من جرح في سبيل الله جاء يوم القيامة ريحه كريح المسك ولونه لون الزعفران ، عليه طابع الشهداء ، ومن سأل الله الشهادة مخلصا أعطاه الله أجر شهيد وإن مات على فراشه . [ 2124 ] شهداء أهل البيت ( عليهم السلام )
من جرح في سبيل الله جاء يوم القيامة ريحه كريح المسك ولونه لون الزعفران ، عليه طابع الشهداء ، ومن سأل الله الشهادة مخلصا أعطاه الله أجر شهيد وإن مات على فراشه . [ 2124 ] شهداء أهل البيت ( عليهم السلام )
ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع وأداء الأمانة وكثرة ذكر الله
إن شيعتنا من شيعنا واتبع آثارنا واقتدى بأعمالنا
إنما شيعتنا يعرفون بخصال شتى : بالسخاء والبذل للإخوان ، وبأن يصلوا الخمسين ليلا ونهارا
لا تذهب بكم المذاهب ، فوالله ما شيعتنا إلا من أطاع الله عز وجل . - محمد بن الحنفية : لما قدم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) البصرة بعد قتال أهل الجمل دعاه الأحنف بن قيس واتخذ له طعاما ، فبعث إليه صلوات الله عليه وإلى أصحابه فأقبل ثم قال : يا أحنف ادع لي أصحابي ، فدخل عليه قوم متخشعون كأنهم شنان بوالي ، فقال الأحنف بن قيس : يا أمير المؤمنين ما هذا الذي نزل بهم ؟ أمن قلة الطعام ؟ أو من هول الحرب ؟ ! فقال صلوات الله عليه : لا يا أحنف ! إن الله سبحانه أجاب أقواما تنسكوا له في دار الدنيا تنسك من هجم على ما علم من قربهم من يوم القيامة من قبل أن يشاهدوها ، فحملوا أنفسهم على مجهودها
شيعتنا هم العارفون بالله ، العاملون بأمر الله ، أهل الفضائل ، الناطقون بالصواب ، مأكولهم القوت ، وملبسهم الاقتصاد ، ومشيهم التواضع . . . تحسبهم مرضى وقد خولطوا وما هم بذلك ، بل خامرهم من عظمة ربهم وشدة سلطانه ما طاشت له قلوبهم ، وذهلت منه عقولهم ، فإذا اشتاقوا من ذلك بادروا إلى الله تعالى بالأعمال الزكية ، لا يرضون له بالقليل ، ولا يستكثرون له الجزيل . - عبد الله بن زياد : سلمنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) بمنى ثم قلت : يا بن رسول الله إنا قوم مجتازون لسنا نطيق هذا المجلس منك كلما أردناه ، فأوصنا ؟ قال : عليكم بتقوى الله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الصحبة لمن صحبكم ، وإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، صلوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واتبعوا جنائزهم ، فإن أبي حدثني أن شيعتنا أهل البيت كانوا خيار من كانوا منهم ، إن كان فقيه كان منهم ، وإن كان مؤذن فهو منهم ، وإن كان إمام كان منهم ، وإن كان صاحب أمانة كان منهم ، وإن كان صاحب وديعة كان منهم ، وكذلك [ كونوا ] أحبونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم . - أبو مريم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : قال أبي ( عليه السلام ) يوما وعنده أصحابه : من منكم تطيب نفسه أن يأخذ جمرة في كفه فيمسكها حتى تطفي ؟ فكاع الناس كلهم ونكلوا ، فقمت فقلت : يا أبت أتأمرني أن أفعل ؟ : فليس إياك عنيت ، إنما أنت مني وأنا منك ، بل إياهم أردت . قال : فكرر هذا ثلاثا ، ثم قال : ما أكثر الوصف وأقل الفعل ؟ ! إن أهل الفعل قليل ، ألا وأنا أعرف أهل الفعل والوصف معا ، قال : فوالله لكأنما مادت بهم الأرض حيا [ حياءا ]
إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين : عينان في الرأس ، وعينان في القلب ، ألا والخلائق كلهم كذلك إلا إن الله عز وجل فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم
لو أن شيعتنا استقاموا لصافحتهم الملائكة ، ولأظلهم الغمام ، ولأشرقوا نهارا ، ولأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ، ولما سألوا الله شيئا إلا أعطاهم . [ 2152 ] من هم ليسوا من الشيعة
ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في أعمالنا وآثارنا
يا شيعة آل محمد ! إنه ليس منا من لم يملك نفسه عند الغضب ، ولم يحسن صحبة من صحبه ، ومرافقة من رافقه ، ومصالحة من صالحه ، ومخالفة من خالفه
ليس من شيعتنا من خلا ثم لم يرع قلبه
ما كان في شيعتنا فلا يكون فيهم ثلاثة أشياء : لا يكون فيهم من يسأل بكفه ، ولا يكون فيهم بخيل ، ولا يكون فيهم من يؤتى في دبره . [ 2154 ] الشيعة ومواساة الإخوان
شيعتنا ثلاثة أصناف : صنف يأكلون الناس بنا ، وصنف كالزجاج ينم
يا معشر الشيعة - شيعة آل محمد - كونوا النمرقة الوسطى ، يرجع إليكم الغالي ، ويلحق بكم التالي ، فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد : جعلت فداك ما الغالي ؟ قال : قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، فليس أولئك منا ولسنا منهم ، قال : فما التالي ، قال : المرتاد يريد الخير ، يبلغه الخير يوجر عليه . [ 2157 ] ما ينبغي للشيعة في مواجهة الناس 1544 ميزان الحكمة
علامة الصابر في ثلاث : أولها أن لا يكسل ، والثانية أن لا يضجر ، والثالثة أن لا يشكو من ربه تعالى ، لأنه إذا كسل فقد ضيع الحق ، وإذا ضجر لم يؤد الشكر ، وإذا شكا من ربه عز وجل فقد عصاه . [ 2177 ] صبر شيعة أهل البيت ( عليهم السلام )
لبعض أصحابه - : إنا صبر وشيعتنا أصبر منا ، قلت : جعلت فداك كيف
الميت من شيعتنا صديق شهيد ، صدق بأمرنا ، وأحب فينا ، وأبغض فينا . . . قال الله عز وجل : ( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم )
عجبت لمن يرغب في التكثر من الأصحاب كيف لا يصحب العلماء الألباء الأتقياء الذين يغنم فضائلهم ، وتهديه علومهم ، وتزينه صحبتهم ؟ !
إن الناس أخذوا يمينا وشمالا ، وإنا وشيعتنا هدينا الصراط المستقيم
لمفضل - : إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي
الصلاة في جماعة تفضل على كل صلاة الفرد بأربعة وعشرين درجة ، تكون خمسة وعشرين صلاة
قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
لما سئل عن كيفية الصلاة عليه - : قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
في صفة أهل البيت ( عليهم السلام ) - : هم
أيضا - : ليجد الغني مس الجوع ، فيعود بالفضل على المساكين
في فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) - : قد خاضوا بحار الفتن ، وأخذوا بالبدع دون السنن ، وأرز المؤمنون ، ونطق الضالون المكذبون
أيضا - : اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلنا من الذين فتقت لهم رتق عظيم ، غواشي جفون حدق عيون القلوب حتى نظروا إلى تدبير حكمتك وشواهد حجج بيناتك ، فعرفوك بمحصول فطن القلوب ، وأنت في غوامض سترات حجب القلوب ، فسبحانك أي عين تقوم بها نصب نورك ؟ ، أم ترقأ إلى نور ضياء قدسك ، أو أي فهم يفهم ما دون ذلك إلا الأبصار التي كشفت عنها حجب العمية ، فرقت أرواحهم على أجنحة الملائكة ، فسماهم أهل الملكوت زوارا . . . وناجوا ربهم عند كل شهوة ، فحرقت قلوبهم حجب النور ، حتى نظروا بعين القلوب إلى عز الجلال في عظم الملكوت
في الدعاء - : فكل البرية معترفة بأنك غير ظالم لمن عاقبت ، وشاهدة بأنك متفضل على من عافيت
معاشرة ذوي الفضائل حياة القلوب
لما سئل عن العلة التي من أجلها صار يوم عاشوراء أعظم الأيام مصيبة دون اليوم الذي قبض فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وفاطمة ( عليها السلام ) وقتل علي ( عليه السلام ) والحسن ( عليه السلام ) - : إن يوم الحسين ( عليه السلام ) أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام ، وذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله تعالى كانوا خمسة . . . فلما قتل الحسين ( عليه السلام ) لم يكن بقي من أهل الكساء أحد للناس فيه بعده عزا وسلوة ، فكان ذهابه كذهاب جميعهم كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم
كل عين يوم القيامة باكية وكل عين يوم القيامة ساهرة ، إلا عين من اختصه الله بكرامته وبكى على ما ينتهك من الحسين وآل محمد ( عليهم السلام )
الفضائل أربعة أجناس : أحدها : الحكمة ، وقوامها في الفكرة ، والثاني : العفة ، وقوامها في الشهوة ، والثالث : القوة ، وقوامها في الغضب ، والرابع : العدل ، وقوامه في اعتدال قوى النفس . [ 2760 ] ثمرة العفة
زينة الرجل عقله
الجمال في اللسان ، والكمال في العقل
كان يقول - : أصل الإنسان لبه ، وعقله دينه
مثل العقل في القلب كمثل السراج في وسط البيت . [ 2785 ] دور العقل في الفضائل
ما قسم الله للعباد شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل ، ولا بعث الله نبيا ولا رسولا حتى يستكمل العقل ، ويكون عقله أفضل من جميع عقول أمته ، وما يضمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين ، وما أدى العبد فرائض الله حتى عقل عنه ، ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ، والعقلاء هم أولو الألباب ، الذين قال الله تعالى : ( وما يذكر إلا أولو الألباب )
مما أوحي إلى موسى ( عليه السلام ) - : أنا أؤاخذ عبادي على قدر ما أعطيتهم من العقل
إنما يداق الله العباد في الحساب يوم
وجدت في الكتاب - يعني كتابا لعلي ( عليه السلام ) - أن قيمة كل امرئ وقدره معرفته ، إن الله تبارك وتعالى يحاسب الناس على قدر ما آتاهم من العقول في دار الدنيا
إذا بلغكم عن رجل حسن حال فانظروا في حسن عقله ، فإنما يجازى بعقله
لسليمان وقد ذكر عنده رجلا من عبادته ودينه وفضله - : كيف عقله ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : إن الثواب على قدر العقل
