🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالأنوار والأظلّة والطينة والميثاق › صفحة 9

الأنوار والأظلّة والطينة والميثاق — صفحة 9 من 9

2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ أَنْتَ فِي الْمِصْرِ وَ أَنْتَ تُرِيدُ السَّفَرَ فَأَتِمَّ المتأخرين خفاءهما معا و قال: ابن إدريس الاعتماد عندي على الأذان المتوسط دون الجدران، و قال: علي بن بابويه إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه، و ذكر شهيد الثاني (ره) إن المعتبر في رؤية الجدار صورته لا شبحه، و قال: في المدارك مقتضى الرواية التواري من البيوت و الظاهر أن معناه وجود الحائل بينه و بينها و إن كان قليلا و أنه لا يضر رؤيتها بعد ذلك، و ذكر الشهيد أن البلد لو كان في علو مفرط أو وهدة اعتبر فيها الاستواء تقديرا، و يحتمل قويا الاكتفاء بالتواري في المنخفضة كيف كان لإطلاق الخبر و المعتبر في الأذان المتوسط و يكفي سماع الأذان من آخر البلد و كذا رؤية آخر جدرانه أما لو اتسعت خطة البلد بحيث يخرج عن العادة فالظاهر اعتبار محلته، و قال: الفاضل التستري (ره) ربما يقال: إن التواري من البيوت غير تواري البيوت عنه، و كان الأول يتحقق إذا لم يره الناظر من البيوت و إن رأى هو البيوت و على هذا ربما يقال: بإمكان مساواة علامة الترخص هذه لعدم سماع الأذان بخلاف تواري البيوت لأن الظاهر أن البيوت في الأرض المستوية لا يتوارى عنه في موضع يخفى عليه الأذان لا سيما إذا اشترط في تواري البيوت تواري المنارة و السور. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " فأتم" أي في البلد و أخرج، و يحتمل بعد الخروج و قال فَإِذَا خَرَجْتَ بَعْدَ الزَّوَالِ قَصِّرِ الْعَصْرَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الرضا عليه السلام
6 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ ضُرَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُحِبُّ إِبْرَادَ الْكَبِدِ الْحَرَّى وَ مَنْ سَقَى كَبِداً حَرَّى مِنْ بَهِيمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَظَلَّهُ اللَّهُ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: مجهول. الحديث السادس: موثق.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ قَالَ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ بِقَدْرِ مَا يَكْفِيهِمْ وَ تُخْرِجُ مِنْ مَالِكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيكَ ثُمَّ تُنْفِقُهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانُوا يَتَامَى صِغَاراً وَ كِبَاراً وَ بَعْضُهُمْ أَعْلَى كِسْوَةً مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضُهُمْ آكَلُ مِنْ بَعْضٍ وَ مَالُهُمْ جَمِيعاً فَقَالَ أَمَّا الْكِسْوَةُ فَعَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ثَمَنُ كِسْوَتِهِ وَ أَمَّاكْلُ] الطَّعَامِ فَاجْعَلُوهُ جَمِيعاً فَإِنْ الصَّغِيرَ يُوشِكُ أَنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الْكَبِيرِ الحديث الرابع: موثق. و قال في النهاية: في حديث ابن عباس" إن كنت تلوط حوضها": أي تطينه و تصلحه، و أصله من اللصوق. و قال: هنأت البعير أهنؤه إذا طليته بالهناء، و هو القطران، و منه حديث ابن عباس في مال اليتيم" إن كنت تهنأ جرباها" أي تعالج جرب إبله بالقطران. و قال: فيه" غير مضر بنسل و لا ناهك في الحلب" أي غير مبالغ فيه، يقال: نكهت الناقة حلبا أنهكها إذا لم تبق في ضرعها لبنا. الحديث الخامس: مجهول. قوله (عليه السلام): " يوشك" حمل على ما إذا لم يكن خلافه معلوما، كما هو الظاهر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ ذَكَرَ مِصْرَ فَقَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَأْكُلُوا فِي فَخَّارِهَا وَ لَا تَغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِطِينِهَا فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْغَيْرَةِ وَ يُورِثُ الدِّيَاثَةَ الحديث الخامس: موثق. و قال في القاموس: الثلمة بالضم: فرجة المكسور. الحديث السادس: مختلف فيه. و قال في القاموس: الأذن بالضم و بضمتين معروف، و المقبض من كل شيء. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. الحديث التاسع: حسن أو موثق.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علىّ، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة الثماليّ قال: كنت جالسا فى مسجد الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله)، اذا أقبل رجل فسلّم فقال: من أنت يا عبد اللّه؟ قلت: رجل من أهل الكوفة، فقلت: ما حاجتك فقال لى: أ تعرف أبا جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)؟ فقلت: نعم، فما حاجتك إليه قال: هيّات له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حقّ أخذته و ما كان من باطل تركته. قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحقّ و الباطل؟ قال نعم، فقلت له: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحقّ و الباطل، فقال لي: يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون، إذا رأيت أبا جعفر (عليه السلام) فأخبرنى، فما انقطع كلامى معه حتّى أقبل أبو جعفر (عليه السلام)، و حوله أهل خراسان و غيرهم يسألونه عن مناسك الحجّ فمضى حتّى جلس مجلسه، و جلس الرجل قريبا منه. قال أبو حمزة: فجلست حيث أسمع الكلام و حوله عالم من الناس، فلما قضى حوائجهم و انصرفوا، التفت إلى الرجل، فقال له: من أنت؟ قال: أنا قتادة بن دعامة البصرى، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): ويحك يا قتادة إنّ اللّه جلّ و عزّ خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاد فى أرضه، قوّام بامره، نجباء فى علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلّة عن يمين عرشه. قال: فسكت قتادة طويلا، ثمّ قال: أصلحك اللّه و اللّه لقد جلست بين يدى الفقهاء و قدّام ابن عباس، فما اضطرب قلبى قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك، قال له أبو جعفر (عليه السلام): و يحك أ تدري أين أنت أنت بين يدى «بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه يسبّح له فيها بالغدوّ و الآصال رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر اللّه و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة» فأنت ثمّ و نحن اولئك، فقال له قتادة: صدقت و اللّه جعلنى اللّه فداك و اللّه ما هى بيوت حجارة و لا طين. قال قتادة: فأخبرنى عن الجبن، قال: فتبسم أبو جعفر (عليه السلام) ثمّ قال: رجعت مسائلك إلى هذا؟ قال: ضلّت علىّ، فقال: لا بأس به، فقال: أنّه ربّما جعلت فيه انفحة الميّت قال: ليس بها بأس انّ الإنفحة ليس لها عروق و لا فيها دم، و لا لها عظم إنمّا تخرج من بين فرث و دم، ثمّ قال: و إنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة فهل تؤكل تلك البيضة، فقال قتادة: لا و لا آمر بأكلها. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): و لم؟ فقال: لأنها من الميتة، قال له: فان حضنت تلك البيضة، فخرجت منها دجاجة، أ تأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرّم عليك البيضة و حلّل لك الدّجاجة، ثمّ قال (عليه السلام): فكذلك الا نفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين، من أيدى المصلّين و لا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
حدثني، جعلت فداك، فقد سمعته من جدك (صلى الله عليه و آله). فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما هرب إلى الغار من مشركي قريش حيث كبسوا داره لقتله، و قالوا: اقصدوا فراشه حتى نقتله فيه. فقال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) لأمير المؤمنين (صلوات الله عليه): يا أخي، إن مشركي قريش يكبسوني في هذه الليلة، و يقصدون فراشي، فما أنت صانع يا علي؟ قال له أمير المؤمنين: أنا-يا رسول الله-اضطجع في فراشك، و تكون خديجة في موضع من الدار، و اخرج و استصحب الله حيث تأمن على نفسك. فقال له رسول الله (صلى الله عليه و آله): فديتك-يا أبا الحسن-أخرج لي ناقتي العضباء حتى أركبها، و أخرج إلى الله هاربا من مشركي قريش، و افعل بنفسك ما تشاء، و الله خليفتي عليك و على خديجة. فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) و ركب الناقة و سار، و تلقاه جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا رسول الله، إن الله أمرني أن أصحبك في مسيرك و في الغار الذي تدخله و أرجع معك إلى المدينة إلى أن تنيخ ناقتك بباب أبي أيوب الأنصاري. فسار (صلى الله عليه و آله) فتلقاه أبو بكر، فقال له: يا رسول الله، أصحبك؟فقال ويحك-يا أبا بكر-ما أريد أن يشعر بي أحد، فقال: فأخشى-يا رسول الله-أن يستخلفني المشركون على لقائي إياك، و لا أجد بدا من صدقهم. فقال له (عليه السلام): ويحك-يا أبا بكر-أو كنت فاعلا ذلك؟فقال: إي و الله، لئلا أقتل، أو أحلف فأحنث. فقال (صلى الله عليه و آله): ويحك-يا أبا بكر-فما صحبتك إياي بنافعتك. فقال له أبو بكر: و لكنك تستغشني و تخشى أن انذر بك المشركين. فقال له (عليه السلام): سر إذا شئت. فتلقاه الغار، فنزل عن ناقته العضباء و أبركها بباب الغار، و دخل و معه جبرئيل و أبو بكر. و قامت خديجة في جانب الدار باكية على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و اضطجع أمير المؤمنين (عليه السلام) على فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليفديه بنفسه، و وافى المشركون الدار ليلا فتسوروا عليها و دخلوا، و قصدوا إلى فراش رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فوجدوا أمير المؤمنين (عليه السلام) مضطجعا فيه، فضربوا بأيديهم إليه، و قالوا: يا بن أبي كبشة، لم ينفعك سحرك و لا كهانتك و لا خدمة الجان لك، اليوم نسقي أسلحتنا من دمك. فنفض أمير المؤمنين أيديهم عنه، فكأنهم لم يصلوا إليه، و جلس في الفراش، و قال: ما بالكم-يا مشركي قريش-أنا علي بن أبي طالب! قالوا له: و أين محمد، يا علي؟قال: حيث يشاء الله. قالوا: و من في الدار؟قال: خديجة. قالوا: الحبيبة الكريمة لولا تبعلها بمحمد. يا علي، و حق اللات و العزى لولا حرمة أبيك أبي طالب و عظم محله في قريش لأعملنا أسيافنا فيك. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا مشركي قريش، أعجبتكم كثرتكم، و فالق الحب، و بارئ النسمة، ما يكون إلا ما يريد الله، و لو شئت أن أفني جمعكم، كنتم أهون علي من فراش السراج، فلا شيء أضعف منه. فتضاحك القوم المشركون، و قال بعضهم لبعض: خلوا عليا لحرمة أبيه و اقصدوا الطلب لمحمد. و رسول الله (صلى الله عليه و آله) في الغار، و جبرئيل (عليه السلام) و أبو بكر معه، فحزن رسول الله (صلى الله عليه و آله) على علي (عليه السلام) و خديجة فقال جبرئيل (عليه السلام): لا تحزن إن الله معنا. ثم كشف له فرأى عليا و خديجة (عليهما السلام) و رأى سفينة جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) و من معه تعوم في البحر، فأنزل الله سكينته على رسوله، و هو الأمان مما خشيه على علي و خديجة، فأنزل الله الآية ثََانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُمََا فِي اَلْغََارِ يريد جبرئيل (عليه السلام) إِذْ يَقُولُ لِصََاحِبِهِ لاََ تَحْزَنْ إِنَّ اَللََّهَ مَعَنََا فَأَنْزَلَ اَللََّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ الآية. و لو كان الذي حزن أبو بكر لكان أحق بالأمان من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، لو لم يحزن. ثم إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال لأبي بكر: يا أبا بكر، إني أرى عليا و خديجة، و مشركي قريش و خطابهم و سفينة جعفر بن أبي طالب و من معه تعوم في البحر، و أرى الرهط من الأنصار مجلبين في المدينة. فقال أبو بكر: و تراهم-يا رسول الله-في[هذه الليلة، و في هذه الساعة، و أنت في]الغار و في هذه الظلمة، و ما بينهم و بينك من بعد المدينة عن مكة؟! فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إني أريك-يا أبا بكر-حتى تصدقن. و مسح يده على بصره، فقال: انظر-يا أبا بكر-إلى مشركي قريش، و إلى أخي على الفراش و خطابه لهم، و خديجة في جانب الدار، و انظر إلى سفينة جعفر تعوم في البحر. فنظر أبو بكر إلى الكل، ففزع و رعب، و قال: يا رسول الله، لا طاقة لي بالنظر إلى ما رأيته، فرد علي غطائي، فمسح على بصره فحجب عما أراه رسول الله. و قصد المشركون في الطلب ليقفوا أثر رسول الله (صلى الله عليه و آله) [حتى]جاءوا إلى باب الغار، و حجب الله عنهم الناقة و لم يروها، و قالوا: هذا أثر ناقة محمد و مبركها في باب الغار. فدخلوا فوجدوا على باب الغار نسجا قد أظله، فقالوا: ويحكم ما ترون إلى نسج هذه العنكبوت على باب الغار، فكيف دخله محمد؟!فصدهم الله عنه و رجعوا. و خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الغار و هاجر إلى المدينة، و خرج أبو بكر فحدث المشركين بخبره مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) و قال لهم: لا طاقة لكم بسحر محمد». و قصص يطول شرحها. قال جابر: هكذا و الله-يا بن رسول الله-حدثني جدك رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما زاد و لا نقص حرفا واحدا». قلت: تقدم في قوله تعالى: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ الآية، في حديث هند بن أبي هالة: أن ماتت خديجة بعد أبي طالب بشهر، فاجتمع بذلك على رسول الله (صلى الله عليه و آله) حزنان، و ذلك قبل الهجرة. و سيأتي-إن شاء الله تعالى-في قوله تعالى: وَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كََانَ مَشْهُوداً في حديث عن علي بن الحسين (عليه السلام): «ماتت خديجة قبل الهجرة بسنة، و مات أبو طالب بعد موت خديجة، فلما فقدهما رسول الله (صلى الله عليه و آله) سئم المقام بمكة و دخله حزن شديد، و أشفق على نفسه من كفار قريش، فشكا إلى جبرئيل (عليه السلام) فأوحى الله عز و جل: اخرج من القرية الظالم أهلها، و هاجر إلى المدينة، فليس لك اليوم بمكة ناصر، و انصب للمشركين حربا، فعند ذلك توجه رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة » فلعل رواية الحسين بن حمدان ببقاء خديجة إلى وقت الهجرة وقعت و هما من الراوي، و الله أعلم. 99-4553/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن أحمد، عن ابن فضال، عن الرضا (عليه السلام): «فأنزل الله سكينته على رسوله و أيده بجنود لم تروها». قلت: هكذا؟قال: «هكذا نقرؤها، و هكذا تنزيلها». 99-4554/ - العياشي: عن عبد الله بن محمد الحجال، قال: كنت عند أبي الحسن الثاني (عليه السلام) و معي الحسن بن الجهم، فقال له الحسن: إنهم يحتجون علينا بقول الله تبارك و تعالى: ثََانِيَ اِثْنَيْنِ إِذْ هُمََا فِي اَلْغََارِ. قال: «و ما لهم في ذلك، فو الله لقد قال الله: فأنزل الله سكينته على رسوله. و ما ذكره فيها بخير». قال: قلت له أنا: جعلت فداك، و هكذا تقرؤنها؟قال: «هكذا قرأتها». و قد تقدم في قوله تعالى: وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ الآية، من سورة الأنفال روايات في ذلك، و أن الغار في جبل ثور بمكة، و أنه (صلى الله عليه و آله) لبث فيه ثلاثة أيام. 99-4555/ - قال زرارة: قال أبو جعفر (عليه السلام): « فَأَنْزَلَ اَللََّهُ سَكِينَتَهُ عَلىََ رَسُولِهِ ألا ترى أن السكينة إنما نزلت على رسوله وَ جَعَلَ كَلِمَةَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلسُّفْلىََ -فقال: -هو الكلام الذي تكلم به عتيق». رواه الحلبي عنه (عليه السلام).

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٧٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن محمد، قال قال الرضا

(عليه السلام): «أ تدري لم سميت (الطائف) الطائف؟» قلت: لا. قال: «لأن الله عز و جل لما دعاه إبراهيم (عليه السلام) أن يرزق أهله من كل الثمرات، أمر قطعة من الأردن فسارت بثمارها حتى طافت بالبيت، ثم أمرها أن تنصرف إلى هذا الموضع الذي سمي الطائف، فلذلك سميت الطائف». 99-5768/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بإسناده، قال: قال: أبو الحسن (عليه السلام) في الطائف: «أ تدري لم سمي الطائف؟» قلت: لا. فقال: «إن إبراهيم (عليه السلام) دعا ربه أن يرزق أهله من كل الثمرات، فقطع لهم قطعة من الأردن فأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا، ثم أقرها الله عز و جل في موضعها، فإنما سميت الطائف للطواف بالبيت». 99-5769/ - المفيد: في (الإختصاص)، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن أحمد الكوفي الخزاز، قال: حدثني أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي، عن ابن فضال، عن إسماعيل بن مهران، عن أبي مسروق النهدي، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة، قال: دخل سعد بن عبد الملك-و كان أبو جعفر (عليه السلام) يسميه سعد الخير، و هو من ولد عبد العزيز بن مروان-على أبي جعفر (عليه السلام)، فنشج كما تنشج النساء-قال-فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «ما يبكيك يا سعد؟» قال: و كيف لا أبكي و أنا من الشجرة الملعونة في القرآن؟ فقال له: «لست منهم، أنت أموي منا أهل البيت، أما سمعت قول الله عز و جل يحكي عن إبراهيم: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ». 99-5770/ - العياشي: عن رجل ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوََادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرَّمِ إلى قوله: لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ. قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «نحن منهم، و نحن بقية تلك الذرية». 99-5771/ - و في رواية اخرى، عن حنان بن سدير، عنه (عليه السلام): «نحن بقية تلك العترة». 99-5772/ - عن الفضل بن موسى الكاتب، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: «إن إبراهيم (عليه السلام) لما أسكن إسماعيل (عليه السلام) و هاجر مكة و ودعهما لينصرف عنهما بكيا، فقال لهما إبراهيم (عليه السلام): ما يبكيكما؟فقد خلفتكما في أحب الأرض إلى الله، و في حرم الله. فقالت له هاجر: يا إبراهيم، ما كنت أرى أن نبيا مثلك يفعل ما فعلت. قال: و ما فعلت؟فقالت: إنك خلفت امرأة ضعيفة و غلاما ضعيفا، لا حيلة لهما، بلا أنيس من بشر، و لا ماء يظهر، و لا زرع قد بلغ، و لا ضرع يحلب!قال: فرق إبراهيم (عليه السلام) و دمعت عيناه عند ما سمع منها، فأقبل حتى انتهى إلى باب بيت الله الحرام، فأخذ بعضادتي الكعبة، ثم قال: اللهم إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوََادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرَّمِ رَبَّنََا لِيُقِيمُوا اَلصَّلاََةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ اُرْزُقْهُمْ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ». قال أبو الحسن (عليه السلام): «فأوحى الله إلى إبراهيم (عليه السلام) أن اصعد أبا قبيس فناد في الناس: يا معشر الخلائق، إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا فريضة من الله؟-قال-فصعد إبراهيم (عليه السلام) أبا قبيس، فنادى في الناس بأعلى صوته، يا معشر الخلائق، إن الله يأمركم بحج هذا البيت الذي بمكة محرما من استطاع إليه سبيلا فريضة من الله-قال-فمد الله لإبراهيم في صوته، حتى أسمع به أهل المشرق و المغرب و ما بينهما من جميع ما قدر الله و قضى في أصلاب الرجال من النطف، و جميع ما قدر الله و قضى في أرحام النساء إلى يوم القيامة، فهناك-يا فضل-وجب الحج على جميع الخلائق، فالتلبية من الحاج في أيام الحج هي إجابة لنداء إبراهيم (عليه السلام) يومئذ بالحج عن الله». 99-5773/ - عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «إن إبراهيم خليل الرحمن (صلوات الله عليه)، سأل ربه حين أسكن ذريته الحرم، فقال: رب ارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون، فأمر الله تبارك و تعالى قطعة من الأردن حتى جاءت فطافت بالبيت سبعا، ثم أمر الله أن تقول: الطائف، فسميت الطائف لطوافها بالبيت». 99-5774/ - عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ: «أما أنه لم يعن الناس كلهم، أنتم أولئك و نظراؤكم، إنما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود، أو متل العشرة السوداء في الثور الأبيض، ينبغي للناس أن يحجوا هذا البيت و يعظموه لتعظيم الله إياه، و إن يلقونا حيث كنا، نحن الأدلاء على الله». 99-5775/ - عن ثعلبة بن ميمون، عن ميسر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن أبانا إبراهيم كان مما اشترط على ربه أن قال: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ». 99-5776/ - و في رواية اخرى عنه، قال: كنا في الفسطاط عند أبي جعفر (عليه السلام) نحوا من خمسين رجلا، قال: فجلس بعد سكوت كان منا طويلا فقال: «ما لكم لا تنطقون، لعلكم ترون أني نبي؟لا و الله ما أنا كذلك، و لكن في قرابة من رسول الله (صلى الله عليه و آله) قريبة، و ولادة، من وصلها وصله الله، و من أحبها أحبه الله، و من أكرمها أكرمه الله، أ تدرون أي البقاع أفضل عند الله منزلة؟». فلم يتكلم أحد، فكان هو الراد على نفسه، فقال: «تلك مكة الحرام، التي رضيها لنفسه حرما، و جعل بيته فيها». ثم قال: «أ تدرون أي البقاع أفضل من مكة؟» فلم يتكلم أحد، فكان هو الراد على نفسه، فقال: «ما بين الحجر الأسود إلى باب الكعبة، ذلك حطيم إبراهيم (عليه السلام) نفسه الذي كان يذود فيه غنمه و يصلي فيه، فو الله لو أن عبدا صف قدميه في ذلك المكان، قام النهار مصليا حتى يجنه الليل، و قام الليل مصليا حتى يجنه النهار، ثم لم يعرف لنا حقا أهل البيت و حرمنا حقنا، لم يقبل الله منه شيئا أبدا. إن أبانا إبراهيم (صلوات الله عليه) كان فيما اشترط على ربه أن قال: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ أما إنه لم يقل: الناس كلهم، أنتم أولئك رحمكم الله و نظراؤكم، فإنما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود، أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض، و ينبغي للناس أن يحجوا هذا البيت، و أن يعظموه لتعظيم الله إياه، و أن يلقونا أينما كنا، نحن الأدلاء على الله». و في خبر آخر: «أ تدرون أي بقعة أعظم حرمة عند الله؟» فلم يتكلم أحد، و كان هو الراد على نفسه، فقال: «ذلك ما بين الركن الأسود و المقام، إلى باب الكعبة، ذلك حطيم إسماعيل (عليه السلام) الذي كان يذود فيه غنمه». ثم ذكر الحديث. 99-5777/ - عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة، فقال: «هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، إنما أمروا أن يطوفوا ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم، و يعرضون علينا نصرتهم» ثم قرأ هذه الآية: فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ فقال: «آل محمد، ثم قال-إلينا إلينا». و تقدم حديث الباقر (عليه السلام) مع قتادة، في باب مقدمات الكتاب، و يأتي في قوله تعالى: وَ قَدَّرْنََا فِيهَا اَلسَّيْرَ سِيرُوا فِيهََا لَيََالِيَ وَ أَيََّاماً آمِنِينَ. و تقدم في قوله تعالى: وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللََّهِ جَمِيعاً وَ لاََ تَفَرَّقُوا من سورة آل عمران، حديث جابر بن عبد الله، عن رسول الله (صلى الله عليه و آله). قوله تعالى: رَبَّنََا إِنَّكَ تَعْلَمُ مََا نُخْفِي وَ مََا نُعْلِنُ -إلى قوله تعالى- وَ إِنْ كََانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ اَلْجِبََالُ [38-46] 99-5778/ - العياشي: عن السري، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقرأ: « رَبَّنََا إِنَّكَ تَعْلَمُ مََا نُخْفِي وَ مََا نُعْلِنُ وَ مََا يَخْفىََ عَلَى اَللََّهِ مِنْ شَيْءٍ شأن إسماعيل، و ما أخفى أهل البيت». 99-5779/ - عن حريز بن عبد الله، عمن ذكره، عن أحدهما (عليهما السلام)، أنه كان يقرأ هذه الآية: «رب اغفر لي و لولدي» يعني إسماعيل و إسحاق.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣١٣. — الإمام الرضا عليه السلام
6370/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه الله في طينة خبال حتى يخرج مما قال». قلت: و ما طينة خبال؟ قال: «صديد يخرج من فروج المومسات».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
7646/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عمن ذكره، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا، و لا تعرفون حتى تصدقوا، و لا تصدقون حتى تسلموا، أبوابا أربعة، لا يصلح أولها إلا بآخرها، ضل أصحاب الثلاثة و تاهوا تيها بعيدا، إن الله تبارك و تعالى لا يقبل إلا العمل الصالح، و لا يقبل الله إلا الوفاء بالشروط و العهود، فمن وفى لله عز و جل بشرطه، و استعمل ما وصف في عهده، نال ما عنده، و استكمل ما وعده. إن الله تبارك و تعالى أخبر العباد بطرق الهدى، و شرع لهم فيها المنار، و أخبرهم كيف يسلكون، فقال: وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىََ، و قال: إِنَّمََا يَتَقَبَّلُ اَللََّهُ مِنَ اَلْمُتَّقِينَ فمن اتقى الله فيما أمره، لقي الله مؤمنا بما جاء به محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). هيهات هيهات، فات قوم و ماتوا قبل أن يهتدوا، فظنوا أنهم آمنوا، و أشركوا من حيث لا يعلمون، إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى، و من أخذ في غيرها سلك طريق الردى، و صل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و طاعة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بطاعته، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله و لا رسوله، و هو الإقرار بما انزل من عند الله عز و جل، خذوا زينتكم عند كل مسجد، و التمسوا البيوت التي أذن الله أن ترفع و يذكر فيها اسمه، فإنه أخبركم أنهم: رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ وَ إِقََامِ اَلصَّلاََةِ وَ إِيتََاءِ اَلزَّكََاةِ يَخََافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ اَلْقُلُوبُ وَ اَلْأَبْصََارُ. إن الله قد استخلص الرسل لأمره، ثم استخلصهم مصدقين بذلك في نذره، فقال: وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاََّ خَلاََ فِيهََا نَذِيرٌ تاه من جهل، و اهتدى من أبصر و عقل، إن الله عز و جل يقول: فَإِنَّهََا لاََ تَعْمَى اَلْأَبْصََارُ وَ لََكِنْ تَعْمَى اَلْقُلُوبُ اَلَّتِي فِي اَلصُّدُورِ، و كيف يهتدي من لم يبصر. و كيف يبصر من لم يتدبر؟ اتبعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و أهل بيته، و أقروا بما أنزل الله، و اتبعوا آثار الهدى، فإنهم علامات الأمانة و التقى، و اعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى بن مريم (عليه السلام) و أقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن، اقتصوا الطريق بالتماس المنار، و التمسوا من وراء الحجب الآثار، تستكملوا أمر دينكم، و تؤمنوا بالله ربكم». 7647/ (_4) -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي، قال: كنت جالسا في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، إذ أقبل رجل فسلم، فقال: من أنت، يا عبد الله؟ فقلت: رجل من أهل الكوفة، فما حاجتك؟ فقال لي: أتعرف أبا جعفر محمد بن علي؟ فقلت: نعم، فما حاجتك إليه؟ قال: هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها، فما كان من حق أخذته، و ما كان من باطل تركته. قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحق و الباطل؟ قال: نعم. قلت: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق و الباطل؟ فقال لي: يا أهل الكوفة، أنتم قوم ما تطاقون، إذا رأيت أبا جعفر فأخبرني، فما انقطع كلامه حتى أقبل أبو جعفر (عليه السلام)، و حوله أهل خراسان و غيرهم، يسألونه عن مناسك الحج، فمضى حتى جلس مجلسه، و جلس الرجل قريبا منه. قال أبو حمزة: فجلست حيث أسمع الكلام، و حوله عالم من الناس، فلما قضى حوائجهم و انصرفوا، التفت إلى الرجل، فقال له: «من أنت؟» قال: أنا قتادة بن دعامة البصري، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «أنت فقيه أهل البصرة؟» قال: نعم. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): «ويحك يا قتادة، إن الله عز و جل خلق خلقا من خلقه، فجعلهم حججا على خلقه، فهم أوتاد في أرضه، قوام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه». قال: فسكت قتادة طويلا، ثم قال: أصلحك الله، و الله لقد جلست بين يدي الفقهاء، و قدام ابن عباس، فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «ويحك أ تدري أين أنت؟ أنت بين يدي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهََا بِالْغُدُوِّ وَ اَلْآصََالِ* `رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ وَ إِقََامِ اَلصَّلاََةِ وَ إِيتََاءِ اَلزَّكََاةِ فأنت ثم، و نحن أولئك». فقال له قتادة: صدقت و الله، جعلني الله فداك، و الله ما هي بيوت حجارة و لا طين. قال قتادة: فأخبرني عن الجبن. قال: فتبسم أبو جعفر (عليه السلام)، ثم قال: «رجعت مسائلك إلى هذا!» فقال: ضلت عني، فقال: «لا بأس به». فقال: إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميت. فقال: «ليس بها بأس، إن الإنفحة ليس فيها عروق، و لا فيها دم، و لا لها عظم، إنما تخرج من بين فرث و دم-ثم قال-و إن الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة، فهل تؤكل تلك البيضة؟» فقال قتادة: لا، و لا آمر بأكلها، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «و لم؟» قال: لأنها من الميتة. قال له: «فإن حضنت تلك البيضة، فخرجت منها دجاجة، أ تأكلها؟» قال: نعم. قال: «فما حرم عليك البيضة، و حلل لك الدجاجة؟» -ثم قال (عليه السلام) -فكذلك الإنفحة مثل البيضة، فاشتر الجبن من أسواق المسلمين، من أيدي المصلين، و لا تسأل عنه، إلا أن يأتيك من يخبرك عنه». 7648/ (_5) -و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أسباط بن سالم، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فسألنا عن عمر بن مسلم، ما فعل؟ فقلت: صالح، و لكنه قد ترك التجارة. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «عمل الشيطان-ثلاثا-أما علم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اشترى عيرا أتت من الشام، فاستفضل فيها ما قضى دينه، و قسم في قرابته؟ يقول الله عز و جل: رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ -إلى آخر الآية-يقول القصاص: إن القوم لم يكونوا يتجرون؛ كذبوا، و لكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها، و هو أفضل ممن حضر الصلاة و لم يتجر. 7649/ (_6) -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسين بن بشار، عن رجل، رفعه، في قول الله عز و جل: رِجََالٌ لاََ تُلْهِيهِمْ تِجََارَةٌ وَ لاََ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ، قال: «هم التجار الذين لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله عز و جل، إذا دخلت مواقيت الصلاة، أدوا إلى الله حقه فيها». 7650/ (_7) -و عنه: عن حميد بن زياد، عن أبي العباس عبيد الله بن أحمد الدهقان، عن علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن زياد بياع السابري، عن أبان، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اَللََّهُ أَنْ تُرْفَعَ، قال: «هي بيوت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن الحسن بن علي بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

سألته عن قول الله عز و جل: وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ، قال: «خلقهم للعبادة». قلت: خاصة أم عامة؟قال: «لا، بل عامة». 99-10150/ - و عنه، قال: حدثنا الشريف أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن زيادة بن عبد الله بن الحسن ابن الحسين بن علي بن الحسين بن علي أبي طالب (عليهم السلام)، قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن أبي عمير، قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، عن معنى قول رسول الله (صلى الله عليه و آله): «الشقي من شقي في بطن أمة، و السعيد من سعد في بطن أمه؟». فقال: «الشقي من علم الله و هو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال الأشقياء، و السعيد من علم الله و هو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال السعداء». قلت[له]: فما معنى قوله (صلى الله عليه و آله): «اعملوا فكل ميسر لما خلق له». فقال: إن الله عز و جل خلق الجن و الإنس ليعبدوه، و لم يخلقهم ليعصوه، و ذلك قوله عز و جل: وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ، فيسر، كلا لما خلق له، فالويل لمن استحب العمى على الهدى». 99-10151/ - و عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، و حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسبن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الله عز و جل لما أخرج ذرية آدم (عليه السلام) من ظهره، ليأخذ عليهم الميثاق له بالربوبية، و بالنبوة لكل نبي، كان أول من أخذ عليهم الميثاق بنبوة محمد بن عبد الله (صلى الله عليه و آله)، ثم قال الله جل جلاله لآدم (عليه السلام): انظر ماذا ترى؟قال: فنظر آدم إلى ذريته و هم ذر قد ملأوا السماء، فقال آدم، يا رب، ما أكثر ذريتي، و لأمر ما خلقتهم، فما تريد بأخذك الميثاق عليهم؟قال الله عز و جل: يعبدونني، و لا يشركون بي شيئا، و يؤمنون برسلي و يتبعونهم. قال آدم[يا رب]فما لي أرى بعض الذر أعظم من بعض، و بعضهم له نور كثير، و بعضهم له نور قليل، و بعضهم ليس له نور؟قال الله عز و جل: كذلك خلقتهم لأبلوهم في كل حالاتهم. قال: آدم يا رب أ فتأذن لي في الكلام فأتكلم؟قال الله عز و جل: تكلم، فإن روحك من روحي، و طبيعتك من خلاف كينونتي. قال آدم: يا رب، لو كنت خلقتهم على مثال واحد، و قدر واحد، و طبيعة واحدة و جبلة واحدة، [و ألوان واحدة]و أعمار واحدة، و أرزاق سواء، لم يبغ بعضهم على بعض، و لم يكن بينهم تحاسد و لا تباغض، و لا اختلاف في شيء من الأشياء. قال الله جل جلاله: يا آدم بروحي نطقت و بضعف طبعك تكلفت ما لا علم لك[به]، و أنا الخالق العليم، بعلمي خالفت بين خلقهم، و بمشيئتي يمضي فيهم أمري، و إلى تدبيري و تقديري هم صائرون، لا تبديل لخلقي، و إنما خلقت الجن و الإنس ليعبدوني، و خلقت الجنة لمن عبدني و أطاعني منهم و اتبع رسلي، و لا أبالي، و خلقت النار لمن كفر بي و عصاني، و لم يتبع رسلي، و لا أبالي، و خلقتك و خلقت ذريتك من غير فاقة إليك و إليهم، و إنما خلقتك و خلقتهم لأبلوك و أبلوهم أيكم أحسن عملا في دار الدنيا في حياتكم و قبل مماتكم، و كذلك خلقت الدنيا و الآخرة، و الحياة و الموت، و الطاعة و المعصية، و الجنة و النار، و كذلك أردت في تقديري و تدبيري، و بعلمي النافذ فيهم خالفت بين صورهم و أجسادهم و ألوانهم و أعمارهم و أرزاقهم و طاعتهم و معصيتهم، فجعلت منهم السعيد و الشقي، و البصير و الأعمى، و القصير و الطويل، و الجميل و الدميم، و العالم و الجاهل، و الغني و الفقير، و المطيع و العاصي، و الصحيح و السقيم، و من به الزمانة و من لا عاهة به، فينظر الصحيح الى الذي به العاهة فيحمدني على عافيته، و ينظر الذي به العاهة إلى الصحيح فيدعوني و يسألني أن أعافيه، و يصبر على بلائي، فأثيبه جزيل عطائي، و ينظر الغني إلى الفقير فيحمدني و يشكرني، و ينظر الفقير إلى الغني فيدعوني و يسألني و ينظر المؤمن إلى الكافر فيحمدني على هدايته، فكذلك خلقتهم لأبلوهم في السراء و الضراء، و فيما عافيتهم، و فيما ابتليتهم، و فيما أعطيتهم، و فيما منعتهم، و أنا الله الملك القادر، و لي أن امضي جميع ما قدرت على ما دبرت، و لي أن أغير من ذلك ما شئت فأقدم من ذلك ما أخرت، و أؤخر ما قدمت، و أنا الله الفعال لما أريد، لا أسأل عما أفعل، و أنا أسأل خلقي عما هم فاعلون». و رواه محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول، و ذكر الحديث. 10152/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ مََا خَلَقْتُ اَلْجِنَّ وَ اَلْإِنْسَ إِلاََّ لِيَعْبُدُونِ، قال: خلقتهم للأمر و النهي و التكليف، و ليست خلقة جبر أن يعبدوه، و لكن خلقه اختيار ليختبرهم بالأمر و النهي، و من يطيع الله و من يعصي. قال: و في حديث آخر، قال: هي منسوخة بقوله تعالى: وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ ، و}قوله تعالى: مََا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ، و إني لم أخلقهم لحاجة بي إليهم، }}قوله تعالى: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا آل محمد حقهم ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحََابِهِمْ فَلاََ يَسْتَعْجِلُونِ، العذاب، ثم قال تعالى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ اَلَّذِي يُوعَدُونَ. 99-10153/ - ابن بابويه: بإسناده، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله و أبي جعفر (عليهما السلام)، قالا: «من قرأ سورة الطور، جمع الله له خير الدنيا و الآخرة». 99-10154/ - و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، قال: «من قرأ هذه السورة كان حقا على الله تعالى أن يؤمنه من عذابه، و أن ينعم عليه في جنته، و من قرأها و أدمن في قراءتها، و كان مقيدا مغلولا مسجونا، سهل الله عليه خروجه، و لو كان ما كان من الجنايات».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٧٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
المفيد في الاختصاص: قال بعد سابقه: و عنه، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان الكلبي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت مع أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فأتاه رجل فسلّم عليه، ثمّ قال

يا أمير المؤمنين، و اللّه إنّي لاحبّك في اللّه؛ و احبّك في السرّ كما احبّك في العلانية [و أدين اللّه بولايتك في السرّ كما ادين بها في العلانية]، و بيد أمير المؤمنين- (عليه السلام) - عود، فطأطأ رأسه، ثمّ نكت بالعود ساعة في الأرض، ثمّ رفع رأسه إليه. فقال: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - حدّثني بألف حديث، لكلّ حديث ألف باب، و إنّ أرواح المؤمنين تلتقى في الهواء فتشتمّ و تتعارف، فما تعارف منها ائتلف، و ما تناكر منها اختلف، و بحقّ اللّه لقد كذبت، فما أعرف في الوجوه وجهك، و لا اسمك في الأسماء. ثمّ دخل عليه رجل آخر، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي لاحبّك [في اللّه] و احبّك في السرّ كما احبّك في العلانية. قال: فنكت الثانية بعوده في الأرض، ثمّ رفع رأسه، فقال له: صدقت، إنّ طينتنا طينة مخزونة، أخذ اللّه ميثاقنا من صلب آدم، فلم يشذّ منها شاذّ، و لم يدخل فيها داخل من غيرها، اذهب فاتّخذ للفقر جلبابا، فإنّي سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - يقول: يا عليّ بن أبي طالب، و اللّه للفقر أسرع إلى محبّينا من السيل إلى بطن الوادي. و رواه الصفّار في بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن ظريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت مع أمير المؤمنين- (عليه السلام) - فأتاه رجل فسلّم عليه- و ساق الحديث- إلّا أنّ فيه: و إنّ أرواح المؤمنين لتلتقي في الهواء و تسأم.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ١٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاسِمُ بْنُ بُنْدَارَ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي صَالِحٍ الْحَذَّاءِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّازِيُّ نَزِيلُ نَهَاوَنْدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جُمَيعُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِمَكَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ وَ كَانَ وَصَّافاً عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَنِيعٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ [بْنِ عُبْدَانَ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ الْبَغْدَادِيُّ قَالا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ قَالَ حَدَّثَنِي جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي هَالَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ وَ كَانَ وَصَّافاً لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا أَشْتَهِي أَنْ تَصِفَ لِي مِنْهُ شَيْئاً لَعَلِّي أَتَعَلَّقُ بِهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخْماً مُفَخَّماً يَتَلَأْلَأُ وَجْهُهُ تَلَأْلُؤَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَطْوَلَ مِنَ الْمَرْبُوعِ وَ أَقْصَرَ مِنَ الْمُشَذَّبِ عَظِيمَ الْهَامَةِ رَجِلَ الشَّعْرِ إِنِ انْفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ وَ إِلَّا فَلَا يُجَاوِزُ شَعْرُهُ شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ إِذَا هُوَ وَفَّرَهُ أَزْهَرَ اللَّوْنِ وَاسِعَ الْجَبِينِ أَزَجَّ الْحَوَاجِبِ سَوَابِغَ فِي غَيْرِ قَرَنٍ بَيْنَهُمَا عِرْقٌ يُدِرُّهُ الْغَضَبُ أَقْنَى الْعِرْنِينِ لَهُ نُورٌ يَعْلُوهُ يَحْسَبُهُ مَنْ لَمْ يَتَأَمَّلْهُ أَشَمَّ كَثَّ اللِّحْيَةِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ ضَلِيعَ الْفَمِ أَشْنَبَ- مُفَلَّجَ الْأَسْنَانِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ كَأنَّ عُنُقَهُ جِيدُ دُمْيَةٍ فِي صَفَاءِ الْفِضَّةِ مُعْتَدِلَ الْخَلْقِ بَادِناً مُتَمَاسِكاً سَوَاءَ الْبَطْنِ وَ الصَّدْرِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ ضَخْمَ الْكَرَادِيسِ عَرِيضَ الصَّدْرِ أَنْوَرَ الْمُتَجَرَّدِ مَوْصُولَ مَا بَيْنَ اللَّبَّةِ وَ السُّرَّةِ بِشَعْرٍ يَجْرِي كَالْخَطِّ عَارِيَ الثَّدْيَيْنِ وَ الْبَطْنِ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ وَ الْمَنْكِبَيْنِ وَ أَعْلَى الصَّدْرِ- طَوِيلَ الزَّنْدَيْنِ رَحْبَ الرَّاحَةِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ وَ الْقَدَمَيْنِ سَائِلَ الْأَطْرَافِ سَبْطَ الْقَصَبِ خَمْصَانَ الْأَخْمَصَيْنِ مَسِيحَ الْقَدَمَيْنِ يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ إِذَا زَالَ زَالَ قَلْعاً يَخْطُو تَكَفُّؤاً وَ يَمْشِي هَوْناً ذَرِيعَ الْمِشْيَةِ إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ فِي صَبَبٍ وَ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعاً خَافِضَ الطَّرْفِ نَظَرُهُ إِلَى الْأَرْضِ أَطْوَلُ مِنْ نَظَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ جُلُّ نَظَرِهِ الْمُلَاحَظَةُ يَبْدُرُ مَنْ لَقِيَهُ بِالسَّلَامِ قَالَ فَقُلْتُ فَصِفْ لِي مَنْطِقَهُ فَقَالَ كَانَ عليه السلام مُتَوَاصِلَ الْأَحْزَانِ دَائِمَ الْفِكْرِ لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ طَوِيلَ السَّكْتِ [السُّكُوتِ لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَ يَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ فَصْلًا لَا فُضُولَ فِيهِ وَ لَا تَقْصِيرَ دَمِثاً لَيِّناً لَيْسَ بِالْجَافِي وَ لَا بِالْمَهِينِ تَعْظُمُ عِنْدَهُ النِّعْمَةُ وَ إِنْ دَقَّتْ لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَذُمُّ ذَوَّاقاً وَ لَا يَمْدَحُهُ وَ لَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَ مَا كَانَ لَهَا فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقَّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْءٌ حَتَّى يُنْتَصَرَ لَهُ إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا وَ إِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا وَ إِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا فَضَرَبَ بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى وَ إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَ أَشَاحَ وَ إِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ جُلُّ ضِحْكِهِ التَّبَسُّمُ يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ إِلَى هَاهُنَا رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنِيعٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْبَاقِي رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى آخِرِهِ قَالَ الْحَسَنُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَتَمْتُهَا الْحُسَيْنَ عليه السلام زَمَاناً ثُمَّ حَدَّثْتُهُ بِهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَخْرَجِهِ وَ مَجْلِسِهِ وَ شَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام سَأَلْتُ أَبِي عليه السلام عَنْ مَدْخَلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُوناً لَهُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ جُزءً لِلَّهِ وَ جُزْءً لِأَهْلِهِ وَ جُزْءً لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَزَّأَ جُزْأَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ وَ لَا يَدَّخِرُ عَنْهُمْ مِنْهُ شَيْئاً وَ كَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ الْأُمَّةِ إِيثَارُ أَهْلِ الْفَضْلِ بِإِذْنِهِ وَ قَسْمُهُ عَلَى قَدْرِ فَضْلِهِمْ فِي الدِّينِ فَمِنْهُمْ ذُو الْحَاجَةِ وَ مِنْهُمْ ذُو الْحَاجَتَيْنِ وَ مِنْهُمْ ذُو الْحَوَائِجِ فَيَتَشَاغَلُ بِهِمْ وَ يَشْغَلُهُمْ فِي مَا أَصْلَحَهُمْ وَ الْأُمَّةَ مِنْ مَسْأَلَتِهِ عَنْهُمْ وَ بِإِخْبَارِهم بِالَّذِي يَنْبَغِي وَ يَقُولُ لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ وَ أَبْلِغُونِي حَاجَةَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِبْلَاغِ حَاجَتِهِ فَإِنَّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَاناً حَاجَةَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِبْلَاغِهَا ثَبَّتَ اللَّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَذْكُرُ عِنْدَهُ إِلَّا ذَلِكَ وَ لَا يُقَيِّدُ مِنْ أَحَدٍ عَثْرَةً يَدْخُلُونَ رُوَّاداً وَ لَا يَفْتَرِقُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ وَ يَخْرُجُونَ أَدِلَّةً قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِيهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَخْزُنُ لِسَانَهُ إِلَّا عَمَّا يَعْنِيهِ وَ يُؤْلِفُهُمْ وَ لَا يُنَفِّرُهُمْ وَ يُكْرِمُ كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ وَ يُوَلِّيهِ عَلَيْهِمْ وَ يُحَذِّرُ النَّاسَ وَ يَحْتَرِسُ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْوِيَ عَنْ أَحَدٍ بُشْرَهُ وَ لَا خُلُقَهُ وَ يَتَفَقَّدُ أَصْحَابَهُ وَ يَسْأَلُ النَّاسَ عَمَّا فِي النَّاسِ وَ يُحَسِّنُ الْحَسَنَ وَ يُقَوِّيهِ وَ يُقَبِّحُ الْقَبِيحَ وَ يُهَوِّنُهُ مُعْتَدِلَ الْأَمْرِ غَيْرَ مُخْتَلِفٍ لَا يَغْفُلُ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُلُوا أَوْ يَمَلُّوا وَ لَا يُقَصِّرُ عَنِ الْحَقِّ وَ لَا يَجُوزُهُ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ النَّاسِ خِيَارُهُمْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ أَعَمُّهُمْ نَصِيحَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَ أَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُؤَاسَاةً وَ مُؤَازَرَةً فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَجْلِسُ وَ لَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ وَ لَا يُوطِنُ الْأَمَاكِنَ وَ يَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا وَ إِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ وَ يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ نَصِيبَهُ وَ لَا يَحْسَبُ مِنْ جُلَسَائِهِ أَنَّ أَحَداً أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ صَابَرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ عَنْهُ مَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرْجِعْ إِلَّا بِهَا أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ خُلُقُهُ وَ صَارَ لَهُمْ أَباً وَ صَارُوا عِنْدَهُ فِي الْخُلْقِ سَوَاءً مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَ حَيَاءٍ وَ صِدْقٍ وَ أَمَانَةٍ وَ لَا تَرْتَفِعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرَمُ وَ لَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ مُتَوَاصِلِينَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ وَ يَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ وَ يُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ وَ يَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ- فَقُلْتُ فَكَيْفَ كَانَ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ فَقَالَ كَانَ دَائِمَ الْبِشْرِ سَهْلَ الْخُلُقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ وَ لَا صَخَّابٍ وَ لَا فَحَّاشٍ وَ لَا عَيَّابٍ وَ لَا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي فَلَا يُؤْيِسُ مِنْهُ وَ لَا يُخَيِّبُ فِيهِ مُؤَمِّلِيهِ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ الْمِرَاءِ وَ الْإِكْثَارِ وَ مَا لَا يَعْنِيهِ وَ تَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلَاثٍ كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَداً وَ لَا يُعَيِّرُهُ وَ لَا يَطْلُبُ عَثَرَاتِهِ وَ لَا عَوْرَتَهُ- وَ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِي مَا رَجَا ثَوَابَهُ إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ فَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا وَ لَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أَوَّلِهِمْ يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَ يَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَ يَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَسْأَلَتِهِ وَ مَنْطِقِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ وَ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَارْفِدُوهُ وَ لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ وَ لَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ كَلَامَهُ حَتَّى يَجُوزَ فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ سُكُوتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ كَانَ سُكُوتُهُ عَلَى أَرْبَعٍ عَلَى الْحِلْمِ وَ الْحَذَرِ وَ التَّقْدِيرِ وَ التَّفَكُّرِ فَأَمَّا التَّقْدِيرُ فَفِي تَسْوِيَةِ النَّظَرِ وَ الِاسْتِمَاعِ بَيْنَ النَّاسِ وَ أَمَّا تَفَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى أَوْ يَفْنَى وَ جُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ وَ لَا يَسْتَفِزُّهُ وَ جُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ أَخْذِهِ بِالْحَسَنِ لِيُقْتَدَى بِهِ وَ تَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ وَ اجْتِهَادِهِ الرَّأْيَ فِي صَلَاحِ أُمَّتِهِ وَ الْقِيَامِ فِيمَا جَمَعَ لَهُمْ مِنَ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةَ هَذَا آخِرُ مَا رَوَاهُ عَبْدَانُ وَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُؤَدِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّقْرِ السُّكَّرِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ الْعِجْلِيُّ إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ سَأَلْتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ قَالَ وَ كَانَ وَصَّافاً لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَا أَشْتَهِي أَنْ يَصِفَ لِي مِنْهُ شَيْئاً لَعَلِّي أَتَعَلَّقُ بِهِ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخْماً مُفَخَّماً وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قال محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) سألت أبا أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري- عن تفسير هذا الخبر فقال قوله كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخما مفخما معناه كان عظيما معظما في الصدور و العيون و لم يكن خلقته في جسمه الضخامة و كثرة اللحم و قوله يتلألأ تلألؤ القمر معناه ينير و يشرق كإشراق القمر و قوله أطول من المربوع و أقصر من المشذب فالمشذب عند العرب الطويل الذي ليس بكثير اللحم يقال جذع مشذب إذا طرحت عنه قشوره و ما يجري مجراها و يقال لقشور الجذع التي تقشر عنه الشذب قال الشاعر في صفة فرس أما إذا استقبلته فكأنه * * * في العين جذع من أوال مشذب و قوله رجل الشعر معناه في شعره تكسر و تعقف و يقال شعر رجل إذا كان كذلك و إذا كان الشعر منبسطا لا تكسر فيه قيل شعر سبط و رسل و قوله إن تفرقت عقيقته العقيقة الشعر المجتمع في الرأس و عقيقة المولود الشعر الذي يكون على رأسه من الرحم و يقال لشعر المولود المتجدد بعد الشعر الأول الذي حلق عقيقة و يقال للذبيحة التي تذبح عن المولود عقيقة- - وَ فِي الْحَدِيثِ كُلُّ مَوْلُودٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ و عق النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن نفسه بعد ما جاءته النبوة و عق عن الحسن و الحسين عليهما السلام كبشين و قوله أزهر اللون معناه نير اللون يقال أصفر يزهر إذا كان نيرا و السراج يزهر معناه ينير و قوله أَزَجَّ الحواجب معناه طويل امتداد الحاجبين بوفور الشعر فيهما- و جبينه إلى الصدغين قال الشاعر إن ابتساما بالنقي الأفلج * * * و نظرا في الحاجب المزجج مئنة من الفعال الأعوج مئنة علامة - وَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ فِي طُولِ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَ قِصَرِ خُطَبِهِ مَئِنَّةً مِنْ فِقْهِهِ و إنما جمع الحاجب في قوله أزج الحواجب و لم يقل الحاجبين فهو على لغة من يوقع الجمع على التثنية و يحتج بقول الله جل ثناؤه- وَ كُنّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ يريد لحكم داود و سليمان ع - وَ قَالَ النَّبِيُّ الِاثْنَانِ وَ مَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ و قال بعض العلماء يجوز أن يكون جمعا فقال أزج الحواجب على أن كل قطعة من الحاجب اسمها حاجب فأوقعت الحواجب على القطع المختلفة كما يقال للمرأة حسنة الأجساد و قد قال الأعشى و مثلك بيضاء ممكورة * * * و صاك العبير بأجسادها صاك معناه لصق و قوله في غير قرن معناه أن الحاجبين إذا كان بينهما انكشاف و ابيضاض يقال لهما البلج و البلجة يقال حاجبه أبلج إذا كان كذلك و إذا اتصل الشعر في وسط الحاجب فهو القرن و قوله أقنى العرنين القنا أن يكون في عظم الأنف احديداب في وسطه و العرنين الأنف و قوله كث اللحية معناه أن لحيته قصيرة كثيرة الشعر فيها و قوله ضليع الفم معناه كبير الفم و لم تزل العرب تمدح بكبر الفم و تهجو بصغره. قال الشاعر يهجو رجلا إن كان كدي و إقدامي لفي جرذ * * * بين العواسج أجنى حوله المصع معناه إن كان كدي و إقدامي لرجل فمه مثل فم الجرذ في الصغر و المصع ثمر العوسج و قال بعض الشعراء لحى الله أفواه الدبا من قبيلة فعيرهم بصغر الأفواه كما مدحوا الخطباء بسعة الأشداق و إلى هذا المعنى يصرف قوله أيضا كان يفتتح الكلام و يختمه بأشداقه لأن الشدق جميل مستحسن عندهم يقال خطيب أهرت الشدقين و هريت الشدق و سمي عمرو بن سعيد الأشدق و قالت الخنساء ترثي أخاها و أحيا من محياه حياء * * * و أجرى من أبي ليث هزبر هريت الشدق رئبال إذا ما * * * عدا لم ينه عدوته بزجر. و قال ابن مقبل هرت الشقاشق ظلامون للجزر و قوله الأشنب من صفة الفم قالوا إنه الذي لريقه عذوبة و برد و قالوا أيضا إن الشنب في الفم تحدد و رقة و حدة في أطراف الأسنان و لا يكاد يكون هذا إلا مع الحداثة و الشباب قال الشاعر يا بأبي أنت و فوك الأشنب * * * كأنما ذر عليه الزرنب. و قوله دقيق المسربة فالمسربة الشعر المستدق الممتد من اللبة إلى السرة قال الحارث بن وعلة الجرمي الآن لما ابيض مسربتي * * * و عضضت من نابي على جذم و قوله كان عنقه جيد دمية فالدمية الصورة و جمعها دمى قال الشاعر أو دمية صور محرابها * * * أو درة سيقت إلى تاجر و الجيد العنق و قوله بادنا متماسكا معناه تام خلق الأعضاء ليس بمسترخى اللحم و لا بكثيره و قوله سواء البطن و الصدر معناه أن بطنه ضامر و صدره عريض فمن هذه الجهة ساوى بطنه صدره و الكراديس رءوس العظام و قوله أنور المتجرد معناه نير الجسد الذي تجرد من الثياب و قوله طويل الزندين في كل ذراع زندان و هما جانبا عظم الذراع فرأس الزند الذي يلي الإبهام يقال له الكوع و رأس الزند الذي يلي الخنصر يقال له الكُرسُوع و قوله رَحْب الراحة معناه واسع الراحة كبيرها و العرب تمدح بكبر اليد و تهجو بصغرها قال الشاعر فناطوا من الكذاب كفا صغيرة * * * و ليس عليهم قتله بكبير ناطوا معناه علقوا و قالوا رحب الراحة أي كثير العطاء كما قالوا ضيق الباع في الذم و قوله شثن الكفين معناه خشن الكفين و العرب تمدح الرجال بخشونة الكف و النساء بنعومة الكف و قوله سائل الأطراف أي تامها غير طويلة و لا قصيرة و قوله سبط القصب معناه ممتد القصب غير منعقدة و القصب العظام المجوف التي فيها مخ نحو الساقين و الذراعين و قوله خمصان أخمصين معناه أن أخمص رجله شديد الارتفاع من الأرض و الأخمص ما ارتفع عن الأرض من وسط باطن الرجل و أسفلها و إذا كان أسفل الرجل مستويا ليس فيه أخمص فصاحبه أرح يقال رجل أرح إذا لم يكن لرجله أخمص و قوله مسيح القدمين معناه ليس بكثير اللحم فيهما و على ظاهرهما فلذلك ينبو الماء عنهما و قوله زال قلعا معناه متثبتا و قوله يخطو تكفؤا معناه خطاه كأنه يتكسر فيها أو يتبختر لقلة الاستعجال معها و لا تبختر فيها و لا خيلاء و قوله و يمشي هونا معناه السكينة و الوقار و قوله ذريع المشية معناه واسع المشية من غير أن يظهر فيه استعجال و بدار يقال رجل ذريع في مشيه و امرأة ذراع- إذا كانت واسعة اليدين بالغزل و قوله كأنما ينحط في صبب الصبب الانحدار و قوله دمثا الدمث اللين الخلق فشبه بالدمث من الرمل و هو اللين- قال قيس بن الخطيم يمشي كمشي الزهراء في دمث * * * الرمل إلى السهل دونه الجرف و المهين الحقير و قد رواه بعضهم المهين يعني لا يحقر أصحابه و لا يذلهم. تعظم عنده النعمة معناه من حسن خطابه أو معونته بما يقل من الشأن كان عنده عظيما و قوله فإذا تعوطي الحق معناه و إذا تنوول غضب لله تبارك و تعالى قال الأعشى تعاطى الضجيع إذا سامها * * * بعيد الرقاد و عند الوسن معناه تناوله و قوله إذا غضب أعرض و أشاح قالوا في أشاح جد في الغضب و انكمش و قالوا جد و جزع و استعد لذلك قال الشاعر و أعطى لي على العَلَّات مالي * * * و ضربي هامَةَ البطل المشيح. و قوله يسوق أصحابه معناه يقدمهم بين يديه تواضعا و تكرمة لهم و من رواه يفوق أراد يفضلهم دينا و حلما و كرما و قوله يفتر عن مثل حب الغمام معناه يكشف شفتيه عن ثغر أبيض يشبه حب الغمام يقال قد فررت الفرس إذا كشفت عن أسنانه و فررت الرجل عما في قلبه إذا كشفته عنه و قوله لكل حال عنده عتاد فالعتاد العدة يعني أنه أعد للأمور أشكالها و نظائرها و من رواه فلا يقيد من أحد عثرة بالدال أي من جنى عليه جناية اغتفرها و صفح عنها تصفحا و تكرما إذا كان تعطيلها لا يضيع من حقوق الله شيئا و لا يفسد متعبدا به و لا مفترضا و من رواه يقيل باللام ذهب إلى أنه عليه السلام لا يضيع من حقوق الناس التي تجب لبعضهم على بعض و قوله ثم يرد ذلك بالخاصة على العامة معناه أنه كان يعتمد في هذه الحال على أن الخاصة ترفع إلى العامة علومه و آدابه و فوائده و فيه قول آخر فيرد ذلك بالخاصة على العامة أن يجعل المجلس للعامة بعد الخاصة فتنوب الباء عن من و على عن إلى قيام بعض الصفات مقام بعض و قوله يدخلون رُوَّادا الرواد جمع رائد و هو الذي يتقدم إلى المنزل يرتاد لهم الكلاء يعني أنهم ينفعون بما يسمعون من النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ورائهم كما ينفع الرائد من خلفه و قوله و لا يفترقون إلا عن ذواق معناه عن علوم يذوقون من حلاوتها ما يذاق من الطعام المشتهي و الأدلة التي تدل الناس على أمور دينهم و قوله لا تُؤْبَنُ فيه الحرم أي لا تعاب أبنت الرجل فأنا آبن و المأبون المعيب و الأبنة العيب قال أبو الدرداء إن تؤبن بما ليس فينا فربما زُكِّينا بما ليس عندنا و لعل ذا أن يكون بذلك معناه أن نعيب بما ليس فينا و قال الأعشى سلاجم كالنخل ألبستها * * * قضيب سراء قليل الابن. و قوله و لا تنثى فلتاته معناه من غلط فيه غلطة لم يشنع و لم يتحدث بها يقال نثوت الحديث أنثوه نثوا إذا حدثت به و قوله إذا تكلم أطرق جلساؤه كأن على رءوسهم الطير معناه أنهم كانوا لإجلالهم نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم لا يتحركون فكانت صفتهم صفة من على رأسه طائر يريد أن يصيده فهو يخاف أن تحرك طيران الطائر و ذهابه و فيه قول آخر أنهم كانوا يسكنون و لا يتحركون حتى يصيروا بذلك عند الطائر كالجدران و الأبنية التي لا يخاف الطير وقوعا عليها- قال الشاعر إذا حلت بيوتهم عكاظا * * * حسبت على رءوسهم الغرابا معناه لسكونهم تسقط الغربان على رءوسهم و خص بالغراب لأنه من أشد الطير حذرا و قوله و لا يقبل الثناء إلا من مكافئ معناه من صح عنده إسلامه حسن موقع ثنائه عليه عنده و من استشعر منه نفاقا و ضعفا في ديانته ألقى ثناءه عليه و لم يحفل به و قوله إذا جاءكم طالب الحاجة يطلبها فارفِدُوه معناه فأعينوه و أسعفوه على طلبته يقال رفدت رفدا بفتح الراء في المصدر و الرفد بكسر الراء الاسم يعني به الهبة و العطية تم الخبر بتفسيره و الحمد لله كثيرا

معاني الأخبار - الصفحة ٧٩. — الإمام السجاد عليه السلام
1 حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ السَّرَخْسِيُّ الْفَقِيهُ بِسَرَخْسَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو لَبِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ المحرمي [الْمَخْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ أَتَيْتُ الرَّبَذَةَ أَلْتَمِسُ أَبَا ذَرٍّ فَقَالَتْ لِي امْرَأَتُهُ ذَهَبَ يَمْتَهِنُ قَالَ فَإِذَا أَبُو ذَرٍّ قَدْ أَقْبَلَ يَقُودُ بَعِيرَيْنِ قَدْ قَطَرَ أَحَدَهُمَا بِذَنَبِ الْآخَرِ قَدْ عَلَّقَ فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةً قَالَ فَقُمْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسْتُ فَدَخَلَ مَنْزِلَهُ وَ كَلَّمَ امْرَأَتَهُ بِشَيْءٍ فَقَالَ أُفٍّ أَ مَا تَزِيدِينَ عَلَى مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا الْمَرْأَةُ كَالضِّلْعِ إِنْ أَقَمْتَهَا كَسَرْتَهَا وَ فِيهَا بُلْغَةٌ ثُمَّ جَاءَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا مِثْلُ الْقَطَاةِ فَقَالَ كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَ فَأَكَلَ قَالَ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَنْ ظَنَنْتُ أَنْ يَكْذِبَنِي مِنَ النَّاسِ فَلَمْ أَظُنَّ أَنَّكَ تَكْذِبُنِي قَالَ وَ مَا ذَاكَ قُلْتُ إِنَّكَ قُلْتَ لِي إِنَّكَ صَائِمٌ ثُمَّ جِئْتَ فَأَكَلْتَ قَالَ وَ أَنَا الْآنَ أَقُولُهُ إِنِّي صُمْتُ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ ثَلَاثاً فَوَجَبَ لِي صَوْمُهُ وَ حَلَّ لِي فِطْرُهُ 1، 14 حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَنِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ نُورَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ الْعَرْشَ وَ الْكُرْسِيَّ وَ اللَّوْحَ وَ الْقَلَمَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ وَ نُوحاً وَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ دَاوُدَ وَ سُلَيْمَانَ وَ كُلَّ مَنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَوْلِهِ- وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ إِلَى قَوْلِهِ- وَ هَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ - وَ قَبْلَ أَنْ خَلَقَ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ بِأَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ سَنَةٍ وَ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ خَلَقَ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَهُ اثْنَيْ عَشَرَ حِجَاباً حِجَابَ الْقُدْرَةِ وَ حِجَابَ الْعَظَمَةِ وَ حِجَابَ الْمِنَّةِ وَ حِجَابَ الرَّحْمَةِ وَ حِجَابَ السَّعَادَةِ وَ حِجَابَ الْكَرَامَةِ وَ حِجَابَ الْمَنْزِلَةِ وَ حِجَابَ الْهِدَايَةِ وَ حِجَابَ النُّبُوَّةِ وَ حِجَابَ الرِّفْعَةِ وَ حِجَابَ الْهَيْبَةِ وَ حِجَابَ الشَّفَاعَةِ ثُمَّ حَبَسَ نُورَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حِجَابِ الْقُدْرَةِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ وَ فِي حِجَابِ الْعَظَمَةِ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ عَالِمِ السِّرِّ وَ فِي حِجَابِ الْمِنَّةِ عَشْرَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ- سُبْحَانَ مَنْ هُوَ قَائِمٌ لَا يَلْهُو وَ فِي حِجَابِ الرَّحْمَةِ تِسْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى وَ فِي حِجَابِ السَّعَادَةِ ثَمَانِيَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ دَائِمٌ لَا يَسْهُو وَ فِي حِجَابِ الْكَرَامَةِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ غَنِيٌّ لَا يَفْتَقِرُ وَ فِي حِجَابِ الْمَنْزِلَةِ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ الْعَلِيمِ الْكَرِيمِ وَ فِي حِجَابِ الْهِدَايَةِ خَمْسَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ فِي حِجَابِ النُّبُوَّةِ أَرْبَعَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمّا يَصِفُونَ وَ فِي حِجَابِ الرِّفْعَةِ ثَلَاثَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ وَ فِي حِجَابِ الْهَيْبَةِ أَلْفَيْ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ بِحَمْدِهِ وَ فِي حِجَابِ الشَّفَاعَةِ أَلْفَ سَنَةٍ وَ هُوَ يَقُولُ- سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- ثُمَّ أَظْهَرَ اسْمَهُ عَلَى اللَّوْحِ فَكَانَ عَلَى اللَّوْحِ مُنَوَّراً أَرْبَعَةَ آلَافِ سَنَةٍ ثُمَّ أَظْهَرَهُ عَلَى الْعَرْشِ فَكَانَ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مُثْبَتاً سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ إِلَى أَنْ وَضَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صُلْبِ آدَمَ عليه السلام ثُمَّ نَقَلَهُ مِنْ صُلْبِ آدَمَ إِلَى صُلْبِ نُوحٍ عليه السلام ثُمَّ مِنْ صُلْبٍ إِلَى صُلْبٍ حَتَّى أَخْرَجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَكْرَمَهُ بِسِتِّ كَرَامَاتٍ أَلْبَسَهُ قَمِيصَ الرِّضَا وَ رَدَّاهُ بِرِدَاءِ الْهَيْبَةِ وَ تَوَّجَهُ بِتَاجِ الْهِدَايَةِ وَ أَلْبَسَهُ سَرَاوِيلَ الْمَعْرِفَةِ وَ جَعَلَ تِكَّتَهُ تِكَّةَ الْمَحَبَّةِ يَشُدُّ بِهَا سَرَاوِيلَهُ وَ جَعَلَ نَعْلَهُ نَعْلَ الْخَوْفِ وَ نَاوَلَهُ عَصَا الْمَنْزِلَةِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ اذْهَبْ إِلَى النَّاسِ فَقُلْ لَهُمْ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ أَصْلُ ذَلِكَ الْقَمِيصِ مِنْ سِتَّةِ أَشْيَاءَ قَامَتُهُ مِنَ الْيَاقُوتِ وَ كُمَّاهُ مِنَ اللُّؤْلُؤِ وَ دِخْرِيصُهُ مِنَ الْبِلَّوْرِ الْأَصْفَرِ وَ إِبْطَاهُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ وَ جُرُبَّانُهُ مِنَ الْمَرْجَانِ الْأَحْمَرِ وَ جَيْبُهُ مِنْ نُورِ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَبِلَ اللَّهُ تَوْبَةَ آدَمَ عليه السلام بِذَلِكَ الْقَمِيصِ وَ رَدَّ خَاتَمَ سُلَيْمَانَ بِهِ وَ رَدَّ يُوسُفَ إِلَى يَعْقُوبَ بِهِ وَ نَجَّى يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ بِهِ وَ كَذَلِكَ سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام أَنْجَاهُمْ مِنَ الْمِحَنِ بِهِ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْقَمِيصُ إِلَّا قَمِيصَ مُحَمَّدٍ ص

معاني الأخبار - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ النَّبِيِّينَ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ وَ خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ خَلَقَ أَبْدَانَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ الْكُفَّارَ مِنْ طِينَةِ سِجِّينٍ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ فَخَلَطَ بَيْنَ الطِّينَتَيْنِ فَمِنْ هَذَا يَلِدُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ وَ يَلِدُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ وَ مِنْ هَاهُنَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنُ السَّيِّئَةَ وَ مِنْ هَاهُنَا يُصِيبُ الْكَافِرُ الْحَسَنَةَ فَقُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ تَحِنُّ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ وَ قُلُوبُ الْكَافِرِينَ تَحِنُّ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٥. — الإمام السجاد عليه السلام
2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ وَ أُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُحِبُّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ أَدِينُ اللَّهَ بِوَلَايَتِكَ فِي السِّرِّ كَمَا أَدِينُ بِهَا فِي الْعَلَانِيَةِ وَ بِيَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عُودٌ فَطَأْطَأَ بِهِ رَأْسَهُ ثُمَّ نَكَتَ بِعُودِهِ فِي الْأَرْضِ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَدَّثَنِي بِأَلْفِ حَدِيثٍ لِكُلِّ حَدِيثٍ أَلْفُ بَابٍ وَ إِنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ تَلْتَقِي فِي الْهَوَاءِ فَتَشَامُّ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ وَيْحَكَ لَقَدْ كَذَبْتَ فَمَا أَعْرِفُ وَجْهَكَ فِي الْوُجُوهِ وَ لَا اسْمَكَ فِي الْأَسْمَاءِ قَالَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللَّهِ وَ أُحِبُّكَ فِي السِّرِّ كَمَا أُحِبُّكَ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ أَدِينُ اللَّهَ بِوَلَايَتِكَ فِي السِّرِّ كَمَا أَدِينُ اللَّهَ بِهَا فِي الْعَلَانِيَةِ قَالَ فَنَكَتَ بِعُودِهِ الثَّانِيَةَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ صَدَقْتَ إِنَّ طِينَتَنَا طِينَةٌ مَخْزُونَةٌ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَهَا مِنْ صُلْبِ آدَمَ فَلَمْ يَشِذَّ مِنْهَا شَاذٌّ وَ لَا يَدْخُلُ مِنْهَا دَاخِلٌ مِنْ غَيْرِهَا اذْهَبْ وَ اتَّخِذْ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ اللَّهِ الْفَقْرُ أَسْرَعُ إِلَى مُحِبِّينَا مِنَ السَّيْلِ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَارُودِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ النَّبِيِّينَ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ وَ أَبْدَانَهُمْ وَ خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ الْكَافِرِينَ مِنْ طِينَةِ سِجِّينٍ وَ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ فَخَلَطَ بَيْنَ الطِّينَتَيْنِ فَمِنْ هَذَا الذي يَلِدُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ وَ يَلِدُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ وَ مِنْ هَاهُنَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنُ السَّيِّئَةَ وَ يُصِيبُ الْكَافِرُ الْحَسَنَةَ فَقُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ تَحِنُّ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ وَ قُلُوبُ الْكَافِرِينَ تَحِنُّ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٨٢. — الإمام السجاد عليه السلام
13 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ النَّبِيِّينَ مِنْ طِينَةِ عِلِّيِّينَ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ وَ خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تِلْكَ الطِّينَةِ وَ خَلَقَ أَبْدَانَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ وَ خَلَقَ الْكُفَّارَ مِنْ طِينَةِ سِجِّينٍ قُلُوبَهُمْ وَ أَبْدَانَهُمْ فَخَلَطَ بَيْنَ الطِّينَتَيْنِ فَمِنْ هَذَا يَلِدُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ وَ يَلِدُ الْكَافِرُ الْمُؤْمِنَ وَ مِنْ هَاهُنَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنُ السَّيِّئَةَ وَ مِنْ هَاهُنَا يُصِيبُ الْكَافِرُ الْحَسَنَةَ فَقُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ تَحِنُّ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ وَ قُلُوبُ الْكَافِرِينَ تَحِنُّ إِلَى مَا خُلِقُوا مِنْهُ

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ١١٦. — الإمام السجاد عليه السلام
(266) 1- الحضينيّ (رحمه الله): قال المفضّل... ما معنى قول أمير المؤمنين (عليه السلام): الذي كنّا بكينونيّته في التمكين؟ قال الصادق

(عليه السلام): نعم، يا مفضّل! الذي كنّا بكينونيّته في القدم و الأزل هو المكوّن و نحن المكان، و هو المنشئ، و نحن الشيء و... كائنين عنده أنوارا، لا مكوّنين أجسام، و صور ناسلين لا متناسلين. محمّد بن عبد اللّه...، و الحسن و الحسين من أمير المؤمنين، و فاطمة من محمّد... و الحسن [العسكريّ] من عليّ [الهادي]... بهذا النسب لا متناسلين، ذوات أجسام، و لا صور و لا مثال إلّا أنوار نسمع اللّه ربّنا و نطيع، يسبّح نفسه فنسبّحه، و يهلّلها فنهلّله، و يكبّرها فنكبّره، و يقدّسها فنقدّسه، و يمجّدها فنمجّده في ستّة أكوان منها ما شاء من المدّة.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
4 - عنه، عن محمد بن سنان، عن عبدالله الكاهلي قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن غسل الميت، فقال

استقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه مستقبل القبلة ثم تلين مفاصله فإن امتنعت عليك فدعها ثم ابدا بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات وأكثر من الماء وامسح بطنه مسحا رفيقا، ثم تحول إلى رأسه وابدأ بشقه الايمن من لحيته ورأسه ثم ثن بشقه الايسر من رأسه ولحيته ووجهه واغسله برفق وإياك والعنف واغسله غسلا ناعما ثم اضجعه على شقه الايسر ليبدو لك الايمن ثم اغسله من قرنه إلى قدميه وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات ثم رده إلى جنبه الايمن حتى يبدو لك الايسر، فاغسله ما بين قرنه إلى قدميه وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات [ثم رده ألى قفاه، فابدأ بفرجه بماء الكافور فاصنع كما صنعت أول مرة، اغسله ثلاث غسلات ] بماء الكافور والحرض وامسح يدك على بطنه مسحا رفيقا ثم تحول إلى رأسه فاصنع كما صنعت أولا بلحيته من جانبيه كلاهما ورأسه ووجهه بماء الكافور ثلاث غسلات ثم رده إلى الجانب الايسر حتى يبدو لك الايمن فاغسله من قرنه إلى قدميه ثلاث غسلات ثم رده إلى الجانب الايمن حتى يبدو لك الايسر فاغسله من قرنه إلى قدميه ثلاث غسلات وادخل يدك تحت منكبيه وذراعيه ويكون الذراع والكف مع جنبه طاهرة كلما غسلت شيئا منه أدخلت يدك تحت منكبيه وفي باطن ذراعيه ثم رده إلى ظهره ثم اغسله بماء قراح كما صنعت أولا تبدأ بالفرج ثم تحول إلى الرأس واللحية والوجه حتى تصنع كما صنعت أولا بماء قراح ثم آزره بالخرقة ويكون تحتها القطن تذفره به اذفارا قطنا كثيرا ثم تشد فخذيه على القطن بالخرقة شدا شديدا حتى لا تخاف أن يظهر شئ وإياك أن تقعده أو تغمز بطنه وإياك أن تحشو في مسامعه شيئا فإن خفت أن يظهر من المنخرين شئ فلا عليك أن تصير ثم قطنا وإن لم تخف فلا تجعل فيه شيئا ولا تخلل أظافيره وكذلك غسل المرأة.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٤٠. — غير محدد
3 - عنه، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبدالله العمري عن أبيه، عن جده، عن أبيه ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): من عزى الثكلى اظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) إذا أقبل رجل فسلم فقال: من أنت يا عبدالله؟ قلت: رجل من أهل الكوفة، فقلت: ما حاجتك فقال لي: أتعرف أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام)؟ فقلت: نعم فما حاجتك إليه قال: هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما كان من باطل تركته، قال أبوحمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحق والباطل؟ قال: نعم، فقلت له: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف مابين الحق والباطل فقال لي: يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون إذا رأيت أباجعفر (عليه السلام) فأخبرني، فما انقطع كلامي معه حتى أقبل أبوجعفر (عليه السلام) وحوله أهل خراسان و غيرهم يسألونه عن مناسك الحج فمضى حتى جلس مجلسه وجلس الرجل قريبا منه، قال أبوحمزة: فجلست حيث أسمع الكلام وحوله عالم من الناس فلما قضى حوائجهم وانصرفوا التفت إلى الرجل فقال له: من أنت؟ قال: أنا قتادة بن دعامة البصري فقال له أبوجعفر (عليه السلام): أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له أبوجعفر (عليه السلام): ويحك ياقتادة إن الله عزوجل وخلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاد في أرضه، قوام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه، قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك قال له أبوجعفر (عليه السلام): ويحك أتدري أين أنت أنت بين يدي " بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلوة وإيتاء الزكوة " فأنت ثم ونحن اولئك، فقال له قتادة: صدقت والله جعلني الله فداك والله ماهي بيوت حجارة ولا طين، قال قتادة: فأخبرني عن الجبن قال: فتبسم أبوجعفر (عليه السلام) ثم قال: رجعت مسائلك إلى هذا؟ قال: ضلت علي، فقال: لا بأس به، فقال: إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميت قال: ليس بها بأس إن الانفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم إنما تخرج من بين فرث ودم، ثم قال: وإنما الانفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة فهل تؤكل تلك البيضة، فقال قتادة: لا، ولا آمر بأكلها فقال له أبوجعفر (عليه السلام): ولم؟ فقال: لانها من الميتة، قال له فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرم عليك البيضة وحلل لك الدجاجة، ثم قال (عليه السلام): فكذلك الانفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلين ولا تسأل عنه، إلا أن يأتيك من يخبرك عنه.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
(12222 9) علي بن إبراهيم، عن أبيه، والحسين بن محمد عن معلى بن محمد جميعا، عن علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال

سمعته يقول: وذكر مصر فقال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): لا تأكلوا في فخارها ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها فإنه يذهب بالغيرة ويورث الدياثة.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(12279 3) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمد، عن رجل، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

من شرب مسكرا لم تقبل منه صلاته أربعين يوماو إن عاد سقاه الله من طينة خبال، قال: قلت: وما طينة خبال؟ فقال: ماء يخرج من فروج الزناة.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
نزلت هذه الآية قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم أنا المنذر و علي الهادي من بعدي يا علي بك يهتدي المهتدون و روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بالإسناد عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير عن أبيه عن حكم بن جبير عن أبي بريدة الأسلمي قال دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالطهور و عنده علي بن أبي طالب عليه السلام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام بعد ما تطهر فألصقها بصدره ثم قال إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ يعني نفسه ثم ردها إلى صدر علي عليه السلام ثم قال وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ثم قال له إنك منار الأنام و غاية الهدى و أمير القرى أشهد على ذلك أنك كذلك. و قوله تعالى أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ. معنى تأويله قوله سبحانه أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أي هل يكون مساويا في الهدى من يعلم أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمى عنه و هذا استفهام يراد به الإنكار و معناه أن الله سبحانه فرق بين الولي و العدو فالولي هو الذي يعلم يقينا أن الذي أنزل إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم من ربه أنه هو الحق و العدو هو الأعمى الذي عمى عنه أي هل يستوي هذا و هذا في الدرجة

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كما افسد بنو الجان ويسفكون الدماء كما سفك بنو الجان ويتحاسدون ويتباغضون فاجعل ذلك الخليفة منا فانا لا نتحاسد ولا نتباغض ولا نسفك الدماء ونسبح بحمدك ونقدس لك قال عزوجل

(اني اعلم ما لا تعلمون) اني اريد ان اخلق خلقا بيدي واجعل من ذريته انبياء ومرسلين وعبادا صالحين ائمة مهتدين واجعلهم خلفاء على خلقي في ارضي ينهونهم عن معصيتي وينذرونهم من عذابي ويهدونهم إلى طاعتي ويسلكون بهم طريق سبيلي وأجعلهم لي حجة عليهم وابيد النساس من ارضي واطهرها منهم وانقل مردة الجن العصاة من بريتي وخلقي وخيرتي واسكنهم في الهواء في اقطار الارض فلا يجاورون نسل خلقي وأجعل بين الجن وبين خلقي حجابا فلا يرى نسل خلقي الجن ولا يجالسونهم ولا يخالطونهم فمن عصاني من نسل خلقي الذين اصطفيتهم واسكنتهم مساكن العصاة اوردتهم مواردهم ولا آبالي قال فقالت الملائكة يا ربنا افعل ما شئت (لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم) قال فباعدهم الله من العرش مسيرة خمس مأة عام، قال فلاذوا بالعرش واشاروا بالاصابع فنظر الرب عزوجل اليهم ونزلت الرحمة فوضع لهم البيت المعمور فقال طوفوا به ودعوا العرش فانه لي رضى فطافوا به وهو البيت الذي يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون ابدا فوضع الله البيت المعمور توبة لاهل السماء ووضع الكعبة توبة لاهل الارض فقال الله تبارك وتعالى " اني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فاذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " قال وكان ذلك من الله تعالى في آدم قبل ان يخلقه واحتجاجا منه عليهم (قال) فاغترف ربنا عزوجل غرفة بيمينه من الماء العذب الفرات وكلتا يديه يمين فصلصلها في كفه حتى جمدت فقال لها منك اخلق النبيين والمرسلين وعبادي الصالحين والائمة المهتدين والدعاة إلى الجنة وأتباعهم إلى يوم القيامة ولا ابالي ولا اسأل عما

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٣٧. — غير محدد
فالثار عندي يا علي لو أنّني * * * أدركته و العقل منّي كامل ذلّت قريش بعد مقتل فارس * * * و الذل مهلكها و خزي شامل ثمّ قالت: و اللّه لا ثارت قريش بأخي ما حنّت النيب [1]. فصل: و لمّا انهزم الأحزاب و ولّوا عن المسلمين، عمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على قصده بني قريظة، و أنفذ أمير المؤمنين (عليه السلام) في ثلاثين من الخزرج و قال

له: انظر بني قريظة هل تركوا حصونهم؟ فلمّا شارفها سمع منهم الهجر [2]، فرجع إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأخبره، فقال: دعهم فإنّ اللّه سيمكن منهم، إنّ الذي أمكنك من عمرو لا يخذلك، فقف حتّى يجتمع الناس إليك و ابشر بنصر اللّه فإنّ اللّه قد نصرني بالرعب بين يديّ مسيرة شهر، قال علي (عليه السلام): فاجتمع الناس إليّ و سرت حتّى دنوت من سورهم، فأشرف عليّ شخص منهم و نادى: قد جاءكم قاتل عمرو، و قال آخر كذلك، و تصايحوا بها بينهم و ألقى اللّه الرعب في قلوبهم، و سمعت راجزا يرجز: قتل عليّ عمروا * * * صاد عليّ صقرا قصم عليّ ظهرا * * * أبرم عليّ أمرا هتك علي سترا فقلت: الحمد للّه الذي أظهر الإسلام و قمع الشرك. و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لي: سر على بركة اللّه فإنّ اللّه قد وعدكم أرضهم و ديارهم، فسرت متيقّنا بنصر اللّه عزّ و جلّ، حتّى ركزت الراية [3] في أصل الحصن و استقبلوني يسبّون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فكرهت أن يسمعه رسول اللّه فأردت أن أرجع إليه فإذا به قد طلع فناداهم: يا إخوة القردة و الخنازير إنّا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين، فقالوا: يا أبا القاسم ما كنت جهولا و لا سبابا، فاستحى (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و رجع القهقري قليلا ثمّ أمر فضربت خيمته بإزاء حصونهم، و أقام يحاصر هم خمسا و عشرين ليلة حتّى سألوه النزول على حكم سعد بن معاذ [4]، فحكم فيهم سعد بقتل الرجال و سبي الذراري

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ثم يتمم هذه الأسرار ما رواه صاحب المقامات، مرفوعا إلى ابن عباس قال: رأيت عليا يوما في سكك المدينة يسلك طريقا لم يكن له منفذ، فجئت فأعلمت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: إنّ عليا علم الهدى و الهدى طريقه، قال: فمضى على ذاك ثلاثة أيام، فلما كان في اليوم الرابع أمرنا أن نمضي في طلبه، قال ابن عباس: فذهبت إلى الدرب الذي رأيته فيه و إذا بياض درعه في ضوء الشمس، قال: فأتيت فأعلمت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بقدومه، فقام إليه فلاقاه و اعتنقه و حمل عنه الدرع بيده و جعل يتفقّد جسده، فقال له عمر: كأنّك يا رسول اللّه توهم أنّه كان في الحرب، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا ابن الخطاب: و اللّه لقد ولي علي أربعين ألف ملك، و قتل أربعين ألف عفريت، و أسلمت على يده أربعون قبيلة من الجن، و إن الشجاعة عشرة أجزاء، تسعة منها في علي، و واحدة في سائر الناس، و الفضل و الشرف عشرة أجزاء تسعة منها في علي و واحدة في سائر الناس، و إن عليا منّي بمنزلة الذراع من اليد، و هو ذراعي من قميصي، و يدي التي أصول بها، و سيفي الذي أجالد به الأعداء، و إن المحب له مؤمن، و المخالف له كافر، و المقتفي لأثره لا حق.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و ليسوا بأفضل من المسلمين قوله كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ثم إن الصفات في هذه الآيات يشاركها غيرها قوله إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ إلى قوله ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ و فاطمة و ذريتها من جملتهم وَ قَالَ النَّبِيُ

فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ إِنَّهَا لَتَقُومُ فِي مِحْرَابِهَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ يُنَادُونَهَا بِمَا نَادَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مَرْيَمَ فَيَقُولُونَ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ وَ إِنَّهُ كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً و ليس في نفس الآية أن ذلك كان الله تعالى يخلقه اختراعا أو يأتيها به الملك و إنما هو يدل على كثرة شكرها لله تعالى كما تقول رزقني الله اليوم درهما كما قال قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ و للزهراء من هذا الباب ما لا ينكره مسلم من حديث المقداد و خبر الطائر و الرمان و العنب و التفاح و السفرجل و غيرها و ذلك مما يقطع على أنها كانت تأكل ما لم يكن لغيرها من جميع الخلق بعد هبوط آدم و حواء. وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ فِي مُصَلَّاهَا وَ خَلْفَهَا جَفْنَةٌ يَفُورُ دُخَانُهَا فَأَخْرَجَتْ فَاطِمَةُ الْجَفْنَةَ فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَسَأَلَ عَلِيٌّ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ رِزْقِهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ. و رزق مريم من الجنة و خلق فاطمة من رزق الجنة وَ فِي الْحَدِيثِ فَنَاوَلَنِي جَبْرَئِيلُ رُطَبَةً مِنْ رُطَبِهَا فَأَكَلْتُهَا فَتَحَوَّلَتْ ذَلِكَ نُطْفَةً فِي صُلْبِي. و قد مدح الله تعالى مريم في القرآن بعشرين مدحة و صح في الأخبار لفاطمة عشرون اسما كل اسم يدل على فضيلة ذكرها ابن بابويه في كتاب مولد فاطمة ع. و قال تعالى وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها يريد بذلك العفاف لا الملامسة و الذرية لأنه لو لم يكن كذلك لجعل حملها له و وضعها و مخاضها بغير ما جرت به العادة فلما جعله على مجرى العادة دل على مقالنا و يؤكد ذلك الأخبار الواردة في مدح التزويج و طلب الوالد و ذم العزبة و قال تعالى للزهراء و لأولادها لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ. حسان بن ثابت و إن مريم أحصنت فرجها * * * و جاءت بعيسى كبدر الدجى

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

فِيهِمَا حَيَاةٌ لَأَلِمَ الْإِنْسَانُ لَقَصِّهِمَا وَ كَانَ الْقَلْبُ كَحَبِّ الصَّنُوبَرِ لِأَنَّهُ مُنَكَّسٌ فَجُعِلَ رَأْسُهُ دَقِيقاً لِيَدْخُلْ فِي الرِّئَةِ فَتَرَوَّحَ عَنْهُ بِبَرْدِهَا لِئَلَّا يَشِيطَ الدِّمَاغُ لِحَرِّهِ وَ جُعِلَتِ الرِّئَةِ قِطْعَتَيْنِ لِيَدْخُلْ بَيْنَ مَضَاغِطِهَا الرِّئَةُ فَتَرَوَّحَ عَنْهُ بِحَرَكَتِهِمِا وَ كَانَتِ الْكَبِدُ حَدْبَاءَ لِثِقْلِ الْمَعِدَةِ وَ تَقَعُ جَمِيعُهَا عَلَيْهَا فَيَعْصِرُهَا فَيَخْرُجُ مَا فِيهَا مِنَ الْبُخَارِ وَ جُعِلَتِ الْكُلْيَةُ كَحَبَّةِ اللُّوبِيَاءِ لِأَنَّ عَلَيْهَا مَصَبَّ الْمَنِيِّ نُقْطَةً بَعْدَ نُقْطَةٍ فَلَوْ كَانَتْ مُرَبَّعَةً أَوْ مُدَوَّرَةً لَحَبَسَتِ النُّقْطَةُ الْأُولَى إِلَى الثَّانِيَةِ فَلَا يَتَلَذَّذُ بِخُرُوجِهَا الْحَيُّ إِذِ الْمَنِيُّ يَنْزِلُ مِنْ فِقَارِ الظَّهْرِ فَهِيَ كَالدُّودَةِ تَنْقَبِضُ وَ تَنْبَسِطُ تَرْمِيهِ أَوَّلًا فَأَوَّلًا إِلَى الْمَثَانَةِ كَالْبُنْدُقَةِ مِنَ الْقَوْسِ وَ جَعَلَ طَيَّ الرُّكْبَةِ إِلَى خَلْفٍ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَمْشِي إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ فَتَعْتَدِلُ الْحَرَكَاتُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَسَقَطَ فِي الْمَشْيِ وَ جُعِلَ الْقَدَمُ مُتَخَصِّرَةً لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ جَمِيعُهُ ثَقُلَ ثِقْلَ حَجَرِ الرَّحَى فَإِذَا كَانَ عَلَى حَرْفٍ رَفَعَهُ الصَّبِيُّ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ صَعُبَ نَقْلُهُ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ الْهِنْدِيُّ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْعِلْمُ فَقَالَ ع أَخَذْتُهُ عَنْ آبَائِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي خَلَقَ الْأَجْسَامَ وَ الْأَرْوَاحَ فَقَالَ الْهِنْدِيُّ صَدَقْتَ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ عَبْدُهُ وَ أَنَّكَ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِكَ وَ مِنْ عِلَلِ الشَّرَائِعِ تَصْنِيفَيِ الْقَزْوِينِيِّ وَ الْقُمِّيِ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ع إِنِّي لَأَحْزَنُ وَ أَفْرَحُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَعْرِفَ لِذَلِكَ سَبَباً فَقَالَ ع إِنَّ ذَلِكَ الْحُزْنَ وَ الْفَرَحَ يَصِلُ إِلَيْكُمْ مِنَّا لِأَنَّا إِذَا دَخَلَ عَلَيْنَا حُزْنٌ أَوْ سُرُورٌ كَانَ ذَلِكَ دَاخِلًا عَلَيْكُمْ لِأَنَّا وَ إِيَّاكُمْ مِنْ نُورِ اللَّهِ خُلِقْنَا وَ طِينَتُنَا وَ طِينَتُكُمْ وَاحِدَةٌ وَ لَوْ تُرِكَتْ طِينَتُكُمْ كَمَا أُخِذَتْ لَكُنَّا وَ أَنْتُمْ سَوَاءً وَ لَكِنْ مُزِجَتْ طِينَتُكُمْ بِطِينَةِ أَعْدَائِكُمْ فَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا أَذْنَبْتُمْ ذَنْباً وَاحِداً وَ سَأَلَهُ ع أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَكٌ وَ شَيْطَانٌ فَإِذَا كَانَ فَرِحَ كَانَ دُنُوَّ الْمَلَكِ مِنْهُ وَ إِذَا كَانَ حَزِنَ كَانَ دُنُوَّ الشَّيْطَانِ مِنْهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ عِلَّةِ سُرْعَةِ الْفَهْمِ وَ إِبْطَائِهِ فَقَالَ ع أَمَّا الَّذِي إِذَا قُلْتُ لَهُ أَوَّلَ الشَّيْءِ فَعَرَفَ آخِرَهُ فَذَلِكَ الَّذِي عُجِنَ عَقْلُهُ بِالنُّطْفَةِ الَّتِي مِنْهَا خُلِقَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَ أَمَّا الَّذِي إِذَا قُلْتُ لَهُ الشَّيْءَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فَفَهِمَهُ فَذَلِكَ الَّذِي رَكِبَ فِيهِ الْعَقْلُ فِي

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

جَاءَ حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى كَانَ رَبُّكَ فَقَالَ لَهُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى يُقَالَ مَتَى كَانَ كَانَ رَبِّي قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَ بَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ وَ لَا غَايَةَ وَ لَا مُنْتَهَى لِغَايَتِهِ انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ فَهُوَ مُنْتَهَى كُلِّ غَايَةٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ فَنَبِيٌّ أَنْتَ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ عليه السلام أَيْنَ كَانَ بالسابق و اللاحق و كذا السابق هو قبل القبل أي قبل كل ما تعرض له القبلية" بلا قبل" أي من غير أن يكون شيء قبله، أو ليس له ما يتصف بالذات بالقبلية كالزمان" و لا غاية" أي ليس لوجوده و لا حال من أحواله نهاية، و لا ما ينتهي إليه" انقطعت عنه الغاية" أي طرف الامتداد، فإن الامتداد متأخر عنه بمراتب، أو كل غاية و نهاية تفرض فهو موجود بعده" و هو غاية كل غاية" أي انتهاء وجود الغايات أو موجود بعد كل غاية. الحديث الخامس: مجهول و آخره مرسل. قوله ثكلتك أمك: قال في المغرب: ثكلت المرأة ولدها: مات منها" و بعد البعد بلا بعد" أي لا شيء بعده، أو ليس له شيء متصف بالبعدية بالذات كما مر في القبل" انقطعت الغايات عنده" فإنه لا امتداد حيث هو فضلا عن طرفه، أو كل غاية تفرض فهو موجود بعده" فهو منتهى كل غاية" أي منتهى العلل الغائية أو منتهى طلبات العالمين و رغباتهم، و قد زعم الحكماء أن جميع الطبائع من السفليات و العلويات متوجهة إلى تحصيل كمالاتها الممكنة بحسب قابلياتها و استعداداتها و التشبه بما فوقها إلى أن ينتهي إليه سبحانه، فإنه غاية الغايات، و الكامل بالذات، و كلماتهم في ذلك طويلة، و الله الهادي إلى الحق و اليقين. قوله عليه السلام إنما أنا عبد: أي مطيع خادم له مقتبس من علمه، و هذا من غاية رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ سَمَاءً وَ أَرْضاً فَقَالَ عليه السلام أَيْنَ سُؤَالٌ عَنْ مَكَانٍ وَ كَانَ اللَّهُ وَ لَا مَكَانَ.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ٣١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا مَاتَ الْمُؤْمِنُ خَلَّى عَلَى جِيرَانِهِ مِنَ الشَّيَاطِينِ عَدَدَ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ كَانُوا مُشْتَغِلِينَ بِهِ الحديث التاسع: حسن كالصحيح. " يريد أن يضله" بيان ليغويه لئلا يتوهم أنه يقبل إغواءه و يؤثر فيه، بل إنما ابتلاؤه به بسبب أنه يوسوسه، و هو يشتغل بمعارضته و قد مر أن الشيطان يحتمل الجن و الإنس و الأعم. " و كافرا يقاتله" و في بعض النسخ يغتاله و في المصباح غاله غولا من باب قال أهلكه. و اغتاله: قتله على غرة، و الاسم الغيلة بالكسر، يتبع كيعلم أو على بناء الافتعال أي يتفحص و يتطلب عثراته أي معاصيه التي تصدر عنه أحيانا على الغفلة و عيوبه. الحديث العاشر: ضعيف. " خلى على جيرانه" على بناء المعلوم و الإسناد مجازي لأن موته صار سببا لاشتغال شياطينه بجيرانه أو هو على بناء المجهول، و التعدية بعلى لتضمين معنى الاستيلاء أي ترك على جيرانه، أو خلي بين الشياطين المشتغلين به أيام حياته و بين جيرانه، و الحاصل أن الشياطين كانوا مشغولين بإضلاله و وسوسته لأن إضلاله كان أهم عندهم أو بإيذائه و حث الناس عليه، فإذا مات تفرقوا على جيرانه لإضلالهم أو إيذائهم، و قيل: الباء للسببية و ضمير كانوا إما راجع إلى الشياطين أو الجيران

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَقَالَ ذَلِكَ رَجُلٌ يَحْبِسُ نَفْسَهُ عَنِ الْمَعِيشَةِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا كَانَ يُصْلِحُ لَهُمْ أَمْوَالَهُمْ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ قَلِيلًا فَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ قَالَ تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ بِقَدْرِ مَا يَكْفِيهِمْ وَ تُخْرِجُ مِنْ مَالِكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيكَ ثُمَّ تُنْفِقُهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانُوا يَتَامَى صِغَاراً وَ كِبَاراً وَ بَعْضُهُمْ أَعْلَى كِسْوَةً مِنْ بَعْضٍ وَ بَعْضُهُمْ آكَلُ مِنْ بَعْضٍ وَ مَالُهُمْ جَمِيعاً فَقَالَ أَمَّا الْكِسْوَةُ فَعَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ثَمَنُ كِسْوَتِهِ وَ أَمَّاكْلُ] الطَّعَامِ فَاجْعَلُوهُ جَمِيعاً فَإِنْ الصَّغِيرَ يُوشِكُ أَنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الْكَبِيرِ الحديث الرابع: موثق. و قال في النهاية: في حديث ابن عباس" إن كنت تلوط حوضها": أي تطينه و تصلحه، و أصله من اللصوق. و قال: هنأت البعير أهنؤه إذا طليته بالهناء، و هو القطران، و منه حديث ابن عباس في مال اليتيم" إن كنت تهنأ جرباها" أي تعالج جرب إبله بالقطران. و قال: فيه" غير مضر بنسل و لا ناهك في الحلب" أي غير مبالغ فيه، يقال: نكهت الناقة حلبا أنهكها إذا لم تبق في ضرعها لبنا. الحديث الخامس: مجهول. قوله عليه السلام:" يوشك" حمل على ما إذا لم يكن خلافه معلوما، كما هو الظاهر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ثاقب المناقب: عن رزين الأنماطي، عن أبي عبد اللّه - صلوات الله عليه - عن أبيه، عن آبائه- عليه السلام - أنّ أمير المؤمنين- صلوات الله عليه - دخل الكوفة فأقام بها أيّاما، فبينا هو يدور في طرقها، فإذا هو بيهوديّ قد وضع يده على رأسه، و هو يقول: معاشر الناس، أ فبحكم الجاهليّة تحكمون، و به تأخذون، و طريقا لا تحفظون، فدعا به أمير المؤمنين- عليه السلام - فوقف بين يديه، و قال

[له]: ما حالك يا أخا اليهود؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي رجل تاجر، خرجت من ساباط المدائن و معي ستّون حمارا، فلمّا حضرت موضع كذا أخذ ما كان معي اختطافا، و لا أدري أين ذهب بها. فقال أمير المؤمنين- عليه السلام -: لن يذهب منك شيء، يا قنبر اسرج لي دابّتي، فأسرج له فرسه، فلمّا ركبه قال: يا قنبر و يا أصبغ بن نباته، خذا بيد اليهوديّ و انطلقا به أمامي، و انطلقا به حتى صارا إلى الموضع الذي ذكره، فخطّ أمير المؤمنين- صلوات الله عليه - بسوطه خطّة، فقال لهم: قوموا [في] وسط [هذه] الخطّة، و لا تجاوزوها فتخطفكم الجنّ. ثمّ قنّع فرسه و اقتحم في الصحراء و قال: [و اللّه] معاشر ولد الجنّ من ولد الحارث بن السيّد و هو إبليس، إن لم تردّوا عليه حمره ليخلص ما بيننا و بينكم من العهد و الميثاق، و لأضربنّكم بأسيافنا حتى تفيئوا إلى أمر اللّه، فإذا [أنا] بقعقعة اللجم، و صهيل الخيل [و قائل يقول]: الطاعة الطاعة للّه و لرسوله و لوصيّه، ثمّ تجرّد في الصحراء ستّون حمارا بأحمالها، لم يذهب منها شيء، فأدّاها إلى اليهوديّ. فلمّا دخل الكوفة، قال له اليهوديّ: ما اسم محمد ابن عمّك في التوراة؟ و ما اسمك فيها؟ و ما اسم ولديك؟ فقال أمير المؤمنين- عليه السلام - [سل استرشادا، و لا تسأل تعنّتا، عليك بكتاب التوراة]: اسم محمد فيها طاب طاب، و اسمي إيليا، و اسم ولديّ شبر و شبير. فقال اليهوديّ: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، و أنّك وصيّه من بعده، و أنّ ما جاء به و جئت به حقّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صاحب مسند فاطمة- عليها السلام - و يقال له مناقب فاطمة- عليها السلام -: قال

أخبرني [أبو الحسن] عليّ بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد ابن عليّ بن الحسين القمي، قال: حدثني جعفر بن مسرور، قال: حدثنا الحسين ابن محمد بن عامر، عن معلّى بن محمد، عن أحمد بن محمد البزنطي، عن علي بن جعفر، قال سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر- عليه السلام - يقول: بينا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة و عشرون وجها، فقال له رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: حبيبي جبرئيل لم أرك في مثل هذه الصورة. فقال الملك: لست بجبرئيل، أنا محمود بعثني اللّه أن ازوّج النور من النور. قال: من و ممّن؟ قال: فاطمة من عليّ. قال: فلمّا ولّى الملك و إذ بين كتفيه مكتوب: محمد رسول اللّه، و عليّ وصيّه. فقال [له] رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق اللّه تعالى آدم بمائتين و عشرين ألف عام.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤١٢. — الإمام السجاد عليه السلام
/ 104- السيد المرتضى في عيون المعجزات: قال و من طريق الحشوية، عن سليمان بن اسحاق بن [سليمان بن] علي بن عبد اللّه بن العباس قال سمعت أبي يوما يحدّث: أنه كان يوما عند هارون الرشيد، فجرى ذكر علي بن أبي طالب- عليه السلام - فقال

الرشيد: تتوهم العوام أني أبغض عليّا و أولاده، و اللّه ما ذلك كما يظنّون و ان اللّه يعلم شدّة حبّي لعلي و الحسن و الحسين و معرفتي بفضلهم- عليهم السلام -. و لقد حدّثني أمير المؤمنين أبي، عن المنصور أنّه حدثه، عن أبيه، عن جده، عن عبد اللّه بن عباس أنّه قال: كنا ذات يوم عند رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - إذ قبلت فاطمة- عليها السلام - و قالت: إن الحسن و الحسين- عليهما السلام - خرجا فما أدري أين باتا. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - إنّ الذي خلقهما ألطف بهما مني و منك، ثم رفع النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - يده إلى السماء و قال: اللّهمّ احفظهما و سلّمهما. فهبط جبرائيل- عليه السلام - و قال: يا محمد! لا تغتمّ فإنّهما سيّدان في الدنيا و الآخرة، و أبوهما خير منهما هما في حظيرة بني النجار نائمان، و قد و كلّ اللّه بهما ملكا يحفظهما. فقام رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و أصحابه حتّى أتى الحضيرة فإذا الحسن معانق الحسين- صلوات الله عليهما - و ملك موكل بهما جاعلا أحد جناحيه تحتهما و أظلّهما بالآخر. فانكب النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - يقبلهما حتى انتبها فحمل الحسن على عاتقه اليمنى، و الحسين على عاتقه اليسرى، و جبرائيل معه، حتّى خرجا من الحظيرة، و النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: لأشرّفنّكما اليوم كما شرّفكما اللّه تعالى، فتلقاه أبو بكر بن أبي قحافة، فقال: يا رسول اللّه ناولني أحدهما (حتّى) أحمله و اخفّف عنك. فقال- صلى الله عليه وآله وسلم -: نعم المطيّة مطيّتهما و نعم الراكبان هما و أبوهما خير منهما. (قال:) حتى أتى- صلى الله عليه وآله وسلم - المسجد فأمر بلالا فنادى في الناس، فاجتمعوا في المسجد، فقام- صلى الله عليه وآله وسلم - على قدميه و هما على عاتقيه و قال: معاشر المسلمين أ لا ادلّكم على خير الناس جدّا و جدّة؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. فقال- صلى الله عليه وآله وسلم - الحسن و الحسين جدهما محمد سيّد المرسلين و جدّتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة، أيّها الناس أ لا أدلّكم على خير الناس أبا و امّا؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال الحسن و الحسين- عليهما السلام - أبوهما علي بن أبي طالب و امّهما فاطمة سيّدة نساء العالمين. و في رواية اخرى عن ابن عباس هذا الحديث إلّا انّه: فحمل النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - الحسن و حمل جبرائيل الحسين- عليهما السلام - و الناس يروون أن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - حمله. و قد تقدم هذا الحديث من طريق ابن بابويه بطرق كثيرة، عن الأعمش في معاجز الحسن بن علي- عليهما السلام -، و هو الحديث الثامن و الاربعون و الحديث طويل ذكرته بطوله هناك من أراد الوقوف عليه فليقف عليه من هناك و هو حديث حسن عجيب.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

/ 62- محمد بن يعقوب: عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي قال كنت جالسا في مسجد رسول اللّه - صلى الله عليه وآله وسلم - اذ أقبل رجل فسلّم، فقال: من أنت يا عبد اللّه؟ فقلت: رجل من أهل الكوفة. [فقلت]: فما حاجتك؟ فقال لي: أ تعرف أبا جعفر محمد بن عليّ- عليهما السلام - قلت: نعم، فما حاجتك إليه؟ قال: هيّأت له أربعين مسألة أسأله عنها، فما كان من حقّ أخذته و ما كان من باطل تركته. قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحقّ و الباطل؟ قال: نعم فقلت: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحق و الباطل؟ فقال لي: يا أهل الكوفة! أنتم قوم ما تطاقون، إذا رأيت أبا جعفر- عليه السلام - فاخبرني، فما انقطع كلامه حتى أقبل أبو جعفر- عليه السلام - و حوله أهل خراسان و غيرهم يسألونه عن مناسك الحج، فمضى حتى جلس مجلسه، و جلس الرجل قريبا منه. قال أبو حمزة: فجلست حيث أسمع الكلام، و حوله عالم من الناس، فلمّا قضى حوائجهم و انصرفوا، التفت الى الرجل، فقال له: من أنت؟ قال: أنا قتادة بن دعامة البصري. فقال له أبو جعفر- عليه السلام -: [أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له ابو جعفر- عليه السلام -] ويحك يا قتادة انّ اللّه عزّ و جلّ خلق خلقا من خلقه فجعلهم (خلفاء) حججا على خلقه، فهم أوتاد في أرضه، قوّام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه، أظلّة (و اللّه) عن يمين عرشه. قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك اللّه، [و اللّه] لقد جلست بين يدي الفقهاء و قدّام ابن عباس، فما اضطرب قلبي قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك! فقال [له] أبو جعفر- عليه السلام - و يحك أ تدري أين أنت؟ أنت بين يدي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَ لا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ إِقامِ الصَّلاةِ وَ إِيتاءِ الزَّكاةِ فانت ثمّ، و نحن أولئك. فقال له قتادة: صدقت و اللّه، جعلني اللّه فداك و اللّه ما هي بيوت حجارة و لا طين؛ قال قتادة: فأخبرني عن الجبن. [قال] فتبسم أبو جعفر- عليه السلام - ثمّ قال: رجعت مسائلك إلى هذا؟ قال: ضلّت عني فقال: لا بأس به فقال: إنّه ربّما جعلت فيه إنفحة الميت قال ليس بها بأس، إنّ الإنفحة ليس لها عروق، و لا فيها دم و لا لها عظم، إنّما تخرج من بين فرث و دم؛ ثم [قال:] و أنّ الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة، فهل تؤكل تلك البيضة؟ فقال قتادة: لا و لا آمر بأكلها. فقال [له] أبو جعفر- عليه السلام -: و لم؟ قال: لانّها من الميتة، قال له: فان حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أ تأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرّم عليك البيض و حلّل عليك الدجاجة؟ ثم قال- عليه السلام -: فكذلك الإنفحة مثل البيضة، فاشتر [الجبن] من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين، و لا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 159- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: حدّثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه (قال: حدّثني أبو عليّ محمد بن همام) قال: حدّثني عبد اللّه بن محمد قال: حدّثنا محمد بن الحسين، عن عبد اللّه بن يزيد، عن حمّاد، عن أبيه، عن عمر، عن بكر بن أبي بكر، عن شيخ من أصحابنا قال: إنّي لعند أبي عبد اللّه- عليه السلام - إذ دخل (عليه) رجل فقال

له: جعلت فداك إنّ أبي مات و كان من أنصب الناس، فبلغ من بغضه و عداوته أن كتم ماله منّي في حياته و بعد وفاته، و لست أشكّ أنّه قد ترك مالا كثيرا. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: أما أنت و اللّه مهنّئ لنا و إنّي اريد سفرا. فقال له: جعلت فداك [كلّ] مالي لك. فقال له: لا لك ذلك و لكن هيّئ لنا سفرة. قال: و كان صاحب هذا الحديث يعرف صاحب السفرة، فختم له أبو عبد اللّه- عليه السلام - خاتما و قال له: اذهب بهذا الخاتم إلى برهوت، فانّ روحه صارت إلى برهوت و سمّي له صاحب برهوت، ثمّ قال [له]: ناد صاحب برهوت باسمه ثلاث مرّات فانّه سيجيبك، فأتى برهوت فنادى صاحبه باسمه ثلاث مرّات، فأجابه في الثالثة لبّيك و ظهر له فناوله الطينة، فأخذها و قبّلها و وضعها على عينه، ثمّ قال [له]: جئت من عند من فضّله اللّه و أمر بطاعته، [قال] ما حاجتك؟ قال الرجل: فأخبرته، فقال له: إنّه يجيئك في غير صورته فتخيّل لي صورته خبيثة، فما شعرت إذ هو قد جاءني و السلاسل في عنقه، فقال: بابنيّ و بكى فعرفته حين تكلّم قلت له: قد كنت أقول لك و أنهاك عمّا كنت فيه، فقال: [إنّي] حصلت عليّ الشقاء، ثمّ قال لي: ما حاجتك؟ قلت: حاجتي المال الذي خلّفته. قال: في المسجد الذي كنت تراني اصلّي فيه أحفر حتّى تبلغ قدر ذراعين أو ثلاثة، فانّ فيه أربعة ألاف دينار. قلت له: لعلّك تكذّبني؟ فقال لي: هيهات (هيهات) لقد جئت مثلك اللّه و أمره أعظم ممّا تذهب إليه. فقال الرجل: قال لي صاحب برهوت: أ توصيني بشيء؟ قلت: اوصيك أن تضاعف عليه العذاب. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: أما لو رققت عليه لنفعه اللّه به و خفّف عنه العذاب.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام

عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علىّ، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة الثماليّ، قال: كنت جالسا فى مسجد الرّسول صلى الله عليه وآله وسلم، اذا أقبل رجل فسلّم فقال: من أنت يا عبد اللّه؟ قلت: رجل من أهل الكوفة، فقلت: ما حاجتك فقال لى: أ تعرف أبا جعفر محمّد بن على عليهما السلام؟ فقلت: نعم، فما حاجتك إليه قال: هيّات له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حقّ أخذته و ما كان من باطل تركته. قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحقّ و الباطل؟ قال نعم، فقلت له: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحقّ و الباطل، فقال لي: يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون، إذا رأيت أبا جعفر عليه السلام فأخبرنى، فما انقطع كلامى معه حتّى أقبل أبو جعفر عليه السلام، و حوله أهل خراسان و غيرهم يسألونه عن مناسك الحجّ فمضى حتّى جلس مجلسه، و جلس الرجل قريبا منه. قال أبو حمزة: فجلست حيث أسمع الكلام و حوله عالم من الناس، فلما قضى حوائجهم و انصرفوا، التفت إلى الرجل، فقال له: من أنت؟ قال: أنا قتادة بن دعامة البصرى، فقال له أبو جعفر عليه السلام: أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له أبو جعفر عليه السلام: ويحك يا قتادة إنّ اللّه جلّ و عزّ خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاد فى أرضه، قوّام بامره، نجباء فى علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلّة عن يمين عرشه. قال: فسكت قتادة طويلا، ثمّ قال: أصلحك اللّه و اللّه لقد جلست بين يدى الفقهاء و قدّام ابن عباس، فما اضطرب قلبى قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك، قال له أبو جعفر عليه السلام: و يحك أ تدري أين أنت أنت بين يدى «بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه يسبّح له فيها بالغدوّ و الآصال رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر اللّه و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة» فأنت ثمّ و نحن اولئك، فقال له قتادة: صدقت و اللّه جعلنى اللّه فداك و اللّه ما هى بيوت حجارة و لا طين. قال قتادة: فأخبرنى عن الجبن، قال: فتبسم أبو جعفر عليه السلام ثمّ قال: رجعت مسائلك إلى هذا؟ قال: ضلّت علىّ، فقال: لا بأس به، فقال: أنّه ربّما جعلت فيه انفحة الميّت قال: ليس بها بأس انّ الإنفحة ليس لها عروق و لا فيها دم، و لا لها عظم إنمّا تخرج من بين فرث و دم، ثمّ قال: و إنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة فهل تؤكل تلك البيضة، فقال قتادة: لا و لا آمر بأكلها. فقال له أبو جعفر عليه السلام: و لم؟ فقال: لأنها من الميتة، قال له: فان حضنت تلك البيضة، فخرجت منها دجاجة، أ تأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرّم عليك البيضة و حلّل لك الدّجاجة، ثمّ قال عليه السلام: فكذلك الا نفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين، من أيدى المصلّين و لا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه [1]. 5- عنه علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن أحمد بن إسماعيل الكاتب، عن أبيه قال: أقبل أبو جعفر عليه السلام فى المسجد الحرام فنظر إليه قوم من قريش فقالوا: من هذا؟ فقيل لهم: إمام أهل العراق فقال: بعضهم لو بعثتم إليه ببعضكم يسأله، فأتاه شابّ منهم، فقال له: يا ابن عمّ ما أكبر الكبائر، قال: شرب الخمر فأتاهم فأخبرهم فقالوا له: عد إليه فعاد إليه. فقال له: أ لم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر؟ فأتاهم فأخبرهم فقالوا له: عد إليه فلم يزالوا به حتّى عاد إليه فسأله فقال له: أ لم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر. انّ شرب الخمر يدخل صاحبه فى الزّنا و السرقة، و قتل النفس الّتي حرّم اللّه و فى الشرك باللّه و أفاعيل الخمر تعلو على كلّ ذنب، كما يعلو شجرها على كلّ الشجر [2]. 6- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار قال: حدثني رجل من أصحابنا، عن الحكم بن عتيبة قال: بينا أنا مع أبى جعفر عليه السلام و البيت غاص بأهله، اذ أقبل شيخ يتوكّأ على عنزة له، حتّى وقف على باب البيت، فقال: السلام عليك يا ابن رسول اللّه، و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ سكت فقال أبو جعفر عليه السلام: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته ثمّ أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت و قال: السلام عليكم، ثمّ سكت حتّى أجابه القوم جميعا و ردّوا عليه السلام. ثم أقبل بوجهه على أبى جعفر عليه السلام ثمّ قال: يا ابن رسول اللّه أدننى منك، جعلنى اللّه فداك، فو اللّه إنّى لأحبّكم و أحبّ من يحبّكم و و اللّه ما أحبّكم و أحبّ من يحبّكم لطمع فى دنيا و اللّه إنّى لأبغض عدوّكم و أبرأ منه و و اللّه ما أبغضه و أبرأ منه لو تر، كان بينى و بينه و اللّه انّى لأحلّ حلالكم، و أحرّم حرامكم، و انتظر أمركم، فهل ترجو لى جعلنى اللّه فداك؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: الىّ الىّ حتى أقعده الى جنبه ثمّ قال: أيّها الشيخ إنّ أبى علىّ بن الحسين عليهما السلام، أتاه رجل فسأله عن مثل الّذي سألتنى عنه، فقال له أبى عليه السلام: إن تمت ترد على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و على علىّ و الحسن و الحسين و علىّ بن الحسين و يثلج قلبك و يبرد فؤادك و تقرّ عينك و تستقبل بالروح و الرّيحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسك هاهنا- و أهوى بيده الى حلقه- و ان تعش ترى ما يقرّ اللّه به عينك و تكون معنا فى السنام الأعلى. قال الشيخ: كيف قلت: يا أبا جعفر؟ فأعاد عليه الكلام، فقال الشيخ: اللّه اكبر يا أبا جعفر إن أنا متّ أرد على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و على علىّ و الحسن و الحسين و علىّ بن الحسين عليهم السلام، و تقرّ عينى و يثلج قلبى و يبرأ فؤادى و أستقبل بالرّوح و الرّيحان مع الكرام الكاتبين، لو قد بلغت نفسى إلى هاهنا و ان أعش أرى ما يقرّ اللّه به عينى فأكون معكم فى السّنام الأعلى؟! ثمّ أقبل الشيخ ينتحب، و ينشج ها ها ها حتى لصق بالأرض، و أقبل أهل البيت ينتحبون و ينشجون، لما يرون من حال الشيخ و أقبل أبو جعفر عليه السلام يمسح باء صبعه الدّموع من حماليق عينيه و ينفضها، ثمّ رفع الشيخ رأسه، فقال لأبى جعفر عليه السلام: يا ابن رسول اللّه ناولنى يدك جعلنى اللّه فداك فناوله يده، فقبّلها و وضعها على عينيه و خدّه. ثمّ حسر عن بطنه و صدره فوضع يده على بطنه و صدره، ثمّ قام فقال: السلام عليكم و أقبل أبو جعفر عليه السلام ينظر فى قفاه و هو مدبر، ثمّ أقبل بوجهه على القوم، فقال: من أحبّ أن ينظر الى رجل من أهل الجنّه فلينظر الى هذا فقال: الحكم بن عتيبة لم أر مأتما قطّ يشبه ذلك المجلس [1]. 7- عنه علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير قال: كنت مع أبى جعفر عليه السلام جالسا فى المسجد اذ أقبل داود بن علىّ، و سليمان بن خالد و أبو جعفر عبد اللّه بن محمّد، أبو الدّوانيق فقعدوا ناحية من المسجد، فقيل لهم: هذا محمّد بن على جالس، فقام إليه داود بن على و سليمان بن خالد، و قعد أبو الدّوانيق مكانه حتّى سلّموا على أبى جعفر عليه السلام، فقال لهم أبو جعفر عليه السلام: ما منع جبّاركم من أن يأتينى فعذروه عنده. فقال عند ذلك أبو جعفر محمّد بن علىّ عليهما السلام: أما و اللّه لا تذهب اللّيالى و الايّام حتّى يملك ما بين قطريها، ثمّ ليطأنّ الرّجال عقبه ثمّ لتذلّنّ له رقاب الرّجال، ثمّ ليملكنّ ملكا شديدا، فقال له داود بن علي: و انّ ملكنا قبل ملككم؟ قال نعم يا داود انّ ملككم قبل ملكنا، و سلطانكم قبل سلطاننا، فقال له داود: أصلحك اللّه فهل له من مدّة؟ فقال: نعم يا داود و اللّه لا يملك بنو اميّة يوما ألّا ملكتم مثليه، و لا سنة الّا ملكتم مثليها و ليتلقّفها الصبيان منكم كما تلقّف الصبيان الكرة. فقام داود بن عليّ من عند أبى جعفر عليه السلام فرحا يريد أن يخبر أبا الدّوانيق بذلك، فلمّا نهضا جميعا هو و سليمان بن خالد ناداه أبو جعفر عليه السلام من خلفه يا سليمان بن خالد لا يزال القوم فى فسحة من ملكهم ما لم يصيبوا منّا دما حراما- و أومأ بيده الى صدره- فاذا أصابوا ذلك الدّم فبطن الأرض خير لهم من ظهرها، فيومئذ لا يكون لهم فى الأرض ناصر و لا فى السماء عاذر. ثم انطلق سليمان بن خالد فاخبر أبا الدّوانيق فجاء أبو الدّوانيق الى أبى جعفر عليه السلام فسلّم عليه ثمّ أخبره بما قال له داود بن علىّ، و سليمان بن خالد، فقال له: نعم يا أبا جعفر دولتكم قبل دولتنا و سلطانكم قبل سلطاننا، سلطانكم شديد عسر لا يسر فيه، و له مدّة طويلة و اللّه لا يملك بنو اميّة يوما إلّا ملكتم مثليه و لا سنة الّا ملكتم مثليها، و ليتلقّفها صبيان منكم فضلا عن رجالكم كما يتلقف الصبيان الكرة، أ فهمت؟ ثمّ قال: لا تزالون فى عنفوان الملك ترغدون فيه، ما لم تصيبوا منّا دما حراما، فاذا أصبتم ذلك الدّم غضب اللّه عزّ و جلّ عليكم فذهب بملككم، و سلطانكم، و ذهب بريحكم و سلط اللّه عزّ و جل عليكم عبدا من عبيده أعور- و ليس بأعور من آل ابى سفيان- يكون استيصالكم على يديه و أيدى أصحابه ثمّ قطع الكلام [1].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ١٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
6 أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن ضريس بن عبدالملك، عن أبي جعفر عليه السلام قال

إن الله تبارك وتعالى يحب إبراد الكبد الحرى ومن سقى كبدا حرى من بهيمة أو غيرها أظله الله يوم لا ظل إلا ظله.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام

عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي قال كنت جالسا في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله إذا أقبل رجل فسلم فقال: من أنت يا عبدالله؟ قلت: رجل من أهل الكوفة، فقلت: ما حاجتك فقال لي: أتعرف أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام؟ فقلت: نعم فما حاجتك إليه قال: هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما كان من باطل تركته، قال أبوحمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحق والباطل؟ قال: نعم، فقلت له: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف مابين الحق والباطل فقال لي: يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون إذا رأيت أباجعفر عليه السلام فأخبرني، فما انقطع كلامي معه حتى أقبل أبوجعفر عليه السلام وحوله أهل خراسان و غيرهم يسألونه عن مناسك الحج فمضى حتى جلس مجلسه وجلس الرجل قريبا منه، قال أبوحمزة: فجلست حيث أسمع الكلام وحوله عالم من الناس فلما قضى حوائجهم وانصرفوا التفت إلى الرجل فقال له: من أنت؟ قال: أنا قتادة بن دعامة البصري فقال له أبوجعفر عليه السلام: أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له أبوجعفر عليه السلام: ويحك ياقتادة إن الله عزوجل وخلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاد في أرضه، قوام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه، قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك قال له أبوجعفر عليه السلام: ويحك أتدري أين أنت أنت بين يدي " بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلوة وإيتاء الزكوة " فأنت ثم ونحن اولئك، فقال له قتادة: صدقت والله جعلني الله فداك والله ماهي بيوت حجارة ولا طين، قال قتادة: فأخبرني عن الجبن قال: فتبسم أبوجعفر عليه السلام ثم قال: رجعت مسائلك إلى هذا؟ قال: ضلت علي، فقال: لا بأس به، فقال: إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميت قال: ليس بها بأس إن الانفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم إنما تخرج من بين فرث ودم، ثم قال: وإنما الانفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة فهل تؤكل تلك البيضة، فقال قتادة: لا، ولا آمر بأكلها فقال له أبوجعفر عليه السلام: ولم؟ فقال: لانها من الميتة، قال له فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرم عليك البيضة وحلل لك الدجاجة، ثم قال عليه السلام: فكذلك الانفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلين ولا تسأل عنه، إلا أن يأتيك من يخبرك عنه.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله

ما قرب عبد من سلطان إلا تباعد من الله تعالى ، ولا كثر ماله إلا اشتد حسابه ، ولا كثر تبعه إلا كثر شياطينه

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 820 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إن الله تبارك وتعالى يحب إبراد الكبد الحراء ، ومن سقى كبدا حراء من بهيمة وغيرها أظله الله في عرشه يوم لا ظل إلا ظله

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 464 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله

- قال الشيطان لشياطينه - عليكم باللحم والمسكر والنساء فإني لا أجد جماع الشر إلا فيها

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 568 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

من شغل نفسه بغير نفسه تحير في الظلمات ، وارتبك في الهلكات ، ومدت به شياطينه في طغيانه ، وزينت له سئ أعماله

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 601 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

من أنظر معسرا أظله الله بظله يوم لا ظل إلا ظله

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 760 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

ووأي على نفسه ألا يضطرب شبح مما أولج فيه الروح ، إلا وجعل الحمام موعده ، والفناء غايته

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 206 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الصفحة 320 يمينه آخر لانه إنما قطع يد الرجل الاخير ويمينه قصاص للرجل الاول، قال: فقلت: إن عليا (عليه السلام) إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى قال

فقال: إنما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله، فأما يا حبيب حقوق المسلمين فإنه يؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يد، فقلت له: أو ما يجب عليه الدية ويترك له رجله؟ فقال: إنما يجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان، فثم يجب عليه الدية، لانه ليس له جارحة يقاص منها. 1 32، 14 - 5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) فيما كان من جراحات الجسد أن فيها القصاص أو يقبل المجروح الجراحة فيعطاها. 322، 14 - 6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل كسر يد رجل ثم برئت يد الرجل، قال: ليس في هذا قصاص ولكن يعطى الارش . 323، 14 - 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد. عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن السن والذراع يكسران عمدا ألهما أرش أو قود؟ فقال: قود، قال: قلت: فإن أضعفوا الدية؟ فقال: إن أرضوه بما شاء فهو له . 324، 14 - 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، وعلي بن حديد جميعا، عن

آية الولاية — نادر — غير محدد
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، قال : حدثني أبو سمينة محمد بن علي الصيرفي ، عن محمد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا عليه السلام ، قال

دخل رجل من الزنادقة على الرضا عليه السلام وعنده جماعة ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : أيها الرجل أرأيت إن كان القول قولكم - وليس هو كما تقولون - ألسنا وإياكم شرعا سواء ولا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا ؟ فسكت ، فقال أبو الحسن عليه السلام : وإن يكن القول قولنا - وهو كما نقول - ألستم قد هلكتم ونجونا ؟ . فقال ، رحمك الله فأوجدني كيف هو وأين هو قال : ويلك إن الذي ذهبت إليه غلط ، هو أين الأين وكان ولا أين ، وهو كيف الكيف وكان ولا كيف ، ولا يعرف بكيفوفية ولا بأينونية ولا يدرك بحاسة ولا يقاس بشئ ، . قال الرجل فإذا إنه لا شئ إذ لم يدرك بحاسة من الحواس فقال أبو الحسن عليه السلام : ويلك لما عجزت حواسك عن إدراكه أنكرت ربوبيته ، ونحن إذا عجزت حواسنا عن إدراكه أيقنا أنه ربنا خلاف الأشياء . قال الرجل : فأخبرني متى كان ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : أخبرني متى لم يكن فأخبرك متى كان . قال الرجل : فما الدليل عليه ؟ قال أبو الحسن عليه السلام : إني لما نظرت إلى جسدي فلم يمكني فيه زيادة ولا نقصان في العرض والطول ودفع المكاره عنه وجر المنفعة إليه علمت أن لهذا البنيان بانيا فأقررت به ، مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته وإنشاء السحاب وتصريف الرياح ومجرى الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات علمت أن لهذا مقدرا ومنشئا . قال الرجل : فلم احتجب ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : إن الاحتجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم ، فأما هو فلا يخفى عليه خافية في آناء الليل والنهار . قال : فلم لا تدركه حاسة البصر ؟ قال : للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسة الأبصار منهم ومن غيرهم ، ثم هو أجل من أن يدركه بصر أو يحيط به وهم أو يضبطه عقل . قال : فحده لي ، قال : لا حد له . قال : ولم ؟ قال : لأن كل محدود متناه إلى حد ، وإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان ، فهو غير محدود ، ولا متزايد ولا متناقص ، ولا متجزء ، ولا متوهم . قال الرجل : فأخبرني عن قولكم : إنه لطيف سميع بصير عليم حكيم أيكون السميع إلا بالأذن ، والبصير إلا بالعين واللطيف إلا بعمل اليدين والحكيم إلا بالصنعة ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : إن اللطيف منا على حد اتخاذ الصنعة ، أو ما رأيت الرجل منا يتخذ شيئا يلطف في اتخاذه فيقال : ما ألطف فلانا ، فكيف لا يقال للخالق الجليل : لطيف إذ خلق خلقا لطيفا وجليلا وركب في الحيوان أرواحا وخلق كل جنس متبائنا عن جنسه في الصورة لا يشبه بعضه بعضا ، فكل له لطف من الخالق اللطيف الخبير في تركيب صورته ، ثم نظرنا إلى الأشجار وحملها أطائبها المأكولة منها وغير المأكولة فقلنا عند ذلك : إن خالقنا لطيف لا كلطف خلقه في صنعتهم ، وقلنا : إنه سميع لا يخفى عليه أصوات خلقه ما بين العرش إلى الثرى من الذرة إلى أكبر مناه في برها وبحرها ولا تشتبه عليه لغاتها فقلنا عند ذلك : إنه سميع لا بإذن وقلنا : إنه بصير لا ببصر لأنه يرى أثر الذرة السحماء في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء ، ويرى دبيب النمل في الليلة الدجية ويرى مضارها ومنافعها وأثر سفادها وفراخها ونسلها فقلنا عند ذلك إنه بصير لا كبصر خلقه ، قال : ، فما برح حتى أسلم وفيه كلام غير هذا .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الرضا عليه السلام
ولسيدنا العلامة الشريف الحاج السيد محمد حسين الطباطبائي نزيل قم المشرفة تعاليق على الكتاب نرمز إليها بـ الطباطبائي بسم الله الرحمن الرحيم [كتاب الايمان والكفر من كتاب الكافى] [تصنيف الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكلينى (ره)] * (طينة المؤمن والكافر) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله عن رجل، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) قال

إن الله عزوجل خلق النبيين من طينة عليين: قلوبهم وأبدانهم وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة و [جعل] خلق أبدان المؤمنين من دون ذلك وخلق الكفار من طينة سجين: قلوبهم وأبدانهم، فخلط بين الطينتين، فمن هذا يلد المؤمن الكافر ويلد الكافر المؤمن ومن ههنا يصيب المؤمن السيئة ومن ههنا يصيب الكافر الحسنة، فقلوب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه وقلوب الكافرين تحن إلى ماخلقوا منه . الاصول من الكافي الجزء الثاني تأليف ثقة الإسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي المتوفى سنة 328 / 329 ه مع تعليقات نافعة مأخوذة من عدة شروح صححه وعلق عليه علي اكبر الغفاري نهض بمشروعه الشيخ محمد الاخوندي جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة http://www.masaha.org http://www.masaha.org

الأصول من الكافي — النوادر — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 520 قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام نهى عن القنازع والقصص ونقش الخضاب على الراحة و قال: إنما هلكت نساء بني إسرائيل من قبل القصص ونقش الخضاب. (10246) - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): لاتحل لامرأة حاضت أن تتخذ قصة أو جمة . (10247) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ثابت بن أبي سعيد قال: سئل أبوعبدالله عليه السلام عن النساء يجعلن في رؤوسهن القرامل، قال: يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة نفسها وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها فإن وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرها. (10248) - 4 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالرحمن أبي هاشم، عن سالم بن مكرم، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل عن القرامل التي تصنعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن، فقال: لابأس على المرأة بماتزينت به لزوجها، قال: فقلت: بلغنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعن الواصلة والموصولة، فقال: ليس هناك إنما لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) الواصلة والموصولة التي تزني في شبابها فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة. (باب) * (مايحل النظر اليه من المرأة) * (10249) - 1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن جميل بن دراج، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الذراعين من المرأة أهما من

الفروع من الكافي — التستر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 256 عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يضرب الصيد فيقده نصفين قال

يأكلهما جميعا فإن ضربه وأبان منه عضوا لم يأكل منه ما أبان (منه) وأكل سائره. (باب) * (ما ينتفع به من الميتة وما لا ينتفع به منها) * (11527 1) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة الثمالي قال: كنت جالسا في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) إذا أقبل رجل فسلم فقال: من أنت يا عبدالله؟ قلت: رجل من أهل الكوفة ، فقلت: ما حاجتك فقال لي: أتعرف أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام)؟ فقلت: نعم فما حاجتك إليه قال: هيأت له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حق أخذته وما كان من باطل تركته، قال أبوحمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحق والباطل؟ قال: نعم، فقلت له: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف مابين الحق والباطل فقال لي: يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون إذا رأيت أباجعفر (عليه السلام) فأخبرني، فما انقطع كلامي معه حتى أقبل أبوجعفر (عليه السلام) وحوله أهل خراسان و غيرهم يسألونه عن مناسك الحج فمضى حتى جلس مجلسه وجلس الرجل قريبا منه، قال أبوحمزة: فجلست حيث أسمع الكلام وحوله عالم من الناس فلما قضى حوائجهم وانصرفوا التفت إلى الرجل فقال له: من أنت؟ قال: أنا قتادة بن دعامة البصري فقال له أبوجعفر (عليه السلام): أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له أبوجعفر (عليه السلام): ويحك ياقتادة إن الله عزوجل وخلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاد في أرضه، قوام بأمره، نجباء في علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه، قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك قال له أبوجعفر (عليه السلام): ويحك أتدري أين أنت أنت بين يدي " بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلوة وإيتاء الزكوة " فأنت ثم ونحن اولئك، فقال له قتادة: صدقت والله

الفروع من الكافي — الاطعمة — الإمام الباقر عليه السلام
الْبُلْدَانِ شَيْءٌ حَزِنَتْ عَلَيْهِ الْأَرْوَاحُ لِأَنَّهَا مِنْهُ 11 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ لِأَنَّ اللَّهَ خَلَقَ طِينَتَهُمَا مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ هِيَ مِنْ طِينَةِ الْجِنَانِ ثُمَّ تَلَا رُحَماءُ بَيْنَهُمْ فَهَلْ يَكُونُ الرَّحِمُ إِلَّا بَرّاً وَصُولًا وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ وَ أَجْرَى فِيهِمَا مِنْ رَوْحِ رَحْمَتِهِ 12 وَ عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ وَ حَسَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْمُؤْمِنَ مِنْ طِينَةِ جِنَانِ السَّمَاوَاتِ وَ أَجْرَى فِيهِمْ مِنْ رَوْحِ رَحْمَتِهِ فَلِذَلِكَ هُوَ أَخُوهُ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ

المحاسن — خلق المؤمن من طينة الجنان — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

‏ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ قَالَ كَانَ سِعْرُهُمْ رَخِيصاً . تتميم قال صاحب الكامل قيل إن اسم شعيب يثرون بن صيفون بن عنقا بن ثابت بن مدين بن إبراهيم و قيل هو شعيب بن ميكيل من ولد مدين و قيل لم يكن شعيب من ولد إبراهيم و إنما هو من ولد بعض من آمن بإبراهيم و هاجر معه إلى الشام و لكنه ابن بنت لوط فجدة شعيب ابنة لوط و كان ضرير البصر و هو معنى قوله‏ وَ إِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً أي ضرير البصر و - كان النبيصلى الله عليه وآله وسلمإذا ذكره قال ذاك خطيب الأنبياء بحسن مراجعته قومه. و إن الله عز و جل أرسله إلى أهل مدين و هم‏ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ و الأيكة الشجر الملتف و كانوا أهل كفر بالله تعالى و بخس للناس في المكاييل و الموازين و إفساد لأموالهم و كان الله وسع عليهم في الرزق و بسط لهم في العيش استدراجا لهم منه مع كفرهم بالله فقال لهم شعيب‏ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَ لا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ فلما طال تماديهم في غيهم‏ و ضلالتهم لم يزدهم تذكير شعيب إياهم و تحذيره عذاب الله إياهم إلا تماديا و لما أراد الله إهلاكهم سلط عليهم عذاب يوم الظلة و هو ما ذكره ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى‏ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ‏ فقال بعث الله عليهم وقدة و حرا شديدا فأخذ بأنفاسهم فخرجوا من البيوت هرابا إلى البرية فبعث الله سبحانه عليهم سحابا فأظلتهم من الشمس فوجدوا لها بردا و لذة فنادى بعضهم بعضا حتى اجتمعوا تحتها فأرسل الله عليهم نارا قال عبد الله بن عباس فذاك‏ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ و قال قتادة بعث الله شعيبا إلى أمتين إلى قومه أهل مدين و إلى أصحاب الأيكة 388 و كانت الأيكة من شجر ملتف فلما أراد الله أن يعذبهم بعث عليهم حرا شديدا و رفع لهم العذاب كأنه سحابة فلما دنت منهم خرجوا إليها و جاءوها فلما كانوا تحتها أمطرت عليهم نارا قال فكذلك قوله‏ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ و أما أهل مدين فهم من ولد مدين بن إبراهيم الخليل فعذبهم الله بالرجفة و هي الزلزلة فأهلكوا. قال بعض العلماء كانت قوم شعيب عطلوا حدا فوسع الله عليهم في الرزق‏ حتى إذا أراد إهلاكهم سلط عليهم حرا لا يستطيعون أن يتقاروا و لا ينفعهم ظل و لا ماء حتى ذهب ذاهب منهم فاستظل تحت ظلة فوجد روحا فنادى أصحابه هلموا إلى الروح فذهبوا إليه سراعا حتى إذا اجتمعوا ألهبها الله عليهم نارا فذلك‏ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ و قد - روى عامر عن ابن عباس أنه قال‏ من حدثك ما عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ فكذبه. و قال مجاهد عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ هو إظلال العذاب على قوم شعيب و قال بريد بن أسلم في قوله تعالى‏ يا شُعَيْبُ أَ صَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا قال مما كان نهاهم عنه قطع الدراهم‏ . 389 فهرست ما في هذا الجزء الموضوع/ الصفحه‏

بحار الأنوار ج1-16 — 11 قصص شعيب‏ — الإمام الصادق عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه السلامعَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

مَا قَرُبَ عَبْدٌ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا تَبَاعَدَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى- وَ لَا كَثُرَ مَالُهُ إِلَّا اشْتَدَّ حِسَابُهُ- وَ لَا كَثُرَ تَبَعُهُ إِلَّا كَثُرَ شَيَاطِينُهُ‏ . وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّعليه السلامثَلَاثٌ مَنْ حَفِظَهُنَّ كَانَ مَعْصُوماً مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- وَ مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ- مَنْ لَمْ يَخْلُ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ يَمْلِكُ مِنْهَا شَيْئاً- وَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى سُلْطَانٍ- وَ لَمْ يُعِنْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ بِبِدْعَتِهِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَنْ نَكَثَ بَيْعَةً أَوْ رَفَعَ لِوَاءَ ضَلَالَةٍ أَوْ كَتَمَ عِلْماً أَوِ اعْتَقَلَ مَالًا ظُلْماً- أَوْ أَعَانَ ظَالِماً عَلَى ظُلْمِهِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ- فَقَدْ 380 بَرِئَ مِنَ الْإِسْلَامِ‏ . وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِشَرُّ الْبِقَاعِ دُورُ الْأُمَرَاءِ- الَّذِينَ لَا يَقْضُونَ بِالْحَقِّ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِإِيَّاكُمْ وَ أَبْوَابَ السُّلْطَانِ وَ حَوَاشِيَهَا وَ أَبْعَدُكُمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَنْ آثَرَ سُلْطَاناً عَلَى اللَّهِ تَعَالَى- وَ مَنْ آثَرَ سُلْطَاناً عَلَى اللَّهِ تَعَالَى- جَعَلَ اللَّهُ فِي قَلْبِهِ الْإِثْمَ ظَاهِرَةً وَ بَاطِنَةً- وَ أَذْهَبَ عَنْهُ الْوَرَعَ وَ جَعَلَهُ حَيْرَانَ‏ . وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَنْ أَرْضَى سُلْطَاناً بِمَا أَسْخَطَ اللَّهَ خَرَجَ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ الظَّلَمَةُ- وَ الْأَعْوَانُ لِلظَّلَمَةِ مَنْ لَاقَ لَهُمْ دَوَاةً أَوْ رَبَطَ لَهُمْ كِيساً- أَوْ مَدَّ لَهُمْ مَدَّةً احْشُرُوهُ مَعَهُمْ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِأَفْضَلُ التَّابِعِينَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَا يَقْرُبُ أَبْوَابَ السُّلْطَانِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِالْفُقَهَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ مَا لَمْ يَدْخُلُوا فِي الدُّنْيَا- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا دُخُولُهُمْ فِي الدُّنْيَا- قَالَ اتِّبَاعُ السُّلْطَانِ- فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَاحْذَرُوهُمْ عَلَى أَدْيَانِكُمْ‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 82 الركون إلى الظالمين و حبهم و طاعتهم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

في أصول الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل في طينة المؤمن والكافر وفيه أو من كان ميتا فأحييناه فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر ، وكان حياته حين فرق الله بينهما بكلمته ، كذلك يخرج الله عز وجل المؤمن في الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها إلى النور ، ويخرج الكافر من النور إلى الظلمة بعد دخوله إلى النور

تفسير نور الثقلين — الله أوليس الله يقول — الإمام الصادق عليه السلام
في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن ربعي ابن عبد الله عن رجل عن علي بن الحسين عليهما السلام قال

إن الله عز وجل خلق النبيين من طينة عليين قلوبهم وأبدانهم ، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة ، وجعل خلق أبدان المؤمنين من دون ذلك ، وخلق الكفار من طينة سجين قلوبهم وأبدانهم ، فخلط بين الطينتين فمن هذا يلد المؤمن الكافر ، ويلد الكافر المؤمن ، ومن ههنا يصيب المؤمن السيئة ، ومن ههنا يصيب الكافر الحسنة ، فقلوب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه ، وقلوب الكفار تحن إلى ما خلقوا منه .

تفسير نور الثقلين — الله ، ثم قال في حديثه : ان الله نهى عن القيل والقال وذكر مثله سواء . — الإمام السجاد عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي " رحمه الله " عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل وفيه قال

السائل : أخبرني عن طائر طار مرة ولم يطر قبلها ولا بعدها ذكره الله تعالى في القرآن ما هو ؟ فقال : طور سيناء أطاره الله عز وجل على بني إسرائيل حين أظلهم بجناح منه ، فيه ألوان العذاب حتى قبلوا التورية ، وذلك قول الله عز وجل : " وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا انه واقع بهم " الآية .

تفسير نور الثقلين — لله : " والى عاد أخاهم هودا " فهم مثلهم نجا الله عز وجل هودا والذين معه وأهلك — الإمام الصادق عليه السلام
وفيه قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : من بهت مؤمنا أو مؤمنة أقيم في طينة خبال أو يخرج مما قال .

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في أصول الكافي - علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن الحسين بن زيد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : وقال الله عز وجل

( يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ) فالحي المؤمن الذي تخرج طينته من طينة كافر ، والميت الذي يخرج من الحي هو الكافر الذي يخرج من طينة المؤمن ، فالحي المؤمن ، والميت الكافر ، وذلك قوله عز وجل : ( أو من كان ميتا فأحييناه ) فكان موته اختلاط طينته مع طينة الكافر ، وكان حياته حين فرق الله عز وجل بينهما بكلمته ، كذلك يخرج الله جل وعز المؤمن في الميلاد من الظلمة بعد دخوله فيها إلى النور ، ويخرج الكافر من النور إلى الظلمة بعد دخوله إلى النور ، وذلك قوله عز وجل : لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عن الزحف إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ، وأكل الربا ( 1 ) بعد البينة ، وأكل مال اليتيم ظلما ، والتعرب ( 2 ) بعد الهجرة ، ورمي المحصنات الغافلات المؤمنات . ( 1612 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال

من سب مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيهما بعثه الله في طينة الخبال ( 3 ) حتى يأتي بالمخرج مما قال . ( 1613 ) وعنه عليه السلام أنه قال : إذا رأيتم المرء لا يستحيى مما قال ، ولا مما قيل له فاعلموا أنه لعنة أو شرك شيطان . ( 1614 ) وعنه عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه : ما فعل غريمك ؟ فقال : ذلك ابن الفاعلة ، فنظر إليه أبو عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم نظرا شديدا ، فقال : جعلت فداك ، إنه مجوسي نكح أخته ، قال : أوليس ذلك في دينهم النكاح ؟ ( 1615 ) وعنه عليه السلام أنه قال في رجل قذف محصنة مسلمة فقال : يقام عليه الحد ويكذب نفسه على رؤوس الناس ، ويعلم الله منه التوبة ، فإذا فعل ذلك وأشهد على نفسه وتاب قبلت شهادته . ( 1616 ) وعنه عليه السلام أنه قال : في حد القاذف ثمانون جلدة كما قال الله ( تع ) وجلد الزاني أشد من جلد القاذف ، وجلد القاذف أشد من جلد الشارب ،

دعائم الإسلام — الحدود — الإمام الصادق عليه السلام
وعن علي بن محمد ، رفعه ، قال ، قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إذا أردت أن تشرب الماء بالليل ، فحرّك الماء ، وقل : يا ماء ! ماء زمزم ، وماء الفرات ، يقرئانك السلام » . وعن محمد بن يحيى ، عمن ذكره ، عن الخشاب ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن داود البرقي ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، إذ استسقى الماء ، فلما شربه رأيته قد استعبر ، واغرورقت عيناه بدموعه ، ثم قال لي : يا داود ! لعن اللّه قاتل الحسين ، ما من عبد شرب الماء ، فذكر الحسين عليه السلام ، وأهل بيته ، ولعن قاتله ، إلّا كتب اللّه له مائة ألف حسنة ، وحط عنه ألف سيئة ، ورفع له مائة ألف درجة ، وكأنما أعتق مائة نسمة ، وحشره اللّه يوم القيامة ثلج الفؤاد . وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال

« كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يشرب في الأقداح الشّامية ، يجاء بها من الشام ، وتهدى إليه » . وبهذا الإسناد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه أن يشرب في القدح الشامي ويقول : هو أنظف آنيتكم » . وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد جميعا ، عن علي بن أسباط ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سمعته يقول : وذكر مصر ، فقال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « تأكلوا في فخارها ، ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها ، فإنه يذهب بالغيرة ، ويورث الدّياثة » . المكارم : « كان صلى الله عليه وآله وسلم يشرب في الأقداح القوارير ، التي يؤتى بها من الشام ، ويشرب في الأقداح التي تتخذ من الخشب وفي الجلود ، ويشرب في الخزف ،

طب الأئمة — ما جاء في شرب ماء — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثني عمى محمد بن أبي القاسم قال : حدثني أبو سمينه محمد بن علي الكوفي الصيرفي عن محمد بن عبد الله الخراساني خادم الرضا عليه السلام قال

دخل رجل من الزنادقة على الرضا عليه السلام وعنده جماعه فقال له أبو الحسن عليه السلام : أرأيت إن كان القول قولكم وليس هو كما تقولون السنا وإياكم شرع سواء ولا يضرنا ما صلينا وصمنا وزكينا وأقررنا فسكت فقال أبو الحسن عليه السلام : وان يكن القول قولنا وهو قولنا وكما نقول ألستم قد هلكتم ونجونا ؟ قال : رحمك الله فأوجدني كيف هو ؟ وأين هو ؟ قال : ويلك ان الذي ذهبت إليه غلط وهو أين الأين وكان ولا أين وكيف الكيف وكان ولا كيف فلا يعرف بكيفوفية ولا بأينونية ولا يدرك بحاسة ولا يقاس بشئ قال الرجل : فإذا انه لا شئ إذا يدرك بحاسة من الحواس فقال أبو الحسن عليه السلام : ويلك لما عجزت حواسك عن ادراكه أنكرت ربوبيته ونحن إذا عجزت حواسنا عن ادراكه أيقنا انه ربنا وانه شئ بخلاف الأشياء قال الرجل : فأخبرني متى كان ؟ قال : أبو الحسن عليه السلام : أخبرني متى لم يكن فأخبرك متى كان ؟ ! قال الرجل : فما الدليل عليه ؟ قال أبو الحسن : انى لما نظرت جسدي فلم يمكني زيادة ولا نقصان في العرض والطول ودفع المكاره عنه وجر المنفعة إليه علمت أن لهذا البنيان بانيا فأقررت به مع ما أرى من دوران الفلك بقدرته وإنشاء السحاب وتصريف الرياح ومجرى الشمس والقمر والنجوم وغير ذلك من الآيات العجيبات المتقنات علمت أن لهذا مقدرا ومنشأ قال الرجل : فلم احتجب ؟ فقال أبو الحسن : ان الحجاب على الخلق لكثره ذنوبهم فاما هو فلا يخفى عليه خافيه في آناء الليل والنهار قال : فلم لا يدركه حاسه الابصار قال : للفرق بينه وبين خلقه الذين تدركهم حاسه الابصار منهم ومن غيرهم ثم هو أجل من أن يدركه بصر أو يحيطه وهم أو يضبطه عقل قال : فحده لي قال لا حد له قال : ولم ؟ قال : لأن كل محدود متناه إلى حد وإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة وإذا احتمل الزيادة احتمل النقصان فهو غير محدود ولا متزايد ولا متناقص ولا متجزي ولا متوهم قال الرجل : فأخبرني عن قولكم : انه لطيف وسميع وحكيم وبصير وعليم أيكون السميع الا بإذن والبصير إلا بالعين واللطيف إلا بالعمل باليدين والحكيم إلا بالصنعة ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : ان اللطيف منا على حد اتخاذ الصنعة أو ما رأيت الرجل يتخذ شيئا يلطف في اتخاذه ؟ فيقال ما الطف فلانا فكيف لا يقال للخالق الجليل : لطيف ؟ إذ خلق خلقا لطيفا وجليلا وركب في الحيوان منه أرواحها وخلق كل جنس متباينا من جنسه في الصورة لا يشبه بعضه بعضا فكل له لطف من الخالق اللطيف الخبير في تركيب صورته ثم نظرنا إلى الأشجار وحملها أطايبها المأكولة فقلنا عند ذلك : ان خالقنا لطيف لا كلطف خلقه في صنعتهم وقلنا : انه سميع لا يخفى عليه أصوات خلقه ما بين العرش إلى الثرى من الذرة إلى أكبر منها في برها وبحرها ولا يشتبه عليه لغاتها فقلنا عند ذلك : انه سميع بإذن وقلنا : انه بصير لا ببصر لأنه يرى اثر الذرة السحماء في الليلة الظلماء على الصخرة السوداء ويرى دبيب النمل الليلة الدجنة ويرى مضارها ومنافعها واثر سفادها وفراخها ونسلها فقلنا عند ذلك : انه بصير لا كبصر خلقه قال : فما برح حتى أسلم وفيه كلام غير ذلك .

عيون أخبار الرضا عليه السلام — الله تعالى وأنتم تدعون معشر ولد على أنه لا يسقط عنكم منه بشئ — الإمام الرضا عليه السلام
ثاقب المناقب: عن رزين الأنماطي‏ ، عن أبي عبد اللّه‏ 305 - (صلوات الله عليه)- عن أبيه، عن آبائه- (عليه السلام)- أنّ أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- دخل الكوفة فأقام بها أيّاما، فبينا هو يدور في طرقها، فإذا هو بيهوديّ قد وضع يده على رأسه، و هو يقول: معاشر الناس، أ فبحكم الجاهليّة تحكمون، و به تأخذون، و طريقا لا تحفظون، فدعا به أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فوقف بين يديه، و قال

[له‏] : ما حالك يا أخا اليهود؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي رجل تاجر، خرجت من ساباط المدائن و معي ستّون حمارا، فلمّا حضرت موضع كذا أخذ ما كان معي اختطافا، و لا أدري أين ذهب بها. فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: لن يذهب منك شي‏ء، يا قنبر اسرج لي دابّتي، فأسرج له فرسه، فلمّا ركبه قال: يا قنبر و يا أصبغ بن نباته، خذا بيد اليهوديّ و انطلقا به أمامي، و انطلقا به حتى صارا إلى الموضع الذي ذكره، فخطّ أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- بسوطه خطّة، فقال لهم: قوموا [في‏] وسط [هذه‏] الخطّة، و لا تجاوزوها فتخطفكم الجنّ. ثمّ قنّع فرسه و اقتحم في الصحراء و قال: [و اللّه‏] معاشر ولد الجنّ من ولد الحارث بن السيّد و هو إبليس، إن لم تردّوا عليه حمره ليخلص‏ ما بيننا و بينكم من العهد و الميثاق، و لأضربنّكم بأسيافنا حتى تفيئوا إلى أمر اللّه، فإذا [أنا] بقعقعة اللجم، و صهيل الخيل [و قائل يقول‏] : الطاعة الطاعة للّه و لرسوله‏ 306 و لوصيّه، ثمّ تجرّد في الصحراء ستّون حمارا بأحمالها، لم يذهب منها شي‏ء، فأدّاها إلى اليهوديّ. فلمّا دخل الكوفة، قال له اليهوديّ: ما اسم محمد ابن عمّك في التوراة؟ و ما اسمك فيها؟ و ما اسم ولديك؟ فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [سل استرشادا، و لا تسأل تعنّتا، عليك بكتاب التوراة] : اسم محمد فيها طاب طاب، و اسمي إيليا، و اسم ولديّ شبر و شبير. فقال اليهوديّ: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، و أنّك وصيّه من بعده، و أنّ ما جاء به و جئت به حقّ. السادس و التسعون طاعة الفلاء الصعاب له- (عليه السلام)- و معرفه بالغائب‏

مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المفيد في الاختصاص: قال بعد سابقه: و عنه، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان الكلبي، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت‏ 197 مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فأتاه رجل فسلّم عليه، ثمّ قال

يا أمير المؤمنين، و اللّه إنّي لاحبّك في اللّه؛ و احبّك في السرّ كما احبّك في العلانية [و أدين اللّه بولايتك في السرّ كما ادين بها في العلانية] ، و بيد أمير المؤمنين- (عليه السلام)- عود، فطأطأ رأسه، ثمّ نكت بالعود ساعة في الأرض، ثمّ رفع رأسه إليه. فقال: إنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- حدّثني بألف حديث، لكلّ حديث ألف باب، و إنّ أرواح المؤمنين تلتقى في الهواء فتشتمّ و تتعارف، فما تعارف منها ائتلف، و ما تناكر منها اختلف، و بحقّ اللّه لقد كذبت، فما أعرف في الوجوه وجهك، و لا اسمك في الأسماء. ثمّ دخل عليه رجل آخر، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي لاحبّك [في اللّه‏] و احبّك في السرّ كما احبّك في العلانية. قال: فنكت الثانية بعوده في الأرض، ثمّ رفع رأسه، فقال له: صدقت، إنّ طينتنا طينة مخزونة، أخذ اللّه ميثاقنا من صلب آدم، فلم يشذّ منها شاذّ، و لم‏ يدخل فيها داخل من غيرها، اذهب فاتّخذ للفقر جلبابا، فإنّي سمعت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يقول: يا عليّ بن أبي طالب، و اللّه للفقر أسرع إلى محبّينا من السيل إلى بطن الوادي. و رواه الصفّار في بصائر الدرجات: عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن ظريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: كنت مع أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فأتاه رجل فسلّم عليه- و ساق الحديث- 198 إلّا أنّ فيه: و إنّ أرواح المؤمنين لتلتقي في الهواء و تسأم‏ . السادس و الأربعون و ثلاثمائة مثل سابقه و إخباره- (عليه السلام)- بما يكون‏

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
72 في صباي و أنا في الكتّاب، قال: فتبسّم في وجهي. الرابع و الخمسون: كفايته- (عليه السلام)- عدوّه و عدم عمل السيوف‏ 2173/ 71- عنه: قال

حدّثنا محمد بن أحمد السنانيّ- (رضي الله عنه)- قال: حدّثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفيّ قال: حدّثنا محمد بن خلف قال: حدّثني هرثمة بن أعين قال: دخلت علي سيّدي و مولاي- يعني الرضا- (عليه السلام)- في دار المأمون، و كان قد ظهر في دار المأمون أنّ الرضا- (عليه السلام)- قد توفّي و لم يصحّ هذا القول، فدخلت اريد الإذن عليه. قال: و كان في بعض ثقاة خدم المأمون غلام يقال له: «صبيح الديلمي»، و كان يتولّى سيّدي- (عليه السلام)- حقّ ولايته، و إذا صبيح قد خرج، فلمّا رآني قال [لي‏] يا هرثمة أ لست تعلم أنّي ثقة المأمون على سرّه و علانيته؟ قلت: بلى، قال: اعلم يا هرثمة أنّ المأمون دعاني و ثلاثين غلاما من ثقاته على سرّه و علانيته في الثلث الأوّل من الليل، فدخلت عليه و قد صار ليله نهارا من كثرة الشموع، و بين يديه سيوف مسلولة مشحوذة مسمومة، فدعا بنا غلاما غلاما و أخذ علينا العهد و الميثاق بلسانه، و ليس بحضرتنا أحد من خلق اللّه تعالى غيرنا. فقال لنا: هذا العهد لازم لكم أنّكم تفعلون ما آمركم به و لا تخالفوا منه شيئا، قال فحلفنا له:

مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
كن في الأخبار السابقة رعاية لضبط العنوان بحسب الإمكان. الحديث الأول: موثق كالصحيح. " لما اختلف اثنان" أي في مسألة الاستطاعة و الاختيار و الجبر، أو لما تنازع اثنان في أمر من أمور الدين لاختلاف إفهامهم و قابلياتهم و طينهم، و لما بالغوا في هداية الخلق" كن ماءا عذابا" أمر تكويني أو استعارة تمثيلية لبيان علمه تعالى باختلاف مواد الخلق و استعداداتهم و ما هم إليه صائرون و في القاموس: ماء أجاج ملح مر، و قال أديم النهار عامته أو بياضه، و من الضحى أوله و من السماء و الأرض ما ظهر و قال: عركه دلكه و حكه حتى عفاه و قال: الذر صغار النمل و مائة منها زنة حبة شعير، الواحدة ذرة، و قال: دب يدب دبا و دبيبا: مشى على هنيئة، و قال: أقلته فسخته، و استقالة: طلب إليه أن يقيله، و قال: هابه يهابه هيبا و مهابة: خافه. و قال السيد رضي الله عنه في نهج البلاغة: روى اليماني عن أحمد بن قتيبة عن عبد الله بن يزيد عن مالك بن دحية قال: كنا عند أمير المؤمنين علي (عليه السلام) و قد ذكر عنده اختلاف الناس، قال

إنما فرق بينهم مبادئ طينهم، و ذلك أنهم قد كانوا فلقة من سبخ أرض و عذبها و حزن تربة و سهلها فهم على حسب قرب أرضهم يتقاربون،

مرآة العقول — آخر منه و فيه زيادة وقوع التكليف الأول أقول: إنما أفرد لتلك الأخبار بابا لاشتمالها على أمر زائد لم ي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
21 تَعَارَفْتُمْ عَلَيْهِ الأول: ما أفاده الوالد (قدس سره) و هو أن التآخي بينكم لم يقع على التشيع و لا في هذه النشأة بل كانت أخوتكم في عالم الأرواح قبل الانتقال إلى الأجساد، و إنما حصل تعارفكم في هذا العالم بسبب الدين، فكشف ذلك عن الأخوة في العليين، و ذلك مثل رجلين كانت بينهما مصاحبة قديمة فافترقا زمانا طويلا ثم تلاقيا فعرف كل منهما صاحبه، و يؤيده الحديث المشهور عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف، و هذا الخبر و إن كان عاميا لكن ورد مثله في أخبارنا بأسانيد جمة أوردتها في الكتاب الكبير. منها: ما روى الصفار في البصائر بأسانيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: و الله يا أمير المؤمنين (عليه السلام) إني لأحبك، فقال: كذبت، فقال الرجل: سبحان الله كأنك تعرف ما في قلبي؟ فقال علي (عليه السلام): إن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام، ثم عرضهم علينا فأين كنت لم أرك. و عن عمارة قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين إذ أقبل رجل فسلم عليه ثم قال: يا أمير المؤمنين و الله إني لأحبك فسأله ثم قال له: إن الأرواح خلقت قبل الأبدان بألفي عام، ثم أسكنت الهواء فما تعارف منها ثم ائتلف هيهنا، و ما تناكر منها ثم اختلف هيهنا، و إن روحي أنكر روحك. و بسنده أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، إلا أنه قال: إن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فأسكنها الهواء ثم عرضها علينا أهل البيت، فو الله ما منها روح إلا و قد عرفنا بدنه، فو الله ما رأيتك فيها فأين كنت. و روى الصدوق في العلل بسند موثق عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها في الميثاق ائتلف هيهنا و ما تناكر منها في الميثاق اختلف هيهنا. و روي بسند آخر عنه (عليه السلام) أنه قال لرجل من أصحابه: ما تقول في الأرواح

مرآة العقول — في أن التآخي لا يقع على الدين و إنما هو التعارف الحديث الأول: ضعيف على المشهور معتبر عندي. — الإمام الصادق عليه السلام

......... ففي الأول يطلع شمس الروح من أفق الجسد، و في الثاني تغرب فيه، انتهى. و قال الراغب: السجود أصله التطأمن و التذلل، و جعل ذلك عبارة عن التذلل لله و عبادته و هو عام في الإنسان و الحيوانات و الجمادات و ذلك ضربان، سجود باختيار و ليس ذلك إلا للإنسان و به يستحق الثواب، نحو قوله" فَاسْجُدُوا لِلّٰهِ وَ اعْبُدُوا" أي تذللوا له، و سجود بتسخير و هو للإنسان و الحيوان و النبات و على ذلك قوله تعالى" وَ لِلّٰهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ ظِلٰالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ" و قوله تعالى" يَتَفَيَّؤُا ظِلٰالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَ الشَّمٰائِلِ سُجَّداً لِلّٰهِ وَ هُمْ دٰاخِرُونَ" فهذا سجود تسخير، و هو الدلالة الصامتة الناطقة المنبهة على كونها مخلوقة، و أنها خلق فاعل حكيم، و قوله تعالى" وَ لِلّٰهِ يَسْجُدُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ مِنْ دٰابَّةٍ وَ الْمَلٰائِكَةُ وَ هُمْ لٰا يَسْتَكْبِرُونَ" ينطوي على النوعين من السجود التسخير و الاختيار، و قوله تعالى" وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدٰانِ" فذلك على سبيل التسخير و قال في الظل قوله تعالى" أَ وَ لَمْ يَرَوْا إِلىٰ مٰا خَلَقَ اللّٰهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا" إلخ أي إنشاؤه، يدل على وحدانية الله تعالى و ينبئ عن حكمته، و قوله عز و جل" وَ لِلّٰهِ يَسْجُدُ إلخ" قال الحسن أما ظلك فيسجد الله، و أما أنت فتكفر به، انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون المراد بالظلال عالم المثال، أو عالم الأرواح سواء قيل بتجردها أم كونها أجساما لطيفة، كما روي عن الصادق (عليه السلام) أن الله آخى بين الأرواح في الأظلة قبل أن يخلق الأجساد بألفي عام فلو قام قائمنا أهل البيت ورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة و لم يورث الأخ في الولادة، و روي أيضا أن الله خلق الخلق فخلق من أحب، و كان ما أحب أن خلقه من طينة من النار ثم بعثهم في الظلال، فقلت: و أي شيء الظلال، فقال: أ لم تر إلى فلك في الشمس شيء و ليس بشيء، و مثله في الأخبار كثير و قد مر شرحها فالمراد بالظلال أرواحهم أو أجسادهم المثالية، أو أمثلتهم على القول بعالم المثال، فكلما يصدر عن أجسادهم من السجود

مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — غير محدد
235 فَقَالَ يَا زُرَارَةُ هَلْ تَدْرِي مَا عَنَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ قُلْتُ لَا فَقَالَ إِنَّمَا عَنَى كُفُّوا عَنْهُمْ وَ لَا تَقُولُوا فِيهِمْ شَيْئاً وَ رُدُّوا عِلْمَهُمْ إِلَى اللَّهِ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ قَالَ فَقَالَ قَصَرَتِ الْأَبْنَاءُ عَنْ عَمَلِ الْآبَاءِ فَأَلْحَقُوا الْأَبْنَاءَ بِالْآبَاءِ لِتَقَرَّ بِذَلِكَ أَعْيُنُهُمْ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ وَ عَمَّنْ لَمْ يُدْرِكِ الْحِنْثَ وَ الْمَعْتُوهِ فَقَالَ يَحْتَجُّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ يَرْفَعُ لَهُمْ نَاراً فَيَقُولُ لَهُمْ ادْخُلُوهَا فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ مَنْ الْمُغِيرَةَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ تَحْتَ شَجَرَةِ كَذَا وَ كَذَا فَأَتَاهُ عَلِيٌّعليه السلامفَقَتَلَهُ فَضَرَبَ عُثْمَانُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ قَالَ أَنْتِ أَخْبَرْتِ أَبَاكِ بِمَكَانِهِ فَبَعَثَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمتَشْكُو مَا لَقِيَتْ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماقْنَيْ حَيَاءَكِ مَا أَقْبَحَ بِالْمَرْأَةِ ذَاتِ حَسَبٍ وَ دِينٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَشْكُو زَوْجَهَا فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهَا ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ دَعَا عَلِيّاًعليه السلاموَ قَالَ خُذْ سَيْفَكَ وَ اشْتَمِلْ عَلَيْهِ ثُمَّ ائْتِ بَيْتَ ابْنَةِ ابْنِ عَمِّكَ فَخُذْ بِيَدِهَا فَإِنْ حَالَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهَا أَحَدٌ فَاحْطِمْهُ بِالسَّيْفِ وَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَالْوَالِهِ مِنْ مَنْزِلِهِ إِلَى دَارِ عُثْمَانَ فَأَخْرَجَ عَلِيٌّعليه السلامابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ رَفَعَتْ صَوْتَهَا بِالْبُكَاءِ وَ اسْتَعْبَرَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ بَكَى ثُمَّ أَدْخَلَهَا مَنْزِلَهُ وَ كَشَفَتْ الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله تعالى وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ. قال الطبرسي (ره) يعني بالذرية أولادهم الصغار و الكبار و لأن الكبار يتبعون الإباء بإيمان منهم، و الصغار يتبعون الإباء بإيمان من الإباء، فالولد يحكم له بالإسلام تبعا لوالده، و المعنى إنا نلحق الأولاد بالإباء في الجنة و الدرجة من أجل الإباء لتقر عين الإباء باجتماعهم معهم في الجنة كما كانت تقربهم في الدنيا، عن ابن عباس و الضحاك و ابن زيد، و في رواية أخرى عن ابن عباس أنهم البالغون ألحقوا بدرجة آبائهم و إن قصرت أعمالهم تكرمة لابائهم، و إذا قيل كيف يلحقون بهم في الثواب و لم يستحقوه؟ الجواب إنهم يلحقون بهم في الجمع لا في الثواب و المرتبة، و روى زاذان عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) إن المؤمنين و أولادهم في الجنة، ثم قرأ هذه الآية، و روي عن الصادق (عليه السلام) قال: أطفال المؤمنين يهدون إلى آبائهم يوم القيمة. الحديث السادس: حسن. و الفترة الزمان بين الرسولين و في (القاموس)

مرآة العقول — الأطفال الحديث الأول: حسن. و لا خلاف بين أصحابنا في أن أطفال المؤمنين — الإمام الصادق عليه السلام
379 رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّجُلُ يُرِيدُ السَّفَرَ مَتَى يُقَصِّرُ قَالَ

إِذَا تَوَارَى مِنَ الْبُيُوتِ قَالَ قُلْتُ الرَّجُلُ يُرِيدُ السَّفَرَ فَيَخْرُجُ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ قَالَ إِذَا خَرَجْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ مِثْلَهُ [الحديث 2] 2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَاعليه السلاميَقُولُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَ أَنْتَ فِي الْمِصْرِ وَ أَنْتَ تُرِيدُ السَّفَرَ فَأَتِمَّ المتأخرين خفاءهما معا و قال: ابن إدريس الاعتماد عندي على الأذان المتوسط دون الجدران، و قال: علي بن بابويه إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه، و ذكر شهيد الثاني (ره) إن المعتبر في رؤية الجدار صورته لا شبحه، و قال: في المدارك مقتضى الرواية التواري من البيوت و الظاهر أن معناه وجود الحائل بينه و بينها و إن كان قليلا و أنه لا يضر رؤيتها بعد ذلك، و ذكر الشهيد أن البلد لو كان في علو مفرط أو وهدة اعتبر فيها الاستواء تقديرا، و يحتمل قويا الاكتفاء بالتواري في المنخفضة كيف كان لإطلاق الخبر و المعتبر في الأذان المتوسط و يكفي سماع الأذان من آخر البلد و كذا رؤية آخر جدرانه أما لو اتسعت خطة البلد بحيث يخرج عن العادة فالظاهر اعتبار محلته، و قال: الفاضل التستري (ره) ربما يقال: إن التواري من البيوت غير تواري البيوت عنه، و كان الأول يتحقق إذا لم يره الناظر من البيوت و إن رأى هو البيوت و على هذا ربما يقال: بإمكان مساواة علامة الترخص هذه لعدم سماع الأذان بخلاف تواري البيوت لأن الظاهر أن البيوت في الأرض المستوية لا يتوارى عنه في موضع يخفى عليه الأذان لا سيما إذا اشترط في تواري البيوت تواري المنارة و السور. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" فأتم" أي في البلد و أخرج، و يحتمل بعد الخروج و قال

مرآة العقول — من يريد السفر أو يقدم من سفر متى يجب عليه التقصير أو التمام الحديث الأول: صحيح بسنديه، و ذهب الأكثر — الإمام الرضا عليه السلام

عنه عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن محمّد بن علىّ، 134 عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة الثماليّ، قال: كنت جالسا فى مسجد الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله)، اذا أقبل رجل فسلّم فقال: من أنت يا عبد اللّه؟ قلت: رجل من أهل الكوفة، فقلت: ما حاجتك فقال لى: أ تعرف أبا جعفر محمّد بن على (عليهما السلام)؟ فقلت: نعم، فما حاجتك إليه قال: هيّات له أربعين مسألة أسأله عنها فما كان من حقّ أخذته و ما كان من باطل تركته. قال أبو حمزة: فقلت له: هل تعرف ما بين الحقّ و الباطل؟ قال نعم، فقلت له: فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحقّ و الباطل، فقال لي: يا أهل الكوفة أنتم قوم ما تطاقون، إذا رأيت أبا جعفر (عليه السلام) فأخبرنى، فما انقطع كلامى معه حتّى أقبل أبو جعفر (عليه السلام)، و حوله أهل خراسان و غيرهم يسألونه عن مناسك الحجّ فمضى حتّى جلس مجلسه، و جلس الرجل قريبا منه. قال أبو حمزة: فجلست حيث أسمع الكلام و حوله عالم من الناس، فلما قضى حوائجهم و انصرفوا، التفت إلى الرجل، فقال له: من أنت؟ قال: أنا قتادة بن دعامة البصرى، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): أنت فقيه أهل البصرة؟ قال: نعم، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): ويحك يا قتادة إنّ اللّه جلّ و عزّ خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاد فى أرضه، قوّام بامره، نجباء فى علمه، اصطفاهم قبل خلقه أظلّة عن يمين عرشه. قال: فسكت قتادة طويلا، ثمّ قال: أصلحك اللّه و اللّه لقد جلست بين يدى الفقهاء و قدّام ابن عباس، فما اضطرب قلبى قدّام واحد منهم ما اضطرب قدّامك، قال له أبو جعفر (عليه السلام): و يحك أ تدري أين أنت أنت بين يدى «بيوت أذن اللّه أن ترفع و يذكر فيها اسمه يسبّح له فيها بالغدوّ و الآصال رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر اللّه و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة» فأنت ثمّ و نحن اولئك، فقال له قتادة: صدقت و اللّه جعلنى اللّه فداك و اللّه ما هى بيوت حجارة و لا طين. 135 قال قتادة: فأخبرنى عن الجبن، قال: فتبسم أبو جعفر (عليه السلام) ثمّ قال: رجعت مسائلك إلى هذا؟ قال: ضلّت علىّ، فقال: لا بأس به، فقال: أنّه ربّما جعلت فيه انفحة الميّت قال: ليس بها بأس انّ الإنفحة ليس لها عروق و لا فيها دم، و لا لها عظم إنمّا تخرج من بين فرث و دم، ثمّ قال: و إنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة اخرجت منها بيضة فهل تؤكل تلك البيضة، فقال قتادة: لا و لا آمر بأكلها. فقال له أبو جعفر (عليه السلام): و لم؟ فقال: لأنها من الميتة، قال له: فان حضنت تلك البيضة، فخرجت منها دجاجة، أ تأكلها؟ قال: نعم، قال: فما حرّم عليك البيضة و حلّل لك الدّجاجة، ثمّ قال (عليه السلام): فكذلك الا نفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين، من أيدى المصلّين و لا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد، (رحمه الله)، قال حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن مهران بن محمّد عن سعد الاسكاف عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

من شرب الخمر أو مسكرا لم تقبل صلاته أربعين صباحا، فان عاد سقاه اللّه من طينة خبال قلت: و ما طينة خبال، قال صديد يخرج من فروج الزّنا [3]. 270

مسند الإمام الباقر — الايمان و الكفر — الإمام الصادق عليه السلام
ووقع سمرة في نار فاحترق فيها . وأخبر بقتل أبي بن خلف الجمحي فخدش يوم أحد خدشا لطيفا فكانت منيته . الخركوشي في شرف النبي أنه قال للأنصار : انكم سترون بعدي اثرة ، فلما تولى معاوية عليهم منع عطاياهم فقدم عليهم فلم يتلقوه فقال لهم : ما الذي منعكم أن تلقوني ؟ قالوا : لم يكن لنا ظهور نركبها ، فقال لهم : أين كانت نواضحكم ؟ فقال أبو قتادة : عقرناها يوم بدر في طلب أبيك ، ثم رووا له الحديث فقال لهم : ما قال لكم رسول الله ؟ قالوا : قال لنا اصبروا حتى تلقوني ، قال : فاصبروا إذا ، فقال في ذلك عبد الرحمن ابن حسان : ألا أبلغ معاوية بن صخر * أمير المؤمنين بنا كلامي فانا صابرون ومنظروكم * إلى يوم التغابن والخصام السيدي ، قال النبي

صلى الله عليه وآله لأصحابه : يدخل عليكم الآن رجل من ربيعة يتكلم بكلام الشيطان ، فدخل الحطيم بن هند وحده فقال : إلى ما تدعو يا محمد ؟ فأخبره فقال انظرني فلي من أشاوره ، ثم خرج فقال النبي : دخل بوجه كافر وخرج بعقب غادر فذهب وأخذ سرح ( 1 ) المدينة . أبو هريرة قال صلى الله عليه وآله : ليرعفن ( 2 ) جبار من جبابرة بني أمية على منبري هذا ، فرأى عمرو بن سعيد بن العاص سال رعافه . وروى عنه صلى الله عليه وآله الأئمة من قريش فلم يوجد إمام ضلال أو حق إلا منهم . أنس ، أنه قال : لا تسألوني عن شئ إلا بنيته فقام رجل من بنى سهم يقال له عبد الله بن حذاقة وكان يطعن في نسبه فقال : يا نبي الله من أبي ؟ قال : أبوك حذاقة ابن قيس فنزلت ( يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء ) قوله : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا ) . ووصفه بيت المقدس وتعديده أبوابه وأساطينه ( 3 ) . وحديث العير التي مر بها والجمل الأحمر الذي يقدمها والغرارتين عليه واستأسر بنو الحيان حبيب بن عدي الأنصاري وباعوه من أهل مكة فأنشد حبيب :

مناقب آل أبي طالب — : في معجزات أقواد ؟ صلى الله عليه وآله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وكلاهما حضرا القراع حفيظة * لم يثنه من ذاك شغل شاغل فاذهب علي فما ظفرت بمثله * قول سديد ليس فيه تحامل فالثار عندي يا علي وليتني * أدركته والعقل منى كامل ذلت قريش بعد مقتل فارس * فالذل مهلكها وخزي شامل ثم قالت : والله لا ثأرت قريش بأخي ما حنت النيب . ( بنو قريظة ) وانزل ( الذين ظاهروهم من أهل الكتاب ) إلى قوله ( قديرا ) كانت في ذي القعدة وكانوا نقضوا العهد مع النبي صلى الله عليه وآله . الزهري وعروة : لما دخل النبي المدينة وجعلت فاطمة عليها السلام تغسل رأسه إذ قال

له جبرئيل : رحمك ربك وضعت السلاح ولم يضعه أهل السماء ما زلت أتبعهم حتى بلغت الروحاء ، فقال النبي : لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة ، وسأل صلى الله عليه وآله : هل مر بكم الفارس آنفا ؟ قالوا : نعم ، فقالوا : مر بنا دحية الكلبي على بغلة شهباء تحته قطيفة ديباج ، فقال صلى الله عليه وآله : ليس ذلك بدحية ولكنه جبرئيل ارسل إلى بني قريظة ليزلزلهم ويقذف في قلوبهم الرعب ، ثم قدم عليا عليه السلام وقال : سر على بركة الله فان الله قد وعدكم أرضهم وديارهم ومعه المهاجرون وبنو النجار وبنو الأشهل وجعل يسرب إليه الرجال ، فلما رأوا عليا قالوا : أقبل عليكم قاتل عمرو ، فقال علي : الحمد لله الذي أظهر الاسلام وقمع الشرك ، فحاصرهم النبي خمسا وعشرين ليلة ، فقال كعب بن أسد : يا معشر اليهود نبايع هذا الرجل وقد تبين انه نبي مرسل ، قالوا : لا ، قال : فنقتل أبناءنا ونساءنا وتخرج ؟ إليه مصلتين ، قالوا : لا ، قال : فنثب عليه وهو يأمن علينا لأنها ليلة السبت ، قالوا : لا ، فاتفقوا على أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ . وكان سعد أصاب أكحله نبلة في الأحزاب فقال : اللهم ان كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فابقني لحربهم وإن كنت دفعتها فاجعلها لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة . قال الصادق عليه السلام : فحكم فيهم - يعني سعدا - بقتل الرجال وسبي الذراري والنساء وقسمة الأموال وأن يجعل عقارهم للمهاجرين دون الأنصار ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لقد حكمت فيهم بحكم الله فوق سبعة أوقعة ، وفيه يقول الحميري قال الجوار من الكثير بمنزل * يجري لديه كنيسة المتنسب فقضى بما رضي الإله ؟ لهم به * بالقتل والحرب المسلل المحرب قتل الكهول وكل مرء منهم * وسقى عقايل بدنا كالربرب وقضى عقارهم لكل مهاجر * دون الأولى نصروا ولم يتهيب

مناقب آل أبي طالب — : في غزواته صلى الله عليه وآله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عمرو الثقفي عن عبد الله بن إسحاق الحضرمي عن أبي عمرو بن العلاء عن ميمون الافرن عن عنبسة الفيل عن أبي الأسود الدؤلي عنه عليه السلام ، والسبب في ذلك ان قريشا كانوا يزوجون بالانباط فوقع فيما بينهم أولاد ففسد لسانهم حتى أن بنتا لخويلد الأسدي كانت متزوجة بالأنباط فقالت : ان أبوي مات وترك علي مال كثير ، فلما رأوا فساد لسانها أسس النحو . وروي ان أعرابيا سمع من سوقي يقرأ : ان الله برئ من المشركين ورسوله ، فشج رأسه فخاصمه إلى أمير المؤمنين فقال له في ذلك فقال : انه كفر بالله في قراءته ، فقال عليه السلام

انه لم يتعمد ذلك . وروي ان أبا الأسود كان في بصره سوء وله بنية تقوده إلى علي عليه السلام فقالت : يا أبتاه ما أشد حر الرمضاء ! تريد التعجب فنهاها عن مقالتها فأخبر أمير المؤمنين بذلك فأسس . وروي ان أبا الأسود كان يمشي خلف جنازة فقال له رجل من المتوفي فقال الله ثم اخبر عليا بذلك فأسس . فعلى أي وجه كان وقعه إلى أبى الأسود وقال : ما أحسن هذا النحو اجش له بالمسائل ، فسمي نحوا . قال ابن سلام : كانت الرقعة الكلام ثلاثة أشياء اسم وفعل وحرف جاء لمعنى فالاسم ما أنبأ عن المسمى والفعل ما أنبأ عن حركة المسمى والحرف ما أوجد معنى في غيره . وكتب علي بن أبو طالب فعجزوا عن ذلك ، فقالوا : أبو طالب اسمه كنيته وقالوا : هذا تركيب مثل دراخنا وحضرموت . وقال الزمخشري في الفايق : ترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع لأنه اشتهر بذلك وعرف فجرى مجرى المثل الذي لا يغير . ومنهم الخطباء وهو أخطبهم ، ألا ترى إلى خطبه مثل : التوحيد والشقشقية والهداية والملاحم واللؤلؤة والغراء والقاصعة والافتخار والأشباح والدرة اليتيمة والأقاليم والوسيلة والطالوتية والقصبية والنخيلة والسلمانية والناطقة والدامغة والفاضحة بل إلى نهج البلاغة عن الشريف الرضي وكتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام عن إسماعيل بن مهران السكوني عن زيد بن وهب أيضا . قال الحميري : من كان أخطبهم وأنطقهم ومن * قد كان يشفى حوله البرحاء من كان انزعهم من الاشراك و * للعلم كان البطن منه خفاء من ذا الذي أمروا إذ اختلفوا بأن * يرضوا به في أمرهم قضاء من قيل لولاه ولولا علمه * هلكوا وعانوا فتنة صماء ومنهم الفصحاء والبلغاء وهو أوفرهم حظا ، قال الرضى : كان أمير المؤمنين

مناقب آل أبي طالب — ابن مردويه ، أنه قال : كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتديت . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام