عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي رفعه قال: سأل الجاثليق أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال
أخبرني عن الله عزوجل يحمل العرش أو العرش يحمله؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): الله عزوجل حامل العرش والسماوات والارض وما فيهما وما بينهما وذلك قول الله عزوجل: " إن الله يمسك السماوات والارض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا "، قال: فأخبرني عن قوله: " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " فكيف قال ذلك؟ وقلت: إنه يحمل العرش والسماوات والارض؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن العرش خلقه الله تعالى من أنوار أربعة: نور أحمر، منه احمرت الحمرة ونور أخضر منه اخضرت الخضرة ونور أصفر منه اصفرت الصفرة ونور أبيض منه [ابيض] البياض وهو العلم الذي حمله الله الحملة وذلك نور من عظمته، فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والارض من جميع خلائقه إليه الوسيلة، بالاعمال المختلفة والاديان المشتبهة، فكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته وقدرته لا يستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، فكل شئ محمول والله تبارك وتعالى الممسك لهما أن تزولا والمحيط بهما من شئ وحياة كل شئ ونور كل شئ، سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. قال له: فأخبرني عن الله عزوجل أين هو؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): هو ههنا وههنا وفوق وتحت ومحيط بنا ومعنا وهو قوله: " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا " فالكرسي محيط بالسماوات والارض وما بينهما وما تحت الثرى وإن تجهر بالقول، فإنه يعلم السر وأخفى وذلك قوله تعالى: " وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم " فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه وليس يخرج عن هذه الاربعة شئ خلق الله في ملكوته الذي أراه الله أصفياء وأراه خليله (عليه السلام) فقال: " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين " وكيف يحمل حملة العرش الله وبحياته حييت قلوبهم وبنوره اهتدوا إلى معرفته؟!.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى قال: سألني أبوقرة المحدث أن ادخله على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) فأستأذنته فأذن لي، فدخل فسأله عن الحلال والحرام ثم قال له: أفتقر أن الله محمول؟ فقال أبوالحسن (عليه السلام): كل محمول للمفعول به مضاف إلى غيره محتاج، والمحمول اسم نقص في اللفظ والحامل فاعل وهو في اللفظ مدحة وكذلك قول القائل: فوق وتحت وأعلا وأسفل وقد قال الله
" وله الاسماء الحسنى فادعوه بها " ولم يقل في كتبه، إنه المحمول بل قال: إنه الحامل في البر وبالبحر والممسك السماوات والارض أن تزولا والمحمول ما سوى الله ولم يسمع أحد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه: يا محمول، قال أبوقرة، فإنه قال: " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " وقال: " الذين يحملون العرش " فقال أبوالحسن (عليه السلام): العرشى ليس هو الله والعرش اسم علم وقدرة، وعرش فيه كل شئ ثم أضاف الحمل إلى غيره: خلق من خلقه، لانه استعبد خلقه بحمل عرشه وهم حملة علمه وخلقا يسبحون حول عرشه وهم يعملون بعلمه وملائكة يكتبون أعمال عباده؟ واستعبد أهل الارض بالطواف حول بيته والله على العرش استوى كما قال والعرش ومن يحمله ومن حول العرش والله الحامل لهم، الحافظ لهم، الممسك القائم على كل نفس وفوق كل شئ وعلى كل شئ ولا يقال: محمول ولا أسفل، قولا مفردا لا يوصل بشئ فيفسد اللفظ والمعنى، قال أبوقرة: فتكذب بالرواية التي جاءت أن الله إذا غضب إنما يعرف غضبه أن الملائكة الذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم، فيخرون سجدا، فإذا ذهب الغضب خف ورجعوا إلى مواقفهم؟ فقال أبوالحسن (عليه السلام): أخبرني عن الله تبارك وتعالى منذ لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه، فمتى رضي؟ وهو في صفتك لم يزل غضبان عليه وعلى أوليائه وعلى أتباعه كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغيير من حال إلى حال وأنه يجري عليه ما يجري على المخلوقين؟! سبحانه وتعالى، لم يزل مع الزائلين ولم يتغير مع المتغيرين ولم يتبدل مع المتبدلين، ومن دونه يده وتدبيره، وكلهم إليه محتاج وهو غني عمن سواه.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٣٠. — غير محدد
محمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي ابن عبدالله، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله
عزوجل: " وسع كرسيه السماوات والارض " فقال: يا فضيل كل شئ في الكرسي، السماوات والارض وكل شئ في الكرسي.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٣٢. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن الحجال، عن ثعلبة [بن ميمون] عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله
عزوجل: " وسع كرسيه السماوات والارض " السماوات والارض وسعن الكرسي أم الكرسى وسع السماوات والارض؟ فقال: بل الكرسي وسع السماوات والارض والعرش، وكل شئ وسع الكرسي. 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " وسع كرسيه السماوات والارض " السماوات والارض وسعن الكرسي أو الكرسي وسع السماوات والارض؟ فقال: إن كل شئ في الكرسي.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٣٢. — غير محدد
ورواه محمد بن الحسين، عن صالح بن حمزة، عن فتح بن عبدالله مولى بني هاشم قال: كتبت إلى أبي إبراهيم (عليه السلام) أسأله عن شئ من التوحيد، فكتب إلي بخطه
الحمد لله الملهم عباده حمده - وذكره مثل ما رواه سهل بن زياد إلى قوله -: و قمع وجوده جوائل الاوهام - ثم زاد فيه -: أول الديانة به معرفته وكمال معرفته توحيده وكمال توحيده نفي الصفات عنه، بشهادة كل صفة أنها غير الموصوف وشهادة الموصوف أنه غير الصفة وشهادتهما جميعا بالتثنية الممتنع منه الازل، فمن وصف الله فقد حده ومن حده فقد عده، ومن عده فقد أبطل أزله ومن قال: كيف؟ فقد استوصفه ومن قال: فيم؟ فقد ضمنه ومن قال على م؟ فقد جهله ومن قال: أين؟ فقد أخلا منه، ومن قال ماهو؟ فقد نعته ومن قال: إلى م؟ فقد غاياه، عالم إذ لا معلوم وخالق إذ لا مخلوق ورب إذ لا مربوب وكذلك يوصف ربنا وفوق ما يصفه الواصفون.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٤٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب وعلي بن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
إن مما أوحى الله إلى موسى (عليه السلام) وأنزل عليه في التوارة: أني أنا الله لا إله الا أنا، خلقت الخلق وخلقت الخير وأجريته على يدي من احب، فطوبى لمن أجريته على يديه وأنا الله لا إله أنا، خلقت الخلق وخلقت الشر وأجريته على يدي من اريده، فويل لمن أجريته على يديه.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٥٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
إن في بعض ما أنزل الله من كتبه أني أنا الله لا إله إلا أنا، خلقت الخير وخلقت الشر، فطوبى لمن أجريت على يديه الخير وويل لمن أجريت على يديه الشر وويل لمن يقول: كيف ذا وكيف ذا.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بكار بن كردم، عن مفضل بن عمر، وعبدالمؤمن الانصاري، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال الله عز وجل
أنا الله لا إله إلا أنا، خالق الخير والشر فطوبى لمن أجريت على يديه الخير و ويل لمن أجريت على يديه الشر وويل لمن يقول: كيف ذا وكيف هذا، قال يونس: يعني من ينكر هذا الامر بتفقه فيه.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٥٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن فضالة بن أيوب عن معاوية بن وهب، عن ذريح قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الائمة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) فقال
كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إماما، ثم كان الحسن (عليه السلام) إماما ثم كان الحسين (عليه السلام) إماما، ثم كان علي بن الحسين إمام، ثم كان محمد بن علي إماما، من أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة الله تبارك وتعالى ومعرفة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال: قلت: ثم أنت جعلت فداك؟ - فأعدتها عليه ثلاث مرات - فقال لي: إني إنما حدثتك لتكون من شهداء الله تبارك وتعالى في أرضه.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبدالله بن محمد، عن الحسين ابن أحمد المنقري، عن يونس أو المفضل، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
ما من ليلة جمعة إلا ولاولياء الله فيها سرور قلت: كيف ذلك؟ جعلت فداك قال: إذا كان ليلة الجمعة وافى رسول الله (صلى الله عليه وآله) العرش ووافى الائمة (عليهم السلام) ووافيت معهم فما أرجع إلا بعلم مستفاد ولولا ذلك لنفد ما عندي.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد قال: سمعت يونس بن يعقوب، عن سنان بن طريف، عن أبي عبدالله (عليه السلام) يقول: قال
إنا أول أهل بيت نوه الله بأسمائنا إنه لما خلق السماوات والارض أمر مناديا فنادى أشهد أن لا إله إلا الله - ثلاثا - أشهد أن محمدا رسول الله - ثلاثا - أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا - ثلاثا -.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
كل شئ قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن لنا خمسه ولا يحل لاحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا.
الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
قلت: " فطرة الله التي فطر الناس عليها "؟ قال: التوحيد.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٢. — غير محدد
2 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
سألته عن قول الله عزوجل: " فطرة الله التي فطر الناس عليها " ما تلك الفطرة؟ قال: هي الاسلام، فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد، قال: " ألست بربكم " وفيه المؤمن والكافر 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: " فطرة الله التي فطر الناس عليها " قال: فطر هم جميعا على التوحيد.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٢. — غير محدد
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ; وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن مروان جميعا عن أبان بن عثمان، عمن ذكره، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إن الله تبارك وتعالى أعطى محمدا (صلى الله عليه وآله) شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى (عليهم السلام): التوحيد والاخلاص و خلع الانداد والفطرة الحنيفية السمحة ولا رهبانية ولا سياحة، أحل فيها الطيبات وحرم فيها الخبائث ووضع عنهم إصرهم والاغلال التي كانت عليهم، ثم افترض عليهم فيها الصلاة والزكاة والصيام والحج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والحلال والحرام والمواريث والحدود والفرائض والجهاد في سبيل الله. وزاده الوضوء وفضله بفاتحة الكتاب وبخواتيم سورة البقرة والمفصل وأحل له المغنم والفئ ونصره بالرعب وجعل له الارض مسجدا وطهور أو أرسله كافة إلى الابيض والاسود والجن والانس وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم، ثم كلف مالم يكلف أحد من الانبياء وانزل عليه سيف من السماء، في غير غمد وقيل له: " قاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك ".
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٧. — غير محدد
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بكربن صالح، عن القاسم بن بريد قال: حدثنا أبوعمرو الزبيري، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
قلت له: أيها العالم أخبرني أي الاعمال أفضل عند الله؟ قال: مالا يقبل الله شيئا إلا به، قلت: وما هو؟ قال: الايمان بالله الذي لا إله إلاهو، أعلى الاعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظا، قال: قلت ألاتخبرني عن الايمان، أقول هو وعمل أم قول بلا عمل؟ فقال: الايمان عمل كله والقول بعض ذلك العمل، بفرض من الله بين في كتابه، واضح نوره، ثابتة حجته، يشهد له به الكتاب ويدعوه إليه، قال: قلت: صفه لي جعلت فداك حتى أفهمه، قال: الايمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل، فمنه التام المنتهى تمامه ومنه الناقص البين نقصانه ومنه الراحج الزائد رجحانه، قلت: إن الايمان ليتم وينقص ويزيد؟ قال: نعم، قلت: كيف ذلك؟ قال: لان الله تبارك و تعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به ا ختها، فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره و منها عيناه اللتان يبصر بهما واذناه اللتان يسمع بهما ويداه اللتان يبطش بهما ورجلاه اللتان يمشي بهما وفرجه الذي الباه من قبله ; ولسانه الذي ينطق به ورأسه الذي فيه وجهه، فليس من هذه جارحة إلا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به اختها بفرض من الله تبارك اسمه، ينطق به الكتاب لها ويشهد به عليها. ففرض على القلب غير ما فرض على السمع وفرض على السمع وغير ما فرض على العينين وفرض على العينين غير ما فرض على اللسان وفرض على اللسان غير ما فرض على اليدين وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه، فأما ما فرض على القلب من الايمان فالاقرار والمعرفة والعقد والرضا و التسليم بأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلها واحدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله صلواله الله عليه وآله والاقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب، فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله وهو قول الله عزوجل: " إلامن اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا " وقال: " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " وقال: " الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم " وقال: " إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء " فذلك ما فرض الله عزوجل على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله وهو رأس الايمان وفرض الله على اللسان القول التعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به قال الله تبارك وتعالى " وقولوا للناس حسنا " وقال: " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون " فهذا ما فرض الله على اللسان وهوعمله وفرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله وأن يعرض عما لايحل له مما نهى الله عزوجل عنه والاصغاء إلى ما أسخط الله عزوجل فقال في ذلك: " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره " ثم استثنى الله عزوجل موضع النسيان فقال: " وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعدالذكرى مع القوم الظالمين وقال: " فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين هديهم الله واولئك هم اولوا الالباب " وقال عزو جل: " قد أفلح المؤمنون * الذينهم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكاة فاعلون " وقال: إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم " وقال: " وإذا مروا باللغو مرواكراما " فهذا ما فرض الله على السمع من الايمان أن لا يصغي إلى مالا يحل له وهو عمله وهو من الايمان وفرض على البصر أن لاينظر إلى ما حرم الله عليه وأن يعرض عما نهى الله عنه، مما لا يحل له وهو عمله وهو من الايمان، فقال تبارك وتعالى: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " فنها هم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه وقال: " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن " من أن تنظر إحدا هن إلى فرج اختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها وقال: كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلا هذه الآية فإنها من النظر ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في آية اخرى فقال: " وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلود كم " يعني بالجلود: الفروج والافخاذ وقال: " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا " فهذا ما فرض الله على العينين من غض البصر عما حرم الله عزوجل وهو عملهما وهو من الايمان وفرض الله على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم الله وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عزوجل وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلاة، فقال: " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلو وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " وقال: " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فذاء حتى تضع الحرب أوزارها " فهذاما فرض الله على اليدين لان الضرب من علاجهما وفرض على الرجلين أن لا يمشي بهما إلى شئ من معاصي الله وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي الله عزوجل فقال: " ولا تمش في الارض مرحا إنك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا " وقال: " واقصد في مشيك و اغضض من صوتك إن أنكر الاصوات لصوت الحمير " وقال فيما شهدت الايدي والارجل على أنفسهما وعلى أربابهما من تضييعهما لما أمر الله عزوجل به وفرضه عليهما: " اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " فهذا أيضا مما فرض الله على اليدين وعلى الرجلين وهو عملهما وهو من الايمان وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال: " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين وقال: في موضع آخر: " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " وقال فيما فرض على الجوارح من الطهور والصلاة بها وذلك أن الله عزوجل لما صرف نبيه (صلى الله عليه وآله) إلى الكعبة عن البيت المقدس فأنزل الله عزوجل " وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم " فسمى الصلاة إيمانا فمن لقي الله عزوجل حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عزوجل عليها لقي الله عزوجل مستكملا لايمانه وهو من أهل الجنة ومن خان في شئ منها أو تعدى ما أمرالله عزوجل فيها لقي الله عزوجل ناقص الايمان، قلت: قد فهمت نقصان الايمان وتمامه، فمن أين جاءت زيادته؟ فقال: قول الله عزوجل: " وإذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون * وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم " وقال: " نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى " ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لاحد منهم فضل على الآخر ولا ستوت النعم فيه ولا ستوى الناس وبطل التفضيل ولكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله وبالنقصان دخل المفرطون النار.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٣. — غير محدد
4 علي [بن إبراهيم]، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
من أشد ما فرض الله على خلقه ذكر الله كثيرا ثم قال: لا أعني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وإن كان منه ولكن ذكر الله عند ما أحل وحرم، فإن كان طاعة عمل بها وإن كان معصية تركها.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٨٠. — غير محدد
3 عنه، عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن عقبة، عن جارود أبي المنذر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
سيد الاعمال ثلاثة: إنصاف الناس من نفسك حتى لاترضى بشئ إلا رضيت لهم مثله ومؤاساتك الاخ في المال وذكرالله على كل حال ليس سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاالله واللة أكبر فقط ولكن إذا ورد عليك شئ أمر الله عزوجل به أخذت به أو إذا ورد عليك شئ نهى الله عزوجل عنه تركته.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
7 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
سمعته يقول: إن الرحم معلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني وهي رحم آل محمد وهو قول الله عزوجل: " الذين يصلون ما أمرالله به أن يوصل " ورحم كل ذي رحم.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٥١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
26 عنه، عن الوشاء، عن محمد بن فضيل الصيرفي، عن الرضا ( عليه السلام قال
إن رحم آل محمد الائمة (عليهم السلام) لمعلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني ثم هي جارية بعدها في أرحام المؤمنين، ثم تلاهذه الآية: " واتقوا الله الذي تساء لون به والارحام ".
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الرضا عليه السلام
7 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن المفضل، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إن المؤمن ليتحف أخاه التحفة، قلت: وأي شئ التحفة؟ قال: من مجلس ومتكأو طعام وكسوة وسلام، فتطاول الجنة مكافأة له ويوحي الله عزوجل إليها: أني قد حرمت طعامك على أهل الدنيا إلا على نبي أووصي نبي، فإذا كان يوم القيامة أوحى الله عزوجل إليها: أن كافئ أوليائي بتحفهم فيخرج منها وصفاء ووصائف معهم أطباق مغطاة بمناديل من لؤلؤ، فإذا نظروا إلى جهنم وهولها وإلى الجنة وما فيها طارت عقولهم وامتنعوا أن يأكلوا فينادي مناد من تحت العرش أن الله عزوجل قدحرم جهنم على من أكل من طعام جنته فيمد القوم أيديهم فيأكلون.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٠٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
1 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن حمران قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الوسوسة وإن كثرت، فقال
لا شئ فيها، تقول: لا إله إلا الله.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٢٤. — غير محدد
7 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عمن ذكره، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته أربعين كبيرة، فيقول وهو نادم: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم بديع السماوات والارض ذو الجلال والاكرام وأسأله أن يصلي على محمد وآل محمد وأن يتوب علي. إلا غفرها الله عزوجل له ولا خير فيمن يقارف في يوم أكثرمن أربعين كبيرة.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٣٨. — غير محدد
6 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن حسين بن زيد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): الاستغفار وقول: لاإله إلا الله، خير العبادة، قال الله العزيز الجبار: " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك ".
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم وأبي أيوب الخزاز، جميعا، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
جاء الفقراء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إن الاغنياء لهم ما يعتقون وليس لنا ولهم ما يحجون وليس لنا ولهم ما يتصدقون وليس لنا ولهم ما يجاهدون وليس لنا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كبر الله عزوجل مائة مرة كان أفضل من عتق مائة رقبة ومن سبح الله مائة مرة كان أفضل من سياق مائة بدنة ومن حمد الله مائة مرة كان أفضل من حملان مائة فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها وركبها ومن قال: لا إله إلا الله، مائة مرة كان أفضل الناس عملا ذلك اليوم، إلا من زاد، قال: فبلغ ذلك الاغنياء فصنعوه، قال: فعاد الفقراء إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله قد بلغ الاغنياء ما قلت فصنعوه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن طلحة النهدي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): أربعة لاترد لهم دعوة حتى تفتح لهم أبواب السماء وتصير إلى العرش الوالد لولده، والمظلوم على من ظلمه، والمعتمر حتى يرجع والصائم حتى يفطر.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن عبدالله بن بكير عن عبدالله بن أعين، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إن الله تبارك وتعالى يمجد نفسه في كل يوم وليلة ثلاث مرات فمن مجد الله بما مجد به نفسه ثم كان في حال شقوه حوله الله عزوجل إلى سعادة، يقول: أنت الله لاإله إلا أنت رب العالمين، أنت الله لاإله إلا أنت الرحمن الرحيم، أنت الله لاإله إلا أنت العزيز [العلي] الكبير، أنت الله لا إله إلا أنت مالك يوم الدين، أنت الله لاإله إلا أنت الغفور الرحيم، أنت الله لا إله إلا أنت العزيز الحكيم، أنت الله لا إله إلا أنت منك بدء الخلق وإليك يعود، أنت الله [الذي] لاإله إلا أنت لم تزل ولا تزال، أنت الله [الذي] لاإله إلا أنت خالق الخير والشر أنت الله لاإله إلا أنت خالق الجنة والنار، أنت الله لاإله إلا أنت أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، أنت الله لا إله إلا أنت الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون، هو الله الخالق البارئ المصور له الاسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والارض وهو العزيز الحكيم إلى آخر السورة أنت الله لاإله إلا أنت الكبير ; والكبرياء رداءك.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥١٦. — غير محدد
2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عمن ذكره، عن عمر بن محمد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): من صلى الغداة فقال قبل أن ينفض ركبتيه عشر مرات: لا إله إلاالله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت ويميت ويحيي [وهو حي لايموت] بيده الخير وهو على كل شئ قدير. وفي المغرب مثلها، لم يلق الله عزوجل عبد بعمل أفضل من عمله إلا من جاء بمثل عمله.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى الارميني، عن أبي عمران الخراط عن الاوزاعي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
من قال في كل يوم: لاإله إلا الله حقا حقا لاإله إلا الله عبودية ورقا، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا. أقبل الله عليه بوجهه ولم يصرف وجهه عنه حتى يدخل الجنة.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥١٩. — غير محدد
6 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد والحسين بن ابن سعيد، جميعا، عن القاسم بن عروة، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
تسبيح فاطمة الزهراء (عليها السلام) إذا أخذت مضجعك فكبر الله أربعا وثلاثين واحمده ثلاثا وثلاثين وسبحه ثلاثا وثلاثين وتقرأآية الكرسي والمعوذتين وعشر آيات من أول الصافات وعشرا من آخرها.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٣٦. — فاطمة الزهراء عليها السلام
8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عبدالعزيز، عن بكر ابن محمد، عمن رواه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
من قال هذه الكلمات عند كل صلاة مكتوبة حفظ في نفسه وداره وماله وولده: اجير نفسي ومالي وولدي وأهلي وداري وكل ما هو مني بالله الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، واجير نفسي ومالي وولدي وكلما هو مني برب الفلق من شر ما خلق إلى آخرها وبرب الناس إلى آخرها وآية الكرسي إلى آخرها.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٤٩. — غير محدد
6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
تغتسل وتصلي ركعتين وتقول: " يا فارج الهم وياكاشف الغم يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما فرج همي واكشف غمي يا الله الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، اعصمني وطهرني و اذهب ببليتي " واقرأ آية الكرسي والمعوذتين.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٥٧. — غير محدد
7 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
إذا خفت أمرا فقل: " اللهم إنك لا يكفي منك أحد وأنت تكفي من كل أحد من خلقك فاكفني كذا وكذا ". وفي حديث آخر قال: تقول: " يا كافيا من كل شئ ولا يكفي منك شئ في السماوات والارض اكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة وصلى الله على محمد وآله ". وقال أبوعبدالله (عليه السلام): من دخل على سلطان يهابه فليقل: " بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد (صلى الله عليه وآله) أتوجه، اللهم ذلل لي صعوبته وسهل لي حزونته فإنك تمحوما تشاء وتثبت وعندك ام الكتاب " وتقول أيضا: " حسبي الله لاإله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وأمتنع بحول الله وقوته من حولهم وقوتهم وأمتنع برب الفلق من شر ما خلق ولا حول ولا قوة إلا بالله ".
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٥٧. — غير محدد
5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن قتيبة الاعشى قال: علمني أبوعبدالله (عليه السلام) قال
قل: " بسم الله الجليل اعيذ فلانا بالله العظيم من الهامة والسامة واللامة والعامة ومن الجن والانس ومن العرب والعجم ومن نفثهم وبغيهم ونفخهم وبآية الكرسي " ثم تقرأها ثم تقول في الثانية: " بسم الله اعيذ فلانا بالله الجليل.. " حتى تأتي عليه.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٧٠. — غير محدد
26 علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة قال: أخذت هدا الدعاء عن ابي جعفر [محمد بن علي] (عليهما السلام) قال
وكان أبوجعفر يسميه الجامع: " بسم الله الرحمن الرحيم أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، آمنت بالله وبجميع رسله وبجميع ما أنزل به على جميع الرسل وأن وعد الله حق ولقاء ه حق وصدق الله وبلغ المرسلون والحمدلله رب العالمين وسبحان الله كلما سبح الله شئ وكما يحب الله أن يسبح والحمدلله كلما حمدالله شئ وكما يحب الله أن يحمد ولا إله إلا الله كلماهلل الله شئ وكما يحب الله أن يهلل والله أكبر كلما كبر الله شئ وكما يحب الله أن يكبر، اللهم إني أسالك مفاتيح الخير وخواتيمه وسوابغه وفوائده وبركاته وما بلغ علمه علمي وما قصر عن إحصائه حفظي، اللهم انهج إلي أسباب معرفته وافتح لي أبوابه وغشني ببركات رحمتك ومن علي بعصمة عن الازالة عن دينك وطهر قلبي من الشك ولا تشغل قلبي بدنياي وعاجل معاشي عن آجل ثواب آخرتي واشغل قلبي بحفظ ما لا تقبل مني جهله وذلل لكل خير لساني وطهر قلبي من الرياء ولا تجره في مفاصلي واجعل عملي خالصا لك، اللهم إني أعوذبك من الشر وأنواع الفواحش كلها ظاهرها وباطنها وغفلاتها وجميع ما يريدني به الشيطان الرجيم وما يريدني به السطان العنيد، مما أحطت بعلمه وأنت القادر على صرفه عني، اللهم إني أعوذبك من طوارق الجن والانس وزوابعهم وبوائقهم ومكائدهم ومشاهد الفسقة من الجن والانس وأن أستزل عن ديني فتفسد علي آخرتي وأن يكون ذلك منهم ضررا علي في معاشي أو يعرض بلاء يصيبني منهم لا قوة لي به ولا صبر لي على احتماله فلا تبتلني يا إلهي بمقاسانه فيمنعني ذلك عن ذكرك ويشغلني عن عبادتك، أنت العاصم المانع الدافع الواقي من ذلك كله، أسألك اللهم الرفاهية في معيشتي ما أبقيتني، معيشة أقوى بها على طاعتك وأبلغ بها رضوانك وأصيربها إلى دار الحيوان غدا ولا ترزقني رزقا يطغيني ولا تبتلني بفقر أشقى به مضيقا علي، أعطني حظا وافرا في آخرتي ومعاشا واسعا هنيئا مريئا في دنياي ولا تجعل الدنيا علي سجنا ولا تجعل فراقها علي حزنا أجرني من فتنتها واجعل عملي فيها مقبولا وسعيي فيها مشكورا، اللهم ومن أرادني بسوء فارده بمثله ومن كادني فيها فكده واصرف عني هم من أدخل علي همه وامكر بمن مكر بي فإنك خير الماكرين وافقأ عني عيون الكفرة الظلمة والطغاة والحسدة، اللهم وأنزل علي منك السكينة وألبسني درعك الحصينة واحفظني بسترك الواقي وجللني عافيتك النافعة وصدق قولي وفعالي وبارك لي في ولدي وأهلي ومالي اللهم ما قدمت وما أخرت وما أغفلت وما تعمدت وما توانيت وما أعلنت وما أسررت فاغفره لي يا أرحم الراحمين ".
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
2 حميد بن زياد، عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن السحن الميثمي، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
لما أمر الله عزوجل هذه الآيات أن يهبطن إلى الارض تعلقن بالعرش وقلن أي رب إلى أين تهبطنا إلى أهل الخطايا والذنوب فأوحى الله عزوجل إليهن: أن اهبطن فوعزتي وجلالي لا يتلوكن أحد من آل محمد وشيعتهم في دبر ما افترضت عليه من المكتوبة في كل يوم إلا نظرت إليه بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة أقضي له في كل نظرة سبعين حاجة وقبلته على مافيه من المعاصي وهي ام الكتاب و " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم " وآية الكرسي وآيه الملك.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٢٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
5 أبوعبدالله الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان قال: جلس أبوعبدالله (عليه السلام) متوركا رجله اليمنى على فخذه اليسرى فقال
له رجل: جعلت فداك هذه جلسة مكروهة، فقال: لا إنما هو شئ قالته اليهود: لما أن فرغ الله عزوجل من خلق السماوات والارض واستوى على العرش جلس هذه الجسلة ليستريح فأنزل الله عزوجل " الله لاإله إلا هو الحي القيوم لاتأخذه سنة ولا نوم " وبقي أبوعبدالله (عليه السلام) متوركا كما هو.
ص طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَلَا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ بُغَاةَ الْعِلْمِ كتاب فضل العلم باب فرض العلم و وجوب طلبه و الحث عليه كذا في أكثر النسخ و في بعضها قبل الباب: كتاب فضل العلم و يؤيد الأول أن الشيخ عد كتاب العقل و فضل العلم كتابا واحدا من كتب الكافي حيث عدها في الفهرست، و يؤيد الثاني أن النجاشي عد كتاب فضل العلم بعد ما ذكر كتاب العقل من كتب الكافي. الحديث الأول مجهول. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) طلب العلم فريضة: المراد بالعلم العلم المتكفل بمعرفة الله و صفاته و ما يتوقف عليه المعرفة و العلم المتعلق بمعرفة الشريعة القويمة. و الأول له مرتبتان: الأولى: مرتبة يحصل بها الاعتقاد الحق الجازم و إن لم يقدر على حل الشكوك و الشبهات، و طلب هذه المرتبة فرض عين، و الثانية: مرتبة يقدر بها على حل الشكوك و دفع الشبهات و طلب هذه المرتبة فرض كفاية. و الثاني أي العلم المتعلق بالشريعة القويمة أيضا له مرتبتان: إحداهما العلم بما يحتاج إلى عمله من العبادات و غيرها و لو تقليدا، و طلبه فرض عين، و الثانية: العلم بالأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية، و اصطلح في هذه الأعصار على التعبير
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اعْرِفُوا مَنَازِلَ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ رِوَايَتِهِمْ عَنَّا و سائر نعمه العظام، و ثالثها: معرفتك بما أراد منك و طلب فعله، أو الكف عنه و بما أراد من طريق معرفته و أخذه من مأخذه المعلومة بالعقل و النقل، و رابعها: أن تعرف ما يخرجك من دينك كاتباع أئمة الضلال، و الأخذ من غير المأخذ، و إنكار ضروري الدين، و يدخل في هذا القسم معرفة سائر أصول الدين سوى معرفة الله تعالى فإنها من ضروريات الدين، و الإعدام إنما تعرف بملكاتها، و إن أمكن إدخالها في الأول لأنها من توابع معرفة الله و شرائطه، و لذا وصف تاركها في الآيات و الأخبار بالمشرك، فعلى هذا يمكن أن يكون المراد بالرابع المعاصي، و يكون الثالث مقصورا على الطاعات. الحديث الثاني عشر حسن. قوله (عليه السلام) أن تقولوا: يمكن تعميم القول بحيث يشمل اللساني و القلبي، " فقد أدوا إلى الله حقه" اللازم عليهم في بيان العلم و تعليمه، و منهم من عمم و قال: لأنه إذا قال ما علمه قولا يدل على إقراره و لا يكذبه بفعله و كف عما لا يعلمه هداه الله إلى علم ما بعده، و هكذا حتى يؤدي إلى أداء حقوقه. الحديث الثالث عشر ضعيف. قوله (عليه السلام) على قدر رواياتهم عنا: أي كيفا أو كما أو الأعم منهما و هو أظهر
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَإِنْ أَجَبْتَنِي فِيهَا بِمَا عِنْدِي قُلْتُ بِإِمَامَتِكَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتَى كَانَ وَ كَيْفَ كَانَ وَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ اعْتِمَادُهُ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيَّنَ الْأَيْنَ بِلَا أَيْنٍ وَ كَيَّفَ الْكَيْفَ بِلَا كَيْفٍ وَ كَانَ اعْتِمَادُهُ عَلَى قُدْرَتِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْقَيِّمُ بَعْدَهُ بِمَا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الصَّادِقُونَ وَ أَنَّكَ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِهِمْ الحديث الثاني: صحيح و الظاهر" أين كان" بدل" متى كان" كما هو في التوحيد و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لينطبق عليه الجواب، و على هذه النسخة يمكن أن يتكلف بأن متى كان لا يصح إلا لما في الزمان، و الزمان لا يكون إلا لذي مادة جسمانية يلزمه الأين، و ليس له تعالى أين لأنه خالق الأين. قوله: و على أي شيء كان اعتماده؟ أي استمداده في خلق ما خلق، أو يكون هذا سؤالا عن المكان، فإن المكان في عرف الجمهور ما يعتمد الشيء عليه، و قوله (عليه السلام): أين الأين، مما يوهم كون الماهيات مجعولة بالجعل البسيط، و من لا يقول بذلك يقول لما كانت المهية أيضا في حال العدم لا تحمل على الشيء، و بعد الوجود تحمل عليه، صح أنه جعل الأين أينا، و قوله (عليه السلام) بلا أين: يحتمل وجهين: أحدهما: نفي الأين عنه تعالى، و الثاني نفيه عن الأين تنبيها على أن الأين الذي هو من جملة مخلوقاته لا أين له، و إلا لزم التسلسل في الأيون، فخالق الكل أجل من أن يكون له أين، و كان اعتماده على قدرته أي لا اعتماد له على شيء أصلا إذ الاعتماد للشيء على الغير إنما نشأ من نقصان وجوده و قصور ذاته كالجواهر الجسمانية و ما يتبعها، و الله تعالى تام الحقيقة و الوجود و هو المبدع للأشياء، فلا اعتماد له على شيء بل كان اعتماد الكل على قدرته التي هي عين ذاته.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٣٠٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
4 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ
ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ بَلَغَ بِي جَبْرَئِيلُ مَكَاناً لَمْ يَطَأْهُ قَطُّ جَبْرَئِيلُ فَكَشَفَ لَهُ فَأَرَاهُ اللَّهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ و لعله تمثيل و تنبيه على عجز القوي الجسمانية و بيان لأن لإدراكها حدا لا تتجاوزه، و يحتمل أن يكون تنبيها بضعف القوي الظاهرة على ضعف القوى الباطنة أي كما لا يقدر بصرك في رأسك على تحديق النظر إلى الشمس فكذلك لا تقدر عين قلبك على مطالعة شمس ذاته و أنوار جلاله، و الأول أظهر، و قيل: المراد بالأنوار الأربعة النور الخيالي، و العقلي، و النفسي و الإلهي، فالعقلي مظهره أبدان الحيوانات الأرضية، و صدر الإنسان الصغير، و أعظم المظاهر لأعظم أفراده هو الكرسي، الذي هو صدر الإنسان الكبير، و لهذا نسبه إلى الكرسي، و النور النفسي هو الذي مظاهرة في هذا العالم قلوب بني آدم، لمن كان له قلب، و أعظم المظاهر لأعظم أفراده هو العرش الذي هو قلب العالم الكبير، و لهذا نسبه إلى العرش و هو مظهر النور العقلي الذي نسبه إلى الحجاب، لأن العقل حجاب للمشاهدة و هو مظهر النور الإلهي الذي نسبه إلى الستر لأنه مستور عن العقول. الحديث الثامن: صحيح. و قوله" في قوله لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ " كلام محمد بن يعقوب ذكره عنوانا لما يأتي بعده من الأخبار و لم يفرد لها بابا لأنه داخل في المقصود من الباب الأول. فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٣٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَهُ فَلَهُ رِضًا وَ سَخَطٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَعَمْ وَ لَكِنْ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى مَا يُوجَدُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الرِّضَا حَالٌ تَدْخُلُ عَلَيْهِ فَتَنْقُلُهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ لِأَنَّ الْمَخْلُوقَ أَجْوَفُ مُعْتَمِلٌ مُرَكَّبٌ لِلْأَشْيَاءِ فِيهِ مَدْخَلٌ وَ خَالِقُنَا لَا مَدْخَلَ لِلْأَشْيَاءِ فِيهِ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ وَاحِدِيُّ الذَّاتِ وَاحِدِيُّ الْمَعْنَى فَرِضَاهُ ثَوَابُهُ وَ سَخَطُهُ عِقَابُهُ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ يَتَدَاخَلُهُ فَيُهَيِّجُهُ وَ يَنْقُلُهُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ الْعَاجِزِينَ الْمُحْتَاجِينَ الحديث السادس: مجهول. قوله: و ذلك أن الرضا حال. في التوحيد و ذلك لأن الرضا و الغضب دخال، و الحاصل أن عروض تلك الأحوال و التغيرات إنما يكون لمخلوق أجوف له قابلية ما يحصل فيه و يدخله" معتمل" بالكسر أي يعمل بأعمال صفاته و آلاته، أو بالفتح أي مصنوع ركب فيه الأجزاء و القوي، و الأول أولى، ليكون تأسيسا مركب من أمور مختلفة للأشياء من الصفات و الجهات و الآلات فيه مدخل، و خالقنا تبارك اسمه لا مدخل للأشياء فيه لاستحالة التركب في ذاته فإنه واحدي الذات واحدي المعنى فأذن لا كثرة فيه لا في ذاته و لا في صفاته الحقيقية، و إنما الاختلاف في الفعل فيثيب عند الرضا و يعاقب عند السخط من غير مداخلة شيء فيه، يهيجه و ينقله من حال إلى حال، لأن ذلك ينافي وجوب الوجود، فلا يكون من صفاته سبحانه، بل من صفات المخلوقين العاجزين، قال السيد الداماد (قدس سره): المخلوق أجوف لما قد برهن و استبان في حكمة ما فوق الطبيعة أن كل ممكن زوج تركيبي، و كل مركب مزوج الحقيقية فإنه أجوف الذات لا محالة، فما لا جوف لذاته على الحقيقة هو الأحد الحق سبحانه لا غير، فإذا الصمد الحق ليس هو إلا الذات الأحدية الحقة من كل جهة، فقد تصحح من هذا الحديث الشريف تأويل الصمد بما لا جوف له، و لا مدخل لمفهوم من المفهومات و شيء من الأشياء في ذاته أصلا.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
سُئِلَ عَنْ مَعْنَى الحديث الثاني: حسن و قد مر بعينه متنا و سندا في باب المعبود فلا نعيد شرحه. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام): استولى، لعله من باب تفسير الشيء بلازمه، فإن معنى الإلهية يلزمه الاستيلاء على جميع الأشياء دقيقها و جليلها، و قيل: السؤال إنما كان عن مفهوم الاسم و مناطه، فأجاب (عليه السلام) بأن الاستيلاء على جميع الأشياء مناط المعبودية بالحق لكل شيء. أقول: الظاهر أنه سقط من الخبر شيء، لأنه مأخوذ من كتاب البرقي و روي في المحاسن بهذا السند بعينه عن القاسم عن جده الحسن عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) و سئل عن معنى قول الله" عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوىٰ " فقال: استولى على اللَّهِ فَقَالَ اسْتَوْلَى عَلَى مَا دَقَّ وَ جَلَّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ قُلْتُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ وَ أَمَّا الْآخِرُ فَبَيِّنْ لَنَا تَفْسِيرَهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا يَبِيدُ أَوْ يَتَغَيَّرُ أَوْ يَدْخُلُهُ التَّغَيُّرُ وَ الزَّوَالُ أَوْ يَنْتَقِلُ مِنْ لَوْنٍ إِلَى لَوْنٍ وَ مِنْ هَيْئَةٍ إِلَى هَيْئَةٍ وَ مِنْ صِفَةٍ إِلَى صِفَةٍ وَ مِنْ زِيَادَةٍ إِلَى نُقْصَانٍ وَ مِنْ ما دق و جل، و روى الطبرسي في الاحتجاج أيضا هكذا، فلا يحتاج إلى هذه التكلفات إذ أكثر المفسرين فسروا الاستواء بمعنى الاستيلاء، و قد حققنا في مواضع من كتبنا أن العرش يطلق على جميع مخلوقاته سبحانه و هذا أحد إطلاقاته لظهور وجوده و علمه و قدرته في جميعها، و هذا من الكليني غريب و لعله من النساخ. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور و آخره مرسل. قوله (عليه السلام): هاد لأهل السماء. أقول: النور ما يكون ظاهرا بنفسه و سببا لظهور غيره، و الله سبحانه هو الموجود بنفسه، الموجد لغيره، و العالم بذاته المفيض للعلوم على من سواه، فهو هاد لأهل السماء و أهل الأرض، و هدى لهم بما أوجد و أظهر لهم من آيات وجوده و علمه و قدرته، و بما أفاض عليهم من العلوم و المعارف. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام): يبيد، أي يهلك، و الرفات: المتكسر من الأشياء اليابسة، و الرميم ما بلى من العظام، و البلح محركة بين الخلال و البسر، قال الجوهري: البلح قبل البسر لأن أول التمر طلع، ثم خلال ثم بلح ثم بسر ثم رطب. أقول: الغرض أن نُقْصَانٍ إِلَى زِيَادَةٍ إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ بِحَالَةٍ وَاحِدَةٍ هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ الْآخِرُ عَلَى مَا لَمْ يَزَلْ وَ لَا تَخْتَلِفُ عَلَيْهِ الصِّفَاتُ وَ الْأَسْمَاءُ كَمَا تَخْتَلِفُ عَلَى غَيْرِهِ مِثْلُ الْإِنْسَانِ الَّذِي يَكُونُ تُرَاباً مَرَّةً وَ مَرَّةً لَحْماً وَ دَماً وَ مَرَّةً رُفَاتاً وَ رَمِيماً وَ كَالْبُسْرِ الَّذِي يَكُونُ مَرَّةً بَلَحاً وَ مَرَّةً بُسْراً وَ مَرَّةً رُطَباً وَ مَرَّةً تَمْراً فَتَتَبَدَّلُ عَلَيْهِ الْأَسْمَاءُ وَ الصِّفَاتُ وَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِخِلَافِ ذَلِكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ذُكِرَ عِنْدَهُ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا و الحصى بالفتح و القصر جمع الحصاة" ما كنت أحسب" أي أظن و" رهيبة" اسم رجل" علوته بحسام" الحسام: السيف، أي رفعته فوق رأسه، و حذيف: منادي مرخم. باب الحركة و الانتقال الحديث الأول: ضعيف. فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِلُ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَنْزِلَ إِنَّمَا مَنْظَرُهُ فِي الْقُرْبِ وَ الْبُعْدِ سَوَاءٌ لَمْ يَبْعُدْ مِنْهُ قَرِيبٌ وَ لَمْ يَقْرُبْ مِنْهُ بَعِيدٌ- وَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى شَيْءٍ بَلْ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ هُوَ ذُو الطَّوْلِ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أَمَّا قَوْلُ الْوَاصِفِينَ إِنَّهُ يَنْزِلُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَنْسُبُهُ إِلَى نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ وَ كُلُّ مُتَحَرِّكٍ مُحْتَاجٌ إِلَى مَنْ يُحَرِّكُهُ أَوْ يَتَحَرَّكُ بِهِ فَمَنْ ظَنَّ بِاللَّهِ الظُّنُونَ هَلَكَ فَاحْذَرُوا فِي صِفَاتِهِ مِنْ أَنْ تَقِفُوا لَهُ عَلَى قوله (عليه السلام): إنما منظره: أي نظره و علمه و إحاطته بأن يكون مصدرا ميميا أو ما ينظر إليه في القرب و البعد منه سواء، أي لا يختلف اطلاعه على الأشياء بالقرب و البعد، لأنهما إنما يجريان في المكانيات بالنسبة إلى أمثالها و هو سبحانه متعال عن المكان، إذ يوجب الحاجة إلى المكان، و هو لم يحتج إلى شيء بل يحتاج إليه على المجهول، أي كل شيء غيره محتاج إليه، و الطول: الفضل و الإنعام. قوله (عليه السلام) فإنما يقول ذلك" إلخ" أي النزول المكاني إنما يتصور في المتحيز و كل متحيز موصوف بالتقدر، و كل مقتدر متصف بالنقص عما هو أزيد منه و بالزيادة على ما هو أنقص منه، أو يكون في نفسه قابلا للزيادة و النقصان، و الوجوب الذاتي ينافي ذلك لاستلزامه التجزي و الانقسام المستلزمين للإمكان، و أيضا كل متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به، لأن المتحرك إما جسم أو متعلق بالجسم، و الجسم المتحرك لا بد له من محرك، لأنه ليس يتحرك بجسميته، و المتعلق بالجسم لا بد له في تحركه من جسم يتحرك به، و هو سبحانه منزه عن الاحتياج إلى المحرك، و عن التغير بمغير، و عن التعلق بجسم يتحرك به. و يحتمل أن يكون المراد بالأول الحركة القسرية، و بالثاني ما يشمل الإرادية و الطبيعية، بأن يكون المراد بمن يتحرك به ما يتحرك به من طبيعة أو نفس، و قوله: من أن يقفوا، من وقف يقف، أي أن يقوموا في الوصف له و توصيفه على حد فتحدونه بنقص أو زيادة، و يحتمل أن يكون من قفا يقفو، أي تتبعوا له في البحث عن صفاته حَدٍّ تَحُدُّونَهُ بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ تَحْرِيكٍ أَوْ تَحَرُّكٍ أَوْ زَوَالٍ أَوِ اسْتِنْزَالٍ أَوْ نُهُوضٍ أَوْ قُعُودٍ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ عَنْ صِفَةِ الْوَاصِفِينَ وَ نَعْتِ النَّاعِتِينَ وَ تَوَهُّمِ الْمُتَوَهِّمِينَ وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَرٰاكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِدِينَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٦٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ قَالَ سَأَلَ الْجَاثَلِيقُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ
أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْمِلُ الْعَرْشَ أَمِ الْعَرْشُ يَحْمِلُهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَامِلُ الْعَرْشِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّٰهَ يُمْسِكُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولٰا آخر، و يظهر من بعض الأخبار أنه كان من الدهريين، فيمكن أن يكون استدلاله بما يوهم ظاهر الآية من كونه بنفسه حاصلا في السماء و الأرض، فيوافق ما ذهبوا إليه من كون المبدإ الطبيعة، فإنها حاصلة في الأجرام السماوية و الأجسام الأرضية معا، فأجاب (عليه السلام) بأن المراد أنه تعالى مسمى بهذا الاسم في السماء و في الأرض، و الأكثرون على أن الظرف متعلق بالإله لأنه بمعنى المعبود أو مضمن معناه، كقولك: هو حاتم في البلد. باب العرش و الكرسي الحديث الأول: مرفوع، و قال في القاموس: الجاثليق بفتح الثاء المثلثة. رئيس للنصارى في بلاد الإسلام بمدينة السلام. قوله تعالى" أَنْ تَزُولٰا " أي يمسكهما كراهة أن تزولا بالعدم و البطلان، أو يمنعهما و يحفظهما أن تزولا، فإن الإمساك متضمن للمنع و الحفظ، و فيه دلالة على أن الباقي في البقاء محتاج إلى المؤثر" إِنْ أَمْسَكَهُمٰا " أي ما أمسكهما" مِنْ بَعْدِهِ " أي من بعد الله أو من بعد الزوال و" من" الأولى زائدة للمبالغة في الاستغراق، و الثانية وَ لَئِنْ زٰالَتٰا إِنْ أَمْسَكَهُمٰا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كٰانَ حَلِيماً غَفُوراً قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمٰانِيَةٌ فَكَيْفَ قَالَ ذَلِكَ وَ قُلْتَ إِنَّهُ يَحْمِلُ الْعَرْشَ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ الْعَرْشَ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَنْوَارٍ أَرْبَعَةٍ نُورٍ أَحْمَرَ مِنْهُ احْمَرَّتِ الْحُمْرَةُ وَ نُورٍ أَخْضَرَ مِنْهُ اخْضَرَّتِ الْخُضْرَةُ وَ نُورٍ أَصْفَرَ مِنْهُ اصْفَرَّتِ الصُّفْرَةُ وَ نُورٍ أَبْيَضَ مِنْهُ ابْيَضَّ الْبَيَاضُ وَ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي حَمَّلَهُ اللَّهُ الْحَمَلَةَ وَ ذَلِكَ نُورٌ مِنْ عَظَمَتِهِ فَبِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ أَبْصَرَ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ عَادَاهُ الْجَاهِلُونَ وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ ابْتَغَى مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِنْ للابتداء. قوله: فأخبرني عن قوله. لعله توهم المنافاة من جهتين: " الأولى" أن حملة العرش ثمانية لا هو، و قلت هو حامله، و الثانية أن الثمانية إذا حملوا عرشه فقد حملوه أيضا لأنه على العرش، و قلت إنه حامل جميع ما سواه. قوله (عليه السلام): و هو العلم، أي العرش أو البياض أي النور الأبيض، و الأخير أنسب بما مضى في باب النهي عن الصفة في تفسير الأنوار منقولا عن الوالد العلامة، و على الأول لعل المعنى أن العلم أحد معاني العرش، إذ يظهر من الأخبار أن العرش يطلق على الجسم المحيط بجميع الأجسام، و عليه مع ما فيه من الأجسام أعني العالم الجسماني، و قد يراد به جميع ما سوى الله من العقول و الأرواح و الأجسام، و قد يراد به علم الله سبحانه المتعلق بما سواه، و قد يراد به علم الله الذي اطلع عليه أنبيائه و رسله و حججه (صلوات الله عليهم) خاصة، و لعل أحد الأخيرين هو المراد في هذا الخبر و الذي بعده، و الله يعلم. قوله (عليه السلام): أبصر قلوب المؤمنين، أي ما يبصرون و يعلمون. قوله (عليه السلام): عاداه الجاهلون، لأن الجهل مساوق الظلمة التي هي ضد النور، جَمِيعِ خَلَائِقِهِ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ بِالْأَعْمَالِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ الْأَدْيَانِ الْمُشْتَبِهَةِ فَكُلُّ مَحْمُولٍ يَحْمِلُهُ اللَّهُ بِنُورِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ قُدْرَتِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لِنَفْسِهِ ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً فَكُلُّ شَيْءٍ مَحْمُولٌ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْمُمْسِكُ لَهُمَا أَنْ تَزُولَا وَ الْمُحِيطُ بِهِمَا مِنْ شَيْءٍ وَ هُوَ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَ نُورُ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً قَالَ لَهُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْنَ هُوَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هُوَ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ فَوْقُ وَ تَحْتُ وَ مُحِيطٌ بِنَا وَ مَعَنَا وَ هُوَ قَوْلُهُ- مٰا يَكُونُ مِنْ نَجْوىٰ ثَلٰاثَةٍ إِلّٰا هُوَ رٰابِعُهُمْ وَ لٰا خَمْسَةٍ إِلّٰا هُوَ سٰادِسُهُمْ وَ لٰا أَدْنىٰ مِنْ ذٰلِكَ وَ لٰا أَكْثَرَ إِلّٰا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مٰا كٰانُوا فَالْكُرْسِيُّ مُحِيطٌ بِالسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا وَ مٰا تَحْتَ الثَّرىٰ وَ إِنْ تَجْهَرْ و المعاداة إنما يكون بين الضدين كذا قيل، و الأظهر عندي أن المراد أن ظهوره صار سببا لخفائه كما قيل: يا خفيا من فرط الظهور، فتأمل" ابتغى" أي طلب، و لعل المعنى أن نوره سبحانه لما ظهر في عالم الوجود طلبه جميع الخلق، لكن بعضهم أخطأوا طريق الطلب و تعيين المطلوب، فمنهم من يعبد الصنم لتوهمه أنه هناك، و منهم من يعتقد الدهر لزعمه أنه الإله و المدبر، فكل منهم يعلمون اضطرارهم إلى مدبر و خالق و رازق و حافظ و يطلبونه و يبتغون إليه الوسيلة لكنهم لعماهم يخطئون و يتحيرون، و لبسط هذا الكلام مقام آخر. قوله (عليه السلام): الممسك لهما، أي للسماوات و الأرض" و المحيط" يجوز جر المحيط بالعطف على ضمير لهما، و" من" بيان له، يعني الممسك للشيء المحيط بهما، أو متعلق بقوله: " أَنْ تَزُولٰا " يعني الممسك لهما و للمحيط بهما أن تزولا، و قوله: من شيء، للتعميم و يجوز رفعه بالعطف على الممسك" و من" بيان لضمير بهما لقصد زيادة التعميم، أو بيان المحذوف يعني المحيط بهما مع ما حوتاه من شيء. قوله (عليه السلام): و هو حياة كل شيء، أي من الحيوانات أو الحيات بمعنى الوجود و البقاء مجازا" و نور كل شيء" أي سبب وجوده و ظهوره. قوله (عليه السلام): فالكرسي، يمكن أن يكون المراد تفسير الكرسي أيضا بالعلم فتأمل. بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفىٰ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لٰا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ فَالَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ هُمُ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ حَمَّلَهُمُ اللَّهُ عِلْمَهُ وَ لَيْسَ يَخْرُجُ عَنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ خَلَقَ اللَّهُ فِي مَلَكُوتِهِ الَّذِي أَرَاهُ اللَّهُ أَصْفِيَاءَهُ وَ أَرَاهُ خَلِيلَهُ عليه السلام فَقَالَ- وَ كَذٰلِكَ نُرِي إِبْرٰاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ وَ كَيْفَ يَحْمِلُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ اللَّهَ وَ بِحَيَاتِهِ حَيِيَتْ قُلُوبُهُمْ وَ بِنُورِهِ اهْتَدَوْا إِلَى مَعْرِفَتِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ الحديث الرابع: صحيح. قوله: السماوات و الأرض وسعن، و لعل سؤال زرارة لاستعلام أن في قرآن أهل البيت كرسيه منصوب أو مرفوع، و إلا فعلى تقدير العلم بالرفع لا يحسن منه هذا السؤال، و يروي عن الشيخ البهائي (قدس سره) أنه قال: سألت عن ذلك والدي، فأجاب (رحمه الله) بأن بناء السؤال على قراءة وسع بضم الواو و سكون السين مصدرا مضافا، و على هذا يتجه السؤال، و إني تصفحت كتب التجويد فما ظفرت على هذه القراءة إلا هذه الأيام رأيت كتابا في هذا العلم مكتوبا بالخط الكوفي و كانت هذه القراءة فيه، و كانت النسخة بخط مصنفه. و قوله (عليه السلام): و العرش، لعله منصوب بالعطف على الأرض، فالمراد بالكرسي العلم أو بالعرش فيما ورد أنه محيط بالكرسي العلم، و روى الصدوق في التوحيد عن حفص قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله
عز و جل" وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ " قال: علمه، و قيل: العرش معطوف على الكرسي أي و العرش أيضا وسع السماوات و الأرض، فالمراد أن الكرسي و العرش كلا منهما وسع السماوات و الأرض و قيل: العرش مرفوع بالابتدائية، أي و العرش و كل شيء من أجزاء العرش و دوائره وسع الكرسي بنصب الكرسي، و على الاحتمالين الأولين قوله: و كل شيء، جملة مؤكدة لما سبق في التوحيد في آخر الخبر: و كل شيء في الكرسي. الحديث الخامس: موثق كالصحيح. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَسِعْنَ الْكُرْسِيَّ أَوِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فَقَالَ إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ مر، و هذه الرواية تدل على أن الذبيح إسحاق، و قد اتفق عليه أهل الكتابين، و ذهب إليه بعض العامة و قليل من أصحابنا، و لعل الكليني (ره) أيضا مال إليه، و المشهور أنه إسماعيل (عليه السلام) و عليه دلت الأخبار المستفيضة، و يمكن حمل هذا الخبر على التقية، و ربما يأول بأنه (عليه السلام) أمر أولا بذبح إسحاق ثم نسخ و أمر بذبح إسماعيل، و الإقدام على الذبح و فعل مقدماته إنما وقع فيه. و روى الصدوق ( (قدس سره) ) هذا الخبر في التوحيد، و فيه هكذا: و أمر إبراهيم بذبح ابنه و شاء أن لا يذبحه و ليس فيه ذكر واحد منهما. الحديث الخامس: ضعيف. قوله (عليه السلام): أن لا يكون شيء إلا بعلمه، قيل: أي شاء بالمشية الحتمية أن لا يكون شيء إلا بعلمه، و على طباق ما في علمه بالنظام الأعلى و ما هو الخير و الأصلح و لوازمها، و أراد الإرادة الحتمية مثل ذلك و لم يحب الشرور اللازمة التابعة للخير و الأصلح، كان يقال: ثالث ثلاثة، و أن يكفر به و لم يرض بهما و قيل: لم يحب و لم يرض أي لم يأمر بهما بل جعلهما منهيا عنهما، و لم يجعلهما بحيث يترتب عليهما النفع، بل بحيث يترتب عليهما الضرر، و تمام الكلام في ذلك قد مر في شرح الأخبار السابقة. الحديث السادس: صحيح. قوله سبحانه: بمشيتي، أي بالمشية التي خلقتها فيك و جعلتك مريدا شائيا، وَ بِقُوَّتِي أَدَّيْتَ فَرَائِضِي وَ بِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً قَوِيّاً مٰا أَصٰابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ وَ مٰا أَصٰابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَ ذَاكَ أَنِّي أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي وَ ذَاكَ أَنَّنِي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ أو بما شئت أن أجعلك مختارا مريدا و بقوتي التي خلقتها فيك أديت فرائضي، و قيل لعل المراد بها القوة العقلانية" و بنعمتي" التي أنعمتها عليك من قدرتك على ما تشاء، و القوي الشهوانية و الغضبية التي بها حفظ الأبدان و الأنواع و صلاحها" قويت على معصيتي" و قوله" جعلتك سميعا بصيرا" ناظر إلى الفقرة الثانية، و قوله: قويا إلى الثالثة. و قوله: " مٰا أَصٰابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ " لأنه من آثار ما أفيض عليه من جانب الله" وَ مٰا أَصٰابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ " لأنه من طغيانها بهواه. و قوله: و ذاك أني أولى بحسناتك منك" إلخ" بيان للفرق، مع أن الكل مستند إليه و منتهى به بالأخرة، و للعبد في الكل مدخل بالترتب على مشيته و قواه العقلانية و النفسانية، بأن ما يؤدي إلى الحسنات منها أولى به سبحانه، لأنه من مقتضيات خيريته سبحانه و آثاره الفائضة من ذلك الجناب بلا مدخلية للنفوس إلا القابلية لها، و ما يؤدي إلى السيئات منها أولى بالأنفس لأنها مناقص من آثار نقصها لا تستند إلى ما فيه منقصة. و قوله: " و ذاك أني لا أسأل عما أفعل وَ هُمْ يُسْئَلُونَ " بيان لكونه أولى بالحسنات بأن ما يصدر و يفاض من الخير المحض من الجهة الفائضة منه لا يسأل عنه، و لا يؤاخذ به فإنه لا مؤاخذة بالخير الصرف، و ما ينسب إلى غير الخير المحض و من فيه شرية ينبعث منه الشر يؤاخذ بالشر، فالشرور و إن كانت من حيث وجودها منتسبة إلى خالقها، فمن حيث شريتها منتسبة إلى منشإها و أسبابها القريبة المادية، هذا ما ذكره بعض الأفاضل في هذا المقام. و يمكن أن يقال: كونه تعالى أولى بحسناته لأنها بألطافه و توفيقاته و تأييداته
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الرضا عليه السلام
لَنَا إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً الْمُتَمَسِّكُ فِيهَا بِدِينِهِ كَالْخَارِطِ لِلْقَتَادِ " و طوبى" مؤنث أطيب منصوب بتقدير حرف النداء، أو مرفوع بالابتدائية، و سيأتي أنها اسم شجرة في الجنة. " و يا شوقاه" الهاء للاستغاثة كأنه طلب من شوقه الإغاثة، و العدن: الإقامة، إشارة إلى قوله تعالى: " الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تٰابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذٰابَ الْجَحِيمِ، رَبَّنٰا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنّٰاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ أَزْوٰاجِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " قوله وَ مَنْ صَلَحَ، هنا عطف على آبائهم. باب في الغيبة الحديث الأول: مجهول أو ضعيف على المشهور، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك. و الجلوس جمع جالس" المتمسك فيها" الجملة استئناف أو نعت، و الخارط: من يضرب يده على الغصن ثم يمدها إلى الأسفل ليسقط ورقه، و القتاد كسحاب: شجر صلب شوكة كالإبر، و خرط القتاد، مثل في ارتكاب صعاب الأمور، قال الجوهري: و في المثل و من دونه خرط القتاد" ثم قال: هكذا بيده" أي أشار بيده تمثيلا لخرط القتاد، بأن يأخذ يده الأخرى أو إصبعه بيده و مده من الأعلى إلى الأسفل ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ فَأَيُّكُمْ يُمْسِكُ شَوْكَ الْقَتَادِ بِيَدِهِ ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ وَ لْيَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَنِّي خَلَقْتُكَ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً وَ نَفَخْتُ فِيكَ مِنْ رُوحِي كَرَامَةً مِنِّي أَكْرَمْتُكَ بِهَا حِينَ أَوْجَبْتُ لَكَ الطَّاعَةَ تمجدني و تقدسني و تهلكني، تكرير لقوله: فلم يزل تهللني و تمجدني، ليس إفادة أمر آخر، و المعنى أني خلقتكما جميعا روحا واحدا تمجدني تلك الروح، ثم قسمتها ثنتين، انتهى. و قال بعضهم: فجعلتهما واحدة أي بالاتصال الحسي، و ضمير فكانت لواحدة و المراد أن لهذا التوحيد و الوصل حكما و مصالح، انتهى. و إطلاق المسح و اليمين هنا على الاستعارة، إذ من يريد اللطف بأحد يمسحه بيمينه، و يحتمل أن يكون اليمين كناية عن الرحمة كما حققنا في قولهم (عليهم السلام): و الخير في يديك، أنه يمكن أن يكون المعنى أن النفع و الضر الصادرين منك كلاهما حكمة و مصلحة، فالنفع منسوب إلى اليمين و الضر إلى الشمال" فأفضى نوره فينا" أي أوصله إلينا أو وصل إلينا، و قيل: اتسع فينا قال في المصباح المنير: الفضاء بالمد المكان الواسع و فضا المكان فضوا من باب قعد اتسع فهو فضاء، و أفضى الرجل بيده إلى الأرض بالألف مسها بباطن راحته، قال ابن فارسي و غيره: و أفضى إلى امرأته: باشرها و جامعها و أفضاها، و أفضيت إلى الشيء وصلت إليه و السر أعلمته به، انتهى. و النور: العلم و سائر الكمالات. الحديث الرابع: مجهول. " خَلَقْتُكَ " أي روحك قبل خلق كل شيء بلا مادة قديمة، أو خلقت جسدك المثالي أو بدنك الأصلي في الرحم، فعلى هذا معنى" لَمْ تَكُ شَيْئاً " أي موصوفا بالإنسانية" من روحي" أي مما اخترته من بين الأرواح، أو شرفته و اختصصته" كرامة" أي إكراما" حين أوجبت" أي كان إيجاب الطاعة لك عند نفخ الروح، و يحتمل أن يكون المراد عَلَى خَلْقِي جَمِيعاً فَمَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي وَ أَوْجَبْتُ ذَلِكَ فِي عَلِيٍّ وَ فِي نَسْلِهِ مِمَّنِ اخْتَصَصْتُهُ مِنْهُمْ لِنَفْسِي
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَيِّ شَيْءٍ سَبَقْتَ الْأَنْبِيَاءَ- وَ أَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وَ خَاتَمَهُمْ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَبِّي وَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ حَيْثُ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ فَكُنْتُ باب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول من أجاب و أقر لله تعالى بالربوبية الحديث الأول: ضعيف و قد مر في باب مولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). قوله: سبقت الأنبياء، أي رتبة و فضلا و آخرهم منصوب بالظرفية و خاتمهم مرفوع بالعطف على بعثت، و على طريقة أصحاب التأويل يمكن أن يراد بسبقه (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى الإقرار كونه أكثر قابلية و استعدادا لقبول الحق و إدراك المعارف الربانية، و قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث أخذ الله، يمكن تعلقه بالجملتين معا و بالأخيرة فقط، كما هو الظاهر، فعلى الأخير يمكن أن يكون سبق الإيمان إشارة إلى سبق خلق روحه على خلق سائر الأرواح و قد آمن عند وجوده، فزمان إيمانه و إقراره أكثر من زمان إيمان الجميع، و يمكن أن يكون المراد الإيمان في عالم الأجساد أي عند تعلق الروح بالبدن كان معرفتي و إيماني قبل سائر الأنبياء فإنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان متكلما بالتوحيد في بطن أمه و هو بعيد، و قيل في علة تأخيره (صلى الله عليه وآله وسلم) في الوجود البدني و البعثة وجوه: " منها" تعظيمه لأن سائر الأنبياء مقدمة له مخبرة بوجوده و بعثته كالمقدمة للسلطان، و منها: تكميله للأديان السابقة كما قال: بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، و منها: تعظيم دينه من جهة نسخه للشرائع السابقة و عدم نسخ شرع آخر، و منها: أن يكون شاهدا لتبليغ جميع الأنبياء، و أيضا مقتضى الترتيب الترقي من الأدنى أَنَا أَوَّلَ نَبِيٍّ قَالَ بَلىٰ فَسَبَقْتُهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا مَا تِلْكَ الْفِطْرَةُ قَالَ هِيَ الْإِسْلَامُ فَطَرَهُمُ اللَّهُ حِينَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَ فِيهِ الْمُؤْمِنُ وَ الْكَافِرُ و أجيب عنه بأن حمل الفطرة على الإسلام لا يأباه العقل، و ظاهر الروايات من طريق الأمة يدل عليه، و حملها على خلاف الظاهر لا وجه له من غير مستند قوي. الحديث الثاني: صحيح. و قال في المصباح المنير: فطر الله الخلق فطرأ من باب قتل خلقهم، و الاسم الفطرة بالكسر، قال الله تعالى: " فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا " و قوله (عليه السلام): كل مولود يولد على الفطرة قيل: معناه الفطرة الإسلامية و الدين الحق و إنما أبواه يهودانه و ينصرانه، أي ينقلانه إلى دينهما و هذا التفسير مشكل إن حمل اللفظ على حقيقته فقط، لأنه يلزم منه أن لا يتوارث المشركون مع أولادهم الصغار قبل أن يهودوهم و ينصروهم و اللازم منتف، بل الوجه حمله على الحقيقة و المجاز معا، أما حمله على مجازه فعلى ما قبل البلوغ، و ذلك أن إقامة الأبوين على دينهما سبب لجعل الولد تابعا لهما، فلما كانت الإقامة سببا جعلت تهويدا و تنصيرا مجازا، ثم أسند إلى الأبوين توبيخا و تقبيحا عليهما كأنه قال: أبواه بإقامتهما على الشرك يجعلانه مشركا، و يفهم من هذا أنه لم أقام أحدهما على الشرك و أسلم الآخر لا يكون مشركا بل مسلما، و قد جعل البيهقي هذا معنى الحديث فقال: فقد جعل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حكم الأولاد قبل أن يختاروا لأنفسهم حكم الآباء فيما يتعلق بأحكام الدنيا، و أما حمله على الحقيقة فعلى ما بعد البلوغ لوجوه الكفر من الأولاد انتهى. و قوله: على التوحيد متعلق بفطر و أخذ على التنازع.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ مُؤْمِناً قَالَ فَأَيْنَ فَرَائِضُ اللَّهِ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام يَقُولُ لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ كَلَاماً لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ صَوْمٌ وَ لَا صَلَاةٌ وَ لَا حَلَالٌ وَ لَا حَرَامٌ قَالَ وَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً يَقُولُونَ إِذَا شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ فَلِمَ يُضْرَبُونَ الْحُدُودَ وَ لِمَ تُقْطَعُ أَيْدِيهِمْ وَ مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ خُدَّامُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَّ جِوَارَ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَّ الْجَنَّةَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ أَنَّ الْحُورَ الْعِينَ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ فَمَا بَالُ مَنْ جَحَدَ الْفَرَائِضَ كَانَ كَافِراً الحديث الثاني: مجهول. و الحاصل أن الإيمان الذي هو سبب لرفع الدرجات و التخلص من العقوبات في الدنيا و الآخرة ليس محض العقائد و إلا لم يفرض الله الفرائض و لم يتوعد على المعاصي، و أيضا ما ورد في الآيات و الأخبار من كرامة المؤمنين و درجاتهم و منازلهم ينافي إجراء الحدود عليهم و إذا لهم و إهانتهم، فلا بد من خروجهم عن الإيمان حين استحقاقهم تلك العقوبات. قوله: فما بال من جحد؟ لعل المعنى أنه لو كان الإيمان محض التكلم بالشهادتين أو الاعتقاد بهما كما تزعمون لم يكن جحد الفرائض موجبا للكفر مع أنكم توافقوننا في ذلك لورود الأخبار فيه، فلم لا تقولون بعدم إيمان تاركي الفرائض و مرتكبي الكبائر أيضا مع ورود الأخبار الكثيرة فيها أيضا، و قيل: المراد بجحد الفرائض تركها عمدا من غير عذر فإنه يؤذن بالاستخفاف و الجحد. قال الشهيد الثاني رفع الله درجته في بيان حقيقة الكفر: عرفه جماعة بأنه عدم الإيمان عما من شأنه أن يكون مؤمنا سواء كان ذلك العدم بضد أو لا بضد فبالضد كان يعتقد عدم الأصول التي بمعرفتها يتحقق الإيمان أو عدم شيء منها و بغير الضد.......... كالخالي من الاعتقادين أي اعتقاد ما به يتحقق الإيمان و اعتقاد عدمه، و ذلك كالشاك أو الخالي بالكلية كالذي لم يقرع سمعه شيء من الأمور التي يتحقق الإيمان بها. و يمكن إدخال الشاك في القسم الأول إذ الضد يخطر بباله و إلا لما صار شاكا، و اعترض عليه بأن الكفر قد يتحقق مع التصديق بالأصول المعتبرة في الإيمان كما إذا ألقى إنسان المصحف في القاذورات عامدا أو وطأه كذلك أو ترك الإقرار باللسان جحدا و حينئذ فينقض حد الإيمان منعا و حد الكفر جمعا. و أجيب تارة بأنا لا نسلم بقاء التصديق لفاعل ذلك، و لو سلمنا يجوز أن يكون الشارع جعل وقوع شيء من ذلك علامة و أمارة على تكذيب فاعل ذلك و عدم تصديقه فيحكم بكفره عند صدور ذلك منه، و هذا كما جعل الإقرار باللسان علامة على الحكم بالإيمان مع أنه قد يكون كافرا في نفس الأمر. و تارة بأنه يجوز أن يكون الشارع حكم بكفره ظاهرا عند صدور شيء من ذلك حسما لمادة جرأة المكلفين على انتهاك حرماته و تعدى حدوده، و إن كان التصديق في نفس الأمر حاصلا و غاية ما يلزم من ذلك جواز الحكم بكون شخص واحد مؤمنا و كافرا و هذا لا محذور فيه لأنا نحكم بكفره ظاهرا و إمكان إيمانه باطنا فالموضوع مختلف فلم يتحقق اجتماع المتقابلين ليكون محالا، و نظير ذلك ما ذكرناه من دلالة الإقرار على الإيمان فيحكم به مع جواز كونه كافرا في نفس الأمر. و أقول أيضا: أن النقض المذكور لا يرد على جامعية تعريف الكفر و ذلك لأنه قد بين أن العدم المأخوذ فيه أعم من أن يكون بالضد أو غيره، و ما ذكر من موارد النقض داخل في غير الضد كما لا يخفى، و حينئذ فجامعيته سالمة لصدقه على الموارد المذكورة و الناقض و المجيب غفلا عن ذلك. و يمكن الجواب عن مانعية تعريف الإيمان أيضا بأن نقول من عرف الإيمان بالتصديق المذكور جعل عدم الإتيان بشيء من موارد النقض شرطا في اعتبار ذلك
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِيمَانِ فَقَالَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الْإِقْرَارُ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ مَا اسْتَقَرَّ فِي الْقُلُوبِ مِنَ التَّصْدِيقِ بِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ الشَّهَادَةُ أَ لَيْسَتْ عَمَلًا قَالَ بَلَى قُلْتُ الْعَمَلُ مِنَ الْإِيمَانِ قَالَ نَعَمْ الْإِيمَانُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ الْعَمَلُ مِنْهُ وَ لَا يَثْبُتُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِعَمَلٍ و أحمد البرقي و ابن عيسى يرويان عن محمد البرقي. الحديث الثالث: مرسل قوله: شهادة أن لا إله إلا الله أي التكلم بكلمة التوحيد و الإقرار به ظاهرا و إنما اكتفي بها عن الإقرار بالرسالة لتلازمهما أو هو داخل في قوله: و الإقرار بما جاء من عند الله، و الضمير في" جاء" راجع إلى الموصول أي الإقرار بكل ما أرسله الله من نبي أو كتاب أو حكم ما علم تفصيلا و ما لم يعلم إجمالا، و كل ذلك الإقرار الظاهري. و قوله: ما استقر في القلوب، الإقرار القلبي بجميع ذلك، و هذا أحد معاني الإيمان كما عرفت، و لا يدخل فيه أعمال الجوارح سوى الإقرار الظاهري بما صدق به قلبا، و لما كان عند السائل أن الإيمان محض العلوم و العقائد و لا يدخل فيه الأعمال استبعد كون الشهادة التي هي من عمل الجوارح من الإيمان، فأجاب (عليه السلام) بأن العمل جزء الإيمان. " و لا يثبت الإيمان" أي لا يتحقق واقعا أو لا يثبت الإيمان عند الناس إلا بالإقرار و الشهادة التي هي عمل الجوارح أو لا يستقر الإيمان إلا بأعمال الجوارح، فإن التصديق الذي لم يكن معه عمل يزول و لا يبقى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ التَّفَكُّرَ يَدْعُو إِلَى الْبِرِّ وَ الْعَمَلِ بِهِ " ليس العبادة كثرة الصلاة" أي ليست منحصرة فيها" إنما العبادة" أي الكاملة" التفكر في أمر الله" بالمعاني المتقدمة، و قد يقال: المراد بالتفكر في أمر الله طلب العلم بكيفية العمل و آدابه و شرائطه، و العبادة بدونه باطلة، فالحاصل أن كثرة الصلاة و الصوم بدون العلم بشرائطهما و كيفياتهما و أحكامهما ليست عبادة. و أقول: يحتمل أن يكون المعنى أن كثرة الصلاة و الصوم بدون التفكر في معرفة الله و معرفة رسوله و معرفة أئمة الهدى كما يصنعه المخالفون غير مقبولة و موجبة للبعد عن الحق. الحديث الخامس: ضعيف. " التفكر يدعو إلى البر" كان التفكر الوارد في هذا الخبر شامل لجميع التفكرات الصحيحة التي أشرنا إليها كالتفكر في عظمة الله فإنه يدعو إلى خشيته و طاعته، و التفكر في فناء الدنيا و لذاتها فإنها يدعو إلى تركها، و التفكر في عواقب من مضى من الصالحين فيدعو إلى اقتفاء آثارهم، و في ما آل إليه أمر المجرمين فيدعو إلى اجتناب أطوارهم، و في عيوب النفس و آفاتها فيدعو إلى الإقبال على إصلاحها، و في أسرار العبادة و غاياتها فيدعو إلى السعي في تكميلها و رفع النقص عنها، و في رفعة درجات الآخرة فيدعو إلى تحصيلها، و في مسائل الشريعة فيدعو إلى العمل بها في مواضعها، و في حسن الأخلاق الحسنة فيدعو إلى تحصيلها، و في قبح الأخلاق السيئة و سوء آثارها فيدعو إلى تجنبها، و في نقص أعماله و معائبها فيدعو إلى السعي في إصلاحها، و في سيئاته و ما يترتب عليها من العقوبات و البعد عن الله
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ رَجَائِهِ لَهُ وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ مُؤْمِناً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ إِلَّا بِسُوءِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ تَقْصِيرِهِ مِنْ رَجَائِهِ وَ سُوءِ خُلُقِهِ وَ اغْتِيَابِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَا يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ لِأَنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ بِيَدِهِ الْخَيْرَاتُ يَسْتَحْيِي أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ قَدْ أَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ ثُمَّ يُخْلِفَ ظَنَّهُ وَ رَجَاءَهُ فَأَحْسِنُوا بِاللَّهِ الظَّنَّ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ الحديث الثاني: صحيح و معلق على الخبر السابق. قوله (عليه السلام): إلا بحسن ظنه قيل: معناه حسن ظنه بالغفران إذا ظنه حين يستغفر، و بالقبول إذا ظنه حين يتوب و بالإجابة إذا ظنه حين يدعو، و بالكفاية إذا ظنها حين يستكفي، لأن هذه صفات لا تظهر إلا إذا حسن ظنه بالله تعالى و كذلك تحسين الظن بقبول العمل عند فعله إياه، فينبغي للمستغفر و التائب و الداعي و العامل أن يأتوا بذلك موقنين بالإجابة بوعد الله الصادق، فإن الله تعالى و عد بقبول التوبة الصادقة و الأعمال الصالحة، و أما لو فعل هذه الأشياء و هو يظن أن لا يقبل و لا ينفعه فذلك قنوط من رحمة الله تعالى و القنوط كبيرة مهلكة، و أما ظن المغفرة مع الإصرار و ظن الثواب مع ترك الأعمال فذلك جهل و غرور يجر إلى مذهب المرجئة، و الظن هو ترجيح أحد الجانبين بسبب يقتضي الترجيح، فإذا خلا عن سبب فإنما هو غرور و تمن للمحال.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
6 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثٌ أَخَافُهُنَّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ مَضَلَّاتُ الْفِتَنِ وَ شَهْوَةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ الحديث الثالث: ضعيف، و يمكن حمل العفاف هنا على ما يشمل ترك جميع المحرمات. الحديث الرابع: صحيح، و الاجتهاد بذل الوسع في طلب الأمر و المراد هنا المبالغة في الطاعة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " ما تلج" أي تدخل، و في النهاية: الأجوف الذي له جوف، و منه الحديث: أن لا تنسوا الجوف و ما وعى، أي ما يدخل إليه من الطعام و الشراب و يجمع فيه، و قيل: أراد بالجوف القلب و ما وعى و حفظ من معرفة الله تعالى، و قيل: أراد بالجوف البطن و الفرج معا، و منه الحديث: إن أخوف ما أخاف عليكم الأجوفان. " و بإسناده" الضمير لعلي أو للسكوني، و على التقديرين المراد به الإسناد
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً ثُمَّ قَالَ لَا أَعْنِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِنْ كَانَ مِنْهُ وَ لَكِنْ " في سبيل الله" أي في الجهاد أو الأعم منه و من السفر إلى الحج و الزيارات أو الأعم منها و من السهر للعبادة و مطالعة العلوم الدينية و هذا أظهر، و إسناد الفيض إلى العين مجاز يقال: فاض الماء و الدمع يفيض فيضا كثر حتى سال، و غضت على بناء المفعول يقال غض طرفه أي كسره و أطرق و لم يفتح عينه. الحديث الثالث: مرسل. " جنات عدن" قال الراغب: أي استقرار و ثبات، و عدن بمكان كذا استقر و منه المعدن لمستقر الجواهر. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. " ما فرض الله" أي قرره أعم من الواجب و الندب، و يحتمل الوجوب" و إن كان" أي هذا الذكر اللساني" منه" أي من مطلق الذكر، لكن الذكر الشديد الذكر عند الطاعة و المعصية، و الذكر اللساني هين بالنسبة إليه، و الحاصل أن الله سبحانه أمر بالذكر و مدحه في مواضع كثيرة من الذكر الحكيم كقوله سبحانه: " اذْكُرُوا اللّٰهَ ذِكْراً كَثِيراً " و قوله وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً وَ دُونَ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فَإِنْ كَانَ طَاعَةً عَمِلَ بِهَا وَ إِنْ كَانَ مَعْصِيَةً تَرَكَهَا
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم الْمُؤْمِنُ كَمِثْلِ شَجَرَةٍ لَا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا فِي شِتَاءٍ وَ لَا صَيْفٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ النَّخْلَةُ الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. " العلم بالله" أي بالربوبية و صفاته الكمالية فيؤمن" و من يحب" أي يحبه الله من النبي و الأئمة (عليهم السلام) و أتباعهم فيواليهم و يتابعهم أو من يحبه المؤمن و يلزمه محبته" و من يكره" أي يكرهه الله فيبغضه و لا يواليه، أو من يحب أن يكرهه، و ربما يقرأ الفعلان على بناء المجهول، و هذه الثلاثة أصل الإيمان و عمدته. الحديث السادس عشر: كالسابق. " كمثل شجرة" بالتحريك، أي مثل المؤمن و صفته كمثلها، أو بكسر الميم فالكاف زائدة" لا تتحات ورقها" أي لا تتساقط، و لعل التشبيه لبيان أنه ينبغي أن يكون المؤمن كثير المنافع، مستقيم الأحوال، ينتفع منه دائما، و هذا المضمون مروي من طرق المخالفين، روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): إن من الشجر شجرة لا تسقط ورقها و أنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: وقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، قالوا: حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال: فقال: هي النخلة، قالوا: و إنما شبه المؤمن بالنخلة لكثرة خيرها و دوام ظلها، و طيب ثمرها، و وجوده على الدوام فإنه من حين يطلع لا يزال يؤكل حتى ييبس، و بعد أن يبس، و فيها منافع كثيرة، جذوعها خشب في البناء و الآلات، و جرائدها حطب و عصي و محابر و حصر، و ليفها حطب و حشو للوسائد و غير ذلك من وجوه نفعها و جمال نباتها و حسن هيئاتها، كما أن المؤمن خير كله من كثرة طاعته و كرم أخلاقه هذا هو الصحيح في وجه التشبيه، و قيل: وجه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٢٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ و عن الصادق ( عليه السلام قال
المرصاد قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة عبد، و قال عطاء: يعني يجازى كل أحد و ينتصف من الظالم للمظلوم، و روي عن ابن عباس في هذه الآية قال: إن على جسر جهنم سبع مجالس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله، فإن جاء بها تامة جاز إلى الثاني فيسأل عن الصلاة، فإن جاء بها تامة جاز إلى الثالث، فيسأل عن الزكاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الرابع، فيسأل عن الصوم فإن جاء بها تامة جاز إلى الخامس، فيسأل عن الحج فإن جاء به تاما جاز إلى السادس، فيسأل عن العمرة، فإن جاء بها تامة جاز إلى السابع فيسأل عن المظالم، فإن خرج منها و إلا يقال انظروا فإن كان له تطوع أكمل به أعماله، فإذا فرغ انطلق به إلى الجنة، و في القاموس: المرصاد الطريق و المكان يرصد فيه العدو و قال: القنطرة الجسر و ما ارتفع من البنيان، و المظلمة بكسر اللام ما تطلبه عند الظالم و هو اسم ما أخذ منك، ذكره الجوهري. الحديث الثالث: مجهول. و النخع بالتحريك قبيلة باليمن منهم مالك الأشتر" حتى تؤدي" أي مع معرفتهم و إمكان الإيصال إليهم، و إلا فالتصدق أيضا لعله قائم مقام الإيصال كما هو المشهور، إلا أن يقال أرباب الصدقة أيضا ذوو الحقوق في تلك الصورة، و لعله (عليه السلام) لما علم أنه لا يعمل بقوله لم يبين له المخرج من ذلك، و الله يعلم. الحديث الرابع: موثق. إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَا مِنْ مَظْلِمَةٍ أَشَدَّ مِنْ مَظْلِمَةٍ لَا يَجِدُ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا عَوْناً إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنِ اسْتَذَلَّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ إِنِّي أُحِبُّ لِقَاءَهُ فَيَكْرَهُ الْمَوْتَ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ- وَ إِنَّهُ لَيَدْعُونِي فِي الْأَمْرِ العبد المانع لأن يصل العبد إلى حقيقة الربوبية، أو كان خلق الصوت أولا من وراء حجاب ثم ظهر الصوت في الجانب الذي هو صلى الله عليه فيه، و هو المراد بالمشافهة. و في بعض النسخ: فشافهني، فيمكن أن يكون الفاء للتفسير و للترتيب المعنوي فكلاهما كان بالمشافهة، و المراد بها عدم توسط الملك، و قيل: المراد بالحجاب الملك و بالمشافهة ما كان بدون توسط الملك، و في القاموس: شافهه أدنى شفته من شفته، و في الصحاح: المشافهة المخاطبة من فيك إلى فيه. قوله: إلى أن قال، في بعض النسخ: فشافهني أن قال، فكلمة" أن" مصدرية و التقدير بأن قال" فقد علمت" الفاء للبيان من أخذت كان المراد به الأخذ مع القبول. الحديث الحادي عشر: مختلف فيه. " فأصرفه عنه" أي فاصرف الموت عنه بتأخير أجله، و قيل: أصرف كراهة الموت عنه بإظهار اللطف و الكرامة و البشارة بالجنة فاستجيب له بما هو خير له أي بفعل ما خير له من الذي طلبه، و إنما سماه استجابة لأنه يطلب الأمر لزعمه أنه خير له، فهو في الحقيقة يطلب الخير و يخطأ في تعيينه، و في الآخرة يعلم أن ما أعطاه خير له مما طلبه، كما إذا طلب الصبي المريض ما هو سبب لهلاكه فيمنعه فَأَسْتَجِيبُ لَهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَقَالَ لِي مَا عَهْدِي بِكَ تُخَاصِمُ النَّاسَ قُلْتُ أَمَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِي الْكُفْرُ أَقْدَمُ وَ هُوَ الْجُحُودُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلّٰا إِبْلِيسَ أَبىٰ وَ اسْتَكْبَرَ وَ كٰانَ مِنَ الْكٰافِرِينَ الإيمان و على الثاني المراد به الإنكار قلبا، و الإقرار ظاهرا، و قال البيضاوي: يريد بالإيمان شرائع الإسلام، و بالكفر به إنكاره و الامتناع منه، و قال الطبرسي: أي من يجحد ما أمر الله بالإقرار به و التصديق له من توحيد الله و عدله و نبوة نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) " فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ " الذي عمله و اعتقده قربة إلى الله تعالى" وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخٰاسِرِينَ " أي الهالكين، و قيل: أي و من بكفر بالإيمان من أهل الكتاب أي يمتنع عن الإيمان و لم يؤمن. قوله (عليه السلام): ترك العمل الذي أقر به فالمراد بالكفر هنا ارتكاب مطلق الكبائر أو الكبائر التي تؤذن فعلها بعدم اليقين و الاستخفاف بالدين كما يرشد إليه التمثيل بترك الصلاة من غير سقم و لا شغل و قد يحمل على إنكار و الاستخفاف فيوافق الاصطلاح المشهور، و قيل: فسر (عليه السلام) الكفر هنا بترك العمل و هو كفر المخالفة، و فسر الإيمان بالإقرار بوجوب العمل، ثم ذكر لذلك مثالا. الحديث السادس: كالسابق. " ما عهدي بك تخاصم الناس" أي ما كنت أظن أنك تخاصم الناس أو لم تكن قبل هذا ممن يخاصم المخالفين و تتفكر في هذه المسائل التي هي محل المخاصمة بين المتكلمين؟ و هذا السؤال يشعر بأنك شرعت في ذلك؟ و يحتمل أن يكون ما استفهامية أي أ لم أعهد إليك أن لا تخاصم الناس فهل تخاصمهم بعد عهدي إليك؟ و مضمون الخبر قد مر.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ١١٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنَى مَا يَكُونُ الْعَبْدُ بِهِ مُشْرِكاً قَالَ فَقَالَ مَنْ قَالَ لِلنَّوَاةِ إِنَّهَا حَصَاةٌ وَ لِلْحَصَاةِ إِنَّهَا نَوَاةٌ ثُمَّ دَانَ بِهِ الحديث السادس: ضعيف. و كلمة" ما" شرطية زمانية، نحو: " فَمَا اسْتَقٰامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ " و لذا لم يحتج إلى العائد، و يدل على أن زيادة خشوع البدن علي خشوع القلب من الرياء، و هو من النفاق، و في قوله: عندنا إيماء إلى أنه ليس بنفاق حقيقي بل هو خصلة مذمومة شبيهة بالنفاق. باب الشرك الحديث الأول: صحيح. و يظهر من أخبار الباب أن للشرك معاني و منازل كالتوحيد الذي يقابله" من قال للنواة إنها حصاة" قال الشيخ البهائي: لعل مراده (عليه السلام) من اعتقد شيئا من الدين و لم يكن كذلك في الواقع فهو أدنى الشرك، و لو كان مثل اعتقاد أن النواة حصاة و أن الحصاة نواة، ثم دان به، انتهى. و المضاف هنا مقدر أي حال من قال، و الواو في قوله و للحصاة بمعنى أو، و قوله: ثم دان به، إشارة إلى أنه إنما يكون شركا إذا دان به أي عبد الله و اعتقد أو أظهر أنه من عند الله، بخلاف ما إذا قال زيد ابن عمرو و لم يكن كذلك، لكن لم ينسبه إلى
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الدِّينُ وَاسِعٌ وَ لَكِنَّ الْخَوَارِجَ ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ جَهْلِهِمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأُحَدِّثُكَ بِدِينِيَ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ فَقَالَ بَلَى فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ الْإِقْرَارَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَتَوَلَّاكُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ مَنْ رَكِبَ رِقَابَكُمْ وَ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ وَ ظَلَمَكُمْ حَقَّكُمْ فَقَالَ مَا جَهِلْتَ شَيْئاً هُوَ وَ اللَّهِ الَّذِي نَحْنُ لا عن وصفهم و تعيينهم، أو بين (عليه السلام) حكمهم ثم عرفهم بأنهم ليسوا بالمؤمنين إلى آخره، و المرجون لأمر الله هنا أعم من المستضعفين، و هذا معنى آخر غير ما مر. الحديث السادس: ضعيف على المشهور معتبر. " الدين واسع" أي لا يتحقق الخروج من دين الإسلام بقليل من العقائد و الأعمال كما هو مذهب الخوارج، حيث حكموا بكفر مرتكب المعاصي، و خاضوا في المسائل الدقيقة فجعلوها من أجزاء الإيمان. قوله: و الإقرار، كان الواو بمعنى مع، أو أشهد بتأويل أن المصدرية. " و من ركب رقابكم" أي استولى عليكم و ظلمكم" و تأمر عليكم" أي عد نفسه أميرا و حاكما عليكم يقال أمرته تأميرا فتأمر" ما جهلت شيئا" أي من الأصول الضرورية" فهل سلم أحد" أي من عذاب الله أو الخلود في النار، و أم أيمن مولاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و هي من شهود فدك، و روى الخاصة و العامة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنها من أهل الجنة، قال في المغرب: الأيمن خلاف الأيسر و هو جانب اليمنى أو من فيه، و به سمي أم أيمن حاضنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أي حافظته، و هو أخو عَلَيْهِ قُلْتُ فَهَلْ سَلِمَ أَحَدٌ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ فَقَالَ لَا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ نِسَاؤُكُمْ وَ أَوْلَادُكُمْ ثُمَّ قَالَ أَ رَأَيْتَ أُمَّ أَيْمَنَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَا كَانَتْ تَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٢١١. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْوَسْوَسَةِ وَ إِنْ كَثُرَتْ فَقَالَ لَا شَيْءَ فِيهَا تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ باب الوسوسة و حديث النفس الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " و إن كثرت" بالكسر، و ربما يقرأ بالفتح على أنها مخففة من المثقلة عطفا على الوسوسة، و الوسوسة حديث النفس مثل من خلق الله؟ و أين هو؟ و كيف هو؟ و متى هو؟ و الوساوس في أحوال الخلق و نسبة المعاصي إليهم كما هو أحد معاني التفكر في الوسوسة في الخلق، أو إرادة المعاصي أو الأعم و هو إذا خطر ذلك في القلب من غير قصد و لا عقد و لا تكلم به لقصد التشهير و التزويج، و ربما يفرق بين الوسوسة و حديث النفس بأن الوسوسة آكد، مثلا إن خطر ببالك النظر إلى امرأة فهو حديث النفس و إن حصلت الرغبة و حركتك الشهوة فهو الوسوسة و لا شيء فيهما. و من أراد دفع كراهة ذلك و طرد الخبيث عن نفسه فليقل: لا إله إلا الله، أو ليقل آمنا بالله و برسوله لا حول و لا قوة إلا بالله، أو ليذكر الله وحده. قيل: أمره بالتوحيد لوجوه: الأول: أن لا يأتيه الموت و هو على تلك الحال. الثاني: نفي ما ألقى في نفسه من أن للإله إلها آخر، حيث صرح بأن الإله واحد ليس إلا هو. الثالث: أن تلك الكلمة تطرد الخبيث و تدفعه عن قائلها، و لذلك يلقن.......... المحتضر بها. الرابع: إفادتها أن سلسلة الممكنات منتهية إليه فلا يكون له موجد. الخامس: أن من اتصف بجميع صفات الكمال لا يتصف بالمخلوقية و الاحتياج. السادس: أنه لو كان له إله لزم الدور أو التسلسل، فوجب حصر الألوهية في واحد، و روى العامة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قال: إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسهم ما لم يتكلم به أو يعمل به، قال بعضهم قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) هذا بعد نزول النسخ أو التخفيف، لقوله تعالى: " إِنْ تُبْدُوا مٰا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحٰاسِبْكُمْ بِهِ اللّٰهُ " فقال بعض الصحابة: من يطيق هذا؟ فقال: أ تريدون أن تقولوا ما قال بنو إسرائيل سمعنا و عصينا، قولوا سمعنا و أطعنا فقالوا، فأنزل الله التخفيف بقوله: " لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا " الآية، فقال (عليه السلام) كالمبين و المفصل لجملتها: إن الله تعالى تجاوز لي، إلى آخره. فبين لهم ما رفع عنهم مما لا يطيقونه، و هو حديث النفوس فأعلمهم أن له سبحانه أن يكلفهم ما يعلم أنه يشق عليهم معاناته بمقتضى عدله، و عدله حسن ثم خفف عنهم برفع ما يعجزون عنه إظهارا لفضله، و الفضل عليهم أحسن، و المراد بحديث النفس المعفو عنه ما لا يدخل تحت كسب العبد من الخواطر أولا، و الفكر فيما يخطر للنفس ثانيا، فيتأمله و يتحدث هل يعمله أم لا، فهذا معفو إلى أن يترجح في القلب الفعل أو الترك فيهتم به، فإن كان خيرا كتب له حسنة، و إن كان شرا لم يكتب، فإذا قوي العزم صار نية فيعزم القلب و ينوي، فمن هناك يتحقق كسبه و فعله، فتقع المؤاخذة و المحاسبة لقوله تعالى: " وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ "
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُقَارِفُ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً فَيَقُولُ وَ هُوَ نَادِمٌ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ* بَدِيعُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ* ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ إِلَّا غَفَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ يُقَارِفُ فِي يَوْمٍ أَكْثَرَ إن لم تكن من ذنب، يقال: تاب و آب و أناب إذا رجع إلى الحق. " كان يتوب و لا يعود" كأنه توهم أن التوبة عن ذنب أو غرضه عدم العود إلى ترك الأولى، أو المراد بالعود أصل الفعل على المشاكلة، بناء على تجويز التقديم. الحديث الخامس: صحيح و قد مر، و حمل على ما إذا كان مع الندم كما سيأتي. الحديث السادس: موثق و قد مر مثله. الحديث السابع: مرسل. و يشعر بأن الكبائر أكثر من أربعين، لكن يحتمل تكرار كبيرة واحدة و التقييد بالندم لئلا يشبه استغفار المستهزئين" في يومه" أي مع ليلته بقرينة ما مر. مِنْ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
10 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ
لِمُوسَى اجْعَلْ لِسَانَكَ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِكَ تَسْلَمْ وَ أَكْثِرْ ذِكْرِي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا تَتَّبِعِ الْخَطِيئَةَ فِي مَعْدِنِهَا فَتَنْدَمَ فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ مَوْعِدُ أَهْلِ النَّارِ وَ الْبٰاقِيٰاتُ الصّٰالِحٰاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوٰاباً وَ خَيْرٌ أَمَلًا " و قال البيضاوي الْبٰاقِيٰاتُ الصّٰالِحٰاتُ أعمال الخيرات التي تبقى ثمرتها أبد الآباد و يندرج فيها ما فسرت من الصلوات الخمس و أعمال الحج و صيام شهر رمضان و سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و الكلام الطيب. الحديث العاشر: كالسابق. " اجعل لسانك من وراء قلبك" أي تأمل أو لا فيما أردت أن تتكلم به في حسنه و عاقبته ثم تكلم فإنك إن فعلت ذلك سلمت عن الخطإ و الندم، أو لا تتكلم بشيء من التلاوة و الذكر إلا مع تعقل القلب و تذكره أو لا تقل شيئا ليس في قلبك الإذعان به نفاقا أو قولا بغير علم. و قوله: " و لا تتبع" إما بصيغة النهي الحاضر من باب علم أو من باب الافتعال أو الأفعال، و الموعد إما مصدر ميمي أو اسم مكان و إضافة الموعد أما إضافة إلى الفاعل أو المفعول كما قيل، فالكلام يحتمل وجوها. الأول: لا تجالس أهل الخطيئة الذين هم معدنها فتشرك معهم فتندم عليها، فإن الخطيئة محل وعد أهل النار، فإنهم إنما يعدون و يجتمعون للاشتراك في الخطايا من الملاهي و أكل لحوم المؤمنين بالغيبة و ذكر الدنيا و ما يلهى عن الله، و قيل: المراد أن عمدة الخطيئة الوعد مع الأشرار و أهل النار. الثاني: ما قيل: كان المراد بمعدن الخطيئة السفاهة و الجهالة أو كل ما يتولد منه الخطايا و الشرور كرذائل النفس و أهوائها، و بالجملة نهي عن اتباع الخطيئة بالتحرز عن الأصول المتولدة هي منها. الثالث: أن يكون الغرض النهي عن حضور مواضع هي مظنة ارتكاب الخطيئة
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
لِيَ احْمَدِ اللَّهَ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور و قد مر. باب التحميد و التمجيد قال الراغب: المجد السعة في الكرم و الجلالة و الكرم إذا وصف الله به، فهو اسم إحسانه و إنعامه المتظاهر نحو" فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ " و أصل المجد من قولهم مجدت الإبل إذا حصلت في مرعى كثير واسع، و القرآن المجيد وصفه بذلك لكثرة ما يتضمن من المكارم الدنيوية و الأخروية، و قوله: ذو العرش المجيد، لسعة فيضه و كثرة جوده، و التمجيد من العبد لله بالقول و ذكر الصفات الحسنة. و أقول: مراده هنا الأدعية المشتملة على كثير من صفات الجلال و الإكرام الحديث الأول: مختلف فيه، و قال الشهيد الثاني (ره) و غيره: عدي سمع باللام مع أنه متعد بنفسه، لأنه ضمن معنى استجاب فعدي بما تعدى به كما أن قوله تعالى: " لٰا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلىٰ " ضمن معنى يصفون تعدى بإلى، و قال السيد (ره) في المدارك: هذه الكلمة محتملة بحسب اللفظ للدعاء و الثناء، و في هذه الرواية تصريح بكونها دعاء، و قال في النهاية: في دعاء الصلاة سمع الله لمن حمده، أي أجاب حمده و تقبله: يقال: اسمع دعائي، أي أجب لأن غرض السائل الإجابة و القبول، و منه الحديث: اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع، فَإِنَّهُ لَا يَبْقَى أَحَدٌ يُصَلِّي إِلَّا دَعَا لَكَ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرُ الْعِبَادَةِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ و في رواية أخرى إلى مائة ألف فما زاد" فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ " قال لا يريد شيئا من الشر إلا يسر له قال: ثم قال أبو جعفر (عليه السلام) " وَ مٰا يُغْنِي عَنْهُ مٰالُهُ إِذٰا تَرَدّٰى " أما و الله ما تردى من جبل، و لا تردى من حائط، و لا تردى في بئر، و لكن تردى في نار جهنم. فعلى هذا يكون قوله" وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىٰ " معناه بالعدة الحسنى و قيل بالجنة التي هي ثواب المحسنين. و قوله" فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىٰ " معناه فستهون عليه الطاعة مرة بعد مرة، و قيل معناه سنهيؤه، و نوفقه للطريقة اليسرى، أي سنسهل عليه فعل الطاعة حتى يقوم إليه بجد، و طيب نفس، و قيل معناه ينسره للخصلة اليسرى أو للحالة اليسرى و هي دخول الجنة، و استقبال الملائكة إياه بالتحية، و البشرى. " وَ أَمّٰا مَنْ بَخِلَ " أي منن بماله الذي لا يبقى له، و بخل بحق الله فيه، " وَ اسْتَغْنىٰ " أي التمس الغناء بذلك المنع لنفسه، و قيل: معناه أنه عمل عمل من هو مستغن عن الله، و عن رحمته" وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىٰ " أي بالجنة، و الثواب، و الوعد بالخلف" فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ " هو على مزاوجة الكلام، و المراد به التمكين، أي تخلى بينه و بين الأعمال الموجبة للعذاب، و العقوبة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ مُؤْمِنٍ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ مِثْلَ الَّذِي دَعَا لَهُمْ بِهِ " و أسرع" أفعل تفضيل و هو مبتدأ و" نجحا" تميز، و" للإجابة" صفة لقوله نجحا، أو متعلق به، و ما قيل- إن أسرع فعل ماض و الدعاء منصوب، و دعاء الأخ مرفوع بالفاعلية- بعيد و" النجح" بالضم الظفر بالشيء، و قوله" و لك مثلاه" إما خبر أو دعاء. و لا ينافي ذلك ما سيأتي أنه نودي من العرش و لك مائة ألف ضعف، لأن الضعف بمقتضى دعائه، و الزائد تفضل منه تعالى لمن يشاء، كما قيل: أو لأن الضعف أقل المراتب، و مائة ألف ضعف أكثرها، و بينهما مراتب متفاوتة بحسب تفاوت الداعي و المدعو له، و قيل: يحتمل أن تكون علة الضعف أن الدعاء للغير يتضمن عملين صالحين، أحدهما: الدعاء و الضراعة إلى الله تعالى، و الثاني: دعاؤه لأخيه و محبته له، و طلب الخير له، و لذلك كان هذا الدعاء مستجابا يؤجر عليه مرتين. ثم بعض السلف كان إذا أراد أن يدعو لنفسه بشيء دعا لأخيه المؤمن بتلك الدعوة، طمعا لحصول المطلوب مع زيادة لما رأى أنها مستجابة، و يدل عليه فعل عبد الله بن جندب كما سيجيء، و كان بعضهم يقول: هذا خلاف الأولى، و الأولى أن يدعو لنفسه و لغيره، ثم الدعاء على الغير ليس مثل الدعاء له في تأمين الملك و طلب المثلين عليه. الحديث الخامس: مجهول. " إلا رد الله" أي يتضاعف ما سأل لهم، بعدد جميع المؤمنين الذين كانوا في الدنيا، و يكونون بعد ذلك، فيعطى جميع ذلك و" سحبه" كمنعه جره على وجه مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مَضَى مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ أَوْ هُوَ آتٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُسْحَبُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَاتُ يَا رَبُّ هَذَا الَّذِي كَانَ يَدْعُو لَنَا فَشَفِّعْنَا فِيهِ فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ فَيَنْجُو
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعَةٌ لَا تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ حَتَّى تُفَتَّحَ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ تَصِيرَ إِلَى الْعَرْشِ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ وَ الْمَظْلُومُ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَ الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ شَيْءٌ أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْ دَعْوَةِ غَائِبٍ لِغَائِبٍ و إنزال البأس عليه. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: حسن كالصحيح، و يدل على أن الدعاء لأربعين من المؤمنين موجب لإجابة الدعاء لنفسه، و من قرأ بتخفيف الدال أي أتاهم و شرك معهم في الدعاء فقد أبعد. الحديث السادس: مجهول. و" الفتح" كناية عن القبول، أو محمول على الحقيقة، و كذا الصيرورة إلى العرش يحتملهما، و في بعض النسخ" أو تصير" فالترديد من الراوي أو هي بمعنى إلى أن، أو الترديد باعتبار اختلاف مراتب الإجابة و القبول. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و قيل" لغائب" متعلق بقوله" أسرع إجابة".
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْفُضَ رُكْبَتَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لٰا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ* وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* و الإماتة أولا فيها، و الإماتة الثانية في القبر فتدل ضمنا على إحياء أخر، و لما كانت مدة تلك الحياة قليلة، لم يذكرها صريحا، و الإحياء ثانيا في الآخرة، و إنما لم يتعرض للأحياء و الأمانة في الرجعة لعدم عمومها و شمولها لكل أحد، مع أنه يحتمل أن تكون الأمانة الثانية إشارة إليه، و لا يبعد أن يكون المراد بكل من الفقرتين، جنسي الإماتة و الإحياء، و التكرير لبيان استمرارهما، و كثرتهما" بيده الخير" أي كلما يصدر عنه فهو خير، و إن كان بحسب الظاهر شرا، كما ورد في الدعاء، الخير في يديك، و الشر ليس إليك. " كانت كفارة لذنوبه ذلك اليوم" لعل المراد باليوم اليوم مع ليلته، فيكون ما قاله قبل طلوع الشمس، كفارة لذنوب الليل، و ما قاله قبل غروبها كفارة لذنوب اليوم، و لو كان المراد اليوم فقط كان ناظرا إلى قبل غروبها، و أحال الأول على الظهور، و الظاهر أن المراد بالذنوب أعم من الصغيرة و الكبيرة، و قيل: لا يبعد تخصيصها بالصغيرة لأن الكبيرة لا يكفرها إلا التوبة، أو فضل الله تعالى، و يؤيد هذا التخصيص، قوله في الخبر الآتي، و لم تحط به كبيرة من الذنوب. الحديث الثاني: مرسل. " قبل أن ينقض ركبتيه" النقض الهدم، و أستعير هنا لتغيير وضع الركبتين عن الحالة التي كانتا عليها في حال التشهد، و التسليم، و في بعض النسخ أن يقبض و هو قريب من الأول، و المراد قبضهما بإرادة القيام، قوله" إلا من جاء بمثل عمله" وَ فِي الْمَغْرِبِ مِثْلَهَا لَمْ يَلْقَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ الْمُصْطَفَيْنَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ إِمَامِي وَ وَلِيِّي وَ أَنَّ أَبَاهُ- رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ فُلَاناً وَ و الدعاء و الاستغفار، و يتوب إلى ربه المطلع على الخفايا و الأسرار، و النكات في ذلك كثيرة لا يمكن إحصاؤها و بما نبهنا عليه يمكن أن يتفطن العارف الخبير ببعض ما تركنا و الله الموفق. الحديث الثالث: مجهول، و في المحاسن، عن أبي يوسف، عن ابن أبي عمير، عن الأنماطي، عن كليمة صاحب الكلل عنه (عليه السلام) و بينهما اختلاف، و على ما رواه الكليني، لا إشعار فيه بالقراءة عند الصباح بل فيه إيماء باختصاصه بالمساء، و في المحاسن هكذا قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من قال هذا القول إذا أصبح فمات في ذلك اليوم دخل الجنة، فإن قال إذا أمسى فمات من ليلته دخل الجنة اللهم- إلى قوله- و رسولك و فلان، و فلان حتى ينتهي إليه- إلى قوله- و أبرأ من فلان و فلان و فلان و فلان أربعة، فإن مات في يومه أو ليلته دخل الجنة." الرحمن" بالرفع خبر ثان، لأن أو خبر مبتدإ محذوف أي أنت الرحمن، و كذا" الرحيم" يحتمل الوجهين. " و إن فلان بن فلان" أي يسمي إمام العصر، أو القائم (عليه السلام) و الأول أظهر، و على التقديرين ضمير إليه عائد إليه، و التخصيص على الأول، لأن إمام العصر أخص بالداعي و أحق بالذكر، و على الثاني لأن الإيمان به مستلزم للإيمان بالجميع، و أنه المنتظر لشفاء غيظ صدورهم و الغلبة لأعدائهم، و أنه لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق و الذكر أخيرا أيضا للتأكيد إن كان ذكره في الأخير أيضا مقصودا كما هو الظاهر" إمامي" أي يجب على الاقتداء به في جميع الأمور فُلَاناً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَيْهِ أَئِمَّتِي وَ أَوْلِيَائِي عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ وَ عَلَيْهِ أُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَبْرَأُ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَإِنْ مَاتَ فِي لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٢٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ معلوم أو مزيد مجهول. الحديث العاشر: مرسل كالموثق. " إذا خرج" أي أراد الخروج أو أخذ فيه في سفر أو حضر كما صرح بهما في خبر ابن الجهم. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور و اللام في الرجل للعهد الذهني. و قوله" إذا أراد سفرا- إلى قوله- الجميل" خبر كان و قام إلى قوله الجميل جزاء إذا، و قوله" لحفظه الله" إلى قوله" و بلغ ما معه" جزاء لو، و قد مر مضمونه إلا أنه لم يكن آية الكرسي فيما مضى. الحديث الثاني عشر: موثق كالصحيح. " فتلقاه" قيل في الكلام حذف يعني فإن من قال ذلك تلقاه و يحتمل سقوطه آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَتَلَقَّاهُ الشَّيَاطِينُ فَتَنْصَرِفُ وَ تَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وُجُوهَهَا وَ تَقُولُ مَا سَبِيلُكُمْ عَلَيْهِ- وَ قَدْ سَمَّى اللَّهَ وَ آمَنَ بِهِ وَ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣٢٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ يَا فَارِجَ الْهَمِّ وَ يَا كَاشِفَ الْغَمِّ يَا رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا فَرِّجْ هَمِّي وَ اكْشِفْ غَمِّي الحديث الرابع: مجهول. الحديث الخامس: صحيح. " و بعزائمك التي" أي حقوقك اللازمة على الخلق، أو المراد الأسماء التي إذا أقسم بها عليك لم تردها من عزمت عليك بمعنى أقسمت عليك، و الله يعلم و في القاموس عزائم الله فرائضه التي أوجبها. الحديث السادس: مرسل. يَا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ اعْصِمْنِي وَ طَهِّرْنِي وَ اذْهَبْ بِبَلِيَّتِي وَ اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم أُعْطِيتُ السُّوَرَ الطِّوَالَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ الحديث الثامن: مرسل" لا يرجع الأمر" يمكن أن يكون المراد بطلان خلافتهم أو أنه لا يرجع إليهم بعد ذلك و الأخير أظهر فتدبر" من الأحداث" أي البدع و" الهلكة" محركة الهلاك. الحديث التاسع: موثق. الحديث العاشر: مجهول. و قال في مجمع البيان قد شاع في الخبر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه قال أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، و مكان الإنجيل المثاني، و مكان الزبور المائين و فضلت بالمفصل، و في رواية واثلة بن الأسقع و أعطيت مكان الإنجيل المائين و مكان الزبور المثاني، و أعطيت فاتحة الكتاب و خواتيم البقرة من تحت العرش لم يعطها نبي قبلي. و أعطاني ربي المفصل نافلة و السبع الطوال البقرة و آل عمران و النساء و المائدة و الأنعام و الأعراف و الأنفال مع التوبة لأنهما تدعيان القرينتين و لذلك لم يفصل وَ أُعْطِيتُ الْمِئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ وَ أُعْطِيتُ الْمَثَانِيَ مَكَانَ الزَّبُورِ وَ فُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ ثَمَانٌ وَ سِتُّونَ سُورَةً وَ هُوَ مُهَيْمِنٌ عَلَى سَائِرِ الْكُتُبِ وَ التَّوْرَاةُ لِمُوسَى وَ الْإِنْجِيلُ لِعِيسَى وَ الزَّبُورُ لِدَاوُدَ بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم و قيل أن السابعة سورة يونس، و الطوال جمع الطولى تأنيث الأطول، و إنما سميت هذه السور الطوال لأنها أطول سور القرآن، و أما المثاني فهي السورة التالية للسبع الطوال فأولها سورة يونس و آخرها سورة النحل، و إنما سميت مثاني لأنها ثنيت الطوال أي تلتها فكان الطوال المبادئ و المثاني لها ثواني، و قال الفراء واحدها مثناة و قيل: مثنى و مثاني. كمعنى و معاني، و قيل: المثاني سور القرآن كلها طوالها و قصارها من قوله تعالى (كِتٰاباً مُتَشٰابِهاً مَثٰانِيَ تَقْشَعِرُّ) و وجه التسمية أنه يثني فيه الحدود و الأمثال، و قيل: للثاني سورة الحمد و هو المروي عن الأئمة (عليهم السلام) و أما المئون فهي كل سورة تكون نحوا من مائة آية أو فويق ذلك أو دوينه و هي سبع أولها سورة بني إسرائيل و آخرها المؤمنون، و قيل: إن المائين ما ولي السبع الطوال ثم المثاني بعدها، و هي التي يقصر عن المائين و يزيد على المفصل، و سميت مثاني لأن المائين مباديها، أما المفصل فما بعد الحواميم إلى آخر القرآن، و طوالها من سورة محمد إلى النبإ و متوسطاته منه إلى الضحى، و قصاره منه إلى آخر القرآن، و سميت مفصلا لكثرة الفصول بين سورها ببسم الله الرحمن الرحيم انتهى، و على ما ذكره المفسرون من التفسير الطوال و المئين و المثاني و المفصل يخرج كثير من السور عن الأقسام، و السبع غير مذكور في هذا الخبر فيمكن أن يكون عند كل من الثلاثة الأول أزيد من السبع و لا يمكن إدراجها في المفصل لأن العدد مذكور فيه و المراد بالمفصل من سورة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إلى آخر القرآن ثمان و ستون سورة و" هو مهيمن" أي شاهد.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِذَا حَضَرْتَ الْمَيِّتَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَلَقِّنْهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ الحديث التاسع: ضعيف. قوله" من عيادة المريض" يحتمل أن يكون كلمة" من" زائدة، و يحتمل أن يكون سببية و الضمير المرفوع في بلغ راجعا إلى الإنسان، و مفعوله الضمير الراجع إلى- ما-، و" من" في قوله" من الأجر" بيانية. الحديث العاشر: ضعيف. و الممشى مصدر ميمي. قوله (عليه السلام): " بثواب" أي بسبب ثواب. باب تلقين الميت الحديث الأول: حسن.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا أَتَيْتَ بِالْمَيِّتِ الْقَبْرَ فَسُلَّهُ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي استحباب الجلوس جانب القبلة. الحديث الثامن: ضعيف، و كان عبد الله سمع هذا الخبر بواسطة، ثم بعد ملاقاته (عليه السلام) سمع منه مشافهة أيضا، و يحتمل سقوط الواسطة في الخبر السابع من الرواة. باب سل الميت و ما يقال عند دخول القبر الحديث الأول: حسن. قوله (عليه السلام): " فسله" إلخ. أي أجذبه من قبل الرجلين إلى القبر برفق و تأن قال في القاموس: السل انتزاعك الشيء و إخراجه في رفق كالإسلال. الْقَبْرِ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قُلْ كَمَا قُلْتَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ عِنْدِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَهُ وَ ارْحَمْهُ وَ تَجَاوَزْ عَنْهُ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُ مَا اسْتَطَعْتَ قَالَ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا أَدْخَلَ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ قَالَ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَ صَاعِدْ عَمَلَهُ وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَاناً قوله (عليه السلام): " بسم الله" إلخ. في التهذيب بعده و بالله كما سيأتي أي: أضعه في اللحد متبركا أو مستعينا أو مستعيذا من عذاب الله باسمه و ذاته الأقدس و لو كان الاسم مقحما كما قيل: يكون بالله على ما في التهذيب للتأكيد و في سبيل الله أي سبيل رضاه و طاعته و قربه فإن تلك الأعمال لكونها بأمره تعالى من سبيل قربه و رضوانه أي: كائنا في سبيله و كائنا على ملة رسوله مطابقا لما أمرنا به (صلى الله عليه وآله وسلم). قوله (عليه السلام): " و قل كما قلت" يحتمل صيغة الخطاب و التكلم و هذا إشارة إلى ما مر سابقا من رواية الحلبي في كيفية الصلاة بهذا السند بعينه فيظهر منه أنه (عليه السلام) كان قد علمه الصلاة أولا و في تعليم كيفية الدفن أحاله على ما بين له في الصلاة من الدعاء و أمره بقراءة بعضه في تلك الحال و ابتداء هذا البعض. قوله (عليه السلام): " اللهم إن كان محسنا و أخره. قوله (عليه السلام): " و تجاوز عنه". و يحتمل أن يكون المراد القراءة إلى آخر ما مر في الصلاة و يكون الغرض من ذكر تلك الفقرات بيان الابتداء لكنه بعيد، ثم اعلم: أنه سقط هنا قوله" و تقبل منه" و يمكن أن يكون سهوا من الرواة أو اختصارا منه (عليه السلام). قوله (عليه السلام): " جاف الأرض" إلخ. أي أبعد الأرض عن جنبيه و لا تضيق القبر عليه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى تَطَوَّلَ عَلَى عِبَادِهِ بِثَلَاثٍ أَلْقَى عَلَيْهِمُ الرِّيحَ بَعْدَ الرُّوحِ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا دَفَنَ حَمِيمٌ حَمِيماً وَ أَلْقَى عَلَيْهِمُ السَّلْوَةَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَانْقَطَعَ أن يكون العرش الذي يؤتى به في القيمة غير العرش المحيط و الله يعلم. الحديث الرابع: ضعيف، قد مضى بعينه متنا و سندا في باب ثواب من عزى حزينا. باب في السلوة الحديث الأول: مجهول. و قال: الفيروزآبادي اللوعة حرقة في القلب و ألم من حب أو هم أو مرض انتهى و يدل على تجسم الملائكة و لا داعي إلى التأويل فيه و إن احتمله. الحديث الثاني: حسن، ألقي عليهم الريح أي النتن بعد خروج الروح و السلوة التسلي و الصبر و نسيان المصيبة. قال في القاموس: سلاه عنه كدعاه و رضيه و سلوا و سلوا نسبه و أملاه عنه فتسلى و الاسم السلوة و يضم انتهى و انقطاع النسل لعدم اشتغالهم بالتزويج و مقاربة النَّسْلُ وَ أَلْقَى عَلَى هَذِهِ الْحَبَّةِ الدَّابَّةَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَكَنَزَهَا مُلُوكُهُمْ كَمَا يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
إِقَامَةُ الْمَرْأَةِ أَنْ تُكَبِّرَ وَ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور: و قد. دل على تأكد استحباب القيام في الإقامة، و أوجبه ابن الجنيد كما عرفت. الحديث السابع عشر: حسن. و يدل على ما ذهب إليه المرتضى (ره) من وجوب استقبال القبلة بالشهادتين في الأذان، و حمله الأكثر على الاستحباب. الحديث الثامن عشر: مجهول كالصحيح. و قال في المدارك قد أجمع الأصحاب على مشروعية الأذان للنساء و لا يتأكد في حقهن، و يجوز أن تؤذن للنساء و يعتدون به، قال: في المعتبر و عليه علماؤنا و لو أذنت للمحارم فكالأذان للنساء، و أما الأجانب فقد قطع الأكثر بأنهم لا يعتدون و ظاهر المبسوط الاعتداد به. الحديث التاسع عشر: موثق. و قال في الدروس: و لا يتأكد في حق النساء و يجوز لها التكبير و الشهادتان
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ طُولُ حَائِطِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَامَةً فَكَانَ يَقُولُ صلى الله عليه وآله وسلم لِبِلَالٍ إِذَا دَخَلَ الْوَقْتُ يَا بِلَالُ اعْلُ فَوْقَ الْجِدَارِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَكَّلَ بِالْأَذَانِ رِيحاً تَرْفَعُهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ إِذَا سَمِعُوا الْأَذَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالُوا هَذِهِ أَصْوَاتُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
21 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعْدَانَ و جذمتها أو أجذمتها، و قال: " عقمها الله يعقمها و أعقمها" و اقتراف الذنب" اكتسابه، و يدل على أنه لا يلزم العود إلى وضع الجبهة ثانيا: و لا ينافي استحبابه مع أنه يحتمل وقوعه كما تشهد به كلمة ثم و إن انسلخت في سائر المواضع عن التراخي. الحديث العشرون: مجهول. و في القاموس" الأكنع" من رجعت أصابعه إلى كفه و ظهرت رواجبه. قوله (عليه السلام): " فكان يقول هكذا" أي يفعل. الحديث الحادي و العشرون: ضعيف. عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بَعْضِهِمْ عليه السلام قَالَ
هِيَ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ تَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ عَشْرٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةِ السُّخْرَةِ وَ مِنْ قَوْلِهِ وَ إِلٰهُكُمْ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ لٰا إِلٰهَ الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: مرفوع. الحديث الرابع: مرسل. و يومئ هذه الأخبار إلى جواز فعل النوافل غير المرتبة في وقت الفريضة كما ذهب إليه بعض الأصحاب. الحديث الخامس: مجهول. و الظاهر أن هذه الصلاة غير صلاة الليل و يمكن أن يحسب منها، أو يكون نغير المتنفل. الحديث السادس: مرفوع. إِلّٰا هُوَ الرَّحْمٰنُ الرَّحِيمُ. إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ لَآيٰاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آخِرَ الْبَقَرَةِ مِنْ قَوْلِهِ لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي الْأَرْضِ إِلَى أَنْ تَخْتِمَ السُّورَةَ وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ ثُمَّ ادْعُ بَعْدَ هَذَا بِمَا شِئْتَ قَالَ وَ مَنْ وَاظَبَ عَلَيْهِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ صَلَاةٍ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ حَجَّةٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٤٨. — غير محدد
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَدْفَعُ بِالصَّدَقَةِ الدَّاءَ وَ الدُّبَيْلَةَ وَ الْحَرَقَ وَ الْغَرَقَ وَ الْهَدْمَ وَ الْجُنُونَ وَ عَدَّ صلى الله عليه وآله وسلم سَبْعِينَ بَاباً مِنَ السُّوءِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لَا يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ إِلَّا يَسَّرَهُ اللَّهُ لَهُ- وَ أَمّٰا مَنْ بَخِلَ وَ اسْتَغْنىٰ قَالَ بَخِلَ بِمَا آتَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىٰ بِأَنَّ اللَّهَ يُعْطِي بِالْوَاحِدَةِ عَشَرَةً إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ فَمَا زَادَ- فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ قَالَ لَا يُرِيدُ شَيْئاً مِنَ الشَّرِّ إِلَّا يَسَّرَهُ لَهُ- وَ مٰا يُغْنِي عَنْهُ مٰالُهُ إِذٰا تَرَدّٰى قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ وَ لَا مِنْ جَبَلٍ وَ لَا مِنْ حَائِطٍ وَ لَكِنْ تَرَدَّى فِي نَارِ جَهَنَّمَ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. الحديث الخامس: مجهول. قوله تعالى: " وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىٰ " على ما فسره (عليه السلام) المراد أنه إما صدق بالمثوبة الحسنى، قال البيضاوي و المعنى من أعطي الطاعة و اتقى المعصية و صدق بالكلمة الحسنى و هي ما دلت على حق ككلمة التوحيد" فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىٰ " فسنهيئه للخلة التي تؤدي إلى يسر و راحة كدخول الجنة من يسر الفرس إذا هيأه للركوب، و إما من بخل بما أمر به و استغنى بشهوات الدنيا عن نعيم العقبى و كذب بالحسنى بإنكار مدلولها فسنيسره للعسرى للخلة المؤدية إلى العسر و الشدة كدخول النار" وَ مٰا يُغْنِي عَنْهُ مٰالُهُ نفي أو استفهام إنكار إِذٰا تَرَدّٰى هلك تفعل من الردي أو تردى في حفرة القبر أو قعر جهنم انتهى.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ادْخُلْ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ وَ إِذَا خَرَجْتَ تُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَاخْرُجْ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ و قال الجوهري: العريش خيمة من خشب و ثمام و الجمع عرش و منه قيل: لبيوت مكة العرش لأنها عيدان تنصب و يظلل عليها انتهى و قال في القاموس: العرش البيت الذي يستظل به كالعريش و الجمع عروش، و أعراش. و قال" ذو طوى" مثلثة الطاء، و" ينون" موضع قرب مكة" و الطوي" كغني بئر بها. باب دخول مكة الحديث الأول: موثق. و قال في الدروس يستحب دخول مكة من أعلاها من عقبة المدنيين و الخروج من أسفلها من ذي طوى داعيا حافيا بسكينة و وقار، و قد يعبر عنه بدخوله من ثنية كداء بالفتح و المد و هي التي ينحدر منها إلى الحجون مقبرة مكة و يخرج من ثنية كدا بالضم و القصر منونا و هي أسفل مكة و الظاهر أن استحباب الدخول من الأعلى و الخروج من الأسفل عام، و قال الفاضل: يختص بالمدني و الشامي، و في رواية يونس بن يعقوب إيماء إليه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
2 وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَامْشِ حَتَّى تَدْنُوَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَتَسْتَقْبِلَهُ وَ تَقُولُ- الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي هَدٰانٰا لِهٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لٰا أَنْ هَدٰانَا اللّٰهُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَكْبَرُ مِمَّنْ أَخْشَى وَ أَحْذَرُ وَ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لٰا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ* وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِ النَّبِيِّ يعبر عنهما، و يحتمل أن يكون المراد بالأخيرين هنا عثمان و معاوية و" بكل ند" سائر خلفاء الجور. قوله (عليه السلام): " فاقبل سبحتي" أي ذكري و دعائي و نافلتي قال في النهاية يقال للذكر و الصلاة النافلة: سبحة، و في بعض مسحتي أي استلامي، و قال في المنتقى بعد ذكر النسختين و الحكم بكونهما تصحيفين الأظهر كونها مفتوحة السين و بعدها باء مثناة من تحت مصدر لحقته التاء للمرة. و في القاموس: السياحة بالكسر و السيوح و السيحان و السيح الذهاب في الأرض للعبادة و منه المسيح بن مريم قال: و ذكر في اشتقاقه خمسين قولا في شرحي الصحيح البخاري و شرحي مشارق الأنوار. الحديث الثاني: مرسل. و يحتمل ما ذكرنا في الرواية السابقة عن أبي بصير. قوله (عليه السلام): " ممن أخشى" أي من الأمراء و السلاطين و في بعض النسخ مما أخشى فيعمهم و غيرهم من المؤذيات و المخاوف، و على الأخير يحتمل أن يكون المراد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ تُسَلِّمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ كَمَا فَعَلْتَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُومِنُ بِوَعْدِكَ وَ أُوفِي بِعَهْدِكَ ثُمَّ ذَكَرَ كَمَا ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ وَ أَسْتَغْفِرُهُ وَ أَسْتَهْدِيهِ وَ أُومِنُ بِهِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى و قال الجوهري: انتهى عنه و تناهى: أي كف، و قال: شعبت الشيء: فرقته و شعبته: جمعته و هو من الأضداد. الحديث الثاني: ضعيف. و السارب: الذاهب على وجهه في الأرض. قوله (عليه السلام): " الغابرين" أي الباقين الحديث الثالث: مجهول. الدِّينِ كُلِّهِ* دَلِيلًا عَلَيْهِ وَ دَاعِياً إِلَيْهِ فَهَدَمَ أَرْكَانَ الْكُفْرِ وَ أَنَارَ مَصَابِيحَ الْإِيمَانِ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَكُنْ سَبِيلُ الرَّشَادِ سَبِيلَهُ وَ نُورُ التَّقْوَى دَلِيلَهُ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يُخْطِئِ السَّدَادَ كُلَّهُ وَ لَنْ يَضُرَّ إِلَّا نَفْسَهُ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَصِيَّةَ مَنْ نَاصَحَ وَ مَوْعِظَةَ مَنْ أَبْلَغَ وَ اجْتَهَدَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الْإِسْلَامَ صِرَاطاً مُنِيرَ الْأَعْلَامِ مُشْرِقَ الْمَنَارِ فِيهِ تَأْتَلِفُ الْقُلُوبُ وَ عَلَيْهِ تَآخَى الْإِخْوَانُ وَ الَّذِي بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ مِنْ ذَلِكَ ثَابِتٌ وُدُّهُ وَ قَدِيمٌ عَهْدُهُ مَعْرِفَةٌ مِنْ كُلٍّ لِكُلٍّ لِجَمِيعِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَ لَكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٩٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْعَزْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ قَالَ
- الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ وَ أُومِنُ بِهِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ* وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَلِيِّ النِّعْمَةِ وَ الرَّحْمَةِ خَالِقِ الْأَنَامِ وَ مُدَبِّرِ الْأُمُورِ فِيهَا بِالْقُوَّةِ عَلَيْهَا وَ قوله (عليه السلام): " تأخى الإخوان" إما مصدر أو مضارع بحذف أحد التائين. قوله (عليه السلام): " ثابت وده" أي الإسلام الحقيقي، و هو يؤثر فالمسلمون الذين ليس بينهم مودة إنما ذلك لعدم تحقق الإسلام كما ينبغي. قوله (عليه السلام): " قديم عهده" لأنه ثبت ذلك في عالم الأرواح. قوله (عليه السلام): " معرفة من كل لكل"" الحمل على المبالغة، أي الإسلام سبب لمعرفة كل واحد منهم بجميع الذي نحن عليه، أي نحن نعرف و أنتم تعرفون بسبب الإسلام الحقيقي جميع ما نحن عليه من الإيمان و الإخلاص و المودة و سائر الكمالات، و صار ذلك سببا للائتلاف و الازدواج. الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام): " و مدبر الأمور فيها" الضمير راجع إلى الأنام، و إرجاعه إلى الأمور بأن يكون الظرف بدلا عن الأمور بعيد. الْإِتْقَانِ لَهَا فَإِنَّ اللَّهَ لَهُ الْحَمْدُ عَلَى غَابِرِ مَا يَكُونُ وَ مَاضِيهِ وَ لَهُ الْحَمْدُ مُفْرَداً وَ الثَّنَاءُ مُخْلَصاً بِمَا مِنْهُ كَانَتْ لَنَا نِعْمَةً مُونِقَةً وَ عَلَيْنَا مُجَلِّلَةً وَ إِلَيْنَا مُتَزَيِّنَةً خَالِقٌ مَا أَعْوَزَ وَ مُذِلٌّ مَا اسْتَصْعَبَ وَ مُسَهِّلٌ مَا اسْتُوعِرَ وَ مُحَصِّلٌ مَا اسْتَيْسَرَ مُبْتَدِئُ الْخَلْقِ بَدْءاً أَوَّلًا يَوْمَ ابْتَدَعَ السَّمَاءَ وَ هِيَ دُخَانٌ- فَقٰالَ لَهٰا وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيٰا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قٰالَتٰا أَتَيْنٰا طٰائِعِينَ فَقَضٰاهُنَّ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَ لَا يَعُورُهُ شَدِيدٌ وَ لَا يَسْبِقُهُ هَارِبٌ وَ لَا يَفُوتُهُ مُزَائِلٌ يَوْمَ تُوَفّٰى قوله (عليه السلام): " بالقوة عليها" أي أنه كان قويا عليها متقنا و محكما لها. قوله (عليه السلام): " مفردا" أي المحامد مختصة به تعالى أي إما بالفتح أي نحمده خالصا لكونه أهلا له، لا لطمع الثواب و خوف العقاب، أو بالكسر ليكون حالا للحامد. قوله (عليه السلام): " بما منه" أي أحمده بإزاء النعمة أو بسبب ما كانت لنا من النعماء الحسنة الظاهرة و الباطنة. قوله (عليه السلام): " نعمة مؤنقة" يحتمل أن يكون كل من نعمة و مجللة و متزينة حالا لضمير" كانت" الراجع إلى الموصول، و يحتمل أن يكون كل منهما خبرا لكانت و الظرف في لنا و علينا و إلينا راجع إلى ما بعده، و تعدية التزين بإلى بتضمين معنى الوصول، أو نحوه. قوله (عليه السلام): " ما أعوز" أي المعدومات أو الأمور الغريبة أو ما يحتاج إليه، و قال الفيروزآبادي: العوز بالتحريك: الحاجة، عوزه الشيء- كفرح- لم يوجد، و الرجل: افتقر كأعوز، و الأمر اشتد، و إذا لم تجد شيئا فقل: عازني، و أعوزه الشيء: احتاج إليه، و الدهر: أحوجه، و ما يعوز لفلان شيء إلا ذهب به: أي ما يشرف به. و قال: الوعر: ضد السهل، و استوعروا طريقهم: رأوه وعرا، و توعر الأمر: تشدد. قوله (عليه السلام): " و لا يعوزه" في بعض نسخ القديمة بالراء المهملة، قال الفيروزآبادي: عاره يعوره و يعيره: أخذه و ذهب به. قوله (عليه السلام): " مزائل" عن مكافأته فاته بالفرار. كُلُّ نَفْسٍ مٰا كَسَبَتْ وَ هُمْ لٰا يُظْلَمُونَ ثُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ كَانَ لِيَ ابْنٌ وَ كَانَ تُصِيبُهُ الْحَصَاةُ فَقِيلَ لِي لَيْسَ لَهُ عِلَاجٌ إِلَّا أَنْ تَبُطَّهُ فَبَطَطْتُهُ فَمَاتَ فَقَالَتِ مدعيا عليه الإجماع و جماعة، و لم يقل أحد من علمائنا ظاهرا بأكثر من ذلك، و زاد بعض المخالفين إلى أربع سنين. الحديث الرابع: صحيح. قوله (عليه السلام): " مأمونة" و لذا يقبل قولها في كثير من الأمور المتعلقة بالولد و الولادة، و لو ادعى عليه التقصير في شيء فالقول قولها. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام): " فبكاؤه" أي يعطي والده ثواب من قال
لا إله إلا الله. الحديث السادس: مجهول. و قال الفيروزآبادي: الحصاة: اشتداد البول في المثانة حتى يصير كالحصاة، و قال الجزري: البط: شق الدمل و الجراح و نحوهما. الشِّيعَةُ شَرِكْتَ فِي دَمِ ابْنِكَ قَالَ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام فَوَقَّعَ عليه السلام يَا أَحْمَدُ لَيْسَ عَلَيْكَ فِيمَا فَعَلْتَ شَيْءٌ إِنَّمَا الْتَمَسْتَ الدَّوَاءَ وَ كَانَ أَجَلُهُ فِيمَا فَعَلْتَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٩١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
8 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ إِنَّا رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَسْتَنْجِي وَ خَاتَمُهُ فِي إِصْبَعِهِ وَ كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص- مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ صَدَقُوا قُلْتُ فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَفْعَلَ قَالَ إِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا يَتَخَتَّمُونَ فِي الْيَدِ الْيُمْنَى وَ إِنَّكُمْ أَنْتُمْ تَتَخَتَّمُونَ فِي الْيُسْرَى قَالَ فَسَكَتَ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ آدَمَ عليه السلام فَقُلْتُ لَا فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ خَاتَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اللَّهُ الْمَلِكُ- وَ خَاتَمِ الْحَسَنِ عليه السلام الْعِزَّةُ لِلَّهِ وَ خَاتَمِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِنَّ اللّٰهَ بٰالِغُ أَمْرِهِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام خَاتَمُ أَبِيهِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ الْأَكْبَرُ خَاتَمُ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ خَاتَمُ جَعْفَرٍ ع- اللَّهُ وَلِيِّي وَ عِصْمَتِي مِنْ خَلْقِهِ وَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ عليه السلام حَسْبِيَ اللّٰهُ* وَ أَبُو الْحَسَنِ الثَّانِي- مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لٰا قُوَّةَ إِلّٰا بِاللّٰهِ وَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ خَالِدٍ وَ مَدَّ يَدَهُ الحديث السابع: ضعيف على المشهور. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " و أبو الحسن الثاني" يعني نفسه (عليه السلام) و قد غيره الراوي هكذا فالمعنى أنه (عليه السلام) كان يتختم بخاتم أبيه، و كان له أيضا خاتم يختص به، نقشه هكذا و حمل أبي الحسن الأول على أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد ذكره له سابقا بعيد، و روى الصدوق في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) هذه الرواية بسند آخر عن الحسين بن خالد و ليس فيه تلك الزيادة، و فيه هكذا" و كان نقش خاتم موسى بن جعفر (عليه السلام) حسبي الله" قال الحسين بن خالد: و بسط أبو الحسن الرضا (عليه السلام) كفه، و خاتم أبيه (عليه السلام) في إِلَيَّ وَ قَالَ خَاتَمِي خَاتَمُ أَبِي عليه السلام أَيْضاً
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّ أَبِي أَمَرَ فَعُمِلَ لَهُ مِسْكٌ فِي بَانٍ بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ يُخْبِرُهُ أَنَّ النَّاسَ يَعِيبُونَ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَا فَضْلُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ يُوسُفَ عليه السلام وَ هُوَ نَبِيٌّ كَانَ يَلْبَسُ الدِّيبَاجَ مُزَرَّراً بِالذَّهَبِ وَ يَجْلِسُ عَلَى كَرَاسِيِّ الذَّهَبِ وَ لَمْ يَنْقُصْ ذَلِكَ مِنْ حِكْمَتِهِ شَيْئاً قَالَ ثُمَّ أَمَرَ فَعُمِلَتْ لَهُ غَالِيَةٌ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ و في النهاية الغالية: ضرب من الطيب مركب من مسك و عنبر و كافور و دهن البان. الحديث الثاني: صحيح. و في النهاية: في حديث" ذكر قوارع القرآن": و هي الآيات التي من قرأها أمن من شر الشيطان كآية الكرسي و نحوها، كأنها تدهاه و تهلكه، و في الصحاح: تغلف الرجل بالغالية و غلف بها لحيته غلفا. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: ضعيف. دِرْهَمٍ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٤٢٣. — الإمام الجواد عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال
في المبسوط: تسترق. الحديث الرابع: مجهول. قوله: " نصرانيا" أي و الآخر مسلما. الحديث الخامس: ضعيف. و قال في الدروس: إن تكررت منه الردة و الاستتابة قتل في الرابعة أو الثالثة على الخلاف. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: الزنديق بالكسر من الثنوية أو القائل بالنور و الظلمة، أو من لا يؤمن بالآخرة و بالربوبية أو من يبطن الكفر و يظهر الإيمان، أو هو معرب" زن دين"، أي دين المرأة. فَضَرَبَ عِلَاوَتَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ دِيكاً أَبْيَضَ عُنُقُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ رِجْلَاهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ لَهُ جَنَاحٌ فِي الْمَشْرِقِ وَ جَنَاحٌ فِي الْمَغْرِبِ لَا تَصِيحُ الدُّيُوكُ حَتَّى يَصِيحَ فَإِذَا صَاحَ خَفَقَ بِجَنَاحَيْهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ قَالَ فَيُجِيبُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَيَقُولُ لَا يَحْلِفُ بِي كَاذِباً مَنْ يَعْرِفُ مَا تَقُولُ الحديث الثامن: ضعيف. الحديث التاسع: صحيح. قوله (عليه السلام): " و تنغل" في أكثر النسخ بالغين المعجمة قال في النهاية: " النغل بالتحريك: الفساد، و قد نغل الأديم إذا عفن و تهرى في الدباغ فينفسد و يهلك. و في بعضها بالقاف، و لعله كناية عن انقراض هذا البطن، و تحول القرابة إلى البطون الأخر. الحديث العاشر: كالموثق. الحديث الحادي عشر: مرسل.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣١١. — الإمام الباقر عليه السلام
3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ مُوسَى عليه السلام يَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ الدَّاءُ قَالَ مِنِّي قَالَ فَالشِّفَاءُ قَالَ مِنِّي قَالَ فَمَا يَصْنَعُ عِبَادُكَ بِالْمُعَالِجِ قَالَ يَطِيبُ بِأَنْفُسِهِمْ فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ الْمُعَالِجُ الطَّبِيبَ قوله: " لا تذكروا سرنا" أي لا تذكروا من أحوالنا عند الناس ما نخفيه عنهم، إما تقية و إما لعدم احتمالهم ذلك لضعف عقولهم، أو لا تغلوا فينا و لا تثبتوا لنا ما يأبى عنه ظواهر أحوالنا كالربوبية. حديث الطبيب الحديث الثاني و الخمسون: صحيح. قوله (عليه السلام): " يطيب بأنفسهم" في بعض النسخ بالباء الموحدة و في بعضها بالياء المثناة من تحت، قال الفيروزآبادي: طب: تأنى للأمور و تلطف أي إنما سموا بالطبيب لرفع الهم عن نفوس المرضى بالرفق و لطف التدبير، و ليس شفاء الإبداء منهم، و أما على الثاني فليس المراد أن مبدأ اشتقاق الطبيب الطيب و التطييب. فإن أحدهما من المضاعف، و الآخر من المعتل بل المراد أن تسميتهم بالطبيب ليست بسبب تداوي الأبدان عن الأمراض، بل لتداوي النفوس عن الهموم و الأحزان فتطيب بذلك، قال الفيروزآبادي: الطب مثلثة الطاء: علاج الجسم و النفس انتهى على أنه يمكن أن يكون هذا مبينا على الاشتقاق الكبير.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الدَّوَاءُ أَرْبَعَةٌ السَّعُوطُ وَ الْحِجَامَةُ وَ النُّورَةُ اليوم. الحديث الخامس و العشرون و المائتان: ضعيف. و روى الصدوق بإسناده عن محمد بن رباح قال: رأيت أبا إبراهيم (عليه السلام) يحتجم يوم الجمعة، فقلت جعلت: فداك تحتجم يوم الجمعة؟ قال: اقرأ آية الكرسي، فإذا هاج بك الدم ليلا كان أو نهارا فاقرأ آية الكرسي، و احتجم. و روي عن عبد الرحمن بن عمرو بن أسلم قال: رأيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) احتجم يوم الأربعاء، و هو محموم، فلم تتركه الحمى، فاحتجم يوم الجمعة فتركته الحمى". و روي أيضا بإسناده عن مقاتل بن مقاتل، رأيت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) في يوم جمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم، و هو محرم" و حمل على الضرورة. و روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أن في يوم الجمعة ساعة لا يحتجم أحد إلا مات. الحديث السادس و العشرون و المائتان: مجهول. قوله (عليه السلام): " الدواء أربعة" أي معظم الأدوية فكأن غيرها لقلة نفعها بالنسبة وَ الْحُقْنَةُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي فَضْلِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا مَدُّوا أَعْيُنَهُمْ إِلَى مَا مَتَّعَ اللَّهُ بِهِ الْأَعْدَاءَ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ نَعِيمِهَا وَ كَانَتْ دُنْيَاهُمْ أَقَلَّ عِنْدَهُمْ مِمَّا يَطَئُونَهُ بِأَرْجُلِهِمْ وَ لَنُعِّمُوا بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ تَلَذَّذُوا بِهَا تَلَذُّذَ مَنْ لَمْ يَزَلْ فِي رَوْضَاتِ الْجِنَانِ مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ إِنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آنِسٌ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَ صَاحِبٌ مِنْ كُلِّ وَحْدَةٍ وَ نُورٌ مِنْ كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ قُوَّةٌ مِنْ كُلِّ ضَعْفٍ وَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ الحديث السادس و الأربعون و الثلاثمائة: مجهول و منهم من يعده ضعيفا. قوله (عليه السلام): " سيد الخلق" أي القائم فيرجعون في الرجعة لينتقم منهم المؤمنون فيقولون يا ويلنا، و قيل: المراد هو الله تعالى أو النبي في القيامة، و لا يخفى بعدهما. قوله تعالى: " هٰذٰا مٰا وَعَدَ الرَّحْمٰنُ " الظاهر أن هذا من كلامهم، و قيل: جواب من الملائكة أو المؤمنين عن سؤالهم. الحديث السابع و الأربعون و الثلاثمائة: مجهول أو ضعيف بسالم. ثُمَّ قَالَ عليه السلام وَ قَدْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَوْمٌ يُقْتَلُونَ وَ يُحْرَقُونَ وَ يُنْشَرُونَ بِالْمَنَاشِيرِ وَ تَضِيقُ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا فَمَا يَرُدُّهُمْ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تِرَةٍ وَتَرُوا مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ وَ لَا أَذًى بَلْ مٰا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلّٰا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ دَرَجَاتِهِمْ وَ اصْبِرُوا عَلَى نَوَائِبِ دَهْرِكُمْ تُدْرِكُوا سَعْيَهُمْ قوله (عليه السلام): " عما هم عليه" أي من دينهم الحق. قوله (عليه السلام): " من غير ترة" أي مكروه أو جناية أصابوا منهم، قال الفيروزآبادي: وتر الرجل أفزعه و أدركه بمكروه، و وتره ماله، نقصه إياه. و قال الجزري: التره النقص، و قيل: التبعة، و التاء فيه عوض عن الواو المحذوفة، مثل وعدته عدة. قوله (عليه السلام): " بل ما نقموا" إما من الانتقام أي لم يكن انتقامهم لجناية و مكروه، بل لأنهم آمنوا بالله أو من الكراهة، أي ما كرهوا و عابوا و أنكروا من أطوارهم شيئا إلا الإيمان، لأنهم كانوا يكرهون الإيمان، أو لم يكن فيهم عيب غير الإيمان الذي هو كمال، فيكون على طريقة قوله: و لا عيب فيهم غير أن سيوفهم * * * بهن فلول من قراع الكتائب قال الجوهري: نقمت على الرجل أنقم- بالكسر- فأنا ناقم إذا عتبت عليه يقال: ما نقمت منه إلا الإحسان، و نقمت الأمر أيضا و نقمته إذا كرهته، و انتقم منه أي عاقبه انتهى، و هو إشارة إلى ما ذكره تعالى في قصة أصحاب الأخدود" وَ مٰا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلّٰا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ".
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
406 الْحُسَيْنُ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
كَانَتْ شَرِيعَةُ نُوحٍ عليه السلام أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ وَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا وَ أَخَذَ قال الجوهري: الدسار واحد الدسر و هي خيوط يشد بها ألواح السفينة، و يقال: هي المسامير. قوله (عليه السلام): " و لقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع" لعل الغرض رفع الاستبعاد عن عمل السفينة في المسجد مع ما اشتهر من عظمها، أي نقصوا المسجد عما كان عليه في زمن نوح سبعمائة ذراع، و يدل على أصل النقص أخبار آخر. الحديث الثالث و العشرون و الأربعمائة: مرسل. قوله (عليه السلام): " حتى جعل الطبق عليه" أي شيئا ينطبق عليه، أو الطبق الذي يؤكل فيه أو الأجر. قال الفيروزآبادي: الطبق محركة: غطاء كل شيء و الطبق أيضا من كل شيء ما ساواه، و الذي يؤكل عليه، و الطابق كهاجر و صاحب الآجر الكبير. الحديث الرابع و العشرون و الأربعمائة: حسن أو موثق. اللَّهُ مِيثَاقَهُ عَلَى نُوحٍ عليه السلام وَ عَلَى النَّبِيِّينَ عليه السلام أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْهِ أَحْكَامَ حُدُودٍ وَ لَا فَرَضَ مَوَارِيثَ فَهَذِهِ شَرِيعَتُهُ فَلَبِثَ فِيهِمْ نُوحٌ أَلْفَ سَنَةٍ إِلّٰا خَمْسِينَ عٰاماً يَدْعُوهُمْ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً فَلَمَّا أَبَوْا وَ عَتَوْا قَالَ رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَيْهِ- أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلّٰا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلٰا تَبْتَئِسْ بِمٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ عْمَلُونَ] فَلِذَلِكَ قَالَ نُوحٌ ع- وَ لٰا يَلِدُوا إِلّٰا فٰاجِراً كَفّٰاراً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ- أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
اللَّهُمَّ أَمْكِنِّي مِنْ ثُمَامَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي مُخَيِّرُكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ أَقْتُلُكَ قَالَ إِذاً تَقْتُلَ عَظِيماً أَوْ أُفَادِيكَ قَالَ إِذاً تَجِدَنِي غَالِياً أَوْ أَمُنُّ عَلَيْكَ قَالَ إِذاً تَجِدَنِي شَاكِراً قَالَ فَإِنِّي قَدْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ قَالَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا آخر أوصياء عيسى (عليه السلام) فقال: آبي فصحفه الناس فقالوا أبي و يقال له" بردة" أيضا. أقول: روى ابن شهرآشوب و غيره نحوا من ذلك مع زيادة و تغيير عن ابن عباس، و غيره أوردناها في كتاب بحار الأنوار. الحديث الثامن و الخمسون و الأربعمائة: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام): " إن ثمامة" ذكرت العامة في كتب رجالهم أن ثمامة بن أثال بن النعمان الحنفي سيد أهل اليمامة كان أسر فأطلقه النبي فمضى و غسل ثيابه و اغتسل، ثم أتى النبي و حسن إسلامه. و في بعض السير أنه خرج معتمرا فأسر بنجد فجاءوا به فأصبح مربوطا بأسطوانة عند باب رسول الله فرآه فعرفه، فقال له: إني مخيرك واحدة من ثلاث. قوله: " تجدني غاليا" أي أعطيك فداء عظيما. اللَّهُ وَ أَنَّكَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ قَدْ وَ اللَّهِ عَلِمْتُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ حَيْثُ رَأَيْتُكَ وَ مَا كُنْتُ لِأَشْهَدَ بِهَا وَ أَنَا فِي الْوَثَاقِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣٨٨. — فاطمة الزهراء عليها السلام
عنه، حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) قال: حدثنا محمّد بن الحسن الصفار، قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن على بن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن الصيقل عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
تكلّموا فى مادون العرش و لا تكلّموا فى ما فوق العرش فإنّ قوما تكلّموا فى اللّه عزّ و جلّ فتاهوا حتى كان الرّجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه و ينادى من خلفه فيجيب من بين يديه [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٨٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
البرقي عن المحسن بن أحمد، عن أبان الأحمر عن أبى جعفر الأحول، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
عروة اللّه الوثقى: التّوحيد، و الصّبغة الاسلام [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن السرّى، عن جابر بن يزيد الجعفىّ قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شيء من التوحيد، فقال
إنّ اللّه تباركت أسماؤه الّتي يدعى بها و تعالى فى علوّ كنهه واحد توحّد بالتوحيد فى توحده، ثمّ أجراه على خلقه فهو واحد، صمد، قدّوس، يعبده كلّ شيء، و يصمد إليه كل شيء و وسع كل شيء علماء [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبى (رحمه الله) قال: حدّثنا علىّ بن ابراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علىّ بن معبد، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبيه، قال: حضرت أبا جعفر (عليه السلام) فدخل عليه رجل من الخوارج، فقال
له: يا أبا جعفر أى شيء تعبد؟ قال: اللّه، قال: رأيته؟ قال: لم تره العيون بمشاهدة العيان، و لكن رأته القلوب بحقائق الايمان، لا يعرف بالقياس، و لا يدرك بالحواسّ، و لا يشبه بالناس، موصوف بالآيات، معروف بالعلامات، لا يجور فى حكمه، ذلك اللّه لا إله إلّا هو. قال: فخرج الرجل و هو يقول: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الطوسى باسناده عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قلت له فطرة اللّه التي فطر الناس عليها؟ قال: التوحيد [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
قال السيد المرتضى: أتى أعرابىّ أبا جعفر محمّد بن علىّ (عليهما السلام)، فقال
له: هل رأيت ربّك حين عبدته؟ فقال: لم أكن لأعبد شيئا لم أره، فقال: كيف رأيته؟ فقال: لم تره الأبصار بمشاهدة العيان، بل رأته القلوب بحقائق الإيمان؛ لا يدرك بالحواسّ، و لا يقاس بالناس، معروف بالآيات، منعوت بالعلامات، لا يجور فى قضيّته؛ هو الّذي لا إله إلّا هو. فقال الاعرابىّ اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
البرقي، عن محمّد بن علىّ، عن أبى الفضيل، عن أبى حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
ما من شيء أعظم من شهادة أن لا إله إلّا اللّه، لانّ اللّه لم يعدله شيء و لا يشركه فى الامور أحد [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى، علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفىّ، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
كانت شريعة نوح (عليه السلام) أن يعبد اللّه بالتوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد، و هى الفطرة الّتي فطر الناس عليها، و أخذ اللّه ميثاقه على نوح (عليه السلام)، و على النبيّين (عليهم السلام)، أن يعبدوا اللّه تبارك و تعالى و لا يشركوا به شيئا، و أمر بالصلاة و الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر و الحلال و الحرام و لم يفرض عليه أحكام حدود و لا فرض مواريث. فهذه شريعته فلبث فيهم نوح ألف سنة الّا خمسين عاما، يدعوهم سرّا و علانية، فلمّا أبوا و عتوا قال: «ربّ إنّى مغلوب فانتصر» فأوحى اللّه جلّ و عزّ إليه «أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ» فلذلك قال نوح (عليه السلام): «و لا يلدوا ألّا فاجرا كفّارا» فأوحى اللّه عزّ و جلّ إليه: «أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ» [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن ابن بابويه، عن أبيه، حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن محمّد بن أورمة، حدّثنا محمّد بن عثمان، عن أبى جميلة، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر صلوات اللّه عليه قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): إنّ ملكا من الملائكة كانت له منزلة، فاحبطه اللّه تعالى من السّماء إلى الأرض، فأتى إدريس النبيّ (عليه السلام)، فقال له: اشفع لى عند ربّك. قال: فصلّى ثلاث ليال لا يفتر و صام أيّامها لا يفطر. ثمّ طلب إلى اللّه تعالى فى السّحر لك ملك، فأذن له فى الصّعود إلى السّماء، فقال له الملك: أحبّ أن اكافيك، فأطلب إليّ حاجة، فقال: ترينى ملك الموت لعلّى آنس به، فإنّه ليس يهنئنى مع ذكره شيء، فبسط جناحيه. ثمّ قال له: اركب فصعد به، فطلب ملك الموت فى السماء الدّنيا، فقيل له: إنّه قد صعد فاستقبله بين السماء الرابعة و الخامسة، فقال الملك لملك الموت: ما لي أراك قاطبا؟ قال: أتعجّب أنّى كنت تحت ظلّ العرش حتّى أومر أن أقبض روح إدريس بين السّماء الرّابعة و الخامسة، فسمع إدريس ذلك، فانتقض من جناح الملك، و قبض ملك الموت روحه مكانه، و فى قوله تعالى: «وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا وَ رَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا». [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه بهذا الاسناد عن الحسن بن محبوب عن مالك بن عطية عن أبى حمزة الثماليّ عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
وا للوط أسر بأهلك من هذه القرية اللّيلة بقطع من الليل و لا يلتفت منكم أحد و امضوا حيث تؤمرون، فلمّا انتصف اللّيل سار لوط ببناته و تولّت امرأته مدبرة فانقطعت الى قومها تسعى بلوط و تخبرهم أنّ لوطا قد سار ببناته و إنى نوديت من تلقاء العرش لمّا طلع الفجر يا جبرئيل حق القول من اللّه بحتم عذاب قوم لوط فأهبط الى قرية قوم لوط و ما حوت فاقلعها من تحت سبع أرضين. ثم أعرج بها الى السماء فاوقفها حتى ياتيك أمر الجبار فى قلبها ودع منها آية بينة من منزل لوط عبرة للسيارة فهبطت على أهل القرية الظالمين، فضربت بجناحى الأيمن على ما حوى عليه شرقيها و ضربت بجناحى الا يسر على ما حوى عليه غربيّها فاقتلعتها يا محمّد من تحت سبع أرضين الّا منزل لوط آية للسيارة ثم عرجت بها فى خوافى جناحى حتى أوقفتها حيث يسمع أهل السماء زقاء ديوكها و نباح كلابها فلمّا طلعت الشمس نوديت من تلقاء العرش يا جبرئيل اقلب القرية على القوم. فقلّبتها عليهم حتى صار أسفلها أعلاها و أمطر اللّه عليهم حجارة من سجّيل مسومة عند ربك و ما هى يا محمّد من الظالمين عليها من امتك ببعيد قال: فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يا جبرئيل و اين كانت قريتهم من البلاد فقال جبرئيل كان موضع قريتهم اذ ذاك فى موضع بحيرة طبرية اليوم و هى فى نواحى الشام قال فقال له (صلّى اللّه عليه و آله): أ رأيتك حين قلبتها عليهم فى أىّ موضع من الأرضين وقعت القرية و أهلها فقال يا محمّد: وقعت فيما بين بحر الشام الى مصر فصارت تلولا فى البحر [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى، علىّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
اللهم أمكنّى من ثمامة فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): إنّى مخيّرك واحدة من ثلاث. أقتلك، قال: إذا تقتل عظيما، أو أفاديك، قال: إذا تجدنى غاليا، أو أمنّ عليك قال: إذا تجدنى شاكرا، قال فإنّى قد مننت عليك قال: فإنّى أشهد أن لا إله إلا اللّه و أنّك محمّد رسول اللّه و قد و اللّه علمت أنك رسول اللّه حيث رأيتك و ما كنت لأشهد بها و أنا فى الوثاق [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق روى يونس بن عبد الرّحمن عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام) قال
انّ اسم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى صحف إبراهيم الماحى، و فى توراة موسى الحادّ و فى إنجيل عيسى أحمد و فى الفرقان محمّد قيل فما تأويل الماحى؟ قال: الماحى صورة الأصنام و ما حى الأوثان و الأزلام و كلّ معبود دون الرّحمن، و قيل: فما تأويل الحادّ قال: يحادّ من حادّ اللّه و دينه قريبا كان أو بعيدا قيل: فما تأويل أحمد؟ قال: حسن ثناء اللّه عزّ و جلّ عليه فى الكتب بما حمد من أفعاله قيل: فما تأويل محمّد؟ قال: إنّ اللّه و ملائكته و جميع أنبيائه و رسله و جميع أممهم يحمدونه و يصلّون عليه و إنّ اسمه المكتوب على العرش محمّد رسول اللّه و كان (عليه السلام) يلبس من القلانس اليمنية و البيضاء و المضرّبة ذات الاذنين فى الحروب و كانت له عنزة يتّكئ عليها و يخرجها فى العيدين، فيخطب بها و كان له قضيب يقال له الممشوق و كان له فسطاط يسمّى الكنّ و كانت له قصعة تسمّى السعة و كان له قعب يسمّى الرىّ و كان له فرسان يقال لأحدهما: المر تجز و الآخر السكب. كان له بغلتان يقال لإحديهما: الدّلدل و الأخرى الشهباء، و كانت له ناقتان يقال لإحديهما: العضباء و الأخرى الجدعاء و كان له سيفان يقال لأحدهما ذو الفقار و الأخرى العون، و كان له سيفان آخران، يقال لأحدهما: المخذم و الآخر الرسوم و كان له حمار يسمّى اليعفور و كانت له عمامة تسمّى السحاب، و كان له درع تسمّى ذات الفضول لها ثلاث حلقات فضّة حلقة بين يديها و حلقتان خلفها. كانت له راية تسمّى العقاب، و كان له بعير يحمل عليه يقال له: الدّيباج و كان له لواء يسمّى المعلوم و كان له مغفر يسمّى الأسعد فسلّم ذلك كلّه الى على (عليه السلام)، عند موته و أخرج خاتمه و جعله فى إصبعه فذكر على (عليه السلام) أنّه وجد فى قائمة سيف من سيوفه صحيفة فيها ثلاثة أحرف: صل من قطعك و قل الحقّ و لو على نفسك، و أحسن الى من أساء إليك [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد الكندى، عن غير واحد عن أبان بن عثمان عن الفضيل عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إنّ الناس لمّا صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر لم يمنع أمير المؤمنين (عليه السلام) من أن يدعوا لى نفسه إلّا نظر الناس و تخوّفا عليهم أن يرتدّوا عن الاسلام فيعبدوا الاوثان و لا يشهدوا أن لا إله الا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان الأحبّ إليه أن يقرّهم على ما صنعوا من أن يرتدّوا عن جميع الاسلام و إنّما هلك الذين ركبوا ما ركبوا فأمّا من لم يصنع ذلك و دخل فيما دخل فيه الناس على غير علم و لا عداوة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، فإنّ ذلك لا يكفره و لا يخرجه من الإسلام، و لذلك كتم علىّ (عليه السلام) أمره بايع مكرها حيث لم يجد اعوانا [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه. قال: حدثنا محمّد بن الحسن الصفّار و سعد بن عبد اللّه و عبد اللّه بن جعفر الحميرى جميعا عن إبراهيم بن مهزيار عن على بن حديد عن علىّ بن النعمان و الحسن بن على الوشّاء جميعا عن الحسن بن أبى حمزة الثماليّ عن أبيه قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) و هو يقول
لن تخلو الأرض إلّا و فيها رجل منّا يعرف الحقّ فاذا زاد الناس فيه قال قد زادوا و إذا نقصوا منه قال قد نقصوا و إذا جاءوا به صدّقهم و لو لم يكن ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل قال عبد الحميد بن عوّاض الطاعى: باللّه الّذي لا إله إلّا هو لسمعت هذا الحديث من آبى جعفر (عليه السلام) باللّه الّذي لا إله ألّا هو لسمعته منه. [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن سيدنا الصادق عن أبيه عن جابر. قال: أبو محمّد الفحام: حدثني عمى عمر بن يحيى قال: حدثني إبراهيم بن عبد اللّه البلخى قال: حدّثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول
حدثني أبى محمّد بن على عن جابر بن عبد اللّه قال: كنت عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنا من جانب و على أمير المؤمنين من جانب إذ أقبل عمر بن الخطاب و معه رجل قد تلبب به، فقال: ما باله؟ قال: حكى عنك يا رسول اللّه انك قلت من قال «لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه» دخل الجنّة و هذا إذا سمعه الناس فرطوا فى الأعمال أ فأنت قلت ذلك يا رسول اللّه؟ قال: نعم اذا تمسك بمحبة هذا و ولايته [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدّثنا الشيخ محمّد بن على، عن أبيه عن جده عبد الصمد قال حدثنا محمّد بن القاسم الفارسى قال حدثنا محمّد بن أبى اسماعيل العلوى إملاء، و حدثنا صدقة بن موسى حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد الصادق عن أبيه (عليهم الصلاة و السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): انى لأرجو لأمتى فى حبّ عليّ كما أرجو فى قول لا إله إلا اللّه [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن دينار قال حدثنا أبى حدثنا أحمد بن محمّد بن سالم بن محمّد بن يحيى بن ضريس، حدثنا محمّد بن جعفر، عن نصر بن مزاحم، و ابن حماد، عن أبى داوود عن عبد اللّه بن شريك، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
أقبل أبو بكر و عمر و الزبير و عبد الرحمن بن عوف، فجلسوا بفناء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فخرج إليهم النبي و انقطع شسعه فرمى بنعله الى على بن أبى طالب (عليه السلام). فقال ان عن يمين اللّه عز و جل، أو عن يمين العرش قوما على منابر من نور وجوههم، من نور و ثيابهم من نور، تغشى أبصار الناظرين، من دونهم قال أبو بكر: من هم يا رسول اللّه فسكت، فقال الزبير: من هم يا رسول اللّه فسكت، فقال عبد الرحمن: من هم يا رسول اللّه فسكت فقال على بن أبى طالب (عليه السلام): من هم يا رسول اللّه فقال (صلّى اللّه عليه و آله) هم قوم تحابوا بورع اللّه على غير أنساب و لا أموال اولئك شيعتك و أنت إمامهم يا علىّ [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن جابر الجعفى عن الباقر ( عليه السلام قال
النبيّ: يا علىّ إنّ على يمين العرش لمنابر من نور، و موائد من نور، فاذا كان يوم القيمة، جئت و شيعتك يجلسون على تلك المنابر، يأكلون و يشربون و الناس فى الموقف يحاسبون [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المفيد أخبرنى أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه (رحمه الله)، قال حدّثنا محمّد بن الحسين بن عامر، عن المعلى بن محمّد، البصرى، عن محمّد بن جمهور القمى، قال حدّثنا أبو على الحسن بن محبوب، قال سمعت أبا محمّد الوابشى، رواه عن أبى الورد، قال سمعت أبا جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) يقول
اذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس فى صعيد واحد من الأوّلين و الآخرين، عراة حفاة، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا، و يشتدّ أنفاسهم، فيمكثون بذلك ما شاء اللّه و ذلك قوله تعالى «فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً» تم ينادى مناد من تلقاء العرش اين النبي الأمي قال فيقول الناس قد اسمعت كلا فسم باسمه قال فينادى مناد اين نبى الرحمة محمّد بن عبد اللّه. قال فيقوم رسول اللّه فيقف أمام الناس، كلّهم حتى ينتهى الى حوض طوله ما بين إيلة و صنعاء، فيقف عليهم، ثم ينادى بصاحبكم فيقوم امام الناس فيقف معه ثم يؤذن الناس فيعمرون قال أبو جعفر (عليه السلام) فبين وارد و بين معروف فاذا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى، و قال: يا ربّ شيعة على يا رب شيعة علىّ، قال فيبعث اللّه إليه ملكا فيقول له ما يبكيك يا محمّد، قال و كيف لا أبكى لأناس من شيعة أخى على بن أبى طالب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار، و منعوا من ورود حوضى. قال فيقول اللّه عزّ و جلّ يا محمّد انى قد وهبتهم لك، و صفحت لك عن ذنوبهم، و الحقتهم بك و بمن كانوا يتولون من ذريتك، و جعلتهم فى زمرتك، و أوردتهم حوضك، و قبلت شفاعتك فيهم، و أكرمتك بذلك، ثم قال أبو جعفر محمّد ابن على بن الحسين (عليهم السلام) فكم من باك يومئذ و باكية ينادون يا محمّد اذرأ و ذلك، فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولّانا و يحبنا إلا كان فى حزبنا و معنا و ورد حوضنا [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الطبرى الامامى أخبرنا الشيخ أبو على الحسن بن محمّد الطوسى، عن أبيه الشيخ السعيد المفيد، أبى جعفر الطوسى رضى اللّه عنه قال أخبرنى الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد النعمان (رحمه الله) قال: أخبرنى أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (رحمه الله)، قال حدّثنى الحسين بن محمّد بن عامر، عن المعلى بن محمّد البصرى، عن محمّد بن جمهور العمى، قال حدثني أبو علىّ الحسن بن محبوب، قال سمعت أبا محمّد الراسبى رواه عن أبى الورد قال سمعت أبا جعفر محمّد بن علىّ الباقر (عليه السلام) يقول
إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الناس فى صعيد واحد من الأولين و الآخرين عراة حفاة، فيقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا و تشتد أنفاسهم، فيمكثون بذلك ما شاء اللّه، و ذلك قوله: «لا تسمع إلّا همسا» قال: ثم ينادى مناد من تلقاء العرش، أين النبيّ الأمى قال فيقول الناس قد أسمعت فسم باسمه فينادى أين نبىّ الرحمة محمّد بن عبد اللّه، قال فيقوم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيتقدم أمام الناس كلّهم، حتى ينتهى الى حوض طوله ما بين ايلة و صنعاء، فيقف عليه ثمّ ينادى بصاحبكم فيقوم أمام الناس فيقف معه. ثم يؤذن للناس فيمرّون قال أبو جعفر (عليه السلام)، فبين وارد يومئذ و بين مصروف، فاذا رأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من يصرف عنه، من محبّينا أهل البيت بكى و قال يا رب شيعة علىّ قال فيبعث إليه ملكا فيقول له يا محمّد ما يبكيك فيقول (صلّى اللّه عليه و آله) و كيف لا أبكى و أناس من شيعته على بن أبى طالب (عليه السلام) أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار و منعوا من ورود حوضى. قال فيقول اللّه عزّ و جلّ له يا محمّد قد وهبتهم لك، و صفحت لك عن ذنوبهم، و ألحقتهم بك، و من كانوا يتولونه من ذريتك، و جعلتهم فى زمرتك، و أوردتهم حوضك، و قبلت شفاعتك فيهم، و أكرمتهم بذلك ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام)، فكم من باك يومئذ و باكية ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولانا و يحبّنا إلا كان من حزبنا و معنا و ورد حوضنا [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن فضيل عن أبى الصبّاح الكنانى، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): من شهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان مؤمنا؟ قال: فأين فرائض اللّه؟ قال: و سمعته يقول: كان علىّ (عليه السلام) يقول: لو كان الإيمان كلاما لم ينزل فيه صوم و لا صلاة و لا حلال و لا حرام. قال: و قلت لأبى جعفر (عليه السلام): إنّ عندنا قوما يقولون: إذا شهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهو مؤمن، قال: فلم يضربون الحدود، و لم تقطع أيديهم؟! و ما خلق اللّه عزّ و جلّ خلقا أكرم على اللّه عزّ و جلّ من المؤمن لأنّ الملائكة خدّام المؤمنين، و أنّ جوار اللّه للمؤمنين و أنّ الجنّة للمؤمنين و أنّ الحور العين للمؤمنين، ثمّ قال: فما بال من جحد الفرائض كان كافرا؟ [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن بريد بن معاوية، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
وجدنا فى كتاب علىّ (عليه السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال- و هو على منبره-: و الّذي لا إله إلّا هو ما أعطى مؤمن قطّ خير الدنيا و الآخرة، إلّا بحسن ظنّه باللّه، و رجائه له و حسن خلقه، و الكفّ عن اغتياب المؤمنين، و الّذي لا إله إلّا هو لا يعذّب اللّه مؤمنا، بعد التوبة و الاستغفار، إلا بسوء ظنّه باللّه و تقصيره من رجائه و سوء خلقه و اغتيابه للمؤمنين، و الّذي لا إله إلّا هو لا يحسن ظنّ عبد مؤمن باللّه، إلا كان اللّه عند ظنّ عبده المؤمن، لأنّ اللّه كريم، بيده الخيرات يستحيى أن يكون عبده المؤمن، قد أحسن به الظّن، ثمّ يخلف ظنّه و رجاءه فأحسنوا باللّه الظّنّ و ارغبوا إليه [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه على بن ابراهيم، عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» قال: هم قوم و حدوا اللّه عزّ و جلّ و خلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه، و شهدوا أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هم فى ذلك شكاك فى بعض ما جاء به محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فأمر اللّه عزّ و جلّ نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله)، أن يتألّفهم بالمال و العطاء لكى يحسن إسلامهم، و يثبتوا على دينهم الّذي دخلوا فيه و أقرّوا به، و إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم حنين تألّف رؤساء العرب من قريش و سائر مضر. منهم أبو سفيان بن حرب، و عيينة بن حصن الفزارى، و أشباههم من النّاس، فغضب الأنصار، و اجتمعت إلى سعد بن عبادة، فانطلق بهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالجعرانة فقال: يا رسول اللّه أ تأذن لى فى الكلام؟ فقال: نعم فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال الّتي قسّمت بين قومك شيئا أنزله اللّه رضينا و إن كان غير ذلك لم نرض، قال زرارة و سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا معشر الأنصار أ كلّكم على قول سيّدكم سعد؟ فقالوا: سيّدنا اللّه و رسوله: ثمّ قالوا فى الثالثة: نحن على مثل قوله، و رأيه قال: زرارة فسمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: فحطّ اللّه نورهم و فرض اللّه للمؤلّفة قلوبهم سهما فى القرآن [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن مثنّى، عن إسماعيل الجعفى قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن الدّين الّذي لا يسع العباد جهله، فقال
الدّين واسع و لكنّ الخوارج، ضيقوا على أنفسهم من جهلهم قلت: جعلت فداك فأحدّثك بدينى الّذي أنا عليه؟ فقال: بلى فقلت: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أن محمّدا عبده و رسوله، و الإقرار بما جاء من عند اللّه، و أتولّاكم و أبرأ من عدوّكم و من ركب رقابكم، و تأمر عليكم، و ظلمكم حقّكم. فقال: ما جهلت شيئا! هو و اللّه الّذي نحن عليه قلت: فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر؟ فقال: لا إلّا المستضعفين قلت من هم؟ قال: نساؤكم و أولادكم، ثمّ قال: أ رأيت أمّ أيمن؟ فإنّى أشهد أنّها من أهل الجنّة و ما كانت تعرف ما أنتم عليه [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبو على الأشعرى، عن محمّد بن سالم، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
أقبل أبو جهل بن هشام، و معه قوم من قريش، فدخلوا على أبى طالب، فقالوا إنّ ابن أخيك قد آذانا و آذى آلهتنا فادعه و مره فليكفّ عن آلهتنا و نكف عن إلهه، قال فبعث أبو طالب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فدعاه، فلما دخل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم ير في البيت إلّا مشركا. فقال السلام على من اتبع الهدى، ثم جلس، فخبّره أبو طالب بما جاءوا له فقال أو هل لهم فى كلمة خير لهم، من هذا يسودون بها العرب، و يطئون أعناقهم، فقال أبو جهل نعم، و ما هذه الكلمة فقال يقولون: لا إله إلّا اللّه، قال فوضعوا أصابعهم فى آذانهم، و خرجوا هرابا، و هم يقولون «ما سمعنا بهذا فى الملة الآخرة، إن هذا إلّا اختلاق» فانزل اللّه تعالى فى قولهم «ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ الى قوله: إِلَّا اخْتِلاقٌ» [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا أبى (رحمه الله) قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد ابن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
كان غلام من اليهود يأتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كثيرا حتى استخفه و ربما أرسله فى حاجة و ربما كتب له الكتاب إلى قوم، فافتقده اياما فسئل عنه فقال له قايل تركته فى آخر يوم من أيام الدنيا، فاتاه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى ناس من أصحابه، و كان بركة لا يكاد يكلم أحد إلّا أجابه، فقال يا فلان، ففتح عينيه، و قال لبيك، يا أبا القاسم، قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنى رسول اللّه فنظر الغلام الى أبيه فلم يقل له شيئا. ثم ناداه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الثانية و قال له مثل قوله الأوّل فنظر الغلام إلى أبيه، فلم يقل له شيئا، ثم ناداه رسول اللّه الثالثة، فالتفت الغلام الى أبيه، فقال أبوه إن شئت، فقل و إن شئت فلا، فقال الغلام أشهد أن لا إله إلا اللّه و أنك محمّد رسول اللّه و مات مكانه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لابيه أخرج عنا ثم قال لأصحابه اغسلوه و كفنوه و ائتونى به أصلّي عليه، ثم خرج و هو يقول: الحمد للّه الّذي أنجى بى اليوم نسمة من النّار [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن الصدوق قال حدثني أبى رضى اللّه عنه، قال حدثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن خالد، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال
كان غلام من اليهود يأتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كثيرا حتى استخفه، و ربما أرسله فى حاجة، و ربما كتب له الكتاب، إلى قوم فافقده أياما فسأل عنه. فقال له قائل تركته فى آخر يوم من أيام الدنيا، فأتاه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى ناس من أصحابه، و كان له (عليه السلام) بركة لا يكلّم أحدا إلا أجابه، فقال يا غلام، ففتح عينيه، و قال لبيك يا أبا القاسم قال قل أشهد أن لا إله إلّا اللّه و انى محمّدا رسول اللّه، فنظر الغلام إلى أبيه فلم يقل له شيئا، ثم ناداه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثانية و قال له مثل قوله الأوّل. فالتفت الغلام إلى أبيه، فلم يقل له شيئا ثم ناداه رسول اللّه ثالثة، فالتفت الغلام إلى أبيه، فقال ان شئت فقل و إن شئت فلا فقال الغلام أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه و مات مكانه فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لأبيه أخرج عنا، ثم قال (عليه السلام) لأصحابه: غسلوه و كفنوه و أتونى به لأصلّى عليه، ثم خرج و هو يقول: الحمد للّه الذي أنجى بى اليوم نسمة من النّار [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٣٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): إنّ اللّه حين أهبط آدم إلى الأرض أمره أن يحرث بيده فيأكل من كدّه بعد الجنّة، و نعيمها، فلبث يجأر و يبكى على الجنّة مائتى سنة، ثم إنّه سجد للّه سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام و لياليها، ثم قال: أى ربّ أ لم تخلقنى؟ فقال اللّه: قد فعلت فقال: أ لم تنفخ فىّ من روحك؟ قال: قد فعلت، قال: أ لم تسكنى جنتك؟ قال: قد فعلت قال: أ لم تسبق لى رحمتك غضبك؟ قال اللّه: قد فعلت فهل صبرت أو شكرت؟ قال آدم: لا إله إلّا أنت سبحانك إنّى ظلمت نفسى فاغفر لي انك أنت الغفور الرحيم. ف (رحمه الله) بذلك و تاب عليه إنّه هو التواب الرحيم [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قال الكلمات الّتي تلقيهنّ آدم من ربّه فتاب عليه و هدى قال: سبحانك اللّهم و بحمدك إنّى عملت سوءا و ظلمت نفسى، فاغفر لي إنك خير الغافرين، اللّهم إنّه لا إله إلّا أنت سبحانك و بحمدك إنّى عملت سوءا و ظلمت نفسى، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرّحيم [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن اسماعيل بن زياد السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام قال قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) أربع من كنّ فيه، كتبه اللّه من أهل الجنة، من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و من إذا انعم اللّه عليه النعمة قال: الحمد للّه، و من إذا أصاب ذنبا قال أستغفر اللّه، و من إذا أصابه مصيبة، قال: إنا للّه و انا إليه راجعون [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن اسماعيل، عن محمّد بن فضيل، عن أبى الصباح الكنانى، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قيل لأمير المؤمنين من شهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان مؤمنا، قال فأين فرائض اللّه قال و سمعنه يقول: كان علىّ (عليه السلام)، يقول: لو كان الايمان كلاما لم ينزل فيه صوم و لا صلاة و لا حلال و لا حرام. قال: و قلت لأبى جعفر (عليه السلام): إنّ عندنا قوما يقولون إذا شهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فهو مؤمن، قال فلم يضربون الحدود، و لم تقطع أيديهم، و ما خلق اللّه عزّ و جلّ خلقا اكرم على اللّه عزّ و جلّ من المؤمن، لأنّ الملائكة خدّام المؤمنين، و أنّ جوار اللّه للمؤمنين و أن الجنة للمؤمنين و أنّ الحور العين للمؤمنين، ثم قال فما بال من جحد الفرائض كان كافرا [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٨٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام)، فى قول اللّه
«وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» قال: و السموات و الأرض و العرش و الكرسى، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام)، كشط له عن الأرض حتّى رآها و عن السّماء و ما فيها و الملك الذي يحملها و الكرسى و ما عليه [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه و فى رواية اخرى عن زرارة عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
أعطى بصره من القوّة ما نفذ السموات فرأى ما فيها و رأى العرش و ما فوقه و راى ما فى الأرض و ما تحتها [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
وا ثلاث ثلاثة و طائفة منهم قالوا: هو اللّه، و أما أحبارهم و رهبانهم فانّهم أطاعوهم و اخذوا بقولهم و اتّبعوا ما أمروهم به و دانوا بهم بما دعوهم إليه. فاتخذوهم أربابا بطاعتهم لهم و تركهم ما أمر اللّه و كتبه و رسله، فنبذوه وراء ظهورهم و ما أمرهم به الأحبار و الرّهبان اتبعوه و أطاعوهم و عصوا اللّه و إنّما ذكر هذا فى كتابنا لكى نتعظ بهم فعير اللّه بنى اسرائيل بما صنعوا، يقول اللّه: «وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ» [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) فى قوله: «وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ» قال
هم قوم وحدوا للّه و خلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه، تبارك و تعالى و شهدوا أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه، و هم فى ذلك شكاك من بعد ما جاء به محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فأمر اللّه نبيّهم أن يتألّفهم بالمال و العطاء لكى يحسن إسلامهم و يثبتوا على دينهم الّذين قد دخلوا فيه، و أقروا به و أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم حنين تألّف رءوسهم من رءوس العرب من قريش و ساير مضر. منهم ابو سفيان بن حرب و عيينة بن حصن الفزارى و أشباههم من الناس فغضبت الأنصار، فأجمعوا إلى سعد بن عبادة، فانطلق بهم إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالجعرانة، فقال يا رسول اللّه أ تأذن لي فى الكلام، قال: نعم فقال: إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أمرك اللّه به رضينا و ان كان غير ذلك لم نرض. قال زرارة: فسمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه: يا معشر الأنصار كلكم على مثل قول سعد سيدكم قالوا: اللّه سيدنا و رسوله فأعادها عليه ثلث مرّات كلّ ذلك يقولون: اللّه سيدنا و رسوله، ثم قالوا بعد الثالثة: نحن على مثل قوله و رأيه قال زرارة: سمعت أبا جعفر يقول فحطّ اللّه نورهم و فرض للمؤلفة قلوبهم سهما فى القرآن [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال: و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
لبث يونس، فى بطن الحوت، ثلاثة أيّام، و نادى فى الظلمات ظلمة بطن الحوت و ظلمة اللّيل، و ظلمة البحر «أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ» فاستجاب اللّه له فأخرجه الحوت الى الساحل، ثم قذفه فألقاه بالساحل و أنبت اللّه عليه شجرة من يقطين، و هو القرع، فكان يمصه و يستظلّ به و بورقه، و كان تساقط شعره و رقّ جلده، و كان يونس يسبح و يذكر اللّه الليل و النهار. فلمّا أن قوى و اشتدّ بعث اللّه دودة فأكلت أسفل القرع فذبلت القرعة ثم يبست، فشقّ ذلك على يونس فظلّ حزينا، فأوحى اللّه إليه ما لك حزينا يا يونس؟ قال: يا ربّ هذه الشجرة التي كانت تنفعنى سلّطت عليها دودة فيبست، قال: يا يونس أحزنت لشجرة لم تزرعها و لم تسقها و لم تعى بها أن يبست حين استغنيت عنها، و لم تحزن لأهل نينوى اكثر من مائة ألف أردت أن ينزل عليهم العذاب إنّ أهل نينوى قد آمنوا و اتقوا فارجع إليهم فانطلق يونس الى قومه فلمّا دنى من نينوى استحيا ان يدخل. فقال لراع لقيه، ائت أهل نينوى فقل: إنّ هذا يونس، قد جاء قال الراعى: أ تكذب؟ أ ما تستحيى و يونس قد غرق فى البحر و ذهب، قال له يونس: اللهمّ إنّ هذه الشاه تشهد لك أنّى يونس، فنطقت الشاة بأنّه يونس، فلما أتى الراعى قومه و اخبره، أخذوه و همّوا بضربه، فقال: إنّ لى بينة بما أقول قالوا: من يشهد قال: هذه الشاة تشهد، فشهدت أنه صادق، و أن يونس قد ردّه اللّه إليهم، فخرجوا يطلبونه، فوجدوه، فجاءوا به و آمنوا و حسن إيمانهم، فمتعهم اللّه إلى حين و هو الموت و أجارهم من ذلك العذاب [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن السكونى عن أبى جعفر عن أبيه قال: قال النبيّ
(صلّى اللّه عليه و آله): لما عمل قوم لوط ما عملوا بكت الأرض إلى ربها حتى بلغ دموعها الى السماء و بكت السماء حتى بلغ دموعها العرش فأوحى اللّه إلى السماء ان أحصبيهم و أوحى إلى الارض أن اخسفى بهم [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن أبى الطفيل، عامر بن واثلة، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
جاء رجل إلى أبى فقال: ابن عبّاس يزعم إنّه يعلم كلّ آية نزلت فى القرآن فى أىّ يوم نزلت و فيمن نزلت، قال أبى: فسله فيمن نزلت؟ «مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا» و فيمن نزلت: «وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ» و فيمن نزلت: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا». فأتاه الرجل فغضب فقال: وددت أن الّذي أمرك بهذا واجهني به، فأسائله، و لكن سله ممّ العرش، و فيم خلق، و كيف هو؟ فانصرف الرجل إلى أبى فقال: ما قيل له، فقال له أبى: و هل أجابك فى الآيات؟ قال: لا قال: لكنى أجيبك فيها، بنور و علم غير المدعى و لا المنتحل أما الأوليان فنزلتا فى أبيه و أما الاخرى فنزلت فى أبيه، و فينا و لم يكن الرباط الّذي أمرنا به فعل و سيكون من نسلنا المرابط و من نسله المرابط [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد باسناده عن جابر بن يزيد عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
يجلسه على العرش معه [3]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
فرات قال حدثني الحسين بن سعيد، معنعنا عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه قال قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله) اذا كان يوم القيمة نادى مناد من بطنان العرش يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تمر بنت حبيب اللّه الى قصرها، فتمر ابنتى فاطمة عليها ريطتان خضر و ان حواليها سبعون ألف حوراء فاذا بلغت الى باب قصرها وجدت الحسن قائما و الحسين نائما مقطوع الرأس، فتقول للحسن من هذا فيقول هذا أخى إنّ امة ابيك قتلوه، و قطعوا رأسه فياتيها النداء من عند اللّه يا بنت حبيب اللّه انى انما أريتك ما فعلت به أمة أبيك. انى ادخرت لك عندى تعزية بمصيبتك فيه و إنى جعلت تعزيتك اليوم إنى لا انظر فى محاسبة العباد حتى تدخلى الجنة أنت و ذرّيتك و شيعتك و من والاكم معروفا ممن ليس هو من شيعتك، قبل أن انظر فى محاسبة العباد فتدخل فاطمة (عليها السلام) ابنتى الجنة و ذريتها و شيعتها و من والاها معروفا ممن ليس من شيعتها، فهو قول اللّه عزّ و جلّ «لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ» قال هو يوم القيمة «وَ هُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ» هى و اللّه فاطمة و ذريتها و شيعتها و من والاهم معروفا ليس هو من شيعتها [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن منتخب البصائر حدثنا حميد بن زياد، عن عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، عن عيسى بن هشام، عن أبان، عن عبد الرّحمن بن سيابة، عن صالح بن ميثم، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
قلت له: حدّثنى قال أ ليس قد سمعت أباك قلت هلك أبى و أنا صبىّ قال قلت فأقول فان أصبت سكت و إن أخطأت رددتنى، عن الخطاء، قال هذا أهون قال: قلت فإنّى أزعم أنّ عليا دابة الأرض قال و سكت. قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): و أراك و اللّه ستقول إنّ عليا راجع إلينا و قرأ «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ» قال قلت: و اللّه قد جعلتها فيما أريد أن أسألك عنها، فنسيتها، فقال أبو جعفر (عليه السلام): أ فلا أخبرك بما هو أعظم من هذا «وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً» لا تبقى أرض الا نودى فيها بشهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أشار بيده إلى آفاق الارض [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدثنا الحسين بن على بن زكريا قال: حدثنا الهيثم بن عبد اللّه الرملىّ قال: حدثنا على بن موسى الرضا (عليه السلام) عن أبيه عن جدّه محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) فى قوله: «فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها» قال
هو لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه علىّ أمير المؤمنين ولىّ اللّه الى هاهنا التوحيد [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الحسين عليه السلام
فرات حدثني، جعفر بن محمّد الفزارى قال: حدّثنى أحمد بن الحسين، عن محمّد بن حاتم، عن هرون بن الجهم، عن محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال اللّه
فى كتابه: «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ» يعنى محمّدا و عليا و الحسن و الحسين و إبراهيم و اسماعيل و موسى و عيسى صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
فرات قال: حدّثنى على بن الحسين بن زيد، قال حدثنا علىّ يعنى ابن يزيد الباهلى، قال حدثنا محمّد بن الحجاز المسلمى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال
إذا كان يوم القيمة نادى مناد من بطنان العرش: يا محمّد يا على «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ» فهما الملقيان فى النّار [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام السجاد عليه السلام
روى المجلسى عن كشف اليقين عن محمّد بن العبّاس، عن محمّد بن همام، ابن سهيل، عن محمّد بن إسماعيل العلوى، عن عيسى بن داود النّجار، عن أبى الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه عن جدّه ( عليهم السلام قال
وقف جبرئيل عند شجرة عظيمة لم أر مثلها، على كلّ غصن منها ملك، و على كلّ ورقة منها ملك و على كلّ ثمرة منها ملك و قد كلّلها نور من نور اللّه عزّ و جلّ. فقال جبرئيل (عليه السلام): هذه سدرة المنتهى، كان ينتهى الأنبياء من قبلك إليها، ثمّ لا يجاوزونها و أنت تجوزها إن شاء اللّه ليريك من آياته الكبرى، فاطمئنّ أيدك اللّه بالثبات حتّى تستكمل كرامات اللّه و تصير إلى جواره، ثمّ صعد بى حتّى صرت تحت العرش فدنى لى رفرف أخضر ما أحسن أصفه فرفعنى الرفرف بإذن اللّه إلى ربّى فصرت عنده و انقطع عنّى أصوات الملائكة، و دويّهم، و ذهبت عنّى المخاوف و الروعات و هدأت نفسى و استبشرت و ظننت أنّ جميع الخلائق قد ماتوا أجمعين و لم أر عندى أحدا من خلقه فتركنى ما شاء اللّه. ثمّ ردّ علىّ روحى، فأفقت فكان توفيقا من ربّى عزّ و جلّ أن غمضت عينى و كلّ بصرى، و غشى عن النظر فجعلت، أبصر بقلبى كما أبصر بعينى، بل أبعد و أبلغ، فذلك قوله جلّ و عزّ: «ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى» و إنّما كنت أرى فى مثل مخيط الأبرة و نور بين يدى ربّى لا تطيقه الأبصار فنادانى ربّى جلّ و عزّ فقال تبارك و تعالى: يا محمّد! قلت: لبيك ربّى و سيّدى و إلهى لبيك، قال: هل عرفت قدرك عندى و منزلتك و موضعك؟ قلت: نعم يا سيّدى قال: يا محمّد، هل عرفت موقفك منّى و موضع ذرّيتك؟ قلت: نعم يا سيّدى. قال: فهل تعلم يا محمّد فيما اختصم الملأ الأعلى؟ فقلت: يا ربّ أنت أعلم و أحكم، و أنت علّام الغيوب قال: اختصموا فى الدرجات و الحسنات، فهل تدرى ما الدرجات و الحسنات؟ قلت: أنت أعلم يا سيّدى و أحكم قال: إسباغ الوضوء فى المكروهات و المشى على الأقدام إلى الجمعات معك و مع الأئمّة من ولدك، و انتظار الصلاة بعد الصلاة، و إفشاء السلام، و إطعام الطعام و التهجّد باللّيل و النّاس نيام، قال: «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ» قلت: نعم يا ربّ «وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ». قال: صدقت يا محمّد «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ» و أغفر لهم و قلت: «رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا» إلى آخر السورة، قال: ذلك لك و لذرّيّتك يا محمّد قلت: ربّى و سيّدى و إلهى قال: أسألك عمّا أنا أعلم به منك من خلّفت فى الأرض بعدك؟ قلت: خير أهلها لها أخى و ابن عمّى، و ناصر دينك يا ربّ و الغاضب لمحارمك إذا استحلّت و لنبيّك غضب النمر إذا جدل: علىّ بن أبى طالب. قال: صدقت يا محمّد إنّى اصطفيتك بالنبوّة و بعثتك بالرسالة و امتحنت عليا بالبلاغ و الشهادة إلى امتك، و جعلته حجّه فى الأرض معك و بعدك و هو نور اوليائى و ولىّ من أطاعنى و هو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين يا محمّد و زوجته فاطمة و إنّه وصيّك و وارثك و وزيرك و غاسل عورتك و ناصر دينك، و المقتول على سنّتى و سنتك يقتله شقىّ هذه الامّة. قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ثم أمرنى ربّى بأمور و أشياء أمرنى أن أكتمها و لم يؤذن لى فى اخبار أصحابى بها، ثمّ هوى بى الرفرف فإذا أنا بجبرئيل فتناولنى منه، حتّى صرت إلى سدرة المنتهى فوقف بى تحتها ثمّ أدخلنى إلى جنّة المأوى، فرأيت مسكنى و مسكنك يا علىّ فيها، فبينا جبرئيل يكلّمنى إذا تجلّى لى نور من نور اللّه جلّ و عزّ، فنظرت إلى مثل مخيط الأبرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه فى المرّة الاولى فنادانى ربّى جلّ و عزّ: يا محمّد قلت: لبيك ربّى و سيّدى و إلهى. قال: سبقت رحمتى غضبى لك و لذرّيتك أنت مقرّبى من خلقى، و أنت أمينى و حبيبى و رسولى و عزّتى و جلالى، لو لقينى جميع خلقى يشكون فيك طرفة عين أو يبغضون صفوتى من ذرّيتك لادخلنهم نارى، و لا ابالى يا محمّد علىّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و قائد الغر المحجّلين إلى جنّات النعيم، أبو السبطين سيّدى شباب أهل جنّتى، المقتولين ظلما. ثم حرّض على الصّلاة و ما أراد تبارك و تعالى و قد كنت قريبا منه فى المرّة الاولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته، فذلك قوله جلّ و عزّ «قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى» من ذلك ثمّ ذكر سدرة المنتهى فقال: «وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى» يعنى ما غشى السدرة من نور اللّه و عظمته [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٠٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عنه أبى (رحمه الله)، قال: حدثني على بن موسى، عن أحمد بن محمّد عن بكر بن صالح، عن الحسن بن على، عن عبد اللّه بن على، عن على بن أبى علىّ اللّهبىّ، عن جعفر الصادق عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): أربع من كنّ فيه، كان فى نور اللّه الأعظم، من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّى رسول اللّه، و من إذا أصابته مصيبة قال: «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» و من إذا أصاب خيرا قال: الحمد للّه و من اذا أصاب خطيئة قال: استغفر اللّه و أتوب إليه [2].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
البرقي قال: حدّثنى داود بن سليمان القطّان قال: حدّثنى أحمد بن زياد اليمانى، عن إسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): لقنوا موتاكم لا إله إلّا اللّه» فإنها أنس للمؤمن من حين يمزّق قبره قال: قال لى جبرئيل (عليه السلام): يا محمّد لو تراهم حين يخرجون من قبورهم، ينفضون التراب عن رءوسهم هذا، يقول: لا إله إلّا اللّه و الحمد للّه يبيّض وجهه و هذا يقول: يا حسرتاه على ما فرّطت فى جنب اللّه [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن يعقوب عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن على، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
ما من شيء أعظم ثوابا من شهادة أن لا إله إلّا إنّ اللّه عزّ و جلّ لا يعدله شيء و لا يشركه فى الامور أحد [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا جعفر بن على بن الحسن بن علىّ بن عبد اللّه بن المغيرة الكوفى، رضى اللّه عنه قال: حدّثنى جدّى الحسن بن على الكوفى، عن الحسين بن سيف، عن أخيه على، عن أبيه، سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
جاء جبرئيل الى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال يا محمّد طوبى لمن قال من أمتك: لا إله إلّا اللّه وحده وحده وحده [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
عنه أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، و إبراهيم بن هاشم و الحسن بن على الكوفى، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد الجعفى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): ليس شيء إلّا و له شيء يعدله إلّا اللّه عزّ و جلّ، فانّه لا يعدله شيء و «لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ» * فإنّه لا يعدلها شيء و دمعة من خوف اللّه فإنّه ليس لها مثقال فإن سالت على وجهه لم يرهقه قتر و لا ذلّة بعدها أبدا [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثني محمد بن موسى بن المتوكل رضى الله عنه قال: حدّثنى علىّ بن الحسين السعدآبادى، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن الحسن بن محبوب عن أبى جميلة، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه
(صلّى اللّه عليه و آله): أتانى جبرئيل بين الصفا و المروة فقال: يا محمّد طوبى لمن قال من أمّتك «لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ» * مخلصا [1]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن سلمة بن الخطّاب، عن محمّد بن عيسى الأرمنى، عن أبى عمران الخرّاط، عن بشير، عن الأوزاعى عن جعفر ابن محمّد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام)، قال
من قال فى كلّ يوم خمس عشرة مرّة «لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا لا إله إلّا اللّه إيمانا و تصديقا لا إله إلّا اللّه عبوديّة و رقّا» أقبل اللّه عليه بوجهه فلم يصرف عنه وجهه حتّى يدخل الجنّة [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٩. — غير محدد
عنه أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن هلال، عن محمّد بن عيسى الأرمنى، عن أبى عمران الخرّاط عن بشير عن الأوزاعى عن جعفر ابن محمّد عن أبيه (عليهما السلام) قال
من شهد أن لا إله إلّا اللّه و لم يشهد أنّ محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كتب له عشر حسنات، فان شهد أنّ محمّدا رسول اللّه كتب له ألفا ألف حسنة [3].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم