اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ الحديث الرابع: ضعيف. " تبقى الأرض بغير إمام" أي تبقى صالحة معمورة، أو تبقى مقرا للناس فأجاب (عليه السلام) بنفي البقاء حينئذ لفقد ما هو المقصود من الخلق من العبادة و المعرفة حينئذ مع فقد الزواجر عن الفساد المنجر إلى الخراب و الهلاك، و قيل: تبقى فعل ناقص بمعنى تكون. الحديث الخامس: صحيح. " و لو لا ذلك" استدلال على عدم خلو الأرض من عالم باستلزام الخلو عدم المعرفة المقصودة من الخلق و الإيجاد، و عدم العبادة الموقوفة على المعرفة. الحديث السادس: ضعيف. قوله (عليه السلام): إن الله أجل و أعظم، أي أجل و أعظم من أن لا يكون حكيما لطيفا بعبادة، أو لا يكون قادرا على الإتيان بمقتضى الحكمة و اللطف فيخل بمقتضاهما و يترك الأرض بغير إمام عادل. الحديث السابع: مجهول.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تُخْلِي أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلَى خَلْقِكَ الحديث الرابع: ضعيف. " تبقى الأرض بغير إمام" أي تبقى صالحة معمورة، أو تبقى مقرا للناس فأجاب عليه السلام بنفي البقاء حينئذ لفقد ما هو المقصود من الخلق من العبادة و المعرفة حينئذ مع فقد الزواجر عن الفساد المنجر إلى الخراب و الهلاك، و قيل: تبقى فعل ناقص بمعنى تكون. الحديث الخامس: صحيح. " و لو لا ذلك" استدلال على عدم خلو الأرض من عالم باستلزام الخلو عدم المعرفة المقصودة من الخلق و الإيجاد، و عدم العبادة الموقوفة على المعرفة. الحديث السادس: ضعيف. قوله عليه السلام: إن الله أجل و أعظم، أي أجل و أعظم من أن لا يكون حكيما لطيفا بعبادة، أو لا يكون قادرا على الإتيان بمقتضى الحكمة و اللطف فيخل بمقتضاهما و يترك الأرض بغير إمام عادل. الحديث السابع: مجهول.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن النعمان أبي جعفر الاحول، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر عليه السلام قال
قال إن أمير المؤمنين عليه السلام لما انقضت القصة فيما بينه وبين طلحة والزبير وعائشة بالبصرة صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: يا أيها الناس إن الدنيا حلوة خضرة تفتن الناس بالشهوات وتزين لهم بعاجلها وأيم الله إنها لتغر من أملها وتخلفق من رجاها وستورث أقواما الندامة والحسرة بإقبالهم عليها وتنافسهم فيها وحسدهم وبغيهم على أهل الدين والفضل فيها ظلما و عدوانا وبغيا وأشرا وبطرا وبالله إنه ما عاش قوم قط في غضارة من كرامة نعم الله في معاش دنيا ولا دائم تقوى في طاعة الله والشكر لنعمه فأزال ذلك عنهم إلا من بعد تغيير من أنفسهم وتحويل عن طاعة الله والحادث من ذنوبهم وقلة محافظة وترك مراقبة الله عزوجل وتهاون بشكر نعمة الله لان الله عزوجل يقول في محكم كتابه: " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ومالهم من دونه من وال " ولو أن أهل المعاصي وكسبة الذنوب إذا هم حذروا زوال نعم الله وحلول نقمه وتحويل عافيته أيقنوا أن ذلك من الله جل ذكره بما كسبت أيديهم، فاقلعوا و تابوا وفزعوا إلى الله جل ذكره بصدق من نياتهم وإقرار منهم بذنوبهم وإساء تهم لصفح لهم عن كل ذنب وإذا لاقالهم كل عثرة ولرد عليهم كل كرامة نعمة، ثم أعاد لهم من صلاح أمرهم ومما كان أنعم به عليهم كل ما زال عنهم وأفسد عليهم. فاتقوا الله أيها الناس حق تقاته، واستشعروا خوف الله جل ذكره، وأخلصوا اليقين، وتوبوا إليه من قبيح ما استفزكم الشيطان من قتال ولي الامر وأهل العلم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وما تعاونتم عليه من تفريق الجماعة وتشتت الامر وفساد صلاح ذات البين، إن الله عزوجل " يقبل التوبة ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون ".
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
وروي نصر بن مزاحم أن أمير المؤمنين (عليه السلام) حين وقع القتال وقتل طلحة، تقدم على بغلة رسول الله (صلى الله وعليه وآله) الشهباء بين الصفين، فدعا الزبير فدنى إليه حتى اختلف أعناق دابتيهما، فقال: يا زبير أنشدك بالله أسمعت رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول
إنك ستقاتل عليا وأنت له ظالم؟ قال: نعم. قال: فلم جئت؟ قال: جئت لأصلح بين الناس فأدبر الزبير وهو يقول: ترك الأمور التي تخشى عواقبها * لله أجمل في الدنيا وفي الدين أتى علي بأمر كنت أعرفه * قد كان عمر أبيك الخير مذحين فقلت حسبك من عذل أبا حسن * بعض الذي قلت هذا اليوم يكفيني فاخترت عارا على نار مؤججة * أنى يقوم لها خلق من الطين نبئت طلحة وسط النقع منجدلا * مأوى الضيوف ومأوى كل مسكين قد كنت أنصر أحيانا وينصرني * في النائبات ويرمي من يراميني حتى ابتلينا بأمر ضاق مصدره * فأصبح اليوم ما يعنيه يعنيني قال: وأقبل الزبير على عائشة، فقال: يا أمه ما لي في هذا بصيرة، وإني منصرف. فقالت عائشة: يا أبا عبد الله أفررت من سيوف ابن أبي طالب؟ فقال، إنها والله طوال حداد، تحملها فتية أنجاد، ثم خرج راجعا فمر بوادي السباع وفيه الأحنف بن قيس قد اعتزل من بني تميم، أخبر الأحنف بانصرافه فقال: ما أصنع به إن كان الزبير ألقى بين غارتين من المسلمين وقتل أحدهما بالآخر ثم هو يريد اللحاق بأهله. فسمعه ابن جرموز فخرج هو ورجلان معه - وقد كان لحق بالزبير رجل من كليب ومعه غلامه - فلما أشرف ابن جرموز وصاحباه على الزبير، فحرك الرجلان رواحلهما، وخلفا الزبير وحده، فقال لهما الزبير: ما لكما هم ثلاثة ونحن ثلاثة، فلما أقبل ابن جرموز قال له الزبير: إليك عني فقال ابن جرموز: يا أبا عبد الله إني جئتك لأسألك عن أمور الناس. قال: تركت الناس يضرب بعضهم وجوه بعضهم بالسيف. قال ابن جرموز: أخبرني عن أشياء أسألك عنها. قال: هات قال: أخبرني عن خذلك عثمان، وعن بيعتك عليا وعن نقضك بيعته، وعن إخراجك عائشة، وعن صلاتك خلف ابنك، وعن هذا الحرب التي جنيتها، وعن لحوقك بأهلك. فقال: أما خذلي عثمان فأمر قدم الله فيه الخطية، وأخر فيه التوبة، وأما بيعتي عليا، فلم أجد منها بدا، إذ بايعه المهاجرون والأنصار. وأما نقضي بيعته، فإنما بايعته بيدي دون قلبي. وأما إخراجي أم المؤمنين، فأردنا أمرا وأراد الله أمرا غيره. وأما صلاتي خلف ابني فإن خالته قدمته فتنحى ابن جرموز عنه. وقال: قتلني الله إن لم أقتلك.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا ، وفقهه في الدين ، وبصره عيوبها ، ومن أوتيهن فقد أوتي خير الدنيا والآخرة
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 841 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين ، وزهده في الدنيا وبصره بعيوب نفسه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 842 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له واعظا من نفسه يأمره وينهاه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 842 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين ، وزهده في الدنيا ، وبصره عيوبه
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 664 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لما أراد الله تبارك وتعالى قبض روح إبراهيم ( عليه السلام ) أهبط إليه ملك الموت ، فقال : السلام عليك يا إبراهيم ، قال : وعليك السلام يا ملك الموت أداع أم ناع ؟ قال : بل داع يا إبراهيم فأجب ! قال إبراهيم ( عليه السلام ) : فهل رأيت خليلا يميت خليله ؟ . . . فقال الله جل جلاله : يا ملك الموت اذهب إليه وقل له : هل رأيت حبيبا يكره لقاء حبيبه ؟ إن الحبيب يحب لقاء حبيبه . وفي خبر : . . . فقال : يا ملك الموت الآن فاقبض
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 46 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
لونك ، وأطت ( 1 ) أضلاعك ، وانتفخ منخرك ، والله لو بارزته لأوجع قذالك ( 2 ) ، وأيتم عيالك ، وبزك سلطانك ، وأنشأ عمرو يقول : معاوي لا تشمت بفارس بهمة ( 3 ) * لقى فارسا لا تعتليه الفوارس معاوي لو أبصرت في الحرب مقبلا * أبا حسن يهوي دهتك الوساوس وأيقنت أن الموت حق وأنه * لنفسك إن لم تمعن الركض خالس دعاك فصمت دونه الاذن أذرعا * ونفسك قد ضاقت عليها الأمالس ( 4 ) أتشمت بي إذ نالني حد رمحه * وعضضني ناب من الحرب ناهس فأي امرئ لاقاه لم يلق شلوه * بمعترك تسفي عليه الروامس ( 5 ) أبى الله إلا أنه ليث غابة * أبو أشبل تهدى إليه الفرائس فإن كنت في شك فأرهج عجاجة * وإلا فتلك الترهات البسابس ( 6 ) فقال معاوية : مهلا يا أبا عبدا لله ، ولاكل هذا . قال : أنت استدعيته . 218 / 31 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر ابن محمد ( رحمه الله ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمد ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : سمعته يقول لخيثمة : يا خيثمة اقرئ موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى الله العظيم ، وأن يشهد أحياؤهم جنائز موتاهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، فإن لقياهم حياة أمرنا . قال : ثم رفع يده ( عليه السلام ) فقال : رحم الله من أحيا أمرنا . 219 / 32 - وبهذا الاسناد ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن الدعاء ليرد
الأمالي للشيخ الطوسي — الله — غير محدد
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال
ما بقي من أمثال الأنبياء إلا كلمة : إذا لم تستحي فاعمل ما شئت . وقال : أما انها في بني أمية . إذا أراد الله تبارك وتعالى بعبد خيرا عجل عقوبته في الدنيا وإذا أراد به سوءا أخر عقوبته
الخصال للشيخ الصدوق — الاعداد ، أما ترى أنه كفر من قال : " إنه ثالث ثلاثة " . وقول القائل : " هو — الإمام الكاظم عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ 57 ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ فَصَارَ الْأَمْرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
بحار الأنوار ج1-16 — 22 عقاب الكفار و الفجار في الدنيا — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله وعن أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام عن أبيه قال
إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قاعدا ذات يوم بفناء الكعبة إذ قال له عبد الله بن أمية المخزومي : لو أراد الله أن يبعث إلينا رسولا لبعث أجل من فيما بيننا مالا وأحسنه حالا فهلا نزل هذا القران الذي تزعم أن الله أنزله عليك وانبعثك به رسولا على رجل من القريتين عظيم : إما الوليد بن المغيرة بمكة وإما عروة بن مسعود الثقفي بالطائف ، فقال صلى الله عليه وآله : أما قولك لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم الوليد بن المغيرة بمكة أو عروة بالطايف ، فان الله ليس يستعظم مال الدنيا كما تستعظم أنت ، ولا خطر له عنده كما له عندك ، بل لو كانت الدنيا عنده تعدل جناح بعوضة ما سقى كافرا به مخالفا شربة ماء ، وليس قسمة رحمة الله إليك بل الله القاسم للرحمات والفاعل لما يشاء في عبيده وإمائه ، وليس هو عز وجل ممن يخاف أحدا كما تخافه أنت لما له وحاله ، فعرفته بالنبوة لذلك ، ولا ممن يطمع في أحد في ماله أو حاله كما تطمع أنت فتخصه بالنبوة لذلك ، ولا ممن يحب أحدا محبة الهوى كما تحب فيقدم من لا يستحق التقديم ، وانما معاملته بالعدل ، فلا يؤثر لافضل مراتب الدين وخلاله الا الأفضل في طاعته والاجد في خدمته ، وكذا لا يؤخر في مراتب الدين وجلاله الا أشدهم تباطئا عن طاعته ، وإذا كان هذا صفته لم ينظر إلى مال ولا إلى حال ، بل هذا المال والحال من تفضله ، وليس لاحد اكراهه من عباده عليه ضريبة لازب فلا يقال له : إذا تفضلت بالمال على عبد فلا بد ان تتفضل عليه بالنبوة أيضا لأنه ليس لأحد اكراهه على خلاف مراده ، ولا الزامه تفضلا ، لأنه تفضل قبله بنعمة الا ترى يا عبد الله كيف أغنى واحدا وقبح صورته ، وكيف حسن صورة واحد وأفقره ، وكيف شرف واحدا وأفقره ، وكيف أغنى واحدا ووضعه . ثم ليس لهذا الغنى أن يقول : هلا أضيف إلى يسارى جمال فلان . ولا للجميل أن يقول : هلا أضيف إلى جمالي مال فلان ؟ ولا للشريف أن يقول : هلا أضيف إلى شرفي مال فلان ؟ ولا للوضيع أن يقول : هلا أضيف إلى مالي شرف فلان ؟ ولكن الحكم الله يقسم كيف يشاء . ويفعل كما يشاء . وهو حكيم في أفعاله محمود في أعماله ، وذلك قوله : وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم قال الله أهم يقسمون رحمة ربك يا محمد نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا فأحوجنا بعضا إلى بعض أحوج هذا إلى مال ذلك وأحوج ذلك إلى سلعة هذا والى خدمته فترى أجل الملوك وأغنى الأغنياء محتاجا إلى أفقر الفقراء في ضرب من الضروب اما سلعة ، معة ليست معه ، واما خدمة يصلح لها يتهيأ لذلك الملك أن يستغنى الا به ، وإما باب من العلوم والحكم هو فقير إلى أن يستفيدها من هذا الفقير الذي يحتاج إلى مال ذلك الملك الغنى ، وذلك الملك يحتاج إلى علم هذا الفقير أو رأيه أو معرفته ، ثم ليس للملك أن يقول : هلا اجتمع إلى مالي علم هذا الفقير ؟ ولا للفقير أن يقول : هلا اجتمع إلى رأيي ومعرفتي وعلمي وما أتصرف فيه من فنون الحكم مال هذا الملك الغنى ؟
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمبِجَدْيٍ أَسَكَّ مُلْقًى عَلَى مَزْبَلَةٍ مَيْتاً فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ كَمْ يُسَاوِي هَذَا فَقَالُوا لَعَلَّهُ لَوْ كَانَ حَيّاً لَمْ يُسَاوِ دِرْهَماً فَقَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلموَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا الْجَدْيِ عَلَى أَهْلِهِ [الحديث 10] 10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاسَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا وَ فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَهَا وَ مَنْ أُوتِيَهُنَّ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَالَ لَمْ الحديث التاسع: حسن كالصحيح. و قال في النهاية: فيه أنه مر بجدي أسك، أي مصطلم الأذنين مقطوعهما، و في القاموس: السكك محركة الصمم و صغر الأذن و لزوقها بالرأس و قلة أشرافها أو صغر قوف الأذن و ضيق الصماخ يكون في الناس و غيرهم و سككت و هو أسك و هي سكاء. و أقول: روى مسلم في صحيحه هذا الحديث بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) مر بالسوق فمر بجدي أسك ميت فتناوله فأخذ بإذنه ثم قال: أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟ فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء و ما نصنع به؟ قال: تحبون أنه لكم؟ قالوا: و الله لو كان حيا كان عيبا فيه لأنه أسك فكيف و هو ميت؟ فقال: فو الله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم، و المزبلة بفتح الباء و الضم لغة: موضع يلقى فيه الزبل بالكسر و هو السرقين. الحديث العاشر: ضعيف. " و بصره عيوبها" أي الدنيا" و من أوتيهن" أي تلك الخصال الثلاث و فيه إشعار بأنه لا يتيسر إلا بتوفيق الله تعالى" فَقَدْ أُوتِيَ" كأنه إشارة إلى قوله تعالى:" وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً" فالحكمة العلم بالدين أصوله و فروعه و بعيوب
مرآة العقول — ذم الدنيا و الزهد فيها الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَبْعَثَ الْخَلْقَ أَمْطَرَ السَّمَاءَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَاجْتَمَعَتِ الْأَوْصَالُ وَ نَبَتَتِ اللُّحُومُ. ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابن أبي عمير مثله.
بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِالتَّوْرَاةِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِالْإِنْجِيلِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِالزَّبُورِ حَتَّى يَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ وَ لَوْ لَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِمَا يَكُونُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ. بيان: ثَنَى الشَّيْءَ كسعى رد بعضه على بعض ذكره الفيروزآبادي و الوسادة المخدة و قد يطلق على ما يجلس عليه من الفراش و إنما تثنى الوسادة للحكام و الأمراء لترتفع و يجلسوا عليها فيتميزوا أو ليتكئوا عليها و يؤيد الأول ما في بعض الروايات فجلست عليها و ثني الوسادة هنا كناية عن التمكن في الأمر و نفاذ الحكم قال الجزري في قوله عليه السلام إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة قيل هو من الوسادة أي إذا وضعت وسادة الملك و الأمر لغير مستحقهما. قوله عليه السلام حتى يزهر إلى الله أي يتلألأ و يتضح و يستنير صاعدا إلى الله فاستنارته كناية عن ظهور الأمر و صعوده عن كونه موافقا للحق و يحتمل أن يكون كناية عن شهادته عند الله بأنه حكم بالحق كما سيأتي و الآية التي أشار إليها هو قوله تعالى يمحو الله ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب و قد صرح بذلك في رواية الأصبغ بن نباتة و قد أوردتها مع سائر الأخبار المصدرة بقوله سلوني و غيرها من الأخبار الدالة على وفور علمه عليه السلام في كتاب الاحتجاجات و أما حكمه (صلوات الله عليه) بسائر الكتب فلعل المعنى الاحتجاج عليهم بها أو الحكم بما فيها إذا كان موافقا لشرعنا أو بيان أن حكم كتابهم كذلك و إن لم يحكم بينهم إلا بما يوافق شرعنا.
بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ١٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ إِذَا أَرَادَ فَنَاءَ دَوْلَةِ قَوْمٍ أَمَرَ الْفَلَكَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ فَكَانَتْ عَلَى مِقْدَارِ مَا يُرِيدُ. بيان أمر الفلك لعله كناية عن تسبيب أسباب زوال دولتهم على الاستعارة التمثيلية و يحتمل أن يكون لكل دولة فلك سوى الأفلاك المعروفة الحركات و قد قدر لدولتهم عدد من الدورات فإذا أراد الله إطالة مدتهم أمر بإبطائه في الحركة و إذا أراد سرعة فنائها أمر بإسراعه.
بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
مَنْ أَرَادَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْقَلِيلِ مِنْ عَمَلِهِ أَظْهَرَهُ اللَّهُ لَهُ أَكْثَرَ مِمَّا أَرَادَ وَ مَنْ أَرَادَ النَّاسَ بِالْكَثِيرِ مِنْ عَمَلِهِ فِي تَعَبٍ مِنْ بَدَنِهِ وَ سَهَرٍ مِنْ لَيْلِهِ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يُقَلِّلَهُ فِي عَيْنِ مَنْ سَمِعَهُ. بيان: أظهر الله له في بعض النسخ أظهره الله له فالضمير للقليل أو للعمل و أكثر صفة للمفعول المطلق المحذوف مما أراد أي مما أراد الله به و المراد إظهاره على الناس و نسبة السهر إلى الليل على المجاز فضمير يقلله للكثير أو للعمل و قد يقال الضمير للموصول فالتقليل كناية عن التحقير كما روي أن رجلا من بني إسرائيل قال لأعبدن الله عبادة أذكر بها فمكث مدة مبالغا في الطاعات و جعل لا يمر بملإ من الناس إلا قالوا متصنع مراء فأقبل على نفسه و قال قد أتعبت نفسك و ضيعت عمرك في لا شيء فينبغي أن تعمل لله سبحانه فغير نيته و أخلص عمله لله فجعل لا يمر بملإ من الناس إلا قالوا ورع تقي.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْيَمِينِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْكَفَّارَةُ- قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فيما قاله عليّ عليه السلام في قلّة عدد المؤمنين، و العلّة الّتي من أجلها كانوا قليلين 158 في قول الصادق عليه السلام ما يسعني القعود لو كان لي سبعة عشر نفرا من المؤمنين 160 في قول الكاظم عليه السلام: إنّ المؤمن لقليل 163 في قول الباقر عليه السلام: ارتدّ الناس إلّا ثلاثة نفر 165 تفسير الآيات، و فيه معنى العرب و الأعراب 167 في قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس، و فضيلة سلمان رضي اللّه تعالى عنه و عنّا 168 فضائل العجم 170 في العرب و معنى العربيّة 175 العنوان الصفحة تفسير الآيات، و قصة امرأة الّتي نقضت غزلها 182 في كيفيّة أخذ البيعة 184 في كيفيّة بيعة النساء 187 معنى قوله تعالى: «فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ» 190 المراد بأهوال الدنيا و أهوال الآخرة 191 في قول عليّ عليه السلام: الإخوان صنفان: الثقة، و المكاشرة، و فيه بيان شريف رقيق و تحقيق دقيق 193 تفسير الآيات، و معنى: متى نصر اللّه 197 في مناجاة اللّه عزّ و جلّ لموسى عليه السلام و ما قال
ه قنبر مولى عليّ عليه السلام للحجّاج 199 في قول الصادق عليه السلام: إنّ أشدّ الناس بلاء، و فيه بيان 200 في أنّ المؤمن يبتلي بكلّ بليّة و يموت بكلّ ميتة، إلّا أنّه لا يقتل نفسه- و ذمّ المغيرة بن سعد 201 العنوان الصفحة فيما قاله مغيرة بن سعد العجليّ من الكفر و الزندقة 202 البترية و عقائدهم 203 في قول الصادق عليه السلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ يبتلي المؤمن بكلّ بليّة... و لا يبتليه بذهاب عقله، و فيه بيان و تحقيق 206 جزاء المؤمن في المصائب، و فيه بيان 212 في قول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: مثل المؤمن، و فيه بيان 217 في قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: ملعون كلّ مال لا يزكّي، ملعون كلّ جسد لا يزكّي، و فيه بيان من الشيخ بهاء الدين العامليّ- ره- 219 في أنّ المؤمن يبتلي على قدر أعماله الحسنة 222 الدعاء لدفع البرص و الجذام 223 تحقيق في عمر حبيب النجّار و كان ألف و ستّمائة و اثنان و ثلاثون سنة 224 في قول السجّاد عليه السلام: النّاس في زماننا على ستّ طبقات: أسد، و ذئب، و ثعلب، و كلب، و خنزير، و شاة 225 فيمن أحبّ عليّا عليه السلام 227 في ملكين هبطا من السماء و ما أراد اللّه 229 في بلاء المؤمن 231 قصّة المؤمن و الكافر و ما جرى لهما في مرضهما 233 قصّة موسى عليه السلام و رجل من بني إسرائيل الّذي شق بطنه أسد 237 العلّة الّتي من أجلها ابتلي المؤمن بالفقر و المرض و خوف من السلطان 237 ما من مؤمن إلّا و له بلايا أربع 240 فيما كان لمحبّ أهل البيت عليهم السلام، و فيه بيان و تحقيق 247
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١١٠ - الصفحة ٦. — الإمام الصادق عليه السلام
46 عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
99 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَسْجِدَ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ عليه السلام فَدَخَلَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ شَبِيهاً بِسَلَامِهِ فَقَالَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ إِلَى سَلْمَانَ قَالَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَلَاكَ عَبْدٍ نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ الذي يقبل الفحش من غيره، فالفاحش المتفحش الذي لا يبالي ما قال و لا ما قيل له، و الأول أظهر، و بعد من كان كذلك عن مشابهة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) ظاهر لأنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان في غاية الحياء و كان يحترز عن الفحش في القول حتى أنه كان يعبر عن الوقاع و البول و التغوط بالكنايات، بل بأبعدها تأسيا بالرب سبحانه في القرآن. قال في النهاية: فيه أن الله يبغض الفاحش المتفحش، الفاحش ذو الفحش في كلامه و فعاله، و المتفحش الذي يتكلف ذلك و يتعمده و قد تكرر ذكر الفحش و الفاحشة و الفواحش في الحديث، و هو كل ما يشتد قبحه من الذنوب و المعاصي، و كثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنا، و كل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال و الأفعال، و قال: البذاء بالمد الفحش في القول، و فلان بذي اللسان، و في المصباح بذا علي القوم يبذو بذاء بالفتح و المد سفه و أفحش في منطقه، و إن كان كلامه صدقا فهو بذي علي فعيل. و في النهاية فيه: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه، الخيلاء بالضم و الكسر: الكبر و العجب يقال: اختال فهو مختال، و فيه خيلاء و مخيلة أي كبر و تقييد الخير و الشر بكونه مرجوا أو يتقي منه إما للتوضيح أو للاحتراز و الأول كأنه أظهر. الحديث العاشر: ضعيف موقوف لكنه ينتهي إلى سلمان و هو في درجة قريبة من العصمة بل فيها. " إذا أراد الله هلاك عبد" لعله كناية عن علمه سبحانه بسوء سريرته و عدم فَإِذَا نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا خَائِناً مَخُوناً فَإِذَا كَانَ خَائِناً مَخُوناً نُزِعَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا فَظّاً غَلِيظاً فَإِذَا كَانَ فَظّاً غَلِيظاً استحقاقه للطف" نزع منه الحياء" أي سلب التوفيق منه حتى يخلع لباس الحياء، و هو خلق يمنع من القبائح و التقصير في حقوق الخلق و الخالق" فإذا نزع منه الحياء" المانع من ارتكاب القبائح" لم تلقه إلا خائنا مخونا" و قد مر معنى الخائن و ذمه، و أما المخون فيحتمل أن يكون بفتح الميم و ضم الخاء أي يخونه الناس فذمه باعتبار أنه السبب فيه، أو المراد أنه يخون نفسه أيضا و يجعله مستحقا للعقاب فهو خائن لغيره و لنفسه، و بهذا الاعتبار مخون ففي كل خيانة خيانتان أو يكون بضم الميم و فتح الخاء و فتح الواو المشددة أي منسوبا إلى الخيانة مشهورا به، أو بكسر الواو المشددة أي ينسب الناس إلى الخيانة مع كونه خائنا. في القاموس: الخون أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح، خانه خونا و خيانة و اختانه فهو خائن، و قد خانه العهد و الأمانة و خونه تخوينا نسبه إلى الخيانة و نقصه. " نزعت منه الأمانة" لأنها ضد الخيانة، فإن قيل: كان هذا معلوما لا- يحتاج إلى البيان؟ قلت: يحتمل أن يكون المراد أنه إذا لم يبال من الخيانة يصير بالأخرة إلى أنه يسلب منه الأمانة بالكلية، أو المعنى أنه يصير بحيث لا يأتمنه الناس على شيء. " لم تلقه إلا فظا غليظا" في القاموس: الفظ الغليظ السيء الخلق القاسي الخشن الكلام، انتهى. و الغلظة: ضد الرقة و المراد هنا قساوة القلب و غلظته، كما قال تعالى: " وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ " و تفرع هذا على نزع الأمانة ظاهر لأن الخائن نُزِعَتْ مِنْهُ رِبْقَةُ الْإِيمَانِ فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ رِبْقَةُ الْإِيمَانِ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا شَيْطَاناً مَلْعُوناً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٨٠. — غير محدد
18 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
يَقُولُ بَعْدَ الصُّبْحِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْيُسْرُ وَ الْعَافِيَةُ اللَّهُمَّ هَيِّئْ لِي سَبِيلَهُ مرات حين تغرب، و بهذا الوجه الذي رواه يندفع أكثر إشكالات الخبر، و كان في الخبر إشعارا بأن وقت التهليل أوسع من وقت الاستعاذة. الحديث الثامن عشر: حسن كالصحيح. و في المصباح: الصبح الفجر و الصباح مثله، و هو أول النهار و الصباح أيضا خلاف المساء" الحمد لرب الصباح" أي لمالكه أو مربية المبلغ له إلى غايته و كماله المقدر له" الحمد لفالق الإصباح" قال البيضاوي: أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل، أو عن بياض النهار، أو شاق ظلمة الإصباح و هو الغبش الذي يليه، و" الإصباح" في الأصل مصدر أصبح إذا دخل في الصبح سمي به الصبح و قرأ بفتح الهمزة على الجمع انتهى. و قيل: الصباح هنا الصبح الصادق، و الإصباح الكاذب" و ثلاث مرات" مفعول مطلق لقوله" تقول". قوله (عليه السلام) " باب الأمر الذي فيه اليسر و العافية" اليسر ضد العسر و هو اللين و الرخاء و طيب العيش و العافية شاملة لعافية الدنيا و هي السلامة من الآفات، و عافية الآخرة و هي النجاة من العقوبات" اللهم هيئ لي سبيله" أي سبيل ذلك الأمر و طريقه الموصول إليه، قيل: و أصل التهيئة إحداث هيئة الشيء و صورته" و بصرني مخرجه" بفتح الميم كما في أكثر نسخ الدعاء أو ضمها و على التقديرين إما مصدر بمعنى الخروج أو الإخراج أو اسم مكان و هو النسب، و في القاموس: خرج خروجا و مخرجا و المخرج أيضا موضعه و بالضم مصدر أخرجه و اسم المفعول و اسم المكان لأن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالميم منه مضموم تقول مدحرجنا وَ بَصِّرْنِي مَخْرَجَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ مَقْدُرَةً بِالشَّرِّ فَخُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ اكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ انتهى. و إنما طلب ذلك لتحصل له بصيرة تامة فيما هو محل خروج ذلك الأمر من الأسباب و الوسائل و غيرها، و في أكثر نسخ الدعاء" اللهم بصرني سبيله و هيئ لي مخرجه" و المعاني متقاربة، و قيل بصر بي مخرجه أي محل خروجه لئلا أنجل و لا أسرف، و لا يخفى بعده. " اللهم إن كنت قضيت" قيل: إدخال كنت بين إن الشرطية و مدخولة لأن" إن" يخرج الماضي عن معناه إلى الاستقبال فأدخل كنت ليعود الماضي إلى معناه الأصلي، و المقدرة بفتح الميم و تثليث الدال المقدرة و الباء في قوله بالشر للملابسة، و الظرف صفة المقدرة، و في الدعاء لدفع القضاء دلالة على البداء، و قد مر أن الدعاء يرد القضاء و إن كان مبرما. و قال البيضاوي: في قوله تعالى حكاية عن إبليس (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمٰانِهِمْ وَ عَنْ شَمٰائِلِهِمْ) أي من جميع الجهات الأربع مثل قصده إياهم بالتسويل و الإضلال من أي وجه يمكنه بإتيان العدو من الجهات الأربع، و لذلك لم يقل من فوقهم، و من تحت أرجلهم، و قيل: لم يقل من فوقهم لأن الرحمة تنزل منه و لم يقل من تحتهم لأن الإتيان منه يوحش. و يحتمل أن يقال: من بين أيديهم من حيث يعلمون و يقدرون التحرز عنه، و من خلفهم من حيث لا يعلمون و لا يقدرون، و عن إيمانهم و عن شمائلهم من جهة أن يتيسر لهم إن يعلموا و يتحرزوا و لكن لم يفعلوا لعدم تيقظهم و احتياطهم و إنما عدي الفعل إلى الأولين بحرف الابتداء لأنه منهما متوجه إليهم، و إلى
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَا خَلَقَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ خَلْقاً إِلَّا وَ قَدْ أَمَّرَ عَلَيْهِ آخَرَ يَغْلِبُهُ فِيهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْبِحَارَ السُّفْلَى فَخَرَتْ وَ زَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْأَرْضَ فَسَطَحَهَا عَلَى ظَهْرِهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْأَرْضَ فَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْجِبَالَ فَأَثْبَتَهَا عَلَى ظَهْرِهَا أَوْتَاداً مِنْ أَنْ تَمِيدَ بِمَا عَلَيْهَا فَذَلَّتِ الْأَرْضُ وَ اسْتَقَرَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْجِبَالَ فَخَرَتْ عَلَى الْأَرْضِ فَشَمَخَتْ وَ اسْتَطَالَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْحَدِيدَ فَقَطَعَهَا فَقَرَّتِ الْجِبَالُ قوله (عليه السلام): " تحتقر الكلام" لعل السائل لم يعرف قدر نعمة الكلام، و ما إفاضة (عليه السلام) عليه من الحكم و المعارف فنبهه (عليه السلام) بفضيلة الكلام و رفعة شأنه، و أن عمدة معجزات الأنبياء بيان المعارف الإلهية و العلوم الدينية، و به يعرف الله تعالى و يستدل عليه. الحديث التاسع و العشرون و المائة: ضعيف. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " فخرت و زخرت" قال الفيروزآبادي: زخر البحر كمنع زخرا و زخورا و تزخر: طمى و تملأ، و الوادي مد جدا و ارتفع، و النبات طال، و الرجل بما عنده فخر. أقول: يحتمل أن تكون هذه الجمل جرت على سبيل الاستعارة التمثيلية لبيان أن ما سوى الحق تعالى مغلوب مقهور عن غيره، و الله تعالى هو الغالب القاهر لجميع من سواه. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " أوتادا من أن تميد بما عليها" إشارة إلى ما ذكره الله تعالى وَ ذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيدَ فَخَرَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ النَّارَ في مواضع من القرآن الكريم منها قوله تعالى: " وَ أَلْقىٰ فِي الْأَرْضِ رَوٰاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ* " قال المبرد: أي منع الأرض أن تميد، و قيل: أي كراهة أن تميد، و منها قوله تعالى" وَ الْجِبٰالَ أَوْتٰاداً " و قال بعض المفسرين: الميد الاضطراب في الجهات الثلاث، و قيل: إن الأرض كانت تميد و ترجف رجوف السقف بالوطء، فثقلها الله بالجبال الرواسي، ليمنع من رجوفها، و رووا عن ابن عباس أنه قال: إن الأرض بسطت على الماء فكانت تكفأ بأهلها كما تكفأ السفينة، فأرساها الله تعالى بالجبال، تم إنهم اختلفوا في أنه لم صارت الجبال سببا لسكون الأرض؟ على أقوال، و ذكروا لذلك وجوها و لنذكر بعضها. الأول: ما ذكره الفخر الرازي في تفسيره: أن السفينة إذا ألقيت على وجه الماء فإنها تميد من جانب إلى جانب و تضطرب، فإذا وضعت الأجرام الثقيلة فيها استقرت على وجه الماء، فكذلك لما خلق الله تعالى الأرض على وجه الماء اضطربت و مادت، فخلق الله تعالى عليها هذه الجبال و وتدها بها، فاستقرت على وجه الماء بسبب ثقل الجبال، ثم قال: لقائل أن يقول: هذا يشكل من وجوه. الأول: إن هذا المعلل إما أن يقول: بأن حركات الأجسام بطباعها أو يقول: ليست بطباعها، بل واقعة بإيجاد الفاعل المختار إياها، فعلى التقدير الأول نقول: لا شك أن الأرض أثقل من الماء و الأثقل يغوص في الماء و لا يبقى طافيا عليه، فامتنع أن يقال إنها كانت تميد و تضطرب بخلاف السفينة، فإنها متخذة من الخشب و في داخل الخشب تجويفات غير مملوءة فلذلك تميد و تضطرب فَأَذَابَتِ الْحَدِيدَ فَذَلَّ الْحَدِيدُ ثُمَّ إِنَّ النَّارَ زَفَرَتْ وَ شَهَقَتْ وَ فَخَرَتْ وَ قَالَتْ أَيُّ على وجه الماء، فإذا أرسيت بالأجسام الثقلية استقرت و سكنت، فظهر الفرق. و أما على التقدير الثاني و هو أن يقال: ليس للأرض و الماء طبائع توجب الثقل و الرسوب و الأرض إنما تنزل لأن الله تعالى أجرى عادته بجعلها كذلك و إنما صار الماء محيطا بالأرض لمجرد إجراء العادة ليس هيهنا طبيعة للأرض و لا للماء توجب حالة مخصوصة، فنقول: على هذا التقدير علة سكون الأرض هي أن الله تعالى يخلق فيها السكون، و علة كونها مائدة مضطربة هو أن الله تعالى يخلق فيها الحركة، فيفسد القول بأن الله خلق الجبال لتبقى الأرض ساكنة، فثبت أن التعليل مشكل على كلا التقديرين. الإشكال الثاني: أن إرساء الأرض بالجبال إنما يعقل لأجل أن تبقى الأرض على وجه الماء من غير أن تميد و تميل من جانب إلى جانب، و هذا إنما يعقل إذا كان الذي استقرت الأرض على وجهه واقفا، فنقول: فما المقتضي لسكونه في ذلك الحيز المخصوص، فإن قلت: إن طبيعته توجب وقوفه في ذلك الحيز المعين، فحينئذ يفسد القول بأن الأرض إنما وقفت بسبب أن الله أرساها بالجبال، و إن قلت إن المقتضي لسكون الماء في حيزه المعين هو أن الله أسكن الماء بقدرته في ذلك الحيز المخصوص، فنقول: فلم لا تقول مثله في سكون الأرض و حينئذ يفسد هذا التعليل أيضا. الإشكال الثالث: أن مجموع الأرض جسم واحد فبتقدير أن يميل بكليته و يضطرب على وجه البحر المحيط لم تظهر تلك الحالة للناس، فإن قيل: أ ليس أن الأرض تحركها البخارات المحتقنة في داخلها عند الزلازل، و تظهر تلك الحركات للناس؟ قلنا: تلك البخارات احتقنت في داخل قطعة صغيرة من الأرض فلما حصلت الحركة في تلك القطعة، ظهرت تلك الحركة، فإن ظهور الحركة في تلك القطعة المعينة يجري مجرى اختلاج عضو من بدن الإنسان، أما لو تحركت كلية الأرض شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْمَاءَ فَأَطْفَأَهَا فَذَلَّتْ ثُمَّ إِنَّ الْمَاءَ فَخَرَ وَ زَخَرَ وَ قَالَ أَيُّ شَيْءٍ لم تظهر، أ لا ترى أن الساكن في سفينة لا يحس بحركة كلية السفينة، و إن كانت على أسرع الوجوه و أقواها انتهى كلامه. و يمكن أن يجاب عنها أما عن الإشكال الأول: فبأن يختار أنها طالبة بطبعها للمركز، لكن إذا كانت خفيفة كان الماء يحركها بأمواجه حركة قسرية و يزيلها عن مكانها الطبيعي بسهولة، فكانت تميد و تضطرب بأهلها و تغوص قطعة منها، و تخرج قطعة منها و لما إرسالها الله تعالى بالجبال و أثقلها قاومت الماء و أمواجها بثقلها، فكانت كالأوتاد مثبتة لها. و منه يظهر الجواب عن الإشكال الثاني على أن توقف إرساء الأرض بالجبال على سكون الماء في حيز معين ممنوع. و أما عن الإشكال الثالث فبأن يقال: ليس الامتنان بمجرد عدم ظهور حركة الأرض حتى يقال إنه على تقدير حركتها بكليتها لا يظهر للناس، بل بخروج البقاع عن الماء و عدم غرقها بحركة الأرض و ميدانها بأهلها، على أن الظاهر أن الحركة التي لا تحس إنما هي إذا كانت في جهة مخصوصة، و على وضع واحد كحركة وضعية مستمرة أو حركة أينية على جهة واحدة كحركة السفينة إذا كانت سائرة من غير اضطراب، و أما إذا تحركت في جهات مختلفة و اضطربت فيحس بها كحركة السفينة عند تلاطم البحر و اضطرابه: و هذا هو الفرق بين حالة الزلزلة و بين حركة الأرض في الظهور و عدمه، فإنا لو فرضنا قطعة منها سائرة غير مضطربة في سيرها لما أحس بها، كما لا يحس بحركة كلها، بل باضطراب الحركة و كونها في جهات مختلفة تحس الحركة، سواء كان محلها كل الأرض أو بعضها. الوجه الثاني: ما ذكره الفاضل المقدم ذكره في تفسيره، و اختاره حيث قال يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الرِّيحَ فَحَرَّكَتْ أَمْوَاجَهُ وَ أَثَارَتْ مَا فِي قَعْرِهِ وَ حَبَسَتْهُ عَنْ مَجَارِيهِ فَذَلَّ و الذي عندي في هذا الموضع المشكل أن يقال: إنه ثبت بالدلائل اليقينية، أن الأرض كرة، و أن هذه الجبال على سطح هذه الكرة جارية مجرى خشونات و تضريسات تحصل على وجه هذه الكرة إذا ثبت هذا فنقول: إذا فرضنا أن هذه الخشونات ما كانت حاصلة، بل كانت الأرض كرة حقيقية خالية عن هذه الخشونات و التضريسات لصارت بحيث تتحرك بالاستدارة بأدنى سبب لأن الجرم البسيط المستدير و إن لم يجب كونه متحركا بالاستدارة عقلا، إلا أنه بأدنى سبب تتحرك على هذا الوجه و أما إذا حصل على سطح كرة الأرض هذه الجبال و كانت كالخشونات الواقعة على الكرة فكل واحد من هذه الجبال إنما يتوجه بطبعه إلى مركز العالم، و توجه ذلك الجبل نحو مركز العالم بثقله العظيم، و قوته الشديدة يكون جاريا مجرى الوتد الذي يمنع كرة الأرض من الاستدارة، فكان تخليق هذه الجبال على الأرض كالأوتاد المغروزة في الكرة المانعة لها من الحركة المستديرة، و كانت مانعة للأرض عن الميد و الميل و الاضطراب، بمعنى أنها منعت الأرض عن الحركة المستديرة، فهذا ما وصل إليه خاطري في هذا الباب و الله أعلم انتهى. و اعترض عليه بعض الأذكياء من المعاصرين بأن كلامه لا يخلو عن تشويش و اضطراب و الذي يظهر من أوائل كلامه هو أنه جعل المناط في استقرار الأرض الخشونات و التضريسات من حيث أنها خشونات و تضريسات، و ذلك إما لممانعة الأجزاء المائية الملاصقة لتلك التضريسات، لاستلزام حركة الأرض زوالها من مواضعها، و حينئذ يكون علة السكون هي الجبال الموجودة في الماء لا ما خلقت في الربع المكشوف من الأرض. و لعله خلاف الظاهر في معرض الامتنان بخلق الجبال و هو خلاف الظاهر من قوله تعالى: " وَ جَعَلَ فِيهٰا رَوٰاسِيَ مِنْ فَوْقِهٰا " و القول بأن ما في الماء أيضا.......... فوقها فلعل المراد تلك الجبال لا يخلو عن بعد، مع أنها ربما كانت معاونة لحركة الأرض كما إذا تحركت كرة الماء بتموجها بأجمعها أو تموج أبعاضها المقاربة لتلك الخشونات، و إنما يمانعها عن الحركة أحيانا عند حركة أبعاضها. و إما لممانعة الأجزاء الهوائية المقاربة للجبال الكائنة على الربع الظاهر، فكانت الأوتاد مثبتة لها في الهواء مانعة عن تحريك الماء بتموجه إياها، كما يمانع الجبال المخلوقة في الماء عن تحريك الرياح إياها، و حينئذ يكون وجود الجبال في كل منهما معاونا لحركة الأرض في بعض الصور معاوقا عنها في بعضها، و لا مدخل حينئذ لثقل الجبال، و تركبها في سكون الأرض و استقرارها. و الذي يظهر من قوله: لأن الجرم البسيط إلى آخره، هو أن البساطة توجب حركة الأرض، إما بانفرادها أو بمشاركة عدم الخشونة، و لعله استند في ذلك إلى أن البسيط تتساوى نسبة أجزائه إلى أجزاء المكان، و إنما الطبيعة تقتضي انطباق مركز الثقل من الأرض على مركز العالم على أي وضع كان، و الماء لا يقوى على إخراج الكرة عن مكانها، نعم يحركها بالحركة المستديرة بخلاف المركب، فإنه ربما كان بعض أجزائه مقتضيا لوضع خاص كمحاذاة أحد القطبين مثلا حتى تكون الفائدة تحصل بتركب بعض أجزاء الأرض، و إن لم يكن هناك جبل و ارتفاع فلا يكون الامتنان بخلق الجبل من حيث أنه جبل، بل من حيث أنه مركب إلا على تقدير كون المراد أن المقتضي للسكون هو الحالة المركبة من التركب و التضريس. و الظاهر أنه من وصف الجبال بالشامخات في الآية مدخلية ارتفاعها في هذا المعنى، إلا أن يكون الوصف لترتب فوائد أخر عليها، و حينئذ لا مدخل لثقل الجبال في سكون الأرض كما يظهر من قوله أخيرا: فكل واحد من هذه الجبال.......... إنما يتوجه بطبعه إلى مركز العالم، و توجه ذلك الجبل نحو مركز العالم بثقله العظيم، و قوته الشديدة يكون جاريا مجرى الوتد الذي يمنع كرة الأرض عن الاستدارة، و مع ذلك لا ينفع في نفي الحركة المشرقية و المغربية بل يؤيدها. و يمكن أن يكون مراده أن العلة هي المجموع المركب من الأمور الثلاثة و لعله جعل الطبيعة الأرضية كافية في استقرارها في مكانها و إنما احتاج إلى المانع عن حركتها بالاستدارة حركة وضعية و لذا قال أخيرا: و كانت مانعة للأرض عن الميد و الاضطراب، بمعنى أنها منعت الأرض عن الحركة المستديرة. الوجه الثالث: ما يخطر بالبال و هو أن يكون مدخلية الجبال لعدم اضطراب الأرض بسبب اشتباكها و اتصال بعضها ببعض في أعماق الأرض بحيث تمنعها عن تفتت أجزائها و تفرقها، فهي بمنزلة الأوتاد المغروزة المثبتة في الأبواب المركبة من قطع الخشب الكثيرة بحيث تصير سببا لالتصاق بعضها ببعض و عدم تفرقها، و هذا معلوم ظاهر لمن حفر الآبار في الأرض فإنها تنتهي عند المبالغة في حفرها إلى الأحجار الصلبة. الوجه الرابع: ما ذكره بعض المتعسفين من أنه لما كانت فائدة الوتد أن يحفظ الموتود في بعض المواضع عن الحركة و الاضطراب حتى يكون قارا ساكنا و كان من لوازم ذلك السكون في بعض الأشياء صحة الاستقرار على ذلك و التصرف عليه، و كان من فائدة وجود الجبال و التضريسات الموجودة في وجه الأرض أن لا تكون مغمورة بالماء، ليحصل للحيوان الاستقرار و التصرف عليها، لا جرم كان بين الأوتاد و الجبال الخارجة من الماء في الأرض اشتراك في كونهما مستلزمين لصحة الاستقرار، مانعين من عدمه، لا جرم حسنت نسبة الإيتاد إلى الصخور و الجبال،.......... و أما إشعاره بالميدان فلان الحيوان كما يكون صادقا عليه أنه غير مستقر على الأرض بسبب انغمارها في الماء لو لم يوجد الجبال كذلك يصدق على الأرض أنها غير مستقرة تحته و مضطربة بالنسبة إليه، فثبت حينئذ أنه لو لا وجود الجبال في سطح الأرض لكانت مضطربة و مائدة بالنسبة إلى الحيوان، لعدم تمكنه من الاستقرار عليها. الوجه الخامس: أن يكون المراد بالجبال و الرواسي الأنبياء و الأولياء و العلماء، و بالأرض الدنيا، أما وجه التجوز الجبال عن الأنبياء و العلماء فلان الجبال لما كانت على غاية من الثبات و الاستقرار مانعة لما يكون تحتها من الحركة و الاضطراب عاصمة لما يلتجئ إليها من الحيوان عما يوجب له الهرب، فيسكن بذلك اضطرابه و قلقلته، أشبهت الأوتاد من بعض هذه الجهات، ثم لما كانت الأنبياء و العلماء هم السبب في انتظام أمور الدنيا و عدم اضطراب أحوال أهلها كانوا كالأوتاد للأرض، فلا جرم صحت استعارة لفظ الجبال لهم، و لذلك في العرف يقال: فلان جبل منيع يأوي إليه كل ملهوف إذا كان يرجع إليه في المهمات و الحوائج، و العلماء أوتاد الله في الأرض. الوجه السادس: أن يكون المقصود من جعل الجبال كالأوتاد في الأرض أن يهتدي بها إلى طرقها و المقاصد فيها، فلا تميد جهاتها المشتبهة بأهلها، و لا تميل بهم فيتيهون فيها عن طرقهم و مقاصدهم، و هذه الوجوه الثلاثة ذكرها بعض المتعسفين، و هذا دأبه في أكثر الآيات و الأخبار حيث يأولها بلا ضرورة داعية، و علة مانعة عن القول بظاهرها، و هل هذا إلا اجتراء على مالك يوم الدين، و افتراء على حجج رب العالمين. الوجه السابع: أن يقال: المراد بالأرض قطعاتها و بقاعها لا مجموع كرة.......... الأرض، و يكون الجبال أوتادا لها أنها حافظة لها عن الميدان و الاضطراب بالزلزلة و نحوها، إما لحركة البخارات المحتقنة في داخلها بإذن الله تعالى، أو لغير ذلك من الأسباب التي يعلمها مبدعها و منشؤها، و هذا وجه قريب، و يؤيده ما روي في أخبار كثيرة أن ذا القرنين لما انتهى إلى السد جاوزه، فدخل الظلمات، فإذا هو بملك قائم على جبل طوله خمسمائة ذراع، فقال له ذو القرنين: من أنت؟ فقال: أنا ملك من ملائكة الرحمن، موكل بهذا الجبل فليس من جبل خلقه الله عز و جل إلا و له عرق إلى هذا الجبل، فإذا أراد الله تعالى أن يزلزل مدينة أوحى إلى فزلزلتها، و إنما أطنبنا الكلام في هذا المقام، و خرجنا عما كنا بصدده من الاختصار التام، لأنه من مزال الأقدام و قد ماد و تحير فيه كثير من الأعلام. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " زفرت و شهقت" بفتح الهاء و القاف، قال الجوهري: الزفير اغتراق النفس للشدة، و الزفير أول صوت الحمار، و الشهيق آخره، لأن الزفير إدخال النفس، و الشهيق إخراجه، و قد زفر يزفر، قال الفيروزآبادي: زفر النار: سمع لتوقدها صوت. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " ثم إن الماء فخر و زخر" لعل المراد بالماء هاهنا المياه التي أسكنت في الأرض و خلقت على وجهها، و لذا قيد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) " الماء" في أول الخبر بالبحار السفلى، و غلبة الأرض إنما هي عليها دون المياه الظاهرة، فلا ينافي تأخر خلق هذا الماء عن كثير من الأشياء تقدم خلق أصل الماء و حقيقته على غيره من سائر الأشياء. الْمَاءُ ثُمَّ إِنَّ الرِّيحَ فَخَرَتْ وَ عَصَفَتْ وَ أَرْخَتْ أَذْيَالَهَا وَ قَالَتْ أَيُّ شَيْءٍ يَغْلِبُنِي فَخَلَقَ الْإِنْسَانَ فَبَنَى وَ احْتَالَ وَ اتَّخَذَ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ مِنَ الرِّيحِ وَ غَيْرِهَا فَذَلَّتِ الرِّيحُ ثُمَّ إِنَّ الْإِنْسَانَ طَغَى وَ قَالَ مَنْ أَشَدُّ مِنِّي قُوَّةً فَخَلَقَ اللَّهُ لَهُ الْمَوْتَ فَقَهَرَهُ فَذَلَّ الْإِنْسَانُ ثُمَّ إِنَّ الْمَوْتَ فَخَرَ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا تَفْخَرْ فَإِنِّي ذَابِحُكَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَهْلِ النَّارِ ثُمَّ لَا أُحْيِيكَ أَبَداً فَتُرْجَى أَوْ تُخَافَ وَ قَالَ أَيْضاً وَ الْحِلْمُ يَغْلِبُ الْغَضَبَ وَ الرَّحْمَةُ تَغْلِبُ السُّخْطَ وَ الصَّدَقَةُ تَغْلِبُ الْخَطِيئَةَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا أَشْبَهَ هَذَا مِمَّا قَدْ يَغْلِبُ غَيْرَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٣٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
365 عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْحُوتَ الَّذِي يَحْمِلُ الْأَرْضَ أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْمِلُ الْأَرْضَ بِقُوَّتِهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ حُوتاً أَصْغَرَ مِنْ شِبْرٍ وَ أَكْبَرَ مِنْ فِتْرٍ فَدَخَلَتْ فِي خَيَاشِيمِهِ فَصَعِقَ فَمَكَثَ بِذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَءُوفَ بِهِ وَ رَحِمَهُ وَ خَرَجَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِأَرْضٍ زَلْزَلَةً بَعَثَ ذَلِكَ الْحُوتَ إِلَى ذَلِكَ الْحُوتِ فَإِذَا رَآهُ اضْطَرَبَ فَتَزَلْزَلَتِ الْأَرْضُ الحديث الرابع و الستون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " ما كان سرفا" قيل: الضمير في- يسرف- راجع إلى القاتل، أي لا يقتل من لا يحق قتله، فإن العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك، و قيل: إلى الولي أي لا يقتل غير قاتله، أو لا يمثل به، و لعل مراده (عليه السلام) إثبات المعنى الأول، و نفي الثاني، أي ليس في القصاص هيهنا إسراف و إن قتل جميع الناس به، بل سمي الله تعالى قتله إسرافا. و يحتمل أن لا يكون في قراءتهم (عليهم السلام) " لا يسرف" مجزوما بأن تكون- لا- نافية. الحديث الخامس و الستون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله (عليه السلام): " و أكبر من فتر" الفتر: بالكسر ما بين طرف الإبهام و طرف السبابة إذا فتحتهما، و لا تنافي بين هذا الخبر و بين الأخبار التي وردت في أسباب أخرى للزلزلة كرفع الحوت فلسه أو جذب الملك الموكل بذلك عرق ذلك الموضع الذي وقعت فيه الزلزلة، لأن هذا أحد أسبابها و يمكن أن تقع بالأسباب الأخرى
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن ربعىّ، عن فضيل قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
من الأمور أمور موقوفة عند اللّه، يقدّم منها ما يشاء، و يؤخّر منها ما يشاء [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه بهذا الاسناد، عن حمّاد، عن ربعىّ، عن الفضيل قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
من الأمور أمور موقوفة عند اللّه، يقدّم منها ما يشاء و يؤخّر منها ما يشاء [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا أبى و محمّد بن الحسن رضى اللّه عنهما قالا: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر قال حدّثنا محمّد بن أحمد، عن أبى سعيد العصفرى عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
سمعته يقول: لو بقيت الأرض يوما بلا إمام منّا لساخت بأهلها و لعذّبهم اللّه بأشدّ عذابه، إنّ اللّه تبارك و تعالى جعلنا حجّة فى أرضه و أمانا فى الأرض لأهل الأرض لم يزالوا فى أمان من أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهركم، فاذا أراد اللّه أن يهلكم ثمّ لا يهملهم و لا ينظرهم ذهب بنا من بينهم و رفعنا إليه ثمّ يفعل اللّه ما شاء و أحبّ [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن الدعوات عن الباقر ( عليه السلام قال
لا يكون العبد عابدا للّه حقّ عبادته حتّى ينقطع عن الخلق كلّهم إليه فحينئذ يقول: هذا خالص لى فيقبله بكرمه [2]. 4
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن على بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبى زرارة التميمى، عن أبى حسان، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
لما أراد اللّه عزّ و جلّ أن يخلق الأرض، أمر الرياح، فضربن وجه الماء، حتّى صار مواجا ثم دحى الأرض من تحته و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً». [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
362/ - أبو علي الطبرسي، قال: روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال
«إنما ضرب الله المثل بالبعوضة، لأن البعوضة على صغر حجمها، خلق الله فيها جميع ما خلق في الفيل مع كبره و زيادة عضوين آخرين، فأراد الله سبحانه أن ينبه بذلك المؤمنين على لطيف خلقه، و عجيب صنعته».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
1435/ (_5) - أبو علي الطبرسي، قال: اختلف في وقت هذه المحاجة: فقيل: عند كسر الأصنام، قبل إلقائه في النار عن مقاتل. و قيل بعد إلقائه في النار و جعلها عليه بردا و سلاما. عن الصادق (عليه السلام). و قال: و روي عن الصادق (عليه السلام): «أن إبراهيم (عليه السلام) قال
له: أحيى من قتلته إن كنت صادقا». قوله تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلىََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلىََ عُرُوشِهََا قََالَ أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا -إلى قوله تعالى- قََالَ أَعْلَمُ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[259] 99-1436/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «لما عملت بنو إسرائيل المعاصي و عتوا عن أمر ربهم، أراد الله أن يسلط عليهم من يذلهم و يقتلهم، فأوحى الله تعالى إلى إرميا: يا إرميا، ما بلد انتجبته من بين البلدان، فغرست فيه من كرائم الشجر، فأخلف فأنبت خرنوبا؟ فأخبر إرميا أحبار بني إسرائيل، فقالوا له: راجع ربك، ليخبرنا ما معنى هذا المثل. فصام إرميا سبعا، فأوحى الله إليه: يا إرميا، أما البلد فبيت المقدس، و أما ما أنبت فيه فبنو إسرائيل الذين أسكنتهم فيها، فعملوا بالمعاصي، و غيروا ديني، و بدلوا نعمتي كفرا، فبي حلفت، لأمتحننهم بفتنة يظل الحليم فيها حيرانا، و لا سلطن عليهم شر عبادي ولادة، و شرهم طعاما، فيسلطن عليهم بالجبرية فيقتل مقاتليهم، و يسبي حريمهم، و يخرب ديارهم التي يغترون بها، و يلقي حجرهم الذي يفتخرون به على الناس في المزابل مائة سنة. فأخبر إرميا أحبار بني إسرائيل، فقالوا له: راجع ربك، فقل له: ما ذنب الفقراء و المساكين و الضعفاء؟ فصام إرميا سبعا، ثم أكل أكلة فلم يوح إليه شيء، ثم صام سبعا، فأوحى الله إليه: يا إرميا، لتكفن عن هذا، أو لأردن وجهك إلى قفاك». قال: «ثم أوحى الله تعالى إليه: قل لهم لأنكم رأيتم المنكر فلم تنكروه. فقال أرميا: رب، أعلمني من هو حتى آتيه، فآخذ لنفسي و أهل بيتي منه أمانا؟ قال: ائت موضع كذا و كذا، فانظر إلى غلام أشدهم زمانة، و أخبثهم ولادة، و أضعفهم جسما، و شرهم غذاء، فهو ذلك. فأتى إرميا ذلك البلد فإذا هو بغلام في خان، زمن، ملقى على مزبلة وسط الخان، و إذا له أم ترمي بالكسر، و تفت الكسر في القصعة، و تحلب عليه خنزيرة لها، ثم تدنيه من ذلك الغلام فيأكله. فقال إرميا: إن كان في الدنيا الذي وصفه الله فهو هذا. فدنا منه، فقال له: ما اسمك؟ قال: بخت نصر. فعرف أنه هو، فعالجه حتى برئ. ثم قال له: تعرفني؟ قال: لا، أنت رجل صالح. قال: أنا إرميا نبي بني إسرائيل، أخبرني الله أنه سيسلطك على بني إسرائيل فتقتل رجالهم، و تفعل بهم كذا و كذا-قال-: فتاه الغلام في نفسه في ذلك الوقت، ثم قال إرميا: اكتب لي كتابا بأمان منك. فكتب له كتابا، و كان يخرج إلى الجبل و يحتطب، و يدخله المدينة و يبيعه، فدعا إلى حرب بني إسرائيل فأجابوه، و كان مسكنهم في بيت المقدس، و أقبل بخت نصر و من أجابه نحو بيت المقدس، و قد اجتمع إليه بشر كثير، فلما بلغ إرميا إقباله نحو بيت المقدس، استقبله على حمار له و معه الأمان الذي كتبه له بخت نصر، فلم يصل إليه إرميا من كثرة جنوده و أصحابه، فصير الأمان على قصبة أو خشبة و رفعها، فقال: من أنت؟ فقال: أنا أرميا النبي الذي بشرتك بأنك سيسلطك الله على بني إسرائيل، و هذا أمانك لي. فقال: أما أنت فقد أمنتك، و أما أهل بيتك فإني أرمي من هاهنا إلى بيت المقدس، فإن وصلت رميتي إلى بيت المقدس فلا أمان لهم عندي، و إن لم تصل فهم آمنون. و انتزع قوسه و رمى نحو بيت المقدس، فحملت الريح النشابة حتى علقتها في بيت المقدس، فقال: لا أمان لهم عندي. فلما وافى نظر إلى جبل من تراب وسط المدينة، و إذا دم يغلي وسطه، كلما ألقي عليه التراب خرج و هو يغلي، فقال: ما هذا؟ فقالوا: هذا[دم]نبي كان لله، فقتله ملوك بني إسرائيل و دمه يغلي، و كلما ألقينا عليه التراب خرج يغلي. فقال بخت نصر: لأقتلن بني إسرائيل أبدا حتى يسكن هذا الدم. و كان ذلك الدم دم يحيى بن زكريا (عليه السلام)، و كان في زمانه ملك جبار يزني بنساء بني إسرائيل، و كان يمر بيحيى بن زكريا، فقال له يحيى: اتق الله-أيها الملك-لا يحل لك هذا. فقالت له امرأة من اللواتي كان يزني بهن حين سكر: أيها الملك اقتل يحيى. فأمر أن يؤتى برأسه، فأتي برأس يحيى (عليه السلام) في طست، و كان الرأس يكلمه، و يقول له: يا هذا، اتق الله، لا يحل لك هذا. ثم غلى الدم في الطست حتى فاض إلى الأرض، فخرج يغلي و لا يسكن، و كان بين قتل يحيى و بين خروج بخت نصر مائة سنة. و لم يزل بخت نصر يقتلهم، و كان يدخل قرية قرية، فيقتل الرجال و النساء و الصبيان، و كل حيوان، و الدم يغلي حتى أفناهم، فقال: بقي أحد في هذه البلاد؟ فقالوا: عجوز في موضع كذا و كذا. فبعث إليها فضرب عنقها على الدم فسكن، و كانت آخر من بقي. ثم أتى بابل فبنى بها مدينة، و أقام و حفر بئرا، فألقى فيها دانيال، و ألقى معه اللبوة، فجعلت اللبوة تأكل طين البئر، و يشرب دانيال لبنها، فلبث بذلك زمانا. فأوحى الله إلى النبي الذي كان في بيت المقدس: أن اذهب بهذا الطعام و الشراب إلى دانيال، و أقرئه مني السلام. قال: و أين دانيال، يا رب؟ قال: في بئر ببابل في موضع كذا و كذا. فأتاه فاطلع في البئر، فقال: يا دانيال؟ فقال: لبيك، صوت غريب. قال: إن ربك يقرئك السلام، و قد بعث إليك بالطعام و الشراب. فدلاه إليه-قال-فقال دانيال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، الحمد لله الذي لا يخيب من دعاه، الحمد لله الذي من توكل عليه كفاه، الحمد لله الذي من وثق به لم يكله إلى غيره، الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا، الحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة، الحمد لله الذي يكشف ضرنا عند كربتنا، الحمد لله الذي هو ثقتنا حين تنقطع الحيل منا، الحمد لله الذي هو رجاؤنا حين ساء ظننا بأعمالنا». قال: «فرأى بخت نصر في منامه كأن رأسه من حديد، و رجليه من نحاس، و صدره من ذهب-قال-: فدعا المنجمين، فقال لهم: ما رأيت في المنام؟ قالوا: ما ندري، و لكن قص علينا ما رأيت. فقال: أنا اجري عليكم الأرزاق منذ كذا و كذا، و لا تدرون ما رأيت في المنام؟! و أمر بهم فقتلوا». قال: «فقال له بعض من كان عنده: إن كان عند أحد شيء فعند صاحب الجب، فإن اللبوة لم تتعرض له، و هي تأكل الطين و ترضعه، فبعث إلى دانيال، فقال: ما رأيت في المنام؟ قال: رأيت كأن رأسك من حديد، و رجليك من نحاس، و صدرك من ذهب. فقال: هكذا رأيت، فما ذاك؟ قال: قد ذهب ملكك، و أنت مقتول إلى ثلاثة أيام، يقتلك رجل من ولد فارس». قال: «فقال: إن علي سبع مدائن، على باب كل مدينة حرس، و ما رضيت بذلك حتى وضعت بطة من نحاس على باب كل مدينة، لا يدخل غريب إلا صاحت عليه، حتى يؤخذ-قال-فقال له: إن الأمر كما قلت لك». قال: «فبث الخيل، و قال: لا تلقون أحدا من الخلق إلا قتلتموه كائنا من كان. و كان دانيال جالسا عنده، و قال: لا تفارقني هذه الثلاثة أيام، فإن مضت هذه الثلاثة أيام و أنا سالم قتلتك. فلما كان في اليوم الثالث ممسيا أخذه الغم، فخرج فتلقاه غلام كان يخدم ابنا له، من أهل فارس، و هو لا يعلم أنه من أهل فارس، فدفع إليه سيفه، و قال: يا غلام، لا تلقى أحدا من الخلق إلا و قتلته، و إن لقيتني أنا فاقتلني. فأخذ الغلام سيفه فضرب به بخت نصر ضربة فقتله. فخرج إرميا على حمار و معه تين قد تزوده، و شيء من عصير، فنظر إلى سباع البر و سباع البحر و سباع الجو تأكل الجيف، ففكر في نفسه ساعة، ثم قال: أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا و قد أكلتهم السباع، فأماته الله مكانه؛ و هو قول الله تبارك و تعالى: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلىََ قَرْيَةٍ وَ هِيَ خََاوِيَةٌ عَلىََ عُرُوشِهََا قََالَ أَنََّى يُحْيِي هََذِهِ اَللََّهُ بَعْدَ مَوْتِهََا فَأَمََاتَهُ اَللََّهُ مِائَةَ عََامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ أي أحياه. فلما رحم الله بني إسرائيل، و أهلك بخت نصر، رد بني إسرائيل إلى الدنيا، و كان عزير لما سلط الله بخت نصر على بني إسرائيل، هرب و دخل في عين و غاب فيها، و بقي إرميا ميتا مائة سنة، ثم أحياه الله تعالى، فأول ما أحيا منه عيناه في مثل غرقئ البيض، فنظر، فأوحى الله تعالى إليه: كم لبثت؟ قال لبثت يوما. ثم نظر إلى الشمس و قد ارتفعت فقال: أو بعض يوم. فقال الله تعالى: بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عََامٍ فَانْظُرْ إِلىََ طَعََامِكَ وَ شَرََابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ أي لم يتغير وَ اُنْظُرْ إِلىََ حِمََارِكَ وَ لِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنََّاسِ وَ اُنْظُرْ إِلَى اَلْعِظََامِ كَيْفَ نُنْشِزُهََا ثُمَّ نَكْسُوهََا لَحْماً فجعل ينظر إلى العظام البالية المنفطرة تجتمع إليه و إلى اللحم الذي قد أكلته السباع يتألف إلى العظام من هاهنا و هاهنا، و يلتزق بها حتى قام، و قام حماره، فقال: أَعْلَمُ أَنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
5491/ (_6) - عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في قول الله
إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذََا أَرََادَ اَللََّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلاََ مَرَدَّ لَهُ «فصار الأمر إلى الله تعالى».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٣٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: حَتََّى تَفْجُرَ لَنََا مِنَ اَلْأَرْضِ يَنْبُوعاً يعني عينا أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ يعني بستانا مِنْ نَخِيلٍ وَ عِنَبٍ فَتُفَجِّرَ اَلْأَنْهََارَ خِلاََلَهََا تَفْجِيراً من تلك العيون أَوْ تُسْقِطَ اَلسَّمََاءَ كَمََا زَعَمْتَ عَلَيْنََا كِسَفاً و ذلك أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: إنه ستسقط السماء كسفا لقوله: وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ اَلسَّمََاءِ سََاقِطاً يَقُولُوا سَحََابٌ مَرْكُومٌ. قوله تعالى: أَوْ تَأْتِيَ بِاللََّهِ وَ اَلْمَلاََئِكَةِ قَبِيلاً و القبيل: الكثير أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أي مزخرف بالذهب أَوْ تَرْقىََ فِي اَلسَّمََاءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتََّى تُنَزِّلَ عَلَيْنََا كِتََاباً نَقْرَؤُهُ يقول: من الله إلى عبد الله بن أبي أمية أن محمدا صادق، و أني أنا بعثته، و يجيء معه أربعة من الملائكة يشهدون أن الله هو كتبه. فأنزل الله عز و جل: قُلْ سُبْحََانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاََّ بَشَراً رَسُولاً ». 99-6563/ - العياشي: عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام): قََالُ
وا أَ بَعَثَ اَللََّهُ بَشَراً رَسُولاً قالوا: إن الجن كانوا في الأرض قبلنا فبعث الله إليهم ملكا، فلو أراد الله أن يبعث إلينا لبعث ملكا من الملائكة، و هو قول الله تبارك و تعالى: وَ مََا مَنَعَ اَلنََّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جََاءَهُمُ اَلْهُدىََ إِلاََّ أَنْ قََالُوا أَ بَعَثَ اَللََّهُ بَشَراً رَسُولاً ». 99-6564/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «بينا رسول الله (صلى الله عليه و آله) جالس و عنده جبرئيل (عليه السلام) إذ حانت من جبرئيل نظرة نحو السماء فامتقع لونه حتى صار كأنه الكركمة، ثم لاذ برسول الله (صلى الله عليه و آله)، فنظر رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى حيث نظر جبرئيل فإذا شيء قد ملأ ما بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب من الأرض، ثم قال: يا محمد، إني رسول الله إليك أخيرك أن تكون ملكا رسولا أحب إليك، أو تكون عبدا رسولا؛ فالتفت رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى جبرئيل (عليه السلام) و قد رجع إليه لونه. فقال جبرئيل: بل كن عبدا رسولا؛ فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا، ثم رفع الاخرى فوضعها في الثانية، ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة، ثم هو هكذا حتى انتهى إلى السماء السابعة، كل سماء خطوة، و كلما ارتفع صغر، حتى صار آخر ذلك مثل الصر، فالتفت رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى جبرئيل (عليه السلام) فقال: لقد رأيتك ذعرا و ما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك؟ فقال: يا نبي الله، لا تلمني، أ تدري من هذا؟قال: لا، قال: هذا إسرافيل حاجب الرب، فلم ينزل من مكانه منذ خلق الله السماوات و الأرض، فلما رأيته منحطا ظننت أنه جاء بقيام الساعة، فكان الذي رأيت من تغير لوني لذلك، فلما رأيت ما اصطفاك الله به رجع إلي لوني و نفسي، أما رأيته كلما ارتفع صغر، إنه ليس شيء يدنو من الرب إلا يصغر لعظمته، إن هذا حاجب الرب و أقرب خلق الله منه، و اللوح بين عينيه من ياقوتة حمراء، فإذا تكلم الرب تبارك و تعالى بالوحي ضرب اللوح جبينه فنظر فيه، ثم يلقيه إلينا فنسعى به في السماوات و الأرض، إنه لأدنى خلق الرحمن منه، و بينه و بينه سبعون حجابا من نور تقطع من دونها الأبصار ما لا يعد و لا يوصف، و إني لأقرب الخلق منه، و بيني و بينه مسيرة ألف عام». 6565/ -قال علي بن إبراهيم: و قوله: وَ مََا مَنَعَ اَلنََّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جََاءَهُمُ اَلْهُدىََ إِلاََّ أَنْ قََالُوا أَ بَعَثَ اَللََّهُ بَشَراً رَسُولاً. قال: قال الكفار: لم لم يبعث الله إلينا الملائكة؟فقال الله عز و جل: و لو بعثنا إليهم ملكا لما آمنوا و لهلكوا، و لو كانت الملائكة في الأرض يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا». قوله تعالى: وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ عَلىََ وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمََا خَبَتْ زِدْنََاهُمْ سَعِيراً [97] 6566/ -علي بن إبراهيم، قال: و قوله تعالى: وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ عَلىََ وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَ بُكْماً وَ صُمًّا قال: على جباههم مَأْوََاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمََا خَبَتْ زِدْنََاهُمْ سَعِيراً: أي كلما انطفت. 99-6567/ - ثم قال علي بن إبراهيم: حدثني أبي عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، يرفعه إلى علي بن الحسين (عليه السلام) قال: «إن في جهنم واديا يقال له سعير، إذا خبث جهنم فتح سعيرها، و هو قوله: كُلَّمََا خَبَتْ زِدْنََاهُمْ سَعِيراً أي كلما انطفت».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
6563/ (_4) - العياشي: عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قََالُ
وا أَ بَعَثَ اَللََّهُ بَشَراً رَسُولاً قالوا: إن الجن كانوا في الأرض قبلنا فبعث الله إليهم ملكا، فلو أراد الله أن يبعث إلينا لبعث ملكا من الملائكة، و هو قول الله تبارك و تعالى: وَ مََا مَنَعَ اَلنََّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جََاءَهُمُ اَلْهُدىََ إِلاََّ أَنْ قََالُوا أَ بَعَثَ اَللََّهُ بَشَراً رَسُولاً».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
8550/ (_5) - الطبرسي في (الاحتجاج): عن موسى بن جعفر ( عليه السلام قال
له علي (عليه السلام): لقد كان كذلك، و محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) اعطي ما هو أفضل من هذا، إن الله عز و جل قد انتصر له من أعدائه بالريح يوم الخندق، إذ أرسل عليهم ريحا تذر الحصى و جنودا لم يروها، فزاد الله تبارك و تعالى محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) على هود بثمانية آلاف ملك، و فضله على هود بأن ريح عاد ريح سخط، و ريح محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ريح رحمة، قال الله تبارك و تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اُذْكُرُوا نِعْمَةَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جََاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهََا». 8551/ (_6) -علي بن إبراهيم: ثم وصف الله المؤمنين المصدقين بما أخبرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يصيبهم في الخندق من الجهد، فقال: وَ لَمََّا رَأَ اَلْمُؤْمِنُونَ اَلْأَحْزََابَ قََالُوا هََذََا مََا وَعَدَنَا اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ وَ مََا زََادَهُمْ يعني ذلك البلاء، و الجهد، و الخوف إِلاََّ إِيمََاناً وَ تَسْلِيماً. قوله تعالى: مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ رِجََالٌ صَدَقُوا مََا عََاهَدُوا اَللََّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىََ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مََا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ كََانَ غَفُوراً رَحِيماً [23-24] 99-8552/ (_1) - محمد بن العباس، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن أحمد بن محمد ابن يزيد، عن سهل بن عامر البجلي، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن محمد بن الحنفية (رضي الله عنه)، و عمرو بن أبي المقدام، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قال علي (عليه السلام): «كنت عاهدت الله عز و جل و رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنا، و عمي حمزة، و أخي جعفر، و ابن عمي عبيدة بن الحارث على أمر و فينا به لله و لرسوله، فتقدمني أصحابي و خلفت بعدهم لما أراد الله عز و جل، فأنزل الله سبحانه فينا: مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ رِجََالٌ صَدَقُوا مََا عََاهَدُوا اَللََّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىََ نَحْبَهُ حمزة، و جعفر، و عبيدة وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مََا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً. فأنا المنتظر، و ما بدلت تبديلا». 8553/ (_2) -و عنه، قال: حدثني علي بن عبد الله بن أسد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن يحيى بن صالح، عن مالك بن خالد الأسدي، عن الحسن بن إبراهيم، عن جده عبد الله بن الحسن، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: و عاهد الله علي بن أبي طالب، و حمزة بن عبد المطلب، و جعفر بن أبي طالب (عليهم السلام) أن لا يفروا من زحف أبدا، فتموا كلهم، فأنزل الله عز و جل: مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ رِجََالٌ صَدَقُوا مََا عََاهَدُوا اَللََّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضىََ نَحْبَهُ حمزة استشهد يوم أحد، و جعفر استشهد يوم مؤتة وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ يعني علي بن أبي طالب (صلوات الله و سلامه عليه)، وَ مََا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً يعني الذي عاهدوا الله عليه.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٤٢٨. — الإمام الكاظم عليه السلام
9732/ (_4) - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، و هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرياح الأربع: الشمال، و الجنوب، و الصبا، و الدبور، و قلت: إن الناس يذكرون أن الشمال من الجنة و الجنوب من النار؟ فقال: «إن لله عز و جل جنودا من رياح، يعذب بها من يشاء ممن عصاه، فلكل ريح منها ملك موكل بها، فإذا أراد الله عز ذكره أن يعذب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذبهم بها-قال-فيأمرها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب-قال-و لكل ريح منها اسم، أما تسمع قول الله
عز و جل: كَذَّبَتْ عََادٌ فَكَيْفَ كََانَ عَذََابِي وَ نُذُرِ* `إِنََّا أَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ، و قال: اَلرِّيحَ اَلْعَقِيمَ، و قال: رِيحٌ فِيهََا عَذََابٌ أَلِيمٌ، و قال: فَأَصََابَهََا إِعْصََارٌ فِيهِ نََارٌ فَاحْتَرَقَتْ؟ و ما ذكر من الرياح التي يعذب الله بها من عصاه». قال: «و لله عز ذكره رياح رحمة لواقح و غير ذلك، ينشرها بين يدي رحمته، منها ما يهيج السحاب للمطر، و منها رياح تحبس السحاب بين السماء و الأرض، و رياح تعصر السحاب فتمطره بإذن الله، و منها ما عدد الله في الكتاب، فأما الرياح الأربع: الشمال، و الجنوب، و الصبا، و الدبور، فإنما هي أسماء الملائكة الموكلين بها، فإذا أراد الله أن تهب شمالا، أمر الملك الذي اسمه الشمال، فيهبط على البيت الحرام، فقام على الركن الشامي، فضرب بجناحه، فتفرقت ريح الشمال حيث يريد الله من البر و البحر، و إذا أراد الله أن تبعث جنوبا، أمر الملك الذي اسمه الجنوب، فيهبط على البيت الحرام، فقام على الركن الشامي، فضرب بجناحه، فتفرقت ريح الجنوب في البر و البحر، و إذا أراد الله أن يبعث دبورا، أمر الملك الذي اسمه الدبور، فهبط على البيت الحرام، فقام على الركن الشامي، فضرب بجناحه، فتفرقت ريح الدبور حيث يريد الله من البر و البحر». ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «أما تسمع لقوله: ريح الشمال، و ريح الجنوب، و ريح الدبور، و ريح الصبا؟ إنما تضاف إلى الملائكة الموكلين بها».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٢٥. — غير محدد
11195/ (_2) - علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود يقول: لا تعطي العطية تلتمس أكثر منها. قوله تعالى: فَإِذََا نُقِرَ فِي اَلنََّاقُورِ* `فَذََلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ* `عَلَى اَلْكََافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ [8-10] 99-11196/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن حسان، عن محمد بن علي، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
«إن منا إماما مظفرا مستترا، فإذا أراد الله عز و جل إظهار أمره نكت في قلبه نكتة، فظهر فقام بأمر الله تعالى».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
11197/ (_2) - الشيخ المفيد: عن محمد بن يعقوب (رحمة الله)، بإسناده، عن المفضل بن عمر، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال
إنه سئل عن قول الله عز و جل: فَإِذََا نُقِرَ فِي اَلنََّاقُورِ، قال: «إن منا إماما يكون مستترا، فإذا أراد الله عز ذكره إظهار أمره نكت في قلبه نكتة، فنهض و قام بأمر الله عز و جل».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٥٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لكل أمر يريده الله فهو في علمه- قبل أن يصنعه، و ليس شيء يبدو له- إلا و قد كان في علمه- أن الله لا يبدو له من جهل.
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
167 عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال
وا: إن الجن كانوا في الأرض قبلنا، فبعث الله إليهم ملكا، فلو أراد الله أن يبعث إلينا- لبعث الله ملكا من الملائكة، و هو قول الله: «وَ ما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى- إِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا».
تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أبو محمد العسكري- (عليه السلام) -: قال: قال عليّ بن محمد
- (عليهما السلام) -: و أمّا تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه (- يعني على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) -) فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - لمّا ترك التجارة إلى الشام، و تصدّق بكلّ ما رزقه اللّه تعالى من تلك التجارات، كان يغدو كلّ يوم إلى حراء يصعده، و ينظر من قلله إلى آثار رحمة اللّه تعالى، و أنواع عجائب حكمته، و بدائع كلمته، و ينظر إلى أكناف السماء و أقطار الأرض و البحار، و المفاوز، (و القفار) و الفيافي، فيعتبر بتلك الآثار، و يتذكّر بتلك الآيات، و يعبد اللّه حق عبادته. فلمّا استكمل أربعين سنة و نظر اللّه إلى قلبه فوجده أفضل القلوب و أجلّها، و أطوعها [و أخشعها] و أخضعها، أذن لأبواب السماوات ففتحت، و محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - ينظر إليها، و أذن للملائكة فنزلوا، و محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - ينظر إليهم، و أمر [بالرحمة فانزلت عليه من لدن ساق العرش إلى رأس محمد و غمرته، و نظر إلى جبرئيل] الروح الأمين المطوّق بالنور، طاوس الملائكة، فهبط إليه، و أخذ بضبعه فهزّه و قال (له): يا محمد اقرأ. قال: و ما أقرأ؟ قال: يا محمد اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ - إلى قوله- ما لَمْ يَعْلَمْ كَلَّا. ثمّ أوحى إليه [ما أوحى إليه] ربّه عزّ و جلّ، ثمّ صعد إلى العلوّ، و نزل محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - عن الجبل و قد غشيه من تعظيم جلال اللّه، و ورد عليه من كبير شأنه ما ركبه به من الحمّى و النافض. يقول و قد اشتدّ عليه ما يخافه من تكذيب قريش في خبره، و نسبتهم إيّاه إلى الجنون، [و أنّه] يعتريه شيطان، و كان من أوّل أمره أعقل خليقة اللّه و أكرم براياه، و أبغض الأشياء إليه الشيطان و أفعال المجانين و أقوالهم. فأراد اللّه عزّ و جلّ أن يشرح صدره، و يشجّع قلبه، فأنطق الجبال و الصخور و المدر، و كلّ ما وصل إلى شيء منها ناداه: السلام عليك يا محمد، السلام عليك يا وليّ اللّه، السلام عليك يا رسول اللّه، [السلام عليك يا حبيب اللّه، ] أبشر فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد فضّلك و جمّلك و زيّنك و أكرمك فوق الخلائق أجمعين من الأوّلين و الآخرين، لا يحزنك قول قريش إنّك مجنون، و عن الدين مفتون، فإنّ الفاضل من فضّله [اللّه] ربّ العالمين، و الكريم من كرّمه خالق الخلق أجمعين، فلا يضيقنّ صدرك من تكذيب قريش و عتاة العرب لك، فسوف يبلغ بك قصى [منتهى] الكرامات، و يرفعك إلى أرفع الدرجات. و سوف ينعّم و يفرّح أولياءك بوصيّك علي بن أبي طالب- (عليه السلام) -، [و سوف يبثّ علومك في العباد و البلاد بمفتاحك و باب مدينة علمك عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) -] و سوف يقرّ عينيك بابنتك فاطمة- (عليها السلام) - و سوف يخرج منها و من عليّ: الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و سوف ينشر في البلاد دينك، و سوف يعظّم اجور المحبّين لك و لأخيك، و سوف يضع في يدك لواء الحمد، فتضعه في يد أخيك عليّ، فيكون تحته كلّ نبيّ و صدّيق و شهيد، يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم. فقلت في سرّي: يا ربّ من عليّ بن أبي طالب الذي وعدتني به؟ - و ذلك بعد ما ولد عليّ بن أبي طالب و هو طفل- إذ هو ولد عمّي؟ فقال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ قليلا و هو معه: أ هو هذا؟ ففي كلّ مرّة من ذلك انزل عليه ميزان الجلال، فجعل محمد في كفّة منه و مثّل له عليّ- (عليه السلام) - و سائر الخلائق [من امّته] إلى يوم القيامة [في كفّة] فوزن بهم فرجح (بهم) ثمّ أخرج محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - من الكفّة و ترك عليّ- (عليه السلام) - في كفّة محمد- (صلى اللّه عليه و آله) - التي كان فيها فوزن بسائر امّته، فرجّح بهم، فعرفه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بعينه و صفته. و نودي في سرّه: يا محمد هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي اؤيّد به هذا الدين، يرجح على جميع أمّتك بعدك. فذلك حين شرح اللّه صدرك بأداء الرسالة، و خفّف عنّي مكافحة الامّة، و سهّل عليّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٤٤٤. — الإمام العسكري عليه السلام
جعفر- (عليه السلام) - قال
كنت معه في المسجد، إذ دخل عمر بن عبد العزيز اشب ما كان، و عليه ثوبان معصفران، و هو يتّكئ على مهير له يعني مولاه، فنظر إليه أبو جعفر- (عليه السلام) - فقال: أما و اللّه ما تذهب الأيّام حتى يملكها هذا الغلام، فيظهر العدل جهده و يعيش سنتين أو ينقص، فانّ اللّه عزّ و جلّ يغيّر و ينقص، ثمّ يموت فتبكي عليه أهل الأرض و تلعنه ملائكة السماء، قال جابر: فو اللّه ما لبثنا إلّا يسيرا حتى ملك عمر بن عبد العزيز، و أظهر العدل و عاش مثل ما قال- (عليه السلام) -. 1570/ 154- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن عنبسة بن بجاد العابد، عن جابر، عن ابي جعفر- (عليه السلام) - قال: كنّا عنده و ذكروا سلطان بني اميّة، فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -: لا يخرج على هشام أحد إلّا قتله. قال: و ذكر ملكه عشرين سنة، قال: فجزعنا. فقال: ما لكم؟ إذا أراد اللّه عزّ و جلّ أن يهلك سلطان قوم، من الملك فاسرع بسير الفلك فقدر على ما يريد، قال: فقلت لزيد (عن) هذه المقالة، فقال: إنّي شهدت هشاما و رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - يسبّ عنده، فلم ينكر ذلك و لم يغيّره،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
(1016) 7- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): و قال
محمّد بن عليّ الباقر (عليهما السلام): لا يكون العبد عابدا للّه حقّ عبادته حتّى ينقطع عن الخلق كلّهم إليه، فحينئذ يقول: هذا خالص لي، فيقبله بكرمه.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٣٩٣. — الإمام العسكري عليه السلام
(1107) 2- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
عليّ بن محمّد (عليهما السلام): و أمّا تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه، فإنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لمّا ترك التجارة إلى الشام و تصدّق بكلّ ما رزقه اللّه تعالى من تلك التجارات، كان يغدو كلّ يوم إلى حراء، يصعده و ينظر من قلله إلى آثار رحمة اللّه، و أنواع عجائب رحمته، و بدائع حكمته، و ينظر إلى أكناف السماء، و أقطار الأرض، و البحار، و المفاوز، و الفيافي، فيعتبر بتلك الآثار، و يتذكّر بتلك الآيات، و يعبد اللّه حقّ عبادته. فلمّا استكمل أربعين سنة [و] نظر اللّه عزّ و جلّ إلى قلبه، فوجده أفضل القلوب، و أجلّها، و أطوعها، و أخشعها، و أخضعها، أذن لأبواب السماء، ففتحت، و محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) ينظر إليها، و أذن للملائكة فنزلوا، و محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) ينظر إليهم، و أمر بالرحمة فانزلت عليه من لدن ساق العرش إلى رأس محمّد و غمرته، و نظر إلى جبرئيل الروح الأمين المطوّق بالنور طاوس الملائكة هبط إليه، و أخذ بضبعه و هزّه، و قال: يا محمّد! اقرأ. قال: و ما أقرأ؟ قال: يا محمّد! اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ - إلى قوله- ما لَمْ يَعْلَمْ ثمّ أوحى [إليه] ما أوحى إليه ربّه عزّ و جلّ. ثمّ صعد إلى العلوّ، و نزل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) من الجبل، و قد غشيه من تعظيم جلال اللّه، و ورد عليه من كبير شأنه ما ركبه به الحمّى و النافض. يقول: و قد اشتدّ عليه ما يخافه من تكذيب قريش في خبره، و نسبتهم إيّاه إلى الجنون، [و أنّه] يعتريه شيطان. و كان من أوّل أمره أعقل خليقة اللّه، و أكرم براياه، و أبغض الأشياء إليه الشيطان، و أفعال المجانين و أقوالهم. فأراد اللّه عزّ و جلّ أن يشرح صدره، و يشجّع قلبه، فأنطق الجبال، و الصخور، و المدر، و كلّما وصل إلى شيء منها ناداه: [ «السلام عليك، يا محمّد! ] السلام عليك يا وليّ اللّه! السلام عليك يا رسول اللّه! السلام عليك يا حبيب اللّه! أبشر فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد فضّلك، و جمّلك، و زيّنك، و أكرمك فوق الخلائق أجمعين من الأوّلين و الآخرين، لا يحزنك قول قريش: إنّك مجنون، و عن الدين مفتون، فإنّ الفاضل من فضّله [اللّه] ربّ العالمين، و الكريم من كرّمه خالق الخلق أجمعين، فلا يضيقنّ صدرك من تكذيب قريش و عتاة العرب لك، فسوف يبلّغك ربّك أقصى منتهى الكرامات، و يرفعك إلى أرفع الدرجات. و سوف ينعّم و يفرّح أوليائك بوصيّك عليّ بن أبي طالب، و سوف يبثّ علومك في العباد و البلاد بمفتاحك، و باب مدينة علمك عليّ بن أبي طالب، و سوف يقرّ عينك ببنتك فاطمة، و سوف يخرج منها و من عليّ الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و سوف ينشر في البلاد دينك، و سوف يعظّم أجور المحبّين لك و لأخيك. و سوف يضع في يدك لواء الحمد، فتضعه في يد أخيك عليّ، فيكون تحته كلّ نبيّ و صدّيق و شهيد يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم». فقلت في سرّي: يا ربّ! من عليّ بن أبي طالب الذي وعدتني به، - و ذلك بعد ما ولد عليّ (عليه السلام) و هو طفل- أو هو ولد عمّي؟ و قال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ قليلا و هو معه: أ هو هذا؟ ففي كلّ مرّة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال، فجعل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في كفّة منه، و مثّل له عليّ (عليه السلام)، و سائر الخلق من أمّته إلى يوم القيامة [في كفّة]، فوزن بهم فرجح، ثمّ أخرج محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) من الكفّة و ترك عليّ في كفّة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) التي كان فيها، فوزن بسائر أمّته فرجح بهم فعرفه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بعينه و صفته. و نودي في سرّه: يا محمّد! هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي أؤيّد به هذا الدين، يرجح على جميع أمّتك بعدك. فذلك حين شرح اللّه صدري بأداء الرسالة، و خفّف عنّي مكافحة الأمّة، و سهّل عليّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٠٠. — الإمام العسكري عليه السلام
بعث إليه يعقوب الغساني بعشرة دراهم فردها إليه و قال أعطنا منها الستة الرضوية و ضع بدلها في الموضع الذي نذرت قال و كنت نذرت أن أضع عشرة في مقام إبراهيم يأخذها من أراد الله
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ٢١٠. — غير محدد
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
سألته عن الرجل يصبح وهو يريد الصيام ثم يبدو له فيفطر، قال: هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار، قلت: هل يقضيه إذا أفطر؟ قال: نعم لانها حسنة أراد أن يعملها فليتمها، قلت: فإن رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار أيصوم؟ قال: نعم.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ١٢١. — غير محدد
2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر فسكت فسألته غير مرة فقال: يقيم أفضل إلا أن يكون [له] حاجة لابد من الخروج فيها أو يتخوف على ماله.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ١٢٦. — غير محدد
5 - علي بن محمد بن عبدالله، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن عبدالله بن جبلة، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إذا أراد الله عزوجل بأهل بيت خيرا رزقهم الرفق في المعيشة.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٨٨. — غير محدد
5 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): الدين ربقة الله في الارض فإذا أراد الله أن يذل عبدا وضعه في عنقه.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ١٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وقال عليه السلام
إذا أراد الله أمرا سلب العباد عقولهم، فأنفذ أمره وتمت إرادته. فإذا أنفذ أمره رد إلى كل ذي عقل عقله، فيقول: كيف ذا ومن أين ذا.
تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ إِلَى سَلْمَانَ قَالَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَلَاكَ عَبْدٍ نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ الذي يقبل الفحش من غيره، فالفاحش المتفحش الذي لا يبالي ما قال و لا ما قيل له، و الأول أظهر، و بعد من كان كذلك عن مشابهة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ظاهر لأنه صلى الله عليه و آله و سلم كان في غاية الحياء و كان يحترز عن الفحش في القول حتى أنه كان يعبر عن الوقاع و البول و التغوط بالكنايات، بل بأبعدها تأسيا بالرب سبحانه في القرآن. قال في النهاية: فيه أن الله يبغض الفاحش المتفحش، الفاحش ذو الفحش في كلامه و فعاله، و المتفحش الذي يتكلف ذلك و يتعمده و قد تكرر ذكر الفحش و الفاحشة و الفواحش في الحديث، و هو كل ما يشتد قبحه من الذنوب و المعاصي، و كثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنا، و كل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال و الأفعال، و قال: البذاء بالمد الفحش في القول، و فلان بذي اللسان، و في المصباح بذا علي القوم يبذو بذاء بالفتح و المد سفه و أفحش في منطقه، و إن كان كلامه صدقا فهو بذي علي فعيل. و في النهاية فيه: من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه، الخيلاء بالضم و الكسر: الكبر و العجب يقال: اختال فهو مختال، و فيه خيلاء و مخيلة أي كبر و تقييد الخير و الشر بكونه مرجوا أو يتقي منه إما للتوضيح أو للاحتراز و الأول كأنه أظهر. الحديث العاشر: ضعيف موقوف لكنه ينتهي إلى سلمان و هو في درجة قريبة من العصمة بل فيها. " إذا أراد الله هلاك عبد" لعله كناية عن علمه سبحانه بسوء سريرته و عدم فَإِذَا نَزَعَ مِنْهُ الْحَيَاءَ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا خَائِناً مَخُوناً فَإِذَا كَانَ خَائِناً مَخُوناً نُزِعَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ الْأَمَانَةُ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا فَظّاً غَلِيظاً فَإِذَا كَانَ فَظّاً غَلِيظاً استحقاقه للطف" نزع منه الحياء" أي سلب التوفيق منه حتى يخلع لباس الحياء، و هو خلق يمنع من القبائح و التقصير في حقوق الخلق و الخالق" فإذا نزع منه الحياء" المانع من ارتكاب القبائح" لم تلقه إلا خائنا مخونا" و قد مر معنى الخائن و ذمه، و أما المخون فيحتمل أن يكون بفتح الميم و ضم الخاء أي يخونه الناس فذمه باعتبار أنه السبب فيه، أو المراد أنه يخون نفسه أيضا و يجعله مستحقا للعقاب فهو خائن لغيره و لنفسه، و بهذا الاعتبار مخون ففي كل خيانة خيانتان أو يكون بضم الميم و فتح الخاء و فتح الواو المشددة أي منسوبا إلى الخيانة مشهورا به، أو بكسر الواو المشددة أي ينسب الناس إلى الخيانة مع كونه خائنا. في القاموس: الخون أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح، خانه خونا و خيانة و اختانه فهو خائن، و قد خانه العهد و الأمانة و خونه تخوينا نسبه إلى الخيانة و نقصه. " نزعت منه الأمانة" لأنها ضد الخيانة، فإن قيل: كان هذا معلوما لا- يحتاج إلى البيان؟ قلت: يحتمل أن يكون المراد أنه إذا لم يبال من الخيانة يصير بالأخرة إلى أنه يسلب منه الأمانة بالكلية، أو المعنى أنه يصير بحيث لا يأتمنه الناس على شيء. " لم تلقه إلا فظا غليظا" في القاموس: الفظ الغليظ السيء الخلق القاسي الخشن الكلام، انتهى. و الغلظة: ضد الرقة و المراد هنا قساوة القلب و غلظته، كما قال تعالى: " وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ" و تفرع هذا على نزع الأمانة ظاهر لأن الخائن نُزِعَتْ مِنْهُ رِبْقَةُ الْإِيمَانِ فَإِذَا نُزِعَتْ مِنْهُ رِبْقَةُ الْإِيمَانِ لَمْ تَلْقَهُ إِلَّا شَيْطَاناً مَلْعُوناً
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٨٠. — غير محدد
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
يَقُولُ بَعْدَ الصُّبْحِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْيُسْرُ وَ الْعَافِيَةُ اللَّهُمَّ هَيِّئْ لِي سَبِيلَهُ مرات حين تغرب، و بهذا الوجه الذي رواه يندفع أكثر إشكالات الخبر، و كان في الخبر إشعارا بأن وقت التهليل أوسع من وقت الاستعاذة. الحديث الثامن عشر: حسن كالصحيح. و في المصباح: الصبح الفجر و الصباح مثله، و هو أول النهار و الصباح أيضا خلاف المساء" الحمد لرب الصباح" أي لمالكه أو مربية المبلغ له إلى غايته و كماله المقدر له" الحمد لفالق الإصباح" قال البيضاوي: أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل، أو عن بياض النهار، أو شاق ظلمة الإصباح و هو الغبش الذي يليه، و" الإصباح" في الأصل مصدر أصبح إذا دخل في الصبح سمي به الصبح و قرأ بفتح الهمزة على الجمع انتهى. و قيل: الصباح هنا الصبح الصادق، و الإصباح الكاذب" و ثلاث مرات" مفعول مطلق لقوله" تقول". قوله عليه السلام " باب الأمر الذي فيه اليسر و العافية" اليسر ضد العسر و هو اللين و الرخاء و طيب العيش و العافية شاملة لعافية الدنيا و هي السلامة من الآفات، و عافية الآخرة و هي النجاة من العقوبات" اللهم هيئ لي سبيله" أي سبيل ذلك الأمر و طريقه الموصول إليه، قيل: و أصل التهيئة إحداث هيئة الشيء و صورته" و بصرني مخرجه" بفتح الميم كما في أكثر نسخ الدعاء أو ضمها و على التقديرين إما مصدر بمعنى الخروج أو الإخراج أو اسم مكان و هو النسب، و في القاموس: خرج خروجا و مخرجا و المخرج أيضا موضعه و بالضم مصدر أخرجه و اسم المفعول و اسم المكان لأن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالميم منه مضموم تقول مدحرجنا وَ بَصِّرْنِي مَخْرَجَهُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَلَيَّ مَقْدُرَةً بِالشَّرِّ فَخُذْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ وَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ وَ اكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ وَ مِنْ حَيْثُ شِئْتَ وَ كَيْفَ شِئْتَ انتهى. و إنما طلب ذلك لتحصل له بصيرة تامة فيما هو محل خروج ذلك الأمر من الأسباب و الوسائل و غيرها، و في أكثر نسخ الدعاء" اللهم بصرني سبيله و هيئ لي مخرجه" و المعاني متقاربة، و قيل بصر بي مخرجه أي محل خروجه لئلا أنجل و لا أسرف، و لا يخفى بعده. " اللهم إن كنت قضيت" قيل: إدخال كنت بين إن الشرطية و مدخولة لأن" إن" يخرج الماضي عن معناه إلى الاستقبال فأدخل كنت ليعود الماضي إلى معناه الأصلي، و المقدرة بفتح الميم و تثليث الدال المقدرة و الباء في قوله بالشر للملابسة، و الظرف صفة المقدرة، و في الدعاء لدفع القضاء دلالة على البداء، و قد مر أن الدعاء يرد القضاء و إن كان مبرما. و قال البيضاوي: في قوله تعالى حكاية عن إبليس (ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَ مِنْ خَلْفِهِمْ وَ عَنْ أَيْمٰانِهِمْ وَ عَنْ شَمٰائِلِهِمْ) أي من جميع الجهات الأربع مثل قصده إياهم بالتسويل و الإضلال من أي وجه يمكنه بإتيان العدو من الجهات الأربع، و لذلك لم يقل من فوقهم، و من تحت أرجلهم، و قيل: لم يقل من فوقهم لأن الرحمة تنزل منه و لم يقل من تحتهم لأن الإتيان منه يوحش. و يحتمل أن يقال: من بين أيديهم من حيث يعلمون و يقدرون التحرز عنه، و من خلفهم من حيث لا يعلمون و لا يقدرون، و عن إيمانهم و عن شمائلهم من جهة أن يتيسر لهم إن يعلموا و يتحرزوا و لكن لم يفعلوا لعدم تيقظهم و احتياطهم و إنما عدي الفعل إلى الأولين بحرف الابتداء لأنه منهما متوجه إليهم، و إلى
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْحُوتَ الَّذِي يَحْمِلُ الْأَرْضَ أَسَرَّ فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ إِنَّمَا يَحْمِلُ الْأَرْضَ بِقُوَّتِهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ حُوتاً أَصْغَرَ مِنْ شِبْرٍ وَ أَكْبَرَ مِنْ فِتْرٍ فَدَخَلَتْ فِي خَيَاشِيمِهِ فَصَعِقَ فَمَكَثَ بِذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَءُوفَ بِهِ وَ رَحِمَهُ وَ خَرَجَ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِأَرْضٍ زَلْزَلَةً بَعَثَ ذَلِكَ الْحُوتَ إِلَى ذَلِكَ الْحُوتِ فَإِذَا رَآهُ اضْطَرَبَ فَتَزَلْزَلَتِ الْأَرْضُ الحديث الرابع و الستون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" ما كان سرفا" قيل: الضمير في- يسرف- راجع إلى القاتل، أي لا يقتل من لا يحق قتله، فإن العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك، و قيل: إلى الولي أي لا يقتل غير قاتله، أو لا يمثل به، و لعل مراده عليه السلام إثبات المعنى الأول، و نفي الثاني، أي ليس في القصاص هيهنا إسراف و إن قتل جميع الناس به، بل سمي الله تعالى قتله إسرافا. و يحتمل أن لا يكون في قراءتهم عليهم السلام " لا يسرف" مجزوما بأن تكون- لا- نافية. الحديث الخامس و الستون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" و أكبر من فتر" الفتر: بالكسر ما بين طرف الإبهام و طرف السبابة إذا فتحتهما، و لا تنافي بين هذا الخبر و بين الأخبار التي وردت في أسباب أخرى للزلزلة كرفع الحوت فلسه أو جذب الملك الموكل بذلك عرق ذلك الموضع الذي وقعت فيه الزلزلة، لأن هذا أحد أسبابها و يمكن أن تقع بالأسباب الأخرى
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أبو محمد العسكري- عليه السلام -: قال قال عليّ بن محمد
- عليهما السلام -: و أمّا تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه (- يعني على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم -) فإنّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - لمّا ترك التجارة إلى الشام، و تصدّق بكلّ ما رزقه اللّه تعالى من تلك التجارات، كان يغدو كلّ يوم إلى حراء يصعده، و ينظر من قلله إلى آثار رحمة اللّه تعالى، و أنواع عجائب حكمته، و بدائع كلمته، و ينظر إلى أكناف السماء و أقطار الأرض و البحار، و المفاوز، (و القفار) و الفيافي، فيعتبر بتلك الآثار، و يتذكّر بتلك الآيات، و يعبد اللّه حق عبادته. فلمّا استكمل أربعين سنة و نظر اللّه إلى قلبه فوجده أفضل القلوب و أجلّها، و أطوعها [و أخشعها] و أخضعها، أذن لأبواب السماوات ففتحت، و محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - ينظر إليها، و أذن للملائكة فنزلوا، و محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - ينظر إليهم، و أمر [بالرحمة فانزلت عليه من لدن ساق العرش إلى رأس محمد و غمرته، و نظر إلى جبرئيل] الروح الأمين المطوّق بالنور، طاوس الملائكة، فهبط إليه، و أخذ بضبعه فهزّه و قال (له): يا محمد اقرأ. قال: و ما أقرأ؟ قال: يا محمد اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ- إلى قوله- ما لَمْ يَعْلَمْ كَلَّا. ثمّ أوحى إليه [ما أوحى إليه] ربّه عزّ و جلّ، ثمّ صعد إلى العلوّ، و نزل محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - عن الجبل و قد غشيه من تعظيم جلال اللّه، و ورد عليه من كبير شأنه ما ركبه به من الحمّى و النافض. يقول و قد اشتدّ عليه ما يخافه من تكذيب قريش في خبره، و نسبتهم إيّاه إلى الجنون، [و أنّه] يعتريه شيطان، و كان من أوّل أمره أعقل خليقة اللّه و أكرم براياه، و أبغض الأشياء إليه الشيطان و أفعال المجانين و أقوالهم. فأراد اللّه عزّ و جلّ أن يشرح صدره، و يشجّع قلبه، فأنطق الجبال و الصخور و المدر، و كلّ ما وصل إلى شيء منها ناداه: السلام عليك يا محمد، السلام عليك يا وليّ اللّه، السلام عليك يا رسول اللّه، [السلام عليك يا حبيب اللّه،] أبشر فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد فضّلك و جمّلك و زيّنك و أكرمك فوق الخلائق أجمعين من الأوّلين و الآخرين، لا يحزنك قول قريش إنّك مجنون، و عن الدين مفتون، فإنّ الفاضل من فضّله [اللّه] ربّ العالمين، و الكريم من كرّمه خالق الخلق أجمعين، فلا يضيقنّ صدرك من تكذيب قريش و عتاة العرب لك، فسوف يبلغ بك قصى [منتهى] الكرامات، و يرفعك إلى أرفع الدرجات. و سوف ينعّم و يفرّح أولياءك بوصيّك علي بن أبي طالب- عليه السلام -، [و سوف يبثّ علومك في العباد و البلاد بمفتاحك و باب مدينة علمك عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -] و سوف يقرّ عينيك بابنتك فاطمة- عليها السلام - و سوف يخرج منها و من عليّ: الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و سوف ينشر في البلاد دينك، و سوف يعظّم اجور المحبّين لك و لأخيك، و سوف يضع في يدك لواء الحمد، فتضعه في يد أخيك عليّ، فيكون تحته كلّ نبيّ و صدّيق و شهيد، يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم. فقلت في سرّي: يا ربّ من عليّ بن أبي طالب الذي وعدتني به؟- و ذلك بعد ما ولد عليّ بن أبي طالب و هو طفل- إذ هو ولد عمّي؟ فقال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ قليلا و هو معه: أ هو هذا؟ ففي كلّ مرّة من ذلك انزل عليه ميزان الجلال، فجعل محمد في كفّة منه و مثّل له عليّ- عليه السلام - و سائر الخلائق [من امّته] إلى يوم القيامة [في كفّة] فوزن بهم فرجح (بهم) ثمّ أخرج محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - من الكفّة و ترك عليّ- عليه السلام - في كفّة محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - التي كان فيها فوزن بسائر امّته، فرجّح بهم، فعرفه رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - بعينه و صفته. و نودي في سرّه: يا محمد هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي اؤيّد به هذا الدين، يرجح على جميع أمّتك بعدك. فذلك حين شرح اللّه صدرك بأداء الرسالة، و خفّف عنّي مكافحة الامّة، و سهّل عليّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٤٤. — الإمام العسكري عليه السلام
2- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام: قال
عليّ بن محمّد عليهما السلام: و أمّا تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه، فإنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم لمّا ترك التجارة إلى الشام و تصدّق بكلّ ما رزقه اللّه تعالى من تلك التجارات، كان يغدو كلّ يوم إلى حراء، يصعده و ينظر من قلله إلى آثار رحمة اللّه، و أنواع عجائب رحمته، و بدائع حكمته، و ينظر إلى أكناف السماء، و أقطار الأرض، و البحار، و المفاوز، و الفيافي، فيعتبر بتلك الآثار، و يتذكّر بتلك الآيات، و يعبد اللّه حقّ عبادته. فلمّا استكمل أربعين سنة [و] نظر اللّه عزّ و جلّ إلى قلبه، فوجده أفضل القلوب، و أجلّها، و أطوعها، و أخشعها، و أخضعها، أذن لأبواب السماء، ففتحت، و محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ينظر إليها، و أذن للملائكة فنزلوا، و محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ينظر إليهم، و أمر بالرحمة فانزلت عليه من لدن ساق العرش إلى رأس محمّد و غمرته، و نظر إلى جبرئيل الروح الأمين المطوّق بالنور طاوس الملائكة هبط إليه، و أخذ بضبعه و هزّه، و قال: يا محمّد! اقرأ. قال: و ما أقرأ؟ قال: يا محمّد! اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ- إلى قوله- ما لَمْ يَعْلَمْ ثمّ أوحى [إليه] ما أوحى إليه ربّه عزّ و جلّ. ثمّ صعد إلى العلوّ، و نزل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم من الجبل، و قد غشيه من تعظيم جلال اللّه، و ورد عليه من كبير شأنه ما ركبه به الحمّى و النافض. يقول: و قد اشتدّ عليه ما يخافه من تكذيب قريش في خبره، و نسبتهم إيّاه إلى الجنون، [و أنّه] يعتريه شيطان. و كان من أوّل أمره أعقل خليقة اللّه، و أكرم براياه، و أبغض الأشياء إليه الشيطان، و أفعال المجانين و أقوالهم. فأراد اللّه عزّ و جلّ أن يشرح صدره، و يشجّع قلبه، فأنطق الجبال، و الصخور، و المدر، و كلّما وصل إلى شيء منها ناداه: [ «السلام عليك، يا محمّد!] السلام عليك يا وليّ اللّه! السلام عليك يا رسول اللّه! السلام عليك يا حبيب اللّه! أبشر فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد فضّلك، و جمّلك، و زيّنك، و أكرمك فوق الخلائق أجمعين من الأوّلين و الآخرين، لا يحزنك قول قريش: إنّك مجنون، و عن الدين مفتون، فإنّ الفاضل من فضّله [اللّه] ربّ العالمين، و الكريم من كرّمه خالق الخلق أجمعين، فلا يضيقنّ صدرك من تكذيب قريش و عتاة العرب لك، فسوف يبلّغك ربّك أقصى منتهى الكرامات، و يرفعك إلى أرفع الدرجات. و سوف ينعّم و يفرّح أوليائك بوصيّك عليّ بن أبي طالب، و سوف يبثّ علومك في العباد و البلاد بمفتاحك، و باب مدينة علمك عليّ بن أبي طالب، و سوف يقرّ عينك ببنتك فاطمة، و سوف يخرج منها و من عليّ الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و سوف ينشر في البلاد دينك، و سوف يعظّم أجور المحبّين لك و لأخيك. و سوف يضع في يدك لواء الحمد، فتضعه في يد أخيك عليّ، فيكون تحته كلّ نبيّ و صدّيق و شهيد يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم». فقلت في سرّي: يا ربّ! من عليّ بن أبي طالب الذي وعدتني به،- و ذلك بعد ما ولد عليّ عليه السلام و هو طفل- أو هو ولد عمّي؟ و قال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ قليلا و هو معه: أ هو هذا؟ ففي كلّ مرّة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال، فجعل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم في كفّة منه، و مثّل له عليّ عليه السلام، و سائر الخلق من أمّته إلى يوم القيامة [في كفّة]، فوزن بهم فرجح، ثمّ أخرج محمّد صلى الله عليه و آله و سلم من الكفّة و ترك عليّ في كفّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم التي كان فيها، فوزن بسائر أمّته فرجح بهم فعرفه رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بعينه و صفته. و نودي في سرّه: يا محمّد! هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي أؤيّد به هذا الدين، يرجح على جميع أمّتك بعدك. فذلك حين شرح اللّه صدري بأداء الرسالة، و خفّف عنّي مكافحة الأمّة، و سهّل عليّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش.
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ١٠٠. — الإمام العسكري عليه السلام
36 - عنه، عن صالح، عن بعض أصحابه، عن عبدالصمد بن بشير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
إن الحوت الذي يحمل الارض أسر في نفسه أنه إنما يحمل الارض بقوته فأرسل الله تعالى إليه حوبا أصغر من شبر وأكبر من فتر فدخلت في خياشيمه فصعق، فمكث بذلك أربعين يوما ثم إن الله عزوجل رؤف به ورحمه وخرج فإذا أراد الله عزوجل بأرض زلزلة بعث ذلك الحوت إلى ذلك الحوت فإذا رآه اضطرب فتزلزلت الارض.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - الصفحة ٠. — غير محدد
إذا أراد الله سبحانه صلاح عبده ألهمه : قلة الكلام ، وقلة الطعام ، وقلة المنام
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 88 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بقوم خيرا ابتلاهم
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 305 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 305 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
لا يكون العابد عابدا لله حق عبادته حتى ينقطع عن الخلق كله إليه فحينئذ ، يقول هذا خالص لي فيتقبله بكرمه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 758 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين ، وألهمه رشده
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 841 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إذا أراد الله بعبد خيرا أعف بطنه وفرجه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 842 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إذا أراد الله بعبد خيرا ألهمه القناعة ، وأصلح له زوجه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 842 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين ، وألهمه اليقين
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 842 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إذا أراد الله بعبد خيرا ألهمه الاقتصاد وحسن التدبير ، وجنبه سوء التدبير والإسراف
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 842 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إذا أراد الله بعبد خيرا منحه عقلا قويما ، وعملا مستقيما
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 842 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بعبد خيرا عسله ، قيل : وما عسله ؟ قال : يفتح له عملا صالحا قبل موته ثم يقبضه عليه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 842 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله ، قيل : كيف يستعمله ؟ قال : يفتح له عملا صالحا بين يدي موته حتى يرضى من حوله
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 842 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بعبد خيرا عاتبه في منامه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 842 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بعبد خيرا طهره قبل موته ، قيل : وما طهور العبد ؟ قال : عمل صالح يلهمه إياه حتى يقبضه عليه
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 842 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بقوم خيرا أكثر فقهاءهم وأقل جهالهم ، فإذا تكلم الفقيه وجد أعوانا ، وإذا تكلم الجاهل قهر . وإذا أراد بقوم شرا أكثر جهالهم وأقل فقهاءهم ، وإذا تكلم الجاهل وجد أعوانا ، وإذا تكلم الفقيه قهر
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 843 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إذا أراد الله بقوم خيرا أسمعهم ، ولو أسمع من لم يسمع لولى معرضا كأن لم يسمع
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 843 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
إذا كان العبد على معصية الله عز وجل وأراد الله به خيرا أراه في منامه رؤيا تروعه فينزجر بها عن تلك المعصية
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 157 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم باب رفق
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 246 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له وزيرا صالحا ، إن نسي ذكره ، وإن ذكر أعانه
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 735 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لا يكون العبد عابدا لله حق عبادته حتى ينقطع عن الخلق كله إليه ، فحينئذ يقول : هذا خالص لي فيتقبله بكرمه
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 15 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بقوم سوء جعل أمرهم إلى مترفيهم
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 787 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ألا إن للعبد أربع أعين : عينان يبصر بهما أمر دينه ودنياه ، وعينان يبصر بهما أمر آخرته ، فإذا أراد الله بعبد خيرا فتح له العينين اللتين في قلبه ، فأبصر بهما الغيب في أمر آخرته ، وإذا أراد به غير ذلك ترك القلب بما فيه
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 814 — الإمام زين العابدين عليه السلام
إذا أراد الله سبحانه صلاح عبد ألهمه قلة الكلام وقلة الطعام وقلة المنام
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 947 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إذا أراد الله سبحانه إزالة نعمة عن عبد كان أول ما يغير عنه عقله ، وأشد شئ عليه فقده
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 562 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إذا أراد الله بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة بيضاء ، فجال القلب يطلب الحق ، ثم هو إلى أمركم أسرع من الطير إلى وكره
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 693 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق ، إن نسي ذكره ، وإن ذكر أعانه ، وإذا أراد [ الله ] به غير ذلك جعل له وزير سوء ، إن نسي لم يذكره ، وإن ذكر لم يعنه
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 763 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد رحمه الله عن أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني رحمه الله عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في الدين . وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم . المجلس العشرون مجلس يوم السبت لثمان خلون من شهر رمضان سنة سبع وأربعمائة ، سمعه أبو الفوارس سماع أخي أبي محمد أبقاه الله ، والحسين بن علي النيشابوري من أهل المجلس الذي قبل هذا . حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أيد الله عزه .
الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن أبي - عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن علي بن نعمان ، عن إسحاق بن عمار ، عمن سمعه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال
في قوله الله عز وجل : ( وقالت اليهود يد الله مغلولة ) : لم يعنوا أنه هكذا ، ولكنهم قالوا : قد فرغ من الأمر ، فلا يزيد ولا ينقص ، فقال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم : ( غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) ألم تسمع الله عز وجل يقول : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت و عنده أم الكتاب ) .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
وبهذا الإسناد ، عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما ، عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية ( يمحوا الله ما يشاء ويثبت ) قال
فقال : وهل يمحو الله إلا ما كان وهل يثبت إلا ما لم يكن ؟ ! .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الإصبهاني عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة عن الزهري ، قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام ، : جعلني الله فداك أبقدر يصيب الناس ما أصابهم أم بعمل ؟ فقال عليه السلام
إن القدر والعمل بمنزلة الروح والجسد ، فالروح بغير جسد لا تحس والجسد بغير روح صورة لا حراك بها فإذا اجتمعا قويا وصلحا ، وكذلك العمل والقدر ، فلو لم يكن القدر واقعا على العمل لم يعرف الخالق من المخلوق وكان القدر شيئا لا يحس ، ولو لم يكن العمل بموافقة من القدر لم يمض ولم يتم ، ولكنهما باجتماعهما قويا ، ولله فيه العون لعباده الصالحين ثم قال عليه السلام : ألا إن من أجور الناس من رأى جوره عدلا وعدل المهتدي جورا ، إلا إن للعبد أربعة أعين : عينان يبصر بهما أمر آخرته ، وعينان يبصر بهما أمر دنياه ، فإذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا فتح له العينين اللتين في قلبه فأبصر بهما العيب وإذا أراد غير ذلك ترك القلب بما فيه ، ثم التفت إلى السائل عن القدر فقال : هذا منه ، هذا منه .
التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام السجاد عليه السلام
يقال لهم أراد الله كفر الكافر فإن أردتموه كفرتم و إن أردتم إيمانه فإن كان ما أراد الله خيرا له كفرتم و إن قلتم ما أردنا خير فأنتم أحق بالمدح منه و أيضا يلزم كون إبليس يوافق إرادة الله و النبي يخالفها و إذا أراد كفره و أمره بالإيمان فإن كان الأولى بالوقوع الكفر كان أولى من الإيمان و إن كان الإيمان أولى كان الأمر بما فيه تعجيزه عندكم أولى بالوقوع. قال الجاحظ لأبي عبد الله الجدي هل أمر الله المشرك بالإيمان قال إي و الله قال فهل أراد منه قال لا و الله قال فيعذبه عليه قال إي و الله قال فهل هذا حسن قال لا و الله. قال عدلي لمجبر ما تقول فيمن قال كلما كان في زمن النبي و صحابته من
الصراط المستقيم — [آخر في إلزام المجبرة] — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 291 وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا ائتمن خان وإذا حدث كذب وإذا وعد أخلف، إن الله عز وجل قال: في كتابه: " إن الله لايحب الخائنين " وقال: " أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " وفي قوله عزوجل: " واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسول نبيا ". 9 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): ألا اخبركم بأبعدكم مني شبها؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الفاحش المتفحش البذئ البخيل المختال الحقود الحسود القاسي القلب، البعيد من كل خير يرجى، غير المأمون من كل شريتقى. 10 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن منصور بن العباس، عن علي ابن أسباط، رفعه إلى سلمان قال: إذا اراد الله عزوجل هلاك عبد نزع منه الحياء ، فإذا نزع منه الحياء لم تلقه إلا خائنامخونا فإذا كان خائنامخونا نزعت منه الامانة، فإذا نزعت منه الامانة لم تلقه إلا فظا غليظا فإذا كان فظا غليظا نزعت منه ربقة الايمان ، فإذا نزعت منه ربقة الايمان لم تلقه إلا شيطانا ملعونا.
الأصول من الكافي — الكبائر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار ج55-73 — 6 علل تسمية الدواب و بدء خلقها — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال
كان علي بن الحسين عليه السلام يقول : لولا آية في كتاب الله لحدثتكم بما يكون إلى يوم القيمة ، فقلت له : أية آية ؟ قال : قول الله ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) .
تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام السجاد عليه السلام
عن عمرو بن الحمق قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام حين ضرب على قرنه ، فقال
لي : يا عمرو انى مفارقكم ، ثم قال : سنة [ إلى ] السبعين فيها بلاء قالها ثلثا ، فقلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه ، فبكت أم كلثوم فأفاق فقال : يا أم كلثوم لا تؤذيني فإنك لو قد ترين ما أرى لم تبكى ، ان الملائكة في السماوات السبع بعضهم خلف بعضهم ، والنبيون خلفهم ، وهذا محمد صلى الله عليه وآله اخذ بيدي ويقول : انطلق يا علي فما امامك خير لك مما أنت فيه ، فقلت : بأبى وأمي قلت لي : إلى السبعين بلاء فهل بعد السبعين رخاء ؟ فقال : نعم يا عمرو ، وان بعد البلاء رخاء ، ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب
تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام يقول
ان الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء وعنده أم الكتاب ، وقال : لكل امر يريده الله فهو في علمه قبل ان يصنعه ، وليس شئ يبدو له الا وقد كان في علمه ان الله لا يبدو له من جهل .
تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام الصادق عليه السلام
عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال
وا أبعث الله بشرا رسولا ) قالوا : ان الجن كانوا في الأرض قبلنا ، فبعث الله إليهم ملكا ، فلو أراد الله ان يبعث الينا لبعث الله ملكا من الملائكة ، وهو قول الله : ( وما منع الناس ان يؤمنوا إذ جائهم الهدى الا ان قالوا أبعث الله بشرا رسولا ) .
تفسير العياشي — الله فيه تبيان كل شئ . — الإمام الصادق عليه السلام
في مجمع البيان روى عن الصادق عليه السلام أنه قال
، انما ضرب الله المثل بالبعوضة لان البعوضة على صغر حجمها خلق الله فيها جميع ما خلق في الفيل مع كبره وزيادة عضوين آخرين فأراد الله سبحانه ان ينبه بذلك المؤمنين على لطف خلقه وعجيب صنعه .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الصادق عليه السلام
وروى الحلبي عن أبي عبد الله عليها السلام قال
. سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان ان يسافر فسكت ، فسألته غير مرة ، فقال ، يقيم أفضل الا أن تكون له حاجة لابد له من الخروج فيها أو يتخوف على ماله .
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الصادق عليه السلام
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال
كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول : لولا آية في كتاب الله لحدثتكم بما يكون إلى يوم القيمة ، فقلت له : أية آية ؟ قال : قول الله : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام السجاد عليه السلام
عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام يقول
إن الله يقدم ما يشاء ويؤخر ما يشاء ويمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، وقال : لكل أمر يريده الله فهو في علمه قبل أن يصنعه ، وليس شئ يبدو له الا وقد كان في علمه ان الله لا يبدو له من جهل .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في قرب الإسناد للحميري أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال
قال أبو عبد الله ، وأبو جعفر وعلي بن الحسين ، والحسين بن علي والحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام : والله لولا آية في كتاب الله لحدثناكم بما يكون إلى أن تقوم الساعة : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في الخرايج والجرايح روى عن أبي حمزة الثمالي عن أبي إسحاق السبيعي عن عمرو بن الحمق قال : دخلت على علي عليه السلام حين ضرب الضربة بالكوفة ، فقلت : ليس عليك بأس انما هو خدش ، قال : لعمري اني لمفارقكم ، ثم قال : إلى السبعين بلاء ، قالها ثلثا ، قلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمى عليه فبكت أم كلثوم فلما افاق قال : لا تؤذيني يا أم كلثوم فإنك لن ترى ما أرى ان الملائكة من السماوات السبع بعضهم خلف بعض والنبيون يقولون : يا علي انطلق فما امامك خير لك مما أنت فيه ، فقلت : يا أمير المؤمنين انك قلت إلى السبعين بلاء فهل بعد السبعين رخاء ؟ قال : نعم ، وان بعد البلاء رخاء " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب " قال أبو حمزة قلت لأبي جعفر : ان عليا قال : إلى السبعين بلاء وقال بعد السبعين رخاء وقد مضت السبعون ولم نر رخاء ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : ان الله قد كان وقت هذا الامر في السبعين ، فلما قتل الحسين عليه السلام غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى الأربعين ومائة سنة ، فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم القناع فأخره الله ، ولا يجعل له بعد ذلك وقتا والله يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ، قال أبو حمزة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : وكان ذلك ؟ فقال : قد كان ذلك .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — غير محدد
في كتاب الخصال عن علي عليه السلام حديث طويل وفيه يقول عليه السلام
وبنا يمحو الله ما يشاء وبنا يثبت .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — غير محدد
عنه عن أحمد عن الحسن بن علي بن فضال عن داود بن فرقد عن عمر بن عثمان الجهني عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إن الله لم يبدو له من جهل .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير العياشي عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام " قال
وا أبعث الله بشرا رسولا " قالوا : إن الجن كانوا في الأرض قبلنا ، فبعث الله إليهم ملكا ، فلو أراد الله أن يبعث إلينا لبعث ملكا من الملائكة ، وهو قول الله : وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى الا ان قالوا ابعث الله بشرا رسولا .
تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
في مصباح الشريعة قال الصادق
عليه السلام : في كلام طويل فمن كان قلبه متعلقا في صلاته بشئ دون الله فهو قريب من ذلك الشئ بعيد عن حقيقة ما أراد الله منه في صلاته قال الله عز وجل : ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه .
تفسير نور الثقلين — : وبنا ينزل الغيث . — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده إلى عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال
سمعته يقول لو بقيت الأرض يوما بلا امام منا لساخت بأهلها ، ولعذبهم الله بأشد عذابه ان الله تبارك وتعالى جعلنا حجة في أرضه وأمانا في الأرض لأهل الأرض ، لن يزالوا في أمان من أن تسيخ بهم الأرض ما دمنا بين أظهرهم فإذا أراد الله ان يهلكهم ثم لا يمهلهم ولا ينظرهم ذهب بنا من بينهم ، ورفعنا إليه ثم يفعل الله ما شاء وأحب .
تفسير نور الثقلين — محمد بن علي بن رباح باسناده إلى الصادق صلوات الله عليه ، ورويناه من كتاب — الإمام الباقر عليه السلام
في من لا يحضره الفقيه عن أبي نصر عن أبي جعفر عليه السلام حديثا وفيه يقول عليه السلام
ان لله عز وجل جنودا من الريح يعذب بها من عصاه ، موكل بكل ريح منهن ملك مطاع ، فإذا أراد الله عز وجل أن يعذب قوما بعذاب أوحى إلى الملك بذلك النوع من الريح الذي يريد أن يعذبهم به ، فيأمر بها الملك فتهيج كما يهيج الأسد المغضب ، ولكل ريح منهن اسم اما تسمع لقول الله عز وجل : " انا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر " . أقول : وفي الخصال مثله الا ان فيه : أما تسمع قوله تعالى : " كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر " .
تفسير نور الثقلين — محمد بن العباس بن مروان باسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا ، حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم ، عن المفضل بن عمر قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن تفسير جابر فقال
لا تحدث به السفل فيذيعوه ، أما تقرأ في كتاب الله عز وجل : " وإذا نقر في الناقور " إن منا إماما مستترا فإذا أراد الله عز وجل إظهار أمره نكت في قلبه نكتة فظهر وأمر بأمر الله عز وجل .
كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الصادق عليه السلام
أبو محمد العسكري- (عليه السلام)-: قال: قال عليّ بن محمد
- (عليهما السلام)-: و أمّا تسليم الجبال و الصخور و الأحجار عليه (- يعني على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)-) فإنّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لمّا ترك التجارة إلى الشام، و تصدّق بكلّ ما رزقه اللّه تعالى من تلك التجارات، كان يغدو كلّ يوم إلى حراء يصعده ، و ينظر من قلله إلى آثار رحمة اللّه تعالى، و أنواع عجائب حكمته، و بدائع كلمته ، و ينظر إلى أكناف السماء و أقطار الأرض و البحار، و المفاوز، (و القفار) و الفيافي، فيعتبر بتلك الآثار، و يتذكّر بتلك الآيات، و يعبد اللّه حق عبادته. فلمّا استكمل أربعين سنة و نظر اللّه إلى قلبه فوجده أفضل القلوب و أجلّها، و أطوعها [و أخشعها] و أخضعها، أذن لأبواب السماوات ففتحت، و محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- ينظر إليها، و أذن للملائكة فنزلوا، و محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- 445 ينظر إليهم، و أمر [بالرحمة فانزلت عليه من لدن ساق العرش إلى رأس محمد و غمرته، و نظر إلى جبرئيل] الروح الأمين المطوّق بالنور، طاوس الملائكة، فهبط إليه، و أخذ بضبعه فهزّه و قال (له) : يا محمد اقرأ. قال: و ما أقرأ؟ قال: يا محمد اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ- إلى قوله- ما لَمْ يَعْلَمْ كَلَّا . ثمّ أوحى إليه [ما أوحى إليه] ربّه عزّ و جلّ، ثمّ صعد إلى العلوّ، و نزل محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- عن الجبل و قد غشيه من تعظيم جلال اللّه، و ورد عليه من كبير شأنه ما ركبه به من الحمّى و النافض. يقول و قد اشتدّ عليه ما يخافه من تكذيب قريش في خبره، و نسبتهم إيّاه إلى الجنون، [و أنّه] يعتريه شيطان، و كان من أوّل أمره أعقل خليقة اللّه و أكرم براياه، و أبغض الأشياء إليه الشيطان و أفعال المجانين و أقوالهم. فأراد اللّه عزّ و جلّ أن يشرح صدره، و يشجّع قلبه، فأنطق الجبال و الصخور و المدر، و كلّ ما وصل إلى شيء منها ناداه: السلام عليك يا محمد، السلام عليك يا وليّ اللّه، السلام عليك يا رسول اللّه، [السلام عليك يا حبيب اللّه،] أبشر فإنّ اللّه عزّ و جلّ قد فضّلك و جمّلك و زيّنك و أكرمك فوق الخلائق 446 أجمعين من الأوّلين و الآخرين، لا يحزنك قول قريش إنّك مجنون، و عن الدين مفتون، فإنّ الفاضل من فضّله [اللّه] ربّ العالمين، و الكريم من كرّمه خالق الخلق أجمعين، فلا يضيقنّ صدرك من تكذيب قريش و عتاة العرب لك، فسوف يبلغ بك قصى [منتهى] الكرامات، و يرفعك إلى أرفع الدرجات. و سوف ينعّم و يفرّح أولياءك بوصيّك علي بن أبي طالب- (عليه السلام)-، [و سوف يبثّ علومك في العباد و البلاد بمفتاحك و باب مدينة علمك عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)-] و سوف يقرّ عينيك بابنتك فاطمة- (عليها السلام)- و سوف يخرج منها و من عليّ: الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و سوف ينشر في البلاد دينك، و سوف يعظّم اجور المحبّين لك و لأخيك، و سوف يضع في يدك لواء الحمد، فتضعه في يد أخيك عليّ، فيكون تحته كلّ نبيّ و صدّيق و شهيد، يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم. فقلت في سرّي: يا ربّ من عليّ بن أبي طالب الذي وعدتني به؟- و ذلك بعد ما ولد عليّ بن أبي طالب و هو طفل- إذ هو ولد عمّي؟ فقال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ قليلا و هو معه: أ هو هذا؟ ففي كلّ مرّة من ذلك انزل عليه ميزان الجلال، فجعل محمد في كفّة منه و مثّل له عليّ- (عليه السلام)- و سائر الخلائق [من امّته] إلى يوم القيامة [في كفّة] فوزن بهم فرجح (بهم) 447 ثمّ أخرج محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- من الكفّة و ترك عليّ- (عليه السلام)- في كفّة محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- التي كان فيها فوزن بسائر امّته، فرجّح بهم، فعرفه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بعينه و صفته. و نودي في سرّه: يا محمد هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي اؤيّد به هذا الدين، يرجح على جميع أمّتك بعدك. فذلك حين شرح اللّه صدرك بأداء الرسالة، و خفّف عنّي مكافحة الامّة، و سهّل عليّ مبارزة العتاة الجبابرة من قريش. الخامس و الثمانون و مائة إنطاق طومار عبد اللّه بن سلام و جوارحه
مدينة معاجز الأئمة — دلائل الأئمّة- — الإمام العسكري عليه السلام
خَلَقَ اللَّهُ الْمَشِيئَةَ بِنَفْسِهَا ثُمَّ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْمَشِيئَةِ قلب، و لا تصح النية و الضمير و العزم إلا على ذي خاطر يضطر معها في الفعل الذي يغلب عليه إلى الإرادة له، و النية فيه و العزم، و لما كان الله تعالى يجل عن الحاجات و يستحيل عليه الوصف بالجوارح و الأدوات، و لا يجوز عليه الدواعي و الخطرات بطل أن يكون محتاجا في الأفعال إلى القصود و العزمات، و ثبت أن وصفه بالإرادة مخالف في معناه لوصف العباد، و أنها نفس فعله الأشياء، و بذلك جاء الخبر عن أئمة الهدى ثم أورد هذه الرواية، ثم قال: نص على اختياري في الإرادة، و فيه نص على مذهب لي آخر، و هو أن إرادة العبد تكون قبل فعله، و إلى هذا ذهب البلخي، و القول في تقدم الإرادة للمراد كالقول في تقدم القدرة للفعل، و قوله (عليه السلام): إن الإرادة من الخلق الضمير و ما يبدو لهم بعد الفعل، صريح في وجوب تقدمها للفعل، إذا كان الفعل يبدو من العبد بعدها، و لو كان الأمر فيها على مذهب الجبائي لكان الفعل باديا في حالها و لم يتأخر بدوه إلى الحال التي هي بعد حالها. الحديث الرابع: حسن و يحتمل وجوها من التأويل: الأول: أن لا يكون المراد بالمشية الإرادة بل إحدى مراتب التقديرات التي اقتضت الحكمة جعلها من أسباب وجود الشيء كالتقدير في اللوح، مثلا و الإثبات فيه، فإن اللوح و ما أثبت فيه لم يحصل بتقدير آخر في لوح سوى ذلك اللوح، و إنما وجد سائر الأشياء بما قدر في ذلك اللوح، و ربما يلوح هذا المعنى من بعض الأخبار كما سيأتي في كتاب العدل، و على هذا المعنى يحتمل أن يكون الخلق بمعنى التقدير. الثاني: أن يكون خلق المشية بنفسها كناية عن كونها لازمة لذاته تعالى غير متوقفة على تعلق إرادة أخرى بها، فيكون نسبة الخلق إليها مجازا عن تحققها بنفسها منتزعة عن ذاته تعالى بلا توقف على مشية أخرى أو أنه كناية عن أنه اقتضى علمه الكامل، و حكمته الشاملة كون جميع الأشياء حاصلة بالعلم بالأصلح، فالمعنى أنه
مرآة العقول — الإرادة أنها من صفات الفعل و سائر صفات الفعل الحديث الأول: صحيح، و اعلم أن إرادة الله سبحانه عند متك — الإمام الصادق عليه السلام
عنه باسناده عن أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
: إنّ اللّه إذا أراد فناء قوم أمر الفلك فأسرع الدّور بهم فكان ما يريد من النقصان، فاذا أراد اللّه بقاء قوم أمر الفلك فأبطأ الدّور بهم، فكان ما يريد من الزيادة فلا تنكروا فانّ اللّه يمحو ما يشاء و يثبت، و عنده أمّ الكتاب [4]. 149