التوحيد وتنزيه الله — صفحة 2 من 24 ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ
إِنَّ آدَمَ عليه السلام لَمَّا هَبَطَ هَبَطَ بِالْهِنْدِ ثُمَّ رُمِيَ إِلَيْهِ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ كَانَ يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ بِفِنَاءِ الْعَرْشِ فَلَمَّا رَأَى عَرَفَهُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ وَ قَبَّلَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ فَحَمَلَهُ إِلَى مَكَّةَ فَرُبَّمَا أَعْيَا مِنْ ثِقَلِهِ فَحَمَلَهُ جَبْرَئِيلُ عَنْهُ وَ كَانَ إِذَا لَمْ يَأْتِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام اغْتَمَّ وَ حَزِنَ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ إِذَا وَجَدْتَ شَيْئاً مِنَ الْحُزْنِ فَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٢١٠. — غير محدد
شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ حِينَ أَهْبَطَ آدَمَ إِلَى الْأَرْضِ أَمَرَهُ أَنْ يَحْرُثَ بِيَدِهِ فَيَأْكُلَ مِنْ كَدِّهِ بَعْدَ الْجَنَّةِ وَ نَعِيمِهَا فَلَبِثَ يَجْأَرُ وَ يَبْكِي عَلَى الْجَنَّةِ مِائَتَيْ سَنَةٍ ثُمَّ إِنَّهُ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا ثُمَّ قَالَ أَيْ رَبِّ أَ لَمْ تَخْلُقْنِي فَقَالَ اللَّهُ قَدْ فَعَلْتُ فَقَالَ أَ لَمْ تَنْفُخْ فِيَّ مِنْ رُوحِكَ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ أَ لَمْ تُسْكِنِّي جَنَّتَكَ قَالَ قَدْ فَعَلْتُ قَالَ أَ لَمْ تَسْبِقْ لِي رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ قَالَ اللَّهُ قَدْ فَعَلْتُ فَهَلْ صَبَرْتَ أَوْ شَكَرْتَ قَالَ آدَمُ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فَ (رحمه الله) بِذَاكَ وَ تَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٢١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ كَانَتْ لَهُ مَنْزِلَةٌ فَأَهْبَطَهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَأَتَى إِدْرِيسَ النَّبِيَّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ اشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَصَلَّى ثَلَاثَ لَيَالٍ لَا يَفْتُرُ وَ صَامَ أَيَّامَهَا لَا يُفْطِرُ ثُمَّ طَلَبَ إِلَى اللَّهِ فِي السَّحَرِ لِلْمَلَكِ فَأَذِنَ لَهُ فِي الصُّعُودِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ أُحِبُّ أَنْ أُكَافِيَكَ فَاطْلُبْ إِلَيَّ حَاجَةً فَقَالَ تُرِينِي مَلَكَ الْمَوْتِ لَعَلِّي آنَسُ بِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَهْنَؤُنِي مَعَ ذِكْرِهِ شَيْءٌ فَبَسَطَ جَنَاحَيْهِ ثُمَّ قَالَ ارْكَبْ فَصَعِدَ بِهِ فَطَلَبَ مَلَكَ الْمَوْتِ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا فَقِيلَ إِنَّهُ قَدْ صَعِدَ فَاسْتَقْبَلَهُ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ فَقَالَ الْمَلَكُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ مَا لِي أَرَاكَ قَاطِباً قَالَ أَتَعَجَّبُ أَنِّي كُنْتُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ حَتَّى أُمِرْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَ إِدْرِيسَ بَيْنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ وَ الْخَامِسَةِ فَسَمِعَ إِدْرِيسُ ذَلِكَ فَانْتَفَضَ مِنْ جَنَاحِ الْمَلَكِ وَ قَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ مَكَانَهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٢٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
إِنَّ نُوحاً عليه السلام لَمَّا رَكِبَ السَّفِينَةَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا نُوحُ إِنْ خِفْتَ الْغَرَقَ فَهَلِّلْنِي أَلْفاً ثُمَّ سَلْنِي النَّجَاةَ أُنْجِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَ مَنْ آمَنَ مَعَكَ قَالَ فَلَمَّا اسْتَوَى نُوحٌ وَ مَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ وَ رَفَعَ الْقَلْسَ عَصَفَتِ الرِّيحُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَأْمَنْ نُوحٌ الْغَرَقَ فَأَعْجَلَتْهُ الرِّيحُ فَلَمْ يُدْرِكْ أَنْ يُهَلِّلَ أَلْفَ مَرَّةٍ فَقَالَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ هلوليا أَلْفاً أَلْفاً يَا ماريا أتقن قَالَ فَاسْتَوَى الْقَلْسُ وَ اسْتَمَرَّتِ السَّفِينَةُ فَقَالَ نُوحٌ عليه السلام إِنَّ كَلَاماً نَجَّانِيَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْغَرَقِ لَحَقِيقٌ أَنْ لَا يُفَارِقَنِي قَالَ فَنَقَشَ فِي خَاتَمِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةٍ يَا رَبِّ أَصْلِحْنِي الْخَبَرَ. - ل، الخصال أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن عبد الله بن الحكم عن محمد بن علي الصيرفي عن الحسين بن خالد مثله. 2- لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: عَاشَ نُوحٌ عليه السلام أَلْفَيْ سَنَةٍ وَ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ مِنْهَا ثَمَانُمِائَةِ سَنَةٍ وَ خَمْسُونَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ وَ أَلْفُ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً وَ هُوَ فِي قَوْمِهِ يَدْعُوهُمْ وَ مِائَتَا عَامٍ فِي عَمَلِ السَّفِينَةِ وَ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ بَعْدَ مَا نَزَلَ مِنَ السَّفِينَةِ وَ نَضَبَ الْمَاءُ فَمَصَّرَ الْأَمْصَارَ وَ أَسْكَنَ وُلْدَهُ الْبُلْدَانَ ثُمَّ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ جَاءَهُ وَ هُوَ فِي الشَّمْسِ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَرَدَّ عَلَيْهِ نُوحٌ عليه السلام وَ قَالَ لَهُ مَا حَاجَتُكَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَقَالَ جِئْتُ لِأَقْبِضَ رُوحَكَ فَقَالَ لَهُ تَدَعُنِي أَدْخُلُ مِنَ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَتَحَوَّلَ نُوحٌ عليه السلام ثُمَّ قَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَكَأَنَّ مَا مَرَّ بِي فِي الدُّنْيَا مِثْلُ تَحَوُّلِي مِنَ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ قَالَ فَقَبَضَ رُوحَهُ عليه السلام. ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بالإسناد إلى الصدوق عن أبيه عن سعد عن ابن هاشم عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام مثله - ك، إكمال الدين ابن الوليد عن الصفار عن ابن عيسى عن علي بن الحكم مثله - أقول قال الطبرسي (رحمه الله) في مجمع البيان روى علي بن إبراهيم بن هاشم عن علي بن الحكم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام و ذكر مثله.
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الرضا عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
كَانَتْ شَرِيعَةُ نُوحٍ عليه السلام أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ وَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا وَ أَخَذَ مِيثَاقَهُ عَلَى نُوحٍ عليه السلام وَ النَّبِيِّينَ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ وَ الْحَرَامِ وَ الْحَلَالِ وَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْهِ أَحْكَامَ حُدُودٍ وَ لَا فَرَضَ مَوَارِيثَ فَهَذِهِ شَرِيعَتُهُ- فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً يَدْعُوهُمْ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً فَلَمَّا أَبَوْا وَ عَتَوْا قَالَ رَبِّ إِنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ فَلِذَلِكَ قَالَ نُوحٌ وَ لا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ
بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٣٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
تَيَقَّظَ إِبْرَاهِيمُ بِالاعْتِبَارِ عَلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ وَ أَحَاطَتْ دَلَائِلُهُ بِعِلْمِ الْإِيمَانِ بِهِ وَ هُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كُشِطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ عَنِ السَّمَاءِ وَ مَا فِيهَا وَ الْمَلَكِ الَّذِي يَحْمِلُهَا وَ الْعَرْشِ وَ مَنْ عَلَيْهِ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام لَمَّا وُضِعَ فِي كِفَّةِ الْمَنْجَنِيقِ غَضِبَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا يُغْضِبُكَ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ يَا رَبِّ خَلِيلُكَ لَيْسَ مَنْ يَعْبُدُكَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ غَيْرُهُ سَلَّطْتَ عَلَيْهِ عَدُوَّكَ وَ عَدُوَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ اسْكُتْ إِنَّمَا يَعْجَلُ الْعَبْدُ الَّذِي يَخَافُ الْفَوْتَ مِثْلُكَ فَأَمَّا أَنَا فَإِنَّهُ عَبْدِي آخُذُهُ إِذَا شِئْتُ قَالَ فَطَابَتْ نَفْسُ جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَالْتَفَتَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فَقَالَ هَلْ لَكَ حَاجَةٌ فَقَالَ أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا فَأَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهَا خَاتَماً فِيهِ سِتَّةُ أَحْرُفٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ أَسْنَدْتُ ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ حَسْبِيَ اللَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِلَيْهِ أَنْ تَخَتَّمْ بِهَذَا الْخَاتَمِ فَإِنِّي أَجْعَلُ النَّارَ عَلَيْكَ بَرْداً وَ سَلَاماً. ل، الخصال أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري عن عبد الله بن أحمد عن محمد بن علي الصيرفي عن الحسين بن خالد عنه عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٣٥. — الإمام الرضا عليه السلام
عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ كُشِطَ لَهُ عَنِ السَّمَاوَاتِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْعَرْشِ وَ مَا عَلَيْهِ قَالَ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كُشِطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ حَتَّى رَآهَا وَ عَنِ السَّمَاءِ وَ مَا فِيهَا وَ الْمَلَكِ الَّذِي يَحْمِلُهَا وَ الْكُرْسِيِّ وَ مَا عَلَيْهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدٌ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
كُشِطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ حَتَّى رَآهَا وَ مَنْ فِيهَا وَ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى رَآهَا وَ مَنْ فِيهَا وَ الْمَلَكَ الَّذِي يَحْمِلُهَا وَ الْعَرْشَ وَ مَنْ عَلَيْهِ وَ كَذَلِكَ أُرِيَ صَاحِبُكُمْ. شي، تفسير العياشي عن زرارة مثله.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كُشِطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ حَتَّى رَآهَا وَ عَنِ السَّمَاءِ وَ مَا فِيهَا وَ الْمَلَكِ الَّذِي يَحْمِلُهَا وَ الْكُرْسِيِّ وَ مَا عَلَيْهِ.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالُ
وا لِلُوطٍ أَسْرِ بِأَهْلِكَ مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ اللَّيْلَةَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ... وَ لا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَ امْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ سَارَ لُوطٌ بِبَنَاتِهِ وَ تَوَلَّتِ امْرَأَتُهُ مُدْبِرَةً فَانْقَطَعَتْ إِلَى قَوْمِهَا تَسْعَى بِلُوطٍ وَ تُخْبِرُهُمْ أَنَّ لُوطاً قَدْ سَارَ بِبَنَاتِهِ وَ إِنِّي نُودِيتُ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ لَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ يَا جَبْرَئِيلُ حَقَّ الْقَوْلُ مِنَ اللَّهِ بِحَتْمِ عَذَابِ قَوْمِ لُوطٍ فَاهْبِطْ إِلَى قَرْيَةِ قَوْمِ لُوطٍ وَ مَا حَوَتْ فَاقْلَعْهَا مِنْ تَحْتِ سَبْعِ أَرَضِينَ ثُمَّ اعْرُجْ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَأَوْقِفْهَا حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرُ الْجَبَّارِ فِي قَلْبِهَا وَ دَعْ مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً مِنْ مَنْزِلِ لُوطٍ عِبْرَةً لِلسَّيَّارَةِ فَهَبَطْتُ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِينَ فَضَرَبْتُ بِجَنَاحِيَ الْأَيْمَنِ عَلَى مَا حَوَى عَلَيْهِ شَرْقِيُّهَا وَ ضَرَبْتُ بِجَنَاحِيَ الْأَيْسَرِ عَلَى مَا حَوَى عَلَيْهِ غَرْبِيُّهَا فَاقْتَلَعْتُهَا يَا مُحَمَّدُ مِنْ تَحْتِ سَبْعِ أَرَضِينَ إِلَّا مَنْزِلَ آلِ لُوطٍ آيَةً لِلسَّيَّارَةِ ثُمَّ عَرَجْتُ بِهَا فِي جَوَافِي جَنَاحِي حَتَّى أَوْقَفْتُهَا حَيْثُ يَسْمَعُ أَهْلُ السَّمَاءِ زُقَاءَ دُيُوكِهَا وَ نُبَاحَ كِلَابِهَا فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ نُودِيتُ مِنْ تِلْقَاءِ الْعَرْشِ يَا جَبْرَئِيلُ اقْلِبِ الْقَرْيَةَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَلَبْتُهَا عَلَيْهِمْ حَتَّى صَارَ أَسْفَلُهَا أَعْلَاهَا وَ أَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَ ما هِيَ يَا مُحَمَّدُ مِنَ الظَّالِمِينَ مِنْ أُمَّتِكَ بِبَعِيدٍ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ وَ أَيْنَ كَانَتْ قَرْيَتُهُمْ مِنَ الْبِلَادِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ كَانَ مَوْضِعُ قَرْيَتِهِمْ فِي مَوْضِعِ بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ الْيَوْمَ وَ هِيَ فِي نَوَاحِي الشَّامِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ رَأَيْتَكَ حِينَ قَلَبْتَهَا عَلَيْهِمْ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْأَرَضِينَ وَقَعَتِ الْقَرْيَةُ وَ أَهْلُهَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَقَعَتْ فِيمَا بَيْنَ بَحْرِ الشَّامِ إِلَى مِصْرَ فَصَارَتْ تُلُولًا فِي الْبَحْرِ. شي، تفسير العياشي عن أبي حمزة مثله بيان الجوافي جمع الجوفاء أي الواسعة أو الجافية من الجفو بمعنى البعد و منه التجافي و يحتمل أن يكون في الأصل أجواف فصحف و الأظهر الخوافي بالخاء المعجمة قال في القاموس قال الأصمعي الخوافي ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح و قال قوادم الطير مقاديم ريشه و هي عشر في كل جناح انتهى و الزقاء الصياح.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ١٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا عَمِلَ قَوْمُ لُوطٍ مَا عَمِلُوا بَكَتِ الْأَرْضُ إِلَى رَبِّهَا حَتَّى بَلَغَتْ دُمُوعُهَا السَّمَاءَ وَ بَكَتِ السَّمَاءُ حَتَّى بَلَغَتْ دُمُوعُهَا الْعَرْشَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى السَّمَاءِ أَنِ احْصِبِيهِمْ وَ أَوْحَى إِلَى الْأَرْضِ أَنِ اخْسِفِي بِهِمْ. سن، المحاسن ابن فضال مثله.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ١٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي سَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا طَرَحَ إِخْوَةُ يُوسُفَ يُوسُفَ فِي الْجُبِّ دَخَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ هُوَ فِي الْجُبِّ فَقَالَ يَا غُلَامُ مَنْ طَرَحَكَ فِي هَذَا الْجُبِّ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ إِخْوَتِي لِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي حَسَدُونِي وَ لِذَلِكَ فِي الْجُبِّ طَرَحُونِي قَالَ فَتُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ ذَاكَ إِلَى إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ قَالَ فَإِنَّ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ يَقُولُ لَكَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ (فَإِنَّ) لَكَ الْحَمْدَ كُلَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ فَدَعَا رَبَّهُ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْجُبِّ فَرَجاً وَ مِنْ كَيْدِ المَرْأَةِ مَخْرَجاً وَ أَعْطَاهُ مُلْكَ مِصْرَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ. ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بالإسناد إلى الصدوق بإسناده إلى ابن محبوب مثله - شي، تفسير العياشي عن أبي سيار مثله.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ رَحَلَ يَعْقُوبُ وَ أَهْلُهُ مِنَ الْبَادِيَةِ بَعْدَ مَا رَجَعَ إِلَيْهِ بَنُوهُ بِالْقَمِيصِ فَأَلْقَوْهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً فَقَالَ لَهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ قالُوا لَهُ يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ فَقَالَ لَهُمْ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ أَخَّرَهُمْ إِلَى السَّحَرِ لِأَنَّ الدُّعَاءَ وَ الِاسْتِغْفَارَ مُسْتَجَابٌ فِيهِ فَلَمَّا وَافَى يَعْقُوبُ وَ أَهْلُهُ وَ وُلْدُهُ مِصْرَ قَعَدَ يُوسُفُ عَلَى سَرِيرِهِ وَ وَضَعَ تَاجَ الْمُلْكِ عَلَى رَأْسِهِ فَأَرَادَ أَنْ يَرَاهُ أَبُوهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ فَلَمَّا دَخَلَ أَبُوهُ لَمْ يَقُمْ لَهُ فَخَرُّوا كُلُّهُمْ لَهُ سُجَّداً فَقَالَ يُوسُفُ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَ جاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَ بَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ سَأَلَ مُوسَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى مَسَائِلَ فَعَرَضَهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَكَانَ أَحَدُهَا أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً أَ سَجَدَ يَعْقُوبُ وَ وُلْدُهُ لِيُوسُفَ وَ هُمْ أَنْبِيَاءُ فَأَجَابَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام أَمَّا سُجُودُ يَعْقُوبَ وَ وُلْدِهِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيُوسُفَ وَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ يَعْقُوبَ وَ وُلْدِهِ طَاعَةً لِلَّهِ وَ تَحِيَّةً لِيُوسُفَ كَمَا كَانَ السُّجُودُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِآدَمَ وَ لَمْ يَكُنْ لِآدَمَ وَ إِنَّمَا كَانَ مِنْهُمْ ذَلِكَ طَاعَةً لِلَّهِ وَ تَحِيَّةً لِآدَمَ فَسَجَدَ يَعْقُوبُ وَ وُلْدُهُ وَ يُوسُفُ مَعَهُمْ شُكْراً لِلَّهِ لِاجْتِمَاعِ شَمْلِهِمْ أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُ يَقُولُ فِي شُكْرِهِ ذَلِكَ الْوَقْتَ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ. ف، تحف العقول عنه عليه السلام مثله. شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ صَاحِبِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا عَنْ مُوسَى أَنَّهُ قَالَ لِأَخِيهِ إِنَّ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الرضا عليه السلام
145 شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ قَالَ الْعَرْشُ السَّرِيرُ وَ فِي قَوْلِهِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً قَالَ كَانَ سُجُودُهُمْ ذَلِكَ عِبَادَةً لِلَّهِ . 146 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِهْرُوزَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ يَعْقُوبَ قَالَ لِيُوسُفَ حَيْثُ الْتَقَيَا أَخْبِرْنِي يَا بُنَيَّ كَيْفَ صُنِعَ بِكَ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ انْطَلِقْ بِي فَأُقْعِدْتُ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ فَقِيلَ لِيَ انْزِعِ الْقَمِيصَ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ أَبِيَ الصِّدِّيقِ يَعْقُوبَ أَنْ لَا تُبْدُوا عَوْرَتِي وَ لَا تَسْلُبُونِي قَمِيصِي قَالَ فَأَخْرَجَ عَلَيَّ فُلَانٌ السِّكِّينَ فَغُشِيَ عَلَى يَعْقُوبَ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ لَهُ يَعْقُوبُ حَدِّثْنِي كَيْفَ صُنِعَ بِكَ فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ إِنِّي أُطَالَبُ يَا أَبَتَاهْ لَمَّا كَفَفْتَ فَكَفَ . 147 شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَى يُوسُفَ وَ هُوَ فِي السِّجْنِ- يَا ابْنَ يَعْقُوبَ مَا أَسْكَنَكَ مَعَ الْخَطَّائِينَ قَالَ جُرْمِي قَالَ فَاعْتَرَفَ بِجُرْمِهِ فَأُخْرِجَ- فَاعْتَرَفَ بِمَجْلِسِهِ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ لَهُ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ يَا كَبِيرَ كُلِّ كَبِيرٍ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا عِصْمَةَ الْمُضْطَرِّ الضَّرِيرِ يَا قَاصِمَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَاهُ الْمَلِكُ فَخَلَّى سَبِيلَهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ . 148 شي، تفسير العياشي عَنْ عَبَّاسِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَالِسٌ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ إِذْ قَالَ أَحَبَّ يُوسُفُ أَنْ يَسْتَوْثِقَ لِنَفْسِهِ قَالَ فَقِيلَ بِمَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَمَّا عَزَلَ لَهُ عَزِيزُ مِصْرَ عَنْ مِصْرَ لَبِسَ ثَوْبَيْنِ جَدِيدَيْنِ أَوْ قَالَ لَطِيفَيْنِ وَ خَرَجَ إِلَى فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَصَلَّى رَكَعَاتٍ فَلَمَّا فَرَغَ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَ عَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ قَالَ فَهَبَطَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ يَا يُوسُفُ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ رَبِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام خَشِيَ الْفِتَنَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّمَا كَانَتْ بَلِيَّةُ أَيُّوبَ الَّتِي ابْتُلِيَ بِهَا فِي الدُّنْيَا لِنِعْمَةٍ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ فَأَدَّى شُكْرَهَا وَ كَانَ إِبْلِيسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا يُحْجَبُ دُونَ الْعَرْشِ فَلَمَّا صَعِدَ عَمَلُ أَيُّوبَ بِأَدَاءِ شُكْرِ النِّعْمَةِ حَسَدَهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ أَيُّوبَ لَمْ يُؤَدِّ شُكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ إِلَّا بِمَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا فَلَوْ حُلْتَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ دُنْيَاهُ مَا أَدَّى إِلَيْكَ شُكْرَ نِعْمَةٍ فَسَلِّطْنِي عَلَى دُنْيَاهُ تَعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي شُكْرَ نِعْمَةٍ فَقَالَ قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى دُنْيَاهُ فَلَمْ يَدَعْ لَهُ دُنْيَا وَ لَا وَلَداً إِلَّا أَهْلَكَ كُلَّ ذَلِكَ وَ هُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ أَيُّوبَ يَعْلَمُ أَنَّكَ سَتَرُدُّ إِلَيْهِ دُنْيَاهُ الَّتِي أَخَذْتَهَا مِنْهُ فَسَلِّطْنِي عَلَى بَدَنِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي شُكْرَ نِعْمَةٍ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى بَدَنِهِ مَا عَدَا عَيْنَيْهِ وَ قَلْبَهُ وَ لِسَانَهُ وَ سَمْعَهُ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَانْقَضَّ مُبَادِراً خَشْيَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَنَفَخَ فِي مَنْخِرَيْهِ مِنْ نَارِ السَّمُومِ فَصَارَ جَسَدُهُ نُقَطاً نُقَطاً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّمَا كَانَتْ بَلِيَّةُ أَيُّوبَ الَّتِي ابْتُلِيَ بِهَا فِي الدُّنْيَا لِنِعْمَةٍ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ فَأَدَّى شُكْرَهَا وَ كَانَ إِبْلِيسُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ لَا يُحْجَبُ دُونَ الْعَرْشِ فَلَمَّا صَعِدَ عَمَلُ أَيُّوبَ بِأَدَاءِ شُكْرِ النِّعْمَةِ حَسَدَهُ إِبْلِيسُ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ أَيُّوبَ لَمْ يُؤَدِّ شُكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ إِلَّا بِمَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا فَلَوْ حُلْتَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ دُنْيَاهُ مَا أَدَّى إِلَيْكَ شُكْرَ نِعْمَةٍ فَسَلِّطْنِي عَلَى دُنْيَاهُ تَعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي شُكْرَ نِعْمَةٍ فَقَالَ قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى دُنْيَاهُ فَلَمْ يَدَعْ لَهُ دُنْيَا وَ لَا وَلَداً إِلَّا أَهْلَكَ كُلَّ ذَلِكَ وَ هُوَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّ أَيُّوبَ يَعْلَمُ أَنَّكَ سَتَرُدُّ إِلَيْهِ دُنْيَاهُ الَّتِي أَخَذْتَهَا مِنْهُ فَسَلِّطْنِي عَلَى بَدَنِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي شُكْرَ نِعْمَةٍ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ سَلَّطْتُكَ عَلَى بَدَنِهِ مَا عَدَا عَيْنَيْهِ وَ قَلْبَهُ وَ لِسَانَهُ وَ سَمْعَهُ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَانْقَضَّ مُبَادِراً خَشْيَةَ أَنْ تُدْرِكَهُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَنَفَخَ فِي مَنْخِرَيْهِ مِنْ نَارِ السَّمُومِ فَصَارَ جَسَدُهُ نُقَطاً نُقَطاً. بيان: انقضّ الطائر هوى ليقع.
بحار الأنوار - ج ١٢ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام لِأَيِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ قَدْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ قَالَ لِأَنَّهُ آمَنَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ وَ الْإِيمَانُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَ ذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي السَّلَفِ وَ الْخَلَفِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ
فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً وَ هَكَذَا فِرْعَوْنُ لَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقِيلَ لَهُ آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَ قَدْ كَانَ فِرْعَوْنُ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ فِي الْحَدِيدِ قَدْ لَبِسَهُ عَلَى بَدَنِهِ فَلَمَّا غَرِقَ أَلْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ بِبَدَنِهِ لِيَكُونَ لِمَنْ بَعْدَهُ عَلَامَةً فَيَرَوْنَهُ مَعَ تَثَقُّلِهِ بِالْحَدِيدِ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ سَبِيلُ الثَّقِيلِ أَنْ يَرْسُبَ وَ لَا يَرْتَفِعَ فَكَانَ ذَلِكَ آيَةً وَ عَلَامَةً وَ لِعِلَّةٍ أُخْرَى أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ أَنَّهُ اسْتَغَاثَ بِمُوسَى لَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ وَ لَمْ يَسْتَغِثْ بِاللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَمْ تُغِثْ فِرْعَوْنَ لِأَنَّكَ لَمْ تَخْلُقْهُ وَ لَوِ اسْتَغَاثَ بِي لَأَغَثْتُهُ . الخامس أنه أقر بالتوحيد فقط و لم يقر بنبوة موسى عليه السلام فلذا لم يقبل منه انتهى و الأول هو الأظهر كما دل عليه الخبر إذ التوبة لا يجب على الله قبوله عقلا إلا بما أوجب على نفسه من قبول توبة عباده تفضلا و قد أخبر في الآيات الكثيرة بعدم قبول التوبة عند رؤية البأس فلا إشكال في عدم قبول توبته عند معاينة العذاب.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ١٣٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لِلرِّضَا (عليه السلام) لِأَيِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ قَدْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ قَالَ لِأَنَّهُ آمَنَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ وَ الْإِيمَانُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَ ذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فِي السَّلَفِ وَ الْخَلَفِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً وَ هَكَذَا فِرْعَوْنُ لَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقِيلَ لَهُ آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَ قَدْ كَانَ فِرْعَوْنُ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ فِي الْحَدِيدِ قَدْ لَبِسَهُ عَلَى بَدَنِهِ فَلَمَّا غَرِقَ أَلْقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ بِبَدَنِهِ لِيَكُونَ لِمَنْ بَعْدَهُ عَلَامَةً فَيَرَوْنَهُ مَعَ تَثَقُّلِهِ بِالْحَدِيدِ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ سَبِيلُ الثَّقِيلِ أَنْ يَرْسُبَ وَ لَا يَرْتَفِعَ فَكَانَ ذَلِكَ آيَةً وَ عَلَامَةً وَ لِعِلَّةٍ أُخْرَى أَغْرَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ أَنَّهُ اسْتَغَاثَ بِمُوسَى لَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ وَ لَمْ يَسْتَغِثْ بِاللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَمْ تُغِثْ فِرْعَوْنَ لِأَنَّكَ لَمْ تَخْلُقْهُ وَ لَوِ اسْتَغَاثَ بِي لَأَغَثْتُهُ. الخامس أنه أقر بالتوحيد فقط و لم يقر بنبوة موسى (عليه السلام) فلذا لم يقبل منه انتهى و الأول هو الأظهر كما دل عليه الخبر إذ التوبة لا يجب على الله قبوله عقلا إلا بما أوجب على نفسه من قبول توبة عباده تفضلا و قد أخبر في الآيات الكثيرة بعدم قبول التوبة عند رؤية البأس فلا إشكال في عدم قبول توبته عند معاينة العذاب.
بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الرضا عليه السلام
ع، علل الشرائع مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عليهما السلام) أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى فَقَالَ أَمَّا قَوْلُهُ فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً أَيْ كَنِّيَاهُ وَ قُولَا لَهُ يَا أَبَا مُصْعَبٍ وَ كَانَ اسْمُ فِرْعَوْنَ أَبَا مُصْعَبٍ الْوَلِيدَ بْنَ مُصْعَبٍ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى فَإِنَّمَا قَالَ لِيَكُونَ أَحْرَصَ لِمُوسَى عَلَى الذَّهَابِ وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ فِرْعَوْنَ لَا يَتَذَكَّرُ وَ لَا يَخْشَى إِلَّا عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ أَ لَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ إِيمَانَهُ وَ قَالَ آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ.
بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيِّ وَ غَيْرِهِ رَفَعُوهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْكَرُوبِيِّينَ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا مِنَ الْخَلْقِ الْأَوَّلِ جَعَلَهُمُ اللَّهُ خَلْفَ الْعَرْشِ لَوْ قُسِمَ نُورُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَكَفَاهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُوسَى (عليه السلام) لَمَّا أَنْ سَأَلَ رَبَّهُ مَا سَأَلَ أَمَرَ وَاحِداً مِنَ الْكَرُوبِيِّينَ فَتَجَلَّى لِلْجَبَلِ فَجَعَلَهُ دَكّاً.
بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ: رَأَى مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ (عليه السلام) رَجُلًا تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ فَقَالَ
يَا رَبِّ مَنْ هَذَا الَّذِي أَدْنَيْتَهُ حَتَّى جَعَلْتَهُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مُوسَى هَذَا لَمْ يَكُنْ يَعُقُّ وَالِدَيْهِ وَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.
بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٣٥٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ صَاحِبَ سُلَيْمَانَ تَكَلَّمَ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ فَخُسِفَ مَا بَيْنَ سَرِيرِ سُلَيْمَانَ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ مِنْ سُهُولَةِ الْأَرْضِ وَ حُزُونَتِهَا حَتَّى الْتَقَتِ الْقِطْعَتَانِ فاجْتَرَّ الْعَرْشَ قَالَ سُلَيْمَانُ يُخَيَّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ سَرِيرِي قَالَ وَ دُحِيَتْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ صَاحِبَ سُلَيْمَانَ تَكَلَّمَ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ فَخُسِفَ مَا بَيْنَ سَرِيرِ سُلَيْمَانَ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ مِنْ سُهُولَةِ الْأَرْضِ وَ حُزُونَتِهَا حَتَّى الْتَقَتِ الْقِطْعَتَانِ فاجْتَرَّ الْعَرْشَ قَالَ سُلَيْمَانُ يُخَيَّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ سَرِيرِي قَالَ وَ دُحِيَتْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ. بيان: ظاهر أكثر تلك الأخبار أن الأرض التي كانت بينه و بين السرير انخسفت و تحركت الأرض التي كان السرير عليها حتى أحضرته عنده فإن قيل كيف انخسفت الأبنية التي كانت عليها قلنا يحتمل أن تكون تلك الأبنية تحركت بأمره تعالى يمينا و شمالا و كذا ما عليها من الحيوانات و الأشجار و غيرها و يمكن أن يكون حركة السرير من تحت الأرض بأن غار في الأرض و طويت و تكاثفت الطبقة التحتانية حتى خرج من تحت سريره ثم دحيت تلك الطبقة من تحت الأرض.
بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ١١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد بِإِسْنَادِهِ عَنْ فَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ غَيْرُ الْخَالِقِ الْجَلِيلِ خَالِقٌ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّ فِي عِبَادِهِ خَالِقِينَ وَ غَيْرَ خَالِقِينَ مِنْهُمْ عِيسَى عليه السلام خَلَقَ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِ اللَّهِ فَنَفَخَ فِيهِ فَصَارَ طَائِراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ السَّامِرِيُّ خَلَقَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ.
بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٢٥١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
يَا خَيْثَمَةُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَعْرِفُونَ اللَّهَ مَا هُوَ وَ التَّوْحِيدَ حَتَّى يَكُونَ خُرُوجُ الدَّجَّالِ وَ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام مِنَ السَّمَاءِ وَ يَقْتُلَ اللَّهُ الدَّجَّالَ عَلَى يَدَيْهِ وَ يُصَلِّيَ بِهِمْ رَجُلٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ أَ لَا تَرَى أَنَّ عِيسَى عليه السلام يُصَلِّي خَلْفَنَا وَ هُوَ نَبِيٌّ إِلَّا وَ نَحْنُ أَفْضَلُ مِنْهُ.
بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
وَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ خُرِّبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ أُحْرِقَ مَسْجِدُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بِإِصْطَخْرَ مِنْ كُورَةِ فَارِسَ. 25 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عُزَيْرٍ عليه السلام يَا عُزَيْرُ إِذَا وَقَعْتَ فِي مَعْصِيَةٍ فَلَا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِهَا وَ لَكِنِ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ وَ إِذَا أُوتِيتَ رِزْقاً مِنِّي فَلَا تَنْظُرْ إِلَى قِلَّتِهِ وَ لَكِنِ انْظُرْ مَنْ أَهْدَاهُ وَ إِذَا نَزَلَتْ بِكَ بَلِيَّةٌ فَلَا تَشْكُ إِلَى خَلْقِي كَمَا لَا أَشْكُوكَ إِلَى مَلَائِكَتِي عِنْدَ صُعُودِ مَسَاوِيكَ وَ فَضَائِحِكَ. الآيات يونس فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ الأنبياء وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ الصافات وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَ هُوَ سَقِيمٌ وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ن وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَ هُوَ مَكْظُومٌ لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَ هُوَ مَذْمُومٌ فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ تفسير وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ قال الطبرسي يعني يونس عليه السلام أي لا تكن مثله في استعجال عقاب قومه و لا تخرج من بين قومك قبل أن يأذن الله لك كما خرج إِذْ نادى وَ هُوَ مَكْظُومٌ أي دعا ربه في جوف الحوت و هو محبوس عن التصرف في الأمور و قيل مكظوم أي مختنق بالغم إذ لم يجد لغيظه شفاء لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ أي لو لا أن أدركته رحمة من ربه بإجابة دعائه و تخليصه من بطن الحوت لَنُبِذَ أي طرح بِالْعَراءِ أي بالفضاء وَ هُوَ مَذْمُومٌ قد أتى بما يلام عليه لكن الله تعالى تداركه بنعمة من عنده فنبذ بالعراء و هو غير مذموم.
بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الرضا عليه السلام
عليه السلام فِي خَبَرِ ابْنِ الْجَهْمِ أَنَّهُ سَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام ذَلِكَ يُونُسُ بْنُ مَتَّى عليه السلام ذَهَبَ مُغَاضِباً لِقَوْمِهِ فَظَنَ بِمَعْنَى اسْتَيْقَنَ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ أَيْ لَنْ نُضَيِّقَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ وَ مِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أَيْ ضَيَّقَ عَلَيْهِ فَقَتَرَ فَنادى فِي الظُّلُماتِ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ وَ ظُلْمَةِ الْبَحْرِ وَ بَطْنِ الْحُوتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ بِتَرْكِي مِثْلَ هَذِهِ الْعِبَادَةِ الَّتِي قَدْ فَرَّغْتَنِي لَهَا فِي بَطْنِ الْحُوتِ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الرضا عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ
خَرَجَ يُونُسُ عليه السلام مُغَاضِباً مِنْ قَوْمِهِ لَمَّا رَأَى مِنْ مَعَاصِيهِمْ حَتَّى رَكِبَ مَعَ قَوْمٍ فِي سَفِينَةٍ فِي الْيَمِّ فَعَرَضَ لَهُمْ حُوتٌ لِيُغْرِقَهُمْ فَسَاهَمُوا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ يُونُسُ إِيَّايَ أَرَادَ فَاقْذِفُونِي وَ لَمَّا أَخَذَتِ السَّمَكَةُ يُونُسَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى جَلَّ وَ عَلَا إِلَيْهَا أَنِّي لَمْ أَجْعَلْهُ لَكِ رِزْقاً فَلَا تكسر [تَكْسِرِي لَهُ عَظْماً وَ لَا تأكل [تَأْكُلِي لَهُ لَحْماً قَالَ فَطَافَتْ بِهِ الْبِحَارَ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ وَ قَالَ لَمَّا صَارَتِ السَّمَكَةُ فِي الْبَحْرِ الَّذِي فِيهِ قَارُونُ سَمِعَ قَارُونُ صَوْتاً لَمْ يَسْمَعْهُ فَقَالَ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ مَا هَذَا الصَّوْتُ قَالَ هُوَ يُونُسُ النَّبِيُّ عليه السلام فِي بَطْنِ الْحُوتِ قَالَ فَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُكَلِّمَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا يُونُسُ مَا فَعَلَ هَارُونُ قَالَ مَاتَ فَبَكَى قَارُونُ قَالَ مَا فَعَلَ مُوسَى قَالَ مَاتَ فَبَكَى قَارُونُ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى جَلَّتْ عَظَمَتُهُ إِلَى الْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِهِ أَنْ خَفِّفِ الْعَذَابَ عَلَى قَارُونَ لِرِقَّتِهِ عَلَى قَرَابَتِهِ. وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ ارْفَعْ عَنْهُ الْعَذَابَ بَقِيَّةَ أَيَّامِ الدُّنْيَا لِرِقَّتِهِ عَلَى قَرَابَتِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى ع. بيان: لعل المعنى على تقدير صحة الخبر أنه لا ينبغي أن يقول أحد أنا خير من يونس من حيث المعراج بأن يظن أني صرت من حيث العروج إلى السماء أقرب إلى الله تعالى منه فإن نسبته تعالى إلى السماء و الأرض و البحار نسبة واحدة و إنما أراني الله تعالى عجائب خلقه في السماوات و أرى يونس عجائب خلقه في البحار و إني عبدت الله في السماء و هو عبد الله في ظلمات البحار و لكن التفضيل من جهات أخر.
بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٣٩١. — الله تعالى (حديث قدسي)
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: أَبْطَأْتُ عَنِ الْحَجِّ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا بَطَّأَ بِكَ عَنِ الْحَجِّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَكَفَّلْتُ بِرَجُلٍ فَخَفَرَنِي فَقَالَ مَا لَكَ وَ الْكَفَالاتِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهَا أَهْلَكَتِ الْقُرُونَ الْأُولَى ثُمَّ قَالَ إِنَّ قَوْماً أَذْنَبُوا ذُنُوباً كَثِيرَةً فَأَشْفَقُوا مِنْهَا وَ خَافُوا خَوْفاً شَدِيداً فَجَاءَ آخَرُونَ فَقَالُوا ذُنُوبُكُمْ عَلَيْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
خَافُونِي وَ اجْتَرَأْتُمْ عَلَيَ. 36 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ أَنَّ عَابِداً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ سَأَلَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ يَا رَبِّ مَا حَالِي عِنْدَكَ أَ خَيْرٌ فَأَزْدَادَ فِي خَيْرِي أَوْ شَرٌّ فَأَسْتَعْتِبَ قَبْلَ الْمَوْتِ قَالَ فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ لَيْسَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ عَمَلِي قَالَ كُنْتَ إِذَا عَمِلْتَ خَيْراً أَخْبَرْتَ النَّاسَ بِهِ فَلَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا الَّذِي رَضِيتَ بِهِ لِنَفْسِكَ قَالَ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ أَحْزَنَهُ قَالَ فَكَرَّرَ اللَّهُ إِلَيْهِ الرَّسُولَ فَقَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَمِنَ الْآنَ فَاشْتَرِ مِنِّي نَفْسَكَ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ بِصَدَقَةٍ تُخْرِجُهَا عَنْ كُلِّ عِرْقٍ كُلَّ يَوْمٍ صَدَقَةً قَالَ يَا رَبِّ أَ وَ يُطِيقُ هَذَا أَحَدٌ فَقَالَ تَعَالَى لَسْتُ أُكَلِّفُكَ إِلَّا مَا تُطِيقُ قَالَ فَمَا ذَا يَا رَبِّ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَقُولُ هَذَا كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ مَرَّةً يَكُونُ كُلُّ كَلِمَةٍ صَدَقَةً عَنْ كُلِّ عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِكَ قَالَ فَلَمَّا رَأَى بِشَارَةَ ذَلِكَ قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ إِنْ زِدْتَ زِدْتُكَ.
بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٥٠٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنِ الطَّالَقَانِيِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يَقُولُ
خُلِقْتُ أَنَا وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ نُسَبِّحُ اللَّهَ يَمْنَةَ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ خَلَقَ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَلَمَّا أَنْ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عليه السلام جَعَلَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ وَ لَقَدْ سَكَنَ الْجَنَّةَ وَ نَحْنُ فِي صُلْبِهِ وَ لَقَدْ هَمَّ بِالْخَطِيئَةِ وَ نَحْنُ فِي صُلْبِهِ وَ لَقَدْ رَكِبَ نُوحٌ عليه السلام السَّفِينَةَ وَ نَحْنُ فِي صُلْبِهِ وَ لَقَدْ قُذِفَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي النَّارِ وَ نَحْنُ فِي صُلْبِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَنْقُلُنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَصْلَابٍ طَاهِرَةٍ إِلَى أَرْحَامٍ طَاهِرَةٍ حَتَّى انْتَهَى بِنَا إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَسَمَنَا بِنِصْفَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي صُلْبِ عَبْدِ اللَّهِ وَ جَعَلَ عَلِيّاً فِي صُلْبِ أَبِي طَالِبٍ وَ جَعَلَ فِيَّ النُّبُوَّةَ وَ الْبَرَكَةَ وَ جَعَلَ فِي عَلِيٍّ الْفَصَاحَةَ وَ الْفُرُوسِيَّةَ وَ شَقَّ لَنَا اسْمَيْنِ مِنْ أَسْمَائِهِ فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ اللَّهُ الْأَعْلَى وَ هَذَا عَلِيٌ.
بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع، علل الشرائع الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاهِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا مُفَضَّلُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ رُوحٌ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام وَ هُمْ أَرْوَاحٌ قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ بِأَلْفَيْ عَامٍ قُلْتُ بَلَى قَالَ
أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ طَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ أَمْرِهِ وَ وَعَدَهُمُ الْجَنَّةَ عَلَى ذَلِكَ وَ أَوْعَدَ مَنْ خَالَفَ مَا أَجَابُوا إِلَيْهِ وَ أَنْكَرَهُ النَّارَ فَقُلْتُ بَلَى الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي هدية [هُدْبَةَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هدية [هُدْبَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى أَبُو ذَرٍّ يَوْماً إِلَى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَمَا رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ قَالُوا وَ مَا رَأَيْتَ الْبَارِحَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِبَابِهِ فَخَرَجَ لَيْلًا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ خَرَجَا إِلَى الْبَقِيعِ فَمَا زِلْتُ أَقْفُو أَثَرَهُمَا إِلَى أَنْ أَتَيَا مَقَابِرَ مَكَّةَ فَعَدَلَ إِلَى قَبْرِ أَبِيهِ فَصَلَّى عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا بِالْقَبْرِ قَدِ انْشَقَّ وَ إِذَا بِعَبْدِ اللَّهِ جَالِسٌ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهُ مَنْ وَلِيُّكَ يَا أَبَهْ فَقَالَ وَ مَا الْوَلِيُ يَا بُنَيَّ قَالَ هُوَ هَذَا عَلِيٌّ قَالَ وَ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيِّي قَالَ فَارْجِعْ إِلَى رَوْضَتِكَ ثُمَّ عَدَلَ إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ فَصَنَعَ كَمَا صَنَعَ عِنْدَ قَبْرِ أَبِيهِ فَإِذَا بِالْقَبْرِ قَدِ انْشَقَّ فَإِذَا هِيَ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ لَهَا مَنْ وَلِيُّكِ يَا أُمَّاهْ فَقَالَتْ وَ مَنِ الْوَلِيُ يَا بُنَيَّ فَقَالَ هُوَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ إِنَّ عَلِيّاً وَلِيِّي فَقَالَ ارْجِعِي إِلَى حُفْرَتِكِ وَ رَوْضَتِكِ فَكَذَّبُوهُ وَ لَبَّبُوهُ وَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَذَبَ عَلَيْكَ الْيَوْمَ فَقَالَ وَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا إِنَّ جندب [جُنْدَباً حَكَى عَنْكَ كَيْتَ وَ كَيْتَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَ لَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدٍ فَعَرَضْتُ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى الْهُجَيْمِيِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ النَّارَ عَلَى ظَهْرٍ أَنْزَلَكَ وَ بَطْنٍ حَمَلَكَ وَ ثَدْيٍ أَرْضَعَكَ وَ حَجْرٍ كَفَلَكَ. بيان: هذا الخبر أيضا يدل على إيمان والديه عليه السلام إذ لو كانا ماتا على الشرك لم ينفعهم الإيمان بعد الإحياء لأن الله تعالى ختم على من مات على الكفر و الشرك دخول النار فهو صلى الله عليه وآله وسلم إنما أحياهما ليدركا أيام نبوته و يشهدا برسالته و بإمامة وصيه فيكمل بذلك إيمانهما و يشهد له قوله صلى الله عليه وآله وسلم فارجع إلى روضتك.
بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ١٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ
لَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَجَّةَ الْوَدَاعِ نَزَلَ بِالْأَبْطَحِ وَ وُضِعَتْ لَهُ وِسَادَةٌ فَجَلَسَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي فِي أَبِي وَ أُمِّي وَ عَمِّي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا يَدْخُلَ جَنَّتِي إِلَّا مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ عَبْدِي وَ رَسُولِي وَ لَكِنِ ائْتِ الشِّعْبَ فَنَادِهِمْ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُمْ رَحْمَتِي فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الشِّعْبِ فَنَادَاهُمْ يَا أَبَتَاهْ وَ يَا أُمَّاهْ وَ يَا عَمَّاهْ فَخَرَجُوا يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى هَذِهِ الْكَرَامَةِ الَّتِي أَكْرَمَنِيَ اللَّهُ بِهَا فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً حَقّاً وَ أَنَّ جَمِيعَ مَا أَتَيْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُوَ الْحَقُّ فَقَالَ ارْجِعُوا إِلَى مَضَاجِعِكُمْ وَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ وَ قَدِمَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَا أُبَشِّرُكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَمْ تَزَلْ مُبَشِّراً فَقَالَ أَ لَا تَرَى إِلَى مَا رَزَقَنَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي سَفَرِنَا هَذَا وَ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ عَلِيٌّ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ فَأَشْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بُدْنِهِ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ وَ عَمَّهُ . (6) البدنة: تقع على الجمل و الناقة و البقرة، و هي بالابل أشبه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ
لَمَّا حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَجَّةَ الْوَدَاعِ نَزَلَ بِالْأَبْطَحِ وَ وُضِعَتْ لَهُ وِسَادَةٌ فَجَلَسَ عَلَيْهَا ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ بَكَى بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي فِي أَبِي وَ أُمِّي وَ عَمِّي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا يَدْخُلَ جَنَّتِي إِلَّا مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ عَبْدِي وَ رَسُولِي وَ لَكِنِ ائْتِ الشِّعْبَ فَنَادِهِمْ فَإِنْ أَجَابُوكَ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُمْ رَحْمَتِي فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الشِّعْبِ فَنَادَاهُمْ يَا أَبَتَاهْ وَ يَا أُمَّاهْ وَ يَا عَمَّاهْ فَخَرَجُوا يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَا تَرَوْنَ إِلَى هَذِهِ الْكَرَامَةِ الَّتِي أَكْرَمَنِيَ اللَّهُ بِهَا فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً حَقّاً وَ أَنَّ جَمِيعَ مَا أَتَيْتَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُوَ الْحَقُّ فَقَالَ ارْجِعُوا إِلَى مَضَاجِعِكُمْ وَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ وَ قَدِمَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْيَمَنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَا أُبَشِّرُكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَمْ تَزَلْ مُبَشِّراً فَقَالَ أَ لَا تَرَى إِلَى مَا رَزَقَنَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي سَفَرِنَا هَذَا وَ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ عَلِيٌّ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ فَأَشْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بُدْنِهِ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ وَ عَمَّهُ. البدنة: تقع على الجمل و الناقة و البقرة، و هي بالابل أشبه. بيان: هذا الخبر إما محمول على التقية أو على أنه إنما فعل ذلك ليظهر للناس إسلامهم ثم اعلم أن هذه الأخبار مخالفة لما اشتهر من أن والديه عليه السلام ماتا في غير مكة و يمكن الجمع بينهما بأن يكونوا نقلوهما بعد موتهما إلى مكة كما ذكره بعض أهل السير أو انتقلا بعد ندائه صلى الله عليه وآله وسلم بإعجازه إليها.
بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ نَبِيَّهُ أَنْ يَدْخُلَ الْكَنِيسَةَ لِيَدْخُلَ رَجُلٌ الْجَنَّةَ فَلَمَّا دَخَلَهَا وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ فَإِذَا هُوَ بِيَهُودَ يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَ قَدْ وَصَلُوا إِلَى صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَأَوْهُ أَمْسَكُوا وَ فِي نَاحِيَةِ الْكَنِيسَةِ رَجُلٌ مَرِيضٌ فَقَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم مَا لَكُمْ أَمْسَكْتُمْ فَقَالَ الْمَرِيضُ إِنَّهُمْ أَتَوْا عَلَى صِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمْسَكُوا ثُمَّ جَاءَ الْمَرِيضُ يَجْثُو حَتَّى أَخَذَ التَّوْرَاةَ فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِ صِفَةِ النَّبِيِّ وَ أُمَّتِهِ فَقَالَ هَذِهِ صِفَتُكَ وَ صِفَةُ أُمَّتِكَ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ مَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَلُّوا أَخَاكُمْ.
بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ٢١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
د، العدد القوية عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اثْنَانِ وَ عِشْرُونَ شَهْراً مِنْ يَوْمِ وِلَادَتِهِ رَمِدَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِأَبِي طَالِبٍ اذْهَبْ بِابْنِ أَخِيكَ إِلَى عَرَّافِ الْجُحْفَةِ وَ كَانَ بِهَا رَاهِبٌ طَبِيبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ فَحَمَلَهُ غُلَامٌ لَهُ فِي سَفَطٍ هِنْدِيٍّ حَتَّى أَتَى بِهِ الرَّاهِبَ فَوَضَعَهُ تَحْتَ الصَّوْمَعَةِ ثُمَّ نَادَاهُ أَبُو طَالِبٍ يَا رَاهِبُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ فَنَظَرَ حَوْلَ الصَّوْمَعَةِ إِلَى نُورٍ سَاطِعٍ وَ سَمِعَ حَفِيفَ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جِئْتُكَ بِابْنِ أَخِي لِتُدَاوِيَ عَيْنَهُ فَقَالَ وَ أَيْنَ هُوَ قَالَ فِي السَّفَطِ قَدْ غَطَّيْتُهُ مِنَ الشَّمْسِ قَالَ اكْشِفْ عَنْهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ بِنُورٍ سَاطِعٍ فِي وَجْهِهِ قَدْ أَذْعَرَ الرَّاهِبَ فَقَالَ لَهُ غَطِّهِ فَغَطَّاهُ ثُمَّ أَدْخَلَ الرَّاهِبُ رَأْسَهُ فِي صَوْمَعَتِهِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً حَقّاً وَ أَنَّكَ الَّذِي بُشِّرَ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ عَلَى لِسَانِ مُوسَى وَ عِيسَى عليه السلام فَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُهُ ثُمَّ أَخْرَجَ رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ بَأْسٌ فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ وَيْلَكَ يَا رَاهِبُ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكَ قَوْلًا عَظِيماً فَقَالَ يَا بُنَيَّ شَأْنُ ابْنِ أَخِيكَ أَعْظَمُ مِمَّا سَمِعْتَ مِنِّي وَ أَنْتَ مُعِينُهُ عَلَى ذَلِكَ وَ مَانِعُهُ مِمَّنْ يُرِيدُ قَتْلَهُ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ فَأَتَى أَبُو طَالِبٍ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ اسْكُتْ يَا بُنَيَّ لَا يَسْمَعْ هَذَا الْكَلَامَ مِنْكَ أَحَدٌ فَوَ اللَّهِ مَا يَمُوتُ مُحَمَّدٌ حَتَّى يَسُودَ الْعَرَبَ وَ الْعَجَمَ.
بحار الأنوار - ج ١٥ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَاتَمَانِ أَحَدُهُمَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْآخَرُ صَدَقَ اللَّهُ.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قَالَ هُوَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَتَزَمَّلُ بِثَوْبِهِ وَ يَنَامُ يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قَالَ تَدَثَّرَ الرَّسُولُ فَالْمُدَّثِّرُ يَعْنِي الْمُتَدَثِّرَ بِثَوْبِهِ قُمْ فَأَنْذِرْ هُوَ قِيَامُهُ فِي الرَّجْعَةِ يُنْذِرُ فِيهَا.: أَقُولُ سَيَجِيءُ فِي الْأَخْبَارِ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَ عَلِيّاً مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ وَ شَقَّ لَنَا اسْمَيْنِ مِنْ أَسْمَائِهِ فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ وَ اللَّهُ الْأَعْلَى وَ هَذَا عَلِيٌّ.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اسْمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام الْمَاحِي وَ فِي تَوْرَاةِ مُوسَى عليه السلام الْحَادُّ وَ فِي إِنْجِيلِ عِيسَى عليه السلام أَحْمَدُ وَ فِي الْقُرْآنِ مُحَمَّدٌ قِيلَ فَمَا تَأْوِيلُ الْمَاحِي فَقَالَ الْمَاحِي صُورَةَ الْأَصْنَامِ وَ مَاحِي الْأَوْثَانِ وَ الْأَزْلَامِ وَ كُلِّ مَعْبُودٍ دُونَ الرَّحْمَنِ قِيلَ فَمَا تَأْوِيلُ الْحَادِّ قَالَ يُحَادُّ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ دِينَهُ قَرِيباً كَانَ أَوْ بَعِيداً قِيلَ فَمَا تَأْوِيلُ أَحْمَدَ قَالَ حَسُنَ ثَنَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ فِي الْكُتُبِ بِمَا حُمِدَ مِنْ أَفْعَالِهِ قِيلَ فَمَا تَأْوِيلُ مُحَمَّدٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ جَمِيعَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جَمِيعَ أُمَمِهِمْ يَحْمَدُونَهُ وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ إِنَّ اسْمَهُ لَمَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يَلْبَسُ مِنَ الْقَلَانِسِ الْيَمَنِيَّةَ وَ الْبَيْضَاءَ وَ الْمُضَرَّبَةَ ذَاتَ الْأُذُنَيْنِ فِي الْحَرْبِ وَ كَانَتْ لَهُ عَنَزَةٌ يَتَّكِئُ عَلَيْهَا وَ يُخْرِجُهَا فِي الْعِيدَيْنِ فَيَخْطُبُ بِهَا وَ كَانَ لَهُ قَضِيبٌ يُقَالُ لَهُ الْمَمْشُوقُ وَ كَانَ لَهُ فُسْطَاطٌ يُسَمَّى الْكِنَّ وَ كَانَتْ لَهُ قَصْعَةٌ تُسَمَّى المنبعة [السَّعَةَ وَ كَانَ لَهُ قَعْبٌ يُسَمَّى الرِّيَّ وَ كَانَ لَهُ فَرَسَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا الْمُرْتَجِزُ وَ لِلْآخَرِ السَّكْبُ وَ كَانَ لَهُ بَغْلَتَانِ يُقَالُ لأحدهما [لِإِحْدَاهُمَا دُلْدُلُ وَ لِلْأُخْرَى الشَّهْبَاءُ وَ كَانَتْ لَهُ نَاقَتَانِ يُقَالُ لأحدهما [لِإِحْدَاهُمَا الْعَضْبَاءُ وَ لِلْأُخْرَى الْجَدْعَاءُ وَ كَانَ لَهُ سَيْفَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا ذُو الْفَقَارِ وَ لِلْآخَرِ الْعَوْنُ وَ كَانَ لَهُ سَيْفَانِ آخَرَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا الْمِخْذَمُ وَ لِلْآخَرِ الرَّسُومُ وَ كَانَ لَهُ حِمَارٌ يُسَمَّى يعفور [يَعْفُوراً وَ كَانَتْ لَهُ عِمَامَةٌ تُسَمَّى السَّحَابَ وَ كَانَ لَهُ دِرْعٌ تُسَمَّى ذَاتَ الْفُضُولِ لَهَا ثَلَاثُ حَلَقَاتِ فِضَّةٍ حَلْقَةٌ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ حَلْقَتَانِ خَلْفَهَا وَ كَانَتْ لَهُ رَايَةٌ تُسَمَّى الْعُقَابَ وَ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ يَحْمِلُ عَلَيْهِ يُقَالُ لَهُ الدِّيبَاجُ وَ كَانَ لَهُ لِوَاءٌ يُسَمَّى الْمَعْلُومَ وَ كَانَ لَهُ مِغْفَرٌ يُقَالُ لَهُ الْأَسْعَدُ فَسَلَّمَ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام عِنْدَ مَوْتِهِ وَ أَخْرَجَ خَاتَمَهُ وَ جَعَلَهُ فِي إِصْبَعِهِ فَذَكَرَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَّهُ وَجَدَ فِي قَائِمَةِ سَيْفٍ مِنْ سُيُوفِهِ صَحِيفَةً فِيهَا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَ قُلِ الْحَقَّ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَمْسٌ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى الْمَمَاتِ الْأَكْلُ عَلَى الْحَضِيضِ مَعَ الْعَبِيدِ وَ رُكُوبِيَ الْحِمَارَ مُؤْكَفاً وَ حَلْبِيَ الْعَنْزَ بِيَدِي وَ لُبْسُ الصُّوفِ وَ التَّسْلِيمُ عَلَى الصِّبْيَانِ لِتَكُونَ سُنَّةً مِنْ بَعْدِي . : يه، من لا يحضره الفقيه عَنْ يُونُسَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ بيان ضرب النجاد المضربة خاطها ذكره الجوهري و قال العنزة بالتحريك أطول من العصا و أقصر من الرمح و فيه زج كزج الرمح و الكن بالكسر وقاء كل شيء و ستره و القعب قدح من خشب مقعر. و قال الجزري فيه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرس يقال له المرتجز سمي به لحسن صهيله. و قال فيه كان له فرس يسمى السكب يقال له فرس سكب أي كثير الجري كأنما يصب جريه صبا و أصله من سكب الماء يسكبه. و قال الجوهري الشهبة في الألوان البياض الذي غلب على السواد. و قال الجزري فيه إنه خطب على ناقته الجدعاء هي المقطوعة الأذن و قيل لم تكن ناقته مقطوعة الأذن و إنما كان هذا اسما و قال إنما سمي سيفه صلى الله عليه وآله وسلم ذا الفقار لأنه كان فيه حفر صغار حسان و قال الخذم القطع و به سمي السيف مخذما. و قال الفيروزآبادي الرسوم الذي يبقى على السير يوما و ليلة و الأصوب أنه بالباء كما سيأتي. قال في النهاية فيه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيف يقال له الرسوب أي يمضي في الضريبة و يغيب فيها و هي فعول من رسب إذا ذهب إلى أسفل و إذا ثبت. و فيه إنه كان اسم درعه ذات الفضول و قيل ذو الفضول لفضلة كان فيها و سعة و قال فيه إنه كان اسم رايته العقاب و هي العلم الضخم.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اسْمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام الْمَاحِي وَ فِي تَوْرَاةِ مُوسَى عليه السلام الْحَادُّ وَ فِي إِنْجِيلِ عِيسَى عليه السلام أَحْمَدُ وَ فِي الْقُرْآنِ مُحَمَّدٌ قِيلَ فَمَا تَأْوِيلُ الْمَاحِي فَقَالَ الْمَاحِي صُورَةَ الْأَصْنَامِ وَ مَاحِي الْأَوْثَانِ وَ الْأَزْلَامِ وَ كُلِّ مَعْبُودٍ دُونَ الرَّحْمَنِ قِيلَ فَمَا تَأْوِيلُ الْحَادِّ قَالَ يُحَادُّ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ دِينَهُ قَرِيباً كَانَ أَوْ بَعِيداً قِيلَ فَمَا تَأْوِيلُ أَحْمَدَ قَالَ حَسُنَ ثَنَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ فِي الْكُتُبِ بِمَا حُمِدَ مِنْ أَفْعَالِهِ قِيلَ فَمَا تَأْوِيلُ مُحَمَّدٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ جَمِيعَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جَمِيعَ أُمَمِهِمْ يَحْمَدُونَهُ وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ إِنَّ اسْمَهُ لَمَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ صلى الله عليه وآله وسلم يَلْبَسُ مِنَ الْقَلَانِسِ الْيَمَنِيَّةَ وَ الْبَيْضَاءَ وَ الْمُضَرَّبَةَ ذَاتَ الْأُذُنَيْنِ فِي الْحَرْبِ وَ كَانَتْ لَهُ عَنَزَةٌ يَتَّكِئُ عَلَيْهَا وَ يُخْرِجُهَا فِي الْعِيدَيْنِ فَيَخْطُبُ بِهَا وَ كَانَ لَهُ قَضِيبٌ يُقَالُ لَهُ الْمَمْشُوقُ وَ كَانَ لَهُ فُسْطَاطٌ يُسَمَّى الْكِنَّ وَ كَانَتْ لَهُ قَصْعَةٌ تُسَمَّى المنبعة [السَّعَةَ وَ كَانَ لَهُ قَعْبٌ يُسَمَّى الرِّيَّ وَ كَانَ لَهُ فَرَسَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا الْمُرْتَجِزُ وَ لِلْآخَرِ السَّكْبُ وَ كَانَ لَهُ بَغْلَتَانِ يُقَالُ لأحدهما [لِإِحْدَاهُمَا دُلْدُلُ وَ لِلْأُخْرَى الشَّهْبَاءُ وَ كَانَتْ لَهُ نَاقَتَانِ يُقَالُ لأحدهما [لِإِحْدَاهُمَا الْعَضْبَاءُ وَ لِلْأُخْرَى الْجَدْعَاءُ وَ كَانَ لَهُ سَيْفَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا ذُو الْفَقَارِ وَ لِلْآخَرِ الْعَوْنُ وَ كَانَ لَهُ سَيْفَانِ آخَرَانِ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا الْمِخْذَمُ وَ لِلْآخَرِ الرَّسُومُ وَ كَانَ لَهُ حِمَارٌ يُسَمَّى يعفور [يَعْفُوراً وَ كَانَتْ لَهُ عِمَامَةٌ تُسَمَّى السَّحَابَ وَ كَانَ لَهُ دِرْعٌ تُسَمَّى ذَاتَ الْفُضُولِ لَهَا ثَلَاثُ حَلَقَاتِ فِضَّةٍ حَلْقَةٌ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ حَلْقَتَانِ خَلْفَهَا وَ كَانَتْ لَهُ رَايَةٌ تُسَمَّى الْعُقَابَ وَ كَانَ لَهُ بَعِيرٌ يَحْمِلُ عَلَيْهِ يُقَالُ لَهُ الدِّيبَاجُ وَ كَانَ لَهُ لِوَاءٌ يُسَمَّى الْمَعْلُومَ وَ كَانَ لَهُ مِغْفَرٌ يُقَالُ لَهُ الْأَسْعَدُ فَسَلَّمَ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام عِنْدَ مَوْتِهِ وَ أَخْرَجَ خَاتَمَهُ وَ جَعَلَهُ فِي إِصْبَعِهِ فَذَكَرَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَّهُ وَجَدَ فِي قَائِمَةِ سَيْفٍ مِنْ سُيُوفِهِ صَحِيفَةً فِيهَا ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ صِلْ مَنْ قَطَعَكَ وَ قُلِ الْحَقَّ وَ لَوْ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَحْسِنْ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَمْسٌ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى الْمَمَاتِ الْأَكْلُ عَلَى الْحَضِيضِ مَعَ الْعَبِيدِ وَ رُكُوبِيَ الْحِمَارَ مُؤْكَفاً وَ حَلْبِيَ الْعَنْزَ بِيَدِي وَ لُبْسُ الصُّوفِ وَ التَّسْلِيمُ عَلَى الصِّبْيَانِ لِتَكُونَ سُنَّةً مِنْ بَعْدِي.: يه، من لا يحضره الفقيه عَنْ يُونُسَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ بيان ضرب النجاد المضربة خاطها ذكره الجوهري و قال العنزة بالتحريك أطول من العصا و أقصر من الرمح و فيه زج كزج الرمح و الكن بالكسر وقاء كل شيء و ستره و القعب قدح من خشب مقعر. و قال الجزري فيه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرس يقال له المرتجز سمي به لحسن صهيله. و قال فيه كان له فرس يسمى السكب يقال له فرس سكب أي كثير الجري كأنما يصب جريه صبا و أصله من سكب الماء يسكبه. و قال الجوهري الشهبة في الألوان البياض الذي غلب على السواد. و قال الجزري فيه إنه خطب على ناقته الجدعاء هي المقطوعة الأذن و قيل لم تكن ناقته مقطوعة الأذن و إنما كان هذا اسما و قال إنما سمي سيفه صلى الله عليه وآله وسلم ذا الفقار لأنه كان فيه حفر صغار حسان و قال الخذم القطع و به سمي السيف مخذما. و قال الفيروزآبادي الرسوم الذي يبقى على السير يوما و ليلة و الأصوب أنه بالباء كما سيأتي. قال في النهاية فيه كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيف يقال له الرسوب أي يمضي في الضريبة و يغيب فيها و هي فعول من رسب إذا ذهب إلى أسفل و إذا ثبت. و فيه إنه كان اسم درعه ذات الفضول و قيل ذو الفضول لفضلة كان فيها و سعة و قال فيه إنه كان اسم رايته العقاب و هي العلم الضخم. أقول سيأتي في باب وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر دوابه و سلاحه و أثوابه.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
إِنَّ يَهُودِيّاً كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَنَانِيرُ فَتَقَاضَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا يَهُودِيُّ مَا عِنْدِي مَا أُعْطِيكَ فَقَالَ فَإِنِّي لَا أُفَارِقُكَ يَا مُحَمَّدُ حَتَّى تَقْضِيَنِي فَقَالَ إِذاً أَجْلِسُ مَعَكَ فَجَلَسَ مَعَهُ حَتَّى صَلَّى فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الظُّهْرَ وَ الْعَصْرَ وَ الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ الْغَدَاةَ وَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَتَهَدَّدُونَهُ وَ يَتَوَاعَدُونَهُ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَيْهِمْ فَقَالَ مَا الَّذِي تَصْنَعُونَ بِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ يَهُودِيٌّ يَحْبِسُكَ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَبْعَثْنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنْ أَظْلِمَ مُعَاهَداً وَ لَا غَيْرَهُ فَلَمَّا عَلَا النَّهَارُ قَالَ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ شَطْرُ مَالِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمَا وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ بِكَ الَّذِي فَعَلْتُ إِلَّا لِأَنْظُرَ إِلَى نَعْتِكَ فِي التَّوْرَاةِ فَإِنِّي قَرَأْتُ نَعْتَكَ فِي التَّوْرَاةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ وَ مُهَاجَرُهُ بِطَيْبَةَ وَ لَيْسَ بِفَظٍّ وَ لَا غَلِيظٍ وَ لَا سَخَّابٍ وَ لَا مُتَزَيِّنٍ بِالْفُحْشِ وَ لَا قَوْلِ الْخَنَاءِ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هَذَا مَالِي فَاحْكُمْ فِيهِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ كَانَ الْيَهُودِيُّ كَثِيرَ الْمَالِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَبَاءَةً وَ كَانَتْ مِرْفَقَتُهُ أدم [أَدَماً حَشْوُهَا لِيفٌ فَثُنِيَتْ لَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَقَدْ مَنَعَنِي الْفِرَاشُ اللَّيْلَةَ الصَّلَاةَ فَأَمَرَ عليه السلام أَنْ يُجْعَلَ بِطَاقٍ وَاحِدٍ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢١٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَيْنَ كُنْتَ وَ آدَمُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ كُنْتُ فِي صُلْبِهِ وَ هُبِطَ بِي إِلَى الْأَرْضِ فِي صُلْبِهِ وَ رَكِبْتُ السَّفِينَةَ فِي صُلْبِ أَبِي نُوحٍ وَ قُذِفَ بِي فِي النَّارِ فِي صُلْبِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَلْتَقِ لِي أَبَوَانِ عَلَى سِفَاحٍ قَطُّ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْقُلُنِي مِنَ الْأَصْلَابِ الطَّيِّبَةِ إِلَى الْأَرْحَامِ الطَّاهِرَةِ هَادِياً مَهْدِيّاً حَتَّى أَخَذَ اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ عَهْدِي وَ بِالْإِسْلَامِ مِيثَاقِي وَ بَيَّنَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ صِفَتِي وَ أَثْبَتَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ ذِكْرِي وَ رَقَا بِي إِلَى سَمَائِهِ وَ شَقَّ لِي اسْماً مِنْ أَسْمَائِهِ أُمَّتِي الْحَمَّادُونَ فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن أَبُو إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَى مُحَمَّداً شَرَائِعَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى عليه السلام التَّوْحِيدَ وَ الْإِخْلَاصَ وَ خَلْعَ الْأَنْدَادِ وَ الْفِطْرَةَ الْحَنِيفِيَّةَ السَّمْحَةَ لَا رَهْبَانِيَّةَ وَ لَا سِيَاحَةَ أَحَلَّ فِيهَا الطَّيِّبَاتِ وَ حَرَّمَ فِيهَا الْخَبِيثَاتِ وَ وَضَعَ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَ الْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ فَعَرَّفَ فَضْلَهُ بِذَلِكَ ثُمَّ افْتَرَضَ عَلَيْهِ فِيهَا الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الْحَجَّ وَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ وَ الْمَوَارِيثَ وَ الْحُدُودَ وَ الْفَرَائِضَ وَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ زَادَهُ الْوُضُوءَ وَ فَضَّلَهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ الْمُفَصَّلِ وَ أَحَلَّ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ الْفَيْءَ وَ نَصَرَهُ بِالرُّعْبِ وَ جَعَلَ لَهُ الْأَرْضَ مَسْجِداً وَ طَهُوراً وَ أَرْسَلَهُ كَافَّةً إِلَى الْأَبْيَضِ وَ الْأَسْوَدِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ أَعْطَاهُ الْجِزْيَةَ وَ أَسْرَ الْمُشْرِكِينَ وَ فِدَاهُمْ ثُمَّ كُلِّفَ مَا لَمْ يُكَلَّفْ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْزَلَ عَلَيْهِ سَيْفاً مِنَ السَّمَاءِ فِي غَيْرِ غِمْدٍ وَ قِيلَ لَهُ فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ: كا، الكافي علي عن أبيه عن البزنطي و العدة عن البرقي عن إبراهيم بن محمد الثقفي عن محمد بن مروان جميعا عن أبان بن عثمان مثله بيان الظاهر أن المراد بالشرائع أصول الدين و قوله التوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد بيان لها و الفطرة الحنيفية معطوف على الشرائع و إنما خص عليه السلام ما به الاشتراك بهذه الثلاثة مع اشتراك كثير من العبادات بينه (صلى الله عليه وآله وسلم) و بينهم لاختلاف الكيفيات فيها دون هذه الثلاثة و يحتمل أن يكون المراد بها الأصول و أصول الفروع المشتركة و إن اختلف في الخصوصيات و الكيفيات و حينئذ يكون جميع تلك الفقرات إلى قوله عليه السلام و زاده بيانا للشرائع و يشكل بالرهبانية و السياحة إذ المشهور أن عدمهما من خصائصه صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن يقال المراد عدم الوجوب و هو مشترك أو يقال إنهما لم يكونا في شريعة عيسى عليه السلام أيضا بل كانتا من مبتدعات أمته كما يومئ إليه قوله تعالى وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ أو يقال ذكر هذا من خصائصه صلى الله عليه وآله وسلم بين الكلام لبيان الفرق و أما الجهاد فيمكن أن يكون واجبا على عيسى عليه السلام بشرط لم يتحقق فلذا لم يجاهد و الأول أظهر و إن كان قوله و زاده و فضله بالأخير أوفق و الإصر بالكسر الذنب و الثقل و المراد بالإصر و الأغلال التكاليف الشاقة التي كانت على الأمم السالفة و خواتيم سورة البقرة من قوله تعالى آمَنَ الرَّسُولُ إلى آخر السورة و المفصل من سورة محمد إلى آخر القرآن.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً قَالَ يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
ختص، الإختصاص عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
يُجْلِسُهُ عَلَى الْعَرْشِ.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ عِنْدَ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ أَعْظَمَ ذَنْباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ صَنَماً فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالدَّعْوَةِ إِلَى كَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ كَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ عَظُمَ وَ قَالُوا أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ وَ انْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَ اصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ مَكَّةَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ عِنْدَ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ بِدُعَائِكَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا تَقَدَّمَ وَ مَا تَأَخَّرَ لِأَنَّ مُشْرِكِي مَكَّةَ أَسْلَمَ بَعْضُهُمْ وَ خَرَجَ بَعْضُهُمْ عَنْ مَكَّةَ وَ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى إِنْكَارِ التَّوْحِيدِ عَلَيْهِ إِذَا دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ فَصَارَ ذَنْبُهُ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ مَغْفُوراً بِظُهُورِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لِلَّهِ دَرُّكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ قَالَ الرِّضَا عليه السلام هَذَا مِمَّا نَزَلَ بِإِيَّاكِ أَعْنِي وَ اسْمَعِي يَا جَارَهْ خَاطَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَرَادَ بِهِ أُمَّتَهُ وَ كَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا قَالَ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الْخَبَرَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٨٩. — الإمام الرضا عليه السلام
و الجرائح مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ أَخَذَ الْحَصَى فِي كَفِّهِ فَقَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٧٩. — غير محدد
يج، الخرائج و الجرائح مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ أَخَذَ الْحَصَى فِي كَفِّهِ فَقَالَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٣٧٩. — غير محدد
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ
تْ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَمْشِي فِي الصَّحْرَاءِ فَنَادَاهُ مُنَادٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ أَحَداً ثُمَّ نَادَاهُ فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِظَبْيَةٍ مُوثَقَةٍ فَقَالَتْ إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ صَادَنِي وَ لِي خِشْفَانِ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ أَطْلِقْنِي حَتَّى أَذْهَبَ وَ أُرْضِعَهُمَا وَ أَرْجِعَ فَقَالَ وَ تَفْعَلِينَ قَالَتْ نَعَمْ إِنْ لَمْ أَفْعَلْ عَذَّبَنِيَ اللَّهُ عَذَابَ الْعَشَّارِ فَأَطْلَقَهَا فَذَهَبَتْ فَأَرْضَعَتْ خِشْفَيْهَا ثُمَّ رَجَعَتْ فَأَوْثَقَهَا فَأَتَاهُ الْأَعْرَابِيُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطْلِقْهَا فَأَطْلَقَهَا فَخَرَجَتْ تَعْدُو وَ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. يج، الخرائج و الجرائح عن أم سلمة مثله.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٤٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ فِي أَصْحَابِهِ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ ضَبٌّ قَدْ صَادَهُ وَ جَعَلَهُ فِي كُمِّهِ قَالَ مَنْ هَذَا قَالُوا هَذَا النَّبِيُ قَالَ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى مَا أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكَ وَ لَوْ لَا أَنْ تُسَمِّيَنِي قَوْمِي عَجُولًا لَعَجَّلْتُ عَلَيْكَ فَقَتَلْتُكَ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا قُلْتَ آمِنْ بِاللَّهِ قَالَ لَا آمَنْتُ أَوْ يُؤْمِنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ وَ طَرَحَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم يَا ضَبُّ فَأَجَابَهُ الضَّبُّ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ يَسْمَعُهُ الْقَوْمُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ يَا زَيْنَ مَنْ وَافَى الْقِيَامَةَ قَالَ مَنْ تَعْبُدُ قَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ وَ فِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ وَ فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ وَ فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ وَ فِي النَّارِ عِقَابُهُ قَالَ فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ قَالَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ وَ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ لَا أَتَّبِعُ أَثَراً بَعْدَ عَيْنٍ لَقَدْ جِئْتُكَ وَ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكَ وَ إِنَّكَ الْآنَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَ وَالِدَيَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ وَ كَانَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَخْبَرَهُمْ بِالْقِصَّةِ فَآمَنَ أَلْفُ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٤٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي بِمَا فِي بَطْنِ نَاقَتِي حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّ الَّذِي جِئْتَ بِهِ حَقٌّ وَ أُومِنَ بِإِلَهِكَ وَ أَتَّبِعَكَ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ
حَبِيبِي عَلِيٌّ يَدُلُّكَ فَأَخَذَ عليه السلام بِخِطَامِ النَّاقَةِ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى نَحْرِهَا ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ لَمَّا أَنْطَقْتَ هَذِهِ النَّاقَةَ حَتَّى تُخْبِرَ بِمَا فِي بَطْنِهَا فَإِذَا النَّاقَةُ قَدِ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ رَكِبَنِي يَوْماً وَ هُوَ يُرِيدُ زِيَارَةَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ فَلَمَّا انْتَهَى بِي إِلَى وَادٍ يُقَالُ لَهُ وَادِي الْحَسَكِ نَزَلَ عَنِّي وَ أَبْرَكَنِي فِي الْوَادِي وَ وَاقَعَنِي فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَيْحَكُمْ أَيُّكُمُ النَّبِيُّ هَذَا أَوْ هَذَا قِيلَ هَذَا النَّبِيُّ وَ هَذَا أَخُوهُ وَ وَصِيُّهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ لِيَكْفِيَهُ مَا فِي بَطْنِ نَاقَتِهِ فَكَفَاهُ وَ أَسْلَمَ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٤١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو هُرَيْرَةَ وَ عَائِشَةُ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي يَدِهِ ضَبٌّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا أُسْلِمُ حَتَّى تُسْلِمَ هَذِهِ الْحَيَّةُ فَقَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ رَبُّكَ فَقَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ مُلْكُهُ وَ فِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ وَ فِي الْبَحْرِ عَجَائِبُهُ وَ فِي الْبَرِّ بَدَائِعُهُ وَ فِي الْأَرْحَامِ عِلْمُهُ ثُمَّ قَالَ يَا ضَبُّ مَنْ أَنَا قَالَ أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ زَيْنُ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْمَعِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَ أَسْعَدَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ ضَحِكَ وَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ وَ كُنْتَ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ وَ أَخْرُجُ وَ أَنْتَ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ فَلَمَّا بَلَغَ الْأَعْرَابِيُّ مَنْزِلَهُ اسْتَجْمَعَ أَصْحَابَهُ وَ أَخْبَرَهُمْ بِمَا رَأَى فَقَصَدُوا نَحْوَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَجْمَعِهِمْ فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَنْشَأَ الْأَعْرَابِيُ أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ صَادِقٌ* * * فَبُورِكْتَ مَهْدِيّاً وَ بُورِكْتَ هَادِياً شَرَعْتَ لَنَا دِينَ الْحَنِيفِيِّ بَعْدَ مَا* * * عَنِدْنَا كَأَمْثَالِ الْحَمِيرِ الطَّوَاغِيَا فَيَا خَيْرَ مَدْعُوٍّ وَ يَا خَيْرَ مُرْسَلٍ* * * إِلَى الْإِنْسِ ثُمَّ الْجِنِّ لَبَّيْكَ دَاعِياً أَتَيْتَ بِبُرْهَانٍ مِنَ اللَّهِ وَاضِحٍ* * * فَأَصْبَحْتَ فِينَا صَادِقَ الْقَوْلِ رَاضِياً فَبُورِكْتَ فِي الْأَقْوَامِ حَيّاً وَ مَيِّتاً* * * وَ بُورِكْتَ مَوْلُوداً وَ بُورِكْتَ نَاشِياً. وَ رُوِيَ أَنَّ اسْمَ الْأَعْرَابِيِّ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ فَسَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِإِسْلَامِهِمْ وَ أَمَّرَ الْأَعْرَابِيَّ عَلَيْهِمْ. زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ أَنَسٌ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ الصَّادِقُ عليه السلام أَنَّهُ مَرَّ بِظَبْيَةٍ مَرْبُوطَةٍ بِطُنُبِ خَيْمَةِ يَهُودِيٍّ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُمُّ خِشْفَيْنِ عَطْشَانَيْنِ وَ هَذَا ضَرْعِي قَدِ امْتَلَأَ لَبَناً فَخَلِّنِي حَتَّى أُرْضِعَهَا ثُمَّ أَعُودَ فَتَرْبِطَنِي فَقَالَ أَخَافُ أَنْ لَا تَعُودِي قَالَتْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيَّ عَذَابَ الْعَشَّارِينَ إِنْ لَمْ أَعُدْ فَخَلَّى سَبِيلَهَا فَخَرَجَتْ وَ حَكَتْ لِخِشْفَيْهَا مَا جَرَى فَقَالا لَا نَشْرَبُ اللَّبَنَ وَ ضَامِنُكِ رَسُولُ اللَّهِ فِي أَذًى مِنْكِ فَخَرَجَتْ مَعَ خِشْفَيْهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَثْنَتْ عَلَيْهِ وَ جَعَلَا يَمْسَحَانِ رُءُوسَهُمَا بِرَسُولِ اللَّهِ فَبَكَى الْيَهُودِيُّ وَ أَسْلَمَ وَ قَالَ قَدْ أَطْلَقْتُهَا وَ اتَّخَذَ هُنَاكَ مَسْجِداً فَخَنَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَعْنَاقِهَا بِسِلْسِلَةٍ وَ قَالَ حَرَّمْتُ لُحُومَكُمْ عَلَى الصَّيَّادِينَ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ الْبَهَائِمَ يَعْلَمُونَ مِنَ الْمَوْتِ الْخَبَرَ. وَ فِي رِوَايَةِ زَيْدٍ فَأَنَا وَ اللَّهِ رَأَيْتُهَا تُسَبِّحُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَ هِيَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. وَ رُوِيَ أَنَّ الرَّجُلَ اسْمُهُ أُهَيْبُ بْنُ سَمَاعٍ. عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ لَمَّا فُتِحَ خَيْبَرُ كَانَ فِي سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ ثِقَالًا وَ أَرْبَعَةُ أَزْوَاجٍ خِفَافاً وَ عَشْرَةُ أَوَاقِيَّ ذَهَباً وَ فِضَّةً وَ حِمَارٌ أَقْمَرُ فَلَمَّا رَكِبَهُ رَسُولُ اللَّهِ نَطَقَ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عُفَيْرٌ مَلَكَنِي مَلِكُ الْيَهُودِ وَ كُنْتُ عَضُوضاً جَمُوحاً غَيْرَ طَائِعٍ فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ مِنْ أَبٍ قَالَ لَا لِأَنَّهُ كَانَ مِنَّا سَبْعُونَ مَرْكَباً لِلْأَنْبِيَاءِ وَ الْآنَ نَسْلُنَا مُنْقَطِعٌ لَمْ يَبْقَ غَيْرِي وَ لَمْ يَبْقَ غَيْرُكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ بَشَّرَنَا بِذَلِكَ زَكَرِيَّا عليه السلام فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَبْعَثُهُ إِلَى بَابِ الرَّجُلِ فَيَأْتِي الْبَابَ فَيَقْرَعُهُ بِرَأْسِهِ فَإِذَا خَرَجَ إِلَيْهِ صَاحِبُ الدَّارِ أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَتْلَفَ نَفْسَهُ فِي بِئْرٍ لِأَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَصَارَ قَبْرَهُ. وَ رَوَى أَبُو جَعْفَرٍ نَحْواً مِنْهُ فِي عِلَلِ الشَّرَائِعِ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْعَنْبَرِيُ خَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ عَرَفَةَ وَ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ إِبِلِي هَذِهِ لِلْفُقَرَاءِ فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَيْهَا فَقَالَ اشْتَرُوهَا لِي فَاشْتُرِيَتْ فَأَتَتْ لَيْلَةً إِلَى حُجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ قَالَتْ كُنْتُ حَامِياً فَاسْتُعِرْتُ مِنْ صَاحِبِي فَشَرَدْتُ مِنْهُمْ وَ كُنْتُ أَرْعَى فَكَانَ النَّبَاتُ يَدْعُونِي وَ السِّبَاعُ تَصِيحُ عَلَيَّ إِنَّهُ لِمُحَمَّدٍ فَسَأَلَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ اسْمِ مَوْلَاهَا فَقَالَتْ عَضْبَا فَسَمَّاهَا عَضْبَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَمَّا حَضَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَفَاةُ قَالَتْ لِمَنْ تُوصِي بِي بَعْدَكَ قَالَ يَا عَضْبَا بَارَكَ اللَّهُ فِيكِ أَنْتِ لِابْنَتِي فَاطِمَةَ تَرْكَبُكِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَتْ إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام لَيْلًا فَقَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ حَانَ فِرَاقِيَ الدُّنْيَا وَ اللَّهِ مَا تَهَنَّأْتُ بِعَلَفٍ وَ لَا شَرَابٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَاتَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٤١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
انْهَضْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَأَحْيَاهُ فَكَانَ يَمُرُّ عِنْدَ صَاحِبِهِ كَمَا يُسَاقُ وَ أَتَى أَبُو أَيُّوبَ بِشَاةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عُرْسِ فَاطِمَةَ عليها السلام فَنَهَاهُ جَبْرَئِيلُ عَنْ ذَبْحِهِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ صلى الله عليه وآله وسلم يَزِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ فَذَبَحَهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ فَلَمَّا طُبِخَ أَمَرَ أَلَّا يَأْكُلُوا إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لَا يَكْسِرُوا عِظَامَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا أَيُّوبَ رَجُلٌ فَقِيرٌ إِلَهِي أَنْتَ خَلَقْتَهَا وَ أَنْتَ أَفْنَيْتَهَا وَ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهَا فَأَحْيِهَا يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ وَ جَعَلَ فِيهَا بَرَكَةً لِأَبِي أَيُّوبَ وَ شِفَاءَ الْمَرْضَى فِي لَبَنِهَا فَسَمَّاهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَبْعُوثَةَ وَ فِيهَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَبْيَاتاً مِنْهَا أَ لَمْ يُبْصِرُوا شَاةَ ابْنِ زَيْدٍ وَ حَالَهَا* * * وَ فِي أَمْرِهَا لِلطَّالِبِينَ مَزِيدٌ وَ قَدْ ذُبِحَتْ ثُمَّ اسْتَجَرَّ إِهَابُهَا* * * وَ فَصَّلَهَا فِيمَا هُنَاكَ يَزِيدُ وَ أَنْضَجَ مِنْهَا اللَّحْمَ وَ الْعَظْمَ وَ الْكُلَى* * * فَهَلْهَلَهُ بِالنَّارِ وَ هُوَ هَرِيدٌ فَأَحْيَا لَهُ ذُو الْعَرْشِ وَ اللَّهُ قَادِرٌ* * * فَعَادَتْ بِحَالِ مَا يَشَاءُ يَعُودُ. وَ فِي خَبَرٍ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ صلى الله عليه وآله وسلم دَارَ أَبِي أَيُّوبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى جَدْيٍ وَ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ فَذَبَحَ لَهُ الْجَدْيَ وَ شَوَاهُ وَ طَحَنَ الشَّعِيرَ وَ عَجَنَهُ وَ خَبَزَهُ وَ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمَرَ بِأَنْ يُنَادِيَ أَلَا مَنْ أَرَادَ الزَّادَ فَلْيَأْتِ إِلَى دَارِ أَبِي أَيُّوبَ فَجَعَلَ أَبُو أَيُّوبَ يُنَادِي وَ النَّاسُ يُهْرَعُونَ كَالسَّيْلِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الدَّارُ فَأَكَلَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ وَ الطَّعَامُ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اجْمَعُوا الْعِظَامَ فَجَمَعُوهَا فَوَضَعَهَا فِي إِهَابِهَا ثُمَّ قَالَ قُومِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَامَ الْجَدْيُ فَضَجَّ النَّاسُ بِالشَّهَادَتَيْنِ. بيان: قوله فهلهله أي طبخه حتى رق من قولهم هلهل النساج الثوب إذا أرق نسجه و خففه و في بعض النسخ فخلخله يقال خلخل العظم إذا أخذ ما عليه من اللحم و يقال هرد اللحم أي أنعم إنضاجه أو طبخه حتى تهرأ.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي خَبَرٍ أَنَّهُ ذُكِرَ قُوَّةُ اللَّحْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَا ذُقْتُهُ مُنْذُ كَذَا فَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ فَقِيرٌ بِجَدْيٍ كَانَ لَهُ فَشَوَاهُ وَ أَنْفَذَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم كُلُوهُ وَ لَا تَكْسِرُوا عِظَامَهُ فَلَمَّا فَرَغُوا أَشَارَ إِلَيْهِ وَ قَالَ انْهَضْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَأَحْيَاهُ فَكَانَ يَمُرُّ عِنْدَ صَاحِبِهِ كَمَا يُسَاقُ وَ أَتَى أَبُو أَيُّوبَ بِشَاةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي عُرْسِ فَاطِمَةَ عليها السلام فَنَهَاهُ جَبْرَئِيلُ عَنْ ذَبْحِهِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ صلى الله عليه وآله وسلم يَزِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيَّ فَذَبَحَهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ فَلَمَّا طُبِخَ أَمَرَ أَلَّا يَأْكُلُوا إِلَّا بِسْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لَا يَكْسِرُوا عِظَامَهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا أَيُّوبَ رَجُلٌ فَقِيرٌ إِلَهِي أَنْتَ خَلَقْتَهَا وَ أَنْتَ أَفْنَيْتَهَا وَ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهَا فَأَحْيِهَا يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ وَ جَعَلَ فِيهَا بَرَكَةً لِأَبِي أَيُّوبَ وَ شِفَاءَ الْمَرْضَى فِي لَبَنِهَا فَسَمَّاهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَبْعُوثَةَ وَ فِيهَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَبْيَاتاً مِنْهَا أَ لَمْ يُبْصِرُوا شَاةَ ابْنِ زَيْدٍ وَ حَالَهَا* * * وَ فِي أَمْرِهَا لِلطَّالِبِينَ مَزِيدٌ وَ قَدْ ذُبِحَتْ ثُمَّ اسْتَجَرَّ إِهَابُهَا* * * وَ فَصَّلَهَا فِيمَا هُنَاكَ يَزِيدُ وَ أَنْضَجَ مِنْهَا اللَّحْمَ وَ الْعَظْمَ وَ الْكُلَى* * * فَهَلْهَلَهُ بِالنَّارِ وَ هُوَ هَرِيدٌ فَأَحْيَا لَهُ ذُو الْعَرْشِ وَ اللَّهُ قَادِرٌ* * * فَعَادَتْ بِحَالِ مَا يَشَاءُ يَعُودُ . وَ فِي خَبَرٍ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ صلى الله عليه وآله وسلم دَارَ أَبِي أَيُّوبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى جَدْيٍ وَ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ فَذَبَحَ لَهُ الْجَدْيَ وَ شَوَاهُ وَ طَحَنَ الشَّعِيرَ وَ عَجَنَهُ وَ خَبَزَهُ وَ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمَرَ بِأَنْ يُنَادِيَ أَلَا مَنْ أَرَادَ الزَّادَ فَلْيَأْتِ إِلَى دَارِ أَبِي أَيُّوبَ فَجَعَلَ أَبُو أَيُّوبَ يُنَادِي وَ النَّاسُ يُهْرَعُونَ كَالسَّيْلِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الدَّارُ فَأَكَلَ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ وَ الطَّعَامُ لَمْ يَتَغَيَّرْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اجْمَعُوا الْعِظَامَ فَجَمَعُوهَا فَوَضَعَهَا فِي إِهَابِهَا ثُمَّ قَالَ قُومِي بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَامَ الْجَدْيُ فَضَجَّ النَّاسُ بِالشَّهَادَتَيْنِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الضَّحَّاكُ فِي قَوْلِهِ وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ نَزَلَتْ فِي عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ وَ كَانَا تَوْأَمَيْنِ فِي الْخَلَّةِ فَقَدِمَ عُقْبَةُ مِنْ سَفَرِهِ وَ أَوْلَمَ جَمَاعَةَ الْأَشْرَافِ وَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم لَا آكُلُ طَعَامَكَ حَتَّى تَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ فَأَكَلَ مِنْ طَعَامِهِ فَلَمَّا قَدِمَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ عَذَلَهُ وَ قَالَ صَبَأْتَ فَحَكَى قِصَّتَهُ فَقَالَ إِنِّي لَا أَرْضَى عَنْكَ أَوْ تُكَذِّبَهُ فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَفَلَ فِي وَجْهِهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَانْشَقَّتِ التَّفْلَةُ شقتان [شِقَّتَيْنِ وَ عَادَتَا إِلَى وَجْهِهِ فَأَحْرَقَتَا وَجْهَهُ وَ أَثَّرَتَا وَ وَعَدَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حَيَاتَهُ مَا دَامَ فِي مَكَّةَ فَإِذَا خَرَجَ قُتِلَ بِسَيْفِهِ فَقُتِلَ عُقْبَةُ يَوْمَ بَدْرٍ وَ قَتَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِهِ أُبَيّاً.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد الْيَقْطِينِيُّ عَنِ ابْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
قَالَ أَبِي كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَخَذَ مِنَ الْعَبَّاسِ يَوْمَ بَدْرٍ دَنَانِيرَ كَانَتْ مَعَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدِي غَيْرُهَا فَقَالَ فَأَيْنَ الَّذِي اسْتَخْبَيْتَهُ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا كَانَ مَعَهَا أَحَدٌ حِينَ اسْتَخْبَيْتُهَا.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) قَالَ
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ لَمَّا أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم زَمَانٌ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَامَ عَلَى الْحِجْرِ وَ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ أَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ وَ الْأَصْنَامِ وَ أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَأَجِيبُونِي تَمْلِكُونَ بِهَا الْعَرَبَ وَ تَدِينُ لَكُمْ بِهَا الْعَجَمُ وَ تَكُونُونَ مُلُوكاً فَاسْتَهْزَءُوا مِنْهُ وَ ضَحِكُوا وَ قَالُوا جُنَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ آذَوْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ كَانَ مَنْ يَسْمَعُ مِنْ خَبَرِهِ مَا سَمِعَ مِنْ أَهْلِ الْكُتُبِ يُسْلِمُونَ فَلَمَّا رَأَتْ قُرَيْشٌ مَنْ يَدْخُلُ فِي الْإِسْلَامِ جَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ وَ مَشَوْا إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَ قَالُوا كُفَّ عَنَّا ابْنَ أَخِيكَ فَإِنَّهُ قَدْ سَفَّهَ أَحْلَامَنَا وَ سَبَّ آلِهَتَنَا وَ أَفْسَدَ شَبَابَنَا وَ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِلَى مَا تَدْعُو قَالَ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ كُلِّهَا قَالُوا نَدَعُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ إِلَهاً وَ نَعْبُدُ إِلَهاً وَاحِداً وَ حَكَى اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ عَلَا قَوْلَهُمْ وَ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَ قالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ إِلَى قَوْلِهِ بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ ثُمَّ قَالُوا لِأَبِي طَالِبٍ إِنْ كَانَ ابْنُ أَخِيكَ يَحْمِلُهُ عَلَى هَذَا الْعَدَمُ جَمَعْنَا لَهُ مَالًا فَيَكُونُ أَكْثَرَ قُرَيْشٍ مَالًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لِي حَاجَةٌ فِي الْمَالِ فَأَجِيبُونِي تَكُونُوا مُلُوكاً فِي الدُّنْيَا وَ مُلُوكاً فِي الْآخِرَةِ فَتَفَرَّقُوا ثُمَّ جَاءُوا إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا أَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَاتِنَا وَ ابْنُ أَخِيكَ فَرَّقَ جَمَاعَتَنَا فَهَلُمَّ نَدْفَعُ إِلَيْكَ أَبْهَى فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ وَ أَجْمَلَهُمْ وَ أَشْرَفَهُمْ عُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ يَكُونُ لَكَ ابْناً وَ تَدْفَعُ إِلَيْنَا مُحَمَّداً لِنَقْتُلَهُ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ مَا أَنْصَفْتُمُونِي تَسْأَلُونِّي أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْكُمُ ابْنِي لِتَقْتُلُوهُ وَ تَدْفَعُونَ إِلَيَّ ابْنَكُمْ لِأُرَبِّيَهُ لَكُمْ فَلَمَّا أَيِسُوا مِنْهُ كَفُّوا.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ عَبَّاسٍ دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْكَعْبَةَ وَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ مَنْ يَقُومُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيُفْسِدُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ فَقَامَ ابْنُ الزِّبَعْرَى وَ تَنَاوَلَ فَرْثاً وَ دَماً وَ أَلْقَى ذَلِكَ عَلَيْهِ فَجَاءَ أَبُو طَالِبٍ وَ قَدْ سَلَّ سَيْفَهُ فَلَمَّا رَأَوْهُ جَعَلُوا يَنْهَضُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ قَامَ أَحَدٌ جَلَّلْتُهُ بِسَيْفِي ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي مَنِ الْفَاعِلُ بِكَ قَالَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ فَأَخَذَ أَبُو طَالِبٍ فَرْثاً وَ دَماً وَ أَلْقَى عَلَيْهِ. وَ فِي رِوَايَاتٍ مُتَوَاتِرَةٍ أَنَّهُ أَمَرَ عَبِيدَهُ أَنْ يُلْقُوا السَّلَى عَنْ ظَهْرِهِ وَ يَغْسِلُوهُ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُ فَيُمِرُّوا عَلَى أَسْبِلَتِهِمْ بِذَلِكَ. وَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِ أَنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام أَمَاطَتْهُ ثُمَّ أَوْسَعَتْهُمْ شَتْماً وَ هُمْ يَضْحَكُونَ فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ
مَّ عَلَيْكَ الْمَلَأُ مِنْ قُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا سَمَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَئِذٍ أَحَداً إِلَّا وَ قَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَ قَدْ أُخِذَ بِرِجْلِهِ يَجُرُّ إِلَى الْقَلِيبِ مَقْتُولًا إِلَّا أُمَيَّةَ فَإِنَّهُ كَانَ مُنْتَفِخاً فِي دِرْعِهِ فَتَزَايَلَ مَنْ جَرَّهُ فَأَقَرُّوهُ وَ أَلْقَوْا عَلَيْهِ الْحَجَرَ. مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ بِئْسَ عَشِيرَةُ الرَّجُلِ كُنْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ كَذَّبْتُمُونِي وَ صَدَّقَنِي النَّاسُ وَ أَخْرَجْتُمُونِي وَ آوَانِي النَّاسُ وَ قَاتَلْتُمُونِي وَ نَصَرَنِي النَّاسُ ثُمَّ قَالَ هَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا فَقَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً ثُمَّ قَالَ إِنَّهُمْ يَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ أَقُولُ تَمَامُهُ فِي فَضَائِلِ أَبِي طَالِبٍ ع.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٨٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام
كا، الكافي أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
أَقْبَلَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَ مَعَهُ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَدَخَلُوا عَلَى أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ قَدْ آذَانَا وَ آذَى آلِهَتَنَا فَادْعُهُ وَ مُرْهُ فَلْيَكُفَّ عَنْ آلِهَتِنَا وَ نَكُفُّ عَنْ إِلَهِهِ قَالَ فَبَعَثَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَدَعَاهُ فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَرَ فِي الْبَيْتِ إِلَّا مُشْرِكاً فَقَالَ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى ثُمَّ جَلَسَ فَخَبَّرَهُ أَبُو طَالِبٍ بِمَا جَاءُوا لَهُ فَقَالَ أَ وَ هَلْ لَهُمْ فِي كَلِمَةٍ خَيْرٍ لَهُمْ مِنْ هَذَا يَسُودُونَ بِهَا الْعَرَبَ وَ يَطَئُونَ أَعْنَاقَهُمْ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ نَعَمْ وَ مَا هَذِهِ الْكَلِمَةُ فَقَالَ تَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَوَضَعُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَ خَرَجُوا هُرَّاباً وَ هُمْ يَقُولُونَ ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي قَوْلِهِمْ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ إِلَى قَوْلِهِ إِلَّا اخْتِلاقٌ.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَجَدْتُ عَلَى كُلِّ بَابِ سَمَاءٍ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا صِرْتُ إِلَى حُجُبِ النُّورِ رَأَيْتُ عَلَى كُلِّ حِجَابٍ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا صِرْتُ إِلَى الْعَرْشِ وَجَدْتُ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنِ ابْنِ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
مَنْ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ آمَنَ بِالْمِعْرَاجِ وَ الْمُسَاءَلَةِ فِي الْقَبْرِ وَ الْحَوْضِ وَ الشَّفَاعَةِ وَ خَلْقِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ الصِّرَاطِ وَ الْمِيزَانِ وَ الْبَعْثِ وَ النُّشُورِ وَ الْجَزَاءِ وَ الْحِسَابِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ حَقّاً وَ هُوَ مِنْ شِيعَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الرضا عليه السلام
ج، الإحتجاج ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم فِي جَوَابِ نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ سَخَّرَ اللَّهُ لِيَ الْبُرَاقَ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا وَ هِيَ دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ وَجْهُهَا مِثْلُ وَجْهِ آدَمِيٍّ وَ حَوَافِرُهَا مِثْلُ حَوَافِرِ الْخَيْلِ وَ ذَنَبُهَا مِثْلُ ذَنَبِ الْبَقَرِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَ دُونَ الْبَغْلِ سَرْجُهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ رِكَابُهُ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ مَزْمُومَةٌ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهِ جَنَاحَانِ مُكَلَّلَانِ بِالدُّرِّ وَ الْجَوْهَرِ وَ الْيَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ج، الإحتجاج عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم فِيمَا احْتَجَّ عَلَى الْيَهُودِ حُمِلْتُ عَلَى جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ عليه السلام حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَجَاوَزْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى حَتَّى تَعَلَّقْتُ بِسَاقِ الْعَرْشِ فَنُودِيتُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ أَنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ فَرَأَيْتُهُ بِقَلْبِي وَ مَا رَأَيْتُهُ بِعَيْنِي الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْوَرَّاقُ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْرَقِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَعْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ (5) الخصال 1: 57. ذُكِرَ عِنْدَهُ الْأَذَانُ فَقَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى السَّمَاءِ وَ تَنَاهَى إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ لَمْ يَنْزِلْ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَطُّ فَقَالَ اللَّهُ
أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَا كَذَلِكَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا كَذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَبْدِي وَ أَمِينِي عَلَى خَلْقِي اصْطَفَيْتُهُ بِرِسَالاتِي ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَرَضْتُهَا عَلَى عِبَادِي وَ جَعَلْتُهَا لِي دِيناً ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَفْلَحَ مَنْ مَشَى إِلَيْهَا وَ وَاظَبَ عَلَيْهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِي ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ هِيَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ وَ أَزْكَاهَا عِنْدِي ثُمَّ قَالَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَاءِ فَمِنْ يَوْمَئِذٍ تَمَّ شَرَفُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ خَلَعَ الْأَنْدَادَ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ نَبِيٌّ بُعِثَ فَلَمَّا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَثَّ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ فَلَمَّا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ أَفْلَحَ مَنِ اتَّبَعَهُ. شي، تفسير العياشي عن حفص مثله.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَصْرِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَيْلَةَ أَسْرَى بِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ رَأَيْتُ فِي بُطْنَانِ الْعَرْشِ مَلَكاً بِيَدِهِ سَيْفٌ مِنْ نُورٍ يَلْعَبُ بِهِ كَمَا يَلْعَبُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِذِي الْفَقَارِ وَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا اشْتَاقُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ ذَلِكَ الْمَلَكِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ هَذَا أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ ابْنُ عَمِّي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَلَكٌ خَلَقْتُهُ عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ يَعْبُدُنِي فِي بُطْنَانِ عَرْشِي تُكْتَبُ حَسَنَاتُهُ وَ تَسْبِيحُهُ وَ تَقْدِيسُهُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَيْلَةَ أَسْرَى بِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ رَأَيْتُ فِي بُطْنَانِ الْعَرْشِ مَلَكاً بِيَدِهِ سَيْفٌ مِنْ نُورٍ يَلْعَبُ بِهِ كَمَا يَلْعَبُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِذِي الْفَقَارِ وَ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا اشْتَاقُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ ذَلِكَ الْمَلَكِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ هَذَا أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ ابْنُ عَمِّي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَلَكٌ خَلَقْتُهُ عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ يَعْبُدُنِي فِي بُطْنَانِ عَرْشِي تُكْتَبُ حَسَنَاتُهُ وَ تَسْبِيحُهُ وَ تَقْدِيسُهُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. بيان: قال الجزري فيه ينادي مناد من بطنان العرش أي من وسطه و قيل من أصله و قيل البطنان جمع بطن و هو الغامض من الأرض يريد من دواخل العرش.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قيعان [قِيعَاناً بَيْضَاءَ وَ رَأَيْتُ فِيهَا مَلَائِكَةً يَبْنُونَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ وَ رُبَّمَا أَمْسَكُوا فَقُلْتُ لَهُمْ مَا لَكُمْ رُبَّمَا بَنَيْتُمْ وَ رُبَّمَا أَمْسَكْتُمْ فَقَالُوا حَتَّى تَجِيئَنَا النَّفَقَةُ فَقُلْتُ لَهُمْ وَ مَا نَفَقَتُكُمْ فَقَالُوا قَوْلُ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا قَالَ بَنَيْنَا وَ إِذَا أَمْسَكَ أَمْسَكْنَا.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ أَسْرَى بِي رَبِّي فَأَوْحَى إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ مَا أَوْحَى وَ كَلَّمَنِي وَ كَانَ مِمَّا كَلَّمَنِي أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْأَوَّلُ وَ عَلِيٌّ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فَقَالَ يَا رَبِّ أَ لَيْسَ ذَلِكَ أَنْتَ قَالَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لِيَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لِي مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْأَوَّلُ وَ لَا شَيْءَ قَبْلِي وَ أَنَا الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدِي وَ أَنَا الظَّاهِرُ فَلَا شَيْءَ فَوْقِي وَ أَنَا الْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ تَحْتِي وَ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْأَوَّلُ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِيثَاقِي مِنَ الْأَئِمَّةِ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْآخِرُ آخِرُ مَنْ أَقْبِضُ رُوحَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ هِيَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الظَّاهِرُ أُظْهِرُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا أَوْحَيْتُهُ إِلَيْكَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَكْتُمَ مِنْهُ شَيْئاً يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْبَاطِنُ أَبْطَنْتُهُ سِرِّيَ الَّذِي أَسْرَرْتُهُ إِلَيْكَ فَلَيْسَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ سِرٌّ أَزْوِيهِ يَا مُحَمَّدُ عَنْ عَلِيٍّ مَا خَلَقْتُ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ إِلَّا وَ عَلِيٌّ عَلِيمٌ بِهِ.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صح، صحيفة الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
لَمَّا بَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِتَعْلِيمِ الْأَذَانِ أَتَى جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِالْبُرَاقِ فاسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَى بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا بَرْقَةُ فاسْتَعْصَتْ فَقَالَ لَهَا جَبْرَئِيلُ اسْكُنِي بَرْقَةُ فَمَا رَكِبَكِ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَكِبْتُهَا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْحِجَابِ الَّذِي يَلِي الرَّحْمَنَ عَزَّ وَ جَلَّ فَخَرَجَ مَلَكٌ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا الْمَلَكُ قَالَ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَا رَأَيْتُ هَذَا الْمَلَكَ قَبْلَ سَاعَتِي هَذِهِ فَقَالَ الْمَلَكُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الْمَلَكُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الْمَلَكُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَرْسَلْتُ مُحَمَّداً رَسُولًا قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الْمَلَكُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي وَ دَعَا إِلَى عِبَادَتِي قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الْمَلَكُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي وَ دَعَا إِلَى عِبَادَتِي فَقَالَ الْمَلَكُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ وَاظَبَ عَلَيْهَا قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَوْمَئِذٍ أَكْمَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيَ الشَّرَفَ عَلَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
117 ع، علل الشرائع مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَالِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْفَضْلِ الْوَرَّاقِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ ثُمَّ نُقِصَتْ فَجُعِلَتْ خَمْساً ثُمَّ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ فَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خمسون [خَمْسِينَ . 118 فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لِفَاطِمَةَ إِنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ وَ مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَيْهَا أَنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ وَ مَنْ وَزِيرِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَلَمَّا جَاوَزْتُ السِّدْرَةَ انْتَهَيْتُ إِلَى عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى كُلِّ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مُحَمَّدٌ حَبِيبِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَلَمَّا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةَ طُوبَى أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ وَ مَا فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ وَ لَا مَنْزِلٌ إِلَّا وَ فِيهَا فِتْرٌ مِنْهَا وَ أَعْلَاهَا أَسْفَاطٌ حُلَلٌ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ يَكُونُ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَلْفُ أَلْفِ سَفَطٍ فِي كُلِّ سَفَطٍ مِائَةُ أَلْفِ حُلَّةٍ مَا فِيهَا حُلَّةٌ يُشْبِهُ الْأُخْرَى عَلَى أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ هِيَ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَطُهَا ظِلٌّ مَمْدُودٌ عَرْضُ الْجَنَّةِ كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ذَلِكَ الظِّلِّ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ فَلَا يَقْطَعُهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ وَ أَسْفَلُهَا ثِمَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ طَعَامُهُمْ متدلى [مُتَدَلٍّ فِي بُيُوتِهِمْ يَكُونُ فِي الْقَضِيبِ مِنْهَا مِائَةُ لَوْنٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ مِمَّا رَأَيْتُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ مِمَّا لَمْ تَرَوْهُ وَ مَا سَمِعْتُمْ بِهِ وَ مَا لَمْ تَسْمَعُوا مِثْلَهَا وَ كُلَّمَا يُجْتَنَى مِنْهَا شَيْءٌ نَبَتَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ وَ تَجْرِي نَهَرٌ فِي أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ تَنْفَجِرُ مِنْهَا الْأَنْهَارُ الْأَرْبَعَةُ نَهَرٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَ نَهَرٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَ نَهَرٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَ نَهَرٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى الْخَبَرَ . 119 ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ اسْتَوْصِ بِعَلِيٍّ خَيْراً فَإِنَّهُ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . 120 فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا قِيعَانَ يَقَقٍ وَ رَأَيْتُ فِيهَا مَلَائِكَةً يَبْنُونَ لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ وَ رُبَّمَا أَمْسَكُوا فَقُلْتُ لَهُمْ مَا بَالُكُمْ رُبَّمَا بَنَيْتُمْ وَ رُبَّمَا أَمْسَكْتُمْ فَقَالُوا حَتَّى تَجِيئَنَا النَّفَقَةُ فَقُلْتُ وَ مَا نَفَقَتُكُمْ فَقَالُوا قَوْلُ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِذَا قَالَ بَنَيْنَا وَ إِذَا أَمْسَكَ أَمْسَكْنَا . 121 وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أَسْرَى بِي رَبِّي إِلَى سَبْعِ سَمَاوَاتِهِ أَخَذَ بِيَدِي جَبْرَئِيلُ فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَأَجْلَسَنِي عَلَى دُرْنُوكٍ مِنْ دَرَانِيكِ الْجَنَّةِ فَنَاوَلَنِي سَفَرْجَلَةً فَانْفَلَقَتْ نِصْفَيْنِ فَخَرَجَتْ مِنْ بَيْنِهَا حَوْرَاءُ فَقَامَتْ بَيْنَ يَدَيَّ فَقَالَتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ وَ عَلَيْكِ السَّلَامُ مَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا الرَّاضِيَةُ الْمَرْضِيَّةُ خَلَقَنِي الْجَبَّارُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَنْوَاعٍ أَسْفَلِي مِنَ الْمِسْكِ وَ وَسَطِي مِنَ الْعَنْبَرِ وَ أَعْلَايَ مِنَ الْكَافُورِ وَ عُجِنْتُ بِمَاءِ الْحَيَوَانِ ثُمَّ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ لِي كُونِي فَكُنْتُ لِأَخِيكَ وَ وَصِيِّكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٤٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ أَسَرَتْهُ خَيْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ
مَّ أَمْكِنِّي مِنْ ثُمَامَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي مُخَيِّرُكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ أَقْتُلُكَ قَالَ إِذاً تَقْتُلَ عَظِيماً أَوْ أُفَادِيكَ قَالَ إِذاً تَجِدُنِي غَالِياً أَوْ أَمُنُّ عَلَيْكَ قَالَ إِذاً تَجِدُنِي شَاكِراً قَالَ فَإِنِّي قَدْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ قَالَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَدْ وَ اللَّهِ عَلِمْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَيْثُ رَأَيْتُكَ وَ مَا كُنْتُ لِأَشْهَدَ بِهَا وَ أَنَا فِي الْوَثَاقِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٩ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْ ثُمَامَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي مُخَيِّرُكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ أَقْتُلُكَ قَالَ إِذاً تَقْتُلَ عَظِيماً أَوْ أُفَادِيكَ قَالَ إِذاً تَجِدُنِي غَالِياً أَوْ أَمُنُّ عَلَيْكَ قَالَ إِذاً تَجِدُنِي شَاكِراً قَالَ فَإِنِّي قَدْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ قَالَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَدْ وَ اللَّهِ عَلِمْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَيْثُ رَأَيْتُكَ وَ مَا كُنْتُ لِأَشْهَدَ بِهَا وَ أَنَا فِي الْوَثَاقِ.
بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَإِنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ وَ بَعَثَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي خَيْلٍ إِلَى بَعْضِ قُرَى الْيَهُودِ فِي نَاحِيَةِ فَدَكٍ لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ مِرْدَاسُ بْنُ نَهِيكٍ الْفَدَكِيُّ فِي بَعْضِ الْقُرَى فَلَمَّا أَحَسَّ بِخَيْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَمَعَ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ وَ صَارَ فِي نَاحِيَةِ الْجَبَلِ فَأَقْبَلَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَمَرَّ بِهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَطَعَنَهُ وَ قَتَلَهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَتَلْتَ رَجُلًا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم فَلَا شَقَقْتَ الْغِطَاءَ عَنْ قَلْبِهِ لَا مَا قَالَ بِلِسَانِهِ قَبِلْتَ وَ لَا مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ عَلِمْتَ فَحَلَفَ أُسَامَةُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُقَاتِلُ أَحَداً شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَتَخَلَّفَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي حُرُوبِهِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً.
بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الْحَمَّامِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ مُسَدَّدٍ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَالَ عُمَرُ مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ فَدَعَا عَلِيّاً عليه السلام فَبَعَثَهُ فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَقَاتِلْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْكَ وَ لَا تَلْتَفِتْ فَمَشَى سَاعَةً أَوْ قَالَ قَلِيلًا ثُمَّ وَقَفَ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا أُقَاتِلُ النَّاسَ قَالَ قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ نَزَلَتْ فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ لَفْظُ الْآيَةِ عَامٌّ وَ مَعْنَاهُ خَاصٌّ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ وَ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ عِيَالُهُ بِمَكَّةَ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ يَخَافُ [تَخَافُ أَنْ يَغْزُوَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَارُوا إِلَى عِيَالِ حَاطِبٍ وَ سَأَلُوهُمْ أَنْ يَكْتُبُوا إِلَى حَاطِبٍ يَسْأَلُوهُ عَنْ خَبَرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هَلْ يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ مَكَّةَ فَكَتَبُوا إِلَى حَاطِبٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُرِيدُ ذَلِكَ وَ دَفَعَ الْكِتَابَ إِلَى امْرَأَةٍ تُسَمَّى صَفِيَّةَ فَوَضَعَتْهُ فِي قُرُونِهَا وَ مَرَّتْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي طَلَبِهَا فَلَحِقَاهَا فَقَالَ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَيْنَ الْكِتَابُ فَقَالَتْ مَا مَعِي شَيْءٌ فَفَتَّشَاهَا فَلَمْ يَجِدَا مَعَهَا شَيْئاً فَقَالَ الزُّبَيْرُ مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئاً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا كَذَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام وَ لَا كَذَبَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ اللَّهِ لَتُظْهِرَنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُورِدَنَ رَأْسَكِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ تَنَحَّيَا حَتَّى أُخْرِجَهُ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ قُرُونِهَا فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا حَاطِبُ مَا هَذَا فَقَالَ حَاطِبٌ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَافَقْتُ وَ لَا غَيَّرْتُ وَ لَا بَدَّلْتُ وَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً وَ لَكِنْ أَهْلِي وَ عِيَالِي كَتَبُوا إِلَيَّ بِحُسْنِ صَنِيعِ قُرَيْشٍ إِلَيْهِمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُجَازِيَ قُرَيْشاً بِحُسْنِ مُعَاشَرَتِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ إِلَى قَوْلِهِ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فس، تفسير القمي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ نَزَلَتْ فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ لَفْظُ الْآيَةِ عَامٌّ وَ مَعْنَاهُ خَاصٌّ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ وَ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ عِيَالُهُ بِمَكَّةَ وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ يَخَافُ [تَخَافُ أَنْ يَغْزُوَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَارُوا إِلَى عِيَالِ حَاطِبٍ وَ سَأَلُوهُمْ أَنْ يَكْتُبُوا إِلَى حَاطِبٍ يَسْأَلُوهُ عَنْ خَبَرِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هَلْ يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ مَكَّةَ فَكَتَبُوا إِلَى حَاطِبٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُرِيدُ ذَلِكَ وَ دَفَعَ الْكِتَابَ إِلَى امْرَأَةٍ تُسَمَّى صَفِيَّةَ فَوَضَعَتْهُ فِي قُرُونِهَا وَ مَرَّتْ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي طَلَبِهَا فَلَحِقَاهَا فَقَالَ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَيْنَ الْكِتَابُ فَقَالَتْ مَا مَعِي شَيْءٌ فَفَتَّشَاهَا فَلَمْ يَجِدَا مَعَهَا شَيْئاً فَقَالَ الزُّبَيْرُ مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئاً فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا كَذَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام وَ لَا كَذَبَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ اللَّهِ لَتُظْهِرَنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُورِدَنَ رَأْسَكِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ تَنَحَّيَا حَتَّى أُخْرِجَهُ فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ قُرُونِهَا فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا حَاطِبُ مَا هَذَا فَقَالَ حَاطِبٌ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَافَقْتُ وَ لَا غَيَّرْتُ وَ لَا بَدَّلْتُ وَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً وَ لَكِنْ أَهْلِي وَ عِيَالِي كَتَبُوا إِلَيَّ بِحُسْنِ صَنِيعِ قُرَيْشٍ إِلَيْهِمْ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُجَازِيَ قُرَيْشاً بِحُسْنِ مُعَاشَرَتِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ إِلَى قَوْلِهِ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. أقول: قد أوردنا نحوه بأسانيد في كتاب أحوال أمير المؤمنين عليه السلام في باب تنمره في ذات الله. روى في كشف الغمة عن الواحدي أنه ذكر في أسباب نزول القرآن نحوا من ذلك. و روى في الخرائج نحوه بأدنى تغيير فتركناها حذرا من زيادة التكرار.
بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ١١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ يَوْمَ افْتَتَحَهَا فَتَحَ بَابَ الْكَعْبَةِ فَأَمَرَ بِصُوَرٍ فِي الْكَعْبَةِ فَطُمِسَتْ ثُمَّ أَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ مَا ذَا تَقُولُونَ وَ مَا ذَا تَظُنُّونَ قَالُوا نَظُنُّ خَيْراً وَ نَقُولُ خَيْراً أَخٌ كَرِيمٌ وَ ابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ وَ قَدْ قَدَرْتَ قَالَ فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَ لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِلْقَبْرِ وَ الْبُيُوتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا الْإِذْخِرَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ يَوْمَ افْتَتَحَهَا فَتَحَ بَابَ الْكَعْبَةِ فَأَمَرَ بِصُوَرٍ فِي الْكَعْبَةِ فَطُمِسَتْ ثُمَّ أَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ مَا ذَا تَقُولُونَ وَ مَا ذَا تَظُنُّونَ قَالُوا نَظُنُّ خَيْراً وَ نَقُولُ خَيْراً أَخٌ كَرِيمٌ وَ ابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ وَ قَدْ قَدَرْتَ قَالَ فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَ لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِلْقَبْرِ وَ الْبُيُوتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا الْإِذْخِرَ. بيان: الطموس الدروس و الانمحاء و عضادتا الباب هما خشبتاه من جانبيه و التثريب التعيير و العضد القطع و الخلى مقصورا النبات الرقيق ما دام رطبا و اختلاؤه قطعه و إنشاد الضالة تعريفها.
بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ قَالَ هُمْ قَوْمٌ وَحَّدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَلَعُوا عِبَادَةَ مَنْ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُمْ فِي ذَلِكَ شُكَّاكٌ فِي بَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَتَأَلَّفَهُمْ بِالْمَالِ وَ الْعَطَاءِ لِكَيْ يَحْسُنَ إِسْلَامُهُمْ وَ يَثْبُتُوا عَلَى دِينِهِمُ الَّذِي دَخَلُوا فِيهِ وَ أَقَرُّوا بِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ تَأَلَّفَ رُؤَسَاءَ الْعَرَبِ [وَ] مِنْ قُرَيْشٍ وَ سَائِرِ مُضَرَ مِنْهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَ عُيَيْنَةُ بْنُ حُصَيْنٍ الْفَزَارِيُّ وَ أَشْبَاهُهُمْ مِنَ النَّاسِ فَغَضِبَتِ الْأَنْصَارُ وَ اجْتَمَعَتْ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْجِعْرَانَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْكَلَامِ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي قَسَمْتَ بَيْنَ قَوْمِكَ شَيْئاً أَنْزَلَ اللَّهُ رَضِينَا وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ لَمْ نَرْضَ. قَالَ زُرَارَةُ وَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَ كُلُّكُمْ عَلَى قَوْلِ سَيِّدِكُمْ فَقَالُوا سَيِّدُنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ ثُمَّ قَالُوا فِي الثَّالِثَةِ نَحْنُ عَلَى مِثْلِ قَوْلِهِ وَ رَأْيِهِ قَالَ زُرَارَةُ فَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ فَحَطَّ اللَّهُ نُورَهُمْ وَ فَرَضَ اللَّهُ لِلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ سَهْماً فِي الْقُرْآنِ.
بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الباقر عليه السلام
و قال الكازروني في حجة الوداع جيء بصبي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم ولد فقال من أنا فقال رسول الله
فقال صدقت بارك الله فيك ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب و كان يسمى مبارك اليمامة. ثم قال في حوادث السنة العاشرة و فيها مات باذان والي اليمن ففرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عملها بين شهر بن باذان و عامر بن شهر الهمداني و أبي موسى الأشعري و خالد بن سعيد بن العاص و يعلى بن أمية و عمرو بن حزم و زياد بن لبيد البياضي على حضرموت و عكاشة بن ثور على السكاسك و السكون و بعث معاذ بن جبل لأهل البلدين اليمن و حضرموت و قَالَ لَهُ يَا مُعَاذُ إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ وَ إِنَّهُمْ سَائِلُوكَ عَنْ مَفَاتِيحِ الْجَنَّةِ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ مَفَاتِيحَ الْجَنَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّهَا تَخْرِقُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا تُحْجَبُ دُونَهُ مَنْ جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُخْلِصاً رَجَحَتْ بِكُلِّ ذَنْبٍ فَقُلْتُ أَ رَأَيْتَ مَا سُئِلْتُ عَنْهُ وَ اخْتُصِمَ إِلَيَّ فِيهِ مِمَّا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَمْ أَسْمَعْ مِنْكَ سُنَّةً فَقَالَ تَوَاضَعْ لِلَّهِ يَرْفَعْكَ اللَّهُ وَ لَا تَقْضِيَنَّ إِلَّا بِعِلْمٍ فَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْكَ أَمْرٌ فَسَلْ وَ لَا تَسْتَحْيِ وَ اسْتَشِرْ ثُمَّ اجْتَهِدْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ يَعْلَمْ مِنْكَ الصِّدْقَ يُوَفِّقْكَ فَإِنِ الْتَبَسَ عَلَيْكَ فَقِفْ حَتَّى تَثَبَّتَهُ أَوْ تَكْتُبَ إِلَيَّ فِيهِ وَ احْذَرِ الْهَوَى فَإِنَّهُ قَائِدُ الْأَشْقِيَاءِ إِلَى النَّارِ وَ عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٤٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
كَانَ غُلَامٌ مِنَ الْيَهُودِ يَأْتِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَثِيراً حَتَّى اسْتَخَفَّهُ وَ رُبَّمَا أَرْسَلَهُ فِي حَاجَةٍ وَ رُبَّمَا كَتَبَ لَهُ الْكِتَابَ إِلَى قَوْمٍ فَافْتَقَدَهُ أَيَّاماً فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ تَرَكْتُهُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ كَانَ لَهُ عليه السلام بَرَكَةٌ لَا يُكَلِّمُ أَحَداً إِلَّا أَجَابَهُ فَقَالَ يَا فُلَانُ فَفَتَحَ عَيْنَهُ وَ قَالَ لَبَّيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ قَالَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئاً ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثَانِيَةً وَ قَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ فَالْتَفَتَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئاً ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الثَّالِثَةَ فَالْتَفَتَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَقُلْ وَ إِنْ شِئْتَ فَلَا فَقَالَ الْغُلَامُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَاتَ مَكَانَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَبِيهِ اخْرُجْ عَنَّا ثُمَّ قَالَ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ اغْسِلُوهُ وَ كَفِّنُوهُ وَ أْتُونِي بِهِ أُصَلِّي عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى بِيَ الْيَوْمَ نَسَمَةً مِنَ النَّارِ.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ مَسِيرِهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْفِجَاجِ شَخْصٌ لَيْسَ لَهُ عَهْدٌ بِإِبْلِيسَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَمَا لَبِثُوا أَنْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ قَدْ يَبِسَ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ وَ غَارَتْ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ وَ اخْضَرَّتْ شَفَتَاهُ مِنْ أَكْلِ الْبَقْلِ فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أَوَّلِ الرِّفَاقِ حَتَّى لَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَقَالَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ تُصَلِّي الْخَمْسَ وَ تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ عليه السلام تَحُجُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ تُؤَدِّي الزَّكَاةَ وَ تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ أَقْرَرْتُ فَتَخَلَّفَ بَعِيرُ الْأَعْرَابِيِّ وَ وَقَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلَ عَنْهُ فَرَجَعَ النَّاسُ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدُوهُ فِي آخِرِ الْعَسْكَرِ قَدْ سَقَطَ خُفُّ بَعِيرِهِ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ الْجِرْذَانِ فَسَقَطَ فَانْدَقَ عُنُقُ الْأَعْرَابِيِّ وَ عُنُقُ الْبَعِيرِ وَ هُمَا مَيِّتَانِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَضُرِبَتْ خَيْمَةٌ فَغُسِّلَ فِيهِ ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَكَفَّنَهُ فَسَمِعُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم حَرَكَةً فَخَرَجَ وَ جَبِينُهُ يَتَرَشَّحُ عَرَقاً وَ قَالَ إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ مَاتَ وَ هُوَ جَائِعٌ وَ هُوَ مِمَّنْ آمَنَ وَ لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ فَابْتَدَرَهُ الْحُورُ الْعِينُ بِثِمَارِ الْجَنَّةِ يَحْشُونَ بِهَا شِدْقَهُ وَ هِيَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي فِي أَزْوَاجِهِ.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ وَ فِيهِمْ رَجُلٌ كَانَ أَعْظَمَهُمْ كَلَاماً وَ أَشَدَّهُمْ اسْتِقْصَاءً فِي مُحَاجَّةِ النَّبِيِّ فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى الْتَوَى عِرْقُ الْغَضَبِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ تَرَبَّدَ وَجْهُهُ وَ أَطْرَقَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ هَذَا رَجُلٌ سَخِيٌّ يُطْعِمُ الطَّعَامَ فَسَكَنَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم الْغَضَبُ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ لَهُ لَوْ لَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّكَ سَخِيٌّ تُطْعِمُ الطَّعَامَ شَدَّدْتُ بِكَ وَ جَعَلْتُكَ حَدِيثاً لِمَنْ خَلْفَكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَيُحِبُّ السَّخَاءَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا رَدَدْتُ عَنْ مَالِي أَحَداً. بيان: تربد وجهه تغير.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَفْدٌ مِنَ الْيَمَنِ وَ فِيهِمْ رَجُلٌ كَانَ أَعْظَمَهُمْ كَلَاماً وَ أَشَدَّهُمْ اسْتِقْصَاءً فِي مُحَاجَّةِ النَّبِيِّ فَغَضِبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى الْتَوَى عِرْقُ الْغَضَبِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ تَرَبَّدَ وَجْهُهُ وَ أَطْرَقَ إِلَى الْأَرْضِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ هَذَا رَجُلٌ سَخِيٌّ يُطْعِمُ الطَّعَامَ فَسَكَنَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم الْغَضَبُ وَ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ لَهُ لَوْ لَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّكَ سَخِيٌّ تُطْعِمُ الطَّعَامَ شَدَّدْتُ بِكَ وَ جَعَلْتُكَ حَدِيثاً لِمَنْ خَلْفَكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ إِنَّ رَبَّكَ لَيُحِبُّ السَّخَاءَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا رَدَدْتُ عَنْ مَالِي أَحَداً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَإِنَّهَا نَزَلَتْ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ وَ بَعَثَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فِي خَيْلٍ إِلَى بَعْضِ قُرَى الْيَهُودِ فِي نَاحِيَةِ فَدَكَ لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ يُقَالُ لَهُ مِرْدَاسُ بْنُ نَهِيكٍ الْفَدَكِيُّ فِي بَعْضِ الْقُرَى فَلَمَّا أَحَسَّ بِخَيْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَمَعَ أَهْلَهُ وَ مَالَهُ وَ صَارَ فِي نَاحِيَةِ الْجَبَلِ فَأَقْبَلَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَمَرَّ بِهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَطَعَنَهُ وَ قَتَلَهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَتَلْتَ رَجُلًا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم فَلَا شَقَقْتَ الْغِطَاءَ عَنْ قَلْبِهِ لَا مَا قَالَ بِلِسَانِهِ قَبِلْتَ وَ لَا مَا كَانَ فِي نَفْسِهِ عَلِمْتَ فَحَلَفَ أُسَامَةُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَقْتُلُ أَحَداً شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَخَلَّفَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي حُرُوبِهِ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَ لا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَجُلٍ يَغْرِسُ غَرْساً فِي حَائِطٍ لَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى غَرْسٍ أَثْبَتَ أَصْلًا وَ أَسْرَعَ إِينَاعاً وَ أَطْيَبَ ثَمَراً وَ أَبْقَى قَالَ بَلَى فَدُلَّنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّ لَكَ إِنْ قُلْتَهُ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ عَشْرَ شَجَرَاتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ وَ هُنَ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِنِّي أُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ حَائِطِي هَذِهِ صَدَقَةٌ مَقْبُوضَةٌ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ الصَّدَقَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آياً مِنَ الْقُرْآنِ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى. بيان: إيناع الثمرة نضجها و إدراكها.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِرَجُلٍ يَغْرِسُ غَرْساً فِي حَائِطٍ لَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى غَرْسٍ أَثْبَتَ أَصْلًا وَ أَسْرَعَ إِينَاعاً وَ أَطْيَبَ ثَمَراً وَ أَبْقَى قَالَ بَلَى فَدُلَّنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّ لَكَ إِنْ قُلْتَهُ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ عَشْرَ شَجَرَاتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَاكِهَةِ وَ هُنَ مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ قَالَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِنِّي أُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ حَائِطِي هَذِهِ صَدَقَةٌ مَقْبُوضَةٌ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ الصَّدَقَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آياً مِنَ الْقُرْآنِ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَ اتَّقى وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
عَلَى قَائِمَةِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ وَ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ فِي أَيِّ يَوْمٍ نَزَلَتْ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ فَقَالَ أَبِي عليه السلام سَلْهُ فِي مَنْ نَزَلَتْ وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي أَمَرَكَ بِهَذَا وَاجَهَنِي بِهِ فَأَسْأَلُهُ عَنِ الْعَرْشِ مِمَّ خَلَقَهُ اللَّهُ وَ مَتَى خَلَقَ وَ كَمْ هُوَ وَ كَيْفَ هُوَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى أَبِي عليه السلام فَقَالَ أَبِي عليه السلام فَهَلْ أَجَابَكَ بِالْآيَاتِ قَالَ لَا قَالَ أَبِي لَكِنْ أُجِيبُكَ فِيهَا بِعِلْمٍ وَ نُورٍ غَيْرِ الْمُدَّعَى وَ لَا الْمُنْتَحَلِ أَمَّا قَوْلُهُ وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا فَفِيهِ نَزَلَ وَ فِي أَبِيهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ فَفِي أَبِيهِ نَزَلَتْ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَفِي ابْنِهِ نَزَلَتْ وَ فِينَا وَ لَمْ يَكُنِ الرِّبَاطُ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ وَ سَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ نَسْلِنَا الْمُرَابِطُ وَ مِنْ نَسْلِهِ الْمُرَابِطُ الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام السجاد عليه السلام
عليه السلام الدَّقَّاقُ عَنِ الصُّوفِيِّ عَنِ الرُّويَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
دَعَا سَلْمَانُ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَغِيفَيْنِ فَأَخَذَ أَبُو ذَرٍّ الرَّغِيفَيْنِ يَقْلِبُهُمَا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ يَا بَا ذَرٍّ لِأَيِّ شَيْءٍ تَقْلِبُ هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ قَالَ خِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَا نَضِيجَيْنِ فَغَضِبَ سَلْمَانُ مِنْ ذَلِكَ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ مَا أَجْرَأَكَ حَيْثُ تَقْلِبُ هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَمِلَ فِي هَذَا الْخُبْزِ الْمَاءُ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى أَلْقَوْهُ إِلَى الرِّيحِ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ إِلَى السَّحَابِ وَ عَمِلَ فِيهِ السَّحَابُ حَتَّى أَمْطَرَهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ عَمِلَ فِيهِ الرَّعْدُ وَ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى وَضَعُوهُ مَوَاضِعَهُ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الْأَرْضُ وَ الْخَشَبُ وَ الْحَدِيدُ وَ الْبَهَائِمُ وَ النَّارُ وَ الْحَطَبُ وَ الْمِلْحُ وَ مَا لَا أُحْصِيهِ أَكْثَرُ فَكَيْفَ لَكَ أَنْ تَقُومَ بِهَذَا الشُّكْرِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى اللَّهِ أَتُوبُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَحْدَثْتُ وَ إِلَيْكَ أَعْتَذِرُ مِمَّا كَرِهْتَ قَالَ وَ دَعَا سَلْمَانُ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى ضِيَافَةٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ مِنْ جِرَابِهِ كِسَراً يَابِسَةً وَ بَلَّهَا مِنْ رَكْوَتِهِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ مَا أَطْيَبَ هَذَا الْخُبْزَ لَوْ كَانَ مَعَهُ مِلْحٌ فَقَامَ سَلْمَانُ وَ خَرَجَ فَرَهَنَ رَكْوَتَهُ بِمِلْحٍ وَ حَمَلَهُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ أَبُو ذَرٍّ يَأْكُلُ ذَلِكَ الْخُبْزَ وَ يَذُرُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمِلْحَ وَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنَا هَذِهِ الْقَنَاعَةَ فَقَالَ سَلْمَانُ لَوْ كَانَتْ قَنَاعَةً لَمْ تَكُنْ رَكْوَتِي مَرْهُونَةً . لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الصُّوفِيِ إِلَى قَوْلِهِ مِمَّا كَرِهْتَ . لي، الأمالي للصدوق ابْنُ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَلْمَانُ فِي مَلَإٍ فَقَالَ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَ لَا تَقُومُونَ تَأْخُذُونَ بِحُجْزَتِهِ تَسْأَلُونَهُ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَا يُخْبِرُكُمْ بِسَيْرِ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وآله وسلم أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ إِنَّهُ لَعَالِمُ الْأَرْضِ وَ رَبَّانِيُّهَا وَ إِلَيْهِ تَسْكُنُ وَ لَوْ فَقَدْتُمُوهُ لَفَقَدْتُمُ الْعِلْمَ وَ أَنْكَرْتُمُ النَّاسَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الجواد عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
دَعَا سَلْمَانُ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَغِيفَيْنِ فَأَخَذَ أَبُو ذَرٍّ الرَّغِيفَيْنِ يَقْلِبُهُمَا فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ يَا بَا ذَرٍّ لِأَيِّ شَيْءٍ تَقْلِبُ هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ قَالَ خِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَا نَضِيجَيْنِ فَغَضِبَ سَلْمَانُ مِنْ ذَلِكَ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ مَا أَجْرَأَكَ حَيْثُ تَقْلِبُ هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَمِلَ فِي هَذَا الْخُبْزِ الْمَاءُ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى أَلْقَوْهُ إِلَى الرِّيحِ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ إِلَى السَّحَابِ وَ عَمِلَ فِيهِ السَّحَابُ حَتَّى أَمْطَرَهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ عَمِلَ فِيهِ الرَّعْدُ وَ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى وَضَعُوهُ مَوَاضِعَهُ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الْأَرْضُ وَ الْخَشَبُ وَ الْحَدِيدُ وَ الْبَهَائِمُ وَ النَّارُ وَ الْحَطَبُ وَ الْمِلْحُ وَ مَا لَا أُحْصِيهِ أَكْثَرُ فَكَيْفَ لَكَ أَنْ تَقُومَ بِهَذَا الشُّكْرِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى اللَّهِ أَتُوبُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَحْدَثْتُ وَ إِلَيْكَ أَعْتَذِرُ مِمَّا كَرِهْتَ قَالَ وَ دَعَا سَلْمَانُ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى ضِيَافَةٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ مِنْ جِرَابِهِ كِسَراً يَابِسَةً وَ بَلَّهَا مِنْ رَكْوَتِهِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ مَا أَطْيَبَ هَذَا الْخُبْزَ لَوْ كَانَ مَعَهُ مِلْحٌ فَقَامَ سَلْمَانُ وَ خَرَجَ فَرَهَنَ رَكْوَتَهُ بِمِلْحٍ وَ حَمَلَهُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ أَبُو ذَرٍّ يَأْكُلُ ذَلِكَ الْخُبْزَ وَ يَذُرُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمِلْحَ وَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنَا هَذِهِ الْقَنَاعَةَ فَقَالَ سَلْمَانُ لَوْ كَانَتْ قَنَاعَةً لَمْ تَكُنْ رَكْوَتِي مَرْهُونَةً. لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الصُّوفِيِ إِلَى قَوْلِهِ مِمَّا كَرِهْتَ. 9- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَالِمٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: مَرَّ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَلْمَانُ فِي مَلَإٍ فَقَالَ سَلْمَانُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَ لَا تَقُومُونَ تَأْخُذُونَ بِحُجْزَتِهِ تَسْأَلُونَهُ فَوَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَا يُخْبِرُكُمْ بِسَيْرِ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وآله وسلم أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ إِنَّهُ لَعَالِمُ الْأَرْضِ وَ رَبَّانِيُّهَا وَ إِلَيْهِ تَسْكُنُ وَ لَوْ فَقَدْتُمُوهُ لَفَقَدْتُمُ الْعِلْمَ وَ أَنْكَرْتُمُ النَّاسَ. بيان: و أنكرتم الناس أي عبتم أعمالهم و رأيتم منهم ما تنكرون.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
ذُكِرَتِ التَّقِيَّةُ يَوْماً عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ وَ اللَّهِ لَوْ عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ مَا فِي قَلْبِ سَلْمَانَ لَقَتَلَهُ وَ لَقَدْ آخَى رَسُولُ اللَّهِ بَيْنَهُمَا فَمَا ظَنُّكُمْ بِسَائِرِ الْخَلْقِ إِنَّ عِلْمَ الْعُلَمَاءِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَقَالَ وَ إِنَّمَا صَارَ سَلْمَانُ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ امْرُؤٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلِذَلِكَ نَسَبْتُهُ إِلَى الْعُلَمَاءِ. ير، بصائر الدرجات عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ غَيْرِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ فَلِذَلِكَ نَسَبُهُ إِلَيْنَا بيان قوله عليه السلام ما في قلب سلمان أي من مراتب معرفة الله و معرفة النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) فلو كان أظهر سلمان له شيئا من ذلك لكان لا يحتمله و يحمله على الكذب و ينسبه إلى الارتداد أو العلوم الغريبة و الآثار العجيبة التي لو أظهرها له لحملها على السحر فقتله أو كان يفشيه و يظهره للناس فيصير سببا لقتل سلمان على الوجهين و قيل الضمير المرفوع راجع إلى العلم و المنصوب إلى أبي ذر أي لقتل و أهلك ذلك العلم أبا ذر أي كان لا يحتمله عقله فيكفر بذلك أو لا يطيق ستره و صيانته فيظهره للناس فيقتلونه. و قال السيد المرتضى رضي الله عنه في بعض فوائده حيث سئل عن هذا الخبر الجواب و بالله التوفيق أن هذا الخبر إذا كان من أخبار الآحاد التي لا توجب علما و لا تثلج صدرا و كان له ظاهر ينافي المقطوع و المعلوم تأولنا ظاهره على ما يطابق الحق و يوافقه إن كان ذلك مستسهلا و إلا فالواجب اطراحه و إبطاله و إذا كان من المعلوم الذي لا يحيل سلامة سريرة كل واحد من سلمان و أبي ذر و نقاء صدر كل واحد منهما لصاحبه و أنهما ما كانا من المدغلين في الدين و لا المنافقين فلا يجوز مع هذا المعلوم أن يعتقد أن الرسول يشهد بأن كل واحد منهما لو اطلع على ما في قلب صاحبه لقتله على سبيل الاستحلال لدمه و من أجود ما قيل في تأويله أن الهاء في قتله راجع إلى المطلع لا المطلع عليه كأنه أراد أنه إذا اطلع على ما في قلبه و علم موافقة باطنه لظاهره و شدة إخلاصه له اشتد ضنه به و محبته له و تمسكه بمودته و نصرته فقتله ذلك الضن أو الود بمعنى أنه كاد يقتله كما يقولون فلان يهوى غيره و تشتد محبته له حتى أنه قد قتله حبه أو أتلف نفسه أو ما جرى مجرى هذا من الألفاظ و تكون فائدة هذا الخبر حسن الثناء على الرجلين و أنه آخى بينهما و باطنهما كظاهرهما و سرهما في النقاء و الصفاء كعلانيتهما انتهى كلامه رفع الله مقامه و لا يخفى ما فيه.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام السجاد عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا وَافَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَدِينَةَ مُهَاجِراً نَزَلَ بِقُبَا قَالَ لَا أَدْخُلُ الْمَدِينَةَ حَتَّى يَلْحَقَ بِي عَلِيٌّ وَ كَانَ سَلْمَانُ كَثِيرَ السُّؤَالِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ قَدِ اشْتَرَاهُ بَعْضُ الْيَهُودِ وَ كَانَ يَخْدُمُ نَخْلًا لِصَاحِبِهِ فَلَمَّا وَافَى عليه السلام قُبَا وَ كَانَ سَلْمَانُ قَدْ عَرَفَ بَعْضَ أَحْوَالِهِ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِ عِيسَى وَ غَيْرِهِ فَحَمَلَ طَبَقاً مِنْ تَمْرٍ وَ جَاءَهُمْ بِهِ فَقَالَ سَمِعْنَا أَنَّكُمْ غُرَبَاءُ وَافَيْتُمْ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَحَمَلْنَا هَذَا إِلَيْكُمْ مِنْ صَدَقَتِنَا فَكُلُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم سَمُّوا وَ كُلُوا وَ لَمْ يَأْكُلْ هُوَ مِنْهُ شَيْئاً وَ سَلْمَانُ وَاقِفٌ يَنْظُرُ فَأَخَذَ الطَّبَقَ وَ انْصَرَفَ وَ هُوَ يَقُولُ هَذِهِ وَاحِدَةٌ بِالْفَارِسِيَّةِ ثُمَّ جَعَلَ فِي الطَّبَقِ تَمْراً آخَرَ وَ حَمَلَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ رَأَيْتُكَ لَمْ تَأْكُلْ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ وَ هَذِهِ هَدِيَّةٌ فَمَدَّ يَدَهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَكَلَ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ كُلُوا بِاسْمِ اللَّهِ فَأَخَذَ سَلْمَانُ الطَّبَقَ وَ يَقُولُ هَذَانِ اثْنَانِ ثُمَّ دَارَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَلِمَ صلى الله عليه وآله وسلم مُرَادَهُ مِنْهُ فَأَرْخَى رِدَاءَهُ عَنْ كَتِفَيْهِ فَرَأَى سَلْمَانُ الشَّامَةَ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَقَبَّلَهَا وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ إِنِّي عَبْدٌ لِيَهُودِيٍّ فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ اذْهَبْ فَكَاتِبْهُ عَلَى شَيْءٍ نَدْفَعُهُ إِلَيْهِ فَصَارَ سَلْمَانُ إِلَى الْيَهُودِيِّ فَقَالَ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَ اتَّبَعْتُ هَذَا النَّبِيَّ عَلَى دِينِهِ وَ لَا تَنْتَفِعُ بِي فَكَاتِبْنِي عَلَى شَيْءٍ أَدْفَعُهُ إِلَيْكَ وَ أَمْلِكُ نَفْسِي فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أُكَاتِبُكَ عَلَى أَنْ تَغْرِسَ لِي خَمْسَمِائَةِ نَخْلَةٍ وَ تَخْدُمَهَا حَتَّى تَحْمِلَ ثُمَّ تُسَلِّمَهَا إِلَيَّ وَ عَلَى أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً ذَهَباً جَيِّداً وَ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اذْهَبْ فَكَاتِبْهُ عَلَى ذَلِكَ فَمَضَى سَلْمَانُ وَ كَاتَبَهُ عَلَى ذَلِكَ وَ قَدَّرَ الْيَهُودِيُّ أَنَّ هَذِهِ شَيْءٌ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ سِنِينَ وَ انْصَرَفَ سَلْمَانُ بِالْكِتَابِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ اذْهَبْ فَأْتِنِي بِخَمْسِمِائَةِ نَوَاةٍ وَ فِي رِوَايَةِ الْحَشْوِيَّةِ بِخَمْسِمِائَةِ فَسِيلَةٍ فَجَاءَ سَلْمَانُ بِخَمْسِمِائَةِ نَوَاةٍ فَقَالَ سَلِّمْهَا إِلَى عَلِيٍّ ثُمَّ قَالَ لِسَلْمَانَ اذْهَبْ بِنَا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي طَلَبَ النَّخْلَ فِيهَا فَذَهَبُوا إِلَيْهَا فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَثْقُبُ الْأَرْضَ بِإِصْبَعِهِ ثُمَّ يَقُولُ لِعَلِيٍّ ضَعْ فِي الثَّقْبِ نَوَاةً ثُمَّ يَرُدُّ التُّرَابَ عَلَيْهَا وَ يَفْتَحُ رَسُولُ اللَّهِ أَصَابِعَهُ فَيَنْفَجِرُ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِهَا فَيَسْقِي ذَلِكَ الْمَوْضِعَ ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَوْضِعٍ ثَانٍ فَيَفْعَلُ بِهَا كَذَلِكَ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الثَّانِيَةِ تَكُونُ الْأُولَى قَدْ نَبَتَتْ ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَوْضِعِ الثَّالِثَةِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا تَكُونُ الْأُولَى قَدْ حَمَلَتْ ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَوْضِعِ الرَّابِعَةِ وَ قَدْ نَبَتَتِ الثَّالِثَةُ وَ حَمَلَتِ الثَّانِيَةُ وَ هَكَذَا حَتَّى فَرَغَ مِنْ غَرْسِ الْخَمْسِمِائَةِ وَ قَدْ حَمَلَتْ كُلُّهَا فَنَظَرَ الْيَهُودِيُّ وَ قَالَ صَدَقَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ مُحَمَّداً سَاحِرٌ وَ قَالَ قَدْ قَبَضْتُ مِنْكَ النَّخْلَ فَأَيْنَ الذَّهَبُ فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَجَراً كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَصَارَ ذَهَباً أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ مَا رَأَيْتُ ذَهَباً قَطُّ مِثْلَهُ وَ قَدَّرَهُ مِثْلَ تَقْدِيرِ عَشَرَةِ أَوَاقِيَّ فَوَضَعَهُ فِي الْكِفَّةِ فَرَجَحَ فَزَادَ عَشْراً فَرَجَحَ حَتَّى صَارَ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً لَا تَزِيدُ وَ لَا تَنْقُصُ قَالَ سَلْمَانُ فَانْصَرَفْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَزِمْتُ خِدْمَتَهُ وَ أَنَا حُرٌّ.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٣٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِهِ عِنْدَهُ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ فَجَاءَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي غُنَيْمَاتٍ قَدْرَ سِتِّينَ شَاةً فَأَكْرَهُ أَنْ أَبْدُوَ فِيهَا وَ أُفَارِقَ حَضْرَتَكَ وَ خِدْمَتَكَ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَكِلَهَا إِلَى رَاعٍ فَيَظْلِمَهَا وَ يُسِيءَ رِعَايَتَهَا فَكَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم ابْدُ فِيهَا فَبَدَا فِيهَا فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بَا ذَرٍّ قَالَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا فَعَلَتْ غُنَيْمَاتُكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَهَا قِصَّةً عَجِيبَةً قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيْنَا أَنَا فِي صَلَاتِي إِذْ عَدَا الذِّئْبُ عَلَى غَنَمِي فَقُلْتُ يَا رَبِّ صَلَاتِي وَ يَا رَبِّ غَنَمِي فَآثَرْتُ صَلَاتِي عَلَى غَنَمِي وَ أَخْطَرَ الشَّيْطَانُ بِبَالِي يَا بَا ذَرٍّ أَيْنَ أَنْتَ إِنْ عَدَتِ الذِّئَابُ عَلَى غَنَمِكَ وَ أَنْتَ تُصَلِّي فَأَهْلَكَتْهَا وَ مَا يَبْقَى لَكَ فِي الدُّنْيَا مَا تَتَعَيَّشُ بِهِ فَقُلْتُ لِلشَّيْطَانِ يَبْقَى لِي تَوْحِيدُ اللَّهِ تَعَالَى وَ الْإِيمَانُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مُوَالاةُ أَخِيهِ سَيِّدِ الْخَلْقِ بَعْدَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ مُوَالاةُ الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ الطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِهِ وَ مُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمْ وَ كُلُّ مَا فَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَلٌ فَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي فَجَاءَ ذِئْبٌ فَأَخَذَ حَمَلًا فَذَهَبَ بِهِ وَ أَنَا أَحُسُّ بِهِ إِذْ أَقْبَلَ عَلَى الذِّئْبِ أَسَدٌ فَقَطَعَهُ نِصْفَيْنِ وَ اسْتَنْقَذَ الْحَمَلَ وَ رَدَّهُ إِلَى الْقَطِيعِ ثُمَّ نَادَانِي يَا بَا ذَرٍّ أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَكَّلَنِي بِغَنَمِكَ إِلَى أَنْ تُصَلِّيَ فَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي وَ قَدْ غَشِيَنِي مِنَ التَّعَجُّبِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا فَجَاءَنِي الْأَسَدُ وَ قَالَ لِي امْضِ إِلَى مُحَمَّدٍ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَكْرَمَ صَاحِبَكَ الْحَافِظَ لِشَرِيعَتِكَ وَ وَكَّلَ أَسَداً بِغَنَمِهِ يَحْفَظُهَا فَعَجِبَ مَنْ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَدَقْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ وَ لَقَدْ آمَنْتُ بِهِ أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَقَالَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ هَذَا لَمُوَاطَاةٌ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي ذَرٍّ يُرِيدُ أَنْ يَخْدَعَنَا بِغُرُورِهِ وَ اتَّفَقَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ رَجُلًا وَ قَالُوا نَذْهَبُ إِلَى غَنَمِهِ وَ نَنْظُرُ إِلَيْهَا وَ نَنْظُرُ إِلَيْهِ إِذَا صَلَّى هَلْ يَأْتِي الْأَسَدُ فَيَحْفَظَ غَنَمَهُ فَيَتَبَيَّنُ بِذَلِكَ كَذِبُهُ فَذَهَبُوا وَ نَظَرُوا وَ أَبُو ذَرٍّ قَائِمٌ يُصَلِّي وَ الْأَسَدُ يَطُوفُ حَوْلَ غَنَمِهِ وَ يَرْعَاهَا وَ يَرُدُّ إِلَى الْقَطِيعِ مَا شَذَّ عَنْهُ مِنْهَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ نَادَاهُ الْأَسَدُ هَاكَ قَطِيعَكَ مُسَلَّماً وَافِرَ الْعَدَدِ سَالِماً ثُمَّ نَادَاهُمُ الْأَسَدُ مَعَاشِرَ الْمُنَافِقِينَ أَنْكَرْتُمْ لِوَلِيِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ الْمُتَوَسِّلِ إِلَى اللَّهِ بِهِمْ أَنْ يُسَخِّرَنِيَ اللَّهُ رَبِّي لِحِفْظِ غَنَمِهِ وَ الَّذِي أَكْرَمَ مُحَمَّداً وَ آلَهُ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ لَقَدْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ طَوْعَ يَدِ أَبِي ذَرٍّ حَتَّى لَوْ أَمَرَنِي بِافْتِرَاسِكُمْ وَ هَلَاكِكُمْ لَأَهْلَكْتُكُمْ وَ الَّذِي لَا يُحْلَفُ بِأَعْظَمَ مِنْهُ لَوْ سَأَلَ اللَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ أَنْ يُحَوِّلَ الْبِحَارَ دُهْنَ زَنْبَقٍ وَ بَانٍ وَ الْجِبَالَ مِسْكاً وَ عَنْبَراً وَ كَافُوراً وَ قُضْبَانَ الْأَشْجَارِ قُضُبَ الزُّمُرُّدِ وَ الزَّبَرْجَدِ لَمَا مَنَعَهُ اللَّهُ ذَلِكَ فَلَمَّا جَاءَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بَا ذَرٍّ إِنَّكَ أَحْسَنْتَ طَاعَةَ اللَّهِ فَسَخَّرَ اللَّهُ لَكَ مَنْ يُطِيعُكَ فِي كَفِّ الْعَوَادِي عَنْكَ فَأَنْتَ مِنْ أَفَاضِلِ مَنْ مَدَحَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنَّهُ يُقِيمُ الصَّلَاةَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات سَلَمَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَا مِنْ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَّا وَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ فِيهَا سُرُورٌ قُلْتُ كَيْفَ ذَاكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ وَافَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْعَرْشَ وَ وَافَيْتُ مَعَهُ فَمَا أَرْجِعُ إِلَّا بِعِلْمٍ مُسْتَفَادٍ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَنَفِدَ مَا عِنْدَنَا.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٥٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ وَ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ الْوَشَّاءِ مَعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
لَنْ تَخْلُوَ الْأَرْضُ إِلَّا وَ فِيهَا مِنَّا رَجُلٌ يَعْرِفُ الْحَقَّ فَإِذَا زَادَ النَّاسُ فِيهِ قَالَ قَدْ زَادُوا وَ إِذَا نَقَصُوا مِنْهُ قَالَ قَدْ نَقَصُوا وَ إِذَا جَاءُوا بِهِ صَدَّقَهُمْ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَوَّاضٍ الطَّائِيُّ بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَسَمِعْتُهُ مِنْهُ.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِذْ قَالَ
مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَنَحْنُ نَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ هَذَا وَ مِنْ شِيعَتِهِ الَّذِينَ أَخَذَ رَبُّنَا مِيثَاقَهُمْ فَقَالَ الرَّجُلَانِ فَنَحْنُ نَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنْ لَا تُحِلَّا عَقْدَهُ وَ لَا تَجْلِسَا مَجْلِسَهُ وَ لَا تُكَذِّبَا حَدِيثَهُ.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي الرَّجَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَالِبٍ الْبَلَدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَطَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
خَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ بَعْدَ الْحَمْدِ لِلَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ وَ اللَّهِ مَا خَلَقَ الْعِبَادَ إِلَّا لِيَعْرِفُوهُ فَإِذَا عَرَفُوهُ عَبَدُوهُ فَإِذَا عَبَدُوهُ اسْتَغْنَوْا بِعِبَادَتِهِ عَنْ عِبَادَةِ مَنْ سِوَاهُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ قَالَ مَعْرِفَةُ أَهْلِ كُلِّ زَمَانٍ إِمَامَهُمُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ عَرَفَ الْأَئِمَّةَ وَ لَمْ يَعْرِفِ الْإِمَامَ الَّذِي فِي زَمَانِهِ أَ مُؤْمِنٌ هُوَ قَالَ لَا قُلْتُ أَ مُسْلِمٌ هُوَ قَالَ نَعَمْ. قال الصدوق رحمه الله الإسلام هو الإقرار بالشهادتين و هو الذي به تحقن الدماء و الأموال و الثواب على الإيمان وَ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَدْ حُقِنَ مَالُهُ وَ دَمُهُ إِلَّا بِحَقِّهِمَا وَ حِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ . ك، إكمال الدين أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِي آخِرِهِ كَيْفَ يَهْتَدِي مَنْ لَمْ يُبْصِرْ وَ كَيْفَ يُبْصِرُ مَنْ لَمْ يُنْذَرْ اتَّبِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَقِرُّوا بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اتَّبِعُوا آثَارَ الْهُدَى فَإِنَّهَا عَلَامَاتُ الْأَمَانَةِ وَ التُّقَى وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ رَجُلٌ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ وَ أَقَرَّ بِمَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّسُلِ لَمْ يُؤْمِنْ اقْصِدُوا الطَّرِيقَ بِالْتِمَاسِ الْمَنَارِ وَ الْتَمِسُوا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ الْآثَارَ تَسْتَكْمِلُوا مِنْ دِينِكُمْ وَ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الدَّقَّاقُ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّ الْعَالِمَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَنِّهِ وَ رَحْمَتِهِ لَمَّا فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْفَرَائِضَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْكُمْ لِحَاجَةٍ مِنْهُ إِلَيْهِ بَلْ رَحْمَةً مِنْهُ إِلَيْكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لِيَمِيزَ ... الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ لِيَبْتَلِيَ ... ما فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ وَ لِتَتَسَابَقُوا إِلَى رَحْمَتِهِ وَ لِتَتَفَاضَلَ مَنَازِلُكُمْ فِي جَنَّتِهِ فَفَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ إِقَامَ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمَ وَ الْوَلَايَةَ وَ جَعَلَ لَكُمْ بَاباً لِتَفْتَحُوا بِهِ أَبْوَابَ الْفَرَائِضِ وَ مِفْتَاحاً إِلَى سَبِيلِهِ وَ لَوْ لَا مُحَمَّدٌ وَ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ وُلْدِهِ كُنْتُمْ حَيَارَى كَالْبَهَائِمِ لَا تَعْرِفُونَ فَرْضاً مِنَ الْفَرَائِضِ وَ هَلْ يَدْخُلُ قَرْيَةً إِلَّا مِنْ بَابِهَا فَلَمَّا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِإِقَامَةِ الْأَوْلِيَاءِ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ لِأَوْلِيَائِهِ حُقُوقاً أَمَرَكُمْ بِأَدَائِهَا لِيَحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ مَأْكَلِكُمْ وَ مَشْرَبِكُمْ وَ يُعَرِّفَكُمْ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ وَ النَّمَاءَ وَ الثَّرْوَةَ وَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِنْكُمْ بِالْغَيْبِ وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ بَخِلَ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَيْهِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاعْمَلُوا مِنْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٩٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
ع، علل الشرائع الدَّقَّاقُ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّ الْعَالِمَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَعْنِي الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً وَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ لِأَوْلِيَائِهِ حُقُوقاً أَمَرَكُمْ بِأَدَائِهَا لِيَحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ مَأْكَلِكُمْ وَ مَشْرَبِكُمْ وَ يُعَرِّفَكُمْ بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ وَ النَّمَاءَ وَ الثَّرْوَةَ وَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ مِنْكُمْ بِالْغَيْبِ وَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ بَخِلَ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَيْهِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاعْمَلُوا مِنْ بَعْدُ مَا شِئْتُمْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٩٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ مُحَمَّدٌ فَيُكْسَى حُلَّةً وَرْدِيَّةً ثُمَّ يُقَامُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثُمَّ يُدْعَى بِإِبْرَاهِيمَ فَيُكْسَى حُلَّةً بَيْضَاءَ فَيُقَامُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ ثُمَّ يُدْعَى بِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَيُكْسَى حُلَّةً وَرْدِيَّةً فَيُقَامُ عَنْ يَمِينِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ يُدْعَى بِإِسْمَاعِيلَ فَيُكْسَى حُلَّةً بَيْضَاءَ فَيُقَامُ عِنْدَ يَسَارِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام ثُمَّ يُدْعَى بِالْحَسَنِ فَيُكْسَى حُلَّةً وَرْدِيَّةً فَيُقَامُ عَنْ يَمِينِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ يُدْعَى بِالْحُسَيْنِ فَيُكْسَى حُلَّةً وَرْدِيَّةً فَيُقَامُ عَنْ يَمِينِ الْحَسَنِ ثُمَّ يُدْعَى بِالْأَئِمَّةِ فَيُكْسَوْنَ حُلَلًا وَرْدِيَّةً فَيُقَامُ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ يَمِينِ صَاحِبِهِ ثُمَّ يُدْعَى بِالشِّيعَةِ فَيَقُومُونَ أَمَامَهُمْ ثُمَّ يُدْعَى بِفَاطِمَةَ عليها السلام وَ نِسَائِهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهَا وَ شِيعَتِهَا فَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ... بِغَيْرِ حِسابٍ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ وَ الْأُفُقِ الْأَعْلَى نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ يَا مُحَمَّدُ وَ هُوَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ نِعْمَ السِّبْطَانِ سِبْطَاكَ وَ هُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ نِعْمَ الْجَنِينُ جَنِينُكَ وَ هُوَ مُحَسِّنٌ وَ نِعْمَ الْأَئِمَّةُ الرَّاشِدُونَ ذُرِّيَّتُكَ وَ هُمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ نِعْمَ الشِّيعَةُ شِيعَتُكَ أَلَا إِنَّ مُحَمَّداً وَ وَصِيَّهُ وَ سِبْطَيْهِ هُمُ الْفَائِزُونَ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ انْصَرَفَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ نَبَّأَنِيَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَنْ يُعَمَّرَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي يَلِيهِ مِمَّنْ قَبْلَهُ وَ إِنِّي لَأَظُنُّنِي أَوْشَكَ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبَ وَ إِنِّي مَسْئُولٌ وَ إِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ فَهَلْ بَلَّغْتُكُمْ فَمَا ذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ قَالُوا نَشْهَدُ بِأَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ جَاهَدْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْراً قَالَ اللَّهُ
مَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَمْ تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ مَوْلَايَ وَ أَنَا أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي فَرَطُكُمْ وَ أَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ حَوْضِي عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى وَ صَنْعَاءَ فِيهِ عَدَدَ النُّجُومِ قِدْحَانٌ مِنْ فِضَّةٍ أَلَا وَ إِنِّي سَائِلُكُمْ حِينَ تَرِدُونَ عَلَيَّ عَنِ الثَّقَلَيْنِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا حَتَّى تَلْقَوْنِي قَالُوا وَ مَا الثَّقَلَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ كِتَابُ اللَّهِ سَبَبٌ طَرَفُهُ بِيَدِ اللَّهِ وَ طَرَفٌ فِي أَيْدِيكُمْ فَاسْتَمْسِكُوا بِهِ لَا تَضِلُّوا وَ لَا تَذِلُّوا أَلَا وَ عِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي فَإِنَّهُ قَدْ نَبَّأَنِي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنْ لَا يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَلْقَيَانِي وَ سَأَلْتُ اللَّهَ لَهُمَا ذَلِكَ فَلَأَعْطَانِيهِ فَلَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَهْلِكُوا وَ لَا تُعَلِّمُوهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ. شي، تفسير العياشي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٤١. — غير محدد
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السِّمْطِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ
لَمَّا نَزَلَتْقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ أَصْلًا وَ دِعَامَةً وَ فَرْعاً وَ بُنْيَاناً وَ إِنَّ أَصْلَ الدِّينِ وَ دِعَامَتَهُ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّ فَرْعَهُ وَ بُنْيَانَهُ مَحَبَّتُكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ مُوَالاتُكُمْ فِيمَا وَافَقَ الْحَقَّ وَ دَعَا إِلَيْهِ.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ الْآيَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ رَحِمَ آلِ مُحَمَّدٍ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ يَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَ هِيَ تَجْرِي فِي كُلِّ رَحِمٍ وَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٦٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
شي، تفسير العياشي عَنِ العلا [العَلَاءِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ وَ رَحِمُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ هِيَ قَوْلُ اللَّهِوَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
لَيْسَ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ حُجَّتِهِ حِجَابٌ فَلَا لِلَّهِ دُونَ حُجَّتِهِ سِتْرٌ نَحْنُ أَبْوَابُ اللَّهِ وَ نَحْنُ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ نَحْنُ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ نَحْنُ تَرَاجِمَةُ وَحْيِهِ وَ نَحْنُ أَرْكَانُ تَوْحِيدِهِ وَ نَحْنُ مَوْضِعُ سِرِّهِ.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ١٢. — الإمام السجاد عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
آلُ مُحَمَّدٍ عليهم السلام هُمْ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أُمِرَ بِالاعْتِصَامِ بِهِ فَقَالَ وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا. أقول: قد مضت أخبار الحجزة في كتاب التوحيد و غيره و سيأتي إن شاء الله تعالى.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ قَوْلُ اللَّهِ
تَعَالَى الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يَعْنِي مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى (صلوات الله عليهم أجمعين).
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ جَلِيسٍ لِأَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ قَالَ يَا فُلَانُ فَيَهْلِكُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَبْقَى الْوَجْهُ اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ وَ لَكِنَّ مَعْنَاهَا كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا دِينَهُ نَحْنُ الْوَجْهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ لَمْ نَزَلْ فِي عِبَادِ اللَّهِ مَا دَامَ لِلَّهِ فِيهِمْ رَوِيَّةٌ قُلْتُ وَ مَا الرَّوِيَّةُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ حَاجَةٌ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِمْ حَاجَةٌ رَفَعَنَا إِلَيْهِ فَيَصْنَعُ بِنَا مَا أَحَبَ. يد، التوحيد مع، معاني الأخبار أبي عن سعد عن ابن عيسى عن ابن بزيع عن منصور مثله - ك، إكمال الدين العطار عن سعد عن اليقطيني عن ابن بزيع مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا مَعْنَى الْخَبَرِ الَّذِي رَوَوْهُ أَنَّ ثَوَابَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ مَنْ وَصَفَ اللَّهَ بِوَجْهٍ كَالْوُجُوهِ فَقَدْ كَفَرَ وَ لَكِنَّ وَجْهَ اللَّهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ وَ حُجَجُهُ عليه السلام الَّذِينَ بِهِمْ يُتَوَجَّهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى دِينِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ فَالنَّظَرُ إِلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ رُسُلِهِ وَ حُجَجِهِ عليه السلام فِي دَرَجَاتِهِمْ ثَوَابٌ عَظِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَبْغَضَ أَهْلَ بَيْتِي وَ عِتْرَتِي لَمْ يَرَنِي وَ لَمْ أَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَضْلِي مِنَ السَّمَاءِ وَ هِيَ هَذِهِ الْآيَةُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ مَا فِي الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَضْلِي مِنَ السَّمَاءِ وَ هِيَ هَذِهِ الْآيَةُ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ مَا فِي الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ غَيْرُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَا. بيان: يدل هذا الخبر على أن سورة المؤمن من أوائل السور النازلة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة و لا خلاف في أنها مكية لكن عدها بعضهم من أواسط ما نزلت بمكة و لا عبرة بقولهم مع أنه لا ينافي ذلك لأن أكثر من عدوه من السابقين صاروا من المنافقين.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ وَالِقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فَتَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُكْسَى وَ يَسْتَقْبِلُهَا مِنَ الْفِرْدَوْسِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ حَوْرَاءَ مَعَهُنَّ خَمْسُونَ أَلْفَ مَلَكٍ عَلَى نَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ أَجْنِحَتُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ أَزِمَّتُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ عَلَيْهَا رَحَائِلُ مِنْ دُرٍّ عَلَى كُلِّ رَحْلٍ نُمْرُقَةٌ مِنْ سُنْدُسٍ حَتَّى تَجُوزَ بِهَا الصِّرَاطَ وَ يَأْتُونَ الْفِرْدَوْسَ فَيَتَبَاشَرُ بِهَا أَهْلُ الْجَنَّةِ وَ تَجْلِسُ عَلَى عَرْشٍ مِنْ نُورٍ وَ يَجْلِسُونَ حَوْلَهَا وَ فِي بُطْنَانِ الْعَرْشِ قَصْرَانِ قَصْرٌ أَبْيَضُ وَ قَصْرٌ أَصْفَرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ مِنْ عِرْقٍ وَاحِدٍ وَ إِنَّ فِي الْقَصْرِ الْأَبْيَضِ سَبْعِينَ أَلْفَ دَارٍ مَسَاكِنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ فِي الْقَصْرِ الْأَصْفَرِ سَبْعِينَ أَلْفَ دَارٍ مَسَاكِنَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكاً لَمْ يَبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ قَبْلَهَا وَ لَمْ يَبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ بَعْدَهَا فَيَقُولُ لَهَا إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ سَلِينِي أُعْطِكِ فَتَقُولُ قَدْ أَتَمَّ عَلَيَّ نِعْمَتَهُ وَ أَبَاحَنِي جَنَّتَهُ وَ هَنَّأَنِي كَرَامَتَهُ وَ فَضَّلَنِي عَلَى نِسَاءِ خَلْقِهِ أَسْأَلُهُ أَنْ يُشَفِّعَنِي فِي وُلْدِي وَ ذُرِّيَّتِي وَ مَنْ وَدَّهُمْ بَعْدِي وَ حَفِظَهُمْ بَعْدِي قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَلَكِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ مَكَانِهِ أَنْ خَبِّرْهَا أَنِّي قَدْ شَفَّعْتُهَا فِي وُلْدِهَا وَ ذُرِّيَّتِهَا وَ مَنْ وَدَّهُمْ وَ أَحَبَّهُمْ وَ حَفِظَهُمْ بَعْدَهَا قَالَ فَتَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الْحَزَنَ وَ أَقَرَّ عَيْنِي ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام كَانَ أَبِي عليه السلام إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ صِرْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ فَدَنَوْتُ دُنُوَّةً وَ الدُّنُوَّةُ مَدُّ الْبَصَرِ فَرَأَيْتُ نُوراً سَاطِعاً فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ قُلْتُ يَا رَبِّ أَعْدَلَهَا وَ أَصْدَقَهَا وَ أَبَرَّهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي فَقَالَ لِي أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ غَضَبَهُ عِزٌّ وَ رِضَاهُ حُكْمٌ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْعَلِيُّ الْأَعْلَى وَهَبْتُ لِأَخِيكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَسَمَّيْتُهُ عَلِيّاً وَ أَنَا الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَهَبْتُ لِابْنَتِكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَسَمَّيْتُهَا فَاطِمَةَ وَ أَنَا فَاطِرُ كُلِّ شَيْءٍ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْحَسَنُ الْبَلَاءِ وَهَبْتُ لِسِبْطَيْكَ اسْمَيْنِ مِنْ أَسْمَائِي فَسَمَّيْتُهُمَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ أَنَا الْحَسَنُ الْبَلَاءِ قَالَ فَلَمَّا حَدَّثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قُرَيْشاً بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ قَوْمٌ مَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ بِشَيْءٍ وَ إِنَّمَا تَكَلَّمَ عَنْ هَوَى نَفْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تِبْيَانَ ذَلِكَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
(صلّى اللّه عليه و آله) لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ صِرْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَقَالَ لِي جَبْرَئِيلُ تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ فَدَنَوْتُ دُنُوَّةً وَ الدُّنُوَّةُ مَدُّ الْبَصَرِ فَرَأَيْتُ نُوراً سَاطِعاً فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ قُلْتُ يَا رَبِّ أَعْدَلَهَا وَ أَصْدَقَهَا وَ أَبَرَّهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي فَقَالَ لِي أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ إِنَّ غَضَبَهُ عِزٌّ وَ رِضَاهُ حُكْمٌ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْعَلِيُّ الْأَعْلَى وَهَبْتُ لِأَخِيكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَسَمَّيْتُهُ عَلِيّاً وَ أَنَا الْعَلِيُّ الْأَعْلَى يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَهَبْتُ لِابْنَتِكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَسَمَّيْتُهَا فَاطِمَةَ وَ أَنَا فَاطِرُ كُلِّ شَيْءٍ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْحَسَنُ الْبَلَاءِ وَهَبْتُ لِسِبْطَيْكَ اسْمَيْنِ مِنْ أَسْمَائِي فَسَمَّيْتُهُمَا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ أَنَا الْحَسَنُ الْبَلَاءِ قَالَ فَلَمَّا حَدَّثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قُرَيْشاً بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ قَوْمٌ مَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ بِشَيْءٍ وَ إِنَّمَا تَكَلَّمَ عَنْ هَوَى نَفْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تِبْيَانَ ذَلِكَ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى إِلَى آخِرِ الْآيَاتِ. بيان: غضبه عز أي سبب لعزة الدين و غلبته و رضاه عن أحد حكم بإيمانه أو حكمه فهو العزيز الحكيم.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٣٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رُوِيَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
الْكَلِمُ الطَّيِّبُ هُوَ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ حَقّاً وَ خُلَفَاؤُهُ خُلَفَاءُ اللَّهِ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ فَهُوَ دَلِيلُهُ وَ عَمَلُهُ اعْتِقَادُهُ الَّذِي فِي قَلْبِهِ بِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ صَحِيحٌ كَمَا قُلْتُهُ بِلِسَانِي.
بحار الأنوار - ج ٢٤ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ
لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَرْحَباً بِمَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ أَبِيهِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ كَانَ الِابْنُ قَبْلَ الْأَبِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنِي وَ عَلِيّاً مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ ثُمَّ قَسَمَهُ نِصْفَيْنِ ثُمَّ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ مِنْ نُورِي وَ نُورِ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ جَعَلَنَا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ فَهَلَّلْنَا فَهَلَّلُوا وَ كَبَّرْنَا فَكَبَّرُوا فَكُلُّ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ وَ كَبَّرَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ تَعْلِيمِ عَلِيٍّ (عليه السلام).
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ عَلَى خَمْسَةِ أَرْوَاحٍ رُوحِ الْإِيمَانِ وَ رُوحِ الْحَيَاةِ وَ رُوحِ الْقُوَّةِ وَ رُوحِ الشَّهْوَةِ وَ رُوحِ الْقُدُسِ فَرُوحُ الْقُدُسِ مِنَ اللَّهِ وَ سَائِرُ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ يُصِيبُهَا الْحَدَثَانُ فَرُوحُ الْقُدُسِ لَا يَلْهُو وَ لَا يَتَغَيَّرُ وَ لَا يَلْعَبُ وَ بِرُوحِ الْقُدُسِ عَلِمُوا يَا جَابِرُ مَا دُونَ الْعَرْشِ إِلَى مَا تَحْتَ الثَّرَى . خص، منتخب البصائر سعد عن موسى بن عمر مثله.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْأَئِمَّةَ عَلَى خَمْسَةِ أَرْوَاحٍ رُوحِ الْإِيمَانِ وَ رُوحِ الْحَيَاةِ وَ رُوحِ الْقُوَّةِ وَ رُوحِ الشَّهْوَةِ وَ رُوحِ الْقُدُسِ فَرُوحُ الْقُدُسِ مِنَ اللَّهِ وَ سَائِرُ هَذِهِ الْأَرْوَاحِ يُصِيبُهَا الْحَدَثَانُ فَرُوحُ الْقُدُسِ لَا يَلْهُو وَ لَا يَتَغَيَّرُ وَ لَا يَلْعَبُ وَ بِرُوحِ الْقُدُسِ عَلِمُوا يَا جَابِرُ مَا دُونَ الْعَرْشِ إِلَى مَا تَحْتَ الثَّرَى. خص، منتخب البصائر سعد عن موسى بن عمر مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
قَالَ وَ فِي هَذَا الْمَعْنَى مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ (قدس الله روحه) عَنْ رِجَالِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ السَّكُونِيِّ قَالَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
بَيْتُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ مِنْ حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات الله عليهم) وَ سَقْفُ بَيْتِهِمْ عَرْشُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ فِي قَعْرِ بُيُوتِهِمْ فُرْجَةٌ مَكْشُوطَةٌ إِلَى الْعَرْشِ مِعْرَاجُ الْوَحْيِ وَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ بِالْوَحْيِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ الْمَلَائِكَةُ لَا يَنْقَطِعُ فَوْجُهُمْ فَوْجٌ يَنْزِلُ وَ فَوْجٌ يَصْعَدُ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَشَطَ لِإِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَنِ السَّمَاوَاتِ حَتَّى أَبْصَرَ الْعَرْشَ وَ زَادَ اللَّهُ فِي قُوَّةِ نَاظِرِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ زَادَ فِي قُوَّةِ نَاظِرَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) وَ كَانُوا يُبْصِرُونَ الْعَرْشَ وَ لَا يَجِدُونَ لِبُيُوتِهِمْ سَقْفاً غَيْرَ الْعَرْشِ فَبُيُوتُهُمْ مُسَقَّفَةٌ بِعَرْشِ الرَّحْمَنِ وَ مَعَارِجُ مِعْرَاجُ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فَوْجٍ بَعْدَ فَوْجٍ لَا انْقِطَاعَ لَهُمْ وَ مَا مِنْ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الْأَئِمَّةِ مِنَّا إِلَّا وَ فِيهِ مِعْرَاجُ الْمَلَائِكَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ قَالَ قُلْتُ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ قَالَ بِكُلِّ أَمْرٍ قُلْتُ هَذَا التَّنْزِيلُ قَالَ نَعَمْ.
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الطَّيَّارَةِ يُحَدِّثُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ أَنَّهُ قَالَ
كُنْتُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي وَ أَنَا فِي الطَّوَافِ فَإِذَا نِدَاءٌ مِنْ فَوْقِ رَأْسِي يَا يُونُسُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا ج فَغَضِبَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام غَضَباً لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ اخْرُجْ عَنِّي لَعَنَكَ اللَّهُ وَ لَعَنَ مَنْ حَدَّثَكَ وَ لَعَنَ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ أَلْفَ لَعْنَةٍ تَتْبَعُهَا أَلْفُ لَعْنَةٍ كُلُّ لَعْنَةٍ مِنْهَا تُبْلِغُكَ قَعْرَ جَهَنَّمَ أَشْهَدُ مَا نَادَاهُ إِلَّا شَيْطَانٌ أَمَا إِنَّ يُونُسَ مَعَ أَبِي الْخَطَّابِ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ مَقْرُونَانِ وَ أَصْحَابَهُمَا إِلَى ذَلِكَ الشَّيْطَانِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عليه السلام فَقَالَ يُونُسُ فَقَامَ الرَّجُلُ مِنْ عِنْدِهِ فَمَا بَلَغَ الْبَابَ إِلَّا عَشْرَ خُطًى حَتَّى صُرِعَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ قَدْ قَاءَ رَجِيعَهُ وَ حُمِلَ مَيِّتاً فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام أَتَاهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ عَمُودٌ فَضَرَبَ عَلَى هَامَتِهِ ضَرْبَةً قُلِبَ مِنْهَا مَثَانَتُهَا حَتَّى قَاءَ رَجِيعَهُ وَ عَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ وَ أَلْحَقَهُ بِصَاحِبِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ وَ رَأَى الشَّيْطَانَ الَّذِي كَانَ يَتَرَاءَى لَهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٢٦٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الطَّيَّارَةِ يُحَدِّثُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ أَنَّهُ قَالَ
كُنْتُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي وَ أَنَا فِي الطَّوَافِ فَإِذَا نِدَاءٌ مِنْ فَوْقِ رَأْسِي يَا يُونُسُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا ج فَغَضِبَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام غَضَباً لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ اخْرُجْ عَنِّي لَعَنَكَ اللَّهُ وَ لَعَنَ مَنْ حَدَّثَكَ وَ لَعَنَ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ أَلْفَ لَعْنَةٍ تَتْبَعُهَا أَلْفُ لَعْنَةٍ كُلُّ لَعْنَةٍ مِنْهَا تُبْلِغُكَ قَعْرَ جَهَنَّمَ أَشْهَدُ مَا نَادَاهُ إِلَّا شَيْطَانٌ أَمَا إِنَّ يُونُسَ مَعَ أَبِي الْخَطَّابِ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ مَقْرُونَانِ وَ أَصْحَابَهُمَا إِلَى ذَلِكَ الشَّيْطَانِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عليه السلام فَقَالَ يُونُسُ فَقَامَ الرَّجُلُ مِنْ عِنْدِهِ فَمَا بَلَغَ الْبَابَ إِلَّا عَشْرَ خُطًى حَتَّى صُرِعَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ قَدْ قَاءَ رَجِيعَهُ وَ حُمِلَ مَيِّتاً فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام أَتَاهُ مَلَكٌ بِيَدِهِ عَمُودٌ فَضَرَبَ عَلَى هَامَتِهِ ضَرْبَةً قُلِبَ مِنْهَا مَثَانَتُهَا حَتَّى قَاءَ رَجِيعَهُ وَ عَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ وَ أَلْحَقَهُ بِصَاحِبِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ وَ رَأَى الشَّيْطَانَ الَّذِي كَانَ يَتَرَاءَى لَهُ. بيان: من الطيارة أي الذين طاروا إلى الغلو فإذا ج أي جبرئيل.
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٢٦٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ حِينَ أُجْلِيَتِ الشِّيعَةُ وَ صَارُوا فِرَقاً فَتَنَحَّيْنَا عَنِ الْمَدِينَةِ نَاحِيَةً ثُمَّ خَلَوْنَا فَجَعَلْنَا نَذْكُرُ فَضَائِلَهُمْ وَ مَا قَالَتِ الشِّيعَةُ إِلَى أَنْ خَطَرَ بِبَالِنَا الرُّبُوبِيَّةُ فَمَا شَعَرْنَا بِشَيْءٍ إِذَا نَحْنُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَاقِفٌ عَلَى حِمَارٍ فَلَمْ نَدْرِ مِنْ أَيْنَ جَاءَ فَقَالَ
يَا مَالِكُ وَ يَا خَالِدُ مَتَى أَحْدَثْتُمَا الْكَلَامَ فِي الرُّبُوبِيَّةِ فَقُلْنَا مَا خَطَرَ بِبَالِنَا إِلَّا السَّاعَةَ فَقَالَ اعْلَمَا أَنَّ لَنَا رَبّاً يَكْلَؤُنَا بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ نَعْبُدُهُ يَا مَالِكُ وَ يَا خَالِدُ قُولُوا فِينَا مَا شِئْتُمْ وَ اجْعَلُونَا مَخْلُوقِينَ فَكَرَّرَهَا عَلَيْنَا مِرَاراً وَ هُوَ وَاقِفٌ عَلَى حِمَارِهِ.
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ خَالِدٍ الْجَوَّانِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِالْمَدِينَةِ وَ قَدْ تَكَلَّمْنَا فِي الرُّبُوبِيَّةِ قَالَ فَقُلْنَا مُرُوا إِلَى بَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَتَّى نَسْأَلَهُ قَالَ
فَقُمْنَا بِالْبَابِ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَ هُوَ يَقُولُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ. بيان: قوله في الربوبية أي ربوبية الأئمة عليهم السلام
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي ذَكَرَتِ الطَّيَّارَةُ الْغَالِيَةُ فِي بَعْضِ كُتُبِهَا عَنِ الْمُفَضَّلِ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ قُتِلَ مَعَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي أَبَا الْخَطَّابِ سَبْعُونَ نَبِيّاً كُلُّهُمْ رَأَى وَ هَلَكَ نَبِيّاً فِيهِ وَ إِنَّ الْمُفَضَّلَ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ نَحْنُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا قَالَ
فَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يُسَلِّمُ عَلَى رَجُلٍ رَجُلٍ مِنَّا وَ يُسَمِّي كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا بِاسْمِ نَبِيٍّ وَ قَالَ لِبَعْضِنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُوحُ وَ قَالَ لِبَعْضِنَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ- وَ كَانَ آخِرُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا يُونُسُ ثُمَّ قَالَ لَا تَخَايُرَ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ. تبيين قولهم كلهم رأى النسخ هنا مختلفة ففي بعضها قد رأى و هلك نبيا فيه أي كلهم رأى الله و هلك مع النبوة في سبيل الله أو في إعانة أبي الخطاب و في بعضها و هلك و يشافهه و هو أظهر و في بعضها و هلل و يشافهه أي قال لا إله إلا الله و هو يشافه الله تَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً و على التقادير يحتمل إرجاع الضمائر إلى الصادق عليه السلام بناء على قولهم بألوهيته. و صحح السيد الداماد هكذا و هلل بنباوته ثم قال قال علامة الزمخشري في الفائق النباوة و النبوة الارتفاع و الشرف و كلهم كلا إفراديا بالرفع على الابتداء أي كل واحد منهم رأى و هلل على صيغة المعلوم أي رأى معبوده بالمنظر الأعلى من الكبرياء و الربوبية و نفسه في الدرجة الرفيعة من النباوة و النبوة و جرى على لسانه كلمة التهليل تدهشا و تحيرا و استعظاما و تعجبا أو على صيغة المجهول أي إذا رأى قيل لا إله إلا الله تعجبا من نباوته و استعظاما إذ كل من يرى شيئا عظيما يتعجب منه و يقول لا إله إلا الله. - قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ وَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ. قيل معناه أن عليا عليه السلام كان إذا برز قال الناس لا إله إلا الله ما أشرف هذا الفتى لا إله إلا الله ما أكرم هذا الفتى أي أتقى لا إله إلا الله ما أشجع هذا الفتى فكان رؤيته تحملهم على كلمة التوحيد. قوله لا تخاير أي لا تفاضل و لعلهم لعنهم الله إنما وضعوا هذه التتمة لئلا يتفضل بعضهم على بعض.
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
- قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ وَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ. قيل معناه أن عليا عليه السلام كان إذا برز قال الناس لا إله إلا الله ما أشرف هذا الفتى لا إله إلا الله ما أكرم هذا الفتى أي أتقى لا إله إلا الله ما أشجع هذا الفتى فكان رؤيته تحملهم على كلمة التوحيد. قوله لا تخاير أي لا تفاضل و لعلهم لعنهم الله إنما وضعوا هذه التتمة لئلا يتفضل بعضهم على بعض.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ٣٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ جَرِيشٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ اللَّهِ إِنَّ أَرْوَاحَنَا وَ أَرْوَاحَ النَّبِيِّينَ لَتُوَافِي الْعَرْشَ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ فَمَا تَرِدُ فِي أَبْدَانِنَا إِلَّا بِجَمِّ الْغَفِيرِ مِنَ الْعِلْمِ.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام هَذِهِ الْخَمْسَةُ أَشْيَاءَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ هِيَ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَادٍّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ اللَّهِ إِنَّا لَخُزَّانُ اللَّهِ فِي سَمَائِهِ وَ خُزَّانِهِ فِي أَرْضِهِ لَسْنَا بِخُزَّانٍ عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا فِضَّةٍ وَ إِنَّ مِنَّا لَحَمَلَةَ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ير، بصائر الدرجات عبد الله بن محمد عن إبراهيم بن محمد عن عبد الله بن جبلة عن ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كُشِطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ عَنِ السَّمَاءِ وَ مَا فِيهَا وَ الْمَلَكِ الَّذِي يَحْمِلُهَا وَ الْعَرْشِ وَ مَنْ عَلَيْهِ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه). بيان: الكشط رفعك الشيء بعد الشيء قد غشاه و كشط الجل عن الفرس كشفه.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدٌ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
كُشِطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ حَتَّى رَآهَا وَ مَنْ فِيهَا وَ عَنِ السَّمَاءِ حَتَّى رَآهَا وَ مَنْ فِيهَا وَ الْمَلَكِ الَّذِي يَحْمِلُهَا وَ الْعَرْشِ وَ مَنْ عَلَيْهِ وَ كَذَلِكَ أُرِيَ صَاحِبُكُمْ.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قَالَ كُشِفَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ حَتَّى رَآهَا وَ رَأَى مَا فِيهَا وَ الْعَرْشَ وَ مَنْ عَلَيْهِ قَالَ قُلْتُ فَأُوتِيَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلَ مَا أُوتِيَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام قَالَ نَعَمْ وَ صَاحِبُكُمْ هَذَا أَيْضاً.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١١٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ قَالَ كُشِطَ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ حَتَّى رَآهَا وَ مَا فِيهَا وَ حَتَّى رَأَى الْعَرْشَ وَ مَنْ عَلَيْهِ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَوَى عَبْدُ الرَّحِيمِ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِصَاحِبِكُمْ. وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ وَ مَنْصُورٌ وَ لَا أَرَى صَاحِبَكُمْ إِلَّا وَ قَدْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ مَا تَفْعَلُ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ مَا تَفْعَلُ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا تُحِبُّنِي فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنِّي أُحِبُّكَ وَ أَنْتَ تَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا أُحِبُّكَ كَأَنَّكَ تُخْبِرُنِي أَنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا فِي نَفْسِي قَالَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ إِنَّمَا كَانَ الْحَدِيثُ الْعَظِيمُ يَخْرُجُ مِنْهُ عِنْدَ الْغَضَبِ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَ هُوَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ مِنَ الْمُبْغِضِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ فِيمَنْ أَحَبَّنَا فَأَيْنَ كُنْتَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ مَا تَفْعَلُ قَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ مَا تَفْعَلُ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا تُحِبُّنِي فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنِّي أُحِبُّكَ وَ أَنْتَ تَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا أُحِبُّكَ كَأَنَّكَ تُخْبِرُنِي أَنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا فِي نَفْسِي قَالَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ إِنَّمَا كَانَ الْحَدِيثُ الْعَظِيمُ يَخْرُجُ مِنْهُ عِنْدَ الْغَضَبِ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَ هُوَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ مِنَ الْمُبْغِضِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ فِيمَنْ أَحَبَّنَا فَأَيْنَ كُنْتَ. أقول: قد أوردناها بأسانيد أخرى في باب خلق الأرواح قبل الأجساد و باب إخبار أمير المؤمنين عليه السلام بشهادته و غيرها.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى أَبِي فِي مَرَضِهِ الَّذِي قَبَضَهُ اللَّهُ فِيهِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَمَا يَزِيغُ بَصَرُهُ عَنْهُ فَلَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام قُلْتُ يَا أَبَتِ رَأَيْتُكَ تَنْظُرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَمَا يَزِيغُ بَصَرُكَ عَنْهُ قَالَ
يَا بُنَيَّةِ إِنْ أَفْعَلُ هَذَا فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ النَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ. بيان: هذا الخبر رواه الخاص و العام و أوله بعض المتعصبين بما لا ينفعه قال في النهاية قيل معناه إن عليا كان إذا برز قال الناس لا إله إلا الله ما أشرف هذا الفتى لا إله إلا الله ما أعلم هذا الفتى لا إله إلا الله ما أكرم هذا الفتى أي ما أتقى لا إله إلا الله ما أشجع هذا الفتى فكانت رؤيته تحملهم على كلمة التوحيد. 1 كَنْزُ الْفَوَائِدِ، لِلْكَرَاجُكِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ اللُّغَوِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ السَّلَمَاسِيِّ (رحمه الله) فِي مَرْضَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ فَقَالَ لَحِقَتْنِي غَشْيَةٌ أُغْمِيَ عَلَيَّ فِيهَا فَرَأَيْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) قَدْ أَخَذَ بِيَدِي وَ أَنْشَأَ يَقُولُ طُوفَانُ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَرْضِ غَرَّقَ جَهْلَهَا* * * وَ سَفِينَتُهُمْ حَمَلَ الَّذِي طَلَبَ النَّجَاةَ وَ أَهْلَهَا فَاقْبِضْ بِكَفٍّ عَنْ وُلَاةٍ لَا تَخْشَ مِنْهَا فَصْلَهَا.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها قَالَ التَّوْحِيدُ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
التَّوْحِيدُ وَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اجْتَمَعَ وُلْدُ آدَمَ فِي بَيْتٍ فَتَشَاجَرُوا فَقَالَ
بَعْضُهُمْ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ أَبُونَا آدَمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ هِبَةُ اللَّهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَقَدْ جَاءَكُمْ مَنْ يُفَرِّجُ عَنْكُمْ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ فَقَالُوا كُنَّا نُفَكِّرُ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ اصْبِرُوا لِي قَلِيلًا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ فَأَتَى أَبَاهُ فَقَالَ يَا أَبَتِ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى إِخْوَتِي وَ هُمْ يَتَشَاجَرُونَ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ فَسَأَلُونِي فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا أُخْبِرُهُمْ فَقُلْتُ اصْبِرُوا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ فَقَالَ آدَمَ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بُنَيَّ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَنَظَرْتُ إِلَى سَطْرٍ عَلَى وَجْهِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اجْتَمَعَ وُلْدُ آدَمَ فِي بَيْتٍ فَتَشَاجَرُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ أَبُونَا آدَمُ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ قَالَ بَعْضُهُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ هِبَةُ اللَّهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَقَدْ جَاءَكُمْ مَنْ يُفَرِّجُ عَنْكُمْ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ فَقَالُوا كُنَّا نُفَكِّرُ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ اصْبِرُوا لِي قَلِيلًا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ فَأَتَى أَبَاهُ فَقَالَ يَا أَبَتِ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى إِخْوَتِي وَ هُمْ يَتَشَاجَرُونَ فِي خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ فَسَأَلُونِي فَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا أُخْبِرُهُمْ فَقُلْتُ اصْبِرُوا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكُمْ فَقَالَ آدَمَ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بُنَيَّ وَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَنَظَرْتُ إِلَى سَطْرٍ عَلَى وَجْهِ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ اللَّهُ.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ
قَالَ آدَمُ عليه السلام يَا رَبِّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ وَ مَا عِلْمُكَ بِمُحَمَّدٍ فَقَالَ حِينَ خَلَقْتَنِي رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ فِي الْعَرْشِ مَكْتُوباً مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. شف، كشف اليقين من كتاب علي بن محمد القزويني عن التلعكبري عن محمد بن سهل عن الحميري رفعه قال قال آدم عليه السلام و ذكر مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٣٢٤. — فاطمة الزهراء عليها السلام
شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ عَنْ بُنْدَارَ بْنِ عَاصِمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَرْشَ خَلَقَ مَلَكَيْنِ فَاكْتَنَفَاهُ فَقَالَ اشْهَدَا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَشَهِدَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدَا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَشَهِدَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدَا أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَشَهِدَا.
بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٣٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم رَأَيْتُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ مَكْتُوباً عَلَى قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي خَلَقْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِي- مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍ. يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة عن أبي الحمراء مثله.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال فِي وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ إِنِّي رَأَيْتُ اسْمَكَ مَقْرُوناً بِاسْمِي فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فَآنَسْتُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ إِنِّي لَمَّا بَلَغْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فِي مِعْرَاجِي إِلَى السَّمَاءِ وَجَدْتُ عَلَى صَخْرَتِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَيْهَا إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا جَاوَزْتُ السِّدْرَةَ انْتَهَيْتُ إِلَى عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ جَلَّ جَلَالُهُ فَوَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى قَوَائِمِهِ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي مُحَمَّدٌ حَبِيبِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَلَمَّا رَفَعْتُ رَأْسِي وَجَدْتُ عَلَى بُطْنَانِ الْعَرْشِ مَكْتُوباً أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَ رَسُولِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا أَخْطَأَ آدَمُ خَطِيئَةً تَوَجَّهَ بِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ مَا عِلْمُكَ بِمُحَمَّدٍ قَالَ حِينَ خَلَقْتَنِي رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ فِي الْعَرْشِ مَكْتُوباً- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٧. — الإمام الصادق عليه السلام
شاذان فض، كتاب الروضة مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ وَجَدْتُ عَلَى أَوْرَاقِ الْجَنَّةِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّ اللَّهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ . (4) قد عرفت أن صحيحه كما في المصدر: سجنته.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْ كِتَابِ الْمُقْنِعِ فِي الْإِمَامَةِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أُمِرَ بِعَرْضِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ عَلَيَّ فَرَأَيْتُهُمَا جَمِيعاً رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَ أَلْوَانَ نَعِيمِهَا وَ رَأَيْتُ النَّارَ وَ أَلْوَانَ عَذَابِهَا وَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْ كِتَابِ الْمِعْرَاجِ، تَأْلِيفِ الشَّيْخِ الصَّالِحِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذاً مُثْبَتٌ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ الْأَيْمَنِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي غَرَسْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِي أَسْكَنْتُهَا مَلَائِكَتِي مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍ.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَسْطُورٌ بِخَطٍّ جَلِيلٍ حَوْلَ الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ١١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنِ ابْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلُومُونَنِي فِي مَحَبَّتِي لِأَخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا أَحْبَبْتُهُ حَتَّى أَمَرَنِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ بِمَحَبَّتِهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلُومُونَنِي فِي تَقْدِيمِي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَ عِزَّةِ رَبِّي مَا قَدَّمْتُهُ حَتَّى أَمَرَنِي عَزَّ اسْمُهُ بِتَقْدِيمِهِ وَ جَعَلَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمِيرَ أُمَّتِي وَ إِمَامَهَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَجَدْتُ عَلَى كُلِّ بَابِ سَمَاءٍ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا صِرْتُ إِلَى حُجُبِ النُّورِ رَأَيْتُ عَلَى كُلِّ حِجَابٍ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا صِرْتُ إِلَى الْعَرْشِ وَجَدْتُ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِهِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ هَتَفَ بِنَا أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا تَشَاءُ فَقَالَ الْمَرْءُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَ لَا يَعْمَلُ بِأَعْمَالِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَقَالَ اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ تُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ تُؤْتِي الزَّكَاةَ وَ تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ تَحُجُّ الْبَيْتَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَأْخُذُ عَلَى هَذَا أَجْراً فَقَالَ لَا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى قَالَ قُرْبَايَ أَوْ قُرْبَاكَ قَالَ بَلْ قُرْبَايَ قَالَ هَلُمَّ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ يَوَدُّكَ وَ لَا يَوَدُّ قُرْبَاكَ.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ١٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَافَحَ عَلِيّاً فَكَأَنَّمَا صَافَحَنِي وَ مَنْ صَافَحَنِي فَكَأَنَّمَا صَافَحَ أَرْكَانَ الْعَرْشِ وَ مَنْ عَانَقَهُ فَكَأَنَّمَا عَانَقَنِي وَ مَنْ عَانَقَنِي فَكَأَنَّمَا عَانَقَ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ وَ مَنْ صَافَحَ مُحِبّاً لِعَلِيٍّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ١١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَطُوفُ فَاسْتَقْبَلَنِي فِي الطَّوَافِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ لِي أَ لَا أُبَشِّرُكَ تَفْرَحُ بِهِ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ كُنْتُ وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَ هُوَ قَاعِدٌ فِي الرَّوْضَةِ فَقَالَ لِي أَسْرِعْ وَ أْتِنِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَذَهَبْتُ فَإِذَا عَلِيٌ وَ فَاطِمَةُ عليها السلام فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَدْعُوكَ فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ
يَا عَلِيُّ سَلِّمْ عَلَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا جَبْرَئِيلُ فَرَدَّ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ السَّلَامَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم جَبْرَئِيلُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ طُوبَى لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ مُحِبِّيكَ وَ الْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ لِمُبْغِضِيكَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ فَيُزَخُ بِكُمَا إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى تُوقَفَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ لِنَبِيِّهِ عليه السلام أَوْرِدْ عَلِيّاً الْحَوْضَ وَ هَذَا كَأْسٌ أَعْطِهِ حَتَّى يَسْقِيَ مُحِبِّيهِ وَ شِيعَتَهُ وَ لَا يَسْقِي أَحَداً مِنْ مُبْغِضِيهِ وَ يَأْمُرُ لِمُحِبِّيهِ أَنْ يُحَاسَبُوا حِسَاباً يَسِيراً وَ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ١١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ج، الإحتجاج عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
عليه السلام وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَ قَوْلُهُ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُغْنِي إِلَّا مَعَ اهْتِدَاءٍ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْإِيمَانِ كَانَ حَقِيقاً بِالنَّجَاةِ مِمَّا هَلَكَ بِهِ الْغُوَاةُ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَنَجَتِ الْيَهُودُ مَعَ اعْتِرَافِهَا التَّوْحِيدَ وَ إِقْرَارِهَا بِاللَّهِ وَ نَجَا سَائِرُ الْمُقِرِّينَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ مِنْ إِبْلِيسَ فَمَنْ دُونَهُ فِي الْكُفْرِ وَ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ وَ بِقَوْلِهِ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَ لِلْإِيمَانِ حَالاتٌ وَ مَنَازِلُ يَطُولُ شَرْحُهَا وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يَكُونُ عَلَى وَجْهَيْنِ إِيمَانٍ بِالْقَلْبِ وَ إِيمَانٍ بِاللِّسَانِ كَمَا كَانَ إِيمَانُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا قَهَرَهُمُ السَّيْفُ وَ شَمِلَهُمُ الْخَوْفُ فَإِنَّهُمْ آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ فَالْإِيمَانُ بِالْقَلْبِ هُوَ التَّسْلِيمُ لِلرَّبِّ وَ مَنْ سَلَّمَ الْأُمُورَ لِمَالِكِهَا لَمْ يَسْتَكْبِرْ عَنْ أَمْرِهِ كَمَا اسْتَكْبَرَ إِبْلِيسُ عَنِ السُّجُودِ لآِدَمَ وَ اسْتَكْبَرَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ عَنْ طَاعَةِ أَنْبِيَائِهِمْ فَلَمْ يَنْفَعْهُمُ التَّوْحِيدُ كَمَا لَمْ يَنْفَعْ إِبْلِيسَ ذَلِكَ السُّجُودُ الطَّوِيلُ فَإِنَّهُ سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً أَرْبَعَةَ آلَافِ عَامٍ لَمْ يُرِدْ بِهَا غَيْرَ زُخْرُفِ الدُّنْيَا وَ التَّمْكِينِ مِنَ النَّظِرَةِ فَلِذَلِكَ لَا تَنْفَعُ الصَّلَاةُ وَ الصَّدَقَةُ إِلَّا مَعَ الِاهْتِدَاءِ إِلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ وَ طَرِيقِ الْحَقِ.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ١٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمَدَائِنِيِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً فِيهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ يَدْعُو إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ لَيْسَ مَعَهَا طَاعَةٌ فِي أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ وَ إِنَّمَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْعَمَلَ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى حُدُودِهَا مَعَ مَعْرِفَةِ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ وَ مَنْ أَطَاعَ حَرَّمَ الْحَرَامَ ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ وَ صَلَّى وَ صَامَ وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ كُلَّهَا لَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئاً وَ عَمِلَ بِالْبِرِّ كُلِّهِ وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا وَ تَجَنَّبَ سَيِّئَهَا وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِلُّ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ الْحَرَامَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يُحِلَّ لِلَّهِ حَلَالًا وَ لَمْ يُحَرِّمْ لَهُ حَرَاماً وَ إِنَّ مَنْ صَلَّى وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ طَاعَتَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُصَلِّ وَ لَمْ يَصُمْ وَ لَمْ يُزَكِّ وَ لَمْ يَحُجَّ وَ لَمْ يَعْتَمِرْ وَ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَتَطَهَّرْ وَ لَمْ يُحَرِّمْ لِلَّهِ حَرَاماً وَ لَمْ يُحِلَّ لِلَّهِ حَلَالًا لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَ إِنْ رَكَعَ وَ إِنْ سَجَدَ وَ لَا لَهُ زَكَاةٌ وَ لَا حَجٌّ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ كُلُّهُ يَكُونُ بِمَعْرِفَةِ رَجُلٍ مَنَّ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ عَلَى خَلْقِهِ بِطَاعَتِهِ وَ أَمَرَ بِالْأَخْذِ عَنْهُ فَمَنْ عَرَفَهُ وَ أَخَذَ عَنْهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ أَنَّمَا هِيَ الْمَعْرِفَةُ وَ أَنَّهُ إِذَا عَرَفَ اكْتَفَى بِغَيْرِ طَاعَةٍ فَقَدْ كَذَبَ وَ أَشْرَكَ وَ إِنَّمَا قِيلَ اعْرِفْ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنَ الْخَيْرِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْكَ ذَلِكَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ فَإِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ مِنَ الطَّاعَةِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَإِنَّهُ مَقْبُولٌ مِنْكَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٧ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمَدَائِنِيِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً فِيهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ يَدْعُو إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ لَيْسَ مَعَهَا طَاعَةٌ فِي أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ وَ إِنَّمَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْعَمَلَ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى حُدُودِهَا مَعَ مَعْرِفَةِ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ وَ مَنْ أَطَاعَ حَرَّمَ الْحَرَامَ ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ وَ صَلَّى وَ صَامَ وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ كُلَّهَا لَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئاً وَ عَمِلَ بِالْبِرِّ كُلِّهِ وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا وَ تَجَنَّبَ سَيِّئَهَا وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِلُّ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ الْحَرَامَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يُحِلَّ لِلَّهِ حَلَالًا وَ لَمْ يُحَرِّمْ لَهُ حَرَاماً وَ إِنَّ مَنْ صَلَّى وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ طَاعَتَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُصَلِّ وَ لَمْ يَصُمْ وَ لَمْ يُزَكِّ وَ لَمْ يَحُجَّ وَ لَمْ يَعْتَمِرْ وَ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَتَطَهَّرْ وَ لَمْ يُحَرِّمْ لِلَّهِ حَرَاماً وَ لَمْ يُحِلَّ لِلَّهِ حَلَالًا لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَ إِنْ رَكَعَ وَ إِنْ سَجَدَ وَ لَا لَهُ زَكَاةٌ وَ لَا حَجٌّ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ كُلُّهُ يَكُونُ بِمَعْرِفَةِ رَجُلٍ مَنَّ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ عَلَى خَلْقِهِ بِطَاعَتِهِ وَ أَمَرَ بِالْأَخْذِ عَنْهُ فَمَنْ عَرَفَهُ وَ أَخَذَ عَنْهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ أَنَّمَا هِيَ الْمَعْرِفَةُ وَ أَنَّهُ إِذَا عَرَفَ اكْتَفَى بِغَيْرِ طَاعَةٍ فَقَدْ كَذَبَ وَ أَشْرَكَ وَ إِنَّمَا قِيلَ اعْرِفْ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنَ الْخَيْرِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْكَ ذَلِكَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ فَإِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ مِنَ الطَّاعَةِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَإِنَّهُ مَقْبُولٌ مِنْكَ.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَجَاءَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَقَالَ
أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَدْ أُخْبِرُكَ أَنَّ التَّوْبَةَ وَ الْإِيمَانَ وَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لَا يَقْبَلُهَا إِلَّا بِالاهْتِدَاءِ أَمَّا التَّوْبَةُ فَمِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَ أَمَّا الْإِيمَانُ فَهُوَ التَّوْحِيدُ لِلَّهِ وَ أَمَّا الْعَمَلُ الصَّالِحُ فَهُوَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَ أَمَّا الِاهْتِدَاءُ فَبِوُلَاةِ الْأَمْرِ وَ نَحْنُ هُمْ فَإِنَّمَا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَقْرَءُوا الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ فَإِذَا احْتَاجُوا إِلَى تَفْسِيرِهِ فَالاهْتِدَاءُ بِنَا وَ إِلَيْنَا يَا عَمْرُو.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ ابْنُ شَاذَانَ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيبَاجِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ اللَّهِ- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّ اللَّهِ فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِيهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ٢٧ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ عِنْدَ فَاطِمَةَ عليها السلام يَعُودَانِهَا، فَقَالَتْ لَهُمَا: أَسْأَلُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هَلْ سَمِعْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: مَنْ آذَى فَاطِمَةَ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ ؟ فَقَالا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَتْ: فَأَشْهَدُ أَنَّكُمَا آذَيْتُمَانِي .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
و عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ آبَائِهِ ( عليهم السلام قَالَ
بَيْنَمَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ عِنْدَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) يَعُودَانِهَا، فَقَالَتْ لَهُمَا: أَسْأَلُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هَلْ سَمِعْتُمَا رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: مَنْ آذَى فَاطِمَةَ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ؟ فَقَالا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَتْ: فَأَشْهَدُ أَنَّكُمَا آذَيْتُمَانِي.
بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مَا: الْفَحَّامُ، عَنِ الْمَنْصُورِيِّ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ، عَنْ آبَائِهِ، عَنِ الْبَاقِرِ عليهم السلام، عَنْ جَابِرٍ. وَ أَيْضاً: الْفَحَّامُ، عَنْ عَمِّهِ عُمَيْرِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيِّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ، عَنِ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ
كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم - أَنَا مِنْ جَانِبٍ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليه مِنْ جَانِبٍ- إِذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ قَدْ تَلَبَّبَ بِهِ، فَقَالَ: مَا بَالُهُ؟. قَالَ: حَكَى عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّكَ قُلْتَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَ هَذَا إِذَا سَمِعَتْهُ النَّاسُ فَرَّطُوا فِي الْأَعْمَالِ، أَ فَأَنْتَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم؟. قَالَ: نَعَمْ، إِذَا تَمَسَّكَ بِمَحَبَّةِ هَذَا وَ وَلَايَتِهِ. 38- شي، تفسير العياشي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، قَالَ: قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ عِنْدِ عُثْمَانَ فَلَقِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام، فَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ! بِتْنَا اللَّيْلَةَ فِي أَمْرٍ نَرْجُو أَنْ يُثَبِّتَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: لَنْ يَخْفَى عَلَيَّ مَا بَيَّتُّمْ فِيهِ، حَرَّفْتُمْ وَ غَيَّرْتُمْ وَ بَدَّلْتُمْ تِسْعَمِائَةِ حَرْفٍ، ثَلَاثَمِائَةٍ حَرَّفْتُمْ، وَ ثَلَاثَمِائَةٍ غَيَّرْتُمْ، وَ ثَلَاثَمِائَةٍ بَدَّلْتُمْ: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ .. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ..
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الهادي عليه السلام
مَا: الْفَحَّامُ، عَنِ الْمَنْصُورِيِّ، عَنْ عَمِّ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ، عَنْ آبَائِهِ، عَنِ الْبَاقِرِ ( عليهم السلام قَالَ
كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) - أَنَا مِنْ جَانِبٍ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) مِنْ جَانِبٍ- إِذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ قَدْ تَلَبَّبَ بِهِ، فَقَالَ: مَا بَالُهُ؟. قَالَ: حَكَى عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّكَ قُلْتَ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَ هَذَا إِذَا سَمِعَتْهُ النَّاسُ فَرَّطُوا فِي الْأَعْمَالِ، أَ فَأَنْتَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم؟. قَالَ: نَعَمْ، إِذَا تَمَسَّكَ بِمَحَبَّةِ هَذَا وَ وَلَايَتِهِ.
بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الهادي عليه السلام
شف: مِنْ كِتَابٍ عَتِيقٍ مِنْ أُصُولِ الْمُخَالِفِينَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَزْدَقِ الْقَطِيعِيِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَالِكِ، عَنِ الْحَرْثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَازِيِ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ الْحَرْثِ الْأَزْدِيِّ- يُكَنَّى أَبَا عَقِيلٍ-، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ الرَّوَّاسِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ: اجْتَمَعَ هُوَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ قَالَ: فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: حَدِّثُونَا حَدِيثاً نَذْكُرُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَنَشْهَدُ لَهُ وَ نَدْعُو لَهُ وَ نُصَدِّقُهُ، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا.. يَا عَلِيُّ!. قَالَ: فَقَالَ عَلِيٌ (عليه السلام): لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا هَذَا زَمَانَ حَدِيثِي، قَالُ
وا: صَدَقْتَ. قَالَ: فَقَالُوا: حَدِّثْنَا.. يَا حُذَيْفَةُ!. قَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي سُئِلْتُ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ فَحَذَرْتُهُنَّ. قَالُوا: صَدَقْتَ. قَالَ: فَقَالُوا: حَدِّثْنَا.. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ! قَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ لَمْ أُسْأَلْ عَنْ غَيْرِهِ. قَالُوا: صَدَقْتَ. قَالَ: فَقَالُوا: حَدِّثْنَا.. يَا مِقْدَادُ!. قَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ إِنَّمَا كُنْتُ فَارِساً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أُقَاتِلُ، وَ لَكِنْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ. فَقَالُوا: صَدَقْتَ. قَالَ: فَقَالُوا: حَدِّثْنَا.. يَا عَمَّارُ!. قَالَ: فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي إِنْسَانٌ نَسَّاءٌ إِلَّا أَنْ أُذَكَّرَ فَأَذْكُرَ. قَالُوا: صَدَقْتَ. قَالَ: فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُمُوهُ أَوْ مَنْ سَمِعَهُ مِنْكُمْ بَلَّغَ، أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها، وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ، وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ؟. قَالُوا: نَشْهَدُ. قَالَ: وَ أَنَا مِنَ الشَّاهِدِينَ. قَالَ: أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَدَّثَنَا أَنَ شَرَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اثْنَا عَشَرَ: سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ، ثُمَّ سَمَّى مِنَ الْأَوَّلِينَ ابْنَ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ، وَ فِرْعَوْنَ، وَ هَامَانَ، وَ قَارُونَ، وَ السَّامِرِيَّ، وَ الدَّجَّالَ اسْمُهُ فِي الْأَوَّلِينَ وَ يَخْرُجُ فِي الْآخِرِينَ، وَ سَمَّى مِنَ الْآخِرِينَ سِتَّةً: الْعِجْلَ - وَ هُوَ... وَ فِرْعَوْنَ- وَ هُوَ...-، وَ هَامَانَ- وَ هُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ-، وَ قَارُونَ- وَ هُوَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ-، وَ السَّامِرِيَّ- وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُوسَى-، قِيلَ: وَ مَا السَّامِرِيُّ؟. قَالَ: قَالَ السَّامِرِيُ: لا مِساسَ، وَ هُوَ يَقُولُ: لَا قِتَالَ، وَ الْأَبْتَرَ- وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ-، قَالُوا: وَ مَا أَبْتَرُهَا؟. قَالَ: لَا دِينَ لَهُ وَ لَا نَسَبَ. قَالَ: فَقَالُوا: نَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ. ثُمَّ قَالَ: أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ: أَوَّلُهُنَّ رَايَةُ الْعِجْلِ فَأَقُومُ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ، وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ، وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ، وَ فَعَلَ ذَلِكَ تَبَعُهُ، فَأَقُولُ: مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي؟ فَيَقُولُونَ: كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ اضْطَهَدْنَاهُ، وَ الْأَصْغَرَ أَبْتَرْنَاهُ حَقَّهُ، فَأَقُولُ: اسْلُكُوا ذَاتَ الشِّمَالِ، فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً. ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ أُمَّتِي- وَ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ الْبَهْرَجِيُّونَ-، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم! وَ مَا الْبَهْرَجِيُّونَ؟ أَ بَهْرَجُوا الطَّرِيقَ؟. قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ بَهْرَجُوا دِينَهُمْ، وَ هُمُ الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لِلدُّنْيَا وَ لَهَا يَرْضَوْنَ، وَ لَهَا يَسْخَطُونَ، وَ لَهَا يَنْصَبُونَ، فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِ صَاحِبِهِمْ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ، وَ فَعَلَ ذَلِكَ تَبَعُهُ، فَأَقُولُ: مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي؟ فَيَقُولُونَ: كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ، وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ قَتَلْنَاهُ، فَأَقُولُ: اسْلُكُوا طَرِيقَ أَصْحَابِكُمْ، فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً. ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ- وَ هُوَ إِمَامُ خَمْسِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي-، فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ، فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ، وَ فَعَلَ ذَلِكَ تَبَعُهُ، فَأَقُولُ: مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي؟ فَيَقُولُونَ: كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ خَذَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ خَذَلْنَا مِنْهُ، فَأَقُولُ: اسْلُكُوا طَرِيقَ أَصْحَابِكُمْ، فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً. ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ الْمُخْدَجِ- وَ هُوَ إِمَامُ سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ النَّاسِ- فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ، فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ، وَ فَعَلَ ذَلِكَ تَبَعُهُ، فَأَقُولُ: مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي؟، فَيَقُولُونَ: كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ، وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ قَتَلْنَاهُ. فَأَقُولُ: اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ، فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً. ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ، فَأَقُولُ: مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي؟. فَيَقُولُونَ تَبِعْنَا الْأَكْبَرَ وَ صَدَّقْنَاهُ، وَ وَازَرْنَا الْأَصْغَرَ وَ نَصَرْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا مَعَهُ، فَأَقُولُ: رِدُوا رِوَاءً مَرْوِيِّينَ، فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا أَبَداً، وَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، أَوْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ. ثُمَّ قَالَ: أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ؟. قَالُوا: بَلَى، وَ إِنَّا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ. قَالَ لَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: اشْهَدُوا عَلَيَّ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَزْدَقِ حَدَّثَنِي بِهَذَا، وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنِي بِهَذَا، وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِ بْنِ بَزِيعٍ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ يَحْيَى بْنَ الْحَسَنِ حَدَّثَنِي بِهَذَا، وَ قَالَ يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ: اشْهَدُوا عَلَيَّ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ حَصِيرَةَ حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنْ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ، وَ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ: اشْهَدُوا عَلَيَّ عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ صَخْرَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنْ حَيَّانَ بْنِ الْحَرْثِ، وَ قَالَ صَخْرُ بْنُ الْحَكَمِ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ حَيَّانَ بْنَ الْحَرْثِ حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلٍ الضَّبِّيِّ، وَ قَالَ حَيَّانُ بْنُ الْحَرْثِ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ جَمِيلٍ الضَّبِّيَّ حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ الرَّوَّاسِيِ، وَ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ جَمِيلٍ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ مَالِكَ بْنَ ضَمْرَةَ حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، وَ قَالَ مَالِكُ بْنُ ضَمْرَةَ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنْ جَبْرَئِيلَ، وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عَنِ اللَّهِ أَنَّ جَبْرَئِيلَ حَدَّثَنِي بِهَذَا عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَجْهُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ. وَ قَالَ يُوسُفُ بْنُ كُلَيْبٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَ بِهَذَا الْكَلَامِ، قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ: وَ زَعَمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ- حَدِيثَ الرَّايَاتِ- مِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ. بيان: لعلّه عمل بعض الرواة في تفسير العجل و فرعون و هامان نوع تقيّة، لرسوخ حبّ صنمي قريش في قلوب الناس. و قال الجوهري: خفقت الرّاية تخفُق و تخفِق خَفْقا و خَفَقانا و كذلك القلب و السّراب إذا اضطربا. و قال الفيروزآبادي: البَهْرَجُ: الباطل و الرّديء و المباح، و البَهْرَجَةُ: أن تعدل بالشّيء عن الجادّة القاصدة إلى غيرها، و المبهرج من المياه: المهمل الّذي لا يمنع عنه، و من الدّماء: المهدّر.
بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ٢٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِحُسْبانٍ. قال المفسّرون: أي يجريان بحساب مقدّر معلوم في بروجهما و منازلهما. و قال في القاموس: الحسبان- بالضم- جمع الحساب و العذاب و البلاء و الشّرّ، فالتعبير عنهما بالشمس و القمر على زعم أتباعهما أو على التهكّم. 118- وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ قَالَ
اللَّهُ عَلَّمَ مُحَمَّداً الْقُرْآنَ. قُلْتُ: خَلَقَ الْإِنْسانَ ؟. قَالَ: ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام. قُلْتُ: عَلَّمَهُ الْبَيانَ ؟. قَالَ: عَلَّمَهُ بَيَانَ كُلِّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ. قُلْتُ: الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ ؟. قَالَ: هُمَا بِعَذَابِ اللَّهِ. قُلْتُ: الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ يُعَذَّبَانِ؟. قَالَ: سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ فَأَيْقِنْهُ ، إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ لَهُ، ضَوْؤُهُمَا مِنْ نُورِ عَرْشِهِ وَ حَرُّهُمَا مِنْ جَهَنَّمَ، فَإِذَا كَانَتِ الْقِيَامَةُ عادا [عَادَ إِلَى الْعَرْشِ نُورُهُمَا وَ عَادَ إِلَى النَّارِ حَرُّهُمَا، فَلَا يَكُونُ شَمْسٌ وَ لَا قَمَرٌ، وَ إِنَّمَا عَنَاهُمَا، أَ وَ لَيْسَ قَدْ رَوَى النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ نُورَانِ فِي النَّارِ؟!. قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّاسِ:.. فُلَانٌ وَ فُلَانٌ شَمْسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ نُورُهَا ؟! فَهُمَا فِي النَّارِ. قُلْتُ : بَلَى. قَالَ: وَ اللَّهِ مَا عَنَى غَيْرَهُمَا.. إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ كَمَا سَيَأْتِي.. 119- كنز: فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ ابْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ ... الْآيَةَ؟. فَقَالَ : هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِرُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الَّتِي تَزَوَّجَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. قَالَ: وَ قَوْلُهُ: وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ ؟. يَعْنِي مِنَ الثَّالِثِ وَ عَمَلِهِ. وَ قَوْلُهُ: وَ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ؟. يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ . 120- كنز: رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ، عَنْهُمْ عليهم السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ ؟، الثَّانِي. هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ، قَالَ: الْعُتُلُّ: الْكَافِرُ الْعَظِيمُ الْكُفْرِ، وَ الزَّنِيمُ: وَلَدُ الزِّنَا . 121- كنز: مُحَمَّدُ بْنُ الْبَرْقِيِّ، عَنِ الْأَحْمَسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام.. مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقْرَأُ: فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ، فَلَقِيَهُ الثَّانِي، فَقَالَ لَهُ: تُعَرِّضُ بِي وَ بِصَاحِبِي؟!. فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام - وَ لَمْ يَعْتَذِرْ إِلَيْهِ-: أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا نَزَلَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ؟ نَزَلَ فِيهِمْ: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ ... الْآيَةَ، قَالَ: فَكَذَّبَهُ، وَ قَالَ: هُمْ خَيْرٌ مِنْكُمْ ، وَ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ . 122- كنز: مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ الْجَمَّالِ، قَالَ: حَمَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا بَلَغَ غَدِيرَ خُمٍّ نَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ: هَذَا مَوْضِعُ قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ عليه السلام، وَ قَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، وَ كَانَ عَنْ يَمِينِ الْفُسْطَاطِ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ سَمَّاهُمْ لِي، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ وَ قَدْ رَفَعَ يَدَهُ حَتَّى بَانَ بَيَاضُ إِبْتَيْهِ ، قَالَ: انْظُرُوا إِلَى عَيْنَيْهِ قَدِ انْقَلَبَتَا كَأَنَّهُمَا عَيْنَا مَجْنُونٍ، فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ: اقْرَأْ: وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا ... الْآيَةَ، وَ الذِّكْرُ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام. فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَسْمَعَنِي هَذَا مِنْكَ. فَقَالَ: لَوْ لَا أَنَّكَ جَمَّالِي لَمَا حَدَّثْتُكَ بِهَذَا، لِأَنَّكَ لَا تُصَدَّقَ إِذَا رَوَيْتَ عَنِّي .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٠ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الرِّضَا ( عليه السلام قَالَ
اللَّهُ عَلَّمَ مُحَمَّداً الْقُرْآنَ. قُلْتُ: خَلَقَ الْإِنْسانَ؟. قَالَ: ذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام). قُلْتُ: عَلَّمَهُ الْبَيانَ؟. قَالَ: عَلَّمَهُ بَيَانَ كُلِّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ. قُلْتُ: الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ؟. قَالَ: هُمَا بِعَذَابِ اللَّهِ. قُلْتُ: الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ يُعَذَّبَانِ؟. قَالَ: سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ فَأَيْقِنْهُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَجْرِيَانِ بِأَمْرِهِ مُطِيعَانِ لَهُ، ضَوْؤُهُمَا مِنْ نُورِ عَرْشِهِ وَ حَرُّهُمَا مِنْ جَهَنَّمَ، فَإِذَا كَانَتِ الْقِيَامَةُ عادا [عَادَ إِلَى الْعَرْشِ نُورُهُمَا وَ عَادَ إِلَى النَّارِ حَرُّهُمَا، فَلَا يَكُونُ شَمْسٌ وَ لَا قَمَرٌ، وَ إِنَّمَا عَنَاهُمَا، أَ وَ لَيْسَ قَدْ رَوَى النَّاسُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ نُورَانِ فِي النَّارِ؟!. قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّاسِ:.. فُلَانٌ وَ فُلَانٌ شَمْسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ نُورُهَا؟! فَهُمَا فِي النَّارِ. قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: وَ اللَّهِ مَا عَنَى غَيْرَهُمَا.. إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ كَمَا سَيَأْتِي..
بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الرضا عليه السلام
فس: أبي، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال
قلت: الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ؟. قال: هما بعذاب اللّه. قلت: الشمس و القمر يعذّبان؟. قال: سألت عن شيء فأيقنه؛ إنّ الشمس و القمر آيتان من آيات اللّه يجريان بأمره، مطيعان له، ضوؤهما من نور عرشه، و حرّهما من جهنم، فإذا كانت القيامة عاد الى العرش نورهما و عاد الى النار حرّهما، فلا يكون شمس و لا قمر، و إنّما عناهما لعنهما اللّه، أو ليس قد روى الناس أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: الشمس و القمر نوران في النار؟. قلت: بلى. قال: أما سمعت قول الناس: فلان و فلان شمس هذه الأمّة و نورها؟ فهما في النار، و اللّه ما عنى غيرهما.. الخبر. [بحار الأنوار: 7/ 120، حديث 58، عن تفسير القمي: 658 (2/ 243). و ذكره بهذا السند عن تفسير علي بن ابراهيم- مع زيادة في أوّله و آخره- في بحار الأنوار: 36/ 171- 172، حديث 160]
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كا: بإسناده عن زرين صاحب الأنماط، عن أحدهما (عليهما السلام) قال
من قال: «اللّهم إنّي أشهدك و أشهد ملائكتك المقرّبين و حملة عرشك المصطفين أنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت الرحمن الرحيم و أنّ محمّدا عبدك و رسولك و أنّ فلان بن فلان إمامي... و أبرأ من فلان و فلان و فلان» فإن مات في ليلته دخل الجنّة. [أصول الكافي: 2/ 522، حديث 3].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال العلّامة المجلسي في بحاره: ما نصّه: روي في: بعض مؤلّفات أصحابنا، بإسناده الى المفضّل بن عمر، قال المفضّل: يا مولاي! ثم ماذا؟، قال الصادق
(عليه السلام): تقوم فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتقول: اللّهمّ أنجز وعدك و موعدك لي فيمن ظلمني و غصبني، و ضربني و جزعني بكلّ أولادي، فتبكيها ملائكة السموات السبع و حملة العرش، و سكّان الهواء و من في الدنيا و من تحت أطباق الثرى، صائحين صارخين الى اللّه تعالى، فلا يبقى أحد ممّن قاتلنا و ظلمنا و رضي بما جرى علينا إلّا قتل في ذلك اليوم ألف قتلة دون من قتل في سبيل اللّه... الى آخره. [بحار الأنوار: 53/ 23- 24 باب 25 حديث 1].
بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
- جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَزْهَرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْمَكِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ص إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ لَقَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ فَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادَ فِي الْفِتْنَةِ مِنْ بَعْدِي كَمَا كَتَبَ عَلَيْهِمْ جِهَادَ الْمُشْرِكِينَ مَعِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْفِتْنَةُ الَّتِي كُتِبَ عَلَيْنَا فِيهَا الْجِهَادُ قَالَ فِتْنَةُ قَوْمٍ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ هُمْ مُخَالِفُونَ لِسُنَّتِي وَ طَاعِنُونَ فِي دِينِي فَقُلْتُ فَعَلَامَ نُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ عَلَى إِحْدَاثِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَ فِرَاقِهِمْ لِأَمْرِي وَ اسْتِحْلَالِهِمْ دِمَاءَ عِتْرَتِي قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ كُنْتَ وَعَدْتَنِي الشَّهَادَةَ فَاسْأَلِ اللَّهَ تَعْجِيلَهَا إِلَيَّ فَقَالَ أَجَلْ قَدْ كُنْتُ وَعَدْتُكَ الشَّهَادَةَ فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا خُضِبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَوْمَى إِلَى رَأْسِي وَ لِحْيَتِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا إِذَا ثَبَتَ لِي مَا ثَبَتَ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَوْطِنِ صَبْرٍ لَكِنَّهُ مَوْطِنُ بُشْرَى وَ شُكْرٍ فَقَالَ أَجَلْ فَقَالَ فَأَعِدَّ لِلْخُصُومَةِ فَإِنَّكَ مُخَاصِمٌ أُمَّتِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْشِدْنِي إِلَى الْفَلْجِ قَالَ إِذَا رَأَيْتَ قَوْمَكَ قَدْ عَدَلُوا عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ فَخَاصِمْهُمْ فَإِنَّ الْهُدَى مِنَ اللَّهِ وَ الضَّلَالَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْهُدَى هُوَ اتِّبَاعُ أَمْرِ اللَّهِ دُونَ الْهَوَى وَ الرَّأْيِ وَ كَأَنَّكَ بِقَوْمٍ قَدْ تَأَوَّلُوا الْقُرْآنَ وَ أَخَذُوا بِالشُّبُهَاتِ وَ اسْتَحَلُّوا الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَ الْبَخْسَ بِالزَّكَاةِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا هُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَ هُمْ أَهْلُ فِتْنَةٍ أَمْ أَهْلُ رِدَّةٍ فَقَالَ هُمْ أَهْلُ فِتْنَةٍ يَعْمَهُونَ فِيهَا إِلَى أَنْ يُدْرِكَهُمُ الْعَدْلَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَدْلُ مِنَّا أَمْ مِنْ غَيْرِنَا فَقَالَ بَلْ مِنَّا بِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ وَ بِنَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ الْقُلُوبِ بَعْدَ الشِّرْكِ وَ بِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ الْقُلُوبِ بَعْدَ الْفِتْنَةِ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا وَهَبَ لَنَا مِنْ فَضْلِهِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٢ - الصفحة ٢٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا سَارَ إِلَى قِتَالٍ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى حِينَ يَرْكَبُ كَانَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ عَلَيْنَا وَ فَضْلِهِ الْعَظِيمِ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ثُمَّ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَقُولُ اللَّهُ
مَّ إِلَيْكَ نُقِلَتِ الْأَقْدَامُ وَ أُتْعِبَتِ الْأَبْدَانُ وَ أَفْضَتِ الْقُلُوبُ وَ رُفِعَتِ الْأَيْدِي وَ شَخَصَتِ الْأَبْصَارُ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ ثُمَّ يَقُولُ سِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ يَا اللَّهُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ اكْفُفْ عَنَّا شَرَّ الظَّالِمِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ كَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتُ شِعَارَهُ بِصِفِّينَ.
بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٤٦٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
- قب، المناقب لابن شهرآشوب المحاضرات عَنِ الرَّاغِبِ أَنَّهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام لَا يَمُوتُ ابْنُ هِنْدٍ حَتَّى يُعَلِّقَ الصَّلِيبَ فِي عُنُقِهِ- وَ قَدْ رَوَاهُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَ الْأَعْثَمُ الْكُوفِيُّ وَ أَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيدِيُّ وَ أَبُو الثَّلَّاجِ فِي جَمَاعَةٍ فَكَانَ كَمَا قَالَ ع.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ١٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- شي، تفسير العياشي عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ قَالَ: دَخَلَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحِجْرِ فَجَلَسَ إِلَيْهِمَا ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ صِفْ لِي إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ فَأَطْرَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ طَوِيلًا مُسْتَبْطِئاً بِقَوْلِهِ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ الْمُتَوَرِّطَ فِي الضَّلَالَةِ الْمُرْتَكِسَ فِي الْجَهَالَةِ أُجِيبُكَ عَمَّا سَأَلْتَ عَنْهُ فَقَالَ مَا إِيَّاكَ سَأَلْتُ فَتُجِيبَنِي فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ مَهْ سَلِ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعَهُ مِنَ الْحِكْمَةِ فَقَالَ لَهُ صِفْ لِي فَقَالَ أَصِفُهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ أُعَرِّفُهُ بِمَا عَرَّفَ بِهِ نَفْسَهُ لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ قَرِيبٌ غَيْرُ مُلْزَقٍ وَ بَعِيدٌ غَيْرُ مُتَقَصٍّ يُوَحَّدُ وَ لَا يُبَعَّضُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ قَالَ فَبَكَى ابْنُ الْأَزْرَقِ بُكَاءً شَدِيداً فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام مَا يُبْكِيكَ قَالَ
بَكَيْتُ مِنْ حُسْنِ وَصْفِكَ قَالَ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ إِنِّي أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تُكَفِّرُ أَبِي وَ أَخِي وَ تُكَفِّرُنِي قَالَ لَهُ نَافِعٌ لَئِنْ قُلْتُ ذَاكَ لَقَدْ كُنْتُمُ الْحُكَّامَ وَ مَعَالِمَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا بُدِّلْتُمُ اسْتَبْدَلْنَا بِكُمْ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ يَا ابْنَ الْأَزْرَقِ أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجِبْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما إِلَى قَوْلِهِ كَنزَهُما مَنْ حُفِظَ فِيهِمَا قَالَ أَبُوهُمَا قَالَ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ أَبُوهُمَا أَمْ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ فَاطِمَةُ قَالَ لَا بَلْ رَسُولُ اللَّهِ وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَمَا حُفِظْنَا حَتَّى حَالَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْكُفْرِ فَنَهَضَ ابْنُ الْأَزْرَقِ ثُمَّ نَفَضَ ثَوْبَهُ ثُمَّ قَالَ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ عَنْكُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْتُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٤٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- نَهْجٌ: [وَ] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
عليه السلام: وَ لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، أَنِّي لَمْ أَرُدَّ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ لَا عَلَى رَسُولِهِ سَاعَةً قَطُّ، وَ لَقَدْ وَاسَيْتُهُ [آسَيْتُهُ «خ»] فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَنْكُصُ فِيهَا الْأَبْطَالُ، وَ تَتَأَخَّرُ الْأَقْدَامُ، نَجْدَةً أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا. وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَعَلَى صَدْرِي، وَ قَدْ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّي، فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي. وَ لَقَدْ وُلِّيتُ غُسْلَهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْمَلَائِكَةُ أَعْوَانِي، فَضَجَّتِ الدَّارُ وَ الْأَفْنِيَةُ، مَلَأٌ يَهْبِطُ وَ مَلَأٌ يَعْرُجُ، وَ مَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ مِنْهُمْ، يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ. فَمَنْ ذَا أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيّاً وَ مَيِّتاً، فَانْفُذُوا عَلَى بَصَائِرِكُمْ، وَ لْتَصْدُقْ نِيَّاتُكُمْ فِي جِهَادِ عَدُوِّكُمْ، فَوَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنِّي لَعَلَى جَادَّةِ الْحَقِّ، وَ إِنَّهُمْ لَعَلَى مَزَلَّةِ الْبَاطِلِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ [الْعَظِيمَ «خ»] لِي وَ لَكُمْ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ١٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قوله عليه السلام: «ولي الحمد»: أي الأولى به، أو المتولّي لحمد نفسه كما ينبغي له بإيجاد ما يدلّ على كماله و اتّصافه بجميع المحامد، و بتلقين ما يستحقّه من الحمد أنبياؤه و حججه عليهم السلام و إلهام محبّيه و توفيقهم للحمد. [قوله عليه السلام:] «و منتهى الكرم»: أي ينتهي إليه كلّ جود و كرم؛ لأنّه موجد النّعم و الموفّق لبذلها، أو هو المتّصف بأعلى مراتب الكرم و المولى بجلائل النّعم. و يحتمل أن يكون الكرم بمعنى الكرامة و الجلالة على الوجهين السابقين. [قوله عليه السلام:] «لا تدركه الصفات»: أي توصيفات الواصفين أو صفات المخلوقين. [قوله عليه السلام:] «فلا يعرف بالغايات»: أي بالنهايات و الحدود الجسمانيّة، أو بالحدود العقليّة، إذ حقيقة كلّ شيء و كنهه حدّه و نهايته. أو ليس له نهاية لا في وجوده و لا في علمه و لا في قدرته، و كذا سائر صفاته. أو لا يعرف بما هو غاية أفكار المتفكّرين. [قوله عليه السلام:] «فصدع بالكتاب المبين» قال
الفيروزآبادي: [في شرح] قوله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ: أي شقّ جماعتهم بالتوحيد، أو اجهر بالقرآن، أو أظهر أو احكم بالحقّ و افصل بالأمر، أو اقصد بما تؤمر، أو افرق به بين الحقّ و الباطل. [قوله عليه السلام:] «فلا تقولنّ رجال»: الظاهر أنّ قوله: «رجال» فاعل [لقوله:] «لا تقولنّ» و ما ذكر بعده إلى قوله: «و يقولون» صفات تلك الرجال. و قوله: «ظلمنا ابن أبي طالب»: مقول القول. و قوله: «يقولون» تأكيد للقول المذكور في أوّل الكلام [و] إنّما أتى به لكثرة الفاصلة بين العامل و المعمول. و يحتمل أن يكون مقول القول محذوفا يدلّ عليه قوله: «ظلمنا ابن أبي طالب». و قيل: مفعوله محذوف تقدير الكلام: فلا تقولنّ ما قلتم من طلب التفضيل و غيره رجال كانت الدنيا غمرتهم في زمن الخلفاء الثلاثة إذا منعتهم ما كانوا يأخذون و أعطيتهم ما يستوجبون، فيصرفون ما أعطيتهم و يسألون الزيادة عليه و يقولون: ظلمنا ابن أبي طالب. انتهى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٤ - الصفحة ٢٠٥. — غير محدد
و تأويل الآيات الظاهرة أَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ- هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ عَنْ أَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ
لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولِي وَ صَفِيِّي مِنْ خَلْقِي- أَيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٦ - الصفحة ٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ مَنْقَبَةِ الْمُطَهَّرِينَ، لِلْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْقَاسِمِ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام مِثْلَهُ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَكْتُوبٌ عَلَى الْعَرْشِ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَ رَسُولِي أَيَّدْتُهُ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي كِتَابِهِ- هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ
ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- إِذَا جَمَعَ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ- كُنْتُ أَنَا وَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ- فَقَالَ لِي وَ لَكَ فَأَلْقِيَا مَنْ أَبْغَضَكُمَا- وَ خَالَفَكُمَا وَ كَذَّبَكُمَا فِي النَّارِ.
بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بن إبراهيم عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نَدِيمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا - إِلَّا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام سَيِّدَهَا وَ شَرِيفَهَا- وَ مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا وَ قَدْ عُوتِبَ فِي الْقُرْآنِ غَيْرُهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٦ - الصفحة ١٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ نَدِيمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا - إِلَّا كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام سَيِّدَهَا وَ شَرِيفَهَا- وَ مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا وَ قَدْ عُوتِبَ فِي الْقُرْآنِ غَيْرُهُ.
بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ١٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
النَّبِيُّ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ- قَالَ وَقَفَ بِي جَبْرَئِيلُ عِنْدَ شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا- عَلَى كُلِّ غُصْنٍ مِنْهَا مَلَكٌ وَ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ- وَ عَلَى كُلِّ ثَمَرَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ- وَ قَدْ تَجَلَّلَهَا نُورٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ تَعَالَى- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى- كَانَ يَنْتَهِي الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَكَ إِلَيْهَا- ثُمَّ لَا يُجَاوِزُونَهَا وَ أَنْتَ تَجُوزُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ- لِيُرِيَكَ مِنْ آيَاتِهِ الْكُبْرَى- فَاطْمَئِنَّ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِالثَّبَاتِ- حَتَّى تَسْتَكْمِلَ كَرَامَاتِ رَبِّكَ- وَ تَصِيرَ إِلَى جِوَارِهِ ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى تَحْتِ الْعَرْشِ- فَدَنَا إِلَيَّ رَفْرَفٌ أَخْضَرُ- فَرَفَعَنِي الرَّفْرَفُ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى رَبِّي- فَصِرْتُ عِنْدَهُ وَ انْقَطَعَ عَنِّي أَصْوَاتُ الْمَلَائِكَةِ وَ دَوِيُّهُمْ- وَ ذَهَبَتِ الْمَخَاوِفُ وَ الرَّوْعَاتُ- وَ هَدَأَتْ نَفْسِي وَ اسْتَبْشَرَتْ- وَ جَعَلْتُ أَنْتَبِهُ وَ أَنْقَبِضُ - وَ وَقَعَ عَلَيَّ السُّرُورُ وَ الِاسْتِبْشَارُ- وَ ظَنَنْتُ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلْقِ قَدْ مَاتُوا- وَ لَمْ أَرَ غَيْرِي أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ- فَتَرَكَنِي مَا شَاءَ ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي فَأَفَقْتُ- وَ كَانَ تَوْفِيقاً مِنْ رَبِّي أَنْ غَمَّضْتُ عَيْنِي- فَكَلَّ بَصَرِي فَجَعَلْتُ أُبْصِرُ بِقَلْبِي كَمَا أُبْصِرُ بِعَيْنِي- بَلْ أَبْعَدَ وَ أَبْلَغَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى - وَ إِنَّمَا كُنْتُ أُبْصِرُ مِنْ خَيْطِ الْإِبْرَةِ نُوراً بَيْنِي وَ بَيْنَ رَبِّي- لَا تُطِيقُهُ الْأَبْصَارُ فَنَادَانِي رَبِّي- فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ- قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي لَبَّيْكَ- قَالَ هَلْ عَرَفْتَ قَدْرَكَ عِنْدِي- وَ مَوْضِعَكَ وَ مَنْزِلَتَكَ لَدَيَّ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي- قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ عَرَفْتَ مَوْقِعَكَ مِنِّي وَ مَوْقِعَ ذُرِّيَّتِكَ- قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ- فَهَلْ تَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ فِيمَ اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى- قُلْتُ يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ أَحْكَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- قَالَ اخْتَصَمُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ- فَهَلْ تَدْرِي مَا الدَّرَجَاتُ وَ الْحَسَنَاتُ- قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ سَيِّدِي وَ أَحْكَمُ- قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَفْرُوضَاتِ - وَ الْمَشْيُ بِالْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ- مَعَكَ وَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ- وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ- وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ- ثُمَّ قَالَ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ - قُلْتُ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ- وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ- وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ - قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها- لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ - فَقُلْتُ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا- رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً- كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا- رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ- وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا- أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ: قَالَ ذَلِكَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لِذُرِّيَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ- قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَعْدَيْكَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي- قَالَ أَسْأَلُكَ عَمَّا أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ- مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَكَ- قُلْتُ خَيْرَ أَهْلِهَا أَخِي وَ ابْنَ عَمِّي- وَ نَاصِرَ دِينِكَ وَ الْغَاضِبَ لِمَحَارِمِكَ إِذَا اسْتُحِلَّتْ- وَ هُتِكَتْ غَضَبَ النَّمِرِ إِذَا أُغْضِبَ- عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ- اصْطَفَيْتُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ بَعَثْتُكَ بِالرِّسَالَةِ- وَ امْتَحَنْتُ عَلِيّاً بِالشَّهَادَةِ عَلَى أُمَّتِكَ- وَ جَعَلْتُهُ حُجَّةً فِي الْأَرْضِ مَعَكَ وَ بَعْدَكَ- وَ هُوَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ وَلِيُّ مَنْ أَطَاعَنِي- وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ- يَا مُحَمَّدُ وَ زَوَّجْتُهُ فَاطِمَةَ- فَإِنَّهُ وَصِيُّكَ وَ وَارِثُكَ وَ وَزِيرُكَ- وَ غَاسِلُ عَوْرَتِكَ وَ نَاصِرُ دِينِكَ- وَ الْمَقْتُولُ عَلَى سُنَّتِي وَ سُنَّتِكَ- يَقْتُلُهُ شَقِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي بِأُمُورٍ وَ أَشْيَاءَ- وَ أَمَرَنِي أَنْ أَكْتُمَهَا وَ لَمْ يُؤْذِنْ لِي فِي إِخْبَارِ أَصْحَابِي- ثُمَّ هَوَى بِيَ الرَّفْرَفُ فَإِذَا أَنَا بِجَبْرَئِيلَ- يَتَنَاوَلُنِي مِنْهُ حَتَّى صِرْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى- فَوَقَفَ بِي تَحْتَهَا ثُمَّ أَدْخَلَنِي جَنَّةَ الْمَأْوَى- فَرَأَيْتُ مَسْكَنِي وَ مَسْكَنَكَ يَا عَلِيُّ فِيهَا- فَبَيْنَمَا جَبْرَئِيلُ يُكَلِّمُنِي إِذْ عَلَانِي نُورُ اللَّهِ- فَنَظَرْتُ مِنْ مِثْلِ مَخِيطِ الْإِبْرَةِ- إِلَى مَا كُنْتُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى- فَنَادَانِي رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ- لَبَّيْكَ رَبِّي وَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي- قَالَ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ- أَنْتَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي- وَ أَنْتَ أَمِينِي وَ حَبِيبِي وَ رَسُولِي- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَقِيَنِي جَمِيعُ خَلْقِي- يَشُكُّونَ فِيكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَوْ يَنْقُصُونَكَ- أَوْ يَنْقُصُونَ صَفْوَتِي مِنْ ذُرِّيَّتِكَ- لَأُدْخِلَنَّهُمْ نَارِي وَ لَا أُبَالِي- يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ- وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ- أَبُو السِّبْطَيْنِ الْمَقْتُولَيْنِ ظُلْماً - ثُمَّ فَرَضَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ وَ مَا أَرَادَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ قَدْ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى- مِثْلَ مَا بَيْنَ كَبِدِ الْقَوْسَيْنِ إِلَى سِيَتِهِ - فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى مِنْ ذَلِكَ.
بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ١٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ قَالُوا لَهُ- إِنَّ بِهَا حِبْراً قَدْ مَضَى لَهُ مِنَ الْعُمُرِ مِائَةُ سَنَةٍ- وَ عِنْدَهُ عِلْمُ التَّوْرَاةِ فَأُحْضِرَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ قَالَ لَهُ- اصْدُقْنِي بِصُورَةِ ذِكْرِي فِي التَّوْرَاةِ وَ إِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَكَ- قَالَ فَانْهَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالدُّمُوعِ وَ قَالَ لَهُ- إِنْ صَدَّقْتُكَ قَتَلَتْنِي قَوْمِي وَ إِنْ كَذَّبْتُكَ قَتَلْتَنِي - قَالَ لَهُ قُلْ وَ أَنْتَ فِي أَمَانِ اللَّهِ وَ أَمَانِي- قَالَ لَهُ الْحِبْرُ أُرِيدُ الْخَلْوَةَ بِكَ قَالَ لَهُ أُرِيدُ أَنْ تَقُولَ جَهْراً - قَالَ إِنَّ فِي سِفْرٍ مِنْ أَسْفَارِ التَّوْرَاةِ اسْمُكَ وَ نَعْتُكَ وَ أَتْبَاعُكَ- وَ أَنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ جَبَلِ فَارَانَ- وَ يُنَادَى بِكَ بِاسْمِكَ عَلَى كُلِّ مِنْبَرٍ- فَرَأَيْتُ فِي عَلَامَتِكَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ خَاتَماً تَخْتِمُ بِهِ النُّبُوَّةُ- أَيْ لَا نَبِيَّ بَعْدَكَ وَ مِنْ وُلْدِكَ أَحَدَ عَشَرَ سِبْطاً - يَخْرُجُونَ مِنِ ابْنِ عَمِّكَ وَ اسْمُهُ عَلِيٌّ- وَ يَبْلُغُ مُلْكُكَ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ وَ تَفْتَحُ خَيْبَرَ وَ تَقْلَعُ بَابَهَا- ثُمَّ تُعَبِّرُ الْجَيْشَ عَلَى الْكَفِّ وَ الزَّنْدِ- فَإِنْ كَانَ فِيكَ هَذِهِ الصِّفَاتُ آمَنْتُ بِكَ وَ أَسْلَمْتُ عَلَى يَدِكَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَيُّهَا الْحِبْرُ أَمَّا الشَّامَةُ فَهِيَ لِي- وَ أَمَّا الْعَلَامَةُ فَهِيَ لِنَاصِرِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ الْحِبْرُ وَ إِلَى عَلِيٍ - وَ قَالَ أَنْتَ قَاتِلُ مَرْحَبٍ الْأَعْظَمِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام بَلِ الْأَحْقَرِ- أَنَا جَدَلْتُهُ بِقُوَّةِ اللَّهِ وَ حَوْلِهِ- وَ أَنَا مُعَبِّرُ الْجَيْشِ عَلَى زَنْدِي وَ كَفِّي فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ- مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ مُعْجِزَةٌ- وَ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْكَ أَحَدَ عَشَرَ نَقِيباً- فَاكْتُبْ لِي عَهْداً لِقَوْمِي- فَإِنَّهُمْ كَنُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْنَاءِ دَاوُدَ عليه السلام فَكَتَبَ لَهُ بِذَلِكَ عَهْداً.
بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ك، إكمال الدين الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ
أَفْضَلُ الْكَلَامِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَفْضَلُ الْخَلْقِ أَوَّلُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ أَوَّلُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- قَالَ أَنَا وَ أَنَا نُورٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ- أُوَحِّدُهُ وَ أُسَبِّحُهُ وَ أُكَبِّرُهُ وَ أُقَدِّسُهُ وَ أُمَجِّدُهُ - وَ يَتْلُونِي نُورٌ شَاهِدٌ مِنِّي- فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ مَنِ الشَّاهِدُ مِنْكَ- قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخِي وَ صَفِيِّي- وَ وَزِيرِي وَ خَلِيفَتِي وَ وَصِيِّي وَ إِمَامُ أُمَّتِي- وَ صَاحِبُ حَوْضِي وَ حَامِلُ لِوَائِي- فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يَتْلُوهُ- قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- ثُمَّ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٢٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَلِيُّ بْنُ شِبْلٍ عَنْ ظَفَرِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ الْكِنْدِيَّ وَ جُوَيْبِرَ الْخُتَّلِيِّ قَالا لِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَدِّثْنَا فِي خَلَوَاتِكَ أَنْتَ وَ فَاطِمَةُ قَالَ
نَعَمْ بَيْنَا أَنَا وَ فَاطِمَةُ فِي كِسَاءٍ إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَ كَانَ يَأْتِيهَا بِالتَّمْرِ وَ اللَّبَنِ لِيُعِينَهَا عَلَى الْغُلَامَيْنِ فَدَخَلَ فَوَضَعَ رِجْلًا بحبالي [بِحِيَالِي وَ رِجْلًا بحبالها [بِحِيَالِهَا ثُمَّ إِنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام بَكَتْ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مَا يُبْكِيكِ يَا بُنَيَّةَ مُحَمَّدٍ فَقَالَتْ حَالُنَا كَمَا تَرَى فِي كِسَاءٍ نِصْفُهُ تَحْتَنَا وَ نِصْفُهُ فَوْقَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَهَا يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَعْلَمِينَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اطَّلَعَ اطِّلَاعَةً مِنْ سَمَائِهِ إِلَى أَرْضِهِ فَاخْتَارَ مِنْهَا أَبَاكِ فَاتَّخَذَهُ صَفِيّاً وَ ابْتَعَثَهُ بِرِسَالَتِهِ وَ ائْتَمَنَهُ عَلَى وَحْيِهِ يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَعْلَمِينَ أَنَّ اللَّهَ اطَّلَعَ اطِّلَاعَةً مِنْ سَمَائِهِ إِلَى أَرْضِهِ فَاخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكِيهِ وَ أَنْ أَتَّخِذَهُ وَصِيّاً يَا فَاطِمَةُ أَ مَا تَعْلَمِينَ أَنَّ الْعَرْشَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُزَيِّنَهُ بِزِينَةٍ لَمْ يُزَيِّنْ بِهَا بَشَراً مِنْ خَلْقِهِ فَزَيَّنَهُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ رُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِ الْجَنَّةِ وَ رُوِيَ رُكْنَيْنِ مِنْ أَرْكَانِ الْعَرْشِ.
بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ وَ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عِيسَى الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ دِيكاً بَدَنُهُ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ وَ عَيْنَاهُ يَاقُوتَتَانِ حَمْرَاوَانِ وَ رِجْلَاهُ مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ وَ هُوَ يُنَادِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيُّ اللَّهِ فَاطِمَةُ وَ وَلَدُهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ يَا غَافِلِينَ اذْكُرُوا اللَّهَ عَلَى مُبْغِضِهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يُحْشَرُ الْأَنْبِيَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيُوَافُوا يَوْمَهُمُ الْمَحْشَرَ وَ يُبْعَثُ صَالِحٌ عَلَى نَاقَتِهِ وَ يُبْعَثُ ابْنَايَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءِ وَ أُبْعَثُ عَلَى الْبُرَاقِ خَطْوُهَا عِنْدَ أَقْصَى طَرَفِهَا. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
تُحْشَرُ ابْنَتِي فَاطِمَةُ وَ مَعَهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بِدَمٍ فَتَتَعَلَّقُ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَتَقُولُ يَا عَدْلُ احْكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَاتِلِ وُلْدِي فَيَحْكُمُ لِابْنَتِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ.
بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٩٥. — فاطمة الزهراء عليها السلام
أي فلا أرتفع و انتعش العاثر إذا نهض من عثرته و قال الكتيبة القطعة العظيمة من الجيش. قوله ص أو علي بن أبي طالب عطف على الياء في قوله لتجدوني و سكونه و التفاته كان لاستماع الوحي حيث أوحي إليه أنه يفعل ذلك علي عليه السلام و قال
الجزري في حديث الحوض فأقول سحقا سحقا أي بعدا بعدا قوله نعيت إلي نفسي قال الطبرسي اختلف في أنهم من أي وجه علموا ذلك و ليس في ظاهره نعي فقيل لأن التقدير فسبح بحمد ربك فإنك حينئذ لاحق بالله و ذائق الموت كما ذاق من قبلك من الرسل و عند الكمال يرقب الزوال كما قيل. إذا تم أمر دنا نقصه.* * * توقع زوالا إذا قيل تم. و قيل لأنه سبحانه أمره بتجديد التوحيد و استدراك الفائت بالاستغفار و ذلك مما يلزم عند الانتقال من هذه الدار إلى دار الأبرار. و قال الجزري فيه نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها نضره و نضره و أنضره أي نعمه و يروى بالتخفيف و التشديد من النضارة و هي في الأصل حسن الوجه و البريق و إنما أراد حسن خلقه و قدره و قال في قوله يغل هو من الإغلال الخيانة في كل شيء و يروى يغل بفتح الياء من الغل و هو الحقد و الشحناء أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق و روى يغل بالتخفيف من الوغول في الشر و المعنى أن هذه الخلال الثلاث تستصلح بها القلوب فمن تمسك بها طهر قلبه من الخيانة و الدغل و الشر و عليهن في موضع الحال تقديره لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن. و قال فيه فإن دعوتهم تحيط من ورائهم أي تحوطهم و تكفيهم و تحفظهم.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٧ - الصفحة ١١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: طُرِحَتِ الْأَقْتَابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ قَالَ فَعَلَا عَلَيْهَا فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ بِعَضُدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَشَالَهَا وَ رَفَعَهَا ثُمَّ قَالَ
اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ فَقَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَوْسَطِ النَّاسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعَوْتَنَا أَنْ نَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ نَشْهَدَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَصَدَّقْنَا وَ أَمَرْتَنَا بِالصَّلَاةِ فَصَلَّيْنَا وَ بِالصِّيَامِ فَصُمْنَا وَ بِالْجِهَادِ فَجَاهَدْنَا وَ بِالزَّكَاةِ فَأَدَّيْنَا قَالَ وَ لَمْ يُقْنِعْكَ إِلَّا أَنْ أَخَذْتَ بِيَدِ هَذَا الْغُلَامِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ فَقُلْتَ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَنِ اللَّهِ أَمْ عَنْكَ قَالَ ص هَذَا عَنِ اللَّهِ لَا عَنِّي قَالَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهَذَا عَنِ اللَّهِ لَا عَنْكَ قَالَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهَذَا عَنِ اللَّهِ لَا عَنِّي وَ أَعَادَ ثَالِثاً فَقَامَ الْأَعْرَابِيُّ مُسْرِعاً إِلَى بَعِيرِهِ وَ هُوَ يَقُولُاللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ وَاقِعٍ قَالَ فَمَا اسْتَتَمَّ الْأَعْرَابِيُّ الْكَلِمَاتِ حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتْهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَقِبِ ذَلِكَسَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ.
بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ١٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ظَبْيَانَ مُعَنْعَناً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَارِقِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْسَأَلَ سائِلٌ فِيمَنْ نَزَلَتْ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ خَلْقٌ قَبْلَكَ لَقَدْ سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنْ مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَقَالَ
أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَطِيباً فَأَوْجَزَ فِي خُطْبَتِهِ ثُمَّ دَعَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَخَذَ بِضَبْعِهِ ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِمَا فَقَالَ أَ لَمْ أُبَلِّغْكُمُ الرِّسَالَةَ أَ لَمْ أَنْصَحْ لَكُمْ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ فَفَشَتْ هَذِهِ فِي النَّاسِ فَبَلَغَ الْحَارِثَ بْنَ النُّعْمَانِ الْفِهْرِيَّ فَرَحَلَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيْهَا وَ رَسُولُ اللَّهِ إِذْ ذَاكَ بِمَكَّةَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْأَبْطَحِ فَأَنَاخَ نَاقَتَهُ ثُمَّ عَقَلَهَا ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَلَّمَ فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ دَعَوْتَنَا أَنْ نَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقُلْنَا ثُمَّ دَعَوْتَنَا أَنْ نَقُولَ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقُلْنَا وَ فِي الْقَلْبِ مَا فِيهِ ثُمَّ قُلْتَ فَصَلُّوا فَصَلَّيْنَا ثُمَّ قُلْتَ فَصُومُوا فَصُمْنَا ثُمَّ قُلْتَ فَحُجُّوا فَحَجَجْنَا ثُمَّ قُلْتَإِذَا رُزِقَ أَحَدُكُمْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِخُمُسِهِ كُلَّ سَنَةٍ فَفَعَلْنَا ثُمَّ إِنَّكَ أَقَمْتَ ابْنَ عَمِّكَ فَجَعَلْتَهُ عَلَماً وَ قُلْتَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ أَ فَعَنْكَ أَمْ عَنِ اللَّهِ قَالَ بَلْ عَنِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَهَا ثَلَاثاً قَالَ فَنَهَضَ وَ إِنَّهُ لَمُغْضَبُ وَ إِنَّهُ لَيَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مَا قَالَ مُحَمَّدٌ ص حَقّاًفَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ تَكُونُ نَقِمَةً فِي أَوَّلِنَا وَ آيَةً فِي آخِرِنَا وَ إِنْ كَانَ مَا قَالَ مُحَمَّدٌ كَذِباً فَأَنْزِلْ بِهِ نَقِمَتَكَ ثُمَّ أَثَارَ نَاقَتَهُ فَحَلَّ عِقَالَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيْهَا فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ الْأَبْطَحِ رَمَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِحَجَرٍ مِنَ السَّمَاءِ فَسَقَطَ عَنْ رَأْسِهِ وَ خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ وَ سَقَطَ مَيِّتاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِسَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ. يف، الطرائف رَوَى الثَّعْلَبِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ يَهُودِيّاً جَاءَ إِلَيْهِ ص يُقَالُ لَهُ سَجْتُ الْفَارِسِيُ فَقَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ رَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ إِنْ أَجَبْتَنِي أَتَّبِعْكَ وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ وَ كَانَ ذَرِباً فَقَالَ أَيْنَ اللَّهُ قَالَ هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ لَا يُوصَفُ بِمَكَانٍ وَ لَا يَزُولُ بَلْ لَمْ يَزَلْ بِلَا مَكَانٍ وَ لَا يَزَالُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَتَصِفُ رَبّاً عَظِيماً بِلَا كَيْفٍ فَكَيْفَ لِي أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرْسَلَكَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
فَلَمْ يَبْقَ بِحَضْرَتِنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ حَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ قُلْتُ أَيْضاً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَأَسْلَمَ سَجْتُ وَ سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا خَيْرُ أَهْلِي وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنِّي وَ هُوَ الْوَزِيرُ فِي حَيَاتِي وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ وَفَاتِي كَمَا كَانَ هَارُونُ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْهُ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِ.
بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٢٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ إِنَّا أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتٍ نَوَّهَ اللَّهُ بِأَسْمَائِنَا إِنَّهُ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثَلَاثاً أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ثَلَاثاً أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً ثَلَاثاً.
بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُغِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
حَوْلَ الْعَرْشِ كِتَابٌ خُلِقَ مَسْطُوراً إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ النَّجَّارِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ
وَقَفَ جَبْرَئِيلُ عِنْدَ شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهَا عَلَى كُلِّ غُصْنٍ مِنْهَا مَلَكٌ وَ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ وَ عَلَى كُلِّ ثَمَرَةٍ مِنْهَا مَلَكٌ وَ قَدْ كَلَّلَهَا نُورٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام هَذِهِ سِدْرَةُ الْمُنْتَهَى كَانَ يَنْتَهِي الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِكَ إِلَيْهَا ثُمَّ لَا يُجَاوِزُونَهَا وَ أَنْتَ تَجُوزُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِيُرِيَكَ مِنْ آيَاتِهِ الْكُبْرَى فَاطْمَئِنَّ أَيَّدَكَ اللَّهُ بِالثَّبَاتِ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ كَرَامَاتِ اللَّهِ وَ تَصِيرَ إِلَى جِوَارِهِ ثُمَّ صَعِدَ بِي حَتَّى صِرْتُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَدُلِّيَ لِي رَفْرَفٌ أَخْضَرُ مَا أُحْسِنُ أَصِفُهُ فَرَفَعَنِي الرَّفْرَفُ بِإِذْنِ اللَّهِ إِلَى رَبِّي فَصِرْتُ عِنْدَهُ وَ انْقَطَعَ عَنِّي أَصْوَاتُ الْمَلَائِكَةِ وَ دَوِيُّهُمْ وَ ذَهَبَتْ عَنِّي الْمَخَاوِفُ وَ الرَّوْعَاتُ وَ هَدَأَتْ نَفْسِي وَ اسْتَبْشَرْتُ وَ ظَنَنْتُ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلَائِقِ قَدْ مَاتُوا أَجْمَعِينَ وَ لَمْ أَرَ عِنْدِي أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ فَتَرَكَنِي مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ رُوحِي فَأَفَقْتُ فَكَانَ تَوْفِيقاً مِنْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ غَمَّضْتُ عَيْنِي وَ كَلَّ بَصَرِي وَ غُشِيَ عَنِ النَّظَرِ فَجَعَلْتُ أُبْصِرُ بِقَلْبِي كَمَا أُبْصِرُ بِعَيْنِي بَلْ أَبْعَدَ وَ أَبْلَغَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى وَ إِنَّمَا كُنْتُ أَرَى فِي مِثْلِ مَخِيطِ الْإِبْرَةِ وَ نُورٌ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي لَا تُطِيقُهُ الْأَبْصَارُ فَنَادَانِي رَبِّي جَلَّ وَ عَزَّ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي لَبَّيْكَ قَالَ هَلْ عَرَفْتَ قَدْرَكَ عِنْدِي وَ مَنْزِلَتَكَ وَ مَوْضِعَكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ عَرَفْتَ مَوْقِفَكَ مِنِّي وَ مَوْضِعَ ذُرِّيَّتِكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ فَهَلْ تَعْلَمُ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا اخْتَصَمَ الْمَلَأُ الْأَعْلَى فَقُلْتُ يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ وَ أَحْكَمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ قَالَ اخْتَصَمُوا فِي الدَّرَجَاتِ وَ الْحَسَنَاتِ فَهَلْ تَدْرِي مَا الدَّرَجَاتُ وَ الْحَسَنَاتُ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ يَا سَيِّدِي وَ أَحْكَمُ قَالَ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ وَ الْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ مَعَكَ وَ مَعَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَ التَّهَجُّدُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ قَالَ آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ وَ أَغْفِرُ لَهُمْ وَ قُلْتُ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ ذَلِكَ لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي قَالَ أَسْأَلُكَ عَمَّا أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ مَنْ خَلَّفْتَ فِي الْأَرْضِ بَعْدَكَ قُلْتُ خَيْرَ أَهْلِهَا لَهَا أَخِي وَ ابْنَ عَمِّي وَ نَاصِرَ دِينِكَ يَا رَبِّ وَ الْغَاضِبَ لِمَحَارِمِكَ إِذَا اسْتُحِلَّتْ وَ لِنَبِيِّكَ غَضَبَ النَّمِرِ إِذَا جَدَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ بَعَثْتُكَ بِالرِّسَالَةِ وَ امْتَحَنْتُ عَلِيّاً بِالْبَلَاغِ وَ الشَّهَادَةِ إِلَى أُمَّتِكَ وَ جَعَلْتُهُ حُجَّةً فِي الْأَرْضِ مَعَكَ وَ بَعْدَكَ وَ هُوَ نُورُ أَوْلِيَائِي وَ وَلِيُّ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ يَا مُحَمَّدُ وَ زَوَّجْتُهُ فَاطِمَةَ وَ إِنَّهُ وَصِيُّكَ وَ وَارِثُكَ وَ وَزِيرُكَ وَ غَاسِلُ عَوْرَتِكَ وَ نَاصِرُ دِينِكَ وَ الْمَقْتُولُ عَلَى سُنَّتِي وَ سُنَّتِكَ يَقْتُلُهُ شَقِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ أَمَرَنِي رَبِّي بِأُمُورٍ وَ أَشْيَاءَ أَمَرَنِي أَنْ أَكْتُمَهَا وَ لَمْ يُؤْذِنْ لِي فِي إِخْبَارِ أَصْحَابِي بِهَا ثُمَّ هَوَى بِيَ الرَّفْرَفُ فَإِذَا أَنَا بِجَبْرَئِيلَ فَتَنَاوَلَنِي مِنْهُ حَتَّى صِرْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَوَقَفَ بِي تَحْتَهَا ثُمَّ أَدْخَلَنِي إِلَى جَنَّةِ الْمَأْوَى فَرَأَيْتُ مَسْكَنِي وَ مَسْكَنَكَ يَا عَلِيُّ فِيهَا فَبَيْنَا جَبْرَئِيلُ يُكَلِّمُنِي إِذْ تَجَلَّى لِي نُورٌ مِنْ نُورِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فَنَظَرْتُ إِلَى مِثْلِ مَخِيطِ الْإِبْرَةِ إِلَى مِثْلِ مَا كُنْتُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَنَادَانِي رَبِّي جَلَّ وَ عَزَّ يَا مُحَمَّدُ قُلْتُ لَبَّيْكَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ إِلَهِي قَالَ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي لَكَ وَ لِذُرِّيَّتِكَ أَنْتَ مُقَرَّبِي مِنْ خَلْقِي وَ أَنْتَ أَمِينِي وَ حَبِيبِي وَ رَسُولِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَقِيَنِي جَمِيعُ خَلْقِي يَشُكُّونَ فِيكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَوْ يُبْغِضُونَ صَفْوَتِي مِنْ ذُرِّيَّتِكَ لَأُدْخِلَنَّهُمْ نَارِي وَ لَا أُبَالِي يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ أَبُو السِّبْطَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ جَنَّتِي الْمَقْتُولَيْنِ ظُلْماً ثُمَّ حَرَّضَ عَلَى الصَّلَاةِ وَ مَا أَرَادَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قَدْ كُنْتُ قَرِيباً مِنْهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى مِثْلَ مَا بَيْنَ كَبِدِ الْقَوْسِ إِلَى سِيَتِهِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ ذَكَرَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى فَقَالَ وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى يَعْنِي مَا غَشِيَ السِّدْرَةَ مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ عَظَمَتِهِ.
بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٣١٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ وَ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ عَنِ الصَّخْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ حَيَّانَ بْنِ الْحَارِثِ الْأَزْدِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلٍ الضَّبِّيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ الرَّوَّاسِيِّ قَالَ لَمَّا سُيِّرَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ اجْتَمَعَ هُوَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ حَدِّثُوا حَدِيثاً نَذْكُرُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ وَ نَشْهَدُ لَهُ وَ نَدْعُو لَهُ وَ نُصَدِّقُهُ بِالتَّوْحِيدِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا هَذَا زَمَانَ حَدِيثِي قَالُ
وا صَدَقْتَ فَقَالَ حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَةُ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي سَأَلْتُ الْمُعْضِلَاتِ وَ خُبِّرْتُهُنَّ لَمْ أُسْأَلْ عَنْ غَيْرِهَا فَقَالَ حَدِّثْنَا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ لَمْ أُسْأَلْ عَنْ غَيْرِهِ وَ لَكِنْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الْأَحَادِيثِ قَالُوا صَدَقْتَ قَالَ حَدِّثْنَا يَا مِقْدَادُ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي إِنَّمَا كُنْتُ صَاحِبَ الْفِتَنِ لَا أُسْأَلُ مِنْ غَيْرِهَا وَ لَكِنْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الْأَحَادِيثِ قَالُوا صَدَقْتَ فَقَالَ حَدِّثْنَا يَا عَمَّارُ قَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي رَجُلٌ نَسِيٌّ إِلَّا أَنْ أُذَكَّرَ فَأَذْكُرَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ قَدْ سَمِعْتُمُوهُ أَوْ مَنْ سَمِعَهُ مِنْكُمْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ قَالُوا نَشْهَدُ قَالَ وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ شَرُّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اثْنَا عَشَرَ سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ثُمَّ سَمَّى السِّتَّةَ مِنَ الْأَوَّلِينَ ابْنَ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ قَارُونَ وَ السَّامِرِيَّ وَ الدَّجَّالَ اسْمُهُ فِي الْأَوَّلِينَ وَ يَخْرُجُ فِي الْآخِرِينَ وَ أَمَّا السِّتَّةُ مِنَ الْآخِرِينَ فَالْعِجْلُ وَ هُوَ نَعْثَلٌ وَ فِرْعَوْنُ وَ هُوَ مُعَاوِيَةُ وَ هَامَانُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ زِيَادٌ وَ قَارُونُهَا وَ هُوَ سَعْدٌ وَ السَّامِرِيُّ وَ هُوَ أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ لِأَنَّهُ قَالَ كَمَا قَالَ سَامِرِيُّ قَوْمِ مُوسَى لَا مِسَاسَ أَيْ لَا قِتَالَ وَ الْأَبْتَرُ وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَ فَتَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ أُمَّتِي تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ أَوَّلُهَا رَايَةُ الْعِجْلِ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا ذَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَا وَ اضْطَهَدْنَا الْأَصْغَرَ وَ أَخَذْنَا حَقَّهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا ذَاتَ الشِّمَالِ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ قَدِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ وَ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ أُمَّتِي وَ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ وَ مِنْهُمُ الْمُبَهْرِجُونَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْمُبَهْرِجُونَ بَهْرَجُوا الطَّرِيقَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ بَهْرَجُوا دِينَهُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لِلدُّنْيَا وَ لَهَا يَرْضَوْنَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِ صَاحِبِهِمْ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ فَقَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً قَالَ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ هَامَانِ أُمَّتِي فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ خَذَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ خَذَّلْنَا عَنْهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ وَ هُوَ إِمَامُ خَمْسِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ عَصَيْنَاهُ وَ خَذَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ خَذَّلْنَا عَنْهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ الْمُخْدَجُ بِرَايَتِهِ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ قَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ ابْيَضَّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ بِمَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ اتَّبَعْنَا الْأَكْبَرَ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ وَازَرْنَا الْأَصْغَرَ وَ نَاصَرْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا مَعَهُ فَأَقُولُ رِدُوا رِوَاءً مَرْوِيِّينَ فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا أَبَداً وَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ كَأَضْوَاءِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ يَعْنِي أَبُو ذَرٍّ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ يَحْيَى وَ قَالَ عَبَّادٌ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا بِهَذَا وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ حَصِيرَةَ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ الْحَارِثُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ صَخْرَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ صَخْرُ بْنُ الْحَكَمِ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ حَيَّانَ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ حَيَّانُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ الْجَمِيلِ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ جَمِيلٍ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ مَالِكَ بْنَ ضَمْرَةَ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ مَالِكُ بْنُ ضَمْرَةَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ مِثْلَ ذَلِكَ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَدَّثَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى . شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ تَأْلِيفِ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِينِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِ مِثْلَهُ . شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ الْمُوضِحَةِ تَأْلِيفِ الْمُظَفَّرِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي النُّعْمَانِ عَنْ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ حَنَانِ بْنِ الْحَرْبِ الْأَزْدِيِّ عَنْ رِبِّيِّ بْنِ حُمَيْدٍ الضَّبِّيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ مِثْلَهُ . شف، كشف اليقين مِنْ أَصْلٍ عَتِيقٍ رَوَى الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَزْدَقِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِ مِثْلَهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٧ - الصفحة ٣٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ وَ عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ عَنِ الصَّخْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ حَيَّانَ بْنِ الْحَارِثِ الْأَزْدِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلٍ الضَّبِّيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ الرَّوَّاسِيِّ قَالَ: لَمَّا سُيِّرَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ اجْتَمَعَ هُوَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ حَدِّثُوا حَدِيثاً نَذْكُرُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ وَ نَشْهَدُ لَهُ وَ نَدْعُو لَهُ وَ نُصَدِّقُهُ بِالتَّوْحِيدِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا هَذَا زَمَانَ حَدِيثِي قَالُ
وا صَدَقْتَ فَقَالَ حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَةُ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي سَأَلْتُ الْمُعْضِلَاتِ وَ خُبِّرْتُهُنَّ لَمْ أُسْأَلْ عَنْ غَيْرِهَا فَقَالَ حَدِّثْنَا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ لَمْ أُسْأَلْ عَنْ غَيْرِهِ وَ لَكِنْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الْأَحَادِيثِ قَالُوا صَدَقْتَ قَالَ حَدِّثْنَا يَا مِقْدَادُ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي إِنَّمَا كُنْتُ صَاحِبَ الْفِتَنِ لَا أُسْأَلُ مِنْ غَيْرِهَا وَ لَكِنْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الْأَحَادِيثِ قَالُوا صَدَقْتَ فَقَالَ حَدِّثْنَا يَا عَمَّارُ قَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي رَجُلٌ نَسِيٌّ إِلَّا أَنْ أُذَكَّرَ فَأَذْكُرَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ قَدْ سَمِعْتُمُوهُ أَوْ مَنْ سَمِعَهُ مِنْكُمْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌّ قَالُوا نَشْهَدُ قَالَ وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ شَرُّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اثْنَا عَشَرَ سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ ثُمَّ سَمَّى السِّتَّةَ مِنَ الْأَوَّلِينَ ابْنَ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَ فِرْعَوْنَ وَ هَامَانَ وَ قَارُونَ وَ السَّامِرِيَّ وَ الدَّجَّالَ اسْمُهُ فِي الْأَوَّلِينَ وَ يَخْرُجُ فِي الْآخِرِينَ وَ أَمَّا السِّتَّةُ مِنَ الْآخِرِينَ فَالْعِجْلُ وَ هُوَ نَعْثَلٌ وَ فِرْعَوْنُ وَ هُوَ مُعَاوِيَةُ وَ هَامَانُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ هُوَ زِيَادٌ وَ قَارُونُهَا وَ هُوَ سَعْدٌ وَ السَّامِرِيُّ وَ هُوَ أَبُو مُوسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ لِأَنَّهُ قَالَ كَمَا قَالَ سَامِرِيُّ قَوْمِ مُوسَى لَا مِسَاسَ أَيْ لَا قِتَالَ وَ الْأَبْتَرُ وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَ فَتَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ قَالَ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ أُمَّتِي تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ أَوَّلُهَا رَايَةُ الْعِجْلِ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا ذَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَا وَ اضْطَهَدْنَا الْأَصْغَرَ وَ أَخَذْنَا حَقَّهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا ذَاتَ الشِّمَالِ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ قَدِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ وَ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ أُمَّتِي وَ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ وَ مِنْهُمُ الْمُبَهْرِجُونَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْمُبَهْرِجُونَ بَهْرَجُوا الطَّرِيقَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ بَهْرَجُوا دِينَهُمْ وَ هُمُ الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لِلدُّنْيَا وَ لَهَا يَرْضَوْنَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِ صَاحِبِهِمْ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ فَقَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً قَالَ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ هَامَانِ أُمَّتِي فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ خَذَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ خَذَّلْنَا عَنْهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ وَ هُوَ إِمَامُ خَمْسِينَ أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ مِنْ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ عَصَيْنَاهُ وَ خَذَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ خَذَّلْنَا عَنْهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ الْمُخْدَجُ بِرَايَتِهِ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ مَنْ فَعَلَ فِعْلَهُ يَتْبَعُهُ فَأَقُولُ بِمَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ عَصَيْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا الْأَصْغَرَ وَ قَتَلْنَاهُ فَأَقُولُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ ابْيَضَّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ بِمَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ اتَّبَعْنَا الْأَكْبَرَ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ وَازَرْنَا الْأَصْغَرَ وَ نَاصَرْنَاهُ وَ قَاتَلْنَا مَعَهُ فَأَقُولُ رِدُوا رِوَاءً مَرْوِيِّينَ فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا أَبَداً وَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ كَأَضْوَاءِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ يَعْنِي أَبُو ذَرٍّ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ قَالَ يَحْيَى وَ قَالَ عَبَّادٌ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا بِهَذَا وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ حَصِيرَةَ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ الْحَارِثُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ صَخْرَ بْنَ الْحَكَمِ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ صَخْرُ بْنُ الْحَكَمِ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ حَيَّانَ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ حَيَّانُ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ الرَّبِيعَ بْنَ الْجَمِيلِ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ جَمِيلٍ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ مَالِكَ بْنَ ضَمْرَةَ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ مَالِكُ بْنُ ضَمْرَةَ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِهَذَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ حَدَّثَنِي بِهَذَا وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ مِثْلَ ذَلِكَ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَدَّثَنِي بِهِ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى. شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ تَأْلِيفِ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِينِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِ مِثْلَهُ. شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ الْمُوضِحَةِ تَأْلِيفِ الْمُظَفَّرِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ نُوحِ بْنِ أَبِي النُّعْمَانِ عَنْ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ عَنْ حَنَانِ بْنِ الْحَرْبِ الْأَزْدِيِّ عَنْ رِبِّيِّ بْنِ حُمَيْدٍ الضَّبِّيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ مِثْلَهُ. شف، كشف اليقين مِنْ أَصْلٍ عَتِيقٍ رَوَى الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَزْدَقِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِ مِثْلَهُ. بيان: قال الجوهري نعثل اسم رجل كان طويل اللحية و كان عثمان إذا نيل منه و عيب شبه بذلك الرجل لطول لحيته. أقول لعل هذه التفسيرات من الرواة تقية و إلا فانطباق العجل على أبي بكر و فرعون على عمر و قارون على عثمان كما هو المصرح به في أخبار أخر و يؤيده خلو الأخبار الواردة في ذلك عن هذا التفسير و قد أوردت بعضها في كتاب المعاد و بعضها في باب تسميته عليه السلام أمير المؤمنين و غيرها من الأبواب و الخفق الاضطراب و التمزيق الخرق و التقطيع و اضطهده قهره و قال الفيروزآبادي البهرج الباطل و الرديء المباح و البهرجة أن تعدل بالشيء عن الجادة القاصدة إلى غيرها و المبهرج من المياه المهمل الذي لا يمنع عنه و من المياه المهدر.
بحار الأنوار - ج ٣٧ - الصفحة ٣٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ بِالْكُوفَةِ بِقَوْمٍ وَجَدُوهُمْ يَأْكُلُونَ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَكَلْتُمْ وَ أَنْتُمْ مُفْطِرُونَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أَ يَهُودُ أَنْتُمْ قَالُوا لَا قَالَ فَنَصَارَى قَالُوا لَا قَالَ فَعَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَدْيَانِ الْمُخَالِفِينَ لِلْإِسْلَامِ قَالُوا بَلْ مُسْلِمُونَ قَالَ فَسَفْرٌ أَنْتُمْ قَالُوا لَا قَالَ فِيكُمْ عِلَّةٌ اسْتَوْجَبْتُمُ الْإِفْطَارَ وَ لَا نَشْعُرُ بِهَا فَإِنَّكُمْ أَبْصَرُ بِأَنْفُسِكُمْ مِنَّا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُبَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ قَالُوا بَلْ أَصْبَحْنَا مَا بِنَا مِنْ عِلَّةٍ قَالَ فَضَحِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا لَا نَعْرِفُهُ بِذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ أَعْرَابِيٌّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ إِنْ أَقْرَرْتُمْ وَ إِلَّا قَتَلْتُكُمْ قَالُوا وَ إِنْ فَعَلْتَ فَوَكَّلَ بِهِمْ شُرْطَةَ الْخَمِيسِ وَ خَرَجَ بِهِمْ إِلَى الظَّهْرِ ظَهْرِ الْكُوفَةِ وَ أَمَرَ أَنْ يَحْفِرَ حُفْرَتَيْنِ وَ حُفِرَ إِحْدَاهُمَا إِلَى جَنْبِ الْأُخْرَى ثُمَّ خُرِقَ فِيمَا بَيْنَهُمَا كُوَّةٌ ضَخْمَةٌ شِبْهُ الْخَوْخَةِ فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي وَاضِعُكُمْ فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْقَلِيبَيْنِ وَ أُوقِدُ فِي الْآخَرِ النَّارَ فَأَقْتُلُكُمْ بِالدُّخَانِ قَالُوا وَ إِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَوَضَعَهُمْ فِي أَحَدِ الْجُبَّيْنِ وَضْعاً رَفِيقاً ثُمَّ أَمَرَ بِالنَّارِ فَأُوقِدَتْ فِي الْجُبِّ الْآخَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُنَادِيهِمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ مَا تَقُولُونَ فَيُجِيبُونَ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ حَتَّى مَاتُوا قَالَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَارَ بِفِعْلِهِ الرُّكْبَانُ وَ تَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَدِمَ عَلَيْهِ يَهُودِيٌّ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ قَدْ أَقَرَّ لَهُ مَنْ فِي يَثْرِبَ مِنَ الْيَهُودِ أَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ وَ كَذَلِكَ كَانَتْ آبَاؤُهُ مِنْ قَبْلُ قَالَ وَ قَدِمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي عِدَّةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ بِالْكُوفَةِ أَنَاخُوا رَوَاحِلَهُمْ ثُمَّ وَقَفُوا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَ أَرْسَلُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّا قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ قَدِمْنَا مِنَ الْحِجَازِ وَ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَهَلْ تَخْرُجُ إِلَيْنَا أَمْ نَدْخُلُ إِلَيْكَ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَ هُوَ يَقُولُ سَيَدْخُلُونَ وَ يَسْتَأْنِفُونَ بِالْيَمِينِ فَمَا حَاجَتُكُمْ فَقَالَ لَهُ عَظِيمُهُمْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي أَحْدَثْتَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهُ وَ أَيَّةُ بِدْعَةٍ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ زَعَمَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ أَنَّكَ عَمَدْتَ إِلَى قَوْمٍ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُهُ فَقَتَلْتَهُمْ بِالدُّخَانِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَنَشَدْتُكَ بِالتِّسْعِ الْآيَاتِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى عليه السلام بِطُورِ سَيْنَاءَ وَ بِحَقِّ الْكَنَائِسِ الْخَمْسِ الْقُدْسِ وَ بِحَقِّ السَّمْتِ الدَّيَّانِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ أُتِيَ بِقَوْمٍ بَعْدَ وَفَاةِ مُوسَى شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ فَقَتَلَهُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِتْلَةِ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنَّكَ نَامُوسُ مُوسَى قَالَ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ قَبَائِهِ كِتَاباً فَدَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَفَضَّهُ وَ نَظَرَ فِيهِ وَ بَكَى فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنَّمَا نَظَرْتَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ هُوَ كِتَابٌ سُرْيَانِيٌّ وَ أَنْتَ رَجُلٌ عَرَبِيٌّ فَهَلْ تَدْرِي مَا هُوَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام نَعَمْ هَذَا اسْمِي مُثْبَتٌ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُ فَأَرِنِي اسْمَكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ أَخْبِرْنِي مَا اسْمُكَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ قَالَ فَأَرَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اسْمَهُ فِي الصَّحِيفَةِ وَ قَالَ اسْمِي إِلْيَا فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ص وَ بَايَعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ أَكُنْ عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَثْبَتَنِي عِنْدَهُ فِي صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ.
بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَزْهَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
فِي بَعْضِ خُطَبِهِ مَنِ الَّذِي حَضَرَ سجت الْفَارِسِيَّ وَ هُوَ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الْقَوْمُ مَا حَضَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَكِنِّي كُنْتُ مَعَهُ وَ قَدْ جَاءَهُ سجت وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ وَ كَانَ ذَرِباً فَقَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ إِلَى مَا تَدْعُو فَقَالَ أَدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ قُلْتُ أَنَا أَيْضاً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا خَيْرُ أَهْلِي وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنِّي لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ رُوحُهُ مِنْ رُوحِي وَ هُوَ الْوَزِيرُ مِنِّي فِي حَيَاتِي وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ وَفَاتِي كَمَا كَانَ هَارُونُ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ثُمَّ سَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
→ السابقة القسم التالية ←