لقوم أثنوا على رجل - : كيف عقل الرجل ؟ قالوا : يا رسول الله نخبرك عن اجتهاده في العبادة وأصناف الخير ، وتسألنا عن عقله ؟ ! فقال : إن الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر ، وإنما يرتفع العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم
إن الرجل ليكون من أهل الجهاد ، ومن أهل الصلاة والصيام ، وممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وما يجزى يوم القيامة إلا على قدر عقله . [ 2787 ] إمامة العقل
العلم إمام العمل ، والعمل تابعه
العقل أصل العلم وداعية الفهم
في صفة آل محمد ( عليهم السلام ) - : عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية
رأس الفضائل العلم ، غاية الفضائل العلم
اعرفوا منازل شيعتنا
يقال للعابد يوم القيامة : نعم الرجل كنت همتك ذات نفسك وكفيت الناس مؤونتك فادخل الجنة ، إلا أن الفقيه من أفاض على الناس خيره ، وأنقذهم من أعدائهم . . . ويقال للفقيه : يا أيها الكافل لأيتام آل محمد ، الهادي لضعفاء محبيهم ومواليهم ، قف حتى تشفع لكل من أخذ عنك أو تعلم منك
حق سائسك بالعلم : التعظيم له ، والتوقير لمجلسه ، وحسن الاستماع إليه ، والإقبال عليه ، وأن لا ترفع عليه صوتك ، وأن لا تجيب أحدا يسأله عن شئ حتى يكون هو الذي يجيب ، ولا تحدث في مجلسه أحدا ، ولا تغتاب عنده أحدا ، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وأن تستر عيوبه ، وتظهر مناقبه ، ولا تجالس له عدوا ، ولا تعادي له وليا ، فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة الله بأنك قصدته وتعلمت علمه لله جل اسمه لا للناس
علماء شيعتنا مرابطون بالثغر الذي يلي إبليس وعفاريته ، يمنعونهم عن الخروج على ضعفاء شيعتنا ، وعن أن يتسلط عليهم إبليس وشيعته
لخيثمة - : أبلغ شيعتنا أنه لا ينال ما عند الله إلا بالعمل ، وأبلغ شيعتنا أن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره
لما قيل له : أحب أن أكون أعلم الناس - : اتق الله تكن أعلم الناس . [ 2922 ] انحصار العلم الصحيح بأهل البيت ( عليهم السلام )
لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة - : شرقا وغربا لن تجدا علما صحيحا إلا شيئا يخرج من عندنا أهل البيت
أما إنه ليس عندنا لاحد من الناس حق ولا صواب إلا من شئ أخذوه منا أهل البيت
مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين بن علي ( عليه السلام ) ، فإن إتيانه يزيد في الرزق ، ويمد في العمر ، ويدفع مدافع السوء
كان يقول - : إني لأحب أن أقدم على ربي وعملي مستو . - كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حصير ، وكان يحجزه بالليل فيصلي عليه ، ويبسطه بالنهار فيجلس عليه ، فجعل الناس يثوبون إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيصلون بصلاته حتى كثروا ، فأقبل عليهم فقال : يا أيها الناس خذوا من الأعمال ما تطيقون ، فإن الله لا يمل حتى تملوا ، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل . وفي رواية : وكان آل محمد إذا عملوا عملا أثبتوه . - عائشة وأم سلمة - لما سئلتا عن أحب الأعمال إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) - : ما ديم عليه وإن قل . [ 2941 ] من عمل عملا فليدم عليه سنة
لمعلى بن خنيس لما دخل عليه يوم النيروز - : أتعرف هذا اليوم ؟ . قلت : جعلت فداك هذا يوم تعظمه العجم وتتهادى فيه ، فقال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : والبيت العتيق الذي بمكة ! ما هذا إلا لامر قديم أفسره لك حتى تفهمه . . . يا معلى ! إن يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه مواثيق العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، وأن يؤمنوا برسله وحججه ، وأن يؤمنوا بالأئمة ( عليهم السلام ) ، وهو أول يوم طلعت فيه الشمس . . . وما من يوم نيروز إلا ونحن نتوقع فيه الفرج لأنه من أيامنا وأيام شيعتنا ، حفظته العجم ، وضيعتموه أنتم . . . وهو أول يوم من سنة الفرس ، فعاشوا وهم ثلاثون ألفا ، فصار صب الماء في النيروز سنة
لما سأله سماعة عن غسل الجمعة - : واجب في السفر والحضر ، إلا أنه رخص للنساء في السفر وقلة الماء ، وقال : غسل الجنابة واجب ، وغسل الحائض إذا طهرت واجب ، وغسل الاستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف - إلى أن قال : - وغسل النفساء واجب ، وغسل المولود واجب ، وغسل الميت واجب ، وغسل من مس الميت واجب ، وغسل المحرم واجب ، وغسل يوم العرفة واجب ، وغسل الزيارة واجب إلا من علة ، وغسل دخول البيت واجب ، وغسل دخول الحرم يستحب أن لا تدخله إلا بغسل ، وغسل المباهلة واجب ، وغسل الاستسقاء واجب ، وغسل أول ليلة من شهر رمضان مستحب
رأس الفضائل ملك الغضب وإماتة الشهوة
أيها الناس ! إني دعوتكم إلى الحق فتوليتم عني ، وضربتكم بالدرة فأعييتموني ، أما إنه سيليكم بعدي ولاة لا يرضون منكم بهذا حتى يعذبوكم بالسياط وبالحديد ، فأما أنا فلا أعذبكم بهما ، إنه من عذب الناس في الدنيا عذبه الله في الآخرة ، وآية ذلك أن يأتيكم صاحب اليمن حتى يحل بين أظهركم فيأخذ العمال وعمال العمال رجل يقال له : يوسف بن عمرو ، يأتيكم عند ذلك رجل منا أهل البيت فانصروه فإنه داع إلى الحق
فارس عصبتنا أهل البيت ، لأن إسماعيل عم ولد إسحاق ، وإسحاق عم ولد إسماعيل
إذا قام قائم آل محمد ( عليه السلام ) حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج إلى بينة ، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ، ويخبر كل قوم بما استنبطوه ، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم ، قال الله عز وجل : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين )
أوه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه ، وتدبروا الفرض فأقاموه ، أحيوا السنة وأماتوا البدعة . [ 3191 ] وجوب تقديم الفرائض على الفضائل
إنك إن اشتغلت بفضائل النوافل عن أداء الفرائض ، فلن يقوم فضل تكسبه بفرض تضيعه
يا علي ! تريد ستمائة ألف شاة ، أو ستمائة ألف دينار ، أو ستمائة ألف كلمة ؟ قال : يا رسول الله ستمائة ألف كلمة . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : اجمع ستمائة ألف كلمة في ست كلمات ، يا علي إذا رأيت الناس يشتغلون بالفضائل فاشتغل أنت بإتمام الفرائض ، وإذا رأيت الناس يشتغلون بعمل الدنيا فاشتغل أنت بعمل الآخرة ، وإذا رأيت الناس يشتغلون بعيوب الناس فاشتغل أنت بعيوب نفسك ، وإذا رأيت الناس يشتغلون بتزيين الدنيا فاشتغل أنت بتزيين الآخرة ، وإذا رأيت الناس يشتغلون بكثرة العمل فاشتغل أنت بصفوة العمل ، وإذا رأيت الناس يتوسلون بالخلق فتوسل أنت بالخالق
في قوله : ( ومنهم من لا يؤمن به ) قال : فهم أعداء محمد وآل محمد من بعده ( وربك أعلم بالمفسدين ) والفساد : المعصية لله ولرسوله
إن الله [ ل ] يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا ولو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا ، وإن الله ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكى . . . وهو قول الله عز وجل : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض )
الارتقاء إلى الفضائل صعب منج ، والانحطاط إلى الرذائل سهل مرد
أقوى الوسائل حسن الفضائل
باكتساب الفضائل يكبت المعادي
فخر المرء بفضله لا بأصله
من قلت فضائله ضعفت وسائله
عند تعاقب الشدائد تظهر فضائل الإنسان . [ 3211 ] أجناس الفضائل
الفضيلة بحسن الكمال ومكارم الأفعال ، لا بكثرة المال وجلالة الأعمال
لكل شئ فضيلة وفضيلة الكرام اصطناع الرجال
كفى بالمرء فضيلة أن ينقص نفسه
الفضل أنك إذا قدرت عفوت
الفضل مع الإحسان
كمال الفضائل شرف الخلائق
إذا حييت بتحية فحي بأحسن منها ، وإذا أسديت إليك يد فكافئها بما يربي عليها ، والفضل مع ذلك للبادئ
تحلوا بالأخذ بالفضل ، والكف عن البغي ، والعمل بالحق ، والإنصاف من النفس ، واجتناب الفساد ، وإصلاح المعاد
فالمتقون فيها هم أهل الفضائل : منطقهم الصواب ، وملبسهم الاقتصاد . [ 3213 ] جوامع الفضائل
لقد أخذ بجوامع الفضل من رفع نفسه عن سوء المجازاة
من أحسن إلى من أساء إليه فقد أخذ بجوامع الفضل
من عفى عن الجرائم فقد أخذ بجوامع الفضل
المروءة اسم جامع لسائر الفضائل والمحاسن
جماع الفضل في اصطناع الحر ، والإحسان إلى أهل الخير
إذا اتقيت المحرمات ، وتورعت عن الشبهات ، وأديت المفروضات ، وتنفلت بالنوافل ، فقد أكملت في الدين الفضائل . [ 3214 ] أفضل الفضائل
أفضل الفضائل صلة الهاجر ، وإيناس النافر ، والأخذ بيد العاثر
الإنصاف أفضل الفضائل
أفضل الفضائل بذل الرغائب ، وإسعاف الطالب ، والإجمال في المطالب
حفظ اللسان وبذل الإحسان من أفضل فضائل الإنسان
لا فضيلة أجل من الإحسان
لا منقبة أفضل من الإحسان
أكرم من ودك واصفح عن عدوك يتم لك الفضل
إن مقابلة الإساءة بالإحسان ، وتغمد الجرائم بالغفران ، لمن أحسن الفضائل وأفضل المحامد
من أفضل الفضائل اصطناع الصنائع ، وبث المعروف . أقول : ( انظر ) الخلق : باب 1112 ، 1119 ، 1120 . الإيثار : باب 2 . الخير : باب 1170 . التقوى : باب 4156 . [ 3215 ] رأس الفضائل
رأس الفضائل العلم
رأس الفضائل اصطناع الأفاضل
غاية الفضائل العقل
غاية الفضائل العلم . [ 3216 ] أهل الفضل
إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد ، ثم ينادي مناد : أين أهل الفضل ؟ قال : فيقوم عنق من الناس فتلقاهم الملائكة فيقولون : وما كان فضلكم ؟ فيقولون : كنا نصل من قطعنا ، ونعطي من حرمنا ، ونعفو عمن ظلمنا ، فيقال لهم : صدقتم ادخلوا الجنة
إذا جمع الخلايق يوم القيامة نادى مناد : أين أهل الفضل ؟ فيقوم أناس وهم يسير فينطلقون سراعا إلى الجنة ، فتلقاهم الملائكة فيقولون : إنا نراكم سراعا إلى الجنة ، فيقولون : نحن أهل الفضل ، فيقولون : ما كان فضلكم ؟ فيقولون : كنا إذا ظلمنا غفرنا ، وإذا أسئ إلينا عفونا ، وإذا جهل علينا حلمنا ، فيقال لهم : ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين
أفضل الناس في الدنيا الأسخياء ، وفي الآخرة الأتقياء
إن أفضل الناس عند الله : من أحيا عقله ، وأمات شهوته ، وأتعب نفسه لصلاح آخرته
إن أفضل الناس من حلم عن قدرة ، وزهد عن غنية ، وأنصف عن قوة
أفضلكم منزلة عند الله تعالى أطولكم جوعا وتفكرا ، وأبغضكم إلى الله تعالى كل نؤوم وأكول وشروب
أفضل عباد الله عند الله إمام عادل ، هدي وهدى ، فأقام سنة معلومة ، وأمات بدعة مجهولة
من كتاب له إلى الحارث الهمذاني - : واعلم أن أفضل المؤمنين أفضلهم تقدمة من نفسه وأهله وماله ، فإنك ما تقدم من خير يبق لك ذخره ، وما تؤخره يكن لغيرك خيره
أفضل الخلق أقضاهم بالحق
أيها الناس ! إن أفضل الناس من تواضع عن رفعة ، وزهد عن غنية ، وأنصف عن قوة ، وحلم عن قدرة ، ألا وإن أفضل الناس عبد أخذ من الدنيا الكفاف ، وصاحب فيها العفاف ، وتزود للرحيل ، وتأهب للمسير
قيل للعبد الصالح لقمان : أي الناس أفضل ؟ قال : المؤمن الغني ، قيل : الغني من المال ؟ فقال : لا ، ولكن الغني من العلم الذي إن احتيج إليه انتفع بعلمه ، وإن استغني عنه اكتفى ، وقيل : فأي الناس أشر ؟ قال : الذي لا يبالي أن يراه الناس مسيئا
لما سئل عن أفضل الناس - : من قل طعمه وضحكه ، ورضي بما يستر عورته . - المسيح ( عليه السلام ) - لما سئل عن أفضل الناس - : من كان منطقه ذكرا ، وصمته فكرا ، ونظره عبرة
إن أفضل أخلاق الرجال الحلم
السخاء والحياء أفضل الخلق
الجهل بالفضائل من أقبح الرذائل
أفضل شئ الرفق
إنما يعرف الفضل لأهل الفضل أولوا الفضل
خذ على عدوك بالفضل ، فإنه أحد الظفرين
يأتي على الناس زمان عضوض ، يعض الموسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك ، قال الله سبحانه : ( ولا تنسوا الفضل بينكم )
والذي نفس محمد بيده ! ما أصبح عند آل محمد صاع حب ، ولا صاع تمر
إنا والله لا نعد الرجل من شيعتنا فقيها حتى يلحن له فيعرف اللحن
من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علم في قبره ليرفع الله فيه درجته ، فإن درجات الجنة على قدر عدد آيات القرآن فيقال لقارئ القرآن : اقرأ وارق
أيضا - : أما الظالم لنفسه منا فمن عمل عملا صالحا وآخر سيئا ، وأما المقتصد فهو المتعبد المجتهد ، وأما السابق بالخيرات فعلي والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ومن قتل من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) شهيدا
إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكم . [ 3393 ] طهارة القلب الكتاب ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
في الدعاء - : اللهم صل على محمد ، وآل محمد واجعلنا من الذين أرسلت عليهم ستور [ شؤون ] عصمة الأولياء ، وخصصت قلوبهم بطهارة الصفاء ، وزينتها بالفهم والحياء في منزل الأصفياء ، وسيرت همومهم في ملكوت سماواتك ، حجبا حجبا حتى ينتهي إليك واردها
الكيس من أحيا فضائله وأمات رذائله بقمعه شهوته وهواه
اللؤم مضاد لسائر الفضائل ، وجامع لجميع الرذائل والسوءات والدنايا
من هذا اللاعن بعيره ؟ انزل عنه فلا تصحبنا بملعون ، لا تدعوا على أنفسكم ، ولا تدعوا على أولادكم ، ولا تدعوا على أموالكم
ألا إن مثل آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) كمثل نجوم السماء ، إذا خوى نجم طلع نجم ، فكأنكم قد تكاملت من الله فيكم الصنائع ، وأراكم
من كتاب له إلى معاوية - : ولولا ما نهى الله عنه من تزكية المرء نفسه ، لذكر ذاكر فضائل جمة تعرفها قلوب المؤمنين ، ولا تمجها آذان السامعين . [ 3653 ] موارد جواز تزكية النفس
ليهودي قام بين يديه وهو يحد النظر إليه - : يا يهودي ما حاجتك ؟ قال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله ، وأنزل عليه التوراة والعصا ، وفلق له البحر ، وأظله بالغمام ؟ فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه ، ولكني أقول : إن آدم ( عليه السلام ) لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي ، فغفرها الله له
لما سئل عن قسم بيت المال - : أهل الإسلام هم أبناء الإسلام اسوي بينهم في العطاء ، وفضائلهم بينهم وبين الله ، أجعلهم كبني رجل واحد لا يفضل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص . - ابن دأب : ولى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بيت مال المدينة عمار بن ياسر وأبا الهيثم ابن التيهان ، فكتب : العربي والقرشي والأنصاري والعجمي وكل من كان في الإسلام من قبائل العرب وأجناس العجم [ سواء ] ، فأتاه سهل بن حنيف بمولى له أسود فقال : كم تعطي هذا ؟ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كم أخذت أنت ؟ قال : ثلاثة دنانير وكذلك أخذ الناس ، قال : فأعطوا مولاه مثل ما أخذ ثلاثة دنانير
من مناجاة له تعرف بالصغرى - : اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلنا من الذين شربوا بكأس الصفاء ، فأورثهم الصبر على طول البلاء ، فقرت أعينهم بما وجدوا من العين ، حتى تولهت قلوبهم في الملكوت ، وجالت بين سرائر حجب الجبروت ، ومالت أرواحهم إلى ظل برد المشتاقين ، في رياض الراحة ، ومعدن العز ، وعرصات المخلدين
إلهنا وسيدنا ومولانا لو بكينا حتى تسقط أشفارنا ، وانتحبنا حتى ينقطع أصواتنا ، وقمنا حتى تيبس أقدامنا ، وركعنا حتى تنخلع أوصالنا ، وسجدنا حتى تتفقأ أحداقنا ، وأكلنا تراب الأرض طول أعمارنا ، وذكرناك حتى تكل ألسنتنا ، ما استوجبنا بذلك محو سيئة من سيئاتنا
لأبي جعفر الأحول - : ما فعل ابن الطيار ؟ فقلت : توفي ، فقال : رحمه الله ، أدخل الله عليه الرحمة والنضرة ، فإنه كان يخاصم عنا أهل البيت
وهو يذكر فضائله بعد وقعة النهروان - : فقمت بالأمر حين فشلوا ، وتطلعت حين تقبعوا ، ونطقت حين تعتعوا ، ومضيت بنور الله حين وقفوا
لما سئل أبوه عن الناس وأشباه الناس والنسناس ، فأمر الحسين ( عليه السلام ) بإجابة الرجل - : أما قولك : أخبرني عن الناس ، فنحن الناس ، ولذلك قال الله تعالى ذكره في كتابه : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي أفاض بالناس . وأما قولك : أشباه الناس ، فهم شيعتنا وهم موالينا وهم منا ، ولذلك قال إبراهيم ( عليه السلام ) : ( فمن تبعني فإنه مني ) . وأما قولك : النسناس ، فهم السواد الأعظم وأشار بيده إلى جماعة الناس ، ثم قال : ( إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا ) . [ 3971 ] أشباه الرجال
نحن العرب ، وشيعتنا الموالي ، وسائر الناس همج
لعمر بن سعيد بن خثيم - : نحن العرب ، وشيعتنا منا ، سائر الناس همج أو هبج
والله مامن عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد الله عز وجل روحه إلى السماء فيبارك عليها ، فإن كان قد أتى عليها أجلها
لما اختلف الأصحاب في انقطاع الهجرة وعدمها ، فسئل عن ذلك - : لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار . - محمد بن حكيم : وجه زرارة بن أعين ابنه عبيدا إلى المدينة ليستخبر له خبر أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) وعبد الله ، فمات قبل أن يرجع إليه عبيد ابنه . قال محمد بن أبي عمير : حدثني محمد بن حكيم قال : ذكرت لأبي الحسن ( عليه السلام ) زرارة وتوجيهه عبيدا ابنه إلى المدينة ، فقال : إني لأرجو أن يكون زرارة ممن قال الله فيهم : ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله . . . ) . [ 3990 ] أفضل الهجرة الكتاب ( والرجز فاهجر )
في الدعاء - : اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلنا من الذين غلقوا باب الشهوة من قلوبهم ، واستنقذوا من الغفلة أنفسهم ، واستعذبوا مرارة العيش ، واستلانوا البسط ، وظفروا بحبل النجاة وعروة السلامة
من أحبنا فليعمل بعملنا وليستعن بالورع ، فإنه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والآخرة
ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والأسقام ووسواس الريب
أي مفضل ! قل لشيعتنا : كونوا دعاة إلينا بالكف عن محارم الله واجتناب معاصيه ، واتباع رضوانه ، فإنهم إذا كانوا كذلك كان الناس إلينا مسارعين
أشد من يتم اليتيم الذي انقطع عن أبيه ، يتم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ، ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلي به من شرائع دينه ، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره ، ألا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى
فضل كافل يتيم آل محمد المنقطع عن مواليه الناشب في رتبة الجهل - يخرجه من جهله ، ويوضح له ما اشتبه عليه - على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه ، كفضل الشمس على السهى
سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله فقيل لها: نحج به؟ فقالت: اجعله في سبيل الله فقالوا لها: فنعطيه آل محمد (عليهم السلام)؟ قالت اجعله في سبيل الله، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): اجعله في سبيل الله كما امرت، قلت: مرني كيف أجعله؟ قال: اجعله كما أمرتك إن الله تبارك وتعالى يقول: " فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم " أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا؟ قال: فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذى قلت أول مره فسكت هنيئة ثم قال: هاتها قلت: من اعطيها؟ قال: عيسى شلقان . 172، 13 - 2 - محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى، ومحمد بن يحيى، عن محمدبن أحمد، عن محمد
رحمك الله أبا الحسن ، كنت أول القوم إسلاما ، وأخلصهم إيمانا ، وأشدهم يقينا ، وأخوفهم لله عز وجل ، وأعظمهم عناء ، وأحوطهم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وآمنهم على أصحابه ، وأفضلهم مناقب ، وأكرمهم سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأقربهم من رسول الله صلى الله عليه وآله ) ، وأشبههم به هديا وخلقا وسمتا وفعلا وأشرفهم منزلة ، وأكرمهم عليه ، فجزاك الله عن الاسلام وعن رسوله وعن المسلمين خيرا . قويت حين ضعف أصحابه ، وبرزت حين استكانوا ، ونهضت حين وهنوا ، ولزمت منهاج رسوله إذ هم أصحابه ، كنت خليفته حقا لم تنازع ولم تضرع برغم المنافقين وغيظ الكافرين وكره الحاسدين وضغن الفاسقين ، فقمت بالامر حين فشلوا ، ونطقت حين تتعتعوا ( 1 ) ، ومضيت بنور الله إذ وقفوا ، فاتبعوك فهدوا . وكنت أخفضهم صوتا ، وأعلاهم فوتا ( 2 ) ، وأقلهم كلاما ، وأصوبهم منطقا ، وأكثرهم رأيا ، وأشجعهم قلبا ، وأشدهم يقينا ، وأحسنهم عملا ، وأعرفهم بالأمور . كنت والله للدين يعسوبا ، أولا حين تفرق الناس ، وآخرا حين فشلوا ، كنت للمؤمنين أبا رحيما إذ صاروا عليك عيالا ، فحملت أثقال ما عنه ضعفوا ، وحفظت ما أضاعوا ، ووعيت ( 3 ) ما أهملوا ، وشمرت إذ اجتمعوا ، وعلوت إذ هلعوا ، وصبرت إذ أسرعوا ، وأدركت ما عنه ( 4 ) تخلفوا ، ونالوا بك ما لم يحتسبوا . كنت للكافرين عذابا صبا ، وللمؤمنين غيثا وخصبا ، فطرت والله بنعماها ، وفزت بحبائها وأحرزت سوابقها ، وذهبت بفضائلها ، لم تفلل حجتك ، ولم يزغ قلبك .
إن أول ما خلق الله عز وجل ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم ، وإن الرجل إذا ضرب على رأسه بعصا ، فزعم أنه لا يفصح ببعض الكلام ، فالحكم فيه أن تعرض عليه حروف المعجم ، ثم يعطى الدية بقدر ما لم يفصح منها . ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في ألف ب ت ث ، أنه قال : الألف آلاء الله ، والباء بهجة الله ، والتاء تمام الامر بقائم آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، والثاء ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة ، ج ح خ فالجيم جمال الله وجلال الله ، والحاء حلم الله عن المذنبين ، والخاء خمول ذكر أهل المعاصي عند الله عز وجل ، د ذ فالدال دين الله ، والذال من ذي الجلال والاكرام ، ر ز فالراء من الرؤوف الرحيم ، والزاي زلازل القيامة ، س ش فالسين سناء الله ، والشين شاء الله ما شاء وأراد ما أراد ، وما تشاؤون إلا أن يشاء الله .
( عليه السلام ) : لا أقول كما قالوا ، ولكني أقول : أراد الله العترة الطاهرة . فقال المأمون : وكيف عنى العترة من دون الأمة ؟ فقال له الرضا ( عليه السلام ) : إنه لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة ، لقول الله تبارك وتعالى : ( فمنهم ظالم لنفسه
( صلى الله عليه وآله ) : إن آدم شكا إلى الله عز وجل ما يلقى من حديث النفس والحزن ، فنزل عليه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال له : يا آدم ، قل : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقالها فذهب عنه الوسوسة والحزن ( 1 ) . 856 / 6 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم ، قال : أخبرنا المنذر بن محمد ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن أبيه ، عن عمرو بن خالد ، قال : قال زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : في كل زمان رجل منا أهل البيت يحتج الله به على خلقه ، وحجة زماننا ابن أخي جعفر بن محمد ، لا يضل من تبعه ، ولا يهتدي من خالفه ( 2 ) . 857 / 7 - حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ( رحمه الله ) ، قال حدثني أبي ، عن جدي ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أخبرني جبرئيل عن الله جل جلاله أنه قال : علي بن أبي طالب حجتي على خلقي وديان ديني ، أخرج من صلبه أئمة يقومون بأمري ، ويدعون إلى سبيلي ، بهم أدفع العذاب عن عبادي وإمائي ، وبهم أنزل رحمتي ( 3 ) . 858 / 8 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن
( صلى الله عليه وآله ) : إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان ، واستجيب الدعاء ، فطوبى لمن رفع له عند ذلك عمل صالح ( 1 ) . 900 / 2 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين بن سعيد ، عن أيمن بن محرز ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : ما من عبد من شيعتنا يقوم إلى الصلاة إلا اكتنفته بعدد من خالفه ملائكة يصلون خلفه يدعون الله له حتى يفرغ من صلاته ( 2 ) . 901 / 3 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا
( صلى الله عليه وآله ) : ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد فائدة الاسلام مثل أخ يستفيده في الله ( عز وجل ) . ثم قال : يا فضل ، لا تزهدوا في فقراء شيعتنا ، فإن الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر . ثم قال : يا فضل ، إنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجيز الله أمانه . ثم قال : أما سمعت الله ( تعالى ) يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة : " فما لنا من شافعين * ولنا صديق حميم " ( 1 ) . 58 / 27 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث القاضي ، قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : من تعلم لله ( عز وجل ) وعمل لله وعلم لله ، دعي في ملكوت السماوات عظيما ، وقيل : تعلم لله وعمل لله وعلم لله ( 2 ) . 59 / 28 - أخبرنا أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد ، قال . حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عمن رواه ، عن داود الرقي ،
له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما شأنك تجزع ؟ فقال : وما لي لا أجزع والله يقول : إنه يجعلنا خلفاء الأرض . فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تجزع ، فوالله لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق . 113 / 22 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثني جعفر بن محمد بن سليمان أبو الفضل ، قال : حدثنا داود بن رشيد ، قال : حدثني محمد بن إسحاق التغلبي ( 2 ) الموصلي أبو نوفل ، قال : سمعت جعفر بن محمد بن علي ( عليهم السلام ) يقول : نحن خيرة الله من خلقه ، وشيعتنا خيرة الله من أمة نبيه . 114 / 23 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمد ابن محمد الزراري ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عمي علي بن سليمان ، قال : حدثنا محمد بن خالد الطيالسي ، قال : حدثني العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم الثقفي ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) يقول : لادين لمن دان بطاعة من عصى الله ، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله ، ولا دين لمن دان بجحود شئ من آيات الله . 115 / 24 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو حفص عمر بن محمد المعروف بابن الزيات ، قال : حدثنا علي بن مهرويه القزويني ، قال : حدثني داود بن سليمان الغازي ، قال : حدثني الرضا علي بن موسى ، قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي ( عليهم السلام ) قال : قال
( عليه السلام ) : أتراه - يا جندب - كان يبايعني عشرة من مائة ؟ فقلت : أرجو ذلك . فقال : لكني لا أرجو ولا من كل مائة اثنان ، وسأخبرك من أين ذلك ، إنما ينظر الناس إلى قريش ، وان قريشا تقول : إن آل محمد يرون لهم فضلا على سائر قريش ، وأنهم أولياء هذا الامر دون غيرهم من قريش ، وأنهم إن ولوه لم يخرج منهم هذا السلطان إلى أحد أبدا ، ومتى كان في غيرهم تداولوه بينهم ، ولا والله لا يدفع إلينا هذا السلطان قريش أبدا طائعين . قال : فقلت : أفلا أرجع وأخبر الناس مقالتك هذه ، وأدعوهم إلى نصرك ؟ فقال : يا جندب ، ليس ذا زمان ذلك . قال جندب : فرجعت بعد ذلك إلى العراق ، فكنت كلما ذكرت من فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) شيئا زبروني ونهروني حتى رفع ذلك من قولي إلى الوليد بن عقبة ، فبعث إلي فحبسني حتى كلم في فخلى سبيلي . 416 / 8 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد
من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني . 447 / 39 - أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد ، قال : حدثنا الحسين ابن عبد الرحمن بن محمد الأزدي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد النور بن عبد الله ابن شيبان ، قال : حدثنا سليمان بن قرم ، قال : حدثني أبو الجحاف وسالم بن أبي حفصة ، عن نفيع أبي داود ، عن أبي الحمراء ، قال : شهدت النبي ( صلى الله عليه وآله ) أربعين صباحا يجئ إلى باب علي وفاطمة ( عليهما السلام ) فيأخذ بعضادتي الباب ، ثم يقول . السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، الصلاة يرحمكم الله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 1 ) . 448 / 40 - أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني ، قال : حدثنا إبراهيم بن أنس الأنصاري ، قال : حدثنا إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن محمد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنا عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأقبل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) . قد أتاكم أخي ، ثم التفت إلى الكعبة فضربها بيده ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ، ثم قال : إنه أولكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد الله ، وأقومكم بأمر الله ، وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند الله مزية ،
إن شاء الناس قمت لهم خلف مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فحلفت لهم بالله ، ما قتلت عثمان ، ولا أمرت بقتله ، ولقد نهيتهم فعصوني . 499 / 37 - أخبرنا أبو عمر ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عثمان بن أبي زرعة ، عن حمران ، عن محمد بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، أنه قال : إن أعظم الناس أجرا في الآخرة أعظمهم مصيبة في الدنيا ، وإن أهل البيت أعظم الناس مصيبة ، مصيبتنا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل ، ثم يشركنا فيه الناس . 500 / 38 - أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا عبد الرحمن ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن حمزة بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : أتزعمون أن رحم نبي الله لا تنفع قومه يوم القيامة ، بلى والله إن رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة . ثم قال : يا أيها الناس ، أنا فرطكم على الحوض ، فإذا جئت وقام رجال يقولون : يا نبي الله ، أنا فلان بن فلان ، وقال أخر : يا نبي الله ، أنا فلان بن فلان ، وقال اخر : يا نبي الله ، أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفته ، ولكنكم أحدثتم بعدي ، وارتددتم القهقرى . 501 / 39 - أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد ابن مهدي ، في منزله بدرب الزعفراني ببغداد في الكرخ ، سنة عشر وأربع مائة ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة ، في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة إملاء ، في مسجد براثا ، لثمان بقين من جمادى الأولى سنة ثلاثين وثلاث مائة ، قال : حدثنا علي بن الحسين ابن عبيد ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان ، عن سلام بن أبي عمرة ، عن معروف ، عن أبي الطفيل ، قال : خطب الحسن بن علي ( عليهما السلام ) بعد وفاة علي ( عليه السلام ) وذكر أمير
لي : يا أبا موسى ، هذا وجه الرضا . فقلت : ببركتك يا سيدي ، ولكن قالوا لي : إنك ما مضيت إليه ولا سألته . فقال : إن الله ( تعالى ) علم منا أنا لا نلجأ في المهمات إلا إليه ، ولا نتوكل في الملمات إلا عليه ، وعودنا إذا سألنا الإجابة ، ونخاف أن نعدل فيعدل بنا . قلت : إن الفتح قال لي كيت وكيت . قال : إنه يوالينا بظاهره ، ويجانبنا بباطنه ، الدعاء لمن يدعو به إذا أخلصت في طاعة الله ، واعترفت برسول الله ( صلى الله عليه واله ) وبحقنا أهل البيت ، وسألت الله ( تبارك وتعالى ) شيئا لم يحرمك . قلت : يا سيدي فتعلمني دعاء اختص به من الأدعية . قال : هذا الدعاء كثيرا ما أدعو الله به ، وقد سألت الله أن لا يخيب من دعا به في مشهدي بعدي ، وهو : " يا عدتي عند العدد ، ويا رجائي والمعتمد ، ويا كهفي والسند ، ويا واحد يا أحد ، ويا قل هو الله أحد ، أسالك اللهم بحق من خلقته من خلقك ولم تجعل في خلقك مثلهم أحدا ، أن تصلي عليهم ، وتفعل بي كيت وكيت " ( 2 ) . 556 / 3 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثني أبو الطيب أحمد بن محمد بن بوطير ، قال : حدثني خير الكاتب ، قال : حدثني شيلمة الكاتب ، وكان قد عمل أخبار
يا معلى ، أعزز بالله يعززك . قال : بماذا ، يا بن رسول الله ؟ قال : يا معلى ، خف الله ( تعالى ) يخف منك كل شئ . يا معلى ، تحبب إلى إخوانك بصلتهم ، فإن الله جعل العطاء محبة والمنع مبغضة ، فأنتم والله إن تسألوني وأعطيكم فتحبوني أحب إلي من ألا تسألوني فلا أعطيكم فتبغضوني ، ومهما أجرى الله ( عز وجل ) لكم من شئ على يدي فالمحمود الله ( تعالى ) ، ولا تبعدون من شكر ما أجرى الله لكم على يدي . 609 / 56 - أبو قتادة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال : حقوق شيعتنا علينا أوجب من حقوقنا عليهم . قيل له : وكيف ذلك ، يا بن رسول الله ؟ فقال : لأنهم يصابون فينا ، ولا نصاب فيهم 610 / 57 - أبو قتادة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، لأنهم في الآخرة ترجح لهم الحسنات فيجودون بها على أهل المعاصي . آخر أخبار أبي قتادة .
( تعالى ) : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " ( 3 ) غيري وزوجتي وابني ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( أنا سيد ولد آدم ، وعلي سيد العرب ) غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( ما سألت الله ( عز وجل ) لي شيئا إلا سألت لك مثله " غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد كان صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المواطن كلها غيري ؟ قالوا : لا .
( صلى الله عليه وآله ) : من حسد عليا فقد حسدني ، ومن حسدني فقد كفر . 1287 / 23 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن عمرو بن سعيد الحرامي بالكوفة ، قال : حدثنا الحسين بن الحكم بن سلم الحميري ، قال : حدثني الحسن بن الحسين الأنصاري العرني ، قال : حدثني حسين بن سليمان - يعني الأنصاري - ، عن أبي الجارود ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من حسد عليا حسدني ، ومن حسدني دخل النار . وأنشد العرني : إني حسدت فزاد الله في حسدي * لا عاش من عاش يوما غير محسود ما يحسد المرء إلا من فضائله * بالعلم والظرف أو بالبأس والجود
أتى قوم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالوا : السلام عليك يا ربنا ! فاستتابهم فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفيرة ، فأوقد فيها نارا ، وحفر حفيرة أخرى إلى جانبها وأفضى ما بينهما ، فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة ، وأوقد في الحفيرة الأخرى حتى ماتوا . 1378 / 22 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : رأس كل خطيئة حب الدنيا . 1379 / 23 - قال . وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : لا يزال الدعاء محجوبا عن السماء حتى يصلي على محمد وآل محمد ( عليهم السلام ) . 1380 / 24 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال أيوب النبي ( عليه السلام ) حين دعا زبه : يا رب ، كيف ابتليتني بهذا البلاء الذي لم تبتل به أحدا ؟ فوعزتك إنك لتعلم أنه ما عرض لي أمران قط كلاهما لك طاعة إلا عملت بأشدهما على بدني قال : فنودي : ومن فعل ذلك بك يا أيوب ؟ قال : فأخذ التراب ووضعه على رأسه ، ثم قال : أنت يا رب . 1381 / 25 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال . سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنا لنحب الدنيا وإلا نعطاها خير لنا ، وما أعطي أحد منها شيئا إلا نقص حظه في الآخرة . قال : فقال له رجل : إنا والله لنطلب الدنيا . فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : تصنع بها ماذا ؟ قال : أعود بها على نفسي وعلى عيالي ، وأتصدق منها ، وأصل منها ، وأحج منها . قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس هذا طلب الدنيا ، هذا طلب الآخرة . 1382 / 26 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : النساء عي وعورات ، فاستروا العورات بالبيوت ، واستروا
قلت له : إنا نرى الرجل من المخالفين عليكم له عبادة واجتهاد وخشوع ، فهل ينفعه ذلك شيئا ؟ . فقال : يا محمد إنما مثلنا أهل البيت مثل أهل بيت كانوا في بني إسرائيل ، وكان لا يجتهد أحد منهم أربعين ليلة إلا دعا فأجيب ، وإن رجلا منهم اجتهد أربعين ليلة ثم دعا فلم يستجب له فأتى عيسى ابن مريم عليه السلام يشكو إليه ما هو فيه ، ويسأله الدعاء له . فتطهر عيسى وصلى ثم دعا فأوحى الله إليه : يا عيسى إن عبدي أتاني من غير الباب الذي أوتي منه ، إنه دعاني وفي قلبه شك منك ، فلو دعاني حتى ينقطع عنقه وتنتثر أنامله ما استجبت له . فالتفت عيسى عليه السلام فقال : تدعو ربك وفي قلبك شك من نبيه ؟ قال : يا روح الله وكلمته قد كان والله ما قلت ، فاسأل الله أن يذهب به عني ، فدعا له عيسى عليه السلام ، فتقبل الله منه وصار في حد أهل بيته ، كذلك نحن أهل البيت لا يقبل الله عمل عبد وهو يشك فينا .
صلى الله عليه وآله : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ، فجعل بعضهم ينظر إلى بعض فقال له عمر بن ذر : بم نسميهم ؟ فقال عليه السلام : بما سماهم الله وبأعمالهم ، قال الله عز وجل : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " وقال : " الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة " فجعل بعضهم ينظر إلى بعض . فقال محمد بن يزيد : وأخبرني بشر بن عمر بن ذر وكان معهم قال : لما خرجنا قال عمر بن ذر لأبي حنيفة : ألا قلت : من عن رسول الله ؟ قال : ما أقول لرجل يقول : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله " .
صلى الله عليه وآله وسلم : هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا ؟ فقال عمر : لا تأتوه بشئ فإنه قد غلبه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله . فاختلف أهل البيت واختصموا ، فمنهم من يقول : قوموا يكتب لكم رسول الله ، ومنهم من يقول ما قال عمر . فلما كثر اللغط والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قوموا عني . قال عبيد الله بن عبد الله بن عتبة : وكان ابن عباس رحمه الله يقول : الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وآله وبين أن يكتب لنا ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم .
صلى الله عليه وآله : الزموا مودتنا أهل البيت فإنه من لقي الله وهو يحبنا دخل الجنة بشفاعتنا . والذي نفسي بيده لا ينتفع عبد بعمله إلا بمعرفته بحقنا .
وعنده ناس من أهل كوفة : عجبا للناس يقولون : أخذوا علمهم كله عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعملوا به واهتدوا ، ويرون أنا أهل البيت لم نأخذ علمه ، ولم نهتد به ونحن أهله وذريته ، في منازلنا أنزل الوحي ، ومن عندنا خرج إلى الناس العلم . أفتراهم علموا واهتدوا ، وجهلنا وضللنا ؟ ! إن هذا محال .
اذهب يا يونس فإن بالباب رجلا منا أهل البيت ، قال : فجئت إلى الباب فإذا عيسى بن عبد الله جالس ، فقلت له : من أنت ؟ قال : [ أنا ] رجل من أهل قم . قال : فلم يكن بأسرع من أن أقبل أبو عبد الله عليه السلام على حمار ، فدخل على الحمار الدار ، ثم التفت إلينا فقال : ادخلا ، ثم قال : يا يونس أحسب أنك أنكرت قولي لك " أن عيسى بن عبد الله منا أهل البيت " ؟ قال : قلت : إي والله جعلت فداك ، لأن عيسى بن عبد الله رجل من أهل قم ، فكيف يكون منكم أهل البيت ؟ قال : يا يونس عيسى بن عبد الله رجل منا حيا ، وهو منا ميتا .
من دمعت عينه فينا دمعة لدم سفك لنا ، أو حق لنا نقصناه ، أو عرض انتهك لنا أو لأحد من شيعتنا بوأه الله تعالى بها في الجنة حقبا .
ألا أعلمك دعاء لدنياك وآخرتك ، وتكفي به وجع عينك ؟ قلت : بلى ، قال : تقول في دبر الفجر ودبر المغرب : " اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد عليك ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تجعل النور في بصري ، والبصيرة في ديني ، واليقين في قلبي ، والاخلاص في عملي ، والسلامة في نفسي ، والسعة في رزقي ، والشكر لك أبدا ما أبقيتني " . وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وسلم تسليما . المجلس الثالث والعشرون حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي أدام الله حراسته :
وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، عن جعفر بن محمد ، عن إسماعيل بن عباد ، عن [ عبد الله بن ] بكير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليهما أنه قال : إنا لنحب من شيعتنا من كان عاقلا ، فهما ، فقيها ، حليما ، مداريا ، صبورا ، صدوقا ، وفيا . ثم قال : إن الله تبارك وتعالى خص الأنبياء عليهم السلام بمكارم الأخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ، ومن لم تكن فيه فليتضرع إلى الله وليسأله [ إياه ] . قال : قلت : جعلت فداك وما هي ؟ قال : الورع ، والقنوع ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، والحياء ، والسخاء ، والشجاعة ، والغيرة ، والبر ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة .
صلى الله عليه وآله وسلم : يا بني عبد المطلب إني سألت الله لكم أن يعلم جاهلكم ، وأن يثبت قائمكم ، وأن يهدي ضالكم ، وأن يجعلكم نجداء جوداء رحماء ، أما والله لو أن رجلا صف قدميه بين الركين والمقام مصليا ولقي الله ببغضكم أهل البيت لدخل النار .
نحن خيرة الله من خلقه ، وشيعتنا خيرة الله من أمة نبيه صلى الله عليه وآله .
حدثنا أحمد بن عبد المنعم قال : حدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر [ الجعفي ] ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام : ألا أبشرك ؟ ألا أمنحك ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : فإنني خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، ففضلت منها فضلة فخلق منها شيعتنا ، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأمهاتهم إلا شيعتك فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم .
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأتينا كل غداة فيقول : الصلاة رحمكم الله الصلاة " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " .
يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم وإذا قيل انشزوا فانشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير 1 ولم تشك الأمة في فضل علي بن أبي طالب - عليه السلام - في العلم على جميع الصحابة 2 وقد قال الله عز وجل : هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب 3 وقال الله عز وجل : أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون 4 وقال : فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون 5 فلما ميزناهم بفعالهم 6 أحللنا كل واحد منهم محله 7 لا بالدعاوي الكاذبة والروايات 8 التي تخالف ما قال الله عز وجل : واتبعنا 9 من أبان الله فضله ووكلنا سائرهم إلى أعمالهم وسنبين من ذلك ما يعرفه من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . قالت الشيعة 10 : قلنا للمرجئة 11 : لم قبلتم 12 الخلاف بعضكم 13 من بعض [ في الوضوء والصلاة
وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا " وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا " أبدا " 3 وكذلك السنة التي جهلتموها وقد أبانها رسول الله - صلى الله عليه وآله - في كل حلال وحرام ولكن كثر [ أتباعكم 4 ] فطلبتم فوق أقداركم فكيف جاز لكم أن تضيعوا أكثر القرآن ولا يجوز أن تضيعوا أكثر [ السنة 5 ؟ ! ] ولما عجزتم عن [ جميع 6 ] السنة كما عجزتم عن جميع القرآن ولم تكن في القرآن حيلة احتلتم بالأحاديث الكاذبة عن 7 النبي - صلى الله عليه وآله - على تجهيله وعجزه عما يحتاج الناس إليه واحتلتم على السنة بنقصها 8 وأنها لم تكمل 9 ] . ثم انظروا فيما جهل أصحابكم من السنة وعجزوا [ عنه هل خفى عن صاحبنا
وقول رسول الله ؟ ! وأنتم تروون عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - أنه قال : قد خلفت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإن اللطيف الخبير أنبأني 2 أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض 3 وقد أخبركم أن العترة مع الكتاب والكتاب معهم لا يفترقان إلى يوم القيامة ، فتركتم حكم العترة والكتاب واقتديتم بسواهما فلا يبعد الله إلا من ظلم 4 . وقال زيد في امرأة وأبوين : للمرأة الربع ، ثلاثة أسهم من اثني عشر ، وللأم
أنكم إذا بلغكم عن الشيعة قول عظمتموه وشنعتموه وأنتم تقولون بأكثر منه والشيعة لا تروي حديثا " واحدا " عن آل محمد أن ميتا " رجع إلى الدنيا كما تروون أنتم عن علمائكم ، إنما يروون عن آل محمد أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال لأمته : أنتم أشبه شئ ببني إسرائيل والله ليكونن فيكم ما كان فيهم حذوا النعل بالنعل والقذة بالقذة 1 حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه 2 . وهذه الرواية أنتم تروونها أيضا " وقد علمتم أن بني إسرائيل قد كان فيهم من عاش بعد الموت ورجعوا إلى الدنيا فأكلوا وشربوا ونكحوا النساء وولد لهم الأولاد 3 ولا ننكر لله قدرة أن يحيي الموتى ، فإن شاء أن يرد من مات من هذه الأمة كما رد بني إسرائيل فعل ، وإن شاء لم يفعل .
« ذكرت التقيّة عند علي بن الحسين (عليه السلام) فقال : والله لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بينهما فما ظنّكم بسائر الخلق ؟ إنّ علم العلماء صعب مستصعب ، لا يحتمله إلا نبي مرسل ، أو ملكٌ مقرّب ، أو عبدٌ مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان ، قال : وإنّما صار سلمان من العلماء لأنّه امرؤ منّا أهل البيت فلذلك نسبته إلى العلماء » . ورواه الصفّار عن عمران بن موسى . أقول : قوله : « لقتله » يحتمل وجوهاً ذكرها السيِّد المرتضى في « الدرر والغرر » وغيره وأقربها أنّ الضمير المرفوع عائد إلى العلم الذي في قلب سلمان ، والضمير المنصوب عائد إلى أبي ذرّ ، والمعنى : إنّ أبا ذرّ لا يحتمل كلّ 51 ذلك العلم ، فلو علمه لقتله علمه به. ويؤيّده الحديثان الآتيان ، ألا ترى أنّ بعضهم جنّ وذهب عقله بسبب حديث واحد ، وبعضهم شاب رأسه ولحيته لأجل ذلك ، ولو لم ينس الحديث لمات وقتله علمه.
« هم والله أهل البيت يفعل الله ذلك بهم على يدي رجل منّا وهو مهدي هذه الاُمّة » . وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) . قال الطبرسي : فعلى هذا يكون المراد بـ ( الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ) النبيّ (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته ، وتضمّنت الآية البشارة لهم بالاستخلاف والتمكين في البلاد ، وارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدي ، ويكون المراد قوله : ( كَمَا استَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ) أن جعل الصالح للخلافة خليفة مثل آدم وداود وسليمان (عليهم السلام) ، وممّا يدلّ على ذلك قوله تعالى (إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) و ( يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ ) وغير ذلك. قال الطبرسي : وعلى هذا إجماع العترة الطاهرة ، وإجماعهم حجّة لقوله (صلى الله عليه وآله) : « إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا كتاب الله وعترتي أهل
حدثني أبي عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وسلم أنه قال: أشد من يتم اليتيم الذي انقطع من أمه وأبيه يتم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه ولا يدري كيف حكمه فيما يبتلى به من شرائع دينه، ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا، وهذا الجاهل بشريعتنا المنقطع عن مشاهدتنا يتيم في حجره، ألا فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى . وبهذا الإسناد عن أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) قال: قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه به جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور يضئ لجميع أهل العرصات، وحلة لا تقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها، ثم ينادي مناد " يا عباد الله هذا عالم من تلامذة بعض علماء آل محمد، ألا فمن أخرجه في الدنيا من حيرة جهله فليتشبث بنوره ليخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزهة الجنان " فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا، أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا، أو أوضح له عن شبهة. وبهذا الإسناد عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري ((عليهم السلام)) قال: قال الحسين ابن علي فضل كافل يتيم آل محمد المنقطع عن مواليه الناشب في رتبة الجهل يخرجه من جهله ويوضح له ما اشتبه عليه على فضل كافل يتيم يطعمه ويسقيه
الصادق (عليه السلام): لم ينه عنه مطلقا، ولكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن، أما تسمعون الله يقول: " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن " وقوله: " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " فالجدال بالتي هي أحسن قد قرنه العلماء بالدين، والجدال بغير التي هي أحسن محرم حرمه الله على شيعتنا، وكيف يحرم الله الجدال جملة وهو يقول: " وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى " وقال الله تعالى: " تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " فجعل الله علم الصدق والإيمان بالبرهان، وهل يؤتي ببرهان إلا بالجدال بالتي هي أحسن. قيل: يا بن رسول الله فما الجدال بالتي هي أحسن وبالتي ليست بأحسن؟ قال: أما الجدال بغير التي هي أحسن فأن تجادل به مبطلا فيورد عليك باطلا فلا ترده بحجة قد نصبها الله ولكن تجحد قوله أو تجحد حقا يريد بذلك المبطل أن يعين به باطله، فتجحد ذلك الحق مخافة أن يكون له عليك فيه حجة لأنك لا تدري كيف المخلص منه، فذلك حرام على شيعتنا أن يصيروا فتنة على ضعفاء إخوانهم وعلى المبطلين، أما المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلته وضعف في يده حجة له
يا ملائكتي وأنتم من جميع ذلك بمعزل لا شهوات الفحولة تزعجكم ولا شهوة الطعام تحفزكم ولا خوف من أعداء دينكم ودنياكم تنحب في قلوبكم ولا لإبليس في ملكوت سماواتي وأرضي شغل على إغواء ملائكتي الذين قد عصمتهم منهم، يا ملائكتي فمن أطاعني منهم وسلم دينه من هذه الآفات والنكبات فقد احتمل في جنب محبتي ما لم تحتملوا واكتسب من القربات إلى ما لم تكتسبوا. فلما عرف الله ملائكته فضل خيار أمة محمد وشيعة علي وخلفائه (عليهم السلام) واحتمالهم في جنب محبة ربهم ما لا تحتمله الملائكة أبان بني آدم الخيار المتقين بالفضل عليهم، ثم قال: فلذلك فاسجدوا لآدم لما كان مشتملا على أنوار هذه الخلائق الأفضلين، ولم يكن سجودهم لآدم إنما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه لله عز وجل، وكان بذلك معظما له مبجلا، ولا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد من دون الله ويخضع له خضوعه لله ويعظم بالسجود له كتعظيمه لله، ولو أمرت أحدا أن يسجد هكذا لغير الله لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من شيعتنا أن يسجدوا لمن توسط في علوم علي وصي رسول الله ومحض وداد خير خلق الله علي بعد محمد رسول الله واحتمل المكاره والبلايا في التصريح بإظهار حقوق الله ولم ينكر على حقا أرقبه عليه قد كان جهله أو غفله. ثم قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله) عصى الله إبليس فهلك لما كان معصيته بالكبر على آدم، وعصى آدم الله بأكل الشجرة فسلم ولم يهلك لما لم يقارن بمعصيته التكبر
إن الزبير يقتل مرتدا عن الإسلام، قال سلمان: فقال لي علي (عليه السلام) فيما بيني وبينه صدق عثمان، وذلك أنه يبايعني بعد قتل عثمان ثم ينكث بيعتي فيقتل مرتدا عن الإسلام. قال سليم: ثم أقبل علي سلمان فقال، إن القوم ارتدوا بعد رسول الله (صلى الله وعليه وآله) إلا من عصمه الله بآل محمد، إن الناس بعد رسول الله (صلى الله وعليه وآله) بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه وبمنزلة العجل ومن تبعه، فعلي في سنة هارون وعتيق في سنة السامري، وسمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول " لتركبن أمتي سنة بني إسرائيل حذو القذة بالقذة وحذو النعل بالنعل شبرا بشبر وذراعا بذراع وباعا بباع ". وروي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال، لما استخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) من منزله خرجت فاطمة صلوات الله عليها خلفه فما بقيت امرأة هاشمية إلا خرجت معها حتى انتهت قريبا من القبر فقالت لهم: خلوا عن ابن عمي فوالذي بعث محمدا أبي (صلى الله وعليه وآله) بالحق إن لم تخلوا عنه لأنشرن شعري ولأضعن قميص رسول الله (صلى الله وعليه وآله) على رأسي ولأصرخن إلى الله تبارك وتعالى، فما صالح بأكرم على الله من أبي ولا الناقة بأكرم
(عليه السلام): أبالفضائل يبغي علي ابن آكلة الأكباد؟ أكتب إليه يا غلام:
إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم كان قد قرأ التوراة والإنجيل والزبور وصحف الأنبياء (عليهم السلام) وعرف دلائلهم، جاء إلى مجلس فيه أصحاب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وفيهم علي بن أبي طالب، وابن عباس، وابن مسعود، وأبو سعيد الجهني. فقال: يا أمة محمد ما تركتم لنبي درجة، ولا لمرسل فضيلة، إلا أنحلتموها نبيكم، فهل تجيبوني عما أسألكم عنه؟ فكاع القوم عنه . فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): نعم ما أعطى الله نبيا درجة، ولا مرسلا فضيلة إلا وقد جمعها لمحمد (صلى الله وعليه وآله) وزاد محمدا على الأنبياء أضعافا مضاعفة. فقال له اليهودي: فهل أنت مجيبي؟ قال له: نعم سأذكر لك اليوم من فضائل رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ما يقر الله به عين المؤمنين، ويكون فيه إزالة لشك الشاكين في فضائله (صلى الله وعليه وآله)، إنه كان إذا ذكر لنفسه فضيلة قال: " ولا فخر " وأنا أذكر لك فضائله غير مزر بالأنبياء، ولا منتقص لهم، ولكن شكرا لله على ما أعطى محمدا (صلى الله وعليه وآله) مثل ما أعطاهم، وما زاده الله وما فضله عليهم. قال له اليهودي: إني أسألك فأعد له جوابا. قال له علي (عليه السلام): هات. قال اليهودي: هذا آدم (عليه السلام) أسجد الله له ملائكته، فهل فعل لمحمد شيئا من هذا؟ فقال له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، أسجد الله لآدم ملائكته فإن سجودهم له لم يكن سجود طاعة، وإنهم عبدوا آدم من دون الله عز وجل، ولكن اعترافا بالفضيلة، ورحمة من الله له، ومحمد (صلى الله وعليه وآله) أعطي ما هو أفضل من هذا، إن الله
صلوات الله عليه: (لأمتي اثنا عشر إمام ضلالة، كلهم ضال مضل عشرة من بني أمية، ورجلان من قريش، وزر جميع الاثنا عشر وما أضلوا في أعناقهما، ثم سماهما رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وسمى العشرة منهما). قال: فسمهم لنا. قال: فلان وفلان، وصاحب السلسلة وابنه من آل أبي سفيان، وسبعة من ولد الحكم بن أبي العاص، أولهم مروان. قال معاوية: لئن كان ما قلت حقا هلكت، وهلكت الثلاثة قبلي، وجميع من تولاهم من هذه الأمة، ولقد هلك أصحاب رسول الله من المهاجرين والأنصار والتابعين من غيركم وأهل البيت وشيعتكم. قال ابن جعفر: فإن الذي قلت والله حق سمعته من رسول الله (صلى الله وعليه وآله). قال معاوية - للحسن والحسين وابن عباس -: ما يقول ابن جعفر؟ قال ابن عباس: ومعاوية بالمدينة أول سنة اجتمع عليه الناس بعد قتل علي (عليه السلام) أرسل إلى الذي سمى، فأرسل إلى عمرو بن أم سلمة، وأسامة، فشهدوا جميعا أن الذي قال ابن جعفر حق، قد سمعوا من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) كما سمعه. ثم أقبل معاوية إلى الحسن، والحسين، وابن عباس، والفضل، وابن أم سلمة، وأسامة. قال: كلكم على ما قال ابن جعفر؟ قالوا: نعم. قال معاوية: فإنكم يا بني عبد المطلب لتدعون أمرا، وتحتجون بحجة قوية إن كانت حقا، وأنكم لتبصرون على أمر وتسترونه والناس في غفلة وعمى، ولئن كان ما تقولون حقا لقد هلكت الأمة، ورجعت عن دينها، وكفرت بربها وجحدت نبيها، إلا أنتم أهل البيت ومن قال بقولكم، وأولئك قليل في الناس. فأقبل ابن عباس على معاوية فقال: قال الله تعالى: (وقليل من عبادي
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 28 كما قتلتم جدنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدم، قرت بذلك عيونكم، وفرحت به قلوبكم، اجتراءا منكم على الله، ومكرا مكرتم والله خير الماكرين، فلا تدعونكم أنفسكم إلى الجذل بما أصبتم من دمائنا ونالت أيديكم من أموالنا، فإن ما أصابنا من المصائب الجليلة، والرزايا العظيمة في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور. تبا لكم! فانتظروا اللعنة والعذاب، فكأن قد حل بكم، وتواترت من السماء نقمات فيسحتكم بما كسبتم ويذيق بعضكم بأس بعض، ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا، ألا لعنة الله على الظالمين، ويلكم أتدرون أية يد طاعنتنا منكم، أو أية نفس نزعت إلى قتالنا، أم بأية رجل مشيتم إلينا، تبغون محاربتنا؟ قست قلوبكم، وغلظت أكبادكم، وطبع على أفئدتكم، وختم على سمعكم وبصركم، وسول لكم الشيطان وأملى لكم وجعل على بصركم غشاوة فأنتم لا تهتدون. تبا لكم يا أهل الكوفة! كم تراث لرسول الله (صلى الله وعليه وآله) قبلكم، وذحوله لديكم، ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) جدي، وبنيه عترة النبي الطيبين الأخيار، وافتخر بذلك مفتخر فقال: (نحن قتلنا عليا وبني علي بسيوف هندية ورماح، وسبينا نساؤهم سبي ترك ونطحناهم فأي نطاح). فقالت: بفيك أيها القائل الكثكث ولك الأثلب افتخرت بقتل قوم زكاهم الله وطهرهم، وأذهب عنهم الرجس، فاكظم واقع كما أقعى أبوك، وإنما لكل امرء ما قدمت يداه، حسدتمونا ويلا لكم على ما فضلنا الله.
يا علي بن الحسين إن جدك علي بن أبي طالب قتل المؤمنين، فهملت عينا علي بن الحسين دموعا حتى امتلأت كفه منها، ثم ضرب بها على الحصى، ثم قال: يا أخا أهل البصرة لا والله ما قتل علي مؤمنا، ولا قتل مسلما، وما أسلم القوم ولكن استسلموا وكتموا الكفر وأظهروا الإسلام، فلما وجدوا على الكفر أعوانا أظهروه، وقد علمت صاحبة الجدب والمستحفظون من آل محمد (صلى الله وعليه وآله) أن أصحاب الجمل وأصحاب صفين وأصحاب النهروان لعنوا على لسان النبي الأمي وقد خاب من افترى. فقال شيخ من أهل الكوفة: يا علي بن الحسين إن جدك كان يقول: (إخواننا بغوا علينا). فقال علي بن الحسين (عليه السلام): أما تقرأ كتاب الله (وإلى عاد أخاهم هودا) فهم مثلهم أنجى الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك عادا بالريح العقيم. وبالإسناد المقدم ذكره: أن علي بن الحسين (عليه السلام) كان يذكر حال من مسخهم الله قردة من بني إسرائيل ويحكي قصتهم، فلما بلغ آخرها قال: إن الله تعالى مسخ أولئك القوم لإصطيادهم السمك، فكيف ترى عند الله عز وجل يكون حال من قتل أولاد رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وهتك حريمه؟! إن الله تعالى وإن لم يمسخهم في الدنيا فإن المعد لهم من عذاب الآخرة أضعاف أضعاف عذاب المسخ.
عز وجل، فمن أقر بفضلنا حيث أمرهم بأن يأتونا فقال: (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها) أي جعلنا بينهم وبين شيعتهم القرى التي باركنا فيها، قرى ظاهرة، والقرى الظاهرة الرسل، والنقلة عنا إلى شيعتنا، وفقهاء شيعتنا، إلى شيعتنا، وقوله تعالى: (وقدرنا فيها السير) فالسير مثل للعلم، سير به ليالي وأياما، مثل لما يسير من العلم في الليالي والأيام عنا إليهم، في الحلال والحرام، والفرائض والأحكام، آمنين فيها إذا أخذوا منه، آمنين من الشك والضلال، والنقلة من الحرام إلى الحلال، لأنهم أخذوا العلم ممن وجب لهم أخذهم إياه عنهم، بالمعرفة، لأنهم أهل ميراث العلم من آدم إلى حيث انتهوا، ذرية مصطفاة بعضها من بعض، فلم ينته الاصطفاء إليكم، بل إلينا انتهى، ونحن تلك الذرية المصطفاة لا أنت ولا أشباهك يا حسن، فلو قلت لك حين دعيت ما ليس لك، وليس إليك يا جاهل أهل البصرة! لم أقل فيك إلا ما علمته منك، وظهر لي عنك، وإياك أن تقول بالتفويض، فإن الله عز وجل لم يفوض الأمر إلى خلفه، وهنا منه وضعفا، ولا أجبرهم على معاصيه ظلما. والخبر طويل أخذنا منه موضع الحاجة. وروي أن سالما دخل على أبي جعفر (عليه السلام) فقال:
أن الله خلق الخلق فعلم ما هم إليه صايرون فأمرهم ونهاهم، فما أمرهم به من شئ فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به، وما نهاهم عنه من شئ فقد جعل لهم السبيل إلى تركه، ولا يكونون آخذين ولا تاركين إلا بأذنه، وما جبر الله أحدا من خلقه على معصيته، بل اختبرهم بالبلوى وكما قال: (ليبلوكم أيكم أحسن عملا) . قوله: ولا يكونون آخذين ولا تاركين إلا بإذنه، أي: بتخليته وعلمه. وروي: أنه دخل أبو حنيفة المدينة ومعه عبد الله بن مسلم فقال له: يا أبا حنيفة إن هاهنا جعفر بن محمد من علماء آل محمد فاذهب بنا إليه نقتبس منه علما، فلما أتيا إذا هما بجماعة من علماء شيعته ينتظرون خروجه أو دخولهم عليه، فبينما هم كذلك إذ خرج غلام حدث فقام الناس هيبة له، فالتفت أبو حنيفة فقال: يا ابن مسلم من هذا؟
رسول الله (صلى الله وعليه وآله): (الدال على الخير كفاعله) لقد كتب الله لصاحبك بتقيته بعدد كل من استعمل التقية من شيعتنا وموالينا ومحبينا حسنة، وبعدد من ترك التقية منهم حسنة، أدناها حسنة لو قوبل بها ذنوب مائة سنة لغفرت، ولك بإرشادك إياه مثل ما له. وبالإسناد المتكرر ذكره عن الحسن العسكري (عليه السلام) أنه قال: أعرف الناس بحقوق إخوانه وأشدهم قضاء لها أعظمهم عند الله شأنا، ومن تواضع في الدنيا لإخوانه فهو عند الله من الصديقين ومن شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام) حقا، ولقد ورد على أمير المؤمنين (عليه السلام) أخوان له مؤمنان أب وابن، فقام إليهما، وأكرمهما وأجلسهما في صدر مجلسه، وجلس بين أيديهما، ثم أمر بطعام فأحضر فأكلا منه ثم جاء قنبر بطست وإبريق خشب ومنديل لييس وجاء ليصب على يد الرجل ماءا فوثب أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخذ الإبريق ليصب على يد الرجل فتمرغ الرجل في التراب وقال: يا أمير المؤمنين الله يراني وأنت تصب على يدي؟! قال: اقعد واغسل يدك فإن الله عز وجل وأخوك الذي لا يتميز منك ولا يتفضل عليك يخدمك، يريد بذلك في خدمه في الجنة مثل عشرة أضعاف عدد أهل الدنيا وعلى حسب ذلك في ممالكه فيها.
للحسن: كيف تتوجه؟ فقال: أقول لبيك وسعديك. فقال له الصادق (عليه السلام): ليس عن هذا أسألك. كيف تقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما؟ قال الحسن: أقول. فقال الصادق (عليه السلام): إذا قلت ذلك فقل: على ملة إبراهيم، ودين محمد، ومنهاج علي بن أبي طالب، والايتمام بآل محمد، حنيفا مسلما وما أنا من المشركين. فأجاب (عليه السلام): التوجه كله ليس بفريضة، والسنة المؤكدة فيه التي هي كالإجماع الذي لا خلاف فيه: وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض، حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ودين محمد وهدي أمير المؤمنين، وما أنا من المشركين. إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. اللهم اجعلني من المسلمين، أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم
«لا ينبغي أن يتزوج الحر المملوكة اليوم، إنما كان ذلك حيث قال الله عز و جل: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً و الطول: المهر، و مهر الحرة اليوم مهر الأمة أو أقل» . 2284/ -العياشي: و قال محمد بن صدقة البصري: سألته عن المتعة أليس هي بمنزلة الإماء؟ قال: «نعم، أما تقرأ قول الله: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ اَلْمُحْصَنََاتِ اَلْمُؤْمِنََاتِ إلى قوله: وَ لاََ مُتَّخِذََاتِ أَخْدََانٍ ، فكما لا يسع الرجل أن يتزوج الأمة و هو يستطيع أن يتزوج الحرة، فكذلك لا يسع الرجل أن يتمتع بالأمة و هو يستطيع أن يتزوج بالحرة» . 99-2285/ - الطبرسي: وَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أي من لم يجد منكم غنى. قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) . 99-2286/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن أبي العباس البقباق، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : يتزوج الرجل الأمة بغير علم أهلها؟قال: «هو زنا، إن تعالى يقول: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ » . 99-2287/ - و عنه: و بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت الرضا (عليه السلام) : يتمتع بالأمة بإذن أهلها؟ قال: «نعم، إن الله عز و جل يقول: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ » .