهُ لَوْ بَعَثْتَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام كَانَ مَعَنَا وَ كَانَ أَمْرُنَا وَاحِداً قَالَ
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِكَ اجْتَمَعُوا وَ أَحَبُّوا أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا فَافْعَلْ قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَ هُوَ بِالْحَمْرَاءِ فَأَدَّيْتُ مَا أَرْسَلَنِي بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِذَا مَضَى عِشْرُونَ يَوْماً أَتَيْتُكَ قَالَ فَجِئْتُ فَأَبْلَغْتُهُ مَا أَرْسَلَنِي بِهِ إِلَيْهِ فَمَكَثْنَا أَيَّاماً فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ جَاءَنَا وَرْقَاءُ قَائِدُ الْجَلُودِيِّ فَقَاتَلَنَا فَهَزَمَنَا فَخَرَجْتُ هَارِباً نَحْوَ الصَّوْرَيْنِ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي يَا أَثْرَمُ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ مَضَتِ الْعِشْرُونَ أَمْ لَا وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٢٢٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ غَيْرُهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ فَبَايَعُوهُ وَ قَالُوا لَهُ لَوْ بَعَثْتَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام كَانَ مَعَنَا وَ كَانَ أَمْرُنَا وَاحِداً قَالَ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِكَ اجْتَمَعُوا وَ أَحَبُّوا أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا فَافْعَلْ قَالَ فَأَتَيْتُهُ وَ هُوَ بِالْحَمْرَاءِ فَأَدَّيْتُ مَا أَرْسَلَنِي بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِذَا مَضَى عِشْرُونَ يَوْماً أَتَيْتُكَ قَالَ فَجِئْتُ فَأَبْلَغْتُهُ مَا أَرْسَلَنِي بِهِ إِلَيْهِ فَمَكَثْنَا أَيَّاماً فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ جَاءَنَا وَرْقَاءُ قَائِدُ الْجَلُودِيِّ فَقَاتَلَنَا فَهَزَمَنَا فَخَرَجْتُ هَارِباً نَحْوَ الصَّوْرَيْنِ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي يَا أَثْرَمُ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ مَضَتِ الْعِشْرُونَ أَمْ لَا وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الرضا عليه السلام
عم، إعلام الورى شا، الإرشاد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَجِيءَ بِابْنِهِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ صَغِيرٌ فَقَالَ
هَذَا الْمَوْلُودُ الَّذِي لَمْ يُولَدْ مَوْلُودٌ أَعْظَمُ عَلَى شِيعَتِنَا بَرَكَةً مِنْهُ.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٢٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ فَأَحْدَدْتُ النَّظَرَ إِلَيْهِ وَ إِلَى رَأْسِهِ وَ إِلَى رِجْلِهِ لِأَصِفَ قَامَتَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ فَخَرَّ سَاجِداً وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ احْتَجَّ فِي الْإِمَامَةِ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ فِي النُّبُوَّةِ قَالَ اللَّهُ
وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا - وَ قَالَ اللَّهُ حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَ بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً - فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى الْحِكْمَةَ وَ هُوَ صَبِيٌّ وَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. قب، المناقب لابن شهرآشوب عن معلى بن محمد عن ابن أسباط مثله - يج، الخرائج و الجرائح عن ابن أسباط مثله- شا، الإرشاد ابن قولويه عن الكليني عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن ابن أسباط مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ وَاقِدٍ الرَّازِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الرِّضَا عليه السلام وَ مَعِي أَخِي بِهِ بُهْرٌ شَدِيدٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْبُهْرَ فَقَالَ
عليه السلام عَافَاكَ اللَّهُ مِمَّا تَشْكُو فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ قَدْ عُوفِيَ فَمَا عَادَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْبُهْرُ إِلَى أَنْ مَاتَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ كَانَ يُصِيبُنِي وَجَعٌ فِي خَاصِرَتِي فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ الْوَجَعُ بِي أَيَّاماً وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَدْعُوَ لِي بِزَوَالِهِ عَنِّي فَقَالَ وَ أَنْتَ فَعَافَاكَ اللَّهُ فَمَا عَادَ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٠ - الصفحة ٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ وَاقِدٍ الرَّازِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الرِّضَا عليه السلام وَ مَعِي أَخِي بِهِ بُهْرٌ شَدِيدٌ فَشَكَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْبُهْرَ فَقَالَ
عليه السلام عَافَاكَ اللَّهُ مِمَّا تَشْكُو فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ قَدْ عُوفِيَ فَمَا عَادَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْبُهْرُ إِلَى أَنْ مَاتَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَ كَانَ يُصِيبُنِي وَجَعٌ فِي خَاصِرَتِي فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ الْوَجَعُ بِي أَيَّاماً وَ سَأَلْتُهُ أَنْ يَدْعُوَ لِي بِزَوَالِهِ عَنِّي فَقَالَ وَ أَنْتَ فَعَافَاكَ اللَّهُ فَمَا عَادَ إِلَى هَذِهِ الْغَايَةِ. بيان: البهرة بالضم تتابع النفس.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٤٧. — الإمام الباقر عليه السلام
شا، الإرشاد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام صَبِيحَةَ عُرْسِهِ بِبِنْتِ الْمَأْمُونِ وَ كُنْتُ تَنَاوَلْتُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ دَوَاءً فَأَوَّلُ مَنْ دَخَلَ فِي صَبِيحَتِهِ أَنَا وَ قَدْ أَصَابَنِي الْعَطَشُ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَدْعُوَ بِالْمَاءِ فَنَظَرَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي وَجْهِي وَ قَالَ
أَرَاكَ عَطْشَاناً قُلْتُ أَجَلْ قَالَ يَا غُلَامُ اسْقِنَا مَاءً فَقُلْتُ فِي نَفْسِي السَّاعَةَ يَأْتُونَهُ بِمَاءٍ مَسْمُومٍ وَ اغْتَمَمْتُ لِذَلِكَ فَأَقْبَلَ الْغُلَامُ وَ مَعَهُ الْمَاءُ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا غُلَامُ نَاوِلْنِي الْمَاءَ فَتَنَاوَلَ وَ شَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي وَ شَرِبْتُ وَ أَطَلْتُ عِنْدَهُ وَ عَطِشْتُ فَدَعَا بِالْمَاءِ فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ بِالْمَرَّةِ الْأُولَى فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي وَ تَبَسَّمَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُ وَ اللَّهِ إِنِّي أَظُنُّ أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَعْلَمُ مَا فِي النُّفُوسِ كَمَا تَقُولُ الرَّافِضَةُ.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَزِينٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَكِنْ أَذْهَبُ إِلَى بَابِ الْحَمَّامِ فَإِذَا دَخَلَ أَخَذْتُ مِنَ التُّرَابِ الَّذِي يَطَأُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُ عَنِ الْحَمَّامِ فَقِيلَ لِي إِنَّهُ يَدْخُلُ حَمَّاماً بِالْبَقِيعِ لِرَجُلٍ مِنْ وُلْدِ طَلْحَةَ فَتَعَرَّفْتُ الْيَوْمَ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الْحَمَّامَ وَ صِرْتُ إِلَى بَابِ الْحَمَّامِ وَ جَلَسْتُ إِلَى الطَّلْحِيِّ أُحَدِّثُهُ وَ أَنَا أَنْتَظِرُ مَجِيئَهُ عليه السلام فَقَالَ
الطَّلْحِيُّ إِنْ أَرَدْتَ دُخُولَ الْحَمَّامِ فَقُمْ فَادْخُلْ فَإِنَّهُ لَا يَتَهَيَّأُ لَكَ بَعْدَ سَاعَةٍ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ ابْنَ الرِّضَا يُرِيدُ دُخُولَ الْحَمَّامِ قَالَ قُلْتُ وَ مَنِ ابْنُ الرِّضَا قَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص لَهُ صَلَاحٌ وَ وَرَعٌ قُلْتُ لَهُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ الْحَمَّامَ غَيْرُهُ قَالَ نُخْلِي لَهُ الْحَمَّامَ إِذَا جَاءَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عليه السلام وَ مَعَهُ غِلْمَانٌ لَهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ غُلَامٌ وَ مَعَهُ حَصِيرٌ حَتَّى أَدْخَلَهُ الْمَسْلَخَ فَبَسَطَهُ وَ وَافَى وَ سَلَّمَ وَ دَخَلَ الْحُجْرَةَ عَلَى حِمَارِهِ وَ دَخَلَ الْمَسْلَخَ وَ نَزَلَ عَلَى الْحَصِيرِ فَقُلْتُ لِلطَّلْحِيِّ هَذَا الَّذِي وَصَفْتَهُ بِمَا وَصَفْتَ مِنَ الصَّلَاحِ وَ الْوَرَعِ فَقَالَ يَا هَذَا وَ اللَّهِ مَا فَعَلَ هَذَا قَطُّ إِلَّا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا مِنْ عِلْمِي أَنَا جَنَيْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَخْرُجَ فَلَعَلِّي أَنَالُ مَا أَرَدْتُ إِذَا خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ وَ تَلَبَّسَ دَعَا بِالْحِمَارِ وَ أُدْخِلَ الْمَسْلَخَ وَ رَكِبَ مِنْ فَوْقِ الْحَصِيرِ وَ خَرَجَ عليه السلام فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ وَ اللَّهِ آذَيْتُهُ وَ لَا أَعُودُ أَرُومُ مَا رُمْتُ مِنْهُ أَبَداً وَ صَحَّ عَزْمِي عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَقْبَلَ عَلَى حِمَارِهِ حَتَّى نَزَلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ فِي الصَّحْنِ فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَاءَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ خَلَعَ نَعْلَيْهِ وَ قَامَ يُصَلِّي .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٠ - الصفحة ٦٠. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَزِينٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَكِنْ أَذْهَبُ إِلَى بَابِ الْحَمَّامِ فَإِذَا دَخَلَ أَخَذْتُ مِنَ التُّرَابِ الَّذِي يَطَأُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُ عَنِ الْحَمَّامِ فَقِيلَ لِي إِنَّهُ يَدْخُلُ حَمَّاماً بِالْبَقِيعِ لِرَجُلٍ مِنْ وُلْدِ طَلْحَةَ فَتَعَرَّفْتُ الْيَوْمَ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الْحَمَّامَ وَ صِرْتُ إِلَى بَابِ الْحَمَّامِ وَ جَلَسْتُ إِلَى الطَّلْحِيِّ أُحَدِّثُهُ وَ أَنَا أَنْتَظِرُ مَجِيئَهُ عليه السلام فَقَالَ
الطَّلْحِيُّ إِنْ أَرَدْتَ دُخُولَ الْحَمَّامِ فَقُمْ فَادْخُلْ فَإِنَّهُ لَا يَتَهَيَّأُ لَكَ بَعْدَ سَاعَةٍ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ ابْنَ الرِّضَا يُرِيدُ دُخُولَ الْحَمَّامِ قَالَ قُلْتُ وَ مَنِ ابْنُ الرِّضَا قَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص لَهُ صَلَاحٌ وَ وَرَعٌ قُلْتُ لَهُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ الْحَمَّامَ غَيْرُهُ قَالَ نُخْلِي لَهُ الْحَمَّامَ إِذَا جَاءَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عليه السلام وَ مَعَهُ غِلْمَانٌ لَهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ غُلَامٌ وَ مَعَهُ حَصِيرٌ حَتَّى أَدْخَلَهُ الْمَسْلَخَ فَبَسَطَهُ وَ وَافَى وَ سَلَّمَ وَ دَخَلَ الْحُجْرَةَ عَلَى حِمَارِهِ وَ دَخَلَ الْمَسْلَخَ وَ نَزَلَ عَلَى الْحَصِيرِ فَقُلْتُ لِلطَّلْحِيِّ هَذَا الَّذِي وَصَفْتَهُ بِمَا وَصَفْتَ مِنَ الصَّلَاحِ وَ الْوَرَعِ فَقَالَ يَا هَذَا وَ اللَّهِ مَا فَعَلَ هَذَا قَطُّ إِلَّا فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا مِنْ عِلْمِي أَنَا جَنَيْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ أَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَخْرُجَ فَلَعَلِّي أَنَالُ مَا أَرَدْتُ إِذَا خَرَجَ فَلَمَّا خَرَجَ وَ تَلَبَّسَ دَعَا بِالْحِمَارِ وَ أُدْخِلَ الْمَسْلَخَ وَ رَكِبَ مِنْ فَوْقِ الْحَصِيرِ وَ خَرَجَ عليه السلام فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ وَ اللَّهِ آذَيْتُهُ وَ لَا أَعُودُ أَرُومُ مَا رُمْتُ مِنْهُ أَبَداً وَ صَحَّ عَزْمِي عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَقْبَلَ عَلَى حِمَارِهِ حَتَّى نَزَلَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ فِي الصَّحْنِ فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَاءَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ خَلَعَ نَعْلَيْهِ وَ قَامَ يُصَلِّي. بيان: كأن المراد بالصحن الفضاء عند باب المسجد قوله فوسوس إنما نسب ذلك إلى الشيطان لما علم بعد ذلك أنه عليه السلام لم يرض به إما للتقية أو لأنه ليس من المندوبات أو لإظهار حاله و الأول أظهر و لا يجوز على المجرد أو التفعيل هذا الذي وصفته استفهام تعجبي و غرضه أن مجيئه راكبا إلى الحصير من علامات التكبر و هو ينافي أنا جنيته أي جررته إليه و الضمير راجع إلى هذا في القاموس جنى الذنب عليه جره إليه.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٦٠. — الإمام الرضا عليه السلام
كش، رجال الكشي وَجَدْتُ بِخَطِّ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ جَمِيعاً قَالا كُنَّا بِمَكَّةَ وَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام بِهَا فَقُلْنَا لَهُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ نَحْنُ خَارِجُونَ وَ أَنْتَ مُقِيمٌ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكْتُبَ لَنَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام كِتَاباً نُلِمُّ بِهِ قَالَ
فَكَتَبَ إِلَيْهِ فَقَدِمْنَا فَقُلْنَا لِلْمُوَفَّقِ أَخْرِجْهُ إِلَيْنَا قَالَ فَأَخْرَجَهُ إِلَيْنَا وَ هُوَ فِي صَدْرِ مُوَفَّقٍ فَأَقْبَلَ يَقْرَؤُهُ وَ يَطْوِيهِ وَ يَنْظُرُ فِيهِ وَ يَتَبَسَّمُ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهِ كَذَلِكَ يَطْوِيهِ مِنْ أَعْلَاهُ وَ يَنْشُرُهُ مِنْ أَسْفَلِهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ حَرَّكَ رِجْلَهُ وَ قَالَ نَاجٍ نَاجٍ فَقَالَ أَحْمَدُ ثُمَّ قَالَ ابْنُ سِنَانٍ عِنْدَ ذَلِكَ فُطْرُسِيَّةٌ فُطْرُسِيَّةٌ.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٦٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كا، الكافي غط، الغيبة للشيخ الطوسي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام إِذَا دَخَلَ إِلَيْهِ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْهَمَدَانِيُّ وَ كَانَ يَتَوَلَّى لَهُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اجْعَلْنِي مِنْ عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي حِلٍّ فَإِنِّي أَنْفَقْتُهَا فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَنْتَ فِي حِلٍّ فَلَمَّا خَرَجَ صَالِحٌ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ
أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَحَدُهُمْ يَثِبُ عَلَى مَالِ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ فُقَرَائِهِمْ وَ مَسَاكِينِهِمْ وَ أَبْنَاءِ سَبِيلِهِمْ فَيَأْخُذُهُ ثُمَّ يَقُولُ اجْعَلْنِي فِي حِلٍّ أَ تَرَاهُ ظَنَّ بِي أَنِّي أَقُولُ لَهُ لَا أَفْعَلُ وَ اللَّهِ لَيَسْأَلَنَّهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ ذَلِكَ سُؤَالًا حَثِيثاً.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عم، إعلام الورى السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُسَيْنِيُّ الْجُرْجَانِيُّ عَنْ وَالِدِهِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى مَرَّ بِهَا بغا أَيَّامَ الْوَاثِقِ فِي طَلَبِ الْأَعْرَابِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ أَخْرِجُوا بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى تَعْبِئَةِ هَذَا التُّرْكِيِّ فَخَرَجْنَا فَوَقَفْنَا فَمَرَّتْ بِنَا تَعْبِئَتُهُ فَمَرَّ بِنَا تُرْكِيٌّ فَكَلَّمَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بِالتُّرْكِيَّةِ فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ فَقَبَّلَ حَافِرَ دَابَّتِهِ قَالَ
فَحَلَّفْتُ التُّرْكِيَّ وَ قُلْتُ لَهُ مَا قَالَ لَكَ الرَّجُلُ قَالَ هَذَا نَبِيٌّ قُلْتُ لَيْسَ هَذَا بِنَبِيٍّ قَالَ دَعَانِي بِاسْمٍ سُمِّيتُ بِهِ فِي صِغَرِي فِي بِلَادِ التُّرْكِ مَا عَلِمَهُ أَحَدٌ إِلَّا السَّاعَةَ. قب، المناقب لابن شهرآشوب أبو هاشم مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ١٢٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ قَصَدْتُ الْإِمَامَ عليه السلام يَوْماً فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدِ اطَّرَحَنِي وَ قَطَعَ رِزْقِي وَ مَلَّلَنِي وَ مَا أَتَّهِمُ فِي ذَلِكَ إِلَّا عِلْمَهُ بِمُلَازَمَتِي لَكَ وَ إِذَا سَأَلْتُهُ شَيْئاً مِنْهُ يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ مِنْكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِمَسْأَلَتِهِ فَقَالَ تُكْفَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ طَرَقَنِي رُسُلُ الْمُتَوَكِّلِ رَسُولٌ يَتْلُو رَسُولًا فَجِئْتُ وَ الْفَتْحُ عَلَى الْبَابِ قَائِمٌ فَقَالَ يَا رَجُلُ مَا تَأْوِي فِي مَنْزِلِكَ بِاللَّيْلِ كَدَّنِي هَذَا الرَّجُلُ مِمَّا يَطْلُبُكَ فَدَخَلْتُ وَ إِذَا الْمُتَوَكِّلُ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى نُشْغَلُ عَنْكَ وَ تُنْسِينَا نَفْسَكَ أَيُّ شَيْءٍ لَكَ عِنْدِي فَقُلْتُ الصِّلَةُ الْفُلَانِيَّةُ وَ الرِّزْقُ الْفُلَانِيُّ وَ ذَكَرْتُ أَشْيَاءَ فَأَمَرَ لِي بِهَا وَ بِضِعْفِهَا فَقُلْتُ لِلْفَتْحِ وَافَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى هَاهُنَا فَقَالَ لَا فَقُلْتُ كَتَبَ رُقْعَةً فَقَالَ لَا فَوَلَّيْتُ مُنْصَرِفاً فَتَبِعَنِي فَقَالَ لِي لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّكَ سَأَلْتَهُ دُعَاءً لَكَ فَالْتَمِسْ لِي مِنْهُ دُعَاءً فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَيْهِ عليه السلام فَقَالَ
لِي يَا أَبَا مُوسَى هَذَا وَجْهُ الرِّضَا فَقُلْتُ بِبَرَكَتِكَ يَا سَيِّدِي وَ لَكِنْ قَالُوا لِي إِنَّكَ مَا مَضَيْتَ إِلَيْهِ وَ لَا سَأَلْتَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ مِنَّا أَنَّا لَا نَلْجَأُ فِي الْمُهِمَّاتِ إِلَّا إِلَيْهِ وَ لَا نَتَوَكَّلُ فِي الْمُلِمَّاتِ إِلَّا عَلَيْهِ وَ عَوَّدَنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ الْإِجَابَةَ وَ نَخَافُ أَنْ نَعْدِلَ فَيَعْدِلَ بِنَا قُلْتُ إِنَّ الْفَتْحَ قَالَ لِي كَيْتَ وَ كَيْتَ قَالَ إِنَّهُ يُوَالِينَا بِظَاهِرِهِ وَ يُجَانِبُنَا بِبَاطِنِهِ الدُّعَاءُ لِمَنْ يَدْعُو بِهِ إِذَا أَخْلَصْتَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ اعْتَرَفْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِحَقِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ سَأَلْتَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى شَيْئاً لَمْ يَحْرِمْكَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَتُعَلِّمُنِي دُعَاءً أَخْتَصُّ بِهِ مِنَ الْأَدْعِيَةِ قَالَ هَذَا الدُّعَاءُ كَثِيراً أَدْعُو اللَّهَ بِهِ وَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي مَشْهَدِي بَعْدِي وَ هُوَ يَا عُدَّتِي عِنْدَ الْعُدَدِ وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ وَ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ وَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ وَ تَفْعَلَ بِي كَيْتَ وَ كَيْتَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٠ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الرضا عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ: قَصَدْتُ الْإِمَامَ عليه السلام يَوْماً فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدِ اطَّرَحَنِي وَ قَطَعَ رِزْقِي وَ مَلَّلَنِي وَ مَا أَتَّهِمُ فِي ذَلِكَ إِلَّا عِلْمَهُ بِمُلَازَمَتِي لَكَ وَ إِذَا سَأَلْتُهُ شَيْئاً مِنْهُ يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ مِنْكَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِمَسْأَلَتِهِ فَقَالَ تُكْفَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ طَرَقَنِي رُسُلُ الْمُتَوَكِّلِ رَسُولٌ يَتْلُو رَسُولًا فَجِئْتُ وَ الْفَتْحُ عَلَى الْبَابِ قَائِمٌ فَقَالَ يَا رَجُلُ مَا تَأْوِي فِي مَنْزِلِكَ بِاللَّيْلِ كَدَّنِي هَذَا الرَّجُلُ مِمَّا يَطْلُبُكَ فَدَخَلْتُ وَ إِذَا الْمُتَوَكِّلُ جَالِسٌ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى نُشْغَلُ عَنْكَ وَ تُنْسِينَا نَفْسَكَ أَيُّ شَيْءٍ لَكَ عِنْدِي فَقُلْتُ الصِّلَةُ الْفُلَانِيَّةُ وَ الرِّزْقُ الْفُلَانِيُّ وَ ذَكَرْتُ أَشْيَاءَ فَأَمَرَ لِي بِهَا وَ بِضِعْفِهَا فَقُلْتُ لِلْفَتْحِ وَافَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى هَاهُنَا فَقَالَ لَا فَقُلْتُ كَتَبَ رُقْعَةً فَقَالَ لَا فَوَلَّيْتُ مُنْصَرِفاً فَتَبِعَنِي فَقَالَ لِي لَسْتُ أَشُكُّ أَنَّكَ سَأَلْتَهُ دُعَاءً لَكَ فَالْتَمِسْ لِي مِنْهُ دُعَاءً فَلَمَّا دَخَلْتُ إِلَيْهِ عليه السلام فَقَالَ
لِي يَا أَبَا مُوسَى هَذَا وَجْهُ الرِّضَا فَقُلْتُ بِبَرَكَتِكَ يَا سَيِّدِي وَ لَكِنْ قَالُوا لِي إِنَّكَ مَا مَضَيْتَ إِلَيْهِ وَ لَا سَأَلْتَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ مِنَّا أَنَّا لَا نَلْجَأُ فِي الْمُهِمَّاتِ إِلَّا إِلَيْهِ وَ لَا نَتَوَكَّلُ فِي الْمُلِمَّاتِ إِلَّا عَلَيْهِ وَ عَوَّدَنَا إِذَا سَأَلْنَاهُ الْإِجَابَةَ وَ نَخَافُ أَنْ نَعْدِلَ فَيَعْدِلَ بِنَا قُلْتُ إِنَّ الْفَتْحَ قَالَ لِي كَيْتَ وَ كَيْتَ قَالَ إِنَّهُ يُوَالِينَا بِظَاهِرِهِ وَ يُجَانِبُنَا بِبَاطِنِهِ الدُّعَاءُ لِمَنْ يَدْعُو بِهِ إِذَا أَخْلَصْتَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ اعْتَرَفْتَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِحَقِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ سَأَلْتَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى شَيْئاً لَمْ يَحْرِمْكَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَتُعَلِّمُنِي دُعَاءً أَخْتَصُّ بِهِ مِنَ الْأَدْعِيَةِ قَالَ هَذَا الدُّعَاءُ كَثِيراً أَدْعُو اللَّهَ بِهِ وَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ لَا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي مَشْهَدِي بَعْدِي وَ هُوَ يَا عُدَّتِي عِنْدَ الْعُدَدِ وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ وَ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ وَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ وَ تَفْعَلَ بِي كَيْتَ وَ كَيْتَ. بيان: الدعاء لمن يدعو به أي كل من يدعو به يستجاب له أو الدعاء تابع لحال الداعي فإذا لم يكن في الدعاء شرائط الدعاء لم يستجب له فيكون قوله إذا أخلصت مفسرا لذلك و هو أظهر.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الرضا عليه السلام
شا، الإرشاد يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: مَرِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ الطَّبِيبُ لَيْلًا وَ وَصَفَ لِي دَوَاءً آخُذُهُ فِي السَّحَرِ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَلَمْ يُمْكِنِّي تَحْصِيلُهُ مِنَ اللَّيْلِ وَ خَرَجَ الطَّبِيبُ مِنَ الْبَابِ فَوَرَدَ صَاحِبُ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فِي الْحَالِ وَ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا ذَلِكَ الدَّوَاءُ بِعَيْنِهِ فَقَالَ
لِي أَبُو الْحَسَنِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ خُذْ هَذَا الدَّوَاءَ كَذَا يَوْماً فَشَرِبْتُ فَبَرَأْتُ قَالَ مُحَمَّدٌ قَالَ زَيْدٌ أَيْنَ الْغُلَاةُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. قب، المناقب لابن شهرآشوب زيد مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ١٥٠. — الإمام السجاد عليه السلام
عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ صَاحِبَ الْعَسْكَرِ وَ قَدْ أُتِيَ بِأَكْمَهَ فَأَبْرَأَهُ وَ رَأَيْتُهُ تُهَيِّئُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ وَ يَنْفُخُ فِيهِ فَيَطِيرُ فَقُلْتُ لَهُ لَا فَرْقَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِيسَى عليه السلام فَقَالَ
أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ مِنِّي. حَدَّثَنِي أَبُو التُّحَفِ الْمِصْرِيُّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ بِرِجَالِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الرامزي رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ قَالَ: كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام حَاجّاً وَ لَمَّا كَانَ فِي انْصِرَافِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَجَدَ رَجُلًا خُرَاسَانِيّاً وَاقِفاً عَلَى حِمَارٍ لَهُ مَيِّتٍ يَبْكِي وَ يَقُولُ عَلَى مَا ذَا أَحْمِلُ رَحْلِي فَاجْتَازَ عليه السلام بِهِ فَقِيلَ لَهُ هَذَا الرَّجُلُ الْخُرَاسَانِيُّ مِمَّنْ يَتَوَلَّاكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَدَنَا مِنَ الْحِمَارِ الْمَيِّتِ فَقَالَ لَمْ تَكُنْ بَقَرَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنِّي وَ قَدْ ضُرِبَ بِبَعْضِهَا الْمَيِّتُ فَعَاشَ ثُمَّ وَكَزَهُ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى وَ قَالَ قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَتَحَرَّكَ الْحِمَارُ ثُمَّ قَالَ وَ وَضَعَ الْخُرَاسَانِيُّ رَحْلَهُ عَلَيْهِ وَ أَتَى بِهِ الْمَدِينَةَ وَ كُلَّمَا مَرَّ عليه السلام أَشَارُوا عَلَيْهِ بِإِصْبَعِهِمْ وَ قَالُوا هَذَا الَّذِي أَحْيَا حِمَارَ الْخُرَاسَانِيِّ. عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ النَّهْرَيْنِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِي إِلَى أَبِي الْحَسَنِ بِشَيْءٍ كَانَ مَعَنَا وَ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْقَرْيَةِ قَدْ حَمَّلَنَا رِسَالَةً وَ دَفَعَ إِلَيْنَا مَا أَوْصَلْنَاهُ وَ قَالَ تُقْرِءُونَهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ تَسْأَلُونَهُ عَنْ بَيْضِ الطَّائِرِ الْفُلَانِيِّ مِنْ طُيُورِ الْآجَامِ هَلْ يَجُوزُ أَكْلُهَا أَمْ لَا فَسَلَّمْنَا مَا كَانَ مَعَنَا إِلَى جَارِيَةٍ وَ أَتَاهُ رَسُولُ السُّلْطَانِ فَنَهَضَ لِيَرْكَبَ وَ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ فَلَمَّا صِرْنَا فِي الشَّارِعِ لَحِقَنَا عليه السلام وَ قَالَ لِرَفِيقِي بِالنَّبَطِيَّةِ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ بَيْضَ الطَّائِرِ الْفُلَانِيِّ لَا تَأْكُلْهُ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُسُوخِ وَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَدَائِنِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَمَّا بَقِيَ مِنْ مُلْكِ الْمُتَوَكِّلِ فَكَتَبَ عليه السلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ فَقُتِلَ فِي أَوَّلِ الْخَامِسَ عَشَرَ.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
كِتَابُ مُقْتَضَبِ الْأَثَرِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ- عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ النُّعْمَانِ الْعِبَادِيِّ قَالَ أَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ أَبَا الْغَوْثِ الْمَنْبِجِيَ شَاعِرَ آلِ مُحَمَّدٍ صلوات الله عليهم أَنْشَدَهُ بِعَسْكَرِ سُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ الْحَسَنُ
وَ اسْمُ أَبِي الْغَوْثِ أَسْلَمُ بْنُ مُحْرِزٍ مِنْ أَهْلِ مَنْبِجٍ وَ كَانَ الْبُحْتَرِيُ يَمْدَحُ الْمُلُوكَ وَ هَذَا يَمْدَحُ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ الْبُحْتَرِيُّ أَبُو عَبَّادِ يُنْشِدُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ لِأَبِي الْغَوْثِ وَلَهْتُ إِلَى رُؤْيَاكُمْ وَلَهَ الصَّادِي* * * يُذَادُ عَنِ الْوَرْدِ الرَّوِيِّ بِذَوَادٍ مُحَلِّي عَنِ الْوَرْدِ اللَّذِيذِ مَسَاغَهُ* * * إِذَا طَافَ وَرَّادٌ بِهِ بَعْدَ وَرَّادٍ فَأَعْلَمْتُ فِيكُمْ كُلَّ هَوْجَاءَ جَسْرَةٍ* * * ذُمُولُ السُّرَى يَقْتَادُ فِي كُلِّ مُقْتَادٍ أَجُوبُ بِهَا بِيدَ الْفَلَا وَ تَجُوبُ بِي* * * إِلَيْكَ وَ مَا لِي غَيْرُ ذِكْرِكَ مِنْ زَادٍ فَلَمَّا تَرَاءَتْ سُرَّ مَنْ رَأَى تَجَشَّمَتْ* * * إِلَيْكَ فُعُومَ الْمَاءِ فِي مَفْعَمِ الْوَادِي فَآدَتْ إِلَيَّ تَشْتَكِي أَلَمَ السُّرَى* * * فَقُلْتُ اقْصِرِي فَالْعَزْمُ لَيْسَ بِمَيَّادٍ إِذَا مَا بَلَغْتَ الصَّادِقِينَ بَنِي الرِّضَا* * * فَحَسْبُكَ مِنْ هَادٍ يُشِيرُ إِلَى هَادٍ مَقَاوِيلُ إِنْ قَالُوا بِهَالِيلُ إِنْ دَعَوْا* * * وُفَاةٌ بِمِيعَادٍ كُفَاةٌ بِمُرْتَادٍ إِذَا أَوْعَدُوا أَعْفَوْا وَ إِنْ وَعَدُوا وَفَوْا* * * فَهُمْ أَهْلُ فَضْلٍ عِنْدَ وَعْدٍ وَ إِيعَادٍ كِرَامٌ إِذَا مَا أَنْفَقُوا الْمَالَ أَنْفَدُوا* * * وَ لَيْسَ لِعِلْمٍ أَنْفَقُوهُ مِنْ إِنْفَادٍ يَنَابِيعُ عِلْمِ اللَّهِ أَطْوَادُ دِينِهِ* * * فَهَلْ مِنْ نَفَادٍ إِنْ عَلِمْتَ لِأَطْوَادٍ نُجُومٌ مَتَى نَجْمٌ خَبَا مِثْلُهُ بَدَا* * * فَصَلَّى عَلَى الْخَابِي الْمُهَيْمِنِ وَ الْبَادِي عِبَادٌ لِمَوْلَاهُمْ مَوَالِي عِبَادِهِ* * * شُهُودٌ عَلَيْهِمْ يَوْمَ حَشْرٍ وَ إِشْهَادٍ هُمْ حُجَجُ اللَّهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَتَى* * * عَدَدْتَ فَثَانِيَ عَشْرَهُمْ خَلَفُ الْهَادِي بِمِيلَادِهِ الْأَنْبَاءُ جَاءَتْ شَهِيرَةً* * * فَأَعْظِمْ بِمَوْلُودٍ وَ أَكْرِمْ بِمِيلَادٍ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٠ - الصفحة ٢١٦. — غير محدد
كِتَابُ مُقْتَضَبِ الْأَثَرِ لِأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ- عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ النُّعْمَانِ الْعِبَادِيِّ قَالَ: أَنْشَدَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ أَبَا الْغَوْثِ الْمَنْبِجِيَ شَاعِرَ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهم) أَنْشَدَهُ بِعَسْكَرِ سُرَّ مَنْ رَأَى قَالَ الْحَسَنُ
وَ اسْمُ أَبِي الْغَوْثِ أَسْلَمُ بْنُ مُحْرِزٍ مِنْ أَهْلِ مَنْبِجٍ وَ كَانَ الْبُحْتَرِيُ يَمْدَحُ الْمُلُوكَ وَ هَذَا يَمْدَحُ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ الْبُحْتَرِيُّ أَبُو عَبَّادِ يُنْشِدُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ لِأَبِي الْغَوْثِ وَلَهْتُ إِلَى رُؤْيَاكُمْ وَلَهَ الصَّادِي* * * يُذَادُ عَنِ الْوَرْدِ الرَّوِيِّ بِذَوَادٍ مُحَلِّي عَنِ الْوَرْدِ اللَّذِيذِ مَسَاغَهُ* * * إِذَا طَافَ وَرَّادٌ بِهِ بَعْدَ وَرَّادٍ فَأَعْلَمْتُ فِيكُمْ كُلَّ هَوْجَاءَ جَسْرَةٍ* * * ذُمُولُ السُّرَى يَقْتَادُ فِي كُلِّ مُقْتَادٍ أَجُوبُ بِهَا بِيدَ الْفَلَا وَ تَجُوبُ بِي* * * إِلَيْكَ وَ مَا لِي غَيْرُ ذِكْرِكَ مِنْ زَادٍ فَلَمَّا تَرَاءَتْ سُرَّ مَنْ رَأَى تَجَشَّمَتْ* * * إِلَيْكَ فُعُومَ الْمَاءِ فِي مَفْعَمِ الْوَادِي فَآدَتْ إِلَيَّ تَشْتَكِي أَلَمَ السُّرَى* * * فَقُلْتُ اقْصِرِي فَالْعَزْمُ لَيْسَ بِمَيَّادٍ إِذَا مَا بَلَغْتَ الصَّادِقِينَ بَنِي الرِّضَا* * * فَحَسْبُكَ مِنْ هَادٍ يُشِيرُ إِلَى هَادٍ مَقَاوِيلُ إِنْ قَالُوا بِهَالِيلُ إِنْ دَعَوْا* * * وُفَاةٌ بِمِيعَادٍ كُفَاةٌ بِمُرْتَادٍ إِذَا أَوْعَدُوا أَعْفَوْا وَ إِنْ وَعَدُوا وَفَوْا* * * فَهُمْ أَهْلُ فَضْلٍ عِنْدَ وَعْدٍ وَ إِيعَادٍ كِرَامٌ إِذَا مَا أَنْفَقُوا الْمَالَ أَنْفَدُوا* * * وَ لَيْسَ لِعِلْمٍ أَنْفَقُوهُ مِنْ إِنْفَادٍ يَنَابِيعُ عِلْمِ اللَّهِ أَطْوَادُ دِينِهِ* * * فَهَلْ مِنْ نَفَادٍ إِنْ عَلِمْتَ لِأَطْوَادٍ نُجُومٌ مَتَى نَجْمٌ خَبَا مِثْلُهُ بَدَا* * * فَصَلَّى عَلَى الْخَابِي الْمُهَيْمِنِ وَ الْبَادِي عِبَادٌ لِمَوْلَاهُمْ مَوَالِي عِبَادِهِ* * * شُهُودٌ عَلَيْهِمْ يَوْمَ حَشْرٍ وَ إِشْهَادٍ هُمْ حُجَجُ اللَّهِ اثْنَتَا عَشْرَةَ مَتَى* * * عَدَدْتَ فَثَانِيَ عَشْرَهُمْ خَلَفُ الْهَادِي بِمِيلَادِهِ الْأَنْبَاءُ جَاءَتْ شَهِيرَةً* * * فَأَعْظِمْ بِمَوْلُودٍ وَ أَكْرِمْ بِمِيلَادٍ بيان: في القاموس المنبج كمجلس موضع و الصادي العطشان و الذود الدفع و حلأه عن الماء بالتشديد مهموزا طرده و منعه و الهوجاء الناقة المسرعة و الجسر بالفتح العظيم من الإبل و الأنثى جسرة. و الذميل كأمير السوق اللين ذمل يذمل و يذمل ذملا و ذمولا و ناقة ذمول و يقال قدته و اقتدته فاقتاد و جوب البلاد قطعها و البيد جمع البيداء و هي الفلاة و أفعم الإناء ملأه كفعمه و فعوم مفعول مطلق لتجشمت من غير لفظه أو صفة لمصدر محذوف بنزع الخافض. و آداه على فلان أعداه و أعانه و آدني عليه بالمد أي قوني و لعله استعمل هنا بمعنى الطلب أو من آد يئيد أيدا بمعنى اشتد و قوي. قوله ليس بمياد أي مضطرب و قال البهلول كسرسور الضحاك و السيد الجامع لكل خير و الأطواد جمع الطود و هو الجبل العظيم و خبت النار طفئت و هنا استعير للغروب و المهيمن فاعل صلى و البادي عطف على الخابي.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٢١٦. — غير محدد
سَعْدٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ مَحْبُوساً مَعَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي حَبْسِ الْمُهْتَدِي بْنِ الْوَاثِقِ فَقَالَ
يَا أَبَا هَاشِمٍ إِنَّ هَذَا الطَّاغِيَ أَرَادَ أَنْ يَتَعَبَّثَ بِاللَّهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ قَدْ بَتَرَ اللَّهُ عُمُرَهُ وَ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْقَائِمِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ سَأُرْزَقُ وَلَداً قَالَ أَبُو هَاشِمٍ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا شَغَبَ الْأَتْرَاكُ عَلَى الْمُهْتَدِي فَقَتَلُوهُ وَ وُلِّيَ الْمُعْتَمِدُ مَكَانَهُ وَ سَلَّمَنَا اللَّهُ . قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٠ - الصفحة ٣٠٣. — غير محدد
غط، الغيبة للشيخ الطوسي سَعْدٌ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَحْبُوساً مَعَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فِي حَبْسِ الْمُهْتَدِي بْنِ الْوَاثِقِ فَقَالَ
يَا أَبَا هَاشِمٍ إِنَّ هَذَا الطَّاغِيَ أَرَادَ أَنْ يَتَعَبَّثَ بِاللَّهِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ قَدْ بَتَرَ اللَّهُ عُمُرَهُ وَ جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْقَائِمِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ سَأُرْزَقُ وَلَداً قَالَ أَبُو هَاشِمٍ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا شَغَبَ الْأَتْرَاكُ عَلَى الْمُهْتَدِي فَقَتَلُوهُ وَ وُلِّيَ الْمُعْتَمِدُ مَكَانَهُ وَ سَلَّمَنَا اللَّهُ. قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله بيان الشغب تهييج الشر.
بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٣٠٣. — غير محدد
وَ قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ أَيْ أَعْلَمْنَاهُمْ ثُمَّ انْقَطَعَتْ مُخَاطَبَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ خَاطَبَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ يَعْنِي فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ أَصْحَابَهُمَا وَ نَقْضَهُمُ الْعَهْدَ وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً يَعْنِي مَا ادَّعَوْهُ مِنَ الْخِلَافَةِ فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما يَعْنِي يَوْمَ الْجَمَلِ بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صلوات اللّه عليه وَ أَصْحَابَهُ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ أَيْ طَلَبُوكُمْ وَ قَتَلُوكُمْ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا يَعْنِي يَتِمُّ وَ يَكُونُ ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ يَعْنِي لِبَنِي أُمَيَّةَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَصْحَابِهِ وَ سَبَوْا نِسَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ يَعْنِي الْقَائِمَ صلوات اللّه عليه وَ أَصْحَابَهُ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ يَعْنِي تَسَوُّدَ وُجُوهِهِمْ وَ لِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ وَ أَصْحَابَهُ وَ لِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً أَيْ يَعْلُو عَلَيْكُمْ فَيَقْتُلُوكُمْ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام فَقَالَ
عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ أَيْ يَنْصُرُكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ ثُمَّ خَاطَبَ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنا يَعْنِي إِنْ عُدْتُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ عُدْنَا بِالْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلوات اللّه عليه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٤٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
غط، الغيبة للشيخ الطوسي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقِطَعِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
هُمْ آلُ مُحَمَّدٍ يَبْعَثُ اللَّهُ مَهْدِيَّهُمْ بَعْدَ جَهْدِهِمْ فَيُعِزُّهُمْ وَ يُذِلُّ عَدُوَّهُمْ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
تَعَالَى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ - قَالَ نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ثُمَّ شِيعَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ يَعْنِي لَمْ يَكُونُوا مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ فَذَاكَ يَوْمُ الْقَائِمِ عليه السلام وَ هُوَ يَوْمُ الدِّينِ وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ أَيَّامُ الْقَائِمِ فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ فَمَا يَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ مَخْلُوقٍ وَ لَنْ يَشْفَعَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ - يَعْنِي تَكْذِيبَهُ بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام إِذْ يَقُولُ لَهُ لَسْنَا نَعْرِفُكَ وَ لَسْتَ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ كَمَا قَالَ الْمُشْرِكُونَ لِمُحَمَّدٍ ص.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٦١. — فاطمة الزهراء عليها السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ثُمَّ شِيعَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ يَعْنِي لَمْ يَكُونُوا مِنْ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ فَذَاكَ يَوْمُ الْقَائِمِ عليه السلام وَ هُوَ يَوْمُ الدِّينِ وَ كُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ أَيَّامُ الْقَائِمِ فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ فَمَا يَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ مَخْلُوقٍ وَ لَنْ يَشْفَعَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. بيان: قوله عليه السلام يعني لم يكونوا يحتمل وجهين أحدهما أن الصلاة لما لم تكن من غير الشيعة مقبولة فعبر عنهم بما لا ينفك عنهم من الصلاة المقبولة و الثاني أن يكون من المصلي تالي السابق في خيل السباق و إنما يطلق عليه ذلك لأن رأسه عند صلا السابق و الصلا ما عن يمين الذنب و شماله فعبر عن التابع بذلك و قيل الصلاة أيضا مأخوذة من ذلك عند إيقاعها جماعة و هذا الوجه الأخير مروي عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال عنى بها لم نكن من أتباع الأئمة الذين قال الله فيهم وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ أ ما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة مصلي فذلك الذي عنى حيث قال لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ لم نك من أتباع السابقين.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصواري [الضِّرَارِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لِفَاطِمَةَ فِي مَرَضِهِ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا بُدَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ مَهْدِيٍّ وَ هُوَ وَ اللَّهِ مِنْ وُلْدِكِ. أقول: قد مضى بتمامه في فضائل أصحاب الكساء ع.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ك، إكمال الدين ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً لَيَغِيبَنَّ الْقَائِمُ مِنْ وُلْدِي بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيْهِ مِنِّي حَتَّى يَقُولَ أَكْثَرُ النَّاسِ مَا لِلَّهِ فِي آلِ مُحَمَّدٍ حَاجَةٌ وَ يَشُكُّ آخَرُونَ فِي وِلَادَتِهِ فَمَنْ أَدْرَكَ زَمَانَهُ فَلْيَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ وَ لَا يَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ إِلَيْهِ سَبِيلًا بِشَكِّهِ فَيُزِيلَهُ عَنْ مِلَّتِي وَ يُخْرِجَهُ مِنْ دِينِي فَقَدْ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ قَبْلُ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سَالِمٍ الْأَشَلِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ
نَظَرَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام فِي السِّفْرِ الْأَوَّلِ بِمَا يُعْطَى قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ قَالَ مُوسَى رَبِّ اجْعَلْنِي قَائِمَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ ذَاكَ مِنْ ذُرِّيَّةِ أَحْمَدَ ثُمَّ نَظَرَ فِي السِّفْرِ الثَّانِي فَوَجَدَ فِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ مِثْلَهُ فَقِيلَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ نَظَرَ فِي السِّفْرِ الثَّالِثِ فَرَأَى مِثْلَهُ فَقَالَ مِثْلَهُ فَقِيلَ لَهُ مِثْلُهُ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ ذَكَرَ الْقَائِمَ عليه السلام فَقَالَ
أَمَا لَيَغِيبَنَّ حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ مَا لِلَّهِ فِي آلِ مُحَمَّدٍ حَاجَةٌ. ك، إكمال الدين الوراق عن سعد عن إبراهيم بن هاشم عن إسحاق بن محمد عن أبي هاشم عن فرات بن أحنف عن ابن نباتة مثله.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١١٩. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ك، إكمال الدين عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو اللَّيْثِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ
بْنُ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليهما) فِي التَّاسِعِ مِنْ وُلْدِي سُنَّةٌ مِنْ يُوسُفَ وَ سُنَّةٌ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ وَ هُوَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يُصْلِحُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٣٢. — الإمام السجاد عليه السلام
غيبته فستة أيام لم يطلع على ولادته إلا خاص الخاص من أهاليه عليه السلام ثم بعد ستة أشهر اطلع عليه غيرهم من الخواص ثم بعد ست سنين عند وفاة والده عليه السلام ظهر أمره لكثير من الخلق أو إشارة إلى أنه بعد إمامته لم يطلع على خبره إلى ستة أيام أحد ثم بعد ستة أشهر انتشر أمره و بعد ست سنين ظهر و انتشر أمر السفراء و الأظهر أنه إشارة إلى بعض الأزمان المختلفة التي قدرت لغيبته و أنه قابل للبداء وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَصْبَغِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَدْ مَرَّ بَعْضُهُ فِي بَابِ إِخْبَارِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ
فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَمْ تَكُونُ الْحَيْرَةُ وَ الْغَيْبَةُ فَقَالَ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ سِتَّ سِنِينَ فَقُلْتُ وَ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ فَقَالَ نَعَمْ كَمَا أَنَّهُ مَخْلُوقٌ وَ أَنَّى لَكَ بِهَذَا الْأَمْرِ يَا أَصْبَغُ أُولَئِكَ خِيَارُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَعَ خِيَارِ أَبْرَارِ هَذِهِ الْعِتْرَةِ فَقُلْتُ ثُمَّ مَا يَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ ثُمَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ فَإِنَّ لَهُ بَدَاءَاتٍ وَ إِرَادَاتٍ وَ غَايَاتٍ وَ نِهَايَاتٍ. فإنه يدل على أن هذا الأمر قابل للبداء و الترديد قرينة ذلك و الله يعلم.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ١٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ك، إكمال الدين بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَخِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكَابُلِيِّ عَنِ الْقَابُوسِيِّ عَنْ نَضْرِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ الثَّقَفِيَّةِ قَالَ غَدَوْتُ عَلَى سَيِّدِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَضَتْ بِقَلْبِي أَقْلَقَتْنِي وَ أَسْهَرَتْنِي قَالَ فَاسْأَلِي يَا أُمَّ هَانِئٍ قَالَتْ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ الْجَوارِ الْكُنَّسِ قَالَ نِعْمَ الْمَسْأَلَةُ سَأَلْتِنِي يَا أُمَّ هَانِئٍ هَذَا مَوْلُودٌ فِي آخِرِ الزَّمَانِ هُوَ الْمَهْدِيُّ مِنْ هَذِهِ الْعِتْرَةِ تَكُونُ لَهُ حَيْرَةٌ وَ غَيْبَةٌ يَضِلُّ فِيهَا أَقْوَامٌ وَ يَهْتَدِي فِيهَا أَقْوَامٌ فَيَا طُوبَى لَكِ إِنْ أَدْرَكْتِهِ وَ يَا طُوبَى مَنْ أَدْرَكَهُ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٣٧. — الإمام السجاد عليه السلام
الْعِدَّةُ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ فَقُلْتُ لَهُ عَلَيَّ نَذْرٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ إِذَا أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ فَأَقَمْتُ ثَلَاثِينَ يَوْماً ثُمَّ اسْتَقْبَلَنِي فِي طَرِيقٍ فَقَالَ يَا حَكَمُ وَ إِنَّكَ لَهَاهُنَا بَعْدُ فَقُلْتُ إِنِّي أَخْبَرْتُكَ بِمَا جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ فَلَمْ تَأْمُرْنِي وَ لَمْ تَنْهَنِي عَنْ شَيْءٍ وَ لَمْ تُجِبْنِي بِشَيْءٍ فَقَالَ بَكِّرْ عَلَيَّ غُدْوَةً الْمَنْزِلَ فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ عليه السلام
سَلْ عَنْ حَاجَتِكَ فَقُلْتُ إِنِّي جَعَلْتُ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْراً وَ صِيَاماً وَ صَدَقَةً بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ إِنْ أَنَا لَقِيتُكَ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّكَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ أَمْ لَا فَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ رَابَطْتُكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ سِرْتُ فِي الْأَرْضِ فَطَلَبْتُ الْمَعَاشَ فَقَالَ يَا حَكَمُ كُلُّنَا قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ قُلْتُ فَأَنْتَ الْمَهْدِيُّ قَالَ كُلُّنَا يُهْدَى إِلَى اللَّهِ قُلْتُ فَأَنْتَ صَاحِبُ السَّيْفِ قَالَ كُلُّنَا صَاحِبُ السَّيْفِ وَ وَارِثُ السَّيْفِ قُلْتُ فَأَنْتَ الَّذِي تَقْتُلُ أَعْدَاءَ اللَّهِ وَ يَعِزُّ بِكَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ يَظْهَرُ بِكَ دِينُ اللَّهِ فَقَالَ يَا حَكَمُ كَيْفَ أَكُونُ أَنَا وَ بَلَغْتُ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ وَ إِنَّ صَاحِبَ هَذَا أَقْرَبُ عَهْداً بِاللَّبَنِ مِنِّي وَ أَخَفُّ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ١٤٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ك، إكمال الدين الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام أَمَا وَ اللَّهِ لَيَغِيبَنَّ عَنْكُمْ مَهْدِيُّكُمْ حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ مِنْكُمْ مَا لِلَّهِ فِي آلِ مُحَمَّدِ حَاجَةٌ ثُمَّ يُقْبِلُ كَالشِّهَابِ الثَّاقِبِ فَيَمْلَؤُهَا عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ سُنَنَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام مَا وَقَعَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْغَيْبَاتِ جَارِيَةٌ فِي الْقَائِمِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَنِ الْقَائِمُ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ يَا بَا بَصِيرٍ هُوَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ ابْنِي مُوسَى ذَلِكَ ابْنُ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ يَغِيبُ غَيْبَةً يَرْتَابُ فِيهَا الْمُبْطِلُونَ ثُمَّ يُظْهِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ يَنْزِلُ رُوحُ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام فَيُصَلِّي خَلْفَهُ وَ تُشْرِقُ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَ لَا تَبْقَى فِي الْأَرْضِ بُقْعَةٌ عُبِدَ فِيهَا غَيْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا عُبِدَ اللَّهُ فِيهَا وَ يَكُونُ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ سُنَنَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام مَا وَقَعَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْغَيْبَاتِ جَارِيَةٌ فِي الْقَائِمِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَنِ الْقَائِمُ مِنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ يَا بَا بَصِيرٍ هُوَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ ابْنِي مُوسَى ذَلِكَ ابْنُ سَيِّدَةِ الْإِمَاءِ يَغِيبُ غَيْبَةً يَرْتَابُ فِيهَا الْمُبْطِلُونَ ثُمَّ يُظْهِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ يَنْزِلُ رُوحُ اللَّهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام فَيُصَلِّي خَلْفَهُ وَ تُشْرِقُ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَ لَا تَبْقَى فِي الْأَرْضِ بُقْعَةٌ عُبِدَ فِيهَا غَيْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا عُبِدَ اللَّهُ فِيهَا وَ يَكُونُ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. بيان: قال الجزري القذة ريش السهم و منه الحديث لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ أي كما يقدر كل واحدة منهما على قدر صاحبتها و تقطع يضرب مثلا للشيئين يستويان و لا يتفاوتان.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ مُقْتَضَبِ الْأَثَرِ فِي النَّصِّ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَدَمِيِّ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ غَالِبٍ الْحَافِظُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: إِنَّ مُوسَى عليه السلام نَظَرَ لَيْلَةَ الْخِطَابِ إِلَى كُلِّ شَجَرَةٍ فِي الطُّورِ وَ كُلِّ حَجَرٍ وَ نَبَاتٍ تَنْطِقُ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ اثْنَيْ عَشَرَ وَصِيّاً لَهُ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ مُوسَى إِلَهِي لَا أَرَى شَيْئاً خَلَقْتَهُ إِلَّا وَ هُوَ نَاطِقٌ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ وَ أَوْصِيَائِهِ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَمَا مَنْزِلَةُ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ قَالَ يَا ابْنَ عِمْرَانَ إِنِّي خَلَقْتُهُمْ قَبْلَ خَلْقِ الْأَنْوَارِ وَ جَعَلْتُهُمْ فِي خِزَانَةِ قُدْسِي يَرْتَعُونَ فِي رِيَاضِ مَشِيَّتِي وَ يَتَنَسَّمُونَ مِنْ رَوْحِ جَبَرُوتِي وَ يُشَاهِدُونَ أَقْطَارَ مَلَكُوتِي حَتَّى إِذَا شِئْتُ مَشِيَّتِي أَنْفَذْتُ قَضَائِي وَ قَدَرِي يَا ابْنَ عِمْرَانَ إِنِّي سَبَقْتُ بِهِمُ اسْتِبَاقِي حَتَّى أُزَخْرِفَ بِهِمْ جِنَانِي يَا ابْنَ عِمْرَانَ تَمَسَّكْ بِذِكْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ خَزَنَةُ عِلْمِي وَ عَيْبَةُ حِكْمَتِي وَ مَعْدِنُ نُورِي قَالَ حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ
حَقٌّ ذَلِكَ هُمُ اثْنَا عَشَرَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ لِتُفْتِيَنِي بِالْحَقِّ قَالَ أَنَا وَ ابْنِي هَذَا وَ أَوْمَأَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى وَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِهِ يَغِيبُ شَخْصُهُ وَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين الدَّقَّاقُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الرُّويَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْقَائِمِ أَ هُوَ الْمَهْدِيُّ أَوْ غَيْرُهُ فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّ الْقَائِمَ مِنَّا هُوَ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُنْتَظَرَ فِي غَيْبَتِهِ وَ يُطَاعَ فِي ظُهُورِهِ وَ هُوَ الثَّالِثُ مِنْ وُلْدِي وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّنَا بِالْإِمَامَةِ إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُصْلِحُ أَمْرَهُ فِي لَيْلَةٍ كَمَا أَصْلَحَ أَمْرَ كَلِيمِهِ مُوسَى عليه السلام لِيَقْتَبِسَ لِأَهْلِهِ نَاراً فَرَجَعَ وَ هُوَ رَسُولُ نَبِيٍّ ثُمَّ قَالَ
عليه السلام أَفْضَلُ أَعْمَالِ شِيعَتِنَا انْتِظَارُ الْفَرَجِ.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٥٦. — غير محدد
غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام وَ ذَكَرَ الْقَائِمَ فَقَالَ لَيَغِيبَنَّ عَنْهُمْ حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ مَا لِلَّهِ فِي آلِ مُحَمَّدٍ حَاجَةٌ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٠١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
غط، الغيبة للشيخ الطوسي مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
لَتُمْخَضُنَّ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَخِيضِ الْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ لِأَنَّ صَاحِبَ الْكُحْلِ يَعْلَمُ مَتَى يَقَعُ فِي الْعَيْنِ وَ لَا يَعْلَمُ مَتَى يَذْهَبُ فَيُصْبِحُ أَحَدُكُمْ وَ هُوَ يَرَى أَنَّهُ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ أَمْرِنَا فَيُمْسِي وَ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا وَ يُمْسِي وَ هُوَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنْ أَمْرِنَا فَيُصْبِحُ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا. ني، الغيبة للنعماني علي بن أحمد عن عبيد الله بن موسى عن علي بن إسماعيل عن حماد بن عيسى مثله بيان محص الذهب أخلصه مما يشوبه و التمحيص الاختبار و الابتلاء و مخض اللبن أخذ زبده فلعله شبه ما يبقى من الكحل في العين باللبن الذي يمخض لأنها تقذفه شيئا فشيئا و في رواية النعماني تمحيص الكحل.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ
قَالَ لِي إِنَّ حَدِيثَكُمْ هَذَا لَتَشْمَئِزُّ مِنْهُ الْقُلُوبُ قُلُوبُ الرِّجَالِ فَانْبِذُوا إِلَيْهِمْ نَبْذاً فَمَنْ أَقَرَّ بِهِ فَزِيدُوهُ وَ مَنْ أَنْكَرَهُ فَذَرُوهُ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِتْنَةٌ يَسْقُطُ فِيهَا كُلُّ بِطَانَةٍ وَ وَلِيجَةٍ حَتَّى يَسْقُطَ فِيهَا مَنْ يَشُقُّ الشَّعْرَةَ بِشَعْرَتَيْنِ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى خُرُوجُ الْقَائِمِ عليه السلام فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا نُوَقِّتُ وَ قَدْ قَالَ مُحَمَّدٌ عليهم السلام كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ قُدَّامَ هَذَا الْأَمْرِ خَمْسَ عَلَامَاتٍ أَوَّلُهُنَّ النِّدَاءُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ وَ خُرُوجُ الْخُرَاسَانِيِّ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ خَسْفٌ بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قُدَّامَ ذَلِكَ الطَّاعُونَانِ الطَّاعُونُ الْأَبْيَضُ وَ الطَّاعُونُ الْأَحْمَرُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ شَيْءٍ الطَّاعُونُ الْأَبْيَضُ وَ أَيُّ شَيْءٍ الطَّاعُونُ الْأَحْمَرُ قَالَ الطَّاعُونُ الْأَبْيَضُ الْمَوْتُ الْجَاذِفُ وَ الطَّاعُونُ الْأَحْمَرُ السَّيْفُ وَ لَا يَخْرُجُ الْقَائِمُ حَتَّى يُنَادَى بِاسْمِهِ مِنْ جَوْفِ السَّمَاءِ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ قُلْتُ بِمَ يُنَادَى قَالَ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ أَلَا إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوهُ فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ الرُّوحَ إِلَّا سَمِعَ الصَّيْحَةَ فَتُوقِظُ النَّائِمَ وَ يَخْرُجُ إِلَى صَحْنِ دَارِهِ وَ تَخْرُجُ الْعَذْرَاءُ مِنْ خِدْرِهَا وَ يَخْرُجُ الْقَائِمُ مِمَّا يَسْمَعُ وَ هِيَ صَيْحَةُ جَبْرَئِيلَ ع.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى خُرُوجُ الْقَائِمِ عليه السلام فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا نُوَقِّتُ وَ قَدْ قَالَ مُحَمَّدٌ عليهم السلام كَذَبَ الْوَقَّاتُونَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ قُدَّامَ هَذَا الْأَمْرِ خَمْسَ عَلَامَاتٍ أَوَّلُهُنَّ النِّدَاءُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ خُرُوجُ السُّفْيَانِيِّ وَ خُرُوجُ الْخُرَاسَانِيِّ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ خَسْفٌ بِالْبَيْدَاءِ ثُمَّ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ قُدَّامَ ذَلِكَ الطَّاعُونَانِ الطَّاعُونُ الْأَبْيَضُ وَ الطَّاعُونُ الْأَحْمَرُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ شَيْءٍ الطَّاعُونُ الْأَبْيَضُ وَ أَيُّ شَيْءٍ الطَّاعُونُ الْأَحْمَرُ قَالَ الطَّاعُونُ الْأَبْيَضُ الْمَوْتُ الْجَاذِفُ وَ الطَّاعُونُ الْأَحْمَرُ السَّيْفُ وَ لَا يَخْرُجُ الْقَائِمُ حَتَّى يُنَادَى بِاسْمِهِ مِنْ جَوْفِ السَّمَاءِ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ قُلْتُ بِمَ يُنَادَى قَالَ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ أَلَا إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ فَاسْمَعُوا لَهُ وَ أَطِيعُوهُ فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ خَلَقَ اللَّهُ فِيهِ الرُّوحَ إِلَّا سَمِعَ الصَّيْحَةَ فَتُوقِظُ النَّائِمَ وَ يَخْرُجُ إِلَى صَحْنِ دَارِهِ وَ تَخْرُجُ الْعَذْرَاءُ مِنْ خِدْرِهَا وَ يَخْرُجُ الْقَائِمُ مِمَّا يَسْمَعُ وَ هِيَ صَيْحَةُ جَبْرَئِيلَ ع. بيان: الجاذف السريع.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْنَا أَسْوَاقَنَا انْتِظَاراً لِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى أَوْشَكَ الرَّجُلُ مِنَّا يَسْأَلُ فِي يَدَيْهِ فَقَالَ يَا عَبْدَ الْحَمِيدِ أَ تَرَى مَنْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ لَا يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجاً بَلَى وَ اللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجاً رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَيْنَا رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا قَالَ قُلْتُ فَإِنْ مِتُّ قَبْلَ أَنْ أُدْرِكَ الْقَائِمَ فَقَالَ الْقَائِلُ مِنْكُمْ إِنْ أَدْرَكْتُ الْقَائِمَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ نَصَرْتُهُ كَالْمُقَارِعِ مَعَهُ بِسَيْفِهِ وَ الشَّهِيدُ مَعَهُ لَهُ شَهَادَتَانِ. - ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ كَالْمُقَارِعِ بِسَيْفِهِ بَلْ كَالشَّهِيدِ مَعَهُ . سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْمَيِّتَ مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ بِمَنْزِلَةِ الضَّارِبِ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ١٢٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْنَا أَسْوَاقَنَا انْتِظَاراً لِهَذَا الْأَمْرِ حَتَّى أَوْشَكَ الرَّجُلُ مِنَّا يَسْأَلُ فِي يَدَيْهِ فَقَالَ يَا عَبْدَ الْحَمِيدِ أَ تَرَى مَنْ حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ لَا يَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجاً بَلَى وَ اللَّهِ لَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ لَهُ مَخْرَجاً رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَيْنَا رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً أَحْيَا أَمْرَنَا قَالَ قُلْتُ فَإِنْ مِتُّ قَبْلَ أَنْ أُدْرِكَ الْقَائِمَ فَقَالَ الْقَائِلُ مِنْكُمْ إِنْ أَدْرَكْتُ الْقَائِمَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ نَصَرْتُهُ كَالْمُقَارِعِ مَعَهُ بِسَيْفِهِ وَ الشَّهِيدُ مَعَهُ لَهُ شَهَادَتَانِ. - ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ كَالْمُقَارِعِ بِسَيْفِهِ بَلْ كَالشَّهِيدِ مَعَهُ. 17- سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْمَيِّتَ مِنْكُمْ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ بِمَنْزِلَةِ الضَّارِبِ بِسَيْفِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٢٦. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ
مَثَلُ مَنْ خَرَجَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ مَثَلُ فَرْخٍ طَارَ وَ وَقَعَ فِي كُوَّةٍ فَتَلَاعَبَتْ بِهِ الصِّبْيَانُ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
غط، الغيبة للشيخ الطوسي ابْنُ أَبِي جِيدٍ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا نَزَلْنَا الرَّوْحَاءَ نَظَرَ إِلَى جَبَلِهَا مُطِلًّا عَلَيْهَا فَقَالَ
لِي تَرَى هَذَا الْجَبَلَ هَذَا جَبَلٌ يُدْعَى رَضْوَى مِنْ جِبَالِ فَارِسَ أَحَبَّنَا فَنَقَلَهُ اللَّهُ إِلَيْنَا أَمَا إِنَّ فِيهِ كُلَّ شَجَرَةِ مَطْعَمٍ وَ نِعْمَ أَمَانٌ لِلْخَائِفِ مَرَّتَيْنِ أَمَا إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ فِيهِ غَيْبَتَيْنِ وَاحِدَةٌ قَصِيرَةٌ وَ الْأُخْرَى طَوِيلَةٌ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَيْسٍ وَ سَعْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَوَانِيِّ قَالُوا جَمِيعاً حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْخَارِفِيِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
لِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ غَيْبَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَطْوَلُ مِنَ الْأُخْرَى فَقَالَ نَعَمْ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى يَخْتَلِفَ سَيْفُ بَنِي فُلَانٍ وَ تَضَيَّقَ الْحَلْقَةُ وَ يَظْهَرَ السُّفْيَانِيُّ وَ يَشْتَدَّ الْبَلَاءُ وَ يَشْمَلَ النَّاسَ مَوْتٌ وَ قَتْلٌ يَلْجَئُونَ فِيهِ إِلَى حَرَمِ اللَّهِ وَ حَرَمِ رَسُولِهِ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
و ذكر بني هاشم كان للتورية و التقية و لذا قال عليه السلام
و غيرهم و في سنة تسع و تسعين كشف الله البلاء عن أهل البيت عليهم السلام لخذلان معانديهم و كتب المأمون إليه عليه السلام يستمد منه و يستحضره. و قوله و في سنة مائتين يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ إشارة إلى شدة تعظيم المأمون له و طلبه و في السنة التي بعده أعني سنة إحدى و مائتين دخل خراسان و في شهر رمضان عقد مأمون له البيعة. قوله عليه السلام و لقد خبرت بمكانكم أي بمجيئكم في هذا الوقت و سؤالكم مني هذا السؤال و المعنى أني عالم بما يكون من الحوادث لكن ليست المصلحة في إظهارها لكم. و قوله عليه السلام و يقتل فلان إشارة إلى بعض الحوادث التي وقعت على بني العباس في أواخر دولتهم أو إلى انقراضهم في زمن هلاكوخان.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ١٨٤. — الإمام الجواد عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّبَّاحِ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام قَالَ
يَخْرُجُ الْقَائِمُ فَيَسِيرُ حَتَّى يَمُرَّ بِمُرٍّ فَيَبْلُغُهُ أَنَّ عَامِلَهُ قَدْ قُتِلَ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ وَ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئاً ثُمَّ يَنْطَلِقُ فَيَدْعُو النَّاسَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْبَيْدَاءِ فَيَخْرُجُ جَيْشَانِ لِلسُّفْيَانِيِّ فَيَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَرْضَ أَنْ تَأْخُذَ بِأَقْدَامِهِمْ وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ يَعْنِي بِقِيَامِ الْقَائِمِ- وَ قَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ يَعْنِي بِقِيَامِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ يَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ إِلَى قَوْلِهِ فِي شَكٍّ مُرِيبٍ.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ مَعْنَى هَذَا فَقَالَ
نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَغْرِبِ وَ مَلَكٌ يَسُوقُهَا مِنْ خَلْفِهَا حَتَّى يَأْتِيَ مِنْ جِهَةِ دَارِ بَنِي سَعْدِ بْنِ هَمَّامٍ عِنْدَ مَسْجِدِهِمْ فَلَا تَدَعُ دَاراً لِبَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا أَحْرَقَتْهَا وَ أَهْلَهَا وَ لَا تَدَعُ دَاراً فِيهَا وَتْرٌ لِآلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا أَحْرَقَتْهَا وَ ذَلِكَ الْمَهْدِيُّ ع.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ١٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ مَعْنَى هَذَا فَقَالَ
نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَغْرِبِ وَ مَلَكٌ يَسُوقُهَا مِنْ خَلْفِهَا حَتَّى يَأْتِيَ مِنْ جِهَةِ دَارِ بَنِي سَعْدِ بْنِ هَمَّامٍ عِنْدَ مَسْجِدِهِمْ فَلَا تَدَعُ دَاراً لِبَنِي أُمَيَّةَ إِلَّا أَحْرَقَتْهَا وَ أَهْلَهَا وَ لَا تَدَعُ دَاراً فِيهَا وَتْرٌ لِآلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا أَحْرَقَتْهَا وَ ذَلِكَ الْمَهْدِيُّ ع. بيان: أي من علاماته أو عند ظهوره ع.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ١٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ شُعَيْبٍ الْحَذَّاءِ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى بَنِي الْعَذْرَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ عليه السلام يَقُولُ
لَيْسَ بَيْنَ قِيَامِ قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ بَيْنَ قَتْلِ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ إِلَّا خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. غط، الغيبة للشيخ الطوسي الفضل عن ابن فضال عن ثعلبة مثله- شا، الإرشاد ثعلبة مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
→ السابقة القسم التالية ←