التوحيد وتنزيه الله — صفحة 4 من 24 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ مَرْفُوعاً عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص قَالَ: الْمُؤْمِنُ عَلَى أَيِّ حَالٍ مَاتَ وَ فِي أَيِّ سَاعَةٍ قُبِضَ فَهُوَ شَهِيدٌ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ عَلَيْهِ مِثْلُ ذُنُوبِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَكَانَ الْمَوْتُ كَفَّارَةً لِتِلْكَ الذُّنُوبِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام
مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِالْإِخْلَاصِ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ الشِّرْكِ وَ مَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً دَخَلَ الْجَنَّةَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَإِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَ هُمْ شِيعَتُكَ وَ مُحِبُّوكَ يَا عَلِيُّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِشِيعَتِي فَقَالَ إِي وَ رَبِّي لِشِيعَتِكَ وَ مُحِبِّيكَ خَاصَّةً وَ إِنَّهُمْ لَيَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ وَ هُمْ يَقُولُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ فَيُؤْتَوْنَ بِحُلَلٍ خُضْرٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَكَالِيلَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ تِيجَانٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُلْبَسُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حُلَّةً خَضْرَاءَ وَ تَاجَ الْمُلْكِ وَ إِكْلِيلَ الْكَرَامَةِ وَ يَرْكَبُونَ النَّجَائِبَ فَتَطِيرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِلا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ. و قال الحسين بن مسعود في شرح السنة حتى يقولوا لا إله إلا الله أراد به عبدة الأوثان دون أهل الكتاب لأنهم يقولون لا إله إلا الله ثم لا يرفع عنهم السيف حتى يقروا بنبوة محمد ص أو يعطوا الجزية و قوله و حسابهم على الله معناه فيما يستسرون به دون ما يخلون به من الأحكام الواجبة عليهم في الظاهر فإنهم إذا أخلوا بشيء مما يلزمهم في الظاهر يطالبون بموجبه انتهى. و أقول كان الاكتفاء بإحدى الشهادتين لتلازمهما و المراد بها الشهادتان معا بل مع ما تستلزمانه من الإقرار بما جاء به النبي ص فَإِنَّهُمْ رَوَوْا أَيْضاً أَنَّهُ ص قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتَنَا وَ أَنْ يَأْكُلُوا ذَبِيحَتَنَا وَ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاتَنَا فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ يُؤْمِنُوا بِي وَ بِمَا جِئْتُ بِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا. قال القاضي عياض من علماء العامة اختصاص عصم النفس و المال بمن قال لا إله إلا الله تعبير عن الإجابة إلى الإيمان أو أن المراد بهذا مشركو العرب و أهل الأوثان و من لا يوحد و هم كانوا أول من دعي إلى الإسلام و قوتل عليه فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفى في عصمته بقوله لا إله إلا الله إذ كان يقولها في كفره و هي من اعتقاده و لذلك جاء في الحديث الآخر و إني رسول الله و يقيم الصلاة و يؤتي الزكاة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
ص أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ حَرُمَ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
ص أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ حَرُمَ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ. تبيين روت العامة هذا الخبر بطرق مختلفة و زيادة و نقصان في الألفاظ فمنها ما رووه - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ. و قال الحسين بن مسعود في شرح السنة حتى يقولوا لا إله إلا الله أراد به عبدة الأوثان دون أهل الكتاب لأنهم يقولون لا إله إلا الله ثم لا يرفع عنهم السيف حتى يقروا بنبوة محمد ص أو يعطوا الجزية و قوله و حسابهم على الله معناه فيما يستسرون به دون ما يخلون به من الأحكام الواجبة عليهم في الظاهر فإنهم إذا أخلوا بشيء مما يلزمهم في الظاهر يطالبون بموجبه انتهى. و أقول كان الاكتفاء بإحدى الشهادتين لتلازمهما و المراد بها الشهادتان معا بل مع ما تستلزمانه من الإقرار بما جاء به النبي ص فَإِنَّهُمْ رَوَوْا أَيْضاً أَنَّهُ ص قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا قِبْلَتَنَا وَ أَنْ يَأْكُلُوا ذَبِيحَتَنَا وَ أَنْ يُصَلُّوا صَلَاتَنَا فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرُمَتْ عَلَيْنَا دِمَاؤُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ يُؤْمِنُوا بِي وَ بِمَا جِئْتُ بِهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا. قال القاضي عياض من علماء العامة اختصاص عصم النفس و المال بمن قال لا إله إلا الله تعبير عن الإجابة إلى الإيمان أو أن المراد بهذا مشركو العرب و أهل الأوثان و من لا يوحد و هم كانوا أول من دعي إلى الإسلام و قوتل عليه فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفى في عصمته بقوله لا إله إلا الله إذ كان يقولها في كفره و هي من اعتقاده و لذلك جاء في الحديث الآخر و إني رسول الله و يقيم الصلاة و يؤتي الزكاة.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ثُمَّ الْتَقَيَا فِي الطَّرِيقِ وَ قَدْ أَزِفَ مِنَ الرَّجُلِ الرَّحِيلُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَأَنَّهُ قَدْ أَزِفَ مِنْكَ رَحِيلٌ فَقَالَ
نَعَمْ فَقَالَ فَالْقَنِي فِي الْبَيْتِ فَلَقِيَهُ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ الْإِسْلَامُ هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ إِقَامُ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَهَذَا الْإِسْلَامُ وَ قَالَ الْإِيمَانُ مَعْرِفَةُ هَذَا الْأَمْرِ مَعَ هَذَا فَإِنْ أَقَرَّ بِهَا وَ لَمْ يَعْرِفْ هَذَا الْأَمْرَ كَانَ مُسْلِماً وَ كَانَ ضَالًّا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ أَ هُمَا مُخْتَلِفَانِ فَقَالَ
إِنَّ الْإِيمَانَ يُشَارِكُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامَ لَا يُشَارِكُ الْإِيمَانَ فَقُلْتُ فَصِفْهُمَا لِي فَقَالَ الْإِسْلَامُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ التَّصْدِيقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص بِهِ حُقِنَتِ الدِّمَاءُ وَ عَلَيْهِ جَرَتِ الْمَنَاكِحُ وَ الْمَوَارِيثُ وَ عَلَى ظَاهِرِهِ جَمَاعَةُ النَّاسِ وَ الْإِيمَانُ الْهُدَى وَ مَا يَثْبُتُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ صِفَةِ الْإِسْلَامِ وَ مَا ظَهَرَ مِنَ الْعَمَلِ بِهِ وَ الْإِيمَانُ أَرْفَعُ مِنَ الْإِسْلَامِ بِدَرَجَةٍ إِنَّ الْإِيمَانَ يُشَارِكُ الْإِسْلَامَ فِي الظَّاهِرِ وَ الْإِسْلَامَ لَا يُشَارِكُ الْإِيمَانَ فِي الْبَاطِنِ وَ إِنِ اجْتَمَعَا فِي الْقَوْلِ وَ الصِّفَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ
لَهُ رَجُلٌ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ بِالْكُوفَةِ قَوْماً يَقُولُونَ مَقَالَةً يَنْسُبُونَهَا إِلَيْكَ فَقَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ يَقُولُونَ إِنَّ الْإِيمَانَ غَيْرُ الْإِسْلَامِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام نَعَمْ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ صِفْهُ لِي قَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَقَرَّ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ حَجَّ الْبَيْتَ فَهُوَ مُسْلِمٌ قُلْتُ فَالْإِيمَانُ قَالَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَقَرَّ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ آتَى الزَّكَاةَ وَ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ حَجَّ الْبَيْتَ وَ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِذَنْبٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ أَيُّنَا لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِذَنْبٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِذَنْبٍ أَوْعَدَ عَلَيْهِ النَّارَ وَ لَمْ يَتُبْ مِنْهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الباقر عليه السلام
و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ مَسِيرِهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْفِجَاجِ شَخْصٌ لَيْسَ لَهُ (4) المحاسن ص 285. عَهْدٌ بِإِبْلِيسَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَمَا لَبِثُوا أَنْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ قَدْ يَبِسَ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ وَ غَارَتْ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ وَ اخْضَرَّتْ شَفَتَاهُ مِنْ أَكْلِ الْبَقْلِ فَسَأَلَ عَنِ النَّبِيِّ ص فِي أَوَّلِ الرِّفَاقِ حَتَّى لَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَقَالَ قُلْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ تُصَلِّي الْخَمْسَ وَ تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ قَالَ أَقْرَرْتُ قَالَ تَحُجُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَ تُؤَدِّي الزَّكَاةَ وَ تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ أَقْرَرْتُ فَتَخَلَّفَ بَعِيرُ الْأَعْرَابِيِّ وَ وَقَفَ النَّبِيُّ فَسَأَلَ عَنْهُ فَرَجَعَ النَّاسُ فِي طَلَبِهِ فَوَجَدُوهُ فِي آخِرِ الْعَسْكَرِ قَدْ سَقَطَ خُفُّ بَعِيرِهِ فِي حُفْرَةٍ مِنْ حُفَرِ الْجِرْذَانِ فَسَقَطَ فَانْدَقَّتْ عُنُقُ الْأَعْرَابِيِّ وَ عُنُقُ الْبَعِيرِ وَ هُمَا مَيِّتَانِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ فَضُرِبَتْ خَيْمَةٌ فَغُسِّلَ فِيهِ ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ فَكَفَّنَهُ فَسَمِعُوا لِلنَّبِيِّ حَرَكَةً فَخَرَجَ وَ جَبِينُهُ يَتَرَشَّحُ عَرَقاً وَ قَالَ إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ مَاتَ وَ هُوَ جَائِعٌ وَ هُوَ مِمَّنْ آمَنَ وَ لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ فَابْتَدَرَهُ الْحُورُ الْعِينُ بِثِمَارِ الْجَنَّةِ يَحْشُونَ بِهَا شِدْقَهُ هَذِهِ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي فِي أَزْوَاجِهِ وَ هَذِهِ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي فِي أَزْوَاجِهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٢٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ حَقَنْتُمْ بِهَا أَمْوَالَكُمْ وَ دِمَاءَكُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ كَانَ حِسَابُكُمْ عَلَى اللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كش، رجال الكشي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الْجَمَّالِ قَالَ: دَخَلَ خَالِدٌ الْبَجَلِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ
لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَصِفَ لَكَ دِينِيَ الَّذِي أَدِينُ اللَّهَ بِهِ وَ قَدْ قَالَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ فَقَالَ لَهُ سَلْنِي فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا حَدَّثْتُكَ بِهِ عَلَى حِدَةٍ لَا أَكْتُمُهُ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا أُبْدِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَيْسَ إِلَهٌ غَيْرَهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَذَلِكَ رَبُّنَا لَيْسَ مَعَهُ إِلَهٌ غَيْرُهُ ثُمَّ قَالَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَذَلِكَ مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ مُقِرٌّ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ رَسُولُهُ إِلَى خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى الْعِبَادِ مِثْلُ مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ ص عَلَى النَّاسِ فَقَالَ كَذَلِكَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ كَانَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام مِنَ الطَّاعَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْخَلْقِ مِثْلُ مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ ص قَالَ فَقَالَ كَذَلِكَ كَانَ الْحَسَنُ قَالَ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ كَانَ لِلْحُسَيْنِ مِنَ الطَّاعَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ الْحَسَنِ مَا كَانَ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ قَالَ فَكَذَلِكَ كَانَ الْحُسَيْنُ قَالَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ كَمَا كَانَ لِلْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ فَكَذَلِكَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام كَانَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْخَلْقِ مِثْلُ مَا كَانَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ فَقَالَ كَذَلِكَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَوْرَثَكَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَسْبُكَ اسْكُتِ الْآنَ فَقَدْ قُلْتَ حَقّاً فَسَكَتُّ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً لَهُ عَقِبٌ وَ ذُرِّيَّةٌ إِلَّا أَجْرَى لِآخِرِهِمْ مِثْلَ مَا أَجْرَى لِأَوَّلِهِمْ وَ إِنَّا نَحْنُ ذُرِّيَّةُ مُحَمَّدٍ ص- وَ قَدْ أَجْرَى لِآخِرِنَا مِثْلَ مَا أَجْرَى لِأَوَّلِنَا وَ نَحْنُ عَلَى مِنْهَاجِ نَبِيِّنَا ص- لَنَا مِثْلُ مَا لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ الْوَاجِبَةِ.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ دَاوُدَ عَنْ يُوسُفَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَصِفُ لَكَ دِينِيَ الَّذِي أَدِينُ اللَّهَ بِهِ فَإِنْ أَكُنْ عَلَى حَقٍّ فَثَبِّتْنِي وَ إِنْ أَكُنْ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فَرُدَّنِي إِلَى الْحَقِّ قَالَ هَاتِ قَالَ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ إِمَامِي وَ أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ إِمَامِي وَ أَنَّ الْحُسَيْنَ كَانَ إِمَامِي وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ إِمَامِي وَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ إِمَامِي وَ أَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِكَ قَالَ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ مِرَاراً رَحِمَكَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ وَ دِينُ مَلَائِكَتِهِ وَ دِينِي وَ دِينُ آبَائِيَ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ غَيْرَهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ دَاوُدَ عَنْ يُوسُفَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَصِفُ لَكَ دِينِيَ الَّذِي أَدِينُ اللَّهَ بِهِ فَإِنْ أَكُنْ عَلَى حَقٍّ فَثَبِّتْنِي وَ إِنْ أَكُنْ عَلَى غَيْرِ الْحَقِّ فَرُدَّنِي إِلَى الْحَقِّ قَالَ هَاتِ قَالَ قُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ إِمَامِي وَ أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ إِمَامِي وَ أَنَّ الْحُسَيْنَ كَانَ إِمَامِي وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ إِمَامِي وَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ كَانَ إِمَامِي وَ أَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلَى مِنْهَاجِ آبَائِكَ قَالَ فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ مِرَاراً رَحِمَكَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ دِينُ اللَّهِ وَ دِينُ مَلَائِكَتِهِ وَ دِينِي وَ دِينُ آبَائِيَ الَّذِي لَا يَقْبَلُ اللَّهُ غَيْرَهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي عَنْ جَعْفَرٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ دِينِي وَ إِنْ كُنْتُ فِي حَسَنَاتِي مِمَّنْ قَدْ فَرَغَ مِنْ هَذَا قَالَ فَآتِهِ قَالَ قُلْتُ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص وَ أُقِرُّ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ وَ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامِي فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ مَنْ عَرَفَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ جَهِلَهُ كَانَ ضَالًّا وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ كَانَ كَافِراً ثُمَّ وَصَفْتُ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا الَّذِي تُرِيدُ أَ تُرِيدُ أَنْ أَتَوَلَّاكَ عَلَى هَذَا فَإِنِّي أَتَوَلَّاكَ عَلَى هَذَا. بيان: و إن كنت في حسناتي أي بسبب أفعالي الحسنة و متابعتي إياكم فيها و اطمئناني بها محسوبا ممن فرغ من تصحيح أصول عقائده و فرغ منها و الظاهر أنه كان حسباني أي ظني.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ جَعْفَرٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ دِينِي وَ إِنْ كُنْتُ فِي حَسَنَاتِي مِمَّنْ قَدْ فَرَغَ مِنْ هَذَا قَالَ فَآتِهِ قَالَ قُلْتُ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص وَ أُقِرُّ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ وَ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامِي فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ مَنْ عَرَفَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ جَهِلَهُ كَانَ ضَالًّا وَ مَنْ رَدَّ عَلَيْهِ كَانَ كَافِراً ثُمَّ وَصَفْتُ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا الَّذِي تُرِيدُ أَ تُرِيدُ أَنْ أَتَوَلَّاكَ عَلَى هَذَا فَإِنِّي أَتَوَلَّاكَ عَلَى هَذَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ جَعْفَرٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا أَدْنَى مَا يَكُونُ بِهِ الْعَبْدُ مُؤْمِناً قَالَ
يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُقِرُّ بِالطَّاعَةِ وَ يَعْرِفُ إِمَامَ زَمَانِهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَهُوَ مُؤْمِنٌ.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص كَانَ مُؤْمِناً قَالَ فَأَيْنَ فَرَائِضُ اللَّهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ كَلَاماً لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ صَوْمٌ وَ لَا صَلَاةٌ وَ لَا حَلَالٌ وَ لَا حَرَامٌ قَالَ وَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً يَقُولُونَ إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص فَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ فَلِمَ يُضْرَبُونَ الْحُدُودَ وَ لِمَ يُقْطَعُ أَيْدِيهِمْ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ مُؤْمِنٍ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ خُدَّامُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَّ جِوَارَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ فَمَا بَالُ مَنْ جَحَدَ الْفَرَائِضَ كَانَ كَافِراً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ مَا اسْتَقَرَّ فِي الْقُلُوبِ مِنَ التَّصْدِيقِ بِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ الشَّهَادَةُ أَ لَيْسَتْ عَمَلًا قَالَ بَلَى قُلْتُ الْعَمَلُ مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ نَعَمْ الْإِيمَانُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ الْعَمَلُ مِنْهُ وَ لَا يَثْبُتُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِعَمَلٍ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ مَا اسْتَقَرَّ فِي الْقُلُوبِ مِنَ التَّصْدِيقِ بِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ الشَّهَادَةُ أَ لَيْسَتْ عَمَلًا قَالَ بَلَى قُلْتُ الْعَمَلُ مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ نَعَمْ الْإِيمَانُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ الْعَمَلُ مِنْهُ وَ لَا يَثْبُتُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِعَمَلٍ. بيان: شهادة أن لا إله إلا الله أي التكلم بكلمة التوحيد و الإقرار به ظاهرا و إنما اكتفى بها عن الإقرار بالرسالة لتلازمهما أو هو داخل في قوله و الإقرار بما جاء من عند الله و الضمير في جاء راجع إلى الموصول أي الإقرار بكل ما أرسله الله من نبي أو كتاب أو حكم ما علم تفصيلا و ما لم يعلم إجمالا و كل ذلك الإقرار الظاهري و قوله ما استقر في القلوب الإقرار القلبي بجميع ذلك و هذا أحد معاني الإيمان كما ستعرف و لا يدخل فيه أعمال الجوارح سوى الإقرار الظاهري بما صدق به قلبا. و لما كان عند السائل أن الإيمان محض العلوم و العقائد و لا يدخل فيه الأعمال استبعد كون الشهادة التي هي من عمل الجوارح من الإيمان فأجاب عليه السلام بأن العمل جزء الإيمان و لا يثبت الإيمان أي لا يتحقق واقعا أو لا يثبت الإيمان عند الناس إلا بالإقرار و الشهادة التي هي عمل الجوارح أو لا يستقر الإيمان إلا بأعمال الجوارح فإن التصديق الذي لم يكن معه عمل يزول و لا يبقى.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ
شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ أَ لَيْسَ هَذَا عَمَلٌ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَالْعَمَلُ مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِالْعَمَلِ وَ الْعَمَلُ مِنْهُ. بيان: أ ليس هذا عمل كذا في النسخ بالرفع و لعله من النساخ و يمكن أن يقدر فيه ضمير الشأن أو يكون مبنيا على لغة بني تميم حيث ذهبوا إلى أن ليس إذا انتقض نفيه يحمل على ما في الإهمال و النفي هنا منتقض بالاستفهام الإنكاري قوله عليه السلام لا يثبت له الإيمان الضمير راجع إلى المؤمن المدلول عليه بالإيمان..
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ قَالَ كَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مِنَ الْفَرَائِضِ وَ الْوَلَايَةُ يَرْفَعُ الْعَمَلَ الصَّالِحَ إِلَى اللَّهِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
الْكَلِمُ الطَّيِّبُ قَوْلُ الْمُؤْمِنِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَالَ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الِاعْتِقَادُ بِالْقَلْبِ إِنَّ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَا شَكَّ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِكُلِّ قَوْلٍ مِصْدَاقاً مِنْ عَمَلٍ يُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ فَإِذَا قَالَ ابْنُ آدَمَ وَ صَدَّقَ قَوْلَهُ بِعَمَلِهِ رَفَعَ قَوْلَهُ بِعَمَلِهِ إِلَى اللَّهِ وَ إِذَا قَالَ وَ خَالَفَ عَمَلُهُ قَوْلَهُ رَدَّ قَوْلَهُ عَلَى عَمَلِهِ الْخَبِيثِ وَ هَوِيَ بِهِ إِلَى النَّارِ.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ج، الإحتجاج عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
عليه السلام وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ وَ قَوْلُهُ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ لَا يُغْنِي إِلَّا مَعَ الِاهْتِدَاءِ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْإِيمَانِ كَانَ حَقِيقاً بِالنَّجَاةِ مِمَّا هَلَكَ بِهِ الْغُوَاةُ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَنَجَتِ الْيَهُودُ مَعَ اعْتِرَافِهَا بِالتَّوْحِيدِ وَ إِقْرَارِهَا بِاللَّهِ وَ نَجَا سَائِرُ الْمُقِرِّينَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ مِنْ إِبْلِيسَ فَمَنْ دُونَهُ فِي الْكُفْرِ وَ قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ وَ بِقَوْلِهِ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ١٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَمَّارٍ صَاحِبِ الْأَكْسِيَةِ عَنِ الْبُرَيْدِيِّ عَنْ أَبِي أَرَاكَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً كَسَرَتْ قُلُوبَهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ فَاسْتُكْفُوا عَنِ الْمَنْطِقِ وَ إِنَّهُمْ لَفُصَحَاءُ عُقَلَاءُ أَلِبَّاءُ نُبَلَاءُ يَسْبِقُونَ إِلَيْهِ بِالْأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ لَا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْكَثِيرَ وَ لَا يَرْضَوْنَ لَهُ الْقَلِيلَ يَرَوْنَ أَنْفُسَهُمْ أَنَّهُمْ شِرَارٌ وَ أَنَّهُمُ الْأَكْيَاسُ الْأَبْرَارُ. 22 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَرَجَ مُرْتَاداً لِغَنَمِهِ وَ بَقَرِهِ مَكَاناً لِلشِّتَاءِ فَسَمِعَ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَتَبِعَ الصَّوْتَ حَتَّى أَتَاهُ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ أَنَا فِي هَذِهِ الْبِلَادِ مُذْ مَا شَاءَ اللَّهُ مَا رَأَيْتُ أَحَداً يُوَحِّدُ اللَّهَ غَيْرَكَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ كُنْتُ فِي سَفِينَةٍ غَرِقَتْ فَنَجَوْتُ عَلَى لَوْحٍ فَأَنَا هَاهُنَا فِي جَزِيرَةٍ قَالَ فَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ مَعَاشُكَ قَالَ أَجْمَعُ هَذِهِ الثِّمَارَ فِي الصَّيْفِ لِلشِّتَاءِ قَالَ انْطَلِقْ حَتَّى تُرِيَنِي مَكَانَكَ قَالَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ لِأَنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَهَا مَاءُ بَحْرٍ قَالَ فَكَيْفَ تَصْنَعُ أَنْتَ قَالَ أَمْشِي عَلَيْهِ حَتَّى أَبْلُغَ قَالَ أَرْجُو الَّذِي أَعَانَكَ أَنْ يُعِينَنِي قَالَ فَانْطَلِقْ فَأَخَذَ الرَّجُلُ يَمْشِي وَ إِبْرَاهِيمُ يَتْبَعُهُ فَلَمَّا بَلَغَا الْمَاءَ أَخَذَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ يَتَعَجَّبُ مِنْهُ حَتَّى عَبَرَا فَأَتَى بِهَا كَهْفاً قَالَ هَاهُنَا مَكَانِي قَالَ فَلَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ وَ أَمَّنْتُ أَنَا قَالَ أَمَا إِنِّي أَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي وَ لَكِنِ ادْعُ أَنْتَ وَ أُؤَمِّنُ أَنَا قَالَ وَ مَا حَيَاؤُكَ قَالَ أَتَيْتُ الْمَوْضِعَ الَّذِي رَأَيْتَنِي فِيهِ فَرَأَيْتُ غُلَاماً أَجْمَلَ النَّاسِ كَأَنَّ خَدَّيْهِ صَفْحَتَا ذَهَبٍ ذَوَّابَةٍ مَعَ غَنَمٍ وَ بَقَرٍ كَأَنَّ عَلَيْهَا الدُّهْنَ فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِي إِبْرَاهِيمَ مُنْذُ ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَ قَدْ أَبْطَأَ ذَلِكَ عَلَيَّ قَالَ فَقَالَ عليه السلام فَأَنَا إِبْرَاهِيمُ فَاعْتَنَقَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هُمَا أَوَّلُ اثْنَيْنِ اعْتَنَقَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُّونَ لِأَهْلِهِمْ فَأَصَابَتْهُمُ السَّمَاءُ فَلَجَئُوا إِلَى جَبَلٍ فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَفَا الْأَثَرُ وَ وَقَعَ الْحَجَرُ وَ لَا يَعْلَمُ مَكَانَكُمْ إِلَّا اللَّهُ ادْعُوا اللَّهَ بِأَوْثَقِ أَعْمَالِكُمْ فَقَالَ أَحَدُهُمْ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتِ امْرَأَةٌ تُعْجِبُنِي فَطَلَبْتُهَا فَأَبَتْ عَلَيَّ فَجَعَلْتُ لَهَا جُعْلًا فَطَابَتْ نَفْسُهَا فَلَمَّا جَلَسْتُ مِنْهَا اشْتَدَّ ارْتِعَادُهَا مِنْ خَشْيَتِكَ فَتَرَكْتُهَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَ خَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرِجْ عَنَّا قَالَ فَزَالَ ثُلُثُ الْجَبَلِ وَ قَالَ الْآخَرُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ وَ كُنْتُ أَحْلُبُ لَهُمَا فَأَتَيْتُهُمَا لَيْلَةً وَ هُمَا نَائِمَانِ فَقُمْتُ قَائِماً حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَا شَرِبَا فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ ثَوَابِكَ وَ خَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرِجْ عَنَّا فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ فَقَالَ الثَّالِثُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ يَوْماً أَجِيراً فَعَمِلَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ فَأُعْطِيهِ أُجْرَتَهُ فَسَخِطَ وَ لَمْ يَأْخُذْهُ فَصَرَفْتُ ذَلِكَ إِلَى التِّجَارَةِ وَ الْمَوَاشِي وَ غَيْرِهَا فَلَمَّا جَاءَ يَطْلُبُ أَجْرَهُ قُلْتُ خُذْ هَذَا كُلَّهُ لَكَ وَ لَوْ شِئْتُ لَمْ أَعْطِهِ إِلَّا أَجْرَهُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَ خَشْيَةَ عَذَابِكَ فَافْرِجْ عَنَّا فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ وَ خَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا يَسْكُنُهَا مِنْ أُمَّتِي مَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ أَفْشَى السَّلَامَ وَ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ يُطِيقُ هَذَا مِنْ أُمَّتِكَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَ وَ مَا تَدْرِي مَا إِطَابَةُ الْكَلَامِ مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ إِطْعَامُ الطَّعَامِ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى عِيَالِهِ وَ أَمَّا الصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ فَمَنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ وَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ وَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ أَنْ لَا يَبْخَلَ بِالسَّلَامِ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ فِي نُورِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مَنْ كَانَتْ عِصْمَةُ أَمْرِهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَيْراً قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَطِيئَةً قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ. سن، المحاسن أبي عن يونس عن عمرو بن جميع مثله - ثو، ثواب الأعمال أبي عن علي بن موسى عن أحمد بن محمد عن بكر بن صالح عن الحسن بن علي عن عبد الله بن علي عن علي بن علي اللهبي عن الصادق عن آبائه عن النبي (صلوات الله عليهم) مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال أَبِي عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْجَارُودِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ حَتَّى لَا تَرْضَى لَهُمْ مِنْهَا بِشَيْءٍ إِلَّا رَضِيتَ لَهُمْ مِنْهَا بِمِثْلِهِ وَ مُوَاسَاتُكَ الْأَخَ فِي الْمَالِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَيْسَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَطْ وَ لَكِنْ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أَخَذْتَ بِهِ وَ إِذَا وَرَدَ عَلَيْكَ شَيْءٌ نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ تَرَكْتَهُ. ما، الأمالي للشيخ الطوسي الحسين بن إبراهيم عن محمد بن وهبان عن محمد بن أحمد بن زكريا عن الحسن بن فضال مثله - جا، المجالس للمفيد أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن معروف عن علي بن مهزيار عن علي بن عقبة مثله..
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ ( صلوات الله عليهم قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْ كَانَ عِصْمَتُهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَنْ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ ذَنْباً قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
غو، غوالي اللئالي رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص نَاجَى دَاوُدُ رَبَّهُ فَقَالَ إِلَهِي لِكُلِّ مَلَكٍ خِزَانَةٌ فَأَيْنَ خِزَانَتُكَ قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ لِي خِزَانَةٌ أَعْظَمُ مِنَ الْعَرْشِ وَ أَوْسَعُ مِنَ الْكُرْسِيِّ وَ أَطْيَبُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ أَزْيَنُ مِنَ الْمَلَكُوتِ أَرْضُهَا الْمَعْرِفَةُ وَ سَمَاؤُهَا الْإِيمَانُ وَ شَمْسُهَا الشَّوْقُ وَ قَمَرُهَا الْمَحَبَّةُ وَ نُجُومُهَا الْخَوَاطِرُ وَ سَحَابُهَا الْعَقْلُ وَ مَطَرُهَا الرَّحْمَةُ وَ أَثْمَارُهَا الطَّاعَةُ وَ ثَمَرُهَا الْحِكْمَةُ وَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ الْعِلْمُ وَ الْحِلْمُ وَ الصَّبْرُ وَ الرِّضَا أَلَا وَ هِيَ الْقَلْبُ.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق الْوَرَّاقُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام الدُّنْيَا كُلُّهَا جَهْلٌ إِلَّا مَوَاضِعَ الْعِلْمِ وَ الْعِلْمُ كُلُّهُ حُجَّةٌ إِلَّا مَا عُمِلَ بِهِ وَ الْعَمَلُ كُلُّهُ رِيَاءٌ إِلَّا مَا كَانَ مُخْلَصاً وَ الْإِخْلَاصُ عَلَى خَطَرٍ حَتَّى يَنْظُرَ الْعَبْدُ بِمَا يُخْتَمُ لَهُ. يد، التوحيد محمد بن عمرو بن علي عن علي بن الحسين المثنى عن علي بن مهرويه مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام الْإِخْلَاصُ يَجْمَعُ حَوَاصِلَ الْأَعْمَالِ وَ هُوَ مَعْنًى مِفْتَاحُهُ الْقَبُولُ وَ تَوْقِيعُهُ الرِّضَا فَمَنْ تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ وَ رَضِيَ عَنْهُ فَهُوَ الْمُخْلِصُ وَ إِنْ قَلَّ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْهُ فَلَيْسَ بِمُخْلِصٍ وَ إِنْ كَثُرَ عَمَلُهُ اعْتِبَاراً بِآدَمَ عليه السلام وَ إِبْلِيسَ وَ عَلَامَةُ الْقَبُولِ وُجُودُ الِاسْتِقَامَةِ بِبَذْلِ كُلِّ الْمَحَابِّ مَعَ إِصَابَةِ عِلْمِ كُلِّ حَرَكَةٍ وَ سُكُونٍ فَالْمُخْلِصُ ذَائِبٌ رُوحُهُ بازل [بَاذِلٌ مُهْجَتَهُ فِي تَقْوِيمِ مَا بِهِ الْعِلْمُ وَ الْأَعْمَالُ وَ الْعَامِلُ وَ الْمَعْمُولُ بِالْعَمَلِ لِأَنَّهُ إِذَا أَدْرَكَ ذَلِكَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْكُلَّ وَ إِذَا فَاتَهُ ذَلِكَ فَاتَهُ الْكُلُّ وَ هُوَ تَصْفِيَةُ مَعَانِي التَّنْزِيهِ فِي التَّوْحِيدِ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ هَلَكَ الْعَامِلُونَ إِلَّا الْعَابِدُونَ وَ هَلَكَ الْعَابِدُونَ إِلَّا الْعَالِمُونَ وَ هَلَكَ الْعَالِمُونَ إِلَّا الصَّادِقُونَ وَ هَلَكَ الصَّادِقُونَ إِلَّا الْمُخْلِصُونَ وَ هَلَكَ الْمُخْلِصُونَ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَ هَلَكَ الْمُتَّقُونَ إِلَّا الْمُوقِنُونَ وَ إِنَّ الْمُوقِنِينَ لَعَلَى خَطَرٍ عَظِيمٍ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ص وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ وَ أَدْنَى حَدِّ الْإِخْلَاصِ بَذْلُ الْعَبْدِ طَاقَتَهُ ثُمَّ لَا يَجْعَلُ لِعَمَلِهِ عِنْدَ اللَّهِ قَدْراً فَيُوجِبَ بِهِ عَلَى رَبِّهِ مُكَافَاةً بِعَمَلِهِ لِعِلْمِهِ أَنَّهُ لَوْ طَالَبَهُ بِوَفَاءِ حَقِّ الْعُبُودِيَّةِ لَعَجَزَ وَ أَدْنَى مَقَامِ الْمُخْلِصِ فِي الدُّنْيَا السَّلَامَةُ مِنْ جَمِيعِ الْآثَامِ وَ فِي الْآخِرَةِ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ رَجَائِهِ لَهُ وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ مُؤْمِناً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ إِلَّا بِسُوءِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ تَقْصِيرٍ مِنْ رَجَائِهِ وَ سُوءِ خُلُقِهِ وَ اغْتِيَابِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ بِيَدِهِ الْخَيْرَاتُ يَسْتَحْيِي أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ قَدْ أَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ ثُمَّ يُخْلِفَ ظَنَّهُ وَ رَجَاهُ فَأَحْسِنُوا بِاللَّهِ الظَّنَّ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ٣٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ رَجَائِهِ لَهُ وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ مُؤْمِناً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ إِلَّا بِسُوءِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ تَقْصِيرٍ مِنْ رَجَائِهِ وَ سُوءِ خُلُقِهِ وَ اغْتِيَابِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ بِيَدِهِ الْخَيْرَاتُ يَسْتَحْيِي أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ قَدْ أَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ ثُمَّ يُخْلِفَ ظَنَّهُ وَ رَجَاهُ فَأَحْسِنُوا بِاللَّهِ الظَّنَّ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ. بيان قوله عليه السلام إلا بحسن ظنه قيل معناه حسن ظنه بالغفران إذا ظنه حين يستغفر و بالقبول إذا ظنه حين يتوب و بالإجابة إذا ظنه حين يدعو و بالكفاية إذا ظنها حين يستكفي لأن هذه صفات لا تظهر إلا إذا حسن ظنه بالله تعالى و كذلك تحسين الظن بقبول العمل عند فعله إياه فينبغي للمستغفر و التائب و الداعي و العامل أن يأتوا بذلك موقنين بالإجابة بوعد الله الصادق فإن الله تعالى وعد بقبول التوبة الصادقة و الأعمال الصالحة و أما لو فعل هذه الأشياء و هو يظن أن لا يقبل و لا ينفعه فذلك قنوط من رحمة الله تعالى و القنوط كبيرة مهلكة و أما ظن المغفرة مع الإصرار و ظن الثواب مع ترك الأعمال فذلك جهل و غرور يجر إلى مذهب المرجئة و الظن هو ترجيح أحد الجانبين بسبب يقتضي الترجيح فإذا خلا عن سبب فإنما هو غرور و تمن للمحال.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ نُوحٌ عليه السلام يَقُولُ ذَلِكَ إِذَا أَصْبَحَ فَسُمِّيَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً. قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَدَقَ اللَّهَ نَجَا. بيان: يقول ذلك أي الدعاء المذكور في الحديث السابق و في رواية أخرى أن نوحا عليه السلام كان يقول ذلك عند الصباح و عند المساء و الأخبار في ذلك كثيرة بأدنى اختلاف و قوله ص من صدق الله نجا معناه أنه إذا أظهر العبد حالة عند الله و كان صادقا في ذلك بحيث لا يعتقد و لا يعمل ما يخالفه يصير سبب نجاته من مهالك الدنيا و الآخرة و لعل ذكره في هذا المقام لبيان أن نوحا عليه السلام كان صادقا فيما ادعى في هذا الدعاء من أن جميع النعم الواصلة إلى العبد من الله تعالى و أنه متوحد بالإنعام و الربوبية و استحقاق الحمد و الشكر و الطاعة فكان موقنا بجميع ذلك و لم يأت بما ينافيه من التوسل إلى المخلوقين و رعاية رضاهم دون رضا رب العالمين أو معه فلذلك صار سببا لنجاته و تسمية الله له شكورا. و ربما يقرأ صدق على بناء التفعيل كما قال بعض الأفاضل لعله عليه السلام أشار بآخر الحديث إلى تسمية نوح بنجي الله و يستفاد منه أن هذه الكلمات تصديق لله سبحانه فيما وصف الله به نفسه و شهد به من التوحيد و قال آخر تصديقه في تكاليفه عبارة عن الإقرار بها و الإتيان بمقتضاها و في نعمائه عبارة عن معرفتها بالقلب و مقابلتها بالشكر و الثناء انتهى و لا يخفى أن ما ذكرنا أظهر.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
دَعَا سَلْمَانُ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَغِيفَيْنِ فَأَخَذَ أَبُو ذَرٍّ الرَّغِيفَيْنِ فَقَلَبَهُمَا فَقَالَ سَلْمَانُ يَا أَبَا ذَرٍّ لِأَيِّ شَيْءٍ تَقْلِبُ هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ قَالَ خِفْتُ أَلَّا يَكُونَا نَضِيجَيْنِ فَغَضِبَ سَلْمَانُ مِنْ ذَلِكَ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ مَا أَجْرَأَكَ حَيْثُ تَقْلِبُ الرَّغِيفَيْنِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ عَمِلَ فِي هَذَا الْخُبْزِ الْمَاءُ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى أَلْقَوْهُ إِلَى الرِّيحِ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَاهُ إِلَى السَّحَابِ وَ عَمِلَ فِيهِ السَّحَابُ حَتَّى أَمْطَرَهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ عَمِلَ فِيهِ الرَّعْدُ وَ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى وَضَعُوهُ مَوَاضِعَهُ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الْأَرْضُ وَ الْخَشَبُ وَ الْحَدِيدُ وَ الْبَهَائِمُ وَ النَّارُ وَ الْحَطَبُ وَ الْمِلْحُ وَ مَا لَا أُحْصِيهِ أَكْثَرُ فَكَيْفَ لَكَ أَنْ تَقُومَ بِهَذَا الشُّكْرِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى اللَّهِ أَتُوبُ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا أَحْدَثْتُ وَ إِلَيْكَ أَعْتَذِرُ مِمَّا كَرِهْتَ قَالَ وَ دَعَا سَلْمَانُ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى ضِيَافَةٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ مِنْ جِرَابِهِ كِسَراً يَابِسَةً وَ بَلَّهَا مِنْ رَكْوَتِهِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ مَا أَطْيَبَ هَذَا الْخُبْزَ لَوْ كَانَ مَعَهُ مِلْحٌ فَقَامَ سَلْمَانُ وَ خَرَجَ فَرَهَنَ رَكْوَتَهُ بِمِلْحٍ وَ حَمَلَهُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ أَبُو ذَرٍّ يَأْكُلُ ذَلِكَ الْخُبْزَ وَ يَذُرُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمِلْحَ وَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنَا هَذِهِ الْقَنَاعَةَ فَقَالَ سَلْمَانُ لَوْ كَانَتْ قَنَاعَةٌ لَمْ تَكُنْ رَكْوَتِي مَرْهُونَةً.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٥. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مِنْ أَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً ثُمَّ قَالَ لَا أَعْنِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِنْ كَانَ مِنْهُ وَ لَكِنْ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فَإِنْ كَانَ طَاعَةً عَمِلَ بِهَا وَ إِنْ كَانَ مَعْصِيَةً تَرَكَهَا. توضيح ما فرض الله أي قرره أعم من الواجب و الندب و يحتمل الوجوب و إن كان أي هذا الذكر اللساني منه أي من مطلق الذكر الشديد الذكر عند الطاعة و المعصية و الذكر اللساني هين بالنسبة إليه و الحاصل أن الله سبحانه أمر بالذكر و مدحه في مواضع كثيرة من الذكر الحكيم لقوله سبحانه اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً و قوله وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ و قوله تعالى الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ و أصل الذكر التذكر بالقلب و منه اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ أي تذكروا ثم يطلق على الذكر اللساني حقيقة أو من باب تسمية الدال باسم المدلول ثم كثر استعماله فيه لظهوره حتى صار هو السابق إلى الفهم فنص عليه السلام على إرادة الأول دون الثاني فقط دفعا لتوهم تخصيصه بالثاني و إشارة إلى أكمل أفراده. و قال بعضهم ذكر اللسان مع خلو القلب عنه لا يخلو من فائدة لأنه يمنعه من التكلم باللغو و يجعل لسانه معتادا بالخير و قد يلقي الشيطان إليه أن حركة اللسان بدون توجه القلب عبث ينبغي تركه فاللائق بحال الذاكر حينئذ أن يحضر قلبه رغما للشيطان و لو لم يحضره فاللائق به أن لا يترك ذكر اللسان رغما لأنفه أيضا و أن يجيبه بأن اللسان آلة للذكر كالقلب و لا يترك أحدهما بترك الآخر فإن لكل عضو عبادة. ثم اعلم أن الذكر القلبي من أعظم بواعث المحبة و المحبة أرفع منازل المقربين رزقنا الله إياها و سائر المؤمنين..
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَكْثَرُ مَا تَلِجُ بِهِ أُمَّتِي النَّارَ الْأَجْوَفَانِ الْبَطْنُ وَ الْفَرْجُ. وَ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ أَخَافُهُنَّ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ مَضَلَّاتُ الْفِتَنِ وَ شَهْوَةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرَجِ. بيان: ما تلج أي تدخل و في النهاية الأجوف الذي له جوف و منه - الْحَدِيثُ أَنْ لَا تَنْسَوُا الْجَوْفَ وَ مَا وَعَى. أي ما يدخل إليه من الطعام و الشراب و يجمع فيه و قيل أراد بالجوف القلب و ما وعى و حفظ من معرفة الله تعالى و قيل أراد بالجوف البطن و الفرج معا و منه - الْحَدِيثُ إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْأَجْوَفَانِ. و بإسناده الضمير لعلي أو للسكوني و على التقديرين المراد بالإسناد الإسناد السابق و قيل ليس هذا في نسخة الشهيد الثاني ره. و أقول قد وقعت الأمة في كل ما خاف ص عليهم إلا من عصمه الله و هم قليل من الأمة.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ إِدْمَانُ التَّفَكُّرِ فِي اللَّهِ وَ فِي قُدْرَتِهِ. بيان: الإدمان الإدامة و قوله عليه السلام و في قدرته كأنه عطف تفسير لقوله في الله فإن التفكر في ذات الله و كنه صفاته ممنوع كما مر في الأخبار في كتاب التوحيد لأنه يورث الحيرة و الدهش و اضطراب العقل فالمراد بالتفكر في الله النظر إلى أفعاله و عجائب صنعه و بدائع أمره في خلقه فإنها تدل على جلاله و كبريائه و تقدسه و تعاليه و تدل على كمال علمه و حكمته و على نفاذ مشيته و قدرته و إحاطته بالأشياء و أنه سبحانه لكمال علمه و حكمته لم يخلق هذا الخلق عبثا من غير تكليف و معرفة و ثواب و عقاب فإنه لو لم تكن نشأة أخرى باقية غير هذه النشأة الفانية المحفوفة بأنواع المكاره و الآلام لكان خلقها عبثا كما قال تعالى أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ و هذا تفكر أولي الألباب كما قال تعالى إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ و قال سبحانه وَ مِنْ آياتِهِ و من آياته في مواضع كثيرة فتلك الآيات هي مجاري التفكر في الله و في قدرته لأولي النهى لا ذاته تعالى. - فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: تَفَكَّرُوا فِي آلَاءِ اللَّهِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَقْدِرُوا قَدْرَهُ. 4- كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ لَيْسَ الْعِبَادَةُ كَثْرَةَ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ إِنَّمَا الْعِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. توضيح ليس العبادة كثرة الصلاة أي ليست منحصرة فيها إنما العبادة أي الكاملة التفكر في أمر الله بالمعاني المتقدمة و قد يقال المراد بالتفكر في أمر الله طلب العلم بكيفية العمل و آدابه و شرائطه و العبادة بدونه باطلة فالحاصل أن كثرة الصلاة و الصوم بدون العمل بشرائطهما و كيفياتهما و أحكامهما ليست عبادة. و أقول يحتمل أن يكون المعنى أن كثرة الصلاة و الصوم بدون التفكر في معرفة الله و معرفة رسوله و معرفة أئمة الهدى كما يصنعه المخالفون غير مقبولة و موجبة للبعد عن الحق..
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
ختص، الإختصاص ضا، فقه الرضا ( عليه السلام قَالَ
السَّخَاءُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَغْصَانُهَا فِي الدُّنْيَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهَا أَدَّتْهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْبُخْلُ شَجَرَةٌ فِي النَّارِ أَغْصَانُهَا فِي الدُّنْيَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا أَدَّتْهُ إِلَى النَّارِ أَعَاذَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ مِنَ النَّارِ. - وَ نَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ طَيِّئٍ دُفِعَ عَنْ أَبِيكَ الْعَذَابُ الشَّدِيدُ لِسَخَاءِ نَفْسِهِ. - وَ رُوِيَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْأُسَارَى جَاءُوا بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِمْ ثُمَّ أَمَرَهُ بِإِفْرَادِ وَاحِدٍ لَا يَقْتُلُهُ فَقَالَ الرَّجُلُ لِمَ أَفْرَدْتَنِي مِنْ أَصْحَابِي وَ الْجِنَايَةُ وَاحِدَةٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنَّكَ سَخِيُّ قَوْمِكَ وَ لَا أَقْتُلُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ فَقَادَهُ سَخَاؤُهُ إِلَى الْجَنَّةِ. - وَ رُوِيَ الشَّابُّ السَّخِيُّ الْمُعْتَرِفُ لِلذُّنُوبِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الشَّيْخِ الْعَابِدِ الْبَخِيلِ. - وَ رُوِيَ مَا شَيْءٌ يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ مِنْ إِطْعَامِ الطَّعَامِ وَ إِرَاقَةِ الدِّمَاءِ. - وَ رُوِيَ أَطِيلُوا الْجُلُوسَ عِنْدَ الْمَوَائِدِ فَإِنَّهَا أَوْقَاتٌ لَا تُحْسَبُ مِنْ أَعْمَارِكُمْ. - وَ رُوِيَ لَوْ عَمِلْتَ طَعَاماً بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَكَلَ مِنْهُ مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ لَمْ تُعَدَّ مُسْرِفاً. - وَ رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَ أَفْشُوا السَّلَامَ وَ صَلُّوا وَ النَّاسُ نِيَامٌ وَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ. - وَ أَرْوِي إِيَّاكَ وَ السَّخِيَّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ. - وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَأْخُذُ بِنَاصِيَةِ السَّخِيِّ إِذَا أُعْثِرَ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشَجِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَالَ
ثَلَاثَةُ نَفَرٍ آلُوا بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى لِيَقْتُلُوا مُحَمَّداً ص فَذَهَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَحْدَهُ إِلَيْهِمْ وَ قَتَلَ وَاحِداً مِنْهُمْ وَ جَاءَ بِالْآخَرَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص قَدِّمْ إِلَيَّ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ فَقَدَّمَهُ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اشْهَدْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَنَقْلُ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَخِّرْهُ وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ ثُمَّ قَالَ قَدِّمِ الْآخَرَ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اشْهَدْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَلْحِقْنِي بِصَاحِبِي قَالَ يَا عَلِيُّ أَخِّرْهُ وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ فَأَخَّرَهُ وَ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَا تَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ حَسَنُ الْخُلُقِ سَخِيٌّ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَمْسِكْ فَإِنَّ هَذَا رَسُولُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ يُخْبِرُنِي أَنَّهُ حَسَنُ الْخُلُقِ سَخِيٌّ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُ تَحْتَ السَّيْفِ هَذَا رَسُولُ رَبِّكَ يُخْبِرُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ مَا مَلَكْتُ دِرْهَماً مَعَ أَخٍ لِي قَطُّ وَ لَا قَطَبْتُ وَجْهِي فِي الْحَرْبِ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا مِمَّنْ جَرَّهُ حُسْنُ خُلُقِهِ وَ سَخَاؤُهُ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٣٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشَجِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
ثَلَاثَةُ نَفَرٍ آلُوا بِاللَّاتِ وَ الْعُزَّى لِيَقْتُلُوا مُحَمَّداً ص فَذَهَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَحْدَهُ إِلَيْهِمْ وَ قَتَلَ وَاحِداً مِنْهُمْ وَ جَاءَ بِالْآخَرَيْنِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص قَدِّمْ إِلَيَّ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ فَقَدَّمَهُ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اشْهَدْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ لَنَقْلُ جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَخِّرْهُ وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ ثُمَّ قَالَ قَدِّمِ الْآخَرَ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اشْهَدْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ قَالَ أَلْحِقْنِي بِصَاحِبِي قَالَ يَا عَلِيُّ أَخِّرْهُ وَ اضْرِبْ عُنُقَهُ فَأَخَّرَهُ وَ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَا تَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ حَسَنُ الْخُلُقِ سَخِيٌّ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ أَمْسِكْ فَإِنَّ هَذَا رَسُولُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ يُخْبِرُنِي أَنَّهُ حَسَنُ الْخُلُقِ سَخِيٌّ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ الْمُشْرِكُ تَحْتَ السَّيْفِ هَذَا رَسُولُ رَبِّكَ يُخْبِرُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ مَا مَلَكْتُ دِرْهَماً مَعَ أَخٍ لِي قَطُّ وَ لَا قَطَبْتُ وَجْهِي فِي الْحَرْبِ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا مِمَّنْ جَرَّهُ حُسْنُ خُلُقِهِ وَ سَخَاؤُهُ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ. أقول: قد مر الخبر بطوله في باب شجاعة أمير المؤمنين عليه السلام و نوادر غزواته.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي طَيِّ خَبَرِ طَلَبِ الْمَنْصُورِ الصَّادِقَ عليه السلام وَ مُعَاتَبَتِهِ لَهُ وَ الْخَبَرُ طَوِيلٌ فَقَالَ
عليه السلام فِي جَوَابِهِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَلَا فَلْيَقُمْ كُلُّ مَنْ أَجْرُهُ عَلَيَّ فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٤٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
د، العدد القوية فِي طَيِّ خَبَرِ طَلَبِ الْمَنْصُورِ الصَّادِقَ عليه السلام قَالَ
يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَلَا فَلْيَقُمْ كُلُّ مَنْ أَجْرُهُ عَلَيَّ فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام الْحِلْمُ سِرَاجُ اللَّهِ يَسْتَضِيءُ بِهِ صَاحِبُهُ إِلَى جِوَارِهِ وَ لَا يَكُونُ حَلِيماً إِلَّا الْمُؤَيَّدُ بِأَنْوَارِ اللَّهِ وَ بِأَنْوَارِ الْمَعْرِفَةِ وَ التَّوْحِيدِ وَ الْحِلْمُ يَدُورُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ أَنْ يَكُونَ عَزِيزاً فَيُذَلَّ أَوْ يَكُونَ صَادِقاً فَيُتَّهَمَ أَوْ يَدْعُوَ إِلَى الْحَقِّ فَيُسْتَخَفَّ بِهِ أَوْ أَنْ يُؤْذَى بِلَا جُرْمٍ أَوْ أَنْ يُطَالَبَ بِالْحَقِّ وَ يُخَالِفُوهُ فِيهِ فَإِنْ آتَيْتَ كُلًّا مِنْهَا حَقَّهُ فَقَدْ أَصَبْتَ وَ قَابِلِ السَّفِيهَ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهُ وَ تَرْكِ الْجَوَابِ يَكُنِ النَّاسُ أَنْصَارَكَ لِأَنَّ مَنْ جَاوَبَ السَّفِيهَ وَ كَافَأَهُ قَدْ وَضَعَ الْحَطَبَ عَلَى النَّارِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْأَرْضِ مَنَافِعُهُمْ مِنْهَا وَ أَذَاهُمْ عَلَيْهَا وَ مَنْ لَا يَصْبِرُ عَلَى جَفَاءِ الْخَلْقِ لَا يَصِلُ إِلَى رِضَا اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ رِضَا اللَّهِ مَشُوبٌ بِجَفَاءِ الْخَلْقِ وَ حُكِيَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَحْنَفَ بْنِ قَيْسٍ إِيَّاكَ إِيَّاكَ أَعْنِي قَالَ وَ عَنْكَ أُعْرِضُ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص بُعِثْتُ لِلْحِلْمِ مَرْكَزاً وَ لِلْعِلْمِ مَعْدِناً وَ لِلصَّبْرِ مَسْكَناً.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَبِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليه السلام بِمِنًى فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُنَّا أَهْلَ بَيْتِ عَطِيَّةٍ وَ سُرُورٍ وَ نِعْمَةٍ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَذْهَبَ بِذَلِكَ كُلَّهُ حَتَّى احْتَجْتُ إِلَى مَنْ كَانَ يَحْتَاجُ إِلَيْنَا فَقَالَ لِي يَا أَحْمَدُ مَا أَحْسَنَ حَالَكَ يَا أَحْمَدَ بْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَالِي مَا أَخْبَرْتُكَ فَقَالَ لِي يَا أَحْمَدُ أَ يَسُرُّكَ أَنَّكَ عَلَى بَعْضِ مَا عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْجَبَّارُونَ وَ لَكَ الدُّنْيَا مَمْلُوَّةً ذَهَباً فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَضَحِكَ ثُمَّ قَالَ تَرْجِعُ مِنْ هَاهُنَا إِلَى خَلَفٍ فَمَنْ أَحْسَنُ حَالًا مِنْكَ وَ بِيَدِكَ صِنَاعَةٌ لَا تَبِيعُهَا بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَباً أَ لَا أُبَشِّرُكَ قُلْتُ نَعَمْ فَقَدْ سَرَّنِيَ اللَّهُ بِكَ وَ بِآبَائِكَ فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ وَ كانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَ مَنْ يَرَى الدُّنْيَا وَ تَغَيُّرَهَا بِأَهْلِهَا كَيْفَ يَرْكَنُ إِلَيْهَا وَ يَنْبَغِي لِمَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ أَنْ لَا يَسْتَبْطِئَ اللَّهَ فِي رِزْقِهِ وَ لَا يَتَّهِمَهُ فِي قَضَائِهِ ثُمَّ قَالَ رَضِيتَ يَا أَحْمَدُ قَالَ قُلْتُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ عَنْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام أَرْوِي أَنَّهُ سُئِلَ الْعَالِمُ عليه السلام عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ فَقَالَ
مَنْ يُطِيقُ أَلَّا تُحَدَّثَ نَفْسُهُ وَ سَأَلْتُ الْعَالِمَ عليه السلام عَنِ الْوَسْوَسَةِ إِنْ كَثُرَتْ قَالَ لَا شَيْءَ فِيهَا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. - وَ أَرْوِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْعَالِمِ يَقَعُ فِي نَفْسِي أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. - وَ نَرْوِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَفَا لِأُمَّتِي عَنْ وَسَاوِسِ الصَّدْرِ. - وَ نَرْوِي عَنْهُ أَنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا تُحَدِّثُ بِهِ أَنْفُسَهَا إِلَّا مَا كَانَ يَعْقِدُ عَلَيْهِ. - وَ أَرْوِي إِذَا خَطَرَ بِبَالِكَ فِي عَظَمَتِهِ وَ جَبَرُوتِهِ أَوْ بَعْضِ صِفَاتِهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ فَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ عُدْتَ إِلَى مَحْضِ الْإِيمَانِ. - وَ أَرْوِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَسْقَطَ عَنِ الْمُؤْمِنِ مَا لَا يَعْلَمُ وَ مَا لَا يَتَعَمَّدُ وَ النِّسْيَانَ وَ السَّهْوَ وَ الْغَلَطَ وَ مَا اسْتُكْرِهَ عَلَيْهِ وَ مَا اتَّقَى فِيهِ وَ مَا لَا يُطِيقُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ١٢٧. — غير محدد
ضا، فقه الرضا ( عليه السلام قَالَ
لَا شَيْءَ فِيهَا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. - وَ أَرْوِي أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلْعَالِمِ يَقَعُ فِي نَفْسِي أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقَالَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. - وَ نَرْوِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَفَا لِأُمَّتِي عَنْ وَسَاوِسِ الصَّدْرِ. - وَ نَرْوِي عَنْهُ أَنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا تُحَدِّثُ بِهِ أَنْفُسَهَا إِلَّا مَا كَانَ يَعْقِدُ عَلَيْهِ. - وَ أَرْوِي إِذَا خَطَرَ بِبَالِكَ فِي عَظَمَتِهِ وَ جَبَرُوتِهِ أَوْ بَعْضِ صِفَاتِهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَشْيَاءِ فَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ عُدْتَ إِلَى مَحْضِ الْإِيمَانِ. - وَ أَرْوِي أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَسْقَطَ عَنِ الْمُؤْمِنِ مَا لَا يَعْلَمُ وَ مَا لَا يَتَعَمَّدُ وَ النِّسْيَانَ وَ السَّهْوَ وَ الْغَلَطَ وَ مَا اسْتُكْرِهَ عَلَيْهِ وَ مَا اتَّقَى فِيهِ وَ مَا لَا يُطِيقُ.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الرضا عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَارِسِيِّ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْجَنَّةَ خَلَقَهَا مِنْ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ جَعَلَ حِيطَانَهَا الْيَاقُوتَ وَ سَقْفَهَا الزَّبَرْجَدَ وَ حَصْبَاءَهَا اللُّؤْلُؤَ وَ تُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ وَ الْمِسْكَ الْأَذْفَرَ فَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ قَدْ سَعِدَ مَنْ يَدْخُلُنِي فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعِزَّتِي وَ عَظَمَتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِي لَا يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا سِكِّيرٌ وَ لَا قَتَّاتٌ وَ هُوَ النَّمَّامُ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ هُوَ الْقَلْطَبَانُ وَ لَا قَلَّاعٌ وَ هُوَ الشُّرْطِيُّ وَ لَا زَنُوقٌ وَ هُوَ الْخُنْثَى وَ لَا خَيُّوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ وَ لَا عَشَّارٌ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا قَدَرِيٌ.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الطَّيَّارَةِ يُحَدِّثُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ أَنَّهُ قَالَ
كُنْتُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي وَ أَنَا فِي الطَّوَافِ فَإِذَا نِدَاءٌ مِنْ فَوْقِ رَأْسِي يَا يُونُسُ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي فاذاح [كذا] فَغَضِبَ أَبُو الْحَسَنِ غَضَباً لَمْ يَمْلِكْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ اخْرُجْ عَنِّي لَعَنَكَ اللَّهُ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَدَّثَكَ وَ لَعَنَ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ أَلْفَ لَعْنَةٍ تَتْبَعُهَا أَلْفُ لَعْنَةٍ كُلُّ لَعْنَةٍ مِنْهَا تُبْلِغُكَ إِلَى قَعْرِ جَهَنَّمَ وَ أَشْهَدُ مَا نَادَاهُ إِلَّا شَيْطَانٌ أَمَا إِنَّ يُونُسَ مَعَ أَبِي الْخَطَّابِ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ مَقْرُونَانِ وَ أَصْحَابَهُمَا إِلَى ذَلِكَ الشَّيْطَانِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَ آلِ فِرْعَوْنَ فِي أَشَدِّ الْعَذَابِ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ يُونُسُ فَقَامَ الرَّجُلُ مِنْ عِنْدِهِ فَمَا بَلَغَ الْبَابَ إِلَّا عَشَرَةَ خِطَاءٍ حَتَّى صُرِعَ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ قَدْ قَاءَ رَجِيعَهُ وَ حُمِلَ مَيِّتاً فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام أَتَاهُ الْمَلَكُ بِيَدِهِ عَمُودٌ فَضَرَبَهُ عَلَى هَامَتِهِ ضَرْبَةً قَلَبَ فِيهَا مَثَانَتَهُ حَتَّى قَاءَ رَجِيعَهُ وَ عَجَّلَ اللَّهُ بِرُوحِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ وَ أَلْحَقَهُ بِصَاحِبِهِ الَّذِي حَدَّثَهُ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ وَ رَأَى الشَّيْطَانَ الَّذِي كَانَ تَرَاءَى لَهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢١٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ
مَا مِنْ عَمَلٍ بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِهِ ص أَفْضَلَ مِنْ بُغْضِ الدُّنْيَا فَإِنَّ لِذَلِكَ لَشُعَباً كَثِيرَةً وَ لِلْمَعَاصِي شُعَبٌ فَأَوَّلُ مَا عُصِيَ اللَّهُ بِهِ الْكِبْرُ مَعْصِيَةُ إِبْلِيسَ حِينَ أَبى وَ اسْتَكْبَرَ وَ كانَ مِنَ الْكافِرِينَ ثُمَّ الْحِرْصُ وَ هِيَ مَعْصِيَةُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ عليها السلام حِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمَا فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ فَأَخَذَا مَا لَا حَاجَةَ بِهِمَا إِلَيْهِ فَدَخَلَ ذَلِكَ عَلَى ذُرِّيَّتِهِمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَكْثَرَ مَا يَطْلُبُ ابْنُ آدَمَ مَا لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَيْهِ ثُمَّ الْحَسَدُ وَ هِيَ مَعْصِيَةُ ابْنِ آدَمَ حَيْثُ حَسَدَ أَخَاهُ فَقَتَلَهُ فَتَشَعَّبَ مِنْ ذَلِكَ حُبُّ النِّسَاءِ وَ حُبُّ الدُّنْيَا وَ حُبُّ الرِّئَاسَةِ وَ حُبُّ الرَّاحَةِ وَ حُبُّ الْكَلَامِ وَ حُبُّ الْعُلُوِّ وَ الثَّرْوَةِ فَصِرْنَ سَبْعَ خِصَالٍ فَاجْتَمَعْنَ كُلُّهُنَّ فِي حُبِّ الدُّنْيَا فَقَالَتِ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْعُلَمَاءُ بَعْدَ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ حُبُّ الدُّنْيَا رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ وَ الدُّنْيَا دُنْيَاءَانِ دُنْيَا بَلَاغٌ وَ دُنْيَا مَلْعُونَةٌ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ١٩. — الإمام السجاد عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
الْكِبْرُ رِدَاءُ اللَّهِ وَ الْمُتَكَبِّرُ يُنَازِعُ اللَّهَ رِدَاءَهُ. بيان: قال بعض المحققين الإنسان مركب من جوهرين أحدهما أعظم من الآخر و هو الروح التي من أمر الرب و بينها و بين الرب قرب تام لو لا عنان العبودية لقال كل أحد أنا ربكم الأعلى فكل أحد يحب الربوبية و لكن يدفعها عن نفسه بالإقرار بالعبودية و يطلب باعتبار الجوهر الآخر المركوز فيه القوة الشهوية و الغضبية آثار الربوبية و خواصها و هي أن يكون فوق كل شيء و أعلى رتبة منه و يغفل عن أن هذا في الحقيقة دعوى الربوبية و كذلك كل صفة من الصفات الرذيلة تتولد من ادعاء آثار الربوبية كالغضب و الحسد و الحقد و الرئاء و العجب فإن الغضب من جهة الاستيلاء اللازم للربوبية و الحسد من جهة أنه يكره أن يكون أحد أفضل منه في الدين و الدنيا و هو أيضا من لوازمها و الحقد يتولد من احتقان الغضب في الباطن و الرئاء من جهة أنه يريد ثناء الخلق و العجب من جهة أنه يرى ذاته كاملة و كل ذلك من آثار الربوبية و قس عليه سائر الرذائل فإنك إن فتشتها وجدتها مبنية على ادعاء الربوبية و الترفع.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَغْضَبُ فَمَا يَرْضَى حَتَّى يَدْخُلَ بِهِ النَّارَ فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْكُمْ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمِهِ فَلْيَدْنُ مِنْهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مَسَّتْهَا الرَّحِمُ اسْتَقَرَّتْ وَ إِنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعَرْشِ يَنْتَقِضُهُ انْتِقَاضَ الْحَدِيدِ فَيُنَادِي اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلْيَلْزَمِ الْأَرْضَ مِنْ فَوْرِهِ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ رِجْزَ الشَّيْطَانِ.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْبَطَ مَلَكاً إِلَى الْأَرْضِ فَلَبِثَ فِيهَا دَهْراً طَوِيلًا ثُمَّ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ فَقِيلَ لَهُ مَا رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ عَجَائِبَ كَثِيرَةً وَ أَعْجَبُ مَا رَأَيْتُ أَنِّي رَأَيْتُ عَبْداً مُتَقَلِّباً فِي نِعْمَتِكَ يَأْكُلُ رِزْقَكَ وَ يَدَّعِي الرُّبُوبِيَّةَ فَعَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِهِ عَلَيْكَ وَ مِنْ حِلْمِكَ عَنْهُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَمِنْ حِلْمِي عَجِبْتَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قَدْ أَمْهَلْتُهُ أَرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ لَا يَضْرِبُ عَلَيْهِ عِرْقٌ وَ لَا يُرِيدُ مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً إِلَّا نَالَهُ وَ لَا يَتَغَيَّرُ عَلَيْهِ فِيهَا مَطْعَمٌ وَ لَا مَشْرَبٌ.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ حَضَرَ شَابّاً عِنْدَ وَفَاتِهِ- فَقَالَ
لَهُ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- قَالَ فَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ مِرَاراً- فَقَالَ لِامْرَأَةٍ عِنْدَ رَأْسِهِ هَلْ لِهَذَا أُمٌّ قَالَتْ نَعَمْ أَنَا أُمُّهُ- قَالَ أَ فَسَاخِطَةٌ أَنْتِ عَلَيْهِ قَالَتْ نَعَمْ- مَا كَلَّمْتُهُ مُنْذُ سِتِّ حِجَجٍ- قَالَ لَهَا ارْضَيْ عَنْهُ- قَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرِضَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَقَالَهَا- فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا تَرَى- فَقَالَ أَرَى رَجُلًا أَسْوَدَ- قَبِيحَ الْمَنْظَرِ وَسِخَ الثِّيَابِ مُنْتِنَ الرِّيحِ- قَدْ وَلِيَنِي السَّاعَةَ فَأَخَذَ بِكَظَمِي - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص قُلْ يَا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَ يَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ- اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ وَ اعْفُ عَنِّي الْكَثِيرَ- إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- فَقَالَهَا الشَّابُّ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص انْظُرْ مَا تَرَى- قَالَ أَرَى رَجُلًا أَبْيَضَ اللَّوْنِ- حَسَنَ الْوَجْهِ طَيِّبَ الرِّيحِ حَسَنَ الثِّيَابِ- قَدْ وَلِيَنِي وَ أَرَى الْأَسْوَدَ قَدْ تَوَلَّى عَنِّي- قَالَ أَعِدْ فَأَعَادَ- قَالَ مَا تَرَى قَالَ لَسْتُ أَرَى الْأَسْوَدَ وَ أَرَى الْأَبْيَضَ قَدْ وَلِيَنِي- ثُمَّ طَفَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ مِرَاراً- فَقَالَ لِامْرَأَةٍ عِنْدَ رَأْسِهِ هَلْ لِهَذَا أُمٌّ قَالَتْ نَعَمْ أَنَا أُمُّهُ- قَالَ أَ فَسَاخِطَةٌ أَنْتِ عَلَيْهِ قَالَتْ نَعَمْ- مَا كَلَّمْتُهُ مُنْذُ سِتِّ حِجَجٍ- قَالَ لَهَا ارْضَيْ عَنْهُ- قَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرِضَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَقَالَهَا- فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا تَرَى- فَقَالَ أَرَى رَجُلًا أَسْوَدَ- قَبِيحَ الْمَنْظَرِ وَسِخَ الثِّيَابِ مُنْتِنَ الرِّيحِ- قَدْ وَلِيَنِي السَّاعَةَ فَأَخَذَ بِكَظَمِي - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص قُلْ يَا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَ يَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ- اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ وَ اعْفُ عَنِّي الْكَثِيرَ- إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ- فَقَالَهَا الشَّابُّ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص انْظُرْ مَا تَرَى- قَالَ أَرَى رَجُلًا أَبْيَضَ اللَّوْنِ- حَسَنَ الْوَجْهِ طَيِّبَ الرِّيحِ حَسَنَ الثِّيَابِ- قَدْ وَلِيَنِي وَ أَرَى الْأَسْوَدَ قَدْ تَوَلَّى عَنِّي- قَالَ أَعِدْ فَأَعَادَ- قَالَ مَا تَرَى قَالَ لَسْتُ أَرَى الْأَسْوَدَ وَ أَرَى الْأَبْيَضَ قَدْ وَلِيَنِي- ثُمَّ طَفَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ: رَأَى مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عليه السلام رَجُلًا تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ- فَقَالَ
يَا رَبِّ مَنْ هَذَا الَّذِي أَدْنَيْتَهُ- حَتَّى جَعَلْتَهُ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ- فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا مُوسَى هَذَا لَمْ يَكُنْ يَعُقُّ وَالِدَيْهِ- وَ لَا يَحْسُدُ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ - فَقَالَ يَا رَبِّ فَإِنَّ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ يَعُقُّ وَالِدَيْهِ- فَقَالَ إِنَّ مِنَ الْعُقُوقِ لَهُمَا أَنْ يَسْتَسِبَّ لَهُمَا.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٨٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا- وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَ رُوِيَ أَنَّ مُوسَى عليه السلام لَمَّا نَاجَى رَبَّهُ- رَأَى رَجُلًا تَحْتَ سَاقِ الْعَرْشِ قَائِماً يُصَلِّي فَغَبَطَهُ بِمَكَانِهِ- فَقَالَ يَا رَبِّ بِمَ بَلَّغْتَ عَبْدَكَ هَذَا مَا أَرَى- قَالَ يَا مُوسَى إِنَّهُ كَانَ بَارّاً بِوَالِدَيْهِ وَ لَمْ يَمْشِ بِالنَّمِيمَةِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ- فَلْيَصِلْ أَبَوَيْهِ فَإِنَّ صِلَتَهُمَا مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ. وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَبِي قَدْ كَبِرَ فَنَحْنُ نَحْمِلُهُ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ- فَقَالَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلِيَ ذَلِكَ مِنْهُ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ لَكَ غَداً. وَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَقُّ ابْنِي هَذَا- قَالَ تُحَسِّنُ اسْمَهُ وَ أَدَبَهُ وَ تَضَعُهُ مَوْضِعاً حَسَناً.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ رَحِمَ آلِ مُحَمَّدٍ ص مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ- يَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي- وَ هِيَ تَجْرِي فِي كُلِّ رَحِمٍ.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٨٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ رَحِماً مُتَعَلِّقَةً بِالْعَرْشِ تَشْكُو رَحِماً إِلَى رَبِّهَا- فَقُلْتُ لَهَا كَمْ بَيْنَكِ وَ بَيْنَهَا مِنْ أَبٍ- فَقَالَ نَلْتَقِي فِي أَرْبَعِينَ أَباً.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ: الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ- يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي- فَقُلْتُ أَ هِيَ رَحِمُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ بَلْ رَحِمُ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنْهَا. وَ قَالَ إِنَّ الرَّحِمَ تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ كُبَّةِ الْمَدَارِ- وَ هُوَ الْمِغْزَلُ- فَمَنْ أَتَاهَا وَاصِلًا لَهَا انْتَشَرَتْ لَهُ نُوراً حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ أَتَاهَا قَاطِعاً لَهَا انْقَبَضَتْ عَنْهُ حَتَّى يَقْذِفَ بِهِ فِي النَّارِ.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ- يَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي- وَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ - وَ رَحِمُ كُلِّ ذِي رَحِمٍ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ١١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الرَّحِمَ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ- يَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي- وَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ - وَ رَحِمُ كُلِّ ذِي رَحِمٍ. تبيين إن الرحم معلقة بالعرش قيل تمثيل للمعقول بالمحسوس و إثبات لحق الرحم على أبلغ وجه و تعلقها بالعرش كناية عن مطالبة حقها بمشهد من الله و معنى ما تدعو به كن له كما كان لي و افعل به ما فعل بي من الإحسان و الإساءة و قيل محمول على الظاهر إذ لا يبعد من قدرة الله أن يجعلها ناطقة كما ورد أمثال ذلك في بعض الأعمال أنه يقول أنا عملك. و قيل المشهور من تفاسير الرحم أنها قرابة الرجل من جهة طرفيه و هي أمر معنوي و المعاني لا تتكلم و لا تقوم فكلام الرحم و قيامها و قطعها و وصلها استعارة لتعظيم حقها و صلة واصلها و إثم قاطعها و لذا سمي قطعها عقوقا و أصل العق الشق فكأنه قطع ذلك السبب الذي يصلهم. و قيل يحتمل أن الذي تعلق بالعرش ملك من الملائكة تكلم بذلك عوضا منها بأمر الله سبحانه فأقام الله ذلك الملك يناضل عنها و يكتب ثواب واصلها و إثم قاطعها كما وكل الحفظة بكتب الأعمال. قوله و هي رحم آل محمد أي التي تتعلق بالعرش هي رحم آل محمد فالمراد أن الرحم المعلقة بالعرش رحم النبي ص و ذوو قرباه و أهل بيته و هم الأئمة بعده فإن الله أمر بصلتهم و جعل مودتهم أجر الرسالة فقرابتهم بالرسول ص لا بالناس و لذلك يجب على الناس صلتهم أو المراد به قرابة المؤمنين بالقرابة المعنوية الإيمانية فإن حق والدي النسب على الناس لأنهما صارا سببين للحياة الظاهرية الدنيوية و حق ذوي الأرحام لاشتراكهما في الانتساب بذلك و الرسول ص و أمير المؤمنين عليه السلام أبوا هذه الأمة لصيرورتهما سببا لوجود كل شيء و علة غائية لجميع الموجودات كما ورد في الحديث القدسي لولاكما لما خلقت الأفلاك. و أيضا صارا سببين للحياة المعنوية الأبدية بالعلم و الإيمان لجميع المؤمنين و لا نسبة لهذه الحياة بالحياة الفانية الدنيوية و بهذا السبب صار المؤمنون إخوة فبهذه الجهة صارت قرابة النبي ص قرابتهم و ذوي أرحامهم و أيضا قال الله تعالى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ و في قراءة أهل البيت عليهم السلام و هو أب لهم فصار النبي و خديجة أبوا هذه الأمة و ذريتهما الطيبة ذوي أرحامهم فبهذه الجهات صاروا بالصلة أولى و أحق من جميع القرابات. و قوله عليه السلام و رحم كل ذي رحم يحتمل وجوها الأول أن يكون عطفا على ضمير هو أي قوله الَّذِينَ يَصِلُونَ نزل فيهم و في رحم كل ذي رحم الثاني أن يكون مبتدأ محذوف الخبر أي و رحم كل ذي رحم داخلة فيها أيضا الثالث أن يكون معطوفا على رحم آل محمد أي المتعلقة بالعرش رحم آل محمد و كل رحم فالآية يحتمل اختصاصها برحم آل محمد بل هو حينئذ أظهر لكن سيأتي ما يدل على التعميم و قوله تعالى أَنْ يُوصَلَ بدل من ضمير به.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الَّذِينَ يَصِلُونَ قال الطبرسي قدّس سرّه قيل المراد به الإيمان بجميع الرسل و الكتب كما في قوله لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ و قيل هو صلة محمد ص و موازرته و الجهاد معه و قيل هو صلة الرحم عن ابن عباس و هو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام و قيل هو ما يلزم من صلة المؤمنين أن يتولوهم و ينصروهم و يذبوا عنهم و تدخل فيه صلة الرحم و غير ذلك. - وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ يُهَوِّنَانِ الْحِسَابَ- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ. - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ص مُعَلَّقَةً بِالْعَرْشِ- تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي- وَ هِيَ تَجْرِي فِي كُلِّ رَحِمٍ. وَ رَوَى الْوَلِيدُ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ هَلْ عَلَى الرَّجُلِ فِي مَالِهِ شَيْءٌ سِوَى الزَّكَاةِ- قَالَ نَعَمْ أَيْنَ مَا قَالَ اللَّهُ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ - الْآيَةَ. وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ أي يخافون عقاب ربهم في قطعها وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ قيل فيه أقوال أحدها أن سوء الحساب أخذهم بذنوبهم كلها من دون أن يغفر لهم شيء منها و الثاني هو أن يحاسبوا للتقريع و التوبيخ فإن الكافر يحاسب على هذا الوجه و المؤمن يحاسب ليسر بما أعد الله له و الثالث هو أن لا تقبل لهم حسنة و لا يغفر لهم سيئة روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام و الرابع أن سوء الحساب هو سوء الجزاء سمي الجزاء حسابا لأن فيه إعطاء المستحق حقه - وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سُوءُ الْحِسَابِ أَنْ تُحْسَبَ عَلَيْهِمُ السَّيِّئَاتُ- وَ لَا تُحْسَبَ لَهُمُ الْحَسَنَاتُ وَ هُوَ الِاسْتِقْصَاءُ. وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ يَا فُلَانُ مَا لَكَ وَ لِأَخِيكَ- قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ فَاسْتَقْصَيْتُ مِنْهُ حَقِّي- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَخْبِرْنِي مِنْ قَوْلِ اللَّهِ- وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ - أَ تَرَاهُمْ خَافُوا أَنْ يَجُورَ عَلَيْهِمْ أَوْ يَظْلِمَهُمْ- لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنْ خَافُوا الِاسْتِقْصَاءَ وَ الْمُدَاقَّةَ. انتهى. و أقول قال تعالى بعد ذلك بآيات وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ فعلى هذا التفسير تلك الآيات من أشد ما ورد في قطع الرحم. ثم الظاهر أن هذا كان لتنبيه عبد الله و تذكيره بالآية ليرجع و يتوب و إلا فلم يكن ما فعله عليه السلام بالنسبة إليه قطعا للرحم بل كان عين الشفقة عليه لينزجر عما أراده من الفسق بل الكفر لأنه كان يطلب البيعة منه عليه السلام لولده الميشوم كما مر أو شيء آخر مثل ذلك و أي أمر كان إذا تضمن مخالفته و منازعته عليه السلام كان على حد الشرك بالله و أيضا مثله عليه السلام لا يغفل عن هذه الأمور حتى يتذكر بتلاوة القرآن فظهر أن ذكر ذلك على وجه المصلحة ليتذكر عبد الله عقوبة الله و يترك مخالفة إمامه شفقة عليه و لعل التورية في قوله أقلقتني القلق لعبد الله لا لنفسه عليه السلام لكن فيه دلالة على حسن رعاية الرحم و إن كان بهذه المثابة و كان فاسقا ضالا فتدبر.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ١٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
إِنَّ رَحِمَ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام لَمُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ- تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي- ثُمَّ هِيَ جَارِيَةٌ بَعْدَهَا فِي أَرْحَامِ الْمُؤْمِنِينَ- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
إِنَّ رَحِمَ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام لَمُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ- تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي- ثُمَّ هِيَ جَارِيَةٌ بَعْدَهَا فِي أَرْحَامِ الْمُؤْمِنِينَ- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ. بيان الأئمة بدل أو عطف بيان لآل محمد ثم هي أي الرحم أو صلتها أو الكلمة و هي اللهم صل إلخ.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الرضا عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِأُسَارَى- فَقَدَّمَ مِنْهُمْ رَجُلًا لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ- فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ إِنَّ أَسِيرَكَ هَذَا يُطْعِمُ الطَّعَامَ وَ يَقْرِي الضَّيْفَ- وَ يَصْبِرُ عَلَى النَّائِبَةِ وَ يَحْتَمِلُ الْحَمَالاتِ - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ بِكَذَا وَ كَذَا- وَ قَدْ أَعْتَقْتُكَ- فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَبَّكَ لَيُحِبُّ هَذَا فَقَالَ نَعَمْ- فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ- وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا رَدَدْتُ عَنْ مَالِي أَحَداً أَبَداً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ بِأُسَارَى- فَقَدَّمَ مِنْهُمْ رَجُلًا لِيَضْرِبَ عُنُقَهُ- فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ إِنَّ أَسِيرَكَ هَذَا يُطْعِمُ الطَّعَامَ وَ يَقْرِي الضَّيْفَ- وَ يَصْبِرُ عَلَى النَّائِبَةِ وَ يَحْتَمِلُ الْحَمَالاتِ - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ بِكَذَا وَ كَذَا- وَ قَدْ أَعْتَقْتُكَ- فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَبَّكَ لَيُحِبُّ هَذَا فَقَالَ نَعَمْ- فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ- وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا رَدَدْتُ عَنْ مَالِي أَحَداً أَبَداً. أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب جوامع المكارم و بعضها في باب حسن المعاشرة.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُتْحِفُ أَخَاهُ التُّحْفَةَ- قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْءٍ التُّحْفَةُ- قَالَ مِنْ مَجْلِسٍ وَ مُتَّكَإٍ وَ طَعَامٍ وَ كِسْوَةٍ وَ سَلَامٍ- فَتَطَاوَلُ الْجَنَّةُ مُكَافَأَةً لَهُ- وَ يُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا- أَنِّي قَدْ حَرَّمْتُ طَعَامَكِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا إِلَّا عَلَى نَبِيٍّ أَوْ وَصِيِّ نَبِيٍّ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا أَنْ كَافِئْ أَوْلِيَائِي بِتُحَفِهِمْ- فَتَخْرُجُ مِنْهَا وُصَفَاءُ وَ وَصَائِفُ- مَعَهُمْ أَطْبَاقٌ مُغَطَّاةٌ بِمَنَادِيلَ مِنْ لُؤْلُؤٍ- فَإِذَا نَظَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ وَ هَوْلِهَا وَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَا فِيهَا- طَارَتْ عُقُولُهُمْ وَ امْتَنَعُوا أَنْ يَأْكُلُوا- فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ- أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ حَرَّمَ جَهَنَّمَ عَلَى مَنْ أَكَلَ مِنْ طَعَامِ جَنَّتِهِ- فَيَمُدُّ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ فَيَأْكُلُونَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
إِنَّ الْيَتِيمَ إِذَا بَكَى اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ- فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَنْ هَذَا الَّذِي أَبْكَى عَبْدِيَ- الَّذِي سَلَبْتُهُ أَبَوَيْهِ فِي صِغَرِهِ فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يُسْكِتُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَوْجَبْتُ لَهُ الْجَنَّةَ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ مَنْ أَعَانَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِهِ عَلَى أَمْرِهِ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى أَمْرِهِ- وَ نَصَبَ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ مَلَائِكَةً- يُعِينُونَهُ عَلَى قَطْعِ تِلْكَ الْأَهْوَالِ- وَ عُبُورِ تِلْكَ الْخَنَادِقِ مِنَ النَّارِ- حَتَّى لَا يُصِيبَهُ مِنْ دُخَانِهَا وَ عَلَى سُمُومِهَا- وَ عَلَى عُبُورِ الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ سَالِماً آمِناً- وَ مَنْ أَعَانَ ضَعِيفاً فِي فَهْمِهِ وَ مَعْرِفَتِهِ- فَلَقَّنَهُ حُجَّتَهُ عَلَى خَصْمِ الدِّينِ طُلَّابِ الْبَاطِلِ- أَعَانَهُ اللَّهُ عِنْدَ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- عَلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ الْإِقْرَارِ بِمَا يَتَّصِلُ بِهِمَا- وَ الِاعْتِقَادِ لَهُ حَتَّى يَكُونَ خُرُوجُهُ مِنَ الدُّنْيَا- وَ رُجُوعُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَفْضَلِ أَعْمَالِهِ- وَ أَجَلِّ أَحْوَالِهِ فَيُحْيَا عِنْدَ ذَلِكَ بِرَوْحٍ وَ رَيْحَانٍ- وَ يُبَشَّرُ بِأَنَّ رَبَّهُ عَنْهُ رَاضٍ وَ عَلَيْهِ غَيْرُ غَضْبَانَ- وَ مَنْ أَعَانَ مَشْغُولًا بِمَصَالِحِ دُنْيَاهُ أَوْ دِينِهِ عَلَى أَمْرِهِ- حَتَّى لَا يَتَعَسَّرَ عَلَيْهِ أَعَانَهُ اللَّهُ تَزَاحُمَ الْأَشْغَالِ- وَ انْتِشَارَ الْأَحْوَالِ يَوْمَ قِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ- فَمَيَّزَهُ مِنَ الْأَشْرَارِ وَ جَعَلَهُ مِنَ الْأَخْيَارِ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ الْعَرْشِ طُوبَى لَهُمْ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هُمْ- فَقَالَ الَّذِينَ يَقْبَلُونَ الْحَقَّ إِذَا سَمِعُوهُ- وَ يَبْذُلُونَهُ إِذَا سُئِلُوهُ- وَ يَحْكُمُونَ لِلنَّاسِ كَحُكْمِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ هُمُ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ الْعَرْشِ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ لِي أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ- إِنَّ مِنْ أَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ إِنْصَافَكَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ- وَ مُوَاسَاتَكَ أَخَاكَ الْمُسْلِمَ فِي مَالِكَ وَ ذِكْرَ اللَّهِ كَثِيراً- أَمَا إِنِّي لَا أَعْنِي سُبْحَانَ اللَّهِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ إِنْ كَانَ مِنْهُ- لَكِنْ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وَ مَا حَرَّمَ- فَإِنْ كَانَ طَاعَةً عَمِلَ بِهَا وَ إِنْ كَانَ مَعْصِيَةً تَرَكَهَا.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ثَلَاثُ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ- أَوْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ فِي ظِلِّ عَرْشِ اللَّهِ- يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ- رَجُلٌ أَعْطَى النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ سَائِلُهُمْ- وَ رَجُلٌ لَمْ يُقَدِّمْ رِجْلًا وَ لَمْ يُؤَخِّرْ رِجْلًا- حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ لِلَّهِ رِضًى وَ رَجُلٌ لَمْ يَعِبْ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بِعَيْبٍ- حَتَّى يَنْفِيَ ذَلِكَ الْعَيْبَ عَنْ نَفْسِهِ- فَإِنَّهُ لَا يَنْفِي مِنْهَا عَيْباً إِلَّا بَدَا لَهُ عَيْبٌ- وَ كَفَى بِالْمَرْءِ شُغُلًا بِنَفْسِهِ عَنِ النَّاسِ. تبيين «يوم لا ظلّ إلا ظلّه» الضمير راجع إلى الله أو إلى العرش فعلى الأول يحتمل أن يكون لله تعالى يوم القيامة ظلال غير ظلّ العرش و هو أعظمها و أشرفها يخص الله سبحانه به من يشاء من عباده و من جملتهم صاحب هذه الخصال و قيل على الأخير ينافي ظاهرا - مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّ أَرْضَ الْقِيَامَةِ نَارٌ مَا خَلَا ظِلَّ الْمُؤْمِنِ- فَإِنَّ صَدَقَتَهُ تُظِلُّهُ. و من ثم قيل إن في القيامة ظلالا بحسب الأعمال تقي أصحابها من حر الشمس و النار و أنفاس الخلائق و لكن ظل العرش أحسنها و أعظمها و قد يجاب بأنه يمكن أن لا يكون هناك إلا ظل العرش يظل بها من يشاء من عباده المؤمنين و لكن ظل العرش لما كان لا ينال إلا بالأعمال و كانت الأعمال تختلف فيحصل لكل عامل ظل يخصه من ظل العرش به حسب عمله و إضافة الظل إلى الأعمال باعتبار أن الأعمال سبب لاستقرار العامل فيه. و قال الطيبي في ظل عرش الله أي في ظل الله من الحر و الوهج في الموقف أو أوقفه الله في ظل عرشه حقيقة و قال النووي قيل الظل عبارة عن الراحة و النعيم نحو هو في عيش ظليل و المراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأن سائر العالم تحت العرش و قيل يحتمل جعل جزء من العرش حائلا تحت فلك الشمس و قيل أي كنه من المكاره و وهج الموقف و «يوم لا ظلّ إلا ظلّه» أي دنت منهم الشمس و اشتد الحر و أخذهم العرق و قيل أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا. قوله عليه السلام «لم يقدّم رجلا» بكسر الراء في الموضعين و هي عبارة شائعة عند العرب و العجم في التعميم في الأعمال و الأفعال أو التقديم كناية عن الفعل و التأخير عن الترك كما يقال في التردد في الفعل و الترك يقدم رجلا و يؤخر أخرى و أما قراءة رجلا بفتح الراء و ضم الجيم فهو تصحيف قوله عليه السلام «حتى ينفي» قيل حتى هنا مثله في قوله تعالى حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ في التعليق على المحال لتتمة الخبر و «كفى بالمرء شغلا» الباء زائدة و شغلا تميز و المعنى من شغل بعيوب نفسه و إصلاحها لا يحصل له فراغ ليشتغل بعيوب الناس و تفتيشها و لومهم عليها.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ
وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِقَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ- وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِناً بِعَذَابٍ بَعْدَ التَّوْبَةِ- وَ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ- إِلَّا بِسُوءِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اغْتِيَابِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
مَعْنَاهُ إِنَّ رَبَّكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْزِيَ أَهْلَ الْمَعَاصِي جَزَاءَهُمْ. - وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْمِرْصَادُ قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ- لَا يَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةِ عَبْدٍ. و قال عطا يعني يجازى كل أحد و ينتصف من الظالم للمظلوم و روي عن ابن عباس في هذه الآية قال إن على جسر جهنم سبع محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله فإن جاء بها تامة جاز إلى الثاني فيسأل عن الصلاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الثالث فيسأل عن الزكاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الرابع فيسأل عن الصوم فإن جاء به تاما جاز إلى الخامس فيسأل عن الحج فإن جاء به تاما جاز إلى السادس فيسأل عن العمرة فإن جاء بها تامة جاز إلى السابع فيسأل عن المظالم فإن خرج منها و إلا يقال انظروا فإن كان له تطوع أكمل به أعماله فإذا فرغ انطلق به إلى الجنة. و في القاموس المرصاد الطريق و المكان يرصد فيه العدو و قال القنطرة الجسر و ما ارتفع من البنيان و المظلمة بكسر اللام ما تطلبه عند الظالم و هو اسم ما أخذ منك ذكره الجوهري.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْعَجَمِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ
أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا - خَلَقْتُ الْمُلُوكَ وَ قُلُوبُهُمْ بِيَدِي فَأَيُّمَا قَوْمٍ أَطَاعُونِي جَعَلْتُ قُلُوبَ الْمُلُوكِ عَلَيْهِمْ رَحْمَةً- وَ أَيُّمَا قَوْمٍ عَصَوْنِي جَعَلْتُ قُلُوبَ الْمُلُوكِ عَلَيْهِمْ سَخْطَةً- أَلَا لَا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِسَبِّ الْمُلُوكِ- تُوبُوا إِلَيَّ أَعْطِفْ قُلُوبَهُمْ عَلَيْكُمْ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَارِسِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْجَنَّةَ خَلَقَهَا مِنْ لَبِنَتَيْنِ- لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٍ مِنْ فِضَّةٍ- وَ جَعَلَ حِيطَانَهَا الْيَاقُوتَ وَ سَقْفَهَا الزَّبَرْجَدَ- وَ حَصْبَاءَهَا اللُّؤْلُؤَ وَ تُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ وَ الْمِسْكَ الْأَذْفَرَ- فَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي- فَقَالَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ قَدْ سَعِدَ مَنْ يَدْخُلُنِي فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ بِعِزَّتِي وَ عَظَمَتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِي- لَا يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا سِكِّيرٌ- وَ لَا قَتَّاتٌ وَ هُوَ النَّمَّامُ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ هُوَ الْقَلْطَبَانُ- وَ لَا قَلَّاعٌ وَ هُوَ الشُّرْطِيُّ وَ لَا زَنُوقٌ وَ هُوَ الْخُنْثَى- وَ لَا خيوق [خيوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ- وَ لَا عَشَّارٌ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا قَدَرِيٌ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ نَزَلَتْ فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَ لَفْظُ الْآيَةِ عَامٌّ وَ مَعْنَاهُ خَاصٌّ وَ كَانَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ- وَ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كَانَ عِيَالُهُ بِمَكَّةَ- وَ كَانَتْ قُرَيْشٌ تَخَافُ أَنْ يَغْزُوهُمْ رَسُولُ اللَّهِ فَصَارُوا إِلَى عِيَالِ حَاطِبٍ وَ سَأَلُوهُمْ أَنْ يَكْتُبُوا إِلَى حَاطِبٍ- يَسْأَلُونَهُ عَنْ خَبَرِ مُحَمَّدٍوَ هَلْ يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ مَكَّةَ- فَكَتَبُوا إِلَى حَاطِبٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ- فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ حَاطِبٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِيُرِيدُ ذَلِكَ- وَ دَفَعَ الْكِتَابَ إِلَى امْرَأَةٍ تُسَمَّى صَفِيَّةَ- فَوَضَعَتْهُ فِي قُرُونِهَا وَ مَرَّتْ- فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِفَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ- فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي طَلَبِهَا فَلَحِقُوهَا- فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيْنَ الْكِتَابُ- فَقَالَتْ مَا مَعِي شَيْءٌ فَفَتَّشُوهَا فَلَمْ يَجِدُوا مَعَهَا شَيْئاً فَقَالَ الزُّبَيْرُ مَا نَرَى مَعَهَا شَيْئاً- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام وَ اللَّهِ مَا كَذَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ لَا كَذَبَ رَسُولُ اللَّهِعَلَى جَبْرَئِيلَ (صلوات اللّه عليه) - وَ لَا كَذَبَ جَبْرَئِيلُ عَلَى اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ- وَ اللَّهِ لَتُظْهِرَنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَأُورِدَنَّ رَأْسَكِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَتْ تَنَحَّيَا حَتَّى أُخْرِجَهُ- فَأَخْرَجَتِ الْكِتَابَ مِنْ قُرُونِهَا- فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ جَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِيَا حَاطِبُ مَا هَذَا- فَقَالَ حَاطِبٌ وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِمَا نَافَقْتُ وَ لَا غَيَّرْتُ وَ لَا بَدَّلْتُ- وَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَقّاً- وَ لَكِنْ أَهْلِي وَ عِيَالِي كَتَبُوا إِلَيَّ بِحُسْنِ صَنِيعِ قُرَيْشٍ إِلَيْهِمْ- فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُجَازِيَ قُرَيْشاً بِحُسْنِ مُعَاشَرَتِهِمْ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا- لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ - إِلَى قَوْلِهِ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحامُكُمْ وَ لا أَوْلادُكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ- يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ثُمَّ قَالَ لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ- وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِلَى قَوْلِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
رَأَيْتُهُ جَالِساً مُتَوَرِّكاً بِرِجْلِهِ عَلَى فَخِذِهِ- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عِنْدَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا جِلْسَةٌ مَكْرُوهٌ- فَقَالَ لَا إِنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ- إِنَّ الرَّبَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- جَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ هَذِهِ الْجِلْسَةَ لِيَسْتَرِيحَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَمْ يَكُنْ مُتَوَرِّكاً كَمَا كَانَ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالُوا عليه السلام مَنْ قَالَ
إِذَا عَطَسَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- لَمْ يَشْتَكِ شَيْئاً مِنْ أَضْرَاسِهِ وَ لَا مِنْ أُذُنَيْهِ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَنْ عَطَسَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَصَبَةِ أَنْفِهِ- ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ كَثِيراً كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَهُ طَائِرٌ تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ إِذَا عَطَسَ فِي الْخَلَاءِ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ- وَ صَاحِبُ الْعَطْسَةِ يَأْمَنُ الْمَوْتَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ- وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ عليه السلام صَاحِبُ الْعَطْسَةِ يَأْمَنُ الْمَوْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام
الشَّفِيعُ جَنَاحُ الطَّالِبِ. وَ قَالَ عليه السلام فَوْتُ الْحَاجَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا. الآيات البقرة وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ آل عمران ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ يوسف وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً النمل وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ- أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٦٢. — غير محدد
مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَلْفُ سَنَةٍ وَ كَانَتْ شَرِيعَةُ إِبْرَاهِيمَ بِالتَّوْحِيدِ- وَ الْإِخْلَاصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ- وَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا وَ هِيَ الْحَنِيفِيَّةُ- وَ أَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُ وَ أَنْ لَا يَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا يُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً- قَالَ وَ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ- وَ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ أَحْكَامَ فَرْضِ الْمَوَارِيثِ وَ زَادَهُ فِي الْحَنِيفِيَّةِ الْخِتَانَ وَ قَصَّ الشَّارِبِ وَ نَتْفَ الْإِبْطِ- وَ تَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ وَ حَلْقَ الْعَانَةِ- وَ أَمَرَهُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَ الْحَجِّ وَ الْمَنَاسِكِ- فَهَذِهِ كُلُّهَا شَرِيعَتُهُ عليه السلام وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْرَاهِيمَ تَطَهَّرْ فَأَخَذَ شَارِبَهُ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَنَتَفَ مِنْ إِبْطِهِ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَحَلَقَ عَانَتَهُ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَاخْتَتَنَ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق رَوَى الْحَسَنُ بْنُ الْمُنْذِرِ رَفَعَهُ قَالَ: لِلنَّرْجِسِ فَضَائِلُ كَثِيرَةٌ فِي شَمِّهِ وَ دُهْنِهِ- وَ لَمَّا أُضْرِمَتِ النَّارُ لِإِبْرَاهِيمَ (صلوات اللّه عليه) - فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَرْداً وَ سَلَاماً- أَنْبَتَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي تِلْكَ النَّارِ النَّرْجِسَ- فَأَصْلُ النَّرْجِسِ مِمَّا أَنْبَتَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ. عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص عَلَيْكُمْ بِالْمَرْزَنْجُوشِ فَشَمُّوهُ فَإِنَّهُ جَيِّدٌ لِلْخُشَامِ. عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ الرَّيْحَانُ شَمَّهُ وَ رَدَّهُ- إِلَّا الْمَرْزَنْجُوشَ فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّهُ. عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص نِعْمَ الرَّيْحَانُ الْمَرْزَنْجُوشُ يَنْبُتُ تَحْتَ سَاقَيِ الْعَرْشِ وَ مَاؤُهُ شِفَاءُ الْعَيْنِ. الآيات النحل وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَ يَوْمَ إِقامَتِكُمْ إلى قوله وَ اللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً الشعراء أَ تَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ- وَ تَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ إلى قوله تعالى أَ تُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ- فِي جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ نَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ- وَ تَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُونِ
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ عَبَثَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ بِعِيَالِهِ- فَقَالَ كَمْ سَمْكُ بَيْتِكَ قَالَ عَشَرَةُ أَذْرُعٍ- فَقَالَ اذْرَعْ ثَمَانِيَةَ أَذْرُعٍ كَمَا تَدُورُ الْبَيْتَ- وَ اكْتُبْ عَلَيْهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِنَّ كُلَّ بَيْتٍ سَمْكُهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِيَةِ أَذْرُعٍ فَهُوَ مُحْتَضَرٌ- يَحْضُرُهُ الْجِنُّ وَ يَسْكُنُونَهُ. سن، المحاسن عن محمد بن عيسى مثله.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فِي سَمْكِ الْبَيْتِ إِذَا رُفِعَ فَوْقَ ثَمَانِي أَذْرُعٍ صَارَ مَسْكُوناً- فَإِذَا زَادَ عَلَى ثَمَانِي أَذْرُعٍ فَيُكْتَبُ عَلَى رَأْسِ الثَّمَانِ آيَةُ الْكُرْسِيِ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام إِذَا أُدْخِلَ عَلَيْكَ الْمِصْبَاحُ- فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا نُوراً نَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ- وَ لَا تَحْرِمْنَا نُورَكَ يَوْمَ نَلْقَاكَ- وَ اجْعَلْ لَنَا نُوراً إِنَّكَ نُورٌ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- وَ إِذَا انْطَفَأَ السِّرَاجُ- فَقُلِ اللَّهُمَّ أَخْرِجْنَا مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ. الآيات البقرة لَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَ لكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ- يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَلْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا- وَ لْيَقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِينَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ- فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ قَالَ عليه السلام وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ أُمَّ الْكِتَابِ- فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ١٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ- يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَلْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا- وَ لْيَقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِينَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ- فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ قَالَ عليه السلام وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ أُمَّ الْكِتَابِ- فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ. أقول قد مضى بعض الأخبار في باب آداب الدار ثم أقول و ستأتي الأدعية في كتاب الدعاء.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ- يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَهْلٌ فَلْيَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْنَا مِنْ رَبِّنَا- وَ لْيَقْرَأْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِينَ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ- فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ قَالَ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ حَاجَةً- فَلْيُبَكِّرْ فِي طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ أُمَّ الْكِتَابِ- فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا دَخَلْتُمُ الْأَسْوَاقَ- وَ فِي عِنْدِ اشْتِغَالِ النَّاسِ- فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَ زِيَادَةٌ فِي الْحَسَنَاتِ وَ لَا تُكْتَبُوا فِي الْغَافِلِينَ- وَ قَالَ عليه السلام إِذَا اشْتَرَيْتُمْ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ السُّوقِ فَقُولُوا حِينَ تَدْخُلُونَ الْأَسْوَاقَ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَفْقَةٍ خَاسِرَةٍ وَ يَمِينٍ فَاجِرَةٍ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ بَوَارِ الْأَيِّمِ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَنْ قَالَ حِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ - يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ دَخَلَ سُوقَ جَمَاعَةٍ وَ مَسْجِدَ أَهْلِ نَصْبٍ- فَقَالَ مَرَّةً وَاحِدَةً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- عَدَلَتْ حِجَّةً مَبْرُورَةً.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً. - ثو، ثواب الأعمال عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ حِينَ يَأْخُذُ. 3- ثو، ثواب الأعمال ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سَلَّامِ بْنِ غَانِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ- وَ مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ- تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُ كَمَا يَسْقُطُ وَرَقُ الشَّجَرِ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
طب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ
مَنْ أَصَابَهُ ضَعْفٌ فِي قَلْبِهِ أَوْ بَدَنِهِ فَلْيَأْكُلْ لَحْمَ الضَّأْنِ بِاللَّبَنِ- فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ أَوْصَالِهِ كُلَّ دَاءٍ وَ غَائِلَةٍ- وَ يُقَوِّي جِسْمَهُ وَ يَشُدُّ مَتْنَهُ- وَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- يُرَدِّدُهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ نَوْمِهِ وَ يُسَبِّحُ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٩٤. — فاطمة الزهراء عليها السلام
شي، تفسير العياشي قَالَ الْحَسَنُ
بْنُ رَاشِدٍ إِذَا اسْتَيْقَظْتَ مِنْ مَنَامِكَ فَقُلِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّى بِهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ - سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ- سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي- إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٩٥. — غير محدد
عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عِنْدَ مَنَامِهِ لَمْ يَخَفِ الْفَالِجَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الرضا عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عِنْدَ مَنَامِهِ لَمْ يَخَفِ الْفَالِجَ. أَقُولُ قَدْ مَضَى فِي فَضَائِلِ السُّوَرِ مُسْنَداً عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَأُ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَ - إِلَى آخِرِ السُّورَةِ- إِلَّا كَانَ لَهُ نُوراً مِنْ مَضْجَعِهِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ- فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ- كَانَ لَهُ نُوراً إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَلْفَ مَلَكٍ- يَحْفَظُونَهُ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْوَاقِعَةَ كُلَّ لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ- لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْمُسَبِّحَاتِ كُلَّهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ- لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُدْرِكَ الْقَائِمَ- وَ إِنْ مَاتَ كَانَ فِي جِوَارِ النَّبِيِّ ص. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَرَأَ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ عِنْدَ النَّوْمِ وُقِيَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق كَانَ النَّبِيُّ ص يَنَامُ عَلَى الْحَصِيرِ لَيْسَ تَحْتَهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ- وَ كَانَ يَسْتَاكُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَ يَأْخُذَ مَضْجَعَهُ- وَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ- وَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ
مَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ فِي دُعَائِهِ عِنْدَ مَضْجَعِهِ- وَ كَانَ لَهُ أَصْنَافٌ مِنَ الْأَقَاوِيلِ يَقُولُهَا إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ فَمِنْهَا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ- وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ- اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَبْلُغَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْكَ- وَ لَوْ حَرَصْتُ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ- وَ كَانَ عليه السلام يَقُولُ عِنْدَ مَنَامِهِ بِسْمِ اللَّهِ أَمُوتُ وَ أَحْيَا- وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ- اللَّهُمَّ آمِنْ رَوْعَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ أَدِّ عَنِّي أَمَانَتِي مَا يَقُولُ عِنْدَ نَوْمِهِ- كَانَ ص يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عِنْدَ مَنَامِهِ- وَ يَقُولُ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ- إِنَّ عِفْرِيتاً مِنَ الْجِنِّ يَكِيدُكَ فِي مَنَامِكَ فَعَلَيْكَ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ. عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَا اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ نَوْمٍ قَطُّ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَاجِداً. وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَا يَنَامُ إِلَّا وَ السِّوَاكُ عِنْدَ رَأْسِهِ- فَإِذَا نَهَضَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ- وَ قَالَ ص لَقَدْ أُمِرْتُ بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيَّ وَ كَانَ ص مِمَّا يَقُولُ إِذَا اسْتَيْقَظَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانِي بَعْدَ مَوْتِي إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ شَكُورٌ - وَ كَانَ يَقُولُ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الْيَوْمِ وَ نُورَهُ وَ هُدَاهُ وَ بَرَكَتَهُ وَ طَهُورَهُ وَ مُعَافَاتَهُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَ خَيْرَ مَا فِيهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ شَرِّ مَا بَعْدَهُ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ- فَقَالَ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَ لَسْتُ أَقِفُ عَلَى مَالِهِ وَ لِي عِيَالٌ كَثِيرٌ وَ أَنَا مِنْ مَوَالِيكُمْ فَأَغِثْنِي فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِذَا صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ- فَإِنَّ أَبَاكَ يَأْتِيكَ وَ يُخْبِرُكَ بِأَمْرِ الْمَالِ- فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَأَتَاهُ أَبُوهُ فِي مَنَامِهِ فَأَخْبَرَهُ بِهِ- فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَ أَخَذَ الْمَالَ . وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: دَعَانِي النَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا عَلِيُّ- إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَعَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ- وَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ أَكْثِرْ مِنْ قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهَا نُورُ الْقُرْآنِ- وَ عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ- فَإِنَّ فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا أَلْفَ بَرَكَةٍ وَ أَلْفَ رَحْمَةٍ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام فَقَالَ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ أَبِي مَاتَ وَ كَانَ لَهُ مَالٌ- فَقَالَ جَاءَهُ الْمَوْتُ وَ لَسْتُ أَقِفُ عَلَى مَالِهِ وَ لِي عِيَالٌ كَثِيرٌ وَ أَنَا مِنْ مَوَالِيكُمْ فَأَغِثْنِي فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِذَا صَلَّيْتَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ- فَإِنَّ أَبَاكَ يَأْتِيكَ وَ يُخْبِرُكَ بِأَمْرِ الْمَالِ- فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَأَتَاهُ أَبُوهُ فِي مَنَامِهِ فَأَخْبَرَهُ بِهِ- فَذَهَبَ الرَّجُلُ وَ أَخَذَ الْمَالَ. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: دَعَانِي النَّبِيُّ ص فَقَالَ يَا عَلِيُّ- إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَعَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ- وَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- وَ أَكْثِرْ مِنْ قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِنَّهَا نُورُ الْقُرْآنِ- وَ عَلَيْكَ بِقِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ- فَإِنَّ فِي كُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا أَلْفَ بَرَكَةٍ وَ أَلْفَ رَحْمَةٍ. أقول قد أوردنا أكثر ما يتعلق بهذه الأبواب في كتاب الحج و كتاب المزار أيضا فلا تغفل.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
تَصَدَّقْ وَ اخْرُجْ أَيَّ يَوْمٍ شِئْتَ. عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يُكْرَهُ السَّفَرُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَيَّامِ الْمَكْرُوهَةِ- مِثْلِ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ غَيْرِهِ- فَقَالَ افْتَحْ سَفَرَكَ بِالصَّدَقَةِ وَ اخْرُجْ إِذَا بَدَا لَكَ- وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ احْتَجِمْ إِذَا بَدَا لَكَ. عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنْظُرُ فِي النُّجُومِ وَ أَعْرِفُ الطَّالِعَ فَيَدْخُلُنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ- فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ إِذَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَتَصَدَّقْ عَلَى أَوَّلِ مِسْكِينٍ- ثُمَّ امْضِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَدْفَعُ عَنْكَ. عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ إِذَا أَصْبَحَ دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ نَحْسَ ذَلِكَ الْيَوْمِ. مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحَدِهِمَا قَالَ: كَانَ أَبِي عليه السلام إِذَا خَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- أَوْ فِي يَوْمٍ يَكْرَهُهُ النَّاسُ مِنْ مُحَاقٍ أَوْ غَيْرِهِ- تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ ثُمَّ خَرَجَ. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى بَعْضِ أَمْوَالِهِ- اشْتَرَى السَّلَامَةَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا تَيَسَّرَ لَهُ- وَ يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ- وَ إِذَا سَلَّمَهُ اللَّهُ وَ انْصَرَفَ حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شَكَرَهُ- وَ تَصَدَّقَ بِمَا تَيَسَّرَ لَهُ. عَنْهُ عليه السلام قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ سَفَراً فَاشْتَرِ سَلَامَتَكَ مِنْ رَبِّكَ بِمَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُكَ ثُمَّ تَخْرُجُ ذَلِكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ سَفْرَ كَذَا وَ كَذَا- وَ إِنِّي قَدِ اشْتَرَيْتُ سَلَامَتِي فِي سَفَرِي هَذَا بِهَذَا- وَ تَضَعُهُ حَيْثُ يُصْلِحُ- وَ تَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا وَصَلْتَ شُكْراً. مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ فِي يَدِهِ عَصًا- فِي أَسْفَلِهِ عُكَّازٌ يَدْعُمُ عَلَيْهَا إِذَا أَعْيَا- وَ يَجُشُّ بِهَا الْمَاءَ وَ يُمِيطُ بِهَا الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ- وَ يَقْتُلُ بِهَا الْهَوَامَّ وَ يُقَاتِلُ بِهَا السِّبَاعَ- وَ يَتَّخِذُهَا قِبْلَةً بِأَرْضِ فَلَاةٍ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَمْلُ الْعَصَا عَلَامَةُ الْمُؤْمِنِ وَ سُنَّةُ الْأَنْبِيَاءِ. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَشْيُ مَعَ الْعَصَا مِنَ التَّوَاضُعِ وَ يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَلْفُ حَسَنَةٍ وَ يُرْفَعُ لَهُ أَلْفُ دَرَجَةٍ. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ خَرَجَ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ- قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ - إِلَى قَوْلِهِ وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ - آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ سَبُعٍ ضَارٍ وَ مِنْ كُلِّ لِصٍّ عَادٍ- وَ مِنْ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ مَنْزِلِهِ- وَ كَانَ مَعَهُ سَبْعَةٌ وَ سَبْعُونَ مِنَ الْمُعَقِّبَاتِ- يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ يَضَعَهَا. وَ قَالَ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَمْلُ الْعَصَا يَنْفِي الْفَقْرَ وَ لَا يُجَاوِرُهُ شَيْطَانٌ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَرَادَ أَنْ تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ فَلْيَتَّخِذِ النُّقُدَ مِنَ الْعَصَا- وَ النُّقُدُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ. وَ قَالَ عليه السلام تَعَصَّوْا فَإِنَّهَا مِنْ سُنَنِ إِخْوَانِيَ النَّبِيِّينَ- وَ كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الصِّغَارُ وَ الْكِبَارُ يَمْشُونَ عَلَى الْعَصَا- حَتَّى لَا يَخْتَالُوا فِي مِشْيَتِهِمْ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الأمان ذَكَرَ صَاحِبُ عَوَارِفِ الْمَعَارِفِ حَدِيثاً أَسْنَدَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ إِذَا سَافَرَ حَمَلَ مَعَهُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ- الْمِرْآةَ وَ الْمُكْحُلَةَ وَ الْمِذْرَى وَ السِّوَاكَ وَ الْمُشْطَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ الْمِقْرَاضَ إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى السَّفَرِ فَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِاللَّهِ أَخْرُجُ- وَ بِاللَّهِ أَدْخُلُ وَ عَلَى اللَّهِ أَتَوَكَّلُ- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي فِي وَجْهِي هَذَا بِخَيْرٍ وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ- وَ قِنِي شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ - فَإِنَّ مَنْ قَالَهُ بِالْإِخْلَاصِ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الِاخْتِصَاصِ- وَ هُوَ دَاخِلٌ فِي ضَمَانِ السَّلَامَةِ مِنَ النَّدَامَةِ فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى بَابِ دَارِكَ فَقُلْ مَا رَوَيْنَاهُ- بِإِسْنَادِنَا إِلَى صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
لَوْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا أَرَادَ سَفَراً قَامَ عَلَى بَابِ دَارِهِ- تِلْقَاءَ الْوَجْهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ- فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ مَا مَعِي وَ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مَا مَعِي- وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ لَحَفِظَهُ اللَّهُ وَ حَفِظَ مَا مَعَهُ وَ سَلَّمَهُ وَ سَلَّمَ مَا مَعَهُ- ثُمَّ قَالَ يَا صَبَّاحُ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَ لَا يُحْفَظُ مَا مَعَهُ- وَ يُسَلَّمُ وَ لَا يُسَلَّمُ مَا مَعَهُ وَ يُبَلَّغُ وَ لَا يُبَلَّغُ مَا مَعَهُ- قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
طا، الأمان ذَكَرَ صَاحِبُ عَوَارِفِ الْمَعَارِفِ حَدِيثاً أَسْنَدَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ إِذَا سَافَرَ حَمَلَ مَعَهُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ- الْمِرْآةَ وَ الْمُكْحُلَةَ وَ الْمِذْرَى وَ السِّوَاكَ وَ الْمُشْطَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ الْمِقْرَاضَ إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى السَّفَرِ فَقُلْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِاللَّهِ أَخْرُجُ- وَ بِاللَّهِ أَدْخُلُ وَ عَلَى اللَّهِ أَتَوَكَّلُ- اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي فِي وَجْهِي هَذَا بِخَيْرٍ وَ اخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ- وَ قِنِي شَرَّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها- إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ - فَإِنَّ مَنْ قَالَهُ بِالْإِخْلَاصِ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الِاخْتِصَاصِ- وَ هُوَ دَاخِلٌ فِي ضَمَانِ السَّلَامَةِ مِنَ النَّدَامَةِ فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى بَابِ دَارِكَ فَقُلْ مَا رَوَيْنَاهُ- بِإِسْنَادِنَا إِلَى صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
لَوْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا أَرَادَ سَفَراً قَامَ عَلَى بَابِ دَارِهِ- تِلْقَاءَ الْوَجْهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ- فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ مَا مَعِي وَ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مَا مَعِي- وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ لَحَفِظَهُ اللَّهُ وَ حَفِظَ مَا مَعَهُ وَ سَلَّمَهُ وَ سَلَّمَ مَا مَعَهُ- ثُمَّ قَالَ يَا صَبَّاحُ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَ لَا يُحْفَظُ مَا مَعَهُ- وَ يُسَلَّمُ وَ لَا يُسَلَّمُ مَا مَعَهُ وَ يُبَلَّغُ وَ لَا يُبَلَّغُ مَا مَعَهُ- قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ. أَقُولُ وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ: إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَتَلَقَّاهُ الشَّيَاطِينُ فَتَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وُجُوهَهَا- وَ تَقُولُ مَا سَبِيلُكُمْ عَلَيْهِ- وَ قَدْ سَمَّى اللَّهَ وَ آمَنَ بِهِ وَ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ- وَ قَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. أَقُولُ وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا خَرَجَ يَقُولُ اللَّهُمَّ خَرَجْتُ إِلَيْكَ- وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ أَسْلَمْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ- اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا- وَ ارْزُقْنِي قُوَّتَهُ وَ نَصْرَهُ وَ فَتْحَهُ وَ ظُهُورَهُ وَ هُدَاهُ وَ بَرَكَتَهُ- وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ وَ شَرَّ مَا فِيهِ- بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ فَبَارِكْ لِي فِي خُرُوجِي وَ انْفَعْنِي بِهِ- وَ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلَهُ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ. أَقُولُ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ دَارِهِ- أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الْيَوْمِ الْجَدِيدِ الَّذِي إِذَا غَابَتْ شَمْسُهُ لَمْ يَعُدْ- مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ غَيْرِي وَ مِنْ شَرِّ الشَّيَاطِينِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ نَصَبَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- وَ مِنْ شَرِّ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ وَ شَرِّ رُكُوبِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا- أُجِيرُ نَفْسِي بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ- إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ تَابَ عَلَيْهِ وَ كَفَاهُ الْمُهِمَّ- وَ حَجَزَهُ عَنِ السُّوءِ وَ عَصَمَهُ مِنَ الشَّرِّ. أَقُولُ وَ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا خَرَجْتُ لَهُ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَرَجْتُ لَهُ- اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ- وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي فِي طَاعَتِكَ- وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ- وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ ص أَقُولُ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ بِسْمِ اللَّهِ- حَسْبِيَ اللَّهُ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ أُمُورِي كُلِّهَا- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ- كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ. أَقُولُ وَ رُوِيَ أَنَّهُ إِذَا وَقَفَ عَلَى بَابِ دَارِهِ سَبَّحَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام وَ قَرَأَ الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ- وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي- وَ عَلَيْكَ خَلَّفْتُ أَهْلِي وَ مَالِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي- وَ قَدْ وَثِقْتُ بِكَ فَلَا تُخَيِّبْنِي يَا مَنْ لَا يُخَيِّبُ مَنْ أَرَادَهُ- وَ لَا يُضَيِّعُ مَنْ حَفِظَهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ عَنْهُ- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- اللَّهُمَّ بَلِّغْنِي مَا تَوَجَّهْتُ لَهُ وَ سَبِّبْ لِيَ الْمُرَادَ- وَ سَخِّرْ لِي عِبَادَكَ وَ بِلَادَكَ- وَ ارْزُقْنِي زِيَارَةَ نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) - وَ مُدَّنِي مِنْكَ بِالْمَعُونَةِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي- وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ لَا إِلَى غَيْرِي- فَأَكِلَّ وَ أَعْطَبَ وَ زَوِّدْنِي التَّقْوَى- وَ اغْفِرْ لِي فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَوْجَهَ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ وَ يَقُولُ أَيْضاً- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَ اسْتَعَنْتُ بِاللَّهِ- وَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ- رَبِّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَ نَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ- لِأَنَّهُ لَا يَأْتِي بِالْخَيْرِ إِلَهِي إِلَّا أَنْتَ- وَ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا أَنْتَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ- وَ عَظُمَتْ آلَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ مُصْبِحاً وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ- لَمْ يَطْرُقْهُ بَلَاءٌ حَتَّى يُمْسِيَ وَ يَئُوبَ إِلَى مَنْزِلِهِ- وَ كَذَلِكَ مَنْ خَرَجَ فِي الْمَسَاءِ وَ دَعَا بِهِ لَمْ يَطْرُقْهُ بَلَاءٌ- حَتَّى يُصْبِحَ وَ يَئُوبَ إِلَى مَنْزِلِهِ. أقول و قد اقتصرنا على بعض ما رويناه في هذه الحالة فقل منه ما يحمله حالك و وقتك فالناس تختلف حالهم في الاهتمام و الإهمال.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
ص مَنْ هَبَطَ وَادِياً فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ مَلَأَ اللَّهُ الْوَادِيَ حَسَنَاتٍ- فَلْيَعْظُمِ الْوَادِي بُعْداً وَ لْيَصْغُرْ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الصَّبَّاحِ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
لَوْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا أَرَادَ سَفَراً قَامَ عَلَى بَابِ دَارِهِ- تِلْقَاءَ وَجْهِهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ لَهُ- فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ مَا مَعِي- وَ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مَا مَعِي- وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ- لَحَفِظَهُ اللَّهُ وَ حَفِظَ مَا عَلَيْهِ وَ حَفِظَ مَا مَعَهُ- وَ سَلَّمَهُ اللَّهُ وَ سَلَّمَ مَا مَعَهُ وَ بَلَّغَهُ اللَّهُ وَ بَلَّغَ مَا مَعَهُ- قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا صَبَّاحُ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَ لَا يُحْفَظُ مَا مَعَهُ- وَ يُبَلَّغُ وَ لَا يُبَلَّغُ مَا مَعَهُ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٤٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا دَخَلْتَ مَدْخَلًا تَخَافُهُ فَاقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ- رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ- وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً فَإِذَا عَايَنْتَ الَّذِي تَخَافُهُ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا يَتَخَوَّفُ عَلَيْهِ السَّبُعَ- فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ - بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ - اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ سَبُعٍ- إِلَّا أَمِنَ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ السَّبُعِ- حَتَّى يَرْحَلَ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ بِإِذْنِ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
طا، الأمان رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَفَرِهِ إِذَا هَبَطَ سَبَّحَ وَ إِذَا صَعِدَ كَبَّرَ. وَ رُوِيَ فِي لَفْظِ التَّكْبِيرِ- إِذَا عَلَوْتَ تَلْعَةً أَوْ أَكَمَةً أَوْ قَنْطَرَةً اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - اللَّهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ- ثُمَّ تَقُولُ خَرَجْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ- بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ لَكِنْ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ- بَرِئْتُ إِلَيْكَ يَا رَبِّ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ سَفَرِي هَذَا وَ بَرَكَةَ أَهْلِهِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً- تَسُوقُهُ إِلَيَّ وَ أَنَا خَائِضٌ فِي عَافِيَةٍ بِقُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ- اللَّهُمَّ سِرْتُ فِي سَفَرِي هَذَا بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي لِغَيْرِكَ- وَ لَا رَجَاءٍ لِسِوَاكَ- فَارْزُقْنِي مِنْ ذَلِكَ شُكْرَكَ وَ عَافِيَتَكَ- وَ وَفِّقْنِي لِطَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
ثَلَاثٌ يَذْهَبْنَ بِالْبَلْغَمِ وَ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ- السِّوَاكُ وَ الصَّوْمُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ. و قال المحقق الطوسي (رحمه الله) في آخر رسالة آداب المتعلمين الفصل الحادي عشر فيما يورث الحفظ و ما يورث النسيان و أقوى أسباب الحفظ الجد و المواظبة و تقليل الغذاء و صلاة الليل بالخضوع و الخشوع و قراءة القرآن من أسباب الحفظ قيل ليس شيء أزيد للحفظ من قراءة القرآن لا سيما آية الكرسي وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ نَظَراً أَفْضَلُ - لِقَوْلِهِ عليه السلام أَفْضَلُ أَعْمَالِ أُمَّتِي قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ نَظَراً. و تكثير الصلوات على النبي ص و السواك و شرب العسل و أكل الكندر مع السكر و أكل إحدى و عشرين زبيبة حمراء كل يوم و كل شيء يورث الحفظ و يشفي من كثير الأمراض و الأسقام و كل ما يقلل البلغم و الرطوبات يزيد في الحفظ و كلما يزيد في البلغم يورث النسيان. و أما ما يورث النسيان فالمعاصي كثيرا و كثرة الهموم و الأحزان في أمور الدنيا و كثرة الاشتغال و العلائق و قد ذكرنا أنه لا ينبغي للعاقل أن يهم لأمور الدنيا لأنه يضر و لا ينفع و هموم الدنيا لا تخلو عن الظلمة في القلب و هموم الآخرة لا تخلو من النور في القلب و تحصيل العلوم ينفي الهم و الحزن و أكل الكزبرة و التفاح الحامض و النظر إلى المصلوب و قراءة لوح القبور و المرور بين القطار من الجمل و إلقاء القمل الحي على الأرض و الحجامة على نقرة القفاء كل ذلك تورث النسيان. هذا تمام كلام المحقق الطوسي (رحمه الله) في الرسالة المذكورة. - وَ رَوَى أَبُو الْوَزِيرِ بْنُ أَحْمَدَ الْأَبْهَرِيُّ فِي رِسَالَةِ طِبِّ النَّبِيِّ ص عَنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: عَشْرُ خِصَالٍ يُورِثُ النِّسْيَانَ أَكْلُ الْجُبُنِّ وَ أَكْلُ سُؤْرِ الْفَأْرَةِ وَ أَكْلُ التُّفَّاحَةِ الْحَامِضَةِ وَ الْجُلْجُلَانِ - وَ الْحِجَامَةُ عَلَى النُّقْرَةِ وَ الْمَشْيُ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ وَ النَّظَرُ إِلَى الْمَصْلُوبِ وَ إِلْقَاءُ الْقَمْلَةِ- وَ قِرَاءَةُ كِتَابَةِ الْمَقْبَرَةِ. - وَ قَالَ ص عَلَيْكُمْ بِاللُّبَانِ فَإِنَّهُ يَمْسَحُ الْحُزْنَ عَنِ الْقَلْبِ- كَمَا يَمْسَحُ وَ يُذَكِّي الْعَرَقَ عَنِ الْجَبِينِ- وَ يَشُدُّ الظَّهْرَ وَ يَزِيدُ الْعَقْلَ وَ يُذَكِّي الذِّهْنَ- وَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يُذْهِبُ النِّسْيَانَ.. أقول قد سقط من جملة تلك الخصال خصلة واحدة فإن المذكور بها هنا تسعة فلعل الساقطة هي إحدى المذكورات آنفا.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى جَنَّةَ عَدْنٍ- خَلَقَ لَبِنَهَا مِنْ ذَهَبٍ يَتَلَأْلَأُ وَ مِسْكٍ مَدُوفٍ ثُمَّ أَمَرَهَا فَاهْتَزَّتْ وَ نَطَقَتْ- فَقَالَتْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- فَطُوبَى لِمَنْ قُدِّرَ لَهُ دُخُولِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي- لَا يَدْخُلُكِ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا مُصِرٌّ عَلَى رِبًا وَ لَا قَتَّاتٌ- وَ هُوَ النَّمَّامُ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ هُوَ الَّذِي لَا يَغَارُ- وَ يُجْتَمَعُ فِي بَيْتِهِ عَلَى الْفُجُورِ وَ لَا قَلَّاعٌ- وَ هُوَ الَّذِي يَسْعَى بِالنَّاسِ عِنْدَ السُّلْطَانِ لِيُهْلِكَهُمْ- وَ لَا حَيُّوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ وَ لَا خَتَّارٌ- وَ هُوَ الَّذِي لَا يُوفِي بِالْعَهْدِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْعَبَاءَةِ الَّتِي قَدْ غَلَّهَا- وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ الَّذِي كَانَ يَسُوقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ- وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ تَنْهَشُهَا مُقْبِلَةً وَ مُدْبِرَةً- كَانَتْ أَوْثَقَتْهَا لَمْ تَكُنْ تُطْعِمُهَا وَ لَمْ تُرْسِلْهَا تَأْكُلُ مِنْ حِشَاشِ الْأَرْضِ- وَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْكَلْبِ الَّذِي أَرْوَاهُ مِنَ الْمَاءِ. 19 كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَخْرٍ عَنْ فَارِسِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الطُّوسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَارِجَةَ الرَّقِّيِّ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ نَضْلَةَ كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- وَ فَتَحْنَا مَدِينَةَ حُلْوَانَ وَ طَلَبْنَا الْمُشْرِكِينَ فِي الشِّعْبِ- فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِمْ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى مَاءٍ- فَنَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي وَ أَخَذْتُ بِعِنَانِهِ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ وَ أَذَّنْتُ- فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَأَجَابَنِي شَيْءٌ مِنَ الْجَبَلِ- وَ هُوَ يَقُولُ كَبَّرْتَ تَكْبِيراً فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً وَ نَظَرْتُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقُلْتُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَجَابَنِي وَ هُوَ يَقُولُ الْآنَ حِينَ أَخْلَصْتَ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ نَبِيٌّ بُعِثَ فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ فَرِيضَةٌ افْتُرِضَتْ- فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَهَا وَ اسْتَجَابَ لَهَا- فَقُلْتُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ الْبَقَاءُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلَى رَأْسِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ أَذَانِي نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي- حَتَّى أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْجَبَلِ فَقُلْتُ- إِنْسِيٌّ أَمْ جِنِّيٌّ قَالَ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ- فَقَالَ مَا أَنَا بِجِنِّيٍّ وَ لَكِنْ إِنْسِيٌّ- فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- قَالَ أَنَا ذريب بْنُ ثملا مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عليها السلام أَشْهَدُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ نَبِيٌّ وَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَ لَقَدْ أَرَدْتُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ- فَحَالَتْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَارِسُ وَ كِسْرَى وَ أَصْحَابُهُ- ثُمَّ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِي كَهْفِ الْجَبَلِ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَ لَحِقْتُ بِالنَّاسِ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَمِيرُنَا- فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- فَجَاءَ كِتَابُ عُمَرَ يَقُولُ الْحَقِ الرَّجُلَ- فَرَكِبَ سَعْدٌ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَلِ- فَلَمْ نَتْرُكْ كَهْفاً وَ لَا شِعْباً وَ لَا وَادِياً إِلَّا الْتَمَسْنَاهُ فِيهِ- فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي- نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي يَا صَاحِبَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ وَ الْوَجْهِ الْجَمِيلِ- قَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ كَلَاماً حَسَناً فَأَخْبِرْنَا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- وَ قَدْ أَقْرَرْتَ بِاللَّهِ وَ نَبِيِّهِ قَالَ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ- فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ لَهَا هَامَةٌ كَأَنَّهَا رَحًى- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ قُلْتُ- وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- قَالَ أَنَا ذريب ثملا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عليها السلام كَانَ سَأَلَ رَبَّهُ لِيَ الْبَقَاءَ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ- وَ قَرَارِي فِي هَذَا الْجَبَلِ وَ أَنَا مُوصِيكُمْ- سَدِّدُوا وَ قَارِبُوا وَ إِيَّاكُمْ وَ خِصَالًا تَظْهَرُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَإِنْ ظَهَرَتْ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ لَيَقُومُ أَحَدُكُمْ عَلَى نَارِ جَهَنَّمَ- حَتَّى تُطْفَأَ عَنْهُ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْبَقَاءِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ- قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ نَضْلَةَ قُلْتُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَخْبِرْنَا بِهَذِهِ الْخِصَالِ- لِنَعْرِفَ ذَهَابَ دُنْيَانَا وَ إِقْبَالَ آخِرَتِنَا قَالَ نَعَمْ إِذَا اسْتَغْنَى رِجَالُكُمْ بِرِجَالِكُمْ وَ اسْتَغْنَتْ نِسَاؤُكُمْ بِنِسَائِكُمْ- وَ انْتَسَبْتُمْ إِلَى غَيْرِ مَنَاسِبِكُمْ وَ تَوَالَيْتُمْ إِلَى غَيْرِ مَوَالِيكُمْ- وَ لَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُكُمْ صَغِيرَكُمْ وَ لَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُكُمْ لِكَبِيرِكُمْ- وَ كَثُرَ طَعَامُكُمْ فَلَمْ تَرَوْهُ إِلَّا بِأَغْلَى أَسْعَارِكُمْ- وَ صَارَتْ خِلَافَتُكُمْ فِي صِبْيَانِكُمْ وَ رَكَنَ عُلَمَاؤُكُمْ إِلَى وُلَاتِكُمْ- فَأَحَلُّوا الْحَرَامَ وَ حَرَّمُوا الْحَلَالَ وَ أَفْتَوْهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ- اتَّخَذُوا الْقُرْآنَ أَلْحَاناً وَ مَزَامِيرَ فِي أَصْوَاتِهِمْ- وَ مَنَعْتُمْ حُقُوقَ اللَّهِ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَ لَعَنَ آخِرُ أُمَّتِكُمْ أَوَّلَهَا- وَ زَوَّقْتُمُ الْمَسَاجِدَ وَ طَوَّلْتُمُ الْمَنَابِرَ وَ حَلَّيْتُمُ الْمَصَاحِفَ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ- وَ رَكِبَ نِسَاؤُكُمُ السُّرُوجَ وَ صَارَ مُسْتَشَارُ أُمُورِكُمْ نِسَاءَكُمْ وَ خِصْيَانَكُمْ- وَ أَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ عَقَّ وَالِدَيْهِ وَ ضَرَبَ الشَّابُّ وَالِدَيْهِ وَ قَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ- وَ بَخِلْتُمْ بِمَا فِي أَيْدِيكُمْ وَ صَارَتْ أَمْوَالُكُمْ عِنْدَ شِرَارِكُمْ- وَ كَنَزْتُمُ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ شَرِبْتُمُ الْخَمْرَ وَ لَعِبْتُمْ بِالْمَيْسِرِ- وَ ضَرَبْتُمْ بِالْكَبَرِ وَ مَنَعْتُمُ الزَّكَاةَ وَ رَأَيْتُمُوهَا مَغْرَماً وَ الْخِيَانَةَ مَغْنَماً- وَ قُتِلَ الْبَرِيءُ لِتَغْتَاظَ الْعَامَّةُ بِقَتْلِهِ وَ اخْتُلِسَتْ قُلُوبُكُمْ- فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ قَحَطَ الْمَطَرُ فَصَارَ قَيْضاً وَ الْوَلَدُ غَيْظاً وَ أَخَذْتُمُ الْعَطَايَا فَصَارَ فِي السِّقَاطِ- وَ كَثُرَ أَوْلَادُ الْخَبِيثَةِ يَعْنِي الزِّنَا وَ طُفِّفَتِ الْمِكْيَالُ- وَ كَلِبَ عَلَيْكُمْ عَدُوُّكُمْ وَ ضَرَبْتُمْ بِالذِّلَّةِ وَ صِرْتُمْ أَشْقِيَاءَ- وَ قَلَّتِ الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفُ الرَّجُلُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ- مَا يُعْطَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَ كَثُرَ الْفُجُورُ- وَ غَارَتِ الْعُيُونُ فَعِنْدَهَا نَادَوْا فَلَا جَوَابَ لَهُمْ- يَعْنِي دَعَوْا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُمْ. 20 الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ: سِتٌّ مِنْ أَخْلَاقِ قَوْمِ لُوطٍ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ- الْجُلَاهِقُ وَ الصَّفِيرُ وَ الْبُنْدُقُ وَ الْخَذْفُ- وَ حَلُّ أَزْرَارِ الْقَبَاءِ وَ مَضْغُ الْعِلْكِ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٣٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْخَالِدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّالِحِ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ
فِي وَصِيَّتِهِ لَهُ يَا عَلِيُّ- ثَلَاثٌ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِهِنَّ فَهُوَ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ- مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ- وَ مَنْ وَرِعَ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فَهُوَ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ- وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا رَزَقَهُ اللَّهُ فَهُوَ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ لَا تُطِيقُهَا هَذِهِ الْأُمَّةُ- الْمُوَاسَاةُ لِلْأَخِ فِي مَالِهِ وَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِهِ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ لَيْسَ هُوَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ لَكِنْ إِذَا وَرَدَ عَلَى مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ- خَافَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهُ وَ تَرَكَهُ يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ يُتَخَوَّفُ مِنْهُنَّ الْجُنُونُ- التَّغَوُّطُ بَيْنَ الْقُبُورِ وَ الْمَشْيُ فِي خُفٍّ وَاحِدٍ- وَ الرَّجُلُ يَنَامُ وَحْدَهُ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ مُجَالَسَتُهُمْ تُمِيتُ الْقَلْبَ- مُجَالَسَةُ الْأَنْذَالِ وَ مُجَالَسَةُ الْأَغْنِيَاءِ وَ الْحَدِيثُ مَعَ النِّسَاءِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ يَزِدْنَ فِي الْحِفْظِ وَ يُذْهِبْنَ السُّقْمَ- اللُّبَانُ وَ السِّوَاكُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَسْوَاسِ- أَكْلُ الطِّينِ وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ بِالْأَسْنَانِ وَ أَكْلُ اللِّحْيَةِ يَا عَلِيُّ أَنْهَاكَ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ- الْحَسَدِ وَ الْحِرْصِ وَ الْكِبْرِيَاءِ يَا عَلِيُّ ثَلَاثٌ يُقْسِينَ الْقَلْبَ- اسْتِمَاعُ اللَّهْوِ وَ طَلَبُ الصَّيْدِ وَ إِتْيَانُ بَابِ السُّلْطَانِ يَا عَلِيُّ الْعَيْشُ فِي ثَلَاثَةٍ- دَارٍ قَوْرَاءَ وَ جَارِيَةٍ حَسْنَاءَ وَ فَرَسٍ قَبَّاءَ. قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه الفرس القباء الضامر البطن يقال فرس أقب و قباء لأن الفرس يذكر و يؤنث و يقال للأنثى قباء لا غير.
بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٤٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْجَوْزِيِ، الْخُطْبَةُ الْمِنْبَرِيَّةُ رَوَى مُجَاهِدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَوْماً عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ- فَقَالَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ أَحْمَدُهُ وَ أُومِنُ بِهِ وَ أَسْتَعِينُهُ وَ أَسْتَهْدِيهِ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- أَرْسَلَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ- لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ - ثُمَّ قَالَ أَيَّتُهَا النُّفُوسُ الْمُخْتَلِفَةُ وَ الْقُلُوبُ الْمُتَشَتِّتَةُ- الشَّاهِدَةُ أَبْدَانُهُمُ الْغَائِبَةُ عُقُولُهُمْ- كَمْ أَدُلُّكُمْ عَلَى الْحَقِّ- وَ أَنْتُمْ تَنْفِرُونَ نُفُورَ الْمِعْزَى مِنْ وَعْوَعَةِ الْأَسَدِ- هَيْهَاتَ أَنْ أُطْلِعَ بِكُمْ ذِرْوَةَ الْعَدْلِ أَوْ أُقِيمَ اعْوِجَاجَ الْحَقِّ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنِّي مُنَافَسَةٌ فِي سُلْطَانٍ- وَ لَا الْتِمَاسُ فُضُولِ الْحُطَامِ- وَ لَكِنْ لِأَرُدَّ الْمَعَالِمَ مِنْ دِينِكَ- وَ أُظْهِرَ الصَّلَاحَ فِي بِلَادِكَ فَيَأْمَنَ الْمَظْلُومُونَ مِنْ عِبَادِكَ- وَ تُقَامَ الْمُعَطَّلَةُ مِنْ حُدُودِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَوَّلُ مَنْ أَنَابَ- وَ سَمِعَ فَأَجَابَ لَمْ يَسْبِقْنِي إِلَّا رَسُولُكَ اللَّهُمَّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَالِي عَلَى الدِّمَاءِ وَ الْفُرُوجِ- وَ الْمَغَانِمِ وَ الْأَحْكَامِ وَ مَعَالِمِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ- وَ إِمَامَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ أُمُورِ الْمُؤْمِنِينَ الْبَخِيلَ- لِأَنَّ تهمته [نَهْمَتَهُ فِي جَمِيعِ الْأَمْوَالِ- وَ لَا الْجَاهِلُ فَيَدُلَّهُمْ بِجَهْلِهِ عَلَى الضَّلَالِ- وَ لَا الْجَافِي فُيَنَفِّرَهُمْ بِجَفَائِهِ- وَ لَا الْخَائِفُ فَيَتَّخِذَ قَوْماً دُونَ قَوْمٍ- وَ لَا الْمُرْتَشِي فِي الْحُكْمِ فَيَذْهَبَ بِالْحُقُوقِ وَ لَا الْمُعَطِّلُ لِلسُّنَنِ فَيُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلَى الْفُجُورِ- وَ لَا الْبَاغِي فَيُدْحِضَ الْحَقَّ وَ لَا الْفَاسِقُ فَيَشِينَ الشَّرْعَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ مَاتَ وَ تَرَكَ امْرَأَةً وَ ابْنَتَيْنِ وَ أَبَوَيْنِ- فَقَالَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأَبَوَيْنِ السُّدُسُ وَ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ- قَالَ فَالْمَرْأَةُ قَالَ صَارَ ثُمُنُهَا تُسُعاً. وَ هَذَا مِنْ أَبْلَغِ الْأَجْوِبَةِ.
بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَظْهَرَ مِنْ آثَارِ سُلْطَانِهِ وَ جَلَالِ كِبْرِيَائِهِ- مَا حَيَّرَ مُقَلَ الْعُيُونِ مِنْ عَجَائِبِ قُدْرَتِهِ - وَ رَدَعَ خَطَرَاتِ هَمَاهِمِ النُّفُوسِ عَنْ عِرْفَانِ كُنْهِ صِفَتِهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ شَهَادَةَ إِيمَانٍ وَ إِيقَانٍ وَ إِخْلَاصٍ وَ إِذْعَانٍ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- أَرْسَلَهُ وَ أَعْلَامُ الْهُدَى دَارِسَةٌ- وَ مَنَاهِجُ الدِّينِ طَامِسَةٌ فَصَدَعَ بِالْحَقِّ- وَ نَصَحَ لِلْخَلْقِ وَ هَدَى إِلَى الرُّشْدِ وَ أَمَرَ بِالْقَصْدِ ص وَ اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً وَ لَمْ يُرْسِلْكُمْ هَمَلًا- عَلِمَ مَبْلَغَ نِعَمِهِ عَلَيْكُمْ وَ أَحْصَى إِحْسَانَهُ إِلَيْكُمْ- فَاسْتَفْتِحُوهُ وَ اسْتَنْجِحُوهُ وَ اطْلُبُوا إِلَيْهِ- وَ اسْتَمِيحُوهُ فَمَا قَطَعَكُمْ عَنْهُ حِجَابٌ- وَ لَا أُغْلِقَ عَنْكُمْ دُونَهُ بَابٌ فَإِنَّهُ لَبِكُلِّ مَكَانٍ- وَ فِي كُلِّ حِينٍ وَ أَوَانٍ- وَ مَعَ كُلِّ إِنْسٍ وَ جَانٍّ لَا يَثْلِمُهُ الْعَطَاءُ- وَ لَا يَنْقُصُهُ الْحِبَاءُ وَ لَا يَسْتَنْفِدُهُ سَائِلٌ- وَ لَا يَسْتَقْصِيهِ نَائِلٌ وَ لَا يَلْوِيهِ شَخْصٌ عَنْ شَخْصٍ - وَ لَا يُلْهِيهِ صَوْتٌ عَنْ صَوْتٍ وَ لَا تَحْجُزُهُ هِبَةٌ عَنْ سَلْبٍ- وَ لَا يَشْغَلُهُ غَضَبٌ عَنْ رَحْمَةٍ- وَ لَا تُولِهُهُ رَحْمَةٌ عَنْ عِقَابٍ وَ لَا تَجُنُّهُ الْبُطُونُ عَنِ الظُّهُورِ وَ لَا تَقْطَعُهُ الظُّهُورُ عَنِ الْبُطُونِ- قَرُبَ فَنَأَى وَ عَلَا فَدَنَا- وَ ظَهَرَ فَبَطَنَ وَ بَطَنَ فَعَلَنَ وَ دَانَ وَ لَمْ يُدَنْ- لَمْ يَذْرَأِ الْخَلْقَ بِاحْتِيَالٍ وَ لَا اسْتَعَانَ بِهِمْ لِكَلَالٍ.
بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٣١٤. — غير محدد
كا، الكافي مِنَ الرَّوْضَةِ خُطْبَةٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ وَلَدُ أَبِي بَكْرٍ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ- يَطْلُبُونَ مِنْهُ التَّفْضِيلَ لَهُمْ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ مَالَ النَّاسُ إِلَيْهِ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَلِيِّ الْحَمْدِ وَ مُنْتَهَى الْكَرَمِ لَا تُدْرِكُهُ الصِّفَاتُ- وَ لَا يُحَدُّ بِاللُّغَاتِ وَ لَا يُعْرَفُ بِالْغَايَاتِ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ نَبِيُّ الْهُدَى- وَ مَوْضِعُ التَّقْوَى وَ رَسُولُ الرَّبِّ الْأَعْلَى- جَاءَ بِالْحَقِّ عِنْدَ الْحَقِّ لِيُنْذِرَ بِالْقُرْآنِ الْمُبِينِ- وَ الْبُرْهَانِ الْمُسْتَنِيرِ فَصَدَعَ بِالْكِتَابِ الْمُبِينِ - وَ مَضَى عَلَى مَا مَضَتْ عَلَيْهِ الرُّسُلُ الْأَوَّلُونَ- أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ- فَلَا تَقُولَنَّ رِجَالٌ قَدْ كَانَتِ الدُّنْيَا غَمَرَتْهُمْ- فَاتَّخَذُوا الْعَقَارَ وَ فَجَّرُوا الْأَنْهَارَ- وَ رَكِبُوا أَفْرَهَ الدَّوَابِ وَ لَبِسُوا أَلْيَنَ الثِّيَابِ- فَصَارَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَاراً وَ شَنَاراً - إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لَهُمُ الْغَفَّارُ إِذَا مَنَعْتُهُمْ مَا كَانُوا فِيهِ يَخُوضُونَ- وَ صَيَّرْتُهُمْ إِلَى مَا يَسْتَوْجِبُونَ- فَيَفْقِدُونَ ذَلِكَ فَيَسْأَلُونَ- وَ يَقُولُونَ ظَلَمَنَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ حَرَمَنَا حُقُوقَنَا- فَاللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمُسْتَعَانُ- مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا وَ آمَنَ بِنَبِيِّنَا ص وَ شَهِدَ شَهَادَتَنَا- وَ دَخَلَ فِي دِينِنَا أَجْرَيْنَا عَلَيْهِ حُكْمَ الْقُرْآنِ وَ حُدُودَ الْإِسْلَامِ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلَّا بِالتَّقْوَى- أَلَا وَ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلَ الثَّوَابِ- وَ أَحْسَنَ الْجَزَاءِ وَ الْمَآبِ- لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الدُّنْيَا لِلْمُتَّقِينَ ثَوَاباً وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ - انْظُرُوا أَهْلَ دِينِ اللَّهِ فِيمَا أَصَبْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ - وَ تَرَكْتُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَاهَدْتُمْ بِهِ فِي ذَاتِ اللَّهِ- أَ بِحَسَبٍ أَمْ بِنَسَبٍ أَمْ بِعَمَلٍ أَمْ بِطَاعَةٍ أَمْ زَهَادَةٍ - وَ فِيمَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ رَاغِبِينَ فَسَارِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ- الَّتِي أُمِرْتُمْ بِعِمَارَتِهَا- الْعَامِرَةِ الَّتِي لَا تَخْرَبُ الْبَاقِيَةِ الَّتِي لَا تَنْفَدُ- الَّتِي دَعَاكُمْ إِلَيْهَا وَ حَضَّكُمْ عَلَيْهَا وَ رَغَّبَكُمْ فِيهَا- وَ جَعَلَ الثَّوَابَ عِنْدَهُ عَنْهَا- فَاسْتَتِمُّوا نِعَمَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ بِالتَّسْلِيمِ لِقَضَائِهِ- وَ الشُّكْرِ عَلَى نَعْمَائِهِ فَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِهَذَا فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَا إِلَيْنَا- وَ إِنَّ الْحَاكِمَ يَحْكُمُ بِحُكْمِ اللَّهِ- وَ لَا خَشْيَةَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ - وَ فِي نُسْخَةٍ وَ لَا وَحْشَةَ وَ أُولَئِكَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ قَالَ وَ قَدْ عَاتَبْتُكُمْ بِدِرَّتِيَ الَّتِي أُعَاتِبُ بِهَا أَهْلِي فَلَمْ تُبَالُوا- وَ ضَرَبْتُكُمْ بِسَوْطِيَ الَّذِي أُقِيمُ بِهِ حُدُودَ رَبِّي فَلَمْ تَرْعَوُوا - أَ تُرِيدُونَ أَنْ أَضْرِبَكُمْ بِسَيْفِي- أَمَا إِنِّي أَعْلَمُ الَّذِي تُرِيدُونَ- وَ يُقِيمُ أَوَدَكُمْ وَ لَكِنْ لَا أَشْتَرِي صَلَاحَكُمْ بِفَسَادِ نَفْسِي - بَلْ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ قَوْماً فَيَنْتَقِمُ لِي مِنْكُمْ- فَلَا دُنْيَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا وَ لَا آخِرَةَ صِرْتُمْ إِلَيْهَا- فَبُعْداً وَ سُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ.
بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٣٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام
يَا رَبِّ مَا أَشْقَى جِدَّ مَنْ لَمْ يَعْظُمْ فِي عَيْنِهِ وَ قَلْبِهِ- مَا رَأَى مِنْ مُلْكِكَ وَ سُلْطَانِكَ- فِي جَنْبِ مَا لَمْ تَرَ عَيْنُهُ وَ قَلْبُهُ مِنْ مُلْكِكَ وَ سُلْطَانِكَ- وَ أَشْقَى مِنْهُ مَنْ لَمْ يَصْغَرْ فِي عَيْنِهِ وَ قَلْبِهِ- مَا رَأَى وَ مَا لَمْ يَرَ مِنْ مُلْكِكَ وَ سُلْطَانِكَ- فِي جَنْبِ عَظَمَتِكَ وَ جَلَالِكَ- لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ- إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٥٧. — غير محدد
جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَامِرِيِّ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْفُجَيْعِ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ
لَمَّا حَضَرَتْ وَالِدِيَ الْوَفَاةُ أَقْبَلَ يُوصِي فَقَالَ- هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- أَخُو مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ صَاحِبُهُ- أَوَّلُ وَصِيَّتِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُهُ وَ خِيَرَتُهُ- اخْتَارَهُ بِعِلْمِهِ وَ ارْتَضَاهُ لِخِيَرَتِهِ- وَ أَنَّ اللَّهَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ- وَ سَائِلُ النَّاسِ عَنْ أَعْمَالِهِمْ عَالِمٌ بِمَا فِي الصُّدُورِ- ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ- وَ كَفَى بِكَ وَصِيّاً بِمَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ يَا بُنَيَّ الْزَمْ بَيْتَكَ- وَ ابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ- وَ لَا تَكُنِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّكَ- وَ أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ وَقْتِهَا- وَ الزَّكَاةِ فِي أَهْلِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا- وَ الصَّمْتِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ- وَ الِاقْتِصَادِ وَ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ- وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ إِكْرَامِ الضَّيْفِ- وَ رَحْمَةِ الْمَجْهُودِ وَ أَصْحَابِ الْبَلَاءِ- وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ حُبِّ الْمَسَاكِينِ وَ مُجَالَسَتِهِمْ- وَ التَّوَاضُعِ فَإِنَّهُ مِنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ- وَ قَصِّرِ الْأَمَلَ وَ اذْكُرِ الْمَوْتَ- وَ ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّكَ رَهِينُ مَوْتٍ- وَ غَرَضُ بَلَاءٍ وَ صَرِيعُ سُقْمٍ- وَ أُوصِيكَ بِخَشْيَةِ اللَّهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَ عَلَانِيَتِكَ- وَ أَنْهَاكَ عَنِ التَّسَرُّعِ بِالْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ- وَ إِذَا عَرَضَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فَابْدَأْ بِهِ- وَ إِذَا عَرَضَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَتَأَنَّ- حَتَّى تُصِيبَ رُشْدَكَ فِيهِ- وَ إِيَّاكَ وَ مَوَاطِنَ التُّهَمَةِ- وَ الْمَجْلِسَ الْمَظْنُونَ بِهِ السُّوءُ- فَإِنَّ قَرِينَ السَّوْءِ يُغَيِّرَ جَلِيسَهُ- وَ كُنْ لِلَّهِ يَا بُنَيَّ عَامِلًا- وَ عَنِ الْخَنَى زَجُوراً - وَ بِالْمَعْرُوفِ آمِراً وَ عَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِياً- وَ وَاخِ الْإِخْوَانَ فِي اللَّهِ وَ أَحِبَّ الصَّالِحَ لِصَلَاحِهِ وَ دَارِ الْفَاسِقَ عَنْ دِينِكَ وَ أَبْغِضْهُ بِقَلْبِكَ- وَ زَايِلْهُ بِأَعْمَالِكَ كَيْلَا تَكُونَ مِثْلَهُ- وَ إِيَّاكَ وَ الْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ- وَ دَعِ الْمُمَارَاةَ وَ مُجَارَاةَ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ لَا عِلْمَ- وَ اقْصِدْ يَا بُنَيَّ فِي مَعِيشَتِكَ- وَ اقْتَصِدْ فِي عِبَادَتِكَ- وَ عَلَيْكَ فِيهَا بِالْأَمْرِ الدَّائِمِ الَّذِي تُطِيقُهُ- وَ الْزَمِ الصَّمْتَ تَسْلَمْ وَ قَدِّمْ لِنَفْسِكَ تَغْنَمْ- وَ تَعَلَّمِ الْخَيْرَ تَعْلَمْ- وَ كُنْ لِلَّهِ ذَاكِراً عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ ارْحَمْ مِنْ أَهْلِكَ الصَّغِيرَ- وَ وَقِّرْ مِنْهُمُ الْكَبِيرَ- وَ لَا تَأْكُلَنَّ طَعَاماً حَتَّى تَصَدَّقَ مِنْهُ قَبْلَ أَكْلِهِ- وَ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ زَكَاةُ الْبَدَنِ وَ جُنَّةٌ لِأَهْلِهِ- وَ جَاهِدْ نَفْسَكَ وَ احْذَرْ جَلِيسَكَ- وَ اجْتَنِبْ عَدُوَّكَ وَ عَلَيْكَ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ- وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنِّي لَمْ آلُكَ يَا بُنَيَّ نُصْحاً- وَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ - وَ أُوصِيكَ بِأَخِيكَ مُحَمَّدٍ خَيْراً- فَإِنَّهُ شَقِيقُكَ وَ ابْنُ أَبِيكَ وَ قَدْ تَعْلَمُ حُبِّي لَهُ- وَ أَمَّا أَخُوكَ الْحُسَيْنُ فَهُوَ ابْنُ أُمِّكَ- وَ لَا أُرِيدُ الْوَصَاةَ بِذَلِكَ - وَ اللَّهُ الْخَلِيفَةُ عَلَيْكُمْ- وَ إِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُصْلِحَكُمْ- وَ أَنْ يَكُفَّ الطُّغَاةَ وَ الْبُغَاةَ عَنْكُمْ- وَ الصَّبْرَ الصَّبْرَ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ الْأَمْرَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٩٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جا، المجالس للمفيد بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ ابْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ
وَيْلٌ لِقَوْمٍ لَا يَدِينُونَ اللَّهَ- بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- فَلَنْ يَلِجَ مَلَكُوتَ السَّمَاءِ حَتَّى يُتِمَّ قَوْلَهُ بِعَمَلٍ صَالِحٍ- وَ لَا دِينَ لِمَنْ دَانَ اللَّهَ بِطَاعَةِ الظَّالِمِ- ثُمَّ قَالَ وَ كُلُّ الْقَوْمِ أَلْهَاهُمُ التَّكَاثُرُ- حَتَّى زَارُوا الْمَقَابِرَ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٥٢. — غير محدد
ضه، روضة الواعظين قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ
ع مَلِيكٌ عَزِيزُ لَا يُرَدُّ قَضَاؤُهُ* * * -عَلِيمٌ حَكِيمٌ نَافِذُ الْأَمْرِ قَاهِرٌ- عَنَا كُلُّ ذِي عِزٍّ لِعِزَّةِ وَجْهِهِ* * * -فَكُلُّ عَزِيزٍ لِلْمُهَيْمِنِ صَاغِرٌ - لَقَدْ خَشَعَتْ وَ اسْتَسْلَمَتْ وَ تَضَاءَلَتْ * * * -لِعِزَّةِ ذِي الْعَرْشِ الْمُلُوكُ الْجَبَابِرُ- وَ فِي دُونِ مَا عَايَنْتَ مِنْ فَجَعَاتِهَا* * * -إِلَى رَفْضِهَا دَاعٍ وَ بِالزُّهْدِ آمِرٌ- فَجِدَّ وَ لَا تَغْفُلْ فَعَيْشُكَ زَائِلٌ* * * -وَ أَنْتَ إِلَى دَارِ الْمَنِيَّةِ صَائِرٌ- وَ لَا تَطْلُبِ الدُّنْيَا فَإِنَّ طِلَابَهَا* * * -فَإِنْ نِلْتَ مِنْهَا غِبَّهَا لَكَ ضَائِرٌ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٥٩. — الإمام السجاد عليه السلام
أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام
لَا يَهْلِكُ مُؤْمِنٌ بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ- شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ شَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ. وَ قَالَ عليه السلام خَفِ اللَّهَ تَعَالَى لِقُدْرَتِهِ عَلَيْكَ- وَ اسْتَحْيِ مِنْهُ لِقُرْبِهِ مِنْكَ. وَ قَالَ عليه السلام لَا تُعَادِيَنَّ أَحَداً وَ إِنْ ظَنَنْتَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّكَ- وَ لَا تَزْهَدَنَّ فِي صَدَاقَةِ أَحَدٍ وَ إِنْ ظَنَنْتَ أَنَّهُ لَا يَنْفَعُكَ- فَإِنَّهُ لَا تَدْرِي مَتَى تَخَافُ عَدُوَّكَ- وَ مَتَى تَرْجُو صَدِيقَكَ- وَ إِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ- وَ قَالَ عليه السلام فِي جَوَابِ مَنْ قَالَ- إِنَّ مُعَاوِيَةَ يُسْكِتُهُ الْحِلْمُ وَ يُنْطِقُهُ الْعِلْمُ- فَقَالَ بَلْ كَانَ يُسْكِتُهُ الْحَصَرُ وَ يُنْطِقُهُ الْبَطَرُ. وَ قَالَ عليه السلام لِكُلِّ شَيْءٍ فَاكِهَةٌ وَ فَاكِهَةُ السَّمْعِ الْكَلَامُ الْحَسَنُ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ رَمَى النَّاسَ بِمَا فِيهِمْ رَمَوْهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ- وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ دَاءَهُ أَفْسَدَهُ دَوَاؤُهُ. وَ قَالَ عليه السلام لِوَلَدِهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ عليه السلام كَفُّ الْأَذَى رَفْضُ الْبَذَاءِ - وَ اسْتَعِنْ عَلَى الْكَلَامِ بِالسُّكُوتِ- فَإِنَّ لِلْقَوْلِ حَالاتٍ تُضِرُّ فَاحْذَرِ الْأَحْمَقَ. وَ قَالَ عليه السلام لَا تَمْتَنِعْ مِنْ تَرْكِ الْقَبِيحِ وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ عُرِفْتَ بِهِ- وَ لَا تَزْهَدْ فِي مُرَاجَعَةِ الْجَهْلِ- وَ إِنْ كُنْتَ قَدْ شُهِرْتَ بِخِلَافِهِ- وَ إِيَّاكَ وَ الرِّضَا بِالذَّنْبِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ رُكُوبِهِ- وَ الشَّرَفُ فِي التَّوَاضُعِ وَ الْغِنَى فِي الْقَنَاعَةِ. وَ قَالَ عليه السلام مَا اسْتَغْنَى أَحَدٌ بِاللَّهِ إِلَّا افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ. وَ قَالَ عليه السلام خَيْرُ مَفَاتِيحِ الْأُمُورِ الصِّدْقُ وَ خَيْرُ خَوَاتِيمِهَا الْوَفَاءُ. وَ قَالَ عليه السلام كُلُّ عَيْنٍ سَاهِرَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَ عُيُونٍ- عَيْنٌ سَهِرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ- وَ عَيْنٌ فَاضَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ. وَ قَالَ عليه السلام الْكَرِيمُ يَبْتَهِجُ بِفَضْلِهِ وَ اللَّئِيمُ يَفْتَخِرُ بِمِلْكِهِ. وَ قَالَ عليه السلام إِيَّاكَ وَ الْغِيبَةَ فَإِنَّهَا إِدَامُ كِلَابِ النَّارِ. وَ قَالَ عليه السلام مَنِ اتَّكَلَ عَلَى حُسْنِ اخْتِيَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَمْ يَتَمَنَّ أَنَّهُ فِي حَالٍ غَيْرِ حَالٍ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ لَهُ. قِيلَ تَشَاجَرَ هُوَ عليه السلام وَ بَعْضُ النَّاسِ فِي مَسَائِلَ مِنَ الْفِقْهِ- فَقَالَ عليه السلام يَا هَذَا إِنَّكَ لَوْ صِرْتَ إِلَى مَنَازِلِنَا- لَأَرَيْنَاكَ آثَارَ جَبْرَئِيلَ فِي رِحَالِنَا- أَ فَيَكُونُ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِالسُّنَّةِ مِنَّا. وَ قال عليه السلام [كَانَ إِذَا صَلَّى تَبَرَّزَ إِلَى مَكَانٍ خَشِنٍ يَتَخَفَّى وَ يُصَلِّي فِيهِ- وَ كَانَ كَثِيرَ الْبُكَاءِ- قَالَ فَخَرَجَ يَوْماً فِي حَرٍّ شَدِيدٍ إِلَى الْجِبَالِ- لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَتَبِعَهُ مَوْلًى لَهُ- وَ هُوَ سَاجِدٌ عَلَى الْحِجَارَةِ وَ هِيَ خَشِنَةٌ حَارَّةٌ وَ هُوَ يَبْكِي- فَجَلَسَ مَوْلَاهُ حَتَّى فَرَغَ- فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَكَأَنَّهُ قَدْ غَمَسَ رَأْسَهُ وَ وَجْهَهُ فِي الْمَاءِ- مِنْ كَثْرَةِ الدُّمُوعِ- فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ يَا مَوْلَايَ أَ مَا آنَ لِحُزْنِكَ أَنْ يَنْقَضِيَ- فَقَالَ وَيْحَكَ إِنَّ يَعْقُوبَ نَبِيٌّ ابْنُ نَبِيٍّ- كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ وَلَداً- فَغُيِّبَ عَنْهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَبَكَى حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ- وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ وَ شَابَ رَأْسُهُ مِنَ الْغَمِّ- وَ كَانَ ابْنُهُ حَيّاً يَرْجُو لِقَاءَهُ- فَإِنِّي رَأَيْتُ أَبِي وَ أَخِي وَ أَعْمَامِي وَ بَنِي عَمِّي- ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مُقَتَّلِينَ صَرْعَى تَسْفِي عَلَيْهِمُ الرِّيحُ- فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي وَ تَرْقَأُ عَبْرَتِي.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٦٠. — الإمام السجاد عليه السلام
كَانَ عليه السلام يَقُولُ
اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِمَا أَنْتَ لَهُ أَهْلٌ مِنَ الْعَفْوِ- أَوْلَى مِنِّي بِمَا أَنَا أَهْلٌ لَهُ مِنَ الْعُقُوبَةِ. 66- وَ أَتَاهُ عليه السلام أَعْرَابِيٌّ وَ قِيلَ- بَلْ أَتَى أَبَاهُ الْبَاقِرَ عليه السلام فَقَالَ أَ رَأَيْتَ اللَّهَ حِينَ عَبَدْتَهُ- فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَعْبُدَ شَيْئاً لَمْ أَرَهُ- قَالَ كَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ لَمْ تَرَهُ الْأَبْصَارُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ- وَ لَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقِيقَةِ- الْإِيمَانِ- لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ- مَعْرُوفٌ بِالْآيَاتِ مَنْعُوتٌ بِالْعَلَامَاتِ- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ - فَقَالَ الْأَعْرَابِيُ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ أَتَاهُ عليه السلام أَعْرَابِيٌّ وَ قِيلَ- بَلْ أَتَى أَبَاهُ الْبَاقِرَ عليه السلام فَقَالَ
أَ رَأَيْتَ اللَّهَ حِينَ عَبَدْتَهُ- فَقَالَ مَا كُنْتُ لِأَعْبُدَ شَيْئاً لَمْ أَرَهُ- قَالَ كَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ لَمْ تَرَهُ الْأَبْصَارُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ- وَ لَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقِيقَةِ- الْإِيمَانِ- لَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا يُقَاسُ بِالنَّاسِ- مَعْرُوفٌ بِالْآيَاتِ مَنْعُوتٌ بِالْعَلَامَاتِ- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ - فَقَالَ الْأَعْرَابِيُ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
ص لَمَّا عَمِلَ قَوْمُ لُوطٍ مَا عَمِلُوا بَكَتِ الْأَرْضُ إِلَى رَبِّهَا حَتَّى بَلَغَ دُمُوعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ بَكَتِ السَّمَاءُ حَتَّى بَلَغَ دُمُوعُهَا الْعَرْشَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ أَنِ احْصِبِيهِمْ وَ أَوْحَى إِلَى الْأَرْضِ أَنِ اخْسِفِي بِهِمْ.
بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَنَّةَ عَدْنٍ خَلَقَ لَبِنَهَا مِنْ ذَهَبٍ يَتَلَأْلَأُ وَ مِسْكٍ مَدُوفٍ ثُمَّ أَمَرَهَا فَاهْتَزَّتْ وَ نَطَقَتْ فَقَالَتْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ فَطُوبَى لِمَنْ قُدِّرَ لَهُ دُخُولِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يَدْخُلُكِ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا مُصِرٌّ عَلَى رِبًا وَ لَا قَتَّاتٌ وَ هُوَ النَّمَّامُ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ هُوَ الَّذِي لَا يَغَارُ وَ يُجْتَمَعُ فِي بَيْتِهِ عَلَى الْفُجُورِ الْحَدِيثَ. الآيات النور وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ إلى قوله تعالى هُمُ الْكاذِبُونَ
بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَارِسِ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْجَنَّةَ خَلَقَهَا مِنْ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ جَعَلَ حِيطَانَهَا الْيَاقُوتَ وَ سَقْفَهَا الزَّبَرْجَدَ وَ حَصَاهَا اللُّؤْلُؤَ وَ تُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ وَ الْمِسْكَ الْأَذْفَرَ فَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ قَدْ سَعِدَ مَنْ يَدْخُلُنِي فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ بِعِزَّتِي وَ عَظَمَتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِي لَا يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا سِكِّيرٌ وَ لَا قَتَّاتٌ وَ هُوَ النَّمَّامُ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ هُوَ الْقَلْطَبَانُ وَ لَا قَلَّاعٌ وَ هُوَ الشُّرْطِيُّ وَ لَا زَنُّوقٌ وَ هُوَ الْخُنْثَى وَ لَا جَيَّافٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ وَ لَا عَشَّارٌ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا قَدَرِيٌ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَارِسِ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا خَلَقَ الْجَنَّةَ خَلَقَهَا مِنْ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَ جَعَلَ حِيطَانَهَا الْيَاقُوتَ وَ سَقْفَهَا الزَّبَرْجَدَ وَ حَصَاهَا اللُّؤْلُؤَ وَ تُرَابَهَا الزَّعْفَرَانَ وَ الْمِسْكَ الْأَذْفَرَ فَقَالَ لَهَا تَكَلَّمِي فَقَالَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ قَدْ سَعِدَ مَنْ يَدْخُلُنِي فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ بِعِزَّتِي وَ عَظَمَتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِي لَا يَدْخُلُهَا مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا سِكِّيرٌ وَ لَا قَتَّاتٌ وَ هُوَ النَّمَّامُ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ هُوَ الْقَلْطَبَانُ وَ لَا قَلَّاعٌ وَ هُوَ الشُّرْطِيُّ وَ لَا زَنُّوقٌ وَ هُوَ الْخُنْثَى وَ لَا جَيَّافٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ وَ لَا عَشَّارٌ وَ لَا قَاطِعُ رَحِمٍ وَ لَا قَدَرِيٌ. أقول: قد مضى بإسناد آخر في باب جوامع المساوي.
بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
فِي ذِكْرِ فَضَائِلِ نَبِيِّنَا ص وَ أُمَّتِهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ أُمَمِهِمْ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ رَفَعَ نَبِيَّنَا ص إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَأَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ إِذَا أَصَابَهُمْ أَذًى نَجَسٌ قَرَضُوهُ مِنْ أَجْسَادِهِمْ وَ قَدْ جَعَلْتُ الْمَاءَ طَهُوراً لِأُمَّتِكَ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْجَاسِ وَ الصَّعِيدَ فِي الْأَوْقَاتِ. بيان: لعله لم يكن الدم نجسا في شرعهم أو كان هذا معفوا.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ عليه السلام قَالَ
فِي ذِكْرِ فَضَائِلِ نَبِيِّنَا ص وَ أُمَّتِهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ أُمَمِهِمْ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ رَفَعَ نَبِيَّنَا ص إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَأَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَوْحَى كَانَتِ الْأُمَمُ السَّالِفَةُ إِذَا أَصَابَهُمْ أَذًى نَجَسٌ قَرَضُوهُ مِنْ أَجْسَادِهِمْ وَ قَدْ جَعَلْتُ الْمَاءَ طَهُوراً لِأُمَّتِكَ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْجَاسِ وَ الصَّعِيدَ فِي الْأَوْقَاتِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ١٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
و في الصحيح أنه سأل عمر بن يزيد أبا عبد الله عليه السلام عن التسبيح في المخرج و قراءة القرآن فقال
لم يرخص في الكنيف أكثر من آية الكرسي و يحمد الله أو آية الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . . و يمكن الجمع بالقول بالكراهة فيما سوى آية الكرسي و الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أو فيهما بخفة الكراهة و يمكن حمل أخبار المنع على التقية.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ١٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام سَبْعَةٌ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ الرَّاكِعُ وَ السَّاجِدُ وَ فِي الْكَنِيفِ وَ فِي الْحَمَّامِ وَ الْجُنُبُ وَ النُّفَسَاءُ وَ الْحَائِضُ. بيان: اعلم أن أكثر الأصحاب حكموا بكراهة الكلام بغير ذكر الله و آية الكرسي و حكاية الأذان و الأخبار في قراءة القرآن مختلفة ففي بعضها التجويز مطلقا و في بعضها المنع مطلقا كهذا الخبر و في الصحيح أنه سأل عمر بن يزيد أبا عبد الله عليه السلام عن التسبيح في المخرج و قراءة القرآن فقال لم يرخص في الكنيف أكثر من آية الكرسي و يحمد الله أو آية الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.. و يمكن الجمع بالقول بالكراهة فيما سوى آية الكرسي و الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أو فيهما بخفة الكراهة و يمكن حمل أخبار المنع على التقية.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنْ سَمِعْتَ الْأَذَانَ وَ أَنْتَ عَلَى الْخَلَاءِ فَقُلْ مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ وَ لَا تَدَعْ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي تِلْكَ الْحَالِ لِأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ ثُمَّ قَالَ عليه السلام
لَمَّا نَاجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ أَ بَعِيدٌ أَنْتَ مِنِّي فَأُنَادِيَكَ أَمْ قَرِيبٌ فَأُنَاجِيَكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي فَقَالَ مُوسَى عليه السلام يَا رَبِّ إِنِّي أَكُونُ فِي حَالٍ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا قَالَ يَا مُوسَى اذْكُرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ. بيان: لم تقض له حاجة أي الحاجة المخصوصة أو مطلقا و الثاني أظهر. التَّوْحِيدُ، وَ الْعُيُونُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأُشْنَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْفَرَّاءِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام لَمَّا نَاجَى رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ يَا رَبِّ أَ بَعِيدٌ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
رُوِيَ أَنَّ شَامِيّاً سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَنْ بَدْوِ الْوُضُوءِ فَقَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
لِمَلَائِكَتِهِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً الْآيَةَ فَخَافُوا غَضَبَ رَبِّهِمْ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ حَوْلَ الْعَرْشِ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ يَتَضَرَّعُونَ قَالَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا نَهَراً جَارِياً يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيَتَوَضَّئُوا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٢٣٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
الْمَنَاقِبُ، لِابْنِ شَهْرَآشُوبَ رُوِيَ أَنَّ شَامِيّاً سَأَلَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ
اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً الْآيَةَ فَخَافُوا غَضَبَ رَبِّهِمْ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ حَوْلَ الْعَرْشِ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ يَتَضَرَّعُونَ قَالَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا نَهَراً جَارِياً يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيَتَوَضَّئُوا.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام السجاد عليه السلام
عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي السَّمَاءِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُقَابِلَ عَرْشِهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْحَى إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَدْنُوَ مِنْ صَادٍ وَ يَتَوَضَّأَ وَ قَالَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ وَ طَهِّرْ مَسَاجِدَكَ وَ صَلِّ لِرَبِّكَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا الصَّادُ قَالَ عَيْنٌ تَحْتَ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعَرْشِ أُعِدَّتْ لِمُحَمَّدٍ ص ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وَ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ تَمَامَ الْخَبَرِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَوَّلُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي السَّمَاءِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُقَابِلَ عَرْشِهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْحَى إِلَيْهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَدْنُوَ مِنْ صَادٍ وَ يَتَوَضَّأَ وَ قَالَ أَسْبِغْ وُضُوءَكَ وَ طَهِّرْ مَسَاجِدَكَ وَ صَلِّ لِرَبِّكَ قُلْتُ لَهُ وَ مَا الصَّادُ قَالَ عَيْنٌ تَحْتَ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْعَرْشِ أُعِدَّتْ لِمُحَمَّدٍ ص ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ فَتَوَضَّأَ مِنْهَا وَ أَسْبَغَ وُضُوءَهُ تَمَامَ الْخَبَرِ. 23 الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ وَ سَيَأْتِي تَمَامُهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام لَا يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ حَتَّى يُسَمِّيَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ الْمَاءَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ طَهُورِهِ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ فَعِنْدَهُمَا يَسْتَحِقُّ الْمَغْفِرَةَ. المحاسن، في رواية ابن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٣١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ الْبَاقِرُ
عليه السلام مَنْ قَرَأَ عَلَى أَثَرِ وُضُوئِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ عَاماً وَ رَفَعَ لَهُ أَرْبَعِينَ دَرَجَةً وَ زَوَّجَهُ اللَّهُ أَرْبَعِينَ حَوْرَاءَ . وَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْوُضُوءِ وَ تَمَامَ الصَّلَاةِ وَ تَمَامَ رِضْوَانِكَ وَ تَمَامَ مَغْفِرَتِكَ فَهَذَا زَكَاةُ الْوُضُوءِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيَقُولُ عِنْدَ وُضُوئِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ إِلَّا كُتِبَ فِي رَقٍّ وَ خُتِمَ عَلَيْهَا ثُمَّ وُضِعَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ حَتَّى تُدْفَعَ إِلَيْهِ بِخَاتَمِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ الْوُضُوءَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ص.
بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْبَلَدُ الْأَمِينُ، قَالَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ الْأَغْسَالِ- لِأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ سَبْعَةَ أَحَادِيثَ- عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- وَ ذَكَرَ فِي رِوَايَاتٍ مِنْهَا وُجُوبَهُ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ- وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ إِذَا وَبَّخَ الرَّجُلَ قَالَ
لَهُ- وَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَعْجَزُ مِنْ تَارِكِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ- فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ فِي طُهْرٍ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى- وَ يَقُولُ بَعْدَ غُسْلِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- فَهُوَ طُهْرٌ لَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ . مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، إِذَا أَرَادَ الْغُسْلَ فَلْيَقُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْبَلَدُ الْأَمِينُ، قَالَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ الْأَغْسَالِ- لِأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ سَبْعَةَ أَحَادِيثَ- عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ غُسْلَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- وَ ذَكَرَ فِي رِوَايَاتٍ مِنْهَا وُجُوبَهُ عَلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ- وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام كَانَ إِذَا وَبَّخَ الرَّجُلَ قَالَ
لَهُ- وَ اللَّهِ لَأَنْتَ أَعْجَزُ مِنْ تَارِكِ غُسْلِ الْجُمُعَةِ- فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ فِي طُهْرٍ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى- وَ يَقُولُ بَعْدَ غُسْلِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- فَهُوَ طُهْرٌ لَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ. مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، إِذَا أَرَادَ الْغُسْلَ فَلْيَقُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ. أَقُولُ رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي التَّهْذِيبِ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- فَقَالَ إِلَى قَوْلِهِ مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ كَانَ طُهْراً لَهُ- مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
العدة، عدة الداعي عَنْ جَابِرٍ رحمه اللّه قَالَ أَقْبَلَ رَجُلٌ أَصَمُّ أَخْرَسُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَعْطُوهُ صَحِيفَةً حَتَّى يَكْتُبَ فِيهَا مَا يُرِيدُ- فَكَتَبَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اكْتُبُوا لَهُ كِتَاباً تُبَشِّرُوهُ بِالْجَنَّةِ- فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ يُفْجَعُ بِكَرِيمَتِهِ أَوْ بِلِسَانِهِ أَوْ بِسَمْعِهِ- أَوْ بِرِجْلِهِ أَوْ بِيَدِهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى مَا أَصَابَهُ- وَ يَحْتَسِبُ عِنْدَ اللَّهِ ذَلِكَ إِلَّا نَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ- وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- إِنَّ لِأَهْلِ الْبَلَايَا فِي الدُّنْيَا لَدَرَجَاتٍ فِي الْآخِرَةِ- مَا تُنَالُ بِالْأَعْمَالِ- حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَمَنَّى أَنَّ جَسَدَهُ فِي الدُّنْيَا- كَانَ يُقْرَضُ بِالْمَقَارِيضِ- مِمَّا يَرَى مِنْ حُسْنِ ثَوَابِ اللَّهِ لِأَهْلِ الْبَلَاءِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ- فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ الْعَمَلَ فِي غَيْرِ الْإِسْلَامِ. وَ رَوَى أَبُو الصَّبَّاحِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- مَا أَصَابَ الْمُؤْمِنَ مِنْ بَلَاءٍ أَ فَبِذَنْبٍ قَالَ لَا- وَ لَكِنْ لِيَسْمَعَ اللَّهُ أَنِينَهُ وَ شَكْوَاهُ وَ دُعَاءَهُ- لِيَكْتُبَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَ يَحُطَّ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ- وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَعْتَذِرُ إِلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ- كَمَا يَعْتَذِرُ الْأَخُ إِلَى أَخِيهِ- فَيَقُولُ لَا وَ عِزَّتِي مَا أَفْقَرْتُكَ لِهَوَانِكَ عَلَيَّ- فَارْفَعْ هَذَا الْغِطَاءَ فَيَكْشِفُ فَيَنْظُرُ فِي عِوَضِهِ- فَيَقُولُ مَا ضَرَّنِي يَا رَبِّ مَا زَوَيْتَ عَنِّي- وَ مَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْماً إِلَّا ابْتَلَاهُمْ- وَ إِنَّ عَظِيمَ الْأَجْرِ لَمَعَ عَظِيمِ الْبَلَاءِ- وَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ- إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ- إِلَّا بِالْغِنَى وَ الصِّحَّةِ فِي الْبَدَنِ فَأَبْلُوهُمْ بِهِ- وَ إِنَّ مِنَ الْعِبَادِ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ- إِلَّا بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَأَبْلُوهُمْ بِهِ- فَيَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ- وَ إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَنْ لَا يُصَدَّقَ فِي مَقَالَتِهِ- وَ لَا يُنْتَصَرَ مِنْ عَدُوِّهِ- وَ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ- فَإِذَا دَعَا قَالَ لَهُ لَبَّيْكَ عَبْدِي إِنِّي عَلَى مَا سَأَلْتَ لَقَادِرٌ- وَ إِنَّ مَا ادَّخَرْتُ لَكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ- وَ إِنَّ حَوَارِيِّي عِيسَى عليه السلام شَكَوْا إِلَيْهِ مَا يَلْقَوْنَ مِنَ النَّاسِ- فَقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَزَالُونَ فِي الدُّنْيَا مُنَغَّصِينَ- وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ فِي الْجَنَّةِ مَنَازِلَ- لَا يَنَالُهَا الْعِبَادُ بِأَعْمَالِهِمْ لَيْسَ لَهَا عِلَاقَةٌ مِنْ فَوْقِهَا- وَ لَا عِمَادٌ مِنْ تَحْتِهَا- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَهْلُهَا فَقَالَ أَهْلُ الْبَلَايَا وَ الْهُمُومِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ١٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلَى بَعْضِ مَوَالِيهِ يَعُودُهُ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ آهِ- فَقُلْتُ لَهُ يَا أَخِي اذْكُرْ رَبَّكَ وَ اسْتَغِثْ بِهِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام آهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ- فَمَنْ قَالَ
آهِ اسْتَغَاثَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. توحيد الصدوق، عن غير واحد عن محمد بن همام مثله بيان يمكن أن يقال لما كان آه إظهارا للعلة و الحاجة إلى الشفاء و الافتقار إلى رب الأرض و السماء فكأنه يسمي الله عنده مع أنه لا استبعاد في ظاهره.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَى مِنْ جِسْمِهِ بَثْرَةً عَاذَ بِاللَّهِ- وَ اسْتَكَانَ لَهُ وَ جَأَرَ إِلَيْهِ- فَيُقَالُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا هُوَ بِبَأْسٍ- فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَظِّمَ صَغِيراً عَظَّمَ- وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَغِّرَ عَظِيماً صَغَّرَ . وَ عَنْهُ ص قَالَ: اثْنَانِ عَلِيلَانِ صَحِيحٌ مُحْتَمٍ وَ عَلِيلٌ مُخَلِّطٌ . وَ قَالَ ص تَجَنَّبِ الدَّوَاءَ مَا احْتَمَلَ بَدَنُكَ الدَّاءَ- فَإِذَا لَمْ يَحْتَمِلِ الدَّاءَ فَالدَّوَاءُ . وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَرِضَ- فَقَالَ لَا أَتَدَاوَى حَتَّى يَكُونَ الَّذِي أَمْرَضَنِي هُوَ يَشْفِينِي- فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا أَشْفِيكَ حَتَّى تَتَدَاوَى- فَإِنَّ الشِّفَاءَ مِنِّي . وَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ قَصَّرُوا فِي الطَّعَامِ لَاسْتَقَامَتْ أَبْدَانُهُمْ . وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَيْسَ الْحِمْيَةُ مِنَ الشَّيْءِ تَرْكَهُ- إِنَّمَا الْحِمْيَةُ مِنَ الشَّيْءِ الْإِقْلَالُ مِنْهُ . وَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام قَالَ: الْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ وَ الْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ- وَ عَوِّدْ بَدَناً مَا تَعَوَّدَ . وَ رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِكُلِّ دَاءٍ دُعَاءٌ- فَإِذَا أُلْهِمَ الْمَرِيضُ الدُّعَاءَ فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي شِفَائِهِ دُعَاءُ الْمَرِيضِ لِنَفْسِهِ - يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَقُولَهُ وَ يُكَرِّرَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً- كِبْرِيَاءَ رَبِّنَا وَ جَلَالَهُ وَ قُدْرَتَهُ بِكُلِّ مَكَانٍ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَمْرَضْتَنِي لِقَبْضِ رُوحِي فِي مَرَضِي هَذَا- فَاجْعَلْ رُوحِي فِي أَرْوَاحِ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنْكَ الْحُسْنَى- وَ بَاعِدْنِي مِنَ النَّارِ كَمَا بَاعَدْتَ أَوْلِيَاءَكَ- الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْكَ الْحُسْنَى .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٢١١. — الإمام الصادق عليه السلام
مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَى مِنْ جِسْمِهِ بَثْرَةً عَاذَ بِاللَّهِ- وَ اسْتَكَانَ لَهُ وَ جَأَرَ إِلَيْهِ- فَيُقَالُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا هُوَ بِبَأْسٍ- فَيَقُولُ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَظِّمَ صَغِيراً عَظَّمَ- وَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَغِّرَ عَظِيماً صَغَّرَ. وَ عَنْهُ ص قَالَ: اثْنَانِ عَلِيلَانِ صَحِيحٌ مُحْتَمٍ وَ عَلِيلٌ مُخَلِّطٌ. وَ قَالَ ص تَجَنَّبِ الدَّوَاءَ مَا احْتَمَلَ بَدَنُكَ الدَّاءَ- فَإِذَا لَمْ يَحْتَمِلِ الدَّاءَ فَالدَّوَاءُ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَرِضَ- فَقَالَ لَا أَتَدَاوَى حَتَّى يَكُونَ الَّذِي أَمْرَضَنِي هُوَ يَشْفِينِي- فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا أَشْفِيكَ حَتَّى تَتَدَاوَى- فَإِنَّ الشِّفَاءَ مِنِّي. وَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ قَصَّرُوا فِي الطَّعَامِ لَاسْتَقَامَتْ أَبْدَانُهُمْ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَيْسَ الْحِمْيَةُ مِنَ الشَّيْءِ تَرْكَهُ- إِنَّمَا الْحِمْيَةُ مِنَ الشَّيْءِ الْإِقْلَالُ مِنْهُ. وَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام قَالَ: الْحِمْيَةُ رَأْسُ الدَّوَاءِ وَ الْمَعِدَةُ بَيْتُ الدَّاءِ- وَ عَوِّدْ بَدَناً مَا تَعَوَّدَ. وَ رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِكُلِّ دَاءٍ دُعَاءٌ- فَإِذَا أُلْهِمَ الْمَرِيضُ الدُّعَاءَ فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ فِي شِفَائِهِ دُعَاءُ الْمَرِيضِ لِنَفْسِهِ - يُسْتَحَبُّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَقُولَهُ وَ يُكَرِّرَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ- سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعِبَادِ وَ الْبِلَادِ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً- كِبْرِيَاءَ رَبِّنَا وَ جَلَالَهُ وَ قُدْرَتَهُ بِكُلِّ مَكَانٍ- اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَمْرَضْتَنِي لِقَبْضِ رُوحِي فِي مَرَضِي هَذَا- فَاجْعَلْ رُوحِي فِي أَرْوَاحِ مَنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنْكَ الْحُسْنَى- وَ بَاعِدْنِي مِنَ النَّارِ كَمَا بَاعَدْتَ أَوْلِيَاءَكَ- الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْكَ الْحُسْنَى. أقول: سيأتي أخبار الأدعية في كتاب الدعاء و مضت أخبار الأدوية في كتاب السماء و العالم.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢١١. — الإمام الصادق عليه السلام
رواه في شرح السنة عن ثوبان و زاد في آخره قالوا يا رسول الله ص و ما خرفة الجنة قال جناها . دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّمَا مُؤْمِنٍ عَادَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي مَرَضِهِ حِينَ يُصْبِحُ- شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ- فَإِنْ عَادَهُ مَسَاءً كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ
ص مَنْ دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ فَقَالَ- أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ- شُفِيَ مَا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ. وَ قَالَ ص يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَ لَا عِيَادَةُ مَرِيضٍ- وَ لَا اتِّبَاعُ جَنَازَةٍ. وَ قَالَ: سِرْ مِيلًا عُدْ مَرِيضاً سِرْ مِيلَيْنِ شَيِّعْ جَنَازَةً. وَ قَالَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا تُسَاوُوهُمْ فِي الْمَجَالِسِ وَ لَا تَعُودُوا مَرِيضَهُمْ- وَ لَا تُشَيِّعُوا جَنَائِزَهُمْ. وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا رَأَى الْمَرِيضَ قَدْ بَرَأَ قَالَ يَهْنِئُكَ الطُّهْرُ مِنَ الذُّنُوبِ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عُودُوا الْمَرْضَى وَ اتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ يُذَكِّرْكُمُ الْآخِرَةَ- وَ تَدْعُو لِلْمَرِيضِ فَتَقُولُ اللَّهُمَّ اشْفِهِ بِشِفَائِكَ- وَ دَاوِهِ بِدَوَائِكَ وَ عَافِهِ مِنْ بَلَائِكَ. وَ قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ مَرِيضاً شَهْوَتَهُ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ
ص مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ. بيان رواه في شرح السنة عن ثوبان و زاد في آخره قالوا يا رسول الله ص و ما خرفة الجنة قال جناها. 32- دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّمَا مُؤْمِنٍ عَادَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فِي مَرَضِهِ حِينَ يُصْبِحُ- شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- فَإِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ- فَإِنْ عَادَهُ مَسَاءً كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ حَتَّى يُصْبِحَ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ فَقَالَ- أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ- شُفِيَ مَا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ. وَ قَالَ ص يَا عَلِيُّ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ جُمُعَةٌ وَ لَا عِيَادَةُ مَرِيضٍ- وَ لَا اتِّبَاعُ جَنَازَةٍ. وَ قَالَ: سِرْ مِيلًا عُدْ مَرِيضاً سِرْ مِيلَيْنِ شَيِّعْ جَنَازَةً. وَ قَالَ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ لَا تُسَاوُوهُمْ فِي الْمَجَالِسِ وَ لَا تَعُودُوا مَرِيضَهُمْ- وَ لَا تُشَيِّعُوا جَنَائِزَهُمْ. وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا رَأَى الْمَرِيضَ قَدْ بَرَأَ قَالَ يَهْنِئُكَ الطُّهْرُ مِنَ الذُّنُوبِ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عُودُوا الْمَرْضَى وَ اتَّبِعُوا الْجَنَائِزَ يُذَكِّرْكُمُ الْآخِرَةَ- وَ تَدْعُو لِلْمَرِيضِ فَتَقُولُ اللَّهُمَّ اشْفِهِ بِشِفَائِكَ- وَ دَاوِهِ بِدَوَائِكَ وَ عَافِهِ مِنْ بَلَائِكَ. وَ قَالَ: مَنْ أَطْعَمَ مَرِيضاً شَهْوَتَهُ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَعْلَامُ الدِّينِ، يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ لِلْمَرِيضِ يَقُولُ اللَّهُ
مَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ- وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ- وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ- صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اشْفِهِ بِشِفَائِكَ- وَ دَاوِهِ بِدَوَائِكَ وَ عَافِهِ مِنْ بَلَائِكَ- وَ اجْعَلْ شِكَايَتَهُ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ وَ مَا بَقِيَ. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ قَامَ عَلَى مَرِيضٍ يَوْماً وَ لَيْلَةً- بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ- فَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَكَارِمُ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ
إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ فَقُلْ- أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مِنْ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ- وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٢٢٨. — غير محدد
الْمَكَارِمُ، عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ
إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ فَقُلْ- أُعِيذُكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مِنْ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ- وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. بيان: قال الجوهري نعر العرق ينعر بالفتح فيهما نعرا أي فار منه الدم فهو عرق نعار و نعور.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٢٨. — غير محدد
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، وَ مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- فَإِنَّ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَضَرَ شَابّاً عِنْدَ وَفَاتِهِ- فَقَالَ لَهُ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ مِرَاراً- فَقَالَ لِامْرَأَةٍ عِنْدَ رَأْسِهِ هَلْ لِهَذَا أُمٌّ قَالَتْ نَعَمْ أَنَا أُمُّهُ- قَالَ أَ فَسَاخِطَةٌ أَنْتِ عَلَيْهِ قَالَتْ نَعَمْ مَا كَلَّمْتُهُ مُنْذُ سِتِّ حِجَجٍ- قَالَ لَهَا ارْضَيْ عَنْهُ قَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرِضَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَقَالَهَا- فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا تَرَى- فَقَالَ أَرَى رَجُلًا أَسْوَدَ قَبِيحَ الْمَنْظَرِ وَسِخَ الثِّيَابِ مُنْتِنَ الرِّيحِ- قَدْ وَلِيَنِي السَّاعَةَ يَأْخُذُ بِكَظَمِي - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص قُلْ يَا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ- وَ يَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ وَ اعْفُ عَنِّي الْكَثِيرَ- إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فَقَالَهَا الشَّابُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص انْظُرْ مَا تَرَى- قَالَ أَرَى رَجُلًا أَبْيَضَ اللَّوْنِ حَسَنَ الْوَجْهِ طَيِّبَ الرِّيحِ- حَسَنَ الثِّيَابِ قَدْ وَلِيَنِي وَ أَرَى الْأَسْوَدَ قَدْ تَوَلَّى عَنِّي- قَالَ أَعِدْ فَأَعَادَ قَالَ مَا تَرَى قَالَ لَسْتُ أَرَى الْأَسْوَدَ- وَ أَرَى الْأَبْيَضَ قَدْ وَلِيَنِي ثُمَّ طَفَا عَلَى تِلْكَ الْحَالِ. مجالس المفيد، عن محمد بن الحسين المقري مثله توضيح في القاموس طفا الرجل مات.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
كَانَ غُلَامٌ مِنَ الْيَهُودِ يَأْتِي النَّبِيَّ ص كَثِيراً حَتَّى اسْتَخَفَّهُ وَ رُبَّمَا أَرْسَلَهُ فِي حَاجَةٍ- وَ رُبَّمَا كَتَبَ لَهُ الْكِتَابَ إِلَى قَوْمٍ فَافْتَقَدَهُ أَيَّاماً- فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ تَرَكْتُهُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا- فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ص فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- وَ كَانَ عليه السلام بَرَكَةً لَا يَكَادُ يُكَلِّمُ أَحَداً إِلَّا أَجَابَهُ- فَقَالَ يَا فُلَانُ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ لَبَّيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ- قَالَ اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ- فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئاً- ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص الثَّانِيَةَ وَ قَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ- فَالْتَفَتَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئاً- ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص الثَّالِثَةَ فَالْتَفَتَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ أَبُوهُ إِنْ شِئْتَ فَقُلْ- وَ إِنْ شِئْتَ فَلَا- فَقَالَ الْغُلَامُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَاتَ مَكَانَهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَبِيهِ اخْرُجْ عَنَّا- ثُمَّ قَالَ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ غَسِّلُوهُ وَ كَفِّنُوهُ وَ أْتُونِي بِهِ أُصَلِّي عَلَيْهِ- ثُمَّ خَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى بِيَ الْيَوْمَ نَسَمَةً مِنَ النَّارِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
كَانَ غُلَامٌ مِنَ الْيَهُودِ يَأْتِي النَّبِيَّ ص كَثِيراً حَتَّى اسْتَخَفَّهُ وَ رُبَّمَا أَرْسَلَهُ فِي حَاجَةٍ- وَ رُبَّمَا كَتَبَ لَهُ الْكِتَابَ إِلَى قَوْمٍ فَافْتَقَدَهُ أَيَّاماً- فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ تَرَكْتُهُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا- فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ص فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- وَ كَانَ عليه السلام بَرَكَةً لَا يَكَادُ يُكَلِّمُ أَحَداً إِلَّا أَجَابَهُ- فَقَالَ يَا فُلَانُ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ لَبَّيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ- قَالَ اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ- فَنَظَرَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئاً- ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص الثَّانِيَةَ وَ قَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ- فَالْتَفَتَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئاً- ثُمَّ نَادَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص الثَّالِثَةَ فَالْتَفَتَ الْغُلَامُ إِلَى أَبِيهِ فَقَالَ أَبُوهُ إِنْ شِئْتَ فَقُلْ- وَ إِنْ شِئْتَ فَلَا- فَقَالَ الْغُلَامُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ مَاتَ مَكَانَهُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَبِيهِ اخْرُجْ عَنَّا- ثُمَّ قَالَ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ غَسِّلُوهُ وَ كَفِّنُوهُ وَ أْتُونِي بِهِ أُصَلِّي عَلَيْهِ- ثُمَّ خَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى بِيَ الْيَوْمَ نَسَمَةً مِنَ النَّارِ. بيان: حتى استخفه أي وجده خفيفا سريعا في الأعمال.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ- فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ- فَقَالَ ص ذَلِكَ أَهْدَمُ وَ أَهْدَمُ إِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أُنْسٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي حَيَاتِهِ- وَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ حِينَ يُبْعَثُ- وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ- لَوْ تَرَاهُمْ حِينَ يُبْعَثُونَ هَذَا مُبْيَضٌّ وَجْهُهُ- وَ يُنَادِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- وَ هَذَا مُسْوَدٌّ وَجْهُهُ يُنَادِي يَا وَيْلَاهْ يَا ثُبُورَاهْ.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْبَانِيِّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- فَإِنَّهَا أُنْسٌ لِلْمُؤْمِنِ حِينَ يُمَزَّقُ قَبْرُهُ- قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ لَوْ تَرَاهُمْ حِينَ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ- يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ- هَذَا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بُيِّضَ وَجْهُهُ- وَ هَذَا يَقُولُ يَا حَسْرَتَاهْ عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَحَاسِنُ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عِنْدَ مَوْتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ قَالَ النَّبِيُّ
ص لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الْخَطَايَا- قِيلَ كَيْفَ مَنْ قَالَهَا فِي حَيَاتِهِ قَالَ هِيَ أَهْدَمُ وَ أَهْدَمُ.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقَطَّانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْبَانِيِّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- فَإِنَّهَا أُنْسٌ لِلْمُؤْمِنِ حِينَ يُمَزَّقُ قَبْرُهُ- قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ لَوْ تَرَاهُمْ حِينَ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ- يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ- هَذَا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بُيِّضَ وَجْهُهُ- وَ هَذَا يَقُولُ يَا حَسْرَتَاهْ عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ. بيان: حين يمزق قبره على بناء المفعول مخففا و مشددا أي يخرق ليخرج منه عند البعث.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ وَ هُوَ فِي النَّزْعِ الشَّدِيدِ فَقُلْ لَهُ- ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ يُخَفِّفِ اللَّهُ عَنْكَ- وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ رَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ- مِنْ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ لَقِّنْهُ كَلِمَاتِ الْفَرَجِ- ثُمَّ حَوِّلْ وَجْهَهُ إِلَى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ- فَإِنَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُ وَ يُسَهَّلُ أَمْرُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ وَ هُوَ فِي النَّزْعِ الشَّدِيدِ فَقُلْ لَهُ- ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ يُخَفِّفِ اللَّهُ عَنْكَ- وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ رَبِّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ- مِنْ كُلِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ لَقِّنْهُ كَلِمَاتِ الْفَرَجِ- ثُمَّ حَوِّلْ وَجْهَهُ إِلَى مُصَلَّاهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ- فَإِنَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُ وَ يُسَهَّلُ أَمْرُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ. بيان: قوله ثم حول وجهه أقول ظاهره مناف لأخبار الاستقبال و أخبار التحويل إلا أن يقال أريد بالوجه البدن مجازا و لعله كان ثم حول وجهه إلى القبلة و حوله إلى مصلاه و يمكن تقدير ذلك بأن يقال المراد به حول وجهه إلى القبلة منتقلا إلى مصلاه.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
مِنَ الْفِطْرَةِ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِالْعَلِيلِ الْقِبْلَةَ إِذَا احْتُضِرَ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَضَرْتَ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ- فَلَقِّنْهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ . وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ حَضَرَ النَّازِعَ أَنْ يَقْرَأَ عِنْدَ رَأْسِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ آيَتَيْنِ بَعْدَهَا- وَ يَقْرَأَ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ - ثُمَّ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَخْرِجْهَا مِنْهُ إِلَى رِضًى مِنْكَ وَ رِضْوَانٍ- اللَّهُمَّ لَقِّهِ الْبُشْرَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ وَ ارْحَمْهُ . وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْكَلَامِ أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ وَ يَأْتِي عَلِيٌّ عليه السلام فَجَلَسَ عَنْ يَسَارِهِ- فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَهُوَ أَمَامَكَ- وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُهُ فَقَدْ أَمِنْتَهُ- ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ- فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَنْزِلُكَ مِنَ الْجَنَّةِ- فَإِنْ شِئْتَ رُدِدْتَ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَكَ ذَهَبُهَا وَ فِضَّتُهَا- فَيَقُولُ لَا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَبْيَضُّ وَجْهُهُ- وَ يَرْشَحُ جَبِينُهُ وَ تَتَقَلَّصُ شَفَتَاهُ وَ يَنْتَشِرُ مَنْخِرَاهُ- وَ تَدْمَعُ عَيْنُهُ الْيُسْرَى- فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاكْتَفُوا بِهِ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
مِنَ الْفِطْرَةِ أَنْ يُسْتَقْبَلَ بِالْعَلِيلِ الْقِبْلَةَ إِذَا احْتُضِرَ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَضَرْتَ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ- فَلَقِّنْهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ حَضَرَ النَّازِعَ أَنْ يَقْرَأَ عِنْدَ رَأْسِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ آيَتَيْنِ بَعْدَهَا- وَ يَقْرَأَ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ - ثُمَّ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ الْبَقَرَةِ- ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَخْرِجْهَا مِنْهُ إِلَى رِضًى مِنْكَ وَ رِضْوَانٍ- اللَّهُمَّ لَقِّهِ الْبُشْرَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ذَنْبَهُ وَ ارْحَمْهُ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْكَلَامِ أَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص- فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ وَ يَأْتِي عَلِيٌّ عليه السلام فَجَلَسَ عَنْ يَسَارِهِ- فَيَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَهُوَ أَمَامَكَ- وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُهُ فَقَدْ أَمِنْتَهُ- ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ- فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَنْزِلُكَ مِنَ الْجَنَّةِ- فَإِنْ شِئْتَ رُدِدْتَ إِلَى الدُّنْيَا وَ لَكَ ذَهَبُهَا وَ فِضَّتُهَا- فَيَقُولُ لَا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَبْيَضُّ وَجْهُهُ- وَ يَرْشَحُ جَبِينُهُ وَ تَتَقَلَّصُ شَفَتَاهُ وَ يَنْتَشِرُ مَنْخِرَاهُ- وَ تَدْمَعُ عَيْنُهُ الْيُسْرَى- فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاكْتَفُوا بِهِ- وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا. بيان: فاكتفوا به أي في الشروع في الأعمال المتعلقة بالاحتضار أو في العلم بأنه قد حضره النبي و الأئمة (صلوات الله عليهم) إن مات بعد ذلك لا العلم بالموت فإنها قد تتخلف عن الموت كثيرا.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الطُّرَفُ، وَ مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُسْتَفَادِ عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام قَالَ
قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام غَسَّلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَنَا وَحْدِي وَ هُوَ فِي قَمِيصِهِ- فَذَهَبْتُ أَنْزِعُ عَنْهُ الْقَمِيصَ- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا عَلِيُّ لَا تُجَرِّدْ أَخَاكَ مِنْ قَمِيصِهِ- فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُجَرِّدْهُ وَ تَأَيَّدْ فِي الْغُسْلِ- فَأَنَا أَشْرَكُكَ فِي ابْنِ عَمِّكَ بِأَمْرِ اللَّهِ- فَغَسَّلْتُهُ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ- وَ الْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ الْأَبْرَارُ الْأَخْيَارُ تُبَشِّرُنِي- وَ تُمْسِكُ وَ أُكَلَّمُ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ- وَ لَا أَقْلِبُ مِنْهُ عُضْواً بِأَبِي هُوَ وَ أُمِّي إِلَّا انْقَلَبَ لِي قَلْباً- إِلَى أَنْ فَرَغْتُ مِنْ غُسْلِهِ- وَ كَفَّنْتُهُ وَ وَضَعْتُهُ عَلَى سَرِيرِهِ- وَ أَخْرَجْتُهُ كَمَا أُمِرْتُ- فَاجْتَمَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ مَا سَدَّ الْخَافِقَيْنِ- فَصَلَّى عَلَيْهِ رَبُّهُ وَ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ- وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ الْكَرُوبِيُّونَ- وَ مَا سَبَّحَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- وَ أَنْفَذْتُ جَمِيعَ مَا أَمَرَنِي بِهِ- ثُمَّ وَارَيْتُهُ فِي قَبْرِهِ ص.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ يَعْقُوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ أَوْصَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَبِلَ وَصِيَّتَهَا- فَلَمَّا مَاتَتْ نَزَعَ قَمِيصَهُ وَ قَالَ كَفِّنُوهَا فِيهِ. أَقُولُ وَ قَدْ مَرَّ فِي بَابِ الِاحْتِضَارِ أَنَّ الصَّادِقَ عليه السلام كَتَبَ فِي حَاشِيَةِ كَفَنِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِهِ- إِسْمَاعِيلُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. 25- إِكْمَالُ الدِّينِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي كَهْمَسٍ قَالَ: حَضَرْتُ مَوْتَ إِسْمَاعِيلَ وَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَدْ سَجَدَ سَجْدَةً فَأَطَالَ السُّجُودَ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ- ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَةً أُخْرَى أَطْوَلَ مِنَ الْأُولَى- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَدْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ- فَغَمَّضَهُ وَ رَبَطَ لَحْيَيْهِ وَ غَطَّى عَلَيْهِ الْمِلْحَفَةَ- ثُمَّ قَامَ وَ رَأَيْتُ وَجْهَهُ وَ قَدْ دَخَلَهُ مِنْهُ شَيْءٌ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ- ثُمَّ قَامَ وَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَمَكَثَ سَاعَةً- ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا مُدَّهِناً مُكْتَحِلًا- عَلَيْهِ ثِيَابٌ غَيْرُ ثِيَابِهِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ- وَ وَجْهُهُ غَيْرُ الَّذِي دَخَلَ بِهِ فَأَمَرَ وَ نَهَى فِي أَمْرِهِ- حَتَّى إِذَا فَرَغَ دُعِيَ بِكَفَنِهِ- فَكَتَبَ فِي حَاشِيَةِ الْكَفَنِ إِسْمَاعِيلُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. بيان: ذكر الأصحاب أنه لم يرد في كتابه الكفن غير هذه الرواية لكن الأصحاب زادوا أشياء كما و كيفا و مكتوبا به و مكتوبا عليه للعمومات و بعض المناسبات قال الشهيد في الذكرى يستحب أن يكتب على الحبرة و اللفافة و القميص و العمامة و الجريدتين فلان يشهد أن لا إله إلا الله لخبر أبي كهمس و زاد ابن الجنيد و أن محمدا رسول الله و زاد الشيخ في النهاية و المبسوط و الخلاف أسماء النبي ص و الأئمة و ظاهره في الخلاف دعوى الإجماع عليه و العمامة ذكرها الشيخ في المبسوط و ابن البراج لعدم تخصيص الخبر. و لتكن الكتابة بتربة الحسين عليه السلام و مع عدمها بطين و ماء و مع عدمه بالإصبع و في العزية للمفيد بالتربة أو غيرها من الطين و ابن الجنيد بالطين و الماء و لم يعين ابن بابويه ما يكتب به و الظاهر اشتراط التأثير في الكتابة لأنه المعهود و يكره بالسواد قال المفيد و بغيره من الأصباغ و لم ينقل استحباب كتابة شيء على الكفن سوى ذلك فيمكن أن يقال بجوازه قضية للأصل و بالمنع لأنه تصرف لم يعلم إباحة الشرع له انتهى. أقول قد مر استحباب الكتابة بالتربة في توقيع الناحية المقدسة و ربما يؤيد تعميم المكتوب حديث الجوشن و حديث لوح محمد بن عثمان كما سيأتي في باب الدفن.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
لَمَّا حَضَرَتْ فَاطِمَةَ الْوَفَاةُ دَعَتْ بِمَاءٍ- فَاغْتَسَلَتْ ثُمَّ دَعَتْ بِطِيبٍ فَتَحَنَّطَتْ بِهِ- ثُمَّ دَعَتْ بِأَثْوَابِ كَفَنِهَا فَأُتِيَتْ بِأَثْوَابٍ غِلَاظٍ خَشِنَةٍ- فَتَلَفَّفَتْ بِهَا ثُمَّ قَالَتْ إِذَا أَنَا مِتُّ فَادْفِنُونِي كَمَا أَنَا وَ لَا تُغَسِّلُونِي- فَقُلْتُ هَلْ شَهِدَ مَعَكِ ذَلِكِ أَحَدٌ- قَالَ نَعَمْ شَهِدَ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ- وَ كَتَبَ فِي أَطْرَافِ كَفَنِهَا كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ- تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص.
بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام إِذَا نَظَرْتَ إِلَى الْقَبْرِ فَقُلِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- وَ لَا تَجْعَلْهَا حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ- وَ قَالَ إِذَا تَنَاوَلْتَ الْمَيِّتَ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ- اللَّهُمَّ إِلَى رَحْمَتِكَ لَا إِلَى عَذَابِكَ- ثُمَّ تَسُلُّ الْمَيِّتَ سَلًّا- فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي قَبْرِهِ فَضَعْهُ عَلَى يَمِينِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ حُلَّ عُقَدَ كَفَنِهِ وَ ضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ وَ قُلْ- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - وَ اقْرَأِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ نَزَلَ بِكَ- وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ- وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَتَجَاوَزْ عَنْهُ- وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص وَ صَالِحِ شِيعَتِهِ- وَ اهْدِنَا وَ إِيَّاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ- اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ- ثُمَّ تَضَعُ يَدَكَ الْيُسْرَى عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْسَرِ- وَ تُحَرِّكُهُ تَحْرِيكاً شَدِيداً- ثُمَّ تُدْنِي فَمَكَ إِلَى أُذُنِهِ وَ تَقُولُ يَا فُلَانُ- إِذَا سُئِلْتَ فَقُلِ اللَّهُ رَبِّي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي- وَ الْقُرْآنُ كِتَابِي وَ عَلِيٌّ إِمَامِي حَتَّى تَسُوقَ الْأَئِمَّةَ ع- ثُمَّ تَعَوَّدُ الْقَوْلَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَقُولُ أَ فَهِمْتَ يَا فُلَانُ وَ قَالَ عليه السلام فَإِنَّهُ يُجِيبُ وَ يَقُولُ نَعَمْ- ثُمَّ تَقُولُ ثَبَّتَكَ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ- وَ هَدَاكَ اللَّهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ- عَرَّفَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَوْلِيَائِكَ فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِهِ- ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ- وَ اصْعَدْ بِرُوحِهِ إِلَيْكَ وَ لَقِّنْهُ مِنْكَ بُرْهَاناً- اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ- ثُمَّ تَضَعُ الطِّينَ وَ اللَّبِنَ- وَ إِذَا وَضَعْتَ الطِّينَ وَ اللَّبِنَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَهُ- وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ آمِنْ رَوْعَتَهُ- وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً تُغْنِيهِ بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- فَإِنَّمَا رَحْمَتُكَ لِلظَّالِمِينَ- ثُمَّ تَخْرُجُ مِنَ الْقَبْرِ وَ تَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ- وَ اخْلُفْ عَلَى عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ- وَ عِنْدَكَ نَحْتَسِبُهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- فَلَمَّا أَنْ دَفَنُوهُ تَضَعُ كَفَّكَ عَلَى قَبْرِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ- وَ فَرِّجْ أَصَابِعَكَ وَ اغْمِزْ كَفَّكَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَنْضِحُ بِالْمَاءِ- فَإِذَا انْصَرَفُوا فَضَعِ الْفَمَ عِنْدَ رَأْسِهِ- وَ تُنَادِيهِ بِأَعْلَى صَوْتٍ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ- هَلْ أَنْتَ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ- مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِمَامُكَ- وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ حَتَّى تَأْتِيَ إِلَى آخِرِهِمْ- فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ لِصَاحِبِهِ- قَدْ كُفِينَا الدُّخُولَ إِلَيْهِ فِي مَسْأَلَتِنَا إِلَيْهِ- فَإِنَّهُ يُلَقَّنُ فَيَنْصَرِفَانِ عَنْهُ وَ لَا يَدْخُلَانِ إِلَيْهِ. وَ قَالَ: السُّنَّةُ فِي رَشِّ الْمَاءِ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ- وَ تَبْدَأَ مِنْ عِنْدِ الرَّأْسِ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلِ- ثُمَّ تَدُورَ عَلَى الْقَبْرِ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ- ثُمَّ تَرُشَّ عَلَى وَسَطِ الْقَبْرِ. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا جِئْتَ بِالْمَيِّتِ ضَعْهُ دُونَ قَبْرِهِ بِذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ- وَ دَعْهُ حَتَّى يَتَأَهَّبَ لِلْقَبْرِ وَ لَا تَفْدَحْهُ بِهِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ عِنْدَ قَبْرِ مَيِّتٍ إِذَا دُفِنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أَنْ لَا تُعَذِّبَ هَذَا الْمَيِّتَ- إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَذَابَ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ. وَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام مَنْ أَتَى قَبْرَ أَخِيهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ- وَ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ. وَ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام بِالْبَقِيعِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرِ رَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ- قَالَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ- وَ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ- وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- وَ أَلْحِقْهُ بِمَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام إِذَا نَظَرْتَ إِلَى الْقَبْرِ فَقُلِ- اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- وَ لَا تَجْعَلْهَا حُفْرَةً مِنْ حُفَرِ النِّيرَانِ- وَ قَالَ إِذَا تَنَاوَلْتَ الْمَيِّتَ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ- اللَّهُمَّ إِلَى رَحْمَتِكَ لَا إِلَى عَذَابِكَ- ثُمَّ تَسُلُّ الْمَيِّتَ سَلًّا- فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي قَبْرِهِ فَضَعْهُ عَلَى يَمِينِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ- وَ حُلَّ عُقَدَ كَفَنِهِ وَ ضَعْ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ وَ قُلْ- أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ - وَ اقْرَأِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ نَزَلَ بِكَ- وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ- وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَتَجَاوَزْ عَنْهُ- وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص وَ صَالِحِ شِيعَتِهِ- وَ اهْدِنَا وَ إِيَّاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ- اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ- ثُمَّ تَضَعُ يَدَكَ الْيُسْرَى عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْسَرِ- وَ تُحَرِّكُهُ تَحْرِيكاً شَدِيداً- ثُمَّ تُدْنِي فَمَكَ إِلَى أُذُنِهِ وَ تَقُولُ يَا فُلَانُ- إِذَا سُئِلْتَ فَقُلِ اللَّهُ رَبِّي وَ مُحَمَّدٌ نَبِيِّي وَ الْإِسْلَامُ دِينِي- وَ الْقُرْآنُ كِتَابِي وَ عَلِيٌّ إِمَامِي حَتَّى تَسُوقَ الْأَئِمَّةَ ع- ثُمَّ تَعَوَّدُ الْقَوْلَ عَلَيْهِ ثُمَّ تَقُولُ أَ فَهِمْتَ يَا فُلَانُ وَ قَالَ عليه السلام فَإِنَّهُ يُجِيبُ وَ يَقُولُ نَعَمْ- ثُمَّ تَقُولُ ثَبَّتَكَ اللَّهُ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ- وَ هَدَاكَ اللَّهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ- عَرَّفَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ أَوْلِيَائِكَ فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِهِ- ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ- وَ اصْعَدْ بِرُوحِهِ إِلَيْكَ وَ لَقِّنْهُ مِنْكَ بُرْهَاناً- اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ- ثُمَّ تَضَعُ الطِّينَ وَ اللَّبِنَ- وَ إِذَا وَضَعْتَ الطِّينَ وَ اللَّبِنَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ وَحْدَتَهُ- وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ آمِنْ رَوْعَتَهُ- وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً تُغْنِيهِ بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- فَإِنَّمَا رَحْمَتُكَ لِلظَّالِمِينَ- ثُمَّ تَخْرُجُ مِنَ الْقَبْرِ وَ تَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ- وَ اخْلُفْ عَلَى عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ- وَ عِنْدَكَ نَحْتَسِبُهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ- فَلَمَّا أَنْ دَفَنُوهُ تَضَعُ كَفَّكَ عَلَى قَبْرِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ- وَ فَرِّجْ أَصَابِعَكَ وَ اغْمِزْ كَفَّكَ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا تَنْضِحُ بِالْمَاءِ- فَإِذَا انْصَرَفُوا فَضَعِ الْفَمَ عِنْدَ رَأْسِهِ- وَ تُنَادِيهِ بِأَعْلَى صَوْتٍ يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ- هَلْ أَنْتَ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ- مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِمَامُكَ- وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ حَتَّى تَأْتِيَ إِلَى آخِرِهِمْ- فَإِنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ لِصَاحِبِهِ- قَدْ كُفِينَا الدُّخُولَ إِلَيْهِ فِي مَسْأَلَتِنَا إِلَيْهِ- فَإِنَّهُ يُلَقَّنُ فَيَنْصَرِفَانِ عَنْهُ وَ لَا يَدْخُلَانِ إِلَيْهِ. وَ قَالَ: السُّنَّةُ فِي رَشِّ الْمَاءِ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ- وَ تَبْدَأَ مِنْ عِنْدِ الرَّأْسِ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلِ- ثُمَّ تَدُورَ عَلَى الْقَبْرِ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ- ثُمَّ تَرُشَّ عَلَى وَسَطِ الْقَبْرِ. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا جِئْتَ بِالْمَيِّتِ ضَعْهُ دُونَ قَبْرِهِ بِذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ- وَ دَعْهُ حَتَّى يَتَأَهَّبَ لِلْقَبْرِ وَ لَا تَفْدَحْهُ بِهِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ عِنْدَ قَبْرِ مَيِّتٍ إِذَا دُفِنَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أَنْ لَا تُعَذِّبَ هَذَا الْمَيِّتَ- إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَذَابَ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ. وَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام مَنْ أَتَى قَبْرَ أَخِيهِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْقَبْرِ- وَ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ. وَ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام بِالْبَقِيعِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرِ رَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ- قَالَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ- وَ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ- وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ رَحْمَةً يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ- وَ أَلْحِقْهُ بِمَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ. بيان: كلمة من في قوله من رحمتك بيانية أو سببية قوله و عندك نحتسبه أي أجر مصيبته أي أصبر عليها احتسابا و طالبا للأجر أو الضمير راجع إلى ما فعل من الدفن و غيره بهذا المعنى أو راجع إلى الميت بمعنى أني أظنه عندك في جوار رحمتك و كرامتك أو عند أوليائك.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
تَنْبِيهُ الْخَاطِرِ، لِلْوَرَّامِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِنِيَّةِ الْمَيِّتِ- أَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَحْمِلَ إِلَى قَبْرِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ- فِي يَدِ كُلِّ مَلَكٍ طَبَقٌ فَيَحْمِلُونَ إِلَى قَبْرِهِ- وَ يَقُولُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ- هَذِهِ هَدِيَّةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَيْكَ فَيَتَلَأْلَأُ قَبْرُهُ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَلْفَ مَدِينَةٍ فِي الْجَنَّةِ وَ زَوَّجَهُ أَلْفَ حَوْرَاءَ- وَ أَلْبَسَهُ أَلْفَ حُلَّةٍ وَ قَضَى لَهُ أَلْفَ حَاجَةٍ. وَ مِنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا قَرَأَ الْمُؤْمِنُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ جَعَلَ ثَوَابَ قِرَاءَتِهِ لِأَهْلِ الْقُبُورِ- جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ مِنْ كُلِّ حَرْفٍ مَلَكاً- يُسَبِّحُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى النَّخَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ عَزَّى رَجُلًا بِابْنٍ لَهُ- فَقَالَ
لَهُ اللَّهُ خَيْرٌ لِابْنِكَ مِنْكَ وَ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ- فَلَمَّا بَلَغَهُ جَزَعُهُ عَلَيْهِ عَادَ إِلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَمَا لَكَ بِهِ أُسْوَةٌ- فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ كَانَ مُرَاهِقاً- فَقَالَ إِنَّ أَمَامَهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ شَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَلَنْ يَفُوتَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى النَّخَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ عَزَّى رَجُلًا بِابْنٍ لَهُ- فَقَالَ
لَهُ اللَّهُ خَيْرٌ لِابْنِكَ مِنْكَ وَ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ- فَلَمَّا بَلَغَهُ جَزَعُهُ عَلَيْهِ عَادَ إِلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَمَا لَكَ بِهِ أُسْوَةٌ- فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ كَانَ مُرَاهِقاً- فَقَالَ إِنَّ أَمَامَهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ شَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَلَنْ يَفُوتَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. توضيح بابن له أي بسبب فقد ابنه قوله عليه السلام الله خير لابنك منك أقول لما كان الغالب أن الحزن على الأولاد يكون لتوهم أمرين باطلين أحدهما أنه على تقدير وجود الولد يصل النفع من الوالد إليه أو أن هذه النشأة خير له من النشأة الأخرى و الحياة خير له من الموت فأزال عليه السلام وهمه بأن الله سبحانه و رحمته خير لابنك منك و مما تتوهم من نفع توصله إليه على تقدير الحياة و الموت مع رحمة الله خير من الحياة و ثانيهما توقع النفع منه مع حياته أو الاستيناس به فأبطل عليه السلام ذلك بأن ما عوضك الله تعالى من الثواب على فقده خير لك من كل نفع توهمته أو قدرته في حياته. قوله فعاد إليه يفهم منه استحباب تكرار التعزية مع بقاء الجزع. قوله عليه السلام فما لك به أسوة قال في القاموس الأسوة و تضم القدوة و ما يأتسي به الحزين و الجمع أسى و يضم و أساه تأسية فتأسى عزاه فتعزى و في النهاية الأسوة بكسر الهمزة و ضمها القدوة إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام يحتمل وجهين الأول أن يكون المراد بالأسوة القدوة و المعنى أنك تتأسى به و لا بد لك من التأسي به في الموت فلأي شيء تجزع إذ بعد الموت تجتمع مع ابنك و الحاصل أنه لو كان لأحد بقاء في الدنيا كان ذلك لأشرف الخلق فإذا لم يخلد هو في الدنيا فكيف تطمع أنت في البقاء و مع تيقن الموت لا ينبغي الجزع لما ذكر أو أنه ينبغي لك مع علمك بالموت أن تصلح أحوال نفسك و لا تحزن على فقد غيرك. الثاني أن يكون المراد بالأسوة ما يأتسي به الحزين أي ينبغي أن يحصل لك به و بسبب مصيبته و تذكرها تأس و تعز عن كل مصيبة لأنه من أعظم المصائب و تذكر عظام المصائب يهون صغارها كما مر و قيل أراد أنك من أهل التأسي به ص و من أمته فينبغي أن تكون مصيبتك بفقده أعظم و ما ذكرنا أظهر. قوله إنه كان مراهقا في بعض النسخ مرهقا كما في الكافي فهو على بناء المجهول من باب التفعيل أو من الإفعال على البناءين قال في النهاية الرهق السفه و غشيان المحارم و فيه فلان مرهق أي متهم بسوء و سفه و يروى مرهق أي ذو رهق و في القاموس الرهق محركة السفه و النوك و الخفة و ركوب الشر و الظلم و غشيان المحارم و المرهق كمكرم من أدرك و كمعظم الموصف بالرهق أو من يظن به السوء انتهى. فالمراد أن حزني ليس بسبب فقده بل بسبب أنه كان يغشي المحارم و أخاف أن يكون معذبا فعزاه عليه السلام بذكر وسائل النجاة و أسباب الرجاء و أما على نسخة المراهق فهو من قولهم راهق الغلام أي قارب الحلم فإما أن يكون أطلق المراهق على المدرك مجازا أو توهم أن المراهق أيضا معذب و الحاصل أنه خرج من حد الصغر و أخاف أن يكون مأخوذا بأعماله و الأول أصوب.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْحَمَّادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّائِغِ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَهْلٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي سَالِمٍ رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ
خَمْسٌ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى لِمُسْلِمٍ- فَيَصْبِرُ وَ يَحْتَسِبُ.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَجَالِسُ الْمُفِيدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجِعَابِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَوَّابٍ الْهِبَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ( صلوات الله عليهم قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ- مَنْ كَانَ عِصْمَتُهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص- وَ مَنْ إِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ ذَنْباً قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ- وَ مَنْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ. مُسَكِّنُ الْفُؤَادِ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ فِي نُورِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ فِي نُورِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ- مَنْ كَانَ عِصْمَةُ أَمْرِهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ- وَ مَنْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَيْراً قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ - وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَطِيئَةً قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ. وَ مِنْهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَنْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ- حَتَّى تَعُدُّوا الْبَلَاءَ نِعْمَةً وَ الرَّخَاءَ مُصِيبَةً- وَ ذَلِكَ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى الْبَلَاءِ أَفْضَلُ مِنَ الْغَفْلَةِ عِنْدَ الرَّخَاءِ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ أُعْطِيَ قَلْباً شَاكِراً- وَ لِسَاناً ذَاكِراً وَ جَسَداً فِي الْبَلَاءِ صَابِراً- وَ زَوْجَةً صَالِحَةً إِلَّا وَ قَدْ أُعْطِيَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ- فَقَالَ ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا ذَرٍّ أَسْتَنِدْ إِلَيْكَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ- فَاسْتَنَدَ إِلَى صَدْرِي إِلَى أَنْ دَخَلَ عَلِيٌّ صلوات الله عليه - فَقَالَ لِي قُمْ يَا أَبَا ذَرٍّ فَإِنَّ عَلِيّاً أَحَقُّ بِهَذَا مِنْكَ- فَجَلَسَ عَلِيٌّ عليه السلام فَاسْتَنَدَ إِلَى صَدْرِهِ- ثُمَّ قَالَ
لِي هَاهُنَا بَيْنَ يَدَيَّ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَقَالَ لِي اعْقِدْ بِيَدِكَ- مَنْ خُتِمَ لَهُ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِحَجَّةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِعُمْرَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِطَعَامِ مِسْكِينٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَوْ قَدْرَ فُوَاقِ النَّاقَةِ- دَخَلَ الْجَنَّةَ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رُبَّمَا أَمَرَ مَلَكَ الْمَوْتِ ع- فَرَدَّدَ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ لِيُخْرِجَهَا مِنْ أَهْوَنِ الْمَوَاضِعِ عَلَيْهِ- وَ يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ شُدِّدَ عَلَيْهِ- وَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رُبَّمَا أَمَرَ مَلَكَ الْمَوْتِ- بِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْكَافِرَ فَيَجْذِبُ نَفْسَهُ جَذْبَةً وَاحِدَةً- كَمَا يُجْذَبُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ- وَ يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ هُوِّنَ عَلَيْهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ- فَقَالَ ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا ذَرٍّ أَسْتَنِدْ إِلَيْكَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ- فَاسْتَنَدَ إِلَى صَدْرِي إِلَى أَنْ دَخَلَ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) - فَقَالَ لِي قُمْ يَا أَبَا ذَرٍّ فَإِنَّ عَلِيّاً أَحَقُّ بِهَذَا مِنْكَ- فَجَلَسَ عَلِيٌّ عليه السلام فَاسْتَنَدَ إِلَى صَدْرِهِ- ثُمَّ قَالَ
لِي هَاهُنَا بَيْنَ يَدَيَّ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَقَالَ لِي اعْقِدْ بِيَدِكَ- مَنْ خُتِمَ لَهُ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِحَجَّةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِعُمْرَةٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِطَعَامِ مِسْكِينٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَوْ قَدْرَ فُوَاقِ النَّاقَةِ- دَخَلَ الْجَنَّةَ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رُبَّمَا أَمَرَ مَلَكَ الْمَوْتِ ع- فَرَدَّدَ نَفْسَ الْمُؤْمِنِ لِيُخْرِجَهَا مِنْ أَهْوَنِ الْمَوَاضِعِ عَلَيْهِ- وَ يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ شُدِّدَ عَلَيْهِ- وَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رُبَّمَا أَمَرَ مَلَكَ الْمَوْتِ- بِالتَّشْدِيدِ عَلَى الْكَافِرَ فَيَجْذِبُ نَفْسَهُ جَذْبَةً وَاحِدَةً- كَمَا يُجْذَبُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ- وَ يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ هُوِّنَ عَلَيْهِ. بيان: السفود بالتشديد الحديدة التي يشوى بها اللحم.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الشَّيْخِ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ يَحْيَى الْعَبَرْتَائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رحمه اللّه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص فِيمَا أَوْصَى إِلَيْهِ- يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ قُرَّةَ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ وَ حَبَّبَهَا إِلَيَّ كَمَا حَبَّبَ إِلَى الْجَائِعِ الطَّعَامَ- وَ إِلَى الظَّمْآنِ الْمَاءَ- وَ إِنَّ الْجَائِعَ إِذَا أَكَلَ الطَّعَامَ شَبِعَ- وَ الظَّمْآنَ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ رَوِيَ- وَ أَنَا لَا أَشْبَعُ مِنَ الصَّلَاةِ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عليها السلام بِالرَّهْبَانِيَّةِ- وَ بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ- وَ حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَ الطِّيبُ- جُعِلَتْ فِي الصَّلَاةِ قُرَّةُ عَيْنِي - يَا أَبَا ذَرٍّ مَا دُمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ- وَ مَنْ يُكْثِرْ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُفْتَحْ لَهُ - يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ- إِلَّا تَنَاثَرَ عَلَيْهِ الْبِرُّ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ- وَ وَكَّلَ بِهِ مَلَكٌ يُنَادِي يَا ابْنَ آدَمَ- لَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ فِي صَلَاتِكَ وَ مَنْ تُنَاجِي مَا سَئِمْتَ وَ مَا الْتَفَتَ - يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ رَجُلٍ يَجْعَلُ جَبْهَتَهُ فِي بُقْعَةٍ مِنْ بِقَاعِ الْأَرْضِ- إِلَّا شَهِدَتْ لَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ صَبَاحٍ وَ لَا رَوَاحٍ- إِلَّا وَ بِقَاعُ الْأَرْضِ يُنَادِي بَعْضُهَا بَعْضاً يَا جَارَةِ- هَلْ مَرَّ بِكِ الْيَوْمَ ذَاكِرٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَوْ عَبْدٌ وَضَعَ جَبْهَتَهُ عَلَيْكِ سَاجِداً لِلَّهِ- فَمِنْ قَائِلَةٍ لَا وَ مِنْ قَائِلَةٍ نَعَمْ- فَإِذَا قَالَ نَعَمْ اهْتَزَّتْ وَ انْشَرَحَتْ- وَ تَرَى أَنَّ لَهَا الْفَضْلَ عَلَى جَارَتِهَا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٢٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، وَ مِنَ الْعِلَلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّقِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِلَ- فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ- لِأَيِّ شَيْءٍ وَقَّتَ هَذِهِ الْخَمْسَ الصَّلَوَاتِ فِي خَمْسِ مَوَاقِيتَ عَلَى أُمَّتِكَ- فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ عِنْدَ الزَّوَالِ- لَهَا حَلْقَةٌ تَدْخُلُ فِيهَا- فَإِذَا دَخَلَتْ فِيهَا زَالَتِ الشَّمْسُ- فَيُسَبِّحُ كُلُّ شَيْءٍ دُونَ الْعَرْشِ لِوَجْهِ رَبِّي- وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ فِيهَا رَبِّي- فَفَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ وَ عَلَى أُمَّتِي فِيهَا الصَّلَاةَ- وَ قَالَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ - وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُؤْتَى فِيهَا بِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُوَفَّقُ تِلْكَ السَّاعَةَ أَنْ يَكُونَ سَاجِداً أَوْ رَاكِعاً- أَوْ قَائِماً إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ- وَ أَمَّا صَلَاةُ الْعَصْرِ- فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي أَكَلَ فِيهَا آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ- فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ- فَأَمَرَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ اخْتَارَهَا لِأُمَّتِي فَهِيَ مِنْ أَحَبِّ الصَّلَوَاتِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَوْصَانِي أَنْ أَحْفَظَهَا مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ- وَ أَمَّا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ- فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تَابَ اللَّهُ فِيهَا عَلَى آدَمَ- وَ كَانَ بَيْنَ مَا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ- وَ بَيْنَ مَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَلَاثُ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا- وَ فِي أَيَّامِ الْآخِرَةِ يَوْمٌ كَأَلْفِ سَنَةٍ- مِنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى الْعِشَاءِ- فَصَلَّى آدَمُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ رَكْعَةً لِخَطِيئَتِهِ- وَ رَكْعَةً لِخَطِيئَةِ حَوَّاءَ وَ رَكْعَةً لِتَوْبَتِهِ- فَافْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الثَّلَاثَ الرَّكَعَاتِ عَلَى أُمَّتِي- وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ- فَوَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِمَنْ دَعَاهُ فِيهَا- وَ هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَالَ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ - وَ أَمَّا صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- فَإِنَّ لِلْقَبْرِ ظُلْمَةً وَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ظُلْمَةً- أَمَرَنِيَ اللَّهُ وَ أُمَّتِي بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ- لِتُنَوِّرَ لَهُمُ الْقُبُورَ وَ لِيُعْطَوُا النُّورَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ مَا مِنْ قَدَمٍ مَشَتْ إِلَى صَلَاةِ الْعَتَمَةِ- إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهَا عَلَى النَّارِ- وَ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي اخْتَارَهُ اللَّهُ لِلْمُرْسَلِينَ قَبْلِي- وَ أَمَّا صَلَاةُ الْفَجْرِ- فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَطْلُعُ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ- فَأَمَرَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أُصَلِّيَ صَلَاةَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ- وَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَهَا الْكَافِرُ فَتَسْجُدُ أُمَّتِي لِلَّهِ- وَ سُرْعَتُهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ- وَ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي تَشْهَدُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ- وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٢٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، وَ مِنَ الْعِلَلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّقِّيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِلَ- فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ- لِأَيِّ شَيْءٍ وَقَّتَ هَذِهِ الْخَمْسَ الصَّلَوَاتِ فِي خَمْسِ مَوَاقِيتَ عَلَى أُمَّتِكَ- فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ- قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ عِنْدَ الزَّوَالِ- لَهَا حَلْقَةٌ تَدْخُلُ فِيهَا- فَإِذَا دَخَلَتْ فِيهَا زَالَتِ الشَّمْسُ- فَيُسَبِّحُ كُلُّ شَيْءٍ دُونَ الْعَرْشِ لِوَجْهِ رَبِّي- وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ فِيهَا رَبِّي- فَفَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ وَ عَلَى أُمَّتِي فِيهَا الصَّلَاةَ- وَ قَالَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ - وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُؤْتَى فِيهَا بِجَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُوَفَّقُ تِلْكَ السَّاعَةَ أَنْ يَكُونَ سَاجِداً أَوْ رَاكِعاً- أَوْ قَائِماً إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ- وَ أَمَّا صَلَاةُ الْعَصْرِ- فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي أَكَلَ فِيهَا آدَمُ مِنَ الشَّجَرَةِ- فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ- فَأَمَرَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ اخْتَارَهَا لِأُمَّتِي فَهِيَ مِنْ أَحَبِّ الصَّلَوَاتِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَوْصَانِي أَنْ أَحْفَظَهَا مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ- وَ أَمَّا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ- فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تَابَ اللَّهُ فِيهَا عَلَى آدَمَ- وَ كَانَ بَيْنَ مَا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ- وَ بَيْنَ مَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَلَاثُ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا- وَ فِي أَيَّامِ الْآخِرَةِ يَوْمٌ كَأَلْفِ سَنَةٍ- مِنْ وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى الْعِشَاءِ- فَصَلَّى آدَمُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ رَكْعَةً لِخَطِيئَتِهِ- وَ رَكْعَةً لِخَطِيئَةِ حَوَّاءَ وَ رَكْعَةً لِتَوْبَتِهِ- فَافْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الثَّلَاثَ الرَّكَعَاتِ عَلَى أُمَّتِي- وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ- فَوَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يَسْتَجِيبَ لِمَنْ دَعَاهُ فِيهَا- وَ هَذِهِ الصَّلَاةُ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَالَ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ - وَ أَمَّا صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- فَإِنَّ لِلْقَبْرِ ظُلْمَةً وَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ظُلْمَةً- أَمَرَنِيَ اللَّهُ وَ أُمَّتِي بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ- لِتُنَوِّرَ لَهُمُ الْقُبُورَ وَ لِيُعْطَوُا النُّورَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ مَا مِنْ قَدَمٍ مَشَتْ إِلَى صَلَاةِ الْعَتَمَةِ- إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهَا عَلَى النَّارِ- وَ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي اخْتَارَهُ اللَّهُ لِلْمُرْسَلِينَ قَبْلِي- وَ أَمَّا صَلَاةُ الْفَجْرِ- فَإِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَطْلُعُ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ- فَأَمَرَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أُصَلِّيَ صَلَاةَ الْفَجْرِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ- وَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ لَهَا الْكَافِرُ فَتَسْجُدُ أُمَّتِي لِلَّهِ- وَ سُرْعَتُهَا أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ- وَ هِيَ الصَّلَاةُ الَّتِي تَشْهَدُهَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ- وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ. إيضاح يحتمل أن يكون المراد بالحلقة دائرة نصف النهار المارة بقطبي الأفق و بقطبي معدل النهار و إنما يكون زوال الشمس بمجاوزتها عنها و صيرورتها إلى جانب المغرب منها و لا ريب أنها مختلفة بالنسبة إلى البقاع و البلاد و تختلف أوقات صلوات أهلها فالمراد بقوله عليه السلام فيسبح كل شيء تسبيح أهل كل بقعة عند بلوغها إلى نصف نهارها و يكون ابتداء التسبيح عند بلوغ نصف نهار أول بلد من المعمورة. و أما صلاة الله على النبي ص في تلك الساعة فإما أن يعتبر فيها نصف نهار بلده أو يقال بتكررها من ابتداء نصف النهار من أول المعمورة إلى أن يخرج من جميع أنصاف النهار لها. و أما الإتيان بجهنم في تلك الساعة فالمراد بلوغ نصف نهار المحشر تقديرا إذ ليس للشمس في القيامة حركة أو يقال جميع ذلك اليوم لمحاذاة الشمس بسمت رأسهم بمنزلة الزوال فالمعنى أنه لما كانت الشمس يوم القيامة مسامتة لرءوس أهلها لا تزول فينبغي في الدنيا إذا صارت بتلك الهيئة أن يذكروا أهوالها و شدائدها التي من جملتها إحضار جهنم فيها. و المراد بكل شيء دون العرش عنده أو تحته أو العرش و ما دونه كما قيل في - قول أمير المؤمنين عليه السلام سلوني عما دون العرش. أو كل شيء عند عرش علمه تعالى أي جميع المكونات. قيل و إنما يسبح لله كل شيء دون العرش عند الزوال خاصة مع تسبيحه إياه في كل وقت على الدوام لظهور النقص بالزوال و الانحطاط و الهبوط للشمس التي هي رئيس السماء و واهب الضياء بأمر الله سبحانه و طاعته و هي مما يعبد من دون الله و هي أعظم كوكب في السماء جسما و نورا فيسبح الله عند ذلك عما يوجب النقص و الأفول قال الخليل عليه السلام لما أفلت إني لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ و إنما يصلي الله على نبيه ص في تلك الساعة لتسبيحه ص إياه في تلك الساعة زيادة على غيرها من الساعات و ليشار بذلك إلى أنه ليس لارتفاع منزلته ص انحطاط و لا لصعوده إلى جنابه سبحانه هبوط و علة فرض الصلاة في تلك الساعة هي علة التسبيح. ثم إن الخبر يدل على أن صلاة العصر هي الوسطى و سيأتي تحقيقها. قوله ص من وقت صلاة العصر و في الفقيه ما بين العصر و المراد بالعشاء هو المغرب و الجملة بيان لقوله ثلاث مائة أو خبر بعد خبر لكان و قوله في أيام الآخرة جملة معترضة لبيان أن الثلاثمائة من أيام الدنيا لا الآخرة فإن أيام الآخرة كل منها كألف سنة من أيام الدنيا و لذا كان ما بين عصره إلى المغرب الذي هو قريب من ثلث اليوم ثلاث مائة سنة التي تقرب من ثلث الألف و يفهم منه أن وقت العصر يدخل بعد مضي سبعة أعشار من اليوم و هو قريب من مضى مثل القامة من الظل. قوله ص إلى صلاة العتمة إلى الجماعة بها أو إلى المسجد لإيقاعها أو الأعم و العتمة وقت صلاة العشاء و يدل على عدم كراهة تسمية العشاء بالعتمة و لا الصبح بالفجر خلافا للشيخ ره قال في المنتهى قال الشيخ يكره تسمية العشاء بالعتمة و كأنه نظر إلى ما - روي عن رسول الله ص لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنها العشاء و إنهم يعتمون بالإبل. و لكن هذا الحديث لم يرد من طرق الأصحاب قال و كذا يكره تسمية الصبح بالفجر انتهى. - و قال في النهاية في الحديث لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء فإن اسمها في كتاب الله العشاء و إنما يعتم بحلاب الإبل. قال الأزهري أرباب النعم في البادية يريحون الإبل ثم ينيخونها في مراحها حتى يعتموا أي يدخلوا في عتمة الليل و هي ظلمته و كانت الأعراب يسمون صلاة العشاء صلاة العتمة تسمية بالوقت فنهاهم عن الاقتداء بهم و استحب لهم التمسك بالاسم الناطق به لسان الشريعة و قيل أراد لا يغرنكم فعلهم هذا فتؤخروا صلاتكم و لكن صلوا إذا حان وقتها انتهى. أقول الحكم بالكراهة لهذا الخبر العامي مع ورود هذه اللفظة في الأخبار الكثيرة المعتبرة و احتمال الخبر معنى آخر لا يخلو من غرابة و أغرب و أعجب منه الحكم الثاني مع ورود الفجر بهذا المعنى في التنزيل الحكيم في مواضع عديدة و لا ندري ما العلة فيه إلا أن يريد كراهة إطلاقه على الصلاة و هو أيضا ضعيف لتفسير جماعة من المفسرين الفجر بها و عدم ظهور رواية بالمنع و لعلها وصلت إليه و ليست حجة علينا و كون العلة فيه إشعاره بالفجور بعيد. قوله ص جسدها أي الجسد المحمول عليها و يفهم منه حكم القدم بالطريق الأولى أو كل الجسد الذي منه القدم و سيأتي تفسير الآيات قريبا.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى- سَمِعْتُ الْأَذَانَ- فَإِذَا مَلَكٌ يُؤَذِّنُ لَمْ يُرَ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ- فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ- فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرِي- فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي- إِنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي أَنَا بَعَثْتُهُ وَ انْتَجَبْتُهُ- فَقَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ- فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي وَ دَعَا إِلَى فَرِيضَتِي- فَمَنْ مَشَى إِلَيْهَا رَاغِباً فِيهَا مُحْتَسِباً- كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ- فَقَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ- فَقَالَ اللَّهُ هِيَ الصَّلَاحُ وَ النَّجَاحُ وَ الْفَلَاحُ- ثُمَّ أَمَمْتُ الْمَلَائِكَةَ فِي السَّمَاءِ- كَمَا أَمَمْتُ الْأَنْبِيَاءَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ- قَالَ ثُمَّ غَشِيَتْنِي صَبَابَةٌ فَخَرَرْتُ سَاجِداً فَنَادَانِي رَبِّي- أَنِّي قَدْ فَرَضْتُ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَكَ خَمْسِينَ صَلَاةً- وَ فَرَضْتُهَا عَلَيْكَ وَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُمْ بِهَا أَنْتَ فِي أُمَّتِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَانْحَدَرْتُ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ- فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى- فَقَالَ مَا صَنَعْتَ يَا مُحَمَّدُ ص- فَقُلْتُ قَالَ رَبِّي فَرَضْتُ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَكَ خَمْسِينَ صَلَاةً- وَ فَرَضْتُهَا عَلَيْكَ وَ عَلَى أُمَّتِكَ- فَقَالَ مُوسَى يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أُمَّتَكَ آخِرُ الْأُمَمِ وَ أَضْعَفُهَا- وَ إِنَّ رَبَّكَ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ- وَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِهَا- فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ- فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَخَرَرْتُ سَاجِداً ثُمَّ قُلْتُ فَرَضْتَ عَلَيَّ وَ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً- وَ لَا أُطِيقُ ذَلِكَ وَ لَا أُمَّتِي فَخَفِّفْ عَنِّي فَوَضَعَ عَنِّي عَشْراً فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى وَ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ارْجِعْ لَا تُطِيقُ- فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَوَضَعَ عَنِّي عَشْراً- فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ارْجِعْ- وَ فِي كُلِّ رَجْعَةٍ أَرْجِعُ إِلَيْهِ أَخِرُّ سَاجِداً- حَتَّى رَجَعَ إِلَى عَشْرِ صَلَوَاتٍ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى وَ أَخْبَرْتُهُ- فَقَالَ لَا تُطِيقُ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَوَضَعَ عَنِّي خَمْساً- فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى وَ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لَا تُطِيقُ- فَقُلْتُ قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي وَ لَكِنْ أَصْبِرُ عَلَيْهَا- فَنَادَانِي مُنَادٍ كَمَا صَبَرْتَ عَلَيْهَا فَهَذِهِ الْخَمْسُ بِخَمْسِينَ- كُلُّ صَلَاةٍ بِعَشْرٍ- وَ مَنْ هَمَّ مِنْ أُمَّتِكَ بِحَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا فَعَمِلَهَا كَتَبْتُ لَهُ عَشْراً- وَ إِنْ لَمْ يَعْمَلْ كَتَبْتُ لَهُ وَاحِدَةً- وَ مَنْ هَمَّ مِنْ أُمَّتِكَ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كَتَبْتُ عَلَيْهِ وَاحِدَةً- وَ إِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْ عَلَيْهِ شَيْئاً- فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام جَزَى اللَّهُ مُوسَى عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَيْراً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٢٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى- سَمِعْتُ الْأَذَانَ- فَإِذَا مَلَكٌ يُؤَذِّنُ لَمْ يُرَ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ- فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ- فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرِي- فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي- إِنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي أَنَا بَعَثْتُهُ وَ انْتَجَبْتُهُ- فَقَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ- فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي وَ دَعَا إِلَى فَرِيضَتِي- فَمَنْ مَشَى إِلَيْهَا رَاغِباً فِيهَا مُحْتَسِباً- كَانَتْ لَهُ كَفَّارَةٌ لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ- فَقَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ- فَقَالَ اللَّهُ هِيَ الصَّلَاحُ وَ النَّجَاحُ وَ الْفَلَاحُ- ثُمَّ أَمَمْتُ الْمَلَائِكَةَ فِي السَّمَاءِ- كَمَا أَمَمْتُ الْأَنْبِيَاءَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ- قَالَ ثُمَّ غَشِيَتْنِي صَبَابَةٌ فَخَرَرْتُ سَاجِداً فَنَادَانِي رَبِّي- أَنِّي قَدْ فَرَضْتُ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَكَ خَمْسِينَ صَلَاةً- وَ فَرَضْتُهَا عَلَيْكَ وَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُمْ بِهَا أَنْتَ فِي أُمَّتِكَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَانْحَدَرْتُ حَتَّى مَرَرْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ- فَلَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى- فَقَالَ مَا صَنَعْتَ يَا مُحَمَّدُ ص- فَقُلْتُ قَالَ رَبِّي فَرَضْتُ عَلَى كُلِّ نَبِيٍّ كَانَ قَبْلَكَ خَمْسِينَ صَلَاةً- وَ فَرَضْتُهَا عَلَيْكَ وَ عَلَى أُمَّتِكَ- فَقَالَ مُوسَى يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أُمَّتَكَ آخِرُ الْأُمَمِ وَ أَضْعَفُهَا- وَ إِنَّ رَبَّكَ لَا يَرُدُّهُ شَيْءٌ- وَ إِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ تَقُومَ بِهَا- فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ- فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَخَرَرْتُ سَاجِداً ثُمَّ قُلْتُ فَرَضْتَ عَلَيَّ وَ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً- وَ لَا أُطِيقُ ذَلِكَ وَ لَا أُمَّتِي فَخَفِّفْ عَنِّي فَوَضَعَ عَنِّي عَشْراً فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى وَ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ارْجِعْ لَا تُطِيقُ- فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَوَضَعَ عَنِّي عَشْراً- فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ارْجِعْ- وَ فِي كُلِّ رَجْعَةٍ أَرْجِعُ إِلَيْهِ أَخِرُّ سَاجِداً- حَتَّى رَجَعَ إِلَى عَشْرِ صَلَوَاتٍ فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى وَ أَخْبَرْتُهُ- فَقَالَ لَا تُطِيقُ فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَوَضَعَ عَنِّي خَمْساً- فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى وَ أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لَا تُطِيقُ- فَقُلْتُ قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي وَ لَكِنْ أَصْبِرُ عَلَيْهَا- فَنَادَانِي مُنَادٍ كَمَا صَبَرْتَ عَلَيْهَا فَهَذِهِ الْخَمْسُ بِخَمْسِينَ- كُلُّ صَلَاةٍ بِعَشْرٍ- وَ مَنْ هَمَّ مِنْ أُمَّتِكَ بِحَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا فَعَمِلَهَا كَتَبْتُ لَهُ عَشْراً- وَ إِنْ لَمْ يَعْمَلْ كَتَبْتُ لَهُ وَاحِدَةً- وَ مَنْ هَمَّ مِنْ أُمَّتِكَ بِسَيِّئَةٍ فَعَمِلَهَا كَتَبْتُ عَلَيْهِ وَاحِدَةً- وَ إِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْ عَلَيْهِ شَيْئاً- فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام جَزَى اللَّهُ مُوسَى عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ خَيْراً. بيان: قال الجوهري الصبابة رقة الشوق و حرارته قوله عليه السلام لا يرده شيء بالتخفيف أي لا يرد عليه نفع شيء من عبادة و غيرها و في بعض النسخ لا يزيده شيء أي لا يزيد في ملكه طاعة مطيع و قد مر تمام الخبر بطوله في باب المعراج.
بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ
- أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ- وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ- وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُ الْآيَةَ- فَقَالَ إِنَّ لِلشَّمْسِ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ- فَأَوَّلُ سَجْدَةٍ إِذَا صَارَتْ فِي طُولِ السَّمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ- قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ ذَاكَ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ- لِأَنَّ الشَّمْسَ تَخْرُجُ سَاجِدَةً وَ هِيَ فِي طَرَفِ الْأَرْضِ- فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ- وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فَإِنَّهَا إِذَا صَارَتْ فِي وَسَطِ الْقُبَّةِ- وَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ رَكَدَتْ قَبْلَ الزَّوَالِ- فَإِذَا صَارَتْ بِحِذَاءِ الْعَرْشِ رَكَدَتْ وَ سَجَدَتْ- فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَتْ عَنْ وَسَطِ الْقُبَّةِ- فَيَدْخُلُ وَقْتُ صَلَاةِ الزَّوَالِ- وَ أَمَّا السَّجْدَةُ الثَّالِثَةُ فَإِنَّهَا إِذَا غَابَتْ مِنَ الْأُفُقِ- خَرَّتْ سَاجِدَةً- فَإِذَا ارْتَفَعَتْ مِنْ سُجُودِهَا زَالَ اللَّيْلُ- كَمَا أَنَّهَا حِينَ زَالَتْ وَسَطَ السَّمَاءِ- دَخَلَ وَقْتُ الزَّوَالِ زَوَالِ النَّهَارِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٣٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام
حَافِظُوا عَلَى مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ- فَإِنَّ الْعَبْدَ لَا يَأْمَنُ الْحَوَادِثَ- وَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقْتُ فَرِيضَةٍ فَقَصَّرَ عَنْهَا عَمْداً مُتَعَمِّداً- فَهُوَ خَاطِئٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ- الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ - يَقُولُ عَنْ وَقْتِهِمْ يَتَغَافَلُونَ وَ اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْفَرَائِضِ- بَعْدَ مَعْرِفَةِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ- وَ أَوَّلَ الصَّلَوَاتِ الظُّهْرُ- وَ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ الْعَبْدُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ- فَإِنْ صَحَّتْ لَهُ الصَّلَاةُ صَحَّتْ لَهُ مَا سِوَاهَا- وَ إِنْ رُدَّتْ رُدَّتْ مَا سِوَاهَا وَ إِيَّاكَ أَنْ تَكْسَلَ عَنْهَا أَوْ تَتَوَانَى فِيهَا- أَوْ تَتَهَاوَنَ بِحَقِّهَا أَوْ تُضَيِّعَ حَدَّهَا وَ حُدُودَهَا- أَوْ تَنْقُرَهَا نَقْرَ الدِّيكِ أَوْ تَسْتَخِفَّ بِهَا- أَوْ تَشْتَغِلَ عَنْهَا بِشَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا أَوْ تُصَلِّيَ بِغَيْرِ وَقْتِهَا. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيْسَ مِنِّي مَنِ اسْتَخَفَّ بِصَلَاتِهِ- لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ لَا وَ اللَّهِ. وَ قَالَ الْعَالِمُ عليه السلام إِنَّ الرَّجُلَ يُصَلِّي فِي وَقْتٍ- وَ مَا فَاتَهُ مِنَ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ خَيْرٌ مِنْ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ.
بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٠. — الإمام الرضا عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَشْكُرَ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَنْ أَسْرَجَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ سِرَاجاً لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَا دَامَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ ضَوْءٌ مِنَ السِّرَاجِ . - الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ مِثْلَهُ وَ فِيهِ مَكَانٌ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَجُلٍ الْمُقْنِعُ، مُرْسَلًا مِثْلَهُ . ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: صَلَاةٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَلْفُ صَلَاةٍ وَ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ مِائَةُ أَلْفِ صَلَاةٍ وَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْقَبِيلَةِ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ صَلَاةً وَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ السُّوقِ اثْنَتَا عَشْرَةَ صَلَاةً وَ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ . - الْمَحَاسِنُ، عَنِ النَّوْفَلِيِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ مِائَةُ صَلَاةٍ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص يُحْشَرُ بِلَالٌ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ يُؤَذِّنُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِذَا نَادَى كُسِيَ حُلَّةً مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمُعْتَبَرُ، قَالَ فِي كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
الْأَذَانُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ قَالَ فِي آخِرِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ إِذَا كُنْتَ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ فَقُلِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ بَعْدَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ- وَ قُلْ بَعْدَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ لَا تَقُلْ فِي الْإِقَامَةِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَذَانِ. قال المحقق ره قال الشيخ في الإستبصار هو للتقية و لست أرى هذا التأويل شيئا فإن في جملة الأذان حي على خير العمل و هو انفراد الأصحاب فلو كان للتقية لما ذكره لكن الوجه أن يقال فيه روايتان عن أهل البيت أشهرهما تركه.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمُعْتَبَرُ، قَالَ فِي كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
الْأَذَانُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ قَالَ فِي آخِرِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ إِذَا كُنْتَ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ فَقُلِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ بَعْدَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ- وَ قُلْ بَعْدَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ لَا تَقُلْ فِي الْإِقَامَةِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَذَانِ. قال المحقق ره قال الشيخ في الإستبصار هو للتقية و لست أرى هذا التأويل شيئا فإن في جملة الأذان حي على خير العمل و هو انفراد الأصحاب فلو كان للتقية لما ذكره لكن الوجه أن يقال فيه روايتان عن أهل البيت أشهرهما تركه. بيان يمكن أن يكون الغرض المماشاة مع العامة بالجمع بين ما يتفرد الشيعة به و بين ما تفردوا به أو يكون الغرض قول حي على خير العمل سرا و يمكن حمل وحدة التهليل في الأذان أيضا على التقية لأن المخالفين أجمعوا عليها كما أن الشيعة أجمعوا على المرتين و ربما يحمل على الواحد في آخر الإقامة و لا يخفى بعده.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَبْهَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
ص أَلَا وَ مَنْ أَذَّنَ مُحْتَسِباً يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ شَهِيدٍ وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ صِدِّيقٍ وَ يُدْخِلُ فِي شَفَاعَتِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ مُسِيءٍ مِنْ أُمَّتِي إِلَى الْجَنَّةِ أَلَا وَ إِنَّ الْمُؤَذِّنَ إِذَا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- صَلَّى عَلَيْهِ تِسْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ اسْتَغْفَرُوا لَهُ وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ حَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ وَ يَكْتُبُ ثَوَابَ قَوْلِهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ وَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى لَا يُؤْذِي مُسْلِماً أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ مَا يُعْطَى الْمُؤَذِّنُونَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي وَ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا مَلَكٌ يُؤَذِّنُ لَمْ يُرَ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي إِنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي أَنَا بَعَثْتُهُ وَ انْتَجَبْتُهُ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ صَدَقَ عَبْدِي دَعَا إِلَى فَرِيضَتِي فَمَنْ مَشَى إِلَيْهَا رَاغِباً فِيهَا مُحْتَسِباً كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ- فَقَالَ اللَّهُ هِيَ الصَّلَاحُ وَ النَّجَاحُ وَ الْفَلَاحُ ثُمَّ أَمَمْتُ الْمَلَائِكَةَ فِي السَّمَاءِ كَمَا أَمَمْتُ الْأَنْبِيَاءَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي وَ انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا مَلَكٌ يُؤَذِّنُ لَمْ يُرَ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرِي فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ اللَّهُ صَدَقَ عَبْدِي إِنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي أَنَا بَعَثْتُهُ وَ انْتَجَبْتُهُ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ صَدَقَ عَبْدِي دَعَا إِلَى فَرِيضَتِي فَمَنْ مَشَى إِلَيْهَا رَاغِباً فِيهَا مُحْتَسِباً كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فَقَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ- فَقَالَ اللَّهُ هِيَ الصَّلَاحُ وَ النَّجَاحُ وَ الْفَلَاحُ ثُمَّ أَمَمْتُ الْمَلَائِكَةَ فِي السَّمَاءِ كَمَا أَمَمْتُ الْأَنْبِيَاءَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ. بيان: الله أكبر أي من كل شيء أو من أن يوصف كما مر و حي اسم فعل بمعنى أقبل و الفلاح الفوز بالأمنية و الظفر بالمطلوب أي أقبل على ما يوجب الفوز و الظفر بالسعادة العظمى في الآخرة.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَعْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْأَذَانُ فَقَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ص إِلَى السَّمَاءِ وَ تَنَاهَى إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ لَمْ يَنْزِلْ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَطُّ فَقَالَ اللَّهُ
أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَا كَذَلِكَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا كَذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَبْدِي وَ أَمِينِي عَلَى خَلْقِي اصْطَفَيْتُهُ بِرِسَالاتِي ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَرَضْتُهَا عَلَى عِبَادِي وَ جَعَلْتُهَا لِي دِيناً ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَفْلَحَ مَنْ مَشَى إِلَيْهَا وَ وَاظَبَ عَلَيْهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِي ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ هِيَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ وَ أَزْكَاهَا عِنْدِي ثُمَّ قَالَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ص فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَاءِ فَمِنْ يَوْمَئِذٍ تَمَّ شَرَفُ النَّبِيِّ ص .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَعْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْأَذَانُ فَقَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ص إِلَى السَّمَاءِ وَ تَنَاهَى إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ لَمْ يَنْزِلْ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ قَطُّ فَقَالَ اللَّهُ
أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَا كَذَلِكَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا كَذَلِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَبْدِي وَ أَمِينِي عَلَى خَلْقِي اصْطَفَيْتُهُ بِرِسَالاتِي ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ فَرَضْتُهَا عَلَى عِبَادِي وَ جَعَلْتُهَا لِي دِيناً ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَفْلَحَ مَنْ مَشَى إِلَيْهَا وَ وَاظَبَ عَلَيْهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِي ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ هِيَ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ وَ أَزْكَاهَا عِنْدِي ثُمَّ قَالَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ص فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَاءِ فَمِنْ يَوْمَئِذٍ تَمَّ شَرَفُ النَّبِيِّ ص. بيان: ثم قال قد قامت الصلاة أي في الإقامة بعد افتتاحها و يحتمل أن يكون من الأول بيانا للإقامة و ترك ذكر الأذان لتلازمهما.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، وَ الْعُيُونُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ فِيمَا رَوَاهُ مِنَ الْعِلَلِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فَإِنْ قَالَ
أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَذَانِ لِمَ أُمِرُوا بِهِ قِيلَ لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ تَذْكِيراً لِلسَّاهِي وَ تَنْبِيهاً لِلْغَافِلِ وَ تَعْرِيفاً لِمَنْ جَهِلَ الْوَقْتَ وَ اشْتَغَلَ عَنِ الصَّلَاةِ وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ دَاعِياً إِلَى عِبَادَةِ الْخَالِقِ مُرَغِّباً فِيهَا مُقِرّاً لَهُ بِالتَّوْحِيدِ مُجَاهِراً بِالْإِيمَانِ مُعْلِناً بِالْإِسْلَامِ مُؤَذِّناً لِمَنْ يَنْسَاهَا وَ إِنَّمَا يُقَالُ مُؤَذِّنٌ لِأَنَّهُ يُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ بَدَأَ فِيهِ بِالتَّكْبِيرِ قَبْلَ التَّهْلِيلِ قِيلَ لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَبْدَأَ بِذِكْرِهِ وَ اسْمِهِ لِأَنَّ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي التَّكْبِيرِ فِي أَوَّلِ الْحَرْفِ وَ فِي التَّهْلِيلِ اسْمُ اللَّهِ فِي آخِرِ الْحَرْفِ فَبَدَأَ بِالْحَرْفِ الَّذِي اسْمُ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ لَا فِي آخِرِهِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ مَثْنَى مَثْنَى قِيلَ لِأَنْ يَكُونَ مُكَرَّراً فِي آذَانِ الْمُسْتَمِعِينَ مُؤَكَّداً عَلَيْهِمْ إِنْ سَهَا أَحَدٌ عَنِ الْأَوَّلِ لَمْ يَسْهُ عَنِ الثَّانِي وَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ فَلِذَلِكَ جُعِلَ الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ التَّكْبِيرُ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ أَرْبَعاً قِيلَ لِأَنَّ أَوَّلَ الْأَذَانِ إِنَّمَا يَبْدُو غَفْلَةً وَ لَيْسَ قَبْلَهُ كَلَامٌ يَتَنَبَّهُ الْمُسْتَمِعُ لَهُ فَجُعِلَ ذَلِكَ تَنْبِيهاً لِلْمُسْتَمِعِينَ لِمَا بَعْدَهُ فِي الْأَذَانِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ شَهَادَتَيْنِ قِيلَ لِأَنَّ أَوَّلَ الْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ التَّوْحِيدُ وَ الْإِقْرَارُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ الثَّانِيَ الْإِقْرَارُ لِلرَّسُولِ بِالرِّسَالَةِ وَ أَنَّ طَاعَتَهُمَا وَ مَعْرِفَتَهُمَا مَقْرُونَتَانِ وَ لِأَنَّ أَصْلَ الْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ الشَّهَادَةُ فَجُعِلَ شَهَادَتَيْنِ شَهَادَتَيْنِ فِي الْأَذَانِ كَمَا جُعِلَ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ شَهَادَتَيْنِ فَإِذَا أَقَرَّ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ أَقَرَّ لِلرَّسُولِ بِالرِّسَالَةِ فَقَدْ أَقَرَّ بِجُمْلَةِ الْإِيمَانِ لِأَنَّ أَصْلَ الْإِيمَانِ إِنَّمَا هُوَ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ بَعْدَ الشَّهَادَتَيْنِ الدُّعَاءُ إِلَى الصَّلَاةِ قِيلَ لِأَنَّ الْأَذَانَ إِنَّمَا وُضِعَ لِمَوْضِعِ الصَّلَاةِ وَ إِنَّمَا هُوَ نِدَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ فَجُعِلَ النِّدَاءُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي وَسَطِ الْأَذَانِ فَقَدَّمَ الْمُؤَذِّنُ قَبْلَهَا أَرْبَعاً التَّكْبِيرَتَيْنِ وَ الشَّهَادَتَيْنِ وَ أَخَّرَ بَعْدَهَا أَرْبَعاً يَدْعُو إِلَى الْفَلَاحِ حَثّاً عَلَى الْبِرِّ وَ الصَّلَاةِ ثُمَّ دَعَا إِلَى خَيْرِ الْعَمَلِ مُرَغِّباً فِيهَا وَ فِي عَمَلِهَا وَ فِي أَدَائِهَا ثُمَّ نَادَى بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ لِيُتِمَّ بَعْدَهَا أَرْبَعاً كَمَا أَتَمَّ قَبْلَهَا أَرْبَعاً وَ لِيَخْتِمَ كَلَامَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ كَمَا فَتَحَهُ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ آخِرُهَا التَّهْلِيلَ وَ لَمْ يُجْعَلْ آخِرُهَا التَّكْبِيرَ كَمَا جُعِلَ فِي أَوَّلِهَا التَّكْبِيرُ قِيلَ لِأَنَّ التَّهْلِيلَ اسْمُ اللَّهِ فِي آخِرِهِ فَأَحَبَّ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَخْتِمَ الْكَلَامَ بِاسْمِهِ كَمَا فَتَحَهُ بِاسْمِهِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لَمْ يُجْعَلْ بَدَلَ التَّهْلِيلِ التَّسْبِيحُ أَوِ التَّحْمِيدُ وَ اسْمُ اللَّهِ فِي آخِرِهِمَا قِيلَ لِأَنَّ التَّهْلِيلَ هُوَ إِقْرَارٌ لِلَّهِ تَعَالَى بِالتَّوْحِيدِ وَ خَلْعُ الْأَنْدَادِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ هُوَ أَوَّلُ الْإِيمَانِ وَ أَعْظَمُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّحْمِيدِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الرضا عليه السلام
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَلَمَّا قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ خَلَعَ الْأَنْدَادَ فَلَمَّا قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ نَبِيٌّ بُعِثَ فَلَمَّا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ حَثَّ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ فَلَمَّا قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ أَفْلَحَ مَنِ اتَّبَعَهُ.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ طُولُ حَائِطِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَامَةً فَكَانَ يَقُولُ لِبِلَالٍ إِذَا أَذَّنَ اعْلُ فَوْقَ الْجِدَارِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَكَّلَ بِالْأَذَانِ رِيحاً تَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا سَمِعَتْهُ الْمَلَائِكَةُ قَالُوا هَذِهِ أَصْوَاتُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَانَ طُولُ حَائِطِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَامَةً فَكَانَ يَقُولُ لِبِلَالٍ إِذَا أَذَّنَ اعْلُ فَوْقَ الْجِدَارِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ وَكَّلَ بِالْأَذَانِ رِيحاً تَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِذَا سَمِعَتْهُ الْمَلَائِكَةُ قَالُوا هَذِهِ أَصْوَاتُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ فَيَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ. توضيح يدل على استحباب كون الأذان على مرتفع كما ذكره الأصحاب و أما استحباب كونه على المنارة على الخصوص فقد قيل بعدم الاستحباب و قال في المختلف الوجه استحبابه في المنارة للأمر بوضع المنارة مع حائط غير مرتفعة و لو لا استحباب الأذان فيها لكان الأمر بوضعها عبثا انتهى. و لا ريب أن الصعود على المنارات الطويلة مرجوح و أما إذا كانت مع جدار المسجد فلا يبعد استحبابها لكون القيام عليها أسهل لكن لا يتعين ذلك فلو صعد على سطح أو جدار عريض عمل بالمستحب و قال الشيخ في المبسوط لا فرق بين أن يكون الأذان في المنارة أو على الأرض و المنارة لا تجوز أن تعلى على حائط المسجد و يكره الأذان في الصومعة و قال ابن حمزة يستحب في المأذنة و يكره في الصومعة. أقول لعل مرادهما بالصومعة السطوح العالية. قوله ص فإن الله عز و جل قد وكل لعله مبني على اشتراط رفع الريح برفع الصوت أو على أنه كلما كان الصوت أرفع كان رفع الريح إياه أكثر أو على أنه لما كان لهذا العمل هذا الفضل العظيم ينبغي أن يكون الاهتمام به أكثر و الإعلان به أشد.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ عليه السلام
اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الْأَذَانَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَ الْإِقَامَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْأَذَانَ وَ الْإِقَامَةَ فِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ الْفَجْرِ وَ الظُّهْرِ وَ الْمَغْرِبِ وَ صَلَاتَيْنِ بِإِقَامَةٍ هُمَا الْعَصْرُ وَ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ لِأَنَّهُ رُوِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ وَ الْأَذَانُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ فِي آخِرِ الْأَذَانِ وَ فِي آخِرِ الْإِقَامَةِ وَاحِدَةً لَيْسَ فِيهَا تَرْجِيعٌ وَ لَا تَرَدُّدٌ وَ لَا الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ وَ الْإِقَامَةُ أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ جَمِيعاً مَثْنَى مَثْنَى عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ وَ الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ مِنَ السُّنَنِ اللَّازِمَةِ وَ لَيْسَتَا بِفَرِيضَةٍ وَ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ يَنْبَغِي لَهُنَّ إِذَا اسْتَقْبَلْنَ الْقِبْلَةَ أَنْ يَقُلْنَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٤٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام
اعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ أَنَّ الْأَذَانَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَ الْإِقَامَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْأَذَانَ وَ الْإِقَامَةَ فِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ الْفَجْرِ وَ الظُّهْرِ وَ الْمَغْرِبِ وَ صَلَاتَيْنِ بِإِقَامَةٍ هُمَا الْعَصْرُ وَ الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ لِأَنَّهُ رُوِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ وَ الْأَذَانُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ فِي آخِرِ الْأَذَانِ وَ فِي آخِرِ الْإِقَامَةِ وَاحِدَةً لَيْسَ فِيهَا تَرْجِيعٌ وَ لَا تَرَدُّدٌ وَ لَا الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ وَ الْإِقَامَةُ أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ جَمِيعاً مَثْنَى مَثْنَى عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ وَ الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ مِنَ السُّنَنِ اللَّازِمَةِ وَ لَيْسَتَا بِفَرِيضَةٍ وَ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ وَ يَنْبَغِي لَهُنَّ إِذَا اسْتَقْبَلْنَ الْقِبْلَةَ أَنْ يَقُلْنَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص. بيان: قوله لأنه روي أي الاكتفاء للصلاتين إنما هو عند الجمع بينهما في وقت واحد قوله عليه السلام من غير ترجيع اختلف الأصحاب في حقيقة الترجيع فقال الشيخ في المبسوط إنه تكرار التكبير و الشهادتين في أول الأذان و في الذكرى أنه تكرار الفصل زيادة على الموظف و ذكر جماعة من اللغويين أنه تكرار الشهادتين جهرا بعد إخفائهما و اختلف الأصحاب أيضا في حكمه فقال الشيخ في المبسوط و الخلاف إنه غير مسنون و قال ابن إدريس و ابن حمزة إنه محرم و هو ظاهر الشيخ في النهاية و ذهب آخرون إلى كراهته و لو دعت إلى الترجيع حاجة إشعار المصلين فالأشهر جوازه و قد ورد في رواية أبي بصير أيضا. أقول و يحتمل أن يكون المراد بالترجيع و التردد أو الترديد هنا تكرير الصوت و ترجيعه بالغناء و يحتمل أن يراد بالترجيع ما مر و بالترديد الغناء أو بالعكس و أما قول الصلاة خير من النوم الذي عبر عنه الأكثر بالتثويب فلا خلاف في إباحته عند التقية و أما مع عدمها فقال ابن إدريس و ابن حمزة بالتحريم و هو ظاهر الشيخ في النهاية سواء في ذلك أذان الصبح و غيره و قال الشيخ في المبسوط و المرتضى بالكراهة و قال ابن الجنيد لا بأس به في أذان الفجر خاصة و قال الجعفي تقول في أذان صلاة الصبح بعد قولك حي على خير العمل حي على خير العمل الصلاة خير من النوم مرتين و ليستا من أصل الأذان و الأظهر التحريم إن قاله بقصد الشرعية لأنه بدعة في الشريعة. قوله عليه السلام مثنى مثنى أي أغلب الفصول كذلك.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الرضا عليه السلام
صَحِيفَةُ الرِّضَا، عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
لَمَّا بُدِئَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِتَعْلِيمِ الْأَذَانِ أَتَى جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِالْبُرَاقِ فاسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَى بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا بَرْقَةُ فاسْتَعْصَتْ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ اسْكُنِي بَرْقَةُ فَمَا رَكِبَكِ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ قَالَ فَرَكِبْتُهَا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْحِجَابِ الَّذِي يَلِي الرَّحْمَنَ عَزَّ وَ جَلَّ فَخَرَجَ مَلَكٌ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ ص قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا الْمَلَكُ قَالَ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَا رَأَيْتُ هَذَا الْمَلَكَ قَبْلَ سَاعَتِي هَذِهِ فَقَالَ الْمَلَكُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ قَالَ ص فَقَالَ الْمَلَكُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَقَالَ ص فَقَالَ الْمَلَكُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَرْسَلْتُ مُحَمَّداً رَسُولًا قَالَ ص فَقَالَ الْمَلَكُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي وَ دَعَا إِلَى عِبَادَتِي قَالَ ص فَقَالَ الْمَلَكُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي وَ دَعَا إِلَى عِبَادَتِي فَقَالَ الْمَلَكُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ وَاظَبَ عَلَيْهَا قَالَ ص فَيَوْمَئِذٍ أَكْمَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيَ الشَّرَفَ عَلَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صَحِيفَةُ الرِّضَا، عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام
لَمَّا بُدِئَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِتَعْلِيمِ الْأَذَانِ أَتَى جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِالْبُرَاقِ فاسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَى بِدَابَّةٍ يُقَالُ لَهَا بَرْقَةُ فاسْتَعْصَتْ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ اسْكُنِي بَرْقَةُ فَمَا رَكِبَكِ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ قَالَ فَرَكِبْتُهَا حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْحِجَابِ الَّذِي يَلِي الرَّحْمَنَ عَزَّ وَ جَلَّ فَخَرَجَ مَلَكٌ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ ص قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا الْمَلَكُ قَالَ وَ الَّذِي أَكْرَمَكَ بِالنُّبُوَّةِ مَا رَأَيْتُ هَذَا الْمَلَكَ قَبْلَ سَاعَتِي هَذِهِ فَقَالَ الْمَلَكُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ قَالَ ص فَقَالَ الْمَلَكُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَقَالَ ص فَقَالَ الْمَلَكُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَرْسَلْتُ مُحَمَّداً رَسُولًا قَالَ ص فَقَالَ الْمَلَكُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي وَ دَعَا إِلَى عِبَادَتِي قَالَ ص فَقَالَ الْمَلَكُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَنُودِيَ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ صَدَقَ عَبْدِي وَ دَعَا إِلَى عِبَادَتِي فَقَالَ الْمَلَكُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ وَاظَبَ عَلَيْهَا قَالَ ص فَيَوْمَئِذٍ أَكْمَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيَ الشَّرَفَ عَلَى الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ. بيان: قوله ص فيومئذ أي حيث سمعت كلام الله بغير توسط في ذلك المحل الأعلى و أمر بالنداء برسالتي في ذلك المحل و صدق جل و علا ذلك غوالي اللآلي، بالإسناد إلى أحمد بن فهد عن علي بن عبد الحميد النسابة عن محمد بن معية عن علي بن الحسين عن عبد الكريم بن طاوس عن شمس الدين محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد عن أبيه عن جده عبد الحميد عن علي بن أحمد العلوي عن عبد الله بن محمد بن أحمد بن منصور عن المبارك بن عبد الجبار عن علي بن أحمد القزويني عن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان عن عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان عن أبيه عن الرضا عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الدَّعَائِمُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص يُحْشَرُ الْمُؤَذِّنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَطْوَلَ النَّاسِ أَعْنَاقاً يُنَادُونَ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . و معنى قوله ص أطول الناس أعناقا أي لاستشرافهم و تطاولهم إلى رحمة ربهم على خلاف من وصف الله سوء حاله فقال وَ لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ. وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ رَغَّبَ النَّاسَ وَ حَثَّهُمْ عَلَى الْأَذَانِ وَ ذَكَرَ لَهُمْ فَضَائِلَهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَغَّبْتَنَا فِي الْأَذَانِ حَتَّى إِنَّا لَنَخَافُ أَنْ يَتَضَارَبَ عَلَيْهِ أُمَّتُكَ بِالسَّيُوفِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَنْ يَعْدُوَ ضُعَفَاءَكُمْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الدَّعَائِمُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى وَ تُفْرِدُ الشَّهَادَةَ فِي آخِرِ الْإِقَامَةِ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً وَاحِدَةً . وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: يَسْتَقْبِلُ الْمُؤَذِّنُ الْقِبْلَةَ فِي الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَإِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَوَّلَ وَجْهَهُ يَمِيناً وَ شِمَالًا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمَبْسُوطِ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. . و لعل الرواية عامية لاشتهارها بينهم - وَ قَدْ رَوَوْا بِأَسَانِيدَ عَنْ عُمَرَ وَ مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ أَحَدُكُمُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ
أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. رواه مسلم في صحيحه و غيره في غيره و ما ورد في كتبنا فالظاهر أنه مأخوذ منهم أو ورد تقية و ظاهر الأخبار المعتبرة حكاية جميع الفصول. و قال في المبسوط من كان خارج الصلاة و سمع المؤذن يؤذن فينبغي أن يقطع كلامه إن كان متكلما و إن كان يقرأ القرآن فالأفضل له أن يقطع القرآن و يقول كما يقول المؤذن و صرح بأنه لا يستحب حكايته في الصلاة و به قطع في التذكرة و قال أيضا متى قاله في الصلاة لم تبطل صلاته إلا في قوله حي على الصلاة فإنه متى قال ذلك مع العلم بأنه لا يجوز فإنه يفسد الصلاة لأنه ليس بتحميد و لا تكبير بل هو من كلام الآدميين المحض فإن قال بدلا من ذلك لا حول و لا قوة إلا بالله لم تبطل صلاته و تبعه على ذلك جماعة من الأصحاب. و لو فرغ من الصلاة و لم يحكه فالظاهر سقوطها لفوات محلها و اختاره الشهيد رحمه الله و قال الشيخ في المبسوط إنه مخير و اختاره في التذكرة و قال في الخلاف يؤتى به لا من حيث كونه أذانا بل من حيث كونه ذكرا و قال جماعة من الأصحاب إن المستحب حكاية الأذان المشروع فأذان العصر يوم الجمعة و عرفة و أمثالهما لا يحكى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْبَلَدُ الْأَمِينُ، فِي أَدْعِيَةِ السِّرِّ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ الْأَمَانَ مِنْ بَلِيَّتِي وَ الِاسْتِجَابَةَ لِدَعْوَتِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَسْمَعُ تَأْذِينَ الْمَغْرِبِ يَا مُسَلِّطَ نِقَمِهِ عَلَى أَعْدَائِهِ بِالْخِذْلَانِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْعَذَابِ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ يَا مُوَسِّعاً عَلَى أَوْلِيَائِهِ بِعِصْمَتِهِ إِيَّاهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ حُسْنِ عَائِدَتِهِ وَ يَا شَدِيدَ النَّكَالِ بِالانْتِقَامِ وَ يَا حَسَنَ الْمُجَازَاةِ بِالثَّوَابِ يَا بَارِئَ خَلْقِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ مُلْزِمَ أَهْلِهِمَا عَمَلَهُمَا وَ الْعَالِمَ بِمَنْ يَصِيرُ إِلَى جَنَّتِهِ وَ نَارِهِ يَا هَادِي يَا مُضِلُّ يَا كَافِي يَا مُعَافِي يَا مُعَاقِبُ اهْدِنِي بِهُدَاكَ وَ عَافِنِي بِمُعَافَاتِكَ مِنْ سُكْنَى جَهَنَّمَ مَعَ الشَّيَاطِينِ وَ ارْحَمْنِي فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ أَعِذْنِي مِنَ الْخُسْرَانِ بِدُخُولِ النَّارِ وَ حِرْمَانِ الْجَنَّةِ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا ذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ- فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ تَغَمَّدْتُهُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ بِرَحْمَتِي.
بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٨٣. — غير محدد
الْعُدَّةُ، عُدَّةُ الدَّاعِي قَالَ النَّبِيُّ
ص يَا بَا ذَرٍّ مَا دُمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّكَ تَقْرَعُ بَابَ الْمَلِكِ وَ مَنْ يُكْثِرْ قَرْعَ بَابِ الْمَلِكِ يُفْتَحْ لَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا تَنَاثَرَ عَلَيْهِ الْبِرُّ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ وَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً يُنَادِي يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ تَعْلَمُ مَا لَكَ فِي صَلَاتِكَ وَ لِمَنْ تُنَاجِي مَا سَئِمْتَ وَ لَا الْتَفَتَّ وَ فِيمَا أَوْحَى اللَّهُ إِلَى ابْنِ عِمْرَانَ يَا مُوسَى عَجِّلِ التَّوْبَةَ وَ أَخِّرِ الذَّنْبَ وَ تَأَنَّ فِي الْمَكْثِ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الصَّلَاةِ وَ لَا تَرْجُ غَيْرِي اتَّخِذْنِي جُنَّةً لِلشَّدَائِدِ وَ حِصْناً لِمُلِمَّاتِ الْأُمُورِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ رَبَّكَ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ رَجُلٍ يُصْبِحُ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ فَيُؤَذِّنُ وَ يُقِيمُ ثُمَّ يُصَلِّي فَيَقُولُ رَبُّكَ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يُصَلِّي وَ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ غَيْرِي فَيَنْزِلُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ وَرَاءَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى الْغَدِ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ رَجُلٍ قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَسَجَدَ وَ نَامَ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَيَقُولُ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي وَ جَسَدُهُ سَاجِدٌ لِي وَ رَجُلٍ فِي زَحْفٍ فَيَفِرُّ أَصْحَابُهُ وَ يَثْبُتُ هُوَ يُقَاتِلُ حَتَّى قُتِلَ. وَ عَنْهُمْ عليه السلام صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بِتَدَبُّرٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ وَ الْقَلْبُ سَاهٍ. وَ عَنْهُمْ عليه السلام لَيْسَ لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا أَحْضَرْتَ فِيهِ قَلْبَكَ. وَ مِنْ سُنَنِ إِدْرِيسَ عليه السلام إِذَا دَخَلْتُمْ فِي الصَّلَاةِ فَاصْرِفُوا إِلَيْهَا خَوَاطِرَكُمْ وَ أَفْكَارَكُمْ وَ ادْعُوا اللَّهَ دُعَاءً ظَاهِراً مُتَفَرِّغاً وَ اسْأَلُوهُ مَصَالِحَكُمْ وَ مَنَافِعَكُمْ بِخُضُوعٍ وَ خُشُوعٍ وَ طَاعَةٍ وَ اسْتِكَانَةٍ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى صَلَاةً يُرَائِي بِهَا فَقَدْ أَشْرَكَ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٢٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
→ السابقة القسم التالية ←