🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالبداء والمشيئة والإرادة › صفحة 2

البداء والمشيئة والإرادة — صفحة 2 من 4

6026/ (_7) - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في (مسند فاطمة (عليها السلام) قال

أخبرنا أبو الحسن علي بن هبة الله، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، قال: حدثنا أبي عن سعد بن عبد الله، قال: حدثنا يعقوب بن يزيد، قال: حدثنا محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن فضيل بن يسار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن خرج السفياني ما تأمرني؟ قال: «إذا كان ذلك كتبت إليك». قلت: أعلمني آية كتابك؟ قال: «أكتب إليك بعلامة كذا و كذا» و قرأ آية من القرآن. قال: فقلت لفضيل: ما تلك الآية؟ قال: ما حدثت بها أحدا غير بريد العجلي. قال زرارة: أنا أحدثك بها، هي: وَ أَقْسَمُوا بِاللََّهِ جَهْدَ أَيْمََانِهِمْ لاََ يَبْعَثُ اَللََّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلىََ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا قال: فسكت الفضيل و لم يقل لا، و لا نعم. قوله تعالى: إِنَّمََا قَوْلُنََا لِشَيْءٍ إِذََا أَرَدْنََاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ -إلى قوله تعالى- وَ لَأَجْرُ اَلْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ [40-41] 99-6027/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): أخبرني عن الإرادة، من الله و من الخلق؟ قال: فقال: «الإرادة من الخلق الضمير، و ما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل؛ و أما من الله تعالى فإرادته إحداثه، لا غير ذلك، لأنه لا يروي و لا يهم، و لا يتفكر، و هذه الصفات منفية عنه، و هي صفات الخلق، فإرادة الله الفعل، لا غير ذلك، يقول له: كن؛ فيكون، بلا لفظ و لا نطق بلسان، و لا همة، و لا تفكر، و لا كيف لذلك، كما أنه لا كيف له». 6028/ (_2) -علي بن إبراهيم، قال: قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ هََاجَرُوا فِي اَللََّهِ أي هاجروا و تركوا الكفار في الله لَنُبَوِّئَنَّهُمْ أي لنؤتينهم فِي اَلدُّنْيََا حَسَنَةً وَ لَأَجْرُ اَلْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كََانُوا يَعْلَمُونَ. قوله تعالى: وَ مََا أَرْسَلْنََا مِنْ قَبْلِكَ إِلاََّ رِجََالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ* `بِالْبَيِّنََاتِ وَ اَلزُّبُرِ وَ أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنََّاسِ مََا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [43-44] 99-6029/ (_1) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز و جل: فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الذكر أنا، و الأئمة (عليهم السلام)، أهل الذكر». و قوله عز و جل: وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ قال أبو جعفر (عليه السلام): «نحن قومه، و نحن المسؤولون».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
- علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن سعيد بن أبي سعيد، عن إسحاق بن جرير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «أي شيء يقول أصحابك في قول إبليس: خَلَقْتَنِي مِنْ نََارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ ». قلت: جعلت فداك، قد قال ذلك، و ذكره الله في كتابه. فقال: «كذب إبليس (لعنه الله). يا إسحاق، ما خلقه الله إلا من طين». ثم قال: «قال الله

اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً فَإِذََا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ خلقه الله من تلك النار، و النار من تلك الشجرة، و الشجرة أصلها من طين». 99-9145/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن أحمد الشيباني (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد العسكري (عليه السلام) يقول: «معنى الرجيم أنه مرجوم باللعن، مطرود من مواضع الخير، لا يذكره مؤمن إلا لعنه، و إن في علم الله السابق أنه إذا خرج القائم (عليه السلام) لا يبقى مؤمن في زمانه إلا رجمه بالحجارة كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن». قوله تعالى: قََالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلىََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ* `قََالَ فَإِنَّكَ مِنَ اَلْمُنْظَرِينَ* إِلىََ يَوْمِ اَلْوَقْتِ اَلْمَعْلُومِ [79-81] تقدمت الروايات في معنى هذه الآية في سورة الحجر. قوله تعالى: قََالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ -إلى قوله تعالى- وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ [82-85] 9146/ -علي بن إبراهيم: ثم قال لإبليس (لعنة الله) لما قال: فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* `إِلاََّ عِبََادَكَ مِنْهُمُ اَلْمُخْلَصِينَ. فقال الله: فَالْحَقُّ وَ اَلْحَقَّ أَقُولُ أي إنك تفعل ذلك، و الحق أقول: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَ مِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ. قوله تعالى: قُلْ مََا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ -إلى قوله تعالى- بَعْدَ حِينٍ [86-88] 99-9147/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمن، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله عز و جل: قُلْ مََا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ ذِكْرٌ لِلْعََالَمِينَ، قال: «[هو]أمير المؤمنين (عليه السلام)، وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ -قال-: عند خروج القائم (عليه السلام) ». 9148/ -و عنه: عن علي بن محمد، عن علي بن العباس، عن علي بن حماد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «أعداء الله أوليآء الشيطان أهل التكذيب و الإنكار قُلْ مََا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا!فقالوا: ما أنزل الله هذا، و ما هو إلا شيء يتقوله، يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا، و لئن قتل محمد أو مات لننزعنها من أهل بيته، ثم لا نعيدها فيهم أبدا، و أراد الله عز و جل أن يعلم نبيه (صلى الله عليه و آله) الذي أخفوا في صدورهم و أسروا به، فقال في كتابه عز و جل: أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرىََ عَلَى اَللََّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اَللََّهُ يَخْتِمْ عَلىََ قَلْبِكَ. يقول: لو شئت حبست عنك الوحي فلم تتكلم بفضل أهل بيتك و لا بمودتهم». و ستأتي-إن شاء الله تعالى-تتمة هذا الحديث في سورة الشورى. 9149/ -علي بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن محمد، عن بكر بن سهل، عن عبد الغني، عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، في قوله تعالى قُلْ يا محمد مََا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ أي على ما أدعوكم إليه من مال تعطونيه وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ يريد ما أتكلف هذا من عندي إِنْ هُوَ إِلاََّ ذِكْرٌ يريد موعظة لِلْعََالَمِينَ يريد الخلق أجمعين وَ لَتَعْلَمُنَّ يا معشر المشركين نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ يريد عند الموت، و بعد الموت يوم القيامة. 99-9150/ - ابن شهر آشوب: عن كتاب ابن رميح: قال أبو جعفر (عليه السلام): قُلْ مََا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مََا أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ* `إِنْ هُوَ إِلاََّ ذِكْرٌ لِلْعََالَمِينَ قال: «أمير المؤمنين (عليه السلام) ». سورة الزمر 99-9151/ - ابن بابويه: بإسناده، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من قرأ سورة الزمر استخفاء من لسانه، أعطاه الله شرف الدنيا و الآخرة، و أعزه بلا مال و لا عشيرة حتى يهابه من يراه، و حرم جسده على النار، و بنى له في الجنة ألف مدينة، في كل مدينة ألف قصر، في كل قصر مائة حوراء، و له مع هذا عينان تجريان، و عينان نضاختان و جنتان مدهامتان، و حور مقصورات في الخيام، و ذواتا أفنان، و من كل فاكهة زوجان». 9152/ -و من (خواص القرآن)، روي عن النبي (صلى الله عليه و آله)، أنه قال: «من قرأ هذه السورة لم يبق نبي و لا صديق إلا صلوا و استغفروا له، و من كتبها و علقها عليه، أو تركها في فراشه، كل من دخل عليه أو خرج، أثنى عليه بخير و شكره، و لا يزالون على شكره مقيمين أبدا تعطفا من الله عز و جل». 9153/ -و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من كتبها و علقها عليه، كل من دخل عليه أو خرج، أثنى عليه بالخير و شكره في كل مكان دائما». 9154/ -و قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها و علقها في عضده أو فراشه فكل من دخل عليه أو خرج عنه، أثنى عليه بالجميل و شكره، و لم يلقه أحد من الناس، إلا شكره و أحبه، و لا يزالون مقيمين على شكره و الكلام بفضله، و لم يغتبه أحد من الناس أبدا». قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ مِنَ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ -إلى قوله تعالى- مَنْ هُوَ كََاذِبٌ كَفََّارٌ [1-3] 9155/ -علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله نبيه، فقال: إِنََّا أَنْزَلْنََا إِلَيْكَ اَلْكِتََابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اَللََّهَ مُخْلِصاً لَهُ اَلدِّينَ* `أَلاََ لِلََّهِ اَلدِّينُ اَلْخََالِصُ وَ اَلَّذِينَ اِتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيََاءَ مََا نَعْبُدُهُمْ إِلاََّ لِيُقَرِّبُونََا إِلَى اَللََّهِ زُلْفىََ و هذا مما ذكرنا أن لفظه خبر و معناه حكاية، و ذلك أن قريشا قالت: إنما نعبد الأصنام ليقربونا إلى الله زلفى، فإنا لا نقدر أن نعبد الله حق عبادته. فحكى الله قولهم على لفظ الخبر، و معناه حكاية عنهم. فقال الله: إِنَّ اَللََّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مََا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي مَنْ هُوَ كََاذِبٌ كَفََّارٌ. 99-9156/ - الحميري: عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، قال: و حدثني جعفر، عن أبيه، أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: «إن الله تبارك و تعالى يأتي يوم القيامة بكل شيء يعبد من دونه، من شمس أو قمر أو غير ذلك، ثم يسأل كل إنسان عما كان يعبد، فيقول كل من عبد غيره: ربنا إنا كنا نعبدها لتقربنا إليك زلفى. قال: فيقول الله تبارك و تعالى للملائكة: ادعوهم و ما كانوا يعبدون إلى النار، ما خلا من استثنيت، فإن أولئك عنها مبعدون».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٦٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
3 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ فِي الْقَائِمِ سُنَّةً مِنْ يُوسُفَ قُلْتُ كَأَنَّكَ تَذْكُرُ خَبَرَهُ أَوْ غَيْبَتَهُ قَالَ لِي وَ مَا تُنْكِرُ مِنْ [هَذَا هَذِهِ الْأُمَّةُ أَشْبَاهُ الْخَنَازِيرِ إِنَّ إِخْوَةَ يُوسُفَ كَانُوا أَسْبَاطاً أَوْلَادَ أَنْبِيَاءَ تَاجَرُوا بِيُوسُفَ وَ بَاعُوهُ وَ خَاطَبُوهُ وَ هُمْ إِخْوَتُهُ وَ هُوَ أَخُوهُمْ فَلَمْ يَعْرِفُوهُ حَتَّى قَالَ لَهُمْ يُوسُفُ أَنَا يُوسُفُ فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ الْمَلْعُونَةُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ يُرِيدُ أَنْ يَسْتُرَ حُجَّتَهُ لَقَدْ كَانَ يُوسُفُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ مَلِكِ مِصْرَ وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ وَالِدِهِ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً فَلَوْ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعَرِّفَ مَكَانَهُ لَقَدَرَ عَلَى ذَلِكَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَارَ يَعْقُوبُ وَ وُلْدُهُ عِنْدَ الْبِشَارَةِ تِسْعَةَ أَيَّامٍ مِنْ بَدْوِهِمْ إِلَى مِصْرَ فَمَا تُنْكِرُ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَنْ يَفْعَلَ بِحُجَّتِهِ مَا فَعَلَ بِيُوسُفَ وَ أَنْ يَكُونَ يَسِيرُ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَ يَطَأُ بُسُطَهُمْ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ نَفْسَهُ كَمَا أَذِنَ لِيُوسُفَ حِينَ قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ قالُوا أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ وَ هذا أَخِي و قد أخرجت الأخبار التي رويتها في هذا المعنى في كتاب الغيبة

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ٢٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
(928) 20- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال

أمير المؤمنين (عليه السلام): و كان قضاء الحوائج و إجابة الدعاء إذا سئل اللّه بمحمّد و عليّ و آلهما (عليهم السلام) مشهورا في الزمن السالف حتّى أنّ من طال به البلاء، قيل: هذا طال بلاؤه لنسيانه الدعاء للّه بمحمّد و آله الطيّبين. و لقد كان من عجيب الفرج بالدعاء بهم فرج ثلاثة نفر كانوا يمشون في صحراء إلى جانب جبل فأخذتهم السماء فألجأتهم إلى غار كانوا يعرفونه، فدخلوه يتوقّون به من المطر، و كان فوق الغار صخرة عظيمة تحتها مدرة هي راكبتها فابتلّت المدرة، فتدحرجت الصخرة، فصارت في باب الغار فسدّته و أظلم عليهم المكان. و قال بعضهم لبعض: قد عفا الأثر و درس الخبر، و لا يعلم بنا أهلونا، و لو علموا لما أغنوا عنّا شيئا لأنّه لا طاقة للآدميّين بقلب هذه الصخرة عن هذا الموضع، هذا و اللّه قبرنا الذي فيه نموت، و منه نحشر. ثمّ قال بعضهم لبعض: أ و ليس موسى بن عمران (عليه السلام) و من بعده من الأنبياء أمروا أنّه إذا دهتنا داهية أن ندعوا اللّه بمحمّد و آله الطيّبين؟ قالوا: بلى، قالوا: فلا نعرف داهية أعظم من هذه. فقالوا: [تعالوا] ندعوا اللّه بمحمّد الأشرف الأفضل، و بآله الطيّبين، و يذكر كلّ واحد منّا حسنة من حسناته التي أراد اللّه بها، فلعلّ اللّه أن يفرّج عنّا. فقال أحدهم: اللّهمّ! إن كنت تعلم أنّي كنت رجلا كثير المال، حسن الحال أبني القصور و المساكن و الدور، و كان لي أجراء، و كان فيهم رجل يعمل عمل رجلين، فلمّا كان عند المساء عرضت عليه أجرة واحدة فامتنع، و قال: إنّما عملت عمل رجلين فأنا أبتغي أجرة رجلين؟ فقلت له: إنّما اشترطت عمل رجل، و الثاني فأنت به متطوّع لا أجرة لك. فذهب و سخط ذلك و تركه عليّ، فاشتريت بتلك الأجرة حنطة فبذرتها، فزكّت، و نمت، ثمّ أعدت ما ارتفع في الأرض، فعظم زكاؤها و نماؤها، ثمّ أعدت بعد ما ارتفع- من الثاني- في الأرض، فعظم النماء و الزكاء ثمّ ما زلت هكذا حتّى [إنّي] عقدت به الضياع و القصور و القرى و الدور و المنازل و المساكن و قطعان الإبل و البقر و الغنم و صوار العير و الدوابّ و الأثاث و الأمتعة و العبيد و الإماء و الفرش و الآلات و النعم الجليلة و الدراهم و الدنانير الكثيرة، فلمّا كان بعد سنين مرّ بي ذلك الأجير و قد ساءت حاله، و تضعضعت و استولى عليه الفقر، و ضعف بصره، فقال لي: يا عبد اللّه! أ ما تعرفني أنا أجيرك الذي سخطت أجرة واحدة ذلك اليوم، و تركتها لغنائي عنها، و أنا اليوم فقير، [و قد صرت كما ترى]، و قد رضيت بها فأعطنيها؟ فقلت له: دونك هذه الضياع و القرى و القصور و الدور و المنازل و المساكن و قطعان الإبل و البقر و الغنم و صوار العير و الدوابّ و الأثاث و الأمتعة و العبيد و الإماء و الفرش و الآلات و النعم الجليلة و الدراهم و الدنانير الكثيرة، فتناولها إليك أجمع مباركا، فهي لك، فبكى و قال لي: يا عبد اللّه! سوّفت حقّي ما سوّفت، ثمّ أنت الآن تهزأ بي؟! فقلت: ما أهزأ بك، و ما أنا إلّا جادّ مجدّ، هذه كلّها نتائج أجرتك تلك تولّدت عنها، فالأصل كان لك، فهذه الفروع كلّها تابعة للأصل، فهي لك، فسلّمتها إليه أجمع. اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي إنّما فعلت هذا رجاء ثوابك و خوف عقابك، فافرج عنّا بمحمّد الأفضل الأكرم، سيّد الأوّلين و الآخرين الذي شرّفته، و بآله أفضل آل النبيّين، و أصحابه أكرم أصحاب المرسلين، و أمّته خير الأمم أجمعين». قال (عليه السلام): فزال ثلث الحجر و دخل عليهم الضوء. و قال الثاني: اللّهمّ! إن كنت تعلم أنّه كانت لي بقرة أحتلبها، ثمّ أروح بلبنها على أمّي، ثمّ أروح بسؤرها على أهلي و ولدي، فأخّرني عائق ذات ليلة، فصادفت أمّي نائمة فوقفت عند رأسها لتنبّه لا أنبّهها من طيب و سنها، و أهلي و ولدي يتضاغون من الجوع و العطش، فما زلت واقفا لا أحفل بأهلي و ولدي حتّى انتبهت هي من ذات نفسها، فسقيتها حتّى رويت، ثمّ عطفت بسؤرها على أهلي و ولدي. اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي إنّما فعلت ذلك رجاء ثوابك، و خوف عقابك، فافرج عنّا بحقّ محمّد الأفضل الأكرم، سيّد الأوّلين و الآخرين الذي شرّفته بآله أفضل آل النبيّين، و أصحابه أكرم أصحاب المرسلين، و أمّته خير الأمم أجمعين، قال (عليه السلام): فزال ثلث آخر من الحجر، [و دخل عليهم الضوء]، و قوي طمعهم في النجاة. و قال الثالث: اللّهمّ! إن كنت تعلم أنّي هويت أجمل امرأة من بني إسرائيل فراودتها عن نفسها فأبت عليّ إلّا بمائة دينار، و لم أكن أملك شيئا فما زلت أسلك برّا و بحرا و سهلا و جبلا، و أباشر الأخطار، و أسلك الفيافي و القفار، و أتعرّض للمهالك و المتالف أربع سنين حتّى جمعتها و أعطيتها إيّاها، و مكنّتني من نفسها، فلمّا قعدت منها مقعد الرجل من أهله ارتعدت فرائصها، و قالت لي: يا عبد اللّه! إنّي جارية عذراء فلا تفض خاتم اللّه إلّا بأمر اللّه عزّ و جلّ، فإنّه إنّما حملني على أن أمكّنك من نفسي الحاجة و الشدّة، فقمت عنها و تركتها و تركت المائة دينار عليها. اللّهمّ إن كنت تعلم أنّي إنّما فعلت ذلك رجاء ثوابك، و خوف عقابك، فافرج عنّا بحقّ محمّد الأفضل الأكرم، سيّد الأوّلين و الآخرين الذي شرّفته بآله أفضل آل النبيّين، و أصحابه أكرم أصحاب المرسلين، و أمّته خير الأمم أجمعين. قال: فزال الحجر كلّه، و تدحرج، و هو ينادي بصوت فصيح بيّن يعقلونه و يفهمونه: بحسن نيّاتكم نجوتم، و بمحمّد الأفضل الأكرم سيّد الأوّلين و الآخرين (المخصوص بآل أفضل النبيّين، و أكرم أصحاب المرسلين) و بخير أمّة سعدتم، و نلتم أفضل الدرجات.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٨٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وكان هذا الوعد بالفرج العظيم في سنة سبعين للهجرة، كما رواه الشيخ الراوندي في الخرائج عن أبي اسحاق السبيعي، وقد رواه عن عمرو بن الحمق ـ وكان أحد الأربعة اصحاب أسرار أمير المؤمنين ( عليه السلام قال

" دخلت على علي (عليه السلام) حين ضرب الضربة بالكوفة، فقلت: ليس عليك بأس، وانما هو خدش. قال: لعمري إني لمفارقكم، ثم قال لي: إلى السبعين بلاءاً، قالها ثلاثاً. قلت: فهل بعد البلاء رخاء. فلم يجبني وأغمي عليه ".. إلى أن قال: " فقلت: يا أمير المؤمنين انك قلت: إلى السبعين بلاء، فهل بعد السبعين رخاء؟ قال: نعم، وان بعد البلاء رخاء: { يَمْحُو الله مَا يَشَاء وَيُثبت وَعِنْدَهُ اُمُّ الْكِتَابِ }... ". وروى الشيخ الطوسي في كتاب (الغيبة)، والكليني في (الكافي) عن أبي حمزة الثمالي انّه قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): انّ علياً (عليه السلام) كان يقول: " إلى السبعين بلاء " وكان يقول: " بعد البلاء رخاء " وقد مضت السبعون ولم نَرَ رخاءً! فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا ثابت انّ الله تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين، فلمّا قتل الحسين (عليه السلام) اشتدّ غضب الله على أهل الأرض، فأخّره إلى أربعين ومائة سنة، فحدّثناكم فأذعتم الحديث، وكشفتم قناع السر، فأخّره الله ولم يجعل له بعد

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٤٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وقال عليه السلام

الصلاة قربان كل تقي، والحج جهاد كل ضعيف، ولكل شئ زكاة وزكاة البدن الصيام، وأفضل عمل المرء انتظاره فرج الله، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، ومن أيقن بالخلف جاد بالعطية، استنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وما عال امرء اقتصد. والتقدير نصف العيش، والتودد نصف العقل. والهم نصف الهرم، وقلة العيال أحد اليسارين، ومن أحزن والديه عقهما، ومن ضرب بيده على فخذه عند المصيبة حبط أجره، والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، والله ينزل الصبر على قدر المصيبة، فيمن قدر رزقه الله ومن بذر حرمه الله، والامانة تجر الرزق، والخيانة تجر الفقر، ولو أراد الله بالنملة صلاحا ما أنبت [ لها ] جناحا.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق ومعهم رايات سود، فيسألون الحق فلا يعطونه فيقاتلون وينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلوا حتى يدفعوه إلى رجل من أهل بيتي، فيملأها قسطا وعدلا كما ملؤها جورا، فمن استطاع منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج ". التاسع والتسعون: الأربعين بإسناده عن حذيفة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة كيف يقتلون ويطردون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه ويفر منهم بقلبه فإذا أراد الله تعالى أن يعيد الإسلام عزيزا قصم كل جبار عنيد، وهو القادر على ما يشاء، وأصلح الأمة بعد فسادها، يا حذيفة لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي، تجري الملاحم في يديه ويظهر الإسلام، والله لا يخلف وعده وهو سريع الحساب ". المائة: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " تتنعم أمتي في زمان المهدي نعمة لم يتنعموا قبلها قط، يرسل السماء عليهم مدرارا، ولا تدع الأرض من نباتها شيئا إلا أخرجته ". الحادي والمائة: الأربعين بإسناده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " نحن بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة، أنا وأخي علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين والمهدي ". الثاني والمائة: الأربعين بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لملك رجل من أهل بيتي ". الثالث والمائة: الأربعين بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تجئ الرايات السود فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم، ثم يجئ خليفة الله المهدي، فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه فإنه خليفة الله المهدي ". الرابع والمائة: الأربعين بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " تجئ الرايات السود من قبل المشرق، كأن قلوبهم من حديد، فمن سمع بهم فليأتهم فليبايعهم ولو حبوا على الثلج ". الخامس والمائة: الأربعين بإسناده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " قلت: يا رسول الله أمنا آل

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يكون عند انقطاع من الزمان و ظهور من الفتن رجل يقال له المهدي يكون عطاؤه هنيئا. الخامس و العشرون، في ذكر المهدي و عمله بسنّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يخرج رجل من أهل بيتي و يعمل بسنّتي، و ينزل اللّه له البركة من السماء، و تخرج له الأرض بركتها، و تملأ به الأرض عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و يعمل على هذه الامّة سبع سنين، و ينزل بيت المقدس. السادس و العشرون، في مجيئه و راياته: و بإسناده عن ثوبان أنّه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها و لو حبوا على الثلج، فإنّ فيها خليفة اللّه المهدي. السابع و العشرون، في مجيئه من قبل المشرق: و بإسناده عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه قال: بينا نحن عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذ أقبلت فتية من بني هاشم، فلمّا رآهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اغرورقت عيناه و تغيّر لونه، فقالوا: يا رسول اللّه ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه؟ فقال: إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء و تشريدا و تطريدا حتّى يأتي قوم من قبل المشرق و معهم رايات سود، فيسألون الحق فلا يعطونه، فيقاتلون و ينصرون فيعطون ما سألوا، فلا يقبلون حتّى يدفعوه إلى رجل من أهل بيتي، فيملأها قسطا كما ملؤها جورا، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا على الثلج. الثامن و العشرون، في مجيئه و عود الإسلام به عزيزا: و بإسناده عن حذيفة رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقول: ويح هذه الامّة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون و يخيفون المطيعين، إلّا من أظهر طاعتهم فالمؤمن التقي يصانعهم بلسان و يفرّ منهم بقلبه، فإذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعيد الإسلام عزيزا قصم كلّ جبّار عنيد، و هو القادر على ما يشاء أن يصلح أمّة بعد فسادها. فقال (عليه السلام): يا حذيفة لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يملك رجل من أهل بيتي، تجري الملاحم على يديه، و يظهر الإسلام لا يخلف وعده و هو سريع الحساب.

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٩٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لتملأنّ الأرض ظلما و عدوانا ثمّ ليخرجنّ رجل من أهل بيتي حتّى يملأها قسطا و عدلا كما ملئت جورا و عدوانا. الثالث و العشرون، في خلقه: و بإسناده عن زر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يخرج رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، و خلقه خلقي يملأها قسطا و عدلا. الرابع و العشرون، في عطائه: و بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يكون عند انقطاع من الزمان و ظهور من الفتن رجل يقال له المهدي يكون عطاؤه هنيئا. الخامس و العشرون، في ذكر المهدي و عمله بسنّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يخرج رجل من أهل بيتي و يعمل بسنّتي، و ينزل اللّه له البركة من السماء، و تخرج له الأرض بركتها، و تملأ به الأرض عدلا كما ملئت ظلما و جورا، و يعمل على هذه الامّة سبع سنين، و ينزل بيت المقدس. السادس و العشرون، في مجيئه و راياته: و بإسناده عن ثوبان أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها و لو حبوا على الثلج، فإنّ فيها خليفة اللّه المهدي. السابع و العشرون، في مجيئه من قبل المشرق: و بإسناده عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه قال: بينا نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ أقبلت فتية من بني هاشم، فلمّا رآهم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم اغرورقت عيناه و تغيّر لونه، فقالوا: يا رسول اللّه ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه؟ فقال: إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنّ أهل بيتي سيلقون بعدي بلاء و تشريدا و تطريدا حتّى يأتي قوم من قبل المشرق و معهم رايات سود، فيسألون الحق فلا يعطونه، فيقاتلون و ينصرون فيعطون ما سألوا، فلا يقبلون حتّى يدفعوه إلى رجل من أهل بيتي، فيملأها قسطا كما ملؤها جورا، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا على الثلج. الثامن و العشرون، في مجيئه و عود الإسلام به عزيزا: و بإسناده عن حذيفة رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: ويح هذه الامّة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون و يخيفون المطيعين، إلّا من أظهر طاعتهم فالمؤمن التقي يصانعهم بلسان و يفرّ منهم بقلبه، فإذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعيد الإسلام عزيزا قصم كلّ جبّار عنيد، و هو القادر على ما يشاء أن يصلح أمّة بعد فسادها.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروي عن الحسن بن محمد النوفلي: أنه كان يقول: قدم سليمان المروزي متكلم خراسان على المأمون فأكرمه ووصله، ثم قال له: إن ابن عمي علي بن موسى الرضا قدم علي من الحجاز - يحب الكلام - وأصحابه، فعليك أن تصير إلينا يوم التروية لمناظرته. فقال سليمان: يا أمير المؤمنين أني أكره أن أسأل مثله في مجلسك في جماعة من بني هاشم، فينتقص عند القوم إذا كلمني ولا يجوز الاستقصاء عليه. قال المأمون: إنما وجهت إليك لمعرفتي بقوتك، وليس مرادي إلا أن تقطعه عن حجة واحدة فقط. فقال سليمان: حسبك يا أمير المؤمنين! إجمع بيني وبينه، وخلني وإياه. فوجه المأمون إلى الرضا (عليه السلام)، فقال

له: إنه قدم علينا رجل من أهل المرو، وهو واحد خراسان من أصحاب الكلام، فإن خف عليك أن تتجشم المصير إلينا فعلت. فنهض (عليه السلام) للوضوء ثم حضر مجلس المأمون، وجرى بينه وبين سليمان المروزي كلام في البداء بمعنى الظهور، لتغير المصلحة، واستشهد (عليه السلام) بآي كثيرة من القرآن على صحة ذلك، مثل قول الله: (يبدئ الخلق ثم يعيده) و (يزيد في الخلق ما يشاء) و (يمحو الله ما يشاء ويثبت) و (ما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره) و (آخرون مرجون لأمر الله) وأمثال ذلك. فقال سليمان: يا أمير المؤمنين لا أنكر بعد يومي هذا البداء، ولا أكذب به إن شاء الله. فقال المأمون: يا سليمان اسأل أبا الحسن عما بدا لك وعليك بحسن الاستماع والإنصاف! قال سليمان: يا سيدي ما تقول فيمن جعل الإرادة اسما وصفة، مثل حي وسميع وبصير وقدير؟

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
258 بَعِيدٍ قال يقولون متى ولد و هو أين يكون و متى يظهر استعجالا لأمر الله و شكا في قضائه و قدرته لا يوقت لمهدينا وقتا إلا من شارك الله في علمه و ادعى أنه أظهره على سره‏ و من كتاب الروضة للكليني عن يعقوب السراج‏ قلت للصادقعليه السلاممتى فرج شيعتكم قال

إذا اختلف ولد العباس و وهى سلطانهم و خلعت الأعراب أعنتها و رفع كل ذي صيصية صيصيته و ظهر الشامي و أقبل اليماني و خرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو سلاحه‏ و عن حذيفة و جابر هبط جبرئيل على النبيصلى الله عليه وآله وسلمو بشره بأن القائم من ولده لا يظهر حتى يملك الكفار الأنهر الخمسة سيحون و جيحون و الفراتين و النيل فينصر الله أهل بيته على الضلال فلا ترفع لهم راية إلى القيامة و سئل الصادقعليه السلامعن ظهوره فقال إذا حكمت في الدولة الخصيان و النسوان و أخذت الإمارة الشبان و الصبيان و خرب جامع الكوفة من العمران و انفقدت الجيران فذلك الوقت زوال ملك بني عمي العباس و ظهور قائمنا أهل البيت‏ و من كتاب عبد الله بن بشار رضيع الحسينعليه السلامإذا أراد الله أن يظهر آل محمد بدأ الحرب من صفر إلى صفر و ذلك أوان خروج المهدي ع‏ قال ابن عباس‏ يا أمير المؤمنين ما أقرب الحوادث الدالة على ظهوره فدمعت عيناه و قال إذا فتق بثق في الفرات فبلغ أزقة الكوفة فليتهيأ شيعتنا للقاء القائم‏ و عن ابن عباس‏ يبعث الله المهدي بعد اليأس حتى تقول الناس لا مهدي و أنصاره ناس من أهل الشام عدتهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا و من كتاب عجائب البلدان قال عمار قلت للصادقعليه السلاممتى يقوم قائمكم قال عند هدم مدينة الأشعري‏ و أسند الصادق إلى آبائهعليهم السلامأن علياعليه السلامقال‏ إذا وقعت النار في حجازكم و جرى الماء بنجفكم فتوقعوا ظهور قائمكم‏

الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم‏] — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 444 وكان هذا الوعد بالفرج العظيم في سنة سبعين للهجرة، كما رواه الشيخ الراوندي في الخرائج عن أبي اسحاق السبيعي، وقد رواه عن عمرو بن الحمق ـ وكان أحد الأربعة اصحاب أسرار أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ قال

" دخلت على علي (عليه السلام) حين ضرب الضربة بالكوفة، فقلت: ليس عليك بأس، وانما هو خدش. قال: لعمري إني لمفارقكم، ثم قال لي: إلى السبعين بلاءاً، قالها ثلاثاً. قلت: فهل بعد البلاء رخاء. فلم يجبني وأغمي عليه ".. إلى أن قال: " فقلت: يا أمير المؤمنين انك قلت: إلى السبعين بلاء، فهل بعد السبعين رخاء؟ قال: نعم، وان بعد البلاء رخاء: { يَمْحُو الله مَا يَشَاء وَيُثبت وَعِنْدَهُ اُمُّ الْكِتَابِ }... ". وروى الشيخ الطوسي في كتاب (الغيبة)، والكليني في (الكافي) عن أبي حمزة الثمالي انّه قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): انّ علياً (عليه السلام) كان يقول: " إلى السبعين بلاء " وكان يقول: " بعد البلاء رخاء " وقد مضت السبعون ولم نَرَ رخاءً! فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا ثابت انّ الله تعالى كان وقّت هذا الأمر في السبعين، فلمّا قتل الحسين (عليه السلام) اشتدّ غضب الله على أهل الأرض، فأخّره إلى أربعين ومائة سنة، فحدّثناكم فأذعتم الحديث، وكشفتم قناع السر، فأخّره الله ولم يجعل له بعد

النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ فِي تَعْقِيبِ الْعَصْرِ قِرَاءَةُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا أَرَدْتَ قِرَاءَتَهَا فَلْتَكُنْ أَنْتَ عَلَى صِفَاتِ مَنْ هُوَ بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانِ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ يَقْرَأُ كَلَامَهُ جَلَّ جَلَالُهُ فِي حَضْرَتِهِ بِالْهَيْبَةِ وَ الِاحْتِرَامِ وَ الْإِعْظَامِ وَ بِقَصْدِ الْعِبَادَةِ لَهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلْعِبَادَةِ لَا لِأَجْلِ ثَوَابٍ فِي دَارِ الْمُقَامِ فَمِمَّا رُوِيَ فِي قِرَاءَتِهَا مَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَزْدَآبَادِيُّ- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ- عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ الرَّازِيِّ- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

مَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ مَرَّتْ لَهُ عَلَى مِثَالِ أَعْمَالِ الْخَلَائِقِ‏ . - مِصْبَاحُ الشَّيْخِ‏ وَ الْكَفْعَمِيُّ، وَ غَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلاممِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ‏ . 8- فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنَ الْمُهِمَّاتِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ الِاقْتِدَاءُ بِمَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ (صلوات الله عليهما) فِي الدُّعَاءِ لِمَوْلَانَا الْمَهْدِيِّ (صلوات الله عليه) كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ 81 بْنُ بَشِيرٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْكَاتِبِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍعليه السلامبِبَغْدَادَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ زِيَادَةُ الْأَشْيَاءِ وَ نُقْصَانُهَا وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَ خَلْقَكَ بِغَيْرِ مَعُونَةٍ مِنْ غَيْرِكَ وَ لَا حَاجَةٍ إِلَيْهِمْ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ الْمَشِيَّةُ وَ إِلَيْكَ الْبَدَاءُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَبْلَ الْقَبْلِ وَ خَالِقُ الْقَبْلِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَعْدَ الْبَعْدِ وَ خَالِقُ الْبَعْدِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ غَايَةُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ وَارِثُهُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ الدَّقِيقُ وَ لَا الْجَلِيلُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ اللُّغَاتُ وَ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْكَ الْأَصْوَاتُ كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ لَا يَشْغَلُكَ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ أَخْفَى دَيَّانُ يَوْمِ الدِّينِ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ مُحْيِي الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يُخَيَّبُ مَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَجِّلَ فَرَجَ الْمُنْتَقِمِ لَكَ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَنْجِزْ لَهُ مَا وَعَدْتَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ قَالَ قُلْتُ مَنِ الْمَدْعُوُّ لَهُ قَالَ ذَاكَ الْمَهْدِيُّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ص ثُمَّ قَالَ بِأَبِي الْمُنْتَدَحُ الْبَطْنَ الْمَقْرُونُ الْحَاجِبَيْنِ أَحْمَشُ السَّاقَيْنِ بَعِيدُ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ أَسْمَرُ اللَّوْنِ يَعْتَوِرُهُ مَعَ سُمْرَتِهِ صُفْرَةٌ مِنْ سَهَرِ اللَّيْلِ بِأَبِي مَنْ لَيْلُهُ يَرْعَى النُّجُومَ سَاجِداً وَ رَاكِعاً بِأَبِي مَنْ لَا يَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ مِصْبَاحُ الدُّجَى بِأَبِي الْقَائِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ قُلْتُ وَ مَتَى خُرُوجُهُ قَالَ إِذَا رَأَيْتَ الْعَسَاكِرَ بِالْأَنْبَارِ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَ الصَّرَاةِ وَ دِجْلَةَ وَ هَدْمَ قَنْطَرَةِ الْكُوفَةِ وَ إِحْرَاقَ بَعْضِ بُيُوتَاتِ الْكُوفَةِ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ لَا غَالِبَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ‏ .

بحار الأنوار ج74-92 — 40 تعقيب العصر المختص بها — الإمام الكاظم عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى سدير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

في القائم شبه من يوسف عليه السلام قلت : كأنك تذكر خبره أو غيبته ؟ فقال لي : ما تنكر من ذلك هذه الأمة أشباه الخنازير ؟ ان اخوة يوسف كانوا أسباطا وأولاد أنبياء تاجروا يوسف وبايعوه وهم اخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال لهم : انا يوسف ، فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل في وقت من الأوقات يريد ان يبين حجته ، لقد كان يوسف عليه السلام ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد الله عز وجل ان يعرفه مكانه لقدر على ذلك والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر ، فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف ، ان يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن الله عز وجل ان يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم : " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا أإنك لانت يوسف قال إن يوسف وهذا أخي " . في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن محمد بن الحسين عن ابن أبي نجران عن فضالة بن أيوب عن سدير الصيرفي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن في صاحب هذا الامر شبها من يوسف ، وذكر كما نقلنا عن كتاب كمال الدين وتمام النعمة بتغيير يسير وبدل هل علمتم إلى آخره بعض : " قالوا أئنك لانت يوسف قال انا يوسف " .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
( 1 ) فصل ( 1 ) ذكر الرغائب في العتق ( 1129 ) قال الله

( ع ج ) ( 2 ) : فلا اقتحم العقبة ، وما أدراك ما العقبة ، فك الرقبة ، أو إطعام في يوم ذي مسغبة ، يتيما ذا مقربة ، أو مسكينا ذا متربة . وروينا عن علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : قال رسول الله ( صلع ) : من أعتق رقبة مؤمنة أو مسلمة ، وقى الله ، بكل عضو منها ، عضوا منه من النار ، وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك . ( 1130 ) وعن علي بن الحسين عليه السلام أنه قال : ما من مؤمن يعتق رقبة ( 3 ) مؤمنة ، إلا أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ، حتى الفرج بالفرج . ( 1131 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : أربع من أراد الله بواحدة منهن وجبت له الجنة : من سقا هامة صادية ، أو أطعم كبدا جائعا ، أو كسى جلدا عاريا ، أو أعتق رقبة مؤمنة ( 4 ) . ( 1132 ) وعنه عليه السلام أنه سئل عن الرجل يعتق المملوك ، قال يعتق الله

دعائم الإسلام — العتق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 104 بعدي بلاء وتشريدا وتطريدا حتى يأتي قوم من قبل المشرق ومعهم رايات سود، فيسألون الحق فلا يعطونه فيقاتلون وينصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلوا حتى يدفعوه إلى رجل من أهل بيتي، فيملأها قسطا وعدلا كما ملؤها جورا، فمن استطاع منكم فليأتهم ولو حبوا على الثلج ". التاسع والتسعون: الأربعين بإسناده عن حذيفة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة كيف يقتلون ويطردون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه ويفر منهم بقلبه فإذا أراد الله تعالى أن يعيد الإسلام عزيزا قصم كل جبار عنيد، وهو القادر على ما يشاء، وأصلح الأمة بعد فسادها، يا حذيفة لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي، تجري الملاحم في يديه ويظهر الإسلام، والله لا يخلف وعده وهو سريع الحساب ". المائة: الأربعين بإسناده عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: " تتنعم أمتي في زمان المهدي نعمة لم يتنعموا قبلها قط، يرسل السماء عليهم مدرارا، ولا تدع الأرض من نباتها شيئا إلا أخرجته ". الحادي والمائة: الأربعين بإسناده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " نحن بنو عبد المطلب سادات أهل الجنة، أنا وأخي علي وحمزة وجعفر والحسن والحسين والمهدي ". الثاني والمائة: الأربعين بإسناده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لملك رجل من أهل بيتي ". الثالث والمائة: الأربعين بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يقتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تجئ الرايات السود فيقتلونهم قتلا لم يقتله قوم، ثم يجئ خليفة الله المهدي، فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه فإنه خليفة الله المهدي ". الرابع والمائة: الأربعين بإسناده عن ثوبان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " تجئ الرايات السود من قبل المشرق، كأن قلوبهم من حديد، فمن سمع بهم فليأتهم فليبايعهم ولو حبوا على الثلج ". الخامس والمائة: الأربعين بإسناده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: " قلت: يا رسول الله أمنا آل

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما - قالا : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن هلال ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن فضالة بن أيوب ، عن سدير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

إن في القائم سنة من يوسف ، قلت كأنك تذكر خبره أو غيبته ؟ فقال لي : وما تنكر هذه الأمة أشباه الخنازير أن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء تاجروا يوسف وبايعوه وهم إخوته وهو أخو هم فلم يعرفوه حتى قال لهم : " أنا يوسف وهذا أخي " فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته عنهم لقد كان يوسف يوما ملك مصر وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد الله تبارك وتعالى أن يعرفه مكانه لقدر على ذلك والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة في تسعة إيام إلى مصر ، فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير فيما بينهم ويمشي في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه حتى يأذن الله عز وجل له أن يعرفهم نفسه كما أذن ليوسف عليه السلام حين قال لهم : " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون * قالوا إنك لأنت يوسف * قال أنا يوسف وهذا أخي " . 6 ( باب ) * ( في غيبة موسي عليه السلام ) *

كمال الدين وتمام النعمة — بليغ في موضوعه ، ممتاز في بابه ، وما رؤي في هذا الموضوع كتاب أنبل منه — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن هلال ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن فضالة بن أيوب ، عن سدير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

إن في القائم شبه من يوسف عليه السلام قلت : كأنك تذكر خبره أو غيبته ؟ فقال لي : ما تنكر من ذلك هذه الأمة أشباه الخنازير ، إن إخوة يوسف كانوا أسباطا أولاد أنبياء ، تاجروا يوسف وبايعوه وهم إخوته وهو أخوهم فلم يعرفوه حتى قال لهم : " أنا يوسف " فما تنكر هذه الأمة أنه يكون الله عز وجل في وقت من الأوقات يريد أن يستر حجته ، لقد كان يوسف عليه السلام إليه ملك مصر ، وكان بينه وبين ولده مسيرة ثمانية عشر يوما فلو أراد الله عز وجل أن يعرفه مكانه لقدر على ذلك ، والله لقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر ، فما تنكر هذه الأمة أن يكون الله عز وجل يفعل بحجته ما فعل بيوسف أن يكون يسير في أسواقهم ويطأ بسطهم وهم لا يعرفونه ، حتى يأذن الله عز وجل أن يعرفهم بنفسه كما أذن ليوسف حتى قال لهم " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون قالوا إنك لأنت يوسف * قال أنا يوسف وهذا أخي " .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الصادق عليه السلام
203 .......... " إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرٰادُّكَ إِلىٰ مَعٰادٍ" قال: يرجع إليكم نبيكم (صلى الله عليه و آله) و روى الصدوق في الفقيه عن الصادق (عليه السلام) أنه قال

ليس منا من لم يؤمن بكرتنا و [لم] يستحل متعتنا. و روى الشيخ في كتاب الغيبة بإسناده عن المفضل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قام القائم أتى المؤمن في قبره فيقال له: يا هذا إنه قد ظهر صاحبك فإن تشأ أن تلحق به فالحق، و إن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم. و في المسائل السروية للشيخ المفيد (قدس سره) أنه سئل عما يروي عن مولانا جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) في الرجعة و ما معنى قوله: ليس منا من لم يقل بمتعتنا و يؤمن برجعتنا أ هي حشر في الدنيا مخصوص للمؤمن أو لغيره من الظلمة الجبارين قبل يوم القيامة؟ فكتب الشيخ نور الله مرقده بعد الجواب عن المتعة، و أما قوله (عليه السلام) من لم يؤمن برجعتنا فليس منا فإنما أراد بذلك ما يختصه من القول به في أن الله تعالى يحشر قوما من أمة محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) بعد موتهم قبل يوم القيامة، و هذا مذهب يختص به آل محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) و القرآن شاهد به، قال الله عز و جل في ذكر الحشر الأكبر يوم القيامة:" وَ حَشَرْنٰاهُمْ فَلَمْ نُغٰادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً" و قال سبحانه في حشر الرجعة قبل يوم القيامة" وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيٰاتِنٰا فَهُمْ يُوزَعُونَ" فأخبر أن الحشر حشران: عام و خاص، و قال سبحانه مخبرا عمن يحشر من الظالمين أنه يقول يوم الحشر الأكبر:" رَبَّنٰا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ" و للعامة في هذه الآية تأويل مردود. ثم بسط (ره) القول في ذلك ثم قال: و الرجعة عندنا يختص بمن محض الإيمان محضا، أو محض الكفر دون من سوى هذين الفريقين، فإذا أراد الله تعالى ذلك على ما ذكرناه أوهم الشياطين أعداء الله عز و جل أنهم إنما ردوا إلى الدنيا

مرآة العقول — أن الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
176 عَلَى مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ وَ إِذَا حَدَّثْنَاكُمُ الْحَدِيثَ فَجَاءَ عَلَى خِلَافِ مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِهِ فَقُولُوا صَدَقَ اللَّهُ تُؤْجَرُوا مَرَّتَيْنِ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِعليه السلامالشِّيعَةُ تُرَبَّى بِالْأَمَانِيِّ مُنْذُ مِائَتَيْ سَنَةٍ:" قَالَ

وَ قَالَ يَقْطِينٌ لِابْنِهِ عَلِيِّ و على هذا الأخير دلت الأخبار الكثيرة منا و من المخالفين فيكون من الأخبار البدائية، فكان الميعاد واقعا أربعين ليلة، و أخبر موسى بثلاثين ثم زاد فيها عشرا لامتحان القوم و شدة التكليف عليهم، أو واعد الله موسى أربعين و أمره أن يخبر قومه بما في لوح المحو و الإثبات ثلاثين لما ذكرنا، فاستشهد (عليه السلام) بذلك على أنه يجوز أن نخبر في أمر القائم (عليه السلام) بشيء من كتاب المحو و الإثبات، ثم يتغير ذلك فيجيء على خلاف ما حدثناكم به فلا تكذبونا بذلك و قولوا صدق الله، لأنه كان الخبر عن كتاب المحو و الإثبات، و كان ما كتب فيه مشروطا بشرطه فقد صدق الله و صدق من أخبر عن الله. و إنما يؤجرون مرتين لإيمانهم بصدقهم أولا، و ثباتهم عليه بعد ظهور خلاف ما أخبروا به ثانيا، أو لكون هذا التصديق صعبا على النفس فلذا يتضاعف أجرهم، و هذا إحدى الحكم في البداء، فإن تشديد التكليف موجب لعظيم الأجر. الحديث السادس: ضعيف. " تربى" على بناء المفعول من التفعيل من التربية، أي تصلح أحوالهم و تثبت قلوبهم على الحق بالأماني بأن يقال لهم الفرج ما أقربه و ما أعجله فإن كل ما هو آت فهو قريب، كما قال تعالى:" اقْتَرَبَتِ السّٰاعَةُ" أو بأن يخبروا بالأخبار البدائية لئلا ييأسوا و يرجعوا عن الحق، و الأماني جمع الأمنية و هو رجاء المحبوب أو الوعد به. " منذ" مبنيا على الضم حرف جر بمعنى من، و فيه إشكال و هو أن صدور

مرآة العقول — كراهية التوقيت — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
238 الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِمْرَانَ وَ وَعَدَهُ إِيَّاهُ فَإِذَا قُلْنَا فِي الرَّجُلِ مِنَّا شَيْئاً وَ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا قُلْنَا فِي رَجُلٍ قَوْلًا فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ وَ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ [الحديث 3] 6- 3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ القائم و المراد به السابع من ولده لا الولد بلا واسطة، و مثل (عليه السلام) ذلك بأن الله أوحى إلى عمران إني واهب لك ذكرا، و كان المراد ولد الولد، و فهمت حنة أنه الولد بلا واسطة. فالمراد بقوله (عليه السلام): فإذا قلنا في الرجل منا شيئا، أي بحسب فهم السائل و ظاهر اللفظ، أو يكون المراد أنه قيل فيه حقيقة و كان مشروطا بأمر لم يقع، فوقع فيه البداء، و وقع في ولده، و على هذا ما ذكر في أمر عيسى إنما ذكر على سبيل التنظير و إن لم يكن بينهما مطابقة تامة، أو كان أمر عيسى أيضا كذلك بأنه كان قدر ذلك في ولدها ثم وقع فيه البداء و صار في ولد ولدها. و يحتمل المثل و مضربه وجها آخر و هو أن يكون المراد فيهما معنى مجازيا بوجه آخر، ففي المثل: أطلق الذكر السوي على مريم لأنها سبب وجود عيسى (عليه السلام) إطلاقا لاسم المسبب على السبب، و كذا في المضرب أطلق القائم على من في صلبه القائم إما على هذا الوجه أو إطلاقا لاسم الجزء على الكل. الحديث الثاني: مجهول كالصحيح. و ظاهر هذا الخبر البداء فيؤيد أحد الوجوه السابقة و إن أمكن أن يكون المراد بقوله:" ف إِنَّ اللّٰهَ يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ" أنه قد يأمر بنحو هذا النوع من الأخبار و إيراد الكلام على هذا الوجه للمصلحة. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — في أنه إذا قيل في الرجل شيء فلم يكن فيه و كان في ولده أو ولد ولده فإنه هو الذي قيل فيه الحديث الأول — الإمام الصادق عليه السلام
344 .......... من أن الجذام أصابه حتى تساقطت أعضاؤه؟ قلنا: أما العلل المستقذرة التي تنفر من رآها و توحشه كالبرص و الجذام فلا يجوز شيء منها على الأنبياء (عليهم السلام) لما تقدم ذكره في صدر هذا الكتاب، لأن النفور ليس يواقف على الأمور القبيحة، بل قد يكون من الحسن و القبيح معا، و ليس ننكر أن تكون أمراض أيوب (عليه السلام) و أوجاعه و محنته في جسمه ثم في أهله و ماله بلغت مبلغا عظيما يزيد في الغم و الألم، على ما ينال المجذوم، و ليس ننكر تزايد الألم فيه (عليه السلام) و إنما ننكر ما اقتضى التنفير، انتهى. و أقول: يدل على ذلك ما رواه الصدوق (ره) في كتاب الخصال بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال

إن أيوب (عليه السلام) ابتلي سبع سنين من غير ذنب، و إن الأنبياء لا يذنبون لأنهم معصومون مطهرون، و لا يذنبون و لا يزيغون و لا يرتكبون ذنبا صغيرا و لا كبيرا، و قال (عليه السلام): إن أيوب مع جميع ما ابتلي به لم تنتن له رائحة و لا قبحت له صورة، و لا خرجت عنه مدة من دم و لا قيح و لا استقذره أحد رآه، و لا استوحش منه أحد شاهده و لا تدود شيء من جسده، و هكذا يصنع الله عز و جل لجميع من يبتليه من أنبيائه و أوليائه المكرمين عليه، و إنما اجتنبه الناس لفقره و ضعفه في ظاهر أمره، لجهلهم بما له عند ربه تعالى ذكره من التأييد و الفرج و قد قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): أعظم الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، و إنما ابتلاه الله عز و جل بالبلاء العظيم الذي يهون معه على جميع الناس لئلا يدعوا له الربوبية إذا شاهدوا ما أراد الله أن يوصله إليه من عظائم نعمه تعالى متى شاهدوه، و ليستدلوا بذلك على أن الثواب من الله تعالى ذكره على ضربين استحقاق و اختصاص، و لئلا يحتقروا ضعيفا لضعفه، و لا فقيرا لفقره، و لا مريضا لمرضه، و ليعلموا أنه

مرآة العقول — شدة ابتلاء المؤمن الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
412 [الحديث 13] 13 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِذَا أَذْنَبَ الرَّجُلُ خَرَجَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ و روي عن ابن مسعود أنه قال: بلغني أن القوم أخلصوا و عرف الله منهم الصدق فأبدلهم بها جنة يقال لها الحيوان، فيها عنب يحمل البغل منها عنقودا، و قال أبو خالد الهامي: رأيت تلك الجنة و رأيت كل عنقود منها كالرجل الأسود القائم. الحديث الثالث عشر: موثق كالصحيح. " خرج في قلبه نكتة" النكتة: النقطة و كل نقطة في الشيء بخلاف لونه فهي نكتة، و قيل: إن الله خلق قلب المؤمن نورانيا قابلا للصفات النورانية، فإن أذنب خرج فيه نقطة سوداء، فإن تاب زالت تلك النقطة و عاد محلها إلى نورانيته، و إن زاد في الذنب سواء كان من نوع ذلك الذنب أم من غيره زادت نقطة أخرى سوداء و هكذا حتى تغلب النقاط السود على جميع قلبه، فلا يفلح بعدها أبدا لأن القلب حينئذ لا يقبل شيئا من الصفات النورانية، و الظاهر أنه إن تاب من ذنب ثم عاد لم تبطل التوبة الأولى، و أنه إن تاب من بعض الذنوب دون بعض فهي صحيحة على أحد القولين فيهما. أقول: و قال بعض المحققين بعد أن حقق أن القلب هو اللطيفة الربانية الروحانية التي لها تعلق بالقلب الصنوبري كما مر ذكره: القلب في حكم مرآة قد اكتنفته هذه الأمور المؤثرة فيه، و هذه الآثار على التوالي واصلة إلى القلب، أما الآثار المحمودة فإنها تزيد مرآة القلب جلاءا و إشراقا و نورا و ضياء حتى يتلألأ فيه جلية الحق و تنكشف فيه حقيقة الأمر المطلوب في الدين، و إلى مثل هذا القلب الإشارة بقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له واعظا من قلبه، و بقوله (صلى الله عليه و آله و سلم): من كان له من قلبه واعظ كان عليه من الله حافظ، و هذا القلب هو الذي

مرآة العقول — الذنوب أي غوائلها و تبعاتها و آثارها. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَقَالَ قَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ تَزَوَّجُ إِنْ شَاءَتْ مِنْ سَاعَتِهَا يومه أو من بعد ذلك أن يراجعها يريد الرجعة بعينها فليراجع و ليواقع، ثم يبدو له فيطلق أيضا، ثم يبدو له فيراجع كما راجع أولا، ثم يبدو له فيطلق فهي التي لا- تحل له حتى تنكح زوجا غيره إذا كان إذا راجع يريد المواقعة و الإمساك، و يواقع. و قال الشيخ في الاستبصار بعد إيراد خبر المتن: لا ينافي الأخبار التي تضمنت أن طلاق الحامل واحدة، لأنا إنما ذكرنا ذلك في طلاق السنة، فأما طلاق العدة فإنه يجوز أن يطلقها في مدة حملها إذا راجعها و وطئها. باب طلاق التي لم يدخل بها الحديث الأول: حسن أو موثق.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
31 عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ قُلْتُ رَوَى بَعْضُ مَوَالِيكَ عَنْ آبَائِكَ عليه السلام أَنَّ كُلَّ وَقْفٍ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ كُلَّ وَقْفٍ إِلَى غَيْرِ وَقْتٍ مَعْلُومٍ جَهْلٌ مَجْهُولٌ بَاطِلٌ قوله (عليه السلام): " أن يتفاقم" قال

في الصحاح: تفاقم الأمر عظم، قوله (عليه السلام): " أن يبيع الوقف أمثل" يخطر بالبال أنه يمكن حمل الخبر على ما إذا لم يقبض الضيعة الموقوفة، و لم يدفعها إليهم، و حاصل السؤال أنه يعلم أنه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف و تشتد، لحصول الاختلاف قبل الدفع بينهم بسبب الضيعة أو لأمر آخره أ يدعها موقفة و يدفعها إليهم أو يرجع من الوقف لعدم لزومه بعد، و يدفع إليهم ثمنها أيهما أفضل؟ " فكتب (عليه السلام): البيع أفضل" لمكان الاختلاف المؤدي إلى تلف النفوس و الأموال، فظهر أنه ليس بصريح في جواز بيع الوقف كما فهمه القوم، و اضطروا إلى العمل به مع مخالفته لأصولهم، و القرينة عليه أن أول الخبر أيضا محمول على ذلك كما عرفت. الحديث الحادي و الثلاثون: صحيح. قوله (عليه السلام): " فهو باطل مردود" اختلف الأصحاب فيما إذا قرن الوقف بمدة كسنة مثلا، و قد قطع جماعة ببطلانه، و قيل إنما يبطل الوقف، و لكن يصير حبسا، و قواه الشهيد الثاني (ره) مع قصد الحبس، و لو جعله لمن ينقرض غالبا و لم يذكر المصرف بعدهم ففي صحته وقفا أو حبسا أو بطلانه من رأس أقوال، و على القول بصحته وقفا اختلفوا على أقوال: فالأكثر على رجوعه إلى ورثة الواقف، و قيل بانتقاله إلى ورثة الموقوف عليه، و قيل: يصرف في وجوه البر. و قال الوالد العلامة (ره): ظاهره أن الوقف إذا كان موقتا بوقت معين فهو مَرْدُودٌ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِقَوْلِ آبَائِكَ فَكَتَبَ عليه السلام هُوَ عِنْدِي كَذَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٦١. — غير محدد
10266/ (_7) - محمد بن إبراهيم النعماني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم، قال: حدثنا عبيس بن هشام الناشري، عن عبد الله بن جبلة، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) و قد سأله عمارة الهمداني، فقال

[له]: أصلحك الله، إن ناسا يعيروننا و يقولون: إنكم تزعمون أنه سيكون صوت من السماء. فقال له: «لا ترو عني، و ارو عن أبي، كان أبي يقول: هو في كتاب الله عز و جل: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ فيؤمن أهل الأرض جميعا للصوت[الأول]، فإذا كان من الغد صعد إبليس اللعين حتى يتوارى في جو السماء، ثم ينادي: ألا إن عثمان قتل مظلوما، فاطلبوا بدمه، فيرجع من أراد الله عز و جل به شرا، و يقولون هذا سحر الشيعة، و حتى يتناولونا، و يقولون: هو من سحرهم، و هو قول الله عز و جل: وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
20 قَالَ وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْسُ بْنُ هِشَامٍ النَّاشِرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ قَدْ سَأَلَهُ عُمَارَةُ الْهَمْدَانِيُّ فَقَالَ

لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ نَاساً يُعَيِّرُونَّا وَ يَقُولُونَ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ سَيَكُونُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ لَا تَرْوِ عَنِّي وَ ارْوِهِ عَنْ أَبِي كَانَ أَبِي يَقُولُ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ- إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ فَيُؤْمِنُ أَهْلُ الْأَرْضِ جَمِيعاً لِلصَّوْتِ الْأَوَّلِ فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَعِدَ إِبْلِيسُ اللَّعِينُ حَتَّى يَتَوَارَى مِنَ الْأَرْضِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ ثُمَّ يُنَادِي أَلَا إِنَّ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُوماً فَاطْلُبُوا بِدَمِهِ فَيَرْجِعُ مَنْ أَرَادَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ سُوءاً وَ يَقُولُونَ هَذَا سِحْرُ الشِّيعَةِ وَ حَتَّى يَتَنَاوَلُونَا وَ يَقُولُونَ هُوَ مِنْ سِحْرِهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ

الغيبة للنعماني - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ قُلْتُ رَوَى بَعْضُ مَوَالِيكَ عَنْ آبَائِكَ عليه السلام أَنَّ كُلَّ وَقْفٍ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ كُلَّ وَقْفٍ إِلَى غَيْرِ وَقْتٍ مَعْلُومٍ جَهْلٌ مَجْهُولٌ بَاطِلٌ قوله عليه السلام:" أن يتفاقم" قال

