🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةفضائل أهل البيت ومناقبهم › صفحة 25

فضائل أهل البيت ومناقبهم — صفحة 25 من 25

أتينا فقال عليه السلام

حملت بك أمك في زمان قحط و كانت تقول إنك حمل مىشوم ثم بعد سبعة أشهر رأت في نومها أنها قد وضعتك و هي تقول لك ذلك و إنك تقولين لا تشاءمي في فإني ولد مبارك يملكني سيد يولدني ولد يكون للحنفية فخرا قالت صدقت أنى لك هذا قال من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالت فما العلامة بيني و بين أمي قال لوح في عقيصتك قد كتبت فيه رؤياها و كلامك ثم دفعته إليك لما بلغت عشر سنين و قالت اجهدي أن لا يملكك إلا من يخبرك به فأخرجت اللوح بين الناس فملكها علي دون غيره بما ظهر من حجته و روي أنه حملها إلى أم سلمة فلما ورد أهلها خطبها منهم و تزوجها. على أنه قد قيل بجواز نكاح سبي الكفار و إن سباهم من لم يكن إليه سبيهم و هذا يسقط السؤال عندكم. قالوا جلس في مجالسهم مباشرا لأشوارهم قلنا لا بل كان يجلس في المسجد و ليس هو مختصا بهم و كان يتفق الاجتماع معهم و لو سلم أنه قصد ذلك فإنما كان ليردهم عن خطئهم و قد رجعوا في مواضع إلى قوله عن آرائهم و دخوله في أشوارهم ليرشدهم إلى ما يشذ من أمر الدين عنهم أو لينهاهم عن ما يمكنه من مناكرهم قالوا أخذ عطاهم قلنا له أخذه لأنه أحق به من حيث عموم ولايته قالوا أنكح عمر ابنته قلنا قال المرتضى في كتابه الشافي العقل لا يمنع إباحة نكاح الكفار و إنما يمنع منه الشرع و فعل علي أقوى حجة في أحكام الشرع على أنه لا يمتنع شرعا إنكاح الكافر قهرا لا اختيارا و قد كان عمر على الإسلام ظاهرا و عمر ألح على علي و توعده بما خاف علي على أمر عظيم فيه من ظهور ما لم يزل يخفيه فسأله العباس لما رأى ذلك رد أمرها إليه فزوجها منه. و قد أخرج ابن المغازلي الشافعي في مناقبه و البخاري في صحيحه أن عمر

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ١٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نزلت فيه آية من كتاب الله عز جل أعرفها كما أعرفه " فقام إليه الرجل فقال: يا أمير المؤمنين ما آيتك التي نزلت فيك؟ فقال: " إذا سألت فافهم ولا عليك ألا تسأل عنها غيري، أقرأت سورة هود؟ فقال: نعم يا أمير المؤمنين، قال: " أفسمعت قول الله

عز وجل يقول: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * قال: نعم، قال: " فالذي * (على بينة من ربه) * محمد (صلى الله عليه وآله) الذي يتلوه شاهد منه - وهو الشاهد وهو منه - أنا علي بن أبي طالب وأنا الشاهد وأنا منه [ وله ] ". الحديث الخامس: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين (عليه السلام) عن الحسن (عليه السلام) في خطبة طويلة خطبها بمحضر معاوية وقال (عليه السلام): " أقول معشر الخلائق فاسمعوا ولكم أفئدة وأسماع فعوا: إنا أهل بيت أكرمنا الله بالإسلام واختارنا واصطفانا واجتبانا فأذهب عنا الرجس وطهرنا تطهيرا والرجس هو الشك، فلا نشك في الله الحق ودينه أبدا، وطهرنا من كل أفن وغية، مخلصين إلى آدم نعمة منه لم يفترق الناس [ قط ] فرقتين إلا جعلنا الله في خيرهما فأدت الأمور إلى أن بعث الله محمد (صلى الله عليه وآله) للنبوة واختاره للرسالة وأنزل عليه كتابه، ثم أمره بالدعاء إلى الله عز وجل فكان أبي (عليه السلام) أول من استجاب لله تعالى ولرسوله (صلى الله عليه وآله) وأول من آمن وصدق الله ورسوله وقد قال الله تعالى في كتابه المنزل على نبيه المرسل: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * فرسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي على بينة من ربه وأبي الذي يتلوه وهو شاهد منه " وساق الخطبة وهي طويلة. الحديث السادس: الشيخ المفيد في أماليه قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال: حدثنا علي بن عبد الله بن أسد الأصفهاني قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا الصباح بن يحيى المزني عن الأعمش عن المنهال بن عمرو بن عباد ابن عبد الله قال: قام رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله تعالى: * (أفمن كان على بينة من ربه) * قال: قال: " رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذي كان على بينة من ربه وأنا الشاهد له ومنه، والذي نفسي بيده ما أحد جرت عليه المواسي من قريش إلا وقد أنزل الله فيه من كتابه طائفة والذي نفسي بيده لأن يكونوا يعلمون ما قضى الله لنا أهل البيت على لسان النبي الأمي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٦٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عشرة وخمسمائة قال: أنبأنا الشيخ الجليل أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بسماعه عليه قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن حمدان بن إبراهيم بن يونس بن بيطر العاقولي بقراءتي عليه في صفر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة قال: أنبأنا عبد الله بن زيدان قال: أنبأنا علي بن المثنى قال: حدثني الحسن بن عطية قال: حدثني بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن سالم عن ثوبان قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): النظر إلى البيت عبادة والنظر إلى وجه علي عبادة. العشرون: ومن كتاب " الفردوس " من الجزء الثاني في باب النون بالإسناد عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النظر إلى وجه علي عبادة. الحادي والعشرون: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان من طريق العامة عن عائشة قالت: دخل علي ابن أبي طالب (عليه السلام) على أبي بكر في مرضه الذي قبضه الله فيه فجعل أبو بكر ينظر إليه فما يرفع بصره عنه فلما خرج علي (عليه السلام) قلت: يا أبه رأيتك تنظر إلى علي بن أبي طالب فما يزيغ بصرك عنه قال: يا بنية إن أفعل هذا فقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: النظر إلى وجه علي عبادة. الثاني والعشرون: صاحب " المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة " عن شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: رأيت أبي أبا بكر يطيل النظر إلى وجه علي فقلت: يا أبه أراك تطيل النظر إلى علي؟ فقال لي: بنية وكيف لا أطيل النظر وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عبادة.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إليه، فانطلق به فأدخله إليه، فقال: بأبي أنت و أمّي لم أعلم أنّك تحتاج إلى هذا، و لست آخذ له ثمنا، إنّما أنا مولاك، و لكن ادع اللّه لي أن يرزقني ولدا ذكرا سويّا محبّكم أهل البيت، فإنّي خلّفت أهلي تمخض [1] فقال: انطلق إلى منزلك فقد وهب اللّه لك ذكرا سويّا و هو من شيعتنا. و ممّا رواه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

خرج الحسن بن علي (عليهما السلام) في بعض عمره و معه رجل من ولد الزبير يقول بإمامته، فنزلوا منهلا [2] تحت نخل يابس، ففرش للحسن (عليه السلام) تحت نخلة، و للزبيري تحت أخرى، فقال الزبيري: لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه، فقال له الحسن: و إنّك لتشتهي الرطب؟ فقال الزبيري: نعم، فرفع يده إلى السماء فدعا بكلام لم أفهمه فاخضرّت النخلة، ثمّ صارت إلى حالها، و أورقت و حملت رطبا، فقال الجمّال الذي اكتروا منه: سحر و اللّه، فقال له الحسن: ويلك ليس بسحر و لكن دعوة ابن نبي اللّه مستجابة فصعدوا و صرموا [3] ما كان في النخلة فكفاهم. قال ابن طلحة رحمة اللّه تعالى: الجود و الكرم غريزة مغروسة فيه، و صرفه لصنوف زخارف الدنيا عنه نهج ما زال يقتفيه، و إيصال صلاته إلى المعتفين [4] يعتده من مناقب معانيه، و إبقاء الأموال عنده يعتقده من مثالب من يعانيه، و يرى إخراج الدنيا عنه خير ما يحتقبه [5] من عمله و يجتبيه، و حجّته في ذلك واضحة فإنّه حرام على الولد مجامعة مطلقة أبيه، و قد نقل عنه من تتابع ارفاده بموجوده [6]، و وقائع استنفاده [7] فيه جلّ مجهوده، ما يشهد له بكرمه وجوده، و ينضده في سلك سجاياه مع ركوعه و سجوده.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 32- و رواه أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في كتاب الامامة: قال: روى أبو اسامة زيد الشحام، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال

خرج الحسن بن علي- عليهما السلام - إلى مكة سنة من السنين [حاجا حافيا] فورمت قدماه، فقال له بعض مواليه: لو ركبت لسكن عنك (بعض) هذا الورم الذي برجليك. قال: كلا [و لكن] إذا أتيت المنزل (فانه ليستقبلك) أسود معه دهن بهذا الدوح، فاشتره منه و لا تماكسه. فقال مولاه: بأبي أنت و أمي ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء، قال: بلى (انه) أمامك دون المنزل، فسارا أميالا فإذا الأسود قد استقبله. فقال الحسن لمولاه: دونك الرجل فخذ منه الدهن و أعطه ثمنه. فقال الاسود [للمولى]: ويحك يا غلام [لمن] أردت هذا الدهن؟ فقال: للحسن بن علي- عليهما السلام -. فقال: انطلق بي إليه، فأخذ بيده حتى أدخله إليه. فقال: بأبي أنت و أمي لم أعلم إنّك تحتاج إليه و لا انه دواء لك و لست آخذ له ثمنا، (انما أنا مولاك)، و لكن ادع اللّه أن يرزقني ذكرا سويا يحبّكم أهل البيت، فإني خلفت امرأتي و قد أخذها الطلق (تمخّض). قال: انطلق إلى منزلك فان اللّه تبارك و تعالى قد وهب لك ذكرا سويّا و هو لنا شيعة فرجع الاسود فوره فاذا أهله قد وضعت غلاما سويا، [فعاد إلى الحسن] فأخبره بذلك و دعا له (و قال له خيرا)، و مسح الحسن رجليه بذلك الدهن، فما برح من مجلسه حتى سكن ما به و مشى على رجليه. و رواه ثاقب المناقب: و في آخر حديثه: و مسح بذلك الدهن رجليه، فما برح من مجلسه حتى سكن و رمه و مشى على قدميه. و رواه السيّد المرتضى في عيون المعجزات: و في آخر الحديث: و لكن ادع اللّه أن يرزقني ذكرا سويّا يحبّكم أهل البيت، فإني (اخلفت) امرأتي حامل. فقال- عليه السلام -: انطلق إلى منزلك فان اللّه قد وهب لك غلاما سويّا و هو لنا شيعة و محبّ، فانطلق فوجد امرأته [قد] ولدت غلاما. و روي ان ذلك المولود (السيد اسماعيل بن محمّد) الحميري شاعر أهل البيت- صلوات الله عليهم -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 129- الرّاوندي: عن الباقر- عليه السلام - أنّه قال

كان عبد الملك بن مروان يطوف بالبيت، و عليّ بن الحسين- صلوات الله عليهما - يطوف بين يديه، و لا يلتفت إليه، و لم يكن عبد الملك يعرفه بوجهه. فقال: من هذا [الذي] يطوف بين أيدينا و لا يلتفت إلينا؟ فقيل: هذا عليّ بن الحسين- عليهما السلام -. فجلس مكانه، [و] قال: ردّوه إليّ، فردّوه. فقال له: يا عليّ بن الحسين- عليهما السلام - إنّي لست قاتل أبيك، فما يمنعك من المصير إليّ؟! فقال- عليه السلام -: إنّ قاتل أبي أفسد بما فعله دنياه عليه، و أفسد أبي عليه آخرته، فإن أحببت أن تكون كهو، فكن. فقال: كلا و لكن صر إلينا لتنال من دنيانا. فجلس زين العابدين و بسط رداءه، فقال: «اللّهمّ أره حرمة أوليائك عندك» فإذا رداؤه مملوء دررا يكاد شعاعها يخطف الأبصار. فقال له: من يكون هذه حرمته عند ربّه يحتاج إلى دنياك؟! ثمّ قال: اللّهمّ خذها، فمالي فيها حاجة. و رواه ثاقب المناقب عن الباقر- عليه السلام - أيضا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام

/ 94- أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه في كامل الزيارات: قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري [عن ابيه، عن عليّ بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد اللّه بن حماد البصري]، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم قال: [حدثنا] مدلج عن محمد بن مسلم قال: خرجت الى المدينة، و أنا وجع فقيل له: محمد ابن مسلم وجع فارسل إليّ أبو جعفر- عليه السلام - إناء مع الغلام، مغطى بمنديل، فناولنيه الغلام، و قال لي: اشربه، فانه قد أمرني ألّا أبرح حتى تشربه. فتناولته، فاذا رائحة المسك منه، و إذا شراب طيّب الطعم بارد، فلمّا شربته قال لي الغلام: يقول لك مولاي: إذا شربت فتعاله. ففكّرت فيما قال لي، و لا أقدر على النهوض قبل ذلك على رجلي، فلمّا استقرّ الشراب في جوفي فكأنّما انشطت من عقال، فاتيت بابه، فاستأذنت عليه، فصوّت بي: صحّ الجسم، أدخل. فدخلت عليه و أنا باك، فسلّمت عليه و قبّلت يده و رأسه، فقال لي: و ما يبكيك يا محمد؟ فقلت: جعلت فداك، أبكي على اغترابي، و بعد شقّتي و قلّة القدرة على المقام عندك أنظر إليك. فقال لي: أمّا قلّة القدرة فكذلك جعل اللّه أوليائنا و أهل مودّتنا، و جعل البلاء إليهم سريعا. و أمّا ما ذكرت من الغربة، فانّ المؤمن في هذه الدنيا لغريب، و في هذا الخلق منكوس حتى يخرج من هذه الدار الى رحمة اللّه. و أمّا ما ذكرت من بعد الشّقة، فلك بأبي عبد اللّه- عليه السلام - اسوة، بأرض نائية عنّا بالفرات. و أمّا ما ذكرت من حبّك قربنا و النظر إلينا، و أنّك لا تقدر على ذلك، و اللّه يعلم ما في قلبك، و جزاءك عليه. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: قال: قيل لأبي جعفر- عليه السلام - محمد بن مسلم وجع. فأرسل إليه بشراب مع الغلام [فقال الغلام:] أمرني ألّا أرجع حتى تشربه، فاذا شربته فأته، ففكّر محمد فيما قال، و هو لا يقدر على النهوض، فلمّا شرب و استقرّ الشراب في جوفه، صار كأنّما انشط من عقال. و ساق الحديث، و في آخره و أمّا ما ذكرت من حبّك قربنا، و النظر إلينا، و أنّك لا تقدر على ذلك، فلك ما في قلبك و جزاءك عليه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 33- محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم الجعفريّ قال دخلت على أبي جعفر- عليه السلام - و معي ثلاث رقاع غير معنونة، و اشتبهت عليّ، فاغتممت فتناول إحداهما و قال: هذه رقعة زياد بن شبيب. ثمّ تناول الثانية فقال: هذه رقعة فلان، فبهتّ أنا، فنظر إليّ فتبسّم. قال: و أعطاني ثلاثمائة دينار، و أمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه، و قال: أما إنّه سيقول لك: دلّني علي حريف يشتري لي بها متاعا فدلّه عليه. قال: فأتيته بالدنانير، فقال [لي]: يا أبا هاشم دلّني على حرّيف يشتري لي بها متاعا. قلت: نعم. قال: و كلّمني جمّال أن اكلّمه له يدخله في بعض اموره، فدخلت عليه لا كلّمه [له]، فوجدته يأكل و معه جماعة و لم يمكّني كلامه. فقال- عليه السلام -: يا أبا هاشم كل، و وضع بين يديّ ثمّ قال

- ابتداء منه من غير مسألة-: يا غلام انظر [إلى] الجمّال الّذي أتانا به أبو هاشم فضمّه إليك. قال: و دخلت معه ذات يوم بستانا فقلت له: جعلت فداك إنّي لمولع بأكل الطين، فادع اللّه لي، فسكت. ثمّ قال لي بعد [ثلاثة] أيام- ابتداء منه-: يا أبا هاشم قد أذهب اللّه عنك أكل الطين. قال أبو هاشم: فما شيء أبغض إليّ منه اليوم. و رواه أبو عليّ الطبرسيّ في «إعلام الورى»: قال: في كتاب «أخبار أبي هاشم الجعفريّ» للشيخ أبي عبد اللّه أحمد بن محمد بن عيّاش الذي أخبرني بجميعه السيّد أبو طالب محمد بن الحسين الحسينيّ القصّي الجرجاني- رحمه الله - قال: أخبرني والدي السيّد أبو عبد اللّه الحسين بن القصّي، عن الشريف أبي الحسين طاهر بن محمّد الجعفريّ، عنه [قال:] حدّثني أبو عليّ أحمد بن محمد بن يحيى العطّار القمّي، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ قال: قال أبو هاشم داود بن القاسم الجعفريّ: دخلت على أبي جعفر الثاني- عليه السلام - و معي ثلاث رقاع غير معنونة، و اشتبهت عليّ، فاغتممت لذلك [غمّا] فتناول إحداهنّ و قال: هذه رقعة ريّان بن شبيب. ثمّ تناول الثانية فقال: هذه رقعة محمّد بن حمزة، و تناول الثالثة و قال: هذه رقعة فلان، فبهت. و ساق الحديث إلى قوله: فما شيء أبغض إليّ منه. و رواه ابن شهرآشوب في «المناقب» و صاحب «ثاقب المناقب» مختصرا.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و عن محمّد بن يحيى الفارسي قال: نظر أبو نؤاس إلى الرضا عليه السلام ذات يوم و قد خرج من عند المأمون على بغلة له، فدنا منه و سلّم عليه و قال يا بن رسول اللّه قد قلت فيك أبياتا و أحبّ أن تسمعها منّي، فقال: هات، فأنشأ يقول: مطهّرون نقيّات ثيابهم * * * تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويّا حين تنسبه * * * فما له في قديم الدهر مفتخر فأنتم الملأ الأعلى و عندكم * * * علم الكتاب و ما جاءت به السور فقال الرضا

عليه السلام: قد جئتنا بأبيات ما سبقك إليها أحد، يا غلام هل معك من نفقتنا شيء؟ فقال له: ثلاثمائة دينار، فقال: أعطها إيّاه، ثمّ قال: لعلّه استقلّها يا غلام سق إليه البغلة. و لأبي نؤاس أيضا فيه [حين عوتب على الإمساك عن مديحه فقال]: قيل لي أنت أوحد الناس طرّا * * * في فنون من الكلام النبيه لك من جوهر الكلام بديع * * * يثمر الدر في يدي مجتنيه فعلى ما تركت مدح ابن موسى * * * و الخصال التي تجمّعن فيه؟ قلت لا أهتدي لمدح إمام * * * كان جبريل خادما لأبيه و قد أورد الطبرسي رحمه اللّه قصة دعبل بن علي على زيادات عمّا ذكرناه فذكرتها عن أبي الصلت الهروي: قال: دخل دعبل بن علي الخزاعي على الرضا عليه السلام بمرو فقال له: يا بن رسول اللّه إنّي قد قلت فيكم قصيدة و آليت على نفسي أ لا أنشدها أحدا قبلك، فقال الرضا عليه السلام: هاتها يا دعبل فأنشد: تجاوبن بالارنان و الزفرات * * * نوائح عجم اللفظ و النطقات يخبّرن بالأنفاس عن سرّ أنفس * * * أسارى هوى ماض و آخر آت فأسعدن أو أسعفن حتّى تقوّضت * * * صفوف الدجى بالفجر منهمات على العرصات الخاليات من المها * * * سلام شج صب على العرصات فعهدي بها خضر المعاهد مألفا * * * من العطرات البيض و الخفرات ليالي يعيدين الوصال على القلى * * * و يعدى تدانينا على الغربات لك من جوهر الكلام بديع * * * في المعاني و في الكلام البديه و إذ هنّ يلحظن العيون سوافرا * * * و يسترن بالأيدي على الوجنات و إذ كلّ يوم لي بلحظى نشوة * * * يبيت بها قلبي على نشوات فكم حسرات هاجها بمحسّر * * * وقوفي يوم الجمع من عرفات أ لم تر للأيّام ما جرّ جورها * * * على الناس من نقص و طول شتات و من دول المستهزئين و من غدا * * * بهم طالبا للنور في الظلمات فكيف و من أنّى بطالب زلفة * * * إلى اللّه بعد الصوم و الصلوات سوى حبّ أبناء النبي و رهطه * * * و بغض بني الزرقاء و العبلات و هند و ما أدّت سميّة و ابنها * * * أولو الكفر في الإسلام و الفجرات هم نقضوا عهد الكتاب و فرضه * * * و محكمه بالزور و الشبهات و لم تك إلّا محنة كشفتهم * * * بدعوى ضلال من هن و هنات تراث بلا قربى و ملك بلا هدى * * * و حكم بلا شورى بغير هدات رزايا أرتنا خضرة الافق حمرة * * * و ردّت أجاجا طعم كلّ فرات و ما سهلت تلك المذاهب فيهم * * * على الناس إلّا بيعة الفلتات و ما قيل أصحاب السقيفة جهرة * * * بدعوى تراث في الضلال بنات و لو قلّدوا الموصى إليه أمورها * * * لزمت بمأمون على العثرات أخي خاتم الرسل المصفّى من القذى * * * و مفترس الأبطال في الغمرات فإن جحدوا كان الغدير شهيده * * * و بدر و أحد شامخ الهضبات و آي من القرآن يتلى بفضله * * * و إيثاره بالقوت في اللزبات و غرّ خلال أدركته بسبقها * * * مناقب كانت فيه مؤتنفات مناقب لم تدرك بخير و لم تنل * * * بشيء سوى حدّ القنا الذريات نجيّ لجبريل الأمين و أنتم * * * عكوف على العزّى معا و منات بكيت لرسم الدار من عرفات * * * و أجريت دمع العين بالعبرات و بان عرا صبري و هاجت صبابتي * * * رسوم ديار قد عفت و عرات مدارس آيات خلت من تلاوة * * * و منزل وحي مقفر العرصات لآل رسول اللّه بالخيف من منى * * * و بالبيت و التعريف و الجمرات ديار لعبد اللّه بالخيف من منى * * * و للسيّد الداعي إلى الصلوات ديار علي و الحسين و جعفر * * * و حمزة و السجّاد ذي الثفنات ديار لعبد اللّه و الفضل صنوه * * * نجيّ رسول اللّه في الخلوات و سبطي رسول اللّه و ابني وصيّه * * * و وارث علم اللّه و الحسنات منازل وحي اللّه ينزل بينها * * * على أحمد المذكور في السورات منازل قوم يهتدى بهداهم * * * و تؤمن منهم زلّة العثرات منازل كانت للصلاة و للتقى * * * و للصوم و التطهير و الحسنات منازل لا تيم يحلّ بربعها * * * و لا ابن صهّاك فاتك الحرمات ديار عفاها جور كلّ منابذ * * * و لم تعف للأيّام و السنوات قفا نسأل الدار التي خف أهلها * * * متى عهدها بالصوم و الصلوات و أين الأولى شطت بهم غربة النوى * * * أفانين في الأرض مفترقات هم أهل ميراث النبي إذا اعتروا * * * و هم خير سادات و خير حمات إذا لم نناج اللّه في صلواتنا * * * بأسمائهم لم يقبل الصلوات مطاعيم فى الأقطار في كلّ مشهد * * * لقد شرّفوا بالفضل و البركات و ما الناس إلّا غاصب و مكذّب * * * و مضطغن ذو إحنة و تراث إذا ذكروا قتلى ببدر و خيبر * * * و يوم حنين أسبلوا العبرات فكيف يحبّون النبي و رهطه * * * و هم تركوا أحشاءنا و غرات لقد لا ينوه في المقال و أضمروا * * * قلوبا على الأحقاد منطويات فإن لم تكن إلّا بقربى محمّد * * * فهاشم أولى من هن و هنات سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه * * * فقد حلّ فيه الأمن بالبركات نبي الهدى صلّى عليه مليكه * * * و بلّغ عنّا روحه التحفات و صلّى عليه اللّه ما ذرّ شارق * * * و لاحت نجوم الليل مستدرات أ فاطم لو خلت الحسين مجدّلا * * * و قد مات عطشانا بشطّ فرات إذا للطمت الخدّ فاطم عنده * * * و أجريت دمع العين في الوجنات أ فاطم قومي بابنة الخير فاندبي * * * نجوم سماوات بأرض فلات قبور بكوفان و أخرى بطيبة * * * و أخرى بفخّ نالها صلوات و أخرى بأرض الجوزجان محلّها * * * و قبر بباخمرا لدى الغربات و قبر ببغداد لنفس زكيّة * * * تضمّنها الرحمن في الغرفات و قبر بطوس يا لها من مصيبة * * * ألحّت على الأحشاء بالزفرات إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما * * * يفرّج عنّا الغمّ و الكربات عليّ بن موسى أرشد اللّه أمره * * * و صلّى عليه أفضل الصلوات فأمّا الممضّات التي لست بالغا * * * مبالغها منّي بكنه صفات قبور ببطن النهر من جنب كربلا * * * معرّسهم منها بشطّ فرات توفّوا عطاشا بالفرات فليتني * * * توفّيت فيهم قبل حين وفاتي إلى اللّه أشكو لوعة عند ذكرهم * * * سقتني بكأس الذلّ و القصعات أخاف بأن أزدادهم فتشوقني * * * مصارعهم بالجزع و النخلات تقسّمهم ريب المنون فما ترى * * * لهم عقرة مغشيّة الحجرات خلا أنّ منهم بالمدينة عصبة * * * مدينين إنضاء من اللزبات قليلة زوّار سوى أن زوّرا * * * من الضبع و العقبان و الرخمات لهم كلّ يوم تربة بمضاجع * * * ثوت في نواحي الأرض مفترقات تنكّب لاواء السنين جوارهم * * * و لا تصطليهم جمرة الجمرات و قد كان منهم بالحجاز و أرضها * * * مغاوير نحّارون في الأزمات حمى لم تزره المذنبات و أوجه * * * تضيء لدى الأستار و الظلمات إذا وردوا خيلا بسمر من القنا * * * مساعير حرب أقحموا الغمرات فإن فخروا يوما أتوا بمحمّد * * * و جبريل و الفرقان و السورات و عدّوا عليّا ذا المناقب و العلى * * * و فاطمة الزهراء خير بنات و حمزة و العباس ذا الهدي و التقى * * * و جعفرها الطيّار في الحجبات أولئك لا منتوج هند و حزبها * * * سميّة من نوكى و من قذرات ستسأل تيم عنهم و عديّها * * * و بيعتهم من أفجر الفجرات هم منعوا الآباء عن أخذ حقهم * * * و هم تركوا الأبناء رهن شتات و هم عدلوها عن وصيّ محمّد * * * فبيعتهم جاءت على الغدرات وليّهم صنو النبي محمّد * * * أبو الحسن الفرّاج للغمرات ملامك في آل النبي فإنّهم * * * أحبّاي ما داموا و أهل ثقاتي تحيّزتهم رشدا لنفسي و إنّهم * * * على كلّ حال خيرة الخيرات نبذت إليهم بالمودّة صادقا * * * و سلّمت نفسي طائعا لولاتي فيا ربّ زدني في هواي بصيرة * * * و زد حبّهم يا ربّ في حسناتي سأبكيهم ما حجّ للّه راكب * * * و ما ناح قمريّ على الشجرات و إنّي لمولاهم و قال عدوّهم * * * و إنّي لمحزون بطول حياتي بنفسي أنتم من كهول و فتية * * * لفك عناة أو لحمل ديات و للخيل لمّا قيّد الموت خطوها * * * فأطلقتهم منهنّ بالذربات أحبّ قصي الرحم من أجل حبّكم * * * و أهجر فيكم زوجتي و بناتي و أكتم حبيكم مخافة كاشح * * * عنيد لأهل الحق غير موات فيا عين أبكيهم وجودي بعبرة * * * فقد آن للتسكاب و الهملات لقد خفت في الدنيا و أيّام سعيها * * * و إنّي لأرجو الأمن عند وفاتي أ لم تر أنّي مذ ثلاثين حجّة * * * أروح و أغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * * * و أيديهم من فيئهم صفرات و كيف أداوي من جوى بي و الجوى * * * أميّة أهل الكفر و اللعنات و آل زياد في الحرير مصونة * * * و آل رسول اللّه منهتكات سأبكيهم ما ذرّ في الافق شارقا * * * و نادى منادى الخير بالصلوات و ما طلعت شمس و حان غروبها * * * و بالليل أبكيهم و بالغدوات ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * * * و آل زياد تسكن الحجرات و آل رسول اللّه تدمى نحورهم * * * و آل زياد ربّة الحجلات و آل رسول اللّه تسبى حريمهم * * * و آل زياد آمنوا السربات و آل زياد في القصور مصونة * * * و آل رسول اللّه في الفلوات إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * * * أكفّا عن الأوتار منقبضات فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * * * تقطّع نفسي أثرهم حسرات خروج إمام لا محالة خارج * * * يقوم على اسم اللّه و البركات يميّز فينا كلّ حقّ و باطل * * * و يجزي على النعماء و النقمات فيا نفس طيبي ثمّ يا نفس فابشرى * * * فغير بعيد كلّما هو آت و لا تجزعي من مدّة الجور إنّني * * * أرى قوّتي قد آذنت بثبات فإن قرب الرحمن من تلك مدّتي * * * و أخّر من عمري و وقت وفاتي شفيت و لم أترك لنفسي غصّة * * * و روّيت منهم منصلي و قناتي فإنّي من الرحمن أرجو بحبّهم * * * حياة لدى الفردوس غير تبات عسى اللّه أن يرتاح للخلق أنّه * * * إلى كلّ قوم دائم اللحظات فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر * * * و غطّوا على التحقيق بالشبهات تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * * * كفاني ما ألقى من العبرات أحاول نقل الصم عن مستقرّها * * * و أسماء أحجار من الصلدات فحسبي منهم أن أبوء بغصة * * * تردّد في صدري و في لهواتي فمن عارف لم ينتفع و معاند * * * تميل به الأهواء للشهوات كأنّك بالأضلاع قد ضاق ذرعها * * * لمّا حملت من شدّة الزفرات فقال دعبل: يا بن رسول اللّه لمن هذا لقبر بطوس؟ فقال عليه السلام: قبري، و لا تنقضي الأيّام و السنون حتّى تصير طوس مختلف شيعتي، فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له، و نهض الرضا عليه السلام و قال: لا تبرح، و أنفذ إليه صرّة فيها مائة دينار، فردّها و قال: ما لهذا جئت، و طلب شيئا من ثيابه، فأعطاه جبّة من خز و الصرّة، و قال للخادم: قل له: خذها فإنّك ستحتاج إليها و لا تعاودني، فأخذها و سار من مرو في قافلة فوقع عليهم اللصوص و أخذوهم و جعلوا يقسمون ما أخذوا من أموالهم، فتمثّل رجل منهم بقوله: «أرى فيئهم في غيرهم متقسّما»، البيت، فقال دعبل: لمن هذا البيت؟ فقال: لرجل من خزاعة يقال له دعبل، فقال: أنا دعبل قائل هذه القصيدة، فحلّوا كتافه و كتاف جميع من في القافلة و ردّوا إليهم جميع ما أخذ منهم. و سار دعبل حتّى وصل إلى قم، فأنشدهم القصيدة، فوصلوه بمال كثير و سألوه أن يبيع الجبّة منهم بألف دينار، فأبى و سار عن قم، فلحقه قوم من أحداثهم و أخذوا الجبّة منه فرجع و سألهم ردّها فقالوا: لا سبيل إلى ذلك، فخذ ثمنها ألف دينار، فقال: على أن تدفعوا إليّ شيئا منها، فأعطوه بعضها و ألف دينار، و عاد إلى وطنه فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما في منزله، فباع المائة دينار التي وصله بها الرضا عليه السلام من الشيعة كلّ دينار بمائة درهم، و تذكّر قول الرضا عليه السلام: إنّك ستحتاج إليها.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلاميَوْمَ الشُّورَى‏ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ يَبْعَثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ الطَّعَامَ وَ هُوَ فِي الْغَارِ وَ يُخْبِرُهُ الْأَخْبَارَ غَيْرِي قَالُوا لَا قَالَ نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ اضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحِينَ أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ وَقَاهُ بِنَفْسِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ حِينَ أَرَادُوا قَتْلَهُ غَيْرِي قَالُوا لَا . 51 قل، إقبال الأعمال ذكر ما فتحه الله علينا من أسرار هذه المهاجرة و ما فيها من العجائب الباهرة منها تعريف الله جل جلاله لعباده لو أراد قهر أعداء رسوله محمدصلى الله عليه وآله وسلمما كان يحتاج إلى مهاجرة ليلا على تلك المأثرة و كان قادرا أن ينصره و 93 هو بمكة من غير مخاطرة بآيات و عنايات باهرة كما أنه كان قادرا أن ينصر عيسى ابن مريمعليها السلامعلى اليهود بالآيات و العساكر و الجنود فلم تقتض الحكمة الإلهية إلا رفعه إلى السماوات العلية و لم يكن له مصلحة في مقامه في الدنيا بالكلية فليكن العبد راضيا بما يراه مولاه‏ له من التدبير في القليل و الكثير و لا يكن الله جل جلاله دون وكيل الإنسان في أموره الذي يرضى بتدبيره و لا دون جاريته أو زوجته في داره التي يثق إليها في تدبير أموره. و منها التنبيه على أن الذي صحبه إلى الغار على ما تضمنه‏ وصف صحبته في الأخبار ما كان يصلح في تلك الحادثات إلا للهرب و لا في أوقات الذل و الخوف من الأخطار إلا للتي يصلح لها مثل النساء الضعيفات و الغلمان الذين يصيحون في الطرقات عند الهرب من المخافات و ما كان يصلح للمقام بعده ليدفع عنه خطر الأعداء و لا أن يكون معه بسلاح و قوة لمنع شي‏ء من البلاء. و منها أن الطبري في تاريخه و أحمد بن حنبل رويا في كتابيهما أن هذا الرجل المشار إليه ما كان عارفا بتوجه النبيصلى الله عليه وآله وسلمو أنه جاء إلى مولانا عليعليه السلامفسأله عنه فأخبره أنه توجه فتبعه بعد توجهه حتى ظفر به و تأذى رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمبالخوف منه لما تبعه و عثر بحجر فلق قدمه فقال الطبري في تاريخه‏ ما هذا لفظه فخرج أبو بكر مسرعا و لحق نبي اللهصلى الله عليه وآله وسلمفي الطريق فسمع جرس‏ أبي بكر في ظلمة الليل فحسبه من المشركين فأسرع رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلميمشي فقطع‏ قبال نعله ففلق إبهامه حجر و كثر دمها فأسرع المشي فخاف أبو بكر أن يشق على‏ 94 رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم حين أتاه فانطلقا و رجل رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمتسيل‏ دما حتى انتهى إلى الغار مع الصبع فدخلاه و أصبح الذين كانوا يرصدون رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفدخلوا الدار و قام عليعليه السلامعلى فراشه‏ فلما دنوا منه عرفوه فقالوا له أين صاحبك قال لا أدري أ و رقيبا كنت عليه أمرتموه بالخروج فخرج فانتهروه و ضربوه و أخرجوه إلى المسجد فحبسوه ساعة ثم تركوه و نجا رسول الله ص. أقول و ما كان حيث لقيه يتهيأ أن يتركه النبيصلى الله عليه وآله وسلميبعد منه خوفا أن يلزمه أهل مكة فيخبرهم عنه و هو رجل جبان فيؤخذ النبيصلى الله عليه وآله وسلمو يذهب الإسلام بكماله لأن أبا بكر أراد الهرب من مكة و مفارقة النبيصلى الله عليه وآله وسلمقبل هجرته‏ على ما ذكره الطبري في حديث الهجرة فقال ما هذا لفظه‏ و كان أبو بكر كثيرا ما يستأذن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمفي الهجرة فيقول له رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلملا تعجل. . أقول فإذا كان قد أراد المفارقة قبل طلب الكفار له فكيف يؤمن منه الهرب بعد الطلب و كان أخذه معه حيث أدركه من الضرورات التي اقتضاها الاستظهار في حفظ النبي صلوات الله و سلامه عليه من كشف حاله لو تركه يرجع عنه في تلك الساعة و قد جرت العادة أن الهرب مقام تخويف يرغب في الموافقة عليه قلب الجبان الضعيف و لا روي فيما علمت أن أبا بكر كان معه سلاح يدفع به عدوا عن النبيصلى الله عليه وآله وسلمو لا حمل معه شيئا يحتاج إليه و ما أدري كيف اعتقد المخالفون‏ 95 أن لهذا الرجل فضيلة في الموافقة في الهرب و قد استأذنه مرارا أن يهرب و يترك النبيصلى الله عليه وآله وسلمفي يد الأعداء الذين يتهددونه بالعطب إن اعتقاد فضيلة لأبي بكر في هذا الذل من أعجب العجب. و منها التكدير على النبيصلى الله عليه وآله وسلمبجزع صاحبه في الغار و قد كان يكفي النبيصلى الله عليه وآله وسلمتعلق خاطره المقدس بالسلامة من الكفار فزاده جزع صاحبه شغلا في خاطره و لو لم يصحبه لاستراح من كدر جزعه و اشتغال سرائره. و منها أنه لو كان حزنه شفقة على النبيصلى الله عليه وآله وسلمأو على ذهاب الإسلام ما كان قد نهي عنه و فيه كشف أن حزنه كان مخالفا لما يراد منه. و منها أن النبيصلى الله عليه وآله وسلمما بقي يأمن إن لم يكن أوحي إليه أنه لا خوف عليه أن يبلغ صاحبه من الجزع الذي ظهر عليه إلى أن يخرج من الغار و يخبر به الطالبين له من الأشرار فصار معه كالمشغول بحفظ نفسه من ذل صاحبه و ضعفه زيادة على ما كان مشغولا بحفظ نفسه. و من أسرار هذه المهاجرة أن مولانا علياعليه السلامبات على فراش المخاطرة و جاد بمهجته لمالك الدنيا و الآخرة و لرسولهصلى الله عليه وآله وسلمفاتح أبواب النعم الباطنة و الظاهرة و لو لا ذلك المبيت و اعتقاد الأعداء أن النائم على الفراش هو سيد الأنبياءصلى الله عليه وآله وسلملما كانوا صبروا عن طلبه إلى النهار حتى وصل إلى الغار فكانت سلامة صاحب الرسالة من قبل أهل الضلالة صادرة عن تدبير الله جل جلاله بمبيت مولانا عليعليه السلامفي مكانه و آية باهرة لمولانا عليعليه السلامشاهدة بتعظيم شأنه و أنزل الله جل جلاله في مقدس قرآنه‏ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ فأخبر أن لمولانا عليعليه السلامكانت بيعا لنفسه الشريفة و طلبا لرضاء الله جل جلاله دون كل مراد و قد ذكرنا في الطرائف من روى هذا الحديث من المخالف و مباهاة الله جل جلاله تلك الليلة و جبرئيل و ميكائيل في بيع‏ 96 مولانا عليعليه السلامبمهجته و أنه سمح بما لم يسمح‏ به خواص ملائكته. و منها أن الله جل جلاله زاد مولانا علياعليه السلاممن القوة الإلهية و القدرة الربانية إلى أنه ما قنع له أن يفدي النبيصلى الله عليه وآله وسلمبنفسه الشريفة حتى أمره أن يكون مقيما بعده في مكة مهاجرا للأعداء قد هربه منهم و ستره بالمبيت على الفراش و غطاه عنهم و هذا ما لا يحتمله قوة البشر إلا بآيات باهرة من واهب النفع و دافع الضرر. و منها أن الله جل جلاله لم يقنع لمولانا عليعليه السلامبهذه الغاية الجليلة حتى زاده من المناقب الجميلة و جعله أهلا أن يقيم ثلاثة أيام بمكة لحفظ عيال سيدنا رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو أن يسير بهم ظاهرا على رغم الأعداء و هو وحيد من رجاله‏ و من يساعده على ما بلغ من المخاطرة إليه. و منها أن هذا الاستسلام من مولانا عليعليه السلامللقتل و فديه النبيصلى الله عليه وآله وسلمأظهر مقاما و أعظم تماما من استسلام جده الذبيح إسماعيل لإبراهيم الخليل عليه و (عليهما السلام) لأن ذلك استسلام لوالد شفيق يجوز معه أن ي(رحمه الله) جل جلاله و يقيله من ذبح ولده كما جرى الحال عليه من التوفيق و مولانا عليعليه السلاماستسلم للأعداء الذين لا يرحمون و لا يرجون لمسامحة في البلاء. 97 و منها أن إسماعيل كان يجوز أن الله جل جلاله يكرم إياه‏ بأنه لا يجد للذبح ألما فإن الله تعالى قادر أن يجعله سهلا رحمة لأبيه و تكرما و مولانا عليعليه السلاماستسلم للذين طبعهم القتل في الحال على الاستقصاء و ترك الإبقاء و التعذيب إذا ظفروا بما قدروا من الابتلاء. و منها أن ذبح إسماعيل بيد أبيه الخليلعليه السلامما كان فيه شماتة و مغالبة و مقاهرة من أهل العداوات و إنما هو شي‏ء من الطاعات المقتضية للسعادات و العنايات و مولانا عليعليه السلامكان قد خاطر بنفسه لشماتة الأعداء و الفتك به بأبلغ غايات الاشتقاء و الاعتداء و التمثيل بمهجته الشريفة و التعذيب له بكل إرادة من الكفار سخيفة. و منها أن العادة قاضية و حاكمة أن زعيم العسكر إذا اختفى و اندفع عن مقام الأخطار و انكسر علم القوة و الاقتدار فإنه لا يكلف رعية المعلقون عليه‏ أن يقفوا موقفا قد فارقه زعيمهم و كان معذورا في ترك الصبر عليه و مولانا عليعليه السلامكلف الصبر و الثبات على مقامات قد اختفى فيها زعيمه الذي يعول عليه و انكسر علم القوة الذي تنظر عيون الجيش إليه فوقف مولانا عليعليه السلامو زعيمه غير حاضر فهو موقف قاهر فهذا فضل من الله جل جلاله لمولانا عليعليه السلامباهر بمعجزات تخرق عقول ذوي الألباب و يكشف لك أنه القائم مقامه في الأسباب. و منها أن فدية مولانا عليعليه السلاملسيدنا رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمكانت من أسباب التمكين من مهاجرته و من كل ما جرى من السعادات و العنايات بنبوته فيكون مولانا عليعليه السلامقد صار من أسباب التمكين من كل ما جرت حال الرسالة عليه‏ 98 و مشاركا في‏ كل خير فعله النبيصلى الله عليه وآله وسلمو بلغ حاله إليه و قد اقتصرت في ذكر أسرار المهاجرة الشريفة النبوية على هذه المقامات الدينية و لو أردت بالله جل جلاله أوردت مجلدا منفردا في هذه الحال و لكن هذا كاف شاف للمنصفين و أهل الإقبال‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 6 الهجرة و مباديها و مبيت علي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مد، العمدة مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ وَالِدِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَيْثَمٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَيْثَمِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّعليه السلامرَفِيقَيْنِ فِي غَزَاةِ ذِي الْعَشِيرَةِ- فَلَمَّا نَزَلَهَا النَّبِيُّ ص فَأَقَامَ بِهَا- رَأَيْنَا نَاساً مِنْ بَنِي مَذْحِجٍ‏ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنٍ لَهُمْ فِي نَخْلٍ- فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلاميَا أَبَا الْيَقْظَانِ هَلْ لَكَ أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ- فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ فَجِئْنَاهُمْ- فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً ثُمَّ غَشِيَنَا النَّوْمُ- فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ فَاضْطَجَعْنَا فِي صَوْرِ النَّخْلِ‏ - ثُمَّ جَمَعْنَا مِنَ التُّرَابِ فَنِمْنَا- فَوَ اللَّهِ مَا أَهَبَّنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ص يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ- وَ يَبْرِينَا مِنْ تِلْكَ الدَّقْعَاءِ- فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِعَلِيٍّ ع- يَا أَبَا تُرَابٍ لِمَا عَلَيْهِ‏ مِنَ التُّرَابِ- قَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ‏ 65 قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ أَخُو ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ- وَ الَّذِي يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذِهِ يَعْنِي قَرْنَهُ- حَتَّى تَبُلَّ مِنْهُ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ. وَ مِنَ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِ‏ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مِثْلَ مَا مَرَّ فِي رِوَايَةِ السَّيِّدِ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ- وَ مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِ‏ أَيْضاً فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنَ الْأَجْزَاءِ الثَّمَانِيَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَهُ. - وَ مِنْ صَحِيحِ مُسْلِمٍ‏ فِي ثَالِثِ كُرَّاسٍ مِنَ الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ أَجْزَاءٍ سِتَّةٍ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ اسْتُعْمِلَ رَجُلٌ عَلَى الْمَدِينَةِ مِنْ آلِ مَرْوَانَ- فَدَعَا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَ أَمَرَهُ‏ أَنْ يَشْتِمَ عَلِيّاًعليه السلامقَالَ- فَأَبَى سَهْلٌ فَقَالَ أَمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَقُلْ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا تُرَابٍ- فَقَالَ سَهْلٌ مَا كَانَ لِعَلِيٍّعليه السلاماسْمٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَبِي تُرَابٍ- وَ إِنْ كَانَ لَيَفْرَحُ إِذَا دُعِيَ بِهَا- فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنَا عَنْ فَضِيلَتِهِ- لِمَ سُمِّيَ أَبَا تُرَابٍ- قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْتَ فَاطِمَةَ- فَلَمْ يَجِدْ عَلِيّاً فِي الْبَيْتِ- فَقَالَ أَيْنَ ابْنُ عَمِّكِ- فَقَالَتْ كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ شَيْ‏ءٌ فَغَاضَبَنِي‏ - فَخَرَجَ وَ لَمْ يَقِلْ‏ عِنْدِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِإِنْسَانٍ- انْظُرْ أَيْنَ هُوَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ رَاقِدٌ- فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هُوَ مُضْطَجِعٌ- قَدْ سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ شِقِّهِ فَأَصَابَهُ تُرَابٌ- فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يَمْسَحُهُ عَنْهُ وَ يَقُولُ قُمْ أَبَا تُرَابٍ‏ - وَ لَوْ أَنْصَفَتْ فِي حُكْمِهَا أُمُّ مَالِكٍ* * * -إِذاً لَرَأَتْ تِلْكَ الْمَسَاوِيَ مَحَاسِنَا . 66 و من مناقب الفقيه أبي الحسن بن المغازلي روى الخبر ا

بحار الأنوار ج36-54 — 2 أسمائه و عللها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ج، الإحتجاج م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَاعِداً ذَاتَ يَوْمٍ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْيُونَانِيِّينَ الْمُدَّعِينَ لِلْفَلْسَفَةِ وَ الطِّبِّ فَقَالَ يَا بَا حَسَنٍ‏ بَلَغَنِي خَبَرُ صَاحِبِكَ وَ أَنَّ بِهِ جُنُوناً وَ جِئْتُ لِأُعَالِجَهُ فَلَحِقْتُهُ قَدْ مَضَى لِسَبِيلِهِ وَ فَاتَنِي مَا أَرَدْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ قِيلَ لِي إِنَّكَ ابْنُ عَمِّهِ وَ صِهْرُهُ وَ أَرَى‏ صُفَاراً قَدْ عَلَاكَ وَ سَاقَيْنِ دَقِيقَتَيْنِ مَا أَرَاهُمَا تُقِلَّانِكَ- فَأَمَّا الصُّفَارُ فَعِنْدِي دَوَاؤُهُ وَ أَمَّا 46 السَّاقَانِ الدَّقِيقَانِ فَلَا حِيلَةَ لِتَغْلِيظِهِمَا وَ الْوَجْهُ أَنْ تَرْفُقَ بِنَفْسِكَ فِي الْمَشْيِ تُقَلِّلُهُ وَ لَا تُكَثِّرُهُ وَ فِيمَا تَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِكَ وَ تَحْضُنُهُ‏ بِصَدْرِكَ أَنْ تُقَلِّلَهُمَا وَ لَا تُكَثِّرَهُمَا فَإِنَّ سَاقَيْكَ دَقِيقَانِ لَا يُؤْمَنُ عِنْدَ حَمْلِ ثَقِيلٍ انْقِصَافُهُمَا- وَ أَمَّا الصُّفَارُ فَدَوَاؤُكَ‏ عِنْدِي وَ هُوَ هَذَا وَ أَخْرَجَ دَوَاءً وَ قَالَ هَذَا لَا يُؤْذِيكَ وَ لَا يُخَيِّسُكَ- وَ لَكِنَّهُ يَلْزَمُكَ حِمْيَةٌ مِنَ اللَّحْمِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ثُمَّ يُزِيلُ صُفَارَكَ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلام قَدْ ذَكَرْتَ نَفْعَ هَذَا الدَّوَاءِ الصُّفَارِيِّ فَهَلْ تَعْرِفُ شَيْئاً يَزِيدُ فِيهِ وَ يَضُرُّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ بَلَى حَبَّةٌ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى دَوَاءٍ مَعَهُ وَ قَالَ إِنْ تَنَاوَلَهُ الْإِنْسَانُ وَ بِهِ صُفَارٌ أَمَاتَهُ مِنْ سَاعَتِهِ وَ إِنْ كَانَ لَا صُفَارَ بِهِ صَارَ بِهِ صُفَارٌ حَتَّى يَمُوتَ فِي يَوْمِهِ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامفَأَرِنِي هَذَا الضَّارَّ فَأَعْطَاهُ فَقَالَ‏ كَمْ قَدْرُ هَذَا فَقَالَ قَدْرُ مِثْقَالَيْنِ سَمٌّ نَاقِعٌ وَ قَدْرُ كُلِّ حَبَّةٍ مِنْهُ يَقْتُلُ رَجُلًا فَتَنَاوَلَهُ عَلِيٌّعليه السلامفَقَمَحَهُ‏ وَ عَرِقَ عَرَقاً خَفِيفاً وَ جَعَلَ الرَّجُلُ يَرْتَعِدُ وَ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ الْآنَ أُوخَذُ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ يُقَالُ قَتَلْتَهُ وَ لَا يُقْبَلُ مِنِّي قَوْلِي إِنَّهُ لَهْوٌ أَلْجَأَنِي عَلَى نَفْسِي فَتَبَسَّمَ عَلِيٌّعليه السلاموَ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَصَحُّ مَا كُنْتُ بَدَناً الْآنَ لَمْ يَضُرَّنِي مَا زَعَمْتَ أَنَّهُ سَمٌّ فَغَمِّضْ عَيْنَيْكَ فَغَمَّضَ ثُمَّ قَالَ افْتَحْ عَيْنَيْكَ فَفَتَحَ فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّعليه السلامفَإِذَا هُوَ أَبْيَضُ أَحْمَرُ مُشْرَبٌ حُمْرَةً فَارْتَعَدَ الرَّجُلُ مِمَّا رَآهُ وَ تَبَسَّمَ عَلِيٌّعليه السلام وَ قَالَ أَيْنَ الصُّفَارُ الَّذِي زَعَمْتَ أَنَّهُ بِي فَقَالَ وَ اللَّهِ لَكَأَنَّكَ لَسْتَ مَنْ رَأَيْتُ قَبْلُ كُنْتَ مُصْفَارّاً فَأَنْتَ الْآنَ مُوَرَّدٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامفَزَالَ عَنِّي الصُّفَارُ بِسَمِّكَ الَّذِي زَعَمْتَ أَنَّهُ قَاتِلِي وَ أَمَّا سَاقَايَ هَاتَانِ‏ 47 وَ مَدَّ رِجْلَيْهِ وَ كَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ فَإِنَّكَ زَعَمْتَ أَنِّي أَحْتَاجُ أَنْ أَرْفُقَ‏ بِبَدَنِي فِي حَمْلِ مَا أَحْمِلُ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَنْقَصِفَ السَّاقَانِ وَ أَنَا أَدُلُّكَ أَنَّ طِبَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خِلَافُ طِبِّكَ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى أُسْطُوَانَةِ خَشَبٍ غَلِيظَةٍ- عَلَى رَأْسِهَا سَطْحُ مَجْلِسِهِ الَّذِي هُوَ فِيهِ وَ فِي فَوْقِهِ حُجْرَتَانِ إِحْدَاهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ وَ حَرَّكَهَا أَوِ احْتَمَلَهَا فَارْتَفَعَ السَّطْحُ وَ الْحِيطَانُ وَ فَوْقَهُمَا الْغُرْفَتَانِ فَغُشِيَ عَلَى الْيُونَانِيِّ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامصُبُّوا عَلَيْهِ مَاءً- فَأَفَاقَ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ عَجَباً فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّعليه السلامهَذِهِ قُوَّةُ السَّاقَيْنِ الدَّقِيقَيْنِ وَ احْتِمَالُهُمَا فِي طِبِّكَ هَذَا يَا يُونَانِيُّ فَقَالَ الْيُونَانِيُّ أَ مِثْلَكَ كَانَ مُحَمَّدٌ ص فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامفَهَلْ عِلْمِي إِلَّا مِنْ عِلْمِهِ وَ عَقْلِي إِلَّا مِنْ عَقْلِهِ وَ قُوَّتِي إِلَّا مِنْ قُوَّتِهِ لَقَدْ أَتَاهُ ثَقَفِيٌّ كَانَ أَطَبَّ الْعَرَبِ فَقَالَ لَهُ إِنْ كَانَ بِكَ جُنُونٌ دَاوَيْتُكَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ ص أَ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً تَعْلَمُ بِهَا غِنَايَ عَنْ طِبِّكَ وَ حَاجَتَكَ إِلَى طِبِّي قَالَ نَعَمْ قَالَ أَيَّ آيَةٍ تُرِيدُ قَالَ تَدْعُو ذَلِكَ الْعِذْقَ وَ أَشَارَ إِلَى نَخْلَةٍ سَحُوقٍ فَدَعَاهَا فَانْقَلَعَ أَصْلُهَا مِنَ الْأَرْضِ وَ هِيَ تَخُدُّ فِي الْأَرْضِ خَدّاً حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ أَ كَفَاكَ قَالَ لَا قَالَ فَتُرِيدُ مَا ذَا قَالَ تَأْمُرُهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى حَيْثُ جَاءَتْ- وَ تَسْتَقِرَّ فِي مَقَرِّهَا الَّذِي انْقَلَعَتْ مِنْهُ فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ وَ اسْتَقَرَّتْ فِي مَقَرِّهَا فَقَالَ الْيُونَانِيُّ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلام هَذَا الَّذِي تَذْكُرُهُ عَنْ مُحَمَّدٍ ص غَائِبٍ عَنِّي وَ أَنَا أَقْتَصِرُ مِنْكَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَنَا أَتَبَاعَدُ عَنْكَ فَادْعُنِي وَ أَنَا لَا أَخْتَارُ الْإِجَابَةَ فَإِنْ جِئْتَ بِي إِلَيْكَ فَهِيَ آيَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ‏ 48 آيَةً لَكَ وَحْدَكَ لِأَنَّكَ تَعْلَمُ مِنْ نَفْسِكَ أَنَّكَ لَمْ تُرِدْ وَ أَنِّي أَزَلْتُ اخْتِيَارَكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ بَاشَرْتَ مِنِّي شَيْئاً أَوْ مِمَّنْ أَمَرْتُهُ بِأَنْ يُبَاشِرَكَ أَوْ مِمَّنْ قَصَدَ إِلَى ذَلِكَ وَ إِنْ‏ لَمْ آمُرْهُ إِلَّا مَا يَكُونُ مِنْ قُدْرَةِ اللَّهِ الْقَاهِرِ وَ أَنْتَ يُونَانِيٌ‏ يُمْكِنُكَ أَنْ تَدَّعِيَ وَ يُمْكِنُ غَيْرَكَ أَنْ يَقُولَ إِنِّي قَدْ وَاطَأْتُكَ عَلَى ذَلِكَ فَاقْتَرِحْ إِنْ كُنْتَ مُقْتَرِحاً مَا هُوَ آيَةٌ لِجَمِيعِ الْعَالَمِينَ قَالَ لَهُ الْيُونَانِيُّ إِذَا جَعَلْتَ الِاقْتِرَاحَ إِلَيَّ فَأَنَا أَقْتَرِحُ أَنْ تَفْصِلَ أَجْزَاءَ تِلْكَ النَّخْلَةِ وَ تُفَرِّقَهَا وَ تُبَاعِدَ مَا بَيْنَهَا ثُمَّ تَجْمَعَهَا وَ تُعِيدَهَا كَمَا كَانَتْ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامهَذِهِ آيَةٌ وَ أَنْتَ رَسُولِي إِلَيْهَا يَعْنِي إِلَى النَّخْلَةِ فَقُلْ لَهَا إِنَّ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص يَأْمُرُ أَجْزَاءَكِ أَنْ تَتَفَرَّقَ وَ تَتَبَاعَدَ فَذَهَبَ فَقَالَ لَهَا فَتَفَاصَلَتْ وَ تَهَافَتَتْ وَ تَبَتَّرَتْ‏ وَ تَصَاغَرَتْ أَجْزَاؤُهَا حَتَّى لَمْ تَرَ عَيْنٌ وَ لَا أَثَرٌ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نَخْلَةٌ قَطُّ فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصُ الْيُونَانِيِّ وَ قَالَ يَا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ قَدْ أَعْطَيْتَنِي اقْتِرَاحِيَ الْأَوَّلَ فَأَعْطِنِي الْآخَرَ فَأْمُرْهَا أَنْ تَجْتَمِعَ وَ تَعُودَ كَمَا كَانَتْ فَقَالَ أَنْتَ رَسُولِي إِلَيْهَا بَعْدُ- فَقُلْ لَهَا يَا أَجْزَاءَ النَّخْلَةِ إِنَّ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص يَأْمُرُكِ أَنْ تَجْتَمِعِي وَ كَمَا كُنْتِ تَعُودِي فَنَادَى الْيُونَانِيُّ فَقَالَ ذَلِكَ فَارْتَفَعَتْ فِي الْهَوَاءِ كَهَيْئَةِ الْهَبَاءِ الْمَنْثُورِ ثُمَّ جَعَلَتْ تَجْتَمِعُ جُزْءٌ جُزْءٌ مِنْهَا حَتَّى تَصَوَّرَ لَهَا الْقُضْبَانُ وَ الْأَوْرَاقُ وَ الْأُصُولُ وَ السَّعَفُ وَ الشَّمَارِيخُ وَ الْأَعْذَاقُ‏ ثُمَّ تَأَلَّفَتْ وَ تَجَمَّعَتْ وَ اسْتَطَالَتْ وَ عَرَضَتْ وَ اسْتَقَلَّ أَصْلُهَا فِي مَقَرِّهَا وَ تَمَكَّنَ عَلَيْهَا سَاقُهَا وَ تَرَكَّبَ عَلَى السَّاقِ قُضْبَانُهَا وَ عَلَى الْقُضْبَانِ أَوْرَاقُهَا وَ فِي أَمْكِنَتِهَا أَعْذَاقُهَا- وَ قَدْ كَانَتْ فِي الِابْتِدَاءِ شَمَارِيخُهَا مُتَجَرِّدَةً- لِبُعْدِهَا 49 مِنْ أَوَانِ الرُّطَبِ وَ الْبُسْرِ وَ الْخَلَالِ‏ فَقَالَ الْيُونَانِيُّ وَ أُخْرَى أُحِبُّهَا أَنْ تُخْرِجَ شَمَارِيخُهَا خَلَالَهَا وَ تَقْلِبَهَا مِنْ خُضْرَةٍ إِلَى صُفْرَةٍ وَ حُمْرَةٍ وَ تَرْطِيبٍ وَ بُلُوغِ إِنَاهُ‏ لِيُؤْكَلَ وَ تُطْعِمَنِي وَ مَنْ حَضَرَ مِنْهَا فَقَالَعليه السلام أَنْتَ رَسُولِي إِلَيْهَا بِذَلِكَ فَمُرْهَا بِهِ فَقَالَ لَهُ الْيُونَانِيُّ مَا أَمَرَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلام فَأَخَلَّتْ وَ أَبْسَرَتْ وَ اصْفَرَّتْ وَ احْمَرَّتْ وَ تَرَطَّبَتْ وَ ثَقُلَتْ أَعْذَاقُهَا بِرُطَبِهَا فَقَالَ الْيُونَانِيُّ وَ أُخْرَى أُحِبُّهَا يَقْرُبُ مِنْ يَدِي أَعْذَاقُهَا أَوْ تَطُولُ يَدِي لِتَنَالَهَا وَ أَحَبُّ شَيْ‏ءٍ إِلَيَّ أَنْ تُنْزِلَ إِلَيَّ أَحَدَهَا وَ تُطَوِّلَ يَدِي إِلَى الْأُخْرَى الَّتِي هِيَ أُخْتُهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممُدَّ الْيَدَ الَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَنَالَهَا وَ قُلْ يَا مُقَرِّبَ الْبَعِيدِ قَرِّبْ يَدِي مِنْهَا وَ اقْبِضِ الْأُخْرَى الَّتِي تُرِيدُ أَنْ يُتْرَكَ‏ إِلَيْكَ الْعِذْقُ مِنْهَا وَ قُلْ يَا مُسَهِّلَ الْعَسِيرِ سَهِّلْ لِي تَنَاوُلَ مَا يَبْعُدُ عَنِّي مِنْهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ قَالَهُ فَطَالَتْ يُمْنَاهُ فَوَصَلَتْ إِلَى الْعِذْقِ وَ انْحَطَّتِ الْأَعْذَاقُ الْأُخَرُ فَسَقَطَتْ عَلَى الْأَرْضِ وَ قَدْ طَالَتْ عَرَاجِينُهَا- ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامإِنَّكَ إِنْ أَكَلْتَ مِنْهَا ثُمَّ لَمْ تُؤْمِنْ بِمَنْ أَظْهَرَ لَكَ عَجَائِبَهَا عَجَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْعُقُوبَةِ الَّتِي يَبْتَلِيكَ بِهَا مَا يَعْتَبِرُ بِهِ عُقَلَاءُ خَلْقِهِ وَ جُهَّالُهُمْ فَقَالَ الْيُونَانِيُّ إِنِّي إِنْ كَفَرْتُ بَعْدَ مَا رَأَيْتُ فَقَدْ بَالَغْتُ فِي الْعِنَادِ وَ تَنَاهَيْتُ فِي التَّعَرُّضِ لِلْهَلَاكِ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ خَاصَّةِ اللَّهِ صَادِقٌ فِي جَمِيعِ أَقَاوِيلِكَ عَنِ اللَّهِ فَأْمُرْنِي بِمَا تَشَاءُ أُطِعْكَ‏ . أقول تمام الخبر في أبواب احتجاجاتهعليه السلامو قد مضى كثير من معجزاته و مناقبه (صلوات الله عليه) في أبواب معجزات الرسول ص. 50

بحار الأنوار ج36-54 — 116 جوامع معجزاته — الإمام السجاد عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّعليه السلامكَلَّمَ رَجُلًا فَقَالَ

مِنْ أَيِّ بَلَدٍ أَنْتَ قَالَ مِنَ الْكُوفَةِ قَالَ لَوْ كُنْتَ بِالْمَدِينَةِ لَأَرَيْتُكَ مَنَازِلَ جَبْرَئِيلَعليه السلاممِنْ دِيَارِنَا. مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ‏ أَنَّ عَلِيّاًعليه السلامقَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ أَجْمِعِ النَّاسَ فَاجْتَمَعُوا فَأَقْبَلَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنَا لِنَفْسِهِ وَ ارْتَضَانَا لِدِينِهِ وَ اصْطَفَانَا عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا كِتَابَهُ وَ وَحْيَهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يَنْقُصُنَا أَحَدٌ مِنْ حَقِّنَا شَيْئاً إِلَّا انْتَقَصَهُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ لَا يَكُونُ عَلَيْنَا دَوْلَةٌ إِلَّا كَانَتْ لَنَا الْعَاقِبَةُ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ‏ ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بِالنَّاسِ وَ بَلَغَ أَبَاهُ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي‏ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏. الْعِقْدُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ [وَ] الْأَنْدُلُسِيِّ وَ كِتَابُ الْمَدَائِنِيِّ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ لَوْ أَمَرْتَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَعَلَّهُ حَصِرَ فَيَكُونُ ذَلِكَ وَضْعاً لَهُ عِنْدَ النَّاسِ فَأَمَرَ الْحَسَنَ بِذَلِكَ فَلَمَّا صَعِدَ الْمِنْبَرَ تَكَلَّمَ وَ أَحْسَنَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا ابْنُ أَوَّلِ الْمُسْلِمِينَ إِسْلَاماً وَ أُمِّي فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا ابْنُ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ أَنَا ابْنُ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ أَنَا ابْنُ مَنْ بُعِثَ‏ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‏ وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ‏ 356 عَبْدِ رَبِّهِ لَوْ طَلَبْتُمُ ابْناً لِنَبِيِّكُمْ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا لَمْ تَجِدُوا غَيْرِي وَ غَيْرَ أَخِي فَنَادَاهُ مُعَاوِيَةُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ حَدِّثْنَا بِنَعْتِ الرُّطَبِ أَرَادَ بِذَلِكَ يُخْجِلُهُ وَ يَقْطَعُ بِذَلِكَ كَلَامَهُ فَقَالَ نَعَمْ تُلْقِحُهُ الشَّمَالُ وَ تُخْرِجُهُ الْجَنُوبُ وَ تُنْضِجُهُ الشَّمْسُ وَ يُطَيِّبُهُ الْقَمَرُ وَ فِي رِوَايَةِ الْمَدَائِنِيِّ الرِّيحُ تَنْفُخُهُ وَ الْحَرُّ تُنْضِجُهُ وَ اللَّيْلُ يُبَرِّدُهُ وَ يُطَيِّبُهُ وَ فِي رِوَايَةِ الْمَدَائِنِيِّ فَقَالَ عَمْرٌو أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ تَنْعَتُ الْخَرْأَةَ قَالَ نَعَمْ تُبْعِدُ الْمَمْشَى فِي الْأَرْضِ الصَّحْصَحِ حَتَّى تَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ وَ لَا تَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ لَا تَسْتَدْبِرْهَا وَ لَا تَمَسَّحْ بِاللُّقْمَةِ وَ الرِّمَّةِ يُرِيدُ الْعَظْمَ وَ الرَّوْثَ وَ لَا تَبُلْ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ. توضيح الخرء بالفتح دفع الخرء بالضم و الصحصح المكان المستوي و لا يخفى ما في إدخال الروث في تفسير الرمة من الاشتباه.

بحار الأنوار ج36-54 — 16 مكارم أخلاقه و عمله و علمه و فضله و شرفه و جلالته و نوادر احتجاجاته — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
وعن أبي حمزة الثمالي قال : اتى الحسن البصري أبا جعفر عليه السلام فقال

لأسألك عن أشياء من كتاب الله فقال له أبو جعفر : الست فقيه أهل البصرة ؟ قال قد يقال ذلك فقال له أبو جعفر عليه السلام : هل بالبصرة أحد تأخذ عنه ؟ قال : لا قال فجميع أهل البصرة يأخذون عنك ؟ قال : نعم فقال أبو جعفر عليه السلام : سبحان الله لقد تقلدت عظيما من الامر بلغني عنك أمر فما أدرى أكذاك أنت أم يكذب عليك ؟ قال : ما هو ؟ قال : زعموا انك تقول ان الله خلق العباد ففوض إليهم أمورهم ؟ قال : فسكت فقال : أرأيت من قال له الله في كتابه : انك آمن ، هل عليك خوف بعد هذا القول منه ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : انى اعرض إليك آية وأنهى إليك خطبا ولا أحسبك الا وقد فسرته على غير وجهه ، فان كنت فعلت ذلك فقد هلكت وأهلكت فقال له : وما هو ؟ فقال : أرأيت حيث يقول ( وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي واياما آمنين ) يا حسن بلغني انك أفتيت الناس فقلت : هي مكة ! فقال أبو جعفر عليه السلام : فهل يقطع على من حج مكة وهل يخاف أهل مكة وهل تذهب أموالهم فمتى يكونوا آمنين ؟ بل فينا ضرب الله الأمثال في القرآن فنحن القرى التي بارك الله فيها ، وذلك قول الله عز وجل فيمن أقر بفضلنا حيث أمرهم أن يأتونا فقال : ( وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة ) والقرى الظاهرة الرسل والنقلة عنا إلى شيعتنا وفقهاء شيعتنا إلى شيعتنا وقوله : ( وقدرنا فيها السير ) والسير مثل للعلم ( سيروا فيها ليالي واياما ) مثل لما يسير من العلم في الليالي والأيام عنا إليهم في الحلال والحرام و الفرائض والاحكام ( آمنين ) فيها إذا أخذوا عن معدنها الذي أمروا ان يأخذوا منه آمنين من الشك والضلال ، والنقلة من الحرام إلى الحلال ، لأنهم أخذوا العلم ممن وجب لهم يأخذهم إياه عنهم المغفرة ، لأنهم أهل ميراث العلم من آدم إلى حيث انتهوا ذرية مصفاة بعضها من بعض فلم ينته الاصطفاء إليكم بل إلينا انتهى ، ونحن تلك الذرية المصطفاة لا أنت وأشباهك يا حسن ، فلو قلت لك حين ادعيت ما ليس لك وليس إليك يا جاهل أهل البصرة لم أقل فيك الا ما علمته منك ، وظهر لي عنك ، وإياك أن تقول بالتفويض ، فان الله عز وجل لم يفوض الامر إلى خلقه وهنا منه وضعفا ، ولا أجبرهم على معاصيه ظلما والخبر طويل أخذنا منه موضع الحاجة ( انتهى ) .

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — الإمام الباقر عليه السلام
(ج6) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 195 عشرة وخمسمائة قال: أنبأنا الشيخ الجليل أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري بسماعه عليه قال: أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن حمدان بن إبراهيم بن يونس بن بيطر العاقولي بقراءتي عليه في صفر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة قال: أنبأنا عبد الله بن زيدان قال: أنبأنا علي بن المثنى قال: حدثني الحسن بن عطية قال: حدثني بن سلمة بن كهيل عن أبيه عن سالم عن ثوبان قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): النظر إلى البيت عبادة والنظر إلى وجه علي عبادة. العشرون: ومن كتاب " الفردوس " من الجزء الثاني في باب النون بالإسناد عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النظر إلى وجه علي عبادة. الحادي والعشرون: أبو الحسن الفقيه ابن شاذان من طريق العامة عن عائشة قالت: دخل علي ابن أبي طالب (عليه السلام) على أبي بكر في مرضه الذي قبضه الله فيه فجعل أبو بكر ينظر إليه فما يرفع بصره عنه فلما خرج علي (عليه السلام) قلت: يا أبه رأيتك تنظر إلى علي بن أبي طالب فما يزيغ بصرك عنه قال: يا بنية إن أفعل هذا فقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: النظر إلى وجه علي عبادة. الثاني والعشرون: صاحب " المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة " عن شعيب بن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: رأيت أبي أبا بكر يطيل النظر إلى وجه علي فقلت: يا أبه أراك تطيل النظر إلى علي؟ فقال لي: بنية وكيف لا أطيل النظر وقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عبادة.

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَرِثَ النَّبِيِّينَ كُلَّهُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ عليه السلام حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْلَمُ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليها السلام كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عليه السلام قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَ شَكَّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ حِينَ فَقَدَهُ فَغَضِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ وَ إِنَّمَا غَضِبَ لِأَنَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا وَ هُوَ طَائِرٌ قَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَ قَدْ كَانَتِ الرِّيحُ وَ النَّمْلُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ الشَّيَاطِينُ وَ الْمَرَدَةُ لَهُ طَائِعِينَ وَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ كَانَ الطَّيْرُ يَعْرِفُهُ وَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى وَ قَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي فِيهِ مَا تُسَيَّرُ بِهِ الْجِبَالُ وَ تُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ وَ تُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى وَ نَحْنُ نَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَاتٍ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ بِهِ مَعَ مَا قَدْ يَأْذَنُ اللَّهُ مِمَّا كَتَبَهُ الْمَاضُونَ جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَوْرَثَنَا هَذَا الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٣٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي زَاهِرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَرِثَ النَّبِيِّينَ كُلَّهُمْ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ عليه السلام حَتَّى انْتَهَى إِلَى نَفْسِهِ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْلَمُ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليها السلام كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ عليه السلام قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَ شَكَّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ حِينَ فَقَدَهُ فَغَضِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ وَ إِنَّمَا غَضِبَ لِأَنَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا وَ هُوَ طَائِرٌ قَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَ قَدْ كَانَتِ الرِّيحُ وَ النَّمْلُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ الشَّيَاطِينُ وَ الْمَرَدَةُ لَهُ طَائِعِينَ وَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ كَانَ الطَّيْرُ يَعْرِفُهُ وَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى وَ قَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي فِيهِ مَا تُسَيَّرُ بِهِ الْجِبَالُ وَ تُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ وَ تُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى وَ نَحْنُ نَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَاتٍ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ بِهِ مَعَ مَا قَدْ يَأْذَنُ اللَّهُ مِمَّا كَتَبَهُ الْمَاضُونَ جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَوْرَثَنَا هَذَا الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ. بيان: قوله عليه السلام مع ما قد يأذن الله أي أعطانا مع ذلك الأسماء التي كان الأنبياء عليهم السلام يتلونها للأشياء فتحصل بإذن الله.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٣٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ امْرَأَةً مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا عَبْدَةُ فَقَالُوا يَا عَبْدَةُ قَدْ عَلِمْتِ أَنَّ مُحَمَّداً قَدْ هَدَّ رُكْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هَدَمَ الْيَهُودِيَّةَ وَ قَدْ غَالَى الْمَلَأُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهَذَا السَّمِّ لَهُ وَ هُمْ جَاعِلُونَ لَكِ جُعْلًا عَلَى أَنْ تَسُمِّيهِ فِي هَذِهِ الشَّاةِ فَعَمَدَتْ عَبْدَةُ إِلَى الشَّاةِ فَشَوَتْهَا ثُمَّ جَمَعَتِ الرُّؤَسَاءَ فِي بَيْتِهَا وَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتَ مَا تُوجِبُ لِي مِنْ حَقِّ الْجِوَارِ وَ قَدْ حَضَرَنِي رُؤَسَاءُ الْيَهُودِ فَزَيِّنِّي بِأَصْحَابِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ أَبُو دُجَانَةَ وَ أَبُو أَيُّوبَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَلَمَّا دَخَلُوا وَ أَخْرَجَتِ الشَّاةَ سَدَّتِ الْيَهُودُ آنَافَهَا بِالصُّوفِ وَ قَامُوا عَلَى أَرْجُلِهِمْ وَ تَوَكَّئُوا عَلَى عِصِيِّهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اقْعُدُوا فَقَالُوا إِنَّا إِذَا زَارَنَا نَبِيٌّ لَمْ يَقْعُدْ مِنَّا أَحَدٌ وَ كَرِهْنَا أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ مِنْ أَنْفَاسِنَا مَا يَتَأَذَّى بِهِ وَ كَذَبَتِ الْيَهُودُ عَلَيْهَا لَعْنَةُ اللَّهِ إِنَّمَا فَعَلَتْ ذَلِكَ مَخَافَةَ سَوْرَةِ السَّمِّ وَ دُخَانِهِ فَلَمَّا وُضِعَتِ الشَّاةُ بَيْنَ يَدَيْهِ تَكَلَّمَ كَتِفُهَا فَقَالَتْ مَهْ يَا مُحَمَّدُ لَا تَأْكُلْنِي فَإِنِّي مَسْمُومَةٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدَةَ فَقَالَ لَهَا مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ فَقَالَتْ قُلْتُ إِنْ كَانَ نَبِيّاً لَمْ يَضُرَّهُ وَ إِنْ كَانَ كَاذِباً أَوْ سَاحِراً أَرَحْتُ قَوْمِي مِنْهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ السَّلَامُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي يُسَمِّيهِ بِهِ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَ بِهِ عِزُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ بِنُورِهِ الَّذِي أَضَاءَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ بِقُدْرَتِهِ الَّتِي خَضَعَ لَهَا كُلُ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ انْتَكَسَ كُلُّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ مِنْ شَرِّ السَّمِّ وَ السِّحْرِ وَ اللَّمَمِ بِسْمِ الْعَلِيِ الْمَلِكِ الْفَرْدِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ وَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ فَتَكَلَّمُوا بِهِ ثُمَّ قَالَ كُلُوا ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَجِمُوا. 8 قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ فِي خَبَرٍ وَ سَلْمَانُ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ صُهَيْبٌ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ بِلَالٌ وَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ. ثُمَّ قَالَ بَعْدَ تَمَامِ الْخَبَرِ وَ فِي خَبَرٍ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ أَخَذَ مِنْهُ لُقْمَةً أَوَّلَ الْقَوْمِ فَوَضَعَهَا فِي فِيهِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا تَتَقَدَّمْ رَسُولَ اللَّهِ فِي كَلَامٍ لَهُ جَاءَتْ بِهِ هَذِهِ وَ كَانَتْ يَهُودِيَّةً وَ لَسْنَا نَعْرِفُ حَالَهَا فَإِنْ أَكَلْتَهُ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ فَهُوَ الضَّامِنُ لِسَلَامَتِكَ مِنْهُ وَ إِذَا أَكَلْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَكَلَكَ إِلَى نَفْسِكَ فَنَطَقَ الذِّرَاعُ وَ سَقَطَ الْبَرَاءُ وَ مَاتَ. وَ رُوِيَ أَنَّهَا كَانَتْ زَيْنَبَ بِنْتَ الْحَارِثِ زَوْجَةَ سَلَّامِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ الْآكِلُ كَانَ بِشْرَ بْنَ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ وَ أَنَّهُ دَخَلَتْ أُمُّهُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ يَا أُمَّ بِشْرٍ مَا زَالَتْ أُكْلَةُ خَيْبَرَ الَّتِي أَكَلْتُ مَعَ ابْنِكِ تُعَاوِدُنِي فَهَذَا أَوَانُ قَطَعَتْ أَبْهَرِي. وَ لِذَلِكَ يُقَالُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَاتَ شَهِيداً - وَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى كَانَ وَجَعُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: وَ فِي رِوَايَةٍ أَرْبَعَ سِنِينَ. وَ هُوَ الصَّحِيحُ بيان قوله قد غالى اليهود أي أخذوه بالثمن الغالي و بالغوا فيه و اللمم بالتحريك طرف من الجنون و مس الجن و صغائر الذنوب و الأبهر عرق إذا انقطع مات صاحبه و هما أبهران يخرجان من القلب ثم ينشعب منهما سائر الشرايين.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٣٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب الْعِقْدُ وَ نُزْهَةُ الْأَبْصَارِ قَالَ قَنْبَرٌ دَخَلْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى عُثْمَانَ فَأَحَبَّ الْخَلْوَةَ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِالتَّنَحِّي فَتَنَحَّيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَجَعَلَ عُثْمَانُ يُعَاتِبُهُ وَ هُوَ مُطْرِقٌ رَأْسَهُ وَ أَقْبَلَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَقَالَ مَا لَكَ لَا تَقُولُ فَقَالَ عليه السلام

لَيْسَ جَوَابُكَ إِلَّا مَا تَكْرَهُ وَ لَيْسَ لَكَ عِنْدِي إِلَّا مَا تُحِبُّ ثُمَّ خَرَجَ قَائِلًا وَ لَوْ أَنَّنِي جَاوَبْتُهُ لَأَمَضَّهُ* * * نَوَافِذُ قَوْلِي وَ اخْتِصَارُ جَوَابِي وَ لَكِنَّنِي أُغْضِي عَلَى مَضَضِ الْحَشَا* * * وَ لَوْ شِئْتُ إِقْدَاماً لَأُنْشِبُ نَابِي وَ أَسَرَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ يَوْمَ الْجَمَلِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَعَاتَبَهُ عليه السلام وَ أَطْلَقَهُ وَ قَالَتْ عَائِشَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ فَجَهَّزَهَا أَحْسَنَ الْجَهَازِ وَ بَعَثَ مَعَهَا بِتِسْعِينَ امْرَأَةً أَوْ سَبْعِينَ وَ اسْتَأْمَنَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بِكْرٍ فَآمَنَهُ وَ آمَنَ مَعَهُ سَائِرَ النَّاسِ وَ جِيءَ بِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ خَلَّى سَبِيلَهُ وَ قَالَ اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ وَ مَا وَجَدْتَ لَكَ فِي عَسْكَرِنَا مِنْ سِلَاحٍ أَوْ كُرَاعٍ فَخُذْهُ وَ اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا تَسْتَقْبِلُهُ مِنْ أَمْرِكَ وَ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ. بيان قال الجزري في النهاية قالت عائشة لعلي عليه السلام يوم الجمل حين ظهر ملكت فأسجح أي قدرت فسهل فأحسن العفو و هو مثل سائر و الكراع كغراب اسم لجمع الخيل. - 3- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ وَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا أَخَذَ أَسِيراً فِي حُرُوبِ الشَّامِ أَخَذَ سِلَاحَهُ وَ دَابَّتَهُ وَ اسْتَحْلَفَهُ أَنْ لَا يُعِينَ عَلَيْهِ. ابْنُ بَطَّةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَرْفَجَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ أَصْحَابَ النَّهْرِ جَاءَ بِمَا كَانَ فِي عَسْكَرِهِمْ فَمَنْ كَانَ يَعْرِفُ شَيْئاً أَخَذَهُ حَتَّى بَقِيَتْ قِدْرٌ ثُمَّ رَأَيْتُهَا بَعْدُ قَدْ أُخِذَتْ. الطَّبَرِيُ لَمَّا ضَرَبَ عَلِيٌّ طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيَّ تَرَكَهُ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجَهِّزَ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّ ابْنَ عَمِّي نَاشَدَنِي اللَّهَ وَ الرَّحِمَ حِينَ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فَاسْتَحْيَيْتُهُ وَ لَمَّا أَدْرَكَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ لَمْ يَضْرِبْهُ فَوَقَعُوا فِي عَلِيٍّ عليه السلام فَرَدَّ عَنْهُ حُذَيْفَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْ يَا حُذَيْفَةُ فَإِنَّ عَلِيّاً سَيَذْكُرُ سَبَبَ وَقْفَتِهِ ثُمَّ إِنَّهُ ضَرَبَهُ فَلَمَّا جَاءَ سَأَلَهُ النَّبِيُّ ص عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ كَانَ شَتَمَ أُمِّي وَ تَفَلَ فِي وَجْهِي فَخَشِيتُ أَنْ أَضْرِبَهُ لِحَظِّ نَفْسِي فَتَرَكْتُهُ حَتَّى سَكَنَ مَا بِي ثُمَّ قَتَلْتُهُ فِي اللَّهِ وَ إِنَّهُ لَمَّا امْتَنَعَ مِنَ الْبَيْعَةِ جَرَتْ مِنَ الْأَسْبَابِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ فَاحْتَمَلَ وَ صَبَرَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا طَالَبُوهُ بِالْبَيْعَةِ قَالَ لَهُ الْأَوَّلُ بَايِعْ قَالَ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَهْ قَالَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ نَضْرِبُ عُنُقَكَ قَالَ فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى الْقَبْرِ فَقَالَ يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي. الْجَاحِظُ فِي الْبَيَانِ وَ التَّبْيِينِ إِنَّ أَوَّلَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَوْلُهُ قَدْ مَضَتْ أُمُورٌ لَمْ تَكُونُوا فِيهَا بِمَحْمُودِي الرَّأْيِ أَمَا لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ وَ لَكِنْ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ سَبَقَ الرَّجُلَانِ وَ قَامَ الثَّالِثُ كَالْغُرَابِ هِمَّتُهُ بَطْنُهُ يَا وَيْلَهُ لَوْ قُصَّ جَنَاحُهُ وَ قُطِعَ رَأْسُهُ لَكَانَ خَيْراً لَهُ. وَ قَدْ رَوَى الْكَافَّةُ عَنْهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ فَإِنَّهُمْ ظَلَمُونِي فِي الْحَجَرِ وَ الْمَدَرِ. إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ بِإِسْنَادِهِمَا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَى يَوْمِي هَذَا. وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجِيَّةَ قَالَ: بَيْنَمَا عَلِيٌّ يَخْطُبُ وَ أَعْرَابِيٌّ يَقُولُ وَا مَظْلَمَتَاهْ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام ادْنُ فَدَنَا فَقَالَ لَقَدْ ظُلِمْتُ عَدَدَ الْمَدَرِ وَ الْوَبَرِ. وَ فِي رِوَايَةِ كَثِيرِ بْنِ الْيَمَانِ وَ مَا لَا يُحْصَى. أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُرَيْثٍ قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمْ يَقُمْ مَرَّةً عَلَى الْمِنْبَرِ إِلَّا قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَ كَانَ عليه السلام بِشْرُهُ دَائِمٌ وَ ثَغْرُهُ بَاسِمٌ غَيْثٌ لِمَنْ رَغِبَ وَ غِيَاثٌ لِمَنْ ذَهَبَ مَآلُ الْآمِلِ وَ ثِمَالُ الْأَرَامِلِ يَتَعَطَّفُ عَلَى رَعِيَّتِهِ وَ يَتَصَرَّفُ عَلَى مَشِيَّتِهِ وَ يَكُفُّهُ بِحُجَّتِهِ وَ يَكْفِيهِ بِمُهْجَتِهِ وَ نَظَرَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى امْرَأَةٍ عَلَى كَتِفِهَا قِرْبَةُ مَاءٍ فَأَخَذَ مِنْهَا الْقِرْبَةَ فَحَمَلَهَا إِلَى مَوْضِعِهَا وَ سَأَلَهَا عَنْ حَالِهَا فَقَالَتْ بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَاحِبِي إِلَى بَعْضِ الثُّغُورِ فَقُتِلَ وَ تَرَكَ عَلَيَّ صِبْيَاناً يَتَامَى وَ لَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ فَقَدْ أَلْجَأَتْنِي الضَّرُورَةُ إِلَى خِدْمَةِ النَّاسِ فَانْصَرَفَ وَ بَاتَ لَيْلَتَهُ قَلِقاً فَلَمَّا أَصْبَحَ حَمَلَ زِنْبِيلًا فِيهِ طَعَامٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَعْطِنِي أَحْمِلْهُ عَنْكَ فَقَالَ مَنْ يَحْمِلُ وِزْرِي عَنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَتَى وَ قَرَعَ الْبَابَ فَقَالَتْ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا ذَلِكِ الْعَبْدُ الَّذِي حَمَلَ مَعَكِ الْقِرْبَةَ فَافْتَحِي فَإِنَّ مَعِي شَيْئاً لِلصِّبْيَانِ فَقَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَ حَكَمَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَدَخَلَ وَ قَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ اكْتِسَابَ الثَّوَابِ فَاخْتَارِي بَيْنَ أَنْ تَعْجِنِينَ وَ تَخْبِزِينَ وَ بَيْنَ أَنْ تُعَلِّلِينَ الصِّبْيَانَ لِأَخْبِزَ أَنَا فَقَالَتْ أَنَا بِالْخَبْزِ أَبْصَرُ وَ عَلَيْهِ أَقْدَرُ وَ لَكِنْ شَأْنَكَ وَ الصِّبْيَانَ فَعَلِّلْهُمْ حَتَّى أَفْرُغَ مِنَ الْخَبْزِ قَالَ فَعَمَدَتْ إِلَى الدَّقِيقِ فَعَجَنَتْهُ وَ عَمَدَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى اللَّحْمِ فَطَبَخَهُ وَ جَعَلَ يُلْقِمُ الصِّبْيَانَ مِنَ اللَّحْمِ وَ التَّمْرِ وَ غَيْرِهِ فَكُلَّمَا نَاوَلَ الصِّبْيَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ اجْعَلْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي حِلٍّ مِمَّا أَمَرَ فِي أَمْرِكَ فَلَمَّا اخْتَمَرَ الْعَجِينُ قَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْجِرِ التَّنُّورَ فَبَادَرَ لِسَجْرِهِ فَلَمَّا أَشْعَلَهُ وَ لَفَحَ فِي وَجْهِهِ جَعَلَ يَقُولُ ذُقْ يَا عَلِيُّ هَذَا جَزَاءُ مَنْ ضَيَّعَ الْأَرَامِلَ وَ الْيَتَامَى فَرَأَتْهُ امْرَأَةٌ تَعْرِفُهُ فَقَالَتْ وَيْحَكِ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَبَادَرَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا حَيَائِي مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ بَلْ وَا حَيَائِي مِنْكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ فِيمَا قَصَرْتُ فِي أَمْرِكِ.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
15، 2، 3، 14، 1- 4- ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَ

تْ قَبِلْتُ جَدَّتَكَ فَاطِمَةَ عليها السلام بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَلَمَّا وُلِدَ الْحَسَنُ عليه السلام جَاءَ النَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا أَسْمَاءُ هَاتِي ابْنِي فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ فَرَمَى بِهَا النَّبِيُّ ص وَ قَالَ يَا أَسْمَاءُ أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ أَنْ لَا تَلُفُّوا الْمَوْلُودَ فِي خِرْقَةٍ صَفْرَاءَ فَلَفَفْتُهُ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ وَ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَ أَقَامَ فِي الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام بِأَيِّ شَيْءٍ سَمَّيْتَ ابْنِي قَالَ مَا كُنْتُ أَسْبِقُكَ بِاسْمِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُسَمِّيَهُ حَرْباً فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ لَا أَسْبِقُ أَنَا بِاسْمِهِ رَبِّي ثُمَّ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ عَلِيٌّ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَكَ سَمِّ ابْنَكَ هَذَا بِاسْمِ ابْنِ هَارُونَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ مَا اسْمُ ابْنِ هَارُونَ قَالَ شَبَّرُ قَالَ النَّبِيُّ ص لِسَانِي عَرَبِيٌّ قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام سَمِّهِ الْحَسَنَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَسَمَّاهُ الْحَسَنَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ عَقَّ النَّبِيُّ ص عَنْهُ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ وَ أَعْطَى الْقَابِلَةَ فَخِذاً وَ دِينَاراً وَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ تَصَدَّقَ بِوَزْنِ الشَّعْرِ وَرِقاً وَ طَلَى رَأْسَهُ بِالْخَلُوقِ ثُمَّ قَالَ يَا أَسْمَاءُ الدَّمُ فِعْلُ الْجَاهِلِيَّةِ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ حَوْلٍ وُلِدَ الْحُسَيْنُ عليه السلام وَ جَاءَنِي النَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا أَسْمَاءُ هَلُمِّي ابْنِي فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فِي خِرْقَةٍ بَيْضَاءَ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَ أَقَامَ فِي الْيُسْرَى وَ وَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ فَبَكَى فَقَالَتْ أَسْمَاءُ قُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي مِمَّ بُكَاؤُكَ قَالَ عَلَى ابْنِي هَذَا قُلْتُ إِنَّهُ وُلِدَ السَّاعَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ مِنْ بَعْدِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي ثُمَّ قَالَ يَا أَسْمَاءُ لَا تُخْبِرِي فَاطِمَةَ بِهَذَا فَإِنَّهَا قَرِيبَةُ عَهْدٍ بِوِلَادَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَيَّ شَيْءٍ سَمَّيْتَ ابْنِي قَالَ مَا كُنْتُ لِأَسْبِقَكَ بِاسْمِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ قَدْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أُسَمِّيَهُ حَرْباً فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ لَا أَسْبِقُ بِاسْمِهِ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ عَلِيٌّ مِنْكَ كَهَارُونَ مِنْ مُوسَى سَمِّ ابْنَكَ هَذَا بِاسْمِ ابْنِ هَارُونَ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ مَا اسْمُ ابْنِ هَارُونَ قَالَ شَبِيرٌ قَالَ النَّبِيُّ ص لِسَانِي عَرَبِيٌّ قَالَ جَبْرَئِيلُ سَمِّهِ الْحُسَيْنَ فَسَمَّاهُ الْحُسَيْنَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ سَابِعِهِ عَقَّ عَنْهُ النَّبِيُّ ص بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ وَ أَعْطَى الْقَابِلَةَ فَخِذاً وَ دِينَاراً ثُمَّ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ تَصَدَّقَ بِوَزْنِ الشَّعْرِ وَرِقاً وَ طَلَى رَأْسَهُ بِالْخَلُوقِ فَقَالَ يَا أَسْمَاءُ الدَّمُ فِعْلُ الْجَاهِلِيَّةِ. صح، صحيفة الرضا عليه السلام عن الرضا عن آبائه عليهم السلام مثله قب، المناقب لابن شهرآشوب الواعظ في شرف النبي ص و السمعاني في فضائل الصحابة و جماعة من أصحابنا في كتبهم عن هانئ بن هانئ عن أمير المؤمنين عليه السلام و عن علي بن الحسين عليه السلام و عن أسماء بنت عميس و ذكر نحوه بيان الملحة بياض يخالطه سواد و الخلوق طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران و غيره من أنواع الطيب و تغلب عليه الحمرة و الصفرة.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَجَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ شَيْخٍ لِأَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام أُسِرَ مِنْ مُعَسْكَرِهِ غُلَامَانِ صَغِيرَانِ- فَأُتِيَ بِهِمَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَدَعَا سَجَّاناً لَهُ- فَقَالَ خُذْ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ إِلَيْكَ فَمِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ فَلَا تُطْعِمْهُمَا- وَ مِنَ الْبَارِدِ فَلَا تَسْقِهِمَا وَ ضَيِّقْ عَلَيْهِمَا سِجْنَهُمَا وَ كَانَ الْغُلَامَانِ يَصُومَانِ النَّهَارَ- فَإِذَا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ أُتِيَا بِقُرْصَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ- وَ كُوزٍ مِنْ مَاءِ الْقَرَاحِ- فَلَمَّا طَالَ بِالْغُلَامَيْنِ الْمَكْثُ حَتَّى صَارَا فِي السَّنَةِ- قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ يَا أَخِي قَدْ طَالَ بِنَا مَكْثُنَا- وَ يُوشِكُ أَنْ تَفْنَى أَعْمَارُنَا وَ تَبْلَى أَبْدَانُنَا- فَإِذَا جَاءَ الشَّيْخُ فَأَعْلِمْهُ مَكَانَنَا وَ تَقَرَّبْ إِلَيْهِ بِمُحَمَّدٍ ص لَعَلَّهُ يُوَسِّعُ عَلَيْنَا فِي طَعَامِنَا وَ يَزِيدُنَا فِي شَرَابِنَا- فَلَمَّا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ أَقْبَلَ الشَّيْخُ إِلَيْهِمَا بِقُرْصَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ- وَ كُوزٍ مِنْ مَاءِ الْقَرَاحِ فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ الصَّغِيرُ- يَا شَيْخُ أَ تَعْرِفُ مُحَمَّداً قَالَ فَكَيْفَ لَا أَعْرَفُ مُحَمَّداً وَ هُوَ نَبِيِّي- قَالَ أَ فَتَعْرِفُ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَعْرِفُ جَعْفَراً وَ قَدْ أَنْبَتَ اللَّهُ لَهُ جَنَاحَيْنِ- يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ كَيْفَ يَشَاءُ قَالَ أَ فَتَعْرِفُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- قَالَ وَ كَيْفَ لَا أَعْرِفُ عَلِيّاً وَ هُوَ ابْنُ عَمِّ نَبِيِّي وَ أَخُو نَبِيِّي- قَالَ لَهُ يَا شَيْخُ فَنَحْنُ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) - وَ نَحْنُ مِنْ وُلْدِ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- بِيَدِكَ أُسَارَى نَسْأَلُكَ مِنْ طَيِّبِ الطَّعَامِ فَلَا تُطْعِمُنَا- وَ مِنْ بَارِدِ الشَّرَابِ فَلَا تَسْقِينَا- وَ قَدْ ضَيَّقْتَ عَلَيْنَا سِجْنَنَا- فَانْكَبَّ الشَّيْخُ عَلَى أَقْدَامِهِمَا يُقَبِّلُهُمَا- وَ يَقُولُ نَفْسِي لِنَفْسِكُمَا الْفِدَاءُ- وَ وَجْهِي لِوَجْهِكُمَا الْوِقَاءُ- يَا عِتْرَةَ نَبِيِّ اللَّهِ الْمُصْطَفَى- هَذَا بَابُ السِّجْنِ بَيْنَ يَدَيْكُمَا مَفْتُوحٌ- فَخُذَا أَيَّ طَرِيقٍ شِئْتُمَا- فَلَمَّا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ أَتَاهُمَا بِقُرْصَيْنِ- مِنْ شَعِيرٍ وَ كُوزٍ مِنْ مَاءِ الْقَرَاحِ- وَ وَقَفَهُمَا عَلَى الطَّرِيقِ وَ قَالَ لَهُمَا سِيرَا يَا حَبِيبَيَّ اللَّيْلَ- وَ اكْمُنَا النَّهَارَ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- لَكُمَا مِنْ أَمْرِكُمَا فَرَجاً وَ مَخْرَجاً فَفَعَلَ الْغُلَامَانِ ذَلِكَ- فَلَمَّا جَنَّهُمَا اللَّيْلُ انْتَهَيَا إِلَى عَجُوزٍ عَلَى بَابٍ- فَقَالا لَهَا يَا عَجُوزُ إِنَّا غُلَامَانِ صَغِيرَانِ- غَرِيبَانِ حَدَثَانِ غَيْرُ خَبِيرَيْنِ بِالطَّرِيقِ- وَ هَذَا اللَّيْلُ قَدْ جَنَّنَا أَضِيفِينَا سَوَادَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ- فَإِذَا أَصْبَحْنَا لَزِمْنَا الطَّرِيقَ- فَقَالَتْ لَهُمَا فَمَنْ أَنْتُمَا يَا حَبِيبَيَّ فَقَدْ شَمِمْتُ الرَّوَائِحَ كُلَّهَا- فَمَا شَمِمْتُ رَائِحَةً هِيَ أَطْيَبُ مِنْ رَائِحَتِكُمَا- فَقَالا لَهَا يَا عَجُوزُ نَحْنُ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكِ مُحَمَّدٍ ص هَرَبْنَا مِنْ سِجْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ مِنَ الْقَتْلِ- قَالَتِ الْعَجُوزُ يَا حَبِيبَيَّ إِنَّ لِي خَتَناً فَاسِقاً- قَدْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- أَتَخَوَّفُ أَنْ يُصِيبَكُمَا هَاهُنَا فَيَقْتُلَكُمَا- قَالا سَوَادَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ فَإِذَا أَصْبَحْنَا لَزِمْنَا الطَّرِيقَ- فَقَالَتْ سَآتِيكُمَا بِطَعَامٍ ثُمَّ أَتَتْهُمَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَا وَ شَرِبَا- فَلَمَّا وَلَجَا الْفِرَاشَ قَالَ الصَّغِيرُ لِلْكَبِيرِ- يَا أَخِي إِنَّا نَرْجُو أَنْ نَكُونَ قَدْ أَمِنَّا لَيْلَتَنَا هَذِهِ فَتَعَالَ حَتَّى أُعَانِقَكَ وَ تُعَانِقَنِي- وَ أَشَمَّ رَائِحَتَكَ وَ تَشَمَّ رَائِحَتِي قَبْلَ أَنْ يُفَرِّقَ الْمَوْتُ بَيْنَنَا- فَفَعَلَ الْغُلَامَانِ ذَلِكَ وَ اعْتَنَقَا وَ نَامَا- فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ أَقْبَلَ خَتَنُ الْعَجُوزِ الْفَاسِقُ- حَتَّى قَرَعَ الْبَابَ قَرْعاً خَفِيفاً فَقَالَتِ الْعَجُوزُ مَنْ هَذَا- قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَتْ مَا الَّذِي أَطْرَقَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ- وَ لَيْسَ هَذَا لَكَ بِوَقْتٍ قَالَ وَيْحَكِ- افْتَحِي الْبَابَ قَبْلَ أَنْ يَطِيرَ عَقْلِي- وَ تَنْشَقَّ مَرَارَتِي فِي جَوْفِي جَهْدُ الْبَلَاءِ قَدْ نَزَلَ بِي قَالَتْ وَيْحَكَ مَا الَّذِي نَزَلَ بِكَ- قَالَ هَرَبَ غُلَامَانِ صَغِيرَانِ مِنْ عَسْكَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- فَنَادَى الْأَمِيرُ فِي مُعَسْكَرِهِ- مَنْ جَاءَ بِرَأْسِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ- وَ مَنْ جَاءَ بِرَأْسِهِمَا فَلَهُ أَلْفَا دِرْهَمٍ- فَقَدْ أُتْعِبْتُ وَ تَعِبْتُ وَ لَمْ يَصِلْ فِي يَدِي شَيْءٌ- فَقَالَتِ الْعَجُوزُ يَا خَتَنِي احْذَرْ- أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ خَصْمَكَ فِي الْقِيَامَةِ- قَالَ لَهَا وَيْحَكِ إِنَّ الدُّنْيَا مُحَرَّصٌ عَلَيْهَا- فَقَالَتْ وَ مَا تَصْنَعُ بِالدُّنْيَا وَ لَيْسَ مَعَهَا آخِرَةٌ- قَالَ إِنِّي لَأَرَاكِ تُحَامِينَ عَنْهُمَا- كَأَنَّ عِنْدَكِ مِنْ طَلَبِ الْأَمِيرِ شيء- [شَيْئاً فَقُومِي فَإِنَّ الْأَمِيرَ يَدْعُوكِ- قَالَتْ وَ مَا يَصْنَعُ الْأَمِيرُ بِي- وَ إِنَّمَا أَنَا عَجُوزٌ فِي هَذِهِ الْبَرِّيَّةِ- قَالَ إِنَّمَا لِيَ الطَّلَبُ- افْتَحِي لِيَ الْبَابَ حَتَّى أُرِيحَ وَ أَسْتَرِيحَ- فَإِذَا أَصْبَحْتُ بَكَّرْتُ فِي أَيِّ الطَّرِيقِ آخُذُ فِي طَلَبِهِمَا- فَفَتَحَتْ لَهُ الْبَابَ وَ أَتَتْهُ بِطَعَامٍ وَ شَرَابٍ فَأَكَلَ وَ شَرِبَ- فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ- سَمِعَ غَطِيطَ الْغُلَامَيْنِ فِي جَوْفِ الْبَيْتِ- فَأَقْبَلَ يَهِيجُ كَمَا يَهِيجُ الْبَعِيرُ الْهَائِجُ- وَ يَخُورُ كَمَا يَخُورُ الثَّوْرُ- وَ يَلْمِسُ بِكَفِّهِ جِدَارَ الْبَيْتِ حَتَّى وَقَعَتْ يَدُهُ عَلَى جَنْبِ الْغُلَامِ الصَّغِيرِ- فَقَالَ لَهُ مَنْ هَذَا قَالَ أَمَّا أَنَا فَصَاحِبُ الْمَنْزِلِ- فَمَنْ أَنْتُمَا فَأَقْبَلَ الصَّغِيرُ يُحَرِّكُ الْكَبِيرَ- وَ يَقُولُ قُمْ يَا حَبِيبِي فَقَدْ وَ اللَّهِ وَقَعْنَا فِيمَا كُنَّا نُحَاذِرُهُ- قَالَ لَهُمَا مَنْ أَنْتُمَا قَالا لَهُ يَا شَيْخُ- إِنْ نَحْنُ صَدَّقْنَاكَ فَلَنَا الْأَمَانُ- قَالَ نَعَمْ قَالا أَمَانُ اللَّهِ وَ أَمَانُ رَسُولِهِ- وَ ذِمَّةُ اللَّهِ وَ ذِمَّةُ رَسُولِهِ ص قَالَ نَعَمْ- قَالا وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ نَعَمْ- قَالا وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ وَ شَهِيدٌ قَالَ نَعَمْ- قَالا لَهُ يَا شَيْخُ فَنَحْنُ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص هَرَبْنَا مِنْ سِجْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ مِنَ الْقَتْلِ- فَقَالَ لَهُمَا مِنَ الْمَوْتِ هَرَبْتُمَا وَ إِلَى الْمَوْتِ وَقَعْتُمَا- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْفَرَنِي بِكُمَا- فَقَامَ إِلَى الْغُلَامَيْنِ فَشَدَّ أَكْتَافَهُمَا فَبَاتَ الْغُلَامَانِ لَيْلَتَهُمَا مُكَتَّفَيْنِ- فَلَمَّا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ دَعَا غُلَاماً لَهُ أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ فُلَيْحٌ- فَقَالَ لَهُ خُذْ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ فَانْطَلِقْ بِهِمَا إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ- وَ اضْرِبْ أَعْنَاقَهُمَا وَ ائْتِنِي بِرُءُوسِهِمَا- لِأَنْطَلِقَ بِهِمَا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- وَ آخُذَ جَائِزَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ- فَحَمَلَ الْغُلَامُ السَّيْفَ وَ مَشَى أَمَامَ الْغُلَامَيْنِ فَمَا مَضَى إِلَّا غَيْرَ بَعِيدٍ- حَتَّى قَالَ أَحَدُ الْغُلَامَيْنِ يَا أَسْوَدُ- مَا أَشْبَهَ سَوَادَكَ بِسَوَادِ بِلَالٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ مَوْلَايَ قَدْ أَمَرَنِي بِقَتْلِكُمَا فَمَنْ أَنْتُمَا- قَالا لَهُ يَا أَسْوَدُ نَحْنُ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص هَرَبْنَا مِنْ سِجْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ مِنَ الْقَتْلِ- أَضَافَتْنَا عَجُوزُكُمْ هَذِهِ وَ يُرِيدُ مَوْلَاكَ قَتْلَنَا- فَانْكَبَّ الْأَسْوَدُ عَلَى أَقْدَامِهِمَا يُقَبِّلُهُمَا- وَ يَقُولُ نَفْسِي لِنَفْسِكُمَا الْفِدَاءُ وَ وَجْهِي لِوَجْهِكُمَا الْوِقَاءُ- يَا عِتْرَةَ نَبِيِّ اللَّهِ الْمُصْطَفَى- وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ مُحَمَّدٌ خَصْمِي فِي الْقِيَامَةِ- ثُمَّ عَدَا فَرَمَى بِالسَّيْفِ مِنْ يَدِهِ نَاحِيَةً- وَ طَرَحَ نَفْسَهُ فِي الْفُرَاتِ وَ عَبَرَ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ- فَصَاحَ بِهِ مَوْلَاهُ يَا غُلَامُ عَصَيْتَنِي فَقَالَ يَا مَوْلَايَ- إِنَّمَا أَطَعْتُكَ مَا دُمْتَ لَا تَعْصِي اللَّهَ- فَإِذَا عَصَيْتَ اللَّهَ فَأَنَا مِنْكَ بَرِيءٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَدَعَا ابْنَهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّ- إِنَّمَا أَجْمَعُ الدُّنْيَا حَلَالَهَا وَ حَرَامَهَا لَكَ- وَ الدُّنْيَا مُحَرَّصٌ عَلَيْهَا- فَخُذْ هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ إِلَيْكَ- فَانْطَلِقْ بِهِمَا إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ- فَاضْرِبْ أَعْنَاقَهُمَا وَ ائْتِنِي بِرُءُوسِهِمَا لِأَنْطَلِقَ بِهِمَا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- وَ آخُذَ جَائِزَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ- فَأَخَذَ الْغُلَامُ السَّيْفَ وَ مَشَى أَمَامَ الْغُلَامَيْنِ- فَمَا مَضَيَا إِلَّا غَيْرَ بَعِيدٍ حَتَّى قَالَ أَحَدُ الْغُلَامَيْنِ- يَا شَابُّ مَا أَخْوَفَنِي عَلَى شَبَابِكَ هَذَا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ- فَقَالَ يَا حَبِيبَيَّ فَمَنْ أَنْتُمَا- قَالا مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص يُرِيدُ وَالِدُكَ قَتْلَنَا- فَانْكَبَّ الْغُلَامُ عَلَى أَقْدَامِهِمَا يُقَبِّلُهُمَا- وَ يَقُولُ لَهُمَا مَقَالَةَ الْأَسْوَدِ وَ رَمَى بِالسَّيْفِ نَاحِيَةً- وَ طَرَحَ نَفْسَهُ فِي الْفُرَاتِ وَ عَبَرَ- فَصَاحَ بِهِ أَبُوهُ يَا بُنَيَّ عَصَيْتَنِي- قَالَ لَأَنْ أُطِيعَ اللَّهَ وَ أَعْصِيَكَ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْصِيَ اللَّهَ وَ أُطِيعَكَ- قَالَ الشَّيْخُ لَا يَلِي قَتْلَكُمَا أَحَدٌ غَيْرِي- وَ أَخَذَ السَّيْفَ وَ مَشَى أَمَامَهُمَا- فَلَمَّا صَارَ إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ سَلَّ السَّيْفَ عَنْ جَفْنِهِ- فَلَمَّا نَظَرَ الْغُلَامَانِ إِلَى السَّيْفِ مَسْلُولًا- اغْرَوْرَقَتْ أَعْيُنُهُمَا وَ قَالا لَهُ يَا شَيْخُ- انْطَلِقْ بِنَا إِلَى السُّوقِ وَ اسْتَمْتِعْ بِأَثْمَانِنَا- وَ لَا تُرِدْ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ خَصْمَكَ فِي الْقِيَامَةِ غَداً- فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ أَقْتُلُكُمَا وَ أَذْهَبُ بِرُءُوسِكُمَا- إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ آخُذُ جَائِزَةَ أَلْفَيْنِ- فَقَالا لَهُ يَا شَيْخُ أَ مَا تَحْفَظُ قَرَابَتَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ مَا لَكُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَرَابَةٌ- قَالا لَهُ يَا شَيْخُ فَأْتِ بِنَا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- حَتَّى يَحْكُمَ فِينَا بِأَمْرِهِ- قَالَ مَا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ إِلَّا التَّقَرُّبُ إِلَيْهِ بِدَمِكُمَا- قَالا لَهُ يَا شَيْخُ أَ مَا تَرْحَمُ صِغَرَ سِنِّنَا- قَالَ مَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمَا فِي قَلْبِي مِنَ الرَّحْمَةِ شَيْئاً- قَالا يَا شَيْخُ إِنْ كَانَ وَ لَا بُدَّ فَدَعْنَا نُصَلِّي رَكَعَاتٍ- قَالَ فَصَلِّيَا مَا شِئْتُمَا إِنْ نَفَعَتْكُمَا الصَّلَاةُ- فَصَلَّى الْغُلَامَانِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- ثُمَّ رَفَعَا طَرْفَيْهِمَا إِلَى السَّمَاءِ- فَنَادَيَا يَا حَيُّ يَا حَلِيمُ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ- احْكُمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ بِالْحَقِّ فَقَامَ إِلَى الْأَكْبَرِ- فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَ وَضَعَهُ فِي الْمِخْلَاةِ- وَ أَقْبَلَ الْغُلَامُ الصَّغِيرُ يَتَمَرَّغُ فِي دَمِ أَخِيهِ- وَ هُوَ يَقُولُ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ- وَ أَنَا مُخْتَضِبٌ بِدَمِ أَخِي فَقَالَ لَا عَلَيْكَ- سَوْفَ أُلْحِقُكَ بِأَخِيكَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْغُلَامِ الصَّغِيرِ- فَضَرَبَ عُنُقَهُ وَ أَخَذَ رَأْسَهُ وَ وَضَعَهُ فِي الْمِخْلَاةِ- وَ رَمَى بِبَدَنِهِمَا فِي الْمَاءِ- وَ هُمَا يَقْطُرَانِ دَماً وَ مَرَّ حَتَّى أَتَى بِهِمَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ- وَ هُوَ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ لَهُ وَ بِيَدِهِ قَضِيبُ خَيْزُرَانٍ- فَوَضَعَ الرَّأْسَيْنِ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا قَامَ ثُمَّ قَعَدَ ثُمَّ قَامَ ثُمَّ قَعَدَ ثَلَاثاً- ثُمَّ قَالَ الْوَيْلُ لَكَ أَيْنَ ظَفِرْتَ بِهِمَا قَالَ أَضَافَتْهُمَا عَجُوزٌ لَنَا- قَالَ فَمَا عَرَفْتَ لَهُمَا حَقَّ الضِّيَافَةِ قَالَ لَا- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالا لَكَ قَالَ قَالا يَا شَيْخُ- اذْهَبْ بِنَا إِلَى السُّوقِ فَبِعْنَا فَانْتَفِعْ بِأَثْمَانِنَا- وَ لَا تُرِدْ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ خَصْمَكَ فِي الْقِيَامَةِ- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُمَا قَالَ قُلْتُ لَا- وَ لَكِنْ أَقْتُلُكُمَا وَ أَنْطَلِقُ بِرُءُوسِكُمَا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- وَ آخُذُ جَائِزَةَ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالا لَكَ قَالَ قَالا- ائْتِ بِنَا إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ حَتَّى يَحْكُمَ فِينَا بِأَمْرِهِ- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ قَالَ قُلْتُ- لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ إِلَّا التَّقَرُّبُ إِلَيْهِ بِدَمِكُمَا- قَالَ أَ فَلَا جِئْتَنِي بِهِمَا حَيَّيْنِ فَكُنْتُ أُضَعِّفُ لَكَ الْجَائِزَةَ- وَ أَجْعَلُهَا أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ- قَالَ مَا رَأَيْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا إِلَّا التَّقَرُّبَ إِلَيْكَ بِدَمِهِمَا- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالا لَكَ أَيْضاً قَالَ- قَالا لِي يَا شَيْخُ احْفَظْ قَرَابَتَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ لَهُمَا قَالَ قُلْتُ لَهُمَا- مَا لَكُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهُ قَرَابَةٌ- قَالَ وَيْلَكَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالا لَكَ أَيْضاً- قَالَ قَالا يَا شَيْخُ ارْحَمْ صِغَرَ سِنِّنَا- قَالَ فَمَا رَحِمْتَهُمَا قَالَ قُلْتُ- مَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمَا مِنَ الرَّحْمَةِ فِي قَلْبِي شَيْئاً- قَالَ وَيْلَكَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالا لَكَ أَيْضاً- قَالَ قَالا دَعْنَا نُصَلِّي رَكَعَاتٍ- فَقُلْتُ فَصَلِّيَا مَا شِئْتُمَا إِنْ نَفَعَتْكُمَا الصَّلَاةُ- فَصَلَّى الْغُلَامَانِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- قَالَ فَأَيَّ شَيْءٍ قَالا فِي آخِرِ صَلَاتِهِمَا- قَالَ رَفَعَا طَرْفَيْهِمَا إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالا يَا حَيُّ يَا حَلِيمُ- يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ احْكُمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ بِالْحَقِّ- قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَإِنَّ أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ- قَدْ حَكَمَ بَيْنَكُمْ مَنْ لِلْفَاسِقِ- قَالَ فَانْتَدَبَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ- فَقَالَ أَنَا لَهُ قَالَ فَانْطَلِقْ بِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَتَلَ فِيهِ الْغُلَامَيْنِ- فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ لَا تَتْرُكْ أَنْ يَخْتَلِطَ دَمُهُ بِدَمِهِمَا- وَ عَجِّلْ بِرَأْسِهِ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ- وَ جَاءَ بِرَأْسِهِ فَنَصَبَهُ عَلَى قَنَاةٍ- فَجَعَلَ الصِّبْيَانُ يَرْمُونَهُ بِالنَّبْلِ وَ الْحِجَارَةِ- وَ هُمْ يَقُولُونَ هَذَا قَاتِلُ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص. بيان غطيط النائم و المخنوق نخيرهما. أَقُولُ رَوَى فِي الْمَنَاقِبِ الْقَدِيمِ هَذِهِ الْقِصَّةَ مَعَ تَغْيِيرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا سَعْدُ الْأَئِمَّةِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْفُقَيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السرختكي [السُّرْخَكَتِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام بِكَرْبَلَاءَ- هَرَبَ غُلَامَانِ مِنْ عَسْكَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ وَ الْآخَرُ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ- وَ كَانَا مِنْ وُلْدِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ فَإِذَا هُمَا بِامْرَأَةٍ تَسْتَقِي- فَنَظَرَتْ إِلَى الْغُلَامَيْنِ وَ إِلَى حُسْنِهِمَا وَ جَمَالِهِمَا- فَقَالَتْ لَهُمَا مَنْ أَنْتُمَا فَقَالا- نَحْنُ مِنْ وُلْدِ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ فِي الْجَنَّةِ- هَرَبْنَا مِنْ عَسْكَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ إِنَّ زَوْجِي فِي عَسْكَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- وَ لَوْ لَا أَنِّي أَخْشَى أَنْ يَجِيءَ اللَّيْلَةَ- وَ إِلَّا ضَيَّفْتُكُمَا وَ أَحْسَنْتُ ضِيَافَتَكُمَا- فَقَالا لَهَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ انْطَلِقِي بِنَا- فَنَرْجُو أَنْ لَا يَأْتِيَنَا زَوْجُكِ اللَّيْلَةَ- فَانْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ وَ الْغُلَامَانِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى مَنْزِلِهَا فَأَتَتْهُمَا بِطَعَامٍ- فَقَالا مَا لَنَا فِي الطَّعَامِ مِنْ حَاجَةٍ- ائْتِنَا بِمُصَلًّى نَقْضِي فَوَائِتَنَا فَصَلَّيَا- فَانْطَلَقَا إِلَى مَضْجَعِهِمَا فَقَالَ الْأَصْغَرُ لِلْأَكْبَرِ- يَا أَخِي وَ يَا ابْنَ أُمِّي الْتَزِمْنِي وَ اسْتَنْشِقْ مِنْ رَائِحَتِي- فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّهَا آخِرُ لَيْلَتِي لَا نُصْبِحُ بَعْدَهَا- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْواً مِمَّا مَرَّ- إِلَى أَنْ قَالَ ثُمَّ هَزَّ السَّيْفَ- وَ ضَرَبَ عُنُقَ الْأَكْبَرِ وَ رَمَى بِبَدَنِهِ الْفُرَاتَ- فَقَالَ الْأَصْغَرُ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ أَنْ تَتْرُكَنِي- حَتَّى أَتَمَرَّغَ بِدَمِ أَخِي سَاعَةً قَالَ وَ مَا يَنْفَعُكَ ذَلِكَ- قَالَ هَكَذَا أُحِبُّ فَتَمَرَّغَ بِدَمِ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ سَاعَةً- ثُمَّ قَالَ لَهُ قُمْ فَلَمْ يَقُمْ فَوَضَعَ السَّيْفَ عَلَى قَفَاهُ- فَضَرَبَ عُنُقَهُ مِنْ قِبَلِ الْقَفَا وَ رَمَى بِبَدَنِهِ إِلَى الْفُرَاتِ- فَكَانَ بَدَنُ الْأَوَّلِ عَلَى وَجْهِ الْفُرَاتِ سَاعَةً- حَتَّى قَذَفَ الثَّانِيَ فَأَقْبَلَ بَدَنُ الْأَوَّلِ رَاجِعاً- يَشَقُّ الْمَاءَ شَقّاً حَتَّى الْتَزَمَ بَدَنَ أَخِيهِ وَ مَضَيَا فِي الْمَاءِ- وَ سَمِعَ هَذَا الْمَلْعُونُ صَوْتاً مِنْ بَيْنِهِمَا وَ هُمَا فِي الْمَاءِ- رَبِّ تَعْلَمُ وَ تَرَى مَا فَعَلَ بِنَا هَذَا الْمَلْعُونُ- فَاسْتَوْفِ لَنَا حَقَّنَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- ثُمَّ قَالَ فَدَعَا عُبَيْدُ اللَّهِ بِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ نَادِرٌ- فَقَالَ لَهُ يَا نَادِرُ دُونَكَ هَذَا الشَّيْخَ شُدَّ كَتِفَيْهِ- فَانْطَلِقْ بِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي قَتَلَ الْغُلَامَيْنِ فِيهِ- فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ سَلَبُهُ لَكَ وَ لَكَ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ- وَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ- فَانْطَلَقَ الْغُلَامُ بِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي ضَرَبَ أَعْنَاقَهُمَا فِيهِ- فَقَالَ لَهُ يَا نَادِرُ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ قَتْلِي قَالَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ- فَرَمَى بِجِيفَتِهِ إِلَى الْمَاءِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ الْمَاءُ- وَ رَمَى بِهِ إِلَى الشَّطِّ وَ أَمَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ أَنْ يُحْرَقَ بِالنَّارِ- فَفُعِلَ بِهِ ذَلِكَ وَ صَارَ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ.

بحار الأنوار - ج ٤٥ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الحسين عليه السلام
الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي ذِكْرِ خُرُوجِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زِرٍّ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى تَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَبَعَثَ اللَّهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً هَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ. وَ أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرُ الصَّرِيفِينِيُّ بِدِمَشْقَ وَ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيُّ بِجَامِعِ جَبَلِ قاسبون [قَاسِيُونَ قَالا أَنْبَأَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَامِعِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَامِيُّ بِهَرَاةَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَحْمُودٍ الطَّائِيُّ أَنْبَأَنَا عِيسَى بْنُ شُعَيْبِ بْنِ إِسْحَاقَ السِّجْزِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بُشْرَى السِّجْزِيُّ أَنْبَأَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَاصِمٍ الْآبُرِيُّ فِي كِتَابِ مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَ قَالَ فِيهِ وَ زَادَ زَائِدَةً فِي رِوَايَتِهِ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ فِيهِ رَجُلًا مِنِّي أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي وَ اسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً. قَالَ الْكَنْجِيُ وَ قَدْ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ الْحَدِيثَ فِي جَامِعِهِ وَ لَمْ يَذْكُرْ وَ اسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي وَ ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ وَ فِي مُعْظَمِ رِوَايَاتِ الْحُفَّاظِ وَ الثِّقَاتِ مِنْ نَقَلَةِ الْأَخْبَارِ اسْمُهُ اسْمِي فَقَطْ وَ الَّذِي رَوَى وَ اسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي فَهُوَ زَائِدَةٌ وَ هُوَ يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ وَ إِنْ صَحَّ فَمَعْنَاهُ وَ اسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي أَيِ الْحُسَيْنُ وَ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَجَعْلُ الْكُنْيَةِ اسْماً كِنَايَةٌ عَنْ أَنَّهُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ دُونَ الْحَسَنِ وَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الرَّاوِي تَوَهَّمَ قَوْلَهُ ابْنِي فَصَحَّفَهُ فَقَالَ أَبِي فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا جَمْعاً بَيْنَ الرِّوَايَاتِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى عَفَا اللَّهُ عَنْهُ أَمَّا أَصْحَابُنَا الشِّيعَةُ فَلَا يُصَحِّحُونَ هَذَا الْحَدِيثَ لِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُمْ مِنِ اسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ عليهما السلام وَ أَمَّا الْجُمْهُورُ فَقَدْ نَقَلُوا أَنَّ زَائِدَةً كَانَ يَزِيدُ فِي الْأَحَادِيثِ فَوَجَبَ الْمَصِيرُ إِلَى أَنَّهُ مِنْ زِيَادَتِهِ لِيَكُونَ جَمْعاً بَيْنَ الْأَقْوَالِ وَ الرِّوَايَاتِ. الْبَابُ الثَّانِي فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ فَتَذَاكَرْنَا الْمَهْدِيَّ فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ- أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَةَ فِي سُنَنِهِ وَ عَنْهُ عَنْهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ الْمَهْدِيُّ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ع- أَخْرَجَهُ الْحَافِظُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥١ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ ص وَرِثَ مِنَ النَّبِيِّينَ كُلِّهِمْ قَالَ لِي نَعَمْ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنِ انْتَهَتْ إِلَى نَفْسِهِ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ كَانَ مُحَمَّدٌ أَعْلَمَ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عليه السلام كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَ شَكَّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ وَ إِنَّمَا غَضِبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا وَ هُوَ طَيْرٌ قَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَ قَدْ كَانَتِ الرِّيحُ وَ النَّمْلُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ الشَّيَاطِينُ الْمَرَدَةُ لَهُ طَائِعِينَ وَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ فَكَانَ الطَّيْرُ يُعَرِّفُهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً فَقَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هَذَا الْقُرْآنَ فَفِيهِ مَا يُقَطَّعُ بِهِ الْجِبَالُ وَ يُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ وَ يُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى وَ نَحْنُ نَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَى وَ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَاتٍ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ بِهِ مَعَ مَا قَدْ يَأْذَنُ اللَّهُ فَمَا كَتَبَهُ لِلْمَاضِينَ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا - فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ فَوَرَّثَنَا هَذَا الَّذِي فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٨٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، أو غيره، عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد ابن حماد، عن إبراهيم، عن أبيه، عن ابي الحسن الاول ( عليه السلام قال

قلت له: جعلت فداك أخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله) ورث النبيين كلهم؟ قال: نعم، قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟ قال: ما بعث الله نبيا إلا ومحمد (صلى الله عليه وآله) أعلم منه، قال: قلت: إن عيسى ابن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله، قال: صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل، قال: فقال: إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره " فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين " حين فقده، فغضب عليه فقال: " لاعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين " وإنما غضب لانه كان يدله على الماء، فهذا - وهو طائر - هذا اعطي ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والانس والجن والشياطين [و] المردة له طائعين، ولم يكن بعرف الماء تحت الهواء، وكان الطير يعرفه وإن الله يقول في كتابه: " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى " وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان، ونحيى به الموتى، ونحن نعرف الماء تحت الهواء، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون، جعله الله لنا في ام الكتاب، إن الله يقول: " وما من غائبة في السماء والارض إلا في كتاب مبين " ثم قال: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " فنحن الذين اصطفانا الله عزوجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شئ.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الكاظم عليه السلام

- و عنه في (أماليه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، قال: حدثنا محمد بن الصباح الجرجرائي، قال: حدثني محمد بن كثير الملائي، عن عوف الأعرابي من أهل البصرة، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أنس بن مالك، قال: لما توجه رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى الغار و معه أبو بكر، أمر النبي (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام) أن ينام على فراشه، و يتغشى ببردته، فبات علي (عليه السلام) موطنا نفسه على القتل، و جاءت رجال من قريش، من بطونها، يريدون قتل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فلما أرادوا أن يضعوا عليه أسيافهم، لا يشكون أنه محمد (صلى الله عليه و آله)، فقالوا: أيقظوه، ليجد ألم القتل، و يرى السيوف تأخذه؛ فلما أيقظوه و رأوه عليا تركوه، و تفرقوا في طلب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأنزل الله عز و جل: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبََادِ. 99-1075/ - و عنه: بإسناده، قال: أخبرنا أبو عمر، قال: أخبرنا أحمد، قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن ابن محمد الأزدي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد النور بن عبد الله بن المغيرة القرشي، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ابن عباس، قال: بات علي (عليه السلام) ليلة خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن المشركين على فراشه ليعمي على قريش، و فيه نزلت هذه: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ. 99-1076/ - ابن الفارسي في (الروضة)، قال: قال ابن عباس: إن النبي (صلى الله عليه و آله) أمر عليا (عليه السلام) أن ينام على فراشه، فانطلق النبي (صلى الله عليه و آله) و قريش يختلفون، فينظرون إلى علي (عليه السلام) نائما على فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و عليه برد أخضر لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال بعضهم: شدوا عليه، فقالوا: الرجل نائم، و لو كان يريد[أن]يهرب لفعل. فلما أصبح قام علي (عليه السلام) فأخذوه، فقالوا: أين صاحبك؟فقال: «ما أدري» فأنزل الله تعالى في علي (عليه السلام) حين نام على الفراش: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ. 99-1077/ - العياشي: عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «و أما قوله: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبََادِ فإنها نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين بذل نفسه لله و لرسوله، ليلة اضطجع على فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما طلبته كفار قريش». 99-1078/ - عن ابن عباس، قال: شرى علي (عليه السلام) نفسه، فلبس ثوب النبي (صلى الله عليه و آله)، ثم نام مكانه، فكان المشركون يرمون رسول الله (صلى الله عليه و آله). قال: فجاء أبو بكر و علي (عليه السلام) نائم، و أبو بكر يحسب أنه نبي الله، فقال: أين نبي الله؟فقال علي (عليه السلام): «إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون، فأدرك» قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار. و جعل (عليه السلام) يرمى بالحجارة كما كان يرمى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هو يتضور، قد لف رأسه، فقالوا: إنك!لكنه كان صاحبك لا يتضور، قد استنكرنا ذلك؟! و روى هذا الحديث من طريق المخالفين موفق بن أحمد، بإسناده عن ابن عباس، و ذكر الحديث بعينه. 99-1079/ - ابن شهر آشوب في (المناقب)، قال: نزل قوله: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ، في علي (عليه السلام) حين بات على فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله). و رواه إبراهيم الثقفي، و الفلكي الطوسي، بالإسناد عن الحكم، عن السدي، و عن أبي مالك، عن ابن عباس. و رواه أبو المفضل الشيباني بإسناده عن زين العابدين (عليه السلام)؛ و عن الحسن البصري، عن أنس؛ و عن أبي زيد الأنصاري، عن أبي عمرو بن العلاء. و رواه الثعلبي عن ابن عباس، و السدي، و معبد: أنها نزلت في علي (عليه السلام)، بين مكة و المدينة، لما بات علي (عليه السلام) على فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله). 99-1080/ - (فضائل الصحابة): عن عبد الملك العكبري، و عن أبي المظفر السمعاني، بإسنادهما عن علي ابن الحسين (عليه السلام)، قال: «أول من شرى نفسه علي بن أبي طالب (عليه السلام)؛ كان المشركون يطلبون رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقام من فراشه و انطلق هو و أبو بكر، و اضطجع علي (عليه السلام) على فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فجاء المشركون فوجدوا عليا (عليه السلام)، و لم يجدوا رسول الله (صلى الله عليه و آله). 99-1081/ - الثعلبي في (تفسيره)، و ابن عقب في (ملحمته)، و أبو السعادات (في فضائل العشرة)، و الغزالي في (الإحياء) برواياتهم عن أبي اليقظان. و جماعة من أصحابنا، نحو: ابن بابويه، و ابن شاذان، و الكليني، و الطوسي، و ابن عقدة، و البرقي، و ابن فياض، و العبدكي، و الصفواني، و الثقفي، بأسانيدهم عن ابن عباس، و أبي رافع، و هند بن أبي هالة: أنه قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «أوحى الله إلى جبرئيل و ميكائيل: أني آخيت بينكما، و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه، فأيكما يؤثر أخاه؟فكلاهما كرها الموت. فأوحى الله إليهما: ألا كنتما مثل ولي علي بن أبي طالب، آخيت بينه و بين محمد نبيي، فآثره بالحياة على نفسه، ثم ظل راقدا على فراشه، يقيه بمهجته، اهبطا إلى الأرض جميعا و احفظاه من عدوه. فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه، و ميكائيل عند رجليه، و جعل جبرئيل يقول: بخ بخ، من مثلك يا ابن أبي طالب، و الله يباهي بك الملائكة!فأنزل الله: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ » الآية.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٤٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
5593/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر-أو غيره-عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد بن حماد، عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام قال

قلت له: جعلت فداك، أخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ورث النبيين كلهم؟ قال: «نعم». قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟ قال: «ما بعث الله نبيا إلا و محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أعلم منه». قال: قلت: إن عيسى بن مريم كان يحيي الموتى بإذن الله؟ قال: «صدقت، و سليمان بن داود كان يفهم منطق الطير، و كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقدر على هذه المنازل». قال: و قال: «إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده و شك في أمره، فقال: مََا لِيَ لاََ أَرَى اَلْهُدْهُدَ أَمْ كََانَ مِنَ اَلْغََائِبِينَ حين فقده فغضب عليه، فقال: لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذََاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطََانٍ مُبِينٍ و إنما غضب لأنه كان يدله على الماء، فهذا و هو طائر قد اعطي ما لم يعط سليمان، و قد كانت الريح و النمل و الإنس و الجن و الشياطين و المردة له طائعين، و لم يكن يعرف الماء تحت الهواء، و كان الطير يعرفه. و إن الله يقول في كتابه وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ اَلْجِبََالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ اَلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ اَلْمَوْتىََ و قد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال و تقطع به البلدان و تحيا به الموتى، و نحن نعرف الماء تحت الهواء. و إن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به، مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون، و جعله الله لنا في ام الكتاب، إن الله يقول: وَ مََا مِنْ غََائِبَةٍ فِي اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ ثم قال: ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتََابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنََا مِنْ عِبََادِنََا فنحن الذين اصطفانا الله عز و جل و أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء». و روى هذا الحديث محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن محمد بن الحسين، عن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) ببعض التغيير اليسير. قوله تعالى: أَ فَلَمْ يَيْأَسِ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشََاءُ اَللََّهُ لَهَدَى اَلنََّاسَ جَمِيعاً -إلى قوله تعالى- وَ مِنَ اَلْأَحْزََابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ [31-36] 5594/ (_1) -قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: أَ فَلَمْ يَيْأَسِ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشََاءُ اَللََّهُ لَهَدَى اَلنََّاسَ جَمِيعاً يعني جعلهم كلهم مؤمنين. و قوله: وَ لاََ يَزََالُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمََا صَنَعُوا قََارِعَةٌ أي عذاب.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الكاظم عليه السلام
10384/ (_14) - و من طريق المخالفين: الثعلبي، رفعه إلى العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله وسلم): «إن الله سبحانه و تعالى قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسما، فذلك قوله: وَ أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ مََا أَصْحََابُ اَلْيَمِينِ، فأنا خير أصحاب اليمين، ثم جعل القسم أثلاثا، فجعلني في خيرهما قسما، فذلك قوله تعالى: فَأَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَيْمَنَةِ* `وَ أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ مََا أَصْحََابُ اَلْمَشْئَمَةِ* `وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ فأنا من السابقين، و أنا خير السابقين، ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، و ذلك قوله تعالى: جَعَلْنََاكُمْ شُعُوباً وَ قَبََائِلَ لِتَعََارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللََّهِ أَتْقََاكُمْ، فأنا أتقى ولد آدم و أكرمهم على الله عز و جل و لا فخر، ثم جعل الله عز و جل القبائل بيوتا، فجعلني في خيرها بيتا، فذلك قوله: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». الثعلبي: قال: أخبرني أبو عبد الله، حدثنا عبد الله بن أحمد بن يوسف بن مالك، حدثنا محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، حدثنا الحارث بن عبد الله الحارثي، حدثنا قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن عباية بن ربعي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «قسم الله الخلق قسمين». الحديث سواء. 10385/ (_15) -أبو نعيم الحافظ: عن رجاله، مرفوعا إلى ابن عباس، قال: سابق هذه الأمة علي بن أبي طالب (عليه السلام). 10386/ (_16) -الفقيه ابن المغازلي في (المناقب): في قوله تعالى: وَ اَلسََّابِقُونَ اَلسََّابِقُونَ، يرفعه إلى ابن عباس، قال: السباق ثلاثة: سبق يوشع بن نون إلى موسى (عليه السلام)، و سبق صاحب يس إلى عيسى (عليه السلام)، و سبق علي (عليه السلام) إلى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، و هو أفضلهم. }قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ -إلى قوله تعالى- يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدََانٌ مُخَلَّدُونَ [13-17] 99-10387/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن الحرير، عن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن الحسين، عن محمد بن الفرات، عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، في قوله تعالى: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ* `وَ قَلِيلٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ، قال: ثُلَّةٌ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ ابن آدم الذي قتله أخوه، و مؤمن آل فرعون، و حبيب النجار صاحب يس: وَ قَلِيلٌ مِنَ اَلْآخِرِينَ علي بن أبي طالب (عليه السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَرِثَ مِنَ النَّبِيِّينَ كُلِّهِمْ قَالَ لِي نَعَمْ قُلْتُ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنِ انْتَهَتْ إِلَى نَفْسِهِ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ كَانَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْلَمَ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ إِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ وَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَ شَكَّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ وَ إِنَّمَا غَضِبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا وَ هُوَ طَيْرٌ فَقَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَ قَدْ كَانَتِ الرِّيحُ وَ النَّمْلُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ الشَّيَاطِينُ الْمَرَدَةُ لَهُ طَائِعِينَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ فَكَانَ الطَّيْرُ يَعْرِفُهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً وَ قَدْ وَرِثْنَا هَذَا الْقُرْآنَ فَفِيهِ مَا يُقَطَّعُ بِهِ الْجِبَالُ وَ يُقَطَّعُ الْمَدَائِنُ بِهِ وَ يُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى وَ نَحْنُ نَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ وَ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَاتٍ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ إِلَى أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ بِهِ مَعَ مَا فِيهِ إِذْنُ اللَّهِ فَمَا كَتَبَهُ لِلْمَاضِينَ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ فَوَرَّثَنَا هَذَا الَّذِي فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

أبو يعقوب يوسف ابن زياد، و عليّ بن سيّار ( (رضي الله عنهما) ): حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن عليّ بن محمّد (عليهم السلام)... [فقال (عليه السلام): ] المعجزات...، إنّما هي لنا، أظهرها اللّه تعالى فيه إبانة لحجّتنا، و إيضاحا لجلالتنا و شرفنا....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢١١. — الإمام العسكري عليه السلام
أبي وقاص عن أبيه قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. قال سعيد: فأحببت أن أشافه بها سعدا فلقيت سعدا فحدثته بما حدثني به عامر فقال: أنا سمعته، فقلت: أأنت سمعته؟ فوضع أصبعيه على أذنيه وقال: نعم وإلا فاستكتا. السادس عشر: صحيح مسلم قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال: حدثنا غندر عن شعبة وحدثنا محمد بن مثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم عن مصعب ابن سعد بن أبي وقاص قال: خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب في غزوة تبوك فقال: يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان، فقال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. السابع عشر: صحيح مسلم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة (ح)، وحدثنا محمد بن مثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم سمعت إبراهيم بن سعد عن سعد عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى؟ الثامن عشر: صحيح مسلم من الخبر الرابع من أوله في باب مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو جعفر محمد بن الصباح وعبيد الله القواريري وشريح بن يونس كلهم عن يوسف بن الماجشون، حدثنا محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي. قال سعيد: فأحببت أن أشافه بها سعدا فلقيت سعدا، فحدثته ما حدثني به عامر فقال: أنا سمعته، فقلت: أأنت سمعته؟ فوضع أصبعه في أذنيه فقال: نعم وإلا استكتا. التاسع عشر: صحيح مسلم قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة ومحمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن الحكم عن مصعب بن سعد بن أبي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أبيه أن النبي ( صلى الله عليه وآله قال له: " يا بريد لا تبغض عليا إن عليا مني وأنا منه ". السابع عشر: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان الأزهري قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن شاهين إذنا قال: حدثنا جعفر بن محمد بن العباس، حدثنا إسماعيل بن موسى ابن بنت السدي قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " علي مني وأنا منه " قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يؤدي عني إلا أنا أو علي ". الثامن عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا محمد بن المظفر ابن موسى الحافظ قال: حدثنا يوسف بن الضحاك قال: حدثنا إسماعيل بن موسى بن بنت السدي قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي مني وأنا من علي لا يؤدي عني إلا علي ". التاسع عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا محمد بن المظفر ابن موسى الحافظ إجازة قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي: " أنت مني وأنا منك ولا يؤدي عني إلا أنا وأنت ". العشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد ابن محمد بن المظفر الحافظ إجازة قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: حدثني يوسف بن موسى القطان قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي: أنت مني وأنا منك. الحادي والعشرون: ابن المغازلي قال: كتب إلي محمد بن علي بن الحسين العلوي يخبرني أن أبا الحسن أحمد بن محمد بن عمران أخبرهم، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا يزيد الرشك عن مظفر بن عبد الله عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن من بعدي ". الثاني والعشرون: ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدي من الجزء الثاني في مناقب

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عندي فيه نظر، فإنّ الحسين ( عليه السلام قال

كنت أسمع أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون: هذا قاتل الحسين بن علي (عليهما السلام)، و ذلك قبل أن يقتل بزمان طويل. و روى سالم بن أبي حفصة قال: قال عمر بن سعد للحسين: يا أبا عبد اللّه إنّ قبلنا ناسا سفهاء يزعمون أنّي أقتلك، فقال الحسين (عليه السلام): إنّهم ليسوا بسفهاء و لكنّهم حلماء، أمّا إنّه يقرّ بعيني أنّك لا تأكل برّ العراق بعدي إلّا قليلا. و روى يوسف بن عبيدة قال: سمعت محمّد بن سيرين يقول: لم نر هذه الحمرة في السماء إلّا بعد قتل الحسين (عليه السلام). و روى سعد الإسكاف قال: قال أبو جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام): كان قاتل يحيى بن زكريا (عليهما السلام) ولد زنا، و كان قاتل الحسين بن علي (عليهما السلام) ولد زنا، و لم تحمر السماء إلّا لهما. و روى سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال: خرجنا مع الحسين (عليه السلام) فما نزلنا منزلا و لا ارتحلنا منه إلّا و ذكر يحيى بن زكريّا (عليه السلام)، و قال يوما من الأيّام: من هوان الدنيا على اللّه عزّ و جلّ إنّ رأس يحيى بن زكريّا أهدي إلى بغيّ من بغايا بني إسرائيل. و تظاهرت الأخبار بأنّه لم ينج أحد ممّن قاتل الحسين (عليهما السلام) و أصحابه رضي اللّه عنهم من قتل أو بلاء افتضح به قبل موته. قال الشيخ كمال الدين رحمه اللّه: الفصل الخامس: فيما ورد في حقّه من جهة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قولا و فعلا، و هو فصل مستحلى الموارد و المصادر، و مستعلى المحامد و المآثر، مسفر عن جمل المناقب السوافر [1]، مشعر بأنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) أحرزا اعلى المعالي و أفخرا المفاخر، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خصّهما من مزايا العلاء بأتم

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٥٥. — الإمام الحسين عليه السلام
/ 21- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى الحسين قال: أخبرنا أحمد بن محمد، عن محمد بن عليّ، عن عليّ بن محمد، عن الحسين بن أبي العلاء و ابن ابي المغراء جميعا، عن أبي بصير قال كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - فجرى ذكر المعلّى بن خنيس، قال

يا بنيّ اكتم ما أقول لك في المعلّى، قلت: أفعل، قال: إنّه ما كان ينال درجتنا إلّا بما ينال داود بن عليّ منه، قلت: و ما الذي ينال داود بن عليّ منه؟ قال: يدعو به لعنه اللّه و يأمر به، فيضرب عنقه و يصلبه، قلت: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون قال: ذلك في قابل فلمّا كان في قابل ولي المدينة فقصد قتل المعلّى، فدعاه فسأله عن شيعة أبي عبد اللّه- عليه السلام - أن يكتبهم له، قال: ما أعرف من أصحابه أحد، و إنّما أنا رجل أختلف في حوائجه، و ما يتوجّه [إليّ] و لست أعرف له صاحبا، قال: أما إنّك إن كتمتني قتلتك، قال: بالقتل تهدّدني؟! و اللّه لو كانوا تحت قدمي ما رفعت [قدمي] عنهم [لك] و لئن قتلتني ليسعدني اللّه إن شاء اللّه و يشقيك اللّه، [قال:] فقتله. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: قال أبو بصير: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام - يقول: و قد جرى ذكر المعلّى بن خنيس فقال: يا أبا محمّد اكتم [عليّ] ما أقول لك في المعلّى قلت: أفعل، و ساق الحديث بعينه إلّا أنّ فيه لو كانوا تحت قدمي ما رفعت [قدمي] عنهم، و إن أنت قتلتني لتسعدني و لتشقينّ. فلمّا أراد قتله قال المعلّى: أخرجني الى الناس، فانّ لي أشياء كثيرة، حتى اشهد بذلك، فأخرجه إلى السوق، فلمّا اجتمع الناس قال: (يا) أيّها الناس اشهدوا أنّ ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد أو دار أو قليل أو كثير فهو لجعفر بن محمد- عليهما السلام - [فقتل].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، أو غيره، عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد ابن حماد، عن إبراهيم، عن أبيه، عن ابي الحسن الاول عليه السلام قال

قلت له: جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيين كلهم؟ قال: نعم، قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟ قال: ما بعث الله نبيا إلا ومحمد صلى الله عليه وآله أعلم منه، قال: قلت: إن عيسى ابن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله، قال: صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل، قال: فقال: إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره " فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين " حين فقده، فغضب عليه فقال: " لاعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين " وإنما غضب لانه كان يدله على الماء، فهذا - وهو طائر - هذا اعطي ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والانس والجن والشياطين [و] المردة له طائعين، ولم يكن بعرف الماء تحت الهواء، وكان الطير يعرفه وإن الله يقول في كتابه: " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى " وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان، ونحيى به الموتى، ونحن نعرف الماء تحت الهواء، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون، جعله الله لنا في ام الكتاب، إن الله يقول: " وما من غائبة في السماء والارض إلا في كتاب مبين " ثم قال: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " فنحن الذين اصطفانا الله عزوجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شئ.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله قال له: " يا بريد لا تبغض عليا إن عليا مني وأنا منه ". السابع عشر: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان الأزهري قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن شاهين إذنا قال: حدثنا جعفر بن محمد بن العباس، حدثنا إسماعيل بن موسى ابن بنت السدي قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: " علي مني وأنا منه " قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لا يؤدي عني إلا أنا أو علي ". الثامن عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا محمد بن المظفر ابن موسى الحافظ قال: حدثنا يوسف بن الضحاك قال: حدثنا إسماعيل بن موسى بن بنت السدي قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " علي مني وأنا من علي لا يؤدي عني إلا علي ". التاسع عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا محمد بن المظفر ابن موسى الحافظ إجازة قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي: " أنت مني وأنا منك ولا يؤدي عني إلا أنا وأنت ". العشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد ابن محمد بن المظفر الحافظ إجازة قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: حدثني يوسف بن موسى القطان قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وآله قال لعلي: أنت مني وأنا منك. الحادي والعشرون: ابن المغازلي قال: كتب إلي محمد بن علي بن الحسين العلوي يخبرني أن أبا الحسن أحمد بن محمد بن عمران أخبرهم، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا يزيد الرشك عن مظفر بن عبد الله عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن من بعدي ". الثاني والعشرون: ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدي من الجزء الثاني في مناقب علي بن أبي طالب قال: وقال عمر بن الخطاب توفى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو عنه راض فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أنت مني وأنا منك ". الثالث والعشرون: ومن الجمع بين الصحاح الستة من الباب أيضا من سنن أبي داود وصحيح الترمذي قال عن عمران بن الحصين قال: بعث رسول الله سرية واستعمل عليهم عليا عليه السلام فلما غنموا أصاب علي عليه السلام من السبي جارية فتعاقدوا أن يخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله فلما أخبروه أعرض عنهم ثم أقبل عليهم والغضب يعرف في وجهه فقال: " ما تريدون من علي أن عليا مني وأنا منه ". الرابع والعشرون: ومن الباب أيضا من سنن أبي داود وصحيح الترمذي قال: عن ابن جنادة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي ". الخامس والعشرون: موفق بن أحمد من أعيان العامة بإسناده عن أحمد بن الحسين البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال

" بينما أنا أمشي مع النبي صلى الله عليه وآله في بعض طرقات المدينة إذ لقينا شيخ طويل كث اللحية بعيد ما بين المنكبين فسلم على النبي صلى الله عليه وآله ورحب به ثم التفت إلي فقال: السلام عليك يا رابع الخلفاء ورحمة الله وبركاته، أليس كذلك هو يا رسول الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: بلى، ثم مضى، فقلت يا رسول الله ما هذا الذي قال لي هذا الشيخ وتصديقك له، قال: أنت كذلك والحمد لله أن الله تعالى قال في كتابه: * (إني جاعل في الأرض خليفة) * والخليفة المجعول فيها آدم عليه السلام وقال عز وجل: * (يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فأحكم بين الناس بالحق) * وهو الثاني، وقال عز وجل حكاية عن موسى حين قال لهارون: * (اخلفني في قومي وأصلح) * فهو هارون إذا استخلفه موسى عليه السلام على قومه وهو الثالث وقال الله تعالى: * (وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) * فكنت أنت المبلغ عن الله تعالى وعن رسوله وأنت وصيي ووزيري وقاضي ديني والمؤدي عني فأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فأنت رابع الخلفاء كما سلم عليك الشيخ أو لا تدري من هو؟ قلت: لا، قال ذاك أخوك الخضر عليه السلام فأعلم ". الأول: من مسند أحمد بن حنبل قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثنا أبي قال: حدثنا وكيع عن سفيان عن إسرائيل بن أبي إسحاق عن عمر بن حبشي قال: خطب بنا الحسن بن علي بعد قتل علي عليه السلام فقال: " لقد فارقكم رجل أمس ما سبقه الأولون بعلم ولا أدركه الآخرون كان رسول الله صلى الله عليه وآله ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح له وما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه كان يريدها لخادم له ". الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن أبي ليلى عن المنهال ابن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: كان أبي يسمر مع علي عليه السلام وكان علي يلبس ثياب الصيف في الشتاء وثياب الشتاء في الصيف فقيل لو سألته عن هذا فسألته عن هذا فقال: " صدق رسول الله صلى الله عليه وآله بعث إلي وأنا أرمد يوم خيبر، فقلت: يا رسول الله إني أرمد فتفل في عيني وقال: اللهم أذهب عنه الحر والقر والبر فما وجدت حرا ولا بردا " قال: وقال: " لأبعثن رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله وروسوله ليس بفرار " قال: فتشرف لها الناس فبعث عليا عليه السلام. الثالث: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الراية فهزها وقال: من يأخذها بحقها؟ فقال فلان: أنا، قال إمض، ثم جاء رجل آخر فقال: إمض، ثم قال: والذي كرم وجه محمد لأعطيها رجلا لا يفر، هاك يا علي، فانطلق حتى فتح الله خيبر [ وفدك ] وجاء بعجوتها وقديدها. الرابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر: " لأدفعن الراية إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله " فدعا عليا وإنه لأرمد ما يبصر موضع قدميه فتفل في عينه ثم دفعها إليه ففتح الله عليه. الخامس: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبي قال: حدثنا زيد بن حباب قال: حدثنا الحسين بن واقد قال: حدثني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي يقول حاصرنا خيبر فأخذ اللواء أبو بكر فأنصرف ولم يفتح ثم أخذه من الغد عمر فخرج ورجع ولم يفتح له وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إني دافع الراية غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله لا يرجع حتى يفتح له " وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ثم قام قائما ودعا باللوى وفتح له، قال بريدة: وأنا فيمن تطاول لها. السادس: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثني أبي قال: حدثنا عفان قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا سهل عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر: " لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويفتح الله عليه " قال عمر: فما أحببت الإمارة قبل يومئذ فتطاولت لها واستشرفت رجاء يدفعها إلي، فلما كان الغد دعا عليا فدفعها إليه فقال: " قاتل ولا تلتفت حتى يفتح عليك " فسار قريبا ثم نادى: " يا رسول الله صلى الله عليك على ما أقاتل " قال: " حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقهما وحسابهم على الله ". السابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثنا روح ومحمد بن جعفر قالا: حدثنا عوف قال: حدثني أبي عن ميمون بن عبد الله قال: حدثنا روح الكردي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة الأسلمي أن نبي الله لما نزل بحضرة خيبر قال: " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فلما كان الغد دعا عليا وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ونهض معه الناس فلقوا أهل خيبر فإذا مرحب بين أيديهم يرتجز ويقول: قد علمت خيبر إني مرحب * عند الطعان بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب * أطعن أحيانا وحينا أضرب فاختلف هو وعلي ضربتين فضربه على رأسه حتى عض السيف بأضراسه وسمع أهل العسكر صوت ضربته، قال: فما تكامل الناس حتى فتح لأولهم، قال ابن جعفر: [ فما تتأم ] آخر الناس مع علي [ حتى ] ففتح له ولهم. الثامن: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال: أخبرني سهل بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر: " لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فبات الناس يذكرون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم يرجوا أن يعطاها فقال: " أين علي بن أبي طالب " فقالوا هو يا رسول الله يشتكي عينه قال: " فأرسلوا إليه " فأتى به فبصق في عينيه ودعى له فبرأ كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي: " يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا " فقال: " انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير من أن يكون لك حمر النعم ". التاسع: ومن الجزء الرابع من صحيح البخاري في رابع كراسته بالإسناد المقدم قال: حدثنا محمد قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيدة عن سلمة بن الأكوع قال: كان علي عليه السلام فخلف عن النبي صلى الله عليه وآله في خيبر وكان به رمد فقال: أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وآله فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لأعطين الراية أو ليأخذن الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله " أو قال: " يحب الله ورسوله يفتح الله عليه " فإذا نحن بعلي بن أبي طالب وما نرجوه فقال: هذا علي بن أبي طالب فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله ففتح الله عليه. العاشر: ومن الجزء الرابع أيضا في ثلثه الأخير في باب مناقب علي بن أبي طالب بالإسناد المقدم قال: وقال عمر: توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وهو عنه راض فقال النبي صلى الله عليه وآله لعلي: " أنت مني وأنا منك " وبالإسناد المقدم قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا عبد العزيز عن أبي حازم عن سهل ابن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: " لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه " قال: فبات الناس يداولون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم يرجوا أن يعطاها، فقال: " أين علي بن أبي طالب " فقالوا: يشتكي عينيه يا رسول الله قال: " فأرسلوا إليه " فأتى به فلما جاء بصق في عينيه فدعا له فبرأ كان لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي: " يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا " فقال: " انفذ على رسلك حتى ينزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك مما أن يكون لك حمر النعم ". وبالإسناد المتقدم، حدثنا قتيبة قال: حدثنا حاتم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة قال: كان علي عليه السلام قد تخلف عن النبي صلى الله عليه وآله فخرج علي عليه السلام فلحق بالنبي صلى الله عليه وآله فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لأعطين الراية - أو ليأخذن الراية - غدا رجلا يحبه الله ورسوله - أو قال يحب الله ورسوله - يفتح الله عليه " فإذا نحن بعلي وما نرجوه، فقال: هذا علي فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله ففتح الله عليه. الحادي عشر: من الجزء الخامس من صحيح البخاري أيضا في رابع كراس من أوله عبد الله بن مسلمة قال: حدثنا حاتم عن زيد بن أبي عبيد عن مسلمة قال: كان علي بن أبي طالب تخلف عن النبي صلى الله عليه وآله في خيبر وكان أرمد فقال أتخلف عن النبي صلى الله عليه وآله؟ فلحق به فلما بتنا الليلة التي فتحت قال: " لأعطين الراية غدا، أو ليأخذن الراية رجل يحبه الله ورسوله يفتح الله عليه " ونحن [ ما ] نرجوه، فقيل هذا علي فأعطاه ففتح الله عليه. الثاني عشر: ومن صحيح البخاري قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال: أخبرني سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر: " لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال: فبات الناس يدركون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم يرجوا أن يعطاها فقال: " أين علي بن أبي طالب " فقالوا هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال: " فأرسلوا إليه " فأتى به فبصق رسول الله صلى الله عليه وآله في عينيه ودعا له فبرأ حتى لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال: علي: " يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا " فقال: " انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام فأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ". الثالث عشر: من صحيح مسلم من الجزء الرابع في نصف الكراس من أوله منه بإسناده عن عمر ابن الخطاب بعد قتل عامر قال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام وهو أرمد وقال: " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال: فأتيت عليا فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فبصق في عينيه فبرأ وأعطاه الراية وخرج مرحب فقال: قد علمت خيبر أني مرحب * * * شك السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب: فقال علي عليه السلام: أنا الذي سمتني أمي حيدرة * * * كليث غابات كريه المنظره أوفيهم بالصاع كيل السندرة قال: فضرب رأس مرحب فقتله ثم كان الفتح على يديه. الرابع عشر: من صحيح مسلم في آخر كراس من الجزء الرابع منه قال: حدثنا قتيبة بن سعد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القارئ عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر: " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه " قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلا يومئذ، قال: فتشرفت لها رجاء أن ادعي لها قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب فأعطاه إياها وقال: " امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك " قال: فسار على شيئا ثم وقف ولا يلتفت فصرخ يا رسول الله: " على ماذا أقاتل الناس " قال: " قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماهم وأموالهم إلا بحقهما وحسابهم على الله ". الخامس عشر: من صحيح مسلم قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز يعني ابن أبي حازم عن أبي حازم عن سهل، حيلولة حدثنا قتيبة واللفظ هذا قال: وحدثنا يعقوب يعني بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال: أخبرني سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال يوم خيبر: " لأعطين هذه الراية رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال فبات الناس يدركون بينهم أيهم يعطاها قال: فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله كلهم يرجوا أن يعطاها فقال: " أين علي بن أبي طالب " فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينه قال: " فأرسلوا إليه " فأتى به فبصق رسول الله صلى الله عليه وآله في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي: " يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا " قال: " انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ". السادس عشر: ومن صحيح مسلم قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حاتم يعني ابن إسماعيل عن بريد بن أبي عبد الله عن سلمة بن الأكوع قال: كان علي قد تخلف عن النبي صلى الله عليه وآله في خيبر وكان أرمدا فقال: أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله. فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وآله فلما كان مساء الليلة التي فتحها الله في صباحها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لأعطين الراية - أو ليأخذن الراية - غدا رجلا يحب الله ورسوله - أو قال: يحبه الله ورسوله - يفتح الله عليه " فجئ بعلي وما نرجوه، فقال: هذا علي فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وآله الراية ففتح الله عليه. السابع عشر: من تفسير الثعلبي في تفسير قوله تعالى: * (ويهديكم صراطا مستقيما) * وذلك في فتح خيبر قال: بالإسناد [ المتقدم: ] حاصر رسول الله صلى الله عليه وآله أهل خيبر حتى أصابه مخمصة شديدة وإن رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى اللواء عمر بن الخطاب ونهض من نهض معه من الناس يلقوا أهل خيبرة فانكشف عمر وأصحابه ورجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يجبنه أصحابه ويجبنهم وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أخذته الشقيقة ولم يخرج إلى الناس فأخذ أبو بكر راية رسول الله صلى الله عليه وآله ثم نهض يقاتل ثم رجع فأخذها عمر فقاتل ثم رجع فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: " أما والله لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يأخذها عنوة " وليس ثم علي، فلما كان الغد تطاول لها أبو بكر وعمر ورجال من قريش كل واحد منهما يروم أن يكون صاحب ذلك فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله ابن الأكوع إلى علي عليه السلام فدعاه فجاءه على بعير له حتى أناخ قريبا من رسول الله صلى الله عليه وآله وهو أرمد قد عصب عينيه بشقة برد قطري قال سلمة: فجئت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله " مالك " قال: " رمدت " فقال: " ادن مني " فدنا منه فتفل في عينيه فما شكى وجعهما بعد حتى مضى لسبيله ثم أعطاه الراية فنهض بالراية وعليه حلة ارجوان حمراء قد أخرج كميها فأتى مدينة خيبر فخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر مصفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يزدجر ويقول: قد علمت خيبر إني مرحب * * * شاك السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب * * * كان حماي كالحما لا يقرب فبرز إليه علي صلوات الله عليه فقال: أنا الذي سمتني أمي حيدرة * * * كليث غابات شديدة قسورة أكتالكم بالسيف كيل السندرة فاختلفا ضربتين فبدره علي بضربة فقد الحجر والمغفر وفلق رأسه حتى أخذ السيف في الأضراس وأخذ المدينة وكان الفتح على يديه. الثامن عشر: من مناقب الفقيه ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العلوي العطار الفقيه الشافعي سنة أربع وثلاثين وأربعمائة يرفعه إلى إياس بن سلمة عن أبيه قال: خرجنا إلى خيبر وكان عامر يرتجز وذكر حديث عامر وقال بعد قتل عامر، ثم أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي بن أبي طالب فأتيته وهو أرمد العين فقال النبي صلى الله عليه وآله: " لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فجئت به أقوده وهو أرمد العين حتى أتيت به النبي صلى الله عليه وآله فبصق في عينيه فبرأ ثم أعطاه الراية وخرج مرحب فقال: قد علمت خيبر أني مرحب * * * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي عليه السلام: أنا الذي سمتني أمي حيدرة * * * كليث غابات كريه المنظره أوفيكم بالصاع كيل السندرة التاسع عشر: ابن المغازلي الشافعي في مناقبه قال: أخبرنا القاضي أبو الخطاب عبد الرحمن بن عبد الله الأسلمي الإسكافي الشافعي قال: قدم علينا أواسطا يرفعه إلى أبي موسى قال: سمعت عليا عليه السلام يقول: " ما رمدت ولا صدعت منذ مسح رسول الله وجهي وتفل في عيني يوم خيبر وأعطاني الراية ". العشرون: ابن المغازلي في مناقبه قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن عثمان يرفعه إلى عمران بن الحصين قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عمر إلى أهل خيبر فرجع فقال: " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ليس بفرار ولا يرجع حتى يفتح الله عليه " قال: فدعا عليا فأعطاه الراية فسار بها ففتح الله عليه. الحادي والعشرون: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا القاضي أبو الخطاب عبد الرحمن بن عبد الله يرفعه إلى عمران بن الحصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فأعطاها عليا ففتح الله عز وجل خيبر. الثاني والعشرون: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ يرفعه إلى قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر إلى خيبر فلم يفتح عليه ثم بعث عمر فلم يفتح عليه فقال: " لأعطين الراية رجلا كرارا غير فرار يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فدعا علي بن أبي طالب وهو أرمد العين فتفل في عينيه ففتح عينه كأنه لم يرمد قط، ثم قال: " خذ هذه الراية فأمض بها حتى يفتح الله عليك " فخرج يهرول وأنا خلف أثره حتى ركز رايته في أصلهم تحت الحصن فأطلع رجل يهودي من رأس الحصن قال: من أنت؟ قال: علي بن أبي طالب فالتفت إلى أصحابه وقال: غلبتم والذي أنزل التوراة على موسى. قال: فوالله ما رجع حتى فتح الله عليه. الثالث والعشرون: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي رفعه إلى إياس ابن سلمة قال: أخبرني أبي أن رسول الله صلى الله عليه وآله أرسلني إلى علي وقال: " لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فأتيت بعلي أقوده أرمد فبصق رسول الله صلى الله عليه وآله في عينيه ثم أعطاه الراية فخرج مرحب يخطر بسيفه فقال: قد علمت خيبر أني مرحب * * * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي عليه السلام: أنا الذي سمتني أمي حيدرة * * * كليث غابات كريه المنظره أكيلكم بالسيف كيل السندرة ففلق رأس مرحب بالسيف الرابع والعشرون: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان السمسار يرفعه إلى مصعب بن سعد عن أبيه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يحبه الله ورسوله كرارا غير فرار يفتح الله عليه ". الخامس والعشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا أبو القاسم عمر بن علي بن الميمون وأحمد بن محمد بن عبد الوهاب ابن طاوان الواسطيان بقراءتي عليهما فأقرا به يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله حيث كان أرسل عمر بن الخطاب إلى خيبر هو ومن معه فرجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فبات تلك الليلة وبه من الغم غير قليل، فلما أصبح خرج إلى الناس ومعه الراية فقال: " لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله غير فرار " فتعرض لها جميع المهاجرين والأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " أين علي " فقالوا: يا رسول الله هو أرمد فأرسل إليه أبا ذر وسلمان فجاء وهو يقاد لا يقدر على أن يفتح عينيه ثم قال: " اللهم أذهب عنه الرمد والحر والبرد وانصره على عدوه وافتح عليه فإنه عبدك ويحبك ويحب رسولك غير فرار " ثم دفع الراية إليه، واستأذنه حسان بن ثابت في أن يقول فيه شعرا فقال له: قل، فأنشأ يقول: وكان علي أرمد العين يبتغي * * * دواء فلما لم يحس مداويا شفاه رسول الله منه بتفلة * * * فبورك مرقيا وبورك راقيا وقال سأعطي الراية اليوم صارما * * * كميا محبا للرسول محاميا يحب إلهي والإله يحبه * * * به يفتح الله الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البرية كلها * * * عليا وسماه الوزير المواخيا

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قال : أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال : حدثني محمد بن موسى بن حماد قال : حدثنا محمد بن سهل قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الرحمن ابن عبيد بن الكنود قال : قدم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من البصرة إلى الكوفة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب ، فأقبل حتى صعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فالحمد لله الذي نصر وليه ، وخذل عدوه ، وأعز الصادق المحق ، وأذل الكاذب المبطل . عليكم يا أهل هذا المصر بتقوى الله ، وطاعة من أطاع الله من أهل بيت نبيكم [ صلى الله عليه وآله وسلم ] الذين هم أولى بطاعتكم فيما أطاعوا الله فيه من المنتحلين المدعين المقابلين إلينا يتفضلون بفضلنا ويجاحدوناه ، وينازعونا حقنا ويدفعونا عنه ، وقد ذاقوا وبال ما اجترحوا فسوف يلقون غيا . إنه قد قعد عن نصرتي رجال منكم فأنا عليهم عاتب زار ، فاهجروهم ، وأسمعوهم ما يكرهون حتى يعتبوا أو نرى منهم ما نرضى . فقام إليه مالك بن حبيب التميمي اليربوعي وكان صاحب شرطته فقال : والله إني لأرى الهجر وإسماع المكروه لهم قليلا ، والله لئن أمرتنا لنقتلنهم . فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يا مال جزت المدى ، وعدوت الحد ، وأغرقت في النزع . فقال : يا أمير المؤمنين . لبعض الغشم أبلغ في أمور * تنوبك من مهادنة الأعادي فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ليس هكذا قضى الله يا مال ، قال الله تعالى : " النفس بالنفس " فما بال بعض الغشم ؟ وقال الله سبحانه : " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا " . فقام إليه أبو بردة بن عوف الأزدي وكان عثمانيا تخلف عنه يوم الجمل وحضر معه صفين على ضعف نية في نصرته فقال : يا أمير المؤمنين أرأيت القتلى حول عائشة وطلحة والزبير بم قتلوا ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام بما قتلوا شيعتي وعمالي ، وبقتلهم أخا ربيعة العبدي رحمه الله في عصابة من المسلمين قالوا : لا ننكث البيعة [ كما نكثتم ] ، ولا نغدر كما غدرتم ، فوثبوا عليهم فقتلوهم ظلما وعدوانا ، فسألتهم أن يدفعوا إلي قتلة إخواني منهم أقتلهم بهم ، ثم كتاب الله حكم بيني وبينهم ، فأبوا علي وقاتلوني وفي أعناقهم بيعتي ودماء نحو ألف من شيعتي فقتلتهم بذلك ، أفي شك أنت من ذلك ؟ فقال : قد كنت في شك ، فأما الآن فقد عرفت ، واستبان لي خطأ القوم ، فإنك أنت المهتدي المصيب . ثم إن عليا عليه السلام تهيأ لينزل ، فقام رجال ليتكلموا ، فلما رأوه قد نزل جلسوا ولم يتكلموا . قال : أبو الكنود : وكان أبو بردة مع حضوره صفين ينافق أمير المؤمنين عليه السلام ويكاتب معاوية سرا ، فلما ظهر معاوية أقطعه قطيعة بالفلوجة ، وكان عليه كريما .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
17 99-9710/ - الطبرسي: عن زرارة بن أعين، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، إنه قال

«بكت السماء على يحيى بن زكريا، و على الحسين بن علي (عليهم السلام) ، أربعين صباحا، و لم تبك إلا عليهما» قلت: فما بكاؤها؟قال: «كانت تطلع حمراء و تغيب حمراء» . قوله تعالى: وَ لَقَدْ نَجَّيْنََا -إلى قوله تعالى- عَلَى اَلْعََالَمِينَ [30-32] 9711/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: وَ لَقَدْ نَجَّيْنََا بَنِي إِسْرََائِيلَ مِنَ اَلْعَذََابِ اَلْمُهِينِ ، إلى قوله تعالى: عَلَى اَلْعََالَمِينَ ، فلفظه عام و معناه خاص، و إنما اختارهم و فضلهم على عالمي زمانهم. 99-9712/ - شرف الدين النجفي: عمن رواه، عن محمد بن جمهور، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: قوله عز و جل: وَ لَقَدِ اِخْتَرْنََاهُمْ عَلى‏ََ عِلْمٍ عَلَى اَلْعََالَمِينَ ، قال: الأئمة من المؤمنين، و فضلناهم على من سواهم» . 99-9713/ - السيد الرضي: بالإسناد، عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد الله بن عباس، قال: كان رجل على عهد عمر بن الخطاب، له إبل‏ بناحية أذربايجان، قد استصعبت عليه جملة فمنعت جانبها، فشكا إليه ما قد ناله و أنه كان معاشه منها، فقال له: اذهب فاستغث الله عز و جل، فقال الرجل: ما أزال أدعوا و أبتهل إليه، فكلما قربت منها حملت علي. قال: فكتب له رقعة فيها: من عمير أمير المؤمنين إلى مردة الجن و الشياطين أن تذللوا هذه المواشي له. قال: « فأخذ الرجل الرقعة و مضى، فاغتممت لذلك غما شديدا، فلقيت أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) فأخبرته مما كان، فقال: «و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ليعودن بالخيبة» ، فهدأ ما بي، و طالت علي سنتي، و جعلت أرقب كل من جاء من أهل الجبال، فإذا أنا بالرجل قد وافى و في جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها، فلما رأيته بادرت إليه، فقلت له: ما وراءك؟فقال: «إني صرت إلى الموضع، و رميت بالرقعة، فحمل علي عداد منها، فهالني أمرها، فلم تكن لي قوة بها، فجلست فرمحني‏ أحدها في وجهي، فقلت: اللهم اكفنيها، فكلها يشد علي و يريد قتلي، فانصرفت عني، فسقطت فجاء أخ لي فحملني، و لست أعقل، فلم أزل أتعالج حتى صلحت، و هذا الأثر في وجهي، فجئت

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، أو غيره، عن محمد بن حماد، عن أخيه أحمد ابن حماد، عن إبراهيم، عن أبيه، عن ابي الحسن الاول (عليه السلام) قال

قلت له: جعلت فداك أخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله) ورث النبيين كلهم؟ قال: نعم، قلت: من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه؟ قال: ما بعث الله نبيا إلا ومحمد (صلى الله عليه وآله) أعلم منه، قال: قلت: إن عيسى ابن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله، قال: صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل، قال: فقال: إن سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره " فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين " حين فقده، فغضب عليه فقال: " لاعذبنه عذابا شديدا أو لاذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين " وإنما غضب لانه كان يدله على الماء، فهذا - وهو طائر - هذا اعطي ما لم يعط سليمان وقد كانت الريح والنمل والانس والجن والشياطين [و] المردة له طائعين، ولم يكن بعرف الماء تحت الهواء، وكان الطير يعرفه وإن الله يقول في كتابه: " ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الارض أو كلم به الموتى " وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان، ونحيى به الموتى، ونحن نعرف الماء تحت الهواء، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون، جعله الله لنا في ام الكتاب، إن الله يقول: " وما من غائبة في السماء والارض إلا في كتاب مبين " ثم قال: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " فنحن الذين اصطفانا الله عزوجل وأورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شئ. الصفحة 227 (باب) * (ان الائمة (عليهم السلام) عندهم جميع الكتب التي نزلت من) * * (عند الله عزوجل وانهم يعرفونها على اختلاف ألسنتها) *

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — الإمام الكاظم عليه السلام
الصفحة 345 إلى عبدالملك، فكتب عبدالملك إلى علي بن الحسين عليه السلام أما بعد فقد بلغني تزويجك مولاتك وقد علمت أنه كان في أكفائك من قريش من تمجدبه في الصهر وتستنجبه في الولد فلا لنفسك نظرت ولا على ولدك أبقيت والسلام فكتب إليه علي بن الحسين عليه السلام

أما بعد فقد بلغني كتابك تعنفني بتزويجي مولاتي وتزعم أنه كان في نساء قريش من أتمجد به في الصهر واستنجبه في الولد وأنه ليس فوق رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرتقافي مجد ولا مستزاد في كرم وإنما كانت ملك يميني خرجت متي أراد الله عزوجل مني بأمر ألتمس به ثوابه ثم ارتجعتها على سنة ومن كان زكيا في دين الله فليس يخل به شئ من أمره وقد رفع الله بالاسلام الخسيسة وتمم به النقيصة وأذهب اللؤم فلا لؤم على امرء مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية والسلام. فلما قرء الكتاب رمى به إلى ابنه سليمان فقرأه فقال: يا أمير المؤمنين لشد مافخر عليك علي بن الحسين عليه السلام فقال: يا بني لاتقل ذلك فإنه ألسن بني هاشم التي تفلق الصخر وتغرف من بحر إن علي بن الحسين عليه السلام يا بني يرتفع من حيث يتضع الناس. 9534 - 5 - الحسين بن الحسن الهاشمي، عن إبراهيم بن إسحاق الاحمر، وعلي بن محمد بن بندار، عن السياري، عن بعض البغداديين، عن علي بن بلال قال: لقى هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال: يا هشام ما تقول في العجم يجوز أن يتزوجوا في العرب؟ قال: نعم، قال: فالعرب يتزو جوا من قريش؟ قال: نعم، قال: فقريش يتزوج في بني هاشم؟ قال: نعم، قال: عمن أخذت هذا؟ قال: عن جعفر بن محمد سمعته يقول: أتتكا فادمائكم ولا تتكافا فروجكم قال: فخرج الخارجي حتى أتى أبا عبدالله عليه السلام فقال: إني لقيت هشاما فسألته عن كذا فأخبرني بكذا وكذا وذكر أنه سمعه منك، قال: نعم قد قلت ذلك، فقال الخارجي: فها أناذا قدجئتك خاطبا فقال له أبوعبدالله عليه السلام إنك لكفوفي دمك وحسبك في قومك ولكن الله عزوجل صاننا عن الصدقه وهي أو ساخ أيدي الناس فنكره أن نشرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل الله لنا فقام الخارجي وهو يقول: تالله ما رأيت رجلا مثله قط ردني والله أقبح رد وماخرج من قول صاحبه. 9535 - 6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عمن يروي،

الفروع من الكافي — آخر منه — الإمام السجاد عليه السلام
الصفحة 304 (11757 10) السياري رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال

أدنى الادم قطع الخبز بالسكين . (11758 11) علي بن محمدبن بندار، وغيره، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله ابن الفضل النوفلي، عن الفضل بن يونس قال: تغدى عندي أبوالحسن (عليه السلام) فجيئ بقصعة وتحتها خبز، فقال: أكرموا الخبز أن لا يكون تحتها، وقال لي: مرالغلام أن يخرج الرغيف من تحت القصعة. (11759 12) أحمد، عن ابن فضال، عن الميثمي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه كره أن يوضع الرغيف تحت القصعة. (11760 13) أحمد بن محمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن جمهور، عن إدريس بن يوسف عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تقطعوا الخبز بالسكين ولكن اكسروه باليد وليكسر لكم، خالفوا العجم . (11761 14) علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: لا تقطعوا الخبز بالسكين ولكن اكسروه باليد وخالفوا العجم. (باب) * (خبزالشعير) * (11762 1) علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: فضل خبز الشعير على البر كفضلنا على الناس، وما من نبي إلا وقد دعا لآكل الشعير وبارك عليه وما دخل جوفا إلا وأخرج كل داء فيه وهو قوت الانبياء وطعام الابرار، أبى الله تعالى أن يجعل قوت أنبيائه إلا شعيرا.

الفروع من الكافي — نوادر — غير محدد
عَدُوِّكُمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ إِنْ مَضَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَرَوْا ذَلِكَ مَضَيْتُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ الَّذِي رَضِيَهُ لِنَبِيِّهِ وَ بَعَثَهُ عَلَيْهِ 136 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ كُنْتُ فِي مَحْمِلٍ أَقْرَأُ إِذْ نَادَانِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اقْرَأْ يَا سُلَيْمَانُ وَ أَنَا فِي هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي فِي آخِرِ تَبَارَكَ- وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ وَ لا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلّا بِالْحَقِّ وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ فَقَالَ هَذِهِ فِينَا أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ وَعَظَنَا وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّا لَا نَزْنِي اقْرَأْ يَا سُلَيْمَانُ فَقَرَأْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ- إِلّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ قَالَ قِفْ هَذِهِ فِيكُمْ إِنَّهُ يُؤْتَى بِالْمُؤْمِنِ الْمُذْنِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَكُونُ هُوَ الَّذِي يَلِي حِسَابَهُ فَيُوقِفُهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ شَيْئاً فَشَيْئاً فَيَقُولُ عَمِلْتَ كَذَا وَ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا فَيَقُولُ أَعْرِفُ يَا رَبِّ قَالَ حَتَّى يُوقِفَهُ عَلَى سَيِّئَاتِهِ كُلِّهَا كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ أَعْرِفُ فَيَقُولُ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَ أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ أَبْدِلُوهَا لِعَبْدِي حَسَنَاتٍ قَالَ فَتُرْفَعُ صَحِيفَتُهُ لِلنَّاسِ فَيَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا كَانَتْ لِهَذَا الْعَبْدِ وَ لَا سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ قَالَ ثُمَّ قَرَأْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِهِ- وَ الَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً فَقَالَ هَذِهِ فِينَا ثُمَّ قَرَأْتُ وَ الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَ عُمْياناً فَقَالَ هَذِهِ فِيكُمْ إِذَا ذُكِّرْتُمْ فَضْلَنَا لَمْ تَشُكُّوا ثُمَّ قَرَأْتُ وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَقَالَ هَذِهِ فِينَا 171 137 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ فَقَالَ لَيْسَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ خَاصَّةً سُلْطَانٌ قُلْتُ وَ كَيْفَ وَ فِيهِمْ مَا فِيهِمْ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ أَنْ تُحَبِّبَ إِلَيْهِمُ الْكُفْرَ وَ تُبَغِّضَ إِلَيْهِمُ الْإِيمَانِ 138 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُهُ لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمانِهِمْ وَ عَنْ شَمائِلِهِمْ وَ لا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا زُرَارَةُ إِنَّمَا ص

المحاسن — ما نزل في الشيعة من القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ فَقَالَ

إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ وَ لَمْ يُسَمِّ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِي وُضُوئِهِ شِرْكٌ وَ إِنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ لَبِسَ وَ كُلُّ شَيْءٍ صَنَعَهُ يَنْبَغِي أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكٌ قَالَ وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ 261 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ أَوْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ أَوْ لَبِسَ لِبَاساً يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَمِّيَ عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ كَانَ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ شِرْكٌ 262 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا وُضِعَ الْخِوَانُ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ إِذَا أَكَلْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ وَ إِذَا رُفِعَ الْخِوَانُ فَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ 263 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرٍو الْمُتَطَبِّبِ عَنْ أَبِي يَحْيَى الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا وُضِعَ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّ هَذَا مِنْ مَنِّكَ وَ فَضْلِكَ وَ عَطَايَاكَ فَبَارِكْ لَنَا فِيهِ وَ سَوِّغْنَاهُ وَ ارْزُقْنَا خَلَفاً إِذَا أَكَلْنَاهُ وَ رُبَّ مُحْتَاجٍ إِلَيْهِ رُزِقْتَ وَ أَحْسَنْتَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ إِذَا رُفِعَ الْخِوَانُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقَنَا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِهِ أَوْ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا 264 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا سِنَانُ مَنْ قُدِّمَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَأَكَلَهُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنِي بِلَا حَوْلٍ وَ لَا قُوَّةٍ مِنِّي غُفِرَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ أَوْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ طَعَامُهُ 434 265 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ أَكَلَ طَعَاماً فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَإِنْ نَسِيَ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ بَعْدَهُ تَقَيَّأَ الشَّيْطَانُ مَا أَكَلَ وَ اسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ طَعَامَهُ 266 عَنْهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَلَى الطَّعَامِ وَ لَا تَلْغَطُوا فِيهِ فَإِنَّهُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رِزْقٌ مِنْ رِزْقِهِ يَجِبُ عَلَيْكُمْ شُكْرُهُ وَ حَمْدُهُ قَالَ وَ رَوَاهُ الْأَصَمُّ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع 267 عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذَا أَكَلْتَ أَوْ شَرِبْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَنْهُ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ 268 عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَى الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُطْعِمُ وَ لا يُطْعَمُ 269 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ مَنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى الطَّعَامِ لَمْ يُسْأَلْ عَنْ نَعِيمِ ذَلِكَ الطَّعَامِ أَبَداً 270 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْعَزْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَى طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ فِي أَوَّلِهِ وَ حَمِدَ اللَّهَ فِي آخِرِهِ لَمْ يُسْأَلْ عَنْ نَعِيمِ

المحاسن — القول قبل الطعام و بعده — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَاعليه السلامأَ يَأْتِي الرُّسُلُ عَنِ اللَّهِ بِشَيْ‏ءٍ ثُمَّ تَأْتِي بِخِلَافِهِ قَالَ

نَعَمْ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ وَ إِنْ شِئْتَ أَتَيْتُكَ بِهِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ‏ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ‏ الْآيَةَ فَمَا دَخَلُوهَا وَ دَخَلَ أَبْنَاءُ أَبْنَائِهِمْ وَ قَالَ عِمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَنِي أَنْ يَهَبَ لِي غُلَاماً نَبِيّاً فِي سَنَتِي هَذِهِ وَ شَهْرِي هَذَا ثُمَّ غَابَ وَ وَلَدَتِ امْرَأَتُهُ مَرْيَمَ‏ وَ كَفَّلَها زَكَرِيَّا فَقَالَتْ طَائِفَةٌ صَدَقَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ قَالَتِ الْآخَرُونَ كَذَبَ فَلَمَّا وَلَدَتْ مَرْيَمُ عِيسَى قَالَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي أَقَامَتْ عَلَى صِدْقِ عِمْرَانَ هَذَا الَّذِي وَعَدَنَا اللَّهُ‏ . 226 بيان حاصل الحديث أنه قد تحمل المصالح العظيمة الأنبياءصلى الله عليه وآله وسلمعلى أن يتكلموا على وجه التورية و المجاز و بالأمور البدائية على ما سطر في كتاب المحو و الإثبات ثم يظهر للناس خلاف ما فهموه من الكلام الأول فيجب أن لا يحملوه على الكذب و يعلموا أنه كان المراد منه غير ما فهموه كمعنى مجازي أو كان وقوعه مشروطا بشرط لم يذكروه و من تلك الأمور زمان قيام القائمعليه السلامو تعيينه من بين الأئمةعليهم السلاملئلا يئس الشيعة و ينتظروا الفرج و يصبروا. فإذا قلنا لكم في الرجل منا شيئا أي بحسب فهم السائل و ظاهر اللفظ أو قيل فيه حقيقة و كان مشروطا بأمر لم يقع فوقع فيه البداء و وقع في ولده و على هذا ما ذكر في أمر عيسى إنما ذكر على ذكر النظير. مع أنه يحتمل أن يكون أمر عيسىعليه السلامأيضا من البداء و يحتمل المثل و مضربه وجها آخر و هو أن يكون المراد فيها معنى مجازيا بوجه آخر ففي المثل أطلق الذكر على مريم لأنه سبب وجود عيسىعليه السلامإطلاقا لاسم المسبب على السبب و كذا في المضرب أطلق القائم على من في صلبه القائم إما على هذه الوجه أو إطلاقا لاسم الجزء على الكل. أقول سيأتي الأخبار في باب أحوال الرضاعليه السلامو مر بعضها في أبواب تاريخ مريم و عيسىعليه السلام 227 أبواب سائر فضائلهم و مناقبهم و غرائب شئونهم (صلوات الله عليهم)‏

بحار الأنوار ج17-35 — 17 أنه إذا قيل في الرجل شي‏ء فلم يكن فيه و كان في ولده أو ولد ولده فإنه هو الذي قيل فيه‏ — الله تعالى (حديث قدسي)
قب، المناقب لابن شهرآشوب الْعِقْدُ وَ نُزْهَةُ الْأَبْصَارِ قَالَ قَنْبَرٌ دَخَلْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامعَلَى عُثْمَانَ فَأَحَبَّ الْخَلْوَةَ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِالتَّنَحِّي فَتَنَحَّيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَجَعَلَ عُثْمَانُ يُعَاتِبُهُ وَ هُوَ مُطْرِقٌ رَأْسَهُ وَ أَقْبَلَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ فَقَالَ مَا لَكَ لَا تَقُولُ فَقَالَعليه السلام

لَيْسَ جَوَابُكَ إِلَّا مَا تَكْرَهُ وَ لَيْسَ لَكَ عِنْدِي إِلَّا مَا تُحِبُّ ثُمَّ خَرَجَ قَائِلًا 50 وَ لَوْ أَنَّنِي جَاوَبْتُهُ لَأَمَضَّهُ‏* * * نَوَافِذُ قَوْلِي وَ اخْتِصَارُ جَوَابِي‏ وَ لَكِنَّنِي أُغْضِي عَلَى مَضَضِ الْحَشَا* * * وَ لَوْ شِئْتُ إِقْدَاماً لَأُنْشِبُ نَابِي‏ وَ أَسَرَ مَالِكٌ الْأَشْتَرُ يَوْمَ الْجَمَلِ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ فَعَاتَبَهُعليه السلاموَ أَطْلَقَهُ وَ قَالَتْ عَائِشَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ فَجَهَّزَهَا أَحْسَنَ الْجَهَازِ وَ بَعَثَ مَعَهَا بِتِسْعِينَ امْرَأَةً أَوْ سَبْعِينَ وَ اسْتَأْمَنَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بِكْرٍ فَآمَنَهُ وَ آمَنَ مَعَهُ سَائِرَ النَّاسِ وَ جِي‏ءَ بِمُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ خَلَّى سَبِيلَهُ وَ قَالَ اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ وَ مَا وَجَدْتَ لَكَ فِي عَسْكَرِنَا مِنْ سِلَاحٍ أَوْ كُرَاعٍ فَخُذْهُ وَ اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا تَسْتَقْبِلُهُ مِنْ أَمْرِكَ وَ اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ‏ . بيان قال الجزري في النهاية قالت عائشة لعليعليه السلاميوم الجمل حين ظهر ملكت فأسجح أي قدرت فسهل فأحسن العفو و هو مثل سائر و الكراع كغراب اسم لجمع الخيل. - 3- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ بَطَّةَ الْعُكْبَرِيُّ وَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: كَانَ عَلِيٌّعليه السلامإِذَا أَخَذَ أَسِيراً فِي حُرُوبِ الشَّامِ أَخَذَ سِلَاحَهُ وَ دَابَّتَهُ وَ اسْتَحْلَفَهُ أَنْ لَا يُعِينَ عَلَيْهِ. ابْنُ بَطَّةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَرْفَجَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ أَصْحَابَ النَّهْرِ جَاءَ بِمَا كَانَ فِي عَسْكَرِهِمْ فَمَنْ كَانَ يَعْرِفُ شَيْئاً أَخَذَهُ حَتَّى بَقِيَتْ قِدْرٌ ثُمَّ رَأَيْتُهَا بَعْدُ قَدْ أُخِذَتْ. الطَّبَرِيُ‏ لَمَّا ضَرَبَ عَلِيٌّ طَلْحَةَ الْعَبْدَرِيَّ تَرَكَهُ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِعَلِيٍّعليه السلاممَا مَنَعَكَ أَنْ تُجَهِّزَ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّ ابْنَ عَمِّي نَاشَدَنِي اللَّهَ وَ الرَّحِمَ حِينَ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فَاسْتَحْيَيْتُهُ وَ لَمَّا أَدْرَكَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ وُدٍّ لَمْ يَضْرِبْهُ فَوَقَعُوا فِي عَلِيٍّعليه السلامفَرَدَّ عَنْهُ حُذَيْفَةُ 51 فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْ يَا حُذَيْفَةُ فَإِنَّ عَلِيّاً سَيَذْكُرُ سَبَبَ وَقْفَتِهِ ثُمَّ إِنَّهُ ضَرَبَهُ فَلَمَّا جَاءَ سَأَلَهُ النَّبِيُّ ص عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ كَانَ شَتَمَ أُمِّي وَ تَفَلَ فِي وَجْهِي فَخَشِيتُ أَنْ أَضْرِبَهُ لِحَظِّ نَفْسِي فَتَرَكْتُهُ حَتَّى سَكَنَ مَا بِي ثُمَّ قَتَلْتُهُ فِي اللَّهِ وَ إِنَّهُ لَمَّا امْتَنَعَ مِنَ الْبَيْعَةِ جَرَتْ مِنَ الْأَسْبَابِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ فَاحْتَمَلَ وَ صَبَرَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا طَالَبُوهُ بِالْبَيْعَةِ قَالَ لَهُ الْأَوَّلُ بَايِعْ قَالَ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ فَمَهْ قَالَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ نَضْرِبُ عُنُقَكَ قَالَ فَالْتَفَتَ عَلِيٌّعليه السلامإِلَى الْقَبْرِ فَقَالَ يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي‏. الْجَاحِظُ فِي الْبَيَانِ وَ التَّبْيِينِ‏ إِنَّ أَوَّلَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَوْلُهُ قَدْ مَضَتْ أُمُورٌ لَمْ تَكُونُوا فِيهَا بِمَحْمُودِي الرَّأْيِ أَمَا لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ وَ لَكِنْ‏ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ‏ سَبَقَ الرَّجُلَانِ وَ قَامَ الثَّالِثُ كَالْغُرَابِ هِمَّتُهُ بَطْنُهُ يَا وَيْلَهُ لَوْ قُصَّ جَنَاحُهُ وَ قُطِعَ رَأْسُهُ لَكَانَ خَيْراً لَهُ. وَ قَدْ رَوَى الْكَافَّةُ عَنْهُ‏ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ فَإِنَّهُمْ ظَلَمُونِي فِي الْحَجَرِ وَ الْمَدَرِ. إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ بِإِسْنَادِهِمَا قَالَ عَلِيٌّعليه السلاممَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَى يَوْمِي هَذَا. وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجِيَّةَ قَالَ: بَيْنَمَا عَلِيٌّ يَخْطُبُ وَ أَعْرَابِيٌّ يَقُولُ وَا مَظْلَمَتَاهْ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامادْنُ فَدَنَا فَقَالَ لَقَدْ ظُلِمْتُ عَدَدَ الْمَدَرِ وَ الْوَبَرِ . وَ فِي رِوَايَةِ كَثِيرِ بْنِ الْيَمَانِ‏ وَ مَا لَا يُحْصَى. أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُرَيْثٍ قَالَ: إِنَّ عَلِيّاًعليه السلاملَمْ يَقُمْ مَرَّةً عَلَى الْمِنْبَرِ إِلَّا قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وَ كَانَعليه السلامبِشْرُهُ دَائِمٌ وَ ثَغْرُهُ بَاسِمٌ غَيْثٌ لِمَنْ رَغِبَ وَ غِيَاثٌ لِمَنْ ذَهَبَ مَآلُ الْآمِلِ وَ ثِمَالُ الْأَرَامِلِ يَتَعَطَّفُ عَلَى رَعِيَّتِهِ وَ يَتَصَرَّفُ عَلَى مَشِيَّتِهِ وَ يَكُفُّهُ‏ 52 بِحُجَّتِهِ‏ وَ يَكْفِيهِ بِمُهْجَتِهِ وَ نَظَرَ عَلِيٌّعليه السلامإِلَى امْرَأَةٍ عَلَى كَتِفِهَا قِرْبَةُ مَاءٍ فَأَخَذَ مِنْهَا الْقِرْبَةَ فَحَمَلَهَا إِلَى مَوْضِعِهَا وَ سَأَلَهَا عَنْ حَالِهَا فَقَالَتْ بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَاحِبِي إِلَى بَعْضِ الثُّغُورِ فَقُتِلَ وَ تَرَكَ عَلَيَّ صِبْيَاناً يَتَامَى وَ لَيْسَ عِنْدِي شَيْ‏ءٌ فَقَدْ أَلْجَأَتْنِي الضَّرُورَةُ إِلَى خِدْمَةِ النَّاسِ فَانْصَرَفَ وَ بَاتَ لَيْلَتَهُ قَلِقاً فَلَمَّا أَصْبَحَ حَمَلَ زِنْبِيلًا فِيهِ طَعَامٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ أَعْطِنِي أَحْمِلْهُ عَنْكَ فَقَالَ مَنْ يَحْمِلُ وِزْرِي عَنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَتَى وَ قَرَعَ الْبَابَ فَقَالَتْ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا ذَلِكِ الْعَبْدُ الَّذِي حَمَلَ مَعَكِ الْقِرْبَةَ فَافْتَحِي فَإِنَّ مَعِي شَيْئاً لِلصِّبْيَانِ فَقَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَ حَكَمَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَدَخَلَ وَ قَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ اكْتِسَابَ الثَّوَابِ فَاخْتَارِي بَيْنَ أَنْ تَعْجِنِينَ وَ تَخْبِزِينَ وَ بَيْنَ أَنْ تُعَلِّلِينَ الصِّبْيَانَ لِأَخْبِزَ أَنَا فَقَالَتْ أَنَا بِالْخَبْزِ أَبْصَرُ وَ عَلَيْهِ أَقْدَرُ وَ لَكِنْ شَأْنَكَ وَ الصِّبْيَانَ فَعَلِّلْهُمْ حَتَّى أَفْرُغَ مِنَ الْخَبْزِ قَالَ‏ فَعَمَدَتْ إِلَى الدَّقِيقِ فَعَجَنَتْهُ وَ عَمَدَ عَلِيٌّعليه السلامإِلَى اللَّحْمِ فَطَبَخَهُ وَ جَعَلَ يُلْقِمُ الصِّبْيَانَ مِنَ اللَّحْمِ وَ التَّمْرِ وَ غَيْرِهِ فَكُلَّمَا نَاوَلَ الصِّبْيَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ اجْعَلْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي حِلٍّ مِمَّا أَمَرَ فِي أَمْرِكَ‏ فَلَمَّا اخْتَمَرَ الْعَجِينُ قَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْجِرِ التَّنُّورَ فَبَادَرَ لِسَجْرِهِ فَلَمَّا أَشْعَلَهُ وَ لَفَحَ فِي وَجْهِهِ جَعَلَ يَقُولُ ذُقْ يَا عَلِيُّ هَذَا جَزَاءُ مَنْ ضَيَّعَ الْأَرَامِلَ وَ الْيَتَامَى فَرَأَتْهُ امْرَأَةٌ تَعْرِفُهُ فَقَالَتْ وَيْحَكِ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَبَادَرَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا حَيَائِي مِنْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ بَلْ وَا حَيَائِي مِنْكِ يَا أَمَةَ اللَّهِ فِيمَا قَصَرْتُ فِي أَمْرِكِ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 104 حسن خلقه و بشره و حلمه و عفوه و إشفاقه و عطفه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره عن محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال

قلت له : جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله ورث النبيين كلهم ؟ قال : نعم ، قلت : من لدن آدم حتى انتهى إلى نفسه ؟ قال : ما بعث الله نبيا الا ومحمد صلى الله عليه وآله اعلم منه ، قال : قلت : ان عيسى بن مريم كان يحيى الموتى بإذن الله ؟ قال : صدقت وسليمان بن داود كان يفهم منطق الطير ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقدر على هذه المنازل ، قال : فقال : ان سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشك في أمره " فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين " حين فقده وغضب عليه فقال : " لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين " وانما غضب لأنه كان يدله على الماء ، فهذا وهو طاير قد اعطى ما لم يعط سليمان ، وقد كانت الريح والنمل والانس والجن والشياطين المردة له طائعين ولم يكن يعرف الماء تحت الهواء ، وكان الطير يعرفه ، وان الله يقول في كتابه : ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان ويحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وان في كتاب الله لايات ما يراد بها أمر الا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون ، جعله الله لنا في أم الكتاب ، ان الله يقول : " وما من غائبة في السماء والأرض الا في كتاب مبين " ثم قال : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كل شئ .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الكاظم عليه السلام
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره عن محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال

وقد أورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان ويحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وان في الكتاب لآيات ما يراد بها أمرا لا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون ، جعله الله لنا في أم الكتاب ، ان الله يقول : وما من غائبة في السماء والأرض الا في كتاب مبين ثم قال : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل ، وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كل شئ ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — كريم انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم والحديث طويل أخذنا — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 30 عن أبيه أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال له: " يا بريد لا تبغض عليا إن عليا مني وأنا منه ". السابع عشر: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان الأزهري قال: أخبرنا أبو حفص عمر بن شاهين إذنا قال: حدثنا جعفر بن محمد بن العباس، حدثنا إسماعيل بن موسى ابن بنت السدي قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " علي مني وأنا منه " قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لا يؤدي عني إلا أنا أو علي ". الثامن عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا محمد بن المظفر ابن موسى الحافظ قال: حدثنا يوسف بن الضحاك قال: حدثنا إسماعيل بن موسى بن بنت السدي قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي مني وأنا من علي لا يؤدي عني إلا علي ". التاسع عشر: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا محمد بن المظفر ابن موسى الحافظ إجازة قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي: " أنت مني وأنا منك ولا يؤدي عني إلا أنا وأنت ". العشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو الحسين أحمد ابن محمد بن المظفر الحافظ إجازة قال: حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: حدثني يوسف بن موسى القطان قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي: أنت مني وأنا منك. الحادي والعشرون: ابن المغازلي قال: كتب إلي محمد بن علي بن الحسين العلوي يخبرني أن أبا الحسن أحمد بن محمد بن عمران أخبرهم، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا يزيد الرشك عن مظفر بن عبد الله عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن من بعدي ". الثاني والعشرون: ومن الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدي من الجزء الثاني في مناقب

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

أبو يعقوب يوسف ابن زياد، و عليّ بن سيّار ((رضي الله عنهما)): حضرنا ليلة على غرفة الحسن بن‏ 212 عليّ بن محمّد (عليهم السلام) ... [فقال (عليه السلام):] المعجزات ...، إنّما هي لنا، أظهرها اللّه تعالى فيه إبانة لحجّتنا، و إيضاحا لجلالتنا و شرفنا ... . السادس و العشرون- أنّ الأئمّة (عليهم السلام) هم المراد من قوله تعالى: وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ‏:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام العسكري عليه السلام
ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَ قَدْ رُشِقَ هَوْدَجُ عَائِشَةَ بِالنَّبْلِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا أَرَانِي إِلَّا مُطَلِّقَهَا فَأَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ أَمْرُ نِسَائِي بِيَدِكَ مِنْ بَعْدِي لَمَّا قَامَ فَشَهِدَ فَقَامَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فِيهِمْ بَدْرِيَّانِ فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ أَمْرُ نِسَائِي بِيَدِكَ مِنْ بَعْدِي قَالَ فَبَكَتْ عَائِشَةُ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى سَمِعُوا بُكَاءَهَا فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَقَدْ أَنْبَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِنَبَإٍ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ يَمُدُّكَبِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ. بيان: رشقه رماه بالسهام و النبل السهام العربية و لا واحد لها من لفظها فلا يقال نبلة ذكرهما في النهاية. 155 - ج، الإحتجاج عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفاً مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْمَ الْجَمَلِ فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَبَّرَ الْقَوْمُ وَ كَبَّرْنَا وَ هَلَّلَ الْقَوْمُ وَ هَلَّلْنَا وَ صَلَّى الْقَوْمُ وَ صَلَّيْنَا فَعَلَى مَا نُقَاتِلُهُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ كُلَّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَعْلَمُهُ فَعَلِّمْنِيهِ فَقَالَ عليه السلام مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ كُلَّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَعْلَمُهُ فَعَلِّمْنِيهِ فَقَالَ عليه السلام هَذِهِ الْآيَةُتِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ فَنَحْنُ الَّذِي آمَنَّا وَ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَقَالَ الرَّجُلُ كَفَرَ الْقَوْمُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ ثُمَّ حَمَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ (رحمه اللّه). 156 - ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّلَّالِ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُزَنِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّوِيلِ وَ عَمَّارِ بْنِ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ مُؤَذِّنُ بَنِي قُصَيٍّ قَالَ بُكَيْرٌ أَذَّنَ لَنَا أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ يَوْمَ الْجَمَلِوَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ثُمَّ حَلَفَ حِينَ قَرَأَهَا أَنَّهُ مَا قُوتِلَ أَهْلُهَا مُنْذُ نَزَلَتْ حَتَّى الْيَوْمِ قَالَ بُكَيْرٌ فَسَأَلْتُ عَنْهَا أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ صَدَقَ الشَّيْخُ هَكَذَا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام هَكَذَا كَانَ.

بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٢٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ‏ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي الرَّهْبَةِ وَ النَّاسُ عَلَيْهِ مُتَرَاكِمُونَ فَمِنْ بَيْنِ مُسْتَفْتٍ وَ مِنْ بَيْنِ مُسْتَعْدٍ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبِعَيْنَيْهِ هَاتَيْكَ الْعَظِيمَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ رَعِيَّتِكَ وَ أَهْلِ بِلَادِكَ قَالَ مَا أَنْتَ مِنْ رَعِيَّتِي وَ لَا مِنْ أَهْلِ بِلَادِي وَ لَوْ سَلَّمْتَ عَلَيَّ يَوْماً وَاحِداً مَا خَفِيتَ عَلَيَّ فَقَالَ الْأَمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامهَلْ أَحْدَثْتَ فِي مِصْرِي هَذَا حَدَثاً مُنْذُ دَخَلْتَهُ قَالَ لَا قَالَ فَلَعَلَّكَ مِنْ رِجَالِ الْحَرْبِ‏ 130 قَالَ نَعَمْ قَالَ إِذَا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَلَا بَأْسَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ بَعَثَنِي إِلَيْكَ مُعَاوِيَةُ مُتَغَفِّلًا لَكَ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْ‏ءٍ بَعَثَ فِيهِ ابْنُ الْأَصْفَرِ وَ قَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ مُحَمَّدٍصلى الله عليه وآله وسلمفَأَجِبْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ اتَّبَعْتُكَ وَ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِالْجَائِزَةِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابٌ وَ قَدْ أَقْلَقَهُ ذَلِكَ فَبَعَثَنِي إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَاتَلَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مَا أَضَلَّهُ وَ أَعْمَاهُ وَ مَنْ مَعَهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْتَقَ جَارِيَةً فَمَا أَحْسَنَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا حُكْمُ اللَّهِ بَيْنِي وَ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَطَعُوا رَحِمِي وَ أَضَاعُوا أَيَّامِي وَ دَفَعُوا حَقِّي وَ صَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِي وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي عَلَيَّ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدٍ فَأُحْضِرُوا فَقَالَ يَا شَامِيُّ هَذَانِ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ وَ هَذَا ابْنِي فَاسْأَلْ أَيَّهُمْ أَحْبَبْتَ فَقَالَ أَسْأَلُ ذَا الْوَفْرَةِ يَعْنِي الْحَسَنَعليه السلاموَ كَانَ صَبِيّاً فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُعليه السلامسَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ الشَّامِيُّ كَمْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا قَوْسُ قُزَحَ وَ مَا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ وَ مَا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ مَا الْمُؤَنَّثُ وَ مَا عَشَرَةُ أَشْيَاءَ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلامبَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ فَمَا رَأَيْتَهُ بِعَيْنِكَ فَهُوَ الْحَقُّ وَ قَدْ تَسْمَعُ بِأُذُنَيْكَ بَاطِلًا كَثِيراً قَالَ الشَّامِيُّ صَدَقْتَ قَالَ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَ مَدُّ الْبَصَرِ فَمَنْ قَالَ لَكَ غَيْرَ هَذَا فَكَذِّبْهُ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مَسِيرَةَ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ تَنْظُرُ إِلَيْهَا حِينَ تَطْلُعُ مِنْ مَشْرِقِهَا وَ حِينَ تَغِيبُ فِي مَغْرِبِهَا قَالَ الشَّامِيُّ صَدَقْتَ فَمَا قَوْسُ قُزَحَ قَالَ وَيْحَكَ لَا تَقُلْ قَوْسُ قُزَحَ فَإِنَّ قُزَحَ اسْمُ شَيْطَانٍ وَ هُوَ قَوْسُ اللَّهِ وَ عَلَامَةُ الْخِصْبِ وَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ وَ أَمَّا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ فَهِيَ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا بَرَهُوتُ وَ أَمَّا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَهِيَ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى وَ أَمَّا الْمُؤَنَّثُ فَهُوَ 131 الَّذِي لَا يُدْرَى أَ ذَكَرٌ هُوَ أَوْ أُنْثَى فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ بِهِ فَإِنْ كَانَ ذَكَراً احْتَلَمَ وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى حَاضَتْ وَ بَدَا ثَدْيُهَا وَ إِلَّا قِيلَ لَهُ بُلْ عَلَى الْحَائِطِ فَإِنْ أَصَابَ بَوْلُهُ الْحَائِطَ فَهُوَ ذَكَرٌ وَ إِنِ انْتَكَصَ بَوْلُهُ كَمَا يَنْتَكِصُ بَوْلُ الْبَعِيرِ فَهِيَ امْرَأَةٌ وَ أَمَّا عَشَرَةُ أَشْيَاءَ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ فَأَشَدُّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَجَرُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْحَجَرِ الْحَدِيدُ يُقْطَعُ بِهِ الْحَجَرُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ النَّارُ تُذِيبُ الْحَدِيدَ وَ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ الْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ السَّحَابُ يَحْمِلُ الْمَاءَ وَ أَشَدُّ مِنَ السَّحَابِ الرِّيحُ يَحْمِلُ السَّحَابَ وَ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ الْمَلَكُ الَّذِي يُرْسِلُهَا وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَلَكِ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي يُمِيتُ الْمَلَكَ وَ أَشَدُّ مِنْ مَلَكِ الْمَوْتِ الْمَوْتُ الَّذِي يُمِيتُ مَلَكَ الْمَوْتِ وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ أَمْرُ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي يُمِيتُ الْمَوْتَ فَقَالَ الشَّامِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ حَقّاً وَ أَنَّ عَلِيّاً أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ كَتَبَ هَذِهِ الْجَوَابَاتِ وَ ذَهَبَ بِهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَبَعَثَهَا مُعَاوِيَةُ إِلَى ابْنِ الْأَصْفَرِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَصْفَرِ يَا مُعَاوِيَةُ لِمَ تُكَلِّمُنِي بِغَيْرِ كَلَامِكَ وَ تُجِيبُنِي بِغَيْرِ جَوَابِكَ أُقْسِمُ بِالْمَسِيحِ مَا هَذَا جَوَابُكَ وَ مَا هُوَ إِلَّا مِنْ مَعْدِنِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعِ الرِّسَالَةِ وَ أَمَّا أَنْتَ فَلَوْ سَأَلْتَنِي دِرْهَماً مَا أَعْطَيْتُكَ‏ . : ضه، روضة الواعظين ج، الإحتجاج مرسلا مثله‏ بيان سيأتي مثله بزيادة و تغيير في كتاب الفتن قوله بعث فيه ابن الأصفر أي ملك الروم و إنما سمي الروم بنو الأصفر لأن أباهم الأول كان أصفر اللون و هو روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم كذا ذكره الجزري‏ قولهعليه السلامقطعوا رحمي أي لم يراعوا الرحم التي بيني و بين رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمأو بيني و بينهم فالمراد به قريش و الأول أظهر. قولهعليه السلامو أضاعوا أيامي أي ما صدر مني من الغزوات و غيرها مما أيد 132 الله به الدين و نصر به المسلمين و ما أظهر الله و رسوله من مناقبي فكثيرا ما يطلق الأيام و يراد بها الوقائع المشهورة الواقعة فيها و قال المفسرون في قوله تعالى‏ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ‏ أي نعمه و سيأتي في بعض الروايات و أصغوا إنائي أي أمالوه لينصب ما فيه و الوفرة الشعر المجتمع على الرأس أو ما سال على الأذنين منه أو ما جاوز شحمة الأذن قوله و كان صبيا أي حدث السن فإنهعليه السلامكان في زمن خلافة أمير المؤمنينعليه السلاممتجاوزا عن الثلاثين. قولهعليه السلامفمن قال غير هذا فكذبه أي لا يعلم أكثر الناس و لا يصلحهم أن يعلموا بغير هذا الوجه فلا ينافي ما ورد من تحديده في بعض الأخبار لبعض المصالح و سيأتي في كتاب السماء و العالم و سيأتي تفصيل أجزاء الخبر في مواضعها.

بحار الأنوار ج1-16 — 9 مناظرات الحسن و الحسين — الإمام الباقر عليه السلام
ابو منصور الطبرسى باسناده عن ابى حمزة الثماليّ قال: أتى الحسن البصرى أبا جعفر، فقال جئتك لأسألك عن أشياء من كتاب اللّه، فقال ابو جعفر: أ لست فقيه أهل البصرة؟ قال: قد يقال ذلك، فقال له أبو جعفر: هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟ قال: لا قال: فجميع أهل البصرة يأخذون عنك؟ قال نعم فقال أبو جعفر: سبحان اللّه لقد تقلدت عظيما من الامر بلغنى عنك أمر فما أدرى أ كذاك أنت أم يكذب عليك قال: ما هو: قال زعموا انك تقول: ان اللّه خلق العباد ففوض إليهم أمورهم قال: فسكت‏ 472 الحسن فقال: أ رأيت من قال اللّه

له فى كتابه: انك آمن هل عليه خوف بعد هذا القول منه؟ فقال الحسن: لا فقال ابو جعفر (عليه السلام): انى اعرض عليك آية و أنهى إليك خطابا و لا أحسبك الا و قد فسرته على غير وجهه، فان كنت فعلت ذلك، فقد هلكت و أهلكت، فقال له: ما هو قال: أ رأيت حيث يقول: «وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ» يا حسن بلغنى انك أفتيت الناس فقلت: هى مكة. فقال ابو جعفر (عليه السلام): فهل يقطع على من حج مكة و هل يخاف أهل مكة و هل تذهب أموالهم؟ قال: بلى قال: فمتى يكونون آمنين؟ بل فينا ضرب اللّه الامثال فى القرآن فنحن القرى التي بارك اللّه فيها و ذلك قول اللّه عز و جل، فمن أقرّ بفضلنا حيث أمرهم بأن يأتونا فقال: «جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها» أى جعلنا بينهم و بين شيعتهم القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة، و القرى الظاهرة: الرسل و النقلة عنا الى شيعتنا و فقهاء شيعتنا الى شيعتنا قوله تعالى: «وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ» فالسير مثل للعلم سير به ليالى و أياما مثل ما يسير من العلم فى الليالى و الايام عنا إليهم فى الحلال و الحرام و الفرائض و الأحكام آمنين فيها اذا أخذوا منه آمنين من الشك و الضلال و النقلة من الحرام الى الحلال لانهم اخذوا العلم ممن وجب لهم أخذهم اياه عنهم، بالمعرفة لانهم أهل ميراث العلم من آدم الى حيث انتهوا ذرية مصطفاة بعضها من بعض فلم ينته الاصطفاء إليكم، بل إلينا انتهى، و نحن تلك الذرية المصطفاة لا أنت و لا أشباهك يا حسن، فلو قلت لك- حين ادعيت ما ليس لك، و ليس إليك- يا جاهل أهل البصرة لم أقل فيك الا ما علمته منك و ظهر لى عنك و اياك أن تقول بالتفويض، فان اللّه عزّ و جلّ لم يفوّض الامر الى خلقه و هنا منه و ضعفا و لا 473 أجبرهم على معاصيه ظلما. [1] 6- باب احتجاجه مع طاوس اليمانى‏

مسند الإمام الباقر — الاحتجاجات‏ — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي الرَّهْبَةِ وَ النَّاسُ عَلَيْهِ مُتَرَاكِمُونَ فَمِنْ بَيْنِ مُسْتَفْتٍ وَ مِنْ بَيْنِ مُسْتَعْدٍ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِعَيْنَيْهِ هَاتَيْكَ الْعَظِيمَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ رَعِيَّتِكَ وَ أَهْلِ بِلَادِكَ قَالَ مَا أَنْتَ مِنْ رَعِيَّتِي وَ لَا مِنْ أَهْلِ بِلَادِي وَ لَوْ سَلَّمْتَ عَلَيَّ يَوْماً وَاحِداً مَا خَفِيتَ عَلَيَّ فَقَالَ الْأَمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هَلْ أَحْدَثْتَ فِي مِصْرِي هَذَا حَدَثاً مُنْذُ دَخَلْتَهُ قَالَ لَا قَالَ فَلَعَلَّكَ مِنْ رِجَالِ الْحَرْبِ قَالَ نَعَمْ قَالَ إِذَا وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَلَا بَأْسَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ بَعَثَنِي إِلَيْكَ مُعَاوِيَةُ مُتَغَفِّلًا لَكَ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعَثَ فِيهِ ابْنُ الْأَصْفَرِ وَ قَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَجِبْنِي عَمَّا أَسْأَلُكَ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ اتَّبَعْتُكَ وَ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِالْجَائِزَةِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابٌ وَ قَدْ أَقْلَقَهُ ذَلِكَ فَبَعَثَنِي إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ عَنْهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَاتَلَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ مَا أَضَلَّهُ وَ أَعْمَاهُ وَ مَنْ مَعَهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ أَعْتَقَ جَارِيَةً فَمَا أَحْسَنَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا حُكْمُ اللَّهِ بَيْنِي وَ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَطَعُوا رَحِمِي وَ أَضَاعُوا أَيَّامِي وَ دَفَعُوا حَقِّي وَ صَغَّرُوا عَظِيمَ مَنْزِلَتِي وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي عَلَيَّ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدٍ فَأُحْضِرُوا فَقَالَ يَا شَامِيُّ هَذَانِ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ وَ هَذَا ابْنِي فَاسْأَلْ أَيَّهُمْ أَحْبَبْتَ فَقَالَ أَسْأَلُ ذَا الْوَفْرَةِ يَعْنِي الْحَسَنَ عليه السلام وَ كَانَ صَبِيّاً فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ الشَّامِيُّ كَمْ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ كَمْ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ مَا قَوْسُ قُزَحَ وَ مَا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ وَ مَا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الْمُؤَنَّثُ وَ مَا عَشَرَةُ أَشْيَاءَ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ أَرْبَعُ أَصَابِعَ فَمَا رَأَيْتَهُ بِعَيْنِكَ فَهُوَ الْحَقُّ وَ قَدْ تَسْمَعُ بِأُذُنَيْكَ بَاطِلًا كَثِيراً قَالَ الشَّامِيُّ صَدَقْتَ قَالَ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ وَ مَدُّ الْبَصَرِ فَمَنْ قَالَ لَكَ غَيْرَ هَذَا فَكَذِّبْهُ قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ مَسِيرَةَ يَوْمٍ لِلشَّمْسِ تَنْظُرُ إِلَيْهَا حِينَ تَطْلُعُ مِنْ مَشْرِقِهَا وَ حِينَ تَغِيبُ فِي مَغْرِبِهَا قَالَ الشَّامِيُّ صَدَقْتَ فَمَا قَوْسُ قُزَحَ قَالَ وَيْحَكَ لَا تَقُلْ قَوْسُ قُزَحَ فَإِنَّ قُزَحَ اسْمُ شَيْطَانٍ وَ هُوَ قَوْسُ اللَّهِ وَ عَلَامَةُ الْخِصْبِ وَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ وَ أَمَّا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ فَهِيَ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا بَرَهُوتُ وَ أَمَّا الْعَيْنُ الَّتِي تَأْوِي إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ فَهِيَ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا سَلْمَى وَ أَمَّا الْمُؤَنَّثُ فَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَى أَ ذَكَرٌ هُوَ أَوْ أُنْثَى فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ بِهِ فَإِنْ كَانَ ذَكَراً احْتَلَمَ وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى حَاضَتْ وَ بَدَا ثَدْيُهَا وَ إِلَّا قِيلَ لَهُ بُلْ عَلَى الْحَائِطِ فَإِنْ أَصَابَ بَوْلُهُ الْحَائِطَ فَهُوَ ذَكَرٌ وَ إِنِ انْتَكَصَ بَوْلُهُ كَمَا يَنْتَكِصُ بَوْلُ الْبَعِيرِ فَهِيَ امْرَأَةٌ وَ أَمَّا عَشَرَةُ أَشْيَاءَ بَعْضُهَا أَشَدُّ مِنْ بَعْضٍ فَأَشَدُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَجَرُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْحَجَرِ الْحَدِيدُ يُقْطَعُ بِهِ الْحَجَرُ وَ أَشَدُّ مِنَ الْحَدِيدِ النَّارُ تُذِيبُ الْحَدِيدَ وَ أَشَدُّ مِنَ النَّارِ الْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَاءِ السَّحَابُ يَحْمِلُ الْمَاءَ وَ أَشَدُّ مِنَ السَّحَابِ الرِّيحُ يَحْمِلُ السَّحَابَ وَ أَشَدُّ مِنَ الرِّيحِ الْمَلَكُ الَّذِي يُرْسِلُهَا وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَلَكِ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي يُمِيتُ الْمَلَكَ وَ أَشَدُّ مِنْ مَلَكِ الْمَوْتِ الْمَوْتُ الَّذِي يُمِيتُ مَلَكَ الْمَوْتِ وَ أَشَدُّ مِنَ الْمَوْتِ أَمْرُ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي يُمِيتُ الْمَوْتَ فَقَالَ الشَّامِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ حَقّاً وَ أَنَّ عَلِيّاً أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ كَتَبَ هَذِهِ الْجَوَابَاتِ وَ ذَهَبَ بِهَا إِلَى مُعَاوِيَةَ فَبَعَثَهَا مُعَاوِيَةُ إِلَى ابْنِ الْأَصْفَرِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الْأَصْفَرِ يَا مُعَاوِيَةُ لِمَ تُكَلِّمُنِي بِغَيْرِ كَلَامِكَ وَ تُجِيبُنِي بِغَيْرِ جَوَابِكَ أُقْسِمُ بِالْمَسِيحِ مَا هَذَا جَوَابُكَ وَ مَا هُوَ إِلَّا مِنْ مَعْدِنِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعِ الرِّسَالَةِ وَ أَمَّا أَنْتَ فَلَوْ سَأَلْتَنِي دِرْهَماً مَا أَعْطَيْتُكَ.: ضه، روضة الواعظين ج، الإحتجاج مرسلا مثله بيان سيأتي مثله بزيادة و تغيير في كتاب الفتن قوله بعث فيه ابن الأصفر أي ملك الروم و إنما سمي الروم بنو الأصفر لأن أباهم الأول كان أصفر اللون و هو روم بن عيص بن إسحاق بن إبراهيم كذا ذكره الجزري قوله عليه السلام قطعوا رحمي أي لم يراعوا الرحم التي بيني و بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو بيني و بينهم فالمراد به قريش و الأول أظهر. قوله عليه السلام و أضاعوا أيامي أي ما صدر مني من الغزوات و غيرها مما أيد الله به الدين و نصر به المسلمين و ما أظهر الله و رسوله من مناقبي فكثيرا ما يطلق الأيام و يراد بها الوقائع المشهورة الواقعة فيها و قال المفسرون في قوله تعالى وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ أي نعمه و سيأتي في بعض الروايات و أصغوا إنائي أي أمالوه لينصب ما فيه و الوفرة الشعر المجتمع على الرأس أو ما سال على الأذنين منه أو ما جاوز شحمة الأذن قوله و كان صبيا أي حدث السن فإنه عليه السلام كان في زمن خلافة أمير المؤمنين عليه السلام متجاوزا عن الثلاثين. قوله عليه السلام فمن قال غير هذا فكذبه أي لا يعلم أكثر الناس و لا يصلحهم أن يعلموا بغير هذا الوجه فلا ينافي ما ورد من تحديده في بعض الأخبار لبعض المصالح و سيأتي في كتاب السماء و العالم و سيأتي تفصيل أجزاء الخبر في مواضعها.

بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

لَمَّا غَزَوْنَا خَيْبَرَ وَ مَعَنَا مِنْ يَهُودِ فَدَكٍ جَمَاعَةٌ فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْقَاعِ إِذَا نَحْنُ بِالْوَادِي وَ الْمَاءُ يَقْلَعُ الشَّجَرَ وَ يُدَهْدِهُ الْجِبَالَ قَالَ فَقَدَّرْنَا الْمَاءَ فَإِذَا هُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَامَةً فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَدُوُّ مِنْ وَرَائِنَا وَ الْوَادِي قُدَّامَنَا فَنَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَجَدَ وَ دَعَا ثُمَّ قَالَ سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ قَالَ فَعَبَرَتِ الْخَيْلُ وَ الْإِبِلُ وَ الرُّجَّالُ . 9 جَابِرٌ، خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ جُدُّوا فِي الْحَفْرِ فَجَدُّوا وَ اجْتَهَدُوا وَ لَمْ يَزَالُوا يَحْفِرُونَ حَتَّى فُرِغَ مِنَ الْحَفْرِ وَ التُّرَابُ حَوْلَ الْخَنْدَقِ تَلٌّ عَالٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَا تَفْزَعْ يَا جَابِرُ فَسَوْفَ تَرَى عَجَباً مِنَ التُّرَابِ قَالَ وَ أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَ وَجَدْتُ عِنْدَ التُّرَابِ جَلَبَةً وَ ضَجَّةً عَظِيمَةً وَ قَائِلٌ يَقُولُ انْتَسِفُوا التُّرَابَ وَ الصَّعِيدَا* * * وَ اسْتَوْدِعُوهُ بَلَداً بَعِيداً وَ عَاوِنُوا مُحَمَّدَ الرَّشِيدَا* * * قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ عَمِيدَا أَخَاهُ وَ ابْنَ عَمِّهِ الصِّنْدِيدَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ لَمْ أَجِدْ مِنَ التُّرَابِ كَفّاً وَاحِداً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

لَمَّا غَزَوْنَا خَيْبَرَ وَ مَعَنَا مِنْ يَهُودِ فَدَكٍ جَمَاعَةٌ فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْقَاعِ إِذَا نَحْنُ بِالْوَادِي وَ الْمَاءُ يَقْلَعُ الشَّجَرَ وَ يُدَهْدِهُ الْجِبَالَ قَالَ فَقَدَّرْنَا الْمَاءَ فَإِذَا هُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَامَةً فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَدُوُّ مِنْ وَرَائِنَا وَ الْوَادِي قُدَّامَنَا فَنَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَجَدَ وَ دَعَا ثُمَّ قَالَ سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ قَالَ فَعَبَرَتِ الْخَيْلُ وَ الْإِبِلُ وَ الرُّجَّالُ. 9 جَابِرٌ، خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ جُدُّوا فِي الْحَفْرِ فَجَدُّوا وَ اجْتَهَدُوا وَ لَمْ يَزَالُوا يَحْفِرُونَ حَتَّى فُرِغَ مِنَ الْحَفْرِ وَ التُّرَابُ حَوْلَ الْخَنْدَقِ تَلٌّ عَالٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَا تَفْزَعْ يَا جَابِرُ فَسَوْفَ تَرَى عَجَباً مِنَ التُّرَابِ قَالَ وَ أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَ وَجَدْتُ عِنْدَ التُّرَابِ جَلَبَةً وَ ضَجَّةً عَظِيمَةً وَ قَائِلٌ يَقُولُ انْتَسِفُوا التُّرَابَ وَ الصَّعِيدَا* * * وَ اسْتَوْدِعُوهُ بَلَداً بَعِيداً وَ عَاوِنُوا مُحَمَّدَ الرَّشِيدَا* * * قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ عَمِيدَا أَخَاهُ وَ ابْنَ عَمِّهِ الصِّنْدِيدَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ لَمْ أَجِدْ مِنَ التُّرَابِ كَفّاً وَاحِداً. بيان: الصنديد السيد الشجاع.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٣٦٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مد، العمدة مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ مِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي. وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيِّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ مِثْلَهُ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَ يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا. وَ بِالْإِسْنَادِ إِلَى مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي كَامِلٍ فُضَيْلِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنَّ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ص عِنْدَهُ لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام تَمْشِي مَا تُخْطِئُ مِشْيَتُهَا عَنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا فَقَالَ مَرْحَباً بِابْنَتِي فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيداً فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا ثَانِيَةً فَضَحِكَتْ فَقُلْتُ لَهَا خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَأَلْتُهَا مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص سِرَّهُ قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ قُلْتُ عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَّا حَدَّثْتِنِي مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَتْ أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَأَخْبَرَنِي أَنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَ إِنَّهُ عَارَضَهُ الْآنَ مَرَّتَيْنِ وَ إِنِّي لَأَرَى الْأَجَلَ قَدِ اقْتَرَبَ فَاتَّقِي اللَّهَ وَ اصْبِرِي فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ قَالَتْ فَبَكَيْتُ الْبُكَاءَ الَّذِي رَأَيْتِ فَلَمَّا رَأَى حُزْنِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَضَحِكْتُ ضِحْكِيَ الَّذِي رَأَيْتِ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ زَكَرِيَّا وَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَهُ مَعَ اخْتِصَارٍ إِلَّا أَنَّهَا قَالَتْ قَالَتْ فَاطِمَةُ أَخْبَرَنِي بِمَوْتِهِ فَبَكَيْتُ ثُمَّ سَارَّنِي فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ أَهْلِهِ فَضَحِكْتُ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثَّعْلَبِيِّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَوَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَجَّافٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَرْبَعٌ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ. وَ مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ص سَارَّ فَاطِمَةَ وَ قَالَ لَهَا أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَتْ فَأَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ فَقَالَ مَرْيَمُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ آسِيَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا. وَ بِالْإِسْنَادِ أَيْضاً قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا فَقَدْ أَغْضَبَنِي. وَ بِالْإِسْنَادِ مِنْ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. أَقُولُ وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ (رحمه اللّه) أَيْضاً فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: أَ لَا تَنْطَلِقُ بِنَا نَعُودُ فَاطِمَةَ فَإِنَّهَا تَشْتَكِي قُلْتُ بَلَى قَالَ فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَنِ انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِهَا فَسَلَّمَ وَ اسْتَأْذَنَ فَقَالَ أَدْخُلُ أَنَا وَ مَنْ مَعِي قَالَتْ نَعَمْ وَ مَنْ مَعَكَ يَا أَبَتَاهْ فَوَ اللَّهِ مَا عَلَيَّ إِلَّا عَبَاءَةٌ فَقَالَ لَهَا اصْنَعِي بِهَا كَذَا وَ اصْنَعِي بِهَا كَذَا فَعَلَّمَهَا كَيْفَ تَسْتَتِرُ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا عَلَى رَأْسِي مِنْ خِمَارٍ قَالَ فَأَخَذَ خَلَقَ مُلَاءَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ اخْتَمِرِي بِهَا ثُمَّ أَذِنَتْ لَهُمَا فَدَخَلَا فَقَالَ كَيْفَ تَجِدِينَكِ يَا بُنَيَّةِ قَالَتْ إِنِّي لَوَجِعَةٌ وَ إِنَّهُ لَيَزِيدُنِي أَنْ مَا لِي طَعَامٌ آكُلُهُ قَالَ يَا بُنَيَّةِ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَالَتْ يَا أَبَتِ فَأَيْنَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ قَالَ تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ أَمَ وَ اللَّهِ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مِثْلَهُ وَ قَالَ فِي آخِرِهِ إِنَّهَا سَيِّدَةُ النِّسَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ مَا مَرَّ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَ رَوَتْهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ وَ عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ. وَ عَنْهُ أَيْضاً مِثْلَ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ بِثَلَاثَةِ أَسَانِيدَ. وَ عَنْهُ أَيْضاً عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ مَا خَيْرُ النِّسَاءِ قَالَتْ (لَا يَرَيْنَ النِّسَاءَ) وَ أَنْ لَا يَرَيْنَ الرِّجَالَ وَ لَا يَرَوْنَهُنَّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ص فَقَالَ إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي. وَ عَنْهُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَصَابَتْ فَاطِمَةَ صَبِيحَةَ يَوْمِ الْعُرْسِ رِعْدَةٌ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص يَا فَاطِمَةُ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ يَا فَاطِمَةُ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى إِمْلَاكَكِ بِعَلِيٍّ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَقَامَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَصَفَّ الْمَلَائِكَةَ صُفُوفاً ثُمَّ خَطَبَ عَلَيْهِمْ فَزَوَّجَكِ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى شَجَرَ الْجِنَانِ فَحَمَلَتِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ ثُمَّ أَمَرَهَا فَنَثَرَتْهُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَيْئاً أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُ غَيْرُهُ افْتَخَرَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَقَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَفْتَخِرُ عَلَى النِّسَاءِ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ خَطَبَ عَلَيْهَا جَبْرَئِيلُ. وَ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ لِابْنِ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَوَّلُ شَخْصٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَاطِمَةُ مَثَلُهَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مَثَلُ مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ عليها السلام قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ بَنِي أَبٍ يَنْتَمُونَ إِلَى عَصَبَةِ أَبِيهِمْ إِلَّا وُلْدَ فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا أَبُوهُمْ وَ أَنَا عَصَبَتُهُمْ. وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَ جَعَلَ صَدَاقَهَا الْأَرْضَ فَمَنْ مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضاً لَكَ مَشَى حَرَاماً. وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تُحْشَرُ ابْنَتِي فَاطِمَةُ وَ مَعَهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بِدَمٍ فَتَتَعَلَّقُ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَتَقُولُ يَا عَدْلُ احْكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَاتِلِ وَلَدِي فَيَحْكُمُ لِابْنَتِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ. وَ مِنْ أَحَادِيثِ ابْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام إِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَ يَرْضَى لِرِضَاكِ. وَ مِنْ كِتَابِ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ لِأَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْحُجُبِ يَا أَهْلَ الْجَمْعِ نَكِّسُوا رُءُوسَكُمْ وَ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَجُوزَ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ عَلَى الصِّرَاطِ. وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا قَدِمَ مِنْ مَغَازِيهِ قَبَّلَ فَاطِمَةَ عليها السلام. توضيح و تأييد قال في النهاية في حديث فاطمة يريبني ما يريبها أي يسوؤني ما يسوؤها و يزعجني ما يزعجها يقال رابني هذا الأمر و أرابني إذا رأيت منه ما تكره. و أقول قد أخرجت أكثر أخبار فضائل فاطمة و الحسنين عليهما السلام من جامع الأصول لا سيما أخبار سيادة النساء و قد روى ما مر من رواية عائشة من صحاح البخاري و مسلم و أبي داود و الترمذي إلى قوله يا فاطمة أ ما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة و في رواية مسلم و الترمذي فقال أ ما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة و أنك أول أهلي لحوقا بي ثم قال و في رواية الترمذي قالت ما رأيت أحدا أشبه سمتا و دلا و هديا برسول الله في قيامه و قعوده من فاطمة بنت رسول الله ص قالت و كانت إذا دخلت على النبي قام إليها فقبلها و أجلسها في مجلسه و كان النبي ص إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته و أجلسته في مجلسها فلما مرض النبي ص دخلت فاطمة فأكبت عليه و قبلته ثم رفعت رأسها فبكت ثم أكبت عليه ثم رفعت رأسها فضحكت فقلت إني كنت أظن أن هذه من أعقل نسائها فإذا هي من النساء فلما توفي رسول الله ص قلت لها أ رأيت حين أكببت على النبي فرفعت رأسك فبكيت ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت ما حملك على ذلك قالت إني إذا لبذرة أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به فذاك حين ضحكت. و قال في النهاية الدل و الهدي و السمت عبارة عن الحالة التي يكون عليها الإنسان من السكينة و الوقار و حسن السيرة و الطريقة و استقامة المنظر و الهيئة و منه أعجبني دلها أي حسن هيئتها و قيل حسن حديثها و قال في حديث فاطمة عند وفاة النبي ص قالت لعائشة إذا البذرة البذر الذي يفشي السر و يظهر ما يسمعه. و قد أورد أخبارا أخر تركناها مخافة الإطناب و قد أوردت الأخبار المتعلقة بمناقبها و أحوالها في باب أحوالها عليه السلام و باب فدك و إنما أوردت قليلا منها هاهنا استطرادا.

بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ النَّبِيِّ ص إِذْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ أَنْتَ حَيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ أَنَا حَيٌّ يَا عَلِيُّ مَرَرْتَ بِنَا أَمْسِ يَوْمِنَا وَ أَنَا وَ جَبْرَئِيلُ فِي حَدِيثٍ وَ لَمْ تُسَلِّمْ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام مَا بَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَرَّ بِنَا وَ لَمْ يُسَلِّمْ أَمَّا وَ اللَّهِ لَوْ سَلَّمَ لَسُرِرْنَا وَ رَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهُ رَأَيْتُكَ وَ دِحْيَةَ اسْتَخْلَيْتُمَا فِي حَدِيثٍ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْطَعَ عَلَيْكُمَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ دِحْيَةَ وَ إِنَّمَا كَانَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ كَيْفَ سَمَّيْتَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ كَانَ اللَّهُ أَوْحَى إِلَيَّ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ أَنِ اهْبِطْ عَلَى مُحَمَّدٍ فَأْمُرْهُ أَنْ يَأْمُرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَجُولَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَسَمَّاهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي السَّمَاءِ فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي السَّمَاءِ فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَرْضِ لَا يَتَقَدَّمُكَ بَعْدِي إِلَّا كَافِرٌ وَ لَا يَتَخَلَّفُ عَنْكَ بَعْدِي إِلَّا كَافِرٌ وَ إِنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ يُسَمُّونَكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ رَدَدْنَا عَلَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٣٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف، كشف الغمة مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كَانَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ يَوْماً سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتَ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ وَ اللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئاً وَ لَا فَتَحْتُهُ وَ لَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ. وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَقَدْ أُوتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثاً لَأَنْ أَكُونَ أُوتِيتُهَا أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُعْطَى حُمْرَ النَّعَمِ جِوَارُ رَسُولِ اللَّهِ ص لَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَ الرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ الثَّالِثَةُ نَسِيَهَا سُهَيْلٌ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ خَيْرُ النَّاسِ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ وَ لَقَدْ أُوتِيَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَأَنْ يَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ زَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِنْتَهُ وَ وَلَدَتْ لَهُ وَ سَدَّ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَهُ فِي الْمَسْجِدِ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ. وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْفَقِيهِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّهِ مُوسَى أَنِ ابْنِ لِي مَسْجِداً طَاهِراً لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا مُوسَى وَ هَارُونُ وَ ابْنَا هَارُونَ وَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ أَبْنِيَ مَسْجِداً طَاهِراً لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ ابْنَا عَلِيٍّ. وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ص الْمَدِينَةَ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ بُيُوتٌ فَكَانُوا يَبِيتُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ص لَا تَبِيتُوا فِي الْمَسْجِدِ فَتَحْتَلِمُوا ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ بَنَوْا بُيُوتاً حَوْلَ الْمَسْجِدِ وَ جَعَلُوا أَبْوَابَهَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَ إِنَّ النَّبِيَّ ص بَعَثَ إِلَيْهِمْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَنَادَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يَأْمُرُكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ تَسُدَّ بَابَكَ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ وَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يَأْمُرُكَ أَنْ تَسُدَّ بَابَكَ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ وَ تَخْرُجَ مِنْهُ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ غَيْرَ أَنِّي أَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَأَبْلَغَهُ مُعَاذٌ مَا قَالَهُ عُمَرُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ وَ عِنْدَهُ رُقَيَّةُ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ وَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَدَّ بَابَهُ وَ قَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى ذَلِكَ مُتَرَدِّدٌ لَا يَدْرِي أَ هُوَ فِيمَنْ يُقِيمُ أَوْ فِيمَنْ يَخْرُجُ وَ كَانَ النَّبِيُّ ص قَدْ بَنَى لَهُ فِي الْمَسْجِدِ بَيْتاً بَيْنَ أَبْيَاتِهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص اسْكُنْ طَاهِراً مُطَهَّراً فَبَلَغَ حَمْزَةَ قَوْلُ النَّبِيِّ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تُخْرِجُنَا وَ تُمْسِكُ غِلْمَانَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ لَهُ نَبِيُّ اللَّهِ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيَّ مَا جَعَلْتُ دُونَكُمْ مِنْ أَحَدٍ وَ اللَّهِ مَا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَبْشِرْ فَبَشَّرَهُ النَّبِيُّ ص فَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيداً وَ نَفِسَ ذَلِكَ رِجَالٌ عَلَى عَلِيٍّ فَوَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَ تَبَيَّنَ فَضْلُهُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ص فَقَامَ خَطِيباً فَقَالَ إِنَّ رِجَالًا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ فِي أَنْ أُسْكِنَ عَلِيّاً فِي الْمَسْجِدِ وَ أُخْرِجَهُمْ وَ اللَّهِ مَا أَخْرَجْتُهُمْ وَ لَا أَسْكَنْتُهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى مُوسَى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ أَمَرَ مُوسَى أَنْ لَا يَسْكُنَ مَسْجِدَهُ وَ لَا يَنْكِحَ فِيهِ وَ لَا يَدْخُلَهُ إِلَّا هَارُونُ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ إِنَّ عَلِيّاً بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ هُوَ أَخِي دُونَ أَهْلِي وَ لَا يَحِلُّ مَسْجِدِي لِأَحَدٍ يَنْكِحُ فِيهِ النِّسَاءَ إِلَّا عَلِيٌّ وَ ذُرِّيَّتُهُ فَمَنْ شَاءَهُ فَهَاهُنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: كَانَتْ لِعَلِيٍّ عليه السلام مَنَاقِبُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ كَانَ يَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ وَ سَدَّ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ لِنَفَرٍ مِنَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ قَالَ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ أُنَاسٌ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ قَائِلُكُمْ مَا سَدَدْتُ شَيْئاً وَ لَا فَتَحْتُهُ وَ لَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ. وَ بِالْإِسْنَادِ الْمُقَدَّمِ عَنْ سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَمَرَ بِالْأَبْوَابِ فَسُدَّتْ وَ تَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَ تَرَكْتَ بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ مَا أَنَا فَتَحْتُهَا وَ لَا سَدَدْتُهَا. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضاً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ كُلِّهَا فَسُدَّتْ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ لَا أُمَّ لَكَ ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ وَ قَالَ خَيْرُهُمْ بَعْدَهُ مَنْ كَانَ يَحِلُّ لَهُ مَا يَحِلُّ لَهُ وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالَ عَلِيٌّ سَدَّ أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ وَ تَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَالَ لَكَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مَا لِي وَ عَلَيْكَ فِيهِ مَا عَلَيَّ وَ أَنْتَ وَارِثِي وَ وَصِيِّي تَقْضِي دَيْنِي وَ تُنْجِزُ عِدَاتِي وَ تُقْتَلُ عَلَى سُنَّتِي كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُبْغِضُكَ وَ يُحِبُّنِي. يف، الطرائف ابن المغازلي بإسناده إلى نافع مثله.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ رَجُلًا أَقْبَلَ عَلَى عَهْدِ عَلِيٍّ عليه السلام مِنَ الْجَبَلِ حَاجّاً وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ فَأَذْنَبَ فَضَرَبَهُ مَوْلَاهُ فَقَالَ مَا أَنْتَ مَوْلَايَ بَلْ أَنَا مَوْلَاكَ قَالَ فَمَا زَالَ ذَا يَتَوَاعَدُ ذَا وَ ذَا يَتَوَاعَدُ ذَا وَ يَقُولُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى نَأْتِيَ الْكُوفَةَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ فَأَذْهَبَ بِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمَّا أَتَيَا الْكُوفَةَ أَتَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ

الَّذِي ضَرَبَ الْغُلَامَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ هَذَا غُلَامٌ لِي وَ إِنَّهُ أَذْنَبَ فَضَرَبْتُهُ فَوَثَبَ عَلَيَّ وَ قَالَ الْآخَرُ هُوَ وَ اللَّهِ غُلَامٌ لِي أَرْسَلَنِي أَبِي مَعَهُ لِيُعَلِّمَنِي وَ إِنَّهُ وَثَبَ عَلَيَّ يَدَّعِينِي لِيَذْهَبَ بِمَالِي قَالَ فَأَخَذَ هَذَا يَحْلِفُ وَ هَذَا يَحْلِفُ وَ ذَا يُكَذِّبُ هَذَا وَ ذَا يُكَذِّبُ هَذَا قَالَ فَقَالَ فَانْطَلِقَا فَتَصَادَقَا فِي لَيْلَتِكُمْ هَذِهِ وَ لَا تَجِيئَانِي إِلَّا بِحَقٍّ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لِقَنْبَرٍ اثْقُبْ فِي الْحَائِطِ ثَقْبَيْنِ قَالَ وَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ عَقَّبَ حَتَّى تَصِيرَ الشَّمْسُ عَلَى رُمْحٍ يُسَبِّحُ فَجَاءَ الرَّجُلَانِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالُوا لَقَدْ وَرَدَتْ عَلَيْنَا قَضِيَّةٌ مَا وَرَدَ عَلَيْنَا مِثْلُهَا لَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَقَالَ لَهُمَا قُومَا فَإِنِّي لَسْتُ أَرَاكُمَا تَصْدُقَانِ ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمَا أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي هَذَا الثَّقْبِ ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي هَذَا الثَّقْبِ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ص عَجِّلْ أَضْرِبْ رَقَبَةَ الْعَبْدِ مِنْهُمَا قَالَ فَأَخْرَجَ الْغُلَامُ رَأْسَهُ مُبَادِراً وَ مَكَثَ الْآخَرُ فِي الثَّقْبِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِلْغُلَامِ أَ لَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَسْتَ بِعَبْدٍ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّهُ ضَرَبَنِي وَ تَعَدَّى عَلَيَّ قَالَ فَتَوَثَّقَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ . قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٠ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح ذَكَرَ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِ خَصَائِصِ الْأَئِمَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ لَهُ إِبِلٌ بِنَاحِيَةِ أَذْرَبِيجَانَ قَدِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا نَالَهُ وَ أَنَّ مَعَاشَهُ كَانَ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَاسْتَغِثْ بِاللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ الرَّجُلُ مَا زِلْتُ أَدْعُو اللَّهَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ وَ كُلَّمَا قَرُبْتُ مِنْهَا حَمَلَتْ عَلَيَّ فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ رُقْعَةً فِيهَا مِنْ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَرَدَةِ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ أَنْ يُذَلِّلُوا هَذِهِ الْمَوَاشِيَ لَهُ فَأَخَذَ الرَّجُلُ الرُّقْعَةَ وَ مَضَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَاغْتَمَمْتُ شَدِيداً فَلَقِيتُ عَلِيّاً عليه السلام فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ فَقَالَ

عليه السلام وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَعُودَنَّ بِالْخَيْبَةِ فَهَدَأَ مَا بِي وَ طَالَتْ عَلَيَّ شُقَّتِي وَ جَعَلْتُ أَرْقُبُ كُلَّ مَنْ جَاءَ مِنْ أَهْلِ الْجِبَالِ فَإِذَا أَنَا بِالرَّجُلِ قَدْ وَافَى وَ فِي جَبْهَتِهِ شَجَّةٌ تَكَادُ الْيَدُ تَدْخُلُ فِيهَا فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بَادَرْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ مَا وَرَاكَ فَقَالَ إِنِّي صِرْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ وَ رَمَيْتُ بِالرُّقْعَةِ فَحَمَلَ عَلَيَّ عَدَدٌ مِنْهَا فَهَالَنِي أَمْرُهَا وَ لَمْ يَكُنْ لِي قُوَّةٌ فَجَلَسْتُ فَرَمَحَتْنِي أَحَدُهَا فِي وَجْهِي فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهَا وَ كُلُّهَا تَشُدُّ عَلَيَّ وَ تُرِيدُ قَتْلِي فَانْصَرَفَتْ عَنِّي فَسَقَطْتُ فَجَاءَ أَخِي فَحَمَلَنِي وَ لَسْتُ أَعْقِلُ فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَالَجُ حَتَّى صَلَحْتُ وَ هَذَا الْأَثَرُ فِي وَجْهِي فَقُلْتُ لَهُ صِرْ إِلَى عُمَرَ وَ أَعْلِمْهُ فَصَارَ إِلَيْهِ وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَزَبَرَهُ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ لَمْ تَذْهَبْ بِكِتَابِي فَحَلَفَ الرَّجُلُ لَقَدْ فَعَلَ فَأَخْرَجَهُ عَنْهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ إِذَا انْصَرَفْتَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هِيَ فِيهِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ ذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهَا وَ اكْفِنِي شَرَّهَا فَإِنَّكَ الْكَافِي الْمُعَافِي وَ الْغَالِبُ الْقَاهِرُ- قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ رَاجِعاً فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ قَدِمَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ جُمْلَةٌ مِنَ الْمَالِ قَدْ حَمَلَهَا مِنْ أَثْمَانِهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ صَارَ إِلَيْهِ وَ أَنَا مَعَهُ فَقَالَ عليه السلام تُخْبِرُنِي أَوْ أُخْبِرُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ تُخْبِرُنِي قَالَ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ صِرْتَ إِلَيْهَا فَجَاءَتْكَ وَ لَاذَتْ بِكَ خَاضِعَةً ذَلِيلَةً فَأَخَذْتَ بِنَوَاصِيهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّكَ كُنْتَ مَعِي هَكَذَا كَانَ فَتَفَضَّلْ بِقَبُولِ مَا جِئْتُكَ بِهِ فَقَالَ امْضِ رَاشِداً بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَ بَلَغَ الْخَبَرُ عُمَرَ فَغَمَّهُ ذَلِكَ وَ انْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ كَانَ يَحُجُّ كُلَّ سَنَةٍ وَ قَدْ أَنْمَى اللَّهُ مَالَهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كُلُّ مَنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ مَالٍ أَوْ أَهْلٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ أَمْرٍ فَلْيَبْتَهِلْ إِلَى اللَّهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يُكْفَى مِمَّا يَخَافُ الله إِنْ شَاءَ اللَّهُ. - قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو الْعَزِيزِ كَادِشٌ الْعُكْبَرِيُّ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ وَ فِي آخِرِهِ فَبُورِكَ الرَّجُلُ فِي مَالِهِ حَتَّى ضَاقَ عَلَيْهِ رِحَابُ بَلَدِهِ.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ بَعْضِ كُتُبِ الْمَنَاقِبِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُسَامَةَ قَالَ: مَرَرْتُ بِعَلِيٍّ وَ الْعَبَّاسِ وَ هُمَا قَاعِدَانِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالا يَا أُسَامَةُ اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ يَسْتَأْذِنَانِ فَقَالَ هَلْ تَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي قَالَ لَكِنِّي أَدْرِي مَا جَاءَ بِهِمَا فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا فَسَلَّمَا ثُمَّ قَعَدَا فَقَالا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ فَاطِمَةُ

. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا ذُكِرَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ص قَالَتْ مَا رَأَيْتُ أَحَداً كَانَ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الَّذِي وَلَدَهَا. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَامِدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زَنْجَلَةَ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَقَامَ أَيَّاماً لَمْ يَطْعَمْ طَعَاماً حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ طَافَ فِي مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ فَلَمْ يُصِبْ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ شَيْئاً فَأَتَى فَاطِمَةَ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ آكُلُهُ فَإِنِّي جَائِعٌ فَقَالَتْ لَا وَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بَعَثَ إِلَيْهَا جَارَةً لَهَا بِرَغِيفَيْنِ وَ قِطْعَةِ لَحْمٍ فَأَخَذَتْهُ مِنْهَا فَوَضَعَتْهُ فِي جَفْنَةٍ لَهَا وَ غَطَّتْ عَلَيْهَا وَ قَالَتْ لَأُوثِرَنَّ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ص عَلَى نَفْسِي وَ مَنْ عِنْدِي وَ كَانُوا جَمِيعاً مُحْتَاجِينَ إِلَى شُبْعَةِ طَعَامٍ فَبَعَثَتْ حَسَناً أَوْ حُسَيْناً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَرَجَعَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي قَدْ أَتَانَا اللَّهُ بِشَيْءٍ فَخَبَأْتُهُ قَالَ هَلُمِّي فَأَتَتْهُ فَكَشَفَتْ عَنِ الْجَفْنَةِ فَإِذَا هِيَ مَمْلُوءَةٌ خُبْزاً وَ لَحْماً فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ بُهِتَتْ فَعَرَفَتْ أَنَّهَا كَرَامَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَحَمِدَتِ اللَّهَ وَ صَلَّتْ عَلَى نَبِيِّهِ فَقَالَ ص مِنْ أَيْنَ لَكِ هَذَا يَا بُنَيَّةِ فَقَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فَحَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَكِ شَبِيهَةً بِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فِي نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي وَقْتِهِمْ فَإِنَّهَا كَانَتْ إِذَا رَزَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَسُئِلَتْ عَنْهُ قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيٍّ ثُمَّ أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ جَمِيعُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ص وَ أَهْلُ بَيْتِهِ جَمِيعاً وَ شَبِعُوا وَ بَقِيَتِ الْجَفْنَةُ كَمَا هِيَ قَالَتْ فَاطِمَةُ فَأَوْسَعْتُ مِنْهَا عَلَى جَمِيعِ جِيرَانِي وَ جَعَلَ اللَّهُ فِيهَا الْبَرَكَةَ وَ الْخَيْرَ كَمَا فَعَلَ اللَّهُ بِمَرْيَمَ ع. قب، المناقب لابن شهرآشوب الثعلبي في تفسيره و ابن المؤذن في الأربعين بإسنادهما عن محمد بن المنكدر عن جابر مثله.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ دَخَلَ دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ عَلَى الرِّضَا عليه السلام بِمَرْوَ فَقَالَ

لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي قَدْ قُلْتُ فِيكُمْ قَصِيدَةً وَ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُنْشِدَهَا أَحَداً قَبْلَكَ فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام هَاتِهَا فَأَنْشَدَ تَجَاوَبْنَ بِالْأَرْنَانِ وَ الزَّفَرَاتِ* * * نَوَائِحُ عُجْمُ اللَّفْظِ وَ النَّطَقَاتِ يُخْبِرْنَ بِالْأَنْفَاسِ عَنْ سِرِّ أَنْفُسٍ* * * أُسَارَى هَوًى مَاضٍ وَ آخَرُ آتٍ فَأَسْعَدْنَ أَوْ أَسْعَفْنَ حَتَّى تَقَوَّضَتْ* * * صُفُوفُ الدُّجَى بِالْفَجْرِ مُنْهَزِمَاتٍ عَلَى الْعَرَصَاتِ الْخَالِيَاتِ مِنَ الْمَهَا* * * سَلَامُ شَجٍّ صَبٍّ عَلَى الْعَرَصَاتِ فَعَهْدِي بِهَا خُضْرُ الْمَعَاهِدِ مَأْلَفاً* * * مِنَ الْعَطِرَاتِ الْبِيضِ وَ الْخَفَرَاتِ لَيَالِيَ يَعْدِينَ الْوِصَالَ عَلَى الْقِلَى* * * وَ يُعْدِي تَدَانِينَا عَلَى الْعَزَبَاتِ وَ إِذْ هُنَّ يَلْحَظْنَ الْعُيُونَ سَوَافِرَا* * * وَ يَسْتُرْنَ بِالْأَيْدِي عَلَى الْوَجَنَاتِ وَ إِذْ كُلَّ يَوْمٍ لِي بِلَحْظِي نَشْوَةٌ* * * يَبِيتُ بِهَا قَلْبِي عَلَى نَشَوَاتٍ فَكَمْ حَسَرَاتٍ هَاجَهَا بِمُحَسِّرٍ* * * وُقُوفِي يَوْمَ الْجَمْعِ مِنْ عَرَفَاتٍ أَ لَمْ تَرَ لِلْأَيَّامِ مَا جَرَّ جَوْرُهَا* * * عَلَى النَّاسِ مِنْ نَقْضٍ وَ طُولِ شَتَاتٍ وَ مِنْ دُوَلِ الْمُسْتَهْزِءِينَ وَ مَنْ غَدَا* * * بِهِمْ طَالِباً لِلنُّورِ فِي الظُّلُمَاتِ فَكَيْفَ وَ مِنْ أَنَّى بِطَالِبِ زُلْفَةٍ* * * إِلَى اللَّهِ بَعْدَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَوَاتِ سِوَى حُبِّ أَبْنَاءِ النَّبِيِّ وَ رَهْطِهِ* * * وَ بُغْضِ بَنِي الزَّرْقَاءِ وَ الْعَبَلَاتِ وَ هِنْدٍ وَ مَا أَدَّتْ سُمَيَّةُ وَ ابْنُهَا* * * أُولُو الْكُفْرِ فِي الْإِسْلَامِ وَ الْفَجَرَاتِ هُمْ نَقَضُوا عَهْدَ الْكِتَابِ وَ فَرْضَهُ* * * وَ مُحْكَمَهُ بِالزُّورِ وَ الشُّبُهَاتِ وَ لَمْ تَكُ إِلَّا مِحْنَةٌ كَشَفَتْهُمْ* * * بِدَعْوَى ضَلَالٍ مِنْ هَنٍ وَ هَنَاتٍ تُرَاثٌ بِلَا قُرْبَى وَ مُلْكٌ بِلَا هُدًى* * * وَ حُكْمٌ بِلَا شُورَى بِغَيْرِ هُدَاةٍ رَزَايَا أَرَتْنَا خُضْرَةَ الْأُفُقِ حُمْرَةً* * * وَ رَدَّتْ أُجَاجاً طَعْمَ كُلِّ فُرَاتٍ وَ مَا سَهَّلَتْ تِلْكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ* * * عَلَى النَّاسِ إِلَّا بَيْعَةَ الْفَلَتَاتِ وَ مَا قِيلُ أَصْحَابِ السَّقِيفَةِ جَهْرَةً* * * بِدَعْوَى تُرَاثٍ فِي الضَّلَالِ نَتَأَتْ وَ لَوْ قَلَّدُوا الْمُوصَى إِلَيْهِ أُمُورَهَا* * * لَزُمَّتْ بِمَأْمُونٍ عَلَى الْعَثَرَاتِ أَخِي خَاتَمِ الرُّسُلِ الْمُصَفَّى مِنَ الْقَذَى* * * وَ مُفْتَرِسِ الْأَبْطَالِ فِي الْغَمَرَاتِ فَإِنْ جَحَدُوا كَانَ الْغَدِيرُ شَهِيدَهُ* * * وَ بَدْرٌ وَ أُحُدٌ شَامِخُ الْهَضَبَاتِ وَ آيٌ مِنَ الْقُرْآنِ تُتْلَى بِفَضْلِهِ* * * وَ إِيثَارُهُ بِالْقُوتِ فِي اللَّزْبَاتِ وَ عِزُّ خِلَالٍ أَدْرَكَتْهُ بِسَبْقِهَا* * * مَنَاقِبُ كَانَتْ فِيهِ مُؤْتَنِفَاتٍ مَنَاقِبُ لَمْ تُدْرَكْ بِخَيْرٍ وَ لَمْ تُنَلْ* * * بِشَيْءٍ سِوَى حَدِّ الْقَنَا الذَّرَبَاتِ نَجِيٌّ لِجِبْرِيلَ الْأَمِينِ وَ أَنْتُمْ* * * عُكُوفٌ عَلَى الْعُزَّى مَعاً وَ مَنَاتٍ بَكَيْتُ لِرَسْمِ الدَّارِ مِنْ عَرَفَاتٍ* * * وَ أَذْرَيْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ بِالْعَبَرَاتِ- وَ بَانَ عُرَى صَبْرِي وَ هَاجَتْ صَبَابَتِي* * * رُسُومُ دِيَارٍ قَدْ عَفَتْ وَعَرَاتٍ مَدَارِسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تِلَاوَةٍ* * * وَ مَنْزِلُ وَحْيٍ مُقْفِرُ الْعَرَصَاتِ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى* * * وَ بِالْبَيْتِ وَ التَّعْرِيفِ وَ الْجَمَرَاتِ دِيَارٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى* * * وَ لِلسَّيِّدِ الدَّاعِي إِلَى الصَّلَوَاتِ دِيَارُ عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنِ وَ جَعْفَرٍ* * * وَ حَمْزَةَ وَ السَّجَّادِ ذِي الثَّفِنَاتِ دِيَارٌ لِعَبْدِ اللَّهِ وَ الْفَضْلِ صِنْوِهِ* * * نَجِيِّ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْخَلَوَاتِ وَ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَيْ وَصِيِّهِ* * * وَ وَارِثِ عِلْمِ اللَّهِ وَ الْحَسَنَاتِ مَنَازِلُ وَحْيُ اللَّهِ يَنْزِلُ بَيْنَهَا* * * عَلَى أَحْمَدَ الْمَذْكُورِ فِي الصَّلَوَاتِ مَنَازِلُ قَوْمٍ يُهْتَدَى بِهُدَاهُمْ* * * فَيُؤْمَنُ مِنْهُمْ زَلَّةُ الْعَثَرَاتِ مَنَازِلُ كَانَتْ لِلصَّلَاةِ وَ لِلتُّقَى* * * وَ لِلصَّوْمِ وَ التَّطْهِيرِ وَ الْحَسَنَاتِ مَنَازِلُ لَا تَيْمٌ يَحُلُّ بِرَبْعِهَا* * * وَ لَا ابْنُ صُهَاكَ فَاتِكُ الْحُرُمَاتِ دِيَارٌ عَفَاهَا جَوْرُ كُلِّ مُنَابِذٍ* * * وَ لَمْ تَعْفُ لِلْأَيَّامِ وَ السَّنَوَاتِ قِفَا نَسْأَلِ الدَّارَ الَّتِي خَفَّ أَهْلُهَا* * * مَتَى عَهْدُهَا بِالصَّوْمِ وَ الصَّلَوَاتِ وَ أَيْنَ الْأُولَى شَطَّتْ بِهِمْ غُرْبَةُ النَّوَى* * * أَفَانِينَ فِي الْأَقْطَارِ مُفْتَرِقَاتٍ هُمْ أَهْلُ مِيرَاثِ النَّبِيِّ إِذَا اعْتَزَوْا* * * وَ هُمْ خَيْرُ سَادَاتٍ وَ خَيْرُ حُمَاةٍ إِذَا لَمْ نُنَاجِ اللَّهَ فِي صَلَوَاتِنَا* * * بِأَسْمَائِهِمْ لَمْ يَقْبَلِ الصَّلَوَاتِ مَطَاعِيمُ لِلْأَعْسَارِ فِي كُلِّ مَشْهَدٍ* * * لَقَدْ شُرِّفُوا بِالْفَضْلِ وَ الْبَرَكَاتِ وَ مَا النَّاسُ إِلَّا غَاصِبٌ وَ مُكَذِّبٌ* * * وَ مُضْطَغِنٌ ذُو إِحْنَةٍ وَ تِرَاتٍ إِذَا ذَكَرُوا قَتْلَى بِبَدْرٍ وَ خَيْبَرَ* * * وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَسْبَلُوا الْعَبَرَاتِ فَكَيْفَ يُحِبُّونَ النَّبِيَّ وَ رَهْطَهُ* * * وَ هُمْ تَرَكُوا أَحْشَاءَهُمْ وَغَرَاتٍ لَقَدْ لَايَنُوهُ فِي الْمَقَالِ وَ أَضْمَرُوا* * * قُلُوباً عَلَى الْأَحْقَادِ مُنْطَوِيَاتٍ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِقُرْبَى مُحَمَّدٍ* * * فَهَاشِمُ أَوْلَى مِنْ هَنٍ وَ هَنَاتٍ سَقَى اللَّهُ قَبْراً بِالْمَدِينَةِ غَيْثَهُ* * * فَقَدْ حَلَّ فِيهِ الْأَمْنُ بِالْبَرَكَاتِ نَبِيُّ الْهُدَى صَلَّى عَلَيْهِ مَلِيكُهُ* * * وَ بَلَّغَ عَنَّا رُوحَهُ التُّحَفَاتِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا ذَرَّ شَارِقٌ* * * وَ لَاحَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ مُبْتَدِرَاتٍ أَ فَاطِمُ لَوْ خِلْتِ الْحُسَيْنَ مُجَدَّلًا* * * وَ قَدْ مَاتَ عَطْشَاناً بِشَطِّ فُرَاتٍ إِذاً لَلَطَمْتِ الْخَدَّ فَاطِمُ عِنْدَهُ* * * وَ أَجْرَيْتِ دَمْعَ الْعَيْنِ فِي الْوَجَنَاتِ أَ فَاطِمُ قُومِي يَا ابْنَةَ الْخَيْرِ وَ انْدُبِي* * * نُجُومَ سَمَاوَاتٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ قُبُورٌ بِكُوفَانَ وَ أُخْرَى بِطَيْبَةَ* * * وَ أُخْرَى بِفَخٍّ نَالَهَا صَلَوَاتِي وَ أُخْرَى بِأَرْضِ الْجُوزْجَانِ مَحَلُّهَا* * * وَ قَبْرٌ بِبَاخَمْرَى لَدَى الْغُرُبَاتِ وَ قَبْرٌ بِبَغْدَادَ لِنَفْسٍ زَكِيَّةٍ* * * تَضَمَّنَهَا الرَّحْمَنُ فِي الْغُرُفَاتِ وَ قَبْرٌ بِطُوسَ يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ* * * أَلَحَّتْ عَلَى الْأَحْشَاءِ بِالزَّفَرَاتِ إِلَى الْحَشْرِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ قَائِماً* * * يُفَرِّجُ عَنَّا الْغَمَّ وَ الْكُرُبَاتِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى أَرْشَدَ اللَّهُ أَمْرَهُ* * * وَ صَلَّى عَلَيْهِ أَفْضَلَ الصَّلَوَاتِ فَأَمَّا الْمُمِضَّاتُ الَّتِي لَسْتُ بَالِغاً* * * مَبَالِغَهَا مِنِّي بِكُنْهِ صِفَاتٍ قُبُورٌ بِبَطْنِ النَّهْرِ مِنْ جَنْبِ كَرْبَلَاءَ* * * مُعَرَّسُهُمْ مِنْهَا بِشَطِّ فُرَاتٍ تُوُفُّوا عِطَاشاً بِالْفُرَاتِ فَلَيْتَنِي* * * تُوُفِّيتُ فِيهِمْ قَبْلَ حِينِ وَفَاتِي إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لَوْعَةً عِنْدَ ذِكْرِهِمْ* * * سَقَتْنِي بِكَأْسِ الثُّكْلِ وَ الْفَظَعَاتِ أَخَافُ بِأَنْ أَزْدَارَهُمْ فَتَشُوقَنِي* * * مَصَارِعُهُمْ بِالْجَزِعِ فَالنَّخَلَاتِ تَغَشَّاهُمْ رَيْبُ الْمَنُونِ فَمَا تَرَى* * * لَهُمْ عَقْرَةً مَغْشِيَّةَ الْحَجَرَاتِ خَلَا أَنَّ مِنْهُمْ بِالْمَدِينَةِ عُصْبَةً* * * مَدِينِينَ أَنْضَاءً مِنَ اللَّزَبَاتِ قَلِيلَةَ زُوَّارٍ سِوَى أَنَّ زُوَّراً* * * مِنَ الضَّبُعِ وَ الْعِقْبَانِ وَ الرَّخَمَاتِ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ تُرْبَةٌ بِمَضَاجِعَ* * * ثَوَتْ فِي نَوَاحِي الْأَرْضِ مُفْتَرِقَاتٍ تَنَكَّبَتْ لَأْوَاءُ السِّنِينَ جِوَارَهُمْ* * * وَ لَا تَصْطَلِيهِمْ جَمْرَةُ الْجَمَرَاتِ وَ قَدْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْحِجَازِ وَ أَرْضِهَا* * * مَغَاوِيرُ نَجَّارُونَ فِي الْأَزَمَاتِ حِمًى لَمْ تَزُرْهُ الْمُذْنِبَاتُ وَ أَوْجُهٌ* * * تُضِيءُ لَدَى الْأَسْتَارِ وَ الظُّلُمَاتِ إِذَا وَرَدُوا خَيْلًا بِسُمْرٍ مِنَ الْقَنَا* * * مَسَاعِيرَ حَرْبٍ أَقْحَمُوا الْغَمَرَاتِ فَإِنْ فَخِرُوا يَوْماً أَتَوْا بِمُحَمَّدٍ* * * وَ جِبْرِيلَ وَ الْفُرْقَانِ وَ السُّورَاتِ وَ عَدُّوا عَلِيّاً ذَا الْمَنَاقِبِ وَ الْعُلَى* * * وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ خَيْرَ بَنَاتٍ وَ حَمْزَةَ وَ الْعَبَّاسَ ذَا الْهَدْيِ وَ التُّقَى* * * وَ جَعْفَراً الطَّيَّارَ فِي الْحُجُبَاتِ أُولَئِكَ لَا مَلْقُوحُ هِنْدٍ وَ حِزْبُهَا* * * سُمَيَّةَ مِنْ نَوْكَى وَ مِنْ قَذَرَاتٍ سَتُسْأَلُ تَيْمٌ عَنْهُمْ وَ عَدِيُّهَا* * * وَ بَيْعَتُهُمْ مِنْ أَفْجَرِ الْفَجَرَاتِ هُمْ مَنَعُوا الْآبَاءَ عَنْ أَخْذِ حَقِّهِمْ* * * وَ هُمْ تَرَكُوا الْأَبْنَاءَ رَهْنَ شَتَاتٍ وَ هُمْ عَدَلُوهَا عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ* * * فَبَيْعَتُهُمْ جَاءَتْ عَنِ الْغَدَرَاتِ وَلِيُّهُمْ صِنْوُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ* * * أَبُو الْحَسَنِ الْفَرَّاجُ لِلْغَمَرَاتِ مَلَامَكَ فِي آلِ النَّبِيِّ فَإِنَّهُمْ* * * أَحِبَّايَ مَا دَامُوا وَ أَهْلُ ثِقَاتِي تَخَيَّرْتُهُمْ رُشْداً لِنَفْسِي إِنَّهُمْ* * * عَلَى كُلِّ حَالٍ خِيَرَةُ الْخِيَرَاتِ نَبَذْتُ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ صَادِقاً* * * وَ سَلَّمْتُ نَفْسِي طَائِعاً لِوُلَاتِي فَيَا رَبِّ زِدْنِي فِي هَوَايَ بَصِيرَةً* * * وَ زِدْ حُبَّهُمْ يَا رَبِّ فِي حَسَنَاتِي سَأَبْكِيهِمْ مَا حَجَّ لِلَّهِ رَاكِبٌ* * * وَ مَا نَاحَ قُمْرِيٌّ عَلَى الشَّجَرَاتِ وَ إِنِّي لَمَوْلَاهُمْ وَ قَالٍ عَدُوَّهُمْ* * * وَ إِنِّي لَمَحْزُونٌ بِطُولِ حَيَاتِي بِنَفْسِي أَنْتُمْ مِنْ كُهُولٍ وَ فِتْيَةٍ* * * لِفَكِّ عُتَاةٍ أَوْ لِحَمْلِ دِيَاتٍ وَ لِلْخَيْلِ لَمَّا قَيَّدَ الْمَوْتُ خَطْوَهَا* * * فَأَطْلَقْتُمْ مِنْهُنَّ بِالذَّرَبَاتِ أُحِبُّ قَصِيَّ الرَّحِمِ مِنْ أَجْلِ حُبِّكُمْ* * * وَ أَهْجُرُ فِيكُمْ زَوْجَتِي وَ بَنَاتِي وَ أَكْتُمُ حُبِّيكُمْ مَخَافَةَ كَاشِحٍ* * * عَنِيدٍ لِأَهْلِ الْحَقِّ غَيْرِ مُوَاتٍ فَيَا عَيْنُ بَكِّيهِمْ وَ جُودِي بِعَبْرَةٍ* * * فَقَدْ آنَ لِلتِّسْكَابِ وَ الْهَمَلَاتِ لَقَدْ خِفْتُ فِي الدُّنْيَا وَ أَيَّامِ سَعْيِهَا* * * وَ إِنِّي لَأَرْجُو الْأَمْنَ بَعْدَ وَفَاتِي أَ لَمْ تَرَ أَنِّي مُذْ ثَلَاثُونَ حِجَّةً* * * أَرُوحُ وَ أَغْدُو دَائِمَ الْحَسَرَاتِ أَرَى فَيْئَهُمْ فِي غَيْرِهِمْ مُتَقَسِّماً* * * وَ أَيْدِيَهُمْ مِنْ فَيْئِهِمْ صِفْرَاتٍ وَ كَيْفَ أُدَاوِي مِنْ جَوًى بِي وَ الْجَوَى* * * أُمَيَّةُ أَهْلُ الْكُفْرِ وَ اللَّعَنَاتِ وَ آلُ زِيَادٍ فِي الْحَرِيرِ مَصُونَةً* * * وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ مُنْهَتِكَاتٍ سَأَبْكِيهِمْ مَا ذَرَّ فِي الْأُفُقِ شَارِقٌ* * * وَ نَادَى مُنَادٍ الْخَيْرُ بِالصَّلَوَاتِ وَ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَ حَانَ غُرُوبُهَا* * * وَ بِاللَّيْلِ أَبْكِيهِمْ وَ بِالْغَدَوَاتِ دِيَارُ رَسُولِ اللَّهِ أَصْبَحْنَ بَلْقَعاً* * * وَ آلُ زِيَادٍ تَسْكُنُ الْحُجُرَاتِ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ تَدْمَى نُحُورُهُمْ* * * وَ آلُ زِيَادٍ رَبَّةُ الْحَجَلَاتِ وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ يُسْبَى حَرِيمُهُمْ* * * وَ آلُ زِيَادٍ آمَنُوا السَّرَبَاتِ إِذَا وُتِرُوا مَدُّوا إِلَى وَاتِرِيهِمْ* * * أَكُفّاً عَنِ الْأَوْتَارِ مُنْقَبِضَاتٍ فَلَوْ لَا الَّذِي أَرْجُوهُ فِي الْيَوْمِ أَوْ غَدٍ* * * تَقَطَّعَ نَفْسِي أَثَرَهُمْ حَسَرَاتٍ خُرُوجُ إِمَامٍ لَا مَحَالَةَ خَارِجٌ* * * يَقُومُ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَ الْبَرَكَاتِ يُمَيِّزُ فِينَا كُلَّ حَقٍّ وَ بَاطِلٍ* * * وَ يُجْزِي عَلَى النَّعْمَاءِ وَ النَّقِمَاتِ فَيَا نَفْسُ طِيبِي ثُمَّ يَا نَفْسُ فَابْشَرِي* * * فَغَيْرُ بَعِيدٍ كُلُّ مَا هُوَ آتٍ وَ لَا تَجْزَعِي مِنْ مُدَّةِ الْجَوْرِ إِنَّنِي* * * أَرَى قُوَّتِي قَدْ آذَنَتْ بِثَبَاتٍ فَيَا رَبِّ عَجِّلْ مَا أُؤَمِّلُ فِيهِمْ* * * لِأَشْفِي نَفْسِي مِنْ أَسَى الْمَحَنَاتِ فَإِنْ قَرَّبَ الرَّحْمَنُ مِنْ تِلْكَ مُدَّتِي* * * وَ أَخَّرَ مِنْ عُمُرِي وَ وَقْتِ وَفَاتِي شَفَيْتُ وَ لَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِي غُصَّةً* * * وَ رَوَّيْتُ مِنْهُمْ مُنْصُلِي وَ قَنَاتِي فَإِنِّي مِنَ الرَّحْمَنِ أَرْجُو بِحُبِّهِمْ* * * حَيَاةً لَدَى الْفِرْدَوْسِ غَيْرَ تباتي [بَتَاتٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَرْتَاحَ لِلْخَلْقِ إِنَّهُ* * * إِلَى كُلِّ قَوْمٍ دَائِمُ اللَّحَظَاتِ فَإِنْ قُلْتُ عُرْفاً أَنْكَرُوهُ بِمُنْكَرٍ* * * وَ غَطَّوْا عَلَى التَّحْقِيقِ بِالشُّبُهَاتِ تَقَاصَرَ نَفْسِي دَائِماً عَنْ جِدَالِهِمْ* * * كَفَانِي مَا أَلْقَى مِنَ الْعَبَرَاتِ أُحَاوِلُ نَقْلَ الصُّمِّ عَنْ مُسْتَقَرِّهَا* * * وَ إِسْمَاعَ أَحْجَارٍ مِنَ الصَّلَدَاتِ فَحَسْبِي مِنْهُمْ أَنْ أَبُوءَ بِغُصَّةٍ* * * تَرَدَّدَ فِي صَدْرِي وَ فِي لَهَوَاتِي فَمِنْ عَارِفٍ لَمْ يَنْتَفِعْ وَ مُعَانِدٍ* * * تَمِيلُ بِهِ الْأَهْوَاءُ لِلشَّهَوَاتِ كَأَنَّكَ بِالْأَضْلَاعِ قَدْ ضَاقَ ذَرْعُهَا* * * لِمَا حُمِّلَتْ مِنْ شِدَّةِ الزَّفَرَاتِ [لَمَّا وَصَلَ إِلَى قَوْلِهِ وَ قَبْرٌ بِبَغْدَادَ قَالَ عليه السلام لَهُ أَ فَلَا أُلْحِقُ لَكَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ بَيْتَيْنِ بِهِمَا تَمَامُ قَصِيدَتِكَ قَالَ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ وَ قَبْرٌ بِطُوسَ وَ الَّذِي يَلِيهِ]- قَالَ دِعْبِلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَنْ هَذَا الْقَبْرُ بِطُوسَ فَقَالَ عليه السلام قَبْرِي وَ لَا يَنْقَضِي الْأَيَّامُ وَ السِّنُونَ حَتَّى تَصِيرَ طُوسُ مُخْتَلَفَ شِيعَتِي فَمَنْ زَارَنِي فِي غُرْبَتِي كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْفُوراً لَهُ وَ نَهَضَ الرِّضَا عليه السلام وَ قَالَ لَا تَبْرَحْ وَ أَنْفَذَ إِلَيَّ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ إِلَى آخِرِ مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنَ الْقِصَّةِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الرضا عليه السلام
الحسين زين العابدين- (عليه السلام) -، يقول: لمّا كان اليوم الذي استشهد فيه أبي- (عليه السلام) -، جمع أهله و أصحابه في ليلة ذلك اليوم، فقال

لهم: يا أهلي و شيعتي اتّخذوا هذا الليل جملا لكم، فانهجوا بأنفسكم، فليس المطلوب غيري، و لو قتلوني ما فكّروا فيكم، فانجوا رحمكم اللّه، فأنتم في حلّ و سعة من بيعتي و عهدي الذي عاهدتموني. فقال إخوته و أهله و أنصاره بلسان واحد: و اللّه يا سيّدنا يا أبا عبد اللّه، لا خذلناك أبدا، و اللّه لا قال الناس: تركوا إمامهم، و كبيرهم و سيّدهم وحده، حتّى قتل، و نبلو بيننا و بين اللّه عذرا و لا نخلّيك أو نقتل دونك. فقال لهم- (عليه السلام) -: يا قوم إنّي في غد اقتل و تقتلون كلكم معي، و لا يبقى منكم واحد. فقالوا: الحمد للّه الذي أكرمنا بنصرك، و شرّفنا بالقتل معك، أو لا نرضى أن نكون معك في درجتك يا ابن رسول اللّه؟ فقال جزاكم اللّه خيرا، و دعا لهم بخير فأصبح و قتل و قتلوا معه أجمعون. فقال له القاسم بن الحسن: و أنا فيمن يقتل، فاشفق عليه. فقال له: يا بنيّ كيف الموت عندك؟! قال: يا عمّ أحلى من العسل. فقال: أي و اللّه فداك عمّك إنّك لأحد من يقتل من الرجال معي، بعد أن تبلو ببلاء عظيم، و ابني عبد اللّه.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٢١٥. — الإمام السجاد عليه السلام

هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ هي و اللّه يا جابر آياتنا، و هذه و اللّه أحدها، و هي ممّا وصف اللّه تعالى في كتابه بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَ لَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ. ثمّ قال- (عليه السلام) -: يا جابر ما ظنّك بقوم أماتوا سنّتنا و ضيّعوا عهدنا، و والوا أعدائنا، و انتهكوا حرمتنا، و ظلمونا حقّنا، و غصبونا إرثنا، و أعانوا الظالمين علينا، و أحيوا سنّتهم، و ساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين و إطفاء نور الحقّ. قال جابر: فقلت: الحمد اللّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم و عرّفني فضلكم و ألهمني طاعتكم و وفّقني لموالاة أوليائكم و معاداة أعدائكم. فقال- (عليه السلام) -: يا جابر أ تدري ما المعرفة؟ فسكت جابر، فأورد عليه، الخبر بطوله. و قد أوردت أنا المعجز الذي أظهره من هذا الخبر فقط، اذ ليس كلّ كتاب يحتمل شرح الأشياء بحقائقها. و رواه ابن شهر اشوب في كتاب المناقب: عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر- (عليه السلام) -.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ عَبَايَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ عَلَى امْرَأَةٍ فِي بَنِي وَالِبَةَ قَدِ احْتَرَقَ وَجْهُهَا مِنَ السُّجُودِ فَقَالَ لَهُ عَبَايَةُ يَا حَبَابَةُ هَذَا ابْنُ أَخِيكِ قَالَتْ وَ أَيُّ أَخٍ قَالَ صَالِحُ بْنُ مِيثَمٍ قَالَتْ ابْنُ أَخِي وَ اللَّهِ حَقّاً يَا ابْنَ أَخِي أَ لَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ بَلَى يَا عَمَّةُ قَالَتْ كُنْتُ زَوَّارَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَتْ فَحَدَثَ بَيْنَ عَيْنَيَّ وَضَحٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ احْتَبَسْتُ عَلَيْهِ أَيَّاماً فَسَأَلَ عَنِّي مَا فَعَلَتْ حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ فَقَالُوا إِنَّهَا حَدَثَ [بِهَا حَدَثٌ بَيْنَ عَيْنَيْهَا فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ قُومُوا إِلَيْهَا فَجَاءَ مَعَ أَصْحَابِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ وَ أَنَا فِي مَسْجِدِي هَذَا فَقَالَ يَا حَبَابَةُ مَا أَبْطَأَ بِكِ عَلَيَّ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا ذَاكَ الَّذِي مَنَعَنِي إِنْ لَمْ أَكُنْ اضْطُرِرْتُ إِلَى الْمَجِيءِ إِلَيْكَ اضْطِرَاراً لَكِنْ حَدَثَ هَذَا بِي قال [قَالَتْ فَكَشَفْتُ الْقِنَاعَ فَتَفَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا حَبَابَةُ أَحْدِثِي لِلَّهِ شُكْراً فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ دَرَأَهُ عَنْكِ قَالَ فَخَرَرْتُ سَاجِدَةً قَالَتْ فَقَالَ يَا حَبَابَةُ ارْفَعِي رَأْسَكِ وَ انْظُرِي فِي مِرْآتِكِ قَالَتْ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَلَمْ أُحِسَّ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ فَحَمِدْتُ اللَّهَ قَالَتْ فَقَالَ الْحُسَيْنُ أَوْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ بزة [بَرَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بزة [بَرَّةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا فَضْلُنَا عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَى الرَّجُلَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَرْخَى بَالًا وَ أَنْعَمُ رِيَاشاً وَ أَحْسَنُ حَالًا قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَبْطَحِ أَبْطَحِ مَكَّةَ وَ رَأَيْتُ النَّاسَ يَضِجُّونَ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ الْعَجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بِالنُّبُوَّةِ وَ عَجَّلَ رُوحَهُ إِلَى الْجَنَّةِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكَ وَ مِنْ أَشْبَاهِكَ خَاصَّةً وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَ قَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ انْظُرْ قَالَ فَإِذَا أَنَا بِالْخَلْقِ كَلْبٌ وَ خِنْزِيرٌ وَ حِمَارٌ إِلَّا رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الحسين عليه السلام
الأول: مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عوف عن ميمون بن عبد الله عن زيد بن أرقم قال: كان لنفر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبواب شارعة في المسجد فقال يوما: سدوا هذه الأبواب إلا باب علي قال: فتكلم في ذلك أناس، قال: فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي (عليه السلام) فقال

فيه قائلكم، والله ما سددت شيئا ولا فتحته ولكني أمرت بشئ فاتبعته. الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا علي بن طيفور قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا يعقوب بن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: لقد أوتي علي بن أبي طالب ثلاثا لئن أكون أوتيتها أحب إلي من أن أعطى حمر النعم: جوار رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد والراية يوم خيبر والثالثة نسيها سهيل. الثالث: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال: كنا نقول: خير الناس أبو بكر ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لئن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم: زوجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنته وولدت له وسد الأبواب إلا بابه في المسجد وإعطاء الراية يوم خيبر. الرابع: ابن المغازلي الفقيه الشافعي في كتابه المناقب قال: أخبرنا أحمد بن محمد إجازة قال: أخبرنا عمر بن شوذب قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون قال: حدثنا علي بن عياش عن الحارث بن حصيرة عن عدي بن ثابت قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المسجد فقال: إن الله أوحى إلى نبيه موسى أن ابن لي مسجدا طاهرا لا يسكنه إلا موسى وهارون وابنا هارون، وإن الله أوحى

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال عمرو: هو و اللّه ذاك و إنّك لتعلمه، و لوددت أنّي متّ قبل هذا بعشرين سنة. و بالإسناد عن أبي سعيد الخدري قال: كنّا نعمر المسجد، و كنّا نحمل لبنة لبنة، و عمّار لبنتين لبنتين، فرآه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فجعل ينفض التراب عنه [1] و يقول: أ لا تحمل كما يحمل أصحابك؟ قال: إنّي اريد الأجر من اللّه تعالى، قال: فجعل ينفض التراب عنه و يقول: و يحك تقتلك الفئة الباغية، تدعوهم إلى الجنّة و يدعونك إلى النّار، قال عمّار: أعوذ بالرحمن أظنّه قال: من الفتن. قال أحمد بن الحسين البيهقي: و هذا صحيح على شرط البخاري. و قال عبد اللّه بن عمرو بن العاص لأبيه عمرو حين قتل عمّار: قتلتم عمّارا و قد قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ما قال؟ فقال عمرو لمعاوية: أ تسمع ما يقول عبد اللّه؟ فقال: إنّما قتله من جاء به، فسمعه أهل الشام فقالوا: إنّما قتله من جاء به، فبلغت عليّا (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: أ يكون النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قاتل حمزة رضي اللّه عنه لأنّه جاء به. و نقلت من مسند أحمد بن حنبل عن عبد اللّه بن الحرث قال: إنّي لأسير مع معاوية في منصرفه من صفّين، بينه و بين عمرو بن العاص، قال: فقال عبد اللّه بن عمرو: يا أبة أ ما سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول لعمّار: و يحك يا ابن سميّة تقتلك الفئة الباغية؟ قال: فقال عمرو لمعاوية: أ لا تسمع ما يقول هذا؟ فقال معاوية: لا يزال يأتينا نهبة أ نحن قتلناه؟ إنّما قتله الذين جاءوا به. و من مسند أحمد أيضا عن محمّد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: ما زال جدّي كافا سلاحه يوم الجمل حتّى قتل عمّار بصفّين، فسلّ سيفه فقاتل حتّى قتل، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: تقتل عمّار الفئة الباغية. و من المسند عن علي (عليه السلام): إنّ عمّارا استأذن على النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: الطيّب المطيّب ائذن له. و من المناقب عن علقمة و الأسود قالا: أتينا أبا أيّوب الأنصاري فقلنا: يا أبا أيّوب، إنّ اللّه أكرمك بنبيّه إذ أوحى إلى راحلته فبركت على بابك، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ضيفا لك، فضيلة فضّلك اللّه بها، أخبرنا عن مخرجك مع علي، قال: فإنّي أقسم لكما أنّه كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في هذا البيت الذي أنتما فيه، و ليس في البيت غير

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يُنَادِي وَ النَّاسُ يُهْرَعُونَ كَالسَّيْلِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الدَّارُ فَأَكَلَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ وَ الطَّعَامُ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَقَالَ النَّبِيُّ

(صلّى اللّه عليه و آله) اجْمَعُوا الْعِظَامَ فَجَمَعُوهَا فَوَضَعَهَا فِي إِهَابِهَا ثُمَّ قَالَ قُومِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَامَ الْجَدْيُ فَضَجَّ النَّاسُ بِالشَّهَادَتَيْنِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ لَمَّا غَزَوْنَا خَيْبَرَ مَعَنَا مِنْ يَهُودِ فَدَكٍ جَمَاعَةٌ فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْقَاعِ إِذَا نَحْنُ بِالْوَادِي وَ الْمَاءُ يَقْلَعُ الشَّجَرَ وَ يُدَهْدِهُ الْجِبَالَ قَالَ فَقَدَّرْنَا الْمَاءَ فَإِذَا هُوَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ قَامَةً فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَدُوُّ مِنْ وَرَائِنَا وَ الْوَادِي قُدَّامَنَا فَنَزَلَ النَّبِيُّ ص فَسَجَدَ وَ دَعَا ثُمَّ قَالَ سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ قَالَ فَعَبَرَتِ الْخَيْلُ وَ الْإِبِلُ وَ الرِّجَالُ عَنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ع فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ لِي فَبَيْنَمَا بُنَيَّةٌ خُمَاسِيَّةٌ تَدْرُجُ حَوْلِي فِي حُلِيِّهَا فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا وَ انْطَلَقْتُ بِهَا إِلَى وَادِي فُلَانٍ فَطَرَحْتُهَا فِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص انْطَلِقْ مَعِي فَأَرِنِي الْوَادِيَ فَانْطَلَقَ مَعَهُ فَأَرَاهُ الْوَادِيَ فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِأُمِّهَا مَا كَانَ اسْمُهَا قَالَتْ فُلَانَةُ فَقَالَ ع يَا فُلَانَةُ أَجِيبِينِي بِإِذْنِ اللَّهِ فَخَرَجَتِ الصَّبِيَّةُ وَ هِيَ تَقُولُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ سَعْدَيْكَ فَقَالَ لَهَا إِنَّ أَبَوَيْكِ قَدْ أَسَاءَا فَإِنْ أَحْبَبْتِ أَنْ أَرُدَّكِ عَلَيْهِمَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِمَا وَجَدْتُ اللَّهَ خَيْراً لِي مِنْهُمَا وَ قَالَتْ قُرَيْشٌ لِأَبِي لَهَبٍ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ هُوَ الْحَائِلُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ لَوْ قَتَلْتَهُ لَمْ يُنْكِرْ أَبُو طَالِبٍ وَ أَنْتَ بَرِيءٌ مِنْ دَمِهِ وَ نَحْنُ نُؤَدِّي الدِّيَةَ وَ تَسُودُ قَوْمَكَ قَالَ فَإِنِّي أَكْفِيكُمُوهُ فَنَزَلَ أَبُو لَهَبٍ إِلَيْهِ وَ تَسَلَّقَتِ امْرَأَتُهُ الْحَائِطَ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَصَاحَ بِهِ أَبُو لَهَبٍ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَ هُمَا كَانَا لَا يَنْقُلَانِ قَدَماً وَ لَا يَقْدِرَانِ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ وَ فَرَغَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ يَا مُحَمَّدُ أَطْلِقْنَا قَالَ لَا أُطْلِقُ عَنْكُمَا أَوْ تَضْمَنَا لِي أَنَّكُمَا لَا تُؤْذِيَانِّي قَالا قَدْ فَعَلْنَا فَدَعَا رَبَّهُ فَرَجَعَا جَابِرٌ خَرَجَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَ قَالَ جِدُّوا فِي الْحَفْرِ فَجَدُّوا وَ اجْتَهَدُوا وَ لَمْ يَزَالُوا يَحْفِرُونَ حَتَّى فَرَغَ الْحَفْرُ وَ التُّرَابُ حَوْلَ الْخَنْدَقِ تَلٌّ عَالٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَا تَفْزَعْ يَا جَابِرُ فَسَوْفَ تَرَى عَجَباً مِنَ التُّرَابِ قَالَ وَ أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَ وَجَدْتُ عِنْدَ التُّرَابِ

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 295- روى أبو حمزة الثمالي، قال سمعت علي بن الحسين زين العابدين- عليه السلام -، يقول

لمّا كان اليوم الذي استشهد فيه أبي- عليه السلام -، جمع أهله و أصحابه في ليلة ذلك اليوم، فقال لهم: يا أهلي و شيعتي اتّخذوا هذا الليل جملا لكم، فانهجوا بأنفسكم، فليس المطلوب غيري، و لو قتلوني ما فكّروا فيكم، فانجوا رحمكم اللّه، فأنتم في حلّ و سعة من بيعتي و عهدي الذي عاهدتموني. فقال إخوته و أهله و أنصاره بلسان واحد: و اللّه يا سيّدنا يا أبا عبد اللّه، لا خذلناك أبدا، و اللّه لا قال الناس: تركوا إمامهم، و كبيرهم و سيّدهم وحده، حتّى قتل، و نبلو بيننا و بين اللّه عذرا و لا نخلّيك أو نقتل دونك. فقال لهم- عليه السلام -: يا قوم إنّي في غد اقتل و تقتلون كلكم معي، و لا يبقى منكم واحد. فقالوا: الحمد للّه الذي أكرمنا بنصرك، و شرّفنا بالقتل معك، أو لا نرضى أن نكون معك في درجتك يا ابن رسول اللّه؟ فقال جزاكم اللّه خيرا، و دعا لهم بخير فأصبح و قتل و قتلوا معه أجمعون. فقال له القاسم بن الحسن: و أنا فيمن يقتل، فاشفق عليه. فقال له: يا بنيّ كيف الموت عندك؟! قال: يا عمّ أحلى من العسل. فقال: أي و اللّه فداك عمّك إنّك لأحد من يقتل من الرجال معي، بعد أن تبلو ببلاء عظيم، و ابني عبد اللّه. فقال: يا عمّ و يصلون إلى النساء حتّى يقتل عبد اللّه (و هو رضيع؟ فقال: فداك عمّك يقتل عبد اللّه) إذا جفّت روحي عطشا، و صرت إلى خيمنا فطلبت ماء و لبنا فلا أجد قطّ فأقول: ناولوني ابني، لأشرب من فيه، فيأتوني به، فيضعونه على يدي، فاحمله لادنيه من فيّ، فيرميه فاسق- لعنه اللّه- بسهم فينحره، و هو يناغي، فيفيض دمه في كفي، فارفعه إلى السماء، و أقول: اللهم صبرا و احتسابا فيك، فتعجلني الأسنّة منهم، و النار تستعرّ في الخندق الذي فيه ظهر الخيم، فاكرّ عليهم في أمرّ أوقات في الدنيا، فيكون ما يريد اللّه فبكى و بكينا و ارتفع البكاء و الصراخ من ذراري رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في الخيم، و يسأل زهير ابن القين، و حبيب بن مظاهر، عنّي فيقولون: يا سيدنا فسيّدنا علي- عليه السلام - فيشيرون إلى ما ذا يكون من حاله؟ فيقول: مستعبرا ما كان اللّه ليقطع نسلي من الدنيا، فكيف يصلون إليه و هو أب ثمانية أئمة- عليهم السلام -.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢١٤. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 305- ابن حمدان الحضيني، في هدايته، بإسناده، عن أبي حمزة الثمالي، قال سمعت عليّ بن الحسين سيّد العابدين- عليه السلام -، يقول

لمّا كان اليوم الذي استشهد فيه أبي- عليه السلام -، جمع أهله و أصحابه في ليلة ذلك اليوم، فقال لهم: يا أهلي و شيعتي اتخذوا هذا الليل جملا لكم، فانجوا بأنفسكم، فليس المطلوب غيري، و لو قتلوني ما فكّروا فيكم. فانجوا رحمكم اللّه، فأنتم في حلّ وسعة من بيعتي و عهدي الذي عاهدتموني عليه. فقال إخوته و أهله و أنصاره بلسان واحد: و اللّه يا سيدنا يا أبا عبد اللّه لا خذلناك أبدا، أيّ شيء يقول الناس: تركوا إمامهم و كبيرهم و سيّدهم وحده، حتّى قتل، و نبلو بيننا و بين اللّه تعالى عذرا، و لا نخلّيك [و حاش للّه أن يكون ذلك أبدا أو] نقتل دونك. فقال- عليه السلام - يا قوم! فانّي غدا اقتل، و تقتلون كلّكم معي، حتّى لا يبقى منكم أحد. فقالوا: الحمد للّه الذي أكرمنا بنصرك و شرّفنا بالقتل معك، او لا ترضى أن نكون في درجتك يا بن [بنت] رسول اللّه؟ فقال لهم: جزاكم اللّه خيرا، و دعا لهم بخير فأصبح و قتل و قتلوا معه أجمعون. فقال له القاسم بن الحسن- عليهما السلام -: و أنا فيمن يقتل؟ فأشفق عليه، فقال له: يا بني كيف الموت عندك؟ قال يا عمّ أحلى من العسل. فقال: أي و اللّه فداك عمّك إنّك لأحد من يقتل من الرجال معي، بعد ان تبلو ببلاء عظيم و ابني عبد اللّه. فقال يا عم! و يصلون إلى النساء حتى يقتل عبد اللّه و هو رضيع؟ فقال: فداك عمّك، يقتل عبد اللّه إذا جفّت روحي عطشا، و صرت إلى خيمتنا، فطلبت ماء و لبنا فلا أجد، فأقول ناولوني ابني لأشرب من فيه. و هذا الحديث بطوله قد تقدم بزيادة عن قريب فاتفق تكراره فتمامه يؤخذ مما تقدم. تم بعون اللّه و حسن توفيقه معاجز سيد الشهداء- عليه السلام - و الحمد للّه رب العالمين بسم اللّه الرحمن الرحيم

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 168- و الذي في كتاب ثاقب المناقب: عن أبي الحسن عليّ بن محمد التقي عن أبيه محمد، عن أبيه عليّ بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر - عليهم السلام - قال

في حديث طويل أنا اختصره إنّ ملك الهند بعث بجارية رائعة الجمال إلى أبي جعفر بن محمد- عليه السلام - مع بعض [ثقاته] تحف و هدايا كثيرة، و كتب إليه: بسم اللّه الرحمن الرحيم. من ملك الهند إلى جعفر بن محمّد الطاهر من كلّ نجس. أمّا بعد، هداني اللّه على يدك فانّي أهدى إليّ بعض عمّالي جارية لم أر أحسن منها [حسنا] و لا أجمل منها جمالا، و لا أعظم منها [خطرا، و لا أعقل منها عقلا، و لا أكمل منها كمالا أن اتخذ منها] ولدا يكون له الملك بعدي [فنظرت إليها] فأعجبتني و أعجبني شأنها، فأقامت بين يدي يوما و ليلة افكّر فيها و في جلالتها، فلم أر أحدا يستأهلها غيرك، فبعثت بها إليك مع شيء من الحليّ و الحلل و الجواهر و الطيب، ثمّ جمعت من جميع وزرائي و عمّالي [و امنائي] فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة، و اخترت من الألف مائة، و من المائة عشرة، و من العشرة واحدا و هو ميزاب بن جنان لم أجد في مملكتي رجلا أعقل منه و لا أشجع، فبعثت على يده هذه الهديّة، و [هذه] الجارية. فلمّا وصل الرجل بما بعث معه إليه [و دخل] بعد دفع كثير و استشفاع قال له: «ارجع أيّها الخائن من حيث جئت بهديّتك» فقال: أبعد شقّة بعيدة و مشقة شديدة و إقامة حول الباب لا تقبل هديّة الملك؟! فقال: «ليس لك عندي جواب، ما كنت بالذي أقبلها لأنّك خائن فيما أتيت به و ائتمنت عليه» فقال: (لا) و اللّه لا خنتك و لا خنت الملك. فقال- عليه السلام -: «فان شهد عليك بالخيانة بعض ثيابك تقرّ بالإسلام؟» قال: أو تعفيني عن ذلك و تسأل بما أحييت من بعد؟ فأمر به فخلع من أعلاه فرو، ثمّ أمر به فبسط في ناحية الدار، ثمّ قام- عليه السلام - فصلّى ركعتين فأطال في الركوع و السجود، و دعا بما أحبّ، ثمّ رفع رأسه، و قد علاه نور و قال: «أيّها الفرو الطائع للّه تعالى تكلّم بما تعلم منه، وصف لنا ما جنى» فانبسط الفرو ثم انقبض و انضم حتّى صار كالكبش (الفاضل) البازل فسمعه من في المجلس و هو يقول: يا بن رسول اللّه الصادق- عليه السلام -، بعث إليك ملك الهند هذا الرجل و ائتمنه على هذه الجارية و ما معه من المال، و أوصاه بحفظهما و حياطتهما فلم يزل على ذلك حتى صرنا إلى بعض الصّحاري فأصابنا المطر حتى ابتلّ جميع ما معنا، فأقمنا في ذلك الموضع شهرا كاملا حتّى طلعت الشمس و احتبس المطر، و علّقنا ما معنا على [الحجر و] الأشجار، فنادى خادما كان مع الجارية يخدمها يقال له: بشير، (فقال: يا بشير) دخلت هذه المدينة فأتيتنا بما فيها من الطعام إلى أن تجفّ رواحلنا كنّا قد أكلنا من طعام هذه المدينة، فدفع إليه دراهم كثيرة و دخل الخادم المدينة. فأمر ميزاب هذه الجارية [أن تخرج] من خيمتها إلى مضرب قد نصب لها في الشمس و قال لها: لو خرجت إلى هذا المضرب و نظرت إلى هذه الأشجار و هذه المدينة التي قد أشرفنا عليها. فخرجت الجارية فاذا في الأرض و حل فكشفت عن ساقيها و سقط خمارها، فنظر الخائن إليها و إلى حسنها و جمالها فراودها عن نفسها فأجابته، فبسطني في الأرض و افرش عليّ الجارية و فجر بها و خانك يا بن رسول اللّه، و هذا ما كان من قصّته و قصّتها، و أنا أسألك بالذي جمع لك خير الدنيا و الآخرة إلّا سألت اللّه تعالى ألّا يعذّبني بالنار لفجورهما على تنجيسهما إيّاي. قال موسى- عليه السلام -: فبكى الصادق- عليه السلام - و بكيت و بكى من في المجلس و اصفرت ألوانهم، قال: ففزع الميزاب و أخذته رعدة شديدة و خوف، فخرّ ساجدا [للّه] و قال: قد علمت أنّ جدّك كان بالمؤمنين [رءوفا] رحيما فارحمني رحمك اللّه، و ليكن لك اسوة بأخلاق جدّك، فلم يعلم الملك بما كان حالي و قصّتي، و قد أخطأت. فقال- عليه السلام -: «لا رحمتك أبدا و لا تعطّفت عليك إلّا أن تقرّ [بما جنيت»، قال: فأقرّ الهندي بما أخبرت به الفروة]، قال: فلمّا لبسها و صارت في عنقه انضمت [في حلقه] و خنقته حتى اسودّ وجهه، فقال الصّادق- عليه السلام -: «أيّها الفرو خلّ عنه» فقالت الفرو: أسألك بالذي جعلك إماما إلّا أذنت لي أن أقتله، فقال: (له) «خلّ عن النجس حتّى يرجع إلى صاحبه فيكون أولى به منّا». و في الحديث طول اقتصرنا منه [على] موضع الحاجة، فمن أراد الجميع طلبه في موضعه فانّه مشهور.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٤٠١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 110- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: عن محمد ابن علي الصوفي، قال: استأذن إبراهيم الجمّال- رضي الله عنه - على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه، فحجّ علي بن يقطين في تلك السنة فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر- عليه السلام - فحجبه، فرآه ثاني يومه، فقال

علي بن يقطين: يا سيّدي، ما ذنبي؟ فقال: حجبتك لأنّك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال، و قد أبى اللّه أن يشكر سعيك أو يغفر لك إبراهيم الجمّال، فقلت: يا سيّدي و مولاي، من لي بإبراهيم الجمّال في هذا الوقت و أنا بالمدينة و هو بالكوفة؟ فقال: اذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من [غير] أن يعلم بك أحد من أصحابك و غلمانك، و اركب نجيبا هناك مسرّجا. قال: فوافى البقيع، و ركب النجيب، و لم يلبث أن أناخه علي بباب إبراهيم الجمّال بالكوفة، فقرع الباب، و قال: أنا علي بن يقطين. فقال إبراهيم الجمّال من داخل الدار: و ما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي؟ فقال علي بن يقطين: يا هذا، إنّ أمري عظيم و آلى عليه الإذن له، فلمّا دخل قال: يا إبراهيم، إنّ المولى- عليه السلام - أبى أن يقبلني أو تغفر لي. فقال: يغفر اللّه لك، فآلى علي بن يقطين على إبراهيم الجمّال أن يطأ خدّه، فامتنع إبراهيم من ذلك، فآلى عليه ثانيا ففعل، فلم يزل إبراهيم يطأ خدّه و علي بن يقطين يقول: اللهمّ اشهد، ثمّ انصرف و ركب النجيب و أناخه من ليلته بباب المولى موسى بن جعفر- عليه السلام - بالمدينة، فأذن له و دخل عليه، فقبله. و رواه صاحب ثاقب المناقب: قال: وجدت في بعض كتب أصحابنا- رضي الله عنهم - أنّ إبراهيم الجمّال كان من الموحّدين العارفين، فاستأذن على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير، و كان من موالي أهل البيت- عليهم السلام - فحجب عليه، فحجّ تلك السنة علي بن يقطين، فاستأذن بالمدينة على أبي إبراهيم موسى بن جعفر- عليه السلام - [فحجبه، فرآه ثاني يوم، فقال: يا مولاي، ما ذنبي؟]. فقال- عليه السلام -: حجبتك لأنّك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال، و ذكر الحديث إلى آخره.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٣٤٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 57- ثاقب المناقب: عن محمد بن قتيبة، عن مؤدّب كان لأبي جعفر- عليه السلام - قال

إنّه كان بين يدي يوما يقرأ في اللّوح إذ رمى اللوح من يده، و قام فزعا و هو يقول: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، مضى و اللّه أبي- عليه السلام -. فقلت: من أين علمت هذا؟ فقال: دخلني من إجلال اللّه و عظمته شيء لا أعهده. فقلت: و قد مضى؟! قال: «دع عنك هذا، ائذن لي أن أدخل البيت و أخرج إليك، و استعرضني [باي] القرآن [إن شئت] سأفسّر لك و تحفظه»، و دخل البيت فقمت و دخلت في طلبه اشفاقا منّي عليه، فسألت عنه. فقيل: دخل هذا البيت و ردّ الباب دونه و قال: لا تأذنوا عليّ أحدا حتّى أخرج إليكم. فخرج (عليّ) متغيّرا و هو يقول: «إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، مضى و اللّه أبي». فقلت: جعلت فداك قد مضى؟ قال: نعم و تولّيت غسله و تكفينه و ما كان ذلك ليلي منه غيري. ثمّ قال لي: «دع عنك و استعرضني [آي] القرآن [إن شئت]، افسّر لك تحفظه. فقلت: الأعرف. فاستعاذ باللّه من الشيطان الرجيم، ثم [قرأ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وَ إِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ. فقلت: المص. فقال: هذا أوّل السورة، و هذا ناسخ و هذا منسوخ، و هذا محكم و هذا متشابه، و هذا خاصّ و هذا عامّ، و هذا ما غلط به الكتّاب، و هذا ما اشتبه على الناس. ثمّ قال صاحب ثاقب المناقب: قال المصنّف: إنّه كان بالمدينة و أبوه بطوس.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 49- البرسيّ: قال: روى محمد بن داود القمّي و محمد الطلحيّ قالا: حملنا مالا من خمس و نذور و هدايا و جواهر اجتمعت في قم و بلادها، و خرجنا نريد بها سيّدنا أبا الحسن الهادي- عليه السلام -، فجاءنا رسوله في الطريق أن ارجعوا، فليس هذا وقت الوصول (إلينا)، فرجعنا إلى قم و احرزنا ما كان عندنا، فجاءنا أمره بعد أيّام أن قد أنفذنا إليكم إبلا و عيرا، فاحملوا عليها ما عندكم و خلّوا سبيلها. قال: فحملناها و أودعناها اللّه، فلمّا كان من قابل قدمنا عليه، فقال: انظروا إلى ما حملتم إلينا، فنظرنا فاذا المنائح كما هي. 2470/ 50- الراونديّ: قال: حدّث جماعة من أهل أصفهان منهم أبو العبّاس أحمد بن النضر و أبو جعفر محمّد بن علويّة قالوا: كان بأصفهان رجل يقال له: عبد الرّحمن- و كان شيعيا- قيل له: ما السبب الذي أوجب عليك القول بإمامة عليّ النقيّ- عليه السلام - دون غيره من أهل الزمان، قال

شاهدت ما أوجب (ذلك) عليّ، و ذلك أنّي كنت رجلا فقيرا و كان لي لسان و جرأة، فأخرجني أهل أصفهان سنة من السنين، (فخرجت) مع قوم آخرين إلى باب المتوكّل متظلّمين، فكنّا بباب المتوكّل يوما، إذ خرج الأمر بإحضار عليّ بن محمّد بن الرضا- عليهم السلام -، فقلت لبعض من حضر: من هذا الرجل الذي قد أمر بإحضاره؟ فقيل: هذا رجل علويّ تقول الرافضة بإمامته، ثمّ قال: و قدّرت أنّ المتوكّل يحضره للقتل، فقلت: لا أبرح من هاهنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أيّ رجل هو؟ قال: فأقبل راكبا على فرس و قد قام الناس يمنة الطريق و يسرتها صفّين ينظرون إليه، فلمّا رأيته وقع حبّه في قلبي فجعلت أدعوا له في نفسي بأن يدفع اللّه عنه شرّ المتوكّل، فأقبل يسير بين الناس و هو ينظر إلى عرف دابّته لا ينظر يمنة و لا يسرة، و أنا أكرّر في نفسي الدعاء له، فلمّا صار بازائي أقبل بوجهه إليّ و قال: استجاب اللّه دعائك و طوّل عمرك و كثّر مالك و ولدك. قال: فارتعدت من هيبته و وقعت بين أصحابي، فسألوني [و هم يقولون:] ما شأنك؟ فقلت: خير، و لم اخبر بذلك، فانصرفنا بعد ذلك إلى أصفهان، ففتح اللّه عليّ الخير بدعائه و وجوها من المال، حتى أنا اليوم أغلق بابي على ما قيمته ألف ألف درهم سوى مالي خارج داري، و رزقت عشرة من الأولاد، قد بلغت الآن من عمري نيّفا و سبعين سنة، و أنا أقول بإمامة ذلك الرجل الذي علم ما (كان في نفسي) و استجاب اللّه دعائه في أمري. و رواه صاحب ثاقب المناقب: عن جماعة من أهل أصفهان منهم العيّاشي محمد بن النضر و أبو جعفر محمد بن علويّة قالوا: كان بأصفهان رجل يقال له: عبد الرحمن- و كان شيعيّا- قيل له: ما السبب الذي أوجب عليه القول بإمامة عليّ النقيّ دون غيره من أهل زمانه؟ و ساق الحديث إلى آخره.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٤٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
1- الخزّاز القمّيّ رحمه الله:... يونس بن ظبيان، قال دخلت على الصادق عليه السلام فقلت يا ابن رسول اللّه! إنّي دخلت...، قال: يا يونس! إذا أردت العلم الصحيح، فعندنا أهل البيت، فإنّا ورثنا، و أوتينا شرع الحكمة و فصل الخطاب، فقلت: يا ابن رسول اللّه! و كلّ من كان من أهل البيت، ورث كما ورثتم من كان من ولد عليّ و فاطمة عليهما السلام؟ فقال عليه السلام

ما ورثه إلّا الأئمّة الاثنا عشر. قلت: سمّهم لي يا ابن رسول اللّه؟ فقال: أوّلهم عليّ بن أبي طالب، و بعده الحسن و الحسين...، و بعد عليّ [الهادي عليه السلام ] الحسن...، اصطفانا اللّه و طهّرنا، و أوتينا ما لم يؤت أحدا من العالمين.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٢١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن أبي حمزة الثمالي قال: أتى الحسن البصري أبا جعفر (عليه السلام) فقال

جئتك لا سألك عن أشياء من كتاب الله. فقال أبو جعفر: ألست فقيه أهل البصرة؟ قال: قد يقال ذلك. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟ قال: لا. قال: فجميع أهل البصرة يأخذون عنك؟ قال: نعم. فقال أبو جعفر: سبحان الله لقد تقلد عظيما من الأمر، بلغني عنك أمر فما أدري أكذاك أنت، أم يكذب عليك؟ قال: ما هو؟ قال: زعموا أنك تقول: أن الله خلق العباد ففوض إليهم أمورهم. قال: فسكت الحسن. فقال: رأيت من قال الله له في كتابه: أنك آمن، هل عليه خوف بعد هذا القول منه. فقال الحسن: لا. فقال أبو جعفر (عليه السلام): إني أعرض عليك آية وأنهي إليك خطابا، ولا أحسبك إلا وقد فسرته على غير وجهه، فإن كنت فعلت ذلك فقد هلكت وأهلكت. فقال له: ما هو؟ قال: أرأيت حيث يقول: (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين) يا حسن بلغني أنك أفتيت الناس فقلت: هي مكة. فقال أبو جعفر (عليه السلام): فهل يقطع على من حج مكة، وهل يخاف أهل مكة، وهل تذهب أموالهم؟ قال: بلى قال: فمتى يكونون آمنين؟ بل فينا ضرب الله الأمثال في القرآن، فنحن القرى التي بارك الله فيها، وذلك قول الله عز وجل، فمن أقر بفضلنا حيث أمرهم بأن يأتونا فقال: (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها) أي جعلنا بينهم وبين شيعتهم القرى التي باركنا فيها، قرى ظاهرة، والقرى الظاهرة الرسل، والنقلة عنا إلى شيعتنا، وفقهاء شيعتنا، إلى شيعتنا، وقوله تعالى: (وقدرنا فيها السير) فالسير مثل للعلم، سير به ليالي وأياما، مثل لما يسير من العلم في الليالي والأيام عنا إليهم، في الحلال والحرام، والفرائض والأحكام، آمنين فيها إذا أخذوا منه، آمنين من الشك والضلال، والنقلة من الحرام إلى الحلال، لأنهم أخذوا العلم ممن وجب لهم أخذهم إياه عنهم، بالمعرفة، لأنهم أهل ميراث العلم من آدم إلى حيث انتهوا، ذرية مصطفاة بعضها من بعض، فلم ينته الاصطفاء إليكم، بل إلينا انتهى، ونحن تلك الذرية المصطفاة لا أنت ولا أشباهك يا حسن، فلو قلت لك حين دعيت ما ليس لك، وليس إليك يا جاهل أهل البصرة! لم أقل فيك إلا ما علمته منك، وظهر لي عنك، وإياك أن تقول بالتفويض، فإن الله عز وجل لم يفوض الأمر إلى خلفه، وهنا منه وضعفا، ولا أجبرهم على معاصيه ظلما. والخبر طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
قال علي عليه السلام: أنا الذي سمتني أمي حيدرة * * * كليث غابات كريه المنظرة أوفيهم بالصاع كيل السندرة قال: فضرب رأس مرحب فقتله وكان الفتح على يديه. الحادي والثلاثون: ومن الجمع بين الصحاح الستة بإسناده عن سهل بن سعد عن أبيه قال: كان علي بن أبي طالب عليه السلام تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة خيبر فلحق فلما أتينا الليلة التي فتحت في صبيحتها قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: " لأعطين غدا هذه الراية رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال فبات الناس يدركون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وآله كلهم يرجوا أن يعطاها فقال: " أين علي بن أبي طالب " فقالوا: يا رسول الله هو يشتكي عينيه قال: " فأرسلوا إليه " فأتي به فبصق في عينيه رسول الله صلى الله عليه وآله فبرء حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي عليه السلام: " يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا " قال: " أنفذ على رسلك حين تنزل بساحتهم ثم أدعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ". الثاني والثلاثون: من مسند أحمد بن حنبل رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا علي ابن طيفور قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا يعقوب بن سهيل عن أبي صالح عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: لقد أوتي علي بن أبي طالب عليه السلام ثلاثا لأن أكون أوتيتها أحب إلي من أن أعطى حمر النعم جوار رسول الله صلى الله عليه وآله في المسجد والراية يوم خيبر والثالثة نسيتها. الثالث والثلاثون: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن هاشم ابن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمرة قال: كنا نقول خير الناس أبو بكر ثم عمر ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهم أحب إلي من حمر النعم زوجه رسول الله صلى الله عليه وآله ابنته وولدت له وسد الأبواب إلا بابه في المسجد وأعطاه الراية يوم خيبر. الرابع والثلاثون: مناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان ابن الفرج الأزهري قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ قال:

غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثني أبي ، عن جده أحمد بن أبي عبد الله البرقي قال : حدثني النهيكي قال ، حدثنا أبو محمد خلف بن سالم قال : حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب قال : كان الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدمه على علي بن أبي طالب عليه السلام اثنى عشر رجلا من المهاجرين والأنصار وكان من المهاجرين خالد بن سعيد ابن العاص والمقداد بن الأسود وأبي بن كعب وعمار بن ياسر وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي وعبد الله بن مسعود وبريدة الأسلمي وكان من الأنصار خزيمة بن - ثابت ذو الشهادتين وسهل بن حنيف وأبو أيوب الأنصاري وأبو الهيثم بن التيهان وغيرهم فلما صعد المنبر تشاوروا بينهم في أمره ، فقال بعضهم : هلا نأتيه فننزله عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وقال آخرون : إن فعلتم ذلك أعنتم على أنفسكم وقال الله عز وجل

" ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " ولكن امضوا بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام نستشيره ونستطلع أمره فأتوا عليا عليه السلام فقالوا : يا أمير المؤمنين ضيعت نفسك وتركت حقا أنت أولى به وقد أردنا أن نأتي الرجل فننزله عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله فإن الحق حقك ، وأنت أولى بالامر منه فكرهنا أن ننزله من دون مشاورتك ، فقال لهم علي عليه السلام : لو فعلتم ذلك ما كنتم إلا حربا لهم ولا كنتم إلا كالكحل في العين أو كالملح في الزاد ، وقد اتفقت عليه الأمة التاركة لقول نبيها والكاذبة على ربها ولقد شاورت في ذلك أهل بيتي فأبوا إلا السكوت لما تعلمون من وغر صدور القوم وبغضهم لله عز وجل ولأهل بيت نبيه عليهم السلام وإنهم يطالبون بثارات الجاهلية والله لو فعلتم ذلك لشهروا سيوفهم مستعدين للحرب والقتال كما فعلوا ذلك حتى قهروني وغلبوني على نفسي ولببوني وقالوا لي : بايع وإلا قتلناك فلم أجد حيلة إلا أن أدفع القوم عن نفسي وذاك أني ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وآله " يا علي إن القوم نقضوا أمرك واستبدوا بها دونك ، وعصوني فيك . فعليك بالصبر حتى ينزل الامر ، ألا وإنهم سيغدرون بك لا محالة فلا تجعل لهم سبيلا إلى إذلالك وسفك دمك ، فإن الأمة ستغدر بك بعدي كذلك أخبرني جبرئيل عليه السلام عن ربى تبارك وتعالى " ولكن ائتوا الرجل فأخبروه بما سمعتم من نبيكم ولا تجعلوه في الشبهة من أمره ليكون ذلك أعظم للحجة عليه [ وأزيد ] وأبلغ في عقوبته إذا أتى ربه وقد عصى نبيه وخالف أمره قال : فانطلقوا حتى حفوا بمنبر رسول الله صلى الله عليه وآله يوم جمعة فقالوا للمهاجرين : إن الله عز وجل بدا بكم في القرآن فقال : " لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار " فبكم بدا . وكان أول من بدا وقام خالد بن سعيد بن العاص بادلاله ببني أمية . فقال : يا أبا بكر اتق الله فقد علمت ما تقدم لعلي عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله ألا تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لنا ونحن محتوشوه في يوم بني قريظة ، وقد أقبل على رجال منا ذوي قدر فقال : " يا معشر المهاجرين والأنصار أوصيكم بوصية فاحفظوها وإني مؤد إليكم أمرا فاقبلوه ، ألا إن عليا أميركم من بعدي وخليفتي فيكم ، أوصاني بذلك ربي وإنكم إن لم تحفظوا وصيتي فيه وتأووه وتنصروه اختلفتم في أحكامكم ، واضطرب عليكم أمر دينكم ، وولي عليكم الامر شراركم ألا وإن أهل بيتي هم الوارثون أمري ، القائلون بأمر أمتي ، اللهم فمن حفظ فيهم وصيتي فاحشره في زمرتي ، واجعل له من مرافقتي نصيبا يدرك به فوز الآخرة ، اللهم ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنة التي عرضها السماوات والأرض " . فقال له عمر بن الخطاب : اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ولا ممن يرضى بقوله ، فقال خالد : بل اسكت أنت يا ابن الخطاب فوالله إنك لتعلم أنك تنطق بغير لسانك ، وتعتصم بغير أركانك ، والله إن قريشا لتعلم [ أني أعلاها حسبا وأقواها أدبا وأجملها ذكرا وأقلها غنى من الله ورسوله و ] إنك ألامها حسبا ، وأقلها عددا وأخملها ذكرا ، وأقلها من الله عز وجل ومن رسوله . وإنك لجبان عند الحرب ، بخيل في الجدب ، ليئم العنصر ما لك في قريش مفخر ، قال : فأسكته خالد فجلس . ثم قام أبو ذر - رحمة الله عليه - فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه : أما بعد يا معشر المهاجرين والأنصار لقد علمتم وعلم خياركم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " الامر لعلي عليه السلام بعدي ، ثم للحسن والحسين عليهما السلام ، ثم في أهل بيتي من ولد الحسين " فأطرحتم قول نبيكم . وتناسيتم ما أوعز إليكم ، واتبعتم الدنيا ، وتركتم نعيم الآخرة الباقية التي لا تهدم بنيانها ولا يزول نعيمها ، ولا يحزن أهلها ولا يموت سكانها وكذلك الأمم التي كفرت بعد أنبيائها بدلت وغيرت فحاذيتموها حذو القذة بالقذة ، والنعل بالنعل ، فعما قليل تذوقون وبال أمركم وما الله بظلام للعبيد [ ثم قال : ] . ثم قام سلمان الفارسي - رحمه الله - فقال : يا أبا بكر إلى من تستند أمرك إذا نزل بك القضاء ، وإلى من تفزع إذا سئلت عما لا تعلم ، وفي القوم من هو أعلم منك وأكثر في الخير أعلاما ومناقب منك ، وأقرب من رسول الله صلى الله عليه وآله قرابة وقدمة في حياته قد أوعز إليكم فتركتم قوله وتناسيتم وصيته فعما قليل يصفوا لكم الامر حين تزوروا القبور ، وقد أثقلت ظهرك من الأوزار لو حملت إلى قبرك لقدمت على ما قدمت ، فلو راجعت إلى الحق وأنصفت أهله لكان ذلك نجاة لك يوم تحتاج إلى عملك وتفرد في حفرتك بذنوبك عما أنت له فاعل ، وقد سمعت كما سمعنا ورأيت كما رأينا ، فلم يروعك ذلك عما أنت له فاعل ، فالله الله في نفسك فقد أعذر من أنذر . ثم قام المقداد بن الأسود - رحمة الله عليه - فقال : يا أبا بكر إربع على نفسك ، وقس شبرك بفترك وألزم بيتك ، وابك على خطيئتك فإن ذلك أسلم لك في حياتك ومماتك ، ورد هذا الامر إلى حيث جعله الله عز وجل ورسوله ولا تركن إلى الدنيا ولا يغرنك من قد ترى من أوغادها فعما قليل تضمحل عنك دنياك ، ثم تصير إلى ربك فيجزيك بعملك وقد علمت أن هذا الامر لعلي عليه السلام وهو صاحبه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وقد نصحتك إن قبلت نصحي . ثم قام بريدة الأسلمي فقال : يا أبا بكر نسيت أم تناسيت أم خادعتك نفسك أما تذكر إذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله فسلمنا على علي بإمرة المؤمنين ، ونبينا عليه السلام بين أظهرنا فاتق الله ربك وأدرك نفسك قبل أن لا تدركها وأنقذها من هلكتها ، ودع هذا الامر ووكله إلى من هو أحق به منك ، ولا تماد في غيك ، وارجع وأنت تستطيع الرجوع فقد نصحتك نصحي وبذلت لك ما عندي ، فإن قبلت وفقت ورشدت . ثم قام عبد الله بن مسعود فقال : يا معشر قريش قد علمتم وعلم خياركم أن أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وآله أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله منكم وإن كنتم إنما تدعون هذا الامر بقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وتقولون : إن السابقة لنا فأهل نبيكم أقرب إلى رسول الله منكم وأقدم سابقة منكم . وعلي بن أبي طالب عليه السلام صاحب هذا الامر بعد نبيكم فأعطوه ما جعله الله له ولا ترتدوا على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين . ثم قام عمار بن ياسر فقال : يا أبا بكر لا تجعل لنفسك حقا جعله الله عز وجل لغيرك ، ولا تكن أول من عصى رسول الله صلى الله عليه وآله وخالفه في أهل بيته واردد الحق إلى أهله تخف ظهرك وتقل وزرك وتلقى رسول الله صلى الله عليه وآله وهو عنك راض ، ثم يصير إلى الرحمن فيحاسبك بعملك ويسألك عما فعلت . ثم قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين فقال : يا أبا بكر ألست تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري ؟ قال : نعم ، قال : فاشهد بالله أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " أهل بيتي يفرقون بين الحق والباطل ، وهم الأئمة الذين يقتدى بهم " . ثم قام أبو الهيثم بن التيهان فقال : يا أبا بكر أنا أشهد على النبي صلى الله عليه وآله أنه أقام عليا فقالت الأنصار : ما أقامه إلا للخلافة ، وقال بعضهم : ما أقامه إلا ليعلم الناس أنه ولي من كان رسول الله صلى الله عليه وآله مولاه ، فقال عليه السلام : " إن أهل بيتي نجوم أهل الأرض فقدموهم ولا تقدموهم " . ثم قام سهل بن حنيف فقال : اشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله قال على المنبر : " إمامكم من بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو أنصح الناس لامتي " ثم قام أبو أيوب الأنصاري فقال : اتقوا الله في أهل بيت نبيكم وردوا هذا الامر إليهم فقد سمعتم كما سمعنا في مقام بعد مقام من نبي الله صلى الله عليه وآله " أنهم أولى به منكم " ثم جلس . ثم قام زيد بن وهب فتكلم وقام جماعة من بعده فتكلموا بنحو هذا ، فأخبر الثقة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أن أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيام فلما كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب وطلحة والزبير ، وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجراح مع كل واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم . شاهرين السيوف فأخرجوه من منزله وعلا المنبر ، وقال قائل منهم : والله لئن عاد منكم أحد فتكلم بمثل الذي تكلم به لنملان أسيافنا منه ، فجلسوا في منازلهم ولم يتكلم أحد بعد ذلك . اخرج الله عز وجل من بني إسرائيل اثنى عشر سبطا ونشر من الحسن والحسين عليهما السلام اثنى عشر سبطا

الخصال للشيخ الصدوق — الواحد إلى اثنى عشر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ مِيثَمٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ‏ دَخَلْتُ أَنَا وَ عَبَايَةُ بْنُ رِبْعِيٍّ عَلَى امْرَأَةٍ فِي بَنِي وَالِبَةَ قَدِ احْتَرَقَ وَجْهُهَا مِنَ السُّجُودِ فَقَالَ لَهُ عَبَايَةُ يَا حَبَابَةُ هَذَا ابْنُ أَخِيكِ قَالَتْ وَ أَيُّ أَخٍ قَالَ صَالِحُ بْنُ مِيثَمٍ قَالَتْ ابْنُ أَخِي وَ اللَّهِ حَقّاً يَا ابْنَ أَخِي أَ لَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامقَالَ

قُلْتُ بَلَى يَا عَمَّةُ قَالَتْ كُنْتُ زَوَّارَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّعليه السلامقَالَتْ فَحَدَثَ بَيْنَ عَيْنَيَّ وَضَحٌ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ احْتَبَسْتُ عَلَيْهِ أَيَّاماً فَسَأَلَ عَنِّي مَا فَعَلَتْ حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ فَقَالُوا إِنَّهَا حَدَثَ [بِهَا حَدَثٌ بَيْنَ عَيْنَيْهَا فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ قُومُوا إِلَيْهَا فَجَاءَ مَعَ أَصْحَابِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ وَ أَنَا فِي مَسْجِدِي هَذَا فَقَالَ يَا حَبَابَةُ مَا أَبْطَأَ بِكِ عَلَيَّ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا ذَاكَ الَّذِي مَنَعَنِي إِنْ لَمْ أَكُنْ اضْطُرِرْتُ إِلَى الْمَجِي‏ءِ إِلَيْكَ اضْطِرَاراً لَكِنْ حَدَثَ هَذَا بِي قال [قَالَتْ فَكَشَفْتُ الْقِنَاعَ فَتَفَلَ عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلامفَقَالَ يَا حَبَابَةُ أَحْدِثِي لِلَّهِ شُكْراً فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ دَرَأَهُ عَنْكِ قَالَ فَخَرَرْتُ سَاجِدَةً قَالَتْ فَقَالَ يَا حَبَابَةُ ارْفَعِي رَأْسَكِ وَ انْظُرِي فِي مِرْآتِكِ قَالَتْ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَلَمْ أُحِسَّ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ فَحَمِدْتُ اللَّهَ‏ قَالَتْ فَقَالَ الْحُسَيْنُ أَوْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ بزة [بَرَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بزة [بَرَّةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا فَضْلُنَا عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَى الرَّجُلَ مِنْهُمْ مَنْ هُوَ أَرْخَى بَالًا وَ أَنْعَمُ رِيَاشاً وَ أَحْسَنُ حَالًا قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِالْأَبْطَحِ أَبْطَحِ مَكَّةَ وَ رَأَيْتُ النَّاسَ يَضِجُّونَ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ الْعَجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمبِالنُّبُوَّةِ وَ عَجَّلَ رُوحَهُ إِلَى الْجَنَّةِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكَ وَ مِنْ أَشْبَاهِكَ خَاصَّةً وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَ قَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ انْظُرْ قَالَ فَإِذَا أَنَا بِالْخَلْقِ كَلْبٌ وَ خِنْزِيرٌ وَ حِمَارٌ إِلَّا رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ. 7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ‏ تَجَسَّسْتُ‏

بصائر الدرجات — في الأئمة — الإمام الحسين عليه السلام
148 وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ يَرْفَعُهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى فَقَدْ وَرَّثَنَا اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْقُرْآنَ فَفِيهِ مَا يُسَيَّرُ بِهِ الْجِبَالُ وَ يُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ وَ يُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ وَ ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ وَ قَالَ تَعَالَى ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا فَنَحْنُ اصْطَفَانَا اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ فَوَرَّثَنَا هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ . 149 وَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ مَنْهَجِ التَّحْقِيقِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ شَرَاحِيلَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَصْحَابِهِ أَخْبِرُونِي بِأَفْضَلِكُمْ قَالُوا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتُمْ أَنَا أَفْضَلُكُمْ وَ لَكِنْ أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ أَفْضَلِكُمْ أَقْدَمِكُمْ سِلْماً وَ أَكْثَرِكُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمِكُمْ حِلْماً عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا اسْتُودِعْتُ عِلْماً إِلَّا وَ قَدْ أَوْدَعْتُهُ وَ لَا عُلِّمْتُ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ عَلَّمْتُهُ وَ لَا أُمِرْتُ بِشَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ أَمَرْتُهُ وَ لَا وُكِلْتُ بِشَيْءٍ إِلَّا وَ قَدْ وَكَلْتُهُ بِهِ أَلَا وَ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَمْرَ نِسَائِي بِيَدِهِ وَ هُوَ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ بَعْدِي فَإِنِ اسْتَشْهَدَكُمْ فَاشْهَدُوا لَهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٦٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ أَبِي إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَقْبَلَ جِيرَانُ أُمِّ أَيْمَنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ لَمْ تَنَمِ الْبَارِحَةَ مِنَ الْبُكَاءِ لَمْ تَزَلْ تَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَتْ قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ فَجَاءَتْهُ فَقَالَ لَهَا يَا أُمَّ أَيْمَنَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكِ إِنَّ جِيرَانَكِ أَتَوْنِي وَ أَخْبَرُونِي أَنَّكِ لَمْ تَزَلِ اللَّيْلَ تَبْكِينَ أَجْمَعَ فَلَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكِ مَا الَّذِي أَبْكَاكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَظِيمَةً شَدِيدَةً فَلَمْ أَزَلْ أَبْكِي اللَّيْلَ أَجْمَعَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُصِّيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أَعْلَمُ فَقَالَتْ تَعْظُمُ عَلَيَّ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهَا فَقَالَ لَهَا إِنَّ الرُّؤْيَا لَيْسَتْ عَلَى مَا تَرَى فَقُصِّيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَتْ رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ كَأَنَّ بَعْضَ أَعْضَائِكَ مُلْقًى فِي بَيْتِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص نَامَتْ عَيْنُكِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ تَلِدُ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ فَتُرَبِّينَهُ وَ تَلْبَيْنَهُ فَيَكُونُ بَعْضُ أَعْضَائِي فِي بَيْتِكِ فَلَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ عليه السلام فَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحُلِقَ رَأْسُهُ وَ تُصُدِّقَ بِوَزْنِ شَعْرِهِ فِضَّةٌ وَ عُقَّ عَنْهُ ثُمَّ هَيَّأَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَ لَفَّتْهُ فِي بُرْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ أَقْبَلَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَرْحَباً بِالْحَامِلِ وَ الْمَحْمُولِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاكِ. قب، المناقب لابن شهرآشوب الصادق عليه السلام و ابن عباس مثله أخرجه القيرواني في التعبير و صاحب فضائل الصحابة.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و إيّاكم و التدابر و التقاطع و التفرّق، و تعاونوا على البرّ و التقوى، و لا تعاونوا على الإثم و العدوان، و اتّقوا اللّه إنّ اللّه شديد العقاب، حفظكم اللّه من أهل بيت و حفظ فيكم نبيّكم، أستودعكم اللّه و أقرأ عليكم السلام و رحمة و بركاته. و لم ينطق إلّا بلا إله إلّا اللّه حتّى قبض (عليه السلام) في شهر رمضان سنة أربعين، و غسله الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر، و كفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص، و كبّر عليه الحسن تسع تكبيرات. و كان (عليه السلام) نهى الحسن عن المثلة فقال

يا بني عبد المطلب لا ألفينّكم [1] تخوضون (في) دماء المسلمين (خوضا) تقولون: قتل أمير المؤمنين! ألا لا يقتلنّ بي إلّا قاتلي، أنظر يا حسن إن أنا متّ من ضربتي هذه فاضربه ضربة و لا تمثّل بالرجل، فإنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: إيّاكم و المثلة و لو بالكلب العقور [2]. فلمّا قبض (عليه السلام) بعث الحسن (عليه السلام) إلى ابن ملجم فقتله، و لفّه الناس في البواري و أحرقوه، و كان أنفذ إلى الحسن يقول: إنّي و اللّه ما أعطيت اللّه عهدا إلّا وفيت به، إنّي عاهدت أن أقتل عليّا و معاوية أو أموت دونهما فإن شئت خلّيت بيني و بينه و لك اللّه عليّ أن أقتله فإن قتلته و بقيت لآتينّك حتّى أضع يدي في يدك، فقال: أما و اللّه حتّى تعاين النّار ثمّ قدمه فقتله. و ذكر أبو المؤيّد في مناقبه يرفعه أنّ عليّا (عليه السلام) قال لام كلثوم: يا بنية ما أراني إلّا قلّ ما أصحبكم، قالت: و لم يا أبة؟ قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) البارحة في المنام و هو يمسح الغبار عن وجهي، و يقول لي: يا علي لا عليك قضيت ما عليك. و عنه قال: لمّا ضرب علي (عليه السلام) تلك الضربة قال: فما فعل ضاربي؟ أطعموه من طعامي و اسقوه من شرابي، فإن عشت فأنا أولى بحقّي، و إن متّ فاضربوه ضربة و لا تزيدوه عليها، ثمّ أوصى الحسن فقال: لا تغال في كفني فإنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: لا تغالوا في الكفن و امشوا بين المشيتين فإن كان خيرا عجلتموني، و إن كان شرّا ألقيتموني [3] عن اكتفافكم.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 274- و عنه: عن هشام بن الحكم أنّ رجلا من الجبل أتى أبا عبد اللّه- عليه السلام - و معه عشرة آلاف درهم، قال

اشتر لي بهذه دارا أسكنها إذا قدمت و عيالي معي، ثمّ مضى إلى مكّة، فلمّا حجّ [و انصرف] أنزله الصادق- عليه السلام - في داره و قال [له]: اشتريت لك دارا في الفردوس الأعلى، حدّها الأوّل إلى [دار] رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و الثاني إلى علي- عليه السلام -، و الثالث إلى الحسن- عليه السلام -، و الرابع إلى الحسين- عليه السلام -، و كتبت هذا الصكّ به. فلمّا سمع الرجل ذلك قال: رضيت، ففرّق الصادق- عليه السلام - تلك الدراهم على أولاد الحسن و الحسين- عليهما السلام -، و انصرف الرجل، فلمّا وصل [إلى] المنزل اعتلّ علّة الموت، فلمّا حضرته الوفاة جمع أهل بيته و حلّفهم أن يجعلوا الصكّ معه في قبره، ففعلوا ذلك. فلمّا أصبحوا غدوا على قبره وجدوا الصكّ على ظهر القبر و على [ظهر] الصكّ مكتوب: وفى [لي] وليّ اللّه جعفر بن محمد- عليهما السلام - بما قال. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن هشام بن الحكم، و ذكر الحديث بعينه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ٦١. — الإمام الصادق عليه السلام

فقد أقر بهما بلسانه-لا نبتغي بدلا، و لا يرى الله عز و جل من أنفسنا حولا أبدا، أشهدنا الله و كفى بالله شهيدا، و أنت علينا به شهيد، و كل من أطاع ممن ظهر و استتر و ملائكة الله و جنوده و عبيده و الله أكبر من كل شهيد. معاشر الناس، ما تقولون؟فإن الله يعلم كل صوت، و خافية كل نفس، فمن اهتدى فلنفسه و من ضل فإنما يضل عليها، و من بايع فإنما يبايع الله‏ يَدُ اَللََّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ . معاشر الناس، فاتقوا الله و بايعوا عليا أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و الأئمة، كلمة باقية يهلك الله بها من غدر، و يرحم الله بها من وفى، فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمََا يَنْكُثُ عَلى‏ََ نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى‏ََ بِمََا عََاهَدَ عَلَيْهُ اَللََّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً . معاشر الناس، قولوا الذي قلت لكم، و سلموا على علي بإمرة المؤمنين، و قولوا: سَمِعْنََا وَ أَطَعْنََا غُفْرََانَكَ رَبَّنََا وَ إِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ و قولوا: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي هَدََانََا لِهََذََا وَ مََا كُنََّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لاََ أَنْ هَدََانَا اَللََّهُ . معاشر الناس، إن فضائل علي بن أبي طالب عند الله عز و جل، و قد أنزلها في القرآن، أكثر من أن أحصيها في مقام واحد، فمن أنبأكم بها و عرفها فصدقوه. معاشر الناس، من يطع الله و رسوله و عليا و الأئمة الذين ذكرتهم فقد فاز فوزا عظيما. معاشر الناس، السابقون السابقون إلى مبايعته و موالاته و التسليم عليه بإمرة المؤمنين أولئك هم الفائزون في جنات النعيم. معاشر الناس، قولوا ما يرضي الله عنكم من القول، فإن تكفروا أنتم و من في الأرض جميعا فلن يضر الله شيئا، اللهم اغفر للمؤمنين، و اعطب الكافرين، و الحمد لله رب العالمين» . فناداه القوم: نعم، سمعنا و أطعنا على ما أمر الله و رسوله بقلوبنا و ألسنتنا و أيدينا. و تداكوا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و على علي (عليه السلام) و صافقوا بأيديهم، فكان أول من صافق رسول الله (صلى الله عليه و آله) الأول و الثاني و الثالث و الرابع و الخامس‏ ، و باقي المهاجرين و الأنصار، و باقي الناس على قدر منازلهم، إلى أن صليت العشاء و العتمة في وقت واحد، و واصلوا البيعة و المصافقة ثلاثا، و رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول كلما بايع قوم: «الحمد لله رب العالمين، الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين» .

البرهان في تفسير القرآن — غير محدد
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ أَبِي إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَقْبَلَ جِيرَانُ أُمِّ أَيْمَنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ لَمْ تَنَمِ الْبَارِحَةَ مِنَ الْبُكَاءِ لَمْ تَزَلْ تَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَتْ قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ فَجَاءَتْهُ فَقَالَ لَهَا يَا أُمَّ أَيْمَنَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكِ إِنَّ جِيرَانَكِ أَتَوْنِي وَ أَخْبَرُونِي أَنَّكِ لَمْ تَزَلِ اللَّيْلَ تَبْكِينَ أَجْمَعَ فَلَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَكِ مَا الَّذِي أَبْكَاكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ رُؤْيَا عَظِيمَةً شَدِيدَةً فَلَمْ أَزَلْ أَبْكِي اللَّيْلَ أَجْمَعَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقُصِّيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ أَعْلَمُ فَقَالَتْ تَعْظُمُ عَلَيَّ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهَا فَقَالَ لَهَا إِنَّ الرُّؤْيَا لَيْسَتْ عَلَى مَا تَرَى فَقُصِّيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَالَتْ رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ كَأَنَّ بَعْضَ أَعْضَائِكَ مُلْقًى فِي بَيْتِي فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص نَامَتْ عَيْنُكِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ تَلِدُ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ فَتُرَبِّينَهُ وَ تَلْبَيْنَهُ‏ فَيَكُونُ بَعْضُ أَعْضَائِي فِي بَيْتِكِ‏ 243 فَلَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَعليه السلامفَكَانَ يَوْمُ السَّابِعِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحُلِقَ رَأْسُهُ وَ تُصُدِّقَ بِوَزْنِ شَعْرِهِ فِضَّةٌ وَ عُقَّ عَنْهُ ثُمَّ هَيَّأَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ وَ لَفَّتْهُ فِي بُرْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ أَقْبَلَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَرْحَباً بِالْحَامِلِ وَ الْمَحْمُولِ يَا أُمَّ أَيْمَنَ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاكِ. قب، المناقب لابن شهرآشوب الصادقعليه السلامو ابن عباس‏ مثله‏ أخرجه القيرواني في التعبير و صاحب فضائل الصحابة.

بحار الأنوار ج36-54 — 11 ولادتهما و أسمائهما و عللها و نقش خواتيمهما — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى عن أحمد بن أبي زاهر أو غيره عن محمد بن حماد عن أخيه أحمد بن حماد عن إبراهيم عن أبي الحسن الأول عليه السلام أنه قال

وقد أورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان وتحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهواء ، وان في كتاب الله لايات ما يراد بها أمر الا ان يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون ، جعل الله لنا في أم الكتاب ان الله يقول : ( وما من غائبة في السماء والأرض الا في كتاب مبين ) ثم قال : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) فنحن الذين اصطفانا الله عز وجل ، وأورثنا هذا الكتاب فيه تبيان كل شئ .

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — الإمام الكاظم عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ بِمَ أَعْرِفُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ هَذَا الْعِذْقَ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ فَأَتَانِي أَ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَدَعَا الْعِذْقَ فَجَعَلَ الْعِذْقُ يَنْزِلُ مِنَ النَّخْلِ حَتَّى سَقَطَ عَلَى الْأَرْضِ فَجَعَلَ يَبْقُرُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ ارْجِعْ فَرَجَعَ حَتَّى عَادَ إِلَى مَكَانِهِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ آمَنَ فَخَرَجَ الْعَامِرِيُّ يَقُولُ يَا آلَ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَ اللَّهِ لَا أُكَذِّبُهُ بِشَيْءٍ أَبَداً وَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُقَالُ لَهُ رُكَانَةُ وَ كَانَ كَافِراً مِنْ أَفْتَكِ النَّاسِ يَرْعَى غَنَماً لَهُ بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ وَادِي إِضَمٍ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى ذَلِكَ الْوَادِي فَلَقِيَهُ رُكَانَةُ فَقَالَ لَوْ لَا رَحِمٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ مَا كَلَّمْتُكَ حَتَّى قَتَلْتُكَ أَنْتَ الَّذِي تَشْتِمُ آلِهَتَنَا ادْعُ إِلَهَكَ ينجيك [يُنْجِكَ مِنِّي ثُمَّ قَالَ صَارِعْنِي فَإِنْ أَنْتَ صَرَعْتَنِي فَلَكَ عَشَرَةٌ مِنْ غَنَمِي فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَرَعَهُ وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ فَقَالَ رُكَانَةُ فَلَسْتَ بِي فَعَلْتَ هَذَا إِنَّمَا فَعَلَهُ إِلَهُكَ ثُمَّ قَالَ رُكَانَةُ عُدْ فَإِنْ أَنْتَ صَرَعْتَنِي فَلَكَ عَشَرَةٌ أُخْرَى تَخْتَارُهَا فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الثَّانِيَةَ فَقَالَ إِنَّمَا فَعَلَهُ إِلَهُكَ عُدْ فَإِنْ أَنْتَ صَرَعْتَنِي فَلَكَ عَشَرَةٌ أُخْرَى فَصَرَعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الثَّالِثَةَ فَقَالَ رُكَانَةُ خَذَلْتَ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى فَدُونَكَ ثَلَاثِينَ شَاةً فَاخْتَرْهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أُرِيدُ ذَلِكَ وَ لَكِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى الْإِسْلَامِ يَا رُكَانَةُ وَا نَفْسَ رُكَانَةَ يَصِيرُ إِلَى النَّارِ إِنَّكَ إِنْ تُسْلِمْ تَسْلَمْ فَقَالَ رُكَانَةُ لَا إِلَّا أَنْ تُرِيَنِي آيَةً فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَيْكَ الْآنَ إِنْ دَعَوْتُ رَبِّي فَأَرَيْتُكَ آيَةً لَتُجِيبُنِي إِلَى مَا أَدْعُوكَ قَالَ نَعَمْ وَ قَرُبَتْ مِنْهُ شَجَرَةٌ ثمرة [مُثْمِرَةٌ قَالَ أَقْبِلِي بِإِذْنِ اللَّهِ فَانْشَقَّتْ بِاثْنَيْنِ وَ أَقْبَلَتْ عَلَى نِصْفِهَا بِسَاقِهَا حَتَّى كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْ نَبِيِّ اللَّهِ فَقَالَ رُكَانَةُ أَرَيْتَنِي شَيْئاً عَظِيماً فَمُرْهَا فَلْتَرْجِعْ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُ شَهِيدٌ إِنْ أَنَا دَعَوْتُ رَبِّي يَأْمُرُهَا فَرَجَعَتْ لَتُجِيبُنِي إِلَى مَا أَدْعُوكَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ حَتَّى الْتَأَمَتْ بِشِقِّهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم تُسْلِمُ فَقَالَ رُكَانَةُ أَكْرَهُ أَنْ تَتَحَدَّثَ نِسَاءُ مَدِينَةَ أَنِّي إِنَّمَا أَجَبْتُكَ لِرُعْبٍ دَخَلَ فِي قَلْبِي مِنْكَ وَ لَكِنْ فَاخْتَرْ غَنَمَكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ لِي حَاجَةٌ إِلَى غَنَمِكَ إِذَا أَبَيْتَ أَنْ تُسْلِمَ. بيان: بقره كمنعه شقه و يبقر مشى كالمتكبر وا نفس ركانة وا كلمة نداء للندبة و نفس مضاف إلى ركانة و يمكن أن يقرأ أنفس على صيغة المتكلم على الحذف و الإيصال من قولهم نفس به كفرح أي ضن- يج، الخرائج و الجرائح مُرْسَلًا مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ أَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ - 18- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ قَالَ وَ فِي رِوَايَةٍ فَدَعَا الْعِذْقَ فَلَمْ يَزَلْ يَأْتِي وَ يَسْجُدُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَتَكَلَّمُ. 19- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَامِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُومُ فَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى جِذْعٍ مَنْصُوبٍ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيَخْطُبُ بِالنَّاسِ فَجَاءَهُ رُومِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصْنَعُ لَكَ شَيْئاً تَقْعُدُ عَلَيْهِ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَراً لَهُ دَرَجَتَانِ وَ يَقْعُدُ عَلَى الثَّالِثَةِ فَلَمَّا صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَارَ الْجِذْعُ كَخُوَارِ الثَّوْرِ فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَكَتَ فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ لَمَا زَالَ كَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَاقْتُلِعَتْ فَدُفِنَتْ تَحْتَ مِنْبَرِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٣٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مد، العمدة مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ التَّبِيعِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَوْحٍ السَّاجِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ الدَّارِمِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي وَ نَحْنُ نَزُورُ قَبْرَ جَدِّنَا ع- وَ هُنَاكَ نِسْوَانٌ كَثِيرَةٌ- إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ فَقُلْتُ لَهَا مَنْ أَنْتِ رَحِمَكِ اللَّهُ- قَالَتْ أَنَا زَيْدَةُ بِنْتُ الْعَجْلَانِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ- فَقُلْتُ لَهَا فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ تُحَدِّثِينَّا بِهِ قَالَتْ - إِي وَ اللَّهِ حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمُّ عُمَارَةَ بِنْتُ عُبَادَةَ بْنِ فَضْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ السَّاعِدِيِّ- أَنَّهَا كَانَتْ ذَاتَ يَوْمٍ فِي نِسَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ- إِذْ أَقْبَلَ أَبُو طَالِبٍ كَئِيباً حَزِيناً فَقُلْتُ مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا طَالِبٍ- فَقَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ فِي شِدَّةِ الْمَخَاضِ- ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ مُحَمَّدٌ- فَقَالَ مَا شَأْنُكَ يَا عَمِّ فَقَالَ- إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ تَشْتَكِي الْمَخَاضَ- فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ وَ جَاءَا وَ قُمْنَ مَعَهُ - فَجَاءَ بِهَا إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَجْلَسَهَا فِي الْكَعْبَةِ- ثُمَّ قَالَ اجْلِسِي عَلَى اسْمِ اللَّهِ- قَالَتْ فَطَلِقَتْ طَلْقَةً فَوَلَدَتْ غُلَاماً مَسْرُوراً نَظِيفاً مُنَظَّفاً- لَمْ أَرَ كَحُسْنِ وَجْهِهِ فَسَمَّاهُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيّاً- وَ حَمَلَهُ النَّبِيُّ حَتَّى إِذَا أَدَّاهُ إِلَى مَنْزِلِهَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- فَوَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلَّا وَ هَذَا أَحْسَنُ مِنْهُ. يف، الطرائف مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ مُرْسَلًا مِثْلَهُ - أَقُولُ وَ رَوَى فِي الْفُصُولِ الْمُهِمَّةِ مِثْلَهُ وَ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ فَسَمَّاهُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيّاً وَ قَالَ- سَمَّيْتُهُ بِعَلِيٍّ كَيْ يَدُومَ لَهُ* * * -عِزُّ الْعُلُوِّ وَ فَخْرُ الْعِزِّ أَدْوَمُهُ. 27- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ وَ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَازِدِيِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ - أَنَا الشَّجَرَةُ وَ فَاطِمَةُ فَرْعُهَا وَ عَلِيٌّ لِقَاحُهَا- وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا وَ زَادَ رِزْقُ اللَّهِ- وَ شِيعَتُنَا وَرَقُهَا الشَّجَرَةُ أَصْلُهَا فِي جَنَّةِ عَدْنٍ- وَ الْفَرْعُ وَ الْوَرَقُ وَ الثَّمَرُ فِي الْجَنَّةِ.

بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ٣٠. — الإمام السجاد عليه السلام
مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ التَّبِيعِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَوْحٍ السَّاجِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ الدَّارِمِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ جَالِساً مَعَ أَبِي وَ نَحْنُ نَزُورُ قَبْرَ جَدِّنَا ع- وَ هُنَاكَ نِسْوَانٌ كَثِيرَةٌ- إِذْ أَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ فَقُلْتُ لَهَا مَنْ أَنْتِ رَحِمَكِ اللَّهُ- قَالَتْ أَنَا زَيْدَةُ بِنْتُ الْعَجْلَانِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ- فَقُلْتُ لَهَا فَهَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ تُحَدِّثِينَّا بِهِ قَالَتْ - إِي وَ اللَّهِ حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمُّ عُمَارَةَ بِنْتُ عُبَادَةَ بْنِ فَضْلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ السَّاعِدِيِّ- أَنَّهَا كَانَتْ ذَاتَ يَوْمٍ فِي نِسَاءٍ مِنَ الْعَرَبِ- إِذْ أَقْبَلَ أَبُو طَالِبٍ كَئِيباً حَزِيناً فَقُلْتُ مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا طَالِبٍ- فَقَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ فِي شِدَّةِ الْمَخَاضِ- ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ مُحَمَّدٌ- فَقَالَ مَا شَأْنُكَ يَا عَمِّ فَقَالَ- إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ تَشْتَكِي الْمَخَاضَ- فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ وَ جَاءَا وَ قُمْنَ مَعَهُ - فَجَاءَ بِهَا إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَجْلَسَهَا فِي الْكَعْبَةِ- ثُمَّ قَالَ اجْلِسِي عَلَى اسْمِ اللَّهِ- قَالَتْ فَطَلِقَتْ طَلْقَةً فَوَلَدَتْ غُلَاماً مَسْرُوراً نَظِيفاً مُنَظَّفاً- لَمْ أَرَ كَحُسْنِ وَجْهِهِ فَسَمَّاهُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيّاً- وَ حَمَلَهُ النَّبِيُّ حَتَّى إِذَا أَدَّاهُ إِلَى مَنْزِلِهَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- فَوَ اللَّهِ مَا سَمِعْتُ بِشَيْءٍ قَطُّ إِلَّا وَ هَذَا أَحْسَنُ مِنْهُ . يف، الطرائف مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ مُرْسَلًا مِثْلَهُ -

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٥ - الصفحة ٣٠. — الإمام السجاد عليه السلام
كا، الكافي يب، تهذيب الأحكام عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِامْرَأَةٍ قَدْ تَعَلَّقَتْ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَتْ تَهْوَاهُ وَ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى حِيلَةٍ فَذَهَبَتْ وَ أَخَذَتْ بَيْضَةً فَأَخْرَجَتْ مِنْهَا الصُّفْرَةَ وَ صَبَّتِ الْبَيَاضَ عَلَى ثِيَابِهَا وَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَنِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَفَضَحَنِي فَقَالَ فَهَمَّ عُمَرُ أَنْ يُعَاقِبَ الْأَنْصَارِيَّ فَجَعَلَ الْأَنْصَارِيُّ يَحْلِفُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ جَالِسٌ وَ يَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَثَبَّتْ فِي أَمْرِي فَلَمَّا أَكْثَرَ الْفَتَى قَالَ عُمَرُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا تَرَى فَنَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى بَيَاضٍ عَلَى ثَوْبِ الْمَرْأَةِ وَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا فَاتَّهَمَهَا أَنْ تَكُونَ احْتَالَتْ لِذَلِكَ قَالَ ائْتُونِي بِمَاءٍ حَارٍّ قَدْ أُغْلِيَ غَلَيَاناً شَدِيداً فَفَعَلُوا فَلَمَّا أُتِيَ بِالْمَاءِ أَمَرَهُمْ فَصَبُّوا عَلَى مَوْضِعِ الْبَيَاضِ فَاشْتَوَى ذَلِكَ الْبَيَاضُ فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَلْقَاهُ فِي فِيهِ فَلَمَّا عَرَفَ طَعْمَهُ أَلْقَاهُ مِنْ فِيهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَتَّى أَقَرَّتْ بِذَلِكَ وَ دَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ الْأَنْصَارِ عُقُوبَةَ عُمَرَ. قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يب، تهذيب الأحكام كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أُتِيَ عُمَرُ بِامْرَأَةٍ وَ زَوْجُهَا شَيْخٌ فَلَمَّا أَنْ وَاقَعَهَا مَاتَ عَلَى بَطْنِهَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَى بَنُوهُ أَنَّهَا فَجَرَتْ وَ تَشَاهَدُوا عَلَيْهَا فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ فَمَرَّ بِهَا عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ لِي حُجَّةً فَقَالَ هَاتِي حُجَّتَكِ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ كِتَاباً فَقَرَأَهُ فَقَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ تُعْلِمُكُمْ بِيَوْمَ زَوَّجَهَا وَ يَوْمَ وَاقَعَهَا وَ كَيْفَ كَانَ جِمَاعُهُ لَهَا رُدُّوا الْمَرْأَةَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَا بِصِبْيَانٍ أَتْرَابٍ وَ دَعَا بِالصَّبِيِّ مَعَهُمْ فَقَالَ الْعَبُوا حَتَّى إِذَا أَلْهَاهُمُ اللَّعِبُ فَقَالَ لَهُمْ اجْلِسُوا حَتَّى إِذَا تَمَكَّنُوا صَاحَ بِهِمْ بِأَنْ قُومُوا فَقَامَ الصِّبْيَانُ وَ قَامَ الْغُلَامُ فَاتَّكَأَ عَلَى رَاحَتَيْهِ فَدَعَا بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام فَوَرَّثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَ جَلَدَ إِخْوَتَهُ حَدّاً فَقَالَ لَهُ عُمَرُ كَيْفَ صَنَعْتَ قَالَ عَرَفْتُ ضَعْفَ الشَّيْخِ فِي اتِّكَاءِ الْغُلَامِ عَلَى رَاحَتَيْهِ. قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٣٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يب، تهذيب الأحكام كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فَمَا زَالَ ذَا يَتَوَاعَدُ ذَا وَ ذَا يَتَوَاعَدُ ذَا وَ يَقُولُ كَمَا أَنْتَ حَتَّى نَأْتِيَ الْكُوفَةَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ فَأَذْهَبَ بِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمَّا أَتَيَا الْكُوفَةَ أَتَيَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ الَّذِي ضَرَبَ الْغُلَامَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ هَذَا غُلَامٌ لِي وَ إِنَّهُ أَذْنَبَ فَضَرَبْتُهُ فَوَثَبَ عَلَيَّ وَ قَالَ الْآخَرُ هُوَ وَ اللَّهِ غُلَامٌ لِي أَرْسَلَنِي أَبِي مَعَهُ لِيُعَلِّمَنِي وَ إِنَّهُ وَثَبَ عَلَيَّ يَدَّعِينِي لِيَذْهَبَ بِمَالِي قَالَ فَأَخَذَ هَذَا يَحْلِفُ وَ هَذَا يَحْلِفُ وَ ذَا يُكَذِّبُ هَذَا وَ ذَا يُكَذِّبُ هَذَا قَالَ فَقَالَ فَانْطَلِقَا فَتَصَادَقَا فِي لَيْلَتِكُمْ هَذِهِ وَ لَا تَجِيئَانِي إِلَّا بِحَقٍّ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ لِقَنْبَرٍ اثْقُبْ فِي الْحَائِطِ ثَقْبَيْنِ قَالَ وَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ عَقَّبَ حَتَّى تَصِيرَ الشَّمْسُ عَلَى رُمْحٍ يُسَبِّحُ فَجَاءَ الرَّجُلَانِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَقَالُوا لَقَدْ وَرَدَتْ عَلَيْنَا قَضِيَّةٌ مَا وَرَدَ عَلَيْنَا مِثْلُهَا لَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَقَالَ لَهُمَا قُومَا فَإِنِّي لَسْتُ أَرَاكُمَا تَصْدُقَانِ ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمَا أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي هَذَا الثَّقْبِ ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي هَذَا الثَّقْبِ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ص عَجِّلْ أَضْرِبْ رَقَبَةَ الْعَبْدِ مِنْهُمَا قَالَ فَأَخْرَجَ الْغُلَامُ رَأْسَهُ مُبَادِراً وَ مَكَثَ الْآخَرُ فِي الثَّقْبِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِلْغُلَامِ أَ لَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَسْتَ بِعَبْدٍ قَالَ بَلَى وَ لَكِنَّهُ ضَرَبَنِي وَ تَعَدَّى عَلَيَّ قَالَ فَتَوَثَّقَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ. قب، المناقب لابن شهرآشوب مرسلا مثله.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُهَاجِرَيْنِ إِلَى بِلَادِ الْحَبَشَةِ فَأُهْدِيَتْ لِجَعْفَرٍ جَارِيَةٌ قِيمَتُهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَهْدَاهَا لِعَلِيٍّ عليه السلام تَخْدُمُهُ فَجَعَلَهَا عَلِيٌّ فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام يَوْماً فَنَظَرَتْ إِلَى رَأْسِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي حَجْرِ الْجَارِيَةِ فَقَالَ

تْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَعَلْتَهَا فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ مَا فَعَلْتُ شَيْئاً فَمَا الَّذِي تُرِيدِينَ قَالَتْ تَأْذَنُ لِي فِي الْمَصِيرِ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا قَدْ أَذِنْتُ لَكِ فَتَجَلَّلَتْ بِجَلَالِهَا وَ تَبَرْقَعَتْ بِبُرْقُعِهَا وَ أَرَادَتِ النَّبِيَّ ص فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّ هَذِهِ فَاطِمَةُ قَدْ أَقْبَلَتْ تَشْكُو عَلِيّاً فَلَا تَقْبَلْ مِنْهَا فِي عَلِيٍّ شَيْئاً فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص جِئْتِ تَشْكِينَ عَلِيّاً قَالَتْ إِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهَا ارْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ رَغِمَ أَنْفِي لِرِضَاكَ فَرَجَعَتْ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَتْ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ رَغِمَ أَنْفِي لِرِضَاكَ تَقُولُهَا ثَلَاثاً فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ شَكَوْتِنِي إِلَى خَلِيلِي وَ حَبِيبِي رَسُولِ اللَّهِ ص وَا سَوْأَتَاهْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أُشْهِدُ اللَّهَ يَا فَاطِمَةُ أَنَّ الْجَارِيَةَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ أَنَّ الْأَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ الَّتِي فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِي صَدَقَةٌ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ تَلَبَّسَ وَ انْتَعَلَ وَ أَرَادَ النَّبِيَّ ص فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ قُلْ لِعَلِيٍّ قَدْ أَعْطَيْتُكَ الْجَنَّةَ بِعِتْقِكَ الْجَارِيَةَ فِي رِضَى فَاطِمَةَ وَ النَّارَ بِالْأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ الَّتِي تَصَدَّقْتَ بِهَا فَأَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَتِي وَ أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ شِئْتَ بِعَفْوِي فَعِنْدَهَا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ. قب، المناقب لابن شهرآشوب أبو منصور الكاتب في كتاب الروح و الريحان عن أبي ذر مثله بشا، بشارة المصطفى والدي أبو القاسم و عمار بن ياسر و ولده سعد جميعا عن إبراهيم بن نصر الجرجاني عن محمد بن حمزة المرعشي عن محمد بن الحسن عن محمد بن جعفر عن حمزة بن إسماعيل عن أحمد بن الخليل عن يحيى بن عبد الحميد عن شريك عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس مثله بأدنى تغيير و قد أوردناه في باب أنه عليه السلام قسيم الجنة و النار.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَبَّاحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمَّا وُلِدَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَهْبِطَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيُهَنِّئَ رَسُولَ اللَّهِ ص مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ جَبْرَئِيلَ قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَمَرَّ عَلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فِيهَا مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ فُطْرُسُ كَانَ مِنَ الْحَمَلَةِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي شَيْءٍ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَكَسَرَ جَنَاحَهُ وَ أَلْقَاهُ فِي تِلْكَ الْجَزِيرَةِ فَعَبَدَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهَا سَبْعَمِائَةِ عَامٍ حَتَّى وُلِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ الْمَلَكُ لِجَبْرَئِيلَ يَا جَبْرَئِيلُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْعَمَ عَلَى مُحَمَّدٍ بِنِعْمَةٍ فَبُعِثْتُ أُهَنِّئُهُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنِّي فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ احْمِلْنِي مَعَكَ لَعَلَّ مُحَمَّداً ص يَدْعُو لِي قَالَ فَحَمَلَهُ قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ص هَنَّأَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْهُ وَ أَخْبَرَهُ بِحَالِ فُطْرُسَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص قُلْ لَهُ تَمَسَّحْ بِهَذَا الْمَوْلُودِ وَ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ قَالَ فَتَمَسَّحَ فُطْرُسُ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ ارْتَفَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ وَ لَهُ عَلَيَّ مُكَافَاةٌ أَلَّا يَزُورَهُ زَائِرٌ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ عَنْهُ وَ لَا يُسَلِّمَ عَلَيْهِ مُسَلِّمٌ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ سَلَامَهُ وَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ مُصَلٍّ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ صَلَاتَهُ ثُمَّ ارْتَفَعَ. مل، كامل الزيارات محمد بن جعفر الرزاز عن ابن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن إبراهيم بن شعيب مثله أقول قد مضى بتغيير ما في باب أخذ ميثاقهم من الملائكة 19- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الصَّادِقُ عليه السلام مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ وَ قَدْ ذَكَرَ الطُّوسِيُّ فِي الْمِصْبَاحِ رِوَايَةً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيِّ حَدِيثَ فُطْرُسَ الْمَلَكِ فِي الدُّعَاءِ. وَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْبَاهِرَةِ فِي تَفْضِيلِ الزَّهْرَاءِ الطَّاهِرَةِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ طَاهِرٍ الْقَائِمِيِّ الْهَاشِمِيِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ خَيَّرَهُ بَيْنَ عَذَابِهِ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ فَاخْتَارَ عَذَابَ الدُّنْيَا فَكَانَ مُعَلَّقاً بِأَشْفَارِ عَيْنَيْهِ فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ لَا يَمُرُّ بِهِ حَيَوَانٌ وَ تَحْتَهُ دُخَانٌ مُنْتِنُ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ فَلَمَّا أَحَسَّ الْمَلَائِكَةَ نَازِلِينَ سَأَلَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنْهُمْ عَمَّا أَوْجَبَ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالَ وُلِدَ لِلْحَاشِرِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ أَحْمَدَ مِنْ بِنْتِهِ وَ وَصِيِّهِ وَلَدٌ يَكُونُ مِنْهُ أَئِمَّةُ الْهُدَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَسَأَلَ مَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُهَنِّئُ رَسُولَ اللَّهِ ص بِتِلْكَ عَنْهُ وَ يُعْلِمُهُ بِحَالِهِ فَلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُّ ص بِذَلِكَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعْتِقَهُ لِلْحُسَيْنِ فَفَعَلَ سُبْحَانَهُ فَحَضَرَ فُطْرُسُ وَ هَنَّأَ النَّبِيَّ ص وَ عَرَجَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ مِثْلِي وَ أَنَا عَتَاقَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ جَدِّهِ أَحْمَدَ الْحَاشِرِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الحسين عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَبَّاحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمَّا وُلِدَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَهْبِطَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيُهَنِّئَ رَسُولَ اللَّهِ ص مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْ جَبْرَئِيلَ قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَمَرَّ عَلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فِيهَا مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ فُطْرُسُ كَانَ مِنَ الْحَمَلَةِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي شَيْءٍ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَكَسَرَ جَنَاحَهُ وَ أَلْقَاهُ فِي تِلْكَ الْجَزِيرَةِ فَعَبَدَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهَا سَبْعَمِائَةِ عَامٍ حَتَّى وُلِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ الْمَلَكُ لِجَبْرَئِيلَ يَا جَبْرَئِيلُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْعَمَ عَلَى مُحَمَّدٍ بِنِعْمَةٍ فَبُعِثْتُ أُهَنِّئُهُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنِّي فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ احْمِلْنِي مَعَكَ لَعَلَّ مُحَمَّداً ص يَدْعُو لِي قَالَ فَحَمَلَهُ قَالَ فَلَمَّا دَخَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ص هَنَّأَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْهُ وَ أَخْبَرَهُ بِحَالِ فُطْرُسَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص قُلْ لَهُ تَمَسَّحْ بِهَذَا الْمَوْلُودِ وَ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ قَالَ فَتَمَسَّحَ فُطْرُسُ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ ارْتَفَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ وَ لَهُ عَلَيَّ مُكَافَاةٌ أَلَّا يَزُورَهُ زَائِرٌ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ عَنْهُ وَ لَا يُسَلِّمَ عَلَيْهِ مُسَلِّمٌ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ سَلَامَهُ وَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ مُصَلٍّ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ صَلَاتَهُ ثُمَّ ارْتَفَعَ. مل، كامل الزيارات محمد بن جعفر الرزاز عن ابن أبي الخطاب عن موسى بن سعدان عن عبد الله بن القاسم عن إبراهيم بن شعيب مثله أقول قد مضى بتغيير ما في باب أخذ ميثاقهم من الملائكة 19- قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الصَّادِقُ عليه السلام مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ وَ قَدْ ذَكَرَ الطُّوسِيُّ فِي الْمِصْبَاحِ رِوَايَةً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيِّ حَدِيثَ فُطْرُسَ الْمَلَكِ فِي الدُّعَاءِ. وَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْبَاهِرَةِ فِي تَفْضِيلِ الزَّهْرَاءِ الطَّاهِرَةِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ طَاهِرٍ الْقَائِمِيِّ الْهَاشِمِيِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ خَيَّرَهُ بَيْنَ عَذَابِهِ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ فَاخْتَارَ عَذَابَ الدُّنْيَا فَكَانَ مُعَلَّقاً بِأَشْفَارِ عَيْنَيْهِ فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ لَا يَمُرُّ بِهِ حَيَوَانٌ وَ تَحْتَهُ دُخَانٌ مُنْتِنُ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ فَلَمَّا أَحَسَّ الْمَلَائِكَةَ نَازِلِينَ سَأَلَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنْهُمْ عَمَّا أَوْجَبَ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالَ وُلِدَ لِلْحَاشِرِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ أَحْمَدَ مِنْ بِنْتِهِ وَ وَصِيِّهِ وَلَدٌ يَكُونُ مِنْهُ أَئِمَّةُ الْهُدَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَسَأَلَ مَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُهَنِّئُ رَسُولَ اللَّهِ ص بِتِلْكَ عَنْهُ وَ يُعْلِمُهُ بِحَالِهِ فَلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُّ ص بِذَلِكَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعْتِقَهُ لِلْحُسَيْنِ فَفَعَلَ سُبْحَانَهُ فَحَضَرَ فُطْرُسُ وَ هَنَّأَ النَّبِيَّ ص وَ عَرَجَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ مِثْلِي وَ أَنَا عَتَاقَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ جَدِّهِ أَحْمَدَ الْحَاشِرِ. بيان العتاقة بالفتح الحرية و يقال فلان مولى عتاقة فالمصدر بمعنى المفعول و لعله سقط لفظ المولى من النساخ.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الحسين عليه السلام
كشف، كشف الغمة وَ رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ وَ النَّسَائِيِّ فِي صِحَاحِهِمْ كُلٌّ مِنْهُمْ بِسَنَدِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى بُرَيْدَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَخْطُبُ فَجَاءَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام وَ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَ يَعْثُرَانِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا وَ وَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ فَنَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَ يَعْثُرَانِ فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَ رَفَعْتُهُمَا. وَ رَوَاهُ الْجَنَابِذِيُ بِأَلْفَاظٍ قَرِيبَةٍ مِنْ هَذَا وَ أَخْصَرَ. وَ رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ بِسَنَدِهِ فِي صَحِيحِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ وَ الْحُسَيْنُ أَشْبَهُ فِيمَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ. وَ رُوِيَ عَنِ الْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الْعَصْرَ ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي وَ مَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَرَأَى الْحَسَنَ يَلْعَبُ بَيْنَ الصِّبْيَانِ فَحَمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَاتِقِهِ وَ قَالَ بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِ* * * لَيْسَ شَبِيهاً بِعَلِيٍ وَ عَلِيٌّ عليه السلام يَضْحَكُ. وَ رَوَى الْجَنَابِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: بِأَبِي شِبْهُ النَّبِيِ* * * لَا شَبِيهاً بِعَلِيٍ قَالَ وَ عَلِيٌّ يَتَبَسَّمُ. وَ رُوِيَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جُحَيْفَةَ هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ نَعَمْ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ إِلَّا فَاضَتْ عَيْنَايَ دُمُوعاً وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَرَجَ يَوْماً فَوَجَدَنِي فِي الْمَسْجِدِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَاتَّكَأَ عَلَيَّ ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى جِئْنَا سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَمَا كَلَّمَنِي فَطَافَ وَ نَظَرَ ثُمَّ رَجَعَ وَ رَجَعْتُ مَعَهُ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَاحْتَبَى ثُمَّ قَالَ لِيَ ادْعُ لُكَعَ فَأَتَى حَسَنٌ يَشْتَدُّ حَتَّى وَقَعَ فِي حَجْرِهِ فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَفْتَحُ فَمَهُ وَ يُدْخِلُ فَمَهُ فِي فَمِهِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ ثَلَاثاً. قب، المناقب لابن شهرآشوب الحلية عن أبي هريرة مثله.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٣٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شا، الإرشاد جَاءَتِ الْآثَارُ- أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ص فِي بَقَرَةٍ قَتَلَتْ حِمَاراً- فَقَالَ أَحَدُهُمَا- يَا رَسُولَ اللَّهِ بَقَرَةُ هَذَا الرَّجُلِ قَتَلَتْ حِمَارِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص- اذْهَبَا- إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَاسْأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ- فَجَاءَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ قَصَّا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا- قَالَ كَيْفَ تَرَكْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ جِئْتُمَانِي- قَالا هُوَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ- فَقَالَ بَهِيمَةٌ قَتَلَتْ بَهِيمَةً لَا شَيْءَ عَلَى رَبِّهَا- فَعَادَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ- فَقَالَ لَهُمَا امْضِيَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- فَقُصَّا عَلَيْهِ قِصَّتَكُمَا وَ سَلَاهُ الْقَضَاءَ فِي ذَلِكَ- فَذَهَبَا إِلَيْهِ وَ قَصَّا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا- فَقَالَ لَهُمَا كَيْفَ تَرَكْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ جِئْتُمَانِي- فَقَالا إِنَّهُ أَمَرَنَا- فَقَالَ كَيْفَ لَمْ يَأْمُرْكُمَا بِالْمَسِيرِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ- قَالا إِنَّا قَدْ أُمِرْنَا بِذَلِكَ- وَ صِرْنَا إِلَيْهِ- قَالَ فَمَا الَّذِي قَالَ لَكُمَا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ- قَالا لَهُ كَيْتَ وَ كَيْتَ- قَالَ مَا أَرَى إِلَّا مَا رَأَى أَبُو بَكْرٍ- فَصَارَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرَاهُ الْخَبَرَ- فَقَالَ اذْهَبَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِيَقْضِيَ بَيْنَكُمَا- فَذَهَبَا إِلَيْهِ فَقَصَّا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا- فَقَالَ إِنْ كَانَتِ الْبَقَرَةُ دَخَلَتْ عَلَى الْحِمَارِ فِي مَأْمَنِهِ- فَعَلَى رَبِّهَا قِيمَةُ الْحِمَارِ لِصَاحِبِهِ- وَ إِنْ كَانَ الْحِمَارُ دَخَلَ عَلَى الْبَقَرَةِ فِي مَأْمَنِهَا- فَقَتَلَتْهُ فَلَا غُرْمَ عَلَى صَاحِبِهَا- فَعَادَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرَاهُ بِقَضِيَّتِهِ بَيْنَهُمَا- فَقَالَ لَقَدْ قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى- ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ- مَنْ يَقْضِي عَلَى سُنَنِ دَاوُدَ فِي الْقَضَاءِ. 3 وَ قَدْ رَوَى بَعْضُ الْعَامَّةِ أَنَّ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ كَانَتْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ بِالْيَمَنِ- وَ رَوَى بَعْضُهُمْ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ 4 قب، المناقب لابن شهرآشوب مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام مِثْلَهُ 5 فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ عَنْهُمْ عليه السلام مِثْلَهُ - 6- مَقْصَدُ الرَّاغِبِ، مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ ثَوْراً قَتَلَ حِمَاراً- وَ مَكَانَ مَأْمَنِهِ وَ مَأْمَنِهَا مُسْتَرَاحُهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٤٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابو منصور الطبرسى باسناده عن ابى حمزة الثماليّ قال: أتى الحسن البصرى أبا جعفر، فقال جئتك لأسألك عن أشياء من كتاب اللّه، فقال ابو جعفر: أ لست فقيه أهل البصرة؟ قال: قد يقال ذلك، فقال له أبو جعفر: هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟ قال: لا قال: فجميع أهل البصرة يأخذون عنك؟ قال نعم فقال أبو جعفر: سبحان اللّه لقد تقلدت عظيما من الامر بلغنى عنك أمر فما أدرى أ كذاك أنت أم يكذب عليك قال: ما هو: قال زعموا انك تقول: ان اللّه خلق العباد ففوض إليهم أمورهم قال: فسكت الحسن فقال: أ رأيت من قال اللّه

له فى كتابه: انك آمن هل عليه خوف بعد هذا القول منه؟ فقال الحسن: لا فقال ابو جعفر (عليه السلام): انى اعرض عليك آية و أنهى إليك خطابا و لا أحسبك الا و قد فسرته على غير وجهه، فان كنت فعلت ذلك، فقد هلكت و أهلكت، فقال له: ما هو قال: أ رأيت حيث يقول: «وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ» يا حسن بلغنى انك أفتيت الناس فقلت: هى مكة. فقال ابو جعفر (عليه السلام): فهل يقطع على من حج مكة و هل يخاف أهل مكة و هل تذهب أموالهم؟ قال: بلى قال: فمتى يكونون آمنين؟ بل فينا ضرب اللّه الامثال فى القرآن فنحن القرى التي بارك اللّه فيها و ذلك قول اللّه عز و جل، فمن أقرّ بفضلنا حيث أمرهم بأن يأتونا فقال: «جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها» أى جعلنا بينهم و بين شيعتهم القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة، و القرى الظاهرة: الرسل و النقلة عنا الى شيعتنا و فقهاء شيعتنا الى شيعتنا قوله تعالى: «وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ» فالسير مثل للعلم سير به ليالى و أياما مثل ما يسير من العلم فى الليالى و الايام عنا إليهم فى الحلال و الحرام و الفرائض و الأحكام آمنين فيها اذا أخذوا منه آمنين من الشك و الضلال و النقلة من الحرام الى الحلال لانهم اخذوا العلم ممن وجب لهم أخذهم اياه عنهم، بالمعرفة لانهم أهل ميراث العلم من آدم الى حيث انتهوا ذرية مصطفاة بعضها من بعض فلم ينته الاصطفاء إليكم، بل إلينا انتهى، و نحن تلك الذرية المصطفاة لا أنت و لا أشباهك يا حسن، فلو قلت لك- حين ادعيت ما ليس لك، و ليس إليك- يا جاهل أهل البصرة لم أقل فيك الا ما علمته منك و ظهر لى عنك و اياك أن تقول بالتفويض، فان اللّه عزّ و جلّ لم يفوّض الامر الى خلقه و هنا منه و ضعفا و لا أجبرهم على معاصيه ظلما. [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
8772/ (_10) - الطبرسي في (الاحتجاج): عن أبي حمزة الثمالي قال: دخل قاض من قضاة أهل الكوفة على علي بن الحسين (عليهما السلام)، فقال

له: جعلني الله فداك، أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا قُرىً ظََاهِرَةً وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ. قال له: «ما تقول الناس فيها قبلكم بالعراق؟». فقال: يقولون إنها مكة. فقال: «و هل رأيت السرق في موضع أكثر منه بمكة؟». قال: فما هو؟ قال: «إنما عنى الرجال». قال: و أين ذلك في كتاب الله؟ فقال: «أ و ما تسمع إلى قوله عز و جل: وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهََا وَ رُسُلِهِ، و قال: وَ تِلْكَ اَلْقُرىََ أَهْلَكْنََاهُمْ، و قال: وَ سْئَلِ اَلْقَرْيَةَ اَلَّتِي كُنََّا فِيهََا وَ اَلْعِيرَ اَلَّتِي أَقْبَلْنََا فِيهََا، أ فيسأل القرية، و العير، أو الرجال؟». قال: و تلا عليه آيات في هذا المعنى. قال: جعلنا فداك، فمن هم؟ قال: «نحن هم». و قوله: سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ، قال: «آمنين من الزيغ». 8773/ (_11) -و عنه، في (الاحتجاج): عن أبي حمزة الثمالي، قال: أتى الحسن البصري أبا جعفر (عليه السلام)، قال: يا أبا جعفر، ألا أسألك عن أشياء من كتاب الله؟ فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «أ لست فقيه أهل البصرة؟» قال: قد يقال ذلك. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟» قال: لا. قال: «فجميع أهل البصرة يأخذون عنك؟» قال: نعم. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «سبحان الله! لقد تقلدت عظيما من الأمر، بلغني عنك أمر فما أدري أ كذلك أنت، أم يكذب عليك؟». قال: ما هو؟ قال: «زعموا أنك تقول: إن الله خلق العباد و فوض إليهم أمورهم». قال: فسكت الحسن، فقال: «أ رأيت من قال الله له في كتابه: إنك آمن، هل عليه خوف بعد هذا القول؟» فقال الحسن: لا. فقال أبو جعفر (عليه السلام): «إني أعرض عليك آية، و أنهي إليك خطابا، و لا أحسبك إلا و قد فسرته على غير وجهه، فإن كنت فعلت ذلك فقد هلكت و أهلكت» فقال له: ما هو؟ فقال: «أ رأيت الله حيث يقول: وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا قُرىً ظََاهِرَةً وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ يا حسن، بلغني أنك أفتيت الناس، فقلت: هي مكة؟». و قال أبو جعفر (عليه السلام): «فهل يقطع على من حج مكة، و هل يخاف أهل مكة، و هل تذهب أموالهم؟». قال: بلى. قال: «فمتى يكونون آمنين؟ بل فينا ضرب الله الأمثال في القرآن، فنحن القرى التي بارك الله فيها، و ذلك قول الله عز و جل. فمن أقر بفضلنا حيث أمرهم الله أن يأتونا، فقال: وَ جَعَلْنََا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اَلْقُرَى اَلَّتِي بََارَكْنََا فِيهََا أي جعلنا بينهم و بين شيعتهم القرى التي باركنا فيها قُرىً ظََاهِرَةً، و القرى الظاهرة: الرسل، و النقلة عنا إلى شيعتنا، و فقهاء شيعتنا إلى شيعتنا. و قوله تعالى: وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ، فالسير مثل للعلم سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً، مثل لما يسير من العلم في الليالي و الأيام عنا إليهم في الحلال، و الحرام، و الفرائض، و الأحكام آمِنِينَ فيها إذا أخذوا من معدنها الذي أمروا أن يأخذوا منه، آمنين من الشك و الضلال، و النقلة من الحرام إلى الحلال لأنهم أخذوا العلم ممن وجب لهم أخذهم إياه عنهم بالمعرفة، لأنهم أهل ميراث العلم من آدم إلى حيث انتهوا، ذرية مصطفاة بعضها من بعض، فلم ينته الأمر إليكم، بل إلينا انتهى، و نحن تلك الذرية المصطفاة، لا أنت، و لا أشباهك، يا حسن. فلو قلت لك حين ادعيت ما ليس لك، و ليس إليك: يا جاهل أهل البصرة، لم أقل فيك إلا ما علمته منك، و ظهر لي عنك، و إياك أن تقول بالتفويض، فإن الله عز و جل لم يفوض الأمر إلى خلقه و هنا منه و ضعفا، و لا أجبرهم على معاصيه ظلما». 8774/ (_12) -و عنه في (الاحتجاج): أن الصادق (عليه السلام) قال لأبي حنيفة لما دخل عليه، قال: «من أنت؟» قال: أبو حنيفة. قال (عليه السلام): «مفتي أهل العراق؟» قال: نعم. قال: «بم تفتيهم؟». قال: بكتاب الله، قال (عليه السلام): «و إنك لعالم بكتاب الله: ناسخه، و منسوخه، و محكمه، و متشابهه؟». قال: نعم. قال: «فأخبرني عن قول الله عز و جل: وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ أي موضع هو؟» قال: أبو حنيفة: هو ما بين مكة و المدينة. فالتفت أبو عبد الله (عليه السلام) إلى جلسائه، و قال: «نشدتكم بالله، هل تسيرون بين مكة و المدينة و لا تأمنون على دمائكم من القتل، و لا على أموالكم من السرق؟». فقالوا: اللهم نعم. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «ويحك-يا أبا حنيفة-إن الله لا يقول إلا حقا، أخبرني عن قول الله عز و جل: وَ مَنْ دَخَلَهُ كََانَ آمِناً، أي موضع هو؟» قال: ذلك بيت الله الحرام. فالتفت أبو عبد الله (عليه السلام) إلى جلسائه قال: «نشدتكم بالله، هل تعلمون أن عبد الله بن الزبير، و سعيد بن جبير دخلاه فلم يأمنا القتل؟». قالوا: اللهم نعم. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «ويحك-يا أبا حنيفة-إن الله لا يقول إلا حقا». فقال أبو حنيفة: ليس لي علم بكتاب الله، إنما أنا صاحب قياس-و ساق حديثا طويلا-.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥١٦. — الإمام السجاد عليه السلام
اللَّهُ فِي يُونُسَ وَ أَرْسَلْنٰاهُ إِلىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنٰاهُمْ إِلىٰ حِينٍ وَ لَسْنَا نَحْتَاجُ إِلَى الْيَقْطِينِ وَ لَكِنْ عَلِمَ اللَّهُ حَاجَتَنَا إِلَى الْعَيْنِ فَأَخْرَجَهَا لَنَا وَ سَنُرْسَلُ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَيَكْفُرُونَ وَ يُمَتَّعُونَ إِلَى حِينٍ فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

كُنْتُ مَعَ أَبِي اللَّيْلَةَ الَّتِي قُتِلَ صَبِيحَتَهَا فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ هَذَا اللَّيْلُ فَاتَّخِذُوهُ جَمَلًا فَإِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا يُرِيدُونَنِي وَ لَوْ قَتَلُونِي لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ فِي حِلٍّ وَ سَعَةٍ فَقَالُوا لَا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ هَذَا أَبَداً قَالَ إِنَّكُمْ تُقْتَلُونَ غَداً كَذَلِكَ لَا يُفْلِتُ مِنْكُمْ رَجُلٌ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَّفَنَا بِالْقَتْلِ مَعَكَ ثُمَّ دَعَا وَ قَالَ لَهُمُ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ وَ انْظُرُوا-

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٤٧. — الإمام السجاد عليه السلام
قَالَ الْمُفَضَّلُ وَ حَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ فَقَامَ مَوْلَايَ عليه السلام إِلَى الصَّلَاةِ وَ قَالَ

بَكِّرْ إِلَيَّ غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَانْصَرَفْتُ وَ قَدْ تَضَاعَفَ سُرُورِي بِمَا عَرَّفَنِيهِ مُبْتَهِجاً بِمَا مَنَحَنِيهِ حَامِداً لِلَّهِ عَلَى مَا آتَانِيهِ فَبِتُّ لَيْلَتِي مَسْرُوراً مُبْتَهِجاً فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ بَكَّرْتُ إِلَى مَوْلَايَ فَاسْتُؤْذِنَ لِي فَدَخَلْتُ فَأَذِنَ لِي بِالْجُلُوسِ فَجَلَسْتُ فَقَالَ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اصْطَفَانَا وَ لَمْ يَصْطَفِ عَلَيْنَا اصْطَفَانَا بِعِلْمِهِ

توحيد المفضل - الصفحة ١٢٦. — غير محدد

عنه حولا أبدا أشهدنا الله وكفى بالله شهيدا، وأنت علينا به شهيد، وكل من أطاع ممن ظهر واستتر وملائكة الله وجنوده وعبيده، والله أكبر من كل شهيد. معاشر الناس: ما تقولون؟ فإن الله يعلم كل صوت وخافية كل نفس * (فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها) * ومن بايع فإنما يبايع الله * (يد الله فوق أيديهم) *. معاشر الناس: فاتقوا الله وبايعوا عليا أمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمة كلمة باقية، يهلك الله من غدر، ويرحم من وفى * (ومن نكث فإنما ينكث على نفسه) * الآية. معاشر الناس: قولوا الذي قلت لكم، وسلموا على علي بإمرة المؤمنين، وقولوا: * (سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) * وقولوا: * (الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) *. معاشر الناس: إن فضائل علي بن أبي طالب عند الله عز وجل، وقد أنزلها في القرآن أكثر من أن أحصيها في مقام واحد فمن أنبأكم بها وعرفها فصدقوه. معاشر الناس: من يطع الله ورسوله وعليا والأئمة الذين ذكرتهم فقد فاز فوزا عظيما. معاشر الناس: السابقون إلى مبايعته وموالاته والتسليم عليه بإمرة المؤمنين، أولئك الفائزون في جنات النعيم. معاشر الناس: قولوا ما يرضي الله عنكم من القول، * (فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فلن يضر الله شيئا) * اللهم اغفر للمؤمنين واغضب على الكافرين والحمد لله رب العالمين ". فناداه القوم: سمعنا وأطعنا على أمر الله وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا وتداكوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى علي وصافقوا بأيديهم، فكان أول من صافق رسول الله (صلى الله عليه وآله) الأول والثاني والثالث والرابع والخامس وباقي المهاجرين والأنصار، وباقي الناس على طبقاتهم وقدر منازلهم، إلى أن صليت العشاء والعتمة في وقت واحد، وواصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول، كلما بايع قوم: " الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين، وصارت المصافقة سنة ورسما يستعملها من ليس له حق فيها ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في صبيحتها قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لأعطين غدا هذه الراية رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال فبات الناس يدركون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلهم يرجوا أن يعطاها فقال: " أين علي بن أبي طالب " فقالوا: يا رسول الله هو يشتكي عينيه قال: " فأرسلوا إليه " فأتي به فبصق في عينيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبرء حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي (عليه السلام): " يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا " قال: " أنفذ على رسلك حين تنزل بساحتهم ثم أدعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ". الثاني والثلاثون: من مسند أحمد بن حنبل رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا علي ابن طيفور قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا يعقوب بن سهيل عن أبي صالح عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: لقد أوتي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثلاثا لأن أكون أوتيتها أحب إلي من أن أعطى حمر النعم جوار رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد والراية يوم خيبر والثالثة نسيتها. الثالث والثلاثون: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن هاشم ابن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمرة قال: كنا نقول خير الناس أبو بكر ثم عمر ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهم أحب إلي من حمر النعم زوجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنته وولدت له وسد الأبواب إلا بابه في المسجد وأعطاه الراية يوم خيبر. الرابع والثلاثون: مناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان ابن الفرج الأزهري قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ قال: أخبرنا أبو القاسم عمرو بن عثمان بن حيان بن أبي حيان قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي قال: حدثنا النظر بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: حدثني خارجة بن سعد قال: حدثني سعد بن أبي وقاص قال: كانت لعلي (عليه السلام) مناقب لم تكن لأحد كان يبيت في المسجد وأعطاه الراية يوم خيبر وسد الأبواب إلا باب علي. الخامس والثلاثون: من صحيح مسلم من الجزء الرابع في ثالث كراس من أوله في باب فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وتقاربا في اللفظ قال: حدثنا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الفضيخ فقال: يا عمار ترى هذه الوهدة قلت: نعم، قال: كانت امرأة جعفر التي خلف عليها أمير المؤمنين (عليه السلام) قاعدة في هذا الموضع ومعها ابناها من جعفر فبكت فقال لها ابناها: ما يبكيك يا أمة؟ قالت: بكيت لأمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال

ا لها: تبكين لأمير المؤمنين (عليه السلام) ولا تبكين لأبينا؟ قالت: ليس هذا هكذا، ولكن ذكرت حديثا حدثني به أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا الموضع فأبكاني، قالا: وما هو؟ قالت: كنت أنا وأمير المؤمنين في هذا المسجد، فقال: ترين هذه الوهدة. قلت: نعم، قال: كنت أنا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) قاعدين فيها إذ وضع رأسه في حجري ثم خفق حتى غط وحضرت صلاة العصر وكرهت أن أحرك رأسه عن فخذي فأكون قد آذيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى ذهب الوقت وفاتت فانتبه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا علي صليت؟ قلت: لا، قال: ولم ذلك؟ قلت: كرهت أن أوذيك، قال: فقام واستقبل القبلة ومد يديه كلتيهما وقال: اللهم رد الشمس إلى وقتها حتى يصلي علي، فرجعت الشمس إلى وقت العصر حتى صليت العصر ثم انقضت انقضاض الكواكب. الرابع: السيد المرتضى في " عيون المعجزات " قال: روي أن الشمس ردت على أمير المؤمنين (عليه السلام) في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمكة وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) موعوكا فوضع رأسه في حجر أمير المؤمنين (عليه السلام) [ وحضر ] وقت صلاة العصر فلم يبرح من مكانه وموضعه حتى استيقض فقال (صلى الله عليه وآله): اللهم إن عليا (عليه السلام) كان في طاعتك فرد عليه الشمس ليصلي العصر، فردها الله عليه بيضاء [ نقية ] حتى صلى ثم غربت. الخامس: صاحب " ثاقب المناقب " قال: ولقد رجعت له الشمس - يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) - في عهد النبي (صلى الله عليه وآله) نام عشية ورأسه في حجر علي - (صلوات الله عليه) ما - ولم يكن علي صلى العصر وقد دنت المغرب فقال له: يا علي أصليت العصر؟ قال: لا، قال النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم إن عليا كان في طاعة رسولك فاردد عليه الشمس، فعادت

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و حرصا في علم، و علما في حلم، و قصدا في غنى، و خشوعا في عبادة، و تحمّلا في فاقة، و صبرا في شدّة، و طلبا في حلال، و نشاطا في هدى، و تحرجا في طمع، إلى آخرها [1]. و هي من محاسن الكلام و بديعه، و كيف لا و مصدرها من بحر العلوم، و مرعاها جنيّ الشيخ و القيصوم [2]، سيّد العرب و أميرها، و وصيّ الرسالة و وزيرها. و من كتاب المناقب لأبي المؤيّد الخوارزمي عن علي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: يا علي لو أنّ عبدا عبد اللّه عزّ و جلّ مثل ما قام نوح في قومه، و كان له مثل احد ذهبا، فأنفقه في سبيل اللّه، و مدّ في عمره حتّى حجّ ألف عام على قدميه، ثمّ قتل بين الصفا و المروة مظلوما ثمّ لم يوالك يا علي لم يشم رائحة الجنّة و لم يدخلها. و منه قال: و أخبرنا بهذا الحديث عاليا [3] الإمام الحافظ سليمان بن إبراهيم الاصفهاني مرفوعا إلى عائشة، قالت: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو في بيتي لمّا حضرته الوفاة: ادعوا لي حبيبي، فدعوت أبا بكر فنظر إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثمّ وضع رأسه، ثمّ قال: ادعوا لي حبيبي، فقلت: ويلكم ادعوا له عليّ بن أبي طالب فو اللّه ما يريد غيره، فلمّا رآه فرّج الثوب الذي كان عليه ثمّ أدخله فيه، فلم يزل يحتضنه [4] حتّى قبض و يده عليه. و منه عن معاوية بن ثعلبة قال: جاء رجل إلى أبي ذر و هو جالس في المسجد و عليّ يصلّي أمامه، فقال: يا أبا ذر أ لا تحدّثني بأحبّ الناس إليك؟ فو اللّه لقد علمت أنّ أحبّهم إليك أحبّهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، قال: أجل، و الذي نفسي بيده إنّ أحبّهم إليّ أحبّهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ذاك الشيخ- و أشار بيده إلى عليّ (عليه السلام) -. و من المناقب أيضا قال رجل لسلمان: ما أشدّ حبّك لعلي؟ قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: من أحبّ عليّا فقد أحبّني، و من أبغض عليّا فقد أبغضني.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حسناء، ثمّ التفت إلى ابنه الحسن (عليه السلام) فقال

يا أبا محمّد، كم مضى من شهرنا هذا؟ فقال: ثلاثة عشر يا أمير المؤمنين؟ ثمّ سأل الحسين (عليه السلام) فقال: يا أبا عبد اللّه، كم بقي من شهرنا- يعني رمضان- هذا؟ فقال: سبع عشرة يا أمير المؤمنين، فضرب يده إلى لحيته و هي يومئذ بيضاء، فقال: ليخضبنّها بدمها إذا انبعث أشقاها، ثمّ قال: أريد حياته و يريد قتلي * * * خليلي من عذيري من مرادي [1] و عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنه اللّه يسمع، فوقع في قلبه من ذلك شيء، فجاء حتّى وقف بين يدي علي (عليه السلام)، و قال: أعيذك باللّه يا أمير المؤمنين هذه يميني و شمالي بى يديك فاقطعهما، أو فاقتلني، فقال علي (عليه السلام): و كيف أقتلك و لا ذنب لك؟ و لو أعلم أنّك قاتلي لم أقتلك، و لكن هل كانت لك حاضنة يهوديّة، فقالت لك يوما من الأيّام: يا شقيق عاقر ناقة ثمود؟ قال: قد كان ذلك يا أمير المؤمنين، فسكت علي (عليه السلام)، فلمّا كانت ليلة ثلاث و عشرين من الشهر [2] قام ليخرج من داره إلى المسجد لصلاة الصبح و قال: إنّ قلبي يشهد بأنّي مقتول في هذا الشهر، ففتح الباب، فتعلّق الباب بمئزره [3]، فجعل ينشد: أشدد حيازيمك للموت * * * فإنّ الموت لاقيك و لا تجزع من الموت * * * إذا حلّ بناديك [4] فخرج فقتل صلوات اللّه عليه. قال ابن طلحة رحمه اللّه: و هذه من جملة الكرامات المضافة إليه، و لم أصرف الهمة إلى تتبع ما ينسب إليه من كراماته و ما أكرمه اللّه به من خوارق عاداته، لكثرة غيرها من مزاياه و تعدّد مناقب مقاماته. إذا ما الكرامات اعتلى قدر ربّها * * * و حلّ بها أعلى ذرى عرفاته

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أموت، و اللّه إنّي لأخوه و وليّه و ابن عمّه و وارثه و من أحقّ به منّي؟! و بالإسناد عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام قال

طلبني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فوجدني في حائط نائما، فضربني برجله و قال: قم و اللّه لأرضينّك، أنت أخي و أبو ولدي، تقاتل على سنّتي، من مات على عهدي فهو في كنف اللّه [1]، و من مات على عهدك فقد قضى نحبه، و من مات يحبّك بعد موتك يختم اللّه له بالأمن و الإيمان ما طلعت شمس أو غربت. عن جابر مثله و في آخره: عليّ أخي و صاحب لوائي. و عن علي (عليه السلام) بالإسناد قال: جمع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بني عبد المطلب فيهم رهط كلّهم يأكل الجذعة و يشرب الفرق [2]، قال: فصنع لهم مدّا من طعام فأكلوا حتّى شبعوا، قال: و بقي الطعام كما هو كأنّه لم يمس، ثمّ دعا بغمر [3] فشربوا حتّى رووا و بقي الشراب كأنّه لم يشرب منه و لم يمس، فقال: يا بني عبد المطّلب إنّي بعثت إليكم خاصّه و إلى الناس عامّة، و قد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي و صاحبي؟ قال: فلم يقم إليه أحد، فلمّا كان في الثالثة ضرب بيده على يدي. قال أفقر عباد اللّه تعالى إلى رحمته على بن عيسى بن أبي الفتح عفى اللّه تعالى عنه: هذا الحديث قد سبق ذكره أبسط من هذا، و لكنّي نقلته هنا من كتاب العمدة لابن البطريق أحسن اللّه جزاه فتبعت ما رواه. قال: و من مناقب الفقيه أبي الحسن بن المغازلي عن أنس قال: لمّا كان يوم المباهلة آخى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين المهاجرين و الأنصار، و علي واقف يراه و يعرف مكانه و لم يواخ بينه و بين أحد، فانصرف علي باكي العين فافتقده النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: ما فعل أبو الحسن؟ قالوا: انصرف باكي العين يا رسول اللّه، قال: يا بلال اذهب فأتني به، فمضى بلال إلى علي (عليه السلام) و قد دخل منزله باكي العين، فقالت فاطمة: ما يبكيك لا أبكى اللّه عينيك؟ قال: يا فاطمة آخى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين المهاجرين و الأنصار و أنا واقف يراني و يعرف مكاني و لم يواخ بيني و بين أحد! قالت (عليها السلام): لا يحزنك اللّه، لعلّه إنّما ادّخرك

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٣٢١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تعالى منتصر لأهل هذا البيت و لو بعد حين. و قال الحسين

(عليه السلام): و اللّه لو لا عهد الحسن إليّ بحقن الدماء و أن لا أهريق في أمره محجمة دم لعلمتم كيف تأخذ سيوف اللّه منكم مأخذها و قد نقضتم العهد بيننا و بينكم، و أبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا، و مضوا بالحسن (عليه السلام) فدفنوه بالبقيع عند جدّته فاطمة بنت أسد بن هاشم رضي اللّه عنها. قلت: في هذا الفصل موضعان يجب أن تحقّق، فإنّه قد تقدّم أنّ سعيد بن العاص صلّى على الحسن لأنّه كان واليا يومئذ على المدينة و في هذا الموضوع ذكر أنّ مروان خرج ليمنع من دفنه، فلعلّه لم يكن أميرا ليكون جمعا بين الأمرين. و الموضع الثاني: إنّي نقلت أنّ عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنه كان بدمشق و أخبره معاوية بموت الحسن (عليه السلام) و جرى بينهما كلام أغلظ فيه ابن عباس و قال له: أصبحت سيّد قومك؟ قال: أمّا و الحسين بن علي حيّ فلا، و قد أورد هاهنا أنّه حدث مروان و عائشة و قال لهما ما ذكرناه فيجب أن تحقّق و لا يجوز أن يكون القائل غير عبد اللّه فإنّ ابن عباس إذ أورد هكذا لم يرد به إلّا عبد اللّه. و روى الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي رحمه اللّه قال: لمّا حضرت الحسن الوفاة جعل يسترجع، فأكبّ عليه ابنه عبد اللّه فقال: يا أبة هل رأيت شيئا فقد غممتنا؟ فقال: أي بني هي و اللّه نفسي التي لم أصب بمثلها. و قال: إنّه لمّا نزل بالحسن بن علي (عليه السلام) الموت فقال: أخرجوا فراشي إلى صحن الدار فأخرج فقال: اللهمّ إنّي أحتسب نفسي عندك فإنّي لم أصب بمثلها. و روي أنّه قال: لمّا حضرت الحسن بن علي (عليهما السلام) الوفاة كأنّه جزع عند الموت، فقال له الحسين (عليه السلام) كأنّه يعزّيه: يا أخي ما هذا الجزع؟! إنّك ترد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و علي (عليه السلام) و هما أبواك، و على خديجة و فاطمة و هما أمّاك، و على القاسم و الطاهر و هما خالاك، و على حمزة و جعفر و هما عمّاك، فقال له الحسن (عليه السلام): أي أخي إنّي أدخل في أمر من أمر اللّه لم أدخل في مثله و أرى خلقا من خلق اللّه لم أر مثله قط، قال: فبكى الحسين (عليه السلام). قلت: مناقب الحسن (عليه السلام) و مزاياه، و صفات شرفه و سجاياه، و ما اجتمع فيه من الفضائل، و خصّ به من المآثر التي فاق بها على الأواخر و الأوائل، لا يقوم بإثباتها البنان، و لا ينهض بذكرها اللسان، لأنّه أرفع مكانة و محلّا، و أوفى شرفا و نبلا، و أزكى

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٥٤٨. — فاطمة الزهراء عليها السلام
إِلَّا مَا حَكَمَ بِهِ الْحَسَنُ وَ فِي رِوَايَةٍ لَوْ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ لَقِيَهُمْ مَا كَانَ عِنْدَهُ إِلَّا مَا قَالَ الْحَسَنُ

مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ أُتِيَ عُمَرُ بِرَجُلٍ وُجِدَ عَلَى رَأْسِ قَتِيلٍ وَ فِي يَدِهِ سِكِّينٌ مَمْلُوءَةً دَماً فَقَالَ الرَّجُلُ لَا وَ اللَّهِ مَا قَتَلْتُهُ وَ لَا أَعْرِفُهُ وَ إِنَّمَا دَخَلْتُ بِهَذِهِ السِّكِّينِ أَطْلُبُ شَاةً لِي عُدِمَتْ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ فَوَجَدْتُ هَذَا الْقَتِيلَ فَأَمَرَ عُمَرُ بِقَتْلِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ الْقَاتِلُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ قَدْ قَتَلْتُ رَجُلًا وَ هَذَا رَجُلٌ آخَرُ يُقْتَلُ بِسَبَبِي فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْقَتْلِ فَأَدْرَكَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ إِنْ كَانَ قَتَلَ نَفْساً فَقَدْ أَحْيَا نَفْساً وَ مَنْ أَحْيَا نَفْساً فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَوَدٌ فَقَالَ عُمَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ وَ أَعْطَى دِيَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَ فِي الْكَافِي وَ التَّهْذِيبِ أَبُو جَعْفَرٍ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع سَأَلَ فَتْوَى ذَلِكَ الْحَسَنَ فَقَالَ يُطْلَقُ كِلَاهُمَا وَ الدِّيَةُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِقَوْلِهِ وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً أَبُو سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع كَلَّمَ رَجُلًا فَقَالَ مِنْ أَيِّ بَلَدٍ أَنْتَ قَالَ مِنَ الْكُوفَةِ قَالَ لَوْ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ لَأَرَيْتُكَ مَنَازِلَ جَبْرَئِيلَ ع مِنْ دِيَارِنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ اجْمَعِ النَّاسَ فَاجْتَمَعُوا فَأَقْبَلَ وَ خَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنَا لِنَفْسِهِ وَ ارْتَضَانَا لِدِينِهِ وَ اصْطَفَانَا عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا كِتَابَهُ وَ وَحْيَهُ وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يَنْقُصُنَا أَحَدٌ مِنْ حَقِّنَا شَيْئاً إِلَّا انْتَقَصَهُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ لَا يَكُونُ عَلَيْنَا دَوْلَةٌ إِلَّا كَانَتْ لَنَا الْعَاقِبَةُ وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَّعَ بِالنَّاسِ وَ بَلَغَ أَبَاهُ فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ علِيمٌ الْعِقْدُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْدُلُسِيِّ وَ كِتَابِ الْمَدَائِنِيِّ أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصٍ لِمُعَاوِيَةَ لَوْ أَمَرْتَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَعَلَّهُ حُصِرَ فَيَكُونَ ذَلِكَ وَضْعاً

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَمَّنْ يَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام تَزَوَّجَ سُرِّيَّةً كَانَتْ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ كِتَاباً أَنَّكَ صِرْتَ بَعْلَ الْإِمَاءِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّ اللَّهَ رَفَعَ بِالْإِسْلَامِ الْخَسِيسَةَ وَ أَتَمَّ بِهِ النَّاقِصَةَ فَأَكْرَمَ بِهِ مِنَ اللُّؤْمِ فَلَا لُؤْمَ عَلَى مُسْلِمٍ إِنَّمَا اللُّؤْمُ لُؤْمُ الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْكَحَ عَبْدَهُ وَ نَكَحَ أَمَتَهُ ( رحمه الله ): أي أنت كفو للإسلام ظاهرا، و للحسب الذي لك في قومك و بالنظر إليهم، لا بالنظر إلينا، و لم يذكر كفوه للتقية. قوله عليه السلام:" فنكره" يحتمل وجوها: الأول- أن يكون موافقا لما ذهب إليه السيد ره من حرمة الصدقة على أولاد بنات بني هاشم، أي لا نفعل ذلك فيحصل ولد فيحرم عليه الصدقة، فيصير شريكنا مع أنه من جهة الأب لم يجعل الله له ما جعل لنا. الثاني- أن يكون المراد بما فضلنا الله الولد، أي لا نحب أن نشرك في أولاد بناتنا من ليست له تلك الفضيلة، فيحرم أولادنا بسببه منها. الثالث- أن يكون المراد بما فضل الله الخمس، و بمن لم يجعل الله له إما الزوج أو الولد، أي ينفق الزوجة من الخمس على الولد و الزوج، و يرثان منها ذلك، مع أنه ليس حقهما أصالة و إن جاز أن يصل إليهما بواسطة، و على التقادير المراد بيان وجه مرجوحية لهذا الفعل، و لا ينافي الإباحة التي اعترف بها من قول هشام، و الحاصل أن ذلك جائز و لكن يكره لتلك العلة. و المراد بصاحبه هشام بن الحكم. الحديث السادس: مرسل. فَلَمَّا انْتَهَى الْكِتَابُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ لِمَنْ عِنْدَهُ خَبِّرُونِي عَنْ رَجُلٍ إِذَا أَتَى مَا يَضَعُ النَّاسَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شَرَفاً قَالُوا ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ ذَاكَ قَالُوا مَا نَعْرِفُ إِلَّا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَلَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَكِنَّهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 28- عنه: قال: روى هارون بن خارجة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال قال الحسين

بن علي- عليهما السلام - لغلمانه: لا تخرجوا يوم كذا و كذا اليوم سماه و اخرجوا يوم الخميس فإنّكم إن خالفتموني قطع عليكم الطريق و قتلتم و ذهب ما معكم و كان قد أرسلهم إلى ضيعة (له). فخالفوه و أخذوا طريق الحرّة فاستقبلهم لصوص فقتلوهم كلهم ثم دخل إلى الوالي بالمدينة من ساعته فقال (له: قد) بلغني قتل غلمانك و مواليك و آجرك اللّه فيهم. فقال: أما أنّي أدلك على من قتلهم فاشدد يدك بهم. قال: أو تعرفهم؟ قال: نعم، كما أعرفك و هذا منهم. فقال الرجل: يا ابن رسول اللّه كيف عرفتني انا منهم؟ قال: ان صدقتك تصدق؟ قال: نعم و اللّه لافعلن. قال: اخرجت و معك فلان و فلان و سمّاهم باسمائهم كلهم فيهم الاربعة من موالي الاسود (و البقية من سائر) أهل المدينة. فقال الوالي: و ربّ القبر و المنير لتصدّقنّ او لانثرن لحمك بالسياط. فقال: و اللّه ما كذب الحسين فكأنه كان معنا. (قال:) فجمعهم الوالي (جميعا) فاقروا اجمعون فأمر بهم فضربت أعناقهم. و روى هذا الحديث الراوندي في كتاب الجرائح و صاحب ثاقب المناقب و الحضيني في هدايته عن الصادق- عليه السلام - ببعض الاختلاف اليسير.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٥٥. — الإمام الحسين عليه السلام
/ 132- الرّاوندي: قال روي عن أبي الصّباح الكناني، قال: سمعت الباقر- عليه السلام - يقول

إنّ الكابلي خدم عليّ بن الحسين- عليه السلام -، برهة من الزمان، ثمّ شكا شوقه إلى والديه، و سأله الإذن في الخروج إليهما، فقال له- عليه السلام - يا كنكر إنّه يقدم علينا غدا رجل من أهل الشام، له قدر و جاه و مال، و ابنة له قد أصابها عارض من الجنّ، و هو يطلب من يعالجها، و يبذل في ذلك ماله، فإذا قدم فصر إليه في اوّل النّاس، و قل له: «أنا اعالج ابنتك بعشرة آلاف درهم» فإنّه يطمئن إلى قولك، و يبذل لك ذلك. فلمّا كان من الغد قدم الشامي و معه ابنته و طلب معالجا. فقال له أبو خالد: أنا اعالجها على أن تعطيني عشرة آلاف درهم و على أن لا يعود إليها أبدا، فضمن أبوها له ذلك. فقال زين العابدين- عليه السلام - لأبي خالد: إنّه سيغدر بك ثم [قال: قد ألزمته المال]. قال: فانطلق، فخذ باذن الجارية اليسرى و قل: «يا خبيث يقول لك: عليّ بن الحسين- عليهما السلام - أخرج من بدن هذه الجارية، و لا تعد إليها». ففعل كما أمره فخرج عنها و أفاقت الجارية من جنونها و طالبه بالمال فدافعه، فرجع إلى زين العابدين- عليه السلام - (فعرّفه) فقال: يا أبا خالد أ لم أقل لك إنّه يغدر بك؟! و لكن سيعود إليها [غدا،] فإذا أتاك فقل: «إنّما عاد إليها لأنّك لم تف بما ضمنت [لي]، فإن وضعت عشرة آلاف درهم على يد عليّ بن الحسين- عليهم السلام - فإنّي أبريها و لا يعود إليها أبدا. [فلما كان بعد ذلك أصابها من الجن عارض، فأتى أبوها إلى أبي خالد، فقال له أبو خالد: ضع المال على يد علي بن الحسين- عليهما السلام - فإنّي اعالجها على أن لا يعود إليها أبدا] [فوضع المال على يدي علي ابن الحسين- عليهما السلام -] و ذهب أبو خالد إلى الجارية، و قال في اذنها كما قال اوّلا، ثمّ قال: إن عدت إليها أحرقتك بنار اللّه. فخرج و أفاقت الجارية و لم يعد إليها، فأخذ أبو خالد المال و اذن له في الخروج إلى والديه، و مضى بالمال حتّى قدم على والديه. و رواه ابن شهر اشوب في المناقب، عن أبي جعفر الباقر- عليه السلام -، و رواه الحضيني في هدايته بإسناده، عن أبي الصّباح الكوفي، عن أبي جعفر- عليه السلام -، قال: سمعته يقول قدم أبو خالد الكابلي إلى عليّ بن الحسين- عليهما السلام - دهرا من عمره ثمّ [إنّه] أراد أن ينصرف إلى أهله، فأتى عليّ بن الحسين فشكا إليه شدّة شوقه إلى والديه (و انّهما بلا مال و لا نفقة تحمله) فقال له: يا أبا خالد يقدم غدا رجل من أهل الشام له قدر و مال كثير و قد أصاب ابنة له عارض (من الجنّ و يريدون أن يطلبوا لها) معالجا، و ساق الحديث إلى آخره.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٨٨. — الإمام الباقر عليه السلام

عن دار القرار و محلّ الطّيّبين الأخيار و الأولياء الأبرار الّتى نطق القرآن بوصفها و أثنى على أهلها و دلّك اللّه سبحانه عليها و دعاك إليها إيّاك و الكلام فيما لا تعرف طريقته و لا تعلم حقيقته فإنّ قولك يدلّ على عقلك و عبارتك تنبىء عن معرفتك فتوّق من طول لسانك ما أمنته و اختصر من كلامك ما استحسنته فإنّه بك أجمل و على فضلك أدلّ إيّاك و مشاورة النّساء فإنّ رأيهنّ إلى أفن و عزمهنّ إلى وهن و اكفف عليهنّ من أبصارهنّ فحجابك لهنّ خير من الإرتياب بهنّ و ليس خروجهنّ بشرّ من إدخالك من لا يوثق عليهنّ و إن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل إيّاكم و التّدابر و التّقاطع و ترك الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر إيّاكم و مصادقة الفاجر فإنّه يبيع مصادقه بالتّافه المحتقر إيّاكم و صرعات البغي و فضحات الغدر و إثارة كامن الشّرّ المذمّم إيّاكم و الغلوّ فينا قولوا إنّا مربوبون و اعتقدوا فى فضلنا ما شئتم إيّاكم و تحكّم الشّهوات عليكم فإنّ عاجلها ذميم و آجلها وحيم

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ١٧٤. — غير محدد
الصفحة 294 قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إذا حضرت المائدة وسمى رجل منهم أجزأ عنهم أجمعين. (11703 10) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذاطعم عند أهل بيت قال لهم: طعم عندكم الصائمون وأكل عند كم الابرار وصلت عليكم الملائكة الاخيار. (11704 11) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أكلت الطعام فقل: " بسم الله في أوله وآخره " فإن العبد إذاسمى قبل أن يأكل لم يأكل معه الشيطان وإذا لم يسم أكل معه الشيطان فإذا سمى بعد ما يأكل وأكل الشيطان معه تقيأ الشيطان ما كان أكل. (11705 12) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عبدالله، عن عمر و المتطبب عن أبي يحيى الصنعاني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا وضع الطعام بين يديه قال: " اللهم هذا من منك وفضلك وعطائك، فبارك لنافيه و سوغناه وارزقنا خلفا إذا أكلناه ورب محتاج إليه، رزقت فأحسنت، اللهم واجعلنا من الشاكرين " فإذا رفع الخوان قال: " الحمد لله الذي حملنا في البر والبحر ورزقنا من الطيبات وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا ". (11706 13) عنه، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أذكر اسم الله عزوجل على الطعام، فإذا فرغت فقل: " الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم ". (11707 14) وعنه، عن أبيه، عمن حدثه، عن عبدالرحمن العزرمي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من ذكر اسم الله عزوجل عند طعام أو شراب في أوله وحمدالله في آخره لم يسئل عن نعيم ذلك الطعام أبدا. (11708 15) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن إبراهيم بن مهزم، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا رفعت المائدة قال: " اللهم أكثرت وأطبت وباركت فأشبعت وأرويت، الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم ".

الفروع من الكافي — الولائم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بْنِ السِّمْطِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ أَدَامَ أَكْلَ الْهِنْدَبَا كَثُرَ مَالُهُ وَ وَلَدُهُ 664 عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

عَلَيْكُمْ بِأَكْلِ بَقْلَتِنَا الْهِنْدَبَا فَإِنَّهَا تَزِيدُ فِي الْمَالِ وَ الْوَلَدِ 665 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ الْهِنْدَبَا يُكْثِرُ الْمَالَ وَ الْوَلَدَ 666 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُهُ وَ وُلْدُهُ الذُّكُورُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ أَكْلِ الْهِنْدَبَا 667 عَنْهُ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ عَلَيْكَ بِالْهِنْدَبَا فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْمَاءِ وَ يُحَسِّنُ الْوَجْهَ 668 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ بَاتَ وَ فِي جَوْفِهِ سَبْعُ وَرَقَاتٍ مِنَ الْهِنْدَبَا أَمِنَ مِنَ الْقُولَنْجِ فِي لَيْلَتِهِ تِلْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ رَوَاهُ الْأَصَمُّ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع 669 عَنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْهِنْدَبَا سَيِّدُ الْبُقُولِ 670 عَنْهُ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْحَذَّاءِ الْحَلَبِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ قَالَ تَغَدَّيْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلَى الْخِوَانِ بَقْلٌ وَ مَعَنَا شَيْخٌ فَجَعَلَ يَتَنَكَّبُ عَنِ الْهِنْدَبَا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَا إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهَا بَارِدَةٌ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ مُعْتَدِلَةٌ وَ فَضْلُهَا عَلَى الْبُقُولِ كَفَضْلِنَا عَلَى النَّاسِ 671 عَنْهُ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ قَالَ صَحِبْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى مَوْلًى لَهُ يَعُودُهُ بِالْمَدِينَةِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَارِهِ فَإِذَا غُلَامٌ قَائِمٌ فَقَالَ لَهُ غُلَامُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ تَنَحَّ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع

المحاسن — الباقلاء — الإمام الصادق عليه السلام
وَ حَكَى فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِ‏ أَنَّهُ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ فِي وِلَايَتِهِ بِامْرَأَةٍ حَامِلَةٍ فَسَأَلَهَا عُمَرُ فَاعْتَرَفَتْ بِالْفُجُورِ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ، فَلَقِيَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)، فَقَالَ

مَا بَالُ هَذِهِ؟. فَقَالُوا: أَمَرَ بِهَا عُمَرُ أَنْ تُرْجَمَ، فَرَدَّهَا عَلِيٌّ (عليه السلام)، فَقَالَ: أَمَرْتَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ؟!. فَقَالَ: نَعَمْ، اعْتَرَفَتْ عِنْدِي بِالْفُجُورِ. فَقَالَ: هَذَا سُلْطَانُكَ عَلَيْهَا، فَمَا سُلْطَانُكَ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا؟. ثُمَّ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام): فَلَعَلَّكَ انْتَهَرْتَهَا أَوْ أَخَفْتَهَا. فَقَالَ: قَدْ كَانَ ذَاكَ. قَالَ: أَ وَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: لَا حَدَّ عَلَى مُعْتَرِفٍ بَعْدَ بَلَاءٍ ، إِنَّهُ مَنْ قَيَّدْتَ أَوْ حَبَسْتَ أَوْ تَهَدَّدْتَ فَلَا إِقْرَارَ لَهُ. فَخَلَّى عُمَرُ سَبِيلَهَا،. ثُمَّ قَالَ: عَجَزَتِ النِّسَاءُ أَنْ يَلِدْنَ‏ مِثْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ، لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ . 680 و ستأتي الأخبار في ذلك في باب قضاياه‏ (عليه السلام). العاشر: أَنَّهُ أَمَرَ بِرَجْمِ الْمَجْنُونَةِ فَنَبَّهَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ قَالَ: إِنَّ الْقَلَمَ مَرْفُوعٌ‏ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ. فَقَالَ: لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ . أقول: قد حرّف الحديث- كأكثر ما ورد من الطّعون- البخاريّ في ما سمّاه بالصحيح، كتاب المحاربين، باب لا يرجم المجنون و المجنونة، و حذف صدر الرّواية لما فيه من مسّ بكرامة خليفته. 681 و هذا يدلّ على أنّه لم يكن يعرف الظاهر من الشريعة. و قد اعترف قاضي القضاة و ابن أبي الحديد و سائر من تصدّى للجواب عنه بصحّته. وَ قَدْ حَكَى فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوَارِزْمِيِ‏ مَرْفُوعاً عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ مَجْنُونَةٍ قَدْ زَنَتْ، فَأَرَادَ أَنْ يَرْجُمَهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام): يَا عُمَرُ ! أَ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟. قَالَ: وَ مَا قَالَ؟. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ، وَ عَنِ الْغُلَامِ حَتَّى يُدْرِكَ‏ ، وَ عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ. قَالَ: فَخَلَّى عَنْهَا. وَ حَكَى فِي الطَّرَائِفِ‏ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ‏ ، عَنِ الْحَسَنِ، مِثْلَهُ. قَالَ: وَ ذَكَرَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ‏ 682 مِنْ مُعْضِلَةٍ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَبُو حَسَنٍ‏ . و حكاه العلّامة (رحمه الله) في كشف الحقّ‏ من مسند أحمد . و أجاب عنه قاضي القضاة بأنّه: ليس في الخبر أنّه عرف جنونها، فيجوز أن يكون الذي نبّه عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) هو جنونها دون الحكم، لأنّه كان يعلم أنّ الحدّ لا يقام‏ في حال الجنون‏ ، و إنّما قال: لو لا عليّ لهلك عمر، لا من جهة المعصية و الإثم، لكن من جهة أنّ‏ حكمه لو نفذ لعظم غمّه، و يقال في شدّة الغمّ أنّه هلاك، كما يقال في الفقر و غيره، و ذلك مبالغة منه لما كان يلحقه من الغمّ الذي زال بهذا التنبيه، عل

بحار الأنوار ج17-35 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
م، تفسير الإمام (عليه السلام) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا بَنَى مَسْجِدَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ أَشْرَعَ بَابَهُ‏ وَ أَشْرَعْ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ أَبْوَابَهُمْ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبَانَةَ 23 مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الْأَفْضَلِينَ بِالْفَضِيلَةِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُعليه السلامعَنِ اللَّهِ بِأَنْ سُدُّوا الْأَبْوَابَ عَنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِكُمُ الْعَذَابَ فَأَوَّلُ مَنْ بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْمُرُهُ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ‏ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ سَمْعاً وَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ كَانَ الرَّسُولُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ثُمَّ مَرَّ الْعَبَّاسُ بِفَاطِمَةَعليها السلامفَرَآهَا قَاعِدَةً عَلَى بَابِهَا وَ قَدْ أَقْعَدَتِ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَعليهما السلامفَقَالَ لَهَا مَا بَالُكِ قَاعِدَةً انْظُرُوا إِلَيْهَا كَأَنَّهَا لَبُؤَةٌ بَيْنَ يَدَيْهَا جِرَاؤُهَا تَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يُخْرِجُ عَمَّهُ وَ يُدْخِلُ ابْنَ عَمِّهِ فَمَرَّ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهَا مَا بَالُكِ قَاعِدَةً فَقَالَتْ أَنْتَظِرُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص بِسَدِّ الْأَبْوَابِ فَقَالَ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهُمْ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ وَ اسْتَثْنَى مِنْهُمْ رَسُولَهُ وَ أَنْتُمْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ فَقَالَ إِنِّي أُحِبُّ النَّظَرَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا مَرَرْتُ إِلَى مُصَلَّاكَ فَأْذَنْ لِي فِي خَوْخَةٍ أَنْظُرْ إِلَيْكَ مِنْهَا فَقَالَ قَدْ أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ فَقَالَ فَمِقْدَارَ مَا أَضَعُ عَلَيْهِ وَجْهِي قَالَ قَدْ أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ قَالَ فَمِقْدَارَ مَا أَضَعُ عَلَيْهِ عَيْنِي فَقَالَ قَدْ أَبَى اللَّهُ ذَلِكَ وَ لَوْ قُلْتَ قَدْرَ طَرَفِ إِبْرَةٍ لَمْ آذَنْ لَكَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ‏ مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَ لَا أَدْخَلْتُهُمْ وَ لَكِنَّ اللَّهَ أَدْخَلَهُمْ وَ أَخْرَجَكُمْ ثُمَّ قَالَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يَبِيتُ‏ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ جُنُباً إِلَّا مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمُنْتَجَبُونَ مِنْ آلِهِمُ الطَّيِّبُونَ مِنْ أَوْلَادِهِمْ قَالَعليه السلامفَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَرَضُوا وَ أَسْلَمُوا وَ أَمَّا الْمُنَافِقُونَ فَاغْتَاظُوا لِذَلِكَ وَ أَنِفُوا وَ مَشَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ يَقُولُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَ لَا تَرَوْنَ مُحَمَّداً لَا يَزَالُ يَخُصُّ بِالْفَضْلِ‏ ابْنَ عَمِّهِ لِيُخْرِجَنَا مِنْهَا صُفْراً وَ اللَّهِ لَئِنْ أَنْفَذْنَا لَهُ فِي حَيَاتِهِ لَنَتَأَبَّيَنَ‏ 24 عَلَيْهِ‏ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ جَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ يُصْغِي إِلَى مَقَالَتِهِمْ فَيَغْضَبُ تَارَةً وَ يَسْكُنُ أُخْرَى فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ مُحَمَّداً ص لَمُتَأَلِّهٌ فَإِيَّاكُمْ وَ مُكَاشَفَتَهُ فَإِنَّ مَنْ كَاشَفَ الْمُتَأَلِّهَ انْقَلَبَ خَاسِئاً حَسِيراً وَ تَنَغَّصُ عَلَيْهِ عَيْشُهُ وَ إِنَّ الْفَطِنَ اللَّبِيبَ مَنْ تَجَرَّعَ عَلَى الْغُصَّةِ لِيَنْتَهِزَ الْفُرْصَةَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُقَالُ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالَ لَهُمْ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ أَ بِاللَّهِ تُكَذِّبُونَ وَ عَلَى رَسُولِهِ تَطْعُنُونَ وَ اللَّهَ وَ دِينَهُ تَكِيدُونَ‏ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بِكُمْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَ الْجَمَاعَةُ وَ اللَّهِ لَئِنْ أَخْبَرْتَهُ بِنَا لَنُكَذِّبَنَّكَ وَ لَنَحْلِفَنَّ لَهُ فَإِنَّهُ إِذًا يُصَدِّقُنَا ثُمَّ وَ اللَّهِ لَنُقِيمَنَ‏ مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْكَ عِنْدَهُ بِمَا يُوجِبُ قَتْلَكَ أَوْ قَطَعَكَ أَوْ حَدَّكَ قَالَ فَأَتَى زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَسَرَّ إِلَيْهِ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ‏ الْمُجَاهِدِينَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ الْمُوَالاةِ لَكَ وَ لِأَوْلِيَائِكَ وَ الْمُعَادَاةِ لِأَعْدَائِكَ‏ وَ الْمُنافِقِينَ‏ الَّذِينَ يُطِيعُونَكَ فِي الظَّاهِرِ وَ يُخَالِفُونَك فِي الْبَاطِنِ‏ وَ دَعْ أَذاهُمْ‏ وَ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنَ الْقَوْلِ السَّيِّئِ فِيكَ وَ فِي ذَوِيكَ‏ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ‏ فِي تَمَامِ أَمْرِكَ‏ وَ إِقَامَةِ حُجَّتِكَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الظَّاهِرُ وَ إِنْ غُلِبَ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ الْعَاقِبَةَ لَهُ لِأَنَّ غَرَضَ الْمُؤْمِنِينَ فِي كَدْحِهِمْ فِي الدُّنْيَا إِنَّمَا هُوَ الْوُصُولُ إِلَى نَعِيمِ الْأَبَدِ فِي الْجَنَّةِ وَ ذَلِكَ حَاصِلٌ لَكَ وَ لِآلِكَ وَ أَصْحَابِكَ وَ شِيعَتِهِمْ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى مَا بَلَغَهُ عَنْهُمْ وَ أَمَرَ الرَّجُلَ‏ زَيْداً فَقَالَ لَهُ إِنْ أَرَدْتَ أَلَّا يُصِيبَكَ شَرُّهُمْ وَ لَا يَنَالَكَ مَكْرُوهُهُمْ‏ فَقُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّ اللَّهَ يُعِيذُكَ مِنْ شَرِّهِمْ فَإِنَّهُمْ شَيَاطِينُ‏ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى‏ 25 بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ يُؤْمِنَكَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَ الْحَرَقِ وَ السَّرَقِ فَقُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَسُوقُ الْخَيْرَ إِلَّا اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا يَكُونُ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ بِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فَإِنَّ مَنْ قَالَهَا ثَلَاثاً إِذَا أَصْبَحَ أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ وَ السَّرَقِ حَتَّى يُمْسِيَ وَ مَنْ قَالَهَا ثَلَاثاً إِذَا أَمْسَى أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ الْغَرَقِ وَ السَّرَقِ حَتَّى يُصْبِحَ وَ إِنَّ الْخَضِرَ وَ إِلْيَاسَعليه السلاميَلْتَقِيَانِ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ فَإِذَا تَفَرَّقَا تَفَرَّقَا عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَ إِنَّ ذَلِكَ شِعَارُ شِيعَتِي وَ بِهِ يَمْتَازُ أَعْدَائِي مِنْ أَوْلِيَائِي يَوْمَ خُرُوجِ قَائِمِهِمْ (صلوات الله عليه) قَالَ الْبَاقِرُعليه السلاملَمَّا أُمِرَ الْعَبَّاسُ‏ بِسَدِّ الْأَبْوَابِ وَ أُذِنَ لِعَلِيٍّعليه السلامبِتَرْكِ بَابِهِ جَاءَ الْعَبَّاسُ وَ غَيْرُهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ عَلِيٍّ يَدْخُلُ وَ يَخْرُجُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَسَلِّمُوا لَهُ حُكْمَهُ‏ هَذَا جَبْرَئِيلُ جَاءَنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ ثُمَّ أَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ فَسُرِّيَ عَنْهُ فَقَالَ يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ جَبْرَئِيلَ يُخْبِرُنِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّ عَلِيّاً لَمْ يُفَارِقْكَ فِي وَحْدَتِكَ وَ آنَسَكَ فِي وَحْشَتِكَ فَلَا تُفَارِقْهُ فِي مَسْجِدِكَ لَوْ رَأَيْتَ عَلِيّاً وَ هُوَ يَتَضَوَّرُ عَلَى فِرَاشِ مُحَمَّدٍ ص وَاقِياً رُوحَهُ بِرُوحِهِ مُتَعَرِّضاً لِأَعْدَائِهِ مُسْتَسْلِماً لَهُمْ أَنْ يَقْتُلُوهُ كَافِياً شَرَّ قَتْلِهِ لَعَلِمْتَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ مِنْ مُحَمَّدٍ الْكَرَامَةَ وَ التَّفْضِيلَ وَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى التَّعْظِيمَ وَ التَّبْجِيلَ إِنَّ عَلِيّاً قَدِ انْفَرَدَ عَنِ الْخَلْقِ بِالْبَيْتُوتَةِ عَلَى فِرَاشِ مُحَمَّدٍ ص وَ وِقَايَةِ رُوحِهِ بِرُوحِهِ فَأَفْرَدَهُ اللَّهُ تَعَالَى دُونَهُمْ بِسُلُوكِهِ فِي مَسْجِدِهِ وَ لَوْ رَأَيْتَ عَلِيّاً يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَظِيمَ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ شَرِيفَ مَحَلِّهِ عِنْدَ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ عَظِيمَ شَأْنِهِ فِي أَعْلَى‏ 26 عِلِّيِّينَ لَاسْتَقْلَلْتَ مَا تَرَاهُ لَهُ هَاهُنَا إِيَّاكَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَجِدَ لَهُ فِي قَلْبِكَ مَكْرُوهاً فَتَصِيرَ كَأَخِيكَ أَبِي لَهَبٍ فَإِنَّكُمَا شَقِيقَانِ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ أَبْغَضَ عَلِيّاً أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِبُغْضِهِ وَ لَوْ أَحَبَّهُ الْكُفَّارُ أَجْمَعُونَ لَأَثَابَهُمُ اللَّهُ عَنْ مَحَبَّتِهِ بِالْخِلْقَةِ الْمَحْمُودَةِ بِأَنْ يُوَفِّقَهُمْ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ شَأْنَ عَلِيٍّ عَظِيمٌ إِنَّ حَالَ عَلِيٍّ جَلِيلٌ إِنَّ وَزْنَ عَلِيٍّ ثَقِيلٌ مَا وُضِعَ حُبُّ عَلِيٍّ فِي مِيزَانِ أَحَدٍ إِلَّا رَجَحَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ وَ لَا وُضِعَ بُغْضُهُ فِي مِيزَانِ أَحَدٍ إِلَّا رَجَحَ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ قَدْ سَلَّمْتُ وَ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَمِّ انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ مَا ذَا تَرَى قَالَ أَرَى شَمْساً طَالِعَةً نَقِيَّةً مِنْ سَمَاءٍ صَافِيَةٍ جَلِيَّةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ حُسْنَ تَسْلِيمِكَ لِمَا وَهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِعَلِيٍّ مِنَ الْفَضِيلَةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ فِي هَذِهِ السَّمَاءِ وَ عِظَمَ بَرَكَةِ هَذَا التَّسْلِيمِ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ عَظِيمِ‏ بَرَكَةِ هَذَا الشَّمْسِ عَلَى النَّبَاتِ وَ الْحُبُوبِ وَ الثِّمَارِ حَيْثُ تُنْضِجُهَا وَ تُنْمِيهَا وَ تُرَبِّيهَا فَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ صَافَاكَ بِتَسْلِيمِكَ لِعَلِيٍّ فَضِيلَتَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ رَمْلِ عَالِجٍ وَ عَدَدِ شُعُورِ الْحَيَوَانَاتِ وَ أَصْنَافِ النَّبَاتِ‏ وَ عَدَدِ خُطَى ابْنِ آدَمَ‏ وَ أَنْفَاسِهِمْ وَ أَلْفَاظِهِمْ وَ أَلْحَاظِهِمْ كُلٌّ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْعَبَّاسِ عَمِّ نَبِيِّكَ فِي تَسْلِيمِهِ لِنَبِيِّكَ فَضْلَ أَخِيهِ عَلِيٍّ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ اشْكُرْهُ فَلَقَدْ عَظُمَ رِبْحُكَ‏ وَ جَلَّتْ رُتْبَتُكَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ‏ . بيان: اللبؤة بفتح و ضم الباء أنثى الأسد و اللبوة ساكنة الباء غير مهموز 27 لغة و الجراء جمع الجرو و هو ولد السبع و الخوخة بالفتح كوة في الجدار تؤدي الضوء. 14- 10- قب، المناقب لابن شهرآشوب حَدِيثُ سَدِّ الْأَبْوَابِ رَوَاهُ نَحْوُ ثَلَاثِينَ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ أَبُو رَافِعٍ وَ أَبُو الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ وَ أَبُو حَازِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ العَلَاءُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ شُعْبَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ الْبَاقِرِعليه السلامعَنْ جَابِرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَاعليه السلاموَ قَدْ تَدَاخَلَتِ الرِّوَايَاتُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ‏ إِنَّهُ لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَنَوْا حَوَالَيْ مَسْجِدِهِ بُيُوتاً فِيهَا أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَ نَامَ بَعْضُهُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ص مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَنَادَى إِنَّ النَّبِيَّ ص يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَسُدُّوا أَبْوَابَكُمْ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ فَأَطَاعُوهُ إِلَّا رَجُلٌ قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ. ثُمَّ قَالَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْحَسَنِ الْعَاصِمِيُّ الْخُوارِزْمِيُّ عَنْ أَبِي الْبَيْهَقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عَوْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ ص أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيهِ قَائِلُكُمْ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئاً وَ لَا فَتَحْتُهُ وَ لَكِنْ أُمِرْتُ بِشَيْ‏ءٍ فَاتَّبَعْتُهُ- ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ‏. مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ‏ أَنَا مَا فَتَحْتُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ فَتَحَهُ. خَصَائِصُ الْعَلَوِيَّةِ عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِ‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا أَنَا سَدَدْتُهَا وَ مَا أَنَا فَتَحْتُهَا بَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَدَّهَا ثُمَّ قَرَأَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى‏ مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى وَ فَضَائِلُ السَّمْعَانِيِّ وَ حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ بِطَرِيقَيْنِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ كُلَّهَا إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ. وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ سُدُّوا هَذِهِ الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْعَذَابُ.

بحار الأنوار ج36-54 — 72 أن النبي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَقُولُ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ قَالَ حَكَى دِعْبِلٌ الْخُزَاعِيُّ قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَاعليه السلامفِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَيَّامِ فَرَأَيْتُهُ جَالِساً جِلْسَةَ الْحَزِينِ الْكَئِيبِ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ حَوْلِهِ فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ لِي مَرْحَباً بِكَ يَا دِعْبِلُ مَرْحَباً بِنَاصِرِنَا بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ ثُمَّ إِنَّهُ وَسَّعَ لِي فِي مَجْلِسِهِ وَ أَجْلَسَنِي إِلَى جَانِبِهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا دِعْبِلُ أُحِبُّ أَنْ تُنْشِدَنِي شِعْراً فَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامَ حُزْنٍ كَانَتْ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَيَّامَ سُرُورٍ كَانَتْ عَلَى أَعْدَائِنَا خُصُوصاً بَنِي أُمَيَّةَ يَا دِعْبِلُ مَنْ بَكَى وَ أَبْكَى عَلَى مُصَابِنَا وَ لَوْ وَاحِداً- كَانَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ يَا دِعْبِلُ مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ عَلَى مُصَابِنَا- وَ بَكَى لِمَا أَصَابَنَا مِنْ أَعْدَائِنَا حَشَرَهُ اللَّهُ مَعَنَا فِي زُمْرَتِنَا- يَا دِعْبِلُ مَنْ بَكَى عَلَى مُصَابِ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ الْبَتَّةَ- ثُمَّ إِنَّهُعليه السلامنَهَضَ وَ ضَرَبَ سِتْراً بَيْنَنَا وَ بَيْنَ حُرَمِهِ- وَ أَجْلَسَ أَهْلَ بَيْتِهِ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ- لِيَبْكُوا عَلَى مُصَابِ جَدِّهِمُ الْحُسَيْنِعليه السلام ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ

لِي يَا دِعْبِلُ ارْثِ الْحُسَيْنَ- فَأَنْتَ نَاصِرُنَا وَ مَادِحُنَا مَا دُمْتَ حَيّاً- فَلَا تُقَصِّرْ عَنْ نَصْرِنَا مَا اسْتَطَعْتَ- قَالَ دِعْبِلٌ فَاسْتَعْبَرْتُ وَ سَالَتْ عَبْرَتِي وَ أَنْشَأْتُ أَقُولُ‏ أَ فَاطِمُ لَوْ خِلْتِ الْحُسَيْنَ مُجَدَّلًا* * * وَ قَدْ مَاتَ عَطْشَاناً بِشَطِّ فُرَاتِ‏ إِذاً لَلَطَمْتِ الْخَدَّ فَاطِمُ عِنْدَهُ‏* * * وَ أَجْرَيْتِ دَمْعَ الْعَيْنِ فِي الْوَجَنَاتِ‏ أَ فَاطِمُ قُومِي يَا ابْنَةَ الْخَيْرِ وَ انْدُبِي‏* * * نُجُومَ سَمَاوَاتٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ قُبُورٌ بِكُوفَانَ وَ أُخْرَى بِطَيْبَةَ* * * وَ أُخْرَى بِفَخٍّ نَالَهَا صَلَوَاتِي‏ قُبُورٌ بِبَطْنِ النَّهْرِ مِنْ جَنْبِ كَرْبَلَا* * * مُعَرَّسُهُمْ فِيهَا بِشَطِّ فُرَاتٍ‏ توافوا [تُوُفُّوا عِطَاشَا بِالْعَرَاءِ فَلَيْتَنِي‏* * * تُوُفِّيتُ فِيهِمْ قَبْلَ حِينِ وَفَاتِي‏ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو لَوْعَةً عِنْدَ ذِكْرِهِمْ‏ * * * سَقَتْنِي بِكَأْسِ الثُّكْلِ وَ الفضعات [الْفَظِعَاتِ‏ إِذَا فَخَرُوا يَوْماً أَتَوْا بِمُحَمَّدٍ* * * وَ جِبْرِيلَ وَ الْقُرْآنِ وَ السُّورَاتِ‏ وَ عَدُّوا عَلِيّاً ذَا الْمَنَاقِبِ وَ الْعُلَا* * * وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءَ خَيْرَ بَنَاتِ‏ وَ حَمْزَةَ وَ الْعَبَّاسَ ذَا الدِّينِ وَ التُّقَى‏* * * وَ جَعْفَرَهَا الطَّيَّارَ فِي الْحُجُبَاتِ‏ 258 أُولَئِكَ مَشْئُومُونَ هِنْداً وَ حَرْبَهَا* * * سُمَيَّةَ مِنْ نَوْكَى وَ مِنْ قَذِرَاتٍ‏ هُمْ مَنَعُوا الْآبَاءَ مِنْ أَخْذِ حَقِّهِمْ‏* * * وَ هُمْ تَرَكُوا الْأَبْنَاءَ رَهْنَ شَتَاتٍ‏ سَأَبْكِيهِمُ مَا حَجَّ لِلَّهِ رَاكِبٌ‏* * * وَ مَا نَاحَ قُمْرِيٌّ عَلَى الشَّجَرَاتِ‏ فَيَا عَيْنُ بَكِّيهِمْ وَ جُودِي بِعَبْرَةٍ* * * فَقَدْ آنَ لِلتَّسْكَابِ وَ الْهَمَلَاتِ‏ بَنَاتُ زِيَادٍ فِي الْقُصُورِ مَصُونَةٌ* * * وَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ مُنْهَتِكَاتٌ‏ وَ آلُ زِيَادٍ فِي الْحُصُونِ مَنِيعَةٌ* * * وَ آلُ ر

بحار الأنوار ج36-54 — 44 ما قيل من المراثي فيه — غير محدد
شا، الإرشاد جَاءَتِ الْآثَارُ- أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ ص فِي بَقَرَةٍ قَتَلَتْ حِمَاراً- فَقَالَ أَحَدُهُمَا- يَا رَسُولَ اللَّهِ بَقَرَةُ هَذَا الرَّجُلِ قَتَلَتْ حِمَارِي- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

‏ 401 ص- اذْهَبَا- إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَاسْأَلَاهُ عَنْ ذَلِكَ- فَجَاءَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ قَصَّا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا- قَالَ كَيْفَ تَرَكْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ جِئْتُمَانِي- قَالا هُوَ أَمَرَنَا بِذَلِكَ- فَقَالَ بَهِيمَةٌ قَتَلَتْ بَهِيمَةً لَا شَيْ‏ءَ عَلَى رَبِّهَا- فَعَادَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرَاهُ بِذَلِكَ- فَقَالَ لَهُمَا امْضِيَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- فَقُصَّا عَلَيْهِ قِصَّتَكُمَا وَ سَلَاهُ الْقَضَاءَ فِي ذَلِكَ- فَذَهَبَا إِلَيْهِ وَ قَصَّا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا- فَقَالَ لَهُمَا كَيْفَ تَرَكْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ جِئْتُمَانِي- فَقَالا إِنَّهُ أَمَرَنَا- فَقَالَ كَيْفَ لَمْ يَأْمُرْكُمَا بِالْمَسِيرِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ- قَالا إِنَّا قَدْ أُمِرْنَا بِذَلِكَ- وَ صِرْنَا إِلَيْهِ- قَالَ فَمَا الَّذِي قَالَ لَكُمَا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ- قَالا لَهُ كَيْتَ وَ كَيْتَ- قَالَ مَا أَرَى إِلَّا مَا رَأَى أَبُو بَكْرٍ- فَصَارَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرَاهُ الْخَبَرَ- فَقَالَ اذْهَبَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِيَقْضِيَ بَيْنَكُمَا- فَذَهَبَا إِلَيْهِ فَقَصَّا عَلَيْهِ قِصَّتَهُمَا- فَقَالَ إِنْ كَانَتِ الْبَقَرَةُ دَخَلَتْ عَلَى الْحِمَارِ فِي مَأْمَنِهِ- فَعَلَى رَبِّهَا قِيمَةُ الْحِمَارِ لِصَاحِبِهِ- وَ إِنْ كَانَ الْحِمَارُ دَخَلَ عَلَى الْبَقَرَةِ فِي مَأْمَنِهَا- فَقَتَلَتْهُ فَلَا غُرْمَ عَلَى صَاحِبِهَا- فَعَادَا إِلَى النَّبِيِّ ص فَأَخْبَرَاهُ بِقَضِيَّتِهِ بَيْنَهُمَا- فَقَالَ لَقَدْ قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامبَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ اللَّهِ تَعَالَى- ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ- مَنْ يَقْضِي عَلَى سُنَنِ دَاوُدَ فِي الْقَضَاءِ . 3 وَ قَدْ رَوَى بَعْضُ الْعَامَّةِ أَنَّ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ كَانَتْ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلام بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ بِالْيَمَنِ- وَ رَوَى بَعْضُهُمْ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ 4 قب، المناقب لابن شهرآشوب مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ عَنِ الصَّادِقِعليه السلاممِثْلَهُ‏ 5 فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ عَنْهُمْعليه السلاممِثْلَهُ‏ - 6- مَقْصَدُ الرَّاغِبِ، مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ ثَوْراً قَتَلَ حِمَاراً- وَ مَكَانَ مَأْمَنِهِ وَ مَأْمَنِهَا مُسْتَرَاحُهُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ‏ . 402

بحار الأنوار ج93-111 — 5 حكم ما تجنيه الدواب‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

(ص 1 - ص 17) صفحة 338 عنه حولا أبدا أشهدنا الله وكفى بالله شهيدا، وأنت علينا به شهيد، وكل من أطاع ممن ظهر واستتر وملائكة الله وجنوده وعبيده، والله أكبر من كل شهيد. معاشر الناس: ما تقولون؟ فإن الله يعلم كل صوت وخافية كل نفس * (فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها) * ومن بايع فإنما يبايع الله * (يد الله فوق أيديهم) *. معاشر الناس: فاتقوا الله وبايعوا عليا أمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمة كلمة باقية، يهلك الله من غدر، ويرحم من وفى * (ومن نكث فإنما ينكث على نفسه) * الآية. معاشر الناس: قولوا الذي قلت لكم، وسلموا على علي بإمرة المؤمنين، وقولوا: * (سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) * وقولوا: * (الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) *. معاشر الناس: إن فضائل علي بن أبي طالب عند الله عز وجل، وقد أنزلها في القرآن أكثر من أن أحصيها في مقام واحد فمن أنبأكم بها وعرفها فصدقوه. معاشر الناس: من يطع الله ورسوله وعليا والأئمة الذين ذكرتهم فقد فاز فوزا عظيما. معاشر الناس: السابقون إلى مبايعته وموالاته والتسليم عليه بإمرة المؤمنين، أولئك الفائزون في جنات النعيم. معاشر الناس: قولوا ما يرضي الله عنكم من القول، * (فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فلن يضر الله شيئا) * اللهم اغفر للمؤمنين واغضب على الكافرين والحمد لله رب العالمين ". فناداه القوم: سمعنا وأطعنا على أمر الله وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا وتداكوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى علي وصافقوا بأيديهم، فكان أول من صافق رسول الله (صلى الله عليه وآله) الأول والثاني والثالث والرابع والخامس وباقي المهاجرين والأنصار، وباقي الناس على طبقاتهم وقدر منازلهم، إلى أن صليت العشاء والعتمة في وقت واحد، وواصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ورسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول، كلما بايع قوم: " الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين، وصارت المصافقة سنة ورسما يستعملها من ليس له حق فيها ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 63 في صبيحتها قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): " لأعطين غدا هذه الراية رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال فبات الناس يدركون ليلتهم أيهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) كلهم يرجوا أن يعطاها فقال: " أين علي بن أبي طالب " فقالوا: يا رسول الله هو يشتكي عينيه قال: " فأرسلوا إليه " فأتي به فبصق في عينيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فبرء حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية فقال علي (عليه السلام): " يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا " قال: " أنفذ على رسلك حين تنزل بساحتهم ثم أدعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه فوالله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم ". الثاني والثلاثون: من مسند أحمد بن حنبل رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا علي ابن طيفور قال: حدثنا قتيبة قال: حدثنا يعقوب بن سهيل عن أبي صالح عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: لقد أوتي علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثلاثا لأن أكون أوتيتها أحب إلي من أن أعطى حمر النعم جوار رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المسجد والراية يوم خيبر والثالثة نسيتها. الثالث والثلاثون: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع عن هاشم ابن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمرة قال: كنا نقول خير الناس أبو بكر ثم عمر ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهم أحب إلي من حمر النعم زوجه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنته وولدت له وسد الأبواب إلا بابه في المسجد وأعطاه الراية يوم خيبر. الرابع والثلاثون: مناقب الفقيه ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان ابن الفرج الأزهري قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ قال: أخبرنا أبو القاسم عمرو بن عثمان بن حيان بن أبي حيان قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي قال: حدثنا النظر بن محمد، حدثنا أبو أويس، حدثنا الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب قال: حدثني خارجة بن سعد قال: حدثني سعد بن أبي وقاص قال: كانت لعلي (عليه السلام) مناقب لم تكن لأحد كان يبيت في المسجد وأعطاه الراية يوم خيبر وسد الأبواب إلا باب علي. الخامس والثلاثون: من صحيح مسلم من الجزء الرابع في ثالث كراس من أوله في باب فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عباد وتقاربا في اللفظ قال: حدثنا

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لما صار النبي صلى الله عليه وآله إلى وادي حنين للحرب إذا بالطلائع قد رجعت والاعلام والألوية قد وقفت فقال لهم النبي : يا قوم ما الخبر ؟ فقالوا : يا رسول الله حية عظيمة قد سدت علينا الطريق كأنها جبل عظيم لا يمكننا من المسير ، فسار النبي صلى الله عليه وآله حتى أشرف عليها فرفعت رأسها ونادت السلام عليك يا رسول الله أنا الهيثم بن طاح بن إبليس مؤمن بك قد سرت إليك في عشرة آلاف من أهل بيتي حتى أعينك على حرب القوم ، فقال النبي

صلى الله عليه وآله : انعزل عنا وسر بأهلك عن ايماننا ففعل ذلك وسار المسلمون محمد بن إسحاق : مرت امرأة من المشركين شديدة القول في النبي ومعها صبي لها ابن شهرين فقال الصبي : السلام عليك يا رسول الله محمد بن عبد الله ، فأنكرت الام ذلك من ابنها ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : يا غلام من أين تعلم اني رسول الله واني محمد بن عبد الله ؟ قال : أعلمني ربى رب العالمين والروح الأمين ، فقال النبي : من الروح الأمين ؟ قال جبرئيل وها هو قائم على رأسك ينزل إليك ، فقال له النبي : ما اسمك يا غلام ؟ فقال : عبد العزى وأنا كافر به فسمني ما شئت يا رسول الله ، قال : أنت عبد الله ، فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني من خدمك في الجنة ، فدعا له فقال : سعد من آمن بك وشقي من كفر بك ، ثم شهق شهقة فمات . شمر بن عطية : انه أتى النبي صلى الله عليه وآله بصبي قد شب ولم يتكلم قط فقال : ادن مني ، فدنا فقال : من أنا ؟ قال : أنت رسول الله . الواقدي عن المطلب بن عبد الله قال : بينما رسول الله جالس بالمدينة في أصحابه إذ أقبل ذئب فوقف بين يدي النبي صلى الله عليه وآله يعوي فقال النبي هذا وفد السباع إليكم فان أحببتم أن تفرضوا له شيئا لا يعدوه إلى غيره وإن أحببتم تركتموه وأحرزتم منه فما أخذ فهو رزقه ، فقالوا يا رسول الله ما تطيب أنفسنا له بشئ ، فأومى النبي بأصابعه الثلاثة أي خالسهم ( 1 ) فولى وله غسلان ( 2 ) . وفى حكاية عمرو بن المنتشر انه سأل النبي صلى الله عليه وآله أن يدفع الحية عن الوادي ويرد النخلة عن عادتها ، فخرج النبي فإذا الحية تجرجر وتكشكش كالبعير الهائج وتخور كما يخور الثور فلما نظرت إلى النبي قامت وسلمت عليه ، ثم وقف على النخلة وأمر يده عليها وقال بسم الله الذي قدر فهدى وأمات وأحيى فصارت بطول النبي وأثمرت ونبع الماء من أصلها . مناقب ج 1 ، م 11 .

مناقب آل أبي طالب — : في كلام الحيوانات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم