لَا تُكَذِّبُوا بِحَدِيثٍ أَتَاكُمْ أَحَدٌ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّهُ مِنَ الْحَقِّ فَتُكَذِّبُوا اللَّهَ فَوْقَ عَرْشِهِ تمت الكتاب المسمى ببصائر الدرجات في شهر صفر 1381 قمري هجري بصائر الدرجات في فضائل آل محمد صلى الله عليهم تأليف محمد بن حسن الصفار جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة http://www.masaha.org http://www.masaha.org
بصائر الدرجات — فيمن لا يعرف الحديث فرده — الإمام الصادق عليه السلام
سورة النحل و ما فيها من الآيات في الأئمة الهداة منها 16/ 1 قوله تعالى بعد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ... تأويله ذكره المفيد (رحمه الله) في كتاب الغيبة بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد اللهعليه السلامفي قول الله
عز و جل أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ قال هو أمرنا يعني قيام قائمنا آل محمدعليهم السلامأمرنا الله أن لا نستعجل به فيؤيده إذا أتى ثلاثة جنود الملائكة و المؤمنون و الرعب و خروجهعليه السلامكخروج رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلممن مكة و هو قوله كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِ. و معنى قوله أَتى أَمْرُ اللَّهِ يعني أن أمره آت و كل آت قريب فكأنه قد أتى و جاز الإخبار عن الآتي بالماضي لصدق المخبر به فكأنه قد مضى و مثل ذلك في القرآن كثير كقوله وَ نادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا و كقوله وَ نادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ و قوله فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ خطاب
تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام الصادق عليه السلام
بن سعد عن أبيه و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع و قوله إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ أي امتحانا لهم و اختبارا و قوله وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ أي الملعون أهلها فلما حذف المضاف استتر الضمير في اسم المفعول فأنث المفعول لمجرى ذلك الشجرة و أما أهل الشجرة الملعونة فهم بنو أمية على ما ذكر علي بن إبراهيم و ذكر أبو علي الطبرسي مثله فعلى هذا التأويل تكون القرود التي رآها النبيصلى الله عليه وآله وسلمبني أمية الذين علوا منبره و غيروا سنته و قتلوا ذريته لما روي عن المنهال بن عمرو قال دخلت على علي بن الحسينعليه السلامفقلت له كيف أصبحت يا ابن بنت رسول الله قال
أصبحنا و الله بمنزلة بني إسرائيل من آل فرعون يذبحون أبناءهم و يستحيون نساءهم و أصبح خير البرية بعد رسول الله يلعن على المنابر و أصبح من يحبنا منقوصا حقه بحبه إيان ا. اعلم أنه ما رأى النبيصلى الله عليه وآله وسلمهذه الرؤيا إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ ليتميز المؤمنون من الكافرين فارتد الناس كلهم إلا القليل و أعلم الله سبحانه نبيهصلى الله عليه وآله وسلمبما يكون من بعده من دول الظالمين و أراه إياهم على غير صور الآدميين بل على صور القردة لقوله تعالى كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ و أراه ذلك ليخبرهم بأن الذين يعلون منبره من بعده غير أهل بيته إنهم قردة ممسوخون ليخوفهم بذلك فقال تعالى وَ نُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً. 276 17/ 71 و قوله تعالى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ. تأويله قال أبو علي الطبرسي (رحمه الله) روى سعيد بن جبير عن ابن عباس و روي عن عليعليه السلامأيضا أن الأئمة إمامان إمام هدى و إمام ضلالة قال و روى الخاص و العام عن الرضا علي بن موسىعليه السلامبالأسانيد الصحيحة أنه روى عن آبائهعليهم السلامعن النبيصلى الله عليه وآله وسلمأنه قال يوم القيامة فيه يدعى كل أناس بإمام زمانهم و كتاب ربهم و سنة نبيهم و عن الصادقعليه السلامأنه قال أ لا تمجدون الله إذا كان يوم القيامة فيدعى كل قوم إلى ما يتولونه و فزعنا إلى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو فزعتم إلينا فإلى أين ترون نذهب إلى الجنة و رب الكعبة يقولها ثلاثا. و يؤيده ما ذكره علي بن إبراهيم في تفسيره قال إذا كان يوم القيامة نادى مناد أ ليس عدلا من ربكم أن يأتي كل قوم هاهنا من كانوا يتولونه في الدنيا فيقولون بلى يا ربنا فيقال لهم فليلحق كل أناس بإمامهم ثم يدعى بإمام إمام و يقال ليقم أبو بكر و شيعته و ليقم عمر و شيعته و ليقم عثمان و شيعته و ليقم علي و شيعته. و روى الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن غالب عن جابر عن أبي جعفرعليه السلامقال لما نزلت هذه الآية يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال المسلمون يا رسول الله أ لست إمام الناس كلهم أجمعين قال فقال أنا
تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبي طالبعليه السلامسمارا إذ قرأ هذه الآية إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى فقال أنا منهم و أقيمت الصلاة فوثب و دخل المسجد و هو يقول لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ ثم كبر للصلاة و قال أيضا حدثنا إبراهيم بن محمد بن سهل النيسابوري حديثا يرفعه بإسناده إلى ربيع بن بزيع قال كنا عند عبد الله بن عمر فقال له رجل من بني تيم يقال له حسان بن رابصة يا با عبد الرحمن لقد رأيت رجلين ذكرا عليا و عثمان فنالا منهما فقال ابن عمر إن كانا لعناهما فلعنهما الله تعالى ثم قال ويلكم يا أهل العراق كيف تسبون رجلا هذا منزلة من منزل رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو أشار بيده إلى بيت عليعليه السلامفي المسجد و قال
فو رب هذه الحرمة إنه من الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى ما لها مردود يعني بذلك عليا ع و روى الشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) قال حدثني محمد بن علي ماجيلويه عن أبيه بإسناده عن جميل بن دراج عن أبان بن تغلب قال قال أبو عبد اللهعليه السلاميبعث الله شيعتنا يوم القيامة على ما فيهم من ذنوب و عيوب منتضرة وجوههم مشورة عوراتهم آمنة روعاتهم قد سهلت لهم الموارد و ذهبت عنهم الشدائد يركبون نوقا من ياقوت فلا يزالون يدورون خلال الجنة عليهم شرك من نور يتلألأ توضع لهم الموائد فلا يزالون يطعمون و الناس في الحساب و هو قول الله عز و جل إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ 325 21/ 103 ثم قال الله تعالى لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا حميد بن زياد بإسناد يرفعه إلى أبي جميلة عن عمر بن رشيد عن أبي جعفرعليه السلامأنه قال في حديث أن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمقال إن عليا و شيعته يوم القيامة على كثبان المسك الأذفر يفزع الناس و لا يفزعون و يحزن الناس و لا يحزنون و هو قول الله عز و جل لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ و يؤيد ذلك ما رواه الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) عن أبيه قال حدثني سعد بن عبد الله بإسناد يرفعه إلى أبي بصير عن أبي عبد اللهعليه السلامعن آبائه عن أمير المؤمنينعليه السلامقال قال رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلميا علي بشر إخوانك بأن الله قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائدا و رضوا بك وليا يا علي أنت أمير المؤمنين و قائد الغر المحجلين يا علي شيعتك المنتجبون و لو لا أنت و شيعتك ما قام لله دين و لو لا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها يا علي لك كنز في الجنة و أنت ذو قرنيها و شيعتك تعرف بحزب الله يا علي أنت و شيعتك القائمون بالقسط و خيرة الله من خلقه يا علي أنا أول من ينفض التراب عن رأسه و أنت معي ثم سائر الخلق يا علي أنت و شيعتك على الحوض تسقون من أحببتم و تمنعون من كرهتم و أنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش يفزع الناس و لا تفزعون و يحزن الناس و لا تحزنون
تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — الإمام الصادق عليه السلام
و قد سأل أبا جعفرعليه السلامعن المرجئة فقال
صل معهم و اشهد جنائزهم و عد مرضاهم و إذا ماتوا فلا تستغفر لهم فإنا إذا ذكرنا عندهم اشمأزت قلوبهم و إذا ذكر الذين من دوننا إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ و روى محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم عن أبيه بإسناده إلى زرارة قال حدثني أبو الخطاب في أحسن ما كان حالا قال سألت أبا عبد اللهعليه السلامعن قول الله عز و جل وَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فقال إذا ذكر الله وحده و وحد بطاعة من أمر الله بطاعته من آل محمد اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة و إذا ذكر الذين لم يأمر الله بطاعتهم إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ. 39/ 53 و قوله تعالى قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. تأويله قال محمد بن العباس حدثنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن ابن فضال عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال قال أبو جعفرعليه السلاملا يعذر الله أحدا يوم القيامة بأن يقول يا رب لم أعلم أن ولد فاطمة هم الولاة و في ولد فاطمة أنزل الله هذه الآية خاصة قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ و روى الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه (رحمه الله) في حديث قال حدثني محمد بن الحسن الصفار عن عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان الديلمي
تأويل الآيات الظاهرة — مسائل البلدان رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب — الإمام الصادق عليه السلام
لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ-. تأويله ذكره أبو علي الطبرسي (رحمه الله) قال روى أبو بكر البيهقي بإسناده إلى عباية بن ربعي عن ابن عباس قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلمإن الله عز و جل جعل الخلق قسمين فجعلني في خيرهم قسما و ذلك قوله وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ ... وَ أَصْحابُ الشِّمالِ فأنا من أصحاب اليمين و أنا خير أصحاب اليمين ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا و ذلك قوله فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ... وَ أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ... وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ فأنا من السابقين و أنا خير السابقين ثم جعل الأثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة و ذلك قوله تعالى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ فأنا أتقى ولد آدم و لا فخر ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا و ذلك قوله تعالى إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً فأنا و أهل بيتي مطهرون من الرجس و الذنوب. 49/ 15 و قوله تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ. تأويله قال محمد بن العباس حدثنا علي بن عبد الله عن إبراهيم بن محمد عن حفص بن غياث عن مقاتل بن سليمان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس أنه قال في قول الله عز و جل إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ قال ابن عباس ذهب عليعليه السلامبشرفها و فضلها. 588 49/ 17 و قوله تعالى يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. تأويله ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في كتابه مصباح الأنوار بإسناده عن رجاله يرفعه إلى جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال كنت عند رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفي حفر الخندق و قد حفر الناس و حفر عليعليه السلامفقال له النبيصلى الله عليه وآله وسلمبأبي من يحفر و جبرائيل يكنس التراب بين يديه و يعينه ميكائيل و لم يكن بعين أحدا قبله من الخلق ثم قال النبيصلى الله عليه وآله وسلملعثمان بن عفان احفر فغضب عثمان و قال لا يرضى محمد أن أسلمنا على يده حتى يأمرنا بالكد فأنزل الله على نبيه يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
تأويل الآيات الظاهرة — مسائل البلدان رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثُمَّ عَبَسَ وَ بَسَرَ ثُمَّ أَدْبَرَ وَ اسْتَكْبَرَ فَقالَ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ. قال هذا يعني تدبيره و نظره و فكرته و استكباره في نفسه و ادعاءه الحق لنفسه دون أهله. 74/ 29- 26 ثم قال الله
سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَ ما أَدْراكَ ما سَقَرُ لا تُبْقِي وَ لا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ. قال يراه أهل الشرق كما يراه أهل الغرب أنه إذا كان في سقر يراه أهل الشرق و الغرب و يتبين حاله و المعنى في هذه الآيات جميعها حبتر. 74/ 30 قال قوله عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ. أي تسعة عشر رجلا فيكونون من الناس كلهم في الشرق و الغرب. 74/ 31 و قوله تعالى وَ ما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً. قال فالنار هو القائمعليه السلامالذي قد أنار ضوؤه و خروجه لأهل الشرق و الغرب و الملائكة هم الذين يملكون علم آل محمد ع. و قوله وَ ما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا.
تأويل الآيات الظاهرة — مسائل البلدان رواه بإسناده عن أبي محمد الفضل بن شاذان يرفعه إلى جابر بن يزيد الجعفي عن رجل من أصحاب — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عن أبي سمينة عن مولى لأبي الحسن قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قوله : " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا " قال : وذلك والله ان لو قد قام قائمنا يجمع الله إليه شيعتنا من جميع البلدان .
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن الثمالي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
" لنبلونكم بشئ من الخوف والجوع " قال : ذلك جوع خاص وجوع عام ، فاما بالشام فإنه عام وأما الخاص بالكوفة يخص ولا يعم ، ولكنه يخص بالكوفة أعداء آل محمد عليه الصلاة والسلام فيهلكهم الله بالجوع ، واما الخوف فإنه عام بالشام وذاك الخوف إذا قام القائم عليه السلام ، واما الجوع فقبل قيام القائم عليه السلام ، وذلك قوله " ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع " .
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الباقر عليه السلام
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله
" يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان " قال : السلم هم آل محمد صلى الله عليه وآله أمر الله بالدخول فيه
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الباقر عليه السلام
وروى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال
السلم هو آل محمد أمر الله بالدخول فيه ، وهو حبل الله الذي امر بالاعتصام به قال الله : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا "
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الباقر عليه السلام
عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال
بالزيادة بالايمان تتفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، قلت : وان للايمان درجات ومنازل يتفاضل بها المؤمنون عند الله ؟ قال : نعم ، قلت : صف لي ذلك رحمك الله حتى أفهمه ، قال ، ما فضل الله به أولياءه بعضهم على بعض ، فقال : " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات " الآية وقال : " ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض " و قال : " انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات " وقال : " هم درجات عند الله " فهذا ذكر الله درجات الايمان ومنازله عند الله .
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الصادق عليه السلام
عن الأحول عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له شيئا مما أنكر به الناس ، فقال : قل لهم : ان قريشا قالوا : نحن أولوا القربى الذين هم لهم الغنيمة فقل لهم كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يدع للبراز يوم بدر غير أهل بيته ، وعند المباهلة جاء بعلى والحسن والحسين والفاطمة عليها السلام ، أفيكون لهم المر ولهم الحلو ؟ !
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الصادق عليه السلام
عن مفضل بن عمر قال : دخلت على أبى عبد الله عليه السلام يوما ومعي شئ فوضعته بين يديه ، فقال
ما هذا ؟ فقلت هذه صلة مواليك وعبيدك ، قال : فقال لي : يا مفضل انى لا أقبل ذلك وما اقبله من حاجتي إليه وما أقبله الا ليزكوا به ، ثم قال : سمعت أبي يقول : من مضت له سنة لم يصلنا من ماله قل أو كثر لم ينظر الله إليه يوم القيمة الا أن يعفو الله عنه ، ثم قال : يا مفضل انها فريضة فرضها الله على شيعتنا في كتابه ، إذ يقول : " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون " فنحن البر والتقوى وسبيل الهدى وباب التقوى ، ولا يحجب دعاؤنا عن الله ، اقتصروا على حلالكم وحرامكم فاسئلوا عنه وإياكم ان تسئلوا أحدا من الفقهاء عما لا يعنيكم وعما ستر الله عنكم .
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الصادق عليه السلام
عن حماد بن عيسى عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال
في قراءة علي عليه السلام " كنتم خير أئمة أخرجت للناس " قال : هم آل محمد صلى الله عليه وآله
تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن علي بن أبي طالب عليه السلام مر بقوم فسلم عليهم فقالوا : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه ، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : لا تجاوزونا ما قالت الأنبياء لأبينا إبراهيم ، إنما قالوا : رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد ، وروى الحسن بن محمد مثله غير أنه قال : ما قالت الملائكة لأبينا عليه السلام .
تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام الباقر عليه السلام
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : ( وأقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت ) قال : ما يقولون فيها ؟ قلت : يزعمون أن المشركين كانوا يحلفون لرسول الله ان الله لا يبعث الموتى قال : تبا لمن قال هذا ويلهم هل كان المشركون يحلفون بالله أم باللات والعزى ؟ قلت : جعلت فداك فأوجدنيه أعرفه قال : لو قد قام قائمنا بعث الله إليه قوما من شيعتنا قبايع سيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا ، فيقولون : بعث فلان وفلان من قبورهم مع القائم فيبلغ ذلك قوما من أعدائنا فيقولون : يا معشر الشيعة ما أكذبكم ، هذه دولتكم وأنتم تكذبون فيها ، لا والله ما عاشوا ولا تعيشوا إلى يوم القيمة ، فحكى الله قولهم فقال : ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم )
تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام الصادق عليه السلام
الصفحة 197 بعض غزواته يقولون قتل وأسر فيغتم المسلمون لذلك ويشكون إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانزل الله في ذلك " لئن لم ينته المنافقون ـ إلى قوله ـ ثم لا يجاورونك إلا قليلا " أي نأمرك باخراجهم من المدينة إلا قليلا (ملعونين أينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا) وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
ملعونين فوجبت عليهم اللعنة، يقول الله بعد اللعنة اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا. وقال علي بن ابراهيم في قوله (يوم تقلب وجوههم في النار) فانها كناية عن الذين غصبوا آل محمد حقهم (يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول) يعني في أمير المؤمنين (عليه السلام) (وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا) وهما رجلان والسادة والكبراء هما أول من بدأ بظلمهم وغصبهم وقوله (فاضلونا السبيلا) أي طريق الجنة، والسبيل امير المؤمنين (عليه السلام) ثم يقولون (ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا) واما قوله (يا ايها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبراه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها) أي ذاجاه قال وحدثني أبي عن النضر بن سويد عن صفوان عن ابي بصير عن ابي عبدالله (عليه السلام) ان بني إسرائيل كانوا يقولون ليس لموسى ما للرجال وكان موسى إذا أراد الاغتسال يذهب إلى موضع لا يراه فيه أحد من الناس وكان يوما يغتسل على شط نهر وقد وضع ثيابه على صخرة فأمر الله الصخرة فتباعدت عنه حتى نظر بنو إسرائيل اليه فعلموا انه ليس كما قالوا فانزل الله (يا ايها الذين آمنوا لا تكونوا... الخ) أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن احمد بن النضر عن محمد بن مروان رفعه اليهم (عليه السلام) فقال يا ايها الذين آمنوا لا تؤذوا رسول الله في علي (عليه السلام) والائمة (عليهم السلام) كما آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا. وقال علي بن ابراهيم في قوله (يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا) أي صحيحا أخبرنا الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن علي بن اسباط
تفسير القمي — الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح، المصباح محمد رسول الله — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 202 قال: حدثنى ابي عن ابن ابي عمير عن معاوية بن عمار عن ابي العباس المكبر قال: دخل مولى لامرأة علي بن الحسين (عليه السلام) على ابي جعفر (عليه السلام) يقال له ابوايمن، فقال
يا ابا جعفر يغرون الناس ويقولون " شفاعة محمد شفاعة محمد " فغضب ابوجعفر (عليه السلام) حتى تربد وجهه ثم قال: ويحك يا ابا ايمن اغرك ان عف بطنك وفرجك اما لو قد رأيت افزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله) ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار؟ ثم قال: ما أحد من الاولين والآخرين إلا وهو محتاج إلى شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة، ثم قال أبوجعفر (عليه السلام): إن لرسول الله (صلى الله عليه وآله) الشفاعة في امته ولنا الشفاعة في شيعتنا ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ثم قال: وإن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر فان المؤمن ليشفع حتى لخادمه ويقول: يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: (حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير) وذلك أن أهل السماوات لم يسمعوا وحيا فيما بين ان بعث عيسى بن مريم إلى أن بعث محمد فلما بعث الله جبرئيل إلى محمد (صلى الله عليه وآله) فسمع أهل السماوات صوت وحي القرآن كوقع الحديد على الصفا، فصعق أهل السماوات فلما فرغ من الوحي انحدر جبرئيل كلما مر بأهل سماء فزع عن قلوبهم يقول كشف عن قلوبهم فقال بعضهم لبعض ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير وقوله: (قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا) يقول يقضي بيننا (بالحق وهو الفتاح العليم) قال: القاضي العليم. قوله: (وما أرسلناك إلا كافة للناس) حدثنا علي بن جعفر قال: حدثني محمد بن عبدالله الطائي قال حدثنا محمد بن أبي عمير قال حدثنا حفص الكناني قال سمعت عبدالله بن بكير الدجاني قال قال لي الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): أخبرني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان عاما للناس بشيرا أليس قد قال الله في محكم كتابه:
تفسير القمي — الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح، المصباح محمد رسول الله — الإمام السجاد عليه السلام
قال : حدثني علي بن حمدون قال : حدثنا عيسى بن مهران قال : حدثنا فرج بن فروة السلمي قال : حدثنا مسعدة بن صدقة العيسى : عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام في قوله الله : ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) شيعتنا يتذكرون .
تفسير فرات الكوفي — حطتكم كباب حطة بني إسرائيل . — الإمام الصادق عليه السلام
( ومن سورة الشمس ) والشمس وضحاها * والقمر إذا تلاها * والنهار إذا جلاها * والليل إذا يغشاها 1 - 4 717 - 1 - قال : حدثنا عبد الرحمان بن محمد العلوي [ قال : حدثنا فرات بن إبراهيم ] معنعنا : عن عكرمة [ رضي الله عنه . ر ] وسئل عن قول الله
( والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها ) قال : ( والشمس وضحاها ) [ هو . ر ] محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( والقمر إذا تلاها ) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ( والنهار إذا جلاها ) آل محمد [ ص . أ ] وهما الحسن والحسين عليهما السلام [ ( والليل إذا يغشاها ) . أ ، ر ] [ بنو أمية . ر ] . 718 - 5 - فرات قال : حدثني زيد بن محمد بن جعفر التمار معنعنا : عن عكرمة وسئل عن قوله [ ب : قول الله ] : ( والشمس وضحاها ) قال : محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ( والقمر إذا تلاها ) قال : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ( والنهار إذا جلاها ) قال : هم آل محمد [ صلى الله عليه وآله وسلم وهما . ب ] الحسن والحسين عليهما السلام . 719 - 2 - فرات [ بن إبراهيم . ش ] قال : حدثني الحسين بن سعيد [ قال :
تفسير فرات الكوفي — هدى ، ونحن رعاة دين [ أ ، ب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وفيه عن الصادق عليه السلام حديث طويل وفيه ، ولربما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بسم الله الرحمن الرحيم فيمتحنه الله عز وجل بمكروه لينبهه على شكر الله تبارك وتعالى والثناء عليه ، ويمحق عنه وصمة تقصيره عند تركه قول بسم الله الرحمن الرحيم .
تفسير نور الثقلين — نزل من السماء بسم الله الرحمن الرحيم فإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي — الإمام الصادق عليه السلام
في عيون الأخبار باسناده عن الرضا عليه السلام أنه قال
في دعائه : رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما صل على محمد وآل محمد .
تفسير نور الثقلين — نزل من السماء بسم الله الرحمن الرحيم فإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي — الإمام الرضا عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) وعن معمر بن راشد قال : سمعت أبا - عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ان آدم عليه السلام لما أصاب الخطيئة كانت توبته ان قال : ( اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما ( غفرت لي ) فغفر الله له والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في أصول الكافي باسناده إلى منخل عن جابر عن أبي جعفر عليها السلام قال
جائكم محمد صلى الله عليه وآله بما لا تهوى أنفسكم بموالاة علي عليه السلام فاستكبرتم ففريقا من آل محمد كذبتم وفريقا تقتلون .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الباقر عليه السلام
وباسناده إلى أبى جعفر الباقر عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام
ولقد قضى الامر أن لا يكون بين المؤمنين اختلاف ، ولذلك جعلهم شهداء على الناس ليشهد محمد صلى الله عليه وآله علينا ، ولنشهد على شيعتنا وليشهد شيعتنا على الناس .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الباقر عليه السلام
في مجمع البيان قال الرضا
عليه السلام ، وذلك والله ان لو قام قائمنا يجمع الله إليه جميع شيعتنا من جميع البلدان .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الرضا عليه السلام
في تفسير العياشي عن الثمالي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
، ( لنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ) قال ، ذلك جوع خاص وجوع عام ، فاما بالشام فإنه عام ، واما الخاص بالكوفة يخص ولا يعم ، ولكنه يخص بالكوفة أعداء آل محمد عليهم السلام فيهلكهم الله بالجوع ، واما الخوف فإنه عام بالشام ، وذاك الخوف إذا قام القائم عليه السلام واما الجوع فقبل قيام القائم عليه السلام وذلك قوله ، ( لنبلونكم بشئ من الخوف والجوع )
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن حجاج الخشاب عن أبي عبد الله عليه السلام قال
سألته عن امرأة أوصت إلى بمال ان يجعل في سبيل الله ، فقيل لها : يحج به ؟ فقالت : اجعله في سبيل الله ، فقالوا لها نعطيه آل محمد ؟ قالت : اجعله في سبيل الله ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : اجعله في سبيل الله كما أمرت ، قلت مرني كيف اجعله ؟ قال اجعله كما أمرت ان الله تبارك وتعالى يقول ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ان الله سميع عليم ) أرأيتك لو أمرتك ان تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا ؟ قال فمكثت بعد ذلك ثلث سنين ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت له أول مرة ، فسكت هنيئة ثم قال : هاتها ، قلت : من أعطيها ؟ قال : عيسى شلقان .
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الصادق عليه السلام
في مجمع البيان ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ) فيه وجوه : أحدها انه كان المجرمون لا يدخلون بيوتهم من أبوابها ولكنهم كانوا ينقبون في ظهور بيوتهم ، أي في مؤخرها نقبا يدخلون ويخرجون منه ، فنهوا عن التدين بذلك ، رواه أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام وثانيها ان معناه ليس البر أن تأتوا الأمور من غير جهاتها ، وينبغي أن تأتوا الأمور من جهاتها أي الأمور كان ، وهو المروى عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، وثالثها قال
أبو جعفر عليه السلام : آل محمد أبواب الله وسبله والدعاة إلى الجنة والقادة إليها ، والأدلاء عليها إلى يوم القيامة .
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال
قلت : فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والاحكام والحدود وغير ذلك فقال : لا هما يجريان في ذلك مجرى واحد ولكن للمؤمن فضل على المسلم في اعمالهما وما يتقربان به إلى الله عز وجل قلت : أليس الله عز وجل يقول ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحج مع المؤمن ؟ ، قال أليس قد قال الله عز وجل : ) يضاعفه له أضعافا كثيرة ) فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عز وجل لهم حسناتهم لكل حسنة سبعين ضعفا ، فهذا فضل المؤمن ويزيده الله في حسناته على قدر صحة ايمانه أضعافا كثيرة ، ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير العياشي عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال
بالزيادة بالايمان يفضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، قلت : وان للايمان درجات ومنازل يتفاضل بها المؤمنون عند الله ؟ فقال : نعم قلت : صف لي ذلك رحمك الله . حتى افهمه قال ما فضل الله به أولياء بعضهم على بعض فقال تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات إلى اخر الآية وقال : ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ) وقال : ( انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات ) وقال ( هم درجات عند الله ) فهذا ذكر الله درجات الايمان ومنازله عند الله .
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر حديثا طويلا وفيه يقول عليه السلام
ثم ذكر ما فضل الله عز وجل به أوليائه بعضهم على بعض ، فقال عز وجل : ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم فوق بعض درجات ) إلى آخر الآية .
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديثا طويلا وفيه يقول عليه السلام
وقد ذكر مناقب رسول الله صلى الله عليه وآله فدنى بالعلم فتدلى فدلى له من الجنة رفرف اخضر وغشى النور بصره ، فرأى عظمة ربه عز وجل بفؤاده ولم يرها بعينه ، فكان كقاب قوسين بينه وبينها أو أدنى ، فأوحى إلى عبده ما أوحى ، فكان فيما أوحى إليه الآية التي في سورة البقرة قوله تعالى لله ما في السماوات وما في الأرض وان تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء والله على كل شئ قدير وكانت الآية قد عرضت على الأنبياء من لدن آدم عليه السلام إلى أن بعث الله تبارك وتعالى محمدا صلى الله عليه وآله ، وعرضت على الأمم فأبوا أن يقبلوها من ثقلها وقبلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعرضها على أمته فقبلوها فلما رأى الله تبارك وتعالى منهم القبول علم أنهم لا يطيقونها فلما أن صار إلى ساق العرش كرر عليه الكلام ليفهمه ، فقال آمن الرسول بما انزل إليه من ربه فأجاب صلى الله عليه وآله وسلم مجيبا عنه وعن أمته والمؤمنون كل آمن بالله وملئكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله فقال جل ذكره لهم الجنة والمغفرة على أن فعلوا ذلك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله اما إذا ما فعلت ذلك بنا ( فغفر انك ربنا واليك المصير ) يعنى المرجع في الآخرة ، قال فاجابه الله جل ثناؤه وقد فعلت ذلك بك وبأمتك ثم قال عز وجل اما إذا قبلت الآية بتشديدها وعظم ما فيها وقد عرضتها على الأمم فأبوا أن يقبلوها وقبلتها أمتك فحق على أن أرفعها عن أمتك وقال لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت من خير وعليها ما اكتسبت من شر .
تفسير نور الثقلين — الله أوليس الله يقول — الإمام الكاظم عليه السلام
على ابن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قال : انى لا أرجو النجاة لمن عرف حقنا من هذه الأمة الا لاحد ثلاثة : صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن ، ثم تلا : قل : ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) ثم قال يا حفص الحب أفضل من الخوف ثم قال والله ما أحب من أحب الدنيا ووالى غيرنا ، ومن عرف حقنا وأحبنا فقد أحب الله تبارك وتعالى .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال
والله لو أحبنا حجر حشره الله معنا ، وهل الدين الا الحب ان الله يقول : ( ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ) وقال ( يحبون من هاجر إليهم ) وهل الدين الا الحب .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الباقر عليه السلام
عن هشام بن سالم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
اصطفى آدم ونوحا ) فقال : ( هو آل إبراهيم وآل محمد على العالمين ) فوضعوا اسما مكان اسم .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي علي بن محمد عن علي بن العباد عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال
( توقد من شجرة مباركة ) فاصل الشجرة المباركة إبراهيم صلى الله عليه وآله وهو قول الله عز وجل : ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت انه حميد مجيد ) وهو قول الله عز وجل : ( ان الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين * ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الباقر عليه السلام
وفيه في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل وفيه قالت العلماء فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب فقال الرضا
عليه السلام فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنى عشر موطنا وموضعا ، فأول ذلك قوله عز وجل إلى أن قال واما الثالثة حين ميز الله الطاهرين من خلقه ، فأمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بالمباهلة بهم في آية الابتهال ، فقال عز وجل : يا محمد ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) فأبرز النبي صلى الله عليه وآله عليا والحسن والحسين وفاطمة صلوات الله عليهم ، وقرن أنفسهم بنفسه فهل تدرون ما معنى قوله : ( وأنفسنا وأنفسكم ) قالت العلماء عنى به نفسه قال أبو الحسن عليه السلام غلطتم انما عنى به علي بن أبي طالب عليه السلام ومما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين قال لينتهين بنو وليعة أولا بعثن إليهم رجلا كنفسي يعنى علي بن أبي طالب عليه السلام ، وعنى بالأبناء الحسن والحسين ، وعنى بالنساء فاطمة عليها السلام فهذه خصوصية لا يتقدمهم فيها أحد ، وفضل لا يلحقهم فيه بشر ، وشرف لا يسبقهم إليه خلق ، إذ جعل نفس على كنفسه .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الرضا عليه السلام
أخبرني علي بن حاتم قال : حدثنا أحمد بن محمد قال : حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثني الحسين بن موسى عن أبيه عن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكقرا لا يشكر معروفه ، ولقد كان معروفه على القرشي والعربي والعجمي ، ومن كان أعظم معروفا من رسول الله صلى الله عليه وآله على هذا الخلق ؟ وكذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يشكر معروفنا ، وخيار المؤمنين مكفرون لا يشكر معروفهم .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن عمار بن مروان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير فقال : هم والله يا عمار درجات المؤمنين عند الله ، وبموالاتهم وبمعرفتهم إيانا يضاعف الله للمؤمنين حسناتهم : ويرفع لهم الدرجات العلى واما قوله يا عمار : ( كمن باء بسخط من الله ) إلى قوله : ( المصير ) فهم والله الذين جحدوا حق علي بن أبي طالب ، وحق الأئمة منا أهل البيت فباؤا بذلك بسخط من الله .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم قوله : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا ) الآية فإنه حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
هم والله شيعتنا ، إذا دخلوا الجنة فاستقبلوا الكرامة من الله استبشروا بمن لم يلحق بهم من اخوانهم من المؤمنين في الدنيا الا خوف عليهم ولاهم يحزنون .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي ابن محبوب عن الحارث بن النعمان عن بريد العجلي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
عز ذكره : ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من علفهم الا خوف عليهم ولاهم يحزنون قال . هم والله شيعتنا حين صارت أرواحهم في الجنة ، واستقبلوا الكرامة من الله عز وجل علموا واستيقنوا انهم كانوا على الحق وعلى دين الله عز ذكره ، فاستبشروا بمن لم يلحق بهم من اخوانهم من خلفهم من المؤمنين الا خوف عليهم ولاهم يحزنون .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن سلمة عن علي بن سيف عن أبيه عن أبي أسامة زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاءت التعزية أتاهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ( كل نفس ذائقة الموت فإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا الامتاع الغرور ) ان في الله عز وجل عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا لما فات ، فبالله فثقوا وإياه فارجوا فان المحروم من حرم الثواب والسلام عليكم .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام
لبعض الزنادقة : واما ظهورك على تناكر قوله : ( وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء ) ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ولا كل النساء يتامى فهو ما قدمت ذكره من اسقاط المنافقين من القرآن وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن ، وهذا وما أشبهه مما ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمل ، ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للاسلام مساغا إلى القدح في القرآن ، ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل ما يجرى هذا المجرى لطال وظهر ما يخطر التقية اظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال
ما كان في شيعتنا فلا يكون فيهم ثلاثة أشياء : لا يكون فيهم من يسأل بكفه ولا يكون فيهم بخيل ( الحديث ) .
تفسير نور الثقلين — الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه أوردوه علينا واعتمد قدس سره في الكتاب المذكور على — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله
عز وجل ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ) جعل منهم الرسل والأنبياء والأئمة فكيف يقرون في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمد صلى الله عليه وآله قال قلت : ( وآتيناهم ملكا عظيما ) قال : الملك العظيم ان جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع الله ومن عصاهم عصى الله فهو الملك العظيم .
تفسير نور الثقلين — الله فخذوه وما خالفه فاطرحوه أوردوه علينا واعتمد قدس سره في الكتاب المذكور على — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن قيس عن ثابت الثمالي عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أنه قال
في آخر حديث له : ان للقائم عليه السلام منا غيبتين أحدهما أطول من الأخرى ، اما الأولى فستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين ، واما الأخرى فيطول أمدها حتى يرجع عن هذا الامر أكثر من يقول به ، فلا يثبت عليه الامن قوى يقينه وصحت معرفته ولم يجد في نفسه حرجا مما قضينا وسلم لنا أهل البيت .
تفسير نور الثقلين — الاختلاف والتشاجر ، إذ أمرهم باتباع المختلفين ومنها انه لو كانا امامين كان لكل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن محمد بن الفضيل عن العبد الصالح عليه السلام قال
الرحمة رسول الله عليه وآله السلام والفضل علي بن أبي طالب .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الكاظم عليه السلام
أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال
مر أمير المؤمنين عليه السلام بقوم فسلم عليهم فقالوا : عليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه ، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : لا يتجاوزوا بنا مثل ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم : انما قالوا رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب التوحيد باسناده إلى عمار أبى اليقظان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
يجئ رسول الله صلى الله عليه وآله يوم القيامة آخذا بحجزة ربه ونحن آخذون بحجزة نبينا وشيعتنا آخذون بحجزتنا . فنحن وشيعتنا حزب الله وحزب الله هم الغالبون ، والله ما يزعم أنها حجزة الإزار ولكنها أعظم من ذلك : يجئ رسول الله صلى الله عليه وآله آخذا بدين الله ونجئ نحن آخذين بدين نبينا ، وتجئ شيعتنا آخذين بديننا .
تفسير نور الثقلين — الله على وجهين ، والسيئات على وجهين ، فمن الحسنات التي ذكرها الله منها — الإمام الصادق عليه السلام
في الكافي على عن أبيه ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير وصفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها الا الأفعى والعقرب والفارة اما الفارة فإنها توهى السقاء وتحرق على أهل البيت ، فاما العقرب فان النبي صلى الله عليه وآله وسلم مد يده إلى الحجر فلسعته عقرب فقال لعنك الله لا برا تدعين ولا فاجرا ، والحية إذا ارادتك فاقتلها ، وان لم تردك فلا تردها ، والكلب العقور والسبع إذا أرادك فإن لم يريداك فلا تردهما ، والأسود الغدر فاقتله على كل حال ، وارم الغراب رميا والحدأة على ظهر بعيرك .
تفسير نور الثقلين — الله وعترتي أهل بيتي ، فإنه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا — الإمام الصادق عليه السلام
في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المتفرقة حديث طويل وفى آخره قال
عليه السلام : ان مخالفينا وضعوا اخبارا في فضائلنا وجعلوها على أقسام ثلاثة : أحدها الغلو ، وثانيها التقصير في أمرنا ، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا فإذا سمع الناس الغلو كفروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا ، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم سبونا بأسمائنا ، وقد قال الله تعالى : ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم ) .
تفسير نور الثقلين — الغار بالحجارة ، فأجرى الله لإبراهيم عليه السلام لبنا من ابهامه وكانت أمه تأتيه ، ووكل — الإمام الرضا عليه السلام
في كتاب الخصال مرفوع إلى علي عليه السلام قال
الأعمال على ثلاثة أحوال ، فرايض وفضائل ، ومعاصي ، إلى قوله عليه السلام ، واما المعاصي فليست بأمر الله ولكن بقضاء الله وبقدره وبمشيته وعلمه ثم يعاقب عليها . قال مصنف هذا الكتاب ( ره ) : المعاصي بقضاء الله معناه بنهي الله لان حكم الله تعالى فيها على عباده الانتهاء عنها ، ومعنى قوله بقدر الله أي يعلم الله بمبلغها وتقديرها مقدارها ، ومعنى قوله : وبمشيته فإنه عز وجل شاء الا يمنع العاصي من المعاصي الا بالزجر والقول والنهى ، دون الجبر والمنع بالقوة والدفع بالقدرة انتهى كلامه أعلى الله مقامه .
تفسير نور الثقلين — الغار بالحجارة ، فأجرى الله لإبراهيم عليه السلام لبنا من ابهامه وكانت أمه تأتيه ، ووكل — غير محدد
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال
فما كان من شيعتنا فلا يكون فيهم ثلاثة إلى قوله : ولا يكون فيهم من يؤتي في دبره .
تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير العياشي عن محمد بن أبي حمزة عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن الله تبارك وتعالى لما أخبر موسى ان قومه اتخذوا عجلا له خوار فلم يقع منه موقع العيان ، فلما رآهم اشتد غضبه فألقى الألواح من يده فقال أبو عبد الله عليه السلام : وللرؤية فضل على الخبر .
تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن محمد عن علي بن العباس عن الحسن بن عبد الرحمن عن عاصم بن حميد عن أبي جعفر عليه السلام قال
قلت له : ان بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم فقال لي : الكف عنهم أجمل ثم قال : والله يا أبا حمزة ان الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا . قلت : كيف لي بالمخرج من هذا ؟ فقال : يا أبا حمزة كتاب الله المنزل يدل عليه . ان الله تبارك وتعالى جعل لنا أهل البيت سهاما ثلاثة في جميع الفئ ، ثم قال عز وجل : " واعلموا انما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل " فنحن أصحاب الخمس والفئ ، وقد حرمنا على جميع الناس ما خلا شيعتنا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الغار ، وجاء فارس من الملائكة حتى وقف على باب الغار ثم قال : ما في الغار أحد — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير العياشي عن إسحاق بن بشار عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
إن الله بعث إلى يوسف وهو في السجن يا بن يعقوب ما أسكنك مع الخاطئين ؟ قال : جرمي فاعترف بمجلسه منها مجلس الرجل من أهله فقال له : ادع بهذا الدعاء : يا كبير كل كبير ، يامن لا شريك له ولا وزير ، يا خالق الشمس والقمر المنير ، يا عصمة المضطر الضرير ، يا قاصم كل جبار مبير ، يا مغني البائس الفقير ، يا جابر العظم الكسير ، يا مطلق المكبل الأسير أسئلك بحق محمد وآل محمد أن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، وترزقني من حيث احتسب ومن حيث لا احتسب ، قال : فلما أصبح دعا به الملك فخلى سبيله وذلك قوله وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
عن إبراهيم بن أبي يحيى عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال
ما من مولود يولد الا وإبليس من الأبالسة بحضرته فان علم الله انه من شيعتنا حجبه من ذلك الشيطان ، وان لم يكن من شيعتنا أثبت الشيطان بإصبعه السبابة في دبره وكان مأنوثا وذلك الذكر يخرج للوجه ، وإن كانت امرأة أثبت في فرجها فكانت فاجرة ، فعند ذلك يبكي الصبي بكاءا شديدا إذا هو خرج من بطن أمه والله بعد ذلك يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب معاني الأخبار حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق قال : حدثنا محمد بن عبد العزيز بن يحيى قال : حدثني عبد الله بن محمد الضبي قال : حدثنا محمد ابن هلال قال حدثنا نائل بن نجيح قال : حدثنا عمرو بن شمر عن جابر الجعفي قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام عن قول الله
عز وجل : " كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتى اكلها كل حين بإذن ربها " قال : اما الشجرة فرسول الله صلى الله عليه وآله ، وفرعها علي عليه السلام ، وغصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وثمرها أولادها عليهم السلام وورقها شيعتنا ، ثم قال : إن المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة ، وان المولود من شيعتنا ليولد فتورق الشجرة ورقة .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن أبي جعفر الأحول عن سلام بن المستنير عن أبي جعفر عليه السلام قال
سألته عن قول الله تعالى " مثل كلمة طيبة " الآية قال : الشجر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونسبه ثابت في بني هاشم وفرع الشجرة علي بن أبي طالب وغصن الشجرة فاطمة عليها السلام ، وثمرتها الأئمة من ولد علي وفاطمة عليهما السلام والأئمة من أولادها أغصانها ، وشيعتها ورقها ، وان المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشجرة ورقة ، وان المؤمن ليولد فتورق الشجرة ، قلت : أرأيت قوله : " تؤتى اكلها كل حين بإذن ربها " ؟ قال : يعني بذلك ما يفتون به الأئمة شيعتهم في كل حج وعمرة من الحلال والحرام ثم ضرب الله لأعداء آل محمد صلى الله عليه وآله فقال : " ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار " .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الباقر عليه السلام
في روضة الكافي ابن محبوب عن عبد الله بن غالب عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول
إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني ان كنت عالما عن الناس ، وعن أشباه الناس ، وعن النسناس ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا حسين أجب الرجل ، فقال الحسين عليه السلام : اما قولك أشباه الناس فهم شيعتنا وهم موالينا وهم منا ، ولذلك قال إبراهيم عليه السلام : فمن تبعني فإنه مني والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير العياشي عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال
من أحبنا فهو منا أهل البيت ، قلت : جعلت فداك منكم ؟ قال : منا والله ، اما سمعت قول إبراهيم عليه السلام " من تبعني فإنه مني " .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الباقر عليه السلام
عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال
من اتقى الله منكم وأصلح فهو منا أهل البيت ، قال : منكم أهل البيت ؟ قال : منا أهل البيت ، قال فيها إبراهيم " فمن تبعني فإنه مني " قال عمر بن يزيد : قلت له : من آل محمد ؟ قال : اي والله من آل محمد [ اي والله من آل محمد ] من أنفسهم ، أما تسمع الله يقول : " ان أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه " وقول إبراهيم : " فمن تبعني فإنه مني " .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير العياشي عن السرى قال : سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول
ربنا انك تعلم ما نخفى وما نعلن وما يخفى على الله من شئ شأن إسماعيل ، وما اخفى أهل البيت .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير العياشي عن سعد عن أبي جعفر عليه السلام " ان الله يأمر بالعدل والاحسان " قال
سعد : " ان الله يأمر بالعدل " وهو محمد ، " والاحسان " وهو على " وايتاء ذي القربى " وهو قرابتنا ، أمر الله العباد بمودتنا وإيتائنا ونهاهم عن الفحشاء والمنكر ، من بغى على أهل البيت ودعى إلى غيرنا .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الباقر عليه السلام
وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " روح القدس " قال
هو جبرئيل ، والقدس الطاهر " ليثبت الذين آمنوا " هم آل محمد " وهدى وبشرى للمسلمين " .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) قال أبو محمد العسكري عليه السلام : ذكر عند الصادق عليه السلام الجدال في الدين وان رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام نهوا عنه فقال
الصادق عليه السلام : لم ينه مطلقا ولكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن أما تسمعون قوله تعالى : " ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن " فالجدال بالتي أحسن قد قرنه العلماء بالدين ، والجدال بغير التي هي أحسن محرم حرمة الله على شيعتنا ، واما الجدال بالتي هي أحسن فهو ما أمر الله تعالى به نبيه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت ، واحياؤه له ، فقال الله حاكيا عنه : " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيى العظام وهي رميم " فقال الله في الرد عليه : " قل - يا محمد - يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وستقف انشاء الله على تتمة لهذا الكلام في العنكبوت عند قوله تعالى : " ولا تجادلوا أهل الكتاب " الآية .