في الصحاح: تفاقم الأمر عظم، قوله عليه السلام:" أن يبيع الوقف أمثل" يخطر بالبال أنه يمكن حمل الخبر على ما إذا لم يقبض الضيعة الموقوفة، و لم يدفعها إليهم، و حاصل السؤال أنه يعلم أنه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف و تشتد، لحصول الاختلاف قبل الدفع بينهم بسبب الضيعة أو لأمر آخره أ يدعها موقفة و يدفعها إليهم أو يرجع من الوقف لعدم لزومه بعد، و يدفع إليهم ثمنها أيهما أفضل؟" فكتب عليه السلام: البيع أفضل" لمكان الاختلاف المؤدي إلى تلف النفوس و الأموال، فظهر أنه ليس بصريح في جواز بيع الوقف كما فهمه القوم، و اضطروا إلى العمل به مع مخالفته لأصولهم، و القرينة عليه أن أول الخبر أيضا محمول على ذلك كما عرفت. الحديث الحادي و الثلاثون: صحيح. قوله عليه السلام:" فهو باطل مردود" اختلف الأصحاب فيما إذا قرن الوقف بمدة كسنة مثلا، و قد قطع جماعة ببطلانه، و قيل إنما يبطل الوقف، و لكن يصير حبسا، و قواه الشهيد الثاني ره مع قصد الحبس، و لو جعله لمن ينقرض غالبا و لم يذكر المصرف بعدهم ففي صحته وقفا أو حبسا أو بطلانه من رأس أقوال، و على القول بصحته وقفا اختلفوا على أقوال: فالأكثر على رجوعه إلى ورثة الواقف، و قيل بانتقاله إلى ورثة الموقوف عليه، و قيل: يصرف في وجوه البر. و قال الوالد العلامة ره: ظاهره أن الوقف إذا كان موقتا بوقت معين فهو مَرْدُودٌ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِقَوْلِ آبَائِكَ فَكَتَبَ عليه السلام هُوَ عِنْدِي كَذَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٦١. — غير محدد
الصفحة 31 زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يتصدق بالصدقة أله أن يرجع في صدقته؟ فقال: إن الصدقة محدثة إنما كان النحل والهبة، ولمن وهب أو نحل أن يرجع في هبته حيز أو لم يحز، ولا ينبغى لمن أعطى (لله) شيئا أن يرجع فيه. 228، 13 - 5 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام) الرجل يتصدق على ولده بصدقة وهم صغار أله أن يرجع فيها؟ قال: لا الصدقة لله عزوجل. 229، 13 - 6 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى المغرا، عن أبى بصير قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن صدقة مالم تقسم ولم تقبض، فقال

جائزة إنما أراد الناس النحل فأخطؤوا. 0 23، 13 - 7 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن على بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال في الرجل يتصدق على ولد قد أدركوا إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز لان والده هو الذى يلى أمره، وقال: لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى بها وجه الله عزوجل، وقال: الهبة والنحلة يرجع فيها إن شاء حيزت أو لم تحز إلا الذى رحم فإنه لا يرجع فيه 231، 13 - 8 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن منصور بن حازم، عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: إن تصدقت بصدقة لم ترجع اليك ولم تشترها إلا أن تورث . 232، 13 - 9 - محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبى عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبى عبدالله (عليه السلام) في الرجل يجعل لولده شيئا وهم صغار ثم يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده قال: لا بأس. 233، 13 - 10 - وبإسناده، عن ابن أبى عمير، عن عبدالرحمن قل: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يتصدق على ولده وهم صغار بالجارية ثم تعجبه الجارية وهم صغار في عياله أترى أن يصيبها أو يقومها قيمة عدل فيشهد بثمنها عليه أم يدع ذلك كله فلا يعرض لشئ منه؟

آية الولاية — 158، 13 - 1 - على بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبدالله — الإمام الباقر عليه السلام
61 اخْتِلَافاً شَدِيداً وَ أَنَّهُ لَيْسَ يَأْمَنُ أَنْ يَتَفَاقَمَ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ تَرَى أَنْ يَبِيعَ هَذَا الْوَقْفَ وَ يَدْفَعَ إِلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مَا كَانَ وُقِفَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ أَمَرْتَهُ فَكَتَبَ بِخَطِّهِ إِلَيَّ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّ رَأْيِي لَهُ إِنْ كَانَ قَدْ عَلِمَ الِاخْتِلَافَ مَا بَيْنَ أَصْحَابِ الْوَقْفِ أَنْ يَبِيعَ الْوَقْفَ أَمْثَلُ فَإِنَّهُ رُبَّمَا جَاءَ فِي الِاخْتِلَافِ مَا فِيهِ تَلَفُ الْأَمْوَالِ وَ النُّفُوسِ [الحديث 31] 31 عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ قُلْتُ رَوَى بَعْضُ مَوَالِيكَ عَنْ آبَائِكَعليه السلامأَنَّ كُلَّ وَقْفٍ إِلَى وَقْتٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ كُلَّ وَقْفٍ إِلَى غَيْرِ وَقْتٍ مَعْلُومٍ جَهْلٌ مَجْهُولٌ بَاطِلٌ قوله (عليه السلام):" أن يتفاقم" قال

في الصحاح: تفاقم الأمر عظم، قوله (عليه السلام):" أن يبيع الوقف أمثل" يخطر بالبال أنه يمكن حمل الخبر على ما إذا لم يقبض الضيعة الموقوفة، و لم يدفعها إليهم، و حاصل السؤال أنه يعلم أنه إذا دفعها إليهم يحصل بينهم الاختلاف و تشتد، لحصول الاختلاف قبل الدفع بينهم بسبب الضيعة أو لأمر آخره أ يدعها موقفة و يدفعها إليهم أو يرجع من الوقف لعدم لزومه بعد، و يدفع إليهم ثمنها أيهما أفضل؟" فكتب (عليه السلام): البيع أفضل" لمكان الاختلاف المؤدي إلى تلف النفوس و الأموال، فظهر أنه ليس بصريح في جواز بيع الوقف كما فهمه القوم، و اضطروا إلى العمل به مع مخالفته لأصولهم، و القرينة عليه أن أول الخبر أيضا محمول على ذلك كما عرفت. الحديث الحادي و الثلاثون: صحيح. قوله (عليه السلام):" فهو باطل مردود" اختلف الأصحاب فيما إذا قرن الوقف بمدة كسنة مثلا، و قد قطع جماعة ببطلانه، و قيل إنما يبطل الوقف، و لكن يصير حبسا، و قواه الشهيد الثاني (ره) مع قصد الحبس، و لو جعله لمن ينقرض غالبا و لم يذكر المصرف بعدهم ففي صحته وقفا أو حبسا أو بطلانه من رأس أقوال، و على القول بصحته وقفا اختلفوا على أقوال: فالأكثر على رجوعه إلى ورثة الواقف، و قيل بانتقاله إلى ورثة الموقوف عليه، و قيل: يصرف في وجوه البر. و قال الوالد العلامة (ره): ظاهره أن الوقف إذا كان موقتا بوقت معين فهو

مرآة العقول — ما يجوز من الوقف و الصدقة و النحل و الهبة و السكنى و العمري و الرقبى و ما لا يجوز من ذلك على الولد و — غير محدد
158 جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَبَّيْكَ فَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بَدْئِي إِلَى مَنْزِلِي خَائِفاً ذَعِراً مِمَّا قَالَ حَتَّى سَجَدْتُ فِي مَسْجِدِي لِرَبِّي وَ عَفَّرْتُ لَهُ وَجْهِي وَ ذَلَّلْتُ لَهُ نَفْسِي وَ بَرِئْتُ إِلَيْهِ مِمَّا هَتَفَ بِي وَ لَوْ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَدَا مَا قَالَ اللَّهُ

فِيهِ إِذاً لَصَمَّ صَمّاً لَا يَسْمَعُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ عَمِيَ عَمًى لَا يُبْصِرُ بَعْدَهُ أَبَداً وَ خَرِسَ خَرْساً لَا يَتَكَلَّمُ بَعْدَهُ أَبَداً ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ قَتَلَهُ بِالْحَدِيدِ قوله (عليه السلام):" فرجعت عودي على بدئي" قال الجوهري: رجع عودا على بدء و عوده على بدأه، أي لم ينقطع ذهابه حتى وصله برجوعه. و قال الشيخ الرضي (رحمه الله): قولهم على بدأه متعلق بعوده، أو برجع و الحال مؤكدة، و البداء مصدر بمعنى الابتداء أو جعل بمعنى المفعول، أي عائدا على ما ابتدأ، و يجوز أن يكون عوده مفعولا مطلقا لرجع أي رجع على بدأه عوده المعهود، و كأنه عهد منه أن لا يستقر على ما ينتقل إليه، بل يرجع على ما كان عليه قبل، فيكون نحو قوله تعالى:" وَ فَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ". و قال التفتازاني في شرح تلخيص المفتاح: و إن كانت الجملة اسمية، فالمشهور جواز ترك الواو بعكس ما مر في الماضي المثبت، لدلالة الاسمية على المقارنة لكونها مستمرة لا على حصول صفة غير ثابتة نحو كلمته فوه إلى في، و رجع عوده على بدأه، فيمن رفع فوه و عوده على الابتداء. قوله (عليه السلام):" عدا" أي جاوز ما قال الله فيه من النبوة إلى الربوبية. قوله (عليه السلام):" و قتله بالحديد" استجيب دعاؤه (عليه السلام) فيه. و ذكر الكشي أنه بعث عيسى بن موسى بن علي بن عبد الله بن العباس و كان عامل المنصور على الكوفة إلى أبي الخطاب و أصحابه لما بلغه أنهم قد أظهروا

مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا عَمِلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالْمَعَاصِي وَ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ مَنْ يُذِلُّهُمْ وَ يَقْتُلُهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى أَرْمِيَا يَا أَرْمِيَا مَا بَلَدٌ انْتَخَبْتُهُ مِنْ بَيْنِ الْبُلْدَانِ وَ غَرَسْتُ فِيهِ مِنْ كَرَائِمِ الشَّجَرِ فَأَخْلَفَ فَأَنْبَتَ خُرْنُوباً فَأَخْبَرَ أَرْمِيَا أَحْبَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا لَهُ رَاجِعْ رَبَّكَ لِيُخْبِرَنَا مَا مَعْنَى هَذَا الْمَثَلِ فَصَامَ أَرْمِيَا سَبْعاً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا أَرْمِيَا أَمَّا الْبَلَدُ فَبَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ أَمَّا مَا أَنْبَتَ فِيهِ فَبَنُو إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ أَسْكَنْتُهُمْ فِيهَا فَعَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَ غَيَّرُوا دِينِي وَ بَدَّلُوا نِعْمَتِي كُفْراً فَبِي حَلَفْتُ لَأَمْتَحِنَنَّهُمْ بِفِتْنَةٍ يَظَلُّ الْحَكِيمُ فِيهَا حَيْرَانَ وَ لَأُسَلِّطَنَّ عَلَيْهِمْ شَرَّ عِبَادِي وِلَادَةً وَ شَرَّهُمْ طَعَاماً فَلْيَتَسَلَّطَنَّ عَلَيْهِمْ بِالْجَبْرِيَّةِ فَيَقْتُلُ مُقَاتِلِيهِمْ وَ يَسْبِي حَرِيمَهُمْ وَ يُخْرِبُ بَيْتَهُمُ الَّذِي يَعْتَزُّونَ بِهِ وَ يُلْقِي حَجَرَهُمُ الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ عَلَى النَّاسِ فِي الْمَزَابِلِ مِائَةَ سَنَةٍ فَأَخْبَرَ أَرْمِيَا أَحْبَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا لَهُ رَاجِعْ رَبَّكَ فَقُلْ لَهُ مَا ذَنْبُ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ الضُّعَفَاءِ فَصَامَ أَرْمِيَا سَبْعاً ثُمَّ أَكَلَ أَكْلَةً فَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ثُمَّ صَامَ سَبْعاً وَ أَكَلَ أَكْلَةً وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ ثُمَّ صَامَ سَبْعاً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا أَرْمِيَا لَتَكُفَّنَّ عَنْ هَذَا أَوْ لَأَرُدَّنَّ وَجْهَكَ إِلَى قَفَاكَ قَالَ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ لِأَنَّكُمْ رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ فَلَمْ تُنْكِرُوهُ فَقَالَ أَرْمِيَا رَبِّ أَعْلِمْنِي مَنْ هُوَ حَتَّى آتِيَهُ وَ آخُذَ لِنَفْسِي وَ أَهْلِ بَيْتِي مِنْهُ أَمَاناً قَالَ ايتِ مَوْضِعَ كَذَا وَ كَذَا فَانْظُرْ إِلَى غُلَامٍ أَشَدُّهُمْ زَمَانَةً وَ أَخْبَثُهُمْ وِلَادَةً وَ أَضْعَفُهُمْ جِسْماً وَ أَشَرُّهُمْ غِذَاءً فَهُوَ ذَاكَ فَأَتَى أَرْمِيَا ذَلِكَ الْبَلَدَ فَإِذَا هُوَ بِغُلَامٍ فِي خَانٍ زَمِنٍ مُلْقًى عَلَى مَزْبَلَةٍ وَسْطَ الْخَانِ وَ إِذَا لَهُ أُمٌّ تُزَبِّي بِالْكِسَرِ وَ تَفُتُّ الْكِسَرَ فِي الْقَصْعَةِ وَ تَحْلُبُ عَلَيْهِ خِنْزِيرَةً لَهَا ثُمَّ تُدْنِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْغُلَامِ فَيَأْكُلُهُ فَقَالَ أَرْمِيَا إِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ فَهُوَ هَذَا فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ بُخْتَنَصَّرُ فَعَرَفَ أَنَّهُ هُوَ فَعَالَجَهُ حَتَّى بَرِئَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ تَعْرِفُنِي قَالَ لَا أَنْتَ رَجُلٌ صَالِحٌ قَالَ أَنَا أَرْمِيَا نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخْبَرَنِيَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيُسَلِّطُكَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَتَقْتُلُ رِجَالَهُمْ وَ تَفْعَلُ بِهِمْ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَتَاهَ فِي نَفْسِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ قَالَ أَرْمِيَا اكْتُبْ لِي كِتَاباً بِأَمَانٍ مِنْكَ فَكَتَبَ لَهُ كِتَاباً وَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْجَبَلِ وَ يَحْتَطِبُ وَ يُدْخِلُهُ الْمَدِينَةَ وَ يَبِيعُهُ فَدَعَا إِلَى حَرْبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ مَسْكَنُهُمْ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ بُخْتَنَصَّرُ فِيمَنْ أَجَابَهُ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَشَرٌ كَثِيرٌ فَلَمَّا بَلَغَ أَرْمِيَا إِقْبَالُهُ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اسْتَقْبَلَهُ عَلَى حِمَارٍ لَهُ وَ مَعَهُ الْأَمَانُ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ بُخْتَنَصَّرُ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ أَرْمِيَا مِنْ كَثْرَةِ جُنُودِهِ وَ أَصْحَابِهِ فَصَيَّرَ الْأَمَانَ عَلَى قَصَبَةٍ أَوْ خَشَبَةٍ وَ رَفَعَهَا فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا أَرْمِيَا النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرْتُكَ بِأَنَّكَ سَيُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هَذَا أَمَانُكَ لِي قَالَ أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ آمَنْتُكَ وَ أَمَّا أَهْلُ بَيْتِكَ فَإِنِّي أَرْمِي مِنْ هَاهُنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَإِنْ وَصَلَتْ رَمْيَتِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَا أَمَانَ لَهُمْ عِنْدِي وَ إِنْ لَمْ تَصِلْ فَهُمْ آمِنُونَ وَ انْتَزَعَ قَوْسَهُ وَ رَمَى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَحَمَلَتِ الرِّيحُ النُّشَّابَةَ حَتَّى عَلَّقَتْهَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ لَا أَمَانَ لَهُمْ عِنْدِي فَلَمَّا وَافَى نَظَرَ إِلَى جَبَلٍ مِنْ تُرَابٍ وَسْطَ الْمَدِينَةِ وَ إِذَا دَمٌ يَغْلِي وَسْطَهُ كُلَّمَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ التُّرَابُ خَرَجَ وَ هُوَ يَغْلِي فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا هَذَا نَبِيٌّ كَانَ لِلَّهِ فَقَتَلَهُ مُلُوكُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ دَمُهُ يَغْلِي وَ كُلَّمَا أَلْقَيْنَا عَلَيْهِ التُّرَابَ خَرَجَ يَغْلِي فَقَالَ بُخْتَنَصَّرُ لَأَقْتُلَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبَداً حَتَّى يَسْكُنَ هَذَا الدَّمُ وَ كَانَ ذَلِكَ الدَّمُ دَمَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عليه السلام وَ كَانَ فِي زَمَانِهِ مَلِكٌ جَبَّارٌ يَزْنِي بِنَسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ يَمُرُّ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَحْيَى اتَّقِ اللَّهَ أَيُّهَا الْمَلِكُ لَا يَحِلُّ لَكَ هَذَا فَقَالَتْ لَهُ مَرْأَةٌ مِنَ اللَّوَاتِي كَانَ يَزْنِي بِهِنَّ حِينَ سَكِرَ أَيُّهَا الْمَلِكُ اقْتُلْ يَحْيَى فَأَمَرَ أَنْ يُؤْتَى بِرَأْسِهِ فَأَتَوْا بِرَأْسِ يَحْيَى عليه السلام فِي الطَّسْتِ وَ كَانَ الرَّأْسُ يُكَلِّمُهُ (2) في نسخة: و تاه الغلام في نفسه. وَ يَقُولُ لَهُ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ لَا يَحِلُّ لَكَ هَذَا ثُمَّ غَلَى الدَّمُ فِي الطَّسْتِ حَتَّى فَاضَ إِلَى الْأَرْضِ فَخَرَجَ يَغْلِي وَ لَا يَسْكُنُ وَ كَانَ بَيْنَ قَتْلِ يَحْيَى وَ خُرُوجِ بُخْتَنَصَّرَ مِائَةُ سَنَةٍ وَ لَمْ يَزَلْ بُخْتَنَصَّرُ يَقْتُلُهُمْ وَ كَانَ يَدْخُلُ قَرْيَةً قَرْيَةً فَيَقْتُلُ الرِّجَالَ وَ النِّسَاءَ وَ الصِّبْيَانَ وَ كُلَّ حَيَوَانٍ وَ الدَّمُ يَغْلِي حَتَّى أَفْنَى مَنْ ثَمَ فَقَالَ بَقِيَ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ قَالُوا عَجُوزٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَضَرَبَ عُنُقَهَا عَلَى الدَّمِ فَسَكَنَ وَ كَانَتْ آخِرَ مَنْ بَقِيَ ثُمَّ أَتَى بَابِلَ فَبَنَى بِهَا مَدِينَةً وَ أَقَامَ وَ حَفَرَ بِئْراً فَأَلْقَى فِيهَا دَانِيَالَ وَ أَلْقَى مَعَهُ اللَّبْوَةَ فَجَعَلَتِ اللَّبْوَةُ تَأْكُلُ طِينَ الْبِئْرِ وَ يَشْرَبُ دَانِيَالُ لَبَنَهَا فَلَبِثَ بِذَلِكَ زَمَاناً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنِ اذْهَبْ بِهَذَا الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ إِلَى دَانِيَالَ وَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ قَالَ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ يَا رَبِ فَقَالَ فِي بِئْرِ بَابِلَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَأَتَاهُ فَأَطْلَعَ فِي الْبِئْرِ فَقَالَ يَا دَانِيَالُ قَالَ لَبَّيْكَ صَوْتٌ غَرِيبٌ قَالَ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِؤُكَ السَّلَامَ وَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ بِالطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَدَلَّاهُ إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالصَّبْرِ نَجَاةً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَكْشِفُ ضُرَّنَا عِنْدَ كُرْبَتِنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ ثِقَتُنَا حِينَ يَنْقَطِعُ الْحِيَلُ مِنَّا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ سَاءَ ظَنُّنَا بِأَعْمَالِنَا قَالَ فَأُرِيَ بُخْتَنَصَّرُ فِي نَوْمِهِ كَأَنَّ رَأْسَهُ مِنْ حَدِيدٍ وَ رِجْلَيْهِ مِنْ نُحَاسٍ وَ صَدْرَهُ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ فَدَعَا الْمُنَجِّمِينَ فَقَالَ لَهُمْ مَا رَأَيْتُ فَقَالُوا مَا نَدْرِي وَ لَكِنْ قُصَّ عَلَيْنَا مَا رَأَيْتَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ وَ أَنَا أُجْرِي عَلَيْكُمُ الْأَرْزَاقَ مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا وَ لَا تَدْرُونَ مَا رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُتِلُوا قَالَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ إِنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدٍ شَيْءٌ فَعِنْدَ صَاحِبِ الْجُبِّ فَإِنَّ اللَّبْوَةَ لَمْ تَتَعَرَّضْ لَهُ وَ هِيَ تَأْكُلُ الطِّينَ وَ تُرْضِعُهُ فَبَعَثَ إِلَى دَانِيَالَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ رَأَيْتَ كَأَنَّ رَأْسَكَ مِنْ حَدِيدٍ وَ رِجْلَيْكَ مِنْ نُحَاسٍ وَ صَدْرَكَ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ فَمَا ذَاكَ قَالَ قَدْ ذَهَبَ مُلْكُكَ وَ أَنْتَ مَقْتُولٌ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ فَارِسَ قَالَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَلَيَّ لَسَبْعَ مَدَائِنَ عَلَى بَابِ كُلِّ مَدِينَةٍ حَرَسٌ وَ مَا رَضِيتُ بِذَلِكَ حَتَّى وَضَعْتُ بَطَّةً مِنْ نُحَاسٍ عَلَى بَابِ كُلِّ مَدِينَةٍ لَا يَدْخُلُ غَرِيبٌ إِلَّا صَاحَتْ عَلَيْهِ حَتَّى يُؤْخَذَ قَالَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْأَمْرَ كَمَا قُلْتُ لَكَ قَالَ فَبَثَّ الْخَيْلَ وَ قَالَ لَا تَلْقَوْنَ أَحَداً مِنَ الْخَلْقِ إِلَّا قَتَلْتُمُوهُ كَائِناً مَنْ كَانَ وَ كَانَ دَانِيَالُ جَالِساً عِنْدَهُ وَ قَالَ لَا تُفَارِقُنِي هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ فَإِنْ مَضَتْ قَتَلْتُكَ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مُمْسِياً أَخَذَهُ الْغَمُّ فَخَرَجَ فَتَلَقَّاهُ غُلَامٌ كَانَ اتَّخَذَهُ ابْناً لَهُ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ سَيْفَهُ وَ قَالَ لَهُ يَا غُلَامُ لَا تَلْقَى أَحَداً مِنَ الْخَلْقِ إِلَّا وَ قَتَلْتَهُ وَ إِنْ لَقِيتَنِي أَنَا فَاقْتُلْنِي فَأَخَذَ الْغُلَامُ سَيْفَهُ فَضَرَبَ بِهِ بُخْتَنَصَّرَ ضَرْبَةً فَقَتَلَهُ فَخَرَجَ أَرْمِيَا عَلَى حِمَارِهِ وَ مَعَهُ تِينٌ قَدْ تَزَوَّدَهُ وَ شَيْءٌ مِنْ عَصِيرٍ فَنَظَرَ إِلَى سِبَاعِ الْبَرِّ وَ سِبَاعِ الْبَحْرِ وَ سِبَاعِ الْجَوِّ تَأْكُلُ تِلْكَ الْجِيَفَ فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا وَ قَدْ أَكَلَتْهُمُ السِّبَاعُ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مَكَانَهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ أَيْ أَحْيَاهُ فَلَمَّا رَحِمَ اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَهْلَكَ بُخْتَنَصَّرَ رَدَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الدُّنْيَا وَ كَانَ عُزَيْرٌ لَمَّا سَلَّطَ اللَّهُ بُخْتَنَصَّرَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ هَرَبَ وَ دَخَلَ فِي عَيْنٍ وَ غَابَ فِيهَا وَ بَقِيَ أَرْمِيَا مَيِّتاً مِائَةَ سَنَةٍ ثُمَّ أَحْيَاهُ اللَّهُ فَأَوَّلُ مَا أَحْيَا مِنْهُ عَيْنَيْهِ فِي مِثْلِ غِرْقِئِ الْبَيْضِ فَنَظَرَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ وَ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَقَالَ أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ أَيْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَ انْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الْعِظَامِ الْبَالِيَةِ الْمُنْفَطِرَةِ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ وَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي قَدْ أَكَلَتْهُ السِّبَاعُ يَتَأَلَّفُ إِلَى الْعِظَامِ مِنْ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ يَلْتَزِقُ بِهَا حَتَّى قَامَ وَ قَامَ حِمَارُهُ فَقَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ قَالَعليه السلام

لَمَّا سَمِعَ قَوْلَ الْخَوَارِجِ لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ. بيان: قال ابن أبي الحديد قال الله تعالى‏ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ‏ أي إذا أراد الله شيئا من أفعاله فلا بد من وقوعه بخلاف غيره من القادرين و تمسكت الخوارج به في إنكارهم عليهعليه السلامفي القول بالتحكيم مع عدم رضاهعليه السلامكما ذكر في السير و أراد الخوارج نفي كل ما يسمى حكما و هو باطل لأن الله تعالى قد أمضى حكم كثير من المخلوقين في كثير من الشرائع.

بحار الأنوار ج17-35 — 23 باب قتال الخوارج و احتجاجاته — الله تعالى (حديث قدسي)
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَمَّا عَمِلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالْمَعَاصِي‏ وَ عَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ مَنْ يُذِلُّهُمْ وَ يَقْتُلُهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى أَرْمِيَا يَا أَرْمِيَا مَا بَلَدٌ انْتَخَبْتُهُ مِنْ بَيْنِ الْبُلْدَانِ وَ غَرَسْتُ فِيهِ مِنْ كَرَائِمِ الشَّجَرِ فَأَخْلَفَ فَأَنْبَتَ خُرْنُوباً فَأَخْبَرَ أَرْمِيَا أَحْبَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا لَهُ رَاجِعْ رَبَّكَ لِيُخْبِرَنَا مَا مَعْنَى هَذَا الْمَثَلِ فَصَامَ أَرْمِيَا سَبْعاً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا أَرْمِيَا أَمَّا الْبَلَدُ فَبَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ أَمَّا مَا أَنْبَتَ فِيهِ فَبَنُو إِسْرَائِيلَ الَّذِينَ أَسْكَنْتُهُمْ فِيهَا فَعَمِلُوا بِالْمَعَاصِي وَ غَيَّرُوا دِينِي وَ بَدَّلُوا نِعْمَتِي كُفْراً فَبِي حَلَفْتُ لَأَمْتَحِنَنَّهُمْ بِفِتْنَةٍ يَظَلُّ الْحَكِيمُ فِيهَا حَيْرَانَ‏ وَ لَأُسَلِّطَنَّ عَلَيْهِمْ شَرَّ عِبَادِي وِلَادَةً وَ شَرَّهُمْ طَعَاماً فَلْيَتَسَلَّطَنَّ عَلَيْهِمْ بِالْجَبْرِيَّةِ فَيَقْتُلُ مُقَاتِلِيهِمْ وَ يَسْبِي حَرِيمَهُمْ وَ يُخْرِبُ بَيْتَهُمُ الَّذِي يَعْتَزُّونَ بِهِ وَ يُلْقِي حَجَرَهُمُ الَّذِي يَفْتَخِرُونَ بِهِ عَلَى النَّاسِ فِي الْمَزَابِلِ مِائَةَ سَنَةٍ فَأَخْبَرَ أَرْمِيَا أَحْبَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا لَهُ رَاجِعْ رَبَّكَ فَقُلْ لَهُ مَا ذَنْبُ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ الضُّعَفَاءِ فَصَامَ أَرْمِيَا سَبْعاً ثُمَّ أَكَلَ أَكْلَةً فَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْ‏ءٌ ثُمَّ صَامَ سَبْعاً وَ أَكَلَ أَكْلَةً وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْ‏ءٌ ثُمَّ صَامَ سَبْعاً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا أَرْمِيَا لَتَكُفَّنَّ عَنْ هَذَا أَوْ لَأَرُدَّنَّ وَجْهَكَ إِلَى قَفَاكَ قَالَ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ لِأَنَّكُمْ رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ فَلَمْ تُنْكِرُوهُ فَقَالَ أَرْمِيَا رَبِّ أَعْلِمْنِي مَنْ هُوَ حَتَّى آتِيَهُ وَ آخُذَ لِنَفْسِي وَ أَهْلِ بَيْتِي مِنْهُ أَمَاناً قَالَ ايتِ مَوْضِعَ كَذَا وَ كَذَا فَانْظُرْ إِلَى غُلَامٍ أَشَدُّهُمْ زَمَانَةً وَ أَخْبَثُهُمْ وِلَادَةً وَ أَضْعَفُهُمْ جِسْماً وَ أَشَرُّهُمْ غِذَاءً فَهُوَ ذَاكَ فَأَتَى أَرْمِيَا ذَلِكَ الْبَلَدَ فَإِذَا هُوَ بِغُلَامٍ فِي خَانٍ زَمِنٍ مُلْقًى عَلَى مَزْبَلَةٍ وَسْطَ الْخَانِ وَ إِذَا لَهُ أُمٌّ تُزَبِّي‏ بِالْكِسَرِ وَ تَفُتُّ الْكِسَرَ فِي الْقَصْعَةِ وَ تَحْلُبُ عَلَيْهِ خِنْزِيرَةً لَهَا ثُمَّ تُدْنِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْغُلَامِ فَيَأْكُلُهُ فَقَالَ أَرْمِيَا إِنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ فَهُوَ هَذَا فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ بُخْتَنَصَّرُ فَعَرَفَ أَنَّهُ هُوَ فَعَالَجَهُ حَتَّى بَرِئَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ تَعْرِفُنِي‏ 357 قَالَ لَا أَنْتَ رَجُلٌ صَالِحٌ قَالَ أَنَا أَرْمِيَا نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَخْبَرَنِيَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيُسَلِّطُكَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَتَقْتُلُ رِجَالَهُمْ وَ تَفْعَلُ بِهِمْ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَتَاهَ فِي نَفْسِي‏ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ثُمَّ قَالَ أَرْمِيَا اكْتُبْ لِي كِتَاباً بِأَمَانٍ مِنْكَ فَكَتَبَ لَهُ كِتَاباً وَ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْجَبَلِ وَ يَحْتَطِبُ وَ يُدْخِلُهُ الْمَدِينَةَ وَ يَبِيعُهُ فَدَعَا إِلَى حَرْبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ وَ كَانَ مَسْكَنُهُمْ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ بُخْتَنَصَّرُ فِيمَنْ أَجَابَهُ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَشَرٌ كَثِيرٌ فَلَمَّا بَلَغَ أَرْمِيَا إِقْبَالُهُ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ اسْتَقْبَلَهُ عَلَى حِمَارٍ لَهُ وَ مَعَهُ الْأَمَانُ الَّذِي كَتَبَهُ لَهُ بُخْتَنَصَّرُ فَلَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ أَرْمِيَا مِنْ كَثْرَةِ جُنُودِهِ وَ أَصْحَابِهِ فَصَيَّرَ الْأَمَانَ عَلَى قَصَبَةٍ أَوْ خَشَبَةٍ وَ رَفَعَهَا فَقَالَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا أَرْمِيَا النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرْتُكَ بِأَنَّكَ سَيُسَلِّطُكَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ‏ وَ هَذَا أَمَانُكَ لِي قَالَ أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ آمَنْتُكَ وَ أَمَّا أَهْلُ بَيْتِكَ فَإِنِّي أَرْمِي مِنْ هَاهُنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَإِنْ وَصَلَتْ رَمْيَتِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَلَا أَمَانَ لَهُمْ عِنْدِي وَ إِنْ لَمْ تَصِلْ فَهُمْ آمِنُونَ وَ انْتَزَعَ قَوْسَهُ وَ رَمَى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَحَمَلَتِ الرِّيحُ النُّشَّابَةَ حَتَّى عَلَّقَتْهَا فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَالَ لَا أَمَانَ لَهُمْ عِنْدِي فَلَمَّا وَافَى نَظَرَ إِلَى جَبَلٍ مِنْ تُرَابٍ وَسْطَ الْمَدِينَةِ وَ إِذَا دَمٌ يَغْلِي وَسْطَهُ كُلَّمَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ التُّرَابُ خَرَجَ وَ هُوَ يَغْلِي فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا هَذَا نَبِيٌّ كَانَ لِلَّهِ فَقَتَلَهُ مُلُوكُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ دَمُهُ يَغْلِي وَ كُلَّمَا أَلْقَيْنَا عَلَيْهِ التُّرَابَ خَرَجَ يَغْلِي فَقَالَ بُخْتَنَصَّرُ لَأَقْتُلَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبَداً حَتَّى يَسْكُنَ هَذَا الدَّمُ وَ كَانَ ذَلِكَ الدَّمُ دَمَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاعليه السلاموَ كَانَ فِي زَمَانِهِ مَلِكٌ جَبَّارٌ يَزْنِي بِنَسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ يَمُرُّ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاعليه السلامفَقَالَ لَهُ يَحْيَى اتَّقِ اللَّهَ أَيُّهَا الْمَلِكُ لَا يَحِلُّ لَكَ هَذَا فَقَالَتْ لَهُ مَرْأَةٌ مِنَ اللَّوَاتِي كَانَ يَزْنِي بِهِنَّ حِينَ سَكِرَ أَيُّهَا الْمَلِكُ اقْتُلْ يَحْيَى فَأَمَرَ أَنْ يُؤْتَى بِرَأْسِهِ فَأَتَوْا بِرَأْسِ يَحْيَىعليه السلامفِي الطَّسْتِ وَ كَانَ الرَّأْسُ يُكَلِّمُهُ‏ في نسخة: و تاه الغلام في نفسه. 358 وَ يَقُولُ لَهُ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ لَا يَحِلُّ لَكَ هَذَا ثُمَّ غَلَى الدَّمُ فِي الطَّسْتِ حَتَّى فَاضَ إِلَى الْأَرْضِ فَخَرَجَ يَغْلِي وَ لَا يَسْكُنُ وَ كَانَ بَيْنَ قَتْلِ يَحْيَى وَ خُرُوجِ بُخْتَنَصَّرَ مِائَةُ سَنَةٍ وَ لَمْ يَزَلْ بُخْتَنَصَّرُ يَقْتُلُهُمْ وَ كَانَ يَدْخُلُ قَرْيَةً قَرْيَةً فَيَقْتُلُ الرِّجَالَ وَ النِّسَاءَ وَ الصِّبْيَانَ وَ كُلَّ حَيَوَانٍ وَ الدَّمُ يَغْلِي حَتَّى أَفْنَى مَنْ ثَمَ‏ فَقَالَ بَقِيَ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الْبِلَادِ قَالُوا عَجُوزٌ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَضَرَبَ عُنُقَهَا عَلَى الدَّمِ فَسَكَنَ وَ كَانَتْ آخِرَ مَنْ بَقِيَ ثُمَّ أَتَى بَابِلَ فَبَنَى بِهَا مَدِينَةً وَ أَقَامَ وَ حَفَرَ بِئْراً فَأَلْقَى فِيهَا دَانِيَالَ وَ أَلْقَى مَعَهُ اللَّبْوَةَ فَجَعَلَتِ اللَّبْوَةُ تَأْكُلُ طِينَ الْبِئْرِ وَ يَشْرَبُ دَانِيَالُ لَبَنَهَا فَلَبِثَ بِذَلِكَ زَمَاناً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ الَّذِي كَانَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أَنِ اذْهَبْ بِهَذَا الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ إِلَى دَانِيَالَ وَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ قَالَ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ يَا رَبِ‏ فَقَالَ فِي بِئْرِ بَابِلَ‏ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَأَتَاهُ فَأَطْلَعَ فِي الْبِئْرِ فَقَالَ يَا دَانِيَالُ قَالَ لَبَّيْكَ صَوْتٌ غَرِيبٌ قَالَ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِؤُكَ السَّلَامَ وَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ بِالطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَدَلَّاهُ إِلَيْهِ‏ قَالَ فَقَالَ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالصَّبْرِ نَجَاةً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَكْشِفُ ضُرَّنَا عِنْدَ كُرْبَتِنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ ثِقَتُنَا حِينَ يَنْقَطِعُ الْحِيَلُ مِنَّا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ سَاءَ ظَنُّنَا بِأَعْمَالِنَا قَالَ فَأُرِيَ بُخْتَنَصَّرُ فِي نَوْمِهِ كَأَنَّ رَأْسَهُ مِنْ حَدِيدٍ وَ رِجْلَيْهِ مِنْ نُحَاسٍ وَ صَدْرَهُ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ فَدَعَا الْمُنَجِّمِينَ فَقَالَ لَهُمْ مَا رَأَيْتُ فَقَالُوا مَا نَدْرِي وَ لَكِنْ قُصَّ عَلَيْنَا مَا 359 رَأَيْتَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ وَ أَنَا أُجْرِي عَلَيْكُمُ الْأَرْزَاقَ مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا وَ لَا تَدْرُونَ مَا رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُتِلُوا قَالَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ إِنْ كَانَ عِنْدَ أَحَدٍ شَيْ‏ءٌ فَعِنْدَ صَاحِبِ الْجُبِّ فَإِنَّ اللَّبْوَةَ لَمْ تَتَعَرَّضْ لَهُ وَ هِيَ تَأْكُلُ الطِّينَ وَ تُرْضِعُهُ فَبَعَثَ إِلَى دَانِيَالَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ رَأَيْتَ كَأَنَّ رَأْسَكَ مِنْ حَدِيدٍ وَ رِجْلَيْكَ مِنْ نُحَاسٍ وَ صَدْرَكَ مِنْ ذَهَبٍ‏ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ فَمَا ذَاكَ قَالَ قَدْ ذَهَبَ مُلْكُكَ وَ أَنْتَ مَقْتُولٌ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يَقْتُلُكَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ فَارِسَ قَالَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَلَيَّ لَسَبْعَ مَدَائِنَ عَلَى بَابِ كُلِّ مَدِينَةٍ حَرَسٌ وَ مَا رَضِيتُ بِذَلِكَ حَتَّى وَضَعْتُ بَطَّةً مِنْ نُحَاسٍ عَلَى بَابِ كُلِّ مَدِينَةٍ لَا يَدْخُلُ غَرِيبٌ إِلَّا صَاحَتْ عَلَيْهِ حَتَّى يُؤْخَذَ قَالَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْأَمْرَ كَمَا قُلْتُ لَكَ قَالَ فَبَثَّ الْخَيْلَ وَ قَالَ لَا تَلْقَوْنَ أَحَداً مِنَ الْخَلْقِ إِلَّا قَتَلْتُمُوهُ كَائِناً مَنْ كَانَ وَ كَانَ دَانِيَالُ جَالِساً عِنْدَهُ وَ قَالَ لَا تُفَارِقُنِي هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ فَإِنْ مَضَتْ قَتَلْتُكَ‏ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ مُمْسِياً أَخَذَهُ الْغَمُّ فَخَرَجَ فَتَلَقَّاهُ غُلَامٌ كَانَ اتَّخَذَهُ ابْناً لَهُ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ‏ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ سَيْفَهُ وَ قَالَ لَهُ يَا غُلَامُ لَا تَلْقَى أَحَداً مِنَ الْخَلْقِ إِلَّا وَ قَتَلْتَهُ وَ إِنْ لَقِيتَنِي أَنَا فَاقْتُلْنِي فَأَخَذَ الْغُلَامُ سَيْفَهُ فَضَرَبَ بِهِ بُخْتَنَصَّرَ ضَرْبَةً فَقَتَلَهُ فَخَرَجَ أَرْمِيَا عَلَى حِمَارِهِ وَ مَعَهُ تِينٌ‏ قَدْ تَزَوَّدَهُ وَ شَيْ‏ءٌ مِنْ عَصِيرٍ فَنَظَرَ إِلَى سِبَاعِ الْبَرِّ وَ سِبَاعِ الْبَحْرِ وَ سِبَاعِ الْجَوِّ تَأْكُلُ تِلْكَ الْجِيَفَ‏ فَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا وَ قَدْ أَكَلَتْهُمُ السِّبَاعُ‏ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مَكَانَهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ أَوْ 360 كَالَّذِي مَرَّ عَلى‏ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ‏ أَيْ أَحْيَاهُ فَلَمَّا رَحِمَ اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَهْلَكَ بُخْتَنَصَّرَ رَدَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الدُّنْيَا وَ كَانَ عُزَيْرٌ لَمَّا سَلَّطَ اللَّهُ بُخْتَنَصَّرَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ هَرَبَ وَ دَخَلَ فِي عَيْنٍ وَ غَابَ فِيهَا وَ بَقِيَ أَرْمِيَا مَيِّتاً مِائَةَ سَنَةٍ ثُمَّ أَحْيَاهُ اللَّهُ فَأَوَّلُ مَا أَحْيَا مِنْهُ عَيْنَيْهِ‏ فِي مِثْلِ غِرْقِئِ الْبَيْضِ فَنَظَرَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ‏ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ وَ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَقَالَ‏ أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ‏ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فَانْظُرْ إِلى‏ طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ‏ أَيْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَ انْظُرْ إِلى‏ حِمارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الْعِظَامِ الْبَالِيَةِ الْمُنْفَطِرَةِ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ وَ إِلَى اللَّحْمِ الَّذِي قَدْ أَكَلَتْهُ السِّبَاعُ يَتَأَلَّفُ إِلَى الْعِظَامِ مِنْ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ يَلْتَزِقُ بِهَا حَتَّى قَامَ وَ قَامَ حِمَارُهُ فَقَالَ‏ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ . بيان: قوله فأخلف أي فسد من قولهم أخلف الطعام إذا تغير طعمه و رائحته و أخلف فلان أي فسد أو لم يأت بما هو عادته من قولهم أخلف الوعد أو من قولهم أخلفت النجوم أمحلت فلم يكن فيها مطر و يحتمل أن يكون المراد تغير أهل القرية و فسادهم و الكسر كعنب جمع الكسرة أي الخبز المتكسر اليابس قوله فتاه أي تكبر أو تحير و النشاب النبل و اللبوة الأنثى من الأسد. قوله و كان عزير هذا إنكار لما ذكره الأكثر من أن القائل كان عزيرا و الغرقئ كزبرج القشرة الملتزقة ببياض البيض أو البياض الذي يؤكل. و قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى‏ أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى‏ قَرْيَةٍ و هو عزير عن قتادة و عكرمة و السدي و هو المروي عن أبي عبد اللهعليه السلامو قيل هو أرميا عن وهب و هو المروي عن أبي جعفرعليه السلام و قيل هو الخضر عن ابن إسحاق و القرية التي‏ 361 مر عليها هي بيت المقدس لما خربه بختنصر عن وهب و قتادة و الربيع و عكرمة و قيل هي الأرض المقدسة عن الضحاك و قيل هي القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت عن أبي زيد وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها أي خالية و قيل خراب و قيل ساقطة على أبنيتها و سقوفها كأن السقوف سقطت و وقع البنيان عليها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها أي كيف يعمر الله هذه القرية بعد خرابها و قيل كيف يحيي الله أهلها بعد ما ماتوا و لم يقل ذلك إنكارا و لا تعجبا و لا ارتيابا و لكنه أحب أن يريه الله إحياءها مشاهدة ليحصل له العلم به ضرورة فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ‏ أحياه‏ قالَ كَمْ لَبِثْتَ‏ في التفسير أنه سمع نداء من السماء كم لبثت يعني في منامك و قيل إن القائل له نبي و قيل ملك و قيل بعض المعمرين ممن شاهده عند موته و إحيائه‏ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ‏ لأن الله تعالى أماته في أول النهار و أحياه بعد مائة سنة في آخر النهار فقال‏ يَوْماً ثم التفت فرأى بقية من الشمس فقال‏ أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ‏ ثم قال‏ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ‏ معناه بل لبثت في مكانك مائة سنة فَانْظُرْ إِلى‏ طَعامِكَ وَ شَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ‏ أي لم تغيره السنون و إنما قال‏ لَمْ يَتَسَنَّهْ‏ على الواحد لأنه أراد جنس الطعام و الشراب و قيل أراد به الشراب لأنه أقرب المذكورين إليه و قيل أراد عصيرا و تينا و عنبا و هذه الثلاثة أسرع الأشياء تغيرا و فسادا فوجد العصير حلوا و التين و العنب كما جنيا لم يتغيرا وَ انْظُرْ إِلى‏ حِمارِكَ‏ كيف تفرقت أجزاؤه و تبددت عظامه ثم انظر كيف يحييه الله و إنما قال ذلك ليستدل بذلك على طول مماته‏ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ‏ فعلنا ذلك و قيل معناه فعلنا ذلك إجابة لك إلى ما أردت‏ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ‏ أي حجة للناس في البعث‏ وَ انْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها كيف نحييها و بالزاي كيف نرفعها من الأرض فنردها إلى أماكنها من الجسد و نركب بعضها على بعض‏ ثُمَّ نَكْسُوها أي نلبسها لَحْماً و اختلف فيه فقيل أراد عظام حماره و قيل أراد عظامه قالوا أول ما أحيا الله منه عينه و هو في مثل غرقئ البيض فجعل ينظر إلى العظام البالية المتفرقة تجتمع إليه و إلى اللحم‏ 362 الذي قد أكلته السباع تأتلف إلى العظام من هاهنا و من هاهنا و تلتزق بها حتى قام و قام حماره‏ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ‏ يعني ظهر و علم و قيل إنه رجع و قد أحرق بختنصر التوراة فأملاها من ظهر قلبه فقال رجل منهم حدثني أبي عن جدي أنه دفن التوراة في كرم فإن أريتموني كرم جدي أخرجتها لكم فأروه فأخرجها فعارضوا ذلك بما أملى فما اختلفا في حرف فقالوا فما جعل الله التوراة في قلبه إلا و هو ابنه فقالوا عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ‏ فقال‏ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ أي لم أقل ما قلت عن شك و ارتياب أو أنه ازداد لما عاين و شاهد يقينا و علما إذ كان قبل ذلك علم استدلال فصار علم ضرورة و معاينة .

بحار الأنوار ج1-16 — 25 قصص أرميا و دانيال و عزير و بختنصر — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ قَالَ الرِّضَا

عليه السلام قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ فُلَانٌ يَعْمَلُ مِنَ الذُّنُوبِ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَلْ قَدْ نَجَا وَ لَا يَخْتِمُ اللَّهُ تَعَالَى عَمَلَهُ إِلَّا بِالْحُسْنَى وَ سَيَمْحُو اللَّهُ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَ يُبَدِّلُهَا لَهُ حَسَنَاتٍ إِنَّهُ كَانَ مَرَّةً يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ عَرَضَ لَهُ مُؤْمِنٌ قَدِ انْكَشَفَ عَوْرَتُهُ وَ هُوَ لَا يَشْعُرُ فَسَتَرَهَا عَلَيْهِ وَ لَمْ يُخْبِرْهُ بِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَخْجَلَ ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْمُؤْمِنَ عَرَفَهُ فِي مَهْوَاةٍ فَقَالَ لَهُ أَجْزَلَ اللَّهُ لَكَ الثَّوَابَ وَ أَكْرَمَ لَكَ الْمَآبَ وَ لَا نَاقَشَكَ الْحِسَابَ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ فَهَذَا الْعَبْدُ لَا يُخْتَمُ لَهُ إِلَّا بِخَيْرٍ بِدُعَاءِ ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ فَاتَّصَلَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِهَذَا الرَّجُلِ فَتَابَ وَ أَنَابَ وَ أَقْبَلَ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى أُغِيرَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَثَرِهِمْ جَمَاعَةً ذَلِكَ الرَّجُلُ أَحَدُهُمْ فَاسْتُشْهِدَ فِيهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نص، كفاية الأثر أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ عليه السلام إِذْ أَتَاهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ- قَدِ انْحَنَى مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ فَسَلَّمَ فَرَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْجَوَابَ- ثُمَّ قَالَ

يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلْنِي يَدَكَ أُقَبِّلْهَا- فَأَعْطَاهُ يَدَهُ فَقَبَّلَهَا ثُمَّ بَكَى فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا يُبْكِيكَ يَا شَيْخُ- قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَقَمْتُ عَلَى قَائِمِكُمْ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ أَقُولُ هَذَا الشَّهْرَ وَ هَذِهِ السَّنَةَ- وَ قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي - وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي- وَ لَا أَرَى فِيكُمْ مَا أُحِبُ أَرَاكُمْ مُقَتَّلِينَ مُشَرَّدِينَ- وَ أَرَى عَدُوَّكُمْ يَطِيرُونَ بِالْأَجْنِحَةِ فَكَيْفَ لَا أَبْكِي- فَدَمَعَتْ عَيْنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ- إِنَّ اللَّهَ أَبْقَاكَ حَتَّى تَرَى قَائِمَنَا كُنْتَ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى- وَ إِنْ حَلَّتْ بِكَ الْمَنِيَّةُ جِئْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ ثَقَلِ مُحَمَّدٍ ص وَ نَحْنُ ثَقَلُهُ- فَقَدْ قَالَ ص إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- فَقَالَ الشَّيْخُ لَا أُبَالِي بَعْدَ مَا سَمِعْتُ هَذَا الْخَبَرَ- ثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ اعْلَمْ أَنَّ قَائِمَنَا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْحَسَنِ- وَ الْحَسَنُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدٌ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ ابْنِي هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى مُوسَى عليه السلام وَ هَذَا خَرَجَ مِنْ صُلْبِي وَ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ- كُلُّنَا مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ- فَقَالَ الشَّيْخُ يَا سَيِّدِي بَعْضُكُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ- قَالَ لَا نَحْنُ فِي الْفَضْلِ سَوَاءٌ وَ لَكِنَّ بَعْضَنَا أَعْلَمُ مِنْ بَعْضٍ- ثُمَّ قَالَ عليه السلام يَا شَيْخُ وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ- لَطَوَّلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- أَلَا إِنَّ شِيعَتَنَا يَقَعُونَ فِي فِتْنَةٍ وَ حَيْرَةٍ فِي غَيْبَتِهِ- هُنَاكَ يُثْبِتُ اللَّهُ عَلَى هُدَاهُ الْمُخْلَصِينَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ. بيان: لا يخفى أن هذا الخبر مخالف لما دلت عليه الأخبار الكثيرة من كونهم في العلم و الطاعة سواء و لأمير المؤمنين و الحسن و الحسين عليهما السلام فضلهم و لا يبعد أن يكون اشتبه على الراوي فعكس و يمكن توجيهه بأن يكون المراد أعلمية بعضهم من بعض في بعض الأحوال أي قبل إمامة الآخر و استكمال علمه و لا يبعد أن يكون مبنيا على البداء فإن الحكم البدائي يصل إلى إمام الزمان و لم يكن وصل إلى من قبله و إن ورد في الخبر أنه يعرض على أرواح من تقدمه من الأئمة لئلا يكون بعضهم أعلم من بعض لكن يصدق عليه أنه أعلم ممن كان قبله في حياته و الله تعالى يعلم و حججه عليه السلام حقائق أحوالهم.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٤٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَا فَاطِمَةُ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ أُمْلِكَكِ مِنْ عَلِيٍّ أَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فَقَامَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ صَفَّ الْمَلَائِكَةَ صُفُوفاً ثُمَّ خَطَبَ عَلَيْهِمْ فَزَوَّجَكِ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ شَجَرَ الْجِنَانِ فَحَمَلَتِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ ثُمَّ أَمَرَهَا فَنَثَرَتْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهَا شَيْئاً أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُ غَيْرُهُ افْتَخَرَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ تَذْكُرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَلَا يَذْكُرُهَا أَحَدٌ إِلَّا صَدَّ عَنْهُ حَتَّى يَئِسُوا مِنْهَا فَلَقِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ عَلِيّاً فَقَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ص يَحْبِسُهَا إِلَّا عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ فَلِمَ تَرَى ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا أَنَا بِوَاحِدِ الرَّجُلَيْنِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ دُنْيَا يُلْتَمَسُ مَا عِنْدِي وَ قَدْ عَلِمَ مَا لِي صَفْرَاءُ وَ لَا بَيْضَاءُ قَالَ سَعْدٌ فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتُفَرِّجَنَّهَا عَنِّي فَإِنَّ لِي فِي ذَلِكَ فَرَجاً قَالَ فَأَقُولُ مَا ذَا قَالَ تَقُولُ جِئْتُ خَاطِباً إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ص قَالَ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ ص وَ هُوَ ثَقِيلٌ حَصِرٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص كَانَ لَكَ حَاجَةٌ يَا عَلِيُّ قَالَ أَجَلْ جِئْتُكَ خَاطِباً إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَرْحَباً كَلِمَةً ضَعِيفَةً فَعَادَ إِلَى سَعْدٍ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَنْكَحَكَ فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَا خُلْفَ الْآنَ وَ لَا كِذْبَ عِنْدَهُ أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتَأْتِيَنَّهُ غَداً وَ لَتَقُولَنَّ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَتَى تُبَيِّنُ لِي قَالَ عَلِيٌّ هَذَا أَشَدُّ عَلَيَّ مِنَ الْأُولَى أَ وَ لَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي قَالَ قُلْ كَمَا أَمَرْتُكَ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى تُبَيِّنُ لِي قَالَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ دَعَا بِلَالًا فَقَالَ يَا بِلَالُ إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ ابْنَتِي مِنِ ابْنِ عَمِّي وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ سُنَّةِ أُمَّتِيَ الطَّعَامُ عِنْدَ النِّكَاحِ فَأْتِ الْغَنَمَ فَخُذْ شَاةً مِنْهَا وَ أَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ فَاجْعَلْ لِي قَصْعَةً لَعَلِّي أَجْمَعُ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَآذِنِّي بِهَا فَانْطَلَقَ فَفَعَلَ مَا أَمَرَ بِهِ ثُمَّ أَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ فِي رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَ أَدْخِلْ عَلَيَّ النَّاسَ زُفَّةً زُفَّةً لَا تُغَادِرْ زُفَّةً إِلَى غَيْرِهَا يَعْنِي إِذَا فَرَغَتْ زُفَّةٌ لَمْ تَعُدْ ثَانِيَةً فَجَعَلَ النَّاسُ يَزِفُّونَ كُلَّمَا فَرَغَتْ زُفَّةٌ وَرَدَتْ أُخْرَى حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ ثُمَّ عَمَدَ النَّبِيُّ ص إِلَى فَضْلِ مَا فِيهَا فَتَفَلَ فِيهِ وَ بَارَكَ وَ قَالَ يَا بِلَالُ احْمِلْهَا إِلَى أُمَّهَاتِكَ وَ قُلْ لَهُنَّ كُلْنَ وَ أَطْعِمْنَ مَنْ غَشِيَكُنَّ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَامَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي ابْنَ عَمِّي وَ قَدْ عَلِمْتُنَّ مَنْزِلَتَهَا مِنِّي وَ إِنِّي لَدَافِعُهَا إِلَيْهِ أَلَا فَدُونَكُنَّ ابْنَتَكُنَّ فَقَامَ النِّسَاءُ فَغَلَفْنَهَا مِنْ طِيبِهِنَّ وَ حُلِيِّهِنَّ وَ جَعَلْنَ فِي بَيْتِهَا فِرَاشاً حَشْوُهُ لِيفٌ وَ وِسَادَةً وَ كِسَاءً خَيْبَرِيّاً وَ مِخْضَباً وَ اتَّخَذْنَ أُمَّ أَيْمَنَ بَوَّابَهُ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ النِّسَاءُ وَثَبْنَ وَ بَيْنَهُنَّ وَ بَيْنَ النَّبِيِّ ص سُتْرَةٌ وَ تَخَلَّفَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص كَمَا أَنْتِ عَلَى رِسْلِكِ مَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا الَّتِي أَحْرِسُ ابْنَتَكَ إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيبَةً مِنْهَا إِنْ عُرِضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَوْ أَرَادَتْ شَيْئاً أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا قَالَ فَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَحْرُسُكِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكِ وَ مِنْ خَلْفِكِ وَ عَنْ يَمِينِكِ وَ عَنْ شِمَالِكِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثُمَّ صَرَخَ بِفَاطِمَةَ فَأَقْبَلَتْ فَلَمَّا رَأَتْ عَلِيّاً جَالِساً إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَصِرَتْ وَ بَكَتْ فَأَشْفَقَ النَّبِيُّ ص أَنْ يَكُونَ بُكَاؤُهَا لِأَنَّ عَلِيّاً لَا مَالَ لَهُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص مَا يُبْكِيكِ فَوَ اللَّهِ مَا أَلَوْتُكِ وَ نَفْسِي فَقَدْ أَصَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي وَ ايْمُ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ زَوَّجْتُكِهِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ فَلَانَ مِنْهَا وَ أَمْكَنَتْهُ مِنْ كَفِّهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا أَسْمَاءُ ائْتِينِي بِالْمِخْضَبِ فَمَلَأْتُهُ مَاءً فَمَجَّ النَّبِيُّ ص فِيهِ وَ غَسَّلَ قَدَمَيْهِ وَ وَجْهَهُ ثُمَّ دَعَا بِفَاطِمَةَ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا وَ كَفّاً بَيْنَ يَدَيْهَا ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهُ وَ جِلْدَهَا ثُمَّ الْتَزَمَهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا مِنِّي وَ أَنَا مِنْهَا اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَنِي فَطَهِّرْهَا ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً عليه السلام فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَا ثُمَّ دَعَا لَهُ كَمَا دَعَا لَهَا ثُمَّ قَالَ قُومَا إِلَى بَيْتِكُمَا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا وَ بَارَكَ فِي نَسْلِكُمَا وَ أَصْلَحَ بَالَكُمَا ثُمَّ قَامَ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا خَاصَّةً وَ لَا يُشْرِكُهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَداً حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ١٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف، كشف الغمة وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَا فَاطِمَةُ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ أُمْلِكَكِ مِنْ عَلِيٍّ أَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فَقَامَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ صَفَّ الْمَلَائِكَةَ صُفُوفاً ثُمَّ خَطَبَ عَلَيْهِمْ فَزَوَّجَكِ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ شَجَرَ الْجِنَانِ فَحَمَلَتِ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ ثُمَّ أَمَرَهَا فَنَثَرَتْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهَا شَيْئاً أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَهُ غَيْرُهُ افْتَخَرَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ تَذْكُرُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَلَا يَذْكُرُهَا أَحَدٌ إِلَّا صَدَّ عَنْهُ حَتَّى يَئِسُوا مِنْهَا فَلَقِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ عَلِيّاً فَقَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ ص يَحْبِسُهَا إِلَّا عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ فَلِمَ تَرَى ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا أَنَا بِوَاحِدِ الرَّجُلَيْنِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ دُنْيَا يُلْتَمَسُ مَا عِنْدِي وَ قَدْ عَلِمَ مَا لِي صَفْرَاءُ وَ لَا بَيْضَاءُ قَالَ سَعْدٌ فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتُفَرِّجَنَّهَا عَنِّي فَإِنَّ لِي فِي ذَلِكَ فَرَجاً قَالَ فَأَقُولُ مَا ذَا قَالَ تَقُولُ جِئْتُ خَاطِباً إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ص قَالَ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ ص وَ هُوَ ثَقِيلٌ حَصِرٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص كَانَ لَكَ حَاجَةٌ يَا عَلِيُّ قَالَ أَجَلْ جِئْتُكَ خَاطِباً إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَرْحَباً كَلِمَةً ضَعِيفَةً فَعَادَ إِلَى سَعْدٍ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَنْكَحَكَ فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَا خُلْفَ الْآنَ وَ لَا كِذْبَ عِنْدَهُ أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتَأْتِيَنَّهُ غَداً وَ لَتَقُولَنَّ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَتَى تُبَيِّنُ لِي قَالَ عَلِيٌّ هَذَا أَشَدُّ عَلَيَّ مِنَ الْأُولَى أَ وَ لَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَاجَتِي قَالَ قُلْ كَمَا أَمَرْتُكَ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى تُبَيِّنُ لِي قَالَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ دَعَا بِلَالًا فَقَالَ يَا بِلَالُ إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ ابْنَتِي مِنِ ابْنِ عَمِّي وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ سُنَّةِ أُمَّتِيَ الطَّعَامُ عِنْدَ النِّكَاحِ فَأْتِ الْغَنَمَ فَخُذْ شَاةً مِنْهَا وَ أَرْبَعَةَ أَمْدَادٍ فَاجْعَلْ لِي قَصْعَةً لَعَلِّي أَجْمَعُ عَلَيْهَا الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَآذِنِّي بِهَا فَانْطَلَقَ فَفَعَلَ مَا أَمَرَ بِهِ ثُمَّ أَتَاهُ بِقَصْعَةٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ فِي رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَ أَدْخِلْ عَلَيَّ النَّاسَ زُفَّةً زُفَّةً لَا تُغَادِرْ زُفَّةً إِلَى غَيْرِهَا يَعْنِي إِذَا فَرَغَتْ زُفَّةٌ لَمْ تَعُدْ ثَانِيَةً فَجَعَلَ النَّاسُ يَزِفُّونَ كُلَّمَا فَرَغَتْ زُفَّةٌ وَرَدَتْ أُخْرَى حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ ثُمَّ عَمَدَ النَّبِيُّ ص إِلَى فَضْلِ مَا فِيهَا فَتَفَلَ فِيهِ وَ بَارَكَ وَ قَالَ يَا بِلَالُ احْمِلْهَا إِلَى أُمَّهَاتِكَ وَ قُلْ لَهُنَّ كُلْنَ وَ أَطْعِمْنَ مَنْ غَشِيَكُنَّ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ص قَامَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي ابْنَ عَمِّي وَ قَدْ عَلِمْتُنَّ مَنْزِلَتَهَا مِنِّي وَ إِنِّي لَدَافِعُهَا إِلَيْهِ أَلَا فَدُونَكُنَّ ابْنَتَكُنَّ فَقَامَ النِّسَاءُ فَغَلَفْنَهَا مِنْ طِيبِهِنَّ وَ حُلِيِّهِنَّ وَ جَعَلْنَ فِي بَيْتِهَا فِرَاشاً حَشْوُهُ لِيفٌ وَ وِسَادَةً وَ كِسَاءً خَيْبَرِيّاً وَ مِخْضَباً وَ اتَّخَذْنَ أُمَّ أَيْمَنَ بَوَّابَهُ ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ النِّسَاءُ وَثَبْنَ وَ بَيْنَهُنَّ وَ بَيْنَ النَّبِيِّ ص سُتْرَةٌ وَ تَخَلَّفَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص كَمَا أَنْتِ عَلَى رِسْلِكِ مَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا الَّتِي أَحْرِسُ ابْنَتَكَ إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لَا بُدَّ لَهَا مِنِ امْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيبَةً مِنْهَا إِنْ عُرِضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَوْ أَرَادَتْ شَيْئاً أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا قَالَ فَإِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَحْرُسُكِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكِ وَ مِنْ خَلْفِكِ وَ عَنْ يَمِينِكِ وَ عَنْ شِمَالِكِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ثُمَّ صَرَخَ بِفَاطِمَةَ فَأَقْبَلَتْ فَلَمَّا رَأَتْ عَلِيّاً جَالِساً إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص حَصِرَتْ وَ بَكَتْ فَأَشْفَقَ النَّبِيُّ ص أَنْ يَكُونَ بُكَاؤُهَا لِأَنَّ عَلِيّاً لَا مَالَ لَهُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص مَا يُبْكِيكِ فَوَ اللَّهِ مَا أَلَوْتُكِ وَ نَفْسِي فَقَدْ أَصَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي وَ ايْمُ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ زَوَّجْتُكِهِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ فَلَانَ مِنْهَا وَ أَمْكَنَتْهُ مِنْ كَفِّهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا أَسْمَاءُ ائْتِينِي بِالْمِخْضَبِ فَمَلَأْتُهُ مَاءً فَمَجَّ النَّبِيُّ ص فِيهِ وَ غَسَّلَ قَدَمَيْهِ وَ وَجْهَهُ ثُمَّ دَعَا بِفَاطِمَةَ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا وَ كَفّاً بَيْنَ يَدَيْهَا ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهُ وَ جِلْدَهَا ثُمَّ الْتَزَمَهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهَا مِنِّي وَ أَنَا مِنْهَا اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَنِي فَطَهِّرْهَا ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً عليه السلام فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَا ثُمَّ دَعَا لَهُ كَمَا دَعَا لَهَا ثُمَّ قَالَ قُومَا إِلَى بَيْتِكُمَا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا وَ بَارَكَ فِي نَسْلِكُمَا وَ أَصْلَحَ بَالَكُمَا ثُمَّ قَامَ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا خَاصَّةً وَ لَا يُشْرِكُهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَداً حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ. بيان قوله عليه السلام ما أنا بواحد الرجلين أي لست ممن يشار إليه و يعرف من بين الناس حتى يقال إنه أحد الرجلين المعروفين و يحتمل أن يكون قوله ما أنا بصاحب دنيا تفصيلا للرجلين فذكر أحدهما و أحال الآخر على الظهور أي لست بمعروف بين الناس أو لم يمهله المخاطب لذكر الآخر. و قال الجزري في حديث تزويج فاطمة عليها السلام أنه صنع طعاما و قال لبلال أدخل الناس علي زفة زفة. أي طائفة بعد طائفة و زمرة بعد زمرة سميت بذلك لزفيفها في مشيها و إقبالها بسرعة قوله لا تغادر زفة أي لا تترك جماعة مائلا إلى غيرهم و تفسيره لا يخلو من بعد. و قال في النهاية في حديث زواج فاطمة عليها السلام فلما رأت عليا جالسا إلى جنب النبي ص حصرت و بكت. أي استحيت و انقطعت كأن الأمر ضاق بها كما يضيق الحبس على المحبوس. و قال قال النبي ص لفاطمة ما يبكيك فما ألوتك و نفسي و قد أصبت لك خير أهلي. أي ما قصرت في أمرك و أمري حيث اخترت لك عليا زوجا. قوله فلان منها من للتبعيض أي لان شيء منها و المعنى حصول بعض اللين و الانقياد منها. قوله ثم رش جلده و جلدها لعله ص رش أولا عليهما ثم خص عليا عليه السلام بالرش و الأظهر ثم رش جلدها كما سيأتي.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً عَجَّلَ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا- وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءً أَمْسَكَ عَلَيْهِ ذُنُوبَهُ- حَتَّى يُوَافِيَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن عبدالرحمن الاصم. عن اليهثم بن واقد، عن مقرن، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن عبدالمطلب أول من قال بالبداء، يبعث يوم القيامة امة وحده، عليه بهاء الملوك وسيماء الانبياء.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٤٧. — غير محدد
5 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن السري بن خالد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إذا أراد الله عزوجل بعبد خيرا عجل له عقوبته في الدنيا وإذا أراد بعبد سوء ا أمسك عليه ذنوبه حتى يوافي بها يوم القيامة.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٤٥. — غير محدد
14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيِّ أَخِي يَحْيَى عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَا تَنَبَّأَ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يُقِرَّ لِلَّهِ بِخَمْسِ خِصَالٍ بِالْبَدَاءِ وَ الْمَشِيئَةِ وَ السُّجُودِ وَ الْعُبُودِيَّةِ وَ الطَّاعَةِ الحديث الثاني عشر: صحيح" فأخزاه الله" ظاهره الدعاء، و يحتمل الإخبار أي أخزاه الله و منع لطفه منه بسوء اختياره حتى قال بهذا القول، و يدل الخبر على حدوث العالم. الحديث الثالث عشر: مجهول" ما في القول بالبداء" أي الاعتقاد به و إظهاره و إنشاؤه من الأجر و الفوائد" ما فتروا" و لم يمسكوا عن الكلام فيه، لأنه مناط الخوف و الرجاء، و الباعث على التضرع و الدعاء و السعي في أمور المعاش و المعاد و العلم بتصرف رب العباد و تدبيره في عالم الكون و الفساد. الحديث الرابع عشر: مرسل" ما تنبأ نبي" أي لم يصر نبيا" و المشية" أي أن الأشياء تحصل بمشيته" و السجود" أي استحقاقه للعبادة، و اختصاصه بها، أو أنه يسجد له ما في السماوات و الأرض و ينقاد له، و قدرته نافذة في الجميع" و العبودية" أي بأن لا يدعي ما ينافي العبودية، أو باختصاص العبودية و العبادة له، فيكون تعميما بعد التخصيص، أو التوحيد و نفي الشريك" و الطاعة" أي في جميع الأوامر و النواهي و هو ناظر إلى العصمة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ١٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
154 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ يَا جَابِرُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لِفَصْلِ الْخِطَابِ دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دُعِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَيُكْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُلَّةً خَضْرَاءَ تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ يُكْسَى عَلِيٌّ عليه السلام مِثْلَهَا وَ يُكْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُلَّةً وَرْدِيَّةً يُضِيءُ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ يُكْسَى عَلِيٌّ عليه السلام مِثْلَهَا ثُمَّ يَصْعَدَانِ عِنْدَهَا ثُمَّ يُدْعَى بِنَا فَيُدْفَعُ إِلَيْنَا حِسَابُ النَّاسِ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ نُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يُدْعَى بِالنَّبِيِّينَ عليه السلام فَيُقَامُونَ صَفَّيْنِ عِنْدَ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى نَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ بَعَثَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلِيّاً عليه السلام فَأَنْزَلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ زَوَّجَهُمْ- فَعَلِيٌّ وَ اللَّهِ الَّذِي يُزَوِّجُ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَ مَا ذَاكَ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ فَضْلًا فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ وَ مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ وَ هُوَ وَ اللَّهِ يُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ وَ هُوَ الَّذِي يُغْلِقُ ولده (عليهم السلام)، و يريد الله من الخلق عند ذلك أن يعبدوه سرا من أهل الباطل، فمن أذاع في ذلك الزمان و ترك التقية فقد أذاع ما أراد الله ستره و هو" مارق" أي خارج عن كمال الدين. حديث الناس يوم القيامة الحديث الرابع و الخمسون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " لفصل الخطاب" من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي الخطاب الفاصل بين الحق و الباطل، أو الخطاب الذي يفصل بين الناس في الخصام، أو الخطاب المتميز الظاهر الذي ينبه المخاطب على المقصود من غير التباس. قوله (عليه السلام): " عندها" أي عند حالة الاكتساب. عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا فِيهَا أَبْوَابَهَا لِأَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ إِلَيْهِ وَ أَبْوَابَ النَّارِ إِلَيْهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
8945/ (_4) - الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) قال

