🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالأنوار والأظلّة والطينة والميثاق › صفحة 2

الأنوار والأظلّة والطينة والميثاق — صفحة 2 من 9

المجلسى باسناده الى جابر الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قال يا جابر كان اللّه و لا شي‏ء غيره و لا معلوم و لا مجهول، فأوّل ما ابتدأ من خلق خلقه أن خلق محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) و خلقنا أهل البيت معه من نور عظمته فأوقفنا أظلّة خضراء بين يديه حيث لأسماء و لا أرض و لا مكان و لا ليل و لا نهار و لا شمس و لا قمر يفصل نورنا من نور ربّنا كشعاع الشمس من الشمس نسبّح اللّه و نقدسه و نحمده و نعبد حقّ عبادته ثمّ بدا للّه أن يخلق المكان فخلقه و كتب على المكان «لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه علىّ أمير المؤمنين و وصيّه، به أيّدته و نصرته» ثمّ خلق اللّه العرش فكتب على سرادقات العرش مثل ذلك. ثمّ خلق اللّه السماوات فكتب على أطرافها مثل ذلك، ثمّ خلق الجنّة و النار، فكتب عليهما مثل ذلك، ثمّ خلق الملائكة فأسكنهم السماء ثمّ خلق الهواء فكتب عليه مثل ذلك، ثمّ خلق الجنّ فأسكنهم الهواء ثمّ خلق الأرض فكتب على أطرافها مثل ذلك فبذلك يا جابر قامت السماوات بغير عمد و ثبتت الأرض ثمّ خلق اللّه آدم من أديم الأرض ثمّ ساق الحديث الطويل إلى قوله- فنحن أوّل خلق اللّه و أوّل خلق عبد اللّه و سبّحه و نحن سبب الخلق و سبب تسبيحهم و عبادتهم من الملائكة و الآدميّين. [1] 436 36- باب انّهم (عليهم السلام) شجرة النبوة

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام
حنيف . وفي خبر : وسلمان ، والمقداد ، وعمار ، وصهيب ، وأبو ذر ، وبلال ، والبراء بن معرور . فلما دخلوا وأخرجت الشاة سدوا آنافهم بالصوف وقاموا على أرجلهم وتوكؤا على عصيهم فقال النبي

صلى الله عليه وآله : اقعدوا ، فقالوا : انا إذا زارنا نبي لا نقعد وكرهنا أن تصل إليه أنفاسنا ، فلما وضعت الشاة بين يديه تكلم كتفها فقالت مه يا محمد لا تأكل مني فاني مسمومة ، فدعا رسول الله عبدة فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ قالت : قلت إن كان نبيا لا يضره وإن كان كذابا أرحت قومي منه ، فهبط جبرئيل فقال : السلام يقرئك السلام ويقول : قل بسم الله الذي يسميه به كل مؤمن وبه عز كل مؤمن وبنوره الذي أضاءت به السماوات والأرض وبقدرته التي خضع لها كل جبار عنيد وانتكس كل شيطان مريد من شر السم والسحر واللمم بسم العلي الملك الفرد الذي لا إله إلا هو ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا ) فقال النبي ذلك وأمر أصحابه فتكلموا به ثم قال : كلوا ، ثم أمرهم أن يحتجموا . وفي خبر : ان البراء بن معرور أخذ منه لقمة أول القوم فوضعها في فيه فقال له أمير المؤمنين : لا نتقدم رسول الله ، في كلام له جاءت به هذه وكانت يهودية ولسنا نعرف حالها فان أكلته بأمر رسول الله فهو الضامن لسامتك منه وإذا أكلته بغير إذنه وكلك إلى نفسك فنطق الذراع ، وسقط البراء ومات . وروي انها كانت زينب بنت الحرث زوجة سلام بن مسلم والآكل كان بشر بن البراء بن معرور وانه دخلت أمه على النبي صلى الله عليه وآله عند وفاته فقال : يا أم بشر ما زالت اكلة خيبر التي أكلت مع ابنك تعاودني فهذا أوان قطعت أبهري ( 1 ) ولذلك يقال : إن النبي صلى الله عليه وآله مات شهيدا . وعن عروة بن الزبير : ان النبي بقي بعد ذلك ثلاث سنين حتى كان وجعه الذي مات فيه . وفي رواية أربع سنين وهو الصحيح . قال نصر بن المنتصر : ومن يناديه الذراع انني * مسمومة قد سمنى القوم العدى وقال ابن حماد : وأبصر الناس منه كل معجزة * ومعجب بين مراء ومستمع مثل الذراع التي سمت ليأكلها * فكلمته وكل للكلام يعي وله أيضا : وكلمته الذراع إذ سم فيها * يا رسول الإله دع عنك أكلي

مناقب آل أبي طالب — : في نطق الجمادات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا حَفْصُ مَا أَنْزَلْتُ الدُّنْيَا مِنْ نَفْسِي إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ إِذَا اضْطُرِرْتُ إِلَيْهَا أَكَلْتُ مِنْهَا يَا حَفْصُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلِمَ مَا الْعِبَادُ عَلَيْهِ عَامِلُونَ وَ إِلَى مَا هُمْ صَائِرُونَ فَحَلُمَ عَنْهُمْ عِنْدَ أَعْمَالِهِمُ السَّيِّئَةِ لِعِلْمِهِ السَّابِقِ فِيهِمْ فَلَا يَغُرَّنَّكَ حُسْنُ الطَّلَبِ مِمَّنْ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ الْآيَةَ وَ جَعَلَ يَبْكِي وَ يَقُولُ ذَهَبَتْ وَ اللَّهِ الْأَمَانِيُّ عِنْدَ هَذِهِ الْآيَةِ ثُمَّ قَالَ فَازَ وَ اللَّهِ الْأَبْرَارُ تَدْرِي مَنْ هُمْ هُمُ الَّذِينَ لَا يُؤْذُونَ الذَّرَّ كَفَى بِخَشْيَةِ اللَّهِ عِلْماً وَ كَفَى بِالاغْتِرَارِ بِاللَّهِ جَهْلًا يَا حَفْصُ إِنَّهُ يُغْفَرُ لِلْجَاهِلِ سَبْعُونَ ذَنْباً قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لِلْعَالِمِ ذَنْبٌ وَاحِدٌ وَ مَنْ تَعَلَّمَ وَ عَمِلَ وَ عَلَّمَ لِلَّهِ دُعِيَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ عَظِيماً فَقِيلَ تَعَلَّمَ لِلَّهِ وَ عَمِلَ لِلَّهِ وَ عَلَّمَ لِلَّهِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا حَدُّ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ فَقَدْ حَدَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ

لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ بِاللَّهِ أَخْوَفُهُمْ لِلَّهِ وَ أَخْوَفَهُمْ لَهُ أَعْلَمُهُمْ بِهِ وَ أَعْلَمَهُمْ بِهِ أَزْهَدُهُمْ فِيهَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُ كُنْتَ فَإِنَّكَ لَا تَسْتَوْحِشُ. بيان: ما أنزلت الدنيا من نفسي لفظة من إما بمعنى في أو للتبعيض أي من منازل نفسي كان للنفس مواطن و منازل للأشياء تنزل فيها على حسب درجاتها و منازلها عند الشخص قوله عليه السلام ذهبت و الله الأماني أي ما يرجوه الناس و يحكمونه و يتمنونه على الله بلا عمل إذ الآية تدل على أن الدار الآخرة ليست إلا لمن لا يريد شيئا من العلو في الأرض و الفساد و كل ظلم علو و كل فسق فساد و الذر النمل الصغار و المراد عدم إيذاء أحد من الناس أو ترك إيذاء جميع المخلوقات حتى الذر و لا ينافي ما ورد في بعض الأخبار من جواز قتل النمل و غيرها إذ الجواز لا ينافي الكراهة مع أنه يمكن حملها على ما إذا كانت موذية قوله لِكَيْلا تَأْسَوْا أي لكيلا تحزنوا قوله فإنك لا تستوحش أي بل يكون الله تعالى أنيسك في كل حال.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ شَمْعُونَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَا أَبُو جَادٍ وَ مَا هَوَّزْ وَ مَا حُطِّي وَ مَا كَلَمَنْ وَ مَا سَعْفَصْ وَ مَا قَرَشَتْ وَ مَا كَتَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا أَبُو جَادٍ فَهُوَ كُنْيَةُ آدَمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ عليه السلام أَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَجَادَ فَأَكَلَ وَ أَمَّا هَوَّزْ هَوًى مِنَ السَّمَاءِ فَنَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَمَّا حُطِّي أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ وَ أَمَّا كَلَمَنْ كَلِمَاتُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا سَعْفَصْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَاعٌ بِصَاعٍ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَ أَمَّا قَرَشَاتْ أَقَرَّ بِالسَّيِّئَاتِ فَغَفَرَ لَهُ وَ أَمَّا كَتَبَ فَكَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ إِنَّ آدَمَ خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ وَ عِيسَى خُلِقَ بِغَيْرِ أَبٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَصْدِيقَهُ إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ شَمْعُونَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَا أَبُو جَادٍ وَ مَا هَوَّزْ وَ مَا حُطِّي وَ مَا كَلَمَنْ وَ مَا سَعْفَصْ وَ مَا قَرَشَتْ وَ مَا كَتَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا أَبُو جَادٍ فَهُوَ كُنْيَةُ آدَمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ (عليه السلام) أَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَجَادَ فَأَكَلَ وَ أَمَّا هَوَّزْ هَوًى مِنَ السَّمَاءِ فَنَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَمَّا حُطِّي أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ وَ أَمَّا كَلَمَنْ كَلِمَاتُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا سَعْفَصْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَاعٌ بِصَاعٍ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَ أَمَّا قَرَشَاتْ أَقَرَّ بِالسَّيِّئَاتِ فَغَفَرَ لَهُ وَ أَمَّا كَتَبَ فَكَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهُ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ إِنَّ آدَمَ خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ وَ عِيسَى خُلِقَ بِغَيْرِ أَبٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَصْدِيقَهُ إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ. بيان لعلهم كانوا يقولون مكان أبجد أبو جاد إشعارا بمبدإ اشتقاقه فبين صلى الله عليه وآله وسلم ذلك لهم و قوله صلى الله عليه وآله وسلم جاد إما من الجود بمعنى العطاء أي جاد بالجنة حيث تركها بارتكاب ذلك أو من جاد إليه أي اشتاق و أما قرشات فيحتمل أن يكون معناه في لغتهم الإقرار بالسيئات أو يكون من القرش بمعنى الجمع أي جمعها فاستغفر لها أو بمعنى القطع أي بالاستغفار قطعها عن نفسه و إنما اكتفى بهذه الكلمات لأنه لم يكن في لغتهم أكثر من ذلك على ما هو المشهور قال الفيروزآبادي و أبجد إلى قرشت و رئيسهم كلمن ملوك مدين وضعوا الكتابة العربية على عدد حروف أسمائهم هلكوا يوم الظلة ثم وجدوا بعدهم ثخذ ضظغ فسموها الروادف و أما كتب فلعله كان هذا اللفظ مجملا في كتبهم أو على ألسنتهم و لم يعرفوا ذلك فسأله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٣٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ

مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً عَنْ آدَمَ فَهَلُمَّ جَرّاً إِلَّا وَ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقَاتِلُ وَ يَنْصُرُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ أَخَذَ أَيْضاً مِيثَاقَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ قُلْ يَا مُحَمَّدُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْباطِ وَ ما أُوتِيَ مُوسى وَ عِيسى وَ مَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ 14 فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا قُلْتُ مُعَايَنَةً كَانَ هَذَا قَالَ نَعَمْ فَثَبَتَتِ الْمَعْرِفَةُ وَ نَسُوا الْمَوْقِفَ وَ سَيَذْكُرُونَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَدْرِ أَحَدٌ مَنْ خَالِقُهُ وَ رَازِقُهُ فَمِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ بِلِسَانِهِ فِي الذَّرِّ وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ فَقَالَ اللَّهُ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ ثَابِتٍ الْحَذَّاءِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً بِيَدِهِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ الْجِنِّ وَ النَّسْنَاسِ فِي الْأَرْضِ سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ وَ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ خَلْقُ آدَمَ كَشَطَ عَنْ أَطْبَاقِ السَّمَاوَاتِ وَ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ انْظُرُوا إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ خَلْقِي مِنَ الْجِنِّ وَ النَّسْنَاسِ فَلَمَّا رَأَوْا مَا يَعْمَلُونَ مِنَ الْمَعَاصِي وَ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ عَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ غَضِبُوا لِلَّهِ وَ تَأَسَّفُوا عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَ لَمْ يَمْلِكُوا غَضَبَهُمْ فَقَالُوا رَبَّنَا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْقَادِرُ الْجَبَّارُ الْقَاهِرُ الْعَظِيمُ الشَّأْنِ وَ هَذَا خَلْقُكَ الضَّعِيفُ الذَّلِيلُ يَتَقَلَّبُونَ فِي قَبْضَتِكَ وَ يَعِيشُونَ بِرِزْقِكَ وَ يَسْتَمْتِعُونَ بِعَافِيَتِكَ وَ هُمْ يَعْصُونَكَ بِمِثْلِ هَذِهِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ لَا تَأْسَفْ عَلَيْهِمْ وَ لَا تَغْضَبْ وَ لَا تَنْتَقِمْ لِنَفْسِكَ لِمَا تَسْمَعُ مِنْهُمْ وَ تَرَى وَ قَدْ عَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْنَا وَ أَكْبَرْنَاهُ فِيكَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ قَالَ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً يَكُونُ حُجَّةً فِي أَرْضِي عَلَى خَلْقِي فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ سُبْحَانَكَ- أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها كَمَا أَفْسَدَ بَنُو الْجَانِ وَ يَسْفِكُونَ الدِّمَاءَ كَمَا سَفَكَتْ بَنُو الْجَانِّ وَ يَتَحَاسَدُونَ وَ يَتَبَاغَضُونَ فَاجْعَلْ ذَلِكَ الْخَلِيفَةَ مِنَّا فَإِنَّا لَا نَتَحَاسَدُ وَ لَا نَتَبَاغَضُ وَ لَا نَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ فَقَالَ جَلَّ وَ عَزَّ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْلُقَ خَلْقاً بِيَدِي وَ أَجْعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَنْبِيَاءَ وَ مُرْسَلِينَ وَ عِبَاداً صَالِحِينَ وَ أَئِمَّةً مُهْتَدِينَ أَجْعَلُهُمْ خُلَفَاءَ عَلَى خَلْقِي فِي أَرْضِي يَنْهَوْنَهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِي وَ يُنْذِرُونَهُنَّ مِنْ عَذَابِي وَ يَهْدُونَهُمْ إِلَى طَاعَتِي وَ يَسْلُكُونَ بِهِمْ سَبِيلِي وَ أَجْعَلُهُمْ لِي حُجَّةً عَلَيْهِمْ وَ عُذْراً وَ نُذْراً وَ أُبِينُ النَّسْنَاسَ عَنْ أَرْضِي وَ أُطَهِّرُهَا مِنْهُمْ وَ أَنْقُلُ مَرَدَةَ الْجِنِّ الْعُصَاةَ عَنْ بَرِيَّتِي وَ خَلْقِي وَ خِيَرَتِي وَ أُسْكِنُهُمْ فِي الْهَوَاءِ وَ فِي أَقْطَارِ الْأَرْضِ فَلَا يُجَاوِرُونَ نَسْلَ خَلْقِي وَ أَجْعَلُ بَيْنَ الْجِنِّ وَ بَيْنَ خَلْقِي حِجَاباً فَلَا يَرَى نَسْلُ خَلْقِيَ الْجِنَّ وَ لَا يُجَالِسُونَهُمْ وَ لَا يُخَالِطُونَهُمْ فَمَنْ عَصَانِي مِنْ نَسْلِ خَلْقِيَ الَّذِينَ اصْطَفَيْتُهُمْ أُسْكِنُهُمْ مَسَاكِنَ الْعُصَاةِ وَ أَوْرَدْتُهُمْ مَوَارِدَهُمْ وَ لَا أُبَالِي قَالَ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا افْعَلْ مَا شِئْتَ- لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قَالَ فَبَاعَدَهُمُ اللَّهُ مِنَ الْعَرْشِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ قَالَ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ فَأَشَارُوا بِالْأَصَابِعِ فَنَظَرَ الرَّبُّ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِمْ وَ نَزَلَتِ الرَّحْمَةُ فَوَضَعَ لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فَقَالَ طُوفُوا بِهِ وَ دَعُوا الْعَرْشَ فَإِنَّهُ لِي رِضًا فَطَافُوا بِهِ وَ هُوَ الْبَيْتُ الَّذِي يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَداً فَوَضَعَ اللَّهُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ تَوْبَةً لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ وَضَعَ الْكَعْبَةَ تَوْبَةً لِأَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ قَالَ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَقْدِمَةً فِي آدَمَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ احْتِجَاجاً مِنْهُ عَلَيْهِمْ قَالَ فَاغْتَرَفَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى غُرْفَةً بِيَمِينِهِ مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ الْفُرَاتِ وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ فَصَلْصَلَهَا فِي كَفِّهِ حَتَّى جَمَدَتْ- فَقَالَ لَهَا مِنْكِ أَخْلُقُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ وَ الْأَئِمَّةَ الْمُهْتَدِينَ وَ الدُّعَاةَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَتْبَاعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْأَلُونَ ثُمَّ اغْتَرَفَ غُرْفَةً أُخْرَى مِنَ الْمَاءِ الْمَالِحِ الْأُجَاجِ فَصَلْصَلَهَا فِي كَفِّهِ فَجَمَدَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا مِنْكِ أَخْلُقُ الْجَبَّارِينَ وَ الْفَرَاعِنَةَ وَ الْعُتَاةَ وَ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَ الدُّعَاةَ إِلَى النَّارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَالَ وَ شَرَطَ فِي ذَلِكَ الْبَدَاءَ فِيهِمْ وَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي أَصْحَابِ الْيَمِينِ الْبَدَاءَ ثُمَّ خَلَطَ الْمَاءَيْنِ جَمِيعاً فِي كَفِّهِ فَصَلْصَلَهُمَا ثُمَّ كَفَأَهُمَا قُدَّامَ عَرْشِهِ وَ هُمَا سُلَالَةٌ مِنْ طِينٍ ثُمَّ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ الْأَرْبَعَةَ الشَّمَالَ وَ الْجَنُوبَ وَ الصَّبَا وَ الدَّبُورَ أَنْ يَجُولُوا عَلَى هَذِهِ السُّلَالَةِ الطِّينِ فَأَبْدَوْهَا وَ أَنْشَئُوهَا ثُمَّ أَبْرَوْهَا وَ جَزُّوهَا وَ فَصَّلُوهَا وَ أَجْرَوْا فِيهَا الطَّبَائِعَ الْأَرْبَعَةَ الرِّيحَ وَ الدَّمَ وَ الْمِرَّةَ وَ الْبَلْغَمَ فَجَالَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهَا وَ هِيَ الشَّمَالُ وَ الْجَنُوبُ وَ الصَّبَا وَ الدَّبُورُ وَ أَجْرَوْا فِيهَا الطَّبَائِعَ الْأَرْبَعَةَ فَالرِّيحُ مِنَ الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ مِنَ الْبَدَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّمَالِ وَ الْبَلْغَمُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الصَّبَا وَ الْمِرَّةُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الدَّبُورِ وَ الدَّمُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الْجَنُوبِ قَالَ فَاسْتَقَلَّتِ النَّسَمَةُ وَ كَمُلَ الْبَدَنُ فَلَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الرِّيحِ حُبُّ النِّسَاءِ وَ طُولُ الْأَمَلِ وَ الْحِرْصُ وَ لَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَلْغَمِ حُبُّ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ الْبِرِّ وَ الْحِلْمُ وَ الرِّفْقُ وَ لَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمِرَّةِ الْغَضَبُ وَ السَّفَهُ وَ الشَّيْطَنَةُ وَ التَّجَبُّرُ وَ التَّمَرُّدُ وَ الْعَجَلَةُ وَ لَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الدَّمِ حُبُّ النِّسَاءِ وَ اللَّذَّاتِ وَ رُكُوبُ الْمَحَارِمِ وَ الشَّهَوَاتِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَجَدْنَا هَذَا فِي كِتَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام.: ع، علل الشرائع ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر مثله و قد أوردناه بلفظه في باب قوام بدن الإنسان.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
قوله عليه السلام و كلتا يديه يمين قال

الجزري أي إن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال تنقص عن اليمن و إطلاق هذه الأسماء أنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة و الله منزه عن التشبه و التجسم انتهى أقول يمكن توجيهه بوجوه ثلاثة. الأول أن يكون المراد باليد القدرة و اليمين كناية عن قدرته على اللطف و الإحسان و الرحمة و الشمال كناية عن قدرته على القهر و البلايا و النقمات و المراد بكون كل منهما يمينا كون قهره و نقمته و بلائه أيضا لطفا و خيرا و رحمة. و الثاني أن يكون المراد على هذا التأويل أيضا أن كلا منهما كامل في ذاته لا نقص في شيء منهما. و الثالث أن يكون المراد بيمينه يمين الملك الذي أمره بذلك و بكون كلتا يديه يمينا مساواة قوة يديه و كمالهما. و سلالة الشيء ما انسل منه و استخرج بجذب و نزع قوله عليه السلام فأبروها يمكن أن يكون مهموزا من برأه الله أي خلقه و جاء غير المهموز أيضا بهذا المعنى فيكون مجازا أي اجعلوها مستعدة للخلق كما في قوله أنشئوها و يحتمل أن يكون من البري بمعنى النحت كناية عن التفريق أو من التأبير من قولهم أبر النخل أي أصلحه و المراد بالريح السوداء و بالمرة الصفراء أو بالعكس أو المراد بالريح الروح الحيواني و بالمرة الصفراء و السوداء معا إذ تطلق عليها و تكرار حب النساء لمدخليتهما معا فيه و ليس في بعض النسخ الأخير و في بعضها حب الفساد و هو أصوب و قد مر بيان الطينة و معناها في كتاب العدل و سيأتي توضيح سائر ما يستشكل منه عن قريب إن شاء الله تعالى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ١٠٦. — غير محدد
فس، تفسير القمي ذَكَرَ بَعْدَ الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ فَخَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَبَقِيَ أَرْبَعِينَ سَنَةً مُصَوَّراً وَ كَانَ يَمُرُّ بِهِ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ فَيَقُولُ لِأَمْرٍ مَا خُلِقْتَ فَقَالَ الْعَالِمُ عليه السلام فَقَالَ

إِبْلِيسُ لَئِنْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِالسُّجُودِ لِهَذَا لَعَصَيْتُهُ قَالَ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ فَلَمَّا بَلَغَتْ فِيهِ الرُّوحُ إِلَى دِمَاغِهِ عَطَسَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَالَ اللَّهُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فَسَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ الرَّحْمَةُ. بيان: سيأتي تمام الخبر في الباب الآتي و يقال كشطت الغطاء عن الشيء أي كشفته عنه و النسناس حيوان شبيه بالإنسان يقال إنه يوجد في بعض بلاد الهند و قال الجوهري جنس من الخلق يثب أحدهم على رجل واحدة و أسف غضب وزنا و معنى و الصلصال قيل إنه المتغير و قيل الطين الحر خلط بالرمل و قيل و الطين اليابس يصلصل أي يصوت إذا نقر أو لأنه كانت الريح إذا مرت به سمعت له صلصلة و صوت و الحمأ الطين الأسود و المسنون المتغير المنتن. قوله عليه السلام و كلتا يديه يمين قال الجزري أي إن يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال تنقص عن اليمن و إطلاق هذه الأسماء أنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة و الله منزه عن التشبه و التجسم انتهى أقول يمكن توجيهه بوجوه ثلاثة. الأول أن يكون المراد باليد القدرة و اليمين كناية عن قدرته على اللطف و الإحسان و الرحمة و الشمال كناية عن قدرته على القهر و البلايا و النقمات و المراد بكون كل منهما يمينا كون قهره و نقمته و بلائه أيضا لطفا و خيرا و رحمة. و الثاني أن يكون المراد على هذا التأويل أيضا أن كلا منهما كامل في ذاته لا نقص في شيء منهما. و الثالث أن يكون المراد بيمينه يمين الملك الذي أمره بذلك و بكون كلتا يديه يمينا مساواة قوة يديه و كمالهما. و سلالة الشيء ما انسل منه و استخرج بجذب و نزع قوله عليه السلام فأبروها يمكن أن يكون مهموزا من برأه الله أي خلقه و جاء غير المهموز أيضا بهذا المعنى فيكون مجازا أي اجعلوها مستعدة للخلق كما في قوله أنشئوها و يحتمل أن يكون من البري بمعنى النحت كناية عن التفريق أو من التأبير من قولهم أبر النخل أي أصلحه و المراد بالريح السوداء و بالمرة الصفراء أو بالعكس أو المراد بالريح الروح الحيواني و بالمرة الصفراء و السوداء معا إذ تطلق عليها و تكرار حب النساء لمدخليتهما معا فيه و ليس في بعض النسخ الأخير و في بعضها حب الفساد و هو أصوب و قد مر بيان الطينة و معناها في كتاب العدل و سيأتي توضيح سائر ما يستشكل منه عن قريب إن شاء الله تعالى.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ فَضْلِ طِينَةِ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ وَ كَانَ أَلْقَى عَلَيْهِ النُّعَاسَ وَ أَرَاهُ ذَلِكَ فِي مَنَامِهِ وَ هِيَ أَوَّلُ رُؤْيَا كَانَتْ فِي الْأَرْضِ فَانْتَبَهَ وَ هِيَ جَالِسَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا آدَمُ مَا هَذِهِ الْجَالِسَةُ قَالَ الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْتَنِي فِي مَنَامِي فَأَنِسَ وَ حَمِدَ اللَّهَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى آدَمَ أَنِّي أَجْمَعُ لَكَ الْعِلْمَ كُلَّهُ فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ وَاحِدَةٌ لِي وَ وَاحِدَةٌ لَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئاً وَ أَمَّا الَّتِي لَكَ فَأَجْزِيكَ بِعَمَلِكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ وَ أَمَّا الَّتِي فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَعَلَيْكَ الدُّعَاءُ وَ عَلَيَّ الْإِجَابَةُ وَ أَمَّا الَّتِي فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَتَرْضَى لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ١١٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ حَوَّاءَ فَقَالَ

أَيُّ شَيْءٍ يَقُولُ هَذَا الْخَلْقُ قُلْتُ يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَهَا مِنْ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلَاعِ آدَمَ فَقَالَ كَذَبُوا كَانَ يُعْجِزُهُ أَنْ يَخْلُقَهَا مِنْ غَيْرِ ضِلْعِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهَا فَقَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ طِينٍ فَخَلَطَهَا بِيَمِينِهِ وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ فَخَلَقَ مِنْهَا آدَمَ وَ فَضَلَتْ فَضْلَةٌ مِنَ الطِّينِ فَخَلَقَ مِنْهَا حَوَّاءَ. بيان: فالأخبار السابقة إما محمولة على التقية أو على أنها خلقت من طينة ضلع من أضلاعه و قال بعض أصحاب الأرثماطيق إن عدد التسعة بمنزلة آدم فإن للآحاد نسبة الأبوة إلى سائر الأعداد و الخمسة بمنزلة حواء فإنها التي يتولد منها فإن كل عدد فيه خمسة إذا ضرب فيما فيه الخمسة فلا بد من وجود الخمسة بنفسها في حال الضرب البتة و قالوا في قوله تعالى طه إشارة إلى آدم و حواء و كل من هذين العددين إذا جمع من الواحد إليه على النظم الطبيعي اجتمع ما يساوي عدد الاسم المختص له فإذا جمعنا من الواحد إلى التسعة كان خمسة و أربعين و هو عدد آدم و إذا جمعنا من الواحد إلى الخمسة كان خمسة عشر و هي عدد حواء و قد تقرر في الحساب أنه إذا ضرب عدد في عدد يقال لكل من المضروبين ضلعا و للحاصل مربعا و إذا ضربنا الخمسة و التسعة حصل خمسة و أربعون و هي عدد آدم و ضلعاه الخمسة و التسعة قالوا و ما ورد في لسان الشارع ص من قوله خلقت من الضلع الأيسر لآدم إنما ينكشف سره بما ذكرناه فإن الخمسة هي الضلع الأيسر للخمسة و الأربعين و التسعة الضلع الأكبر و الأيسر من اليسر و هو القليل لا من اليسار.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ١١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

اعلم أن المشهور بين العامة مؤرخيهم و مفسريهم أن حواء خلقت من ضلع آدم عليه السلام و يدل عليه بعض أخبارنا أيضا و يدل هذا الخبر و غيره من الأخبار على نفي ذلك فالأخبار الواردة موافقة للعامة إما محمولة على التقية أو على أنها خلقت من فضلة طينة أضلاعه قال الرازي في تفسير قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها المراد من هذا الزوج هو حواء و في كون حواء مخلوقة من آدم قولان الأول و هو الذي عليه الأكثرون أنه لما خلق الله آدم ألقى عليه النوم ثم خلق حواء من ضلع من أضلاعه اليسرى فلما استيقظ رآها و مال إليها و ألفها لأنها كانت مخلوقة من جزء من أجزائه و احتجوا عليه بقول - النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن المرأة خلقت من ضلع فإن ذهبت تقيمها كسرتها و إن تركتها و فيها عوج استمتعت بها. و القول الثاني و هو اختيار أبي مسلم الأصفهاني أن المراد من قوله وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها أي من جنسها و هو كقوله تعالى وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً و كقوله إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ و قوله لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قال القاضي و القول الأول أقوى لكي يصح قوله خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ إذ لو كان حواء مخلوقة ابتداء لكان الناس مخلوقين من نفسين لا من نفس واحدة و يمكن أن يجاب عنه بأن كلمة من لابتداء الغاية فلما كان ابتداء التخليق و الإيجاد وقع بآدم عليه السلام صح أن يقال خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ و أيضا فلما ثبت أنه تعالى قادر على خلق آدم من التراب كان قادرا على خلق حواء من التراب و إذا كان الأمر كذلك فأي فائدة في خلقها من ضلع من أضلاع آدم عليه السلام انتهى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الجواد عليه السلام
وَ قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى وَ قَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ يَذَرَكَ وَ آلِهَتَكَ قَالَ كَانَ فِرْعَوْنُ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ ثُمَّ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ الرُّبُوبِيَّةَ فَقَالَ فِرْعَوْنُ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَ نَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَ إِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ قَوْلُهُ قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَ مِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قَالَ قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا لِمُوسَى قَدْ أُوذِينَا قَبْلَ مَجِيئِكَ يَا مُوسَى بِقَتْلِ أَوْلَادِنَا وَ مِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا لَمَّا حَبَسَهُمْ فِرْعَوْنُ لِإِيمَانِهِمْ بِمُوسَى فَقَالَ مُوسَى عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ وَ مَعْنَى يَنْظُرُ أَيْ يَرَى كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَوَضَعَ النَّظَرَ مَكَانَ الرُّؤْيَةِ وَ قَوْلُهُ وَ لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَ نَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ يَعْنِي السِّنِينَ الْجَدْبَةَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَ الْجَرَادَ وَ الْقُمَّلَ وَ الضَّفَادِعَ وَ الدَّمَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ قَالَ الْحَسَنَ

ةُ هَاهُنَا الصِّحَّةُ وَ السَّلَامَةُ وَ الْأَمْنُ وَ السَّعَةُ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ قَالَ السَّيِّئَةُ هَاهُنَا الْجُوعُ وَ الْخَوْفُ وَ الْمَرَضُ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى وَ مَنْ مَعَهُ أَيْ يَتَشَأَّمُوا بِمُوسَى وَ مَنْ مَعَهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ قالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَ كانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ فَإِنَّهُ لَمَّا سَجَدَ السَّحَرَةُ وَ آمَنَ بِهِ النَّاسُ قَالَ هَامَانُ لِفِرْعَوْنَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ آمَنُوا بِمُوسَى فَانْظُرْ مَنْ دَخَلَ فِي دِينِهِ فَاحْبِسْهُ فَحَبَسَ كُلَّ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَاءَ إِلَيْهِ مُوسَى فَقَالَ لَهُ خَلِّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمْ يَفْعَلْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ الطُّوفَانَ فَخَرَّبَ دُورَهُمْ وَ مَسَاكِنَهُمْ حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الْبَرِّيَّةِ وَ ضَرَبُوا فِيهَا الْخِيَامَ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى ادْعُ رَبَّكَ حَتَّى يَكُفَّ عَنَّا الطُّوفَانَ حَتَّى أُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَصْحَابِكَ فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ فَكَفَّ عَنْهُمُ الطُّوفَانَ وَ هَمَّ فِرْعَوْنُ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَهُ هَامَانُ إِنْ خَلَّيْتَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ غَلَبَكَ مُوسَى وَ أَزَالَ مُلْكَكَ فَقَبِلَ مِنْهُ وَ لَمْ يُخَلِّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ الْجَرَادَ فَجَرَّدَتْ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ لَهُمْ مِنَ النَّبْتِ وَ الشَّجَرِ حَتَّى كَانَتْ تُجَرِّدُ شَعْرَهُمْ وَ لِحْيَتَهُمْ فَجَزِعَ فِرْعَوْنُ مِنْ ذَلِكَ جَزَعاً شَدِيداً وَ قَالَ يَا مُوسَى ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَكُفَّ الْجَرَادَ عَنَّا حَتَّى أُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَصْحَابِكَ فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ فَكَفَّ عَنْهُمُ الْجَرَادَ فَلَمْ يَدَعْهُ هَامَانُ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ الْقُمَّلَ فَذَهَبَتْ زُرُوعُهُمْ وَ أَصَابَتْهُمُ الْمَجَاعَةُ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى إِنْ رَفَعْتَ عَنَّا الْقُمَّلَ كَفَفْتُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ حَتَّى ذَهَبَ الْقُمَّلُ وَ قَالَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقُمَّلَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَلَمْ يُخَلِّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ الضَّفَادِعَ فَكَانَتْ تَكُونُ فِي طَعَامِهِمْ وَ شَرَابِهِمْ وَ يُقَالُ إِنَّهَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ وَ آذَانِهِمْ وَ آنَافِهِمْ فَجَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ جَزَعاً شَدِيداً فَجَاءُوا إِلَى مُوسَى فَقَالُوا ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ عَنَّا الضَّفَادِعَ فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِكَ وَ نُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ فَرَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذَلِكَ فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يُخَلُّوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَوَّلَ اللَّهُ مَاءَ النِّيلِ دَماً فَكَانَ الْقِبْطِيُّ يَرَاهُ دَماً وَ الْإِسْرَائِيلِيُّ يَرَاهُ مَاءً فَإِذَا شَرِبَهُ الْإِسْرَائِيلِيُّ كَانَ مَاءً وَ إِذَا شَرِبَهُ الْقِبْطِيُّ كَانَ دَماً فَكَانَ الْقِبْطِيُّ يَقُولُ لِلْإِسْرَائِيلِيِّ خُذِ الْمَاءَ فِي فَمِكَ وَ صُبَّهُ فِي فَمِي فَكَانَ إِذَا صَبَّهُ فِي فَمِ الْقِبْطِيِّ تَحَوَّلَ دَماً فَجَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ جَزَعاً شَدِيداً فَقَالُوا لِمُوسَى لَئِنْ رَفَعَ اللَّهُ عَنَّا الدَّمَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الدَّمَ غَدَرُوا وَ لَمْ يُخَلُّوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّجْزَ وَ هُوَ الثَّلْجُ وَ لَمْ يَرَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَمَاتُوا فِيهِ وَ جَزِعُوا وَ أَصَابَهُمْ مَا لَمْ يَعْهَدُوهُ قَبْلَهُ فَ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الثَّلْجَ فَخَلَّى عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا خَلَّى عَنْهُمُ اجْتَمَعُوا إِلَى مُوسَى عليه السلام وَ خَرَجَ مُوسَى مِنْ مِصْرَ وَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ هَرَبَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَ بَلَغَ فِرْعَوْنَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ هَامَانُ قَدْ نَهَيْتُكَ أَنْ تُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَدِ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَجَزِعَ فِرْعَوْنُ وَ بَعَثَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ وَ خَرَجَ فِي طَلَبِ مُوسَى قَوْلُهُ وَ أَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَرِثُوا الْأَرْضَ وَ مَا كَانَ لِفِرْعَوْنَ قَوْلُهُ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ يَعْنِي الرَّحْمَةَ بِمُوسَى تَمَّتْ لَهُمْ قَوْلُهُ وَ ما كانُوا يَعْرِشُونَ يَعْنِي الْمَصَانِعَ وَ الْعَرِيشَ وَ الْقُصُورَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١١٠. — غير محدد

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَبْيِ الذَّرَارِيِّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا الذَّرَارِيُّ فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ يَقْتُلُهُمْ وَ كَانَ الْخَضِرُ يَقْتُلُ كَافِرَهُمْ وَ يَتْرُكُ مُؤْمِنَهُمْ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا يَعْلَمُ الْخَضِرُ فَاقْتُلْهُمْ.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ هِشَامٍ الصَّيْدَلَانِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحابُ الرَّسِ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَمَسَحَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَقَالَ هُنَّ اللَّوَاتِي بِاللَّوَاتِي يَعْنِي النِّسَاءَ بِالنِّسَاءِ . قال الثعلبي في العرائس قال الله عز و جل وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِ و قال كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحابُ الرَّسِ اختلف أهل التفسير و أصحاب الأقاصيص فيهم فقال سعيد بن جبير و الكلبي و الخليل بن أحمد دخل كلام بعضهم في بعض و كل أخبر بطائفة من حديث أصحاب الرس بقية ثمود قوم صالح عليه السلام و هم أصحاب البئر التي ذكرها الله تعالى في قوله وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ و كانوا بفليح اليمامة نزولا على تلك البئر و كل ركية لم تطو بالحجارة و الآجر فهو رس و كان لهم نبي يقال له حنظلة بن صفوان و كان بأرضهم جبل يقال له فتح مصعدا في السماء ميلا و كانت العنقاء ينتابه و هي كأعظم ما يكون من الطير و فيها من كل لون و سموها العنقاء لطول عنقها و كانت تكون في ذلك الجبل تنقض على الطير تأكلها فجاعت ذات يوم فأعوزها الطير فانقضت على صبي فذهبت به ثم إنها انقضت على جارية حين ترعرعت فأخذتها فضمتها إلى جناحين لها صغيرين سوى الجناحين الكبيرين فشكوا إلى نبيهم فقال اللهم خذها و اقطع نسلها و سلط عليها آية تذهب بها فأصابتها صاعقة فاحترقت فلم ير لها أثر فضربتها العرب مثلا في أشعارها و حكمها و أمثالها ثم إن أصحاب الرس قتلوا نبيهم فأهلكهم الله تعالى. و: قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ رسان أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ أَهْلِهِ أَهْلِ بُدُوِّ وَ أَصْحَابِ غَنَمٍ وَ مَوَاشٍ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً فَقَتَلُوهُ ثُمَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا آخَرَ وَ عَضُدِهِ بِوَلِيٍّ فَقَتَلُوا الرَّسُولِ وَ جَاهِدْهُمْ الْوَلِيِّ حَتَّى أفحمهم وَ كَانُوا يَقُولُونَ إِلَهَنَا فِي الْبَحْرِ وَ كَانُوا عَلَى شفيره وَ كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ مِنْ الْبَحْرِ شَيْطَانٍ فِي كُلِّ شَهْرِ خُرْجَةِ فَيَذْبَحُونَ عِنْدَهُ وَ يَتَّخِذُونَهُ عِيداً فقال لهم الولي أ رأيتم إن خرج إلهكم الذين تدعونه و تعبدونه إلي و أطاعني أ تجيبونني إلى ما دعوتكم إليه فقالوا بلى و أعطوه على ذلك العهود و المواثيق فانتظر حتى خرج ذلك الشيطان على صورة حوت راكبا أربعة أحوات و له عنق مستعلية و على رأسه مثل التاج فلما نظروا إليه خروا له سجدا و خرج الولي إليه فقال ائتني طوعا أو كرها بسم الله الكريم فنزل عند ذلك عن أحواته فقال له الولي ايتني عليهن لئلا يكون من القوم في أمري شك فأتى الحوت و أتين به حتى أفضين به إلى البر يجرونه [يجررنه فكذبوه بعد ما رأوا ذلك و نقضوا العهد فأرسل الله تعالى عليهم ريحا فقذفتهم في البحر و مواشيهم جميعا و ما كانوا يملكون من ذهب و فضة فأتى الولي [ولي الصالح إلى البحر حتى أخذ التبر و الفضة و الأواني فقسمها على أصحابه بالسوية على الصغير منهم و الكبير و انقطع هذا النسل. و أما الآخر فهم قوم كان لهم نهر يدعى الرس ينسبون إليه و كان فيهم أنبياء كثيرة قل يوم يقوم نبي إلا قتل و ذلك النهر بمنقطع آذربيجان بينها و بين إرمينية فإذا قطعته مدبرا دخلت في حد إرمينية و إذا قطعته مقبلا دخلت في حد آذربيجان يعبدون النيران و هم كانوا يعبدون الجواري العذارى فإذا تمت لإحداهن ثلاثين سنة قتلوها و استبدلوا غيرها و كان عرض نهرهم ثلاثة فراسخ و كان يرتفع في كل يوم و ليلة حتى يبلغ أنصاف الجبال التي حوله و كان لا ينصبّ في بر و لا بحر إذا خرج من حدهم يقف و يدور ثم يرجع إليهم فبعث الله تعالى إليهم ثلاثين نبيا في شهر واحد فقتلوهم جميعا فبعث الله عز و جل إليهم نبيا و أيده بنصره و بعث معه وليا فجاهدهم في الله حق جهاده فبعث الله تعالى إليه ميكائيل حين نابذوه و كان ذلك في أوان وقوع الحب في الزرع و كان إذ ذاك أحوج ما كانوا من الماء ففجر نهرهم في البحر فانصب ما في أسفله و أتى عيونه من فوق فسدها و بعث إليه خمسمائة ألف من الملائكة أعوانا له ففرقوا ما بقي في وسط النهر ثم أمر الله تعالى جبرائيل فنزل فلم يدع في أرضهم عينا و لا نهرا إلا أيبسه بإذن الله عز و جل و أمر ملك الموت فانطلق إلى المواشي فأماتهم ربضة واحدة و أمر الرياح الأربع الجنوب و الشمال و الدبور و الصباء فضمت ما كان لهم من متاع و ألقى الله عز و جل عليهم السبات ثم حفت الرياح الأربع المتاع أجمع فهبته في رءوس الجبال و بطون الأودية فأما ما كان من حلي أو تبر أو آنية فإن الله تعالى أمر الأرض فابتلعته فأصبحوا و لا شاة عندهم و لا بقرة و لا مال يعودون إليه و لا ماء يشربونه و لا طعام يأكلونه فآمن بالله تعالى عند ذلك قليل منهم و هداهم إلى غار في جبل له طريق إلى خلفه فنجوا و كانوا أحدا و عشرين رجلا و أربع نسوة و صبيين و كان عدة الباقين من الرجال و النساء و الذراري ستمائة ألف فماتوا عطشا و جوعا و لم يبق منهم باقية ثم عاد القوم إلى منازلهم فوجدوها قد صار أعلاها أسفلها فدعا القوم عند ذلك مخلصين أن يجيئهم بزرع و ماء و ماشية و يجعله قليلا لئلا يطغوا فأجابهم الله تعالى إلى ذلك لما علم من صدق نياتهم و علم منهم الصدق و آلوا أن لا يبعث رسولا ممن قاربهم إلا أعانوه و عضدوه و علم الله تعالى منهم الصدق فأطلق الله لهم نهرهم و زادهم على ما سألوا فأقام أولئك في طاعة الله ظاهرا و باطنا حتى مضوا و انقرضوا و حدث بعدهم من نسلهم قوم أطاعوا الله في الظاهر و نافقوه في الباطن فأملى الله تعالى لهم و كان عليهم قادرا ثم كثرت معاصيهم و خالفوا أولياء الله تعالى فبعث الله عز و جل عدوهم ممن فارقهم و خالفهم فأسرع فيهم القتل و بقيت منهم شرذمة فسلط الله عليهم الطاعون فلم يبق منهم أحدا و بقي نهرهم و منازلهم مائتي عام لا يسكنها أحد ثم أتى الله بقرن بعد ذلك فنزلوها و كانوا صالحين سنين ثم أحدثوا فاحشة جعل الرجل يدعو بنته و أخته و زوجته فينيلها جاره و أخاه و صديقه يلتمس بذلك البر و الصلة ثم ارتفعوا من ذلك إلى نوع آخر ترك الرجال النساء حتى شبقن و استغنوا بالرجال فجاءت النساء شيطانهن في صورة امرأة و هي الدلهاث بنت إبليس و هي أخت الشيصار كانتا في بيضة واحدة فشبهت إلى النساء ركوب بعضهن بعضا و علمتهن كيف يصنعن فأصل ركوب النساء بعضهن بعضا من الدلهاث فسلط الله على ذلك القرن صاعقة في أول الليل و خسفا في آخر الليل و صيحة مع الشمس فلم يبق منهم باقية و بادت مساكنهم و لا أحسب منازلهم اليوم تسكن انتهى. .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ هِشَامٍ الصَّيْدَلَانِيِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحابُ الرَّسِ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَمَسَحَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَقَالَ هُنَّ اللَّوَاتِي بِاللَّوَاتِي يَعْنِي النِّسَاءَ بِالنِّسَاءِ. قال الثعلبي في العرائس قال الله عز و جل وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِ و قال كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحابُ الرَّسِ اختلف أهل التفسير و أصحاب الأقاصيص فيهم فقال سعيد بن جبير و الكلبي و الخليل بن أحمد دخل كلام بعضهم في بعض و كل أخبر بطائفة من حديث أصحاب الرس بقية ثمود قوم صالح عليه السلام و هم أصحاب البئر التي ذكرها الله تعالى في قوله وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ و كانوا بفليح اليمامة نزولا على تلك البئر و كل ركية لم تطو بالحجارة و الآجر فهو رس و كان لهم نبي يقال له حنظلة بن صفوان و كان بأرضهم جبل يقال له فتح مصعدا في السماء ميلا و كانت العنقاء ينتابه و هي كأعظم ما يكون من الطير و فيها من كل لون و سموها العنقاء لطول عنقها و كانت تكون في ذلك الجبل تنقض على الطير تأكلها فجاعت ذات يوم فأعوزها الطير فانقضت على صبي فذهبت به ثم إنها انقضت على جارية حين ترعرعت فأخذتها فضمتها إلى جناحين لها صغيرين سوى الجناحين الكبيرين فشكوا إلى نبيهم فقال اللهم خذها و اقطع نسلها و سلط عليها آية تذهب بها فأصابتها صاعقة فاحترقت فلم ير لها أثر فضربتها العرب مثلا في أشعارها و حكمها و أمثالها ثم إن أصحاب الرس قتلوا نبيهم فأهلكهم الله تعالى. و: قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ رسان أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ أَهْلِهِ أَهْلِ بُدُوِّ وَ أَصْحَابِ غَنَمٍ وَ مَوَاشٍ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ نَبِيّاً فَقَتَلُوهُ ثُمَ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا آخَرَ وَ عَضُدِهِ بِوَلِيٍّ فَقَتَلُوا الرَّسُولِ وَ جَاهِدْهُمْ الْوَلِيِّ حَتَّى أفحمهم وَ كَانُوا يَقُولُونَ إِلَهَنَا فِي الْبَحْرِ وَ كَانُوا عَلَى شفيره وَ كَانَ يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ مِنْ الْبَحْرِ شَيْطَانٍ فِي كُلِّ شَهْرِ خُرْجَةِ فَيَذْبَحُونَ عِنْدَهُ وَ يَتَّخِذُونَهُ عِيداً فقال لهم الولي أ رأيتم إن خرج إلهكم الذين تدعونه و تعبدونه إلي و أطاعني أ تجيبونني إلى ما دعوتكم إليه فقالوا بلى و أعطوه على ذلك العهود و المواثيق فانتظر حتى خرج ذلك الشيطان على صورة حوت راكبا أربعة أحوات و له عنق مستعلية و على رأسه مثل التاج فلما نظروا إليه خروا له سجدا و خرج الولي إليه فقال ائتني طوعا أو كرها بسم الله الكريم فنزل عند ذلك عن أحواته فقال له الولي ايتني عليهن لئلا يكون من القوم في أمري شك فأتى الحوت و أتين به حتى أفضين به إلى البر يجرونه [يجررنه فكذبوه بعد ما رأوا ذلك و نقضوا العهد فأرسل الله تعالى عليهم ريحا فقذفتهم في البحر و مواشيهم جميعا و ما كانوا يملكون من ذهب و فضة فأتى الولي [ولي الصالح إلى البحر حتى أخذ التبر و الفضة و الأواني فقسمها على أصحابه بالسوية على الصغير منهم و الكبير و انقطع هذا النسل. و أما الآخر فهم قوم كان لهم نهر يدعى الرس ينسبون إليه و كان فيهم أنبياء كثيرة قل يوم يقوم نبي إلا قتل و ذلك النهر بمنقطع آذربيجان بينها و بين إرمينية فإذا قطعته مدبرا دخلت في حد إرمينية و إذا قطعته مقبلا دخلت في حد آذربيجان يعبدون النيران و هم كانوا يعبدون الجواري العذارى فإذا تمت لإحداهن ثلاثين سنة قتلوها و استبدلوا غيرها و كان عرض نهرهم ثلاثة فراسخ و كان يرتفع في كل يوم و ليلة حتى يبلغ أنصاف الجبال التي حوله و كان لا ينصبّ في بر و لا بحر إذا خرج من حدهم يقف و يدور ثم يرجع إليهم فبعث الله تعالى إليهم ثلاثين نبيا في شهر واحد فقتلوهم جميعا فبعث الله عز و جل إليهم نبيا و أيده بنصره و بعث معه وليا فجاهدهم في الله حق جهاده فبعث الله تعالى إليه ميكائيل حين نابذوه و كان ذلك في أوان وقوع الحب في الزرع و كان إذ ذاك أحوج ما كانوا من الماء ففجر نهرهم في البحر فانصب ما في أسفله و أتى عيونه من فوق فسدها و بعث إليه خمسمائة ألف من الملائكة أعوانا له ففرقوا ما بقي في وسط النهر ثم أمر الله تعالى جبرائيل فنزل فلم يدع في أرضهم عينا و لا نهرا إلا أيبسه بإذن الله عز و جل و أمر ملك الموت فانطلق إلى المواشي فأماتهم ربضة واحدة و أمر الرياح الأربع الجنوب و الشمال و الدبور و الصباء فضمت ما كان لهم من متاع و ألقى الله عز و جل عليهم السبات ثم حفت الرياح الأربع المتاع أجمع فهبته في رءوس الجبال و بطون الأودية فأما ما كان من حلي أو تبر أو آنية فإن الله تعالى أمر الأرض فابتلعته فأصبحوا و لا شاة عندهم و لا بقرة و لا مال يعودون إليه و لا ماء يشربونه و لا طعام يأكلونه فآمن بالله تعالى عند ذلك قليل منهم و هداهم إلى غار في جبل له طريق إلى خلفه فنجوا و كانوا أحدا و عشرين رجلا و أربع نسوة و صبيين و كان عدة الباقين من الرجال و النساء و الذراري ستمائة ألف فماتوا عطشا و جوعا و لم يبق منهم باقية ثم عاد القوم إلى منازلهم فوجدوها قد صار أعلاها أسفلها فدعا القوم عند ذلك مخلصين أن يجيئهم بزرع و ماء و ماشية و يجعله قليلا لئلا يطغوا فأجابهم الله تعالى إلى ذلك لما علم من صدق نياتهم و علم منهم الصدق و آلوا أن لا يبعث رسولا ممن قاربهم إلا أعانوه و عضدوه و علم الله تعالى منهم الصدق فأطلق الله لهم نهرهم و زادهم على ما سألوا فأقام أولئك في طاعة الله ظاهرا و باطنا حتى مضوا و انقرضوا و حدث بعدهم من نسلهم قوم أطاعوا الله في الظاهر و نافقوه في الباطن فأملى الله تعالى لهم و كان عليهم قادرا ثم كثرت معاصيهم و خالفوا أولياء الله تعالى فبعث الله عز و جل عدوهم ممن فارقهم و خالفهم فأسرع فيهم القتل و بقيت منهم شرذمة فسلط الله عليهم الطاعون فلم يبق منهم أحدا و بقي نهرهم و منازلهم مائتي عام لا يسكنها أحد ثم أتى الله بقرن بعد ذلك فنزلوها و كانوا صالحين سنين ثم أحدثوا فاحشة جعل الرجل يدعو بنته و أخته و زوجته فينيلها جاره و أخاه و صديقه يلتمس بذلك البر و الصلة ثم ارتفعوا من ذلك إلى نوع آخر ترك الرجال النساء حتى شبقن و استغنوا بالرجال فجاءت النساء شيطانهن في صورة امرأة و هي الدلهاث بنت إبليس و هي أخت الشيصار كانتا في بيضة واحدة فشبهت إلى النساء ركوب بعضهن بعضا و علمتهن كيف يصنعن فأصل ركوب النساء بعضهن بعضا من الدلهاث فسلط الله على ذلك القرن صاعقة في أول الليل و خسفا في آخر الليل و صيحة مع الشمس فلم يبق منهم باقية و بادت مساكنهم و لا أحسب منازلهم اليوم تسكن انتهى.. أقول إنما أوردنا تلك الرواية بطولها لكونها كالشرح لروايتي يعقوب و هشام بل لا يبعد أن يكون من قوله قال بعض العلماء إلى آخره رواية يعقوب بعينها إذ كثيرا ما ينقل الثعلبي روايات الشيعة في كتابه هكذا و الراوندي (رحمه الله) دأبه الاختصار في الأخبار فكثيرا ما وجدناه ترك من خبر رواه عن الصدوق (رحمه الله) أكثر من ثلاثة أرباعه و إنما أوردنا قصة أصحاب الرس في هذا الموضع لما ورد في الخبر أنهم كانوا بعد سليمان عليه السلام و منهم من ذكرها قبل قصص إبراهيم عليه السلام بناء على أنهم من بقية قوم ثمود و الصدوق أوردهم بعد قصص إبراهيم و قبل يعقوب عليه السلام و قد ذكرهم الله في سورة الفرقان بعد ثمود و في سورة ق قبلهم. و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ أَصْحابَ الرَّسِ هو بئر رسوا فيها نبيهم أي ألقوه فيها عن عكرمة و قيل إنهم كانوا أصحاب مواش و لهم بئر يقعدون عليها و كانوا يعبدون الأصنام فبعث الله إليهم شعيبا فكذبوه فانهار البئر و انخسف بهم الأرض فهلكوا عن وهب و قيل الرس قرية باليمامة يقال لها فلح قتلوا نبيهم فأهلكهم الله عن قتادة و قيل كان لهم نبي يسمى حنظلة فقتلوه فأهلكوا عن سعيد بن جبير و الكلبي و قيل هم أصحاب الرس و الرس بئر بأنطاكية قتلوا فيها حبيبا النجار فنسبوا إليها عن كعب و مقاتل و قيل أصحاب الرس كان نساؤهم سحاقات عن أبي عبد الله ع. و قال (رحمه الله) في قوله تعالى وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ قال الضحاك هذه البئر كانت بحضرموت في بلدة يقال لها حاضوراء نزل بها أربعة آلاف ممن آمن بصالح و معهم صالح فلما حضروا مات صالح فسمي المكان حضرموت ثم إنهم كثروا فكفروا و عبدوا الأصنام فبعث الله إليهم نبيا يقال له حنظلة فقتلوه في السوق فأهلكهم الله فماتوا عن آخرهم و عطلت بئرهم و خرب قصر ملكهم. 7 كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ إِتْيَانَ رَجُلٍ جُهَنِيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِسْلَامَهُ عَلَى يَدِهِ وَ أَنَّهُمْ تَحَدَّثُوا يَوْماً فِي ذِكْرِ الْقُبُورِ وَ الْجُهَنِيُّ حَاضِرٌ فَحَدَّثَهُمْ أَنَّ جُهَيْنَةَ بْنَ الْعوسَانِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَشْيَاخِهِ أَنَّ سَنَةً نَزَلَتْ بِهِمْ حَتَّى أَكَلُوا ذَخَائِرَهُمْ فَخَرَجُوا مِنْ شِدَّةِ الْإِزْلِ وَ هُمْ جَمَاعَةٌ فِي طَلَبِ النَّبَاتِ فَجَنَّهُمُ اللَّيْلُ فَأَوَوْا إِلَى مَغَارَةٍ وَ كَانَتِ الْبِلَادُ مَسْبَعَةً وَ هُمْ لَا يَعْلَمُونَ قَالَ فَحَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مَالِكٌ قَالَ رَأَيْنَا فِي الْغَارِ أَشْبَالًا فَخَرَجْنَا هَارِبِينَ حَتَّى دَخَلْنَا وَهْدَةً مِنْ وِهَادِ الْأَرْضِ بَعْدَ مَا تَبَاعَدْنَا مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَأَصَبْنَا عَلَى بَابِ الْوَهْدَةِ حَجَراً مُطَبِّقاً فَتَعَاوَنَّا عَلَيْهِ حَتَّى قَلَبْنَاهُ فَإِذَا رَجُلٌ قَاعِدٌ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَ فِي يَدِهِ خَاتَمٌ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ أَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ صَفْوَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَأْسِهِ كِتَابٌ فِي صَحِيفَةِ نُحَاسٍ فِيهِ بَعَثَنِيَ اللَّهُ إِلَى حِمْيَرٍ وَ هَمْدَانَ وَ الْعَزِيزِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ بَشِيراً وَ نَذِيراً فَكَذَّبُونِي وَ قَتَلُونِي فَأَعَادُوا الصَّخْرَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعِهَا.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ١٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ عِيسَى عليه السلام وَعَدَ أَصْحَابَهُ لَيْلَةَ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ عِنْدَ الْمَسَاءِ وَ هُمْ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَأَدْخَلَهُمْ بَيْتاً ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ مِنْ عَيْنٍ فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ وَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّهُ رَافِعِي إِلَيْهِ السَّاعَةَ وَ مُطَهِّرِي مِنَ الْيَهُودِ فَأَيُّكُمْ يُلْقَى عَلَيْهِ شَبَحِي فَيُقْتَلَ وَ يُصْلَبَ وَ يَكُونَ مَعِي فِي دَرَجَتِي فَقَالَ شَابٌّ مِنْهُمْ أَنَا يَا رُوحَ اللَّهِ قَالَ فَأَنْتَ هُوَ ذَا فَقَالَ لَهُمْ عِيسَى أَمَا إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ يَكْفُرُ بِي قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ كَفْرَةً فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنَا هُوَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عِيسَى أَ تُحِسُّ بِذَلِكَ فِي نَفْسِكَ فَلْتَكُنْ هُوَ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ عِيسَى عليه السلام أَمَا إِنَّكُمْ سَتَفْتَرِقُونَ بَعْدِي عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ فِرْقَتَيْنِ مُفْتَرِيَتَيْنِ عَلَى اللَّهِ فِي النَّارِ وَ فِرْقَةٍ تَتْبَعُ شَمْعُونَ صَادِقَةً عَلَى اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ رَفَعَ اللَّهُ عِيسَى إِلَيْهِ مِنْ زَاوِيَةِ الْبَيْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ الْيَهُودَ جَاءَتْ فِي طَلَبِ عِيسَى مِنْ لَيْلَتِهِمْ فَأَخَذُوا الرَّجُلَ الَّذِي قَالَ لَهُ عِيسَى عليه السلام إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ يَكْفُرُ بِي قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ كَفْرَةً وَ أَخَذُوا الشَّابَّ الَّذِي أُلْقِيَ عَلَيْهِ شَبَحُ عِيسَى فَقُتِلَ وَ صُلِبَ وَ كَفَرَ الَّذِي قَالَ لَهُ عِيسَى تَكْفُرُ قَبْلَ أَنْ تُصْبِحَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ كَفْرَةً.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

كَلَّفُوهُمُ الشِّرْكَ بِاللَّهِ فَأَظْهَرُوهُ لَهُمْ وَ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ حَتَّى جَاءَهُمُ الْفَرَجُ وَ قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ كَذَبُوا فَآجَرَهُمْ وَ صَدَقُوا فَآجَرَهُمُ اللَّهُ وَ قَالَ كَانُوا صَيَارِفَةَ كَلَامٍ وَ لَمْ يَكُونُوا صَيَارِفَةَ الدَّرَاهِمِ وَ قَالَ خَرَجَ أَصْحَابُ الْكَهْفِ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ فَلَمَّا صَارُوا فِي الصَّحْرَاءِ أَخَذَ هَذَا عَلَى هَذَا وَ هَذَا عَلَى هَذَا الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ ثُمَّ قَالَ أَظْهِرُوا أَمْرَكُمْ فَأَظْهَرُوهُ فَإِذَا هُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ وَ قَالَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ أَسَرُّوا الْإِيمَانَ وَ أَظْهَرُوا الْكُفْرَ فَكَانُوا عَلَى إِظْهَارِهِمُ الْكُفْرَ أَعْظَمَ أَجْراً مِنْهُمْ عَلَى إِسْرَارِهِمُ الْإِيمَانَ وَ قَالَ مَا بَلَغَتْ تَقِيَّةُ أَحَدٍ مَا بَلَغَتْ تَقِيَّةُ أَصْحَابِ الْكَهْفِ وَ إِنْ كَانُوا لَيَشُدُّونَ الزَّنَانِيرَ وَ يَشْهَدُونَ الْأَعْيَادَ فَأَعْطَاهُمُ اللَّهُ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ. شي، تفسير العياشي عن الكاهلي مثله بيان قوله صيارفة كلام أي كانوا يميزون كلام الحق من الباطل.

بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٤٢٥. — غير محدد
قَوْلُهُ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ وَ قَالَ عليه السلام

نَحْنُ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَ لَا نَحْسُبُ وَ قِيلَ أُمِّيٌّ مَنْسُوبَةٌ إِلَى أُمَّةٍ يَعْنِي جَمَاعَةً عَامَّةً وَ الْعَامَّةُ لَا تَعْلَمُ الْكِتَابَةَ وَ يُقَالُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ وَ تُدْعَى الْعَرَبُ الأميون [الْأُمِّيِّينَ قَوْلُهُ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ وَ قِيلَ لِأَنَّهُ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّتِي أُمَّتِي وَ قِيلَ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ الَّتِي يَرْجِعُ الْأَوْلَادُ إِلَيْهَا وَ مِنْهُ أُمُّ الْقُرَى وَ قِيلَ لِأَنَّهُ لِأُمَّتِهِ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدَةِ الشَّفِيقَةِ بِوَلَدِهَا فَإِذَا نُودِيَ فِي الْقِيَامَةِ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ تُمْسِكُ بِأُمَّتِهِ وَ قِيلَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى أُمٍّ وَ هِيَ لَا تَعْلَمُ الْكِتَابَةَ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ مِنْ أَمَارَاتِ الرِّجَالِ وَ قَالُوا نُسِبَ إِلَى أُمَّةٍ يَعْنِي الْخِلْقَةَ قَالَ الْأَعْشَى وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ الْأَكْرَمِينَ حِسَانُ الْوُجُوهِ طِوَالُ الْأُمَمِ قَالَ الْمُرْتَضَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ الْآيَةَ ظَاهِرُ الْآيَةِ يَقْتَضِي نَفْيَ الْكِتَابَةِ وَ الْقِرَاءَةِ بِمَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ دُونَ مَا بَعْدَهَا وَ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ فِي الْآيَةِ يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ النَّفْيِ بِمَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَرْتَابُونَ فِي نُبُوَّتِهِ لَوْ كَانَ يُحْسِنُهَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ فَأَمَّا بَعْدَهَا فَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالرِّيبَةِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَعَلَّمَهُمَا مِنْ جَبْرَئِيلَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَ يَجُوزُ أَنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ فَلَا يَعْلَمَ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى كَتَبَ وَ قَرَأَ وَ قَدْ شَهَرَ فِي الصِّحَاحِ وَ التَّوَارِيخِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم ايتُونِي بِدَوَاةٍ وَ كَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً . الآيات الضحى وَ الضُّحى وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ الإنشراح بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ تفسير قال المفسرون في سبب نزول سورة الضحى قال ابن عباس احتبس الوحي عنه صلى الله عليه وآله وسلم خمسة عشر يوما فقال المشركون إن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم قد ودعه ربه و قلاه و لو كان أمره من الله تعالى لتتابع عليه فنزلت و قيل إنما احتبس اثني عشر يوما و قيل أربعين يوما و قيل سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذي القرنين و أصحاب الكهف و عن الروح فقال سأخبركم غدا و لم يقل إن شاء الله فاحتبس عنه الوحي هذه الأيام فاغتم لشماتة الأعداء فنزلت تسلية لقلبه وَ الضُّحى أي وقت ارتفاع الشمس أو النهار وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى أي سكن أهله أو ركد ظلامة ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ ما قطعك ربك قطع المودع و هو جواب القسم وَ ما قَلى أي ما أبغضك وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى أي من الحوض و الشفاعة و سائر ما أعد له من الكرامة أو في الدنيا أيضا من إعلاء الدين و قمع الكافرين أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى قال الطبرسي رحمه الله في معناه قولان أحدهما أنه تقرير لنعمة الله عليه حين مات أبوه و بقي يتيما فآواه الله بأن سخر له عبد المطلب ثم أبا طالب و كان صلى الله عليه وآله وسلم مات أبوه و هو في بطن أمه أو بعد ولادته بمدة قليلة و ماتت أمه و هو ابن سنتين و مات جده و هو ابن ثماني سنين. و سئل الصادق عليه السلام لم أوتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أبويه فقال لئلا يكون لمخلوق عليه حق.. و الآخر أن يكون المعنى أ لم يجدك واحدا لا مثل لك في شرفك و فضلك فآواك إلى نفسه و اختصك برسالته من قولهم درة يتيمة إذا لم يكن لها مثل و قيل فآواك أي جعلك مأوى للأيتام بعد أن كنت يتيما و كفيلا للأنام بعد أن كنت مكفولا. وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى فيه أقوال أحدها وجدك ضالا عما أنت عليه الآن من النبوة و الشريعة أي كنت غافلا عنهما فهداك إليهما و نظيره ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ و قوله وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ فمعنى الضلال على هذا هو الذهاب عن العلم مثل قوله تعالى أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما و ثانيها أن المعنى وجدك متحيرا لا تعرف وجوه معاشك فهداك إليها فإن الرجل إذا لم يهتد إلى طريق مكسبه يقال إنه ضال. و ثالثها أن المعنى وجدك لا تعرف الحق فهداك إليه بإتمام العقل و نصب الأدلة و الألطاف حتى عرفت الله بصفاته بين قوم ضلال مشركين. و رابعها وجدك ضالا في شعاب مكة فهداك إلى جدك عبد المطلب فروي أنه ضل في شعاب مكة و هو صغير فرآه أبو جهل و رده إلى جده عبد المطلب فمن الله سبحانه بذلك عليه إذ رده إلى جده على يدي عدوه عن ابن عباس. و خامسها ما روي أن حليمة بنت أبي ذؤيب لما أرضعته مدة و قضت حق الرضاع ثم أرادت رده إلى جده جاءت به حتى قربت من مكة فضل في الطريق فطلبته جزعة و كانت تقول لئن لم أره لأرمين نفسي عن شاهق و جعلت تصيح وا محمداه قالت فدخلت مكة على تلك الحال فرأيت شيخا متوكئا على عصا فسألني عن حالي فأخبرته فقال لا تبكي فأنا أدلك على من يرده عليك فأشار إلى هبل صنمهم الأعظم و دخل البيت و طاف بهبل و قبل رأسه و قال يا سيداه لم تزل منتك جسيمة رد محمدا على هذه السعدية قال فتساقطت الأصنام لما تفوه باسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم و سمع صوت إن هلاكنا على يدي محمد فخرج و أسنانه تصطك و خرجت إلى عبد المطلب و أخبرته بالحال فخرج و طاف بالبيت و دعا الله سبحانه فنودي و أشعر بمكانه فأقبل عبد المطلب فتلقاه ورقة بن نوفل في الطريق فبينا هما يسيران إذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم قائم تحت شجرة يجذب الأغصان و يعبث بالورق فقال عبد المطلب فداك نفسي و حمله و رده إلى مكة. و سادسها ما روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم خرج مع عمه أبي طالب في قافلة ميسرة غلام خديجة فبينا هو راكب ذات ليلة ظلماء إذ جاء إبليس فأخذ بزمام ناقته فعدل به عن الطريق فجاء جبرئيل عليه السلام فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى الحبشة و رده إلى القافلة فمن الله عليه بذلك. و سابعها أن المعنى وجدك مضلولا عنك في قوم لا يعرفون حقك فهداهم إلى معرفتك و أرشدهم إلى فضلك و الاعتراف بصدقك و المراد أنك كنت خاملا لا تذكر و لا تعرف فعرفك الله إلى الناس حتى عرفوك و عظموك. وَ وَجَدَكَ عائِلًا أي فقيرا لا مال لك فَأَغْنى أي فأغناك بمال خديجة ثم بالغنائم و قيل فأغناك بالقناعة و رضاك بما أعطاك و روى العياشي بإسناده عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قوله أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى قال عليه السلام فردا لا مثل لك في المخلوقين فآوى الناس إليك. وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى أي ضالة في قوم لا يعرفون فضلك فهداهم إليك وَ وَجَدَكَ عائِلًا تعول أقواما بالعلم فأغناهم بك. فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ أي لا تقهره على ماله فتذهب بحقه لضعفه و قيل أي لا تحقر اليتيم فقد كنت يتيما وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ أي لا تنهره و لا ترده إذا أتاك يسألك فقد كنت فقيرا فإما أن تطعمه و إما أن ترده ردّا ليّنا وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ معناه اذكر نعم الله تعالى و أظهرها و حدث بها انتهى كلامه رفع الله مقامه. و قال البيضاوي في قوله تعالى أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ أ لم نفسحه حتى وسع مناجات الحق و دعوة الخلق فكان غائبا حاضرا أو أ لم نفسحه بما أودعنا فيه من الحكم و أزلنا عنه ضيق الجهل أو بما يسرنا لك تلقي الوحي بعد ما كان يشق عليك و قيل إنه إشارة إلى ما روي أن جبرئيل أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صباه أو يوم الميثاق فاستخرج قلبه و غسله ثم ملأه إيمانا و علما و لعله إشارة إلى نحو ما سبق و معنى الاستفهام إنكار نفي الانشراح مبالغة في إثباته و لذلك عطف عليه وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ عبأك الثقيل الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ الذي حمله على النقيض و هو صوت الرجل عند الانتقاض من ثقل الحمل و هو ما ثقل عليه من فرطاته قبل البعثة أو جهله بالحكم و الأحكام أو حيرته أو تلقي الوحي أو ما كان يرى من ضلال قومه مع العجز عن إرشادهم أو من إصرارهم و تعديهم في إيذائه حين دعاهم إلى الإيمان. وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ بالنبوة و غيرها فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ كضيق الصدر و الوزر المنقض للظهر و ضلال القوم و إيذائهم يُسْراً كالشرح و الوضع و التوفيق للاهتداء و الطاعة فلا تيأس من روح الله إذا عراك ما يغمك إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً تكرير للتأكيد أو استئناف وعده بأن العسر مشفوع بيسر آخر كثواب الآخرة فَإِذا فَرَغْتَ من التبليغ فَانْصَبْ فأتعب في العبادة شكرا بما عددنا عليك من النعم السالفة و وعدنا بالنعم الآتية و قيل فَإِذا فَرَغْتَ من الغزو فَانْصَبْ في العبادة أو فَإِذا فَرَغْتَ من الصلاة فَانْصَبْ في الدعاء وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ بالسؤال و لا تسأل غيره فإنه القادر وحده على إسعافه.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب قَوْلُهُ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ وَ قَالَ عليه السلام

نَحْنُ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَ لَا نَحْسُبُ وَ قِيلَ أُمِّيٌّ مَنْسُوبَةٌ إِلَى أُمَّةٍ يَعْنِي جَمَاعَةً عَامَّةً وَ الْعَامَّةُ لَا تَعْلَمُ الْكِتَابَةَ وَ يُقَالُ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ وَ تُدْعَى الْعَرَبُ الأميون [الْأُمِّيِّينَ قَوْلُهُ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ وَ قِيلَ لِأَنَّهُ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّتِي أُمَّتِي وَ قِيلَ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ الَّتِي يَرْجِعُ الْأَوْلَادُ إِلَيْهَا وَ مِنْهُ أُمُّ الْقُرَى وَ قِيلَ لِأَنَّهُ لِأُمَّتِهِ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدَةِ الشَّفِيقَةِ بِوَلَدِهَا فَإِذَا نُودِيَ فِي الْقِيَامَةِ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ تُمْسِكُ بِأُمَّتِهِ وَ قِيلَ مَنْسُوبَةٌ إِلَى أُمٍّ وَ هِيَ لَا تَعْلَمُ الْكِتَابَةَ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ مِنْ أَمَارَاتِ الرِّجَالِ وَ قَالُوا نُسِبَ إِلَى أُمَّةٍ يَعْنِي الْخِلْقَةَ قَالَ الْأَعْشَى وَ إِنَّ مُعَاوِيَةَ الْأَكْرَمِينَ حِسَانُ الْوُجُوهِ طِوَالُ الْأُمَمِ قَالَ الْمُرْتَضَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ ما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ الْآيَةَ ظَاهِرُ الْآيَةِ يَقْتَضِي نَفْيَ الْكِتَابَةِ وَ الْقِرَاءَةِ بِمَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ دُونَ مَا بَعْدَهَا وَ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ فِي الْآيَةِ يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ النَّفْيِ بِمَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَرْتَابُونَ فِي نُبُوَّتِهِ لَوْ كَانَ يُحْسِنُهَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ فَأَمَّا بَعْدَهَا فَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالرِّيبَةِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَعَلَّمَهُمَا مِنْ جَبْرَئِيلَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَ يَجُوزُ أَنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ فَلَا يَعْلَمَ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى كَتَبَ وَ قَرَأَ وَ قَدْ شَهَرَ فِي الصِّحَاحِ وَ التَّوَارِيخِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وآله وسلم ايتُونِي بِدَوَاةٍ وَ كَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً. الآيات الضحى وَ الضُّحى وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ الإنشراح بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ تفسير قال المفسرون في سبب نزول سورة الضحى قال ابن عباس احتبس الوحي عنه صلى الله عليه وآله وسلم خمسة عشر يوما فقال المشركون إن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم قد ودعه ربه و قلاه و لو كان أمره من الله تعالى لتتابع عليه فنزلت و قيل إنما احتبس اثني عشر يوما و قيل أربعين يوما و قيل سألت اليهود رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ذي القرنين و أصحاب الكهف و عن الروح فقال سأخبركم غدا و لم يقل إن شاء الله فاحتبس عنه الوحي هذه الأيام فاغتم لشماتة الأعداء فنزلت تسلية لقلبه وَ الضُّحى أي وقت ارتفاع الشمس أو النهار وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى أي سكن أهله أو ركد ظلامة ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ ما قطعك ربك قطع المودع و هو جواب القسم وَ ما قَلى أي ما أبغضك وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى أي من الحوض و الشفاعة و سائر ما أعد له من الكرامة أو في الدنيا أيضا من إعلاء الدين و قمع الكافرين أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى قال الطبرسي (رحمه الله) في معناه قولان أحدهما أنه تقرير لنعمة الله عليه حين مات أبوه و بقي يتيما فآواه الله بأن سخر له عبد المطلب ثم أبا طالب و كان صلى الله عليه وآله وسلم مات أبوه و هو في بطن أمه أو بعد ولادته بمدة قليلة و ماتت أمه و هو ابن سنتين و مات جده و هو ابن ثماني سنين. و سئل الصادق عليه السلام لم أوتم النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن أبويه فقال لئلا يكون لمخلوق عليه حق.. و الآخر أن يكون المعنى أ لم يجدك واحدا لا مثل لك في شرفك و فضلك فآواك إلى نفسه و اختصك برسالته من قولهم درة يتيمة إذا لم يكن لها مثل و قيل فآواك أي جعلك مأوى للأيتام بعد أن كنت يتيما و كفيلا للأنام بعد أن كنت مكفولا. وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى فيه أقوال أحدها وجدك ضالا عما أنت عليه الآن من النبوة و الشريعة أي كنت غافلا عنهما فهداك إليهما و نظيره ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ و قوله وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ فمعنى الضلال على هذا هو الذهاب عن العلم مثل قوله تعالى أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما و ثانيها أن المعنى وجدك متحيرا لا تعرف وجوه معاشك فهداك إليها فإن الرجل إذا لم يهتد إلى طريق مكسبه يقال إنه ضال. و ثالثها أن المعنى وجدك لا تعرف الحق فهداك إليه بإتمام العقل و نصب الأدلة و الألطاف حتى عرفت الله بصفاته بين قوم ضلال مشركين. و رابعها وجدك ضالا في شعاب مكة فهداك إلى جدك عبد المطلب فروي أنه ضل في شعاب مكة و هو صغير فرآه أبو جهل و رده إلى جده عبد المطلب فمن الله سبحانه بذلك عليه إذ رده إلى جده على يدي عدوه عن ابن عباس. و خامسها ما روي أن حليمة بنت أبي ذؤيب لما أرضعته مدة و قضت حق الرضاع ثم أرادت رده إلى جده جاءت به حتى قربت من مكة فضل في الطريق فطلبته جزعة و كانت تقول لئن لم أره لأرمين نفسي عن شاهق و جعلت تصيح وا محمداه قالت فدخلت مكة على تلك الحال فرأيت شيخا متوكئا على عصا فسألني عن حالي فأخبرته فقال لا تبكي فأنا أدلك على من يرده عليك فأشار إلى هبل صنمهم الأعظم و دخل البيت و طاف بهبل و قبل رأسه و قال يا سيداه لم تزل منتك جسيمة رد محمدا على هذه السعدية قال فتساقطت الأصنام لما تفوه باسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم و سمع صوت إن هلاكنا على يدي محمد فخرج و أسنانه تصطك و خرجت إلى عبد المطلب و أخبرته بالحال فخرج و طاف بالبيت و دعا الله سبحانه فنودي و أشعر بمكانه فأقبل عبد المطلب فتلقاه ورقة بن نوفل في الطريق فبينا هما يسيران إذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم قائم تحت شجرة يجذب الأغصان و يعبث بالورق فقال عبد المطلب فداك نفسي و حمله و رده إلى مكة. و سادسها ما روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم خرج مع عمه أبي طالب في قافلة ميسرة غلام خديجة فبينا هو راكب ذات ليلة ظلماء إذ جاء إبليس فأخذ بزمام ناقته فعدل به عن الطريق فجاء جبرئيل عليه السلام فنفخ إبليس نفخة وقع منها إلى الحبشة و رده إلى القافلة فمن الله عليه بذلك. و سابعها أن المعنى وجدك مضلولا عنك في قوم لا يعرفون حقك فهداهم إلى معرفتك و أرشدهم إلى فضلك و الاعتراف بصدقك و المراد أنك كنت خاملا لا تذكر و لا تعرف فعرفك الله إلى الناس حتى عرفوك و عظموك. وَ وَجَدَكَ عائِلًا أي فقيرا لا مال لك فَأَغْنى أي فأغناك بمال خديجة ثم بالغنائم و قيل فأغناك بالقناعة و رضاك بما أعطاك و روى العياشي بإسناده عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قوله أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى قال عليه السلام فردا لا مثل لك في المخلوقين فآوى الناس إليك. وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى أي ضالة في قوم لا يعرفون فضلك فهداهم إليك وَ وَجَدَكَ عائِلًا تعول أقواما بالعلم فأغناهم بك. فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ أي لا تقهره على ماله فتذهب بحقه لضعفه و قيل أي لا تحقر اليتيم فقد كنت يتيما وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ أي لا تنهره و لا ترده إذا أتاك يسألك فقد كنت فقيرا فإما أن تطعمه و إما أن ترده ردّا ليّنا وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ معناه اذكر نعم الله تعالى و أظهرها و حدث بها انتهى كلامه رفع الله مقامه. و قال البيضاوي في قوله تعالى أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ أ لم نفسحه حتى وسع مناجات الحق و دعوة الخلق فكان غائبا حاضرا أو أ لم نفسحه بما أودعنا فيه من الحكم و أزلنا عنه ضيق الجهل أو بما يسرنا لك تلقي الوحي بعد ما كان يشق عليك و قيل إنه إشارة إلى ما روي أن جبرئيل أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صباه أو يوم الميثاق فاستخرج قلبه و غسله ثم ملأه إيمانا و علما و لعله إشارة إلى نحو ما سبق و معنى الاستفهام إنكار نفي الانشراح مبالغة في إثباته و لذلك عطف عليه وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ عبأك الثقيل الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ الذي حمله على النقيض و هو صوت الرجل عند الانتقاض من ثقل الحمل و هو ما ثقل عليه من فرطاته قبل البعثة أو جهله بالحكم و الأحكام أو حيرته أو تلقي الوحي أو ما كان يرى من ضلال قومه مع العجز عن إرشادهم أو من إصرارهم و تعديهم في إيذائه حين دعاهم إلى الإيمان. وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ بالنبوة و غيرها فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ كضيق الصدر و الوزر المنقض للظهر و ضلال القوم و إيذائهم يُسْراً كالشرح و الوضع و التوفيق للاهتداء و الطاعة فلا تيأس من روح الله إذا عراك ما يغمك إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً تكرير للتأكيد أو استئناف وعده بأن العسر مشفوع بيسر آخر كثواب الآخرة فَإِذا فَرَغْتَ من التبليغ فَانْصَبْ فأتعب في العبادة شكرا بما عددنا عليك من النعم السالفة و وعدنا بالنعم الآتية و قيل فَإِذا فَرَغْتَ من الغزو فَانْصَبْ في العبادة أو فَإِذا فَرَغْتَ من الصلاة فَانْصَبْ في الدعاء وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ بالسؤال و لا تسأل غيره فإنه القادر وحده على إسعافه. أقول اعلم أن شق بطنه صلى الله عليه وآله وسلم في صغره في روايات العامة كثيرة مستفيضة كما عرفت و أما رواياتنا و إن لم يرد فيها بأسانيد معتبرة لم يرد نفيها أيضا و لا يأبى عنه العقل أيضا فنحن في نفيه و إثباته من المتوقفين كما أعرض عنه أكثر علمائنا المتقدمين و إن كان يغلب على الظن وقوعه و الله تعالى يعلم و حججه ع.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فس، تفسير القمي عَنْ جَابِرٍ قَالَ: عَلِمْتُ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مقوي [مُقْوٍ أَيْ جَائِعٌ لِمَا رَأَيْتُ عَلَى بَطْنِهِ الْحَجَرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي الْغَدَاءِ قَالَ مَا عِنْدَكَ يَا جَابِرُ فَقُلْتُ عَنَاقٌ وَ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ فَقَالَ تَقَدَّمْ وَ أَصْلِحْ مَا عِنْدَكَ قَالَ جَابِرٌ فَجِئْتُ إِلَى أَهْلِي فَأَمَرْتُهَا فَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ وَ ذَبَحْتُ الْعَنْزَ وَ سَلَخْتُهَا وَ أَمَرْتُهَا أَنْ تَخْبِزَ وَ تَطْبُخَ وَ تَشْوِيَ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ ذَلِكَ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ فَرَغْنَا فَأَحْضِرْ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ فَقَامَ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى شَفِيرِ الْخَنْدَقِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ أَجِيبُوا جَابِراً وَ كَانَ فِي الْخَنْدَقِ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ ثُمَّ لَمْ يَمُرَّ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَالَ أَجِيبُوا جَابِراً قَالَ جَابِرٌ فَتَقَدَّمْتُ وَ قُلْتُ لِأَهْلِي قَدْ وَ اللَّهِ أَتَاكِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَا لَا قِبَلَ لَكِ بِهِ فَقَالَتْ أَعْلَمْتَهُ أَنْتَ مَا عِنْدَنَا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا أَتَى قَالَ جَابِرٌ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَظَرَ فِي الْقِدْرِ ثُمَّ قَالَ اغْرِفِي وَ أَبْقِي ثُمَّ نَظَرَ فِي التَّنُّورِ ثُمَّ قَالَ أَخْرِجِي وَ أَبْقِي ثُمَّ دَعَا بِصَحْفَةٍ فَثَرَدَ فِيهَا وَ غَرَفَ فَقَالَ يَا جَابِرُ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً عَشَرَةً فَأَدْخَلْتُ عَشَرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى نَهِلُوا وَ مَا يُرَى فِي الْقَصْعَةِ إِلَّا آثَارُ أَصَابِعِهِمْ ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ عَلَيَّ بِالذِّرَاعِ فَأَتَيْتُهُ بِالذِّرَاعِ فَأَكَلُوهُ ثُمَّ قَالَ أَدْخِلْ عَشَرَةً فَأَدْخَلْتُهُمْ حَتَّى أَكَلُوا وَ نَهِلُوا وَ مَا يُرَى فِي الْقَصْعَةِ إِلَّا آثَارُ أَصَابِعِهِمْ ثُمَّ قَالَ عَلَيَّ بِالذِّرَاعِ فَأَكَلُوا وَ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً فَأَدْخَلْتُهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى نَهِلُوا وَ مَا يُرَى فِي الْقَصْعَةِ إِلَّا آثَارُ أَصَابِعِهِمْ ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ عَلَيَّ بِالذِّرَاعِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ لِلشَّاةِ مِنَ الذِّرَاعِ قَالَ ذِرَاعَانِ فَقُلْتُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ آتَيْتُكَ بِثَلَاثَةٍ فَقَالَ أَمَا لَوْ سَكَتَّ يَا جَابِرُ لَأَكَلَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مِنَ الذِّرَاعِ قَالَ جَابِرٌ فَأَقْبَلْتُ أُدْخِلُ عَشَرَةً عَشَرَةً فَيَأْكُلُونَ حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ وَ بَقِيَ وَ اللَّهِ لَنَا مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ مَا عِشْنَا بِهِ أَيَّاماً. بيان: قال الجوهري ما لي به قبل أي طاقة و الصحفة كالقصعة و ثردت الخبز كسرته.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

بَيْنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَصْحَابٌ لَهُ عَلَى شَرَابٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ السُّكُرْكَةُ قَالَ فَتَذَاكَرُوا السَّدِيفَ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ حَمْزَةُ كَيْفَ لَنَا بِهِ قَالَ فَقَالُوا لَهُ هَذِهِ نَاقَةُ ابْنِ أَخِيكَ عَلِيٍّ فَخَرَجَ إِلَيْهَا فَنَحَرَهَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كَبِدِهَا وَ سَنَامِهَا فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ قَالَ وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَبْصَرَ نَاقَتَهُ فَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ عَمُّكَ حَمْزَةُ صَنَعَ هَذَا قَالَ فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ قَالَ فَأَقْبَلَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقِيلَ لِحَمْزَةَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أَقْبَلَ الْبَابَ قَالَ فَخَرَجَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ قَالَ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ انْصَرَفَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِآنِيَتِهِمْ فَكُفِئَتْ وَ نُودِيَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ إِلَى أُحُدٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ خَرَجَ حَمْزَةُ فَوَقَفَ نَاحِيَةً مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَلَمَّا تَصَافُّوا حَمَلَ حَمْزَةُ فِي النَّاسِ حَتَّى غَابَ فِيهِمْ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَوْقِفِهِ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ اللَّهَ اللَّهَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَذْهَبَ وَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكَ شَيْءٌ قَالَ ثُمَّ حَمَلَ الثَّانِيَةَ حَتَّى غُيِّبَ فِي النَّاسِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَوْقِفِهِ فَقَالُوا اللَّهَ اللَّهَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَذْهَبَ وَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكَ شَيْءٌ قَالَ فَأَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَآهُ مُقْبِلًا نَحْوَهُ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَانَقَهُ وَ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ حَمَلَ عَلَى النَّاسِ فَاسْتُشْهِدَ حَمْزَةُ فَكَفَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي نَمِرَةٍ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَحْوٌ مِنْ سِتْرِ بَابِي هَذَا فَكَانَ إِذَا غَطَّى بِهِ وَجْهَهُ انْكَشَفَتْ رِجْلَاهُ وَ إِذَا غَطَّى رِجْلَيْهِ انْكَشَفَتْ وَجْهُهُ قَالَ فَغَطَّى بِهِ وَجْهَهُ وَ جَعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ إِذْخِراً قَالَ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ وَ بَقِيَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا صَنَعْتَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَزِمْتُ الْأَرْضَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْشُدُكَ يَا رَبِ مَا وَعَدْتَنِي فَإِنَّكَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ . شي، تفسير العياشي عن هشاممثله.بيان:قال الجزري السكركة بضم السين و الكاف و سكون الراء نوع من الخمور يتخذ من الذرة قال الجوهري هي خمر الحبش و هي لفظة حبشية و قد عربت فقيل السقرقع و قال الهروي و في حديث الهروي و خمرة السكركة انتهى. و السديف كأمير شحم السنام قاله الفيروزآبادي و قال النمرة كفرحة الحبرة و شملة فيها خطوط بيض و سود أو بردة من صوف تلبسها الأعراب. قوله صلى الله عليه وآله وسلم فإنك إن شئت لم تعبد لعل المعنى إن شئت مغلوبيتنا و استيصالنا لم يعبدك أحد بعد ذلك أو المعنى إن شئت أن لا تعبد فالأمر إليك.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ

بَيْنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَصْحَابٌ لَهُ عَلَى شَرَابٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ السُّكُرْكَةُ قَالَ فَتَذَاكَرُوا السَّدِيفَ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ حَمْزَةُ كَيْفَ لَنَا بِهِ قَالَ فَقَالُوا لَهُ هَذِهِ نَاقَةُ ابْنِ أَخِيكَ عَلِيٍّ فَخَرَجَ إِلَيْهَا فَنَحَرَهَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كَبِدِهَا وَ سَنَامِهَا فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ قَالَ وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَأَبْصَرَ نَاقَتَهُ فَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ عَمُّكَ حَمْزَةُ صَنَعَ هَذَا قَالَ فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ قَالَ فَأَقْبَلَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقِيلَ لِحَمْزَةَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أَقْبَلَ الْبَابَ قَالَ فَخَرَجَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ قَالَ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ انْصَرَفَ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِآنِيَتِهِمْ فَكُفِئَتْ وَ نُودِيَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ إِلَى أُحُدٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ خَرَجَ حَمْزَةُ فَوَقَفَ نَاحِيَةً مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَلَمَّا تَصَافُّوا حَمَلَ حَمْزَةُ فِي النَّاسِ حَتَّى غَابَ فِيهِمْ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَوْقِفِهِ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ اللَّهَ اللَّهَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَذْهَبَ وَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكَ شَيْءٌ قَالَ ثُمَّ حَمَلَ الثَّانِيَةَ حَتَّى غُيِّبَ فِي النَّاسِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَوْقِفِهِ فَقَالُوا اللَّهَ اللَّهَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَذْهَبَ وَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكَ شَيْءٌ قَالَ فَأَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَآهُ مُقْبِلًا نَحْوَهُ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَانَقَهُ وَ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ حَمَلَ عَلَى النَّاسِ فَاسْتُشْهِدَ حَمْزَةُ فَكَفَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي نَمِرَةٍ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) نَحْوٌ مِنْ سِتْرِ بَابِي هَذَا فَكَانَ إِذَا غَطَّى بِهِ وَجْهَهُ انْكَشَفَتْ رِجْلَاهُ وَ إِذَا غَطَّى رِجْلَيْهِ انْكَشَفَتْ وَجْهُهُ قَالَ فَغَطَّى بِهِ وَجْهَهُ وَ جَعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ إِذْخِراً قَالَ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ وَ بَقِيَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا صَنَعْتَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَزِمْتُ الْأَرْضَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْشُدُكَ يَا رَبِ مَا وَعَدْتَنِي فَإِنَّكَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ. شي، تفسير العياشي عن هشاممثله. بيان: قال الجزري السكركة بضم السين و الكاف و سكون الراء نوع من الخمور يتخذ من الذرة قال الجوهري هي خمر الحبش و هي لفظة حبشية و قد عربت فقيل السقرقع و قال الهروي و في حديث الهروي و خمرة السكركة انتهى. و السديف كأمير شحم السنام قاله الفيروزآبادي و قال النمرة كفرحة الحبرة و شملة فيها خطوط بيض و سود أو بردة من صوف تلبسها الأعراب. قوله صلى الله عليه وآله وسلم فإنك إن شئت لم تعبد لعل المعنى إن شئت مغلوبيتنا و استيصالنا لم يعبدك أحد بعد ذلك أو المعنى إن شئت أن لا تعبد فالأمر إليك. أقول في هذا الخبر ما ينافي الأخبار المتواترة الدالة على رفعة شأن حمزة (عليه السلام) و سمو مكانه ظاهرا و إن أمكن توجيهه و الله يعلم.

بحار الأنوار - ج ٢٠ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ وَ قَوْلِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ أَ تَدْرُونَ مَنْ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي عَلِيّاً هُوَ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي هَذِهِ الْأُولَى وَ أَمَّا الْمَرَّةُ الثَّانِيَةُ لَمَّا أَشْهَدَهُمْ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ قَدْ كَانُوا يَقُولُونَ لَئِنْ قَبَضَ اللَّهُ مُحَمَّداً لَا نُرْجِعُ هَذَا الْأَمْرَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا نُعْطِيهِمْ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً فَاطَّلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ وَ قَالَ أَيْضاً فِيهِمْ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى وَ الْهُدَى سَبِيلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى لَهُمْ قَالَ وَ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَذِهِ الْآيَةَ هَكَذَا فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ وَ سَلَّطْتُمْ وَ مَلَكْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمِّنَا بَنِي أُمَيَّةَ وَ فِيهِمْ يَقُولُ اللَّهُ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ فَيَقْضُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

وَ لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ قَالَ عَنَى بِذَلِكَ مَنْ خَالَفَنَا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ كُلُّهُمْ يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فِي دِينِهِمْ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ فَأُولَئِكَ أَوْلِيَاؤُنَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِذَلِكَ خَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ طِيناً أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ إِبْرَاهِيمَ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَ ارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ قَالَ إِيَّانَا عَنَى وَ أَوْلِيَاءَهُ وَ شِيعَتَهُ وَ شِيعَةَ وَصِيِّهِ قالَ وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ قَالَ عَنَى بِذَلِكَ مَنْ جَحَدَ وَصِيَّهُ وَ لَمْ يَتَّبِعْهُ مِنْ أُمَّتِهِ وَ كَذَلِكَ وَ اللَّهِ حَالُ هَذِهِ الْأُمَّةِ. شي، تفسير العياشي عن سعيد بن المسيب عنه عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام السجاد عليه السلام
بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّعْرَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ شَرَّفَهُمُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ وَ اسْتَحْفَظَهُمْ سِرَّهُ وَ اسْتَوْدَعَهُمْ عِلْمَهُ فَهُمْ عِمَادٌ لِدِينِهِ شُهَدَاءُ عِلْمِهِ بَرَأَهُمْ قَبْلَ خَلْقِهِ وَ أَظَلَّهُمْ تَحْتَ عَرْشِهِ وَ اصْطَفَاهُمْ فَجَعَلَهُمْ عَلَمَ عِبَادِهِ وَ دَلَّهُمْ عَلَى صِرَاطِهِ فَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْمَهْدِيَّةُ وَ الْقَادَةُ الْبَرَرَةُ وَ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى عِصْمَةٌ لِمَنْ لَجَأَ إِلَيْهِمْ وَ نَجَاةٌ لِمَنِ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمْ يَغْتَبِطُ مَنْ وَالاهُمْ وَ يَهْلِكُ مَنْ عَادَاهُمْ وَ يَفُوزُ مَنْ تَمَسَّكَ بِهِمْ فِيهِمْ نَزَلَتِ الرِّسَالَةُ وَ عَلَيْهِمْ هَبَطَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ إِلَيْهِمْ نَفَثَ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَ آتَاهُمُ اللَّهُ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ فَهُمُ الْفُرُوعُ الطَّيِّبَةُ وَ الشَّجَرَةُ الْمُبَارَكَةُ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ الْبَرَكَةِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام السجاد عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ عَتَّابٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَوْ أَنَّ الْجُهَّالَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَعْرِفُونَ مَتَى سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُنْكِرُوا وَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حِينَ أَخَذَ مِيثَاقَ ذُرِّيَّةِ آدَمَ عليه السلام وَ ذَلِكَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فِي كِتَابِهِ فَنَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ كَمَا قَرَأْنَاهُ يَا جَابِرُ أَ لَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَوَ اللَّهِ لَسَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْأَظِلَّةِ حَيْثُ أَخَذَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ الْمِيثَاقَ.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
شي: عن الحسين بن بشّار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن قول اللّه

وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا قال: فلان و فلان وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ (البقرة: 205) هم الذريّة، و الحرث: الزرع. [بحار الأنوار: 9/ 189، حديث 22، عن تفسير العياشي: 1/ 100، حديث 287، و جاء في تفسير البرهان: 1/ 305، و الصافي: 1/ 181].

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

ما أَكْفَرَهُ أَيْ مَا ذَا فَعَلَ وَ أَذْنَبَ حَتَّى قَتَلُوهُ- ثُمَّ قَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ قَالَ يَسَّرَ لَهُ طَرِيقَ الْخَيْرِ- ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ قَالَ فِي الرَّجْعَةِ- كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ - أَيْ لَمْ يَقْضِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا قَدْ أَمَرَهُ- وَ سَيَرْجِعُ حَتَّى يَقْضِيَ مَا أَمَرَهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ - قَالَ نَعَمْ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ما أَكْفَرَهُ - يَعْنِي بِقَتْلِكُمْ إِيَّاهُ ثُمَّ نَسَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَنَسَبَ خَلْقَهُ- وَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ - يَقُولُ مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ لِلْخَيْرِ- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ يَعْنِي سَبِيلَ الْهُدَى ثُمَّ أَماتَهُ مِيتَةَ الْأَنْبِيَاءِ- ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ - قُلْتُ مَا قَوْلُهُ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ - قَالَ يَمْكُثُ بَعْدَ قَتْلِهِ فِي الرَّجْعَةِ فَيَقْضِي مَا أَمَرَهُ- فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا - إِلَى قَوْلِهِ وَ قَضْباً قَالَ الْقَضْبُ الْقَتُ - قَوْلُهُ وَ حَدائِقَ غُلْباً أَيْ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً مُجْتَمِعَةً- قَوْلُهُ وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا قَالَ الْأَبُّ الْحَشِيشُ لِلْبَهَائِمِ- مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ أَيِ الْقِيَامَةُ - قَوْلُهُ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ - قَالَ شُغُلٌ يَشْغَلُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ- ثُمَّ ذَكَرَ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ تَبَرَّءُوا مِنْ أَعْدَائِهِ فَقَالَ- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ - ثُمَّ ذَكَرَ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ - فَقْرٌ مِنَ الْخَيْرِ وَ الثَّوَابِ- أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٦ - الصفحة ١٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فس، تفسير القمي قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

ما أَكْفَرَهُ أَيْ مَا ذَا فَعَلَ وَ أَذْنَبَ حَتَّى قَتَلُوهُ- ثُمَّ قَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ قَالَ يَسَّرَ لَهُ طَرِيقَ الْخَيْرِ- ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ قَالَ فِي الرَّجْعَةِ- كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ - أَيْ لَمْ يَقْضِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا قَدْ أَمَرَهُ- وَ سَيَرْجِعُ حَتَّى يَقْضِيَ مَا أَمَرَهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ - قَالَ نَعَمْ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ما أَكْفَرَهُ - يَعْنِي بِقَتْلِكُمْ إِيَّاهُ ثُمَّ نَسَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَنَسَبَ خَلْقَهُ- وَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ - يَقُولُ مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ لِلْخَيْرِ- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ يَعْنِي سَبِيلَ الْهُدَى ثُمَّ أَماتَهُ مِيتَةَ الْأَنْبِيَاءِ- ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ - قُلْتُ مَا قَوْلُهُ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ - قَالَ يَمْكُثُ بَعْدَ قَتْلِهِ فِي الرَّجْعَةِ فَيَقْضِي مَا أَمَرَهُ- فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا - إِلَى قَوْلِهِ وَ قَضْباً قَالَ الْقَضْبُ الْقَتُ - قَوْلُهُ وَ حَدائِقَ غُلْباً أَيْ بَسَاتِينَ مُلْتَفَّةً مُجْتَمِعَةً- قَوْلُهُ وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا قَالَ الْأَبُّ الْحَشِيشُ لِلْبَهَائِمِ- مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ أَيِ الْقِيَامَةُ - قَوْلُهُ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ - قَالَ شُغُلٌ يَشْغَلُ بِهِ عَنْ غَيْرِهِ- ثُمَّ ذَكَرَ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ تَبَرَّءُوا مِنْ أَعْدَائِهِ فَقَالَ- وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ - ثُمَّ ذَكَرَ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ - فَقْرٌ مِنَ الْخَيْرِ وَ الثَّوَابِ- أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ. إيضاح لعل القترة على تأويله عليه السلام مأخوذ من الإقتار بمعنى الافتقار و فسرها المفسرون بالسواد و الظلمة.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ١٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوَالُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ جَدِّي عَلِيَّ بْنَ مَهْزِيَارَ يَقُولُ كُنْتُ نَائِماً فِي مَرْقَدِي إِذْ رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ قَائِلًا يَقُولُ لِي حُجَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ فَإِنَّكَ تَلْقَى صَاحِبَ زَمَانِكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ فَانْتَبَهْتُ فَرِحاً مَسْرُوراً فَمَا زِلْتُ فِي صَلَاتِي حَتَّى انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ وَ فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي وَ خَرَجْتُ أَسْأَلُ عَنِ الْحَاجِّ فَوَجَدْتُ رِفْقَةً تُرِيدُ الْخُرُوجَ فَبَادَرْتُ مَعَ أَوَّلِ مَنْ خَرَجَ فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ حَتَّى خَرَجُوا وَ خَرَجْتُ بِخُرُوجِهِمْ أُرِيدُ الْكُوفَةَ فَلَمَّا وَافَيْتُهَا نَزَلْتُ عَنْ رَاحِلَتِي وَ سَلَّمْتُ مَتَاعِي إِلَى ثِقَاتِ إِخْوَانِي وَ خَرَجْتُ أَسْأَلُ عَنْ آلِ أَبِي مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَا زِلْتُ كَذَلِكَ فَلَمْ أَجِدْ أَثَراً وَ لَا سَمِعْتُ خَبَراً وَ خَرَجْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ خَرَجَ أُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا دَخَلْتُهَا لَمْ أَتَمَالَكْ أَنْ نَزَلْتُ عَنْ رَاحِلَتِي وَ سَلَّمْتُ رَحْلِي إِلَى ثِقَاتِ إِخْوَانِي وَ خَرَجْتُ أَسْأَلُ عَنِ الْخَبَرِ وَ أَقْفُو الْأَثَرَ فَلَا خَبَراً سَمِعْتُ وَ لَا أَثَراً وَجَدْتُ فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ نَفَرَ النَّاسُ إِلَى مَكَّةَ وَ خَرَجْتُ مَعَ مَنْ خَرَجَ حَتَّى وَافَيْتُ مَكَّةَ وَ نَزَلْتُ وَ اسْتَوْثَقْتُ مِنْ رَحْلِي وَ خَرَجْتُ أَسْأَلُ عَنْ آلِ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَلَمْ أَسْمَعْ خَبَراً وَ لَا وَجَدْتُ أَثَراً فَمَا زِلْتُ بَيْنَ الْإِيَاسِ وَ الرَّجَاءِ مُتَفَكِّراً فِي أَمْرِي وَ عَاتِباً عَلَى نَفْسِي وَ قَدْ جَنَّ اللَّيْلُ وَ أَرَدْتُ أَنْ يَخْلُوَ لِي وَجْهُ الْكَعْبَةِ لِأَطُوفَ بِهَا وَ أَسْأَلَ اللَّهَ يُعَرِّفُنِي أَمَلِي فِيهَا فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ وَ قَدْ خَلَا لِي وَجْهُ الْكَعْبَةِ إِذْ قُمْتُ إِلَى الطَّوَافِ فَإِذَا أَنَا بِفَتًى مَلِيحِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرَّوْحِ مُتَرَدٍّ بِبُرْدَةٍ مُتَّشَحٍ بِأُخْرَى وَ قَدْ عَطَفَ بِرِدَائِهِ عَلَى عَاتِقِهِ فَحَرَّكْتُهُ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ مِمَّنِ الرَّجُلُ فَقُلْتُ مِنَ الْأَهْوَازِ فَقَالَ أَ تَعْرِفُ بِهَا ابْنَ الْخَضِيبِ فَقُلْتُ رحمه اللّه دُعِيَ فَأَجَابَ فَقَالَ رحمه اللّه فَلَقَدْ كَانَ بِالنَّهَارِ صَائِماً وَ بِاللَّيْلِ قَائِماً وَ لِلْقُرْآنِ تَالِياً وَ لَنَا مُوَالِياً أَ تَعْرِفُ بِهَا عَلِيَّ بْنَ مَهْزِيَارَ فَقُلْتُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ فَقَالَ أَهْلًا وَ سَهْلًا بِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ تَعْرِفُ الضَّرِيحَيْنِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ مَنْ هُمَا قُلْتُ مُحَمَّدٌ وَ مُوسَى قَالَ وَ مَا فَعَلْتَ الْعَلَامَةَ الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقُلْتُ مَعِي قَالَ أَخْرِجْهَا إِلَيَّ فَأَخْرَجْتُ إِلَيْهِ خَاتَماً حَسَناً عَلَى فَصِّهِ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ فَلَمَّا رَآهُ بَكَى بُكَاءً طَوِيلًا وَ هُوَ يَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَلَقَدْ كُنْتَ إِمَاماً عَادِلًا ابْنَ أَئِمَّةٍ أَبَا إِمَامٍ أَسْكَنَكَ اللَّهُ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى مَعَ آبَائِكَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ صِرْ إِلَى رَحْلِكَ وَ كُنْ عَلَى أُهْبَةِ السَّفَرِ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ الثُّلُثُ مِنَ اللَّيْلِ وَ بَقِيَ الثُّلُثَانِ فَالْحَقْ بِنَا فَإِنَّكَ تَرَى مُنَاكَ قَالَ ابْنُ مَهْزِيَارَ فَانْصَرَفْتُ إِلَى رَحْلِي أُطِيلُ الْفِكْرَ حَتَّى إِذَا هَجَمَ الْوَقْتُ فَقُمْتُ إِلَى رَحْلِي فَأَصْلَحْتُهُ وَ قَدَّمْتُ رَاحِلَتِي فَحَمَلْتُهَا وَ صِرْتُ فِي مَتْنِهَا حَتَّى لَحِقْتُ الشِّعْبَ فَإِذَا أَنَا بِالْفَتَى هُنَاكَ يَقُولُ أَهْلًا وَ سَهْلًا يَا أَبَا الْحَسَنِ طُوبَى لَكَ فَقَدْ أُذِنَ لَكَ فَسَارَ وَ سِرْتُ بِسَيْرِهِ حَتَّى جَازَ بِي عَرَفَاتٍ وَ مِنًى وَ صِرْتُ فِي أَسْفَلِ ذِرْوَةِ الطَّائِفِ فَقَالَ لِي يَا أَبَا الْحَسَنِ انْزِلْ وَ خُذْ فِي أُهْبَةِ الصَّلَاةِ فَنَزَلَ وَ نَزَلْتُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ فَرَغْتُ ثُمَّ قَالَ لِي خُذْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ أَوْجِزْ فَأَوْجَزْتُ فِيهَا وَ سَلَّمَ وَ عَفَّرَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ ثُمَّ رَكِبَ وَ أَمَرَنِي بِالرُّكُوبِ ثُمَّ سَارَ وَ سِرْتُ بِسَيْرِهِ حَتَّى عَلَا الذِّرْوَةَ فَقَالَ الْمَحْ هَلْ تَرَى شَيْئاً فَلَمَحْتُ فَرَأَيْتُ بُقْعَةً نَزِهَةً كَثِيرَةَ الْعُشْبِ وَ الْكَلَإِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَرَى بُقْعَةً كَثِيرَةَ الْعُشْبِ وَ الْكَلَإِ فَقَالَ لِي هَلْ فِي أَعْلَاهَا شَيْءٌ فَلَمَحْتُ فَإِذَا أَنَا بِكَثِيبِ رَمْلٍ فَوْقَهُ بَيْتٌ مِنْ شَعْرٍ يَتَوَقَّدُ نُوراً فَقَالَ لِي هَلْ رَأَيْتَ شَيْئاً فَقُلْتُ أَرَى كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لِي يَا ابْنَ مَهْزِيَارَ طِبْ نَفْساً وَ قَرَّ عَيْناً فَإِنَّ هُنَاكَ أَمَلَ كُلِّ مُؤَمِّلٍ ثُمَّ قَالَ لِيَ انْطَلِقْ بِنَا فَسَارَ وَ سِرْتُ حَتَّى صَارَ فِي أَسْفَلِ الذِّرْوَةِ ثُمَّ قَالَ لِي انْزِلْ فَهَاهُنَا يَذِلُّ كُلُّ صَعْبٍ فَنَزَلَ وَ نَزَلْتُ حَتَّى قَالَ لِي يَا ابْنَ مَهْزِيَارَ خَلِّ عَنْ زِمَامِ الرَّاحِلَةِ فَقُلْتُ عَلَى مَنْ أُخَلِّفُهَا وَ لَيْسَ هَاهُنَا أَحَدٌ فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَرَمٌ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا وَلِيٌّ وَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا وَلِيٌّ فَخَلَّيْتُ عَنِ الرَّاحِلَةِ وَ سَارَ وَ سِرْتُ مَعَهُ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْخِبَاءِ سَبَقَنِي وَ قَالَ لِي هُنَاكَ إِلَى أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ فَمَا كَانَ إِلَّا هُنَيْئَةً فَخَرَجَ إِلَيَّ وَ هُوَ يَقُولُ طُوبَى لَكَ فَقَدْ أُعْطِيتَ سُؤْلَكَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ صلوات اللّه عليه وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى نَمَطٍ عَلَيْهِ نَطْعُ أَدَمٍ أَحْمَرَ مُتَّكِئٌ عَلَى مِسْوَرَةِ أَدَمٍ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ وَ لَمَحْتُهُ فَرَأَيْتُ وَجْهاً مِثْلَ فِلْقَةِ قَمَرٍ لَا بِالْخَرِقِ وَ لَا بِالنَّزِقِ وَ لَا بِالطَّوِيلِ الشَّامِخِ وَ لَا بِالْقَصِيرِ اللَّاصِقِ مَمْدُودَ الْقَامَةِ صَلْتَ الْجَبِينِ أَزَجَّ الْحَاجِبَيْنِ أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ أَقْنَى الْأَنْفِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ عَلَى خَدِّهِ الْأَيْمَنِ خَالٌ فَلَمَّا أَنَا بَصُرْتُ بِهِ حَارَ عَقْلِي فِي نَعْتِهِ وَ صِفَتِهِ فَقَالَ لِي يَا ابْنَ مَهْزِيَارَ كَيْفَ خَلَّفْتَ إِخْوَانَكَ بِالْعِرَاقِ قُلْتُ فِي ضَنْكِ عَيْشٍ وَ هَنَاةٍ قَدْ تَوَاتَرَتْ عَلَيْهِمْ سُيُوفُ بَنِي الشَّيْصَبَانِ فَقَالَ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ كَأَنِّي بِالْقَوْمِ وَ قَدْ قُتِلُوا فِي دِيَارِهِمْ وَ أَخَذَهُمْ أَمْرُ رَبِّهِمْ لَيْلًا أَوْ نَهَاراً فَقُلْتُ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ إِذَا حِيلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ سَبِيلِ الْكَعْبَةِ بِأَقْوَامٍ لَا خَلَاقَ لَهُمْ وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْهُمْ بَرَاءٌ وَ ظَهَرَتِ الْحُمْرَةُ فِي السَّمَاءِ ثَلَاثاً فِيهَا أَعْمِدَةٌ كَأَعْمِدَةِ اللُّجَيْنِ تَتَلَأْلَأُ نُوراً وَ يَخْرُجُ الشروسي مِنْ أرمنية [إِرْمِينِيَّةَ وَ آذَرْبِيجَانَ يُرِيدُ وَرَاءَ الرَّيِّ الْجَبَلَ الْأَسْوَدَ الْمُتَلَاحِمَ بِالْجَبَلِ الْأَحْمَرِ لَزِيقُ جِبَالِ طَالَقَانَ فَتَكُونُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَرْوَزِيِّ وَقْعَةٌ صَيْلَمَانِيَّةٌ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَهْرَمُ مِنْهَا الْكَبِيرُ وَ يَظْهَرُ الْقَتْلُ بَيْنَهُمَا فَعِنْدَهَا تَوَقَّعُوا خُرُوجَهُ إِلَى الزَّوْرَاءِ فَلَا يَلْبَثُ بِهَا حَتَّى يُوَافِيَ مَاهَانَ ثُمَّ يُوَافِي وَاسِطَ الْعِرَاقِ فَيُقِيمُ بِهَا سَنَةً أَوْ دُونَهَا ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى كُوفَانَ فَتَكُونُ بَيْنَهُمْ وَقْعَةٌ مِنَ النَّجَفِ إِلَى الْحِيرَةِ إِلَى الْغَرِيِّ وَقْعَةٌ شَدِيدَةٌ تَذْهَلُ مِنْهَا الْعُقُولُ فَعِنْدَهَا يَكُونُ بَوَارُ الْفِئَتَيْنِ وَ عَلَى اللَّهِ حَصَادُ الْبَاقِينَ ثُمَّ تَلَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ فَقُلْتُ سَيِّدِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا الْأَمْرُ قَالَ نَحْنُ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جُنُودُهُ قُلْتُ سَيِّدِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهُ حَانَ الْوَقْتُ قَالَ وَ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَ انْشَقَّ الْقَمَرُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ك، إكمال الدين أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَ العَلَاءِ مَعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ لِقِيَامِ الْقَائِمِ عَلَامَاتٍ تَكُونُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ قُلْتُ وَ مَا هِيَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَ خُرُوجِ الْقَائِمِ ع بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ قَالَ نَبْلُوهُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ مِنْ مُلُوكِ بَنِي فُلَانٍ فِي آخِرِ سُلْطَانِهِمْ وَ الْجُوعِ بِغَلَاءِ أَسْعَارِهِمْ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ قَالَ كَسَادُ التِّجَارَاتِ وَ قِلَّةُ الْفَضْلِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَنْفُسِ قَالَ مَوْتٌ ذَرِيعٌ وَ نَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ قِلَّةِ رَيْعِ مَا يُزْرَعُ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ عِنْدَ ذَلِكَ بِتَعْجِيلِ الْفَرَجِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ هَذَا تَأْوِيلُهُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ. ني، الغيبة للنعماني محمد بن همام عن الحميري عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن محمد بن مسلم مثله بيان الذريع السريع.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ما أَكْفَرَهُ أَيْ مَا ذَا فَعَلَ وَ أَذْنَبَ حَتَّى قَتَلُوهُ ثُمَّ قَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ قَالَ يَسَّرَ لَهُ طَرِيقَ الْخَيْرِ ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ قَالَ فِي الرَّجْعَةِ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ أَيْ لَمْ يَقْضِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَدْ أَمَرَهُ وَ سَيَرْجِعُ حَتَّى يَقْضِيَ مَا أَمَرَهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ قَالَ نَعَمْ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ما أَكْفَرَهُ يَعْنِي بِقَتْلِكُمْ إِيَّاهُ ثُمَّ نَسَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَنَسَبَ خَلْقَهُ وَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ يَقُولُ مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ لِلْخَيْرِ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ يَعْنِي سَبِيلَ الْهُدَى ثُمَّ أَماتَهُ مِيتَةَ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ [قُلْتُ مَا قَوْلُهُ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ ] قَالَ يَمْكُثُ بَعْدَ قَتْلِهِ فِي الرَّجْعَةِ فَيَقْضِي مَا أَمَرَهُ. كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن أحمد بن إدريس مثله بيان قوله ما أَكْفَرَهُ في خبر أبي سلمة يحتمل أن يكون ضميره راجعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام بأن يكون استفهاما إنكاريا كما مر في الخبر السابق و يحتمل أن يكون راجعا إلى القاتل بقرينة المقام فيكون على التعجب أي ما أكفر قاتله و يؤيد الأول الخبر الأول و يؤيد الثاني أن في رواية محمد بن العباس يعني قاتله بقتله إياه.

بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ فَقَالَ الْمُخَلَّقَةُ هُمُ الذَّرُّ الَّذِينَ خَلَقَهُمُ اللَّهُ فِي صُلْبِ آدَمَ عليه السلام أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ ثُمَّ أَجْرَاهُمْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ وَ هُمُ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يُسْأَلُوا عَنِ الْمِيثَاقِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ فَهُمْ كُلُّ نَسَمَةٍ لَمْ يَخْلُقْهُمُ اللَّهُ فِي صُلْبِ آدَمَ عليه السلام حِينَ خَلَقَ الذَّرَّ وَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ وَ هُمُ النُّطَفُ مِنَ الْعَزْلِ وَ السِّقْطِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ وَ الْحَيَاةُ وَ الْبَقَاءُ. بيان على تأويله عليه السلام يحتمل أن يكون الخلق بمعنى التقدير أي ما قدر في الذر أن ينفخ فيه الروح و ما لم يقدر.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
5 الْمَجَالِسُ، وَ الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْوَارِيِّ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْبَرْدَعِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُعَتِّبٍ مَوْلَى جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الْمُسُوخِ قَالَ هُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ الدُّبُّ وَ الْفِيلُ وَ الْخِنْزِيرُ وَ الْقِرْدُ وَ الْجِرِّيثُ وَ الضَّبُّ وَ الْوَطْوَاطُ وَ الدعموس [الدُّعْمُوصُ وَ الْعَقْرَبُ وَ الْعَنْكَبُوتُ وَ الْأَرْنَبُ وَ زُهَرَةُ وَ سُهَيْلٌ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ سَبَبُ مَسْخِهِمْ قَالَ أَمَّا الْفِيلُ فَكَانَ رَجُلًا لُوطِيّاً لَا يَدَعُ رَطْباً وَ لَا يَابِساً وَ أَمَّا الدُّبُّ فَكَانَ رَجُلًا مُؤَنَّثاً يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ وَ أَمَّا الْخِنْزِيرُ فَقَوْمُ نَصَارَى سَأَلُوا رَبَّهُمْ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْزَالَ الْمَائِدَةِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ كَانُوا أَشَدَّ كُفْراً وَ أَشَدَّ تَكْذِيباً وَ أَمَّا الْقِرَدَةُ فَقَوْمٌ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ وَ أَمَّا الْجِرِّيثُ فَكَانَ دَيُّوثاً يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى أَهْلِهِ وَ أَمَّا الضَّبُّ فَكَانَ أَعْرَابِيّاً يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ وَ أَمَّا الْوَطْوَاطُ فَكَانَ يَسْرِقُ الثِّمَارَ مِنْ رُءُوسِ النَّخْلِ وَ أَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ نَمَّاماً يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَكَانَ رَجُلًا لَذَّاعاً لَا يَسْلَمُ عَلَى لِسَانِهِ أَحَدٌ وَ أَمَّا الْعَنْكَبُوتُ فَكَانَتِ امْرَأَةً سَحَرَتْ زَوْجَهَا وَ أَمَّا الْأَرْنَبُ فَكَانَتِ امْرَأَةً لَا تَطَّهَّرُ مِنْ حَيْضٍ وَ لَا غَيْرِهِ وَ أَمَّا سُهَيْلٌ فَكَانَ عَشَّاراً بِالْيَمَنِ وَ أَمَّا الزُّهَرَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً وَ كَانَتْ لِبَعْضِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هِيَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ وَ كَانَ اسْمُهَا نَاهِيلَ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ نَاهِيدُ . قال الصدوق رضي الله عنه إن الناس يغلطون في الزهرة و سهيل و يقولون إنهما كوكبان و ليسا كما يقولون و لكنهما دابتان من دواب البحر سميا بكوكبين كما سمي الحمل و الثور و السرطان و الأسد و العقرب و الحوت و الجدي و هذه حيوانات سميت على أسماء الكواكب و كذلك الزهرة و سهيل و إنما غلط الناس فيهما دون غيرهما لتعذر مشاهدتهما و النظر إليهما لأنهما من البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة و لا تعمل فيه حيلة و ما كان الله عز و جل ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة فيبقيهما ما بقيت الأرض و السماء و المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت و هذه الحيوانات التي تسمى المسوخ فالمسوخية لها اسم مستعار مجازي بل هي مثل المسوخ التي حرم الله تعالى أكل لحومها لما فيه من المضار - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عليه السلام نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ أَكْلِ الْمَثُلَةِ لِكَيْلَا يُنْتَفَعَ بِهَا وَ لَا يُسْتَخَفَّ بِعُقُوبَتِهِ . 6 الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ الْقَزْوِينِيِّ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ 17 أَبَا الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيَّ الْكُوفِيَّ يَقُولُ فِي سُهَيْلٍ وَ زُهَرَةَ إِنَّهُمَا دَابَّتَانِ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ الْمُطِيفِ بِالدُّنْيَا فِي مَوْضِعٍ لَا تَبْلُغُهُ سَفِينَةٌ وَ لَا تَعْمَلُ فِيهِ حِيلَةٌ وَ هُمَا الْمَسْخَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي أَصْنَافِ الْمُسُوخِ وَ يَغْلَطُ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُمَا الْكَوْكَبَانِ الْمَعْرُوفَانِ بِسُهَيْلٍ وَ الزُّهَرَةِ وَ أَنَّ هَارُوتَ وَ مَارُوتُ كَانَا رُوحَانِيَّيْنِ قَدْ هُيِّئَا وَ رُشِّحَا لِلْمَلَائِكَةِ وَ لَمْ يُبْلَغْ بِهِمَا حَدَّ الْمَلَائِكَةِ فَاخْتَارَا الْمِحْنَةَ وَ الِابْتِلَاءَ فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمَا مَا كَانَ وَ لَوْ كَانَا مَلَكَيْنِ لَعُصِمَا فَلَمْ يَعْصِيَا وَ إِنَّمَا سَمَّاهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ مَلَكَيْنِ بِمَعْنَى أَنَّهُمَا خُلِقَا لِيَكُونَا مَلَكَيْنِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ بِمَعْنَى سَتَكُونُ مَيِّتاً وَ يَكُونُونَ مَوْتَى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٢٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ نُوحاً أَنْ يَحْمِلَ فِي السَّفِينَةِ مِنْ كُلِّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ فَحَمَلَ النحل [النَّخْلَ وَ الْعَجْوَةَ فَكَانَا زَوْجاً فَلَمَّا نَضَبَ الْمَاءُ أَمَرَ اللَّهُ نُوحاً أَنْ يَغْرِسَ الْحَبَلَةَ وَ هِيَ الْكَرْمُ فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ وَ مَنَعَهُ عَنْ غَرْسِهَا وَ أَبَى نُوحٌ إِلَّا أَنْ يَغْرِسَهَا وَ أَبَى إِبْلِيسُ أَنْ يَدَعَهُ يَغْرِسُهَا وَ قَالَ لَيْسَتْ لَكَ وَ لَا لِأَصْحَابِكَ إِنَّمَا هِيَ لِي وَ لِأَصْحَابِي فَتَنَازَعَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُمَا اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ جَعَلَ نُوحٌ لِإِبْلِيسَ ثُلُثَيْهَا وَ لِنُوحٍ ثُلُثَهَا وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ فِي كِتَابِهِ مَا قَدْ قَرَأْتُمُوهُ- وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَشْرَبُونَ بِذَلِكَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّحْرِيمِ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ إِلَى مُنْتَهُونَ يَا سَعِيدُ فَهَذِهِ التَّحْرِيمُ وَ هِيَ نَسَخَتِ الْآيَةَ الْأُخْرَى. الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ سَقَى صَبِيّاً مُسْكِراً وَ هُوَ لَا يَعْقِلُ حَبَسَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَأْتِيَ مِمَّا صَنَعَ بِمَخْرَجٍ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَدِّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخَانِ بَرَّانِ مِنْ أَهْلِنَا سَيِّدَانِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام وَ حَدَّثَنِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ذُو الدَّمْعَةِ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ كَانَ بَدْرِيّاً أُحُدِيّاً شَجَرِيّاً وَ مِمَّنْ يَحَظُّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَوَدَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالُ

وا بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَسْجِدِهِ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَّاءِ الصَّحَابَةِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ وَ مِنَ الْأَنْصَارِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَ كَانَا بَدْرِيَّيْنِ فَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا لُقْمَانُ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً الْآيَةَ وَ قَرَأَ أُبَيٌّ مِنَ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيَّامُ اللَّهِ نَعْمَاؤُهُ وَ بَلَاؤُهُ وَ مَثُلَاتُهُ سُبْحَانَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ ص عَلَى مَنْ شَهِدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنِّي لَأَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ تَخَوُّلًا مَخَافَةَ السَّأْمَةِ عَلَيْكُمْ وَ قَدْ أَوْحَى إِلَيَّ رَبِّي جَلَّ وَ تَعَالَى أَنْ أُذَكِّرَكُمْ بِأَنْعُمِهِ وَ أُنْذِرَكُمْ بِمَا أُفِيضُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِهِ وَ تَلَا وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ قُولُوا الْآنَ قَوْلَكُمْ مَا أَوَّلُ نِعْمَةٍ رَغَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا وَ بَلَاكُمْ بِهَا فَخَاضَ الْقَوْمُ جَمِيعاً فَذَكَرُوا نِعَمَ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ وَ أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ بِهَا مِنَ الْمَعَاشِ وَ الرِّيَاشِ وَ الذُّرِّيَّةِ وَ الْأَزْوَاجِ إِلَى سَائِرِ مَا بَلَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنْ أَنْعُمِهِ الظَّاهِرَةِ فَلَمَّا أَمْسَكَ الْقَوْمُ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قُلْ فَقَدْ قَالَ أَصْحَابُكَ فَقَالَ وَ كَيْفَ لِي بِالْقَوْلِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ إِنَّمَا هَدَانَا اللَّهُ بِكَ قَالَ مَعَ ذَلِكَ فَهَاتِ قُلْ مَا أَوَّلُ نِعْمَةٍ بَلَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْعَمَ عَلَيْكَ بِهَا قَالَ أَنْ خَلَقَنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الثَّانِيَةُ قَالَ أَنْ أَحْسَنَ بِي إِذْ خَلَقَنِي فَجَعَلَنِي حَيّاً لَا مَوَاتاً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الثَّالِثَةُ قَالَ أَنْ أَنْشَأَنِي فَلَهُ الْحَمْدُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ أَعْدَلِ تَرْكِيبٍ قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الرَّابِعَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَنِي مُتَفَكِّراً وَاعِياً لَا بَلِهاً سَاهِياً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الْخَامِسَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَ لِيَ شَوَاعِرَ أُدْرِكُ مَا ابْتَغَيْتُ بِهَا وَ جَعَلَ لِي سِرَاجاً مُنِيراً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا السَّادِسَةُ قَالَ أَنْ هَدَانِي لِدِينِهِ وَ لَمْ يُضِلَّنِي عَنْ سَبِيلِهِ قَالَ صَدَقْتَ فَمَا السَّابِعَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَ لِي مَرَدّاً فِي حَيَاةٍ لَا انْقِطَاعَ لَهَا قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الثَّامِنَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَنِي مَلِكاً مَالِكاً لَا مَمْلُوكاً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا التَّاسِعَةُ قَالَ أَنْ سَخَّرَ لِي سَمَاءَهُ وَ أَرْضَهُ وَ مَا فِيهَا وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ خَلْقِهِ قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الْعَاشِرَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَنَا سُبْحَانَهُ ذُكْرَاناً قُوَّاماً عَلَى حَلَائِلِنَا لَا إِنَاثاً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا بَعْدَ هَذَا قَالَ كَثُرَتْ نِعَمُ اللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَطَابَتْ وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِتَهْنِكَ الْحِكْمَةُ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَأَنْتَ وَارِثُ عِلْمِي وَ الْمُبَيِّنُ لِأُمَّتِي مَا اخْتَلَفَتْ فِيهِ مِنْ بَعْدِي مَنْ أَحَبَّكَ لِدِينِكَ وَ أَخَذَ بِسَبِيلِكَ فَهُوَ مِمَّنْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ مَنْ رَغِبَ عَنْ هُدَاكَ وَ أَبْغَضَكَ وَ تَخَلَّاكَ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا خَلَاقَ لَهُ.. 18- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى عليه السلام أَحْبِبْنِي وَ حَبِّبْنِي إِلَى خَلْقِي قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ فَكَيْفَ لِي بِقُلُوبِ الْعِبَادِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَذَكِّرْهُمْ نِعْمَتِي وَ آلَائِي فَإِنَّهُمْ لَا يَذْكُرُونَ مِنِّي إِلَّا خَيْراً.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْكِبْرُ قَدْ يَكُونُ فِي شِرَارِ النَّاسِ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ وَ الْكِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ فَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رِدَاءَهُ لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا سَفَالًا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَرَّ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَ سَوْدَاءُ تَلْقُطُ السِّرْقِينَ فَقِيلَ لَهَا تَنَحَّيْ عَنْ طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ إِنَّ الطَّرِيقَ لَمُعْرَضٌ فَهَمَّ بِهَا بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعُوهَا فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ. بيان: قوله عليه السلام قد يكون أقول يحتمل أن يكون قد للتحقيق و إن كان في المضارع قليلا كما قيل في قوله تعالى قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ قال الزمخشري دخل قد لتوكيد العلم و يرجع ذلك إلى توكيد الوعيد و قيل هو للتقليل باعتبار قيد من كل جنس و قوله من كل جنس أي من كل صنف من أصناف الناس و إن كان دنيا أو من كل جنس من أجناس سبب التكبر من الأسباب التي أشرنا إليها سابقا و الأول أظهر كما يومئ إليه قصة السوداء. و الكبر رداء الله - قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي الْحَدِيثِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعَظَمَةُ إِزَارِي وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي. ضرب الإزار و الرداء مثلا في انفراده بصفة العظمة و الكبرياء أي ليستا كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازا كالرحمة و الكرم و غيرهما و شبههما بالإزار و الرداء لأن المتصف بهما يشملانه كما يشمل الرداء و الإزار الإنسان و لأنه لا يشاركه في ردائه و إزاره أحد فكذلك الله لا ينبغي أن يشركه فيهما أحد و مثله الحديث الآخر تأزر بالعظمة و تردى بالكبرياء و تسربل بالعز انتهى. قال بعض شراح صحيح مسلم الإزار الثوب الذي يشد على الوسط و الرداء الذي يمد على الكتفين و قال محيي الدين و هما لباس و اللباس من خواص الأجسام و هو سبحانه ليس بجسم فهما استعارة للصفة التي هي العظمة و العزة و وجه الاستعارة أن هذين الثوبين لما كانا مختصين بالناس و لا يستغني عنهما و لا يقبلان الشركة و هما جمال عبر عن العز بالرداء و عن الكبر بالإزار على وجه الاستعارة المعروفة عند العرب كما يقال فلان شعاره الزهد و دثاره التقوى لا يريدون الثوب الذي هو شعار و دثار بل صفة الزهد كما يقولون فلان غمر الرداء واسع العطية فاستعاروا لفظ الرداء للعطية انتهى. لم يزده الله إلا سفالا أي في أعين الخلق مطلقا غالبا على خلاف مقصوده كما سيأتي أو في أعين العارفين و الصالحين أو في القيامة كما سيأتي أنهم يجعلون في صورة الذر تلقط كتنصر أو على بناء التفعل بحذف إحدى التاءين في القاموس لقطة أخذه من الأرض كالتقطه و تلقطه التقطه من هاهنا و هاهنا و قال السرقين و السرجين بكسرهما الزبل معربا سرگين بالفتح فقيل لها تنحي بالتاء و النون و الحاء المشددة كلها مفتوحة و الياء الساكنة أمر الحاضرة من باب التفعل أي ابعدي. لمعرض على بناء المفعول من الإفعال أو التفعيل و قد يقرأ على بناء الفاعل من الإفعال فعلى الأولين من قولهم أعرضت الشيء و عرضته أي جعلته عريضا و على الثالث من قولهم عرضت الشيء أي أظهرته فأعرض أي ظهر و هو من النوادر فهم بها أي قصدها أن يتناولها أي يأخذها فينحيها قسرا عن طريقه ص أو يشتمها من قولهم نال من عرضه أي شتمه و الأول أظهر فإنها جبارة أي متكبرة و ذلك خلقها لا يمكنها تركه أو إذا قهرتموها يظهر منها أكثر من ذلك من البذاء و الفحش. قال في النهاية فيه أنه أمر امرأة فتأبت فقال دعوها فإنها جبارة. أي متكبرة عاتية و قال الراغب أصل الجبر إصلاح الشيء بضرب من القهر و تجبر يقال إما لتصور معنى الاجتهاد أو للمبالغة أو لمعنى التكلف و الجبار في صفة الإنسان يقال لمن يجبر نقيصته بادعاء منزلة من التعالي لا يستحقها و هذا لا يقال إلا على طريق الذم كقوله تعالى وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا. إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ أي متعال عن قبول الحق و الإذعان له و أما في وصفه تعالى نحو الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ فقد قيل سمي بذلك من قولهم جبرت الفقير لأنه هو الذي يجبر الناس بفائض نعمه و قيل لأنه يجبر الناس أي يقهرهم على ما يريده. و دفع بعض أهل اللغة ذلك من حيث اللفظ فقال لا يقال من أفعلت فعال فجبار لا يبنى من أجبرت فأجيب عنه بأن ذلك من لفظ الجبر المروي في قوله لا جبر و لا تفويض لا من الإجبار. و أنكر جماعة من المعتزلة ذلك من حيث المعنى فقالوا تعالى الله عن ذلك و ليس ذلك بمنكر فإن الله تعالى قد أجبر الناس على أشياء لا انفكاك لهم منها حسب ما تقتضيه الحكمة الإلهية لا على ما تتوهمه الغواة الجهلة و ذلك لإكراههم على المرض و الموت و البعث و سخر كلا منهم بصناعة يتعاطاها و طريقه من الأخلاق و الأعمال يتحراها و جعله مجبرا في صورة مخير فإما راض بصنعته لا يريد عنها حولا و إما كاره لها يكابدها مع كراهية لها كأنه لا يجد عنها بدلا قال فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ و قال تعالى نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا و على هذا الحد وصف بالقاهر و هو لا يقهر إلا على ما تقتضي الحكمة أن يقهر عليه.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَال

ا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ. بيان: الذر النمل الأحمر الصغير واحدتها ذرة و سئل تغلب عنها فقال إن مائة نملة وزن حبة و الذرة واحدة منها و قيل الذرة ليس لها وزن و يراد بها ما يرى في شعاع الشمس الداخل في النافذة. و قال فيه لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر يعني كبر الكفر و الشرك كقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ أ لا ترى أنه قابلة في نقيضه بالإيمان فقال و لا يدخل النار من في قلبه مثل ذلك من الإيمان أراد دخول تأبيد و قيل أراد إذا دخل الجنة نزع ما في قلبه من الكبر كقوله تعالى وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ انتهى. و أقول التأويل الأول حسن و موافق لما في الخبر الآتي و أما الثاني فلا يخفى بعده لأن المقصود ذم التكبر و تحذيره لا تبشيره برفع الإثم عنه و لذا حمله بعضهم على المستحل أو عدم الدخول ابتداء بل بعد المجازاة و ما في الخبر أصوب.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ- فَقَالَ

لِي تُحِبُّهُ فَقُلْتُ نَعَمْ- فَقَالَ لِي وَ لِمَ لَا تُحِبُّهُ وَ هُوَ أَخُوكَ وَ شَرِيكُكَ فِي دِينِكَ- وَ عَوْنُكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَ رِزْقُهُ عَلَى غَيْرِكَ. بيان: لم لا تحبه ترغيب في زيادة المحبة و إدامتها و لغيره أيضا بذكر أسبابها و عدم المانع منها أخوك أي سماه الله أخا لك أو مخلوق من روحك و طينتك و يحتمل أن يكون قوله و شريكك في دينك تفسيرا للأخوة أو يكون في دينك متعلقا بهما على التنازع على عدوك من الجن و الإنس أو الأخير فقط أو الأعم منهما و من النفس الأمارة بالسوء. - كَمَا رُوِيَ أَعْدَى عَدُوِّكَ نَفْسُكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ. 11- كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ طِينَةِ الْجِنَانِ- وَ أَجْرَى فِي رُوحِهِمْ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ- فَلِذَلِكَ هُمْ إِخْوَةٌ لِأَبٍ وَ أُمٍ. الْمُؤْمِنُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ وَ فِيهِ فِي صُوَرِهِمْ مِنْ رِيحِ الْجِنَانِ. إيضاح من ريح الجنة أي من الروح المأخوذة من الجنة أو المنسوبة إليها لأن مصيرها لاقتضائها العقائد أو الأعمال الحسنة إليها و قد مر مضمونه.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ بَهَتَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيهِ- بَعَثَهُ اللَّهُ فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ- قُلْتُ وَ مَا طِينَةُ خَبَالٍ- قَالَ صَدِيدٌ يَخْرُجُ مِنْ فُرُوجِ الْمُومِسَاتِ. بيان في طينة خبال قال في النهاية فيه من شرب الخمر سقاه الله من طينة خبال يوم القيامة جاء تفسيره في الحديث أن الخبال عصارة أهل النار و الخبال في الأصل الفساد و يكون في الأفعال و الأبدان و العقول و قال الجوهري و الخبال أيضا الفساد و أما الذي في الحديث من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخبال حتى يجيء بالمخرج منه فيقال هو صديد أهل النار قوله قفا أي قذف و الردغة الطينة انتهى: حتى يخرج مما قال لعل المراد به الدوام و الخلود فيها إذ لا يمكنه إثبات ذلك و الخروج منه لكونه بهتانا أو المراد به خروجه من دنس الإثم بتطهير النار له و قال الطيبي في شرح المشكاة حتى يخرج مما قال أي يتوب منه أو يتطهر أقول لعل مراده التوبة قبل ذلك في الدنيا و لا يخفى بعده و في النهاية فيه حتى تنظر في وجوه المومسات المومسة الفاجرة و تجمع على ميامس أيضا و موامس و قد اختلف في أصل هذه اللفظة فبعضهم يجعله من الهمزة و بعضهم يجعله من الواو و كل منهما تكلف له اشتقاقا فيه بعد انتهى و في الصحاح صديد الجرح ماؤه الرقيق المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة و إنما عبر عن الصديد بالطينة لأنها يخرج من البدن و كان جزؤه و نسب إلى الفساد لأنه إنما خرج عنها لفساد عملها أو لفساد أصل طينتها.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ أَ يَضَعُ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى ذِرَاعِهِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا إِذَا دَخَلُوا فِي الصَّلَاةِ دَخَلُوا مُتَمَاوِتِينَ كَأَنَّهُمْ مَوْتَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص خُذْ مَا آتَيْتُكَ بِقُوَّةٍ فَإِذَا دَخَلْتَ الصَّلَاةَ فَادْخُلْ فِيهَا بِجَلَدٍ وَ قُوَّةٍ ثُمَّ ذَكَرَهَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَإِذَا طَلَبْتَ الرِّزْقَ فَاطْلُبْهُ بِقُوَّةٍ. بيان: على نبيه أي على موسى عليه السلام فيكون نقلا بالمعنى لبيان أن المخاطب بالذات هو موسى عليه السلام أو على نبينا ص أي الغرض من إيراد تلك القصة أن قوله تعالى لبني إسرائيل خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ بيان أنه ينبغي لهذه الأمة أيضا أن يأتوا بمثله و ذكر ذلك بعد تجويز وضع اليد على الذراع أنه نوع من التماوت فلا ينبغي إشعارا بأن ما ذكرناه إنما كان تقية و يحتمل أن يكون الخبر بتمامه محمولا على التقية و يكون المراد أن إرسال اليد من التماوت. و يمكن أن لا يكون هذا الكلام متعلقا بالسابق بل ذكره للمناسبة فيكون مؤيدا لتوقف العلامة في منع وضع اليد على الذراع و الساعد لكن بمثل هذا الخبر الذي هو في غاية الإجمال يشكل الاستدلال على حكم. قوله ثم ذكرها يمكن أن يكون من كلام الراوي أي ثم ذكر عليه السلام القوة و حسنها في طلب الرزق و قال فاطلبه بقوة و يحتمل أن يكون في الأصل قال إذا طلبت و يحتمل أن يكون من كلامه عليه السلام أي الأخذ بالقوة في الآية ليس مقصورا على العبادات بل يشمل طلب الرزق أيضا و الله تعالى يعلم.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَصَّ عِبَادَهُ بِآيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ أَنْ لَا يَقُولُوا حَتَّى يَعْلَمُوا وَ لَا يَرُدُّوا مَا لَمْ يَعْلَمُوا وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ

أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثٰاقُ الْكِتٰابِ أَنْ لٰا يَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ إِلَّا الْحَقَّ وَ قَالَ بَلْ كَذَّبُوا بِمٰا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمّٰا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ قوله (عليه السلام): ما حق الله على العباد؟ أي فيما آتاهم من العلم و أخذ عليهم من الميثاق، و إلا فحقوقه تعالى عليهم كثيرة، و قيل: أي الحق الواجب الثابت الذي يطالب به صاحبه، و سؤاله عن الحقيق بهذا الاسم من بين الفرائض و الواجبات. الحديث الثامن حسن على الظاهر. قوله (عليه السلام) إن الله خص: في بعض النسخ بالمعجمة بعد المهملة من الحض بمعنى الحث و الترغيب، فيقدر كلمة على في أن لا يقولوا أي حث عباده بالآيتين على أن لا يقولوا قبل العلم، و لا يردوا إلا بعد العلم، و يحتمل أن يكون أن لا يقولوا تفسيرا لحثه تعالى و" لا" في الموضعين حينئذ للنهي، و على الأول للنفي و في أكثر النسخ خص بالمهملة بعد المعجمة أي خص هذه الأمة، و التعبير عنهم بوصف العبودية مضافا إليه سبحانه لتشريفهم و تعظيمهم من بين الأمم بإنزال آيتين من كتابه و إعلامهم بمضمونها، دون سائر الأمم، و قوله: أن لا يقولوا بدل من آيتين و عطف قوله و قال عز و جل على" خص" من عطف أحد التعبيرين عن الشيء على آخر، لمغايرة بينهما على بعض الوجوه، و يحتمل أن يكون الباء في قوله: بآيتين للسببية، و حرف الصلة في أن لا يقولوا مقدرا، و على التقديرين لا يخلو من تكلف، و يحتمل تقدير اللام في أن لا يقولوا، و لعله أظهر، ثم اعلم أن الظاهر أن المراد بالرد التكذيب و الإنكار، لما لم يبلغ علمهم إليه مما وصل إليهم من الله تعالى، أو من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و الأئمة (عليه السلام) و حمله على رد الجواب بعيد.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
40 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ وَ لٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنٰاهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ " الخبر. " و يسلم ما فيها لهم لا شية فيها" تضمين من الآية الكريمة في قصة البقرة: " بَقَرَةٌ لٰا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَ لٰا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لٰا شِيَةَ فِيهٰا " قال البيضاوي: مُسَلَّمَةٌ سلمه الله من العيوب أو أهلها من العمل، أو أخلص لونها من سلم له كذا إذا أخلص له" لٰا شِيَةَ فِيهٰا " لا لون فيها يخالف لون جلدها، و هي في الأصل مصدر وشاه وشيا و شية إذا خلط بلونه لونا آخر، و في القاموس: وشى الثوب كرعا وشيا و شية حسنة و نقشه و حسنه كوشاه، و كلامه: كذب فيه، و به أي السلطان، وشيا و وشاية، نم و سعى، و شية الفرس كعدة: لونه، انتهى. و تفسير الشية هنا بالخصومة مبني على حمل الكلام على الاستعارة، فإنه إذا لم يسلم لهم الأرض كملا بل كان لبعضها فيه خصومة فكانت كحيوان فيه لون غير لون أصله. " و إنما السلام عليه" الظرف متعلق بالسلام قدم للحصر و السلام مبتدأ و تذكرة خبره، و مضاف إلى نفس المضاف إلى الميثاق، أي تذكير أصل الميثاق و ما قيل: أن نفسا منون مجرور، و الميثاق منصوب فهو بعيد، و قوله: على الله مبني على أن السلام على رسول الله جملة دعائية" بجميع ما فيه" أي مع جميع ما في السلام و ما يستلزمه من البركات المتقدمة. الحديث الأربعون: صحيح على الظاهر، إذ الكليني و إن لم يرو عن ابن محبوب لكن مر مرارا توسط الأسانيد الصحيحة بينه و بينه كما مر في أوائل هذا يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ صَفِيِّكَ وَ خَلِيلِكَ وَ نَجِيِّكَ الْمُدَبِّرِ لِأَمْرِكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قٰالُ

وا بَلىٰ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ إلى الجنة و النار هدايته إياهم إلى سبيلهما، ثم توفيقه أو خذلانه، و لعل المراد بالنار المسعرة بعد ذلك التكاليف الشرعية و تحصيل المعرفة المحرقة للقلوب لصعوبة الخروج عن عهدتها و استقالة أصحاب الشمال كناية عن تمنيهم الإطاعة و عدم قدرتهم التامة عليها لغلبة الشقوة عليهم، و كونهم مسخرة تحت سلطان الهوى كما قالوا" رَبَّنٰا غَلَبَتْ عَلَيْنٰا شِقْوَتُنٰا وَ كُنّٰا قَوْماً ضٰالِّينَ " انتهى. و الاجتراء على تلك التأويلات في الأخبار جرأة على الله و رسوله و الأئمة الأخيار إلا أن يكون على سبيل الاحتمال، لكن بعد ثبوت ما بنوا عليه الكلام من المقدمات التي لم تثبت بالبرهان و اليقين بل بعضها مناف لما ثبت في الدين المبين. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و ظاهر الحديث أن السؤال عن الباقر (عليه السلام) كان في زمن أبيه و هو حاضر، و فيه أنه لم يعهد إدراك زرارة علي بن الحسين (عليه السلام) فيحتمل أن يكون روي ذلك عن الرجل السائل و لم يكن زرارة حاضرا عند السؤال، مع أنه يمكن إدراكه زمان السجاد (عليه السلام) و عدم روايته عنه و لذا لم يعد من أصحابه، و في تفسير العياشي هكذا عن زرارة أن رجلا سأل أبا عبد الله (عليه السلام) إلى آخر الخبر، و هو أصوب. " وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ " قال البيضاوي: أي أخرج من أصلابهم نسلهم على ما يتوالدون قرنا بعد قرن، و من ظهورهم بدل من بني آدم بدل البعض، و قرأ نافع و أبو عمرو و ابن عامر و يعقوب ذرياتهم" وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ " أي نصب لهم دلائل ربوبيته و ركب في عقولهم ما يدعوهم إلى الإقرار فَقَالَ وَ أَبُوهُ يَسْمَعُ عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ التُّرْبَةِ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ عليه السلام فَصَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ الْعَذْبَ الْفُرَاتَ ثُمَّ تَرَكَهَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ الْمَالِحَ الْأُجَاجَ فَتَرَكَهَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَلَمَّا اخْتَمَرَتِ الطِّينَةُ أَخَذَهَا فَعَرَكَهَا عَرْكاً شَدِيداً فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ مِنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ أَمَرَهُمْ جَمِيعاً أَنْ يَقَعُوا فِي النَّارِ فَدَخَلَ بها حتى صاروا بمنزلة من قيل لهم: أ لست بربكم؟ قالوا بلى، فنزل تمكينهم من العلم بها و تمكنهم منه منزلة الإشهاد و الاعتراف على طريقة التمثيل، و يدل عليه قوله: " قٰالُوا بَلىٰ شَهِدْنٰا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيٰامَةِ " أي كراهة أن تقولوا" إِنّٰا كُنّٰا عَنْ هٰذٰا غٰافِلِينَ " لم ننبه عليه بدليل" أَوْ تَقُولُوا " عطف على أن تقولوا" إِنَّمٰا أَشْرَكَ آبٰاؤُنٰا مِنْ قَبْلُ وَ كُنّٰا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ " فاقتدينا بهم لأن التقليد عند قيام الدليل و التمكن مع العلم به لا يصلح عذرا" أَ فَتُهْلِكُنٰا بِمٰا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ " يعني آباءهم المبطلين بتأسيس الشرك، و قيل: لما خلق الله آدم أخرج من ظهره ذرية كالذر و أحياهم، و جعل لهم العقل و النطق و ألهمهم ذلك، لحديث رواه عمر، انتهى. و قال بعض المحققين لعل معنى إشهاد ذرية بني آدم على أنفسهم بالتوحيد استنطاق حقائقهم بالسنة قابليات جواهرها و ألسن استعدادات ذواتها، و أن تصديقهم به كان بلسان طباع الإمكان قبل نصب الدلائل لهم أو بعد نصب الدلائل، أو أنه نزل تمكينهم من العلم و تمكينهم منه بمنزلة الإشهاد و الاعتراف على طريقة التمثيل نظير ذلك قوله عز و جل: " إِنَّمٰا قَوْلُنٰا لِشَيْءٍ " إلخ، و قوله عز و علا: " فَقٰالَ لَهٰا وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيٰا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قٰالَتٰا أَتَيْنٰا طٰائِعِينَ " و معلوم أنه لا قول ثمة و إنما هو تمثيل و تصوير للمعنى، و يحتمل أن يكون ذلك النطق باللسان الملكوتي الذي به يسبح كل شيء بحمد ربه، و ذلك لأنهم مفطورون على التوحيد. قوله (عليه السلام): من تراب، التربة هذا من قبيل إضافة الجزء إلى الكل، قوله أَصْحَابُ الْيَمِينِ فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ أَبَى أَصْحَابُ الشِّمَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عِبَادِي لَيَأْتِينِي بِالْحَسَنَةِ فَأُبِيحُهُ جَنَّتِي فَقَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ وَ مَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ قَالَ يُدْخِلُ عَلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ سُرُوراً وَ لَوْ بِتَمْرَةٍ قَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ حَقٌّ لِمَنْ عَرَفَكَ أَنْ لَا يَقْطَعَ رَجَاءَهُ مِنْكَ و كذب، و بحقه ذهب و الوالع الكذاب، و أولعه به أغراه به، قوله (عليه السلام): فأظله أي أسكنه منزلا يظله من الشمس، و في القاموس: رفق فلانا نفعه كأرفقه و في المصباح: أضفته و ضيفته إذا أنزلته و قريته، و الاسم الضيافة. " يا نار هيديه" أي خوفيه و أزعجيه و لا تؤذيه و لا تحرقيه، في القاموس: هاده الشيء يهيده هيدا و هادا: أفزعه و كربه و حركه و أصلحه كهيده في الكل، و أزاله و صرفه و أزعجه و زهره، و كان في بعض روايات العامة لا تهيديه قال في النهاية: و منه الحديث: يا نار لا تهيديه أي لا تزعجيه. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): يدخل، يحتمل أن يكون هذا على المثال، و يكون المراد كل حسنة مقبولة، كما ورد: أن من قبل الله منه عملا واحدا لم يعذبه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ قَالَ لَمَّا حُمِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَأُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ- وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

لَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا إِنَّ فِينَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مٰا أَصٰابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لٰا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهٰا إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ مَرَّةً " أو كان يفعل الثلاثين في الليل. الحديث الثالث: مرفوع. " ليست هذه الآية فينا" قد مر بيانه، و يؤيده أن قبل تلك الآية بآيات: " قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ " و معلوم أن هذا الخطاب لغيرهم (عليهم السلام). " مٰا أَصٰابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ " قال الطبرسي (ره): مثل قحط المطر و قلة النبات، و نقص الثمرات" وَ لٰا فِي أَنْفُسِكُمْ " من الأمراض و الثكل بالأولاد" إِلّٰا فِي كِتٰابٍ " أي إلا و هو مثبت مذكور في اللوح المحفوظ" مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهٰا " أي من قبل أن يخلق الأنفس، و إنما أثبتها ليستدل ملائكته به على أنه عالم لذاته، يعلم الأشياء بحقائقها" إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ " أي إثبات ذلك على الله يسير سهل غير عسير. ثم بين سبحانه لم فعل ذلك فقال: " لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ " أي فعلنا ذلك لكيلا تحزنوا على ما يفوتكم من نعم الدنيا" وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ " أي بما أعطاكم الله منها، و الذي يوجب نفي الأسى و الفرح من هذا أن الإنسان إذا علم أن ما فات منها ضمن الله تعالى العوض عليه في الآخرة فلا ينبغي أن يحزن لذلك، و إذا علم أن ما ناله منها كلف الشكر عليه و الحقوق الواجبة فيه، فلا ينبغي أن.......... يفرح به، و أيضا فإذا علم أن شيئا منها لا يبقى فلا ينبغي أن يهتم له بل يجب أن يهتم لأمر الآخرة التي تدوم و لا تبيد، انتهى. و لا يخفى أن ما ذكره (قدس سره) لا يتفرع على الكتابة في اللوح، و لا مدخل لها في ذلك، و قال البيضاوي: ضمير يخلقها للمصيبة أو للأرض أو للأنفس، و قال في قوله: " لِكَيْلٰا تَأْسَوْا " فإن من علم أن الكل مقدر هان عليه الأمر، و المراد منه نفي الأسي المانع من التسليم لأمر الله، و الفرح الموجب للبطر و الاختيال و لذلك عقبه بقوله: " وَ اللّٰهُ لٰا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتٰالٍ فَخُورٍ " إذ قل من يثبت نفسه في حال الضراء و السراء، انتهى. و أقول: الظاهر أن التعليل مبني على أن الإنسان إذا علم أن الله سبحانه قدر الخير و الشر له قبل أن يخلقه، و علم أن الله تعالى فياض جواد حكيما، لا يفعل إلا الأصلح بعباده، لا يأسى على المصائب كثيرا لعلمه بأن صلاحه فيه، و أن الله تعالى لجودة و حكمته يعوضه عن ذلك، و أيضا إنما يأسف الإنسان غالبا لظنه أنه كان يمكنه السعي في رفع ذلك فقصر فيه، و إذا علم أن ذلك بتقديره سبحانه و كان يقع لا محالة لا يأسف من تلك الجهة، و كذا إذا أعطاه الله نعمة و علم أنها بتقدير الله تعالى و ليس من سعيه حثه ذلك على الشكر و التذلل لله سبحانه، و لا يطغى و لا يختال و يخاف سلب النعمة كما حكى الله تعالى عن قارون حيث قال: " إِنَّمٰا أُوتِيتُهُ عَلىٰ عِلْمٍ عِنْدِي " و زعم أنه إنما حصل له ما أعطاه الله لسعيه لا بتقديره سبحانه و فضله، و لذلك طغى و بغى. و إذا عرفت ذلك فقوله (عليه السلام): إن فينا قول الله، يحتمل أن يكون المراد به إنا داخلون في حكم هذه الآية و لا تشملنا الآية الأخرى، فلا يكون المعنى اختصاصها بهم و إذا حملنا على الاختصاص فيحتمل وجهين

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام السجاد عليه السلام
7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَمَّا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَامَةً وَ قَامَتَيْنِ وَ ذِرَاعاً وَ ذِرَاعَيْنِ وَ قَدَماً وَ قَدَمَيْنِ مِنْ هَذَا وَ مِنْ هَذَا فَمَتَى هَذَا وَ كَيْفَ هَذَا وَ قَدْ يَكُونُ الظِّلُّ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ نِصْفَ قَدَمٍ قَالَ إِنَّمَا قَالَ ظِلُّ الْقَامَةِ وَ لَمْ يَقُلْ قَامَةُ الظِّلِّ وَ ذَلِكَ أَنَّ ظِلَّ الْقَامَةِ يَخْتَلِفُ مَرَّةً يَكْثُرُ وَ مَرَّةً يَقِلُّ وَ الْقَامَةُ قَامَةٌ أَبَداً لَا يَخْتَلِفُ ثُمَّ قَالَ ذِرَاعٌ وَ ذِرَاعَانِ وَ قَدَمٌ وَ قَدَمَانِ فَصَارَ ذِرَاعٌ وَ ذِرَاعَانِ تَفْسِيرَ المختص بالظهر كما ذكره الأصحاب. الحديث السادس: مختلف فيه. الحديث السابع: مجهول مرسل. قوله (عليه السلام): " من هذا" بفتح الميم في الموضعين أي من صاحب الحكم الأول و من صاحب الحكم الثاني، أو استعمل بمعنى" ما" و هو كثيرة أو بكسرها في الموضعين أي سألته من هذا التحديد و من ذاك التحديد و فيه بعد. قوله (عليه السلام): " و قد يكون الظل" لعل السائل ظن أن الظل المعبر في المثل و الذراع: هو مجموع المتخلف و الزائد، فقال: قد يكون الظل المتخلف و الزائد فقال: قد يكون الظل المتخلف نصف قدم فيلزم أن يؤخر الظهر إلى أن يزيد الفيء ستة أقدام و نصفا و هذا كثير، أو إنه ظن أن المماثلة إنما تكون بين الفيء الزائد و الظل المتخلف فاستبعد الاختلاف الذي يحصل من ذلك بحسب الفصول فإن الظل الْقَامَةِ وَ الْقَامَتَيْنِ فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ الْقَامَةِ ذِرَاعاً وَ ظِلُّ الْقَامَتَيْنِ ذِرَاعَيْنِ فَيَكُونُ ظِلُّ الْقَامَةِ وَ الْقَامَتَيْنِ وَ الذِّرَاعِ وَ الذِّرَاعَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ فِي كُلِّ زَمَانٍ مَعْرُوفَيْنِ مُفَسَّراً أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ مُسَدَّداً بِهِ فَإِذَا كَانَ الزَّمَانُ يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ الْقَامَةِ ذِرَاعاً كَانَ الْوَقْتُ ذِرَاعاً مِنْ ظِلِّ الْقَامَةِ وَ كَانَتِ الْقَامَةُ ذِرَاعاً مِنَ الظِّلِّ فَإِذَا كَانَ ظِلُّ المتخلف قد يكون نصف قدم في العراق. و قد يكون خمسة أقدام. و الأول أظهر، و حاصل جوابه (عليه السلام) إن المعتبر في ذلك هو الذراع و الذراعان من الفيء الزائد و هو لا يختلف في الأزمان و الأحوال ثم بين (عليه السلام) سبب صدور الأخبار القامة و القامتين و منشأ توهم المخالفين و خطائهم في ذلك فبين أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان جدار مسجده قامة، و في وقت كان ظل ذلك الجدار المتخلف عند الزوال ذراعا قال: إذا كان الفيء مثل ظل القامة فصلوا الظهر، و إذا كان مثليه فصلوا العصر، أو قال مثل القامة و كان غرضه ظل القامة لقيام القرينة بذلك فلم يفهم المخالفون ذلك و عملوا بالقامة و القامتين و إذا قلنا القامة و القامتين تقية فمرادنا أيضا ذلك. فقوله (عليه السلام) " متفقين في كل زمان" يعني به إنا لما فسرنا ظل القامة بالظل الحاصل في الزمان المخصوص الذي صدر الحكم من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و كان في ذلك الوقت ذراعا فلا يختلف الحكم في الفصول و كان اللفظان مفادهما واحدا مفسرا أحدهما أي ظل القامة بالأخرى بالذراع هذا ما خطر بالبال في حل هذا الخبر الذي هو في غاية الإعضال و إذا حققت ذلك فلا تصغ إلى ما ذكره الشيخ في التهذيب حيث قال إن الشخص القائم الذي يعتبر به الزوال يختلف ظله بحسب اختلاف الأوقات فتارة ينتهي الظل منه في القصور حتى لا يبقى بينه و بين أصل العمود المنصوب أكثر من قدم، و تارة ينتهي إلى حد يكون بينه و بين شخص ذراع و تارة يكون مقداره مقدار الخشب المنصوب فإذا رجع الظل إلى الزيادة و زاد مثل ما كان قد انتهى إليه من الحد فقد دخل الوقت سواء كان قدما أو ذراعا أو مثل الجسم الْقَامَةِ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ كَانَ الْوَقْتُ مَحْصُوراً بِالذِّرَاعِ وَ الذِّرَاعَيْنِ فَهَذَا تَفْسِيرُ الْقَامَةِ وَ الْقَامَتَيْنِ وَ الذِّرَاعِ وَ الذِّرَاعَيْنِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَا يَرَى بِالْعَزْلِ بَأْساً فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ فَكُلُّ شَيْءٍ أَخَذَ اللَّهُ مِنْهُ الْمِيثَاقَ فَهُوَ خَارِجٌ وَ إِنْ كَانَ عَلَى صَخْرَةٍ صَمَّاءَ ثم لو قلنا بالتحريم فالأظهر أنه لا يلزم على الزوج بذلك للمرأة شيء، و قيل: تجب عليه دية النطفة عشرة دنانير. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: مجهول. و الظاهر عن أبي عبد الرحمن الحذاء و هو أيوب ابن عطية الثقة فيكون الخبر صحيحا. قوله (عليه السلام): " فكل شيء" قال الفاضل الأسترآبادي: يعني النفوس الناطقة التي خلقها الله و أخذ منها الإقرار في يوم" أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ " لا بد لها من تعلقها ببدن حاصل من نطفتك في رحمها أو من نطفة غيرك. و قال الوالد العلامة (ره): أي إذا كان مقدرا يحصل الولد مع العزل أيضا، أو لا يقدر على العزل. أقول: و يؤيد الأول ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نعزل ثم سألنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ذلك؟ فقال لنا: و إنكم لتفعلون و إنكم لتفعلون

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ فَقَالَ الْمُخَلَّقَةُ هُمُ الذَّرُّ الَّذِينَ خَلَقَهُمُ اللَّهُ فِي صُلْبِ الحديث الثالث: مجهول و آخره مرسل. و ربما يؤيد ما أولنا به الخبر الأول. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. باب بدء خلق الإنسان و تقلبه في بطن أمه الحديث الأول: مجهول. و قال البيضاوي: " مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ "" مُخَلَّقَةٍ " مسواة لا نقص فيها و لا عيب، " وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ " غير مسواة، أو تامة و ساقطة، أو مصورة و غير مصورة انتهى أقول: على تأويله (عليه السلام) يمكن أن يكون الخلق بمعنى التقدير أي ما قدر آدَمَ عليه السلام أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ ثُمَّ أَجْرَاهُمْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ وَ هُمُ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يُسْأَلُوا عَنِ الْمِيثَاقِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ فَهُمْ كُلُّ نَسَمَةٍ لَمْ يَخْلُقْهُمُ اللَّهُ فِي صُلْبِ آدَمَ عليه السلام حِينَ خَلَقَ الذَّرَّ وَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ وَ هُمُ النُّطَفُ مِنَ الْعَزْلِ وَ السِّقْطُ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ وَ الْحَيَاةُ وَ الْبَقَاءُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه جماعة عن أبى المفضل قال: حدثنا أبو احمد عبد اللّه بن الحسين بن ابراهيم العلوى النصيبى، (رحمه الله) ببغداد قال: سمعت جدّى ابراهيم بن على يحدث عن أبيه على بن عبيد اللّه، قال: حدّثني شيخان من اهلنا سيدان عن موسى بن جعفر عن أبيه، جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن على عن أبيه و حدثنيه، الحسين بن زيد بن على ذو الدمعة قال: حدّثنى عمى عمر بن على قال: حدثني أخى محمّد بن على، عن أبيه، عن جده الحسين (عليهم السلام) قال

أبو جعفر (عليه السلام): و حدّثنى عبد اللّه بن العباس و جابر بن عبد اللّه الانصارى و كان بدريا احد يا شجريا و ممن لحظ من أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى مودة امير المؤمنين (عليه السلام). قالوا: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى مسجده فى رهط من أصحابه فيهم أبو بكر و عمر و عثمان و عبد الرحمن و رجلان من قراء الصحابة من المهاجرين هما عبد اللّه بن أمّ عبد، و من الأنصار أبىّ بن كعب و كانا بدريين فقرأ عبد اللّه من السورة التي يذكر فيها لقمان حتى أتى على هذه الآية «وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً» الآية و قرأ أبىّ من السورة التي، يذكر فيها ابراهيم (عليه السلام) «وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ» قالوا: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أيام اللّه نعماؤه و بلاؤه مثلاته، سبحانه ثم أقبل على من شهده من اصحابه. فقال: انى لا تخولكم بالموعظة تخوّلا مخافة السأمة عليكم، و قد أوحى الىّ ربى جلّ جلاله أن أذكركم بالنعمة، و انذركم بما اقتصّ عليكم من كتابه و تلا «و اسبغ عليكم نعمه» الآية ثم قال لهم: قولوا الآن قولكم: ما أول نعمة رغبكم اللّه فيها و بلاكم بها؟ فخاض القوم جميعا فذكروا نعمة اللّه التي أنعم عليهم و أحسن إليهم بها من المعاش و الرياش و الذرية و الأزواج الى سائر ما بلاهم اللّه عز و جل به من أنعمه الظاهرة، فلما أمسك القوم أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على علىّ (عليه السلام) فقال: يا أبا الحسن قل فقد قال أصحابك. فقال فكيف لى بالقول فداك أبى و امى و انما هدانا اللّه بك. قال: و مع ذلك فهات قل: ما أوّل نعمة بلاك اللّه عزّ و جلّ و أنعم عليك بها؟ قال: ان خلقنى جلّ ثناؤه و لم أك شيئا مذكورا، قال: صدقت فما الثانية: قال: أن أحبّنى إذ خلقنى فجعلنى حيّا لا ميّتا، قال: صدقت فما الثالثة؟ قال: أن أنشأنى، فله الحمد فى أحسن صورة و أعدل تركيب، قال: صدقت فما الرابعة؟ قال: أن جعلنى متفكرا راغبا لا بلهة ساهيا، قال: صدقت فما الخامسة؟ قال: أن جعل لى شواعر أدرك ما ابتغيت لها و جعل لى سراجا منيرا قال: صدقت، فما السادسة؟ قال: أن هداني و لم يضلّنى، عن سبيله قال: صدقت فما السابعة؟ قال: أن جعل لى مردّا فى حياة لا انقطاع لها قال: صدقت فما الثامنة؟ قال: أن جعلنى ملكا مالكا لا مملوكا. قال: صدقت فما التاسعة؟ قال: أن سخر لى سماءه و أرضه و ما فيهما و ما بينهما من خلقة. قال: صدقت فما العاشرة؟ قال: أن جعلنا سبحانه ذكر انا لا اناثا قال: صدقت فما بعد هذا؟ قال: كثرت نعم اللّه يا نبىّ اللّه فطابت و تلا «و إن تعدّوا نعمة اللّه لا تحصوها» فتبسم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: ليهنك الحكمة و ليهنك العلم يا أبا الحسن و أنت و ارث علمى و المبيّن لأمتى ما اختلفت فيه من بعدى من أحبك لدينك و أخذ بسبيلك فهو ممن هدى الى صراط مستقيم و من رغب عن هواك و أبغضك لقى اللّه يوم القيامة لا خلاق له [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الطبرى الامامى باسناده حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد الشعرانى، أخبرنا أبو الحسن على بن الحسين بن يعقوب بن الحرث الكوفى، حدّثنا جعفر بن أحمد بن يوسف، حدّثنا الحسين بن نصر بن مزاحم، حدّثنا إبراهيم بن الحكم بن ظهير، عن أبى حكيم، عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر محمد بن على (عليهما السلام) أنه قال

أيها الناس إنّ أهل بيت نبيكم شرفهم اللّه بكرامته، و استحفظهم لسرّه، و استودعهم علمه فهم عماد دينه شهداء علمه، برأهم اللّه قبل خلقه و أظلهم تحت عرشه و اصطفاهم فجعلهم علم عباده، و دلّهم على صراطه، فهم الأئمة المهديّة و القادة البررة و الامة الوسطى عصمة لمن لجا إليهم و نجاة لمن اعتمد عليهم. يغبط من والاهم و يهلك من عاداهم، و يفوز من تمسك بهم فيهم نزلت الرسالة و عليهم هبط الملائكة، و إليهم نفث الروح الأمين و آتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين، فهم الفروع الطيبة و الشجرة المباركة، و معدن العلم، و موضع الرسالة، و مختلف الملائكة، و هم أهل بيت الرّحمة و البركة و الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٩٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فرات قال: حدّثنا علىّ بن عتاب، معنعنا عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

لو أن الجهال من هذه الأمة يعرفون متى سمى أمير المؤمنين لم ينكروا أنّ اللّه تبارك و تعالى حين أخذ ميثاق ذرية آدم و ذلك فيما أنزل اللّه على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فى كتابه قال اللّه: فنزل به جبرئيل كما قرأناه يا جابر أ لم تسمع يقول اللّه فى كتابه: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» و أن محمّدا رسول اللّه و أنّ عليا أمير المؤمنين فو اللّه سماه اللّه أمير المؤمنين فى الاظلة حيث أخذ ميثاق ذرية آدم [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
على بن ابراهيم حدثني أبى عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر ع قال: إنّ موسى لما حملت به أمّه لم يظهر حملها إلّا عند وضعه، و كان فرعون قد وكل بنساء بنى إسرائيل نساء من القبط يحفظنهن و ذلك إنه كان لما: بلغه عن بنى إسرائيل إنّهم يقولون إنّه يولد فينا رجل يقال له موسى بن عمران يكون هلاك فرعون و أصحابه على يده. فقال فرعون عند ذلك: لأقتلن ذكور أولادهم حتّى لا يكون ما يريدون، و فرق بين الرّجال و النساء و حبس الرجال فى المحابس، فلمّا وضعت أمّ موسى بموسى (عليه السلام)، نظرت إليه و حزنت عليه، و اغتمت و بكت، و قال

ت يذبح الساعة فعطف اللّه بقلب الموكلة بها عليه، فقالت لأمّ موسى: مالك قد اصفرّ لونك، فقالت أخاف أن يذبح ولدى، فقالت لا تخافى، و كان موسى لا يراه أحد إلّا أحبّه و هو قول اللّه «وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي». فأحبّته القبطية الموكلة به أنزل اللّه على موسى التابوت و نوديت أمّه ضعيه فى التابوت (فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ) و هو البحر «وَ لا تَخافِي وَ لا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَ جاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ» فوضعته فى التابوت و أطبقت عليه، و ألقته فى النّيل، و كان لفرعون قصر على شطّ النيل منزها فنظر من قصره و معه آسية امرأته فنظر إلى سواد فى النيل ترفعه الأمواج و الرياح، تضربه حتى جاءت به إلى باب قصر فرعون. فأمر فرعون بأخذه فأخذ التابوت و رفع إليه فلمّا فتحه وجد فيه صبيا، فقال هذا اسرائيل و ألقى اللّه فى قلب فرعون لموسى محبة شديدة، و كذلك فى قلب آسية و أراد فرعون أن يقتله، فقالت آسية لا تقتله (عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ) انه موسى و لم يكن لفرعون ولد فقال ائتوا ظئرا تربيه فجاءا بعدّة نساء قد قتل أولادهن فلم يشرب لبن أحد من النساء و هو قول اللّه: «وَ حَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ». بلغ أمه أنّ فرعون قد أخذه فحزنت و بكت كما قال اللّه: «وَ أَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً» يعنى كادت أن تخبر بخبره أو تموت ثم ضبطت نفسها، فكان كما قال اللّه عزّ و جلّ: «لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قالَتْ لِأُخْتِهِ» أى لأخت موسى (قُصِّيهِ) اى ابتغيه، فجاءت أخته إليه «فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ» أى عن بعد «وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ» فلما لم يقبل موسى ثدى أحد من النساء اغتمّ فرعون غما شديدا. فقالت أخته «هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَ هُمْ لَهُ ناصِحُونَ» فقال نعم فجاءت بأمّه فلمّا اخذته فى حجرها و ألقمته ثديها التقمه و شرب ففرح فرعون و أهله أكرموا امّه، فقالوا لها ربّيه لنا، فانا نفعل بك ما نفعل و ذلك قول اللّه تعالى «فَرَدَدْناهُ إِلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها وَ لا تَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ» و كان فرعون يقتل أولاد بنى اسرائيل كلّما يلدون و يربى موسى و يكرمه، و لا يعلم أنّ هلاكه على يده. فلمّا درج موسى كان يوما عند فرعون فعطس موسى، فقال الحمد للّه رب العالمين، فانكر فرعون عليه و لطمه و قال: ما هذا الذي تقول، فوثب موسى على لحيته و كان طويل اللّحية فهلبها أى قلعها فألمه ألما شديدا بلطمته إياه، فهمّ فرعون بقتله، فقالت امرأته هذا غلام حدث لا يدرى ما يقول، فقال فرعون بل يدرى، فقالت امرأته ضع بين يديه تمرا و جمرا فان ميز بينهما فهو الذي تقول. فوضع بين يديه تمرا و جمرا و قال له كل فمدّ يده إلى التمر فجاء جبرئيل فصرفها الى الجمر، فأخذ الجمر فى فيه فاحترق لسانه و صاح و بكى فقالت آسية لفرعون أ لم أقل لك انه لا يعقل فعفا عنه، فقلت لأبى جعفر (عليه السلام) فكم مكث موسى غائبا عن امّه حتى ردّه اللّه عليها، قال ثلاثة أيام، فقلت كان هارون أخا موسى لأبيه و أمّه قال نعم، أ ما تسمع اللّه تعالى يقول (يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَ لا بِرَأْسِي). فقلت فأيّهما كان اكبر سنا قال هارون قلت: فكان الوحى ينزل عليهما جميعا، قال: الوحى ينزل على موسى و موسى يوحيه الى هارون، فقلت له أخبرنى عن الأحكام و القضاء و الأمر و النهى أ كان ذلك إليهما، قال كان موسى الذي يناجى ربّه و يكتب العلم و يقضى بين بنى اسرائيل، و هارون يخلفه إذا غاب من قومه للمناجاة قلت فأيهما مات قبل صاحبه، قال مات هارون قبل موسى (عليه السلام) و ماتا جميعا فى التيه. قلت فكان لموسى ولد، قال لا كان الولد لهارون، و الذرّية له، قال فلم يزل موسى عند فرعون فى اكرم كرامة حتى بلغ مبلغ الرجال، و كان ينكر عليه ما يتكلّم به موسى من التوحيد، حتى همّ به فخرج موسى من عنده، و دخل المدينة، فاذا رجلان يقتلان أحدهما يقول بقول موسى و الآخر يقول بقول فرعون «فَاسْتَغاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ» فجاء موسى فوكز صاحب فرعون، فقضى عليه و توارى فى المدينة. فلما كان من الغد جاء آخر فتشبث بذلك الرجل الذي يقول بقول موسى فاستغاث بموسى، فلما نظر صاحبه إلى موسى، قال له «تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَما قَتَلْتَ نَفْساً بِالْأَمْسِ» فخلّى عن صاحبه و هرب و كان خازن فرعون مؤمنا بموسى قد كتم إيمانه ستمائة سنة و هو الّذي قال اللّه: «وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ» و بلغ فرعون خبر قتل موسى الرجل فطلبه ليقتله فبعث المؤمن إلى موسى «إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ». فخرج منها كما حكى اللّه «خائِفاً يَتَرَقَّبُ» قال: يلتفت عن يمنة و يسرة و يقول: «رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» و مرّ نحو مدين و كان بينه و بين مدين مسيرة ثلاثة أيّام فلمّا بلغ باب مدين أرى بئرا يستقى الناس منها، لأغنامهم و دوابّهم فقعد ناحية و لم يكن أكل منذ ثلاثة ايام شيئا، فنظر إلى جاريتين فى ناحية و معهما غنيمات لا تدنوان من البئر. فقال لهما ما لكما لا تستقيان قالتا كما حكى اللّه «لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَ أَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ» فرحمهما موسى و دنا من البئر، فقال لمن على البئر أستقى لى دلوا و لكم دلوا، و كان الدلو يمدّه عشرة رجال، فاستقى وحده، دلوا لمن على البئر و دلوا لبنتي شعيب، و سقى أغنامهما «ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ: رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ» و كان شديد الجوع [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
على بن ابراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى نصر، عن جميل بن دراج، عن أبى أسامة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سألته عن قول اللّه: «قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ» قال: نعم نزلت فى أمير المؤمنين (عليه السلام) ما اكفره يعنى بقتلكم إياه ثم نسب أمير المؤمنين (عليه السلام) فنسب خلقه و ما اكرمه اللّه به فقال: (مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) يقول من طينة الأنبياء خَلَقَهُ (فَقَدَّرَهُ) للخير (ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ) يعنى سبيل الهدى (ثُمَّ أَماتَهُ) ميتة الأنبياء. «ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ» قلت ما قوله: ثم إذا شاء أنشره؟ قال: يمكث بعد قتله فى الرجعة فيقضى ما أمره (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا - إلى قوله- وَ قَضْباً) قال: قال: القضب: القتّ «وَ حَدائِقَ غُلْباً» أى بساتين ملتفة مجتمعة «وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا» قال: الأبّ الحشيش للبهائم قوله: «مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ» أى القيامة قوله: «لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ» قال: شغل يشتغل به عن غيره [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
- عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

سأله أبي عن هذه الآية: وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اَللََّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ. قال: «ليس هكذا أنزله الله، ما أذل الله رسوله قط، إنما أنزلت: و أنتم قليل». عيسى، عن صفوان، عن ابن سنان مثله. 99-1899/ - عن ربعي بن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قرأ: «لقد نصركم الله ببدر و أنتم ضعفاء، و ما كانوا أذلة و رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيهم». 99-1900/ - القصة: علي بن إبراهيم، قال: و كان سبب غزوة احد أن قريشا لما رجعت من بدر إلى مكة، و قد أصابهم ما أصابهم من القتل و الأسر لأنه قتل منهم سبعون و أسر منهم سبعون، فلما رجعوا إلى مكة، قال أبو سفيان: يا معشر قريش، لا تدعوا نساءكم يبكين على قتلاكم، فإن البكاء و الدمعة إذا خرجت أذهبت الحزن و الحرقة و العداوة لمحمد، و يشمت بنا محمد و أصحابه. فلما غزوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم احد أذنوا لنسائهم بعد ذلك في البكاء و النوح. فلما أرادوا أن يغزوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى احد ساروا في حلفائهم من كنانة و غيرها، فجمعوا الجموع و السلاح و خرجوا من مكة في ثلاثة آلاف فارس و ألفي راجل، و أخرجوا معهم النساء يذكرنهم و يحثنهم على حرب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و أخرج أبو سفيان هند بنت عتبة، و خرجت معهم عمره بنت علقمة الحارثية. فلما بلغ رسول الله (صلى الله عليه و آله) ذلك جمع أصحابه و أخبرهم أن الله قد أخبره أن قريشا قد تجمعت تريد المدينة، و حث أصحابه على الجهاد و الخروج، فقال عبد الله بن أبي و قومه: يا رسول الله، لا تخرج من المدينة حتى نقاتل في أزقتها، فيقاتل الرجل الضعيف و المرأة و العبد و الأمة على أفواه السكك و على السطوح، فما أرادنا قوم قط فظفروا بنا و نحن في حصوننا و دورنا، و ما خرجنا إلى أعدائنا قط إلا كان لهم الظفر علينا. فقام سعد بن معاذ (رحمه الله) و غيره من الأوس، فقالوا: يا رسول الله، ما طمع فينا أحد من العرب و نحن مشركون نعبد الأصنام، فكيف يطمعون فينا و أنت فينا؟!لا، حتى نخرج إليهم فنقاتلهم، فمن قتل منا كان شهيدا، و من نجا منا كان قد جاهد في سبيل الله. فقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) قوله، و خرج مع نفر من أصحابه يبتغون موضعا للقتال، كما قال الله، وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ اَلْمُؤْمِنِينَ مَقََاعِدَ لِلْقِتََالِ إلى قوله تعالى: إِذْ هَمَّتْ طََائِفَتََانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلاََ يعني عبد الله بن أبي و أصحابه، فضرب رسول الله (صلى الله عليه و آله) معسكره مما يلي طريق العراق، و قعد عنه عبد الله بن أبي و قومه و جماعة من الخزرج اتبعوا رأيه، و وافت قريش إلى أحد، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) عد أصحابه، و كانوا سبعمائة رجل، فوضع عبد الله بن جبير في خمسين من الرماة على باب الشعب و أشفق أن يأتي كمينهم من ذلك المكان. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعبد الله بن جبير و أصحابه: «إن رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تخرجوا من هذا المكان، و إن رأيتموهم قد هزمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا، و الزموا مراكزكم». و وضع أبو سفيان خالد بن الوليد في مائتي فارس كمينا، و قال لهم: إذا رأيتمونا قد اختلطنا بهم فاخرجوا عليهم من هذا الشعب حتى تكونوا من ورائهم. فلما أقبلت الخيل و اصطفوا، و عبأ رسول الله (صلى الله عليه و آله) أصحابه، و دفع الراية إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فحملت الأنصار على مشركي قريش فانهزموا هزيمة قبيحة، و وقع أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) في سوادهم، و انحط خالد بن الوليد في مائتي فارس، فلقي عبد الله بن جبير، فاستقبلوهم بالسهام فرجعوا، و نظر أصحاب عبد الله بن جبير إلى أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) ينهبون سواد القوم، فقالوا لعبد الله بن جبير: تقيمنا هاهنا و قد غنم أصحابنا و نبقى نحن بلا غنيمة!فقال لهم عبد الله: اتقوا الله، فإن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قد تقدم إلينا أن لا نبرح، فلم يقبلوا منه، و أقبل ينسل رجل فرجل حتى أخلوا مراكزهم، و بقي عبد الله بن جبير في اثني عشر رجلا، و قد كانت راية قريش مع طلحة بن أبي طلحة العدوي من بني عبد الدار، فبرز و نادى: يا محمد، تزعمون أنكم تجهزونا بأسيافكم إلى النار، و نجهزكم بأسيافنا إلى الجنة، فمن شاء أن يلحق بجنته فليبرز إلي. فبرز إليه أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو يقول: يا طلح إن كنت كما تقول # لكم خيول و لنا نصول فاثبت لننظر أينا المقتول # و أينا أولى بما تقول فقد أتاك الأسد الصؤول # بصارم ليس به فلول ينصره القاهر و الرسول فقال طلحة: من أنت، يا غلام؟قال: «أنا علي بن أبي طالب». قال: قد علمت-يا قضيم -أن لا يجسر علي أحد غيرك. فشد عليه طلحة فضربه، فاتقاه أمير المؤمنين (عليه السلام) بالجحفة، ثم ضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على فخذيه فقطعهما جميعا، فسقط على ظهره و سقطت الراية، فذهب علي (عليه السلام) ليجهز عليه فحلفه بالرحم فانصرف عنه. فقال المسلمون: ألا أجهزت عليه!قال (عليه السلام): «قد ضربته ضربة لا يعيش منها أبدا». ثم أخذ الراية أبو سعيد بن أبي طلحة: فقتله علي (عليه السلام) و سقطت رايته إلى الأرض، فأخذها عثمان بن أبي طلحة، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها مسافع بن أبي طلحة، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها الحارث بن أبي طلحة، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها أبو عزيز بن عثمان، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها عبد الله بن جميلة بن زهير، فقتله علي (عليه السلام) و سقطت الراية إلى الأرض. فقتل أمير المؤمنين (عليه السلام) التاسع من بني عبد الدار و هو أرطاة بن شرحبيل مبارزة، فسقطت الراية إلى الأرض، فأخذها مولاهم صؤاب، فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على يمينه فقطعها، و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذها بشماله فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على شماله فقطعها، و سقطت الراية إلى الأرض، فاحتضنها بيديه المقطوعتين، ثم قال: يا بني عبد الدار، هل أعذرت فيما بيني و بينكم؟فضربه أمير المؤمنين (عليه السلام) على رأسه فقتله، و سقطت الراية إلى الأرض، فأخذتها عمرة بنت علقمة الحارثية، فقبضتها. و انحط خالد بن الوليد على عبد الله بن جبير، و قد فر أصحابه و بقي في نفر قليل، فقتلوهم على باب الشعب، فاستعقبوا المسلمين فوضعوا فيهم السيف، و نظرت قريش في هزيمتها إلى الراية قد رفعت فلا ذوا بها، و أقبل خالد بن الوليد على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقتلهم، فانهزم أصحاب رسول الله هزيمة قبيحة، و أقبلوا يصعدون في الجبال و في كل وجه، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) الهزيمة كشف البيضة عن رأسه، و قال: «إني أنا رسول الله، إلى أين تفرون عن الله و عن رسوله»؟. 99-1901/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه سئل عن معنى قول طلحة بن أبي طلحة لما بارزه علي (عليه السلام): يا قضيم. قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان بمكة لم يجسر عليه أحد لموضع أبي طالب فأغروا به الصبيان، و كانوا إذا خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) يرمونه بالحجارة و التراب، فشكا ذلك إلى علي (عليه السلام)، فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول الله، إذا خرجت فأخرجني معك. فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) و معه أمير المؤمنين (عليه السلام) فتعرض الصبيان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) كعادتهم، فحمل عليهم أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، و كان يقضمهم في وجوههم و آنافهم و آذانهم، فكان الصبيان يرجعون باكين إلى آبائهم و يقولون: قضمنا علي، قضمنا علي، فسمي لذلك: القضيم». 99-1902/ - علي بن إبراهيم: و روي عن أبي وائل شقيق بن سلمة، قال: كنت اماشي عمر بن الخطاب إذ سمعت منه همهمة، فقلت له: مه، ماذا يا عمر؟فقال: ويحك، أما ترى الهزبر القضم بن القضم، و الضارب بالبهم، الشديد على من طغى و بغى بالسيفين و الراية؟فالتفت فإذا هو علي بن أبي طالب (عليه السلام). فقلت له: يا عمر، هو علي بن أبي طالب. فقال: ادن مني حتى أحدثك من شجاعته و بطولته: بايعنا النبي (صلى الله عليه و آله) يوم احد على أن لا نفر، و من فر منا فهو ضال، و من قتل منا فهو شهيد، و النبي زعيمه، إذ حمل علينا مائة صنديد تحت كل صنديد مائة رجل أو يزيدون، فأزعجونا عن طاحونتنا، فرأيت علينا كالليث يتقي الذر، إذا حمل كفا من حصى فرمى به في وجوهنا، ثم قال: «شاهت الوجوه و قطعت و بطت و لطت، إلى أين تفرون، إلى النار؟!» فلم نرجع، ثم كر علينا الثانية و بيده صفيحة يقطر منها الموت، فقال: «بايعتم ثم نكثتم، فو الله لأنتم أولى بالقتل ممن أقتل» فنظرت إلى عينيه كأنهما سليطان يتوقدان نارا، أو كالقدحين المملوءين دما، فما ظننت إلا و يأتي علينا كلنا، فبادرت أنا إليه من بين أصحابي، فقلت: يا أبا الحسن، الله الله، فإن العرب تكر و تفر، فإن الكرة تنفي الفرة. «القاموس المحيط-طحن-4: 247». فكأنه استحيا فولى وجهه عني، فما زلت اسكن روعة فؤادي، فو الله ما خرج ذلك الرعب من قلبي حتى الساعة. و لم يبق مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلا أبو دجانة الأنصاري سماك بن خرشة و أمير المؤمنين (عليه السلام)، و كلما حملت طائفة على رسول الله (صلى الله عليه و آله) استقبلهم أمير المؤمنين (عليه السلام) فيدفعهم عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) و يقتلهم حتى انقطع سيفه، و بقيت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) نسيبة بنت كعب المازنية، و كانت تخرج مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) في غزواته تداوي الجرحى، و كان ابنها معها فأراد أن ينهزم و يتراجع، فحملت عليه، فقالت: يا بني، إلى أين تفر عن الله و عن رسوله؟!فردته، فحمل عليه رجل فقتله، فأخذت سيف ابنها فحملت على الرجل فضربته على فخذه فقتلته، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «بارك الله عليك يا نسيبة» و كانت تقي رسول الله بصدرها و ثدييها و يديها حتى أصابتها جراحات كثيرة. و حمل ابن قميئة على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قال: أروني محمدا لا نجوت إن نجا. فضربه على حبل عاتقه، و نادى: قتلت محمدا و اللات و العزى. و نظر رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى رجل من المهاجرين قد ألقى ترسه خلف ظهره و هو في الهزيمة، فناداه: «يا صاحب الترس، ألق ترسك و سر إلى النار» فرمى بترسه، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «يا نسيبة، خذي الترس» فأخذت الترس و كانت تقاتل المشركين، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «لمقام نسيبة أفضل من مقام فلان و فلان و فلان». فلما انقطع سيف أمير المؤمنين (عليه السلام) جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: «يا رسول الله، إن الرجل يقاتل بالسلاح، و قد انقطع سيفي» فدفع إليه رسول الله (صلى الله عليه و آله) سيفه ذا الفقار، فقال: «قاتل بهذا» و لم يكن يحمل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) أحد إلا و يستقبله أمير المؤمنين (عليه السلام)، فإذا رأوه رجعوا، فانحاز رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى ناحية احد فوقف، و كان القتال من وجه واحد، و قد انهزم أصحابه، فلم يزل أمير المؤمنين علي (عليه السلام) يقاتلهم حتى أصابته في وجهه و رأسه و صدره و بطنه و يديه و رجليه تسعون جراحة، فتحاموه و سمعوا مناديا ينادي من السماء: لا سيف إلا ذو الفقار # و لا فتى إلا علي فنزل جبرئيل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: هذه و الله المواساة يا محمد. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «لأني منه و هو مني» فقال جبرئيل: و أنا منكما. و كانت هند بنت عتبة في وسط العسكر، فكلما انهزم رجل من قريش دفعت إليه ميلا و مكحلة، و قالت له: إنما أنت امرأة فاكتحل بهذا. و كان حمزة بن عبد المطلب يحمل على القوم فإذا رأوه انهزموا، و لم يثبت له أحد، و كانت هند بنت عتبة قد أعطت وحشيا عهدا: لئن قتلت محمدا أو عليا أو حمزة لأعطينك رضاك. و كان وحشي عبدا لجبير بن مطعم، حبشيا، فقال وحشي: أما محمد فلا أقدر عليه، و أما علي فرأيته رجلا حذرا كثير الالتفات، فلم أطمع فيه، فكمنت لحمزة، فرأيته يهد الناس هدا، فمر بي فوطئ على جرف نهر فسقط، فأخذت حربتي فهززتها، و رميته فوقعت في خاصرته، فخرجت من مثانته مغمسة بالدم، فسقط، فأتيته فشققت بطنه و أخذت كبده، و أتيت بها إلى هند، فقلت لها: هذه كبد حمزة. فأخذتها في فيها فلاكتها، فجعلها الله في فيها مثل الداغصة فلفظتها و رمت بها، فبعث الله ملكا فحملها و ردها إلى موضعها-قال أبو عبد الله (عليه السلام): «أبى الله أن يدخل شيئا من بدن حمزة النار» -فجاءت إليه هند فقطعت مذاكيره، و قطعت أذنيه و جعلتهما خرصين و شدتهما في عنقها، و قطعت يديه و رجليه. و تراجع الناس، فصارت قريش على الجبل، فقال أبو سفيان و هو على الجبل: اعل هبل. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) لأمير المؤمنين: «قل له: الله أعلى و أجل». فقال: يا علي إنه قد أنعم علينا. فقال علي (عليه السلام): «بل الله أنعم علينا». ثم قال أبو سفيان: يا علي، أسألك باللات و العزى، هل قتل محمد؟فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): «لعنك الله، و لعن اللات و العزى معك، و الله ما قتل محمد، و هو يسمع كلامك». فقال: أنت أصدق، لعن الله ابن قميئة، زعم أنه قتل محمدا. و كان عمرو بن قيس قد تأخر إسلامه، فلما بلغه أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) في الحرب أخذ سيفه و ترسه و أقبل كالليث العادي، يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله. ثم خالط القوم فاستشهد، فمر به رجل من الأنصار فرآه صريعا بين القتلى، فقال: يا عمرو، أنت على دينك الأول؟فقال: لا و الله، إني أشهد أن لا إله إلا الله، و أن محمدا رسول الله. ثم مات، فقال رجل من أصحاب رسول الله: يا رسول الله، إن عمرو بن قيس قد أسلم و قتل، فهو شهيد؟فقال: «إي و الله شهيد، ما رجل لم يصل لله ركعة و دخل الجنة غيره». و كان حنظلة بن أبي عامر رجل من الخزرج، قد تزوج في تلك الليلة التي كانت صبيحتها حرب احد، بنت عبد الله بن أبي سلول، و دخل بها في تلك الليلة، و استأذن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن يقيم عندها، فأنزل الله: إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِذََا كََانُوا مَعَهُ عَلىََ أَمْرٍ جََامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتََّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ اَلَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولََئِكَ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ فَإِذَا اِسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ فأذن له رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هذه الآية في سورة النور، و أخبار احد في سورة آل عمران، فهذا دليل على أن التأليف على خلاف ما أنزل الله. 294» و لعلّه المراد بقوله: أنعم علينا. فدخل حنظلة بأهله و واقع عليها، فأصبح و خرج و هو جنب، فحضر القتال فبعثت امرأته إلى أربعة نفر من الأنصار، لما أراد حنظلة أن يخرج من عندها، و أشهدت عليه أنه قد واقعها، فقيل لها: لم فعلت ذلك؟ قال: رأيت في هذه الليلة في نومي كأن السماء قد انفرجت فرفع فيها حنظلة، ثم انضمت، فعلمت أنها الشهادة، فكرهت أن لا اشهد عليه. فحملت منه. فلما حضر حنظلة القتال نظر إلى أبي سفيان على فرس يجول بين الصفين، فحمل عليه فضرب عرقوب، فرسه، فاكتسعت الفرس، و سقط أبو سفيان إلى الأرض، و صاح: يا معشر قريش، أنا أبو سفيان و هذا حنظلة يريد قتلي. و عدا أبو سفيان، و مر حنظلة في طلبه، فعرض له رجل من المشركين فطعنه، فمشى إلى المشرك في طعنته فضربه فقتله، و سقط حنظلة إلى الأرض بين حمزة و عمرو بن الجموح و عبد الله بن حزام و جماعة من الأنصار، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «رأيت الملائكة تغسل حنظلة بين السماء و الأرض، بماء المزن في صحاف من ذهب». فكان يسمى غسيل الملائكة. 99-1903/ - أبو علي الطبرسي، قال أبو عبد الله (عليه السلام): «نظر رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى جبرئيل بين السماء و الأرض على كرسي من ذهب، و هو يقول: لا سيف إلا ذو الفقار # و لا فتى إلا علي». قوله تعالى: يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلاََفٍ مِنَ اَلْمَلاََئِكَةِ مُسَوِّمِينَ[125] 99-1904/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي همام، عن أبي الحسن (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: مُسَوِّمِينَ. قال: «العمائم، اعتم رسول الله (صلى الله عليه و آله) فسدلها من بين يديه و من خلفه، و أعتم جبرئيل (عليه السلام) فسدلها من بين يديه و من خلفه».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٦٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
- العياشي: عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أخبرني عمن تزوج على أكثر من مهر السنة، أ يجوز له ذلك؟ قال: «إن جاز مهر السنة فليس هذا مهرا، إنما هو نحل، لأن الله يقول: وَ آتَيْتُمْ إِحْدََاهُنَّ قِنْطََاراً فَلاََ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً إنما عنى النحل و لم يعن المهر، ألا ترى أنها إذا أمهرها مهرا ثم اختلعت، كان له أن يأخذ المهر كاملا، فما زاد على مهر السنة فإنما هو نحل كما أخبرتك، فمن ثم وجب لها مهر نسائها لعلة من العلل». قلت: كيف يعطي، و كم مهر نسائها؟ قال: «إن مهر المؤمنات خمس مائة، و هو مهر السنة، و قد يكون أقل من خمس مائة و لا يكون أكثر من ذلك، و من كان مهرها و مهر نسائها أقل من خمس مائة أعطي ذلك الشيء، و من فخر و بذخ بالمهر فازداد على مهر السنة ثم وجب لها مهر نسائها في علة من العلل، لم يزد على مهر السنة خمس مائة درهم». 99-2233/ - عن يونس العجلي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله

وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثََاقاً غَلِيظاً. قال: «الميثاق الكلمة التي عقد بها النكاح، و أما قوله: غَلِيظاً فهو ماء الرجل الذي يفضيه إلى المرأة». 99-2234/ - الطبرسي: الميثاق الغليظ هو العهد المأخوذ على الزوج حالة العقد من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. قال: و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام). قوله تعالى: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ كََانَ غَفُوراً رَحِيماً[22-23] 2235/ -قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ: فإن العرب كانوا ينكحون نساء آبائهم، فكان إذا كان للرجل أولاد كثيرة و له أهل و لم تكن أمهم، ادعى كل واحد فيها، فحرم الله تعالى مناكحتهم، ثم قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ وَ بَنََاتُكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ وَ عَمََّاتُكُمْ وَ خََالاََتُكُمْ وَ بَنََاتُ اَلْأَخِ وَ بَنََاتُ اَلْأُخْتِ وَ أُمَّهََاتُكُمُ اَللاََّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَ أَخَوََاتُكُمْ مِنَ اَلرَّضََاعَةِ وَ أُمَّهََاتُ نِسََائِكُمْ الآية. 99-2236/ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام)، قال: «لو لم يحرم على الناس أزواج النبي (صلى الله عليه و آله) بقول الله عز و جل: وَ مََا كََانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اَللََّهِ وَ لاََ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوََاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً حرمن على الحسن و الحسين (عليهما السلام)، بقول الله تبارك و تعالى اسمه: وَ لاََ تَنْكِحُوا مََا نَكَحَ آبََاؤُكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا قَدْ سَلَفَ و لا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام

(_4) - علي بن إبراهيم في (تفسيره)، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ وَ اَلْأَنْصََابُ وَ اَلْأَزْلاََمُ: «أما الخمر فكل مسكر من الشراب، إذا أخمر، فهو حرام، و ما أسكر كثيره فقليله حرام، و ذلك أن أبا بكر شرب قبل أن يحرم الخمر، فسكر، فجعل يقول الشعر، و يبكي على قتلى المشركين، من أهل بدر، فسمعه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: اللهم أمسك على لسانه. فأمسك على لسانه، فلم يتكلم، حتى ذهب عنه السكر، فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، و إنما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر و التمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقعد في المسجد، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها، فأكفأها كلها، ثم قال: هذه كلها خمر، و قد حرمها الله، فكان أكثر شيء أكفئ من ذلك يومئذ من الأشربة الفضيخ، و لا أعلم أكفئ يومئذ من خمر العنب شيء إلا إناء واحد، كان فيه زبيب و تمر جميعا، و أما عصير العنب فلم يكن يومئذ بالمدينة منه شيء. حرم الله الخمر قليلها و كثيرها، و بيعها و شراءها، و الانتفاع بها. و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من شرب الخمر فاجلدوه، و من عاد فاجلدوه، و من عاد فاجلدوه، و من عاد في الرابعة فاقتلوه. و قال: حق على الله أن يسقي من شرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات، و المومسات: الزواني، يخرج من فروجهن صديد. و الصديد: قيح و دم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حره و نتنه. و قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإذا عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإن مات في تلك الأربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال. و سمي المسجد الذي قعد فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم اكفئت فيه الأشربة مسجد الفضيخ من يومئذ، لأنه كان أكثر شيء أكفئ من الأشربة الفضيخ. و أما الميسر فالنرد و الشطرنج، و كل قمار ميسر، و أما الأنصاب، فالأوثان التي كانوا يعبدونها، و أما الأزلام فالأقداح التي كانت يستقسم بها مشركو العرب في الأمور في الجاهلية، كل هذا بيعه و شراؤه، و الانتفاع بشيء من هذا حرام محرم من الله، و هو رجس من عمل الشيطان، فقرن الله الخمر و الميسر مع الأوثان».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
- محمد بن يعقوب: بإسناده عن ابن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«إن الله عز و جل خلق الجنة قبل أن يخلق النار، و خلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية، و خلق الرحمة قبل الغضب، و خلق الخير قبل الشر، و خلق الأرض قبل السماء، و خلق الحياة قبل الموت، و خلق الشمس قبل القمر، و خلق النور قبل الظلمة». 99-3403/ - العياشي: عن جعفر بن أحمد، عن العمركي بن علي، عن العبيدي، عن يونس بن عبد الرحمن، عن علي بن جعفر، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)، قال: «لكل صلاة وقتان، و وقت يوم الجمعة زوال الشمس» ثم تلا هذه الآية: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ جَعَلَ اَلظُّلُمََاتِ وَ اَلنُّورَ ثُمَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ قال: «يعدلون بين الظلمات و النور، و بين الجور و العدل». قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضىََ أَجَلاً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ[2] 99-3404/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «الأجل المقضي: هو المحتوم الذي قضاه الله و حتمه، و المسمى: هو الذي فيه البداء، يقدم ما يشاء، و يؤخر ما يشاء، و المحتوم ليس فيه تقديم و لا تأخير». 99-3405/ - و عنه، قال: حدثني ياسر، عن الرضا (عليه السلام)، قال: «ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر، و أن يقر له بالبداء، أن يفعل الله ما يشاء، و أن يكون في تراثه الكندر ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
4041/ (_7) - عن إسحاق قال أبو عبد الله (عليه السلام): «خص الله الخلق في آيتين من كتاب الله، أن يقولوا على الله إلا بعلم، و لا يردوا إلا بعلم، قال تعالى

أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثََاقُ اَلْكِتََابِ أَنْ لاََ يَقُولُوا عَلَى اَللََّهِ إِلاَّ اَلْحَقَّ، و قال: بَلْ كَذَّبُوا بِمََا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمََّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ». قوله تعالى: وَ إِذْ نَتَقْنَا اَلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ وََاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مََا آتَيْنََاكُمْ بِقُوَّةٍ وَ اُذْكُرُوا مََا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[171] 99-4042/ (_1) - الطبرسي في (الاحتجاج): عن أبي بصير، قال: كان مولانا أبو جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام)، جالسا في الحرم و حوله عصابة من أوليائه، إذ أقبل طاوس اليماني في جماعة من أصحابه، ثم قال لأبي جعفر (عليه السلام): أ تأذن لي في السؤال؟ فقال: «أذنا لك، و اسأل». فسأله عن مسائل فأجابه (عليه السلام)، و كان فيما سأله، قال: فأخبرني عن طائر طار[مرة]و لم يطر قبلها و لا بعدها، ذكره الله عز و جل في القرآن، فما هو؟ فقال: «طور سيناء، أطاره الله عز و جل على بني إسرائيل الذين أظلهم بجناح منه، فيه ألوان العذاب حتى قبلوا التوراة، و ذلك قوله عز و جل: وَ إِذْ نَتَقْنَا اَلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَ ظَنُّوا أَنَّهُ وََاقِعٌ بِهِمْ الآية».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
- العياشي: عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

قلت له: أ يضع الرجل يده على ذراعه في الصلاة؟ قال: «لا بأس، إن بني إسرائيل كانوا إذا دخل وقت الصلاة دخلوها متماوتين كأنهم موتى، فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه و آله): خذ ما آتيتك بقوة، فإذا دخلت الصلاة فادخل فيها بجلد و قوة، ثم ذكرها في طلب الرزق «فإذا طلبت الرزق فاطلبه بقوة». 99-4045/ - و في رواية إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، عن قول الله عز و جل: خُذُوا مََا آتَيْنََاكُمْ بِقُوَّةٍ أ قوة في الأبدان أم قوة في القلوب؟قال: «فيهما جميعا». 99-4046/ - عن محمد بن أبي حمزة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: خُذُوا مََا آتَيْنََاكُمْ بِقُوَّةٍ، قال: «السجود، و وضع اليدين على الركبتين في الصلاة و أنت راكع». قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ شَهِدْنََا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ إِنََّا كُنََّا عَنْ هََذََا غََافِلِينَ[172] 99-4047/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن بعض قريش قال لرسول الله (صلى الله عليه و آله): بأي شيء سبقت الأنبياء و أنت بعثت آخرهم و خاتمهم؟ فقال: «إني كنت أول من آمن بربي، و أول من أجاب حين أخذ الله ميثاق النبيين و أشهدهم على أنفسهم: أ لست بربكم؟قالوا: بلى. فكنت أنا أول نبي قال بلى، فسبقتهم بالإقرار بالله». و رواه في موضع آخر، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، مثله. 99-4048/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة: أن رجلا سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ إلى آخر الآية. فقال و أبوه يسمع: «حدثني أبي أن الله عز و جل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم (عليه السلام)، فصب عليها الماء العذب الفرات، ثم تركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الأجاج، فتركها أربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة أخذها فعركها عركا شديدا، فخرجوا كالذر من يمينه و شماله، و أمرهم جميعا أن يقعوا في النار، فدخل أصحاب اليمين فصارت عليهم بردا و سلاما، و أبى أصحاب الشمال أن يدخلوها».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٦٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
4054/ (_8) - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن الحذاء، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«كان علي بن الحسين (عليه السلام) لا يرى بالعزل بأسا، فقرأ هذه الآية: وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قََالُوا بَلىََ فكل شيء أخذ الله منه الميثاق فهو خارج، و إن كان على صخرة صماء».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
5509/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن غالب بن عبد الله، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«هو الدعاء قبل طلوع الشمس و قبل غروبها، و هي ساعة إجابة». 5510/ (_4) -العياشي: عن عبد الله بن ميمون القداح، قال: سمعت زيد بن علي يقول: يا معشر من يحبنا، ألا ينصرنا من الناس أحد؟ فإن الناس لو يستطيعون أن يحبونا لأحبونا، و الله لأحبتنا أشد خزانة من الذهب و الفضة، إن الله خلق ما هو خالق ثم جعلهم أظلة، ثم تلا هذه الآية وَ لِلََّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً الآية، ثم أخذ ميثاقنا و ميثاق شيعتنا، فلا ينقص منها واحد، و لا يزداد فينا واحد. قوله تعالى: قُلْ مَنْ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ -إلى قوله تعالى- قُلِ اَللََّهُ خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ اَلْوََاحِدُ اَلْقَهََّارُ [16] 5511/ (_5) -قال علي بن إبراهيم: قُلْ مَنْ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ قُلِ اَللََّهُ قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ لاََ يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَ لاََ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلْأَعْمىََ وَ اَلْبَصِيرُ يعني المؤمن و الكافر أَمْ هَلْ تَسْتَوِي اَلظُّلُمََاتُ وَ اَلنُّورُ أما الظلمات فالكفر، و أما النور فهو الإيمان، ثم قال في قوله: قُلْ مَنْ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ قُلِ اَللََّهُ: الآية محكمة. قوله تعالى: أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَسََالَتْ أَوْدِيَةٌ -إلى قوله تعالى- وَ مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ [17-18] 5512/ (_6) -و قال علي بن إبراهيم: قوله: أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَسََالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهََا يقول: الكبير على قدر كبره، و الصغير على قدر صغره: فَاحْتَمَلَ اَلسَّيْلُ زَبَداً رََابِياً وَ مِمََّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي اَلنََّارِ اِبْتِغََاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتََاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ. ثم قال: قول الله: أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً يقول: أنزل الحق من السماء فاحتملته القلوب بأهوائها، ذو اليقين على قدر يقينه، و ذو الشك على قدر شكه، فاحتمل الهوى باطلا كثيرا و جفاء، فالماء هو الحق، و الأودية هي القلوب، و السيل هو الهوى، و الزبد هو الباطل، و الحلية و المتاع هو الحق، قال الله: كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْحَقَّ وَ اَلْبََاطِلَ فَأَمَّا اَلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفََاءً وَ أَمََّا مََا يَنْفَعُ اَلنََّاسَ فَيَمْكُثُ فِي اَلْأَرْضِ فالزبد و خبث الحديد هو الباطل، و المتاع و الحلية هو الحق، من أصاب الزبد و خبث الحديد في الدنيا لم ينتفع به، و كذلك صاحب الباطل يوم القيامة لا ينتفع به، و أما المتاع و الحلية فهو الحق، من أصاب الحلية و المتاع في الدنيا انتفع به، و كذلك صاحب الحق يوم القيامة ينتفع به، كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْأَمْثََالَ. 5513/ (_2) -ثم قال أيضا: قوله: أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَسََالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهََا فَاحْتَمَلَ اَلسَّيْلُ زَبَداً رََابِياً أي مرتفعا، وَ مِمََّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي اَلنََّارِ اِبْتِغََاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتََاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ يعني ما يخرج من الماء من الجواهر و هو مثل، أي يثبت الحق في قلوب المؤمنين، و في قلوب الكفار لا يثبت كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْحَقَّ وَ اَلْبََاطِلَ فَأَمَّا اَلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفََاءً يعني يبطل وَ أَمََّا مََا يَنْفَعُ اَلنََّاسَ فَيَمْكُثُ فِي اَلْأَرْضِ و هذا مثل للمؤمنين و المشركين، و قال الله عز و جل: كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْأَمْثََالَ* `لِلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِرَبِّهِمُ اَلْحُسْنىََ وَ اَلَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مََا فِي اَلْأَرْضِ جَمِيعاً وَ مِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْا بِهِ أُولََئِكَ لَهُمْ سُوءُ اَلْحِسََابِ وَ مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ فالمؤمن إذا سمع الحديث ثبت في قلبه و أجابه و آمن به، فهو مثل الماء الذي يبقى في الأرض فينبت النبات، و الذي لا ينتفع به يكون مثل الزبد الذي تضربه الرياح فيبطل.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٤١. — الإمام الصادق عليه السلام

/ -العياشي: عن عبد الله بن ميمون القداح، قال سمعت زيد بن علي يقول: يا معشر من يحبنا، ألا ينصرنا من الناس أحد؟فإن الناس لو يستطيعون أن يحبونا لأحبونا، و الله لأحبتنا أشد خزانة من الذهب و الفضة، إن الله خلق ما هو خالق ثم جعلهم أظلة، ثم تلا هذه الآية وَ لِلََّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً الآية، ثم أخذ ميثاقنا و ميثاق شيعتنا، فلا ينقص منها واحد، و لا يزداد فينا واحد. قوله تعالى: قُلْ مَنْ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ -إلى قوله تعالى- قُلِ اَللََّهُ خََالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ اَلْوََاحِدُ اَلْقَهََّارُ [16] 5511/ -قال علي بن إبراهيم: قُلْ مَنْ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ قُلِ اَللََّهُ قُلْ أَ فَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ لاََ يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً وَ لاََ ضَرًّا قُلْ هَلْ يَسْتَوِي اَلْأَعْمىََ وَ اَلْبَصِيرُ يعني المؤمن و الكافر أَمْ هَلْ تَسْتَوِي اَلظُّلُمََاتُ وَ اَلنُّورُ أما الظلمات فالكفر، و أما النور فهو الإيمان، ثم قال في قوله: قُلْ مَنْ رَبُّ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ قُلِ اَللََّهُ: الآية محكمة. قوله تعالى: أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَسََالَتْ أَوْدِيَةٌ -إلى قوله تعالى- وَ مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ اَلْمِهََادُ [17-18] 5512/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله: أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً فَسََالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهََا يقول: الكبير على قدر كبره، و الصغير على قدر صغره: فَاحْتَمَلَ اَلسَّيْلُ زَبَداً رََابِياً وَ مِمََّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي اَلنََّارِ اِبْتِغََاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتََاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ. ثم قال: قول الله: أَنْزَلَ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً يقول: أنزل الحق من السماء فاحتملته القلوب بأهوائها، ذو اليقين على قدر يقينه، و ذو الشك على قدر شكه، فاحتمل الهوى باطلا كثيرا و جفاء، فالماء هو الحق، و الأودية هي القلوب، و السيل هو الهوى، و الزبد هو الباطل، و الحلية و المتاع هو الحق، قال الله: كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْحَقَّ وَ اَلْبََاطِلَ فَأَمَّا اَلزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفََاءً وَ أَمََّا مََا يَنْفَعُ اَلنََّاسَ فَيَمْكُثُ فِي اَلْأَرْضِ فالزبد و خبث الحديد هو الباطل، و المتاع و الحلية هو الحق، من أصاب الزبد و خبث الحديد في الدنيا لم ينتفع به، و كذلك صاحب الباطل يوم القيامة لا ينتفع به، و أما المتاع و الحلية فهو الحق، من أصاب الحلية و المتاع في الدنيا انتفع به، و كذلك صاحب الحق يوم القيامة ينتفع به، كَذََلِكَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْأَمْثََالَ.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٤٢. — غير محدد
5674/ (_4) - الشيخ في (اماليه) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا ابو احمد عبيد الله بن الحسين بن ابراهيم العلوي النصيبي (رحمه الله) ببغداد، قال: سمعت جدي ابراهيم بن علي يحدث، عن أبيه علي بن عبيد الله، قال: حدثني شيخان بران من أهلنا سيدان، عن موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه (عليهم السلام)، و حدثنيه الحسين بن زيد بن علي ذو الدمعة، قال

حدثني عمي عمر بن علي، قال: حدثني اخي محمد بن علي، عن أبيه، عن جده الحسين (صلي الله عليهم). قال ابو جعفر (عليه السلام): «و حدثني عبد الله بن العباس و جابر بن عبد الله الأنصاري، و كان بدريا أحديا شجريا، و ممن محض من اصحاب رسول الله (صلي الله عليه و آله) في مودة امير المؤمنين (عليه السلام)، قالوا: بينا رسول الله (صلي الله عليه و آله) في مسجده في رهط من الصحابة، فيهم: ابو بكر، و ابو عبيدة، و عمر، و عثمان، و عبد الرحمن، و رجلان من قراء الصحابة، هما: من المهاجرين عبد الله بن ام عبد، و من الأنصار أبي بن كعب، و كانا بدريين، فقرا عبد الله من السورة التي يذكر فيها لقمان حتي أتي علي هذه الآية: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظََاهِرَةً وَ بََاطِنَةً الآية، و قرا أبي من السورة التي يذكر فيها ابراهيم (عليه السلام): وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيََّامِ اَللََّهِ إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِكُلِّ صَبََّارٍ شَكُورٍ قالوا: قال رسول الله (صلي الله عليه و آله): ايام الله نعماؤه و بلاؤه، و هي مثلاته سبحانه. ثم اقبل (صلي الله عليه و آله) علي من شهده من الصحابة، فقال: اني لأتخولكم بالموعظة تخولا مخالفة السآمة عليكم، و قد اوحي الي ربي جل جلاله ان أذكركم بالنعمة، و أنذركم بما اقتص عليكم من كتابه، و تلا: وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ الآية. ثم قال لهم: قولوا الآن قولكم، ما أول نعمة رغبكم الله فيها و بلاكم بها؟ فخاض القوم جميعا فذكروا نعم الله التي أنعم عليهم و احسن إليهم بها، من المعاش و الرياش و الذرية و الأزواج، الي سائر ما بلاهم الله عز و جل به من أنعمه الظاهرة. فلما امسك القوم اقبل رسول الله (صلي الله عليه و آله) على علي (عليه السلام)، فقال: يا أبا الحسن، قل، فقد قال أصحابك. فقال: و كيف لي بالقول-فداك أبي و امي-و انما هدانا الله بك؟ قال: و مع ذلك فهات. قل ما أول نعمة بلاك الله عز و جل، و أنعم عليك بها؟ قال: ان خلقني جل ثناؤه و لم أك شيئا مذكورا. قال: صدقت، فما الثانية؟ قال: الله احسن بي إذ خلقني فجعلني حيا لا مواتا. قال: صدقت، فما الثالثة؟ قال: ان انشأني-فله الحمد-في احسن صورة و اعدل تركيب. قال: صدقت، فما الرابعة؟ قال: ان جعلني متفكرا واعيا لا ابله ساهيا. قال: صدقت، فما الخامسة؟ قال: ان جعل لي مشاعر أدرك ما ابتغيت بها، و جعل لي سراجا منيرا. قال: صدقت، فما السادسة؟ قال: ان هداني لدينه، و لم يضلني عن سبيله. قال: صدقت، فما السابعة؟ قال: ان جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها. قال: صدقت، فما الثامنة؟ قال: ان جعلني ملكا مالكا لا مملوكا. قال: صدقت، فما التاسعة؟ قال: ان سخر لي سماءه و ارضه و ما فيهما و ما بينهما من خلقه، قال صدقت، فما العاشرة؟ قال: ان جعلنا سبحانه ذكرانا قواما علي حلائلنا لا إناثا، قال: صدقت، فما بعد هذا؟ قال: كثرت نعم الله-يا نبي الله-فطابت، و تلا وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اَللََّهِ لاََ تُحْصُوهََا. فتبسم رسول الله (صلي الله عليه و آله)، و قال: لتهنئك الحكمة، ليهنئك العلم-يا أبا الحسن-و أنت وارث علمي، و المبين لامتي ما اختلفت فيه من بعدي، من أحبك لدينك و أخذ بسبيلك فهو ممن هدي الي صراط مستقيم، و من رغب عن هداك، و أبغضك و تخلاك، لقي الله يوم القيامة لا خلاق له».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
- عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إذا بلغ العبد ثلاثا و ثلاثين سنة فقد بلغ أشده، و إذا بلغ أربعين فقد انتهى منتهاه، فإذا بلغ إحدى و أربعين فهو في النقصان، و ينبغي لصاحب الخمسين أن يكون كمن هو في النزع». 99-6366/ - عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«إذا بلغ أشده: الاحتلام، ثلاث عشرة سنة». 6367/ -قال علي بن إبراهيم: قوله: وَ لاََ تَقْرَبُوا مََالَ اَلْيَتِيمِ إِلاََّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ يعني: بالمعروف، و لا يسرف. قال: و قوله: وَ أَوْفُوا بِالْعَهْدِ يعني: إذا عاهدت إنسانا، فأوف له. قال: و قوله: إِنَّ اَلْعَهْدَ كََانَ مَسْؤُلاً يعني: يوم القيامة. }قال: و قوله: وَ أَوْفُوا اَلْكَيْلَ إِذََا كِلْتُمْ وَ زِنُوا بِالْقِسْطََاسِ اَلْمُسْتَقِيمِ أي بالاستواء. 99-6368/ - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «القسطاس المستقيم فهو الميزان الذي له لسان». قوله تعالى: وَ لاََ تَقْفُ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤََادَ كُلُّ أُولََئِكَ كََانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً [36] 6369/ -قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ لاََ تَقْفُ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ قال: لا ترم أحدا بما ليس لك به علم، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من بهت مؤمنا أو مؤمنة أقيم في طينة خبال، أو يخرج مما قال». 99-6370/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه الله في طينة خبال حتى يخرج مما قال». قلت: و ما طينة خبال؟قال: «صديد يخرج من فروج المومسات».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
6368/ (_6) - قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

«القسطاس المستقيم فهو الميزان الذي له لسان». قوله تعالى: وَ لاََ تَقْفُ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ اَلسَّمْعَ وَ اَلْبَصَرَ وَ اَلْفُؤََادَ كُلُّ أُولََئِكَ كََانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً [36] 6369/ (_1) -قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ لاََ تَقْفُ مََا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ قال: لا ترم أحدا بما ليس لك به علم، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من بهت مؤمنا أو مؤمنة أقيم في طينة خبال، أو يخرج مما قال».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

/ -محمد بن العباس، قال: حدثنا علي بن العباس، عن أبي سعيد عباد بن يعقوب، عن فضل بن القاسم البراد، عن سفيان الثوري، عن زبيد اليامي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، أنه كان يقرأ: «و كفى الله المؤمنين القتال بعلي و كان الله قويا عزيزا». 8562/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن يونس بن مبارك، عن يحيى بن عبد الحميد الحماني، عن يحيى بن معلى الأسلمي، عن محمد بن عمار بن زريق، عن أبي إسحاق، عن زياد بن مطر، قال: كان عبد الله بن مسعود يقرأ: «و كفى الله المؤمنين القتال بعلي ». و سبب نزول هذه الآية: أن المؤمنين كفوا القتال بعلي (عليه السلام)، و إن المشركين تحزبوا، و اجتمعوا في غزاة الخندق-و القصة مشهورة، غير أنا نحكي طرفا منها-و هو: أن عمرو بن عبد ود كان فارس قريش المشهور، و كان يعد بألف فارس، و كان قد شهد بدرا، و لم يشهد أحدا، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى الناس مقامه، فلما رأى الخندق، قال: مكيدة، و لم نعرفها من قبل. و حمل فرسه عليه، فعطفه، و وقف بإزاء المسلمين، و نادى: هل من مبارز؟فلم يجبه أحد، فقام علي (عليه السلام)، و قال: «أنا، يا رسول الله». فقال له: «إنه عمرو، اجلس» فنادى ثانية، فلم يجبه أحد، فقام علي (عليه السلام)، و قال: «أنا، يا رسول الله». فقال له: «إنه عمرو، اجلس»، فنادى ثالثة، فلم يجبه أحد. فقام علي (عليه السلام)، و قال: «أنا يا رسول الله»، فقال له: «إنه عمرو». فقال: «و إن كان عمرا» فاستأذن النبي (صلى الله عليه و آله) في برازه، فأذن له. قال حذيفة (رضي الله عنه): فألبسه رسول الله (صلى الله عليه و آله) درعه[ذات]الفضول، و أعطاه ذا الفقار، و عممه عمامته السحاب على رأسه تسعة أدوار، و قال له: «تقدم». فلما ولى، قال النبي (صلى الله عليه و آله): «برز الإيمان كله إلى الشرك كله، اللهم احفظه من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، و من فوق رأسه، و من تحت قدميه». فلما رآه عمرو، قال له: من أنت؟قال: «أنا علي». قال: ابن عبد مناف؟قال: «أنا علي بن أبي طالب» فقال: غيرك-يا ابن أخي-من أعمامك أسن منك، فإني أكره أن أهرق دمك. فقال له علي (عليه السلام): «و لكني-و الله-لا أكره أن أهرق دمك». قال: فغضب عمرو، و نزل عن فرسه، و عقرها، و سل سيفه كأنه شعلة نار، ثم أقبل نحو علي (عليه السلام)، فاستقبله علي (عليه السلام) بدرقته، فقدها، و أثبت فيها السيف، و أصاب رأسه فشجه، ثم إن عليا (عليه السلام) ضربه على حبل عاتقه، فسقط إلى الأرض، و ثارت بينهما عجاجة، فسمعنا تكبير علي (عليه السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «قتله، و الذي نفسي بيده». قال: و حز رأسه، و أتى به إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و وجهه يتهلل، فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): «أبشر-يا علي-فلو وزن اليوم عملك بعمل امة محمد لرجح عملك بعملهم، و ذلك أنه لم يبق بيت من المشركين إلا و دخله وهن، و لا بيت من المسلمين إلا و دخله عز». قال: و لما قتل عمرو، و خذل الأحزاب، أرسل الله عليهم ريحا و جنودا من الملائكة، فولوا مدبرين بغير قتال، و سببه قتل عمرو، فمن ذلك قال سبحانه: وَ كَفَى اَللََّهُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْقِتََالَ بعلي (عليه السلام). 99-8563/ - ابن شهر آشوب: قال الصادق (عليه السلام)، و ابن مسعود، في قوله: وَ كَفَى اَللََّهُ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْقِتََالَ بعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، و قتله عمرو بن عبد ود. قال: و رواه أبو نعيم الأصفهاني في (ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين) بالإسناد، عن سفيان الثوري، عن رجل، عن مرة، عن عبد الله. قال: و قال جماعة من المفسرين، في قوله تعالى: اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جََاءَتْكُمْ جُنُودٌ أنها نزلت في علي (عليه السلام) يوم الأحزاب. 99-8564/ - الطبرسي: في معنى الآية: قيل: بعلي بن أبي طالب، و قتله عمرو بن عبد ود، و كان ذلك سبب هزيمة القوم، عن عبد الله بن مسعود. قال: و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام). 8565/ -و روى الحافظ منصور بن شهريار بن شيرويه بإسناده إلى ابن عباس، قال: لما قتل علي (عليه السلام) عمرا، و دخل على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و سيفه يقطر دما، فلما رآه كبر، و كبر المسلمون، و قال النبي (صلى الله عليه و آله): «اللهم أعط عليا فضيلة لم يعطها أحد قبله، و لم يعطها أحد بعده». قال: فهبط جبرئيل (عليه السلام)، و معه من الجنة اترجة، فقال: «يا رسول الله، إن الله عز و جل يقرأ عليك السلام، و يقول لك: حي بهذه علي بن أبي طالب». قال: فدفعها إلى علي (عليه السلام)، فانفلقت في يده فلقتين، فإذا فيها حريرة خضراء، فيها مكتوب سطران بخضرة: تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب. قوله تعالى: وَ أَنْزَلَ اَلَّذِينَ ظََاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ -إلى قوله تعالى- وَ كََانَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً [26-27] 99-8566/ - علي بن إبراهيم: و نزل في بني قريظة: وَ أَنْزَلَ اَلَّذِينَ ظََاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مِنْ صَيََاصِيهِمْ وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَ تَأْسِرُونَ فَرِيقاً* `وَ أَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَ دِيََارَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ وَ أَرْضاً لَمْ تَطَؤُهََا وَ كََانَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً فلما دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) المدينة، و اللواء معقود، أراد أن يغتسل من الغبار، فناداه جبرئيل: «عذيرك من محارب، و الله ما وضعت الملائكة لأمتها، فكيف تضع لأمتك؟إن الله يأمرك أن لا تصلي العصر إلا ببني قريظة، فإني متقدمك، و مزلزل بهم حصنهم، إنا كنا في آثار القوم، نزجرهم زجرا، حتى بلغوا حمراء الأسد ». فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فاستقبله حارثة بن النعمان، فقال له: «ما الخبر، يا حارثة؟». قال: بأبي أنت و امي-يا رسول الله-هذا دحية الكلبي ينادي في الناس: ألا لا يصلين العصر أحد إلا في بني قريظة. فقال: «ذلك جبرئيل، أدعوا لي عليا». فجاء علي (عليه السلام)، فقال له: «ناد في الناس: لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة». فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام)، فنادى فيهم، فخرج الناس، فبادروا إلى بني قريظة. و خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و أمير المؤمنين (عليه السلام) بين يديه، مع الراية العظمى، و كان حيي بن أخطب لما انهزمت قريش، جاء و دخل حصن بني قريظة، فجاء أمير المؤمنين (عليه السلام) و أحاط بحصنهم، فأشرف عليهم كعب بن أسد من الحصن يشتمهم، و يشتم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) على حمار، فاستقبله أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: «بأبي أنت و امي-يا رسول الله-لا تدن من الحصن». فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «يا علي، لعلهم شتموني؟إنهم لو قد رأوني لأذلهم الله». ثم دنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) من حصنهم، فقال: «يا إخوة القردة و الخنازير، و عبدة الطاغوت، أ تشتموني؟!إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباحهم». فأشرف عليهم كعب بن أسد من الحصن، فقال: و الله-يا أبا القاسم-ما كنت جهولا. فاستحيا رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى سقط الرداء عن ظهره حياء مما قال. و كان حول الحصن نخل كثير، فأشار إليه رسول الله (صلى الله عليه و آله) بيده، فتباعد عنه، و تفرق في المفازة، و أنزل رسول الله (صلى الله عليه و آله) العسكر حول حصنهم، فحاصرهم ثلاثة أيام، فلم يطلع منهم أحد رأسه، فلما كان بعد ثلاثة أيام نزل إليه غزال بن شمول، فقال: يا محمد، تعطينا ما أعطيت إخواننا من بني النضير؟احقن دماءنا، و نخلي لك البلاد و ما فيها، و لا نكتمك شيئا. فقال: «لا، أو تنزلون على حكمي». فرجع، و بقوا أياما، فبكت النساء و الصبيان إليهم، و جزعوا جزعا شديدا، فلما اشتد عليهم الحصار نزلوا على حكم رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالرجال، فكتفوا، و كانوا سبع مائة، و أمر بالنساء، فعزلن. و قامت الأوس إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقالوا: يا رسول الله، حلفاؤنا و موالينا من دون الناس، نصرونا على الخزرج في المواطن كلها، و قد وهبت لعبد الله بن أبي سبع مائة دارع، و سبع مائة حاسر في صبيحة واحدة، و لسنا نحن بأقل من عبد الله بن أبي. فلما أكثروا على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال لهم: «أما ترضون أن يكون الحكم فيهم إلى رجل منكم؟». فقالوا: بلى، فمن هو؟قال: «سعد بن معاذ». قالوا: قد رضينا بحكمه، فأتوا به في محفة، و اجتمعت الأوس حوله يقولون له: يا أبا عمرو، اتق الله، و أحسن في حلفائك و مواليك، فقد نصرونا ببعاث، و الحدائق، و المواطن كلها. فلما أكثروا عليه، قال: لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم. فقالت الأوس: وا قوماه، ذهبت و الله بنو قريظة آخر الدهر. و بكت النساء و الصبيان إلى سعد، فلما سكتوا، قال لهم سعد: يا معشر اليهود، أرضيتم بحكمي فيكم؟قالوا: بلى، قد رضينا بحكمك، و قد رجونا نصفك، و معروفك، و حسن نظرك. فأعاد عليهم القول، فقالوا: بلى، يا أبا عمرو. فالتفت إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) إجلالا له، فقال: ما ترى، بأبي أنت و امي، يا رسول الله؟قال: «احكم فيهم-يا سعد-فقد رضيت بحكمك فيهم». فقال: قد حكمت-يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) أن تقتل رجالهم، و تسبى نساؤهم و ذراريهم، و تقسم غنائمهم بين المهاجرين و الأنصار. فقام رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: «قد حكمت بحكم الله من فوق سبع أرقعة» ثم انفجر جرح سعد بن معاذ، فما زال ينزف حتى قضى. و ساقوا الأسارى إلى المدينة، و أمر رسول الله (صلى الله عليه و آله) بأخدود، فحفرت بالبقيع، فلما أمسى، أمر بإخراج رجل رجل، فكان يضرب عنقه، فقال حيي بن أخطب لكعب بن أسد: ما ترى يصنع بهم؟فقال له: ما يسوؤك، أما ترى الداعي لا يقلع، و الذي يذهب لا يرجع؟فعليكم بالصبر، و الثبات على دينكم. فاخرج كعب بن أسد، مجموعة يديه إلى عنقه، و كان جميلا و سيما، فلما نظر إليه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، قال له: «يا كعب، أما نفعتك وصية ابن الحواس؟!الحبر الذكي الذي قدم عليكم من الشام، فقال: تركت الخمر و الخنزير، و جئت إلى البؤس و التمور، لنبي يبعث، مخرجه بمكة، و مهاجرته في هذه البحيرة، يجتزئ بالكسيرات و التميرات، و يركب الحمار العري، في عينيه حمرة، بين كتفيه خاتم النبوة، يضع سيفه على عاتقه، لا يبالي من لاقى منكم، يبلغ سلطانه منقطع الخف و الحافر». فقال: قد كان ذلك يا محمد، و لولا أن اليهود يعيروني أني جزعت عند القتل لآمنت بك، و صدقتك، و لكني على دين اليهودية، عليه أحيا، و عليه أموت. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «قدموه فاضربوا عنقه» فضربت عنقه. ثم قدم حيي بن أخطب، فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): «يا فاسق، كيف رأيت صنع الله بك؟» فقال: و الله -يا محمد-ما ألوم نفسي في عداوتك، و لقد قلقلت كل مقلقل، و جهدت كل الجهد، و لكن من يخذل الله يخذل، ثم قال حين قدم للقتل: لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه # و لكنه من يخذل الله يخذل فقدم، و ضرب عنقه؛ فقتلهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) في البردين: بالغداة، و العشي، في ثلاثة أيام، و كان يقول: «اسقوهم العذب، و أطعموهم الطيب، و أحسنوا إسارهم». حتى قتلهم كلهم، و أنزل الله على رسوله فيهم: وَ أَنْزَلَ اَلَّذِينَ ظََاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مِنْ صَيََاصِيهِمْ أي من حصونهم وَ قَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ اَلرُّعْبَ إلى قوله: وَ كََانَ اَللََّهُ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً. 99-8567/ - الطبرسي، في (إعلام الورى)، قال: قال أبان بن عثمان: حدثني من سمع أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «قام رسول الله (صلى الله عليه و آله) على التل الذي عليه مسجد الفتح، في ليلة ظلماء، ذات قرة، قال: من يذهب فيأتينا بخبرهم، و له الجنة؟فلم يقم أحد. ثم عاد ثانية، و ثالثة، فلم يقم أحد. و قام حذيفة، فقال (صلى الله عليه و آله): انطلق، حتى تسمع كلامهم، و تأتيني بخبرهم. فذهب، فقال: اللهم احفظه من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، حتى ترده إلي، و قال: لا تحدث شيئا حتى تأتيني. و لما توجه حذيفة، قام رسول الله (صلى الله عليه و آله) يصلي، ثم نادى بأشجى صوت: يا صريخ المكروبين، يا مجيب دعوة المضطرين، اكشف همي، و كربي، فقد ترى حالي، و حال من معي. فنزل جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا رسول الله، إن الله عز و جل سمع مقالتك، و استجاب دعوتك، و كفاك هول من تحزب عليك و ناوأك. فجثا رسول الله (صلى الله عليه و آله) على ركبتيه، و بسط يديه، و أرسل بالدمع عينيه، ثم نادى: شكرا، شكرا، كما آويتني، و آويت من معي. ثم قال جبرئيل (عليه السلام): يا رسول الله، إن الله قد نصرك، و بعث عليهم ريحا من سماء الدنيا فيها الحصى، و ريحا من السماء الرابعة فيها الجنادل. قال حذيفة: فخرجت، فإذا أنا بنيران القوم قد طفئت، و خمدت، و أقبل جند الله الأول: ريح شديدة فيها الحصى، فما ترك لهم نارا إلا أخمدها، و لا خباء إلا طرحها، و لا رمحا إلا ألقاها، حتى جعلوا يتترسون من الحصى، و كنت أسمع وقع الحصى في الترسة. و أقبل جند الله الأعظم، فقام أبو سفيان إلى راحلته، ثم صاح في قريش: النجاء، النجاء؛ ثم فعل عيينة بن حصن مثلها، و فعل الحارث بن عوف مثلها، و ذهب الأحزاب، و رجع حذيفة إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأخبره الخبر، و أنزل الله على رسوله: اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جََاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهََا إلى ما شاء الله من السورة. و أصبح رسول الله (صلى الله عليه و آله) بالمسلمين حتى دخل المدينة، فضربت له ابنته فاطمة (عليها السلام) غسولا، فهي تغسل رأسه إذ أتاه جبرئيل (عليه السلام) على بغلة، معتجرا بعمامة بيضاء، عليه قطيفة من إستبرق، معلق عليها الدر و الياقوت، عليه الغبار، فقام رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فمسح الغبار عن وجهه، فقال له جبرئيل: رحمك الله، وضعت السلاح و لم يضعه أهل السماء؟و ما زلت أتبعهم حتى بلغت الروحاء. ثم قال جبرئيل (عليه السلام): انهض إلى إخوانهم من أهل الكتاب، فوالله لأدقنهم دق البيضة على الصخرة. فدعا رسول الله (صلى الله عليه و آله) عليا (عليه السلام)، فقال: قدم راية المهاجرين إلى بني قريظة، و قال: عزمت عليكم ألا تصلوا العصر إلا في بني قريظة. فأقبل علي (عليه السلام)، و معه المهاجرون، و بنو عبد الأشهل، و بنو النجار كلها، لم يتخلف عنه منهم أحد، و جعل النبي (صلى الله عليه و آله) يسرب إليه الرجال، فما صلى بعضهم العصر إلا بعد العشاء، فأشرفوا عليه، و سبوه، و قالوا: فعل الله بك، و بابن عمك، و هو واقف لا يجيبهم، فلما أقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و المسلمون حوله، تلقاه أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قال: لا تأتهم-يا رسول الله، جعلني الله فداك-فإن الله سيجزيهم. فعرف رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنهم قد شتموه، فقال: أما إنهم لو رأوني ما قالوا شيئا مما سمعت، و أقبل، ثم قال: يا إخوة القردة، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، يا عباد الطواغيت، اخسؤوا، أخسأكم الله. فصاحوا يمينا و شمالا: يا أبا القاسم، ما كنت فحاشا، فما بدا لك؟!». قال الصادق (عليه السلام): «فسقطت العنزة من يده، و سقط رداؤه من خلفه، و جعل يمشي إلى وراءه، حياء مما قال لهم. فحاصرهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) خمسا و عشرين ليلة، حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فحكم فيهم بقتل الرجال، و سبي الذراري و النساء، و قسمة الأموال، و أن يجعل عقارهم للمهاجرين دون الأنصار. فقال له النبي (صلى الله عليه و آله): لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة. فلما جيء بالأسارى، حبسوا في دار، و امر بعشرة، فاخرجوا، فضرب أمير المؤمنين (عليه السلام) أعناقهم، ثم امر بعشرة، فاخرجوا، فضرب الزبير أعناقهم، و كل رجل من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلا قتل الرجل و الرجلين». قال: «ثم انفجرت رمية سعد، و الدم ينضح حتى قضى، و نزع رسول الله (صلى الله عليه و آله) رداءه، فمشى في جنازته بغير رداء، و بعث عبد الله بن عتيك إلى خيبر، فقتل أبا رافع بن أبي الحقيق». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوََاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا وَ زِينَتَهََا فَتَعََالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرََاحاً جَمِيلاً* `وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ اَلدََّارَ اَلْآخِرَةَ فَإِنَّ اَللََّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنََاتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً -إلى قوله تعالى- وَ أَعْتَدْنََا لَهََا رِزْقاً كَرِيماً [28-31] 99-8568/ - محمد بن يعقوب: عن حميد، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن رجل خير امرأته، فاختارت نفسها، بانت منه؟قال: «لا، إنما هذا شيء كان لرسول الله (صلى الله عليه و آله) خاصة، امر بذلك ففعل، و لو اخترن أنفسهن لطلقهن، و هو قول الله عز و جل: قُلْ لِأَزْوََاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا وَ زِينَتَهََا فَتَعََالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرََاحاً جَمِيلاً ». 8569/ -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، قال: ذكر أبو عبد الله (عليه السلام): «أن زينب قالت لرسول الله (صلى الله عليه و آله): لا تعدل و أنت رسول الله؟!و قالت حفصة: إن طلقنا وجدنا في قومنا أكفاءنا. فاحتبس الوحي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) عشرين يوما-قال-فأنف الله عز و جل لرسوله (صلى الله عليه و آله)، فأنزل: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوََاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا وَ زِينَتَهََا فَتَعََالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ إلى قوله: أَجْراً عَظِيماً -قال-فاخترن الله و رسوله، و لو اخترن أنفسهن لبن، و إن اخترن الله و رسوله فليس بشيء». 8570/ -و عنه: عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «إن زينب بنت جحش قالت: أ يرى رسول الله (صلى الله عليه و آله) إن خلى سبيلنا أنا لا نجد زوجا غيره!و قد كان اعتزل نساءه تسعا و عشرين ليلة. فلما قالت زينب الذي قالت، بعث الله عز و جل جبرئيل إلى محمد (صلى الله عليه و آله)، فقال: قُلْ لِأَزْوََاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا وَ زِينَتَهََا فَتَعََالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرََاحاً جَمِيلاً الآيتين كلتيهما، فقلن: بل نختار الله، و رسوله، و الدار الآخرة». 8571/ -و عنه: عن حميد بن زياد، عن الحسن بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن زينب بنت جحش قالت لرسول الله (صلى الله عليه و آله): لا تعدل و أنت نبي؟!فقال: «تربت يداك، إذا لم أعدل، فمن يعدل؟». فقالت: دعوت الله-يا رسول الله-ليقطع يداي؟فقال: «لا، و لكن لتتربان ». فقالت: إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاء. فاحتبس الوحي عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) تسعا و عشرين ليلة». ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «فأنف الله عز و جل لرسوله، فأنزل: يََا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوََاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا وَ زِينَتَهََا الآيتين، فاخترن الله و رسوله، فلم يكن شيئا، و لو اخترن أنفسهن لبن».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٤٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8746/ (_2) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«أول ما خلق الله، القلم، فقال له: اكتب. فكتب ما كان، و ما هو كائن إلى يوم القيامة». قوله تعالى: وَ يَرَى اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ اَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ اَلْحَقَّ -إلى قوله تعالى- أَنِ اِعْمَلْ سََابِغََاتٍ وَ قَدِّرْ فِي اَلسَّرْدِ [6-11] 8747/ (_1) -علي بن إبراهيم في قوله تعالى: وَ يَرَى اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ اَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ اَلْحَقَّ، قال: هو أمير المؤمنين (عليه السلام)، صدق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بما أنزل الله عليه. }}ثم حكى قول الزنادقة، فقال: وَ قََالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلىََ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذََا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ أي متم و صرتم ترابا إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ تعجبوا أن يعيدهم الله خلقا جديدا أَفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ أي مجنون؟ فرد الله عليهم، فقال: بَلِ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي اَلْعَذََابِ وَ اَلضَّلاََلِ اَلْبَعِيدِ. }ثم ذكر ما اعطي داود (عليه السلام)، فقال: وَ لَقَدْ آتَيْنََا دََاوُدَ مِنََّا فَضْلاً يََا جِبََالُ أَوِّبِي مَعَهُ أي سبحي الله وَ اَلطَّيْرَ وَ أَلَنََّا لَهُ اَلْحَدِيدَ، قال: كان داود (عليه السلام) إذا مر في البراري فقرأ الزبور تسبح الجبال و الطير و الوحوش معه، و ألان الله له الحديد مثل السمع، حتى كان يتخذ منه ما أحب. قال: و قال الصادق (عليه السلام): «اطلبوا الحوائج يوم الثلاثاء، فإنه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود (عليه السلام)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
9881/ (_4) - روى الشيخ شرف الدين النجفي، قال: ذكر علي بن إبراهيم في (تفسيره) في تأويل هذه السورة، قال: حدثني أبي، عن إسماعيل بن مرار، عن محمد بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

سألته عن قول الله عز و جل: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ، و قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِسْرََارَهُمْ. قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما أخذ الميثاق لأمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: أ تدرون من وليكم من بعدي؟ قالوا: الله و رسوله أعلم. فقال: إن الله يقول: وَ إِنْ تَظََاهَرََا عَلَيْهِ فَإِنَّ اَللََّهَ هُوَ مَوْلاََهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صََالِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ، يعني عليا (عليه السلام)، هو وليكم من بعدي، هذه الأولى، و أما الثانية: لما أشهدهم غدير خم، و قد كانوا يقولون: لئن قبض محمد لا نرجع هذا الأمر في آل محمد، و لا نعطيهم من الخمس شيئا. فأطلع الله نبيه على ذلك، و أنزل عليهم: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ بَلىََ وَ رُسُلُنََا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ، و قال: أيضا فيهم: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ* `أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ* `أَ فَلاََ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ أَمْ عَلىََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا* `إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى، و الهدى سبيل أمير المؤمنين (عليه السلام) اَلشَّيْطََانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلىََ لَهُمْ». قال: و قرأ أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية هكذا: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ. و سلطتم و ملكتم: أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ، نزلت في بني عمنا بني عباس و بني أمية، و فيهم يقول الله تعالى: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمىََ أَبْصََارَهُمْ* `أَ فَلاََ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ، فيقضوا ما عليهم من الحق أَمْ عَلىََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
11387/ (_2) - ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن أبي أسامة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

سألته عن قول الله عز و جل: قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ مََا أَكْفَرَهُ قال: «نعم، نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) مََا أَكْفَرَهُ يعني بقتلكم إياه، ثم نسب أمير المؤمنين (عليه السلام)، فنسب خلقه و ما أكرمه الله به، فقال: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ من طينة الأنبياء خلقه فقدره للخير ثُمَّ اَلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ يعني سبيل الهدى، ثم أماته ميتة الأنبياء، ثُمَّ إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ». قلت: ما قوله: إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ؟ قال: «يمكث بعد قتله في الرجعة، فيقضي ما أمره».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام

عن عبد الله بن ميمون القداح قال: سمعت زيد بن علي يقول يا معشر من يحبنا لا ينصرنا من الناس أحد، فإن الناس لو يستطيعوا أن يحبونا لأحبونا- و الله لأحبتنا أشد خزانة من الذهب و الفضة، إن الله خلق ما هو خالق ثم جعلهم أظلة، ثم تلا هذه الآية «وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً» الآية، ثم أخذ ميثاقنا و ميثاق شيعتنا، فلا ينقص منها واحد، و لا يزداد فينا واحد.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٧. — غير محدد
محمّد بن مسعود العيّاشي في تفسيره: بإسناده عن سلام بن المستنير، عن أبي عبد اللّه- ( عليه السلام قال

لقد تسمّوا باسم، ما سمّى اللّه به أحدا إلّا عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -، و ما جاء تأويله. قلت: جعلت فداك متى يجيء تأويله؟ قال: إذا جاء جمع اللّه أمامه النبيّين و المؤمنين حتّى ينصروه؛ و هو قول اللّه: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ - إلى قوله- أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فيومئذ يدفع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - اللواء إلى عليّ بن أبي طالب، فيكون أمير الخلائق كلّهم أجمعين، يكون الخلائق كلّهم تحت لوائه، و يكون هو أميرهم، فهذا تأويله. 767- عليّ بن إبراهيم في تفسيره: قال: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن [عبد اللّه] بن مسكان، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - قال: ما بعث اللّه نبيّا من لدن آدم (فهلمّ جرّا) إلّا و يرجع إلى الدنيا و ينصر أمير المؤمنين- (عليه السلام) -، و هو قوله لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ - يعني رسول اللّه- وَ لَتَنْصُرُنَّهُ أمير المؤمنين. ثمّ قال لهم في الذرّ: أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي - أي عهدي- قالُوا أَقْرَرْنا قالَ - اللّه للملائكة: - فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ و هذه مع الآية التي في سورة الأحزاب في قوله: وَ إِذْ

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
البهائم على الخراطيم: الأنف والشفتان». الرابع والثمانون: ما رواه أيضاً فيه: عن أبيه، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال

«المساجد: الأئمّة (عليهم السلام) ـ إلى أن قال ـ ( حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ ـ قال: القائم وأمير المؤمنين (عليهما السلام) في الرجعة ـ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً )». الخامس والثمانون: ما رواه أيضاً فيه: في قوله تعالى ( قُتِلَ الأنسَانُ ـ أي أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ مَا أَكْفَرَهُ ـ أي ما فعل وأذنب حتّى قتلتموه ـ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ـ قال: يسّر له طريق الخير ـ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ ـ قال: في الرجعة ـ كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ) أي لم يقض أمير المؤمنين (عليه السلام) ما قد أمره، وسيرجع حتّى يقضي ماأمره. السادس والثمانون: ما رواه أيضاً فيه قال: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن جميل بن درّاج، عن أبي أسامة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قوله تعالى ( قُتِلَ الأنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ) قال: «نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) ( مَا أَكْفَرَهُ ) يعني بقتلكم إيّاه ( مِنْ أَيِّ شَيء خَلَقَهُ ) يقول: من طينة الأنبياء ( خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ـ للخير ـ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ) يعني سبيل الهدى ( ثُمَّ

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٤٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ شَمْعُونَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَا أَبُو جَادٍ وَ مَا هَوَّزْ وَ مَا حُطِّي وَ مَا كَلَمَنْ وَ مَا سَعْفَصْ وَ مَا قَرَشَتْ وَ مَا كَتَبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا أَبُو جَادٍ فَهُوَ كُنْيَةُ آدَمَ عليه السلام أَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الشَّجَرَةِ فَجَادَ فَأَكَلَ وَ أَمَّا هَوَّزْ هَوَى مِنَ السَّمَاءِ فَنَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ وَ أَمَّا حُطِّي أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ وَ أَمَّا كَلَمَنْ كَلَّمَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا سَعْفَصْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَاعٌ بِصَاعٍ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ وَ أَمَّا قَرَشَتْ أَقَرَّ بِالسَّيِّئَاتِ فَغَفَرَ لَهُ وَ أَمَّا كَتَبَ فَكَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ [عِنْدَهُ] فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ إِنَّ آدَمَ خُلِقَ مِنَ التُّرَابِ وَ عِيسَى عليه السلام خُلِقَ بِغَيْرِ أَبٍ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَصْدِيقَهُ- إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ

معاني الأخبار - الصفحة ٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْوَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْعَطَّارُ بِدِمْيَاطَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَلَانِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُعَتِّبٍ مَوْلَى جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمُسُوخِ قَالَ هُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ الْفِيلُ وَ الدُّبُّ وَ الْخِنْزِيرُ وَ الْقِرْدُ وَ الْجِرِّيُّ وَ الضَّبُّ وَ الْوَطْوَاطُ وَ الدُّعْمُوصُ وَ الْعَقْرَبُ وَ الْعَنْكَبُوتُ وَ الْأَرْنَبُ وَ الزُّهَرَةُ وَ سُهَيْلٌ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَ سَبَبُ مَسْخِهِمْ قَالَ أَمَّا الْفِيلُ فَكَانَ رَجُلًا لُوطِيّاً لَا يَدَعُ رَطْباً وَ لَا يَابِساً وَ أَمَّا الدُّبُّ فَكَانَ رَجُلًا مُخَنَّثاً يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ وَ أَمَّا الْخِنْزِيرُ فَقَوْمُ نَصَارَى سَأَلُوا رَبَّهُمْ تَعَالَى أَنْ يُنْزِلَ الْمَائِدَةَ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ كَانُوا أَشَدَّ كُفْراً وَ أَشَدَّ تَكْذِيباً وَ أَمَّا الْقِرَدَةُ فَقَوْمٌ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ وَ أَمَّا الْجِرِّيُّ فَكَانَ دَيُّوثاً يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى أَهْلِهِ وَ أَمَّا الضَّبُّ فَكَانَ أَعْرَابِيّاً يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ وَ أَمَّا الْوَطْوَاطُ فَكَانَ يَسْرِقُ الثِّمَارَ مِنْ رُءُوسِ النَّخْلِ وَ أَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ نَمَّاماً يُفَرِّقُ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَكَانَ رَجُلًا لَذَّاعاً لَا يَسْلِمُ مِنْ لِسَانِهِ أَحَدٌ أَمَّا الْعَنْكَبُوتُ فَكَانَتِ امْرَأَةً سَحَرَتْ زَوْجَهَا وَ أَمَّا الْأَرْنَبُ فَكَانَتِ امْرَأَةً لَا تَطَهَّرُ مِنْ حَيْضٍ وَ لَا غَيْرِهِ وَ أَمَّا سُهَيْلٌ فَكَانَ عَشَّاراً بِالْيَمَنِ وَ أَمَّا الزُّهَرَةُ فَكَانَتِ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً وَ كَانَتْ لِبَعْضِ مُلُوكِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هِيَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ وَ كَانَ اسْمُهَا نَاهِيلَ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ نَاهِيدُ قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب إن الناس يغلطون في الزهرة و سهيل و يقولون إنهما كوكبان و ليسا كما يقولون و لكنهما دابتان من دواب البحر سميتا بكوكبين كما سمي الحمل و الثور و السرطان و الأسد و العقرب و الحوت و الجدي و هذه حيوانات سميت على أسماء الكواكب و كذلك الزهرة و سهيل و إنما غلط الناس فيهما دون غيرهما لتعذر مشاهدتهما و النظر إليهما لأنهما من البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة و لا تعمل فيه حيلة و ما كان الله تعالى ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة فيبقيهما ما بقيت الأرض و السماء و المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت و هذه الحيوانات التي تسمى المسوخ فالمسوخية لها اسم مستعار مجازي بل هي المسوخ الذي حرم الله تعالى ذكره أكل لحومها لما فيه من المضار - وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عليه السلام نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَكْلِ الْمَثُلَةِ لِكَيْلَا يُنْتَفَعَ بِهَا وَ لَا يُسْتَخَفُّ بِعُقُوبَتِهِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حدثنا أبو الفرج المظفر بن أحمد القزويني قال سمعت أبا الحسين محمد بن جعفر الأسدي الكوفي يقول في سهيل و الزهرة إنهما دابتان من دواب البحر المطيف بالدنيا في موضع لا تبلغه سفينة و لا تعمل فيه حيلة و هما المسخان المذكوران في أصناف المسوخ و يغلط من يزعم أنهما الكوكبان المعروفان بسهيل و الزهرة و أن هاروت و ماروت كانا روحانيين قد هيئا و رشحا للملائكة و لم يبلغ بهما حد الملائكة فاختارا المحنة و الابتلاء فكان من أمرهما ما كان و لو كانا ملكين لعصما فلم يعصيا و إنما سماهما الله تعالى في كتابه ملكين بمعنى أنهما خلقا ليكونا ملكين كما قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ بمعنى ستكون ميتا و يكونون موتى

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8 485 - 7 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن سعيد، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سألته عما جاء في الحديث أن صل الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين وذراعا وذراعين وقدما وقدمين من هذا ومن هذا فمتى هذا وكيف هذا وقد يكون الظل في بعض الاوقات نصف قدم؟ قال: إنما قال: ظل القامة ولم يقل: قامة الظل وذلك أن ظل القامة يختلف مرة يكثر ومرة يقل والقامة قامة أبدا لا يختلف ثم قال: ذراع وذراعان وقدم وقدمان فصار ذراع وذراعان تفسير القامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعا وظل القامتين ذراعين فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان معروفين مفسرا أحدهما بالآخر مسددا به فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا كان الوقت ذراعا من ظل القامة وكانت القامة ذراعا من الظل فإذا كان ظل القامة أقل [أ] وأكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين فهذا تفسير القامة والقامتين والذراع والذراعين.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٧٧. — غير محدد
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ قَالَ: «نَعَمْ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص ما أَكْفَرَهُ يَعْنِي بِقَتْلِكُمْ إِيَّاهُ. ثُمَّ نَسَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ص فَنَسَبَ خَلْقَهُ وَ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ، فَقَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ يَقُولُ: مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ - لِلْخَيْرِ- ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ يَعْنِي سَبِيلَ الْهُدَى، ثُمَّ أَماتَهُ - مِيتَةَ الْأَنْبِيَاءِ- ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ » قُلْتُ: مَا قَوْلُهُ ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ قَالَ: «يَمْكُثُ بَعْدَ قَتْلِهِ فِي الرَّجْعَةِ فَيَقْضِي مَا أَمَرَهُ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ١٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع، قَالَ «لَمَّا وُلِدَتْ فَاطِمَةُ ع أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَلَكٍ فَأَنْطَقَ بِهِ لِسَانَ مُحَمَّدٍ ص فَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ. ثُمَّ قَالَ: إِنِّي قَدْ فَطَمْتُكِ بِالْعِلْمِ وَ فَطَمْتُكِ مِنَ الطَّمْثِ، ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع: وَ اللَّهِ لَقَدْ فَطَمَهَا اللَّهُ بِالْعِلْمِ، وَ عَنِ الطَّمْثِ فِي الْمِيثَاقِ» . يقول عبد اللّه حسن بن سليمان: وقفت على كتاب فيه تفسير الآيات التي نزلت في محمّد و آله صلوات الله عليه و عليهم، تأليف محمّد بن العباس بن مروان يعرف بابن الجحام، و عليه خط السيد رضي الدين علي بن طاووس: أنّ النجاشي ذكر عنه أنّه ثقة ثقة. روى السيد رضي الدين عليّ هذا الكتاب عن فخار بن معد بطريقه إليه.

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٤٢١. — الإمام الباقر عليه السلام

وَ مِنْ كِتَابِ أَمَالِي الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيِّ رضي الله عنه عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيِّ رضي الله عنه بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ حَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي إِمْرَتِهِ، فَلَمَّا افْتَتَحَ الطَّوَافَ حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، وَ مَرَّ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ قَبَّلَهُ، وَ قَالَ: أُقَبِّلُكَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ، وَ لَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِكَ حَفِيّاً، وَ لَوْ لَا أَنِّي رَأَيْتُهُ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. قَالَ: وَ كَانَ فِي الْقَوْمِ الْحَجِيجِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ: «بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَضُرُّ وَ يَنْفَعُ» قَالَ: وَ بِمَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ قَالَ: «بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى» قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ لَذُو عِلْمٍ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَ أَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: «حَيْثُ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا . وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ ع مَسَحَ ظَهْرَهُ، فَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ نَسَماً فِي هَيْئَةِ الذَّرِّ، فَأَلْزَمَهُمُ الْعَقْلَ، وَ قَرَّرَهُمْ أَنَّهُ الرَّبُّ وَ أَنَّهُمُ الْعَبِيدُ، فَأَقَرُّوا لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ، وَ شَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْعُبُودِيَّةِ، وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ فِي ذَلِكَ فِي مَنَازِلَ مُخْتَلِفَةٍ، وَ كَتَبَ أَسْمَاءَ عَبِيدِهِ فِي رَقٍّ، وَ كَانَ لِهَذَا الْحَجَرِ يَوْمَئِذٍ عَيْنَانِ وَ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ، فَقَالَ لَهُ: افْتَحْ فَاكَ، فَفَتَحَ فَاهُ، فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ الرَّقَّ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اشْهَدْ لِمَنْ وَافَاكَ بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. فَلَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ ع أُهْبِطَ الْحَجَرُ مَعَهُ، فَجُعِلَ فِي مِثْلِ مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الرُّكْنِ، وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحُجُّ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ ع، ثُمَّ حَجَّهُ آدَمُ ع، ثُمَّ حَجَّهُ نُوحٌ ع مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ انْهَدَمَ الْبَيْتُ وَ دُرِسَتْ قَوَاعِدُهُ، فَاسْتُودِعَ الْحَجَرُ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ. فَلَمَّا أَعَادَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ ع بِنَاءَ الْبَيْتِ وَ بِنَاءَ قَوَاعِدِهِ، اسْتَخْرَجَا الْحَجَرَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، فَجَعَلَاهُ بِحَيْثُ هُوَ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا الرُّكْنِ، فَهُوَ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ، وَ كَانَ لَمَّا أُنْزِلَ فِي مِثْلِ لَوْنِ الدُّرِّ وَ بَيَاضِهِ، وَ صَفَاءِ الْيَاقُوتِ وَ ضِيَائِهِ، فَسَوَّدَتْهُ أَيْدِي الْكُفَّارِ، وَ مَنْ كَانَ يَلْتَمِسُهُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ سِوَاهُمْ» قَالَ فَقَالَ عُمَرُ: لَا عِشْتُ فِي أُمَّةٍ لَسْتَ فِيهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٥١٨. — الإمام الباقر عليه السلام
قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا أبو الحسن الميثمي قال حدثنا علي بن مهرويه قال حدثنا داود بن سليمان الغازي قال حدثنا علي بن موسى عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم حرم الله الجنة على ظالم أهل بيتي و قاتلهم و شانيهم و المعين عليهم ثم تلا هذه الآية أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ الآية. و في معنى هذا التأويل ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) قال روى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن داود الحمار عن ابن أبي يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ثلاثة لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ من ادعى إمامة ليست له من الله و من جحد إماما من الله و من زعم أن لهما في الإسلام نصيبا. و قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ.... تأويله ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال إن الله أخذ الميثاق على الأنبياء أن يخبروا أممهم بمبعث رسول الله و هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم و نعته و صفته و يبشروهم به و يأمروهم بتصديقه و يقولوا هو مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ من كتاب و حكمة و إنما الله أخذ ميثاق الأنبياء ليؤمنن به و يصدقوا بكتابه

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ١٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و إخباره بالغائبات ثم التفت إلي أبو محمد عليه السلام و قال

ما جاء بك يا سعد قلت شوقي إلى لقاء مولانا فقال المسائل التي أردت أن تسأل عنها قلت على حالها يا مولاي قال فسل قرة عيني عنها و أومى إلى الغلام عما بدا لك منها فكان بعض ما سألته إن قلت له يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أخبرني عن تأويل كهيعص فقال عليه السلام هذه الحروف من أنباء الغيب أطلع الله عز و جل عليها زكريا ثم قصها على محمد صلى الله عليه وآله وسلم و ذلك أن زكريا سأل الله عز و جل أن يعلمه أسماء الخمسة الأشباح فأهبط إليه جبرئيل عليه السلام فعلمه إياها فكان زكريا إذا ذكر محمدا و عليا و فاطمة و الحسن عليه السلام سري عنه همه و انجلى كربه و إذا ذكر الحسين عليه السلام خنقته العبرة و وقعت عليه البهرة فقال ذات يوم يا إلهي ما بالي إذا ذكرت أربعة منهم تسلت همومي و إذا ذكرت الحسين تدمع عيني و تثور زفرتي فأنبأه الله عز و جل عن قصته فقال كهيعص فالكاف اسم كربلاء و الهاء هلاك العترة و الياء يزيد و هو ظالم الحسين و العين عطشه و الصاد صبره فلما سمع بذلك زكريا لم يفارق مسجده ثلاثة أيام و منع فيهن الناس من الدخول عليه و أقبل على البكاء و النحيب و كانت ندبته إلهي أ تفجع خير خلقك بولده إلهي أ تنزل هذه الرزية بفنائه إلهي أ تلبس عليا و فاطمة ثياب هذه المصيبة إلهي أ تحل كبر هذه الفجيعة بساحتهما ثم قال إلهي ارزقني ولدا تقر به عيني على الكبر و اجعله وارثا رضيا يوازي محله مني محل الحسين من

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فذلك قوله وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ في الوصاية و حدثه بما هو كائن بعده قال ابن عباس و حدث الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بما هو كائن و حدثه باختلاف هذه الأمة من بعده فمن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مات بغير وصية فقد كذب على الله عز و جل و على نبيه ص. و جاء في تفسير أهل البيت عليهم السلام قال

روى بعض أصحابنا عن سعيد بن الخطاب حديثا يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قال أبو عبد الله عليه السلام إنما هي أ و ما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر و ما كنت من الشاهدين و قال أبو عبد الله عليه السلام في بعض رسائله ليس من موقف أوقف الله سبحانه نبيه فيه ليشهده و يستشهده إلا و معه أخوه و قرينه و ابن عمه و وصيه و يؤخذ ميثاقهما معا (صلوات الله عليهما) و على ذريتهما الطيبين صلاة دائمة في كل أوان و حين. و قوله تعالى وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَ لكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ.... تأويله قال محمد بن العباس (رحمه الله) حدثنا جعفر بن محمد بن مالك عن الحسن بن علي بن مروان عن ظاهر بن مدرار عن أخيه عن أبي سعيد المدائني قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا قال كتاب كتبه الله عز و جل في ورقة أثبته فيها قبل أن يخلق الخلق بألفي عام فيها مكتوب يا شيعة آل محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٤١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
منها قوله تعالى هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. تأويله ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن الحسين بن نعيم الصحاف قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عز و جل فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ قال

عرف إيمانهم بموالاتنا و كفرهم بها يوم أخذ عليهم الميثاق و هم ذر في صلب آدم ع. و قوله تعالى فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ النُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. تأويله ما رواه محمد بن يعقوب (رحمه الله) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن مرداس قال حدثنا صفوان بن يحيى و الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن أبي خالد الكابلي قال سألت أبا جعفر ع

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٦٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
بن الحسن المؤدب عن أحمد بن علي الأصفهاني عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن محمد بن أسلم الطوسي قال حدثنا أبو رجاء قتيبة بن سعيد عن حماد بن زيد قال حدثني عبد الرحمن السراج عن نافع عن عبد الله بن عمر قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن علي بن أبي طالب عليه السلام فغضب صلى الله عليه وآله وسلم و قال

ما بال أقوام يذكرون من له عند الله منزلة و مقام كمنزلتي و مقامي إلا النبوة ألا و من أحب عليا فقد أحبني و من أحبني رضي الله عنه و من رضي الله عنه كافأه بالجنة ألا و من أحب عليا لا يخرج من الدنيا حتى يشرب من الكوثر و يأكل من طوبى و يرى مكانه من الجنة ألا و من أحب عليا قبل الله منه صلاته و صيامه و قيامه و استجاب الله دعاه ألا و من أحب عليا استغفرت له الملائكة و فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلها من أي باب شاء بغير حساب ألا و من أحب عليا أعطاه الله كِتابَهُ بِيَمِينِهِ* و حاسبه حساب الأنبياء ألا و من أحب عليا هون الله عليه سكرات الموت و جعل قبره روضة من رياض الجنة ألا و من أحب عليا أعطاه الله بكل عرق في بدنه حوراء و شفع في ثمانين من أهل بيته و له في كل شعرة في بدنه مدينة في الجنة ألا و من أحب عليا بعث الله إليه ملك الموت كما يبعثه إلى الأنبياء و دفع الله عنه هول منكر و نكير و نور قبره و فسحة مسيرة سبعين عاما و بيض وجهه يوم القيامة و كان مع حمزة سيد الشهداء ألا و من أحب عليا أظله الله في ظل عرشه مع الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ و آمنه يوم الفزع الأكبر من أهوال الصاخة ألا و من أحب عليا أثبت الله الحكمة في قلبه و أجرى على لسانه الصواب و فتح الله عليه أبواب الرحمة ألا و من أحب عليا سمي في السماوات و الأرض أسير الله و باهى به ملائكة السماوات و حملة العرش ألا و من أحب عليا ناداه

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

حتى كانت تجرد شعرهم ولحيتهم، فجزع من ذلك حزعا شديدا، وقال ياموسى ادع ربك ان يكف عنا الجراد حتى اخلي عن بني اسرائيل واصحابك، فدعا موسى ربه، فكف عنهم الجراد فلم يدعه هامان ان يخلي عن بني اسرائيل، فانزل الله عليهم في السنة الثالثة القمل، فذهبت زروعهم واصابتهم المجاعة، فقال فرعون لموسى ان دفعت عنا القمل كففت عن بني اسرائيل، فدعا موسى ربه حتى ذهب القمل، وقال اول ما خلق الله القمل في ذلك الزمان، فلم يخل عن بني اسرائيل، فارسل الله عليهم بعد ذلك الضفادع، فكانت تكون في طعامهم وشرابهم ويقال انها كانت تخرج من ادبارهم وآدانهم وآنافهم. فجزعوا من ذلك جزعا شديدا فجاؤا إلى موسى فقالوا ادع الله ان يذهب عنا الضفادع فانا نؤمن بك ونرسل معك بني اسرائيل، فدعا موسى ربه فرفع الله عنهم ذلك فلما ابوا ان يخلوا عن بني اسرائيل حول الله ماء النيل دما فكان القبطي يراه دما والاسرائيلي يراه ماءا فاذا شربه الاسرائيلي كان ماءا واذا شربه القبطي كان دما فكان القبطي يقول للاسرائيلي خذ الماء في فمك وصبه في فمي فاذا صبه في فم القبطي تحول دما فجزعوا جزعا شديدا، فقالوا لموسى لان رفع الله عنا الدم لنرسلن معك بني اسرائيل، فلما رفع الله عنهم الدم غدروا ولم يخلوا عن بني اسرائيل فارسل الله عليهم الرجز وهو الثلج ولم يروه قبل ذلك فماتوا فيه وجزعوا جزعا شديدا واصابهم ما لم يعهدوا قبله فقالوا (ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني اسرائيل) فدعا ربه فكشف عنهم الثلج فخلى عن بني اسرائيل فلما خلى عنهم اجتمعوا إلى موسى (عليه السلام) وخرج موسن من مصر واجتمع اليه من كان هرب من فرعون وبلغ فرعون ذلك فقال له هامان قد نهيتك ان تخلي عن بني اسرائيل فقد اجتمعوا اليه فجزع فرعون وبعث في المداين حاشرين وخرج في طلب موسى.

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٣٨. — غير محدد
وحدثني ابي عن ابن ابى عمير عن ابن مسكان عن ابى عبدالله ( عليه السلام قال

وا بلي " قلت معاينة كان هذا قال نعم فثبتت المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه ولولا ذلك لم يدر احد من خالقه ورازقه. فمنهم من اقر بلسانه في الذر ولم يؤمن بقلبه فقال الله " فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل " واما قوله (واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين) فانها نزلت في بلعم بن باعورا وكان من بني اسرائيل، وحدثني ابى عن الحسن (الحسين ط) بن خالد عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) انه اعطي بلعم بن باعورا الاسم الاعظم، فكان يدعو به فيستجاب له فمال إلى فرعون. فلما مر فرعون في طلب موسى واصحابه قال فرعون لبلعم ادعو الله على موسى واصحابه ليحبسه علينا فركب حمارته ليمر في طلب موسى واصحابه فامتنعت عليه حمارته فاقبل يضربها فانطقها الله عزوجل فقالت ويلك علي ما تضربني اتريد اجئ معك لتدعو على موسى نبي الله وقوم مؤمنين، فلم يزل يضربها حتى قتلها وانسلخ الاسم الاعظم من لسانه، وهو قوله (فانسلخ منها فاتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه اخلد إلى الارض فاتبع هواه فمثله كمثل الكلب ان تحمل عليه يلهث او تتركه يلهث) وهو مثل ضربه، فقال الرضا (عليه السلام) فلا يدخل الجنة من البهائم الا ثلاثة حمارة بلعم وكلب اصحاب الكهف والذئب وكان سبب الذئب انه بعث ملك ظالم رجلا شرطيا ليحشر قوما من المؤمنين وبعذبهم وكان للشرطي ابن يحبه، فجاء ذئب فأكل ابنه فحزن الشرطي عليه

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٤٨. — غير محدد

موفق بن أحمد قال: روى أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنه أن عبد الله بن أبي وأصحابه خرجوا فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه: انظروا كيف أرد ابن عم رسول الله وسيد بني هاشم خلا رسول الله، فقال علي كرم الله وجهه: يا عبد الله اتق الله ولا تنافق، فإن المنافق شر خلق الله تعالى، فقال: مهلا يا أبا الحسن والله إن إيماننا كإيمانكم، ثم تفرقوا فقال عبد الله بن أبي لأصحابه كيف رأيتم ما فعلت؟ فأثنوا عليه خيرا، فأنزل الله على رسوله (صلى الله عليه وآله) * (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزؤن) *. قال موفق بن أحمد عقيب ذلك: فدلت الآية على إيمان علي كرم الله وجهه ظاهرا وباطنا وعلى قطعه موالاة المنافقين وإظهار عداوتهم، والمراد بالشياطين رؤساء الكفار.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: محمد بن يعقوب عن حسن بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عباس المالكي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

إن عمر لقي عليا (عليه السلام) فقال له: أنت الذي تقرأ هذه الآية * (بأيكم المفتون) * تعرض بي وبصاحبي فقال: أفلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية: * (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم) * فقال: كذبت بنو أمية أوصل للرحم منكم ولكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم وبني عدي وبني أمية. الثاني: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد عن الحسن بن علي الخزاز عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي العباس المكي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن عمر لقي عليا. الحديث المتقدم. الثالث: شرف الدين النجفي في " تأويل الآيات الباهرة " قال: ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره في تأويل هذه السورة قال: حدثني أبي عن إسماعيل بن مراد عن محمد بن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: * (ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) * فقال تعالى: * (ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما أنزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم أسرارهم) * قال: إن رسول الله لما أخذ الميثاق لأمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أتدرون من وليكم من بعدي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: إن الله يقول: * (وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) * يعني عليا هو وليكم من بعدي هذه الأولى، وأما الثانية لما أشهدهم يوم غدير خم وقد كانوا يقولون لئن قبض الله محمدا لا نرجع هذا الأمر في آل محمد ولا نعطيهم من الخمس شيئا فاطلع الله نبيه على ذلك وأنزل عليهم * (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون) * وقال

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ٣٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ خَصَّ عِبَادَهُ بِآيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ أَنْ لَا يَقُولُوا حَتَّى يَعْلَمُوا وَ لَا يَرُدُّوا مَا لَمْ يَعْلَمُوا وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ

أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثٰاقُ الْكِتٰابِ أَنْ لٰا يَقُولُوا عَلَى اللّٰهِ إِلَّا الْحَقَّ وَ قَالَ بَلْ كَذَّبُوا بِمٰا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمّٰا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ قوله عليه السلام: ما حق الله على العباد؟ أي فيما آتاهم من العلم و أخذ عليهم من الميثاق، و إلا فحقوقه تعالى عليهم كثيرة، و قيل: أي الحق الواجب الثابت الذي يطالب به صاحبه، و سؤاله عن الحقيق بهذا الاسم من بين الفرائض و الواجبات. الحديث الثامن حسن على الظاهر. قوله عليه السلام إن الله خص: في بعض النسخ بالمعجمة بعد المهملة من الحض بمعنى الحث و الترغيب، فيقدر كلمة على في أن لا يقولوا أي حث عباده بالآيتين على أن لا يقولوا قبل العلم، و لا يردوا إلا بعد العلم، و يحتمل أن يكون أن لا يقولوا تفسيرا لحثه تعالى و" لا" في الموضعين حينئذ للنهي، و على الأول للنفي و في أكثر النسخ خص بالمهملة بعد المعجمة أي خص هذه الأمة، و التعبير عنهم بوصف العبودية مضافا إليه سبحانه لتشريفهم و تعظيمهم من بين الأمم بإنزال آيتين من كتابه و إعلامهم بمضمونها، دون سائر الأمم، و قوله: أن لا يقولوا بدل من آيتين و عطف قوله و قال عز و جل على" خص" من عطف أحد التعبيرين عن الشيء على آخر، لمغايرة بينهما على بعض الوجوه، و يحتمل أن يكون الباء في قوله: بآيتين للسببية، و حرف الصلة في أن لا يقولوا مقدرا، و على التقديرين لا يخلو من تكلف، و يحتمل تقدير اللام في أن لا يقولوا، و لعله أظهر، ثم اعلم أن الظاهر أن المراد بالرد التكذيب و الإنكار، لما لم يبلغ علمهم إليه مما وصل إليهم من الله تعالى، أو من النبي صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمة عليه السلام و حمله على رد الجواب بعيد.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
40 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ وَ لٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنٰاهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ" الخبر. " و يسلم ما فيها لهم لا شية فيها" تضمين من الآية الكريمة في قصة البقرة: " بَقَرَةٌ لٰا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَ لٰا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لٰا شِيَةَ فِيهٰا" قال البيضاوي: مُسَلَّمَةٌ سلمه الله من العيوب أو أهلها من العمل، أو أخلص لونها من سلم له كذا إذا أخلص له" لٰا شِيَةَ فِيهٰا" لا لون فيها يخالف لون جلدها، و هي في الأصل مصدر وشاه وشيا و شية إذا خلط بلونه لونا آخر، و في القاموس: وشى الثوب كرعا وشيا و شية حسنة و نقشه و حسنه كوشاه، و كلامه: كذب فيه، و به أي السلطان، وشيا و وشاية، نم و سعى، و شية الفرس كعدة: لونه، انتهى. و تفسير الشية هنا بالخصومة مبني على حمل الكلام على الاستعارة، فإنه إذا لم يسلم لهم الأرض كملا بل كان لبعضها فيه خصومة فكانت كحيوان فيه لون غير لون أصله. " و إنما السلام عليه" الظرف متعلق بالسلام قدم للحصر و السلام مبتدأ و تذكرة خبره، و مضاف إلى نفس المضاف إلى الميثاق، أي تذكير أصل الميثاق و ما قيل: أن نفسا منون مجرور، و الميثاق منصوب فهو بعيد، و قوله: على الله مبني على أن السلام على رسول الله جملة دعائية" بجميع ما فيه" أي مع جميع ما في السلام و ما يستلزمه من البركات المتقدمة. الحديث الأربعون: صحيح على الظاهر، إذ الكليني و إن لم يرو عن ابن محبوب لكن مر مرارا توسط الأسانيد الصحيحة بينه و بينه كما مر في أوائل هذا يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ صَفِيِّكَ وَ خَلِيلِكَ وَ نَجِيِّكَ الْمُدَبِّرِ لِأَمْرِكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

جَلَّ وَ عَزَّ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ إلى الجنة و النار هدايته إياهم إلى سبيلهما، ثم توفيقه أو خذلانه، و لعل المراد بالنار المسعرة بعد ذلك التكاليف الشرعية و تحصيل المعرفة المحرقة للقلوب لصعوبة الخروج عن عهدتها و استقالة أصحاب الشمال كناية عن تمنيهم الإطاعة و عدم قدرتهم التامة عليها لغلبة الشقوة عليهم، و كونهم مسخرة تحت سلطان الهوى كما قالوا" رَبَّنٰا غَلَبَتْ عَلَيْنٰا شِقْوَتُنٰا وَ كُنّٰا قَوْماً ضٰالِّينَ" انتهى. و الاجتراء على تلك التأويلات في الأخبار جرأة على الله و رسوله و الأئمة الأخيار إلا أن يكون على سبيل الاحتمال، لكن بعد ثبوت ما بنوا عليه الكلام من المقدمات التي لم تثبت بالبرهان و اليقين بل بعضها مناف لما ثبت في الدين المبين. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و ظاهر الحديث أن السؤال عن الباقر عليه السلام كان في زمن أبيه و هو حاضر، و فيه أنه لم يعهد إدراك زرارة علي بن الحسين عليه السلام فيحتمل أن يكون روي ذلك عن الرجل السائل و لم يكن زرارة حاضرا عند السؤال، مع أنه يمكن إدراكه زمان السجاد عليه السلام و عدم روايته عنه و لذا لم يعد من أصحابه، و في تفسير العياشي هكذا عن زرارة أن رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام إلى آخر الخبر، و هو أصوب. " وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ" قال البيضاوي: أي أخرج من أصلابهم نسلهم على ما يتوالدون قرنا بعد قرن، و من ظهورهم بدل من بني آدم بدل البعض، و قرأ نافع و أبو عمرو و ابن عامر و يعقوب ذرياتهم" وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ" أي نصب لهم دلائل ربوبيته و ركب في عقولهم ما يدعوهم إلى الإقرار فَقَالَ وَ أَبُوهُ يَسْمَعُ عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابِ التُّرْبَةِ الَّتِي خَلَقَ مِنْهَا آدَمَ عليه السلام فَصَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ الْعَذْبَ الْفُرَاتَ ثُمَّ تَرَكَهَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ الْمَالِحَ الْأُجَاجَ فَتَرَكَهَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَلَمَّا اخْتَمَرَتِ الطِّينَةُ أَخَذَهَا فَعَرَكَهَا عَرْكاً شَدِيداً فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ مِنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ أَمَرَهُمْ جَمِيعاً أَنْ يَقَعُوا فِي النَّارِ فَدَخَلَ بها حتى صاروا بمنزلة من قيل لهم: أ لست بربكم؟ قالوا بلى، فنزل تمكينهم من العلم بها و تمكنهم منه منزلة الإشهاد و الاعتراف على طريقة التمثيل، و يدل عليه قوله:" قٰالُوا بَلىٰ شَهِدْنٰا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيٰامَةِ" أي كراهة أن تقولوا" إِنّٰا كُنّٰا عَنْ هٰذٰا غٰافِلِينَ" لم ننبه عليه بدليل" أَوْ تَقُولُوا" عطف على أن تقولوا" إِنَّمٰا أَشْرَكَ آبٰاؤُنٰا مِنْ قَبْلُ وَ كُنّٰا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ" فاقتدينا بهم لأن التقليد عند قيام الدليل و التمكن مع العلم به لا يصلح عذرا" أَ فَتُهْلِكُنٰا بِمٰا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ" يعني آباءهم المبطلين بتأسيس الشرك، و قيل: لما خلق الله آدم أخرج من ظهره ذرية كالذر و أحياهم، و جعل لهم العقل و النطق و ألهمهم ذلك، لحديث رواه عمر، انتهى. و قال بعض المحققين لعل معنى إشهاد ذرية بني آدم على أنفسهم بالتوحيد استنطاق حقائقهم بالسنة قابليات جواهرها و ألسن استعدادات ذواتها، و أن تصديقهم به كان بلسان طباع الإمكان قبل نصب الدلائل لهم أو بعد نصب الدلائل، أو أنه نزل تمكينهم من العلم و تمكينهم منه بمنزلة الإشهاد و الاعتراف على طريقة التمثيل نظير ذلك قوله عز و جل:" إِنَّمٰا قَوْلُنٰا لِشَيْءٍ" إلخ، و قوله عز و علا:" فَقٰالَ لَهٰا وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيٰا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قٰالَتٰا أَتَيْنٰا طٰائِعِينَ" و معلوم أنه لا قول ثمة و إنما هو تمثيل و تصوير للمعنى، و يحتمل أن يكون ذلك النطق باللسان الملكوتي الذي به يسبح كل شيء بحمد ربه، و ذلك لأنهم مفطورون على التوحيد. قوله عليه السلام: من تراب، التربة هذا من قبيل إضافة الجزء إلى الكل، قوله أَصْحَابُ الْيَمِينِ فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ أَبَى أَصْحَابُ الشِّمَالِ أَنْ يَدْخُلُوهَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ عليه السلام إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عِبَادِي لَيَأْتِينِي بِالْحَسَنَةِ فَأُبِيحُهُ جَنَّتِي فَقَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ وَ مَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ قَالَ يُدْخِلُ عَلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ سُرُوراً وَ لَوْ بِتَمْرَةٍ قَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ حَقٌّ لِمَنْ عَرَفَكَ أَنْ لَا يَقْطَعَ رَجَاءَهُ مِنْكَ و كذب، و بحقه ذهب و الوالع الكذاب، و أولعه به أغراه به، قوله عليه السلام: فأظله أي أسكنه منزلا يظله من الشمس، و في القاموس: رفق فلانا نفعه كأرفقه و في المصباح: أضفته و ضيفته إذا أنزلته و قريته، و الاسم الضيافة. " يا نار هيديه" أي خوفيه و أزعجيه و لا تؤذيه و لا تحرقيه، في القاموس: هاده الشيء يهيده هيدا و هادا: أفزعه و كربه و حركه و أصلحه كهيده في الكل، و أزاله و صرفه و أزعجه و زهره، و كان في بعض روايات العامة لا تهيديه قال في النهاية: و منه الحديث: يا نار لا تهيديه أي لا تزعجيه. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. قوله عليه السلام: يدخل، يحتمل أن يكون هذا على المثال، و يكون المراد كل حسنة مقبولة، كما ورد: أن من قبل الله منه عملا واحدا لم يعذبه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ قَالَ لَمَّا حُمِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَأُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ- وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

لَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا إِنَّ فِينَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مٰا أَصٰابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لٰا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهٰا إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ مَرَّةً" أو كان يفعل الثلاثين في الليل. الحديث الثالث: مرفوع. " ليست هذه الآية فينا" قد مر بيانه، و يؤيده أن قبل تلك الآية بآيات: " قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ" و معلوم أن هذا الخطاب لغيرهم عليهم السلام. " مٰا أَصٰابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ" قال الطبرسي ره: مثل قحط المطر و قلة النبات، و نقص الثمرات" وَ لٰا فِي أَنْفُسِكُمْ" من الأمراض و الثكل بالأولاد" إِلّٰا فِي كِتٰابٍ" أي إلا و هو مثبت مذكور في اللوح المحفوظ" مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهٰا" أي من قبل أن يخلق الأنفس، و إنما أثبتها ليستدل ملائكته به على أنه عالم لذاته، يعلم الأشياء بحقائقها" إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ" أي إثبات ذلك على الله يسير سهل غير عسير. ثم بين سبحانه لم فعل ذلك فقال:" لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ" أي فعلنا ذلك لكيلا تحزنوا على ما يفوتكم من نعم الدنيا" وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ" أي بما أعطاكم الله منها، و الذي يوجب نفي الأسى و الفرح من هذا أن الإنسان إذا علم أن ما فات منها ضمن الله تعالى العوض عليه في الآخرة فلا ينبغي أن يحزن لذلك، و إذا علم أن ما ناله منها كلف الشكر عليه و الحقوق الواجبة فيه، فلا ينبغي أن .......... يفرح به، و أيضا فإذا علم أن شيئا منها لا يبقى فلا ينبغي أن يهتم له بل يجب أن يهتم لأمر الآخرة التي تدوم و لا تبيد، انتهى. و لا يخفى أن ما ذكره قدس سره لا يتفرع على الكتابة في اللوح، و لا مدخل لها في ذلك، و قال البيضاوي: ضمير يخلقها للمصيبة أو للأرض أو للأنفس، و قال في قوله:" لِكَيْلٰا تَأْسَوْا" فإن من علم أن الكل مقدر هان عليه الأمر، و المراد منه نفي الأسي المانع من التسليم لأمر الله، و الفرح الموجب للبطر و الاختيال و لذلك عقبه بقوله:" وَ اللّٰهُ لٰا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتٰالٍ فَخُورٍ" إذ قل من يثبت نفسه في حال الضراء و السراء، انتهى. و أقول: الظاهر أن التعليل مبني على أن الإنسان إذا علم أن الله سبحانه قدر الخير و الشر له قبل أن يخلقه، و علم أن الله تعالى فياض جواد حكيما، لا يفعل إلا الأصلح بعباده، لا يأسى على المصائب كثيرا لعلمه بأن صلاحه فيه، و أن الله تعالى لجودة و حكمته يعوضه عن ذلك، و أيضا إنما يأسف الإنسان غالبا لظنه أنه كان يمكنه السعي في رفع ذلك فقصر فيه، و إذا علم أن ذلك بتقديره سبحانه و كان يقع لا محالة لا يأسف من تلك الجهة، و كذا إذا أعطاه الله نعمة و علم أنها بتقدير الله تعالى و ليس من سعيه حثه ذلك على الشكر و التذلل لله سبحانه، و لا يطغى و لا يختال و يخاف سلب النعمة كما حكى الله تعالى عن قارون حيث قال:" إِنَّمٰا أُوتِيتُهُ عَلىٰ عِلْمٍ عِنْدِي" و زعم أنه إنما حصل له ما أعطاه الله لسعيه لا بتقديره سبحانه و فضله، و لذلك طغى و بغى. و إذا عرفت ذلك فقوله عليه السلام: إن فينا قول الله، يحتمل أن يكون المراد به إنا داخلون في حكم هذه الآية و لا تشملنا الآية الأخرى، فلا يكون المعنى اختصاصها بهم و إذا حملنا على الاختصاص فيحتمل وجهين

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام السجاد عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَمَّا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَامَةً وَ قَامَتَيْنِ وَ ذِرَاعاً وَ ذِرَاعَيْنِ وَ قَدَماً وَ قَدَمَيْنِ مِنْ هَذَا وَ مِنْ هَذَا فَمَتَى هَذَا وَ كَيْفَ هَذَا وَ قَدْ يَكُونُ الظِّلُّ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ نِصْفَ قَدَمٍ قَالَ إِنَّمَا قَالَ ظِلُّ الْقَامَةِ وَ لَمْ يَقُلْ قَامَةُ الظِّلِّ وَ ذَلِكَ أَنَّ ظِلَّ الْقَامَةِ يَخْتَلِفُ مَرَّةً يَكْثُرُ وَ مَرَّةً يَقِلُّ وَ الْقَامَةُ قَامَةٌ أَبَداً لَا يَخْتَلِفُ ثُمَّ قَالَ ذِرَاعٌ وَ ذِرَاعَانِ وَ قَدَمٌ وَ قَدَمَانِ فَصَارَ ذِرَاعٌ وَ ذِرَاعَانِ تَفْسِيرَ المختص بالظهر كما ذكره الأصحاب. الحديث السادس: مختلف فيه. الحديث السابع: مجهول مرسل. قوله عليه السلام:" من هذا" بفتح الميم في الموضعين أي من صاحب الحكم الأول و من صاحب الحكم الثاني، أو استعمل بمعنى" ما" و هو كثيرة أو بكسرها في الموضعين أي سألته من هذا التحديد و من ذاك التحديد و فيه بعد. قوله عليه السلام:" و قد يكون الظل" لعل السائل ظن أن الظل المعبر في المثل و الذراع: هو مجموع المتخلف و الزائد، فقال: قد يكون الظل المتخلف و الزائد فقال: قد يكون الظل المتخلف نصف قدم فيلزم أن يؤخر الظهر إلى أن يزيد الفيء ستة أقدام و نصفا و هذا كثير، أو إنه ظن أن المماثلة إنما تكون بين الفيء الزائد و الظل المتخلف فاستبعد الاختلاف الذي يحصل من ذلك بحسب الفصول فإن الظل الْقَامَةِ وَ الْقَامَتَيْنِ فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ الْقَامَةِ ذِرَاعاً وَ ظِلُّ الْقَامَتَيْنِ ذِرَاعَيْنِ فَيَكُونُ ظِلُّ الْقَامَةِ وَ الْقَامَتَيْنِ وَ الذِّرَاعِ وَ الذِّرَاعَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ فِي كُلِّ زَمَانٍ مَعْرُوفَيْنِ مُفَسَّراً أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ مُسَدَّداً بِهِ فَإِذَا كَانَ الزَّمَانُ يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ الْقَامَةِ ذِرَاعاً كَانَ الْوَقْتُ ذِرَاعاً مِنْ ظِلِّ الْقَامَةِ وَ كَانَتِ الْقَامَةُ ذِرَاعاً مِنَ الظِّلِّ فَإِذَا كَانَ ظِلُّ المتخلف قد يكون نصف قدم في العراق. و قد يكون خمسة أقدام. و الأول أظهر، و حاصل جوابه عليه السلام إن المعتبر في ذلك هو الذراع و الذراعان من الفيء الزائد و هو لا يختلف في الأزمان و الأحوال ثم بين عليه السلام سبب صدور الأخبار القامة و القامتين و منشأ توهم المخالفين و خطائهم في ذلك فبين أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان جدار مسجده قامة، و في وقت كان ظل ذلك الجدار المتخلف عند الزوال ذراعا قال: إذا كان الفيء مثل ظل القامة فصلوا الظهر، و إذا كان مثليه فصلوا العصر، أو قال مثل القامة و كان غرضه ظل القامة لقيام القرينة بذلك فلم يفهم المخالفون ذلك و عملوا بالقامة و القامتين و إذا قلنا القامة و القامتين تقية فمرادنا أيضا ذلك. فقوله عليه السلام " متفقين في كل زمان" يعني به إنا لما فسرنا ظل القامة بالظل الحاصل في الزمان المخصوص الذي صدر الحكم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم و كان في ذلك الوقت ذراعا فلا يختلف الحكم في الفصول و كان اللفظان مفادهما واحدا مفسرا أحدهما أي ظل القامة بالأخرى بالذراع هذا ما خطر بالبال في حل هذا الخبر الذي هو في غاية الإعضال و إذا حققت ذلك فلا تصغ إلى ما ذكره الشيخ في التهذيب حيث قال إن الشخص القائم الذي يعتبر به الزوال يختلف ظله بحسب اختلاف الأوقات فتارة ينتهي الظل منه في القصور حتى لا يبقى بينه و بين أصل العمود المنصوب أكثر من قدم، و تارة ينتهي إلى حد يكون بينه و بين شخص ذراع و تارة يكون مقداره مقدار الخشب المنصوب فإذا رجع الظل إلى الزيادة و زاد مثل ما كان قد انتهى إليه من الحد فقد دخل الوقت سواء كان قدما أو ذراعا أو مثل الجسم الْقَامَةِ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ كَانَ الْوَقْتُ مَحْصُوراً بِالذِّرَاعِ وَ الذِّرَاعَيْنِ فَهَذَا تَفْسِيرُ الْقَامَةِ وَ الْقَامَتَيْنِ وَ الذِّرَاعِ وَ الذِّرَاعَيْنِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام لَا يَرَى بِالْعَزْلِ بَأْساً فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ فَكُلُّ شَيْءٍ أَخَذَ اللَّهُ مِنْهُ الْمِيثَاقَ فَهُوَ خَارِجٌ وَ إِنْ كَانَ عَلَى صَخْرَةٍ صَمَّاءَ ثم لو قلنا بالتحريم فالأظهر أنه لا يلزم على الزوج بذلك للمرأة شيء، و قيل: تجب عليه دية النطفة عشرة دنانير. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: مجهول. و الظاهر عن أبي عبد الرحمن الحذاء و هو أيوب ابن عطية الثقة فيكون الخبر صحيحا. قوله عليه السلام:" فكل شيء" قال الفاضل الأسترآبادي: يعني النفوس الناطقة التي خلقها الله و أخذ منها الإقرار في يوم" أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ" لا بد لها من تعلقها ببدن حاصل من نطفتك في رحمها أو من نطفة غيرك. و قال الوالد العلامة ره: أي إذا كان مقدرا يحصل الولد مع العزل أيضا، أو لا يقدر على العزل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ فَقَالَ الْمُخَلَّقَةُ هُمُ الذَّرُّ الَّذِينَ خَلَقَهُمُ اللَّهُ فِي صُلْبِ الحديث الثالث: مجهول و آخره مرسل. و ربما يؤيد ما أولنا به الخبر الأول. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. باب بدء خلق الإنسان و تقلبه في بطن أمه الحديث الأول: مجهول. و قال البيضاوي:" مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ"" مُخَلَّقَةٍ" مسواة لا نقص فيها و لا عيب،" وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ" غير مسواة، أو تامة و ساقطة، أو مصورة و غير مصورة انتهى أقول: على تأويله عليه السلام يمكن أن يكون الخلق بمعنى التقدير أي ما قدر آدَمَ عليه السلام أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ ثُمَّ أَجْرَاهُمْ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ وَ هُمُ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يُسْأَلُوا عَنِ الْمِيثَاقِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ فَهُمْ كُلُّ نَسَمَةٍ لَمْ يَخْلُقْهُمُ اللَّهُ فِي صُلْبِ آدَمَ عليه السلام حِينَ خَلَقَ الذَّرَّ وَ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ وَ هُمُ النُّطَفُ مِنَ الْعَزْلِ وَ السِّقْطُ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ وَ الْحَيَاةُ وَ الْبَقَاءُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده قال: روى محمّد بن مسلم عن أبى جعفر عليه السلام، فى قوله: «فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً» قال كان الرجل يقول كان أبى و كان أبى فانزلت عليهم فى ذلك [2]. 91- عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر عليه السلام، فى قوله: «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ» الآية قال أنتم و اللّه هم إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لا لا يثبت على ولاية على عليه السلام إلّا المتقون [3]. 92- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام، و أبى عبد اللّه عليه السلام، قال

سألتهما عن قوله «وَ إِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ» إلى آخر الآية فقال: النسل الولد، و الحرث أرض [4]. 93- عنه باسناده عن سعد الاسكاف، عن أبى جعفر عليه السلام، قال : إن اللّه يقول فى كتابه «وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ» بل هم يختصمون قال قلت ما ألدّ؟ قال: شديد الخصومة [5]. 94- عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام، قال أما قوله: «وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ» فانها انزلت فى على بن أبى طالب عليه السلام حين بذل نفسه للّه و لرسوله ليلة اضطجع على فراش رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لما طلبته كفار قريش [6]. 95- عنه باسناده عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام فى قول اللّه تعالى: «فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ» قال ينزل فى سبع قباب من نور لا يعلم فى أيّها هو حين ينزل فى ظهر الكوفة فهذا حين ينزل [1]. 96- عنه باسناده عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام، قال: قال يا با حمزة كأنى بقائم أهل بيتى قد علا نجفكم، فاذا علا فوق نجفكم نشر راية رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فاذا نشرها انحطت عليه ملائكة بدر [2]. 97- عنه باسناده قال أبو جعفر عليه السلام ، انه نازل فى قباب من نور، حين ينزل بظهر الكوفة على الفاروق، فهذا حين ينزل و أما (قضى الأمر) فهو الوسم على الخرطوم يوم يوسم الكافر [3]. 98- عنه باسناده عن زرارة و حمران و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السلام عن قوله: «كان الناس امة واحدة فبعث اللّه النبيين» قال: كانوا ضلّالا فبعث اللّه فيهم أنبياء و لو سألت الناس لقالوا قد فرغ من الأمر [4]. 99- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، فى قول اللّه: «كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ» فقال أبيات كان هذا قبل نوح كانوا ضلّالا فبعث اللّه النبيين مبشرين و منذرين [5]. 100- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام، قال سألته عن قول اللّه تبارك و تعالى: «وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ» قال تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم، و تخرج من مالك قدر ما يكفيك قال قلت: أ رأيت أيتام صغار و كبار، و بعضهم أعلى فى الكسوة، من بعض، فقال أما الكسوة فعلى كلّ إنسان من كسوته، و أما الطعام، فاجعله جميعا، فاما الصغير فانه أو شك أن ياكل كما يأكل الكبير [1]. 101- عنه باسناده عن أبى حمزة عن أبى جعفر عليه السلام، قال جاء رجل الى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول اللّه إنّ أخى هلك و ترك أيتاما و لهم ماشية، فما يحلّ لى منها، فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: ان كنت تليط حوضها و ترد ناديتها، و تقوم على رعيتها، فاشرب من ألبانها، غير مجتهد و لا ضارّ بالولد و اللّه يعلم المفسد من المصلح [2]. 102- عنه باسناده عن سلام قال: كنت عند أبى جعفر عليه السلام، فدخل عليه حمران بن أعين، فسأله عن أشياء فلمّا همّ حمران بالقيام، قال لأبى جعفر عليه السلام: أخبرك أطال اللّه بقاك، و امتعنا بك أنا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا، و تسلوا أنفسنا، عن الدنيا و تهون علينا ما فى أيدى الناس، من هذه الأموال، ثم نخرج من عندك فاذا صرنا مع الناس و التجار، أحببنا الدنيا. قال فقال أبو جعفر عليه السلام: إنما هى القلوب مرة يصعب عليها الامر و مرة يسهل ثم قال أبو جعفر أما إن أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قالوا: يا رسول اللّه نخاف علينا النفاق، قال فقال لهم و لم تخافون ذلك قالوا إنا اذا كنا عندك، فذكرتنا روعنا و وجلنا نسينا الدنيا و زهدنا فيها حتّى كنّا نعاين الآخرة و الجنة و النار و نحن عندك فاذا خرجنا من عندك و دخلنا هذه البيوت و شممنا الاولاد و راينا العيال و الأهل و المال يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك، و حتى كأنا لم نكن على شيء، أ فتخاف علينا ان يكون هذا النفاق. فقال لهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: كلّا هذا من خطوات الشيطان ليرغبنكم فى الدنيا، و اللّه لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها و أنتم عندى فى الحال التي و صفتم، أنفسكم بها لصافحتكم الملئكة و مشيتم على الماء و لو لا انكم تذنبون فيستغفرون اللّه لخلق اللّه خلقا لكى يذنبوا ثم يستغفروا فيغفر لهم، إنّ المؤمن مفتن تواب أ ما تسمع لقوله: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ» و قال: «اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ»* 103- عنه باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) قال: حيث شاء [2]. 104- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام، قال: سألته عن قول اللّه (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) قال من قبل [3]. 105- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السلام، فى رجل طلّق امرأته متى تبين منه، قال: حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة [4]. 106- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام، قال المطلقة تبين عند أول قطرة من الحيضة الثالثة [5]. 107- عنه باسناده عن عبد الرحمن قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام، يقول فى الرجل اذا تزوج المرأة قال أقرت بالميثاق الذي أخذ اللّه «امساك بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ» 108- عنه باسناده عن أبى بصير عن أبى بصير عليه السلام، قال : إن اللّه يقول «الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ» قال: التسريح بالاحسان التطليقة الثالثة [7]. 109- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام، قال : لا ينبغى لمن أعطى اللّه شيئا أن يرجع فيه و ما لم يعط لله و فى اللّه، فله أن يرجع فيه، نحلة كانت أو هبة، جيزت او لم تجز و لا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته، و لا المرأة فيما تهب لزوجها جيزت أو لم تجز، أ ليس اللّه يقول «فلا تأخذوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً» و قال: «فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً» 110- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، فى قول اللّه تبارك و تعالى «تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها، وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ، فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ» فقال: ان اللّه غضب على الزانى فجعل له جلد مائة، فمن غضب عليه فزاد، فانا إلى اللّه منه برئ، فذلك قوله «تلك حدود اللّه فلا تعتدوها» [2]. 111- عنه باسناده عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام، عن الطلاق التي لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره، قال لى: اخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندى، فاردت أن أطلّقها فتركتها حتى اذا طمثت، ثم طهرت طلقتها من غير جماع بشاهدين، ثم تركتها حتّى إذا كادت أن تنقضى عدتها راجعتها و دخلت بها و مسستها، و تركتها حتى طمثت و طهرت ثم طلقتهما بغير جماع، بشاهدين، ثم تركتها حتى اذا كادت أن تنقضى عدّتها راجعتها و دخلت بها و مسستها، ثم تركتها حتى طمثت، فطهرت ثم طلّقتها بشهود من غير جماع و إنما فعلت ذلك بها لأنه لم يكن لى بها حاجة [3]. 112- عنه باسناده عن زرارة و حمران أبنى اعين، و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام، و أبى عبد اللّه عليه السلام قالوا سألناهما عن قوله «وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا» فقال: هو الرجل يطلق المرأة تطليقة واحدة، ثم يدعها حتى إذا كان آخر عدّتها راجعها، ثم يطلّقها أخرى فيتركها مثل ذلك فنهاه ذلك [1].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٤٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
347 البهائم على الخراطيم : الأنف والشفتان » . الرابع والثمانون : ما رواه أيضاً فيه : عن أبيه ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في قوله تعالى ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ) قال : « المساجد : الأئمّة (عليهم السلام) ـ إلى أن قال ـ

( حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ ـ قال : القائم وأمير المؤمنين (عليهما السلام) في الرجعة ـ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ) » . الخامس والثمانون : ما رواه أيضاً فيه : في قوله تعالى ( قُتِلَ الأنسَانُ ـ أي أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ مَا أَكْفَرَهُ ـ أي ما فعل وأذنب حتّى قتلتموه ـ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ـ قال : يسّر له طريق الخير ـ ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ ـ قال : في الرجعة ـ كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ) أي لم يقض أمير المؤمنين (عليه السلام) ما قد أمره ، وسيرجع حتّى يقضي ماأمره . السادس والثمانون : ما رواه أيضاً فيه قال : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي أسامة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : سألته عن قوله تعالى ( قُتِلَ الأنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ) قال : « نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) ( مَا أَكْفَرَهُ ) يعني بقتلكم إيّاه ( مِنْ أَيِّ شَيء خَلَقَهُ ) يقول : من طينة الأنبياء ( خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ـ للخير ـ ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ ) يعني سبيل الهدى ( ثُمَّ

الإيقاظ من الهجعة — المشيخة . — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
74 99-9880/ - الطبرسي: روى أبو بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

« إِنْ تَتَوَلَّوْا ، يا معشر العرب يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ يعني الموالي» . و عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قد و الله أبدل‏[بهم‏]خيرا منهم، الموالي» . 99-9881/ - روى الشيخ شرف الدين النجفي، قال: ذكر علي بن إبراهيم في (تفسيره) في تأويل هذه السورة، قال: حدثني أبي، عن إسماعيل بن مرار، عن محمد بن الفضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمََالَهُمْ ، و قوله تعالى: ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مََا نَزَّلَ اَللََّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ اَلْأَمْرِ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ إِسْرََارَهُمْ . قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما أخذ الميثاق لأمير المؤمنين (عليه السلام) ، قال: أ تدرون من وليكم من بعدي؟قالوا: الله و رسوله أعلم. فقال: إن الله يقول: وَ إِنْ تَظََاهَرََا عَلَيْهِ فَإِنَّ اَللََّهَ هُوَ مَوْلاََهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صََالِحُ اَلْمُؤْمِنِينَ ، يعني عليا (عليه السلام) ، هو وليكم من بعدي، هذه الأولى، و أما الثانية: لما أشهدهم غدير خم، و قد كانوا يقولون: لئن قبض محمد لا نرجع هذا الأمر في آل محمد، و لا نعطيهم من الخمس شيئا. فأطلع الله نبيه على ذلك، و أنزل عليهم: أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ بَلى‏ََ وَ رُسُلُنََا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ، و قال: أيضا فيهم: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ* `أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى‏ََ أَبْصََارَهُمْ* `أَ فَلاََ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ أَمْ عَلى‏ََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا* `إِنَّ اَلَّذِينَ اِرْتَدُّوا عَلى‏ََ أَدْبََارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مََا تَبَيَّنَ لَهُمُ اَلْهُدَى ، و الهدى سبيل أمير المؤمنين (عليه السلام) اَلشَّيْطََانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى‏ََ لَهُمْ » . قال: و قرأ أبو عبد الله (عليه السلام) هذه الآية هكذا: « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ . و سلطتم و ملكتم: أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ ، نزلت في بني عمنا بني عباس و بني‏ أمية، و فيهم يقول الله تعالى: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى‏ََ أَبْصََارَهُمْ* `أَ فَلاََ يَتَدَبَّرُونَ اَلْقُرْآنَ ، فيقضوا ما عليهم من الحق أَمْ عَلى‏ََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا » .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
584 مََا أَكْفَرَهُ أي ماذا فعل و أذنب حتى قتلوه؟ثم قال: مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَهُ* `مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ* `ثُمَّ اَلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ ، قال: يسر له طريق الخير ثُمَّ أَمََاتَهُ فَأَقْبَرَهُ* `ثُمَّ إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ قال: في الرجعة كَلاََّ لَمََّا يَقْضِ مََا أَمَرَهُ أي لم يقض أمير المؤمنين (عليه السلام) ما قد أمره، و سيرجع حتى يقضي ما أمره. 99-11387/ - ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن أبي أسامة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

سألته عن قول الله عز و جل: قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ مََا أَكْفَرَهُ قال: «نعم، نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) مََا أَكْفَرَهُ يعني بقتلكم إياه، ثم نسب أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فنسب خلقه و ما أكرمه الله به، فقال: مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَهُ من طينة الأنبياء خلقه فقدره للخير ثُمَّ اَلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ يعني سبيل الهدى، ثم أماته ميتة الأنبياء، ثُمَّ إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ » . قلت: ما قوله: إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ ؟قال: «يمكث بعد قتله في الرجعة، فيقضي ما أمره» . 99-11388/ - محمد بن العباس: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن أبي اسامة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله عز و جل: كَلاََّ لَمََّا يَقْضِ مََا أَمَرَهُ ، قلت له: جعلت فداك، متى ينبغي‏[له‏]أن يقضيه؟قال: «نعم، نزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقوله تعالى: قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) مََا أَكْفَرَهُ يعني قاتله بقتله إياه، ثم نسب أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فنسب خلقه و ما أكرمه الله به، فقال: مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقَهُ من نطفة الأنبياء خلقه فقدره للخير ثُمَّ اَلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ يعني سبيل الهدى، ثم أماته ميتة الأنبياء ثُمَّ إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ قلت: ما معنى قوله إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ ؟قال: «يمكث بعد قتله ما شاء الله، ثم يبعثه الله، و ذلك قوله: إِذََا شََاءَ أَنْشَرَهُ و قوله تعالى: لَمََّا يَقْضِ مََا أَمَرَهُ في حياته، ثم يمكث بعد قتله في الرجعة» . }}قوله تعالى: فَلْيَنْظُرِ اَلْإِنْسََانُ إِلى‏ََ طَعََامِهِ -إلى قوله تعالى- فَإِذََا جََاءَتِ اَلصَّاخَّةُ [24-33] 99-11389/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه، عمن ذكره، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله‏ (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: فَلْيَنْظُرِ اَلْإِنْسََانُ إِلى‏ََ طَعََامِهِ ، قلت:

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الأسواري المذكر قال : حدثنا مكي ابن أحمد بن سعدويه البرذعي قال : حدثنا أبو محمد زكريا بن يحيى بن عبيد العطار بدمياط قال : حدثنا القلانسي قال : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي قال : حدثنا علي بن جعفر ، عن معتب مولى جعفر ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال

سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المسوخ فقال : هم ثلاثة عشر : الفيل والدب والخنزير والقرد والجريث والضب والوطواط والدعموص والعقرب والعنكبوت والأرنب وسهيل والزهرة ، فقيل : يا رسول الله وما كان سبب مسخهم ؟ فقال : اما الفيل فكان رجلا لوطيا لا يدع رطبا ولا يابسا ، وأما الدب فكان رجلا مؤنثا يدعو الرجال إلى نفسه ، وأما الخنازير فكانوا قوما نصارى سألوا ربهم إنزال المائدة عليهم فلما أنزلت عليهم كانوا أشد ما كانوا كفرا وأشد تكذيبا ، وأما القردة فقوم اعتدوا في السبت ، وأما الجريث فكان رجلا ديوثا يدعو الرجال إلى حليلته ، وأما الضب فكان رجلا أعرابيا يسرق الحاج بمحجنه ، وأما الوطواط فكان رجلا يسرق الثمار من رؤوس النخل ، وأما الدعموص فكان نماما يفرق بين الأحبة ، وأما العقرب فكان رجلا لذاعا لا يسلم على لسانه أحد ، وأما العنكبوت فكانت امرأة تخون زوجها ، وأما الأرنب فكانت امرأة لا يتطهر من حيض ولا غيره ، وأما سهيل فكان عشارا باليمن ، وأما الزهرة فكانت امرأة نصرانية وكانت لبعض ملوك بني إسرائيل وهي التي فتن بها هاروت وماروت وكان اسمها ناهيل والناس يقولون : ناهيد . قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه : الناس يغلطون في الزهرة وسهيل فيقولون إنهما نجمان وليسا كما يقولون ، ولكنهما دابتان من دواب البحر سميتا باسمي نجمين في السماء كما سميت بروج في السماء بأسماء حيوان في الأرض مثل الحمل والثور والجوزاء والسرطان والعقرب والحوت والجدي ، وكذلك الزهرة وسهيل وإنما غلط الناس فيهما دون غيرهما لتعذر مشاهدتهما والنظر إليهما لأنهما دابتان في البحر المطيف بالدنيا بحيث لا تبلغه سفينة ولا تعمل فيه حيلة وما كان الله عز وجل ليمسخ العصاة أنوارا مضيئة يهتدى بها في البر والبحر ، ثم يبقيهما ما بقيت السماء والأرض والمسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام حتى ماتت ولم تتوالد وهذه الحيوانات التي تسمى المسوخ فالمسوخية لها اسم مستعار مجازي بل هي مثل ما مسخ الله عز وجل على صورتها قوما عصوه واستحقوا بعصيانهم تغيير ما بهم من نعمة وحرم الله تبارك وتعالى لحومها لكيلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبتها حكيت لي هذه الحكاية عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي رضي الله عنه . حد بلوغ الغلام ثلاث عشرة سنة إلى أربع عشرة سنة

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل فاعتصموا به ، يا أيها الناس أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم حرام ، — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل ابن عبدالخالق قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

لابي جعفر الاحول وأنا أسمع: أتيت البصرة؟ فقال: نعم، قال: كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الامر ودخولهم فيه؟ قال: والله إنهم لقليل ولقد فعلوا وإن ذلك لقليل، فقال: عليك بالاحداث فإنهم أسرع إلى كل خير، ثم قال: ما يقول أهل البصرة في هذه الآية: " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى "؟ قلت: جعلت فداك إنهم يقولون: إنها لاقارب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: كذبوا إنما نزلت فينا خاصة في أهل البيت في علي وفاطمة والحسن والحسين أصحاب الكساء (عل). الصفحة 94 حديث أهل الشام 67 عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن داود، عن محمد بن عطية قال: جاء رجل إلى أبي جعفر عليه السلام من أهل الشام من علمائهم فقال: يا أبا جعفر جئت أسألك عن مسألة قد أعيت علي أن أجد أحدا يفسرها وقد سألت عنها ثلاثة أصناف من الناس فقال كل صنف منهم شيئا غير الذي قال الصنف الآخر فقال له أبوجعفر عليه السلام: ما ذاك؟ قال: فإني أسألك عن أول ما خلق الله من خلقه فإن بعض من سألته قال: القدر وقال بعضهم: القلم وقال بعضهم: الروح فقال أبوجعفر عليه السلام: ما قالوا شيئا، اخبرك أن الله تبارك وتعالى كان ولا شئ غيره، وكان عزيزا، ولا أحد كان: قبل عزه وذلك قوله: " سبحان ربك رب العزة عما يصفون " وكان الخالق قبل المخلوق ولو كان أول ما خلق من خلقه الشئ من الشئ إذا لم يكن له انقطاع أبدا ولم يزل الله إذا ومعه شئ ليس هو يتقدمه ولكنه كان إذ لا شئ غيره وخلق الشئ الذى جميع الاشياء منه وهو الماء الذي خلق الاشياء منه فجعل نسب كل شئ إلى الماء ولم يجعل للماء نسبا يضاف إليه وخلق الريح من الماء ثم سلط الريح على الماء فشققت الريح متن الماء حتى ثار من الماء زبد على قدر ماشاء أن يثور فخلق من ذلك الزبد أرضا بيضاء نقية ليس فيها صدع ولا ثقب ولا صعود ولا هبوط ولا شجرة، ثم طواها فوضعها فوق الماء ثم خلق الله النار من الماء فشققت النار متن الماء حتى ثار من الماء دخان على قدر ما شاء الله أن يثور فخلق من ذلك الدخان سماءا صافية نقية ليس فيها صدع ولا ثقب وذلك قوله: " والسماء بناها * رفع سمكها فسويها * و اغطش ليلها واخرج ضحيها " قال: ولا شمس ولا قمر ولا نجوم ولا سحاب، ثم طواها الصفحة 95 فوضعها فوق الارض ثم نسب الخليقتين فرفع السماء فذلك قوله عز ذكره. " والارض بعد ذلك دحيها " يقول: بسطها، فقال له الشامي:: يا أبا جعفر قول الله تعالى: " أولم يرالذين كفروا أن السماوات والارض كانتا رتقا ففتقناهما " فقال له أبوجعفر عليه السلام: فعلك تزعم أنهما كانت رتقا ملتزقتين ملتصقتين ففتقت إحداهما من الاخرى؟ فقال: نعم، فقال أبوجعفر عليه السلام: استغفر ربك فإن قول الله عزوجل: " كانتا رتقا " يقول: كانت السماء رتقا لا تنزل المطر وكانت الارض رتقا لا تنبت الحب فما خلق الله تبارك وتعالى الخلق وبث فيها من كل دابة فتق السماء بالمطر والارض بنبات الحب، فقال الشامي أشهد أنك من ولد الانبياء وأن علمك علمهم.

الروضة من الكافي — الإمام الباقر عليه السلام
(10174) - 1 - محمد بن يحيى، عن أحمدبن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبدالرحمن ابن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن العزل، فقال

ذاك إلى الرجل. (10175) - 2 - أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن أسباط، عن عمه يعقوب بن سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لابأس بالعزل عن المرأة الحرة إن أحب صاحبها وإن كرهت ليس لها من الامرشئ. (10176) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أباعبدالله عليه السلام عن العزل، فقال: ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء. (10177) - 4 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن الحذاء، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه السلام لايرى بالعزل بأسا فقرأ هذه الآية: وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى " فكل شئ أخذ الله منه الميثاق فهو خارج وإن كان على صخرة صماء.

الفروع من الكافي — العزل — الإمام الباقر عليه السلام
وَ لَمْ تَخَفْ خَلَلًا فَلَمَّا نَهَى عَنْ قَتْلِهِمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَانَ ذَلِكَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْلَى فَلَوْ امْتَنَعَتْ أَنْ تُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ كَانُوا نَاقِضِي الْعَهْدِ وَ حَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ وَ قَتْلُهُمْ لِأَنَّ قَتْلَ الرِّجَالِ مُبَاحٌ فِي دَارِ الشِّرْكِ وَ كَذَلِكَ الْمُقْعَدُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَ الْأَعْمَى وَ الشَّيْخُ الْفَانِي لَيْسَ عَلَيْهِمْ جِزْيَةٌ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ قَتْلُهُمْ لِمَا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ قَتْلِ الْمُقْعَدِ وَ الْأَعْمَى وَ الشَّيْخِ الْفَانِي وَ الْمَرْأَةِ وَ الْوِلْدَانِ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ رُفِعَتْ عَنْهُمُ الْجِزْيَةُ 82 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ قَالَ

لِأَنَّهَا هِيَ السُّنَّةُ الَّتِي حَجَّ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ وَ الْمُشْرِكُونَ بِأَجْمَعِهِمْ ثُمَّ لَمْ يَحُجَّ الْمُشْرِكُونَ بَعْدَ تِلْكَ السَّنَةِ 83 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ قَالَ سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَنِ الْوَاحِدِ مَا هُوَ قَالَ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْأَلْسُنِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ 84 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُعَلَّى بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبُ الْحَجَّالِ قَالَ قُلْتُ لِجَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَتَاكُمْ شَرِيفُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا الْحَسَبُ فَقَالَ الَّذِي يَفْعَلُ الْأَفْعَالَ الْحَسَنَةَ بِمَالِهِ وَ غَيْرِ مَالِهِ فَقُلْتُ فَمَا الْكَرَمُ فَقَالَ الْتَّقِىُّ 85 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فَقَالَ قَالَ أَثْنُوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا لَهُ فَقُلْتُ كَيْفَ عَلِمَتِ الرُّسُلُ أَنَّهَا رُسُلٌ قَالَ كُشِفَ عَنْهَا الْغِطَاءُ قُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ عَلِمَ الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ قَالَ بِالتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ الرِّضَا بِمَا وَرَدَ عَلَيْهِ مِنْ سُرُورٍ وَ سَخَطٍ 329 86 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام إِنَّا رُوِّينَا حَدِيثاً عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ يُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ يَوْماً فَقَالَ صَدَقُوا قُلْتُ فَكَيْفَ لَا يُقْبَلُ صَلَاتُهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً لَا أَقَلَّ مِنْهُ وَ لَا أَكْثَرَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدَّرَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ فَجَعَلَهَا نُطْفَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ صَيَّرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ صَيَّرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ بَقِيَتْ فِي مُشَاشَتِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً 87 وَ عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عَمْرٍو عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ لِي أَيُّ شَيْءٍ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي إِلَّا أَنِّي أَرَاهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ وَ كَانَ ثَمَّ شَيْءٌ سِوَاهُ فَيَكُونَ أَكْبَرَ مِنْهُ فَقُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ 88 عَنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لِمَ سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً فَقُلْتُ لَا أَدْرِي إِلَّا أَنَّهُ أَرَاهُ يُؤْمِنُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ لَيْسَ لِذَلِكَ سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً فَقُلْتُ لِمَ سُمِّيَ الْمُؤْمِنُ مُؤْمِناً قَالَ إِنَّهُ يُؤْمِنُ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُجِيزُ أَمَانَهُ 89 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ لِلْأَحْوَلِ مَا بَالُ الْمَرْأَةِ الضَّعِيفَةِ لَهَا سَهْمٌ وَاحِدٌ وَ لِلرَّجُلِ الْقَوِيِّ الْمُوسِرِ لَهُ سَهْمَانِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ عَلَيْهَا عَاقِلَةٌ وَ لَا نَفَقَةٌ وَ لَا جِهَادٌ وَ عَدَّ أَشْيَاءَ مِنْ نَحْوِ هَذَا وَ هَذَا عَلَى الرَّجُلِ فَلِذَلِكَ جَعَلَ لِلرَّجُلِ سَهْمَانِ وَ لِلْمَرْأَةِ سَهْمٌ 330 90 وَ عَنْهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الطَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام لِمَ لَا تُوَرَّثُ الْمَرْأَةُ عَمَّنْ يَتَمَتَّعُ بِهَا قَالَ لِأَنَّهَا مُسْتَأْجَرَةٌ وَ عِدَّتُهَا خَمْسَةٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً 91 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ رَوَاهُ لِي عَنِ الْعَبَّاسِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ حَرَّمَ اللَّهُ الْمَسْجِدَ لِعِلَّةِ الْكَعْبَةِ وَ حَرَّمَ الْحَرَمَ لِعِلَّةِ الْمَسْجِدِ وَ وَجَبَ الْإِحْرَامُ لِعِلَّةِ الْحَرَمِ 92 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَمَّنْ رَوَاهُ قَالَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِمَ جُعِلَ فِي الزِّنَا أَرْبَعَةُ شُهُودٍ وَ فِي الْقَتْلِ شَاهِدَيْنِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ الْمُتْعَةَ وَ عَلِمَ أَنَّهَا سَتُنْكَرُ عَلَيْكُمْ فَجَعَلَ الْأَرْبَعَةَ الشُّهُودَ احْتِيَاطاً لَكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَأُتِيَ عَلَيْكُمْ وَ قَلَّمَا يَجْتَمِعُ أَرْبَعَةٌ عَلَى شَهَادَةٍ بِأَمْرٍ وَاحِدٍ 93 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لِمَ جُعِلَ اسْتِلَامُ الْحَجَرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ حَيْثُ أَخَذَ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ دَعَا الْحَجَرَ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَمَرَهُ بِالْتِقَامِ الْمِيثَاقِ فَالْتَقَمَهُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْحَقِّ قُلْتُ فَلِمَ جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَالَ لِأَنَّ إِبْلِيسَ تَرَاءَى لِإِبْرَاهِيمَ فِي الْوَادِي فَسَعَى إِبْرَاهِيمُ مِنْ عِنْدِهِ كَرَاهَةَ أَنْ يُكَلِّمَهُ وَ كَانَتْ مَنَازِلُ الشَّيْطَانِ قُلْتُ فَلِمَ جُعِلَ التَّلْبِيَةُ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ وَ أَذِّنْ فِي النّاسِ بِالْحَجِّ فَصَعِدَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام عَلَى تَلٍّ فَنَادَى فَأَسْمَعَ فَأُجِيبَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ قُلْتُ فَلِمَ سُمِّيَتِ التَّرْوِيَةُ تَرْوِيَةً قَالَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِعَرَفَاتٍ مَاءٌ وَ إِنَّمَا كَانُوا يَحْمِلُونَ الْمَاءَ مِنْ مَكَّةَ فَكَانَ يُنَادِي بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ تَرَوَّيْتُمْ فَسُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ 94 وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ

المحاسن — العلل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فس، تفسير القمي عَنْ جَابِرٍ قَالَ: عَلِمْتُ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مقوي [مُقْوٍ أَيْ جَائِعٌ لِمَا رَأَيْتُ عَلَى بَطْنِهِ الْحَجَرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِي الْغَدَاءِ قَالَ مَا عِنْدَكَ يَا جَابِرُ فَقُلْتُ عَنَاقٌ وَ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ فَقَالَ تَقَدَّمْ وَ أَصْلِحْ مَا عِنْدَكَ قَالَ جَابِرٌ فَجِئْتُ إِلَى أَهْلِي فَأَمَرْتُهَا فَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ وَ ذَبَحْتُ الْعَنْزَ وَ سَلَخْتُهَا وَ أَمَرْتُهَا أَنْ تَخْبِزَ وَ تَطْبُخَ وَ تَشْوِيَ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ ذَلِكَ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقُلْتُ بِأَبِي‏ وَ أُمِّي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ فَرَغْنَا فَأَحْضِرْ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ فَقَامَ(ص)إِلَى شَفِيرِ الْخَنْدَقِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ أَجِيبُوا جَابِراً وَ كَانَ فِي الْخَنْدَقِ سَبْعُمِائَةِ رَجُلٍ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ ثُمَّ لَمْ يَمُرَّ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا قَالَ أَجِيبُوا جَابِراً قَالَ جَابِرٌ فَتَقَدَّمْتُ وَ قُلْتُ لِأَهْلِي قَدْ وَ اللَّهِ أَتَاكِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِمَا لَا قِبَلَ لَكِ بِهِ فَقَالَتْ أَعْلَمْتَهُ‏ 25 أَنْتَ مَا عِنْدَنَا قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا أَتَى قَالَ جَابِرٌ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَنَظَرَ فِي الْقِدْرِ ثُمَّ قَالَ اغْرِفِي وَ أَبْقِي ثُمَّ نَظَرَ فِي التَّنُّورِ ثُمَّ قَالَ أَخْرِجِي وَ أَبْقِي ثُمَّ دَعَا بِصَحْفَةٍ فَثَرَدَ فِيهَا وَ غَرَفَ فَقَالَ يَا جَابِرُ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً عَشَرَةً فَأَدْخَلْتُ عَشَرَةً فَأَكَلُوا حَتَّى نَهِلُوا وَ مَا يُرَى فِي الْقَصْعَةِ إِلَّا آثَارُ أَصَابِعِهِمْ ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ عَلَيَّ بِالذِّرَاعِ فَأَتَيْتُهُ بِالذِّرَاعِ فَأَكَلُوهُ ثُمَّ قَالَ أَدْخِلْ عَشَرَةً فَأَدْخَلْتُهُمْ حَتَّى أَكَلُوا وَ نَهِلُوا وَ مَا يُرَى فِي الْقَصْعَةِ إِلَّا آثَارُ أَصَابِعِهِمْ ثُمَّ قَالَ عَلَيَّ بِالذِّرَاعِ فَأَكَلُوا وَ خَرَجُوا ثُمَّ قَالَ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً فَأَدْخَلْتُهُمْ‏ فَأَكَلُوا حَتَّى نَهِلُوا وَ مَا يُرَى فِي الْقَصْعَةِ إِلَّا آثَارُ أَصَابِعِهِمْ ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ عَلَيَّ بِالذِّرَاعِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ لِلشَّاةِ مِنَ الذِّرَاعِ قَالَ ذِرَاعَانِ فَقُلْتُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ آتَيْتُكَ بِثَلَاثَةٍ فَقَالَ أَمَا لَوْ سَكَتَّ يَا جَابِرُ لَأَكَلَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مِنَ الذِّرَاعِ قَالَ جَابِرٌ فَأَقْبَلْتُ أُدْخِلُ عَشَرَةً عَشَرَةً فَيَأْكُلُونَ حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ وَ بَقِيَ وَ اللَّهِ لَنَا مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ مَا عِشْنَا بِهِ أَيَّاماً . بيان: قال الجوهري ما لي به قبل أي طاقة و الصحفة كالقصعة و ثردت الخبز كسرته.

بحار الأنوار ج17-35 — 7 آخر و هو من الباب الأول و فيه ما ظهر من إعجازه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ

‏بَيْنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَصْحَابٌ لَهُ عَلَى شَرَابٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ السُّكُرْكَةُ قَالَ فَتَذَاكَرُوا السَّدِيفَ‏ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ حَمْزَةُ كَيْفَ لَنَا بِهِ قَالَ فَقَالُوا لَهُ هَذِهِ نَاقَةُ ابْنِ أَخِيكَ عَلِيٍّ فَخَرَجَ إِلَيْهَا فَنَحَرَهَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كَبِدِهَا وَ سَنَامِهَا فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ قَالَ وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَأَبْصَرَ نَاقَتَهُ فَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ عَمُّكَ حَمْزَةُ صَنَعَ هَذَا قَالَ فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ قَالَ فَأَقْبَلَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقِيلَ لِحَمْزَةَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَدْ أَقْبَلَ الْبَابَ قَالَ فَخَرَجَ وَ هُوَ مُغْضَبٌ قَالَ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ انْصَرَفَ‏ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ 115 عَزَّ وَ جَلَّ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ قَالَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِآنِيَتِهِمْ فَكُفِئَتْ وَ نُودِيَ‏ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ إِلَى أُحُدٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ‏ ص وَ خَرَجَ حَمْزَةُ فَوَقَفَ نَاحِيَةً مِنَ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ فَلَمَّا تَصَافُّوا حَمَلَ حَمْزَةُ فِي النَّاسِ حَتَّى غَابَ فِيهِمْ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَوْقِفِهِ فَقَالَ لَهُ النَّاسُ اللَّهَ اللَّهَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَذْهَبَ وَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ قَالَ ثُمَّ حَمَلَ الثَّانِيَةَ حَتَّى غُيِّبَ فِي النَّاسِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَوْقِفِهِ فَقَالُوا اللَّهَ اللَّهَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَذْهَبَ وَ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ قَالَ فَأَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَلَمَّا رَآهُ مُقْبِلًا نَحْوَهُ أَقْبَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ عَانَقَهُ وَ قَبَّلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ حَمَلَ عَلَى النَّاسِ فَاسْتُشْهِدَ حَمْزَةُ فَكَفَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي نَمِرَةٍ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) نَحْوٌ مِنْ سِتْرِ بَابِي هَذَا فَكَانَ إِذَا غَطَّى بِهِ‏ وَجْهَهُ انْكَشَفَتْ رِجْلَاهُ وَ إِذَا غَطَّى رِجْلَيْهِ انْكَشَفَتْ وَجْهُهُ قَالَ فَغَطَّى بِهِ‏ وَجْهَهُ وَ جَعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ إِذْخِراً قَالَ وَ انْهَزَمَ النَّاسُ وَ بَقِيَ عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا صَنَعْتَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَزِمْتُ الْأَرْضَ فَقَالَصلى الله عليه وآله وسلمذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَنْشُدُكَ يَا رَبِ‏ مَا وَعَدْتَنِي فَإِنَّكَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ . شي، تفسير العياشي عن هشام‏مثله‏ .بيان:قال الجزري السكركة بضم السين و الكاف و سكون الراء نوع من الخمور يتخذ من الذرة قال الجوهري هي خمر الحبش و هي لفظة حبشية 116 و قد عربت فقيل السقرقع و قال الهروي و في حديث الهروي و خمرة السكركة انتهى. و السديف كأمير شحم السنام قاله الفيروزآبادي و قال النمرة كفرحة الحبرة و شملة فيها خطوط بيض و سود أو بردة من صوف تلبسها الأعراب. قولهصلى الله عليه وآله وسلمفإنك إن شئت لم تعبد لعل المعنى إن شئت مغلوبيتنا و استيصالنا لم يعبدك أحد بعد ذلك أو المعنى إن شئت أن لا تعبد فالأمر إليك. أقول في هذا الخبر ما ينافي الأخبار المتواترة الدالة على رفعة شأن حمزة (عليه السلام) و سمو مكانه ظاهرا و إن أمكن توجيهه و الله يعلم.

بحار الأنوار ج17-35 — 12 غزوة أحد و غزوة حمراء الأسد — الإمام الصادق عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ‏ وَ قَوْلِهِ‏ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ‏ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ‏ 387 ص لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ أَ تَدْرُونَ مَنْ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏ إِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ‏ يَعْنِي عَلِيّاً هُوَ وَلِيُّكُمْ مِنْ بَعْدِي هَذِهِ الْأُولَى وَ أَمَّا الْمَرَّةُ الثَّانِيَةُ لَمَّا أَشْهَدَهُمْ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ قَدْ كَانُوا يَقُولُونَ لَئِنْ قَبَضَ اللَّهُ مُحَمَّداً لَا نُرْجِعُ هَذَا الْأَمْرَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا نُعْطِيهِمْ مِنَ الْخُمُسِ شَيْئاً فَاطَّلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ‏ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْواهُمْ بَلى‏ وَ رُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ‏ وَ قَالَ أَيْضاً فِيهِمْ‏ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى‏ أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى‏ قُلُوبٍ أَقْفالُها إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى‏ وَ الْهُدَى سَبِيلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامالشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلى‏ لَهُمْ‏ قَالَ وَ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهَذِهِ الْآيَةَ هَكَذَا فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ وَ سَلَّطْتُمْ وَ مَلَكْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمِّنَا بَنِي أُمَيَّةَ وَ فِيهِمْ يَقُولُ اللَّهُ‏ أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى‏ أَبْصارَهُمْ أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ‏ فَيَقْضُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِ‏ أَمْ عَلى‏ قُلُوبٍ أَقْفالُها .

بحار الأنوار ج17-35 — 21 تأويل المؤمنين و الإيمان و المسلمين و الإسلام بهم و بولايتهم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فس، تفسير القمي‏ وَ قالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَ تَذَرُ مُوسى‏ وَ قَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ يَذَرَكَ وَ آلِهَتَكَ‏ قَالَ كَانَ فِرْعَوْنُ يَعْبُدُ الْأَصْنَامَ ثُمَّ ادَّعَى بَعْدَ ذَلِكَ الرُّبُوبِيَّةَ فَقَالَ‏ 111 فِرْعَوْنُ‏ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ وَ نَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وَ إِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ‏ قَوْلُهُ‏ قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَ مِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قَالَ قَالَ الَّذِينَ آمَنُوا لِمُوسَى قَدْ أُوذِينَا قَبْلَ مَجِيئِكَ يَا مُوسَى بِقَتْلِ أَوْلَادِنَا وَ مِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا لَمَّا حَبَسَهُمْ فِرْعَوْنُ لِإِيمَانِهِمْ بِمُوسَى فَقَالَ مُوسَى‏ عَسى‏ رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَ يَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ‏ وَ مَعْنَى يَنْظُرُ أَيْ يَرَى كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَوَضَعَ النَّظَرَ مَكَانَ الرُّؤْيَةِ وَ قَوْلُهُ‏ وَ لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَ نَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ‏ يَعْنِي السِّنِينَ الْجَدْبَةَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَ الْجَرَادَ وَ الْقُمَّلَ وَ الضَّفَادِعَ وَ الدَّمَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ‏ قَالَ الْحَسَنَ

ةُ هَاهُنَا الصِّحَّةُ وَ السَّلَامَةُ وَ الْأَمْنُ وَ السَّعَةُ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ قَالَ السَّيِّئَةُ هَاهُنَا الْجُوعُ وَ الْخَوْفُ وَ الْمَرَضُ‏ يَطَّيَّرُوا بِمُوسى‏ وَ مَنْ مَعَهُ‏ أَيْ يَتَشَأَّمُوا بِمُوسَى وَ مَنْ مَعَهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏ وَ قالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ فَاسْتَكْبَرُوا وَ كانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ‏ فَإِنَّهُ لَمَّا سَجَدَ السَّحَرَةُ وَ آمَنَ بِهِ النَّاسُ‏ قَالَ هَامَانُ لِفِرْعَوْنَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ آمَنُوا بِمُوسَى فَانْظُرْ مَنْ دَخَلَ فِي دِينِهِ فَاحْبِسْهُ فَحَبَسَ كُلَّ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَاءَ إِلَيْهِ مُوسَى فَقَالَ لَهُ خَلِّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمْ يَفْعَلْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ الطُّوفَانَ فَخَرَّبَ دُورَهُمْ وَ مَسَاكِنَهُمْ‏ حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الْبَرِّيَّةِ وَ ضَرَبُوا فِيهَا الْخِيَامَ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى ادْعُ رَبَّكَ حَتَّى يَكُفَّ عَنَّا الطُّوفَانَ حَتَّى أُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَصْحَابِكَ فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ فَكَفَّ عَنْهُمُ الطُّوفَانَ وَ هَمَّ فِرْعَوْنُ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ لَهُ هَامَانُ إِنْ خَلَّيْتَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ غَلَبَكَ مُوسَى وَ أَزَالَ مُلْكَكَ فَقَبِلَ مِنْهُ وَ لَمْ يُخَلِّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ الْجَرَادَ فَجَرَّدَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ كَانَ لَهُمْ مِنَ النَّبْتِ وَ الشَّجَرِ حَتَّى كَانَتْ تُجَرِّدُ شَعْرَهُمْ وَ لِحْيَتَهُمْ‏ فَجَزِعَ فِرْعَوْنُ مِنْ ذَلِكَ جَزَعاً شَدِيداً وَ قَالَ يَا مُوسَى ادْعُ رَبَّكَ أَنْ يَكُفَّ الْجَرَادَ عَنَّا حَتَّى أُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَصْحَابِكَ فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ فَكَفَّ عَنْهُمُ الْجَرَادَ فَلَمْ يَدَعْهُ هَامَانُ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ 112 عَلَيْهِمْ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ الْقُمَّلَ‏ فَذَهَبَتْ زُرُوعُهُمْ وَ أَصَابَتْهُمُ الْمَجَاعَةُ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى إِنْ رَفَعْتَ عَنَّا الْقُمَّلَ‏ كَفَفْتُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ حَتَّى ذَهَبَ الْقُمَّلُ وَ قَالَ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقُمَّلَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَلَمْ يُخَلِّ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ الضَّفَادِعَ فَكَانَتْ تَكُونُ فِي طَعَامِهِمْ وَ شَرَابِهِمْ وَ يُقَالُ إِنَّهَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ أَدْبَارِهِمْ وَ آذَانِهِمْ وَ آنَافِهِمْ فَجَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ جَزَعاً شَدِيداً فَجَاءُوا إِلَى مُوسَى فَقَالُوا ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ عَنَّا الضَّفَادِعَ فَإِنَّا نُؤْمِنُ بِكَ وَ نُرْسِلُ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَدَعَا مُوسَى رَبَّهُ فَرَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذَلِكَ فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يُخَلُّوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَوَّلَ اللَّهُ مَاءَ النِّيلِ دَماً فَكَانَ الْقِبْطِيُّ يَرَاهُ دَماً وَ الْإِسْرَائِيلِيُّ يَرَاهُ مَاءً فَإِذَا شَرِبَهُ الْإِسْرَائِيلِيُّ كَانَ مَاءً وَ إِذَا شَرِبَهُ الْقِبْطِيُّ كَانَ دَماً فَكَانَ الْقِبْطِيُّ يَقُولُ لِلْإِسْرَائِيلِيِّ خُذِ الْمَاءَ فِي فَمِكَ وَ صُبَّهُ فِي فَمِي فَكَانَ إِذَا صَبَّهُ فِي فَمِ الْقِبْطِيِّ تَحَوَّلَ دَماً فَجَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ جَزَعاً شَدِيداً فَقَالُوا لِمُوسَى لَئِنْ رَفَعَ اللَّهُ عَنَّا الدَّمَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمُ الدَّمَ غَدَرُوا وَ لَمْ يُخَلُّوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّجْزَ وَ هُوَ الثَّلْجُ وَ لَمْ يَرَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَمَاتُوا فِيهِ وَ جَزِعُوا وَ أَصَابَهُمْ مَا لَمْ يَعْهَدُوهُ قَبْلَهُ فَ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَ لَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ‏ فَدَعَا رَبَّهُ فَكَشَفَ عَنْهُمُ الثَّلْجَ فَخَلَّى عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا خَلَّى عَنْهُمُ اجْتَمَعُوا إِلَى مُوسَى (عليه السلام) وَ خَرَجَ مُوسَى مِنْ مِصْرَ وَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ هَرَبَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَ بَلَغَ فِرْعَوْنَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ هَامَانُ قَدْ نَهَيْتُكَ أَنْ تُخَلِّيَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَدِ اجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَجَزِعَ فِرْعَوْنُ وَ بَعَثَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ وَ خَرَجَ فِي طَلَبِ مُوسَى قَوْلُهُ‏ وَ أَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ‏ يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَرِثُوا الْأَرْضَ وَ مَا كَانَ لِفِرْعَوْنَ قَوْلُهُ‏ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ‏ يَعْنِي الرَّحْمَةَ بِمُوسَى تَمَّتْ لَهُمْ قَوْلُهُ‏ وَ ما كانُوا يَعْرِشُونَ‏ يَعْنِي الْمَصَانِعَ وَ الْعَرِيشَ وَ الْقُصُورَ . 113 بيان: قوله تعالى‏ وَ آلِهَتَكَ‏ قيل كان فرعون يستعبد الناس و يعبد الأصنام بنفسه و كان الناس يعبدونها تقربا إليه و قيل كان يعبد ما يستحسن من البقر و - روي‏ أنه كان يأمرهم أيضا بعبادة البقر و لذلك أخرج السامري لهم عجلا. و قيل كانت لهم أصنام يعبدها قومه تقربا إليه و - قرئ و إلهتك على فعالة روي عن علي (عليه السلام) و ابن عباس و ابن مسعود و أنس و علقمة. و غيرهم فالإلهة بمعنى الربوبية أو العبادة. قوله تعالى‏ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ‏ اختلف فيه فقيل هو الماء الخارج عن العادة و قيل هو الموت الذريع‏ و قيل هو الطاعون بلغة اليمن أرسل الله ذلك على أبكار آل فرعون في ليلة فلم يبق منهن إنسان و لا دابة و قيل هو الجدري و هم أول من عذبوا به فبقي في الأرض و قيل هو أمر من أمر الله طاف بهم. و اختلف في القمل أيضا فقيل هو صغار الجراد التي لا أجنحة لها و قيل صغار الذر و قيل شي‏ء يشبه الحلم‏ لا يأكل أكل الجراد خبيث الرائحة و قيل دواب سود صغار كالقردان و قيل هو السوس الذي يخرج من الحنطة و قيل قمل الناس. و أما الرجز فقيل هو العذاب و هو ما نزل بهم من الطوفان و غيره و قيل هو الطاعون مات به من القبط سبعون ألف إنسان. - و قال الطبرسي (رحمه الله)- رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)‏ أَنَّهُ أَصَابَهُمْ ثَلْجٌ أَحْمَرُ وَ لَمْ يَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَمَاتُوا فِيهِ وَ جَزِعُوا وَ أَصَابَهُمْ مَا لَمْ يَعْهَدُوهُ قَبْلَهُ‏ . 16- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام)‏ فِي تِسْعِ آيَاتِ مُوسَى لَمَّا اجْتَمَعَ رَأْيُ فِرْعَوْنَ أَنْ يَكِيدَ مُوسَى فَأَوَّلُ مَا كَادَهُ بِهِ عَمَلُ الصَّرْحِ فَأَمَرَ هَامَانَ بِبِنَائِهِ حَتَّى اجْتَمَعَ فِيهِ خَمْسُونَ أَلْفَ بَنَّاءٍ سِوَى مَنْ يَطْبُخُ الْآجُرَّ وَ يَنْجُرُ الْخَشَبَ وَ الْأَبْوَابَ وَ يَضْرِبُ الْمَسَامِيرَ حَتَّى رَفَعَ بُنْيَاناً لَمْ يَكُنْ مِثْلُهُ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ الدُّنْيَا وَ كَانَ أَسَاسُهُ عَلَى جَبَلٍ فَزَلْزَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَانْهَدَمَ عَلَى عُمَّالِهِ وَ أَهْلِهِ وَ كُلِّ مَنْ كَانَ عَمِلَ فِيهِ مِنَ الْقَهَارِمَةِ وَ الْعُمَّالِ فَقَالَ فِرْعَوْنُ لِمُوسَى (عليه السلام) إِنَّكَ تَزْعُمُ‏ 114 أَنَّ رَبَّكَ عَدْلٌ لَا يَجُورُ أَ فَعَدْلُهُ الَّذِي أَمَرَ فَاعْتَزِلِ الْآنَ إِلَى عَسْكَرِكَ فَإِنَّ النَّاسَ لَحِقُوا بِالْجِبَالِ وَ الرِّمَالِ فَإِذَا اجْتَمَعُوا تُسْمِعُهُمْ رِسَالَةَ رَبِّكَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى (عليه السلام) أَخِّرْهُ وَ دَعْهُ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُجَنِّدَ لَكَ الْجُنُودَ فَيُقَاتِلَكَ وَ اضْرِبْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ أَجَلًا وَ ابْرُزْ إِلَى مُعَسْكَرِكَ يَأْمَنُوا بِأَمَانِكَ ثُمَّ ابْنُوا بُنْيَاناً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً فَضَرَبَ مُوسَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ فِرْعَوْنَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَأَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنَّهُ يَجْمَعُ لَكَ الْجُمُوعَ فَلَا يَهُولَنَّكَ شَأْنُهُ فَإِنِّي أَكْفِيكَ كَيْدَهُ فَخَرَجَ مُوسَى (عليه السلام) مِنْ عِنْدِ فِرْعَوْنَ وَ الْعَصَا مَعَهُ عَلَى حَالِهَا حَيَّةٌ تَتْبَعُهُ وَ تَنْعِقُ وَ تَدُورُ حَوْلَهُ وَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ مُتَعَجِّبِينَ وَ قَدْ مُلِئُوا رُعْباً حَتَّى دَخَلَ مُوسَى عَسْكَرَهُ وَ أَخَذَ بِرَأْسِهَا فَإِذَا هِيَ عَصًا وَ جَمَعَ قَوْمَهُ وَ بَنَوْا مَسْجِداً فَلَمَّا مَضَى الْأَجَلُ الَّذِي كَانَ بَيْنَ مُوسَى وَ فِرْعَوْنَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى (عليه السلام) أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ النِّيلَ وَ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْهُ فَضَرَبَهُ فَتَحَوَّلَ دَماً عَبِيطاً فَإِذَا وَرَدَهُ بَنُو إِسْرَائِيلَ اسْتَقَوْا مَاءً صَافِياً وَ إِذَا وَرَدَهُ آلُ فِرْعَوْنَ اخْتَضَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ أَسْقِيَتُهُمْ بِالدَّمِ فَجَهَدَهُمُ الْعَطَشُ حَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ تَسْتَقِي مِنْ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَإِذَا سَكَبَتِ الْمَاءَ لِفِرْعَوْنِيَّةٍ تَحَوَّلَ دَماً فَلَبِثُوا فِي ذَلِكَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ أَشْرَفُوا عَلَى الْمَوْتِ وَ اسْتَغَاثَ فِرْعَوْنُ وَ آلُهُ بِمَضْغِ الرَّطْبَةِ فَصُيِّرَ مَاؤُهَا مَالِحاً فَبَعَثَ فِرْعَوْنُ إِلَى مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُعِيدُ لَنَا هَذَا الْمَاءَ صَافِياً فَضَرَبَ مُوسَى بِالْعَصَا النِّيلَ فَصَارَ مَاءً خَالِصاً هَذَا قِصَّةُ الدَّمِ وَ أَمَّا قِصَّةُ الضَّفَادِعِ فَإِنَّهُ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ يَقُومَ عَلَى شَفِيرِ النِّيلِ حَتَّى يَخْرُجَ كُلُّ ضِفْدِعٍ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ فَأَقْبَلَتْ تَدِبُّ سِرَاعاً تَؤُمُّ أَبْوَابَ الْمَدِينَةِ فَدَخَلَتْ فِيهَا حَتَّى مَلَأَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فَلَمْ يَبْقَ دَارٌ وَ لَا بَيْتٌ وَ لَا إِنَاءٌ إِلَّا امْتَلَأَتْ ضَفَادِعَ وَ لَا طَعَامٌ وَ لَا شَرَابٌ إِلَّا فِيهِ ضَفَادِعُ حَتَّى غَمَّهُمْ ذَلِكَ‏ وَ كَادُوا يَمُوتُونَ فَطَلَبَ فِرْعَوْنُ إِلَى مُوسَى أَنْ يَدْعُوَ رَبَّهُ لِيَكْشِفَ الْبَلَاءَ وَ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ مِنَ الْخُلْفِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْعِفْهُ‏ فَأَنَافَ مُوسَى بِالْعَصَا فَلَحِقَ جَمِيعُ الضَّفَادِعِ بِالنِّيلِ‏ 115 وَ أَمَّا قِصَّةُ الْجَرَادِ وَ الْقُمَّلِ فَإِنَّهُ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ يَنْطَلِقَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ يُشِيرَ بِالْعَصَا نَحْوَ الْمَشْرِقِ وَ أُخْرَى نَحْوَ الْمَغْرِبِ فَانْبَثَقَ الْجَرَادُ مِنَ الْأُفُقَيْنِ جَمِيعاً فَجَاءَ مِثْلُ الْغَمَامِ الْأَسْوَدِ وَ ذَلِكَ فِي زَمَانِ الْحَصَادِ فَمَلَأَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ عَمَّ الزَّرْعَ فَأَكَلَهُ وَ أَكَلَ خَشَبَ الْبُيُوتِ وَ أَبْوَابَهَا وَ مَسَامِيرَ الْحَدِيدِ وَ الْأَقْفَالَ وَ السَّلَاسِلَ وَ نَكَتَ مُوسَى الْأَرْضَ بِالْعَصَا فَامْتَلَأَتْ قُمَّلًا فَصَارَ وَجْهُ الْأَرْضِ أَسْوَدَ وَ أَحْمَرَ حَتَّى مُلِئَتْ ثِيَابُهُمْ وَ لُحُفُهُمْ وَ آنِيَتُهُمْ فَتَجِي‏ءُ مُتَوَاصِلَةً وَ تَجِي‏ءُ مِنْ رَأْسِ الرَّجُلِ وَ لِحْيَتِهِ وَ تَأْكُلُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فَلَمَّا رَأَوُا الَّذِي نَزَلَ مِنَ الْبَلَاءِ اجْتَمَعُوا إِلَى فِرْعَوْنَ وَ قَالُوا لَيْسَ مِنْ بَلَاءٍ إِلَّا وَ يُمْكِنُ الصَّبْرُ عَلَيْهِ إِلَّا الْجُوعُ فَإِنَّهُ بَلَاءٌ فَاضِحٌ لَا صَبْرَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ إِلَى مُوسَى (عليه السلام) يُخْبِرُهُ أَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ أَمْرُهُ الَّذِي أَرَادَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى أَنْ لَا يَدَعَ لَهُ حُجَّةً وَ أَنْ يُنْظِرَهُ فَأَشَارَ بِعَصَاهُ فَانْقَشَعَ الْجَرَادُ وَ الْقُمَّلُ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَمَّا الطَّمْسُ فَإِنَّ مُوسَى لَمَّا رَأَى آلَ فِرْعَوْنَ لَا يَزِيدُونَ إِلَّا كُفْراً دَعَا مُوسَى عَلَيْهِمْ فَقَالَ‏ رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِينَةً وَ أَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ... رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى‏ أَمْوالِهِمْ‏ فَطَمَسَ اللَّهُ أَمْوَالَهُمْ حِجَارَةً فَلَمْ يُبْقِ لَهُمْ شَيْئاً مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى يَمْلِكُونَهُ لَا حِنْطَةً وَ لَا شَعِيراً وَ لَا ثَوْباً وَ لَا سِلَاحاً وَ لَا شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا صَارَ حِجَارَةً وَ أَمَّا الطَّاعُونُ فَإِنَّهُ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى (عليه السلام) أَنِّي مُرْسِلٌ عَلَى أَبْكَارِ آلِ فِرْعَوْنَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الطَّاعُونَ فَلَا يَبْقَى بِآلِ فِرْعَوْنَ مِنْ إِنْسَانٍ وَ لَا دَابَّةٍ إِلَّا قَتَلَهُ فَبَشَّرَ مُوسَى قَوْمَهُ بِذَلِكَ فَانْطَلَقَتِ الْعُيُونُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِالْخَبَرِ فَلَمَّا بَلَغَهُ الْخَبَرُ قَالَ لِقَوْمِهِ قُولُوا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا أَمْسَيْتُمْ فَقَدِّمُوا أَبْكَارَكُمْ وَ قَدِّمُوا أَنْتُمْ أَبْكَارَكُمْ وَ أَقْرِنُوا كُلَّ بِكْرَيْنِ فِي سِلْسِلَةٍ فَإِنَّ الْمَوْتَ يَطْرُقُهُمْ لَيْلًا فَإِذَا وَجَدَهُمْ مُخْتَلِطِينَ لَمْ يَدْرِ بِأَيِّهِمْ يَبْطِشُ فَفَعَلُوا فَلَمَّا جَنَّهُمُ اللَّيْلُ أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى الطَّاعُونَ فَلَمْ يُبْقِ مِنْهُمْ إِنْسَاناً وَ لَا دَابَّةً إِلَّا قَتَلَهُ فَأَصْبَحَ أَبْكَارُ آلِ فِرْعَوْنَ جِيَفاً وَ أَبْكَارُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَحْيَاءً سَالِمِينَ فَمَاتَ مِنْهُمْ ثَمَانُونَ أَلْفاً سِوَى الدَّوَابِّ وَ كَانَ لِفِرْعَوْنَ مِنْ أَثَاثِ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتِهَا وَ زِينَتِهَا وَ مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّتْ عَظَمَتُهُ إِلَى مُوسَى (عليه السلام) أَنِّي مُورِثٌ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا فِي أَيْدِي آلِ فِرْعَوْنَ فَقُلْ لِيَسْتَعِيرُوا مِنْهُمُ الْحُلِيَّ وَ الزِّينَةَ فَإِنَّهُمْ لَا يَمْتَنِعُونَ مِنْ خَوْفِ‏ 116 الْبَلَاءِ وَ أَعْطَى فِرْعَوْنُ جَمِيعَ زِينَةِ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ مَا كَانَ فِي خَزَائِنِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بِالْمَسِيرِ بِجَمِيعِ ذَلِكَ حَتَّى كَانَ مِنَ الْغَرَقِ بِفِرْعَوْنَ وَ قَوْمِهِ مَا كَانَ‏ . إيضاح قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً اختلف في ذلك فقيل لما دخل موسى مصر بعد ما أهلك الله فرعون أمروا باتخاذ مساجد يذكر فيها اسم الله و أن يجعلوا مساجدهم نحو القبلة أي الكعبة و كانت قبلتهم إلى الكعبة و قيل إن فرعون أمر بتخريب مساجد بني إسرائيل و منعهم من الصلاة فأمروا أن يتخذوا مساجد في بيوتهم يصلون فيها خوفا من فرعون و قيل معناه اجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا انتهى. أقول ما في القصص يحتمل كلا من الوجهين الأخيرين و أن يكون المعنى كون بيوتهم محاذية للكعبة و أناف على الشي‏ء أشرف و المراد الإشارة بالعصا و انقشع تفرق.

بحار الأنوار ج1-16 — 4 بعثة موسى و هارون — غير محدد

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)‏ أَنَّ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ كَتَبَ‏ 310 إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنْ سَبْيِ الذَّرَارِيِّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا الذَّرَارِيُّ فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ يَقْتُلُهُمْ وَ كَانَ الْخَضِرُ يَقْتُلُ كَافِرَهُمْ وَ يَتْرُكُ مُؤْمِنَهُمْ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا يَعْلَمُ الْخَضِرُ فَاقْتُلْهُمْ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 10 قصة موسى — الإمام الصادق عليه السلام
315 فيها آدمعليه السلامفتلك الساعة التي تقوم فيها الساعة و مثله قال

ابن مسعود و ابن عباس من رواية أبي صالح عنه إلا أنهما لم يذكرا خلق آدم و لا الساعة - و قال ابن عباس من رواية علي بن أبي طلحة عنه إن الله خلق الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها ثُمَّ اسْتَوى‏ إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ‏ ثم دحا الأرض بعد ذلك فذلك قوله‏ وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها و هذا القول عندي هو الصواب. - و قال ابن عباس أيضا من رواية عكرمة عنه إن الله وضع البيت على الماء على أربعة أركان قبل أن يخلق الدنيا بألفي عام ثم دحيت الأرض من تحت البيت. و مثله قال ابن عمر. و - 17- رَوَاهُ السُّدِّيُّ عَنْ أَبِي الصَّالِحِ وَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبِي مُرَّةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى‏ إِلَى السَّماءِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ وَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً غَيْرَ مَا خَلَقَ قَبْلَ الْمَاءِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ دُخَاناً فَارْتَفَعَ فَوْقَ الْمَاءِ فَسَمَا عَلَيْهِ فَسَمَّاهُ سَمَاءً ثُمَّ أَيْبَسَ الْمَاءَ فَجَعَلَهُ أَرْضاً وَاحِدَةً ثُمَّ فَتَقَهَا فَجَعَلَ سَبْعَ أَرَضِينَ فِي يَوْمَيْنِ يَوْمَ الْأُحُدِ وَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ فَخَلَقَ الْأَرْضَ عَلَى حُوتٍ وَ الْحُوتُ النُّونُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ‏ ن وَ الْقَلَمِ‏ وَ الْحُوتُ فِي الْمَاءِ وَ الْمَاءُ عَلَى ظَهْرِ صَفَاةٍ وَ الصَّفَاةُ عَلَى ظَهْرِ مَلَكٍ وَ الْمَلَكُ عَلَى صَخْرَةٍ وَ الصَّخْرَةُ فِي الرِّيحِ وَ هِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا لُقْمَانُ لَيْسَتْ فِي السَّمَاءِ وَ لَا فِي الْأَرْضِ فَتَحَرَّكَ الْحُوتُ وَ اضْطَرَبَتْ وَ تَزَلْزَلَتِ الْأَرْضُ فَأَرْسَى عَلَيْهَا الْجِبَالَ فَقَرَّتْ وَ الْجِبَالُ تَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ‏ * * * وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الضَّحَّاكُ وَ مُجَاهِدٌ وَ كَعْبٌ وَ غَيْرُهُمْ‏ كُلُّ يَوْمٍ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ السِّتَّةِ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ فِيهَا السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ كَأَلْفِ سَنَةٍ. انتهى. و كلام سائر المؤرخين جار هذا المجرى و لا جدوى في إيرادها

بحار الأنوار ج36-54 — النجوم، للسيد بن طاوس بأسانيده عن محمد بن إبراهيم النعماني عن محمد بن همام عن محمد بن موسى بن عبيد ع — غير محدد
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَدِّهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي شَيْخَانِ بَرَّانِ مِنْ أَهْلِنَا سَيِّدَانِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِعليهما السلاموَ حَدَّثَنِيهِ الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ذُو الدَّمْعَةِ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ كَانَ بَدْرِيّاً أُحُدِيّاً شَجَرِيّاً وَ مِمَّنْ يَحَظُّ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَوَدَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالُ

وا بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي مَسْجِدِهِ فِي رَهْطٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَّاءِ الصَّحَابَةِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ وَ مِنَ الْأَنْصَارِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَ كَانَا بَدْرِيَّيْنِ فَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا لُقْمَانُ حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً الْآيَةَ وَ قَرَأَ أُبَيٌّ مِنَ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا إِبْرَاهِيمُعليه السلاموَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ قَالُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيَّامُ اللَّهِ نَعْمَاؤُهُ وَ بَلَاؤُهُ وَ مَثُلَاتُهُ سُبْحَانَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ ص عَلَى مَنْ شَهِدَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنِّي لَأَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ تَخَوُّلًا مَخَافَةَ السَّأْمَةِ عَلَيْكُمْ وَ قَدْ أَوْحَى إِلَيَّ رَبِّي جَلَّ وَ تَعَالَى أَنْ أُذَكِّرَكُمْ بِأَنْعُمِهِ وَ أُنْذِرَكُمْ بِمَا أُفِيضُ‏ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِهِ وَ تَلَا وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ‏ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ قُولُوا الْآنَ قَوْلَكُمْ مَا أَوَّلُ نِعْمَةٍ رَغَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهَا وَ بَلَاكُمْ بِهَا 21 فَخَاضَ الْقَوْمُ جَمِيعاً فَذَكَرُوا نِعَمَ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ وَ أَحْسَنَ إِلَيْهِمْ بِهَا مِنَ الْمَعَاشِ وَ الرِّيَاشِ وَ الذُّرِّيَّةِ وَ الْأَزْوَاجِ إِلَى سَائِرِ مَا بَلَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنْ أَنْعُمِهِ الظَّاهِرَةِ فَلَمَّا أَمْسَكَ الْقَوْمُ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى عَلِيٍّعليه السلامفَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قُلْ فَقَدْ قَالَ أَصْحَابُكَ فَقَالَ وَ كَيْفَ لِي بِالْقَوْلِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ إِنَّمَا هَدَانَا اللَّهُ بِكَ قَالَ مَعَ ذَلِكَ فَهَاتِ قُلْ مَا أَوَّلُ نِعْمَةٍ بَلَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْعَمَ عَلَيْكَ بِهَا قَالَ أَنْ خَلَقَنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً مَذْكُوراً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الثَّانِيَةُ قَالَ أَنْ أَحْسَنَ بِي إِذْ خَلَقَنِي فَجَعَلَنِي حَيّاً لَا مَوَاتاً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الثَّالِثَةُ قَالَ أَنْ أَنْشَأَنِي فَلَهُ الْحَمْدُ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَ أَعْدَلِ تَرْكِيبٍ قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الرَّابِعَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَنِي مُتَفَكِّراً وَاعِياً لَا بَلِهاً سَاهِياً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الْخَامِسَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَ لِيَ شَوَاعِرَ أُدْرِكُ مَا ابْتَغَيْتُ بِهَا وَ جَعَلَ لِي سِرَاجاً مُنِيراً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا السَّادِسَةُ قَالَ أَنْ هَدَانِي لِدِينِهِ وَ لَمْ يُضِلَّنِي عَنْ سَبِيلِهِ قَالَ صَدَقْتَ فَمَا السَّابِعَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَ لِي مَرَدّاً فِي حَيَاةٍ لَا انْقِطَاعَ لَهَا قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الثَّامِنَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَنِي مَلِكاً مَالِكاً لَا مَمْلُوكاً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا التَّاسِعَةُ قَالَ أَنْ سَخَّرَ لِي سَمَاءَهُ وَ أَرْضَهُ وَ مَا فِيهَا وَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ خَلْقِهِ قَالَ صَدَقْتَ فَمَا الْعَاشِرَةُ قَالَ أَنْ جَعَلَنَا سُبْحَانَهُ ذُكْرَاناً قُوَّاماً عَلَى حَلَائِلِنَا لَا إِنَاثاً قَالَ صَدَقْتَ فَمَا بَعْدَ هَذَا قَالَ كَثُرَتْ نِعَمُ اللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَطَابَتْ‏ وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ لِتَهْنِكَ الْحِكْمَةُ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَأَنْتَ وَارِثُ عِلْمِي وَ الْمُبَيِّنُ لِأُمَّتِي مَا اخْتَلَفَتْ فِيهِ مِنْ بَعْدِي مَنْ أَحَبَّكَ لِدِينِكَ وَ أَخَذَ بِسَبِيلِكَ فَهُوَ مِمَّنْ‏ هُدِيَ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ وَ مَنْ رَغِبَ عَنْ هُدَاكَ وَ أَبْغَضَكَ وَ تَخَلَّاكَ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا خَلَاقَ لَهُ‏ . . 18- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ‏ 22 عُثْمَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَىعليه السلامأَحْبِبْنِي وَ حَبِّبْنِي إِلَى خَلْقِي قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ فَكَيْفَ لِي بِقُلُوبِ الْعِبَادِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ فَذَكِّرْهُمْ نِعْمَتِي وَ آلَائِي فَإِنَّهُمْ لَا يَذْكُرُونَ مِنِّي إِلَّا خَيْراً.

بحار الأنوار ج55-73 — 43 حب الله تعالى‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ الْكِبْرُ قَدْ يَكُونُ‏ 210 فِي شِرَارِ النَّاسِ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ وَ الْكِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ فَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رِدَاءَهُ لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا سَفَالًا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ مَرَّ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ وَ سَوْدَاءُ تَلْقُطُ السِّرْقِينَ فَقِيلَ لَهَا تَنَحَّيْ عَنْ طَرِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَتْ إِنَّ الطَّرِيقَ لَمُعْرَضٌ فَهَمَّ بِهَا بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ يَتَنَاوَلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص دَعُوهَا فَإِنَّهَا جَبَّارَةٌ . بيان: قولهعليه السلامقد يكون أقول يحتمل أن يكون قد للتحقيق و إن كان في المضارع قليلا كما قيل في قوله تعالى‏ قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ‏ قال الزمخشري دخل قد لتوكيد العلم و يرجع ذلك إلى توكيد الوعيد و قيل هو للتقليل باعتبار قيد من كل جنس و قوله من كل جنس أي من كل صنف من أصناف الناس و إن كان دنيا أو من كل جنس من أجناس سبب التكبر من الأسباب التي أشرنا إليها سابقا و الأول أظهر كما يومئ إليه قصة السوداء. و الكبر رداء الله‏ - قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي الْحَدِيثِ‏ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْعَظَمَةُ إِزَارِي وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي. ضرب الإزار و الرداء مثلا في انفراده بصفة العظمة و الكبرياء أي ليستا كسائر الصفات التي قد يتصف بها الخلق مجازا كالرحمة و الكرم و غيرهما و شبههما بالإزار و الرداء لأن المتصف بهما يشملانه كما يشمل الرداء و الإزار الإنسان و لأنه لا يشاركه في ردائه و إزاره أحد فكذلك الله لا ينبغي أن يشركه فيهما أحد و مثله الحديث الآخر تأزر بالعظمة و تردى بالكبرياء و تسربل بالعز انتهى. قال بعض شراح صحيح مسلم الإزار الثوب الذي يشد على الوسط و الرداء الذي يمد على الكتفين و قال محيي الدين و هما لباس و اللباس من خواص الأجسام و هو سبحانه ليس بجسم فهما استعارة للصفة التي هي العظمة و العزة و وجه الاستعارة أن هذين الثوبين لما كانا مختصين بالناس و لا 211 يستغني عنهما و لا يقبلان الشركة و هما جمال عبر عن العز بالرداء و عن الكبر بالإزار على وجه الاستعارة المعروفة عند العرب كما يقال فلان شعاره الزهد و دثاره التقوى لا يريدون الثوب الذي هو شعار و دثار بل صفة الزهد كما يقولون فلان غمر الرداء واسع العطية فاستعاروا لفظ الرداء للعطية انتهى. لم يزده الله إلا سفالا أي في أعين الخلق مطلقا غالبا على خلاف مقصوده كما سيأتي أو في أعين العارفين و الصالحين أو في القيامة كما سيأتي أنهم يجعلون في صورة الذر تلقط كتنصر أو على بناء التفعل بحذف إحدى التاءين في القاموس لقطة أخذه من الأرض كالتقطه و تلقطه التقطه من هاهنا و هاهنا و قال السرقين و السرجين بكسرهما الزبل معربا سرگين بالفتح فقيل لها تنحي بالتاء و النون و الحاء المشددة كلها مفتوحة و الياء الساكنة أمر الحاضرة من باب التفعل أي ابعدي. لمعرض على بناء المفعول من الإفعال أو التفعيل و قد يقرأ على بناء الفاعل من الإفعال فعلى الأولين من قولهم أعرضت الشي‏ء و عرضته أي جعلته عريضا و على الثالث من قولهم عرضت الشي‏ء أي أظهرته فأعرض أي ظهر و هو من النوادر فهم بها أي قصدها أن يتناولها أي يأخذها فينحيها قسرا عن طريقه ص أو يشتمها من قولهم نال من عرضه أي شتمه و الأول أظهر فإنها جبارة أي متكبرة و ذلك خلقها لا يمكنها تركه أو إذا قهرتموها يظهر منها أكثر من ذلك من البذاء و الفحش. قال في النهاية فيه أنه أمر امرأة فتأبت فقال دعوها فإنها جبارة. أي متكبرة عاتية و قال الراغب أصل الجبر إصلاح الشي‏ء بضرب من القهر و تجبر يقال إما لتصور معنى الاجتهاد أو للمبالغة أو لمعنى التكلف و الجبار في صفة الإنسان يقال لمن يجبر نقيصته بادعاء منزلة من التعالي لا يستحقها و هذا لا يقال إلا على طريق الذم كقوله تعالى‏ وَ خابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا . 212 إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ‏ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى‏ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ أي متعال عن قبول الحق و الإذعان له و أما في وصفه تعالى نحو الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ فقد قيل سمي بذلك من قولهم جبرت الفقير لأنه هو الذي يجبر الناس بفائض نعمه‏ و قيل لأنه يجبر الناس أي يقهرهم على ما يريده. و دفع بعض أهل اللغة ذلك من حيث اللفظ فقال لا يقال من أفعلت فعال فجبار لا يبنى من أجبرت فأجيب عنه بأن ذلك من لفظ الجبر المروي في قوله لا جبر و لا تفويض لا من الإجبار. و أنكر جماعة من المعتزلة ذلك من حيث المعنى فقالوا تعالى الله عن ذلك و ليس ذلك بمنكر فإن الله تعالى قد أجبر الناس على أشياء لا انفكاك لهم منها حسب ما تقتضيه الحكمة الإلهية لا على ما تتوهمه الغواة الجهلة و ذلك لإكراههم على المرض و الموت و البعث و سخر كلا منهم بصناعة يتعاطاها و طريقه من الأخلاق و الأعمال يتحراها و جعله مجبرا في صورة مخير فإما راض بصنعته لا يريد عنها حولا و إما كاره لها يكابدها مع كراهية لها كأنه لا يجد عنها بدلا قال‏ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ‏ و قال تعالى‏ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا و على هذا الحد وصف بالقاهر و هو لا يقهر إلا على ما تقتضي الحكمة أن يقهر عليه‏ . 213

بحار الأنوار ج55-73 — 130 الكبر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خُزَّانَهُ فِي سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ. 14 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

‏ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى أُولِي الْعَزْمِ أَنِّي رَبُّكُمْ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ وُلَاةُ أَمْرِي وَ خُزَّانُ عِلْمِي وَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ أَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِي. 15 حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ نَحْنُ لَخُزَّانُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ خُزَّانُهُ فِي السَّمَاءِ لَسْنَا بِخُزَّانِهِ عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ وَ إِنَّ مِنَّا لَحَمَلَةُ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 16 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ‏ يَعْنِي عَلِيّاً إِنَّهُ جَعَلَ عَلِيّاً خَازِنَهُ عَلَى مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَيْ‏ءٍ وَ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهِ‏ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ

بصائر الدرجات — في الأئمة أنهم خزان الله في السماء و الأرض على علمه‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا أبو الحسن الميثمي قال حدثنا علي بن مهرويه قال حدثنا داود بن سليمان الغازي قال حدثنا علي بن موسى عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالبعليه السلامقال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلمحرم الله الجنة على ظالم أهل بيتي و قاتلهم و شانيهم و المعين عليهم ثم تلا هذه الآية أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ الآية. و في معنى هذا التأويل‏ ما رواه الشيخ محمد بن يعقوب (رحمه الله) قال روى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الوشاء عن داود الحمار عن ابن أبي يعقوب عن أبي عبد اللهعليه السلامأنه قال‏ ثلاثة لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ من ادعى إمامة ليست له من الله و من جحد إماما من الله و من زعم أن لهما في الإسلام نصيبا. 3/ 81 و قوله تعالى‏ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ .... تأويله‏ ما روي عن أمير المؤمنينعليه السلامأنه قال‏ إن الله أخذ الميثاق على الأنبياء أن يخبروا أممهم بمبعث رسول الله و هو محمدصلى الله عليه وآله وسلمو نعته و صفته و يبشروهم به و يأمروهم بتصديقه و يقولوا هو مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ‏ من كتاب و حكمة و إنما الله أخذ ميثاق الأنبياء ليؤمنن به و يصدقوا بكتابه‏

تأويل الآيات الظاهرة — الله عز و جل و نحن الزكاة و نحن الصيام و نحن الحج و نحن الشهر الحرام و نحن البلد الحرام و نحن كعبة ا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأخيراً فإنّ السورة تختتم بالأمر بالسجود لله وعبادته، ومن إمتيازات هذه السورة قِصَرُ آياتها وإيقاع آياتها الخاصّ الذي ينفذ ـ بمفاهيمها ـ نفوذاً عميقاً، فيوقظ قلوب الغافلين ويحملها معه إلى السماوات العلى. وتسمية هذه السورة بـ «النجم» هي لورود هذا اللفظ في الآية الاُولى من السورة ذاتها. فضيلة تلاوة هذه السورة: وردت في الرّوايات الإسلامية فضائل مهمّة لتلاوة هذه السورة، ففي حديث عن الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «من قرأ سورة النجم اُعطي من الأجر عشر حسنات الصفحة 205 بعدد من صدّق بمحمّد ومن جحد به». ونقرأ في بعض الرّوايات عن الإمام الصّادق (عليه السلام) أنّه قال

«من كان يدمن قراءة «والنجم» في كلّ يوم أو في كلّ ليلة عاش محموداً بين الناس وكان مغفوراً له وكان محبّباً بين الناس». ومن المسلّم به أنّ مثل هذا الثواب العظيم هو لاُولئك الذين يتّخذون تلاوة هذه السورة وسيلة للتفكير، ثمّ العمل، وأن يطبّقوا تعليمات هذه السورة على أنفسهم في حياتهم. * * * الصفحة 206 الآيات وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوحَى التّفسير ممّا يجدر بيانه أنّ السورة السابقة «الطور» ختمت بكلمة «النجوم» وهذه السورة بُدئت بـ «والنجم» ـ إذ أقسم به الله قائلا: (والنجم إذا هوى)! وهناك إحتمالات كثيرة في المراد من «النجم» هنا، فكلّ من المفسّرين يختار تفسيراً. إذ قال بعضهم بأنّ المراد منه هو «القرآن المجيد» لأنّه يتناسب والآيات التي تلي الآية محلّ البحث، وهي في شأن الوحي، والتعبير بالنجم هو لأنّ العرب يستعملون هذا اللفظ في ما يتمّ في مراحل أو فواصل مختلفة ويسمّونها (أي الفواصل) «نجوماً» (وتستعمل كلمة النجوم على أقساط الدين واُمور اُخر من هذا القبيل أيضاً). وحيث أنّ القرآن نزل خلال 23 سنةً في مراحل ومقاطع مختلفة على الصفحة 207 النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد سمّي نجماً والمراد من «إذا هوى» نزوله على قلب النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم). وفسّره آخرون ببعض الكواكب في السماء كالثري أو الشعرى لأنّ لكلّ منهما أهميّته الخاصّة!. وقال بعضهم بأنّه الشهاب الثاقب» الذي ترمى به الشياطين لئلاّ تصعد في السماء والعرب يسمّون الشهاب نجماً. إلاّ أنّه لا دليل مقبول على أيّ من هذه التفاسير الأربعة بل الظاهر من الآية ما يقتضيه إطلاق كلمة «والنجم» القسم بنجوم السماء كافّة التي هي من أدلّة عظمة الله ومن أسرار عالم الوجود الكبرى ومن المخلوقات العظيمة لله تعالى. وليست هذه هي المرّة الاُولى التي يقسم القرآن فيها بموجودات عظيمة من عالم الخلق والإيجاد، ففي آيات اُخر أيضاً أقسم القرآن بالشمس والقمر وأمثالها! والتعويل على غروبها واُفولها مع أنّ طلوعها وإشراقها يسترعي النظر أكثر، هو لأنّ غروب النجم دليل على حدوثه كما أنّه دليل على نفي عقيدة عبادة الكواكب كما ورد في قصّة إبراهيم الخليل (عليه السلام) (فلمّا جنّ عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربّي فلمّا أفل قال لا اُحبّ الآفلين)/ وينبغي الإلتفات إلى هذا المعنى، وهو أنّ «الطلوع» في اللغة يعبّر عنه بـ «النجم» لأنّه كما يقول الراغب في مفرداته: أصل النجم هو الكوكب الطالع، ولذلك فإنّهم يعبّرون عن ظهور النبات على الأرض والسنّ في اللثّة ووضوح النظرية في الذهن بـ نَجَمَ! الصفحة 208 وهكذا فإنّ الله أقسم بطلوع الكواكب وغروبها أيضاً، لأنّ ذلك دليل على حدوثها وأسارتها في قبضة قوانين الخلق. لكن لنعرف لِمَ أقسم الله بالنجم؟ الآية التالية توضّح ذلك فتقول: (ما ضلّ صاحبكم وما غوى). فهو يخطو في مسير الحقّ دائماً، وليس في أقواله ولا في أعماله أيّ إنحراف! والتعبير بـ «الصاحب» أي الصديق أو المحبّ لعلّه إشارة إلى أنّ ما يقوله نابع من الحبّ والشفقة! والكثير من المفسّرين لم يفرّقوا بين «ضلّ» و «غوى» بل عدّوا كلاًّ منهما مؤكّداً للآخر، إلاّ أنّ بعضهم يعتقد أنّ بينهما فرقاً وتفاوتاً! فالضلال هو أن لا يجد الإنسان طريقاً إلى هدفه، والغواية هي أن لا يخلو طريقه من إشكال أو لا يكون مستقيماً. فالضلال كالكفر مثلا والغواية كالفسق والذنب .. إلاّ أنّ «الراغب» يقول في الغي: انّه الجهل الممزوج بالإعتقاد الفاسد. فبناءً على ذلك فالضلالة معناها مطلق الجهل وعدم المعرفة، إلاّ أنّ الغواية جهل ممزوج أو مشوب بالعقيدة الباطلة. وعلى كلّ حال فإنّ الله سبحانه يريد بهذه العبارة الموجزة أن ينفي كلّ نوع من أنواع الإنحراف والجهل والضلال والخطأ عن نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) وأن يحبط ما وجّهه أعداؤه إليه من التّهم في هذا الصدد. ومن أجل التأكيد على هذا الموضوع وإثبات أنّ ما يقوله هو من الله فإنّ القرآن يضيف قائلا: (وما ينطق عن الهوى). وهذا التعبير مشابه التعبير الإستدلالي الوارد في الآية آنفة الذكر في صدد نفي الضلالة والغواية عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنّ أساس الضلال غالباً ما يكون من اتّباع الصفحة 209 الهوى. ونقرأ في سورة ص الآية منها: (ولا تتبع الهوى فيضلّك عن سبيل الله). كما ورد في حديث معروف عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعن أمير المؤمنين: «أمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ». ويعتقد بعض المفسّرين أنّ جملة (ما ضلّ صاحبكم) ناظره إلى نفي الجنون عن النّبي وجملة (وما غوى) ناظرة إلى نفي الشعر عنه لأنّه ورد في الآية من سورة الشعراء قوله تعالى: (والشعراء يتبعهم الغاوون) (أي الشعراء من أهل الدنيا) وأمّا جملة (وما ينطق عن الهوى) فناظرة إلى نفي الكهانة، لأنّ الكهنة أفراد يعبدون الهوى. ثمّ تأتي الآية التالية لتصرّح: (إن هو إلاّ وحي يوحى). فهو لا يقول شيئاً من نفسه، وليس القرآن من نسج فكره! بل كلّ ما يقوله فمن الله، والدليل على هذا الإدّعاء كامن في نفسه. فالتحقيق في آيات القرآن يكشف بجلاء أنّه لن يستطيع إنسان مهما كان عالماً ومفكّراً ـ فكيف بالاُمّي الذي لم يقرأ ولم يكتب في محيط مملوء بالخرافات ـ أن يأتي بكلام غزير المحتوى كالقرآن، إذ ما يزال بعد مضي القرون والعهود ملهماً للأفكار، ويمكنه أن يكون أساساً لبناء مجتمع صالح مؤمن سالم! وينبغي الإلتفات ـ ضمناً ـ إلى أنّ هذا القول ليس خاصّاً بآيات القرآن، بل بقرينة الآيات السابقة يشمل سنّة الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضاً وأنّها وفق الوحي، لأنّ هذه الآية تقول بصراحة «وما ينطق عن الهوى». والحديث الطريف التالي شاهد آخر على هذا المدّعى. يقول العلاّمة السيوطي في تفسيره الدرّ المنثور: أمر رسول الله يوماً أن توصد الصفحة 210 جميع الأبواب المشرفة على المسجد ـ من بيوت الصحابة ـ سوى باب علي فكان هذا الأمر عزيزاً على المسلمين حتّى أنّ حمزة عمّ النّبي عتب عليه وقال: كيف أوصدت أبواب عمّك وأبي بكر وعمر والعبّاس؟! وتركت باب علي مفتوحاً «وفضّلته على الآخرين؟!» فلمّا علم النّبي أنّ هذا الأمر صعب عليهم دعا الناس إلى المسجد وخطب خطبة عصماء وحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: «أيّها الناس ما أنا سددتها ولا أنا فتحتها ولا أنا أخرجتكم وأسكنته ثمّ قرأ: (والنجم إذا هوى ما ضلّ صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى)». وهذا الحديث الذي يكشف عن علوّ مقام أمير المؤمنين علي بين جميع الاُمّة الإسلامية بعد الرّسول يدلّ على أنّه ليست أقوال النّبي طبق الوحي فحسب بل حتّى أعماله وأفعاله وتقديره وسيرته أيضاً. * * * الصفحة 211 الآيات عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّة فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالاُْفُقِ الاَْعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى أَفَتُمَرُونَهُ عَلَى مَا يَرَى التّفسير أوّل لقاء مع الحبيب: تعقيباً على الآيات المتقدّمة التي تحدّثت عن نزول الوحي على الرّسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يجري الكلام في هذه الآيات عن معلّم الوحي. ولكن ينبغي قبل كلّ شيء الإلتفات إلى أنّ هذه الآيات تبدو لأوّل وهلة وكأنّها محاطة بهالة من الإبهام ممّا يستلزم أن تبحث في معطياتها ومفاهيمها بدقّة كاملة لإزالة الإبهام عنها، فتتناول أوّلا تفسيرها الإجمالي ثمّ نتناولها بالتفصيل! تقول الآية: إنّ من له تلك القدرة العظيمة هو الذي علم النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) (علّمه شديد القوى). وللتأكيد أكثر تضيف الآية بعدها إنّه ذو قدرة خارقة ومتسلّط على كلّ شيء: الصفحة 212 (ذو مرّة فاستوى). وقد علّمه هذا التعليم عندما كان بالاُفق الأعلى: (وهو بالاُفق الأعلى). ثمّ إقترب وإقترب حتّى كان بفاصلة قوسين من معلّمه أو أقل (ثمّ دنا فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى) ثمّ أنّ الله تعالى أنزل عليه الوحي (فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى أفتمارونه على ما يرى). وهناك في تفسير هذه الآيات نظريتان إحداهما مشهورة، والاُخرى مغمورة .. ولكن يلزمنا أن نتناول بعض مفردات الآيات بالإيضاح ثمّ بيان التّفسيرين المختلفين. «المِرّة» .. كما يقول أرباب اللغة وأهلها معناها الفَتل، وحيث أنّ الحبل كلّما فُتل أكثر كان أشدّ إحكاماً وقوّة .. فإنّ هذه الكلمة إستعملت في الاُمور المادية أو المعنوية المحكمة والقويّة. وقال بعض المفسّرين: المِرّة مأخوذة من المرور، فمعناها العبور، لكن هذا الرأي لا ينسجم مع ما كتبه أهل اللغة في هذا الصدد. «تدَلى» فعل مأخوذ من التدلّي على وزن تجلّي، ومعناه كما يقول الراغب في مفرداته الإقتراب، فبناءً على ذلك فهو تأكيد على جملة «دنا» الواردة قبله، وكلا الفعلين بمعنى واحد تقريباً. على أنّ بعض المفسّرين فَرّق بين الفعلين في المعنى فقال: «التدلّي» معناه التعلّق بالشيء كتعلّق الثمر بالشجر ولذلك يقال في الأثمار المتدلّية من أشجارها «دوالي». «قاب» بمعنى مقدار ـ و «قوس» (معروف معناه) وهو ما يوضع في وترة السهم ليُرمى به فمعنى «قاب قوسين» .. قدر طول قوسين. الصفحة 213 وفسّر بعضهم «القوس» بأنّه المقياس فهو مشتقّ من القياس، وحيث انّ مقياس العرب الصفحة الذراع] وهو ما بين الزند والمرفق فيكون معنى «قاب قوسين» على هذا الرأي: مقدار ذراعين. وورد في بعض كتب اللغة لكلمة «قاب» معنى آخر، هو الفاصلة بين محل اليد من القوس إلى نقطة إنتهاء القوس. فبناءً على هذا فإنّ «قاب قوسين» معناه مجموع إنحناء القوس (فلاحظوا بدقّة). ـ بعد هذا كلّه لنرجع إلى التّفسيرين ـ فالنظرية المشهورة الاُولى تقول أنّ معلّم النّبي أمين الوحي جبرئيل الذي له قدرة خارقة. وكان يأتي النّبي بصورة رجل حسن الطلعة ويبلّغه رسالة الله، وظهر للنّبي بصورته الحقيقيّة مرّتين طوال فترة رسالة النّبي وعمره الشريف. المرّة الاُولى هي ما تشير إليه الآيات محلّ البحث، إذ ظهر في الاُفق الأعلى فطبق المشرق والمغرب جميعهما، وكان عظيماً حتّى أنّه هال النبي، ثمّ دنا فاقترب من النّبي فلم يكن بينهما مسافة بعيدة إلاّ بمقدار ذراعين، والتعبير بـ «قاب قوسين» كناية عن منتهى الإقتراب. والمرّة الثانية ـ ظهر له ـ في معراجه (صلى الله عليه وآله وسلم) وسنبيّن ذلك في الآيات المقبلة التي تتحدّث عن هذا الأمر بإذن الله. ويرى بعض المفسّرين ممّن إختار هذه النظرية بأنّ اللقاء الأوّل الذي ظهر له جبرئيل فيها بصورته الحقيقيّة كان في غار حراء الواقع في جبل النور. الصفحة 214 إلاّ أنّ هذه النظرية بالرغم ممّا لها من أتباع كثيرين لا تخلو من إشكالات مهمّة:

تأويل ما نزل في النبي وآله — الإمام الصادق عليه السلام
ثمّ بعد هذا كلّه فما ورد من الرّوايات عن أهل البيت لا يفسّر هذه الآيات بأنّها في رؤية النّبي لجبرئيل، بل الرّوايات موافقة للتفسير الثاني القائل بأنّ المراد من هذه الآيات الرؤية الباطنية (القلبية) لذات الله المقدّسة التي تجلّت للرسول وتكرّرت في المعراج واهتزّ لها النّبي وهالته. ينقل الشيخ الطوسي في أماليه عن ابن عبّاس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «لمّا عُرِج بي إلى السماء دنوت من ربّي عزّوجلّ حتّى كان بيني وبينه قاب قوسين أو أدنى». وينقل الشيخ الصدوق (رحمه الله) في علل الشرائع المضمون ذاته عن هشام بن الحكم عن الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) من حديث طويل أنّه قال

«فلمّا اُسري بالنّبي وكان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى رُفِعَ له حجاب من حُجُبهِ». الصفحة 216 وفي تفسير علي بن إبراهيم ورد أيضاً: «ثمّ دنا ـ يعني رسول الله ـ من ربّه عزّوجلّ» وقد ورد هذا المعنى في روايات متعدّدة ولا يمكن عدم الإكتراث بهذا المعنى. كما ورد هذا المعنى في روايات أهل السنّة، إذ نقل صاحب «الدرّ المنثور» ذلك عن ابن عبّاس من طريقين. فمجموع هذه القرائن يدعونا إلى إختيار التّفسير الثاني القائل بأنّ المراد من «شديد القوى» هو الله، وأنّ النّبي كان قد إقترب من الله تعالى أيضاً. ويبدو أنّ ما دعا أغلب المفسّرين إلى الإعراض عن هذا التّفسير (الثاني) وأن يتّجهوا إلى التّفسير (الأوّل) هو أنّ هذا التّفسير فيه رائحة التجسّم، ووجود مكان لله، مع أنّه من المقطوع به أنّه لا مكان له ولا جسمَ: (لا تدركه الأبصار وهو يُدرك الأبصار)، (أينما تولّوا فثمَّ وجه الله)، (وهو معكم أينما كنتم). ولعلّ مجموع هذه المسائل أيضاً جعل بعض المفسّرين يظهر عجزه عن تفسير هذه الآيات ويقول: هي من أسرار الغيب الخفيّة علينا. قيل أنّهم سألوا بعض المفسّرين عن تفسير هذه الآيات فقال: إذا كان جبرئيل غير قادر على بلوغ ذلك المكان فمن أنا حتّى أدرك معناه؟! ولكن بملاحظة أنّ القرآن كتاب هداية وهو نازل ليتدبّر الناس ويتفكّروا في آياته فقبول هذا المعنى مشكل أيضاً. إلاّ أنّنا إذا أخذنا بنظر الإعتبار أنّ المراد من هذه الآيات هو نوع من الرؤية الصفحة 217 الباطنية والقرب المعنوي الخاصّ فلا تبقى أيّة مشكلة حينئذ. توضيح ذلك: ممّا لا شكّ فيه أنّ الرؤية الحسّية لله غير ممكنة لا في الدنيا ولا في الاُخرى .. لأنّ لازمها جسمانيّته وماديّته، ولازم ذلك أيضاً تغيّره وتحوّله وفساده وأنّه يحتاج إلى الزمان والمكان، وهو مبرّأ عن كلّ ذلك لأنّه واجب الوجود. إلاّ أنّ الله سبحانه يمكن رؤيته بالرؤية العقلية والقلبية، وهو ما أشار إليه أمير المؤمنين في جوابه على «ذعلب اليماني»: «لا تدركه العيون بمشاهدة العيان ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان». لكن ينبغي الإلتفات إلى أنّ الرؤية الباطنية على نحوين: رؤية عقلانية وتحصل عن طريق الإستدلال. واُخرى رؤية قلبية، وهي إدراك فوق إدراك العقل ورؤية وراء رؤيته! هذا المقام لا ينبغي أن يُدعى بمقام الإستدلال، بل هو المشاهدة، مشاهدة قلبية باطنية، وهذا المقام يحصل لأولياء الله على درجاتهم المتفاوتة وسلسلة مراتبهم .. لأنّ الرؤية الباطنية هي على مراتب أيضاً ولها درجات كثيرة، وبالطبع فإنّ إدراك حقيقتها لمن لم يبلغ ذلك المقام في غاية الصعوبة. ومن الآيات المتقدّمة بما فيها من قرائن مذكورة يمكن أن يستفاد أنّ نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله وسلم) في الوقت الذي كان ذا مقام مشهود وفي مقام الشهود، فإنّه بلغ الأوج في طول عمره مرّتين فنال الشهود الكامل: الأوّل: يحتمل أنّه كان في بداية البعثة، والثاني في المعراج، فبلغ مقاماً قريباً من الله وتكشّفت عنه الحجب الكثيرة، مقاماً عجز عن بلوغه حتّى جبرئيل الذي هو من الملائكة المقرّبين. الصفحة 218 وواضح أنّ تعابير مثل «فكان قاب قوسين أو أدنى» وأمثال ذلك إنّما هو كناية عن شدّة القرب، وإلاّ فإنّ الله ليس بينه وبين عبده فاصلة مكانية لتقاس بالقوس أو الذراع، و «الرؤية» في الآيات ـ هنا ـ ليست رؤية بصرية أيضاً، بل الباطنية القلبية. وفي البحوث السابقة في تفسير «لقاء الله» الوارد في آيات متعدّدة على أنّه من ميزات يوم القيامة مراراً قلنا إنّ هذا اللقاء على خلاف ما يتصوّره أصحاب الأفكار القصيرة والعقول الضيّقة بأنّه لقاء حسّي ومادّي، بل هو نوع من الشهود الباطني وإن كان في المراحل الدنيا ولا يصل إلى مراحل لقاء الأنبياء والأولياء لله، فكيف بمرحلة شهود النّبي الكامل ليلة المعراج!! ومع ملاحظة هذا التوضيح تزول الإشكالات على هذا التّفسير، وإذا روعيت بعض التعابير المخالفة للظاهر فلم تعامل بالمنطق الضيّق وفسّرت بما وراء المسائل المادية فما يرد من إشكالات على هذا التّفسير لا يعدّ شيئاً مهمّاً بالقياس إلى ما يرد من إشكالات على التّفسير الأوّل .. فمع الإلتفات إلى ما قلناه نمرّ مروراً جديداً على الآيات محلّ البحث ونعالج مضمونها من هذا المنطلق والمنظار! فعلى هذا التّفسير يبيّن القرآن نزول الوحي على النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالصورة التالية. إنّ الله الذي هو شديد القوى علّم النّبي في وقت بلغ حدّ الكمال والإعتدال في الاُفق الأعلى. ثمّ قرب وصار أكثر إقتراباً حتّى كان بينه وبين الله مقدار قاب قوسين أو أقل وهناك أوحى الله إليه ما أوحاه. وحيث أنّ هذا اللقاء الباطني يصعب تصوّره لدى البعض، فانّه يؤكّد أنّ ما رآه الصفحة 219 قلب النّبي كان حقّاً وصادقاً ولا ينبغي تكذيبه أو مجادلته. وكما بيّنا فإنّ تفسير هذه الآيات بشهود النّبي الباطني لله تعالى هو أكثر صحّة وأكثر إنسجاماً وموافقة للرّوايات الإسلامية، وأكرم فضيلة للنبي، ومفهومها أجمل وألطف، والله أعلم بحقائق الاُمور. ونختم هذا البحث بحديث عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وآخر عن علي (عليه السلام).

تأويل ما نزل في النبي وآله — الإمام الكاظم عليه السلام
عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

( وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ) إلى ( قالوا بلى ) قال : كان محمد عليه وآله السلام أول من قال : بلى ، قلت : كانت رؤية معاينة ؟ قال : ( نعم ظ ) فأثبت المعرفة في قلوبهم ونسوا ذلك الميثاق ، وسيذكرونه بعد ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ولا من رازقه .

تفسير العياشي — التفسير — الإمام الصادق عليه السلام
فرات قال : حدثني جعفر بن محمد الأودي [ أ : الأزدي ] معنعنا : عن جابر الجعفي قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : متى سمي [ علي . أ ، ب ] أمير المؤمنين ؟ قال : قال لي : أو ما تقرأ القرآن ؟ قال : قلت : بلى . قال : فاقرء . قال : قلت : وما أقرء ؟ قال : إقرأ ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ) فقال لي : هبه والى أيش ! ومحمد رسولي وعلي أمير المؤمنين ، فثم سماه يا جابر أمير المؤمنين . 181 - 12 - فرات قال : حدثنا علي بن عتاب معنعنا : عن أبي جعفر عليه السلام قال

لو أن الجهال من هذه الأمة يعرفون متى سمي أمير المؤمنين لم ينكروا ، إن الله [ تبارك و . أ ، ب ] تعالى حين أخذ ميثاق ذرية آدم [ عليه الصلاة والسلام . ر ] وذلك فيما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم في كتابه ، قال الله ! فنزل به جبرئيل [ عليه السلام . ر ، ب ] كما قرأناه يا جابر ألم تسمع الله يقول [ أ : بقول الله ] في كتابه : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ) وإن محمد رسول الله وإن عليا أمير المؤمنين . فوالله لسماه الله تعالى أمير المؤمنين في الأظلة حيث أخذ ميثاق ذرية آدم [ ر : أخذ من ذرية آدم ميثاق ! ] . 182 - 14 - فرات قال : حدثني أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة الخراساني معنعنا : عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : يا ابن رسول الله متى سمي [ علي ] أمير المؤمنين ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى حيث أخذ ميثاق ذرية ولد آدم وذلك فيما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله وسلم كما أقرأتكه [ ب : قرأناه ] : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ) وأن محمدا عبدي ورسولي وان عليا أمير المؤمنين حين [ ب : حيث ] اخذ ميثاق ذرية بني آدم . 183 - 15 - فرات قال : حدثني جعفر بن محمد الفزاري معنعنا : عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو أن الجهال من هذه الأمة يعلمون متى سمي على أمير المؤمنين [ لم ينكروا ولايته وطاعته . قال : فسألته : ومتى سمي علي أمير المؤمنين . ب ، ر ] ؟ قال : حيث أخذ الله ميثاق ذرية آدم وكذا [ ب : هكذا ] نزل [ به . ب ] جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم [ وبارك . أ ] : ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهد هم على أنفسهم ألست بربكم ) وأن محمدا عبدي ورسولي وان عليا أمير المؤمنين قالوا : بلى . ثم قال أبو جعفر [ عليه السلام . ب ] : والله لقد سماه الله باسم ما سمى باسمه [ ب : به ] أحدا قبله . 184 - 16 - فرات قال : حدثني عثمان بن محمد معنعنا : عن [ أبي . ب ] خديجة قال : [ قال محمد بن علي [ عليهما السلام . ب ] : لو علم الناس متى سمي [ علي . ب ] أمير المؤمنين ما اختلف فيه اثنان . قال : قلت : متى ؟ قال : فقال لي : في الأظلة حين [ ب : حيث ] أخذ الله الميثاق من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟ قالوا : بلى . محمد نبيكم علي أمير المؤمنين وليكم .

تفسير فرات الكوفي — الله أسماء لا يعرفها الناس . قال : قلنا : وما هي ؟ قال : سماه الله في القرآن مؤذنا — الإمام الباقر عليه السلام
في الكافي أبو علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن أبي عميرة عن عبد الرحمان الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال

كان علي بن الحسين عليهما السلام لا يرى بالعزل بأسا أتقرء هذه الآية " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم علي أنفسهم الست بربكم قالوا بلى " فكل شئ اخذ الله منه الميثاق فهو خارج وإن كان على صخرة صماء .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب علل الشرايع عن أبي جعفر عليه السلام عن علي أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل وفيه قال

الله جل جلاله للملائكة : " انى خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " وذلك من الله عز وجل تقدمة منه إلى الملائكة في آدم من قبل أن يخلقه احتجاجا منه عليهم ، قال : فاغترف تبارك وتعالى غرفة من الماء العذب الفرات وصلصلها فجمدت ، ثم قال لها : منك أخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين والأئمة المهتدين الدعاة إلى الجنة وأتباعهم إلى يوم القيامة ، ولا أبالي ولا اسئل عما أفعل وهم يسئلون ، يعنى بذلك خلقه انه يسألهم ، ثم اغترف من الماء المالح الأجاج فصلصلها فجمدت ، ثم قال لها : منك أخلق الجبارين والفراعنة والعتاة واخوان الشياطين ، والدعاة إلى النار إلى يوم القيامة وأتباعهم ، ولا أبالي ولا اسئل عما أفعل وهم يسألون ، قال : وشرط في ذلك البداء ولم يشرط في أصحاب اليمين البداء ، ثم خلط المائين فصلصلهما ثم ألقاهما قدام عرشه ، وهما ثلة من طين ثم أمر الملائكة الأربعة الشمال والدبور والصبا والجنوب أن جولوا على هذه الثلة الطين وأبروها وانسموها ، ثم جزوها وفصلوها وأجروا الطبايع الأربعة الريح والمرة والدم والبلغم ، قال : فجاءت الملائكة عليها وهي الشمال والصبا والجنوب والدبور فأجروا فيها الطبايع الأربعة ، قال : والريح في الطبايع الأربعة في البدن من ناحية الشمال ، قال : والبلغم في الطبايع الأربعة في البدن من ناحية الصبا ، قال : والمرة في الطبايع الأربعة في البدن من ناحية الدبور ، قال : والدم في الطبايع الأربعة في البدن من ناحية الجنوب ، قال : فاستقلت النسمة وكمل البدن ، قال : فلزمه من ناحية الريح حب الحياة وطول الأمل والحرص ، ولزمه من ناحية البلغم حب الطعام والشراب واللين والرفق ، ولزمه من ناحية المرة الغضب والسفه والشيطنة والتجبر والتمرد والعجلة ، ولزمه من ناحية الدم حب النساء واللذات وركوب المحارم والشهوات . قال عمرو : أخبرني جابر ان أبا جعفر عليه السلام قال : وجدناه في كتاب من كتب علي عليه السلام .

تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الباقر عليه السلام
في نهج البلاغة قال عليه السلام

ثم جمع سبحانه من حزن الأرض وسهلها تربة سنها بالماء حتى خلصت ولاطها بالبلة حتى لزبت فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول وأعضاء وفصول أجمدها حتى استمسكت وأصلدها حتى صلصلت لوقت معدود وأجل معلوم ، ثم نفخ فيها من روحه فمثلت انسانا ذا أذهان يجيلها وفكر يتصرف بها ، وجوارح يختدمها ، وأدوات يقلبها ، ومعرفة يفرق بها بين الأذواق والمشام والألوان والأجناس ، معجونا بطينة الألوان المختلفة والأشباه المؤتلفة ، والأضداد المتعادية ، والأخلاط المتباينة ، من الحر والبرد ، والبلة والجمود ، والمساءة والسرور ، واستأدى الله سبحانه الملائكة وديعته لديهم ، وعهد وصيته إليهم في الاذعان بالسجود له ، والخنوع لتكرمته ، فقال تعالى : " اسجدوا لآدم " فسجدوا الا إبليس وقبيله اعترتهم الحمية ، وغلبت عليهم الشقوة ، وتعززوا بخلقة النار ، واستوهنوا خلق الصلصال ، فأعطاه النظرة استحقاقا للسخطة ، واستتماما للبلية ، وانجازا للعدة ، فقال : انك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم .

تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — غير محدد
في روضة الكافي حدثني علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال عن حفص المؤذن عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال

في رسالة طويلة إلى أصحابه : واعلموا انه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ولا رأى ولا مقايس ، فقد أنزل الله القرآن وجعل فيه تبيان كل شئ ، وجعل للقرآن وتعلم القرآن أهلا لا يسمع أهل علم القرآن الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا فيه بهوى ولا رأى ولا مقايس : أغناهم الله عن ذلك بما اتاهم من علمه ، وخصهم به ووضعه عندهم كرامة من الله ، أكرمهم بها ، وهم أهل الذكر الذين أمر الله هذه الأمة بسؤالهم وهم الذين من سألهم ، وقد سبق في علم الله أن يصدقهم ويتبع أثرهم ، أرشدوه وأعطوه من علم القرآن ما يهتدى به إلى الله باذنه إلى جميع سبل الحق ، وهم الذين لا يرغب عنهم وعن مسألتهم وعن علمه الذين أكرمهم الله به وجعله عندهم الا من سبق عليه في علم الله الشقاء في أصل الخلق تحت الأظلة ، فأولئك الذين يرغبون عن سؤال أهل الذكر ، والذين آتاهم الله علم القرآن ووضعه عندهم ، وأمر بسؤالهم ، وأولئك الذين يأخذون بأهوائهم ومقاييسهم حتى دخلهم الشيطان ، لأنهم جعلوا أهل الأيمان في علم القرآن عند الله كافرين ، وجعلوا أهل الضلالة في علم القرآن عند الله مؤمنين ، وحتى جعلوا ما أحل الله في كثير من الأمر حراما ، وجعلوا ما حرم الله في كثير من الأمر حلالا ، فذلك أصل ثمرة أهوائهم .

تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الصادق عليه السلام
وفيه عن الرضا عليه السلام باسناده قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : ان الله عز وجل قدر المقادير ودبر التدبير قبل ان يخلق آدم بألفي عام .

تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده إلى عبد الرحمن العزرمي باسناده رفعه إلى من قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول

قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرضين بخمسين ألف سنة .

تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في محاسن البرقي عنه عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال

المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه والله خلق طينتها من سبع سماوات وهي من طينة الجنان ، ثم تلا رحماء بينهم فهل يكون الرحم الا برا وصولا .

تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الباقر عليه السلام
في محاسن البرقي عنه عن أبي عبد الله أحمد بن محمد السياري وحسن بن معاوية عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال

المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمه ، وذلك أن الله تبارك وتعالى خلق المؤمن من طينة جنان السماوات واجري فيهم من ريح روحه ، فلذلك هو اخوه لأبيه وأمه .

تفسير نور الثقلين — تفسير نور الثقلين — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم متصل بآخر ما نقلنا من الرواية عنه أعني قوله : بقتلكم إياه ثم نسب أمير المؤمنين عليه السلام ونسب خلقه وما أكرمه الله به فقال

من أي شئ خلقه يقول : من طينة الأنبياء خلقه فقدره للخير ثم السبيل يسره يعنى سبيل الهدى ثم أماته ميتة الأنبياء ثم إذا شاء انشره قلت : فما قوله : " ثم إذا شاء أنشره " ؟ قال يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضى ما أمره . وفيه أي في تفسيره أيضا ثم السبيل يسره قال : يسر له طريق الخير . قال عز من قائل : ثم أماته فأقبره .

تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولى الله فاستأذن [ لهم فيتقدم القيم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الأول: محمد بن يعقوب عن حسن بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عباس المالكي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

إن عمر لقي عليا (عليه السلام) فقال له: أنت الذي تقرأ هذه الآية * (بأيكم المفتون) * تعرض بي وبصاحبي فقال: أفلا أخبرك بآية نزلت في بني أمية: * (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم) * فقال: كذبت بنو أمية أوصل للرحم منكم ولكنك أبيت إلا عداوة لبني تيم وبني عدي وبني أمية. الثاني: علي بن إبراهيم في تفسيره قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد عن الحسن بن علي الخزاز عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي العباس المكي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن عمر لقي عليا. الحديث المتقدم. الثالث: شرف الدين النجفي في " تأويل الآيات الباهرة " قال: ذكر علي بن إبراهيم في تفسيره في تأويل هذه السورة قال: حدثني أبي عن إسماعيل بن مراد عن محمد بن الفضيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: * (ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) * فقال تعالى: * (ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما أنزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم أسرارهم) * قال: إن رسول الله لما أخذ الميثاق لأمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أتدرون من وليكم من بعدي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، فقال: إن الله يقول: * (وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) * يعني عليا هو وليكم من بعدي هذه الأولى، وأما الثانية لما أشهدهم يوم غدير خم وقد كانوا يقولون لئن قبض الله محمدا لا نرجع هذا الأمر في آل محمد ولا نعطيهم من الخمس شيئا فاطلع الله نبيه على ذلك وأنزل عليهم * (أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون) * وقال

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
271 لَا خُصُومَةَ فِيهَا لِعَدُوِّهِمْ وَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ فِيهَا مَا يُحِبُّونَ وَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى جَمِيعِ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِهِمُ الْمِيثَاقَ بِذَلِكَ وَ إِنَّمَا السَّلَامُ عَلَيْهِ تَذْكِرَةُ نَفْسِ الْمِيثَاقِ وَ تَجْدِيدٌ لَهُ عَلَى اللَّهِ لَعَلَّهُ أَنْ يُعَجِّلَهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ يُعَجِّلَ السَّلَامَ لَكُمْ بِجَمِيعِ مَا فِيهِ [الحديث 40] 6- 40 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ وَ لٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنٰاهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَكْسِبُونَ" الخبر. " و يسلم ما فيها لهم لا شية فيها" تضمين من الآية الكريمة في قصة البقرة: " بَقَرَةٌ لٰا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَ لٰا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لٰا شِيَةَ فِيهٰا" قال البيضاوي: مُسَلَّمَةٌ سلمه الله من العيوب أو أهلها من العمل، أو أخلص لونها من سلم له كذا إذا أخلص له" لٰا شِيَةَ فِيهٰا" لا لون فيها يخالف لون جلدها، و هي في الأصل مصدر وشاه وشيا و شية إذا خلط بلونه لونا آخر، و في القاموس: وشى الثوب كرعا وشيا و شية حسنة و نقشه و حسنه كوشاه، و كلامه: كذب فيه، و به أي السلطان، وشيا و وشاية، نم و سعى، و شية الفرس كعدة: لونه، انتهى. و تفسير الشية هنا بالخصومة مبني على حمل الكلام على الاستعارة، فإنه إذا لم يسلم لهم الأرض كملا بل كان لبعضها فيه خصومة فكانت كحيوان فيه لون غير لون أصله. " و إنما السلام عليه" الظرف متعلق بالسلام قدم للحصر و السلام مبتدأ و تذكرة خبره، و مضاف إلى نفس المضاف إلى الميثاق، أي تذكير أصل الميثاق و ما قيل: أن نفسا منون مجرور، و الميثاق منصوب فهو بعيد، و قوله: على الله مبني على أن السلام على رسول الله جملة دعائية" بجميع ما فيه" أي مع جميع ما في السلام و ما يستلزمه من البركات المتقدمة. الحديث الأربعون: صحيح على الظاهر، إذ الكليني و إن لم يرو عن ابن محبوب لكن مر مرارا توسط الأسانيد الصحيحة بينه و بينه كما مر في أوائل هذا

مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — الإمام الصادق عليه السلام
12 وَ الْمُشْرِكُونَ وَ الْكَافِرُونَ وَ الطَّوَاغِيتُ وَ مَنْ أُرِيدُ هَوَانَهُ وَ شِقْوَتَهُ فَوَجَبَ لَهُمْ مَا قَالَ كَمَا قَالَ ثُمَّ إِنَّ الطِّينَتَيْنِ خُلِطَتَا جَمِيعاً وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ اللّٰهَ فٰالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوىٰ فَالْحَبُّ طِينَةُ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهَا مَحَبَّتَهُ وَ النَّوَى طِينَةُ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ نَأَوْا عَنْ كُلِّ خَيْرٍ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ النَّوَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ نَأَى عَنْ كُلِّ خَيْرٍ وَ تَبَاعَدَ عَنْهُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ قوله (عليه السلام): ثم إن الطينتين خلطتا، أي ما كان في اليدين أو جميع الطينتين المذروء منهما و غير المذروء، و قوله (عليه السلام): فالحب طينة المؤمنين، هذا بطن من بطون الآية و على هذا التأويل المراد بالفلق شق كل منهما و إخراج الآخر منه أو شق كل منهما عن صاحبه أو خلقهما" من أجل أنه نأى" كان مناسبة نأى و نوى من جهة الاشتقاق الكبير المبني على توافق بعض حروف الكلمتين فإن الأول مهموز الوسط و الثاني من المعتل، و يحتمل أن يكون أصل المهموز من المعتل أو بالعكس و يؤيد أن صاحب المصباح المنير و الراغب في المفردات ذكرا نأى في باب النون مع الواو، أو يقال ليس الغرض بيان الاشتقاق بل بيان أن النوى بمعنى البعد، و ذكر نأى لتناسب اللفظين فإن الواوي أيضا يطلق بهذا المعنى، قال في القاموس: النية الوجه الذي يذهب فيه و البعد كالنوى فيهما" انتهى". و الآية في سورة الأنعام هكذا:" إِنَّ اللّٰهَ فٰالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوىٰ" قال في مجمع البيان: أي شاق الحبة اليابسة الميتة فيخرج منه النبات و شاق النواة اليابسة فيخرج منها النخل و الشجر، و قيل: معناه خالق الحب و النوى و منشإهما و مبدئهما، و قيل: المراد به ما في الحبة و النواة من الشق، و هو من عجيب قدرة الله تعالى في استوائه. " يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ مُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ" أي يخرج النبات الغض

مرآة العقول — الإيمان و الكفر الحمد لوليه و الصلاة على خير البرايا محمد و عترته، و بعد: فهذا هو المجلد الرابع من ك — الله تعالى (حديث قدسي)
22 أَوَّلُ الْعٰابِدِينَ بَابٌ آخَرُ مِنْهُ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَيْثُ خَلَقَ الْخَلْقَ خَلَقَ مَاءً عَذْباً وَ مَاءً مَالِحاً أُجَاجاً فَامْتَزَجَ الْمَاءَانِ فَأَخَذَ طِيناً مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَعَرَكَهُ عَرْكاً شَدِيداً فَقَالَ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ وَ هُمْ كَالذَّرِّ يَدِبُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ بِسَلَامٍ وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الشِّمَالِ إِلَى النَّارِ وَ لَا أُبَالِي ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا المحال، بل المراد نفيهما. و الثاني: أن معناه إن كان له ولد في زعمكم فأنا أول العابدين لله الموحدين له. الثالث: أن المعنى إن كان له ولد فأنا أول الآنفين منه أو من أن يكون له ولد، من عبد يعبد إذا اشتد أنفه. الرابع: أن كلمة إن نافية أي ما كان له ولد فأنا أول الموحدين من أهل مكة. أقول: و بناء الخبر على التفسير الأول، إذ يظهر منه أنه (صلى الله عليه و آله) كان مبادرا إلى كل خير و سعادة و إطاعة، فلا بد أن يكون مبادرا في دخول النار عند الأمر به.

مرآة العقول — آخر منه و فيه زيادة وقوع التكليف الأول أقول: إنما أفرد لتلك الأخبار بابا لاشتمالها على أمر زائد لم ي — الإمام الباقر عليه السلام
23 .......... أو بعده لقوله تعالى بعد ذكر أطوار البدن:" ثُمَّ أَنْشَأْنٰاهُ خَلْقاً آخَرَ" إشارة إلى إفاضة النفس، و لا دلالة في الحديث مع كونه خبر واحد على أن المراد بالأرواح النفوس البشرية أو الجوهرية العلوية و لا في الآية على أن المراد إحداث النفس أو إحداث تعلقها بالبدن، و أما الفلاسفة فمنهم من جعلها قديمة و ذهب أرسطو و شيعته إلى أنها حادثة، ثم ذكر دلائل الطرفين و اعترض عليها بوجوه. و أما أصحابنا (رضوان الله عليهم) فظاهر أكثر المحدثين أنهم قالوا بظواهر تلك الأخبار، قال الصدوق رضي الله عنه في رسالة الاعتقادات: اعتقادنا في النفوس أنها الأرواح التي بها الحياة و أنها الخلق الأول، لقول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): أول ما أبدع الله سبحانه هي النفوس المقدسة المطهرة فأنطقها بتوحيده، ثم خلق بعد ذلك سائر خلقه، و اعتقادنا فيها أنها خلقت للبقاء و لم تخلق للفناء، و ساق الكلام إلى قوله: و قال النبي

(صلى الله عليه و آله و سلم): الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، و ما تناكر منها اختلف، و قال الصادق (عليه السلام): إن الله تعالى آخى بين الأرواح في الأظلة قبل أن يخلق الأبدان بألفي عام، فلو قد قام قائمنا أهل البيت لورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة، و لم يورث الأخ من الولادة. و أما المتكلمون منا فأكثرهم قالوا بحدوثها بعد تصوير البدن في الرحم و أولوا هذه الأخبار بتأويلات بعيدة، قال الشيخ المفيد (ره) في أجوبة المسائل السروية: فأما الخبر بأن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام فهو من أخبار الآحاد، و قد روته العامة كما روته الخاصة، و ليس هو مع ذلك مما يقطع على الله بصحته، و إن ثبت القول فالمعنى فيه أن الله تعالى قدر الأرواح في علمه قبل اختراع الأجساد، و اخترع الأجساد و اخترع لها الأرواح، فالخلق للأرواح قبل

مرآة العقول — في أن التآخي لا يقع على الدين و إنما هو التعارف الحديث الأول: ضعيف على المشهور معتبر عندي. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
92 جَنَّتِي مَسْكَنٌ لَأَسْكَنْتُكَ فِيهَا وَ لَكِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى مَنْ مَاتَ بِي مُشْرِكاً وَ لَكِنْ يَا نَارُ هِيدِيهِ وَ لَا تُؤْذِيهِ وَ يُؤْتَى بِرِزْقِهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ قُلْتُ مِنَ الْجَنَّةِ قَالَ مِنْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ [الحديث 4] 4 عَنْهُ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمإِنَّ أَحَبَّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَعليه السلامإِنَّ الْعَبْدَ مِنْ عِبَادِي لَيَأْتِينِي بِالْحَسَنَةِ فَأُبِيحُهُ جَنَّتِي فَقَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ وَ مَا تِلْكَ الْحَسَنَةُ قَالَ يُدْخِلُ عَلَى عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ سُرُوراً وَ لَوْ بِتَمْرَةٍ قَالَ دَاوُدُ يَا رَبِّ حَقٌّ لِمَنْ عَرَفَكَ أَنْ لَا يَقْطَعَ رَجَاءَهُ مِنْكَ و كذب، و بحقه ذهب و الوالع الكذاب، و أولعه به أغراه به، قوله (عليه السلام): فأظله أي أسكنه منزلا يظله من الشمس، و في القاموس: رفق فلانا نفعه كأرفقه و في المصباح: أضفته و ضيفته إذا أنزلته و قريته، و الاسم الضيافة. " يا نار هيديه" أي خوفيه و أزعجيه و لا تؤذيه و لا تحرقيه، في القاموس: هاده الشيء يهيده هيدا و هادا: أفزعه و كربه و حركه و أصلحه كهيده في الكل، و أزاله و صرفه و أزعجه و زهره، و كان في بعض روايات العامة لا تهيديه قال في النهاية: و منه الحديث: يا نار لا تهيديه أي لا تزعجيه. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: حسن كالصحيح. قوله (عليه السلام): يدخل، يحتمل أن يكون هذا على المثال، و يكون المراد كل حسنة مقبولة، كما ورد: أن من قبل الله منه عملا واحدا لم يعذبه.

مرآة العقول — إدخال السرور على المؤمنين الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
348 مَرَّةٍ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ إِنَّ اللَّهَ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ قَالَ لَمَّا حُمِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِصلى الله عليه وآله وسلمإِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَأُوقِفَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ- وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلام

لَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا إِنَّ فِينَا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- مٰا أَصٰابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لٰا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهٰا إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ مَرَّةً" أو كان يفعل الثلاثين في الليل. الحديث الثالث: مرفوع. " ليست هذه الآية فينا" قد مر بيانه، و يؤيده أن قبل تلك الآية بآيات: " قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ" و معلوم أن هذا الخطاب لغيرهم (عليهم السلام). " مٰا أَصٰابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ" قال الطبرسي (ره): مثل قحط المطر و قلة النبات، و نقص الثمرات" وَ لٰا فِي أَنْفُسِكُمْ" من الأمراض و الثكل بالأولاد" إِلّٰا فِي كِتٰابٍ" أي إلا و هو مثبت مذكور في اللوح المحفوظ" مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهٰا" أي من قبل أن يخلق الأنفس، و إنما أثبتها ليستدل ملائكته به على أنه عالم لذاته، يعلم الأشياء بحقائقها" إِنَّ ذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ" أي إثبات ذلك على الله يسير سهل غير عسير. ثم بين سبحانه لم فعل ذلك فقال:" لِكَيْلٰا تَأْسَوْا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ" أي فعلنا ذلك لكيلا تحزنوا على ما يفوتكم من نعم الدنيا" وَ لٰا تَفْرَحُوا بِمٰا آتٰاكُمْ" أي بما أعطاكم الله منها، و الذي يوجب نفي الأسى و الفرح من هذا أن الإنسان إذا علم أن ما فات منها ضمن الله تعالى العوض عليه في الآخرة فلا ينبغي أن يحزن لذلك، و إذا علم أن ما ناله منها كلف الشكر عليه و الحقوق الواجبة فيه، فلا ينبغي أن

مرآة العقول — نادر أيضا الحديث الأول: موثق كالصحيح. — الإمام السجاد عليه السلام
34 وَ فِيهِ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ جَمِيعاً وَ زَادَ ثُمَّ أَنْتَ فِي وَقْتٍ مِنْهُمَا جَمِيعاً حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ سَالِمٍ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلَهُ إِنْسَانٌ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ رُبَّمَا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يُصَلُّونَ الْعَصْرَ وَ بَعْضُهُمْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ فَقَالَ أَنَا أَمَرْتُهُمْ بِهَذَا لَوْ صَلَّوْا عَلَى وَقْتٍ وَاحِدٍ عُرِفُوا فَأُخِذَ بِرِقَابِهِمْ [الحديث 7] 7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَامَةً وَ قَامَتَيْنِ وَ ذِرَاعاً وَ ذِرَاعَيْنِ وَ قَدَماً وَ قَدَمَيْنِ مِنْ هَذَا وَ مِنْ هَذَا فَمَتَى هَذَا وَ كَيْفَ هَذَا وَ قَدْ يَكُونُ الظِّلُّ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ نِصْفَ قَدَمٍ قَالَ إِنَّمَا قَالَ ظِلُّ الْقَامَةِ وَ لَمْ يَقُلْ قَامَةُ الظِّلِّ وَ ذَلِكَ أَنَّ ظِلَّ الْقَامَةِ يَخْتَلِفُ مَرَّةً يَكْثُرُ وَ مَرَّةً يَقِلُّ وَ الْقَامَةُ قَامَةٌ أَبَداً لَا يَخْتَلِفُ ثُمَّ قَالَ ذِرَاعٌ وَ ذِرَاعَانِ وَ قَدَمٌ وَ قَدَمَانِ فَصَارَ ذِرَاعٌ وَ ذِرَاعَانِ تَفْسِيرَ المختص بالظهر كما ذكره الأصحاب. الحديث السادس: مختلف فيه. الحديث السابع: مجهول مرسل. قوله (عليه السلام):" من هذا" بفتح الميم في الموضعين أي من صاحب الحكم الأول و من صاحب الحكم الثاني، أو استعمل بمعنى" ما" و هو كثيرة أو بكسرها في الموضعين أي سألته من هذا التحديد و من ذاك التحديد و فيه بعد. قوله (عليه السلام):" و قد يكون الظل" لعل السائل ظن أن الظل المعبر في المثل و الذراع: هو مجموع المتخلف و الزائد، فقال: قد يكون الظل المتخلف و الزائد فقال: قد يكون الظل المتخلف نصف قدم فيلزم أن يؤخر الظهر إلى أن يزيد الفيء ستة أقدام و نصفا و هذا كثير، أو إنه ظن أن المماثلة إنما تكون بين الفيء الزائد و الظل المتخلف فاستبعد الاختلاف الذي يحصل من ذلك بحسب الفصول فإن الظل

مرآة العقول — وقت الظهر و العصر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
15 تُقَبِّلَهُ فَاسْتَلِمْهُ بِيَدِكَ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَسْتَلِمَهُ بِيَدِكَ فَأَشِرْ إِلَيْهِ وَ قُلِ- اللَّهُمَّ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ اللَّهُمَّ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ عِبَادَةِ الشَّيْطَانِ وَ عِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَقُولَ هَذَا كُلَّهُ فَبَعْضَهُ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ بَسَطْتُ يَدِي وَ فِيمَا قوله (عليه السلام):" أمانتي أديتها" قال

الجزري في النهاية" الأمانة" تقع على الطاعة و العبادة و الوديعة و الثقة و الأمان انتهى أقول: المراد بها هاهنا أما العبادة أي ما كلفتني به من إتيان الحجر و الحج أديتها و أتيت بها، أو الوديعة أي الدين الذي أخذت الميثاق مني في الذر و أمرتني بتجديد العهد به عند الحجر الذي أودعته مواثيق العباد كأنه كان أمانة عندي فأديتها الحجر و أظهر التدين بها عنده فيكون قوله و ميثاقي تعاهدته كالتفسير له. قوله (عليه السلام):" تصديقا" أي أتيته تصديقا أو صدقت تصديقا. و الأول أظهر فيكون مفعولا له، و على الثاني أتيته مضمر في قوله و على سنة نبيك، و يحتمل أن يكون مفعولا له للموافاة فيكون اللام معترض فلا يحتاج إلى تقدير في الظرف الثاني أيضا و قال الفيروزآبادي:" الجبت" بالكسر الصنم و الكاهن و الساحر و السحر. و الذي لا خير فيه و كل ما عبد من دون الله. و قال:" الطاغوت" اللات و العزى و الكاهن و الشيطان و كل رأس ضلال و الأصنام و كل ما عبد من دون الله، مردة أهل الكتاب للواحد و الجمع انتهى. و في الأخبار يعبر بالجبت و الطاغوت عن أبي بكر و عمر و كذا باللات و العزى

مرآة العقول — دخول المسجد الحرام الحديث الأول: حسن كالصحيح. و قال في النهاية:" السكينة" أي الوقار و التأني في الحر — غير محدد
315 [الحديث 2] 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

لَا بَأْسَ بِالْعَزْلِ عَنِ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ إِنْ أَحَبَّ صَاحِبُهَا وَ إِنْ كَرِهَتْ لَيْسَ لَهَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ ذَاكَ إِلَى الرَّجُلِ يَصْرِفُهُ حَيْثُ شَاءَ [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلاملَا يَرَى بِالْعَزْلِ بَأْساً فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قٰالُوا بَلىٰ فَكُلُّ شَيْءٍ أَخَذَ اللَّهُ مِنْهُ الْمِيثَاقَ فَهُوَ خَارِجٌ وَ إِنْ كَانَ عَلَى صَخْرَةٍ صَمَّاءَ ثم لو قلنا بالتحريم فالأظهر أنه لا يلزم على الزوج بذلك للمرأة شيء، و قيل: تجب عليه دية النطفة عشرة دنانير. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: مجهول. و الظاهر عن أبي عبد الرحمن الحذاء و هو أيوب ابن عطية الثقة فيكون الخبر صحيحا. قوله (عليه السلام):" فكل شيء" قال الفاضل الأسترآبادي: يعني النفوس الناطقة التي خلقها الله و أخذ منها الإقرار في يوم" أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ" لا بد لها من تعلقها ببدن حاصل من نطفتك في رحمها أو من نطفة غيرك. و قال الوالد العلامة (ره): أي إذا كان مقدرا يحصل الولد مع العزل أيضا، أو لا يقدر على العزل. أقول: و يؤيد الأول ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نعزل ثم سألنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن ذلك؟ فقال لنا: و إنكم لتفعلون و إنكم لتفعلون

مرآة العقول — القول عند دخول الرجل بأهله الحديث الأول: صحيح. — الإمام الباقر عليه السلام
340 [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سُئِلَ عَنِ الْقَرَامِلِ الَّتِي تَصْنَعُهَا النِّسَاءُ فِي رُءُوسِهِنَّ يَصِلْنَهُ بِشُعُورِهِنَّ فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ بِمَا تَزَيَّنَتْ بِهِ لِزَوْجِهَا قَالَ فَقُلْتُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَ الْمَوْصُولَةَ فَقَالَ لَيْسَ هُنَاكَ إِنَّمَا لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالْوَاصِلَةَ وَ الْمَوْصُولَةَ الَّتِي تَزْنِي فِي شَبَابِهَا فَلَمَّا كَبِرَتْ قَادَتِ النِّسَاءَ إِلَى الرِّجَالِ فَتِلْكَ الْوَاصِلَةُ وَ الْمَوْصُولَةُ بَابُ مَا يَحِلُّ النَّظَرُ إِلَيْهِ مِنَ الْمَرْأَةِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الذِّرَاعَيْنِ مِنَ الْمَرْأَةِ أَ هُمَا الحديث الرابع: مختلف فيه. و التأويل الوارد في الخبر رواية العامة عن عائشة، و المشهور بينهم أن الواصلة من تصل الشعر بالشعر، و الموصولة من يفعل له ذلك.

مرآة العقول — التستر الحديث الأول: موثق. أو حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
347 يُسِرُّونَ وَ مٰا يُعْلِنُونَ [إن الله خلق الجنة قبل أن يخلق النار] [الحديث 116] 116 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْجَنَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ النَّارَ وَ خَلَقَ الطَّاعَةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْمَعْصِيَةَ وَ خَلَقَ الرَّحْمَةَ قَبْلَ الْغَضَبِ وَ خَلَقَ الْخَيْرَ قَبْلَ الشَّرِّ وَ خَلَقَ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ وَ خَلَقَ الْحَيَاةَ قَبْلَ الْمَوْتِ وَ خَلَقَ الشَّمْسَ قَبْلَ الْقَمَرِ وَ خَلَقَ النُّورَ قَبْلَ الظُّلْمَةِ [في تفسير قوله تعالى خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ] [الحديث 117] 117 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَيْرَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ مَا كَانَ لِيَخْلُقَ الشَّرَّ قَبْلَ الْخَيْرِ وَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ وَ الْإِثْنَيْنِ خَلَقَ الْأَرَضِينَ وَ خَلَقَ أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ وَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ خَلَقَ أَقْوَاتَهَا قلوبهم" وَ مٰا يُعْلِنُونَ" بأفواههم يستوي في علمه سرهم و علنهم، فكيف يخفى عليه ما عسى يظهرونه. الحديث السادس عشر و المائة: مجهول. قوله (عليه السلام):" و خلق الطاعة" أي قدرها قبل المعصية و تقديرها، و كذا في الفقرتين بعدها، و الخلق بمعنى التقدير شائع، و لعل المراد بخلق الشر خلق ما يترتب عليه شر، و إن كان إيجاده خيرا و صلاحا. الحديث السابع عشر و المائة: صحيح. قوله (عليه السلام):" و ما كان ليخلق الشر قبل الخير" الغرض أن ابتداء خلق الجميع يوم الأحد: إذ خيريته تعالى تقتضي أن لا يقدم خلق الشر على خلق الخير، و ابتداء خلق الخير كان يوم الأحد، فلم يخلق قبله شيء. أقول: في هذا الخبر فوائد الأولى: تفصيل ما ذكره تعالى مجملا في عدة مواضع من خلق السماوات و الأرض في ستة أيام. و روى العامة أيضا عن مجاهد أن الله ابتدأ بخلق الأرض و السماوات يوم

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الباقر عليه السلام
( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأكل أيبس من هذا ويلبس أخشن من هذا . وإن لم آخذ بما أخد به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خفت أن لا ألحق به . عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال

إن نبيا من الأنبياء شكا إلى الله عز وجل الضعف في أمته ، فأمرهم أن يأكلوا اللحم باللبن ، ففعلوا فاستبانت القوة في أنفسهم . ( في الشحم ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : اللحم ينبت اللحم . ومن أدخل جوفه لقمة شحم أخرجت مثلها من الداء . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : في قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من أكل لقمة شحم أنزلت مثلها من الداء " ، قال : شحمة البقر . وعنه ( عليه السلام ) : سميت اليهود النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الذراع . وكان ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يحب الذراع ويكره الورك ( 1 ) . وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أتى عليه أربعون يوما لم يأكل لحما فليستقرض على الله تعالى وليأكله . وعنه ( عليه السلام ) أنه قيل له : إن الناس يقولون : من لم يأكل اللحم ثلاثة أيام ساء خلقه ، قال ( عليه السلام ) : كذبوا ، من لم يأكله أربعون يوما ساء خلقه . ( في لحم الضأن ) عن سعد بن سعد قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن أهل بيتي لا يأكلون لحم الضأن ، قال : ولم ؟ قلت : يقولون : إنه يهيج المرة الصفراء والصداع والأوجاع ، قال : يا سعد لو علم الله شيئا أفضل من الضأن لفدى به إسماعيل ( عليه السلام ) . ( في لحم البقر ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لحم البقر داء . وأسمانها شفاء . وألبانها دواء . عنه ( عليه السلام ) - وذكر لحم البقر عنده - قال : ألبانها دواء . وشحومها شفاء . ولحومها داء .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجُنَيْدِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعَلًّى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ قَالَ لِيَ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا وَ اشْتَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي لَا أُذْكَرُ فِي مَكَانٍ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي فَأَنَا مَحْمُودٌ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً وَ اشْتَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ يَا مُحَمَّدُ خَلَقْتُكَ وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ أَشْبَاحَ نُورٍ مِنْ نُورِي وَ عَرَضْتُ وِلَايَتَكُمْ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ عَلَى الْأَرَضِينَ وَ مَنْ فِيهِنَّ فَمَنْ قَبِلَ وِلَايَتَكُمْ كَانَ عِنْدِي مِنَ الْأَظْفَرِينَ وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكُفَّارِ يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ أَوْ يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوِلَايَتِكُمْ مَا غَفَرْتُ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ بِوِلَايَتِكُمْ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَمَلَهُ جَبْرَئِيلُ عَلَى الْبُرَاقِ فَأَتَيَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَ عَرَضَ عَلَيْهِ مَحَارِيبَ الْأَنْبِيَاءِ وَ صَلَّى بِهَا وَ رَدَّهُ فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي رُجُوعِهِ بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ وَ إِذَا لَهُمْ مَاءٌ فِي آنِيَةٍ وَ قَدْ أَضَلُّوا بَعِيراً لَهُمْ وَ كَانُوا يَطْلُبُونَهُ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَ أَهْرَقَ بَاقِيَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِقُرَيْشٍ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ قَدْ أَسْرَى بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ أَرَانِي آثَارَ الْأَنْبِيَاءِ وَ مَنَازِلَهُمْ وَ إِنِّي مَرَرْتُ بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا وَ قَدْ أَضَلُّوا بَعِيراً لَهُمْ فَشَرِبْتُ مِنْ مَائِهِمْ وَ أَهْرَقْتُ بَاقِيَ ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ قَدْ أَمْكَنَتْكُمُ الْفُرْصَةُ مِنْهُ فَاسْأَلُوهُ كَمِ الْأَسَاطِينُ فِيهَا وَ الْقَنَادِيلُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَاهُنَا مَنْ قَدْ دَخَلَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصِفْ لَنَا كَمْ أَسَاطِينُهُ وَ قَنَادِيلُهُ وَ مَحَارِيبُهُ فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَعَلَّقَ صُورَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ تُجَاهَ وَجْهِهِ فَجَعَلَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا يَسْأَلُونَهُ عَنْهُ فَلَمَّا أَخْبَرَهُمْ قَالُوا حَتَّى يَجِيءَ الْعِيرُ وَ نَسْأَلَهُمْ عَمَّا قُلْتَ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَصْدِيقُ ذَلِكَ أَنَّ الْعِيرَ تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَقْبَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى الْعَقَبَةِ وَ يَقُولُونَ هَذِهِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ السَّاعَةَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الْعِيرُ حِينَ طَلَعَ الْقُرْصُ يَقْدُمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ فَسَأَلُوهُمْ عَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا لَقَدْ كَانَ هَذَا ضَلَّ جَمَلٌ لَنَا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا وَ وَضَعْنَا مَاءً فَأَصْبَحْنَا وَ قَدْ أُهَرِيقَ الْمَاءُ فَلَمْ يَزِدْهُمْ ذَلِكَ إِلَّا عُتُوّاً.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

فِي كِتَابِهِ وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ إِلَى قَوْلِهِ أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ إِلَى قَوْلِهِ بِها بِكافِرِينَ فَإِنَّهُ مَنْ وَكَّلَ بِالْفُضَّلِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ الْإِخْوَانِ وَ الذُّرِّيَّةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ إِنْ يَكْفُرْ بِهِ أُمَّتُكَ يَقُولُ فَقَدْ وَكَّلْتُ أَهْلَ بَيْتِكَ بِالْإِيمَانِ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ فَلَا يَكْفُرُونَ بِهِ أَبَداً وَ لَا أُضِيعُ الْإِيمَانَ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ بِهِ وَ جَعَلْتُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ بَعْدَكَ عُلَمَاءَ مِنْكَ وَ وُلَاةَ أَمْرِي بَعْدَكَ وَ أَهْلَ اسْتِنْبَاطِ عِلْمِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ كَذِبٌ وَ لَا إِثْمٌ وَ لَا وِزْرٌ وَ لَا بَطَرٌ وَ لَا رِيَاءٌ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُنَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ قَالَ لِيَ الْعَزِيزُ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قُلْتُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ خَلَّفْتَ لِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ قُلْتُ خَيْرَهَا لِأَهْلِهَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ قَالَ عَزَّ شَأْنُهُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا وَ اشْتَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي لَا أُذْكَرُ فِي مَكَانٍ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي فَأَنَا مَحْمُودٌ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ ثُمَّ اطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً وَ اشْتَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ يَا مُحَمَّدُ خَلَقْتُكَ وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ أَشْبَاحَ نُورٍ مِنْ نُورِي وَ عَرَضْتُ وَلَايَتَكُمْ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِهَا وَ عَلَى الْأَرَضِينَ وَ مَنْ فِيهِنَّ فَمَنْ قَبِلَ وَلَايَتَكُمْ كَانَ عِنْدِي مِنَ الْأَظْفَرِينَ وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكُفَّارِ يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ كَالشَّنِّ الْبَالِي ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِكُمْ مَا غَفَرْتُ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ بِوَلَايَتِكُمْ. وَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَخِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِأَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَلْ شَهِدْتَ عَمِّي لَيْلَةَ خَرَجَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ سُهَيْلٍ- قَالَ وَ أَيْنَ مَسْجِدُ سُهَيْلٍ لَعَلَّكَ تَعْنِي مَسْجِدَ السَّهْلَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اسْتَجَارَ اللَّهَ لَأَجَارَهُ سَنَةً فَقَالَ لَهُ أَبُو حَمْزَةَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي هَذَا مَسْجِدُ السَّهْلَةِ قَالَ نَعَمْ فِيهِ بَيْتُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى الْعَمَالِقَةِ وَ فِيهِ بَيْتُ إِدْرِيسَ الَّذِي كَانَ يَخِيطُ فِيهِ وَ فِيهِ مُنَاخُ الرَّاكِبِ وَ فِيهِ صَخْرَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا صُورَةُ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ تَحْتَ الصَّخْرَةِ الطِّينَةُ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهَا النَّبِيِّينَ وَ فِيهِ الْمِعْرَاجُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ مَوْضِعٌ مِنْهُ وَ هُوَ مَمَرُّ النَّاسِ وَ هُوَ مِنْ كُوفَانَ وَ فِيهِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَ إِلَيْهِ الْمَحْشَرُ وَ يُحْشَرُ مِنْ جَانِبِهِ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَفْلَجَ اللَّهُ حُجَجَهُمْ وَ ضَاعَفَ نِعَمَهُمْ الْمُسْتَبِقُونَ الْفَائِزُونَ الْقَانِتُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَدْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِهِمُ الْمَفْخَرَ وَ يَجِلُونَ بِعَدْلِ اللَّهِ عَنْ لِقَائِهِ وَ أَسْرَعُوا فِي الطَّاعَةِ فَعَمِلُوا وَ عَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَ لَا عَذَابٌ يُذْهِبُ الضِّغْنَ يُطَهِّرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِنْ وَسَطِهِ سَارَ جَبَلُ الْأَهْوَانِ وَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ زَمَانٌ وَ هُوَ مَعْمُورٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٧ - الصفحة ٤٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَخِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِأَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ يَا أَبَا حَمْزَةَ هَلْ شَهِدْتَ عَمِّي لَيْلَةَ خَرَجَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ سُهَيْلٍ- قَالَ وَ أَيْنَ مَسْجِدُ سُهَيْلٍ لَعَلَّكَ تَعْنِي مَسْجِدَ السَّهْلَةِ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ اسْتَجَارَ اللَّهَ لَأَجَارَهُ سَنَةً فَقَالَ لَهُ أَبُو حَمْزَةَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي هَذَا مَسْجِدُ السَّهْلَةِ قَالَ نَعَمْ فِيهِ بَيْتُ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي كَانَ يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَى الْعَمَالِقَةِ وَ فِيهِ بَيْتُ إِدْرِيسَ الَّذِي كَانَ يَخِيطُ فِيهِ وَ فِيهِ مُنَاخُ الرَّاكِبِ وَ فِيهِ صَخْرَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا صُورَةُ جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ تَحْتَ الصَّخْرَةِ الطِّينَةُ الَّتِي خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهَا النَّبِيِّينَ وَ فِيهِ الْمِعْرَاجُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ مَوْضِعٌ مِنْهُ وَ هُوَ مَمَرُّ النَّاسِ وَ هُوَ مِنْ كُوفَانَ وَ فِيهِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَ إِلَيْهِ الْمَحْشَرُ وَ يُحْشَرُ مِنْ جَانِبِهِ سَبْعُونَ أَلْفاً يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ أَفْلَجَ اللَّهُ حُجَجَهُمْ وَ ضَاعَفَ نِعَمَهُمْ الْمُسْتَبِقُونَ الْفَائِزُونَ الْقَانِتُونَ يُحِبُّونَ أَنْ يَدْرَءُوا عَنْ أَنْفُسِهِمُ الْمَفْخَرَ وَ يَجِلُونَ بِعَدْلِ اللَّهِ عَنْ لِقَائِهِ وَ أَسْرَعُوا فِي الطَّاعَةِ فَعَمِلُوا وَ عَلِمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ وَ لَا عَذَابٌ يُذْهِبُ الضِّغْنَ يُطَهِّرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِنْ وَسَطِهِ سَارَ جَبَلُ الْأَهْوَانِ وَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ زَمَانٌ وَ هُوَ مَعْمُورٌ. بيان: قوله عليه السلام و فيه المعراج لعل المراد أن النبي ص لما نزل ليلة المعراج و صلى في مسجد الكوفة أتى هذا الموضع و عرج منه إلى السماء أو المراد أن المعراج المعنوي يحصل فيه للمؤمنين قوله عليه السلام و هو الفاروق موضع منه أي المعراج وقع من موضع منه و هو المسمى بالفاروق أو المراد أن في موضع منه يفرق القائم عليه السلام بين الحق و الباطل كما ورد في خبر آخر أن فيها يظهر عدل الله قوله و هو ممر الناس أي إلى المحشر و كان الخبر أكثره سقيما مصحفا فأثبتناه كما وجدناه.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٤٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
376 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ حَدِيدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَصْبَحَ فَقَعَدَ فَحَدَّثَهُمْ بِذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ صِفْ لَنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ فَوَصَفَ لَهُمْ وَ إِنَّمَا دَخَلَهُ لَيْلًا فَاشْتَبَهَ عَلَيْهِ النَّعْتُ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ انْظُرْ هَاهُنَا فَنَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ فَوَصَفَهُ وَ هُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ نَعَتَ لَهُمْ مَا كَانَ مِنْ عِيرٍ لَهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الشَّامِ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ عِيرُ بَنِي فُلَانٍ تَقْدَمُ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَتَقَدَّمُهَا جَمَلٌ أَوْرَقُ أَوْ أَحْمَرُ قَالَ وَ بَعَثَ قُرَيْشٌ رَجُلًا عَلَى فَرَسٍ لِيَرُدَّهَا قَالَ وَ بَلَغَ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَالَ قُرْطَةُ بْنُ عَبْدِ عَمْرٍو يَا لَهْفاً أَلَّا أَكُونَ لَكَ جَذَعاً حِينَ تَزْعُمُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَ رَجَعْتَ مِنْ لَيْلَتِكَ الحديث السادس و السبعون و الثلاثمائة: موثق، و لعل في السند سقطا. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " هذه عير بني فلان" العير- بالكسر-: الإبل و تحمل الميرة، ثم غلب على كل قافلة. قوله (عليه السلام): " جمل أورق" الأورق من الإبل الذي في لونه بياض إلى سواد و قيل هو الذي يضرب لونه إلى الخضرة. قوله: " و بلغ" أي ذلك الرجل العير مع طلوع الشمس حين قدموا فلم يمكنه ردهم أو العير مكة و على هذا كان الأظهر بلغته. قوله: " يا لهفا" أصله يا لهفي و هي كلمة تحسر على ما فات. قوله: " أن لا أكون لك جذعا" قال الجزري: في حديث المبعث أن ورقة بن نوفل قال: يا ليتني فيها جذعا، الضمير في قوله- فيها- للنبوة أي ليتني كنت شابا عند ظهورها، حتى أبالغ في نصرتها و حمايتها انتهى........... أقول: يحتمل أن يكون كلامه لعنه الله جاريا على سبيل الاستهزاء و يكون مراده ليتني كنت شابا قويا على نصرتك حين ظهر لي أنك أتيت بيت المقدس و رجعت من ليلتك، و يحتمل أن يكون مراده يا لهفا على أن كبرت و ضعفت و لا أقدر على إضرارك حين سمعتك تقول هذا. و روى الصدوق في أماليه عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قال: " لما أسري برسول الله إلى بيت المقدس حمله جبرئيل (عليه السلام) على البراق، فأتيا بيت المقدس و عرض عليه محاريب الأنبياء، و صلى بها و رده، فمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في رجوعه بعير لقريش و إذا لهم ماء في آنية، و قد أضلوا بعيرا لهم، و كانوا يطلبونه فشرب رسول الله من ذلك الماء و أهرق باقيه، فلما أصبح رسول الله قال لقريش: إن الله جل جلاله قد أسرى بي إلى البيت و أراني آثار الأنبياء و منازلهم و إني مررت بعير لقريش موضع كذا و كذا، و قد أضلوا بعيرا لهم فشربت من مائهم و أهرقت باقي ذلك، فقال أبو جهل قد أمكنتكم الفرصة منه فاسألوه كم الأساطين فيها و القناديل فقالوا: يا محمد إن هيهنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه و قناديله و محاريبه فجاء جبرئيل (عليه السلام) فعلق صورة بيت المقدس تجاه وجهه فجعل يخبرهم بما يسألونه، عنه، فلما أخبرهم قالوا: حتى يجيء العير و نسألهم عما قلت، فقال لهم رسول الله تصديق ذلك أن العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أو رق فلما كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة، و يقولون: هذه الشمس تطلع الساعة فبينا هم كذلك إذ طلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أو رق، فسألوهم عما قال رسول الله؟ فقالوا لقد كان هذا ضل جمل لنا في موضع كذا و كذا، و وضعنا ماء فأصبحنا و قد أهريق الماء فلم يزدهم ذلك إلا عتوا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
فرات قال حدّثنا عبيد بن كثير، قال: حدّثنا محمّد بن الجنيد قال حدثنا يحيى بن يعلى، عن إسرائيل عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) قال قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله) لما اسرى بى إلى السماء قال لى العزيز: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه، قلت و المؤمنون قال صدقت يا محمّد من خلفت لامتك من بعدك، قلت خيرها لأهلها، قال على بن أبى طالب (عليه السلام) قلت: نعم يا ربّ قال يا محمّد أنى اطلعت إلى الأرض اطلاعة، فاخترتك منها و اشتققت لك اسما من أسمائى لا اذكر فى مكان إلّا ذكرت معى، فأنا المحمود و أنت محمّد، و أنا الأعلى و هو علىّ. يا محمّد خلقتك و خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين أشباح نور، من نورى، و عرضت ولايتكم على السماء و أهلها و على الأرضين و من فيهنّ، فمن قبل ولايتكم كان عندى من الأظفرين، و من جحدها كان عندى من الكافرين، يا محمّد لو أن عبدا عبدنى حتى ينقطع و يصير كالشنّ البالى، ثم أتانى جاحدا لولايتكم ما غفرت له حتى يقرّ بولايتكم [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن الثماليّ عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال اللّه تبارك و تعالى

فى كتابه «نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ» الى قوله «أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ» الى قوله «بِها كافِرِينَ» فانّه من و كلّ بالفضل من أهل بيته و الإخوان و الذرية و هو قول اللّه ان يكفر به امتك يقول فقد وكّلت بيتك بالايمان الّذي أرسلتك به، فلا يكفرون به أبدا و لا أضيع الايمان الّذي أرسلتك به من أهل بيتك بعدك علماء امتك و ولاة أمرى بعدك و أهل استنباط علم الدين ليس فيه كذب و لا اثم و لا وزر و لا بطر و لا رياء [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
- و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الوشاء، عن أبي الحسن (عليه السلام)، قال

سمعته يقول: «الميسر: هو القمار». 99-1118/ - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لما نزل قول الله عز و جل على رسوله (صلى الله عليه و آله): إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ وَ اَلْأَنْصََابُ وَ اَلْأَزْلاََمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطََانِ فَاجْتَنِبُوهُ قيل: يا رسول الله، ما الميسر؟قال: كل ما تقومر به حتى الكعاب و الجوز. قيل: فما الأنصاب؟قال: ما ذبحوا لآلهتهم. قيل: فما الأزلام؟قال: قداحهم التي يستقسمون بها». 99-1119/ - العياشي: عن حمدويه: عن محمد بن عيسى، قال: سمعته يقول: كتب إليه إبراهيم بن عنبسة -يعني إلى علي بن محمد (عليه السلام) -: إن رأى سيدي و مولاي أن يخبرني عن قول الله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ الآية، فما الميسر، جعلت فداك؟فكتب: «كل ما قومر به فهو الميسر، و كل مسكر حرام». 99-1120/ - الحسين، عن موسى بن القاسم البجلي، عن محمد بن علي بن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أخيه موسى، عن أبيه جعفر (عليهم السلام)، قال: «النرد و الشطرنج من الميسر». 99-1121/ - عن عامر بن السمط، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، قال: «الخمر من ستة: التمر، و الزبيب، و الحنطة، و الشعير، و العسل، و الذرة». قوله تعالى: وَ يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ قُلِ اَلْعَفْوَ[219] 99-1122/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام). في قوله عز و جل: وَ يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ قُلِ اَلْعَفْوَ. قال: «العفو: الوسط». 99-1123/ - العياشي: عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن قوله: وَ يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ قُلِ اَلْعَفْوَ. قال: «العفو: الوسط».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6198/ (_2) - ثم قال علي بن إبراهيم: و روى الصادق (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنه قال: «بينا أنا راقد في الأبطح و علي عن يميني، و جعفر عن يساري، و حمزة بين يدي، إذا أنا بحفيف أجنحة الملائكة، و قائل يقول: إلى أيهم بعثت يا جبرئيل؟ فقال: إلى هذا-و أشار إلي-ثم قال: هو سيد ولد آدم، و هذا وصيه و وزيره و ختنه و خليفته في أمته، و هذا عمه سيد الشهداء حمزة، و هذا ابن عمه جعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة مع الملائكة، دعه فلتنم عيناه، و لتسمع أذناه، و ليع قلبه، و اضربوا له مثلا: ملك بنى دارا و اتخذ مأدبة و بعث داعيا. فقال النبي

(صلى الله عليه وآله وسلم): فالملك الله، و الدار الدنيا، و المأدبة الجنة، و الداعي أنا». قال: «ثم أدركه جبرئيل بالبراق و أسرى به إلى بيت المقدس، و عرض عليه محاريب الأنبياء و آيات الأنبياء، فصلى فيها و رده من ليلته إلى مكة، فمر في رجوعه بعير لقريش، و إذا لهم ماء في آنية، فشرب منه و صب باقي الماء، و قد كانوا أضلوا بعيرا لهم، و كانوا يطلبونه فلما أصبح، قال لقريش: إن الله قد أسرى بي في هذه الليلة إلى بيت المقدس، فعرض علي محاريب الأنبياء و آيات الأنبياء، و إني مررت بعير لكم في موضع كذا و كذا، و إذا لهم ماء في آنية فشربت منه و أهرقت باقي ذلك الماء، و قد كانوا أضلوا بعيرا لهم. فقال أبو جهل: قد أمكنتكم الفرصة من محمد، سلوه كم الأساطين فيها و القناديل؟ فقالوا: يا محمد، إن ها هنا من قد دخل بيت المقدس، فصف لنا كم أساطينه و قناديله و محاريبه؟ فجاء جبرئيل فعلق صورة بيت المقدس تجاه وجهه، فجعل يخبرهم بما يسألونه، فلما أخبرهم، قالوا: حتى تجيء العير، و نسألهم عما قلت. فقال لهم: و تصديق ذلك أن العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أحمر. فلما أصبحوا أقبلوا ينظرون إلى العقبة و يقولون: هذه الشمس تطلع الساعة؛ فبيناهم كذلك إذ طلعت العير مع طلوع الشمس يقدمها جمل أحمر، فسألوهم عما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالوا: لقد كان هذا، ضل جمل لنا في موضع كذا و كذا، و وضعنا ماء و أصبحنا و قد أهرق الماء. فلم يزدهم ذلك إلا عتوا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6202/ (_6) - ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، قال

«لما أسري برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق، فأتيا بيت المقدس، و عرض عليه محاريب الأنبياء فصلى بها و رده، فمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في رجوعه بعير لقريش و إذا لهم ماء في آنية، و قد أضلوا بعيرا لهم و كانوا يطلبونه، فشرب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من ذلك الماء و أهرق باقيه. فلما أصبح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال لقريش: إن الله جل جلاله قد أسرى بي إلى بيت المقدس و أراني آثار الأنبياء و منازلهم، و إني مررت بعير لقريش في موضع كذا و كذا، و قد أضلوا بعيرا لهم، فشربت من مائهم و أهرقت باقي ذلك. فقال أبو جهل: قد أمكنتكم الفرصة منه، فاسألوه كم الأساطين فيها و القناديل؟ فقالوا: يا محمد، إن هاهنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه و قناديله و محاريبه؟ فجاء جبرئيل (عليه السلام) فعلق صورة بيت المقدس تجاه وجهه، فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه، فلما أخبرهم قالوا: حتى تجيء العير و نسألهم عما قلت. فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): تصديق ذلك أن العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أورق. فلما كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة و يقولون: هذه الشمس تطلع الساعة، فبينا هم كذلك إذ طلعت عليهم العير حين طلع القرص، يقدمها جمل أورق، فسألوهم عما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقالوا: لقد كان هذا، ضل جمل لنا في موضع كذا و كذا و وضعنا ماء فأصبحنا و قد أهرق الماء. فلم يزدهم ذلك إلا عتوا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال قال الله تبارك و تعالى

في كتابه «وَ نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ» إلى قوله «أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ» إلى قوله «بِها بِكافِرِينَ» فإنه من وكل بالفضل من أهل بيته و الإخوان و الذرية- و هو قول الله أن يكفر به أمتك- يقول: فقد وكلت أهل بيتك بالإيمان الذي أرسلتك به- فلا يكفرون به أبدا و لا أضيع الإيمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك بعدك علماء أمتك و ولاة أمري بعدك- و أهل استنباط علم الدين، ليس فيه كذب و لا إثم و لا وزر و لا بطر و لا رياء.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
(573) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال

اللّه عزّ و جلّ [لهم]: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ يعني تولّى أسلافكم مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عن القيام به و الوفاء بما عوهدوا عليه. فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ يعني على أسلافكم لو لا فضل اللّه عليهم بإمهاله إيّاهم للتوبة، و إنظارهم لمحو الخطيئة بالإنابة لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ المغبونين قد خسرتم الآخرة و الدنيا. لأنّ الآخرة [قد] فسدت عليكم بكفركم، و الدنيا كان لا يحصل لكم نعيمها لاخترامنا لكم، و تبقى عليكم حسرات نفوسكم، و أمانيّكم التي قد اقتطعتم دونها. و لكنّا أمهلناكم للتوبة، و أنظرناكم للإنابة، أي فعلنا ذلك بأسلافكم، فتاب من تاب منهم فسعد، و خرج من صلبه من قدّر أن يخرج منه الذرّيّة الطيّبة التي تطيب في الدنيا [باللّه تعالى] معيشتها، و تشرّف في الآخرة- بطاعة اللّه- مرتبتها. و قال الحسين بن عليّ (عليهما السلام): أما أنّهم لو كانوا دعوا اللّه بمحمّد و آله الطيّبين بصدق من نيّاتهم، و صحّة اعتقادهم من قلوبهم، أن يعصمهم حتّى لا يعاندوه بعد مشاهدة تلك المعجزات الباهرات، لفعل ذلك بجوده و كرمه. و لكنّهم قصّروا و آثروا الهوى بنا، و مضوا مع الهوى في طلب لذّاتهم. قوله تعالى: وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ. فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَ ما خَلْفَها وَ مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ: 2/ 65 و 66.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٧٣. — الإمام العسكري عليه السلام
كما روي في الخرائج عن الامام الباقر ( عليه السلام قال

اذا قام القائم بمكّة وأراد أن يتوجّه إلى الكوفة نادى مناديه: ألا لا يحمل أحد منكم طعاماً ولا شراباً، ويحمل حجر موسى الذي انبجست منه اثنتي عشرة عيناً فلا ينزل منزلا الاّ نصبه، فانبجست منه العيون، فمن كان جائعاً شبع، ومن كان ظمآن روي، فيكون زادهم حتّى ينزلوا النّجف من ظاهر الكوفة، فاذا نزلوا ظاهرها انبعث منه الماء واللبن دائماً، فمن كان جائعاً شبع، ومن كان عطشاناً روي. تمييزه (عليه السلام) من قبل الله تبارك وتعالى في ليلة معراج نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ظهور الاشباح النورانية للأئمة (عليهم السلام) له (صلى الله عليه وآله وسلم) من أمير المؤمنين (عليه السلام) وحتى حجة العصر (عليه السلام) ; إلى أن قال برواية ابن عباس: " هذا القائم يحل حلالي ويحرم حرامي وينتقم من أعدائي ; يا محمد أحببهُ (فإنّي أحبّه) وأحبب من يحبّه ". نزول روح الله عيسى بن مريم (عليه السلام) لنصرة المهدي (صلوات الله عليه) والصلاة خلفه (عليه السلام). لا يخفى بل لا يبعد دعوى استقرار المذهب في هذه العصور على أفضلية الائمة الأطهار (عليهم السلام) على جميع الأنبياء والمرسلين حتى أولي العزم والذين منهم عيسى ; ولكن:

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
خالد عن عبد الله بن حماد عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم عن حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال

لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قيل له إن الله مختبرك في ثلاث لينظر كيف صبرك قال أسلم لأمرك يا رب و أصبر و لا قوة لي على الصبر إلا بك فما هن قيل له أولهن الجوع و الأثرة على نفسك و على أهلك لأهل الحاجة قال قبلت يا رب و رضيت و سلمت و منك التوفيق للصبر و أما الثانية فالتكذيب و الخوف الشديد و بذلك مهجتك في و محاربتك الكفار بمالك و نفسك و الصبر على ما يصيبك منهم من الأذى و من أهل النفاق و الألم في الحرب و الجراح قال يا رب قبلت و رضيت و سلمت و منك التوفيق للصبر و أما الثالثة فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل أما أخوك فيلقى من أمتك الشتم و التعنيف و التوبيخ و الحرمان و الجهد و الظلم و آخر ذلك القتل فقال يا رب سلمت و قبلت و منك التوفيق للصبر و أما ابنتك فتظلم و تحرم و يؤخذ حقها غصبا الذي تجعله لها و تضرب و هي حامل و يدخل عليها و على حريمها و منزلها بغير إذن ثم يمسها هوان و ذل ثم لا تجد مانعا و تطرح ما في بطنها من الضرب و تموت من ذلك الضرب قال فقلت إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ قبلت يا رب و سلمت و منك التوفيق للصبر و يكون لها من أخيك ابنان يقتل أحدهما غدرا و يطعن و يسم تفعل به ذلك أمتك قال قلت قبلت يا رب و إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ و سلمت و منك التوفيق للصبر و أما ابنها الآخر فتدعوه أمتك إلى الجهاد ثم يقتلونه صبرا و يقتلون ولده و من معه من أهل بيته ثم يسلبون حريمه فيستعين بي و قد مضى القضاء مني فيه بالشهادة له و لمن معه و يكون قتله حجة على من بين قطريها فيبكيه أهل السماوات و أهل الأرض جزعا عليه و تبكيه ملائكة لم يدركوا نصرته ثم أخرج من صلبه ذكرا به أنصرك و إن شبحه عندي تحت العرش يملأ الأرض بالعدل

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٨٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وروى الصادق ( عليه السلام قال

بينا انا راقد بالابطح وعلي (عليه السلام) عن يميني وجعفر عن يساري وحمزة بين يدي واذا انا بخفق اجنحة الملائكة وقائل منهم يقول إلى ايهم بعثت يا جبرئيل؟ فقال إلى هذا واشار الي ثم قال هو سيد ولد آدم وحواء وهذا وصيه ووزيره وختنه وخليفته في امته وهذا عمه سيد الشهداء حمزة وهذا ابن عمه جعفر له جناحان خصيبان يطير بهما في الجنة مع الملائكة دعه فلتنم عيناه ولتسمع اذناه وليعي قلبه واضربوا له مثلا ملك بنى دارا واتخذ مأدبة وبعث داعيا، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) فالملك الله والدار الدنيا والمأدبة الجنة والداعي انا، قال ثم ادركه جبرائيل بالبراق واسرى به إلى بيت المقدس وعرض عليه محاريب الانبياء وآيات الانبياء فصلى فيها ورده من ليلته إلى مكة فمر في رجوعه بعير لقريش واذا لهم ماء في آنيه فشرب منه واهرق باقى ذلك وقد كانوا اضلو بعيرا لهم وكانوا يطلبونه فلما اصبح قال لقريش ان الله قد اسرى بي في هذه الليلة إلى بيت المقدس فعرض علي محاريب الانبياء وآيات الانبياء وانى مررت بعير لكم في موضع كذا وكذا وإذا لهم ماء في آنية فشربت منه واهرقت باقى ذلك وقد كانوا اضلوا بعيرا لهم، فقال ابوجهل لعنه الله قد امكنكم الفرصة من محمد سلوه كم الاساطين فيها والقناديل، فقالوا يا محمد ان ههنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم اساطينه وقناديله ومحاريبه؟ فجاء جبرئيل فعلق صورة البيت المقدس تجاه وجهه فجعل يخبرهم بما سألوه فلما اخبرهم قالوا حتى تجيئ العير ونسألهم عما قلت، فقال لهم وتصديق ذلك ان العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس يقدمها جمل احمر، فلما اصبحوا واقبل ينظرون إلى العقبة ويقولون هذه الشمس تطلع الساعة فبيناهم كذلك إذ طلعت العير مع طلوع الشمس يقدمها جمل احمر فسألوهم عما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا لقد كان هذا، ضل جمل لنا في موضع كذا وكذا ووضعنا ماءا واصبحنا وقد اهريق الماء فلم يزدهم ذلك إلا عتوا. وقوله: (ذرية من حملنا مع نوح انه كان عبدا شكورا) فانه حدثني ابى عن ابن ابى عمير

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني من سمع من ابن أبي عوف قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا زكريا بن عبد الله الصهباني عن عبد المؤمن عن أبي المغيرة عن علي بن أبي طالب قال: " طلبني رسول الله فوجدني في حائط نائما فضربني برجله قال والله لأرضينك أنت أخي وأبو ولدي تقاتل على سنتي فمن مات على عهدي فهو في كنز الله، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ومن مات بحبك بعد موتك يختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت الشمس أو غربت ". الرابع: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان عن الدارقطني الحافظ يرفعه إلى ابن عمر قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): " أنت أخي في الدنيا والآخرة ". الخامس: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان الدبثائي الصيرفي البغدادي يرفعه إلى ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " خير أخواني علي ". السادس: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي إذنا قال: أخبرنا أبو الحسين بن محمد بن أحمد بن الطيب بن كماري الفقيه قال: حدثني العباد قال: حدثني محمد ابن إسحاق قال: حدثني أبو بكر الغرافي قال: حدثني إسماعيل بن عليه يرفعه إلى أبي الحمراء قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: " لما أسري بي إلى السماء رأيت على ساق العرش الأيمن أنا وحدي لا إله غيري غرست جنة عدن بيدي محمد صفوتي أيدته بعلي ". السابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو يعلى حمزة بن داود الأبلي بالأبلة قال: حدثنا سليمان بن ربيع النهدي الكوفي قال: حدثنا كادح بن رحمة قال: حدثنا مسعر عن عطية عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " رأيت على باب الجنة مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلي أخوه ". الثامن: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أحمد بن إسرائيل قال: حدثنا محمد بن عثمان قال: حدثنا زكريا بن يحيى الكسائي قال: حدثنا يحيى بن سالم قال: حدثنا [ أشعث ] ابن عم حسين ابن صالح وكان يفضل عليه قال: حدثنا مسعر عن عطية العوفي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " مكتوب على باب الجنة محمد رسول الله علي أخو رسول الله قبل أن يخلق السماوات بألفي عام ". التاسع: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر الفقيه الشافعي بقراءتي

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ١٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَالِكِ بْنِ دِحْيَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمنِيِنَ (عليه السلام) وَ قَدْ ذُكِرَ عِنْدَهُ اخْتِلَافُ النَّاسِ فَقَالَ

إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمْ مَبَادِئُ طِينِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِلْقَةً مِنْ سَبَخِ أَرْضٍ وَ عَذْبِهَا وَ حَزْنِ تُرْبَةٍ وَ سَهْلِهَا فَهُمْ عَلَى حَسَبِ قُرْبِ أَرْضِهِمْ يَتَقَارَبُونَ وَ عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِهَا يَتَفَاوَتُونَ فَتَامُّ الرُّوَاءِ نَاقِصُ الْعَقْلِ وَ مَادُّ الْقَامَةِ قَصِيرُ الْهِمَّةِ وَ زَاكِي الْعَمَلِ قَبِيحُ الْمَنْظَرِ وَ قَرِيبُ الْقَعْرِ بَعِيدُ السَّبْرِ وَ مَعْرُوفُ الضَّرِيبَةِ مُنْكَرُ الْجَلِيبَةِ وَ تَائِهُ الْقَلْبِ مُتَفَرِّقُ اللُّبِّ وَ طَلِيقُ اللِّسَانِ حَدِيدُ الْجَنَانِ وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) قَالَهُ وَ هُوَ يَلِي غَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَ تَجْهِيزَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ الْأَنْبَاءِ وَ أَخْبَارِ السَّمَاءِ خَصَّصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّنْ سِوَاكَ وَ عَمَّمْتَ حَتَّى صَارَ النَّاسُ فِيكَ سَوَاءً وَ لَوْ لَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّبْرِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ لَأَنْفَدْنَا عَلَيْكَ مَاءَ الشُّئُونِ وَ لَكَانَ الدَّاءُ مُمَاطِلًا وَ الْكَمَدُ مُحَالِفاً وَ قَلًّا لَكَ وَ لَكِنَّهُ مَا لَا يُمْلَكُ رَدُّهُ وَ لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ بَالِكَ

نهج البلاغة - الصفحة ٢٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
و روى الصدوق في أماليه عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال

" لما أسري برسول الله إلى بيت المقدس حمله جبرئيل عليه السلام على البراق، فأتيا بيت المقدس و عرض عليه محاريب الأنبياء، و صلى بها و رده، فمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رجوعه بعير لقريش و إذا لهم ماء في آنية، و قد أضلوا بعيرا لهم، و كانوا يطلبونه فشرب رسول الله من ذلك الماء و أهرق باقيه، فلما أصبح رسول الله قال لقريش: إن الله جل جلاله قد أسرى بي إلى البيت و أراني آثار الأنبياء و منازلهم و إني مررت بعير لقريش موضع كذا و كذا، و قد أضلوا بعيرا لهم فشربت من مائهم و أهرقت باقي ذلك، فقال أبو جهل قد أمكنتكم الفرصة منه فاسألوه كم الأساطين فيها و القناديل فقالوا: يا محمد إن هيهنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه و قناديله و محاريبه فجاء جبرئيل عليه السلام فعلق صورة بيت المقدس تجاه وجهه فجعل يخبرهم بما يسألونه، عنه، فلما أخبرهم قالوا: حتى يجيء العير و نسألهم عما قلت، فقال لهم رسول الله تصديق ذلك أن العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس، يقدمها جمل أو رق فلما كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة، و يقولون: هذه الشمس تطلع الساعة فبينا هم كذلك إذ طلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أو رق، فسألوهم عما قال رسول الله؟ فقالوا لقد كان هذا ضل جمل لنا في موضع كذا و كذا، و وضعنا ماء فأصبحنا و قد أهريق الماء فلم يزدهم ذلك إلا عتوا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 40- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: [و اخبرني] أبو الحسين محمد بن هارون، عن أبيه أبي محمد قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد العلوي الموسائي قال: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن نهيك أبو العباس النخعي الشيخ الصالح، عن ابن أبي عمير، عمن أخبره، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر- عليه السلام - قال

اسري برجل منّا، فمرّ برجل منكم (حتى أتى الرجل الذي) يعذّب، فاذا هو في قرية موكّل به سبعة رجال كل يوم، كلّما هلك رجل جعل مكانه رجلا، فيستقبلون به عين الشمس حيث دارت، و يصبّون عليه في الشتاء الماء البارد، و الماء الحارّ في الصيف، فسأله لما يفعل به هذا؟ فقال: [ما تدري] لأنك أكيس الناس أو لأنّك أحمق الناس، لا يزال ما بين الرجل منكم في السنين ما قال هذا أحد، فخرجت من الفجّ فالتفت فاذا راكب خلفي يوضع و يشير إليّ، فظننت أنّ الرجل عطشان فتناولت أداوتي، فاهويت بها إليه، فناولني كتابا صغيرا طينه رطب و كتابته رطبة، فاذا فيه إنفاذ بعض ما أمرني به و نقل شيء الى شيء، فامضيت الذي في الكتاب، فقلت للرجل متى عهدك؟ قال: ساعة قال: و احتفظت الساعة، فقال: إنّا أهل البيت اعطينا اعوانا من الجنّ إذا عجّلت بنا الحاجة، بعثنا هم فيها. قلت هذا الحديث في النسخة التي أخذ منها هكذا و في سياق متنه أجمع تأمل.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّه قال: « إنَّ الله يبعث جدِّي عبدالمطَّلب أُمَّة واحدة في هيئة الأنبياء وزيِّ الملوك ». وورث أبو طالب ـ والد عليٍّ أمير المؤمنين عليه السلام ـ زعامة أبيه عبدالمطَّلب، وكفالته رسول الله، فكان خير كافل ومعين، وقد كان كأبيه سيِّداً شريفاً مهيباً. قال عليُّ بن أبي طالب

« أبي ساد فقيراً، وما ساد فقيرٌ قبله »، وخرج برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بُصرى من أرض الشام وهو ابن تسع سنين، وقال: « والله لا أكِلك إلى غيري ». وتولَّى العناية برسول الله والقيام بشؤونه من سنة ثمان من مولده الشريف، وحتى العاشرة من النبوَّة، وذلك اثنان وأربعون سنة، وظل يدافع عن النبي ورسالته حتى آخر نفس من حياته، وقد انعكست هذه الحقيقة وتجلَّى موقفه هذا في كثير من أشعاره، منها قوله: ليعلــم خيار الناس أنَّ محمداً * * * نبيٌّ كموسى والمسيح ابن مريم وقوله: ألم تعلمــوا أنَّا وجدنــا محمدا * * * رسولاً كموسى خطَّ في أوَّل الكتبِ وقوله في لاميَّته الشهيرة: لقد علمـوا أنَّ ابننا لا مكذَّبٌ * * * لدينا ولا يُعنَى بقولِ الأباطلِ فأصبـح فينا أحمد في اُرومة * * * تُقصِّـر عنه سَورَة المتطاوِلِ حَدِبْتُ بنفسـي دونه وحميتُه * * * ودافعت عنه بالذُّرا والكلاكلِ

غرر الحكم ودرر الكلم - عبد الواحد الآمدي - الصفحة ١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 69 ] المجلس التاسع والستون مجلس يوم الجمعة الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة 719 / 1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( عليهم السلام ) ، قال

لما أسري برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق ، فأتيا بيت المقدس ، وعرض عليه محاريب الأنبياء ، وصلى بها ، ورده فمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في رجوعه بعير لقريش ، وإذا لهم ماء في آنية ، وقد أظلوا بعيرا لهم ، وكانوا يطلبونه ، فشرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ذلك الماء وأهرق باقيه . فلما أصبح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لقريش : إن الله جل جلاله قد أسرى بي إلى بيت المقدس وأراني آثار الأنبياء ومنازلهم ، وإني مررت بعير لقريش في موضع كذا وكذا ، وقد أضلوا بعيرا لهم ، فشربت من مائهم ، وأهرقت باقي ذلك . فقال أبو جهل : قد أمكنتكم الفرصة منه ، فسلوه كم الأساطين فيها والقناديل ؟ فقالوا : يا محمد ، إن هاهنا من قد دخل بيت المقدس ، فصف لنا كم أساطينه وقناديله ومحاريبه . فجاء . جبرئيل ( عليه السلام ) فعلق صورة بيت المقدس ، تجاه وجهه ، فجعل

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
97 بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، مثله سواء، و زاد فيه: «أن تحكموا بالعدل إذا ظهرتم، و أن تحكموا بالعدل إذا بدت في أيديكم» . 99-2442/ - عن أبي الصباح الكناني، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا أبا الصباح، نحن قوم فرض الله طاعتنا، لنا الأنفال، و لنا صفو المال، و نحن الراسخون في العلم، و نحن المحسودون الذين قال الله

في كتابه: أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلى‏ََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ » . 99-2443/ - عن يونس بن ظبيان، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «بينما موسى بن عمران يناجي ربه و يكلمه إذ رأى رجلا تحت ظل عرش الله تعالى، فقال: يا رب، من هذا الذي قد أظله عرشك؟فقال: يا موسى، هذا ممن لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله» . 2444/ -عن أبي سعيد المؤدب، عن ابن عباس في قوله: أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلى‏ََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ . قال: «نحن الناس، و فضله: النبوة» . 99-2445/ - عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) : « مُلْكاً عَظِيماً أن جعل فيهم أئمة، من أطاعهم أطاع الله، و من عصاهم عصى الله، فهذا ملك عظيم وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » . 99-2446/ - و عنه: في رواية أخرى، قال: «الطاعة المفروضة» . 99-2447/ - حمران، عنه (عليه السلام) : فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ قال: «النبوة» وَ اَلْحِكْمَةَ قال: «الفهم و القضاء» مُلْكاً عَظِيماً قال: «الطاعة» . 99-2448/ - عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) : « فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ فهو النبوة وَ اَلْحِكْمَةَ فهم الحكماء من الأنبياء من الصفوة، و أما الملك العظيم، فهو الأئمة الهداة من الصفوة» . 99-2449/ - عن داود بن فرقد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) و عنده إسماعيل ابنه، يقول: « أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلى‏ََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ الآية، قال: فقال: الملك العظيم: افتراض من الطاعة، قال: فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ » . قال: فقلت: استغفر الله، فقال لي إسماعيل: لم يا داود؟قلت: لأني كثيرا من قرأتها (و منهم من يؤمن به و منهم

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 331 كما روي في الخرائج عن الامام الباقر (عليه السلام) أنه قال

اذا قام القائم بمكّة وأراد أن يتوجّه إلى الكوفة نادى مناديه: ألا لا يحمل أحد منكم طعاماً ولا شراباً، ويحمل حجر موسى الذي انبجست منه اثنتي عشرة عيناً فلا ينزل منزلا الاّ نصبه، فانبجست منه العيون، فمن كان جائعاً شبع، ومن كان ظمآن روي، فيكون زادهم حتّى ينزلوا النّجف من ظاهر الكوفة، فاذا نزلوا ظاهرها انبعث منه الماء واللبن دائماً، فمن كان جائعاً شبع، ومن كان عطشاناً روي. الثاني والأربعون: تمييزه (عليه السلام) من قبل الله تبارك وتعالى في ليلة معراج نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ظهور الاشباح النورانية للأئمة (عليهم السلام) له (صلى الله عليه وآله وسلم) من أمير المؤمنين (عليه السلام) وحتى حجة العصر (عليه السلام) ; إلى أن قال برواية ابن عباس: " هذا القائم يحل حلالي ويحرم حرامي وينتقم من أعدائي ; يا محمد أحببهُ (فإنّي أحبّه) وأحبب من يحبّه ". الثالث والأربعون: نزول روح الله عيسى بن مريم (عليه السلام) لنصرة المهدي (صلوات الله عليه) والصلاة خلفه (عليه السلام). لا يخفى بل لا يبعد دعوى استقرار المذهب في هذه العصور على أفضلية الائمة الأطهار (عليهم السلام) على جميع الأنبياء والمرسلين حتى أولي العزم والذين منهم عيسى ; ولكن:

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِعليه السلاممَا كُنْتُمْ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ قَالَ

كُنَّا أَنْوَاراً نُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى وَ نُقَدِّسُهُ حَتَّى خَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَبِّحُوا فَقَالَتْ أَيْ رَبَّنَا لَا عِلْمَ لَنَا فَقَالَ لَنَا سَبِّحُوا فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا أَلَا إِنَّا خُلِقْنَا أَنْوَاراً وَ خُلِقَتْ شِيعَتُنَا مِنْ شُعَاعِ ذَلِكَ النُّورِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ شِيعَةً فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ الْتَحَقَتِ السُّفْلَى بِالْعُليَا ثُمَّ قَرَّبَ مَا بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ. 351

بحار الأنوار ج17-35 — 8 فضل النبي و أهل بيته — الإمام الصادق عليه السلام
عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال الله تبارك وتعالى

في كتابه " ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود " إلى قوله " أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة " إلى قوله " بها بكافرين " فإنه من وكل بالفضل من أهل بيته والاخوان والذرية وهو قول الله ان يكفر به أمتك يقول : فقد وكلت أهل بيتك بالايمان الذي أرسلتك به ، فلا يكفرون به أبدا ولا أضيع الايمان الذي أرسلتك به من أهل بيتك بعدك علماء أمتك وولاة امرى بعدك وأهل استنباط علم الدين ، ليس فيه كذب ولا اثم ولا وزر ولا بطر ولا رياء 58 - 59 - عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : " قل من انزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها " قال : كانوا يكتمون ما شاؤوا ويبدون ما شاؤوا وفى رواية أخرى عنه عليه السلام قال كانوا يكتبونه في القراطيس ثم يبدون ما شاءوا ويخفون ما شاءوا وقال : كل كتاب انزل فهو عند أهل العلم .

تفسير العياشي — مبين . — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم وروى الصادق عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : بينا أنا راقد بالأبطح وعلي عليه السلام عن يميني وجعفر عن يسارى ، وحمزة بين يدي ، وإذا أنا بحفيف أجنحة الملائكة وقائل يقول : إلى أيهم بعثت يا جبرئيل ؟ فقال : إلى هذا وأشار إلى ، وهو سيد ولد آدم وهذا وصيه ووزيره وخليفته في أمته ، وهذا عمه سيد الشهداء حمزة ، وهذا ابن عمه جعفر له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة مع الملائكة ، دعه فلتنم عيناه ولتسمع أذناه وليعي قلبه ، واضربوا له مثلا : ملك بنى دارا ، واتخذ مائدة وبعث داعيا ، فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله : الملك الله والدار الدنيا ، والمائدة الجنة والداعي أنا . قال : ثم أركبه جبرئيل البراق وأسري به إلى بيت المقدس ، وعرض عليه محاريب الأنبياء وآيات الأنبياء فصلى [ بها ] ورده من ليلته إلى مكة فمر في رجوعه فرأى عيرا لقريش وإذا لهم ماء في آنية فشرب منه وصب باقي ذلك ، وقد كانوا أضلوا بعيرا لهم ، وكانوا يطلبونه ، فلما أصبح قال لقريش : ان الله قد اسرى بي في هذه الليلة إلى بيت - المقدس فعرض على محاريب الأنبياء ، وانى مررت بعير لكم في موضع كذا وكذا ، وإذا لهم ماء في آنية فشربت منه وأهرقت باقي ذلك ، وقد كانوا أضلوا بعيرا لهم ، فقال أبو جهل : قد أمكنتكم الفرصة من محمد سلوه : كم الأساطين فيها والقناديل ؟ فقالوا : يا محمد ان ههنا من دخل بيت المقدس فصف لنا أساطينه وقناديله ومحاريبه ، فجاء جبرئيل فعلق صورة بيت المقدس تجاه وجهه وجعل يخبرهم بما يسألونه ، فلما أخبرهم قالوا : حتى تجئ العير ونسألهم عما قلت ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : وتصديق ذلك ان العير تطلع عليكم من طلوع الشمس ، يقدمها جمل أحمر ، فلما أصبحوا اقبلوا ينظرون إلى العقبة وويقولون : هذه الشمس تطلع الساعة ، فبينا هم كذلك إذ طلعت العير مع طلوع الشمس يقدمها جمل احمر فسألوهم عما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا : لقد كان هذا ، ضل لنا جمل في موضع كذا وكذا ، ووضعنا ماءا وأصبحنا وقد أهريق الماء ، فلم يزيدهم ذلك الا عتوا .

تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1273 ] 1 - قال الصادق

عليه السّلام : موضع قبر الحسين عليه السّلام من يوم دفن روضة من رياض الجنّة ، ومنه معراج يعرج بأعمال زوّاره إلى السماء ، فليس ملك في السماء ولا في الأرض إلّا وهم يسألون اللّه في زيارة قبر الحسين عليه السّلام ، ففوج ينزل وفوج يعرج « 1 » . [ 1274 ] 2 - قال عليه السّلام : قبر الحسين عشرون ذراعا مكسّرا روضة من رياض الجنّة « 2 » . [ 1275 ] 3 - قال الباقر عليه السّلام : خلق اللّه كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام ، وقدّسها وبارك عليها ؛ فما زالت قبل أن يخلق اللّه الخلق مقدّسة في منازله ، ولا تزال كذلك ، وجعلها اللّه أفضل الأرض في الجنّة « 3 » . [ 1276 ] 4 - وقال عليه السّلام : إنّ الصلاة المفروضة عنده تعدل حجّة ، والصلاة النافلة تعدل عمرة « 4 » . [ 1277 ] 5 - قال الصادق عليه السّلام : في طين قبر الحسين عليه السّلام شفاء من كلّ داء ،

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — الإمام الباقر عليه السلام
397 [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنِ اسْتَذَلَّ مُؤْمِناً وَ اسْتَحْقَرَهُ لِقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ وَ لِفَقْرِهِ شَهَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَقَدْ أَسْرَى رَبِّي بِي فَأَوْحَى إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ مَا أَوْحَى وَ شَافَهَنِي إِلَى أَنْ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَذَلَّ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَنِي و الناجذ و الضاحك و العارض و اللسان و ربما أنث. وعد من الثاني العين، و أول ما وقع فيه التذكير في الاستعمالات بوجوه، و الأذن و الكبد و الإصبع و العقب و الساق و الفخذ و اليد و الرجل و القدم و الكف و الضلع و الذراع و السن. و كذلك السن من الكبر و الورك و الأنملة و اليمين و الشمال و الكرش. و عد من الثالث العنق و العاتق و المعي و التذكير أكثر، و الإبط و العضد و العجز و النفس إن أريد بها الروح، و إن أريد بها الإنسان نفسه فمذكر. و طباع الإنسان التأنيث فيه أكثر، و رحم المرأة مذكر، و حكي فيه التأنيث و رحم القرابة أنثى و قد يذكر، و الذراع أنثى و قد تذكر. الحديث التاسع: حسن كالصحيح. " لقلة ذات يده" أي ما في يده من المال كناية عن فقره" شهره الله" على بناء المجرد أو التفعيل، أي جعل له علامة سوء يعرفه جميع الخلائق بها أنه من أهل العقوبة فيفتضح بذلك في المحشر، و يذل كما أذل المؤمن في الدنيا، في القاموس: استذله رآه ذليلا، و قال: الشهرة بالضم ظهور الشيء في شنعة، شهره كمنعه و شهره و اشتهره فاشتهر" على رؤوس الخلائق" أي على وجه يطلع عليه جميع الخلائق كأنه فوق رؤوسهم. الحديث العاشر: صحيح. " من وراء الحجاب" كان المراد بالحجاب الحجاب المعنوي، و هو إمكان

مرآة العقول — من أذى المسلمين و احتقرهم الحديث الأول: صحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
471 مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ لَا تُشْبِهُ الْأَنْوَارَ الْأُولَى ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَنَفَرَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ خَرَّتْ سُجَّداً وَ قَالَتْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ مَا هَذَا النُّورُ الَّذِي يُشْبِهُ نُورَ رَبِّنَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُعليه السلامأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَاجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ قَالَتْ مَرْحَباً بِالْأَوَّلِ وَ مَرْحَباً بِالْآخِرِ وَ مَرْحَباً بِالْحَاشِرِ وَ مَرْحَباً بِالنَّاشِرِ- مُحَمَّدٌ خَيْرُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٌّ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلمثُمَّ سَلَّمُوا عَلَيَّ وَ سَأَلُونِي عَنْ أَخِي قُلْتُ هُوَ فِي الْأَرْضِ أَ فَتَعْرِفُونَهُ قَالُوا وَ كَيْفَ لَا نَعْرِفُهُ وَ قَدْ نَحُجُّ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ كُلَّ سَنَةٍ وَ عَلَيْهِ رَقٌّ أَبْيَضُ فِيهِ اسْمُ مُحَمَّدٍ وَ اسْمُ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِعليهم السلاموَ شِيعَتِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّا لَنُبَارِكُ عَلَيْهِمْ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ خَمْساً يَعْنُونَ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ أن يكون سؤالهم عن البعثة لزيادة الاطمئنان كما في سؤال إبراهيم إذ تصفح وجوه شيعة أخيه في وقت كل صلاة موقوف على العلم بالبعثة و يمكن أن يكون قولهم و إنا لنتصفح أخبارا عما أمروا به أن يفعلوه بعد ذلك، و يؤيده عدم وجوب الصلاة قبل ذلك كما هو الظاهر. و إن أمكن أن يكون هذا في معراج تحقق بعد وجوب الصلاة لكنه بعيد عن سياق الخبر، و يحتمل أيضا أن يكون عرفوه (صلى الله عليه و آله) و عرفوا وصيه و شيعة وصيه بأنهم يكونون كذلك و لذا كانوا يتصحفون وجوه شيعته في أوقات الصلاة ليعرفوا هل وجبت عليهم صلاة أم لا فلا ينافي عدم علمهم بالبعثة و فيه أيضا بعد، و يحتمل أن يكون التصفح كناية عن رؤية أسمائهم في رق بيت المعمور كما سيأتي، أو عن رؤية أشباحهم و أمثلتهم حول العرش كما يومئ إليه قولهم و هم نور حول العرش و قريب منه ما ذكره بعض الأفاضل إن علمهم به و بأخيه و شيعته و أحوالهم فوق أحوال عالم الحس و هو العالم الذي أخذ عليهم فيه الميثاق و العلم فيه لا يتغير و هذا لا ينافي جهلهم ببعثه في عالم الحس الذي يتغير العلم فيه. أقول: هذا موقوف على مقدمات مباينة لطريقة العقل.

مرآة العقول — النوادر الحديث الأول: حسن. و روي مثله في العلل بأسانيد صحيحة. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن الثماليّ عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏: قال اللّه تبارك و تعالى فى كتابه‏ «نُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ» الى قوله‏ «أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ» الى قوله‏ «بِها كافِرِينَ» فانّه من و كلّ بالفضل من أهل بيته و الإخوان و الذرية و هو قول اللّه ان يكفر به امتك يقول فقد وكّلت بيتك بالايمان الّذي أرسلتك به، فلا يكفرون به أبدا و لا أضيع الايمان الّذي أرسلتك به من أهل بيتك بعدك علماء امتك و ولاة أمرى بعدك و أهل استنباط علم الدين ليس فيه كذب و لا اثم و لا وزر و لا بطر و لا رياء [2].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
مَالِكِ بْنِ دِحْيَةَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمنِيِنَ (عليه السلام) وَ قَدْ ذُكِرَ عِنْدَهُ اخْتِلَافُ النَّاسِ فَقَالَ

إِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمْ مَبَادِئُ طِينِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا فِلْقَةً مِنْ سَبَخِ أَرْضٍ وَ عَذْبِهَا وَ حَزْنِ تُرْبَةٍ وَ سَهْلِهَا فَهُمْ عَلَى حَسَبِ قُرْبِ أَرْضِهِمْ يَتَقَارَبُونَ وَ عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِهَا يَتَفَاوَتُونَ فَتَامُّ الرُّوَاءِ نَاقِصُ الْعَقْلِ وَ مَادُّ الْقَامَةِ قَصِيرُ الْهِمَّةِ وَ زَاكِي الْعَمَلِ قَبِيحُ الْمَنْظَرِ وَ قَرِيبُ الْقَعْرِ بَعِيدُ السَّبْرِ وَ مَعْرُوفُ الضَّرِيبَةِ مُنْكَرُ الْجَلِيبَةِ وَ تَائِهُ الْقَلْبِ مُتَفَرِّقُ اللُّبِّ وَ طَلِيقُ اللِّسَانِ حَدِيدُ الْجَنَانِ وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام) قَالَهُ وَ هُوَ يَلِي غَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه واله) وَ تَجْهِيزَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدِ انْقَطَعَ بِمَوْتِكَ مَا لَمْ يَنْقَطِعْ بِمَوْتِ غَيْرِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ الْأَنْبَاءِ وَ أَخْبَارِ السَّمَاءِ خَصَّصْتَ حَتَّى صِرْتَ مُسَلِّياً عَمَّنْ سِوَاكَ وَ عَمَّمْتَ حَتَّى صَارَ النَّاسُ فِيكَ سَوَاءً وَ لَوْ لَا أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالصَّبْرِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْجَزَعِ لَأَنْفَدْنَا عَلَيْكَ مَاءَ الشُّئُونِ وَ لَكَانَ الدَّاءُ مُمَاطِلًا وَ الْكَمَدُ مُحَالِفاً وَ قَلًّا لَكَ وَ لَكِنَّهُ مَا لَا يُمْلَكُ رَدُّهُ وَ لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي اذْكُرْنَا عِنْدَ رَبِّكَ وَ اجْعَلْنَا مِنْ بَالِكَ 273 (227) و من خطبة له (عليه السلام) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا تُدْرِكُهُ الشَّوَاهِدُ وَ لَا تَحْوِيهِ الْمَشَاهِدُ وَ لَا تَرَاهُ النَّوَاظِرُ وَ لَا تَحْجُبُهُ السَّوَاتِرُ الدَّالِّ عَلَى قِدَمِهِ بِحُدُوثِ خَلْقِهِ وَ بِحُدُوثِ خَلْقِهِ عَلَى وُجُودِهِ وَ بِاشْتِبَاهِهِمْ عَلَى أَنْ لَا شِبْهَ لَهُ الَّذِي صَدَقَ فِي مِيعَادِهِ وَ ارْتَفَعَ عَنْ ظُلْمِ عِبَادِهِ وَ قَامَ بِالْقِسْطِ فِي خَلْقِهِ وَ عَدَلَ عَلَيْهِمْ فِي حُكْمِهِ مُسْتَشْهِدٌ بِحُدُوثِ الْأَشْيَاءِ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ وَ بِمَا وَسَمَهَا بِهِ مِنَ الْعَجْزِ عَلَى قُدْرَتِهِ وَ بِمَا اضْطَرَّهَا إِلَيْهِ مِنَ الْفَنَاءِ عَلَى دَوَامِهِ وَاحِدٌ لَا بِعَدَدٍ وَ دَائِمٌ لَا بِأَمَدٍ وَ قَائِمٌ لَا بِعَمَدٍ تَتَلَقَّاهُ الْأَذْهَانُ لَا بِمُشَاعَرَةٍ وَ تَشْهَدُ لَهُ الْمَرَائِي لَا بِمُحَاضَرَةٍ لَمْ تُحِطْ بِهِ الْأَوْهَامُ بَلْ تَجَلَّى لَهَا بِهَا وَ بِهَا امْتَنَعَ مِنْهَا وَ إِلَيْهَا حَاكَمَهَا لَيْسَ بِذِي كِبَرٍ امْتَدَّتْ بِهِ النِّهَايَاتُ فَكَبَّرَتْهُ تَجْسِيماً وَ لَا بِذِي عِظَمٍ تَنَاهَتْ بِهِ الْغَايَاتُ فَعَظَّمَتْهُ تَجْسِيداً بَلْ كَبُرَ شَأْناً وَ عَظُمَ سُلْطَاناً وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ الصَّفِيُّ وَ أَمِينُهُ الرَّضِيُّ (صلى الله عليه واله) أَرْسَلَهُ بِوُجُوبِ الْحُجَجِ وَ ظُهُورِ الْفَلَجِ وَ إِيضَاحِ الْمَنْهَجِ فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ صَادِعاً بِهَا وَ حَمَلَ عَلَى الْمَحَجَّةِ دَالًّا عَلَيْهَا وَ أَقَامَ أَعْلَامَ الِاهْتِدَاءِ وَ مَنَارَ الضِّيَاءِ وَ جَعَلَ أَمْرَاسَ الْإِسْلَامِ مَتِينَةً وَ عُرَى الْإِيمَانِ وَثِيقَةً

نهج البلاغة — المختار من خطب مولانا أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعَتِ الْأَحْزَابُ مِنَ الْعَرَبِ لِحَرْبِ الْخَنْدَقِ وَ اسْتَشَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ سَلْمَانُ إِنَّ الْعَجَمَ إِذَا حَزَبَهَا أَمْرٌ مِثْلُ هَذَا اتَّخَذُوا الْخَنَادِقَ حَوْلَ بُلْدَانِهِمْ وَ جَعَلُوا الْقِتَالَ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ مَا قَالَ سَلْمَانُ فَخَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْخَنْدَقَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ وَ قَسَمَهُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ بِالذِّرَاعِ فَجَعَلَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُمْ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ قَالَ جَابِرٌ فَظَهَرَتْ يَوْماً مِنَ الْخَطِّ لَنَا صَخْرَةٌ عَظِيمَةٌ لَمْ يُمْكِنْ كَسْرُهَا وَ لَا كَانَتِ الْمَعَاوِلُ تَعْمَلُ فِيهَا فَأَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأُخْبِرَهُ بِخَبَرِهَا فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَلْقِياً وَ قَدْ شَدَّ عَلَى بَطْنِهِ الْحَجَرَ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الْحَجَرِ فَقَامَ مُسْرِعاً فَأَخَذَ الْمَاءَ فِي فَمِهِ فَرَشَّهُ عَلَى الصَّخْرَةِ ثُمَّ ضَرَبَ الْمِعْوَلَ بِيَدِهِ وَسَطَ الصَّخْرَةِ ضَرْبَةً بَرَقَتْ مِنْهَا بَرْقَةٌ فَنَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا إِلَى قُصُورِ الْيَمَنِ وَ بُلْدَانِهَا ثُمَّ ضَرَبَهَا ضَرْبَةً أُخْرَى فَبَرَقَتْ بَرْقَةٌ أُخْرَى نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ فِيهَا إِلَى قُصُورِ الْعِرَاقِ وَ فَارِسَ وَ مُدُنِهَا ثُمَّ ضَرَبَهَا الثَّالِثَةَ فَانْهَارَتِ الصَّخْرَةُ قِطَعاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا الَّذِي رَأَيْتُمْ فِي كُلِّ بَرْقَةٍ قَالُوا رَأَيْنَا فِي الْأُولَى كَذَا وَ فِي الثَّانِيَةِ كَذَا وَ فِي الثَّالِثَةِ كَذَا قَالَ سَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَا رَأَيْتُمُوهُ قَالَ جَابِرٌ وَ كَانَ فِي مَنْزِلِي صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ وَ شَاةٌ مَشْدُودَةٌ فَصِرْتُ إِلَى أَهْلِي فَقُلْتُ رَأَيْتُ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَظُنُّهُ جَائِعاً فَلَوْ أَصْلَحْنَا هَذَا الشَّعِيرَ وَ هَذِهِ الشَّاةَ وَ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَيْنَا كَانَ لَنَا قُرْبَةً عِنْدَ اللَّهِ قَالَتْ فَاذْهَبْ فَأَعْلِمْهُ فَإِنْ أَذِنَ فَعَلْنَاهُ فَذَهَبْتُ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَجْعَلَ غَدَاءَكَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا قَالَ وَ مَا عِنْدَكَ قُلْتُ صَاعٌ مِنَ الشَّعِيرِ وَ شَاةٌ قَالَ أَ فَأَصِيرُ إِلَيْكَ مَعَ مَنْ أُحِبُّ أَوْ أَنَا وَحْدِي قَالَ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقُولَ أَنْتَ وَحْدَكَ قُلْتُ بَلْ مَعَ مَنْ تُحِبُّ وَ ظَنَنْتُهُ يُرِيدُ عَلِيّاً عليه السلام بِذَلِكَ فَرَجَعْتُ إِلَى أَهْلِي فَقُلْتُ أَصْلِحِي أَنْتِ الشَّعِيرَ وَ أَنَا أُصْلِحُ الشَّاةَ فَفَرَغْنَا مِنْ ذَلِكَ وَ جَعَلْنَا الشَّاةَ كُلَّهَا قِطَعاً فِي قِدْرٍ وَاحِدَةٍ وَ مَاءً وَ مِلْحاً وَ خَبَزَتْ أَهْلِي ذَلِكَ الدَّقِيقَ فَصِرْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَصْلَحْنَا ذَلِكَ فَوَقَفَ عَلَى شَفِيرِ الْخَنْدَقِ وَ نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَجِيبُوا دَعْوَةَ جَابِرٍ فَخَرَجَ جَمِيعُ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ النَّاسُ وَ لَمْ يَكُنْ يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَّا قَالَ أَجِيبُوا دَعْوَةَ جَابِرٍ فَأَسْرَعْتُ إِلَى أَهْلِي وَ قُلْتُ قَدْ أَتَانَا مَا لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ وَ عَرَّفْتُهَا خَبَرَ الْجَمَاعَةِ فَقَالَتْ أَ لَسْتَ قَدْ عَرَّفْتَ رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا قُلْتُ بَلَى قَالَتْ فَلَا عَلَيْكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُ فَكَانَتْ أَهْلِي أَفْقَهَ مِنِّي فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النَّاسَ بِالْجُلُوسِ خَارِجَ الدَّارِ وَ دَخَلَ هُوَ وَ عَلِيٌّ الدَّارَ فَنَظَرَ فِي التَّنُّورِ وَ الْخُبْزُ فِيهِ فَتَفَلَ فِيهِ وَ كَشَفَ الْقِدْرَ فَنَظَرَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ اقْلَعِي مِنَ التَّنُّورِ رَغِيفاً رَغِيفاً وَ نَاوِلِينِي وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ فَجَعَلَتْ تَقْلَعُ رَغِيفاً وَ تُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ وَ هُوَ وَ عَلِيٌّ يَثْرُدَانِ فِي الْجَفْنَةِ ثُمَّ تَعُودُ الْمَرْأَةُ إِلَى التَّنُّورِ فَتَجِدُ مَكَانَ الرَّغِيفِ الَّذِي قَلَعَتْهُ رَغِيفاً آخَرَ فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الْجَفْنَةُ بِالثَّرِيدِ غَرَفَ عَلَيْهَا مِنَ الْقِدْرِ وَ قَالَ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً مِنَ النَّاسِ فَدَخَلُوا وَ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ ائْتِنِي بِالذِّرَاعِ ثُمَّ قَالَ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةً فَدَخَلُوا وَ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَ الثَّرِيدُ بِحَالِهِ ثُمَّ قَالَ هَاتِ الذِّرَاعَ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَقَالَ أَدْخِلْ عَشَرَةً فَأَكَلُوا وَ شَبِعُوا ثُمَّ قَالَ هَاتِ الذِّرَاعَ قُلْتُ كَمْ لِلشَّاةِ مِنْ ذِرَاعٍ قَالَ ذِرَاعَانِ قُلْتُ قَدْ آتَيْتُ بِثَلَاثِ أَذْرُعٍ قَالَ لَوْ سَكَتَّ لَأَكَلَ الْجَمِيعُ مِنَ الذِّرَاعِ فَلَمْ يَزَلْ يَدْخُلُ عَشَرَةٌ وَ يَخْرُجُ عَشَرَةٌ حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ جَمِيعاً ثُمَّ قَالَ تَعَالَ حَتَّى نَأْكُلَ نَحْنُ وَ أَنْتَ فَأَكَلْتُ أَنَا وَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ خَرَجْنَا وَ الْخُبْزُ فِي التَّنُّورِ بِحَالِهِ وَ الْقِدْرُ عَلَى حَالِهَا وَ الثَّرِيدُ فِي الْجَفْنَةِ عَلَى حَالِهِ فَعِشْنَا أَيَّاماً بِذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

كَتَبَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام وَ أَقْرَأَنِيهِ رِسَالَةً إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بِحَقِيقَةِ النِّفَاقِ. بيان: بحقيقة الإيمان أي الإيمان الواقعي الحق الذي يحق أن يسمى إيمانا أو كناية عن أن الإيمان كأنه حقيقة المؤمن و ماهيته أو بالحقيقة و الطينة التي تدعو إلى الإيمان و كذا الكلام في حقيقة النفاق.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١١٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

دل عدم إبصارها على استحالة رؤيته. فزعمت الفلاسفة أن في البدن أرواحا و أنفسا يعبرون عنها بالقوى منها الروح الطبيعي التي يشترك فيها جميع الأجساد النامية و محلها الكبد و منها الروح الحيواني و هي التي يشترك فيها الحيوانات و محلها من الإنسان القلب و منها النفساني و هي من فيض النفس الناطقة أو العقل و محلها الدماغ و هي المدبرة للبدن و عندنا أن هذه الأرواح معان يخلقها الله تعالى في هذه المحال ثم أثبتوا قوى أخر في المعدة الماسكة و الهاضمة و الجاذبة و الدافعة و عندنا أيضا أنها معان و ليست جواهر لتماثل الجواهر و لو كان بعض الجواهر روحا لنفسه لكان كل جوهر كذلك فيستغني كل جزء عن أن يكون له روح غير نفسه فبطل بذلك كون روح الجسد من نفسه. إن قالوا الروح الباقي عرض و اعترض في الروح الأول قلنا فلم لا يجوز أن يكون روح هذا الجسد الظاهر عرضا هو الحياة و الله خالق الموت و الحياة فإن كانت جوهرا و الموت عرض امتنع أن يبطل حكمها لأن العرض لا يضاد الجوهر و عند معظم أهل الفلاسفة و الطب أن الروح من بخار الدم تتصاعد فتبقى ببقائها. و اعلم أن اسم الروح مشترك باللفظ بين عشر معان ا الوحي ب جبرئيل ج عيسى د الاسم الأعظم ه ملك عظيم الجثة و الرحمة ز الراحة ح الإنجيل ط القرآن ي الحياة أو سببها. و قال الباقلاني و الأسفراني و ابن كيال و غيرهم أن الروح هي الحياة و هي عرض خاص و ليست شيئا من بقية الأعراض المعتدلة و المحسوسة لجواز زوالها مع بقاء الروح. إن قيل فكيف يكون الروح هو الحياة و الله له حياة و ليس له روح قلنا أسماء الله تعالى سبحانه توقيفية لا تبلغ من الآراء فإن الله تعالى عليم و لا يسمى داريا و لا شاعرا و لا فقيها و لا فهيما و الله تعالى قادر مبين و لا يسمى شجاعا و لا مستطيعا. إن قيل كيف يكون الروح هو الحياة و في الأخبار أن الأرواح تنتقل إلى عليين و إلى سجين و إلى قناديل تحت العرش و إلى حواصل طير خضر و الحياة لا تنتقل. قلنا يجوز أن تنتقل أجزاء أحياء و تسمى أرواحا لأنها محال الروح و هي الحياة تسمية للمحل باسم معنى فيه كما يسمى المسجد صلاة في قوله تعالى لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَ أَنْتُمْ سُكارى أو نقول المنتقل أمثال الأرواح يخلقها الله و تسمى أرواحا نورانية إن كانت قائمة بذوات المطيعين طيبة تصلي عليها الملائكة و ظلمانية منتنة إن كانت قائمة بذوات المسيئين تلعنها الملائكة مثل ما ورد في الأخبار تصعد صلاة المحسن طيبة مضيئة و صلاة المسيء منتنة مظلمة و إن سورة البقرة و آل عمران تأتيان كأنهما غمامتان و الله تبعث الأيام على هيئتها و تبعث يوم الجمعة أزهر و أنه يؤتى بكبش أملح فيذبح و يقال هذا الموت و أن الأعمال توزن و إنما هي أمثلة يخلقها الله. إن قيل إن الله وصف النفس التي هي الروح بالإرسال و الإمساك في قوله تعالى يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ الآية و الحياة لا توصف بذلك. قلنا قد سلف أن النفس يقال على معان منها الروح و منها العقل و التمييز و هذان هما المراد من قوله يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ الآية و أطلق على النائم لعدم الدفع و النفع و منه سمى الله الكفار أمواتا في قوله إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى لعدم النفع. إن قيل في الحديث أن الأرواح جنود في الهواء و الحياة لا تكون في الهواء. قلنا محمول على الذرية التي خرجت من آدم و في هذا نظر لمخالفة ظاهر الآية إذ فيها وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ أو أن الأرواح هنا القلوب لأن التعارف و التساكن فيها. إن قيل في الحديث خلق الله الأرواح قبل الأجساد و لا يصح ذلك في الحياة. قلنا لا يعلم صحته أو المراد بالأرواح الملائكة فإن جبرئيل روح و الملك العظيم الجثة روح و الروحانيون صنف منهم أيضا. و الظاهر من كلام أبي الحسن و جماعة أن الروح أجسام لطيفة فقيل ليست معينة و قال الجويني هي ماسكة الأجسام المحسوسة أجرى الله العادة باستمرار الحياة ما استمرت و كان ابن فورك يقول هو ما يجري في تجاويف الأعضاء و لهذا جوز أبو منصور البغدادي قيام الحياة بالشعر إذ لا يشترط في محلها التجويف و لم يجوز قيام الروح لاشتراط التجويف و ليس في الشعر تجويف و استدلوا على كونها جسما بوصف الله لها ببلوغ الحلقوم و بالإرسال و بالرجوع و بالفزع و بقوله من نام على وضوء يؤذن لروحه أن تسجد عند العرش و على هذا اختلف في تكليفها فقيل ليست مكلفة و قيل بل مكلفة بأفعال غير أفعال البدن المحبة و ضدها و أن له حياة و أفعالها اقتناء الأفعال الحميدة و اجتناب الذميمة و أوردوا في ذلك ما أورده الخيري في تفسيره قوله تعالى يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها أن النفس و الروح يجيئان بين يدي الله فيختصمان فتقول النفس كنت كالثوب لم أقترف ذنبا ما لم تدخل فيّ و يقول الروح كنت مخلوقا قبلك بدهور و لم أدر ما الذنب إلى أن دخلت فيك فيمثل الله لهما أعمى و مقعدا و كرما على الجدار و يأمرهما بالاقتطاف فيقول الأعمى لا أبصر و يقول المقعد لا أمشي فيقول له اركب الأعمى و اقتطف فيقول هذا مثالكما فكما صار العنب بكما مقطوفا صار الذنب بكما معروفا و من قال الروح هي الحياة قال المراد بالروح في هذا القول القلب لأنه به حياة الجسد و قد روي في حلية الأولياء عن سلمان رضي الله عنه أنه قال مثل القلب و الجسد مثل الأعمى و المقعد قال المقعد أرى ثمرة و لا أستطيع القيام فاحملني فحمله فأكل و أطعمه و هذا أولى لأن فعل الجسد إنما يكون طاعة و معصية بعزيمة القلب و لهذا - قَالَ عليه السلام إِنَّ فِي الْجِسْمِ لَمُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ سَائِرُهُ وَ إِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُهُ وَ هِيَ الْقَلْبُ قوله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي إن قيل كيف أبهم الله الجواب قلنا فيه وجوه. ا قال الكتابيون للمشركين اسألوا محمدا عنه فإن توقف فيه فهو نبي فسألوه فأجاب بذلك و قوله وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا عنى اليهود قالوا أوتينا التوراة و فيها علم كل شيء. ب كان قصدهم بالسؤال تخجيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن الروح لما قيل على معان مختلفة كما سلف حتى لو أجاب بواحد منها قالوا ما نريد هذا فأبهموا السؤال فأبهم الجواب بما ينطبق على الجميع بأنه من أمر الله أي أنه أحدثه بقوله كن أو هو من شأنه و خلقه. ج عن ابن عباس أنهم سألوا عن جبرئيل لأنهم كانوا يدعون معاداته. د - عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُمْ سَأَلُوا عَنِ الْمَلَكِ الْعَظِيمِ الْجُثَّةِ. . ه لو أريد الروح التي في البدن لم يكن في الآية دليل على أنه لا يعلمها إلا الله. هذا آخر ما وجدنا من الرسالة و لن نتكلم على ما فيها إحالة على أفهام الناظرين فخذ منها ما صفا و دع ما كدر.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٨ - الصفحة ١٠٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْغَنَمِ وَ الْبَقَرِ وَ الْإِبِلِ وَ عَفَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْقَائِلُ عِنْدَنَا شَيْءٌ كَثِيرٌ يَكُونُ أَضْعَافَ ذَلِكَ فَقَالَ وَ مَا هُوَ فَقَالَ لَهُ الْأَرُزُّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَقُولُ لَكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَضَعَ الزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ وَ عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ وَ تَقُولُ عِنْدَنَا أَرُزٌّ وَ عِنْدَنَا ذُرَةٌ وَ قَدْ كَانَتِ الذُّرَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَوَقَّعَ عليه السلام كَذَلِكَ هُوَ وَ الزَّكَاةُ عَلَى كُلِّ مَا كِيلَ بِالصَّاعِ وَ كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَوَى غَيْرُ هَذَا الرَّجُلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْحُبُوبِ فَقَالَ وَ مَا هِيَ فَقَالَ السِّمْسِمُ وَ الْأَرُزُّ وَ الدُّخْنُ وَ كُلُّ هَذَا غَلَّةٌ كَالْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْحُبُوبِ كُلِّهَا زَكَاةٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب عبدالله بن محمد إلى أبي الحسن (عليه السلام) جعلت فداك روي عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال

وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزكاة على تسعة أشياء: الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والغنم والبقر والابل. وعفا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عما سوى ذلك، فقال له القائل: عندنا شئ كثير يكون أضعاف ذلك، فقال: وما هو؟ فقال له: الارز فقال أبوعبدالله (عليه السلام): أقول لك: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك وتقول: عندنا أرز وعندنا ذرة وقد كانت الذرة على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فوقع (عليه السلام) كذلك هو والزكاة على كل ما كيل بالصاع. وكتب عبدالله: وروى غير هذا الرجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه سأله عن الحبوب فقال: وما هي؟ فقال، السمسم والارز والدخن وكل هذا غلة كالحنطة والشعير فقال أبوعبدالله (عليه السلام): في الحبوب كلها زكاة.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٥١٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) فانه حدثني ابى عن مسعدة بن صدقة عن ابى عبدالله ( عليه السلام قال

انه سئل عن قول النبي (صلى الله عليه وآله) ان الشرك اخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ليلة ظلماء، فقال كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله وكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون فنهى الله المؤمنين عن سب آلهتم لكيلا يسب الكفار إله المؤمنين فيكونوا المؤمنون قد اشركوا بالله من حيث لا يعلمون فقال: " ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم " وقوله (كذلك زينا لكل امة عملهم) يعني بعد اختبارهم ودخولهم فيه فنسبه الله إلى نفسه والدليل علي ان ذلك لفعلهم المتقدم قوله (ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون). ثم حكى قولهم وهم قريش فقال (واقسموا بالله جهد ايمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها) فقال الله عزوجل (قل انما الآيات عند الله وما يشعركم انها إذا جاءت لا يؤمنون) يعني قريشا وقوله (ونقلب افئدتهم وابصارهم) وفي رواية ابى الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله " ونقلب افئدتهم وابصارهم " يقول ننكس قلوبهم فيكون اسفل قلوبهم اعلاها ونعمي ابصارهم فلا يبصرون بالهدى، وقال علي بن ابي طالب (عليه السلام) ان اول ما يغلبون (يقلبون خ ل) عليه من الجهاد الجهاد بايديكم ثم الجهاد بالسنتكم ثم الجهاد بقلوبكم فمن لم يعرف قلبه معروفا ولم ينكر منكرا نكس قلبه فجعل اسفله اعلاه فلا يقبل خيرا ابدا (كما لم يؤمنوا به اول مرة) يعني في الذر والميثاق (ونذرهم في طغيانهم يعمهون) اي يضلون ثم عرف الله نبيه (صلى الله عليه وآله) ما في ضمائرهم وانهم منافقون (ولو اننا نزلنا اليهم الملائكة الجزء وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شئ قبلا) اي عيانا (ما كانوا ليؤمنوا إلا ان يشاء الله) وهذا ايضا ما يحتجون به المجبرة ومعنى قوله إلا ان يشاء الله إلا ان يجبرهم على الايمان.

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ألهموا في كل الأوقات حبّنا و بغض أعدائنا. و عن ابن عباس في تفسير قوله رَبِّ الْعالَمِينَ قال: إن اللّه عز و جل خلق ثلاثمائة عالم و بضعة عشر عالم كل عالم منهم يزيدون على ثلاثمائة و ثلاثة عشر مثل آدم و ما ولد آدم، و ذلك معنى قوله رَبِّ الْعالَمِينَ. قال: و من ذلك من كتاب الواحدة عن الصادق (عليه السلام) أنّه قال

إنّ للّه مدينتين، إحداهما بالمشرق و الأخرى بالمغرب، يقال لهما جابلصا و جابلقا طول كل مدينة منهما اثنا عشر ألف فرسخ، في كل فرسخ باب يدخل في كل يوم من كل باب سبعون ألفا و يخرج منها مثل ذلك و لا يعودون إلّا يوم القيامة لا يعلمون أنّ اللّه خلق آدم و لا إبليس و لا شمسا و لا قمرا، هم و اللّه أطوع لنا منكم يأتونا بالفاكهة في غير أوانها موكلين بلعنة فرعون و هامان و قارون. و عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) من كتاب الواحدة قال: إن اللّه سبحانه تفرّد في وحدانيته، ثم تكلّم بكلمة فصارت نورا، ثم خلق من ذلك النور محمدا و عليا و عترته، ثم تكلّم بكلمة فصارت روحا، و أسكنها ذلك النور و أسكنه في أبداننا، فنحن روح اللّه في ذلك و كلمته احتجب بنا عن خلقه فما زلنا في ظلة خضراء مسبّحين نسبّحه و نقدّسه حيث لا شمس و لا قمر، و لا عين تطرف، ثم خلق شيعتنا، و إنّما سمّوا شيعة لأنّهم خلقوا من شعاع نورنا. و من ذلك ما ورد في كتاب التفسير أن اللّه خلق الأرضين السبع و جعل عرش إبليس لعنه اللّه في الرابعة منها و فيها مسكنه و مسكن جنوده بعد أن كان خازن الجنة و كان في يده ملك السماء الرابعة، و إبليس ابن الجان، و الجان هم الذين يصوغون الحلي لأهل الجنّة، و الأرض السابعة على ملك يقال له ارياكيل بين مفصل إبهامه و راحته أربعون عاما، و هو في صورة ثور له أربعون ألف قائمة و سبعمائة ألف قرن مشتبكة إلى العرش، و هو على صخرة من زمردة خضراء، و الصخرة على جناحي حوت، و الحوت في بحر يقال له عقيوس، عمقه عمق السّماوات و الأرض، و البحر على الثرى، و الثرى على الريح و الريح على الهواء، و الهواء على

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
23 [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامجُعِلْتُ فِدَاكَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ

وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْغَنَمِ وَ الْبَقَرِ وَ الْإِبِلِ وَ عَفَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَمَّا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الْقَائِلُ عِنْدَنَا شَيْءٌ كَثِيرٌ يَكُونُ أَضْعَافَ ذَلِكَ فَقَالَ وَ مَا هُوَ فَقَالَ لَهُ الْأَرُزُّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَقُولُ لَكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَضَعَ الزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ وَ عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ وَ تَقُولُ عِنْدَنَا أَرُزٌّ وَ عِنْدَنَا ذُرَةٌ وَ قَدْ كَانَتِ الذُّرَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَوَقَّعَعليه السلامكَذَلِكَ هُوَ وَ الزَّكَاةُ عَلَى كُلِّ مَا كِيلَ بِالصَّاعِ وَ كَتَبَ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَوَى غَيْرُ هَذَا الرَّجُلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْحُبُوبِ فَقَالَ وَ مَا هِيَ فَقَالَ السِّمْسِمُ وَ الْأَرُزُّ وَ الدُّخْنُ وَ كُلُّ هَذَا غَلَّةٌ كَالْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الْحُبُوبِ كُلِّهَا زَكَاةٌ [الحديث 4] 4 وَ رَوَى أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ كُلُّ مَا دَخَلَ الْقَفِيزَ فَهُوَ يَجْرِي مَجْرَى الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ عَلَى هَذَا الْأَرُزِّ وَ مَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْحُبُوبِ الْحِمَّصِ وَ الْعَدَسِ زَكَاةٌ فَوَقَّعَعليه السلامصَدَقُوا الزَّكَاةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ كِيلَ [الحديث 5] 5 وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: مرسل. و ذهب الشيخ و جماعة: أن السلت نوع من الشعير و العلس نوع من الحنطة مستدلين بكلام بعض أهل اللغة و مقتضى كلام ابن دريد في الجمهرة المغايرة فإنه قال السلت حبة يشبه الشعير أو هو بعينه. و قال: أيضا العلس حبة سوداء تخبز في الجدب أو تطبخ انتهى.

مرآة العقول — ما يزكى من الحبوب الحديث الأول: حسن بسنديه. و قال في الشرائع: يستحب في كل ما أنبتت الأرض مما يكال أو — الإمام الصادق عليه السلام
غو، غوالي اللئالي قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ نُورِي.

بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَا تَجْعَلَنَّ ذَرَبَ لِسَانِكَ عَلَى مَنْ أَنْطَقَكَ وَ بَلَاغَةَ قَوْلِكَ عَلَى مَنْ سَدَّدَكَ. بيان الذرابة حدة اللسان و الذرب محركة فساد اللسان و الغرض رعاية حق المعلم و ما ذكره ابن أبي الحديد من أن المراد بمن أنطقه و من سدده هو الله سبحانه فلا يخفى بعده. 18 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا تُحَقِّرَنَّ عَبْداً آتَاهُ اللَّهُ عِلْماً فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُحَقِّرْهُ حِينَ آتَاهُ إِيَّاهُ.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
6 قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ قَدْ وَصَفْتَ لِي مَوْلَايَ مِنْ أَمْرِ الْبَهَائِمِ مَا فِيهِ مُعْتَبَرٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ فَصِفْ لِيَ الذَّرَّةَ وَ النَّمْلَ وَ الطَّيْرَ فَقَالَ عليه السلام

يَا مُفَضَّلُ تَأَمَّلْ وَجْهَ الذَّرَّةِ الْحَقِيرَةِ الصَّغِيرَةِ هَلْ تَجِدُ فِيهَا نَقْصاً عَمَّا فِيهِ صَلَاحُهَا فَمِنْ أَيْنَ هَذَا التَّقْدِيرُ وَ الصَّوَابُ فِي خَلْقِ الذَّرَّةِ إِلَّا مِنَ التَّدْبِيرِ الْقَائِمِ فِي صَغِيرِ الْخَلْقِ وَ كَبِيرِهِ انْظُرْ إِلَى النَّمْلِ وَ احْتِشَادِهَا فِي جَمْعِ الْقُوتِ وَ إِعْدَادِهِ فَإِنَّكَ تَرَى الْجَمَاعَةَ مِنْهَا إِذَا نَقَلَتِ الْحَبَّ إِلَى زُبْيَتِهَا بِمَنْزِلَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ يَنْقُلُونَ الطَّعَامَ أَوْ غَيْرَهُ بَلْ لِلنَّمْلِ فِي ذَلِكَ مِنَ الْجِدِّ وَ التَّشْمِيرِ مَا لَيْسَ لِلنَّاسِ مِثْلُهُ أَ مَا تَرَاهُمْ يَتَعَاوَنُونَ عَلَى النَّقْلِ كَمَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ عَلَى الْعَمَلِ ثُمَّ يَعْمِدُونَ إِلَى الْحَبِّ فَيُقَطِّعُونَهُ قِطَعاً لِكَيْلَا يَنْبُتَ فَيَفْسُدَ عَلَيْهِمْ فَإِنْ أَصَابَهُ نَدًى أَخْرَجُوهُ فَنَشَرُوهُ حَتَّى يَجِفَّ ثُمَّ لَا يَتَّخِذُ النَّمْلُ الزُّبْيَةَ إِلَّا فِي نشر [نَشَزٍ مِنَ الْأَرْضِ كَيْ لَا يُفِيضَ السَّيْلُ فَيُغْرِقَهَا فَكُلُّ هَذَا مِنْهُ بِلَا عَقْلٍ وَ لَا رَوِيَّةٍ بَلْ خِلْقَةٌ خُلِقَ عَلَيْهَا لِمَصْلَحَةٍ لُطْفاً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ اللَّيْثُ وَ تُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ أَسَدَ الذُّبَابِ وَ مَا أُعْطِيَ مِنَ الْحِيلَةِ وَ الرِّفْقِ فِي مَعَاشِهِ فَإِنَّكَ تَرَاهُ حِينَ يُحِسُّ بِالذُّبَابِ قَدْ وَقَعَ قَرِيباً مِنْهُ تَرَكَهُ مَلِيّاً حَتَّى كَأَنَّهُ مَوَاتٌ لَا حَرَاكَ بِهِ فَإِذَا رَأَى الذُّبَابَ قَدِ اطْمَأَنَّ وَ غَفَلَ عَنْهُ دَبَّ دَبِيباً دَقِيقاً حَتَّى يَكُونَ مِنْهُ بِحَيْثُ يَنَالُهُ وَثْبُهُ ثُمَّ يَثِبُ عَلَيْهِ فَيَأْخُذُهُ فَإِذَا أَخَذَهُ اشْتَمَلَ عَلَيْهِ بِجِسْمِهِ كُلِّهِ مَخَافَةَ أَنْ يَنْجُوَ مِنْهُ فَلَا يَزَالُ قَابِضاً عَلَيْهِ حَتَّى يُحِسَّ بِأَنَّهُ قَدْ ضَعُفَ وَ اسْتَرْخَى ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَيْهِ فَيَفْتَرِسُهُ وَ يَحْيَا بِذَلِكَ مِنْهُ فَأَمَّا الْعَنْكَبُوتُ فَإِنَّهُ يَنْسِجُ ذَلِكَ النَّسْجَ فَيَتَّخِذُهُ شَرَكاً وَ مَصْيَدَةً لِلذُّبَابِ ثُمَّ يَكْمُنُ فِي جَوْفِهِ فَإِذَا نَشِبَ فِيهِ الذُّبَابُ أَجَالَ عَلَيْهِ يَلْدَغُهُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ فَيَعِيشُ بِذَلِكَ مِنْهُ فَكَذَلِكَ يُحْكَى صَيْدُ الْكِلَابِ وَ الْفُهُودِ وَ هَكَذَا يُحْكَى صَيْدُ الْأَشْرَاكِ وَ الْحَبَائِلِ فَانْظُرْ إِلَى هَذِهِ الدُّوَيْبَّةِ الضَّعِيفَةِ كَيْفَ جُعِلَ فِي طَبْعِهَا مَا لَا يَبْلُغُهُ الْإِنْسَانُ إِلَّا بِالْحِيلَةِ وَ اسْتِعْمَالِ آلَاتٍ فِيهَا فَلَا تَزْدَرِ بِالشَّيْءِ إِذَا كَانَتِ الْعِبْرَةُ فِيهِ وَاضِحَةً كَالذَّرَّةِ وَ النَّمْلَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَعْنَى النَّفِيسَ قَدْ يُمَثَّلُ بِالشَّيْءِ الْحَقِيرِ فَلَا يَضَعُ مِنْهُ ذَلِكَ كَمَا لَا يَضَعُ مِنَ الدِّينَارِ وَ هُوَ مِنْ ذَهَبٍ أَنْ يُوزَنَ بِمِثْقَالٍ مِنْ حَدِيدٍ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ١٠١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ وَ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ ابْنِ يَزِيدَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَ عَنِ الْحَنِيفِيَّةِ فَقَالَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ قَالَ فَطَرَهُمُ اللَّهُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ قَالَ زُرَارَةُ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ الْآيَةَ قَالَ أَخْرَجَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ذُرِّيَّتَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَخَرَجُوا كَالذَّرِّ فَعَرَّفَهُمْ وَ أَرَاهُمْ صُنْعَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْرِفْ أَحَدٌ رَبَّهُ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ يَعْنِي عَلَى الْمَعْرِفَةِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِقُهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ. - 12- سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام مِنْ قَوْلِ اللَّهِ حُنَفاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ مَا الْحَنِيفِيَّةُ قَالَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها فَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ.

بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ أَ يَعْلَمُ اللَّهُ الشَّيْءَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ أَوْ لَا يَعْلَمُ إِلَّا مَا يَكُونُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِ الْأَشْيَاءِ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ قَالَ لِأَهْلِ النَّارِ وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ فَقَدْ عَلِمَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ لَوْ رَدَّهُمْ لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ لَمَّا قَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِلْمُهُ سَابِقاً لِلْأَشْيَاءِ قَدِيماً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهَا فَتَبَارَكَ رَبُّنَا وَ تَعَالَى عُلُوّاً كَبِيراً خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَ عِلْمُهُ بِهَا سَابِقٌ لَهَا كَمَا شَاءَ كَذَلِكَ لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا عَلِيماً سَمِيعاً بَصِيراً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٧٨. — الإمام الرضا عليه السلام
يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ أَ يَعْلَمُ اللَّهُ الشَّيْءَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ أَوْ لَا يَعْلَمُ إِلَّا مَا يَكُونُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِ الْأَشْيَاءِ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ قَالَ لِأَهْلِ النَّارِ وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ فَقَدْ عَلِمَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ لَوْ رَدَّهُمْ لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ لَمَّا قَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِلْمُهُ سَابِقاً لِلْأَشْيَاءِ قَدِيماً قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهَا فَتَبَارَكَ رَبُّنَا وَ تَعَالَى عُلُوّاً كَبِيراً خَلَقَ الْأَشْيَاءَ وَ عِلْمُهُ بِهَا سَابِقٌ لَهَا كَمَا شَاءَ كَذَلِكَ لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا عَلِيماً سَمِيعاً بَصِيراً. بيان قال الطبرسي (رحمه الله ) هذا كِتابُنا يعني ديوان الحفظة يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ أي يشهد عليكم بالحق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أي ستكتب الحفظة ما كنتم تعملون في دار الدنيا و قيل المراد بالكتاب اللوح المحفوظ يشهد بما قضي فيه من خير و شرّ و على هذا فيكون معنى نستنسخ أن الحفظة تستنسخ ما هو مدوّن عندها من أحوال العباد و هو قول ابن عباس انتهى أقول بناء استشهاده عليه السلام على المعنى الثاني و إن كان المشهور بين المفسّرين هو المعنى الأول.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٧٨. — الإمام الرضا عليه السلام
يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَ لَيْسَ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَقَالَ بَلَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ. سن، المحاسن أبي عن ابن أبي عمير مثله.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام هَلْ كَانَ اللَّهُ عَارِفاً بِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَرَاهَا وَ يَسْمَعُهَا قَالَ مَا كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهَا وَ لَا يَطْلُبُ مِنْهَا هُوَ نَفْسُهُ وَ نَفْسُهُ هُوَ قُدْرَتُهُ نَافِذَةٌ فَلَيْسَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ وَ لَكِنَّهُ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَسْمَاءً لِغَيْرِهِ يَدْعُوهُ بِهَا لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُدْعَ بِاسْمِهِ لَمْ يُعْرَفْ فَأَوَّلُ مَا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لِأَنَّهُ أَعْلَى الْأَسْمَاءِ كُلِّهَا فَمَعْنَاهُ اللَّهُ وَ اسْمُهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ هُوَ أَوَّلُ أَسْمَائِهِ لِأَنَّهُ عَلِيٌّ عَلَا كُلَّ شَيْءٍ. بيان قوله و يسمعها أي يسمي نفسه و يسمعها و يمكن أن يقرأ من باب الإفعال قوله فمعناه الله أي مدلول هذا اللفظ و يدل ظاهرا على أن الله اسم للذات غير صفة.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٨٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ يَكُونُ الْيَوْمَ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ فِي عِلْمِ اللَّهِ بِالْأَمْسِ قَالَ

لَا مَنْ قَالَ هَذَا فَأَخْزَاهُ اللَّهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَ لَيْسَ فِي عِلْمِ اللَّهِ قَالَ بَلَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام هَلْ كَانَ اللَّهُ عَارِفاً بِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَرَاهَا وَ يَسْمَعُهَا قَالَ مَا كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهَا وَ لَا يَطْلُبُ مِنْهَا هُوَ نَفْسُهُ وَ نَفْسُهُ هُوَ قُدْرَتُهُ نَافِذَةٌ فَلَيْسَ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ وَ لَكِنَّهُ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَسْمَاءً لِغَيْرِهِ يَدْعُوهُ بِهَا لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُدْعَ بِاسْمِهِ لَمْ يُعْرَفْ فَأَوَّلُ مَا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لِأَنَّهُ أَعْلَى الْأَسْمَاءِ كُلِّهَا فَمَعْنَاهُ اللَّهُ وَ اسْمُهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ هُوَ أَوَّلُ أَسْمَائِهِ لِأَنَّهُ عَلِيٌّ عَلَا كُلَّ شَيْءٍ. ج، الإحتجاج مرسلا مثله.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ١٧٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ

وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً وَ الرَّحْمَنُ وَ الرَّحِيمُ اسْمَانِ مُشْتَقَّانِ مِنَ الرَّحْمَةِ عَلَى وَزْنِ نَدْمَانٍ وَ نَدِيمٍ وَ مَعْنَى الرَّحْمَةِ النِّعْمَةُ وَ الرَّاحِمُ الْمُنْعِمُ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِرَسُولِهِ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ يَعْنِي نِعْمَةً عَلَيْهِمْ وَ يُقَالُ لِلْقُرْآنِ هُدًى وَ رَحْمَةٌ وَ لِلْغَيْثِ رَحْمَةٌ يَعْنِي نِعْمَةً وَ لَيْسَ مَعْنَى الرَّحْمَةِ الرِّقَّةَ لِأَنَّ الرِّقَّةَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْفِيَّةٌ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ رَقِيقُ الْقَلْبِ مِنَ النَّاسِ رَحِيماً لِكَثْرَةِ مَا يُوجَدُ الرَّحْمَةُ مِنْهُ وَ يُقَالُ مَا أَقْرَبَ رُحْمَ فُلَانٍ إِذَا كَانَ ذَا مَرْحَمَةٍ وَ بِرٍّ وَ الْمَرْحَمَةُ الرَّحْمَةُ وَ يُقَالُ رَحِمْتُهُ مَرْحَمَةً وَ رَحْمَةً. «الذَّارِئُ» الذَّارِئُ مَعْنَاهُ الْخَالِقُ يُقَالُ ذَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ وَ بَرَأَهُمْ أَيْ خَلَقَهُمْ وَ قَدْ قِيلَ إِنَّ الذُّرِّيَّةَ مِنْهُ اشْتُقَّ اسْمُهَا كَأَنَّهُمْ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهَا خَلْقُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَهَا مِنَ الرَّجُلِ وَ أَكْثَرُ الْعَرَبِ عَلَى تَرْكِ هَمْزِهَا وَ إِنَّمَا تَرَكُوا الْهَمْزَ فِي هَذَا الْمَذْهَبِ لِكَثْرَةِ تَرَدُّدِهَا فِي أَفْوَاهِهِمْ كَمَا تَرَكُوا هَمْزَةَ الْبَرِيَّةِ وَ هَمْزَةَ بَرِيٍّ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّهَا مِنْ ذَرَوْتُ أَوْ ذَرَيْتُ مَعاً يُرِيدُ أَنَّهُ قَدْ كَثَّرَهُمْ وَ بَثَّهُمْ فِي الْأَرْضِ بَثّاً كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٩٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلام لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ وَ لَا يُغَيِّرُهُ زَمَانٌ وَ لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ لَا يَصِفُهُ لِسَانٌ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ قَطْرُ الْمَاءِ وَ لَا نُجُومُ السَّمَاءِ وَ لَا سَوَافِي الرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ وَ لَا دَبِيبُ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا وَ لَا مَقِيلُ الذَّرِّ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ يَعْلَمُ مَسَاقِطَ الْأَوْرَاقِ وَ خَفِيَّ طَرْفِ الْأَحْدَاقِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣١٢. — غير محدد
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلام لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ وَ لَا يُغَيِّرُهُ زَمَانٌ وَ لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ لَا يَصِفُهُ لِسَانٌ وَ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ قَطْرُ الْمَاءِ وَ لَا نُجُومُ السَّمَاءِ وَ لَا سَوَافِي الرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ وَ لَا دَبِيبُ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا وَ لَا مَقِيلُ الذَّرِّ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ يَعْلَمُ مَسَاقِطَ الْأَوْرَاقِ وَ خَفِيَّ طَرْفِ الْأَحْدَاقِ. بيان مقيل الذر أي نومها أو محل نومها.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٣١٢. — غير محدد
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدَّرَ الْمَقَادِيرَ وَ دَبَّرَ التَّدَابِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ. ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بالأسانيد الثلاثة عنه عليه السلام مثله- صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يد، التوحيد أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى مَنْ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ

قَدَّرَ اللَّهُ الْمَقَادِيرَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ السَّعَادَةَ وَ الشَّقَاوَةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ فَمَنْ عَلِمَهُ اللَّهُ سَعِيداً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ شَرّاً أَبْغَضَ عَمَلَهُ وَ لَمْ يُبْغِضْهُ وَ إِنْ عَلِمَهُ شَقِيّاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ صَالِحاً أَحَبَّ عَمَلَهُ وَ أَبْغَضَهُ لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ شَيْئاً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَ إِذَا أَبْغَضَ شَيْئاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً. سن، المحاسن أبي عن صفوان مثله

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ السَّعَادَةَ وَ الشَّقَاوَةَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ فَمَنْ عَلِمَهُ اللَّهُ سَعِيداً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ شَرّاً أَبْغَضَ عَمَلَهُ وَ لَمْ يُبْغِضْهُ وَ إِنْ عَلِمَهُ شَقِيّاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ صَالِحاً أَحَبَّ عَمَلَهُ وَ أَبْغَضَهُ لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ شَيْئاً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَ إِذَا أَبْغَضَ شَيْئاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً. سن، المحاسن أبي عن صفوان مثله بيان خلق السعادة و الشقاوة أي قدّرهما بتقدير التكاليف الموجبة لهما قوله عليه السلام فمن علمه الله سعيدا في الكافي فمن خلقه الله أي قدره بأن علمه كذلك و أثبت حاله في اللوح أو خلقه حالكونه عالما بأنه سعيد.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ ابْنِ حَازِمٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ يُحِبُّ اللَّهُ الْعَبْدَ ثُمَّ يُبْغِضُهُ أَوْ يُبْغِضُهُ ثُمَّ يُحِبُّهُ فَقَالَ

مَا تَزَالُ تَأْتِينِي بِشَيْءٍ فَقُلْتُ هَذَا دِينِي وَ بِهِ أُخَاصِمُ النَّاسَ فَإِنْ نَهَيْتَنِي عَنْهُ تَرَكْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ هَلْ أَبْغَضَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ فَقَالَ لَوْ أَبْغَضَهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ لَمَا أَلْطَفَ لَهُ حَتَّى أَخْرَجَهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ فَجَعَلَهُ نَبِيّاً فَقُلْتُ أَ لَمْ تُجِبْنِي مُنْذُ سِنِينَ عَنِ الشَّقَاوَةِ وَ السَّعَادَةِ أَنَّهُمَا كَانَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الْخَلْقَ قَالَ بَلَى وَ أَنَا السَّاعَةَ أَقُولُهُ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّعِيدِ هَلْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ فَقَالَ لَوْ أَبْغَضَهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ لَمَا أَلْطَفَ لَهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ فَيَجْعَلَهُ سَعِيداً قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الشَّقِيِّ هَلْ أَحَبَّهُ اللَّهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ فَقَالَ لَوْ أَحَبَّهُ عَلَى حَالٍ مِنَ الْحَالاتِ مَا تَرَكَهُ شَقِيّاً وَ لَاسْتَنْقَذَهُ مِنَ الشَّقَاءِ إِلَى السَّعَادَةِ قُلْتُ فَهَلْ يُبْغِضُ اللَّهُ الْعَبْدَ ثُمَّ يُحِبُّهُ أَوْ يُحِبُّهُ ثُمَّ يُبْغِضُهُ فَقَالَ لَا.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام