بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٢. — الإمام السجاد عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
الدُّنْيَا كُلُّهَا جَهْلٌ إِلَّا مَوَاضِعَ الْعِلْمِ وَ الْعِلْمُ كُلُّهُ حُجَّةٌ إِلَّا مَا عُمِلَ بِهِ وَ الْعَمَلُ كُلُّهُ رِيَاءٌ إِلَّا مَا كَانَ مُخْلَصاً وَ الْإِخْلَاصُ عَلَى خَطَرٍ حَتَّى يَنْظُرَ الْعَبْدُ بِمَا يُخْتَمُ لَهُ. يد، التوحيد محمد بن عمرو بن علي البصري عن علي بن الحسن المثنى عن ابن مهرويه مثله بيان لعل المراد بمواضع العلم الأنبياء و الأئمة و من أخذ عنهم العلم.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢٩. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ وَ أَرَادَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ يَقُولُ اللَّهُ
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٦٩. — الإمام الرضا عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام
مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ. 9 مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا هَلَكْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَنَا يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ نَعْلُهُ حَسَناً وَ ثَوْبُهُ حَسَناً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ هَذَا الْكِبْرَ إِنَّمَا الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَ غَمْصُ النَّاسِ. بيان قال في النهاية بطر الحق أن يجعل ما جعله الله حقا من توحيده و عبادته باطلا و قيل هو أن يتجبر عند الحق فلا يراه حقا و قيل هو أن يتكبر عن الحق فلا يقبله.
بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَا تُكَذِّبُوا بِحَدِيثٍ آتَاكُمْ مُرْجِئِيٌ وَ لَا قَدَرِيٌ وَ لَا خَارِجِيٌ نَسَبَهُ إِلَيْنَا فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ لَعَلَّهُ شَيْءٌ مِنَ الْحَقِّ فَتُكَذِّبُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوْقَ عَرْشِهِ. سن، المحاسن ابن بزيع عن ابن بشير عن أبي بصير مثله بيان أي مستوليا على عرشه أو كائنا على عرش العظمة و الجلال لا العرش الجسماني.
صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ بِالنَّارِ مُوَحِّداً أَبَداً وَ إِنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ لَيَشْفَعُونَ فَيُشَفَّعُونَ ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِقَوْمٍ سَاءَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا إِلَى النَّارِ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا كَيْفَ تُدْخِلُنَا النَّارَ وَ قَدْ كُنَّا نُوَحِّدُكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ كَيْفَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ أَلْسِنَتَنَا وَ قَدْ نَطَقَتْ بِتَوْحِيدِكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ كَيْفَ تُحْرِقُ قُلُوبَنَا وَ قَدْ عَقَدَتْ عَلَى أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَمْ كَيْفَ تُحْرِقُ وُجُوهَنَا وَ قَدْ عَفَّرْنَاهَا لَكَ فِي التُّرَابِ أَمْ كَيْفَ تُحْرِقُ أَيْدِيَنَا وَ قَدْ رَفَعْنَاهَا بِالدُّعَاءِ إِلَيْكَ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عِبَادِي سَاءَتْ أَعْمَالُكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَجَزَاؤُكُمْ نَارُ جَهَنَّمَ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا عَفْوُكَ أَعْظَمُ أَمْ خَطِيئَتُنَا فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَلْ عَفْوِي فَيَقُولُونَ رَحْمَتُكَ أَوْسَعُ أَمْ ذُنُوبُنَا فَيَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ بَلْ رَحْمَتِي فَيَقُولُونَ إِقْرَارُنَا بِتَوْحِيدِكَ أَعْظَمُ أَمْ ذُنُوبُنَا فَيَقُولُ تَعَالَى بَلْ إِقْرَارُكُمْ بِتَوْحِيدِي أَعْظَمُ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا فَلْيَسَعْنَا عَفْوُكَ وَ رَحْمَتُكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ مَلَائِكَتِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْمُقِرِّينَ بِتَوْحِيدِي وَ أَنْ لَا إِلَهَ غَيْرِي وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ لَا أُصْلِيَ أَهْلَ تَوْحِيدِي أَدْخِلُوا عِبَادِيَ الْجَنَّةَ. بيان قوله و حق علي الظاهر أنه اسم أي واجب و لازم علي و يمكن أن يقرأ على صيغة الماضي المعلوم و المجهول قال الجوهري قال الكسائي يقال حق لك أن تفعل هذا و حققت أن تفعل هذا بمعنى و حق له أن يفعل كذا و هو حقيق به و محقوق به أي خليق له و حق الشيء يحق بالكسر أي وجب و قال يقال صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار و جعلته يصلاها فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق قلت أصليته بالألف و صليته تصلية و قال صلي فلان النار يصلى صليا احترق.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يد، التوحيد لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْكِلَابِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ مَا جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجَنَّةُ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي شيخ الطائفة عن الحسين بن عبيد الله الغضائري عن الصدوق بالإسناد مثله- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن أحمد بن إسحاق بن عباس بن إسحاق بن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن أبيه موسى بن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَزَّ وَ جَلَ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ مَا جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجَنَّةُ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي شيخ الطائفة عن الحسين بن عبيد الله الغضائري عن الصدوق بالإسناد مثله- ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن أحمد بن إسحاق بن عباس بن إسحاق بن موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن أبيه موسى بن جعفر عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ أَعْظَمَ ثَوَاباً مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ وَ لَا يَشْرَكُهُ فِي الْأَمْرِ أَحَدٌ. بيان لعل التعليل مبني على أنه إذا لم يعدله تعالى شيء لا يعدل ما يتعلق بألوهيته و كماله و وحدانيته شيء إذ هذه الكلمة الطيبة أدل الأذكار على وجوده و وحدانيته و اتصافه بالكمالات و تنزهه عن النقائص و يحتمل أن يكون المراد أنها لما كانت أصدق الأقوال فكانت أعظمها ثوابا.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٣. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ مَاتَ وَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً أَحْسَنَ أَوْ أَسَاءَ دَخَلَ الْجَنَّةَ. يد، التوحيد القطان عن السكري عن الجوهري عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه عن جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله. 8 يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْبَطَائِنِيِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى وَ لَا يُشْرِكَ بِي عَبْدِي شَيْئاً وَ أَنَا أَهْلٌ إِنْ لَمْ يُشْرِكْ بِي عَبْدِي شَيْئاً أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ وَ جَلَالِهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ أَهْلَ تَوْحِيدِهِ بِالنَّارِ أَبَداً.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةٌ عَظِيمَةٌ كَرِيمَةٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ قَالَهَا مُخْلِصاً اسْتَوْجَبَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ قَالَهَا كَاذِباً عَصَمَتْ مَالَهُ وَ دَمَهُ وَ كَانَ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ. بيان قوله عليه السلام و من قالها كاذبا أي في الإخبار عن الإذعان لها و التصديق بها.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ إِنْ زَنَى وَ إِنْ سَرَقَ قَالَ فَلَمَّا جَاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَنْ تُكَلِّمُهُ فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ فَإِنِّي مَا سَمِعْتُ أَحَداً يَرُدُّ عَلَيْكَ شَيْئاً قَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ عَرَضَ لِي فِي جَانِبِ الْحَرَّةِ فَقَالَ بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ إِنْ زَنَى وَ إِنْ سَرَقَ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ-. قال الصدوق (رحمه الله ) يعني بذلك أنه يوفق للتوبة حتى يدخل الجنة بيان قال الجزري فيه المكثرون هم المقلون إلا من نفخ فيه يمينه و شماله أي ضرب يديه فيه بالعطاء النفخ الضرب و الرمي. أقول يظهر من الأخبار أن الإخلال بكل ما يجب الاعتقاد به و إنكاره يوجب الخروج عن الإسلام داخل في الشرك و التوحيد الموجب لدخول الجنة مشروط بعدمه فلا يلزم من ذلك دخول المخالفين الجنة و أما أصحاب الكبائر من الشيعة فلا استبعاد في عدم دخولهم النار و إن عذبوا في البرزخ و في القيامة مع أنه ليس في الخبر أنهم لا يدخلون النار و قد ورد في بعض الأخبار أن ارتكاب بعض الكبائر و ترك بعض الفرائض أيضا داخلان في الشرك فلا ينبغي الاغترار بتلك الأخبار و الاجتراء بها على المعاصي و على ما عرفت لا حاجة إلى ما تكلفه الصدوق (قدس سره).
سَمِعْتُ أَبِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ يَقُولُ سَمِعْتُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ عَذَابِي قَالَ فَلَمَّا مَرَّتِ الرَّاحِلَةُ نَادَانَا بِشُرُوطِهَا وَ أَنَا مِنْ شُرُوطِهَا. قال الصدوق رحمه الله من شروطها الإقرار للرضا عليه السلام بأنه إمام من قبل الله عز و جل على العباد مفترض الطاعة عليهم.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: دَخَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَقَالَ
لَهُ الصَّادِقُ يَا ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ أَ مَصْنُوعٌ أَنْتَ أَمْ غَيْرُ مَصْنُوعٍ قَالَ لَسْتُ بِمَصْنُوعٍ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام فَلَوْ كُنْتَ مَصْنُوعاً كَيْفَ كُنْتَ تَكُونُ فَلَمْ يُحِرِ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ جَوَاباً وَ قَامَ وَ خَرَجَ. يد، التوحيد الهمداني عن علي عن أبيه عن العباس بن عمرو الفقيمي عن هشام مثله بيان لما كان التصديق بوجود الصانع تعالى ضروريا نبهه عليه السلام بأن العقل يحكم بديهة بالفرق بين المصنوع و غيره و فيك جميع صفات المصنوعين فكيف لم تكن مصنوعا.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٣١. — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج دَخَلَ أَبُو شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيُّ وَ هُوَ زِنْدِيقٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
بِفَسْخِ الْعَزْمِ وَ نَقْضِ الْهَمِّ عَزَمْتُ فَفُسِخَ عَزْمِي وَ هَمَمْتُ فَنُقِضَ هَمِّي. 22 يد، التوحيد المكتب عن الأسدي عن البرمكي عن محمد بن عبد الرحمن الخزاز عن سليمان بن جعفر عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم قال حضرت محمد بن نعمان الأحول فقام إليه رجل فقال له بم عرفت ربك قال بتوفيقه و إرشاده و تعريفه و هدايته قال فخرجت من عنده فلقيت هشام بن الحكم فقلت له ما أقول لمن يسألني فيقول لي بم عرفت ربك فقال إن سأل سائل فقال بم عرفت ربك قلت عرفت الله جل جلاله بنفسي لأنها أقرب الأشياء إلي و ذلك أني أجدها أبعاضا مجتمعة و أجزاء مؤتلفة ظاهرة التركيب متينة الصنعة مبنية على ضروب من التخطيط و التصوير زائدة من بعد نقصان و ناقصة من بعد زيادة قد أنشئ لها حواس مختلفة و جوارح متبائنة من بصر و سمع و شام و ذائق و لامس مجبولة على الضعف و النقص و المهانة لا تدرك واحدة منها مدرك صاحبتها و لا تقوى على ذلك عاجزة عن اجتلاب المنافع إليها و دفع المضار عنها و استحال في العقول وجود تأليف لا مؤلف له و ثبات صورة لا مصور لها فعلمت أن لها خالقا خلقها و مصورا صورها مخالفا لها في جميع جهاتها قال الله جل جلاله وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَقُولُ إِنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ قَالَ فَحَمَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَ قَالُوا يَا أَعْرَابِيُّ أَ مَا تَرَى مَا فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تَقَسُّمِ الْقَلْبِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام دَعُوهُ فَإِنَّ الَّذِي يُرِيدُهُ الْأَعْرَابِيُّ هُوَ الَّذِي نُرِيدُهُ مِنَ الْقَوْمِ ثُمَّ قَالَ يَا أَعْرَابِيُّ إِنَّ الْقَوْلَ فِي أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ فَوَجْهَانِ مِنْهَا لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَجْهَانِ يَثْبُتَانِ فِيهِ فَأَمَّا اللَّذَانِ لَا يَجُوزَانِ عَلَيْهِ فَقَوْلُ الْقَائِلِ وَاحِدٌ يَقْصِدُ بِهِ بَابَ الْأَعْدَادِ فَهَذَا مَا لَا يَجُوزُ لِأَنَّ مَا لَا ثَانِيَ لَهُ لَا يَدْخُلُ فِي بَابِ الْأَعْدَادِ أَ مَا تَرَى أَنَّهُ كَفَرَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَ قَوْلُ الْقَائِلِ هُوَ وَاحِدٌ مِنَ النَّاسِ يُرِيدُ بِهِ النَّوْعَ مِنَ الْجِنْسِ فَهَذَا مَا لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ تَشْبِيهٌ وَ جَلَّ رَبُّنَا وَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ وَ أَمَّا الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ يَثْبُتَانِ فِيهِ فَقَوْلُ الْقَائِلِ هُوَ وَاحِدٌ لَيْسَ لَهُ فِي الْأَشْيَاءِ شِبْهٌ كَذَلِكَ رَبُّنَا وَ قَوْلُ الْقَائِلِ إِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَدِيُّ الْمَعْنَى يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ لَا يَنْقَسِمُ فِي وُجُودٍ وَ لَا عَقْلٍ وَ لَا وَهْمٍ كَذَلِكَ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ. مع معاني الأخبار عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصر بن عبد الوهاب بن عطاء بن واصل السنجري عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة الشعراني العماري من ولد عمار بن ياسر عن أبي محمد عبيد الله بن يحيى بن عبد الباقي الآذني عن أبي المقدام بن شريح بن هاني عن أبيه مثله. بيان: التقسم التفرق و المعنى الأول المنفي هو الوحدة العددية بمعنى أن يكون له ثان من نوعه و الثاني أن يكون المراد به صنفا من نوع فإن النوع يطلق في اللغة على الصنف و كذا الجنس على النوع فإذا قيل لرومي مثلا هذا واحد من الناس بهذا المعنى يكون المعنى أن صنف هذا صنف من أصناف الناس أو هذا من صنف من أصنافهم و يحتمل أن يكون المراد بالأول الذي له ثان في الإلهية و بالثاني الواحد من نوع داخل تحت جنس فالمراد أنه يريد به أي بالناس أنه نوع لهذا الشخص و يكون ذكر الجنس لبيان أن النوع يستلزم الجنس غالبا فيلزم التركيب من الأجزاء العقلية و المعنيان المثبتان الأول منهما إشارة إلى نفي الشريك و الثاني منهما إلى نفي التركيب و قوله في وجود أي في الخارج.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الْأَلْسُنِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ. سن، المحاسن أبي عن داود بن القاسم مثله. - 3- ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَا مَعْنَى الْأَحَدِ قَالَ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ أَ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَهُ شَرِيكٌ وَ صَاحِبَةٌ. بيان قوله عليه السلام بعد ذلك استفهام على الإنكار أي كيف يكون له شريك و صاحبة بعد إجماع القول على خلافه.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ الَّتِي يُدْعَى بِهَا وَ تَعَالَى فِي عُلُوِّ كُنْهِهِ وَاحِدٌ تَوَحَّدَ بِالتَّوْحِيدِ فِي عُلُوِّ تَوْحِيدِهِ ثُمَّ أَجْرَاهُ عَلَى خَلْقِهِ فَهُوَ وَاحِدٌ صَمَدٌ قُدُّوسٌ يَعْبُدُهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَصْمِدُ إِلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ وَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً. إيضاح واحد خبر إن و الجملتان معترضتان أي تطهرت أسماؤه عن النقائص أو كثرت صفات جلاله و عظمته أو ثبت و لا يعتريها التغير و كلمة في في قوله في علو كنهه تعليلية و قوله عليه السلام توحد بالتوحيد أي لم يكن في الأزل أحد يوحده فهو كان يوحد نفسه فكان متفردا بالوجود متوحدا بتوحيد نفسه ثم بعد الخلق عرفهم نفسه و أمرهم أن يوحدوه أو المراد أن توحده لا يشبه توحد غيره فهو متفرد بالتوحيد أو كان قبل الخلق كذلك و أجرى سائر أنواع التوحيد على خلقه إذ الوحدة تساوق الوجود أو تستلزمه لكن وحداتهم مشوبة بأنواع الكثرة.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنْ هِشَامٍ أَنَّهُ سَأَلَ الزِّنْدِيقُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا هُوَ فَقَالَ
عليه السلام هُوَ شَيْءٌ بِخِلَافِ الْأَشْيَاءِ أَرْجِعُ بِقَوْلِي شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ بِحَقِيقَةِ الشَّيْئِيَّةِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا جِسْمٌ وَ لَا صُورَةٌ وَ لَا يُحَسُّ وَ لَا يُجَسُ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ الْخَمْسِ لَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَ لَا تَنْقُصُهُ الدُّهُورُ وَ لَا تُغَيِّرُهُ الْأَزْمَانُ الْخَبَرَ. بيان اعلم أن الشيء مساو للموجود إذا أخذ الوجود أعم من الذهني و الخارجي و المخلوط بالوجود من حيث الخلط شيء و شيئيته كونه ماهية قابلة له و قيل إن الوجود عين الشيئية فإذا عرفت هذا فالمراد بقوله بحقيقة الشيئية أي بالشيئية الحقة الثابتة له في حد ذاته لأنه تعالى هو الذي يحقّ أن يقال له شيء أو موجود لكون وجوده بذاته ممتنع الانفكاك عنه و غيره تعالى في معرض العدم و الفناء و ليس وجودهم إلا من غيرهم أو المراد أنه يجب معرفته بمحض أنه شيء لا أن يثبت له حقيقة معلومة مفهومة يتصدى لمعرفتها فإنه يمتنع معرفة كنه ذاته و صفاته و قيل إنه إشارة إلى أن الوجود عين ذاته تعالى.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٥٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ أَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا انْتَهَى الْكَلَامُ إِلَى اللَّهِ فَأَمْسِكُوا وَ تَكَلَّمُوا فِيمَا دُونَ الْعَرْشِ وَ لَا تَكَلَّمُوا فِيمَا فَوْقَ الْعَرْشِ فَإِنَّ قَوْماً تَكَلَّمُوا فِيمَا فَوْقَ الْعَرْشِ فَتَاهَتْ عُقُولُهُمْ حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ يُنَادَى مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَيُجِيبُ مِنْ خَلْفِهِ وَ يُنَادَى مِنْ خَلْفِهِ فَيُجِيبُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ. بيان التكلم فيما فوق العرش كناية عن التفكر في كنه ذاته و صفاته تعالى فالمراد إما الفوقية المعنوية أو بناء على زعمهم حيث قالوا بالجسم و الصورة و يحتمل على بعد أن يكون المراد التفكر في الخلإ البحت بعد انتهاء الأبعاد.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ رِبْعِيٍّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
الْكَلَامُ فِي اللَّهِ وَ الْجِدَالُ فِي الْقُرْآنِ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ قَالَ مِنْهُمُ الْقُصَّاصُ. بيان القصاص علماء المخالفين فإنهم كرواة القصص و الأكاذيب فيما يبنون عليه علومهم و هم يخوضون في تفاسير الآيات و تحقيق صفات الذات بالظنون و الأوهام لانحرافهم عن أهل البيت ع.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
نَعَمْ تُخْرِجُهُ مِنَ الْحَدَّيْنِ حَدِّ التَّعْطِيلِ وَ حَدِّ التَّشْبِيهِ. ج، الإحتجاج مرسلا مثله بيان حد التعطيل هو عدم إثبات الوجود و الصفات الكمالية و الفعلية و الإضافية له تعالى و حد التشبيه الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات و عوارض الممكنات.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
سر، السرائر السَّيَّارِيُ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ
لَيْسَ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ فِي التَّفَكُّرِ فِي اللَّهِ. بيان أي التفكر في قدرته و عظمته بالتفكر في عظمة خلقه كما فسر به في الأخبار الأخر أو بالتفكر فيما جاء عن الله و حججه عليه السلام في ذلك.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الرضا عليه السلام
عليه السلام لِلنَّاسِ فِي التَّوْحِيدِ ثَلَاثَةُ مَذَاهِبَ نَفْيٌ وَ تَشْبِيهٌ وَ إِثْبَاتٌ بِغَيْرِ تَشْبِيهٍ فَمَذْهَبُ النَّفْيِ لَا يَجُوزُ وَ مَذْهَبُ التَّشْبِيهِ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَ السَّبِيلُ فِي الطَّرِيقَةِ الثَّالِثَةِ إِثْبَاتٌ بِلَا تَشْبِيهٍ. شي، تفسير العياشي عَنْ هِشَامٍ الْمَشْرِقِيِّ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ أَحَدٌ صَمَدٌ نُورٌ. 20- يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خِلْوٌ مِنْ خَلْقِهِ وَ خَلْقَهُ خِلْوٌ مِنْهُ وَ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَهُوَ مَخْلُوقٌ وَ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ تَبَارَكَ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ - يد، التوحيد حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ - يد، التوحيد مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْمِعْزَى رَفَعَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فَهُوَ مَخْلُوقٌ مَا خَلَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ. إيضاح الخلو بكسر الخاء و سكون اللام الخالي و قوله عليه السلام خلو من خلقه أي من صفات خلقه أو من مخلوقاته فيدل على نفي الصفات الموجودة الزائدة لأنها لا بد أن تكون مخلوقة لله تعالى بانضمام المقدمتين الأخيرتين المبنيتين على التوحيد و اتصافه بمخلوقه مستحيل لما تقرر من أن الشيء لا يكون فاعلا و قابلا لشيء واحد و يدل أيضا على بطلان ما ذهب إليه جماعة من كونه تعالى معروضا لماهيات الممكنات و قوله عليه السلام و خلقه خلو منه أي من صفاته أو المراد أنه لا يحل في شيء بوجه من الوجوه فينفي كونه عارضا لشيء أو حالا فيه أو متمكنا فيه إذ ما من شيء إلا و هو مخلوق له بحكم المقدمتين الأخيرتين.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الرضا عليه السلام
فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى اللَّهُ الْجَبَّارُ إِنَّهُ مَنْ تَعَاطَى مَا ثَمَّ هَلَكَ يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ. بيان تعالى الله الجبار أي عن أن يكون له جسم أو صورة أو يوصف بصفة زائدة على ذاته و أن يكون لصفاته الحقيقية بيان حقيقي من تعاطى أي تناول بيان ما ثم من صفاته الحقيقية هلك و ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ مَلِكاً كَانَ فِي مَجْلِسِهِ فَتَنَاوَلَ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَفُقِدَ فَمَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ. بيان أي فُقِدَ من مكانه سخطاً من الله عليه أو تحيّر و سار في الأرض فلم يعرف له خبر و قيل هو على المعلوم أي ففقد ما كان يعرف و كان لا يدري في أي مكان هو من الحيرة و لا يخفى ما فيه.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
نَعَمْ غَيْرَ مَعْقُولٍ وَ لَا مَحْدُودٍ فَمَا وَقَعَ وَهْمُكَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ خِلَافُهُ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَ لَا تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ كَيْفَ تُدْرِكُهُ الْأَوْهَامُ وَ هُوَ خِلَافُ مَا يُعْقَلُ وَ خِلَافُ مَا يُتَصَوَّرُ فِي الْأَوْهَامِ إِنَّمَا يُتَوَهَّمُ شَيْءٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ وَ لَا مَحْدُودٍ. بيان اعلم أن من المفهومات مفهومات عامة شاملة لا يخرج منها شيء من الأشياء لا ذهنا و لا عينا كمفهوم الشيء و الموجود و المخبر عنه و هذه معان اعتبارية يعتبرها العقل لكل شيء إذا تقرر هذا فاعلم أن جماعة من المتكلمين ذهبوا إلى مجرد التعطيل و منعوا من إطلاق الشيء و الموجود و أشباههما عليه محتجين بأنه لو كان شيئا شارك الأشياء في مفهوم الشيئية و كذا الموجود و غيره و ذهب إلى مثل هذا بعض معاصرينا فحكم بعدم اشتراك مفهوم من المفهومات بين الواجب و الممكن و بأنه لا يمكن تعقل ذاته و صفاته تعالى بوجه من الوجوه و بكذب جميع الأحكام الإيجابية عليه تعالى و يرد قولهم الأخبار السالفة و بناء غلطهم على عدم الفرق بين مفهوم الأمر و ما صدق عليه و بين الحمل الذاتي و الحمل العرضي و بين المفهومات الاعتبارية و الحقائق الموجودة. فأجاب عليه السلام بأن ذاته تعالى و إن لم يكن معقولا لغيره و لا محدودا بحد إلا أنه مما يصدق عليه مفهوم شيء لكن كل ما يتصور من الأشياء فهو بخلافه لأن كل ما يقع في الأوهام و العقول فصورها الإدراكية كيفيات نفسانية و أعراض قائمة بالذهن و معانيها مهيات كلية قابلة للاشتراك و الانقسام فهو بخلاف الأشياء.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنَى الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ الْإِقْرَارُ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ وَ لَا شِبْهَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ لَهُ وَ أَنَّهُ قَدِيمٌ مُثْبَتٌ مَوْجُودٌ غَيْرُ فَقِيدٍ وَ أَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ. بيان قوله عليه السلام موجود إما من الوجود أو من الوجدان أي معلوم و كذا قوله غير فقيد أي غير مفقود زائل الوجود أو لا يفقده الطالب و قيل أي غير مطلوب عند الغيبة حيث لا غيبة له.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام الدَّقَّاقُ عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ بَكْرِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ
عَزَّ وَ جَلَ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها قَالَ فَطَرَهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ . يد، التوحيد أبي عن علي عن أبيه عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام مثله - سن، المحاسن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة مثله. - 7- يد، التوحيد ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها مَا تِلْكَ الْفِطْرَةُ قَالَ هِيَ الْإِسْلَامُ فَطَرَهُمُ اللَّهُ حِينَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ فَقَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَ فِيهِمُ الْمُؤْمِنُ وَ الْكَافِرُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فَطَرَهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ. يد، التوحيد أبي عن علي عن أبيه عن ابن فضال عن أبي جميلة عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام مثله - سن، المحاسن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة مثله. - 7- يد، التوحيد ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها مَا تِلْكَ الْفِطْرَةُ قَالَ هِيَ الْإِسْلَامُ فَطَرَهُمُ اللَّهُ حِينَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ فَقَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَ فِيهِمُ الْمُؤْمِنُ وَ الْكَافِرُ.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها قَالَ التَّوْحِيدُ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. ير، بصائر الدرجات أحمد بن موسى عن الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّوْحِيدُ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. ير، بصائر الدرجات أحمد بن موسى عن الخشاب عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير مثله.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
جَاءَ حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَتَى كَانَ رَبُّكَ فَقَالَ لَهُ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى يُقَالَ مَتَى كَانَ كَانَ رَبِّي قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ وَ يَكُونُ بَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ وَ لَا غَايَةَ وَ لَا مُنْتَهَى لِغَايَتِهِ انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عَنْهُ فَهُوَ مُنْتَهَى كُلِّ غَايَةٍ. - ج، الإحتجاج مُرْسَلًا بِزِيَادَةِ قَوْلِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ فَنَبِيٌّ أَنْتَ فَقَالَ وَيْلَكَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ مُحَمَّدٍ ص. - يد، التوحيد بالإسناد المتقدم مع تلك الزيادة و قال الصدوق بعده يعني بذلك عبد طاعة لا غير ذلك. بيان لما كان متى كان سؤالا عن الزمان المخصوص من بين الأزمنة لوجوده و لا يصح فيما لا اختصاص لزمان به أجابه عليه السلام بقوله متى لم يكن حتى يقال متى كان و نبه على بطلان الاختصاص الذي أخذ في السؤال ثم بين عليه السلام سرمديته فقال كان ربي قبل القبل أي هو قبل كل ما هو قبل شيء و لا قبل بالنسبة إليه و بعد كل ما هو بعد شيء و لا شيء بعده أو هو قبل الموصوف بالقبلية و البعدية لذاته أي الزمان و بعده بلا زمان إذ هو مبدأ كل شيء و غاية له و الغاية نهاية الامتداد و قد يطلق على نفس الامتداد و المعنى أنه لا غاية لوجوده و سائر كمالاته أزلا و أبدا و لعل المراد بها ثانيا نفس الامتداد أي ليس لما يتوهم له من الامتداد نهاية. و يحتمل أن يكون المراد بها أولا أيضا الامتداد فيكون مجرورا أي بلا امتداد زماني و يحتمل أن يكون المراد بها ثانيا أيضا النهاية أي كل ما توهمت أنه غاية له فهو موجود بعده و لا ينتهي إليه وجوده فكل غاية أي امتداد أو نهاية ينقطع عنه لوجوده تعالى قبله و بعده فهو منتهى كل غاية أي بعدها أو هو علة لها و إليه ينتهي وجودها فكيف تكون غاية له و يحتمل أن يكون المراد بالغايات نهايات أفكار العارفين فإنها منقطعة عنه لا تصل إليه و بكونه منتهى كل غاية أنه منتهى رغبات الخلائق و حاجاتهم و يمكن أن يحمل الغاية في الأخيرتين على العلة الغائية أيضا و الله يعلم.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ج، الإحتجاج سَأَلَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَتَى كَانَ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ أَخْبِرْنِي أَنْتَ مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى أُخْبِرَكَ مَتَى كَانَ سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً. يد، التوحيد أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن الثمالي مثله- فس، تفسير القمي أبي عن ابن محبوب عن الثمالي عن أبي الربيع مثله.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
ج، الإحتجاج قَالَ الرِّضَا
عليه السلام إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ مَا آمَنَ بِي مَنْ فَسَّرَ بِرَأْيِهِ كَلَامِي وَ مَا عَرَفَنِي مَنْ شَبَّهَنِي بِخَلْقِي وَ لَا عَلَى دِينِي مَنِ اسْتَعْمَلَ الْقِيَاسَ فِي دِينِي. يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق ابن المتوكل عن علي عن أبيه عن الريان بن الصلت عن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال الله جل جلاله مثله.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٣١١. — الإمام الكاظم عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى عليه السلام قَالَ
ذُكِرَ عِنْدَهُ قَوْمٌ زَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِلُ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَنْزِلَ إِنَّمَا مَنْظَرُهُ فِي الْقُرْبِ وَ الْبُعْدِ سَوَاءٌ لَمْ يَبْعُدْ مِنْهُ قَرِيبٌ وَ لَمْ يَقْرُبْ مِنْهُ بَعِيدٌ وَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى شَيْءٍ بَلْ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ هُوَ ذُو الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أَمَّا قَوْلُ الْوَاصِفِينَ إِنَّهُ يَنْزِلُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَنْسُبُهُ إِلَى نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ وَ كُلُّ مُتَحَرِّكٍ مُحْتَاجٌ إِلَى مَنْ يُحَرِّكُهُ أَوْ يَتَحَرَّكُ بِهِ فَمَنْ ظَنَّ بِاللَّهِ الظُّنُونَ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ فَاحْذَرُوا فِي صِفَاتِهِ مِنْ أَنْ تَقِفُوا لَهُ عَلَى حَدٍّ مِنْ نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ تَحْرِيكٍ أَوْ تَحَرُّكٍ أَوْ زَوَالٍ أَوِ اسْتِنْزَالٍ أَوْ نُهُوضٍ أَوْ قُعُودٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ صِفَةِ الْوَاصِفِينَ وَ نَعْتِ النَّاعِتِينَ وَ تَوَهُّمِ الْمُتَوَهِّمِينَ. يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ بيان إنما منظره أي نظره و علمه و إحاطته بأن يكون مصدرا ميميا أو ما ينظر إليه في القرب و البعد منه سواء أي لا يختلف اطلاعه على الأشياء بالقرب و البعد لأن القرب و البعد إنما يجريان في المكاني بالنسبة إلى المكان و هو سبحانه متعال عن المكان و الطول الفضل و الإنعام. قوله فإنما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أي النزول المكاني إنما يتصور في المتحيز و كل متحيز موصوف بالتقدر و كل متقدر متصف بالنقص عما هو أزيد منه و بالزيادة على ما هو أنقص منه أو يكون في نفسه قابلا للزيادة و النقصان و الوجوب الذاتي ينافي ذلك لاستلزامه التجزؤ و الانقسام المستلزمين للإمكان و أيضا كل متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به لأن المتحرك إما جسم أو متعلق بالجسم و الجسم المتحرك لا بد له من محرك لأنه ليس يتحرك بجسميته و المتعلق بالجسم لا بد له في تحركه من جسم يتحرك به و هو سبحانه منزه عن الاحتياج إلى المتحرك و عن التغير بمغير و عن التعلق بجسم يتحرك به و يحتمل أن يكون المراد بالأول الحركة القسرية و بالثاني ما يشمل الإرادية و الطبيعية بأن يكون المراد بقوله من يتحرك به ما يتحرك به من طبيعة أو نفس. و قوله من أن تقفوا من وقف يقف أي أن تقوموا في الوصف له و توصيفه على حد فتحدونه بنقص أو زيادة و يحتمل أن يكون من قفا يقفو أي أن تتبعوا له في البحث عن صفاته تتبعا على حد تحدونه بنقص أو زيادة و قوله حين تقوم أي إلى التهجد أو إلى الخيرات أو إلى الأمور كلها و تقلبك في الساجدين أي ترددك و حركاتك فيما بين المصلين بالقيام و القعود و الركوع و السجود.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٣١١. — الإمام الكاظم عليه السلام
ع، علل الشرائع الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ وَ الْهَمَذَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ وَ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام لِأَيِّ عِلَّةٍ عَرَجَ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى السَّمَاءِ وَ مِنْهَا إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَ مِنْهَا إِلَى حُجُبِ النُّورِ وَ خَاطَبَهُ وَ نَاجَاهُ هُنَاكَ وَ اللَّهُ لَا يُوصَفُ بِمَكَانٍ فَقَالَ عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ لَا يُوصَفُ بِمَكَانٍ وَ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ زَمَانٌ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَرَادَ أَنْ يُشَرِّفَ بِهِ مَلَائِكَتَهُ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِهِ وَ يُكْرِمَهُمْ بِمُشَاهَدَتِهِ وَ يُرِيَهُ مِنْ عَجَائِبِ عَظَمَتِهِ مَا يُخْبِرُ بِهِ بَعْدَ هُبُوطِهِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَا يَقُولُهُ الْمُشَبِّهُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ تَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ. يد، التوحيد علي بن الحسين بن الصلت عن محمد بن أحمد بن علي بن الصلت عن عمه عبد الله بن الصلت عن يونس مثله.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٣١٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ج، الإحتجاج عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خِلْوٌ مِنْ خَلْقِهِ وَ خَلْقَهُ خِلْوٌ مِنْهُ وَ كُلُّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْءٍ فَهُوَ مَخْلُوقٌ مَا خَلَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ. يد، التوحيد حمزة العلوي عن علي عن أبيه عن علي بن عطية عن خثيمة عن أبي جعفر عليه السلام و ابن الوليد عن الصفار عن البرقي عن أبيه عن النضر عن يحيى الحلبي عن ابن مسكان عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام مثله بزيادة.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى قَالَ اسْتَوَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ. - 47- فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سُئِلَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى فَقَالَ اسْتَوَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ. يد، التوحيد ماجيلويه عن محمد العطار عن سهل مثله - يد، التوحيد ابن الوليد عن محمد العطار عن سهل عن الخشاب رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٣ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَيَّ شَيْءٍ تَعْبُدُ قَالَ اللَّهَ قَالَ رَأَيْتَهُ قَالَ لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ وَ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ لَا يُعْرَفُ بِالْقِيَاسِ وَ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُشَبَّهُ بِالنَّاسِ مَوْصُوفٌ بِالْآيَاتِ مَعْرُوفٌ بِالْعَلَامَاتِ لَا يَجُورُ فِي حُكْمِهِ ذَلِكَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ. يد، التوحيد أبي عن علي عن أبيه عن علي بن معبد عن عبد الله بن سنان عن أبيه مثله- ج، الإحتجاج مرسلا عن عبد الله بن سنان عن أبيه مثله بيان قوله عليه السلام بحقائق الإيمان أي بالعقائد التي هي حقائق أي عقائد عقلية ثابتة يقينية لا يتطرق إليها الزوال و التغير هي أركان الإيمان أو بالأنوار و الآثار التي حصلت في القلب من الإيمان أو بالتصديقات و الإذعانات التي تحق أن تسمى إيمانا أو المراد بحقائق الإيمان ما ينتمي إليه تلك العقائد من البراهين العقلية فإن الحقيقة ما يصير إليه حق الأمر و وجوبه ذكره المطرزي في الغريبين لا يعرف بالقياس أي بالمقايسة بغيره و قوله عليه السلام و لا يشبه بالناس كالتعليل لقوله لا يدرك بالحواس موصوف بالآيات أي إذا أريد أن يذكر و يوصف بأن له الآيات الصادرة عنه المنتمية إليه أو إنما يوصف بالصفات الكمالية بما يشاهد من آيات قدرته و عظمته و ينزه عن مشابهتها لما يرى من العجز و النقص فيها معروف بالعلامات أي يعرف وجوده و صفاته العينية الكمالية بالعلامات الدالة عليه لا بالكنه.
بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ قَالَ يَعْنِي مُشْرِقَةٌ تَنْتَظِرُ ثَوَابَ رَبِّهَا. يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام الدقاق عن الصوفي مثله- ج، الإحتجاج مرسلا مثله بيان اعلم أن للفرقة المحقّة في الجواب عن الاستدلال بتلك الآية على جواز الرؤية وجوها الأول ما ذكره عليه السلام في هذا الخبر من أن المراد بالناظرة المنتظرة كقوله تعالى فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ روي ذلك عن مجاهد و الحسن و سعيد بن جبير و الضحاك و هو المروي عن علي عليه السلام و اعترض عليه بأن النظر بمعنى الانتظار لا يتعدى بإلى و أجيب بأن تعديته بهذا المعنى بإلى كثيرة كما قال الشاعر إني إليك لما وعدت لناظر* * * نظر الفقير إلى الغني الموسر. و قال آخر و يوم بذي قار رأيت وجوههم* * * إلى الموت من وقع السيوف نواظر. و الشواهد عليه كثيرة مذكورة في مظانه و يحكى عن الخليل أنه قال يقال نظرت إلى فلان بمعنى انتظرته و عن ابن عباس أنه قال العرب تقول إنما أنظر إلى الله ثم إلى فلان و هذا يعمّ الأعمى و البصير فيقولون عيني شاخصة إلى فلان و طامحة إليك و نظري إلى الله و إليك و قال الرازي و تحقيق الكلام فيه أن قولهم في الانتظار نظرته بغير صلة فإنما ذلك في الانتظار لمجيء الإنسان بنفسه فأما إذا كان منتظرا لرفده و معونته فقد يقال فيه نظرت إليه انتهى و أجيب أيضا بأنا لا نسلم أن لفظة إلى صلة للنظر بل هو واحد الآلاء و مفعول به للنظر بمعنى الانتظار و منه قال الشاعر أبيض لا يرهب الهزال و لا* * * يقطع رحما و لا يخون إلي أي لا يخون نعمة. الثاني أن يكون فيه حذف مضاف أي إلى ثواب ربها أي هي ناظرة إلى نعيم الجنّة حالا بعد حال فيزداد بذلك سرورها و ذكر الوجوه و المراد به أصحاب الوجوه روي ذلك عن جماعة من علماء المفسّرين من الصحابة و التابعين و غيرهم. الثالث أن يكون إلى بمعنى عند و هو معنى معروف عند النحاة و له شواهد كقول الشاعر فهل لكم فيما إلي فإنني* * * طبيب بما أعيا النطاسي حذيما أي فيما عندي و على هذا يحتمل تعلق الظرف بناضرة و بناظرة و الأول أظهر. الرابع أن يكون النظر إلى الربّ كناية عن حصول غاية المعرفة بكشف العلائق الجسمانية فكأنها ناظرة إليه تعالى كقوله صلى الله عليه وآله وسلم اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ . 4 لي، الأمالي للصدوق الْمُكَتِّبُ عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ قَالَ لَا تُدْرِكُهُ أَوْهَامُ الْقُلُوبُ فَكَيْفَ تُدْرِكُهُ أَبْصَارُ الْعُيُونِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٢٨. — الإمام الرضا عليه السلام
الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ قَالَ يَعْنِي مُشْرِقَةٌ تَنْتَظِرُ ثَوَابَ رَبِّهَا. يد، التوحيد ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الدقاق عن الصوفي مثله- ج، الإحتجاج مرسلا مثله بيان اعلم أن للفرقة المحقّة في الجواب عن الاستدلال بتلك الآية على جواز الرؤية وجوها الأول ما ذكره عليه السلام في هذا الخبر من أن المراد بالناظرة المنتظرة كقوله تعالى فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ روي ذلك عن مجاهد و الحسن و سعيد بن جبير و الضحاك و هو المروي عن علي عليه السلام و اعترض عليه بأن النظر بمعنى الانتظار لا يتعدى بإلى و أجيب بأن تعديته بهذا المعنى بإلى كثيرة كما قال الشاعر إني إليك لما وعدت لناظر* * * نظر الفقير إلى الغني الموسر. و قال آخر و يوم بذي قار رأيت وجوههم* * * إلى الموت من وقع السيوف نواظر. و الشواهد عليه كثيرة مذكورة في مظانه و يحكى عن الخليل أنه قال يقال نظرت إلى فلان بمعنى انتظرته و عن ابن عباس أنه قال العرب تقول إنما أنظر إلى الله ثم إلى فلان و هذا يعمّ الأعمى و البصير فيقولون عيني شاخصة إلى فلان و طامحة إليك و نظري إلى الله و إليك و قال الرازي و تحقيق الكلام فيه أن قولهم في الانتظار نظرته بغير صلة فإنما ذلك في الانتظار لمجيء الإنسان بنفسه فأما إذا كان منتظرا لرفده و معونته فقد يقال فيه نظرت إليه انتهى و أجيب أيضا بأنا لا نسلم أن لفظة إلى صلة للنظر بل هو واحد الآلاء و مفعول به للنظر بمعنى الانتظار و منه قال الشاعر أبيض لا يرهب الهزال و لا* * * يقطع رحما و لا يخون إلي أي لا يخون نعمة. الثاني أن يكون فيه حذف مضاف أي إلى ثواب ربها أي هي ناظرة إلى نعيم الجنّة حالا بعد حال فيزداد بذلك سرورها و ذكر الوجوه و المراد به أصحاب الوجوه روي ذلك عن جماعة من علماء المفسّرين من الصحابة و التابعين و غيرهم. الثالث أن يكون إلى بمعنى عند و هو معنى معروف عند النحاة و له شواهد كقول الشاعر فهل لكم فيما إلي فإنني* * * طبيب بما أعيا النطاسي حذيما أي فيما عندي و على هذا يحتمل تعلق الظرف بناضرة و بناظرة و الأول أظهر. الرابع أن يكون النظر إلى الربّ كناية عن حصول غاية المعرفة بكشف العلائق الجسمانية فكأنها ناظرة إليه تعالى كقوله صلى الله عليه وآله وسلم اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ. 4 لي، الأمالي للصدوق الْمُكَتِّبُ عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ قَالَ لَا تُدْرِكُهُ أَوْهَامُ الْقُلُوبُ فَكَيْفَ تُدْرِكُهُ أَبْصَارُ الْعُيُونِ. بيان هذه الآية إحدى الدلالات التي استدلّ بها النافون للرؤية و قرّروها بوجهين أحدهما أن إدراك البصر عبارة شائعة في الإدراك بالبصر إسنادا للفعل إلى الآلة و الإدراك بالبصر هو الرؤية بمعنى اتّحاد المفهومين أو تلازمهما و الجمع المعرّف باللام عند عدم قرينة العهدية و البعضية للعموم و الاستغراق بإجماع أهل العربية و الأصول و أئمة التفسير و بشهادة استعمال الفصحاء و صحّة الاستثناء فالله سبحانه قد أخبر بأنه لا يراه أحد في المستقبل فلو رآه المؤمنون في الجنّة لزم كذبه تعالى و هو محال. و اعترض عليه بأن اللام في الجمع لو كان للعموم و الاستغراق كما ذكرتم كان قوله تدركه الأبصار موجبة كلية و قد دخل عليها النفي فرفعها هو رفع الإيجاب الكلي و رفع الإيجاب الكلي سلب جزئي و لو لم يكن للعموم كان قوله لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ سالبة مهملة في قوّة الجزئية فكان المعنى لا تدركه بعض الأبصار و نحن نقول بموجبة حيث لا يراه الكافرون و لو سلم فلا نسلم عمومه في الأحوال و الأوقات فيحمل على نفي الرؤية في الدنيا جمعا بين الأدلّة. و الجواب أنه قد تقرّر في موضعه أن الجمع المحلّى باللام عام نفيا و إثباتا في المنفيّ و المثبت كقوله تعالى وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ و ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ حتى أنه لم يرد في سياق النفي في شيء من الكتاب الكريم إلا بمعنى عموم النفي و لم يرد لنفي العموم أصلا نعم قد اختلف في النفي الداخل على لفظة كلّ لكنه في القرآن المجيد أيضا بالمعنى الذي ذكرنا كقوله تعالى وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ إلى غير ذلك و قد اعترف بما ذكرنا في شرح المقاصد و بالغ فيه و أما منع عموم الأحوال و الأوقات فلا يخفى فساده فإن النفي المطلق الغير المقيد لا وجه لتخصيصه ببعض الأوقات إذ لا ترجيح لبعضها على بعض و هو أحد الأدلة على العموم عند علماء الأصول و أيضا صحّة الاستثناء دليل عليه و هل يمنع أحد صحة قولنا ما كلمت زيدا إلا يوم الجمعة و لا أكلّمه إلا يوم العيد و قال تعالى وَ لا تَعْضُلُوهُنَ إلى قوله إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ و قال لا تُخْرِجُوهُنَ إلى قوله إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ و أيضا كل نفي ورد في القرآن بالنسبة إلى ذاته تعالى فهو للتأبيد و عموم الأوقات لا سيما فيما قبل هذه الآية و أيضا عدم إدراك الأبصار جميعا لشيء لا يختص بشيء من الموجودات خصوصا مع اعتبار شمول الأحوال و الأوقات فلا يختصّ به تعالى فتعيّن أن يكون التمدّح بعدم إدراك شيء من الأبصار له في شيء من الأوقات. و ثانيهما أنه تعالى تمدح بكونه لا يرى فإنه ذكره في أثناء المدائح و ما كان من الصفات عدمه مدحا كان وجوده نقصا يجب تنزيه الله تعالى عنه و إنما قلنا من الصفات احترازا عن الأفعال كالعفو و الانتقام فإن الأول تفضل و الثاني عدل و كلاهما كمال.
بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٢٨. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْوِيهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَزُورُونَ رَبَّهُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ج، الإحتجاج عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِحَاطَةُ الْوَهْمِ أَ لَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ قَدْ جاءَكُمْ بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ لَيْسَ يَعْنِي بَصَرَ الْعُيُونِ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ لَيْسَ يَعْنِي مِنَ الْبَصَرِ بِعَيْنِهِ وَ مَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها لَيْسَ يَعْنِي عَمَى الْعُيُونِ إِنَّمَا عَنَى إِحَاطَةَ الْوَهْمِ كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ بَصِيرٌ بِالشِّعْرِ وَ فُلَانٌ بَصِيرٌ بِالْفِقْهِ وَ فُلَانٌ بَصِيرٌ بِالدَّرَاهِمِ وَ فُلَانٌ بَصِيرٌ بِالثِّيَابِ اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُرَى بِالْعَيْنِ. يد، التوحيد أبي عن محمد العطار عن ابن عيسى عن ابن أبي نجران عن عبد الله بن سنان مثله بيان قَوْلُهُ عليه السلام اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُرَى بِالْعَيْنِ هذا تفريع على ما سبق أي إذا لم يكن مدركا بالأوهام فيكون أعظم من أن يدرك بالعين و يحتمل أن يكون المعنى أنه أعظم من أن يشكّ أو يتوهم فيه أنه مدرك بالعين حتى يتعرض لنفيه فيكون دليلا على أن المراد بالأبصار الأوهام. - 12- ج، الإحتجاج أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنِ الرُّؤْيَةِ وَ مَا فِيهِ الْخَلْقُ فَكَتَبَ عليه السلام لَا تَجُوزُ الرُّؤْيَةُ مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الرَّائِي وَ الْمَرْئِيِّ هَوَاءٌ يَنْفُذُهُ الْبَصَرُ فَمَتَى انْقَطَعَ الْهَوَاءُ وَ عُدِمَ الضِّيَاءُ لَمْ تَصِحَّ الرُّؤْيَةُ وَ فِي وُجُوبِ اتِّصَالِ الضِّيَاءِ بَيْنَ الرَّائِي وَ الْمَرْئِيِّ وُجُوبُ الِاشْتِبَاهِ وَ تَعَالَى اللَّهُ عَنِ الِاشْتِبَاهِ فَثَبَتَ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ الرُّؤْيَةُ بِالْأَبْصَارِ لِأَنَّ الْأَسْبَابَ لَا بُدَّ مِنِ اتِّصَالِهَا بِالْمُسَبَّبَاتِ.
بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الشَّمْسُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ وَ الْكُرْسِيُّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْعَرْشِ وَ الْعَرْشُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْحِجَابِ وَ الْحِجَابُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ السِّرِّ فَإِنْ كَانُوا صَادِقِينَ فَلْيَمْلَئُوا أَعْيُنَهُمْ مِنَ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ. بيان لعله تمثيل و تنبيه على عجز القوى الجسمانية و بيان لأن لإدراكها حدا لا تتجاوزه و يحتمل أن يكون تنبيها بضعف القوى الظاهرة على ضعف القوى الباطنة أي كما لا يقدر بصرك في رأسك على تحديق النظر إلى الشمس فكذلك لا يقدر عين قلبك على مطالعة شمس ذاته و أنوار جلاله و الأول أظهر.
بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام هَذَا الْخَمْسَةُ أَشْيَاءَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ هِيَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ. بيان أي بدون تعليم الله تعالى و وحيه.
بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فَقَالَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ مَا بَيْنَهُمَا فِي الْكُرْسِيِّ وَ الْعَرْشُ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ. بيان هذا الخبر و الذي تقدمه يدلان على أن العرش و الكرسي قد يطلق كل منهما على علمه تعالى و سيأتي تحقيقه في كتاب السماء و العالم.
بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
لَوْ لَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا كَانَ وَ بِمَا يَكُونُ وَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هِيَ هَذِهِ الْآيَةُ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ لي، الأمالي للصدوق يد، التوحيد القطان و الدقاق عن ابن زكريا القطان عن محمد بن العباس عن محمد بن أبي السري عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن سعد عن الأصبغ مثله.
بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٩٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فِي خَبَرِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
قَالَ فِي الرُّبُوبِيَّةِ الْعُظْمَى وَ الْإِلَهِيَّةِ الْكُبْرَى لَا يُكَوِّنُ الشَّيْءَ لَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا يَنْقُلُ الشَّيْءَ مِنْ جَوْهَرِيَّتِهِ إِلَى جَوْهَرٍ آخَرَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا يَنْقُلُ الشَّيْءَ مِنَ الْوُجُودِ إِلَى الْعَدَمِ إِلَّا اللَّهُ. بيان أي في علم الربوبية و الإلهية و الكلام فيه كالكلام فيما سبق و ذهب بعض الحكماء إلى أن المؤثر في عالم الوجود ليس إلا الرب تعالى و أما غيره فإنما هم شرائط معدّة لإفاضته قال بهمنيار في التحصيل فإن سألت الحق فلا يصح أن يكون علة الوجود إلا ما هو بريء من كل وجه عن معنى ما بالقوة و هذا هو صفة الأول لا غير انتهى و قد بيناه ما هو الحق عند الفرقة المحقة سابقا.
بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
اللَّهُ غَايَةُ مَنْ غَيَّاهُ فَالْمُغَيَّا غَيْرُ الْغَايَةِ تَوَحَّدَ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ وَصَفَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ مَحْدُودِيَّةٍ فَالذَّاكِرُ اللَّهَ غَيْرُ اللَّهِ وَ اللَّهُ غَيْرُ أَسْمَاءٍ وَ كُلُّ شَيْءٍ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْءٍ سِوَاهُ فَهُوَ مَخْلُوقٌ أَ لَا تَرَى قَوْلَهُ الْعِزَّةُ لِلَّهِ الْعَظَمَةُ لِلَّهِ وَ قَالَ وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَ قَالَ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَالْأَسْمَاءُ مُضَافَةٌ إِلَيْهِ وَ هُوَ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ. بيان: استدل عليه السلام على المغايرة بين الاسم و المسمى بما أضيف إليه من الأسماء فإن الإضافة تدل على المغايرة بين الاسم و المسمى يقال المال لزيد و لا يقال زيد لنفسه و قوله العزة لله العظمة لله يومئ إلى أن المراد بالاسم المفهوم كما مر.
بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ج، الإحتجاج فِي خُطْبَةٍ أُخْرَى لَهُ عليه السلام قَالَ
فِي الْحَثِّ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ التَّوْحِيدِ لَهُ أَوَّلُ عِبَادَةِ اللَّهِ مَعْرِفَتُهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. 7- ج، الإحتجاج وَ قَالَ عليه السلام فِي خُطْبَةٍ أُخْرَى دَلِيلُهُ آيَاتُهُ وَ وُجُودُهُ إِثْبَاتُهُ وَ مَعْرِفَتُهُ تَوْحِيدُهُ وَ تَوْحِيدُهُ تَمْيِيزُهُ مِنْ خَلْقِهِ وَ حُكْمُ التَّمْيِيزِ بَيْنُونَةُ صِفَةٍ لَا بَيْنُونَةُ عُزْلَةٍ إِنَّهُ رَبٌّ خَالِقٌ غَيْرُ مَرْبُوبٍ مَخْلُوقٍ مَا تُصُوِّرَ فَهُوَ بِخِلَافِهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِلَهٍ مَنْ عَرَفَ بِنَفْسِهِ هُوَ الدَّالُّ بِالدَّلِيلِ عَلَيْهِ وَ الْمُؤَدِّي بِالْمَعْرِفَةِ إِلَيْهِ. إيضاح قوله عليه السلام و وجوده إثباته لعل الوجود مصدر بمعنى الوجدان يقال وجده وجودا و وجدانا أي أدركه أي ليس يمكن من وجدان كنه ذاته إلا إثباته و يحتمل أن يكون الحمل على المبالغة أي وجوده ظاهر مستلزم للإثبات. قوله عليه السلام بينونة صفة أي تميزه عن الخلق بمباينته لهم في الصفات لا باعتزاله عنهم في المكان و المؤدي على اسم الفاعل و يحتمل اسم المفعول.
صلى الله عليه وآله وسلم التَّوْحِيدُ ظَاهِرُهُ فِي بَاطِنِهِ وَ بَاطِنُهُ فِي ظَاهِرِهِ ظَاهِرُهُ مَوْصُوفٌ لَا يُرَى وَ بَاطِنُهُ مَوْجُودٌ لَا يَخْفَى يُطْلَبُ بِكُلِّ مَكَانٍ وَ لَمْ يَخْلُ عَنْهُ مَكَانٌ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَاضِرٌ غَيْرُ مَحْدُودٍ وَ غَائِبٌ غَيْرُ مَفْقُودٍ. بيان لعل المراد به أن كل ما يتعلق بالتوحيد من وجود البارئ تعالى و صفاته ظاهره مقرون بباطنه أي كل ما كان ظاهرا منه بوجه فهو باطن و مخفي بوجه آخر و كذا العكس ثم بين عليه السلام ذلك بأن ظاهره أنه موصوف بالوجود و سائر الكمالات بما أظهر من الآثار في الممكنات و لكنه لا يرى فهو باطن عن الحواس و باطنه أنه موجود خاص لا كالموجودات و لكنه لا يخفى من حيث الآثار و يمكن أن يقال فسر عليه السلام كلا منهما بما يناسب ضده لبيان تلازمهما و يحتمل أيضا أن يكون المراد بالظاهر مجمل التوحيد أو ما يكتفي به العوام و بالباطن مفصله أو ما يجب أن يعرفه الخواص فالمقصود بقوله ظاهره في باطنه أن كلا منهما لا ينافي الآخر و إنما الفرق بينهما بالإجمال و التفصيل و ما ذكر بعد قوله و باطنه إلى آخر الخبر تفسير لباطن التوحيد و على الأولين قوله عليه السلام يطلب إلى آخره توضيح لما ادعى أولا من التلازم و الله يعلم.
بحار الأنوار - ج ٤ - الصفحة ٢٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنَا الْخَبَرَ. سن، المحاسن أبي عن أبي نهشل عن محمد بن إسماعيل عن أبي حمزة مثله بيان قد اختلف في تفسير عليين فقيل هي مراتب عالية محفوفة بالجلالة و قيل السماء السابعة و قيل سدرة المنتهى و قيل الجنة و قيل لوح من زبرجد أخضر معلق تحت العرش أعمالهم مكتوبة فيه و قال الفراء أي في ارتفاع بعد ارتفاع لا غاية له و المراد أن كتابة أعمالهم أو ما يكتب من أعمالهم في عليين أي في دفتر أعمالهم أو المراد أن دفتر أعمالهم في تلك الأمكنة الشريفة و على الأخير فيه حذف مضاف أي و ما أدراك ما كتاب عليين و الظاهر أن مفاد الخبر أن دفتر أعمالهم موضوع في مكان أخذت منه طينتهم و يحتمل أن يكون المراد بالكتاب الروح لأنه محل للعلوم ترتسم فيها.
بحار الأنوار - ج ٥ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ السَّعْدِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
فَأَمَّا الْقَرَابَةُ فَقَدْ نَفَعَتِ الْمُشْرِكَ وَ هِيَ وَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ أَنْفَعُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْفَعْ لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَهُ وَ يَعِدُ إِلَّا مَا يَكُونُ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ غَيْرِ شَيْخِنَا أَعْنِي أَبَا طَالِبٍ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَ لَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً الْخَبَرَ. بيان لعل هذا للإلزام على العامة لقولهم بكفر أبي طالب عليه السلام و يحتمل أن يكون المراد أنه لما كان السؤال في ذلك الوقت مع علمه صلى الله عليه وآله وسلم بإيمانه لعلم الناس بإيمانه فلو لم يكن للإيمان في هذا الوقت فائدة لم يحصل الغرض.
بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام الْعُمُرُ الَّذِي أَعْذَرَ اللَّهُ فِيهِ إِلَى ابْنِ آدَمَ سِتُّونَ سَنَةً. الآيات البقرة أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ تفسير قيل نزلت في أهل داوردان قرية قبل واسط وقع فيهم طاعون فخرجوا هاربين فأماتهم الله فمر بهم حزقيل و قد عريت عظامهم و تفرقت أوصالهم فتعجب من ذلك فأوحى الله إليه ناد فيهم أن قوموا بإذن الله فنادى فقاموا يقولون سبحانك اللهم و بحمدك لا إله إلا أنت و قيل نزلت في قوم من بني إسرائيل دعاهم ملكهم إلى الجهاد ففروا حذر الموت فأماتهم الله ثمانية أيام ثم أحياهم.
بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَكَرِيَّا الدِّهْقَانُ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ الْإِفْرِيقِيَّ يَقُولُ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمُؤْمِنِ أَ يُسْتَكْرَهُ عَلَى قَبْضِ رُوحِهِ قَالَ
بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَامِرٍ الْجُهَنِيِ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَسْجِدَ وَ نَحْنُ جُلُوسٌ وَ فِينَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ وَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي نَاحِيَةٍ فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَلَسَ إِلَى جَانِبِ عَلِيٍّ عليه السلام فَجَعَلَ يَنْظُرُ يَمِيناً وَ شِمَالًا ثُمَّ قَالَ
لِأَنَّ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام مَقَاماً فِي الْقِيَامَةِ وَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَقَاماً فَمَقَامُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ يَمِينِ عَرْشِ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَنْ شِمَالِ عَرْشِهِ فَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ فِي مَقَامِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَرْشُ رَبِّنَا مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ. توضيح قال الوالد العلامة (رحمه الله) حاصله أنه ينبغي أن يتصور أن البيت بحذاء العرش و إزائه في الدنيا و في القيامة و ينبغي أن يتصور أن البيت بمنزلة رجل وجهه إلى الناس و وجهه طرف الباب فإذا توجه الإنسان إلى البيت يكون المقام عن يمين الإنسان و الحجر عن يساره لكن الحجر عن يمين البيت و المقام عن يساره و كذا العرش الآن و يوم القيامة و الحجر بمنزلة مقام نبينا صلى الله عليه وآله وسلم و الركن اليماني بمنزلة مقام أئمتنا (صلوات الله عليهم) و كما أن مقام النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) في الدنيا عن يمين البيت و بإزاء يمين العرش كذلك يكون في الآخرة لأن العرش مقبل وجهه إلينا غير مدبر لأنه لو كان مدبرا لكان اليمين لإبراهيم عليه السلام و اليسار للنبي و الأئمة عليهم السلام هذا تفسير الخبر بحسب الظاهر و يمكن أن يكون إشارة إلى علو رتبة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم و رفعته و أفضليته على رتبة إبراهيم الذي هو أفضل الأنبياء بعد النبي و الأئمة عليهم السلام و قد ورد في الأخبار استحباب استلام الركنين الآخرين فيكون المراد تأكد فضيلة استلامهما و المنفي تأكد الفضيلة لا أصلها انتهى كلامه رفع الله مقامه.
بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام السجاد عليه السلام
بن إبراهيم إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَارِسِيُّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ سَاقَ الْحَدِيثَ فِي مُصَارَعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَعَ الشَّيْطَانِ إِلَى أَنْ قَالَ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْجَنَّةَ خَلَقَهَا مِنْ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ جَعَلَ حِيطَانَهَا الْيَاقُوتَ وَ سَقْفَهَا الزَّبَرْجَدَ وَ حَصْبَاءَهَا اللُّؤْلُؤَ وَ تُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ وَ الْمِسْكَ الْأَذْفَرَ فَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ قَدْ سَعِدَ مَنْ يَدْخُلُنِي فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ بِعِزَّتِي وَ عَظَمَتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِي لَا يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا سِكِّيرٌ وَ لَا قَتَّاتٌ وَ هُوَ النَّمَّامُ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ هُوَ الْقَلْطَبَانُ وَ لَا قَلَّاعٌ وَ هُوَ الشُّرْطِيُّ وَ لَا زَنُّوقٌ وَ هُوَ الْخُنْثَى وَ لَا خَيُّوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ وَ لَا عَشَّارٌ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا قَدَرِيٌّ. بيان السكير بالكسر الكثير الشرب للمسكر فهو إما تأكيد لمدمن الخمر أو المراد بالخمر ما يتخذ من العنب و بالسكير المدمن لسائر المسكرات و قال الفيروزآبادي القلاع كشداد الكذاب و القواد و النباش و الشرطي و الساعي إلى السلطان بالباطل و لم يذكر للزنوق و الخيوف ما ذكر فيهما من المعنى فيما عندنا من كتب اللغة و يمكن أن يكون الأول الزيوق بالياء قال الفيروزآبادي تزيق تزين و اكتحل و الثاني الجيوف بالجيم قال الفيروزآبادي الجياف كشداد النباش.
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ١٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْأَحْوَلِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٦٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام مَا كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ آدَمَ عليه السلام فَقَالَ
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَبَطَ بِهِ آدَمُ مَعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ بَرْداً وَ سَلَاماً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٦٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ل، الخصال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام مَا كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ آدَمَ عليه السلام فَقَالَ
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَبَطَ بِهِ آدَمُ مَعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ بَرْداً وَ سَلَاماً. بيان: قال الفيروزآبادي القلس حبل ضخم من ليك أو خوص أو غيرهما من قلوس سفن البحر و ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه و غيثان النفس و قذف الكأس و البحر امتلاء انتهى. أقول الظاهر أن المراد هنا الأول أي تسوية شراع السفينة و إن احتمل الأخير على بعد و ضمير من أجله في الموضعين راجع إلى العبد و يحتمل إرجاعه في الأول إلى الله إن قرئ على بناء المعلوم و لا يخفى بعده. 3 فس، تفسير القمي يَاسِرٌ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا صَاحِبَ مِرَّةٍ سَوْدَاءَ صَافِيَةٍ. بيان: لما كان صاحب هذه المرة في غاية الحذق و الفطانة و الحفظ لكن قد يجامعها الخيالات الفاسدة و الجبن و الغضب و الطيش فلذا وصفها عليه السلام بالصافية أي صافية عن هذه الأمور التي تكون في غالب من استولى عليه هذه المرة من الأخلاق الرديئة.
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٦٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قُلْتُ لِأَبِي لِمَ صَارَ الطَّوَافُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ- إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَرَدُّوا عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ قَالَ اللَّهُ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ وَ كَانَ لَا يَحْجُبُهُمْ عَنْ نُورِهِ فَحَجَبَهُمْ عَنْ نُورِهِ سَبْعَةَ آلَافِ عَامٍ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ فَرَحِمَهُمْ وَ تَابَ عَلَيْهِمْ وَ جَعَلَ لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَجَعَلَهُ مَثَابَةً وَ أَمْناً وَ وَضَعَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ تَحْتَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَجَعَلَهُ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً فَصَارَ الطَّوَافُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَاجِباً عَلَى الْعِبَادِ لِكُلِّ أَلْفِ سَنَةٍ شَوْطاً وَاحِداً. بيان: مثابة أي مرجعا أو محلا لحصول الثواب. أقول سيأتي بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب في باب قوام بدن الإنسان و قد مر معنى قوله تعالى نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي و - قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ. في كتاب التوحيد لأنها كانت أنسب بتلك الأبواب و كذا أوردنا بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب في باب العوالم و ما خلق الله قبل آدم.
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ١١٠. — الإمام السجاد عليه السلام
عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اجْتَمَعَ وُلْدُ آدَمَ فِي بَيْتٍ فَتَشَاجَرُوا فَقَالَ