🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالتوحيد وتنزيه الله › صفحة 3

التوحيد وتنزيه الله — صفحة 3 من 24

ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

(صلوات الله عليه) مَنِ الَّذِي حَضَرَ سجت الْفَارِسِيَّ وَ هُوَ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الْقَوْمُ مَا حَضَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَكِنِّي كُنْتُ مَعَهُ وَ قَدْ جَاءَهُ سجت وَ كَانَ رَجُلًا مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ وَ كَانَ دربا [ذَرِباً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَيْنَ اللَّهُ قَالَ هُوَ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ رَبُّنَا لَا يُوصَفُ بِمَكَانٍ وَ لَا يَزُولُ بَلْ لَمْ يَزَلْ بِلَا مَكَانٍ وَ لَا يَزَالُ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَتَصِفُ رَبّاً عَلِيماً عَظِيماً بِلَا كَيْفٍ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ أَنَّهُ أَرْسَلَكَ فَلَمْ يَبْقَ بِحَضْرَتِنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ حَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ وَ لَا جَبَلٌ وَ لَا شَجَرٌ إِلَّا قَالَ مَكَانَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ قُلْتُ لَهُ أَيْضاً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ هَذَا قَالَ هُوَ خَيْرُ أَهْلِي وَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنِّي لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ رُوحُهُ مِنْ رُوحِي وَ هُوَ الْوَزِيرُ مِنِّي فِي حَيَاتِي وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدَ وَفَاتِي كَمَا كَانَ هَارُونُ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَاسْمَعْ لَهُ وَ أَطِعْ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ثُمَّ سَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.

بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مِنْبَرِهِ وَ قَدْ أَقَامَ عَلِيّاً عَلَى جَانِبِهِ وَ حَطَّ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ حَتَّى بَانَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِمَا وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَ رَبُّكُمْ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكُمْ وَ الْإِسْلَامُ دِينُكُمْ وَ عَلِيٌّ هَادِيكُمْ وَ هُوَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ عَلِيٌّ أَخِي وَ أَمِينِي عَلَى وَحْيِ رَبِّي وَ مَا أَعْطَانِي رَبِّي فَضِيلَةً إِلَّا وَ قَدْ خَصَّ عَلِيّاً بِمِثْلِهَا يَا أَبَا ذَرٍّ لَنْ يَقْبَلَ اللَّهُ لِعَبْدٍ فَرْضاً إِلَّا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا أَبَا ذَرٍّ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَيْتُ إِلَى الْعَرْشِ فَإِذَا أَنَا بِحِجَابٍ مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ وَ إِذَا مُنَادٍ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ ارْفَعِ الْحِجَابَ فَرَفَعْتُهُ وَ إِذَا أَنَا بِمَلَكٍ وَ الدُّنْيَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ يَنْظُرُ فِيهِ فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ مَا هَذَا الْمَلَكُ الَّذِي لَمْ أَرَ فِي مَلَائِكَةِ رَبِّي مَلَكاً أَعْظَمَ مِنْهُ خِلْقَةً قَالَ يَا مُحَمَّدُ سَلِّمْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ عِزْرَائِيلُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبِي مَلَكَ الْمَوْتِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ كَيْفَ ابْنُ عَمِّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ حَبِيبِي مَلَكَ الْمَوْتِ أَ تَعْرِفُهُ فَقَالَ كَيْفَ لَا أَعْرِفُهُ يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيّاً وَ اصْطَفَاكَ رَسُولًا إِنِّي أَعْرِفُ ابْنَ عَمِّكَ وَصِيّاً كَمَا أَعْرِفُكَ نَبِيّاً وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ ذَلِكَ وَ قَدْ وَكَّلَنِيَ اللَّهُ بِقَبْضِ أَرْوَاحِ الْخَلَائِقِ مَا خَلَا رُوحَكَ وَ رُوحَ ابْنِ عَمِّكَ عَلِيٍّ فَإِنَّ اللَّهَ يَتَوَلَّاهُمَا بِمَشِيَّتِهِ كَيْفَ يَشَاءُ وَ يَخْتَارُ.

بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ١٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ. قيل معناه أن عليا كان إذا برز قال الناس لا إله إلا الله ما أشرف هذا الفتى لا إله إلا الله ما أكرم هذا الفتى لا إله إلا الله ما أعلم هذا الفتى لا إله إلا الله ما أشجع هذا الفتى فكانت رؤيته تحملهم على كلمة التوحيد.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٨ - الصفحة ١٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شا، الإرشاد أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ سَهْلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُرْفَعْ إِلَى السَّمَاءِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍ. عم، إعلام الورى عَنْ أَنَسٍ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ٢٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فض، كتاب الروضة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَفَتَّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ مَنْ تَلَاهَا بِمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ تَهَلَّلَ وَجْهُ الْحَقِّ سُبْحَانَهُ وَ اسْتَبْشَرَ بِذَلِكَ وَ مَنْ تَلَاهَا بِعَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ بِعَدَدِ قَطْرِ الْمَطَرِ.

بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيَتْ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ٣٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَيْلَةَ أَسْرَى بِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ رَأَيْتُ فِي بُطْنَانِ الْعَرْشِ مَلَكاً بِيَدِهِ سَيْفٌ مِنْ نُورٍ يَلْعَبُ بِهِ كَمَا يَلْعَبُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بِذِي الْفَقَارِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا اشْتَاقُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام نَظَرُوا إِلَى وَجْهِ ذَلِكَ الْمَلَكِ فَقُلْتُ يَا رَبِّ هَذَا أَخِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ ابْنُ عَمِّي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَلَكٌ خَلَقْتُهُ عَلَى صُورَةِ عَلِيٍّ عليه السلام يَعْبُدُنِي فِي بُطْنَانِ عَرْشِي تُكْتَبُ حَسَنَاتُهُ وَ تَسْبِيحُهُ وَ تَقْدِيسُهُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ١٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كشف، كشف الغمة مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارِزْمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَخاً مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ جَبْرَائِيلُ وَ أَوَّلُ مَنْ أَحَبَّهُ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ رِضْوَانُ خَازِنُ الْجِنَانِ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ وَ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَتَرَحَّمُ عَلَى مُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَمَا يَتَرَحَّمُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام. وَ مِنْ كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا بَعَثْتُ عَلِيّاً فِي سَرِيَّةٍ إِلَّا رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ وَ السَّحَابَةَ تُظِلُّهُ حَتَّى يَرْزُقَهُ اللَّهُ الظَّفَرَ.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ١١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ قَالا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَكَعَ أَبْطَأَ فِي رُكُوعِهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ نُزِّلَ عَلَيْهِ وَحْيٌ فَلَمَّا سَلَّمَ وَ اسْتَنَدَ إِلَى الْمِحْرَابِ نَادَى أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَ فِي آخِرِ الصَّفِّ يُصَلِّي فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَحِقْتَ الْجَمَاعَةَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَجَّلَ بِلَالٌ الْإِقَامَةَ فَنَادَيْتُ الْحَسَنَ بِوَضُوءٍ فَلَمْ أَرَ أَحَداً فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَقْبِلْ عَنْ يَمِينِكَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِقُدَسٍ مِنْ ذَهَبٍ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ أَخْضَرَ مُعَلَّقاً فَرَأَيْتُ مَاءً أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَطْيَبَ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ فَتَوَضَّأَتُ وَ شَرِبْتُ وَ قَطَرَتْ عَلَى رَأْسِي قَطْرَةٌ وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى فُؤَادِي وَ مَسَحْتُ وَجْهِي بِالْمِنْدِيلِ بَعْدَ مَا كَانَ الْمَاءُ يُصَبُّ عَلَى يَدَيَّ وَ مَا أَرَى شَخْصاً ثُمَّ جِئْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ لَحِقْتُ الْجَمَاعَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ

ص الْقُدَسُ مِنْ أَقْدَاسِ الْجَنَّةِ وَ الْمَاءُ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ الْقَطْرَةُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَ الْمِنْدِيلُ مِنَ الْوَسِيلَةِ وَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَئِيلُ وَ الَّذِي نَاوَلَكَ الْمِنْدِيلَ مِيكَائِيلُ وَ مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيَّ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ قِفْ قَلِيلًا حَتَّى يَجِيءَ عَلِيٌّ فَيُدْرِكَ مَعَكَ الْجَمَاعَةَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٩ - الصفحة ١١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ قَالا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَكَعَ أَبْطَأَ فِي رُكُوعِهِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ نُزِّلَ عَلَيْهِ وَحْيٌ فَلَمَّا سَلَّمَ وَ اسْتَنَدَ إِلَى الْمِحْرَابِ نَادَى أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَ فِي آخِرِ الصَّفِّ يُصَلِّي فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَحِقْتَ الْجَمَاعَةَ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ عَجَّلَ بِلَالٌ الْإِقَامَةَ فَنَادَيْتُ الْحَسَنَ بِوَضُوءٍ فَلَمْ أَرَ أَحَداً فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَقْبِلْ عَنْ يَمِينِكَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِقُدَسٍ مِنْ ذَهَبٍ مُغَطًّى بِمِنْدِيلٍ أَخْضَرَ مُعَلَّقاً فَرَأَيْتُ مَاءً أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَطْيَبَ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ فَتَوَضَّأَتُ وَ شَرِبْتُ وَ قَطَرَتْ عَلَى رَأْسِي قَطْرَةٌ وَجَدْتُ بَرْدَهَا عَلَى فُؤَادِي وَ مَسَحْتُ وَجْهِي بِالْمِنْدِيلِ بَعْدَ مَا كَانَ الْمَاءُ يُصَبُّ عَلَى يَدَيَّ وَ مَا أَرَى شَخْصاً ثُمَّ جِئْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ لَحِقْتُ الْجَمَاعَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ

ص الْقُدَسُ مِنْ أَقْدَاسِ الْجَنَّةِ وَ الْمَاءُ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ الْقَطْرَةُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ وَ الْمِنْدِيلُ مِنَ الْوَسِيلَةِ وَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَئِيلُ وَ الَّذِي نَاوَلَكَ الْمِنْدِيلَ مِيكَائِيلُ وَ مَا زَالَ جَبْرَئِيلُ وَاضِعاً يَدَهُ عَلَى رُكْبَتَيَّ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ قِفْ قَلِيلًا حَتَّى يَجِيءَ عَلِيٌّ فَيُدْرِكَ مَعَكَ الْجَمَاعَةَ. بيان: قال الفيروزآبادي القدس كصرد و كتب قدح نحو الغمر و كجبل السطل.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ١١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَمِيلٍ الرَّقِّيِّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً فِي مَحْفِلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِينَا فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَشَارَ بِطَرْفِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرْنَا فَرَأَيْنَا سَحَابَةً قَدْ أَقْبَلَتْ فَقَالَ لَهَا أَقْبِلِي فَأَقْبَلَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَقْبِلِي فَأَقْبَلَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَقْبِلِي فَأَقْبَلَتْ فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قَدْ قَامَ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ إِلَى السَّحَابِ حَتَّى اسْتَبَانَ لَنَا بَيَاضَ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَاسْتَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ السَّحَابِ جَامَةً بَيْضَاءَ مَمْلُوءَةً رُطَباً فَأَكَلَ النَّبِيُّ ص مِنَ الْجَامِ وَ سَبَّحَ الْجَامُ فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَاوَلَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَكَلَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنَ الْجَامِ وَ سَبَّحَ الْجَامُ فِي كَفِّ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ

رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكَلْتَ مِنَ الْجَامِ وَ نَاوَلْتَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَنْطَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَامَ وَ هُوَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ اعْلَمُوا مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي هَدِيَّةُ الصَّادِقِ إِلَى نَبِيِّهِ النَّاطِقِ وَ لَا يَأْكُلُ مِنِّي إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍ.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الزَّعْزَاعِ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ الْخَزَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْخَزَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ص جُوعاً شَدِيداً فَأَتَى الْكَعْبَةَ فَتَعَلَّقَ بِأَسْتَارِهَا فَقَالَ رَبِّ مُحَمَّدٍ لَا تُجِعْ مُحَمَّداً أَكْثَرَ مِمَّا أَجَعْتَهُ قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ مَعَهُ لَوْزَةٌ فَقَالَ

يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ اللَّهُ السَّلَامُ وَ مِنْهُ السَّلَامُ وَ إِلَيْهِ يَعُودُ السَّلَامُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَفُكَّ عَنْ هَذِهِ اللَّوْزَةِ فَفَكَّ عَنْهَا فَإِذَا فِيهَا وَرَقَةٌ خَضْرَاءُ نَضِرَةٌ مَكْتُوبَةٌ عَلَيْهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُ مُحَمَّداً بِعَلِيٍّ وَ نَصَرْتُهُ بِهِ مَا أَنْصَفَ اللَّهَ مِنْ نَفْسِهِ مَنِ اتَّهَمَ اللَّهَ فِي قَضَائِهِ وَ اسْتَبْطَأَهُ فِي رِزْقِهِ.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ١٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( صلوات الله عليهم قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا جَمَعَ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ كُنْتُ أَنَا وَ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِي وَ لَكَ قُومَا فَأَلْقِيَا مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ كَذَّبَكُمَا فِي النَّارِ.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ١٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب مُقَاتِلٌ وَ الضَّحَّاكُ وَ عَطَاءٌ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِنْهُمْ أَيْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ تَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِكَ وَ تَقُولُ إِنَّ حَامِلَ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ تَفَرَّقُوا عَنْكَ وَ قَالُوا ما ذا قالَ آنِفاً عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتِهْزَاءً بِذَلِكَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا ثُمَّ قَالَ أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ. أَبُو الْفَتْحِ الْحَفَّارُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُقِدَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ أَبْيَضَ وَ نَادَى مُنَادٍ لِيَقُمْ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَعَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ بَعْثِ مُحَمَّدٍ ص فَيَقُومُ عَلِيٌّ عليه السلام فَيُعْطَى لِوَاءٌ مِنَ النُّورِ الْأَبْيَضِ بِيَدِهِ تَحْتَهُ جَمِيعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ لَا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ الْخَبَرَ. الْمُنْتَهَى فِي الْكَمَالِ عَنِ ابْنِ طَبَاطَبَا قَالَ النَّبِيُّ

ص آدَمُ وَ مَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِذَا حَكَمَ اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اللِّوَاءَ وَ هُوَ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ يُنَادِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْخَلْقُ تَحْتَ اللِّوَاءِ إِلَى أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ. اعْتِقَادُ أَهْلِ السُّنَّةِ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَحْمِلُ رَايَتَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ وَ مَنْ عَسَى يَحْمِلُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ كَانَ يَحْمِلُهَا فِي الدُّنْيَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. الْأَرْبَعِينُ عَنِ الْخَطِيبِ وَ الْفَضَائِلُ عَنْ أَحْمَدَ فِي خَبَرٍ قَالَ النَّبِيُّ ص آدَمُ وَ جَمِيعُ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَظِلُّونَ بِظِلِّ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ سِنَانُهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ قَضِيبُهُ فِضَّةٌ بَيْضَاءُ زُجُّهُ دُرَّةٌ خَضْرَاءُ لَهُ ثَلَاثُ ذَوَائِبَ مِنْ دُرٍّ ذُؤَابَةٌ فِي الْمَشْرِقِ وَ ذُؤَابَةٌ فِي الْمَغْرِبِ وَ الثَّالِثَةُ وَسَطَ الدُّنْيَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ الْأَوَّلُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الثَّانِي الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ الثَّالِثُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ طُولُ كُلِّ سَطْرٍ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ وَ عَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ وَ تَسِيرُ بِلِوَائِي يَعْنِي عَلِيّاً وَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِكَ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِكَ حَتَّى تَقِفَ بَيْنِي وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ ثُمَّ تُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ. وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الرَّضِيِّ الْحُسَيْنِيُّ الرَّاوَنْدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْتِينِي جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ هُوَ سَبْعُونَ شِقَّةً الشِّقَّةُ مِنْهُ أَوْسَعُ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَنَا عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ كَرَاسِيِّ الرِّضْوَانِ فَوْقَ مِنْبَرٍ مِنْ مَنَابِرِ الْقُدْسِ فَآخُذُهُ وَ أَدْفَعُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَوَثَبَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يُطِيقُ عَلِيٌّ حَمْلَ اللِّوَاءِ فَقَالَ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُعْطِي اللَّهُ تَعَالَى عَلِيّاً مِنَ الْقُوَّةِ مِثْلَ قُوَّةِ جَبْرَئِيلَ وَ مِنَ النُّورِ مِثْلَ نُورِ آدَمَ وَ مِنَ الْحِلْمِ مِثْلَ حِلْمِ رِضْوَانَ وَ مِنَ الْجَمَالِ مِثْلَ جَمَالِ يُوسُفَ الْخَبَرَ. وَ نَبَّأَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو دُجَانَةَ فَقَالَ لَهُ أَ لَمْ تُخْبِرْنَا أَنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتُكَ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حَامِلَ لِوَاءِ الْحَمْدِ أَمَامَهُمْ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيَّ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ أَنَا عَلَى أَثَرِهِ الْخَبَرَ. أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: يُقْبِلُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْمَوْقِفِ هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌ مُرْسَلٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ هَذَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ جَاءَ فِيمَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ ص عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا رَأَى أَبُو فُلَانٍ وَ فُلَانٍ مَنْزِلَ عَلِيٍّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا دَفَعَ اللَّهُ لِوَاءَ الْحَمْدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص تَحْتَهُ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ حَتَّى يَدْفَعُهُ إِلَى عَلِيٍ سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الْيَوْمُ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أَيْ بِاسْمِهِ تُسَمُّونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ بن [عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ قَالَ لِي يَا أَنَسُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَخْرُجُ وَ يَكْسُونِي جَبْرَئِيلُ سَبْعَ حُلَلٍ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ طُولُ كُلِّ حُلَّةٍ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ وَ يَضَعُ عَلَى رَأْسِي تَاجَ الْكَرَامَةِ وَ رِدَاءَ الْجَمَالِ وَ يُجْلِسُنِي عَلَى الْبُرَاقِ وَ يُعْطِينِي لِوَاءَ الْحَمْدِ طُولُهُ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ فِيهِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ حُلَّةً مِنَ الْحَرِيرِ الْأَبْيَضِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّ اللَّهِ فَآخُذُهُ بِيَدِي وَ أَنْظُرُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً فَلَا أَرَى أَحَداً فَأَبْكِي وَ أَقُولُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا فَعَلَ أَهْلُ بَيْتِي وَ أَصْحَابِي فَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ أَنْتَ فَانْظُرْ كَيْفَ يُحْيِي اللَّهُ بَعْدَكَ أَهْلُ بَيْتِكَ وَ أَصْحَابُكَ وَ أَوَّلُ مَنْ يَقُومُ مِنْ قَبْرِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَكْسُوهُ جَبْرَئِيلُ حُلَلًا مِنَ الْجَنَّةِ وَ يَضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجَ الْوَقَارِ وَ رِدَاءَ الْكَرَامَةِ وَ يُجْلِسُهُ عَلَى نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءِ وَ أُعْطِيهِ لِوَاءَ الْحَمْدِ فَيَحْمِلُهُ بَيْنَ يَدَيَّ وَ نَأْتِي جَمِيعاً وَ نَقُومُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ مِنْهُ الْحَدِيثُ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ بَعْدِي.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ٢١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مَخْدُوجِ بْنِ زَيْدٍ الْهُذَلِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص آخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ فِي وَصْفِ حَالِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا وَ إِنِّي أُخْبِرُكَ يَا عَلِيُّ أَنَّ أُمَّتِي أَوَّلُ الْأُمَمِ يُحَاسَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِكَ لِقَرَابَتِكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدِي وَ يُدْفَعُ إِلَيْكَ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَتَسِيرُ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ آدَمَ وَ جَمِيعِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى يَسْتَظِلُّونَ بِهِ ثُمَّ ذَكَرَ صِفَةَ اللِّوَاءِ ثُمَّ قَالَ فَتَسِيرُ بِاللِّوَاءِ وَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِكَ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِكَ حَتَّى تَقِفَ بَيْنِي وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فِي ظِلِّ الْعَرْشِ ثُمَّ تُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ تُدْعَى إِذَا دُعِيتُ وَ تَحْيَا إِذَا حَيِيتُ . مد، العمدة بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ وَ الصَّبَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ رَبِيعٍ عَنْ سَعْدٍ الْجَحَّافِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ مَخْدُوجِ بْنِ زَيْدٍ الْهُذَلِيِّ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ مِثْلَ مَا مَرَّ فِي بَابِ الْأُخُوَّةِ بِرِوَايَةِ الْخُوارِزْمِيِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٩ - الصفحة ٢١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

يف، الطرائف مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ مَخْدُوجِ بْنِ زَيْدٍ الْهُذَلِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص آخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ فِي وَصْفِ حَالِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا وَ إِنِّي أُخْبِرُكَ يَا عَلِيُّ أَنَّ أُمَّتِي أَوَّلُ الْأُمَمِ يُحَاسَبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى بِكَ لِقَرَابَتِكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدِي وَ يُدْفَعُ إِلَيْكَ لِوَائِي وَ هُوَ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَتَسِيرُ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ آدَمَ وَ جَمِيعِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى يَسْتَظِلُّونَ بِهِ ثُمَّ ذَكَرَ صِفَةَ اللِّوَاءِ ثُمَّ قَالَ فَتَسِيرُ بِاللِّوَاءِ وَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِكَ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِكَ حَتَّى تَقِفَ بَيْنِي وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام فِي ظِلِّ الْعَرْشِ ثُمَّ تُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ إِنَّكَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ تُدْعَى إِذَا دُعِيتُ وَ تَحْيَا إِذَا حَيِيتُ. مد، العمدة بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ وَ الصَّبَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ رَبِيعٍ عَنْ سَعْدٍ الْجَحَّافِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ مَخْدُوجِ بْنِ زَيْدٍ الْهُذَلِيِّ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ مِثْلَ مَا مَرَّ فِي بَابِ الْأُخُوَّةِ بِرِوَايَةِ الْخُوارِزْمِيِ.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ٢١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يف، الطرائف ذَكَرَ الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا نَحْنُ أَرْبَعَةٌ فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى الْبُرَاقِ فَوَصَفَهَا ص بِوَصْفٍ طَوِيلٍ قَالَ الْعَبَّاسُ ثُمَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ أَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي عَقَرَهَا قَوْمُهُ قَالَ الْعَبَّاسُ وَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ عَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ عَلَى نَاقَتِي قَالَ الْعَبَّاسُ وَ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ أَخِي عَلِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ زِمَامُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ عَلَيْهَا مَحْمِلٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ أَحْمَرَ قُضْبَانُهَا مِنَ الدُّرِّ الْأَبْيَضِ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ لِذَلِكَ التَّاجِ سَبْعُونَ رُكْناً مَا مِنْ رُكْنٍ إِلَّا وَ فِيهِ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ هُوَ يُنَادِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولُ الْخَلَائِقُ مَا هَذَا إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ لَيْسَ هَذَا مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا وَ لَا حَامِلَ عَرْشٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ٢٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمِ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ صَدَقَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنِّي لَأَرْجُو لِأُمَّتِي فِي حُبِّ عَلِيٍّ كَمَا أَرْجُو فِي قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

الْفَحَّامُ وَ حَدَّثَنِي عَمِّي عُمَيْرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيِّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ عليه السلام يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص أَنَا مِنْ جَانِبٍ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ جَانِبٍ إِذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ قَدْ تَلَبَّبَ بِهِ فَقَالَ مَا بَالُهُ قَالَ حَكَى عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قُلْتَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ هَذَا إِذَا سَمِعَتْهُ النَّاسُ فَرَّطُوا فِي الْأَعْمَالِ أَ فَأَنْتَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا تَمَسَّكَ بِمَحَبَّةِ هَذَا وَ وَلَايَتِهِ.

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ٢٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَارُودِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَبْعَثُ أُنَاساً وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ بِمَنْزِلَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَيْسُوا بِالْأَنْبِيَاءِ وَ بِمَنْزِلَةِ الشُّهَدَاءِ وَ لَيْسُوا بِالشُّهَدَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ آخَرُ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ وَ قَالَ هَذَا وَ شِيعَتُهُ.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص لَقَدْ أَسْرَى بِي رَبِّي فَأَوْحَى إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ مَا أَوْحَى وَ كَلَّمَنِي فَكَانَ مِمَّا كَلَّمَنِي أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْأَوَّلُ وَ عَلِيٌّ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ فَقَالَ يَا رَبِّ أَ لَيْسَ ذَلِكَ أَنْتَ قَالَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لِيَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لِي مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْأَوَّلُ وَ لَا شَيْءَ قَبْلِي وَ أَنَا الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدِي وَ أَنَا الظَّاهِرُ فَلَا شَيْءَ فَوْقِي وَ أَنَا الْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ تَحْتِي وَ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْأَوَّلُ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِيثَاقِي مِنَ الْأَئِمَّةِ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْآخِرُ آخِرُ مَنْ أَقْبِضُ رُوحَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ هُوَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الظَّاهِرُ أُظْهِرُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُهُ إِلَيْكَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَكْتُمَ مِنْهُ شَيْئاً يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْبَاطِنُ أَبْطَنْتُهُ سِرِّيَ الَّذِي أَسْرَرْتُهُ إِلَيْكَ فَلَيْسَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ سِرٌّ أَزْوِيهِ يَا مُحَمَّدُ عَنْ عَلِيٍّ مَا خَلَقْتُ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ عَلِيٌّ عَلِيمٌ بِهِ.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْأَعْوَرِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَجْسَامِ بِأَلْفَيْ عَامٍ وَ عَلَّقَهَا بِالْعَرْشِ وَ أَمَرَهَا بِالتَّسْلِيمِ عَلَيَّ وَ الطَّاعَةِ لِي وَ كَانَ أَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ وَ أَطَاعَنِي مِنَ الرِّجَالِ رُوحَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْوَرْدِ وَ أَنَا حَاضِرٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ أَفْضَلِ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ

شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مَجْمُوعَةً وَ الدُّعَاءُ وَ التَّضَرُّعُ إِلَى اللَّهِ وَ صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجُّ الْبَيْتِ وَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ وَ كَثْرَةُ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الْكَفُّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ الصَّبْرُ عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ كَفُّ اللِّسَانِ إِلَّا أَنْ تَقُولَ خَيْراً وَ غَضُّ الْبَصَرِ وَ اعْلَمْ يَا أَبَا الْوَرْدِ وَ يَا جَابِرُ أَنَّ الِاجْتِهَادَ فِي دِينِ اللَّهِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْمَجْمُوعَةِ وَ الصَّبْرُ عَلَى تَرْكِ الْمَعَاصِي وَ اعْلَمْ يَا أَبَا الْوَرْدِ وَ يَا جَابِرُ أَنَّكُمَا لَا تُفَتِّشَانِ مُؤْمِناً إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ عَنْ ذَاتِ نَفْسِهِ إِلَّا عَنْ حُبِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنَّكُمَا لَا تُفَتِّشَانِ كَافِراً إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ عَنْ ذَاتِ نَفْسِهِ إِلَّا وَجَدْتُمَاهُ يُبْغِضُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَضَى عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ص لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ لَا يُبْغِضُكَ مُؤْمِنٌ وَ لَا يُحِبُّكَ كَافِرٌ أَوْ مُنَافِقٌ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً وَ لَكِنْ أَحِبُّونَا حُبَّ قَصْدٍ تَرْشُدُوا وَ تُفْلِحُوا أَحِبُّونَا مَحَبَّةَ الْإِسْلَامِ.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أُتِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ بِالْكُوفَةِ بِقَوْمٍ وَ هُمْ يَأْكُلُونَ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَكَلْتُمْ وَ أَنْتُمْ مُفْطِرُونَ قَالُ

وا نَعَمْ قَالَ أَ يَهُودُ أَنْتُمْ قَالُوا لَا قَالَ فَنَصَارَى قَالُوا لَا قَالَ فَعَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَدْيَانِ مُخَالِفِينَ لِلْإِسْلَامِ قَالُوا بَلْ مُسْلِمُونَ قَالَ فَسَفْرٌ أَنْتُمْ قَالُوا لَا قَالَ فِيكُمْ عِلَّةٌ اسْتَوْجَبْتُمُ الْإِفْطَارَ وَ لَا نَشْعُرُ بِهَا فَإِنَّكُمْ أَبْصَرُ بِأَنْفُسِكُمْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ قَالُوا بَلْ أَصْبَحْنَا مَا بِنَا عِلَّةٌ قَالَ فَضَحِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْرِفُ مُحَمَّداً قَالَ فَإِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا لَا نَعْرِفُهُ بِذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ أَعْرَابِيٌّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ إِنْ أَقْرَرْتُمْ وَ إِلَّا قَتَلْتُكُمْ قَالُوا وَ إِنْ فَعَلْتَ فَوَكَّلَ بِهِمْ شُرْطَةَ الْخَمِيسِ وَ خَرَجَ بِهِمْ إِلَى الظَّهْرِ ظَهْرِ الْكُوفَةِ وَ أَمَرَ أَنْ يُحْفَرَ حَفِيرَتَانِ حُفِرَ أَحَدُهُمَا إِلَى جَنْبِ الْأُخْرَى ثُمَّ خَرَقَ فِيمَا بَيْنَهُمَا كُوَّةً ضَخْمَةً شِبْهَ الْخَوْخَةِ وَ قَالَ لَهُمْ إِنِّي وَاضِعُكُمْ فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْقَلِيبَيْنِ وَ أُوقِدُ فِي الْأُخْرَى النَّارَ فَأَقْتُلُكُمْ بِالدُّخَانِ قَالُوا وَ إِنْ فَعَلْتَ فَ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا فَوَضَعَهُمْ فِي إِحْدَى الْجُبَّيْنِ وَضْعاً رَفِيقاً ثُمَّ أَمَرَ بِالنَّارِ فَأُوقِدَتْ فِي الْجُبِّ الْآخَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُنَادِيهِمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ مَا تَقُولُونَ فَيُجِيبُونَهُ اقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ حَتَّى مَاتُوا قَالَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَارَ بِفِعْلِهِ الرُّكْبَانُ وَ تَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَدِمَ عَلَيْهِ يَهُودِيٌّ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ قَدْ أَقَرَّ لَهُ مَنْ فِي يَثْرِبَ مِنَ الْيَهُودِ أَنَّهُ أَعْلَمُهُمْ وَ كَذَلِكَ كَانَتْ آبَاؤُهُ مِنْ قَبْلُ قَالَ وَ قَدِمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي عِدَّةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ بِالْكُوفَةِ أَنَاخُوا رَوَاحِلَهُمْ ثُمَّ وَقَفُوا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَ أَرْسَلُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّا قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ قَدِمْنَا مِنَ الْحِجَازِ وَ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةٌ فَهَلْ تَخْرُجُ إِلَيْنَا أَمْ نَدْخُلُ إِلَيْكَ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ وَ هُوَ يَقُولُ سَيَدْخُلُونَ وَ يَسْتَأْنِفُونَ بِالْيَمِينِ فَمَا حَاجَتُكُمْ فَقَالَ لَهُ عَظِيمُهُمْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي أَحْدَثْتَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ لَهُ وَ أَيَّةُ بِدْعَةٍ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ زَعَمَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ أَنَّكَ عَمَدْتَ إِلَى قَوْمٍ شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَتَلْتَهُمْ بِالدُّخَانِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَنَشَدْتُكَ بِالتِّسْعِ آيَاتٍ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى بِطُورِ سَيْنَاءَ وَ بِحَقِّ الْكَنَائِسِ الْخَمْسِ الْقُدْسِ وَ بِحَقِّ الصَّمَدِ الدَّيَّانِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ أُتِيَ بِقَوْمٍ بَعْدَ وَفَاةِ مُوسَى عليه السلام شَهِدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ يُقِرُّوا أَنَّ مُوسَى رَسُولُ اللَّهِ فَقَتَلَهُمْ بِمِثْلِ هَذِهِ الْقِتْلَةِ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنَّكَ نَامُوسُ مُوسَى قَالَ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ تَحْتَ قَبَائِهِ كِتَاباً فَدَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَفَضَّهُ وَ نَظَرَ فِيهِ وَ بَكَى فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ إِذَا نَظَرْتَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ هُوَ كِتَابٌ سُرْيَانِيٌّ وَ أَنْتَ رَجُلٌ عَرَبِيٌّ فَهَلْ تَدْرِي مَا هُوَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) نَعَمْ هَذَا اسْمِي مُثْبَتٌ فَقَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَأَرِنِي اسْمَكَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَ أَخْبِرْنِي مَا اسْمُكَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ قَالَ فَأَرَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اسْمَهُ فِي الصَّحِيفَةِ وَ قَالَ اسْمِي إِلْيَا فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ مِنْ بَعْدِ مُحَمَّدٍ ص وَ بَايَعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ دَخَلُوا الْمَسْجِدَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ أَكُنْ عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَثْبَتَنِي عِنْدَهُ فِي صَحِيفَةِ الْأَبْرَارِ.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٢٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِعَلِيٍّ عليه السلام أُحَاجُّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُحَاجُّكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ تُحَاجُّ قَوْمَكَ فَتُحَاجُّهُمْ بِسَبْعِ خِصَالٍ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْعَدْلِ فِي الرَّعِيَّةِ وَ الْقَسْمِ بِالسَّوِيَّةِ وَ الْأَخْذِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ مَا عَلِمْتَ يَا عَلِيُّ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام مُوَافِينَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُدْعَى فَيُقَامُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَيُكْسَى مِنْ كِسْوَةِ الْجَنَّةِ وَ يُحَلَّى مِنْ حُلِيِّهَا وَ يَسِيلُ لَهُ مِيزَابٌ مِنْ ذَهَبٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَهَبُ مِنَ الْجَنَّةِ مَا هُوَ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أُدْعَى أَنَا فَأُقَامُ عَنْ شِمَالِ الْعَرْشِ فَيُفْعَلُ بِي مِثْلُ ذَلِكَ ثُمَّ تُدْعَى أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَيُفْعَلُ بِكَ مِثْلُ ذَلِكَ أَ مَا تَرْضَى يَا عَلِيُّ أَنْ تُدْعَى إِذَا دُعِيتُ أَنَا وَ تُكْسَى إِذَا كُسِيتُ أَنَا وَ تُحَلَّى إِذَا حُلِّيتُ أَنَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَكَ فَلَا أُقْصِيَكَ وَ أُعَلِّمَكَ وَ لَا أَجْفُوَكَ وَ حَقّاً عَلَيْكَ أَنْ تَعِيَ وَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أُطِيعَ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ١٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليهم السلام الصَّدُوقُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ قُطْرُبِ بْنِ عَلِيفٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ قَالَ كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ص إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ فَأُومِئَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَمَّا فِي بَطْنِ نَاقَتِي حَتَّى أَعْلَمَ أَنَّ الَّذِي جِئْتَ بِهِ حَقٌّ وَ أُومِنَ بِإِلَهِكَ وَ أَتَّبِعَكَ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ص فَقَالَ حَبِيبِي عَلِيٌّ يَدُلُّكَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ بِخِطَامِ النَّاقَةِ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى نَحْرِهَا ثُمَّ رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُ

مَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ لَمَّا أَنْطَقْتَ هَذِهِ النَّاقَةَ حَتَّى تُخْبِرَنَا بِمَا فِي بَطْنِهَا- فَإِذَا النَّاقَةُ قَدِ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ هِيَ تَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ رَكِبَنِي يَوْماً وَ هُوَ يُرِيدُ زِيَارَةَ ابْنِ عَمٍّ لَهُ وَ وَاقَعَنِي فَأَنَا حَامِلٌ مِنْهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَيْحَكُمْ النَّبِيُّ هَذَا أَمْ هَذَا فَقِيلَ هَذَا النَّبِيُّ وَ هَذَا أَخُوهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ سَأَلَ النَّبِيَّ ص أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى عَزَّ وَ عَلَا أَنْ يَكْفِيَهُ مَا فِي بَطْنِ نَاقَتِهِ فَكَفَاهُ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ. قال الراوندي ليس في العادة أن تحمل الناقة من الإنسان و لكن الله جل ثناؤه قلب العادة في ذلك دلالة لنبيه ص على أنه يجوز أن يكون نطفة الرجل على هيأتها في بطن الناقة حينئذ و لم تصر علقة بعد و إنما أنطقها الله تعالى عز و علا ليعلم به صدق رسول الله ص.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ٢٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ قَوْمِي أَنْ عَهِدَ إِلَيْنَا نَبِيُّنَا مُوسَى أَنَّهُ يَبْعَثُ بَعْدِي نَبِيٌّ اسْمُهُ أَحْمَدُ وَ هُوَ عَرَبِيٌّ فَامْضُوا إِلَيْهِ وَ اسْأَلُوهُ أَنْ يُخْرِجَ لَكُمْ مِنْ جَبَلٍ هُنَاكَ سَبْعَ نُوقٍ حُمْرَ الْوَبَرِ سُودَ الْحَدَقِ فَإِنْ أَخْرَجَهَا لَكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِ وَ آمِنُوا بِهِ وَ اتَّبِعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ وَصِيّاً فَهُوَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ وَصِيُّهُ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ

أَكْبَرُ قُمْ بِنَا يَا أَخَا الْيَهُودِ قَالَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ص وَ الْمُسْلِمُونَ حَوْلَهُ إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ وَ جَاءَ إِلَى جَبَلٍ فَبَسَطَ الْبُرْدَةَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ وَ إِذَا الْجَبَلُ يَصِرُّ صَرِيراً عَظِيماً وَ انْشَقَّ وَ سَمِعَ النَّاسُ حَنِينَ النُّوقِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ جَمِيعَ مَا جِئْتَ بِهِ صِدْقٌ وَ عَدْلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْهِلْنِي حَتَّى أَمْضِيَ إِلَى قَوْمِي وَ أَجِيءَ بِهِمْ لِيَقْضُوا عِدَتَهُمْ مِنْكَ وَ يُؤْمِنُوا بِكَ فَمَضَى الْحِبْرُ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ فَتَجَهَّزُوا بِأَجْمَعِهِمْ لِلْمَسِيرِ يَطْلُبُونَ الْمَدِينَةَ فَلَمَّا دَخَلُوهَا وَجَدُوهَا مُظْلِمَةً لِفَقْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ مِنَ السَّمَاءِ وَ جَلَسَ مَكَانَهُ أَبُو بِكْرٍ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ قَالُوا أَنْتَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالُوا أَعْطِنَا عِدَتَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ وَ مَا عِدَتُكُمْ قَالُوا أَنْتَ أَعْلَمُ بِعِدَتِنَا إِنْ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً وَ إِنْ كُنْتَ لَمْ تَعْلَمْ شَيْئاً مَا أَنْتَ خَلِيفَتَهُ فَكَيْفَ جَلَسْتَ مَجْلِسَ نَبِيِّكَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ لَسْتَ لَهُ أَهْلًا قَالَ فَقَامَ وَ قَعَدَ وَ تَحَيَّرَ فِي أَمْرِهِ وَ لَمْ يَعْلَمْ مَا ذَا يَصْنَعُ وَ إِذَا بِرَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ اتَّبِعُونِي حَتَّى أَدُلَّكُمْ عَلَى خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَخَرَجُوا مِنْ بَيْنِ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَ تَبِعُوا الرَّجُلَ حَتَّى أَتَوْا مَنْزِلَ الزَّهْرَاءِ عليها السلام وَ طَرَقُوا الْبَابَ وَ إِذَا بِالْبَابِ قَدْ فُتِحَ فَإِذَا بِعَلِيٍّ عليه السلام قَدْ خَرَجَ وَ هُوَ شَدِيدُ الْحُزْنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ أَيُّهَا الْيَهُودُ تُرِيدُونَ عِدَتَكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالُوا نَعَمْ فَخَرَجَ مَعَهُمْ وَ سَارُوا إِلَى ظَاهِرِ الْمَدِينَةِ إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي صَلَّى عِنْدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا رَأَى مَكَانَهُ تَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ كَانَ بِهَذَا الْجَبَلِ هُنَيْئَةً ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ إِذَا بِالْجَبَلِ قَدِ انْشَقَّ وَ خَرَجَتِ النُّوقُ مِنْهُ وَ هِيَ سَبْعُ نُوقٍ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا بِلِسَانٍ وَاحِدٍ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَّكَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّكَ خَلِيفَتُهُ حَقّاً وَ وَصِيُّهُ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ وَ جَزَاهُ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ مُسْلِمِينَ مُوَحِّدِينَ.

بحار الأنوار - ج ٤١ - الصفحة ٢٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَقَالَ

لِي مَنْ بِالْبَابِ قُلْتُ رَجُلٌ مِنَ الصِّينِ قَالَ فَأَدْخِلْهُ فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ تَعْرِفُونَّا بِالصِّينِ قَالَ نَعَمْ يَا سَيِّدِي قَالَ وَ بِمَا ذَا تَعْرِفُونَنَا قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ عِنْدَنَا شَجَرَةً تَحْمِلُ كُلَّ سَنَةٍ وَرْداً يَتَلَوَّنُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ النَّهَارِ نَجِدُ مَكْتُوباً عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ إِذَا كَانَ آخِرُ النَّهَارِ فَإِنَّا نَجِدُ مَكْتُوباً عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَلِيٌّ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ.

بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَزْعُمُ أَنَّهُ يَعْلَمُ كُلَّ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ فِي أَيِّ يَوْمٍ نَزَلَتْ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ قَالَ فَسَلْهُ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا - وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ - وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا - فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَغَضِبَ وَ قَالَ وَدِدْتُ أَنَّ الَّذِي أَمَرَ بِهَذَا وَاجَهَنِي فَأُسَائِلَهُ وَ لَكِنْ سَلْهُ مَا الْعَرْشُ وَ مَتَى خُلِقَ وَ كَيْفَ هُوَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى أَبِي فَقَالَ مَا قَالَ فَقَالَ وَ هَلْ أَجَابَكَ فِي الْآيَاتِ قَالَ لَا قَالَ لَكِنِّي أُجِيبُكَ فِيهَا بِنُورٍ وَ عِلْمِ غَيْرِ الْمُدَّعَى وَ لَا الْمُنْتَحَلِ أَمَّا الْأُولَيَانِ فَنَزَلَتَا فِيهِ وَ فِي أَبِيهِ وَ أَمَّا الْأُخْرَى فَنَزَلَتْ فِي أَبِي وَ فِينَا وَ لَمْ يَكُنِ الرِّبَاطُ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ بَعْدُ وَ سَيَكُونُ مِنْ نَسْلِنَا الْمُرَابِطُ وَ مِنْ نَسْلِهِ الْمُرَابِطُ.

بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَامِرِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْفُجَيْعِ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَتْ وَالِدِيَ الْوَفَاةُ أَقْبَلَ يُوصِي فَقَالَ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- أَخُو مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ صَاحِبُهُ أَوَّلُ وَصِيَّتِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُهُ وَ خِيَرَتُهُ اخْتَارَهُ بِعِلْمِهِ وَ ارْتَضَاهُ لِخِيَرَتِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ سَائِلُ النَّاسِ عَنْ أَعْمَالِهِمْ عَالِمٌ بِمَا فِي الصُّدُورِ ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وَ كَفَى بِكَ وَصِيّاً بِمَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ يَا بُنَيَّ الْزَمْ بَيْتَكَ وَ ابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ لَا تَكُنِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّكَ وَ أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ وَقْتِهَا وَ الزَّكَاةِ فِي أَهْلِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا وَ الصَّمْتِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ الِاقْتِصَادِ وَ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ إِكْرَامِ الضَّيْفِ وَ رَحْمَةِ الْمَجْهُودِ وَ أَصْحَابِ الْبَلَاءِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ حُبِّ الْمَسَاكِينِ وَ مُجَالَسَتِهِمْ وَ التَّوَاضُعِ فَإِنَّهُ مِنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ وَ قَصِّرِ الْأَمَلَ وَ اذْكُرِ الْمَوْتَ وَ ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّكَ رَهِينُ مَوْتٍ وَ غَرَضُ بَلَاءٍ وَ طَرِيحُ سُقْمٍ وَ أُوصِيكَ بِخَشْيَةِ اللَّهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَ عَلَانِيَتِكَ وَ أَنْهَاكَ عَنِ التَّسَرُّعِ بِالْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ وَ إِذَا عَرَضَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فَابْدَأْ بِهِ وَ إِذَا عَرَضَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَتَأَنَّهُ حَتَّى تُصِيبَ رُشْدَكَ فِيهِ وَ إِيَّاكَ وَ مَوَاطِنَ التُّهَمَةِ وَ الْمَجْلِسَ الْمَظْنُونَ بِهِ السُّوءُ فَإِنَّ قَرِينَ السُّوءِ يَغُرُّ جَلِيسَهُ وَ كُنْ لِلَّهِ يَا بُنَيَّ عَامِلًا وَ عَنِ الْخَنَى زَجُوراً وَ بِالْمَعْرُوفِ آمِراً وَ عَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِياً وَ وَاخِ الْإِخْوَانَ فِي اللَّهِ وَ أَحِبَّ الصَّالِحَ لِصَلَاحِهِ وَ دَارِ الْفَاسِقَ عَنْ دِينِكَ وَ أَبْغِضْهُ بِقَلْبِكَ وَ زَايِلْهُ بِأَعْمَالِكَ لِئَلَّا تَكُونَ مِثْلَهُ وَ إِيَّاكَ وَ الْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ وَ دَعِ الْمُمَارَاةَ وَ مُجَارَاةَ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ لَا عِلْمَ وَ اقْتَصِدْ يَا بُنَيَّ فِي مَعِيشَتِكَ وَ اقْتَصِدْ فِي عِبَادَتِكَ وَ عَلَيْكَ فِيهَا بِالْأَمْرِ الدَّائِمِ الَّذِي تُطِيقُهُ وَ الْزَمِ الصَّمْتَ تَسْلَمْ وَ قَدِّمْ لِنَفْسِكَ تَغْنَمْ وَ تَعَلَّمِ الْخَيْرَ تَعْلَمْ وَ كُنْ لِلَّهِ ذَاكِراً عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ ارْحَمْ مِنْ أَهْلِكَ الصَّغِيرَ وَ وَقِّرِ مِنْهُمُ الْكَبِيرَ وَ لَا تَأْكُلَنَّ طَعَاماً حَتَّى تَصَدَّقَ مِنْهُ قَبْلَ أَكْلِهِ وَ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ زَكَاةُ الْبَدَنِ وَ جُنَّةٌ لِأَهْلِهِ وَ جَاهِدْ نَفْسَكَ وَ احْذَرْ جَلِيسَكَ وَ اجْتَنِبْ عَدُوَّكَ وَ عَلَيْكَ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنِّي لَمْ آلُكَ يَا بُنَيَّ نُصْحاً وَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ وَ أُوصِيكَ بِأَخِيكَ مُحَمَّدٍ خَيْراً فَإِنَّهُ شَقِيقُكَ وَ ابْنُ أَبِيكَ وَ قَدْ تَعْلَمُ حُبِّي لَهُ وَ أَمَّا أَخُوكَ الْحُسَيْنُ فَهُوَ ابْنُ أُمِّكَ وَ لَا أُرِيدُ الْوَصَاةَ بِذَلِكَ وَ اللَّهُ الْخَلِيفَةُ عَلَيْكُمْ وَ إِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُصْلِحَكُمْ وَ أَنْ يَكُفَّ الطُّغَاةَ الْبُغَاةَ عَنْكُمْ وَ الصَّبْرَ الصَّبْرَ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ الْأَمْرَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٢ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ الْإِسْكَافِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَامَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَامِرِيِّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنِ الْفُجَيْعِ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَتْ وَالِدِيَ الْوَفَاةُ أَقْبَلَ يُوصِي فَقَالَ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- أَخُو مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ صَاحِبُهُ أَوَّلُ وَصِيَّتِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُهُ وَ خِيَرَتُهُ اخْتَارَهُ بِعِلْمِهِ وَ ارْتَضَاهُ لِخِيَرَتِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ سَائِلُ النَّاسِ عَنْ أَعْمَالِهِمْ عَالِمٌ بِمَا فِي الصُّدُورِ ثُمَّ إِنِّي أُوصِيكَ يَا حَسَنُ وَ كَفَى بِكَ وَصِيّاً بِمَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ يَا بُنَيَّ الْزَمْ بَيْتَكَ وَ ابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ لَا تَكُنِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّكَ وَ أُوصِيكَ يَا بُنَيَّ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ وَقْتِهَا وَ الزَّكَاةِ فِي أَهْلِهَا عِنْدَ مَحَلِّهَا وَ الصَّمْتِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ وَ الِاقْتِصَادِ وَ الْعَدْلِ فِي الرِّضَا وَ الْغَضَبِ وَ حُسْنِ الْجِوَارِ وَ إِكْرَامِ الضَّيْفِ وَ رَحْمَةِ الْمَجْهُودِ وَ أَصْحَابِ الْبَلَاءِ وَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَ حُبِّ الْمَسَاكِينِ وَ مُجَالَسَتِهِمْ وَ التَّوَاضُعِ فَإِنَّهُ مِنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ وَ قَصِّرِ الْأَمَلَ وَ اذْكُرِ الْمَوْتَ وَ ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّكَ رَهِينُ مَوْتٍ وَ غَرَضُ بَلَاءٍ وَ طَرِيحُ سُقْمٍ وَ أُوصِيكَ بِخَشْيَةِ اللَّهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَ عَلَانِيَتِكَ وَ أَنْهَاكَ عَنِ التَّسَرُّعِ بِالْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ وَ إِذَا عَرَضَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ فَابْدَأْ بِهِ وَ إِذَا عَرَضَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَتَأَنَّهُ حَتَّى تُصِيبَ رُشْدَكَ فِيهِ وَ إِيَّاكَ وَ مَوَاطِنَ التُّهَمَةِ وَ الْمَجْلِسَ الْمَظْنُونَ بِهِ السُّوءُ فَإِنَّ قَرِينَ السُّوءِ يَغُرُّ جَلِيسَهُ وَ كُنْ لِلَّهِ يَا بُنَيَّ عَامِلًا وَ عَنِ الْخَنَى زَجُوراً وَ بِالْمَعْرُوفِ آمِراً وَ عَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِياً وَ وَاخِ الْإِخْوَانَ فِي اللَّهِ وَ أَحِبَّ الصَّالِحَ لِصَلَاحِهِ وَ دَارِ الْفَاسِقَ عَنْ دِينِكَ وَ أَبْغِضْهُ بِقَلْبِكَ وَ زَايِلْهُ بِأَعْمَالِكَ لِئَلَّا تَكُونَ مِثْلَهُ وَ إِيَّاكَ وَ الْجُلُوسَ فِي الطُّرُقَاتِ وَ دَعِ الْمُمَارَاةَ وَ مُجَارَاةَ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ وَ لَا عِلْمَ وَ اقْتَصِدْ يَا بُنَيَّ فِي مَعِيشَتِكَ وَ اقْتَصِدْ فِي عِبَادَتِكَ وَ عَلَيْكَ فِيهَا بِالْأَمْرِ الدَّائِمِ الَّذِي تُطِيقُهُ وَ الْزَمِ الصَّمْتَ تَسْلَمْ وَ قَدِّمْ لِنَفْسِكَ تَغْنَمْ وَ تَعَلَّمِ الْخَيْرَ تَعْلَمْ وَ كُنْ لِلَّهِ ذَاكِراً عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ ارْحَمْ مِنْ أَهْلِكَ الصَّغِيرَ وَ وَقِّرِ مِنْهُمُ الْكَبِيرَ وَ لَا تَأْكُلَنَّ طَعَاماً حَتَّى تَصَدَّقَ مِنْهُ قَبْلَ أَكْلِهِ وَ عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ زَكَاةُ الْبَدَنِ وَ جُنَّةٌ لِأَهْلِهِ وَ جَاهِدْ نَفْسَكَ وَ احْذَرْ جَلِيسَكَ وَ اجْتَنِبْ عَدُوَّكَ وَ عَلَيْكَ بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنِّي لَمْ آلُكَ يَا بُنَيَّ نُصْحاً وَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَ بَيْنِكَ وَ أُوصِيكَ بِأَخِيكَ مُحَمَّدٍ خَيْراً فَإِنَّهُ شَقِيقُكَ وَ ابْنُ أَبِيكَ وَ قَدْ تَعْلَمُ حُبِّي لَهُ وَ أَمَّا أَخُوكَ الْحُسَيْنُ فَهُوَ ابْنُ أُمِّكَ وَ لَا أُرِيدُ الْوَصَاةَ بِذَلِكَ وَ اللَّهُ الْخَلِيفَةُ عَلَيْكُمْ وَ إِيَّاهُ أَسْأَلُ أَنْ يُصْلِحَكُمْ وَ أَنْ يَكُفَّ الطُّغَاةَ الْبُغَاةَ عَنْكُمْ وَ الصَّبْرَ الصَّبْرَ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ الْأَمْرَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ. بيان و ارتضاه لخيرته أي لأن يكون مختاره من بين الخلق.

بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَقَفْتُ فِي كِتَابٍ قَدْ نَقَلَ عَنِ الشَّيْخِ حَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الطَّحَّالِ الْمِقْدَادِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ مَلِيحُ الْوَجْهِ نَقِيُّ الْأَثْوَابِ دَفَعَ إِلَيْهِ دِينَارَيْنِ وَ قَالَ لَهُ أَغْلِقْ عَلَيَّ الْقُبَّةَ وَ ذَرْنِي فَأَخَذَهَا مِنْهُ وَ أَغْلَقَ الْبَابَ فَنَامَ فَرَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَنَامِهِ وَ هُوَ يَقُولُ اقْعُدْ أَخْرِجْهُ عَنِّي فَإِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ فَنَهَضَ عَلِيُّ بْنُ طَحَّالٍ وَ أَخَذَ حَبْلًا فَوَضَعَهُ فِي عُنُقِ الرَّجُلِ وَ قَالَ لَهُ اخْرُجْ تَخْدَعُنِي بِالدِّينَارَيْنِ وَ أَنْتَ نَصْرَانِيٌّ فَقَالَ لَهُ لَسْتُ بِنَصْرَانِيٍّ قَالَ بَلَى إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَتَانِي فِي الْمَنَامِ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ نَصْرَانِيٌّ وَ قَالَ

أَخْرِجْهُ عَنِّي فَقَالَ امْدُدْ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَّ عَلِيّاً وَلِيُّ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا عَلِمَ أَحَدٌ بِخُرُوجِي مِنَ الشَّامِ وَ لَا عَرَفَنِي أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ثُمَّ حَسُنَ إِسْلَامُهُ.

بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ٣١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ فَطَمَهَا وَ ذُرِّيَّتَهَا مِنَ النَّارِ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ مِنْهُمْ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِيمَانِ بِمَا جِئْتُ بِهِ.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ بِنْتُ حَبِيبِ اللَّهِ إِلَى قَصْرِهَا فَتَمُرُّ إِلَى قَصْرِهَا فَاطِمَةُ ابْنَتِي وَ عَلَيْهَا رَيْطَتَانِ خَضْرَاوَانِ حَوَالَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ حَوْرَاءَ فَإِذَا بَلَغَتْ إِلَى بَابِ قَصْرِهَا وَجَدَتِ الْحَسَنَ قَائِماً وَ الْحُسَيْنَ نَائِماً مَقْطُوعَ الرَّأْسِ فَتَقُولُ لِلْحَسَنِ مَنْ هَذَا فَيَقُولُ هَذَا أَخِي إِنَّ أُمَّةَ أَبِيكِ قَتَلُوهُ وَ قَطَعُوا رَأْسَهُ فَيَأْتِيهَا النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَا بِنْتَ حَبِيبِ اللَّهِ إِنِّي إِنَّمَا أَرَيْتُكِ مَا فَعَلَتْ بِهِ أُمَّةُ أَبِيكِ لِأَنِّي ادَّخَرْتُ لَكِ عِنْدِي تَعْزِيَةً بِمُصِيبَتِكِ فِيهِ إِنِّي جَعَلْتُ تَعْزِيَتَكِ الْيَوْمَ أَنِّي لَا أَنْظُرُ فِي مُحَاسَبَةِ الْعِبَادِ حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَنْتِ وَ ذُرِّيَّتُكِ وَ شِيعَتُكِ وَ مَنْ أَوْلَاكُمْ مَعْرُوفاً مِمَّنْ لَيْسَ هُوَ مِنْ شِيعَتِكِ قَبْلَ أَنْ أَنْظُرَ فِي مُحَاسَبَةِ الْعِبَادِ فَتَدْخُلُ فَاطِمَةُ ابْنَتِي الْجَنَّةَ وَ ذُرِّيَّتُهَا وَ شِيعَتُهَا وَ مَنْ أولادها [أَوْلَاهَا مَعْرُوفاً مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِهَا فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ قَالَ هَوْلُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ هِيَ وَ اللَّهِ فَاطِمَةُ وَ ذُرِّيَّتُهَا وَ شِيعَتُهَا وَ مَنْ أَوْلَاهُمْ مَعْرُوفاً مِمَّنْ لَيْسَ هُوَ مِنْ شِيعَتِهَا.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبِي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ كَانَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام لَا يَذْكُرُهَا أَحَدٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا أَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى أَيِسَ النَّاسُ مِنْهَا فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ عَلِيٍّ أَسَرَّ إِلَيْهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَوْلَى بِمَا تَرَى غَيْرَ أَنَّ نِسَاءَ قُرَيْشٍ تُحَدِّثُنِي عَنْهُ أَنَّهُ رَجُلٌ دَحْدَاحُ الْبَطْنِ طَوِيلُ الذِّرَاعَيْنِ ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ أَنْزَعُ عَظِيمُ الْعَيْنَيْنِ وَ السَّكِنَةِ [مشاشار كَمَشَاشِيرِ الْبَعِيرِ] ضَاحِكُ السِّنِّ لَا مَالَ لَهُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص يَا فَاطِمَةُ أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ اللَّهَ أَشْرَفَ عَلَى الدُّنْيَا فَاخْتَارَنِي عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ فَاخْتَارَ عَلِيّاً عَلَى رِجَالِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ اطَّلَعَ فَاخْتَارَكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ يَا فَاطِمَةُ إِنَّهُ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ وَ مَنْ وَزِيرِي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَيْهَا إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي مُحَمَّدٌ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ وَ مَنْ وَزِيرِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَلَمَّا جَاوَزْتُ السِّدْرَةَ انْتَهَيْتُ إِلَى عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَجَدْتُ مَكْتُوباً عَلَى قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا مُحَمَّدٌ حَبِيبِي أَيَّدْتُهُ بِوَزِيرِهِ وَ نَصَرْتُهُ بِوَزِيرِهِ فَلَمَّا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةَ طُوبَى أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ وَ مَا فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ وَ لَا مَنْزِلٌ إِلَّا وَ فِيهَا فِتْرٌ مِنْهَا وَ أَعْلَاهَا أَسْفَاطُ حُلَلٍ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ يَكُونُ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ أَلْفُ أَلْفِ سَفَطٍ فِي كُلِّ سَفَطٍ مِائَةُ أَلْفِ حُلَّةٍ مَا فِيهِ حُلَّةٌ تُشْبِهُ الْأُخْرَى عَلَى أَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَ هُوَ ثِيَابُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَطُهَا ظِلٌّ مَمْدُودٌ عَرْضُ الْجَنَّةِ كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ذَلِكَ الظِّلِّ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ فَلَا يَقْطَعُهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ وَ أَسْفَلُهَا ثِمَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ طَعَامُهُمْ مُتَدَلِّلٌ فِي بُيُوتِهِمْ يَكُونُ فِي الْقَضِيبِ مِنْهَا مِائَةُ لَوْنٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ مِمَّا رَأَيْتُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ مَا لَمْ تَرَوْهُ وَ مَا سَمِعْتُمْ بِهِ وَ مَا لَمْ تَسْمَعُوا مِثْلَهَا وَ كُلَّمَا يُجْتَنَى مِنْهَا شَيْءٌ نَبَتَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ وَ يَجْرِي نَهَرٌ فِي أَصْلِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ تَنْفَجِرُ مِنْهَا الْأَنْهَارُ الْأَرْبَعَةُ أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَ أَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَ أَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَ أَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي فِي عَلِيٍّ سَبْعَ خِصَالٍ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ مَعِي وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يَقِفُ مَعِي عَلَى الصِّرَاطِ فَيَقُولُ لِلنَّارِ خُذِي ذَا وَ ذَرِي ذَا وَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَ أَوَّلُ مَنْ يَقِفُ مَعِي عَلَى يَمِينِ الْعَرْشِ وَ أَوَّلُ مَنْ يُقْرِعُ مَعِي بَابَ الْجَنَّةِ وَ أَوَّلُ مَنْ يَسْكُنُ مَعِي عِلِّيِّينَ وَ أَوَّلُ مَنْ يَشْرَبُ مَعِي مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ يَا فَاطِمَةُ هَذَا مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ عَلِيّاً فِي الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا كَانَ فِي الدُّنْيَا لَا مَالَ لَهُ فَأَمَّا مَا قُلْتَ إِنَّهُ بَطِينٌ فَإِنَّهُ مَمْلُوءٌ مِنْ عِلْمٍ خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ وَ أَكْرَمَهُ مِنْ بَيْنِ أُمَّتِي وَ أَمَّا مَا قُلْتَ إِنَّهُ أَنْزَعُ عَظِيمُ الْعَيْنَيْنِ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَهُ بِصِفَةِ آدَمَ عليه السلام وَ أَمَّا طُولُ يَدَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ طَوَّلَهَا لِيَقْتُلَ بِهَا أَعْدَاءَهُ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِهِ وَ بِهِ يُظْهِرُ اللَّهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ وَ بِهِ يَفْتَحُ اللَّهُ الْفُتُوحَ وَ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى تَنْزِيلِ الْقُرْآنِ وَ الْمُنَافِقِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ النَّكْثِ وَ الْفُسُوقِ عَلَى تَأْوِيلِهِ وَ يُخْرِجُ اللَّهُ مِنْ صُلْبِهِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ يُزَيِّنُ بِهِمَا عَرْشَهُ يَا فَاطِمَةُ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ ذُرِّيَّةً مِنْ صُلْبِهِ وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِ عَلِيٍّ وَ لَوْ لَا عَلِيٌّ مَا كَانَتْ لِي ذُرِّيَّةٌ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَخْتَارُ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ عِنْدَ ذَلِكَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ لِفَاطِمَةَ كُفْوٌ غَيْرُ عَلِيٍّ ع.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٩٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص تُحْشَرُ ابْنَتِي فَاطِمَةُ عليها السلام يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَعَهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بِالدِّمَاءِ تَتَعَلَّقُ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ تَقُولُ يَا عَدْلُ احْكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَاتِلِ وُلْدِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ يَحْكُمُ اللَّهُ لِابْنَتِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص تُحْشَرُ ابْنَتِي فَاطِمَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَعَهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ بِالدَّمِ فَتَتَعَلَّقُ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَتَقُولُ يَا عَدْلُ احْكُمْ بَيْنِي وَ بَيْنَ قَاتِلِ وُلْدِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَيَحْكُمُ لِابْنَتِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَغْضَبُ لِغَضَبِ فَاطِمَةَ وَ يَرْضَى لِرِضَاهَا. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عن الرضا عن آبائه عليهم السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

كَانَ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام خَاتَمَانِ نَقْشُ أَحَدِهِمَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُدَّةٌ لِلِقَاءِ اللَّهِ وَ نَقْشُ الْآخَرِ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام خَزِيَ وَ شَقِيَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنْ خَاتَمِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَى مَنْ صَارَ وَ ذَكَرْتُ لَهُ إِنِّي سَمِعْتُ أَنَّهُ أُخِذَ مِنْ إِصْبَعِهِ فِيمَا أُخِذَ قَالَ عليه السلام

لَيْسَ كَمَا قَالُوا إِنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ جَعَلَ خَاتَمَهُ فِي إِصْبَعِهِ وَ فَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَهُ كَمَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ فَعَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحَسَنِ وَ فَعَلَهُ الْحَسَنُ بِالْحُسَيْنِ ع ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ الْخَاتَمُ إِلَى أَبِي عليه السلام بَعْدَ أَبِيهِ وَ مِنْهُ صَارَ إِلَيَّ فَهُوَ عِنْدِي وَ إِنِّي لَأَلْبَسُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ وَ أُصَلِّي فِيهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ مَدَّ إِلَيَّ يَدَهُ فَرَأَيْتُ فِي إِصْبَعِهِ خَاتَماً نَقْشُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُدَّةٌ لِلِقَاءِ اللَّهِ فَقَالَ هَذَا خَاتَمُ جَدِّي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عيسان [عَنَّانٍ مَوْلَى سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

وَ ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ فُطْرُسَ مَلَكٌ كَانَ يَطُوفُ بِالْعَرْشِ فَتَلَكَّأَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَقَصَّ جَنَاحَهُ وَ رَمَى بِهِ عَلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ عليه السلام هَبَطَ جَبْرَئِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُهَنِّئُهُ بِوِلَادَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَمَرَّ بِهِ فَعَاذَ بِجَبْرَئِيلَ فَقَالَ قَدْ بُعِثْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ أُهَنِّئُهُ بِمَوْلُودٍ وُلِدَ لَهُ فَإِنْ شِئْتَ حَمَلْتُكَ إِلَيْهِ فَقَالَ قَدْ شِئْتُ فَحَمَلَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَبَصْبَصَ بِإِصْبَعِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص امْسَحْ جَنَاحَكَ بِحُسَيْنٍ فَمَسَحَ جَنَاحَهُ بِحُسَيْنٍ فَعَرَجَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
سر، السرائر فِي جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عيسان [عَنَّانٍ مَوْلَى سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

وَ ذَكَرَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ فُطْرُسَ مَلَكٌ كَانَ يَطُوفُ بِالْعَرْشِ فَتَلَكَّأَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَقَصَّ جَنَاحَهُ وَ رَمَى بِهِ عَلَى جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ عليه السلام هَبَطَ جَبْرَئِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُهَنِّئُهُ بِوِلَادَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَمَرَّ بِهِ فَعَاذَ بِجَبْرَئِيلَ فَقَالَ قَدْ بُعِثْتُ إِلَى مُحَمَّدٍ أُهَنِّئُهُ بِمَوْلُودٍ وُلِدَ لَهُ فَإِنْ شِئْتَ حَمَلْتُكَ إِلَيْهِ فَقَالَ قَدْ شِئْتُ فَحَمَلَهُ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَبَصْبَصَ بِإِصْبَعِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص امْسَحْ جَنَاحَكَ بِحُسَيْنٍ فَمَسَحَ جَنَاحَهُ بِحُسَيْنٍ فَعَرَجَ. بيان تلكأ عن الأمر تلكؤا تباطأ عنه و توقف.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أَقُولُ فِي حَدِيثِ الْمُفَضَّلِ بِطُولِهِ الَّذِي يَأْتِي بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَانَ مَلَكٌ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ يُقَالُ لَهُ صَلْصَائِيلُ بَعَثَهُ اللَّهُ فِي بَعْثٍ فَأَبْطَأَ فَسَلَبَهُ رِيشَهُ وَ دَقَّ جَنَاحَيْهِ وَ أَسْكَنَهُ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ إِلَى لَيْلَةٍ وُلِدَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ اسْتَأْذَنَتِ اللَّهَ فِي تَهْنِئَةِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص وَ تَهْنِئَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَأَذِنَ اللَّهُ لَهُمْ فَنَزَلُوا أَفْوَاجاً مِنَ الْعَرْشِ وَ مِنْ سَمَاءٍ سَمَاءٍ فَمَرُّوا بِصَلْصَائِيلَ وَ هُوَ مُلْقًى بِالْجَزِيرَةِ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ وَقَفُوا فَقَالَ لَهُمْ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّي إِلَى أَيْنَ تُرِيدُونَ وَ فِيمَ هَبَطْتُمْ فَقَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ يَا صَلْصَائِيلُ قَدْ وُلِدَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أَكْرَمُ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الدُّنْيَا بَعْدَ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَبِيهِ عَلِيٍّ وَ أُمِّهِ فَاطِمَةَ وَ أَخِيهِ الْحَسَنِ وَ هُوَ الْحُسَيْنُ وَ قَدْ اسْتَأْذَنَّا اللَّهَ فِي تَهْنِئَةِ حَبِيبَةِ مُحَمَّدٍ ص لِوَلَدِهِ فَأَذِنَ لَنَا فَقَالَ صَلْصَائِيلُ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ إِنِّي أَسْأَلُكُمْ بِاللَّهِ رَبِّنَا وَ رَبِّكُمْ وَ بِحَبِيبِهِ مُحَمَّدٍ ص وَ بِهَذَا الْمَوْلُودِ أَنْ تَحْمِلُونِي مَعَكُمْ إِلَى حَبِيبِ اللَّهِ وَ تَسْأَلُونَهُ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ بِحَقِّ هَذَا الْمَوْلُودِ الَّذِي وَهَبَهُ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي وَ يَجْبِرَ كَسْرَ جَنَاحِي وَ يَرُدَّنِي إِلَى مَقَامِي مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فَحَمَلُوهُ وَ جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَهَنَّئُوهُ بِابْنِهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ قَصُّوا عَلَيْهِ قِصَّةَ الْمَلَكِ وَ سَأَلُوهُ مَسْأَلَةَ اللَّهِ وَ الْإِقْسَامَ عَلَيْهِ بِحَقِّ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنْ يَغْفِرَ لَهُ خَطِيئَتَهُ وَ يَجْبُرَ كَسْرَ جَنَاحِهِ وَ يَرُدَّهُ إِلَى مَقَامِهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ لَهَا نَاوِلِينِي ابْنِيَ الْحُسَيْنَ فَأَخْرَجَتْهُ إِلَيْهِ مَقْمُوطاً يُنَاغِي جَدَّهُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَخَرَجَ بِهِ إِلَى الْمَلَائِكَةِ فَحَمَلَهُ عَلَى بَطْنِ كَفِّهِ فَهَلَّلُوا وَ كَبَّرُوا وَ حَمَّدُوا اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَوْا عَلَيْهِ فَتَوَجَّهَ بِهِ إِلَى الْقِبْلَةِ نَحْوَ السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ ابْنِيَ الْحُسَيْنِ أَنْ تَغْفِرَ لِصَلْصَائِيلَ خَطِيئَتَهُ وَ تَجْبُرَ كَسْرَ جَنَاحِهِ وَ تَرُدَّهُ إِلَى مَقَامِهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فَتَقَبَّلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ النَّبِيِّ ص مَا أَقْسَمَ بِهِ عَلَيْهِ وَ غَفَرَ لِصَلْصَائِيلَ خَطِيئَتَهُ وَ جَبَرَ كَسْرَ جَنَاحِهِ وَ رَدَّهُ إِلَى مَقَامِهِ مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُيِّنَ عَرْشُ رَبِّ الْعَالَمِينَ بِكُلِّ زِينَةٍ ثُمَّ يُؤْتَى بِمِنْبَرَيْنِ مِنْ نُورٍ طُولُهُمَا مِائَةُ مِيلٍ فَيُوضَعُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ الْآخَرُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ ثُمَّ يُؤْتَى بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع فَيَقُومُ الْحَسَنُ عَلَى أَحَدِهِمَا وَ الْحُسَيْنُ عَلَى الْآخَرِ يُزَيِّنُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِهِمَا عَرْشَهُ كَمَا يُزَيِّنُ الْمَرْأَةَ قُرْطَاهَا. 14، 1، 15- 4- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا الرَّيْحَانَتَيْنِ أُوصِيكَ بِرَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا فَعَنْ قَلِيلٍ يَنْهَدُّ رُكْنَاكَ وَ اللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ عَلِيٌّ هَذَا أَحَدُ رُكْنَيَّ الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام قَالَ عَلِيٌّ هَذَا الرُّكْنُ الثَّانِي الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص. مع، معاني الأخبار أبي عن سعد عن ابن عيسى عن محمد بن يونس عن حماد بن عيسى مثله.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٦١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ شَنْفَا الْعَرْشِ وَ إِنَّ الْجَنَّةَ قَالَتْ يَا رَبِّ أَسْكَنْتَنِي الضُّعَفَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ فَقَالَ لَهَا اللَّهُ تَعَالَى أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَيَّنْتُ أَرْكَانَكِ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قَالَ فَمَاسَتْ كَمَا تَمِيسُ الْعَرُوسُ فَرَحاً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شا، الإرشاد ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ شَنْفَا الْعَرْشِ وَ إِنَّ الْجَنَّةَ قَالَتْ يَا رَبِّ أَسْكَنْتَنِي الضُّعَفَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ فَقَالَ لَهَا اللَّهُ تَعَالَى أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَيَّنْتُ أَرْكَانَكِ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قَالَ فَمَاسَتْ كَمَا تَمِيسُ الْعَرُوسُ فَرَحاً. بيان يقال ماس يميس ميسا إذا تبختر في مشيته و تثنى قاله الجزري.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِالْإِسْنَادِ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ

يَا أَبَا الْحَسَنِ جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ قَالَ وَ فِيمَ جِئْتَنِي قَالَ تَمْشِي مَعِي إِلَى ابْنِ عَمِّكَ مُحَمَّدٍ فَتَسْأَلُهُ أَنْ يَعْقِدَ لَنَا عَقْداً وَ يَكْتُبَ لَنَا كِتَاباً فَقَالَ يَا أَبَا سُفْيَانَ لَقَدْ عَقَدَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ عَقْداً لَا يَرْجِعُ عَنْهُ أَبَداً وَ كَانَتْ فَاطِمَةُ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ وَ الْحَسَنُ يَدْرُجُ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ هُوَ طِفْلٌ مِنْ أَبْنَاءِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَهْراً فَقَالَ لَهَا يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ قُولِي لِهَذَا الطِّفْلِ يُكَلِّمْ لِي جَدَّهُ فَيَسُودَ بِكَلَامِهِ الْعَرَبَ وَ الْعَجَمَ فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ عليه السلام إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَ ضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى أَنْفِهِ وَ الْأُخْرَى عَلَى لِحْيَتِهِ ثُمَّ أَنْطَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنْ قَالَ يَا أَبَا سُفْيَانَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى أَكُونَ شَفِيعاً فَقَالَ عليه السلام الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي آلِ مُحَمَّدٍ مِنْ ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى نَظِيرَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا. أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ جَالِساً فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ قَالَ لَا مَا احْتَرَقَتْ إِذْ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ وَقَعَتِ النَّارُ فِي دَارٍ إِلَى جَنْبِ دَارِكَ حَتَّى مَا شَكَكْنَا أَنَّهَا سَتُحْرِقُ دَارَكَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ صَرَفَهَا عَنْهَا. وَ اسْتَغَاثَ النَّاسُ مِنْ زِيَادٍ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَرَفَعَ يَدَهُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ خُذْ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا مِنْ زِيَادِ بْنِ أَبِيهِ وَ أَرِنَا فِيهِ نَكَالًا عَاجِلًا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ فَخَرَجَ خُرَاجٌ فِي إِبْهَامِ يَمِينِهِ يُقَالُ لَهَا السِّلْعَةُ وَ وَرِمَ إِلَى عُنُقِهِ فَمَاتَ. ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَلْفَ دِينَارٍ كَذِباً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ فَذَهَبَا إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ لِلْحَسَنِ عليه السلام أَ تَحْلِفُ قَالَ إِنْ حَلَفَ خَصْمِي أُعْطِيهِ فَقَالَ شُرَيْحٌ لِلرَّجُلِ قُلْ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَقَالَ الْحَسَنُ لَا أُرِيدُ مِثْلَ هَذَا لَكِنْ قُلْ بِاللَّهِ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ هَذَا وَ خُذِ الْأَلْفَ فَقَالَ الرَّجُلُ ذَلِكَ وَ أَخَذَ الدَّنَانِيرَ فَلَمَّا قَامَ خَرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَ مَاتَ فَسُئِلَ الْحَسَنُ عليه السلام عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ خَشِيتُ أَنَّهُ لَوْ تَكَلَّمَ بِالتَّوْحِيدِ يُغْفَرُ لَهُ يَمِينُهُ بِبَرَكَةِ التَّوْحِيدِ وَ يُحْجَبُ عَنْهُ عُقُوبَةُ يَمِينِهِ. مُحَمَّدٌ الْفَتَّالُ النَّيْسَابُورِيُّ فِي مُونِسِ الْحَزِينِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ بَعْضُهُمْ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي احْتِمَالِهِ الشَّدَائِدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ عليه السلام كَلَاماً مَعْنَاهُ لَوْ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى لَجَعَلَ الْعِرَاقَ شَاماً وَ الشَّامَ عِرَاقاً وَ جَعَلَ الْمَرْأَةَ رَجُلًا وَ الرَّجُلَ امْرَأَةً فَقَالَ الشَّامِيُّ وَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عليه السلام انْهَضِي أَ لَا تَسْتَحِينَ أَنْ تَقْعُدِي بَيْنَ الرِّجَالِ فَوَجَدَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ امْرَأَةً ثُمَّ قَالَ وَ صَارَتْ عِيَالُكَ رَجُلًا وَ تُقَارِبُكَ وَ تَحْمِلُ عَنْهَا وَ تَلِدُ وَلَداً خُنْثَى فَكَانَ كَمَا قَالَ عليه السلام ثُمَّ إِنَّهُمَا تَابَا وَ جَاءَا إِلَيْهِ فَدَعَا اللَّهَ تَعَالَى فَعَادَا إِلَى الْحَالَةِ الْأَوْلَى. الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام لِأَهْلِ بَيْتِهِ يَا قَوْمِ إِنِّي أَمُوتُ بِالسَّمِّ كَمَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ مَنِ الَّذِي يَسُمُّكَ قَالَ جَارِيَتِي أَوِ امْرَأَتِي فَقَالُوا لَهُ أَخْرِجْهَا مِنْ مِلْكِكَ عَلَيْهَا لَعْنَةُ اللَّهِ فَقَالَ هَيْهَاتَ مِنْ إِخْرَاجِهَا وَ مَنِيَّتِي عَلَى يَدِهَا مَا لِي مِنْهَا مَحِيصٌ وَ لَوْ أَخْرَجْتُهَا مَا يَقْتُلُنِي غَيْرُهَا كَانَ قَضَاءً مَقْضِيّاً وَ أَمْراً وَاجِباً مِنَ اللَّهِ فَمَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى امْرَأَتِهِ قَالَ فَقَالَ الْحَسَنُ عليه السلام هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَرْبَةِ لَبَنٍ فَقَالَتْ نَعَمْ وَ فِيهِ ذَلِكَ السَّمُّ الَّذِي بَعَثَ بِهِ مُعَاوِيَةُ فَلَمَّا شَرِبَهُ وَجَدَ مَسَّ السَّمِّ فِي جَسَدِهِ فَقَالَ يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ قَتَلْتِينِي قَاتَلَكِ اللَّهِ أَمَا وَ اللَّهِ لَا تُصِيبِينَ مِنِّي خَلَفاً وَ لَا تَنَالِينَ مِنَ الْفَاسِقِ عَدُوَّ اللَّهِ اللَّعِينِ خَيْراً أَبَداً.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٣٢٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ عليه السلام وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ كَانَا عَلَى مَائِدَةٍ فَجَاءَتْ جَرَادَةً وَ وَقَعَتْ عَلَى الْمَائِدَةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهُ لِلْحَسَنِ أَيُّ شَيْءٍ مَكْتُوبٌ عَلَى جَنَاحِ الْجَرَادَةِ فَقَالَ عليه السلام

مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا رُبَّمَا أَبْعَثُ الْجَرَادَ لِقَوْمٍ جِيَاعٍ لِيَأْكُلُوهُ وَ رُبَّمَا أَبْعَثُهَا نَقِمَةً عَلَى قَوْمٍ فَتَأْكُلُ أَطْعِمَتَهُمْ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ وَ قَبَّلَ رَأْسَ الْحَسَنِ وَ قَالَ هَذَا مِنْ مَكْنُونِ الْعِلْمِ.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٣٣٧. — غير محدد
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ- وَ الْحُسَيْنُ يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَقْتُلُهُ- قَالَ فَجَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ- أَ لَا أُرِيكَ التُّرْبَةَ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا- قَالَ فَخَسَفَ مَا بَيْنَ مَجْلِسِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى الْمَكَانِ- الَّذِي قُتِلَ فِيهِ حَتَّى الْتَقَتِ الْقِطْعَتَانِ- فَأَخَذَ مِنْهَا وَ دُحِيَتْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ- فَخَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ طُوبَى لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ- وَ طُوبَى لِمَنْ يُقْتَلُ حَوْلَكِ- قَالَ وَ كَذَلِكَ صَنَعَ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ تَكَلَّمَ بِاسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ- فَخَسَفَ مَا بَيْنَ سَرِيرِ سُلَيْمَانَ وَ بَيْنَ الْعَرْشِ مِنْ سُهُولَةِ الْأَرْضِ- وَ حُزُونَتِهَا حَتَّى الْتَقَتِ الْقِطْعَتَانِ فَاجْتَرَّ الْعَرْشُ- قَالَ سُلَيْمَانُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ سَرِيرِي- قَالَ وَ دُحِيَتْ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ الْعَيْنِ.

بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَقُلْتُ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ نُبِشَ قَبْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام هَلْ كَانَ يُصَابُ فِي قَبْرِهِ شَيْءٌ فَقَالَ

يَا ابْنَ بُكَيْرٍ- مَا أَعْظَمَ مَسَائِلَكَ إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام مَعَ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ- وَ أَخِيهِ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَعَهُ يُرْزَقُونَ وَ يُحْبَرُونَ- وَ إِنَّهُ لَعَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ مُتَعَلِّقٌ بِهِ- يَقُولُ يَا رَبِّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي- وَ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى زُوَّارِهِ فَهُوَ أَعْرَفُ بِهِمْ وَ بِأَسْمَائِهِمْ- وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ مَا فِي رِحَالِهِمْ مِنْ أَحَدِهِمْ بِوُلْدِهِ- وَ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَبْكِيهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُ- وَ يَسْأَلُ أَبَاهُ الِاسْتِغْفَارَ لَهُ وَ يَقُولُ- أَيُّهَا الْبَاكِي لَوْ عَلِمْتَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ- لَفَرِحْتَ أَكْثَرَ مِمَّا حَزِنْتَ- وَ إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ.

بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَنْ خَاتَمِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَى مَنْ صَارَ- وَ ذَكَرْتُ لَهُ أَنِّي سَمِعْتُ أَنَّهُ أُخِذَ مِنْ إِصْبَعِهِ فِيمَا أُخِذَ- قَالَ عليه السلام

لَيْسَ كَمَا قَالُوا- إِنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ جَعَلَ خَاتَمَهُ فِي إِصْبَعِهِ وَ فَوَّضَ إِلَيْهِ أَمْرَهُ- كَمَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ فَعَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحَسَنِ عليه السلام وَ فَعَلَهُ الْحَسَنُ بِالْحُسَيْنِ عليه السلام ثُمَّ صَارَ ذَلِكَ الْخَاتَمُ إِلَى أَبِي عليه السلام بَعْدَ أَبِيهِ- وَ مِنْهُ صَارَ إِلَيَّ فَهُوَ عِنْدِي- وَ إِنِّي لَأَلْبَسُهُ كُلَّ جُمُعَةٍ وَ أُصَلِّي فِيهِ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ يُصَلِّي- فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ مَدَّ إِلَيَّ يَدَهُ- فَرَأَيْتُ فِي إِصْبَعِهِ خَاتَماً- نَقْشُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُدَّةٌ لِلِقَاءِ اللَّهِ- فَقَالَ هَذَا خَاتَمُ جَدِّي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ مُغْضَبٌ- فَقَالَ إِنِّي خَرَجْتُ آنِفاً فِي حَاجَةٍ فَتَعَرَّضَ لِي بَعْضُ سُودَانِ الْمَدِينَةِ- فَهَتَفَ بِي لَبَّيْكَ يَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ لَبَّيْكَ- فَرَجَعْتُ عَوْدِي عَلَى بَدْئِي إِلَى مَنْزِلِي خَائِفاً ذَعِراً مِمَّا قَالَ- حَتَّى سَجَدْتُ فِي مَسْجِدِي لِرَبِّي وَ عَفَّرْتُ لَهُ وَجْهِي- وَ ذَلَّلْتُ لَهُ نَفْسِي وَ بَرِئْتُ إِلَيْهِ مِمَّا هَتَفَ بِي- وَ لَوْ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَدَا مَا قَالَ اللَّهُ فِيهِ- إِذاً لَصَمَّ صَمّاً لَا يَسْمَعُ بَعْدَهُ أَبَداً- وَ عَمِيَ عَمًى لَا يُبْصِرُ بَعْدَهُ أَبَداً- وَ خَرِسَ خَرْساً لَا يَتَكَلَّمُ بَعْدَهُ أَبَداً ثُمَّ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ قَتَلَهُ بِالْحَدِيدِ. بيان قال الجوهري رجع عودا على بدء و عوده على بدئه أي لم ينقطع ذهابه حتى وصله برجوعه. أقول لعله كان من أصحاب أبي الخطاب و يعتقد الربوبية فيه عليه السلام فناداه بما ينادي الله تعالى به في الحج فاضطرب عليه السلام لعظيم ما نسب إليه و سجد مبرئا نفسه عند الله من ذلك و لعن أبا الخطاب لأنه كان مخترع هذا المذهب الفاسد.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: جَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مُتَوَرِّكاً رِجْلُهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى فَقَالَ

لَهُ رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذِهِ جِلْسَةٌ مَكْرُوهَةٌ- فَقَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ قَالَتْهُ الْيَهُودُ- لَمَّا أَنْ فَرَغَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ جَلَسَ هَذِهِ الْجِلْسَةَ لِيَسْتَرِيحَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ - وَ بَقِيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مُتَوَرِّكاً كَمَا هُوَ.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا لَقِيتَ السَّبُعَ مَا تَقُولُ لَهُ قُلْتُ لَا أَدْرِي- قَالَ

إِذَا لَقِيتَهُ فَاقْرَأْ فِي وَجْهِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ قُلْ عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ- وَ عَزِيمَةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَزِيمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ- وَ عَزِيمَةِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ عَنْكَ- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْكَاهِلِيُّ فَقَدِمْتُ إِلَى الْكُوفَةِ- فَخَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عَمٍّ لِي إِلَى قَرْيَةٍ فَإِذَا سَبُعٌ قَدِ اعْتَرَضَ لَنَا فِي الطَّرِيقِ- فَقَرَأْتُ فِي وَجْهِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ- وَ قُلْتُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ وَ عَزِيمَةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ- وَ عَزِيمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ عَزِيمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا تَنَحَّيْتَ عَنْ طَرِيقِنَا- وَ لَمْ تُؤْذِنَا فَإِنَّا لَا نُؤْذِيكَ- قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ قَدْ طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَ أَدْخَلَ ذَنَبَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ- وَ رَكِبَ الطَّرِيقَ رَاجِعاً مِنْ حَيْثُ جَاءَ فَقَالَ ابْنُ عَمِّي- مَا سَمِعْتُ كَلَاماً أَحْسَنَ مِنْ كَلَامِكَ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ- فَقُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَ هَذَا كَلَامُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- فَقَالَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ- وَ مَا كَانَ ابْنُ عَمِّي يَعْرِفُ قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً- قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ قَابِلٍ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ- فَقَالَ تَرَى أَنِّي لَمْ أُشْهِدْكُمْ بِئْسَمَا رَأَيْتَ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِي مَعَ كُلِّ وَلِيٍّ أُذُناً سَامِعَةً- وَ عَيْناً نَاظِرَةً وَ لِسَاناً نَاطِقاً ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنَا وَ اللَّهِ صَرَفْتُهُ عَنْكُمَا- وَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنَّكُمَا كُنْتُمَا فِي الْبَرِّيَّةِ عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ- وَ اسْمُ ابْنِ عَمِّكَ مُثْبَتٌ عِنْدَنَا- وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُمِيتَهُ حَتَّى يَعْرِفَ هَذَا الْأَمْرَ- قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ- فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَمِّي بِمَقَالَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَفَرِحَ فَرَحاً شَدِيداً وَ سَرَّ بِهِ وَ مَا زَالَ مُسْتَبْصِراً بِذَلِكَ إِلَى أَنْ مَاتَ.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ بَاكِياً قَالَ

وَ مَا يُبْكِيكَ- قَالَ بِالْبَابِ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ لَكُمْ عَلَيْنَا فَضْلٌ- وَ أَنَّكُمْ وَ هُمْ شَيْءٌ وَاحِدٌ- فَسَكَتَ ثُمَّ دَعَا بِطَبَقٍ مِنْ تَمْرٍ فَحَمَلَ مِنْهُ تَمْرَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ- وَ أَكَلَ التَّمْرَ وَ غَرَسَ النَّوَى فِي الْأَرْضِ فَنَبَتَتْ فَحَمَلَتْ بُسْراً- وَ أَخَذَ مِنْهَا وَاحِدَةً فَشَقَّهَا وَ أَخْرَجَ مِنْهُ وَرَقاً- وَ دَفَعَهُ إِلَى الْمُعَلَّى وَ قَالَ اقْرَأْهُ- فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى- الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- وَاحِداً وَاحِداً- إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ ابْنِهِ.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: حَمَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحَمْلَةَ الثَّانِيَةَ إِلَى الْكُوفَةِ- وَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ بِهَا- فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْهَاشِمِيَّةِ مَدِينَةِ أَبِي جَعْفَرٍ- أَخْرَجَ رِجْلَهُ مِنْ غَرْزِ الرَّحْلِ ثُمَّ نَزَلَ وَ دَعَا بِبَغْلَةٍ شَهْبَاءَ- وَ لَبِسَ ثِيَاباً بِيضاً وَ تِكَّةً بَيْضَاءَ- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ لَقَدْ تَشَبَّهْتَ بِالْأَنْبِيَاءِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ أَنَّى تُبَعِّدُنِي مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ مَنْ يَعْقِرُ نَخْلَهَا- وَ يَسْبِي ذُرِّيَّتَهَا فَقَالَ وَ لِمَ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ رُفِعَ إِلَيَّ أَنَّ مَوْلَاكَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ يَدْعُو إِلَيْكَ وَ يَجْمَعُ لَكَ الْأَمْوَالَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كَانَ- فَقَالَ لَسْتُ أَرْضَى مِنْكَ إِلَّا بِالطَّلَاقِ وَ الْعَتَاقِ وَ الْهَدْيِ وَ الْمَشْيِ- فَقَالَ أَ بِالْأَنْدَادِ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَأْمُرُنِي أَنْ أَحْلِفَ- إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ فَقَالَ أَ تَتَفَقَّهُ عَلَيَّ فَقَالَ وَ أَنَّى تُبَعِّدُنِي مِنَ التَّفَقُّهِ- وَ أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَإِنِّي أَجْمَعُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَنْ سَعَى بِكَ قَالَ فَافْعَلْ- قَالَ فَجَاءَ الرَّجُلُ الَّذِي سَعَى بِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا هَذَا- قَالَ

فَقَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ- عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ لَقَدْ فَعَلْتَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا وَيْلَكَ تُجَلِّلُ اللَّهَ فَيَسْتَحْيِي مِنْ تَعْذِيبِكَ وَ لَكِنْ قُلْ- بَرِئْتُ مِنْ حَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ وَ أَلْجَأْتُ إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي- فَحَلَفَ بِهَا الرَّجُلُ فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا حَتَّى وَقَعَ مَيِّتاً- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ لَا أُصَدِّقُ بَعْدَهَا عَلَيْكَ أَبَداً- وَ أَحْسَنَ جَائِزَتَهُ وَ رَدَّهُ.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: وَصَفَ إِسْمَاعِيلُ أَخِي لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام دِينَهُ وَ اعْتِقَادَهُ- فَقَالَ

إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- وَ أَنَّكُمْ وَ وَصَفَهُمْ يَعْنِي الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً- حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ وَ إِسْمَاعِيلُ مِنْ بَعْدِكَ- قَالَ أَمَّا إِسْمَاعِيلُ فَلَا.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ مُقْتَضَبِ الْأَثَرِ، لِابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَهْبِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ قَادِمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ دَأْبٍ قَالَ: لَمَّا حُمِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام عَلَى سَرِيرِهِ- وَ أُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ لِيُدْفَنَ قَالَ

أَبُو هُرَيْرَةَ أَقُولُ وَ قَدْ رَاحُوا بِهِ يَحْمِلُونَهُ* * * عَلَى كَاهِلٍ مِنْ حَامِلِيهِ وَ عَاتِقٍ- أَ تَدْرُونَ مَا ذَا تَحْمِلُونَ إِلَى الثَّرَى* * * ثَبِيراً ثَوَى مِنْ رَأْسِ عَلْيَاءَ شَاهِقٍ- غَدَاةَ حَثَا الْحَاثُونَ فَوْقَ ضَرِيحِهِ* * * تُرَاباً وَ أَوْلَى كَانَ فَوْقَ الْمَفَارِقِ- أَيَا صَادِقَ ابْنَ الصَّادِقِينَ أَلِيَّةً * * * بِآبَائِكَ الْأَطْهَارِ حَلْفَةَ صَادِقٍ- لَحَقّاً بِكُمْ ذُو الْعَرْشِ أُقْسِمُ فِي الْوَرَى* * * فَقَالَ تَعَالَى اللَّهُ رَبُّ الْمَشَارِقِ- نُجُومٌ هِيَ اثْنَتَا عَشْرَةَ كُنَّ سُبَّقاً* * * إِلَى اللَّهِ فِي عِلْمٍ مِنَ اللَّهِ سَابِقٍ.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنِ التَّوْحِيدِ وَ قُلْتُ لَهُ إِنِّي أَقُولُ بِقَوْلِ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ فَغَضِبَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ مَا لَكُمْ وَ لِقَوْلِ هِشَامٍ إِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جِسْمٌ وَ نَحْنُ مِنْهُ بِرَاءٌ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الرضا عليه السلام
كش، رجال الكشي خَلَفُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ لَمَّا مَاتَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام خَرَجْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام غَيْرَ مُؤْمِنٌ بِمَوْتِ مُوسَى وَ لَا مُقِرّاً بِإِمَامَةِ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَّا أَنَّ فِي نَفْسِي أَنْ أَسْأَلَهُ وَ أُصَدِّقَهُ فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ بِالصُّؤَارِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ وَ دَخَلْتُ فَأَدْنَانِي وَ أَلْطَفَنِي وَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام فَبَادَرَنِي فَقَالَ

لِي يَا حُسَيْنُ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْكَ مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ وَ تَنْظُرَ إِلَى اللَّهِ مِنْ غَيْرِ حِجَابٍ فَوَالِ آلَ مُحَمَّدٍ وَ وَالِ وَلِيَّ الْأَمْرِ مِنْهُمْ قَالَ قُلْتُ أَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ إِي وَ اللَّهِ قَالَ حُسَيْنٌ فَجَزَمْتُ عَلَى مَوْتِ أَبِيهِ وَ إِمَامَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِي مَا أَرَدْتُ أَنْ آذَنَ لَكَ لِشِدَّةِ الْأَمْرِ وَ ضِيقِهِ وَ لَكِنِّي عَلِمْتُ الْأَمْرَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ ثُمَّ سَكَتَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ خَبَّرْتُ بِأَمْرِكَ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَجَلْ. بيان: قد مر تأويل النظر إلى الله تعالى في كتاب التوحيد.

بحار الأنوار - ج ٤٨ - الصفحة ٢٦٢. — غير محدد
وَ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْوَاقِفَةِ جَمَعَ مَسَائِلَ مُشْكِلَةً فِي طُومَارٍ وَ قَالَ فِي نَفْسِهِ إِنْ عَرَفَ الرِّضَا عليه السلام مَعْنَاهُ فَهُوَ وَلِيُّ الْأَمْرِ فَلَمَّا أَتَى الْبَابَ وَقَفَ لِيَخِفَّ الْمَجْلِسُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْخَادِمُ وَ بِيَدِهِ رُقْعَةٌ فِيهَا جَوَابُ مَسَائِلِهِ بِخَطِّ الْإِمَامِ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ الْخَادِمُ أَيْنَ الطُّومَارُ فَأَخْرَجَهُ فَقَالَ لَهُ يَقُولُ لَكَ وَلِيُّ اللَّهِ هَذَا جَوَابُ مَا فِيهِ فَأَخَذَهُ وَ مَضَى قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ يَوْماً فِي مَجْلِسِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَاتَ فُلَانٌ فَصَبَرَ هُنَيْئَةً وَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غُسِّلَ وَ كُفِّنَ وَ حُمِلَ إِلَى حُفْرَتِهِ ثُمَّ صَبَرَ هُنَيْئَةً وَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَ سُئِلَ عَنْ رَبِّهِ فَأَجَابَ ثُمَّ سُئِلَ عَنْ نَبِيِّهِ فَأَقَرَّ ثُمَّ سُئِلَ عَنْ إِمَامِهِ فَعَدَّهُمْ حَتَّى وَقَفَ عِنْدِي فَمَا بَالُهُ وَقَفَ وَ كَانَ الرَّجُلُ وَاقِفِيّاً وَ قَالَ إِنَّ الرِّضَا عليه السلام لَمَّا قَدِمَ مِنْ خُرَاسَانَ تَوَجَّهَتْ إِلَيْهِ الشِّيعَةُ مِنَ الْأَطْرَافِ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِهَدَايَا وَ تُحَفٍ فَأُخِذَتِ الْقَافِلَةُ وَ أُخِذَ مَالُهُ وَ هَدَايَاهُ وَ ضُرِبَ عَلَى فِيهِ فَانْتَثَرَتْ نَوَاجِذُهُ فَرَجَعَ إِلَى قَرْيَةٍ هُنَاكَ فَنَامَ فَرَأَى الرِّضَا عليه السلام فِي مَنَامِهِ وَ هُوَ يَقُولُ لَا تَحْزَنْ إِنَّ هَدَايَاكَ وَ مَالَكَ وَصَلَتْ إِلَيْنَا وَ أَمَّا هَمُّكَ بِثَنَايَاكَ فَخُذْ مِنَ السُّعْدِ الْمَسْحُوقِ وَ احْشُ بِهِ فَاكَ قَالَ فَانْتَبَهَ مَسْرُوراً وَ أَخَذَ مِنَ السُّعْدِ وَ حَشَا بِهِ فَاهُ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ نَوَاجِذَهُ قَالَ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الرِّضَا عليه السلام وَ دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ قَدْ وَجَدْتَ مَا قُلْنَاهُ لَكَ فِي السُّعْدِ حَقّاً فَادْخُلْ هَذِهِ الْخِزَانَةَ فَانْظُرْ فَدَخَلَ فَإِذَا مَالُهُ وَ هَدَايَاهُ كُلُّهَا عَلَى حِدَتِهِ.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ٧١. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا مِنْ وَرَاءِ نَهَرِ بَلْخَ قَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَإِنْ أَجَبْتَنِي فِيهَا بِمَا عِنْدِي قُلْتُ بِإِمَامَتِكَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَقَالَ

أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتَى كَانَ وَ كَيْفَ كَانَ وَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ اعْتِمَادُهُ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيَّنَ الْأَيْنَ بِلَا أَيْنٍ وَ كَيَّفَ الْكَيْفَ بِلَا كَيْفٍ وَ كَانَ اعْتِمَادُهُ عَلَى قُدْرَتِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْقَيِّمُ بَعْدَهُ بِمَا أَقَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الصَّادِقُونَ وَ أَنَّكَ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ١٠٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عليه السلام مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُذَكِّرِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْخَزْرَجِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام حِينَ رَحَلَ مِنْ نَيْسَابُورَ وَ هُوَ رَاكِبٌ بَغْلَةً شَهْبَاءَ فَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ وَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ تَعَلَّقُوا بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ بِالْمُرَبَّعَةِ فَقَالُوا بِحَقِّ آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْعَمَّارِيَّةِ وَ عَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ ذُو وَجْهَيْنِ: وَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِيَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِيَ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَاقِرُ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي سَيِّدُ شَبَابِ الْجَنَّةِ الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ عليه السلام يَقُولُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ

إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِي مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِالْإِخْلَاصِ دَخَلَ فِي حِصْنِي وَ مَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٩ - الصفحة ١٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ: لَمَّا وَافَى أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام نَيْسَابُورَ وَ أَرَادَ أَنْ يَرْحَلَ مِنْهَا إِلَى الْمَأْمُونِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَقَالُوا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَرْحَلُ عَنَّا وَ لَا تُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ فَنَسْتَفِيدَهُ مِنْكَ وَ قَدْ كَانَ قَعَدَ فِي الْعَمَّارِيَّةِ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ

سَمِعْتُ أَبِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ عليه السلام يَقُولُ سَمِعْتُ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي فَلَمَّا مَرَّتِ الرَّاحِلَةُ نَادَانَا بِشُرُوطِهَا وَ أَنَا مِنْ شُرُوطِهَا. ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابن المتوكل عن الأسدي عن محمد بن الحسين الصوفي عن يوسف بن عقيل مثله.

بحار الأنوار - ج ٤٩ - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب حَكِيمَةُ بِنْتُ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

تْ لَمَّا حَضَرَتْ وِلَادَةُ الْخَيْزُرَانِ أُمِّ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام دَعَانِي الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ يَا حَكِيمَةُ احْضُرِي وِلَادَتَهَا وَ ادْخُلِي وَ إِيَّاهَا وَ الْقَابِلَةَ بَيْتاً وَ وَضَعَ لَنَا مِصْبَاحاً وَ أَغْلَقَ الْبَابَ عَلَيْنَا فَلَمَّا أَخَذَهَا الطَّلْقُ طَفِئَ الْمِصْبَاحُ وَ بَيْنَ يَدَيْهَا طَسْتٌ فَاغْتَمَمْتُ بِطَفْءِ الْمِصْبَاحِ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ بَدَرَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي الطَّسْتِ وَ إِذَا عَلَيْهِ شَيْءٌ رَقِيقٌ كَهَيْئَةِ الثَّوْبِ يَسْطَعُ نُورُهُ حَتَّى أَضَاءَ الْبَيْتَ فَأَبْصَرْنَاهُ فَأَخَذْتُهُ فَوَضَعْتُهُ فِي حَجْرِي وَ نَزَعْتُ عَنْهُ ذَلِكَ الْغِشَاءَ فَجَاءَ الرِّضَا عليه السلام وَ فَتَحَ الْبَابَ وَ قَدْ فَرَغْنَا مِنْ أَمْرِهِ فَأَخَذَهُ وَ وَضَعَهُ فِي الْمَهْدِ وَ قَالَ لِي يَا حَكِيمَةُ الْزَمِي مَهْدَهُ قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ نَظَرَ يَمِينَهُ وَ يَسَارَهُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقُمْتُ ذَعِرَةً فَزِعَةً فَأَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ هَذَا الصَّبِيِّ عَجَباً فَقَالَ وَ مَا ذَاكِ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ يَا حَكِيمَةُ مَا تَرَوْنَ مِنْ عَجَائِبِهِ أَكْثَرُ ابْنُ هَمْدَانِيٍّ الْفَقِيهُ فِي تَتِمَّةِ تَارِيخِ أَبِي شُجَاعٍ الْوَزِيرِ أَنَّهُ لَمَّا خَرَّقُوا الْقُبُورَ بِمَقَابِرِ قُرَيْشٍ حَاوَلُوا حَفْرَ ضَرِيحِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ إِخْرَاجَ رِمَّتِهِ وَ تَحْوِيلَهَا إِلَى مَقَابِرِ أَحْمَدَ فَحَالَ تُرَابُ الْهَدْمِ وَ رَمَادُ الْحَرِيقِ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَعْرِفَةِ قَبْرِهِ.

بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ١٠. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

قَرَأْتُ كِتَابَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يَا أَبَا جَعْفَرٍ بَلَغَنِي أَنَّ الْمَوَالِيَ إِذَا رَكِبْتَ أَخْرَجُوكَ مِنَ الْبَابِ الصَّغِيرِ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ مِنْ بُخْلٍ بِهِمْ لِئَلَّا يَنَالَ مِنْكَ أَحَدٌ خَيْراً فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَا يَكُنْ مَدْخَلُكَ وَ مَخْرَجُكَ إِلَّا مِنَ الْبَابِ الْكَبِيرِ وَ إِذَا رَكِبْتَ فَلْيَكُنْ مَعَكَ ذَهَبٌ وَ فِضَّةٌ ثُمَّ لَا يَسْأَلُكَ أَحَدٌ إِلَّا أَعْطَيْتَهُ وَ مَنْ سَأَلَكَ مِنْ عُمُومَتِكَ أَنْ تَبَرَّهُ فَلَا تُعْطِهِ أَقَلَّ مِنْ خَمْسِينَ دِينَاراً وَ الْكَثِيرُ إِلَيْكَ وَ مَنْ سَأَلَكَ مِنْ عَمَّاتِكَ فَلَا تُعْطِهَا أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ دِينَاراً وَ الْكَثِيرُ إِلَيْكَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَكَ اللَّهُ فَأَنْفِقْ وَ لَا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْتَاراً. كا، الكافي العدة عن البرقي و محمد بن يحيى عن ابن عيسى معا عن البزنطي مثله.

بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الرضا عليه السلام
مُرُوجُ الذَّهَبِ، قَالَ الْمَسْعُودِيُ كَانَ بغا مِنَ الْأَتْرَاكِ مِنْ غِلْمَانِ الْمُعْتَصِمِ يَشْهَدُ الْحُرُوبَ الْعِظَامَ يُبَاشِرُهَا بِنَفْسِهِ فَيَخْرُجُ مِنْهَا سَالِماً وَ لَمْ يَكُنْ يَلْبَسُ عَلَى بَدَنِهِ شَيْئاً مِنَ الْحَدِيدِ فَعُذِلَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ رَأَيْتُ فِي نَوْمِيَ النَّبِيَّ ص وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا بغا أَحْسَنْتَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي فَدَعَا لَكَ بِدَعَوَاتٍ اسْتُجِيبَتْ لَهُ فِيكَ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ قَالَ الَّذِي خَلَّصْتَهُ مِنَ السِّبَاعِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص سَلْ رَبَّكَ أَنْ يُطِيلَ عُمُرِي فَشَالَ يَدَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُ

مَّ أَطِلْ عُمُرَهُ وَ أَنْسِئْ فِي أَجَلِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَمْسٌ وَ تِسْعُونَ سَنَةً فَقَالَ خَمْسٌ وَ تِسْعُونَ سَنَةً فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ يُوقَى مِنَ الْآفَاتِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ يُوقَى مِنَ الْآفَاتِ فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَاسْتَيْقَظْتُ مِنْ نَوْمِي وَ أَنَا أَقُولُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَ بغا كَثِيرَ التَّعَطُّفِ وَ الْبِرِّ عَلَى الطَّالِبِيِّينَ فَقِيلَ لَهُ مَا كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي خَلَّصْتَهُ مِنَ السِّبَاعِ قَالَ أُتِيَ الْمُعْتَصِمُ بِاللَّهِ بِرَجُلٍ قَدْ رُمِيَ بِبِدْعَةٍ فَجَرَتْ بَيْنَهُمْ فِي اللَّيْلِ مُخَاطَبَةٌ فِي خَلْوَةٍ فَقَالَ لِيَ الْمُعْتَصِمُ خُذْهُ فَأَلْقِهِ إِلَى السِّبَاعِ فَأَتَيْتُ بِالرَّجُلِ إِلَى السِّبَاعِ لِأُلْقِيَهُ إِلَيْهَا وَ أَنَا مُغْتَاظٌ عَلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي مَا كَلَّمْتُ إِلَّا فِيكَ وَ لَا نَصَرْتُ إِلَّا دِينَكَ وَ لَا أُتِيْتُ إِلَّا مِنْ تَوْحِيدِكَ وَ لَمْ أُرِدْ غَيْرَكَ تَقَرُّباً إِلَيْكَ بِطَاعَتِكَ وَ إِقَامَةِ الْحَقِّ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ أَ فَتُسْلِمُنِي قَالَ- فَارْتَعَدْتُ وَ دَاخَلَنِي لَهُ رِقَّةٌ وَ عَلَى قَلْبِي مِنْهُ وَجَعٌ فَجَذَبْتُهُ عَنْ طَرِيقِ بِرْكَةِ السِّبَاعِ وَ قَدْ كِدْتُ أَنْ أَزُخَّ بِهِ فِيهَا وَ أَتَيْتُ بِهِ إِلَى حُجْرَتِي فَأَخْفَيْتُهُ وَ أَتَيْتُ الْمُعْتَصِمَ فَقَالَ هِيهِ فَقُلْتُ أَلْقَيْتُهُ قَالَ فَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ قُلْتُ أَنَا أَعْجَمِيٌّ وَ كَانَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ عَرَبِيٍّ مَا كُنْتُ أَعْلَمُ مَا يَقُولُ وَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ أَغْلَظَ لِلْمُعْتَصِمِ فِي خِطَابِهِ فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قُلْتُ لِلرَّجُلِ قَدْ فَتَحْتُ الْأَبْوَابَ وَ أَنَا مُخْرِجُكَ مَعَ رِجَالِ الْحَرَسِ وَ قَدْ آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي وَ وَقَيْتُكَ بِرُوحِي فَاجْهَدْ أَنْ لَا تَظْهَرَ فِي أَيَّامِ الْمُعْتَصِمِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا خَبَرُكَ قَالَ هَجَمَ رَجُلٌ مِنْ عُمَّالِنَا فِي بَلَدِنَا عَلَى ارْتِكَابِ الْمَحَارِمِ وَ الْفُجُورِ وَ إِمَاتَةِ الْحَقِّ وَ نَصْرِ الْبَاطِلِ فَسَرَى ذَلِكَ فِي فَسَادِ الشَّرِيعَةِ وَ هَدْمِ التَّوْحِيدِ فَلَمْ أَجِدْ نَاصِراً عَلَيْهِ فَهَجَمْتُ فِي لَيْلَةٍ عَلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ لِأَنَّ جُرْمَهُ كَانَ مُسْتَحِقّاً فِي الشَّرِيعَةِ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ ذَلِكَ فَأُخِذْتُ فَكَانَ مَا رَأَيْتَ.

بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٢١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ مِمَّا كَتَبَ عليه السلام إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيِ وَ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ الْجَنَّةُ لِلْمُوَحِّدِينَ وَ النَّارُ لِلْمُلْحِدِينَ وَ لَا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ وَ الصَّلَاةُ عَلَى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ مِنْهَا وَ عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ وَ انْتِظَارِ الْفَرَجِ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ أَفْضَلُ أَعْمَالِ أُمَّتِي انْتِظَارُ الْفَرَجِ وَ لَا تَزَالُ شِيعَتُنَا فِي حُزْنٍ حَتَّى يَظْهَرَ وَلَدِيَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ ص يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً فَاصْبِرْ يَا شَيْخِي يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلَى أَمْرِ جَمِيعِ شِيعَتِي بِالصَّبْرِ فَ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَمِيعِ شِيعَتِنَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ.

بحار الأنوار - ج ٥٠ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ك، إكمال الدين الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلِيلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ الْعَمْرِيَّ (قدس الله روحه) يَقُولُ

لَمَّا وُلِدَ الْخَلَفُ الْمَهْدِيُّ (صلوات اللّه عليه) سَطَعَ نُورٌ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ ثُمَّ سَقَطَ لِوَجْهِهِ سَاجِداً لِرَبِّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ قَالَ وَ كَانَ مَوْلِدُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ.

بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٥. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
اليقين وَجَدْتُ بِخَطِّ الْمُحَدِّثِ الْأَخْبَارِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَشْهَدِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَشَايِخِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ كَانَ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَمَّا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ نَزَلَ بَرَاثَا وَ كَانَ بِهَا رَاهِبٌ فِي قَلَّايَتِهِ وَ كَانَ اسْمُهُ الْحُبَابَ فَلَمَّا سَمِعَ الرَّاهِبُ الصَّيْحَةَ وَ الْعَسْكَرَ أَشْرَفَ مِنْ قَلَّايَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَنَظَرَ إِلَى عَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَاسْتَفْظَعَ ذَلِكَ وَ نَزَلَ مُبَادِراً فَقَالَ

مَنْ هَذَا وَ مَنْ رَئِيسُ هَذَا الْعَسْكَرِ فَقِيلَ لَهُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ رَجَعَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ فَجَاءَ الْحُبَابُ مُبَادِراً يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً فَقَالَ لَهُ وَ مَا عِلْمُكَ بِأَنِّي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً قَالَ لَهُ بِذَلِكَ أَخْبَرَنَا عُلَمَاؤُنَا وَ أَحْبَارُنَا فَقَالَ لَهُ يَا حُبَابُ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ وَ مَا عِلْمُكَ بِاسْمِي فَقَالَ أَعْلَمَنِي بِذَلِكَ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ الْحُبَابُ مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّهُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَيْنَ تَأْوِي فَقَالَ أَكُونُ فِي قَلَّايَةٍ لِي هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا لَا تَسْكُنُ فِيهَا وَ لَكِنِ ابْنِ هَاهُنَا مَسْجِداً وَ سَمِّهِ بِاسْمِ بَانِيهِ فَبَنَاهُ رَجُلٌ اسْمُهُ بَرَاثَا فَسَمَّى الْمَسْجِدَ بِبَرَاثَا بِاسْمِ الْبَانِي لَهُ ثُمَّ قَالَ وَ مِنْ أَيْنَ تَشْرَبُ يَا حُبَابُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ دِجْلَةَ هَاهُنَا قَالَ فَلِمَ لَا تَحْفِرُ هَاهُنَا عَيْناً أَوْ بِئْراً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّمَا حَفَرْنَا بِئْراً وَجَدْنَاهَا مَالِحَةً غَيْرَ عَذْبَةٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام احْفِرْ هَاهُنَا بِئْراً فَحَفَرَ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ لَمْ يَسْتَطِيعُوا قَلْعَهَا فَقَلَعَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَانْقَلَعَتْ عَنْ عَيْنٍ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَلَذَّ مِنَ الزُّبْدِ فَقَالَ لَهُ يَا حُبَابُ يَكُونُ شُرْبُكَ مِنْ هَذِهِ الْعَيْنِ أَمَا إِنَّهُ يَا حُبَابُ سَتُبْنَى إِلَى جَنْبِ مَسْجِدِكَ هَذَا مَدِينَةٌ وَ تَكْثُرُ الْجَبَابِرَةُ فِيهَا وَ تَعْظُمُ الْبَلَاءُ حَتَّى إِنَّهُ لَيُرْكَبُ فِيهَا كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ فَرْجٍ حَرَامٍ فَإِذَا عَظُمَ بَلَاؤُهُمْ شَدُّوا عَلَى مَسْجِدِكَ بِفَطْوَةٍ ثُمَّ وَ ابْنِهِ بنين [مَرَّتَيْنِ ثُمَّ وَ ابْنِهِ لَا يَهْدِمُهُ إِلَّا كَافِرٌ ثُمَّ بَيْتاً فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ مُنِعُوا الْحَجَّ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ احْتَرَقَتْ خُضْرُهُمْ وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السَّفْحِ لَا يَدْخُلُ بَلَداً إِلَّا أَهْلَكَهُ وَ أَهْلَكَ أَهْلَهُ ثُمَّ ليعد [لَيَعُودُ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ يَأْخُذُهُمُ الْقَحْطُ وَ الْغَلَاءُ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِمُ الْجَهْدُ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يَدْخُلُ الْبَصْرَةَ فَلَا يَدَعُ فِيهَا قَائِمَةً إِلَّا سَخِطَهَا وَ أَهْلَكَهَا وَ أَسْخَطَ أَهْلَهَا وَ ذَلِكَ إِذَا عُمِّرَتِ الْخَرِبَةُ وَ بُنِيَ فِيهَا مَسْجِدٌ جَامِعٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ هَلَاكُ الْبَصْرَةِ ثُمَّ يَدْخُلُ مَدِينَةً بَنَاهَا الْحَجَّاجُ يُقَالُ لَهَا وَاسِطٌ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَتَوَجَّهُ نَحْوَ بَغْدَادَ فَيَدْخُلُهَا عَفْواً ثُمَّ يَلْتَجِئُ النَّاسُ إِلَى الْكُوفَةِ وَ لَا يَكُونُ بَلَدٌ مِنَ الْكُوفَةِ [إِلَّا تَشَوَّشَ الْأَمْرُ لَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ هُوَ وَ الَّذِي أَدْخَلَهُ بَغْدَادَ نَحْوَ قَبْرِي لِيَنْبُشَهُ فَيَتَلَقَّاهُمَا السُّفْيَانِيُّ فَيَهْزِمُهُمَا ثُمَّ يَقْتُلُهُمَا وَ يُوَجِّهُ جَيْشاً نَحْوَ الْكُوفَةِ فَيَسْتَعْبِدُ بَعْضَ أَهْلِهَا وَ يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَيُلْجِئُهُمْ إِلَى سُورٍ فَمَنْ لَجَأَ إِلَيْهَا أَمِنَ وَ يَدْخُلُ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَا يَدَعُونَ أَحَداً إِلَّا قَتَلُوهُ وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَمُرُّ بِالدُّرَّةِ الْمَطْرُوحَةِ الْعَظِيمَةِ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهَا وَ يَرَى الصَّبِيَّ الصَّغِيرَ فَيَلْحَقُهُ فَيَقْتُلُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَا حُبَابُ يُتَوَقَّعُ بَعْدَهَا هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ وَ أُمُورٌ عِظَامٌ وَ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ يَا حُبَابُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ٢١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شف، كشف اليقين وَجَدْتُ بِخَطِّ الْمُحَدِّثِ الْأَخْبَارِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَشْهَدِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَشَايِخِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ كَانَ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَمَّا رَجَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ نَزَلَ بَرَاثَا وَ كَانَ بِهَا رَاهِبٌ فِي قَلَّايَتِهِ وَ كَانَ اسْمُهُ الْحُبَابَ فَلَمَّا سَمِعَ الرَّاهِبُ الصَّيْحَةَ وَ الْعَسْكَرَ أَشْرَفَ مِنْ قَلَّايَتِهِ إِلَى الْأَرْضِ فَنَظَرَ إِلَى عَسْكَرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَاسْتَفْظَعَ ذَلِكَ وَ نَزَلَ مُبَادِراً فَقَالَ

مَنْ هَذَا وَ مَنْ رَئِيسُ هَذَا الْعَسْكَرِ فَقِيلَ لَهُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ رَجَعَ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرَوَانِ فَجَاءَ الْحُبَابُ مُبَادِراً يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً فَقَالَ لَهُ وَ مَا عِلْمُكَ بِأَنِّي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً قَالَ لَهُ بِذَلِكَ أَخْبَرَنَا عُلَمَاؤُنَا وَ أَحْبَارُنَا فَقَالَ لَهُ يَا حُبَابُ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ وَ مَا عِلْمُكَ بِاسْمِي فَقَالَ أَعْلَمَنِي بِذَلِكَ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ الْحُبَابُ مُدَّ يَدَكَ فَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّهُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَيْنَ تَأْوِي فَقَالَ أَكُونُ فِي قَلَّايَةٍ لِي هَاهُنَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَعْدَ يَوْمِكَ هَذَا لَا تَسْكُنُ فِيهَا وَ لَكِنِ ابْنِ هَاهُنَا مَسْجِداً وَ سَمِّهِ بِاسْمِ بَانِيهِ فَبَنَاهُ رَجُلٌ اسْمُهُ بَرَاثَا فَسَمَّى الْمَسْجِدَ بِبَرَاثَا بِاسْمِ الْبَانِي لَهُ ثُمَّ قَالَ وَ مِنْ أَيْنَ تَشْرَبُ يَا حُبَابُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ دِجْلَةَ هَاهُنَا قَالَ فَلِمَ لَا تَحْفِرُ هَاهُنَا عَيْناً أَوْ بِئْراً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُلَّمَا حَفَرْنَا بِئْراً وَجَدْنَاهَا مَالِحَةً غَيْرَ عَذْبَةٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام احْفِرْ هَاهُنَا بِئْراً فَحَفَرَ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ لَمْ يَسْتَطِيعُوا قَلْعَهَا فَقَلَعَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَانْقَلَعَتْ عَنْ عَيْنٍ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَلَذَّ مِنَ الزُّبْدِ فَقَالَ لَهُ يَا حُبَابُ يَكُونُ شُرْبُكَ مِنْ هَذِهِ الْعَيْنِ أَمَا إِنَّهُ يَا حُبَابُ سَتُبْنَى إِلَى جَنْبِ مَسْجِدِكَ هَذَا مَدِينَةٌ وَ تَكْثُرُ الْجَبَابِرَةُ فِيهَا وَ تَعْظُمُ الْبَلَاءُ حَتَّى إِنَّهُ لَيُرْكَبُ فِيهَا كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ فَرْجٍ حَرَامٍ فَإِذَا عَظُمَ بَلَاؤُهُمْ شَدُّوا عَلَى مَسْجِدِكَ بِفَطْوَةٍ ثُمَّ وَ ابْنِهِ بنين [مَرَّتَيْنِ ثُمَّ وَ ابْنِهِ لَا يَهْدِمُهُ إِلَّا كَافِرٌ ثُمَّ بَيْتاً فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ مُنِعُوا الْحَجَّ ثَلَاثَ سِنِينَ وَ احْتَرَقَتْ خُضْرُهُمْ وَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ السَّفْحِ لَا يَدْخُلُ بَلَداً إِلَّا أَهْلَكَهُ وَ أَهْلَكَ أَهْلَهُ ثُمَّ ليعد [لَيَعُودُ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ يَأْخُذُهُمُ الْقَحْطُ وَ الْغَلَاءُ ثَلَاثَ سِنِينَ حَتَّى يَبْلُغَ بِهِمُ الْجَهْدُ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ يَدْخُلُ الْبَصْرَةَ فَلَا يَدَعُ فِيهَا قَائِمَةً إِلَّا سَخِطَهَا وَ أَهْلَكَهَا وَ أَسْخَطَ أَهْلَهَا وَ ذَلِكَ إِذَا عُمِّرَتِ الْخَرِبَةُ وَ بُنِيَ فِيهَا مَسْجِدٌ جَامِعٌ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَكُونُ هَلَاكُ الْبَصْرَةِ ثُمَّ يَدْخُلُ مَدِينَةً بَنَاهَا الْحَجَّاجُ يُقَالُ لَهَا وَاسِطٌ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَتَوَجَّهُ نَحْوَ بَغْدَادَ فَيَدْخُلُهَا عَفْواً ثُمَّ يَلْتَجِئُ النَّاسُ إِلَى الْكُوفَةِ وَ لَا يَكُونُ بَلَدٌ مِنَ الْكُوفَةِ [إِلَّا تَشَوَّشَ الْأَمْرُ لَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ هُوَ وَ الَّذِي أَدْخَلَهُ بَغْدَادَ نَحْوَ قَبْرِي لِيَنْبُشَهُ فَيَتَلَقَّاهُمَا السُّفْيَانِيُّ فَيَهْزِمُهُمَا ثُمَّ يَقْتُلُهُمَا وَ يُوَجِّهُ جَيْشاً نَحْوَ الْكُوفَةِ فَيَسْتَعْبِدُ بَعْضَ أَهْلِهَا وَ يَجِيءُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَيُلْجِئُهُمْ إِلَى سُورٍ فَمَنْ لَجَأَ إِلَيْهَا أَمِنَ وَ يَدْخُلُ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَا يَدَعُونَ أَحَداً إِلَّا قَتَلُوهُ وَ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَمُرُّ بِالدُّرَّةِ الْمَطْرُوحَةِ الْعَظِيمَةِ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهَا وَ يَرَى الصَّبِيَّ الصَّغِيرَ فَيَلْحَقُهُ فَيَقْتُلُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَا حُبَابُ يُتَوَقَّعُ بَعْدَهَا هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ وَ أُمُورٌ عِظَامٌ وَ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ يَا حُبَابُ. بيان: قال الفيروزآبادي القلى رءوس الجبال و الفطو السوق الشديد اعلم أن النسخة كانت سقيمة فأوردت الخبر كما وجدته.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَا يَقُومُ الْقَائِمُ حَتَّى تُفْقَأَ عَيْنُ الدُّنْيَا وَ تَظْهَرَ الْحُمْرَةُ فِي السَّمَاءِ وَ تِلْكَ دُمُوعُ حَمَلَةِ الْعَرْشِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَ حَتَّى يَظْهَرَ فِيهِمْ قَوْمٌ لا خَلاقَ لَهُمْ يَدْعُونَ لِوَلَدِي وَ هُمْ بِرَاءٌ مِنْ وَلَدِي تِلْكَ عِصَابَةٌ رَدِيئَةٌ لَا خَلَاقَ لَهُمْ عَلَى الْأَشْرَارِ مُسَلَّطَةٌ وَ لِلْجَبَابِرَةِ مُفَتِّنَةٌ وَ لِلْمُلُوكِ مُبِيرَةٌ يَظْهَرُ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ يَقْدُمُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ اللَّوْنِ وَ الْقَلْبِ رَثُّ الدَّيْنِ لَا خَلَاقَ لَهُ مُهَجَّنٌ زَنِيمٌ عُتُلٌّ تَدَاوَلَتْهُ أَيْدِي الْعَوَاهِرِ مِنَ الْأُمَّهَاتِ مِنْ شَرِّ نَسْلٍ لَا سَقَاهَا اللَّهُ الْمَطَرَ فِي سَنَةِ إِظْهَارِ غَيْبَةِ الْمُتَغَيِّبِ مِنْ وَلَدِي صَاحِبِ الرَّايَةِ الْحَمْرَاءِ وَ الْعَلَمِ الْأَخْضَرِ أَيُّ يَوْمٍ لِلْمُخَيَّبِينَ بَيْنَ الْأَنْبَارِ وَ هِيتَ ذَلِكَ يَوْمٌ فِيهِ صَيْلَمُ الْأَكْرَادِ وَ الشُّرَاةِ وَ خَرَابُ دَارِ الْفَرَاعِنَةِ وَ مَسْكَنِ الْجَبَابِرَةِ وَ مَأْوَى الْوُلَاةِ الظَّلَمَةِ وَ أُمِّ الْبَلَاءِ وَ أُخْتِ الْعَارِ تِلْكَ وَ رَبِّ عَلِيٍّ يَا عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ بَغْدَادُ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْعُصَاةِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ بَنِي فُلَانٍ- الْخَوَنَةِ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الطَّيِّبِينَ مِنْ وُلْدِي وَ لَا يُرَاقِبُونَ فِيهِمْ ذِمَّتِي وَ لَا يَخَافُونَ اللَّهَ فِيمَا يَفْعَلُونَهُ بِحُرْمَتِي إِنَّ لِبَنِي الْعَبَّاسِ يَوْماً كَيَوْمِ الطَّمُوحِ وَ لَهُمْ فِيهِ صَرْخَةٌ كَصَرْخَةِ الْحُبْلَى الْوَيْلُ لِشِيعَةِ وُلْدِ الْعَبَّاسِ مِنَ الْحَرْبِ الَّتِي سَنَحَ بَيْنَ نَهَاوَنْدَ وَ الدِّينَوَرِ تِلْكَ حَرْبُ صَعَالِيكِ شِيعَةِ عَلِيٍّ يَقْدُمُهُمْ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ اسْمُهُ عَلَى اسْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْعُوتٌ مَوْصُوفٌ بِاعْتِدَالِ الْخَلْقِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ نَضَارَةِ اللَّوْنِ لَهُ فِي صَوْتِهِ ضَحِكٌ وَ فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَ فِي عُنُقِهِ سَطَعٌ فَرْقُ الشَّعْرِ مُفَلَّجُ الثَّنَايَا عَلَى فَرَسِهِ كَبَدْرٍ تَمَامٍ تَجَلَّى عَنْهُ الْغَمَامُ تَسِيرُ بِعِصَابَةٍ خَيْرِ عِصَابَةٍ آوَتْ وَ تَقَرَّبَتْ وَ دَانَتْ لِلَّهِ بِدِينِ تِلْكَ الْأَبْطَالِ مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ يَلْحَقُونَ حَرْبَ الْكَرِيهَةِ وَ الدَّبْرَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْأَعْدَاءِ إِنَّ لِلْعَدُوِّ يَوْمَ ذَاكَ الصَّيْلَمَ وَ الِاسْتِئْصَالَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْخَضِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَا يَقُومُ الْقَائِمُ حَتَّى تُفْقَأَ عَيْنُ الدُّنْيَا وَ تَظْهَرَ الْحُمْرَةُ فِي السَّمَاءِ وَ تِلْكَ دُمُوعُ حَمَلَةِ الْعَرْشِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ وَ حَتَّى يَظْهَرَ فِيهِمْ قَوْمٌ لا خَلاقَ لَهُمْ يَدْعُونَ لِوَلَدِي وَ هُمْ بِرَاءٌ مِنْ وَلَدِي تِلْكَ عِصَابَةٌ رَدِيئَةٌ لَا خَلَاقَ لَهُمْ عَلَى الْأَشْرَارِ مُسَلَّطَةٌ وَ لِلْجَبَابِرَةِ مُفَتِّنَةٌ وَ لِلْمُلُوكِ مُبِيرَةٌ يَظْهَرُ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ يَقْدُمُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ اللَّوْنِ وَ الْقَلْبِ رَثُّ الدَّيْنِ لَا خَلَاقَ لَهُ مُهَجَّنٌ زَنِيمٌ عُتُلٌّ تَدَاوَلَتْهُ أَيْدِي الْعَوَاهِرِ مِنَ الْأُمَّهَاتِ مِنْ شَرِّ نَسْلٍ لَا سَقَاهَا اللَّهُ الْمَطَرَ فِي سَنَةِ إِظْهَارِ غَيْبَةِ الْمُتَغَيِّبِ مِنْ وَلَدِي صَاحِبِ الرَّايَةِ الْحَمْرَاءِ وَ الْعَلَمِ الْأَخْضَرِ أَيُّ يَوْمٍ لِلْمُخَيَّبِينَ بَيْنَ الْأَنْبَارِ وَ هِيتَ ذَلِكَ يَوْمٌ فِيهِ صَيْلَمُ الْأَكْرَادِ وَ الشُّرَاةِ وَ خَرَابُ دَارِ الْفَرَاعِنَةِ وَ مَسْكَنِ الْجَبَابِرَةِ وَ مَأْوَى الْوُلَاةِ الظَّلَمَةِ وَ أُمِّ الْبَلَاءِ وَ أُخْتِ الْعَارِ تِلْكَ وَ رَبِّ عَلِيٍّ يَا عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ بَغْدَادُ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْعُصَاةِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ بَنِي فُلَانٍ- الْخَوَنَةِ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الطَّيِّبِينَ مِنْ وُلْدِي وَ لَا يُرَاقِبُونَ فِيهِمْ ذِمَّتِي وَ لَا يَخَافُونَ اللَّهَ فِيمَا يَفْعَلُونَهُ بِحُرْمَتِي إِنَّ لِبَنِي الْعَبَّاسِ يَوْماً كَيَوْمِ الطَّمُوحِ وَ لَهُمْ فِيهِ صَرْخَةٌ كَصَرْخَةِ الْحُبْلَى الْوَيْلُ لِشِيعَةِ وُلْدِ الْعَبَّاسِ مِنَ الْحَرْبِ الَّتِي سَنَحَ بَيْنَ نَهَاوَنْدَ وَ الدِّينَوَرِ تِلْكَ حَرْبُ صَعَالِيكِ شِيعَةِ عَلِيٍّ يَقْدُمُهُمْ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ اسْمُهُ عَلَى اسْمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْعُوتٌ مَوْصُوفٌ بِاعْتِدَالِ الْخَلْقِ وَ حُسْنِ الْخُلُقِ وَ نَضَارَةِ اللَّوْنِ لَهُ فِي صَوْتِهِ ضَحِكٌ وَ فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَ فِي عُنُقِهِ سَطَعٌ فَرْقُ الشَّعْرِ مُفَلَّجُ الثَّنَايَا عَلَى فَرَسِهِ كَبَدْرٍ تَمَامٍ تَجَلَّى عَنْهُ الْغَمَامُ تَسِيرُ بِعِصَابَةٍ خَيْرِ عِصَابَةٍ آوَتْ وَ تَقَرَّبَتْ وَ دَانَتْ لِلَّهِ بِدِينِ تِلْكَ الْأَبْطَالِ مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ يَلْحَقُونَ حَرْبَ الْكَرِيهَةِ وَ الدَّبْرَةُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْأَعْدَاءِ إِنَّ لِلْعَدُوِّ يَوْمَ ذَاكَ الصَّيْلَمَ وَ الِاسْتِئْصَالَ. أقول: إنما أوردت هذا الخبر مع كونه مصحفا مغلوطا و كون سنده منتهيا إلى شر خلق الله عمر بن سعد لعنه الله لاشتماله على الإخبار بالقائم عليه السلام ليعلم تواطؤ المخالف و المؤالف عليه (صلوات اللّه عليه).

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً - قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ لَا يَبْقَى أَرْضٌ إِلَّا نُودِيَ فِيهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَأَنَّنِي بِالْقَائِمِ عليه السلام عَلَى ظَهْرِ النَّجَفِ لَابِسٌ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَتَقَلَّصُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَنْتَفِضُ بِهَا فَيَسْتَدِيرُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُغَشِّي الدِّرْعَ بِثَوْبٍ إِسْتَبْرَقٍ ثُمَّ يَرْكَبُ فَرَساً لَهُ أَبْلَقَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شِمْرَاخٌ يَنْتَفِضُ بِهِ لَا يَبْقَى أَهْلُ بَلَدٍ إِلَّا أَتَاهُمْ نُورُ ذَلِكَ الشِّمْرَاخِ حَتَّى يَكُونَ آيَةً لَهُ ثُمَّ يَنْشُرُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا نَشَرَهَا أَضَاءَ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام كَأَنَّنِي بِهِ قَدْ عَبَرَ مِنْ وَادِي السَّلَامِ إِلَى مَسِيلِ السَّهْلَةِ عَلَى فَرَسٍ مُحَجَّلٍ لَهُ شِمْرَاخٌ يَزْهَرُ يَدْعُو وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً اللَّهُمَّ مُعِزَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَحِيدٍ وَ مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أَنْتَ كَنَفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي وَ كُنْتَ غَنِيّاً عَنْ خَلْقِي وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ يَا مُنْشِرَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَوَاضِعِهَا وَ مُخْرِجَ الْبَرَكَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِشُمُوخِ الرِّفْعَةِ فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَتَعَزَّزُونَ يَا مَنْ وَضَعَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ خَائِفُونَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَطَرْتَ بِهِ خَلْقَكَ فَكُلٌّ لَكَ مُذْعِنُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُنْجِزَ لِي أَمْرِي وَ تُعَجِّلَ لِي فِي الْفَرَجِ وَ تَكْفِيَنِي وَ تَقْضِيَ حَوَائِجِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . إلى هنا ينتهي الجزء الثاني من المجلّد الثالث عشر و يليه الجزء الثالث و أوّله باب ما يكون عند ظهوره عليه السلام برواية المفضّل بن عمر. بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه. و الصلاة و السلام على رسول اللّه و على آله الأطيبين أمناء اللّه. و بعد: فقد منّ اللّه علينا أن وفّقنا لتصحيح هذا السفر القيّم و التراث الذهبيّ المخلّد و هو الجزء الثاني من المجلّد الثالث عشر من كتاب بحار الأنوار حسب تجزئة المصنّف- رضوان اللّه عليه - و الجزء الثاني و الخمسون حسب تجزئتنا نرجو من اللّه العزيز أن يوفّقنا لاتمام ذلك بفضله و تأييده. **** ثمّ إنّه قد مرّ عليك في مقدمة الجزء 51 مسلكنا في التصحيح؛ و أنّنا نعرض أكثر الأحاديث على المصدر عند طروّ شبهة لنا في السقط و التصحيف و نصحّحها بلا إلمام بذلك و لكن بدالنا في هذا المجلّد أن نذيل كلّ ذلك بكلام ليكون الناظر الثقافي علي علم و لذلك ترى هذا المجلّد أكثر توضيحاً و تذييلًا من السابق؛ و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين. شهر ذي القعدة الحرام 1384 محمّد باقر البهبوديّ الموضوع/ الصفحه 18- باب ذكر من رآه صلوات اللّه عليه 77- 1

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٢ - الصفحة ٣٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
د، العدد القوية قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَأَنَّنِي بِالْقَائِمِ عليه السلام عَلَى ظَهْرِ النَّجَفِ لَابِسٌ دِرْعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَتَقَلَّصُ عَلَيْهِ ثُمَّ يَنْتَفِضُ بِهَا فَيَسْتَدِيرُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُغَشِّي الدِّرْعَ بِثَوْبٍ إِسْتَبْرَقٍ ثُمَّ يَرْكَبُ فَرَساً لَهُ أَبْلَقَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ شِمْرَاخٌ يَنْتَفِضُ بِهِ لَا يَبْقَى أَهْلُ بَلَدٍ إِلَّا أَتَاهُمْ نُورُ ذَلِكَ الشِّمْرَاخِ حَتَّى يَكُونَ آيَةً لَهُ ثُمَّ يَنْشُرُ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ إِذَا نَشَرَهَا أَضَاءَ لَهَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام كَأَنَّنِي بِهِ قَدْ عَبَرَ مِنْ وَادِي السَّلَامِ إِلَى مَسِيلِ السَّهْلَةِ عَلَى فَرَسٍ مُحَجَّلٍ لَهُ شِمْرَاخٌ يَزْهَرُ يَدْعُو وَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ صِدْقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَعَبُّداً وَ رِقّاً اللَّهُمَّ مُعِزَّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَحِيدٍ وَ مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ أَنْتَ كَنَفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَ تَضِيقُ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي وَ كُنْتَ غَنِيّاً عَنْ خَلْقِي وَ لَوْ لَا نَصْرُكَ إِيَّايَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَغْلُوبِينَ يَا مُنْشِرَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَوَاضِعِهَا وَ مُخْرِجَ الْبَرَكَاتِ مِنْ مَعَادِنِهَا وَ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِشُمُوخِ الرِّفْعَةِ فَأَوْلِيَاؤُهُ بِعِزِّهِ يَتَعَزَّزُونَ يَا مَنْ وَضَعَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نِيرَ الْمَذَلَّةِ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطْوَتِهِ خَائِفُونَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي فَطَرْتَ بِهِ خَلْقَكَ فَكُلٌّ لَكَ مُذْعِنُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُنْجِزَ لِي أَمْرِي وَ تُعَجِّلَ لِي فِي الْفَرَجِ وَ تَكْفِيَنِي وَ تَقْضِيَ حَوَائِجِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. إلى هنا ينتهي الجزء الثاني من المجلّد الثالث عشر و يليه الجزء الثالث و أوّله باب ما يكون عند ظهوره (عليه السلام) برواية المفضّل بن عمر. بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه. و الصلاة و السلام على رسول اللّه و على آله الأطيبين أمناء اللّه. و بعد: فقد منّ اللّه علينا أن وفّقنا لتصحيح هذا السفر القيّم و التراث الذهبيّ المخلّد و هو الجزء الثاني من المجلّد الثالث عشر من كتاب بحار الأنوار حسب تجزئة المصنّف- (رضوان اللّه عليه) - و الجزء الثاني و الخمسون حسب تجزئتنا نرجو من اللّه العزيز أن يوفّقنا لاتمام ذلك بفضله و تأييده. **** ثمّ إنّه قد مرّ عليك في مقدمة الجزء 51 مسلكنا في التصحيح؛ و أنّنا نعرض أكثر الأحاديث على المصدر عند طروّ شبهة لنا في السقط و التصحيف و نصحّحها بلا إلمام بذلك و لكن بدالنا في هذا المجلّد أن نذيل كلّ ذلك بكلام ليكون الناظر الثقافي علي علم و لذلك ترى هذا المجلّد أكثر توضيحاً و تذييلًا من السابق؛ و آخر دعوانا أن الحمد للّه ربّ العالمين. شهر ذي القعدة الحرام 1384 محمّد باقر البهبوديّ الموضوع/ الصفحه

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنِ ابْنِ هِشَامٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ أَسْرَى بِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مَا أَوْحَى وَ كَلَّمَنِي بِمَا كَلَّمَ بِهِ وَ كَانَ مِمَّا كَلَّمَنِي بِهِ أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لِيَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لِي مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلِي وَ أَنَا الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدِي وَ أَنَا الظَّاهِرُ فَلَا شَيْءَ فَوْقِي وَ أَنَا الْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونِي وَ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ أَوَّلُ مَا آخُذُ مِيثَاقَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ آخِرُ مَنْ أَقْبِضُ رُوحَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ هُوَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ أُظْهِرُهُ عَلَى جَمِيعِ مَا أُوحِيهِ إِلَيْكَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَكْتُمَ مِنْهُ شَيْئاً يَا مُحَمَّدُ أُبْطِنُهُ الَّذِي أَسْرَرْتُهُ إِلَيْكَ فَلَيْسَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ سِرٌّ دُونَهُ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ عَلِيٌّ مَا خَلَقْتُ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ عَلِيٌّ عَلِيمٌ بِهِ. بَيَانٌ قَوْلُهُ تَعَالَى عَلِيٌّ عَلِيٌّ الْأَوَّلُ اسْمٌ وَ الثَّانِي صِفَةٌ أَيْ هُوَ عَالِي الشَّأْنِ أَوْ كِلَاهُمَا اسْمَانِ وَ خَبَرَانِ لِمُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ كَمَا يُقَالُ هُوَ فُلَانٌ إِذَا كَانَ مُشْتَهَراً مَعْرُوفاً فِي الْكَمَالِ.

بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خص، منتخب البصائر سَعْدٌ عَنِ ابْنِ هِشَامٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ أَسْرَى بِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مَا أَوْحَى وَ كَلَّمَنِي بِمَا كَلَّمَ بِهِ وَ كَانَ مِمَّا كَلَّمَنِي بِهِ أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ ... الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لِيَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لِي مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا الْأَوَّلُ فَلَا شَيْءَ قَبْلِي وَ أَنَا الْآخِرُ فَلَا شَيْءَ بَعْدِي وَ أَنَا الظَّاهِرُ فَلَا شَيْءَ فَوْقِي وَ أَنَا الْبَاطِنُ فَلَا شَيْءَ دُونِي وَ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ أَوَّلُ مَا آخُذُ مِيثَاقَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ آخِرُ مَنْ أَقْبِضُ رُوحَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَ هُوَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُهُمْ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ أُظْهِرُهُ عَلَى جَمِيعِ مَا أُوحِيهِ إِلَيْكَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَكْتُمَ مِنْهُ شَيْئاً يَا مُحَمَّدُ أُبْطِنُهُ الَّذِي أَسْرَرْتُهُ إِلَيْكَ فَلَيْسَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ سِرٌّ دُونَهُ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ عَلِيٌّ مَا خَلَقْتُ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ عَلِيٌّ عَلِيمٌ بِهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٣ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي خُطْبَةٍ لَهُ الْمَعْرُوفُ مِنْ غَيْرِ رُؤْيَةٍ وَ الْخَالِقُ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ الَّذِي لَمْ يَزَلْ قَائِماً دَائِماً إِذْ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا حُجُبٌ ذَاتُ أَرْتَاجٍ وَ لَا لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا بَحْرٌ سَاجٍ وَ لَا جَبَلٌ ذُو فِجَاجٍ وَ لَا فَجٌّ ذُو اعْوِجَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لَا خَلْقٌ ذُو اعْتِمَادٍ ذَلِكَ مُبْتَدِعُ الْخَلْقِ وَ وَارِثُهُ وَ إِلَهُ الْخَلْقِ وَ رَازِقُهُ. بيان: من غير روية أي تفكر لأنه يستلزم الجهل السابق و حدوث أمر فيه لم يكن و الاستكمال بعد النقص الذي لم يزل قائما أي بذاته أو بأحوال الخلق و قد مر مرارا دائما أي باقيا بذاته من غير علة ذات أبراج أي بروج أو كواكب نيرة و الحجب جمع الحجاب و المراد هنا ما سيأتي من الحجب النورانية التي تحت العرش أو السماوات عبر عنها بلفظين و الأرتاج في بعض النسخ بكسر الهمزة مصدر أرتج الباب أي أغلقه و في بعضها بالفتح جمع رتج بالتحريك أو رتاج بالكسر و الأول الباب العظيم و الثاني الباب المغلق أو الذي عليه باب صغير و الداجي المظلم و الساجي الساكن و الفجاج جمع الفج بالفتح و هو الطريق الواسع بين الجبلين و المهاد بالكسر الفراش و اعتمدت على الشيء اتكأت عليه و كل حي يعتمد على رجله في المشي و على غيرها و يمكن أن يراد به القوة و التصرف و أبدعت الشيء و ابتدعته أي استخرجته و أحدثته و الابتداع الخلق على غير مثال و وراثة أي الباقي بعد فنائهم و المالك لما ملكوا ظاهرا و لا يخفى صراحته في حدوث العالم.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٢٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المهج، مهج الدعوات بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ وَ خَلِيلِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا الدُّعَاءَ وَ ذَكَرَ لَهُ فَضْلًا كَثِيراً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ الْمُدَبِّرُ بِلَا وَزِيرٍ وَ لَا خَلْقٍ مِنْ عِبَادِهِ يَسْتَشِيرُ الْأَوَّلُ غَيْرُ مَصْرُوفٍ وَ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ الْخَلْقِ الْعَظِيمُ الرُّبُوبِيَّةُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ فَاطِرُهُمَا وَ مُبْتَدِعُهُمَا بِغَيْرِ عَمَدٍ خَلَقَهُمَا فَاسْتَقَرَّتِ الْأَرَضُونَ بِأَوْتَادِهَا فَوْقَ الْمَاءِ ثُمَّ عَلَا رَبُّنَا فِي السَّماواتِ الْعُلى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى إِلَى قَوْلِهِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كُنْتَ إِذْ لَمْ تَكُنْ سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا شَمْسٌ مُضِيئَةٌ وَ لَا لَيْلٌ مُظْلِمٌ وَ لَا نَهَارٌ مُضِيءٌ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ وَ لَا جَبَلٌ رَاسٍ وَ لَا نَجْمٌ سَارٍ وَ لَا قَمَرٌ مُنِيرٌ وَ لَا رِيحٌ تَهُبُّ وَ لَا سَحَابٌ يَسْكُبُ وَ لَا بَرْقٌ يَلْمَعُ وَ لَا رُوحٌ تَتَنَفَّسُ وَ لَا طَائِرٌ يَطِيرُ وَ لَا نَارٌ تَتَوَقَّدُ وَ لَا مَاءٌ يَطَّرِدُ كُنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ كَوَّنْتَ كُلَّ شَيْءٍ وَ ابْتَدَعْتَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
التَّوْحِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا

عليه السلام الْمَشِيَّةُ مِنْ صِفَاتِ الْأَفْعَالِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ مُرِيداً شَائِياً فَلَيْسَ بِمُوَحِّدٍ. بيان لعل الشرك باعتبار أنه إذا كانت الإرادة و المشية أزليتين فالمراد و المشيء أيضا يكونان أزليين و لا يعقل التأثير في القديم فيكون إلها ثانيا كما مر مرارا أو أنهما لما لم يكونا عين الذات فكونهما دائما معه سبحانه يوجب إلهين آخرين بتقريب ما مر و يؤيد الأول - مَا رَوَاهُ فِي التَّوْحِيدِ أَيْضاً عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُرِيداً فَقَالَ إِنَّ الْمُرِيدَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُرَادٍ مَعَهُ بَلْ لَمْ يَزَلْ عَالِماً قَادِراً ثُمَّ أَرَادَ. 13- التَّوْحِيدُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَأَلَ الْجَاثَلِيقُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ أَ فِي الدُّنْيَا هُوَ أَوْ فِي الْآخِرَةِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا قَبْلَ الدُّنْيَا هُوَ مُدَبِّرُ الدُّنْيَا وَ عَالِمٌ بِالْآخِرَةِ.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٧. — الإمام الرضا عليه السلام
- مَا رَوَاهُ فِي التَّوْحِيدِ أَيْضاً عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ مُرِيداً فَقَالَ إِنَّ الْمُرِيدَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمُرَادٍ مَعَهُ بَلْ لَمْ يَزَلْ عَالِماً قَادِراً ثُمَّ أَرَادَ . التَّوْحِيدُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَأَلَ الْجَاثَلِيقُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ أَ فِي الدُّنْيَا هُوَ أَوْ فِي الْآخِرَةِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمْ يَزَلْ رَبُّنَا قَبْلَ الدُّنْيَا هُوَ مُدَبِّرُ الدُّنْيَا وَ عَالِمٌ بِالْآخِرَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٤ - الصفحة ٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّوْحِيدُ، وَ الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْكَاتِبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقُلْزُمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْجَدِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

أَوَّلُ عِبَادَةِ اللَّهِ مَعْرِفَتُهُ وَ أَصْلُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَوْحِيدُهُ وَ نِظَامُ تَوْحِيدِ اللَّهِ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ الْعُقُولِ أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ وَ مَوْصُوفٍ مَخْلُوقٌ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَخْلُوقٍ أَنَّ لَهُ خَالِقاً لَيْسَ بِصِفَةٍ وَ لَا مَوْصُوفٍ وَ شَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ وَ مَوْصُوفٍ بِالاقْتِرَانِ وَ شَهَادَةِ الِاقْتِرَانِ بِالْحَدَثِ وَ شَهَادَةِ الْحَدَثِ بِالامْتِنَاعِ مِنَ الْأَزَلِ الْمُمْتَنِعِ مِنَ الْحَدَثِ إِلَى قَوْلِهِ سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ وَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ وَ الِابْتِدَاءَ أَزَلُهُ إِلَى قَوْلِهِ فَفَرَّقَ بِهَا بَيْنَ قَبْلٍ وَ بَعْدٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا قَبْلَ لَهُ وَ لَا بَعْدَ إِلَى قَوْلِهِ مُخْبِرَةً بِتَوْقِيتِهَا أَنْ لَا وَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا إِلَى قَوْلِهِ لَهُ مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَ حَقِيقَةُ الْإِلَهِيَّةِ إِذْ لَا مَأْلُوهَ وَ مَعْنَى الْعَالِمِ إِذْ لَا مَعْلُومَ وَ مَعْنَى الْخَالِقِ إِذْ لَا مَخْلُوقَ وَ تَأْوِيلُ السَّمْعِ وَ لَا مَسْمُوعَ لَيْسَ مُنْذُ خَلَقَ اسْتَحَقَّ مَعْنَى الْخَالِقِ وَ لَا بِإِحْدَاثِهِ الْبَرَايَا اسْتَفَادَ مَعْنَى البرائية [الْبَارِئِيَّةِ كَيْفَ وَ لَا تَغِيبُهُ مُذْ وَ لَا تُدْنِيهِ قَدْ وَ لَا تَحْجُبُهُ لَعَلَّ وَ لَا يُوَقِّتُهُ مَتَى وَ لَا تَشْمَلُهُ حِينٌ وَ لَا تُقَارِنُهُ مَعَ إِلَى قَوْلِهِ فَكُلُّ مَا فِي الْخَلْقِ لَا يُوجَدُ فِي خَالِقِهِ وَ كُلُّ مَا يُمْكِنُ فِيهِ يَمْتَنِعُ مِنْ صَانِعِهِ لَا تَجْرِي عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ وَ السُّكُونُ وَ كَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا هُوَ أَجْرَاهُ أَوْ يَعُودُ إِلَيْهِ مَا هُوَ ابْتَدَاهُ إِذاً لَتَفَاوَتَتْ ذَاتُهُ وَ لَتَجَزَّأَ كُنْهُهُ وَ لَامْتَنَعَ مِنَ الْأَزَلِ مَعْنَاهُ إِلَى قَوْلِهِ لَيْسَ فِي مُحَالِ الْقَوْلِ حُجَّةٌ وَ لَا فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْهُ جَوَابٌ وَ لَا فِي مَعْنَاهُ لِلَّهِ تَعْظِيمٌ وَ لَا فِي إِبَانَتِهِ عَنِ الْخَلْقِ ضَيْمٌ إِلَّا بِامْتِنَاعِ الْأَزَلِيِّ أَنْ يُثَنَّى وَ لِمَا لَا بَدْءَ لَهُ أَنْ يَبْدَأَ إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ. الْإِحْتِجَاجُ، مُرْسَلَةً مِثْلَهُ. مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الطَّبَرِيِّ عَنِ الرِّضَا ع: مِثْلَهُ.: - مَجَالِسُ الْمُفِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ مِثْلَهُ. بيان قد مر شرح الخطبة في كتاب التوحيد و قد دلت على تنافي الحدوث أي المعلولية و الأزلية و تأويل الأزلية بوجوب الوجود مع بعده يجعل الكلام خاليا عن الفائدة و دلالة سائر الفقرات ظاهرة كما فصلناه سابقا و ظاهر أكثر الفقرات نفي الزمانية عنه سبحانه و كذا قوله عليه السلام إلا بالامتناع الأزلي أن يثنى يدل على امتناع تعدد القدماء و كذا الفقرة التالية لها.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٤٣. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْكَاتِبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقُلْزُمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْجَدِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي خُطْبَتِهِ الطَّوِيلَةِ قَالَ

أَوَّلُ عِبَادَةِ اللَّهِ مَعْرِفَتُهُ وَ أَصْلُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَوْحِيدُهُ وَ نِظَامُ تَوْحِيدِ اللَّهِ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ الْعُقُولِ أَنَّ كُلَّ صِفَةٍ وَ مَوْصُوفٍ مَخْلُوقٌ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَخْلُوقٍ أَنَّ لَهُ خَالِقاً لَيْسَ بِصِفَةٍ وَ لَا مَوْصُوفٍ وَ شَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ وَ مَوْصُوفٍ بِالاقْتِرَانِ وَ شَهَادَةِ الِاقْتِرَانِ بِالْحَدَثِ وَ شَهَادَةِ الْحَدَثِ بِالامْتِنَاعِ مِنَ الْأَزَلِ الْمُمْتَنِعِ مِنَ الْحَدَثِ إِلَى قَوْلِهِ سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ وَ الْعَدَمَ وُجُودُهُ وَ الِابْتِدَاءَ أَزَلُهُ إِلَى قَوْلِهِ فَفَرَّقَ بِهَا بَيْنَ قَبْلٍ وَ بَعْدٍ لِيُعْلَمَ أَنْ لَا قَبْلَ لَهُ وَ لَا بَعْدَ إِلَى قَوْلِهِ مُخْبِرَةً بِتَوْقِيتِهَا أَنْ لَا وَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا إِلَى قَوْلِهِ لَهُ مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَ حَقِيقَةُ الْإِلَهِيَّةِ إِذْ لَا مَأْلُوهَ وَ مَعْنَى الْعَالِمِ إِذْ لَا مَعْلُومَ وَ مَعْنَى الْخَالِقِ إِذْ لَا مَخْلُوقَ وَ تَأْوِيلُ السَّمْعِ وَ لَا مَسْمُوعَ لَيْسَ مُنْذُ خَلَقَ اسْتَحَقَّ مَعْنَى الْخَالِقِ وَ لَا بِإِحْدَاثِهِ الْبَرَايَا اسْتَفَادَ مَعْنَى البرائية [الْبَارِئِيَّةِ كَيْفَ وَ لَا تَغِيبُهُ مُذْ وَ لَا تُدْنِيهِ قَدْ وَ لَا تَحْجُبُهُ لَعَلَّ وَ لَا يُوَقِّتُهُ مَتَى وَ لَا تَشْمَلُهُ حِينٌ وَ لَا تُقَارِنُهُ مَعَ إِلَى قَوْلِهِ فَكُلُّ مَا فِي الْخَلْقِ لَا يُوجَدُ فِي خَالِقِهِ وَ كُلُّ مَا يُمْكِنُ فِيهِ يَمْتَنِعُ مِنْ صَانِعِهِ لَا تَجْرِي عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ وَ السُّكُونُ وَ كَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا هُوَ أَجْرَاهُ أَوْ يَعُودُ إِلَيْهِ مَا هُوَ ابْتَدَاهُ إِذاً لَتَفَاوَتَتْ ذَاتُهُ وَ لَتَجَزَّأَ كُنْهُهُ وَ لَامْتَنَعَ مِنَ الْأَزَلِ مَعْنَاهُ إِلَى قَوْلِهِ لَيْسَ فِي مُحَالِ الْقَوْلِ حُجَّةٌ وَ لَا فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْهُ جَوَابٌ وَ لَا فِي مَعْنَاهُ لِلَّهِ تَعْظِيمٌ وَ لَا فِي إِبَانَتِهِ عَنِ الْخَلْقِ ضَيْمٌ إِلَّا بِامْتِنَاعِ الْأَزَلِيِّ أَنْ يُثَنَّى وَ لِمَا لَا بَدْءَ لَهُ أَنْ يَبْدَأَ إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ. الْإِحْتِجَاجُ، مُرْسَلَةً مِثْلَهُ. مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الطَّبَرِيِّ عَنِ الرِّضَا ع: مِثْلَهُ. :- مَجَالِسُ الْمُفِيدِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٤ - الصفحة ٤٣. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ فِي الرُّبُوبِيَّةِ الْعُظْمَى وَ الْإِلَهِيَّةِ الْكُبْرَى لَا يُكَوِّنُ الشَّيْءَ لَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا يَنْقُلُ الشَّيْءَ مِنْ جَوْهَرِيَّتِهِ إِلَى جَوْهَرٍ آخَرَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا يَنْقُلُ الشَّيْءَ مِنَ الْوُجُودِ إِلَى الْعَدَمِ إِلَّا اللَّهُ.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّوْحِيدُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الدَّقَّاقِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنِ الْعَلَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

اعْلَمْ عَلَّمَكَ اللَّهُ الْخَيْرَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدِيمٌ وَ الْقِدَمُ صِفَةٌ دَلَّتِ الْعَاقِلَ عَلَى أَنَّهُ لَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَ لَا شَيْءَ مَعَهُ فِي دَيْمُومَتِهِ فَقَدْ بَانَ لَنَا بِإِقْرَارِ الْعَامَّةِ مُعْجِزَةُ الصِّفَةِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ قَبْلَ اللَّهِ وَ لَا شَيْءَ مَعَ اللَّهِ فِي بَقَائِهِ وَ بَطَلَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَهُ أَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مَعَهُ شَيْءٌ فِي بَقَائِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ خَالِقاً لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ فَكَيْفَ يَكُونُ خَالِقاً لِمَنْ لَمْ يَزَلْ مَعَهُ وَ لَوْ كَانَ قَبْلَهُ شَيْءٌ كَانَ الْأَوَّلَ ذَلِكَ الشَّيْءُ لَا هَذَا وَ كَانَ الْأَوَّلُ أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ خَالِقاً لِلثَّانِي. الكافي، عن علي بن محمد مرسلا عن أبي الحسن الرضا عليه السلام مثله بيان هذا الخبر صريح في الحدوث و معلل و قد مر شرحه في كتاب التوحيد.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٧٤. — الإمام الرضا عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ خَلَقَ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ لِتَدْبِيرِ الْأُمُورِ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ وَ الْمَاءُ عَلَى الْهَوَاءِ وَ الْهَوَاءُ لَا يَجْرِي.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَطَبَ النَّاسَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كَانَ حَيّاً بِلَا كَيْفٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَانَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ شَيْئاً وَ لَا كَانَ ضَعِيفاً قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ شَيْئاً وَ لَا كَانَ مُسْتَوْحِشاً قَبْلَ أَنْ يَبْتَدِعَ شَيْئاً وَ لَا يُشْبِهُ شَيْئاً وَ لَا كَانَ خِلْواً مِنَ الْمُلْكِ قَبْلَ إِنْشَائِهِ وَ لَا يَكُونُ خِلْواً مِنْهُ بَعْدَ ذَهَابِهِ كَانَ إِلَهاً حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ وَ مَالِكاً قَبْلَ أَنْ يَكُونَ يُنْشِئُ شَيْئاً وَ مَالِكاً بَعْدَ إِنْشَائِهِ لِلْكَوْنِ. و منه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن موسى عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام مثله - التوحيد، عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه مثله بيان و لم يكن له كان ظاهره نفي الزمان عنه تعالى و إن احتمل أن يكون كان اسما بمعنى الكون على لغة من يقلب الواو و الياء الساكنين أيضا مع انفتاح ما قبلهما ألفا ثم لا يخفى دلالة سائر الفقرات على حدوث ما سواه سبحانه قوله و لا كان خلوا من الملك قبل إنشائه الملك يكون بمعنى السلطنة و بمعنى المملكة فيحتمل أن يكون المراد عند ذكره أولا و عند إرجاع الضمير إليه ثانيا هو المعنى الأول أو في الأول الأول و في الثاني الثاني على طريقة الاستخدام و يكون الضمير راجعا إلى الله بالإضافة إلى الفاعل و لا يلائم الأخير الفقرة التالية.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ١٥٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
105 الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام النَّاسَ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُلْهِمِ عِبَادَهُ حَمْدَهُ وَ فَاطِرِهِمْ عَلَى مَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِهِ الدَّالِّ عَلَى وُجُودِهِ بِخَلْقِهِ وَ بِحُدُوثِ خَلْقِهِ عَلَى أَزَلِهِ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَا أَمَدَ لِكَوْنِهِ وَ لَا غَايَةَ لِبَقَائِهِ . 106 قَالَ وَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّوْحِيدِ فَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُلْهِمِ عِبَادَهُ حَمْدَهُ وَ ذَكَرَ مِثْلَ مَا رَوَاهُ سَهْلٌ إِلَى قَوْلِهِ أَوَّلُ الدِّيَانَةِ مَعْرِفَتُهُ وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ تَوْحِيدُهُ وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ بِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَ شَهَادَةِ الْمَوْصُوفِ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ وَ شَهَادَتِهِمَا جَمِيعاً بِالتَّثْنِيَةِ الْمُمْتَنِعِ مِنْهُ الْأَزَلُ إِلَى قَوْلِهِ عَالِمٌ إِذْ لَا مَعْلُومَ وَ خَالِقٌ إِذْ لَا مَخْلُوقَ وَ رَبٌّ إِذْ لَا مَرْبُوبَ وَ كَذَلِكَ يُوصَفُ رَبُّنَا وَ فَوْقَ مَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٤ - الصفحة ١٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمُحْتَضَرُ، بِإِسْنَادِهِ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ

سَلُونِي فَإِنِّي لَا أُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ دُونَ الْعَرْشِ إِلَّا أَجَبْتُ فِيهِ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا جَاهِلٌ مُدَّعٍ أَوْ كَذَّابٌ مُفْتَرٍ فَقَامَ رَجُلٌ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ لِلَّهِ لَوْحاً مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ جَعَلَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ كَتَبَ فِيهِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا خَلَقْتُ بَضْعَةَ عَشَرَ وَ ثَلَاثَمِائَةِ خَلْقٍ مَنْ جَاءَ مَعَ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ.

بحار الأنوار - ج ٥٤ - الصفحة ٣٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْفَقِيهُ، وَ الْعِلَلُ، وَ الْمَجَالِسُ، لِلصَّدُوقِ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

لِأَنَّهَا مُرَبَّعَةٌ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ صَارَتْ مُرَبَّعَةً قَالَ لِأَنَّهَا بِحِذَاءِ بَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ هُوَ مُرَبَّعٌ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ صَارَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ مُرَبَّعاً قَالَ لِأَنَّهُ بِحِذَاءِ الْعَرْشِ وَ هُوَ مُرَبَّعٌ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ صَارَ الْعَرْشُ مُرَبَّعاً قَالَ لِأَنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ. بيان و تأويل عليل قال السيد الداماد ره في بعض تعليقاته على الفقيه العرش هو فلك الأفلاك و إنما حكم عليه السلام بكونه مربعا لأن الفلك يتعين له بالحركة المنطقة و القطبان و كل دائرة عظيمة منصفة للكرة و الفلك يتربع بمنطقة الحركة و الدائرة المارة بقطبيها و العرش و هو الفلك الأقصى و الكرسي و هو فلك الثوابت يتربعان بمعدل النهار و منطقة البروج و الدائرة المارّة بالأقطاب الأربعة و أيضا دائرة الأفق على سطح الفلك الأعلى يتربع بدائرة نصف النهار و دائرة المشرق و المغرب فيقع منها بينها أرباعها و يتعين عليها النقاط الأربع الجنوب و الشمال و المشرق و المغرب و الحكماء نزلوا الفلك منزلة إنسان مستلق على ظهره رأسه إلى الشمال و رجلاه إلى الجنوب و يمينه إلى المغرب و شماله إلى المشرق و أيضا التربيع و التسديس أول الأشكال في الدائرة على ما قد استبان في مظانه إذ التربيع يحصل بقطرين متقاطعين على قوائم و التسديس بنصف قطر فإن وتر سدس الدور يساوي نصف القطر و ربع الدور قوس تامة و ما نقصت عن الربع فمتممها إلى الربع تمامها و أيضا الفلك الأقصى له مادة و صورة و عقل هو العقل الأول و يقال له عقل الكل و نفس هي النفس الأولى و يقال لها نفس الكل فيكون مربعا و أول المربعات في نظام الوجود و هنالك وجوه أخرى يضيق ذرع المقام عن بسطها فليتعرف انتهى و لا يخفى عدم موافقتها لقوانين الشرع و مصطلحات أهله و سيأتي القول فيها و قد مر بعض ما يزيفها. 3 الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْفَقِيهُ، وَ التَّهْذِيبُ، فِي خُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ الَّذِي جَعَلَ السَّمَاوَاتِ لِكُرْسِيِّهِ عِمَاداً وَ الْجِبَالَ أَوْتَاداً وَ الْأَرْضَ لِلْعِبَادِ مِهَاداً وَ مَلَائِكَتَهُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَ حَمَلَةَ عَرْشِهِ عَلَى أَمْطَائِهَا وَ أَقَامَ بِعِزَّتِهِ أَرْكَانَ الْعَرْشِ وَ أَشْرَقَ بِضَوْئِهِ شُعَاعَ الشَّمْسِ وَ أَطْفَأَ بِشُعَائِهِ ظُلْمَةَ الْغَطْشِ وَ فَجَّرَ الْأَرْضَ عُيُوناً وَ الْقَمَرَ نُوراً وَ النُّجُومَ بُهُوراً.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْفَقِيهُ، وَ الْعِلَلُ، وَ الْمَجَالِسُ، لِلصَّدُوقِ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ لِمَ سُمِّيَ الْكَعْبَةُ كَعْبَةً قَالَ

لِأَنَّهَا مُرَبَّعَةٌ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ صَارَتْ مُرَبَّعَةً قَالَ لِأَنَّهَا بِحِذَاءِ بَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ هُوَ مُرَبَّعٌ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ صَارَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ مُرَبَّعاً قَالَ لِأَنَّهُ بِحِذَاءِ الْعَرْشِ وَ هُوَ مُرَبَّعٌ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ صَارَ الْعَرْشُ مُرَبَّعاً قَالَ لِأَنَّ الْكَلِمَاتِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و قال آخر. أ ظننت عرشك لا يزول و لا يغير. يعني أ ظننت ملكك لا يزول و لا يغير و قال الله تعالى

مخبرا عن واصف ملك ملكة سبأ وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَها عَرْشٌ عَظِيمٌ يريد و لها ملك عظيم فعرش الله تعالى هو ملكه و استواؤه على العرش هو استيلاؤه على الملك و العرب تصف الاستيلاء بالاستواء قال قد استوى بشر على العراق.* * * من غير سيف و دم مهراق. يريد به قد استولى على العراق فأما العرش الذي تحمله الملائكة فهو بعض الملك و هو عرش خلقه الله تعالى في السماء السابعة و تعبد الملائكة بحمله و تعظيمه كما خلق سبحانه بيتا في الأرض و أمر البشر بقصده و زيارته و الحج إليه و تعظيمه و قد - جاء الحديث أن الله تعالى خلق بيتا تحت العرش سماه البيت المعمور تحجه الملائكة في كل عام و خلق في السماء الرابعة بيتا سماه الضراح و تعبد الملائكة بحجه و التعظيم له و الطواف حوله و خلق البيت الحرام في الأرض فجعله تحت الضراح. - وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَوْ أُلْقِيَ حَجَرٌ مِنَ الْعَرْشِ لَوَقَعَ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ لَوْ أُلْقِيَ مِنَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ لَسَقَطَ عَلَى ظَهْرِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ عَرْشاً لِنَفْسِهِ يَسْتَوْطِنُهُ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ لَكِنَّهُ خَلَقَ عَرْشاً أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ تَكْرِمَةً لَهُ وَ إِعْظَاماً وَ تَعَبَّدَ الْمَلَائِكَةَ بِحَمْلِهِ كَمَا خَلَقَ بَيْتاً فِي الْأَرْضِ وَ لَمْ يَخْلُقْهُ لِنَفْسِهِ وَ لَا يَسْكُنُهُ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ لَكِنَّهُ خَلَقَهُ لِخَلْقِهِ وَ أَضَافَهُ إِلَى نَفْسِهِ إِكْرَاماً لَهُ وَ إِعْظَاماً وَ تَعَبَّدَ الْخَلْقَ بِزِيَارَتِهِ وَ الْحَجِّ إِلَيْهِ. فأما الوصف للعلم بالعرش فهو في مجاز اللغة دون حقيقتها و لا وجه لتأول قوله تعالى الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى بمعنى أنه احتوى على العلم و إنما الوجه في ذلك ما قدمناه و الأحاديث التي رويت في صفة الملائكة الحاملين للعرش أحاديث آحاد و روايات أفراد لا يجوز القطع بها و لا العمل عليها و الوجه الوقوف عندها و القطع على أن العرش في الأصل هو الملك و العرش المحمول جزء من الملك تعبد الله بحمله الملائكة على ما قدمناه.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ قَالَ سَأَلَ الْجَاثَلِيقُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْمِلُ الْعَرْشَ أَوِ الْعَرْشُ يَحْمِلُهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَامِلُ الْعَرْشِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ فَكَيْفَ ذَاكَ وَ قُلْتَ إِنَّهُ يَحْمِلُ الْعَرْشَ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ الْعَرْشَ خَلَقَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ أَنْوَارٍ أَرْبَعَةٍ نُورٍ أَحْمَرَ مِنْهُ احْمَرَّتِ الْحُمْرَةُ وَ نُورٍ أَخْضَرَ مِنْهُ اخْضَرَّتِ الْخُضْرَةُ وَ نُورٍ أَصْفَرَ مِنْهُ اصْفَرَّتِ الصُّفْرَةُ وَ نُورٍ أَبْيَضَ مِنْهُ ابْيَضَّ الْبَيَاضُ وَ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي حَمَّلَهُ اللَّهُ الْحَمَلَةَ وَ ذَلِكَ نُورٌ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ فَبِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ أَبْصَرَ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ عَادَاهُ الْجَاهِلُونَ وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ ابْتَغَى مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِنْ جَمِيعِ خَلَائِقِهِ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ بِالْأَعْمَالِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ الْأَدْيَانِ الْمُشْتَبِهَةِ فَكُلُّ شَيْءٍ مَحْمُولٍ يَحْمِلُهُ اللَّهُ بِنُورِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ قُدْرَتِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لِنَفْسِهِ ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً فَكُلُّ شَيْءٍ مَحْمُولٌ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْمُمْسِكُ لَهُمَا أَنْ تَزُولَا وَ الْمُحِيطُ بِهِمَا مِنْ شَيْءٍ وَ هُوَ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَ نُورُ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً قَالَ لَهُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْنَ هُوَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هُوَ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ فَوْقُ وَ تَحْتُ وَ مُحِيطٌ بِنَا وَ مَعَنَا وَ هُوَ قَوْلُهُ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا فَالْكُرْسِيُّ مُحِيطٌ بِالسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ فَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ هُمُ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ حَمَّلَهُمُ اللَّهُ عِلْمَهُ وَ لَيْسَ يَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ خَلَقَ اللَّهُ فِي مَلَكُوتِهِ وَ هُوَ الْمَلَكُوتُ الَّذِي أَرَاهُ اللَّهُ أَصْفِيَاءَهُ وَ أَرَاهُ خَلِيلَهُ عليه السلام فَقَالَ وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ وَ كَيْفَ يَحْمِلُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ اللَّهَ وَ بِحَيَاتِهِ حَيِيَتْ قُلُوبُهُمْ وَ بِنُورِهِ اهْتَدَوْا إِلَى مَعْرِفَتِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ سَأَلَنِي أَبُو قُرَّةَ الْمُحَدِّثُ أَنْ أُدْخِلَهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَأَذِنَ لِي فَدَخَلَ فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَ فَتُقِرُّ أَنَّ اللَّهَ مَحْمُولٌ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام كُلُّ مَحْمُولٍ مَفْعُولٌ بِهِ مُضَافٌ إِلَى غَيْرِهِ مُحْتَاجٌ وَ الْمَحْمُولُ اسْمُ نَقْصٍ فِي اللَّفْظِ وَ الْحَامِلُ فَاعِلٌ وَ هُوَ فِي اللَّفْظِ مِدْحَةٌ وَ كَذَلِكَ قَوْلُ الْقَائِلِ فَوْقٌ وَ تَحْتٌ وَ أَعْلَى وَ أَسْفَلُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ

وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَ لَمْ يَقُلْ فِي كُتُبِهِ أَنَّهُ الْمَحْمُولُ بَلْ قَالَ إِنَّهُ الْحَامِلُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ الْمُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَ الْمَحْمُولُ مَا سِوَى اللَّهِ وَ لَمْ يُسْمَعْ أَحَدٌ آمَنَ بِاللَّهِ وَ عَظَمَتِهِ قَطُّ قَالَ فِي دُعَائِهِ يَا مَحْمُولُ قَالَ أَبُو قُرَّةَ فَإِنَّهُ قَالَ وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ وَ قَالَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام الْعَرْشُ لَيْسَ هُوَ اللَّهُ وَ الْعَرْشُ اسْمُ عِلْمٍ وَ قُدْرَةٍ وَ عَرْشٍ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ ثُمَّ أَضَافَ الْحَمْلَ إِلَى غَيْرِهِ خَلْقٍ مِنْ خَلْقِهِ لِأَنَّهُ اسْتَعْبَدَ خَلْقَهُ بِحَمْلِ عَرْشِهِ وَ هُمْ حَمَلَةُ عِلْمِهِ وَ خَلْقاً يُسَبِّحُونَ حَوْلَ عَرْشِهِ وَ هُمْ يَعْمَلُونَ بِعِلْمِهِ وَ مَلَائِكَةً يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ عِبَادِهِ وَ اسْتَعْبَدَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِالطَّوَافِ حَوْلَ بَيْتِهِ وَ اللَّهُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى كَمَا قَالَ وَ الْعَرْشُ وَ مَنْ يَحْمِلُهُ وَ مَنْ حَوْلَ الْعَرْشِ وَ اللَّهُ الْحَامِلُ لَهُمُ الْحَافِظُ لَهُمُ الْمُمْسِكُ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ وَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ وَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يُقَالُ مَحْمُولٌ وَ لَا أَسْفَلُ قَوْلًا مُفْرَداً لَا يُوصَلُ بِشَيْءٍ فَيَفْسُدُ اللَّفْظُ وَ الْمَعْنَى قَالَ أَبُو قُرَّةَ فَتُكَذِّبُ بِالرِّوَايَةِ الَّتِي جَاءَتْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا غَضِبَ إِنَّمَا يُعْرَفُ غَضَبُهُ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ يَجِدُونَ ثِقْلَهُ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ فَيَخِرُّونَ سُجَّداً فَإِذَا ذَهَبَ الْغَضَبُ خَفَّ وَ رَجَعُوا إِلَى مَوَاقِفِهِمْ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُنْذُ لَعَنَ إِبْلِيسَ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا هُوَ غَضْبَانُ عَلَيْهِ فَمَتَى رَضِيَ وَ هُوَ فِي صِفَتِكَ لَمْ يَزَلْ غَضْبَانَ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَوْلِيَائِهِ وَ عَلَى أَتْبَاعِهِ كَيْفَ تَجْتَرِئُ أَنْ تَصِفَ رَبَّكَ بِالتَّغَيُّرِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا يَجْرِي عَلَى الْمَخْلُوقِينَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى لَمْ يَزُلْ مَعَ الزَّائِلِينَ وَ لَمْ يَتَغَيَّرْ مَعَ الْمُتَغَيِّرِينَ وَ لَمْ يَتَبَدَّلْ مَعَ الْمُتَبَدِّلِينَ وَ مَنْ دُونَهُ فِي يَدِهِ وَ تَدْبِيرِهِ وَ كُلُّهُمْ إِلَيْهِ مُحْتَاجٌ وَ هُوَ غَنِيٌّ عَمَّنْ سِوَاهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ١٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الْعَرْشُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ إِنَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ نَظَرَ إِلَيْهِ وَ إِلَى عَظَمَتِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ فِيكَ قُوَّةَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ لِكُلِّ مَلَكٍ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ جَنَاحٍ فَطِرْ فَطَارَ الْمَلَكُ بِمَا فِيهِ مِنَ الْقُوَّةِ وَ الْأَجْنِحَةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَطِيرَ فَوَقَفَ فَنَظَرَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرْمِ.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْعَرْشَ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ وَ خَلَقَ لَهُ أَرْبَعَ قَوَائِمَ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ خَلَقَ لَهُ أَلْفَ لِسَانٍ وَ خَلَقَ فِي الْأَرْضِ أَلْفَ أُمَّةٍ كُلُ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ١٧. — غير محدد
الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْكُرْسِيِّ أَ هُوَ أَعْظَمُ أَمِ الْعَرْشُ فَقَالَ

عليه السلام كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ فِي جَوْفِ الْكُرْسِيِّ خَلَا عَرْشِهِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُحِيطَ بِهِ الْكُرْسِيُ.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَسِعْنَ الْكُرْسِيَّ أَمِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ قَالَ بَلِ الْكُرْسِيُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ الْعَرْشُ وَ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ فِي الْكُرْسِيِ. بيان لعل سؤال زرارة لاستعلام أن في قرآن أهل البيت كُرْسِيُّهُ منصوب أو مرفوع و إلا فعلى تقدير العلم بالرفع لا يحسن هذا السؤال لا سيما من مثل زرارة و يروى عن الشيخ البهائي ره أنه قال سألت عن ذلك والدي فأجاب ره بأن بناء السؤال على قراءة وسع بضم الواو و سكون السين مصدرا مضافا و على هذا يتجه السؤال و إني تصفحت كتب التجويد فما ظفرت على هذه القراءة إلا هذه الأيام رأيت كتابا في هذا العلم مكتوبا بالخط الكوفي و كانت هذه القراءة فيه و كانت النسخة بخط مصنفه و قوله و العرش لعله منصوب بالعطف على الأرض أو مرفوع بالابتدائية فالمراد بالكرسي العلم أو بالعرش فيما ورد أنه محيط بالكرسي العلم و قيل العرش معطوف على الكرسي أي و العرش أيضا وسع السماوات و الأرض فالمعنى أن الكرسي و العرش كلا منهما وسع السماوات و الأرض فالمراد بكل شيء خلق الله كل ما خلق فيهما.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَسِعْنَ الْكُرْسِيَّ أَمِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ قَالَ بَلِ الْكُرْسِيُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ الْعَرْشُ وَ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ فِي الْكُرْسِيِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّوْحِيدُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْعَرْشُ وَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِ. و منه عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الحسن بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن ابن بكير عن زرارة مثله- العياشي، عن زرارة مثله.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّوْحِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْعَرْشَ أَرْبَاعاً وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَيْسَ بَعْدَ هَذَا مَقَالٌ. الكشي، عن جعفر بن معروف عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى مثل ما رواه علي بن إبراهيم إلى آخر الخبر - وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ. - الإختصاص، عن جعفر بن الحسين عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن علي بن إسماعيل عن حماد مثله بيان غير المدعى أي بلا حقيقة و الانتحال أن يدعي شعر غيره أو قوله لنفسه و في رواية الكشي بعد ذلك أما الأولتان فنزلتا في أبيه و أما الأخيرة فنزلت في أبي و فينا و كذا في الإختصاص و فيه بعده و لم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد و على التقادير يدل على أن العمى المذكور في الآية ليس عمى العين بل عمى القلب إذ العباس لم ينقل عماه بل عبد الله صار أعمى ففي ابنه نزلت لعل الظاهر ففي بنيه و يمكن أن يراد به الجنس أو أول من خرج منهم أي نزلت في المرابطة و الانتظار الذي أمرنا به في دولة ذريته الملعونة فقوله عليه السلام من نسله المرابط على التهكم أو بزعمهم فإنهم كانوا يترقبون الدولة في زمن بني أمية أو المراد المرابطة اللغوية لا المذكورة في الآية و يحتمل أن يكون المراد بالمرابط الخارج بالسيف و المرابط من الأئمة القائم عليه السلام و منهم أولهم أو كلهم و في القاموس ربطه شده و الرباط ما ربط به و المواظبة على الأمر و ملازمة ثغر العدو كالمرابطة و المرابطة أن يربط كل من الفريقين خيولهم في ثغره و كل معد لصاحبه فسمي المقام في الثغر رباطا و منه قوله تعالى وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا انتهى و لو أحس شيء مما فوقه لعل قوله مما فوقه مفعول أحس أي شيئا مما فوقه و في الإختصاص و لو أحس شيئا مما فوقه أي حاس أو كل من الملائكة الحاملين و في بعض النسخ و لو أحس حس شيء و في بعضها و لو أحس حس شيئا و هو أظهر بينه و بين الإحساس أي بين الملك أو الحاس و بين إحساس ما فوقه حجب الجبروت و الكبرياء أي الصورية أو المعنوية و ليس وراء هذا مقال أي لا يمكن وصف ما وراء هذه الحجب لقد طمع الحائر أي ابن عباس و في بعض النسخ الخائن و في بعضها الخاسر في غير مطمع أي في أمر لا ينفع طمعه فيه و هو فوق مرتبته. فيخرجون و في الكشي يستخرجون أقواما من دين الله أفواجا كما دخلوا فيه و المراد بالأفراخ السادات الذين خرجوا و قتلوا لأنهم خرجوا في غير وقت الخروج و عند استقرار دولة المخالفين و تطلب غير مدرك على بناء المفعول أي ما لا يمكن إدراكه و في الكشي غير ما تدرك و قد مرت الوجوه الكثيرة في تأويل الأنوار في كتاب التوحيد و في هذا الباب أيضا فلا نعيدها هاهنا.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٥. — الإمام السجاد عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةُ أَعْيُنٍ كُلُّ عَيْنٍ طِبَاقُ الدُّنْيَا. - وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ مُرْسَلًا قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ أَحَدُهُمْ عَلَى صُورَةِ ابْنِ آدَمَ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِوُلْدِ آدَمَ وَ الثَّانِي عَلَى صُورَةِ الدِّيكِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِلطَّيْرِ وَ الثَّالِثُ عَلَى صُورَةِ الْأَسَدِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِلسِّبَاعِ وَ الرَّابِعُ عَلَى صُورَةِ الثَّوْرِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِلْبَهَائِمِ وَ نَكَسَ الثَّوْرُ رَأْسَهُ مُنْذُ عَبَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْعِجْلَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارُوا ثَمَانِيَةً. بيان يمكن أن يكون الذي يسترزق للطير شبيها بالنسر و الديك معا فلذا شبه بهما.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثَمَانِيَةُ أَعْيُنٍ كُلُّ عَيْنٍ طِبَاقُ الدُّنْيَا . - وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ مُرْسَلًا قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ أَحَدُهُمْ عَلَى صُورَةِ ابْنِ آدَمَ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِوُلْدِ آدَمَ وَ الثَّانِي عَلَى صُورَةِ الدِّيكِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِلطَّيْرِ وَ الثَّالِثُ عَلَى صُورَةِ الْأَسَدِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِلسِّبَاعِ وَ الرَّابِعُ عَلَى صُورَةِ الثَّوْرِ يَسْتَرْزِقُ اللَّهَ لِلْبَهَائِمِ وَ نَكَسَ الثَّوْرُ رَأْسَهُ مُنْذُ عَبَدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الْعِجْلَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارُوا ثَمَانِيَةً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّوْحِيدُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الشَّمْسُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ وَ الْكُرْسِيُّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْعَرْشِ وَ الْعَرْشُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْحِجَابِ وَ الْحِجَابُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ السِّتْرِ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَعَانِي، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الْمِنْقَرِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ مَا هُمَا فَقَالَ

الْعَرْشُ فِي وَجْهٍ هُوَ جُمْلَةُ الْخَلْقِ وَ الْكُرْسِيُّ وِعَاؤُهُ وَ فِي وَجْهٍ آخَرَ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي أَطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ حُجَجَهُ وَ الْكُرْسِيُّ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ حُجَجِهِ عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
التَّوْحِيدُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ قَالَ يَا فُضَيْلُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِ.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
قوله عليه السلام فمن اختلاف صفات العرش أي معانيه قال

في سورة الأنبياء فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ فالمراد بالعرش هنا عرش الوحدانية إذ هي أنسب بمقام التنزيه عن الشريك إذ المذكور قبل ذلك أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ و قال سبحانه في سورة الزخرف قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ و المناسب هنا عرش التقدس و التنزه عن الأشباه و الأمثال و الأولاد فالعرش في كل مقام يراد به معنى يعلمه الراسخون في العلم ثم إنه ظاهر الكلام يوهم أن الظرف في قوله عَمَّا يَصِفُونَ متعلق بالعرش و هو بعيد بل الظاهر تعلقه بسبحان و على ما قررنا عرفت أنه لا حاجة إلى ارتكاب ذلك و يدل الخبر على أن خطاب وَ ما أُوتِيتُمْ متوجه إلى السائلين عن الروح و أضرابهم لا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله عليه السلام من ظاهر علمه إنما خص بالظاهر لأن باطن علمه لا يطيقه سائر الخلق سوى أوصيائه ع. و اعلم أن هذا الخبر من المتشابهات و غوامض المخبيات و الظاهر أنه وقع من الرواة و النساخ لعدم فهمهم معناه تصحيفات و تحريفات أيضا فلذا أجملت الكلام فيه و ما ذكرته إنما هو على سبيل الاحتمال و الله يعلم و حججه حقائق كلامهم ع.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٣٢. — غير محدد
رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ، رَوَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

فِي الْعَرْشِ تِمْثَالُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ قَالَ وَ هَذَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ إِنَّ بَيْنَ الْقَائِمَةِ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ وَ الْقَائِمَةِ الثَّانِيَةِ خَفَقَانَ الطَّيْرِ الْمُسْرِعِ مَسِيرَةَ أَلْفِ عَامٍ وَ الْعَرْشُ يُكْسَى كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ أَلْفَ لَوْنٍ مِنَ النُّورِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا فِي الْعَرْشِ كَحَلْقَةٍ فِي فَلَاةٍ وَ إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكاً يُقَالُ لَهُ خرقائيل لَهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ جَنَاحٍ مَا بَيْنَ الْجَنَاحِ إِلَى الْجَنَاحِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ فَخَطَر لَهُ خَاطِرٌ هَلْ فَوْقَ الْعَرْشِ شَيْءٌ فَزَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِثْلَهَا أَجْنِحَةً أُخْرَى فَكَانَ لَهُ سِتٌّ وَ ثَلَاثُونَ أَلْفَ جَنَاحٍ مَا بَيْنَ الْجَنَاحِ إِلَى الْجَنَاحِ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَيُّهَا الْمَلَكُ طِرْ فَطَارَ مِقْدَارَ عِشْرِينَ أَلْفَ عَامٍ لَمْ يَنَلْ رَأْسَ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ ثُمَّ ضَاعَفَ اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَاحِ وَ الْقُوَّةِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَطِيرَ فَطَارَ مِقْدَارَ ثَلَاثِينَ أَلْفَ عَامٍ لَمْ يَنَلْ أَيْضاً فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَيُّهَا الْمَلَكُ لَوْ طِرْتَ إِلَى نَفْخِ الصُّورِ مَعَ أَجْنِحَتِكَ وَ قُوَّتِكَ لَمْ تَبْلُغْ إِلَى سَاقِ عَرْشِي فَقَالَ الْمَلَكُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
تَأْوِيلُ الْآيَاتِ الظَّاهِرَةِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَاهْيَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ قَالَ يَعْنِي مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ نُوحاً وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسَى ع.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الْعِلَلُ، فِي عِلَلِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ فَرَدُّوا عَلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذَا الْجَوَابَ فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ أَذْنَبُوا فَنَدِمُوا فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ اسْتَغْفَرُوا فَأَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَتَعَبَّدَ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْعِبَادَ فَوَضَعَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ بَيْتاً بِحِذَاءِ الْعَرْشِ يُسَمَّى الضُّرَاحَ ثُمَّ وَضَعَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَيْتاً يُسَمَّى الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ بِحِذَاءِ الضُّرَاحِ ثُمَّ وَضَعَ الْبَيْتَ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ عليه السلام فَطَافَ بِهِ فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَرَى ذَلِكَ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٥٨. — الإمام الرضا عليه السلام
الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، قَالَ: أَخْرَجَ الْأَزْرَقِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ مَا بَدْءُ هَذَا الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ لِمَ كَانَ وَ حَيْثُ كَانَ فَقَالَ أَمَّا بَدْءُ هَذَا الطَّوَافِ بِهَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ أَيْ رَبِّ أَ خَلِيفَةً مِنْ غَيْرِنَا مِمَّنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ يَتَحَاسَدُونَ وَ يَتَبَاغَضُونَ وَ يَتَبَاغَوْنَ أَيْ رَبِّ اجْعَلْ ذَلِكَ الْخَلِيفَةَ مِنَّا فَنَحْنُ لَا نُفْسِدُ فِيهَا وَ لَا نَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَ لَا نَتَبَاغَضُ وَ لَا نَتَحَاسَدُ وَ لَا نَتَبَاغَى وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ وَ نُطِيعُكَ وَ لَا نَعْصِيكَ قالَ اللَّهُ تَعَالَى

إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ قَالَ فَظَنَّتِ الْمَلَائِكَةُ أَنَّ مَا قَالُوا رَدٌّ عَلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنَّهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْلِهِمْ فَلَاذُوا بِالْعَرْشِ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ فَنَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ فَنَزَلَتِ الرَّحْمَةُ عَلَيْهِمْ فَوَضَعَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ بَيْتاً عَلَى أَرْبَعِ أَسَاطِينَ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ غَشَّاهُنَّ بِيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَ سَمَّى الْبَيْتَ الضُّرَاحَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ طُوفُوا بِهَذَا الْبَيْتِ وَ دَعُوا الْعَرْشَ فَطَافَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالْبَيْتِ وَ تَرَكُوا الْعَرْشَ فَصَارَ أَهْوَنَ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ فِيهِ أَبَداً ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ مَلَائِكَتَهُ فَقَالَ ابْنُوا لِي بَيْتاً فِي الْأَرْضِ بِمِثَالِهِ وَ قَدْرِهِ فَأَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ يَطُوفُوا بِهَذَا الْبَيْتِ كَمَا يَطُوفُ أَهْلُ السَّمَاءِ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٥٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
وَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مُرَّةَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام مَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ قَالَ

بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ الضُّرَاحُ وَ هُوَ بِحِيَالِ الْكَعْبَةِ حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ الْبَيْتِ فِي الْأَرْضِ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَداً. وَ 13 عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّ ابْنَ الْكَوَّاءِ سَأَلَ عَلِيّاً عليه السلام عَنِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ مَا هُوَ قَالَ ذَاكَ الضُّرَاحُ بَيْتٌ فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ تَحْتَ الْعَرْشِ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٦١. — غير محدد
النهج، نهج البلاغة عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

فِي خُطْبَةٍ فَمِنْ شَوَاهِدِ خَلْقِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ مُوَطَّدَاتٍ بِلَا عَمَدٍ قَائِمَاتٍ بِلَا سَنَدٍ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَ طَائِعَاتٍ مُذْعِنَاتٍ غَيْرَ مُتَلَكِّئَاتٍ وَ لَا مُبْطِئَاتٍ وَ لَوْ لَا إِقْرَارُهُنَّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ إِذْعَانُهُنَّ بِالطَّوَاعِيَةِ لَمَا جَعَلَهُنَّ مَوْضِعاً لِعَرْشِهِ وَ لَا مَسْكَناً لِمَلَائِكَتِهِ وَ لَا مَصْعَداً لِلْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مِنْ خَلْقِهِ جَعَلَ نُجُومَهَا أَعْلَاماً يَسْتَدِلُّ بِهَا الْحَيْرَانُ فِي مُخْتَلِفِ فِجَاجِ الْأَقْطَارِ لَمْ يَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِهَا ادْلِهْمَامُ سُجُفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ لَا اسْتَطَاعَتْ جَلَابِيبُ سَوَادِ الْحَنَادِسِ أَنْ تَرُدَّ مَا شَاعَ فِي السَّمَاوَاتِ مِنْ تَلَأْلُؤِ نُورِ الْقَمَرِ إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٩٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
النهج، نهج البلاغة عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

فِي خُطْبَةٍ فَمِنْ شَوَاهِدِ خَلْقِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ مُوَطَّدَاتٍ بِلَا عَمَدٍ قَائِمَاتٍ بِلَا سَنَدٍ دَعَاهُنَّ فَأَجَبْنَ طَائِعَاتٍ مُذْعِنَاتٍ غَيْرَ مُتَلَكِّئَاتٍ وَ لَا مُبْطِئَاتٍ وَ لَوْ لَا إِقْرَارُهُنَّ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ إِذْعَانُهُنَّ بِالطَّوَاعِيَةِ لَمَا جَعَلَهُنَّ مَوْضِعاً لِعَرْشِهِ وَ لَا مَسْكَناً لِمَلَائِكَتِهِ وَ لَا مَصْعَداً لِلْكَلِمِ الطَّيِّبِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ مِنْ خَلْقِهِ جَعَلَ نُجُومَهَا أَعْلَاماً يَسْتَدِلُّ بِهَا الْحَيْرَانُ فِي مُخْتَلِفِ فِجَاجِ الْأَقْطَارِ لَمْ يَمْنَعْ ضَوْءَ نُورِهَا ادْلِهْمَامُ سُجُفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ لَا اسْتَطَاعَتْ جَلَابِيبُ سَوَادِ الْحَنَادِسِ أَنْ تَرُدَّ مَا شَاعَ فِي السَّمَاوَاتِ مِنْ تَلَأْلُؤِ نُورِ الْقَمَرِ إِلَى آخِرِ الْخُطْبَةِ. توضيح المراد بشواهد الخلق آيات الإبداع و علامات التدبير المحكم أو ما يشهد من الخلق بوجوده سبحانه و تدبيره و علمه أو ما حضر من خلقه أي ظهر وجوده بحيث لا يمكن لأحد إنكاره من علامات التدبير و وطدت كوعدت أطدها طدة و وطدتها توطيدا إذا أثبتها بالوطء أو غيره حتى تتصلب و توطيد السماوات إحكام خلقها و إقامتها في مقامها على وفق الحكمة و العمد بالتحريك جمع عماد بالكسر و هو ما يسند به أو جمع عمود و السند بالتحريك ما استندت إليه و اتكأت من حائط و غيره و الطائع المنقاد السلس و أذعن أي انقاد و لم يستعص و تلكأ أي توقف و اعتل و الطواعية كثمانية الطاعة و لعل المراد بالملائكة المقربون أو الأكثر لأن منهم من يسكن الهواء و الأرض و الماء و صعود الكلم الطيب و العمل الصالح صعود الكتبة بصحائف أعمال العباد إلى السماوات و فيه إشارة إلى قوله سبحانه إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ و إجابتهن إشارة إلى قوله تعالى ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ و قد مر الكلام في تأويل الآية و قيل هنا إقرارهن بالربوبية له راجع إلى شهادة حال الممكن للحاجة إلى الرب و الانقياد لحكم قدرته و ظاهر أنه لو لا إمكانها و انفعالها عن قدرته و تدبيره لم يكن فيها عرش و لم يكن مسكنا للملائكة و لا مصعدا للكلم الطيب و العمل الصالح من الخلق انتهى. و أما تخصيصه عليه السلام السماوات بالطاعة مع اشتراك الأرض لها في ذلك في الآية فلعله لكونها أكثر طاعة لكون مادتها أقبل أو لشرفها و العلم بالتحريك ما يهتدى به و المختلف الاختلاف أي التردد أو موضعه أو هو من المخالفة و الفج الطريق الواسع بين جبلين و القطر الجانب و الناحية فالمعنى يستدل بها الحيارى في التردد في فجاج الأقطار أو في اختلاف الفجاج الموجودة في الأقطار و ذهاب كل منها إلى جهة غير ما يذهب إليه الآخر كاختلاف القوم في الآراء و السجف بالكسر و بالفتح الستر و الجلباب بالكسر ثوب واسع تغطي به المرأة ثيابها كالملحفة و قيل هو الخمار و قيل القميص و الحندس كزبرج الشديد الظلمة و شاع الشيء يشيع أي ظهر و ذاع و فشا و تلألأ القمر و البرق أي لمع.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ٩٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مِنْ عِدَّةِ كُتُبٍ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ره قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ غِلَظُ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ وَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ كَذَلِكَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ الْأَرَضُونَ مِثْلُ ذَلِكَ وَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ إِلَى الْعَرْشِ مِثْلُ جَمِيعِ ذَلِكَ وَ لَوْ حَفَرْتُمْ لِصَاحِبِكُمْ ثُمَّ دَلَيْتُمُوهُ لَوَجَدْتُمُ اللَّهَ ثَمَّةَ يَعْنِي عِلْمَهُ.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ١٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ بِأَسَانِيدَ أُخْرَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ هَذِهِ الْغَيَابَةُ يَسُوقُهَا اللَّهُ إِلَى أَهْلِ بَلَدٍ لَا يَعْبُدُونَهُ وَ لَا يَشْكُرُونَهُ هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ موج مكفوف و سقف محفوظ [مَوْجاً مَكْفُوفاً وَ سَقْفاً مَحْفُوظاً هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ سَمَاءً أُخْرَى هَلْ تَدْرُونَ كَمْ مَا بَيْنَهُمَا قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَيْنَ كُلِّ سَمَاءَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا فَوْقَ ذَلِكَ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ فَوْقَ ذَلِكَ الْعَرْشَ فَهَلْ تَدْرُونَ كَمْ مَا بَيْنَهُمَا قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ بَيْنَ ذَلِكَ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءَيْنِ ثُمَّ قَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ هَذِهِ أَرْضٌ هَلْ تَدْرُونَ مَا تَحْتَهَا قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ أَرْضٌ أُخْرَى وَ بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ حَتَّى عَدَّ سَبْعَ أَرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرَضِينَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ١٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ تَبَارَكَ

اللَّهُ مَا أَشَدَّ بَيَاضَهَا وَ الثَّانِيَةُ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنْهَا ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَ خَلَقَ فَوْقَ السَّابِعَةِ الْمَاءَ وَ جَعَلَ فَوْقَ الْمَاءِ الْعَرْشَ وَ جَعَلَ فَوْقَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ وَ الرُّجُومَ.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ١٠٣. — غير محدد
وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السَّمَاءُ وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ بَحْرٌ فِي السَّمَاءِ تَحْتَ الْعَرْشِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ١٠٧. — غير محدد
وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ السَّمَاءُ وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ بَحْرٌ فِي السَّمَاءِ تَحْتَ الْعَرْشِ. بيان: قال في النهاية الوعول و الأوعال تيوس الجبل واحدها وعل بكسر العين و منه الحديث في تفسير قوله تعالى وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ قيل ثمانية أوعال أي ملائكة على صورة الأوعال انتهى قوله لوجدتم الله ثمة أي نسبته سبحانه إلى العرش و تحت الثرى و جميع الأماكن متساوية من حيث عدم حصوله بذاته في شيء منها و إحاطة علمه و قدرته بجميعها و قال الطيبي فيما رووا لو دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله دليتم أي أرسلتم و على الله أي على علمه و قدرته و سلطانه و في النهاية الغيابة كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة و غيرها انتهى موج مكفوف قال الطيبي أي ممنوع من الاسترسال حفظها الله أن تقع على الأرض و هي معلقة بلا عمد كالموج المكفوف.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ١٠٧. — غير محدد
عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِنَّ لِلشَّمْسِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ بُرْجاً كُلُّ بُرْجٍ مِنْهَا مِثْلُ جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْعَرَبِ فَتَنْزِلُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى بُرْجٍ مِنْهَا فَإِذَا غَابَتِ انْتَهَتْ إِلَى حَدِّ بُطْنَانِ الْعَرْشِ فَلَمْ تَزَلْ سَاجِدَةً إِلَى الْغَدِ ثُمَّ تُرَدُّ إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا وَ مَعَهَا مَلَكَانِ يَهْتِفَانِ مَعَهَا وَ إِنَّ وَجْهَهَا لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ قَفَاهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ لَوْ كَانَ وَجْهُهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ لَأَحْرَقَتِ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا وَ مَعْنَى سُجُودِهَا مَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ١٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِنَّ لِلشَّمْسِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ بُرْجاً كُلُّ بُرْجٍ مِنْهَا مِثْلُ جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْعَرَبِ فَتَنْزِلُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى بُرْجٍ مِنْهَا فَإِذَا غَابَتِ انْتَهَتْ إِلَى حَدِّ بُطْنَانِ الْعَرْشِ فَلَمْ تَزَلْ سَاجِدَةً إِلَى الْغَدِ ثُمَّ تُرَدُّ إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا وَ مَعَهَا مَلَكَانِ يَهْتِفَانِ مَعَهَا وَ إِنَّ وَجْهَهَا لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ قَفَاهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ لَوْ كَانَ وَجْهُهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ لَأَحْرَقَتِ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا وَ مَعْنَى سُجُودِهَا مَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ. توضيح ثلاثمائة و ستين برجا لعل المراد بالبرج الدرجات التي تنتقل إليها بحركاتها الخاصة أو المدارات التي تنتقل إلى واحد منها كل يوم فيكون هذا العدد مبنيا على ما هو الشائع بين الناس من تقدير السنة به و إن لم يكن مطابقا لشيء من حركتي الشمس و القمر مثل جزيرة من جزائر العرب أي نسبتها إلى الفلك نسبة جزيرة من الجزائر إلى الأرض أو الغرض التشبيه في أصل العظمة لا خصوص المقدار و المقصود بيان سرعة حركتها و إن كانت بطيئة بالنسبة إلى الحركة اليومية قال الفيروزآبادي جزيرة العرب ما أحاط به بحر الهند و بحر الشام ثم دجلة و الفرات أو ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولا و من جدة إلى ريف العراق عرضا فإذا غابت أي بالحركة اليومية إلى حد بطنان العرش أي وسطه و لعل المراد وصولها إلى دائرة نصف النهار من تحت الأرض فإنها بحذاء أوساط العرش بالنسبة إلى أكثر المعمورة إذ ورد في الأخبار أن العرش محاذ للكعبة فلم تزل ساجدة أي مطيعة خاضعة منقادة جارية بأمره تعالى حتى ترد إلى مطلعها و المراد بمطلعها ما قدر أن تطلع منه في هذا اليوم أو ما طلعت فيه في السنة السابقة في مثله و قوله و معنى سجودها يحتمل أن تكون من تتمة الخبر لبيان أنه ليس المراد بالسجود ما هو المصطلح و لعل الأظهر أنه من كلام الكليني أو غيره من الرواة و سيأتي تفسير الآية في محله.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ١٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ الْمَجَالِسُ، لِلصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ كُنْتُ آخِذاً بِيَدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَحْنُ نَتَمَاشَى جَمِيعاً فَمَا زِلْنَا نَنْظُرُ إِلَى الشَّمْسِ حَتَّى غَابَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَغِيبُ قَالَ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ تَرْفَعُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى تَرْفَعَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا حَتَّى تَكُونَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرَّ سَاجِدَةً فَتَسْجُدُ مَعَهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهَا ثُمَّ تَقُولُ يَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَطْلُعَ أَ مِنْ مَغْرِبِي أَمْ مِنْ مَطْلَعِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ يَعْنِي بِذَلِكَ صُنْعَ الرَّبِّ الْعَزِيزِ فِي مُلْكِهِ بِخَلْقِهِ قَالَ فَيَأْتِيهَا جَبْرَئِيلُ بِحُلَّةِ ضَوْءٍ مِنْ نُورِ الْعَرْشِ عَلَى مَقَادِيرِ سَاعَاتِ النَّهَارِ فِي طُولِهِ فِي الصَّيْفِ أَوْ قِصَرِهِ فِي الشِّتَاءِ أَوْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فِي الْخَرِيفِ وَ الرَّبِيعِ قَالَ فَتَلْبَسُ تِلْكَ الْحُلَّةَ كَمَا يَلْبَسُ أَحَدُكُمْ ثِيَابَهُ ثُمَّ تَنْطَلِقُ بِهَا فِي جَوِّ السَّمَاءِ حَتَّى تَطْلُعَ مِنْ مَطْلَعِهَا قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم فَكَأَنِّي بِهَا قَدْ حُبِسَتْ مِقْدَارَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ثُمَّ لَا تُكْسَى ضَوْءً وَ تُؤْمَرُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ وَ الْقَمَرُ كَذَلِكَ مِنْ مَطْلَعِهِ وَ مَجْرَاهُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَ مَغْرِبِهِ وَ ارْتِفَاعِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ يَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ جَبْرَئِيلُ يَأْتِيهِ بِالْحُلَّةِ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً قَالَ أَبُو ذَرٍّ ره ثُمَّ اعْتَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التَّوْحِيدُ، وَ الْمَجَالِسُ، لِلصَّدُوقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْبَلْخِيِّ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ آخِذاً بِيَدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَحْنُ نَتَمَاشَى جَمِيعاً فَمَا زِلْنَا نَنْظُرُ إِلَى الشَّمْسِ حَتَّى غَابَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَغِيبُ قَالَ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ تَرْفَعُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى تَرْفَعَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا حَتَّى تَكُونَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرَّ سَاجِدَةً فَتَسْجُدُ مَعَهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهَا ثُمَّ تَقُولُ يَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَطْلُعَ أَ مِنْ مَغْرِبِي أَمْ مِنْ مَطْلَعِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ يَعْنِي بِذَلِكَ صُنْعَ الرَّبِّ الْعَزِيزِ فِي مُلْكِهِ بِخَلْقِهِ قَالَ فَيَأْتِيهَا جَبْرَئِيلُ بِحُلَّةِ ضَوْءٍ مِنْ نُورِ الْعَرْشِ عَلَى مَقَادِيرِ سَاعَاتِ النَّهَارِ فِي طُولِهِ فِي الصَّيْفِ أَوْ قِصَرِهِ فِي الشِّتَاءِ أَوْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فِي الْخَرِيفِ وَ الرَّبِيعِ قَالَ فَتَلْبَسُ تِلْكَ الْحُلَّةَ كَمَا يَلْبَسُ أَحَدُكُمْ ثِيَابَهُ ثُمَّ تَنْطَلِقُ بِهَا فِي جَوِّ السَّمَاءِ حَتَّى تَطْلُعَ مِنْ مَطْلَعِهَا قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم فَكَأَنِّي بِهَا قَدْ حُبِسَتْ مِقْدَارَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ثُمَّ لَا تُكْسَى ضَوْءً وَ تُؤْمَرُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَ إِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ وَ الْقَمَرُ كَذَلِكَ مِنْ مَطْلَعِهِ وَ مَجْرَاهُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَ مَغْرِبِهِ وَ ارْتِفَاعِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ يَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ جَبْرَئِيلُ يَأْتِيهِ بِالْحُلَّةِ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً قَالَ أَبُو ذَرٍّ ره ثُمَّ اعْتَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ. بيان قد يحمل أكثر ما ورد في الخبر على الاستعارة التمثيلية و المجاز الشائع في كلام العرب و الله يعلم حقائق الأمور.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْإِحْتِجَاجُ، رَوَى الْقَاسِمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْقَمَرَ كَتَبَ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ السَّوَادُ الَّذِي تَرَوْنَهُ.

بحار الأنوار - ج ٥٥ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الشَّمْسِ أَيْنَ تَغِيبُ قَالَ

إِنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالُوا إِذَا انْحَدَرَتْ أَسْفَلَ الْقُبَّةِ دَارَ بِهَا الْفَلَكُ إِلَى بَطْنِ السَّمَاءِ صَاعِدَةً أَبَداً إِلَى أَنْ تَنْحَطَّ إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا يَعْنِي أَنَّهَا تَغِيبُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ ثُمَّ تَخْرِقُ الْأَرْضَ رَاجِعَةً إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا فَتَحَيَّرُ تَحْتَ الْعَرْشِ حَتَّى يُؤْذَنَ لَهَا بِالطُّلُوعِ وَ يُسْلَبُ نُورُهَا كُلَّ يَوْمٍ وَ تَتَجَلَّلُ نُوراً آخَرَ قَالَ فَخَلَقَ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ قَالَ نَعَمْ خَلَقَ النَّهَارَ قَبْلَ اللَّيْلِ وَ الشَّمْسَ قَبْلَ الْقَمَرِ وَ الْأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ الْخَبَرَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ رُكُودِ الشَّمْسِ فَقَالَ

يَا مُحَمَّدُ مَا أَصْغَرَ جُثَّتَكَ وَ أَعْضَلَ مَسْأَلَتَكَ وَ إِنَّكَ لَأَهْلٌ لِلْجَوَابِ إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ جَذَبَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ بَعْدَ أَنْ أَخَذَ بِكُلِّ شُعَاعٍ مِنْهَا خَمْسَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ بَيْنِ جَاذِبٍ وَ دَافِعٍ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْجَوَّ وَ جَازَتِ الْكُوَّةَ قَلَبَهَا مَلَكُ النُّورِ ظَهْرَ الْبَطْنِ فَصَارَ مَا يَلِي الْأَرْضَ إِلَى السَّمَاءِ وَ بَلَغَ شُعَاعُهَا تُخُومَ الْأَرْضِ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَادَتِ الْمَلَائِكَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُحَافِظُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ فَقَالَ نَعَمْ حَافِظْ عَلَيْهِ كَمَا تُحَافِظُ عَلَى عَيْنِكَ فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ صَارَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ وَرَائِهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِي فَلَكِ الْجَوِّ إِلَى أَنْ تَغِيبَ . 29 وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنِ الشَّمْسِ كَيْفَ تَرْكُدُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَا يَكُونُ لَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ رُكُودٌ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضْيَقَ الْأَيَّامِ فَقِيلَ لَهُ وَ لِمَ جَعَلَهُ أَضْيَقَ الْأَيَّامِ قَالَ لِأَنَّهُ لَا يُعَذِّبُ الْمُشْرِكِينَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لِحُرْمَتِهِ عِنْدَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام

وَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ره قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْمَسْجِدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَالَ يَا بَا ذَرٍّ أَ تَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّهَا تَذْهَبُ حَتَّى تَسْجُدَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ فَيُؤْذَنُ لَهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ وَ الشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٢١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَكَارِمُ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ يُكْرَهُ السَّفَرُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَيَّامِ الْمَكْرُوهَةِ الْأَرْبِعَاءِ وَ غَيْرِهِ قَالَ افْتَتِحْ سَفَرَكَ بِالصَّدَقَةِ وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إِذَا بَدَا لَكَ. - وَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ

افْتَتِحْ سَفَرَكَ بِالصَّدَقَةِ وَ اخْرُجْ إِذَا بَدَا لَكَ وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ احْتَجِمْ إِذَا بَدَا لَكَ . فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع لَنِعْمَ الْيَوْمُ يَوْمُ السَّبْتِ حَقّاً* * * لِصَيْدٍ إِنْ أَرَدْتَ بِلَا امْتِرَاءٍ وَ فِي الْأَحَدِ الْبِنَاءُ لِأَنَّ فِيهِ* * * تَبَدَّى اللَّهُ فِي خَلْقِ السَّمَاءِ وَ فِي الْإِثْنَيْنِ إِنْ سَافَرْتَ فِيهِ* * * سَتَظْفَرُ بِالنَّجَاحِ وَ بِالثَّرَاءِ وَ مَنْ يُرِدِ الْحِجَامَةَ فَالثَّلَاثَاءُ* * * فَفِي سَاعَاتِهِ هَرْقُ الدِّمَاءِ وَ إِنْ شَرِبَ امْرُؤٌ يَوْماً دَوَاءً* * * فَنِعْمَ الْيَوْمُ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ وَ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ قَضَاءُ حَاجٍ* * * فَفِيهِ اللَّهُ يَأْذَنُ بِالدُّعَاءِ وَ فِي الْجُمُعَاتِ تَزْوِيجٌ وَ عُرْسٌ* * * وَ لَذَّاتُ الرِّجَالِ مَعَ النِّسَاءِ وَ هَذَا الْعِلْمَ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا* * * نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ الْأَنْبِيَاءِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يَحْتَجِمُ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا مَاتَ. بيان قد جرب مرارا في الحجامة يوم الجمعة أنه لم يرقأ الدم حتى مات و ما ورد من فعلهم عليه السلام لا ينافيه لأنهم يعلمون تلك الساعة فيجتنبونها أو هذا فيما إذا لم يقرأ آية الكرسي و لما ذكره الصدوق ره من الفرق بين الضرورة و عدمها أيضا وجه.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام وَ هُوَ يَحْتَجِمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ

أَ وَ لَيْسَ تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ نَهَى عَنِ الْحِجَامَةِ مَعَ الزَّوَالِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الدُّرُوعُ، قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام فِيهِ خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ آدَمَ يَصْلُحُ لِلتَّزْوِيجِ وَ بِنَاءِ الْمَنَازِلِ وَ كَتْبِ الْعُهُودِ وَ السَّفَرِ وَ طَلَبِ الْحَوَائِجِ وَ الِاخْتِيَارِ وَ مَنْ مَرِضَ فِيهِ أَوَّلَ النَّهَارِ خَفَّ أَمْرُهُ بِخِلَافِ آخِرِهِ وَ الْمَوْلُودُ فِيهِ يَكُونُ صَالِحَ التَّرْبِيَةِ وَ قَالَ سَلْمَانُ هُوَ رُوزُ بَهْمَنَ اسْمُ مَلَكٍ تَحْتَ الْعَرْشِ يَوْمٌ مُبَارَكٌ لِلتَّزْوِيجِ وَ قَضَاءِ الْحَوَائِجِ سَعِيدٌ.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام خَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ مُخْتَلِفَةً وَ قَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَبْرَئِيلَ وَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ عَلَى سَاقِهِ الدُّرُّ مِثْلُ الْقَطْرِ عَلَى الْبَقْلِ قَدْ مَلَأَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ قَالَ إِذَا أَمَرَ اللَّهُ مِيكَائِيلَ بِالْهُبُوطِ إِلَى الدُّنْيَا صَارَتْ رِجْلُهُ الْيُمْنَى فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَ الْأُخْرَى فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً أَنْصَافُهُمْ مِنْ بَرْدٍ وَ أَنْصَافُهُمْ مِنْ نَارٍ يَقُولُونَ يَا مُؤَلِّفُ بَيْنِ الْبَرْدِ وَ النَّارِ ثَبِّتْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ وَ قَالَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَكاً بُعْدُ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَيْنَيْهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامِ خَفَقَانِ الطَّيْرِ وَ قَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ وَ لَا يَنْكِحُونَ وَ إِنَّمَا يَعِيشُونَ بِنَسِيمِ الْعَرْشِ وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً رُكَّعاً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سُجَّداً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّهُ لَيَهْبِطُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَيَأْتُونَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَيَطُوفُونَ بِهِ ثُمَّ يَأْتُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ يَأْتُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ الْحُسَيْنَ فَيُقِيمُونَ عِنْدَهُ فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ وُضِعَ لَهُمْ مِعْرَاجٌ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ أَبَداً.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ دَارِمِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ لِلَّهِ دِيكاً عُرْفُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ رِجْلَاهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى إِذَا كَانَ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا الثَّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ فَتَصِيحُ عِنْدَ ذَلِكَ دِيَكَةُ الدُّنْيَا.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
التَّفْسِيرُ، لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّهَا قُرِئَتْ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

لِقَارِئِهَا أَ لَسْتُمْ عُرْباً كَيْفَ تَكُونُ الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ إِنَّمَا الْمُعَقِّبُ مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ هَذَا فَقَالَ إِنَّمَا نَزَلَتْ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَ رَقِيبٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ مَنِ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يَحْفَظَ الشَّيْءَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ هُمُ الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِالنَّاسِ. بيان قال الطبرسي رحمه الله في الشواذ قراءة أبي البرهشم لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ و رقباء من خلفه يحفظونه بأمر الله - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَ رَقِيبٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ. - وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عِكْرِمَةَ وَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ. 18- التَّوْحِيدُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ زِيَادٍ الْقَنْدِيِّ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكاً بُعْدُ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عُنُقِهِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامِ خَفَقَانِ الطَّيْرِ. الكافي، عن العدة عن أحمد بن محمد عن بعض أصحابه عن القندي مثله بيان قال الجوهري خفقت الراية تخفق و تخفق خفقا و خفقانا و كذلك القلب و السراب إذا اضطربا و يقال خفق الطير أي طار و أخفق إذا ضرب بجناحيه.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكاً يُقَالُ لَهُ دَرْدَائِيلُ كَانَ لَهُ سِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ جَنَاحٍ مَا بَيْنَ الْجَنَاحِ إِلَى الْجَنَاحِ هَوَاءٌ وَ الْهَوَاءُ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَجَعَلَ يَوْماً يَقُولُ فِي نَفْسِهِ أَ فَوْقَ رَبِّنَا جَلَّ جَلَالُهُ شَيْءٌ فَعَلِمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا قَالَ فَزَادَهُ أَجْنِحَةً مِثْلَهَا فَصَارَ لَهُ اثْنَانِ وَ ثَلَاثُونَ أَلْفَ جَنَاحٍ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ طِرْ فَطَارَ مِقْدَارَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فَلَمْ يَنَلْ رَأْسُهُ قَائِمَةً مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِتْعَابَهُ أَوْحَى إِلَيْهِ أَيُّهَا الْمَلَكُ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ فَأَنَا عَظِيمٌ فَوْقَ كُلِّ عَظِيمٍ وَ لَيْسَ فَوْقِي شَيْءٌ وَ لَا أُوصَفُ بِمَكَانٍ فَسَلَبَهُ اللَّهُ أَجْنِحَتَهُ وَ مَقَامَهُ مِنْ صُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ عليه السلام هَبَطَ جَبْرَئِيلُ فِي أَلْفِ قَبِيلٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِتَهْنِئَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَرَّ بِدَرْدَائِيلَ فقاله [فَقَالَ لَهُ سَلِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بِحَقِّ مَوْلُودِهِ أَنْ يَشْفَعَ لِي عِنْدَ رَبِّي فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِحَقِّ الْحُسَيْنِ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ وَ رَدَّ عَلَيْهِ أَجْنِحَتَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى مَكَانِهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ١٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْبَصَائِرُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّيَّارِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيِّ وَ غَيْرِهِ رَفَعُوهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْكَرُوبِيِّينَ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا مِنَ الْخَلْقِ الْأَوَّلِ جَعَلَهُمُ اللَّهُ خَلْفَ الْعَرْشِ لَوْ قُسِمَ نُورُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ لَكَفَاهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مُوسَى عليه السلام لَمَّا أَنْ سَأَلَ رَبَّهُ مَا سَأَلَ أَمَرَ وَاحِداً مِنَ الْكَرُوبِيِّينَ فَتَجَلَّى لِلْجَبَلِ فَ جَعَلَهُ دَكًّا السرائر، عن السياري مثله.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمَلَائِكَةِ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ وَ يَنْكِحُونَ فَقَالَ

لَا إِنَّهُمْ يَعِيشُونَ بِنَسِيمِ الْعَرْشِ فَقِيلَ لَهُ مَا الْعِلَّةُ فِي نَوْمِهِمْ فَقَالَ فَرْقاً بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنَّ الَّذِي لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ هُوَ اللَّهُ.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَافِي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دِيكاً رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ وَ عُنُقُهُ مَثْنِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ جَنَاحَاهُ فِي الْهَوَاءِ إِذَا كَانَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ أَوِ الثُّلُثِ الثَّانِي مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ضَرَبَ بِجَنَاحِهِ وَ صَاحَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ فَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ فَتَضْرِبُ الدِّيَكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا وَ تَصِيحُ.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُكْنَى أَبَا الْحَسَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ دِيكاً أَبْيَضَ عُنُقُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ رِجْلَاهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ لَهُ جَنَاحٌ فِي الْمَشْرِقِ وَ جَنَاحٌ فِي الْمَغْرِبِ لَا تَصِيحُ الدُّيُوكُ حَتَّى يَصِيحَ فَإِذَا صَاحَ خَفَقَ بِجَنَاحَيْهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ قَالَ فَيُجِيبُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَيَقُولُ لَا يَحْلِفُ بِي كَاذِباً مَنْ يَعْرِفُ مَا تَقُولُ.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، لِلسُّيُوطِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَوَّلَ مَنْ لَبَّى الْمَلَائِكَةُ قَالَ اللَّهُ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ قَالَ فَرَادُّوهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ فَطَافُوا بِالْعَرْشِ سِتَّ سِنِينَ يَقُولُونَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ اعْتِذَاراً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ نَسْتَغْفِرُكَ وَ نَتُوبُ إِلَيْكَ.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ حَيَّةً قَدْ أَحْدَقَتْ بِالسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ قَدْ جَمَعَتْ رَأْسَهَا وَ ذَنَبَهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَإِذَا رَأَتْ مَعَاصِيَ الْعِبَادِ أَسِفَتْ وَ اسْتَأْذَنَتْ أَنْ تَبْلَعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سَأَلَ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَتَرَاءَى لَهُ فِي صُورَتِهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَفْعَلَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْمُصَلَّى فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فِي صُورَتِهِ فَغُشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ رَآهُ ثُمَّ أَفَاقَ وَ جَبْرَئِيلُ مُسْنِدُهُ وَ وَاضِعٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى صَدْرِهِ وَ الْأُخْرَى بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ شَيْئاً مِمَّنْ يُخْلَقُ هَكَذَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ إِسْرَافِيلَ إِنَّ لَهُ لَاثْنَيْ عَشَرَ جَنَاحاً مِنْهَا جَنَاحٌ فِي الْمَشْرِقِ وَ جَنَاحٌ فِي الْمَغْرِبِ وَ إِنَّ الْعَرْشَ عَلَى كَاهِلِهِ وَ إِنَّهُ لَيَتَضَاءَلُ الْأَحْيَانَ لِعَظَمَةِ اللَّهِ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْوَصَعِ حَتَّى مَا يَحْمِلُ عَرْشَهُ إِلَّا عَظَمَتُهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٦ - الصفحة ٢٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سَأَلَ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَتَرَاءَى لَهُ فِي صُورَتِهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّكَ لَنْ تُطِيقَ ذَلِكَ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَفْعَلَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْمُصَلَّى فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فِي صُورَتِهِ فَغُشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ رَآهُ ثُمَّ أَفَاقَ وَ جَبْرَئِيلُ مُسْنِدُهُ وَ وَاضِعٌ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى صَدْرِهِ وَ الْأُخْرَى بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ شَيْئاً مِمَّنْ يُخْلَقُ هَكَذَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ فَكَيْفَ لَوْ رَأَيْتَ إِسْرَافِيلَ إِنَّ لَهُ لَاثْنَيْ عَشَرَ جَنَاحاً مِنْهَا جَنَاحٌ فِي الْمَشْرِقِ وَ جَنَاحٌ فِي الْمَغْرِبِ وَ إِنَّ الْعَرْشَ عَلَى كَاهِلِهِ وَ إِنَّهُ لَيَتَضَاءَلُ الْأَحْيَانَ لِعَظَمَةِ اللَّهِ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الْوَصَعِ حَتَّى مَا يَحْمِلُ عَرْشَهُ إِلَّا عَظَمَتُهُ. بيان: قال في النهاية فيه إن العرش على منكب إسرافيل و إنه ليتواضع لله حتى يصير مثل الوصع يروى بفتح الصاد و سكونها و هو طائر أصغر من العصفور و الجمع وصعان. 31 الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَنَهَراً مَا يَدْخُلُهُ جَبْرَئِيلُ مِنْ دَخْلَةٍ فَيَخْرُجَ فَيَنْتَفِضَ إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْهُ مَلَكاً.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٢٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا طَرَفَ صَاحِبُ الصُّورِ مُذْ وُكِّلَ بِهِ مُسْتَعِدّاً يَنْظُرُ نَحْوَ الْعَرْشِ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالصَّيْحَةِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ كَأَنَّ عَيْنَهُ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ.

بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٢٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ السَّيَّارِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّيَتْ رِيحَ الشَّمَالِ قَالَ لِأَنَّهَا تَأْتِي مِنْ شِمَالِ الْعَرْشِ. بيان كون ريح الشمال من شمال العرش لأنها تهبّ من قبل الركن الشامي و هو في يسار الكعبة إذا فرضت رجلا مواجها إلينا و الحجر الأسود عن يمين الكعبة و قد ورد في الخبر أن العرش محاذ للكعبة فيمينه يمينها و يساره يسارها و يوضح ذلك مَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ أَيْضاً فِي الْعِلَلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) كَيْفَ صَارَ النَّاسُ يَسْتَلِمُونَ الْحَجَرَ وَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَ لَا يَسْتَلِمُونَ الرُّكْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ قَالَ إِنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ إِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يُسْتَلَمَ مَا عَنْ يَمِينِ عَرْشِهِ قُلْتُ فَكَيْفَ صَارَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَسَارِهِ قَالَ لِأَنَّ لِإِبْرَاهِيمَ مَقَاماً فِي الْقِيَامَةِ وَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَقَاماً فَمَقَامُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ يَمِينِ عَرْشِ رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَنْ شِمَالِ عَرْشِهِ فَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ فِي مَقَامِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَرْشُ رَبِّنَا مُقْبِلٌ غَيْرُ مُدْبِرٍ.. و حاصله أنه ينبغي أن يتصور أن البيت بإزاء العرش و حذائه في الدنيا و الآخرة و البيت بمنزلة رجل وجهه إلى الناس و وجهه الطرف الذي فيه الباب فإذا توجه إنسان إلى البيت من جهة الباب كان المقام و الركن الشامي عن يمينه و الحجر الأسود و الركن اليماني عن يساره فإذا فرض البيت إنسانا مواجها تنعكس النسبة فيمينه يحاذي يسارنا و بالعكس و عرش ربنا مقبل أي بمنزلة رجل مقبل و يمكن أن يكون تسمية الجانب الذي يلي الشامي شمالا في خبر السياري لأنه أضعف جانبي الكعبة كما أن الشمال أضعف جانبي الإنسان لأن أشرف أجزاء الكعبة و هي الحجر و الركن اليماني واقعة على الجانب المقابل فهو بمنزلة اليمين.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
إِعْلَامُ الْوَرَى، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ حَيَّانَ السَّرَّاجِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِسَائِيِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: سَأَلَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عُمَرَ يَهُودِيٌّ مِنْ أَوْلَادِ هَارُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ أَوَّلِ شَجَرٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَقَالَ عليه السلام

يَا هَارُونِيُّ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ حَيْثُ قَتَلَ أَحَدُ ابْنَيْ آدَمَ صَاحِبَهُ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّهُ حَيْثُ طَمِثَتْ حَوَّاءُ وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ ابْنَيْهَا وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الْعَيْنُ الَّتِي بِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ لَيْسَ هُوَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّهَا عَيْنُ الْحَيَاةِ الَّتِي وَقَفَ عَلَيْهَا مُوسَى وَ فَتَاهُ وَ مَعَهُمَا النُّونُ الْمَالِحُ فَسَقَطَ فِيهَا فَحَيِيَ وَ هَذَا الْمَاءُ لَا يُصِيبُ مَيِّتاً إِلَّا حَيِيَ وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَتَقُولُونَ أَوَّلُ شَجَرٍ اهْتَزَّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ الشَّجَرَةُ الَّتِي كَانَتْ مِنْهَا سَفِينَةُ نُوحٍ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ وَ لَكِنَّهَا النَّخْلَةُ الَّتِي هَبَطَتْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هِيَ الْعَجْوَةُ وَ مِنْهَا تَفَرَّعَ كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَنْوَاعِ النَّخْلِ فَقَالَ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنِّي لَأَجِدُ هَذَا فِي كُتُبِ أَبِي هَارُونَ عليه السلام كِتَابَةَ يَدِهِ وَ إِمْلَاءَ عَمِّي مُوسَى عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ عَرْضَ كُلِّ سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ وَ أَنَّ بَيْنَ كُلِّ أَرْضَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ وَ أُخْبِرْتُ أَنَّ الرِّيحَ بَيْنَ الْأَرْضِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ وَ الْأَرْضُ السَّابِعَةُ فَوْقَ الثَّرَى وَ اسْمُهَا تُخُومٌ وَ أَنَّ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ فِيهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَلْقَتْهُمْ إِلَى بَرَهُوتَ وَ الثَّرَى فَوْقَ الصَّخْرَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ

فِي صَخْرَةٍ وَ الصَّخْرَةُ عَلَى الثَّوْرِ لَهُ قَرْنَانِ وَ لَهُ ثَلَاثُ قَوَائِمَ يَبْتَلِعُ مَاءَ الْأَرْضِ كُلَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الثَّوْرُ عَلَى الْحُوتِ وَ ذَنَبُ الْحُوتِ عِنْدَ رَأْسِهِ مُسْتَدِيرٌ تَحْتَ الْأَرْضِ السُّفْلَى وَ طَرَفَاهُ مُنْعَقِدَانِ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ يُقَالُ الْأَرْضُ السُّفْلَى عُمُدٌ بَيْنَ قَرْنَيِ الثَّوْرِ وَ يُقَالُ بَلْ عَلَى ظَهْرِهِ وَ اسْمُهَا يهموت وَ أُخْبِرْتُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى مَا الْحُوتُ قَالَ عَلَى مَاءٍ أَسْوَدَ وَ مَا أُخِذَ مِنْهُ الْحُوتُ إِلَّا كَمَا أُخِذَ حُوتٌ مِنْ حِيتَانِكُمْ مِنْ بَحْرٍ مِنْ هَذِهِ الْبِحَارِ وَ حُدِّثْتُ أَنَّ إِبْلِيسَ يُغَلْغِلُ إِلَى الْحُوتِ فَيُعْظِمُ لَهُ نَفْسَهُ وَ قَالَ لَيْسَ خَلْقٌ بِأَعْظَمَ مِنْكَ عِزّاً وَ لَا أَقْوَى مِنْكَ فَوَجَدَ الْحُوتُ فِي نَفْسِهِ فَتَحَرَّكَ (5) في المصدر: على عمد من قرنى الثور. فَمِنْهُ تَكُونُ الزَّلْزَلَةُ إِذَا تَحَرَّكَ فَبَعَثَ اللَّهُ حُوتاً صَغِيراً فَأَسْكَنَهُ فِي أُذُنِهِ فَإِذَا ذَهَبَ يَتَحَرَّكُ تَحَرَّكَ الَّذِي فِي أُذُنِهِ فَيَسْكُنُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٧ - الصفحة ٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ: حُكِيَ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عليه السلام رَجُلٌ مِنْ همدان [هَمَذَانَ فَقَالَ

لَهُ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عليه السلام مِنْ أَيْنَ أَنْتَ قَالَ مِنْ همدان [هَمَذَانَ فَقَالَ لَهُ أَ تَعْرِفُ جَبَلَهَا رَاوَنْدَ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُ أَرْوَنْدُ قَالَ نَعَمْ إِنَّ فِيهِ عَيْناً مِنْ عُيُونِ الْجَنَّةِ. بيان كان الجبل مسمى بكلا الاسمين و الصحيح من اسمه راوند و إنما صدّقه لأنه هكذا أعرف عندهم. و قال جبل قاف محيط بالأرض كإحاطة بياض العين بسوادها و ما وراء جبل قاف فهو من حكم الآخرة لا من حكم الدنيا و قال بعض المفسرين إن لله سبحانه و تعالى من وراء جبل قاف أرضا بيضاء كالفضة المجلوة طولها مسيرة أربعين يوما للشمس و بها ملائكة شاخصون إلى العرش لا يعرف الملك منهم من إلى جانبه من هيبة الله تعالى و لا يعرفون ما آدم و ما إبليس هكذا إلى يوم القيامة و قيل إن يوم القيامة تبدل أرضنا هذه بتلك الأرض و الله أعلم. و قال السرنديب هو جبل بأعلى الصين في بحر الهند و هو الجبل الذي أهبط عليه آدم عليه السلام و عليه أثر قدمه غائص في الصخرة طوله سبعون شبرا و على هذا الجبل ضوء كالبرق و لا يتمكن أحد أن ينظر إليه و لا بد لكل يوم فيه من المطر فيغسل قدم آدم عليه السلام و حوله من أنواع اليواقيت و الأحجار النفيسة و أصناف العطر و الأدوية ما لا يوصف فإن آدم خطا من هذا الجبل إلى ساحل البحر خطوة واحدة و هو مسيرة يومين. و قال حكي عن عبادة بن الصامت قال أرسلني أبو بكر إلى ملك الروم رسولا لأدعوه إلى الإسلام فسرت حتى دخلت بلاد الروم فلاح لنا جبل يعرف بأهل الكهف فوصلنا إلى دير فيه و سألنا أهل الدير عنهم فأوقفونا على سرب في الجبل فوهبنا لهم شيئا و قلنا نريد أن ننظر إليهم فدخلوا و دخلنا معهم و كان عليهم باب من حديد ففتحوه لنا فانتهينا إلى بيت عظيم محفور في الجبل فيه ثلاثة عشر رجلا مضطجعين على ظهورهم كأنهم رقود و على كل واحد منهم جبة غبراء و كساء أغبر قد غطوا بها من رءوسهم إلى أقدامهم فلم ندر ما ثيابهم من صوف أو وبر إلا أنها كانت أصلب من الديباج فلمسناها فإذا هي تتقعقع من الصفاقة و على أرجلهم الخفاف إلى أنصاف سوقهم مستنعلين بنعال مخصوفة و خفافهم و نعالهم في جودة الخز و لين لجلود ما لم ير مثله قال فكشفنا عن وجوههم رجلا رجلا فإذا هم في وضاءة الوجوه و صفاء الألوان و حسن التخطيط و هم كالأحياء بعضهم في نضارة الشباب و بعضهم قد خطه الشيب و بعضهم شعورهم مظفورة و بعضهم شعورهم مضمومة و على زي المسلمين فانتهينا إلى آخرهم فإذا فيهم مضروب على وجهه بسيف كأنما ضرب في يومه فسألنا عن حالهم و ما يعلمون من أمورهم فذكروا أنهم يدخلون عليهم في كل عام يوما و يجتمع أهل تلك الناحية على الباب فيدخل عليهم من ينفض التراب عن وجوههم و أكسيتهم و يقلم أظفارهم و يقص شواربهم و يتركهم على هيئتهم هذه قلنا لهم هل تعرفون من هم و كم مدة هم هاهنا فذكروا أنهم يجدون في كتبهم أنهم كانوا أنبياء بعثوا إلى هذه البلاد في زمان واحد قبل المسيح بأربعمائة سنة و عن ابن عباس أن أصحاب الكهف سبعة.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ

صلى الله عليه وآله وسلم إِلَيَّ يَا أَبَا الْحَسَنِ ثُمَّ اعْتَنَقَهُ وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ اسْمُهُ عَرَضَ وَلَايَتَكَ عَلَى السَّمَاوَاتِ فَسَبَقَتْ إِلَيْهَا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ فَزَيَّنَهَا بِالْعَرْشِ ثُمَّ سَبَقَتْ إِلَيْهَا السَّمَاءُ الرَّابِعَةُ فَزَيَّنَهَا بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ سَبَقَتْ إِلَيْهَا السَّمَاءُ الدُّنْيَا فَزَيَّنَهَا بِالْكَوَاكِبِ ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى الْأَرَضِينَ فَسَبَقَتْ إِلَيْهَا مَكَّةُ فَزَيَّنَهَا بِالْكَعْبَةِ ثُمَّ سَبَقَتْ إِلَيْهَا الْمَدِينَةُ فَزَيَّنَهَا بِي ثُمَّ سَبَقَتْ إِلَيْهَا الْكُوفَةُ فَزَيَّنَهَا بِكَ ثُمَّ سَبَقَ إِلَيْهَا قُمُّ فَزَيَّنَهَا بِالْعَرَبِ وَ فَتَحَ إِلَيْهِ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٢١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ وَجَدْتُ أَيْضاً بِخَطِّ الشَّيْخِ الْمُتَقَدِّمِ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ قدّس سرّه قَالَ الرَّاوَنْدِيُّ قَالَ الْبَاقِرُ

عليه السلام إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ تَحْتَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةَ أَسَاطِينَ وَ سَمَّاهُ الضُّرَاحَ ثُمَّ بَعَثَ مَلَائِكَةً فَأَمَرَهُمْ بِبِنَاءِ بَيْتٍ فِي الْأَرْضِ بِمِثَالِهِ وَ قَدْرِهِ فَلَمَّا كَانَ الطُّوفَانُ رُفِعَ فَكَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ يَحُجُّونَهُ وَ لَا يَعْلَمُونَ مَكَانَهُ حَتَّى بَوَّأَهُ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ فَأَعْلَمَهُ مَكَانَهُ فَبَنَاهُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ مِنْ حِرَاءَ وَ ثَبِيرٍ وَ لُبْنَانٍ وَ جَبَلِ الطُّورِ وَ جَبَلِ الْخَمَرِ. قال الطبري و هو جبل بدمشق.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٧ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ وَجَدْتُ أَيْضاً بِخَطِّ الشَّيْخِ الْمُتَقَدِّمِ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدّس سرّه) قَالَ الرَّاوَنْدِيُّ قَالَ الْبَاقِرُ

عليه السلام إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ تَحْتَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةَ أَسَاطِينَ وَ سَمَّاهُ الضُّرَاحَ ثُمَّ بَعَثَ مَلَائِكَةً فَأَمَرَهُمْ بِبِنَاءِ بَيْتٍ فِي الْأَرْضِ بِمِثَالِهِ وَ قَدْرِهِ فَلَمَّا كَانَ الطُّوفَانُ رُفِعَ فَكَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ يَحُجُّونَهُ وَ لَا يَعْلَمُونَ مَكَانَهُ حَتَّى بَوَّأَهُ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ فَأَعْلَمَهُ مَكَانَهُ فَبَنَاهُ مِنْ خَمْسَةِ أَجْبُلٍ مِنْ حِرَاءَ وَ ثَبِيرٍ وَ لُبْنَانٍ وَ جَبَلِ الطُّورِ وَ جَبَلِ الْخَمَرِ. قال الطبري و هو جبل بدمشق. بيان قال الفيروزآبادي الخمر بالتحريك جبل بالقدس و قال لبنان بالضم جبل بالشام.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْ كِتَابِ الْمَذْكُورِ، قَالَ: دَخَلَ ذُو الْقَرْنَيْنِ جَزِيرَةً عَظِيمَةً فَوَجَدَ بِهَا قَوْماً قَدْ أَنْحَلَتْهُمُ الْعِبَادَةُ حَتَّى صَارُوا كَالْحُمَمِ السُّودِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَرَدُّوا (عليه السلام) فَسَأَلَهُمْ مَا عَيْشُكُمْ يَا قَوْمِ فِي هَذَا الْمَكَانِ قَالُ

وا مَا رَزَقَنَا اللَّهُ مِنَ الْأَسْمَاكِ وَ أَنْوَاعِ النَّبَاتِ وَ نَشْرَبُ مِنْ هَذِهِ الْمِيَاهِ الْعَذْبَةِ قَالَ لَهُمْ أَ لَا أَنْقُلُكُمْ إِلَى عِيشَةٍ أَطْيَبَ مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ وَ أَخْصَبَ فَقَالُوا لَهُ وَ مَا نَصْنَعُ بِهِ إِنَّ عِنْدَنَا فِي جَزِيرَتِنَا هَذِهِ مَا يُغْنِي جَمِيعَ الْعَالَمِ وَ يَكْفِيهِمْ لَوْ صَارُوا إِلَيْهِ وَ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ قَالَ وَ مَا هُوَ فَانْطَلَقُوا إِلَى وَادٍ لَا نِهَايَةَ لِطُولِهِ وَ عَرْضِهِ وَ هُوَ مُنَضَّدٌ مِنْ أَلْوَانِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ وَ الْبَلَخْشِ وَ الْأَحْجَارِ الَّتِي لَمْ تُرَ فِي الدُّنْيَا وَ الْجَوَاهِرِ الَّتِي لَا تُقَوَّمُ وَ رَأَى شَيْئاً لَا يَحْتَمِلُهُ الْعُقُولُ وَ لَا يُوصَفُ وَ لَوِ اجْتَمَعَ الْعَالَمُ عَلَى نَقْلِهِ أَوْ بَعْضِهِ لَعَجَزُوا فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ سُبْحَانَ مَنْ لَهُ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ وَ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا لَا يَعْلَمُهُ الْخَلَائِقُ ثُمَّ انْطَلَقُوا بِهِ مِنْ شَفِيرِ ذَلِكَ الْوَادِي حَتَّى أَتَوْا بِهِ إِلَى مُسْتَوٍ وَاسِعٍ مِنَ الْأَرْضِ بِهِ أَصْنَافُ الْأَشْجَارِ وَ أَنْوَاعُ الثِّمَارِ وَ أَلْوَانُ الْأَزْهَارِ وَ أَجْنَاسُ الْأَطْيَارِ وَ خَرِيرُ الْأَنْهَارِ وَ أَفْيَاءٌ وَ ظِلَالٌ وَ نَسِيمٌ ذُو اعْتِدَالٍ وَ نُزَهٌ وَ رِيَاضٌ وَ جَنَّاتٌ وَ غِيَاضٌ فَلَمَّا رَأَى ذُو الْقَرْنَيْنِ ذَلِكَ سَبَّحَ اللَّهَ الْعَظِيمَ وَ اسْتَصْغَرَ أَمْرَ الْوَادِي وَ مَا بِهِ مِنَ الْجَوَاهِرِ عِنْدَ ذَلِكَ الْمَنْظَرِ الْبَهِيجِ الزَّاهِرِ فَلَمَّا تَعَجَّبَ قَالُوا لَهُ فِي مُلْكِ مَلِكٍ فِي الدُّنْيَا بَعْضُ مَا تَرَى قَالَ لَا وَ حَقِّ عَالِمِ السِّرِّ وَ النَّجْوَى فَقَالُوا كُلُّ هَذَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَ لَا تَمِيلُ أَنْفُسُنَا إِلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَ اقْتَنَعْنَا بِمَا نَقْوَى بِهِ عَلَى عِبَادَةِ الرَّبِّ الْخَالِقِ وَ مَنْ تَرَكَ لِلَّهِ شَيْئاً عَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْراً مِنْهُ فَسِرْ عَنَّا وَ دَعْنَا بِحَالِنَا أَرْشَدَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ ثُمَّ وَدَّعُوهُ وَ فَارَقُوهُ وَ قَالُوا لَهُ دُونَكَ وَ الْوَادِيَ فَاحْمِلْ مِنْهُ مَا تُرِيدُ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً قَالَ ثُمَّ أَتَى ذُو الْقَرْنَيْنِ جَزِيرَةً عَظِيمَةً فَرَأَى بِهَا قَوْماً لِبَاسُهُمْ وَرَقُ الشَّجَرِ وَ بُيُوتُهُمْ كُهُوفٌ فِي الصَّخْرِ وَ الْحَجَرِ فَسَأَلَهُمْ عَنْ مَسَائِلَ فِي الْحِكْمَةِ فَأَجَابُوهُ بِأَحْسَنِ جَوَابٍ وَ أَلْطَفِ خِطَابٍ فَقَالَ لَهُمْ سَلُوا حَوَائِجَكُمْ لِتُقْضَى فَقَالُوا لَهُ نَسْأَلُكَ الْخُلْدَ فِي الدُّنْيَا فَقَالَ وَ أَنَّى بِهِ لِنَفْسِي وَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى زِيَادَةِ نَفَسٍ مِنْ أَنْفَاسِهِ كَيْفَ يُبْلِغُكُمُ الْخُلْدَ فَقَالَ كَبِيرُهُمْ نَسْأَلُكَ صِحَّةً فِي أَبْدَانِنَا مَا بَقِينَا فَقَالَ وَ هَذَا أَيْضاً لَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَقَالُوا فَعَرِّفْنَا بَقِيَّةَ أَعْمَارِنَا فَقَالَ لَا أَعْرِفُ ذَلِكَ لِرُوحِي فَكَيْفَ بِكُمْ فَقَالُوا لَهُ فَرِّغْنَا نَطْلُبْ ذَلِكَ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَى كَثْرَةِ جُنُودِهِ وَ عَظَمَةِ مَوْكِبِهِ وَ بَيْنَهُمْ شَيْخٌ صُعْلُوكٌ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ مَا لَكَ لَا تَنْظُرُ إِلَى مَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ النَّاسُ قَالَ الشَّيْخُ مَا أَعْجَبَنِي الْمُلْكُ الَّذِي رَأَيْتُهُ قَبْلَكَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْكَ وَ إِلَى مُلْكِكَ فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالَ الشَّيْخُ كَانَ عِنْدَنَا مَلِكٌ وَ آخَرُ صُعْلُوكٌ فَمَاتَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ ثُمَّ جِئْتُ إِلَيْهِمَا وَ اجْتَهَدْتُ أَنْ أَعْرِفَ الْمَلِكَ مِنَ الصُّعْلُوكِ فَلَمْ أَعْرِفْهُ قَالَ فَتَرَكَهُمْ ذُو الْقَرْنَيْنِ وَ انْصَرَفَ عَنْهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٢٢٩. — غير محدد
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ الرَّشِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَكْرَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَضْرِبُوا أَطْفَالَكُمْ عَلَى بُكَائِهِمْ فَإِنَّ بُكَاءَهُمْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ الدُّعَاءُ لِوَالِدَيْهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٧ - الصفحة ٣٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَرْوُونَ أَنَّ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي حَوَاصِلِ طُيُورٍ خُضْرٍ حَوْلَ الْعَرْشِ فَقَالَ لَا الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُجْعَلَ رُوحُهُ فِي حَوْصَلَةِ طَيْرٍ لَكِنْ فِي أَبْدَانٍ كَأَبْدَانِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ مَا تَفْعَلُ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا تُحِبُّنِي فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنِّي أُحِبُّكَ وَ أَنْتَ تَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا أُحِبُّكَ وَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تُخْبِرُنِي أَنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا فِي نَفْسِي قَالَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ إِنَّمَا كَانَ الْحَدِيثُ الْعَظِيمُ يَخْرُجُ مِنْهُ عِنْدَ الْغَضَبِ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَ هُوَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ مِنَ الْمُبْغِضِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ فِيمَنْ أَحَبَّ فَأَيْنَ كُنْتَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٨ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ قَالَ مَا تَفْعَلُ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا تُحِبُّنِي فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنِّي أُحِبُّكَ وَ أَنْتَ تَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا أُحِبُّكَ وَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تُخْبِرُنِي أَنَّكَ أَعْلَمُ بِمَا فِي نَفْسِي قَالَ فَغَضِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ إِنَّمَا كَانَ الْحَدِيثُ الْعَظِيمُ يَخْرُجُ مِنْهُ عِنْدَ الْغَضَبِ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَ هُوَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ الْأَرْوَاحَ قَبْلَ الْأَبْدَانِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْنَا الْمُحِبَّ مِنَ الْمُبْغِضِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ فِيمَنْ أَحَبَّ فَأَيْنَ كُنْتَ. بيان: ما تفعل أي ما تحب أو ما تعمل بمقتضاه أو للاستفهام أي أيّ شيء تقصد بإظهار الحب فيكون تعريضا بالنفي و الأول أظهر.

بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَكَارِمُ، رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ سَنَةً عَقِيبَ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ يُعَلِّمَنِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ فَإِنِّي ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ صَلَّيْتُ الْفَجْرَ فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ وَ أَنَا قَاعِدٌ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَائِمٍ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ لِي سَأَلْتَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَلِّمَكَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ قال [قُلْتُ نَعَمْ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ اللَّهِ اللَّهِ اللَّهِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا دَعَوْتُ بِهَا لِشَيْءٍ إِلَّا رَأَيْتُ نُجْحَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٨ - الصفحة ١٧٠. — الإمام السجاد عليه السلام
الْمَكَارِمُ، رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ أَدْعُو اللَّهَ سَنَةً عَقِيبَ كُلِّ صَلَاةٍ أَنْ يُعَلِّمَنِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ فَإِنِّي ذَاتَ يَوْمٍ قَدْ صَلَّيْتُ الْفَجْرَ فَغَلَبَتْنِي عَيْنَايَ وَ أَنَا قَاعِدٌ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَائِمٍ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ لِي سَأَلْتَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعَلِّمَكَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ قال [قُلْتُ نَعَمْ قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ اللَّهِ اللَّهِ اللَّهِ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا دَعَوْتُ بِهَا لِشَيْءٍ إِلَّا رَأَيْتُ نُجْحَهُ. أقول: قد مر رؤيا عبد المطلب في بشارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه رأى أن شجرة قد نبتت على ظهره قد نال رأسها السماء و ضربت بأغصانها الشرق و الغرب و أن نورا يزهر منها أعظم من نور الشمس و أن العرب و العجم ساجدة لها و هي كل يوم تزداد عظما و نورا و أن رهطا من قريش يريدون قطعها فإذا دنوا منها يأخذهم شاب من أحسن الناس وجها و يكسر ظهورهم و يقلع أعينهم فقالت الكاهنة لئن صدقت ليخرجن من صلبك ولد يملك الشرق و الغرب و ينبأ في الناس و قد مر أيضا رؤياه في حفر زمزم و السيوف و هي طويلة و قد مرت منامات آمنة في ولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم و مضى رؤيا العباس في بشارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه رأى أنه خرج من منخر عبد الله بن عبد المطلب طائر أبيض فطار و بلغ المشرق و المغرب ثم رجع حتى سقط على بيت الكعبة فسجدت له قريش كلها فصار نورا بين السماء و الأرض و امتد حتى بلغ المشرق و المغرب فقالت كاهنة بني مخزوم يا عباس لئن صدقت رؤياك ليخرجن من صلبه ولد يصير أهل المشرق و المغرب تبعا له و تقدم في غزوة بدر أن عاتكة بنت عبد المطلب رأت أن راكبا قد دخل مكة ينادي ثلاث مرات يا آل عدي يا آل فهر اغدوا إلى مصارعكم فأخذ حجرا فدهدهه من الجبل فما ترك دارا من دور قريش إلا أصابته منه فلذة و كان وادي مكة قد صار من أسفله دما فوافى زمزم بعد ثلاث و نادى فيهم أدركوا العير فكانت غزوة بدر - وَ مَرَّ فِي وِلَادَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ كَأَنَّ بَعْضَ أَعْضَائِكَ مُلْقًى فِي بَيْتِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَلِدُ فَاطِمَةُ الْحُسَيْنَ فَتُرَبِّينَهُ وَ تَلُفِّينَهُ فَيَكُونُ بَعْضُ أَعْضَائِي فِي بَيْتِكَ. و تقدم أيضا أن امرأة حنظلة بن أبي عامر الراهب رأت في المنام كأن السماء انفرجت فوقع فيها حنظلة ثم انضمت فذهب حنظلة إلى أحد فاستشهد و تقدم أيضا منامات غريبة من بختنصر منها أنه رأى في المنام كأن ملائكة السماء هبطت إلى الأرض أفواجا إلى الجب الذي حبس فيه دانيال عليه السلام مسلمين عليه يبشرونه بالفرج فندم على ما فعل و أخرجه من الجب و منها أنه رأى في نومه كأن رأسه من حديد و رجليه من نحاس و صدره من ذهب فعبرها دانيال بأنه يذهب ملكه و يقتل بعد ثلاث يقتله رجل من ولد فارس فكان كذلك و رأى المؤبدان في ولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام إبلا صعابا يقود خيلا عرابا.

بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ١٧٠. — الإمام السجاد عليه السلام
عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام وَ هُوَ يَحْتَجِمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ

أَ وَ لَيْسَ تَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ نَهَى الْحِجَامَةَ مَعَ الزَّوَالِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ احْتَجِمْ أَيَّ وَقْتٍ شِئْتَ.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَدْفَعُ بِالصَّدَقَةِ الدَّاءَ وَ الدُّبَيْلَةَ وَ الْحَرَقَ وَ الْغَرَقَ وَ الْهَدْمَ وَ الْجُنُونَ فَعَدَّ صلى الله عليه وآله وسلم سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الشَّرِّ.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ النَّيْسَابُورِيِّ، رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم جَالِسٌ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ رُمِيَ بِنَجْمٍ فَاسْتَنَارَ فَقَالَ مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا حَدَثَ مِثْلُ هَذَا قَالُوا كُنَّا نَقُولُ يُولَدُ عَظِيمٌ أَوْ يَمُوتُ عَظِيمٌ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُرْمَى لِمَوْتِ أَحَدٍ وَ لَا لِحَيَاتِهِ وَ لَكِنْ رَبُّنَا تَعَالَى إِذَا قَضَى الْأَمْرَ فِي السَّمَاءِ سَبَّحَتْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ سَبَّحَ أَهْلُ السَّمَاءِ وَ سَبَّحَ كُلُّ سَمَاءٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ التَّسْبِيحُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ وَ يَسْتَخْبِرَ أَهْلُ السَّمَاءِ حَمَلَةَ الْعَرْشِ مَا ذَا قَالَ رَبُّكُمْ فَيُخْبِرُونَهُمْ وَ لَا يَزَالُ يَنْتَهِي ذَلِكَ الْخَبَرُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ الْخَبَرُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ وَ يُتَخَطَّفُ الْجِنُّ فَيُرْمَوْنَ فَمَا جَاءُوا بِهِ فَهُوَ حَقٌّ وَ لَكِنَّهُمْ يَزِيدُونَ.

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ١٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، فِي أَسْئِلَةِ الزِّنْدِيقِ الْمُدَّعِي لِلتَّنَاقُضِ فِي الْقُرْآنِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام الْإِيمَانُ بِالْقَلْبِ هُوَ التَّسْلِيمُ لِلرَّبِّ وَ مَنْ سَلَّمَ الْأُمُورَ لِمَالِكِهَا لَمْ يَسْتَكْبِرْ عَنْ أَمْرِهِ كَمَا اسْتَكْبَرَ إِبْلِيسُ عَنِ السُّجُودِ لِآدَمَ وَ اسْتَكْبَرَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ عَنْ طَاعَةِ أَنْبِيَائِهِمْ فَلَمْ يَنْفَعْهُمُ التَّوْحِيدُ كَمَا لَمْ يَنْفَعْ إِبْلِيسَ ذَلِكَ السُّجُودُ الطَّوِيلُ فَإِنَّهُ سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً أَرْبَعَةَ آلَافِ عَامٍ لَمْ يُرِدْ بِهَا غَيْرَ زُخْرُفِ الدُّنْيَا وَ التَّمْكِينِ مِنَ النَّظِرَةِ فَكَذَلِكَ لَا تَنْفَعُ الصَّلَاةُ وَ الصَّدَقَةُ إِلَّا مَعَ الِاهْتِدَاءِ إِلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ وَ طَرِيقِ الْحَقِ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَصْلٌ قَدِيمٌ مَنْقُولٌ مِنْ خَطِّ التَّلَّعُكْبَرِيِّ (رحمه الله) قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مَوْلًى لِلْقُمِّيِّينَ قَدْ أَخْبَرَنِي عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ لِرَسُولِ اللَّهِ ص يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي مَا يَقُولُ الْحِمَارُ فِي نَهِيقِهِ وَ مَا يَقُولُ الْفَرَسُ فِي صَهِيلِهِ وَ مَا يَقُولُ الدُّرَّاجُ فِي صَوْتِهِ وَ مَا تَقُولُ الْقُنْبُرَةُ فِي صَوْتِهَا وَ مَا يَقُولُ الضِّفْدِعُ فِي نَقِيقِهِ وَ مَا يَقُولُ الْهُدْهُدُ فِي صَوْتِهِ قَالَ فَأَطْرَقَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ أَعِدْ عَلَيَّ يَا يَهُودِيُّ قَالَ فَأَعَادَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَّا الْحِمَارُ فَيَلْعَنُ الْعَشَّارَ وَ أَمَّا الْفَرَسُ فَيَقُولُ الْمُلْكُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ وَ أَمَّا الدُّرَّاجُ فَيَقُولُ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى وَ أَمَّا الدِّيكُ فَيَقُولُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ وَ أَمَّا الضِّفْدِعُ فَيَقُولُ اذْكُرُوا اللَّهَ يَا غَافِلِينَ وَ أَمَّا الْهُدْهُدُ فَيَقُولُ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا دَاوُدُ يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ وَ أَمَّا الْقُنْبُرَةُ فَيَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص. 23 الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْوَحْشُ لِأَنَّهَا اسْتَوْحَشَتْ مِنْ آدَمَ يَوْمَ هُبُوطِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي وَصْفِ حَمَلَةِ الْكُرْسِيِّ أَحَدُهَا فِي صُورَةِ الثَّوْرِ وَ هُوَ سَيِّدُ الْبَهَائِمِ وَ لَمْ يَكُنْ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ أَحْسَنُ مِنَ الثَّوْرِ وَ لَا أَشَدُّ انْتِصَاباً مِنْهُ حَتَّى اتَّخَذَ الْمَلَأُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ الْعِجْلَ فَلَمَّا عَكَفُوا عَلَيْهِ وَ عَبَدُوهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ خَفَضَ الْمَلَكُ الَّذِي فِي صُورَةِ الثَّوْرِ رَأْسَهُ اسْتِحْيَاءً مِنَ اللَّهِ أَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْءٌ يُشْبِهُهُ وَ تَخَوَّفَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ الْعَذَابُ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٤٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ لِلَّهِ دِيكاً رِجْلَاهُ فِي الْأَرْضِ وَ رَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ جَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَ جَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَغْرِبِ يَقُولُ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ صَاحَتِ الدُّيُوكُ وَ أَجَابَتْهُ فَإِذَا سُمِعَ صَوْتُ الدِّيكِ فَلْيَقُلْ أَحَدُكُمْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٣. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

كُنَّا عَلَى مَائِدَةٍ أَنَا وَ أَخِي مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ بني [بَنُو عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ قُثَمُ وَ الْفَضْلُ فَوَقَعَتْ جَرَادَةٌ فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لِلْحَسَنِ تَعْلَمُ مَا مَكْتُوبٌ عَلَى جَنَاحِ الْجَرَادَةِ فَقَالَ سَأَلْتُ أَبِي فَقَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي عَلَى جَنَاحِ الْجَرَادَةِ مَكْتُوبٌ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا رَبُّ الْجَرَادَةِ وَ رَازِقُهَا إِذَا شِئْتُ بَعَثْتُهَا رِزْقاً لِقَوْمٍ وَ إِنْ شِئْتُ عَلَى قَوْمٍ بَلَاءً فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا وَ اللَّهِ مِنْ مَكْنُونِ الْعِلْمِ.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صَحِيفَةُ الرِّضَا، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

كُنَّا أَنَا وَ أَخِي الْحَسَنُ وَ أَخِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ بَنُو عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ قُثَمُ وَ الْفَضْلُ عَلَى مَائِدَةٍ نَأْكُلُ فَوَقَعَتْ جَرَادَةٌ عَلَى الْمَائِدَةِ فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لِلْحَسَنِ يَا سَيِّدِي مَا الْمَكْتُوبُ عَلَى جَنَاحِ الْجَرَادَةِ قَالَ سَأَلْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ سَأَلْتُ جَدَّكَ ص فَقَالَ عَلَى جَنَاحِ الْجَرَادِ مَكْتُوبٌ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا رَبُّ الْجَرَادَةِ وَ رَازِقُهَا إِذَا شِئْتُ بَعَثْتُهَا لِقَوْمٍ رِزْقاً وَ إِذَا شِئْتُ بَعَثْتُهَا عَلَى قَوْمٍ بَلَاءً فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَبَّلَ رَأْسَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مِنْ مَكْنُونِ الْعِلْمِ. دعوات الراوندي، عن الحسين عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ الْيَسَعِ وَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بِالطَّائِفِ نَأْكُلُ إِذَا جَاءَتْ جَرَادَةٌ فَوَقَعَتْ عَلَى الْمَائِدَةِ فَأَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا سَمِعْتَ وَالِدَكَ يُحَدِّثُ فِي هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي عَلَى جَنَاحِ الْجَرَادَةِ فَقُلْتُ قَالَ عليه السلام

إِنَّ عَلَيْهِ مَكْتُوباً إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا خَلَقْتُ الْجَرَادَ جُنْداً مِنْ جُنُودِي وَ أُسَلِّطُهُ عَلَى مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِي .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ عَنِ الرِّسَالَةِ الْمَذْكُورَةِ وَ الطَّرَابُلُسِيَّاتِ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّا قَوْمٌ نَخْتَلِفُ إِلَى الْجَبَلِ وَ الطَّرِيقُ بَعِيدٌ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْجَبَلِ فَرَاسِخُ فَنَشْتَرِي الْقَطِيعَ وَ الِاثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَةَ فَيَكُونُ فِي الْقَطِيعِ أَلْفٌ وَ خَمْسُمِائَةٍ وَ أَلْفٌ وَ سِتُّمِائَةٍ وَ أَلْفٌ وَ سَبْعُمِائَةِ شَاةٍ فَتَقَعُ الشَّاةُ وَ الِاثْنَتَانِ وَ الثَّلَاثَةُ فَنَسْأَلُ الرُّعَاةَ الَّذِينَ يَجِيئُونَ بِهَا عَنْ أَدْيَانِهِمْ فَيَقُولُونَ نَصَارَى فَأَيُّ شَيْءٍ قَوْلُكَ فِي ذَبَائِحِ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى فَقَالَ لِي يَا حُسَيْنُ هِيَ الذَّبِيحَةُ وَ الِاسْمُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِ إِلَّا أَهْلُ التَّوْحِيدِ ثُمَّ إِنَّ حَنَاناً لَقِيَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ مُنْذِرٍ رَوَى عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ إِنَّ الذَّبِيحَةَ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا إِلَّا أَهْلُهَا فَقَالَ عليه السلام إِنَّهُمْ أَحْدَثُوا فِيهَا شَيْئاً قَالَ حَنَانٌ فَسَأَلْتُ نَصْرَانِيّاً فَقُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُونَ إِذَا ذَبَحْتُمْ فَقَالَ نَقُولُ بِاسْمِ الْمَسِيحِ. تِبْيَانٌ رَوَاهُ فِي الْكَافِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ إِلَى قَوْلِهِ يَا حُسَيْنُ الذَّبِيحَةُ بِالاسْمِ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا إِلَّا أَهْلُ التَّوْحِيدِ. وَ عَنْهُ عَنْ حَنَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ الْمُنْذِرِ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّهُمْ أَحْدَثُوا فِيهَا شَيْئاً لَا أَشْتَهِيهِ وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا أُسَمِّيهِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. ثم قال في الرسالة و أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بمثل معنى الحديث الأول.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

أَكْرِمُوا الْخُبْزَ فَإِنَّهُ قَدْ عَمِلَ فِيهِ مَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا. المكارم، عن الصادق عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

ص أَكْرِمُوا الْخُبْزَ فَإِنَّهُ قَدْ عَمِلَ فِيهِ مَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ وَ الْأَرْضُ وَ مَا فِيهَا مِنْ كَثِيرِ خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ الْآبَاءُ وَ الْأُمَّهَاتُ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ نَبِيٌّ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُقَالُ لَهُ دَانِيَالُ وَ إِنَّهُ أَعْطَى صَاحِبَ مِعْبَرٍ رَغِيفاً لِكَيْ يَعْبُرَ بِهِ فَرَمَى صَاحِبُ الْمِعْبَرِ بِالرَّغِيفِ وَ قَالَ مَا أَصْنَعُ بِالْخُبْزِ هَذَا الْخُبْزُ عِنْدَنَا قَدْ يُدَاسُ بِالْأَرْجُلِ فَلَمَّا رَأَى دَانِيَالُ ذَلِكَ مِنْهُ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَكْرِمِ الْخُبْزَ فَقَدْ رَأَيْتَ يَا رَبِّ مَا صَنَعَ هَذَا الْعَبْدُ وَ مَا قَالَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى السَّمَاءِ أَنْ يَحْبِسَ الْغَيْثَ وَ أَوحَى إِلَى الْأَرْضِ أَنْ كُونِي طَبَقاً كَالْفَخَّارِ قَالَ فَلَمْ يُمْطَرُوا حَتَّى إِنَّهُ بَلَغَ مِنْ أَمْرِهِمْ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَكَلَ بَعْضاً فَلَمَّا بَلَغَ مِنْهُمْ مَا أَرَادَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَتِ امْرَأَةٌ لِأُخْرَى وَ لَهُمَا وَلَدَانِ يَا فُلَانَةُ تَعَالَيْ حَتَّى نَأْكُلَ أَنَا وَ أَنْتِ الْيَوْمَ وَلَدِي فَإِذَا جُعْنَا غَداً أَكَلْنَا وَلَدَكِ قَالَتْ لَهَا نَعَمْ فَأَكَلَتَاهُ فَلَمَّا أَنْ جَاعَتَا مِنْ بَعْدُ رَاوَدَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَكْلِ وَلَدِهَا فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكِ نَبِيُّ اللَّهِ فَاخْتَصَمَا إِلَى دَانِيَالَ فَقَالَ لَهُمَا وَ قَدْ بَلَغَ إِلَى مَا أَرَى قَالَتَا لَهُ نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ أَشَدَّ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ عُدْ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ وَ فَضْلِ رَحْمَتِكَ وَ لَا تُعَاقِبِ الْأَطْفَالَ وَ مَنْ فِيهِ خَيْرٌ بِذَنْبِ صَاحِبِ الْمِعْبَرِ وَ أَضْرَابِهِ لِنِعْمَتِكَ قَالَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ أَنْ أَمْطِرِي عَلَى الْأَرْضِ وَ أَمَرَ الْأَرْضَ أَنْ أَنْبِتِي لِخَلْقِي مَا قَدْ فَاتَهُمْ مِنْ خَيْرِكَ فَإِنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمْ بِالطِّفْلِ الصَّغِيرِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٢٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

ص أَكْرِمُوا الْخُبْزَ فَإِنَّهُ قَدْ عَمِلَ فِيهِ مَا بَيْنَ الْعَرْشِ إِلَى الْأَرْضِ وَ الْأَرْضُ وَ مَا فِيهَا مِنْ كَثِيرِ خَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فِدَاكَ الْآبَاءُ وَ الْأُمَّهَاتُ فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ نَبِيٌّ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يُقَالُ لَهُ دَانِيَالُ وَ إِنَّهُ أَعْطَى صَاحِبَ مِعْبَرٍ رَغِيفاً لِكَيْ يَعْبُرَ بِهِ فَرَمَى صَاحِبُ الْمِعْبَرِ بِالرَّغِيفِ وَ قَالَ مَا أَصْنَعُ بِالْخُبْزِ هَذَا الْخُبْزُ عِنْدَنَا قَدْ يُدَاسُ بِالْأَرْجُلِ فَلَمَّا رَأَى دَانِيَالُ ذَلِكَ مِنْهُ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَكْرِمِ الْخُبْزَ فَقَدْ رَأَيْتَ يَا رَبِّ مَا صَنَعَ هَذَا الْعَبْدُ وَ مَا قَالَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى السَّمَاءِ أَنْ يَحْبِسَ الْغَيْثَ وَ أَوحَى إِلَى الْأَرْضِ أَنْ كُونِي طَبَقاً كَالْفَخَّارِ قَالَ فَلَمْ يُمْطَرُوا حَتَّى إِنَّهُ بَلَغَ مِنْ أَمْرِهِمْ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَكَلَ بَعْضاً فَلَمَّا بَلَغَ مِنْهُمْ مَا أَرَادَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذَلِكَ قَالَتِ امْرَأَةٌ لِأُخْرَى وَ لَهُمَا وَلَدَانِ يَا فُلَانَةُ تَعَالَيْ حَتَّى نَأْكُلَ أَنَا وَ أَنْتِ الْيَوْمَ وَلَدِي فَإِذَا جُعْنَا غَداً أَكَلْنَا وَلَدَكِ قَالَتْ لَهَا نَعَمْ فَأَكَلَتَاهُ فَلَمَّا أَنْ جَاعَتَا مِنْ بَعْدُ رَاوَدَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَكْلِ وَلَدِهَا فَامْتَنَعَتْ عَلَيْهَا فَقَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكِ نَبِيُّ اللَّهِ فَاخْتَصَمَا إِلَى دَانِيَالَ فَقَالَ لَهُمَا وَ قَدْ بَلَغَ إِلَى مَا أَرَى قَالَتَا لَهُ نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ أَشَدَّ فَرَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ عُدْ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ وَ فَضْلِ رَحْمَتِكَ وَ لَا تُعَاقِبِ الْأَطْفَالَ وَ مَنْ فِيهِ خَيْرٌ بِذَنْبِ صَاحِبِ الْمِعْبَرِ وَ أَضْرَابِهِ لِنِعْمَتِكَ قَالَ فَأَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ أَنْ أَمْطِرِي عَلَى الْأَرْضِ وَ أَمَرَ الْأَرْضَ أَنْ أَنْبِتِي لِخَلْقِي مَا قَدْ فَاتَهُمْ مِنْ خَيْرِكَ فَإِنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمْ بِالطِّفْلِ الصَّغِيرِ. بيان: الدياس و الدياسة الوطء بالرجل و كون الأرض طبقا كناية عن صلابتها و اندماج أجزائها تشبيها بالطبق المعروف من أمتعة البيت و في القاموس الطبق محركة غطاء كل شيء و الطبق أيضا من كل شيء ما ساواه و الطابق كهاجر و صاحب الأجر الكبير و قال الفخارة كجبانة الجرة و الجمع الفخار أو هو الخزف. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص صَغِّرُوا رُغْفَانَكُمْ فَإِنَّ مَعَ كُلِّ رَغِيفٍ بَرَكَةً وَ قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ يَقْطِينٍ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ يَعْنِي الرِّضَا عليه السلام يَكْسِرُ الرَّغِيفَ إِلَى فَوْقُ. بيان كسره إلى فوق يحتمل وجهين الأول و هو الأظهر أن يكون المعنى كسر اليابس بعطف اليدين إلى جانب التحت لينكسر الخبز من جهة الفوق و الثاني أن يكون المراد كسر الرطب بابتدائه من الجانب الأسفل و خرقه إلى الأعلى.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ عِنْدَهُ جَالِساً إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ طَعْمِ الْمَاءِ وَ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ زِنْدِيقٌ فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَضْرِبُ فِيهِ وَ يَصْعَدُ ثُمَّ قَالَ لَهُ وَيْلَكَ طَعْمُ الْمَاءِ طَعْمُ الْحَيَاةِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ يَقُولُ- وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَ فَلا يُؤْمِنُونَ بيان في القاموس الزنديق بالكسر من الثنوية أو القائل بالنور و الظلمة أو من لا يؤمن بالآخرة و بالربوبية أو من يبطن الكفر و يظهر الإيمان أو هو معرب زن دين أي دين المرأة انتهى قوله يضرب فيه و يصعد أي يسرع في الجواب و يقطع بوادي التحقيق و يصعد العوالي فيه فالضمير راجع إلى السؤال أو إلى الزنديق كناية عن غلبته و استيلائه عليه و إرجاعه إلى الماء و حمله على الحقيقة بأن يكون عنده عليه السلام ماء يضرب يده و يصعده بعيد في القاموس ضرب في الأرض أسرع أو ذهب و الشيء بالشيء خلطه كضربه و في الماء سبح و تحرك و طال و أعرض و أشار و قال صعد في السلم كسمع صعودا و صعد في الجبل و عليه تصعيدا رقي و أصعد في الأرض مضى و في الوادي انحدر كصعد تصعيدا انتهى. و أقول يومئ ما قلنا إلى معان أخرى قريبة من الأول فتأمل و هذا على ما في أكثر النسخ من يضرب. و في بعض النسخ يصوب و هو الصواب قال في النهاية فيه فصعد في النظر و صوبه أي نظر إلى أعلاي و أسفلي يتأملني و يظهر منه أنه ليس المراد بالماء في الآية ماء المني قال البيضاوي أي خلقنا من الماء كل حيوان لقوله و الله خلق كل دابة من ماء و ذلك لأنه من أعظم مواده أو لفرط احتياجه إليه و انتفاعه به بعينه أو صيرنا كل شيء بسبب من الماء لا يحيا دونه و قرئ حيا على أنه صفة كل أو مفعول ثان و الظرف لغو و الشيء مخصوص بالحيوان.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها قَالَ

فَقَالَ عَلَى التَّوْحِيدِ وَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
يد، التوحيد عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَا بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها قَالَ عَلَى التَّوْحِيدِ.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها مَا تِلْكَ الْفِطْرَةُ قَالَ هِيَ الْإِسْلَامُ فَطَرَهُمُ اللَّهُ حِينَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها مَا تِلْكَ الْفِطْرَةُ قَالَ هِيَ الْإِسْلَامُ فَطَرَهُمُ اللَّهُ حِينَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ. بيان: على التوحيد متعلق بفطر و أخذ على التنازع.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ لَقِيَهُ رَكْبٌ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا أَنْتُمْ فَقَالُوا نَحْنُ مُؤْمِنُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ فَمَا حَقِيقَةُ إِيمَانِكُمْ قَالُوا الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِأَمْرِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهُ عُلَمَاءُ حُكَمَاءُ كَادُوا أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْحِكْمَةِ أَنْبِيَاءَ فَإِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَلَا تَبْنُوا مَا لَا تَسْكُنُونَ وَ لَا تَجْمَعُوا مَا لَا تَأْكُلُونَ وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ. يد، التوحيد مع، معاني الأخبار عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ مِثْلَهُ إِلَّا فِي تَقْدِيمِ التَّسْلِيمِ عَلَى التَّفْوِيضِ. - ل، الخصال عن أبيه عن سعد عن ابن أبي الخطاب مثله - مشكاة الأنوار، نقلا من كتاب المحاسن مثله توضيح بينا رسول الله بينا هي بين الظرفية أشبعت فتحتها فصارت ألفا و يقع بعدها حينئذ إذ الفجائية غالبا و عاملها محذوف يفسره الفعل الواقع بعد إذ عند بعض و بعضهم يجعلها خبرا عن مصدر مسبوك من الفعل أي بين أوقات سفره لقاء الركب و قد يقع بعدها إذا الفجائية أيضا و الركب جمع راكب كصحب و صاحب. فقال ما أنتم أي أي صنف أنتم من الناس قيل كما أن ما تكون سؤالا عن حقيقة الشيء تكون سؤالا عن خواصه و آثاره المترتبة عليه و هو المراد هنا فلذلك أجابوا بها فقالوا نحن مؤمنون انتهى. و قال الراغب في معاني ما الثالث الاستفهام و يسأل به عن جنس ذات الشيء و نوعه و عن جنس صفات الشيء و نوعها و قد يسأل به عن الأشخاص و الأعيان في غير الناطقين انتهى. فما حقيقة إيمانكم لما كانت للإيمان حقائق مختلفة و درجات متفاوتة سألهم ص عن حقيقة الإيمان الذي يدعونه فأجابوا بلوازمه و آثاره ليظهر حقيقة ما ادعوه أو المراد بالحقيقة ما يحقه و يثبته أي الإيمان أمر قلبي إنما يثبت بآثاره فما ظهر من آثار إيمانكم ليدل على ثبوته في قلوبكم و المعنى الأول أنسب بما مر من مضمون هذا الخبر حيث قال و ما بلغ من إيمانكم فإن الظاهر اتحاد الواقعة و التفويض إلى الله هنا التوكل عليه في جميع الأمور.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثَةٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْمُؤْمِنِ الْعِلْمُ بِاللَّهِ وَ مَنْ يُحِبُّ وَ مَنْ يَكْرَهُ. بيان: العلم بالله أي بالربوبية و صفاته الكمالية فيؤمن به و من يحب أي يحبه الله من النبي و الأئمة عليهم السلام و أتباعهم فيواليهم و يتابعهم أو من يحبه المؤمن و يلزمه محبته و من يكره أي يكرهه الله فيبغضه و لا يواليه أو من يجب أن يكرهه. و ربما يقرأ الفعلان على بناء المجهول و هذه الثلاثة أصل الإيمان و عمدته.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق عَنِ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَبْعَثُ أُنَاساً وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ بِمَنْزِلَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَيْسُوا بِالْأَنْبِيَاءِ وَ بِمَنْزِلَةِ الشُّهَدَاءِ وَ لَيْسُوا بِالشُّهَدَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ آخَرُ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَالَ هَذَا وَ شِيعَتُهُ. بيان الرجلان أبو بكر و عمر كما يدل عليه غيره من الأخبار.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الطَّالَقَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَدَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَبْعَثُ أُنَاساً وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مِنْ نُورٍ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ بِمَنْزِلَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَيْسُوا بِالْأَنْبِيَاءِ وَ بِمَنْزِلَةِ الشُّهَدَاءِ وَ لَيْسُوا بِالشُّهَدَاءِ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ آخَرُ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَالَ هَذَا وَ شِيعَتُهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَبْعَثُ اللَّهُ عِبَاداً يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَهَلَّلَ وُجُوهُهُمْ نُوراً عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ مِنْ نُورٍ فَوْقَ مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ بِأَيْدِيهِمْ قُضْبَانٌ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ عَنْ يَسَارِهِ بِمَنْزِلَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَ بِمَنْزِلَةِ الشُّهَدَاءِ وَ لَيْسُوا بِشُهَدَاءَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا مِنْهُمْ فَقَالَ لَا فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا مِنْهُمْ فَقَالَ لَا فَقَالَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ هَذَا وَ شِيعَتُهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عِبَادَ اللَّهِ اجْعَلُوا حَجَّتَكُمْ مَقْبُولَةً مَبْرُورَةً وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَجْعَلُوهَا مَرْدُودَةً عَلَيْكُمْ أَقْبَحَ الرَّدِّ وَ أَنْ تُصَدُّوا عَنْ جَنَّةِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْبَحَ الصَّدِّ أَلَا وَ إِنَّ مَا مَحَلُّهَا مَحَلُّ الْقَبُولِ مَا يَقْرِنُ بِهَا مِنْ مُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ إِنَّ مَا يُسَفِّلُهَا وَ يَرْذُلُهَا مَا يَقْرِنُ بِهَا مِنِ اتِّخَاذِ الْأَنْدَادِ مِنْ دُونِ أَئِمَّةِ الْحَقِّ وَ وُلَاةِ الصِّدْقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ الْمُنْتَجَبِينَ مِمَّنْ يَخْتَارُهُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ ذَوِيهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طُوبَى لِلْمُوَالِينَ عَلِيّاً عليه السلام إِيمَاناً بِمُحَمَّدٍ وَ تَصْدِيقاً لِمَقَالِهِ كَيْفَ يُذَكِّرُهُمُ اللَّهُ بِأَشْرَفِ الذِّكْرِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ كَيْفَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ مَلَائِكَةُ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْحُجُبِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْهَوَاءِ وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَ مَا تَحْتَهَا إِلَى الثَّرَى وَ كَيْفَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ أَمْلَاكُ الْغُيُومِ وَ الْأَمْطَارِ وَ أَمْلَاكُ الْبَرَارِي وَ الْبِحَارِ وَ شَمْسُ السَّمَاءِ وَ قَمَرُهَا وَ نُجُومُهَا وَ حَصْبَاءُ الْأَرْضِ وَ رِمَالُهَا وَ سَائِرُ مَا يَدِبُّ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ فَيُشَرِّفُ اللَّهُ تَعَالَى بِصَلَاةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا لَدَيْهِ مَحَالَّهُمْ وَ يُعَظِّمُ عِنْدَهُ جَلَالَهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ شُهِرُوا بِكَرَامَاتِ اللَّهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ وَ جُعِلُوا مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ عليه السلام صَفِيِّ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ الْوَيْلُ لِلْمُعَانِدِينَ عَلِيّاً كُفْراً بِمُحَمَّدٍ وَ تَكْذِيباً بِمَقَالِهِ وَ كَيْفَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ بِأَخَسِّ اللَّعْنِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ كَيْفَ يَلْعَنُهُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ الْحُجُبِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْهَوَى وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ وَ مَا تَحْتَهَا إِلَى الثَّرَى وَ كَيْفَ يَلْعَنُهُمْ أَمْلَاكُ الْغُيُومِ وَ الْأَمْطَارِ وَ أَمْلَاكُ الْبَرَارِي وَ الْبِحَارِ وَ شَمْسُ السَّمَاءِ وَ قَمَرُهَا وَ نُجُومُهَا وَ حَصْبَاءُ الْأَرْضِ وَ رِمَالُهَا وَ سَائِرُ مَا يَدِبُّ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ فَيُسَفِّلُ اللَّهُ بِلَعْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَدَيْهِ مَحَالَّهُمْ وَ يُقَبِّحُ عِنْدَهُ أَحْوَالَهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ شُهِرُوا بِلَعْنِ اللَّهِ وَ مَقْتِهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ وَ جُعِلُوا مِنْ رُفَقَاءِ إِبْلِيسَ وَ نُمْرُودَ وَ فِرْعَوْنَ أَعْدَاءِ رَبِّ الْعِبَادِ وَ إِنَّ مِنْ عَظِيمِ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ خِيَارُ أَمْلَاكِ الْحُجُبِ وَ السَّمَاوَاتِ الصَّلَاةَ عَلَى مُحِبِّينَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ اللَّعْنَ لِشَانِئِينَا.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُرَّ بِنْتُ حَبِيبِ اللَّهِ إِلَى قَصْرِهَا فَتَأْتِي فَاطِمَةُ عليها السلام ابْنَتِي عَلَيْهَا رَيْطَتَانِ خَضْرَاوَانِ حَوَالَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ حَوْرَاءَ فَإِذَا بَلَغَتْ إِلَى بَابِ قَصْرِهَا وَجَدَتِ الْحَسَنَ قَائِماً وَ الْحُسَيْنَ نَائِماً مَقْطُوعَ الرَّأْسِ فَتَقُولُ لِلْحَسَنِ مَنْ هَذَا فَيَقُولُ هَذَا أَخِي إِنَّ أُمَّةَ أَبِيكِ قَتَلُوهُ وَ قَطَعُوا رَأْسَهُ فَيَأْتِيهَا النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَا بِنْتَ حَبِيبِ اللَّهِ إِنِّي إِنَّمَا أَرَيْتُكِ مَا فَعَلَتْ بِهِ أُمَّةُ أَبِيكِ إِنِّي ادَّخَرْتُ لَكِ عِنْدِي تَعْزِيَةً بِمُصِيبَتِكِ فِيهِ إِنِّي جَعَلْتُ تَعْزِيَةَ الْيَوْمِ أَنِّي لَا أَنْظُرُ فِي مُحَاسَبَةِ الْعِبَادِ حَتَّى تَدْخُلِي الْجَنَّةَ أَنْتِ وَ ذُرِّيَّتُكِ وَ شِيعَتُكِ وَ مَنْ أَوْلَاكُمْ مَعْرُوفاً مِمَّنْ لَيْسَ هُوَ مِنْ شِيعَتِكِ قَبْلَ أَنْ أَنْظُرَ فِي مُحَاسَبَةِ الْعِبَادِ فَتَدْخُلُ فَاطِمَةُ ابْنَتِي الْجَنَّةَ وَ ذُرِّيَّتُهَا وَ شِيعَتُهَا وَ مَنْ أَوْلَاهَا مَعْرُوفاً مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ شِيعَتِهَا فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ قَالَ هَوْلُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ هِيَ وَ اللَّهِ فَاطِمَةُ وَ ذُرِّيَّتُهَا وَ شِيعَتُهَا وَ مَنْ أَوْلَاهُمْ مَعْرُوفاً وَ لَيْسَ هُوَ مِنْ شِيعَتِهَا.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لِأَبِي بَصِيرٍ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يُسْقِطُونَ الذُّنُوبَ عَنْ ظُهُورِ شِيعَتِنَا كَمَا تُسْقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ فِي أَوَانِ سُقُوطِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا اسْتِغْفَارُهُمْ وَ اللَّهِ لَكُمْ دُونَ هَذَا الْخَلْقِ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ حَنَانٍ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ هَذَا الْأَمْرُ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ. بيان وَ هُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ في المجمع أي أرشدوا في الجنة إلى التحيات الحسنة يحيي بعضهم بعضا و يحييهم الله و ملائكته بها و قيل معناه أرشدوا إلى شهادة أن لا إله إلا الله و الحمد لله عن ابن عباس و زاد ابن زيد و الله أكبر و قيل معناه أرشدوا إلى القرآن عن السدي و قيل إلى القول الذي يلتذونه و يشتهونه و تطيب به نفوسهم و قيل إلى ذكر الله فهم به يتنعمون وَ هُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ و الحميد هو الله المستحق للحمد المستحمد إلى عباده بنعمه أي الطالب منهم أن يحمدوه - وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: مَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْحَمْدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ صِرَاطُ الْحَمِيدِ طَرِيقُ الْإِسْلَامِ وَ طَرِيقُ الْجَنَّةِ انْتَهَى. و ظاهر الخبر أن المراد به الهداية في الدنيا و يحتمل الآخرة أيضا أي يثبتون على العقائد الحقة و يظهرونها و يلتذون بها.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
8- ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْفَحَّامِ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

الْفَحَّامُ وَ حَدَّثَنِي عَمِّي عُمَيْرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيِّ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص أَنَا مِنْ جَانِبٍ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ص مِنْ جَانِبٍ إِذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ قَدْ تَلَبَّبَ بِهِ فَقَالَ مَا بَالُهُ قَالَ حَكَى عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قُلْتَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ هَذَا إِذَا سَمِعَتْهُ النَّاسُ فَرَّطُوا فِي الْأَعْمَالِ أَ فَأَنْتَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا تَمَسَّكَ بِمَحَبَّةِ هَذَا وَ وَلَايَتِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جا، المجالس للمفيد عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ الرَّشِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

أَيُّهَا النَّاسُ نَحْنُ فِي الْقِيَامَةِ رُكْبَانٌ أَرْبَعَةٌ لَيْسَ غَيْرُنَا فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ الرُّكْبَانُ قَالَ أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ وَ أَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّذِي عَقَرَهَا قَوْمُهُ وَ ابْنَتِي فَاطِمَةُ عَلَى نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءِ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ خِطَامُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ وَ عَيْنَاهَا مِنْ يَاقُوتَتَيْنِ حَمْرَاوَيْنِ وَ بَطْنُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ بَيْضَاءَ يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا ظَاهِرُهَا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ بَاطِنُهَا مِنْ عَفْوِ اللَّهِ إِذَا أَقْبَلَتْ زَفَّتْ وَ إِذَا أَدْبَرَتْ زَفَّتْ وَ هُوَ أَمَامِي عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ ذَلِكَ التَّاجُ لَهُ سَبْعُونَ رُكْناً كُلُّ رُكْنٍ يُضِيءُ كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ هُوَ يُنَادِي فِي الْقِيَامَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا يَمُرُّ بِنَبِيٍّ مُرْسَلٍ إِلَّا قَالَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ هَذَا مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا وَ لَا حَامِلَ عَرْشٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ تَجِيءُ شِيعَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَيُنَادِي مُنَادٍ لِشِيعَتِهِ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ نَحْنُ الْعَلَوِيُّونَ فَيَأْتِيهِمُ النِّدَاءُ يَا أَيُّهَا الْعَلَوِيُّونَ أَنْتُمْ آمِنُونَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ مَعَ مَنْ كُنْتُمْ تُوَالُونَ. بشا، بشارة المصطفى عن الحسن بن الحسين بن بابويه عن محمد بن الحسن الطوسي عن المفيد عن الحسن بن الفضل مثله.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ الْعِزَّةِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَالَ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَتِي وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجِي أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَ نَجَّيْتُهُ مِنَ النَّارِ بِعَفْوِي وَ أَبَحْتُ لَهُ جِوَارِي وَ أَوْجَبْتُ لَهُ كَرَامَتِي وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْهِ نِعْمَتِي وَ جَعَلْتُهُ مِنْ خَاصَّتِي وَ خَالِصَتِي إِنْ نَادَانِي لَبَّيْتُهُ وَ إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ إِنْ سَكَتَ ابْتَدَأْتُهُ وَ إِنْ أَسَاءَ رَحِمْتُهُ وَ إِنْ فَرَّ مِنِّي دَعَوْتُهُ وَ إِنْ رَجَعَ إِلَيَّ قَبِلْتُهُ وَ إِنْ قَرَعَ بَابِي فَتَحْتُهُ وَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي أَوْ شَهِدَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي أَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَتِي أَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجِي فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَ صَغَّرَ عَظَمَتِي وَ كَفَرَ بِآيَاتِي وَ كُتُبِي إِنْ قَصَدَنِي حَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي حَرَمْتُهُ وَ إِنْ نَادَانِي لَمْ أَسْمَعْ نِدَاءَهُ وَ إِنْ دَعَانِي لَمْ أَسْمَعْ دُعَاءَهُ وَ إِنْ رَجَانِي خَيَّبْتُهُ وَ ذَلِكَ جَزَاؤُهُ مِنِّي وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ك، إكمال الدين عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ الْعِزَّةِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَالَ مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَتِي وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجِي أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَ نَجَّيْتُهُ مِنَ النَّارِ بِعَفْوِي وَ أَبَحْتُ لَهُ جِوَارِي وَ أَوْجَبْتُ لَهُ كَرَامَتِي وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْهِ نِعْمَتِي وَ جَعَلْتُهُ مِنْ خَاصَّتِي وَ خَالِصَتِي إِنْ نَادَانِي لَبَّيْتُهُ وَ إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ إِنْ سَكَتَ ابْتَدَأْتُهُ وَ إِنْ أَسَاءَ رَحِمْتُهُ وَ إِنْ فَرَّ مِنِّي دَعَوْتُهُ وَ إِنْ رَجَعَ إِلَيَّ قَبِلْتُهُ وَ إِنْ قَرَعَ بَابِي فَتَحْتُهُ وَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي أَوْ شَهِدَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي أَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَتِي أَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجِي فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَ صَغَّرَ عَظَمَتِي وَ كَفَرَ بِآيَاتِي وَ كُتُبِي إِنْ قَصَدَنِي حَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي حَرَمْتُهُ وَ إِنْ نَادَانِي لَمْ أَسْمَعْ نِدَاءَهُ وَ إِنْ دَعَانِي لَمْ أَسْمَعْ دُعَاءَهُ وَ إِنْ رَجَانِي خَيَّبْتُهُ وَ ذَلِكَ جَزَاؤُهُ مِنِّي وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ. أقول تمامه في باب نص النبي ص.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بشا، بشارة المصطفى بِالْإِسْنَادِ إِلَى الْمُفِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ النَّهْدِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنْ حمار [حَمَّادٍ السَّمَنْدِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أَدْخُلُ بِلَادَ الشِّرْكِ وَ إِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يَقُولُونَ إِنْ مِتَّ ثَمَّ حُشِرْتَ مَعَهُمْ قَالَ فَقَالَ لِي يَا حَمَّادُ إِذَا كُنْتَ ثَمَّ تَذْكُرُ أَمْرَنَا وَ تَدْعُو إِلَيْهِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِذَا كُنْتَ فِي هَذِهِ الْمُدُنِ مُدُنِ الْإِسْلَامِ تَذْكُرُ أَمْرَنَا وَ تَدْعُو إِلَيْهِ قَالَ قُلْتُ لَا فَقَالَ لِي إِنَّكَ إِنْ مِتَّ ثَمَّ حُشِرْتَ أُمَّةً وَحْدَكَ وَ سَعَى نُورٌ بَيْنَ يَدَيْكَ. بشا، بشارة المصطفى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ مُوسَى الرُّويَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عليه السلام وَ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ عَطَسَ آدَمُ عليه السلام فَأُلْهِمَ أَنْ قَالَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَا آدَمُ حَمِدْتَنِي فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوْ لَا عَبْدَيْنِ أُرِيدُ أَنْ أَخْلُقَهُمَا فِي آخِرِ الدُّنْيَا مَا خَلَقْتُكَ قَالَ أَيْ رَبِّ فَمَتَى يَكُونَانِ وَ مَا سَمَّيْتَهُمَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا تَحْتَ الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَ عَلِيٌّ مِفْتَاحُ الْجَنَّةِ أُقْسِمُ بِعِزَّتِي أَنْ أَرْحَمَ مَنْ تَوَلَّاهُ وَ أُعَذِّبَ مَنْ عَادَاهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
67- بشا، بشارة المصطفى عَنِ ابْنِ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَحَّامِ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

الْفَحَّامُ وَ حَدَّثَنِي عَمِّي عُمَرُ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيِّ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص أَنَا مِنْ جَانِبٍ وَ عَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ جَانِبٍ إِذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ مَعَهُ رَجُلٌ قَدْ تَلَبَّبَ بِهِ- فَقَالَ مَا بَالُهُ قَالَ حُكِيَ عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قُلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ هَذَا إِذَا سَمِعَهُ النَّاسُ فَرَّطُوا فِي الْأَعْمَالِ أَ فَأَنْتَ قُلْتَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا تَمَسَّكَ بِمَحَبَّةِ هَذَا وَ وَلَايَتِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بشا، بشارة المصطفى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

إِنَّ لِلَّهِ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مُشَبَّكَةٍ بِقَوَائِمِ الْعَرْشِ لَا يَنَالُهَا إِلَّا عَلِيٌّ وَ شِيعَتُهُ. و بهذا الإسناد عن محمد بن عبد الله السجستاني عن أحمد بن عبيد الله عن إسماعيل بن بشر عن أحمد بن يعقوبمثله.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بشا، بشارة المصطفى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسْنَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْفَرَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي السبيك عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ خَرَجْتُ عَامَ الْحَرَّةِ فَإِذَا جَمْعٌ مِنَ النَّاسِ فَقُلْتُ مَا هَذَا الْجَمْعُ فَقِيلَ هَذَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ حَدِّثْنِي فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ

أَبُو سَعِيدٍ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُنَادِياً يُنَادِي مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَاسْتَقْبَلَ الْمُنَادِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ أَ عَامٌّ هُوَ أَمْ خَاصٌّ قَالَ فَرَجَعَ الْمُنَادِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ أَمَرْتَنِي أَنْ أُنَادِيَ فِي النَّاسِ وَ إِنَّ عُمَرَ اسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ أَ عَامٌّ هُوَ أَمْ خَاصٌّ قَالَ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ هِيَ لِهَذَا وَ شِيعَتِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ١٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُرَشِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا أَعْوَرُ قَالَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُبُّكَ قَالَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ أَعَادَ عَلَيَّ ذَلِكَ ثَلَاثاً وَ قَالَ أَمَا إِنَّكَ سَتَرَانِي فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ حِينَ تَبْلُغُ نَفْسُكَ هَاهُنَا وَ أَشَارَ مُخَوَّلٌ إِلَى حَلْقِهِ وَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْحَوْضِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ١٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بشا، بشارة المصطفى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الطَّيِّبِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُرَشِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا أَعْوَرُ قَالَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُبُّكَ قَالَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَ أَعَادَ عَلَيَّ ذَلِكَ ثَلَاثاً وَ قَالَ أَمَا إِنَّكَ سَتَرَانِي فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ حِينَ تَبْلُغُ نَفْسُكَ هَاهُنَا وَ أَشَارَ مُخَوَّلٌ إِلَى حَلْقِهِ وَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْحَوْضِ. بيان في القاموس هدأ كمنع هدءا و هدوءا سكن و أتانا بعد هدء من الليل و هدء و هدأة أي حين هدأ الليل و الرجل أو الهدء أول الليل إلى ثلثه الله مجرور على القسم بتقدير حرف الاستفهام. بشا، بشارة المصطفى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَيْهَقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسْنَوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْفَرَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي السبيك عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ عَامَ الْحَرَّةِ فَإِذَا جَمْعٌ مِنَ النَّاسِ فَقُلْتُ مَا هَذَا الْجَمْعُ فَقِيلَ هَذَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَ قُلْتُ حَدِّثْنِي فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُنَادِياً يُنَادِي مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَاسْتَقْبَلَ الْمُنَادِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَأَلَهُ أَ عَامٌّ هُوَ أَمْ خَاصٌّ قَالَ فَرَجَعَ الْمُنَادِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَ أَمَرْتَنِي أَنْ أُنَادِيَ فِي النَّاسِ وَ إِنَّ عُمَرَ اسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ أَ عَامٌّ هُوَ أَمْ خَاصٌّ قَالَ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ هِيَ لِهَذَا وَ شِيعَتِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٣٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ وَ ابْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ جَلَسُوا بِفِنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ص فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَانْقَطَعَ شِسْعُهُ فَرَمَى بِنَعْلِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قَوْماً مِنَّا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ وَ ثِيَابُهُمْ مِنْ نُورٍ تَغْشَى وُجُوهُهُمْ أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ دُونَهُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ فَقَالَ الزُّبَيْرُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرَوْحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَنْسَابٍ وَ لَا أَمْوَالٍ أُولَئِكَ شِيعَتُكَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ يَا عَلِيُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ١٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بشا، بشارة المصطفى بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ وَ ابْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ جَلَسُوا بِفِنَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ ص فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ فَانْقَطَعَ شِسْعُهُ فَرَمَى بِنَعْلِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قَوْماً مِنَّا عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ وُجُوهُهُمْ مِنْ نُورٍ وَ ثِيَابُهُمْ مِنْ نُورٍ تَغْشَى وُجُوهُهُمْ أَبْصَارَ النَّاظِرِينَ دُونَهُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ فَقَالَ الزُّبَيْرُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرَوْحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَنْسَابٍ وَ لَا أَمْوَالٍ أُولَئِكَ شِيعَتُكَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ يَا عَلِيُ. بيان بروح الله أي برحمته أو بدينه و علمه أو بخلفائه و الحاصل أن حبهم لله لا للأحساب و الأموال و الأنساب و سائر الأمور الدنيوية.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم