686 أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و هو قوله: ذِكْرِي » قلت: قوله لاََ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ؟قال: «كانوا لا يستطيعون إذا ذكر علي (عليه السلام) عندهم أن يسمعوا ذكره لشدة بغض له، و عداوة منهم له و لأهل بيته» . قلت قوله: أَ فَحَسِبَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبََادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيََاءَ إِنََّا أَعْتَدْنََا جَهَنَّمَ لِلْكََافِرِينَ نُزُلاً ؟ قال (عليه السلام) : «يعنيهما و أشياعهما الذين اتخذوهما من دون الله أولياء، و كانوا يرون أنهم بحبهم إياهما، أنهما ينجيانهم من عذاب الله، و كانوا بحبهما كافرين» . قلت: قوله إِنََّا أَعْتَدْنََا جَهَنَّمَ لِلْكََافِرِينَ نُزُلاً ؟قال: «أي منزلا، فهي لهما و لأشياعهما عتيدة عند الله» . قلت: قوله نُزُلاً قال: «مأوى و منزلا» . 99-6804/ - العياشي: عن محمد بن حكيم، قال: كتبت رقعة إلى أبي عبد الله (عليه السلام) فيها: أ تستطيع النفس المعرفة؟قال: فقال: «لا» . فقلت: يقول الله عز و جل
اَلَّذِينَ كََانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطََاءٍ عَنْ ذِكْرِي وَ كََانُوا لاََ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً ؟ قال: «هو كقوله: مََا كََانُوا يَسْتَطِيعُونَ اَلسَّمْعَ وَ مََا كََانُوا يُبْصِرُونَ » . قلت: فعابهم ؟قال: «لم يعبهم بما صنع في قلوبهم، و لكن عابهم بما صنعوا، و لو لم يتكلفوا لم يكن عليهم شيء» . 6805/ -علي بن إبراهيم، في قوله أَ فَحَسِبَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبََادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيََاءَ إِنََّا أَعْتَدْنََا جَهَنَّمَ لِلْكََافِرِينَ نُزُلاً : أي منزلا. قوله تعالى: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمََالاً*
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
701 99-6843/ - و عنه، قال: حدثني محمد بن جعفر، عن محمد بن الحسين، عن وهيب بن حفص النحاس، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«إن الحسين (عليه السلام) بكت لقتله السماء و الأرض و احمرتا، و لم تبكيا على أحد قط، إلا على يحيى بن زكريا، و الحسين بن علي (عليهم السلام) » . و عنه، قال: حدثني أبي، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بإسناده مثله. 99-6844/ - و عنه قال: حدثني علي بن الحسين بن موسى بن بابويه و غيره، عن سعد بن عبد الله، عن محمد ابن عبد الجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن هلال، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: «إن السماء بكت على الحسين بن علي، و يحيى بن زكريا (عليهما السلام) ، و لم تبك على أحد غيرهما» ، قلت: و ما بكاؤها؟، قال: «مكثت أربعين يوما تطلع الشمس بحمرة و تغرب بحمرة» قلت: جعلت فداك، هذا بكاؤها؟ قال: «نعم» . 99-6845/ - و عنه، قال: حدثني علي بن الحسين بن موسى، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى فَمََا بَكَتْ عَلَيْهِمُ اَلسَّمََاءُ وَ اَلْأَرْضُ وَ مََا كََانُوا مُنْظَرِينَ . قال: «لم تبك السماء على أحد منذ قتل يحيى بن زكريا، حتى قتل الحسين (عليه السلام) ، فبكت عليه» . 99-6846/ - و عنه، قال: حدثني محمد بن جعفر القرشي الرزاز، قال: حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «احمرت السماء حين قتل الحسين (عليه السلام) سنة-قال-ثم بكت السماء و الأرض على الحسين بن علي (عليهما السلام) ، و على يحيى بن زكريا، و حمرتها بكاؤها» . 99-6847/ - و عنه، قال: حدثني علي بن الحسين بن موسى، عن علي بن إبراهيم و سعد بن عبد الله، جميعا، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «ما بكت السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا، إلا على الحسين بن علي (عليهما السلام) ، فإنها بكت عليه أربعين يوما» . 99-6848/ - و عنه، قال: حدثني محمد بن جعفر الرزاز الكوفي، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن كليب بن معاوية الأسدي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لم تبك السماء إلا على الحسين
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
702 ابن علي و يحيى بن زكريا (عليهم السلام) » . 99-6849/ - و عنه، قال: حدثني حكيم بن داود بن حكيم، عن سلمة بن الخطاب، عن محمد بن أبي عمير، عن الحسن بن عيسى ، عن أسلم بن القاسم، قال: أخبرنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن علي بن الحسين (عليه السلام) ، قال
«إن السماء لم تبك منذ رفعت، إلا على يحيى بن زكريا، و الحسين بن علي (عليهم السلام) » . قلت: أي شيء كان بكاؤها؟قال: «كانت إذا استقبلت بثوب وقع عليه شبه أثر البراغيث من الدم» . 99-6850/ - و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله) ، و علي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ابن عيسى، قال: حدثنا موسى بن الفضل، عن حنان، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : ما تقول في زيارة قبر أبي عبد الله (عليه السلام) ، إنه بلغنا عن بعضهم أنها تعدل حجة و عمرة؟ قال: «لا تعجب، ما أصاب بالقول هذا كله ، و لكن زره و لا تجفه، فإنه سيد الشهداء، و سيد شباب أهل الجنة، و شبيه يحيى بن زكريا، و عليهما بكت السماء و الأرض» . و عنه، قال: حدثني أبي و محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الصمد بن محمد، عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، مثله. و عنه، قال: حدثني أبي (رحمه الله) و جماعة من مشايخي، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حنان بن سدير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، مثله. 99-6851/ - و عنه، بهذا الإسناد: عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن غير واحد، عن جعفر بن بشير، عن حماد، عن عامر بن معقل، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان قاتل يحيى بن زكريا ولد زنا، و قاتل الحسين بن علي (عليهما السلام) ولد زنا، و لم تبك السماء على أحد، إلا عليهما» . قال: قلت: و كيف تبكي؟قال: «تطلع الشمس في حمرة و تغيب في حمرة» . 99-6852/ - و عنه، قال: و حدثني أبي، و علي بن الحسين، جميعا، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن هلال، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «سمعته يقول: إن السماء بكت على الحسين بن علي (عليهما السلام) و يحيى بن زكريا، و لم تبك على أحد غيرهما» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام السجاد عليه السلام
707 عن علي بن الحسين (عليهما السلام) ، في قوله: فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكََاناً قَصِيًّا . قال: «خرجت من دمشق حتى أتت كربلاء، فوضعته في موضع قبر الحسين (عليه السلام) ، ثم رجعت من ليلتها» . 99-6865/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه و علي بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يتخلل بساتين الكوفة، فانتهى إلى نخلة، فتوضأ عندها، ثم ركع و سجد، فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة، ثم استند إلى النخلة، فدعا بدعوات، ثم قال: «يا حفص، إنها-و الله-النخلة التي قال الله عز و جل
لمريم: وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ تُسََاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا » . 99-6866/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عدة من أصحابنا، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ليكن أول ما تأكل النفساء الرطب، فإن الله عز و جل قال لمريم (عليها السلام) وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ تُسََاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا . قيل: يا رسول الله، فإن لم يكن أوان الرطب؟قال: سبع تمرات من تمر المدينة، فإن لم يكن فسبع تمرات من تمور أمصاركم، فإن الله عز و جل يقول: و عزتي و جلالي و عظمتي و ارتفاع مكاني، لا تأكل النفساء يوم تلد الرطب، فيكون غلاما إلا كان حليما، فإن كانت جارية كانت حليمة» . 99-6867/ - و عنه: بإسناده، عن أبان، عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن مريم (عليها السلام) حملت بعيسى (عليه السلام) تسع ساعات، كل ساعة شهر» . 99-6868/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو الزيات، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «لم يولد لستة أشهر إلا عيسى بن مريم و الحسين بن علي (عليهم السلام) » . 99-6869/ - و عنه: عن أحمد بن مهران، و علي بن إبراهيم جميعا، عن محمد بن علي، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم، قال: كنت عند أبى الحسن موسى (عليه السلام) ، إذ أتاه رجل نصراني و نحن معه بالعريض -و ذكر الحديث بطوله-إلى أن قال أبو الحسن (عليه السلام) للنصراني: «أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلا
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
712 حدثنا كثير بن عياش القطان، عن أبي الجارود زياد بن المنذر، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) ، قال
«لما ولد عيسى بن مريم (عليه السلام) كان ابن يوم كأنه ابن شهرين، فلما كان ابن سبعة أشهر، أخذت والدته بيده و جاءت به إلى الكتاب، فأقعدته بين يدي المؤدب، فقال له المؤدب: قل بسم الله الرحمن الرحيم. فقال عيسى (عليه السلام) : بسم الله الرحمن الرحيم. فقال له المؤدب: قل أبجد فرفع عيسى (عليه السلام) رأسه، فقال: و هل تدري ما أبجد؟فعلاه بالدرة ليضربه، فقال: يا مؤدب، لا تضربني إن كنت تدري، و إلا فسلني حتى أفسر لك. قال: فسره لي. فقال: عيسى (عليه السلام) : الألف: آلاء الله، و الباء: بهجة الله، و الجيم: جمال الله، و الدال: دين الله، هوز، الهاء: هول جهنم، و الواو: ويل لأهل النار، و الزاي: زفير جهنم، حطي: حطت الخطايا عن المستغفرين، كلمن: كلام الله لا مبدل لكلماته، سعفص: صاع و الجزاء بالجزاء، قرشت: قرشهم فحشرهم. فقال المؤدب: أيتها المرأة خذي بيد ابنك فقد علم و لا حاجة له في المؤدب» . قوله تعالى: فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ [37] 99-6883/ - العياشي: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، يقول: «الزم الأرض لا تحرك يدك و لا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة، و ترى مناديا ينادي بدمشق، و خسفا بقرية من قراها، و تسقط طائفة من مسجدها، فإذا رأيت الترك جازوها، فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة، و أقبل الروم حتى نزلت الرملة، و هي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب ، و أن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات: الأصهب ، و الأبقع، و السفياني، مع بني ذنب الحمار مضر، و مع السفياني أخواله من كلب، فيظهر السفياني، و من معه على بني ذنب الحمار، حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شيء قط و يحضر رجل بدمشق، فيقتل هو و من معه قتلا لم يقتله شيء قط، و هو من بني ذنب الحمار، و هي الآية التي يقول الله تبارك و تعالى: فَاخْتَلَفَ اَلْأَحْزََابُ مِنْ بَيْنِهِمْ إلى آخره .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
713 قوله تعالى: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ وَ هُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ [39] 99-6884/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
سئل عن قوله تعالى: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ . قال: «ينادي مناد من عند الله، و ذلك بعد ما صار أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار: يا أهل الجنة، و يا أهل النار، هل تعرفون الموت في صورة من الصور؟فيقولون: لا؛ فيؤتى بالموت في صورة كبش أملح فيوقف بين الجنة و النار، ثم ينادون جميعا: أشرفوا و انظروا إلى الموت، فيشرفون، ثم يأمر الله به فيذبح، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود فلا موت أبدا، و يا أهل النار خلود فلا موت أبدا، و هو قوله تعالى وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ أي قضي على أهل الجنة بالخلود فيها، و على أهل النار بالخلود فيها» . 99-6885/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) -في حديث- إن الموت فخر في نفسه، فقال تعالى: لا تفخر فإني ذابحك بين الفريقين: أهل الجنة و أهل النار، ثم لا أحييك أبدا فترجى أو تخاف» . 99-6886/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الأصبهاني، عن سليمان ابن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «يوم التلاق: يوم يلتقي أهل السماء و أهل الأرض، و يوم التناد: يوم ينادي أهل النار أهل الجنة: أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنََا مِنَ اَلْمََاءِ أَوْ مِمََّا رَزَقَكُمُ اَللََّهُ ، و يوم التغابن: يوم يغبن أهل الجنة أهل النار، و يوم الحسرة: يوم يؤتى بالموت فيذبح» . قوله تعالى: إِنََّا نَحْنُ نَرِثُ اَلْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهََا وَ إِلَيْنََا يُرْجَعُونَ -إلى قوله تعالى- صِدِّيقاً نَبِيًّا [40-41] 6887/ -علي بن إبراهيم، قال: كل شيء خلقه الله يرثه الله يوم القيامة.
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
716 و يهتدي فيها آخرون، و أن هذا كائن كما هو مخلوق» . 99-6890/ - عنه، قال: حدثنا أبي و محمد بن الحسن (رضي الله عنهما) ، قالا: حدثنا سعد بن عبد الله بن جعفر الحميري، جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
خرج إبراهيم (عليه السلام) ذات يوم يسير في البلاد ليعتبر، فمر بفلاة من الأرض، فإذا هو برجل قائم يصلي، قد قطع إلى السماء صوته، و لباسه شعر، فوقف عليه إبراهيم (عليه السلام) ، و عجب منه، و جلس ينتظر فراغه، فلما طال ذلك عليه حركه بيده، و قال له: إن لي إليك حاجة قال: فخفف الرجل، و جلس عند إبراهيم (عليه السلام) ، فقال له إبراهيم (عليه السلام) : لمن تصلي؟فقال: لإله إبراهيم. فقال له: و من إله إبراهيم؟فقال: الذي خلقك و خلقني. فقال له إبراهيم: لقد أعجبني نحوك، و أنا أحب أن اؤاخيك في الله عز و جل، فأين منزلك إذا أردت زيارتك و لقاءك؟فقال له الرجل: منزلي خلف هذه النطفة ؛ و أشار بيده إلى البحر، و أما مصلاي فهذا الموضع، تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء الله تعالى. ثم قال الرجل لإبراهيم (عليه السلام) : لك حاجة؟فقال إبراهيم (عليه السلام) : نعم. قال: و ما هي؟قال له: تدعو الله و أؤمن على دعائك، أو أدعو الله أنا و تؤمن على دعائي. فقال له الرجل: و فيم تدعو الله؟فقال إبراهيم (عليه السلام) : للمذنبين المؤمنين. فقال الرجل: لا. فقال إبراهيم (عليه السلام) : و لم؟فقال: لأني دعوت الله منذ ثلاث سنين بدعوة لم أر إجابتها إلى الساعة، و أنا أستحي من الله عز و جل أن أدعوه بدعوة حتى أعلم أنه قد أجابني. فقال إبراهيم (عليه السلام) : و فيما دعوته؟ فقال له الرجل: إني لفي مصلاي هذا ذات يوم، إذ مربي غلام أروع ، النور يطلع من جبينه، له ذؤابة من خلفه، و معه بقر يسوقها، كأنما دهنت دهنا، و غنم يسوقها كأنما دخست دخسا-قال-فأعجبني ما رأيت منه، فقلت: يا غلام، لمن هذا البقر و الغنم؟فقال: لي، فقلت: و من أنت؟فقال: أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن عز و جل، فدعوت الله عز و جل عند ذلك، و سألته أن يريني خليله، فقال له إبراهيم (عليه السلام) : فأنا إبراهيم خليل الرحمن، و ذلك الغلام ابني. فقال الرجل عند ذلك: الحمد لله رب العالمين الذي أجاب دعوتي. قال: ثم قبل الرجل صفحتي وجه إبراهيم (عليه السلام) و عانقه، ثم قال: الآن فنعم، فادع الله حتى أؤمن على دعائك، فدعا إبراهيم (عليه السلام) للمؤمنين و المؤمنات من يومه ذلك إلى يوم القيامة بالمغفرة و الرضا عنهم-قال-و أمن الرجل على دعائه» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
719 99-6897/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، و محمد بن سنان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«إن إسماعيل الذي قال الله عز و جل في كتابه: وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ إِنَّهُ كََانَ صََادِقَ اَلْوَعْدِ وَ كََانَ رَسُولاً نَبِيًّا لم يكن إسماعيل بن إبراهيم، بل كان نبيا من الأنبياء، بعثه الله عز و جل إلى قومه، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه و وجهه، فأتاه ملك، فقال: إن الله جل جلاله بعثني إليك، فمرني بما شئت. فقال: لي أسوة بما يصنع بالحسين (عليه السلام) » . 99-6898/ - و عنه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ابن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «إن إسماعيل كان رسولا نبيا، سلط عليه قومه، فقشروا جلدة وجهه و فروة رأسه، و أتاه رسول من رب العالمين، فقال له: ربك يقرئك السلام، و يقول: قد رأيت ما صنع بك، و قد أمرني بطاعتك فمرني بما شئت، فقال: يكون لي بالحسين بن علي (عليه السلام) أسوة» . 99-6899/ - المفيد في (أماليه) قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد ابن محمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن زكريا، قال: حدثنا عثمان بن عيسى، عن أحمد بن سليمان، و عمران بن مروان، عن سماعة بن مهران، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الذي قال الله في كتابه: وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ إِنَّهُ كََانَ صََادِقَ اَلْوَعْدِ وَ كََانَ رَسُولاً نَبِيًّا سلط عليه قومه، فكشطوا وجهه و فروة رأسه، فبعث الله إليه ملكا، فقال له: إن رب العالمين يقرئك السلام: و يقول: قد رأيت ما صنع بك قومك، فسلني ما شئت، فقال: يا رب العالمين، لي بالحسين بن علي بن أبي طالب (عليهما السلام) أسوة» . قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «و ليس هو إسماعيل بن إبراهيم، (على نبينا و عليهما السلام) » . 99-6900/ - أبو القاسم بن قولويه، قال: حدثني أبي، قال: حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، و يعقوب بن يزيد، جميعا، عن محمد بن سنان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن إسماعيل الذي قال الله تعالى في كتابه: وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتََابِ إِسْمََاعِيلَ إِنَّهُ كََانَ صََادِقَ اَلْوَعْدِ وَ كََانَ رَسُولاً نَبِيًّا ، لم يكن إسماعيل بن إبراهيم (عليهما السلام) ، بل كان نبيا من الأنبياء، بعثه الله إلى قومه، فأخذوه فسلخوا فروة رأسه و وجهه، فأتاه ملك عن الله تبارك و تعالى، فقال: إن الله بعثني إليك فمرني بما شئت، فقال: لي أسوة بما يصنع بالحسين (عليه السلام) » . و عنه، قال: و حدثني أبي (رحمه الله) ، عن سعد بن عبد الله، عنهما، جميعا، عن محمد بن سنان، عن عمار بن
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
722 99-6906/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«إن الله تبارك و تعالى غضب على ملك من الملائكة، فقطع جناحه، و ألقاه في جزيرة من جزائر البحر، فبقي ما شاء الله في ذلك البحر، فلما بعث الله إدريس (عليه السلام) ، جاء ذلك الملك إليه، فقال: يا نبي الله، ادع الله لي أن يرضى عني، و يرد علي جناحي. قال: نعم؛ فدعا له إدريس (عليه السلام) ، فرد عليه جناحه، و رضي عنه. فقال الملك لإدريس: أ لك إلي حاجة؟قال: نعم، أحب أن ترفعني إلى السماء، حتى أنظر إلى ملك الموت، فإنه لا عيش لي مع ذكره، فأخذه الملك على جناحه، حتى انتهى به إلى السماء الرابعة، فإذا ملك الموت يحرك رأسه تعجبا، فسلم إدريس على ملك الموت، و قال له: مالك تحرك رأسك؟قال: إن رب العزة أمرني أن أقبض روحك بين السماء الرابعة و الخامسة؛ فقلت: يا رب، و كيف هذا، و غلظ السماء الرابعة مسيرة خمسمائة عام، و من السماء الرابعة إلى السماء الثالثة مسيرة خمسمائة عام، و غلظ السماء الثالثة خمسمائة عام، و من السماء الثالثة إلى السماء الثانية مسيرة خمسمائة عام، و كل سماء و ما بينهما كذلك، فكيف يكون هذا؟ثم قبض روحه بين السماء الرابعة و الخامسة، و هو قوله: وَ رَفَعْنََاهُ مَكََاناً عَلِيًّا » . قال: «و سمي إدريس لكثرة دراسته للكتب» . 99-6907/ - و عنه: عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) في حديث الإسراء، قال (صلى الله عليه و آله) : «ثم صعدت إلى السماء الرابعة، و إذا فيها رجل، فقلت: من هذا، يا جبرئيل؟قال: هذا إدريس رفعه الله مكانا عليا، فسلمت عليه و سلم علي، و استغفرت له و استغفر لي» . قوله تعالى: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ -إلى قوله تعالى- مَنْ كََانَ تَقِيًّا [58-63] 6908/ -علي بن إبراهيم، قال: قوله تعالى فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ و هو الرديء ، و الدليل على ذلك قوله تعالى أَضََاعُوا اَلصَّلاََةَ وَ اِتَّبَعُوا اَلشَّهَوََاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا . ثم استثنى عز و جل، فقال: إِلاََّ مَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً فَأُولََئِكَ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ وَ لاََ يُظْلَمُونَ شَيْئاً .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
723 99-6909/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا جعفر بن محمد الرازي، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
«كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يسجد في سورة مريم، حين يقول: وَ مِمَّنْ هَدَيْنََا وَ اِجْتَبَيْنََا إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِمْ آيََاتُ اَلرَّحْمََنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا و يقول: نحن عنينا، و نحن أهل الهدى و الصفوة» . 99-6910/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام بن سهيل، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنََا مَعَ نُوحٍ وَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرََاهِيمَ وَ إِسْرََائِيلَ وَ مِمَّنْ هَدَيْنََا وَ اِجْتَبَيْنََا إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِمْ آيََاتُ اَلرَّحْمََنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا . قال: «نحن ذرية إبراهيم، و نحن المحمولون مع نوح، و نحن صفوة الله، و أما قوله: وَ مِمَّنْ هَدَيْنََا وَ اِجْتَبَيْنََا فهم-و الله-شيعتنا الذين هداهم الله لمودتنا و اجتباهم لديننا، فحيوا عليه، و ماتوا عليه، و وصفهم الله بالعبادة، و الخشوع، و رقة القلب، فقال: إِذََا تُتْلىََ عَلَيْهِمْ آيََاتُ اَلرَّحْمََنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا ، ثم قال عز و جل: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضََاعُوا اَلصَّلاََةَ وَ اِتَّبَعُوا اَلشَّهَوََاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا . و هو جبل من صفر يدور في جهنم، ثم قال عز و جل: إِلاََّ مَنْ تََابَ من غش آل محمد وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً فَأُولََئِكَ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ وَ لاََ يُظْلَمُونَ شَيْئاً إلى قوله: كََانَ تَقِيًّا » . 6911/ -علي بن إبراهيم، قال: و قوله: جَنََّاتِ عَدْنٍ اَلَّتِي وَعَدَ اَلرَّحْمََنُ عِبََادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كََانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا* `لاََ يَسْمَعُونَ فِيهََا -يعني في الجنة- لَغْواً إِلاََّ سَلاََماً وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهََا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا قال: ذلك في جنات الدنيا قبل القيامة، و الدليل على ذلك قوله: بُكْرَةً وَ عَشِيًّا فالبكرة و العشي لا تكون في الآخرة في جنات الخلد، و إنما يكون الغدو و العشي في جنات الدنيا التي تنتقل إليها أرواح المؤمنين، و تطلع فيها الشمس و القمر. 99-6912/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ، إن الناس يذكرون أن فراتنا يخرج من الجنة، فكيف و هو يقبل من المغرب، و تصب فيه العيون و الأودية؟! قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام) و أنا أسمع: «إن لله جنة خلقها في المغرب، و ماء فراتكم يخرج منها، و إليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء، فتسقط على ثمارها، و تأكل منها، و تتنعم فيها، و تتلاقى
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
725 فقال: «في حجرات في الجنة، يأكلون من طعامها، و يشربون من شرابها، و يقولون: ربنا أقم لنا الساعة، و أنجز لنا ما وعدتنا، و ألحق آخرنا بأولنا» . 99-6916/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن علي بن الصلت، عن ابن أخي شهاب بن عبد ربه، قال: شكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ما ألقى من الأوجاع و التخم، فقال
لي: «تغد و تعش، و لا تأكل بينهما شيئا، فإن فيه فساد البدن، أما سمعت الله عز و جل يقول: وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهََا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا » . 99-6917/ - الحسين بن بسطام في كتاب (طب الأئمة (عليهم السلام) ) : عن محمد بن عبد الله العسقلاني، قال: حدثنا النضر بن سويد، عن علي بن الصلت، عن ابن أخي شهاب، قال: شكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) الأوجاع و التخم؟ فقال: «تغد و تعش، و لا تأكل بينهما شيئا، فإن فيه فساد البدن، أما سمعت الله تعالى يقول: وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهََا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا ؟» . قوله تعالى: وَ مََا كََانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [64] 99-6918/ - ابن بابويه: بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) - في حديثه في جواب الشاك-قال: «و أما قوله: وَ مََا كََانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ، فإن ربنا تبارك و تعالى علوا كبيرا ليس بالذي ينسى، و لا يغفل، بل هو الحفيظ العليم، و قد يقول العرب في باب النسيان: قد نسينا فلان فلا يذكرنا؛ أي إنه لا يأمر لنا بخير، و لا يذكرنا به» . و سيأتي الحديث بطوله مسندا في آخر الكتاب إن شاء الله تعالى » . قوله تعالى: وَ يَقُولُ اَلْإِنْسََانُ أَ إِذََا مََا مِتُّ -إلى قوله تعالى- وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً [66-67] 6919/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله عز و جل يحكي قول الدهرية الذين أنكروا البعث، فقال:
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
728 قلت: قوله: وَ يَزِيدُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ اِهْتَدَوْا هُدىً ؟قال: «يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى، باتباعهم القائم (عليه السلام) حيث لا يجحدونه، و لا ينكرونه» . قلت: قوله تعالى لاََ يَمْلِكُونَ اَلشَّفََاعَةَ إِلاََّ مَنِ اِتَّخَذَ عِنْدَ اَلرَّحْمََنِ عَهْداً ؟قال: «إلا من دان الله بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و الأئمة من بعده، فهو العهد عند الله» . قلت: قوله: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ اَلرَّحْمََنُ وُدًّا ؟قال: «ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) هي الود الذي قال
الله تعالى» . قلت: قوله: فَإِنَّمََا يَسَّرْنََاهُ بِلِسََانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ اَلْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ؟قال: «إنما يسره الله على لسانه حين أقام أمير المؤمنين (عليه السلام) علما، فبشر به المؤمنين، و أنذر به الكافرين، و هم الذين ذكرهم الله في كتابه لدا، أي كفارا» . 6925/ -علي بن إبراهيم، في قوله: وَ كَمْ أَهْلَكْنََا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثََاثاً وَ رِءْياً . قال: عنى به الثياب، و الأكل، و الشرب. 99-6926/ - قال: و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «الأثاث: المتاع، و أما الرئيا: فالجمال و المنظر الحسن» . قال: و قوله: وَ يَزِيدُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ اِهْتَدَوْا هُدىً ، رد على من زعم أن الإيمان لا يزيد و لا ينقص، و قوله: وَ اَلْبََاقِيََاتُ اَلصََّالِحََاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوََاباً وَ خَيْرٌ مَرَدًّا قال: الباقيات الصالحات، و هو قول المؤمن: سبحان الله، و الحمد لله و لا إله إلا الله، و الله أكبر. 99-6927/ - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة، فرأيتها قيعانا يققا ، و رأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب و لبنة من فضة، و ربما أمسكوا، فقلت لهم: ما لكم: ربما بنيتم و ربما أمسكتم؟فقالوا: حتى تجيئنا النفقة، قلت لهم: و ما نفقتكم؟فقالوا: قول المؤمن في الدنيا: سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر، فإذا قال بنينا، و إذا أمسك أمسكنا» . و عنه، قال: حدثني أبي، عن حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال النبي (صلى الله عليه و آله) : لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة، فرأيت فيها قيعانا يققا، و رأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب، و لبنة من فضة» ، و ساق الحديث .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
739 وَ مَنْ جََاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي اَلنََّارِ : «الحسنة: «ولاية علي (عليه السلام) و حبه، و السيئة: عداوته و بغضه، و لا يرفع معهما عمل. و قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله) : إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ اَلرَّحْمََنُ وُدًّا هو علي فَإِنَّمََا يَسَّرْنََاهُ بِلِسََانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ اَلْمُتَّقِينَ قال: هو علي وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ، قال: بني امية قوما ظلمة» . 99-6953/ - و من طريق المخالفين ما رواه موفق بن أحمد في كتاب (فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) : قال: قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ اَلرَّحْمََنُ وُدًّا قال ابن عباس: هو علي بن أبي طالب (عليه السلام) . 99-6954/ - ثم قال: و روى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، قال: «لقيني رجل، فقال لي: يا أبا الحسن، أما-و الله-إني أحبك في الله، فرجعت إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأخبرته بقول الرجل» . و ذكر الحديث إلى آخره و قد تقدم . و روى غيره من المخالفين هذين الحديثين . 99-6955/ - ابن المغازلي في (مناقبه) : يرفعه إلى البراء بن عازب، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) : «يا علي، قال: اللهم اجعل لي عندك عهدا، و اجعل لي عندك ودا، و اجعل لي في صدور المؤمنين مودة» فنزلت: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ اَلرَّحْمََنُ وُدًّا . نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) . و عن الحبري، عن ابن عباس، أنها نزلت في علي (عليه السلام) خاصة . 99-6956/ - ابن المغازلي في (المناقب) : يرفعه إلى ابن عباس، قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيدي، و أخذ بيد علي، فصلى أربع ركعات، ثم رفع يده إلى السماء، فقال: «اللهم سألك موسى بن عمران، و أنا محمد أسألك أن تشرح لي صدري، و تيسر لي أمري، و تحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، و اجعل لي وزيرا من أهلي عليا، اشدد به أزري، و أشركه في أمري» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
745 سورة طه فضلها 99-6959/ - ابن بابويه: بإسناده المتقدم في سورة الكهف، عن الحسن، عن صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«لا تدعوا قراءة سورة طه، فإن الله يحبها و يحب من يقرأها، و من أدمن قراءتها أعطاه الله يوم القيامة كتابه بيمينه، و لم يحاسبه بما عمل في الإسلام، و اعطي في الآخرة من الأجر حتى يرضى» 99-6960/ - و من (خواص القرآن) : عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة اعطي يوم القيامة مثل ثواب المهاجرين و الأنصار، و من كتبها و جعلها في خرقة حرير خضراء، و قصد إلى قوم يريد التزويج، لم يرد و قضيت حاجته، و إن مشى بين عسكرين يقتتلان افترقوا و لم يقاتل أحد منهم الآخر، و إن دخل على سلطان كفاه الله شره، و قضى له جميع حوائجه، و كان عنده جليل القدر» . 99-6961/ - و عن الصادق (عليه السلام) ، قال: «من كتبها و جعلها في خرقة حرير خضراء، و راح إلى قوم يريد التزويج منهم، تم له ذلك و وقع، و إن قصد في إصلاح قوم تم له ذلك، و لم يخالفه أحد منهم، و إن مشى بين عسكرين افترقا و لم يقاتل بعضهم بعضا، و إذا شرب ماءها المظلوم من السلطان، و دخل على من ظلمه من أي السلاطين، زال عنه ظلمه بقدرة الله تعالى، و خرج من عنده مسرورا، و إذا اغتسلت بمائها من لا طالب لعرسها خطبت، و سهل عرسها بإذن الله تعالى» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
756 الحوت، و الحوت في الماء، و الماء في صخرة مجوفة، و الصخرة على عاتق ملك، و الملك على الثرى، و الثرى على الريح العقيم، و الريح على الهواء، و الهواء تمسكه القدرة، و ليس تحت الريح العقيم، إلا الهواء و الظلمات، و لا وراء ذلك سعة، و لا ضيق، و لا شيء يتوهم، ثم خلق الكرسي فحشاه السماوات و الأرض، و الكرسي أكبر من كل شيء خلق، ثم خلق العرش فجعله أكبر من الكرسي» . قوله تعالى: لَهُ مََا فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مََا فِي اَلْأَرْضِ وَ مََا بَيْنَهُمََا وَ مََا تَحْتَ اَلثَّرىََ [6] 99-6982/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن أحمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
سألته عن الأرض، على أي شيء و هي؟قال: «على الحوت» . قلت: فالحوت على أي شيء هو؟قال: «على الماء» . قلت: فالماء، على أي شيء هو؟قال: «على الصخرة» . قلت: فعلى أي شيء الصخرة؟قال: «على قرن ثور أملس» . قلت: فعلى أي شيء الثور؟قال: «على الثرى» . قلت: فعلى أي شيء الثرى؟ قال: «هيهات، عند ذلك ضل علم العلماء» . و رواه علي بن إبراهيم، عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن، جميل بن صالح، عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) مثله . 99-6983/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن علي بن مهزيار، عن العلاء المكفوف، عن بعض أصحابه، عن أبا عبد الله (عليه السلام) ، قال: سئل عن الأرض، على أي شيء هي؟قال: «على الحوت» فقيل له: فالحوت، على أي شيء هو؟قال: «على الماء» . فقيل له: فالماء، على أي شيء هو؟قال: «على الثرى» قيل له: فالثرى، على أي شيء هو؟قال: «عند ذلك انقضى علم العلماء» . قوله تعالى: وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ اَلسِّرَّ وَ أَخْفىََ [7] 99-6984/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه (رحمه الله) ، قال: حدثني عمي محمد بن أبي
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
757 القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، قال: حدثني موسى بن سعدان الحناط، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: يَعْلَمُ اَلسِّرَّ وَ أَخْفىََ . قال: «السر: ما أكننته في نفسك، و أخفى: ما خطر ببالك ثم أنسيته» . 99-6985/ - الطبرسي: روي عن السيدين الباقر و الصادق (عليهما السلام) : «السر: ما أخفيته في نفسك، و أخفى: ما خطر ببالك ثم أنسيته» . 6986/ -علي بن إبراهيم، قال: السر: ما أخفيته، و أخفى: ما خطر ببالك ثم أنسيته. ثم قص عز و جل قصة موسى، و نكتب خبرها في سورة القصص إن شاء الله تعالى . قوله تعالى: آتِيكُمْ مِنْهََا بِقَبَسٍ -إلى قوله تعالى- وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ [10-18] 99-6987/ - علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: آتِيكُمْ مِنْهََا بِقَبَسٍ يقول: «آتيكم بقبس من النار تصطلون من البرد» . و قوله: أَوْ أَجِدُ عَلَى اَلنََّارِ هُدىً كان قد أخطأ الطريق، يقول: أو أجد على النار طريقا و قوله: أَهُشُّ بِهََا عَلىََ غَنَمِي يقول: أخبط بها الشجر لغنمي وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ فمن الفرق لم يستطع الكلام، فجمع كلامه فقال: وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ يقول: حوائج أخرى. 99-6988/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال الله عز و جل لموسى (عليه السلام) : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ لأنها كانت من جلد حمار ميت» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
759 فاتتك، فإن الله عز و جل يقول: وَ أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِذِكْرِي . و إن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك، فاتتك التي بعدها، فابدأ بالتي أنت في وقتها فصلها، ثم أقم الاخرى» . و رواه الشيخ في (التهذيب) بإسناده: عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، بباقي السند و المتن، إلا أن في آخر الرواية: «و أقم للأخرى» . 99-6993/ - الطبرسي، قيل: معناه أقم الصلاة متى ذكرت أن عليك صلاة، كنت في وقتها أم لم تكن، عن أكثر المفسرين قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) . 99-6994/ - قال علي بن إبراهيم ، في قوله: إِنَّ اَلسََّاعَةَ آتِيَةٌ أَكََادُ أُخْفِيهََا قال: قال: «من نفسي؛ هكذا نزلت» . قيل: كيف يخفيها من نفسه؟قال: «جعلها من غير وقت» . 99-6995/ - الطبرسي: عن ابن عباس: أكاد أخفيها من نفسي، فهو كذلك في قراءة أبي، قال: و روي ذلك عن الصادق (عليه السلام) . 99-6996/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبد الله بن محمد، عن منيع بن الحجاج البصري، عن مجاشع، عن معلى، عن محمد بن الفيض، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
«كانت عصا موسى لآدم، فصارت إلى شعيب، ثم صارت إلى موسى بن عمران، و إنها لعندنا، و إن عهدي بها آنفا، و هي خضراء كهيئتها حين انتزعت من شجرتها، و إنها لتنطق إذا استنطقت، أعدت لقائمنا (عليه السلام) ، يصنع بها ما كان يصنع بها موسى (عليه السلام) ، و إنها لتروع و تلقف ما يأفكون، و تصنع ما تؤمر به، إنها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون، يفتح لها شعبتان: إحداهما في الأرض، و الأخرى في السقف، و بينهما أربعون ذراعا، تلقف ما يأفكون بلسانها» . و رواه ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، و ساق السند و المتن . و رواه محمد بن الحسن الصفار في (بصائره) عن سلمة بن الخطاب، و ساق الحديث سندا و متنا . 99-6997/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، قال: حدثنا محمد
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
761 فقال الله تعالى
اقرأ يا محمد: هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاََئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ و صلاتي رحمة لك و لامتك، فأما سماعك صوت علي، فإن أخاك موسى بن عمران لما جاء جبل الطور و عاين ما عاين من عظم الأمور، أذهله ما رآه عما يلقى إليه، فشغلته عن الهيبة بذكر الله أحب الأشياء إليه و هي العصا، إذ قلت له: وَ مََا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يََا مُوسىََ -و لما كان علي أحب الناس إليك، ناديناك بلغته و كلامه، ليسكن ما بقلبك من الرعب، و لتفهم ما يلقى إليك-قال: وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ بها ألف معجزة» ليس هذا موضع ذكرها. 99-7003/ - علي بن إبراهيم: و في رواية أبى الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «قوله أَهُشُّ بِهََا عَلىََ غَنَمِي يقول: أخبط بها الشجر لغنمي وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ فمن الفرق لم يستطع الكلام، فجمع كلامه، فقال: وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرىََ يقول: حوائج اخرى» . 99-7004/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «جاء إبليس (لعنه الله) إلى موسى (عليه السلام) و هو يناجي ربه، فقال له ملك من الملائكة: ويلك، ما ترجو منه و هو على هذه الحالة يناجي ربه؟فقال له: أرجو منه ما أرجو من أبيه آدم و هو في الجنة» . و الحديث بطوله، تقدم في قوله تعالى: وَ قَرَّبْنََاهُ نَجِيًّا من سورة مريم . قوله تعالى: وَ اُضْمُمْ يَدَكَ إِلىََ جَنََاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضََاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرىََ [22] 99-7005/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن خلف بن حماد، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : قال الله تبارك و تعالى لموسى (عليه السلام) : أَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضََاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ قال: «من غير برص» . 99-7006/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الله تعالى (حديث قدسي)
762 مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
«كان موسى شديد السمرة، فأخرج يده من جيبه، فأضاءت له الدنيا» . قوله تعالى: قََالَ رَبِّ اِشْرَحْ لِي صَدْرِي* `وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي* `وَ اُحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسََانِي -إلى قوله تعالى- إِنَّكَ كُنْتَ بِنََا بَصِيراً [25-35] 99-7007/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن الحسن الخثعمي، عن عباد بن يعقوب، عن علي بن هاشم، عن عمر بن حارث، عن عمران بن سليمان، عن حصين التغلبي ، عن أسماء بنت عميس، قالت: رأيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) بإزاء ثبير ، و هو يقول: «أشرق ثبير أشرق ثبير، اللهم إني أسألك ما سألك أخي موسى، أن تشرح لي صدري، و أن تيسر لي أمري، و أن تحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، و أن تجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي، اشدد به أزري، و أشركه في أمري، كي نسبحك كثيرا، و نذكرك كثيرا، إنك كنت بنا بصيرا» . 99-7008/ - و من طريق المخالفين: ما رواه أبو نعيم الحافظ، بإسناده عن رجاله، عن ابن عباس، قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) و بيدي و نحن بمكة و صلى أربع ركعات، ثم رفع يديه إلى السماء، و قال: «اللهم، إن نبيك موسى بن عمران سألك، فقال: رَبِّ اِشْرَحْ لِي صَدْرِي* `وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي الآية، و أنا محمد نبيك أسألك، رب اشرح لي صدري، و يسر لي أمري، و احلل عقدة من لساني يفقهوا قولي، و اجعل لي وزيرا من أهلي، عليا أخي، اشدد به أزري، و أشركه في أمري» . قال ابن عباس: فسمعت مناديا ينادي: يا أحمد، قد أوتيت ما سألت. قوله تعالى: وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي [39] 99-7009/ - العياشي: عن المفضل، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله: فََالِقُ اَلْحَبِّ وَ اَلنَّوىََ .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
763 قال: «الحب: المؤمن، و ذلك قوله تعالى وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي و النوى هو الكافر الذي نأى عن الحق، فلم يقبله» . قوله تعالى: وَ فَتَنََّاكَ فُتُوناً -إلى قوله تعالى- وَ لاََ تَنِيََا فِي ذِكْرِي [40-42] 7010/ -علي بن إبراهيم: وَ فَتَنََّاكَ فُتُوناً أي اختبرناك اختبارا، قوله تعالى: فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ يعني عند شعيب، }و قوله تعالى: وَ اِصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي أي اخترتك، }و قوله: اِذْهَبْ أَنْتَ وَ أَخُوكَ بِآيََاتِي وَ لاََ تَنِيََا فِي ذِكْرِي أي لا تضعفا. قوله تعالى: اِذْهَبََا إِلىََ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغىََ* `فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىََ [43 و 44] 99-7011/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة ابن صدقة، قال: حدثني شيخ من ولد عدي بن حاتم، عن أبيه، عن جده عدي بن حاتم ، و كان مع علي (عليه السلام) في حروبه، أن عليا (عليه السلام) قال
يوم التقى هو و معاوية بصفين، و رفع بها صوته يسمع أصحابه: «و الله، لأقتلن معاوية و أصحابه» ، ثم قال في آخر قوله: «إن شاء الله تعالى» خفض بها صوته، و كنت قريبا منه. فقلت: يا أمير المؤمنين، إنك حلفت على ما قلت ثم استثنيت، فما أردت بذلك؟ فقال: «إن الحرب خدعة، و أنا عند المؤمنين غير كذوب، فأردت أن أحرض أصحابي عليهم، لئلا يفشلوا و لكي يطمعوا فيهم، فافهم فإنك تنتفع بها بعد اليوم إن شاء الله، و اعلم أن الله عز و جل قال لموسى (عليه السلام) ، حين أرسله إلى فرعون: فأتياه فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشىََ و قد علم أنه لا يتذكر و لا يخشى، و لكن ليكون ذلك أحرص لموسى (عليه السلام) على الذهاب» . و رواه الكليني: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، و ساق الحديث إلى آخره، و فيه بعض التغيير
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الجواد عليه السلام
767 الحديث، و فيه-إن الله تعالى خلق خلاقين ، فإذا أراد أن يخلق خلقا أمرهم فأخذوا من التربة التي قال الله
في كتابه: مِنْهََا خَلَقْنََاكُمْ وَ فِيهََا نُعِيدُكُمْ وَ مِنْهََا نُخْرِجُكُمْ تََارَةً أُخْرىََ ، فعجنوا النطفة بتلك التربة التي يخلق منها، بعد أن أسكنها الرحم أربعين ليلة، فإذا تمت لها أربعة أشهر، قالوا: يا رب، نخلق ماذا؟فيأمرهم بما يريد، من ذكر أو أنثى، أبيض أو أسود، فإذا خرجت الروح من البدن، خرجت هذه النطفة بعينها منه، كائنا ما كان، صغيرا أو كبيرا، ذكرا أو أنثى، فلذلك يغسل الميت غسل الجنابة» . 99-7019/ - ابن بابويه، قال: حدثني الحسين بن أحمد (رحمه الله) ، عن أبيه، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الرحمن بن حماد، قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الميت، لم يغسل غسل الجنابة؟ قال: «إن الله تبارك و تعالى أعلى و أخلص من أن يبعث الأشياء بيده، إن لله تبارك و تعالى ملكين خلاقين، فإذا أراد أن يخلق خلقا أمر أولئك الخلاقين فأخذوا من التربة التي قال الله عز و جل في كتابه: مِنْهََا خَلَقْنََاكُمْ وَ فِيهََا نُعِيدُكُمْ وَ مِنْهََا نُخْرِجُكُمْ تََارَةً أُخْرىََ ، فعجنوها بالنطفة المسكنة في الرحم، فإذا عجنت النطفة بالتربة، قالا: يا رب، ما نخلق؟-قال-: فيوحي الله تبارك و تعالى إليهما ما يريد، ذكرا أو أنثى، مؤمنا أو كافرا، أسود أو أبيض، شقيا أو سعيدا، فإذا مات سالت عنه تلك النطفة بعينها، لا غيرها، فمن ثم صار الميت يغسل غسل الجنابة» . قوله تعالى: فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذََابٍ [61] 7020/ -علي بن إبراهيم: أي يصيبكم . قوله تعالى: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسىََ* `قُلْنََا لاََ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْأَعْلىََ [67 و 68] 99-7021/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن جعفر
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — غير محدد
768 الأسدي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد الشامي، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) عن موسى، بن عمران (عليه السلام) ، لما رأى حبالهم و عصيهم، كيف أوجس في نفسه خيفة، و لم يوجسها إبراهيم (عليه السلام) حين وضع في المنجنيق و قذف به على النار؟ فقال (عليه السلام) : «إن إبراهيم (عليه السلام) حين وضع في المنجنيق، كان مستندا إلى ما في صلبه من أنوار حجج الله عز و جل، و لم يكن موسى (عليه السلام) كذلك، فلذلك أوجس في نفسه خيفة، و لم يوجسها إبراهيم (عليه السلام) » . 99-7022/ - و عنه: عن محمد بن علي ما جيلويه، قال: حدثني عمي محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن هلال، عن الفضل بن دكين، عن معمر بن راشد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«أتى يهودي إلى النبي (صلى الله عليه و آله) ، فقام بين يديه يحد النظر إليه. فقال النبي (صلى الله عليه و آله) : يا يهودي، ما حاجتك؟قال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله، و أنزل عليه التوراة و العصا، و فلق له البحر، و أظله بالغمام؟ فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) : إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه، و لكني أقول: إن آدم (عليه السلام) لما أصاب الخطيئة، كانت توبته أن قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما غفرتها لي؛ فغفرها له، و إن نوحا (عليه السلام) لما ركب السفينة، و خاف الغرق، و قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما أنجيتني من الغرق، فأنجاه الله منه، و إن إبراهيم (عليه السلام) لما ألقي في النار، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما أنجيتني منها؛ فجعلها الله عليه بردا و سلاما، و إن موسى (عليه السلام) لما ألقى عصاه، و أوجس في نفسه خيفة، قال: اللهم إني أسألك بحق محمد و آل محمد لما آمنتني؛ فقال الله جل جلاله: لاََ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْأَعْلىََ . يا يهودي، إن موسى (عليه السلام) لو أدركني، ثم لم يؤمن بي و بنبوتي، ما نفعه إيمانه شيئا و لا نفعته النبوة، يا يهودي، و من ذريتي المهدي، إذا خرج نزل عيسى بن مريم لنصرته، فقدمه و صلى خلفه» . قوله تعالى: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىََ [81] 99-7023/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي، عن محمد بن عيسى، عن المشرقي حمزة بن المرتفع، عن بعض أصحابنا، قال: كنت في مجلس أبي جعفر (عليه السلام) ، إذ دخل عليه عمرو بن عبيد، فقال له: جعلت فداك، قول الله تبارك و تعالى: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىََ ما ذلك الغضب؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «هو العقاب يا عمرو، إنه من زعم أن الله قد زال من شيء إلى شيء، فقد وصفه
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
779 الله فيقول: لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ و وَ لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً و لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، ثم يقول: أنا رأيته بعيني و أحطت به علما و هو على صورة البشر، أما يستحيون؟!ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا، أن يكون يأتي من عند الله بشيء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر» . قال أبو قرة. فإنه يقول: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرىََ ؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى، حيث قال
مََا كَذَبَ اَلْفُؤََادُ مََا رَأىََ يقول: ما كذب فؤاد محمد (صلى الله عليه و آله) ما رأته عيناه، ثم أخبر بما رأى، فقال: لَقَدْ رَأىََ مِنْ آيََاتِ رَبِّهِ اَلْكُبْرىََ ، فآيات الله غير الله، و قد قال الله: وَ لاََ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً فإذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم و وقعت المعرفة» . فقال أبو قرة: فتكذب بالروايات؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام) : «إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها، و ما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما، و لا تدركه الأبصار، و ليس كمثله شيء» . 7051/ -علي بن إبراهيم: و قوله: وَ عَنَتِ اَلْوُجُوهُ لِلْحَيِّ اَلْقَيُّومِ أي ذلت. 99-7052/ - محمد بن العباس (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، عن أبيه (عليه السلام) ، قال: «سمعت أبي يقول و رجل يسأله عن قول الله عز و جل: يَوْمَئِذٍ لاََ تَنْفَعُ اَلشَّفََاعَةُ إِلاََّ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمََنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلاً ، قال: لا ينال شفاعة محمد (صلى الله عليه و آله) يوم القيامة إلا من أذن له الرحمن بطاعة آل محمد، و رضي له قولا و عملا، فحيي على مودتهم و مات عليها، فرضي الله قوله و عمله فيهم، ثم قال: (و عنت الوجوه للحي القيوم و قد خاب من حمل ظلما لآل محمد) ، كذا نزلت، }ثم قال: وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ اَلصََّالِحََاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلاََ يَخََافُ ظُلْماً وَ لاََ هَضْماً قال: مؤمن بمحبة آل محمد و مبغض لعدوهم» . 99-7053/ - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: فَلاََ يَخََافُ ظُلْماً وَ لاََ هَضْماً يقول: «لا ينقص من عمله شيء، و أما ظلما يقول: لن يذهب به» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
786 99-7071/ - ابن شهر آشوب أيضا: قال أبو بصير: عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «يعني ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) » قلت: وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ أَعْمىََ ؟ قال: «يعني أعمى البصيرة في الآخرة، أعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) -قال
-و هو متحير في الآخرة، يقول: رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمىََ وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً* `قََالَ كَذََلِكَ أَتَتْكَ آيََاتُنََا قال: الآيات الأئمة (عليهم السلام) فَنَسِيتَهََا وَ كَذََلِكَ اَلْيَوْمَ تُنْسىََ يعني تركتها و كذلك اليوم تترك في النار كما تركت الأئمة (عليهم السلام) و لم تطع أمرهم، و لم تسمع قولهم» . 99-7072/ - الشيخ في (أماليه) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن النعمان (رحمه الله) ، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن الكاتب، قال: أخبرني الحسن بن علي الزعفراني، قال أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عثمان، قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي سعيد، عن فضيل بن الجعد، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما كتبه إلى محمد بن أبي بكر يقرأه على أهل مصر، و فيما كتب (عليه السلام) : «يا عبد الله، ما بعد الموت لمن لا يغفر له أشد من الموت، القبر فاحذروا ضيقه ، و ضنكه و ظلمته، و غربته، إن القبر يقول كل يوم: أنا بيت الغربة، أنا بيت التراب، أنا بيت الوحشة، أنا بيت الدود و الهوام. و القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار، إن العبد المؤمن إذا دفن قالت له الأرض: مرحبا و أهلا، قد كنت ممن أحب أن يمشي على ظهري، فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك؛ فيتسع له مد البصر، و إن الكافر إذا دفن قالت له الأرض: لا مرحبا، و لا أهلا، لقد كنت من أبغض من يمشي على ظهري، فإذا وليتك فستعلم كيف صنعي بك؛ فتضمه حتى تلتقي أضلاعه، و إن المعيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه عذاب القبر، إذ يسلط على الكافر في قبره تسعة و تسعين تنينا فينهشن لحمه، و يكسرن عظمه، و يترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث، لو أن تنينا منها نفخ في الأرض لم تنبت زرعا أبدا، اعلموا-يا عباد الله-أن أنفسكم الضعيفة و أجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير، تضعف عن هذا، فإن استطعتم أن تجزعوا لأجسادكم و أنفسكم مما لا طاقة لكم به و لا صبر لكم عليه، فاعملوا بما أحب الله، و اتركوا ما كره الله» . 99-7073/ - و في رواية ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة) في هذا الحديث: «و اعلموا أن المعيشة الضنك التي قالها تعالى: فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً هي عذاب القبر» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
787 99-7074/ - محمد بن يعقوب: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير، قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«من مات و هو صحيح موسر، و لم يحج، فهو ممن قال الله عز و جل: وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ أَعْمىََ » . قال: «قلت: سبحان الله، أعمى!قال: «نعم، إن الله عز و جل أعماه عن طريق الحق» . و رواه الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن محمد بن يعقوب ، و ساق الحديث بالسند و المتن إلا أن في آخر الحديث: «أعماه الله عن طريق الجنة » . 99-7075/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن عمار، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل له مال و لم يحج قط. قال: «هو ممن قال الله عز و جل: وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ أَعْمىََ » . قال: قلت: سبحان الله، أعمى!قال: «أعماه الله عن طريق الحق » . 99-7076/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، و فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال سألته عن رجل لم يحج قط و له مال. قال: «هو-و الله-ممن قال الله عز و جل: وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ أَعْمىََ » . قلت: سبحان الله، أعمى!قال: «أعماه الله عن طريق الجنة» . قوله تعالى: أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنََا قَبْلَهُمْ مِنَ اَلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسََاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهىََ* `وَ لَوْ لاََ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكََانَ لِزََاماً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى -إلى قوله تعالى- وَ رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَ أَبْقىََ [128-131] 7077/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ : أي يبين لهم.
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
788 99-7078/ - محمد بن العباس (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود النجار، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) : «قال
الله عز و جل: أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنََا قَبْلَهُمْ مِنَ اَلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسََاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهىََ و هم الأئمة من آل محمد (عليهم السلام) ، و ما كان في القرآن مثلها، و يقول الله عز و جل: وَ لَوْ لاََ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكََانَ لِزََاماً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى* `فَاصْبِرْ ، يا محمد، نفسك و ذريتك عَلىََ مََا يَقُولُونَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهََا » . و معنى قوله: «و ما كان في القرآن مثلها» أي مثل إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهىََ ، و كل ما يجيء في القرآن من ذكر اولي النهى فهم الأئمة (عليهم السلام) . 99-7079/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير و فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قوله تعالى: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِأُولِي اَلنُّهىََ قال: «نحن أولو النهى» . و قوله تعالى: وَ لَوْ لاََ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكََانَ لِزََاماً قال: «كان ينزل بهم العذاب، و لكن قد أخرهم إلى أجل مسمى» . و قوله: وَ مِنْ آنََاءِ اَللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرََافَ اَلنَّهََارِ قال: «الغداة و العشي» . و قوله تعالى وَ لاََ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىََ مََا مَتَّعْنََا بِهِ أَزْوََاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَ رِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَ أَبْقىََ ، قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لما نزلت هذه الآية، استوى رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالسا، ثم قال: من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، و من أتبع بصره ما في أيدي الناس طال همه و لم يشف غيظه، و من لم يعرف أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب قصر أجله و دنا عذابه» . 99-7080/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قلت: آنََاءَ اَللَّيْلِ سََاجِداً وَ قََائِماً يَحْذَرُ اَلْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ ، قال: «يعني صلاة الليل» . قال: قلت: وَ أَطْرََافَ اَلنَّهََارِ لَعَلَّكَ تَرْضىََ ؟قال: «يعني تطوع بالنهار» . قال: قلت: وَ إِدْبََارَ اَلنُّجُومِ ؟ قال: «ركعتان قبل الصبح» . قلت: وَ أَدْبََارَ اَلسُّجُودِ ؟ قال: «ركعتان بعد المغرب» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
795 المستدرك (سورة طه) قوله تعالى: وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضىََ [84] 99- - في (مصباح الشريعة) : قال الصادق
(عليه السلام) : المشتاق لا يشتهي طعاما، و لا يلتذ شرابا، و لا يستطيب رقادا، و لا يأنس حميما، و لا يأوي دارا، و لا يسكن عمرانا، و لا يلبس ثيابا، و لا يقر قرارا، و يعبد الله ليلا و نهارا، راجيا بأن يصل إلى ما يشتاق إليه، و يناجيه بلسان الشوق، معبرا عما في سريرته، كما أخبر الله تعالى عن موسى (عليه السلام) في ميعاد ربه: وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضىََ .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
799 سورة الأنبياء فضلها 99-7095/ - ابن بابويه: بإسناده المتقدم في سورة الكهف، عن الحسن، عن يحيى بن مساور، عن فضيل الرسان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
«من قرأ سورة الأنبياء حبا لها كان كمن رافق النبيين أجمعين في جنات النعيم، و كان مهيبا في أعين الناس حياة الدنيا» . 99-7096/ - و من خواص القرآن: روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة حاسبه الله حسابا يسيرا، و صافحه و سلم عليه كل نبي ذكر فيها، و من كتبها في رق ظبي و جعلها في وسطه و نام، لم يستيقظ من رقاده إلا و قد رأى عجائب مما يسر بها قلبه بإذن الله تعالى» . 99-7097/ - و عن الصادق (عليه السلام) : «من كتبها في رق ظبي و جعلها في وسطه و نام، لم يستيقظ حتى يرفع الكتاب عن وسطه، و هذا يصلح للمرضى، و من طال سهره من فكر، أو خوف، أو مرض، فإنه يبرأ بإذن الله تعالى» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
802 شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
يقول: «ما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك و الظلم بعدك، و هو قول الله عز و جل: وَ أَسَرُّوا اَلنَّجْوَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هََذََا إِلاََّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ اَلسِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ » . 7101/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: أَ فَتَأْتُونَ اَلسِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ : أي تأتون محمدا (صلى الله عليه و آله) و هو ساحر، }ثم قال: قل لهم، يا محمد رَبِّي يَعْلَمُ اَلْقَوْلَ فِي اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ أي ما يقال في السماء و الأرض، }}ثم حكى الله قول قريش، فقال بَلْ قََالُوا أَضْغََاثُ أَحْلاََمٍ بَلِ اِفْتَرََاهُ أي هذا الذي يخبرنا به محمد يراه في النوم، و قال بعضهم: بل افتراه. أي يكذب، و قال بعضهم: بَلْ هُوَ شََاعِرٌ فَلْيَأْتِنََا بِآيَةٍ كَمََا أُرْسِلَ اَلْأَوَّلُونَ ، فرد الله عليهم، فقال: مََا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ قال: كيف يؤمنون و لم يؤمن من كان قبلهم بالآيات حتى هلكوا! قوله تعالى: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ [7] 7102/ -علي بن إبراهيم، قال: آل محمد (عليهم السلام) هم أهل الذكر. 99-7103/ - ثم قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، عن أبي داود سليمان بن سفيان، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ من المعنون بذلك؟فقال: «نحن و الله» . فقلت: فأنتم المسؤولون؟قال: «نعم» . قلت: و نحن السائلون؟قال: «نعم» . قلت: فعلينا أن نسألكم؟قال: «نعم» قلت: و عليكم أن تجيبونا؟قال: «لا، ذاك إلينا، إن شئنا فعلنا، و إن شئنا تركنا-ثم قال- هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ » . 99-7104/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن الحصين بن مخارق، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ . قال: «نحن أهل الذكر» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
806 و إنما عنى بالقرية أهلها، حيث يقول وَ أَنْشَأْنََا بَعْدَهََا قَوْماً آخَرِينَ فقال الله عز و جل
فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ يعني يهربون، قال: لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلىََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ، فلما أتاهم العذاب قََالُوا يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ* `فَمََا زََاَلَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيداً خََامِدِينَ و ايم الله إن هذه موعظة لكم و تخويف إن اتعظتم و خفتم. ثم رجع القول من الله في الكتاب على أهل المعاصي و الذنوب، فقال الله عز و جل: وَ لَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذََابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ . فإن قلتم-أيها الناس-إن الله عز و جل إنما عنى بهذا أهل الشرك، فكيف ذلك و هو يقول: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ فَلاََ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَ إِنْ كََانَ مِثْقََالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنََا بِهََا وَ كَفىََ بِنََا حََاسِبِينَ ؟ اعلموا-عباد الله-أن أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين، و لا تنشر لهم الدواوين، و إنما يحشرون إلى جهنم زمرا، و إنما نصب الموازين و نشر الدواوين لأهل الإسلام، فاتقوا الله، عباد الله» . قوله تعالى: وَ مََا خَلَقْنَا اَلسَّمََاءَ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا لاََعِبِينَ -إلى قوله تعالى- وَ لَكُمُ اَلْوَيْلُ مِمََّا تَصِفُونَ [16-18] 99-7112/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الأعلى، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الغناء، و قلت: إنهم يزعمون أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) رخص في أن يقال: جيناكم جيناكم، حيونا حيونا نحييكم؟ فقال: «كذبوا، إن الله عز و جل يقول: وَ مََا خَلَقْنَا اَلسَّمََاءَ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا لاََعِبِينَ* `لَوْ أَرَدْنََا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاَتَّخَذْنََاهُ مِنْ لَدُنََّا إِنْ كُنََّا فََاعِلِينَ* `بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى اَلْبََاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذََا هُوَ زََاهِقٌ وَ لَكُمُ اَلْوَيْلُ مِمََّا تَصِفُونَ » ، ثم قال: «ويل لفلان مما يصف» -رجل لم يحضر المجلس-. 99-7113/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، رفعه، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ليس من باطل يقوم بإزاء الحق إلا غلب الحق الباطل، و ذلك قوله تعالى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى اَلْبََاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذََا هُوَ زََاهِقٌ » .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الله تعالى (حديث قدسي)
813 لأهل الكبائر من امتي، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل» . قال ابن أبي عمير: فقلت له: يا بن رسول الله، فيكف تكون الشفاعة لأهل الكبائر، و الله تعالى ذكره يقول: وَ لاََ يَشْفَعُونَ إِلاََّ لِمَنِ اِرْتَضىََ و من يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى به؟ فقال: «يا أبا أحمد، ما من مؤمن يرتكب ذنبا إلا ساءه ذلك، و ندم عليه، و قد قال النبي
(صلى الله عليه و آله) : كفى بالندم توبة. و قال (عليه السلام) : من سرته حسنته و ساءته سيئته فهو مؤمن. فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن، و لم تجب له الشفاعة، و كان ظالما، و الله-تعالى ذكره-يقول: مََا لِلظََّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لاََ شَفِيعٍ يُطََاعُ » . فقلت له: يا بن رسول الله، و كيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه؟ فقال: «يا أبا أحمد، ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي، و هو يعلم أنه سيعاقب عليها إلا ندم على ما ارتكب، و متى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة، و متى لم يندم عليها كان مصرا، و المصر لا يغفر له لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب، و لو كان مؤمنا بالعقوبة لندم، و قد قال النبي (صلى الله عليه و آله) : لا كبيرة مع الاستغفار، و لا صغيرة مع الإصرار. و أما قول الله عز و جل: وَ لاََ يَشْفَعُونَ إِلاََّ لِمَنِ اِرْتَضىََ ، فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه، و الدين: الإقرار بالجزاء على الحسنات و السيئات، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه من الذنوب لمعرفته بمعاقبته في القيامة» . قوله تعالى: وَ مَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلََهٌ مِنْ دُونِهِ فَذََلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلظََّالِمِينَ [29] 7132/ -علي بن إبراهيم، قال: قال: من زعم أنه إمام و ليس هو بإمام. قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
814 وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ [30] 99-7133/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد ابن داود، عن محمد بن عطية، قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) من أهل الشام من علمائهم، فقال
يا أبا جعفر جئت أسألك عن مسألة قد أعيت علي أن أجد أحدا يفسرها، و قد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس، فقال كل صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر، فقال له أبو جعفر (عليه السلام) : «ما ذاك؟» . قال: إني أسألك عن أول ما خلق الله من خلقه، فإن بعض من سألته قال: القدر؛ و قال: بعضهم: القلم؛ و قال بعضهم الروح. فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «ما قالوا شيئا، أخبرك أن الله تبارك و تعالى كان و لا شيء غيره، و كان عزيزا و لا أحد كان قبل عزه. و ذلك قوله: سُبْحََانَ رَبِّكَ رَبِّ اَلْعِزَّةِ عَمََّا يَصِفُونَ و كان الخالق قبل المخلوق، و لو كان أول ما خلق من خلقه الشيء من الشيء إذن لم يكن له انقطاع أبدا، و لم يزل الله إذن و معه شيء ليس هو يتقدمه، و لكنه كان إذ لا شيء غيره، و خلق الشيء الذي جميع الأشياء منه. و هو (الماء) الذي خلق الأشياء منه، فجعل نسب كل شيء إلى الماء، و لم يجعل للماء نسبا يضاف إليه. و خلق الريح من الماء، ثم سلط الريح على الماء، فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ما شاء الله أن يثور، فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع و لا نقب و لا صعود و لا هبوط، و لا شجرة، ثم طواها فوضعها فوق الماء، ثم خلق الله النار من الماء، فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور، فخلق من ذلك الدخان سماء صافية نقية ليس فيها صدع و لا نقب، و ذلك قوله: اَلسَّمََاءُ بَنََاهََا * `رَفَعَ سَمْكَهََا فَسَوََّاهََا* `وَ أَغْطَشَ لَيْلَهََا وَ أَخْرَجَ ضُحََاهََا . قال: و لا شمس، و لا قمر، و لا نجوم، و لا سحاب، ثم طواها فوضعها فوق الأرض، ثم نسب الخلقتين فرفع السماء قبل الأرض، فذلك قوله عز ذكره: وَ اَلْأَرْضَ بَعْدَ ذََلِكَ دَحََاهََا يقول: بسطها» . فقال له الشامي: يا أبا جعفر، قول الله عز و جل: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا ؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام) : «فلعلك تزعم أنهما كانتا رتقا متلازقتين متلاصقتين ففتقت إحداهما من الاخرى؟» . فقال: نعم.
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
815 فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «استغفر ربك، فإن قول الله
عز و جل: كََانَتََا رَتْقاً يقول كانت السماء رتقا لا تنزل المطر، و كانت الأرض رتقا لا تنبت الحب، فلما خلق الله تبارك و تعالى الخلق، و بث فيها من كل دابة، فتق السماء بالمطر، و الأرض بنبات الحب» . فقال الشامي: أشهد أنك من ولد الأنبياء، و أن علمك علمهم» . 99-7134/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة ثابت بن دينار الثمالي، و أبي منصور، عن أبي الربيع، قال: حججنا مع أبي جعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك، و كان معه نافع مولى عمر بن الخطاب، فنظر نافع إلى أبي جعفر (عليه السلام) في ركن البيت، و قد اجتمع عليه الناس فقال نافع: يا أمير المؤمنين، من هذا الذي قد تداك عليه الناس؟فقال: هذا نبي أهل الكوفة، هذا محمد بن علي. فقال: أشهد لآتينه فلأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي، أو ابن نبي، أو وصي نبي. قال: فاذهب إليه و سله لعلك تخجله. فجاء نافع حتى اتكأ على الناس، ثم أشرف على أبي جعفر (عليه السلام) ، فقال: يا محمد بن علي، إني قرأت التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان، و قد عرفت حلالها و حرامها، و قد جئت أسألك عن مسائل لا يجيب فيها إلا نبي أو وصي نبي أو ابن نبي. قال فرفع أبو جعفر (عليه السلام) رأسه. فقال: «سل عما بدا لك» . و ذكر المسائل، و أجابه (عليه السلام) عنها، فكان فيما سأله أن قال له: أخبرني عن قول الله عز و جل: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا ؟ فقال (عليه السلام) : «إن الله تبارك و تعالى أهبط آدم إلى الأرض و كانت السماوات رتقا لا تمطر شيئا، و كانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا، فلما تاب الله عز و جل على آدم (عليه السلام) : أمر السماء فتقطرت بالغمام، ثم أمرها فأرخت عزاليها ، ثم أمر الأرض فانبتت الأشجار، و أثمرت الثمار، و تفهقت بالأنهار، فكان ذلك رتقها و هذا فتقها» . فقال نافع: صدقت، يا بن رسول الله. و قد ذكرت الحديث بتمامه في سورة الأعراف، في قوله تعالى: وَ نََادىََ أَصْحََابُ اَلنََّارِ أَصْحََابَ اَلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنََا مِنَ اَلْمََاءِ . 99-7135/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: خرج هشام بن عبد الملك حاجا و معه الأبرش الكلبي، فلقيا أبا عبد الله (عليه السلام) في المسجد الحرام، فقال هشام للأبرش: تعرف هذا؟قال: لا. قال: هذا الذي تزعم الشيعة أنه نبي
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
816 من كثرة علمه، فقال الأبرش: لأسألنه عن مسائل لا يجيبني فيها إلا نبي أو وصي نبي. فقال هشام: وددت أنك فعلت ذلك. فلقي الأبرش أبا عبد الله (عليه السلام) ، فقال
يا أبا عبد الله، أخبرني عن قول الله عز و جل: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا ؛ فبما كان رتقهما، و بما كان فتقهما؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا أبرش، هو كما وصف نفسه، و كان عرشه على الماء، و الماء على الهواء، و الهواء لا يحد، و لم يكن يومئذ خلق غيرهما، و الماء يومئذ عذب فرات، فلما أراد الله أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربت الماء حتى صار موجا، ثم أزبد فصار زبدا واحدا، فجمعه في موضع البيت، ثم جعله جبلا من زبد، ثم دحا الأرض من تحته، فقال الله تبارك و تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنََّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبََارَكاً ثم مكث الرب تبارك و تعالى ما شاء، فلما أراد أن يخلق السماء أمر الرياح فضربت البحور، حتى أزبدتها، فخرج من ذلك الموج و الزبد، من وسطه دخان ساطع من غير نار، فخلق منه السماء، و جعل فيها البروج و النجوم و منازل الشمس و القمر، و أجراها في الفلك، و كانت السماء خضراء على لون الماء الأخضر، و كانت الأرض غبراء على لون الماء العذب، و كانتا مرتقتين ليس لهما أبواب، و لم يكن للأرض أبواب، و هي النبت، و لم تمطر السماء عليها فتنبت، ففتق السماء بالمطر، و فتق الأرض بالنبات، و ذلك قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا . فقال الأبرش: و الله ما حدثني بمثل هذا الحديث أحد قط، أعد علي، فأعاد عليه، و كان الأبرش ملحدا فقال: أنا أشهد أن لا إله إلا الله، و أشهد أنك ابن نبي. قالها ثلاث مرات. 99-7136/ - المفيد في (الاختصاص) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الحسين بن مهران، قال: حدثني الحسين بن عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم) ، قال: «جاء يهودي إلى النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: يا محمد، أنت الذي تزعم أنك رسول الله، و أنه أوحى إليك كما أوحى إلى موسى بن عمران؟قال: نعم، أنا سيد ولد آدم و لا فخر، أنا خاتم النبيين، و إمام المتقين، و رسول رب العالمين. فقال: يا محمد، إلى العرب أرسلت، أم إلى العجم، أم إلينا؟قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إني رسول الله إلى الناس كافة. و سأله اليهودي عن مسائل، و أجابه (صلى الله عليه و آله) عنها، و في كل جواب مسألة يقول اليهودي له: صدقت. فكان فيما سأله أن قال: أخبرني عن فضلك على النبيين، و فضل عشيرتك على الناس.
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
817 فقال النبي
(صلى الله عليه و آله) : أما فضلي على النبيين فما من نبي إلا دعا على قومه، و أنا أخرت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة، و أما فضل عشيرتي و أهل بيتي و ذريتي كفضل الماء على كل شيء، و بالماء يبقى كل شيء، و يحيا، كما قال ربي تبارك و تعالى: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ ، و بمحبة أهل بيتي و عشيرتي و ذريتي يستكمل الدين. قال: صدقت يا محمد» . 99-7137/ - عبد الله بن جعفر الحميري: بإسناده عن الحسين بن علوان، عن جعفر (عليه السلام) ، قال: كنت عنده جالسا إذ جاء رجل فسأله عن طعم الماء، و كانوا يظنون أنه زنديق، فأقبل أبو عبد الله (عليه السلام) يصوب فيه و يصعد، ثم قال له: «ويلك، طعم الماء طعم الحياة، إن الله عز و جل يقول: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ » . 99-7138/ - الطبرسي: روى العياشي بإسناده عن الحسين بن علوان، قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن طعم الماء، فقال: «سل تفقها و لا تسأل تعنتا ، طعم الماء طعم الحياة، قال الله سبحانه: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ » . 99-7139/ - المفيد في (الإرشاد) : روى العلماء أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) ليمتحنه بالسؤال، فقال له: جعلت فداك، ما معنى قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَرَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ كََانَتََا رَتْقاً فَفَتَقْنََاهُمََا ، ما هذا الرتق و الفتق؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام) : «كانت السماء رتقا لا تنزل القطر، و كانت الأرض رتقا لا تخرج النبات» . فانقطع عمرو و لم يجد اعتراضا، و مضى ثم عاد إليه، فقال له: أخبرني-جعلت فداك-عن قوله عز و جل: وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوىََ ، ما غضب الله عز و جل؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «غضب الله: عقابه-يا عمرو-و من ظن أن الله يغيره شيء فقد كفر» . و رواه الطبرسي في (الاحتجاج) قال: روي أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي الباقر (عليه السلام) لامتحانه بالسؤال ، و ذكر الحديث بعينه.
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
818 }قوله تعالى: وَ جَعَلْنَا اَلسَّمََاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً -إلى قوله تعالى- وَ إِلَيْنََا تُرْجَعُونَ [32-35] 7140/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: وَ جَعَلْنَا اَلسَّمََاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً ، يعني من الشياطين، أي لا يسترقون السمع. قال: و أما قوله: وَ مََا جَعَلْنََا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ اَلْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ اَلْخََالِدُونَ ، فانه لما أخبر الله نبيه (صلى الله عليه و آله) بما يصيب أهل بيته من بعده، و ادعاء من ادعى الخلافة دونهم، اغتم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فأنزل الله عز و جل: وَ مََا جَعَلْنََا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ اَلْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ اَلْخََالِدُونَ* `كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ وَ نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَ اَلْخَيْرِ فِتْنَةً أي نختبركم وَ إِلَيْنََا تُرْجَعُونَ فأعلم ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، أنه لا بد أن تموت كل نفس. و قال أمير المؤمنين
(عليه السلام) يوما، و قد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك، فقال: «كأن الموت فيها على غيرنا كتب، و كأن الحق فيها على غيرنا وجب، و كأن الذين نشيع من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون. ننزلهم أجداثهم، و نأكل تراثهم، كأنا مخلدون بعدهم، قد نسينا كل واعظة، و رمينا بكل جائحة . أيها الناس، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، و تواضع من غير منقصة، و جالس أهل الفقه و الرحمة، و خالط أهل الذل و المسكنة، و أنفق مالا جمعه في غير معصية. أيها الناس، طوبى لمن ذلت نفسه، و طاب كسبه، و صلحت سريرته، و حسنت خليقته، و أنفق الفضل من ما له، و أمسك الفضل من كلامه، و عدل عن الناس شره، و وسعته السنة، و لم يتعد إلى البدعة. أيها الناس، طوبى لمن لزم بيته، و أكل كسرته، و بكى على خطيئته، و كان من نفسه في تعب ، و الناس منه في راحة» . 99-7141/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن حفص بن قرط، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : من زعم أن الله تبارك و تعالى يأمر بالسوء و الفحشاء فقد كذب على الله، و من زعم أن الخير و الشر بغير مشيئة الله فقد أخرج
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
821 7149/ -البرسي، قال: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ قال ابن عباس الموازين: الأنبياء، و الأولياء. 99-7150/ - الطبرسي، في (الاحتجاج) : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، في حديث له مع زنديق، في جواب مسائله، قال
(عليه السلام) : «و أما قوله عز و جل: وَ نَضَعُ اَلْمَوََازِينَ اَلْقِسْطَ لِيَوْمِ اَلْقِيََامَةِ فَلاََ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً فهو ميزان العدل، تؤخذ به الخلائق يوم القيامة، يدين الله تعالى بعضهم من بعض، و يجزيهم بأعمالهم، و يقتص للمظلوم من الظالم. و معنى قوله تعالى: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ و مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ فهو قلة الحساب، و كثرته، و الناس يومئذ على طبقات و منازل: فمنهم من يحاسب حسابا يسيرا، و ينقلب إلى أهله مسرورا، و منهم الذين يدخلون الجنة بغير حساب، لأنهم لم يتلبسوا من أمر الدنيا بشيء، و إنما الحساب هناك على من تلبس بها ها هنا، و منهم من يحاسب على النقير ، و القطمير ، و يصير إلى عذاب السعير، و منهم أئمة الكفر، و قادة الضلال، فأولئك لا يقيم لهم وزنا، و لا يعبأ بهم لأنهم لم يعبأوا بأمره و نهيه يوم القيامة، فهم في جهنم خالدون تلفح وجوههم النار، و هم فيها كالحون» . 99-7151/ - و في (الاحتجاج) أيضا: عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في حديث له مع سائل يسأله، قال: أ و ليس توزن الأعمال؟ قال (عليه السلام) : «لا، إن الأعمال ليست بأجسام، و إنما هي صفة ما عملوا، و إنما يحتاج إلى وزن الشيء من جهل عدد الأشياء، و لا يعرف ثقلها أو خفتها، و إن الله لا يخفى عليه شيء» . قال: فما معنى الميزان؟قال (عليه السلام) : «العدل» . قال: فما معناه في كتابه: فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ ؟قال (عليه السلام) : «فمن رجح عمله» . 7152/ -الأوسي عمر بن إبراهيم: قال ابن عباس: يجمع الله الخلائق في صعيد واحد، و تمد الأرض، و يزداد في سعتها بمقدارها، فبينما الخلائق وقوف إذ سمعوا فوق رؤوسهم وجبة عظيمة، فيرفعون رؤوسهم
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
827 السكين إلى حلقه لأمحون اسمك من ديوان الملائكة. فنزلت بسرعة حتى حولت السكين و أقبلتها في يده و أتيته بالفداء. و الثالثة: حين رمي يوسف (عليه السلام) في الجب، أوحى الله تعالى إلي: يا جبرئيل أدركه فو عزتي و جلالي لئن سبقك إلى قعر الجب لأمحون اسمك من ديوان الملائكة. فنزلت إليه بسرعة، و أدركته إلى الفضاء، و رفعته إلى الصخرة التي كانت في قعر الجب، و أنزلته عليها سالما، فعييت. و كان الجب مأوى الحيات و الأفاعي فلما حست به، قالت كل واحدة لصاحبتها: إياك أن تتحركي، فإن نبيا كريما انزل بنا، و حل بساحتنا. فلم تخرج واحدة من وكرها إلا الأفاعي، فإنها خرجت و أرادت لدغه، فصحت بهن صيحة صمت آذانهن إلى يوم القيامة» . 99-7163/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، و علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن عمارة، عن نعيم القضاعي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
أصبح إبراهيم (عليه السلام) فرأى في لحيته شعرة بيضاء، فقال: الحمد لله رب العالمين الذي أبلغني هذا المبلغ، لم أعص الله طرفة عين» . 99-7164/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن الحسن الصيقل، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إنا قد روينا عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول يوسف (عليه السلام) : أَيَّتُهَا اَلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسََارِقُونَ ، فقال: «و الله ما سرقوا، و ما كذب» . و قال إبراهيم (عليه السلام) : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هََذََا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كََانُوا يَنْطِقُونَ ، فقال: «و الله ما فعلوا، و ما كذب» . قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ما عندكم فيها، يا صيقل؟» قلت: ما عندنا فيها إلا التسليم. قال: فقال: «إن الله أحب اثنين، و أبغض اثنين: أحب الخطر فيما بين الصفين، و أحب الكذب في الإصلاح، و أبغض الخطر في الطرقات، و أبغض الكذب في غير الإصلاح. إن إبراهيم (عليه السلام) إنما قال: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هََذََا إرادة الإصلاح، و دلالة على أنهم لا يفعلون ، و قال يوسف (عليه السلام) إرادة الإصلاح» . 99-7165/ - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن معمر بن عمرو، عن عطاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : لا كذب على مصلح، ثم تلا:
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
828 أَيَّتُهَا اَلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسََارِقُونَ ، ثم قال: و الله ما سرقوا، و ما كذب. ثم تلا: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هََذََا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كََانُوا يَنْطِقُونَ . ثم قال: و الله ما فعلوه، و ما كذب» . 99-7166/ - ابن بابويه: عن أبيه (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد، عن أبي إسحاق إبراهيم بن هاشم، عن صالح بن سعيد، عن رجل من أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
سألته عن قول الله عز و جل في قصة إبراهيم (عليه السلام) : قََالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هََذََا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كََانُوا يَنْطِقُونَ . قال: «ما فعله كبيرهم، و ما كذب إبراهيم (عليه السلام) » . قلت: و كيف ذاك؟قال: «إنما قال إبراهيم (عليه السلام) : فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كََانُوا يَنْطِقُونَ ، إن نطقوا فكبيرهم فعله، و إن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا، فما نطقوا، و ما كذب إبراهيم (عليه السلام) » . قوله تعالى: وَ وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ نََافِلَةً وَ كُلاًّ جَعَلْنََا صََالِحِينَ [72] 7167/ -علي بن إبراهيم، قال: ولد الولد، و هو يعقوب. 99-7168/ - ابن بابويه: عن أبيه (رحمه الله) ، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن عيسى بن محمد ، عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن محمد البزنطي، عن يحيى بن عمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: وَ وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ نََافِلَةً ، قال: «ولد الولد نافلة» . قوله تعالى: وَ جَعَلْنََاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا وَ أَوْحَيْنََا إِلَيْهِمْ فِعْلَ اَلْخَيْرََاتِ -إلى قوله تعالى- وَ كََانُوا لَنََا عََابِدِينَ [73] 99-7169/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو المفضل (رحمه الله) ، قال: حدثني محمد بن علي بن شاذان بن خباب
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
830 أكرمهم الله به فقال: فِعْلَ اَلْخَيْرََاتِ » . قوله تعالى: وَ لُوطاً آتَيْنََاهُ حُكْماً وَ عِلْماً وَ نَجَّيْنََاهُ مِنَ اَلْقَرْيَةِ اَلَّتِي كََانَتْ تَعْمَلُ اَلْخَبََائِثَ [74] 7172/ -علي بن إبراهيم، قال: كانوا ينكحون الرجال. تقدمت أخبار قوم لوط في سورة هود، و الحجر ، و ستأتي-إن شاء الله تعالى-أخبار في ذلك في سورة الصافات، و غير ذلك . قوله تعالى: وَ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ إِذْ يَحْكُمََانِ فِي اَلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ اَلْقَوْمِ وَ كُنََّا لِحُكْمِهِمْ شََاهِدِينَ* `فَفَهَّمْنََاهََا سُلَيْمََانَ وَ كُلاًّ آتَيْنََا حُكْماً وَ عِلْماً [78-79] 99-7173/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابنا، عن المعلى أبي عثمان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: وَ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ إِذْ يَحْكُمََانِ فِي اَلْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ اَلْقَوْمِ . فقال: «لا يكون النفش إلا بالليل، إن على صاحب الحرث أن يحفظه بالنهار، و ليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار، و إنما رعيها بالنهار و أرزاقها، فما أفسدت فليس عليها، و على صاحب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس، فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا، و هو النفش، و إن داود (عليه السلام) حكم للذي أصاب زرعه
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
831 رقاب الغنم، و حكم سليمان (عليه السلام) الرسل و الثلة، و هو اللبن و الصوف في ذلك العام» . و رواه الشيخ في (التهذيب) بإسناده عن الحسين بن سعيد بباقي السند و المتن، إلا أن فيه المعلى بن عثمان ، عن أبي بصير، و فيه أيضا: «إنما رعيها و أرزاقها بالنهار، فما أفسدت فليس عليها و لا على صاحبها شيء» . 99-7174/ - و عنه بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن بحر، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
قلت له: وَ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ إِذْ يَحْكُمََانِ فِي اَلْحَرْثِ قلت: حين حكما في الحرث كانت قضية واحدة؟ فقال: «إنه كان أوحى الله عز و جل إلى النبيين قبل داود (عليه السلام) إلى أن بعث الله داود (عليه السلام) : أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم، و لا يكون النفش إلا بالليل، فإن على صاحب الزرع أن يحفظه بالنهار، و على صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل، فحكم داود (عليه السلام) بما حكمت به الأنبياء (عليهم السلام) من قبله. و أوحى الله عز و جل إلى سليمان (عليه السلام) : أي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها، و كذلك جرت السنة بعد سليمان (عليه السلام) ، و هو قول الله عز و جل: وَ كُلاًّ آتَيْنََا حُكْماً وَ عِلْماً فحكم كل واحد منهما بحكم الله عز و جل» . 99-7175/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن بعض أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله تبارك و تعالى: وَ دََاوُدَ وَ سُلَيْمََانَ إِذْ يَحْكُمََانِ فِي اَلْحَرْثِ ، قال: «لم يحكما، إنما كانا يتناظران: فَفَهَّمْنََاهََا سُلَيْمََانَ » . 99-7176/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «كان في بني إسرائيل رجل له كرم، و نفشت فيه غنم لرجل آخر بالليل، و قضمته و أفسدته، فجاء صاحب الكرم إلى داود (عليه السلام) فاستعدى على صاحب الغنم، فقال داود (عليه السلام) : اذهبا إلى سليمان ليحكم بينكما. فذهبا إليه، فقال سليمان (عليه السلام) : إن كانت الغنم أكلت الأصل و الفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم الغنم و ما في بطنها، و إن كانت ذهبت بالفرع و لم تذهب بالأصل فإنه يدفع ولدها إلى صاحب الكرم. و قد كان هذا حكم داود (عليه السلام) ، و إنما أراد أن يعرف بني إسرائيل أن سليمان (عليه السلام) وصيه بعده، و لم يختلفا في الحكم، و لو اختلف حكمهما لقال: كنا لحكمهما شاهدين» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
836 حتى آتي بيت المقدس فأعبد الله مع الأحبار و الرهبان. فقالت له امه: حتى يأتي نبي الله و استأمره في ذلك. فلما دخل زكريا (عليه السلام) أخبرته بمقالة يحيى، فقال
له زكريا: يا بني، ما يدعوك إلى هذا، و إنما أنت صبي صغير؟فقال له: يا أبت، أما رأيت من هو أصغر سنا مني و قد أدركه الموت؟قال: بلى، ثم قال لأمه: انسجي له مدرعة من شعر، و برنسا من صوف. ففعلت، فتدرع المدرعة على بدنه، و وضع البرنس على رأسه، ثم أتى بيت المقدس، فأقبل يعبد الله عز و جل مع الأحبار حتى أكلت مدرعة الشعر لحمه. فنظر ذات يوم إلى ما قد نحل من جسمه، فبكى، فأوحى الله عز و جل إليه، يا يحيى، أ تبكي مما قد نحل من جسمك!و عزتي و جلالي لو اطلعت إلى النار اطلاعة لتدرعت مدرعة الحديد فضلا عن المنسوج . فبكى حتى أكلت الدموع لحم خديه، و بدت للناظرين أضراسه، فبلغ ذلك امه، فدخلت عليه، و أقبل زكريا (عليه السلام) ، و اجتمع الأحبار و الرهبان فأخبروه بذهاب لحم خديه، فقال: ما شعرت بذلك. فقال زكريا (عليه السلام) : يا بني، ما يدعوك إلى هذا؟إنما سألت ربي أن يهبك لي لتقر بك عيني. قال: أنت أمرتني بذلك، يا أبت. قال: و متى ذلك، يا بني. قال: أ لست القائل: إن بين الجنة و النار لعقبة لا يجوزها إلا البكاءون من خشية الله؟قال: بلى؟فجد و اجتهد، و شأنك غير شأني. فقام يحيى فنفض مدرعته، فأخذته امه، فقالت: أ تأذن لي-يا بني-أن أتخذ لك قطعتي لبود تواريان أضراسك، و تنشفان دموعك؟قال لها: شأنك، فاتخذت له قطعتي لبود تواريان أضراسه، و تنشفان دموعه، فبكى حتى ابتلتا من دموع عينيه. فحسر عن ذراعيه، ثم أخذهما فعصرهما، فتحدرت الدموع من بين أصابعه، فنظر زكريا إلى ابنه، و إلى دموع عينيه، فرفع رأسه إلى السماء، فقال: اللهم إن هذا ابني، و هذه دموع عينيه، و أنت أرحم الراحمين. و كان زكريا (عليه السلام) إذا أراد أن يعظ بني إسرائيل يلتفت يمينا و شمالا، فإن رأى يحيى (عليه السلام) لم يذكر جنة و لا نارا، فجلس ذات يوم يعظ بني إسرائيل، و أقبل يحيى و قد لف رأسه بعباءة، فجلس في غمار الناس، و التفت زكريا يمينا و شمالا فلم ير يحيى (عليه السلام) ، فأنشأ يقول: حدثني حبيبي جبرئيل عن الله تبارك و تعالى: أن في جهنم جبلا يقال له السكران، و في أصل ذلك الجبل واد يقال له الغضبان، لغضب الرحمن تبارك و تعالى، في ذلك الوادي جب قامته مائة عام، في ذلك الجب توابيت من نار، في تلك التوابيت صناديق من نار، و ثياب من نار، و سلاسل من نار، و أغلال من نار. فرفع يحيى (عليه السلام) رأسه، فقال: وا غفلتاه عن (السكران) . ثم أقبل هائما على وجهه، فقام زكريا (عليه السلام) من مجلسه، فدخل على ام يحيى، فقال لها: يا ام يحيى، قومي فاطلبي يحيى، فإني قد تخوفت أن لا نراه إلا و قد ذاق الموت. فقامت، فخرجت في طلبه حتى مرت بفتيان من بني إسرائيل، فقالوا لها: يا ام يحيى، أين تريدين؟
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الله تعالى (حديث قدسي)
842 فقال: «أنا منهم» و أقيمت الصلاة فوثب و دخل المسجد و هو يقول: لاََ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهََا وَ هُمْ فِي مَا اِشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خََالِدُونَ ثم كبر للصلاة. و رواه أيضا صاحب (كشف الغمة) : عن النعمان بن بشير، و ذكر الحديث بعينه . 99-7206/ - و عنه، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن سهل النيسابوري، حديثا يرفعه بإسناده إلى ربيع بن بزيع ، قال: كنا عند عبد الله بن عمر، فقال له رجل من بني تيم الله، يقال له حسان بن راضية : يا أبا عبد الرحمن لقد رأيت رجلين ذكرا عليا و عثمان فنالا منهما. فقال ابن عمر: إن كانا لعناهما فلعنهما الله تعالى، ثم قال: ويلكم-يا أهل العراق-كيف تسبون رجلا هذا منزله من منزل رسول الله (صلى الله عليه و آله) . و أشار بيده إلى بيت علي (عليه السلام) في المسجد فقال
فورب هذه الحرمة إنه من الذين سبقت لهم منا الحسنى . يعني بذلك عليا (عليه السلام) . 99-7207/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، بإسناده عن جميل بن دراج، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يبعث الله شيعتنا يوم القيامة على ما فيهم من ذنوب و عيوب مبيضة مسفرة وجوههم، مستورة عوراتهم، آمنة روعاتهم، قد سهلت لهم الموارد، و ذهبت عنهم الشدائد، يركبون نوقا من ياقوت فلا يزالون يدورون خلال الجنة، عليهم شراك من نور يتلألأ، توضع لهم الموائد، فلا يزالون يطعمون و الناس في الحساب، و هو قول الله عز و جل: إِنَّ اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا اَلْحُسْنىََ أُولََئِكَ عَنْهََا مُبْعَدُونَ* لاََ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهََا وَ هُمْ فِي مَا اِشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خََالِدُونَ » . 99-7208/ - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليهم) ، قال: «قال لي رسول الله (صلى الله عليه و آله) على منبره: يا علي، إن الله عز و جل وهب لك حب المساكين و المستضعفين في الأرض، فرضيت بهم إخوانا، و رضوا بك إماما، فطوبى لمن أحبك و صدق عليك، و الويل لمن أبغضك و كذب عليك. يا علي، أنت العلم لهذه الامة، من أحبك فاز، و من أبغضك هلك.
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
846 99-7211/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا حميد بن زياد، بإسناد يرفعه إلى أبي جميلة، عن عمرو بن رشيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال
-في حديث-: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: إن عليا و شيعته يوم القيامة على كثبان المسك الأذفر، يفزع الناس و لا يفزعون، و يحزن الناس، و لا يحزنون، و هو قول الله عز و جل: لاََ يَحْزُنُهُمُ اَلْفَزَعُ اَلْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ هََذََا يَوْمُكُمُ اَلَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » . 99-7212/ - ابن بابويه، قال: حدثني أبي (رحمه الله) ، قال: حدثني سعد بن عبد الله، يرفعه إلى أبي بصير، عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) ، في حديث طويل مثل ما تقدم من رواية الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ببعض التغيير اليسير، و في الحديث-: «يا علي، أنت و شيعتك القائمون بالقسط، و خيرة الله من خلقه. يا علي، أنا أول من ينفض التراب عن رأسه و أنت معي، ثم سائر الخلق. يا علي، أنت و شيعتك على الحوض، تسقون من أحببتم، و تمنعون من كرهتم، و أنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش، يفزع الناس و لا تفزعون، و يحزن الناس و لا تحزنون، فيكم نزلت هذه الآية: إِنَّ اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا اَلْحُسْنىََ أُولََئِكَ عَنْهََا مُبْعَدُونَ* `لاََ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهََا وَ هُمْ فِي مَا اِشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خََالِدُونَ* لاََ يَحْزُنُهُمُ اَلْفَزَعُ اَلْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ هََذََا يَوْمُكُمُ اَلَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ . يا علي، أنت و شيعتك تطلبون في الموقف، و أنتم في الجنان تتنعمون» و ساق الحديث بطوله. و ابن بابويه: أورد حديث الحسن بن راشد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) السابق في كتاب (الأمالي) . و حديث أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) هذا أورده في كتاب (فضائل الشيعة) . قوله تعالى: يَوْمَ نَطْوِي اَلسَّمََاءَ كَطَيِّ اَلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ [104] 99-7213/ - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) قال: حدثنا محمد بن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن زرارة، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «ما من أحد إلا و معه ملكان يكتبان ما يلفظه، ثم يرفعان ذلك إلى
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
847 ملكين فوقهما، فيثبتان ما كان من خير و شر، و يلقيان ما سوى ذلك» . و سيأتي-إن شاء الله تعالى-في سورة (ق) من الروايات في ذلك . 99-7214/ - و عنه: عن النضر بن سويد، عن الحسين بن موسى، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
«إن في الهواء ملكا يقال له: إسماعيل، على ثلاث مائة ألف ملك، كل واحد منهم على مائة ألف، يحصون أعمال العباد، فإذا كان رأس السنة بعث الله إليهم ملكا، يقال له: السجل، فانتسخ ذلك منهم، و هو قول الله تبارك و تعالى: يَوْمَ نَطْوِي اَلسَّمََاءَ كَطَيِّ اَلسِّجِلِّ لِلْكُتُبِ . 7215/ -علي بن إبراهيم، قال: السجل: اسم الملك الذي يطوي الكتب، و معنى نطويها: أي نفنيها، فتتحول دخانا و الأرض نيرانا. قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَتَبْنََا فِي اَلزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ اَلذِّكْرِ أَنَّ اَلْأَرْضَ يَرِثُهََا عِبََادِيَ اَلصََّالِحُونَ* `إِنَّ فِي هََذََا لَبَلاََغاً لِقَوْمٍ عََابِدِينَ [105-106] 99-7216/ - محمد بن يعقوب: عن محمد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه سأله عن قول الله عز و جل: وَ لَقَدْ كَتَبْنََا فِي اَلزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ اَلذِّكْرِ ما الزبور، و ما الذكر؟ قال: «الذكر عند الله، و الزبور الذي انزل على داود، و كل كتاب نزل فهو عند أهل العلم، و نحن هم» . 99-7217/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن الحسين بن مخارق، عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قوله عز و جل: أَنَّ اَلْأَرْضَ يَرِثُهََا عِبََادِيَ اَلصََّالِحُونَ هو آل محمد (صلى الله عليه و آله) » . 99-7218/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن علي بن الحكم، عن سفيان بن إبراهيم الجريري، عن أبي صادق، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل:
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
848 وَ لَقَدْ كَتَبْنََا فِي اَلزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ اَلذِّكْرِ أَنَّ اَلْأَرْضَ يَرِثُهََا عِبََادِيَ اَلصََّالِحُونَ قال: «هم نحن» . قال: قلت: إِنَّ فِي هََذََا لَبَلاََغاً لِقَوْمٍ عََابِدِينَ ؟قال: «هم شيعتنا» . 99-7219/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) ، في قول الله
عز و جل: وَ لَقَدْ كَتَبْنََا فِي اَلزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ اَلذِّكْرِ أَنَّ اَلْأَرْضَ يَرِثُهََا عِبََادِيَ اَلصََّالِحُونَ . قال: آل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) ، و من تابعهم على منهاجهم، و الأرض أرض الجنة» . 99-7220/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه ، عن الحسين بن محمد ابن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «قوله عز و جل: أَنَّ اَلْأَرْضَ يَرِثُهََا عِبََادِيَ اَلصََّالِحُونَ هم أصحاب المهدي (عليه السلام) في آخر الزمان» . 7221/ -علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال: الكتب كلها ذكر، و أَنَّ اَلْأَرْضَ يَرِثُهََا عِبََادِيَ اَلصََّالِحُونَ قال: القائم (عليه السلام) و أصحابه. 99-7222/ - الطبرسي قال أبو جعفر (عليه السلام) : «هم أصحاب المهدي (عليه السلام) في آخر الزمان» . 7223/ -علي بن إبراهيم، قال: الزبور فيه ملاحم و تحميد و تمجيد و دعاء. قوله تعالى: قََالَ رَبِّ اُحْكُمْ بِالْحَقِّ [112] 7224/ -علي بن إبراهيم، قال: معناه لا تدع للكفار، و الحق: الانتقام من الظالمين. و مثله في سورة آل عمران لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظََالِمُونَ .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
851 سورة الحج فضلها 99-7225/ - ابن بابويه: بإسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
«من قرأ سورة الحج في كل ثلاثة أيام لم تخرج سنته حتى يخرج إلى بيت الله الحرام، و إن مات في سفره دخل الجنة» . قلت: فإن كان مخالفا؟قال: يخفف عنه بعض ما هو فيه» . 99-7226/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة اعطي من الحسنات بعدد من حج و اعتمر، فيما مضى و فيما بقي، و من كتبها في رق ظبي و جعلها في مركب، جاءت له الريح من كل جانب و ناحية، و أصيب ذلك المركب من كل جانب، و احيط به و بمن فيه، و كان هلاكهم و بوارهم، و لم ينج منهم أحد، و لا يحل أن يكتب إلا في الظالمين قاطعين السبيل محاربين» . 99-7227/ - و عن الصادق (عليه السلام) ، قال: «من كتبها في رق غزال و جعلها في صحن مركب، جاءت إليه الريح من كل مكان، و اجتثت المركب، و لم يسلم، و إذا كتبت ثم محيت و رشت في موضع سلطان جائر، زال ملكه بإذن الله تعالى» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
854 عصى بالسمع و البصر و اللسان و اليد و الرجل و الفرج و البطن، إن لم يغفر الله له و يرحمه من ذلك اليوم، لأنه يصير إلى غيره، إلى نار قعرها بعيد، و حرها شديد، و شرابها صديد، و عذابها جديد، و مقامعها حديد، لا يفتر عذابها، و لا يموت ساكنها، دار ليس فيها رحمة، و لا يسمع لأهلها دعوة. و اعلموا-يا عباد الله-أن مع هذا رحمة الله التي لا تعجز العباد، جنة عرضها كعرض السماوات و الأرض أعدت للمتقين، لا يكون معها شر أبدا، لذاتها لا تمل، و مجتمعها لا يتفرق، و سكانها قد جاوروا الرحمن، و قام بين أيديهم الغلمان بصحاف من الذهب، فيها الفاكهة و الريحان» . و قد تقدم لهذا الحديث زيادة في قوله تعالى: إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ من سورة هود . 99-7229/ - و عنه، قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن علي بن محمد العلوي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن صالح الصوفي الخزاز، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني، عن علي، عن أبيه محمد بن علي بن موسى (عليهم السلام) ، عن أبيه علي بن موسى الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام) ، قال
: «قيل للصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) : صف لنا الموت؟قال: للمؤمن كأطيب طيب يشمه فينعش لطيبه، و ينقطع التعب و الألم عنه و للكافر كلسع الأفاعي و لدغ العقارب و أشد» . 99-7230/ - و عنه، قال: أخبرنا الحسين بن عبيد الله، عن علي بن محمد العلوي، قال: حدثني محمد بن موسى الرقي، قال: حدثنا علي بن محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبيه، عن أبان مولى زيد بن علي ، عن عاصم بن بهدله، عن شريح القاضي، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأصحابه يوما و هو يعظهم: «ترصدوا مواعيد الآجال، و باشروها بمحاسن الأعمال، و لا تركنوا إلى ذخائر الأموال فتحليكم خدائع الآمال، إن الدنيا خداعة صراعة، مكارة غرارة سحارة، أنهارها لامعة، و ثمراتها يانعة، ظاهرها سرور، و باطنها غرور، تأكلكم بأضراس المنايا، و تبيركم بإتلاف الرزايا، لهم بها أولاد الموت، آثروا زينتها، و طلبوا رتبتها، جهل الرجل، و من ذلك الرجل؟المولع بلذاتها، و الساكن إلى فرحتها ، و الآمن لغدرتها، دارت عليكم بصروفها، و رمتكم بسهام حتوفها، فهي تنزع أرواحكم نزعا، و أنتم تجمعون لها
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
860 7243/ -علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال: إن الظن في كتاب الله على وجهين. ظن يقين، و ظن شك، فهذا ظن شك. قال: من شك أن الله لن يثيبه في الدنيا و الآخرة: فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى اَلسَّمََاءِ أي يجعل بينه و بين الله دليلا، و الدليل على أن السبب هو الدليل، قول الله
في سورة الكهف: وَ آتَيْنََاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً* فَأَتْبَعَ سَبَباً أي دليلا، و قال: ثُمَّ لْيَقْطَعْ أي يميز، و الدليل على أن القطع هو التمييز قوله: وَ قَطَّعْنََاهُمُ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبََاطاً أُمَماً أي ميزناهم، فقوله: ثُمَّ لْيَقْطَعْ أي يميز فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مََا يَغِيظُ أي حيلته، و الدليل على أن الكيد هو الحيلة قوله: كَذََلِكَ كِدْنََا لِيُوسُفَ أي احتلنا له حتى حبس أخاه، و قوله يحكي قول فرعون: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ أي حيلتكم. قال: فإذا وضع لنفسه سببا، و ميز، دله على الحق، فأما العامة فإنهم رووا في ذلك أنه من لم يصدق بما قال الله، فليلق حبلا إلى سقف البيت، ثم ليختنق. ثم ذكر عز و جل عظيم كبريائه و آلائه فقال: أَ لَمْ تَرَ أي ألم تعلم يا محمد أَنَّ اَللََّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ وَ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ وَ اَلنُّجُومُ وَ اَلْجِبََالُ وَ اَلشَّجَرُ وَ اَلدَّوَابُّ و لفظ الشجر واحد و معناه جمع وَ كَثِيرٌ مِنَ اَلنََّاسِ وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ اَلْعَذََابُ وَ مَنْ يُهِنِ اَللََّهُ فَمََا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ . 99-7244/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، و عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الصباح الكناني، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : «إن للشمس ثلاث مائة و ستين برجا، كل برج منها مثل جزيرة من جزائر العرب، و تنزل كل يوم على برج منها، فإذا غابت انتهت إلى حد بطنان العرش، فلم تزل ساجدة إلى الغد، ثم ترد إلى موضع مطلعها و معها ملكان يهتفان معها، و إن وجهها لأهل السماء، و قفاها لأهل الأرض، و لو كان وجهها لأهل الأرض لأحرقت الأرض و من عليها من شدة حرها، و معنى سجودها ما قال الله سبحانه و تعالى: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ وَ اَلشَّمْسُ وَ اَلْقَمَرُ وَ اَلنُّجُومُ وَ اَلْجِبََالُ وَ اَلشَّجَرُ وَ اَلدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ اَلنََّاسِ » . 99-7245/ - المفيد في (الاختصاص) : عن محمد بن أحمد العلوي، قال: حدثنا أحمد بن زياد، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اَللََّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ وَ اَلشَّمْسُ
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — غير محدد
864 رأسه و هو يجود بنفسه، فقال: يا ملك الموت، أرفق بأخي؛ فقال ملك الموت: يا أبا عبد الله، إني بكل مؤمن رفيق» . 99-7254/ - ابن طاوس في (الدروع الواقية) : قال: ذكر أبو جعفر أحمد القمي في كتاب (زهد النبي (صلى الله عليه و آله) : أن جبرئيل (عليه السلام) جاء إلى النبي (صلى الله عليه و آله) عند الزوال، في ساعة لم يأته فيها، و هو متغير اللون، و كان النبي (صلى الله عليه و آله) يسمع حسه و جرسه ، فلم يسمعه يومئذ، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله) : «يا جبرئيل، مالك جئتني في ساعة لم تجئني فيها، و أرى لونك متغيرا، و كنت أسمع حسك و جرسك فلم أسمعه!» . فقال: إني جئت حين أمر الله بمنافخ النار، فوضعت على النار. فقال النبي
(صلى الله عليه و آله) : «فأخبرني عن النار-يا أخي جبرئيل-حين خلقها الله تعالى؟» . فقال: إنه سبحانه أوقد عليها ألف عام فاحمرت، ثم أوقد عليها ألف عام فابيضت، ثم أوقد عليها ألف عام فاسودت، فهي سوداء مظلمة، لا يضيء جمرها، و لا ينطفئ لهبها، و الذي بعثك بالحق نبيا، لو أن مثل خرق إبرة خرج منها على أهل الأرض لاحترقوا عن آخرهم، و لو أن رجلا ادخل جهنم ثم اخرج منها، لهلك أهل الأرض جميعا حين ينظرون إليه لما يرون به، و لو أن ذراعا من السلسلة التي ذكرها الله في كتابه وضع على جميع جبال الدنيا لذابت عن آخرها، و لو أن بعض خزان جهنم التسعة عشر نظر إليه أهل الأرض لماتوا حين نظروا إليه، و لو أن ثوبا من ثياب أهل جهنم اخرج إلى الأرض لمات أهل الأرض من نتم ريحه. فانكب النبي (صلى الله عليه و آله) و أطرق يبكي، و كذلك جبرئيل، فلم يزالا يبكيان حتى ناداهما ملك من السماء: يا جبرئيل، و يا محمد، إن الله قد آمنكما من أن تعصيا فيعذبكما. 99-7255/ - ثم قال ابن طاوس في الكتاب المذكور أيضا: عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «و الذي نفس محمد بيده، لو أن قطرة من الزقوم قطرت على جبال الأرض لساخت إلى أسفل سبع أرضين، و لما أطاقته، فكيف بمن هو طعامه!و الذي نفسي بيده، لو أن قطرة من الغسلين قطرت على جبال الأرض لساخت إلى أسفل سبع أرضين، و لما أطاقته، فكيف بمن هو شرابه!و الذي نفسي بيده لو أن مقماعا واحدا مما ذكره الله في كتابه وضع على جبال الأرض لساخت إلى أسفل سبع أرضين، و لما أطاقته، فكيف بمن يقمع به يوم القيامة في النار» . قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ يُدْخِلُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ -إلى قوله تعالى-
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
865 وَ لِبََاسُهُمْ فِيهََا حَرِيرٌ [23] 99-7256/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك-يا بن رسول الله-شوقني. فقال: «يا أبا محمد، إن من أدنى نسيم الجنة أن يوجد ريحها على قلوب أهلها يوم الأخذ بالكظم و الخناق من مسيرة ألف عام من مسافة أهل الدنيا، و إن أدنى أهل الجنة منزلا لو نزل به أهل الثقلين الجن و الإنس لوسعهم طعاما و شرابا، و لا ينقص مما عنده شيء، و إن أيسر أهل الجنة منزلا يدخل الجنة فيرفع له ثلاث حدائق، فإذا دخل أدناهن رأى فيها من الأزواج و الخدم و الأنهار و الثمار ما شاء الله مما يملأ عينيه قرة، و قلبه مسرة. فإذا شكر الله و حمده قيل له: أرفع رأسك إلى الحديقة الثانية، ففيها ما ليس في الأخرى؛ فيقول: يا رب أعطني هذه؛ فيقول الله تعالى
إن أعطيتكها سألتني غيرها؛ فيقول: رب، هذه هذه؛ فإذا دخلها شكر الله و حمده» قال: «فيقال: افتحوا له بابا إلى الجنة؛ و يقال له: ارفع رأسك؛ فإذا قد فتح له باب من الخلد، و يرى أضعاف ما كان هو فيه فيما قبل، فيقول عند مضاعفة مسراته: رب لك الحمد الذي لا يحصى إذ مننت علي بالجنان، و أنجيتني من النيران» . قال أبو بصير: فبكيت، و قلت له: جعلت فداك، زدني، قال: «يا أبا محمد؛ إن في الجنة نهرا في حافتيه جوار نابتات، إذا مر المؤمن بجارية أعجبته قلعها، و أنبت الله مكانها أخرى» . قلت: جعلت فداك، زدني. قال: المؤمن يزوج ثمان مائة عذراء، و أربعة آلاف ثيب، و زوجتين من الحور العين» . قلت: جعلت فداك، ثمان مائة عذراء!قال: «نعم، ما يفترش منهن شيئا إلا وجدها كذلك» . قلت: جعلت فداك، من أي شيء خلقت الحور العين؟قال: «من تربة الجنة النورانية، و يرى مخ ساقيها من وراء سبعين حلة، كبدها مرآته، و كبده مرآتها» . قلت: جعلت فداك، أ لهن كلام يكلمن به أهل الجنة؟قال: «نعم، كلام يتكلمن به، لم يسمع الخلائق بمثله و أعذب منه» . قلت: ما هو؟قال: «يقلن بأصوات رخيمة: نحن الخالدات فلا نموت، و نحن الناعمات فلا نيبس، و نحن المقيمات فلا نظعن، و نحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن خلق لنا، و طوبى لمن خلقنا له، و نحن اللواتي لو أن
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الله تعالى (حديث قدسي)
867 قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ وَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ اَلَّذِي جَعَلْنََاهُ لِلنََّاسِ سَوََاءً اَلْعََاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبََادِ [25] 7260/ -علي بن إبراهيم، قال: نزلت في قريش، حين صدوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن مكة. 99-7261/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين ابن أبي العلاء، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن معاوية أول من علق على بابه مصراعين بمكة، فمنع حاج بيت الله ما قال الله عز و جل
سَوََاءً اَلْعََاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبََادِ و كان الناس إذا قدموا مكة نزل البادي على الحاضر حتى يقضي حجة، و كان معاوية صاحب السلسلة التي قال الله تعالى: فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهََا سَبْعُونَ ذِرََاعاً فَاسْلُكُوهُ* `إِنَّهُ كََانَ لاََ يُؤْمِنُ بِاللََّهِ اَلْعَظِيمِ و كان فرعون هذه الامة» . 99-7262/ - و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال: «لم يكن لدور مكة أبواب، و كان أهل البلدان يأتون بقطرانهم فيدخلون فيضربون بها، و كان أول من بوبها معاوية» . 99-7263/ - الشيخ: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن حسين بن أبي العلاء، قال: ذكر أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية: سَوََاءً اَلْعََاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبََادِ ، فقال: «كانت مكة ليس على شيء منها باب، و كان أول من علق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان، و ليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور و منازلها» . 99-7264/ - و عنه: بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ليس ينبغي لأهل مكة أن يجعلوا على دورهم أبوابا، و ذلك أن الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار حتى يقضوا حجهم» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
868 99-7265/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد، و عبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان الناب، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
سألته عن قول الله عز و جل: سَوََاءً اَلْعََاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبََادِ . فقال: «لم يكن ينبغي أن توضع على دور مكة أبواب، لأن للحاج أن ينزلوا معهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم، و إن أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية» . 99-7266/ - الحميري عبد الله بن جعفر: بإسناده عن جعفر، عن أبيه، و عن علي (عليهم السلام) ، أنه كره إجارة بيوت مكة، و قرأ: سَوََاءً اَلْعََاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبََادِ . 99-7267/ - و عنه: بإسناده عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) : أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) نهى أهل مكة عن إجارة بيوتهم، و أن يغلقوا عليها أبوابا، و قال: سَوََاءً اَلْعََاكِفُ فِيهِ وَ اَلْبََادِ . قال: و فعل ذلك أبو بكر و عمر و عثمان[و علي (عليه السلام) ]حتى كان في زمن معاوية. 99-7268/ - علي بن جعفر في (مسائله) : عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، قال: «ليس ينبغي لأحد من أهل مكة أن يمنع الحاج شيئا من الدور ينزلونها» . قوله تعالى: وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحََادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذََابٍ أَلِيمٍ [25] 99-7269/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: أتى أبو عبد الله (عليه السلام) في المسجد، فقيل له: إن سبعا من سباع الطير على الكعبة، ليس يمر به شيء من حمام الحرم إلا ضربه. فقال: «انصبوا له و اقتلوه، فإنه قد ألحد» . 99-7270/ - و عنه: ابن أبي عمير عن، معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحََادٍ بِظُلْمٍ .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
870 7276/ -علي بن إبراهيم: في معنى الآية، قال: قال نزلت فيمن يلحد في أمير المؤمنين (عليه السلام) و يظلمه. قوله تعالى: وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطََّائِفِينَ وَ اَلْقََائِمِينَ وَ اَلرُّكَّعِ اَلسُّجُودِ [26] 99-7277/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن عيسى بن داود، قال: قال الإمام
موسى بن جعفر (عليهما السلام) : «قوله تعالى: وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطََّائِفِينَ وَ اَلْقََائِمِينَ وَ اَلرُّكَّعِ اَلسُّجُودِ يعني بهم آل محمد (صلوات الله عليهم) » . و قد تقدمت الروايات في ذلك في سورة البقرة . قوله تعالى: وَ أَذِّنْ فِي اَلنََّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجََالاً وَ عَلىََ كُلِّ ضََامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ [27] 7278/ -علي بن إبراهيم، يقول: الإبل المهزولة. و قرء: «يأتون من كل فج عميق» . قال: و لما فرغ إبراهيم (عليه السلام) من بناء البيت، أمره الله أن يؤذن في الناس بالحج، فقال: يا رب، و ما يبلغ صوتي؟فقال الله تعالى: عليك الأذان و علي البلاغ. و ارتفع على المقام و هو يومئذ يلاصق البيت، فارتفع به المقام حتى كأنه أطول من الجبال، فنادى، و أدخل إصبعيه في أذنيه ، و أقبل بوجهه شرقا و غربا، يقول: أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا ربكم» فأجابوه من تحت البحور السبعة، و من بين المشرق و المغرب إلى منقطع التراب من أطراف الأرض كلها، و من أصلاب الرجال و أرحام النساء بالتلبية: لبيك اللهم لبيك. أولا ترونهم يأتون يلبون؟فمن حج من يومئذ إلى يوم القيامة فهم ممن استجاب لله، و ذلك: قوله:
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
879 عن أبيه، قال: حدثنا إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله
عز و جل: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ . قال: «الحفوف و الشعث-قال-و من التفث أن يتكلم بكلام قبيح، فإذا دخلت مكة و طفت بالبيت و تكلمت بكلام طيب، كان ذلك كفارته» . 99-7310/ - و عنه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رحمه الله) ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، عن حمدويه، قال: حدثنا محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن عمر بن حنظلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن التفث، قال: «هو حفوف الرأس» . 99-7311/ - و عنه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رحمه الله) ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن نصير، قال: حدثنا محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن التفث؟فقال: «هو الحلق، و ما في جلد الإنسان» . 99-7312/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: قلت له: لم سمي البيت العتيق؟ قال: «إن الله عز و جل أنزل الحجر الأسود لآدم (عليه السلام) من الجنة، و كان البيت درة بيضاء، فرفعه الله إلى السماء و بقي أسه ، فهو بحيال هذا البيت، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، لا يرجعون إليه أبدا، فأمر الله إبراهيم و إسماعيل (عليهما السلام) يبنيان البيت على القواعد، و إنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق» . 99-7313/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، و أحمد بن إدريس جميعا، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران، عن الحسن بن علي، عن مروان بن مسلم، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) في المسجد الحرام: لأي شيء سماه الله العتيق؟ قال: «ليس من بيت وضعه الله على وجه الأرض إلا له رب، و سكان يسكنونه، غير هذا البيت، فإنه لا يسكنه أحد، و لا رب له إلا الله، و هو الحرم » . و قال: «إن الله خلقه قبل الخلق، ثم خلق الله الأرض من بعده، فدحاها من تحته» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
882 مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا الحسين بن أشكيب، قال: حدثنا محمد بن السري، عن الحسين بن سعيد، عن أبي أحمد محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن عبد الأعلى، قال: سألت جعفر بن محمد (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ قال: «الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء» . قلت: قوله عز و جل: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ ؟قال: «منه الغناء» . 99-7325/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «سألته عن قول الزور. قال: «منه: قول الرجل للذي يغني: أحسنت» . 99-7326/ - و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ . قلت: ما الحنيفية؟قال: «هي الفطرة» . 99-7327/ - و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب و يعقوب بن يزيد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: حُنَفََاءَ لِلََّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ و عن الحنيفية. قال: «هي الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا تبديل لخلق الله-و قال-فطرهم الله على التوحيد» . 99-7328/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «الرجس من الأوثان: الشطرنج، و قول الزور: الغناء. و قوله: حُنَفََاءَ أي طاهرين، و قوله: فِي مَكََانٍ سَحِيقٍ أي بعيد» . 99-7329/ - الشيخ في (أماليه) بإسناده ، في قوله: فَاجْتَنِبُوا اَلرِّجْسَ مِنَ اَلْأَوْثََانِ وَ اِجْتَنِبُوا قَوْلَ اَلزُّورِ . قال: «الرجس: الشطرنج، و قول الزور: الغناء» . قلت: هذا الحديث مسبوق بحديث عن الباقر (عليه السلام) في (الأمالي) .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
885 الأرض» . فَكُلُوا مِنْهََا وَ أَطْعِمُوا اَلْقََانِعَ وَ اَلْمُعْتَرَّ قال: «القانع: الذي يرضى بما أعطيته، و لا يسخط، و لا يكلح ، و لا يلوي شدقه غضبا، و المعتر: المار بك لتعطيه» . 99-7339/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه و محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله
جل ثناؤه: فَإِذََا وَجَبَتْ جُنُوبُهََا فَكُلُوا مِنْهََا وَ أَطْعِمُوا اَلْقََانِعَ وَ اَلْمُعْتَرَّ ، قال: «القانع: الذي يقنع بما أعطيته، و المعتر: الذي يعتريك، و السائل: الذي يسألك في يديه، و البائس: هو الفقير» . 99-7340/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن مولى لأبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: رأيت أبا الحسن الأول (عليه السلام) دعا ببدنة فنحرها، فلما ضرب الجزارون عراقيبها، فوقعت على الأرض، و كشفوا شيئا من سنامها، قال: «اقطعوا و كلوا منها، فإن الله عز و جل يقول: فَإِذََا وَجَبَتْ جُنُوبُهََا فَكُلُوا مِنْهََا وَ أَطْعِمُوا » . 99-7341/ - الشيخ: بإسناده عن موسى بن القاسم، عن النخعي، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا ذبحت أو نحرت فكل و أطعم، كما قال الله تعالى: فَكُلُوا مِنْهََا وَ أَطْعِمُوا اَلْقََانِعَ وَ اَلْمُعْتَرَّ » و قال: «القانع: الذي يقنع بما أعطيته، و المعتر: الذي يعتريك، و السائل: الذي يسألك في يديه، و البائس: الفقير» . 99-7342/ - و عنه؛ بإسناده: عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن سيف التمار، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن سعد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي، فقال: إني سقت هديا، فكيف أصنع؟فقال له أبي: أطعم أهلك ثلثا، و أطعم القانع و المعتر ثلثا، و أطعم المساكين ثلثا. فقلت: المساكين هم السؤال؟فقال: نعم، و قال: القانع الذي يقنع بم أرسلت إليه من البضعة فما فوقها، و المعتر ينبغي له أكثر من ذلك، و هو أغنى من القانع الذي يعتريك فلا يسألك» . 99-7343/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: فَإِذََا وَجَبَتْ جُنُوبُهََا قال: «إذا وقعت على
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
886 الأرض» فَكُلُوا مِنْهََا وَ أَطْعِمُوا اَلْقََانِعَ وَ اَلْمُعْتَرَّ قال: «القانع: الذي يرضى بما أعطيته، و لا يسخط، و لا يكلح، و لا يزبد شدقه غضبا، و المعتر: المار بك لتطعمه» . 99-7344/ - و عنه: بهذا الإسناد عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن سيف التمار، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن سعد بن عبد الملك قدم حاجا، فلقي أبي (عليه السلام) ، فقال
إني سقت هديا، فكيف أصنع؟فقال: أطعم أهلك ثلثا، و أطعم القانع ثلثا، و أطعم المسكين ثلثا. قلت: المسكين هو السائل؟قال: نعم، و القانع: الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها، و المعتر: الذي يعتريك لا يسألك» . 7345/ -علي بن إبراهيم، قال: القانع: الذي يسأل فتعطيه، و المعتر: الذي يعتريك فلا يسأل. قوله تعالى: لَنْ يَنََالَ اَللََّهَ لُحُومُهََا وَ لاََ دِمََاؤُهََا وَ لََكِنْ يَنََالُهُ اَلتَّقْوىََ مِنْكُمْ [37] 7346/ -علي بن إبراهيم، أي لا يبلغ ما يتقرب به إلى الله، و إن نحرها، إذا لم يتق الله، و إنما يتقبل الله من المتقين. قوله تعالى: لِتُكَبِّرُوا اَللََّهَ عَلىََ مََا هَدََاكُمْ وَ بَشِّرِ اَلْمُحْسِنِينَ [37] 7347/ -علي بن إبراهيم، قال: التكبير أيام التشريق: في الصلاة بمنى في عقيب خمس عشرة صلاة، و في الأمصار عقيب عشر صلوات. 99-7348/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
890 و الآطام . 99-7362/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن حجر بن زائدة، عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
سألته عن قول الله عز و جل: وَ لَوْ لاََ دَفْعُ اَللََّهِ اَلنََّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوََامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَوََاتٌ وَ مَسََاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اِسْمُ اَللََّهِ كَثِيراً . فقال: «كان قوم صالحون، و هم مهاجرون قوم سوء خوفا أن يفسدوهم، فيدفع الله أيديهم عن الصالحين، و لم يأجر أولئك بما يقع بهم، و فينا مثلهم» . 99-7363/ - و عنه: عن محمد بن همام، عن محمد بن إسماعيل، عن عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى ابن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ، في قوله عز و جل: وَ لَوْ لاََ دَفْعُ اَللََّهِ اَلنََّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوََامِعُ وَ بِيَعٌ وَ صَلَوََاتٌ وَ مَسََاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اِسْمُ اَللََّهِ كَثِيراً ، قال: «هم الأئمة الأعلام، و لو لا صبرهم، و انتظارهم الأمر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا. قال الله عز و جل: وَ لَيَنْصُرَنَّ اَللََّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اَللََّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ » . قال شرف الدين النجفي: بيان معنى هذا التأويل الأول: قوله: «كان قوم صالحون، و هم مهاجرون قوم سوء خوفا أن يفسدوهم» أي يفسدوا عليهم دينهم، فهاجروهم لأجل ذلك، فالله تعالى يدفع أيدي القوم السوء عن الصالحين. و قوله: «و فينا مثلهم» قوم صالحون و هم الأئمة الراشدون، و قوم سوء و هم المخالفون، و الله تعالى يدفع أيدي المخالفين عن الأئمة الراشدين، و الحمد لله رب العالمين . ثم قال: و أما معنى التأويل الثاني: قوله: «هم الأئمة» . بيانه: أن الله سبحانه يدفع بعض الناس عن بعض، فالمدفوع عنهم: [هم]الأئمة (عليهم السلام) ، و المدفوعون: هم الظالمون. و قوله: «و لو لا صبرهم و انتظارهم الأمر أن يأتيهم من الله لقتلوا جميعا» معناه: و لولا صبرهم على الأذى و التكذيب، و انتظارهم أمر الله أن يأتيهم بفرج آل محمد، و قيام القائم (عليه السلام) ، لقاموا كما قام غيرهم[بالسيف]، و لو قاموا لقتلوا جميعا، [و لو قتلوا جميعا]لهدمت صوامع، و بيع، و صلوات، و مساجد. 70 و 72 و 74 و 120.
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الباقر عليه السلام
912 يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا وَ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ اِفْعَلُوا اَلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* `وَ جََاهِدُوا فِي اَللََّهِ حَقَّ جِهََادِهِ هُوَ اِجْتَبََاكُمْ وَ مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرََاهِيمَ هُوَ سَمََّاكُمُ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَ فِي هََذََا لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ فقام سلمان، فقال: يا رسول الله، من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد، و هم شهداء على الناس، الذين اجتباهم الله، و ما جعل عليهم في الدين من حرج، ملة أبيهم إبراهيم؟فقال رسول الله
(صلى الله عليه و آله) : عنى بذلك ثلاثة عشر إنسانا: أنا، و أخي علي، و أحد عشر من ولد علي؟» فقالوا: نعم-اللهم-سمعنا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه و آله) . 7433/ -علي بن إبراهيم: قوله: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِرْكَعُوا وَ اُسْجُدُوا وَ اُعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ اِفْعَلُوا اَلْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* `وَ جََاهِدُوا فِي اَللََّهِ حَقَّ جِهََادِهِ هُوَ اِجْتَبََاكُمْ وَ مََا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرََاهِيمَ هُوَ سَمََّاكُمُ اَلْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ فهذه خاصة لآل محمد (عليهم السلام) . قال: و قوله: لِيَكُونَ اَلرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ يعني يكون على آل محمد وَ تَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ أي آل محمد يكونوا شهداء على الناس بعد النبي (صلى الله عليه و آله) ، و قال عيسى بن مريم: وَ كُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مََا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمََّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ اَلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ يعني الشهيد وَ أَنْتَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ و أن الله جعل على هذه الامة بعد النبي (صلى الله عليه و آله) شهداء من أهل بيته و عترته ما كان في الدنيا منهم أحد، فإذا فنوا هلك أهل الأرض. قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «جعل الله النجوم أمانا لأهل السماء، و جعل أهل بيتي أمانا لأهل الأرض» .
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
913 المستدرك (سورة الحج) قوله تعالى: ذََلِكَ بِمََا قَدَّمَتْ يَدََاكَ وَ أَنَّ اَللََّهَ لَيْسَ بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ [10] 99- - الطبرسي في (الاحتجاج) ، يرفعه إلى الإمام الهادي (عليه السلام) في حديث: قال
(عليه السلام) : فأما الجبر: فهو قول من زعم أن الله عز و جل جبر العباد على المعاصي و عاقبهم عليها؛ و من قال بهذا القول فقد ظلم الله و كذبه، و رد عليه قوله: وَ لاََ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً و قوله جل ذكره: ذََلِكَ بِمََا قَدَّمَتْ يَدََاكَ وَ أَنَّ اَللََّهَ لَيْسَ بِظَلاََّمٍ لِلْعَبِيدِ ، فمن زعم أنه مجبور على المعاصي فقد أحال بذنبه على الله و ظلمه في عظمته له، و من ظلم ربه فقد كذب كتابه، و من كذب كتابه لزمه الكفر بإجماع الأمة. قوله تعالى: لَبِئْسَ اَلْمَوْلىََ وَ لَبِئْسَ اَلْعَشِيرُ [13] 99- - في كتاب (مصباح الشريعة) : قال الصادق (عليه السلام) : أحسن الموعظة ما لا يجاوز القول حد الصدق، و الفعل حد الإخلاص، فان مثل الواعظ و المتعظ كاليقظان و الراقد، فمن استيقظ عن رقدته و غفلته و مخالفته و معاصيه، صلي أن يوقظ غيره من ذلك الرقاد، و أما السائر في مفاوز الاعتداء، و الخائض في مراتع الغي و ترك الحياء، باستحباب السمعة و الرياء، و الشهرة و التصنع في الخلق، المتزيي بزي الصالحين، المظهر بكلامه عمارة
البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الهادي عليه السلام
517 و قال أبو جعفر (عليه السلام) : «فهل يقطع على من حج مكة، و هل يخاف أهل مكة، و هل تذهب أموالهم؟» . قال: بلى. قال: «فمتى يكونون آمنين؟بل فينا ضرب الله الأمثال في القرآن، فنحن القرى التي بارك الله فيها، و ذلك قول الله
عز و جل. فمن أقر بفضلنا حيث أمرهم الله أن يأتونا، فقال: وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا أي جعلنا بينهم و بين شيعتهم القرى التي باركنا فيها قُرىً ظََاهِرَةً ، و القرى الظاهرة: الرسل، و النقلة عنا إلى شيعتنا، و فقهاء شيعتنا إلى شيعتنا. و قوله تعالى: وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ ، فالسير مثل للعلم سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً ، مثل لما يسير من العلم في الليالي و الأيام عنا إليهم في الحلال، و الحرام، و الفرائض، و الأحكام آمِنِينَ فيها إذا أخذوا من معدنها الذي أمروا أن يأخذوا منه، آمنين من الشك و الضلال، و النقلة من الحرام إلى الحلال لأنهم أخذوا العلم ممن وجب لهم أخذهم إياه عنهم بالمعرفة ، لأنهم أهل ميراث العلم من آدم إلى حيث انتهوا، ذرية مصطفاة بعضها من بعض، فلم ينته الأمر إليكم، بل إلينا انتهى، و نحن تلك الذرية المصطفاة، لا أنت، و لا أشباهك، يا حسن. فلو قلت لك حين ادعيت ما ليس لك، و ليس إليك: يا جاهل أهل البصرة، لم أقل فيك إلا ما علمته منك، و ظهر لي عنك، و إياك أن تقول بالتفويض، فإن الله عز و جل لم يفوض الأمر إلى خلقه و هنا منه و ضعفا، و لا أجبرهم على معاصيه ظلما» . 8774/ -و عنه في (الاحتجاج) : أن الصادق (عليه السلام) قال لأبي حنيفة لما دخل عليه، قال: «من أنت؟» قال: أبو حنيفة. قال (عليه السلام) : «مفتي أهل العراق؟» قال: نعم. قال: «بم تفتيهم؟» . قال: بكتاب الله، قال (عليه السلام) : «و إنك لعالم بكتاب الله: ناسخه، و منسوخه، و محكمه، و متشابهه؟» . قال: نعم. قال: «فأخبرني عن قول الله عز و جل: وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ أي موضع هو؟» قال: أبو حنيفة: هو ما بين مكة و المدينة. فالتفت أبو عبد الله (عليه السلام) إلى جلسائه، و قال: «نشدتكم بالله، هل تسيرون بين مكة و المدينة و لا تأمنون على دمائكم من القتل، و لا على أموالكم من السرق؟» . فقالوا: اللهم نعم. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ويحك-يا أبا حنيفة-إن الله لا يقول إلا حقا، أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ مَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِناً ، أي موضع هو؟» قال: ذلك بيت الله الحرام. فالتفت أبو عبد الله (عليه السلام) إلى جلسائه قال: «نشدتكم بالله، هل تعلمون أن عبد الله بن الزبير، و سعيد بن جبير دخلاه فلم يأمنا القتل؟» . قالوا: اللهم نعم. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «ويحك-يا أبا حنيفة-إن الله لا يقول إلا حقا» . فقال أبو حنيفة: ليس لي علم بكتاب الله، إنما أنا صاحب قياس-و ساق حديثا طويلا-.
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الباقر عليه السلام
593 يعني قريشا. }}}ثم حكى قول الدهرية من قريش، فقال: أَ إِذََا مِتْنََا وَ كُنََّا تُرََاباً وَ عِظََاماً إلى قوله تعالى: دََاخِرُونَ أي مطروحون في النار} فَإِنَّمََا هِيَ زَجْرَةٌ وََاحِدَةٌ فَإِذََا هُمْ يَنْظُرُونَ ، }و قوله: وَ قََالُوا يََا وَيْلَنََا هََذََا يَوْمُ اَلدِّينِ ، قال: يوم الحساب و المجازاة. 99-8965/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن النضر بن سويد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قوله: وَ قََالُ
وا يََا وَيْلَنََا هََذََا يَوْمُ اَلدِّينِ : «يعني يوم الحساب» . قوله تعالى: اُحْشُرُوا اَلَّذِينَ ظَلَمُوا -إلى قوله تعالى- إِلىََ صِرََاطِ اَلْجَحِيمِ [22 و 23] 8966/ -علي بن إبراهيم، و قوله: اُحْشُرُوا اَلَّذِينَ ظَلَمُوا وَ أَزْوََاجَهُمْ ، قال: الذين ظلموا آل محمد حقهم، و أزواجهم. قال: يعني أشباههم وَ مََا كََانُوا يَعْبُدُونَ* `مِنْ دُونِ اَللََّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلىََ صِرََاطِ اَلْجَحِيمِ . 8967/ -ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: فَاهْدُوهُمْ إِلىََ صِرََاطِ اَلْجَحِيمِ ، يقول: «ادعوهم إلى طريق الجحيم» . }}}}قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ -إلى قوله تعالى- فَوََاكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ [24-42] 99-8968/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو القاسم، علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله، قال: حدثنا سهل بن زياد الآدمي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: حدثني سيدي علي بن محمد بن علي الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إن أبا بكر مني لبمنزلة السمع، و إن عمر مني لبمنزلة البصر، و إن عثمان مني لبمنزلة الفؤاد. قال:
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الصادق عليه السلام
626 إِلْيََاسِينَ يعني آل محمد (صلى الله عليه و آله) » . 99-9034/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم، عن حسين بن الحكم، عن حسين بن نصر بن مزاحم، عن أبيه، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، عن علي (عليه السلام) ، قال
«إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) اسمه ياسين، و نحن الذين قال الله: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ » . 9035/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن سهل العطار، عن الخضر بن أبي فاطمة البلخي، عن وهيب بن نافع، عن كادح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) ، في قوله عز و جل: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ قال: «يس محمد، و نحن آل محمد» . 9036/ -و عنه: عن محمد بن سهل، عن إبراهيم بن معمر، عن إبراهيم بن داهر ، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عمر بن الخطاب، أنه كان يقرأ: «سلام على آل يس» . قال: على آل محمد (صلى الله عليه و آله) . 9037/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسين الخثعمي، عن عباد بن يعقوب، عن موسى بن عثمان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ ، قال: نحن هم آل محمد (صلى الله عليه و آله) . 9038/ -و عنه، قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن رزيق بن مرزوق البجلي، عن داود بن علية، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ ، قال: أي على آل محمد (صلى الله عليه و آله) . 99-9039/ - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال: سَلاََمٌ عَلىََ إِلْيََاسِينَ إن الله سمى النبي (صلى الله عليه و آله) بهذا الاسم، حيث قال: يس* `وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ* `إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ ، لعلمه بأنهم يسقطون قوله: سلام على آل محمد، كما أسقطوا غيره» .
البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
629 فأقبل يونس لينظر كيف أهلكهم الله تعالى، فرأى الزارعين يزرعون في أرضهم، قال: لهم: ما فعل قوم يونس. فقالوا له، و لم يعرفوه: إن يونس دعا عليهم فاستجاب الله له، و نزل العذاب عليهم، فاجتمعوا و بكوا، و دعوا، فرحمهم الله، و صرف ذلك عنهم، و فرق العذاب على الجبال، فهم إذن يطلبون يونس ليؤمنوا به. فغضب يونس، و مر على وجهه مغاضبا-كما حكى الله-حتى انتهى إلى ساحل البحر، فإذا سفينة قد شحنت، و أرادوا أن يدفعوها، فسألهم يونس أن يحملوه فحملوه، فلما توسطوا البحر، بعث الله حوتا عظيما، فحبس عليهم السفينة من قدامها، فنظر إليه يونس ففزع منه و صار إلى مؤخر السفينة، فدار الحوت إليه و فتح فاه، فخرج أهل السفينة، فقالوا: فينا عاص، فتساهموا، فخرج سهم يونس، و هو قول الله
عز و جل: فَسََاهَمَ فَكََانَ مِنَ اَلْمُدْحَضِينَ ، فأخرجوه، فألقوه في البحر، فالتقمه الحوت و هو مليم، و مر به في الماء. و قد سأل بعض اليهود أمير المؤمنين (عليه السلام) عن سجن طاف أقطار الأرض بصاحبه، فقال: يا يهودي، أما السجن الذي طاف أقطار الأرض بصاحبه فإنه الحوت الذي حبس يونس في بطنه، و دخل في بحر القلزم، ثم خرج إلى بحر مصر، ثم دخل في بحر طبرستان، ثم دخل في دجلة العوراء ، ثم مرت به تحت الأرض حتى لحقت بقارون، و كان قارون هلك في أيام موسى، و وكل الله به ملكا يدخله في الأرض كل يوم قامة رجل، و كان يونس في بطن الحوت يسبح الله و يستغفره، فسمع قارون صوته، فقال للملك الموكل به: أنظرني، فإني أسمع كلام آدمي. فأوحى الله إلى الملك الموكل به: أنظره. فأنظره. ثم قال قارون: من أنت؟قال يونس: أنا المذنب الخاطئ يونس بن متى. قال: فما فعل الشديد الغضب لله موسى بن عمران؟قال: هيهات، هلك. قال: فما فعل الرؤوف الرحيم على قومه هارون بن عمران؟قال: هلك. قال: فما فعلت كلثم بنت عمران، التي كانت سميت لي؟قال: هيهات، ما بقي من آل عمران أحد. قال قارون: وا أسفا على آل عمران. فشكر الله له ذلك، فأمر الله الملك الموكل به أن يرفع عنه العذاب أيام الدنيا، فرفع عنه. فلما رأى يونس ذلك نادى في الظلمات: أن لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين. فاستجاب الله له، و أمر الحوت أن يلفظه، فلفظه على ساحل البحر، و قد ذهب جلده و لحمه، و أنبت الله عليه شجرة من يقطين- و هي الدباء-فأظلته عن الشمس، فشكر ، ثم أمر الله الشجرة فتنحت عنه، و وقعت الشمس عليه، فجزع، فأوحى الله إليه: يا يونس، لم لم ترحم مائة ألف أو يزيدون و أنت تجزع من ألم ساعة!فقال: يا رب، عفوك عفوك. فرد الله عليه بدنه، و رجع إلى قومه، و آمنوا به، و هو قوله: فَلَوْ لاََ كََانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهََا إِيمََانُهََا إِلاََّ قَوْمَ يُونُسَ لَمََّا آمَنُوا كَشَفْنََا عَنْهُمْ عَذََابَ اَلْخِزْيِ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ مَتَّعْنََاهُمْ إِلىََ حِينٍ » و قالوا: مكث يونس (عليه السلام) في
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
635 فقلت: يا رسول الله، و من هم الأئمة؟قال: «أحد عشر مني، و أبوهم علي بن أبي طالب» . ثم قال النبي
(صلى الله عليه و آله) : «الحمد لله الذي جعل محبة علي و الإيمان سببين» يعني: سببا لدخول الجنة، و سببا للنجاة من النار» . 9060/ -علي بن إبراهيم، في قوله: فَإِذََا نَزَلَ بِسََاحَتِهِمْ : أي بمكانهم فَسََاءَ صَبََاحُ اَلْمُنْذَرِينَ . قوله تعالى: سُبْحََانَ رَبِّكَ رَبِّ اَلْعِزَّةِ عَمََّا يَصِفُونَ [180] 99-9061/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد ابن داود، عن محمد بن عطية، قال: جاء رجل إلى أبي جعفر (عليه السلام) من أهل الشام، من علمائهم، فقال: يا أبا جعفر، جئت أسألك عن مسألة قد أعطيت علي أن أجد أحدا يفسرها، و قد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس، فقال كل صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر. فقال له أبو جعفر (عليه السلام) : «ما ذاك؟» قال: إني أسألك عن أول ما خلق الله من خلقه، فإن بعض من سألته قال: القدر، و قال بعضهم: القلم، و قال بعضهم: الروح. فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «ما قالوا شيئا، أخبرك أن الله تعالى كان و لا شيء غيره، و كان عزيزا و لا أحد كان قبل عزه، و ذلك قوله: سُبْحََانَ رَبِّكَ رَبِّ اَلْعِزَّةِ عَمََّا يَصِفُونَ » . و الحديث طويل، ذكرناه في قوله تعالى: وَ جَعَلْنََا مِنَ اَلْمََاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلاََ يُؤْمِنُونَ من سورة الأنبياء .
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
639 سورة ص فضلها 99-9062/ - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال
«من قرأ سورة صلى الله عليه وآله وسلم في ليلة الجمعة اعطي من خير الدنيا و الآخرة ما لم يعط أحد من الناس إلا نبي مرسل، أو ملك مقرب، و أدخله الله الجنة، و كل من أحب من أهل بيته، حتى خادمه الذي يخدمه و إن لم يكن في حد عياله، و لا في حد من يشفع فيه» . 9063/ -و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، قال: «من قرأ هذه السورة كان له من الأجر وزن كل جبل سخره الله لداود عشر مرات، و عصمه الله أن يصر على ذنب صغير أو كبير. و من كتبها و جعلها تحت قاض أو وال لم يقف الأمر في يده أكثر من ثلاثة أيام، و ظهرت عيوبه، و عزل، و انفض من حوله» . 9064/ -و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من كتبها تحت قاض، أو وال لم يقف الأمر بيده أكثر من ثلاثة أيام، و ظهرت للناس عيوبه، و تفرق الناس من حوله» . 9065/ -و قال الصادق (عليه السلام) : «من كتبها و جعلها في إناء زجاج و أخرقه، و جعلها في موضع قاض، أو موضع شرطة لم يقم عليه ثلاثة أيام إلا و قد ظهرت عيوبه، و تنقص الناس بقدره، و لا ينفذ له أمر بعد ذلك، و يبقى في ضيق و شدة بإذن الله تعالى» .
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الباقر عليه السلام
645 وَ عَجِبُوا أَنْ جََاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قََالَ اَلْكََافِرُونَ هََذََا سََاحِرٌ كَذََّابٌ* `أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلََهاً وََاحِداً إلى قوله: إِلاَّ اِخْتِلاََقٌ ، أي تخليط أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اَلذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنََا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي إلى قوله: مِنَ اَلْأَحْزََابِ يعني الذين تحزبوا يوم الخندق. ثم ذكر هلاك الأمم الماضية، و قد ذكرنا خبرهم في سورة هود، و غيرها . قال قوله: وَ مََا يَنْظُرُ هََؤُلاََءِ إِلاََّ صَيْحَةً وََاحِدَةً مََا لَهََا مِنْ فَوََاقٍ أي لا يفيقون من العذاب، و قوله: وَ قََالُوا رَبَّنََا عَجِّلْ لَنََا قِطَّنََا قَبْلَ يَوْمِ اَلْحِسََابِ أي نصيبنا، و صكنا من العذاب. 99-9075/ - ابن بابويه: عن أبيه، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن سلمة بن الخطاب، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن إبراهيم بن ميمون، عن مصعب، عن سعد، عن الأصبغ، عن علي (عليه السلام) ، في قول الله
عز و جل: وَ قََالُوا رَبَّنََا عَجِّلْ لَنََا قِطَّنََا قَبْلَ يَوْمِ اَلْحِسََابِ ، قال: «نصيبهم من العذاب» . }}}قوله تعالى: اِصْبِرْ عَلىََ مََا يَقُولُونَ -إلى قوله تعالى- بِمََا نَسُوا يَوْمَ اَلْحِسََابِ [17-26] 9076/ -علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله عز و جل نبيه، فقال: اِصْبِرْ عَلىََ مََا يَقُولُونَ وَ اُذْكُرْ عَبْدَنََا دََاوُدَ ذَا اَلْأَيْدِ إِنَّهُ أَوََّابٌ أي دعاء . 99-9077/ - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله) ، قال: حدثنا بكر، عن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الله بن بحر، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قال الله: وَ اُذْكُرْ عَبْدَنََا دََاوُدَ ذَا اَلْأَيْدِ . فقال: «اليد في كلام العرب: القوة و النعمة» . و تلا الآية. و سيأتي الحديث بزيادة، في قوله تعالى: قََالَ يََا إِبْلِيسُ مََا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمََا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ .
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الصادق عليه السلام
647 و كان التابوت في بني إسرائيل، كما قال الله عز و جل
فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمََّا تَرَكَ آلُ مُوسىََ وَ آلُ هََارُونَ تَحْمِلُهُ اَلْمَلاََئِكَةُ ، و قد كان رفع بعد موسى (عليه السلام) إلى السماء لما عملت بنو إسرائيل المعاصي، فلما غلبهم جالوت، و سألوا النبي أن يبعث إليهم ملكا يقاتل في سبيل الله بعث إليهم طالوت، و أنزل عليهم التابوت، و كان التابوت إذا وضع بين بني إسرائيل و بين أعدائهم و رجع عن التابوت إنسان كفر و قتل، و لا يرجع أحد عنه إلا و يقتل. فكتب داود إلى صاحبه الذي بعثه: أن ضع التابوت بينك و بين عدوك، و قدم أوريا بن حنان بين يدي التابوت. فقدمه، فقتل أوريا، فلما قتل أوريا دخل عليه الملكان، و لم يكن تزوج امرأة أوريا، و كانت في عدتها، و داود في محرابه يوم عبادته، فدخل عليه الملكان من سقف البيت، و قعدا بين يديه، ففزع داود منهما، فقالا: لا تخف، خصمان بغى بعضنا على بعض، فاحكم بيننا بالحق و لا تشطط، و اهدنا إلى سواء الصراط، و لداود حينئذ تسع و تسعون امرأة ما بين مهيرة إلى جارية، فقال أحدهما لداود: إن هذا أخي له تسع و تسعون نعجة، و لي نعجة واحدة، فقال: أكفلنيها؛ و عزني في الخطاب. أي ظلمني و قهرني، فقال داود كما حكى الله عز و جل: لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤََالِ نَعْجَتِكَ إِلىََ نِعََاجِهِ إلى قوله: وَ خَرَّ رََاكِعاً وَ أَنََابَ ، قال: فضحك المستعدى عليه من الملائكة و قال: قد حكم الرجل على نفسه. فقال داود: أ تضحك و قد عصيت!لقد هممت أن أهشم فاك. قال: فعرجا، و قال الملك المستعدى عليه: لو علم داود لكان أحق بهشم فيه مني. ففهم داود الأمر، و ذكر الخطيئة، فبقي أربعين يوما ساجدا يبكي، ليله، و نهاره، و لا يقوم إلا وقت الصلاة، حتى انخرق جبينه، و سال الدم من عينيه. فلما كان بعد أربعين يوما، نودي: يا داود، مالك، أ جائع أنت فنشبعك، أو ظمآن فنسقيك، أو عريان فنكسوك، أم خائف فنؤمنك؟فقال: أي رب، و كيف لا أخاف و قد عملت ما عملت، و أنت الحكم العدل الذي لا يجوزك ظلم ظالم؟فأوحى الله إليه: تب، يا داود. فقال: أي رب، و أني لي بالتوبة؟قال: صر إلى قبر أوريا حتى أبعثه إليك، و اسأله أن يغفر لك، فإن غفر لك غفرت لك. قال: يا رب، فإن لم يفعل؟قال: أستوهبك منه. قال: فخرج داود (عليه السلام) يمشي على قدميه و يقرأ الزبور، و كان إذا قرأ الزبور لا يبقي حجر، و لا شجر، و لا جبل، و لا طائر، و لا سبع إلا يجاوبه، حتى انتهى إلى جبل، فإذا عليه نبي عابد، يقال له حزقيل، فلما سمع دوي الجبال، و أصوات السباع علم أنه داود (عليه السلام) ، فقال: هذا النبي الخاطئ. فقال له داود: يا حزقيل، أ تأذن لي أن أصعد إليك؟قال: لا، فإنك مذنب. فبكى داود (عليه السلام) ، فأوحى الله عز و جل إلى حزقيل: يا حزقيل، لا تعير داود بخطيئته، و سلني العافية. فنزل حزقيل، و أخذ بيد داود فأصعده إليه، فقال له داود: يا حزقيل، هل هممت بخطيئة قط؟قال: لا. قال: فهل دخلك العجب مما أنت فيه من عبادة الله عز و جل؟قال: لا. قال: فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهواتها و لذاتها؟قال: بلى، ربما عرض ذلك بقلبي. قال: فما تصنع؟قال: أدخل هذا
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الله تعالى (حديث قدسي)
649 يقم أحد إلا و قد ألزمه حجته كأنه القم حجرا، قام إليه علي بن محمد بن الجهم، فقال له: يا بن رسول الله، أ تقول بعصمة الأنبياء؟قال: «نعم» إلى أن قال: فما تعمل في قول الله
تعالى في داود: وَ ظَنَّ دََاوُدُ أَنَّمََا فَتَنََّاهُ فقال له (عليه السلام) : «فما يقول من قبلكم فيه؟» . فقال علي بن محمد بن الجهم: يقولون: إن داود (عليه السلام) كان يصلي في محرابه، فتصور له إبليس على صورة طير أحسن ما يكون من الطيور، فقطع داود صلاته و قام ليأخذ الطير، فخرج الطير إلى الدار، فخرج في أثره، فطار الطير إلى السطح، فصعد في طلبه، فسقط الطير في دار أوريا بن حنان، فاطلع داود في أثر الطير فإذا بامرأة أوريا تغتسل، فلما نظر إليها هواها، و قد كان أخرج أوريا في بعض غزواته، فكتب إلى صاحبه: أن قدم أوريا أمام التابوت. فقدم، فظفر أوريا بالمشركين، فصعب ذلك على داود، فكتب إليه ثانية: أن قدمه أمام التابوت. فقدم، فقتل أوريا (رحمه الله) ، فتزوج داود بامرأته. قال: فضرب الرضا (عليه السلام) بيده على جبهته، و قال: «إنا لله و إنا إليه راجعون، لقد نسبتم نبيا من أنبياء الله (عليهم السلام) إلى التهاون بصلاته، حتى خرج في أثر الطير، ثم بالفاحشة، ثم بالقتل» . فقال: يا بن رسول الله، فما كانت خطيئته؟قال: «ويحك، إن داود (عليه السلام) إنما ظن أن ما خلق الله عز و جل خلقا هو أعلم منه، فبعث الله عز و جل إليه الملكين، فتسورا المحراب، فقالا: خَصْمََانِ بَغىََ بَعْضُنََا عَلىََ بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنََا بِالْحَقِّ وَ لاََ تُشْطِطْ، وَ اِهْدِنََا إِلىََ سَوََاءِ اَلصِّرََاطِ* `إِنَّ هََذََا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ وََاحِدَةٌ فَقََالَ أَكْفِلْنِيهََا، وَ عَزَّنِي فِي اَلْخِطََابِ ، فعجل داود (عليه السلام) على المدعى عليه، فقال: لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه. و لم يسأل المدعي البينة على ذلك، و لم يقبل على المدعى عليه، فيقول له: ما تقول؟فكان هذا خطيئة رسم الحكم، لا ما ذهبتم إليه، ألا تسمع الله عز و جل يقول: يََا دََاوُدُ إِنََّا جَعَلْنََاكَ خَلِيفَةً فِي اَلْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ بِالْحَقِّ ، إلى آخر الآية؟» . فقال: يا بن رسول الله، فما كانت قصته مع أوريا؟قال الرضا (عليه السلام) : «إن المرأة في أيام داود (عليه السلام) كانت إذا مات بعلها، أو قتل لا تتزوج بعده أبدا، فأول من أباح الله له أن يتزوج بامرأة قتل بعلها؛ داود (عليه السلام) ، فتزوج بامرأة أوريا لما قتل و انقضت عدتها منه، فذلك شق على[الناس من قبل]أوريا» . 9084/ -و عنه: عن أبيه، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح بن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح، عن علقمة، عن الصادق (عليه السلام) ، في حديث قال فيه: «يا علقمة، إن رضى الناس لا يملك، و ألسنتهم لا تضبط، و كيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله و رسله و حججه (عليهم السلام) ألم ينسبوا يوسف (عليه السلام) إلى أنه هم بالزنا؟ألم ينسبوا أيوب (عليه السلام) إلى أنه ابتلي بذنوبه؟ألم ينسبوا داود (عليه السلام) إلى أنه تبع الطير، حتى نظر إلى امرأة أوريا فهواها، و أنه قدم زوجها أمام التابوت حتى قتل، ثم تزوج بها؟» .
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
657 9101/ -ثم قال علي بن إبراهيم: و حدثني أبي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن القاسم، عن أبي خالد القماط، أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«قال بنو إسرائيل لسليمان: استخلف علينا ابنك. فقال لهم: إنه لا يصلح لذلك. فلجوا عليه، فقال: إني أسأله عن مسائل، فإن أحسن الجواب فيها استخلفته. ثم سأله، فقال: يا بني، ما طعم الماء، و طعم الخبز، و من أي شيء ضعف الصوت و شدته، و أين موضع العقل من البدن، و من أي شيء القساوة و الرقة، و مم تعب البدن و دعته، و مم تكسب البدن و حرمانه؟فلم يجبه بشيء منها» . فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : «طعم الماء: الحياة، و طعم الخبز القوة، و ضعف الصوت و شدته من شحم الكليتين، و موضع العقل الدماغ، ألا ترى أن الرجل إذا كان قليل العقل قيل له: ما أخف دماغك!و القسوة و الرقة من القلب، و هو قوله: فَوَيْلٌ لِلْقََاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اَللََّهِ ، و تعب البدن و دعته من القدمين، إذا تعبا في المشي تعب البدن، و إذا و دعا و دع البدن، و تكسب البدن و حرمانه من اليدين، إذا عمل بهما ردتا على البدن، و إذا لم يعمل بهما لم تردا على البدن شيئا» . 99-9102/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن الحسين بن عبد الرحمن، عن صندل الخياط، عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ، في قوله تعالى: هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ ، قال: «اعطي سليمان ملكا عظيما، ثم جرت هذه الآية في رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و كان له أن يعطي ما يشاء من يشاء، و يمنع من يشاء، و أعطاه الله أفضل مما أعطى سليمان، لقوله تعالى: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » . 9103/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، أو غيره، عن سعد بن سعد، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن (عليه السلام) ، قال: «من أخلاق الأنبياء: التنظف، و التطيب، و حلق الشعر، و كثرة الطروقة، ثم قال: كان لسليمان بن داود (عليه السلام) ألف امرأة في قصر واحد، ثلاث مائة مهيرة، و سبع مائة سرية، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) له بضع أربعين رجلا، و كان عنده تسع نسوة، و كان يطوف عليهن في كل يوم و ليلة» . 99-9104/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي نصر، عن أبان، عن أبي حمزة، عن أصبغ بن نباتة،
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الصادق عليه السلام
658 عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال
«خرج سليمان بن داود (عليه السلام) من بيت المقدس، و معه ثلاث مائة ألف كرسي عن يمينه عليها الإنس، و ثلاث مائة ألف كرسي عن يساره عليها الجن، و أمر الطير فأظلتهم، و أمر الريح فحملتهم حتى وردوا إيوان كسرى في المدائن، ثم رجع و بات بإصطخر ، ثم غدا فانتهى إلى مدينة بركاوان ، ثم أمر الريح فحملتهم حتى كادت أقدامهم يصيبها الماء، و سليمان على عمود منها، فقال بعضهم لبعض: هل رأيتم ملكا قط أعظم من هذا، و سمعتم به؟فقالوا: ما رأينا، و لا سمعنا بمثله. فنادى ملك من السماء: ثواب تسبيحة واحدة في الله أعظم مما رأيتم» . 9105/ -البرسي ، قال: ورد عن سليمان أن طعامه كان في كل يوم ملحه سبعة أكرار ، فخرجت دابة من دواب البحر يوما، و قالت: يا سليمان، أضفني اليوم. فأمر أن يجمع لها مقدار سماطه شهرا، فلما اجتمع ذلك على ساحل البحر، و صار كالجبل العظيم، أخرجت الحوت رأسها و ابتلعته، و قالت: يا سليمان، أين تمام قوتي اليوم، فإن هذا بعض طعامي؟فأعجبت سليمان، و قال لها: «هل في البحر دابة مثلك؟» فقالت: ألف دابة . فقال سليمان: «سبحان الله الملك العظيم في قدرته!يخلق ما لا تعلمون» . و أما نعمة الله تعالى الواسعة، فقد قال لداود (عليه السلام) : «يا داود، و عزتي و جلالي، لو أن أهل سماواتي و أرضي أملوني فأعطيت كل مؤمل أمله، و بقدر دنياكم سبعين ضعفا، لم يكن ذلك إلا كما يغمس أحدكم إبرة في البحر و يرفعها، فكيف ينقص شيء أنا قيمه » . 99-9106/ - الشيخ، في (مجالسه) ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم القزويني، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الهنائي البصري، قال: حدثني أحمد بن إبراهيم بن أحمد، قال: أخبرني أبو محمد الحسن ابن علي بن عبد الكريم الزعفراني، قال: حدثني أحمد بن محمد بن خالد البرقي، أبو جعفر، قال: حدثني أبي، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن سليمان (عليه السلام) لما سلب ملكه خرج على وجهه، فضاف رجلا عظيما، فأضافه، و أحسن إليه. قال: و نزل سليمان منه منزلا عظيما لما رأى من صلاته و فضله. قال: فزوجه بنته. قال: فقالت له بنت الرجل حين رأت منه ما رأت: بأبي أنت و أمي، ما أطيب ريحك،
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
665 عاقلا، حليما، نظيفا، حكيما، و كان أبوه رجلا مثريا كثير المال، يملك الماشية من الإبل، و البقر، و الغنم، و الحمير، و البغال، و الخيل، و لم يكن في أرض الشام من كان في غنائه، فلما مات ورث ذلك أيوب، و كان أيوب يومئذ عمره ثلاثين سنة، فأحب أن يتزوج، فوصفت له رحمة بنت إفرائيم بن يوسف (عليه السلام) ، و كانت رحمة عند أبيها بأرض مصر، و كان أبوها شديد الفرح بها، و كان يحبها حبا عظيما، لأنه رأى في المنام أن جدها يوسف (عليه السلام) نزع قميصا كان عليه فألبسها إياه، و قال
يا رحمة، هذا حسني و جمالي و بهائي قد وهبته لك. و كانت رحمة أشبه الخلق بيوسف (عليه السلام) ، و كانت زاهدة عابده، فلما سمع بها أيوب رغب فيها، فخرج إلى بلدها و معه مال جزيل و هدايا، و سار حتى وصل إلى أبيها، فخطب منه ابنته رحمة، فزوجه إياها لزهده و ماله، و جهزها إليه، فحملها أيوب إلى بلاده، فرزقه الله منها اثني عشر بطنا، في كل بطن ذكر و أنثى. ثم بعثه الله إلى قومه رسولا، و هم أهل حوران و البثنة ، و أعطاه الله من حسن الخلق و الرفق ما لم يعطه أحد، و لم يخالفه أحد، و لا يكذبه أحد لشرفه و شرف أبيه، فشرع لهم الشرائع، و بنى لهم المساجد، و كانت له موائد يضعها للفقراء و المساكين و الأضياف يضيفهم و يكرمهم، و كان لليتيم كالأب الرحيم، و للأرملة كالزوج العطوف، و للضعيف كالأب الودود، و كان قد أمر وكلاءه و أمناءه أن لا يمنعوا أحدا من زرعه و أثماره، و كان الطير و الوحوش و جميع الأنعام ترعى في كسبه ، و بركة الله تعالى تزداد لأيوب (عليه السلام) صباحا و مساء، و كانت جميع مواشيه تحمل في كل سنة توأمين، و لم يكن أيوب (عليه السلام) يفرح بشيء من ذلك، لكنه يقول: إلهي و سيدي و مولاي و سندي، هذه الدنيا على هذه الحالة، فكيف بالآخرة و الجنة التي خلقتها لأهل كرامتك؟ و كان إذا جاء الليل يجمع من يلوذ به في مسجده، يصلون بصلاته، و يسبحون بتسبيحه، حتى إذا أصبح أمر باتخاذ الطعام لهم، و لجميع الضعفاء، و كان يذهب له في ذلك مال لا يحصى، و كان له من الخيل ألف فرس، و ألف رمكة، و ألف بغل و بغلة، و ثلاثة آلاف بعير، و ألف و خمس مائة ناقة، و ألف ثور، و ألف بقرة، و عشرة آلاف شاة، و خمس مائة فدان، و ثلاث مائة أتان ، و خلف كل رمكة مهران أو ثلاثة، و كل ناقة فصيل، و كذلك جميع مواشيه، و على كل خمسين رأسا من هذه راع مملوك لأيوب، و لكل عبد منهم أهل و ولد. و كان إبليس اللعين لا يمر على شيء من مال أيوب إلا رآه مختوما بخاتم الشكر، مطهرا بالزكاة، فحسده، و لم يقدر له على ضرر، و كان إبليس في ذلك الزمان يصعد إلى السماوات السبع، و يحجب من دون العرش، و يقف في أي مكان منها شاء، حتى رفع عيسى بن مريم (عليه السلام) ، فحجب عن أربع سماوات، و يصعد إلى ثلاثة منها، حتى بعث النبي (صلى الله عليه و آله) ، فحجب إبليس عن جميعها، و كان يسترق السمع بعد ذلك، و منه تعجبت الإنس و الجن، و ذلك معنى قوله تعالى: وَ أَنََّا لَمَسْنَا اَلسَّمََاءَ فَوَجَدْنََاهََا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَ شُهُباً*
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — غير محدد
و سلب عنه نعمته، و لو علم فيك خيرا لأخبرني بك، و لقبض روحك مع أرواح الرعاة، و لكنه علم فيك شرا فخلصك منها كما يخلص الزوان من القمح، فسر عني-أيها العبد-مذموما مدحورا. فقال إبليس: صدق من قال: لا تخدموا المتكبرين. يا أيوب، الآن علمت أنك كنت مرائيا في صلاتك، ألم أكن لك عبدا شفيقا من عبيدك، ألم أكن حريصا على أموالك، فما جزائي منك إلا أن تعيرني بما نالني من وهج الحريق، دون أن تقول ما تقوله؟فلم يكلم إبليس، و أقبل أيوب على صلاته. و انصرف عنه إبليس خائبا ذليلا، و صعد إلى السماء كما كان يصعد، و وقف كما كان يقف، فنودي: يا ملعون، كيف وجدت عبدي أيوب، كيف صبر على ذهاب أمواله جميعا، من المواشي، و العبيد، و غيرها، و كيف حمدني على البلية؟فقال اللعين: إلهي و سيدي، إنك متعته بعافية أولاده، و زخارف دوره، و لو سلطتني على دنياه حتى تعلم أنه لا يؤدي إليك شكر نعمة أبدا. فنودي: يا ملعون، اذهب، فقد سلطتك على أولاده» . قال: فانقض عدو الله إلى قصر أيوب الذي فيه أولاده، فأما البنون: فحزقل، و هو أكبرهم، و مقبل، و رشد، و رشيد، و بهارون، و بشير، و أقرون، و الباقي من الذكور، لم نجد لهم أسماء في الكتب و القصص. و أما البنات: فمرجانة ، و عبيدة، و صالحة، و عافية، و تقية ، و مؤمنة. قال: «فزلزل عليهم القصر بنفسه حتى سقط بعضه على بعض، و جعل يشد أفواههم بالخشب، و الخرق، و يقذفهم بالجندل، حتى مثل بهم أقبح مثلة، و أوحى الله تعالى إلى الأرض: أن احفظي أولاد النبي أيوب، فإني بالغ مشيئتي فيهم، و لأجزينهم بذلك الثواب. فأقبل إبليس إلى أيوب، و قال: يا أيوب، لو رأيت قصورك و أولادك كيف صاروا، و لقد صارت قصورهم لهم قبورا، و طينها صار لهم حنوطا، و ثيابهم و فرشهم صارت لهم أكفانا، و لو أبصرت كيف تغيرت تلك الوجوه الحسان بالدماء و التراب، و العظام كيف تهشمت، و اللحوم كيف رصعت ، و الجلود كيف تمزقت. و لم يزل إبليس اللعين يعد عليه مثل هذا بافتجاع و انكسار و انتحاب حتى بكى أيوب (عليه السلام) ، و ساعده إبليس على البكاء، فندم أيوب على بكائه، و أخذ قبضة من التراب، و وضعها على رأسه، و استغفر الله تعالى، و خر ساجدا، ثم أقبل على إبليس، و قال له: يا ملعون، انصرف عني خائبا ذليلا مدحورا، فإن أولادي كانوا عارية لله تعالى عندي، و لا بد من اللحاق بهم» . قال: «فانصرف إبليس و لم ينل منه، و صعد إلى السماء كما كان يصعد، و وقف كما كان يقف، فأتاه النداء: يا ملعون، كيف رأيت عبدي أيوب و توبته و استغفاره بعد بكائه؟فقال إبليس: إلهي و سيدي، إنك متعته بعافية نفسه، و فيها عوض عن المال و الولد، فلو سلطنتي على بدنه لرأيته كيف ينسى ذكرك، و يترك شكرك. فنودي: يا لعين، اذهب، فقد سلطتك على بدنه، ما خلا: عينيه ، و عقله، و لسانه الذي لا يفتر عن ذكري، و أذنيه» .
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — غير محدد
ابتلاك بهذا البلاء الذي لم يبتل به أحد إلا من أمر كنت تسره، و لو كنت صادق النية في عبادته لما وقع بك البلاء العظيم. فوقع في قلوبهم أن يجتمعوا عليه و يذبحوه. فقال أيوب: و عزة ربي إنه ليعلم أني ما أكلت طعاما إلا و يتيما أو ضعيفا يأكل معي، و ما عرض لي أمران كلاهما طاعة لله تعالى، إلا أخذت بأشدهما على بدني. أيها القوم، أراكم تغيظوني و توبخوني من غير معرفة، و ما كان هذا جزائي منكم، فإن الله تعالى يبتلي من يشاء زيادة في أجره، كما ابتلى سائر النبيين و الصالحين. ثم رفع طرفه إلى السماء، و قال: إلهي و سيدي، أذقني طعم العافية و لو ساعة من النهار، و لا تشمت بي الأعداء، و لا تصرف وجهك الكريم عني، فإني قد أجهدني البلاء، و قد تقطعت أوصالي، و ورمت شفتاي حتى غطت العليا أنفي، و السفلى ذقني، و قد سقط لحم رأسي، و ما تبين أذني من نفاخ وجهي، و لقد غص من القيح و الصديد جوفي، و نخرت من الدود عظامي، و لقد ملني و جفاني من كان يكرمني فبكى بكاء شديدا. فلما فرغوا من توبيخه، و هموا أن يقوموا، التفت إليهم شاب حدث السن، كان قد سمع كلامهم، و كان الله قد قيضه لهم، فقال الشاب: شوه لكم، عبرتم إلى نبي الله فعيرتموه، و لقد تركتم الرأي الصائب بتوبيخكم لأيوب (عليه السلام) ، و لقد كان له عليكم من الحقوق ما كان الواجب عليكم أن تقصروا عما قلتموه. ويلكم، أ تدرون من الذي و بختم، أ لم تعلموا أنه نبي الله، اختاره لرسالته، و ائتمنه على وحيه؟!فإن الله تعالى لم يطلعكم على أنه سخط عليه، و أن هذا البلاء الذي نزل به قد صغره عندكم، و لقد علمتم أن الله تعالى يبتلي النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين، و لا يكون ذلك سخطا و لا هوانا، و لو كان لم يكن نبيا لكان لا يجمل للأخ أن يعير أخاه عند البلاء، و لا يعاتبه عند المصيبة، و لا يزيده غما إلى غمه، الله الله في أنفسكم، و لو نظرتم فيها لوجدتم لها عيوبا كثيرة. ثم أقبل على أيوب، و عزاه، و سكن ما به، و أقبل أيوب على الثلاثة، و قال لهم: «إنكم أعجبتكم أنفسكم، فلو نظرتم فيها لوجدتم لها عيوبا كثيرة، و لكن أصبحت اليوم و ليس لي رأي معكم، لأن أهلي قد ملوني و تنكرت معارفي، و هربوا عني أصدقائي، و قطعوني أصحابي، و كفر بي أهل ملتي، و إلا لم تكونوا تقولون ما تقولون. سبحان من لو يشاء لفرج عني ما أنا فيه من هذا البلاء الذي لم تقم به الجبال الرواسي. فقال أيوب: يا رب، لو جلست مجلس الحكم منك لأدليت بحجتي. فبعث إليه غمامة سوداء مظلمة فيها رعد، و برق، و صواعق متداركات، ثم نودي منها بأكثر من عشرة آلاف صوت: يا أيوب، إن الله تعالى يقول لك: أدلني بحجتك، فقد أقعدتك مقعد الحكم، و ها أنا قريب منك، و لم أزل قريبا دائما. فقال: يا رب، إنك تعلم أنه لم يعرض لي أمران قط كلاهما لك طاعة إلا أخذت بأشدهما على نفسي، ألم أحمدك، ألم أشكرك، أ لم أسبحك، و أذكرك، و اكبرك؟فنودي من الغمامة بعشرة آلاف لسان: يا أيوب، من صيرك تعبد الله و الناس عنه غافلون، و تحمده و تشكره و الناس عنه لاهون؟تمن على الله فيه؟بل المن لله تعالى عليك. فأخذ التراب، و وضعه في فيه،
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — غير محدد
677 الجنان، و أمهما خيرة النسوان، أخذ الله على الناس الميثاق بي، فصدق من صدق، و كذب من كذب، أما من صدق فهو في الجنة، و أما من كذب، فهو في النار، و أنا الحجة البالغة، و الكلمة الباقية، و أنا سفير السفراء» . قال سلمان: يا أمير المؤمنين، لقد وجدتك في التوراة كذلك، و في الإنجيل كذلك، بأبي أنت و أمي يا قتيل كوفان، و الله لو لا أن يقول الناس: وا شوقاه، رحم الله قاتل سلمان، لقلت فيك مقالا تشمئز منه النفوس، لأنك حجة الله الذي به تاب على آدم، و به نجى يوسف من الجب، و أنت قصة أيوب، و سبب تغير نعمة الله تعالى عليه. فقال أمير المؤمنين
(عليه السلام) : أ تدري ما قصة أيوب، و سبب تغير نعمة الله عليه؟» . قال: الله أعلم، و أنت يا أمير المؤمنين. قال: «لما كان عند الانبعاث للمنطق شك أيوب في ملكي و بكى، فقال: هذا خطب جليل، و أمر جسيم. قال الله عز و جل: يا أيوب، أ تشك في صورة أقمته أنا، إني قد ابتليت آدم بالبلاء، فوهبته له و صفحت عنه بالتسليم له بإمرة المؤمنين، و أنت تقول: خطب جليل و أمر جسيم!فو عزتي و جلالي لأذيقنك من عذابي، أو تتوب إلي بالطاعة لأمير المؤمنين. ثم أدركته السعادة بي» يعني أنه تاب إلى الله، و أذعن بالطاعة لأمير المؤمنين. 99-9122/ - صاحب الأربعين، عن (الأربعين) ، قال: أخبرنا أبو محمد الحسين بن أحمد بن الحسين بقراءتي عليه، قال: حدثنا أبو علي الحسين بن محمد بن الحسن الأهوازي، قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن سهل الفارسي، قال: حدثنا أبو زرعة أحمد بن محمد بن موسى الفارسي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يعقوب البلخي، قال: حدثنا محمد بن جرير، قال: حدثنا الهيثم بن الحسين، عن محمد بن عمر، عن محمد بن مروان ، عن عمارة ، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: خرجت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) نتماشى حتى انتهينا إلى بقيع الغرقد ، فإذا نحن بسدرة عالية لانبات عليها، فجلس رسول الله (صلى الله عليه و آله) تحتها، فأورقت الشجرة، و أثمرت، و ظللت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فتبسم (صلى الله عليه و آله) و قال: «يا أنس، ادع لي عليا» فغدوت، حتى انتهيت إلى منزل فاطمة (عليها السلام) ، فإذا أنا بعلي (عليه السلام) يتناول شيئا من الطعام، فقلت له: أجب رسول الله (صلى الله عليه و آله) . فقال: «لخير ادعى؟» فقلت: الله و رسوله أعلم. قال: فجعل علي يمشي و يهرول على أطراف أنامله حتى تمثل بين يدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فجذبه رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أجلسه إلى جنبه، فرأيتهما يتحدثان و يضحكان، و رأيت وجه علي قد استنار، فإذا بجام من ذهب مرصع باليواقيت و الجواهر، و للجام أربعة أركان، كل ركن منه مكتوب عليه: لا إله إلا الله محمد رسول الله، و على الركن الثاني: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي بن أبي طالب ولي الله، و سيفه على الناكثين
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
680 فقال: «أما و الله، لا يدخل النار منكم اثنان، لا و الله و لا واحد، و الله إنكم الذين قال الله عز و جل
وَ قََالُوا مََا لَنََا لاََ نَرىََ رِجََالاً كُنََّا نَعُدُّهُمْ مِنَ اَلْأَشْرََارِ* `أَتَّخَذْنََاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زََاغَتْ عَنْهُمُ اَلْأَبْصََارُ* `إِنَّ ذََلِكَ لَحَقٌّ تَخََاصُمُ أَهْلِ اَلنََّارِ -ثم قال-طلبوكم و الله في النار، و الله فما وجدوا منكم واحدا» . 9128/ -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن منصور بن يونس، عن عنبسة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا استقر أهل النار في النار يفقدونكم فلا يرون منكم أحدا، فيقول بعضهم لبعض: مََا لَنََا لاََ نَرىََ رِجََالاً كُنََّا نَعُدُّهُمْ مِنَ اَلْأَشْرََارِ* `أَتَّخَذْنََاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زََاغَتْ عَنْهُمُ اَلْأَبْصََارُ ؟ -قال-قال: و ذلك قول الله عز و جل: إِنَّ ذََلِكَ لَحَقٌّ تَخََاصُمُ أَهْلِ اَلنََّارِ يتخاصمون فيكم فيما كانوا يقولون في الدنيا» . 9129/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن أبيه، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو بصير-و ذكر الحديث إلى أن قال (عليه السلام) فيه-: «يا أبا محمد، لقد ذكركم الله إذ حكى عن عدوكم في النار، بقوله: وَ قََالُوا مََا لَنََا لاََ نَرىََ رِجََالاً كُنََّا نَعُدُّهُمْ مِنَ اَلْأَشْرََارِ* `أَتَّخَذْنََاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زََاغَتْ عَنْهُمُ اَلْأَبْصََارُ ، و الله ما عنى و لا أراد بهذا غيركم، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس، و أنتم و الله في الجنة تحبرون، و في النار تطلبون» . و رواه الشيخ المفيد في (الاختصاص) : بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) . و رواه ابن بابويه في (بشارات الشيعة) : بإسناده عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) و ذكر رواية أبي بصير . 99-9130/ - الشيخ في (أماليه) : عن ابن الفحام، بإسناده، قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق (عليه السلام) ، فقال له: «يا سماعة من شر الناس؟» قال: نحن يا ابن رسول الله. قال: فغضب حتى احمرت وجنتاه ثم استوى جالسا، و كان متكئا، فقال: «يا سماعة من شر الناس عند الناس؟» فقلت: و الله ما كذبتك يا ابن رسول الله، نحن شر الناس عند الناس، لأنهم سمونا كفارا، و رافضة. فنظر إلي، ثم قال: «كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنة، و سيق بهم إلى النار، فينظرون إليكم، فيقولون: مََا لَنََا لاََ نَرىََ رِجََالاً كُنََّا نَعُدُّهُمْ مِنَ اَلْأَشْرََارِ . يا سماعة بن مهران، إن من أساء منكم إساءة مشينا إلى الله تعالى يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفع، و الله لا يدخل النار منكم عشرة رجال، و الله لا يدخل النار منكم خمسة رجال، و الله لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال، و الله لا يدخل النار منكم رجل واحد، فتنافسوا في الدرجات، و أكمدوا عدوكم بالورع، و الله ما عنى و لا أراد
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الله تعالى (حديث قدسي)
682 مالك الأسدي، عن إسماعيل الجعفي، قال: كنت في المسجد الحرام قاعدا، و أبو جعفر (عليه السلام) في ناحية، فرفع رأسه فنظر إلى السماء مرة، و إلى الكعبة مرة، ثم قال: سُبْحََانَ اَلَّذِي أَسْرىََ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى اَلَّذِي بََارَكْنََا حَوْلَهُ ، و كرر ذلك ثلاث مرات، ثم التفت إلي، فقال: «أي شيء يقول أهل العراق في هذه الآية، يا عراقي؟» قلت: يقولون أسرى به من المسجد الحرام إلى البيت المقدس. فقال: «ليس كما يقولون، و لكنه أسرى به من هذه إلى هذه» -و أشار بيده إلى السماء-و قال: «ما بينهما حرم» قال: «فلما انتهى به إلى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل، فقال رسول الله
(صلى الله عليه و آله) : يا جبرئيل في هذا الموضع تخذلني؟فقال: تقدم أمامك، فو الله لقد بلغت مبلغا لم يبلغه أحد من خلق الله قبلك، قال: فرأيت من نور ربي و حال بيني و بينه السبحة» . قال: قلت: و ما السبحة، جعلت فداك؟فأومأ بوجهه إلى الأرض، و أومأ بيده إلى السماء، و هو يقول: «جلال ربي جلال ربي» ثلاث مرات. [قال]: «قال: يا محمد، قلت: لبيك يا رب، قال: فيم اختصم الملأ الأعلى؟قلت: سبحانك لا علم لي إلا ما علمتني، قال: فوضع يده-أي يد القدرة-بين ثديي، فوجدت بردها بين كتفي، [قال: ]فلم يسألني عما مضى، و لا عما بقي إلا أعلمته ، قال: يا محمد فيم اختصم الملأ الأعلى؟قال: قلت: يا رب، في الدرجات، و الكفارات، و الحسنات، فقال: يا محمد، قد انقضت نبوتك، و انقطع أجلك ، فمن وصيك؟[فقلت: يا رب، قد بلوت خلقك، فلم أر من خلقك أحدا أطوع لي من علي. فقال: ولي يا محمد]. و قلت: يا رب، إني قد بلوت خلقك، فلم أر في خلقك أحدا أشد حبا لي من علي، قال: و لي يا محمد، فبشره بأنه راية الهدى، و إمام أوليائي، و نور لمن أطاعني، و الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه أحبني، و من أبغضه أبغضني، مع ما أني أخصه بما لم أخص به أحدا، فقلت: يا رب، أخي و صاحبي و وزيري و وارثي. فقال: إنه أمر قد سبق. إنه مبتلى و مبتلى به، مع ما أني قد نحلته و نحلته و نحلته، و نحلته أربعة أشياء عقدها بيده و لا يفصح بها عقدها» . ثم حكى خبر إبليس، فقال الله عز و جل: إِذْ قََالَ رَبُّكَ لِلْمَلاََئِكَةِ إِنِّي خََالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ . و قد كتبنا خبر آدم و إبليس في موضعه . 99-9136/ - قال علي بن إبراهيم: حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت، قال: حدثنا القاسم بن إسماعيل
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
683 الهاشمي ، عن محمد بن يسار، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«لو أن الله خلق الخلق كلهم بيده، لم يحتج في آدم أنه خلقه بيده، فيقول: مََا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمََا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ، أفترى الله يبعث الأشياء بيده؟» . 99-9137/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن الأحول، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ، عن الروح التي في آدم (عليه السلام) قوله: فَإِذََا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سََاجِدِينَ ، قال: «هذه روح مخلوقة، و الروح التي في عيسى (عليه السلام) مخلوقة» . و قد تقدمت روايات كثيرة في معنى الآية في سورة الحجر . 99-9138/ - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثنا بكر، عن أبي عبد الله البرقي، عن عبد الله بن بحر، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت: قوله عز و جل: يََا إِبْلِيسُ مََا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمََا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ؟قال: «اليد في كلام العرب: القوة و النعمة، قال الله تعالى: وَ اُذْكُرْ عَبْدَنََا دََاوُدَ ذَا اَلْأَيْدِ ، و قال: وَ اَلسَّمََاءَ بَنَيْنََاهََا بِأَيْدٍ أي بقوة، و قال: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ أي قواهم، و يقال: لفلان عندي[أياد كثيرة، أي فواضل و إحسان، و له عندي]يد بيضاء، أي نعمة» . 9139/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن سيف، عن محمد بن عبيد، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز و جل لإبليس: مََا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمََا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ؟قال: «يعني بقدرتي [و قوتي]» . 99-9140/ - ابن بابويه: عن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، عن أبي الحسن محمد بن أحمد القواريري، عن أبي الحسن محمد بن عمار، عن إسماعيل بن توبة، عن زياد بن عبد الله البكائي، عن سليمان الأعمش، عن أبي سعيد الخدري، قال: كنا جلوسا عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) إذ أقبل إليه رجل، فقال: يا رسول الله، أخبرني عن
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الصادق عليه السلام
686 99-9142/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن الحسين بن مياح، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال
«إن إبليس قاس نفسه بآدم، فقال: خَلَقْتَنِي مِنْ نََارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ، فلو قاس الجوهر الذي خلق الله منه آدم (عليه السلام) بالنار، كان ذلك أكثر نورا و سنا من النار» . 9143/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن عبد الله العقيلي، عن عيسى بن عبد الله القرشي، قال: دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله (عليه السلام) ، فقال له: «يا أبا حنيفة، بلغني أنك تقيس» ؟قال: نعم. قال: «لا تقس، فإن أول من قاس إبليس حين قال: خَلَقْتَنِي مِنْ نََارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ، فقاس ما بين النار و الطين، و لو قاس نورية آدم بنورية النار، عرف فضل ما بين النورين، و صفاء أحدهما على الآخر» . 99-9144/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن إسحاق بن جرير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «أي شيء يقول أصحابك في قول إبليس: خَلَقْتَنِي مِنْ نََارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » . قلت: جعلت فداك، قد قال ذلك، و ذكره الله في كتابه. فقال: «كذب إبليس (لعنه الله) . يا إسحاق، ما خلقه الله إلا من طين» . ثم قال: «قال الله: اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً فَإِذََا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ خلقه الله من تلك النار، و النار من تلك الشجرة، و الشجرة أصلها من طين» . 99-9145/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن أحمد الشيباني (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) يقول: «معنى الرجيم أنه مرجوم باللعن، مطرود من مواضع الخير، لا يذكره مؤمن إلا لعنه، و إن في علم الله السابق أنه إذا خرج القائم (عليه السلام) لا يبقى مؤمن في زمانه إلا رجمه بالحجارة كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن» . قوله تعالى: قََالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ* `قََالَ فَإِنَّكَ مِنَ اَلْمُنْظَرِينَ*
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
687 إِلىََ يَوْمِ اَلْوَقْتِ اَلْمَعْلُومِ [79-81] تقدمت الروايات في معنى هذه الآية في سورة الحجر . قوله تعالى: قََالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ -إلى قوله تعالى- وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ [82-85] 9146/ -علي بن إبراهيم: ثم قال لإبليس (لعنة الله) لما قال: فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* `إِلاََّ عِبََادَكَ مِنْهُمُ اَلْمُخْلَصِينَ . فقال الله
فَالْحَقُّ وَ اَلْحَقَّ أَقُولُ أي إنك تفعل ذلك، و الحق أقول: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ . قوله تعالى: قُلْ مََا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ -إلى قوله تعالى- بَعْدَ حِينٍ [86-88] 99-9147/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: قُلْ مََا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ ذِكْرٌ لِلْعََالَمِينَ ، قال: «[هو]أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ -قال-: عند خروج القائم (عليه السلام) » . 9148/ -و عنه: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن علي بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «أعداء الله أوليآء الشيطان أهل التكذيب و الإنكار قُلْ مََا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: أما يكفي
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الباقر عليه السلام
691 سورة الزمر فضلها 99-9151/ - ابن بابويه: بإسناده، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال
«من قرأ سورة الزمر استخفاء من لسانه، أعطاه الله شرف الدنيا و الآخرة، و أعزه بلا مال و لا عشيرة حتى يهابه من يراه، و حرم جسده على النار، و بنى له في الجنة ألف مدينة، في كل مدينة ألف قصر، في كل قصر مائة حوراء، و له مع هذا عينان تجريان، و عينان نضاختان و جنتان مدهامتان، و حور مقصورات في الخيام، و ذواتا أفنان، و من كل فاكهة زوجان» . 9152/ -و من (خواص القرآن) ، روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «من قرأ هذه السورة لم يبق نبي و لا صديق إلا صلوا و استغفروا له، و من كتبها و علقها عليه، أو تركها في فراشه، كل من دخل عليه أو خرج، أثنى عليه بخير و شكره، و لا يزالون على شكره مقيمين أبدا تعطفا من الله عز و جل» . 9153/ -و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من كتبها و علقها عليه، كل من دخل عليه أو خرج، أثنى عليه بالخير و شكره في كل مكان دائما» . 9154/ -و قال الصادق (عليه السلام) : «من كتبها و علقها في عضده أو فراشه فكل من دخل عليه أو خرج عنه، أثنى عليه بالجميل و شكره، و لم يلقه أحد من الناس، إلا شكره و أحبه، و لا يزالون مقيمين على شكره و الكلام بفضله، و لم يغتبه أحد من الناس أبدا» .
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الصادق عليه السلام
693 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ مِنَ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ -إلى قوله تعالى- مَنْ هُوَ كََاذِبٌ كَفََّارٌ [1-3] 9155/ -علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله نبيه، فقال: إِنََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلْكِتََابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اَللََّهَ مُخْلِصاً لَهُ اَلدِّينَ* `أَلاََ لِلََّهِ اَلدِّينُ اَلْخََالِصُ وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ مََا نَعْبُدُهُمْ إِلاََّ لِيُقَرِّبُونََا إِلَى اَللََّهِ زُلْفىََ و هذا مما ذكرنا أن لفظه خبر و معناه حكاية، و ذلك أن قريشا قالت: إنما نعبد الأصنام ليقربونا إلى الله زلفى، فإنا لا نقدر أن نعبد الله حق عبادته. فحكى الله قولهم على لفظ الخبر، و معناه حكاية عنهم. فقال الله
إِنَّ اَللََّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مََا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي مَنْ هُوَ كََاذِبٌ كَفََّارٌ . 99-9156/ - الحميري: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، قال: و حدثني جعفر، عن أبيه، أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «إن الله تبارك و تعالى يأتي يوم القيامة بكل شيء يعبد من دونه، من شمس أو قمر أو غير ذلك، ثم يسأل كل إنسان عما كان يعبد، فيقول كل من عبد غيره: ربنا إنا كنا نعبدها لتقربنا إليك زلفى. قال: فيقول الله تبارك و تعالى للملائكة: ادعوهم و ما كانوا يعبدون إلى النار، ما خلا من استثنيت، فإن أولئك عنها مبعدون» . 99-9157/ - العياشي: عن الزهري، قال: أتى رجل أبا عبد الله (عليه السلام) فسأله عن شيء فلم يجبه، فقال له الرجل: فإن كنت ابن أبيك فإنك من أبناء عبدة الأصنام. فقال له: «كذبت إن الله أمر إبراهيم أن ينزل إسماعيل بمكة
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
694 ففعل، فقال إبراهيم: رَبِّ اِجْعَلْ هَذَا اَلْبَلَدَ آمِناً وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ ، فلم يعبد أحد من ولد إسماعيل صنما قط، و لكن العرب عبدت الأصنام، و قالت بنو إسماعيل: هؤلاء شفعاؤنا عند الله فكفرت، و لم تعبد الأصنام» . قوله تعالى: لَوْ أَرََادَ اَللََّهُ أَنْ يَتَّخِذَ -إلى قوله تعالى- فَأَنََّى تُصْرَفُونَ [4-6] 9158/ -علي بن إبراهيم: ثم رد الله تعالى على الذين: قََالُوا اِتَّخَذَ اَلرَّحْمََنُ وَلَداً ، فقال الله
لَوْ أَرََادَ اَللََّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاَصْطَفىََ مِمََّا يَخْلُقُ مََا يَشََاءُ إلى قوله: يُكَوِّرُ اَللَّيْلَ عَلَى اَلنَّهََارِ وَ يُكَوِّرُ اَلنَّهََارَ عَلَى اَللَّيْلِ يعني يغطي ذا على ذا، و ذا على ذا. }ثم خاطب الله تعالى الخلق فقال: خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وََاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهََا زَوْجَهََا يعني آدم و زوجته حواء وَ أَنْزَلَ لَكُمْ يعني خلق لكم مِنَ اَلْأَنْعََامِ ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ . و هي التي فسرناها في سورة الأنعام . 99-9159/ - العياشي: عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «صنع نوح (عليه السلام) السفينة في مائة سنة، ثم أمره أن يحمل فيها من كل زوجين اثنين، الأزواج الثمانية الحلال التي خرج بها آدم (عليه السلام) من الجنة ليكون معيشة لعقب نوح (عليه السلام) في الأرض كما عاش عقب آدم، فإن الأرض تغرق و ما فيها إلا ما كان معه في السفينة، قال: فحمل نوح (عليه السلام) في السفينة من الأزواج الثمانية التي قال الله: وَ أَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ اَلْأَنْعََامِ ثَمََانِيَةَ أَزْوََاجٍ ، مِنَ اَلضَّأْنِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ ، وَ مِنَ اَلْإِبِلِ اِثْنَيْنِ وَ مِنَ اَلْبَقَرِ اِثْنَيْنِ ، فكان زوجين من الضأن: زوج يربيها الناس و يقومون بأمرها، و زوج من الضأن التي تكون في الجبال الوحشية، أحل لهم صيدها، و من المعز اثنين يكون زوج يربيه الناس، و زوج من الظباء، سمي الزوج الثاني، و من البقر اثنين: زوج يربيه الناس، و زوج هو البقر الوحشي، و من الإبل زوجين: و هي البخاتي و العراب، و كل طير وحشي أو إنسي، ثم غرقت الأرض» .
البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الصادق عليه السلام
109 99-9964/ - و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبي عبد الله بن محمد بن المطلب الشيباني، سنة ست عشرة و ثلاثمائة، و فيها مات، قال: حدثنا إبراهيم بن بشر بالكوفة، قال: حدثنا منصور بن أبي نويرة الأسدي، قال: حدثنا عمرو بن شمر، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سعد بن حذيفة بن اليمان، عن أبيه، قال: آخى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بين الأنصار و المهاجرين اخوة الدين، و كان يؤاخي بين الرجل و نظيره، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، فقال
«هذا أخي» . قال حذيفة: فرسول الله (صلى الله عليه و آله) سيد المرسلين، و إمام المتقين، و سيد ولد آدم ، و رسول رب العالمين، الذي ليس له في الأنام شبه و لا نظير، و علي بن أبي طالب أخوه. 99-9965/ - و روي هذا الحديث من طريق المخالفين، رواه ابن المغازلي في (المناقب) : رفعه إلى حذيفة بن اليمان قال: آخى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بين المهاجرين و الأنصار، و كان يؤاخي بين الرجل و نظيره، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: «هذا أخي» . قال حذيفة: رسول الله (صلى الله عليه و آله) سيد المرسلين ، و إمام المتقين، و رسول رب العالمين، الذي ليس له[في الأنام]شبيه و لا نظير، و علي أخوه . قلت: التشاغل بذكر أحاديث المؤاخاة بين الصحابة، و كون علي (عليه السلام) أخا رسول الله (صلى الله عليه و آله) يطول بها الكتاب، و هي بين الفريقين متواترة» . قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسىََ أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَ لاََ نِسََاءٌ مِنْ نِسََاءٍ عَسىََ أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ وَ لاََ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَ لاََ تَنََابَزُوا بِالْأَلْقََابِ بِئْسَ اَلاِسْمُ اَلْفُسُوقُ بَعْدَ اَلْإِيمََانِ [11] 99-9966/ - علي بن إبراهيم: فإنها نزلت في صفية بنت حيي بن أخطب، و كانت زوجة رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، و ذلك أن عائشة و حفصة كانتا تؤذيانها و تشتمانها، و تقولان لها: يا بنت اليهودية. فشكت ذلك
البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
119 و الإسلام: [ما ظهر من قول أو فعل، و هو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها، و به حقنت الدماء، و عليه جرت المواريث و جاز النكاح و اجتمعوا على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج، فخرجوا بذلك من الكفر و أضيفوا إلى الإيمان، الإسلام]لا يشرك الايمان، و الإيمان يشرك الإسلام، و هما في القول و العمل ، يجتمعان، كما صارت الكعبة في المسجد و المسجد ليس في الكعبة، و كذلك الإيمان يشرك الإسلام و الإسلام لا يشرك الإيمان، و قد قال الله عز و جل
« قََالَتِ اَلْأَعْرََابُ آمَنََّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لََكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنََا وَ لَمََّا يَدْخُلِ اَلْإِيمََانُ فِي قُلُوبِكُمْ فقول الله عز و جل أصدق القول» . قلت: فهل للمؤمن من فضل على المسلم في شيء من الفضائل و الأحكام و الحدود و غير ذلك؟فقال: [لا] هما يجريان في ذلك مجرى واحدا، و لكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما، و ما يتقربان به إلى الله» .. قلت: أليس الله عز و جل يقول: مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا ، و زعمت أنهم مجتمعون على الصلاة و الزكاة، و الصوم، و الحج مع المؤمن؟قال: «أليس قد قال الله عز و جل: فَيُضََاعِفَهُ لَهُ أَضْعََافاً كَثِيرَةً » . فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عز و جل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا فضل المؤمن، و يزيده في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثيرة، و يفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير» . قلت: أ رأيت من دخل في الإسلام أليس هو داخلا في الإيمان؟فقال: «لا، و لكنه[قد]أضيف إلى الإيمان و خرج من الكفر. و سأضرب لك مثلا تعقل به فضل الإيمان على الإسلام: أ رأيت لو أبصرت رجلا في المسجد، أ كنت شاهدا أنك رأيته في الكعبة» ؟قلت: لا يجوز لي ذلك، قال: «فلو أبصرت رجلا في الكعبة، أ كنت شاهدا أنه دخل المسجد الحرام؟» قلت: نعم. قال: «و كيف ذلك؟» . قلت: إنه لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد الحرام، فقال: «أصبت و أحسنت» . ثم قال: «كذلك الإسلام و الإيمان» . 99-10006/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن العباس بن معروف، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير، قال: كتبت مع عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ، أسأله عن الإيمان ما هو؟فكتب إلي مع عبد الملك بن أعين: «سألت-رحمك الله-عن الإيمان، و الإيمان هو الإقرار باللسان و عقد في القلب، و عمل بالأركان، و الإيمان بعضه من بعض، هو دار، و كذلك الإسلام دار و الكفر دار، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا، و لا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما، فالإسلام قبل الإيمان، و هو يشارك الإيمان، فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي، أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عز و جل عنها، كان خارجا عن الإيمان، ساقطا عن اسم الإيمان، و ثابتا عليه اسم الإسلام، فإن تاب و استغفر عاد إلى دار الإيمان، و لا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود و الاستحلال؛ أن يقول للحلال: هذا حرام، و للحرام: هذا حلال، و دان بذلك، فعندها يكون
البرهان في تفسير القرآن — الله تعالى (حديث قدسي)
220 قوله تعالى: إِنََّا مُرْسِلُوا اَلنََّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ -إلى قوله تعالى- فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ [27-30] 10272/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: إِنََّا مُرْسِلُوا اَلنََّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ أي اختبارا، و قوله تعالى: فَنََادَوْا صََاحِبَهُمْ ، قال: قدار، الذي عقر الناقة. 99-10273/ - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله المحمدي من كتابه في المحرم سنة ثمان و ستين و مائتين، قال: حدثنا يزيد بن إسحاق الأرحبي، و يعرف بشعر، قال: حدثنا مخول، عن فرات بن أحنف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) على منبر الكوفة يقول
[أيها الناس]: «أنا أنف[الايمان، أنا أنف]الهدى و عيناه» . أيها الناس، لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة من يسلكه، إن الناس اجتمعوا على مائدة، قليل شبعها، كثير جوعها، و الله المستعان، و إنما يجمع الناس الرضا و الغضب. أيها الناس، إنما عقر ناقة ثمود واحد، فأصابهم الله بعذابه بالرضا لفعله، و آية ذلك قوله جل و عز فَنََادَوْا صََاحِبَهُمْ فَتَعََاطىََ فَعَقَرَ* `فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ ، و قال: فَعَقَرُوهََا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوََّاهََا* `وَ لاََ يَخََافُ عُقْبََاهََا ، ألا و من سئل عن قاتلي، فزعم أنه مؤمن، فقد قتلني أيها الناس، من سلك الطريق ورد الماء، و من حاد عنه وقع في التيه» ثم نزل. ثم قال محمد بن إبراهيم: و رواه لنا محمد بن همام، و محمد بن الحسن بن محمد بن جمهور، جميعا عن الحسن بن محمد بن جمهور، عن أحمد بن نوح، عن ابن عليم، عن رجل، عن فرات بن أحنف، قال: أخبرني من سمع أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و ذكر مثله، إلا أنه قال فيه: «لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله» . قوله تعالى: كَهَشِيمِ اَلْمُحْتَظِرِ [31] 10274/ -علي بن إبراهيم، قال: الحشيش و النبات.
البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
224 رواية أخرى: «يا علي أما علمت أنه من أحبنا و انتحل محبتنا أسكنه الله معنا» . و تلا هذه الآية: إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ* `فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ . 99-10285/ - الشيخ الأجل شرف الدين النجفي: عن الشيخ أبي جعفر الطوسي (رحمه الله) ، قال: رويناه بالإسناد إلى جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) ، قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) : «[يا علي]من أحبك و تولاك أسكنه الله معنا في الجنة» . ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه و آله) إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ* `فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ . 99-10286/ - و من طريق المخالفين: موفق بن أحمد في (المناقب) قال روى السيد أبو طالب، بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام) : «إن من أحبك و تولاك أسكنه الله الجنة معنا» . ثم قال: و تلا رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إِنَّ اَلْمُتَّقِينَ فِي جَنََّاتٍ وَ نَهَرٍ* `فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ .
البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
290 قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ وَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا أُولََئِكَ أَصْحََابُ اَلْجَحِيمِ [19] 99-10501/ - الشيخ في (التهذيب) بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مروان، عن أبي خضيرة، عمن سمع علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول ، و ذكر الشهداء، قال
فقال بعضنا: في المبطون، و قال بعضنا: في الذي يأكله السبع، و قال بعضنا غير ذلك مما يذكر في الشهادة. فقال إنسان: ما كنت أدري أن الشهيد إلا من قتل في سبيل الله. فقال علي بن الحسين (عليهما السلام) : «إن الشهداء إذا لقيل» ثم قرأ[هذه]الآية: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ ثم قال: «هذه لنا و لشيعتنا» . 99-10502/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه، عن حمزة بن عبد الله الجعفري عن جميل بن دراج، عن عمرو بن مروان، عن الحارث بن حصيرة، عن زيد بن أرقم، عن الحسين بن علي (عليهما السلام) ، قال: «ما من شيعتنا إلا صديق شهيد» . قال: قلت: جعلت فداك، أنى يكون ذلك و عامتهم يموتون على فرشهم؟فقال: «أما تتلو كتاب الله في الحديد: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ » قال: فقلت: كأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله عز و جل قط. قال: «لو كان ليس إلا كما تقولون كان الشهداء قليلا» . 99-10503/ - و عنه: عن أبي يوسف يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن عاصم، عن منهال القصاب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : ادع الله لي بالشهادة؟فقال: «إن المؤمن لشهيد حيث مات، أو ما سمعت قول الله في كتابه: وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ وَ اَلشُّهَدََاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ » . 99-10504/ - محمد بن العباس: عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن الحسن بن عبد الرحمن يرفعه إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «الصديقون ثلاثة: حبيب النجار و هو مؤمن
البرهان في تفسير القرآن — الإمام السجاد عليه السلام
295 المؤمنين من الآخرين، من هو أكثر عملا من الأولين، و أكثرهم صلاة و صوما و حجا و زكاة و جهادا و إنفاقا، و لو لم يكن سوابق يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا عند الله لكان الآخرون بكثرة العمل متقدمين على الأولين، [لكن] أبى الله عز و جل أن يدرك آخر درجات الإيمان أولها، و يقدم فيها من أخر الله، أو يؤخر فيها من قدم الله» . قلت: أخبرني عما ندب الله عز و جل المؤمنين إليه من الاستباق إلى الإيمان. فقال: «قول الله
عز و جل: سََابِقُوا إِلىََ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَ جَنَّةٍ عَرْضُهََا كَعَرْضِ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رُسُلِهِ ، و قال: اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ* `أُولََئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ ، و قال: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلْأَوَّلُونَ مِنَ اَلْمُهََاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصََارِ وَ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسََانٍ رَضِيَ اَللََّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ، فبدأ بالمهاجرين الأولين على درجة سبقهم، ثم ثنى بالأنصار، ثم ثلث بالتابعين لهم بإحسان، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم و منازلهم عنده، ثم ذكر ما فضل الله عز و جل به أولياءه بعضهم على بعض، فقال عز و جل: تِلْكَ اَلرُّسُلُ فَضَّلْنََا بَعْضَهُمْ عَلىََ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اَللََّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ فوق بعض دَرَجََاتٍ إلى آخر الآية، و قال: وَ لَقَدْ فَضَّلْنََا بَعْضَ اَلنَّبِيِّينَ عَلىََ بَعْضٍ ، و قال: اُنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنََا بَعْضَهُمْ عَلىََ بَعْضٍ وَ لَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجََاتٍ وَ أَكْبَرُ تَفْضِيلاً ، و قال: هُمْ دَرَجََاتٌ عِنْدَ اَللََّهِ ، و قال: يُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ، و قال: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ هََاجَرُوا وَ جََاهَدُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ بِأَمْوََالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اَللََّهِ ، و قال: وَ فَضَّلَ اَللََّهُ اَلْمُجََاهِدِينَ عَلَى اَلْقََاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً* دَرَجََاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً ، و قال: لاََ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ اَلْفَتْحِ وَ قََاتَلَ أُولََئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ اَلَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَ قََاتَلُوا ، و قال: يَرْفَعِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ دَرَجََاتٍ ، و قال: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ لاََ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَ لاََ نَصَبٌ وَ لاََ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ لاََ يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ اَلْكُفََّارَ وَ لاََ يَنََالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاََّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صََالِحٌ ، و قال:
البرهان في تفسير القرآن — غير محدد
339 الله ذلك، [و كان يضمن على الله الجنة فيجيز الله ذلك له، و ذكر الفرائض فلم يذكر الجد فأطعمه رسول الله (صلى الله عليه و آله) سهما فأجاز ذلك]، و لم يفوض إلى أحد من الأنبياء[غيره]. 99-10620/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رحمه الله) ، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، بن هاشم، عن أبيه، عن ياسر الخادم، قال: قلت للرضا (عليه السلام) : ما تقول في التفويض؟فقال: «إن الله تعالى فوض إلى نبيه (صلى الله عليه و آله) أمر دينه، فقال: وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، فأما الخلق و الرزق فلا» . ثم قال (عليه السلام) : «إن الله تعالى[يقول: اَللََّهُ]خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ، و يقول تعالى
اَللََّهُ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكََائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذََلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحََانَهُ وَ تَعََالىََ عَمََّا يُشْرِكُونَ » . 99-10621/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن أحمد المالكي، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، أنه قال: «قوله عز و جل: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ و ظلم آل محمد فإن الله شديد العقاب لمن ظلمهم» . و الأحاديث في ذلك كثيرة، اقتصرنا على ذلك مخافة الإطالة. قوله تعالى: وَ يُؤْثِرُونَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ [9] 99-10622/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ليس عنده إلا قوت يومه، أ يعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شيء و يعطف من عنده قوت شهر على من دونه، و السنة على نحو ذلك، أم ذلك كله الكفاف الذي
البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
530 وَ مََا يَذْكُرُونَ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ هُوَ أَهْلُ اَلتَّقْوىََ وَ أَهْلُ اَلْمَغْفِرَةِ ، قال: «فالتقوى في هذا الموضع هو النبي (صلى الله عليه و آله) ، و المغفرة أمير المؤمنين (عليه السلام) » . 99-11210/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبي يوسف يعقوب بن يزيد، عن نوح المضروب، عن أبي شيبة، عن عنبسة العابد، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قول الله
عز و جل: كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ* `إِلاََّ أَصْحََابَ اَلْيَمِينِ ، قال: «هم شيعتنا أهل البيت» . 99-11211/ - محمد بن العباس، عن محمد بن يونس، عن عثمان بن أبي شيبة، عن عقبة بن سعيد ، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله عز و جل: كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ* `إِلاََّ أَصْحََابَ اَلْيَمِينِ ، قال: «هم شيعتنا أهل البيت» . 99-11212/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي، عن محمد بن عبد الله، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن زكريا الموصلي، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) : «أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام) : يا علي، قوله عز و جل كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ* `إِلاََّ أَصْحََابَ اَلْيَمِينِ * `فِي جَنََّاتٍ يَتَسََاءَلُونَ* `عَنِ اَلْمُجْرِمِينَ* `مََا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ و المجرمون هم المنكرون لولايتك قََالُوا لَمْ نَكُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ* `وَ لَمْ نَكُ نُطْعِمُ اَلْمِسْكِينَ* `وَ كُنََّا نَخُوضُ مَعَ اَلْخََائِضِينَ فيقول لهم أصحاب اليمين: ليس من هذا أوتيتم، فما الذي سلككم في سقر يا أشقياء؟قالوا: كنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين. فقالوا لهم: هذا الذي سلككم في سقر يا أشقياء، و يوم الدين يوم الميثاق حيث جحدوا و كذبوا بولايتك، و عتوا عليك و استكبروا» . 99-11213/ - الطبرسي: عن الباقر (عليه السلام) ، قال: «نحن و شيعتنا أصحاب اليمين» . 99-11214/ - الشيباني، في (نهج البيان) ، قال: هم علي بن أبي طالب (عليه السلام) و أهل بيته الطاهرين. قال: و روي مثل ذلك عن ابن عباس و عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) . 99-11215/ - الشيباني، في (نهج البيان) : قال: يعني الذين أجرموا بتكذيب محمد (صلى الله عليه و آله) . قال: و روي مثل ذلك عن الباقر و الصادق (عليهما السلام) .
البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
646 الخلق، و علينا حسابهم، فما كان لهم من ذنب بينهم و بين الله تعالى حتمنا على الله في تركه لنا، فأجابنا إلى ذلك، و ما كان بينهم و بين الناس استوهبناه منهم و أجابوا إلى ذلك و عوضهم الله عز و جل» . 99-11575/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن أبي جعفر البيهقي بفيد بعد منصرفي من حج بيت الله[الحرام]في سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة، قال: حدثنا علي بن محمد بن مهرويه القزويني، قال: حدثنا داود بن سليمان، قال: حدثني علي بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد ابن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، قال
«قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : إذا كان يوم القيامة ولينا حساب شيعتنا، فمن كانت مظلمته فيما بينه و بين الله عز و جل حكمنا فيها فأجابنا، و من كانت مظلمته فيما بينه و بين الناس استوهبناها منهم فوهبوها لنا، و من كانت مظلمته فيما بينه و بيننا كنا أحق من عفا و صفح» . 99-11576/ - محمد بن العباس: عن أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إذا كان يوم القيامة وكلنا بحساب شيعتنا، فما كان لله سألنا الله أن يهبه لنا، فهو لهم، و ما كان للآدميين سألنا الله أن يعوضهم بدله، فهو لهم، و ما كان لنا فهو لهم» . ثم قرأ: إِنَّ إِلَيْنََا إِيََابَهُمْ* `ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ . 99-11577/ - و عنه: بهذا الإسناد إلى عبد الله بن حماد، عن محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ، في قوله عز و جل: إِنَّ إِلَيْنََا إِيََابَهُمْ* `ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ ، قال: «إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا، فما كان لله سألناه أن يهبه لنا، فهو لهم، و ما كان لمخالفيهم فهو لهم، و ما كان لنا فهو لهم» ثم قال: «هم معنا حيث كنا» . 99-11578/ - و عنه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن يعقوب، عن جميل بن دراج، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : أحدثهم بحديث جابر؟قال: «لا تحدث به السفلة فيذيعوه، أما تقرأ إِنَّ إِلَيْنََا إِيََابَهُمْ* `ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنََا حِسََابَهُمْ ؟قلت: بلى. قال: «إذا كان يوم القيامة و جمع الله الأولين و الآخرين، ولانا حساب شيعتنا، فما كان بينهم و بين الله حكمنا على الله فيه فأجاز حكومتنا، و ما كان بينهم و بين
البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
740 }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَلْقََارِعَةُ* `مَا اَلْقََارِعَةُ -إلى قوله تعالى- نََارٌ حََامِيَةٌ [1-11] 11850/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: اَلْقََارِعَةُ* `مَا اَلْقََارِعَةُ* `وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْقََارِعَةُ يرددها الله لهولها و فزع الناس بها يَوْمَ يَكُونُ اَلنََّاسُ كَالْفَرََاشِ اَلْمَبْثُوثِ* `وَ تَكُونُ اَلْجِبََالُ كَالْعِهْنِ اَلْمَنْفُوشِ ، قال: العهن: الصوف فَأَمََّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوََازِينُهُ بالحسنات فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ* `وَ أَمََّا مَنْ خَفَّتْ مَوََازِينُهُ ، قال: من الحسنات فَأُمُّهُ هََاوِيَةٌ ، قال: أم رأسه، يقذف في النار على رأسه ثم قال: وَ مََا أَدْرََاكَ يا محمد مََا هِيَهْ يعني الهاوية، ثم قال: نََارٌ حََامِيَةٌ . 99-11851/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال
«ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمد و آل محمد، و إن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به، فيخرج الصلاة على محمد فيضعها في ميزانه فترجح» . 99-11852/ - و عنه: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : التسبيح نصف الميزان، و الحمد لله يملأ الميزان، و الله أكبر يملأ ما بين السماء و الأرض» .
البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي الحسن الصيرفي ، عن بكار الواسطي ، عن أبي حمزة الثمالي عن حمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام في العلم ، قال
هو كيدك منك . قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب : يعني أن العلم ليس هو غيره وأنه من صفات ذاته لأن الله عز وجل ذات علامة سميعة بصيرة ، وإنما نريد بوصفنا إياه بالعلم نفي الجهل عنه ، ولا نقول : إن العلم غيره لأنا متى قلنا ، ذلك ثم قلنا : إن الله لم يزل عالما أثبتنا معه شيئا قديما لم يزل ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا :
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي - عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
خلق الله المشية بنفسها ، ثم خلق الأشياء بالمشية . قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب رضي الله عنه : إذا وصفنا الله تبارك وتعالى بصفات الذات فإنما ننفي عنه بكل صفة منها ضدها ، فمتى قلنا : إنه حي نفينا عنه ضد الحياة وهو الموت ، ومتى قلنا : إنه عليم نفينا عنه ضد العلم وهو الجهل ، ومتى قلنا : إنه سميع نفينا عنه ضد السمع وهو الصمم ، ومتى قلنا : بصير نفينا عنه ضد البصر وهو العمى ، ومتى قلنا : عزيز نفينا عنه ضد العزة وهو الذلة ، ومتى قلنا : حكيم نفينا عنه ضد الحكمة وهو الخطأ ، ومتى قلنا : غني نفينا عنه ضد الغنى وهو الفقر ، ومتى قلنا : عدل نفينا عنه الجور والظلم ومتى قلنا : حليم نفينا عنه العجلة ، ومتى قلنا : قادر نفينا عنه العجز ، ولو لم نفعل ذلك أثبتنا معه أشياء لم تزل معه ، ومتى قلنا : لم يزل حيا عليما سميعا بصيرا عزيزا حكيما غينا ملكا حليما عدلا كريما ، فلما جعلنا معنى كل صفة من هذه الصفات التي هي صفات ذاته نفي ضدها أثبتنا أن الله لم يزل واحدا لا شئ معه وليست الإرادة والمشية والرضا والغضب وما يشبه ذلك من صفات الأفعال بمثابة صفات الذات ، لأنه لا يجوز أن يقال : لم يزل الله مريدا شائيا كما يجوز أن يقال : لم يزل الله قادرا عالما .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : ( يوم يكشف عن ساق ) قال
تبارك الجبار ، ثم أشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار ، قال : ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ، قال : أفحم القوم ودخلتهم الهيبة ، وشخصت الأبصار ، وبلغت القلوب الحناجر ، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون . قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب : قوله عليه السلام : تبارك الجبار وأشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار ، يعني به : تبارك الجبار أن يوصف بالساق الذي هذا صفته .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثني علي بن العباس ، قال : حدثنا الحسن بن يوسف ، عن عبد السلام ، عن عمار ابن أبي اليقظان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
يجئ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم القيامة آخذا بحجزة ربه ، ونحن آخذون بحجزة نبينا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، فنحن وشيعتنا حزب الله ، وحزب الله هم الغالبون ، والله ما نزعم أنها حجزة الإزار ولكنها أعظم من ذلك ، يجئ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخذا بدين الله ، ونجئ نحن آخذين بدين نبينا وتجئ شيعتنا آخذين بديننا .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن بكران النقاش رحمه الله ، بالكوفة ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني ، قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، قال
إن أول ما خلق الله عز وجل ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم وإن الرجل إذا ضرب على رأسه بعصا فزعم أنه لا يفصح ببعض الكلام فالحكم فيه أن يعرض عليه حروف المعجم ، ثم يعطي الدية بقدر ما لم يفصح منها . ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام في ( ا ب ت ث ) أنه قال : الألف آلاء الله ، والباء بهجة الله ( والباقي وبديع السماوات والأرض ) . والتاء تمام الأمر بقائم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم والثاء ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة . ( ج ح خ ) فالجيم جمال الله وجلال الله ، والحاء حلم الله ، ( حي حق حليم ) عن المذنبين ، والخاء خمول ذكر أهل المعاصي عند الله عز وجل . ( د ذ ) فالدال دين الله ( الذي ارتضاه لعباده ) ، والذال من ذي الجلال والاكرام . ( ر ز ) فالراء من الرؤوف الرحيم ، والزاي زلازل يوم القيامة . ( س ش ) فالسين سناء الله ( وسرمديته ) ، والشين شاء الله ما شاء ، وأراد ما أراد ( وما تشاؤن إلا أن يشاء الله ) . ( ص ض ) فالصاد من صادق الوعد في حمل الناس على الصراط ، وحبس الظالمين عند المرصاد ، والضاد ضل من خالف محمد وآل محمد . ( ط ظ ) فالطاء طوبى للمؤمنين ، وحسن مآب ، والظاء ظن المؤمنين بالله خير وظن الكافرين به سواء . ( ع غ ) فالعين من العالم ، والغين من الغني الذي لا يجوز عليه الحاجة على الاطلاق . ( ف ق ) فالفاء ( فالق الحب والنوى ، و ) وفوج من أفواج النار ، والقاف قرآن على الله جمعه وقرآنه . ( ك ل ) فالكاف من الكافي ، واللام لغو الكافرين في افترائهم على الله الكذب . ( م ن ) فالميم ملك الله يوم الدين يوم لا مالك غيره ويقول الله عز وجل ( لمن الملك اليوم ) ثم تنطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون : ( لله الواحد القهار ) فيقول جل جلاله : ( اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب ) . والنون نوال الله للمؤمنين ، ونكاله للكافرين ( وه ) فالواو ويل لمن عصى الله من عذاب يوم عظيم ، والهاء هان على الله من عصاه . ( لا ) فلام ألف لا إله إلا الله وهي كلمة الاخلاص . ما من عبد قالها مخلصا إلا وجبت له الجنة . ( ى ) يد الله فوق خلقه باسطة بالرزق ، سبحانه وتعالى عما يشركون . ثم قال عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب ثم قال : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الرضا عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن سعيد بن جناح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال
ما خلق الله خلقا أصغر من البعوض ، والجرجس أصغر من البعوض ، والذي تسمونه الولغ أصغر من الجرجس وما في الفيل شئ إلا وفيه مثله ، وفضل على الفيل بالجناحين .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي البصري قال : حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن المثنى قال : حدثنا أبو الحسن علي بن مهرويه القزويني ، قال : حدثنا أبو أحمد الغازي ، قال : حدثنا علي بن موسى الرضا قال : حدثنا أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثنا أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثنا أبي محمد بن علي ، قال : حدثنا أبي علي بن الحسين ، قال : حدثنا أبي الحسين ابن علي عليهم السلام ، قال : سمعت أبي علي بن أبي طالب عليه السلام يقول
الأعمال على ثلاثة أحوال : فرائض وفضائل ومعاصي وأما الفرائض فبأمر الله عز وجل ، وبرضى الله وقضاء الله وتقديره ومشيته وعلمه ، وأما الفضائل فليست بأمر الله ولكن برضى الله وبقضاء الله وبقدر الله وبمشيته وبعلمه ، وأما المعاصي فليست بأمر الله ولكن بقضاء الله وبقدر الله وبمشيته وبعلمه ، ثم يعاقب عليها . قال مصنف هذا الكتاب : قضاء الله عز وجل في المعاصي حكمه فيها ، ومشيته في المعاصي نهيه عنها ، وقدره فيها علمه بمقاديرها ومبالغها .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس الليثي ، قال : حدثنا أحمد ابن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم ، قال : أخبرني الحارث بن أبي أسامة قراءة ، عن المدائني ، عن عوانة بن الحكم ، وعبد الله بن العباس بن سهل الساعدي ، وأبي بكر الخراساني مولى بني هاشم ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه وغيره أن الناس أتوا الحسن بن علي بعد وفاة علي عليهما السلام ، ليبايعوه فقال
الحمد لله على ما قضى من أمر ، وخص من فضل ، وعم من أمر ، وجلل من عافية حمدا يتمم به علينا نعمه ونستوجب به رضوانه ، إن الدنيا دار بلاء وفتنة وكل ما فيها إلى زوال ، وقد نبأنا الله عنها كيما نعتبر ، فقدم إلينا بالوعيد كي لا يكون لنا حجة بعد الانذار ، فازهدوا فيما يفنى ، وارغبوا فيما يبقى ، وخافوا الله في السر والعلانية ، إن عليا عليه السلام في المحيا والممات والمبعث عاش بقدر ومات بأجل ، وإني أبايعكم على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت ، فبايعوه على ذلك . قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب : أجل موت الإنسان هو وقت موته ، وأجل حياته هو وقت حياته وذلك معنى قول الله عز وجل : ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) وإن مات الإنسان حتف أنفه على فراشه أو قتل فإن أجل موته هو وقت موته ، وقد يجوز أن يكون المقتول لو لم يقتل لمات من ساعته ، وقد يجوز أن يكون لو لم يقتل لبقي وعلم ذلك مغيب عنا وقد قال الله عز وجل : ( قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ) وقال عز وجل : ( قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل ) ولو قتل جماعة في وقت لجاز أن يقال : إن جميعهم ماتوا بآجالهم وإنهم لو لم يقتلوا لماتوا من ساعتهم ، كما كان يجوز أن يقع الوبا في جميعهم فيميتهم ، في ساعة واحدة ، وكان لا يجوز أن يقال : إنهم ماتوا بغير آجالهم ، وفي الجملة أن أجل الإنسان هو الوقت الذي علم الله عز وجل أنه يموت فيه أو يقتل ، وقول الحسن عليه السلام في أبيه عليه السلام ( إنه عاش بقدر ومات بأجل ) تصديق لما قلناه في هذا الباب والله الموفق للصواب بمنه .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الخرائج والجرائح — في أعلام الإمام علي بن موسى الرضا ع — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي الْبِلَادِ وَ قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلامإِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍعليهم السلاميَبْنِي فِي ظَهْرِ الْكُوفَةِ مَسْجِداً لَهُ أَلْفُ بَابٍ الخرائج و الجرائح الجزء الثالث تأليف قطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة http://www.masaha.org http://www.masaha.org
الخرائج والجرائح — العلامات الكائنة قبل خروج المهدي و معه ع — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد ابن أحمد ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمر ، عن عبد الله بن أيوب ، عن إبراهيم ابن ميمون قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر . مروءة أهل البيت عليهم السلام خصلة
الخصال للشيخ الصدوق — الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : " إنه ثالث ثلاثة " . وقول القائل : " هو — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا الحسن بن محمد السكوني قال : حدثنا الحضرمي قال : حدثنا إبراهيم بن أبي معاوية قال : حدثنا أبي ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ( * ) قال : اتي عمر بامرأة مجنونة قد فجرت فأمر برجمها فمروا بها على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال
ما هذه ؟ قالوا : مجنونة فجرت ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فقال : لا تعجلوا فأتى عمر فقال له : أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ . قال مصنف هذا الكتاب : جاء هذا الحديث هكذا والأصل في هذا قول أهل البيت عليهم السلام المجنون إذا زنى حد ، والمجنونة إذا زنت لا تحد لان المجنون يأتي والمجنونة تؤتى . حديث الثلاثة النفر الذين حلفوا باللات والعزى أن يقتلوا رسول الله صلى الله عليه وآله فنهض إليهم علي عليه السلام
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني الحسن بن علي بن النعمان ، عن علي بن أسباط . عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ما كان في شيعتنا فلا يكون فيهم ثلاثة أشياء : لا يكون فيهم من يسأل بكفه ، ولا يكون فيهم بخيل ، ولا يكون فيهم من يؤتى في دبره . ثلاث خصال من أشد ما عمل العباد
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه ، عن أبيه محمد بن - يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي باسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : يكره السواد إلا في ثلاثة : العمامة ، والخف ، والكساء . ما يعبأ بمن يؤم البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن علي البصري ، عن فضالة بن أيوب ، ووهب بن حفص ، عن شهاب بن عبد ربه قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
إن الزبير دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وبيده سفرجلة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا زبير ما هذه بيدك ؟ فقال له : يا رسول الله هذه سفرجلة ، فقال : يا زبير كل السفرجل فان فيه ثلاث خصال ، قال : وما هي يا رسول الله ؟ قال : يجم الفؤاد ، ويسخي البخيل ، ويشجع الجبان . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : سمعت شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه يروي أن الصادق عليه السلام قال : ما زال الزبير منا أهل البيت حتى أدرك فرخه فنهاه عن رأيه . في البصل ثلاث خصال
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو بن علي البصري قال : حدثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الميثمي قال : حدثنا أبو الحسن علي بن مهرويه القزويني قال : حدثنا أبو أحمد الغازي قال : حدثنا علي بن موسى الرضا قال : حدثني أبي موسى ابن جعفر قال حدثني أبي جعفر بن محمد قال : حدثني أبي محمد بن علي قال : حدثنا أبي علي بن الحسين قال : حدثنا أبي الحسين بن علي قال : سمعت أبي علي بن أبي - طالب عليهم السلام يقول
الأعمال على ثلاثة أحوال فرائض ، وفضائل ، ومعاصي . فأما الفرائض فبأمر الله وبرضى الله وبقضاء الله وتقديره ومشيئته وعلمه عز وجل . وأما الفضائل فليست بأمر الله ولكن برضى الله وبقضاء الله وبمشيئته الله وبعلم الله عز وجل ، وأما المعاصي فليست بأمر الله ولكن بقضاء الله وبقدر الله وبمشيئته وعلمه ثم يعاقب عليها . قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه - المعاصي بقضاء الله معناه بنهي الله لان حكمه عز وجل فيها على عباده الانتهاء عنها ، ومعنى قوله " بقدر الله " أي بعلم الله بمبلغها ومقدارها . ومعنى قوله " وبمشيئته " فإنه عز وجل شاء أن لا يمنع العاصي من المعاصي إلا بالزجر والقول والنهي والتحذير ، دون الجبر والمنع بالقوة والدفع بالقدرة . أمر الباقر عليه السلام ابنه الصادق عليه السلام بثلاث ونهاه عن ثلاث
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام السجاد عليه السلام
حدثنا محمد بن عمر الحافظ البغدادي المعروف بالجعابي قال : حدثنا عبد الله بن بشير قال : حدثنا الحسن بن الزبرقان المرادي قال : حدثنا أبو بكر ابن عياش ، عن الأجلح ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول
يجئ يوم القيامة ثلاثة يشكون إلى الله عز وجل : المصحف ، والمسجد ، والعترة . يقول المصحف : يا رب حرقوني ومزقوني ، ويقول المسجد : يا رب عطلوني وضيعوني ، وتقول العترة : يا رب قتلونا وطردونا وشردونا فأجثوا للركبتين للخصومة ، فيقول الله جل جلاله لي : أنا أولى بذلك . رفع القلم عن ثلاثة
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا الحسن بن محمد السكوني المزكي بالكوفة قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال : حدثنا إبراهيم بن أبي معاوية قال : حدثني أبي ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان قال : أتى عمر بامرأة مجنونة قد فجرت فأمر عمر برجمها ، فمروا بها على علي عليه السلام فقال
ما هذه ؟ فقالوا : مجنونة قد فجرت ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فقال : لا تعجلوا فأتى عمر فقال : أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه جاء هذا الحديث هكذا ، والأصل في هذا قول أهل البيت عليهم السلام أن المجنون إذا زنى حد والمجنونة إذا زنت لم تحد لان المجنون يأتي والمجنونة تؤتى . الشح يولد ثلاث خصال مذمومة
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا محمد ابن أحمد بن عيسى عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال
قلت له : جعلت فداك إذا مضى عالمكم أهل البيت فبأي شئ يعرفون من يجئ بعده ؟ قال : بالهدى والإطراق وإقرار آل محمد له بالفضل ، ولا يسأل عن شئ مما بين صدفيها إلا أجاب فيه . قول النبي صلى الله عليه وآله فضلت بأربع
الخصال للشيخ الصدوق — الأربعة — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثني علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ابن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لا تكرهوا أربعة فإنها لأربعة : لا تكرهوا الزكام فإنه أمان من الجذام ، ولا تكرهوا الدماميل فإنها أمان من البرص ، ولا تكرهوا الرمد فإنه أمان من العمى ، ولا تكرهوا السعال فإنه أمان من الفالج . لأمير المؤمنين عليه السلام أربع مناقب لم يسبقه إليها عربي
الخصال للشيخ الصدوق — الأربعة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن - أبي عبد الله البرقي ، عن عدة من أصحابنا ، عن علي بن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ما ابتلى الله به شيعتنا فلن يبتليهم بأربع : بأن يكونوا لغير رشدة أو أن يسألوا بأكفهم ، أو أن يؤتوا في أدبارهم ، أو أن يكون فيهم أخضر أزرق . أربع خصال من كن فيه كان في كنف الله عز وجل
الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا علي بن محمد بن الحسن القزويني قال : أخبرنا عبد الله بن زيدان قال : حدثنا الحسن بن محمد قال : حدثنا حسن بن حسين قال : حدثنا يحيى بن مساور عن أبي خالد عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال
شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حسد من يحسدني فقال : يا علي أما ترضى أن أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت ، وذرارينا خلف ظهورنا ، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا . أربع من كن فيه فهو منافق
الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أحمد ابن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن رجل من خزاعة ، عن أسلمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
تعلموا العربية فإنها كلام الله الذي تكلم به خلقه ، ونظفوا الماضغين ، وبلغوا بالخواتيم . قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : قد روى هذا الحديث أبو سعيد الآدمي وقال في آخره : بلعوا بالخواتيم ، أي اجعلوا الخواتيم في آخر الأصابع ولا تجعلوها في أطرافها فإنه يروى أنه من عمل قوم لوط . أربع خصال لا غنى بالناس عنها في شهر رمضان
الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبو أحمد محمد بن جعفر البندار قال : حدثنا جعفر بن محمد بن نوح قال : حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حماد من أهل قومس قال : حدثنا أبو محمد الحسن ابن علي الحلواني قال حدثنا بشر بن عمر قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن سعيد بن - أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : خمس من الفطرة : تقليم الأظفار : وقص الشارب ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، والاختتان . خمس مناقب لأمير المؤمنين عليه السلام
الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا أبو سعيد الادمي ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن محمد بن يحيى الخزاز ، عمن أخبره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن الله عز وجل أعفى شيعتنا من ست خصال من الجنون والجذام ، والبرص ، والابنة وأن يولد له من زنا ، وأن يسأل الناس بكفه .
الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل ، وعمارة مساجد الله ، واتخاذ الاخوان في الله عز وجل ، وأما — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ابن عبيد ، عن زرعة بن محمد الحضرمي ، ومحمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
ألا إن شيعتنا قد أعاذهم الله عز وجل من ست [ من ] أن يطمعوا طمع الغراب أو يهروا هرير الكلاب أو ينكحوا في أدبارهم ، أو يلدوا من الزنا أو يولد لهم من الزنا أو يتصدقوا على الأبواب . خاصم أمير المؤمنين عليه السلام الناس بست خصال فخصمهم
الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل ، وعمارة مساجد الله ، واتخاذ الاخوان في الله عز وجل ، وأما — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثني محمد بن عبد الله قال : حدثني علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن الفضيل الرزقي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال
للنار سبعة أبواب : باب يدخل منه فرعون وهامان وقارون ، وباب يدخل منه المشركون والكفار ممن لم يؤمن بالله طرفة عين ، وباب يدخل منه بنو أمية هو لهم خاصة ، لا يزاحمهم فيه أحد ، وهو باب لظى ، وهو باب سقر ، وهو باب الهاوية تهوى بهم سبعين خريفا وكلما هوى بهم سبعين خريفا فار بهم فورة قذف بهم في أعلاها سبعين خريفا ثم تهوي بهم كذلك سبعين خريفا ، فلا يزالون هكذا أبدا خالدين مخلدين ، وباب يدخل منه مبغضونا ومحاربونا وخاذلونا وأنه لأعظم الأبواب وأشدها حرا . قال محمد بن الفضيل الرزقي : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : الباب الذي ذكرت عن أبيك عن جدك عليهما السلام أنه يدخل منه بنو أمية يدخله من مات منهم على الشرك أو من أدرك منهم الاسلام ؟ فقال : لا أم لك ، ألم تسمعه يقول : وباب يدخل منه المشركون والكفار فهذا الباب يدخل فيه كل مشرك وكل كافر لا يؤمن بيوم الحساب وهذا الباب الآخر يدخل منه بنو أمية لأنه هو لأبي سفيان ومعاوية وآل مروان خاصة يدخلون من ذلك الباب فتحطمهم النار حطما لا تسمع لهم فيها واعية ، ولا يحيون فيها ولا يموتون . يحاج علي عليه السلام الناس يوم القيامة بسبع خصال
الخصال للشيخ الصدوق — السبعة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن - محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة سنة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أم لم يحتلم ، وكتبت عليه السيئات وكتبت له الحسنات ، وجاز له كل شئ من ماله إلا أن يكون ضعيفا أو سفيها . ثلاث عشرة خصلة من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام
الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل فاعتصموا به ، يا أيها الناس أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم حرام ، — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
السنة في النورة في كل خمسة عشر يوما ، فمن أتت عليه إحدى وعشرين يوما فليستدين على الله عز وجل وليتنور ، ومن أتت عليه أربعون يوما ولم يتنور فليس بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة . أبواب الستة عشر من حق العالم ست عشرة خصلة
الخصال للشيخ الصدوق — فضائل رجب . — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي الكوفي في مسجده بالكوفة قال : حدثنا محمد بن إبراهيم القطفاني قال : حدثنا جعفر بن محمد بن هشام الوراق قال : حدثنا علي بن محمد السدوسي الفقيه قال : حدثنا الحسين بن علوان ، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ابن أبي طالب عليهم السلام قال
إن من حق العالم أن لا تكثر السؤال عليه ، ولا تسبقه في الجواب ، ولا تلح عليه إذا أعرض ، ولا تأخذ بثوبه إذا كسل ، ولا تشير إليه بيدك ، ولا تغمزه بعينك ، ولا تساره في مجلسه ، ولا تطلب عوراته ، وأن لا تقول : قال فلان خلاف قولك ، ولا تفشي له سرا ، ولا تغتاب عنده أحدا ، وأن تحفظ له شاهدا وغائبا ، وأن تعم القوم بالسلام وتخصه بالتحية ، وتجلس بين يديه ، وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته ، ولا تمل من طول صحبته فإنما هو مثل النخلة ، فانتظر متى تسقط عليك منها منفعة . والعالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل الله ، وإذا مات العالم انثلم في الاسلام ثلمة لا تسد إلى يوم القيامة ، وإن طالب العلم ليشيعه سبعون ألف ملك من مقربي السماء . ست عشرة خصلة تورث الفقر وسبع عشرة خصلة تزيد في الرزق
الخصال للشيخ الصدوق — فضائل رجب . — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي بن ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا عمي محمد بن أبي - القاسم ، عن محمد بن علي القرشي الكوفي قال : حدثنا أبو زياد محمد بن زياد البصري قال : حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن المدني قال : حدثنا ثابت بن أبي صفية الثمالي ، عن ثور بن سعيد ، عن أبيه سعيد بن علاقة قال : سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول
ترك نسج العنكبوت في البيت يورث الفقر ، والبول في الحمام يورث الفقر ، والاكل على الجنابة يورث الفقر ، والتخلل بالطرفاء يورث الفقر ، والتمشط من قيام يورث الفقر ، وترك القمامة في البيت يورث الفقر ، واليمين الفاجرة تورث الفقر ، والزنا تورث الفقر ، وإظهار الحرص يورث الفقر ، والنوم بين العشائين يورث الفقر ، والنوم قبل طلوع الشمس يورث الفقر ، وترك التقدير في المعيشة يورث الفقر ، وقطيعة الرحم يورث الفقر ، واعتياد الكذب يورث الفقر ، وكثرة الاستماع إلى الغناء يورث الفقر ، ورد السائل الذكر بالليل يورث الفقر . ثم قال عليه السلام : ألا أنبئكم بعد ذلك بما يزيد في الرزق قالوا : بلى يا أمير المؤمنين فقال : الجمع بين الصلاتين يزيد في الرزق ، والتعقيب بعد الغداة وبعد العصر يزيد في الرزق ، وصلة الرحم تزيد في الرزق ، وكسح الفنا يزيد في الرزق ، ومواساة الأخ في الله عز وجل يزيد في الرزق ، والبكور في طلب الرزق يزيد في الرزق ، والاستغفار يزيد في الرزق ، واستعمال الأمانة يزيد في الرزق ، وقول الحق يزيد في الرزق ، وإجابة المؤذن يزيد في الرزق ، وترك الكلام في الخلاء يزيد في الرزق ، وترك الحرص يزيد في الرزق ، وشكر المنعم يزيد في الرزق ، واجتناب اليمين الكاذبة يزيد في الرزق ، والوضوء قبل الطعام يزيد في الرزق ، وأكل ما يسقط من الخوان يزيد في الرزق ، ومن سبح الله كل يوم ثلاثين مرة دفع الله عز وجل عنه سبعين نوعا من البلاء أيسرها الفقر . ست عشرة خصلة من الحكم
الخصال للشيخ الصدوق — فضائل رجب . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن إدريس جميعا قالا : حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي ، عن محمد بن الحسين بن زيد الزيات عن عمرو بن عثمان الخزاز ، عن ثابت بن دينار ، عن سعد بن طريف الخفاف ، عن الأصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول
الصدق أمانة ، والكذب خيانة ، والأدب رئاسة ، والحزم كياسة ، والشرف متواة ، والقصد مثراة ، والحرص مفقرة ، والدناءة ، محقرة ، والسخاء قربة ، واللؤم غربة ، والرقة استكانة ، والعجز مهانة ، والهوى ميل ، والوفاء كيل ، والعجب هلاك ، والصبر ملاك . ستة عشر صنفا من أمة محمد صلى الله عليه وآله لا يحبون أهل بيته ويبغضونهم ويعادونهم
الخصال للشيخ الصدوق — فضائل رجب . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي ، عن العباس ابن عامر القصباني ، عن ربيع بن محمد المسلي ، عن الحسن بن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال
إذا قام قائمنا أذهب الله عز وجل عن شيعتنا العاهة ، وجعل قلوبهم كزبر الحديد ، وجعل قوة الرجل منهم قوة أربعين رجلا ، ويكونون حكام الأرض وسنامها . فيمن حفظ أربعين حديثا
الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية عشر — الإمام السجاد عليه السلام
156 فإذا مضى وقعت الفتنة في التاسع من ولدك و أسند صاحب الكفاية أن أعرابيا أتى الحسينعليه السلامفسأله عن أشياء فكان في آخرها كم الأئمة بعد رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمقال اثنا عشر قال سمهم لي فأطرق ثم قال الإمام
و الخليفة بعده علي بن أبي طالب و الحسن و أنا و تسعة من ولدي منهم علي ابني و بعده محمد ابنه و بعده جعفر ابنه و بعده موسى ابنه و بعده علي ابنه و بعده محمد ابنه و بعده علي ابنه و بعده الحسن ابنه و بعده الخلف التاسع المهدي من ولدي يقوم بالدين في آخر الزمان و أسند أيضا عن يحيى بن زيد قال سألت أبي عن الأئمة فقال اثنا عشر أربعة من الماضين و ثمانية من الباقين قلت سمهم لي قال الماضون علي و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و الباقون أخي الباقر و بعده جعفر ابنه و بعده موسى ابنه و بعده علي ابنه و بعده محمد ابنه و بعده علي ابنه و بعده الحسن ابنه و بعده المهدي قلت يا أبت لست منهم قال لا و لكني من العترة قلت فمن أين عرفت أسماءهم قال بعهد عهده إلينا رسول الله ص و أسند أبو المفضل إلى ابن الكميت أنه دخل على الباقر فأنشده شعرا يقول فيه متى يقول الحق فيكم متى* * * يقوم مهديكم الثاني فقال مرتين سريعا إن شاء الله ثم الأئمة اثنا عشر أولهم علي بن أبي طالب و بعده الحسن و بعده الحسين و بعده علي بن الحسين و أنا ثم بعدي هذا و وضع يده على كتف جعفر قلت فمن بعده قال ابنه موسى و بعده ابنه علي و بعده ابنه محمد و بعده ابنه علي و بعده ابنه الحسن و هو أبو القائم الذي يخرج فيملأ الدنيا قسطا و عدلا و يشف صدور شيعتنا قلت فمتى يخرج قال سئل النبيصلى الله عليه وآله وسلمعن ذلك فقال مثله كالساعة لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً
الصراط المستقيم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
212 من الرسول فإذا مت في غير ذلك فاعلم أني لست على شيء و إن مت فيه فانظر أنت لنفسك فورخوا اليوم و صحت عيناه قبله بسبعة أيام و شاع ذلك فأتته العامة و قاضي القضاة ينظرون إليه صحيحا ثم كتب وصيته بيده و مات في ذلك اليوم فتشيع صديقه المذكور و رأيت نحو ذلك أيضا منقولا من كتاب الغيبة للطوسي 12 قال أبو سورة و كان من مشايخ الزيدية بالكوفة خرج شاب حسن الوجه من عند قبر الحسينعليه السلامإلى البرية فتبعته فقال
مر بنا فنمنا و انتبهنا فإذا نحن بمسجد السهلة فقال هذا منزلي فحفر بيده فنبع الماء فتوضأ و صلى ثم قال ادخل الغري و قل للزراري يعطيك صرة من تحت رجل السرير بعلامة كذا و مغطاة بكذا فإنه يخرج إليك و يده ملطخة بدم الأضحية فقلت من أنت قال محمد بن الحسن فرجعت إليه فخرج إلي كما ذكر فقلت له شاب صفته كذا و كذا يقول لك كذا و كذا فمسح يده على وجهه و أعطاني الصرة فتشيعت و برئت من الزيدية 13 قال الضرير حضرت مجلس عمي الحسين فزريت على الناحية فقال لي كنت مثلك إلى أن ولاني السلطان قما و كان كلما بعث إليها واليا حاربته أهلها فلما سرت عرض لي طريدة فأوغلت في أثرها فطلع علي فارس تحته شهباء فسماني فقلت ما تريد قال لم تزري على الناحية و لم تمنع أصحابي خمسك فارتعدت منه و قلت لا أعود فقال إنك تدخل قما عفوا فامض راشدا ثم ولى فتفقدته يمينا و شمالا فلم أره فرجعت و أتيت البلدة فقال لي أهلها كنا نحارب من يجيئنا فأما إذا أتيت أنت فلا خلاف بيننا فأقمت بها زمانا و اكتسبت منها مالا فوشي بي فعزلت إلى بغداد فدخلت على الناس و منهم العمري فلما خلا بي قال صاحب الشهباء يقول قد وفينا ما وعدنا ففتحت له الخزائن فدخل و أخذ خمسها و انصرف قال الضرير فلما حدثني عمي بذلك تحققت الأمر و زال عني الشك
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — غير محدد
242 اللون لون عربي و الجسم جسم إسرائيلي يملأ الدنيا عدلا كما ملئت ظلما يحبه أهل السماء و الأرض يملك عشرين سنة و جمع أبو نعيم الحافظ كتابا سماه كتاب ذكر المهدي و نعوته و حقيقة مخرجه و أسند الثعلبي في تفسير قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى إلى أنس قول النبيصلى الله عليه وآله وسلمنحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة و ذكر نفسه و خمسة سماهم من أهل بيته ثم قال و المهدي و في تفسيره أن أهل الكهف يحييهم الله للمهدي و روي في الجمع بين الصحاح الستة عن الخدري قول النبيصلى الله عليه وآله وسلمالمهدي فتى أجلى الجبهة أقنى الأنف يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما يملك سبع سنين و في رواية هشام و الفراء في المصابيح تسع سنين و فيه أيضا عن عليعليه السلامأنه نظر إلى ابنه الحسين و قال
إن ابني هذا سيد كما سماه رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلميخرج من صلبه رجل باسم نبيكم يشبهه في الخلق يملأ الأرض عدلا و أسند ابن المغازلي أخبارا كثيرة تتضمن البشارة بالمهدي و ذكر فضائل دولته و أسند الفراء في مصابيحه قول النبيصلى الله عليه وآله وسلميصيب هذه الأمة بلاء حتى لا يجد الرجل ملجأ من الظلم فيبعث الله رجلا من عترتي فيملأ به الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا يرضى عنه ملائكة السماء و الأرض لا تدع السماء من قطرها شيئا إلا أخرجته حتى تتمنى الأحياء الأموات أن تعيش يكون ذلك سبع سنين أو تسع حتى يقول الرجل يا مهدي أعطني فيحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله و ذكر ابن الخشاب الحنبلي في تاريخ أهل البيت و نصر بن علي الجهضمي في تاريخ أهل البيت ما يتضمن تسمية الاثني عشرعليه السلامو قد ذكرنا في أخبار أعدادهم و أسمائهم و كون المهدي في جملتهم من تصفح كتابا منه عثر على الزلال البارد
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
251 و عن أبي جعفرعليه السلاميدخل الكوفة و بها ثلاث رايات قد اضطربت فتصفو له فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء يسأله الناس صلاة الجمعة فيأمر أن يخط له مسجد على الغري فيصلي به و في رواية صالح بن أبي الأسود قال الصادق
عليه السلاممسجد السهلة منزل صاحبنا إذا قدم بأهله و في رواية المفضل بن عمر قال قال الصادقعليه السلامإذا قام قائم آل محمد بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب و اتصلت بيوت الكوفة بنهر كربلاء و في رواية عبد الكريم الجعفي عن الصادقعليه السلاميملك القائم سبع سنين تطول له الأيام و الليالي فتكون السنة مقدار عشر سنين فإذا آن قيامه مطرت الأرض في جمادى الآخرة و عشر من رجب مطرا شديدا تنبت به لحوم المؤمنين في قبورهم فكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب و في رواية أبي بصير يأمر الله الفلك بقلة الحركة فتطول الأيام و السنون كما قال في القيامة إنه كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ و روي أن مدة ملكه تسع سنين يطول فيها الأيام و الأشهر و الرواية الأولى أشهر إن قيل استقر الدين على أنه لا بعث إلا في الحشر قلنا ذلك هو البعث العام فإن القرآن ورد ببعث آخر في قوله وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً و في موضع آخر وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً فلو لا اختلاف القولين لزم تناقض الكلامين و كذا قوله تعالى أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فالموتة الأولى في الدنيا و الحياة فيها و الآخرة بعدها و الحياة في الآخرة. إن قيل بل الموتة الأولى قبل الخروج إلى الدنيا لقوله كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ الآية قلنا لا شك أن ذلك من المجاز إذ يطلق
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — الإمام الصادق عليه السلام
257 إلى من يطلب منك جوابات كتبي و يصلي علي و يخبرك بما في الهميان فهو القائم بعدي فخرجت و جئت فكان كما قال فتقدم أخوه جعفر ليصلي عليه فخرج صبي أسمر بأسنانه فلج فنحاه و صلى عليه ثم قدم نفر من قم و معهم هميان فأخبرهم أن فيه ألف دينار 11 فصل من كتاب عقد الدرر في أخبار المنتظر ليوسف بن يحيى السلمي عن سالم الأشل قال سمعت الباقرعليه السلاميقول
نظر موسى بن عمران في السفر الأول إلى ما يعطى قائم آل محمد فقال رب اجعلني قائم آل محمد فقيل له ذاك من ذرية أحمد فنظر في السفر الثاني فقال فقيل له و في الثالث فقال فقيل له و عن حذيفة قال للنبيصلى الله عليه وآله وسلميلتفت المهدي و قد نزل عيسى ابن مريم كأنما يقطر من شعره الماء يقول له المهدي تقدم فصل فيقول إنما أقيمت الصلاة لك فيصلي عيسى خلف رجل من ولدي و عن أمير المؤمنينعليه السلاملا تبقى مدينة دخلها ذو القرنين إلا دخلها المهدي و يأتي إلى مدينة فيها ألف سوق في كل سوق مائة دكان فيفتحها و يأتي مدينة يقال لها القاطع على البحر المحيط طولها ألف ميل و عرضها خمسمائة ميل فيكبرون الله ثلاثا فتسقط حيطانها فيخرج منها ألف ألف مقاتل ثم يتوجه إلى القدس الشريف بألف مركب فينزل شام فلسطين بين مكة و صورة و غزة و عسقلان و عن حذيفة يبني مدينة مما يلي المشرق يكون فيها وقعة لم يسمع أهل ذلك الزمان بمثلها ثم تنجلي هي و الواقعة التي قبلها في أهل الشام عن أربعة مائة ألف قتيل ثم يخرج المهدي في أثر ذلك في ثلاثمائة راكب منصورا لا يرد له راية و من كتاب الهداية قال الصادقعليه السلامللمفضل بن عمر ليس للمهدي وقت لأنه كالساعة إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — الإمام الباقر عليه السلام
293 إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ و لهذا قالت لهما أنشدكما الله هل سمعتما النبي يقول رضا فاطمة من رضاي و سخطها من سخطي من أرضاها فقد أرضاني و من أسخطها فقد أسخطني قالا نعم قالت أشهد الله و ملائكته أنكما قد أسخطتماني فبكى أبو بكر و هي تقول و الله لأدعون عليك في كل صلاة . قولهم منعها الدعاء قلنا ليس كل دعاء مقبول و قد يدعو عليها في صلاته و يتشفى بها في حضوره كما قصد أذاها مرارا في حياتها فيكون علي بذلك مناعا للشر عنها و قد منع الله غير المستحقين من جنات النعيم فكذا أمير المؤمنين ليس ب مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ. قالوا ليس في ردها بالحق أذى لها قلنا و أي حق أوجب ردها بعد نزول آية التطهير فيها و ثبوت عصمتها الموجبة لصدق دعواها و أن النبي يغضب لغضبها و يستحيل غضبه بغير الحق لها و قد أورد العلماء حديث يريبني ما أرابها في جملة مناقبها. قالوا حديث يؤذيني ما آذاها إنما قال النبي
لعلي عند خطبته لبنت أبي جهل بن هشام قلنا لا صحة لهذا الحديث فإنه من وضع الكرابيسي و هو مشهور لأهل البيت بعداوتهم و الإزراء على فضائلهم و يشهد بكذبه إنكار النبي جهات الحل الأربع الذي جاء به و لو فرض أنه نفر عن إغارة ابنته بطبعه لأنكر عليه سرا و تكلم في العدول عنه خفيا لما وصفه الرب الحكيم في قوله وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ. و هذا المأمون لما أنكح الجواد ابنته فتزوج عليها كتبت بذلك إلى أبيها فأجابها منكرا عليها أنا ما أنكحناه لنحظر ما أحله الله و ليس للمأمون و لا لغيره ما كان للنبي في احتماله و غيره و ليس في الخطبة وصمة لعلي توازي النقيصة في
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
237 16 باب ذكر رواة أحاديثهم و طعن بعضهم في بعض الموجب ذلك لفسقهم الموجب لرد حديثهم الموجب لهدم قاعدتهم في تصحيح دينهم فمن الصحابة جماعة مالوا إلى دنياهم و تداولوا الأموال و دخلوا بني أمية في ولايتهم و رووا لهم ما أحبوا حتى وصلوا إلى حاجتهم و قتلوا عثمان و سبوا عليا في زمان إمامته بالإعلان و خذلوا أبا عبد الله الحسينعليه السلاممع كونه من أحد الثقلين. إن قيل العدول عن ذلك أحرى بأولي الألباب لما فيه من الاغتياب المنهي عنه بنص الكتاب. قلنا قد ألحق الله بالظالمين من يتولى الظالمين و قال النبي
الأمينصلى الله عليه وآله وسلمقولوا في الفساق ما فيهم ليجتنبهم الناس و قد وضعت العلماء كتب الرجال و نصوا فيها على فسق جماعة و كذبهم في المقال و لم يلحق ذلك بالضلال. و ذكر النبيصلى الله عليه وآله وسلمأهل العقبة و ما انطووا عليه من العدوان و أشار إلى بيت عائشة و قال من هنا تطلع الفتنة من حيث يطلع قرن الشيطان و قال لأصحابه لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض و قال لتركبن سنن من كان قبلكم حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة و قال من أصحابي من لا يراني بعد خروجي من الدنيا
الصراط المستقيم — [في كتمان البخاري و مسلم أخبارا جمة في فضائل أهل البيت صحيحة على شرطهما] — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
286 للكافر و بطلانه ظاهر. و منها ما نقموا علينا من تركنا ربنا لك الحمد عند القيام من الركوع و قد ذكر في الحديث الثاني من الجمع بين الصحيحين أن النبيصلى الله عليه وآله وسلمكان إذا رفع رأسه قال سمع الله لمن حمده و مثله في الحديث الثاني و الخمسين من المتفق عليه و نحوه أبو داود في صحيحه فنحن يحسن منا أن نذمهم حيث تركوا أسوة نبيهم و صحيح أخبارهم و قالوا ربنا لك الحمد بأهوائهم. و منها ما نقموا علينا في ترك الوضوء مع غسل الجنابة و قد ذكر ابن حنبل في مسنده أن النبيصلى الله عليه وآله وسلمكان لا يتوضأ بعد الغسل و في الحلية قال النبي
صلى الله عليه وآله وسلممن توضأ بعد الغسل فليس منا و ذكره أيضا أبو داود في سننه و قد سلف ذلك فيما سلف. و منها فساد الصوم الواجب سفرا لما صح من روايات أهل البيت فيه و ساعد الخصم عليه قال ابن المرتضى الصوم جائز يعني في السفر عند عامة أهل العلم إلا منعا روي عن ابن عباس و أبي هريرة و عروة بن الزبير و علي بن الحسين فإنهم قالوا لا يجوز و أوجبوا القضاء قال و هو مذهب أهل البيت لقولهعليه السلامليس من البر الصيام في السفر و قال ذلك بعينه الفراء في معالمه. و حكى صاحب التقريب في الناسخ و المنسوخ أن الطبري نسب القول بنسخ التحريم إلى عدة من الصحابة و التابعين و أورده بأسانيد. قال و زعم بعض الناس أن التخيير منسوخ بحديث ابن عباس خرج النبي
الصراط المستقيم — [في كتمان البخاري و مسلم أخبارا جمة في فضائل أهل البيت صحيحة على شرطهما] — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَنْ دَخَلَ فِي هَذَا الدِّينِ بِالرِّجَالِ أَخْرَجَهُ مِنْهُ الرِّجَالُ كَمَا أَدْخَلُوهُ فِيهِ وَ مَنْ دَخَلَ فِيهِ بِالْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ زَالَتِ الْجِبَالُ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ و لعمري ما أتي من تاه و تحير و افتتن و انتقل عن الحق و تعلق بمذاهب أهل الزخرف و الباطل إلا من قلة الرواية و العلم و عدم الدراية و الفهم فإنهم الأشقياء لم يهتموا لطلب العلم و لم يتعبوا أنفسهم في اقتنائه و روايته من معادنه الصافية على أنهم لو رووا ثم لم يدروا لكانوا بمنزلة من لم يرو- وَ قَدْ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُعليه السلاماعْرِفُوا مَنَازِلَ شِيعَتِنَا عِنْدَنَا عَلَى قَدْرِ رِوَايَتِهِمْ عَنَّا وَ فَهْمِهِمْ مِنَّا فإن الرواية تحتاج إلى الدراية خبر تدريه خير من ألف خبر ترويه . و أكثر من دخل في هذه المذاهب إنما دخله على أحوال فمنهم من دخله بغير روية و لا علم فلما اعترضه يسير الشبهة تاه. و منهم من أراده طلبا للدنيا و حطامها فلما أماله الغواة و الدنياويون إليها مال مؤثرا لها على الدين مغترا مع ذلك بزخرف القول غرورا من الشياطين الذين وصفهم الله عز و جل في كتابه فقال- شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً و المغتر به فهو كصاحب السراب الذي يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً يلمعه عند ظمائه لمعة ماء فإذا جاء لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً كما قال الله عز و جل . و منهم من تحلى بهذا الأمر للرياء و التحسن بظاهره و طلبا للرئاسة و شهوة لها و شغفا بها من غير اعتقاد للحق و لا إخلاص فيه فسلب الله جماله و غير
الغيبة للنعماني — الإمام الصادق عليه السلام
فوضعت سيفي فيهم فقلت منهم زهاء ثمانين الف فارس فلما نظروا إلى ماحل بهم مني صاحوا الأمان الأمان فقلت لا أمان لكم إلا بالايمان فامنوا بالله وبك ثم أصلحت بينهم وبين عطرفة وقومه فصار وإخوانا وزال من بينهم الخلاف وما زلت معهم إلى هذه الساعة فقال عطرفة جزاك الله خيرا يا رسول الله عن الاسلام وجزى ابن عمك عليا منا خيرا ثم انصرف عطرفة إلى حيث شاه . ( خبر آخر ) روى عن الصادق عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام بلغه عن عمر بن الخطاب شئ فأرسل إليه سلمان رضي الله عنه وقال قل له قد بلغني عنك كيت وكيت وكرهت اعتب عليك في وجهك فينبغي ان لا تذكر في إلا الحق فقد أغضيت على القذى حتى يبلغ الكتاب أجله فنهض سلمان رضي الله عنه وبلغه ذلك وعاتبه وذكر مناقب أمير المؤمنين عليه السلام وذكر فضائله وبراهينه فقال
عمر عندي الكثير من فضائل علي عليه السلام ولست منكر فضله الا انه يتنفس الصعداء ويبغض البغضاء فقال سلمان رضي الله عنه حدثني بشئ مما رأيته منه فقال عمر نعم يا أبا عبد الله خلوت به ذات يوم في شئ من أمر الخمس فقطع حديثي وقام من عندي وقال مكانك حتى أعود إليك فقد عرضت لي حاجة فما كان بأسرع من أن رجع علي ثانية وعلى ثيابه وعمامته غبار كثير فقلت له ما شأنك فقال اقبل نفر من الملائكة وفيهم رسول الله صلى الله عليه وآله يريدون مدينة بالمشرق يقال لها صيحون فخرجت لاسلم عليه وهذه الغبرة ركبتني من سرعة المشي قال عمر فضحكت متعجبا حتى استلقيت على قفاي وقلت له النبي صلى الله عليه وآله قد مات وبلى وتزعم انك لقيته الساعة وسلمت عليه فهذا من العجائب مما لا يكون فغضب علي عليه السلام ونظر إلي وقال أتكذبني يا ابن الخطاب فقلت لا تغضب وعد إلى ما كنا فيه فان هذا مما لا يكون ابدا قال فان أنت رأيته حتى لا تنكر منه شيئا استغفرت الله مما قلت وأضمرت وأحدثت توبة مما أنت عليه وتركت لي حقا فقلت نعم فقال قم فقمت معه فخرجنا إلى طرف المدينة وقال غمض عينيك فغمضتها
الفضائل لابن شاذان القمي — دار عامر فضربوه واعتدوا عليه واسترجعوا منه المفتاح على الكبره — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فاطمة الزهراء ولم اعط مثلها وأعطى ولديه الحسن والحسين عليهما السلام ولم اعط مثلهما . ( ومن فضائله * ع * ) انه كان هو وفاطمة * ع * فدخل عليهما رسول الله * ص * وهما يطحنان الجاورس فقال النبي
* ص * أيكما أعيي فقال على * ع * فاطمة يا رسول الله فقال قومي يا بنية فجلس النبي * ص * في موضعها مع علي * ع * فرساه في الطحن للحب . ( ومما ورد في كتاب الفردوس للجمهور ) ما يرفع إلى رسول الله محذوف الأسانيد أنه قال لو اجتمعت الخلائق على حب علي بن أبي طالب ما خلق الله تعالى النار . ( ومن فضائله عليه السلام التي خصه الله تعالى بها دون غيره ما رواه من أثق إليه عن عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه قال أتيت علي بن أبي طالب فقلت له يا أمير المؤمنين لي ثلاثة أيام كاملة أصوم وأطوي وما اقتات وهذا اليوم وهو اليوم الرابع فقال لي عليه السلام اتبعني يا عمار فطلع مولاي إلى الصحراء لو اخذت من تلك ما تستغنى به وتتصدق منه لما كان في ذلك بأس فقال عليه السلام يا عمار هذا يقدر كفايتنا هذا اليوم ثم غطاه وردمه وانصرف عنه ثم انفصل عنه عمار وغاب مليا ثم عاد إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال يا عمار كأني بك وقد مضيت إلى الكنز تطلبه فقال يا أمير المؤمنين والله اني قصدت الموضع لاخذ من الكنز شيئا فما وجدت له اثرا فقال عليه السلام يا عمار لما علم الله تعالى ان لا رغبة لنا في الدنيا أظهرها لنا ولما علم الله عز وجل ان لكم إليها رغبة ابعدها عنكم ( وعنه صلى الله عليه وآله ) أنه قال أخبرني جبرئيل عليه السلام أنه قال لي مثل حب علي بن أبي طالب عليه السلام في الناس مثل سورة ( قل هو الله أحد ) في القرآن فمن قرأها مرة واحدة كان له ثوب ثلث القرآن ومن قرأها مرتين كان له ثواب ثلثي القرآن ومن قرأها ثلاثا كان له ثواب من قرأ القرآن كله وكذا حب علي بن أبي طالب عليه السلام فمن أحبه بلسانه
الفضائل لابن شاذان القمي — الحسنات وهو بيد الرقيب فسرني ما فيه وما رأيت من الخير فضحكت — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ودا ) فتلاها النبي صلى الله عليه وآله فتعجب الصحابة والناس من سرعة استجابة دعائهما فقال عليه السلام
أتعجبون اعلموا ان القرآن أربعة أرباع ربع فينا أهل البيت وربع قصص وأمثال وربع فرائض وانذار وربع احكام والله انزل في علي كرائم القرآن . ( وقال الصادق عليه السلام ) ولايتي لعلي بن أبي طالب أحب إلي من ولادتي منه لان ولايتي له فرض وولادتي منه فضل . ( وبالاسناد يرفعه إلى زين العابدين عليه السلام ) قال كان رسول الله جالسا ومعه أصحابه في المسجد فقال أيها الناس يطلع عليكم من هذا الباب رجل من أهل الجنة يسأل عما يعنيه قال فنظر الناس إلى الباب فطلع رجل طوال يشبه دجال مصر فتقدم وسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وجلس ثم قال يا رسول الله سمعت ان الله عز وجل يقول ( واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا ) فما الحبل الذي أمر الله تعالى الاعتصام به فأطرق رسول الله صلى الله عليه وآله مليا ثم رفع رأسه وأشار بيده إلى علي أمير المؤمنين * ع * وقال هذا الحبل الذي تمسك واعتصم به نجا بعصمته في دنياه ولم يضل في آخرته فوثب الرجل إلى أمير المؤمنين واحتضنه من ورائه وهو يقول اعتصمت بحبل الله وبحبل رسوله وهذا أمير المؤمنين ثم قام وخرج فقام رجل من الناس وقال يا رسول الله الحقه واسأله ان يستغفر لي فقال إذا تجده موفقا قال فلحقت الرجل فسألته ان يستغفر لي فقال أفهمت ما قاله لي رسول الله * ص * وما قلت له قال نعم قال له الرجل ان كنت تتمسك بذلك الحبل يغفر الله تعالى لك وإلا فلا غفر الله لك قال فرجعت وسألته عن ذلك الرجل فقال هو أبو العباس الخضر * ع * . ( وبالاسناد ) يرفعه إلى علي بن أبي طالب - ع - قال : قال رسول الله يا علي ألا ترضى إذا جمع الناس يوم القيامة في صعيد واحد حفاة عراة مشاة قد قطع أعناقهم العطش فيكون أول من يدعى إبراهيم - ع - فيكسى ثوبين
الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — الإمام السجاد عليه السلام
( وعن سليم بن قيس ) يرفعه إلى أبي ذر والمقداد وسلمان رضي الله عنه قالوا قال لنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام انى مررت بالصهاكي يوما فقال
لي ما مثل محمد في أهل بيته الا كمثل نخلة نبتت في كناسة قال : فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرت ذلك له فغضب غضبا شديدا فقام فخرج مغضبا وصعد المنبر ففزعت الأنصار ولبسوا السلاح لما رأوا من غضبه ثم قال ما بال أقوام يعيرون أهل بيتي وقد سمعوني أقول في فضلهم ما أقول وخصصتهم بما خصهم الله تعالى به وفضل عليا عليه السلام عليهم لا كرامة وسبقه إلى الاسلام وبلائه وانه منى بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي ثم إنهم يزعمون أن مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة الا ان الله سبحانه وتعالى خلق خلقه وفرقهم فرقتين وجعلني في خيرها شعبا وخيرها قبيلة ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرها بيتا حتى حصلت في أهل بيتي وعشيرتي وبنى أبي انا وأخي علي بن طالب ثم إن الله اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختارني منهم ثم اطلع عليهم ثانية فاختار أخي وابن عمي ووزير ووارثي ووصى وخليفتي في أمتي ومولى كل مؤمن ومؤمنة من بعدي فمن والاه فقد والاني ومن عاداه فقد عاداني ومن عاداني فقد عادى الله ومن أحبه فقد أحب الله تعالى ومن أبغضه فقد أبغض الله تعالى فلا يحبه الا مؤمن ولا ولا يبغضه الا كافر فهو زين الأرض بعدى وزين من أسكنتها وهو كلمة الله التقوى وعروته الوثقى ثم قال ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله الا ان يتم نوره ) أيها الناس ليبلغ مقالتي الشاهد منكم الغائب اللهم اشهد عليهم ان الله عز وجل نظر ان أهل الأرض نظرة ثالثة فاختار منها أحد عشر إماما وهم من أهل بيتي خيار أمتي بعد اخى على كلما هلك منهم أحد قام آخر كمثل نجوم السماء كلما غاب نجم طلع آخر وهم أئمة هادون مهديون لا يضرهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم لعن الله من كادهم ومن خذلهم هم حجج الله تعالى في ارضه وشهدائه على خلقه من أطاعهم فقد
الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن بريد العجلي عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله
تبارك وتعالى: " فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " قال: جعل منهم الرسل والانبياء والائمة فكيف يقرون في آل إبراهيم (عليه السلام) وينكرونه في آل محمد؟! (صلى الله عليه وآله) قال: قلت: " وآتيناهم ملكا عظيما "؟ قال: الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة، من أطاعهم أطاع الله، ومن عصاهم عصى الله، فهو الملك العظيم. (باب) * (ان الائمة (عليهم السلام) هم العلامات التي ذكرها الله عزوجل في كتابه) *
الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — الإمام الباقر عليه السلام
محمد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج عن بشر بن جعفر، عن مفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
سمعته يقول: أتدري ما كان قميص يوسف (عليه السلام)؟ قال: قلت: لا، قال: إن إبراهيم (عليه السلام) لما اوقدت له النار أتاه جبرئيل (عليه السلام) بثوب من ثياب الجنة فألبسه إياه، فلم يضره معه حر ولا برد، فلما حضر إبراهيم الموت جعله في تميمة وعلقه على إسحاق، وعلقه إسحاق على يعقوب، فلما ولد يوسف (عليه السلام) علقه عليه، فكان في عضده حتى كان من أمره ما كان، فلما أخرجه يوسف بمصر من التميمة وجد يعقوب ريحه وهو قوله: " إني لاجد ريح يوسف لولا أن تفندون " فهو ذلك القميص الذي أنزله الله من الجنة، قلت: جعلت فداك فإلى من صار ذلك القميص؟ قال: إلى أهله، ثم قال: كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى آل محمد (صلى الله عليه وآله). (باب) * (ما عند الائمة من سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومتاعه) *
الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن علي بن حسان، ومحمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب وغيره، عن علي بن حسان، عن علي بن عطية، عن علي بن رئاب رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين
(عليه السلام): إن لله نهرا دون عرشه ودون النهر الذي دون عرشه نور نوره وإن في حافتي النهر روحين مخلوقين: روح القدس وروح من أمره وإن لله عشر طينات، خمسة من الجنة وخمسة من الارض، ففسر الجنان وفسر الارض، ثم قال: ما من نبي ولا ملك من بعده جبله إلا نفخ فيه من إحدى الروحين وجعل النبي (صلى الله عليه وآله) من إحدى الطينتين، قلت لابي الحسن الاول (عليه السلام) ما الجبل فقال: الخلق غيرنا أهل البيت، فإن الله عزوجل خلقنا من العشر طينات ونفخ فينا من الروحين جميعا فأطيب بها طيبا. الصفحة 390 وروى غيره، عن أبي الصامت قال: طين الجنان جنة عدن وجنة المأوى وجنة النعيم والفردوس والخلد وطين الارض مكة والمدينة والكوفة وبيت المقدس والحائر.
الأصول من الكافي — التمحيص والامتحان — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي ، عن أحمد ابن زيد النيسابوري قال: حدثني عمر بن إبراهيم الهاشمي، عن عبدالملك بن عمر عن اسيد بن صفوان صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) ارتج الموضع بالبكاء ودهش الناس كيوم قبض النبي (صلى الله عليه وآله) و جاء رجل باكيا وهو مسرع مسترجع وهو يقول: اليوم انقطعت خلافة النبوة حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال
رحمك الله يا أبا الحسن كنت أول القوم إسلاما وأخلصهم إيمانا، وأشدهم يقينا، وأخوفهم لله، وأعظمهم عناء وأحوطهم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وآمنهم على أصحابه، وأفضلهم مناقب، وأكرمهم سوابق، وأرفعهم درجة، وأقربهم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وفعلا، وأشرفهم منزلة، وأكرمهم عليه، فجزاك الله عن الاسلام وعن رسوله وعن المسلمين خيرا. قويت حين ضعف أصحابه، وبرزت حين استكانوا، ونهضت حين وهنوا، ولزمت الصفحة 455 منهاج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذ هم أصحابه، [و] كنت خليفته حقا، لم تنازع ولم تضرع برغم المنافقين، وغيظ الكافرين، وكره الحاسدين، وصغر الفاسقين . فقمت بالامر حين فشلوا، ونطقت حين تتعتعوا ، ومضيت بنور الله إذ وقفوا، فاتبعوك فهدوا، وكنت أخفضهم صوتا، وأعلاهم قنوتا وأقلهم كلاما، وأصوبهم نطقا، وأكبرهم رأيا، وأشجعهم قلبا، وأشدهم يقينا، وأحسنهم عملا، وأعرفهم بالامور. كنت والله يعسوبا للدين، أولا وآخرا: الاول حين تفرق الناس، والآخر حين فشلوا، كنت للمؤمنين أبا رحيما، إذ صاروا عليك عيالا، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا، وحفظت ما أضاعوا، ورعيت ما أهملوا، وشمرت إذ [ا] اجتمعوا، وعلوت إذ هلعوا، وصبرت إذ أسرعوا، وأدركت أوتار ما طلبوا، ونالوا بك ما لم يحتسبوا. كنت على الكافرين عذابا صبا ونهبا، وللمؤمنين عمدا وحصنا، فطرت والله بنعمائها وفزت بحبائها، وأحرزت سوابقها، وذهبت بفضائلها، لم تفلل حجتك، ولم يزغ قلبك، ولم تضعف بصيرتك، ولم تجبن نفسك ولم تخر . كنت كالجبل لا تحركه العواصف، وكنت كما قال: امن الناس في صحبتك وذات يدك، وكنت كما قال: ضعيفا في بدنك، قويا في امر الله، متواضعا في نفسك، عظيما عند الله، كبيرا في الارض، جليلا عند المؤمنين، لم يكن لاحد فيك مهمز، ولا لقائل فيك مغمز [ولا لاحد فيك مطمع] ولا لاحد عندك هوادة، الضعيف الذليل عندك قوي عزيز حتى تأخذ له بحقه، والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق، والقريب والبعيد عندك في ذلك سواء، شأنك الحق والصدق والرفق، وقولك حكم وحتم وأمرك حلم وحزم، ورأيك علم وعزم فيما فعلت، وقد نهج السبيل، وسهل العسير الصفحة 456 واطفئت النيران، واعتدل بك الدين، وقوي بك الاسلام، فظهر أمر الله ولو كره الكافرون، وثبت بك الاسلام والمؤمنون، وسبقت سبقا بعيدا، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا، فجللت عن البكاء، وعظمت رزيتك في السماء، وهدت مصيبتك الانام، فإنا لله وإنا إليه راجعون، رضينا عن الله قضاه، وسلمنا لله أمره، فوالله لم يصاب المسلمون بمثلك أبدا. كنت للمؤمنين كهفا وصحنا، وقنة راسيا ، وعلى الكافرين غلظة وغيظا، فألحقك الله بنبيه، ولا أحرمنا أجرك، ولا أضلنا بعدك، وسكت القوم حتى انقضى كلامه وبكى وبكى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم طلبوه فلم يصادفوه.
الأصول من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 41 الله أو يؤ خر فيها من قدم الله. قلت: أخبرني عما ندب الله عزوجل المؤمنين إليه من الاستباق إلى الايمان، فقال: قول الله
عزوجل: " سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والارض اعدت للذين آمنوا بالله ورسله " وقال: " السابقون السابقون اولئك المقر بون " وقال: " والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعو هم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه " فبدأ بالماجرين الاولين على درجة سبقهم، ثم ثنى بالانصار ثم ثلث بالتابعين لهم بإحسان، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم ومنازلهم عنده، ثم ذكر ما فضل الله عزوجل به أولياء ه بعضهم على بعض، فقال عزوجل: " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم فوق بعض درجات إلى آخر الآية وقال: " ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض " وقال: " انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا " وقال: " هم درجات عند الله " وقال: " ويؤت كل ذي فضل فضله " وقال: " الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله " وقال: " فضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عطيما * درجات منه ومغفرة ورحمة " وقال: " لايستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل اولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا " وقال: " يرفع الله الذين آمنوامنكم والذين اوتوا العلم درجات " وقال: " ذلك بأنهم لا يصيبهم ظما ولانصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عود نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح " وقال: " وما تقدموا لانفسكم من خير تجدوه عندالله " وقال: ئ التوبة: 20
الأصول من الكافي — الشرائع — غير محدد
الصفحة 113 منهما: صبرت وحلمت سيغفر الله لك إن أتممت ذلك، قال: فإن رد الحليم عليه ارتفع الملكان. (باب) * (الصمت وحفظ اللسان) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قال أبوالحسن الرضا (عليه السلام): من علامات الفقه الحلم والعلم والصمت ; إن الصمت باب من أبواب الحكمة، إن الصمت يكسب المحبة إنه دليل على كل خير. 2 عنه، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي حمزة قال: سمعت أبا حعفر (عليه السلام) يقول
إنما شيعتنا الخرس . 3 عنه، عن الحسن بن محبوب، عن أبي علي الجواني، قال: شهدت أبا عبدالله (عليه السلام) وهو يقول لمولى له يقال له سالم ووضع يده على شفتيه وقال: يا سالم احفظ لسانك تسلم ولا تحمل الناس على رقابنا. 4 عنه، عن عثمان بن عيسى قال: حضرت أبا الحسن صلوات الله عليه وقال له رجل: أوصني فقال له: احفظ لسانك تعز ولا تمكن الناس من قيادك فتذل رقبتك . 5 عنه، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: 5 عنه، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لرجل أتاه: ألا أدلك على أمريد خلك الله به الجنة؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: أنل مما أنالك الله ، قال: فان كنت أحوج ممن انيله؟ قال: فانصر المظلوم، قال: وإن كنت أضعف ممن أنصره؟ قال: فاصنع للاخرق يعني أشر عليه
الأصول من الكافي — الحلم — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن غير واحد، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل: إن من أغبط أوليائي عندي رجلا خفيف الحال ، ذاحظ من صلاة، أحسن عبادة ربه بالغيب، وكان غامضا في الناس جعل رزقه كفافا، فصبر عليه، عجلت منيته فقل تراثه وقلت بواكيه. 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافا. 3 النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم ارزق محمدا وآل محمد ومن أحب محمدا وآل محمد العفاف والكفاف وارزق من أبغض محمداو آل محمد المال والولد . 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن إبراهيم بن محمد النوفلي، رفعه إلى علي بن الحسين صلوات الله عليهما قال: مر رسول الله (صلى الله عليه وآله) براعي إبل فبعث يستسقيه، فقال: أما ما في ضروعها فصبوح الحي
الأصول من الكافي — الكفاف — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 141 وأما ما في آنيتنا فغبوقهم، فقال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): اللهم أكثر ماله وولده، ثم مر براعي غنم فبعص إليه يستسقيه فحلب له ما في ضروعها وأكفأ مافي إنائه في إناء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبعث إليه بشاة وقال: هذا ماعندنا وإن أحببت أن نزيدك زدناك؟ قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم ارزقه الكفاف فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله دعوت للذي ردك بدعاء عامتنا نحبه ودعوت للذي أسعفك بحاجتك بدعاء كلنا نكرهه؟! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى : اللهم ارزق محمدا وآل محمد الكفاف. 5 عنه، عن أبيه، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل يقول: يحزن عبدي المؤمن إن قترت عليه وذلك أقرب له مني، ويفرح عبدي المؤمن إن وسعت عليه وذلك أبعد له مني. 6 الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد الازدي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: [قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):] قال الله عزوجل: إن من أغبط أوليائي عندي عبدا مؤمنا ذا حظ من صلاح، أحسن عبادة ربه، وعبدالله في السريرة وكان غامضا في الناس فلم يشر إليه بالاصابع ، وكان رزقه كفافا، فصبر عليه فعجلت به المنية، فقل تراثه وقلت بواكيه.
الأصول من الكافي — الكفاف — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب عن علي بن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
شيعتنا الرحمآء بينهم ، الذين إذا خلوا ذكرواالله [إن ذكرنا من ذكر الله] إنا إذا ذكرنا ذكر الله وإذا ذكر عدو ناذ كر الشيطان 2 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن صالح بن عقبة، عن يزيد بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: تزاوروا فإن في زيارتكم إحياء لقلوبكم وذكرا لاحاديثنا، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض فإن أخذتم بهار شدتم ونجوتم وإن تركتموها ضللتم وهلكتم، فخذوا بهاو أنا بنجاتكم زعيم. 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الوشاء، عن منصور بن يونس عن عباد بن كثير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني مررت بقاص يقص وهو يقول: هذا المجلس [الذي] لا يشقى به جليس، قال: فقال أبوعبدالله (عليه السلام): هيهات هيهات، أخطأت أستاههم الحفرة، إن لله ملائكة سياحين، سوى الكرام الكاتبين، فإذا مروا بقوم
الأصول من الكافي — تذاكر الاخوان — غير محدد
الصفحة 188 فإن لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم، ولو حلب شاة أو فواق ناقة . 7 وبهذا الاسناد، عن محمد بن سليمان، عن محمد بن محفوظ، عن أبي المغرا قال: سمعت أباالحسن (عليه السلام) يقول
ليس شئ أنكى لابليس وجنوده من زيارة الاخوان في الله بعضهم لبعض، قال: وإن المؤمنين يلتقيان فيذكران الله ثم يذكران فضلنا أهل البيت فلا يبقى على وجه إبليس مضغة لحم إلا تخدد حتى أن روحه لتستغيث من شده مايجد من الالم فتحس ملائكة السماء وخزان الجنان فيلعنونه حتى لايبقى ملك مقرب إلا لعنه، فيقع خاسئا حسيرا مدحورا. (باب) * (ادخال السرور على المؤمنين) * 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد: ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من سر مؤمنا فقد سرني ومن سرني فقد سر الله. 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن رجل من أهل الكوفة يكنى أبومحمد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تبسم الرجل في وجه أخيه حسنة وصرف القذى عنه حسنة، وماعبدالله بشئ أحب إلى الله من إدخال السرور على المؤمن. 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان عن عبيد الله بن الوليد الوصافي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن فيما ناجى الله عز خسأت الكلب كمنعت: طردته. وحسر حسرا تعب وأعيا. والدحر: الطرد. القذى جمع قذاة وهو مايقع في العين. [*]
الأصول من الكافي — تذاكر الاخوان — غير محدد
الصفحة 193 إخواني؟ قال: الر اغبون في قضاء حوائج إخوانهم، قال: ثم قال: ومن قضى لاخيه المؤمن حاجة قضى الله عزوجل له يوم القيامة مائة ألف حاجة من ذلك أو لها الجنة ومن ذلك أن يدخل قرابته ومعارفه وإخوانه الجنة بعد أن لا يكونوا نصابا وكان المفضل إذا سأل الحاجة أخا من إخوانه قال له: أما تشتهي أن تكون من علية الاخوان. 2 عنه، عن محمد بن زياد قال: حدثني خالدبن يزيد، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إن الله عزوجل خلق خلقا من خلقة انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ليثيبهم على ذلك الجنة، فإن استطعت أن تكون منهم فكن، ثم قال: لنا والله رب نعبده لانشرك به شيئا . 3 عنه، عن محمد بن زياد، عن الحكم بن أيمن، عن صدقة الاحدب ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة وخير من حملان ألف فرس في سبيل الله. علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن زياد، مثل الحديثين. 4 علي، عن أبيه، عن محمد بن زياد، عن صندل، عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لقضاء حاجة امرء مؤمن أحب إلى [الله] من عشرين حجة كل حجة ينفق فيها صاحبها مائة ألف. 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم عن إسماعيل بن عمار الصير في قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): جعلت فداك المؤمن رحمة على المؤمن؟ قال: نعم، قلت: وكيف ذاك؟ قال: إيما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنما ذلك رحمة من الله ساقهاإليه وسببها له، فإن قضى حاجته، كان قد قبل الرحمة بقبولها وإن رده عن حاجته وهو يقدر على قضائها فانما رد عن نفسه رحمة من الله عزوجل
الأصول من الكافي — تذاكر الاخوان — غير محدد
الصفحة 209 (باب) * (الاصلاح بين الناس) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان عن حماد بن أبي طلحة عن حبيب الاحول قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
صدقة يحبها الله إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذاتباعدوا. عنه، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، مثله. 2 عنه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لان اصلح بين اثنين أحب إلي من أن أتصدق بدينارين. 3 عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن مفضل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي . 4 ابن سنان، عن أبي حنيفة سابق الحاج قال: مر بنا المفضل وأنا وختني نتشاجرفي ميراث، فوقف علينا ساعة ثم قال لنا: تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربعمائة درهم فدفعها إلينا من عنده حتى إذأ أستوثق كل واحد منا من صاحبه، قال: أما إنها ليست من مالي ولكن أبوعبدالله (عليه السلام) أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شئ أن اصلح بينهما وأفتديها من ماله، فهذامن مال أبي عبدالله (عليه السلام). 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن معاوية بن عمار،
الأصول من الكافي — نصيحة المؤمن — غير محدد
الصفحة 233 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن الحسن بن [ز] علان، عن أبي إسحاق الخراساني، عن عمرو بن جميع العبدي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
شيعتنا هم الشاحبون ، الذابلون، الناحلون، الذين إذا جنهم الليل استقبلوه بحزن. 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمراليماني، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: شيعتنا أهل الهدى وأهل التقى وأهل الخير وأهل الايمان وأهل الفتح والظفر. 9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بزرج، عن مفضل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إياك والسفلة، فإنما شيعة علي من عف بطنه وفرجه، واشتد جهاده، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه، فإذا رأيت اولئك فاولئك شيعة جعفر. 0 1 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن شيعة علي كانوا خمص البطون، ذبل الشفاه ، أهل رأفة وعلم وحلم، يعرفون بالرهبانية، فأعينوا على ما أنتم عليه الشفاه ، أهل رأفة وعلم وحلم، يعرفون بالرهبانية، فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتها د. 11 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن صفوان الجمال، قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إنما المؤمن، الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل وإذا قدر لم يأخذ أكثر مماله . 12 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن ابن
الأصول من الكافي — الكتمان — الإمام الجواد عليه السلام
الصفحة 246 5 عنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان وسيف بن عميرة، عن فضيل بن يسار قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) في مرضة مرضها لم يبق منه إلا رأسه فقال
يا فضيل إنني كثيرا ما أقول: ما على رجل عرفه الله هذا الامر لو كان في رأس جبل حتى يأتيه الموت، يا فضيل بن يسار إن الناس أخذوا يمينا وشمالا وإنا وشيعتنا هدينا الصراط المستقيم، يا فضيل بن يسار إن المؤمن لو أصبح له ما بين المشرق والمغرب كان ذلك خيرا له ولو أصبح مقطعا أعضاؤه كان ذلك خيرا له، يا فضيل بن يسار إن الله لا يفعل بالمؤمن إلاما هو خير له يا فضيل ابن يسار لو عدلت الدنيا عند الله عزوجل جناح بعوضة ما سقى عدوه منها شربة ماء يا فضيل بن يسار إنه من كان همه هما واحدا كفاه الله همه ومن كان همه في كل وادلم يبال الله بأي واد هلك . 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن منصور الصيقل والمعلى بن خنيس قالا: سمعنا أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل: ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددي في موت عبدي المؤمن ، إنني لاحب لقاء ه ويكره الموت فأصرفه عنه، وإنه ليدعوني فاجيبه و إنه ليسألني فاعطيه، ولو لم يكن في الدنيا إلا واحد من عبيدي مؤمن لا ستغنيت به عن جميع خلقي ولجعلت له من إيمانه انسا لايستوحش إلى أحد .
الأصول من الكافي — الكتمان — غير محدد
الصفحة 261 لارمح ولكنه قتله بما نكى من قلبه. 4 عنه، عن محمد بن علي، عن داود الحذاء، عن محمد بن صغير، عن جده شعيب، عن مفضل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): كلما ازداد العبد إيمانا ازداد ضيقا في معيشته. 5 وبإسناده قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لولا إلحاح المؤمنين على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى حال أضيق منها. 6 عنه، عن بعض أصحابه، رفعه، قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام) ما اعطي عبد من الدنيا إلا اعتبارا وما زوي عنه إلا اختبارا. 7 عنه، عن نوح بن شعيب وأبي إسحاق الخفاف، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
ليس لمصاص شيعتنا في دولة الباطل إلا القوت، شرقوا إن شئتم أو غربوا لن ترزقوا إلا القوت. 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن الاشعري، عن بعض مشائخه، عن إدريس بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي الحاجة أمانة الله عند خلقه، فمن كتمها على نفسه أعطاه الله ثواب من صلى و من كشفها إلى من يقدر أن يفرج عنه ولم يفعل فقد قتله، أما إنه لم يقتله بسيف ولا سنان ولا سهم ولكن قتله بمانكى من قلبه. 9 وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن سعدان قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن الله عزوجل يلتفت يوم القيامة إلى فقراء المؤمنين، شبيها بالمعتذر إليهم فيقول: وعزتي وجلالى ما أفقرتكم في الدنيا من هوان بكم علي ولترون ما أصنع بكم اليوم فمن زود أحدا منكم في دارالدنيا معروفا فخذوابيده فأدخلوه الجنة، قال: فيقول رجل منهم: يا رب إن أهل الدنيا تنافسوا في دنياهم فنكحوا النساء ولبسوا
الأصول من الكافي — الكتمان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 265 الحساب؟ فيقولون: ما أعطيتمونا شيئا تحاسبونا عليه، فيقول الله عزوجل
صدقوا ادخلوا الجنة. 20 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن مبارك غلام شعيب قال: سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل يقول: إني لم اغن الغني لكرامة به علي ولم افقر الفقير لهوان به علي وهو مما ابتليت به الاغنياء بالفقراء ولولا الفقراء لم يستوجب الاغنياء الجنة. 21 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن إسحاق بن عيسى، عن إسحاق بن عمار والمفضل بن عمر قالا: قال أبوعبدالله (عليه السلام) مياسير شيعتنا امناؤنا على محاويجهم، فاحفظونا فيهم يحفظكم الله. 22 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الفقر أزين للمؤمن من العذار على خد الفرس . 23 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن أبيه، عن سعيدبن المسيب قال: سألت علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن قول الله عز و عن أبيه، عن سعيدبن المسيب قال: سألت علي بن الحسين (عليهما السلام)، عن قول الله عز و جل: " ولو لا أن يكون الناس امة واحدة " قال: عنى بذلك امة محمد (صلى الله عليه وآله) أن يكونوا على دين واحد كفارا كلهم " لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفامن فضة " ولو فعل الله ذلك بامة محمد (صلى الله عليه وآله) لحزن المؤمنون وغمهم ذلك ولم يناكحوهم ولم يوارثوهم.
الأصول من الكافي — الكتمان — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 366 قال: من بخل بمعونة أخيه المسلم والقيام له في حاجته [إلا] ابتلي بمعونة من يأثم عليه ولا يوجر 2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إيما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج غيره من أعدائنا، يعذبه الله عليها يوم القيامة . 3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن أسلم، عن الخطاب ابن مصعب، عن سدير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لم يدع رجل معونة أخيه المسلم حتى يسعى فيها ويواسيه إلا ابتلي بمعونة من يأثم ولا يوجر. 4 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد بن عبدالله، عن علي ابن جعفر عن [أخيه] أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من قصد إليه رجل من
الأصول من الكافي — * — غير محدد
الصفحة 491 في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذاو كذا، قال: فيتمنى المؤمن أنه لم يستجب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب. (باب) * (الصلاة على النبى محمد واهل بيته (عليهم السلام)) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
لايزال الدعاء محجوبا حتى يصلي على محمد و آل محمد . 2 عنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من دعا ولم يذكر النبي (صلى الله عليه وآله) رفرف الدعاء على رأسه فإذا ذكر النبي (صلى الله عليه وآله) رفع الدعاء. 3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إني أجعل لك ثلث صلواتي، لا، بل أجعل لك نصف صلواتي، لا، بل أجعلها كلها لك، فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا تكفى مؤونة الدنيا والآخرة . قولنا: اللهم صلى على محمد وآل محمد فمعناه عظمه في الدنيا باعلاء ذكره وإظهار دعوته وإبقاء شريعته وفى الاخرة بشفيعه في امته وتضعيف أجره ومثوبته (آت) ولصاحب الوافى (ره) في معنى صلاة الله على نبيه وصلاتنا عليه وصلاة الملائكة عليه واستدعائه الصلاة من امته بيان مفصل لطيف ولا يسعنا ايراده راجع الوافى المجلد الثانى ص 226 كتاب الصلاة. رفرف الطائر إذا حرك جناحيه حول الشئ يريد أن يقع عليه، واستعير هنا لانفصال الدعاء عن الداعى وعدم وصوله إلى محل الاستجابة (آت). أى جعل ثلث دعواتى لك يارسول الله لان المقصود بالذات فيه الدعاء لك وجعلت الدعاء لك مقدما ثم اتبعه بالدعاء لنفسى أو أجعل ثلث دعواتى الصلاة عليك أو نصفها أو كلها، بمعنى أنه لا يدعو لنفسه وكلما أراد أن يدعو لحاجة يترك ذلك ويصلى بدله على النبى (صلى الله عليه وآله): والمؤونة مايحتاج إليه وفيه صعوبة اى إذا كان الامر كما ذكرته يكفيك الله مؤنتك في الدنيا والاخرة فحذف الفاعل وأقيم المفعول الاول مقامه. [*]
الأصول من الكافي — البكاء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 493 9 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن حسان، عن أبي عمران الازدي، عن عبدالله ابن الحكم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
من قال: يا رب صل على محمد وآل محمد مائة مرة قضيت له مائة حاجة ثلاثون للدنيا [والباقي للآخرة]. 0 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم وعبدالرحمن بن أبي نجران، جميعا، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كل دعاء يدعى الله عزوجل به محجوب عن السماء حتى يصلي على محمد وآل محمد. 1 1 عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: حدثني من سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: جاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: أجعل نصف صلواتي لك؟ قال: نعم، ثم قال: أجعل صلواتي كلهالك قال: نعم، فلما مضى قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفي هم الدنيا والآخرة. 12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن رجلا أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إني جعلت ثلث صلواتي لك؟ فقال له خيرا، فقال له: يا رسول الله إني جعلت نصف صلواتي لك؟ فقال له: ذاك أفضل، فقال: إني جعلت كل صلواتي لك فقال: إذا يكفيك الله عز وجل ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك، فقال له رجل: أصلحك الله كيف يجعل صلاته له؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): لا يسأل الله عزوجل شيئا إلا بدأ بالصلاة على محمد وآله. 13 ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارفعوا أصواتكم بالصلاة علي فإنها تذهب بالنفاق. 14 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمدبن عيسى، عن يعقوب بن عبدالله، عن إسحاق بن فروخ مولى آل طلحة قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): يا إسحاق بن فروخ من صلى على محمد وآل محمد عشرا صلى الله عليه وملائكته مائة مرة، ومن صلى على محمد
الأصول من الكافي — البكاء — غير محدد
الصفحة 494 وآل محمد مائة [مرة] صلى الله عليه وملائكته ألفا، أما تسمع قول الله
عزوجل: " هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما ". 15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ما في الميزان شئ أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد وإن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به فيخرج (صلى الله عليه وآله) الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فيرجح [به]. 16 علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن رجاله قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من كانت له إلى الله عزو جل حاجة فليبدأ بالصلاة على محمد وآله، ثم يسأل حاجته، ثم يختم بالصلاة على محمد وآل محمد، فإن الله عزوجل أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط إذ [ا] كانت الصلاة على محمد وآل محمد لاتحجب عنه . 17 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محسن بن أحمد، عن أبان الاحمر عن عبدالسلام بن نعيم قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إني دخلت البيت ولم يحضرني شئ من الدعاء إلاالصلاة على محمد وآل محمد فقال: أما إنه لم يخرج أحد بأفضل مما خرجت به. 18 علي بن محمد، عن أحمد بن الحسين، عن علي بن الريان، عن عبيد الله بن عبدالله الدهقان قال: دخلت على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فقال لي: ما معنى قوله: " وذكر اسم ربه فصلى " قلت: كلما ذكر اسم ربه قام فصلى، فقال لي: لقد كلف الله
الأصول من الكافي — البكاء — غير محدد
الصفحة 501 (باب) * (الاشتغال بذكر الله عزوجل) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إن الله عزوجل يقول: من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما اعطي من سألني. 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن العبد ليكون له الحاجة إلى الله عزوجل فيبدأ بالثناء على الله والصلاة على محمد وآل محمد حتى ينسى حاجته فيقضيها الله له من غير أن يسأله إياها. (باب) * (ذكر الله عزوجل في السر) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال الله عزوجل: من ذكرني سرا ذكرته علانية. 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميرة، عن سليمان بن عمرو، عن أبي المغرا الخصاف، رفعه، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من ذكر الله عزوجل في السر فقد ذكر الله كثيرا، إن المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر، فقال الله عزوجل: " يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا " .
الأصول من الكافي — البكاء — غير محدد
الصفحة 514 فلم أدع شيئا مما حضرني ذكره من هذه وشبهه إلا ذكرته، فقال لي إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة، قلت: وكيف أصنع؟ قال: أصلح نفسك ثلاثا وأظنه قال: وصم واغتسل وأبرز أنت وهو إلى الجبان فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثم أنصفه وابدأ بنفسك وقل: " اللهم رب السماوات السبع ورب الارضين السبع، عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم، إن كان أبومسروق جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أوعذابا أليما " ثم رد الدعوة عليه فقل: " وإن كان فلان جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما " ثم قال لي: فانك لاتلبث أن ترى ذلك فيه، فوالله ماوجدت خلقا يجيبني إليه . 2 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن مخلد أبي الشكر، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن إسماعيل، عن مخلد أبي الشكر، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله. 3 أحمد، عن بعض أصحابنا في المباهلة قال: تشبك أصابعك في أصابعه ثم تقول: " اللهم إن كان فلان جحد حقا وأقر بباطل فأصبه بحسبان من السماء أو بعذاب من عندك ". وتلاعنه سبعين مرة. 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي العباس عن أبي عبدالله (عليه السلام) في المباهلة قال: تشبك أصابعك في أصابعه ثم تقول: " اللهم إن كان فلان جحد حقا وأقر بباطل فأصبه بحسبان من السماء أو بعذاب من عندك ". وتلاعنه سبعين مرة
الأصول من الكافي — المباهلة — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 515 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عبدالحميد، عن أبي جميلة عن بعض أصحابه قال: إذا جحد الرجل الحق فإن أراد أن تلاعنه قل: " اللهم رب السماوات السبع ورب الارضين السبع ورب العرش العظيم إن كان فلان جحد الحق وكفر به فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما ". (باب) * (ما يمجد به الرب تبارك وتعالى نفسه) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إن لله عزوجل ثلاث ساعات في الليل وثلاث ساعات في النهار يمجد فيهن نفسه، فأول ساعات النهار حين تكون الشمس هذا الجانب يعني من المشرق مقدارها من العصر يعني من المغرب إلى الصلاة الاولى وأول ساعات الليل في الثلث الباقي من الليل إلى أن ينفجر الصبح يقول: إني أنا الله رب العالمين، إني أنا الله العلي العظيم، إني أنا الله العزيز الحكيم، إني أنا الله الغفور الرحيم، إني أنا الله الرحمن الرحيم، إني أنا الله مالك يوم الدين، إني أنا الله لم أزل ولا أزال إني أنا الله خالق الخير والشر، إني أنا الله خالق الجنة والنار، إني أنا الله بدئ كل شئ وإلي يعود، إني أنا الله الواحد الصمد، إني أنا الله عالم الغيب والشهادة إني أنا الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، إني أنا الله الخالق البارئ المصور، لي الاسماء الحسنى، إني أنا الله الكبير المتعال. قال: ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام) من عنده، والكبرياء رداء ه فمن نازعه شيئا من ذلك أكبه الله
الأصول من الكافي — المباهلة — غير محدد
الصفحة 517 2 عنه، عن الفضيل بن عبدالوهاب، عن إسحاق بن عبيدالله، عن عبيدالله بن الوليد الوصافي، رفعه قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): من قال: لاإله إلا الله. غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء، منبتها في مسك أبيض، أحلى من العسل وأشد بياضا من الثلج وأطيب ريحا من المسك، فيها أمثال ثدي الابكار، تعلو عن سبعين حلة. وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خيرالعبادة قول: لاإله إلا الله. وقال: خير العبادة الاستغفار وذلك قول الله عزوجل في كتابه: " فاعلم أنه لاإله إلا الله واستغفر لذنبك ". (باب) * (من قال لااله الا الله والله اكبر) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، رفعه، عن حريز، عن يعقوب القمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ثمن الجنة لاإله إلا الله والله أكبر. (باب) * (من قال لااله الاالله وحده وحده وحده) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال جبرئيل (عليه السلام) لرسول الله (صلى الله عليه وآله): طوبى لمن قال من امتك: " لاإله إلا الله وحده وحده وحده " .
الأصول من الكافي — المباهلة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 519 (باب) * (من قال عشر مرات في كل يوم: اشهد أن لااله الاالله وحده لاشريك له) * * (الها واحدا احدا صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن أبي نجران، عن عبدالعزيز العبدي، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
من قال في كل يوم عشر مرات: أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، إلها واحدا أحدا صمدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. كتب الله له خمسة و أربعين ألف حسنة ومحا عنه خمسة وأربعين ألف سيئة ورفع له خمسة وأربعين ألف درجة . وفي رواية اخرى وكن له حرزا في يومه من السلطان والشيطان ولم تحط به كبيرة من الذنوب. (باب) * (من قال: يا الله يا الله عشر مرات) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أيوب بن الحر أخي اديم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من قال: يا الله يا الله. عشر مرات قيل له: لبيك ما حاجتك. (باب) * (من قال: لااله الاالله حقا حقا) * 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى الارميني، عن أبي عمران الخراط عن الاوزاعي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من قال في كل يوم: لاإله إلا الله حقا حقا لاإله إلا الله عبودية ورقا، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا. أقبل الله عليه بوجهه ولم يصرف وجهه عنه حتى يدخل الجنة.
الأصول من الكافي — المباهلة — غير محدد
الصفحة 521 يوم القيامة وجمع الله الاولين والآخرين فتسلب لاإله إلا الله منهم إلا من كان على هذا الامر. (باب) * (من قال: ما شاء الله لاحول ولا قوة الا بالله) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إذا دعا الرجل فقال بعد ما دعا: ما شاء الله لاحول ولا قوة إلا بالله. قال الله عزوجل: استبسل عبدي واستسلم لامري اقضوا حاجته . 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن جميل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من قال: ما شاء الله لا حول ولا فوة إلا بالله سبعين مرة صرف عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أيسر ذلك الخنق، قلت: جعلت فداك وما الخنق؟ قال: لا يعتل بالجنون فيخنق. (باب) * (من قال: استغفر الله الذى لااله الاهو الحى القيوم) * * (ذوالحلال والاكرام وأتوب اليه) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبدالصمد، عن الحسين بن حماد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قال في دبر صلاة الفريضة قبل أن يثني رجليه أستغفر الله الذي لاإله إلا هو الحي القيوم ذوالجلال والاكرام وأتوب إليه ثلاث مرات غفر الله عزوجل له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.
الأصول من الكافي — المباهلة — الله تعالى (حديث قدسي)
الصفحة 522 (باب) * (القول عند الاصباح والامساء) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن غالب بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله
تبارك وتعالى: " وظلالهم بالغدو والآصال " قال هو الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وهي ساعة إجابة. 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن إبليس عليه لعائن الله يبث جنود الليل من حيث تغيب الشمس وتطلع فأكثروا ذكر الله عزوجل في هاتين الساعتين وتعوذوا بالله من شر إبليس وجنوده وعوذوا صغار كم في تلك الساعتين فإنهما ساعتا غفلة. 3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن رزين صاحب الانماط، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: من قال: اللهم إني اشهدك واشهد ملائكتك المقربين وحملة عرشك المصطفين أنك أنت الله لاإله إلا أنت الرحمن الرحيم وأن محمدا عبدك و رسولك وأن فلان بن فلان إمامي ووليي وأن أباه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليا والحسن رسولك وأن فلان بن فلان إمامي ووليي وأن أباه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليا والحسن والحسين وفلانا وفلانا حتى ينتهي إليه أئمتي وأوليائي على ذلك أحيا وعليه أموت وعليه ابعث يوم القيامة وأبرأ من فلان وفلان وفلان. فإن مات في ليلته دخل الجنة. 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال ; وبكر بن محمد، عن أبي إسحاق الشعيري، عن يزيد بن كلثمة، عن أبي عبدالله أو عن أبي جعفر (عليهما السلام) قال: تقول إذا أصبحت: أصبحت بالله مؤمنا على دين محمد وسنته ودين علي وسنته ودين
الأصول من الكافي — المباهلة — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 523 الاوصياء وسنتهم، آمنت بسر هم وعلانيتهم وشاهدهم وغائبهم وأعوذ الله مما استعاذ منه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) والاوصياء وأرغب إلى الله فيما رغبوا إليه ولا حول ولا قوة إلا بالله. 5 عنه، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن علي بن الحسين صلوات الله عليهما كان إذا أصبح قال: " أبتدئ يومي هذا بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله وماشاء الله. فإذا فعل ذلك العبد أجزأه مما نسي في يومه ". 6 عنه، عن أحمد بن محمد ; وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن شهاب وسليم الفراء، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
من قال هذا حين يمسي حف بجناح من أجنحة جبرئيل (عليه السلام) حتى يصبح: " أستودع الله العلي الاعلى الجليل العظيم نفسي ومن يعنيني أمره، أستودع الله نفسي المرهوب المخوف المتضعضع لعظمته كل شئ " ثلاث مرات. 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ; وأبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن الحجال، عن علي بن عقبة وغالب بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أمسيت قل: " اللهم إني أسألك عند إقبال ليلك وإدبار نهارك وحضور صلواتك وأصوات دعائك أن تصلي على محمد وآل محمد " وادع بما أحببت. 8 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما من يوم يأتي على ابن آدم إلا قال له ذلك اليوم: يا ابن آدم أنا يوم جديد وأنا عليك شهيد، فقل خيرا واعمل في خيرا أشهد لك به يوم القيامة فإنك لن تراني بعدها أبدا. قال: وكان علي (عليه السلام) إذا أمسى يقول: مرحبا بالليل الجديد والكاتب الشهيد اكتبا على اسم الله، ثم يذكر الله عزوجل.
الأصول من الكافي — المباهلة — غير محدد
الصفحة 524 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عبدالله بن بكير، عن شهاب بن عبد ربه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
إذا تغيرت الشمس فاذكر الله عزوجل وإن كنت مع قوم يشغلونك فقم وادع. 10 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ثلاث تناسخها الانبياء من آدم (عليه السلام) حتى وصلن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أصبح يقول: اللهم إني أسألك إيمانا تباشر به قلبي ويقينا حتى أعلم أنه لايصيبني إلا ما كتبت لي ورضني بما قسمت لي ". ورواه بعض أصحابنا وزاد فيه " حتى لا احب تعجيل ما أخرت ولا تأخيرما عجلت يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا وصلى الله على محمد وآله ". 1 1 و [روي] عن أبي عبدالله (عليه السلام): " الحمدلله الذي أصبحنا والملك له و أصبحت عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك، اللهم ارزقني من فضلك رزقنا من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب واحفظني من حيث أحتفظ ومن حيث لا أحتفظ اللهم ارزقني من فضلك ولا تجعل لي حاجة إلى أحد من خلقك، اللهم ألبسني العافية وارزقني عليها الشكر يا واحد يا أحد يا صمد يا الله الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، يا الله يا رحمن يا رحيم يا مالك الملك ورب الارباب وسيد السادات ويا الله [يا] لا إله إلا أنت اشفني بشفائك من كل داء وسقم فإني عبدك و ابن عبدك أتقلب في قبضتك ".
الأصول من الكافي — المباهلة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 525 12 عنه، عن محمد بن علي، رفعه إلى أميرالمؤمنين (عليه السلام) أنه كان يقول: " اللهم إني وهذا النهار خلقان من خلقك، اللهم لا تبتلني به ولا تبتله بي، اللهم ولاتره مني جرأة على معاصيك ولا ركوبا لمحارمك، اللهم اصرف عني الازل واللاواء و البلوى وسوء القضاء وشماتة الاعداء ومنظر السوء في نفسي ومالي " . قال: وما من عبد يقول حين يمسي ويصبح: " رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد (صلى الله عليه وآله) نبيا وبالقرآن بلاغا وبعلي إماما " ثلاثا إلا كان حقا على الله العزيز الجبار أن يرضيه يوم القيامة. قال: وكان يقول (عليه السلام) إذا أمسى: أصبحنا لله شاكرين وأمسينا لله حامدين فلك الحمد كما أمسينا لك مسلمين سالمين ". قال: وإذا أصبح قال: " أمسينا لله شاكرين وأصبحنالله حامدين والحمد لله كما أصبحنا لك مسلمين سالمين ". 13 عنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
كان أبي (عليه السلام) يقول إذا أصبح: " بسم الله وبالله وإلى الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اللهم إليك أسلمت نفسي وإليك فوضت أمري وعليك توكلت يا رب العالمين، اللهم احفظني بحفظ الايمان من بين يدي ومن خلفي و عن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي ومن قبلي، لاإله إلا أنت، لاحول ولا قوة إلا بالله، نسألك العفو العافية من كل سوء وشر في الدنيا والآخرة، اللهم
الأصول من الكافي — المباهلة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 527 إلى السماء الدنيا فتقول الملائكة: ما معك؟ فيقول: معي كلمات قالهن رجل من المؤمنين وهي كذا وكذا، فيقولون: رحم الله من قال هؤلاء الكلمات وغفر له، قال: وكلما مر بسماء قال لاهلها مثل ذلك، فيقولون: رحم الله من قال هؤلاء الكلمات وغفر له حتى ينتهي بهن إلى حملة العرش، فيقول لهم: إن معي كلمات تكلم بهن رجل من المؤمنين وهي كذا وكذا فيقولون: رحم الله هذا العبد وغفر له انطلق بهن إلى حفظة كنوز مقالة المؤمنين فإن هولاء كلمات الكنوز حتى تكتبهن في ديوان الكنوز. 15 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن غير واحد من أصحابه عن أبان بن عثمان، عن عيسى بن عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إذا أصبحت فقل: " اللهم إني أعوذبك من شر ما خلقت وذرأت وبرأت في بلادك وعبادك، اللهم إني أسألك بجلالك وجمالك وحملك وكرمك كذا وكذا ". 16 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عبدالله بن ميمون عن أبي عبدالله (عليه السلام) أن عليا صلوات الله عليه وآله كان يقول إذا أصبح: " سبحان الله الملك القدوس ثلاثا اللهم إني أعوذبك من زوال نعمتك ومن تحويل عافيتك ومن فجأة نقمتك ومن درك الشقاء ومن شر ما سبق في الليل، اللهم إني أسألك بعزة ملكك وشدة قوتك وبعظيم سلطانك وبقدرتك على خلقك ". ثم سل حاجتك. 17 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن الحسين بن المختار، عن العلاء بن كامل قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول عند المساء: لاإله إلاالله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو كل شئ قدير. قال: قلت: بيده الخير، قال: إن بيده الخير ولكن قل كما أقول [لك] عشر مرات، وأعوذ بالله السميع العليم حين تطلع الشمس وحين تغرب عشر مرات،
الأصول من الكافي — المباهلة — غير محدد
الصفحة 528 18 علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
يقول بعد الصبح : " الحمدلله رب الصباح، الحمد لله فالق الاصباح ثلاث مرات اللهم افتح لي باب الامر الذي فيه اليسر والعافية، اللهم هيئ لي سبيله وبصرني مخرجه اللهم إن كنت قضيت لاحد من خلقك علي مقدرة بالشر فخذه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن تحت قدميه ومن فوق رأسه واكفنيه بما شئت ومن حيث شئت و كيف شئت و كيف شئت ". 19 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن الحسين بن المختار، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قال إذا أصبح: " اللهم إني أصبحت في دمتك وجوارك، اللهم إني أستودعك ديني ونفسي ودنياي وآخرتي وأهلي ومالي وأعوذبك يا عظيم من شر خلقك جميعا وأعوذبك من شرما يبلس به إبليس وجنوده " . إذا قال هذا الكلام لم يضره يومه ذلك شئ وإذا أمسى فقاله لم يضره تلك الليلة شئ إن شاء الله تعالى. 20 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن علي بن أبي حمزه، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا صليت المغرب والغداة فقل: بسم الله الرحمن الرحيم لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. سبع مرات فإنه من قالها لم يصبه جذام ولا برص ولا جنون ولا سبعون نوعا من أنواع البلاء، قال: وتقول إذا أصبحت وأمسيت: " الحمد لرب الصباح، الحمد لفالق الاصباح مرتين الحمدلله الذي أذهب الليل بقدرته وجاء بالنهار برحمته ونحن في عافية ". ويقرأ آية الكرسي وآخر الحشر وعشر آيات من الصافات وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب
الأصول من الكافي — المباهلة — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 531 العظيم " مائة مرة حين يصلي الفجر لم يريومه ذلك شيئا يكرهه. 25 عنه، عن إسماعيل بن مهران، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
من قال في دبر صلاة الفجر ودبر صلاة المغرب سبع مرات: " بسم الله الرحمن الرحيم لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " دفع الله عزوجل عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء أهونها الريح والبرص والجنون وإن كان شقيا محي من الشقاء وكتب في السعداء. 26 وفي رواية سعدان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله إلا أنه قال: أهونه الجنون والجذام والبرص وإن كان شقيا رجوت أن يحوله الله عزوجل إلى السعادة. 27 عنه، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن (عليه السلام) مثله إلا أنه قال: يقولها ثلاث مرات حين يصبح وثلاث مرات حين يمسي لم يخف شيطانا ولا سلطانا ولا برصا ولا جذاما ; ولم يقل سبع مرات، قال أبوالحسن (عليه السلام): وأنا أقولها مائة مرة. 8 2 عنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا صليت الغداة والمغرب فقل: " بسم الله الرحمن الرحيم لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " سبع مرات فإنه من قالها لم يصبه جنون ولا جذام ولا برص ولا سبعون نوعا من أنواع البلاء. 29 عنه، عن محمد بن عبدالحميد، عن سعد بن زيد قال: قال أبوالحسن (عليه السلام) إذا صليت المغرب فلا تبسط رجلك ولا تكلم أحدا حتى تقول مائة مرة: " بسم الله الرحمن الرحيم لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " ومائة مرة في الغداة
الأصول من الكافي — المباهلة — غير محدد
الصفحة 532 فمن قالها دفع الله عنه مائة نوع من أنواع البلاء أدنى نوع منها البرص والجذام و الشيطان والسلطان. 30 عنه، عن عبدالرحمن بن حماد، عن عبدالله بن إبراهيم الجعفري قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول
إذا أمسيت فنظرت إلى الشمس في غروب وإدبار فقل: " بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك الحمدلله الذي يصف ولا يوصف ويعلم ولا يعلم، يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور، أعوذ بوجه الله الكريم وباسم الله العظيم من شر ما ذر أو ما برأ ومن شرما تحت الثرى ومن شر ما ظهر وما بطن ومن شر ما كان في الليل والنهار ومن شر أبي مرة وما ولد ومن شر الرسيس ومن شر ما وصفت وما لم أصف؟ فالحمدلله رب العالمين " ذكر أنهاأمان من السبع ومن الشيطان الرجيم ومن ذريته. قال: وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول إذا أصبح: " سبحان الله الملك القدوس ثلاثا اللهم إني أعوذبك من زوال نعمتك ومن تحويل عافيتك ومن فجأة نقمتك ومن درك الشقاء ومن شرما سبق في الكتاب، اللهم إني أسألك بعزة ملكك وشدة قوتك وبعظيم سلطانك وبقدرتك على خلقك ". 31 عنه، عن محمد بن علي، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها سنة واجبة مع طلوع الفجر والمغرب تقول: " لاإله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله
الأصول من الكافي — المباهلة — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الصفحة 533 الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهوحي لايموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير " عشر مرات وتقول: " أعوذ بالله السميع العليم من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون، إن الله هو السميع العليم " عشر مرات قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فإن نسيت قضيت كما تقضي الصلاة إذا نسيتها. 32 عنه، عن محمد بن علي، عن أبي جميلة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
قل: " أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وأعوذبالله أن يحضرون، إن الله هو السميع العليم " وقل: " لاإله إلا الله وحده لاشريك له يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير " قال: فقال له رجل: مفروض هو؟ قال: نعم مفروض محدود تقوله قبل طلوع الشمس وقبل الغروب عشر مرات فإن فاتك شئ فاقضه من الليل والنهار. 33 عنه، عن إسماعيل بن مهران، عن رجل، عن إسحاق بن عمار، عن العلاء بن كامل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن من الدعاء ما ينبغي لصاحبه إذا نسيه أن يقضيه يقول بعد الغداة: " لاإله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لايموت بيده الخير [كله] وهو على كل شئ قدير " عشر مرات ويقول: " أعوذ بالله السميع العليم " عشر مرات فإذا نسي من ذلك شيئا كان عليه قضاؤه. 34 عنه، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التسبيح، فقال: ما علمت شيئا موظفا غير تسبيح فاطمة (عليها السلام)
الأصول من الكافي — المباهلة — غير محدد
الصفحة 534 وعشر مرات بعد الفجر تقول: " لاإله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد [يحيي ويميت] وهو على كل شئ قدير " ويسبح ما شاء تطوعا. 35 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل ابن جابر، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قال أبوجعفر (عليه السلام): من قال
حين يطلع الفجر: " لاإله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت [ويميت و ويحيي] وهو حي لايموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير " عشر مرات " وصلى الله على محمد وآل " محمد عشر مرات، وسبح خمسا وثلاثين مرة، وهلل خمسا وثلاثين مرة، وحمد الله خمسا وثلاثين مرة لم يكتب في ذلك الصباح من الغافلين وإذا قالها في المساء لم يكتب في تلك الليلة من الغافلين. 36 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد ابن الفضيل قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) أسأله أن يعلمني دعاء فكتب إلي: تقول إذا أصبحت وأمسيت: " الله الله الله ربي الرحمن الرحيم لا اشرك به شيئا " وإن زدت على ذلك فهو خير، ثم تدعو بما بدالك في حاجتك فهو لكل شئ بإذن الله تعالى يفعل الله ما يشاء . 37 الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان، عن داود الرقي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لاتدع أن تدعو بهذا الدعاء ثلاث مرات إذا أصبحت وثلاث مرات إذا أمسيت: " اللهم اجعلني في درعك الحصينة التى تجعل فيها من تريد " فإن أبي (عليه السلام) كان يقول: هذا من الدعاء المخزون. 38 علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد
الأصول من الكافي — المباهلة — غير محدد
الصفحة 537 قل له: إن امرأة تفزعني في المنام بالليل، فقال: قل له: اجعل مسباحا وكبرالله أربعا وثلاثين تكبيرة وسبح الله ثلاثا وثلاثين تسبيحة واحمد الله ثلاثا و ثلاثين وقل: لا إله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي، بيده الخير وله اختلاف الليل والنهار وهو على كل شئ قدير. عشر مرات. 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه أتاه ابن له ليلة فقال
له: يا أبه اريد أن أنام، فقال: يا بني قل: " أشهد أن لاإله إلاالله وأن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله، أعوذ بعظمة الله وأعوذ بعزة الله وأعوذ بقدرة الله وأعوذ بجلال الله وأعوذ بسلطان الله، إن الله على كل شئ قدير وأعوذ بعفوالله وأعوذ بغفران الله وأعوذ برحمة الله من شر السامة و الهامة ومن شر كل دابة صغيرة أو كبيرة بليل أو نهار ومن شر فسقة الجن والانس ومن شر فسقة العرب والعجم ومن شر الصواعق والبرد، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ". قال معاوية: فيقول الصبي: الطيب، عند ذكر النبي: [الطيب] المبارك، قال: نعم يا بني الطيب المبارك . 9 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن مفضل بن عمر قال: قال لي أبوعبدالله (عليه السلام): إن استطعت أن لاتبيت ليلة حتى تعوذ بأحد عشر حرفا؟ قلت: أخبرني بها؟ قال: قل: " أعوذ بعزة الله وأعوذ بقدرة الله وأعوذ بجلال الله وأعوذ
الأصول من الكافي — المباهلة — غير محدد
الصفحة 538 بسلطان الله وأعوذ بجمال الله وأعوذ بدفع الله وأعوذ بمنع الله وأعوذ بجمع الله وأعوذ بملك الله وأعوذ بوجه الله وأعوذ برسول الله (صلى الله عليه وآله) من شر ما خلق وبرأ وذرأ ". وتعوذ به كلما شئت. 10 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح قال: كان أبوعبدالله (عليه السلام) يقول: إذا أويت إلى فراشك فقل: " بسم الله وضعت جنبي الايمن [لله] على ملة إبراهيم حنيفا لله مسلما وما أنا من المشركين ". 11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حسين بن سعيد، عن النضربن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
" إذا قام أحدكم من الليل فليقل: " سبحان رب النبيين وإله المرسلين ورب المستضعفين " . والحمدلله الذي يحيي الموتى وهو على كل شئ قدير. يقول الله عزوجل: صدق عبدي وشكر. 12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قمت بالليل من منامك فقل: " الحمدلله الذي رد علي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا قمت بالليل من منامك فقل: " الحمدلله الذي رد علي روحي لاحمده وأعبده " فإذا سمعت صوت الديك فقل: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك، لاإله إلا أنت وحدك، عملت سوء او ظلمت نفسي فاغفرلي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فإذا قمت فانظر في آفاق السماء وقل: اللهم لايواري منك ليل داج ولا سماء ذات أبراج ولا أرض ذات مهاد ولا ظلمات بعضها فوق بعض ولا بحر لجي تدلج بين يدي المدلج من خلقك تعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور، غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحي القيوم لا تأخذك سنة ولا نوم سبحان ربي رب العالمين وإله المرسلين والحمد الله رب العالمين ". 13 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل
الأصول من الكافي — المباهلة — الله تعالى (حديث قدسي)
الصفحة 540 يحفظانه من مردة الشياطين، شاؤوا أو أبوا ومعهما من الله ثلاثون ملكا يحمدون الله عزوجل ويسبحونه ويهللونه ويكبرونه ويستغفرون له إلى أن ينتبه ذلك العبد من نومه وثواب ذلك له. 17 أحمد بن محمد الكوفي، عن حمدان القلانسي، عن محمد بن الوليد، عن أبان عن عامر بن عبيدالله بن جذاعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
ما من أحد يقرأ آخر الكهف عند النوم إلا تيقظ في الساعة التي يريد . 18 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من أراد شيئا من قيام الليل وأخذ مضجعه فليقل: " [بسم الله] اللهم لاتؤمني مكرك، ولا تنسني ذكرك، ولا تجعلني من الغافلين، أقوم ساعة كذا " وكذا. إلا وكل الله عزوجل به ملكا ينبهه تلك الساعة. (باب) * (الدعاء إذا خرج الانسان من منزله) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة قال: رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) يحرك شفتيه حين اراد أن يخرج وهو قائم على الباب، فقلت: [إني] رأيتك تحرك شفتيك حين خرجت فهل قلت شيئا؟ قال: نعم إن الانسان إذا خرج من منزله قال حين يريد أن يخرج: الله أكبر، الله أكبر ثلاثا " بالله أخرج وبالله أدخل وعلى الله أتوكل " ثلاث مرات " اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير واختم لي بخير؟ وقني شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم " لم يزل في ضمان الله عزوجل حتى يرده الله إلى المكان الذي كان فيه.
الأصول من الكافي — المباهلة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 541 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب عن أبي حمزة مثله. 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مالك ابن عطية، عن أبي حمزة الثمالي قال: أنيت باب علي بن الحسين (عليهما السلام) فوافقته حين خرج من الباب فقال
بسم الله آمنت بالله وتوكلت على الله. ثم قال: يا أبا حمزة إن العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان فإذا قال: بسم الله قال الملكان: كفيت فإذا قال: آمنت بالله، قالا: هديت، فإذا قال: توكلت على الله، قالا: وقيت فيتنحى الشيطان فيقول بعضهم لبعض: كيف لنا بمن هدي وكفي ووقي؟ قال: ثم قال: اللهم إن عرضي لك اليوم ثم قال: يا أبا حمزة إن تركت الناس لم يتركوك وإن رفضتهم لم يرفضوك، قلت: فما أصنع؟ قال: أعطهم [من] عرضك ليوم فقرك وفاقتك. 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي حمزة قال: استأذنت على أبي جعفر (عليه السلام) فخرج إلي وشفتاه تتحركان فقلت له، فقال: أفطنت لذلك يا ثمالي؟ قلت: نعم جعلت فداك، قال: إني والله تكلمت بكلام ما تكلم به أحد قط إلا كفاه الله ما أهمه من أمردنياه وآخرته، قال: قلت له: أخبرني به قال: نعم من قال حين يخرج من منزله: " بسم الله حسبي الله توكلت على الله، اللهم إني أسألك خير اموري كلها وأعوذبك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة " كفاه الله ما أهمه من أمردنياه وآخرته. 4 عنه، عن علي بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قال حين يخرج من باب داره: " أعوذ بما عاذت به ملائكة الله من شر هذا اليوم الجديد الذي إذا غابت شمسه لم تعد من شر نفسي ومن شر غيري ومن شر الشياطين
الأصول من الكافي — المباهلة — الإمام السجاد عليه السلام
الصفحة 542 ومن شر من نصب لاولياء الله ومن شر الجن والانس ومن شر السباع والهوام ومن شر ركوب المحارم كلها، اجير نفسي بالله من كل شر " غفر الله له وتاب عليه وكفاه الهم وحجزه عن السوء وعصمه من الشر. 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إذا خرجت من منزلك فقل: " بسم الله توكلت على الله، لاحول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير ما خرجت له وأعوذ بك من شرما خرجت له اللهم أوسع علي من فضلك وأتمم علي نعمتك واستعملني في طاعتك واجعل رغبتي فيما عندك وتوفني على ملتك وملة رسولك (صلى الله عليه وآله) ". 6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن عبدالرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة قال: كان أبوعبدالله (عليه السلام) إذا خرج يقول: " اللهم بك خرجت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت، اللهم بارك لي في يومي هذا وارزقني فوزه وفتحه ونصره وطهوره وهداه وبركته واصرف عني شره وشر ما فيه، بسم الله وبالله والله أكبر والحمدلله رب العالمين، اللهم إني قد خرجت فبارك لي في خروجي و انفعني به " قال: وإذا دخل في منزله قال ذلك. 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن الرضا (عليه السلام) قال: كان أبي (عليه السلام) إذا خرج من منزله قال: " بسم الله الرحمن الرحيم، خرجت بحول الله وقوته لا بحول مني ولا قوتي بل بحولك وقوتك يا رب متعرضا لرزقك فأتني به في عافية ". 8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عمر ابن يزيد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): من قرأقل هو الله أحد حين يخرج من منزله عشر مرات لم يزل في حفظ الله عزوجل وكلائته حتى يرجع إلى منزله .
الأصول من الكافي — المباهلة — غير محدد
الصفحة 544 فتنصرف وتضرب الملائكة وجوهها وتقول: ما سبيلكم عليه وقد سمى الله وآمن به وتوكل عليه وقال: ماشاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله. (باب) * (الدعاء قبل الصلاة) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: من قال هذا القول كان مع محمد وآل محمد إذا قام قبل أن يستفتح الصلاة: " اللهم إني أتوجه إليك بمحمد وآل محمد واقدمهم بين يدي صلاتي وأتقرب بهم إليك فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين، مننت علي بمعرفتهم فاختم لي بطاعتهم ومعرفتهم وولايتهم، فإنها السعادة واختم لي بها، فإنك على كل شئ قدير " ثم تصلي فإذا انصرفت قلت: " اللهم اجعلني مع محمد وآل محمد في كل عافية وبلاء واجعلني مع محمد وآل محمد في كل مثوى ومنقلب، اللهم اجعل محياي محياهم ومماتي مماتهم واجعلني معهم في المواطن كلها ولا تفرق بيني وبينهم، إنك على كل شئ قدير ". 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بعض أصحابنا رفعه قال: تقول قبل دخولك في الصلاة: " اللهم إني اقدم محمدا نبيك (صلى الله عليه وآله) بين يدي حاجتي وأتوجه به [إليك] في طلبتي فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخره ومن المقربين، اللهم اجعل صلاتي بهم متقبلة وذنبي بهم مغفورا ودعائي بهم مستجابا يا أرحم الرحمين ". 3 عنه، عن أبيه، عن عبدالله القاسم، عن صفوان الجمال قال: شهدت أبا عبدالله (عليه السلام) واستقبل القبلة قبل التكبير وقال: اللهم " لا تؤيسني من روحك ولا تقنطني من رحمك ولا تؤمني مكرك فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون "
الأصول من الكافي — المباهلة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 545 قلت: جعلت فداك ما سمعت بهذا من أحد قبلك، فقال: إن من أكبر الكبائر عند الله اليأس من روح الله والقنوط من رحمة الله والامن من مكر الله. (باب) * (الدعاء في ادبار الصلوات) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبدالله البرقي، عن عيسى ابن عبدالله القمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول إذا فرغ من الزوال : " اللهم إني أتقرب إليك بجودك وكرمك وأتقرب إليك بمحمد عبدك ورسولك وأتقرب إليك بملائكتك المقربين وانبيائك المرسلين وبك، اللهم أنت الغني عني وبي الفاقة إليك، أنت الغني وأنا الفقير إليك أقلتني عثرتي وسترت علي ذنوبي فاقض لي اليوم حاجتي ولا تعذ بني بقبيح ما تعلم مني، بل عفوك وجودك يسعني " قال: ثم يخر ساجداو يقول: " يا أهل التقوى ويا أهل المغفرة يا بر يا رحيم، أنت أبر بي من أبي وامي ومن جميع الخلائق اقبلني بقضاء حاجتي مجابا دعائي، مرحوما صوتي، قد كشفت أنواع البلايا عني ". 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم، بن عبدالحميد، عن الصباح بن سيابة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من قال إذا صلى المغرب ثلاث مرات: " الحمدلله الذي يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره " اعطي خيرا كثيرا. 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، رفعه قال: يقول
الأصول من الكافي — المباهلة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصفحة 550 (عليه السلام) فقال
ألا اعلمك دعاء لدنياك وآخرتك وبلاغا لوجع عينيك؟ قلت: بلى قال: تقول في دبر الفجر ودبر المغرب: " اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد عليك صل على محمد وآل محمد واجعل النور في بصري والبصيرة في ديني واليقين في قلبي والاخلاص في عملي والسلامة في نفسي والسعة في رزقي والشكر لك أبدا ما أبقيتني ". 12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير قال: حدثني أبوجعفر الشامي قال: حدثني رجل بالشام يقال له: هلقام بن أبي هلقام قال: أتيت أبا إبراهيم (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك علمني دعاء جامعا للدنيا والآخرة وأوجز، فقال: قل في دبر الفجر إلى أن تطلع الشمس: " سبحان الله العظيم وبحمده أستغفر الله وأسأله من فضله ". قال هلقام: لقد كنت من أسوء أهل بيتي حالا فما علمت حتى أتاني ميراث من قبل رجل ما ظننت أن بيني وبينه قرابة وإني اليوم لمن أيسر أهل بيتي وما ذلك إلا بما علمني مولاي العبد الصالح (عليه السلام).
الأصول من الكافي — المباهلة — غير محدد
الصفحة 553 أبي نصر قال: قلت للرضا (عليه السلام): جعلت فداك ادع الله عزوجل أن يرزقني الحلال فقال
أتدري ما الحلال؟ قلت: الذي عندنا الكسب الطيب، فقال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: الحلال هو قوت المصطفين، ثم قال: قل: " أسألك من رزقك الواسع ". 10 عنه ، عن بعض أصحابه، عن مفضل بن مزيد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قل: " اللهم أوسع علي في رزقي وامدد لي في عمري واجعل لي ممن ينتصر به لدينك ولا تستبدل بى غيري ". 11 عنه، عن أبي إبراهيم، (عليه السلام) دعاء في الرزق: " يا الله يا الله يا الله أسألك بحق من حقه عليك عظيم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن ترزقني العمل بما علمتني من معرفة حقك وأن تبسط علي ما حظرت من رزقك " . 12 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبدالحميد العطار، عن يونس بن يعقوب، عن أبي بصير قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): إنا قد استبطأنا الرزق فغضب ثم قال: قل: " اللهم إنك تكفلت برزقي ورزق كل دابة فياخير من دعي ويا خير من سئل ويا خير من أعطى ويا أفضل مرتجى افعل بي كذا وكذا ". 13 أبوبصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يدعو بهذا الدعاء: " اللهم إني أسألك حسن المعيشة معيشة أتقوى بها على جميع حوائجي وأتوصل بها في الحياة إلى آخرتي من غير أن تترفني فيها فأطغى أو تقتر بها علي فأشقى، أوسع علي من حلال رزقك وافضل علي من سيب فضلك نعمة منك سابغه وعطاء غير ممنون ثم لا تشغلني عن شكر نعمتك بإكثار منها تلهيني بهجته وتفتني زهرات زهوته ولا بإقلال علي منها يقصر بعملي كده و
الأصول من الكافي — الدعاء للرزق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 560 صار مولاه لايبصره، فقال أبوجعفر: يا جعفر بن محمد لقد عييتك في هذا الحر فانصرف فخرج أبوعبدالله (عليه السلام) من عنده، فقال
أبوجعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك به؟ فقال: لاوالله ما أبصرته ولقد جاء شئ فحال بيني وبينه، فقال له أبوجعفر: والله لئن حدثت بهذا الحديث أحدا لاقتلنك. 13 عنه، عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبدالعزيز، عن أحمد بن أبي داود عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي ألا اعلمك دعاء تدعوبه، إنا أهل البيت إذا كربنا أمر وتخوفنا من السلطان أمرا لاقبل لنا به ندعوبه، قلت: بلى بأبي أنت وامي يا ابن رسول الله، قال: قل: يا كائنا قبل كل شئ ويا مكون كل شئ ويا باقي بعد كل شئ صل على محمد وآل محمد وافعل بي كذا وكذا ". 14 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن علي بن مهزيار قال: كتب محمد بن حمزة الغنوي إلي يسألني أن أكتب إلى أبي جعفر (عليه السلام) في دعاء يعلمه يرجوبه الفرج فكتب إلي: أما ما سأل محمد بن حمزة من تعليمه دعاء يرجوبه به الفرج فقل له: يلزم " يا من يكفي من كل شئ ولا يكفي منه شئ اكفني ما أهمني مما أنا فيه " فإني أرجو أن يكفي ما هو فيه من الغم إن شاء الله تعالى. فأعلمته ذلك فما أتى عليه إلا قليل حتى خرج من الحبس. 15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي حمزة قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: لا بنه يا بني من أصابه منكم مصيبة أو نزلت به نازلة فليتوضأو ليسبغ الوضوء ثم يصلي ركعتين أو أربع ركعات ثم يقول في آخر هن: " يا موضع كل شكوى ويا سامع كل نجوى وشاهد كل اصول الكافي 35
الأصول من الكافي — الدعاء للرزق — الإمام الصادق عليه السلام
الصفحة 562 التي لا ترام وبقدرتك التي لا يمتنع منها شئ أن تفعل بي كذا وكذا " قال: وكتب إلي رقعة بخطه قل
" يا من علافقهر وبطن فخبر، يا من ملك فقدر ويا من يحيى الموتى وهو على كل شئ قدير صل على محمد وآل محمد وافعل بي كذا وكذا " ثم قل: " يا لاإله إلا الله ارحمني بحق لاإله إلا الله ارحمني. وكتب إلى في رقعة اخرى يأمرني أن أقول: اللهم ادفع عني بحولك وقوتك، اللهم إني أسألك في يومي هذا وشهري هذا وعامي هذا بركاتك فيها وما ينزل فيها من عقوبة أو مكروه أو بلاء فاصرفه عني وعن ولدي بحولك وقوتك، إنك على كل شئ قدير، اللهم إني أعوذبك من زوال نعمتك وتحويل عافيتك ومن فجأة نقمتك ومن شر كتاب قد سبق اللهم إني أعوذبك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت أخذ بناصيتها إنك على كل شئ قدير وإن الله قد أحاط بكل شئ علما وأحصى كل شئ عددا ". 0 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عمر بن يزيد : " يا حي يا قيوم، يا لا إله إلا أنت، برحمتك أستغيث فاكفني ما أهمني ولا تكلني إلى نفسي " تقوله مائة مرة وأنت ساجد. 21 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه، عن إبراهيم ابن حنان، عن علي بن سورة، عن سماعة قال: قال لي أبوالحسن (عليه السلام): إذا كان ابن حنان، عن علي بن سورة، عن سماعة قال: قال لي أبوالحسن (عليه السلام): إذا كان لك يا سماعة إلى الله عزوجل حاجة فقل: " اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي فإن لهما عندك شأنا من الشأن وقدرا من القدر، فبحق ذلك الشأن وبحق ذلك القدر أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا " فإنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن ممتحن إلا وهو يحتاج إليهما في ذلك اليوم. 22 علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، عن أبي القاسم الكوفي عن محمد بن إسماعيل، عن معاوية بن عمار والعلاء بن سيابة وظريف بن ناصح قال:
الأصول من الكافي — الدعاء للرزق — غير محدد
الصفحة 564 بالله ومن الله وإلى الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اللهم إليك اسلمت نفسي، وإليك وجهت وجهي وإليك ألجأت ظهري وإليك فوضت أمري، اللهم احفظني بحفظ الايمان من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي ومن قبلي، وادفع عني بحولك وقوتك فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله ". (باب) * (الدعاء للعلل والامراض) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبدالرحمن بن أبي نجران وابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
كان يقول عند العلة " اللهم إنك عيرت أقواما فقلت: " قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا " فيا من لايملك كشف ضري ولا تحويله عني أحد غيره صل على محمد وآل محمد واكشف ضري وحوله إلى من يدعومعك إلها آخر لاإله غيرك ". 2 أحمد بن محمد، عن عبدالعزيز بن المهتدي، عن يونس بن عبدالرحمن، عن داود بن رزين قال: مرضت بالمدينة مرضا شديدا فبلغ ذلك أبا عبدالله (عليه السلام) فكتب إلي: قد بلغني علتك فاشتر صاعا من بر ثم استلق على قفاك وانثره على صدرك كيفما انتثر وقل: " اللهم إني أسألك باسمك الذي إذا سألك به المضطر كشفت ما به من ضر ومكنت له في الارض وجعلته خليفتك على خلقك أن تصلي على محمد و آل محمد وأن تعافيني من علتي " ثم استو جالسا واجمع البر من حولك وقل مثل ذلك وأقسمه مدا مدا لكل مسكين وقل مثل ذلك، قال داود: ففعلت ذلك فكأنما نشطت من عقال وقد فعله غير واحد فانتفع به.
الأصول من الكافي — الدعاء للرزق — غير محدد
الصفحة 576 (باب) * (الدعاء في حفظ القرآن) * 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عمن ذكره، عن عبدالله ابن سنان، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
تقول: " اللهم إنى أسألك ولم يسأل العباد مثلك أسألك بحق محمد نبيك ورسولك وإبراهيم خليلك وصفيك وموسى كليمك ونجيك وعيس كلمتك وروحك وأسألك بصحف إبراهيم وتوراة موسى وزبور داود وإنجيل عيسى وقرآن محمد (صلى الله عليه وآله) وبكل وحي أوحيته وقضاء أمضيته وحق قضيته وغنى أغنيته وصال هديته وسائل أعطيته وأسألك باسمك الذي وضعته على الليل فأظلم وباسمك الذي وضعته على النهار فاستنار وباسمك الذي وضعته على الارض فاستقرت ودعمت به السماوات فاستقلت ووضعته على الجبال فرست وباسمك الذي بثثت به الارزاق وأسألك باسمك الذي تحيي به الموتى وأسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك أسألك أن تصلي عن محمد وآل محمد وأن ترزقني حفظ القرآن وأصناف العلم وأن تثبتها في قلبي وسمعي وبصري وأن تخالط بها لحمي ودمي وعظامي ومخي وتستعمل بها ليلي ونهاري برحمتك وقدرتك فإنه لاحول ولا قوة إلا بك يا حي يا قيوم " قال: وفي حديث آخر زيادة: " وأسألك باسمك الذي دعاك به عبادك الذين استجبت لهم وأنبياؤك فغفرت لهم ورحمتهم وأسألك بكل اسم أنزلته في كتبك وباسمك الذي استقر به عرشك وباسمك الواحد الاحد الفرد الوتر المتعال الذي يملا الا ركان كلها، الطاهر الطهر المبارك المقدس الحي
الأصول من الكافي — الدعاء للرزق — غير محدد
الصفحة 606 9 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن أبن أبي نجران، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): يا معاشر قراء القرآن اتقوا الله عزوجل فيما حملكم من كتابه فإني مسؤول وإنكم مسؤولون إني مسؤول عن تبليغ الرسالة وأما أنتم فتسألون عما حملتم من كتاب الله وسنتي. 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: لرجل أتحب البقاء في الدنيا؟ فقال: نعم، فقال: ولم؟ قال: لقراءة قل هو الله أحد، فسكت عنه فقال له بعد ساعة: يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علم في قبره ليرفع الله به من درجته فإن درجات الجنة على قدر آيات القرآن يقال له: اقرأ وارق، فيقرأ ثم يرقى. قال حفص: فما رأيت أحدا أشد خوفا على نفسه من موسى بن جعفر (عليهما السلام)، ولا أرجأ الناس منه وكانت قراء ته حزنا، فإذا قرأ فكأنه يخاطب إنسانا. 11 علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حملة القرآن عرفاء أهل الجنة، والمجتهدون قواد أهل الجنة ، والرسل سادة أهل الجنة. (باب) * (من يتعلم القرآن بمشقة) * 1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد ; وسهل بن زياد، جميعا، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الذي يعالج القرآن ويحفظه بمشقة منه وقلة حفظ له أجران. 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصوربن يونس، عن
الأصول من الكافي — فضل القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 646 ثلاثة لا يسلمون: الماشي مع الجنازة والماشي إلى الجمعة وفي بيت الحمام . 12 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن هارون ابن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
من التواضع أن تسلم على من لقيت. 13 أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مر أمير المؤمنين علي (عليه السلام) بقوم فسلم عليهم فقالوا: عليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه، فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تجاوزوا بنا مثل ما قالت الملائكة لابينا إبراهيم (عليه السلام) إنما قالوا: رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت. 14 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن من تمام التحية للمقيم المصافحة وتمام التسليم على المسافر المعانقة. 15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يكره للرجل أن يقول: حياك الله ثم يسكت حتى يتبعها بالسلام. (باب) * (من يجب ان يبدأ بالسلام) * 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد والقليل على الكثير. 2 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عنبسة ابن مصعب، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: القليل يبدؤون الكثير بالسلام والراكب يبدأ الماشي وأصحاب البغال يبدؤون أصحاب الحمير وأصحاب الخيل يبدؤون أصحاب البغال.
الأصول من الكافي — التسليم — الإمام الباقر عليه السلام
ابن محبوب، عن الحارث بن محمد بن النعمان، عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
عزوجل: " ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون " قال: هم والله شيعتنا حين صارت أرواحهم في الجنة واستقبلوا الكرامة من الله عزوجل، علموا واستيقنوا أنهم كانوا على الحق وعلى دين الله عزوجل واستبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من خلفهم من المؤمنين ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون. 7 14 - عنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " فيهن خيرات حسان " قال: هن صوالح المؤمنات العارفات، قال: قلت: " حور مقصورات في الخيام "؟ قال: الحورهن البيض المضمومات المخدرات في خيام الدر والياقوت والمرجان، لكن خيمة أربعة الصفحة 157 أبواب، على كل باب سبعون كاعبا حجابا لهن ويأتيهن في كل يوم كرامة من الله عز ذكره [ل] يبشر الله عزوجل بهن المؤمنين.
الروضة من الكافي — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله عن عبدالرحمن، عن عبدالله بن القاسم، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي عبدالله عليه السلام مثله وزاد فيه ألا وإن لكل شئ جوهرا وجوهر ولد آدم محمد (صلى الله عليه وآله) ونحن وشيعتنا بعدنا، حبذاشيعتنا ماأقربهم من عرش الله عزوجل وأحسن صنع الله إليهم يوم القيامة والله لولا أن يتعاظم الناس ذلك أويدخلهم زهو لسلمت عليهم الملائكة قبلا والله ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما إلا وله بكل حرف مائة حسنة ولا قرأ في صلوته جالساإلا وله بكل حرف خمسون حسنة ولا في غير الصلاة إلا وله بكل حرف عشر حسنات وإن للصامت من شيعتنا لاجر من قرأ القرآن ممن خالفه أنتم والله على فرشكم نيام لكم أجر المجاهدين وأنتم والله في صلاتكم لكم أجر الصافين في سبيله، أنتم والله الذين قال الله عزوجل
" ونزعناما في صدوهم من غل إخوانا على الصفحة 215 سرر متقابلين " إنما شيعتنا اصحاب الاربعة الاعين: عينان في الرأس وعينان في القلب ألا والخلائق كلهم كذلك، ألا إن الله عزوجل فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم.
الروضة من الكافي — الله تعالى (حديث قدسي)
عنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جهم بن أبي جهيمة، عن بعض موالي أبي الحسن عليه السلام قال
كان عبد أبي الحسن موسى عليه السلام رجل من قريش فجعل يذكر قريشا والعرب فقال له أبوالحسن عليه السلام عند ذلك: دع هذا، الناس ثلاثة: عربي ومولى وعلج فنحن العرب وشيعتنا الموالي ومن لم يكن على مثل ما نحن الصفحة 227 فهو علج فقال القرشي: تقول هذا يا أبا الحسن فأين أفخاذ قريش والعرب ؟ فقال أبوالحسن عليه السلام: هو ماقلت لك.
الروضة من الكافي — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ابن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب قال: سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول
إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أخبرني إن كنت عالما عن الناس وعن أشباه الناس وعن النسناس؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: يا حسين أجب الرجل. فقال الحسين عليه السلام: أما قولك: أخبرني عن الناس، فنحن الناس ولذلك قال الله تعالى ذكره في كتابه: " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " فرسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي أفاض بالناس. الصفحة 245 وأما قولك: أشباه الناس، فهم شيعتنا وهم موالينا وهم منا ولذلك قال إبراهيم (عليه السلام): " فمن تبعني فإنه مني ". وأما قولك: النسناس، فهم السواد الاعظم واشار بيده إلى جماعة الناس ثم قال: " إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا ".
الروضة من الكافي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا ابن محبوب، عن أبي يحيى كوكب الدم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
إن حواري عيسى عليه السلام كانوا شيعته وإن شيعتنا حواريونا وما كان حواري عيسى بأطوع له من حوارينا لنا وإنما قال عيسى عليه السلام الحواريين: " من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله " فلا والله ما نصروه من اليهود ولا قاتلوهم دونه وشيعتنا والله لم يزالوا منذ قبض الله عز ذكره سوله (صلى الله عليه وآله) ينصرونا ويقاتلون دوننا ويحرقون ويعذبون ويشردون في البلدان، جزاهم الله عنا خيرا. وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: والله لو ضربت خيشوم محبينا بالسيف ما أبغضونا، الصفحة 269 ووالله لو أدنيت إلى مبغضينا وحثوت لهم من المال ما أحبونا.