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم متصلا بآخر تفسيره المتقدم أعني قوله : وسبوا نساء آل محمد " ان أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وان أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة " يعنى القائم صلوات الله عليه وأصحابه ليسوؤا وجوهكم " يعنى يسود وجوههم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه وأمير المؤمنين صلوات الله عليه وليتبروا ما علوا تتبيرا أي يعلو عليكم فيقتلوكم ، ثم عطف على آل محمد عليه وعليهم السلام فقال
عسى ربكم ان يرحمكم أي ينصركم على عدوكم ثم خاطب بنى أمية فقال وان عدتم عدنا يعنى ان عدتم بالسفياني عدنا بالقائم من آل محمد صلوات الله عليهم وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا أي حبسا يحصرون فيها ، ثم قال عز وجل : ان هذا القرآن يهدى أي يبين للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين يعنى آل محمد صلوات الله عليهم الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا
تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفص قال : سمعت موسى بن جعفر عليه السلام يقول
لرجل : أتحب البقاء في الدنيا ؟ فقال : نعم ، فقال : ولم ؟ قال : لقراءة قل هو الله أحد ، فسكت عنه فقال له بعد ساعة : يا حفص من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علم من قبره ليرفع الله به من درجته ، فان درجات الجنة على عدد آيات القرآن ، يقال له : اقرأ وأرق فيقرء ثم يرقى ، قال حفص : فما رأيت أحدا أشد خوفا على نفسه من موسى بن جعفر ، ولا أرجا للناس منه ، وكان قرائته حزنا ، فإذا قرأ فكأنه يخاطب انسانا .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الكاظم عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال
الخلق الذي يكبر في صدورهم الموت . قال عز من قائل : ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الباقر عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران وابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال
كان يقول عند العلة : اللهم انك عيرت أقواما فقلت : قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا فيا من لا يملك كشف ضري ولا تحويله عنى أحد غيره ، صل على محمد وآل محمد واكشف ضري وحوله إلى من يدعو معك الها آخر لا اله غيرك . قال عز من قائل ويرجون رحمته ويخافون عذابه
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
في محاسن البرقي عنه عن بعض أصحابنا عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب أو غيره رفعه قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول
اللهم ان هذا من عطائك فبارك لنا فيه وسوغناه ، واخلف لنا خلفا لما أكلناه أو شربناه ، لا من حول منا ولا قوة ، ورزقت فأحسنت ، فلك الحمد ، رب اجعلنا من الشاكرين ، وإذا فرغ قال : الحمد لله الذي كفانا وأكرمنا وحملنا في البر والبحر ورزقنا من الطيبات ، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ، الحمد الله الذي كفانا المؤنة وأسبغ علينا .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه عن محمد بن عبد الله عن عمر المتطبب عن ابن يحيى الصنعاني عن أبي عبد الله عليه السلام قال
كان علي بن الحسين عليه السلام إذا وضع الطعام بين يديه قال : اللهم هذا [ من ] منك وفضلك وعطائك فبارك لنا فيه وسوغناه وارزقنا خلفا لما أكلناه ورب محتاج إليه رزقت وأحسنت ، اللهم اجعلنا من الشاكرين ، وإذا رفع الخوان قال : الحمد لله الذي حملنا في البر والبحر ، ورزقنا من الطيبات وفضلنا على كثير من خلقه أو ممن خلق تفضيلا .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
عن محمد بن أبي حمزة رفعه إلى أبى جعفر عليه السلام قال
نزل جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله ولا يزيد الظالمين آل محمد حقهم الا خسارا
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الباقر عليه السلام
في مجمع البيان وقال الباقر
عليه السلام : لم تستشف النفساء بمثل الرطب ، ان الله أطعمه مريم .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، ما تأكل الحامل من شئ ولا تتداوى به أفضل — الإمام الباقر عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن يحيى عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : لسان الصدق للمرء يجعله الله في الناس خيرا من المال يأكله ويورثه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ، ما تأكل الحامل من شئ ولا تتداوى به أفضل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وعن معمر بن راشد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ان موسى عليه السلام لما القى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أمنتني قال الله عز وجل : لا تخف انك أنت الاعلى والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . قال عز من قائل : فأولئك لهم الدرجات العلى
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في عيون الأخبار في باب جمل من أخبار موسى بن جعفر عليهما السلام مع هارون الرشيد ومع موسى المهدى حديث طويل وفيه قال عليه السلام
لما قال له هارون : كيف تكون ذرية رسول الله وأنتم أولاد ابنته ؟ بعدما نقل عليه السلام آية المباهلة ، واحتج بها على أن العلماء قد اجمعوا على أن جبرئيل قال يوم أحد : يا محمد ان هذه لهى المواساة من على ، قال : لأنه منى وانا منه ، فقال جبرئيل وانا منكما يا رسول الله ثم قال : لا فتى الا على لا سيف الا ذو الفقار ، فكان كما مدح الله عز وجل خليله عليه السلام إذا يقول : " فتى يذكرهم هم يقال له إبراهيم " انا معشر بنى عمك نفتخر بقول جبرئيل انه منا .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن معمر بن راشد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ان إبراهيم عليه السلام لما القى في النار قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في روضه الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن ابن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن القاسم عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
انما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين : عينان في الرأس ، وعينان في القلب ، الا وان الخلايق كلهم كذلك ، الا ان الله عز وجل فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن الحسين بن عبد الرحمن عن سفيان الحريري عن أبيه عن سعد الخفاف عن أبي جعفر عليه السلام قال
قلت جعلت فداك يا أبا جعفر وهل يتكلم القرآن ؟ فتبسم ثم قال : رحم الله الضعفاء من شعيتنا انهم أهل تسليم . ثم قال : نعم يا سعد والصلاة تتكلم ولها صورة وخلق تأمر وتنهى قال : فتغير لذلك لوني وقلت : هذا شئ لا أستطيع ان أتكلم به في الناس ، فقال أبو جعفر : وهل الناس الا شيعتنا فمن لم يعرف الصلاة فقد أنكر حقها ، ثم قال : يا سعد أسمعك كلام القرآن ؟ قال سعد : فقلت : بلى صلى الله عليك فقال : ( ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ) فالنهي كلام والفحشاء والمنكر رجال ، ونحن ذكر الله ونحن أكبر ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — الإمام الباقر عليه السلام
وقال أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام : ذكر عند الصادق عليه السلام الجدال في الدين ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام قد نهوا عنه ، فقال
الصادق عليه السلام : لم ينه عنه مطلقا ولكنه نهى عن الجدال بغير التي هي أحسن ، أما تسمعون الله يقول : ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن قيل : يا ابن رسول الله ما الجدال بالتي هي أحسن وبالتي ليست بأحسن ؟ قال : اما الجدال الذي بغير التي هي أحسن ان تجادل مبطلا فيورد عليك مبطلا فلا ترده بحجة قد نصبها الله ، ولكن تجحد قوله أو تجحد حقا يريد ذلك المبطل أن يعين به باطله فتجحد الحق مخافة أن يكون له عليك فيه حجة لأنك لا تدرى كيف المخلص منه ، فذلك حرام على شيعتنا ، أن يصيروا فتنة على ضعفاء اخوانهم وعلى المبطلين ، اما المبطلون فيجعلون ضعف الضعيف منكم إذا تعاطى مجادلة وضعف في يده ، حجة له على باطله ، واما الضعفاء منكم فتعمى قلوبهم لما يرون من ضعف المحق في يد المبطل ، واما الجدال بالتي هي أحسن فهو ما أمر الله تعالى به نبيه ان يجادل به من جحد البعث بعد الموت واحياءه له ، فقال الله حاكيا عنه : ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيى العظام وهي رميم ) فقال الله في الرد عليه : ( قل ) يا محمد ( يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم * الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون ) فأراد الله من نبيه ان يجادل المبطل الذي قال : كيف يجوز ان يبعث هذه العظام وهي رميم ، قال : فقل يحييها الذي أنشأها أول مرة أفيعجز من ابتدأه لا من شئ ان يعيده بعد ان يبلى ، بل ابتداءه أصعب عندكم من اعادته ، ثم قال : ( الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا ) أي إذا كمن النار الحارة في الشجر الأخضر الرطب ثم يستخرجها فعرفكم انه على إعادة من بلى ، أقدر ، ثم قال : ( أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم ) أي إذا كان خلق السماوات والأرض أعظم وابعد في أوهامكم وقدركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي فكيف جوزتم من الله خلق هذا الأعجب عندكم والاصعب لديكم ، ولم تجوزوا منه ما هو أسهل عندكم من إعادة البالي ؟ قال الصادق عليه السلام : فهذا الجدال بالتي هي أحسن ، لان فيها قطع عذر الكافرين وإزالة شبههم ، واما الجدال بغير التي هي أحسن فان تجحد حقا لا يمكنك أن تفرق بينه وبين باطل من تجادله ، وانما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحق فهذا هو المحرم لأنك مثله جحد هو حقا ، وجحدت أنت حقا آخر . قال أبو محمد الحسن العسكري عليه السلام : فقام إليه رجل آخر فقال : يا ابن رسول الله أيجادل رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال الصادق عليه السلام : مهما ظننت برسول الله من شئ فلا تظنن به مخافة الله تعالى أليس الله قال : ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) و ( قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ) لمن ضرب الله مثلا فتظن ان رسول الله صلى الله عليه وآله خالف ما أمره الله به فلم يجادل ما أمره به ، ولم يخبر عن أمر الله بما أمره أن يخبره به .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — الإمام الصادق عليه السلام
في الخرائج والجرائح في أعلام الحسن العسكري عليه السلام ومنها ما قال
أبوها سأل محمد بن صالح أبا محمد عليه السلام عن قوله تعالى : ( لله الامر من قبل ومن بعد ) فقال : له الامر من قبل أن يأمر به ، وله الامر من بعد أن يأمر به بما يشاء .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — الإمام العسكري عليه السلام
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال
السبت لنا والاحد لشيعتنا إلى أن قال عليه السلام : وتقوم القيامة يوم الجمعة .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب سعد السعود لابن طاوس رحمه الله فصل فيما نذكره من مجلد قالب الثمن عتيق عليه مكتوب الأول من تفسير أبى جعفر محمد بن علي بن الحسين صلوات الله عليهما رواية أبى الجارود عنه وقال بعد هذا : فصل فيما نذكره من الجزء الثالث من تفسير الباقر عليه السلام من وجهة ثانية من ثاني سطر بلفظه واما قوله : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) يقول : كونوا مع علي بن أبي طالب وآل محمد ، قال الله
( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ، وهو حمزة بن عبد المطلب ( ومنهم من ينتظر ) وهو علي بن أبي أبى طالب يقول الله ( وما بدلوا تبديلا ) وقال الله : ( اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) وهم هيهنا آل محمد .
تفسير نور الثقلين — الله ، وذكر الله كثيرا ، فإنه ذكر لك في السماء ، ونور لك في الأرض . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل وفيه فقال المأمون : من العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا
عليه السلام : الذين وصفهم الله تعالى في كتابه فقال تعالى : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وهم الذين قال رسول الله صلى الله عليه وآله : انى مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل الا وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أيها الناس لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم .
تفسير نور الثقلين — الله ، وذكر الله كثيرا ، فإنه ذكر لك في السماء ، ونور لك في الأرض . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وفيه في هذا الباب يقول الرضا
عليه السلام في الحديث المذكور والآية الثانية في الاصطفاء قوله عز وجل : ( انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وهذا الفضل الذي لا يجهله أحد معاند أصلا ، لأنه فضل بعد طهارة تنتظر ، فهذه الثانية .
تفسير نور الثقلين — الله ، وذكر الله كثيرا ، فإنه ذكر لك في السماء ، ونور لك في الأرض . — الإمام الرضا عليه السلام
في كتاب معاني الأخبار حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر قال : حدثنا المعلى بن محمد البصري عن محمد بن جمهور القمي عن أحمد بن حفص البزاز الكوفي عن أبيه عن ابن أبي حمزة عن أبيه قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عز وجل : ( ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) فقال : الصلاة من الله عز وجل رحمة ومن الملائكة تزكية ، ومن الناس دعاء ، واما قوله عز وجل : ( سلموا تسليما ) فيما ورد عنه قال : فقلت له : فكيف نصلى على محمد وآله ؟ قال : تقولون : صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته ، قال : قلت : فما ثواب من صلى على النبي وآله بهذه الصلوات ؟ قال : الخروج من الذنوب والله كهيئة يوم ولدته أمه .
تفسير نور الثقلين — هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين من أهل — الإمام الصادق عليه السلام
وخطبة له عليه السلام يقول
فيها : ( ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) اللهم صل على محمد وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد ، وتحنن على محمد وآل محمد وسلم على محمد وآل محمد ، كأفضل ما صليت وباركت وترحمت وتحننت على إبراهيم وآل إبراهيم انك حميد مجيد .
تفسير نور الثقلين — هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يبين من أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقوله عز وجل : ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له قال : لا يشفع أحد من أنبياء الله ورسله يوم القيامة حتى يأذن الله له الا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فان الله عز وجل قد اذن له في الشفاعة من قبل يوم القيامة ، والشفاعة له وللأئمة صلوات الله عليهم ثم بعد ذلك للأنبياء عليهم السلام . قال : حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي العباس المكبر قال : دخل مولى لا مرأة علي بن الحسين صلوات الله عليهما على أبي جعفر صلوات الله عليه يقال له أبو أيمن فقال له : يا أبا جعفر تغرون الناس وتقولون شفاعة محمد شفاعة محمد ؟ ! فغضب أبو جعفر عليه السلام حتى تربد وجهه ثم قال
ويحك يا أبا أيمن أغرك ان عف بطنك وفرجك ؟ أما لو قد رأيت افزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله ويلك وهل يشفع الا لمن وجبت له ؟ ثم قال : ما من أحد من الأولين والآخرين الا وهو محتاج إلى شفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله يوم القيامة ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : ان لرسول الله صلى الله عليه وآله الشفاعة في أمته ، ولنا الشفاعة في شيعتنا ، ولشيعتنا شفاعة في أهاليهم ، ثم قال : وان المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وان المؤمن ليشفع حتى لخادمه ، يقول : يا رب حق خدمتي كان يقيني الحر والبرد .
تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الخصال عن هشام بن معاذ قال : كنت جليس عمر بن عبد العزيز حيث دخل المدينة فامر مناديه فنادى : من كانت له مظلمة أو ظلامة فليأت الباب ، فأتاه محمد بن علي يعنى الباقر عليه السلام فدخل إليه مولاه مزاحم فقال
ان محمد بن علي بالباب فقال له : ادخله يا مزاحم قال : فدخل وعمر يمسح عينيه من الدموع فقال محمد بن علي : ما أبكاك يا عمر ؟ فقال هشام : أبكاه كذا وكذا يا ابن رسول الله ، فقال محمد ابن علي : يا عمر انما الدنيا سوق من الأسواق منها خرج قوم بما ينفعهم ومنها خرجوا بما يضرهم إلى قوله عليه السلام : واجعل في قلبك اثنتين تنظر الذي تحب أن يكون معك إذا قدمت على ربك فقدمه بين يديك ، وتنظر الذي تكره أن يكون معك إذا قدمت على ربك فابتغ به البدل ، ولا تذهبن إلى سلعة قد بادت على من كان قبلك ترجو أن تجوز عنك والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة باسناده إلى الريان بن الصلت قال : حضر الرضا عليه السلام مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق وخراسان ، فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) فقالت العلماء : أراد الله تعالى بذلك الأمة كلها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا
عليه السلام : لا أقول كما قالوا ولكني أقول : أراد الله عز وجل بذلك العترة الطاهرة ، فقال المأمون : وكيف عنى العترة من دون الأمة ؟ فقال الرضا عليه السلام : انه لو أراد الأمة لكانت بأجمعها في الجنة لقول الله عز وجل : ( فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير ) ثم جمعهم كلهم في الجنة فقال : جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب الآية فصارت الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم .
تفسير نور الثقلين — محمد بن علي بن رباح باسناده إلى الصادق صلوات الله عليه ، ورويناه من كتاب — الإمام الرضا عليه السلام
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل وفيه كلام له عليه السلام سبق في الأحزاب . عند قوله عز وجل : ( ان الله وملائكته يصلون على النبي ) الآية وفى أثناء ذلك ، قال المأمون : فهل عندك في الأول شئ أوضح من هذا في القرآن ؟ قال أبو الحسن : نعم أخبروني عن قول الله
تعالى : يس والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين على صراط مستقيم فمن عنى بقوله : يس ؟ قالت العلماء : يس محمد عليه السلام لم يشك فيه أحد ، قال أبو الحسن عليه السلام : فان الله عز وجل أعطى محمدا وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه الا من عقله ، وذلك أن الله عز وجل لم يسلم على أحد الا على الأنبياء صلوات الله عليهم ، فقال تبارك وتعالى : ( سلام على نوح في العالمين ) وقال : ( سلام على إبراهيم ) وقال : ( سلام على موسى وهارون ) ولم يقل سلام على آل نوح ، ولم يقل سلام على آل إبراهيم ، ولم يقل سلام على آل موسى وهارون ، وقال : سلام على آل يس يعنى آل محمد صلى الله عليه وآله ، فقال المأمون : قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه .
تفسير نور الثقلين — محمد بن علي بن رباح باسناده إلى الصادق صلوات الله عليه ، ورويناه من كتاب — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في عيون الأخبار في باب ذكر مجلس الرضا عليه السلام مع المأمون : في الفرق بين العترة والأمة حديث طويل وفى أثنائه قال المأمون : فهل عندك في الآل شئ أوضح من هذا في القرآن ؟ قال أبو الحسن عليه السلام : نعم ، أخبروني عن قول الله
تعالى : ( يس والقرآن الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم ) فمن عنى بقوله يس ؟ قالت : العلماء محمد صلى الله عليه وآله لم يشك فيه أحد قال أبو الحسن عليه السلام : فان الله عز وجل أعطى محمد وآل محمد من ذلك فضلا لا يبلغ أحد كنه وصفه الا من عقله ، وذلك أن الله عز وجل لم يسلم على أحد الا على الأنبياء صلوات الله عليهم فقال تبارك وتعالى : ( سلام على نوح في العالمين ) وقال : ( سلام على إبراهيم ) وقال : ( سلام على موسى وهارون ) ولم يقل : سلام على آل نوح ، ولم يقل سلام على آل إبراهيم ، ولم يقل سلام على آل موسى وهارون ، وقال : سلام على آل يس يعنى آل محمد صلى الله عليه وآله فقال المأمون : قد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه .
تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب عن زين العابدين عليه السلام حديث طويل وقد كتب بتمامه عند قوله تعالى : ( وان يونس لمن المرسلين ) وفيه ان حوت يونس عليه السلام قال
له : ان الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد صلى الله عليه وآله الا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من المصيبة ، وما لقى نوح من الغرق ، وما لقى إبراهيم من النار وما لقى يوسف من الجب ، وما لقى أيوب من البلاء ، وما لقى داود من الخطيئة إلى أن بعث الله يونس .
تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام السجاد عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن منصور عن فضيل الأعور عن أبي عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
يا أبا عبيدة إذا قام قائم آل محمد حكم بحكم داود وسليمان ، لا يسئل [ عن ] بينة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله أولى الأيدي والابصار قال
أولوا القوة في العبادة والبصر فيها هذا وان للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها فبئس القرار هذا فليذوقوه حميم وغساق قال : الغساق واد في جهنم ، فيه ثلاثمأة وثلاثون قصرا في كل قصر ثلاثمأة بيت ، في كل بيت أربعون زاوية ، في كل زاوية شجاع في كل شجاع ثلاثمأة وثلاثون عقربا ، في كل حمة عقرب ثلاثمأة وثلاثون قلة من سم ، لو أن عقربا منها نضحت سمها على أهل جهنم لوسعهم سمها هذا وان للطاغين لشر مآب وهم الأول والثاني وبنو أمية ، ثم ذكر من كان بعدهم ممن غصب آل محمد حقهم فقال : وآخر من شكله أزواج هذا فوج مقتحم معكم وهم بنوا العباس فيقولون بنوا أمية لأمر حبا بهم انهم صالوا النار .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل فأخبره بها ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره — الإمام الباقر عليه السلام
في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبد الله عن أبي جعفر عليهما السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : والله ما من عبد من شيعتنا ينام الا أصعد الله روحه إلى السماء ، فيبارك عليها وإن كان قد أتى عليها أجلها جعلها في كنوز من رحمته ، وفى رياض جنته ، وفى ظل عرشه ، وإن كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة ليردوها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين يهنون ولى الله فأعلموه مكانهم قال : فيعلمونه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عن أبيه عن جده عليهم السلام قال
إن للنار سبعة أبواب باب يدخل منه فرعون وهامان وقارون ، وباب يدخل منه المشركون والكفار ممن لم يؤمن بالله طرفة عين ، وباب يدخل منه بنو أمية هو لهم خاصة وهو باب لظى ، وهو باب سقر وهو باب الهاوية يهوى بهم سبعين خريفا فكلما هوى بهم سبعين خريفا فار بهم فورة قذف بهم في أعلاها سبعين خريفا ثم هوى بهم هكذا سبعين خريفا فلا يزالون هكذا أبدا خالدين مخلدين ، وباب يدخل منه مبغضونا ومحاربونا وخاذلونا وإنه لأعظم الأبواب وأشدها حرا . قال محمد بن الفضل الرزقي : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : الباب الذي ذكرت عن أبيك عن جدك عليهما السلام أنه يدخل منه بنو أمية يدخله من مات منهم على الشرك أو ممن أدرك الاسلام منهم ؟ فقال : لا أم لك ألم تسمعه يقول : وباب يدخل منه المشركون والكفار ، فهذا باب يدخل منه كل مشرك وكل كافر لا يؤمن بيوم الحساب ، وهذا الباب الآخر يدخل منه بنوا أمية ، لأنه هو لأبي سفيان ومعاوية وآل مروان خاصة يدخلون من ذلك الباب ، فتحطمهم النار فيه حطما لا يسمع لهم واعية لا يحيون فيها ولا يموتون .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم الحسن عن سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
من قرء الحواميم في ليلة قبل أن ينام كان في درجة محمد وآل محمد وإبراهيم صلوات الله عليهما وآل إبراهيم ، وكل قريب له أو بسبيل إليه ، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : الحواميم تأتى يوم القيامة أنثى من أحسن الناس وجها وأطيبه ، معها ألف ألف ملك مع كل ملك ألف ألف ملك حتى تقف بين يدي الله عز وجل ، فيقول لها الرب : من ذا الذي يقرأك فيقضى قرائتك ؟ فيقوم طائفة من الناس لا يحصيهم الا الله فيقول لهم : لعمري لقد أحسنتم تلاوة الحواميم فمتم بها في حياتكم الدنيا ، وعزتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئا كائنا ما كان الا أعطيتكم ، ولو سألتموني جميع جناتي أو جميع ما أعطيته عبادي الصالحين وأعددته لهم ، فيسألونه جميع ما أرادوا وتمنوا ، ثم يؤمر بهم إلى منازلهم في الجنة وقد أعد لهم فيها ما لم يخطر على بال مما لا عين رأت ولا أذن سمعت .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن أحمد عن عبد الله بن الصلت عن يونس عمن ذكره عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا محمد ان لله عز ذكره ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر أوان سقوطه ، وذلك قوله عز وجل : ( يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا ) والله ما أراد غيركم .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
في بصائر الدرجات محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن الحسن ابن عثمان عن يحيى الحلبي عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال
له رجل وأنا عنده : أن الحسن البصري يروى ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من كتم علما جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار ؟ فقال : كذب ويحه فأين قول الله تعالى : وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم ايمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله ثم مد بها بصره فقال : فليذهبوا حيث شاؤوا ، أما والله لا يجدون العلم الا هيهنا ثم سكت ساعة ، ثم قال : عند آل محمد .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان يعنى بغير حجة يخاصمون اتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار فإنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن في النار لنار يتعوذ منها أهل النار ، ما خلقت الا لكل جبار عنيد . ولكل شيطان مريد ، ولكل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ، ولكل ناصب العداوة لآل محمد صلوات الله عليهم وقال : ان أهون الناس عذابا يوم القيامة لرجل في ضحضاح من نار عليه نعلان من نار وشراكان من نار يغلى منها دماغه كما يغلى المرجل ما يرى أن في النار أحدا أشد عذابا منه ، وما في النار أحد أهون عذابا منه .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : ( ولولا كلمة الفصل لقضى بينهم ) قال : الكلمة الامام ، والدليل على ذلك قوله عز وجل : ( وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ) يعنى الإمامة ثم قال عز وجل
( وان الظالمين ) يعنى الذين ظلموا هذه الكلمة ( لهم عذاب اليم ) ثم قال عز وجل : ترى الظالمين يعنى الذين ظلموا آل محمد صلوات الله عليه وعليهم حقهم مشفقين مما كسبوا أي خائفين مما ارتكبوا وعملوا وهو واقع بهم مما يخافونه ، ثم ذكر الله عز وجل الذين آمنوا بالكلمة واتبعوها فقال : والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا بهذه الكلمة وعملوا الصالحات مما أمروا به .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — غير محدد
وصح عن الحسن بن علي عليه السلام أنه خطب الناس فقال
في خطبته : انا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم ، فقال : ( قل لا أسئلكم عليه أجرا الا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) فاقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
في أصول الكافي علي بن محمد عن علي بن العباس عن الحسين بن عبد الرحمن عن سفيان الحريري عن أبيه عن سعد الخفاف عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال
حاكيا عن القرآن : يأتي الرجل من شيعتنا الذي كان يعرفه ويجادل به أهل الخلاف فيقوم بين يديه فيقول : ما تعرفني ؟ فينظر إليه الرجل فيقول : ما أعرفك يا عبد الله ، قال : فيرجع في صورته التي كانت في الخلق الأول ، فيقول : ما تعرفني ؟ فيقول : نعم ، فيقول القرآن : انا الذي أسهرت ليلك وأنصبت عيشك ، وفى سمعت الأذى ، ورجمت بالقول في ، الا وان كل تاجر قد استوفى تجارته وانا وراءك اليوم ، قال : فينطلق به إلى رب العزة تبارك وتعالى فيقول : يا رب عبدك وأنت أعلم به قد كان نصبا في مواظبا على يعادى لسببي ، ويحب في ويبغض ، فيقول الله عز وجل : أدخلوا عبدي جنتي واكسوه حلة من حلل الجنة ، وتوجوه بتاج ، فإذا فعل به ذلك عرض على القرآن ، فيقال له : هل رضيت بما صنع بوليك ؟ فيقول : يا رب انى أستقل هذا له فزده مزيد الخير كله ، فيقول عز وجل : وعزتي وجلالي وعلوي وارتفاع مكاني . لأنحلن له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته ، ألا انهم شباب لا يهرمون ، وأصحاء لا يسقمون ، وأغنياء لا يفتقرون ، وفرحون لا يحزنون ، وأحياء لا يموتون ، ثم تلا هذه الآية : ( لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الأولى ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . س قد تم الجزء الرابع حسب تجزئتنا ويتلوه الجزء الخامس انشاء الله تعالى وقد فرغت من تصحيحه والتعليق عليه في اليوم الرابع والعشرين من شهر شعبان المعظم سنة 1384 من الهجرة النبوية والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وانا العبد الفاني : السيد هاشم الرسولي المحلاتي
تفسير نور الثقلين — يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه ، فإذا مات بكيا عليه . — الإمام الباقر عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن إسماعيل عن حنان عن سالم الحناط قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله
فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فقال أبو جعفر عليه السلام : آل محمد لم يبق فيها غيرهم .
تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام حديث طويل وفيه قال
أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك فهل كان أهل قرية لوط كلهم هكذا يعملون ؟ فقال : نعم الا أهل البيت منهم مسلمين اما تسمع لقوله تعالى : " فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين " .
تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن سليمان الديلمي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن أطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة عليها السلام ، وقوله : " ألحقنا بهم ذرياتهم " قال : يهدون إلى آبائهم يوم القيامة .
تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) وعن معمر بن راشد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول
أتى يهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقام بين يديه يحد النظر إليه فقال : يا يهودي ما حاجتك ؟ فقال : أنت أفضل أم موسى بن عمران النبي الذي كلمه الله عز وجل ، وأنزل عليه التوراة ، والعصاء ، وفلق له البحر وأظله بالغمام ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وآله : انه يكره للعبد أن يزكى نفسه ولكني أقول : إن آدم عليه السلام لما أصاب الخطيئة كانت توبته ان قال : اللهم إني أسئلك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي فغفر الله له ، وان نوحا عليه السلام لما ركب السفينة وخاف الغرق قال : اللهم إني أسئلك بحق محمد وآله محمد لما أنجيتني من الغرق فنجاه الله عز وجل وان إبراهيم عليه السلام لما القى في النار قال : اللهم إني أسئلك بحق محمد و آل محمد لما أنجيتني منها ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما ; وان موسى عليه السلام لما القى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهم إني أسئلك بحق محمد وآله محمد لما آمنتني ، قال الله عز وجل : " لا تخف انك أنت الاعلى " يا يهودي ان موسى لو أدركني ثم لم يؤمن بي وبنبوتي ما نفعه ايمانه شيئا ، ولا نفعته النبوة ، يا يهودي ومن ذريتي المهدى إذا خرج نزل عيسى بن مريم عليه السلام لنصرته فقدمه ويصلى خلفه .
تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن القاسم بن بريد قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد الله عليه السلام قال
قلت له : ان الايمان درجات ومنازل يتفاضل المؤمنون فيها عند الله ؟ قال : نعم قلت : صفه لي رحمك الله حتى أفهمه ، قال : إن الله سبق بين المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان ثم فضلهم على درجات في السبق إليه ، فجعل كل امرء منهم على درجة سبقه لا ينقصه فيها من حقه ، ولا يتقدم مسبوق سابقا ومفضول فاضلا ، تفاضل بذلك أوائل هذه الأمة وأواخرها ، ولو لم يكن للسابق إلى الايمان فضل على المسبوق إذا للحق آخر هذه الأمة أولها ، نعم ولتقدموهم إذا لم يكن لمن سبق إلى الايمان الفضل على من أبطأ عنه ; ولكن بدرجات الايمان قدم الله السابقين ، وبالابطاء عن الايمان أخر الله المقصرين ، لأنا نجد من المؤمنين من الآخرين من هو أكثر عملا من الأولين وأكثرهم صلاة وصوما وحجا وزكاة وجهادا وانفاقا ، ولو لم يكن سوابق يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا عند الله لكان الآخرون بكثرة العمل مقدمين على الأولين ، ولكن أبى الله عز وجل ان يدرك آخر درجات الايمان أولها ، ويقدم فيها من أخر الله أو يؤخر فيها من قدم الله ، قلت : أخبرني عما ندب الله عز وجل المؤمنين إليه من الاستباق إلى الايمان ، فقال : قول الله عز وجل : " سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله " وقال : " والسابقون السابقون أولئك " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — سبعون كاعبا — الإمام الصادق عليه السلام
وعن الحارث بن المغيرة قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام فقال
العارف منكم هذا الامر المنتظر له المحتسب فيه الخير كمن جاهد والله مع قائم آل محمد بسيفه ، ثم قال : بل والله كمن جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله بسيفه ، ثم قال الثالثة : بل والله كمن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله في فسطاطه ; وفيكم آية من كتاب الله قلت : وأية آية جعلت فداك ؟ قال : قول الله " والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم " قال : صرتم والله شهداء عند ربكم .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ما من الشيعة عبد يقارف — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن ابن محبوب عن عمرو بن ثابت أبى المقدام عن مالك الجهني قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا مالك ان الميت منكم على هذا الامر شهيد بمنزلة الضارب في سبيل الله ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : ما يضر رجلا من شيعتنا أية ميتة مات أو اكلة سبع أو حرق بالنار أو خنق أو قتل ، هو والله شهيد .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه ما من الشيعة عبد يقارف — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام يقول
فيها وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا ، واتقوا الله في ظلم آل محمد ، ان الله شديد العقاب لمن ظلمهم . قال عز من قائل والذين تبوؤا الدار والايمان
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل فأخبره ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال : دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله عليه السلام فرأى عليه ثياب بيض كأنها غرقئ البيض فقال
له : ان هذا اللباس ليس من لباسك فقال : اسمع منى وع ما أقول لك ، فإنه خير لك عاجلا وآجلا ، ان أنت ميت على السنة والحق ولم تمت على بدعة ، أخبرك ان رسول الله صلى الله عليه وآله كان في زمان مقفر جدب فاما إذا أقبلت الدنيا فأحق أهلها ابرارها لا فجارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها لا كفارها ، فما أنكرت يا ثوري فوالله انني لمع ما ترى ما أتى على مذ عقلت صباح ولا مساء ولله في مالي حق أمرني ان أضعه موضعا الا وضعته . قال : وأتاه قوم ممن يظهر الزهد ويدعو الناس ان يكونوا معهم على مثل الذي هم عليه من التقشف فقالوا له ان صاحبنا حصر عن كلامك ولم تحضره حججه فقال لهم : فهاتوا حججكم ؟ فقالوا له : ان حججنا من كتاب الله فقال لهم : فأدلوا بها فإنها أحق ما اتبع وعمل به ، فقالوا : يقول الله تبارك وتعالى مخبر عن قوم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " فمدح فعلهم وقال في موضع آخر " ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا " فنحن نكتفي بهذا ، فقال رجل من الجلساء : انا رأيناكم تزهدون في الأطعمة الطيبة ومع ذلك تأمرون الناس بالخروج من أموالهم حتى تمتعوا أنتم منها ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : دعوا عنكم مالا ينتفع به ، أخبروني أيها النفر ألكم علم بناسخ القرآن من منسوخه ومحكمه من متشابهه ، الذي في مثله ضل من ضل وهلك من هلك من هذه الأمة ؟ فقالوا : أو بعضه فاما كله فلا ، فقال لهم : فمن هنا أتيتم وكذلك أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله فاما ما ذكرتم من اخبار الله عز وجل إيانا في كتابه عن القوم الذين أخبر عنهم بحسن فعالهم فقد كان مباحا جايزا ، ولم يكونوا نهوا عنه وثوابهم منه على الله عز وجل ; وذلك أن الله جل وتقدس أمر بخلاف ما عملوا به ، فصار امره ناسخا لفعلهم ، وكان نهى الله تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظرا لكي لا يضروا بأنفسهم وعيالاتهم ، منهم الضعفة الصغار والولدان ، وشيخ الفاني والعجوزة الكبيرة الذين لا يصبرون على الجوع ، فان تصدقت برغيفي ولا رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعا فمن ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم يملكها الانسان وهو يريد ان يمضيها فأفضلها ما أنفقه الانسان على والديه ، ثم الثانية على نفسه وعياله ، ثم الثالثة على قرابته الفقراء ، ثم الرابعة على جيرانه الفقراء ، ثم الخامسة في سبيل الله وهو أحسنها اجرا ، وقال للأنصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستة من الرقيق ولم يكن يملك غيرهم وله أولاد صغار لو أعلمتموني امره ما تركتكم تدفنوه مع المسلمين بترك صبية صغارا يتكففون الناس . ثم قال : حدثني أبي ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ابدأ بمن تعول الأدنى ، ثم هذا ما نطق به الكتاب ردا لقولكم ، ونهيا عنه مفروضا من الله العزيز الحكيم ، قال : " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " أفلا ترون ان الله تبارك وتعالى قال غير ما أراكم تدعون الناس إليه ; من الأثرة على أنفسهم ، وسمى من فعل ما تدعون إليه سرفا ، وفى غير آية من كتاب الله عز وجل يقول : " انه لا يحب المسرفين " فنهاهم عن الاسراف ، ونهاهم عن التقتير لكن أمر بين أمرين لا يعطى جميع ما عنده ثم يدعو الله أن يرزقه فلا يستجيب له للحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله : ان أصنافا من أمتي لا يستجاب لهم دعائهم ، رجل يدعو على والديه ، ورجل يدعو على غريم ذهب له بمال فلم يكتب عليه ولم يشهد عليه ورجل يدعو على امرأته وقد جعل الله عز وجل تخلية سبيلها بيده . ورجل يقعد في بيته ويقول : رب ارزقني ولا يخرج ولا يطلب الرزق ، فيقول الله عز وجل له : عبدي ألم أجعل لك السبيل إلى الطلب والضرب في الأرض بجوارح صحيحة ، فتكون قد أعذرت فيما بيني وبينك في الطلب لاتباع امرى ، ولئلا يكون كلا على أهلك ، فان شئت رزقتك وان شئت قترت عليك وأنت معذور عندي ، ورجل رزقه الله عز وجل مالا كثيرا فانفقه ثم أقبل يدعو يا رب ارزقني فيقول الله عز وجل : ألم أرزقك رزقا واسعا فهلا اقتصدت فيه كما أمرتك ولم تسرف كما نهيتك عن الاسراف ، ورجل يدعو في قطيعة رحم . ثم علم الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله كيف ينفق ، وذلك أنه كان عنده أوقية من الذهب فكره أن يبيت عنده فتصدق بها فأصبح وليس عنده شئ ، وجاء من يسأله فلم يكن عنده ما يعطيه ، فلامه السائل واغتم هو حيث لم يكن عنده شئ وكان رحيما رفيقا صلى الله عليه وآله : فأدب الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله بأمره فقال : " ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا " يقول : إن الناس قد يسألونك ولا يعذرونك ، فإذا أعطيت جميع ما عندك من المال كنت خسرت من المال ، فهذه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله يصدقها الكتاب ، والكتاب يصدقه أهله من المؤمنين ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل فأخبره ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف — الإمام الصادق عليه السلام
في روضة الكافي حدثنا ابن محبوب عن أبي يحيى كوكب الدم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن حواري عيسى صلى الله عليه كانوا شيعته ، وان شيعتنا حواريونا ، وما كان حواري عيسى بأطوع له من حوارينا لنا ، وانما قال عيسى عليه السلام : من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فلا والله ما نصروه من اليهود ، ولا قاتلوهم دونه ، وشيعتنا والله لم يزالوا منذ قبض الله عز ذكره رسوله صلى الله عليه وآله ينصرونا ويقاتلون دوننا ويخوفون ويحرقون ويعذبون ويشردون في البلاد ، جزاهم الله عنا خيرا ، وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام والله لو ضربت خيشوم محبينا بالسيف ما أبغضونا ، والله لو أدنيت إلى مبغضينا وحثوت لهم من المال ما أحبونا .
تفسير نور الثقلين — من حاطب إلى المشركين فخذوه منها ، فخرجوا حتى أدركوها في ذلك — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم " سأل سائل بعذاب واقع " قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن معنى هذا فقال
نار تخرج من المغرب ، وملك يسوقها من خلفها حتى تأتى دار بنى سعد بن همام عند مسجدهم فلا تدع دارا لبني أمية الا أحرقتها وأهلها ، ولا تدع دارا فيها وتر لآل محمد الا أحرقتها وذلك المهدي عليه السلام .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : باب التوبة مفتوح لمن أرادها ، فتوبوا إلى الله — الإمام الباقر عليه السلام
في مجمع البيان " والذين هم على صلاتهم يحافظون " وروى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال
أولئك أصحاب الخمسين صلاة من شيعتنا .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه وديناه : لا يصلى الرجل نافلة في وقت فريضة الامن — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وفيه عنه رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : اقصر نفسك عما يضرها من قبل أن تفارقك ، واسع في فكاكها ، كما تسعى في طلب معيشتك ، فان نفسك رهينة بعملك . أقول : متصل بآخر ما نقلنا من حديث محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام أعني قوله : تقدم إلى سقر الا أصحاب اليمين قال
هم والله شيعتنا .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق ، وقدموا — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب ، عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي قال : قلت : " ان المتقين " قال : نحن والله وشيعتنا ليس على ملة إبراهيم غيرنا وساير الناس منها براء .
تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولى الله فاستأذن [ لهم فيتقدم القيم — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في أصول الكافي علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال
قلت : يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون الآية قال : نحن والله المأذون لهم يوم القيامة والقائلون صوابا ، قلت : ما تقولون إذا تكلمتم ؟ قال : نمجد ربنا ونصلي على نبينا ، ونشفع لشيعتنا ، ولا يردنا ربنا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولى الله فاستأذن [ لهم فيتقدم القيم — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمد بن يحيى وغيره عن أحمد بن محمد وغيره عن محمد بن خلف عن أبي نهشل قال : حدثني محمد بن إسماعيل عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
إن الله عز وجل خلقنا من أعلى عليين ، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه ، وخلق أبدانهم من دون ذلك ، وذكر إلى آخر ما سبق وزاد ويل يومئذ للمكذبين .
تفسير نور الثقلين — قصص القرآن وأسباب نزول آثار القرآن تأليف الهيصم بن محمد بن الهيصم — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى محمد بن إسماعيل رفعه إلى محمد ابن سنان عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن الله تبارك وتعالى خلقنا من نور مبتدع من نور سنخ ذلك النور في طينة من أعلى عليين ، وخلق قلوب شيعتنا مما خلق منه ، ثم قرء " ان كتاب الأبرار لفى عليين * وما ادراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون " وان الله تبارك خلق قلوب أعدائنا من طينة من سجين وخلق أبدانهم من طينة دون ذلك ، وخلق قلوب شيعتهم مما خلق منه أبدانهم قلوبهم تهوى إليهم ، ثم قرء " ان كتاب الفجار لفى سجين * وما ادراك ما سجين *
تفسير نور الثقلين — قصص القرآن وأسباب نزول آثار القرآن تأليف الهيصم بن محمد بن الهيصم — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى محمد بن إسماعيل رفعه إلى محمد بن سنان عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن الله تبارك وتعالى خلقنا من نور مبتدع من نور سنخ ذلك النور في طينة من أعلى عليين ، وخلق قلوب شيعتنا مما خلق منه أبداننا ، وخلق أبدانهم من طينة دون ذلك ، فقلوبهم تهوى إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه ، ثم قرء " ان كتاب الأبرار لفى عليين * وما ادراك ما عليون * كتاب مرقوم * يشهده المقربون " والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — مرقوم * ويل يومئذ للمكذبين " . — الإمام الصادق عليه السلام
في أمالي شيخ الطائفة قدس سره باسناده إلى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا فما كان لله سألنا الله ان يهبه فهو لهم وما كان لنا فهو لهم ثم قرء أبو عبد الله عليه السلام : ان إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم " .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا قرأ تم من المسبحات الأخيرة فقولوا : — الإمام الصادق عليه السلام
في بصائر الدرجات الحسن بن علي بن صباح عن زيد بن الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
إلينا الصراط والميزان وحساب شيعتنا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا قرأ تم من المسبحات الأخيرة فقولوا : — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم قوله : أصحاب الميمنة أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام والذين كفروا بآياتنا قال
الذين خالفوا أمير المؤمنين عليه السلام هم أصحاب المشأمة وقال : المشأمة أعداء آل محمد عليهم السلام نار مؤصدة أي مطبقة . بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا قرأ تم من المسبحات الأخيرة فقولوا : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا محمد بن عبد الجبار عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا - جعفر عليه السلام عن قول الله
عز وجل : " والليل إذا يغشى " قال : الليل في هذا الموضع الثاني غشى أمير المؤمنين عليه السلام في دولته التي جرت له عليه السلام ، وأمير المؤمنين عليه السلام يصبر في دولتهم حتى تنقضي ، قال : والنهار إذا تجلى قال : النهار هو القائم منا أهل البيت إذا قام غلب دولة الباطل ، والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس وخاطب نبيه ونحن ، فليس يعلمه غيرنا .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : إذا قرأ تم من المسبحات الأخيرة فقولوا : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في مهج الدعوات لابن طاوس رحمه الله انه قيل للصادق عليه السلام : بما احترست من المنصور عند دخولك عليه ؟ فقال : بالله وبقراءة انا أنزلناه ، ثم قلت : يا الله يا الله سبعا انى أتشفع إليك بمحمد وآله صلى الله عليه وآله من أن تقلبه لي فمن ابتلى بذلك فليصنع مثل صنعي ولولا أننا نقرأها ونأمر بقرائتها شيعتنا لتخطفهم الناس ولكن هي والله لهم كهف .
تفسير نور الثقلين — الله ما ذكرت ما أنا ذاكر في مقامي هذا ، يقول الله عز وجل : " واما بنعمة — غير محدد
محمد بن أبي عبد الله ومحمد بن الحسن عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد جميعا عن الحسن بن العباس بن الجريش عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال
قال أبو عبد الله عليه السلام : وذكر كلاما طويلا بين الياس والباقر عليهما السلام وفى أثنائه قال الياس للباقر عليه السلام : ما سألتك عن امرك وبي منه جهالة غير انى أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك وسأخبرك بآية أنت تعرفها ان خاصموا بها فلجوا قال : فقال له أبى ان شئت أخبرتك بها ! قال : قد شئت قال : إن شيعتنا ان قالوا لأهل الخلاف لنا : ان الله عز وجل يقول لرسوله صلى الله عليه وآله انا أنزلناه في ليلة القدر إلى آخرها فهل كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعلم من العلم شيئا لا يعلمه في تلك الليلة أو يأتيه به جبرئيل عليه السلام في غيرها ؟ فإنهم سيقولون : لا فقل لهم : فهل كان لما علم بد من أن يظهر ؟ فيقولون : لا ، فقل لهم : فهل كان فيما أظهر رسول الله صلى الله عليه وآله من علم الله عز ذكره اختلاف ؟ فان قالوا : لا فقل لهم فمن حكم بحكم الله فيه اختلاف فهل خالف رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فيقولون : نعم ، فان قالوا : لا ، فقد نقضوا أول كلامهم ، فقل لهم : ما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ، فان قالوا : من الراسخون في العلم ؟ فقل : من لا يختلف في علمه فان قالوا : فمن هو ذاك ؟ فقل : كان رسول الله صلى الله عليه وآله صاحب ذلك ، فهل بلغ أولا ؟ فان قالوا : قد بلغ فقل : فهل مات صلى الله عليه وآله والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف ؟ فان قالوا : لا فقل : ان خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله مؤيد ولا يستخلف رسول الله صلى الله عليه وآله الا من يحكم بحكمه ، والا من يكون مثله الا النبوة ، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيع من أصلاب الرجال ممن يكون بعده ، فان قالوا لك : فان علم رسول الله صلى الله عليه وآله كان من القرآن ، فقل : " حم والكتاب المبين ، انا أنزلناه في ليلة القدر " إلى قوله : " انا كنا مرسلين " فان قالوا لك لا يرسل الله عز وجل الا إلى نبي فقل : هذا الامر الحكيم الذي يفرق فيه هو من الملائكة والروح التي تنزل من سماء إلى سماء أو من سماء إلى أرض ، فان قالوا : من سماء إلى سماء فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية ، فان قالوا : من سماء إلى أرض وأهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك ، فقل : فهل لهم بد من سيد يتحاكمون إليه ؟ فان قالوا : فان الخليفة هو حكمهم ، فقل : " الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " إلى قوله " خالدون " ولعمري ما في الأرض ولا في السماء ولى لله عز ذكره الا وهو مؤيد ، ومن أيد لم يخط وما في الأرض عدو لله عز ذكره الا وهو مخذول ومن خذل لم يصب ، كما أن الامر لابد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض ، كذلك لابد من وال ، فان قالوا : لا نعرف هذا فقل : قولوا : ما أحببتم ، أبى الله عز وجل بعد محمد أن يترك العباد ولا حجة عليهم
تفسير نور الثقلين — السماوات ، وهو الذي لا يؤخره . — الإمام الجواد عليه السلام
وباسناده إلى المنذر بن محمد ان أباه أخبره عن علي بن موسى الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ما من هدهد الا وفى جناحه مكتوب بالسريانية : آل محمد خير البرية .
تفسير نور الثقلين — السماوات ، وهو الذي لا يؤخره . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال
ما في الميزان شئ أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد ، وان الرجل لتوضع أعماله في الميزان فيميل به فيخرج الصلاة فيضعها في ميزانه فيرجح .
تفسير نور الثقلين — السماوات ، وهو الذي لا يؤخره . — غير محدد
في مجمع البيان وروى العياشي باسناده في حديث طويل قال : سأل أبو حنيفة أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية فقال
له : ما النعيم عندك يا نعمان ؟ قال : القوت من الطعام والماء البارد ، فقال : لئن أوقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسئلك عن كل اكلة اكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه ، قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد ، وبنا ائتلفوا بعد ان كانوا مختلفين ، وبنا ألف الله بين قلوبهم وجعلهم اخوانا بعد ان كانوا أعداءا وبنا هداهم الله للاسلام وهو النعمة التي لا تنقطع ، والله سائلهم عن حق النعيم الذي أنعم به عليهم وهو النبي وعترته .
تفسير نور الثقلين — السماوات ، وهو الذي لا يؤخره . — الإمام الصادق عليه السلام
فيمن لا يحضره الفقيه وقال أمير المؤمنين
عليه السلام : من أحب ان يخرج من الدنيا وقد تخلص من الذنوب كما يتخلص الذهب الذي لا كدر فيه ولا يطلبه أحد بمظلمة فليقل في دبر الصلوات الخمس نسبة الرب تبارك وتعالى اثنى عشر مرة ثم يبسط يده ويقول : اللهم إني أسئلك باسمك المكنون المخزون الطهر الطاهر المبارك وأسئلك باسمك العظيم وسلطانك القديم ان تصلى على محمد وآله محمد ، يا واهب العطايا يا مطلق الأسارى يا فكاك الرقاب من النار أسئلك ان تصلى على محمد وآل محمد ، وان تعتق رقبتي من النار ، وان تخرجني من الدنيا آمنا وأن تدخلني الجنة سالما ، وان تجعل دعائي أوله فلاحا وأوسطه نجاحا وآخره صلاحا انك أنت علام الغيوب ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : هذا من المغيبات مما علمني رسول الله صلى الله عليه وآله وأمرني ان أعلم الحسن والحسين عليهما السلام .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : انا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي على — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن زيد بن علي عن علي عليه السلام قال
شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حسد من يحسدني فقال : يا علي أما ترضى ان أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت وذرارينا خلف ظهورنا وشيعتنا عن ايماننا وشمائلنا .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : انا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي عترتي على — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثواب الأعمال — نادر في ثواب الدابة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن علي أنه كان يقول : إني لأبغض ( 1 ) الرجل يكون كسلان من ( 2 ) أمر دنياه لأنه إذا كان كسلان من أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل . ( 3 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أن رجلا سأله أن يدعو الله له أن يرزقه في دعة ( 3 ) ، فقال لا أدعو لك ، اطلب كما أمرت ( 4 ) وقال : ينبغي للمسلم ان يلتمس الرزق حتى يصيبه حر الشمس . ( 4 ) روينا عن أهل البيت صلى الله عليه وآله في الدعاء لاستجلاب الرزق وجوها يطول ذكرها ، ليس فيها شئ موقت . ( 5 ) وعن رسول الله ( صلعم ) أنه قال في حجة الوداع : إني والله لا أعلم عملا يقربكم من الجنة إلا وقد أعلمتكم به ولا أعلم عملا يقربكم من النار إلا وقد حذرتكم عنه ، وإن الروح الأمين ( 5 ) قد نفث في روعي أن نفسا لا تموت حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، إنه ليس عبد من عباد الله إلا وله رزق بينه وبينه حجاب ، فإن صبر أتاه الله به حلالا ، وإن لم يصبر هتك الحجاب ، فأكله حراما ، فلا يحملن أحدكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبه من غير حله فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته . ( 6 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : إن الذنب ليحرم الرزق . ( 7 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه مر في غزوة تبوك بشاب جلد ( 6 ) يسوق
دعائم الإسلام — الإمام الصادق عليه السلام
فصل ( 2 ) ذكر إطعام الطعام 1 ( 330 ) قال الله عز وجل
إن الأبرار يشربون من كأس كأن مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا * يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ( 3 ) * ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا * إلى قوله ( 4 ) : إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا . روينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إذا وضعت موائد آل محمد حفت بها الملائكة يقدسون الله ويستغفرون لهم ولمن أكل طعامهم ( 5 ) . وكان بعضهم ، عليهم السلام ، إذا حضر طعامه أحد قال : كل يا عبد الله وتبرك به . ( 331 ) وعنه عليه السلام أنه قال : أهون أهل النار دركة ( 6 ) ، ابن جذعان . فقيل : يا رسول الله ، ولم ذاك ؟ قال : كان يطعم الناس الطعام . ( 332 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لان أجمع نفرا من إخواني على صاع
دعائم الإسلام — الأطعمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال جعفر بن محمد
بن علي عليه السلام : شكا نبي من الأنبياء الضعف إلى ربه ، فأوحى الله ( ع ج ) إليه : اطبخ اللحم في اللبن فكلهما ، فإني جعلت البركة فيهما . ففعل فرد الله إليه قوته . ( 356 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه كان يحب اللحم ويقول : إنا معشر قريش لحميون . وكانت الذراع من اللحم تعجبه ، وأهديت إليه ( صلع ) شاة فأهوى إلى الذراع ، فنادته إني مسمومة ، وقال ( صلع ) : لا يأكل الجزور إلا مؤمن . ( 357 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عما يرويه الناس عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إن الله ( تع ) يبغض أهل البيت اللحميين . فقال جعفر بن محمد عليه السلام : ليس هو كما يظنون من أكل اللحم المباح أكله ، الذي كان رسول الله ( صلع ) يأكله ويحبه ، إنما ذلك من اللحم الذي قال الله ( ع ج ) ( 1 ) : أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ( 2 ) . يعني بالغيبة له والوقيعة ( 3 ) فيه . ( 358 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : الثريد ( 4 ) طعام العرب ، وأول من ثرد الثريد إبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم ، وأول من هشمه ( 5 ) من العرب ، هاشم . ( 359 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : الثريد بركة ، وطعام الواحد يكفي الاثنين . يعني عليه السلام أنه يقوتهم ، لا على الشبع ( 6 ) والاتساع . ( 360 ) وعنه أنه قال : كان رسول الله يعجبه العسل وتعجبه الزبيبة .
دعائم الإسلام — الأطعمة — الإمام الصادق عليه السلام
( 405 ) وعنه ( صلع ) أنه كان يلعق الصحفة ، وقال : آخر الصحفة أعظمها بركة . وإن الذين يلعقون الصحاف تصلي عليهم الملائكة ويدعون لهم بالسعة في الرزق ، وللذي يلعق الصحفة حسنة مضاعفة . وكان إذا أكل لعق أصابعه حتى يسمع لها مصيص . ( 406 ) وحكى ذلك جعفر بن محمد عليه السلام وقال : كان أبي صلى الله عليه وآله وسلم يكره أن يمسح يده بالمنديل وفيها شئ من الطعام ، تعظيما له إلا أن يمصها أو يكون إلى جانبه صبي فيعطيه أنامله يمصها ، وهذا من أولياء الله عليهم السلام تواضع لله وتعظيم لرزقه ومخالفة لافعال الجبارين من خلقه . ( 407 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن القران بين التمرتين في فم ، ومن سائر الفاكهة ، وكذلك قال جعفر بن محمد
( صلع ) إنما ذلك إذا كان مع الناس في طعام مشترك . فأما من أكل وحده فليأكل كيف أحب . ( 408 ) وعنه عليه السلام أنه كره القيام عن الطعام . وكان ربما دعا ( 1 ) بعض عبيده ، فيقال : هم يأكلون . فيقول : دعوهم حتى يفرغوا . ( 409 ) وروينا عن أهل البيت صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء بعد الفراغ من الطعام وجوها ، يطول ذكرها ، ليس منها شئ موقت . ومن حمد الله عند ذلك وشكره بما قدر عليه ، ودعا بما استطاع ( 2 ) أجزأه . ( 410 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : تخللوا على ( 3 ) أثر الطعام . فإنه صحة للناب والنواجذ ، ويجلب على العبد الرزق . وقال : حبذا المتخللون في الوضوء ومن الطعام ، وليس شئ أشد على ملكي المؤمن من أن يريا شيئا
دعائم الإسلام — الأطعمة — الإمام الصادق عليه السلام
( 594 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال
الريح الطيبة تشد العقل وتزيد في الباءة ( 1 ) . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : طيب الرجال ( 2 ) ما ظهرت رائحته وخفى لونه ، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفى ( 3 ) رائحته . ( 595 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه كان يكثر الطيب ، حتى كان ذلك يغير لون لحيته ورأسه إلى الصفرة ، وقال : إذا خرج الرجل إلى الجمعة فليتطيب ولو من قارورة امرأته . ( 596 ) وعن علي عليه السلام أنه ربما كان يتطيب من طيب نسائه . وكان عليه السلام إذا ناول أحدا طيبا فأبى منه ، قال : لا يأبى من الكرامة إلا حمار . وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إن فضلنا ، أهل البيت ، على سائر الناس كفضل دهن البنفسج ( 4 ) على سائر الادهان . ( 597 ) وعنه عليه السلام أنه قال : من تطيب من النساء فلا تخرج ولا تشهد الصلاة في المسجد . يعني عليه السلام لئلا يشم رائحة الطيب منها من يقربها من الرجال ، فيكون ذلك داعية إلى وسواس ( 5 ) الشيطان . ( 598 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا ينبغي للمرأة أن تصلي إلا وهي مختضبة ، فإن لم تكن مختضبة فليمس موضع الحناء بالخلوق ( 6 ) .
دعائم الإسلام — اللباس والطيب — الإمام الصادق عليه السلام
فطبخ ( 1 ) كله . ودعا عليا فأكلا من اللحم وحسوا من المرق . فيستحب الاكل من الضحايا والهدايا اقتداء برسول الله ( صلع ) . ( 673 ) وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل عن لحوم الأضاحي فقال
كان علي بن الحسين وأبوه جعفر عليه السلام يفرقان ثلثها على الجيران ، وثلثها على السؤال ( 2 ) ، ويمسكان الثلث على أهل البيت ، وليس في ذلك توقيت وما تصدق به منها فهو أفضل . قال رسول الله ( صلع ) : إنما جعل الله عز وجل هذه الأضاحي ليشبع فيها مساكينكم من اللحم ، فأطعموهم . ( 674 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : نهى ( 3 ) رسول الله ( صلع ) أن يطعم المشرك من الأضحية لأنها قربة إلى الله عز وجل ، وأنه نهى عن ادخار ( 4 ) لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام من أجل حاجة الناس يومئذ ، فأما اليوم فلا بأس به . ( 675 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام ( 5 ) أنه نهى أن يبيع الرجل شيئا من الأضاحي ، ورخص في الانتفاع بالجلد والصوف ، وفي أن يعطى من ذلك في حق سلخها .
دعائم الإسلام — الضحايا والعقائق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سابعه ( 1 ) فاذبح عنه كبشا وقطعه أعضاء واطبخه فأهد منه وتصدق وكل واحلق رأس المولود وتصدق بوزنه ذهبا أو فضة . ( 681 ) وعنه عليه السلام أنه قال
العقيقة شاة عن الغلام والجارية ، سواء . ( 682 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : يسمى المولود يوم سابعه ، وقال : قال رسول الله ( صلع ) : إذا كان اسم بعض أهل البيت اسم نبي لم تزل البركة فيهم . ( 683 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن أربع كنى : عن أبي عيسى ، وأبي الحكم وأبي مالك ، وأبي القاسم ، إذا كان الاسم محمدا . نهى عن ذلك سائر الناس ، ورخص لعلي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : المهدي من ولدي ، يضاهي اسمه اسمي وكنيته كنيتي .
دعائم الإسلام — الضحايا والعقائق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
على البلاء صابرا وزوجة مؤمنة ، تسره إذا نظر إليها ، وتحفظه إذا غاب عنها ، في نفسها وماله . ( 706 ) وعنه عليه السلام أنه قال
خمسة من السعادة : الزوجة الصالحة ، والبنون الأبرار ، والخلطاء الصالحون ، ورزق المرء في بلده ، والحب لآل محمد ( صلع ) . ( 707 ) وعنه عليه السلام أنه قال : المرأة الصالحة كالغراب الأعصم . ولن يوجد إلا قليلا ، والغراب الأعصم هو الأبيض أحد الرجلين ( 1 ) . ( 708 ) وعنه عليه السلام أنه قال : ليس لامرأة خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن . أما صالحتهن فليس لها خطر الذهب ولا الفضة ، أما طالحتهن فليس لها خطر ( 2 ) التراب ، والتراب خير منها . ( 709 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إنما الدنيا متاع ، وخير متاع الدنيا الزوجة الصالحة . وعنه عليه السلام أنه قال : من سعادة المرء المسلم الزوجة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والمركب الهنئ ، والولد الصالح . ( 710 ) وعنه عليه السلام أنه نهى أن تنكح المرأة لمالها وجمالها . وقال : مالها يطغيها وجمالها يرديها . فعليك بذات الدين . ( 711 ) وعنه عليه السلام أنه قال : لا خيل أنقى من الدهم ، ولا امرأة كابنة العم . ( 712 ) وعنه عليه السلام أنه قال : خير نسائكم نساء قريش ، أعطفهن على زوج وأحناهن على ولد .
دعائم الإسلام — النكاح — غير محدد
( 887 ) وعن علي عليه السلام وأبي جعفر وأبي عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم أنهم قالوا في الرجل يفجر بأم امرأته أو بأختها أو بابنتها ، قالوا : لا يحرم عليه ذلك امرأته ، ويلزمه ما يلزم الزاني ، والحرام لا يحرم الحلال . قال أبو جعفر عليه السلام : فإن فجر بامرأة لم يتزوج ابنتها ولا أمها من النسب ، ولا من الرضاعة ( 1 ) . ( 888 ) وعن علي عليه السلام أنه قال
في الرجل يزني بالمرأة ثم يريد أن ينكحها نكاحا صحيحا ، قال ( 2 ) : فإن تابا فلا بأس بذلك . ( 889 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا تزوج الرجل المرأة ، فزنت قبل أن يدخل بها فرق بينهما ، ولا صداق لها ، لان الحدث جاء من قبلها ، يعني بالفرقة إذا كان الزوج أراد ذلك ، فأما إن أقام على نكاحها ، فقد ذكرنا فيما تقدم ما جاء عن أهل البيت صلى الله عليه وآله وسلم في نكاح الفواجر . ( 890 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه سئل عن المريض يشفى ( 3 ) على الموت فيتزوج المرأة يريد أن ترثه ، قال : لا بأس بذلك ، والنكاح جائز إذا عقد على ما يجب . ( 891 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه سئل عن رجل تزوج أختين أو خمس نسوة في عقدة واحدة ، قال : يثبت نكاح الأخت التي بدأ باسمها عند العقد ، والأربع من النسوة اللاتي بدأ بأسمائهن ، ويبطل نكاح من سواهن فإن لم يعلم من بدئ بأسمائهن منهن ، بطل النكاح كله . ( 892 ) وعن علي عليه السلام أنه قضى في امرأة توفى زوجها وهي حبلى ، وتزوجت قبل أن تمضي الأربعة الأشهر والعشرة ، قال : يفرق بينهما ولا
دعائم الإسلام — النكاح — الإمام الباقر عليه السلام
( 994 ) وعن أبي جعفر عليه السلام ( 1 ) أنه قال
من طلق لعدة أكثر من واحدة فليس الفضل على الواحدة بطلاق ، وإن طلقها بغير شاهدين عدلين فليس طلاقه بطلاق ، ولا تجوز شهادة النساء في الطلاق ، ولو طلقها ولم ينو الطلاق لم يكن طلاقه بطلاق ( 2 ) يعنى عليه السلام في النية ( 3 ) ما بينه وبين الله ، فأما إن طلق للسنة وأشهد ثم قال : لم أنو الطلاق ، لم يجز ذلك في الحكم ، ونيته فيما بينه وبين الله عز وجل . ( 995 ) وعن علي عليه السلام أن رجلا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين ، إني طلقت امرأتي ، قال : أعلى ذلك بينة ؟ قال : لا ، قال : اغرب ( 4 ) . ( 996 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال : لو وليت أمر الناس لعلمتهم الطلاق وكيف ينبغي لهم أن يطلقوا ، ثم لو أوتيت برجل قد خالف ذلك لأوجعت ظهره ، ومن طلق لغير السنة لرددته إلى كتاب الله ، وإن رغم أنفه . ولو ملكت من أمر الناس شيئا لأقمتهم بالسيف والسوط حتى يطلقوا للعدة كما أمر الله ( ع ج ) . ( 997 ) وعن علي عليه السلام أن رجلا سأله فقال : إن طلقت امرأتي للعدة بغير شهود ، قال : ليس بطلاق فارجع إلى أهلك . ( 998 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من طلق امرأته للعدة ثلاثا في مجلس واحد . وأشهد فيه فهي طالق واحدة ( 5 ) . وقوله هذا عليه السلام بين لمن تدبره لأنه إذا قال : هي طالق فقد طلقت ( 6 ) واحدة . وقوله بعد ذلك
دعائم الإسلام — الطلاق — الإمام الباقر عليه السلام
( 1258 ) وعنه عليه السلام أنه قال
السائل في حق له ( 1 ) كأجر المتصدق عليه . ( 1259 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : ردوا السائل ولو بشق تمرة ، وأعطوا السائل ولو جاء على فرس . ( 1260 ) وعنه عليه السلام أنه قال : ربما ابتلي أهل البيت بالسائل ما هو من الجن ولا من الانس ليبلوهم به ، وإن لله ملائكة في صورة إنس يسألون بني آدم ، فإذا أعطوهم شيئا أعطوه المساكين . ( 1261 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال يوما لبعض أهله : لا تردوا سائلا ، فقال له رجلا كان بحضرته من أصحابه : يا بن رسول الله ، إنه ( 2 ) قد يسأل من لا يستحق ، فقال : نخشى ، إن ردوا من رأوا أنه لا يستحق ، أن يكون ممن يستحق ، فينزل بهم وأعوذ بالله ما نزل بيعقوب . قال : يا بن رسول الله وما الذي نزل بيعقوب ؟ قال : كان يعقوب عليه السلام يذبح لعياله كل يوم شاة ، ويقسم لهم من الطعام مع ذلك ما يشبعهم ، وكان في عصره نبي من الأنبياء كريم على الله ، لا يؤبه له قد أخمل نفسه ( 3 ) ولزم السياحة ورفض الدنيا ، فلا يشتغل بشئ منها ، فإذا بلغ به الجهد توخى دور الأنبياء وأبناء الأنبياء والصالحين ، فوقف ( 4 ) بها وسأل كما يسأل السؤال من غير أن يعرف به ، فإذا أصاب بما يمسك به رمقه ، مضى لما هو عليه ، وأنه اعتر ذات ليلة بباب يعقوب وقد فرغوا من طعامهم
دعائم الإسلام — العطايا — الإمام الباقر عليه السلام
منها ، أنها أرض جعلت وقفا على الرجال دون النساء . كالذي يفتح من الأرض عنوة ، وتوقف ردءا للجهاد وتقوية للرجال من المسلمين على عدوهم من المشركين . أو تكون كالذي ذكرناه من الأوقاف على قوم دون قوم ولا يكون للنساء فيها حظ ويشاركن الرجال في النقض ، فيكون الرجال أحق بالأرض فلا يكون للنساء فيها حظ إلا حظهن من قيمة النقض . فأما ما كان من الأرض مملوكا للمورث فللنساء منه نصيب . كما قال الله عز وجل
، وهذا الذي لا يجوز غيره . فصل ( 9 ) ذكر اختصار حساب الفرائض ( 1395 ) وقد ذكرنا فيما تقدم أن سهام الفرائض عن أهل البيت ( صلع ) ستة . وذكرناها من كتاب الله عز وجل ، فمن أراد أن يخرج السهام صحاحا بلا كسر ، ضرب ما ينكسر منها عند القسمة بعضه في بعض . ( 1396 ) والفرائض عن أهل البيت صلى الله عليه وآله وسلم على أصلين : أحدهما فيه فرض مسمى والباقي لمن يبقى . والثاني فيه فرض مسمى والباقي رد على أهل تلك التسمية ( 1 ) . فأما الأصل الذي فيه فرض مسمى والباقي لمن يبقى فإنه يؤخذ من أقل شئ يصح منه ذلك الفرض . فيؤخذ ما كان فيه نصف من اثنين ، وما كان فيه ثلث من ثلاثة وربع من أربعة على مثله هذا . فإن كان فيه فريضتان أو ثلاث والباقي لمن يبقى ، فإنه يؤخذ كذلك من أقل شئ تصح منه ( 2 ) تلك الفريضة ( 3 ) كفريضة فيها نصف وثلث والباقي لمن
دعائم الإسلام — الفرائض — الله تعالى (حديث قدسي)
ذلك في كتابه فقال : ( 1 ) وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا ، فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون * وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون ، وقال عز وجل
نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى . ولو كان الايمان كله واحدا لا نقصان فيه ولا زيادة لم يكن لاحد فيه فضل على أحد ، ولاستوت النعم فيه ، ولاستوى الناس وبطل التفضيل ولكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة ، وبرجحانه وبالزيادة فيه تفاضل المؤمنون في الدرجات عند الله ، وبالنقصان منه دخل المقصرون النار . قال السائل قلت : وإن الايمان درجات ومنازل يتفاضل بها المؤمنون عند الله ؟ قال : نعم ، قال السائل : قلت صف لي كيف ذلك حتى أفهمه ، قال : إن الله عز وجل سبق بين المؤمنين كما يسبق بين الخيل يوم الرهان ثم قبلهم على درجاتهم في السبق إليه ، ثم جعل كل امرئ منهم على درجة سبقه لا ينقصه فيها من حقه ، لا يتقدم مسبوق سابقا ولا مفضول فاضلا ، فبذلك فضل أول هذه الأمة آخرها ، وبذلك كان علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أفضل المؤمنين لأنه أول من آمن بالله منهم . فلو لم يكن لمن سبق إلى الايمان فضل على من تأخر للحق آخر هذه الأمة أولها ، نعم ، ولتقدمهم ( 3 ) كثير منهم لأنا قد نجد كثيرا من المؤمنين الآخرين من هو أكثر عملا من الأولين ، أكثر منهم صلاة وأكثر منهم صوما وحجا وجهادا وإنفاقا ، ولو لم تكن سوابق ( 4 ) يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا لكان الآخرون بكثرة العمل يقدمون ( 5 ) على الأولين ولكن أبى ( 6 ) الله جل ثناؤه أن يدرك آخر درجات الايمان أولها أو يقدم ( 7 ) فيها من أخر الله أو يؤخر فيها من قدم الله ، قال : قلت أخبرني عما ندب الله إليه المؤمنين من الاستباق إلى الايمان ، قال : قال الله عز وجل : ( 8 ) سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض
دعائم الإسلام — الهمة في آداب أتباع الأئمة تحقيق الدكتور محمد كامل حسين — غير محدد
السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ، قال : ( 1 ) ، والسابقون السابقون * أولئك المقربون ، وقال : ( 2 ) والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ، وقال : ( 3 ) للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون ، وقال : ( 4 ) والذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون * والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم . فبدأ بالمهاجرين الأولين على درجة سبقهم ، ثم ثنى ( 5 ) بالأنصار ، ثم ثلث بالتابعين لهم بإحسان ، فوضع كل قوم على درجاتهم ومنازلهم عنده ، وذكر استغفار ( 6 ) المؤمنين لمن تقدمهم من إخوانهم ليدل على فضل منازلهم ، ثم ذكر ما فضل به أولياءه بعضهم على بعض فقال عز وجل
: ( 7 ) تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ، وقال : ( 8 ) ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض ، وقال ( 9 ) : هم درجات عند الله ، وقال : ( 10 ) ويؤت كل ذي فضل فضله ، وقال : ( 11 ) الذين آمنوا
دعائم الإسلام — الهمة في آداب أتباع الأئمة تحقيق الدكتور محمد كامل حسين — غير محدد
محمد ( صلع ) ، قال السائل : أخبرني ما تلك الشرائط ، جعلني الله فداك ، التي من حفظها وقام بها كان بذلك المعنى من آل محمد ، فقال : القيام بشرائط القرآن ، والاتباع لآل محمد صلوات الله عليهم ، فمن تولاهم ( 1 ) ، وقدمهم على جميع الخلق كما قدمهم الله من قرابة رسول الله ( صلع ) ، فهو من آل محمد على هذا المعنى ، وكذلك حكم الله في كتابه فقال جل ثناؤه : ( 2 ) ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، وقال يحكى قول إبراهيم : ( 3 ) فمن تبعني فإنه منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم ، وقال في اليهود يحكى قول ( 4 ) الذين قالوا إن الله عهد إلينا أن لا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار ، قال الله عز وجل
لنبيه : ( 5 ) قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ، وقال في موضع آخر ( 6 ) : قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين ، وإنما نزل ( 7 ) هذا في قوم من اليهود كانوا على عهد رسول الله ( صلع ) ( 8 ) فلم يقتلوهم الأنبياء بأيديهم ولا كانوا في زمانهم ولكن قتلهم أسلافهم ورضوا هم ( 9 ) بفعلهم ، وتولوهم على ذلك فأضاف الله عز وجل إليهم فعلهم وجعلهم منهم لاتباعهم إياهم ، قال السائل : أعطني جعلني الله فداك ، حجة من كتاب الله أستدل بها على أن آل محمد هم أهل بيته خاصة دون غيرهم ، قال : نعم ، قال الله عز وجل ، وهو أصدق القائلين : ( 10 ) إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ، ثم بين من أولئك الذين اصطفاهم فقال : ( 11 ) ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم . ولا تكون ذرية القوم إلا نسلهم . وقال عز وجل : ( 12 ) اعملوا آل داود شكرا
دعائم الإسلام — الهمة في آداب أتباع الأئمة تحقيق الدكتور محمد كامل حسين — الله تعالى (حديث قدسي)
لمن منعنا حقنا في ماله من نصيب ( 1 ) . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال للمفضل ( 2 ) : أي مفضل ، قل لشيعتنا : كونوا دعاة إلينا بالكف عن محارم الله واجتناب معاصيه ، واتباع رضوان الله ، فإنهم إذا كانوا كذلك ، كان الناس إلينا مسارعين . وعنه صلوات الله عليه أن المفضل بن عمرو دخل عليه ومعه شئ فوضعه بين يديه ، فقال له : ما هذا ؟ فقال : صلة مواليك وعبيدك ، جعلني الله فداك ، فقال : أي مفضل ، لأقبلن ذلك ووالله ما أقبله من حاجة إليه ، وما أقبله إلا لأزكيهم ( 3 ) به ، ثم نادى : يا جارية ، فأجابته جارية ، فقال لها : هلمي السفط الذي دفعته إليك البارحة ، فجاءته بسفط من خوص ( 4 ) فوضعته بين يديه ، فإذا فيه جوهر لم أر ( 5 ) مثله ، يتقد اتقادا ، له شعل كشعل النار ، فقال : أي مفضل : أما في هذا ما يكفي ( 6 ) آل محمد ؟ فقلت له : جعلني الله فداك ، بلى ، والله ، وفى أقل من هذا ، ثم أطبق عليه ودفعه إلى الجارية ، ثم قال : سمعت أبي يقول
من مضت له سنة فلم يصلنا ( 7 ) من ماله بما قل أو كثر ، لم ينظر الله عز وجل إليه يوم القيامة ، إلا أن يعفو ( 8 ) ، ثم قال : أي مفضل ، إنها فريضة فرضها الله لنا على شيعتنا في كتابه إذ ( 9 ) يقول : ( 10 ) لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ، فنحن أهل البر والتقوى وسبل الهدى ، ثم قال : من أذاع لنا سرا فقد نصب لنا العدواة ( 1 1 ) ، ثم قال : سمعت أبي رضوان الله عليه يقول : من أذاع سرنا ( 12 ) ، ثم وصلنا بجبال من ذهب ، لم يزدد منا إلا بعدا . وسأل أبو عبد الله صلوات الله عليه وآله المفضل عن أصحابه بالكوفة ، فقال : هم قليل
دعائم الإسلام — الله وحجته ، وأمناؤه على خلقه ، وحفظة سره ، ومستودع علمه ، ليس — غير محدد
إلى قوم من شيعته ، فقال له : بلغ شيعتنا ( 1 ) السلام ، وأوصهم بتقوى الله العظيم ، وبأن يعود غنيهم على فقيرهم ، ويعود صحيحهم عليلهم ، ويحضر حيهم جنازة ميتهم ، ويتلاقوا في بيوتهم ، فإن لقاء بعضهم بعضا حياة لامرنا ، رحم الله امرءا أحيا أمرنا وعمل بأحسنه ، قل لهم : إنا لا نغني ( 2 ) عنهم ( 3 ) من الله شيئا إلا بعمل صالح ، ولن ينالوا ولايتنا إلا بالورع ( 4 ) وإن أشد الناس حسرة يوم القيامة لمن وصف عملا ثم خالف إلى غيره . وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه أوصى قوما من أصحابه ، فقال
لهم : اجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوه للناس ، فإنه ما كان لله فهو له ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله ، ولا تخاصموا الناس بدينكم ، فإن الخصومة ممرضة للقلب ، إن الله قال لنبيه : يا محمد ، ( 5 ) إنك لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء ، وقال : ( 6 ) أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ، ذروا الناس ، فإن الناس أخذوا من الناس ، وإنكم أخذتم من ( 7 ) رسول الله ( صلع ) ومن ( 8 ) على صلوات الله عليه ومنا ( 9 ) ، سمعت أبي رضوان الله عليه يقول : إذا كتب ( 10 ) على عبد دخول هذا الامر ( 11 ) كان أسرع إليه من الطائر ( 12 ) إلى وكره . ثم قال عليه السلام : من اتقى منكم وأصلح فهو منا أهل البيت ، قيل له : منكم يا بن رسول الله ؟ قال : نعم ، منا ، أما سمعت قول الله عز وجل : ( 13 ) ومن يتولهم منكم فإنه منهم ، وقول إبراهيم عليه السلام ( 14 ) : فمن تبعني ( 15 ) فإنه منى . وعنه صلوات الله عليه وآله ، أنه أوصى بعض شيعته فقال : أما والله إنكم لعلى دين
دعائم الإسلام — الله وحجته ، وأمناؤه على خلقه ، وحفظة سره ، ومستودع علمه ، ليس — الإمام الصادق عليه السلام
وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال
أنفع ما يكون حب على لكم إذا بلغت النفس الحلقوم . وعنه عليه السلام أن زيادا الأسود دخل عليه فنظر إلى رجليه قد تشققتا ، فقال له أبو جعفر : ما هذا يا زياد ؟ فقال : يا مولاي ، أقبلت على بكر لي ضعيف فمشيت عامة الطريق ، وذلك أنه لم يكن عندي ما أشتري به مسنا وإنما ضممت شيئا إلى شئ حتى اشتريت هذا البكر ، قال : فرق له أبو جعفر صلوات الله عليه حتى رأينا عينيه ترقرقتا دموعا ، فقال له زياد : جعلني الله فداك ، إني والله كثير الذنوب ، مسرف على نفسي حتى ربما قلت قد هلكت ، ثم أذكر ولايتي إياكم وحبى لكم أهل البيت ، فأرجو بذلك المغفرة ، فأقبل عليه أبو جعفر صلوات الله عليه وآله عند ذلك بوجهه وقال : سبحان الله ، وهل الدين إلا الحب ( 1 ) ، إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : ( 2 ) حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم ، وقال : ( 2 ) قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ، وقال : ( 4 ) يحبون من هاجر إليهم ، ثم قال أبو جعفر : إن أعرابيا أتى النبي ( صلع ) . فقال : يا رسول الله ، إني أحب المصلين ولا أصلى ، وأحب الصائمين ولا أصوم . قال أبو جعفر : يعنى لا أصلى ولا أصوم التطوع ليس الفريضة ، فقال له رسول الله ( صلع ) : أنت مع من أحببت ، ثم قال أبو جعفر عليه السلام : ما الذي تبغون ؟ أما والله ، لو وقع أمر يفزع له الناس ما فزعتم إلا إلينا ، ولا فزعنا إلا إلى نبينا ، إنكم معنا فأبشروا ، ثم أبشروا ، والله لا يسويكم الله وغيركم ، لا والله ولا كرامة لهم . وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إنا وإياكم وأتباعنا ( 5 ) ليكون منا الرجل في بيته يقرأ القرآن فيزهر لأهل السماء كما يزهر الكوكب الدري لأهل الأرض .
دعائم الإسلام — الله وحجته ، وأمناؤه على خلقه ، وحفظة سره ، ومستودع علمه ، ليس — الإمام الباقر عليه السلام
وعنهم عنه ( صلع ) أنه قال : رب حامل علم ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ( 1 ) . وعنهم عنه صلوات الله عليه أنه خطب الناس في مسجد الخيف ، فقال : رحم الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها إلى من لم يسمعها ، فرب حامل فقه وليس بفقيه ( 2 ) ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : أربع لو شدت المطايا إليهن حتى ينضين لكان قليلا ، لا يرج العبد إلا ربه ، ولا يخف إلا ذنبه ، ولا يستحى الجاهل أن يتعلم ، ولا يستحى العالم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول لا أعلم . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار ( 3 ) ، وتواضعوا لمن تعلمونه العلم ( 4 ) ، ولا تكونوا علماء جبابرة فيذهب باطلكم بحقكم . وعنه عليه السلام أنه قال
لو أتيت بشاب من شيعتنا لم يتفقه لأحسنت أدبه . وعنه عن أبيه عن علي صلوات الله عليه أن رسول الله صلع قال : منزلة أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق . وقال : تعلموا من عالم أهل بيتي ، وممن تعلم من عالم أهل بيتي تنجوا من النار .
دعائم الإسلام — الله عز وجل الأئمة الطاهرون من أهل بيت رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فمن ذلك ما رووا أن عمر بن الخطاب خطب الناس فقال : أيها الناس لا تغالوا في صدقات النساء ، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله ( صلع ) ، ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية ، فقامت إليه امرأة من آخر الناس ، فقالت : يا أمير المؤمنين ( 1 ) لم تمنعنا حقا ( 2 ) جعله الله عز وجل لنا ، قال الله تبارك وتعالى
وآتيتم إحديهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ، فسكت وأرتج ( 4 ) عليه جوابها ، ثم قال لمن حضره : تسمعوني ، أقول هذا ولا تنكرونه على حتى ترده على امرأة ( 5 ) ليست من أعلم النساء ، فعدوا هذا من فضائله عندهم ، فكيف أوجبوا أن يقوم مقام رسول الله ( صلع ) من يجهل مثل هذا حتى ترده عليه امرأة ليست من أعلم النساء ، أو تكون أعلم بالحق والصواب منه . وكذلك قال وقد خطبهم : كانت بيعة أبى بكر فلتة ( 6 ) وقى الله شرها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه ، فأوجب بهذا القول قتل نفسه وجميع من عقد بيعة أبى بكر معه على رؤوس الناس ، وأوجب به خلعه عنهم ، لأنه باستخلاف أبى بكر جلس ذلك المجلس لا عن رأى منهم ، بل أتوه فيه فقالوا : نناشدك ( 7 ) الله ، أن تولى علينا رجلا غليظا فظا ( 8 ) ، فقال : أبالله تخوفونني . نعم ، إذا لقيت الله قلت : إني قد وليتهم خير أهلك . فما أنكروا ذلك منه ، ولا من أبى بكر ، بل رأوا أن ذلك من مناقبهما ومن فضائلها . وكذلك رووا أن أبا بكر خطبهم فقال : وليتكم ولست بخيركم فإن جهلت فقوموني ، فرأوا ذلك أيضا منه فضلا ( 9 ) .
دعائم الإسلام — الله عز وجل الأئمة الطاهرون من أهل بيت رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المرفقين ، لان قوله عز وجل : ( 1 ) إلى المرافق ، و " إلى " ههنا في معنى " مع " ، كقوله عز وجل : ( 2 ) ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم ، معناه : مع أموالكم . وأمروا بتحريك الخاتم في الوضوء ليصل الماء إلى ما تحته من الإصبع . ثم أمروا بمسح الرأس مقبلا ومدبرا ، يبدأ من وسط رأسه فيمر يديه جميعا على ما أقبل من الشعر إلى منقطعة من الجبهة ، ثم يرد يديه من وسط الرأس إلى آخر الشعر من القفا ، ويمسح مع ذلك الاذنين ظاهرهما وباطنهما ، ويمسح عنقه ، يمسح على ذلك كله في مرة واحدة ، وإن مسحه ثلاثا يبتغى بذلك ( 3 ) الفضل من غير أن يرى أن ذلك لا يجزى غيره فحسن . ثم أمروا بعد ذلك بالمسح على الرجلين وهو قول الله
عز وجل : ( 4 ) فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم ، وأرجلكم إلى الكعبين ، على قراءة من قرأ " وأرجلكم " خفضا ، فجعل ذلك نسقا على مسح الرأس ( 5 ) وهي قراءة أهل البيت صلوات الله عليهم ومن وافقهم من قراء العامة . ولذلك قال أبو جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه وآله وقد سئل عن المسح على الرجلين فقال : به نطق القرآن ، وقال : لما أوجب الله عز وجل التيمم على من لم يجد الماء جعل التيمم مسحا على عضوي الغسل وهما الوجه واليدان ، وأسقط عضوي المسح وهما الرأس والرجلان ، في حديث طويل ذكره وبين ذلك فيه ، صلوات الله عليه ، اختصرناه . ومن غسل رجليه تنظفا ومبالغة في الوضوء ولابتغاء الفضل وخلل أصابعه ، فقد أحسن ، وهو أكثر ما يستعمل للتنظف والاستنقاء ، ولكن لا ينبغي أن يجعل ذلك فرضا لا يجزى غيره ، وقد جاء عن الأئمة صلوات الله عليهم أن المسح يجزى وهذا تمام الوضوء كما قال الله عز وجل ، ونهوا أن يقدم منه ما أخر الله عز وجل أو أن يؤخر ما قدم ، ولكن يبدأ بما بدأ الله به عز وجل بعد أن يستنجى من الغائط والبول على ما قدمنا ذكره ، فيغسل بعد ذلك الوجه ثم اليدين ثم يمسح بالرأس
دعائم الإسلام — الطهارة — الإمام الباقر عليه السلام
منها أو يشترى أو يصلى فيه ، ورخصوا في الانتفاع به كما ينتفع بالثوب النجس يتدثر به ويستدفأ ولا يصلى فيه ، ولا يطهر شيئا من الميتة دباغ ولا غسل ولا غير ذلك ، وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده : أن رسول الله ( صلع ) نهى عن الصلاة بجلود الميتة وإن دبغت ، وقال : الميتة نجس وإن دبغت ، وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال
لا يصلى بجلد الميتة ولو دبغ سبعين مرة ، إنا أهل البيت لا نصلى بجلود الميتة وإن دبغ ، وعنه عليه السلام : أنه سئل عن جلود الغنم يختلط الذكي منها بالميتة وتعمل منها الفراء ؟ قال : إن لبستها فلا تصل فيها ، وإن علمت أنها ميتة فلا تشترها ولا تبعها ، وإن لم تعلم ، فاشتر وبع ، وقال : كان علي بن الحسين صلوات الله عليه له جبة من فراء العراق يلبسها ، فإذا حضرت الصلاة نزعها ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : سمعت رسول الله ( صلع ) يقول : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عظم ولا عصب ، فلما كان من الغد خرجت معه ، فإذا نحن بسخلة ( 1 ) مطروحة على الطريق ، فقال : ما كان على أهل هذه لو انتفعوا بإهابها ، قال : قلت : يا رسول الله ، فأين قولك بالأمس لا ينتفع من الميتة بإهاب قال : ينتفع منها باللحاف الذي لا يلصق ( 2 ) ، وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه : أنه سئل عن فرو الثعلب والسنور والسمور والسنجاب والفنك والقاقم ؟ قال : يلبس ولا يصلى فيه ، ولا يصلى بشئ من جلود السباع ولا يسجد عليه ، وكذلك كل ما لا يحل أكل لحمه ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : من السحت ( 3 ) ثمن جلود السباع ، وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه : أنه كره شعر الانسان وقال : كل شئ سقط من الانسان فهو ميتة ، وكذلك كل شئ سقط من أعضاء الحيوان وهي أحياء فهو ميتة لا يؤكل ، ورخص فيما جز عنها من أصوافها وأوبارها وأشعارها إذا غسل أن يلبس ويصلى فيه وعليه ،
دعائم الإسلام — الطهارة — الإمام الصادق عليه السلام
إذا كان طاهرا خلاف شعور الناس ، قال الله تعالى
ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين . ذكر الحيض روينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم : أن المرأة إذا حاضت أو نفست حرمت عليها الصلاة والصوم وحرم على زوجها وطؤها حتى تطهر وتغتسل بالماء أو تتيمم إن لم تجد الماء ، فإذا طهرت كذلك قضت الصوم ولم تقض الصلاة وحلت لزوجها . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه وآله : أنه رخص في مباشرة ( 2 ) الحائض وقال : تتزر بإزار دون السرة إلى الركبتين ، ولزوجها منها ما فوق الإزار ، وروينا عنهم صلوات الله عليهم : أن من أتى حائضا فقد أتى ما لا يحل له ، وفعل ما لا يجب أن يفعله ، وعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه من خطيئته وإن تصدق بصدقة مع ذلك فهو حسن ( 3 ) ، وإذا استمر الدم بالمرأة فهي مستحاضة ، ودم الحيض ينفصل من دم الاستحاضة ، لان دم الحيض كدر غليظ منتن ، ودم الاستحاضة رقيق ، فإذا جاء دم الحيض صنعت ما تصنع الحائض ، فإذا ذهب تطهرت ثم
دعائم الإسلام — الطهارة — الله تعالى (حديث قدسي)
وعن الشهوات واللذات لا يقلع ( 1 ) ، فلو لم يكن لابن آدم المسكين ذنب يتوقعه ، ولا حساب يوقف عليه إلا موت يبدد شمله ويفرق جمعه ويؤتم ولده ، لكان ينبغي له أن يحاذر ما هو فيه بأشد التعب ( 2 ) ، ولقد غفلنا عن الموت غفلة أقوام غير نازل بهم ، وركنا إلى الدنيا وشهواتها ركون أقوام لا يرجون حسابا ولا يخافون عقابا ( 3 ) . وعنه عليه السلام أنه قال
سئل رسول الله ( صلع ) : أي المؤمنين أكيس ؟ قال : أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعدادا ، أولئك هم الأكياس . ذكر التعازي والصبر وما رخص فيه من البكاء روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : لما قبض رسول الله ( صلع ) أتاهم آت يسمعون صوته ( 4 ) ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ، ( 5 ) كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيمة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ، وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ، إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، فالله فارجوا ، وإياه فاعبدوا ، واعلموا أن المصاب من حرم الثواب ، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، فقيل لأبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه : من كنتم ترون ( 6 ) المتكلم يا بن رسول الله ؟ قال : كنا نراه جبرئيل . وعنه عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده أن رسول الله ( صلع ) مر على امرأة تبكى على قبر ، فقال لها : اصبري ، أيتها المرأة ، فقالت : يا هذا الرجل ، اذهب إلى عملك ، فإنه ولدى ، وقرة عيني ، فمضى
دعائم الإسلام — الجنائز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن علي صلوات الله عليه أنه كره أن يقضى شهر رمضان في ذي الحجة ، وقال : إنه شهر نسك . ذكر الفطر من الصوم قال الله عز وجل
ثم أتموا الصيام إلى الليل . وروينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم بإجماع فيما رويناه عنهم ( 2 ) أن دخول الليل الذي يحل فيه للصائم الفطر هو غياب الشمس في أفق المغرب بلا حائل دونها يسترها من جبل ولا حائط ولا ما أشبه ذلك ، فإذا غاب القرص في أفق المغرب فقد دخل الليل وحل الفطر . وروينا عن علي صلوات الله عليه أنه قال : السنة تعجيل الفطر وتأخير السحور ، والابتداء بالصلاة ، يعنى صلاة المغرب قبل الفطر ، إلا أن يحضر الطعام فإن حضر بدئ به ثم صلى ولم يدع الطعام ويقوم إلى الصلاة . وذكر عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) أتى بكتف جزور مشوية وقد أذن بلال ، فأمره فكف هنيهة ، حتى أكل وأكلنا معه ، ثم عاد بلبن فشرب وشربنا ، ثم أمر بلالا فأقام وصلى وصلينا معه . وعنه عليه السلام أنه قال : كان رسول الله ( صلع ) إذا أفطر قال : اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا ، فتقبله ( 3 ) منا ، ذهب الظمأ وامتلأت العروق وبقى الاجر إن شاء الله . وعنه ( صلع ) أنه قال : إذا رأيتم الهلال أو رآه ذوا عدل ( 4 ) نهارا فلا تفطروا حتى تغرب الشمس ، كان ذلك في أول ( النهار ) أو في آخره ، وقال : لا تفطروا إلا لتمام ثلاثين يوما من رؤية الهلال ، أو بشهادة شاهدين أنهما رأياه .
دعائم الإسلام — الله عز وجل ، فأما إن صام المسافر في شهر رمضان ، غير معتد — الله تعالى (حديث قدسي)
وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : ما بين لابتي ( 1 ) المدينة حرم . فقيل له : طيرها كطير مكة ؟ قال : لا ( 2 ) ، ولا يعضد شجرها . قيل له : وما لابتاها ؟ قال : ما أحاطت به الحرة ، حرم ذلك رسول الله ( صلع ) ، لا يهاج صيدها ولا يعضد شجرها . وعن علي ( صلع ) أنه قال : من خرج من المدينة رغبة عنها أبدله الله شرا منها . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : ينبغي لمن أراد دخول المدينة زائرا أن يغتسل ، وقد ذكرنا في كتاب الطهارة : أن هذا الغسل وما ( 3 ) هو مثله ( 4 ) مرغب فيه ، وليس بفرض كالغسل من الجنابة ، وينبغي لمن دخل المدينة زائرا أن يبدأ ، بعد حوطة رحله ، بمسجد رسول الله ( صلع ) ، لزيارة قبره ( صلع ) والصلاة في مسجده . وقد روينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) عن أبيه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : الصلاة في مسجد المدينة عشرة آلاف صلاة . قال جعفر بن محمد
وأفضل موضع يصلى فيه منه ما قرب من القبر . فإذا دخلت المدينة فاغتسل ، وأت المسجد فابدأ بقبر النبي ( صلع ) ، وقف به وسلم على النبي ( صلع ) واشهد له بالرسالة والبلاغ ، وأكثر من الصلاة عليه ، وادع من الدعاء بما فتح الله لك فيه . وروينا عن أهل البيت عليهم السلام من الدعاء عند القبر ما يخرج عن حد هذا الكتاب ، وليس من ذلك شئ موقت . وروينا عن علي ( صلع ) أن رسول الله ( صلع ) قال : من زار قبري بعد موتى كان كمن هاجر إلى في حياتي . فمن لم يستطع زيارة قبري فليبعث إلى بالسلام فإنه يبلغني . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : ومن المشاهد في المدينة ( 5 ) التي ينبغي
دعائم الإسلام — الحج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كان لها لبن حلبها حلبا ( 1 ) لا ينهكها به ( 2 ) . وعنه عليه السلام أنه قال
في الهدى يعطب أو ينكسر ، قال : ما كان في نذر أو جزاء ( 3 ) فهو مضمون عليه فداؤه . وإن كان تطوعا فلا شئ عليه . وما كان مضمونا لم يأكل منه إذا نحره ويتصدق به كله . وما كان تطوعا أكل منه وأطعم وتصدق . وعنه عن أبيه أن رسول الله ( صلع ) لما أشرف على البيداء أهل بالتلبية - والاهلال رفع الصوت - فقال : لبيك ( 4 ) اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد ( 5 ) والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ( 6 ) ، لم يزد على هذا . وقد روينا عن أهل البيت أنهم زادوا على هذا فقال بعضهم بعد ذلك : لبيك ( 7 ) ذا المعارج ، لبيك داعيا إلى دار السلام ، لبيك غفار الذنوب ، لبيك مرهوب ( 8 ) ، مرغوب إليك ، لبيك ( 9 ) ذا الجلال والاكرام ، لبيك إله الخلق ، لبيك كاشف الكرب . ومثل هذا كثير ، ولكن لا بد من الأربع وهي السنة ، ومن زاد من ذكر الله وعظم الله ولباه بما قدر عليه وذكره بما هو أهله ، فذلك فضل وبر وخير . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : وأكثر ( 10 ) من التلبية في دبر كل صلاة مكتوبة أو نافلة ، وحين ينهض بك بعيرك ، وإذا علوت شرفا ، وإذا هبطت واديا ، أو لقيت ركبا ، أو استيقظت من نومك أو بالاسحار ، على طهر كنت أو على غير طهر ، من بعد أن تحرم .
دعائم الإسلام — الحج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
والوقار ، ويدخل من باب بنى شيبة فهو باب العراقيين ، ويدعو بما قدر عليه من الدعاء . وروينا عن أهل البيت صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك من الدعاء وجوها يطول ذكرها وليس منها شئ موقت . وعن علي ( صلع ) أن رسول الله ( صلع ) لما دخل المسجد الحرام في حجة الوداع بدأ بالركن فاستلمه ثم أخذ في الطواف . ذكر الطواف روينا عن أبي جعفر محمد بن علي ( 1 ) ( صلع ) أنه قال : ما من عبد مؤمن طاف بهذا البيت أسبوعا وصلى ركعتين وأحسن طوافه وصلاته إلا غفر الله له . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : الطواف من كبار الحج ، ومن ترك الطواف الواجب متعمدا فلا حج له . وعن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه قال : لما دخل رسول الله ( صلع ) المسجد الحرام بدأ بالركن ( 3 ) فاستلمه ثم مضى عن يمينه والبيت عن يساره وطاف أسبوعا ، رمل ( 4 ) ثلاثة أشواط ومشى أربعا . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : ليس على النساء رمل في الطواف . وعنه عليه السلام أنه قال
كان رسول الله ( صلع ) يستلم الركنين ، الركن الذي فيه الحجر الأسود ، والركن اليماني ، كلما مر بهما في الطواف . وعنه عليه السلام أنه قال : لا بأس بالكلام في الطواف ، والدعاء . وقراءة القرآن أفضل . وروينا عن أهل البيت صلى الله عليه وآله وسلم من وجوه الدعاء في الطواف كثيرا وليس
دعائم الإسلام — الحج — الإمام الصادق عليه السلام
اعتل : أمر من يقضى عنه ما بقي عليه ، وإن كان لم يطف إلا أقل من النصف فصح ، طاف أسبوعا أو طيف عنه أو به محمولا ( 1 ) إن تمادت ( 2 ) علته . وعنه عليه السلام أنه قال
إذا حضر وقت الصلاة المكتوبة بدئ ( 3 ) بها على الطواف . وعنه عليه السلام أنه سئل عمن طاف طواف الفريضة فلم يدر أستة طاف أم سبعة ؟ قال : يعيد طوافه . قيل : فإنه قد خرج من الطواف وفاته ذلك ؟ قال : فلا شئ إذا عليه . وإن طاف ستة أشواط فظن أنها سبعة ثم تبين له بعد ذلك فليطف شوطا واحدا . فإن زاد في طوافه فطاف ثمانية أشواط أضاف إليها ستة ثم صلى أربع ركعات عند مقام إبراهيم عليه السلام . ثم طاف بالصفا والمروة فيكون له طوافان : طواف فريضة وطواف نافلة وعنه عليه السلام أنه قال : الطواف من وراء الحجر ( 4 ) ، ومن دخل الحجر أعاده . وروينا عن أهل البيت صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء عند الملتزم وجوها يطول ذكرها ليس منها شئ موقت . والملتزم ظهر البيت حيال الباب ، يلتزمه الطائف في الطواف السابع ويدعو بما قدر عليه ويبوء ( 5 ) بذنوبه إلى الله ويسأله المغفرة . روينا عن أبي جعفر بن علي ( صلع ) أنه كان يفعل ذلك ويبعد من يكون معه من مواليه عن نفسه ويناجي الله ويسأله ويذكر ما سأله المغفرة منه . واستلام الحجر تقبيله إن وصل إليه ، أو لمسه بيده ، أو الإشارة إليه إن لم يقدر عليه . ويدعو ( 6 ) عند ذلك بما أمكنه ، وليس على النساء استلام ، ولا يزاحمن الرجال . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : الطواف ( 7 ) سبعة أشواط حول البيت . والشوط من الركن الأسود دائرا بالبيت والحجر إلى الركن الأسود الذي ابتدأ ( 8 ) منه . فإذا طاف كذلك سبعة أشواط صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام
دعائم الإسلام — الحج — غير محدد
حين زالت الشمس ، قطع التلبية . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : يجمع بين الظهر والعصر بعرفات بأذان واحد وإقامتين . وعنه عليه السلام أنه قال
عرفة كلها موقف ، وأفضل ذلك ( 1 ) سفح الجبل ، ونهى عن النزول الوقوف بالأراك ، وقال : الجبال أفضل . وذكر أن رسول الله ( صلع ) نزل بنمرة . وعنه عليه السلام أنه قال يقف الناس بعرفة يدعون ويرغبون ويسألون الله من فضله ( 2 ) بما قدروا عليه حتى تغرب الشمس ، ومن أغمي عليه من علة ووقف به ذلك الموقف أجزاه ذلك ، وقال : لا يصلح الوقوف بعرفة على غير طهارة . وعن علي ( صلع ) أن رسول الله ( صلع ) قال : أعظم أهل عرفات جرما من انصرف وهو يظن أنه لم يغفر له . وروينا عن أهل البيت ( صلع ) في الدعاء يوم عرفة وجوها كثيرة وليس في ذلك شئ ( 3 ) موقت ، وليستكثر من الدعاء فيه بما قدر عليه المرء ويسأل الله من فضله للدنيا والآخرة . ذكر الدفع من عرفة إلى المزدلفة قال الله ( تعالى ) ( 4 ) : " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " . وروينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال في قول الله ( تع ) : ( 5 ) " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس " ، قال : كانت قريش تفيض من المزدلفة في الجاهلية ويقولون : نحن أولى بالبيت من الناس . فأمرهم الله عز وجل أن يفيضوا من عرفات من حيث أفاض الناس . وروينا عن علي ( صلع ) أن رسول الله ( صلع ) دفع من عرفة حين غربت الشمس .
دعائم الإسلام — الحج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم في الدعاء عند دخول الكعبة وجوها يطول ذكرها ، وليس منها شئ موقت ، ولكن يدعو من دخل ويجتهد في الدعاء . وعن علي بن الحسين عليه السلام أنه قال
صلى رسول الله ( صلع ) في البيت بين العمودين على الرخامة الحمراء ( 1 ) ، واستقبل ظهر البيت وصلى ركعتين . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : لا تصلح صلاة مكتوبة في داخل الكعبة . وعنه عليه السلام أنه قال : ينبغي أن يكون دخول الكعبة بعد النفر من منى . وعنه عليه السلام أنه قال : ينبغي لمن أراد الخروج من مكة بعد قضاء ( 2 ) حجه أن يكون آخر عهده بالبيت يطوف به بطواف الوداع ، ثم يودعه يضع يده بين الحجر الأسود والباب ، ويدعو ويودع وينصرف . وقد روينا عن أهل البيت صلوات الله عليهم في ذلك من الدعاء وجوها ( 3 ) ليس منها شئ موقت . ذكر العمرة المفردة قال الله عز وجل : ( 4 ) " وأتموا الحج والعمرة لله " . روينا عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : العمرة فريضة بمنزلة الحج ، لان الله يقول : ( 5 ) " وأتموا الحج والعمرة لله " . وعن علي ( صلع ) أنه قال : العمرة واجبة ، وقد ذكرنا في أول كتاب الحج ما يؤيد هذا ، وذكرنا كيفية العمرة والتمتع بها إلى الحج ، وإقرانها مع الحج ، وإفرادها لمن أراد أن يفردها قبل الحج وبعده مفردة . روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : العمرة إلى العمرة يكفران ما بينهما . وعنه عليه السلام أن رسول الله ( صلع ) قال : عمرة في شهر رمضان تعدل حجة .
دعائم الإسلام — الحج — الإمام السجاد عليه السلام
موضعا لصدقته « 1 » ، ولا لبرّه ؛ لشمول الغنى جميع المؤمنين . ثمّ قال : إنّ دولتنا آخر الدول ، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلّا ملكوا قبلنا ؛ لئلّا يقولوا إذا رأوا سيرتنا : إذا ملكنا سرنا بمثل سيرة هؤلاء ، وهو « 2 » قول اللّه
عزّ وجلّ : وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ « 3 » « 4 » . [ 585 ] 27 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : إذا قام القائم من آل محمّد ضرب فساطيط لمن يعلّم الناس القرآن على ما أنزله اللّه عزّ وجلّ ، فأصعب « 5 » ما يكون على من حفظه اليوم ؛ لأنّه يخالف فيه التأليف « 6 » . [ 586 ] 28 - وقال الصادق عليه السّلام : يخرج القائم من ظهر الكعبة مع « 7 » سبعة وعشرين رجلا ؛ خمسة عشر من قوم موسى عليه السّلام الذين كانوا يهدون بالحقّ وبه يعدلون ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون ، وسلمان ، وأبو دجانة الأنصاري ، والمقداد « 8 » ، ومالك الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصارا أو حكّاما « 9 » . [ 587 ] 29 - وقال عليه السّلام : إذا قام قائم آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله حكم بين الناس بحكم
روضة الواعظين — الإمام الباقر عليه السلام
ومحمّد بن مسلم ، وأبو بصير ، وليث بن البختري المرادي ، وعبد اللّه بن أبي يعفور ، وعامر بن عبد اللّه بن جذاعة ، وحجر بن زائدة ، وحمران بن أعين . ثمّ ينادي سائر الشيعة مع سائر الأئمة عليهم السّلام يوم القيامة ؛ فهؤلاء أوّل السابقين ، وأوّل المقرّبين ، وأوّل المتحوّرين من « 1 » التابعين « 2 » . [ 642 ] 13 - قال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تعالى أمرني بحبّ أربعة . قالوا : ومن هم يا رسول اللّه ؟ قال : عليّ بن أبي طالب ثمّ سكت « 3 » ، ثمّ قال : إنّ اللّه تعالى أمرني بحبّ أربعة قالوا : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : عليّ بن أبي طالب ، ثمّ سكت ، ثمّ قال : إنّ اللّه أمرني بحبّ أربعة . قالوا : من هم يا رسول اللّه ؟ قال : عليّ بن أبي طالب ، والمقداد بن الأسود ، وأبو ذرّ الغفاري ، وسلمان الفارسي « 4 » . [ سلمان المحمّدي رضي اللّه عنه ] [ 643 ] 14 - ذكر سلمان الفارسي عند أبي جعفر عليه السّلام ، قال أبو جعفر : مه ! لا تقولوا سلمان الفارسي ، ولكن قولوا : سلمان المحمّديّ ؛ ذاك رجل منّا أهل البيت « 5 » . [ 644 ] 15 - قال أبو جعفر عليه السّلام : جلس عدّة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ينتسبون وفيهم سلمان الفارسي ، وإنّ عمر سأله عن نسبه وأصله ، فقال : أنا
روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من أبي ذرّ » يعيش وحده ويموت وحده ، ويبعث وحده ، ويدخل الجنّة وحده ، وهو الهاتف بفضائل أمير المؤمنين ، ووصّى به « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله واستخلافه إيّاه ، فنفوه عن حرم اللّه وحرم رسول اللّه بعد حملهم إيّاه من الشام على قتب بلا وطاء وهو يصيح فيهم : قد جاز القطار تحمل النار ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول
إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا اتّخذوا دين اللّه دخلا وعباد اللّه خولا « 2 » ومال اللّه دولا ، فقتلوه فقرا « 3 » وجوعا وضرّا وصبرا « 4 » . [ 647 ] 18 - وروي : أنّ أبا ذرّ مكث بالربذة حتّى مات ؛ فلمّا حضرته الوفاة قال لامرأته : اذبحي شاة من غنمك واصنعيها ، فإذا نضجت فاقعدي على قارعة الطريق ، فأوّل ركب ترينهم « 5 » قولي : يا عباد اللّه الصالحين ! هذا أبو ذرّ صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد قضى نحبه ولقي ربّه ، فأعينوني عليه فأجيبوه . فإنّ رسول اللّه أخبرني أنّي أموت في أرض غربة ، وأنّه يلي غسلي ودفني والصلاة عليّ رجال من امّته « 6 » الصالحون « 7 » . [ وفاة أبي ذرّ رضي اللّه عنه ] [ 648 ] 19 - قال محمّد بن علقمة : خرجت في رهط أريد الحجّ منهم مالك
روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الكبر ، وهو لك ناصح فاتّخذه لنفسك ، وعمّار بن ياسر يشهد معك مشاهد غير واحدة ليس منها إلّا وهو كثير خيره ، مضيء « 1 » نوره ، عظيم أجره « 2 » . [ 660 ] 31 - قال الصادق
عليه السّلام : ما من أهل بيت إلّا ومنهم نجيب ، وأنجب النجباء من أهل بيتي محمّد بن أبي بكر « 3 » . [ 661 ] 32 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : حذيفة بن اليمان من أصفياء الرحمن ، وأبصركم بالحلال والحرام ، وعمّار بن ياسر من السابقين ، والمقداد بن الأسود من المجتهدين ، ولكلّ شيء فارس وفارس القرآن عبد اللّه بن العبّاس « 4 » . وقد ذكرنا يسيرا من فضل جابر بن عبد اللّه الأنصاري في باب مناقب الباقر عليه السّلام ، فلو ذكرنا فضائل الصحابة بأجمعهم واستوفينا مناقبهم لطال الكتاب ، وخرج من الغرض ، وهذا كاف إن شاء اللّه . قال محمّد بن أبي طلحة العوني : سلام على سلمان من بعد سادتي * سلام على عمّارها وأبي ذرّ سلام على المقداد منّي وإنّني * أبيت وفي قلبي أحرّ من الجمر « 5 » فقال [ قال ] أبو فراس الحارث بن سعيد الهمداني « 6 » :
روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السّلام : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن خيار العباد ، فقال : إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤوا استغفروا ، وإذا أغنوا « 2 » شكروا ، وإذا ابتلوا صبروا ، وإذا غضبوا غفروا « 3 » . [ 691 ] 7 - وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت « 4 » الدنيا بحملتها « 5 » على المنافق على أن يحبّني ما أحبّني ، وذلك أنّه قضى فانقضى على لسان النبيّ الامّي أنّه قال : لا يبغضك مؤمن ولا يحبّك منافق « 6 » . [ 692 ] 8 - وقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : إذا قام قائمنا أذهب اللّه عن شيعتنا العاهة ، وجعل قلوبهم كزبر الحديد ، وجعل قوّة الرجل منهم قوّة أربعين رجلا ، ويكونون حكّام الأرض وسنامها « 7 » . [ 693 ] 9 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : يا عليّ شيعتك هم الفائزون يوم القيامة ؛ فمن أهان واحدا منهم فقد أهانك ، ومن أهانك فقد أهانني ، ومن أهانني أدخله اللّه نار جهنم وبئس المصير .
روضة الواعظين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
[ 699 ] 15 - وقال الباقر
عليه السّلام : ما من عبد من شيعتنا يقوم إلى الصلاة إلّا اكتنفته بعدد من خالفه ملائكة يصلّون خلفه ، يدعون اللّه له حتّى يفرغ من صلاته « 1 » . [ 700 ] 16 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يدخل الجنّة سبعون ألفا من أمّتي لا حساب عليهم ثمّ التفت إلى عليّ فقال : هم شيعتك ، وأنت إمامهم « 2 » . [ 701 ] 17 - قال جابر : كنت ذات يوم عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذ أقبل بوجهه على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : ألا أبشّرك يا أبا الحسن ؟ قال : بلى يا رسول اللّه . قال : هذا جبرئيل يخبرني عن اللّه تعالى أنّه أعطى شيعتك ومحبّيك سبع خصال : الرفق عند الموت ، والانس عند الوحشة ، والنور عند الظلمة ، والأمن عند الفزع ، والقسط عند الميزان ، والجواز على الصراط ، ودخول الجنّة قبل سائر الناس ، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم « 3 » . [ 702 ] 18 - قال الصادق عليه السّلام : إذا مات المؤمن شيّعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا دخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان : من ربّك ؟ وما دينك ؟ ومن نبيّك ؟ فيقول : ربّي اللّه ، ومحمّد نبيّي ، والإسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مدّ بصره ، وبإتيانه بالطعام من الجنّة ، ويدخلان عليه الرّوح والريحان ، وذلك قوله تعالى : فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ يعني في قبره « 4 » وَجَنَّةُ نَعِيمٍ « 5 » يعني في الآخرة .
روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 704 ] 2 - وروي عنه : [ صلّى اللّه عليه وآله ] سابقنا سابق ، ومقتصدنا ناج ، وظالمنا مغفور « 1 » . ويقال : إنّ سبب إسلام كعب الأخبار هذه الآية . [ 705 ] 3 - وقال أمير المؤمنين
عليه السّلام : السابق من يؤدّي الفرض والسنن والفضائل ، والمقتصد الذي يؤدّي الفرض ويقصّر في السنن والفضائل . وقيل : إنّ اللّه تعالى أعطى هذه الامّة مرتبة الخليل ومرتبة الكليم ومرتبة الحبيب ؛ فأمّا مرتبة الخليل فإنّ إبراهيم عليه السّلام سأل ربّه خمس حاجات ، فأعطاها إيّاه بسؤاله ، وأعطى ذلك هذه الامّة بلا سؤال ، سأل الخليل المغفرة بالتعريض ، فقال في سورة الشعراء : وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ « 2 » وأعطى هذه الامّة بلا سؤال فقال : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً « 3 » . والثاني : سأل الخليل ، وقال في الشعراء : وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ « 4 » ، وقال لهذه الامّة : يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ « 5 » . والثالث : سأل الخليل الوراثة ، قال في الشعراء : وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ « 6 » ، وقال لهذه الامّة : الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ « 7 » .
روضة الواعظين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أقام بغير أذان صلّى خلفه صفّ واحد من الملائكة « 1 » . [ 775 ] 7 - وقال الصادق
عليه السّلام : لمّا هبط جبرئيل عليه السّلام بالأذان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان رأسه في حجر عليّ عليه السّلام فأذّن جبرئيل عليه السّلام وأقام ، فلمّا انتبه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : يا عليّ ، سمعت ؟ قال : نعم يا رسول اللّه . قال : حفظت ؟ قال : نعم . قال : ادع بلالا فعلّمه ، فدعا بلالا فعلّمه « 2 » . [ 776 ] 8 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : للمؤذّن فيما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحّط « 3 » بدمه في سبيل اللّه « 4 » . [ 777 ] 9 - وشكى هشام بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام سقمه وأنّه لا يولد له ، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله قال : ففعلت ذلك ، فأذهب اللّه عنّي سقمي وكثر ولدي « 5 » . [ 778 ] 10 - قال عبد اللّه بن علي : حملت متاعا من البصرة إلى مصر فقدمتها فبينا أنا في بعض الطريق إذا أنا بشيخ طوال شديد الأدمة أصلع أبيض الرأس
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
واللحية عليه طمران « 1 » « 2 » ؛ أحدهما أسود والآخر أبيض ، فقلت : من هذا ؟ قالوا هذا بلال مؤذّن [ المؤذّن ] مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأخذت ألواحي فأتيته فسلّمت عليه ، ثمّ قلت له : السلام عليك أيّها الشيخ ، فقال : وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته ، قلت : رحمك اللّه ! حدّثني بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : وما يدريك من أنا فقلت : أنت بلال مؤذّن رسول اللّه ، قال : فبكى وبكيت حتّى اجتمع الناس علينا ونحن نبكي . قال : ثمّ قال لي : يا غلام من أيّ البلاد أنت ؟ قلت : من أهل العراق . فقال لي بخ بخ ! فمكث ساعة ، ثمّ قال : اكتب يا أخا العراق : بسم اللّه الرحمن الرحيم سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول
المؤذّنون امناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحرمهم ودمائهم ، لا يسألون اللّه عزّ وجلّ شيئا إلّا « 3 » أعطاهم ، ولا يشفعون في ألّا شفّعوا . قلت : زدني رحمك اللّه ! قال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من أذّن أربعين عاما محتسبا بعثه اللّه يوم القيامة وله عمل أربعين صدّيقا عملا مبرورا متقبّلا . قلت : زدني رحمك اللّه ! قال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من أذّن عشرين يوما بعثه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة وله من النور مثل نور سماء الدنيا .
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قلت : زدني رحمك اللّه ! قال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول
من أذّن عشر سنين أسكنه اللّه عزّ وجلّ مع إبراهيم الخليل في قبّته أو درجته . قلت : زدني رحمك اللّه ! قال : اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من أذّن سنة واحدة بعثه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة ، وقد غفرت ذنوبه كلّها بالغة ما بلغت ، ولو كانت مثل زنة جبل أحد . قلت : زدني رحمك اللّه ! قال : نعم فاحفظ واعمل واحتسب سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : من أذّن في سبيل اللّه صلاة واحدة إيمانا واحتسابا وتقرّبا إلى اللّه تعالى غفر اللّه له ما سلف « 1 » من ذنوبه ومنّ عليه بالعصمة فيما بقي من عمره وجمع بينه وبين الشهداء في الجنّة . قلت : حدّثني رحمك اللّه بأحسن ما سمعته . قال : ويحك يا غلام ! قطّعت نياط « 2 » قلبي ، وبكى وبكيت حتّى أنّي - واللّه - لرحمته ، ثمّ قال : اكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إذا كان يوم القيامة ، وجمع اللّه عزّ وجلّ الناس في صعيد واحد بعث اللّه تعالى إلى المؤذّنين بملائكة من نور ، ومعهم ألوية وأعلام من نور ، يقودون نجائب أزمّتها زبرجد أخضر ، وحقائبها المسك الأذفر ، يركبها المؤذّنون ويقومون عليها قياما تقودهم الملائكة ينادون بأعلى صوتهم بأذان . ثمّ بكى بكاء شديدا حتّى انتحبت وبكيت ، فلمّا سكت قلت : ممّا بكاؤك ؟
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلّا حرّم اللّه جسدها على النار ، وهي الصلاة التي اختارها اللّه للمرسلين قبلي . وأمّا صلاة الفجر فإنّ الشمس إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان ، فأمرني اللّه عزّ وجلّ أن اصلّي الفجر قبل طلوع الشمس وقبل أن يسجد لها الكافر ، فيسجد أمّتي للّه ، وسرعتها أحبّ إلى اللّه تعالى ، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة الليل ، وملائكة النهار « 1 » . [ 780 ] 2 - قال موسى عليه السّلام : إلهي فما جزاء من قام بين يديك مصلّيا ؟ قال : يا موسى أباهي به ملائكتي راكعا وساجدا وقائما وقاعدا ومن باهيت به ملائكتي لم اعذّبه « 2 » . [ 781 ] 3 - وقال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه وآله : رأيت في المنام رجلا من أمّتي قد احتوشته ملائكة العذاب ، فجاءته صلاته تمنعه منهم « 3 » . [ 782 ] 4 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الشتاء ربيع المؤمن ؛ يطول فيه ليله ، فيستعين به على قيامه ، ويقصر فيه نهاره ، فيستعين به على صيامه « 4 » .
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 783 ] 5 - وقال أيضا عليه السّلام : إذا صلّيت « 1 » صلاة فريضة فصلّها لوقتها صلاة مودّع تخاف لا أتعود إليها أبدا ، ثمّ اصرف ببصرك إلى موضع سجودك ؛ فلو تعلم من عن يمينك وشمالك لأحسنت صلاتك . واعلم أنّك « 2 » بين يدي من يراك ولا تراه « 3 » . [ 784 ] 6 - وقال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه وآله : تنفّلوا في « 4 » ساعات الغفلة ولو بركعتين خفيفتين ؛ فإنّهما تورثان دار الكرامة . قيل : يا رسول اللّه ، وما ساعة الغفلة ؟ قال : بين المغرب والعشاء الآخرة « 5 » . [ 785 ] 7 - وقال الصادق عليه السّلام : من صلّى المغرب ، ثمّ عقّب ولم يتكلّم حتّى يصلّي ركعتين كتبتا « 6 » له في علّيّين ؛ فإن صلّى أربعا كتبت له حجّة مبرورة « 7 » . [ 786 ] 8 - وقال الصادق عليه السّلام : صلاة فريضة خير من عشرين حجّة ، وحجة خير من بيت مملوء من الذهب يتصدّق به حتّى يفنى « 8 » . [ 787 ] 9 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اللّه لم يقبل اللّه تعالى منه شيئا من أعماله « 1 » . [ 790 ] 12 - وقال الباقر
عليه السّلام : دخل رجل مسجدا فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فخفّف سجوده دون ما ينبغي ما يكون من السجود ، فقال رسول اللّه : نقر كنقر الغراب ! لو مات على هذا مات على غير دين محمّد « 2 » . [ 791 ] 13 - وقال عليه السّلام : لا يزال الشيطان هائبا « 3 » لابن آدم ذعرا « 4 » منه ما صلّى الصلاة الخمس لوقتهنّ ، فإذا ضيعهنّ اجترأ « 5 » عليه فأدخله في العظائم « 6 » . [ 792 ] 14 - قال أبو بصير : دخلت على أمّ حميدة أعزّيها « 7 » بأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، فبكت وبكيت لبكائها ثمّ قالت : يا أبا محمّد ، لو رأيت أبا عبد اللّه عند الموت لرأيت عجيبا ؛ فتح عينيه ثمّ قال : اجمعوا لي كلّ من بيني وبينه قرابة قالت : فلم نترك أحدا إلّا جمعناه ، فالتفت ونظر إليهم ثمّ قال : إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة « 8 » . [ 793 ] 15 - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما من صلاة يحضر وقتها إلّا نادى ملك من بين
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يدي الناس قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفئوها بصلاتكم « 1 » . [ 794 ] 16 - وقال النبيّ
صلّى اللّه عليه وآله : لا تنال شفاعتي من استخفّ بصلاته ، ولا يرد عليّ الحوض لا واللّه « 2 » . [ 795 ] 17 - وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أبصر أمير المؤمنين عليه السّلام رجلا وهو ينقر بصلاته ، فقال : منذ كم صلّيت بهذه الصلاة ؟ فقال له الرجل : منذ كذا وكذا . [ 796 ] 18 - قال : مثلك عند اللّه مثل الغراب إذا ما نقر ، لو متّ متّ على غير ملّة أبي القاسم ، ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ أسرق السرّاق من سرق من صلاته « 3 » . [ 797 ] 19 - قال الصادق عليه السّلام : في رجل يؤخّر الصلاة [ العصر ] متعمدا قال : يأتي هذا يوم القيامة موتورا أهله وماله « 4 » - الموتور هو من لا أهل له ، ولا مال له - في الجنّة . [ 798 ] 20 - « 5 » قال الباقر عليه السّلام : ملك موكّل يقول : من نام عن العشاء إلى نصف
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مجلس في ذكر فضائل صلاة الليل قال اللّه تعالى
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً « 1 » . وقال تعالى : يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا « 2 » . [ 800 ] 1 - قال الصادق عليه السّلام : سأل رجل عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن قيام الليل بالقرآن ، فقال له : أبشّر من صلّى من الليل عشر ليله مخلصا للّه ابتغاء مرضاة اللّه تعالى ، قال اللّه تعالى لملائكته : اكتبوا لعبدي هذا من الحسنات عدد ما أنبت في الليل « 3 » من حبّه وورقه وشجره ، وعدد كلّ قصبة وخوط « 4 » مرعى ، ومن صلّى تسع ليله أعطاه اللّه عشر دعوات مستجابات ، وأعطاه كتابه بيمينه يوم القيامة ، ومن صلى ثمن ليله أعطاه اللّه أجر شهيد صابر صادق النيّة وشفّع في أهل بيته ، ومن صلّى سبع ليله خرج من قبره يوم يبعث ووجهه كالقمر ليلة البدر حتّى يمرّ على الصراط مع الآمنين ، ومن صلّى سدس ليله كتب من الأوّابين وغفر له ما
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — الإمام الصادق عليه السلام
قنوته سبعين مرّة إلّا أجير من عذاب القبر ومن عذاب النار ، ومدّ له في عمره ، ووسّع عليه في معيشته . [ 802 ] 3 - ثمّ قال عليه السّلام
إنّ البيوت التي يصلّى فيها بالليل يزهر نورها لأهل السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض « 1 » . [ 803 ] 4 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا قام العبد من لذيذ مضجعه والنعاس في عينيه ليرضي ربّه تعالى بصلاة ليله باهى اللّه تعالى به الملائكة ، وقال : أما ترون عبدي هذا قد « 2 » قام من لذيذ مضجعه لصلاة لم أفترضها عليه ؟ اشهدوا عنّي [ أنّي ] غفرت له « 3 » . [ 804 ] 5 - وقال عليه السّلام : كذب من زعم أنّه يصلّي بالليل ويجوع بالنهار « 4 » . [ 805 ] 6 - وقال عليه السّلام : إنّ البيوت التي يصلّى فيها بالليل بتلاوة القرآن يضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض « 5 » . [ 806 ] 7 - وروي أنّ جبرئيل عليه السّلام : نزل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمّد ، عش ما شئت فإنّك ميّت ، وأحبب من شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنّك ملاقيه ؛ شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزّه كفّ الأذى عن الناس « 6 » .
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 807 ] 8 - وقال الصادق
عليه السّلام : عليكم بصلاة الليل ؛ فإنّها سنّة نبيّكم ، ودأب الصالحين قبلكم ، ومطردة الداء عن أجسادكم « 1 » . [ 808 ] 9 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من صلّى بالليل حسن وجهه بالنهار « 2 » . [ 809 ] 10 - وسأل الصادق عليه السّلام عبد اللّه بن سنان عن قوله تعالى : سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ « 3 » قال : هو السهر في الصلاة « 4 » . [ 810 ] 11 - قال الصادق عليه السّلام : ليس من شيعتنا من لم يصلّ صلاة الليل . معناه أنّه ليس من شيعتهم المخلصين ، وليس من شيعتهم أيضا من لم يعتقد فضل صلاة الليل وأنّها سنّة مؤكّدة ، ولم يرد عليه السّلام أنّه من تركها لعذر أو كسل فليس من شيعتهم على حال ؛ لأنّها نافلة وليست فريضة ، غير أنّ فيها فضلا كثيرا « 5 » . [ 811 ] 12 - قال أبو جعفر وأبو عبد اللّه عليهما السّلام : ما من عبد إلّا وهو يتيقّظ مرّة أو مرّتين في الليل أو مرارا ، فإن قام وإلّا لجّ فبال الشيطان في اذنه ، ألا ترى أحدكم إذا كان منه ذلك قام ثقيلا [ و ] كسلانا « 6 » . [ 812 ] 13 - وقال الباقر عليه السّلام إنّ لليل شيطانا يقال له : الرها ، فإذا استيقظ
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وصلاة الملائكة والمؤمنين عليه مسألتهم للّه أن يفعل به مثل ذلك « 1 » . [ 814 ] 2 - قال الرضا
عليه السّلام : من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمّد وآله ؛ فإنّها تهدم الذنوب هدما . [ 815 ] 3 - وقال عليه السّلام : الصلاة على محمّد وآله تعدل عند اللّه تعالى التسبيح والتهليل وللتكبير « 2 » . [ 816 ] 4 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رأيت رجلا في المنام من أمّتي على الصراط يرجف أحيانا ، ويحبو أحيانا ؛ ويتعلّق أحيانا ، فجاءته صلاته عليّ وأقامته على قدميه حتّى مضى على الصراط « 3 » . [ 817 ] 5 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ للّه ملائكة سيّاحون [ سيّاحين ] في الأرض يبلّغوني عن أمّتي السلام « 4 » . [ 818 ] 6 - وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من قال : صلى اللّه على محمّد وآله ، قال اللّه جلّ جلاله : صلّى اللّه عليك ، فليكثر من ذلك « 5 » . [ 819 ] 7 - قال معاوية بن عمار : ذكرت عند أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام بعض الأنبياء فصلّيت عليه فقال : إذا ذكر أحد من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمّد ، ثمّ
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » وعلى جميع الأنبياء « 2 » . [ 820 ] 8 - قال كعب بن عجزة : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقلنا : يا رسول اللّه ، كيف السلام عليك ؟ كيف الصلاة عليك ؟ قال : قولوا : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد « 3 » كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم « 4 » إنّك حميد مجيد ، وبارك على محمّد وآل محمّد « 5 » ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم « 6 » إنّك حميد مجيد « 7 » . [ 821 ] 9 - وقال رسول اللّه
صلّى اللّه عليه وآله : ما صلّى عليّ آدميّ « 8 » من قبل نفسه صلاة صادق بها قلبه إلّا صلّى اللّه عزّ وجلّ عليه « 9 » عشر صلوات ، ورفع له عشر درجات ، وكتب له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيّئات « 10 » . [ 822 ] 10 - وقال عليه السّلام : من قال : صلّى اللّه على محمّد وآل محمّد ، أعطاه اللّه
روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم