اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ قَالَ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَقْدِمَةً فِي آدَمَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ احْتِجَاجاً مِنْهُ عَلَيْهِمْ قَالَ فَاغْتَرَفَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى غُرْفَةً بِيَمِينِهِ مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ الْفُرَاتِ وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ فَصَلْصَلَهَا فِي كَفِّهِ فَجَمَدَتْ فَقَالَ لَهَا مِنْكِ أَخْلُقُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ وَ الْأَئِمَّةَ الْمُهْتَدِينَ وَ الدُّعَاةَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَتْبَاعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ ثُمَّ اغْتَرَفَ غُرْفَةً أُخْرَى مِنَ الْمَاءِ الْمَالِحِ الْأُجَاجِ فَصَلْصَلَهَا فِي كَفِّهِ فَجَمَدَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا مِنْكِ أَخْلُقُ الْجَبَّارِينَ وَ الْفَرَاعِنَةَ وَ الْعُتَاةَ وَ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَ الدُّعَاةَ إِلَى النَّارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَالَ وَ شَرَطَ فِي ذَلِكَ الْبَدَاءَ فِيهِمْ وَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي أَصْحَابِ الْيَمِينِ الْبَدَاءَ ثُمَّ خَلَطَ الْمَاءَيْنِ جَمِيعاً فِي كَفِّهِ فَصَلْصَلَهُمَا ثُمَّ كَفَأَهُمَا قُدَّامَ عَرْشِهِ وَ هُمَا سُلَالَةٌ مِنْ طِينٍ الْخَبَرَ. شي، تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام مثله- ع، علل الشرائع ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر مثله بيان قال الجزري فيه كلتا يديه يمين أي يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال ينقص عن اليمين و إطلاق هذه الأسماء إنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة و الله منزه من التشبيه و التجسيم انتهى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ ثَابِتٍ الْحَدَّادِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ قَالَ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ تَقْدِمَةً فِي آدَمَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ احْتِجَاجاً مِنْهُ عَلَيْهِمْ قَالَ فَاغْتَرَفَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى غُرْفَةً بِيَمِينِهِ مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ الْفُرَاتِ وَ كِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ فَصَلْصَلَهَا فِي كَفِّهِ فَجَمَدَتْ فَقَالَ لَهَا مِنْكِ أَخْلُقُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ وَ الْأَئِمَّةَ الْمُهْتَدِينَ وَ الدُّعَاةَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَتْبَاعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ ثُمَّ اغْتَرَفَ غُرْفَةً أُخْرَى مِنَ الْمَاءِ الْمَالِحِ الْأُجَاجِ فَصَلْصَلَهَا فِي كَفِّهِ فَجَمَدَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا مِنْكِ أَخْلُقُ الْجَبَّارِينَ وَ الْفَرَاعِنَةَ وَ الْعُتَاةَ وَ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَ الدُّعَاةَ إِلَى النَّارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَالَ وَ شَرَطَ فِي ذَلِكَ الْبَدَاءَ فِيهِمْ وَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي أَصْحَابِ الْيَمِينِ الْبَدَاءَ ثُمَّ خَلَطَ الْمَاءَيْنِ جَمِيعاً فِي كَفِّهِ فَصَلْصَلَهُمَا ثُمَّ كَفَأَهُمَا قُدَّامَ عَرْشِهِ وَ هُمَا سُلَالَةٌ مِنْ طِينٍ الْخَبَرَ. شي، تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام مثله- ع، علل الشرائع ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن جابر مثله بيان قال الجزري فيه كلتا يديه يمين أي يديه تبارك و تعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما لأن الشمال ينقص عن اليمين و إطلاق هذه الأسماء إنما هو على سبيل المجاز و الاستعارة و الله منزه من التشبيه و التجسيم انتهى. أقول لما كانت اليد كناية عن القدرة فيحتمل أن يكون المراد باليمين القدرة على الرحمة و النعمة و الفضل و بالشمال القدرة على العذاب و القهر و الابتلاء فالمعنى أن عذابه و قهره و إمراضه و إماتته و سائر المصائب و العقوبات لطف و رحمة لاشتمالها على الحكم الخفية و المصالح العامة و به يمكن أن يفسر ما ورد في الدعاء و الخير في يديك و الصلصال الطين الحر خلط بالرمل فصار يتصلصل إذا جف و سلالة الشيء ما انسل منه و استخرج بجذب و نزع.
بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى قَالَ يَعْنِي بِهِ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم حَيْثُ دَعَاهُمْ إِلَى الْإِقْرَارِ بِاللَّهِ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ.
بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَيْفَ أَجَابُوا وَ هُمْ ذَرٌّ قَالَ
جَعَلَ فِيهِمْ مَا إِذَا سَأَلَهُمْ أَجَابُوهُ يَعْنِي فِي الْمِيثَاقِ. بيان أي تعلقت الأرواح بتلك الذر و جعل فيهم العقل و آلة السمع و آلة النطق حتى فهموا الخطاب و أجابوا و هم ذر.
بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام قَالَ
لِأَبِي حَنِيفَةَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَاتَيْنِ النُّكْتَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي يَدَيْ حِمَارِكَ لَيْسَ يَنْبُتُ عَلَيْهِمَا شَعْرٌ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ خَلْقٌ كَخَلْقِ أُذُنَيْكَ فِي جَسَدِكَ وَ عَيْنَيْكَ فَقَالَ لَهُ تَرَى هَذَا قِيَاساً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ أُذُنَيَّ لِأَسْمَعَ بِهِمَا وَ خَلَقَ عَيْنَيَّ لِأُبْصِرَ بِهِمَا فَهَذَا لِمَا خَلَقَهُ فِي جَمِيعِ الدَّوَابِّ وَ مَا يُنْتَفَعُ بِهِ فَانْصَرَفَ أَبُو حَنِيفَةَ مُعَتِّباً فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي مَا هِيَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ يَعْنِي مُنْتَصِباً فِي بَطْنِ أُمِّهِ غِذَاؤُهُ مِنْ غِذَائِهَا مِمَّا تَأْكُلُ وَ تَشْرَبُ أُمُّهُ هَاهُنَا مِيثَاقُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِذَا أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وِلَادَتِهِ أَتَاهُ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ حَيَوَانُ فَزَجَرَهُ زَجْرَةً انْقَلَبَ وَ نَسِيَ الْمِيثَاقَ وَ خَلَقَ جَمِيعَ الْبَهَائِمِ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِهِنَّ مَنْكُوسَةً مُؤَخَّرُهُ إِلَى مُقَدَّمِ أُمِّهِ كَمَا يَأْخُذُ الْإِنْسَانُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَهَاتَانِ النُّكْتَتَانِ السَّوْدَاوَانِ اللَّتَانِ تَرَى مَا بَيْنَ الدَّوَابِّ هُوَ مَوْضِعُ عُيُونِهَا فِي بَطْنِ أُمَّهَاتِهَا فَلَيْسَ يَنْبُتُ عَلَيْهِ الشَّعْرُ وَ هُوَ لِجَمِيعِ الْبَهَائِمِ مَا خَلَا الْبَعِيرَ فَإِنَّ عُنُقَ الْبَعِيرِ طَالَ فَتَقَدَّمَ رَأْسُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ. بيان قوله عليه السلام لأنها تخرج إلى صلاة لعله مبني على وجهين أحدهما أن الصلاة فعل و الصوم ترك و الثاني أن الصلاة تكون دائما و الصوم يكون في السنة مرة و يمكن أن يقرأ يحرج بالحاء المهملة قوله عليه السلام فما بال الناس يغتسلون من الجنابة لما حكم أبو حنيفة بأرجسية البول بناء على ما زعمه من طهارة محل المني بالفرك ألزم عليه السلام عليه ذلك و إلا فالمني أرجس عندنا قوله عليه السلام أ ما ترى أن من شأن الرجل أي علة هذا أيضا مثل علة تلك أي أكب آدم عليه السلام عند هبوطه و رفع حواء رأسها عند خروجها و سيأتي شرح تلك العلل في مواضعها إن شاء الله تعالى.
بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ الْآيَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً مِنْ لَدُنْ آدَمَ فَهَلُمَّ جَرّاً إِلَّا وَ يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا وَ يَنْصُرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ قَوْلُهُ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ يَعْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ وَ لَتَنْصُرُنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ
سَمَّتِ الْيَهُودِيَّةُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي ذِرَاعٍ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُحِبُّ الذِّرَاعَ وَ الْكَتِفَ وَ يَكْرَهُ الْوَرِكَ لِقُرْبِهَا مِنَ الْمَبَالِ.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٣٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَمَّتِ الْيَهُودِيَّةُ النَّبِيَّ فِي ذِرَاعٍ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُحِبُّ الذِّرَاعَ وَ الْكَتِفَ وَ يَكْرَهُ الْوَرِكَ لِقُرْبِهَا مِنَ الْمَبَالِ قَالَ لَمَّا أُتِيَ بِالشِّوَاءِ أَكَلَ مِنَ الذِّرَاعِ وَ كَانَ يُحِبُّهَا فَأَكَلَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ الذِّرَاعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مَسْمُومٌ فَتَرَكَهُ وَ مَا زَالَ يَنْتَقِضُ بِهِ سَمُّهُ حَتَّى مَاتَ صلى الله عليه وآله وسلم.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَ أَقَامَهُمْ أَشْبَاحاً قَبْلَ الْمَخْلُوقَاتِ ثُمَّ قَالَ أَ تَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً سِوَاكُمْ بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ أَلْفَ أَلْفِ آدَمَ وَ أَلْفَ أَلْفِ عَالَمٍ وَ أَنْتَ وَ اللَّهِ فِي آخِرِ تِلْكَ الْعَوَالِمِ. أقول: الأخبار المأخوذة من كتابي الفارسي و البرسي ليست في مرتبة سائر الأخبار في الاعتبار و إن كان أكثرها موافقا لسائر الآثار و الله أعلم بأسرار الأئمة الأبرار و الاختلافات الواردة في أزمنة سبق الأنوار يمكن حملها على اختلاف معاني الخلق و مراتب ظهوراتهم في العوالم المختلفة فإن الخلق يكون بمعنى التقدير و قد ينسب إلى الأرواح و إلى الأجساد المثالية و إلى الطينات و لكل منها مراتب شتى. مع أنه قد يطلق العدد و يراد به الكثرة لا خصوص العدد و قد يراعى في ذلك مراتب عقول المخاطبين و أفهامهم و قد يكون بعضها لعدم ضبط الرواة و سيأتي بعض القول في ذلك في كتاب السماء و العالم إن شاء الله تعالى.
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٢٥. — الإمام السجاد عليه السلام
وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٥. — الإمام السجاد عليه السلام
قوله عليه السلام على محتومها حال عن المقادير و الضمير راجع إليها أي كائنة على محتومها أي قدرها تقديرا حتما لا بداء فيه و لا تغيير. قوله و اصطنعه على عينه أي خلقه و رباه و أكرمه و أحسن إليه معنيا بشأنه عالما بكونه أهلا لذلك قال الله تعالى
وَ لِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي قال البيضاوي أي و لتربي و ليحسن إليك و أنا راعيك و راقبك. و قال غيره على عيني أي بمرأى مني كناية عن غاية الإكرام و الإحسان و قال تعالى وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي قال البيضاوي أي و اصطفيتك لمحبتي مثله فيما خوله من الكرامة بمن قربه الملك و استخلصه لنفسه. قوله في الذر أي في عالم الأرواح و في البرية أي في عالم الأجساد فقوله ظلا متعلق بالأول و هو بعيد و يحتمل أن يكون ذرأ و برأ كلاهما في عالم الأرواح أو يكون المراد بالذرء تفريقهم في الميثاق و بالبرء خلق الأرواح و الحبوة العطية. قوله بعلمه أي بسبب علمه بأنه يستحقه أو بأن أعطاه علمه و انتجبه لطهره أي لعصمته أي لأن يجعله مطهرا و على أحد الاحتمالين الضميران لله و على الآخر للإمام. قوله بعين الله أي بحفظه و حراسته أو إكرامه. و الوقوب الدخول و الغسق أول ظلمة الليل و الغاسق ليل عظم ظلامه و ظاهره أنه إشارة إلى قوله تعالى وَ مِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ و فسر بأن المراد ليل دخل ظلامه في كل شيء و تخصيصه لأن المضار فيه يكثر و يعسر الدفع فيكون كناية عن أنه يدفع عنه الشرور التي يكثر حدوثها بالليل غالبا و لا يبعد أن يكون المراد شرور الجن و الهوام الموذية فإنها تقع بالليل غالبا كما يدل عليه الأخبار. أو يكون المراد عدم دخول ظلمات الشكوك و الشبه و الجهالات عليه قوله و نفوث كل فاسق أي لا يؤثر فيه سحر الساحرين من قوله تعالى وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ أو يكون كناية عن وساوس شياطين الإنس و الجن و الأول أظهر و ما ورد من تأثير السحر في النبي صلى الله عليه وآله وسلم و في الحسنين عليهما السلام فمحمول على التقية و ردها أكثر علمائنا و يمكن حمله على أنه لا يؤثر فيهم تأثيرا لا يمكنهم دفعه فلا ينافي الأخبار لو صحت. قوله عليه السلام قوارف السوء أي كواسب السوء من اقتراف الذنب بمعنى اكتسابه أو الاتهام بالسوء من قولهم قرف فلانا عابه أو اتهمه و أقرفه وقع فيه و ذكره بسوء و أقرف به عرضه للتهمة و المراد بالعاهات و الآفات الأمراض التي توجب نفرة الخلق و تشويه الخلقة كالعمى و العرج و الجذام و البرص و أشباهها و يحتمل أن يكون المراد بالثاني الآفات النفسانية و أمراضها. قوله في بقاعه و في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية و الفاء أي في بدو شبابه يقال يفع الغلام إذا راهق و في بعض النسخ بالباء الموحدة و القاف أي في بلاده التي نشأ فيها و الأظهر الأول لمقابلة الفقرة الثانية. قوله مسندا إليه أمر والده أي يكون وصيه. قوله إلى مشيته الضمير راجع إلى الله و الضمير في قوله به راجع إلى الولد و يحتمل الوالد أي انتهت مقادير الله بسبب الولد إلى ما شاء و أراد من إمامته و جاءت الإرادة من عند الله فيه إلى ما أحب من خلافته. و قوله فمضى جزاء الشرط و القيم القائم بأمور الناس و مدبرهم. قوله و انتدبه أي دعاه و حثه و في كتب اللغة المشهور أن الندب الطلب و الانتداب الإجابة و يظهر من الخبر أن الانتداب أيضا يكون بمعنى الطلب كما قال في مصباح اللغة انتدبته للأمر فانتدب يستعمل لازما و متعديا. قوله و آتاه في الكافي و آتاه علمه و أنبأه فصل بيانه أي بيانه الفاصل بين الحق و الباطل. قوله و استخبأه بالهمز أو بالتخفيف أي استكتمه و في بعض النسخ بالحاء المهملة أي طلب منه أن يحبو الناس الحكمة. قوله و استرعاه لدينه أي استحفظه الناس لأمر دينه أو اللام زائدة و التحبير التحسين و التزيين.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٥٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَوْدِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَتَى سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ
قَالَ لِي أَ وَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَاقْرَأْ قُلْتُ وَ مَا أَقْرَأُ قَالَ اقْرَأْ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ فَقَالَ لِي هِيَهْ إِلَى أَيْشٍ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولِي وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَثَمَّ سَمَّاهُ يَا جَابِرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. بيان: قوله عليه السلام هيه بالهاء للسكت أي هي الآية التي أردت لكن لا تعرف أنها انتهت إلى أيش أي إلى أي شيء ثم ذكر تتمة الميثاق و يحتمل أن يكون هيه منعا للقراءة و أمرا بالسكوت ليذكر تتمة الميثاق في القاموس يقال لشيء يطرد هيه هيه بالكسر و هي كلمة استزادة أيضا.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢٨٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال العلّامة المجلسي في بحاره: 42/ 55 تحت باب 117 ما ورد من غرائب معجزاته (عليه السلام) بالأسانيد الغريبة، في أنّه وجده في بعض الكتب، و فيه:.. فقال (عليه السلام): يا ملائكة ربّي! ائتوني الساعة بإبليس الأبالسة و فرعون الفراعنة، قال: فو اللّه ما كان بأسرع من طرفة عين حتى أحضروه عنده... فقالت الملائكة: يا خليفة اللّه! زد الملعون لعنة و ضاعف عليه العذاب... قال: فلما جرّوه بين يديه قام و قال: واويلاه من ظلم آل محمد! واويلاه من اجترائي عليهم!، ثم قال: يا سيّدي! ارحمني فإنّي لا أحتمل هذا العذاب، فقال (عليه السلام): لا رحمك اللّه و لا غفر لك، أيّها الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان، ثم التفت إلينا و قال (عليه السلام): أنتم تعرفون هذا باسمه و جسمه؟. قلنا: نعم يا أمير المؤمنين، فقال (عليه السلام): سلوه حتى يخبركم من هو، فقال
وا: من أنت؟. فقال: أنا إبليس الأبالسة و فرعون هذه الأمّة، أنا الذي جحدت سيّدي و مولاي أمير المؤمنين و خليفة ربّ العالمين و أنكرت آياته و معجزاته... الى آخره. أقول- استدراكا لما سلف في نسب الخليفة-: لا بأس بمراجعة كتاب «نسب عمر بن الخطّاب» للشيخ هاشم بن سليمان الكتكتاني، كما ذكره في رياض العلماء، و الذريعة: 24/ 141 برقم 701. و كتاب «عقد الدرر في تاريخ وفاة عمر»، و يقال له: الحديقة الناضرة، احتمل شيخنا في الذريعة 15/ 289 نسبته الى الشيخ حسن بن سليمان الحلّي. و كتاب «عقد الدرر في تاريخ قتل عمر»، للسيّد مرتضى بن داود الحسيني المعاصر للعلّامة المجلسي الثاني. و كتاب «مقتل عمر»، للشيخ زين الدين علي بن مظاهر الحلّي. و مثله باسمه للسيد حسين المجتهد الكركي المتوفّى سنة 1001 ه بأردبيل، كما صرّح بذلك في الرياض و الذريعة 22/ 34 برقم 5919 و 5920. و كتاب «نسيم عيش در شرح دعاى صنمي قريش»، فارسي، لمير سيّد علي بن مرتضى الطبيب الموسوي الدزفولي. ثمّ إنّ لهذا الدعاء شروحا أخر أدرجها في الذريعة في مواطن متعدّدة، لاحظ: 4/ 102، و 10/ 9، و 11/ 236، و 13/ 256، و 15/ 123 و 289، و 19/ 73- 76، و غيرها. ثم لا بأس بملاحظة بيان المصنّف طاب ثراه في بحار الأنوار 86/ 224- 225 ذيل ما حكاه عن مهج الدعوات فإنّه حريّ بالمراجعة.
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٥٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- ج: عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ٢٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة فَقُمْتُ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا وَ تَطَلَّعْتُ حِينَ تَعْتَعُوا وَ مَضَيْتُ بِنُورِ اللَّهِ حِينَ وَقَفُوا وَ كُنْتُ أَخْفَضَهُمْ صَوْتاً وَ أَعْلَاهُمْ فَوْتاً فَطِرْتُ بِعِنَانِهَا وَ اسْتَبْدَدْتُ بِرِهَانِهَا كَالْجَبَلِ لَا تُحَرِّكُهُ الْقَوَاصِفُ وَ لَا تُزِيلُهُ الْعَوَاصِفُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيَّ مَهْمَزٌ وَ لَا لِقَائِلٍ فِيَّ مَغْمَزٌ الذَّلِيلُ عِنْدِي عَزِيزٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ لَهُ وَ الْقَوِيُّ عِنْدِي ضَعِيفٌ حَتَّى آخُذَ الْحَقَّ مِنْهُ رَضِينَا عَنِ اللَّهِ قَضَاءَهُ وَ سَلَّمْنَا لِلَّهِ أَمْرَهُ أَ تَرَانِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ فَلَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ كَذَبَ عَلَيْهِ فَنَظَرْتُ فِي أَمْرِي فَإِذَا طَاعَتِي قَدْ سَبَقَتْ بَيْعَتِي وَ إِذَا الْمِيثَاقُ فِي عُنُقِي لِغَيْرِي. بيان: التعتعة الاضطراب في الكلام من حصر أو عي و الفوت السبق إلى الشيء و الضميران في عنانها و رهانها راجعان إلى الفضيلة بقرينة المقام و الاستبداد الانفراد قوله عليه السلام فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي أي طاعتي لرسول الله ص فيما أمرني به من ترك القتال معهم إذا غصبوا خلافتي و لم أجد ناصرا سبقت بيعتي و صارت سببا لها و ميثاق الرسول في ذلك كان في عنقي أو المعنى لما أطاعني الناس لم أجد بدا من قبول بيعتهم لي فصار ميثاق بيعتهم في عنقي أو طاعتي لغيري سبقت و غلبت بيعة الناس لي في زمن الرسول و صار الأمر ظاهرا بالعكس فحصل لغيري من خلفاء الجور في عنقي الميثاق كذا خطر بالبال و هو عندي أظهر و قيل المراد بالطاعة طاعته لله و لرسوله و بالميثاق بالبيعة بيعته للخلفاء أي لا يضرني بيعتي لهم و لا يلزمني القيام بلوازمها فإن طاعتي لله قد سبقت بيعتي فإني أول من أطاع الله و آمن به و برسوله فلا يلزمني مبايعتي لهم مع كونها خلاف ما أمر الله و رسوله به.
بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ٣٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَمَّا وُلِدَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مَلَكٍ فَأَنْطَقَ بِهِ لِسَانَ مُحَمَّدٍ ص فَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ ثُمَّ قَالَ إِنِّي فَطَمْتُكِ بِالْعِلْمِ وَ فَطَمْتُكِ عَنِ الطَّمْثِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ اللَّهِ لَقَدْ فَطَمَهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِالْعِلْمِ وَ عَنِ الطَّمْثِ بِالْمِيثَاقِ. مصباح الأنوار، عنه عليه السلام مثله بيان فطمتك بالعلم أي أرضعتك بالعلم حتى استغنيت و فطمت أو قطعتك عن الجهل بسبب العلم أو جعلت فطامك من اللبن مقرونا بالعلم كناية عن كونها في بدو فطرتها عالمة بالعلوم الربانية و على التقادير كان الفاعل بمعنى المفعول كالدافق بمعنى المدفوق أو يقرأ على بناء التفعيل أي جعلتك قاطعة الناس من الجهل أو المعنى لما فطمها من الجهل فهي تفطم الناس منه و الوجهان الأخيران يشكل إجراؤهما في قوله فطمتك عن الطمث إلا بتكلف بأن يجعل الطمث كناية عن الأخلاق و الأفعال الذميمة أو يقال على الثالث لما فطمتك عن الأدناس الروحانية و الجسمانية فأنت تفطم الناس عن الأدناس المعنوية.
بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٣. — فاطمة الزهراء عليها السلام
د، العدد القوية قِيلَ طَعَنَ أَقْوَامٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالُ
جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَمْ أَجِدْ أَحَداً يُفَسِّرُهَا لِي وَ قَدْ سَأَلْتُ ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ كُلُّ صِنْفٍ غَيْرَ مَا قَالَ الْآخَرُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ مَا ذَلِكَ فَقَالَ أَسْأَلُكَ مَا أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ خَلْقِهِ فَإِنَّ بَعْضَ مَنْ سَأَلْتُهُ قَالَ الْقُدْرَةُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الْعِلْمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمُ الرُّوحُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا قَالُوا شَيْئاً أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ عَلَا ذِكْرُهُ كَانَ وَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ عَزِيزاً وَ لَا عِزَّ لِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ عِزِّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ كَانَ خَالِقاً وَ لَا مَخْلُوقَ فَأَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَهُ مِنْ خَلْقِهِ الشَّيْءُ الَّذِي جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ مِنْهُ وَ هُوَ الْمَاءُ فَقَالَ السَّائِلُ فَالشَّيْءَ خَلَقَهُ مِنْ شَيْءٍ أَوْ مِنْ لَا شَيْءَ فَقَالَ خَلَقَ الشَّيْءَ لَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَوْ خَلَقَ الشَّيْءَ مِنْ شَيْءٍ إِذاً لَمْ يَكُنْ لَهُ انْقِطَاعٌ أَبَداً وَ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ إِذاً وَ مَعَهُ شَيْءٌ وَ لَكِنْ كَانَ اللَّهُ وَ لَا شَيْءَ مَعَهُ فَخَلَقَ الشَّيْءَ الَّذِي جَمِيعُ الْأَشْيَاءِ مِنْهُ وَ هُوَ الْمَاءُ. بيان قوله فإن بعض من سألته قال القدرة لعل هذا القائل زعم أن صفاته تعالى زائدة على ذاته مخلوقة له كما ذهب إليه جماعة من العامة و سيأتي برواية الكليني القدر فلعله توهم أن تقديره تعالى جوهر أو يكون مراده بالقدرة اللوح الذي أثبت الله تعالى فيه تقديرات الأمور و كذا القول بأن أول المخلوقات العلم مبني على القول بمخلوقية الصفات و في الكافي مكانه القلم و هو موافق لبعض ما سيأتي من الأخبار و سنذكر وجه الجمع بينها و بين غيرها قوله عليه السلام لأنه كان قبل عزه لعل المراد أنه كان غالبا و عزيزا قبل أن يظهر عزه و غلبته على الأشياء بخلقها و لذا قال رَبِّ الْعِزَّةِ إذ فعلية العزة و ظهورها مسبب عنه و المعنى و لا عز لغيره فالمراد بالعزة في الآية عزة المخلوقات و في الكافي و لا أحد كان قبل عزه و ذلك قوله أي لم يكن أحد قبل عزه يكون عزه به و استدل عليه بقوله رَبِّ الْعِزَّةِ إذ هو يدل على أنه سبحانه سبب كل عزة فلو كان عزه بغيره كان ذلك الغير رَبِّ الْعِزَّةِ و هذا الخبر نص صريح في الحدوث و لا يقبل التأويل بوجه.
بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي جَامِعِ الْكُوفَةِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ مَا خَلَقَ اللَّهُ قَالَ خَلَقَ النُّورَ قَالَ فَمِمَّ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ قَالَ مِنْ بُخَارِ الْمَاءِ قَالَ فَمِمَّ خُلِقَتِ الْأَرْضُ قَالَ مِنْ زَبَدِ الْمَاءِ قَالَ فَمِمَّ خُلِقَتِ الْجِبَالُ قَالَ مِنَ الْأَمْوَاجِ الْخَبَرَ. بيان يمكن أن يكون المراد بالنور نور النبي و الأئمة عليهم السلام كما ورد في أكثر الأخبار.
بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٧٣. — الإمام الرضا عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله عليه السلام فإن الإهمال معنى واحد يحتمل أن يكون المراد أن الطبيعة أو الدهر اللذين يجعلونهما أصحاب الإهمال مؤثرين كل منهما أمر واحد غير ذي شعور و إرادة و لا يمكن صدور الأمرين المختلفين عن مثل ذلك كما مر أو المراد أن العقل يحكم بأن مثل هذين الأمرين المتسقين الجاريين على قانون الحكمة لا يكون إلا من حكيم راعى فيهما دقائق الحكم أو المراد أن الإهمال أي عدم الحاجة إلى العلة و ترجح الأمر الممكن من غير مرجح كما تزعمون أمر واحد حاصل فيهما فلم صارت إحداهما راتبة و الأخرى متنقلة و لم لم يعكس الأمر و الأول أظهر كما لا يخفى قوله عليه السلام لبطلت الدلالات ظاهره كون الأوضاع النجومية علامات الحوادث قوله عليه السلام في البروج الراتبة يدل ظاهرا على ما أشرنا إليه من أنه عليه السلام راعى في انتقال البروج محاذاة نفس الأشكال و إن أمكن أن يكون المراد بيان حكمة بطء الحركة ليصلح كون تلك الأشكال علامات للبروج و لو بقربها منها لكنه بعيد قوله عليه السلام و الشعريين قال
الجوهري الشعرى الكوكب الذي يطلع بعد الجوزاء و طلوعه في شدة الحر و هما الشعريان الشعرى العبور التي في الجوزاء و الشعرى القميصاء التي في الذراع تزعم العرب أنهما أختا سهيل انتهى و القفار جمع قفر و هو الخلأ من الأرض و خطف البرق البصر ذهب به و وهج النار بالتسكين توقدها و قوله حثيثا أي مسرعا و تجافى أي لم يلزم مكانه و برح مكانه زال عنه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ١٠١. — غير محدد
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ النُّطْفَةَ الَّتِي أَخَذَ عَلَيْهَا الْمِيثَاقَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَوْ مَا يَبْدُو لَهُ فِيهِ وَ يَجْعَلُهَا فِي الرَّحِمِ حَرَّكَ الرَّجُلَ لِلْجِمَاعِ وَ أَوْحَى إِلَى الرَّحِمِ أَنِ افْتَحِي بَابَكِ حَتَّى يَلِجَ فِيكِ خَلْقِي وَ قَضَائِيَ النَّافِذُ وَ قَدَرِي فَتَفْتَحُ الرَّحِمُ بَابَهَا فَتَصِلُ النُّطْفَةُ إِلَى الرَّحِمِ فَتَرَدَّدُ فِيهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ لَحْماً تَجْرِي فِيهِ عُرُوقٌ مُشْتَبِكَةٌ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكَيْنِ خَلَّاقَيْنِ يَخْلُقَانِ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ يَقْتَحِمَانِ فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ مِنْ فَمِ الْمَرْأَةِ فَيَصِلَانِ إِلَى الرَّحِمِ وَ فِيهَا الرُّوحُ الْقَدِيمَةُ الْمَنْقُولَةُ فِي أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ فَيَنْفُخَانِ فِيهَا رُوحَ الْحَيَاةِ وَ الْبَقَاءِ وَ يَشُقَّانِ لَهُ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ جَمِيعَ الْجَوَارِحِ وَ جَمِيعَ مَا فِي الْبَطْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ يُوحِي اللَّهُ إِلَى الْمَلَكَيْنِ اكْتُبَا عَلَيْهِ قَضَائِي وَ قَدَرِي وَ نَافِذَ أَمْرِي وَ اشْتَرِطَا لِيَ الْبَدَاءَ فِي مَا تَكْتُبَانِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا نَكْتُبُ قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمَا أَنِ ارْفَعَا رُءُوسَكُمَا إِلَى رَأْسِ أُمِّهِ فَيَرْفَعَانِ رُءُوسَهَا فَإِذَا اللَّوْحُ يَقْرَعُ جَبْهَةَ أُمِّهِ فَيَنْظُرَانِ فِيهِ فَيَجِدَانِ فِي اللَّوْحِ صُورَتَهُ وَ رُؤْيَتَهُ وَ أَجَلَهُ وَ مِيثَاقَهُ شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً وَ جَمِيعَ شَأْنِهِ قَالَ فَيُمْلِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَيَكْتُبَانِ جَمِيعَ مَا فِي اللَّوْحِ وَ يَشْتَرِطَانِ الْبَدَاءَ فِي مَا يَكْتُبَانِ ثُمَّ يَخْتِمَانِ الْكِتَابَ وَ يَجْعَلَانِهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ يُقِيمَانِهِ قَائِماً فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَالَ فَرُبَّمَا عَتَا فَانْقَلَبَ وَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِي كُلِّ عَاتٍ أَوْ مَارِدٍ فَإِذَا بَلَغَ أَوَانُ خُرُوجِ الْوَلَدِ تَامّاً أَوْ غَيْرَ تَامٍّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى الرَّحِمِ أَنِ افْتَحِي بَابَكِ حَتَّى يَخْرُجَ خَلْقِي إِلَى أَرْضِي وَ يَنْفُذَ فِيهِ أَمْرِي فَقَدْ بَلَغَ أَوَانُ خُرُوجِهِ قَالَ فَيَفْتَحُ الرَّحِمُ بَابَ الْوَلَدِ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ زَاجِرٌ فَيَزْجُرُهُ زَجْرَةً فَيَفْزَعُ مِنْهَا الْوَلَدُ فَيَنْقَلِبُ فَيَصِيرُ رِجْلَاهُ فَوْقَ رَأْسِهِ وَ رَأْسُهُ فِي أَسْفَلِ الْبَطْنِ لِيُسَهِّلَ اللَّهُ عَلَى الْمَرْأَةِ وَ عَلَى الْوَلَدِ الْخُرُوجَ قَالَ فَإِذَا احْتُبِسَ زَجَرَهُ الْمَلَكُ زَجْرَةً أُخْرَى فَيَفْزَعُ مِنْهَا فَيَسْقُطُ الْوَلَدُ إِلَى الْأَرْضِ بَاكِياً فَزِعاً مِنَ الزَّجْرَةِ. بيان: قوله أو ما يبدو له فيه من البداء و قد مر معناه في محله و المعنى لم يؤخذ عليه الميثاق أولا في صلب آدم و لكن بدا له ثانيا بعد خروجه من صلبه أن يأخذ عليها الميثاق و يحتمل أن يكون المراد به ما فسر به غير المخلقة في الخبر السابق فيكون مشاركا للأول في بعض ما سيذكر كما أن القسم الأول أيضا قد يسقط قبل كماله فلا يجري فيه جميع ما في الخبر و يحتمل أيضا أن يراد بالأول من يصل إلى حد التكليف و يؤخذ بما أخذ عليه من الميثاق و بالثاني من يموت قبل ذلك حرك الرجل بإلقاء الشهوة عليه و الإيحاء كأنه على سبيل الأمر التكويني لا التكليفي أي تنفتح بقدرته و إرادته تعالى أو كناية عن فطرة إياها على الإطاعة طمعا كما قيل فتردد بحذف إحدى التاءين أي تتحول من حال إلى حال و قد مر أن الخلق المنسوب إلى الملك بمعنى التقدير و التصوير و التخطيط كما هو معناه المعروف في أصل اللغة فيقتحمان أي يدخلان من غير اختيار لها و إذن منها و فيها الروح القديمة أي الروح المخلوق في الزمان المتقادم قبل خلق جسده و كثيرا ما يطلق القديم في اللغة و العرف على هذا المعنى كما لا يخفى على من تتبع كتب اللغة و موارد الاستعمالات و المراد بها النفس النباتية أو الروح الحيوانية أو الإنسانية قوله رؤيته أي ما يرى منه و يمكن أن يقرأ بالتشديد بمعنى التفكر و الفهم و العتو مجاوزة الحد و الاستكبار. ثم اعلم أن للعلماء في أمثال هذا الخبر مسالك فمنهم من آمن بظاهرها و وكل علمها إلى من صدرت عنه و هذا سبيل المتقين و منهم من يقول ما يفهم من ظاهره حق و لا عبرة باستبعاد الأوهام في ما صدر عن أئمة الأنام عليه السلام و منهم من قال هذا على سبيل التمثيل كأنه عليه السلام شبه ما يعلمه سبحانه من حاله و طينته و ما يستحقه من الكمالات و ما أودع فيه من درجات الاستعدادات بمجيء الملكين و كتابتهما على جبهته و غير ذلك و قال بعضهم قرع اللوح جبهة أمه كأنه كناية عن ظهور أحوال أمه و صفاتها و أخلاقها من ناصيتها و صورتها التي خلقت عليها كأنها جميعا مكتوبة عليها و إنما يستنبط الأحوال التي ينبغي أن يكون الولد عليها من ناصية أمه و يكتب ذلك على وفق ما ثمة للمناسبة التي تكون بينه و بينها و ذلك لأن جوهر الروح إنما يفيض على البدن بحسب استعداده و قبوله إياه و استعداد البدن تابع لاستعداد نفس الأبوين و صفاتهما و أخلاقهما لا سيما الأم المربية له على وفق ما جاء به من ظهر أبيه فهي حينئذ مشتملة على أحواله الأبوية و الأمية و جعل الكتاب المختوم بين عينيه كناية عن ظهور صفاته و أخلاقه من ناصيته و صورته. أقول الأحوط و الأولى عدم التعرض لأمثال هذه التأويلات الواهية و التسليم لما ورد عن الأئمة الهادية ع.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
ص كُلُوا التِّينَ الرَّطْبَ وَ الْيَابِسَ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الْجِمَاعِ وَ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ وَ يَنْفَعُ مِنَ النِّقْرِسِ وَ الْإِبْرِدَةِ. بيان قال الجوهري البلس بالتحريك شيء يشبه التين يكثر باليمن و في القاموس ثمر كالتين و التين نفسه و في النهاية فيه من أحب أن يرقّ قلبه فليدم أكل البلس هو بفتح الباء و اللام التين قيل هو شيء باليمن يشبه التين و قيل هو العدس و قيل البلس مضموم الباء و اللام و منه حديث ابن جريح قال سألت عطاء عن صدقة الحب فقال فيه كله الصدقة فذكر الذرة و الدخن و البلس و الجلجلان و قد يقال فيه البلسن بزيادة النون. و أقول كأن المراد هنا العدس لورود هذا المضمون فيه بروايات كثيرة و لا يبعد أن يكون مكانه البلسن قال في القاموس البلسن بالضم العدس و حب آخر يشبهه و قال النقرس بالكسر ورم و وجع في مفاصل الكعبين و أصابع الرجلين و قال الإبردة بالكسر برد في الجوف و في النهاية فيه أن البطيخ يقطع الإبردة بكسر الهمزة و الراء علة معروفة من غلبة البرد و الرطوبة تفتر عن الجماع و همزتها زائدة.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي صَحِيحَةِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ الَّذِي يُعْمَلُ فِي السُّوقِ وَ يُبَاعُ وَ لَا أَدْرِي كَيْفَ عُمِلَ وَ لَا مَتَى عُمِلَ أَ يَحِلُّ أَنْ أَشْرَبَهُ قَالَ لَا أُحِبُّهُ . و هذه الرواية تشعر بكراهة المجهول انتهى. و قال ابن إدريس رحمه الله في السرائر كل ما أسكر كثيره فالقليل منه حرام لا يجوز استعماله بالشرب و التصرف فيه بالبيع و الهبة و ينجس ما يحصل فيه خمرا كان أو نبيذا أو بتعا بكسر الباء المنقطة من تحتها بنقطة واحدة و تسكين التاء المنقطة من فوقها بنقطتين و العين غير المعجمة و هو شراب يتخذ من العسل أو نقيعا و هو شراب يتخذ من الزبيب أو مزرا بكسر الميم و تسكين الزاء المعجمة و بعدها الراء غير المعجمة و هو شراب يتخذ من الذرة و غير ذلك من المسكرات و حكم الفقاع عند أصحابنا حكم الخمر على السواء في أنه حرام شربه و بيعه و التصرف فيه و لا يجوز شرب الفضيخ بالفاء و الضاد المعجمة و الياء المنقطة من تحتها نقطتين و الخاء المعجمة و هو ما عمل من تمر و بسر و يقال هو أسرع إدراكا. و كذلك كل ما عمل من لونين حتى نش و تغير و أسكر كثيره فالقليل منه حرام و الحد في قليله و كثيره واحد كالخمر و إن لم يسكر منها شاربها لأن النبيذ اسم مشترك لما حل شربه من الماء المنبوذ فيه ثمر النخل و غيره قبل حلول الشدة فيه و هو أيضا واقع على ما دخلته الشدة في ذلك أو ينبذ على عكر و العكر بقية الخمر في الإناء كالخميرة عندهم ينبذون عليه فمهما ورد في الأحاديث في تحليل النبيذ فهو في الحال الأولى و مهما ورد من التحريم له فهو في الحال الثانية التي يتغير فيها و يحرم بما حله من الشدة و السكر و العكر و ضراوة الآنية بالخميرة و غليانه و غير ذلك من أسباب تحريمه. و لا أختار أن ينبذ الشراب الحلال إلا في أسقية الأديم التي تملأ ثم يوكئ رءوسها فإنه قد قيل إن الشدة حين يبتدئ بالنبيذ لسوء الأسقية و أنه إن لحقه منه شيء أخرجه إلى الحموضة في الرواية عن النبي ص فأما الحنتم بالحاء غير المعجمة و النون و التاء المنقطة من فوقها بنقطتين و هي الجرة الخضراء هكذا ذكره الجوهري و قال شيخنا أبو جعفر في مبسوطه الحنتم الجرة الصغيرة و الدباء بضم الدال و تشديد الباء و النقيرة و المزفت. قال محمد بن إدريس رحمه الله المزفت من الأرزن هكذا ذكره الجاحظ في كتاب الحيوان و القطران من الصنوبر فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الرَّسُولَ ص نَهَى أَنْ يُنْبَذَ فِي هَذِهِ الْأَوَانِي وَ قَالَ انْبِذُوا فِي الْأَدَمِ فَإِنَّهُ يُدْلَى وَ يُعَلَّقُ. و كل هذا المنهي عنه لأجل الظروف فإنها تكون في الأرض فتسرع الشدة إليها ثم أباح هذا كله بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ وَ أَنَا آمُرُكُمْ بِهِنَّ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّ زِيَارَتَهَا تَذْكِرَةٌ وَ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْأَشْرِبَةِ أَنْ تَشْرَبُوا إِلَّا فِي ظُرُوفِ الْأَدَمِ فَاشْرَبُوا فِي كُلِّ وِعَاءٍ غَيْرَ أَنْ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِراً وَ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ أَنْ تَأْكُلُوهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ فَكُلُوا وَ اسْتَمْتِعُوا . . فإن نبذ في شيء من تلك الظروف فلا يشرب إلا ما وقع اليقين بأنه لم تحله شدة ظاهرة و لا خفية و لا يكون ذلك إلا بسرعة شرب ما ينبذ فيه فأما الدباء فإنه القرع و النقير خشبة تنقر و تحوط كالبرنية و المقير ما قير بالزفت بكسر الزاي انتهى. و قال في النهاية فيه أنه سئل عن البتع فقال كل مسكر حرام البتع بسكون التاء نبيذ العسل و هو خمر أهل اليمن و قد تحرك التاء كقمع و قمع و قال فيه إن نفرا من اليمن سألوه فقالوا إن بها شرابا يقال له المزر فقال كل مسكر حرام المزر بالكسر نبيذ يتخذ من الذرة و قيل من الشعير أو الحنطة و فيه و أظنه عن طاوس المزرة الواحدة تحرم أي المصة الواحدة و المزر و التمزر الذوق شيئا بعد شيء و قال قد تكرر في الحديث ذكر النبيذ و هو ما يعمل من الأشربة من التمر و الزبيب و العسل و الحنطة و الشعير و غير ذلك يقال نبذت التمر و العنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا فصرف من مفعول إلى فعيل و انتبذته اتخذته نبيذا سواء كان مسكرا أو غير مسكر فإنه يقال له نبيذ و يقال للخمر المعتصر من العنب نبيذ كما يقال للنبيذ خمر. الثانية المشهور بين الأصحاب جواز سقي الدواب المسكرات بل سائر المحرمات للأصل و عدم التكليف و حكم القاضي بتحريمه كما مر لكنهم قالوا بكراهته لرواية أبي بصير و رواية غياث و المعروف عندهم أنه يحرم سقي الأطفال المسكر لرواية عجلان و غيرها قال في الدروس و لا يجوز أن يسقى الطفل شيئا من المسكر و أما البهيمة فالمشهور الكراهة و سوى القاضي بينهما في التحريم و رواية أبي بصير تدل على الكراهية في البهيمة و فِي رِوَايَةِ عَجْلَانَ مَنْ سَقَى مَوْلُوداً مُسْكِراً سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الْحَمِيمِ. انتهى. و قال في المختلف قال الشيخ في النهاية يكره أن يسقى شيء من الدواب الخمر و المسكر و كذا قال ابن إدريس و قال ابن البراج لا يجوز أن يسقى شيء من البهائم و الأطفال شيئا من الخمر و المسكر و المعتمد قول الشيخ لنا الأصل عدم التحريم إذ لا تكليف على الدواب و البهائم فلا تحريم يتعلق بها و لا بصاحبها حيث لم يشربها و إنما كان مكروها لما رواه أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْبَهِيمَةِ الْبَقَرَةِ وَ غَيْرِهَا تُسْقَى أَوْ تُطْعَمُ مَا لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَأْكُلَهُ وَ يَشْرَبَهُ أَ يُكْرَهُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ يُكْرَهُ ذَلِكَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٩٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
جَعَلَ فِيهِمْ مَا إِذَا ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ فَجاؤُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ» سَأَلَهُمْ أَجَابُوا يَعْنِي فِي الْمِيثَاقِ. بيان: ما إذا سألهم كلمة ما موصولة و العائد محذوف أي أجابوه به أي جعل في كل ذرة العقل و آلة السمع و آلة النطق و من حمل الآية على الاستعارة و التمثيل حمل الخبر على أن المراد به أنه جعلهم بحيث إذا سئلوا في عالم الأبدان أجابوا بلسان المقال و هو بعيد.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ لَهُ مَا الْإِسْلَامُ فَقَالَ دِينُ اللَّهِ اسْمُهُ الْإِسْلَامُ وَ هُوَ دِينُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَكُونُوا حَيْثُ كُنْتُمْ وَ بَعْدَ أَنْ تَكُونُوا فَمَنْ أَقَرَّ بِدِينِ اللَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَ مَنْ عَمِلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ. بيان دين الله اسمه الإسلام لقوله تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ و قوله وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً و هو دين الله قبل أن تكونوا حيث كنتم أي قبل أن تكونوا في عالم من العوالم أي حين لم تكونوا في عالم الأجساد و لا في عالم الأرواح و بعد أن تكونوا في أحد العوالم أو قبل أن تكونوا و توجدوا على هذا الهيكل المخصوص حيث كنتم في الأظلة أو في العلم الأزلي و بعد أن تكونوا في عالم الأبدان و الأول أظهر و على التقديرين المراد عدم التغير في الأديان و الأزمان فمن أقر بدين الله أي العقائد التي أمر الله بالإقرار بها في كل دين قلبا و ظاهرا فهو مسلم و من عمل أي مع ذلك الإقرار بما أمر الله عز و جل به من الفرائض و ترك الكبائر أو الأعم فهو مؤمن و هذا أحد المعاني التي ذكرنا من الإسلام و الإيمان.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الْمُتَكَبِّرِينَ يُجْعَلُونَ فِي صُوَرِ الذَّرِّ يَتَوَطَّؤُهُمُ النَّاسُ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنَ الْحِسَابِ. بيان: يدل على أنه يمكن أن يخلق الإنسان يوم القيامة أصغر مما كان مع بقاء الأجزاء الأصيلة أو بعضها فيه ثم يضاف إليه سائر الأجزاء فيكبر إذ يبعد التكاثف إلى هذا الحد و يمكن أن يكون المراد أنهم يخلقون كبارا بهذه الصور فإنها أحقر الصور في الدنيا معاملة معهم بنقيض مقصودهم أو يكون المراد بالصورة الصفة أي يطؤهم الناس كما يطئون الذر في الدنيا. و في بعض أخبار العامة يحشر المتكبرون أمثال الذر في صورة الرجال و قال بعض شراحهم أي يحشرهم أذلاء يطؤهم الناس بأرجلهم بدليل أن الأجساد تعاد على ما كانت عليه من الأجزاء غرلا يعاد منهم ما انفصل عنهم من الغلفة و قرينة المجاز قوله في صورة الرجال. و قال بعضهم يعني أن صورهم صور الإنسان و جثثهم كجثث الذر في الصغر و هذا أنسب بالسياق لأنهم شبهوا بالذر و وجه الشبه إما صغر الجثة أو الحقارة و قوله في صورة الرجال بيان للوجه و حديث الأجساد تعاد على ما كانت عليه لا ينافيه لأنه قادر على إعادة تلك الأجزاء الأصلية في مثل الذر.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ أَمْرَنَا مَسْتُورٌ مُقَنَّعٌ بِالْمِيثَاقِ فَمَنْ هَتَكَ عَلَيْنَا أَذَلَّهُ اللَّهُ. بيان المقنع اسم مفعول على بناء التفعيل أي مستور و أصله من القناع بالميثاق أي بالعهد الذي أخذ الله و رسوله و الأئمة عليهم السلام أن يكتموه عن غير أهله و قوله أذله الله خبر و يحتمل الدعاء.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام إِنَّ الْبَغْيَ يَقُودُ أَصْحَابَهُ إِلَى النَّارِ- وَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ بَغَى عَلَى اللَّهِ عَنَاقُ بِنْتُ آدَمَ- فَأَوَّلُ قَتِيلٍ قَتَلَهُ اللَّهُ عَنَاقُ- وَ كَانَ مَجْلِسُهَا جَرِيباً فِي جَرِيبٍ- وَ كَانَ لَهَا عِشْرُونَ إِصْبَعاً فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ظُفُرَانِ مِثْلُ الْمِنْجَلَيْنِ- فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهَا أَسَداً كَالْفِيلِ- وَ ذِئْباً كَالْبَعِيرِ وَ نَسْراً مِثْلَ الْبَغْلِ فَقَتَلَتْهَا وَ قَدْ قَتَلَ اللَّهُ الْجَبَابِرَةَ عَلَى أَفْضَلِ أَحْوَالِهِمْ- وَ آمَنِ مَا كَانُوا. بيان كان مجلسها جريبا قال في المصباح الجريب الوادي ثم استعير للقطعة المميزة من الأرض فقيل فيها جريب و يختلف مقدارها بحسب اصطلاح أهل الأقاليم كاختلافهم في مقدار الرطل و الكيل و الذراع و في كتاب المساحة اعلم أن مجموع عرض كل ست شعيرات معتدلات يسمى إصبعا و القبضة أربع أصابع و الذراع ست قبضات و كل عشرة أذرع يسمى قصبة و كل عشر قصبات يسمى أشلا و قد يسمى مضروب الأشل في نفسه جريبا و مضروب الأشل في القصبة قفيزا و مضروب الأشل في الذراع عشيرا فحصل من هذا أن الجريب عشرة آلاف ذراع و نقل عن قدامة أن الأشل ستون ذراعا و ضرب الأشل في نفسه يسمى جريبا فيكون ثلاثة آلاف و ستمائة انتهى. فقوله عليه السلام في جريب كأن المعنى مع جريب فيكون جريبين أو أطلق الجريب على أحد أضلاعه مجازا للإشعار بأنها كانت تملأ الجريب طولا و عرضا أو يكون الجريب في عرف زمانه عليه السلام مقدارا من امتداد المسافة كالفرسخ و في تفسير علي بن إبراهيم و كان مجلسها في الأرض موضع جريب و المنجل كمنبر حديدة يحصد بها الزرع و النسر طائر معروف له قوة في الصيد و يقال لا مخلب له و إنما له ظفر كظفر الدجاجة و في تفسير علي بن إبراهيم و نسرا كالحمار. و كان ذلك في الخلق الأول أي كانت تلك الحيوانات كذلك في أول الخلق في الكبر و العظم ثم صارت صغيرة كالإنسان و آمن أفعل تفضيل و ما مصدرية و كانوا تامة و المصدر إما بمعناه أو استعمل في ظرف الزمان نحو رأيته مجيء الحاج و على التقديرين نسبة الأمن إليه على التوسع و المجاز. و الحاصل أن الله عز و جل قتل الجبارين الذين جبروا خلق الله على ما أرادت نفوسهم الخبيثة من الأوامر و النواهي و بغوا عليهم و لم يرفقوا بهم على أحسن الأحوال و الشوكة و القدرة لفسادهم فلا يغتر الظالم بأمنه و اجتماع أسباب عزته فإن الله هو القوي العزيز.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
عِلَّةُ الْوُضُوءِ الَّتِي صَارَ مِنْ أَجْلِهَا غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الذِّرَاعَيْنِ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ فَلِقِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتِقْبَالِهِ إِيَّاهُ بِجَوَارِحِهِ الظَّاهِرَةِ وَ مُلَاقَاتِهِ بِهَا الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ فَغَسْلُ الْوَجْهِ لِلسُّجُودِ وَ الْخُضُوعِ وَ غَسْلُ الْيَدَيْنِ لِيُقَلِّبَهُمَا وَ يَرْغَبَ بِهِمَا وَ يَرْهَبَ وَ يَتَبَتَّلَ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ لِأَنَّهُمَا ظَاهِرَانِ مَكْشُوفَانِ يَسْتَقْبِلُ بِهِمَا فِي حَالاتِهِ وَ لَيْسَ فِيهِمَا مِنَ الْخُضُوعِ وَ التَّبَتُّلِ مَا فِي الْوَجْهِ وَ الذِّرَاعَيْنِ. بيان: الرغبة أن تبسط يديك و تظهر باطنهما و الرهبة أن تبسط يديك و تظهر ظهرهما و التبتل تحريك السبابة اليسرى ترفعها في السماء و تضعها كما روي في الصحيح و التقليب يشملها مع تحريك السبابة اليمنى يمينا و شمالا و يسمى بالتضرع و رفع اليدين للتكبير و الوضع في مواضعهما في الركوع و السجود و سائر الأحوال.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الرضا عليه السلام
الْمَرْأَةُ تَبْدَأُ بِالْوُضُوءِ بِبَاطِنِ الذِّرَاعِ وَ الرَّجُلُ بِظَاهِرِهِ وَ لَا تَمْسَحُ كَمَا يَمْسَحُ الرِّجَالُ بَلْ عَلَيْهَا أَنْ تُلْقِيَ الْخِمَارَ عَنْ مَوْضِعِ مَسْحِ رَأْسِهَا فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ وَ الْمَغْرِبِ وَ تَمْسَحُ عَلَيْهِ وَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ تُدْخِلُ إِصْبَعَهَا فَتَمْسَحُ عَلَى رَأْسِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ تُلْقِيَ عَنْهَا خِمَارَهَا. بيان: ما اشتمل عليه الخبر من بدأة الرجل بظاهر الذراعين و المرأة بباطنهما ورد في عدة روايات و في أكثرها بلفظ الفرض و المشهور الاستحباب و ربما يظهر من الصدوق و الكليني في كتابيهما الوجوب و الأحوط عدم الترك. ثم اعلم أنه عبر جماعة من المتأخرين عن هذا الحكم هكذا يستحب بدأة الرجل بظاهر ذراعيه في الغسلة الأولى و بباطنهما في الثانية عكس المرأة و لا دلالة في الخبر على هذا التفصيل بل الظاهر الإطلاق لهما فيهما كما عبر به عنه أكثر القدماء نعم لا يبعد أن يكون ما ذكروه داخلا في إطلاق الخبر. ثم اعلم أن المشهور في مسح الرأس إجزاء مسماه و حكموا باستحباب قدر ثلاث أصابع مضمومة و الظاهر من كلام الصدوق في الفقيه و الشيخ في النهاية الوجوب قال الصدوق و حد مسح الرأس أن تمسح بثلاث أصابع مضمومة من مقدم الرأس و حد مسح الرجلين أن تضع كفيك على أطراف أصابع رجليك و تمدهما إلى الكعبين و قال في النهاية المسح بالرأس لا يجوز أقل من ثلاث أصابع مضمومة مع الاختيار فإن خاف البرد من كشف الرأس أجزأ مقدار إصبع واحدة و نسب إلى المرتضى أيضا القول بالوجوب. و أما الفرق المذكور بين الرجل و المرأة و تفصيل الصلوات فقد ذكرهما الصدوق في الفقيه و ظاهره الوجوب و بعض الأصحاب حملوا كلامه على الاستحباب قال في الذكرى يستحب للمرأة وضع القناع في وضوء الغداة و المغرب لأنه مظنة التبذل و تمسح بثلاث أصابع و يجوز في غيرهما إدخال الإصبع تحت القناع و تجزي الأنملة قاله الصدوق و المفيد انتهى. و لعل السر في ذلك سهولة إلقاء القناع عليها في هذين الوقتين أو أنها تكشف في المغرب للنوم و في الغداة لم تلبسه بعد و غالبا لا تحتاج إلى الوضوء لصلاة العشاء أو لظلمة هذين الوقتين فلا ينافي سترها المطلوب. و على كل حال الظاهر استحباب الحكم - و قد روي في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع و لا تلقي عنها خمارها. و لعل المراد ثلاث أصابع من طول الرأس فلا ينافي المسح بإصبع واحدة.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام تَابِعْ بَيْنَ الْوُضُوءِ كَمَا قَالَ
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ابْدَأْ بِالْوَجْهِ ثُمَّ بِالْيَدَيْنِ ثُمَّ امْسَحْ بِالرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ وَ لَا تُقَدِّمَنَّ شَيْئاً بَيْنَ يَدَيْ شَيْءٍ تُخَالِفُ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَإِنْ غَسَلْتَ الذِّرَاعَ قَبْلَ الْوَجْهِ فَابْدَأْ بِالْوَجْهِ وَ أَعِدْ عَلَى الذِّرَاعِ وَ إِنْ مَسَحْتَ الرِّجْلَ قَبْلَ الرَّأْسِ فَامْسَحْ عَلَى الرَّأْسِ ثُمَّ أَعِدْ عَلَى الرِّجْلِ ابْدَأْ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ. . ثم قال و روي في حديث آخر فيمن يبدأ بغسل يساره قبل يمينه أنه يعيده على يمينه ثم يعيد على يساره و قد روي أنه يعيد على يساره انتهى. و إنما قلنا إن ظاهره التخيير لأن هذا دأبه فيما لا يجمع بينهما من الخبرين المتنافيين لكن يمكن حمل الخبر الأول على ما إذا لم يغسل الوجه و لم يمسح على الرأس بقرينة أن في الثاني من كل منهما عبر بلفظ الإعادة دون الأول على أنه يحتمل أن يكون المراد بقوله ابدأ بالوجه اجعله مبتدأ فعلك. و يمكن حمل قوله يعيد على يمينه على أن المراد بالإعادة أصل الفعل مجازا لمشاكلة قوله ثم يعيد على يساره و قد يقال في إعادة غسل الوجه إن الوجه فيه عدم مقارنة النية و فيه نظر.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام الباقر عليه السلام
تُؤْخَذُ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ قَدْرَ ذِرَاعٍ- وَ تُوضَعُ هُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ تُلَفُّ مَعَ ثِيَابِهِ. و قال الصدوق رحمه اللّه جاء هذا الخبر هكذا و الذي يجب استعماله أن يجعل للميت جريدتان من النخل خضراوين رطبتين طول كل واحدة قدر عظم الذراع تجعل إحداهما من عند الترقوة تلصق بجلده و عليه القميص و الأخرى عند وركه ما بين القميص و الإزار فإن لم يقدر على جريدة من نخل فلا بأس أن تكون من غيره من بعد أن تكون رطبا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٣١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خَضِّرُوهُ- فَمَا أَقَلَّ الْمُتَخَضِّرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَيُّ شَيْءٍ التَّخْضِيرُ- قَالَ تُؤْخَذُ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ قَدْرَ ذِرَاعٍ- وَ تُوضَعُ هُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى تَرْقُوَتِهِ تُلَفُّ مَعَ ثِيَابِهِ. و قال الصدوق (رحمه اللّه) جاء هذا الخبر هكذا و الذي يجب استعماله أن يجعل للميت جريدتان من النخل خضراوين رطبتين طول كل واحدة قدر عظم الذراع تجعل إحداهما من عند الترقوة تلصق بجلده و عليه القميص و الأخرى عند وركه ما بين القميص و الإزار فإن لم يقدر على جريدة من نخل فلا بأس أن تكون من غيره من بعد أن تكون رطبا. توضيح اعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا في استحباب الجريدتين للميت و قال الشهيد الثاني (رحمه اللّه) الجريدة العود الذي يجرد عنه الخوص و لا يسمى جريدا ما دام عليه الخوص و إنما يسمى سعفا و قال المفيد و سلار و جماعة يستحب أن يكون من النخل فإن لم يوجد فمن الخلاف و إلا فمن السدر و إلا فمن شجر رطب و ذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية و المبسوط و المحقق في الشرائع إلى تقديم السدر على الخلاف و ذهب الصدوق و الشيخ في الخلاف و الجعفي إلى أنه مع تعذر النخل تؤخذ من شجر رطب و هو اختيار ابن البراج و ابن إدريس و الشهيد في الدروس و البيان ذكر بعد الخلاف قبل الشجر الرطب شجر الرمان و لا يبعد التخيير بعد النخل بين السدر و الخلاف ثم الرمان. ثم اختلفوا في مقدارها فقال أكثر علمائنا منهم الشيخان يكون طولهما قدر عظم الذراع و قال الصدوق طول كل واحدة قدر عظم الذراع قال و إن كانت قدر الذراع فلا بأس و إن كانت قدر شبر فلا بأس و قال ابن أبي عقيل مقدار كل واحدة أربع أصابع إلى ما فوقها قال في الذكرى و الكل جائز لثبوت الشرعية مع عدم القاطع على قدر معين و الأظهر التخيير بين الذراع و الشبر و عظم الذراع لورود الرواية بكل منها. و اختلفوا أيضا في محلها فالمشهور بينهم أنه يجعل إحداهما من جانبه الأيمن من ترقوته يلصقها بجلده و الأخرى من الأيسر بين القميص و الإزار ذهب إليه الصدوق في المقنع و الشيخان و جمهور المتأخرين و قال علي بن بابويه و الصدوق في الفقيه كما ذكر هنا و قال ابن أبي عقيل واحدة تحت إبطه الأيمن و قال الجعفي إحداهما تحت إبطه الأيمن و الأخرى نصف مما يلي الساق و نصف مما يلي الفخذ و لعل المشهور أقوى و مع التعذر للتقية توضع حيث يمكن و لو في القبر و استحباب الشق كما ذكره بعض الأصحاب غير ثابت و كذا استحباب وضع القطن عليهما لم أر به نصا و قد ذكره بعض الأصحاب. ثم اعلم أن هذا الخبر رواه في الفقيه عن يحيى بن عبادة المكي أنه قال سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر عن التخضير فقال إن رجلا من الأنصار هلك و ذكر نحوه. و قال في المنتهى روى الجمهور أن سفيان الثوري سأل عبد الله بن يحيى بن عبادة المكي عن التخضير و ذكر نحوه.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
لَهُ أَبُو بَصِيرٍ كَمِ الْقَامَةُ- فَقَالَ ذِرَاعٌ إِنَّ قَامَةَ رَحْلِ رَسُولِ اللَّهِ ص كَانَتْ ذِرَاعاً. - وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الْقَامَةُ هِيَ الذِّرَاعُ . - وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الْقَامَةَ وَ الْقَامَتَيْنِ الذِّرَاعَ وَ الذِّرَاعَيْنِ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع. و نصبهما على الحكاية. و لنوضح هذا المطلب بإيراد مباحث مهمة تعين على فهم الأخبار الواردة في هذا الكتاب و في سائر الكتب في هذا الباب. الأول المشهور بين الأصحاب أن لكل صلاة وقتين سواء في ذلك المغرب و غيرهما كما ورد في الأخبار الكثيرة لكل صلاة وقتان و أول الوقتين أفضلهما و حكى ابن البراج عن بعض الأصحاب قولا بأن للمغرب وقتا واحدا عند غروب الشمس و سيأتي بعض القول فيه. و اختلف الأصحاب في الوقتين فذهب الأكثر منهم المرتضى و ابن الجنيد و ابن إدريس و الفاضلان و جمهور المتأخرين إلى أن الوقت الأول للفضيلة و الثاني للإجزاء و قال الشيخان الأول للمختار و الثاني للمعذور و المضطر و قال الشيخ في المبسوط العذر أربعة السفر و المطر و المرض و شغل يضر تركه بدينه أو دنياه و الضرورة خمسة الكافر يسلم و الصبي يبلغ و الحائض تطهر و المجنون و المغمى عليه يفيقان. الثاني أول وقت الظهر زوال الشمس عند وسط السماء و هو خروج مركزها عن دائرة نصف النهار بإجماع العلماء نقله في المعتبر و المنتهى و تدل عليه الآية و الأخبار المستفيضة و ما دل من الأخبار على أن وقت الظهر بعد الزوال بقدم أو ذراع أو نحو ذلك فإنه محمول على وقت الأفضلية أو الوقت المختص بالفريضة. الثالث اختلف علماؤنا في آخر وقت الظهر فقال السيد يمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير ظل كل شيء مثله و وقت الإجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر و هو مختار ابن الجنيد و سلار و ابن زهرة و ابن إدريس و جمهور المتأخرين و ذهب الشيخ في المبسوط و الخلاف و الجمل إلى امتداد وقت الاختيار إلى أن يصير ظل كل شيء مثله و وقت الاضطرار إلى أن يبقى للغروب مقدار أداء العصر و قال في النهاية آخر وقت الظهر لمن لا عذر له إذا صارت الشمس على أربعة أقدام و قال المفيد وقت الظهر بعد زوال الشمس إلى أن يرجع الفيء سبعي الشخص. و نقل في المختلف عن ابن أبي عقيل أن أول وقت الظهر زوال الشمس إلى أن ينتهي الظل ذراعا واحدا أو قدمين من ظل قامة بعد الزوال و أنه وقت لغير ذوي الأعذار و عن أبي الصلاح أن آخر وقت المختار الأفضل أن يبلغ الظل سبعي القائم و آخر وقت الإجزاء أن يبلغ الظل أربعة أسباعه و آخر وقت المضطر أن يصير الظل مثله و قد عرفت ما اخترناه في هذا الباب. الرابع أول وقت العصر بعد الفراغ من الظهر و نقل عليه الإجماع في المعتبر و المنتهى و يستحب التأخير بمقدار أداء النافلة كما عرفت و هل يستحب التأخير إلى أن يصير الظل أربعة أقدام أو يصير ظل كل شيء مثله فظاهر أكثر الأخبار عدمه كما عرفت و ذهب إليه جماعة من المحققين و ذهب المفيد و ابن الجنيد و جماعة إلى استحباب التأخير إلى أن يخرج فضيلة الظهر و هو المثل أو الأقدام و جزم الشهيد في الذكرى باستحباب التفريق بين الصلاتين و قد عرفت أن التفريق يتحقق بتوسط النافلة بينهما. الخامس اختلف الأصحاب في آخر وقت العصر فقال المرتضى ره يمتد وقت الفضيلة إلى أن يصير الفيء قامتين و وقت الإجزاء إلى الغروب و إليه ذهب ابن الجنيد و ابن إدريس و ابن زهرة و جمهور المتأخرين و قال المفيد يمتد وقتها للمختار إلى أن يتغير لون الشمس باصفرارها للغروب و للمضطر و الناسي إلى الغروب. و قال الشيخ في الخلاف آخره إذا صار ظل كل شيء مثليه و قال في المبسوط آخره إذا صار ظل كل شيء مثليه للمختار و للمضطر إلى غروب الشمس و هو المنقول عن ابن البراج و أبي الصلاح و ابن حمزة و ظاهر سلار و عن ابن أبي عقيل أن وقته إلى أن ينتهي الظل ذراعين بعد زوال الشمس فإذا جاوز ذلك دخل في الوقت الآخر مع أنه زعم أن الوقت الآخر للمضطر. و عن المرتضى في بعض كتبه يمتد حتى يصير الظل بعد الزيادة مثل ستة أسباعه للمختار و قد عرفت أن الظاهر أن وقت الإجزاء ممتد إلى الغروب و وقت الفضيلة إلى المراتب المختلفة المقررة للفضل و الأفضلية و قال المحقق في المعتبر و نعم ما قال هذا الاختلاف في الأخبار دلالة الترخيص و أمارة الاستحباب ثم الظاهر من كلام القائلين بالاختيار و الاضطرار أن المختار و إن أثم بالتأخير عن الوقت الأول لكنها لا تصير قضاء بل الظاهر من كلام بعضهم أنه إثم معفو عنه بل يظهر من بعض كلمات الشيخ أن المناقشة لفظية حيث قال في موضع من التهذيب و ليس لأحد أن يقول إن هذه الأخبار إنما تدل على أن أول الأوقات أفضل و لا تدل على أنه تجب في أول الوقت لأنه إذا ثبت أنه في أول الوقت أفضل و لم يكن هناك منع و لا عذر فإنه يجب أن يفعل و من لم يفعل و الحال هذه استحق اللوم و العتب و لم نرد بالوجوب هاهنا ما يستحق بتركه العقاب لأن الوجوب على ضروب عندنا منها يستحق بتركه العقاب و منها ما يكون الأولى فعله و لا يستحق بالإخلال به العقاب و إن كان يستحق به ضربا من اللوم و العتب هذا كالصريح في أن المراد بالوجوب الفضيلة. و هذا كله في الحضر فأما السفر فلا إشكال بل قيل لا خلاف بين المسلمين في جواز الجمع للأخبار الكثيرة الصريحة في ذلك.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ص مَنْ كَنَسَ مَسْجِداً يَوْمَ الْخَمِيسِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ- فَأَخْرَجَ مِنْهُ مِنَ التُّرَابِ مَا يُذَرُّ فِي الْعَيْنِ غُفِرَ لَهُ . ثواب الأعمال، عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن يحيى العطار مثله بيان في القاموس الذر طرح الذرور في العين.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٣٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَ تَدْرِي لِمَ جُعِلَ الذِّرَاعُ وَ الذِّرَاعَانِ قُلْتُ لَا قَالَ حَتَّى لَا يَكُونَ تَطَوُّعٌ فِي وَقْتِ مَكْتُوبَةٍ. أقول: قد مضى مثله في باب وقت الظهرين.
بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
و المعنى أنه عليه السلام أقسم على الله سبحانه بمجده الذي تجلى به لهذه الأنبياء الأربعة في هذه الأماكن الأربعة و التجلي سيأتي تفسيره إن شاء الله. و أوفيت لإبراهيم بميثاقك و لإسحاق بحلفك و ليعقوب بشهادتك و للمؤمنين بوعدك و للداعين بأسمائك فأجبت قال ره أما ميثاق إبراهيم فالظاهر أنه ما واثقه به من البشارة بإسحاق وَ مِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ و الوراء ولد الولد و عن - الباقر عليه السلام أن هذه البشارة كانت بإسماعيل عليه السلام من هاجر. و يحتمل أن يراد بالميثاق الإمامة و إليها الإشارة بقوله تعالى وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ. و عن السدي هم آل محمد عليهم السلام و الميثاق قال
الجوهري هو العهد و الجمع مواثق و مياثق و مياثيق و قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ أي أخذ العهد بأن يؤمنوا بمحمد ص قال الهروي و أخذ الميثاق هنا بمعنى الاستحلاف و منه قوله حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ و أما الحلف المضاف إلى إسحاق فمعناه قريب من معنى الميثاق المتقدم آنفا و قال بعضهم معناه أن الله عاهد إسحاق أن لا تنجلي الغمامة عن نسله و قال بعضهم معناه أن الله آلى أن لا يسلم ولد إسحاق إلى هلكة لمكان صبره على الذبح. قلت و هذا ليس بصحيح لتظافر روايات أئمتنا عليه السلام بأن الذبيح إسماعيل ع. و روي أن عمر بن عبد العزيز بعث إلى عالم مسلم بالشام كان يهوديا فسأله عن الذبيح فقال إسماعيل ثم قال إن اليهود تعلم و لكنهم يحسدونكم لأنه أبوكم و يزعمونه إسحاق لأنه أبوهم قال الأصمعي سألت أبا عمرو بن العلاء عنه فقال أين ذهب عقلك متى كان إسحاق بمكة و إنما كان إسماعيل و المنحر بمكة لا شك. و أما الشهادة المنسوبة إلى يعقوب لما احتضر جمع ولده و أراد أن يخبرهم بما يأتي من الحوادث و بما يصيبهم من الشر فقال الله تعالى لا تعلمهم ذلك فإن ذلك للنبي ص القائم في آخر الزمان و أنا أعطيك درجة الشهادة و يحتمل أن يكون معنى و أوفيت ليعقوب بشهادتك أي بإخبارك إياه أن ولده يوسف عليه السلام حي فأمل الاجتماع به قال الجوهري الشهادة خبر قاطع و أشهد بكذا أي أحلف و روي أن يعقوب عليه السلام رأى ملك الموت فسأله هل قبضت روح يوسف فقال لا فعلم أنه حي و أما إيفاؤه بوعد المؤمنين فهو ما أوصله إليهم من الآجال و الأرزاق و الأولاد و غير ذلك من النعم التي لا تحصى في الدنيا و في الآخرة بالجنة و قوله وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ الرزق المراد به المطر لأنه سبب الأقوات وَ ما تُوعَدُونَ الجنة و قوله الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ أي يخوفكم به فيحملكم على منع الزكاة و يحتمل أن يراد بالوعد هنا العهد و منه قوله تعالى ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا أي عهدك و مثله فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي أي عهدي قال الهروي يقال وعدته خيرا و وعدته شرا و إذا لم تذكر الخير و الشر قلت في مكان الخير وعدته و في الشر أوعدته قال. و إني إذا واعدته أو وعدته* * * لمخلف إيعادي و منجز موعدي فإن أدخلوا الباء في الشر أتوا بالألف فقالوا أوعد بالشر. و روي أن عمرو بن عبيد جاء إلى أبي عمرو بن العلاء فقال يا أبا عمر أ يخلف الله ما وعد قال لا قال أين أنت عمن أوعده الله على عمله عقابا أ يخلف الله ما أوعده فيه فقال أبو عمرو من العجمة أتيت يا أبا عثمان إن الوعد غير الوعيد إن العرب لا تعد عارا و لا خلفا أن تعد شرا ثم لا تفعله ترى ذلك كرما و فضلا و إنما الخلف أن تعد خيرا ثم لا تفعله قال فأوجدني هذا في كلام العرب فأنشده البيت المتقدم. و - عن الصادق عليه السلام يا من إذا وعد وفى و إذا توعد عفا. . و أما استجابته للداعين بأسمائه فهو عطف على ما تقدم و أنه تعالى وفى لهم بالإجابة لما دعوه فقال ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ و قال سبحانه وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ إن قلت إنا نرى كثيرا لا يجاب دعاؤهم قلت ذكر الطبرسي في مجمعه أن الدعاء وقع لا على وجه الحكمة إذ شرطه عدم المفسدة إن قيل ما فيه حكمة إن الله يفعله فلا حاجة إلى الدعاء قلنا الدعاء في نفسه عبادة يتعبد الله بها لما فيها من إظهار الخضوع و الافتقار إليه تعالى و يجوز كون المطلوب مصلحة عند الدعاء لا قبله. و في كتاب الدرر و الغرر أن المراد بقوله أجيب دعوة الداعي أي أسمعها و لذا يقال للرجل دعوت من لا يجيب أي من لا يسمع و قد يكون أيضا يسمع بمعنى يجيب كما كان يجيب بمعنى يسمع يقال سمع الله لمن حمده أي أجاب الله من حمده.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٧ - الصفحة ١١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
سَمَّتِ الْيَهُودِيَّةُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي ذِرَاعٍ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُحِبُّ الذِّرَاعَ وَ الْكَتِفَ وَ يَكْرَهُ الْوَرِكَ لِقُرْبِهَا مِنَ الْمَبَالِ
المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٤٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وبهذا الاسناد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الموصلي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
جاء حبر من الاحبار إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمنين متى كان ربك؟ فقال له: ثكلتك أمك ومتى لم يكن؟ حتى يقال: متى كان، كان ربي قبل القبل بلا قبل وبعد البعد بلا بعد، ولا غاية ولا منتهى لغايته، انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كل غاية، فقال: يا أمير المؤمنين! أفنبي أنت؟ فقال: ويلك إنما أنا عبد من عبيد محمد (صلى الله عليه وآله). وروي أنه سئل (عليه السلام): أين كان ربنا قبل أن يخلق سماء وأرضا؟ فقال (عليه السلام): أين سؤال عن مكان؟! وكان الله ولا مكان.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٨٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إن الله خلق السعادة والشقاء قبل أن يخلق خلقه فمن خلقه الله سعيدا لم يبغضه أبدا، وإن عمل شرا أبغض عمله ولم يبغضه، وإن كان شقيا لم يحبه أبدا وإن عمل صالحا أحب عمله وأبغضه لما يصير إليه، فإذا أحب الله شيئا لم يبغضه أبدا وإذا أبغض شيئا لم يحبه أبدا 2 - علي بن محمد رفعه، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير قال: كنت بين يدي أبي عبدالله (عليه السلام) جالسا وقد سأله سائل فقال: جعلت فداك يا ابن رسول الله من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتى حكم الله لهم في علمه بالعذاب على عملهم؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): أيها السائل حكم الله عز وجل لا يقوم له أحد من خلقه بحقه، فلما حكم بذلك وهب لاهل محبته القوة على معرفته، ووضع عنم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله، ووهب لاهل المعصية القوة على معصيتهم لسبق علمه فيهم ومنعهم إطاقة القبول منه فوافقوا ما سبق لهم في علمه ولم يقدروا أن يأتوا حالا تنجيهم من عذابه، لان علمه أولى بحقيقة التصديق وهو معنى شاء ما شاء وهو سره.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن عبدالله بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن سدير الصيرفي قال: سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر (عليه السلام): عن قول الله
عزوجل: " بديع السماوات والارض " قال أبوجعفر (عليه السلام): إن الله عز و جل ابتدع الاشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله، فابتدع السماوات والارضين ولم يكن قبلهن سماوات ولا أرضون، أما تسمع لقوله تعالى: " وكان عرشه على الماء ". فقال له حمران: " أرأيت قوله جل ذكره: " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا " فقال أبوجعفر (عليه السلام): " إلا من ارتضى من رسول " وكان والله محمد ممن ارتضاه، وأما قوله " عالم الغيب " فإن الله عزوجل عالم بما غاب عن خلقه فيما قدر من شئ، ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه، وقبل أن يفضيه إلى الملائكة، فذلك يا حمران، علم موقوف عنده، إليه فيه المشيئة، فيقضيه إذا أراد، ويبدو له فيه فلا يمضيه، فأما العلم الذي يقدره الله عزوجل فيقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم إلينا.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسين، عن أبي سعيد العصفوري عن عمر [و] بن ثابت، عن أبي حمزة قال: سمعت علي بن الحسين (عليه السلام) يقول
إن الله خلق محمدا وعليا وأحد عشر من ولده من نور عظمته، فأقامهم أشباحا في ضياء نوره يعبدونه قبل خلق الخلق، يسبحون الله ويقدسونه وهم الائمة من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٣٠. — الإمام السجاد عليه السلام
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة أن رجلا سأل أبا جعفر ( عليه السلام قال
وا بلى إلى آخر الآية " فقال وأبوه يسمع (عليهما السلام) حدثني أبي أن الله عزوجل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم (عليه السلام) فصب عليها الماء العذب الفرات ثم تركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الاجاج فتركها أربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة أخذها فعركها عركا شديدا فخرجوا كالذر من يمينه وشماله وأمر هم جميعا أن يقعوا في النار، فدخل أصحاب اليمين، فصارت عليهم برداو سلاما وأبى أصحاب الشمال أن يدخلوها.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٧. — الإمام الباقر عليه السلام
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن قول الله عزوجل: " حنفاء لله غير مشركين به "؟ قال: الحنيفية من الفطرة التي فطر الله الناس عليها، لا تبديل لخلق الله، قال: فطرهم على المعرفة به، قال زرارة: وسألته عن قول الله عزوجل: " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى الآية "؟ قال: أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخر جوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسة ولو لا ذلك لم يعرف أحد ربه وقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل مولود يولد على الفطرة، يعني المعرفة بأن الله عزوجل خالقه، كذلك قوله: " ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله ". علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ابن أبي جميلة، عن محمد الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " فطرة الله التي فطر الناس عليها " قال: فطر هم على التوحيد، (باب)
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
11 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن داود بن فرقد، عن أخيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
إن المتكبرين يجعلون في صور الذر، يتوطأهم الناس حتى يفرغ الله من الحساب.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣١١. — غير محدد
8 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): ينبغي للجلساء في الصيف أن يكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع لئلا يشق بعضهم على بعض في الحر.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّعَادَةَ وَ الشَّقَاءَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ عمن يشاء و يبسطه لمن يشاء و يقبض الأرواح عند الممات و يبسطها عند الحياة. و هنا يحتمل أن يكون المراد بهما ما هو من فعله تعالى كالقبض و البسط في الأرزاق بالتوسيع و التقتير، و في النفوس بالسرور و الأحزان أو بإفاضة المعارف عليها و عدمها، و في الأبدان بالصحة و الألم، و في الأعمال بتوفيق الإقبال إليها و عدمه، و في الدعاء بالإجابة له و عدمها، و في الأحكام بالرخصة في بعضها و النهي عن بعضها، أو ما هو من فعل العباد كقبض اليد و بسطها، و البخل و الجود و أمثالها، فالمراد بالمشية و القضاء أحد المعاني المذكورة في الباب السابق، و الابتلاء و الامتحان و الاختبار في حقه تعالى مجاز، أي يعاملهم معاملة المختبر مع صاحبه لا ليعلم مال حالهم و عاقبة أمرهم، لأنه علام الغيوب، بل ليظهر منهم ما يستحقون به الثواب و العقاب. الحديث الثاني: حسن. باب السعادة و الشقاء الحديث الأول: مجهول كالصحيح. قوله: خلق السعادة، السعادة: ما يوجب دخول الجنة و الراحة الأبدية و اللذات الدائمة، و الشقاوة ما يوجب دخول النار و العقوبات الأبدية و الآلام الدائمة، و قد تطلق السعادة على كون خاتمة الأعمال بالخير، و الشقاوة على كون خَلْقَهُ فَمَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ سَعِيداً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ شَرّاً أَبْغَضَ عَمَلَهُ وَ لَمْ يُبْغِضْهُ وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً وَ إِنْ عَمِلَ صَالِحاً أَحَبَّ عَمَلَهُ وَ أَبْغَضَهُ لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ فَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ شَيْئاً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً وَ إِذَا أَبْغَضَ شَيْئاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
6 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
لَمَّا وُلِدَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَكٍ فَأَنْطَقَ بِهِ لِسَانَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَمَّاهَا فَاطِمَةَ ثُمَّ قَالَ إِنِّي فَطَمْتُكِ بِالْعِلْمِ وَ فَطَمْتُكِ مِنَ الطَّمْثِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ اللَّهِ لَقَدْ فَطَمَهَا اللَّهُ بِالْعِلْمِ وَ عَنِ الطَّمْثِ فِي الْمِيثَاقِ الحديث السادس: مجهول. " أوحى الله" لم يذكر الموحى به لدلالة قوله: " فانطلق" عليه، و الحاصل أن تسميتها (عليها السلام) بذلك كانت بالإلهام، و ضمير" به" راجع إلى الملك أو إلى مصدر أوحى، " ثم قال" الضمير راجع إلى الله أو إلى الرسول، و الفطم كالقطع. " فطمتك بالعلم" أي قطعتك عن الجهل بسبب العلم، أو جعلت فطامك من اللبن مقرونة بالعلم كناية عن كونها في بدو الخلقة عالمة بالعلوم الربانية، أو المعنى أرضعتك بالعلم حتى استغنيت و فطمت، و على التقادير الربانية، أو المعنى أرضعتك بالعلم حتى استغنيت و فطمت، و على التقادير الفاعل بمعنى المفعول كالدافق بمعنى المدفوق أو يقرأ على بناء التفعيل، أي جعلتك قاطعة الناس من الجهل، أو المعنى لما فطمها من الجهل فهي تفطم الناس، و فطمتك من الطمث أي الحيض، و الوجهان الأخيران يشكل إجراؤهما في هذه الفقرة إلا بتكلف بأن يجعل الطمث كناية عن المعاصي و الأخلاق الدنية الرديئة أو يقال على الثالث لما فطمتك عن الأدناس الروحانية و الجسمانية فأنت تفطم الناس عن دنس الجهل و الفسوق و المعاصي. قوله: في الميثاق، أي قدرا و أثبت لها ذلك في ذلك اليوم أو جعلها في ذلك اليوم قابلة لذلك. ثم اعلم أنه ورد في الأخبار المعتبرة من طرق الخاصة و العامة علل أخرى للتسمية بهذا الاسم، منها: ما روي عن الصادق (عليه السلام) أنها فطمت من الشر. و عن الرضا عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لأن الله فطمها و فطم من أحبها من النار. و عن الكاظم قال: إن الله تعالى علم ما كان قبل كونه، فعلم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٣٤٤. — فاطمة الزهراء عليها السلام
نَفَسُ الْمَهْمُومِ لَنَا " إن كان في يدك هذه شيء" هذا غاية المبالغة في كتمان سرك من أقرب الناس إليك فإنه و إن كان من خواصك فهو ليس بأحفظ لسرك منك" من قياد رقبتك" القياد بالكسر: حبل تقاد به الدابة، و تمكين الناس من القياد، كناية عن تسليط المخالفين على الإنسان بسبب ترك التقية و إفشاء الأسرار عندهم. الحديث الخامس عشر: مجهول. " و المقنع" اسم مفعول على بناء التفعيل. أي مستور و أصله من القناع" بالميثاق" أي بالعهد الذي أخذ الله رسوله و الأئمة (عليهم السلام) أن يكتموه عن غير أهله و قوله" أذله الله" خبر و يحتمل الدعاء. الحديث السادس عشر: مجهول. و الظاهر محمد بن أسلم مكان ابن مسلم فيكون الخبر ضعيفا. " نفس المهموم لنا" أي التفكر في أمرنا، الطالب لفرجنا، أو المغتم لعدم وصوله إلينا" المغتم لظلمنا" أي لمظلوميتنا" تسبيح" أي يكتب لكل نفس ثواب" و همه لأمرنا" أي اهتمامه بخروج قائمنا، و سعيه في أسبابه و دعاؤه لذلك" عبادة" أي ثوابه الْمُغْتَمِّ لِظُلْمِنَا تَسْبِيحٌ وَ هَمُّهُ لِأَمْرِنَا عِبَادَةٌ وَ كِتْمَانُهُ لِسِرِّنَا جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ اكْتُبْ هَذَا بِالذَّهَبِ فَمَا كَتَبْتَ شَيْئاً أَحْسَنَ مِنْهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الْمُتَكَبِّرِينَ يُجْعَلُونَ فِي صُوَرِ الذَّرِّ يَتَوَطَّأُهُمُ النَّاسُ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنَ الْحِسَابِ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ* " في موضعين، و إلى قوله عز و جل: " مٰا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ " إلى قوله" كُنّٰا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ " و إلى قوله بعد ذكر المكذبين بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و بالقرآن" سَأُصْلِيهِ سَقَرَ، وَ مٰا أَدْرٰاكَ مٰا سَقَرُ، لٰا تُبْقِي وَ لٰا تَذَرُ، لَوّٰاحَةٌ لِلْبَشَرِ " و قال في النهاية: سقر اسم أعجمي لنار الآخرة، و لا ينصرف للعجمة و التعريف، و قيل: هو من قولهم سقرته الشمس إذابته، فلا ينصرف للتأنيث و التعريف. و أقول: يظهر من الآيات أن المراد بالمتكبرين في الخبر من تكبر على الله و لم يؤمن به و بأنبيائه و حججه (عليهم السلام)، و الشكاية و السؤال إما بلسان الحال أو المقال منه بإيجاد الله الروح فيه، أو من الملائكة الموكلين به، و الإسناد على المجاز و كان المراد بتنفسه خروج لهب منه، و بإحراق جهنم تسخينها أشد مما كان لها أو إعدامها أو جعلها رمادا فأعادها الله تعالى كما كانت. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور أو مجهول لجهالة إخوة زيد كلهم، و يدل على أنه يمكن أن يخلق الإنسان يوم القيامة أصغر مما كان مع بقاء الأجزاء الأصلية أو بعضها فيه، ثم يضاف إليه سائر الأجزاء فيكبر، إذ يبعد التكاثف إلى هذا الحد، و يمكن أن يكون المراد أنهم يخلقون كبارا بهذه الصورة فإنها أحقر الصور في الدنيا معاملة معهم بنقيض مقصودهم، أو يكون المراد بالصورة الصفة أي يطأهم الناس كما يطأون الذر في الدنيا، و في بعض أخبار العامة يحشر المتكبرون أمثال الذر في صورة الرجال، و قال بعض شراحهم: أي يحشرهم أذلاء يطأهم الناس
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢١١. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم يَنْبَغِي لِلْجُلَسَاءِ فِي الصَّيْفِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ كُلِّ اثْنَيْنِ مِقْدَارُ عَظْمِ الذِّرَاعِ لِئَلَّا يَشُقَّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَرِّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ابْدَأْ بِالْوَجْهِ ثُمَّ بِالْيَدَيْنِ ثُمَّ امْسَحِ الرَّأْسَ وَ الرِّجْلَيْنِ وَ لَا تُقَدِّمَنَّ شَيْئاً بَيْنَ يَدَيْ شَيْءٍ تُخَالِفْ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ إِنْ غَسَلْتَ الذِّرَاعَ قَبْلَ الْوَجْهِ فَابْدَأْ بِالْوَجْهِ وَ أَعِدْ عَلَى الذِّرَاعِ وَ إِنْ مَسَحْتَ الرِّجْلَ قَبْلَ الرَّأْسِ فَامْسَحْ عَلَى الرَّأْسِ قَبْلَ الرِّجْلِ الحديث الخامس: حسن كالصحيح. و قال في الحبل المتين: المراد بالمتابعة بين الوضوء، المتابعة بين أفعاله على حذف مضاف، أي اجعل بعض أفعاله تابعا أي مؤخرا و بعضها متبوعا أي مقدما من قولهم تبع فلان فلانا أي مشى خلفه، و ليس المراد المتابعة بالمعنى المتعارف بين الفقهاء أي أحد فردي الموالاة الذي جعلوه قسيما لمراعاة الجفاف. ثم لا يخفى أن هذا الحديث إنما دل على تقديم الوجه على اليدين، و هما على مسح الرأس، و هو على الرجلين، و أما تقديم غسل اليد اليمنى على اليسرى فمسكوت عنه ههنا و عطفه (عليه السلام) الرجلين بالواو يراد منه معنى الترتيب، و ينبغي أن يقرأ قوله (عليه السلام) " تخالف ما أمرت به" بالرفع على أن الجملة حال من فاعل تقدمن كما في قوله تعالى (وَ نَذَرُهُمْ فِي طُغْيٰانِهِمْ يَعْمَهُونَ) أو على أنها مستأنفة كما في قول الشاعر- و قال رائدهم أرسوا نزاولها-، و أما قراءته مجزوما على أنه جواب النهي كما في- لا تكفر تدخل الجنة- فممنوع عند جمهور النحاة لأن الجزم في الحقيقة إنما هو بأن الشرطية مقدرة. و لا يجوز أن يكون التقدير أن لا تقدمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به لأنه من قبيل- لا تكفر تدخل النار- و هو ممتنع عندهم و لا عبرة بخلاف الكسائي في ذلك، قوله (عليه السلام) " فامسح على الرأس" حمل على ما إذا لم يمسح الرأس. ثُمَّ أَعِدْ عَلَى الرِّجْلِ ابْدَأْ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
في مشرق الشمسين: السوار بكسر السين و الدملج بالدال و اللام المضمومتين و أخره جيم شبيه بالسوار تلبسه المرأة في عضدها و يسمى المعضد و لعل علي بن جعفر أطلق الذراع على مجموع اليد تجوزا. قوله (عليه السلام) " إن علم" ظاهره الفرق بين الوضوء و الغسل باشتراط العلم بالعدم في وجوب التخليل في الأول و كفاية عدم العلم في الثاني لكون الأمر في الغسل أشد، و يمكن حمل ما في الوضوء على الوجوب، و الثاني على الاستحباب أو على أنه لما كان الغالب في الأول لاشتماله على الدملج، عدم وصول الماء يكفي فيه عدم العلم بخلاف الثاني فإنه بخلافه. الحديث السابع: مرسل. و ظاهره أنه يجزيه في الارتماس لا للترتيب بأن ينوي كل عضو و يغسله، و إن احتمله أيضا، و قد أجرى الشيخ في المبسوط العقود تحت المجرى، و الوقوف جَنَابَةٌ فَقَامَ فِي الْمَطَرِ حَتَّى سَالَ عَلَى جَسَدِهِ أَ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ مِنَ الْغُسْلِ قَالَ نَعَمْ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ يُونُسَ عَنْهُمْ عليه السلام قَالَ
يُكَفَّنُ الرَّجُلُ فِي الثديين أو النمط، و الأول أظهر كما سيأتي في صحيحة محمد بن مسلم. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " و الحنوط" أي يذر على القطن الكافور و الذريرة كما ورد في غيره. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام): " إذا كانت عظيمة" أي ذات شأن و يحتمل ذات مال أو ذات بدن جسيم، و قال الشيخ البهائي (ره) المنطق و المنطقة شقة تلبسها المرأة و تشد وسطها ثم يرسل الأعلى على الأسفل إلى الركبة و الأسفل ينجر على الأرض قاله صاحب القاموس، و لعل المراد به هنا المئزر كما قال شيخنا في الذكرى، و قال بعض الأصحاب: لعل المراد ما يشد بها الثديان، و هو كما ترى لأن كلام أهل اللغة يخالفه، و أيضا التسمية بالمنطق يدل على أنه يشد في الوسط لأنه مأخوذ من المنطقة، و أيضا فالمئزر في هذا الحديث غير مذكور فينبغي حمل المنطق عليه، انتهى. و أقول: الظاهر المراد به الخرقة التي تلف على الفخذين فإنها تشد على الوسط و لا يدل الأخبار على المئزر كما لا يخفى على المتدرب فيها. ثم إن بعض الأصحاب استدلوا بهذا الخبر على استحباب النمط، و لا يخفى ما فيه. ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ وَ الْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ عَظِيمَةً فِي خَمْسَةٍ دِرْعٍ وَ مِنْطَقٍ وَ خِمَارٍ وَ لِفَافَتَيْنِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
يُنْتَظَرُ بِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ قَبْلَ ذَلِكَ يصلي لكنه بعيد. و اعلم أن ظاهر هذا الخبر عدم وجوب الصلاة على غير البالغ مطلقا كما ذهب إليه ابن أبي عقيل، و يحتاج حمله على مذهب غيره إلى تكلف في الوجوب كما ذكرنا و في الحدود بحمله على الحدود الناقصة، أي التعزيرات التي تكون للصبي المميز و الله يعلم. باب الغريق و المصعوق الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " في المصعوق" هو من أصابته الصاعقة. قال في الذكرى: يستحب تعجيل تجهيزه إذا علم موته إجماعا، ثم قال: و إن اشتبه تربص به ثلاثا وجوبا إلا أن يعلم حاله لئلا يعان على قتل المسلم. و قال في المنتهى: و ينتظر بصاحب الذرب و الغريق و المصعوق و المهدوم عليه إلى أن يتيقن موته و يصبر عليه يومين و ثلاثة، و لا ينتظر به أكثر من ذلك للعلم بأنه إذا لم يحصل منه فعال الحياة من الحس و الحركة في هذه المدة فإنه يكون ميتا. أقول: يدل هذا الخبر المعتبر على لزوم التربص بهما ثلاثة أيام إلا أن
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٤١. — الإمام الكاظم عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي زَاوِيَةِ الْحُجْرَةِ وَ امْرَأَتُهُ أَوِ ابْنَتُهُ تُصَلِّي بِحِذَاهُ فِي الزَّاوِيَةِ الْأُخْرَى فَقَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الكراهة كما هو الظاهر من قوله (عليه السلام) لا ينبغي، و عند الشيخين، و أبي حمزة، و أبي الصلاح، على التحريم. بل ادعى عليه الشيخ. الإجماع، و اتفق الكل على زوال الكراهة و التحريم إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) " شبر أو ذراع" ظاهره أنه يكفي الشبر و الذراع من أي جانب كان، و حمل على الخلف، و ربما يدعى ظهوره أيضا و ليس ببعيد، و أيضا يحتمل أن يكون البعد بين الموقفين و بين المسجد و الموقف، و حمله بعض الأصحاب على الثاني لأن لا يحاذي رأسها بدنه، و يحتمل أن يكون المعنى شيء ارتفاعه شبر أو ذراع و يؤيده ما أورده في التهذيب تتمة لهذا الخبر. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و يدل على تقدم الرجل في الصلاة على المرأة إذا لم يمكن اجتماعهما كما بَيْنَهُمَا شِبْرٌ أَجْزَأَهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ الْمَرْأَةِ يَتَزَامَلَانِ فِي الْمَحْمِلِ يُصَلِّيَانِ جَمِيعاً فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ يُصَلِّي الرَّجُلُ فَإِذَا صَلَّى صَلَّتِ الْمَرْأَةُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٧٢. — غير محدد
2 حَرِيزٌ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كُلُّ مَا كِيلَ بِالصَّاعِ فَبَلَغَ الْأَوْسَاقَ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَ قَالَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّدَقَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ إِلَّا مَا كَانَ فِي الْخُضَرِ وَ الْبُقُولِ وَ كُلَّ شَيْءٍ يَفْسُدُ مِنْ يَوْمِهِ باب ما يزكى من الحبوب الحديث الأول: حسن بسنديه. و قال في الشرائع: يستحب في كل ما أنبتت الأرض مما يكال أو يوزن عدا الخضر و ألفت و الباذنجان و الخيار و ما يشاكله- [شاكله] و قال في المدارك: هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب عدا ابن الجنيد فإنه قال: بالوجوب. و قال في الصحاح: الذرة حب معروف أصله ذرو أو ذري و الهاء عوض و قال: الدخن الجاورس و قال في المغرب: السلت بالضم شعير لا قشر له يكون بالحجاز. و قال في النهاية: الوسق بالفتح ستون صاعا، و هو ثلاثمائة و عشرون و طلا عند أهل الحجاز، و أربعمائة و ثمانون رطلا عند أهل العراق، على اختلافهم في مقدار الصاع و المد: الحديث الثاني: صحيح و بعده خبران مرسلان. و قال: في الدروس قول يونس و ابن الجنيد بوجوبها في جميع الحبوب شاذ و كذا إيجاب ابن الجنيد الزكاة في الزيتون و الزيت في الأرض القشرية و كذا الغسل فيها لا في الخراجية، نعم يستحب فيما يكال أو يوزن عدا الخضر كالبطيخ و القضب، و روي سقوطها عن الغض كالفرسك و هو الخوخ و شبهه و عن الأشنان و القطن و الزعفران و جميع الثمار و العلس حنطة و السلت شعير عند الشيخ.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَمَّنْ يُصِيبُهُ الرَّمَدُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ هَلْ يَذُرُّ باب الكحل و الذرور للصائم الحديث الأول: سنده الأول صحيح. و الثاني مرسل في قوة الحسن. قوله (عليه السلام): " لا بأس به" يدل على جواز الاكتحال للصائم مطلقا. و المشهور بين الأصحاب: كراهة الاكتحال بما فيه صبر أو مسك، و مقتضى بعض الروايات المعتبرة كراهة الاكتحال بكل ما له طعم يصل إلى الحلق، و به قطع العلامة في التذكرة و المنتهى و هو قوي. بل قال بعض المحققين: لا يبعد كراهة الاكتحال مطلقا لصحيحة سعد بن سعد و صحيحة الحلبي. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام): " هل يذر" قال: في القاموس" الذر" طرح الذرور في العين و قال عَيْنَهُ بِالنَّهَارِ وَ هُوَ صَائِمٌ قَالَ يَذُرُّهَا إِذَا أَفْطَرَ وَ لَا يَذُرُّهَا وَ هُوَ صَائِمٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الرضا عليه السلام
لَا يَضُرُّ أَنْ يَبُلَّ سِوَاكَهُ الذرور ما يذر في العين. الحديث الثالث: موثق و قد مر الكلام فيه. باب السواك للصائم الحديث الأول: حسن و قد مر الكلام في مثله. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " لا يستاك" قال الشيخ في التهذيب: الكراهة في هذه الأخبار إنما توجهت إلى من لا يضبط نفسه فيبصق ما يحصل في فيه من رطوبة العود، فأما من يتمكن من حفظ نفسه فلا بأس باستعماله على كل حال. الحديث الثالث: حسن. بِالْمَاءِ ثُمَّ يَنْفُضَهُ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهِ شَيْءٌ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَيْنَ بَيْتِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " مكسرا" لعل المراد بالمكسر المضروب بعضها في بعض أي هذا كان حاصل ضرب الطول في العرض، و يحتمل أن يكون المراد تعيين الذراع. قال في المغرب: الذراع المكسرة ست قبضات و هي ذراع العامة و إنما وصفت بذلك لأنها نقصت عن ذراع الملك بقبضة و هو بعض الأكاسرة الأخيرة و كانت ذراعه سبع قبضات انتهى. الحديث الثامن: صحيح. فَقَالَ نَعَمْ وَ قَالَ- بَيْتُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عليها السلام مَا بَيْنَ الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْبَابِ الَّذِي يُحَاذِي الزُّقَاقَ إِلَى الْبَقِيعِ قَالَ فَلَوْ دَخَلْتَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ وَ الْحَائِطُ مَكَانَهُ أَصَابَ مَنْكِبَكَ الْأَيْسَرَ ثُمَّ سَمَّى سَائِرَ الْبُيُوتِ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِي تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَهُوَ أَفْضَلُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ في الذر أن ينفخ فيه الروح و ما لم يقدر. الحديث الثاني: مرسل. و قال في مجمع البيان: " اللّٰهُ يَعْلَمُ مٰا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثىٰ " أي يعلم ما في بطن كل حامل من ذكر أو أنثى تام أو غير تام، و يعلم لونه و صفاته" وَ مٰا تَغِيضُ الْأَرْحٰامُ " أي يعلم الوقت الذي تنقصه الأرحام من المدة التي هي تسعة أشهر" وَ مٰا تَزْدٰادُ " على الأجل، و ذلك أن النساء لا يلدن لأجل واحد، و قيل: يعني بقوله" مٰا تَغِيضُ الْأَرْحٰامُ " الولد الذي تأتي به المرأة لأقل من ستة أشهر، و ما تزداد الولد الذي تأتي به لأقصى مدة الحمل، و قيل: معناه ما تنقص الأرحام من دم الحيض، و هو انقطاع الحيض، و ما تزداد بدم النفاس بعد الوضع. الحديث الثالث: موثق. يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ تَصِيرُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْماً فَإِذَا كَمَلَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكَيْنِ خَلَّاقَيْنِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا تَخْلُقُ ذَكَراً أَوْ أُنْثَى فَيُؤْمَرَانِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ شَقِيّاً أَوْ سَعِيداً فَيُؤْمَرَانِ فَيَقُولَانِ يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ وَ مَا رِزْقُهُ وَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ حَالِهِ وَ عَدَّدَ مِنْ ذَلِكَ أَشْيَاءَ وَ يَكْتُبَانِ الْمِيثَاقَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَإِذَا أَكْمَلَ اللَّهُ لَهُ الْأَجَلَ بَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً فَزَجَرَهُ زَجْرَةً فَيَخْرُجُ وَ قَدْ نَسِيَ الْمِيثَاقَ فَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ فَقُلْتُ لَهُ أَ فَيَجُوزُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ فَيُحَوِّلَ الْأُنْثَى ذَكَراً وَ الذَّكَرَ أُنْثَى فَقَالَ إِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٨. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ رَفَعَهُ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُحِبُّ الذِّرَاعَ أَكْثَرَ مِنْ حُبِّهِ لِسَائِرِ أَعْضَاءِ الشَّاةِ فَقَالَ عليه السلام
لِأَنَّ آدَمَ عليه السلام قَرَّبَ قُرْبَاناً عَنِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فَسَمَّى لِكُلِّ نَبِيٍّ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ عُضْواً عُضْواً وَ سَمَّى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الذِّرَاعَ فَمِنْ ثَمَّ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يُحِبُّهَا وَ يَشْتَهِيهَا وَ يُفَضِّلُهَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْخَمْرُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ مِنَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ الْعَسَلِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ عَامِرِ أبواب الأنبذة باب ما يتخذ منه الخمر الحديث الأول: حسن كالصحيح على الظاهر، إذ الظاهر الحجاج مكان الحجال كما في بعض النسخ. و قال الفيروزآبادي: البتع بكسر الباء و سكون التاء شراب يتخذ من العسل باليمن، و قال: المرز بالكسر نبيذ يتخذ من الذرة، و قيل: من الشعير أو الحنطة. الحديث الثاني: مجهول و سنده الثاني مجهول أيضا. بْنِ السِّمْطِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِثْلَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام السجاد عليه السلام