«قال الصادق (عليه السلام) -في حديث يذكر فيه الجدال بالتي هي أحسن، و الأمر به، و الجدال بالتي هي غير أحسن و النهي عنه، فقال-: و أما الجدال بالتي هي أحسن فهو ما أمر الله تعالى به نبيه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت، و إحياءه له، فقال الله تعالى حاكيا عنه: وَ ضَرَبَ لَنََا مَثَلاً وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قََالَ مَنْ يُحْيِ اَلْعِظََامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ، فقال الله في الرد عليه: قُلْ يا محمد، يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ* `اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً فَإِذََا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ إلى آخر السورة. فأراد الله من نبيه أن يجادل المبطل الذي قال: كيف يجوز أن يبعث الله هذه العظام و هي رميم؟ فقال الله تعالى: قُلْ يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ أ فيعجز من ابتدأه لا من شيء أن يعيده بعد أن يبلى؟ بل ابتداؤه أصعب عندكم من إعادته. }ثم قال: اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً أي إذا كان قد كمن النار الحارة في الشجر الأخضر كالرطب، ثم يستخرجها، يعرفكم أنه على إعادة ما يبلى أقدر، ثم قال: أَ وَ لَيْسَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ بِقََادِرٍ عَلىََ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلىََ وَ هُوَ اَلْخَلاََّقُ اَلْعَلِيمُ أي إذا كان خلق السماوات و الأرض أعظم و أبعد في أوهامكم و قدركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي، فكيف جوزتم من الله خلق هذا الأعجب عندكم، و الأصعب لديكم، و لم تجوزوا ما هو سهل عندكم من إعادة البالي؟ و قال الصادق (عليه السلام): فهذا الجدال بالتي هي أحسن، لأن فيها انقطاع دعوى الكافرين، و إزالة شبهتهم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن أبي عبدالله، ومحمد بن الحسن جميعا، عن صالح بن أبي حماد، عن أبي جعفر الكوفي، عن رجل، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن الله عزوجل جعل الدين دولتين دولة لآدم عليه السلام ودولة لابليس فدولة آدم هي دولة الله عزو جل فإذا أراد الله عزوجل أن يعبد علانية أظهر دولة آدم وإذا أراد الله أن يعبد سرا كانت دولة إبليس، فالمذيع لما أراد الله ستره مارق من الدين. } حديث الناس يوم القيامة { 154 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: يا جابر إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الاولين والآخرين لفصل الخطاب دعي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودعي أمير المؤمنين عليه السلام فيكسا رسول الله (صلى الله عليه وآله) حلة خضراء تضئ ما بين المشرق والمغرب ويكسا علي عليه السلام مثلها وكسا رسول الله (صلى الله عليه وآله) حلة وردية يضئ لهامابين المشرق والمغرب ويكسا علي عليه السلام مثلها ثم يصعدان عندها ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس فنحن والله ندخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يدعى بالنبيين (عل) فيقامون صفين عند عرش الله عزوجل حتى نفرغ من حساب الناس، فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بعث رب العزة عليا عليه السلام فأنزلهم منازلهم من الجنة وزوجهم فعلي والله الذي يزوج أهل الجنة في الجنة وما ذاك إلى أحد غيره، كرامة من الله عز ذكره وفضلا فضله الله به ومن به عليه وهو والله يدخل أهل النار النار وهو الذي يغلق على أهل الجنة إذا دخلوافيها أبوابها لان أبواب الجنة إليه وأبواب النار إليه.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
(واتبعوا اهواءهم). ثم ضرب لاوليائه واعدائه مثلا فقال لاوليائه (مثل الجنة التي وعد المتقون فيها انهار من ماء غيرءاسن ـ إلى قوله ـ من خمر لذة للشاربين) ومعنى الخمر أي خمرة إذا تناولها ولي الله وجد رائحة المسك فيها (وانهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم) ثم ضرب لاعدائه مثلا فقال (كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما فقطع امعاءهم) فقال لنبيه: أفمن هو في هذه الجنة الموصوفة كمن هو في هذه النار كما ان ليس عدو الله كوليه وقوله: (ومنهم من يستمع اليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا الذين اوتوا العلم ماذا قال آنفا) فانها نزلت في المنافقين من اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن كان إذا سمع شيئا منه لم يؤمن به ولم يعه، فاذا خرجوا قالوا للمؤمنين ماذا قال محمد آنفا فقال الله

(اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا اهواءهم) حدثنا محمد بن احمد بن ثابت قال حدثنا الحسن بن محمد عن سماعة عن وهب بن حفص عن ابي بصير عن ابي جعفر (عليه السلام) قال سمعته يقول: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يدعو اصحابه فمن اراد الله به خير سمع وعرف ما يدعوه اليه ومن اراد الله به شرا طبع على قلبه لا يسمع ولا يعقل وهو قول الله تعالى (حتى إذا خرجوا من عندك ـ إلى قوله ـ ماذا قال آنفا) قال على بن ابراهيم ثم ذكر المهتدين فقال (والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم) وهو رد على من زعم ان الايمان لا يزيد ولا ينقص ثم قال (فهل ينظرون إلا الساعة) يعنى القيامة (ان تأتيهم بغتة فقد جاء اشراطها) فانه حدثنى ابي عن سليمان بن مسلم الخشاب عن عبدالله ابن جريح المكي عن عطا بن ابي رياح عن عبدالله بن عباس قال حججنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) حجة الوداع فأخذ بحلقة باب الكعبة ثم أقبل علينا بوجهه فقال: ألا اخبركم باشراط الساعة؟ وكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان رحمة الله

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبان عن سليم قال: سمعت عليا (عليه السلام) يقول

عهد إلي رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يوم توفي وقد أسندته إلى صدري وإن رأسه عند أذني، وقد أصغت المرأتان لتسمعا الكلام. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ): اللهم سد مسامعهما. ثم قال لي: يا علي، أرأيت قول الله تبارك وتعالى (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية)، أتدري من هم؟ قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: فإنهم شيعتك وأنصارك، وموعدي وموعدهم الحوض يوم القيامة إذا جثت الأمم على ركبها وبدا لله تبارك وتعالى في عرض خلقه ودعا الناس إلى ما لا بد لهم منه. فيدعوك وشيعتك، فتجيئون غرا محجلين شباعا مرويين. يا علي، (إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية)، فهم اليهود وبنو أمية وشيعتهم، يبعثون يوم القيامة أشقياء جياعا عطاشى مسودة وجوههم.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٣٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيِّ أَخِي يَحْيَى عَنْ مُرَازِمِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَا تَنَبَّأَ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يُقِرَّ لِلَّهِ بِخَمْسِ خِصَالٍ بِالْبَدَاءِ وَ الْمَشِيئَةِ وَ السُّجُودِ وَ الْعُبُودِيَّةِ وَ الطَّاعَةِ الحديث الثاني عشر: صحيح" فأخزاه الله" ظاهره الدعاء، و يحتمل الإخبار أي أخزاه الله و منع لطفه منه بسوء اختياره حتى قال بهذا القول، و يدل الخبر على حدوث العالم. الحديث الثالث عشر: مجهول" ما في القول بالبداء" أي الاعتقاد به و إظهاره و إنشاؤه من الأجر و الفوائد" ما فتروا" و لم يمسكوا عن الكلام فيه، لأنه مناط الخوف و الرجاء، و الباعث على التضرع و الدعاء و السعي في أمور المعاش و المعاد و العلم بتصرف رب العباد و تدبيره في عالم الكون و الفساد. الحديث الرابع عشر: مرسل" ما تنبأ نبي" أي لم يصر نبيا" و المشية" أي أن الأشياء تحصل بمشيته" و السجود" أي استحقاقه للعبادة، و اختصاصه بها، أو أنه يسجد له ما في السماوات و الأرض و ينقاد له، و قدرته نافذة في الجميع" و العبودية" أي بأن لا يدعي ما ينافي العبودية، أو باختصاص العبودية و العبادة له، فيكون تعميما بعد التخصيص، أو التوحيد و نفي الشريك" و الطاعة" أي في جميع الأوامر و النواهي و هو ناظر إلى العصمة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ يَا جَابِرُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لِفَصْلِ الْخِطَابِ دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دُعِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَيُكْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُلَّةً خَضْرَاءَ تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ يُكْسَى عَلِيٌّ عليه السلام مِثْلَهَا وَ يُكْسَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُلَّةً وَرْدِيَّةً يُضِيءُ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ يُكْسَى عَلِيٌّ عليه السلام مِثْلَهَا ثُمَّ يَصْعَدَانِ عِنْدَهَا ثُمَّ يُدْعَى بِنَا فَيُدْفَعُ إِلَيْنَا حِسَابُ النَّاسِ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ نُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يُدْعَى بِالنَّبِيِّينَ عليه السلام فَيُقَامُونَ صَفَّيْنِ عِنْدَ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى نَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ بَعَثَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلِيّاً عليه السلام فَأَنْزَلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ زَوَّجَهُمْ- فَعَلِيٌّ وَ اللَّهِ الَّذِي يُزَوِّجُ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَ مَا ذَاكَ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ فَضْلًا فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ وَ مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ وَ هُوَ وَ اللَّهِ يُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ وَ هُوَ الَّذِي يُغْلِقُ ولده عليهم السلام، و يريد الله من الخلق عند ذلك أن يعبدوه سرا من أهل الباطل، فمن أذاع في ذلك الزمان و ترك التقية فقد أذاع ما أراد الله ستره و هو" مارق" أي خارج عن كمال الدين. حديث الناس يوم القيامة الحديث الرابع و الخمسون و المائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" لفصل الخطاب" من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي الخطاب الفاصل بين الحق و الباطل، أو الخطاب الذي يفصل بين الناس في الخصام، أو الخطاب المتميز الظاهر الذي ينبه المخاطب على المقصود من غير التباس. قوله عليه السلام:" عندها" أي عند حالة الاكتساب. عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلُوا فِيهَا أَبْوَابَهَا لِأَنَّ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ إِلَيْهِ وَ أَبْوَابَ النَّارِ إِلَيْهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
370 / 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن زيد الشحام ، قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول

من تولى أمرا من أمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس ، كان حقا على الله عز وجل أن يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنة ( 1 ) . 371 / 3 - حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد ابن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثني صالح بن أبي حماد ، قال : حدثني محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، قال : قال الصادق جعفر ابن محمد ( عليه السلام ) : إذا أراد الله عز وجل برعية خيرا ، جعل لها سلطانا رحيما ، وقيض له وزيرا عادلا ( 2 ) . 372 / 4 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكمنداني ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن الحسين بن مصعب الهمداني ، قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : أدوا الأمانة ولو إلى قاتل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ( 3 ) . 373 / 5 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عمر بن يزيد ، قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يقول : اتقوا الله ، وعليكم بأداء الأمانة إلى من ائتمنكم ، فلو أن قاتل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ائتمنني على أمانة لأديتها إليه ( 4 ) . 374 / 6 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن السري بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إذا أراد الله بعبد خيرا عجل عقوبته في الدنيا ، وإذا أراد الله بعبد سوءا أمسك عليه ذنوبه حتى يوافي بها يوم القيامة . الصبر على أعداء النعم

الخصال للشيخ الصدوق — الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : " إنه ثالث ثلاثة " . وقول القائل : " هو — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن أبي عبدالله، ومحمد بن الحسن جميعا، عن صالح بن أبي حماد، عن أبي جعفر الكوفي، عن رجل، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن الله عزوجل جعل الدين دولتين دولة لآدم عليه السلام ودولة لابليس فدولة آدم هي دولة الله عزو جل فإذا أراد الله عزوجل أن يعبد علانية أظهر دولة آدم وإذا أراد الله أن يعبد سرا كانت دولة إبليس، فالمذيع لما أراد الله ستره مارق من الدين . الصفحة 159 } حديث الناس يوم القيامة { 154 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: يا جابر إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الاولين والآخرين لفصل الخطاب دعي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودعي أمير المؤمنين عليه السلام فيكسا رسول الله (صلى الله عليه وآله) حلة خضراء تضئ ما بين المشرق والمغرب ويكسا علي عليه السلام مثلها وكسا رسول الله (صلى الله عليه وآله) حلة وردية يضئ لهامابين المشرق والمغرب ويكسا علي عليه السلام مثلها ثم يصعدان عندها ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس فنحن والله ندخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، ثم يدعى بالنبيين (عل) فيقامون صفين عند عرش الله عزوجل حتى نفرغ من حساب الناس، فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بعث رب العزة عليا عليه السلام فأنزلهم منازلهم من الجنة وزوجهم فعلي والله الذي يزوج أهل الجنة في الجنة وما ذاك إلى أحد غيره، كرامة من الله عز ذكره وفضلا فضله الله به ومن به عليه وهو والله يدخل أهل النار النار وهو الذي يغلق على أهل الجنة إذا دخلوافيها أبوابها لان أبواب الجنة إليه وأبواب النار إليه.

الروضة من الكافي — الإمام الباقر عليه السلام
نص، كفاية الأثر أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِعليه السلامإِذْ أَتَاهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ- قَدِ انْحَنَى مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ فَسَلَّمَ فَرَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْجَوَابَ- ثُمَّ قَالَ

يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلْنِي يَدَكَ أُقَبِّلْهَا- فَأَعْطَاهُ يَدَهُ فَقَبَّلَهَا ثُمَّ بَكَى فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا يُبْكِيكَ يَا شَيْخُ- قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَقَمْتُ عَلَى قَائِمِكُمْ مُنْذُ مِائَةِ سَنَةٍ أَقُولُ هَذَا الشَّهْرَ وَ هَذِهِ السَّنَةَ- وَ قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي‏ - وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي- وَ لَا أَرَى فِيكُمْ مَا أُحِبُ‏ أَرَاكُمْ مُقَتَّلِينَ مُشَرَّدِينَ- وَ أَرَى عَدُوَّكُمْ يَطِيرُونَ بِالْأَجْنِحَةِ فَكَيْفَ لَا أَبْكِي- فَدَمَعَتْ عَيْنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ- إِنَّ اللَّهَ أَبْقَاكَ حَتَّى تَرَى قَائِمَنَا كُنْتَ مَعَنَا فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى- وَ إِنْ حَلَّتْ بِكَ الْمَنِيَّةُ جِئْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ ثَقَلِ مُحَمَّدٍ ص وَ نَحْنُ ثَقَلُهُ- فَقَدْ قَالَ ص إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ فَتَمَسَّكُوا بِهِمَا لَنْ تَضِلُّوا- كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي- فَقَالَ الشَّيْخُ لَا أُبَالِي بَعْدَ مَا سَمِعْتُ هَذَا الْخَبَرَ- ثُمَّ قَالَ يَا شَيْخُ اعْلَمْ أَنَّ قَائِمَنَا يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ الْحَسَنِ- وَ الْحَسَنُ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ‏ 409 عَلِيٍّ- وَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدٌ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ- وَ عَلِيٌّ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ ابْنِي هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى مُوسَىعليه السلام وَ هَذَا خَرَجَ مِنْ صُلْبِي وَ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ- كُلُّنَا مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ- فَقَالَ الشَّيْخُ يَا سَيِّدِي بَعْضُكُمْ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ- قَالَ لَا نَحْنُ فِي الْفَضْلِ سَوَاءٌ وَ لَكِنَّ بَعْضَنَا أَعْلَمُ مِنْ بَعْضٍ- ثُمَّ قَالَعليه السلاميَا شَيْخُ وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ- لَطَوَّلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حَتَّى يَخْرُجَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- أَلَا إِنَّ شِيعَتَنَا يَقَعُونَ فِي فِتْنَةٍ وَ حَيْرَةٍ فِي غَيْبَتِهِ- هُنَاكَ يُثْبِتُ اللَّهُ عَلَى هُدَاهُ الْمُخْلَصِينَ اللَّهُمَّ أَعِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ‏ . بيان: لا يخفى أن هذا الخبر مخالف لما دلت عليه الأخبار الكثيرة من كونهم في العلم و الطاعة سواء و لأمير المؤمنين و الحسن و الحسينعليهما السلامفضلهم و لا يبعد أن يكون اشتبه على الراوي فعكس و يمكن توجيهه بأن يكون المراد أعلمية بعضهم من بعض في بعض الأحوال أي قبل إمامة الآخر و استكمال علمه و لا يبعد أن يكون مبنيا على البداء فإن الحكم البدائي يصل إلى إمام الزمان و لم يكن وصل إلى من قبله و إن ورد في الخبر أنه يعرض على أرواح من تقدمه من الأئمة لئلا يكون بعضهم أعلم من بعض لكن يصدق عليه أنه أعلم ممن كان قبله في حياته و الله تعالى يعلم و حججهعليه السلامحقائق أحوالهم.

بحار الأنوار ج36-54 — 46 ما ورد من النصوص عن الصادق — الإمام الصادق عليه السلام
205 إنّ أوّل من خضب رأسه و لحيته سيف بن ذي يزن 150 قصّة سرير عبد المطّلب (عليه السلام) 151 في وصاية عبد المطّلب لأبي طالب و أشعاره في النبيّ (صلى الله عليه و آله) 152 فيما قاله عبد المطّلب (عليه السلام) لقريش في النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و وفاته 153 في مراثي بنات عبد المطّلب لأبيهنّ 154 في أنّ عبد المطّلب (عليه السلام) أوّل من قال

بالبداء، و انّه يبعث يوم القيامة أمّة واحدة، و عليه سيماء الأنبياء (عليهم السلام) و هيبة الملوك 157 في بنين هاشم و أساميهم 161 ولد هاشم و أخوه عبد شمس توأمان في بطن 161 توفّى عبد المطّلب (عليه السلام) و هو ابن مائة و عشرين، و للنبيّ (صلى الله عليه و آله) ثمان سنين 162 في أنّ لعبد المطّلب (عليه السلام) عشرة أسماء، و له عشرة بنين و ستّ بنات 163 ما قاله عبد الحميد بن أبي الحديد في عبد المطّلب و بئر زمزم و حسادة قريش و مخاصمتهم معه 169 العلّة الّتي من أجلها سمّي مكّة المكرّمة ببكّة 170 في لفظ: ادد و جرهم، و ضبطهما 171 آراء من عبد المطّلب (ذيل الصفحة) 172

بحار الأنوار ج93-111 — يعقوب إلى عزيز مصر 312 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
آدَمَ عليه السلام مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَهُ احْتِجَاجاً مِنْهُ عَلَيْهِمْ قَالَ

فَاغْتَرَفَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى غُرْفَةً مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ الْفُرَاتِ فَصَلْصَلَهَا فَجَمَدَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا مِنْكِ أَخْلُقُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ وَ الْأَئِمَّةَ الْمُهْتَدِينَ الدُّعَاةَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَتْبَاعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ يَعْنِي بِذَلِكَ خَلْقَهُ إِنَّهُ اغْتَرَفَ غُرْفَةً مِنَ الْمَاءِ الْمَالِحِ الْأُجَاجِ فَصَلْصَلَهَا فَجَمَدَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا مِنْكِ أَخْلُقُ الْجَبَّارِينَ وَ الْفَرَاعِنَةَ وَ الْعُتَاةَ وَ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَ الدُّعَاةَ إِلَى النَّارِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ لَا أُبَالِي وَ لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ قَالَ وَ شَرَطَ فِي ذَلِكَ الْبَدَاءَ وَ لَمْ يَشْرِطْ فِي أَصْحَابِ الْيَمِينِ الْبَدَاءَ ثُمَّ خَلَطَ الْمَاءَيْنِ فَصَلْصَلَهُمَا ثُمَّ أَلْقَاهُمَا قُدَّامَ عَرْشِهِ وَ هُمَا سُلَالَةٌ مِنْ طِينٍ ثُمَّ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ الْأَرْبَعَةَ الشِّمَالَ وَ الدَّبُورَ وَ الصَّبَا وَ الْجَنُوبَ أَنْ جَوِّلُوا عَلَى هَذِهِ السُّلَالَةِ وَ أَبْرِءُوهَا وَ انْسِمُوهَا ثُمَّ جَزِّءُوهَا وَ فَصِّلُوهَا وَ أَجْرَوْا إِلَيْهَا الطَّبَائِعَ الْأَرْبَعَةَ الرِّيحَ وَ الْمِرَّةَ وَ الدَّمَ وَ الْبَلْغَمَ قَالَ فَجَالَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهَا وَ هِيَ الشِّمَالُ وَ الصَّبَا وَ الْجَنُوبُ وَ الدَّبُورُ فَأَجْرَوْا فِيهَا الطَّبَائِعَ الْأَرْبَعَةَ قَالَ وَ الرِّيحُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْبَدَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الشِّمَالِ قَالَ وَ الْبَلْغَمُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْبَدَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الصَّبَا قَالَ وَ الْمِرَّةُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْبَدَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الدَّبُورِ قَالَ وَ الدَّمُ فِي الطَّبَائِعِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْبَدَنِ مِنْ نَاحِيَةِ الْجَنُوبِ قَالَ فَاسْتَقَلَّتِ النَّسَمَةُ وَ كَمَلَ الْبَدَنُ قَالَ فَلَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الرِّيحِ حُبُّ الْحَيَاةِ وَ طُولُ الْأَمَلِ وَ الْحِرْصُ وَ لَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَلْغَمِ حُبُّ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ اللِّينُ وَ الرِّفْقُ وَ لَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْمِرَّةِ الْغَضَبُ وَ السَّفَهُ وَ الشَّيْطَنَةُ وَ التَّجَبُّرُ وَ التَّمَرُّدُ وَ الْعَجَلَةُ وَ لَزِمَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الدَّمِ حُبُّ النِّسَاءِ وَ اللَّذَّاتِ وَ رُكُوبُ الْمَحَارِمِ وَ الشَّهَوَاتِ - قال عمرو أخبرني جابر أن أبا جعفر عليه السلام قال وجدناه في كتاب من كتب علي عليه السلام 2 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ الطَّبَائِعُ أَرْبَعٌ فَمِنْهُنَّ الْبَلْغَمُ وَ هُوَ خَصِمٌ جَدِلٌ وَ مِنْهُنَّ الدَّمُ وَ هُوَ عَبْدٌ وَ رُبَّمَا قَتَلَ

علل الشرائع — علة الطبائع و الشهوات و المحبات — غير محدد
237 الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَاحِدَةً عَلَيْهِ سِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هَيْبَةُ الْمُلُوكِ [الحديث 23] 23 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُقَرِّنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْبَدَاءِ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلُوكِ وَ سِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ [الحديث 24] 24 بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ يُبْعَثُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أُمَّةً وَحْدَهُ عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلُوكِ وَ سِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ قَالَ بِالْبَدَاءِ قَالَ وَ كَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ أَرْسَلَ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِلَى رُعَاتِهِ فِي إِبِلٍ قَدْ نَدَّتْ لَهُ فَجَمَعَهَا فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ بِحَلْقَةِ بَابِ الْكَعْبَةِ " إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً" أي قائما مقام جماعة في عبادة الله، نحو قولهم: فلان في نفسه. قبيلة، و روي أنه يحشر زيد بن عمرو بن نفيل أمة وحدة. " عليه سيماء الأنبياء" حال أو استيناف بياني، و الظاهر أن المراد بيان حاله في الآخرة، أي يحشر بنور مثل نور الأنبياء، و جلالة مثل جلالة الملوك في الدنيا أو حاله في الدنيا فإنه كان تابعا للأنبياء، و من أوصيائهم و مستنا بسنتهم و كان ألقى الله مهابته في قلوب الناس. الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. " أول من قال بالبداء" أي من قومه بني إسماعيل أو من غير الأنبياء، و البهاء الحسن. الحديث الرابع و العشرون: ضعيف. " و ذلك أنه" تعليل لقوله (عليه السلام): سيماء الأنبياء، أو لجميع ما تقدم و ما بعده تفصيل لهذا الإجمال، و قد مضى تحقيق البداء في كتاب التوحيد، و الرعاء بالكسر جمع راع كجائع و جياع، قال تعالى:" حَتّٰى يُصْدِرَ الرِّعٰاءُ" و يقال: ند

مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — الإمام الصادق عليه السلام
58 .......... يجوز أن يكون ما تضمنه الخبر على وجه المثل، كان الله إذا فضحه يوم القيامة جرى ذلك مجرى أن يكون حاملا له و له صوت. و قد روي في خبر آخر أن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) كان يأمر مناديا فينادي في الناس: ردوا الخيط و المخيط لأن الغلول عار و شنار يوم القيامة، فجاء رجل بكبة من شعر فقال: إني أخذتها لأخيط برذعة بعير لي فقال النبي

(صلى الله عليه و آله و سلم): أما نصيبي منها فهو لك، فقال الرجل: أما إذا بلغ الأمر هذا المبلغ فلا حاجة لي فيها، و الأولى أن يكون معناه و من يغلل يوافي بما غل يوم القيامة فيكون حمل غلوله على عنقه أمارة يعرف بها، و ذلك حكم الله في كل من وافى القيامة بمعصية لم يتب منها، أو أراد الله سبحانه أن يعامله بالعدل أظهر عليه من معصيته علامة تليق بمعصيته ليعلمه أهل القيامة بها، و يعلموا سبب استحقاقه العقوبة، كما قال سبحانه:" فَيَوْمَئِذٍ لٰا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَ لٰا جَانٌّ" و هكذا حكمه سبحانه في كل من وافى القيامة بطاعة فإنه سبحانه يظهر من طاعته علامة يعرف بها، انتهى. و أقول: يحتمل أن يكون المراد بالغلول في الآية و هذا الخبر مطلق الخيانة و السرقة. و آية الزكاة هكذا:" يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبٰارِ وَ الرُّهْبٰانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ النّٰاسِ بِالْبٰاطِلِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لٰا يُنْفِقُونَهٰا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ" قال البيضاوي: يجوز أن يراد به الكثير من الأحبار و الرهبان ليكون مبالغة في وصفهم بالحرص على المال و الضن بها و أن يراد المسلمون الذين يجمعون المال و يقتنونه و لا يؤدون حقه و يكون اقترانه بالمرتشين من أهل الكتاب للتغليظ.

مرآة العقول — الكبائر الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
20 حَدِيثُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [الحديث 154] 154 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

قَالَ يَا جَابِرُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لِفَصْلِ الْخِطَابِ دُعِيَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ دُعِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَيُكْسَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحُلَّةً خَضْرَاءَ تُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ يُكْسَى عَلِيٌّعليه السلاممِثْلَهَا وَ يُكْسَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحُلَّةً وَرْدِيَّةً يُضِيءُ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ يُكْسَى عَلِيٌّعليه السلاممِثْلَهَا ثُمَّ يَصْعَدَانِ عِنْدَهَا ثُمَّ يُدْعَى بِنَا فَيُدْفَعُ إِلَيْنَا حِسَابُ النَّاسِ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ نُدْخِلُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ثُمَّ يُدْعَى بِالنَّبِيِّينَعليه السلامفَيُقَامُونَ صَفَّيْنِ عِنْدَ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى نَفْرُغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَ أَهْلُ النَّارِ النَّارَ بَعَثَ رَبُّ الْعِزَّةِ عَلِيّاًعليه السلامفَأَنْزَلَهُمْ مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ زَوَّجَهُمْ- فَعَلِيٌّ وَ اللَّهِ الَّذِي يُزَوِّجُ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ وَ مَا ذَاكَ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ فَضْلًا فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ وَ مَنَّ بِهِ عَلَيْهِ وَ هُوَ وَ اللَّهِ يُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ وَ هُوَ الَّذِي يُغْلِقُ ولده (عليهم السلام)، و يريد الله من الخلق عند ذلك أن يعبدوه سرا من أهل الباطل، فمن أذاع في ذلك الزمان و ترك التقية فقد أذاع ما أراد الله ستره و هو" مارق" أي خارج عن كمال الدين. حديث الناس يوم القيامة الحديث الرابع و الخمسون و المائة: ضعيف. قوله (عليه السلام):" لفصل الخطاب" من إضافة الصفة إلى الموصوف، أي الخطاب الفاصل بين الحق و الباطل، أو الخطاب الذي يفصل بين الناس في الخصام، أو الخطاب المتميز الظاهر الذي ينبه المخاطب على المقصود من غير التباس. قوله (عليه السلام):" عندها" أي عند حالة الاكتساب.

مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
أبو عبد اللّه المفيد باسناده، عن سعيد بن جناح قال: حدّثنى عوف بن عبد اللّه الأزدى، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ قال

إذا أراد اللّه قبض روح الكافر قال: يا ملك الموت انطلق أنت و أعوانك إلى عدوّى فانّى قد ابتليته فأحسنت البلاء و دعوته إلى دار السلام فأبى الّا أن يشتمنى و كفر بى و بنعمتى‏ 453 و شتمنى على عرشى فاقبض روحه حتّى تكبّه فى النّار. قال: فيجيئه ملك الموت بوجه كريه كادح عيناه كالبرق الخاطف و صوته كالرعد القاصف لونه كقطع اللّيل المظلم نفسه كلهب النار رأسه فى السماء الدنيا و رجل فى المشرق و رجل فى المغرب و قدماه فى الهواء معه سفّود كثير الشعب معه خمسمائة ملك معهم سياط من قلب جهنّم تلتهب تلك السياط و هى من لهب جهنّم و معهم مسح أسود و جمرة من جمر جهنّم. ثمّ يدخل عليه ملك من خزّان جهنّم يقال له بسحقطائيل فيسقيه شربة من النار لا يزال منها عطشانا حتّى يدخل النار فاذا نظر إلى ملك الموت شخص بصره و طار عقله قال: يا ملك الموت ارجعون قال: فيقول ملك الموت‏ «كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها» قال: فيقول: يا ملك الموت فالى من أدع مالى و أهلى و ولدى و عشيرتى و ما كنت فيه من الدنيا فيقول: دعهم لغيرك و اخرج الى النار و قال: فيضربه بالسفود ضربة فلا يبقى منه شعبة إلّا أنشجها فى كلّ عرق و مفصل ثمّ يجذبه جذبة فيسلّ روحه من قدميه بسطا فاذا بلغت الركبتين أمر أعوانه فأكبّوا عليه بالسياط ضربا. ثمّ يرفعه فيذيقه سكراته و غمراته قبل خروجها كأنّما ضرب بألف سيف فلو كان له قوّة الجنّ و الانس لاشتكى كلّ عرق منه على حياله بمنزلة سفّود كثير الشعب ألقى على صوف مبتل ثمّ يطوقه فلم يأت على شي‏ء الّا انتزعه كذلك خروج نفس الكافر من عرق و عضو و مفصل و شعرة فاذا بلغت الحلقوم ضربت الملائكة وجهه و دبره و قيل: «أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَ كُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ» و ذلك قوله: «يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى‏ يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً» فيقولون حراما عليكم الجنّة محرّما. 454 قال تخرج روحه فيضعها ملك الموت بين مطرقة و سندان فيفضح أطراف أنامله و أخرما يشدخ منه العينان فيسطع لها ريح منتن يتأذّى منه أهل السماء كلّهم أجمعون، فيقولون لعنة اللّه عليها من روح كافرة منتنة خرجت من الدنيا فيلعنه اللّه و يلعنه اللّاعنون فاذا أتى بروحه الى السماء الدنيا أغلقت عنه أبواب السماء و ذلك قوله: «لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ» يقول اللّه ردّوها عليه فمنها خلقتهم و فيها اعيدهم و منها أخرجهم تارة اخرى. فاذا حمل سريره حملت نعشه الشياطين فاذا انتهوا به الى قبره قالت كلّ بقعة منها: اللّهم لا تجعله فى بطنى حتّى يوضع فى الحفرة الّتي قضاها اللّه فاذا وضع فى لحده قالت له الأرض: لا مرحبا بك يا عدوّ اللّه، لقد كنت أبغضك و أنت على متنى و أنالك اليوم أشدّ بغضا و أنت فى بطنى أما و عزّة ربّى لأسيئنّ جوارك و لأضيقنّ مدخلك و لأوحشنّ مضجعك و لأبدّلنّ مطعمك إنّما أنا روضة من رياض الجنّة أو حفرة من حفر النيران. ثمّ ينزل عليه منكر و نكير و هما ملكان أسودان أزرقان يبحثان القبر بأنيابهما و يطئان فى شعورهما، حدقتاهما مثل قدر النحاس و كلامهما مثل الرعد القاصف و أبصارهما مثل البرق اللّامع فينتهرانه و يصيحان به

مسند الإمام الباقر — الحشر و البعث‏ — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْدَى إِلَى رَسُولِهِ هَرِيسَةً مِنْ هَرَائِسِ الْجَنَّةِ غُرِسَتْ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ فَرَكَهَا الْحُورُ الْعِينُ فَأَكَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَزَادَ فِي قُوَّتِهِ بُضْعَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ ذَلِكَ شَيْءٌ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَسُرَّ بِهِ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ١٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
- ج، الإحتجاج عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ: لَمَّا الْتَقَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَوْمَ الْجَمَلِ نَادَى الزُّبَيْرَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اخْرُجْ إِلَيَّ فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ وَ مَعَهُ طَلْحَةُ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّكُمَا لَتَعْلَمَانِ وَ أُولُو الْعِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صوَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى قَالَ الزُّبَيْرُ كَيْفَ نَكُونُ مَلْعُونِينَ وَ نَحْنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَمَا اسْتَحْلَلْتُ قِتَالَكُمْ فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ أَ مَا سَمِعْتَ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَ هُوَ يَرْوِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ عُثْمَانَ فِي خِلَافَتِهِ فَقَالَ

الزُّبَيْرُ أَ فَتَرَاهُ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَسْتُ أُخْبِرُكَ بِشَيْءٍ حَتَّى تُسَمِّيَهُمْ قَالَ الزُّبَيْرُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام عَدَّدْتَ تِسْعَةً فَمَنِ الْعَاشِرُ قَالَ أَنْتَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام قَدْ أَقْرَرْتَ لِي بِالْجَنَّةِ وَ أَمَّا مَا ادَّعَيْتَ لِنَفْسِكَ وَ أَصْحَابِكَ فَأَنَا بِهِ مِنَ الْجَاحِدِينَ الْكَافِرِينَ قَالَ الزُّبَيْرُ أَ فَتَرَاهُ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ مَا أَرَاهُ كَذَبَ وَ لَكِنَّهُ وَ اللَّهِ الْيَقِينُ وَ وَ اللَّهِ إِنَّ بَعْضَ مَنْ ذَكَرْتَ لَفِي تَابُوتٍ فِي شِعْبٍ فِي جُبٍّ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنْ جَهَنَّمَ عَلَى ذَلِكَ الْجُبِّ صَخْرَةٌ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسْعِرَ جَهَنَّمَ رَفَعَ تِلْكَ الصَّخْرَةَ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِلَّا أَظْفَرَكَ اللَّهُ بِي وَ سَفَكَ دَمِي عَلَى يَدَيْكَ وَ إِلَّا أَظْفَرَنِيَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَصْحَابِكَ وَ عَجَّلَ أَرْوَاحَكُمْ إِلَى النَّارِ فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَبْكِي.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ١٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ الدَّلَائِلِ لِلطَّبَرِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَشَّابِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا تَرَكَ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتَهُ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ كَانَ قَدْ أَسَرَّ إِلَى فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) أَنَّهَا لَاحِقَةٌ بِهِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ لُحُوقاً قَالَتْ بَيْنَا أَنِّي بَيْنَ النَّائِمَةِ وَ الْيَقْظَانَةِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بِأَيَّامٍ إِذْ رَأَيْتُ كَأَنَّ أَبِي قَدْ أَشْرَفَ عَلَيَّ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ نَادَيْتُ يَا أَبَتَاهْ انْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُ السَّمَاءِ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَتْنِي الْمَلَائِكَةُ صُفُوفاً يَقْدُمُهَا مَلَكَانِ حَتَّى أَخَذَانِي فَصَعِدَا بِي إِلَى السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِقُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ وَ بَسَاتِينَ وَ أَنْهَارٍ تَطَّرِدُ وَ قَصْرٍ بَعْدَ قَصْرٍ وَ بُسْتَانٍ بَعْدَ بُسْتَانٍ وَ إِذَا قَدِ اطَّلَعَ عَلَيَّ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ جَوَارٍ كَأَنَّهُنَّ اللَّعِبُ فَهُنَّ يَتَبَاشَرْنَ وَ يَضْحَكْنَ إِلَيَّ وَ يَقُلْنَ مَرْحَباً بِمَنْ خُلِقَتِ الْجَنَّةُ وَ خُلِقْنَا مِنْ أَجْلِ أَبِيهَا فَلَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَصْعَدُ بِي حَتَّى أَدْخَلُونِي إِلَى دَارٍ فِيهَا قُصُورٌ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِنَ الْبُيُوتِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ فِيهَا مِنَ السُّنْدُسِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ عَلَى أَسِرَّةٍ وَ عَلَيْهَا أَلْحَافٌ مِنْ أَلْوَانِ الْحَرِيرِ وَ الدِّيبَاجِ وَ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ فِيهَا مَوَائِدُ عَلَيْهَا مِنْ أَلْوَانِ الطَّعَامِ وَ فِي تِلْكَ الْجِنَانِ نَهَرٌ مُطَّرِدٌ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذِهِ الدَّارُ وَ مَا هَذَا النَّهَرُ فَقَالُوا هَذِهِ الدَّارُ الْفِرْدَوْسُ الْأَعْلَى الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ جَنَّةٌ وَ هِيَ دَارُ أَبِيكِ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ قُلْتُ فَمَا هَذَا النَّهَرُ قَالُوا هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي وَعَدَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ فَقُلْتُ فَأَيْنَ أَبِي قَالُوا السَّاعَةَ يَدْخُلُ عَلَيْكِ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ بَرَزَتْ لِي قُصُورٌ هِيَ أَشَدُّ بَيَاضاً وَ أَنْوَرُ مِنْ تِلْكَ وَ فَرْشٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنْ تِلْكَ الْفُرُشِ وَ إِذَا بِفُرُشٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى أَسِرَّةٍ وَ إِذَا أَبِي ص جَالِسٌ عَلَى تِلْكَ الْفُرُشِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَنِي فَضَمَّنِي وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ وَ قَالَ مَرْحَباً بِابْنَتِي وَ أَخَذَنِي وَ أَقْعَدَنِي فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَبِيبَتِي أَ مَا تَرَيْنَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكِ وَ مَا تَقْدَمِينَ عَلَيْهِ فَأَرَانِي قُصُوراً مُشْرِقَاتٍ فِيهَا أَلْوَانُ الطَّرَائِفِ وَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ وَ قَالَ هَذِهِ مَسْكَنُكِ وَ مَسْكَنُ زَوْجِكِ وَ وَلَدَيْكِ وَ مَنْ أَحَبَّكِ وَ أَحَبَّهُمَا فَطِيبِي نَفْساً فَإِنَّكِ قَادِمَةٌ عَلَيَّ إِلَى أَيَّامٍ قَالَتْ فَطَارَ قَلْبِي وَ اشْتَدَّ شَوْقِي وَ انْتَبَهْتُ مِنْ رَقْدَتِي مَرْعُوبَةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمَّا انْتَبَهَتْ مِنْ مَرْقَدِهَا صَاحَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا فَقُلْتُ لَهَا مَا تَشْتَكِينَ فَخَبَّرَتْنِي بِخَبَرِ الرُّؤْيَا ثُمَّ أَخَذَتْ عَلَيَّ عَهْدَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَنَّهَا إِذَا تَوَفَّتْ لَا أُعْلِمُ أَحَداً إِلَّا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أُمَّ أَيْمَنَ وَ فِضَّةَ وَ مِنَ الرِّجَالِ ابْنَيْهَا وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ الْمِقْدَادَ وَ أبو [أَبَا ذَرٍّ وَ حُذَيْفَةَ وَ قَالَتْ إِنِّي أَحْلَلْتُكَ مِنْ أَنْ تَرَانِي بَعْدَ مَوْتِي فَكُنْ مَعَ النِّسْوَةِ فِيمَنْ يُغَسِّلُنِي وَ لَا تَدْفِنِّي إِلَّا لَيْلًا وَ لَا تُعْلِمْ أَحَداً قَبْرِي فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُكْرِمَهَا وَ يَقْبِضَهَا إِلَيْهِ أَقْبَلَتْ تَقُولُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ هِيَ تَقُولُ لِي يَا ابْنَ عَمِّ قَدْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ مُسَلِّماً وَ قَالَ لِي السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ يَا حَبِيبَةَ حَبِيبِ اللَّهِ وَ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ الْيَوْمَ تَلْحَقِينَ بِالرَّفِيعِ الْأَعْلَى وَ جَنَّةِ الْمَأْوَى ثُمَّ انْصَرَفَ عَنِّي ثُمَّ سَمِعْنَاهَا ثَانِيَةً تَقُولُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَقَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ هَذَا وَ اللَّهِ مِيكَائِيلُ وَ قَالَ لِي كَقَوْلِ صَاحِبِهِ ثُمَّ تَقُولُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَأَيْنَاهَا قَدْ فَتَحَتْ عَيْنَيْهَا فَتْحاً شَدِيداً ثُمَّ قَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ هَذَا وَ اللَّهِ الْحَقُّ وَ هَذَا عِزْرَائِيلُ قَدْ نَشَرَ جَنَاحَهُ بِالْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ قَدْ وَصَفَهُ لِي أَبِي وَ هَذِهِ صِفَتُهُ فَسَمِعْنَاهَا تَقُولُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا قَابِضَ الْأَرْوَاحِ عَجِّلْ بِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي ثُمَّ سَمِعْنَاهَا تَقُولُ إِلَيْكَ رَبِّي لَا إِلَى النَّارِ ثُمَّ غَمَّضَتْ عَيْنَيْهَا وَ مَدَّتْ يَدَيْهَا وَ رِجْلَيْهَا كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَيَّةً قَطُّ.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْأَرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ وَ الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ الْعُلْيَا مِنْهَا عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ قَدِ الْتَقَى طَرَفَاهُ فِي السَّمَاءِ وَ الْحُوتُ عَلَى صَخْرَةٍ وَ الصَّخْرَةُ بِيَدِ مَلَكٍ وَ الثَّانِيَةُ مَسْجَنُ الرِّيحِ فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ عَاداً أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحاً يَهْلِكُ عَاداً فَقَالَ يَا رَبِّ أُرْسِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ قَدْرَ مَنْخِرِ الثَّوْرِ فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ إِذَنْ تُكْفَأَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ لَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خَاتَمٍ فَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ وَ الثَّالِثَةُ فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ وَ الرَّابِعَةُ فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِلنَّارِ كِبْرِيتٌ قَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لَأَوْدِيَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ لَوْ أَرْسَلَ فِيهَا الْجِبَالَ الرَّوَاسِيَ لَمَاعَتْ وَ الْخَامِسَةُ فِيهَا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ إِنَّ أَفْوَاهَهَا كَالْأَوْدِيَةِ تَلْسَعُ الْكَافِرَ اللَّسْعَةَ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ وَ السَّادِسَةُ فِيهَا عَقَارِبُ جَهَنَّمَ إِنَّ أَدْنَى عَقْرَبَةٍ مِنْهَا كَالْبِغَالِ الْمُؤْكَفَةِ تَضْرِبُ الْكَافِرَ ضَرْبَةً يُنْسِيهِ ضَرْبُهَا حَرَّ جَهَنَّمَ وَ السَّابِعَةُ فِيهَا سَقَرٌ وَ فِيهَا إِبْلِيسُ مُصَفَّدٌ بِالْحَدِيدِ يَدٌ أَمَامَهُ وَ يَدٌ خَلْفَهُ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِقَهُ لِمَا يَشَاءُ أَطْلَقَهُ.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الصَّيْقَلِ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَثَمَرَةً تُسَمَّى الْمُزْنَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ مُؤْمِناً أَقْطَرَ مِنْهَا قَطْرَةً فَلَا تُصِيبُ بَقْلَةً وَ لَا ثَمَرَةً أَكَلَ مِنْهَا مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ إِلَّا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ مُؤْمِناً.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ الْفُرَاتِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقَ آدَمَ بَعَثَ جَبْرَئِيلَ فَأَخَذَ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ قَبْضَةً فَعَجَنَهُ بِالْمَاءِ الْعَذْبِ وَ الْمَالِحِ وَ رَكَّبَ فِيهِ الطَّبَائِعَ قَبْلَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ الرُّوحَ فَخَلَقَهُ مِنْ أَدِيمِ الْأَرْضِ فَطَرَحَهُ كَالْجَبَلِ الْعَظِيمِ وَ كَانَ إِبْلِيسُ يَوْمَئِذٍ خَازِناً عَلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ يَدْخُلُ فِي مَنْخِرِ آدَمَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهِ فَيَقُولُ لِأَيِّ أَمْرٍ خُلِقْتَ لَئِنْ جُعِلْتَ فَوْقِي لَا أَطَعْتُكَ وَ لَئِنْ جُعِلْتَ أَسْفَلَ مِنِّي لَأُعِينُكَ فَمَكَثَ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ سَنَةٍ مَا بَيْنَ خَلْقِهِ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ الْحَدِيثَ.

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ١٩٧. — غير محدد
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْدَى إِلَى رَسُولِهِ ص هَرِيسَةً مِنْ هَرَائِسِ الْجَنَّةِ غُرِسَتْ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ فَرَكَهَا الْحُورُ الْعِينُ فَأَكَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ فَزَادَ فِي قُوَّتِهِ بُضْعَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ ذَلِكَ شَيْءٌ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَسُرَّ بِهِ نَبِيَّهُ ص .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْدَى إِلَى رَسُولِهِ ص هَرِيسَةً مِنْ هَرَائِسِ الْجَنَّةِ غُرِسَتْ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ فَرَكَهَا الْحُورُ الْعِينُ فَأَكَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ فَزَادَ فِي قُوَّتِهِ بُضْعَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ ذَلِكَ شَيْءٌ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَسُرَّ بِهِ نَبِيَّهُ ص. بيان: في المصباح فركته فركا من باب قتل و هو أن تحكه بيدك حتى تتفتت و تنقشر.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِنَّ الشَّكَّ وَ الْمَعْصِيَةَ فِي النَّارِ لَيْسَا مِنَّا وَ لَا إِلَيْنَا وَ إِنَّ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَطْوِيَّةٌ بِالْإِيمَانِ طَيّاً فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ إِنَارَةَ مَا فِيهَا فَتَحَهَا بِالْوَحْيِ فَزَرَعَ فِيهَا الْحِكْمَةَ زَارِعُهَا وَ حَاصِدُهَا.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام طُوبَى لِمَنْ لَزِمَ بَيْتَهُ وَ أَكَلَ قُوتَهُ وَ اشْتَغَلَ بِطَاعَةِ رَبِّهِ وَ بَكَى عَلَى خَطِيئَتِهِ فَكَانَ مِنْ نَفْسِهِ فِي شُغُلٍ وَ النَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ. 14 عُدَّةُ الدَّاعِي، رَوَى عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً يَسْكُنُ إِلَيْهِ حَتَّى لَوْ كَانَ عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ لَمْ يَسْتَوْحِشْ. وَ رَوَى الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: خَالِطِ النَّاسَ تَخْبُرْهُمْ وَ مَتَى تَخْبُرْهُمْ تَقْلِهِمْ. وَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام قَالَ: الْوَحْشَةُ مِنَ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ الْفِطْنَةِ بِهِمْ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: لَا يَكُونُ الْعَبْدُ عَابِداً لِلَّهِ حَقَّ عِبَادَتِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ عَنِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ إِلَيْهِ فَحِينَئِذٍ يَقُولُ هَذَا خَالِصٌ لِي فَيَقْبَلُهُ بِكَرَمِهِ. وَ قَالَ الْكَاظِمُ عليه السلام لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ يَا هِشَامُ الصَّبْرُ عَلَى الْوَحْدَةِ عَلَامَةٌ عَلَى قُوَّةِ الْعَقْلِ فَمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ اعْتَزَلَ أَهْلَ الدُّنْيَا وَ الرَّاغِبِينَ فِيهَا وَ رَغِبَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ وَ كَانَ اللَّهُ أَنِيسَهُ فِي الْوَحْشَةِ وَ صَاحِبَهُ فِي الْوَحْدَةِ وَ غِنَاهُ فِي الْعَيْلَةِ وَ مُعِزَّهُ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَةٍ يَا هِشَامُ قَلِيلُ الْعَمَلِ مَعَ الْعِلْمِ مَقْبُولٌ مُضَاعَفٌ وَ كَثِيرُ الْعَمَلِ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ مَرْدُودٌ. وَ عَنِ الْهَادِي عليه السلام لَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَسِيعاً لَسَلَكْتُ وَادِيَ رَجُلٍ عَبَدَ اللَّهَ وَحْدَهُ خَالِصاً.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص السَّخِيُّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَ الْبَخِيلُ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ. الآيات البقرة فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ و قال تعالى ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ و قال تعالى بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ النساء فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَ قَالَ وَ مَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً المائدة مخاطبا لموسى عليه السلام فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ و قال فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ لَفاسِقُونَ و قال لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ و قال تعالى وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ و قال تعالى وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ و قال تعالى وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ الأنعام أَ لَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَ أَرْسَلْنَا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْراراً وَ جَعَلْنَا الْأَنْهارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ و قال تعالى وَ ذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَ باطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ و قال تعالى وَ لا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ و قال تعالى وَ لا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ الأعراف وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ و قال وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ و قال سبحانه فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ و قال تعالى في قصة أصحاب السبت كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ إلى قوله تعالى فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ الأنفال كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ التوبة وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ هود فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ و قال تعالى حاكيا عن شعيب عليه السلام وَ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَ مَنْ هُوَ كاذِبٌ وَ ارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ الرعد إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ النحل وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أسرى وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً وَ كَمْ أَهْلَكْنا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَ كَفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً الكهف وَ تِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَ جَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِداً النور يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ وَ مَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ و قال تعالى فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ الفرقان وَ كَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً الشعراء فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ كُنُوزٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها بَنِي إِسْرائِيلَ النمل فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ و قال تعالى وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ العنكبوت أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ فاطر وَ الَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَ مَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ الزمر قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ حمعسق وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ إلى قوله تعالى أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَ يَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ الحجرات بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ الحشر وَ لِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ الصف وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ المعارج يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ أَخِيهِ وَ فَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ نوح مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصاراً الآيات الجن وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً الشمس فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها وَ لا يَخافُ عُقْباها

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ النَّبِيُّ

مَا مِنْ أَحَدٍ وَلِيَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ- فَأَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً- إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَزِيراً صَالِحاً إِنْ نَسِيَ ذَكَرَهُ- وَ إِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ- وَ إِنْ هَمَّ بِشَرٍّ كَفَّهُ وَ زَجَرَهُ. وَ قَالَ مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ أُمَّتِي شَيْئاً فَحَسُنَتْ سِيرَتُهُ- رَزَقَهُ اللَّهُ الْهَيْبَةَ فِي قُلُوبِهِمْ- وَ مَنْ بَسَطَ كَفَّهُ إِلَيْهِمْ بِالْمَعْرُوفِ رَزَقَهُ اللَّهُ الْمَحَبَّةَ مِنْهُمْ- وَ مَنْ كَفَّ عَنْ أَمْوَالِهِمْ وَفَّرَ اللَّهُ مَالَهُ وَ مَنْ أَخَذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ مُصَاحِباً- وَ مَنْ كَثُرَ عَفْوُهُ مُدَّ فِي عُمُرِهِ- وَ مَنْ عَمَّ عَدْلُهُ نُصِرَ عَلَى عَدُوِّهِ- وَ مَنْ خَرَجَ مِنْ ذُلِّ الْمَعْصِيَةِ إِلَى عِزِّ الطَّاعَةِ آنَسَهُ اللَّهُ بِغَيْرِ أَنِيسٍ وَ أَعَزَّهُ بِغَيْرِ عَشِيرَةٍ وَ أَعَانَهُ بِغَيْرِ مَالٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جع، جامع الأخبار عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ- وَ الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهِنَّ- فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ وَ جَائِزَةٌ يوم [يَوْماً وَ لَيْلَةً- وَ لَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ إِذَا نَزَلَ بِقَوْمٍ أَنْ يُمِلَّهُمْ فَيُخْرِجَهُمْ- أَوْ يُخْرِجُوهُ. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَسْمَعُ بِهَمْسِ الضَّيْفِ وَ فَرِحَ بِذَلِكَ- إِلَّا غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ- وَ إِنْ كَانَ مُطْبِقَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ. وَ عَنِ النَّبِيِّقَالَ: الضَّيْفُ دَلِيلُ الْجَنَّةِ. وَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمِيرٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُحِبُّ الضَّيْفَ إِلَّا وَ يَقُومُ مِنْ قَبْرِهِ وَ وَجْهُهُ- كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- فَيَنْظُرُ أَهْلُ الْجَمْعِ فَيَقُولُونَ مَا هَذَا إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ- فَيَقُولُ مَلَكٌ هَذَا مُؤْمِنٌ يُحِبُّ الضَّيْفَ وَ يُكْرِمُ الضَّيْفَ وَ لَا سَبِيلَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ. قَالَ النَّبِيُّ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْراً أَهْدَى إِلَيْهِمْ هَدِيَّةً- قَالُوا وَ مَا تِلْكَ الْهَدِيَّةُ قَالَ الضَّيْفُ يَنْزِلُ بِرِزْقِهِ- وَ يَرْتَحِلُ بِذُنُوبِ أَهْلِ الْبَيْتِ. عَنِ النَّبِيِّ لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ- وَ مَنْ أَصْبَحَ إِنْ شَاءَ أَخَذَهُ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ- وَ كُلُّ بَيْتٍ لَا يَدْخُلُ فِيهِ الضَّيْفُ لَا يَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ. عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ قَالَ نَعَمْ- عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُطْعِمَ الْجَائِعَ إِذَا سَأَلَهُ- وَ يَكْسُوَ الْعَارِيَ إِذَا سَأَلَهُ- قَالَ إِنَّهُ يَخَافُ أَنْ يَكُونَ كَاذِباً قَالَ أَ فَلَا يَخَافُ صِدْقَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

أَمَرَنِي أَبِي يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنْ آتِيَ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُمَرَ- فَأُعَزِّيَهُ بِإِسْمَاعِيلَ- وَ قَالَ أَقْرِئِ الْمُفَضَّلَ السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ أُصِبْنَا بِإِسْمَاعِيلَ- فَصَبَرْنَا فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرْنَا- إِذَا أَرَدْنَا أَمْراً وَ أَرَادَ اللَّهُ أَمْراً سَلَّمْنَا لِأَمْرِ اللَّهِ . وَ مِنْهُ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ الطَّاهِرُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَبَكَتْ خَدِيجَةُ- فَقَالَ ص أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَجِدِيهِ قَائِماً لَكِ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ- فَإِذَا رَآكِ أَخَذَ بِيَدِكِ- فَأَدْخَلَكِ أَطْهَرَهَا مَكَاناً وَ أَطْيَبَهَا قَالَتْ فَإِنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ- قَالَ ص اللَّهُ أَعَزُّ وَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَسْلُبَ عَبْداً ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ- فَيَصْبِرُ وَ يَتَحَسَّرُ وَ يَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ يُعَذِّبَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ 6 الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً بَعَثَ إِلَيْهِ مَلَكاً مِنْ خُزَّانِ الْجَنَّةِ فَيَمْسَحُ صَدْرَهُ وَ يُسَخِّي نَفْسَهُ بِالزَّكَاةِ. نوادر الراوندي، بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام عن النبي ص مثله.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مل، كامل الزيارات رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ ( صلوات الله عليهم قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام تَقُولُ

بَعْدَ الْغُسْلِ إِنْ وَصَلْتَ إِلَى قَبْرَيْهِمَا وَ إِلَّا أَوْمَأْتَ بِالسَّلَامِ مِنْ عِنْدِ الْبَابِ الَّذِي عَلَى الشَّارِعِ الشُّبَّاكِ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَنْ بَدَا لِلَّهِ فِي شَأْنِكُمَا أَتَيْتُكُمَا زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكُمَا مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمَا مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكُمَا مُؤْمِناً بِمَا آمَنْتُمَا بِهِ كَافِراً بِمَا كَفَرْتُمَا بِهِ مُحَقِّقاً لِمَا حَقَّقْتُمَا مُبْطِلًا لِمَا أَبْطَلْتُمَا أَسْأَلُ اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمَا أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكُمَا الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمَا فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكُمَا الصَّالِحِينَ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ يَرْزُقَنِي شَفَاعَتَكُمَا وَ مُصَاحَبَتَكُمَا وَ يُعَرِّفَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا وَ لَا يَسْلُبَنِي حُبَّكُمَا وَ حُبَّ آبَائِكُمَا الصَّالِحِينَ وَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكُمَا وَ يَحْشُرَنِي مَعَكُمَا فِي الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّهُمَا وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمَا اللَّهُمَّ الْعَنْ ظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ وَ انْتَقِمْ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْأَوَّلِينَ مِنْهُمْ وَ الْآخِرِينَ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ وَ أَبْلِغْ بِهِمْ وَ بِأَشْيَاعِهِمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ مُتَّبِعِيهِمْ أَسْفَلَ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَ اجْعَلْ فَرَجَنَا مَعَ فَرَجِهِمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ تَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ تَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنْ وَصَلْتَ إِلَيْهِمَا (صلوات الله عليهما) فَصَلِّ عِنْدَ قَبْرَيْهِمَا رَكْعَتَيْنِ وَ إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَ صَلَّيْتَ دَعَوْتَ اللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ هَذَا الْمَسْجِدُ إِلَى جَانِبِ الدَّارِ وَ فِيهِ كان [كَانَا يُصَلِّيَانِ عليه السلام. 16، 17- 6 بيان ذكر الصدوق (رحمه الله) هذه الزيارة بعينها في الفقيه إلا أنه أسقط قوله السلام عليكما يا من بدا لله في شأنكما ثم قال و تجتهد في الدعاء لنفسك و لوالديك و صل عندهما لكل زيارة ركعتين ركعتين و إن لم تصل إليهما دخلت بعض المساجد و صليت لكل إمام لزيارته ركعتين و ادع الله بما أحببت إن الله قَرِيبٌ مُجِيبٌ. 7 و قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) على ما ينسب إليه من كتاب المزار إذا وردت مشهدهما صلى الله عليهما فاغتسل للزيارة ثم امض حتى تقف على باب القبة و استأذن و ادخل مقدما رجلك اليمنى و قف على قبريهما و قل ثم ذكر الزيارة بعينها إلا أنه بدل قوله يا من بدا لله في شأنكما بقوله يا أميني الله ثم ذكر الوداع كما سننقله من التهذيب ثم قال ثم اخرج و وجهك إلى القبرين على أعقابك..

بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٦١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
105 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْدَى إِلَى رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَرِيسَةً مِنْ هَرَائِسِ الْجَنَّةِ غُرِسَتْ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ فَرَكَهَا الْحُورُ الْعِينُ فَأَكَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَزَادَ قُوَّتَهُ بُضْعَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ ذَلِكَ شَيْءٌ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَسُرَّ بِهِ نَبِيَّهُ ص

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٤٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن إبراهيم بن مسلم الحلواني، عن أبي إسماعيل الصيقل الرازي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن في الجنة لشجرة تسمى المزن فاذاأراد الله أن يخلق مؤمنا أقطر منها قطرة، فلا تصيب بقلة ولا ثمرة أكل منها مؤمن أو كافر إلا أخرج الله عزوجل من صلبه مؤمنا.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٤. — غير محدد
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ الذنب و حصلت له الندامة زال العزم عليه، و متى زال العزم زال تحرك القوة فيزول تحرك الأعضاء لأن المسببات تزول بزوال أسبابها، كما يشعر به قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا الباب: أن الندم على الذنب يدعو إلى تركه، فمعنى قوله (عليه السلام): كفى بالندم توبة، أنه إذا حصل الندم حصلت التوبة و الرجوع إلى الله تعالى بالإقلاع عن الذنوب و الخروج منه لأنه أصل له، و سبب مؤد إليه، و لم يرد أن مجرد الندم من دون كف النفس عن الذنوب كاف في الرجوع إليه إذ ليس مجرد ذلك توبة و ندامة، بل هو شبيه بالاستهزاء، نعم الندامة المفضية إلى ترك الذنوب توبة و إن لم يستغفر منه. الحديث الثاني: مرسل، و المراد بالإقرار بالنعم معرفة المنعم و قدر نعمته و أنها منه تفضلا، و هو شكر و الشكر يوجب الزيادة لقوله تعالى: " لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ " و بالإقرار بالذنوب الإقرار بها مجملا و مفصلا، و هو ندامة منها، و الندامة توبة، و التوبة توجب غفران الذنوب، و يمكن أن يكون الحصر حقيقيا إذ يمكن إدخال كلما أراد الله فيهما، و قوله: لا و الله، رد على المدعين للصلاح المغترين بأعمالهم الذاهلين عن شرائط القبول و أسباب الوصول. الحديث الثالث: كالسابق سندا و مؤيدا له متنا، و يدل على أن الذنب قُلْتُ يُدْخِلُهُ اللَّهُ بِالذَّنْبِ الْجَنَّةَ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَيُذْنِبُ فَلَا يَزَالُ مِنْهُ خَائِفاً مَاقِتاً لِنَفْسِهِ فَيَ (رحمه الله) فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّمَا هِيَ الْمِدْحَةُ ثُمَّ الثَّنَاءُ ثُمَّ الْإِقْرَارُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ قال بعضهم: و قد يعبر بهما عن وصف الشيء نحو قوله: " مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ* " و الثاني عبارة عن المشابه لغيره في معنى من المعاني أي معنى كان، و هو أعم الألفاظ الموضوعة للمشابهة و ذاك أن الند يقال فيما يشارك في الجوهر فقط، و الشبه يقال فيما يشاركه في الكيفية فقط، و الشكل يقال فيما يشاركه في القدر و المساحة فقط، و المثل عام في جميع ذلك، و لهذا لما أراد الله تعالى نفي التشبيه من كل وجه خصه بالذكر فقال: ليس كمثله شيء، و أما الجمع بين الكاف و المثل فقد قيل ذلك لتأكيد النفي تنبيها على أنه لا يصح استعمال المثل و لا الكاف فنفى بليس الأمرين جميعا، و قيل: المثل ههنا بمعنى الصفة و معناه ليس كصفته صفة تنبيها على أنه و إن وصف بكثير مما يوصف به البشر فليست تلك الصفات له على حسب ما تستعمل في البشر. و قوله: " لِلَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَ لِلّٰهِ الْمَثَلُ الْأَعْلىٰ " أي لهم الصفات الذميمة و له الصفات العلى. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور صحيح عندي. و لعل المراد بالمدحة ما يدل على عظمة ذاته و صفاته بلا ملاحظة نعمة و بالثناء الاعتراف بنعمائه و آلائه و الشكر عليها و ضمير هي راجع إلى آداب الدعاء بقرينة المقام. قوله: إنه و أمته هذا مبني على أن الخروج من الذنوب من شرائط إجابة الدعاء، و يؤيده قوله تعالى: " إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ".

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْدَى إِلَى الحديث الخامس: ضعيف. باب الهريسة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني: ضعيف و آخره مرفوع. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَرِيسَةً مِنْ هَرَائِسِ الْجَنَّةِ غُرِسَتْ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ فَرَكَهَا الْحُورُ الْعِينُ فَأَكَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَزَادَ فِي قُوَّتِهِ بُضْعَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ ذَلِكَ شَيْءٌ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسُرَّ بِهِ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً ص

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
368 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمَّا انْقَضَتِ الْقِصَّةُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ- بِالْبَصْرَةِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ تَفْتِنُ النَّاسَ بِالشَّهَوَاتِ وَ تُزَيِّنُ لَهُمْ بِعَاجِلِهَا الحديث السابع و الستون و الثلاثمائة: صحيح على الظاهر، إذ الظاهر أن أبا شبل هو عبد الله بن سعيد الثقة. قوله: " و لا أعلم" أي قال صفوان: أظن أني سمعت من أبي شبل أيضا بغير واسطة. قوله (عليه السلام): " و إن لم يقل كما تقولون" يمكن حمله على المستضعفين كما هو الظاهر، و يكون موافقا لبعض الأخبار الدالة على أنه يمكن أن يدخل بعض المستضعفين الجنة، و قد مر في كتاب الإيمان و الكفر و يحتمل أن يكون المراد المستضعفين من الشيعة، بأن يكون- على- في قوله" عَلىٰ مٰا أَنْتُمْ عَلَيْهِ " تعليلية، أي من أحبكم لهذا الدين، و هذا يستلزم القول بحقيته، و حينئذ يكون المراد بقوله- و إن لم يقل كما تقولون- و إن لم يستدل كما تستدلون على مذهبكم، بل قال به على سبيل التقليد. الحديث الثامن و الستون و الثلاثمائة: مجهول. قوله (عليه السلام): " حلوة خضرة" أي غضه ناعمة طرية. قوله (عليه السلام): " تفتن الناس" بكسر التاء على بناء المجرد أو على بناء التفعيل وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّهَا لَتَغُرُّ مَنْ أَمَّلَهَا وَ تُخْلِفُ مَنْ رَجَاهَا وَ سَتُورِثُ أَقْوَاماً النَّدَامَةَ وَ الْحَسْرَةَ بِإِقْبَالِهِمْ عَلَيْهَا وَ تَنَافُسِهِمْ فِيهَا وَ حَسَدِهِمْ وَ بَغْيِهِمْ عَلَى أَهْلِ الدِّينِ وَ الْفَضْلِ فِيهَا ظُلْماً وَ عُدْوَاناً وَ بَغْياً وَ أَشَراً وَ بَطَراً وَ بِاللَّهِ إِنَّهُ مَا عَاشَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضَارَةٍ مِنْ كَرَامَةِ نِعَمِ اللَّهِ فِي مَعَاشِ دُنْيَا وَ لَا دَائِمِ تَقْوَى فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ الشُّكْرِ لِنِعَمِهِ فَأَزَالَ ذَلِكَ عَنْهُمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَغْيِيرٍ أو الأفعال، قال الفيروزآبادي: فتنة يفتنه أوقعه في الفتنة، كفتنه و أفتنه. قوله (عليه السلام): " و تزين لهم بعاجلها" على بناء التفعيل إما المعلوم، أي تزين نفسها لهم بعاجل نعيمها المنقطع الفاني و يحتمل أن يكون الباء زائدة أي تزين عاجلها للناس أو للمجهول أي تزينها النفس و الشيطان للإنسان سعيها العاجل الذي يؤدي إلى الخسران. و يمكن أن يقرأ على بناء المجرد، و يحتمل أن يقرأ تزين من باب التفعيل بحذف أحد التائين، أو بتشديد الزاء مضارع ازينت، أو من باب الأفعال و على التقادير الثلاثة لا يحتاج إلى تكلف في الباء. قال الفيروزآبادي: الزين ضد الشين، و زانه و أزانه و زينة فتزين هو و ازدان و أزين و ازيان و أزين. قوله (عليه السلام): " و تخلف من رجاها" أي لا يفي بوعد من وثق بها و رجاها. قوله (عليه السلام): " و أشر و بطر" الأشر: شدة الفرح و النشاط، و البطر: قلة احتمال النعمة و الطغيان بها، و هما يتقاربان في المعنى. قوله (عليه السلام): " في غضارة" الغضارة: النعمة و السعة و الخصب، و الحاصل أن الله لا يغير النعم الظاهرة من الصحة و الرفاهية و الأمن و الفراغ و الخصب، و لا النعم الباطنة من الهدايات و التأييدات و العصمة عن السيئات أو الإيصال إلى أنواع السعادات إلا من بعد تحولهم عن طاعة الله و ارتكابهم معصيته و كفرانهم نعمه. مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ تَحْوِيلٍ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَ الْحَادِثِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَ قِلَّةِ مُحَافَظَةٍ وَ تَرْكِ مُرَاقَبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ تَهَاوُنٍ بِشُكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ- إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذٰا أَرٰادَ اللّٰهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلٰا مَرَدَّ لَهُ وَ مٰا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وٰالٍ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْمَعَاصِي وَ كَسَبَةَ الذُّنُوبِ إِذَا هُمْ حُذِّرُوا زَوَالَ نِعَمِ اللَّهِ وَ حُلُولَ نَقِمَتِهِ وَ تَحْوِيلَ عَافِيَتِهِ أَيْقَنُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ فَأَقْلَعُوا وَ تَابُوا وَ فَزِعُوا إِلَى اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ إِقْرَارٍ مِنْهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ إِسَاءَتِهِمْ لَصَفَحَ لَهُمْ عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ إِذاً لَأَقَالَهُمْ كُلَّ عَثْرَةٍ وَ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ كَرَامَةِ نِعْمَةٍ ثُمَّ أَعَادَ لَهُمْ مِنْ صَلَاحِ أَمْرِهِمْ وَ مِمَّا كَانَ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ كُلَّ مَا زَالَ عَنْهُمْ وَ أُفْسِدَ عَلَيْهِمْ قوله (عليه السلام): " و تحويل عن طاعة الله" أي تحويل أنفسهم عنها و الأظهر و تحول. قوله تعالى: " إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ " أي من النعمة و الحالة الجميلة" حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ " من الطاعة" وَ إِذٰا أَرٰادَ اللّٰهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً " أي عذابا و إنما سماه سوء لأنه يسوء" فَلٰا مَرَدَّ لَهُ " أي لا مدفع له، و قيل: أراد الله بقوم بلاء من مرض و سقم فلا مرد لبلائه" وَ مٰا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وٰالٍ " يلي أمرهم و يدفع العذاب عنهم. قوله (عليه السلام) " إذا هم حذروا" كان في الكلام تقديرا أي ثم زالت النعمة عنهم و يحتمل أن يكون تقدير الكلام حذروا بزوال النعمة، فيكون التحذير من قبل الله بسلب النعمة. و في نهج البلاغة" و أيم الله ما كان قوم قط في غض نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها، لأن الله تعالى ليس بِظَلّٰامٍ لِلْعَبِيدِ* و لو أن الناس حين تنزل بهم النقم و تزول عنهم النعم فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم و وله من قلوبهم، لرد عليهم كل شارد و أصلح لهم كل فاسد". فَ اتَّقُوا اللّٰهَ أَيُّهَا النَّاسُ حَقَّ تُقٰاتِهِ وَ اسْتَشْعِرُوا خَوْفَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ أَخْلِصُوا الْيَقِينَ وَ تُوبُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبِيحِ مَا اسْتَفَزَّكُمُ الشَّيْطَانُ مِنْ قِتَالِ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَ أَهْلِ الْعِلْمِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا تَعَاوَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ تَفْرِيقِ الْجَمَاعَةِ وَ تَشَتُّتِ الْأَمْرِ وَ فَسَادِ صَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ... وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئٰاتِ وَ يَعْلَمُ مٰا تَفْعَلُونَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علىّ بن رئاب، و هشام بن سالم، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرياح الأربع الشمال و الجنوب و الصبا و الدبور، و قلت: إنّ الناس يذكرون أن الشمال من الجنّة و الجنوب من النار؟ فقال: إنّ للّه عزّ و جلّ جنودا من رياح يعذّب بها من يشاء ممّن عصاه و لكلّ ريح منها ملك موكّل بها فاذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعذّب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكّل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذّبهم بها. قال: فيأمرها الملك فيهيّج كما يهيّج الأسد المغضب قال: و لكلّ ريح منهنّ اسم أ ما تسمع قوله تعالى: «كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَ نُذُرِ إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ» و قال: «الرِّيحَ الْعَقِيمَ» و قال: «رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ» و قال: «فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ» و ما ذكر من الرياح الّتي يعذب اللّه بها من عصاه قال: و للّه عزّ ذكره رياح رحمة لواقح و غير ذلك يثيرها بين يدى رحمته منها ما يهيج السحاب للمطر. و منها رياح تحبس السحاب بين السماء و الارض و رياح تعصر السّحاب فتمطره باذن اللّه و منها رياح ممّا عدد اللّه فى الكتاب فأمّا الرياح الأربع: الشمال و الجنوب و الصبا و الدبور، فانّما هى اسماء الملائكة الموكّلين بها، فاذا أراد اللّه أن يهبّ شمالا أمر الملك الّذي اسمه الشمال فيهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن الشامى فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الشمال حيث يريد اللّه من البرّ و البحر و إذا أراد اللّه أن يبعث جنوبا أمر الملك الّذي اسمه الجنوب فهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن الشامىّ فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الجنوب فى البرّ و البحر، حيث يريد اللّه. إذا أراد اللّه أن يبعث ريح الصبا أمر ملك الذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن الشامى فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الصبا حيث يريد اللّه جلّ و عزّ فى البرّ و البحر و إذا أراد اللّه أن يبعث دبورا أمر الملك الّذي اسمه الدبور فهبط على البيت الحرام فقام على الرّكن الشامى فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الدبور حيث يريد اللّه من البرّ و البحر، ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام) أ ما تسمع لقوله: ريح الشمال و ريح الجنوب و ريح الدّبور و ريح الصبا إنّما تضاف إلى الملائكة الموكّلين بها [1]. 34- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبد اللّه بن سنان، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ للّه عزّ و جلّ رياح رحمة و رياح عذاب فان شاء اللّه أن يجعل العذاب من الرياح رحمة فعل قال و لن يجعل الرحمة من الريح عذابا قال: و ذلك أنّه لم يرحم قوما قطّ أطاعوه و كانت طاعتهم إيّاه وبالا عليهم، الّا من بعد تحوّلهم عن طاعته، قال: و كذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم اللّه بعد ما كان قدّر عليهم العذاب و قضاه، ثمّ تداركهم برحمته فجعل العذاب المقدّر عليهم رحمة فصرفه عنهم و قد أنزله عليهم و غشيهم و ذلك لمّا آمنوا به و تضرّعوا إليه. قال: و أمّا الرّيح العقيم فانّها ريح عذاب لا تلقح شيئا من الأرحام و لا شيئا من النبات و هى ريح تخرج من تحت الارضين السبع، و ما خرجت منها ريح قطّ إلّا على قوم عاد حين غضب اللّه عليهم فأمر الخزّان أن يخرجوا منها مقدار سعة الخاتم قال: فعتت على الخزان فخرج منها على مقدار منخر الثور تغيظا منها على قوم عاد قال: فضجّ الخزان الى اللّه عزّ و جلّ من ذلك فقالوا: ربّنا إنّها قد عتت عن أمرنا إنّا نخاف أن تهلك من لم يعصك من خلقك و عمّار بلادك، قال: فبعث اللّه عزّ و جلّ إليها جبرئيل (عليه السلام) فاستقبلها بجناحيه فردّها الى موضعها و قال لها اخرجى على ما أمرت به قال: فخرجت على ما أمرت به و أهلك قوم عاد و من كان بحضرتهم [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عبد الرزاق عن ابن جريح قال: أخبرنى محمّد بن عباد، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه رأى ابن عباس جاء يوم التروية مسندا رأسه، قال: فرأيته قبّل الركن، ثم سجد عليه، ثم قبّله، ثم سجد عليه، ثم قبّله، ثم سجد عليه، فقلت لابن جريج: ما النسبيد؟ فقال: هو الرجل يغتسل، ثم يغطي رأسه، فيلصق شعره بعضه ببعض [3]. 2- عبد الرزاق عن ابن عيينة، عن سالم بن أبى حفصة، عن منذر الثورى، عن محمّد بن على (عليهما السلام) قال

يقولون: إنه من حجارة الجنة و إنما هو حجر من بعض هذه الأودية، أراه قال: أراد اللّه أن يجعله علما [4]. 3- عبد الرزاق عن ابن جريح، قال: أخبرنى عمرو بن دينار عن محمّد بن على بن حسين (عليهم السلام) أنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): على كلّ سنام بعير شيطان، فاذكروا اللّه كما أمرتم، ثم امتهنوها لأنفسكم و اللّه يحمل عليها [1]. 4- عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: أخبرنى عمرو بن دينار، عن محمّد بن على بن حسين (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): على كلّ سنام بعير شيطان: فإذا ركبتم فاذكروا اللّه كما أمرتم، ثم امتهنوها لأنفسكم، و اللّه يحمل عليها [2]. 5- ابن أبى شيبة قال: نا حفص عن حجاج، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) و عطاء عن القوم يشتركون فى الصيد و هم محرمون فقال: جزاء واحد [3]. 6- عنه قال نا حاتم بن اسماعيل عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) ان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعت بديل بن ورقاء الخزاعى على جمل أورق ينادى أيام منى أنها أيام أكل و شرب [4]. 7- عنه قال: نا ابن فضيل، عن عبد الملك، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: دعى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بناقة بالبيداء فركبها فلما انبعثت به راحلته لبّى [5]. 8- عنه، قال: نا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يزل واقفا بين المزدلفة حق أسفر جدّا فدفع قبل أن تطلع الشمس [6]. 9- عنه قال: نا محمّد بن فضيل، عن عبد الملك عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه سئل عن الذي يقون قال: أحبّ إلىّ أن يسوق الهدى من حيث أحرم [7]. 10- عنه قال: نا حاتم عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ركب حتّى أتى الموقف فجعل يضن ناقته القصوى الى الصخرات، و جعل جبل المشاة بين يديه، و استقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس [8]. 11- عنه قال: نا وكيع عن اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس أن يعقد على القرحة [1]. 12- عنه قال: نا وكيع عن اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان ينزل الشقّ الأيمن من منى [2]. 13- عنه قال: نا وكيع، عن اسرائيل عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى رجل نسى أن يحلق أو يقصّر ليس له شيء [3]. 14- عنه قال: نا سعيد بن جبير، عن أخيه معمر بن خيثم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال قلت له: يرحمك اللّه «مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» فما السبيل؟ قال: أن يكون لك راحلة و ثياب من زاد تمشى عقبة و تركب عقبة [4]. 15- عنه، قال نا حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: حجّ الحسين بن على (عليهما السلام) ماشيا و نجائبه تقاد الى جنبه، قال حفص: أحسبه قال: عشرا [5]. 16- عنه قال نا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنى لو استقبلت من أمرى ما استدبرت، لم أسق الهدى و جعلتها عمرة: فمن كان منكم ليس معه هدى فليحلّ، و كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هدى فلم يحلّ [6]. 17- عنه قال نا وكيع قال نا سفيان عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انما سميت أيام التشريق إنهم كانوا يشرقون فى الشمس [7]. 18- عنه قال: نا وكيع عن اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا بأس ان يلبىّ الجنب [1]. 19- عنه قال: نا حاتم بن اسماعيل عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال قال على (عليه السلام) من اضطر الى ثوب و هو محرم، و لم يكن له إلا قباء فلينكسه يجعل أعلاه أسفله ثم ليلبسه [2]. 20- عنه قال نا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه، عن جابر أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ضربت له قبة بنمرة فنزل [3]. 21- عنه قال نا اسحاق بن منصور عن اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه كره للمحرم اذا مرّ بريح منتنة أن يضع ثوبه على أنفه يمسكه [4]. 22- عنه قال نا روح بن عبادة، عن محمّد بن عبد الرحمن العدنى، قال: رأيت محمّد بن على (عليهما السلام) يرمل بين الركن اليمانى و الحجر و هو مضطبع [5]. 23- عنه حدثنا الفضل، حدثنا سفيان، حدثنا جعفر عن أبيه (عليهما السلام) أنه كان يستحب أن يقرأ فى الركعتين أول ما يقدم «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فى الطواف [6]. 24- أحمد بن حنبل ثنا يحيى ثنا جعفر (عليه السلام) حدثني أبى قال أتينا جابر بن عبد اللّه و هو فى بنى سلمة فسألناه عن حجة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فحدثنا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكث بالمدينة تسع سنين لم يحج ثم أذن فى الناس ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حج هذا العام قال فنزل المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتم برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يفعل مثل ما يفعل فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعشر بقين من ذى القعدة و خرجنا معه حتى أتى ذا الحليفة نفست أسماء بنت عميس بمحمّد بن أبى بكر فارسلت الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كيف أصنع. قال اغتسلى ثم استثفرى بثوب ثم أهلّى فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى اذا استوت به ناقته على البيداء أهلّ بالتوحيد: «لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك» و لبى الناس و الناس يزيدون «ذا المعارج» و نحوه من الكلام و النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يسمع فلم يقل لهم شيا فنظرت مدّ بصرى و بين يدى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من راكب و ماش و من خلفه مثل ذلك و عن يمينه مثل ذلك و عن شماله مثل ذلك، قال جابر و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين أظهرنا عليه ينزل القرآن و هو يعرف تأويله و ما عمل به من شيء عملنا به. فخرجنا لا ننوى الا الحجّ حتى أتينا الكعبة فاستلم نبى اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحجر الأسود، ثم رمل ثلاثة و مشى أربعة حتى اذا فرغ عمد الى مقام ابراهيم، فصلّى خلفه ركعتين ثم قرأ: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» قال أبى قال أبو عبد اللّه يعنى جعفر فقرأ فيها بالتوحيد، و قل يا أيها الكافرون ثم استلم الحجر و خرج الى الصفا ثم قرأ «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» ثم قال نبدأ بما بدأ للّه به فرقى على الصفا حتّى اذا نظر إلى البيت كبّر قال: «لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* وحده لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* أنجز وعده و صدق عبده و غلب الاحزاب وحده». ثم دعا ثم رجع الى هذا الكلام ثم نزل حتى اذا انصبت قدماه فى الوادى رمل حتى اذا صعد مشى حتى أتى المروة فرقى عليها حتى نظر الى البيت فقال عليها كما قال على الصفا فلما كان السابع عند المروة قال يا أيها الناس انى لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لم أسق الهدى و و لجعلتها عمرة فمن لم يكن معه هدى فليحلل و ليجعلها عمرة فحل الناس كلهم، فقال سراقة بن مالك بن جعشم و هو فى اسفل المروة يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أ لعامنا هذا أم للابد فشبك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أصابعه فقال للأبد ثلاث مرات. ثم قال دخلت العمرة فى الحج الى يوم القيامة قال و قدم علىّ من اليمن فقدم بهدى و ساق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) معه من المدينة هديا فاذا فاطمة (عليها السلام) قد حلت و لبست ثيابها صبيغا و اكتحلت فانكر ذلك علىّ رضى اللّه عنه عليها، فقالت أمرنى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال قال على بالكوفة قال جعفر قال أبى هذا الحرف لم يذكره جابر فذهبت محرشا استفتى به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى الذي ذكرت فاطمة قلت ان فاطمة لبست ثيابها صبيغا و اكتحلت و قالت أمرنى به أبى قال صدقت صدقت صدقت إنما أمرتها به. قال جابر و قال لعلى بم أهللت قال قلت: اللّهم انى أهلّ بما أهلّ به رسولك قال: و معى الهدى، قال فلا تحل، قال فكانت جماعة الهدى الذي أتى به على (عليه السلام) من اليمن و الذي أتى به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مائة فنحر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده ثلاثة و ستين، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر و أشركه فى هديه ثم أمر من كلّ بدنة ببضعة فجعلت فى قدر فاكلا من لحمها و شربا من مرقها، ثم قال نبى اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد نحرت هاهنا و منى كلها منحر و وقف بعرفة فقال وقفت هاهنا و عرفة كلها موقف و وقف بالمزدلفة فقال قد وقفت هاهنا و المزدلفة كلها موقف [1]. 25- عنه ثنا يحيى بن آدم ثنا حسن بن عياش أخو أبى بكر عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر قال: كنا نصلى الجمعة مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثم نرجع فنربح نواضحنا قال حسن قلت لجعفر و متى ذاك قال زوال الشمس [2]. 26- عنه ثنا محمّد بن ميمون أبو النضر الزعفرانى، ثنا جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال سألت جابر امتى كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّى الجمعة فقال كنا نصلّيها مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم نرجع فنريح نواضحنا قال جعفر و اراحة النواضح حين تزول الشمس [1]. 27- عنه ثنا محمّد بن ميمون، حدثني جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر أن البدن التي نحر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت مائة بدنة نحر بيده ثلاثا و ستين و نحر على (عليه السلام) ما غبر و أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من كل بدنة ببضعة فجعلت فى قدر ثم شربا من مرقها [2]. 28- عنه ثنا أبو سلمة الخزاعى، ثنا مالك عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بدأ بالحجر فرمل حتى عاد إليه ثلاثا و مشى أربعا [3]. 29- عنه ثنا حماد بن خالد، عن مالك عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) رمل من الحجر الى الحجر [4]. 30- عنه قال قرأت على عبد الرحمن بن مالك و ثنا إسحاق أنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) ان جابر بن عبد اللّه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين خرج من المسجد، و هو يريد الصفا و هو يقول نبدأ بما بدأ اللّه عز و جلّ به [5]. 31- عنه قال قرأت على عبد الرحمن بن مالك و ثنا إسحاق أنا مالك عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان اذا وقف على الصفا يكبر ثلاثا و يقول: «لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير» و فى حديث عبد الرحمن يصنع ذلك ثلاث مرات و يدعو و يصنع على المروة مثل ذلك [6].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٢٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ -علي بن إبراهيم، قال: إنه لما ألقى نمرود إبراهيم (عليه السلام) في النار، و جعلها الله عليه بردا و سلاما، قال

نمرود: يا إبراهيم، من ربك؟قال: رَبِّيَ اَلَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ. قال له نمرود: أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ. فقال له إبراهيم (عليه السلام): «كيف تحيي و تميت؟». قال: أعمد إلى رجلين ممن قد وجب عليهما القتل فأطلق عن واحد، و أقتل واحدا، فأكون قد أحييت و أمت. قال إبراهيم (عليه السلام): «إن كنت صادقا فأحيى الذي قتلته» ثم قال: «دع هذا، فإن ربي يأتي بالشمس من المشرق، فأت بها من المغرب» فكان كما قال الله عز و جل: فَبُهِتَ اَلَّذِي كَفَرَ أي انقطع، و ذلك أنه علم أن الشمس أقدم منه. 99-1435/ - أبو علي الطبرسي، قال: اختلف في وقت هذه المحاجة: فقيل: عند كسر الأصنام، قبل إلقائه في النار عن مقاتل. و قيل بعد إلقائه في النار و جعلها عليه بردا و سلاما. عن الصادق (عليه السلام). و قال: و روي عن الصادق (عليه السلام): «أن إبراهيم (عليه السلام) قال له: أحيى من قتلته إن كنت صادقا». قوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلىََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلىََ عُرُوشِهََا قََالَ أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا -إلى قوله تعالى- قََالَ أَعْلَمُ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[259] 99-1436/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما عملت بنو إسرائيل المعاصي و عتوا عن أمر ربهم، أراد الله أن يسلط عليهم من يذلهم و يقتلهم، فأوحى الله تعالى إلى إرميا: يا إرميا، ما بلد انتجبته من بين البلدان، فغرست فيه من كرائم الشجر، فأخلف فأنبت خرنوبا؟ فأخبر إرميا أحبار بني إسرائيل، فقالوا له: راجع ربك، ليخبرنا ما معنى هذا المثل. فصام إرميا سبعا، فأوحى الله إليه: يا إرميا، أما البلد فبيت المقدس، و أما ما أنبت فيه فبنو إسرائيل الذين أسكنتهم فيها، فعملوا بالمعاصي، و غيروا ديني، و بدلوا نعمتي كفرا، فبي حلفت، لأمتحننهم بفتنة يظل الحليم فيها حيرانا، و لا سلطن عليهم شر عبادي ولادة، و شرهم طعاما، فيسلطن عليهم بالجبرية فيقتل مقاتليهم، و يسبي حريمهم، و يخرب ديارهم التي يغترون بها، و يلقي حجرهم الذي يفتخرون به على الناس في المزابل مائة سنة. فأخبر إرميا أحبار بني إسرائيل، فقالوا له: راجع ربك، فقل له: ما ذنب الفقراء و المساكين و الضعفاء؟ فصام إرميا سبعا، ثم أكل أكلة فلم يوح إليه شيء، ثم صام سبعا، فأوحى الله إليه: يا إرميا، لتكفن عن هذا، أو لأردن وجهك إلى قفاك». قال: «ثم أوحى الله تعالى إليه: قل لهم لأنكم رأيتم المنكر فلم تنكروه. فقال أرميا: رب، أعلمني من هو حتى آتيه، فآخذ لنفسي و أهل بيتي منه أمانا؟قال: ائت موضع كذا و كذا، فانظر إلى غلام أشدهم زمانة، و أخبثهم ولادة، و أضعفهم جسما، و شرهم غذاء، فهو ذلك. فأتى إرميا ذلك البلد فإذا هو بغلام في خان، زمن، ملقى على مزبلة وسط الخان، و إذا له أم ترمي بالكسر، و تفت الكسر في القصعة، و تحلب عليه خنزيرة لها، ثم تدنيه من ذلك الغلام فيأكله. فقال إرميا: إن كان في الدنيا الذي وصفه الله فهو هذا. فدنا منه، فقال له: ما اسمك؟قال: بخت نصر. فعرف أنه هو، فعالجه حتى برئ. ثم قال له: تعرفني؟قال: لا، أنت رجل صالح. قال: أنا إرميا نبي بني إسرائيل، أخبرني الله أنه سيسلطك على بني إسرائيل فتقتل رجالهم، و تفعل بهم كذا و كذا-قال-: فتاه الغلام في نفسه في ذلك الوقت، ثم قال إرميا: اكتب لي كتابا بأمان منك. فكتب له كتابا، و كان يخرج إلى الجبل و يحتطب، و يدخله المدينة و يبيعه، فدعا إلى حرب بني إسرائيل فأجابوه، و كان مسكنهم في بيت المقدس، و أقبل بخت نصر و من أجابه نحو بيت المقدس، و قد اجتمع إليه بشر كثير، فلما بلغ إرميا إقباله نحو بيت المقدس، استقبله على حمار له و معه الأمان الذي كتبه له بخت نصر، فلم يصل إليه إرميا من كثرة جنوده و أصحابه، فصير الأمان على قصبة أو خشبة و رفعها، فقال: من أنت؟فقال: أنا أرميا النبي الذي بشرتك بأنك سيسلطك الله على بني إسرائيل، و هذا أمانك لي. فقال: أما أنت فقد أمنتك، و أما أهل بيتك فإني أرمي من هاهنا إلى بيت المقدس، فإن وصلت رميتي إلى بيت المقدس فلا أمان لهم عندي، و إن لم تصل فهم آمنون. و انتزع قوسه و رمى نحو بيت المقدس، فحملت الريح النشابة حتى علقتها في بيت المقدس، فقال: لا أمان لهم عندي. فلما وافى نظر إلى جبل من تراب وسط المدينة، و إذا دم يغلي وسطه، كلما ألقي عليه التراب خرج و هو يغلي، فقال: ما هذا؟فقالوا: هذا[دم]نبي كان لله، فقتله ملوك بني إسرائيل و دمه يغلي، و كلما ألقينا عليه التراب خرج يغلي. فقال بخت نصر: لأقتلن بني إسرائيل أبدا حتى يسكن هذا الدم. و كان ذلك الدم دم يحيى بن زكريا (عليه السلام)، و كان في زمانه ملك جبار يزني بنساء بني إسرائيل، و كان يمر بيحيى بن زكريا، فقال له يحيى: اتق الله-أيها الملك-لا يحل لك هذا. فقالت له امرأة من اللواتي كان يزني بهن حين سكر: أيها الملك اقتل يحيى. فأمر أن يؤتى برأسه، فأتي برأس يحيى (عليه السلام) في طست، و كان الرأس يكلمه، و يقول له: يا هذا، اتق الله، لا يحل لك هذا. ثم غلى الدم في الطست حتى فاض إلى الأرض، فخرج يغلي و لا يسكن، و كان بين قتل يحيى و بين خروج بخت نصر مائة سنة. و لم يزل بخت نصر يقتلهم، و كان يدخل قرية قرية، فيقتل الرجال و النساء و الصبيان، و كل حيوان، و الدم يغلي حتى أفناهم، فقال: بقي أحد في هذه البلاد؟فقالوا: عجوز في موضع كذا و كذا. فبعث إليها فضرب عنقها على الدم فسكن، و كانت آخر من بقي. ثم أتى بابل فبنى بها مدينة، و أقام و حفر بئرا، فألقى فيها دانيال، و ألقى معه اللبوة، فجعلت اللبوة تأكل طين البئر، و يشرب دانيال لبنها، فلبث بذلك زمانا. فأوحى الله إلى النبي الذي كان في بيت المقدس: أن اذهب بهذا الطعام و الشراب إلى دانيال، و أقرئه مني السلام. قال: و أين دانيال، يا رب؟قال: في بئر ببابل في موضع كذا و كذا. فأتاه فاطلع في البئر، فقال: يا دانيال؟فقال: لبيك، صوت غريب. قال: إن ربك يقرئك السلام، و قد بعث إليك بالطعام و الشراب. فدلاه إليه-قال-فقال دانيال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، الحمد لله الذي لا يخيب من دعاه، الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا، الحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة، الحمد لله الذي يكشف ضرنا عند كربتنا، الحمد لله الذي هو ثقتنا حين تنقطع الحيل منا، الحمد لله الذي هو رجاؤنا حين ساء ظننا بأعمالنا». قال: «فرأى بخت نصر في منامه كأن رأسه من حديد، و رجليه من نحاس، و صدره من ذهب-قال-: فدعا المنجمين، فقال لهم: ما رأيت في المنام؟قالوا: ما ندري، و لكن قص علينا ما رأيت. فقال: أنا اجري عليكم الأرزاق منذ كذا و كذا، و لا تدرون ما رأيت في المنام؟!و أمر بهم فقتلوا». قال: «فقال له بعض من كان عنده: إن كان عند أحد شيء فعند صاحب الجب، فإن اللبوة لم تتعرض له، و هي تأكل الطين و ترضعه، فبعث إلى دانيال، فقال: ما رأيت في المنام؟قال: رأيت كأن رأسك من حديد، و رجليك من نحاس، و صدرك من ذهب. فقال: هكذا رأيت، فما ذاك؟قال: قد ذهب ملكك، و أنت مقتول إلى ثلاثة أيام، يقتلك رجل من ولد فارس». قال: «فقال: إن علي سبع مدائن، على باب كل مدينة حرس، و ما رضيت بذلك حتى وضعت بطة من نحاس على باب كل مدينة، لا يدخل غريب إلا صاحت عليه، حتى يؤخذ-قال-فقال له: إن الأمر كما قلت لك». قال: «فبث الخيل، و قال: لا تلقون أحدا من الخلق إلا قتلتموه كائنا من كان. و كان دانيال جالسا عنده، و قال: لا تفارقني هذه الثلاثة أيام، فإن مضت هذه الثلاثة أيام و أنا سالم قتلتك. فلما كان في اليوم الثالث ممسيا أخذه الغم، فخرج فتلقاه غلام كان يخدم ابنا له، من أهل فارس، و هو لا يعلم أنه من أهل فارس، فدفع إليه سيفه، و قال: يا غلام، لا تلقى أحدا من الخلق إلا و قتلته، و إن لقيتني أنا فاقتلني. فأخذ الغلام سيفه فضرب به بخت نصر ضربة فقتله. فخرج إرميا على حمار و معه تين قد تزوده، و شيء من عصير، فنظر إلى سباع البر و سباع البحر و سباع الجو تأكل الجيف، ففكر في نفسه ساعة، ثم قال: أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا و قد أكلتهم السباع، فأماته الله مكانه؛ و هو قول الله تبارك و تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلىََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلىََ عُرُوشِهََا قََالَ أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا فَأَمََاتَهُ اَللََّهُ مِائَةَ عََامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ أي أحياه. فلما رحم الله بني إسرائيل، و أهلك بخت نصر، رد بني إسرائيل إلى الدنيا، و كان عزير لما سلط الله بخت نصر على بني إسرائيل، هرب و دخل في عين و غاب فيها، و بقي إرميا ميتا مائة سنة، ثم أحياه الله تعالى، فأول ما أحيا منه عيناه في مثل غرقئ البيض، فنظر، فأوحى الله تعالى إليه: كم لبثت؟قال لبثت يوما. ثم نظر إلى الشمس و قد ارتفعت فقال: أو بعض يوم. فقال الله تعالى: بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عََامٍ فَانْظُرْ إِلىََ طَعََامِكَ وَ شَرََابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ أي لم يتغير وَ اُنْظُرْ إِلىََ حِمََارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنََّاسِ وَ اُنْظُرْ إِلَى اَلْعِظََامِ كَيْفَ نُنْشِزُهََا ثُمَّ نَكْسُوهََا لَحْماً فجعل ينظر إلى العظام البالية المنفطرة تجتمع إليه و إلى اللحم الذي قد أكلته السباع يتألف إلى العظام من هاهنا و هاهنا، و يلتزق بها حتى قام، و قام حماره، فقال: أَعْلَمُ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ». 99-1437/ - العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلىََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلىََ عُرُوشِهََا قََالَ أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا. فقال: «إن الله بعث إلى بني إسرائيل نبيا يقال له إرميا، فقال: قل لهم: ما بلد تنقيته من كرائم البلدان، و غرست فيه من كرائم الغرس، و نقيته من كل غريبة، فأخلف فأنبت خرنوبا؟-قال-فضحكوا و استهزءوا به، فشكاهم إلى الله-قال-: فأوحى الله إليه: أن قل لهم: إن البلد بيت المقدس، و الغرس بنو إسرائيل تنقيته من كل غريبة، و نحيت عنهم كل جبار، فأخلفوا فعملوا بمعاصي الله، فلا سلطن عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم، و يأخذ أموالهم، فإن بكوا إلي فلم أرحم بكاءهم، و إن دعوا لم أستجب دعاءهم ثم لأخربنها مائة عام، ثم لا عمرنها. فلما حدثهم جزعت العلماء، فقالوا: يا رسول الله، ما ذنبنا نحن، و لم نكن نعمل بعملهم، فعاود لنا ربك. فصام سبعا، فلم يوح إليه شيء، فأكل أكلة ثم صام سبعا فلم يوح إليه شيء، فأكل أكلة، ثم صام سبعا. فلما كان يوم الواحد و العشرين أوحى الله إليه: لترجعن عما تصنع، أ تراجعني في أمر قضيته، أو لأردن وجهك على دبرك. ثم أوحى إليه: قل لهم: لأنكم رأيتم المنكر فلم تنكروه. فسلط الله عليهم بخت نصر، فصنع بها ما قد بلغك، ثم بعث بخت نصر إلى النبي (عليه السلام)، فقال: إنك قد نبئت عن ربك، و حدثتهم بما أصنع بهم، فإن شئت فأقم عندي فيمن شئت، و إن شئت فاخرج. فقال: لا بل أخرج، فتزود عصيرا و تينا و خرج. فلما أن كان مد البصر التفت إليها، فقال: أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا فَأَمََاتَهُ اَللََّهُ مِائَةَ عََامٍ، أماته غدوة، و بعثه عشية قبل أن تغيب الشمس، و كان أول شيء خلق منه عينيه في مثل غرقئ البيض، ثم قيل له: كم لبثت؟قال: لبثت يوما. فلما نظر إلى الشمس لم تغب، قال: أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قََالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عََامٍ فَانْظُرْ إِلىََ طَعََامِكَ وَ شَرََابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَ اُنْظُرْ إِلىََ حِمََارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنََّاسِ وَ اُنْظُرْ إِلَى اَلْعِظََامِ كَيْفَ نُنْشِزُهََا ثُمَّ نَكْسُوهََا لَحْماً ». قال: «فجعل ينظر إلى عظامه، كيف يصل بعضها إلى بعض، و يرى العروق كيف تجري، فلما استوى قائما، قال: أَعْلَمُ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ». و في رواية هارون: فتزود عصيرا و لبنا.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٥٢٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
3884/ (_6) - المفيد في (الاختصاص): روى أبو جعفر أحمد بن محمد بن عيسى، قال: حدثني سعيد بن جناح، عن عوف بن عبد الله الأزدي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إذا أراد الله تبارك و تعالى قبض روح عبده المؤمن، قال: يا ملك الموت، انطلق أنت و أعوانك إلى عبدي، فطالما نصب نفسه من أجلي، فأتني بروحه لأريحه عندي. فيأتيه ملك الموت بوجه حسن، و ثياب طاهرة، و ريح طيبة، فيقوم بالباب، فلا يستأذن بوابا، و لا يهتك حجابا، و لا يكسر بابا، معه خمس مائة ملك أعوان، معهم طنان الريحان، و الحرير الأبيض، و المسك الأذفر فيقولون: السلام عليك يا ولي الله، أبشر فإن الرب يقرئك السلام، أما إنه عنك راض غير غضبان، و أبشر بروح و ريحان و جنة نعيم». قال: «أما الروح فراحة من الدنيا و بلواها، و أما الريحان من كل طيب في الجنة، فيوضع على ذقنه فيصل ريحه إلى روحه، فلا يزال في راحة حتى تخرج نفسه، ثم يأتيه رضوان خازن الجنة، فيسقيه شربة من الجنة لا يعطش في قبره و لا في القيامة حتى يدخل الجنة ريانا، فيقول: يا ملك الموت، رد روحي، حتى تثني روحي على جسدي، و جسدي على روحي-قال: -فيقول ملك الموت: ليثن كل واحد منكما على صاحبه، فتقول الروح: جزاك الله من جسد خير الجزاء، لقد كنت في طاعة الله مسرعا، و عن معاصيه مبطئا، فجزاك الله عني من جسد خير الجزاء، فعليك السلام إلى يوم القيامة. و يقول الجسد للروح مثل ذلك». قال: «فيصيح ملك الموت بالروح: أيتها الروح الطيبة، اخرجي من الدنيا مؤمنة مرحومة مغتبطة-قال: - فرأفت به الملائكة، و فرجت عنه الشدائد، و سهلت له الموارد، و صار لحيوان الخلد». قال: «ثم يبعث الله له صفين من الملائكة، غير القابضين لروحه، فيقومون سماطين ما بين منزله إلى قبره، يستغفرون له، و يشفعون له. قال: فيعلله ملك الموت، و يمنيه و يبشره عن الله بالكرامة و الخير، كما تخادع الصبي امه، تمرخه بالدهن و الريحان و بقاء النفس، و تفديه بالنفس و الوالدين». قال: «فإذا بلغت الحلقوم قال الحافظان اللذان معه: يا ملك الموت، ارأف بصاحبنا و ارفق، فنعم الأخ كان، و نعم الجليس، لم يمل علينا ما يسخط الله قط. فإذا خرجت روحه خرجت كنخلة بيضاء، وضعت في مسكة بيضاء، و من كل ريحان في الجنة، فأدرجت إدراجا، و عرج بها القابضون إلى السماء الدنيا. قال: فتفتح له أبواب السماء، و يقول لها البوابون: حياه الله من جسد كانت فيه، لقد كان يمر له علينا عمل صالح، و نسمع حلاوة صوته بالقرآن». قال: «فتبكي له أبواب السماء، و البوابون لفقده و تقول: يا رب، قد كان لعبدك هذا عمل صالح، و كنا نسمع حلاوة صوته بالذكر للقرآن. و يقولون: اللهم ابعث لنا مكانه عبدا صالحا يسمعنا ما كان يسمعنا. و يصنع الله ما يشاء، فيصعد به إلى حيث رحبت به ملائكة السماء كلهم أجمعون، و يشفعون له، و يستغفرون له، و يقول الله تبارك و تعالى: رحمتي عليه من روح. و تتلقاه أرواح المؤمنين كما يتلقى الغائب غائبه، فيقول بعضهم لبعض: ذروا هذه الروح حتى تفيق، فقد خرجت من كرب عظيم. و إذا هو استراح أقبلوا عليه يسألونه و يقولون: ما فعل فلان و فلان، فإن كان قد مات بكوا و استرجعوا، و يقولون: ذهبت به امه الهاوية، فإنا لله و إنا إليه راجعون-قال: - فيقول الله: ردوها عليه، فمنها خلقتهم، و فيها أعيدهم، و منها أخرجهم تارة اخرى». 3885/ (_7) -قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهََادٌ أي مواضع وَ مِنْ فَوْقِهِمْ غَوََاشٍ أي نار تغشاهم. قال: قوله تعالى: لاََ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاََّ وُسْعَهََا أي ما يقدرون عليه. }قال: و قوله تعالى: وَ نَزَعْنََا مََا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ قال: العداوة تنزع منهم-أي من المؤمنين-في الجنة، إذا دخلوها قالوا كما حكى الله: اَلْحَمْدُ لِلََّهِ اَلَّذِي هَدََانََا لِهََذََا وَ مََا كُنََّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لاََ أَنْ هَدََانَا اَللََّهُ لَقَدْ جََاءَتْ رُسُلُ رَبِّنََا بِالْحَقِّ وَ نُودُوا أَنْ تِلْكُمُ اَلْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهََا بِمََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11495/ - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن القاسم بن محمد، عن علي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«إن الله تبارك و تعالى إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه، و حاسبه فيما بينه و بينه، فيقول: عبدي فعلت كذا و كذا، و عملت كذا و كذا؟ فيقول: نعم يا رب، قد فعلت ذلك. فيقول: قد غفرتها لك و أبدلتها حسنات. فيقول الناس: سبحان الله أما كان لهذا العبد و لا سيئة واحدة! و هو قول الله عز و جل: فَأَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ بِيَمِينِهِ* `فَسَوْفَ يُحََاسَبُ حِسََاباً يَسِيراً* `وَ يَنْقَلِبُ إِلىََ أَهْلِهِ مَسْرُوراً». قلت: أي أهل؟ قال: «أهله في الدنيا هم أهله في الجنة، إذا كانوا مؤمنين، و إذا أراد الله بعبد شرا حاسبه على رؤوس الناس و بكته، و أعطاه كتابه بشماله، و هو قول الله عز و جل: وَ أَمََّا مَنْ أُوتِيَ كِتََابَهُ وَرََاءَ ظَهْرِهِ* `فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً* `وَ يَصْلىََ سَعِيراً* `إِنَّهُ كََانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً». قلت: أي أهل؟ قال: «أهله في الدنيا». قلت: قوله تعالى: إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ؟ قال: «ظن أنه لن يرجع».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
(11854 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن منصور الصيقل، عن أبيه عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن الله تبارك وتعالى أهدى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هريسة من هرائس الجنة، غرست في رياض الجنة، وفركها الحور العين فأكلها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فزاد في قوته بضع أربعين رجلا وذلك شئ أراد الله عزوجل أن يسر به نبيه محمدا (صلى الله عليه وآله).

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّمَا هِيَ الْمِدْحَةُ ثُمَّ الثَّنَاءُ ثُمَّ الْإِقْرَارُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ إِنَّهُ وَ اللَّهِ مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ قال بعضهم: و قد يعبر بهما عن وصف الشيء نحو قوله:" مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ*" و الثاني عبارة عن المشابه لغيره في معنى من المعاني أي معنى كان، و هو أعم الألفاظ الموضوعة للمشابهة و ذاك أن الند يقال فيما يشارك في الجوهر فقط، و الشبه يقال فيما يشاركه في الكيفية فقط، و الشكل يقال فيما يشاركه في القدر و المساحة فقط، و المثل عام في جميع ذلك، و لهذا لما أراد الله تعالى نفي التشبيه من كل وجه خصه بالذكر فقال: ليس كمثله شيء، و أما الجمع بين الكاف و المثل فقد قيل ذلك لتأكيد النفي تنبيها على أنه لا يصح استعمال المثل و لا الكاف فنفى بليس الأمرين جميعا، و قيل: المثل ههنا بمعنى الصفة و معناه ليس كصفته صفة تنبيها على أنه و إن وصف بكثير مما يوصف به البشر فليست تلك الصفات له على حسب ما تستعمل في البشر. و قوله:" لِلَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَ لِلّٰهِ الْمَثَلُ الْأَعْلىٰ" أي لهم الصفات الذميمة و له الصفات العلى. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور صحيح عندي. و لعل المراد بالمدحة ما يدل على عظمة ذاته و صفاته بلا ملاحظة نعمة و بالثناء الاعتراف بنعمائه و آلائه و الشكر عليها و ضمير هي راجع إلى آداب الدعاء بقرينة المقام. قوله: إنه و أمته هذا مبني على أن الخروج من الذنوب من شرائط إجابة الدعاء، و يؤيده قوله تعالى:" إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ".

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمَّا انْقَضَتِ الْقِصَّةُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ- بِالْبَصْرَةِ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ تَفْتِنُ النَّاسَ بِالشَّهَوَاتِ وَ تُزَيِّنُ لَهُمْ بِعَاجِلِهَا الحديث السابع و الستون و الثلاثمائة: صحيح على الظاهر، إذ الظاهر أن أبا شبل هو عبد الله بن سعيد الثقة. قوله:" و لا أعلم" أي قال صفوان: أظن أني سمعت من أبي شبل أيضا بغير واسطة. قوله عليه السلام:" و إن لم يقل كما تقولون" يمكن حمله على المستضعفين كما هو الظاهر، و يكون موافقا لبعض الأخبار الدالة على أنه يمكن أن يدخل بعض المستضعفين الجنة، و قد مر في كتاب الإيمان و الكفر و يحتمل أن يكون المراد المستضعفين من الشيعة، بأن يكون- على- في قوله" عَلىٰ مٰا أَنْتُمْ عَلَيْهِ" تعليلية، أي من أحبكم لهذا الدين، و هذا يستلزم القول بحقيته، و حينئذ يكون المراد بقوله- و إن لم يقل كما تقولون- و إن لم يستدل كما تستدلون على مذهبكم، بل قال به على سبيل التقليد. الحديث الثامن و الستون و الثلاثمائة: مجهول. قوله عليه السلام:" حلوة خضرة" أي غضه ناعمة طرية. قوله عليه السلام:" تفتن الناس" بكسر التاء على بناء المجرد أو على بناء التفعيل وَ ايْمُ اللَّهِ إِنَّهَا لَتَغُرُّ مَنْ أَمَّلَهَا وَ تُخْلِفُ مَنْ رَجَاهَا وَ سَتُورِثُ أَقْوَاماً النَّدَامَةَ وَ الْحَسْرَةَ بِإِقْبَالِهِمْ عَلَيْهَا وَ تَنَافُسِهِمْ فِيهَا وَ حَسَدِهِمْ وَ بَغْيِهِمْ عَلَى أَهْلِ الدِّينِ وَ الْفَضْلِ فِيهَا ظُلْماً وَ عُدْوَاناً وَ بَغْياً وَ أَشَراً وَ بَطَراً وَ بِاللَّهِ إِنَّهُ مَا عَاشَ قَوْمٌ قَطُّ فِي غَضَارَةٍ مِنْ كَرَامَةِ نِعَمِ اللَّهِ فِي مَعَاشِ دُنْيَا وَ لَا دَائِمِ تَقْوَى فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ الشُّكْرِ لِنِعَمِهِ فَأَزَالَ ذَلِكَ عَنْهُمْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ تَغْيِيرٍ أو الأفعال، قال الفيروزآبادي: فتنة يفتنه أوقعه في الفتنة، كفتنه و أفتنه. قوله عليه السلام:" و تزين لهم بعاجلها" على بناء التفعيل إما المعلوم، أي تزين نفسها لهم بعاجل نعيمها المنقطع الفاني و يحتمل أن يكون الباء زائدة أي تزين عاجلها للناس أو للمجهول أي تزينها النفس و الشيطان للإنسان سعيها العاجل الذي يؤدي إلى الخسران. و يمكن أن يقرأ على بناء المجرد، و يحتمل أن يقرأ تزين من باب التفعيل بحذف أحد التائين، أو بتشديد الزاء مضارع ازينت، أو من باب الأفعال و على التقادير الثلاثة لا يحتاج إلى تكلف في الباء. قال الفيروزآبادي: الزين ضد الشين، و زانه و أزانه و زينة فتزين هو و ازدان و أزين و ازيان و أزين. قوله عليه السلام:" و تخلف من رجاها" أي لا يفي بوعد من وثق بها و رجاها. قوله عليه السلام:" و أشر و بطر" الأشر: شدة الفرح و النشاط، و البطر: قلة احتمال النعمة و الطغيان بها، و هما يتقاربان في المعنى. قوله عليه السلام:" في غضارة" الغضارة: النعمة و السعة و الخصب، و الحاصل أن الله لا يغير النعم الظاهرة من الصحة و الرفاهية و الأمن و الفراغ و الخصب، و لا النعم الباطنة من الهدايات و التأييدات و العصمة عن السيئات أو الإيصال إلى أنواع السعادات إلا من بعد تحولهم عن طاعة الله و ارتكابهم معصيته و كفرانهم نعمه. مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ تَحْوِيلٍ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَ الْحَادِثِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَ قِلَّةِ مُحَافَظَةٍ وَ تَرْكِ مُرَاقَبَةِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ تَهَاوُنٍ بِشُكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ- إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذٰا أَرٰادَ اللّٰهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلٰا مَرَدَّ لَهُ وَ مٰا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وٰالٍ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْمَعَاصِي وَ كَسَبَةَ الذُّنُوبِ إِذَا هُمْ حُذِّرُوا زَوَالَ نِعَمِ اللَّهِ وَ حُلُولَ نَقِمَتِهِ وَ تَحْوِيلَ عَافِيَتِهِ أَيْقَنُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ فَأَقْلَعُوا وَ تَابُوا وَ فَزِعُوا إِلَى اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ بِصِدْقٍ مِنْ نِيَّاتِهِمْ وَ إِقْرَارٍ مِنْهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ إِسَاءَتِهِمْ لَصَفَحَ لَهُمْ عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ إِذاً لَأَقَالَهُمْ كُلَّ عَثْرَةٍ وَ لَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُلَّ كَرَامَةِ نِعْمَةٍ ثُمَّ أَعَادَ لَهُمْ مِنْ صَلَاحِ أَمْرِهِمْ وَ مِمَّا كَانَ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ كُلَّ مَا زَالَ عَنْهُمْ وَ أُفْسِدَ عَلَيْهِمْ قوله عليه السلام:" و تحويل عن طاعة الله" أي تحويل أنفسهم عنها و الأظهر و تحول. قوله تعالى:" إِنَّ اللّٰهَ لٰا يُغَيِّرُ مٰا بِقَوْمٍ" أي من النعمة و الحالة الجميلة" حَتّٰى يُغَيِّرُوا مٰا بِأَنْفُسِهِمْ" من الطاعة" وَ إِذٰا أَرٰادَ اللّٰهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً" أي عذابا و إنما سماه سوء لأنه يسوء" فَلٰا مَرَدَّ لَهُ" أي لا مدفع له، و قيل: أراد الله بقوم بلاء من مرض و سقم فلا مرد لبلائه" وَ مٰا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وٰالٍ" يلي أمرهم و يدفع العذاب عنهم. قوله عليه السلام " إذا هم حذروا" كان في الكلام تقديرا أي ثم زالت النعمة عنهم و يحتمل أن يكون تقدير الكلام حذروا بزوال النعمة، فيكون التحذير من قبل الله بسلب النعمة. و في نهج البلاغة" و أيم الله ما كان قوم قط في غض نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها، لأن الله تعالى ليس بِظَلّٰامٍ لِلْعَبِيدِ* و لو أن الناس حين تنزل بهم النقم و تزول عنهم النعم فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم و وله من قلوبهم، لرد عليهم كل شارد و أصلح لهم كل فاسد". فَ اتَّقُوا اللّٰهَ أَيُّهَا النَّاسُ حَقَّ تُقٰاتِهِ وَ اسْتَشْعِرُوا خَوْفَ اللَّهِ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ أَخْلِصُوا الْيَقِينَ وَ تُوبُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبِيحِ مَا اسْتَفَزَّكُمُ الشَّيْطَانُ مِنْ قِتَالِ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَ أَهْلِ الْعِلْمِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَا تَعَاوَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ تَفْرِيقِ الْجَمَاعَةِ وَ تَشَتُّتِ الْأَمْرِ وَ فَسَادِ صَلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ ... وَ يَعْفُوا عَنِ السَّيِّئٰاتِ وَ يَعْلَمُ مٰا تَفْعَلُونَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وعن سليم بن قيس الهلالي قال: لما التقى أمير المؤمنين (عليه السلام) أهل البصرة يوم الجمل. نادى الزبير يا أبا عبد الله أخرج إلي: فخرج الزبير ومعه طلحة. فقال لهما والله إنكما لتعلمان وأولوا العلم من آل محمد وعائشة بنت أبي بكر: أن كل أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمد (صلى الله وعليه وآله)، وقد خاب من افترى. قالا كيف نكون ملعونين ونحن أصحاب بدر وأهل الجنة؟! فقال (عليه السلام): لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم، فقال له الزبير: أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي: أنه سمع من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول: " عشرة من قريش في الجنة "؟ قال علي (عليه السلام): سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته، فقال

الزبير أفترا كذب على رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟ فقال له علي (عليه السلام): " لست أخبرك بشئ حتى تسميهم " قال الزبير: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح، وسعيد بن عمرو بن نفيل. فقال له علي (عليه السلام): " عددت تسعة فمن العاشر؟ " قال له: أنت قال علي (عليه السلام): قد أقررت أني من أهل الجنة، وأما ما ادعيت لنفسك وأصحابك فإنا به من الجاحدين الكافرين، قال له، أفتراه كذب على رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟ قال (عليه السلام): ما أراه كذب، ولكنه والله اليقين. فقال علي (عليه السلام): والله إن بعض من سميته لفي تابوت في شعب في جب في أسفل درك من جهنم، على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة، سمعت ذلك من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وإلا أظفرك الله بي وسفك دمي على يديك، وإلا أظفرني الله عليك وعلى أصحابك وسفك دمائكم على يدي وعجل أرواحكم إلى النار، فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروي أن عمرو بن العاص قال لمعاوية: ابعث إلى الحسن بن علي فمره أن يصعد المنبر ويخطب الناس، فلعله أن يحصر فيكون ذلك مما نعيره به في كل محفل، فبعث إليه معاوية فأصعده المنبر، وقد جمع له الناس، ورؤساء أهل الشام فحمد الله الحسن صلوات الله عليه وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس من عرفني فأنا الذي يعرف، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي بن أبي طالب، ابن عم نبي الله، أول المسلمين إسلاما، وأمي فاطمة بنت رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وجدي محمد بن عبد الله نبي الرحمة، أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين، أنا ابن من بعث إلى الجن والإنس أجمعين، فقطع عليه معاوية فقال، يا أبا محمد خلنا من هذا وحدثنا في نعت الرطب أراد بذلك تخجيله. فقال الحسن

(عليه السلام): نعم التمر الريح تنفخه، والحر ينضجه، والليل يبرده ويطيبه. ثم أقبل الحسن (عليه السلام): فرجع في كلامه الأول فقال: أنا ابن مستجاب الدعوة أنا ابن الشفيع المطاع، أنا ابن أول من ينفض عن رأسه التراب، أنا ابن من يقرع باب الجنة فيفتح له فيدخلها، أنا ابن من قاتل معه الملائكة، وأحل له المغنم ونصر بالرعب من مسيرة شهر فأكثر، في هذا النوع من الكلام، ولم يزل به حتى اظلمت الدنيا على معاوية، وعرف الحسن من لم يكن عرفه من أهل الشام وغيرهم ثم نزل فقال له معاوية: أما إنك يا حسن قد كنت ترجو أن تكون خليفة، ولست هناك، فقال الحسن (عليه السلام): أما الخليفة فمن سار بسيرة رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وعمل بطاعة الله عز وجل، وليس الخليفة من سار بالجور، وعطل السنن، واتخذ الدنيا أما وأبا، وعباد الله خولا، وماله دولا، ولكن ذلك أمر ملك أصاب ملكا فتمتع منه قليلا، وكان قد انقطع عنه، فأتخم لذته وبقيت عليه تبعته، وكان كما قال الله تبارك وتعالى: " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " " متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون " " وما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون " وأومى بيده إلى معاوية، ثم قام فانصرف. فقال معاوية لعمرو: والله ما أردت إلا شيني حين أمرتني بما أمرتني، والله ما كان يرى أهل الشام أن أحدا مثلي في حسب ولا غيره، حتى قال الحسن (عليه السلام) ما قال، قال عمرو: وهذا شئ لا يستطاع دفنه، ولا تغييره، لشهرته في الناس، واتضاحه، فسكت معاوية وروى الشعبي أن معاوية قدم المدينة فقام خطيبا فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقام الحسن بن علي فخطب وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنه لم يبعث نبي إلا جعل له وصي من أهل بيته، ولم يكن نبي إلا وله عدو من المجرمين، وإن عليا (عليه السلام) كان وصي رسول الله من بعده، وأنا ابن علي، وأنت ابن صخر، وجدك حرب، وجدي رسول الله، وأمك هند وأمي فاطمة، وجدتي خديجة وجدتك نثيله، فلعن الله ألأمنا حسبا، وأقدمنا كفرا، وأخملنا ذكرا، وأشدنا نفاقا، فقال عامة أهل المجلس: آمين. فنزل معاوية فقطع خطبته وروي أنه لما قدم معاوية الكوفة قيل له: إن الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس فلو أمرته أن يقوم دون مقامك على المنبر فتدركه الحداثة والعي فيسقط من أنفس الناس وأعينهم، فأبى عليهم وأبو عليه إلا أن يأمره بذلك فأمره، فقام دون مقامه في المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد أيها الناس فإنكم لو طلبتم ما بين كذا وكذا لتجدوا رجلا جده نبي لم تجدوا غيري وغير أخي، وإنا أعطينا صفقتنا هذا الطاغية - وأشار بيده إلى أعلى المنبر إلى معاوية - وهو في مقام رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من المنبر ورأينا حقن دماء المسلمين أفضل من إهراقها، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين، وأشار بيده إلى معاوية. فقال له معاوية: ما أردت بقولك هذا؟ فقال: ما أردت به إلا ما أراد الله عز وجل، فقام معاوية فخطب خطبة عيية فاحشة، فسب فيها أمير المؤمنين عليه الصلاة السلام، فقام إليه الحسن بن علي ((عليهم السلام)) فقال له - وهو على المنبر -: ويلك يا بن آكلة الأكباد أو أنت تسب أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وسلم: " من سب عليا فقد سبني، ومن سبني فقد سب الله، ومن سب الله أدخله الله نار جهنم خالدا فيها مخلدا وله عذاب مقيم "؟ ثم انحدر الحسن (عليه السلام) عن المنبر ودخل داره، ولم يصل هناك بعد ذلك أبدا. تم الجزء الأول من كتاب الاحتجاج بحمد الله ومنه ويتلوه بمن الله وعونه الجزء الثاني.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 15 على باطله، وأما الضعفاء منكم فتغم قلوبهم لما يرون من ضعف المحق في يد المبطل. وأما الجدال بالتي هي أحسن فهو ما أمر الله تعالى به نبيه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت وإحياءه له، فقال الله

له حاكيا عنه: " وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم " فقال الله تعالى في الرد عليه: " قل [ يا محمد ] يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم. الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون " إلى آخر السورة، فأراد الله من نبيه أن يجادل المبطل الذي قال: كيف يجوز أن يبعث هذه العظام وهي رميم؟ فقال الله تعالى: قل " يحييها الذي أنشأها أول مرة " أفيعجز من ابتدأ به لا من شئ أن يعيده بعد أن يبلى بل ابتداؤه أصعب عندكم من إعادته، ثم قال " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا " أي إذا أكمن النار الحارة في الشجر الأخضر الرطب ثم يستخرجها فعرفكم أنه على إعادة ما بلى أقدر، ثم قال " أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم " أي إذا كان خلق السماوات والأرض أعظم وأبعد في أوهامكم وقدركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي، فكيف جوزتم من الله خلق هذا الأعجب عندكم والأصعب لديكم ولم تجوزوا منه ما هو أسهل عندكم من إعادة البالي. قال الصادق (عليه السلام): فهو الجدال بالتي هي أحسن، لأن فيها قطع عذر الكافرين وإزالة شبههم. وأما الجدال بغير التي هي أحسن فإن تجحد حقا لا يمكنك أن تفرق بينه وبين باطل من تجادله، وإنما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحق، فهذا هو المحرم لأنك مثله جحد هو حقا وجحدت أنت حقا آخر. وقال أبو محمد الحسن العسكري (عليه السلام): فقام إليه رجل آخر وقال: يا بن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أفجادل رسول الله؟ فقال الصادق (عليه السلام): مهما ظننت برسول الله من شئ فلا تظنن به مخالفة الله، أليس الله قد قال: " وجادلهم بالتي هي أحسن " و " قل يحييها الذي أنشأها أول مرة " لمن ضرب الله مثلا، أفتظن أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) خالف ما أمر

الاحتجاج — الإحتجاج — الله تعالى (حديث قدسي)
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 237 وعن سليم بن قيس الهلالي قال: لما التقى أمير المؤمنين (عليه السلام) أهل البصرة يوم الجمل. نادى الزبير يا أبا عبد الله أخرج إلي: فخرج الزبير ومعه طلحة. فقال لهما والله إنكما لتعلمان وأولوا العلم من آل محمد وعائشة بنت أبي بكر: أن كل أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمد (صلى الله وعليه وآله)، وقد خاب من افترى. قالا كيف نكون ملعونين ونحن أصحاب بدر وأهل الجنة؟! فقال (عليه السلام): لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم، فقال له الزبير: أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي: أنه سمع من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول: " عشرة من قريش في الجنة "؟ قال علي (عليه السلام): سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته، فقال

الزبير أفترا كذب على رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟ فقال له علي (عليه السلام): " لست أخبرك بشئ حتى تسميهم " قال الزبير: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح، وسعيد بن عمرو بن نفيل. فقال له علي (عليه السلام): " عددت تسعة فمن العاشر؟ " قال له: أنت قال علي (عليه السلام): قد أقررت أني من أهل الجنة، وأما ما ادعيت لنفسك وأصحابك فإنا به من الجاحدين الكافرين، قال له، أفتراه كذب على رسول الله (صلى الله وعليه وآله)؟ قال (عليه السلام): ما أراه كذب، ولكنه والله اليقين. فقال علي (عليه السلام): والله إن بعض من سميته لفي تابوت في شعب في جب في أسفل درك من جهنم، على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة، سمعت ذلك من رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وإلا أظفرك الله بي وسفك دمي على يديك، وإلا أظفرني الله عليك وعلى أصحابك وسفك دمائكم على يدي وعجل أرواحكم إلى النار، فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي. وروي نصر بن مزاحم أن أمير المؤمنين (عليه السلام) حين وقع القتال وقتل طلحة، تقدم على بغلة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) الشهباء بين الصفين، فدعا الزبير فدنى إليه حتى

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
583 بالتي هي أحسن، و الأمر به، و الجدال بالتي هي غير أحسن و النهي عنه، فقال-: و أما الجدال بالتي هي أحسن فهو ما أمر الله تعالى به نبيه أن يجادل به من جحد البعث بعد الموت، و إحياءه له، فقال الله تعالى

حاكيا عنه: وَ ضَرَبَ لَنََا مَثَلاً وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قََالَ مَنْ يُحْيِ اَلْعِظََامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ ، فقال الله في الرد عليه: قُلْ يا محمد، يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ* `اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً فَإِذََا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ إلى آخر السورة. فأراد الله من نبيه أن يجادل المبطل الذي قال: كيف يجوز أن يبعث الله هذه العظام و هي رميم؟ فقال الله تعالى: قُلْ يُحْيِيهَا اَلَّذِي أَنْشَأَهََا أَوَّلَ مَرَّةٍ أ فيعجز من ابتدأه لا من شي‏ء أن يعيده بعد أن يبلى؟بل ابتداؤه أصعب عندكم من إعادته. }ثم قال: اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً أي إذا كان قد كمن النار الحارة في الشجر الأخضر كالرطب، ثم يستخرجها، يعرفكم أنه على إعادة ما يبلى أقدر، ثم قال: أَ وَ لَيْسَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ بِقََادِرٍ عَلى‏ََ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى‏ََ وَ هُوَ اَلْخَلاََّقُ اَلْعَلِيمُ أي إذا كان خلق السماوات و الأرض أعظم و أبعد في أوهامكم و قدركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي، فكيف جوزتم من الله خلق هذا الأعجب عندكم، و الأصعب لديكم، و لم تجوزوا ما هو سهل عندكم من إعادة البالي؟و قال الصادق (عليه السلام) : فهذا الجدال بالتي هي أحسن، لأن فيها انقطاع دعوى‏ الكافرين، و إزالة شبهتهم» . 99-8946/ - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن موسى بن جعفر (عليهما السلام) ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ، و قد سأله يهودي، فقال: إن إبراهيم قد بهت كافرا ببرهان نبوته. قال له علي (عليه السلام) : «لقد كان كذلك، و محمد (صلى الله عليه و آله) أتاه مكذب بالبعث بعد الموت، و هو أبي بن خلف الجمحي، معه عظم نخر، ففركه، ثم قال: يا محمد، من يحيي العظام و هي رميم؟فأنطق الله محمدا (صلى الله عليه و آله) بمحكم آياته، و بهته ببرهان نبوته، فقال: يحييها الذي أنشأها أول مرة و هو بكل خلق عليم، فانصرف مبهوتا» . الطبرسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) : «أن القائل أبي بن خلف» . 99-8947/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: عجب كل العجب لمن أنكر الموت و هو يرى من يموت كل يوم و ليلة، و العجب كل العجب لمن أنكر النشأة الاخرى و هو يرى النشأة الاولى» . 8948/ -علي بن إبراهيم: قوله: اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ اَلشَّجَرِ اَلْأَخْضَرِ نََاراً فَإِذََا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ و هو المرخ و العفار ، و يكون في ناحية بلاد المغرب، فإذا أرادوا أن يستوقدوا أخذوا من ذلك الشجر، ثم أخذوا عودا

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الله تعالى (حديث قدسي)
584 فحركوه فيه، فيستوقدوا منه النار. 99-8949/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

«قوام الإنسان و بقاؤه بأربعة: بالنار، و النور، و الريح، و الماء. فبالنار يأكل و يشرب، و بالنور يبصر و يعقل، و بالريح يسمع و يشم، و بالماء يجد لذة الطعام و الشراب، فلو لا النار في معدته لما هضمت الطعام، و لو لا أن النور في بصره لما أبصر و لا عقل، و لو لا الريح لما التهبت نار المعدة، و لو لا الماء لم يجد لذة الطعام و الشراب» . قال: و سألته عن النيران؟فقال: «النيران أربعة: نار تأكل و تشرب، و نار تأكل و لا تشرب، و نار تشرب و لا تأكل، و نار لا تأكل و لا تشرب. فالنار التي تأكل و تشرب فنار ابن آدم، و جميع الحيوان، و التي تأكل و لا تشرب فنار الوقود، و التي تشرب و لا تأكل فنار الشجرة، و التي لا تأكل و لا تشرب فنار القداحة ، و الحباحب‏ » . 8950/ -علي بن إبراهيم، قال: قال عز و جل: أَ وَ لَيْسَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ بِقََادِرٍ إلى قوله تعالى: كُنْ فَيَكُونُ قال: خزائنه في كاف و نون. 99-8951/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : أخبرني عن الإرادة من الله، و من الخلق؟قال: فقال: «الإرادة من الخلق: الضمير، و ما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل. و أما من الله تعالى فإرادته: إحداثه، لا غير ذلك، لأنه لا يروي، و لا يهم، و لا يتفكر، و هذه الصفات منفية عنه، و هي صفات الخلق، فإرادة الله الفعل لا غير ذلك، يقول له: كن، فيكون. بلا لفظ، و لا نطق بلسان، و لا همة، و لا تفكر، و لا كيف لذلك، كما أنه لا كيف له، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شي‏ء و إليه ترجعون» . 99-8952/ - ابن بابويه، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن الحسن بن محبوب، عن مقاتل بن سليمان، قال: قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) : «لما صعد موسى (عليه السلام) إلى الطور فناجى ربه عز و جل، قال: رب، أرني خزائنك، فقال: يا موسى، إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له: كن، فيكون» .

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الصادق عليه السلام
60 إلى قوله تعالى: لَذَّةٍ لِلشََّارِبِينَ أي خمرة إذا تناولها ولي الله وجد رائحة المسك فيها وَ أَنْهََارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَ لَهُمْ فِيهََا مِنْ كُلِّ اَلثَّمَرََاتِ وَ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ . 99-9831/ - أبو القاسم بن قولويه: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عيسى ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) ، قال

«الماء سيد شراب الدنيا و الآخرة، و أربعة أنهار في الدنيا من الجنة: الفرات، و النيل، و سيحان، و جيحان‏ ، الفرات: الماء، و النيل: العسل، و سيحان: الخمر، و جيحان: اللبن» . 99-9832/ - ابن بابويه: بإسناده، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليه السلام) ، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «أربعة أنهار من الجنة: الفرات، و النيل، و سيحان، و جيحان، فالفرات: الماء في الدنيا و الآخرة، و النيل: العسل، و سيحان: الخمر، و جيحان: اللبن» . قوله تعالى: كَمَنْ هُوَ خََالِدٌ فِي اَلنََّارِ -إلى قوله تعالى- وَ آتََاهُمْ تَقْوََاهُمْ [15-17] 9833/ -علي بن إبراهيم: ثم ضرب لأعدائه مثلا، فقال: كَمَنْ هُوَ خََالِدٌ فِي اَلنََّارِ وَ سُقُوا مََاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعََاءَهُمْ فقال: ليس من هو في هذه الجنة الموصوفة كمن هو في هذه النار، كما أنه ليس عدو الله كوليه. }قال: قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتََّى إِذََا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قََالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ مََا ذََا قََالَ آنِفاً فانها نزلت في المنافقين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) و من كان إذا سمع شيئا منه لم يؤمن به و لم يعه، فإذا خرجوا، قالوا للمؤمنين: ماذا قال محمد آنفا؟فقال الله تعالى: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ طَبَعَ اَللََّهُ عَلى‏ََ قُلُوبِهِمْ وَ اِتَّبَعُوا أَهْوََاءَهُمْ . 99-9834/ - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا محمد بن أحمد بن ثابت، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يدعو أصحابه، فمن أراد الله به خيرا سمع و عرف ما يدعو إليه، و من أراد الله به شرا طبع على

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 426 الحاضر أتاك فقال لك: من خلقك، فقلت: الله خلقني، فقال لك: من خلق الله؟ قال: إي والذي بعثك بالحق لكان كذا، فقال: إن الشيطان أتاكم من قبل الاعمال فلم يقو عليكم فأتا كم من هذا الوجه لكي يستزلكم، فإذا كان كذلك فليذكر أحدكم الله وحده. (باب) * (الاعتراف بالذنوب والندم عليها) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي الاحمسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

والله ما ينجو من الذنب إلا من أقربه. قال: وقال أبوجعفر (عليه السلام): كفى بالندم توبة. 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عمن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا والله ما أراد الله تعالى من الناس إلا خصلتين: أن يقروا له بالنعم فيزيدهم وبالذنوب فيغفر هالهم . 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمر [و] بن عثمان، عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن الرجل ليذنب الذنب فيد خله الله به الجنه، قلت: يدخله الله بالذنب الجنه؟ قال: نعم إنه ليذنب فلا يزال منه خائفا ماقتا لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة. 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن معاوية بن عمار قال:

الأصول من الكافي — سهو القلب — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 320 الانبياء شكا إلى الله عزوجل الضعف وقلة الجماع فأمره بأكل الهريسة. (11853 3) وفي حديث آخر رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) شكا إلى ربه عزوجل وجع الظهر فأمر بأكل الحب باللحم يعني الهريسة. (11854 4) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن منصور الصيقل، عن أبيه عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى أهدى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) هريسة من هرائس الجنة، غرست في رياض الجنة، وفركها الحور العين فأكلها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فزاد في قوته بضع أربعين رجلا وذلك شئ أراد الله عزوجل أن يسر به نبيه محمدا (صلى الله عليه وآله). (باب) * (المثلثة والاحساء) * (111855) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه، عن الوليد بن صبيح قال قال أبوعبدالله (عليه السلام): أي شئ تطعم عيالك في الشتاء؟ قلت: اللحم فاذا لم يكن اللحم فالزيت والسمن قال: فما يمنعك عن هذا الكر كور فإنه أمرء شئ في الجسد يعني المثلثة قال: وأخبرني بعض أصحابنا أن المثلثة يؤخذ قفيز أرز وقفيزحمص وقفيز باقلى أو غيره من الحبوب ثم يرض جميعا ويطبخ. (11856 2) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن التلبين يجلو القلب الحزين كما تجلو الاصابع العرق من الجبين.

الفروع من الكافي — الهريسة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ الْكَافِرِ قَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ انْطَلِقْ أَنْتَ وَ أَعْوَانُكَ إِلَى عَدُوِّي فَإِنِّي قَدْ أَبْلَيْتُهُ فَأَحْسَنْتُ الْبَلَاءَ وَ دَعَوْتُهُ إِلَى دَارِ السَّلَامِ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَشْتِمَنِي‏ وَ كَفَرَ بِي وَ بِنِعْمَتِي وَ شَتَمَنِي عَلَى عَرْشِي فَاقْبِضْ رُوحَهُ حَتَّى تَكُبَّهُ فِي النَّارِ قَالَ فَيَجِيئُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِوَجْهٍ كَرِيهٍ كَالِحٍ عَيْنَاهُ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ صَوْتُهُ كَالرَّعْدِ الْقَاصِفِ لَوْنُهُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ نَفْسُهُ كَلَهَبِ النَّارِ رَأْسُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَ رِجْلٌ فِي الْمَشْرِقِ وَ رِجْلٌ فِي الْمَغْرِبِ وَ قَدَمَاهُ فِي الْهَوَاءِ مَعَهُ سَفُّودٌ كَثِيرُ الشُّعَبِ مَعَهُ خَمْسُمِائَةِ مَلَكٍ أَعْوَاناً مَعَهُمْ سِيَاطٌ مِنْ قَلْبِ جَهَنَّمَ تَلْتَهِبُ تِلْكَ السِّيَاطُ وَ هِيَ مِنْ لَهَبِ جَهَنَّمَ وَ مَعَهُمْ مِسْحٌ أَسْوَدُ وَ جَمْرَةٌ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يَدْخُلُ عَلَيْهِ مَلَكٌ مِنْ خُزَّانِ جَهَنَّمَ يُقَالُ لَهُ سَحْقَطَائِيلُ فَيَسْقِيهِ شَرْبَةً مِنَ النَّارِ لَا يَزَالُ مِنْهَا عَطْشَاناً حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ شَخَصَ بَصَرُهُ وَ طَارَ عَقْلُهُ قَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ارْجِعُونِي قَالَ فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ‏ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها قَالَ فَيَقُولُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَإِلَى مَنْ أَدَعُ مَالِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ عَشِيرَتِي وَ مَا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا فَيَقُولُ دَعْهُمْ لِغَيْرِكَ وَ اخْرُجْ إِلَى النَّارِ قَالَ فَيَضْرِبُهُ بِالسَّفُّودِ ضَرْبَةً فَلَا يَبْقَى مِنْهُ شُعْبَةٌ إِلَّا أَنْشَبَهَا فِي كُلِّ عِرْقٍ وَ مَفْصِلٍ ثُمَّ يَجْذِبُهُ جَذْبَةً فَيَسُلُّ رُوحَهُ مِنْ قَدَمَيْهِ بَسْطاً فَإِذَا بَلَغَتِ الرُّكْبَتَيْنِ أَمَرَ أَعْوَانَهُ فَأَكَبُّوا عَلَيْهِ بِالسِّيَاطِ ضَرْباً ثُمَّ يَرْفَعُهُ عَنْهُ فَيُذِيقُهُ سَكَرَاتِهِ وَ غَمَرَاتِهِ قَبْلَ خُرُوجِهَا كَأَنَّمَا ضُرِبَ بِأَلْفِ سَيْفٍ فَلَوْ كَانَ لَهُ قُوَّةُ الْجِنِّ وَ 318 الْإِنْسِ لَاشْتَكَى كُلُّ عِرْقٍ مِنْهُ عَلَى حِيَالِهِ بِمَنْزِلَةِ سَفُّودٍ كَثِيرِ الشُّعَبِ أُلْقِيَ عَلَى صُوفٍ مُبْتَلٍّ ثُمَّ يَطُوفُهُ فَلَمْ يَأْتِ عَلَى شَيْ‏ءٍ إِلَّا انْتَزَعَهُ كَذَلِكَ خُرُوجُ نَفْسِ الْكَافِرِ مِنْ عِرْقٍ وَ عُضْوٍ وَ مَفْصِلٍ وَ شَعْرَةٍ فَإِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ وَجْهَهُ وَ دُبُرَهُ وَ قِيلَ‏ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَ كُنْتُمْ عَنْ آياتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ‏ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى‏ يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَ يَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً فَيَقُولُونَ حَرَاماً عَلَيْكُمُ الْجَنَّةُ مُحَرَّماً وَ قَالَ يَخْرُجُ رُوحُهُ فَيَضَعُهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بَيْنَ مِطْرَقَةٍ وَ سَنْدَانٍ فَيَفْضَحُ أَطْرَافَ أَنَامِلِهِ وَ آخِرُ مَا يُشْدَخُ مِنْهُ الْعَيْنَانِ فَيَسْطَعُ لَهَا رِيحٌ مُنْتِنٌ يَتَأَذَّى مِنْهُ أَهْلُ السَّمَاءِ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ فَ

بحار الأنوار ج1-16 — 24 النار أعاذنا الله و سائر المؤمنين من لهبها و حميمها و غساقها و غسلينها و عقاربها و حياتها و شدائد — الإمام الباقر عليه السلام
كِتَابُ الدَّلَائِلِ لِلطَّبَرِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَشَّابِ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا تَرَكَ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتَهُ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ كَانَ قَدْ أَسَرَّ إِلَى فَاطِمَةَ (صلوات الله عليها) أَنَّهَا لَاحِقَةٌ بِهِ أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ لُحُوقاً قَالَتْ بَيْنَا أَنِّي بَيْنَ النَّائِمَةِ وَ الْيَقْظَانَةِ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بِأَيَّامٍ إِذْ رَأَيْتُ كَأَنَّ أَبِي قَدْ أَشْرَفَ عَلَيَّ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ نَادَيْتُ يَا أَبَتَاهْ انْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُ السَّمَاءِ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَتْنِي الْمَلَائِكَةُ صُفُوفاً يَقْدُمُهَا مَلَكَانِ حَتَّى أَخَذَانِي فَصَعِدَا بِي إِلَى السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِقُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ وَ بَسَاتِينَ وَ أَنْهَارٍ تَطَّرِدُ وَ قَصْرٍ بَعْدَ قَصْرٍ وَ بُسْتَانٍ بَعْدَ بُسْتَانٍ وَ إِذَا قَدِ اطَّلَعَ عَلَيَّ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ جَوَارٍ كَأَنَّهُنَّ اللَّعِبُ فَهُنَّ يَتَبَاشَرْنَ وَ يَضْحَكْنَ إِلَيَّ وَ يَقُلْنَ مَرْحَباً بِمَنْ خُلِقَتِ الْجَنَّةُ وَ خُلِقْنَا مِنْ‏ 208 أَجْلِ أَبِيهَا فَلَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَصْعَدُ بِي حَتَّى أَدْخَلُونِي إِلَى دَارٍ فِيهَا قُصُورٌ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِنَ الْبُيُوتِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ فِيهَا مِنَ السُّنْدُسِ وَ الْإِسْتَبْرَقِ عَلَى أَسِرَّةٍ وَ عَلَيْهَا أَلْحَافٌ مِنْ أَلْوَانِ الْحَرِيرِ وَ الدِّيبَاجِ وَ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ فِيهَا مَوَائِدُ عَلَيْهَا مِنْ أَلْوَانِ الطَّعَامِ وَ فِي تِلْكَ الْجِنَانِ نَهَرٌ مُطَّرِدٌ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَ أَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذِهِ الدَّارُ وَ مَا هَذَا النَّهَرُ فَقَالُوا هَذِهِ الدَّارُ الْفِرْدَوْسُ الْأَعْلَى الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ جَنَّةٌ وَ هِيَ دَارُ أَبِيكِ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ قُلْتُ فَمَا هَذَا النَّهَرُ قَالُوا هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي وَعَدَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ فَقُلْتُ فَأَيْنَ أَبِي قَالُوا السَّاعَةَ يَدْخُلُ عَلَيْكِ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ بَرَزَتْ لِي قُصُورٌ هِيَ أَشَدُّ بَيَاضاً وَ أَنْوَرُ مِنْ تِلْكَ وَ فَرْشٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنْ تِلْكَ الْفُرُشِ وَ إِذَا بِفُرُشٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى أَسِرَّةٍ وَ إِذَا أَبِي ص جَالِسٌ عَلَى تِلْكَ الْفُرُشِ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَنِي فَضَمَّنِي وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ وَ قَالَ مَرْحَباً بِابْنَتِي وَ أَخَذَنِي وَ أَقْعَدَنِي فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَبِيبَتِي أَ مَا تَرَيْنَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكِ وَ مَا تَقْدَمِينَ عَلَيْهِ فَأَرَانِي قُصُوراً مُشْرِقَاتٍ فِيهَا أَلْوَانُ الطَّرَائِفِ وَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ وَ قَالَ هَذِهِ مَسْكَنُكِ وَ مَسْكَنُ زَوْجِكِ وَ وَلَدَيْكِ وَ مَنْ أَحَبَّكِ وَ أَحَبَّهُمَا فَطِيبِي نَفْساً فَإِنَّكِ قَادِمَةٌ عَلَيَّ إِلَى أَيَّامٍ قَالَتْ فَطَارَ قَلْبِي وَ اشْتَدَّ شَوْقِي وَ انْتَبَهْتُ مِنْ رَقْدَتِي مَرْعُوبَةً قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفَلَمَّا انْتَبَهَتْ مِنْ مَرْقَدِهَا صَاحَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا فَقُلْتُ لَهَا مَا تَشْتَكِينَ فَخَبَّرَتْنِي بِخَبَرِ الرُّؤْيَا ثُمَّ أَخَذَتْ عَلَيَّ عَهْدَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَنَّهَا إِذَا تَوَفَّتْ لَا أُعْلِمُ أَحَداً إِلَّا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أُمَّ أَيْمَنَ وَ فِضَّةَ وَ مِنَ الرِّجَالِ ابْنَيْهَا وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ الْمِقْدَادَ وَ أبو [أَبَا ذَرٍّ وَ حُذَيْفَةَ وَ قَالَتْ إِنِّي أَحْلَلْتُكَ مِنْ أَنْ تَرَانِي بَعْدَ مَوْتِي فَكُنْ مَعَ النِّسْوَةِ فِيمَنْ‏ 209 يُغَسِّلُنِي وَ لَا تَدْفِنِّي إِلَّا لَيْلًا وَ لَا تُعْلِمْ أَحَداً قَبْرِي فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُكْرِمَهَا وَ يَقْبِضَهَا إِلَيْهِ أَقْبَلَتْ تَقُولُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ هِيَ تَقُولُ لِي يَا ابْنَ عَمِّ قَدْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ مُسَلِّماً وَ قَالَ لِي السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ يَا حَبِيبَةَ حَبِيبِ اللَّهِ وَ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ الْيَوْمَ تَلْحَقِينَ بِالرَّفِيعِ الْأَعْلَى وَ جَنَّةِ الْمَأْوَى ثُمَّ انْصَرَفَ عَنِّي ثُمَّ سَمِعْنَاهَا ثَانِيَةً تَقُولُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ فَقَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ هَذَا وَ اللَّهِ مِيكَائِيلُ وَ قَالَ لِي كَقَوْلِ صَاحِبِهِ ثُمَّ تَقُولُ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ رَأَيْنَاهَا قَدْ فَتَحَتْ عَيْنَيْهَا فَتْحاً شَدِيداً ثُمَّ قَالَتْ يَا ابْنَ عَمِّ هَذَا وَ اللَّهِ الْحَقُّ وَ هَذَا عِزْرَائِيلُ قَدْ نَشَرَ جَنَاحَهُ بِالْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ قَدْ وَصَفَهُ لِي أَبِي وَ هَذِهِ صِفَتُهُ فَسَمِعْنَاهَا تَقُولُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا قَابِضَ الْأَرْوَاحِ عَجِّلْ بِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي ثُمَّ سَمِعْنَاهَا تَقُولُ إِلَيْكَ رَبِّي لَا إِلَى النَّارِ ثُمَّ غَمَّضَتْ عَيْنَيْهَا وَ مَدَّتْ يَدَيْهَا وَ رِجْلَيْهَا كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَيَّةً قَطُّ.

بحار الأنوار ج36-54 — 7 ما وقع عليها من الظلم و بكائها و حزنها و شكايتها في مرضها إلى شهادتها و غسلها و دفنها و بيان العلة — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْدَى إِلَى رَسُولِهِ ص هَرِيسَةً مِنْ هَرَائِسِ الْجَنَّةِ غُرِسَتْ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ فَرَكَهَا الْحُورُ الْعِينُ فَأَكَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ فَزَادَ فِي قُوَّتِهِ بُضْعَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَسُرَّ بِهِ نَبِيَّهُ ص . بيان: في المصباح فركته فركا من باب قتل و هو أن تحكه بيدك حتى تتفتت و تنقشر. 87

بحار الأنوار ج55-73 — 17 الهريسة و المثلثة و أشباهها — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ 6 الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً بَعَثَ إِلَيْهِ مَلَكاً مِنْ خُزَّانِ الْجَنَّةِ فَيَمْسَحُ صَدْرَهُ وَ يُسَخِّي نَفْسَهُ بِالزَّكَاةِ . نوادر الراوندي، بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائهعليهم السلامعن النبي ص مثله‏ . 20

بحار الأنوار ج93-111 — 1 وجوب الزكاة و فضلها و عقاب تركها و عللها و فيه فضل الصدقة أيضا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مل، كامل الزيارات رُوِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلامتَقُولُ

بَعْدَ الْغُسْلِ إِنْ وَصَلْتَ إِلَى قَبْرَيْهِمَا وَ إِلَّا أَوْمَأْتَ بِالسَّلَامِ مِنْ عِنْدِ الْبَابِ الَّذِي عَلَى الشَّارِعِ الشُّبَّاكِ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَنْ بَدَا لِلَّهِ فِي شَأْنِكُمَا أَتَيْتُكُمَا زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكُمَا مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمَا مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكُمَا مُؤْمِناً بِمَا آمَنْتُمَا بِهِ كَافِراً بِمَا كَفَرْتُمَا بِهِ مُحَقِّقاً لِمَا حَقَّقْتُمَا مُبْطِلًا لِمَا أَبْطَلْتُمَا أَسْأَلُ اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمَا أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكُمَا الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمَا فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكُمَا الصَّالِحِينَ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ يَرْزُقَنِي شَفَاعَتَكُمَا وَ مُصَاحَبَتَكُمَا وَ يُعَرِّفَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا وَ لَا يَسْلُبَنِي حُبَّكُمَا وَ حُبَّ آبَائِكُمَا الصَّالِحِينَ وَ أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكُمَا وَ يَحْشُرَنِي مَعَكُمَا فِي الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِهِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّهُمَا وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِمَا اللَّهُمَّ الْعَنْ ظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ وَ انْتَقِمْ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْأَوَّلِينَ مِنْهُمْ وَ الْآخِرِينَ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ وَ أَبْلِغْ بِهِمْ وَ بِأَشْيَاعِهِمْ وَ مُحِبِّيهِمْ وَ مُتَّبِعِيهِمْ أَسْفَلَ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَ اجْعَلْ فَرَجَنَا مَعَ فَرَجِهِمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ تَجْتَهِدُ فِي الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ تَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنْ وَصَلْتَ إِلَيْهِمَا (صلوات الله عليهما) فَصَلِّ عِنْدَ قَبْرَيْهِمَا رَكْعَتَيْنِ وَ إِذَا 62 دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ وَ صَلَّيْتَ دَعَوْتَ اللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ إِنَّهُ‏ قَرِيبٌ مُجِيبٌ‏ وَ هَذَا الْمَسْجِدُ إِلَى جَانِبِ الدَّارِ وَ فِيهِ كان [كَانَا يُصَلِّيَانِ عليه السلام. 16، 17- 6 بيان‏ ذكر الصدوق (رحمه الله) هذه الزيارة بعينها في الفقيه‏ إلا أنه أسقط قوله السلام عليكما يا من بدا لله في شأنكما ثم قال و تجتهد في الدعاء لنفسك و لوالديك و صل عندهما لكل زيارة ركعتين ركعتين و إن لم تصل إليهما دخلت بعض المساجد و صليت لكل إمام لزيارته ركعتين و ادع الله بما أحببت إن الله‏ قَرِيبٌ مُجِيبٌ‏ . 7 و قال الشيخ المفيد (قدس الله روحه) على ما ينسب إليه من كتاب المزار إذا وردت مشهدهما صلى الله عليهما فاغتسل للزيارة ثم امض حتى تقف على باب القبة و استأذن و ادخل مقدما رجلك اليمنى و قف على قبريهما و قل ثم ذكر الزيارة بعينها إلا أنه بدل قوله يا من بدا لله في شأنكما بقوله يا أميني الله ثم ذكر الوداع كما سننقله من التهذيب ثم قال ثم اخرج و وجهك إلى القبرين على أعقابك. .

بحار الأنوار ج93-111 — 6 فضل زيارة الإمامين الهمامين أبي الحسن علي بن محمد النقي الهادي و أبي محمد الحسن بن علي الزكي العسك — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال

إن أيوب عليه السلام ابتلى بغير ذنب ، وان الأنبياء معصومون لا يذنبون ولا يزيغون ولا يرتكبون ذنبا صغيرا ولا كبيرا وقال عليه السلام : ان أيوب مع جميع ما ابتلى به لم تنتن له رائحة ، ولا قبحت له صورة ولا خرجت منه مدة من دم ولا قيح ، ولا استقذره أحد رآه ، ولا استوحش منه أحد شاهده ولا تدود شئ من جسده ، وهكذا يصنع الله عز وجل بجميع من يبليه من أنبيائه وأوليائه المكرمين عليه ، وانما اجتنبه الناس لفقره وضعفه في ظاهر أمره ، لجهلهم بما له عند ربه تعالى ذكره من التأييد والفرح ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : أعظم الناس بلاء الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل ، وانما ابتلاه الله بالبلاء العظيم الذي يهون معه على جميع الناس ، لئلا يدعوا له معه الربوبية إذا شاهدوا ما أراد الله تعال ذكره ان يوصله إليه من عظائم نعمه متى شاهدوه ، ليستدلوا بذلك على أن الثواب من الله تعالى على ضربين : استحقاق واختصاص ، ولئلا يحقروا ضعيفا لضعفه ، ولا فقيرا لفقره ، ولا مريضا لمرضه ، وليعلموا انه يسقم من يشاء ويشفى من يشاء ، متى شاء كيف شاء بأي شئ شاء ، ويجعل ذلك عبرة لمن يشاء ، وشقاوة لمن يشاء ، وهو عز وجل في جميع ذلك عدل في قضاءه ، وحكيم في أفعاله ، لا يفعل بعباده الا الا صلح لهم ولا قوة الا بالله .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إذا أراد الله ان يبعث الخلق أمطر السماء على الأرض أربعين صباحا فاجتمعت الأوصال ونبتت اللحوم . وفى أمالي الصدوق رحمه الله مثله سواء .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن صفوان بن يحيى عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال

لما أراد الله هلاك قوم نوح وذكر حديثا طويلا وفيه يقول عليه السلام : وانما سمى البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في عيون الأخبار في باب مجلس الرضا عليه السلام مع سليمان قال

المأمون فيه بعد كلام لعمران الصابي : يا عمران ان هذا سليمان المروزي متكلم خراسان ، قال عمران : يا أمير المؤمنين انه يزعم أنه واحد خراسان في النظر وينكر خراسان ، قال عمران : يا أمير المؤمنين انه يزعم أنه واحد خراسان في النظر وينكر البداء قال : فلم لا تناظره ؟ قال عمران : ذلك إليك ، وكان ذلك ، وكان ذلك قبل دخول الرضا عليه السلام المجلس ، فلما دخل عليه السلام قال : في أي شئ كنتم ؟ قال عمران يا بن رسول الله هذا سليمان المروزي ، فقال له سليمان : أترضى بابى الحسن عليه السلام وبقوله فيه ؟ فقال عمران : قد رضيت بقول أبى الحسن في البداء على أن يأتيني فيه بحجة احتج بها على نظرائي من أهل النظر ، فقال المأمون : يا أبا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه ؟ قال : وما أنكرت من البدا يا سليمان ، والله عز وجل يقول : " أولم ير الانسان انا خلقناه من قبل ولم يك شيئا " ويقول عز وجل : " وهو الذي يبدء الخلق ثم يعيده " ويقول " بديع السماوات والأرض " ويقول عز وجل " يزيد في الخلق ما يشاء " ويقول : " وبدأ خلق الانسان من طين " ويقول عز وجل : " وآخرون مرجون لأمر الله اما يعذبهم واما يتوب عليهم " ويقول عز وجل : " وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب " قال سليمان : هل رويت فيه عن آبائك شيئا ؟ قال : نعم رويت عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن لله عز وجل علمين ، علما مخزونا مكنونا لا يعلمه الا هو ، من ذلك يكون البداء ، وعلما علمه ملائكته ورسله ، فالعلماء من أهل بيت نبيك يعملونه ، قال سليمان : أحب ان تنزعه لي من كتاب الله عز وجل . فقال : قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله : فتول عنهم فما أنت بملوم أراد هلاكهم ثم بدا الله فقال : وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين .

تفسير نور الثقلين — الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، — الإمام الرضا عليه السلام
وعن سليم بن قيس الهلالي قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام للزبير وقد ادعى ان سعيد بن عمرو بن نفيل سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في العشرة : انهم من أهل الجنة : ووالله ان بعض من سميته لفى تابوت في شعب في جب في أسفل درك من جهنم ; على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله ان يسعر جهنم رفع تلك الصخرة ، سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العزة يهنئون ولى الله فاستأذن [ لهم فيتقدم القيم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الرجل بصدقة لم يحل له أن يشتريها ولا أن يستوهبها ولا أن يملكها بعد أن تصدق بها ، إلا بالميراث ، فإنها إذا دارت إليه بالميراث حلت له . ( 1276 ) وعن علي بن الحسين عليه السلام أنه كان إذا أعطى السائل شيئا فيتسخطه انتزعه منه فأعطاه غيره . فهذا على ما قدمنا ذكره ، من أن الصدقة يرجع فيها إذا لم تقبل والتسخط من ترك القبول . ( 1277 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه سئل عن رجل كانت له جارية ( 1 ) فأذته امرأته فيها ، فقال لها : هي عليك صدقة . قال : إن كان قال ذلك لله فليمضها ، وإن لم يفعل فله أن يرجع فيها . ( 1278 ) وعن علي عليه السلام أنه قال

لا يتبع أحدا من الناس بعد الموت شئ إلا صدقة جارية أو علم صواب أو دعاء ولد . ( 1279 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجرى له بعد وفاته ، أو ولد صالح يدعو له ، أو سنة هدى استنها ( 2 ) فهي يعمل بها بعده ( 3 ) . ( 1280 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : الصدقة والحبس ( 4 ) ذخيرتان ، فدعوهما ليومهما ( 5 ) . ( 1281 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه ذكر أمير المؤمنين عليا صلى الله عليه وآله وسلم فقال : كان عبدا لله قد أوجب الله له الجنة . عمد إلى ماله فجعله صدقة

دعائم الإسلام — العطايا — الإمام الصادق عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 328 يقول: (عشرة من قريش في الجنة)؟ رد أمير المؤمنين (عليه السلام) حديث العشرة المبشرة فقال

علي (عليه السلام): فسمهم. قال: فلان وفلان وفلان، حتى عد تسعة، فيهم أبو عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. فقال علي (عليه السلام): عددت تسعة، فمن العاشر؟ قال الزبير: أنت فقال علي (عليه السلام): أما أنت فقد أقررت أني من أهل الجنة، وأما ما ادعيت لنفسك وأصحابك فإني به لمن الجاحدين. والله إن بعض من سميت لفي تابوت في جب في أسفل درك من جهنم، على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة فأسعرت جهنم. سمعت ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله )، وإلا فأظفرك الله بي وسفك دمي بيدك، وإلا فأظفرني الله بك وبأصحابك! فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي. إخراج زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بيد طلحة والزبير ثم أقبل على طلحة فقال: يا طلحة، معكما نساؤكما؟ قال: لا. قال: عمدتما إلى امرأة موضعها في كتاب الله القعود في بيتها فأبرزتماها وصنتما حلائلكما في الخيام والحجال؟ ما أنصفتما رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من أنفسكم حيث أجلستما نسائكما في البيوت وأخرجتما زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) وقد أمر الله أن لا يكلمن إلا من وراء حجاب. أخبرني عن صلاة عبد الله بن الزبير بكما، أما يرضى أحدكما بصاحبه؟ أخبرني عن دعائكما الأعراب إلى قتالي، ما يحملكما على ذلك؟

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
« إنّ نبيّا من الأنبياء ، شكا إلى اللّه الضعف ، وقلة الجماع ، فأمره بأكل الهريسة » . قال : وفي حديث آخر ، رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال

« إن رسول اللّه ، شكا إلى ربه وجع الظهر ، فأمره بأكل الحب مع اللحم » - يعني الهريسة - . وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن منصور الصيقل ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إنّ اللّه عز وجل ، أهدى إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، هريسة من هرايس الجنة ، غرست في رياض الجنة ، وفركها الحور العين ، فأكلها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فزادت في قوته ، بضع أربعين رجلا ، وذاك شيء ، أراد اللّه عز وجل ، أن يسرّ به نبيّه » « 1 » . المحاسن : أبي ، عن محمد بن سنان ، مثله . قال : وفي حديث آخر يرفع إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، وذكر الذي قبله . وعن محمد بن عيسى ، وذكر الذي قبلهما . وعن معلى بن محمد ، وذكر الأول . وعن محمد بن عيسى ، عن الدهقان ، عن درست ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أتاني جبرائيل ، فأمرني بأكل الهريسة ، ليشتد ظهري ، وأقوى بها على عبادة ربي » . وعن معاوية بن حكيم ، عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن إبراهيم بن مرض عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إنّ عمر دخل على حفصة ، فقال : كيف رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فيما فيه الرجال ؟ . فقالت : ما هو إلّا رجل من الرجال ! .

طب الأئمة — التداوي بالهريسة — الإمام الصادق عليه السلام
245 .......... و روي العياشي بإسناده عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال

أرسل الله على أهل الفيل طيرا مثل الخطاف أو نحوه، في منقاره حجر مثل العدسة فكان يحاذي برأس الرجل فيرميه بالحجر، فيخرج من دبره، فلم تنزل بهم حتى أتت عليهم، قال: فأفلت رجل منهم فجعل يخبر الناس بالقصة فبينا هو يخبرهم إذ أبصر طيرا منها فقال: مثل هذا هو منها، قال: فحاذى به فطرحه على رأسه فخرج من دبره. و قال عبيد بن عمير: لما أراد الله أن يهلك أصحاب الفيل بعث عليهم طيرا نشأت من البحر كأنها الخطاطيف، كل طير منها معه ثلاثة أحجار، ثم جاءت حتى صفت على رؤوسهم ثم صاحت و ألقت ما في أرجلها و مناقيرها، فما من حجر وقع منها على رجل إلا خرج من الجانب الآخر، إن وقع على رأسه خرج من دبره و إن وقع على شيء من جسده خرج من الجانب الآخر. و عن ابن عباس قال: دعا الله الطير الأبابيل فأعطاها حجارة سودا عليها الطين فلما حاذت بهم رمتهم فما بقي أحد منهم إلا أخذته الحكة فكان لا يحك إنسان منهم جلده إلا تساقط لحمه، قال: و كانت الطير نشأت من قبل البحر لها خراطيم الطيور و رؤوس السباع، لم تر قبل ذلك و لا بعده. و روي الشيخ المفيد (ره) في مجالسه بإسناده عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عن أبيه عن جده (عليهم السلام) قال: لما قصد أبرهة بن الصباح ملك الحبشة لهدم البيت تسرعت الحبشة فأغاروا عليها فأخذوا سرحا لعبد المطلب بن هاشم، فجاء عبد المطلب إلى الملك فاستأذن عليه فأذن له و هو في قبة ديباج على سرير له، فسلم عليه فرد أبرهة السلام و جعل ينظر في وجهه، فراقه حسنه و جماله و هيئته، فقال له: هل كان في آبائك مثل هذا النور الذي أراه لك و الجمال؟ قال: نعم أيها الملك

مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — الإمام الصادق عليه السلام

كَتَرَدُّدِي عَنْ وَفَاةِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ من غير تردد و لا تأمل، صح أن يعبر بالتردد و التأمل في مساءة الشيء عن توقيره و احترامه، و بعدمها عن إذلاله و احتقاره، فقوله سبحانه: ما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي في وفاة المؤمن، المراد به و الله أعلم: ليس لشيء من مخلوقاتي عندي قدر و حرمة كقدر عبدي المؤمن و حرمته، فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية. الثالث: أنه قد ورد في الحديث من طرق الخاصة و العامة أن الله سبحانه يظهر للعبد المؤمن عند الاحتضار من اللطف و الكرامة و البشارة بالجنة ما يزيل عنه كراهة الموت، و يوجب رغبته في الانتقال إلى دار القرار، فيقل تأذيه به و يصير راضيا بنزوله راغبا في حصوله، فأشبهت هذه الحالة معاملة من يريد أن يؤلم حبيبه ألما يتعقبه نفع عظيم، فهو يتردد في أنه كيف يوصل ذلك الألم إليه على وجه يقل تأذيه به، فلا يزال يظهر له ما يرغبه فيما يتعقبه من اللذة الجسمية، و الراحة العظيمة إلى أن يتلقاه بالقبول، و يعده من الغنائم المؤدية إلى إدراك المأمول. و أقول: يمكن أن يكون التردد إشارة إلى المحو و الإثبات في لوحهما، فإنه يكتب أجله في زمان و آن فيدعو لتأخيره أو يتصدق فيمحو الله ذلك، و يؤخره إلى وقت آخر فهو يشبه فعل المتردد، أطلق عليه التردد على وجه الاستعارة، هذا بحسب ما ورد في لسان الشريعة. أما الحكماء و الصوفية فيقولون: النفوس المنطبعة الفلكية لم تحط بتفاصيل ما سيقع من الأمور دفعة واحدة، لعدم تناهيها بل إنما ينتقش فيها الحوادث شيئا فشيئا، و جملة فجملة مع أسبابها و عللها، و ربما حكمت بشيء باعتبار الاطلاع على بعض عللها، و لم تطلع على ما يضادها و يمنع من تأثيرها، فإذا اطلعت عليها رجعت عن ذلك الحكم كما إذا حصل لها العلم بموت زيد بمرض كذا في ليلة كذا لأسباب يقتضي ذلك، و لم يحصل لها العلم بتصدقه الذي يأتي به قبيل ذلك، لعدم اطلاعها على أسباب التصدق بعد، ثم علم به، و كان موته بتلك الأسباب مشروطا بأن لا

مرآة العقول — من أذى المسلمين و احتقرهم الحديث الأول: صحيح. — غير محدد
283 قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامكَفَى بِالنَّدَمِ تَوْبَةً [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

لَا وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ النَّاسِ إِلَّا خَصْلَتَيْنِ أَنْ يُقِرُّوا لَهُ بِالنِّعَمِ فَيَزِيدَهُمْ وَ بِالذُّنُوبِ فَيَغْفِرَهَا لَهُمْ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ الذنب و حصلت له الندامة زال العزم عليه، و متى زال العزم زال تحرك القوة فيزول تحرك الأعضاء لأن المسببات تزول بزوال أسبابها، كما يشعر به قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في هذا الباب: أن الندم على الذنب يدعو إلى تركه، فمعنى قوله (عليه السلام): كفى بالندم توبة، أنه إذا حصل الندم حصلت التوبة و الرجوع إلى الله تعالى بالإقلاع عن الذنوب و الخروج منه لأنه أصل له، و سبب مؤد إليه، و لم يرد أن مجرد الندم من دون كف النفس عن الذنوب كاف في الرجوع إليه إذ ليس مجرد ذلك توبة و ندامة، بل هو شبيه بالاستهزاء، نعم الندامة المفضية إلى ترك الذنوب توبة و إن لم يستغفر منه. الحديث الثاني: مرسل، و المراد بالإقرار بالنعم معرفة المنعم و قدر نعمته و أنها منه تفضلا، و هو شكر و الشكر يوجب الزيادة لقوله تعالى:" لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ" و بالإقرار بالذنوب الإقرار بها مجملا و مفصلا، و هو ندامة منها، و الندامة توبة، و التوبة توجب غفران الذنوب، و يمكن أن يكون الحصر حقيقيا إذ يمكن إدخال كلما أراد الله فيهما، و قوله: لا و الله، رد على المدعين للصلاح المغترين بأعمالهم الذاهلين عن شرائط القبول و أسباب الوصول. الحديث الثالث: كالسابق سندا و مؤيدا له متنا، و يدل على أن الذنب

مرآة العقول — الاعتراف بالذنوب و الندم عليها الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
عبد الرزاق عن ابن جريح، قال: أخبرنى محمّد بن عباد، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنه رأى ابن عباس جاء يوم التروية مسندا رأسه، قال: فرأيته قبّل الركن، ثم سجد عليه، ثم قبّله، ثم سجد عليه، ثم قبّله، ثم سجد عليه، فقلت لابن جريج: ما النسبيد؟ فقال: هو الرجل يغتسل، ثم يغطي رأسه، فيلصق شعره بعضه ببعض [3] . 2- عبد الرزاق عن ابن عيينة، عن سالم بن أبى حفصة، عن منذر الثورى، عن محمّد بن على (عليهما السلام) قال

يقولون: إنه من حجارة الجنة و إنما هو حجر من بعض هذه الأودية، أراه قال: أراد اللّه أن يجعله علما [4] . 3- عبد الرزاق عن ابن جريح، قال: أخبرنى عمرو بن دينار عن محمّد بن على بن حسين (عليهم السلام) أنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): على كلّ سنام بعير شيطان، 205 فاذكروا اللّه كما أمرتم، ثم امتهنوها لأنفسكم و اللّه يحمل عليها [1] . 4- عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: أخبرنى عمرو بن دينار، عن محمّد بن على بن حسين (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): على كلّ سنام بعير شيطان: فإذا ركبتم فاذكروا اللّه كما أمرتم، ثم امتهنوها لأنفسكم، و اللّه يحمل عليها [2] . 5- ابن أبى شيبة قال: نا حفص عن حجاج، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ و عطاء عن القوم يشتركون فى الصيد و هم محرمون فقال: جزاء واحد [3] . 6- عنه قال نا حاتم بن اسماعيل عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام)‏ ان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعت بديل بن ورقاء الخزاعى على جمل أورق ينادى أيام منى أنها أيام أكل و شرب [4] . 7- عنه قال: نا ابن فضيل، عن عبد الملك، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: دعى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بناقة بالبيداء فركبها فلما انبعثت به راحلته لبّى [5] . 8- عنه، قال: نا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يزل واقفا بين المزدلفة حق أسفر جدّا فدفع قبل أن تطلع الشمس [6] . 9- عنه قال: نا محمّد بن فضيل، عن عبد الملك عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنه سئل عن الذي يقون قال: أحبّ إلىّ أن يسوق الهدى من حيث أحرم [7] . 10- عنه قال: نا حاتم عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ركب حتّى أتى الموقف فجعل يضن ناقته القصوى الى الصخرات، و جعل جبل المشاة بين يديه، و استقبل القبلة فلم يزل واقفا حتى غربت الشمس [8] . 11- عنه قال: نا وكيع عن اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لا 206 بأس أن يعقد على القرحة [1] . 12- عنه قال: نا وكيع عن اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كان ينزل الشقّ الأيمن من منى [2] . 13- عنه قال: نا وكيع، عن اسرائيل عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ فى رجل نسى أن يحلق أو يقصّر ليس له شي‏ء [3] . 14- عنه قال: نا سعيد بن جبير، عن أخيه معمر بن خيثم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قال قلت له: يرحمك اللّه‏ «مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» فما السبيل؟ قال: أن يكون لك راحلة و ثياب من زاد تمشى عقبة و تركب عقبة [4] . 15- عنه، قال نا حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال: حجّ الحسين بن على (عليهما السلام) ماشيا و نجائبه تقاد الى جنبه، قال حفص: أحسبه قال: عشرا [5] . 16- عنه قال نا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إنى لو استقبلت من أمرى ما استدبرت، لم أسق الهدى و جعلتها عمرة: فمن كان منكم ليس معه هدى فليحلّ، و كان مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) هدى فلم يحلّ [6] . 17- عنه قال نا وكيع قال نا سفيان عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انما سميت أيام التشريق إنهم كانوا يشرقون فى الشمس [7] . 18- عنه قال: نا وكيع عن اسرائيل عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: 207 لا بأس ان يلبىّ الجنب [1] . 19- عنه قال: نا حاتم بن اسماعيل عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) قال قال على (عليه السلام)‏ من اضطر الى ثوب و هو محرم، و لم يكن له إلا قباء فلينكسه يجعل أعلاه أسفله ثم ليلبسه [2] . 20- عنه قال نا حاتم بن اسماعيل، عن جعفر عن أبيه، عن جابر أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ضربت له قبة بنمرة فنزل [3] . 21- عنه قال نا اسحاق بن منصور عن اسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام)‏ أنه كره للمحرم اذا مرّ بريح منتنة أن يضع ثوبه على أنفه يمسكه [4] . 22- عنه قال نا روح بن عبادة، عن محمّد بن عبد الرحمن العدنى، قال: رأيت محمّد بن على (عليهما السلام)‏ يرمل بين الركن اليمانى و الحجر و هو مضطبع [5] . 23- عنه حدثنا الفضل، حدثنا سفيان، حدثنا جعفر عن أبيه (عليهما السلام)‏ أنه كان يستحب أن يقرأ فى الركعتين أول ما يقدم‏ «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» فى الطواف [6] . 24- أحمد بن حنبل ثنا يحيى ثنا جعفر (عليه السلام) حدثني أبى قال أتينا جابر بن عبد اللّه‏ و هو فى بنى سلمة فسألناه عن حجة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فحدثنا أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مكث بالمدينة تسع سنين لم يحج ثم أذن فى الناس ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حج هذا العام قال فنزل المدينة بشر كثير كلّهم يلتمس أن يأتم برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و يفعل مثل ما يفعل فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعشر بقين من ذى القعدة و خرجنا معه حتى أتى ذا الحليفة نفست أسماء بنت عميس بمحمّد بن أبى بكر فارسلت الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ 208 كيف أصنع. قال اغتسلى ثم استثفرى بثوب ثم أهلّى فخرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتى اذا استوت به ناقته على البيداء أهلّ بالتوحيد: «لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك» و لبى الناس و الناس يزيدون «ذا المعارج» و نحوه من الكلام و النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يسمع فلم يقل لهم شيا فنظرت مدّ بصرى و بين يدى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من راكب و ماش و من خلفه مثل ذلك و عن يمينه مثل ذلك و عن شماله مثل ذلك، قال جابر و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين أظهرنا عليه ينزل القرآن و هو يعرف تأويله و ما عمل به من شي‏ء عملنا به. فخرجنا لا ننوى الا الحجّ حتى أتينا الكعبة فاستلم نبى اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحجر الأسود، ثم رمل ثلاثة و مشى أربعة حتى اذا فرغ عمد الى مقام ابراهيم، فصلّى خلفه ركعتين ثم قرأ: «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى» قال أبى قال أبو عبد اللّه يعنى جعفر فقرأ فيها بالتوحيد، و قل يا أيها الكافرون ثم استلم الحجر و خرج الى الصفا ثم قرأ «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ» ثم قال نبدأ بما بدأ للّه به فرقى على الصفا حتّى اذا نظر إلى البيت كبّر قال: «لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* وحده‏ لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ* أنجز وعده و صدق عبده و غلب الاحزاب وحده». ثم دعا ثم رجع الى هذا الكلام ثم نزل حتى اذا انصبت قدماه فى الوادى رمل حتى اذا صعد مشى حتى أتى المروة فرقى عليها حتى نظر الى البيت فقال عليها كما قال على الصفا فلما كان السابع عند المروة قال يا أيها الناس انى لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لم أسق الهدى و و لجعلتها عمرة فمن لم يكن معه هدى فليحلل و ليجعلها عمرة فحل الناس كلهم، فقال سراقة بن مالك بن جعشم و هو فى اسفل المروة يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أ لعامنا هذا أم للابد فشبك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أصابعه فقال‏ 209 للأبد ثلاث مرات. ثم قال دخلت العمرة فى الحج الى يوم القيامة قال و قدم علىّ من اليمن فقدم بهدى و ساق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) معه من المدينة هديا فاذا فاطمة (عليها السلام) قد حلت و لبست ثيابها صبيغا و اكتحلت فانكر ذلك علىّ رضى اللّه عنه عليها، فقالت أمرنى به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال قال على بالكوفة قال جعفر قال أبى هذا الحرف لم يذكره جابر فذهبت محرشا استفتى به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى الذي ذكرت فاطمة قلت ان فاطمة لبست ثيابها صبيغا و اكتحلت و قالت أمرنى به أبى قال صدقت صدقت صدقت إنما أمرتها به. قال جابر و قال لعلى بم أهللت قال قلت: اللّهم انى أهلّ بما أهلّ به رسولك قال: و معى الهدى، قال فلا تحل، قال فكانت جماعة الهدى الذي أتى به على (عليه السلام) من اليمن و الذي أتى به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مائة فنحر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده ثلاثة و ستين، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر و أشركه فى هديه ثم أمر من كلّ بدنة ببضعة فجعلت فى قدر فاكلا من لحمها و شربا من مرقها، ثم قال نبى اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قد نحرت هاهنا و منى كلها منحر و وقف بعرفة فقال وقفت هاهنا و عرفة كلها موقف و وقف بالمزدلفة فقال قد وقفت هاهنا و المزدلفة كلها موقف [1] . 25- عنه ثنا يحيى بن آدم ثنا حسن بن عياش أخو أبى بكر عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر قال: كنا نصلى الجمعة مع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثم نرجع فنربح نواضحنا قال حسن قلت لجعفر و متى ذاك قال زوال الشمس [2] . 26- عنه ثنا محمّد بن ميمون أبو النضر الزعفرانى، ثنا جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال سألت جابر امتى كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّى الجمعة فقال كنا نصلّيها مع‏ 210 رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثم نرجع فنريح نواضحنا قال جعفر و اراحة النواضح حين تزول الشمس [1] . 27- عنه ثنا محمّد بن ميمون، حدثني جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر أن البدن التي نحر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كانت مائة بدنة نحر بيده ثلاثا و ستين و نحر على (عليه السلام) ما غبر و أمر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من كل بدنة ببضعة فجعلت فى قدر ثم شربا من مرقها [2] . 28- عنه ثنا أبو سلمة الخزاعى، ثنا مالك عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر بن عبد اللّه‏ أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بدأ بالحجر فرمل حتى عاد إليه ثلاثا و مشى أربعا [3] . 29- عنه ثنا حماد بن خالد، عن مالك عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر أن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) رمل من الحجر الى الحجر [4] . 30- عنه قال قرأت على عبد الرحمن بن مالك و ثنا إسحاق أنا مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليهما السلام) ان جابر بن عبد اللّه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ حين خرج من المسجد، و هو يريد الصفا و هو يقول نبدأ بما بدأ اللّه عز و جلّ به [5] . 31- عنه قال قرأت على عبد الرحمن بن مالك و ثنا إسحاق أنا مالك عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر بن عبد اللّه‏ أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان اذا وقف على الصفا يكبر ثلاثا و يقول: «لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شي‏ء قدير» و فى حديث عبد الرحمن يصنع ذلك ثلاث مرات و يدعو و يصنع على المروة مثل ذلك [6] . 211

مسند الإمام الباقر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَدْعُو أَصْحَابَهُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَ عَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ شَرّاً طَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَسْمَعُ وَ لَا يَعْقِلُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ قَالَ إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَ ما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ الْآيَةَ. 61 كِتَابُ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ لَا يُخَاصِمُ إِلَّا شَاكٌّ فِي دِينِهِ أَوْ مَنْ لَا وَرَعَ لَهُ. الآيات البقرة ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَ أَنْتُمْ مُعْرِضُونَ الأنعام فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَ صَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ يونس فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ الرعد وَ لَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا واقٍ الكهف وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها طه وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى النمل حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً العنكبوت وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ التنزيل وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ الزمر فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَ كَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جاءَهُ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْكافِرِينَ وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ الجاثية وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ وَ إِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ الأحقاف وَ الَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ كِتَابٌ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ فَمِنْ ذَلِكَ الَّذِي يَرُدُّ الدُّعَاءُ الْقَضَاءَ وَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ الَّذِي يُرَدُّ بِهِ الْقَضَاءُ حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى أُمِّ الْكِتَابِ لَمْ يُغْنِ الدُّعَاءُ فِيهِ شَيْئاً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ كِتَابٌ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ فَمِنْ ذَلِكَ الَّذِي يَرُدُّ الدُّعَاءُ الْقَضَاءَ وَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ الَّذِي يُرَدُّ بِهِ الْقَضَاءُ حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى أُمِّ الْكِتَابِ لَمْ يُغْنِ الدُّعَاءُ فِيهِ شَيْئاً.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ١٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ حَمَّادِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ كِتَابٌ يَمْحُو اللَّهُ فِيهِ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ فَمِنْ ذَلِكَ الَّذِي يَرُدُّ الدُّعَاءُ الْقَضَاءَ وَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ الَّذِي يُرَدُّ بِهِ الْقَضَاءُ حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى أُمِّ الْكِتَابِ لَمْ يُغْنِ الدُّعَاءُ فِيهِ شَيْئاً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ١٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ ذَلِكَ كِتَابٌ يَمْحُو اللَّهُ فِيهِ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ فَمِنْ ذَلِكَ الَّذِي يَرُدُّ الدُّعَاءُ الْقَضَاءَ وَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ الَّذِي يُرَدُّ بِهِ الْقَضَاءُ حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى أُمِّ الْكِتَابِ لَمْ يُغْنِ الدُّعَاءُ فِيهِ شَيْئاً. بيان لعل المراد بكونه مكتوبا عليه أن هذا الحكم ثابت له حتى يوافق ما في اللوح من القضاء الحتمي فإذا وافقه فلا ينفع الدعاء و يحتمل أن يكون المعنى أن ذلك الدعاء الذي يرد به القضاء من الأسباب المقدرة أيضا فلا ينافي الدعاء القدر و القضاء.

بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ١٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَلَاكَ قَوْمِ نُوحٍ عَقَّمَ أَرْحَامَ النِّسَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَلَمْ يلد [يُولَدْ فِيهِمْ مَوْلُودٌ فَلَمَّا فَرَغَ نُوحٌ مِنِ اتِّخَاذِ السَّفِينَةِ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُنَادِيَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ لَا يَبْقَى بَهِيمَةٌ وَ لَا حَيَوَانٌ إِلَّا حَضَرَ فَأَدْخَلَ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ مِنْ أَجْنَاسِ الْحَيَوَانِ زَوْجَيْنِ فِي السَّفِينَةِ وَ كَانَ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ مِنْ جَمِيعِ الدُّنْيَا ثَمَانِينَ رَجُلًا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَ مَنْ آمَنَ وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ وَ كَانَ نَجَرَ السَّفِينَةَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ هَلَاكَهُمْ كَانَتِ امْرَأَةُ نُوحٍ تَخْبِزُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُعْرَفُ بِفَارَ التَّنُّورُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَدْ كَانَ نُوحٌ اتَّخَذَ لِكُلِّ ضَرْبٍ مِنْ أَجْنَاسِ الْحَيَوَانِ مَوْضِعاً فِي السَّفِينَةِ وَ جَمَعَ لَهُمْ فِيهَا مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْغِذَاءِ فَصَاحَتِ امْرَأَتُهُ لَمَّا فَارَ التَّنُّورُ فَجَاءَ نُوحٌ إِلَى التَّنُّورِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا طِيناً وَ خَتَمَهُ حَتَّى أَدْخَلَ جَمِيعَ الْحَيَوَانِ السَّفِينَةَ ثُمَّ جَاءَ إِلَى التَّنُّورِ فَفَضَّ الْخَاتَمَ وَ رَفَعَ الطِّينَ وَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ جَاءَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءٌ مُنْهَمِرٌ صَبٌّ بِلَا قَطْرٍ وَ تَفَجَّرَتِ الْأَرْضُ عُيُوناً وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها يَقُولُ مَجْرَاهَا أَيْ مَسِيرُهَا وَ مُرْسَاهَا أَيْ مَوْقِفُهَا فَدَارَتِ السَّفِينَةُ وَ نَظَرَ نُوحٌ إِلَى ابْنِهِ يَقَعُ وَ يَقُومُ فَقَالَ لَهُ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَ لا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ فَقَالَ ابْنُهُ كَمَا حَكَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ فَقَالَ نُوحٌ لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ ثُمَّ قَالَ نُوحٌ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ فَقَالَ اللَّهُ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ فَقَالَ نُوحٌ كَمَا حَكَى اللَّهُ تَعَالَى- رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَ إِلَّا تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ فَكَانَ كَمَا حَكَى اللَّهُ وَ حالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَدَارَتِ السَّفِينَةُ وَ ضَرَبَتْهَا الْأَمْوَاجُ حَتَّى وَافَتْ مَكَّةَ وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ غَرِقَ جَمِيعُ الدُّنْيَا إِلَّا مَوْضِعَ الْبَيْتِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْبَيْتُ الْعَتِيقَ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ الْغَرَقِ فَبَقِيَ الْمَاءُ يَنْصَبُّ مِنَ السَّمَاءِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ مِنَ الْأَرْضِ الْعُيُونُ حَتَّى ارْتَفَعَتِ السَّفِينَةُ فَمَسَحَتِ السَّمَاءَ قَالَ فَرَفَعَ نُوحٌ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ يا رهمان أتقن وَ تَفْسِيرُهَا رَبِّ أَحْسِنْ فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ أَنْ تَبْلَعَ مَاءَهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي أَيْ أَمْسِكِي- وَ غِيضَ الْماءُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ وَ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِ فَبَلَعَتِ الْأَرْضُ مَاءَهَا فَأَرَادَ مَاءُ السَّمَاءِ أَنْ يَدْخُلَ فِي الْأَرْضِ فَامْتَنَعَتِ الْأَرْضُ مِنْ قَبُولِهَا وَ قَالَتْ إِنَّمَا أَمَرَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَبْلَعَ مَائِي فَبَقِيَ مَاءُ السَّمَاءِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ اسْتَوَتِ السَّفِينَةُ عَلَى جَبَلِ الْجُودِيِّ وَ هُوَ بِالْمَوْصِلِ جَبَلٌ عَظِيمٌ فَبَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فَسَاقَ الْمَاءَ إِلَى الْبِحَارِ حَوْلَ الدُّنْيَا وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نُوحٍ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَ بَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَ عَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَ أُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ فَنَزَلَ نُوحٌ بِالْمَوْصِلِ مِنَ السَّفِينَةِ مَعَ الثَّمَانِينَ وَ بَنَوْا مَدِينَةَ الثَّمَانِينَ وَ كَانَتْ لِنُوحٍ بِنْتٌ رَكِبَتْ مَعَهُ السَّفِينَةَ فَتَنَاسَلَ النَّاسُ مِنْهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم نُوحٌ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَ لا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ بيان: قال الشيخ الطبرسي (قدس الله روحه) قد قيل في معنى قوله سبحانه إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ أقوال. أحدها أنه كان ابنه لصلبه و المعنى أنه ليس من أهلك الذين وعدتك بنجاتهم معك لأن الله تعالى قد استثنى من أهله الذين وعده أن ينجيهم من أراد إهلاكهم بالغرق فقال إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ عن ابن عباس و سعيد بن جبير و الضحاك و عكرمة و اختاره الجبائي. و ثانيها أن المراد من قوله لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ أنه ليس على دينك فكان كفره أخرجه عن أن يكون له أحكام أهله عن جماعة من المفسرين و هذا كما - قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم سلمان منا أهل البيت. و إنما أراد على ديننا و يؤيد هذا التأويل أن الله سبحانه قال على طريق التعليل إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فبين أنه إنما أخرج عن أحكام أهله لكفره و شر عمله - و روي عن عكرمة أنه قال كان ابنه و لكنه كان مخالفا له في العمل و النية فمن ثم قيل إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ و ثالثها أنه لم يكن ابنه على الحقيقة و إنما ولد على فراشه فقال عليه السلام إنه ابني على ظاهر الأمر فأعلمه الله أن الأمر بخلاف الظاهر و نبهه على خيانة امرأته عن الحسن و مجاهد و هذا الوجه بعيد من حيث إن فيه منافاة للقرآن لأنه تعالى قال وَ نادى نُوحٌ ابْنَهُ و لأن الأنبياء يجب أن ينزهوا عن مثل هذه الحال لأنها تعير و تشين و قد نزه الله أنبياءه عما دون ذلك توقيرا و تعظيما عما ينفر من القبول منهم - و روي عن ابن عباس أنه قال ما زنت امرأة نبي قط و كانت الخيانة من امرأة نوح أنها كانت تنسبه إلى الجنون و الخيانة و من امرأة لوط أنها كانت تدله على أضيافه. و رابعها أنه كان ابن امرأته و كان ربيبه و يعضده قراءة من قرأ ابنه بفتح الهاء أو ابنها و المعتمد المعول عليه في تأويل الآية القولان الأولان انتهى.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق الدَّقَّاقُ عَنِ الصُّوفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِحْصَنٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَبْضَ رُوحِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَهْبَطَ إِلَيْهِ مَلَكَ الْمَوْتِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَ دَاعٍ أَمْ نَاعٍ قَالَ بَلْ دَاعٍ يَا إِبْرَاهِيمُ فَأَجِبْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَهَلْ رَأَيْتَ خَلِيلًا يُمِيتُ خَلِيلَهُ قَالَ فَرَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَقَالَ إِلَهِي قَدْ سَمِعْتَ مَا قَالَ خَلِيلُكَ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ اذْهَبْ إِلَيْهِ وَ قُلْ لَهُ هَلْ رَأَيْتَ حَبِيباً يَكْرَهُ لِقَاءَ حَبِيبِهِ إِنَّ الْحَبِيبَ يُحِبُّ لِقَاءَ حَبِيبِهِ. بيان: المراد بالداعي أن يكون طلبه على سبيل التخيير و الرضى كما هو المتعارف فيمن يدعو ضيفا لكرامته و بالناعي أن يكون قاهرا طالبا على الجزم و الحتم و كان غرض إبراهيم عليه السلام الشفاعة و الدعاء لطلب البقاء ليكثر من عبادة ربه إن علم الله صلاحه في ذلك.

بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٧٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي أَيَّامِ هَارُونَ إِنَّكَ قَدْ شَهَرْتَ نَفْسَكَ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ جَلَسْتَ مَجْلِسَ أَبِيكَ وَ سَيْفُ هَارُونَ يُقَطِّرُ الدَّمَ قَالَ جَرَّأَنِي عَلَى هَذَا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنْ أَخَذَ أَبُو جَهْلٍ مِنْ رَأْسِي شَعْرَةً فَاشْهَدُوا أَنِّي لَسْتُ بِنَبِيٍّ وَ أَنَا أَقُولُ لَكُمْ إِنْ أَخَذَ هَارُونُ مِنْ رَأْسِي شَعْرَةً فَاشْهَدُوا أَنِّي لَسْتُ بِإِمَامٍ. مُهَجُ الدَّعَوَاتِ، عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: كَانَ الرِّضَا عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً فِي مَنْزِلِهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ هَارُونَ الرَّشِيدِ فَقَالَ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ عليه السلام فَقَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّهُ لَا يَدْعُونِي فِي هَذَا الْوَقْتِ إِلَّا لِدَاهِيَةٍ فَوَ اللَّهِ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَعْمَلَ بِي شَيْئاً أَكْرَهُهُ لِكَلِمَاتٍ وَقَعَتْ إِلَيَّ مِنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الرِّضَا عليه السلام قَرَأَ هَذَا الْحِرْزَ إِلَى آخِرِهِ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَظَرَ إِلَيْهِ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ اكْتُبْ حَوَائِجَ أَهْلِكَ فَلَمَّا وَلَّى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عليه السلام وَ هَارُونُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي قَفَاهُ قَالَ أَرَدْتَ وَ أَرَادَ اللَّهُ وَ مَا أَرَادَ اللَّهُ خَيْرٌ.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ١١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَبَدَ الدِّينَارَ وَ الدِّرْهَمَ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ كُمُّهُ أَعْمَى مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ نَكَحَ بَهِيمَةً. بيان: قال الصدوق رضي الله عنه في كتاب معاني الأخبار بعد إيراد هذه الرواية قال مصنف هذا الكتاب معنى قوله ملعون من كمه أعمى يعني من أرشد متحيرا في دينه إلى الكفر و قرره في نفسه حتى اعتقده و قوله من عبد الدينار و الدرهم يعني به من يمنع زكاة ماله و يبخل بمواساة إخوانه فيكون قد آثر عبادة الدينار و الدرهم على عبادة الله و أما نكاح البهيمة فمعلوم انتهى. و أقول اللعن الطرد و الإبعاد عن الخير من الله تعالى و من الخلق السب و الدعاء و طلب البعد من الخير و كل من أطاع من يأمره الله بطاعته فقد عبده كما قال تعالى أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ و قال سبحانه اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ و كذا من آثر حب شيء على رضا الله و طاعته فقد عبده كعبادة الدينار و الدرهم. قال الراغب العبودية إظهار التذلل و العبادة أبلغ منها لأنها غاية التذلل و لا يستحقها إلا من له غاية الإفضال و هو الله تعالى و العبد على أربعة أضرب الأول عبد بحكم الشرع و هو الإنسان الذي يصح بيعه و ابتياعه و الثاني عبد بالإيجاد و ذلك ليس إلا لله تعالى و إياه قصد بقوله إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً الثالث عبد بالعبادة و الخدمة و الناس في هذا ضربان عبد لله مخلصا و هو المقصود بقوله عز و جل وَ اذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ و أمثاله و عبد للدنيا و أعراضها و هو المعتكف على خدمتها و مراعاتها و إياه قصد - النبي ص بقوله تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار. و على هذا النحو يصح أن يقال ليس كل إنسان عبدا لله فإن العبد على هذا المعنى العابد لكن العبد أبلغ من العابد انتهى. و أما قوله من كمه أعمى ففي القاموس الكمه محركة العمى يولد به الإنسان أو عام كمه كفرح عمي و صار أعشى و بصره اعترته ظلمة تطمس عليه و المكمه العينين كمعظم من لم تنفتح عيناه و الكامه من يركب رأسه و لا يدري أين يتوجه كالمتكمه و قال الجوهري الأكمه الذي يولد أعمى و قد كمه بالكسر كمها و استعاره سويد فجعله عارضا بقوله. كمهت عيناه حتى ابيضتا. و أبو سعيد الكامه الذي يركب رأسه لا يدري أين يتوجه يقال خرج يتكمه في الأرض انتهى. و قال الراغب العمى يقال في افتقاد البصر و افتقاد البصيرة و يقال في الأول أعمى و في الثاني أعمى و عم. و إذا عرفت هذا فاعلم أن هذه الفقرة تحتمل وجوها الأول ما مر من الصدوق رحمه الله و كأنه أظهرها الثاني أن يكون المعنى أضل أعمى البصر عن الطريق و حيره أو لا يهديه إليها الثالث أن يقول للأعمى يا أعمى أو يا أكمه معيرا له بذلك الرابع أن يكون المعنى من يذهب طريقا و يختار مذهبا لا يدري هو أحق أم لا كأكثر الناس فيكون كمه بكسر الميم المخففة مأخوذا من الكامه الذي ذكره الجوهري و الفيروزآبادي فيكون أعمى حالا عن المستتر في كمه أي أعمى القلب و هذا وجه وجيه مما خطر بالبال أن كان فعل المجرد استعمل بهذا المعنى كما هو الظاهر. و لقد أعجب بعض من كان في عصرنا حيث نقل عبارة القاموس من يركب فرسه فقال و يحتمل كمه بالتخفيف و المعنى من ركب أعمى فهو كناية عمن لم يسلك الطريق الواضح الخامس أن يقرأ بالتخفيف أيضا و يكون المعنى من كان أعمى مولودا على العمى لم يهتد إلى الخير سبيلا قط بخلاف من يكون لواما يتنبه أحيانا و يغفل أحيانا السادس أن يقرأ بضم الكاف و تشديد الميم اسما و يكون عمى الكم كناية عن البخل. و أقول الأظهر على هذا الوجه أن يكون كناية عن أنه لا يبالي أن يأخذ المال من حرام أو شبهه أو حلال أو يعطي المال كيف ما اتفق و يبذر و لا يعلم مصارفه الشرعية. و أما نكاح البهيمة فالظاهر أن المراد به الوطء كما فهمه الصدوق رحمه الله و غيره و ربما يحتمل العقد فيكون المراد بالبهيمة المرأة المخالفة أو تزويج البنت للمخالف كما مر أن الناس كلهم بهائم إلا قليلا من المؤمنين و كما قيل في قولهم عليه السلام. لا تنزى حمارا على عتيقة و ربما يقرأ نكّح بالتشديد على بعض الوجوه و لا يخفى ما في الجميع من التكلف.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِذَا أَذْنَبَ الرَّجُلُ خَرَجَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ انْمَحَتْ وَ إِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى تَغْلِبَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَداً. بيان: خرج في قلبه نكتة النكتة النقطة و كل نقطة في شيء بخلاف لونه فهو نكتة و قيل إن الله خلق قلب المؤمن نورانيا قابلا للصفات النورانية فإن أذنب خرج فيه نقطة سوداء فإن تاب زالت تلك النقطة و عاد محلها إلى نورانيته و إن زاد في الذنب سواء كان من نوع ذلك الذنب أم من غيره زادت نقطة أخرى سوداء و هكذا حتى تغلب النقاط السود على جميع قلبه فلا يفلح بعدها أبدا لأن القلب حينئذ لا يقبل شيئا من الصفات النورانية و الظاهر أنه إن تاب من ذنب ثم عاد لم تبطل التوبة الأولى و أنه إن تاب من بعض الذنوب دون بعض فهي صحيحة على أحد القولين فيها. أقول و قال بعض المحققين بعد أن حقق أن القلب هو اللطيفة الربانية الروحانية التي لها تعلق بالقلب الصنوبري كما مر ذكره القلب في حكم مرآة قد اكتنفته هذه الأمور المؤثرة فيه و هذه الآثار على التوالي واصلة إلى القلب أما الآثار المحمودة فإنها تزيد مرآة القلب جلاء و إشراقا و نورا و ضياء حتى يتلألأ فيه جلية الحق و تنكشف فيه حقيقة الأمر المطلوب في الدين و إلى مثل هذا القلب - أَشَارَ بِقَوْلِهِ ص إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً جَعَلَ لَهُ وَاعِظاً مِنْ قَلْبِهِ. - وَ بِقَوْلِهِ ص مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ قَلْبِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ. و هذا القلب هو الذي يستقر فيه الذكر قال الله تعالى أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ. و أما الآثار المذمومة فإنها مثل دخان مظلم يتصاعد إلى مرآة القلب و لا يزال يتراكم عليه مرة بعد أخرى إلى أن يسود و يظلم و يصير بالكلية محجوبا عن الله تعالى و هو الطبع و الرين قال الله تعالى كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ و قال الله أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ فربط عدم السماع و الطبع بالذنوب كما ربط السماع بالتقوى حيث قال وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ. و مهما تراكمت الذنوب طبع على القلب و عند ذلك يعمى القلب عن إدراك الحق و صلاح الدين و يستهين بالآخرة و يستعظم أمر الدنيا و يصير مقصورا لهم عليه فإذا قرع سمعه أمر الآخرة و ما فيها من الأخطار دخل من أذن و خرج من الأخرى و لم يستقر في القلب و لم يحركه إلى التوبة و التدارك أولئك الذين يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ. و هذا هو معنى اسوداد القلب بالذنوب كما نطق به القرآن و السنة - قَالَ بَعْضُهُمْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَلْبُ الْمُؤْمِنِ أَجْرَدُ فِيهِ سِرَاجٌ يَزْهَرُ وَ قَلْبُ الْكَافِرِ أَسْوَدُ مَنْكُوسٌ. فطاعة الله تعالى بمخالفة الشهوات مصقلات للقلب و معصيته مسودات له فمن أقبل على المعاصي أسود قلبه و من اتبع السيئة الحسنة و محا أثرها لم يظلم قلبه و لكن ينقص نوره كالمرآة التي يتنفس فيها ثم يمسح ثم يتنفس ثم يمسح فإنها لم تخلو عن كدورة قال الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ. فأخبر أن جلاء القلب و إيضاءه يحصل بالذكر و أنه لا يتمكن منه إلا الذين اتقوا فالتقوى باب الذكر و الذكر باب الكشف و الكشف باب الفوز الأكبر و هو الفوز بلقاء الله تعالى. أقول هذا من تحقيقات بعض الصوفية أوردناه استطرادا و فيه حق و باطل و الله الملهم للخير و الصواب.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
قُلْتُ وَ لِهَذَا الْحِرْزِ قِصَّةٌ مُونِقَةٌ وَ حِكَايَةٌ عَجِيبَةٌ كَمَا رَوَاهُ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ قَالَ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً فِي مَنْزِلِهِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ هَارُونَ الرَّشِيدِ فَقَالَ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ

لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّهُ لَا يَدْعُونِي فِي هَذَا الْوَقْتِ إِلَّا لِدَاهِيَةٍ وَ اللَّهِ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَعْمَلَ بِي شَيْئاً أَكْرَهُهُ لِكَلِمَاتٍ وَقَعَتْ إِلَيَّ مِنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى هَارُونَ الرَّشِيدِ فَلَمَّا نَظَرَ بِهِ الرِّضَا عليه السلام قَرَأَ هَذَا الْحِرْزَ إِلَى آخِرِهِ فَلَمَّا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ نَظَرَ إِلَيْهِ هَارُونُ الرَّشِيدُ وَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ اكْتُبْ حَوَائِجَ أَهْلِكَ فَلَمَّا وَلَّى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هَارُونُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي قَفَاهُ وَ يَقُولُ أَرَدْتُ وَ أَرَادَ اللَّهُ وَ مَا أَرَادَ اللَّهُ خَيْرٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩١ - الصفحة ٣٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تم، فلاح السائل رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَدَّمَ هَذَا الدُّعَاءَ أَمَامَ دُعَائِهِ اسْتُجِيبَ لَهُ قَالَ وَ حَدَّثَنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ يَزِيدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيِّ عَنْ عَاصِمٍ النَّبِيلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يُرَدَّ دُعَاؤُهُ فَلْيُقَدِّمْ هَذَا الدُّعَاءَ أَمَامَ دُعَائِهِ وَ هُوَ مَا شَاءَ اللَّهُ تَوَجُّهاً إِلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَبُّداً لِلَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَلَطُّفاً لِلَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَذَلُّلًا لِلَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِنْصَاراً بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِكَانَةً لِلَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَضَرُّعاً إِلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِعَانَةً بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِغَاثَةً بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
13 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن يحيى بن بشير، عن أبيه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

من أراد الله عزوجل بالقليل من عمله أظهرالله له أكثر مما أراد، ومن أرادالناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه وسهر من ليله أبى الله عزوجل إلا أن يقلله في عين من سمعه 14 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم، طمعا في الدنيا، لايريدون به ما عند ربهم، يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي يَا مُيَسِّرُ ادْعُ وَ لَا تَقُلْ إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ إِنَّ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْزِلَةً لَا تُنَالُ إِلَّا بِمَسْأَلَةٍ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً سَدَّ فَاهُ و هذه الأخبار يدفع أقوال الصوفية القائلين بأن ترك الدعاء أحسن مطلقا أو في بعض الأحوال، قال الطيبي في شرح المشكاة: دلت الأحاديث الصحيحة على استحباب الدعاء و الاستعاذة، و عليه أجمع العلماء و أهل الفتاوى في الأمصار في كل الأعصار، و ذهب طائفة من الزهاد و أهل المعارف إلى أن ترك الدعاء أفضل استسلاما للقضاء، و قال آخرون منهم: إن دعا للمسلمين فحسن و إن خص نفسه فلا، و منهم من قال: إن وجد في نفسه باعثا للدعاء استحب و إلا فلا، و دليل الفقهاء ظواهر القرآن و السنة في الأمر بالدعاء و الأخبار عن الأنبياء (صلوات الله عليهم أجمعين). الحديث الثالث: صحيح. " و لا تقل إن الأمر قد فرغ منه" الأمر حدوث الحوادث و تدبيره، و فرغ على بناء المجهول، و الظرف قائم مقام الفاعل، و النهي عن هذا القول يحتمل، وجهين: أحدهما: بطلانه فإن هذا قول اليهود و بعض الحكماء، بل لا بد من الإيمان بالبداء، و الله سبحانه كل يوم في شأن، و يمحو ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب، فالقدر و القضاء لا يمنعان الدعاء لأنه يمكن تغيير ما قدر في لوح المحو و الإثبات، مع أن الدعاء أيضا من أسباب القضاء، و كذا الأمر بالدعاء أيضا منها. و الثاني: أن يكون المراد بالفراغ من الأمر تعلق علمه سبحانه بما هو كائن، و ثبوت جميع ذلك في اللوح المحفوظ، فمن علم الله أنه يموت في سنة كذا يستحيل أن يموت قبلها أو بعدها، و إلا لزم أن يكون علمه تعالى جهلا، فهذا الكلام صحيح لكن ذلك لا يمنع الأمر بالدعاء و الإتيان به، و ترتب الفائدة عليه، فالمراد بالنهي عن القول النهي عن جعل ذلك مانعا عن الدعاء و سببا للاعتقاد بعدم فائدته كما وَ لَمْ يَسْأَلْ لَمْ يُعْطَ شَيْئاً فَسَلْ تُعْطَ يَا مُيَسِّرُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَابٍ يُقْرَعُ إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لِصَاحِبِهِ مر تحقيقه في كتاب العدل. و نذكر ههنا أيضا مجملا، و حاصل الخبر أنه (عليه السلام) أجاب عن ذلك بوجهين: أحدهما: أن الدعاء في نفسه مطلوب لأنه عبادة جليلة تؤدي إلى منزله رفيعة عند الله تعالى، لا تنال تلك المنزلة إلا بمسألة و دعاء و تضرع. و الثاني: أن الكائن قد يزيد و ينقص و يمحو إذا كان مشروطا بشرط مثلا يقدر عمره بثلاثين سنة إن لم يصل رحمه، و بستين إن وصلها، و يقدر رزقه يوم كذا بدرهم إن لم يدع و لم يطلب الزيادة، و بدرهمين إن دعاها و طلبها و هكذا سائر المطالب. و الحاصل أن لوجود الكائنات و عدمها شروطا و أسبابا، و أبي الله سبحانه أن يجري الأشياء إلا بالأسباب، و من جملة الأسباب لبعض الأمور الدعاء، فما لم يدع لم يعط ذلك الشيء، و أما علمه سبحانه فهو تابع للمعلوم و لا يصير سببا لحصول الأشياء و قضاؤه تعالى و قدره ليسا قضاء لازما و قدرا حتما، و إلا لبطل الثواب و العقاب و الأمر و النهي كما مر عن أمير المؤمنين (عليه السلام). قال الغزالي: فإن قيل: فما فائدة الدعاء مع أن القضاء لا مرد له فاعلم أن من جملة القضاء رد البلاء بالدعاء، و الدعاء سبب لرد البلاء، و وجود الرحمة كما أن الترس سبب لدفع السلاح، و الماء سبب لخروج النبات من الأرض، فكما أن الترس يدفع السهم فيتدافعان كذلك الدعاء و البلاء، و ليس من شرط الاعتراف بالقضاء أن لا يحمل السلاح، و قد قال تعالى: " وَ لْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَ أَسْلِحَتَهُمْ " فقدر الله تعالى الأمر و قدر سببه، و في الدعاء من الفوائد ما ذكرنا من حضور القلب و الافتقار و هما نهاية العبادة و المعرفة، انتهى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤. — الإمام الصادق عليه السلام
28 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ وَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الرابع: ما قيل إن المراد ريح الفم أو الريح التي تأخذ بعض الأعضاء عند طول المرض قوله (عليه السلام) " محي من الشقاء" قد مر معنى المحو و الإثبات في باب البداء، و قيل: استعارة تمثيلية لأنه تعالى كان يعلم من بعض المكلفين أنه لو لم يدع بهذا الدعاء كان يكتب اسمه في ديوان الأشقياء فكأنه كتب ثم محي و لا يخفى ما فيه بل الحق ما حققنا سابقا. الحديث السادس و العشرون: مرسل مجهول. الحديث السابع و العشرون: موثق، و أبو الحسن يحتمل الكاظم و الرضا (عليهما السلام) و يقولها في هذا الخبر مكان قال في دبر صلاة الفجر إلى آخره في رواية على و سعدان فهو بمعنى من يقولها و الضمير للاختصار لأنه قال (عليه السلام) من يقول بسم الله إلى أخره و قوله" لم يخف" خبر من الذي أسقطه المصنف، و يحتمل أن يكون هذا الخبر أيضا من قال فغير الراوي نقلا بالمعنى. الحديث الثامن و العشرون: موثق أيضا و ليس في بعض النسخ" العلي العظيم". الْعَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ يُصِبْهُ جُنُونٌ وَ لَا جُذَامٌ وَ لَا بَرَصٌ وَ لَا سَبْعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن على، عن أبيه و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم قالا: سألنا أبا جعفر (عليه السلام)، عن صلاة الكسوف، كم هى ركعة و كيف نصلّيها، فقال

عشر ركعات و أربع سجدات تفتح الصلاة بتكبيرة و تركع بتكبيرة و ترفع رأسك بتكبيرة إلّا فى الخامسة الّتي تسجد فيها و تقول: سمع اللّه لمن حمده و تقنت فى كلّ ركعتين قبل الركوع تطيل القنوت و الركوع على قدر القراءة و الركوع و السجود، فان فرغت قبل أن ينجلى، فاقعد و ادع اللّه عزّ و جلّ حتّى ينجلى و إن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فاتمّ ما بقى و تجهر بالقراءة. قال: قلت: كيف القراءة فيها؟ فقال: إن قرأت سورة فى كلّ ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب و ان نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت و لا تقرأ فاتحة الكتاب قال: و كان يستحب أن يقرأ فيها بالكهف و الحجر إلّا أن يكون اماما يشقّ على من خلفه و إن استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنّك بيت فافعل و صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر و هما سواء فى القراءة و الركوع و السجود [1]. 2- عنه باسناده، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم، قالا: قلنا لأبى جعفر (عليه السلام): هذه الرياح و الظلم الّتي تكون هل يصلّى لها فقال: كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن [2]. 3- الصدوق باسناده، روى عن كامل قال: كنت مع أبى جعفر (عليه السلام) بالعريض فهبّت ريح شديدة فجعل أبو جعفر (عليه السلام) يكبّر ثمّ قال: انّ التكبير يردّ الريح [3]. 4- عنه باسناده، قال (عليه السلام): ما بعث اللّه عزّ و جلّ ريحا إلّا رحمة أو عذابا فاذا رأيتموها فقولوا: «اللّهمّ إنّا نسألك خير ما أرسلت له و نعوذ بك من شرّها و شرّ ما أرسلت له» و كبّروا و ارفعوا أصواتكم بالتكبير فانّه يكسرها [1]. 5- عنه باسناده، عن الباقر (عليه السلام)، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تسبّوا الرياح، فانّها مأمورة و لا الجبال و لا الساعات و لا الأيّام و لا اللّيالى فتأثّموا يرجع إليكم [2]. 6- عنه باسناده قال (عليه السلام): ما خرجت ريح قطّ إلّا بمكيال الّا زمن عاد، فانّها عتت على خزّانها فخرجت فى مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد [3]. 7- عنه باسناده، روى علىّ بن رئاب، عن أبى بصير، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرياح الأربع: الشمال و الجنوب، و الصبا و الدبور، و قلت له: انّ النّاس يقولون: ان الشمال من الجنّة و الجنوب من النار، فقال: إنّ للّه عزّ و جلّ جنودا من الريح يعذّب بها من عصاه موكّل بكلّ ريح منهنّ ملك مطاع، فاذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعذّب قوما بعذاب أوحى اللّه الى الملك الموكّل بذلك النوع من الريح الذي يريد أن يعذّبهم به فيأمر بها الملك. فتهيّج كما يهيّج الأسد المغضب و لكلّ ريح منهنّ اسم أ ما تسمع لقول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ» قال عزّ و جلّ: «الرِّيحَ الْعَقِيمَ» و قال تعالى: «فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ» و ما ذكر فى الكتاب من الرّياح الّتي يعذّب بها من عصاه و للّه عزّ و جلّ رياح رحمة لواقح و رياح تهيّج السحاب، فتسوق السحاب، و رياح تحبس السحاب بين الماء و الارض و رياح تعصره فتمطره باذن اللّه، و رياح تفرّق السحاب، و رياح ممّا عدّ اللّه عزّ و جلّ فى الكتاب. فأمّا الرياح الأربع فانّها أسماء الملائكة الشمال و الجنوب و الصبا و الدبور، و على كلّ ريح منهنّ ملك موكّل بها، فاذا أراد اللّه تبارك و تعالى أن يهبّ شمالا أمر الملك الّذي اسمه الشمال، فهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن اليمانىّ، فضرب بجناحيه فتفرّقت ريح الشمال، حيث يريد اللّه عزّ و جلّ: فى البرّ و البحر، و إذا أراد اللّه تبارك و تعالى أن يبعث الصبا أمر الملك الّذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام، فقام على الركن اليمانى، فضرب بجناحيه، فتفرّقت ريح الصبا حيث يريد اللّه تعالى فى البرّ و البحر. إذا أراد اللّه تبارك و تعالى أن يبعث جنوبا أمر الملك الذي اسمه الجنوب، فهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن اليمانى فضرب بجناحيه، فتفرّقت ريح الجنوب، حيث يريد اللّه في البرّ و البحر، و إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يبعث دبورا أمر الملك الّذي اسمه الدبور، فهبط على البيت الحرام، فقام على الركن اليمانى فضرب بجناحيه فتفرّقت ريح الدبور، حيث يريد اللّه تعالى البرّ و البحر [1]. 8- عنه باسناده، روى زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قالا قلنا له: أ رأيت هذه الرّياح و الظلم الّتي تكون هل يصلّى بها؟ قال: كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ لها صلاة الكسوف حتّى تسكن [2]. 9- عنه باسناده، روى محمّد بن مسلم، و بريد بن معاوية، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلّها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة، فان تخوّفت فابدأ بالفريضة، و اقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف، فاذا فرغت من الفريضة فارجع الى حيث كنت قطعت و احتسب بما مضى [1]. 10- عنه باسناده، روى، عن محمّد بن مسلم، و الفضيل بن يسار، أنّهما قالا: قلنا لأبى جعفر (عليه السلام): يقضى صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم و إذا أمسى فعلم؟ قال: ان كان القرصان احترقا كلّهما قضيت، و ان كان إنّما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه [2]. 11- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن الحسين، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انكسف الشمس و أنا فى الحمّام، فعلمت بعد ما خرجت فلم أقض [3]. 12- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن الحسين بن على، عن جعفر بن محمّد، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: انكسفت الشمس فى زمن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فصلّى بالناس ركعتين فطوّل حتّى غشى على بعض القوم ممّن كان وراءه من طول القيام [4]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
5631/ (_25) - عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إن ذلك الكتاب كتاب يمحو الله فيه ما يشاء و يثبت، فمن ذلك الذي يرد الدعاء القضاء، و ذلك الدعاء مكتوب عليه: الذي يرد به القضاء، حتى إذا صار إلى أم الكتاب، لم يغن الدعاء فيه شيئا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
(371) 1- ابن قولويه (رحمه الله): روي عن بعضهم ( عليهم السلام قال

إذا أردت زيارة أبي الحسن الثالث عليّ بن محمّد الجواد، و أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليهما السلام)، تقول بعد الغسل إن وصلت إلى قبريهما، و إلّا أومأت بالسلام من عند الباب الذي على الشارع الشبّاك، تقول: «السلام عليكما يا وليّي اللّه، السلام عليكما يا حجّتي اللّه، السلام عليكما يا نوري اللّه في ظلمات الأرض، السلام عليكما يا من بدا للّه في شأنكما، السلام عليكما يا حبيبي اللّه، السلام عليكما يا إمامي الهدى. أتيتكما عارفا بحقّكما، معاديا لأعدائكما، مواليا لأوليائكما، مؤمنا بما آمنتما به، كافرا بما كفرتما به، محقّقا لما حقّقتما، مبطلا لما أبطلتما. أسأل اللّه ربّي و ربّكما أن يجعل حظّي من زيارتكما الصلاة على محمّد و آله، و أن يرزقني مرافقتكما في الجنان مع آبائكما الصالحين، و أسأله أن يعتق رقبتي من النار، و يرزقني شفاعتكما و مصاحبتكما، و يعرّف بيني و بينكما، و لا يسلبني حبّكما و حبّ آبائكما الصالحين، و أن لا يجعله آخر العهد من زيارتكما، و يحشرني معكما في الجنّة برحمته. اللّهمّ ارزقني حبّهما و توفّني على ملّتهما. اللّهمّ العن ظالمي آل محمّد حقّهم، و انتقم منهم. اللّهمّ العن الأوّلين منهم و الآخرين، و ضاعف عليهم العذاب، و بلّغ بهم و بأشياعهم و أتباعهم، و محبّيهم و متّبعيهم أسفل درك من الجحيم، إنّك على كلّ شيء قدير، اللّهمّ عجّل فرج وليّك و ابن وليّك، و اجعل فرجنا مع فرجهم يا أرحم الراحمين». و تجتهد في الدعاء لنفسك و لوالديك، و تخيّر من الدعاء، فإن وصلت إليهما (عليهما السلام) فصلّ عند قبريهما ركعتين، و إذا دخلت المسجد و صلّيت دعوت اللّه بما أحببت، إنّه قريب مجيب. و هذا المسجد إلى جانب الدار، و فيه كانا يصلّيان (عليهما السلام).

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الهادي عليه السلام
ولا يخفى ان الشيخ الطوسي قال بعد أن ذكر خبر ابي حمزة عن الامام الباقر (عليه السلام) والخبر الذي قبله عن أبي بصير: قال

قلت له: ألهذا الأمر أمد نريح إليه ابداننا، وننتهي إليه؟ قال: بلى، ولكنّكم أذعتم فزاد الله فيه. قال الشيخ: الوجه في هذه الأخبار أن نقول إن صحّت: انّه لا يمتنع أن يكون الله تعالى قد وقّت هذا الأمر في الأوقات التي ذكرت فلمّا تجدّد ما تجدّد تغيّرت المصلحة واقتضت تأخيره إلى وقت آخر وكذلك فيما بعد، ويكون الوقت الأوّل وكلّ وقت يجوز أن يؤخّر مشروطاً بأن لا يتجدّد ما تقتضي المصلحة تأخيره إلى أن يجيء الوقت الذي لا يغيّره شيء فيكون محتوماً، وعلى هذا يتأوّل ما روي في تأخير الأعمار عن أوقاتها والزّيارة فيها عند الدّعاء وصلة الأرحام وما روي في تنقيص الأعمار عن أوقاتها إلى ما قبله عند فعل الظلم وقطع الرحم وغير ذلك. وهو تعالى وإن كان عالماً بالأمرين فلا يمتنع أن يكون أحدهما معلوماً بشرط والآخر بلا شرط، وهذه الجملة لا خلاف فيها بين أهل العدل. ثم نقل جملة من الأخبار التي وردت في البداء، وقال بعد ذلك: والوجه في هذه الأخبار ما قدّمنا ذكره من تغيّر المصلحة فيه واقتضائها تأخير

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٤٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ وَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الرابع: ما قيل إن المراد ريح الفم أو الريح التي تأخذ بعض الأعضاء عند طول المرض قوله عليه السلام " محي من الشقاء" قد مر معنى المحو و الإثبات في باب البداء، و قيل: استعارة تمثيلية لأنه تعالى كان يعلم من بعض المكلفين أنه لو لم يدع بهذا الدعاء كان يكتب اسمه في ديوان الأشقياء فكأنه كتب ثم محي و لا يخفى ما فيه بل الحق ما حققنا سابقا. الحديث السادس و العشرون: مرسل مجهول. الحديث السابع و العشرون: موثق، و أبو الحسن يحتمل الكاظم و الرضا عليهما السلام و يقولها في هذا الخبر مكان قال في دبر صلاة الفجر إلى آخره في رواية على و سعدان فهو بمعنى من يقولها و الضمير للاختصار لأنه قال عليه السلام من يقول بسم الله إلى أخره و قوله" لم يخف" خبر من الذي أسقطه المصنف، و يحتمل أن يكون هذا الخبر أيضا من قال فغير الراوي نقلا بالمعنى. الحديث الثامن و العشرون: موثق أيضا و ليس في بعض النسخ" العلي العظيم". الْعَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ مَنْ قَالَهَا لَمْ يُصِبْهُ جُنُونٌ وَ لَا جُذَامٌ وَ لَا بَرَصٌ وَ لَا سَبْعُونَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن على، عن أبيه و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم، قالا: سألنا أبا جعفر عليه السلام ، عن صلاة الكسوف، كم هى ركعة و كيف نصلّيها، فقال

عشر ركعات و أربع سجدات تفتح الصلاة بتكبيرة و تركع بتكبيرة و ترفع رأسك بتكبيرة إلّا فى الخامسة الّتي تسجد فيها و تقول: سمع اللّه لمن حمده و تقنت فى كلّ ركعتين قبل الركوع تطيل القنوت و الركوع على قدر القراءة و الركوع و السجود، فان فرغت قبل أن ينجلى، فاقعد و ادع اللّه عزّ و جلّ حتّى ينجلى و إن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فاتمّ ما بقى و تجهر بالقراءة. قال: قلت: كيف القراءة فيها؟ فقال: إن قرأت سورة فى كلّ ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب و ان نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت و لا تقرأ فاتحة الكتاب قال: و كان يستحب أن يقرأ فيها بالكهف و الحجر إلّا أن يكون اماما يشقّ على من خلفه و إن استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنّك بيت فافعل و صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر و هما سواء فى القراءة و الركوع و السجود [1] . 2- عنه باسناده، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم، قالا: قلنا لأبى جعفر عليه السلام : هذه الرياح و الظلم الّتي تكون هل يصلّى لها فقال: كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن [2] . 3- الصدوق باسناده، روى عن كامل قال: كنت مع أبى جعفر عليه السلام بالعريض فهبّت ريح شديدة فجعل أبو جعفر عليه السلام يكبّر ثمّ قال: انّ التكبير يردّ الريح [3] . 4- عنه باسناده، قال عليه السلام : ما بعث اللّه عزّ و جلّ ريحا إلّا رحمة أو عذابا فاذا رأيتموها فقولوا: «اللّهمّ إنّا نسألك خير ما أرسلت له و نعوذ بك من شرّها و شرّ ما أرسلت له» و كبّروا و ارفعوا أصواتكم بالتكبير فانّه يكسرها [1] . 5- عنه باسناده، عن الباقر عليه السلام ، قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: لا تسبّوا الرياح، فانّها مأمورة و لا الجبال و لا الساعات و لا الأيّام و لا اللّيالى فتأثّموا يرجع إليكم [2] . 6- عنه باسناده قال عليه السلام : ما خرجت ريح قطّ إلّا بمكيال الّا زمن عاد، فانّها عتت على خزّانها فخرجت فى مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد [3] . 7- عنه باسناده، روى علىّ بن رئاب، عن أبى بصير، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرياح الأربع: الشمال و الجنوب، و الصبا و الدبور، و قلت له: انّ النّاس يقولون: ان الشمال من الجنّة و الجنوب من النار، فقال: إنّ للّه عزّ و جلّ جنودا من الريح يعذّب بها من عصاه موكّل بكلّ ريح منهنّ ملك مطاع، فاذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعذّب قوما بعذاب أوحى اللّه الى الملك الموكّل بذلك النوع من الريح الذي يريد أن يعذّبهم به فيأمر بها الملك. فتهيّج كما يهيّج الأسد المغضب و لكلّ ريح منهنّ اسم أ ما تسمع لقول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ» قال عزّ و جلّ: «الرِّيحَ الْعَقِيمَ» و قال تعالى: «فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ» و ما ذكر فى الكتاب من الرّياح الّتي يعذّب بها من عصاه و للّه عزّ و جلّ رياح رحمة لواقح و رياح تهيّج السحاب، فتسوق السحاب، و رياح تحبس السحاب بين الماء و الارض و رياح تعصره فتمطره باذن اللّه، و رياح تفرّق السحاب، و رياح ممّا عدّ اللّه عزّ و جلّ فى الكتاب. فأمّا الرياح الأربع فانّها أسماء الملائكة الشمال و الجنوب و الصبا و الدبور، و على كلّ ريح منهنّ ملك موكّل بها، فاذا أراد اللّه تبارك و تعالى أن يهبّ شمالا أمر الملك الّذي اسمه الشمال، فهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن اليمانىّ، فضرب بجناحيه فتفرّقت ريح الشمال، حيث يريد اللّه عزّ و جلّ: فى البرّ و البحر، و إذا أراد اللّه تبارك و تعالى أن يبعث الصبا أمر الملك الّذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام، فقام على الركن اليمانى، فضرب بجناحيه، فتفرّقت ريح الصبا حيث يريد اللّه تعالى فى البرّ و البحر. إذا أراد اللّه تبارك و تعالى أن يبعث جنوبا أمر الملك الذي اسمه الجنوب، فهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن اليمانى فضرب بجناحيه، فتفرّقت ريح الجنوب، حيث يريد اللّه في البرّ و البحر، و إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يبعث دبورا أمر الملك الّذي اسمه الدبور، فهبط على البيت الحرام، فقام على الركن اليمانى فضرب بجناحيه فتفرّقت ريح الدبور، حيث يريد اللّه تعالى البرّ و البحر [1] . 8- عنه باسناده، روى زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، قالا قلنا له: أ رأيت هذه الرّياح و الظلم الّتي تكون هل يصلّى بها؟ قال: كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ لها صلاة الكسوف حتّى تسكن [2] . 9- عنه باسناده، روى محمّد بن مسلم، و بريد بن معاوية، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السلام قالا: إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلّها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة، فان تخوّفت فابدأ بالفريضة، و اقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف، فاذا فرغت من الفريضة فارجع الى حيث كنت قطعت و احتسب بما مضى [1] . 10- عنه باسناده، روى، عن محمّد بن مسلم، و الفضيل بن يسار، أنّهما قالا: قلنا لأبى جعفر عليه السلام : يقضى صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم و إذا أمسى فعلم؟ قال: ان كان القرصان احترقا كلّهما قضيت، و ان كان إنّما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه [2] . 11- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن الحسين، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبى جعفر عليه السلام قال: انكسف الشمس و أنا فى الحمّام، فعلمت بعد ما خرجت فلم أقض [3] . 12- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن الحسين بن على، عن جعفر بن محمّد، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: انكسفت الشمس فى زمن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم، فصلّى بالناس ركعتين فطوّل حتّى غشى على بعض القوم ممّن كان وراءه من طول القيام [4] 1- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن إبراهيم، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: كان علىّ بن الحسين صلوات اللّه عليهما اذا همّ بأمر حجّ أو عمرة أو بيع، أو شراء أو عتق، تطهّر ثمّ صلّى ركعتى الاستخارة فقرأ فيهما سورة الحشر و سورة الرّحمن، ثمّ يقرأ المعوّذتين و قل هو اللّه أحد، إذا فرغ و هو جالس فى دبر الركعتين ثمّ يقول: «اللّهمّ إن كان كذا و كذا خيرا لى فى دينى و دنياى و عاجل أمرى و آجله، فصلّ على محمّد و آله و سيّره لى على أحسن الوجوه و اجملها، اللّهمّ و ان كان كذا و كذا شرّا لى فى دينى و دنياى و آخرتى و عاجل أمرى و آجله، فصلّ على محمّد و اصرفه عنّى ربّ صلّ على محمّد و آله و أعزم لى على رشدى و ان كرهت ذلك أو أبته نفسى [1] 1- محمّد بن يعقوب، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن أبى داود، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول اللّه إنّى ذو عيال و علىّ دين و قد اشتدّت حالى، فعلّمنى دعاء إذا دعوت به رزقنى اللّه ما أقضى به دينى و أستعين به على عيالى فقال: يا عبد اللّه توضّأ و أسبغ وضوئك ثمّ صلّ ركعتين تتمّ الركوع و السجود فيهما ثمّ قل: يا ماجد يا واحد يا كريم أتوجّه إليك بمحمّد نبيك نبىّ الرحمة يا محمّد يا رسول اللّه انّى أتوجّه بك إلى اللّه ربّك و ربّ كلّ شيء أن تصلّى على محمّد و على أهل بيته و أسألك نفحة من نفحاتك و فتحا يسيرا و رزقا واسعا ألمّ به شعثى و أقضى به دينى و أستين به على عيالى [2] . 2- عنه باسناده، عن أبى اسماعيل السراج، عن ابن مسكان، عن شرحبيل الكندى، عن أبى جعفر عليه السلام قال: اذا أردت أمرا تسأله ربّك، فتوضّأ أحسن الوضوء ثمّ صلّ ركعتين، و عظّم اللّه و صلّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و قل بعد التسليم: اللّهمّ انّى أسألك بأنّك ملك و أنّك على كلّ شيء قدير مقتدر، و بأنّك ما تشاء من أمر يكون، اللّهمّ انّى أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبىّ الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم، يا محمّد، يا رسول اللّه إنّى أتوجّه بك الى اللّه ربّك و ربّى لينجح لى طلبتى، اللّهمّ بنبيّك أنجح لى طلبتى بمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ سل حاجتك [1] . 3- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن رجل، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: من أراد ان يحبل له فليصلّ ركعتين بعد الجمعة يطيل فيهما الركوع و السجود، ثمّ يقول: اللّهمّ إنّى أسألك بما سألك به زكريّا إذ قال: ربّ لا تذرنى فردا و أنت خير الوارثين، اللّهمّ هب لى ذرّيّة طيّبة إنّك سميع الدعاء، اللّهمّ باسمك استحللتها و بأمانتك أخذتها فان قضيت فى رحمها ولدا فاجعله غلاما و لا تجعل للشيطان فيه نصيبا و لا شركا [2] 1- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : أ تصلّي النوافل و أنت قاعد؟ فقال ما اصلّيها إلّا و أنا قاعد منذ حملت هذا اللّحم و بلغت هذا السنّ [3] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد، عن علىّ بن أبى حمزة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: انّا نتحدّث، نقول: من صلّى و هو جالس من غير علّة كانت صلاته ركعتين بركعة، و سجدتين بسجدة فقال: ليس هو كذا هى تامّة لكم [1] . 3- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، رفعه، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: المريض يومئ إيماء [2] . 4- عنه، عن علىّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن أبى نصر، عن ابن بكير، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المبطون، فقال: يبنى على صلاته [3] . 5- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن علىّ بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: قلت: الرجل يصلّى و هو قاعد، فيقرأ السورة، فإذا أراد أن يختمها قام فركع بآخرها؟ قال: صلاته صلاة القائم [4] . 6- عنه، عن على، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام فى قول اللّه عزّ و جلّ: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» قال: الصحيح يصلّى قائما و قعودا المريض يصلّى جالسا «وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» الّذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّى جالسا [5] . 7- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن عمر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المريض يقضى الصلاة: اذا أغمى عليه فقال: لا: [6] . 8- الصدوق باسناده، روى عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن المريض كيف يسجد؟ فقال: على خمرة أو على مروحة أو على سواك يرفع إليه و هو أفضل من الإيماء، إنّما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان الّتي كانت تعبد من دون اللّه، و انا لم نعبد غير اللّه قطّ، فاسجدوا على السواك و على عود [1] . 9- عنه باسناده، روى محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام ، أنّه قال: صاحب البطن الغالب، يتوضّأ و يبنى على صلاته [2] . 10- عنه باسناده، روى بكير بن أعين أنّ أبا جعفر عليه السلام ، رأى رجلا رعف و هو فى الصلاة، و أدخل يده فى أنفه فأخرج دما فأشار إليه بيده افركه بيدك و صلّ [3] . 11- عنه باسناده سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام عن الرّجل يسلّم على القوم فى الصلاة؟ فقال: إذا سلّم عليك سلّم و أنت فى الصلاة فسلّم عليه تقول: السّلام عليك و أشرباء صبيعك [4] . 12- عنه باسناده، قال أبو جعفر عليه السلام : سلّم عمّار على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و هو فى الصلاة فردّ عليه ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام: انّ السّلام اسم من أسماء اللّه عزّ و جلّ [5] . 13- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: سألته عن المريض قال: يسجد على الأرض أو على مروحة أو على سواك، يرفعه هو أفضل من الايماء، إنمّا كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون اللّه و انا لم نعبد غير اللّه قطّ فاسجد على المروحة أو على سواك أو على عود [1] . 14- عنه، باسناده، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عمّن أخبره، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه سئل ما حدّ المرض الّذي يضطرّ صاحبه؟ و المرض الّذي يدع صاحبه فيه الصلاة قائما؟ قال: «بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» قال: ذلك إليه هو أعلم بنفسه [2] . 15- عنه، باسناده، عن الحجّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن عمر، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن المريض يقضى الصلاة إذا أغمى عليه؟ قال: لا [3] . 16- عنه باسناده، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يغمى عليه ثمّ يفيق، قال: يقضى ما فاته يؤذّن فى الاولى و يقيم فى البقية [4] . 17- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن ابن بكير، عن محمّد ابن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ، عن المبطون فقال: يبنى على صلاته [5] . 18- عنه باسناده، عن محمّد بن مسعود، عن محمّد بن نصير، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن عبد اللّه بن بكير، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: صاحب البطن الغالب يتوضّأ فى صلاته فيتمّ ما بقى [6] . 19- عنه باسناده، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام فى الرجل يغمى عليه الأيّام قال: لا يعيد شيئا من صلاته [7] . 20- عنه باسناده، عن حريز، عن أبى بصير، قلت لأبى جعفر عليه السلام ، رجل اغمى عليه شهرا أ يقضى من صلاته شيئا قال: يقضى منها ثلاثة أيّام [1] 1- محمّد بن يعقوب، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: التقصير فى بريد و البريد أربعة فراسخ [2] . 2- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: أ رأيت من قدم بلدة الى متى ينبغى له أن يكون مقصّرا و متى ينبغى له أن يتمّ؟ قال: إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقاما عشرة أيّام فأتمّ الصلاة و ان لم تدر ما مقامك لها تقول غدا أخرج أو بعد غد فقصّر ما بينك و بين أن يمضى شهر، فاذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة و إن أردت أن تخرج من ساعتك [3] . 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، جميعا عن حماد بن عيسى عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام : أربعة قد يجب عليهم التمام فى السفر كانوا أو الحضر: المكارى و الكرى و الراعى، و الاشتقان لأنّه عملهم [1] . 4- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عمّن ذكره، عن أبى جعفر عليه السلام ، أنّه لم يكن يرى بأسا أن يصلّى الماشى و هو يمشى و لكن لا يسوق الإبل [2] . 5- الصدوق باسناده روى عن زرارة و محمّد بن مسلم، أنّهما قالا: قلنا لأبى جعفر عليه السلام ما تقول فى الصلاة فى السفر كيف هى و كم هى فقال: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ، فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» فصار التقصير فى السفر واجبا كوجوب التمام فى الحضر قالا: قلنا إنّما قال اللّه عزّ و جلّ «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ» و لم يقل: افعلوا فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام فى الحضر؟. فقال عليه السلام: أ و ليس قد قال اللّه عزّ و جلّ فى الصفا و المروة: «فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» أ لا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض، لأنّ اللّه عزّ و جلّ ذكره فى كتابه و صنعه نبيّه عليه السلام و كذلك التقصير فى السفر شيء صنعه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم و ذكره اللّه تعالى ذكره فى كتابه [3] . 6- عنه باسناده و سأل زرارة أبا جعفر عليه السلام ، عن الرجل يخرج مع القوم فى سفر يريده، فدخل عليه الوقت و قد خرج من القرية على فرسخين، فصلّوا و انصرف بعضهم فى حاجة فلم يقض لهم الخروج ما يصنع بالصلاة الّتي كان صلّاها ركعتين؟ قال تمّت صلاته و لا يعيد [4] . 7- عنه باسناده، روى زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، أربعة يجب عليهم التمام فى السفر كانوا أو فى الحضر: المكارى و الكرى و الراعى و الاشتقان لانّه عملهم و روى الملّاح و الاشتقان البريد [1] . 8- عنه باسناده، روى موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: إذا نسى الرجل صلاة أو صلاها بغير طهور و هم مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الّذي وجب عليه لا يزيد على ذلك و لا تنقض و من نسى أربعا قضى أربعا حين يذكرها مسافرا كان أو مقيما و إن نسى ركعتين صلّى ركعتين حين يذكرها مسافرا كان أو مقيما [2] . 9- عنه باسناده، عن جميل بن درّاج، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التقصير فقال: بريد ذاهب و بريد جائي و كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتى ذبابا [3] . 10- عنه باسناده، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين و يسلّم، و إن صلّى معهم الظهر فليجعل الاوّلتين الظهر و الاخيرتين العصر [4] . 11- عنه باسناده، روى حريز عمّن حدّثه، عن أبى جعفر عليه السلام انّه كان لا يرى بأسا بأن يصلّى الماشى و هو يمشى، و لكن لا يسوق الإبل [5] . 12- عنه، حدّثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا علىّ بن موسى بن جعفر بن أبى جعفر الكميدانى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام ، قال: أربعة يجب عليهم التمام فى سفر كانوا أو فى حضر: المكارى و الكرىّ و الاشتقان و الرّاعي لأنّه عملهم [6] . 13- عنه، حدّثنا جعفر بن علىّ بن الحسن بن علىّ بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفىّ رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى جدّى الحسن بن علىّ، عن جدّه عبد اللّه بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبى زياد، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: سبعة لا يقصرون الصلاة الجابى الّذي يدور فى جبايته و الأمير الّذي يدور فى أمارته و التاجر الّذي يدور فى تجارته من سوق الى سوق، و الراعى و البدوى الّذي يطلب مواضع القطر و منبت الشجر، و الرجل الّذي يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا و المحارب الّذي يقطع السبيل [1] . 14- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة و هو فى السفر، فأخّر الصلاة حتّى قدم فهو يريد أن يصلّيها إذا قدم الى أهله، فنسى حين قدم إلى أهله أن يصلّيها حتّى ذهب وقتها قال: يصلّيها ركعتين صلاة المسافر، لأنّ الوقت دخل و هو مسافر، كان ينبغى له أن يصلّى عند ذلك [2] . 15- عنه باسناده، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن العلا، عن محمّد بن مسلم، قال قال لى أبو جعفر عليه السلام : صلّ صلاة اللّيل و الوتر و الركعتين فى المحمل [3] . 16- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: التقصير فى بريد و البريد أربعة فراسخ [4] . 17- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسن، عن معاوية بن حكيم، عن أبى مالك الحضرمى، عن أبى الجارود قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : فى كم التقصير فقال فى بريد [1] . 18- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن الحسن بن على بن عبّاس ابن عامر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عمن يخرج من أهله بالصقور و البزاة و الكلاب يتنزه الليلة و اللّيلتين و الثلاثة هل يقصر من صلاته أم لا؟ قال: إنمّا يخرج فى لهو لا يقصّر قلت: الرجل يشيع أخاه اليوم و اليومين فى شهر رمضان قال: يفطر، فانّ ذلك حقّ عليه [2] . 19- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن عبد الصمد بن محمّد، عن حنان، عن أبيه، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا دخلت البلدة فقلت اليوم أخرج أو غدا أخرج فاستتممت عشرا فاتمّ [3] . 20- عنه باسناده، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، عن أبى أيّوب قال: سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام ، و انا أسمع عن المسافر إن حدّث نفسه باقامة عشرة أيّام، قال: فليتمّ الصلاة فان لم يدر ما يقيم، يوما أو اكثر فليعدّ ثلاثين يوما ثمّ ليتمّ و إن كان أقام يوما أو صلاة واحدة، فقال له محمّد بن مسلم: بلغنى أنّك قلت خمسا؟ فقال: قد قلت ذاك قال أبو أيّوب فقلت أنا: جعلت فداك يكون أقلّ من خمسة أيّام؟ فقال: لا [4] . 21- عنه باسناده، عن النضر بن سويد، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام انّه سئل، عن رجل دخل وقت الصلاة و هو فى السفر فأخر الصلاة حتّى قدم فهو يريد يصليها اذا قدم الى أهله، فنسى حين قدم الى أهله أن يصلّيها حتّى ذهب وقتها؟ قال: يصلّيها ركعتين صلاة المسافر، لأنّ الوقت دخل و هو مسافر فكان له ينبغى أن يصلّى عند ذلك [1] . 22- عنه باسناده، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا نسى الرجل صلاة أو صلّاها بغير طهور و هو مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الّذي وجب عليه لا يزيد على ذلك و لا ينقص و من نسى أربعا فليقض أربعا مسافرا كان أو مقيما و إن نسى ركعتين صلّى ركعتين، اذا ذكر مسافرا كان أو مقيما [2] . 23- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبى نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة و ابن مسلم، قالا قلنا لأبى جعفر عليه السلام : رجل صلّى فى السفر أربعا أ يعيد أم لا؟ قال: ان كان قرأت عليه آية التقصير و فسّرت له فصلّى أربعا أعاد و ان لم يكن قرأت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه [3] . 24- عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية ابن وهب، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: كان أبى عليه السلام يدعو بالطهور فى السفر و هو فى محمله فيؤتى بالتور فيه الماء فيتوضّأ ثمّ يصلّى الثماني و الوتر فى محمله، فاذا نزل صلّى الركعتين و الصبح [4] . 25- الصدوق حدّثنا أبى رضى اللّه عنه قال: حدّثنا علىّ بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: انّ اللّه تبارك و تعالى أهدى إلىّ و إلى أمتى هدية لم يهد الى أحد من الأمم، كرامة من اللّه لنا، قالوا: و ما ذاك يا رسول اللّه؟ قال: الافطار فى السفر و التقصير فى الصلاة، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على اللّه عزّ و جلّ هديته [1] . 26- الطوسى باسناده، عن الحسين، عن فضالة، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: صلاة المسافر حين تزول الشمس، لأنّه ليس قبلها فى السفر صلاة و ان شاء أخّرها الى وقت الظهر فى الحضر، غير أنّ أفضل ذلك أن يصلّيها فى أوّل وقتها حين تزول [2] . 27- عنه باسناده، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا كنت مسافرا، لم تبال أن تؤخر الظهر حتّى يدخل وقت العصر، فتصلّى الظهر، ثمّ تصلّى العصر، و كذلك المغرب و العشاء الآخرة، تؤخر المغرب حتّى تصلّيها فى آخر وقتها و ركعتين بعدها ثمّ تصلّى العشاء [3] . 28- عنه باسناده، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام : أنّه كان يقصّر الصلاة حين يخرج من الكوفة فى أوّل صلاة تحضره [4] . 29- روى المجلسى، عن كتاب الغايات: عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خيار امتى الّذين اذا سافروا قصّروا و افطروا [5] . 1- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد ابن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام : ما يجزى من القول فى الركعتين الأخيرتين؟ قال: أن تقول: «سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر» و تكبّر و تركع [1] . 2- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، و علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا أردت أن تركع فقل و أنت منتصب: «اللّه أكبر» ثمّ اركع و قل: «اللّهم لك ركعت و لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكّلت و أنت ربّى خشع لك قلبى و سمعى و بصرى و شعرى و بشرى و لحمى، و دمى و مخى و عظامى و عصبى، و ما أقلّته قدماى غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر سبحان ربّى العظيم و بحمده» ثلاث مرّات، فى ترتيل. تصفّ فى ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر و تمكن راحتيك من ركبتيك و تضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى، قبل اليسرى و بلّغ بأطراف أصابعك عين الركبة و فرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك، و أقم صلبك و مدّ عنقك و ليكن نظرك بين، قدميك ثمّ قل: «سمع اللّه لمن حمده» و أنت منتصب قائم «الحمد للّه ربّ العالمين أهل الجبروت و الكبرياء و العظمة للّه ربّ العالمين تجهر بها صوتك ثمّ ترفع يديك بالتكبير و تخرّ ساجدا [2] . 3- عنه، عن علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام : إذا أردت أن تركع و تسجد فارفع يديك و كبّر ثم اركع و اسجد [1]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إذا أراد الله أن يستجيب لعبد أذن له في الدعاء

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 17 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

لما سئل عن علة الصلاة وفيها مشغلة للناس عن حوائجهم ومتعبة لهم في أبدانهم - : فيها علل ، وذلك أن الناس لو تركوا بغير تنبيه ولا تذكر للنبي ( صلى الله عليه وآله ) بأكثر من الخبر الأول وبقاء الكتاب في أيديهم فقط لكانوا على ما كان عليه الأولون ، فإنهم قد كانوا اتخذوا دينا ووضعوا كتبا ودعوا أناسا إلى ما هم عليه وقتلوهم على ذلك ، فدرس أمرهم وذهب حين ذهبوا ، وأراد الله تبارك وتعالى ان لا ينسيهم أمر محمد ( صلى الله عليه وآله ) ففرض عليهم الصلاة يذكرونه في كل يوم خمس مرات ينادون باسمه وتعبدوا بالصلاة وذكر الله لكيلا يغفلوا عنه وينسوه فيندرس ذكره

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 774 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
إِذَا أَحْسَنَ الْمُؤْمِنُ عَمَلَهُ ضَاعَفَ اللَّهُ عَمَلَهُ لِكُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعَمِائَةٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ اللّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ فَأَحْسِنُوا أَعْمَالَكُمُ الَّتِي تَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ فَقَالَ إِذَا صَلَّيْتَ فَأَحْسِنْ رُكُوعَكَ وَ سُجُودَكَ وَ إِذَا صُمْتَ فَتَوَقَّ كُلَّ مَا فِيهِ فَسَادُ صَوْمِكَ وَ إِذَا حَجَجْتَ فَتَوَقَّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ فِي حَجِّكَ وَ عُمْرَتِكَ قَالَ وَ كُلُّ عَمَلٍ تَعْمَلُهُ لِلَّهِ فَلْيَكُنْ نَقِيّاً مِنَ الدَّنَسِ 284 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بِالْقَلِيلِ مِنْ عَمَلِهِ أَظْهَرَ اللَّهُ لَهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَرَادَهُ بِهِ وَ مَنْ أَرَادَ النَّاسَ بِالْكَثِيرِ مِنْ عَمَلِهِ فِي تَعَبٍ مِنْ بَدَنِهِ وَ سَهَرٍ مِنْ لَيْلِهِ أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُقَلِّلَهُ فِي عَيْنِ مَنْ سَمِعَهُ

المحاسن — الإخلاص — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَدْعُو أَصْحَابَهُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْراً سَمِعَ وَ عَرَفَ مَا يَدْعُوهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ شَرّاً طَبَعَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يَسْمَعُ وَ لَا يَعْقِلُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا 140 لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ‏ وَ قَالَ‏ إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى‏ وَ لا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إِذا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ وَ ما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ‏ الْآيَةَ. 61 كِتَابُ مُثَنَّى بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ‏ لَا يُخَاصِمُ إِلَّا شَاكٌّ فِي دِينِهِ أَوْ مَنْ لَا وَرَعَ لَهُ.

بحار الأنوار ج1-16 — 17 ما جاء في تجويز المجادلة و المخاصمة في الدين و النهي عن المراء — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

‏ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ كِتَابٌ يَمْحُو اللَّهُ فِيهِ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ فَمِنْ ذَلِكَ الَّذِي يَرُدُّ الدُّعَاءُ الْقَضَاءَ وَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ الَّذِي يُرَدُّ بِهِ الْقَضَاءُ حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى أُمِّ الْكِتَابِ لَمْ يُغْنِ الدُّعَاءُ فِيهِ شَيْئاً. بيان لعل المراد بكونه مكتوبا عليه أن هذا الحكم ثابت له حتى يوافق ما في اللوح من القضاء الحتمي فإذا وافقه فلا ينفع الدعاء و يحتمل أن يكون المعنى أن ذلك الدعاء الذي يرد به القضاء من الأسباب المقدرة أيضا فلا ينافي الدعاء القدر و القضاء.

بحار الأنوار ج1-16 — 4 الآجال‏ — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

‏ إِذَا أَذْنَبَ الرَّجُلُ خَرَجَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِنْ تَابَ انْمَحَتْ وَ إِنْ زَادَ زَادَتْ حَتَّى تَغْلِبَ عَلَى قَلْبِهِ فَلَا يُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَداً . بيان: خرج في قلبه نكتة النكتة النقطة و كل نقطة في شي‏ء بخلاف لونه فهو نكتة و قيل إن الله خلق قلب المؤمن نورانيا قابلا للصفات النورانية فإن أذنب خرج فيه نقطة سوداء فإن تاب زالت تلك النقطة و عاد محلها إلى نورانيته و إن زاد في الذنب سواء كان من نوع ذلك الذنب أم من غيره زادت نقطة أخرى سوداء و هكذا حتى تغلب النقاط السود على جميع قلبه فلا يفلح بعدها أبدا لأن القلب حينئذ لا يقبل شيئا من الصفات النورانية و الظاهر أنه إن تاب من ذنب ثم عاد لم تبطل التوبة الأولى و أنه إن تاب من بعض الذنوب دون بعض فهي صحيحة على أحد القولين فيها. أقول و قال بعض المحققين بعد أن حقق أن القلب هو اللطيفة الربانية الروحانية التي لها تعلق بالقلب الصنوبري كما مر ذكره القلب في حكم مرآة قد اكتنفته هذه الأمور المؤثرة فيه و هذه الآثار على التوالي واصلة إلى القلب أما الآثار المحمودة فإنها تزيد مرآة القلب جلاء و إشراقا و نورا و ضياء حتى يتلألأ فيه جلية الحق و تنكشف فيه حقيقة الأمر المطلوب في الدين و إلى مثل هذا القلب‏ - أَشَارَ بِقَوْلِهِ ص إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً جَعَلَ لَهُ وَاعِظاً مِنْ قَلْبِهِ. - وَ بِقَوْلِهِ ص مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ قَلْبِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ. و هذا القلب هو الذي يستقر فيه الذكر قال الله تعالى‏ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ‏ . و أما الآثار المذمومة فإنها مثل دخان مظلم يتصاعد إلى مرآة القلب و لا يزال يتراكم عليه مرة بعد أخرى إلى أن يسود و يظلم و يصير بالكلية محجوبا 328 عن الله تعالى و هو الطبع و الرين قال الله تعالى‏ كَلَّا بَلْ رانَ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ‏ و قال الله‏ أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ نَطْبَعُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ‏ فربط عدم السماع و الطبع بالذنوب كما ربط السماع بالتقوى حيث قال‏ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ‏ . و مهما تراكمت الذنوب طبع على القلب و عند ذلك يعمى القلب عن إدراك الحق و صلاح الدين و يستهين بالآخرة و يستعظم أمر الدنيا و يصير مقصورا لهم عليه فإذا قرع سمعه أمر الآخرة و ما فيها من الأخطار دخل من أذن و خرج من الأخرى و لم يستقر في القلب و لم يحركه إلى التوبة و التدارك أولئك الذين‏ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ . و هذا هو معنى اسوداد القلب بالذنوب كما نطق به القرآن و السنة - قَالَ بَعْضُهُمْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَلْبُ الْمُؤْمِنِ أَجْرَدُ فِيهِ سِرَاجٌ يَزْهَرُ وَ قَلْبُ الْكَافِرِ أَسْوَدُ مَنْكُوسٌ. فطاعة الله تعالى بمخالفة الشهوات مصقلات للقلب و معصيته مسودات له فمن أقبل على المعاصي أسود قلبه و من اتبع السيئة الحسنة و محا أثرها لم يظلم قلبه و لكن ينقص نوره كالمرآة التي يتنفس فيها ثم يمسح ثم يتنفس ثم يمسح فإنها لم تخلو عن كدورة قال الله تعالى‏ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ‏ . فأخبر أن جلاء القلب و إيضاءه يحصل بالذكر و أنه لا يتمكن منه إلا الذين اتقوا فالتقوى باب الذكر و الذكر باب الكشف و الكشف باب الفوز الأكبر 329 و هو الفوز بلقاء الله تعالى. أقول هذا من تحقيقات بعض الصوفية أوردناه استطرادا و فيه حق و باطل و الله الملهم للخير و الصواب.

بحار الأنوار ج55-73 — 137 الذنوب و آثارها و النهي عن استصغارها — الإمام الصادق عليه السلام
عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن قول الله

( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) قال : ان ذلك الكتاب كتاب يمحو الله فيه ما يشاء ويثبت ، فمن ذلك الذي يرد الدعاء القضاء ، وذلك الدعاء مكتوب عليه : الذي يرد به القضاء حتى إذا صار إلى أم الكتاب لم يغن الدعاء فيه شيئا .

تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام الصادق عليه السلام
قال الله سبحانه

" مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اللّٰهَ عَلَيْهِ" قال البيضاوي: من الثبات مع الرسول و المقاتلة لأعداء الدين من صدقني إذا قال لك الصدق فإن المعاهد إذا وفى بعهده فقد صدق" فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ" أي نذره بأن قاتل حتى استشهد كحمزة و مصعب بن عمير و أنس بن النضر، و النحب: النذر أستعير للموت، لأنه كنذر لازم في رقبة كل حيوان" وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ" أي الشهادة" وَ مٰا بَدَّلُوا" العهد و لا غيروه" تَبْدِيلًا" أي شيئا من التبديل. و قال الطبرسي (ره):" فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىٰ نَحْبَهُ" يعني حمزة بن عبد المطلب و جعفر بن أبي طالب" وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ" يعني علي بن أبي طالب، و روي في الخصال عن الباقر (عليه السلام) في حديث طويل قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لقد كنت عاهدت الله تعالى و رسوله أنا و عمي حمزة و أخي جعفر و ابن عمي عبيدة على أمر و فينا به لله تعالى و لرسوله (صلى الله عليه و آله و سلم)، فتقدمني أصحابي و تخلفت بعدهم لما أراد الله تعالى فأنزل الله فينا:" رِجٰالٌ" الآية، حمزة و جعفر و عبيدة، و أنا و الله المنتظر" و ما بدلت تبديلا".

مرآة العقول — في أن المؤمن صنفان الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
245 الْغِنَى فِي قَلْبِهِ وَ جَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَنْ كَثُرَ اشْتِبَاكُهُ بِالدُّنْيَا كَانَ أَشَدَّ لِحَسْرَتِهِ عِنْدَ فِرَاقِهَا [الحديث 17] 17 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَنْ تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِالدُّنْيَا تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِثَلَاثِ خِصَالٍ هَمٍّ لَا يَفْنَى- وَ أَمَلٍ لَا يُدْرَكُ وَ رَجَاءٍ لَا يُنَالُ و قيل: فيه إشارة إلى أن ذا المال الكثير قد لا ينتفع به بسبب مرض أو غيره و ذا المال القليل ينتفع به أكثر منه، و لا يخفى ما فيه" جعل الله الغنى في قلبه" أي بالتوكل على ربه و الاعتماد عليه و إخراج الحرص و حب الدنيا من قلبه لا بكثرة المال و غيره، و لذا نسبه إلى القلب" و جمع له أمره" أي جعل أحواله منتظمة، و باله فارغا عن حب الدنيا و تشعب الفكر في طلبها. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. " من كثر اشتباكه بالدنيا" أي اشتغاله و تعلق قلبه بها يقال: اشتبكت النجوم إذا كثرت و انضمت، و كل متداخلين مشتبكان، و منه تشبيك الأصابع لدخول بعضها في بعض، و الغرض الترغيب في رفض الدنيا و ترك محبتها لئلا يشتد الحزن و الحسرة في مفارقتها. الحديث السابع عشر: ضعيف. " هم لا يفنى" لأنه لا يحصل له ما هو مقتضى حرصه و أمله في الدنيا و لا يمكنه الاحتراز عن آفاتها و مصائبها فهو في الدنيا دائما في الغم لما فات و الهم لما لم يحصل، و إذا مات فهو في أحزان و حسرات من مفارقتها، و لم يقدم منها شيئا ينفعه فهمه لا يفنى أبدا، و الفرق بين الأمل و الرجاء أن متعلق الأمل العمر، و البقاء في الدنيا،

مرآة العقول — حب الدنيا و الحرص عليها الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
4 إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّنْ يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَ لَا يَسْأَلُ مَا عِنْدَهُ [الحديث 3] 3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُيَسِّرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ لِي يَا مُيَسِّرُ ادْعُ وَ لَا تَقُلْ إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ إِنَّ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْزِلَةً لَا تُنَالُ إِلَّا بِمَسْأَلَةٍ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً سَدَّ فَاهُ و هذه الأخبار يدفع أقوال الصوفية القائلين بأن ترك الدعاء أحسن مطلقا أو في بعض الأحوال، قال الطيبي في شرح المشكاة: دلت الأحاديث الصحيحة على استحباب الدعاء و الاستعاذة، و عليه أجمع العلماء و أهل الفتاوى في الأمصار في كل الأعصار، و ذهب طائفة من الزهاد و أهل المعارف إلى أن ترك الدعاء أفضل استسلاما للقضاء، و قال آخرون منهم: إن دعا للمسلمين فحسن و إن خص نفسه فلا، و منهم من قال: إن وجد في نفسه باعثا للدعاء استحب و إلا فلا، و دليل الفقهاء ظواهر القرآن و السنة في الأمر بالدعاء و الأخبار عن الأنبياء (صلوات الله عليهم أجمعين). الحديث الثالث: صحيح. " و لا تقل إن الأمر قد فرغ منه" الأمر حدوث الحوادث و تدبيره، و فرغ على بناء المجهول، و الظرف قائم مقام الفاعل، و النهي عن هذا القول يحتمل، وجهين: أحدهما: بطلانه فإن هذا قول اليهود و بعض الحكماء، بل لا بد من الإيمان بالبداء، و الله سبحانه كل يوم في شأن، و يمحو ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب، فالقدر و القضاء لا يمنعان الدعاء لأنه يمكن تغيير ما قدر في لوح المحو و الإثبات، مع أن الدعاء أيضا من أسباب القضاء، و كذا الأمر بالدعاء أيضا منها. و الثاني: أن يكون المراد بالفراغ من الأمر تعلق علمه سبحانه بما هو كائن، و ثبوت جميع ذلك في اللوح المحفوظ، فمن علم الله أنه يموت في سنة كذا يستحيل أن يموت قبلها أو بعدها، و إلا لزم أن يكون علمه تعالى جهلا، فهذا الكلام صحيح لكن ذلك لا يمنع الأمر بالدعاء و الإتيان به، و ترتب الفائدة عليه، فالمراد بالنهي عن القول النهي عن جعل ذلك مانعا عن الدعاء و سببا للاعتقاد بعدم فائدته كما

مرآة العقول — الدعاء باب فضل الدعاء و الحث عليه قال في المصباح: دعوت الله أدعوه دعاء ابتهلت إليه بالسؤال، و رغبت ف — الإمام الصادق عليه السلام
محمّد بن يعقوب، عن على، عن أبيه و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم، قالا: 123 سألنا أبا جعفر (عليه السلام)‏، عن صلاة الكسوف، كم هى ركعة و كيف نصلّيها، فقال

عشر ركعات و أربع سجدات تفتح الصلاة بتكبيرة و تركع بتكبيرة و ترفع رأسك بتكبيرة إلّا فى الخامسة الّتي تسجد فيها و تقول: سمع اللّه لمن حمده و تقنت فى كلّ ركعتين قبل الركوع تطيل القنوت و الركوع على قدر القراءة و الركوع و السجود، فان فرغت قبل أن ينجلى، فاقعد و ادع اللّه عزّ و جلّ حتّى ينجلى و إن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فاتمّ ما بقى و تجهر بالقراءة. قال: قلت: كيف القراءة فيها؟ فقال: إن قرأت سورة فى كلّ ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب و ان نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت و لا تقرأ فاتحة الكتاب قال: و كان يستحب أن يقرأ فيها بالكهف و الحجر إلّا أن يكون اماما يشقّ على من خلفه و إن استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنّك بيت فافعل و صلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر و هما سواء فى القراءة و الركوع و السجود [1] . 2- عنه باسناده، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة و محمّد بن مسلم، قالا: قلنا لأبى جعفر (عليه السلام)‏: هذه الرياح و الظلم الّتي تكون هل يصلّى لها فقال: كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن [2] . 3- الصدوق باسناده، روى عن كامل قال: كنت مع أبى جعفر (عليه السلام)‏ بالعريض فهبّت ريح شديدة فجعل أبو جعفر (عليه السلام) يكبّر ثمّ قال: انّ التكبير يردّ الريح [3] . 4- عنه باسناده، قال (عليه السلام)‏: ما بعث اللّه عزّ و جلّ ريحا إلّا رحمة أو عذابا فاذا رأيتموها فقولوا: «اللّهمّ إنّا نسألك خير ما أرسلت له و نعوذ بك من شرّها و 124 شرّ ما أرسلت له» و كبّروا و ارفعوا أصواتكم بالتكبير فانّه يكسرها [1] . 5- عنه باسناده، عن الباقر (عليه السلام)‏، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لا تسبّوا الرياح، فانّها مأمورة و لا الجبال و لا الساعات و لا الأيّام و لا اللّيالى فتأثّموا يرجع إليكم [2] . 6- عنه باسناده قال (عليه السلام)‏: ما خرجت ريح قطّ إلّا بمكيال الّا زمن عاد، فانّها عتت على خزّانها فخرجت فى مثل خرق الإبرة فأهلكت قوم عاد [3] . 7- عنه باسناده، روى علىّ بن رئاب، عن أبى بصير، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام)‏ عن الرياح الأربع: الشمال و الجنوب، و الصبا و الدبور، و قلت له: انّ النّاس يقولون: ان الشمال من الجنّة و الجنوب من النار، فقال: إنّ للّه عزّ و جلّ جنودا من الريح يعذّب بها من عصاه موكّل بكلّ ريح منهنّ ملك مطاع، فاذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعذّب قوما بعذاب أوحى اللّه الى الملك الموكّل بذلك النوع من الريح الذي يريد أن يعذّبهم به فيأمر بها الملك. فتهيّج كما يهيّج الأسد المغضب و لكلّ ريح منهنّ اسم أ ما تسمع لقول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ» قال عزّ و جلّ: «الرِّيحَ الْعَقِيمَ» و قال تعالى: «فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ» و ما ذكر فى الكتاب من الرّياح الّتي يعذّب بها من عصاه و للّه عزّ و جلّ رياح رحمة لواقح و رياح تهيّج السحاب، فتسوق السحاب، و رياح تحبس السحاب بين الماء و الارض و رياح تعصره فتمطره باذن اللّه، و رياح تفرّق السحاب، و رياح ممّا عدّ اللّه عزّ و جلّ فى الكتاب. 125 فأمّا الرياح الأربع فانّها أسماء الملائكة الشمال و الجنوب و الصبا و الدبور، و على كلّ ريح منهنّ ملك موكّل بها، فاذا أراد اللّه تبارك و تعالى أن يهبّ شمالا أمر الملك الّذي اسمه الشمال، فهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن اليمانىّ، فضرب بجناحيه فتفرّقت ريح الشمال، حيث يريد اللّه عزّ و جلّ: فى البرّ و البحر، و إذا أراد اللّه تبارك و تعالى أن يبعث الصبا أمر الملك الّذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام، فقام على الركن اليمانى، فضرب بجناحيه، فتفرّقت ريح الصبا حيث يريد اللّه تعالى فى البرّ و البحر. إذا أراد اللّه تبارك و تعالى أن يبعث جنوبا أمر الملك الذي اسمه الجنوب، فهبط على البيت الحرام، فقام على الرّكن اليمانى فضرب بجناحيه، فتفرّقت ريح الجنوب، حيث يريد اللّه في البرّ و البحر، و إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يبعث دبورا أمر الملك الّذي اسمه الدبور، فهبط على البيت الحرام، فقام على الركن اليمانى فضرب بجناحيه فتفرّقت ريح الدبور، حيث يريد اللّه تعالى البرّ و البحر [1] . 8- عنه باسناده، روى زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام)‏، قالا قلنا له: أ رأيت هذه الرّياح و الظلم الّتي تكون هل يصلّى بها؟ قال: كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ لها صلاة الكسوف حتّى تسكن [2] . 9- عنه باسناده، روى محمّد بن مسلم، و بريد بن معاوية، عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قالا: إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات صلّها ما لم تتخوّف أن يذهب وقت الفريضة، فان تخوّفت فابدأ بالفريضة، و اقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف، فاذا فرغت من الفريضة فارجع الى حيث كنت قطعت‏ 126 و احتسب بما مضى [1] . 10- عنه باسناده، روى، عن محمّد بن مسلم، و الفضيل بن يسار، أنّهما قالا: قلنا لأبى جعفر (عليه السلام)‏: يقضى صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم و إذا أمسى فعلم؟ قال: ان كان القرصان احترقا كلّهما قضيت، و ان كان إنّما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه [2] . 11- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن الحسين، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: انكسف الشمس و أنا فى الحمّام، فعلمت بعد ما خرجت فلم أقض [3] . 12- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن الحسين بن على، عن جعفر بن محمّد، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: انكسفت الشمس فى زمن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فصلّى بالناس ركعتين فطوّل حتّى غشى على بعض القوم ممّن كان وراءه من طول القيام [4] . 27- باب صلاة الاستخارة

مسند الإمام الباقر — الصلاة — الإمام الباقر عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ تَحْضُرُ وَقْتَ وَضْعِ الطَّعَامِ قَالَ

إِنْ كَانَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَلْيَبْدَأْ بِالطَّعَامِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ مَضَى مِنَ الْوَقْتِ شَيْءٌ يُخَافُ تَأْخِيرُهُ فَلْيَبْدَأْ بِالصَّلَاةِ. بيان قال في الدروس و إذا حضر الطعام و الصلاة فالأفضل أن يبدأ بها مع سعة وقتها إلا أن ينتظر غيره و يجب مع ضيقه مطلقا انتهى و نحوه قال الشيخ في النهاية و غيره و قال في السرائر إذا حضر الطعام و الصلاة فالبداءة بالصلاة أفضل إذا كانوا في أول الوقت فإن كان في آخر الوقت فذلك هو الواجب لا الأفضل فإن كان هناك قوم ينتظرونه للإفطار معه و كان أول الوقت و هم و هو صائم فالبداءة بالطعام أفضل لموافقتهم و إن كان قد تضيق الوقت فلا يجوز إلا الابتداء بالصلاة انتهى. و قال صاحب الجامع إذا حضر الطعام و الصلاة و لم يغلبه الجوع بدأ بالصلاة و إن غلبه أو حصره من ينتظره بدأ بالطعام في أول وقتها و بها إذا ضاق.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا وَ فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَهَا وَ مَنْ أُوتِيَهُنَّ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَالَ لَمْ يَطْلُبْ أَحَدٌ الْحَقَّ بِبَابٍ أَفْضَلَ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ هُوَ ضِدٌّ لِمَا طَلَبَ أَعْدَاءُ الْحَقِّ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مِمَّا ذَا قَالَ مِنَ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَ قَالَ أَ لَا مِنْ صَبَّارٍ كَرِيمٍ وَ إِنَّمَا هِيَ أَيَّامٌ قَلَائِلُ إِلَّا أَنَّهُ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ أَنْ تَجِدُوا طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَزْهَدُوا فِي الدُّنْيَا. - قَالَ وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِذَا تَخَلَّى الْمُؤْمِنُ مِنَ الدُّنْيَا سَمَا وَ وَجَدَ حَلَاوَةَ حُبِّ اللَّهِ وَ كَانَ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا كَأَنَّهُ قَدْ خُولِطَ وَ إِنَّمَا خَالَطَ الْقَوْمَ حَلَاوَةُ حُبِّ اللَّهِ فَلَمْ يَشْتَغِلُوا بِغَيْرِهِ. قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا صَفَا ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ حَتَّى يَسْمُوَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السِّنَانِيِّ وَ حُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكَتِّبِ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّائِغِ وَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ كُلِّهِمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

هَذِهِ شَرَائِعُ الدِّينِ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهَا وَ أَرَادَ اللَّهُ هُدَاهُ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ النَّاطِقِ غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ مَرَّةً مَرَّةً وَ مَرَّتَانِ جَائِزٌ وَ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ إِلَّا الْبَوْلُ وَ الرِّيحُ وَ النَّوْمُ وَ الْغَائِطُ وَ الْجَنَابَةُ وَ مَنْ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَدْ خَالَفَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ كِتَابَهُ وَ وُضُوؤُهُ لَمْ تَتِمَّ وَ صَلَاتُهُ غَيْرُ مُجْزِيَةٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

نَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الصُّبْحِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَامَهُ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ وَ كَانَ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِلنَّاسِ أَ لَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَامَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَعَيَّرَهُ النَّاسُ وَ قَالُوا لَا تَتَوَرَّعُ لِصَلَوَاتِكَ فَصَارَتْ الجواز، و ربما يصلح للتأييد فتأمل. الحديث الثامن: موثق. و التنحي لكراهة ذلك الموضع الذي أغفلهم الشيطان فيه عن الصلاة كما هو المصرح في خبر أورده في الذكرى. الحديث التاسع: صحيح. قوله (عليه السلام): " أنامه" أقول: نوم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كذلك أي فوت الصلاة مما رواه الخاصة و العامة، و ليس من قبيل السهو و لذا لم يقل بالسهو إلا شاذ، و لم ير و ذلك أحد كما ذكره الشهيد (ره). فإن قيل: قد ورد في الأخبار أن نومه (صلى الله عليه وآله وسلم) مثل يقظته و يرى في النوم ما يرى في اليقظة فكيف ترك (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) الصلاة مع تلك الحال. قلت: يمكن الجواب عنه بوجوه. الأول: أن اطلاعه في النوم محمول على غالب أحواله، فإذا أراد الله أن ينيمه كنوم سائر الناس لمصلحة فعل ذلك. أُسْوَةً وَ سُنَّةً فَإِنْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ نِمْتَ عَنِ الصَّلَاةِ قَالَ قَدْ نَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَارَتْ أُسْوَةً وَ رَحْمَةً رَحِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِهَا هَذِهِ الْأُمَّةَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ وَ هُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فَيُفْطِرُ قَالَ هُوَ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ قُلْتُ هَلْ يَقْضِيهِ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّهَا حَسَنَةٌ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَهَا فَلْيُتِمَّهَا قُلْتُ فَإِنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَصُومَ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ أَ يَصُومُ قَالَ نَعَمْ باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر. و يصبح و هو لا يريد الصوم فيصوم في قضاء شهر رمضان و غيره الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " و هو يريد الصيام" ظاهر الخبر أن السؤال عن صوم النافلة فيدل على كراهة الإفطار بعد الزوال كما ذكره الأصحاب في غير من دعي إلى طعام قال الشهيد (ره) في الدروس: و لا يجب صوم النفل بالشروع نعم يكره الإفطار بعد الزوال إلا أن يدعى إلى طعام، و عليه تحمل رواية مسعدة بوجوبه بعد الزوال انتهى، فيدل الخبر على استحباب القضاء لمن أفطر يوما نوى صومه استحبابا. قوله (عليه السلام) " ارتفاع النهار" اعلم: أن الأصحاب قد قطعوا بأن النية في الواجب غير المعين كالقضاء و النذر المطلق يستمر من الليل إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهارا، و تدل عليه روايات كثيرة، و يظهر من ابن الجنيد على ما نقل عنه: جواز تجديد النية بعد الزوال أيضا، و أما في المعين فالمشهور أنه تجوز النية مع النسيان إلى

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ نَاسٌ يَسْأَلُونَهُ يَقُولُونَ الْأَرْزَاقُ تُقَسَّمُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا ذَاكَ إِلَّا فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَإِنَّ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ وَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ يُمْضَى مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قَالَ قُلْتُ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ قَالَ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهَا مَا أَرَادَ مِنْ تَقْدِيمِهِ وَ تَأْخِيرِهِ وَ إِرَادَتِهِ وَ الحديث الثامن: ضعيف. قوله (عليه السلام): " يلتقي الجمعان" ظاهره أنه إشارة إلى ما ذكره تعالى في سورة الأنفال حيث قال" وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ " و فيه إشكال من وجهين. الأول: أنه قد ورد في الروايات أن التقاء الجمعين كان ليلة سبع عشرة من شهر رمضان. الثاني: أن المشهور بين المفسرين و ظاهر الآية الكريمة: هو أن المراد بالتقاء الجمعين التقاء جمع المسلمين و المشركين في غزوة بدر يوم الجمعة. و يمكن دفع الأول: بأنه قد قيل: إنه كان في ليلة تسع عشرة. و قال الطبرسي: (ره) روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام). و الثاني: بأنه يحتمل أن يكون هذا من بطون الآية و لا ينافي كون ظاهرها في غزوة البدر مع أنه يحتمل أن لا يكون ذلك إشارة إلى ما ذكر في الآية و إن اتفق اللفظان. قوله (عليه السلام): " من تقديمه" الظاهر أن كلمة من تعليلية أي إنما يجمعها قَضَائِهِ قَالَ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى يُمْضِيهِ فِي ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ قَالَ إِنَّهُ يَفْرُقُهُ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ يَكُونُ لَهُ فِيهِ الْبَدَاءُ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ أَمْضَاهُ فَيَكُونُ مِنَ الْمَحْتُومِ الَّذِي لَا يَبْدُو لَهُ فِيهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٨٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
593 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ بِجَادٍ الْعَابِدِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كُنَّا عِنْدَهُ وَ ذَكَرُوا سُلْطَانَ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا يَخْرُجُ عَلَى هِشَامٍ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ قَالَ وَ ذَكَرَ مُلْكَهُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ فَجَزِعْنَا فَقَالَ مَا لَكُمْ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُهْلِكَ سُلْطَانَ قَوْمٍ أَمَرَ الْمَلَكَ فَأَسْرَعَ بِسَيْرِ الْفَلَكِ فَقَدَّرَ عَلَى مَا يُرِيدُ قَالَ فَقُلْنَا لِزَيْدٍ عليه السلام هَذِهِ الْمَقَالَةَ الصدوق في كتاب إكمال الدين. الحديث الثاني و التسعون و الخمسمائة: مرسل. قوله (عليه السلام): " قد وسع العباد" القد: القدر. قوله (عليه السلام): " من لا مدى له" أي لوجوده أو لعرفان ذاته و صفاته، أو لكمالاته أو لإنعامه و التعليل فيما سوى الأول أظهر. الحديث الثالث و التسعون و الخمسمائة: صحيح. فَقَالَ إِنِّي شَهِدْتُ هِشَاماً وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُسَبُّ عِنْدَهُ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُغَيِّرْهُ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَا وَ ابْنِي لَخَرَجْتُ عَلَيْهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٦٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي إسحاق الجرجاني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن الله عزوجل جعل لمن جعل له سلطانا أجلا ومدة من ليال وأيام وسنين وشهور فإن عدلوا في الناس أمر الله عزوجل صاحب الفلك أن يبطئ بادارته فطالت أيامهم ولياليهم وسنينهم وشهورهم وإن جاروا في الناس ولم يعدلوا أمر الله تبارك وتعالى صاحب الفلك فأسرع بادارته فقصرت لياليهم وايامهم وسنينهم وشهورهم وقد وفالهم عزوجل بعدد الليالي والشهور. 1 40 - أبو علي الاشعري، عن بعض أصحابه، عن محمد بن الفضيل، عن العرزمي قال: كنت مع أبي عبدالله عليه السلام جالسا في الحجر تحت الميزاب ورجل تخاصم رجلا وأحدهما يقول لصاحبه: والله ما تدري من أين تهب الريح، فلما أكثر عليه قال أبوعبدالله عليه السلام: فهل تدري أنت؟ قال: لا ولكني أسمع الناس يقولون. فقلت أنا لابي عبدالله عليه السلام: جعلت من أين تهب الريح؟ فقال: إن الريح مسجونة تحت هذا الركن الشامي فإذا أراد الله عزوجل أن يخرج منها شيئا أخرجه أما جنوب فجنوب وأما شمال فشمال وصبا فصبا ودبور فدبور ثم قال: من آية ذلك أنك لا تزال ترى هذا الركن متحركا أبدا في الشتاء والصيف والليل والنهار.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٧١. — غير محدد
فيختارونه فيكون مختارهم بهذه الصفة. قال الرضا

(عليه السلام): لا يكون المؤمن مؤمنا حتى تكون فيه ثلاث خصال: سنة من ربه وسنة من نبيه (صلى الله عليه وآله) وسنة من وليه (عليه السلام). فأما السنة من ربه فكتمان السر. وأما السنة من نبيه (صلى الله عليه وآله) فمدارأة الناس. وأما السنة من وليه (عليه السلام) فالصبر في البأساء والضراء. وقال (عليه السلام): صاحب النعمة يجب أن يوسع على عياله. وقال (عليه السلام): ليست العبادة كثرة الصيام والصلاة. وإنما العبادة كثرة التفكر في أمر الله. وقال (عليه السلام): من أخلاق الانبياء التنظف. وقال (عليه السلام): ثلاث من سنن المرسلين: العطر وإحفاء الشعر وكثرة الطروقة. وقال (عليه السلام): لم يخنك الامين ولكن ائتمنت الخائن. وقال (عليه السلام): إذا أراد الله أمرا سلب العباد عقولهم، فأنفذ أمره وتمت إرادته. فإذا أنفذ أمره رد إلى كل ذي عقل عقله، فيقول: كيف ذا ومن أين ذا. وقال (عليه السلام): الصمت باب من أبواب الحكمة، إن الصمت يكسب المحبة، إنه دليل على كل خير. وقال (عليه السلام): ما من شئ من الفضول إلا وهو يحتاج إلى الفضول من الكلام. وقال (عليه السلام): الاخ الاكبر بمنزلة الاب. وسئل (عليه السلام) عن السفلة فقال: من كان له شئ يلهيه عن الله.

تحف العقول - الصفحة ٤٤٢. — الإمام الرضا عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

نَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الصُّبْحِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَامَهُ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ وَ كَانَ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِلنَّاسِ أَ لَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَامَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَعَيَّرَهُ النَّاسُ وَ قَالُوا لَا تَتَوَرَّعُ لِصَلَوَاتِكَ فَصَارَتْ الجواز، و ربما يصلح للتأييد فتأمل. الحديث الثامن: موثق. و التنحي لكراهة ذلك الموضع الذي أغفلهم الشيطان فيه عن الصلاة كما هو المصرح في خبر أورده في الذكرى. الحديث التاسع: صحيح. قوله عليه السلام:" أنامه" أقول: نوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم كذلك أي فوت الصلاة مما رواه الخاصة و العامة، و ليس من قبيل السهو و لذا لم يقل بالسهو إلا شاذ، و لم ير و ذلك أحد كما ذكره الشهيد ره. فإن قيل: قد ورد في الأخبار أن نومه صلى الله عليه وآله وسلم مثل يقظته و يرى في النوم ما يرى في اليقظة فكيف ترك صلى الله عليه و آله و سلم الصلاة مع تلك الحال. قلت: يمكن الجواب عنه بوجوه. الأول: أن اطلاعه في النوم محمول على غالب أحواله، فإذا أراد الله أن ينيمه كنوم سائر الناس لمصلحة فعل ذلك. أُسْوَةً وَ سُنَّةً فَإِنْ قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ نِمْتَ عَنِ الصَّلَاةِ قَالَ قَدْ نَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَارَتْ أُسْوَةً وَ رَحْمَةً رَحِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِهَا هَذِهِ الْأُمَّةَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ وَ هُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فَيُفْطِرُ قَالَ هُوَ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ قُلْتُ هَلْ يَقْضِيهِ إِذَا أَفْطَرَ قَالَ نَعَمْ لِأَنَّهَا حَسَنَةٌ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَهَا فَلْيُتِمَّهَا قُلْتُ فَإِنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَصُومَ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ أَ يَصُومُ قَالَ نَعَمْ باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر. و يصبح و هو لا يريد الصوم فيصوم في قضاء شهر رمضان و غيره الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" و هو يريد الصيام" ظاهر الخبر أن السؤال عن صوم النافلة فيدل على كراهة الإفطار بعد الزوال كما ذكره الأصحاب في غير من دعي إلى طعام قال الشهيد ره في الدروس: و لا يجب صوم النفل بالشروع نعم يكره الإفطار بعد الزوال إلا أن يدعى إلى طعام، و عليه تحمل رواية مسعدة بوجوبه بعد الزوال انتهى، فيدل الخبر على استحباب القضاء لمن أفطر يوما نوى صومه استحبابا. قوله عليه السلام " ارتفاع النهار" اعلم: أن الأصحاب قد قطعوا بأن النية في الواجب غير المعين كالقضاء و النذر المطلق يستمر من الليل إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهارا، و تدل عليه روايات كثيرة، و يظهر من ابن الجنيد على ما نقل عنه: جواز تجديد النية بعد الزوال أيضا، و أما في المعين فالمشهور أنه تجوز النية مع النسيان إلى

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ نَاسٌ يَسْأَلُونَهُ يَقُولُونَ الْأَرْزَاقُ تُقَسَّمُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا ذَاكَ إِلَّا فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَإِنَّ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ وَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ يُمْضَى مَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قَالَ قُلْتُ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ قَالَ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهَا مَا أَرَادَ مِنْ تَقْدِيمِهِ وَ تَأْخِيرِهِ وَ إِرَادَتِهِ وَ الحديث الثامن: ضعيف. قوله عليه السلام:" يلتقي الجمعان" ظاهره أنه إشارة إلى ما ذكره تعالى في سورة الأنفال حيث قال" وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ" و فيه إشكال من وجهين. الأول: أنه قد ورد في الروايات أن التقاء الجمعين كان ليلة سبع عشرة من شهر رمضان. الثاني: أن المشهور بين المفسرين و ظاهر الآية الكريمة: هو أن المراد بالتقاء الجمعين التقاء جمع المسلمين و المشركين في غزوة بدر يوم الجمعة. و يمكن دفع الأول: بأنه قد قيل: إنه كان في ليلة تسع عشرة. و قال الطبرسي: ره روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام. و الثاني: بأنه يحتمل أن يكون هذا من بطون الآية و لا ينافي كون ظاهرها في غزوة البدر مع أنه يحتمل أن لا يكون ذلك إشارة إلى ما ذكر في الآية و إن اتفق اللفظان. قوله عليه السلام:" من تقديمه" الظاهر أن كلمة من تعليلية أي إنما يجمعها قَضَائِهِ قَالَ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى يُمْضِيهِ فِي ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ قَالَ إِنَّهُ يَفْرُقُهُ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ وَ يَكُونُ لَهُ فِيهِ الْبَدَاءُ فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ أَمْضَاهُ فَيَكُونُ مِنَ الْمَحْتُومِ الَّذِي لَا يَبْدُو لَهُ فِيهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٨٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ بِجَادٍ الْعَابِدِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كُنَّا عِنْدَهُ وَ ذَكَرُوا سُلْطَانَ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَا يَخْرُجُ عَلَى هِشَامٍ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ قَالَ وَ ذَكَرَ مُلْكَهُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ فَجَزِعْنَا فَقَالَ مَا لَكُمْ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُهْلِكَ سُلْطَانَ قَوْمٍ أَمَرَ الْمَلَكَ فَأَسْرَعَ بِسَيْرِ الْفَلَكِ فَقَدَّرَ عَلَى مَا يُرِيدُ قَالَ فَقُلْنَا لِزَيْدٍ عليه السلام هَذِهِ الْمَقَالَةَ الصدوق في كتاب إكمال الدين. الحديث الثاني و التسعون و الخمسمائة: مرسل. قوله عليه السلام:" قد وسع العباد" القد: القدر. قوله عليه السلام:" من لا مدى له" أي لوجوده أو لعرفان ذاته و صفاته، أو لكمالاته أو لإنعامه و التعليل فيما سوى الأول أظهر. الحديث الثالث و التسعون و الخمسمائة: صحيح. فَقَالَ إِنِّي شَهِدْتُ هِشَاماً وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُسَبُّ عِنْدَهُ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ وَ لَمْ يُغَيِّرْهُ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَا وَ ابْنِي لَخَرَجْتُ عَلَيْهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٦٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام

إذا أراد الله بعبد خيرا أعف بطنه عن الطعام ، وفرجه عن الحرام

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 842 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

إذا أحب الله سبحانه عبدا بغض إليه المال وقصر منه الآمال ، إذا أراد الله بعبد شرا حبب إليه المال وبسط منه الآمال

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 232 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

مطيعا لله ، صابرا على ما أصابه ، مجاهدا في الله حق جهاده ، عابدا لله حتى أتاه اليقين ، فكان ذهابه ( صلى الله عليه وآله ) أعظم المصيبة على جميع أهل الأرض البر والفاجر ، ثم ترك فيكم كتاب الله ، يأمركم بطاعة الله ، وينهاكم عن معصيته . وقد عهد إلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهدا لن أخرج عنه ، وقد حضركم عدوكم ، وقد عرفتم من رئيسهم ، يدعوهم إلى باطل ، وابن عم نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) بين أظهركم يدعوكم إلى طاعة ربكم ، والعمل بسنة نبيكم ، ولا سواء من صلى قبل كل ذكر ، لم يسبقني بالصلاة غير نبي الله ، وأنا والله من أهل بدر ، والله إنكم لعلى الحق ، وإن القوم لعلى الباطل ، فلا يصبر القوم على باطلهم ، ويجتمعوا عليه ، وتتفرقوا عن حقكم ، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ، فإن لم تفعلوا ليعذبنهم الله بأيدي غيركم . فأجابه أصحابه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، انهض إلى القوم إذا شئت ، فوالله ما نبغي بك بدلا ، نموت معك ونحيا . فقال لهم مجيبا لهم : والذي نفسي بيده ، ينظر إلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا أضرب قدامه بسيفي ، فقال : لا سيف إلا ذو الفقار ، ولا فتى إلا علي . ثم قال لي : يا علي ، أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ، وحياتك - يا علي - وموتك ، معي فوالله ما كذبت ولا كذبت ، ولا ضللت ولا ضل بي ، ولا نسيت ما عهد إلي ، إني إذن لنسي ، وإني لعلى بينة من ربي بينها لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فبينها لي ، وإني لعلى الطريق الواضح ، ألقطه لقطا . ثم نهض إلى القوم يوم الخميس ، فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق ، ما كانت صلاة القوم يومئذ إلا تكبيرا عند مواقيت الصلاة ، فقتل علي ( عليه السلام ) يومئذ بيده خمسمائة وستة نفر من جماعة القوم ، فأصبح أهل الشام ينادون : يا علي ، اتق الله في البقية ، ورفعوا المصاحف على أطراف القنا ( 1 ) . 669 / 11 - حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي ، قال : حدثنا فرات بن

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 130 0 1 علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عمن ذكره، عن عبدالله بن القاسم عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا وفقهه في الدين وبصره عيوبها ومن اوتيهن فقد اوتي خير الدنيا والآخرة ; وقال: لم يطلب أحد الحق بباب أفضل من الزهد في الدنيا وهو ضد لماطلب أعداء الحق، قلت: جعلت فداك مماذا ؟ قال: من الرغبة فيها، وقال: الا من صبار كريم، فانماهي أيام قلائل، ألا إنه حرام عليكم أن تجدوا طعم الايمان حتى تزهدوا في الدنيا. قال: وسمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما و وجد حلاوة حب الله وكان عند أهل الدنيا كأنه قد خولط وإنما خالط القوم حلاوة حب الله، فلم يشتغلوا بغيره. قال: وسمعته يقول: إن القلب إذا صفا ضاقت به الارض حتى يسمو. 11 علي، [عن أبيه]، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن عبدالرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب قال: سئل علي بن الحسين (عليهما السلام) أي الاعمال أفضل عند الله عزوجل؟ فقال: ما من عمل بعد معرفة الله عزوجل ومعرفة رسوله (صلى الله عليه وآله) أفضل من بغض الدنيا، وإن لذلك لشعبا كثيرة وللمعاصي شعبا، فأول ماعصي الله به الكبر وهي معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين ; الحرص وهي لو كان حيا لم يساودرهما فهو على هذه الحالة الكريهة غير مرغوب لاحد فلا قيمة له: فالغرض من هذا التقرير تنفيرهم عن الدنيا بتشبيههابه وتفضيلها عليه في الهون والخبث (لح). أى عيوب الدنيا. " ومن اوتيهن " أى تلك الخصال الثلاث. وفيه اشعار بأنها لا تتيسر إلا بتوفيق الله تعالى (آت). أى مما ذا طلب أعداء الحق مطلوبهم. وقوله: " الا من صبار كريم " إستثناء من الرغبة يعني إلا أن يكون الرغبة فيها من صبار كريم فانها لا تضره لانه يزوى نفسه عنها ويزوها عن نفسه ويحتمل أن يكون الهمزة استفهامية ولا نافية ومن مزيدة والمعنى ألا يوجد صبار كريم النفس يصبر على الدنيا ويزهد فيها. " وإنما هى أيام قلائل " هو ترغيب في الزهد ويسهيل لتحصيله (في) من السمو: العلو والارتفاع. خولط أى أفسد عقله بما خالطه من المفسدة (في) " إن لذلك " أى بغض الدنيا " لشعبا " أى من الصفات الحسنة والاعمال الصالحة وهى ضد شعب المعاصي. (آت) [*]

الأصول من الكافي — التواضع — غير محدد
الصفحة 372 عند غير أهله كافر ومن تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج، قلت: ما هو؟ قال: التسليم . 11 علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد، عن رجل من الكوفيين، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال

إن الله عزوجل جعل الدين دولتين دولة آدم وهي دولة الله ودولة إبليس، فإذا أراد الله أن يعبد علانية كانت دولة آدم وإذا أراد الله أن يعبد في السركانت دولة إبليس، والمذيع لماأراد الله ستره مارق من الدين . 12 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن عبدالرحمن ابن الحجاج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من استفتح نهاره بإذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد وضيق المحابس . (باب) * (من اطاع المخلوق في معصية الخالق) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من طلب رضا الناس بسخط الله جعل الله حامده من الناس ذاما. 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن سيف بن عميره، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله كان حامده من الناس ذاماومن

الأصول من الكافي — الاذاعة — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن أبي إسحاق الجرجاني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن الله عزوجل جعل لمن جعل له سلطانا أجلا ومدة من ليال وأيام وسنين وشهور فإن عدلوا في الناس أمر الله عزوجل صاحب الفلك أن يبطئ بادارته فطالت أيامهم ولياليهم وسنينهم وشهورهم وإن جاروا في الناس ولم يعدلوا أمر الله تبارك وتعالى صاحب الفلك فأسرع بادارته فقصرت لياليهم وايامهم وسنينهم وشهورهم وقد وفالهم عزوجل بعدد الليالي والشهور. 1 40 - أبو علي الاشعري، عن بعض أصحابه، عن محمد بن الفضيل، عن العرزمي قال: كنت مع أبي عبدالله عليه السلام جالسا في الحجر تحت الميزاب ورجل تخاصم رجلا وأحدهما يقول لصاحبه: والله ما تدري من أين تهب الريح، فلما أكثر عليه قال أبوعبدالله عليه السلام: فهل تدري أنت؟ قال: لا ولكني أسمع الناس يقولون. فقلت أنا الصفحة 272 لابي عبدالله عليه السلام: جعلت من أين تهب الريح؟ فقال: إن الريح مسجونة تحت هذا الركن الشامي فإذا أراد الله عزوجل أن يخرج منها شيئا أخرجه أما جنوب فجنوب وأما شمال فشمال وصبا فصبا ودبور فدبور ثم قال: من آية ذلك أنك لا تزال ترى هذا الركن متحركا أبدا في الشتاء والصيف والليل والنهار.

الروضة من الكافي — غير محدد
الصفحة 476 (10066) - 2 - حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن الرجل تكون له الامة فيريد أن يعتقها فيتزوجها أيجعل عتقها مهرها أو يعتقها ثم يصدقها وهل عليها منه عدة وكم تعتد أن أعتقها؟ وهل يجوز له نكاحها بغير مهر؟ وكم تعتد من غيره؟ فقال: يجعل عتقها صداقها إن شاء وإن شاء أعتقهاثم أصدقها وإن كان عتقها صداقها فإنها تعتد ولايجوز نكاحها إذا أعتقها إلا بمهر ولا يطأ الرجل المرأة إذا تزوجها حتى يجعل لهاشيئا وإن كان درهما. (10067) - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن محمد الحجال، عن ثعلبة، عن عبيد بن زرارة أنه سمع أبا عبدالله عليه السلام يقول

إذا قال الرجل لامته: اعتقك وأتزوجك وأجعل مهرك عتقك فهو جائز. (8 1006) - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يعتق سريته أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة؟ قال: نعم، قلت: فغيره؟ قال: لا، حتى تعتد ثلاثة أشهر. (10069) - 5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل له زوجة وسرية يبدو له أن يعتق سريته ويتزوجها، فقال: إن شاء اشترط عليها أن عتقها صداقها، فإن ذلك حلال أو يشترط عليها إن شاء قسم لها وإن شاء لم يقسم وإن شاء فضل الحرة عليها فإن رضيت بذلك فلا بأس. س(باب) * (مايحل للمملوك من النساء) * (10070) - 1 - محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وأحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، و صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن العبد يتزوج أربع حرائر؟ قال: لا، ولكن يتزوج حرتين وإن شاء تزوج أربع إماء.

الفروع من الكافي — السرارى — غير محدد
نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُعليه السلامقَالَ

لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمَّا أَنْفَذَهُ إِلَى الزُّبَيْرِ يَسْتَفِيئُهُ إِلَى طَاعَتِهِ قَبْلَ حَرْبِ الْجَمَلِ‏ لَا تَلْقَيَنَّ طَلْحَةَ فَإِنَّكَ إِنْ تَلْقَهُ تَجِدْهُ كَالثَّوْرِ عَاقِصاً قَرْنَهُ يَرْكَبُ الصَّعْبَ وَ يَقُولُ هُوَ الذَّلُولُ وَ لَكِنِ الْقَ الزُّبَيْرَ فَإِنَّهُ أَلْيَنُ عَرِيكَةً فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ ابْنُ خَالِكَ عَرَفْتَنِي بِالْحِجَازِ وَ أَنْكَرْتَنِي بِالْعِرَاقِ فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا. قال السيد رضي الله عنه هوعليه السلامأول من سمعت منه هذه الكلمة أعني فما عدا مما بدا. بيان يستفيئه أي يسترجعه إن تلقه تجده و في رواية إن تلفه تلفه بالفاء أي تجده عاقصا أي عاطفا قد التوى قرناه على أذنيه يقال عقص شعره أي ضفره و فتله و الأعقص من التيوس و غيرها ما التوى قرناه على أذنيه من خلفه و عاقصا إما مفعول ثان لتجده أو حال عن الثور يركب الصعب أي يستهين المستصعب من الأمور و العريكة الطبيعة. و التعبير بابن الخال كقول هارون لموسى يا ابن أم للاستمالة بالإذكار بالنسب و الرحم. قولهعليه السلامفما عدا مما بدا قال ابن أبي الحديد معنى الكلام فما صرفك عما بدا منك أي ظهر أي ما الذي صدّك عن طاعتي بعد إظهارك لها و مِن هاهنا بمعنى عن و قد جاءت في كثير من كلامهم و حذف ضمير المفعول كثير جدا. و قال الراوندي له معنيان أحدهما ما الذي منعك مما كان قد بدا منك من البيعة قبل هذه الحالة الثاني ما الذي عاقك من البداء الذي يبدو 76 للإنسان و يكون المفعول الأول لعدا محذوفا يدل عليه الكلام أي ما عداك يريد ما منعك عما كان بدا لك من نصرتي. و قال ابن ميثم أقول هذه الوجوه و إن احتملت أن تكون تفسيرا إلا أن في كل منها عدولا عن الظاهر و الحق أن يقال إن عدا بمعنى جاوز و من لبيان الجنس و المراد ما الذي جاوز لك عن بيعتي مما بدا لك بعدها من الأمور التي ظهرت لك و تبقى الألفاظ على أوضاعها الأصلية مع استقامة المعنى و حسنه. 4، 1- وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِعليه السلامقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ تِلْكَ الرِّسَالَةِ فَقَالَ بَعَثَنِي فَأَتَيْتُ الزُّبَيْرَ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ إِنِّي أُرِيدُ مَا تُرِيدُ كَأَنَّهُ يَقُولُ الْمُلْكَ وَ لَمْ يَزِدْنِي عَلَى ذَلِكَ فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرْتُهُ.

بحار الأنوار ج17-35 — 1 باب بيعة أمير المؤمنين — غير محدد
334 يَغْلُو الْأَسْعَارُ وَ يَكْثُرُ جُوعُ النَّاسِ وَ إِذَا انْكَسَفَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَكُونُ بِالْجَبَلِ بَرْدٌ شَدِيدٌ وَ ثَلْجٌ وَ مَطَرٌ وَ كَثُرَتِ الْمِيَاهُ وَ يَقَعُ بِأَرْضِ فَارِسَ سِبَاعٌ كَثِيرَةٌ وَ يَقَعُ بِأَرْضِ مَاهَ مَوْتٌ كَثِيرٌ بِالصِّبْيَانِ وَ النِّسَاءِ وَ إِذَا انْكَسَفَ فِي شَوَّالٍ فَإِنَّ الْمَلِكَ يَغْلِبُ عَلَى أَعْدَائِهِ وَ يَكُونُ فِي النَّاسِ شَرٌّ وَ بَلِيَّةٌ وَ إِذَا انْكَسَفَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَإِنَّهُ تُفْتَحُ الْمَدَائِنُ الشِّدَادُ وَ تَظْهَرُ الْكُنُوزُ فِي بَعْضِ الْأَرَضِينَ وَ الْجِبَالِ وَ إِذَا انْكَسَفَ فِي ذِي الْحِجَّةِ فَإِنَّهُ يَمُوتُ رَجُلٌ عَظِيمٌ بِالْمَغْرِبِ وَ يَدَّعِي فَاجِرٌ الْمُلْكَ. قال الراوندي ره و جميع ذلك إن صحت الروايات عن دانيال النبيعليه السلاميجري مجرى الملاحم و الحوادث في الدنيا و علاماتها - وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلمإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ خَيْراً أَمْطَرَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ شَمَّسَهُمْ بِالنَّهَارِ وَ قَالَصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا غَضِبَ اللَّهُ عَلَى أُمَّةٍ وَ لَمْ يُنْزِلْ بِهَا الْعَذَابَ غَلَتْ أَسْعَارُهَا وَ قَصُرَتْ أَعْمَارُهَا وَ لَمْ تَرْبَحْ تِجَارَتُهَا وَ لَمْ تَزْكُ ثِمَارُهَا وَ لَمْ تَغْزُرْ أَنْهَارُهَا وَ حُبِسَ عَنْهَا أَمْطَارُهَا وَ سُلِّطَ عَلَيْهَا أَشْرَارُهَا وَ قَالَصلى الله عليه وآله وسلمإِذَا مُنِعَتِ الزَّكَاةُ هَلَكَتِ الْمَاشِيَةُ وَ إِذَا جَارَ الْحُكَّامُ أُمْسِكَ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ وَ إِذَا خُفِرَتِ الذِّمَّةُ نُصِرَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. و أمثلة ذلك كثيرة و الله أعلم بحقيقة ذلك. بيان قال في القاموس الجليد ما يسقط على الأرض من الندى فيجمد و قال الكم‏ء نبات معروف و الجمع أكمؤ و كمأة أو هي اسم للجمع أو هي للواحد و الكم‏ء للجمع أو هي تكون واحدة و جمعا و قال بلاد الجبل مدن بين آذربيجان و عراق العرب و خوزستان و فارس‏ و قال الماه قصبة البلد و الماهان الدينور و نهاوند أحدهما ماهة الكوفة و الآخر ماهة البصرة .

بحار الأنوار ج55-73 — 12 ما يتعلق بالنجوم و يناسب أحكامها من كتاب دانيال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى محمد بن إسماعيل القرشي عمن حدثه عن إسماعيل بن أبي رافع عن أبيه قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : ان جبرئيل عليه السلام نزل على بكتاب فيه خبر الملوك ملوك الأرض وخبر من بعث من قبلي من الأنبياء والرسل وهو حديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة قال : لما ملك أشج بن أشجان وكان يسمى الكيس وكان قد ملك مأتى وستا وستين سنة ، ففي سنة إحدى وخمسين من ملكه بعث الله عز وجل عيسى بن مريم عليه السلام واستودعه النور والعلم والحكمة وجميع علوم الأنبياء قبله ، وزاده الإنجيل ، وبعثه إلى بيت المقدس إلى بني إسرائيل يدعوهم إلى كتابه وحكمته والى الايمان بالله وبرسوله ، فأبى أكثره الا طغيانا وكفرا ، فلما لم يؤمنوا به دعا ربه وعزم عليه ، فمسخ منهم شياطين ليريهم آية فيعتبروا فلم يزدهم ذلك الا طغيانا وكفرا فاتى بيت المقدس فمكث يدعوهم يرغبهم فيما عند الله ثلثا وثلثين سنة حتى طلبته اليهود وادعت انها عذبته ودفنته في الأرض حيا ، وادعى بعضهم انهم قتلوه وصلبوه ، وما كان الله ليجعل لهم عليه سلطانا وانما شبه لهم ، وما قدروا على عذابه ودفنه ، ولا على قتله وصلبه قوله عز وجل : انى متوفيك ورافعك إلى ومطهرك من الذين كفروا فلم يقدروا على قتله وصلبه ، لأنهم لو قدروا على ذلك كان تكذيبا لقوله ، ولكن رفعه الله بعد أن توفاه عليه السلام ، فلما أراد الله أن يرفعه أوحى إليه ان يستودع نور الله وحكمته ، وعلم كتابه شمعون ابن حمون الصفا خليفته على المؤمنين ففعل ذلك . قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه : قد كتبنا لهذا الكلام تتمة عند قوله ( ونبيا من الصالحين ) مخالفة لاحياء عيسى يحيى بن زكريا عليه السلام فتأمل فيهما .

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن سيف بن عميرة عن أبي زرارة التميمي عن أبي حسان عن أبي جعفر عليه السلام قال

لما أراد الله تعالى أن يخلق الأرض أمر الرياح فضربن وجه الماء حتى صار موجا ، ثم أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ، ثم جعله جبلا من زبد ثم دحى الأرض من تحته وهو قول الله : ان أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ورواه أيضا عن سيف بن عميرة عن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .

تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الباقر عليه السلام
105 [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى الرَّجُلِ سِتُّونَ وَ سَبْعُونَ سَنَةً مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ لِأَنَّهُ يَغْسِلُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِمَسْحِهِ [الحديث 10] 10 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَمِّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَكُونُ خُفُّ الرَّجُلِ مُخَرَّقاً فَيُدْخِلُ يَدَهُ فَيَمْسَحُ ظَهْرَ قَدَمِهِ أَ يُجْزِئُهُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ [الحديث 11] 11 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

تَوَضَّأَ عَلِيٌّعليه السلامفَغَسَلَ وَجْهَهُ وَ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَ لَمْ يُدْخِلْ يَدَهُ تَحْتَ الشِّرَاكِ [الحديث 12] 12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الَّذِي يَخْضِبُ رَأْسَهُ بِالْحِنَّاءِ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي الْوُضُوءِ قَالَ لَا يَجُوزُ حَتَّى يُصِيبَ بَشَرَةَ رَأْسِهِ بِالْمَاءِ لا يفوت بغسل الرجلين في الأثناء إذا أسرع فيه. الحديث التاسع: مجهول، و يفهم منه أن أوامر القرآن للوجوب. الحديث العاشر: ضعيف أو مجهول، و ظاهره عدم وجوب الاستيعاب مطلقا و يمكن حمله على الضرورة. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية الشراك أحد سيور النعل التي يكون على وجهها، و قال الشيخ (ره) يعني إذا كانا عربيين لأنهما لا يمنعان وصول الماء إلى الرجلين بقدر ما يجب من المسح، و قال في المنتهى و هو جيد. الحديث الثاني عشر: مرفوع. قوله (عليه السلام):" بشرة رأسه" ينبغي حمله على ما يشمل الشعر أيضا.

مرآة العقول — مسح الرأس و القدمين الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
65 يَكُنْ صَلَّى الْأُولَى قَالَ فَلْيَجْعَلْهَا الْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُ وَ لْيَسْتَأْنِفْ بَعْدُ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَ قَدْ مَضَى الْقَوْمُ بِصَلَاتِهِمْ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَالَ يُصَلِّيهَا حِينَ يَذْكُرُهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَقَدَ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّاهَا حِينَ اسْتَيْقَظَ وَ لَكِنَّهُ تَنَحَّى عَنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ ثُمَّ صَلَّى [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

نَامَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَنِ الصُّبْحِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَامَهُ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَيْهِ وَ كَانَ ذَلِكَ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِلنَّاسِ أَ لَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَامَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَعَيَّرَهُ النَّاسُ وَ قَالُوا لَا تَتَوَرَّعُ لِصَلَوَاتِكَ فَصَارَتْ الجواز، و ربما يصلح للتأييد فتأمل. الحديث الثامن: موثق. و التنحي لكراهة ذلك الموضع الذي أغفلهم الشيطان فيه عن الصلاة كما هو المصرح في خبر أورده في الذكرى. الحديث التاسع: صحيح. قوله (عليه السلام):" أنامه" أقول: نوم النبي (صلى الله عليه و آله) كذلك أي فوت الصلاة مما رواه الخاصة و العامة، و ليس من قبيل السهو و لذا لم يقل بالسهو إلا شاذ، و لم ير و ذلك أحد كما ذكره الشهيد (ره). فإن قيل: قد ورد في الأخبار أن نومه (صلى الله عليه و آله) مثل يقظته و يرى في النوم ما يرى في اليقظة فكيف ترك (صلى الله عليه و آله و سلم) الصلاة مع تلك الحال. قلت: يمكن الجواب عنه بوجوه. الأول: أن اطلاعه في النوم محمول على غالب أحواله، فإذا أراد الله أن ينيمه كنوم سائر الناس لمصلحة فعل ذلك.

مرآة العقول — من نام عن الصلاة أو سها عنها الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
389 [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَيْلَةُ الْقَدْرِ هِيَ أَوَّلُ السَّنَةِ وَ هِيَ آخِرُهَا [الحديث 12] 12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَبِيعٍ الْمُسْلِيِّ وَ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ ذَكَرَاهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ فِي لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ التَّقْدِيرُ وَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ الْقَضَاءُ وَ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ إِبْرَامُ مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فِي خَلْقِهِ الحديث الحادي عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" هي أول السنة" قال الوالد العلامة (قدس سره) الظاهر أن الأولية باعتبار التقدير أي أول السنة التي يقدر فيها الأمور ليلة القدر و الآخرية باعتبار المجاورة فإن ما قدر في السنة الماضية انتهى إليها كما ورد أن أول السنة التي يحل فيها الأكل و الشرب يوم الفطر، أو إن عملها يكتب في آخر السنة الأولى و أول السنة الثانية كصلاة الصبح في أول الوقت، أو يكون أول السنة باعتبار تقدير ما يكون في السنة الآتية و آخر السنة المقدر فيها الأمور. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام):" و لله جل ثناؤه" إشارة إلى احتمال البداء بعده أيضا كما مر.

مرآة العقول — في ليلة القدر الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
52 وَ قَالَ الْهِبَةُ وَ النِّحْلَةُ يَرْجِعُ فِيهَا إِنْ شَاءَ حِيزَتْ أَوْ لَمْ تُحَزْ إِلَّا لِذِي رَحِمٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهِ [الحديث 8] 8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِنْ تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ لَمْ تَرْجِعْ إِلَيْكَ وَ لَمْ تَشْتَرِهَا إِلَّا أَنْ تُورَثَ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الرَّجُلِ يَجْعَلُ لِوُلْدِهِ شَيْئاً وَ هُمْ صِغَارٌ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ أَنْ المراد بالصدقة في هذا الخبر و أمثاله الوقف، فتدل على أن الوقف الذي لا يصح الرجوع فيه و لا بيعه هو ما أريد به وجه الله، و يدل بعض الأخبار ظاهرا على اشتراط القربة في الوقف كما ذهب إليه بعض الأصحاب، و يحتمل أن يكون المراد بالصدقة فيها أو في بعضها المعنى المعروف، و لا خلاف ظاهرا في اشتراطها بالقربة. قوله (عليه السلام):" إلا لذي رحم" ظاهره عدم جواز الرجوع في هبة ذي الرحم مطلقا كما هو المشهور، و ذهب السيد رضي الله عنه في الانتصار إلى أنها جائزة مطلقا ما لم يعوض عنها و إن قصد بها التقرب، و يفهم من كلام المحقق أن الإجماع متحقق في عدم جواز رجوع الولد فيما وهبه لوالديه، و في المختلف عكس، فجعل الإجماع على لزوم هبة الأب لولده و لم يذكر الأم. و قال في المسالك: الظاهر أن الاتفاق حاصل على الأمرين إلا من المرتضى، و اختلف في غيرهم من ذوي الأرحام، و ذهب الأكثر إلى لزومها، و إن كان المتهب أجنبيا فله الرجوع ما دامت العين باقية، فإن تلفت فلا رجوع على ما ذهب إليه المعظم، خلافا للمرتضى حيث جوزه مطلقا، ما لم يعوض كما عرفت، قال في المسالك: و في حكم تلفها أجمع تلف بعضها. الحديث الثامن: حسن. قوله (عليه السلام):" لم تشترها" حمل على الكراهة. الحديث التاسع: مجهول كالصحيح.

مرآة العقول — ما يجوز من الوقف و الصدقة و النحل و الهبة و السكنى و العمري و الرقبى و ما لا يجوز من ذلك على الولد و — الإمام الصادق عليه السلام
605 قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامفَدَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَعليه السلامبَالِغَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ الْمُذْنِبِينَ مِنْ شِيعَتِنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ [تفسير قوله تعالى: «وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لٰا تُحْصُوهٰا»] [الحديث 592] 592 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامإِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللّٰهِ لٰا تُحْصُوهٰا يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ نِعَمِهِ إِلَّا الْمَعْرِفَةَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَتِهَا كَمَا لَمْ يَجْعَلْ فِي أَحَدٍ مِنْ مَعْرِفَةِ إِدْرَاكِهِ أَكْثَرَ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ فَشَكَرَ جَلَّ وَ عَزَّ مَعْرِفَةَ الْعَارِفِينَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ مَعْرِفَةِ شُكْرِهِ فَجَعَلَ مَعْرِفَتَهُمْ بِالتَّقْصِيرِ شُكْراً كَمَا عَلِمَ عِلْمَ الْعَالِمِينَ أَنَّهُمْ لَا يُدْرِكُونَهُ فَجَعَلَهُ إِيمَاناً عِلْماً مِنْهُ أَنَّهُ قَدُّ وُسْعِ الْعِبَادِ فَلَا يَتَجَاوَزُ ذَلِكَ فَإِنَّ شَيْئاً مِنْ خَلْقِهِ لَا يَبْلُغُ مَدَى عِبَادَتِهِ وَ كَيْفَ يُبْلَغُ مَدَى عِبَادَتِهِ مَنْ لَا مَدَى لَهُ وَ لَا كَيْفَ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً [العلة التي من أجلها خرج زيد (عليه السلام) على هشام بن عبد الملك] [الحديث 593] 593 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ بِجَادٍ الْعَابِدِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

كُنَّا عِنْدَهُ وَ ذَكَرُوا سُلْطَانَ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاملَا يَخْرُجُ عَلَى هِشَامٍ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ قَالَ وَ ذَكَرَ مُلْكَهُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ فَجَزِعْنَا فَقَالَ مَا لَكُمْ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُهْلِكَ سُلْطَانَ قَوْمٍ أَمَرَ الْمَلَكَ فَأَسْرَعَ بِسَيْرِ الْفَلَكِ فَقَدَّرَ عَلَى مَا يُرِيدُ قَالَ فَقُلْنَا لِزَيْدٍعليه السلامهَذِهِ الْمَقَالَةَ الصدوق في كتاب إكمال الدين. الحديث الثاني و التسعون و الخمسمائة: مرسل. قوله (عليه السلام):" قد وسع العباد" القد: القدر. قوله (عليه السلام):" من لا مدى له" أي لوجوده أو لعرفان ذاته و صفاته، أو لكمالاته أو لإنعامه و التعليل فيما سوى الأول أظهر. الحديث الثالث و التسعون و الخمسمائة: صحيح.

مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبى زرارة التميمى، عن أبى حسان، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

لما أراد اللّه عزّ و جلّ أن يخلق الأرض، أمر الرياح، فضربن وجه الماء، حتّى صار 355 مواجا ثم دحى الأرض من تحته و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً». [1]

مسند الإمام الباقر — الحج‏ — الإمام الباقر عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْمَحَامِلِيُّ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْراً رَزَقَهُمُ الرِّفْقَ فِي الْمَعِيشَةِ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ خَطَّابٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام صِلَةُ الْأَرْحَامِ تُزَكِّي الْأَعْمَالَ وَ تُنْمِي الْأَمْوَالَ- وَ تَدْفَعُ الْبَلْوَى وَ تُيَسِّرُ الْحِسَابَ وَ تُنْسِئُ فِي الْأَجَلِ. بيان: تزكي الأعمال أي تنميها في الثواب أو تطهرها من النقائص أو تصيرها مقبولة كأنها تمدحها و تصفها بالكمال و تنمي الأموال - قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام صِلَةُ الرَّحِمِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ. و ذكر بعض شراح النهج لذلك وجهين أحدهما أن العناية الإلهية قسمت لكل حي قسطا من الرزق يناله مدة الحياة و إذا أعدت شخصا من الناس للقيام بأمر جماعة و كفلته بإمدادهم و معونتهم وجب في العناية إفاضة أرزاقهم على يده و ما يقوم بإمدادهم على حسب استعداده لذلك سواء كانوا ذوي أرحام أو مرحومين في نظره حتى لو نوى قطع أحد منهم فربما نقص ماله بحسب رزق ذلك المقطوع و هذا معنى قوله مثراة في المال الثاني أنها من الأخلاق الحميدة التي يستمال بها طباع الخلق فواصل رحمه مرحوم في نظر الكل فيكون ذلك سببا لإمداده و معونته من ذوي الأمداد و المعونات. و تدفع البلوى البلاء و البلية و البلوى بمعنى و هو ما يمتحن به الإنسان من المحن و النوائب و المصائب و تيسر الحساب أي حساب الأموال أو الأعمال أيضا و تنسئ في الأجل أي تؤخر فيه كما مر قال في النهاية فيه من أحب أن ينسأ في أجله فليصل رحمه النسأ التأخير يقال نسأت الشيء نسأ و أنسأته إنساء إذا أخرته و النسأ الاسم و يكون في العمر و الدين و منه الحديث صلة الرحم مثراة في المال منسأة في الأثر هي مفعلة منه أي مظنة له و موضع. و قال النووي و ذا بأن يبارك فيه بالتوفيق للطاعات و عمارة أوقاته بالخيرات و كذا بسط الرزق عبارة عن البركة و قيل عن توسيعه و قيل إنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة و في اللوح المحفوظ أن عمره ستون و إن وصل فمائة و قد علم الله ما سيقع و قيل هو ذكره الجميل بعده فكأنه لم يمت و قال عياض الأثر الآجل سمي بذلك لأنه تابع للحياة و المراد بنسإ الأجل يعني تأخيره هو بقاء الذكر الجميل بعده فكأنه لم يمت و إلا فالأجل لا يزيد و لا ينقص. و قال بعضهم يمكن حمله على ظاهره لأن الأجل يزيد و ينقص إذ قد يكون في أم الكتاب أنه إن وصل رحمه فأجله كذا و إن لم يصل فأجله كذا و قال المازري و قيل معنى الزيادة في عمره البركة فيه بتوفيقه لأعمال الطاعة و عمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة فالتوجيه ببقاء ذكره بعد الموت ضعيف. و قال الطيبي بل التوجيه به أظهر فإن أثر الشيء هو حصول ما يدل على وجوده فمعنى يؤخره في أثره يؤخر ذكره الجميل بعد موته قال الله تعالى نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ و منه قول الخليل عليه السلام وَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ. و قال بعض شراح النهج النسأ التأخير و ذلك من وجهين أحدهما أنها توجب تعاطف ذوي الأرحام و توازرهم و تعاضدهم لواصلهم فيكون من أذى الأعداء أبعد و في ذلك مظنة تأخيره و طول عمره الثاني أن مواصلة ذوي الأرحام توجب همتهم ببقاء واصلهم و إمداده بالدعاء و قد يكون دعاؤهم له و تعلق همهم ببقائه من شرائط بقائه و إنساء أجله انتهى. و أقول لا حاجة إلى التكلفات و لا استبعاد في تأثير بعض الأعمال في طول الأعمار و قد بسطنا الكلام في ذلك في شرح أخبار باب البداء.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١١١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَصَّ رُسُلَهُ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَامْتَحِنُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ كَانَتْ فِيكُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ خَيْرٍ شيء فالظاهر أنه يلزم المتهب مثل الموهوب أو قيمته إن أراد اللزوم، و هل يهب على المتهب الوفاء بالشرط أو له التخيير فيه و في رد العين؟ فيه قولان. و في النهاية التذمم للصاحب هو أن يحفظ ذمامه و يطرح عن نفسه ذم الناس له إن لم يحفظه، و في القاموس تذمم استنكف يقال: لو لم أترك الكذب تأثما لتركته تذمما، و الحاصل أن يدفع الضرر عمن يصاحبه سفرا أو حضرا و عمن يجاوره في البيت أو في المجلس أيضا، أو من أجاره و آمنه خوفا من اللوم و الذم لكنه مقيد بما إذا لم ينته إلى الحمية و العصبية بأن يرتكب المعاصي لإعانته. في القاموس: الجار المجاور، و الذي أجرته من أن يظلم، و المجير و المستجير و الحليف" و رأسهن الحياء" لأن جميع ما ذكر إنما يحصل و يتم بالحياء من الله أو من الخلق، فهي بالنسبة إليها كالرأس من البدن، و الحياء انقباض النفس عن القبائح و تركها لذلك. الحديث الثاني: موثق و آخره مرسل. و الخلق بالضم ملكة للنفس يصدر عنها الفعل بسهولة، و منها ما تكون خلقية و منها ما تكون كسبية بالتفكر و المجاهدة و الممارسة و تمرين النفس عليها، فلا ينافي وقوع التكليف بها كما أن البخيل يعطي أولا بمشقة و مجادلة للنفس ثم يكرر ذلك حتى يصير خلقا و عادة له، و المراد بتخصيص الرسل بها أن الفرد الكامل منها مقصورة عليهم أو هم مقصورون عليها دون أضدادها، فإن الباء قد تدخل على المقصور كما هو المشهور و قد تدخل على المقصور عليه، أو المعنى خص الرسل بإنزال المكارم عليهم و أمرهم بتبليغها كما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" و اعلموا أن وَ إِنْ لَا تَكُنْ فِيكُمْ فَاسْأَلُوا اللَّهَ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِيهَا قَالَ فَذَكَرَهَا عَشَرَةً الْيَقِينَ وَ الْقَنَاعَةَ وَ الصَّبْرَ وَ الشُّكْرَ وَ الْحِلْمَ وَ حُسْنَ الْخُلُقِ وَ السَّخَاءَ وَ الْغَيْرَةَ وَ الشَّجَاعَةَ وَ الْمُرُوءَةَ ذلك من خير" أي من خير عظيم أراد الله بكم أو علم الله فيكم من صفاء طينتكم أو من عمل خير أو نية خير صدر عنكم فاستحققتم أن يتفضل عليكم بذلك. أو اعلموا أن ذلك من توفيق الله سبحانه، و لا يمكن تحصيل ذلك إلا به، أو عدوه من الخيرات العظيمة أو خص رسله من بين سائر الخلق بالنبوة و الرسالة و الكرامة بسبب مكارم الأخلاق التي علمها فيهم. و اليقين أعلى مراتب الإيمان بحيث يبعث على العمل بمقتضاه كما مر. و القناعة الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها يقال: قنع يقنع قناعة إذا رضي، و الأظهر عندي أنها الاكتفاء بما أعطاه الله تعالى و عدم طلب الزيادة منه قليلا كان أم كثيرا. و الصبر هو حبس النفس عن الجزع عند المصيبة و عن ترك الطاعة لمشقتها و عن ارتكاب المعصية لغلبة شهوتها. و الشكر مكافأة نعم الله في جميع الأحوال باللسان و الجنان و الأركان. و الحلم ضبط النفس عن المبادرة إلى الانتقام فيما يحسن لا مطلقا. و حسن الخلق هو المعاشرة الجميلة مع الناس بالبشاشة و التودد و التلطف و الإشفاق و احتمال الأذى عنهم. و السخاء هو بذل المال بسهولة على قدر لا يؤدي إلى الإسراف في موضعه، و أفضله ما كان بغير سؤال. و الغيرة الحمية في الدين و ترك المسامحة فيما يرى في نسائه و حرمه من القبائح، لا تغير الطبع بالباطل و الحمية فيه، و القتل و الضرب بالظن من غير ثبوت شيء عليه شرعا و أمثال بذلك. و الشجاعة الجرأة في الجهاد مع أعادي الدين مع تحقق شرائطه، و الأمر قَالَ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ بَعْدَ هَذِهِ الْخِصَالِ الْعَشَرَةِ وَ زَادَ فِيهَا الصِّدْقَ وَ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ مُقِيمٌ لَا يُرِيدُ بَرَاحاً أبواب السفر باب كراهية السفر في شهر رمضان الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " لا إلا فيما أخبرك" ظاهره عدم جواز السفر في شهر رمضان إلا لهذه الأسباب، و المشهور بين الأصحاب جواز السفر المباح على كراهية إلى أن يمضي من الشهر ثلاثة و عشرون يوما، و حملوا هذا الخبر و أمثاله على الكراهة و هو قوي. و نقل عن أبي الصلاح: أنه قال: إذا دخل الشهر على حاضر لم يحل له السفر مختارا. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " لا يريد براحا" قال الجوهري: " البراح" بالفتح المتسع ثُمَّ يَبْدُو لَهُ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يُسَافِرَ فَسَكَتَ فَسَأَلْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فَقَالَ يُقِيمُ أَفْضَلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ حَاجَةٌ لَا بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ فِيهَا أَوْ يَتَخَوَّفَ عَلَى مَالِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام

ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَقْذِفُ الرَّجُلَ بِالزِّنَى فَيَعْفُو عَنْهُ وَ يَجْعَلُهُ مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدُ يَبْدُو لَهُ فِي أَنْ يُقَدِّمَهُ حَتَّى يَجْلِدَهُ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ بَعْدَ الْعَفْوِ فَقُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ هُوَ قَالَ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ فَعَفَا عَنْهُ وَ تَرَكَ ذَلِكَ لِلَّهِ فَقَالَ إِنْ كَانَتْ أُمُّهُ حَيَّةً فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ الْعَفْوُ إِلَى أُمِّهِ مَتَى شَاءَتْ أَخَذَتْ بِحَقِّهَا قَالَ فَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ قَدْ مَاتَتْ فَإِنَّهُ وَلِيُّ أَمْرِهَا يَجُوزُ عَفْوُهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
268 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ قوله ( عليه السلام قال

الجزري: في حديث الاستسقاء" اللهم حوالينا و لا علينا" يقال: رأيت الناس حوله و حواليه أي مطيفين به من جوانبه، يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية. و قال الجوهري: يقال: قعدوا حوله و حوالة و حواليه و حولية، و لا تقل حواليه- بكسر اللام. قوله (عليه السلام): " حيث يرعى أهل الوبر" أي حيث يرعى سكان البادية إنعامهم فإنهم يسكنون في خيام الوبر لا بيوت المدر و لا يضرهم كثرة المطر. الحديث السابع و الستون و المائتان: مجهول. قوله (عليه السلام): " ما أبرقت" أي السماء قال الفيروزآبادي: برقت السماء بروقا لمعت أو جاءت ببرق. و البرق بدا، و الرجل تهدد و توعد كأبرق و الحاصل أن البرق يلزمه المطر، و إن لم يمطر في كل موضع يظهر فيه البرق. الحديث الثامن و الستون و المائتان: مرفوع. الْعَزْرَمِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ سُئِلَ عَنِ السَّحَابِ أَيْنَ يَكُونُ قَالَ يَكُونُ عَلَى شَجَرٍ عَلَى كَثِيبٍ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ يَأْوِي إِلَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرْسِلَهُ أَرْسَلَ رِيحاً فَأَثَارَتْهُ وَ وَكَّلَ بِهِ مَلَائِكَةً يَضْرِبُوهُ بِالْمَخَارِيقِ وَ هُوَ الْبَرْقُ فَيَرْتَفِعُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- اللّٰهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيٰاحَ فَتُثِيرُ سَحٰاباً فَسُقْنٰاهُ إِلىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ الْآيَةَ وَ الْمَلَكُ اسْمُهُ الرَّعْدُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٤١. — غير محدد
العوني و من هوى النجم إلى حجرته * * * فأنزل الله إذا النجم هوى ابن علوية هل تعلمون حديث النجم إذا هوى * * * في داره من دون كل مكان قالوا أشر نحو النبي بنعمة * * * نسمع له و نطعه بالإذعان قال النبي

ستكفرون إن أنتم * * * ملتم عليه بخاطر العصيان و ستعلمون من المزن بفضله * * * و من المشار إليه بالأزمان قالوا أبنه فلم نخالف أمره * * * فيما يجيء من البرهان فإليه أوم فقال إن علامة * * * فيها الدليل على مراد العاني فابغوا الثريا في السطوح فإنها * * * من سطح صاحبكم كلمع يمان سكنت رواعده و قل وميضه * * * فتبينته حسائر العوران فضلا عن العين البصير بقلبه * * * و المبصر الأشياء بالأعيان حتى إذا صدعت حقائق أمره * * * نفروا نفور طرائد البهزان زعموا بأن نبينا اتبع الهوى * * * و أتاهم بالإفك و العدوان كذبوا و رب محمد و تبدلوا * * * و جروا إلى عمه و ضد بيان. مهيار أنا الذي لو سجد النجم لكم * * * ما كنت مرتابا و لا مستكبرا تَارِيخِ الْخَطِيبِ وَ الْبَلاذِرِيِّ وَ حِلْيَةِ أَبِي نُعَيْمٍ وَ إِبَانَةِ الْعُكْبَرِيِّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَصَابَ فَاطِمَةَ صَبِيحَةَ يَوْمَ الْعُرْسِ رَعْدَةٌ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص يَا فَاطِمَةُ زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ يَا فَاطِمَةُ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُمْلِكَ بِعَلِيٍّ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلُ فَقَامَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَدْخُلُ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ هُوَ مُقِيمٌ لَا يُرِيدُ بَرَاحاً أبواب السفر باب كراهية السفر في شهر رمضان الحديث الأول: ضعيف. قوله عليه السلام:" لا إلا فيما أخبرك" ظاهره عدم جواز السفر في شهر رمضان إلا لهذه الأسباب، و المشهور بين الأصحاب جواز السفر المباح على كراهية إلى أن يمضي من الشهر ثلاثة و عشرون يوما، و حملوا هذا الخبر و أمثاله على الكراهة و هو قوي. و نقل عن أبي الصلاح: أنه قال: إذا دخل الشهر على حاضر لم يحل له السفر مختارا. الحديث الثاني: حسن. قوله عليه السلام:" لا يريد براحا" قال الجوهري:" البراح" بالفتح المتسع ثُمَّ يَبْدُو لَهُ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يُسَافِرَ فَسَكَتَ فَسَأَلْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فَقَالَ يُقِيمُ أَفْضَلُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ حَاجَةٌ لَا بُدَّ مِنَ الْخُرُوجِ فِيهَا أَوْ يَتَخَوَّفَ عَلَى مَالِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ قوله عليه السلام:" أن يكف السماء" أي يمنع المطر عنا. قوله عليه السلام:" اللهم حوالينا" قال

الجزري: في حديث الاستسقاء" اللهم حوالينا و لا علينا" يقال: رأيت الناس حوله و حواليه أي مطيفين به من جوانبه، يريد اللهم أنزل الغيث في مواضع النبات لا في مواضع الأبنية. و قال الجوهري: يقال: قعدوا حوله و حوالة و حواليه و حولية، و لا تقل حواليه- بكسر اللام. قوله عليه السلام:" حيث يرعى أهل الوبر" أي حيث يرعى سكان البادية إنعامهم فإنهم يسكنون في خيام الوبر لا بيوت المدر و لا يضرهم كثرة المطر. الحديث السابع و الستون و المائتان: مجهول. قوله عليه السلام:" ما أبرقت" أي السماء قال الفيروزآبادي: برقت السماء بروقا لمعت أو جاءت ببرق. و البرق بدا، و الرجل تهدد و توعد كأبرق و الحاصل أن البرق يلزمه المطر، و إن لم يمطر في كل موضع يظهر فيه البرق. الحديث الثامن و الستون و المائتان: مرفوع. الْعَزْرَمِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ سُئِلَ عَنِ السَّحَابِ أَيْنَ يَكُونُ قَالَ يَكُونُ عَلَى شَجَرٍ عَلَى كَثِيبٍ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ يَأْوِي إِلَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُرْسِلَهُ أَرْسَلَ رِيحاً فَأَثَارَتْهُ وَ وَكَّلَ بِهِ مَلَائِكَةً يَضْرِبُوهُ بِالْمَخَارِيقِ وَ هُوَ الْبَرْقُ فَيَرْتَفِعُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- اللّٰهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيٰاحَ فَتُثِيرُ سَحٰاباً فَسُقْنٰاهُ إِلىٰ بَلَدٍ مَيِّتٍ الْآيَةَ وَ الْمَلَكُ اسْمُهُ الرَّعْدُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٤١. — غير محدد
صلى الله عليه وآله

إذا أراد الله بعبد خيرا فتح له قفل قلبه ، وجعل فيه اليقين والصدق ، وجعل قلبه واعيا لما سلك فيه ، وجعل قلبه سليما ، ولسانه صادقا وخليقته مستقيمة ، وجعل اذنه سميعة ، وعينه بصيرة

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 842 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 446 2 74، 14 - 3 عنه، عن سعد بن سعد، عن محمد بن القاسم بن الفضيل، عن حمزة بن حمران، عن داود بن فرقد، عن حمران قال: قلت لابي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام): اليمين التي تلزمني فيها الكفارة؟ فقالا: ما حلفت عليه مما لله فيه طاعة أن تفعله فلم تفعله فعليك فيه الكفارة وما حلفت عليه مما لله فيه المعصية فكفارته تركه ومالم يكن فيه معصية ولا طاعة فليس هو بشئ . 3 74، 14 - 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال

سألته عما يكفر من الايمان، فقال: ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شئ إذا فعلته وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة. 4 74، 14 - 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن ابن مسكان، عن حمزة بن حمران، عن زرارة قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أي شئ الذي فيه الكفارة من الايمان، فقال: ما حلفت عليه مما فيه البر فعليه الكفارة إذا لم تف به وما حلفت عليه مما فيه المعصيه فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه وما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية فليس بشئ. 745، 14 - 6 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم هل عليه في ذلك الكفارة وما اليمين التي تجب فيها الكفارة؟ فقال: الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له فيه فيكفر عن يمينه وإن حلف على شئ والذي عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه إنما ذلك من خطوات الشيطان . 746، 14 - 7 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن القاسم بن يزيد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الايمان والنذور و

آية الولاية — آخر منه — غير محدد
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 30 نفسه في ذلك آناء الليل ونهاره، فلو كان صاحب قصور يحتجب فيها وعبيد وخدم يسترونه عن الناس أليس كانت الرسالة تضيع والأمور تتباطأ، أو ما ترى الملوك إذا احتجوا كيف يجري الفساد والقبائح من حيث لا يعلمون به ولا يشعرون. يا عبد الله إنما بعثني الله ولا مال لي ليعرفكم قدرته وقوته وأنه هو الناصر لرسوله ولا تقدرون على قتله ولا منعه في رسالاته، فهذا بين في قدرته وفي عجزكم وسوف يظفرني الله بكم فأسعكم قتلا وأسرا، ثم يظفرني الله ببلادكم ويستولي عليها المؤمنون من دونكم ودون من يوافقكم على دينكم. ثم قال رسول الله

(صلى الله وعليه وآله): وأما قولك لي: " لو كنت نبيا لكان معك ملك صدقك ونشاهده، بل لو أراد الله أن يبعث إلينا نبيا لكان إنما يبعث ملكا لا بشرا مثلنا " فالملك لا تشاهده حواسكم لأنه من جنس هذا الهواء لاعيان منه، ولو شاهدتموه - بأن يزاد في قوى أبصاركم - لقلتم ليس هذا ملكا بل هذا بشر، لأنه إنما كان يظهر لكم صورة البشر الذي ألفتموه لتفهموا عنه مقالته وتعرفوا خطابه ومراده، فكيف كنتم تعلمون صدق الملك وأن ما يقوله حق، بل إنما بعث الله بشرا وأظهر على يده المعجزات التي ليست في طبائع البشر الذين قد علمتم ضمائر قلوبهم فتعلمون بعجزكم عما جاء به أنه معجزة وأن ذلك شهادة من الله بالصدق له، ولو ظهر لكم ملك وظهر على يده ما [ تعجزون عنه و ] يعجز عنه [ جميع ] البشر لم يكن في ذلك ما يدلكم أن ذلك ليس في طبائع سائر أجناسه من الملائكة حتى يصير ذلك معجزا، ألا ترون أن الطيور التي تطير ليس ذلك منها بمعجز لأن لها أجناسا يقع منها مثل طيرانها، ولو أن آدميا طار كطيرانها كان ذلك معجزا، فإن الله عز وجل سهل عليكم الأمر وجعله بحيث تقوم عليكم حجته وأنتم تقترحون عمل الصعب الذي لا حجة فيه. ثم قال رسول الله (صلى الله وعليه وآله): وأما قولك " ما أنت إلا رجل مسحور " فكيف أكون كذلك وقد تعلمون أني في صحة التميز والعقل فوقكم، فهل جربتم علي

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن - محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال

في حديث طويل يقول فيه : ألا إن للعبد أربع أعين : عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد الله بعبد خيرا فتح له العينين اللتين في قلبه فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته وإذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه . أربع خصال أفضل من كل شئ

الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — الإمام السجاد عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن العزرمي عن أبيه عن أبي إسحاق عن حارث الأعور عن أمير المؤمنين عليه السلام قال

سئل عن السحاب أين يكون ؟ قال يكون على شجر كثيف على ساحل البحر يأوى إليها ، فإذا أراد الله أن يرسله أرسل ريحا فأثاره ووكل به ملائكة يضربونه بالمخاريق وهو البرق فيرتفع .

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم وقوله عز وجل : وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا أي أيسوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد قال : حدثني أبي عن العزرمي عن أبيه عن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن أمير المؤمنين عليه السلام قال

سئل عن السحاب أين يكون ؟ قال على شجر كثيف على ساحل البحر فإذا أراد الله أن يرسله أرسل ريحا فأثاره ووكل به ملائكة يضربونه بالمخاريق وهو البرق فيرتفع .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
277 مُحِيَ مِنَ الشَّقَاءِ وَ كُتِبَ فِي السُّعَدَاءِ [الحديث 26] 26 وَ فِي رِوَايَةِ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ

أَهْوَنُهُ الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ إِنْ كَانَ شَقِيّاً رَجَوْتُ أَنْ يُحَوِّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى السَّعَادَةِ [الحديث 27] 27 عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلاممِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُمْسِي لَمْ يَخَفْ شَيْطَاناً وَ لَا سُلْطَاناً وَ لَا بَرَصاً وَ لَا جُذَاماً وَ لَمْ يَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلاموَ أَنَا أَقُولُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ [الحديث 28] 28 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ وَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الرابع: ما قيل إن المراد ريح الفم أو الريح التي تأخذ بعض الأعضاء عند طول المرض قوله (عليه السلام)" محي من الشقاء" قد مر معنى المحو و الإثبات في باب البداء، و قيل: استعارة تمثيلية لأنه تعالى كان يعلم من بعض المكلفين أنه لو لم يدع بهذا الدعاء كان يكتب اسمه في ديوان الأشقياء فكأنه كتب ثم محي و لا يخفى ما فيه بل الحق ما حققنا سابقا. الحديث السادس و العشرون: مرسل مجهول. الحديث السابع و العشرون: موثق، و أبو الحسن يحتمل الكاظم و الرضا (عليهما السلام) و يقولها في هذا الخبر مكان قال في دبر صلاة الفجر إلى آخره في رواية على و سعدان فهو بمعنى من يقولها و الضمير للاختصار لأنه قال (عليه السلام) من يقول بسم الله إلى أخره و قوله" لم يخف" خبر من الذي أسقطه المصنف، و يحتمل أن يكون هذا الخبر أيضا من قال فغير الراوي نقلا بالمعنى. الحديث الثامن و العشرون: موثق أيضا و ليس في بعض النسخ" العلي العظيم".

مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
55 [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملَا وَجَعَ إِلَّا وَجَعُ الْعَيْنِ وَ لَا هَمَّ إِلَّا هَمُّ الدَّيْنِ [الحديث 5] 5 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمالدَّيْنُ رِبْقَةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُذِلَّ عَبْداً وَضَعَهُ فِي عُنُقِهِ [الحديث 6] 6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ وَ حَكَمٍ الْحَنَّاطِ جَمِيعاً عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ مَنْ حَبَسَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مَخَافَةَ إِنْ خَرَجَ ذَلِكَ الْحَقُّ مِنْ يَدِهِ أَنْ يَفْتَقِرَ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَقْدَرَ عَلَى أَنْ يُفْقِرَهُ مِنْهُ عَلَى أَنْ يُفْنِيَ نَفْسَهُ بِحَبْسِهِ ذَلِكَ الْحَقَّ بَابُ إِذَا الْتَوَى الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ عَلَى الْغُرَمَاءِ [الحديث 1] 1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَصلى الله عليه وآله وسلميَحْبِسُ الرَّجُلَ إِذَا الْتَوَى عَلَى غُرَمَائِهِ ثُمَّ يَأْمُرُ فَيَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ فَإِنْ أَبَى بَاعَهُ فَيَقْسِمُ يَعْنِي مَالَهُ الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: (ضعيف. و ما ذكره المصنف و سقط عن قلمه الشريف). الحديث السادس: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — في آداب اقتضاء الدين الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُزِيلَ مِنْ عَبْدٍ نِعْمَةً كَانَ أَوَّلُ مَا يُغَيِّرُ مِنْهُ عَقْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَأَلَ حُمْرَانُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً وَ كَانَ وَ اللَّهِ مُحَمَّدٌ مِمَّنِ ارْتَضَاهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَالِمٌ بِمَا غَابَ عَنْ خَلْقِهِ بِمَا يُقَدِّرُ مِنْ شَيْءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ فَذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيئَةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ وَ يَبْدُو لَهُ فِيهِ فَلَا يُمْضِيهِ فَأَمَّا الْعِلْمُ الَّذِي يُقَدِّرُهُ اللَّهُ وَ يَقْضِيهِ وَ يُمْضِيهِ فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ إِلَيْنَا وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ زَادَ فِيهِ فَمَا يُقَدِّرُ مِنْ شَيْءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ فَذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ غَيْرُ مَقْضِيٍّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيئَةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ١١٠. — الإمام الباقر عليه السلام

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ: سَأَلَ حُمْرَانُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً وَ كَانَ وَ اللَّهِ مُحَمَّدٌ مِمَّنِ ارْتَضَاهُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ عالِمُ الْغَيْبِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَالِمٌ بِمَا غَابَ عَنْ خَلْقِهِ بِمَا يُقَدِّرُ مِنْ شَيْءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ فَذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيئَةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ وَ يَبْدُو لَهُ فِيهِ فَلَا يُمْضِيهِ فَأَمَّا الْعِلْمُ الَّذِي يُقَدِّرُهُ اللَّهُ وَ يَقْضِيهِ وَ يُمْضِيهِ فَهُوَ الْعِلْمُ الَّذِي انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ إِلَيْنَا وَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ زَادَ فِيهِ فَمَا يُقَدِّرُ مِنْ شَيْءٍ وَ يَقْضِيهِ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَخْلُقَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ إِلَى مَلَائِكَتِهِ فَذَلِكَ يَا حُمْرَانُ عِلْمٌ مَوْقُوفٌ عِنْدَهُ غَيْرُ مَقْضِيٍّ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ إِلَيْهِ فِيهِ الْمَشِيئَةُ فَيَقْضِيهِ إِذَا أَرَادَ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ.

بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ١١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ أَمْرَ الْعَقَبَةِ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبِرْنَا عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَ هُوَ أَفْضَلُ أَمْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ فَقَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَلْ شُرِّفَتْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ إِلَّا بِحُبِّهَا لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ قَبُولِهَا لِوَلَايَتِهِمَا إِنَّهُ لَا أَحَدَ مِنْ مُحِبِّي عَلِيٍّ عليه السلام نَظَّفَ قَلْبَهُ مِنْ قَذَرِ الْغِشِّ وَ الدَّغَلِ وَ الْغِلِّ وَ نَجَاسَةِ الذُّنُوبِ إِلَّا لَكَانَ أَطْهَرَ وَ أَفْضَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ هَلْ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ إِلَّا لِمَا كَانُوا قَدْ وَضَعُوهُ فِي نُفُوسِهِمْ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ فِي الدُّنْيَا خَلْقٌ بَعْدَهُمْ إِذَا رُفِعُوا عَنْهَا إِلَّا وَ هُمْ يَعْنُونَ أَنْفُسَهُمْ أَفْضَلُ مِنْهُمْ فِي الدِّينِ فَضْلًا وَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَ بِدِينِهِ عِلْماً فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ أَخْطَئُوا فِي ظُنُونِهِمْ وَ اعْتِقَادَاتِهِمْ فَخَلَقَ آدَمَ وَ عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَيْهِمْ فَعَجَزُوا عَنْ مَعْرِفَتِهَا فَأَمَرَ آدَمَ أَنْ يُنَبِّئَهُمْ بِهَا وَ عَرَّفَهُمْ فَضْلَهُ فِي الْعِلْمِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ صُلْبِ آدَمَ ذُرِّيَّةً مِنْهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ وَ الْخِيَارُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَفْضَلُهُمْ مُحَمَّدٌ ثُمَّ آلُ مُحَمَّدٍ وَ مِنَ الْخِيَارِ الْفَاضِلِينَ مِنْهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَ خِيَارُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ عَرَّفَ الْمَلَائِكَةَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِذَا احْتَمَلُوا مَا حُمِّلُوهُ مِنَ الْأَثْقَالِ وَ قَاسُوا مَا هُمْ فِيهِ مِنْ تَعَرُّضِ أَعْوَانِ الشَّيَاطِينِ وَ مُجَاهَدَةِ النُّفُوسِ وَ احْتِمَالِ أَذَى ثِقْلِ الْعِيَالِ وَ الِاجْتِهَادِ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ وَ مُعَانَاةِ مُخَاطَرَةِ الْخَوْفِ مِنَ الْأَعْدَاءِ مِنْ لُصُوصٍ مُخَوِّفِينَ وَ مِنْ سَلَاطِينَ جَوَرَةٍ قَاهِرِينَ وَ صُعُوبَةٍ فِي الْمَسَالِكِ فِي الْمَضَايِقِ وَ الْمَخَاوِفِ وَ الْأَجْزَاعِ وَ الْجِبَالِ وَ التِّلَالِ لِتَحْصِيلِ أَقْوَاتِ الْأَنْفُسِ وَ الْعِيَالِ مِنَ الطَّيِّبِ الْحَلَالِ عَرَّفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ خِيَارَ الْمُؤْمِنِينَ يَحْتَمِلُونَ هَذِهِ الْبَلَايَا وَ يَتَخَلَّصُونَ مِنْهَا وَ يَتَحَارَبُونَ الشَّيَاطِينَ وَ يَهْزِمُونَهُمْ وَ يُجَاهِدُونَ أَنْفُسَهُمْ بِدَفْعِهَا عَنْ شَهَوَاتِهَا وَ يَغْلِبُونَهَا مَعَ مَا رَكِبَ فِيهِمْ مِنْ شَهْوَةِ الْفُحُولَةِ وَ حُبِّ اللِّبَاسِ وَ الطَّعَامِ وَ الْعِزِّ وَ الرِّئَاسَةِ وَ الْفَخْرِ وَ الْخُيَلَاءِ وَ مُقَاسَاةِ الْعَنَاءِ وَ الْبَلَاءِ مِنْ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ عَفَارِيتِهِ وَ خَوَاطِرِهِمْ وَ إِغْوَائِهِمْ وَ اسْتِهْوَائِهِمْ وَ دَفْعِ مَا يَكِيدُونَهُ مِنْ أَلَمِ الصَّبْرِ عَلَى سَمَاعِ الطَّعْنِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ سَمَاعِ الْمَلَاهِي وَ الشَّتْمِ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مَعَ مَا يُقَاسُونَهُ فِي أَسْفَارِهِمْ لِطَلَبِ أَقْوَاتِهِمْ وَ الْهَرَبِ مِنْ أَعْدَاءِ دِينِهِمْ أَوِ الطَّلَبِ لِمَا يألمون [يَأْمُلُونَ مُعَامَلَتَهُ مِنْ مُخَالِفِيهِمْ فِي دِينِهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مَلَائِكَتِي وَ أَنْتُمْ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ بِمَعْزِلٍ لَا شَهَوَاتُ الْفُحُولَةِ تُزْعِجُكُمْ وَ لَا شَهْوَةُ الطَّعَامِ تَحْفِزُكُمْ وَ لَا خَوْفٌ مِنْ أَعْدَاءِ دِينِكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ يُنْخَبُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ لَا لِإِبْلِيسَ فِي مَلَكُوتِ سَمَاوَاتِي وَ أَرْضِي شُغُلٌ عَلَى إِغْوَاءِ مَلَائِكَتِيَ الَّذِينَ قَدْ عَصَمْتُهُمْ مِنْهُمْ يَا مَلَائِكَتِي فَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْهُمْ وَ سَلَّمَ دِينَهُ مِنْ هَذِهِ الْآفَاتِ وَ النَّكَبَاتِ فَقَدِ احْتَمَلَ فِي جَنْبِ مَحَبَّتِي مَا لَمْ تَحْتَمِلُوا وَ اكْتَسَبَ مِنَ الْقُرُبَاتِ إِلَى مَا لَمْ تَكْتَسِبُوا فَلَمَّا عَرَّفَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ فَضْلَ خِيَارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ خُلَفَائِهِ عليه السلام عَلَيْهِمْ وَ احْتِمَالَهُمْ فِي جَنْبِ مَحَبَّةِ رَبِّهِمْ مَا لَا يَحْتَمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ أَبَانَ بَنِي آدَمَ الْخِيَارَ الْمُتَّقِينَ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ فَلِذَلِكَ فَاسْجُدُوا لآِدَمَ- لِمَا كَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى أَنْوَارِ هَذِهِ الْخَلَائِقِ الْأَفْضَلِينَ وَ لَمْ يَكُنْ سُجُودُهُمْ لآِدَمَ إِنَّمَا كَانَ آدَمُ قِبْلَةً لَهُمْ يَسْجُدُونَ نَحْوَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ بِذَلِكَ مُعَظِّماً مُبَجِّلًا لَهُ وَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ يَخْضَعَ لَهُ خُضُوعَهُ لِلَّهِ وَ يُعَظِّمَهُ بِالسُّجُودِ لَهُ كَتَعْظِيمِهِ لِلَّهِ وَ لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ هَكَذَا لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْتُ ضُعَفَاءَ شِيعَتِنَا وَ سَائِرَ الْمُكَلَّفِينَ مِنْ شِيعَتِنَا- أَنْ يَسْجُدُوا لِمَنْ تَوَسَّطَ فِي عُلُومِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَحَّضَ وِدَادَ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ عَلَيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ احْتَمَلَ الْمَكَارِهَ وَ الْبَلَايَا فِي التَّصْرِيحِ بِإِظْهَارِ حُقُوقِ اللَّهِ وَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيَّ حَقّاً أَرْقُبُهُ عَلَيْهِ قَدْ كَانَ جَهِلَهُ أَوْ أَغْفَلَهُ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
م، تفسير الإمام (عليه السلام) ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ أَمْرَ الْعَقَبَةِ أَنَّ الْمُنَافِقِينَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبِرْنَا عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَ هُوَ أَفْضَلُ أَمْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ فَقَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَلْ شُرِّفَتْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ إِلَّا بِحُبِّهَا لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ قَبُولِهَا لِوَلَايَتِهِمَا إِنَّهُ لَا أَحَدَ مِنْ مُحِبِّي عَلِيٍّ عليه السلام نَظَّفَ قَلْبَهُ مِنْ قَذَرِ الْغِشِّ وَ الدَّغَلِ وَ الْغِلِّ وَ نَجَاسَةِ الذُّنُوبِ إِلَّا لَكَانَ أَطْهَرَ وَ أَفْضَلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ هَلْ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ إِلَّا لِمَا كَانُوا قَدْ وَضَعُوهُ فِي نُفُوسِهِمْ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ فِي الدُّنْيَا خَلْقٌ بَعْدَهُمْ إِذَا رُفِعُوا عَنْهَا إِلَّا وَ هُمْ يَعْنُونَ أَنْفُسَهُمْ أَفْضَلُ مِنْهُمْ فِي الدِّينِ فَضْلًا وَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَ بِدِينِهِ عِلْماً فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَرِّفَهُمْ أَنَّهُمْ قَدْ أَخْطَئُوا فِي ظُنُونِهِمْ وَ اعْتِقَادَاتِهِمْ فَخَلَقَ آدَمَ وَ عَلَّمَهُ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَيْهِمْ فَعَجَزُوا عَنْ مَعْرِفَتِهَا فَأَمَرَ آدَمَ أَنْ يُنَبِّئَهُمْ بِهَا وَ عَرَّفَهُمْ فَضْلَهُ فِي الْعِلْمِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ صُلْبِ آدَمَ ذُرِّيَّةً مِنْهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ وَ الْخِيَارُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَفْضَلُهُمْ مُحَمَّدٌ ثُمَّ آلُ مُحَمَّدٍ وَ مِنَ الْخِيَارِ الْفَاضِلِينَ مِنْهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ وَ خِيَارُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَ عَرَّفَ الْمَلَائِكَةَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِذَا احْتَمَلُوا مَا حُمِّلُوهُ مِنَ الْأَثْقَالِ وَ قَاسُوا مَا هُمْ فِيهِ مِنْ تَعَرُّضِ أَعْوَانِ الشَّيَاطِينِ وَ مُجَاهَدَةِ النُّفُوسِ وَ احْتِمَالِ أَذَى ثِقْلِ الْعِيَالِ وَ الِاجْتِهَادِ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ وَ مُعَانَاةِ مُخَاطَرَةِ الْخَوْفِ مِنَ الْأَعْدَاءِ مِنْ لُصُوصٍ مُخَوِّفِينَ وَ مِنْ سَلَاطِينَ جَوَرَةٍ قَاهِرِينَ وَ صُعُوبَةٍ فِي الْمَسَالِكِ فِي الْمَضَايِقِ وَ الْمَخَاوِفِ وَ الْأَجْزَاعِ وَ الْجِبَالِ وَ التِّلَالِ لِتَحْصِيلِ أَقْوَاتِ الْأَنْفُسِ وَ الْعِيَالِ مِنَ الطَّيِّبِ الْحَلَالِ عَرَّفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ خِيَارَ الْمُؤْمِنِينَ يَحْتَمِلُونَ هَذِهِ الْبَلَايَا وَ يَتَخَلَّصُونَ مِنْهَا وَ يَتَحَارَبُونَ الشَّيَاطِينَ وَ يَهْزِمُونَهُمْ وَ يُجَاهِدُونَ أَنْفُسَهُمْ بِدَفْعِهَا عَنْ شَهَوَاتِهَا وَ يَغْلِبُونَهَا مَعَ مَا رَكِبَ فِيهِمْ مِنْ شَهْوَةِ الْفُحُولَةِ وَ حُبِّ اللِّبَاسِ وَ الطَّعَامِ وَ الْعِزِّ وَ الرِّئَاسَةِ وَ الْفَخْرِ وَ الْخُيَلَاءِ وَ مُقَاسَاةِ الْعَنَاءِ وَ الْبَلَاءِ مِنْ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ عَفَارِيتِهِ وَ خَوَاطِرِهِمْ وَ إِغْوَائِهِمْ وَ اسْتِهْوَائِهِمْ وَ دَفْعِ مَا يَكِيدُونَهُ مِنْ أَلَمِ الصَّبْرِ عَلَى سَمَاعِ الطَّعْنِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ سَمَاعِ الْمَلَاهِي وَ الشَّتْمِ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مَعَ مَا يُقَاسُونَهُ فِي أَسْفَارِهِمْ لِطَلَبِ أَقْوَاتِهِمْ وَ الْهَرَبِ مِنْ أَعْدَاءِ دِينِهِمْ أَوِ الطَّلَبِ لِمَا يألمون [يَأْمُلُونَ مُعَامَلَتَهُ مِنْ مُخَالِفِيهِمْ فِي دِينِهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مَلَائِكَتِي وَ أَنْتُمْ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ بِمَعْزِلٍ لَا شَهَوَاتُ الْفُحُولَةِ تُزْعِجُكُمْ وَ لَا شَهْوَةُ الطَّعَامِ تَحْفِزُكُمْ وَ لَا خَوْفٌ مِنْ أَعْدَاءِ دِينِكُمْ وَ دُنْيَاكُمْ يُنْخَبُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ لَا لِإِبْلِيسَ فِي مَلَكُوتِ سَمَاوَاتِي وَ أَرْضِي شُغُلٌ عَلَى إِغْوَاءِ مَلَائِكَتِيَ الَّذِينَ قَدْ عَصَمْتُهُمْ مِنْهُمْ يَا مَلَائِكَتِي فَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْهُمْ وَ سَلَّمَ دِينَهُ مِنْ هَذِهِ الْآفَاتِ وَ النَّكَبَاتِ فَقَدِ احْتَمَلَ فِي جَنْبِ مَحَبَّتِي مَا لَمْ تَحْتَمِلُوا وَ اكْتَسَبَ مِنَ الْقُرُبَاتِ إِلَى مَا لَمْ تَكْتَسِبُوا فَلَمَّا عَرَّفَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ فَضْلَ خِيَارِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَ خُلَفَائِهِ عليه السلام عَلَيْهِمْ وَ احْتِمَالَهُمْ فِي جَنْبِ مَحَبَّةِ رَبِّهِمْ مَا لَا يَحْتَمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ أَبَانَ بَنِي آدَمَ الْخِيَارَ الْمُتَّقِينَ بِالْفَضْلِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ فَلِذَلِكَ فَاسْجُدُوا لآِدَمَ- لِمَا كَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى أَنْوَارِ هَذِهِ الْخَلَائِقِ الْأَفْضَلِينَ وَ لَمْ يَكُنْ سُجُودُهُمْ لآِدَمَ إِنَّمَا كَانَ آدَمُ قِبْلَةً لَهُمْ يَسْجُدُونَ نَحْوَهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ بِذَلِكَ مُعَظِّماً مُبَجِّلًا لَهُ وَ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ يَخْضَعَ لَهُ خُضُوعَهُ لِلَّهِ وَ يُعَظِّمَهُ بِالسُّجُودِ لَهُ كَتَعْظِيمِهِ لِلَّهِ وَ لَوْ أَمَرْتُ أَحَداً أَنْ يَسْجُدَ هَكَذَا لِغَيْرِ اللَّهِ لَأَمَرْتُ ضُعَفَاءَ شِيعَتِنَا وَ سَائِرَ الْمُكَلَّفِينَ مِنْ شِيعَتِنَا- أَنْ يَسْجُدُوا لِمَنْ تَوَسَّطَ فِي عُلُومِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَحَّضَ وِدَادَ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ عَلَيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ احْتَمَلَ الْمَكَارِهَ وَ الْبَلَايَا فِي التَّصْرِيحِ بِإِظْهَارِ حُقُوقِ اللَّهِ وَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيَّ حَقّاً أَرْقُبُهُ عَلَيْهِ قَدْ كَانَ جَهِلَهُ أَوْ أَغْفَلَهُ الْخَبَرَ. بيان: المقاساة المكابدة و تحمل الشدة في الأمر و الأجزاع جمع الجزع بالكسر و قد يفتح و هو منعطف الوادي و وسطه أو مفتتحه أو مكان بالوادي لا شجر فيه و ربما كان رملا و العفريت الخبيث المنكر و النافذ في الأمر المبالغ فيه مع دهاء و حفزه أي دفعه من خلفه و النخب النزع و رجل نخب بكسر الخاء أي جبان لا فؤاد له ذكره الجوهري و قوله عليه السلام أرقبه عليه أي أرصده له و أنتظر رعايته منه أو من قولهم رقبه أي جعل الحبل في رقبته.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام قَالَ

كَانَ فِي الْعِلْمِ وَ التَّقْدِيرِ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً ثُمَّ بَدَا لِلَّهِ فَزَادَ عَشْراً فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ لِلْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً بيان: لعل المراد بالعلم علم الملائكة أو سمي ما كتب في لوح المحو و الإثبات علما و قد مر تحقيق ذلك في باب البداء.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام