🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالتوحيد وتنزيه الله › صفحة 11

التوحيد وتنزيه الله — صفحة 11 من 24

وَ مِنْ تَارِيخِ الْخَطِيبِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا وَ نَحْنُ أَرْبَعَةٌ فَقَامَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَأَنْتَ وَ مَنْ قَالَ فَأَمَّا أَنَا فَعَلَى دَابَّةِ اللَّهِ الْبُرَاقِ وَ أَمَّا أَخِي صَالِحٌ فَعَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ وَ عَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ عَلَى نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءِ وَ أَخِي وَ ابْنُ عَمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةَ الظَّهْرِ رَحْلُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ مُضَبَّبٌ بِالذَّهَبِ الْأَحْمَرِ رَأْسُهَا مِنَ الْكَافُورِ الْأَبْيَضِ وَ ذَنَبُهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ وَ قَوَائِمُهَا مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَ عُنُقُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ نُورٍ بَاطِنُهَا عَفْوُ اللَّهِ وَ ظَاهِرُهَا رَحْمَةُ اللَّهِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَلَا يَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ أَوْ قَالَ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ لَيْسَ هَذَا مَلَكاً مُقَرَّباً وَ لَا نَبِيّاً مُرْسَلًا وَ لَا حَامِلَ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَابِ رَبِّ الْعَالَمِينَ أَفْلَحَ مَنْ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص فَقَالَ لَهُ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُبْغِضُكَ وَ يُحِبُّنِي وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ وَ اسْمُهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَا عَلِيُ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَكَ تُحِبُّ الْمَسَاكِينَ وَ تَرْضَى بِهِمْ أَتْبَاعاً وَ يَرْضَوْنَ بِكَ إِمَاماً فَطُوبَى لِمَنْ تَبِعَكَ وَ صَدَقَ فِيكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَبَ فِيكَ وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ص إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام غَضْبَانَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَا أَغْضَبَكَ فَقَالَ آذَوْنِي فِيكَ بَنُو عَمِّكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُغْضَباً وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَلِيّاً [إِنَّ عَلِيّاً أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً وَ أَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَلِيّاً] بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا جَابِرُ كَلِمَةٌ يَحْتَجِزُونَ بِهَا أَلَّا تُسْفَكَ دِمَاؤُهُمْ وَ أَنْ لَا

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ* عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُهُ الْجَنَّةَ فَقَالَ ص إِنَّ أَوَّلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا إِلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَبُو دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى تَدْخُلَهَا وَ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتُكَ قَالَ بَلَى يَا أَبَا دُجَانَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ لِوَاءً مِنْ نُورٍ وَ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتٍ مَكْتُوبٌ عَلَى ذَلِكَ النُّورِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولِي آلُ مُحَمَّدٍ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣٨٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ ذَلِكَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ نَاقَةُ صَالِحٍ وَ كَبْشُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَصَا مُوسَى قَالُوا فَأَخْبِرْنَا عَمَّا يَقُولُ الدُّرَّاجُ فِي صِيَاحِهِ قَالَ يَقُولُ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى قَالُوا فَأَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الدِّيكُ فِي صَرِيخِهِ قَالَ يَقُولُ اذْكُرُوا اللَّهَ يَا غَافِلِينَ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الْفَرَسُ فِي صَهِيلِهِ قَالَ يَقُولُ إِذَا مَشَى الْمُؤْمِنُونَ إِلَى الْكَافِرِينَ اللَّهُمَّ انْصُرْ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الْحِمَارُ فِي نَهِيقِهِ قَالَ يَلْعَنُ الْعَشَّارَ وَ يَنْهَقُ فِي أَعْيُنِ الشَّيَاطِينِ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الضِّفْدِعُ فِي نَقِيقِهِ قَالَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَعْبُودِ الْمُسَبَّحِ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ قَالُوا فَأَخْبِرْنَا مَا يَقُولُ الْقُنْبُرُ فِي صَفِيرِهِ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ الْعَنْ مُبْغِضِي مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ كَانَ الْيَهُودُ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ فَقَالَ اثْنَانِ مِنْهُمْ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ وَثَبَ الْحِبْرُ الثَّالِثُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ لَقَدْ وَقَعَ فِي قُلُوبِ أَصْحَابِي مَا وَقَعَ فِي قَلْبِي مِنَ الْإِيمَانِ وَ التَّصْدِيقِ وَ بَقِيَتْ خَصْلَةٌ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٣٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
قَرْنٌ بَعْدَ قَرْنٍ وَ آمَنَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَدْ جَاءُوكُمْ فَقَالُوا يَا تمليخا تُرِيدُ أَنْ تُصَيِّرَنَا فِتْنَةً لِلْعَالَمِينَ قَالَ فَمَا تُرِيدُونَ قَالُوا ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ نَرْفَعْ أَيْدِيَنَا فَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَ قَالُوا اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَا أَرَيْتَنَا مِنَ الْعَجَائِبِ فِي أَنْفُسِنَا إِلَّا قَبَضْتَ أَرْوَاحَنَا وَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْنَا أَحَدٌ فَأَمَرَ اللَّهُ مَلَكَ الْمَوْتِ بِقَبْضِ أَرْوَاحِهِمْ وَ طَمَسَ اللَّهُ بَابَ الْكَهْفِ فَأَقْبَلَ الْمَلِكَانِ يَطُوفَانِ حَوْلَ الْكَهْفِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَلَا يَجِدَانِ لَهُ بَاباً وَ لَا مَنْفَذاً وَ لَا مَسْلَكاً فَأَيْقَنَا حِينَئِذٍ بِلُطْفِ صُنْعِ اللَّهِ الْكَرِيمِ وَ أَنَّ حَالَهُمْ كَانَتْ عِبْرَةً أَرَاهُمُ اللَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ الْمُسْلِمُ عَلَى دِينِي مَاتُوا أَنَا أَبْنِي عَلَى بَابِ الْكَهْفِ مَسْجِداً وَ قَالَ النَّصْرَانِيُّ بَلْ عَلَى دِينِي مَاتُوا فَأَنَا أَبْنِي دَيْراً فَاقْتَتَلَ الْمَلِكَانِ فَغَلَبَ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ فَبَنَى عَلَى بَابِ الْكَهْفِ مَسْجِداً فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى قالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً وَ ذَلِكَ يَا يَهُودِيُّ مَا كَانَ مِنْ قِصَّتِهِمْ ثُمَّ قَالَ عليه السلام

سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ يَا يَهُودِيُّ أَ يُوَافِقُ هَذَا مَا فِي تَوْرَاتِكُمْ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ مَا زِدْتَ حَرْفاً وَ لَا نَقَصْتَ حَرْفاً يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا تُسَمِّنِي يَهُودِيّاً فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ عَالِمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٤٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ وَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ يُكْثِرُ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقُلْتُ يَا أَبَتِ أَرَاكَ تُكْثِرُ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ - وَ كَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ زَيِّنُوا مَجَالِسَكُمْ بِذِكْرِ عَلِيٍّ عليه السلام رَوَى الْخُوارِزْمِيُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَفَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قُبَّةً مِنْ ذَهَبَةٍ حَمْرَاءَ وَ صَفَّ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قُبَّةً مِنْ ذَهَبَةٍ حَمْرَاءَ وَ صَفَّ لِعَلِيٍّ عليه السلام بَيْنَهُمَا قُبَّةً مِنْ ذَهَبَةٍ حَمْرَاءَ فَمَا ظَنُّكَ بِحَبِيبٍ بَيْنَ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خَلِيلَيْنِ* وَ عَنْ سَهْلِ بْنِ حَثْمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قُبَّةً مِنْ ذَهَبَةٍ حَمْرَاءَ وَ ضَرَبَ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قُبَّةً عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ مِنْ ذَهَبَةٍ حَمْرَاءَ وَ ضَرَبَ لِعَلِيٍّ عليه السلام قُبَّةً مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فَمَا ظَنُّكَ بِحَبِيبٍ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ رَوَى الْخُوارِزْمِيُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنَّا جُلُوساً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ إِنِ اسْتَرْشَدْتُمُوهُ لَنْ تَضِلُّوا وَ لَنْ تَهْلِكُوا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
المقرئ ببغداد قال حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال حدثنا محمد بن حماد بن ماهان الدباغ أبو جعفر قال حدثنا عيسى بن إبراهيم قال حدثنا الحارث بن نبهان قال حدثنا عيسى بن يقطان عن أبي سعيد عن مكحول و عن واثلة بن الأشفع عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال دخل جندب بن جنادة اليهودي من خيبر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا محمد أخبرني عما ليس لله و عما ليس عند الله و عما لا يعلمه الله فقال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم أما ما ليس لله فليس لله شريك و أما ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد و أما ما لا يعلمه الله فذلك قولكم يا معشر اليهود إنه عزير ابن الله و الله لا يعلم له ولدا فقال جندب أشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله حقا

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الفجر ثم أقبل علينا فقال معاشر أصحابي من أحب أهل بيتي حشر معنا و من استمسك بأوصيائي من بعدي فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى فقام إليه أبو ذر الغفاري فقال يا رسول الله كم الأئمة بعدك قال عدد نقباء بني إسرائيل فقال كلهم من أهل بيتك قال كلهم من أهل بيتي تسعة من صلب الحسين و المهدي منهم حدثنا محمد بن عبد الله الشيباني رحمه الله قال حدثنا رجاء بن يحيى العراني الكاتب قال حدثنا يعقوب بن إسحاق عن محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله

ص لما عرج بي إلى السماء رأيت على ساق العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي و نصرته و رأيت اثني عشر اسما مكتوبا بالنور فيهم علي بن أبي طالب و سبطي

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال قال رسول الله

ص حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال من علم أن لا إله إلا أنا وحدي و أن محمدا عبدي و رسولي و أن علي بن أبي طالب خليفتي و أن الأئمة من ولده حججي أدخلته جنتي برحمتي و نجيته من النار بعفوي و أبحت له جواري و أوجبت له كرامتي و أتممت عليه نعمتي و جعلته من خاصتي و خالصتي إن ناداني لبيته و إن دعاني أجبته و إن سألني أعطيته و إن سكت ابتدأته و إن أساء رحمته و إن فر مني دعوته و إن رجع إلى قبلته و إن قرع بابي فتحته و من لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي أو شهد بذلك و لم يشهد أن محمدا عبدي و رسولي أو شهد بذلك و لم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي أو شهد بذلك و لم يشهد أن الأئمة من ولده حججي فقد جحد نعمتي و صغر عظمتي و كفر بآياتي و كتبي و رسلي إن قصدني حجبته و إن سألني حرمته و إن ناداني لم أسمع نداءه و إن دعاني لم أستجب دعاءه و إن رجاني خيبته و ذلك جزاؤه مني وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال يا رسول الله و من الأئمة من ولد علي بن أبي طالب قال الحسن و الحسين سيدا شباب

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و رضيك لهم قائدا و رضوا بك وليا يا علي أنت مولى المؤمنين و قائد الغر المحجلين و أنت أبو سبطي و أبو الأئمة التسعة من صلب الحسين و منا مهدي هذه الأمة يا علي شيعتك المنتجبون و لو لا أنت و شيعتك ما قام دين الله أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن العياشي قال حدثني جدي عبيد الله بن الحسن عن أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي قال حدثنا عمر بن حماد قال حدثنا علي بن هاشم البريد عن أبيه قال حدثني أبو سعيد التميمي عن أبي ثابت مولى أبي ذر عن أم سلمة قالت قال رسول الله

ص لما أسري بي إلى السماء نظرت فإذا مكتوب على العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي و نصرته بعلي و رأيت أنوار علي و فاطمة و الحسن و الحسين و أنوار علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد

كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ١٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الثاني، فصح بذلك التوحيد، و لهذا قيل: من عرف طبيعة العدد عرف إتقان الحكمة، و أمّا إبطال الاثنين و الثلاثة فإنّ الواحد الحق لا يتجزّأ إذ لو تجزأ لا نقسم، و المنقسم ليس بإله، و أما الواحد الذي فاض عن الأحد المشار إليه بالعظمة الذي هو مبدأ كل موجود فهو العقل الأوّل، فعلم العدد الدال على معرفة الواحد الأحد هو أصل العلوم و مبدأ المعارف، و تقدّمه على سائر العلوم، كتقدّم العقل على سائر الموجودات، و كما أن جميع الأشياء موجودة في العقل بالقوّة فكذلك كل العلوم موجودة في العدد، و صورتها مطابقة لصور الموجودات، فله صورة البسائط بالقوة، و صورة المركبات بالفعل، فلذلك كان علم العدد من الإشارات العقلية لأنه يقود النفس إلى علم التوحيد و الإقرار بالمبدع الأوّل فهو العقل الذي نزعت منه المقولات، و هو شجرة اليقين، و مبدأ الشرع و الدين، عليه ثبتت الصلاة، و منه عرفت العبادات، و به تعرف أدوار الزمان، و هو هلال العارفين و مبدأ كل مقال؛ أوّله مطابق لآخره، و آخره مطابق لأوّله، فأوّله الواحد الذي لا أوّل له فيعرف، و آخره الواحد الذي لا نهاية له فيوصف. و كذلك الأسماء الإلهية فإنّ مرجعها إلى الاسم المقدّس، فهو جامع لشملها، و شامل لجمعها، متجلّ في أحدها؛ و نهاية الحروف النقطة فتناهت الأشياء بأسرها إلى النقطة و دلّت عليها، و دلّت النقطة على الذات، و هذه النقطة هي الفيض الأوّل الصادر عن ذي الجلال المسمّى في أفق العظمة و الجمال بالعقل الفعّال، و ذاك هو الحضرة المحمدية؛ فالنقطة هي نور الأنوار، و سرّ الأسرار، كما قال أهل الفلسفة: النقطة هي الأصل و الجسم حجابه، و الصورة حجاب الجسم، و الحجاب غير الجسد الناسوتي. دليله من صريح الآيات قوله تعالى: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ، معناه منوّر السّماوات، فاللّه اسم للذات و النور من صفات الذات، و الحضرة المحمدية صفة اللّه و صفوته، صفته في عالم النور، و صفوته في عالم الظهور، فهي

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٤٣. — غير محدد
فرجع إلى اليمن فوجد كما أخبره رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فاحتوى على المال، و بقي في بلاده حتى ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أتى إليه. و من ذلك ما رواه وهب بن منبه عن ابن عباس: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): لمّا عرج بي إلى السماء ناداني ربي يا محمد، إنّي أقسمت بي و أنا و اللّه الذي لا إله إلّا أنا أني أدخل الجنة جميع أمّتك إلّا من أبى، فقلت: ربي و من يأبى دخول الجنّة؟ فقال: إنّي اخترتك نبيّا، و اخترت عليا وليّا، فمن أبى عن ولايته فقد أبى دخول الجنّة لأنّ الجنّة لا يدخلها إلّا محبّه، و هي محرّمة على الأنبياء حتى تدخلها أنت و علي و فاطمة و عترتهم و شيعتهم، فسجدت للّه شكرا، ثم قال لي: يا محمد إنّ عليا هو الخليفة بعدك، و إنّ قوما من أمّتك يخالفونه و إن الجنّة محرّمة على من خالفه و عاداه، فبشّر عليا أن له هذه الكرامة منّي و أني سأخرج من صلبه أحد عشر نقيبا منهم سيّد يصلّي خلفه المسيح ابن مريم يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت جورا و ظلما، فقلت: ربّي متى يكون ذاك؟ فقال: إذا رفع العلم، و كثر الجهل، و كثر القراء، و قلّ العلماء، و قلّ الفقهاء، و كثر الشعراء، و كثر الجور و الفساد، و التقى الرجال بالرجال، و النساء بالنساء، و صارت الأمناء خونة، و أعوانهم ظلمة، فهناك أظهر خسفا بالمشرق و خسفا بالمغرب، ثم يظهر الدجّال بالمشرق، ثم أخبرني ربي ما كان و ما يكون من الفتن من أمية و بني العباس، ثم أمرني ربي أن أوصل ذلك كلّه إلى علي فأوصلته إليه و عن أمر اللّه. و من ذلك من كراماته (صلّى اللّه عليه و آله) ما رواه ابن عباس قال: لمّا زوّج النبي عليا بفاطمة، استدعى تميرات و فضلة من سمن عربي، و حفنة من سويق، و جعلها في قصعة كانت لهم، ثم فركه بيده الشريفة التي هي منبع البركات و معدن الخيرات، و فياض النعمات، و رحمة أهل الأرض و السّماوات، ثم قال: قدموا الصحاف و الجفان و القصاع، فقدمت؛ فلم يزل يملأ من ذلك الهيس الجفان و يحملونها الى بيوت المهاجرين و الأنصار، و القصعة تمتلئ و تفيض حتى اكتفى سائر الناس و القصعة على حالها. و من كراماته (صلّى اللّه عليه و آله) و مكاشفاته ممّا تكلّم به عند موته و الناس حوله فقال: ابيضت وجوه و اسودت وجوه، و سعد أقوام و شقي آخرون، سعد أصحاب الكساء الخمسة، و أنا سيّدهم و لا

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من ذلك ما رواه محمد بن سنان أن رجلا قدم عليه من خراسان و معه صرر من الصدقات معدودة مختومة، و عليها أسماء أصحابها مكتوبة، فلما دخل الرجل جعل أبو عبد اللّه يسمّي أصحاب الصرر، و يقول: أخرج صرة فلان فإن فيها كذا و كذا، ثم قال: أين صرّة المرأة التي بعثتها من غزل يدها أخرجها فقد قبلناها؟ ثم قال للرجل: أين الكيس الأزرق، و كان فيما حمل إليه كيس أزرق فيه ألف درهم، و كان الرجل قد فقده في بعض طريقه، فلمّا ذكره الإمام استحيا الرجل و قال: يا مولاي إنّي فقدته في بعض الطريق، فقال له الإمام (عليه السلام): تعرفه إذا رأيته؟ فقال: نعم، فقال: يا غلام، أخرج الكيس الأزرق، فأخرجه، فلمّا رآه الرجل عرفه، فقال الإمام

إنّا احتجنا إلى ما فيه فأحضرناه قبل وصولك إلينا، فقال الرجل: يا مولاي إنّي ألتمس الجواب بوصول ما حملته إلى حضرتك، فقال له: إن الجواب كتبناه و أنت في الطريق. و من ذلك ما رواه عبد اللّه بن الكاهلي قال: قال لي الصادق (عليه السلام): إذا لقيت السبع فاقرأ في وجهه آية الكرسي، و قل: عزمت عليك بعزيمة اللّه و عزيمة رسوله، و عزيمة سليمان بن داود، و عزيمة علي أمير المؤمنين و الأئمة من بعده، فإنه ينصرف عنك، قال: فخرجت مع ابن عم لي قادما من الكوفة فعرض لنا السبع فقرأت عليه ما علّمني مولاي فطأطأ رأسه و رجع عن الطريق، فلما قدمت إلى سيدي من قبل أن أعلمه بالخبر، فقال: أ تراني لم أشهدكم إن لي مع كل ولي أذن سامعة، و عين ناظرة، و لسان ناطق، ثم قال: يا عبد اللّه أنا و اللّه صرفته عنكما و علامة ذلك أنكما كنتما على شاطئ النهر.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
القيامة، ألا و إن المآب إليك و الحساب عليك و الصراط صراطك، و الميزان ميزانك و الموقف موقفك. يؤيّد هذا ما رواه شريح بإسناده عن نافع عن عمر بن الخطاب عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنه قال: يا علي أنت نذير أمّتي و أنت هاديها، و أنت صاحب حوضي و أنت ساقيه، و أنت يا علي ذو قرنيها و كلا طرفيها، و لك الآخرة و الأولى فأنت يوم القيامة الساقي، و الحسن الذائد و الحسين الآمر و علي بن الحسين الفارض و محمد بن علي الناشر، و جعفر بن محمد السائق، و موسى بن جعفر المحصي للمحب و المنافق، و علي بن موسى مرتب المؤمنين، و محمد بن علي منزل أهل الجنة منازلهم، و علي بن محمد خطيب أهل الجنة، و الحسن بن علي جامعهم حيث يأذن اللّه لمن يشاء و يرضى. يؤيّد هذا ما رواه أبو حمزة الثمالي في كتاب الأمالي عن جعفر بن محمد قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): إذا كان يوم القيامة يؤتى بك على عجلة من نور على رأسك تاج من النور له أربعة أركان على ركن ثلاثة أسطر لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه علي ولي اللّه، ثم يوضع لك كرسي الكرامة و تعطى مفاتيح الجنة و النار، ثم يجمع لك الأوّلون و الآخرون في صعيد واحد، فيأمر بشيعتك إلى الجنّة و بأعدائك إلى النار، فأنت قسيم الجنة و النار، و أنت في ذلك اليوم أمين اللّه. و من ذاك أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال له: يا علي إذا كان يوم القيامة جيء بك على نجيب من نور، و على رأسك تاج يكاد نوره يخطف الأبصار، فيقال لك: أدخل من أحبّك الجنّة، و من أبغضك النار.

مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٢٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

و زوج أبو طالب خديجة من النبي ص و ذلك أن نساء قريش اجتمعن في المسجد في عيد فإذا هن بيهودي يقول ليوشك أن يبعث فيكن نبي فأيكن استطاعت أن تكون له أرضا يطأها فلتفعل فحصينه و قر ذلك القول في قلب خديجة و كان النبي ص قد استأجرته خديجة على أن تعطيه بكرين و يسير مع غلامها ميسرة إلى الشام فلما أقبلا في سفرهما نزل النبي ص تحت شجرة فرآه راهب يقال له نسطور فاستقبله و قبل يديه و رجليه و قال أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله لما رأى منه علامات و أنه نزل تحت الشجرة ثم قال لميسره طاوعه في أوامره و نواهيه فإنه نبي و الله ما جلس هذا المجلس بعد عيسى أحد غيره و لقد بشر به عيسى ع وَ مُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ و هو يملك الأرض بأسرها و قال ميسرة يا محمد لقد أجبتنا عقبات بليلة كنا نجوزها بأيام كثيرة و ربحنا في هذه السفرة ما لم نربح من أربعين سنة ببركتك يا محمد فاستقبل بخديجة و أبشرها بربحنا و كانت وقتئذ جالسة على منظرة لها فرأت راكبا على يمينه ملك مصلت سيفه و فوقه سحابة معلق عليها قنديل من زبرجدة و حوله قبة من ياقوتة حمراء فظنت ملكا يأتي بخطبتها و قالت اللهم إلي و إلى داري فلما أتى كان محمدا و بشرها بالأرباح فقالت و أين ميسرة قال يقفو أثري قالت فارجع إليه و كن معه و مقصودها لتستيقن حال السحابة فكانت السحابة تمر معه فأقبل ميسرة إلى خديجة و أخبرها بحاله و قال لها إني كنت آكل معه حتى نشبع و يبقى الطعام بحاله كما هو و كنت أرى وقت الهاجرة ملكين يظلانه فدعت خديجة بطبق عليه رطب و دعت رجالا و رسول الله ص فأكلوا حتى شبعوا و لم ينقص شيئا فأعتقت ميسرة و أولاده و أعطته عشرة آلاف درهم لتلك البشارة و رتبت الخطبة من عمرو بن أسد عمها.

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يَنْصُرُهُ وَ قَدِمَ قَوْمٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنَ الطَّائِفِ وَ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَ وَقَعَتْ فِتْنَةٌ فَأَمَرَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ ابْنُ عَبَّاسٍ دَخَلَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) الْكَعْبَةَ وَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ مَنْ يَقُومُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَيُفْسِدُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ فَقَامَ ابْنُ الزِّبَعِّرَى وَ تَنَاوَلَ فَرْثاً وَ دَماً وَ أَلْقَى ذَلِكَ عَلَيْهِ فَجَاءَ أَبُو طَالِبٍ وَ قَدْ سَلَّ سَيْفَهُ فَلَمَّا رَأَوْهُ جَعَلُوا يَنْهَضُونَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ قَامَ أَحَدٌ جَلَّلْتُهُ بِسَيْفِي ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي مَنِ الْفَاعِلُ بِكَ هَذَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَأَخَذَ أَبُو طَالِبٍ فَرْثاً وَ دَماً وَ أَلْقَى عَلَيْهِ وَ فِي رِوَايَاتٍ مُتَوَاتِرَةٍ أَنَّهُ أَمَرَ عَبِيدَهُ أَنْ يُلْقُوا السِّلَا عَنْ ظَهْرِهِ وَ يَغْسِلُوهُ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوهُ فَيَمُرُّوا عَلَى أَسْبِلَةِ الْقَوْمِ بِذَلِكَ. وَ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِ أَنَّ فَاطِمَةَ (عليها السلام) أَمَاطَتْهُ ثُمَّ أَوْسَعَتْهُمْ شَتْماً وَ هُمْ يَضْحَكُونَ فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ اللَّهُ

مَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَ شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ وَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ وَ أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ فَوَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا سَمَّى النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْمَئِذٍ أَحَداً إِلَّا وَ قَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ بَدْرٍ وَ قَدْ أُخِذَ رِجْلُهُ تُجَرُّ إِلَى الْقَلِيبِ مَقْتُولًا إِلَّا أُمَيَّةَ فَإِنَّهُ كَانَ مُنْتَفِخاً فِي دِرْعِهِ فَتَزَايَلَ مِنْ جَرِّهِ فَأَقَرُّوهُ وَ أَلْقَوْا عَلَيْهِ الْحَجَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَفَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى قَلِيبِ بَدْرٍ فَقَالَ بِئْسَ عَشِيرَةُ الرَّجُلِ كُنْتُمْ لِنَبِيِّكُمْ كَذَّبْتُمُونِي وَ صَدَّقَنِي النَّاسُ وَ أَخْرَجْتُمُونِي وَ آوَانِي النَّاسُ وَ قَاتَلْتُمُونِي وَ نَصَرَنِي النَّاسُ ثُمَّ قَالَ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقّاً فَقَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقّاً ثُمَّ قَالَ إِنَّهُمْ يَسْمَعُونَ مَا أَقُولُ. فَقَالَ حَسَّانُ يُنَادِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ لَمَّا * * * قَذَفْنَاهُمْ كَمِئلَبٍ فِي الْقَلِيبِ أَ لَمْ تَجِدُوا حَدِيثِي كَانَ حَقّاً * * * وَ أَمْرُ اللَّهِ يَأْخُذُ بِالْقُلُوبِ الطبري و البلاذري و الضحاك قال لما رأت قريش حمية قومه و ذب عمه أبو طالب عنه جاءوا إليه و قالوا جئناك بفتى قريش جمالا و جودا و شهامة عمارة بن الوليد ندفعه

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٦٠. — فاطمة الزهراء عليها السلام
حَتَّى وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ نَادَتْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ يَا مُحَمَّدُ عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً ابْنُ عَمِّكَ هُوَ أَخُوكَ فِي دِينِكَ فَأَسْلَمَ الْحَارِثُ تكلمة اللطائف إنه كان يبني مسجدا في المدينة فدعا شجرة من مكة فخدت الأرض حتى وقفت بين يديه و نطقت بالشهادة على نبوته صلوات الله و سلامه عليه بيت و من دعا الدوحة إذ قال لها * * * ألا أقبلي فأقبلت لمن دعا عبد الله بن رواحة لو لم تكن فيك آيات مبينة * * * كانت بديهية تنبئك بالخبر فطن بن حارثة العليمي رأيتك يا خير البرية كلها * * * نبت نضارا في الأرومة من كعب أغر كان البدر غرة وجهه * * * إذا ما بدا للناس في حلل العصب أقمت سبيل الحق بعد اعوجاجها * * * و رشت اليتامى في السغابة و الجدب أَبُو هُرَيْرَةَ وَ عَائِشَةُ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ع وَ فِي يَدِهِ ضَبٌّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَا أُسْلِمُ حَتَّى تُسْلِّمَ هَذِهِ الْحَيَّةُ فَقَالَ النَّبِيُّ

(صلّى اللّه عليه و آله) مَنْ رَبُّكَ فَقَالَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ مُلْكُهُ وَ فِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ وَ فِي الْبَحْرِ عَجَائِبُهُ وَ فِي الْبَرِّ بَدَائِعُهُ وَ فِي الْأَرْحَامِ عِلْمُهُ ثُمَّ قَالَ يَا ضَبُّ مَنْ أَنَا قَالَ أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ زَيْنُ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْمَعِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَ أَسْعَدَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ قَبَّحَهَا اللَّهُ وَ هَلْ أَغْنَتْ عَنْ شَيْءٍ قَالَ فَمَا ذَا شَرَطْتَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فِي الْحِجْرِ قَالَ وَ مَا ذَا شَرَطْتُ قَالَ تَحَمَّلْتَ لَهُ بِقَتْلِي عَلَى أَنْ يَقْضِيَ دَيْنَكَ وَ يَعُولَ عِيَالَكَ وَ اللَّهُ حَائِلٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَأَسْلَمَ الرَّجُلُ ثُمَّ لَحِقَ بِمَكَّةَ وَ أَسْلَمَ مَعَهُ بَشَرٌ وَ حَلَفَ صَفْوَانُ أَنْ لَا يُكَلِّمَهُ أَبَداً وَ ضَلَّتْ نَاقَتُهُ فِي تَوَجُّهِ تَبُوكَ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ فِي طَلَبِهَا فَقَالَ زَيْدُ بْنُ اللَّصِيبِ إِنَّهُ يُنْبِئُنَا بِخَبَرِ السَّمَاءِ وَ هُوَ لَا يَدْرِي أَيْنَ نَاقَتُهُ فَقَالَ ع وَ اللَّهِ إِنِّي لَا أَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمَنِي رَبِّي وَ قَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهَا فِي وَادِي كَذَا مُتَعَلِّقٌ زِمَامُهَا بِشَجَرَةٍ فَكَانَ كَمَا قَالَ بيت وَ أَخْبَرَ النَّاسَ عَمَّا فِي ضَمَائِرِهِمْ * * * مُفَصِّلٌ بِجَوَابٍ غَيْرِ مُحْتَمَلٍ الصَّادِقُ ع فِي خَبَرٍ أَنَّهُ ذُكِرَ قُوَّةُ اللَّحْمِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مَا ذُقْتُهُ مُنْذُ كَذَا فَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ فَقِيرٌ بِجَدْيٍ كَانَ لَهُ فَشَوَاهُ وَ أَنْفَدَ إِلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ

(صلّى اللّه عليه و آله) كُلُوهُ وَ لَا تَكْسِرُوا عِظَامَهُ فَلَمَّا فَرَغُوا أَشَارَ إِلَيْهِ وَ قَالَ انْهَضْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَأَحْيَاهُ فَكَانَ يَمُرُّ عِنْدَ صَاحِبِهِ كَمَا يُسَاقُ وَ أَتَى أَبُو أَيُّوبَ بِشَاةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عُرْسِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) فَنَهَاهُ جَبْرَئِيلُ عَنْ ذَبْحِهَا فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ ع لِزَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ فَذَبَحَهَا بَعْدَ يَوْمَيْنِ فَلَمَّا طُبِخَ أَمَرَ أَلَّا يَأْكُلُوا إِلَّا بِاسْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لَا يَكْسِرُوا عِظَامَهَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبَا أَيُّوبَ رَجُلٌ فَقِيرٌ- إِلَهِي أَنْتَ خَلَقْتَهَا وَ أَنْتَ أَفْنَيْتَهَا وَ إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى إِعَادَتِهَا فَأَحْيِهَا يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَأَحْيَاهَا اللَّهُ وَ جَعَلَ فِيهَا بَرَكَةً لِأَبِي أَيُّوبَ وَ شِفَاءَ الْمَرْضَى فِي لَبَنِهَا فَسَمَّاهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ الْمَبْعُوثَةَ و فيها قال عبد الرحمن بن عوف أبياتا منها أ لم ينظروا شاة ابن زيد و حالها * * * و في أمرها للطالبين مزيد و قد ذبحت ثم استجزاها بها * * * و فضلها فيما هناك يزيد و انضج منها اللحم و العظم و الكلى * * * فهلهله بالنار و هو هريد فأحيا له ذو العرش و الله قادر * * * فعادت بحال ما يشاء يعود وَ فِي خَبَرٍ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ ع دَارَ أَبِي أَيُّوبَ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى جَدْيٍ وَ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ فَذَبَحَ لَهُ الْجَدْيَ وَ شَوَاهُ وَ طَحَنَ الشَّعِيرَ وَ عَجَنَهُ وَ خَبَزَهُ وَ قَدَّمَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ع فَأَمَرَ بِأَنْ يُنَادِيَ أَلَا مَنْ أَرَادَ الزَّادَ فَلْيَأْتِ دَارَ أَبِي أَيُّوبَ فَجَعَلَ أَبُو أَيُّوبَ

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ لَهُ وَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ نَتْبَعُ أَمْرَهُ * * * إِذَا قَالَ فِينَا الْقَوْلَ لَا يُتَطَلَّعُ تَدَلَّى عَلَيْهِ الرُّوحُ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ * * * يُنَزِّلُ مِنْ جَوِّ السَّمَاءِ وَ يَرْفَعُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ قَوْلُهُ وَ كَذَلِكَ قَدْ سَادَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ * * * كُلَّ الْأَنَامِ وَ كَانَ آخِرَ مُرْسَلٍ وَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ قَوْلُهُ أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَ عَبْدَهُ * * * بِبُرْهَانِهِ وَ اللَّهُ أَعْلَى وَ أَمْجَدُ وَ شَقَّ لَهُ مِنْ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ * * * وَ ذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَ هَذَا مُحَمَّدٌ نَبِيٌّ أَتَانَا بَعْدَ بَأْسٍ وَ فَتْرَةٍ * * * مِنَ الرُّسُلِ وَ الْأَوْثَانُ فِي الْأَرْضِ تُعْبَدُ تَعَالَيْتَ رَبَّ الْعَرْشِ مِنْ كُلِّ فَاحِشٍ * * * فَإِيَّاكَ نَسْتَهْدِي وَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ أَمَرَهُ النَّبِيُّ ص أَنْ يُجِيبَ أَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ أَلَا أَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ عَنِّي * * * مُغَلْغَلَةً وَ قَدْ بَرِحَ الْخَفَاءُ بِأَنَّ سُيُوفَنَا تَرَكَتْكَ عَبْداً * * * وَ عَبْدُ الدَّارِ سَادَتُهَا الْإِمَاءُ أَ تَهْجُوهُ وَ لَسْتَ لَهُ بِنِدٍّ * * * فَشَرُّكُمَا لِخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ هَجَوْتَ مُحَمَّداً بَرّاً حَنِيفاً * * * أَمِينَ اللَّهِ شِيمَتُهُ الْوَفَاءُ أَ مَنْ يَهْجُو رَسُولَ اللَّهِ مِنْكُمْ * * * وَ يَمْدَحُهُ وَ يَنْصُرُهُ سَوَاءٌ فَإِنَّ أَبِي وَ وَالِدَتِي وَ عِرْضِي * * * لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءٌ وَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ قَوْلُهُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ بِالْهُدَى * * * وَ يَتْلُو كِتَاباً كَالْمَجَرَّةِ نَيِّراً بَلَغْنَا السَّمَا فِي مَجْدِنَا وَ سَنَائِنَا * * * وَ إِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَراً فَقَالَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى أَيْنَ قَالَ الْجَنَّةِ فَقَالَ ع أَجَلْ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ * * * مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولٌ

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ١٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ انْهَزَمَ الْبَاقُونَ وَ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ دَخَلُوا مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ وَ أَخْطَئُوا الطَّرِيقَ فَقُتِلُوا- بَشِيرُ بْنُ النَّبَّالِ مَرْفُوعاً قَالَ النَّبِيُّ

(صلّى اللّه عليه و آله) عِنْدَ مَنِ الْمِفْتَاحُ قَالُوا عِنْدَ أُمِّ شَيْبَةَ فَدَعَا شَيْبَةَ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَقُلْ لَهَا تُرْسِلُ بِالْمِفْتَاحِ قَالَتْ لَهُ قَتَلْتَ مُقَاتِلِينَا وَ تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ مِنَّا مَكْرُمَتَنَا فَقَالَ لَتُرْسِلِنَّ بِهِ أَوْ لَأَقْتُلَنَّكِ فَوَضَعَتْهُ فِي يَدِ الْغُلَامِ أَأَخَذَهُ وَ دَعَا عُمَرَ وَ قَالَ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ ثُمَّ قَامَ فَفَتَحَهُ وَ سَتَرَهُ فَمِنْ يَوْمِئِذٍ يُسْتَرُ ثُمَّ دَعَا الْغُلَامَ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ وَ جَعَلَ فِيهِ الْمِفْتَاحَ وَ قَالَ رُدَّهُ إِلَى أُمِّكَ وَ أَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ أَعَزَّ جُنْدَهُ وَ غَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ وَ كَانَتْ صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ يَظُنُّونَ أَنَّ السَّيْفَ لَا يُرْفَعُ عَنْهُمْ فَأَنَّبَهُمْ ثُمَّ قَالَ أَلَا إِنَّ كُلَّ دَمٍ وَ مَالٍ وَ مَأْثُرَةٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهَا مَوْضُوعَةٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ إِلَّا سَدَانَةُ الْكَعْبَةِ وَ سِقَايَةُ الْحَاجِّ فَإِنَّهُمَا مَرْدُودَتَانِ إِلَى أَهْلِيهِمَا أَلَا إِنَّ مَكَّةَ مُحَرَّمَةٌ بِتَحْرِيمِ اللَّهِ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَ لَمْ تَحِلَّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَ لَا يُقْطَعُ شَجَرُهَا وَ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَ لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ ثُمَّ قَالَ أَلَا بِئْسَ جِيرَانُ النَّبِيِّ ع كُنْتُمْ لَقَدْ كَذَّبْتُمْ وَ طَرَدْتُمْ وَ أَخْرَجْتُمْ وَ فَلَلْتُمْ ثُمَّ مَا رَضِيتُمْ حَتَّى جِئْتُمُونِي فِي بِلَادِي تُقَاتِلُونِّي فَاذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ فَدَخَلُوا فِي الْإِسْلَامِ فَأَذَّنَ بِلَالٌ عَلَى الْكَعْبَةِ فَكَرِهَ عِكْرِمَةُ وَ قَالَ عَتَّابُ بْنُ الْأُسَيْدِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَ أَبَا عَتَّابٍ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ وَ قَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو كَلَاماً وَ قَالَ الْحَرْثُ بْنُ هِشَامٍ أَ مَا وَجَدَ مُحَمَّدٌ غَيْرَ هَذَا الْغُرَابِ الْأَسْوَدِ مُؤَذِّناً فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ إِنِّي لَا أَقُولُ شَيْئاً وَ اللَّهِ لَوْ نَطَقْتُ لَظَنَنْتُ أَنَّ هَذِهِ الْجُدُرَ تُخْبِرُ بِهِ مُحَمَّداً وَ بَعَثَ ص إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا قَالُوا فَاسْتَغْفَرَ عَتَّابٌ وَ أَسْلَمَ وَ وَلَّاهُ النَّبِيُّ مَكَّةَ وَ كَانَ فِيهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَ سِتُّونَ صَنَماً بَعْضُهَا مَشْدُوداً بِبَعْضٍ بِالرَّصَاصِ فَأَنْفَذَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَنَاةَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَ مِنْهَا إِلَى الْهِنْدِ فَهَيَّئُوا لَهَا دَاراً مِنْ مِغْنَاطِيسَ فَتَعَلَّقَتْ فِي الْهَوَاءِ إِلَى أَيَّامِ مَحْمُودِ سَبُكْتَكِينَ فَلَمَّا غَزَاهَا أَخَذَهَا وَ كَسَرَهَا وَ نَقَلَهَا إِلَى أَصْفَهَانَ وَ جُعِلَتْ تَحْتَ مَارَّةِ الطَّرِيقِ فَلَمَّا دَخَلَ النَّبِيُّ ص قَالَ

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و أسماؤهم في الإنجيل من المقتضب أيضا تفوبيث فيدوار بيرا مقشورا مشموعوا ذوموه مشئوهداذ يثموا بطون نوقش فيذموا و أن الله تعالى وضع كلمة التوحيد على اثني عشر حرفا و هي لا إله إلا الله. العوني و في أحرف التوحيد آيات حكمة * * * بهن عن التوحيد تنتفيان فمن هن سبع و اثنتان و أربع * * * مثاني أصول أيدت بمثاني و جملتها اثنا عشر و هي واحد * * * أ هاتيك في الأعداد يحتسبان محمد رسول الله اثنا عشر حرفا قال الله تعالى

وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ يعني إذا ذكرت ذكرت معي فالمنكر لآخرهم كالمنكر لأولهم و كلمتا الشهادتين لا نقطة على حرف منهما يدل على أنه لا مثل لهم و لا يشبههم أحد. أسماء الله تعالى على عددهم الواحد القديم الحليم العليم الرحمن الرحيم السميع البصير اللطيف الخبير خالق العالمين مالك يوم الدين المالك القادر الخالق الرازق المحيي المميت الدائم الباقي الله لا إله إلا هو الحمد لله شكرا الحمد لله حقا الله ولي الدين توكلت على الله حسبي الله و كفى وحده لا شريك له. آيات على عددهم أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ أي أولاده وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ أي بأولاده وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ و ذلك أنه رأى أسماءهم مكتوبات على العرش وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ سَنُرِيهِمْ آياتِنا فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ. مدح النبي على عددهم النبي المصطفى الولي المجتبى أفضل العالمين خاتم النبيين البشير النذير السراج المنير الصادق المقال الشريف الخصال الحاكم بالعدل القاضي بالفضل الهادي المرشد الشفيع المنقذ محمد رسول الله محمد حبيب الله محمد أمين الله محمد جاء بالشرع محمد خص بالوحي محمد صاحب الحق محمد صفوة الرب محمد سيد الرسل محمد خير البشر محمد سيد العرب محمد نبي الهدى محمد أبو القاسم. أسماء الأنبياء على عددهم آدم والد البشر آدم خليفة الله نوح ذو السفينة نوح ذو الطوفان إبراهيم خليل آدم نوح إبراهيم موسى عيسى محمد موسى و التوراة موسى كليم الله عيسى و الإنجيل عيسى كلمة الله محمد و الفرقان أولو العزم

مناقب آل أبي طالب - ج ١ - الصفحة ٣٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
العوني علي خير الورى بعد النبي و من * * * في الشرق و الغرب مضروب به المثل علي صام و صلى القبلتين و قد * * * في الجاهلية قوم ربهم هبل الزاهي صنو النبي المصطفى و الكاشف * * * الغماء عنه و الحسام المخترط أول من صام و صلى سابقا * * * إلى المعالي و على السبق غبط و إنه ع صلى قبل الناس كلهم سبع سنين و أشهرا مع النبي ص و صلى مع المسلمين أربع عشرة سنة و بعد النبي ثلاثين سنة. ابْنُ فَيَّاضٍ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ع يَقُولُ لَقَدْ صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَبْعَ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ بِي ذَكَرٌ قَبْلَهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ

الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ وَ فِي رِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع لَقَدْ مَكَثَتِ الْمَلَائِكَةُ سِنِينَ لَا يَسْتَغْفِرُ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ وَ لِي وَ فِينَا نَزَلَتْ وَ الْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِلَى قَوْلِهِ الْحَكِيمُ وَ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أَنَسٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ وَ رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ جَابِرٍ قَالُوا قَالَ النَّبِيُّ ص لَقَدْ صَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَبْعَ سِنِينَ قَبْلَ النَّاسِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي وَ لَا يُصَلِّي مَعَنَا غَيْرُنَا وَ فِي رِوَايَةٍ لَمْ يُصَلِّ فِيهَا غَيْرِي وَ غَيْرُهُ وَ فِي رِوَايَةٍ لَمْ يُصَلِّ مَعِي رَجُلٌ غَيْرُهُ سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ وَ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً صَلَّى مُسْتَخْفِياً مَعَ النَّبِيِّ سَبْعَ سِنِينَ وَ أَشْهُرٍ تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ وَ ابْنِ مَاجَةَ قَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ عَلِيّاً قَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ أَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَاذِبٌ مُفْتَرٍ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ سَبْعَ سِنِينَ.

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لِعَلِيٍّ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُجْهِزَ عَلَيْهِ قَالَ إِنَّ ابْنَ عَمِّي نَاشَدَنِي اللَّهَ وَ الرَّحِمَ حِينَ انْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فَاسْتَحْيَيْتُهُ وَ لَمَّا أَدْرَكَ عَمْرَو بْنَ عَبْدَ وُدٍّ لَمْ يَضْرِبْهُ فَوَقَعُوا فِي عَلِيٍّ ع فَرَدَّ عَنْهُ حُذَيْفَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ

ص مَهْ يَا حُذَيْفَةُ فَإِنَّ عَلِيّاً سَيَذْكُرُ سَبَبَ وَقْفَتِهِ ثُمَّ إِنَّهُ ضَرَبَهُ فَلَمَّا جَاءَ سَأَلَهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) نْ ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ كَانَ شَتَمَ أُمِّي وَ تَفَلَ فِي وَجْهِي فَخَشِيتُ أَنْ أَضْرِبَهُ لِحَظِّ نَفْسِي فَتَرَكْتُهُ حَتَّى سَكَنَ مَا بِي ثُمَّ قَتَلْتُهُ فِي اللَّهِ وَ إِنَّهُ ع لَمَّا امْتَنَعَ مِنَ الْبَيْعَةِ جَرَتْ مِنَ الْأَسْبَابِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ فَاحْتَمَلَ وَ صَبَرَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا طَالَبُوهُ بِالْبَيْعَةِ قَالَ لَهُ الْأَوَّلُ بَايِعْ قَالَ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ نَضْرِبُ عُنُقَكَ قَالَ فَالْتَفَتَ عَلِيٌّ إِلَى الْقَبْرِ فَقَالَ يَا ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَ كادُوا يَقْتُلُونَنِي الْجَاحِظُ فِي الْبَيَانِ وَ التَّبْيِينِ إِنَّ أَوَّلَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُهُ قَدْ مَضَتْ أُمُورٌ لَمْ تَكُونُوا فِيهَا بِمَحْمُودِي الرَّأْيِ أَمَا لَوْ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ وَ لَكِنْ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ سَبَقَ الرَّجُلَانِ وَ قَامَ الثَّالِثُ كَالْغُرَابِ هِمَّتُهُ بَطْنُهُ يَا وَيْلَهُ لَوْ قُصَّ جَنَاحُهُ وَ قُطِعَ رَأْسُهُ لَكَانَ خَيْراً لَهُ وَ قَدْ رَوَى الْكَافَّةُ عَنْهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ فَإِنَّهُمْ ظَلَمُونِي فِي الْحَجَرِ وَ الْمَدَرِ إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ بِإِسْنَادِهِمَا قَالَ عَلِيٌ مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ع إِلَى يَوْمِي هَذَا وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَجِيَّةَ قَالَ بَيْنَمَا عَلِيٌّ يَخْطُبُ وَ أَعْرَابِيٌّ يَقُولُ وَا مَظْلِمَتَاهْ فَقَالَ ع ادْنُ فَدَنَا فَقَالَ لَقَدْ ظُلِمْتُ عَدَدَ الْمَدَرِ وَ الْمَطَرِ وَ الْوَبَرِ وَ فِي رِوَايَةِ كَثِيرِ بْنِ الْيَمَانِ وَ مَا لَا يُحْصَى أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ حُرَيْثٍ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً لَمْ يَقُمْ مَرَّةً عَلَى الْمِنْبَرِ إِلَّا قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ع وَ كَانَ ع بِشْرُهُ دَائِمٌ وَ ثَغْرُهُ بَاسِمٌ غَيْثٌ لِمَنْ رَغِبَ وَ غِيَاثٌ لِمَنْ وَهَبَ مَئَالُ الْآمِلِ وَ ثِمَالُ الْأَرَامِلِ يَتَعَطَّفُ عَلَى رَعِيَّتِهِ وَ يَتَصَرَّفُ عَلَى مِشْيَتِهِ وَ يَكْلَؤُهُ بِحُجَّتِهِ وَ يَكْفِيهِ بِمُهْجَتِهِ وَ نَظَرَ عَلِيٌّ إِلَى امْرَأَةٍ عَلَى كَتِفِهَا قِرْبَةُ مَاءٍ فَأَخَذَ مِنْهَا الْقِرْبَةَ فَحَمَلَهَا إِلَى مَوْضِعِهَا وَ سَأَلَهَا عَنْ حَالِهَا فَقَالَتْ بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَاحِبِي إِلَى بَعْضِ الثُّغُورِ فَقُتِلَ وَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ١١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و له و بايع جبرئيل و نعم البيع المشتر * * * بدينار من الحب فلم يندم و لم يخسر الناشئ و بايع الحنطة جبريل الذي * * * من حنطة الفردوس بالحب هبط لم تلمس الدينار كف طابع * * * و لا اجتنى الحنطة دفاع النبط دينارك الله تولى نقشه * * * كذلك الحنطة من خير الحنط ابن حماد و لكم من تحفة أتحفه * * * ربه تعلو جميع التحق كم له في الطور و النجم و هل * * * أتى من وصف له و الزخرف السيد كانت ملائكة الرحمن دائبة * * * يهبطن نحوك بالألطاف و التحف و القطف و الحب و الدينار أهبطه * * * لطف من الله ذي الإحسان و اللطف حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ تَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ الْآيَةَ قَالَ أَنَسٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْمِعْرَاجِ نَظَرْتُ تَحْتَ الْعَرْشِ أَمَامِي فَإِذَا أَنَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَائِماً أَمَامِي تَحْتَ الْعَرْشِ يُسَبِّحُ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُهُ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ سَبَقَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لَا لَكِنِّي أُخْبِرُكَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُكْثِرُ مِنَ الثَّنَاءِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَوْقَ عَرْشِهِ فَاشْتَاقَ الْعَرْشُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَخَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْمَلَكَ عَلَى صُورَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع تَحْتَ عَرْشِهِ لِيَنْظُرَ إِلَيْهِ الْعَرْشُ فَيَسْكُنَ شَوْقُهُ وَ جَعَلَ تَسْبِيحَ هَذَا الْمَلَكِ وَ تَقْدِيسَهُ وَ تَمْجِيدَهُ ثَوَاباً لِشِيعَةِ أَهْلِ بَيْتِكَ يَا مُحَمَّدُ الْخَبَرَ طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَ صِرْتُ أَنَا وَ جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَوْضِعِي ثُمَّ زَجَّ بِي فِي النُّورِ زَجَّةً فَإِذَا أَنَا بِمَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي صُورَةِ عَلِيٍّ ع اسْمُهُ عَلِيٌّ سَاجِدٌ تَحْتَ الْعَرْشِ يَقُولُ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ مَعَهُ أَسِيرَانِ وَ رَأْسٌ وَ ثَلَاثَةُ أَبْعِرَةٍ وَ ثَلَاثَةُ أَفْرَاسٍ وَ قَالَ لَمَّا سِرْتُ فِي الْوَادِي رَأَيْتُ هَؤُلَاءِ رُكْبَاناً عَلَى الْأَبَاعِرِ فَنَادَوْنِي مَنْ أَنْتَ فَقُلْتُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَشَدَّ عَلَيَّ هَذَا الْمَقْتُولُ وَ دَارَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ ضَرَبَاتٌ وَ هَبَّتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَقُولُ قُطِعَتْ لَكَ جُرُبَّانُ دِرْعِهِ فَضَرَبْتُهُ فَلَمْ أَجْفُهُ ثُمَّ هَبَّتْ رِيحٌ صَفْرَاءُ فَسَمِعْتُ صَوْتَكَ فِيهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَلَّبْتُ لَكَ الدِّرْعَ عَنْ فَخِذِهِ فَضَرَبْتُهُ وَ وَكَزْتُهُ فَقَالَ الرَّجُلَانِ صَاحِبُنَا هَذَا يُعَدُّ بِأَلْفِ فَارِسٍ فَلَا تُعَجِّلْ عَلَيْنَا وَ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّ مُحَمَّداً رَفِيقٌ شَفِيقٌ رَحِيمُ فَاحْمِلْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ

ص أَمَّا الصَّوْتُ الْأَوَّلُ فَصَوْتُ جَبْرَئِيلَ وَ الْآخَرُ فَصَوْتُ مِيكَائِيلَ فَعَرَضَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَيْهِمَا الْإِسْلَامَ فَأَبَيَا فَأَمَرَ بِقَتْلِهِمَا فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ لَا تَقْتُلْهُ فَإِنَّهُ حَسَنُ الْخُلْقِ سَخِيٌّ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ يَا عَلِيُّ أَمْسِكْ فَإِنَّ هَذَا رَسُولُ رَبِّي يُخْبِرُنِي أَنَّهُ حَسَنُ الْخُلُقِ سَخِيٌّ فِي قَوْمِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ مَا مَلَكْتُ دِرْهَماً مَعَ أَخٍ لِي قَطُّ وَ لَا قَطَبْتُ وَجْهِي فِي الْحَرْبِ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ فِي رِوَايَةِ الْأَصْبَغِ أَنَّ عَلِيّاً ع مَضَى مِنَ الْمَدِينَةِ وَحْدَهُ فَأَتَى عَلَيْهِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ فَرُئِيَ النَّبِيُّ ص يَبْكِي وَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ رُدَّ إِلَيَّ عَلِيّاً قُرَّةَ عَيْنِي وَ قُوَّةَ رُكْنِي وَ ابْنَ عَمِّي وَ مُفَرِّجَ الْكَرْبِ عَنْ وَجْهِي- ثُمَّ ضَمِنَ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَتَى بِخَبَرِ عَلِيٍّ فَرَكِبَ النَّاسُ فِي كُلِّ طَرِيقٍ فَوَجَدَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ فَبَشَّرَ النَّبِيَّ بِقُدُومِهِ فَاسْتَقْبَلَهُ فَمَا زَالَ يُفَتِّشُ عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ وَ عَنْ يَسَارِهِ وَ عَنْ بَدَنِهِ وَ عَنْ رَأْسِهِ فَقُلْتُ تُفَتِّشُ عَلِيّاً كَأَنَّهُ كَانَ فِي الْحَرْبِ فَأَخْبَرَنِي عَنْ جَبْرَئِيلَ أَنَّ أَقْوَاماً مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَقْصِدُونَكَ مِنَ الشَّامِ فَأَخْرِجْ إِلَيْهِمْ عَلِيّاً وَحْدَهُ فَخَرَجَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ ع فِي أَلْفِ مَلَكٍ وَ مِيكَائِيلُ فِي أَلْفِ مَلَكٍ وَ رَأَيْتُ مَلَكَ الْمَوْتِ يُقَاتِلُ دُونَ عَلِيٍ أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ وَ شَرْحِ ابْنِ الْفَيَّاضِ وَ أَخْبَارِ أَبِي رَافِعٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّهُ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ مَرِيضٌ فَإِذَا رَأْسُهُ فِي حَجْرِ رَجُلٍ أَحْسَنِ الْخُلُقِ وَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) نَائِمٌ فَقَالَ الرَّجُلُ ادْنُ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ثَانِياً فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ثَالِثاً فَجَاءَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَرَفَعَ عَلِيٌّ صَوْتَهُ وَ قَالَ وَ مَا يَشْغَلُ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ وَ سَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ يَا أَنَسُ مَنْ هَذَا قُلْتُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ائْذَنْ لَهُ فَلَمَّا دَخَلَ لَهُ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَحَبِّ خَلْقِهِ إِلَيْهِ وَ إِلَيَّ أَنْ يَأْكُلَ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ وَ لَوْ لَمْ تَجِئْنِي فِي الثَّالِثَةِ لَدَعَوْتُ اللَّهَ بِاسْمِكَ أَنْ يَأْتِيَنِي بِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنِّي قَدْ جِئْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي أَنَسٌ وَ يَقُولُ- رَسُولُ اللَّهِ عَنْكَ مَشْغُولٌ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قُلْتُ أَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُ

مَّ ارْمِ أَنَساً بِوَضَحٍ لَا يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ وَ فِي رِوَايَةٍ لَا تُوَارِيهِ الْعِمَامَةُ ثُمَّ كَشَفَ الْعِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ فَقَالَ هَذِهِ دَعْوَةٌ عَلِيٍ الحميري أ ما أتى في خبر الأنبل * * * في طائر أهدي إلى المرسل سفينة مكن في رشده * * * و أنس خان و لم يحصل في رده سيد كل الورى * * * مولاهم في المحكم المنزل فصده ذو العرش عن رشده * * * ثم غري بالبرص الأنكل و له نبئت أن أبانا كان عن أنس * * * يروي حديثا عجيبا معجبا عجبا في طائر جاء مشويا به بشر * * * يوما و كان رسول الله محتجبا أدناه منه فلما أن رآه دعا * * * ربا قريبا لأهل الخير منتجبا أدخل إلي أحب الخلق كلهم * * * طرا إليك فأعطاه الذي طلبا فاغتر بالباب مغترا فقال لهم * * * من ذا و كان وراء الباب مرتقبا من ذا فقال علي قال إن له * * * شأنا له اهتم منه اليوم فاحتجبا فقال لا تحجبن مني أبا حسن * * * يوما و أبصر في أسراره الغضبا

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٢٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يقول فمن مولاكم و وليكم * * * فقالوا و لم يبدوا هناك التعاديا إلهك مولانا و أنت ولينا * * * و لا تجدن منا لك اليوم عاصيا فقال له قم يا علي فإنني * * * رضيتك من بعدي إماما و هاديا فمن كنت مولاه فهذا وليه * * * فكونوا له أنصار صدق مواليا هناك دعا اللهم وال وليه * * * و كن للذي عادى عليا معاديا. قيس بن سعد قلت لما بغى العدو علينا * * * حسبنا ربنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ حسبنا ربنا الذي فتق البصرة * * * بالأمس و الحديث طويل و علي إمامنا و إمام * * * لسوانا أتى به التنزيل يوم قال النبي

من كنت مولاه * * * فهذا مولاه خطب جليل إنما قاله النبي على الأمة * * * حتما ما فيه قال و قيل. الصاحب و قالوا علي علا قلت لا * * * فإن العلى بعلي علا و لكن أقول كقول النبي * * * و قد جمع الخلق كل الملأ ألا إن من كنت مولى له * * * يوالي عليا و إلا فلا. أبو الفرج تجلى الهدى يوم الغدير على الشبه * * * و برز إبريز البيان عن الشبه و أكمل رب العرش للناس دينهم * * * كما نزل القرآن فيه فأعربه و قام رسول الله في الجمع جاذبا * * * بضبع علي ذي التعالي من الشبه و قال ألا من كنت مولى لنفسه * * * فهذا له مولى فيا لك منقبة. ابن الرومي يا هند لم أعشق و مثلي لا يرى * * * عشق النساء ديانة و تحرجا لكن حبي للوصي مخيم * * * في الصدر يسرج في الفؤاد تولجا

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَقَالَ عَلَيْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ وَ عَلَى لِسَانِهِ وَ الْحَقُّ يَدُورُ حَيْثُ مَا دَارَ عَلِيٌ وَ سَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ الْجَمَلِ عَلَى عَائِشَةَ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ فَقَالَ أَسْأَلُكِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سَمِعْتُكِ تَقُولِينَ الْزَمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ قَالَتْ بَلَى قَدْ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْهُ وَ أَتَى عَبْدُ اللَّهِ وَ مُحَمَّدٌ ابْنَا بُدَيْلٍ إِلَى عَائِشَةَ وَ نَاشَدَاهَا بِذَلِكَ فَاعْتَرَفَتْ وَ قَدْ ذَكَرَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ الْخَبَرَ اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ رَوَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ النَّبِيِّ ص عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ الْحَقُّ يَدُورُ حَيْثُ مَا دَارَ عَلِيٌ وَ رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِسَعْدٍ أَنْتَ الَّذِي لَا تَعْرِفُ حَقَّنَا مِنْ بَاطِلِ غَيْرِنَا فَتَكُونُ مَعَنَا أَوْ عَلَيْنَا فَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فَرَوَى سَعْدٌ هَذَا الْخَبَرَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَتَجِيئُنِي بِمَنْ سَمِعَهُ مَعَكَ أَوْ لَأَفْعَلَنَّ قَالَ: أُمَّ سَلَمَةَ فَدَخَلُوا عَلَيْهَا قَالَتْ صَدَقَ فِي بَيْتِي قَالَهُ وَ رَوَى مَالِكُ بْنُ جَعُونَةَ الْعُرَنِيُّ نَحْوَ هَذَا الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِهِ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَرَأَيْتُهَا تَبْكِي وَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَصْبَغُ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ وَيْلٌ لِمَنْ جَهِلَ مَعْرِفَتِي وَ لَمْ يَعْرِفْ حَقِّي أَلَا إِنَّ حَقِّي هُوَ حَقُّ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حَقَّ اللَّهِ هُوَ حَقِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَزِينٍ الْغَافِقِيِ أَنَّهُ جَاءَ عَلِيٌّ وَ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ الْحَقُّ لِمَنْ فَقَالَ ع خُذْ حَقَّكَ بيت علي بلا شك مع الحق لم يزل * * * به الحق مقرونا كسنين في فم. أنشد ليس من الغرب إلى الشرق * * * مثل علي سيد الخلق

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و منها محمد النبي و قال إني * * * سأدفعها إلى يقظان سهم سأعطيها غدا رجلا أمينا * * * بريء الصدر من كذب و إثم يحب الله ليس بذي ارتياب * * * جميع القلب يأخذها و يرمي بها جيش الكتيبة لا يولي * * * و لا يلقى بهم من غير قدم فلما كان من غده دعاني * * * و في العينين من رمد و غم فداوى أحمد بالتفل عيني * * * و أكرمني برايته ابن عمي و شيعني و أوصاني بتقوى * * * إلهي في الذي أبدي و أكمي فلم أزجر بحمد الله حتى * * * صممت يهود خيبر أي صم دخلت قموصها و قتلت ممن * * * بها من ساكنيها كل قرم و منها من ذا الذي فجع اليهود بمرحب * * * إذ هابه عمر و فر فرارا و أتى يجبن صحبه و جميعهم * * * قد صادفوه هوائلا غوارا قال النبي

لأحبون برايتي * * * من عاش لا نكسا و لا خوارا رجلا أحب إلهه و أحبه * * * لا ينثني حتى يبيح ديارا فدعا أبا حسن فجاء و عينه * * * رمداء أشهره به إشهارا فشفاه مما قد دهاه بتفله * * * و أجاره منها فعاش مجارا فسما بخيبر و استباح حريمهم * * * و اجتثهم من أصلهم و أبارا و منها سأعطي امرأ إن شاء ذو العرش رايتي * * * قويا أمينا مستقلا بها غدا يحب إلهي و الإله يحبه * * * لدى الحرب ميمون النقيبة أصيدا ففاز بها منه علي و لم يزل * * * علي معانا في الأمور مؤيدا على عادة منه جرت في عدوه * * * و كل امرئ جار على ما تعودا-

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يدعى فيعطى كسوة المصطفى * * * و عن يمين العرش مثواه مُقَاتِلٌ وَ الضَّحَّاكُ وَ عَطَاءٌ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مِنْهُمْ أَيْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ تَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِكَ تَقُولُ إِنَّ حَامِلَ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ تَفَرَّقُوا عَنْكَ وَ قَالُوا ما ذا قالَ آنِفاً عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتِهْزَاءً بِذَلِكَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا ثُمَّ قَالَ أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ أَبُو الْفَتْحِ الْحَفَّارُ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ النَّبِيُّ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَ أَجْراً عَظِيماً قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُقِدَ لِوَاءٌ مِنْ نُورٍ أَبْيَضَ وَ نَادَى مُنَادٍ لِيَقُمْ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَعَهُ الَّذِينَ آمَنُوا بَعْدَ بَعْثِ مُحَمَّدٍ ص فَيَقُومُ عَلِيٌّ فَيُعْطَى لِوَاءً مِنَ النُّورِ الْأَبْيَضِ بِيَدِهِ تَحْتَهُ جَمِيعُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ لَا يُخَالِطُهُمْ غَيْرُهُمْ حَتَّى يَجْلِسَ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ الْخَبَرَ الْمُنْتَهَى فِي الْكَمَالِ عَنِ ابْنِ طَبَاطَبَا قَالَ النَّبِيُّ

ص آدَمُ وَ مَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَايَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِذَا حَكَمَ اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ اللِّوَاءَ وَ هُوَ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ يُنَادِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْخَلْقُ تَحْتَ اللِّوَاءِ إِلَى أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يَحْمِلُ رَايَتَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ وَ مَنْ عَسَى يَحْمِلُهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ كَانَ يَحْمِلُهَا فِي الدُّنْيَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْأَرْبَعِينِ عَنِ الْخَطِيبِ وَ الْفَضَائِلِ عَنْ أَحْمَدَ فِي خَبَرٍ قَالَ النَّبِيُّ ص آدَمُ وَ جَمِيعُ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَظِلُّونَ بِظِلِّ لِوَايَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ سِنَانُهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ قَضِيبُهُ فِضَّةٌ بَيْضَاءُ زُجُّهُ دُرَّةٌ خَضْرَاءُ لَهُ ثَلَاثُ ذَوَائِبَ مِنْ دُرٍّ ذُؤَابَةٌ فِي الْمَشْرِقِ وَ ذُؤَابَةٌ فِي الْمَغْرِبِ وَ الثَّالِثَةُ وَسْطَ الدُّنْيَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ الْأَوَّلُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الثَّانِي الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ الثَّالِثُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ طُولُ كُلِّ سَطْرٍ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ وَ عَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ وَ تَسِيرُ بِلِوَايَ يَعْنِي عَلِيّاً وَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِكَ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِكَ ثُمَّ تَقِفُ بَيْنِي وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ ثُمَّ تُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌ وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الرِّضَا الْحُسَيْنِيُّ الرَّاوَنْدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْتِينِي جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ هُوَ سَبْعُونَ شُقَّةً الشُّقَّةُ مِنْهُ أَوْسَعُ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لهما الحاء و العين من حروف الحلق فإذا قلت محمد و علي ملأت فاك و قلبك قولهم محمد و علي كلاهما أملى و قالت الميمية و العينية إن محمدا و عليا قبالة جميع الناس فالرأس منهم بمنزلة الميم من محمد و الحاء بمنزلة اليدين و الميم بمنزلة البطن و الدال بمنزلة الرجلين و قد كتب الله على جميع وجوه الناس عليا في موضعين كل عين من الوجه بمنزلة عين من علي و بعده فالباصرة تسمى عينا و الأنف بمنزلة اللام و كل حاجب بمنزلة ياء مقلوب. ابن حماد و إذا اختار كل قوم إماما * * * فاختياري عين و لام و يا- كلام منظوم اتفقت تفاصيل حروفه و مقاطع ألفاظه في المعنى و هو وجوب الإمامة 35 العلة 35 ا ا ن ا ه مفردا 13 النبي 3 و أوجبت الإمامية 4 ا لعلي ه 4 ه 1 5 مفردا إن الله تعالى ذكر الجوارح في كتابه و عنى به عليا ع نحو قَوْلُهُ وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ قَالَ الرِّضَا

ع عَلِيٌّ خَوَّفَهُمْ بِهِ قَوْلُهُ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ قَالَ الصَّادِقُ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ وَ نَحْنُ الْآيَاتُ وَ نَحْنُ الْبَيِّنَاتُ وَ نَحْنُ حُدُودُ اللَّهِ أَبُو الْمَضَا عَنِ الرِّضَا قَالَ فِي قَوْلِهِ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ قَالَ عَلِيٌ العبدي و إنك وجهه الباقي و عين * * * له ترعى الخلائق أجمعينا- و له و هو عين الله و الوجه الذي * * * نوره نور الذي لا ينطفئ- و له أيضا فسماه في القرآن ذو العرش جنبه * * * و عروته و الوجه و العين و الأذنا فشد به ركن النبي محمد * * * فكان له من كل نائبة حصنا و أفرده بالعلم و البأس و الندى * * * فمن قدره يسمى و من فعله يكنى قَوْلُهُ تَعَالَى تَجْرِي بِأَعْيُنِنا الْأَعْمَشُ جَاءَ رَجُلٌ مَشْجُوجُ الرَّأْسِ يَسْتَعْدِي عُمَراً عَلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ عَلِيٌّ مَرَرْتُ بِهَذَا وَ هُوَ مُقَاوِمٌ امْرَأَةً فَسَمِعْتُ مَا كَرِهْتُ فَقَالَ عُمَرُ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام

بِأَنْوَاعِ الشَّجَرِ وَ بَنَى فِي كُلِّ غُصْنٍ وَ جَعَلَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ أَرِيكَةً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ غِشَاؤُهَا السُّنْدُسُ وَ الْإِسْتَبْرَقُ وَ فَرَشَ أَرْضَهَا بِالزَّعْفَرَانِ وَ فَتَقَ بِالْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ وَ جَعَلَ فِي كُلِّ قُبَّةٍ حَوْرَاءَ وَ الْقُبَّةُ لَهَا مِائَةُ بَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ جَارِيَتَانِ وَ شَجَرَتَانِ فِي كُلِّ قُبَّةٍ مَفْرَشٌ وَ كِتَابٌ مَكْتُوبٌ حَوْلَ الْقِبَابِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَنْ بَنَى اللَّهُ هَذِهِ الْجَنَّةَ قَالَ بَنَاهَا لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ ابْنَتِكَ سِوَى جِنَانِهِمَا تُحْفَةً أَتْحَفَهُمَا اللَّهُ وَ لِتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْأُنْدُلُسِيُّ فِي الْعِقْدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فِي خَبَرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ دَخَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى جَدِّهِ ص وَ هُوَ يَتَعَثَّرُ بِذَيْلِهِ فَأَسَرَّ إِلَى النَّبِيِّ سِرّاً فَرَأَيْتُهُ فَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ حَتَّى أَتَى فَاطِمَةَ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَهَزَّهَا إِلَيْهِ هَزّاً قَوِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ إِيَّاكِ وَ غَضَبَ عَلِيٍّ فَإِنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ وَ يَرْضَى لِرِضَاهُ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ص بِيَدِهِ ثُمَّ هَزَّهَا إِلَيْهِ هَزّاً خَفِيفاً ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِيَّاكَ وَ غَضَبَ فَاطِمَةَ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَغْضَبُ لِغَضَبِهَا وَ تَرْضَى لِرِضَاهَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَضَيْتَ مَذْعُوراً وَ قَدْ رَجَعْتَ مَسْرُوراً فَقَالَ يَا مُعَاوِيَةُ كَيْفَ لَا أُسَرُّ وَ قَدْ أَصْلَحْتُ بَيْنَ اثْنَيْنِ هُمَا أَكْرَمُ الْخَلْقِ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ وَ حَبِيبِ بْنِ ثَابِتٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اثْنَيْنِ أَحَبَّ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَيَ قال ابن بابويه هذا غير معتمد لأنهما منزهان عن أن يحتاجا أن يصلح بينهما رسول الله ص الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ ع أَنَّهُ كَانَ ص لَا يَنَامُ حَتَّى يُقَبِّلَ عُرْضَ وَجْهِ فَاطِمَةَ وَ يَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْ فَاطِمَةَ وَ يَدْعُوَ لَهَا وَ فِي رِوَايَةٍ حَتَّى يُقَبِّلَ عُرْضَ وَجْنَةِ فَاطِمَةَ أَوْ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ وَ ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ كُلُّهُمْ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ الْمَرْوَزِيُّ وَ أَبُو قَتَادَةَ الْحَرَّانِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَ الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ وَ الْأُشْنُهِيُّ فِي الِاعْتِقَادِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الرِّسَالَةِ وَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي الْفَضَائِلِ وَ مِنْ أَصْحَابِنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءُ وَ غَيْرُهُ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُكْثِرُ تَقْبِيلَ فَاطِمَةَ فَأَنْكَرَتْ عَلَيْهِ بَعْضُ نِسَائِهِ فَقَالَ ص إِنَّهُ لَمَّا عُرِجَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٣ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سَتُحْرِقُ دَارَكَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ صَرَفَهَا عَنْهَا وَ اسْتَغَاثَ النَّاسُ مِنْ زِيَادٍ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع فَرَفَعَ يَدَهُ وَ قَالَ اللَّهُ

مَّ خُذْ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا مِنْ زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ وَ أَرِنَا فِيهِ نَكَالًا عَاجِلًا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ فَخَرَجَ خُرَاجٌ فِي إِبْهَامِ يَمِينِهِ يُقَالُ لَهَا السِّلْعَةُ وَ وَرِمَ إِلَى عُنُقِهِ فَمَاتَ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع أَلْفَ دِينَارٍ كَذِباً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِ فَذَهَبَا إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ لِلْحَسَنِ أَ تَحْلِفُ قَالَ إِنْ حَلَفَ خَصْمِي أُعْطِيهِ فَقَالَ شُرَيْحٌ لِلرَّجُلِ قُلْ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَقَالَ الْحَسَنُ لَا أُرِيدُ مِثْلَ هَذَا قُلْ بِاللَّهِ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ هَذَا وَ خُذِ الْأَلْفَ فَقَالَ الرَّجُلُ ذَلِكَ وَ أَخَذَ الدَّنَانِيرَ فَلَمَّا قَامَ خَرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَ مَاتَ فَسُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ خَشِيتُ أَنَّهُ لَوْ تَكَلَّمَ بِالتَّوْحِيدِ يُغْفَرْ لَهُ يَمِينُهُ بِبَرَكَةِ التَّوْحِيدِ وَ يُحْجَبُ عَنْهُ عُقُوبَةُ يَمِينِهِ أَبُو أُسَامَةَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع حَجَّ مَاشِياً فَتَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ لَوْ رَكِبْتَ مَرْكَباً يَسْهُلُ عَلَيْكَ الطَّرِيقُ فَقَالَ لَا تُبَالُوا فَإِنَّا إِذَا بَلَغْنَا الْمَنْزِلَ يَسْتَقْبِلُنَا أَسْوَدُ بِدُهْنٍ يَنْفَعُ الْوَرَمَ فَقَالُوا نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا لَيْسَ مِنْ قِبَلِنَا مَنْزِلٌ يُبَاعُ فِيهِ هَذَا قَالَ لَنْ نَبْلُغَ الْمَنْزِلَ إِلَّا بَعْدَ قُدُومِهِ فَلَمْ نَسِرْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى قَالَ دُونَكُمْ الرَّجُلَ فَأَتَوْهُ وَ سُئِلَ عَنِ الدُّهْنِ فَقَالَ لِمَنْ تَسْأَلُونَ فَقَالُوا لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ ائْتُوا بِي إِلَيْهِ فَلَمَّا أَتَوْهُ قَالَ مَا كُنْتُ أَزْعُمُ أَنَّ الدُّهْنَ يُسْتَدْعَى لِأَجْلِكَ وَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أَنْ تَدْعُوَ لِي لِأُرْزَقَ وَلَداً بَرّاً تَقِيّاً فَإِنِّي وَدَّعْتُ أَهْلِي تَمْخَضُ وَ كَانَتْ حَامِلًا فَقَالَ يَهَبُ لَكَ وَلَداً ذَكَراً سَوِيّاً شِيعِيّاً فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ طَلَى رِجْلَيْهِ بِالدُّهْنِ فَبَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِهِ قَالَ مَا بَلَغَ أَحَدٌ مِنَ الشَّرَفِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَا بَلَغَ الْحَسَنُ كَانَ يُبْسَطُ لَهُ عَلَى بَابِ دَارِهِ فَإِذَا خَرَجَ وَ جَلَسَ انْقَطَعَ الطَّرِيقُ فَمَا مَرَّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ إِجْلَالًا لَهُ فَإِذَا عَلِمَ قَامَ وَ دَخَلَ بَيْتَهُ فَمَرَّ النَّاسُ وَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ مَاشِياً فَمَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ رَآهُ إِلَّا نَزَلَ وَ مَشَى حَتَّى رَأَيْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَمْشِي أَبُو السَّعَادَاتِ فِي الْفَضَائِلِ أَنَّهُ أَمْلَأَ الشَّيْخُ أَبُو الْفُتُوحِ فِي مَدْرَسَةِ النَّاجِيَةِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع كَانَ يَحْضُرُ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ فَيَسْمَعُ الْوَحْيَ فَيَحْفَظُهُ فَيَأْتِي أُمَّهُ فَيُلْقِي إِلَيْهَا مَا حَفِظَهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلِيٌّ ع وَجَدَ عِنْدَهَا عِلْماً

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

الصَّادِقُ ع دَخَلَ الْحُسَيْنُ عَلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ يَوْماً فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ بَكَى فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبْكِي لِمَا يُصْنَعُ بِكَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ إِنَّ الَّذِي يُؤْتَى إِلَيَّ بِسُمٍّ يُومِئُ إِلَيَّ فَأُقْتَلُ بِهِ وَ لَكِنْ لَا يَوْمَ كَيَوْمِكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَزْدَلِفُ إِلَيْكَ ثَلَاثُونَ أَلْفَ رَجُلٍ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ أُمَّهُ جَدِّكَ مُحَمَّدٍ وَ يَنْتَحِلُونَ دِينَ الْإِسْلَامِ فَيَجْتَمِعُونَ عَلَى قَتْلِكَ وَ سَفْكِ دَمِكَ وَ انْتِهَاكِ حُرْمَتِكَ وَ سَبْيِ ذَرَارِيِّكَ وَ نِسَائِكَ وَ انْتِهَابِ ثِقَلِكَ فَعِنْدَهَا تَحِلُّ بِبَنِي أُمَيَّةَ اللَّعْنَةُ وَ تَمْطُرُ السَّمَاءُ دَماً وَ رَمَاداً وَ يَبْكِي عَلَيْكَ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى الْوُحُوشُ فِي الْفَلَوَاتِ وَ الْحِيتَانُ فِي الْبِحَارِ النَّبِيُّ ص بَيْنِي وَ بَيْنَ قَاتِلِ الْحُسَيْنِ ع خُصُومَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ آخُذُ سَاقَ الْعَرْشِ بِيَدِي وَ يَأْخُذُ عَلِيٌّ بِحُجْزَتِي وَ تَأْخُذُ فَاطِمَةُ بِحُجْزَةِ عَلِيٍّ وَ مَعَهَا قَمِيصٌ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَنْصِفْنِي فِي قَتَلَةِ الْحُسَيْنِ الرِّضَا ع إِنَّ الْمُحَرَّمَ شَهْرٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ الْقِتَالَ فِيهِ فَاسْتُحِلَّتْ فِيهِ دِمَاؤُنَا وَ هُتِكَتْ فِيهِ حُرْمَتُنَا وَ سُبِيَتْ فِيهِ ذَرَارِيُّنَا وَ نِسَاؤٌنَا وَ أُضْرِمَتِ النِّيرَانُ فِي مَضَارِبِنَا وَ انْتُهِبَ مَا فِيهَا مِنْ ثِقَلِنَا وَ لَمْ يُتْرَكْ لِرَسُولِ اللَّهِ حُرْمَةٌ فِي أَمْرِنَا إِنَّ يَوْمَ الْحُسَيْنِ أَقْرَحَ جُفُونَنَا وَ أَسْبَلَ دُمُوعَنَا وَ أَذَلَّ عَزِيزَنَا أَرْضُ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ أَوْرَثَتْنَا الْكَرْبَ وَ الْبَلَاءَ إِلَى يَوْمِ الِانْقِضَاءِ فَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ فَلْيَبْكِ الْبَاكُونَ فَإِنَّ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ الحميري في حرام من الشهور أحلت * * * حرمة الله و الحرام حرام و له أيضا كربلاء يا دار كرب و بلا * * * و بها سبط النبي قد قتلا الرِّضَا ع مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ قَضَى اللَّهُ حَوَائِجَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ كَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ مُصِيبَتُهُ وَ حُزْنُهُ وَ بُكَاؤُهُ جَعَلَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرَحَهُ وَ سُرُورَهُ وَ قَرَّتْ فِي الْجِنَانِ عَيْنُهُ وَ مَنْ سَمَّى يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ وَ اذَّخَرَ فِيهِ لِمَنْزِلِهِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ وَ حَشَرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ يَزِيدَ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنْ تُنْكِرُونِي فَأَنَا ابْنُ حَيْدَرَهْ * * * ضِرْغَامُ آجَامٍ وَ لَيْثٌ قَسْوَرَهْ عَلَى الْأَعَادِي مِثْلُ رِيحٍ صَرْصَرَهْ * * * أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ- ثُمَّ تَقَدَّمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَكْبَرُ ع وَ هُوَ ابْنُ ثَمَانَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ يُقَالُ ابْنُ خَمْسٍ وَ عِشْرِينَ وَ كَانَ يُشْبِهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ص خَلْقاً وَ خُلُقاً وَ نُطْقاً وَ جَعَلَ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ * * * مِنْ عَصَبَةٍ جَدُّ أَبِيهِمْ النَّبِيُ نَحْنُ وَ بَيْتِ اللَّهِ أَوْلَى بِالْوَصِيِ * * * وَ اللَّهِ لَا يَحْكُمُ فِينَا ابْنُ الدَّعِيِ أَضْرِبُكُمْ بِالسَّيْفِ أَحْمِي عَنْ أَبِي * * * أَطَعْنُكُمْ بِالرُّمْحِ حَتَّى يَنْثَنِيَ طَعْنَ غُلَامٍ هَاشِمِيٍّ عَلَوِيٍ فَقَتَلَ سَبْعِينَ مُبَارزا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِيهِ وَ قَدْ أَصَابَتْهُ جِرَاحَاتٌ فَقَالَ يَا أَبَتِ الْعَطَشُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ

ع يَسْقِيكَ جَدُّكَ فَكَرَّ أَيْضاً عَلَيْهِمْ وَ هُوَ يَقُولُ الْحَرْبُ قَدْ بَانَتْ لَهَا حَقَائِقُ * * * وَ ظَهَرَتْ مِنْ بَعْدِهَا مَصَادِقُ وَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ لَا نُفَارِقُ * * * جُمُوعَكُمْ أَوْ تُغْمَدَ الْبَوَارِقُ فَطَعَنَهُ مُرَّةُ بْنُ مُنْقِذٍ الْعَبْدِيُّ عَلَى ظَهْرِهِ غَدْراً فَضَرَبُوهُ بِالسَّيْفِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ عَلَى الدُّنْيَا بَعْدَكَ الْعَفَا وَ ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ أَتَى بِهِ إِلَى بَابِ الْفُسْطَاطِ فَصَارَتْ أُمُّهُ شَهْرَبَانُويَهْ وَ لَهِيَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ لَا تَتَكَلَّمُ فَبَقِيَ الْحُسَيْنُ وَحِيداً وَ فِي حَجْرِهِ عَلِيٌّ الْأَصْغَرُ فَرُمِيَ إِلَيْهِ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ حَلْقَهُ فَجَعَلَ الْحُسَيْنُ ع يَأْخُذُ الدَّمَ مِنْ نَحْرِهِ فَيَرْمِيهِ إِلَى السَّمَاءِ فَمَا يَرْجِعُ مِنْهُ شَيْءٌ وَ يَقُولُ لَا يَكُونُ أَهْوَنَ عَلَيْكَ مِنْ فَصِيلٍ ثُمَّ قَالَ ع ائْتُونِي بِثَوْبٍ لَا يُرْغَبُ فِيهِ أَلْبَسُهُ غَيْرِ ثِيَابِي لَا أُجَرَّدُ فَإِنِّي مَقْتُولٌ مَسْلُوبٌ فَأَتَوْهُ بِتُبَّانٍ فَأَبَى أَنْ يَلْبَسَهُ وَ قَالَ هَذَا لِبَاسُ أَهْلِ الذِّمَّةِ ثُمَّ أَتَوْهُ بِشَيْءٍ أَوْسَعَ مِنْهُ دُونَ السَّرَاوِيلِ وَ فَوْقَ التُّبَّانِ فَلَبِسَهُ ثُمَّ وَدَّعَ النِّسَاءَ وَ كَانَتْ سُكَيْنَةُ تَصِيحُ فَضَمَّهَا إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ سَيَطُولُ بَعْدِي يَا سُكَيْنَةُ فَاعْلَمِي * * * مِنْكِ الْبُكَاءُ إِذَا الْحَمَامُ دَهَانِي لَا تُحْرِقِي قَلْبِي بِدَمْعِكِ حَسْرَةً * * * مَا دَامَ مِنِّي الرُّوحُ فِي جُثْمَانِي

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ١٠٩. — غير محدد
عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع امْتِحَانِ الْفُقَهَاءِ رَجُلٌ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ اسْمُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَيْمُونٌ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ مَيْمُونٌ حُرٌّ وَ مَيْمُونٌ عَبْدٌ وَ لِمَيْمُوْنٍ مِائَةُ دِينَارٍ مَنِ الْحُرِّ وَ مِنَ الْعَبْدِ وَ لِمَنِ الْمِائَةُ دِينَارٍ الْمُعْتَقُ مَنْ هُوَ أَقْدَمُ صُحْبَةً عِنْدَ الرَّجُلِ وَ يَقْتَرِعُ الْبَاقِيَانِ فَأَيُّهُمَا وَقَعَتِ الْقُرْعَةُ فِي سَهْمِهِ فَهُوَ عَبْدٌ لِلَّذِي صَارَ حُرّاً وَ يَبْقَى الثَّالِثُ مُدَبَّراً لَا حُرٌّ وَ لَا مَمْلُوكٌ وَ يُدْفَعُ إِلَيْهِ الْمِائَةُ دِينَارٍ بِالْمَأْثُورِ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع وَ رُوِيَ أَنَّ شَامِيّاً سَأَلَهُ ع عَنْ بَدْءِ الْوُضُوءِ فَقَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

لِمَلَائِكَتِهِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً الْآيَةَ فَخَافُوا غَضَبَ رَبِّهِمْ فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ حَوْلَ الْعَرْشِ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ يَتَضَرَّعُونَ قَالَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا نَهَراً جَارِياً يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَوَضَّئُوا الْخَبَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع كَانَ آدَمُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَغْشَى حَوَّاءَ خَرَجَ بِهَا مِنَ الْحَرَمِ ثُمَّ كَانَا يَغْتَسِلَانِ وَ يَرْجِعَانِ إِلَى الْحَرَمِ تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ الْقُمِّيِّ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ امْرَأَةً حَامِلَةً بِرِجْلِهِ فَطَرَحَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مَيِّتاً فَقَالَ ع إِذَا كَانَ نُطْفَةً فَعَلَيْهِ عِشْرُونَ دِينَاراً وَ هِيَ الَّتِي وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ وَ اسْتَقَرَّتْ فِيهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ إِنْ طَرَحَتْهُ وَ هُوَ عَلَقَةٌ فَإِنَّ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ دِينَاراً وَ هِيَ الَّتِي وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ وَ اسْتَقَرَّتْ فِيهِ ثَمَانِينَ يَوْماً وَ إِنْ طَرَحَتْهُ مُضْغَةً فَإِنَّ عَلَيْهِ سِتِّينَ دِينَاراً وَ هِيَ الَّتِي إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ اسْتَقَرَّتْ فِيهِ مِائَةً وَ عِشْرِينَ يَوْماً وَ إِنْ طَرَحَتْهُ وَ هُوَ نَسَمَةٌ مُخَلَّقَةٌ لَهُ لَحْمٌ وَ عَظْمٌ مُرَتَّلُ الْجَوَارِحِ وَ قَدْ نُفِخَ فِيهِ رُوحُ الْحَيَاةِ وَ الْبَقَاءِ فَإِنَّ عَلَيْهِ دِيَةً كَامِلَةً ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي هِدَايَةِ الْمُتَعَلِّمِينَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَأَلَ زَيْنَ الْعَابِدِينَ ع عَنِ الصَّوْمِ فَقَالَ أَرْبَعِينَ وَجْهاً ثُمَّ فَصَّلَهُ كَمَا هُوَ الْمَعْلُومُ وَ سَأَلَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَ الطَّوَافُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فَرَدُّوا عَلَى اللَّهِ وَ قَالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ وَ كَانَ لَا يَحْجُبُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ فَحَجَبَهُمْ اللَّهُ عَنْ نَفْسِهِ سَبْعَةَ آلَافِ عَامٍ فَرَحِمَهُمْ فَتَابَ عَلَيْهِمْ وَ جَعَلَ لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ١٦٠. — الإمام السجاد عليه السلام
عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقُمِّيِّ الصَّادِقُ ع فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ قَالَ النَّبِيُّ

ص فَنَزَلَ الْمَاءُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ فَتَلَقَّيْتُهُ بِالْيَمِينِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَوَّلُ الْوُضُوءِ بِالْيَمِينِ السَّكُونِيُ سَأَلَ الصَّادِقَ ع عَنِ الْغَائِطِ فَقَالَ تَصْغِيرٌ لِابْنِ آدَمَ لِكَيْ لَا يَتَكَبَّرَ وَ هُوَ يَحْمِلُ غَائِطَهُ مَعَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا بَالُ الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى سُفْلَيْهِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَّ فَقَالَ ع إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُرِيدُ ذَلِكَ إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكاً يَأْخُذُ بِضَبُعِهِ لِيُرِيَهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ أَ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ عِلَّةِ التَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ إِنَّهُ تَحْلِيلُ الصَّلَاةِ قُلْتُ فَالالْتِفَاتُ إِلَى الْيَمِينِ قَالَ لِأَنَّ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ عَلَى الْيَمِينِ وَ عَنْهُ ع لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ ص مَكَّةَ صَلَّى مَعَ أَصْحَابِهِ الظُّهْرَ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَلَمَّا سَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ كَبَّرَ ثَلَاثاً وَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ الدُّعَاءَ الصَّادِقُ ع إِنَّمَا جُعِلَ الْعَاهَاتُ فِي أَهْلِ الْحَاجَةِ لِئَلَّا تُسْتَرَ وَ لَوْ جُعِلَتْ فِي الْأَغْنِيَاءِ لَسُتِرَتْ وَ فِي رِوَايَةٍ هُمُ الَّذِينَ يَأْتِي آبَاؤُهُمْ نِسَاءَهُمْ فِي الطَّمْثِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَاءً عَذْباً فَخَلَقَ مِنْهُ أَهْلَ طَاعَتِهِ وَ خَلَقَ مَاءً مُرّاً فَخَلَقَ مِنْهُ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَاخْتَلَطَا فَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا وَلَدَ الْمُؤْمِنُ إِلَّا مُؤْمِناً وَ لَا الْكَافِرُ إِلَّا كَافِراً وَ حَدَّثَ أَبُو هِفَّانَ وَ ابْنُ مَاسَوَيْهِ حَاضِرٌ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع قَالَ الطَّبَائِعُ أَرْبَعٌ الدَّمُ وَ هُوَ عَبْدٌ وَ رُبَّمَا قَتَلَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَ الرِّيحُ وَ هُوَ عَدُوٌّ إِذَا سَدَدْتَ لَهُ بَاباً أَتَاكَ مِنْ آخَرَ وَ الْبَلْغَمُ وَ هُوَ مَلِكٌ يُدَارَى وَ الْمِرَّةُ وَ هِيَ الْأَرْضُ إِذَا رَجَفَتْ رَجَفَتْ بِمَنْ عَلَيْهَا فَقَالَ أَعِدْ عَلَيَّ فَوَ اللَّهِ مَا يُحْسِنُ جَالِينُوسُ أَنْ يَصِفَ هَذَا الْوَصْفَ وَ فِي خَبَرِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ قَرَأَ هِنْدِيٌّ عِنْدَ الْمَنْصُورِ كُتُبَ الطِّبِّ وَ عِنْدَهُ الصَّادِقُ ع فَجَعَلَ يُنْصِتُ لِقِرَاءَتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تُرِيدُ مِمَّا مَعِي شَيْئاً قَالَ لَا لِأَنَّ مَا مَعِي خَيْرٌ مِمَّا هُوَ مَعَكَ قَالَ مَا هُوَ قَالَ أُدَاوِي الْحَارِّ بِالْبَارِدِ وَ الْبَارِدَ بِالْحَارِّ وَ الرَّطْبَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٢٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَدْ أَتَاهُ ابْنُ أَكْثَمَ جَدِلًا * * * فَانْصَاعَ لِمَا يَعْلَمُهُ قَطَعَهُ فَقَالَ الْمَأْمُونُ اخْطُبْ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِنَفْسِكَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ إِقْرَاراً بِنِعْمَتِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِخْلَاصاً لِوَحْدَانِيَّتِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ بَرِيَّتِهِ وَ الْأَصْفِيَاءِ مِنْ عِتْرَتِهِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ كَانَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَى الْأَنَامِ أَنْ أَغْنَاهُمْ بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ

وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى يَخْطُبُ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ الْمَأْمُونِ وَ قَدْ بَذَلَ لَهَا مِنَ الصَّدَاقِ مَهْرَ جَدَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ جِيَادِ فَهَلْ زَوَّجْتَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِهَا عَلَى هَذَا الصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ قَالَ نَعَمْ زَوَّجْتُكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أُمَّ الْفَضْلِ ابْنَتِي عَلَى الصَّدَاقِ الْمَذْكُورِ فَهَلْ قَبِلْتَ النِّكَاحَ قَالَ قَدْ قَبِلْتُ. الْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ أَنَّ الْمَأْمُونَ خَطَبَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَصَاغَرَتِ الْأُمُورُ لِمَشِيئَتِهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِقْرَاراً بِرُبُوبِيَّتِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَ خِيَرَتِهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَ النِّكَاحَ الَّذِي رَضِيَهُ لَكُمَا سَبَبَ الْمُنَاسَبَةِ أَلَا وَ إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ زَيْنَبَ ابْنَتِي مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا أَمْهَرْنَاهَا عَنْهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ. وَ يُقَالُ إِنَّهُ كَانَ ع ابْنَ تِسْعِ سِنِينَ وَ أَشْهُرٍ وَ لَمْ يَزَلِ الْمَأْمُونُ مُتَوَفِّراً عَلَى إِكْرَامِهِ وَ إِجْلَالِ قَدْرِهِ-. وَ قَدْ رَوَى النَّاسُ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ كَتَبَتْ إِلَى أَبِيهَا مِنَ الْمَدِينَةِ تَشْكُو أَبَا جَعْفَرٍ وَ تَقُولُ إِنَّهُ يَتَسَرَّى عَلَيَّ وَ يُغِيرُنِي إِلَيْهَا فَكَتَبَ إِلَيْهَا الْمَأْمُونُ يَا بُنَيَّةُ إِنَّا لَمْ نُزَوِّجْكِ أَبَا جَعْفَرٍ لِنُحَرِّمَ عَلَيْهِ حَلَالًا فَلَا تُعَاوِدِي لِذِكْرِ مَا ذَكَرْتِ بَعْدَهَا الْجِلَاءِ وَ الشِّفَاءِ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ لَمَّا مَضَى الرِّضَا جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ جُمْهُورٍ الْعَمِّيُّ وَ الْحَسَنُ بْنُ رَاشِدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُدْرِكٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ وَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ سَائِرِ الْبُلْدَانِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ سَأَلُوا عَنِ الْخَلَفِ بَعْدَ الرِّضَا فَقَالُوا بِصَرْيَا وَ هِيَ قَرْيَةٌ أَسَّسَهَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ فَجِئْنَا وَ دَخَلْنَا الْقَصْرَ فَإِذَا النَّاسُ فِيهِ مُتَكَابِسُونَ فَجَلَسْنَا مَعَهُمْ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَ هُوَ شَيْخٌ فَقَالَ النَّاسُ هَذَا صَاحِبُنَا

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الرضا عليه السلام
461 وَ قَالَ (عليه السلام) يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ وَ بَاهِتٌ مُفْتَرٍ و هذا مثل قوله (عليه السلام) هَلَكَ فِيَّ رَجُلَانِ مُحِبٌّ غَالٍ وَ مُبْغِضٌ قَالٍ

وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنِ التَّوْحِيدِ وَ الْعَدْلِ فَقَالَ التَّوْحِيدُ أَلَّا تَتَوَهَّمَهُ وَ الْعَدْلُ أَلَّا تَتَّهِمَهُ 463 و قال (عليه السلام) لَا خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ كَمَا أَنَّهُ لَا خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ 464 وَ قَالَ (عليه السلام) فِي دُعَاءٍ اسْتَسْقَى بِهِ اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلَلَ السَّحَائبِ دُونَ صِعَابِهَا و هذا من الكلام العجيب الفصاحة و ذلك أنه (عليه السلام) شبه السحائب ذوات الرعود و البوارق و الرياح و الصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها و تتوقص بركبانها و شبه السحائب الخالية من تلك الروائع بالإبل الذلل التي تحتلب طيعة و تقتعد مسمحة

نهج البلاغة - الصفحة ٥٠١. — غير محدد
14 - 11 علي، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبدالحميد، عن شيخ من أصحابنا يكنى أبا الحسن، عن أبي جعفر عليه السلام قال

إن الله تبارك وتعالى خلق ديكا ابيض عنقه تحت العرش ورجلاه في تخوم الارض السابعة، له جناح في المشرق وجناح في المغرب، لا تصيح الديوك حتى يصيح فإذا صاح خفق بجناحيه ثم قال: سبحان الله سبحان الله العظيم الذي ليس كمثله شئ قال: فيجيبه الله تبارك وتعالى فيقول: لا يحلف بي كاذبا من يعرف ما تقول.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
14 - 3 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن وهب بن حفص، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

من قال: " علم الله " ما لم تعلم اهتز العرش إعظاما له.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — غير محدد
مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْعِجْلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

اعْرِفُوا مَنَازِلَ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ رِوَايَتِهِمْ عَنَّا و سائر نعمه العظام، و ثالثها: معرفتك بما أراد منك و طلب فعله، أو الكف عنه و بما أراد من طريق معرفته و أخذه من مأخذه المعلومة بالعقل و النقل، و رابعها: أن تعرف ما يخرجك من دينك كاتباع أئمة الضلال، و الأخذ من غير المأخذ، و إنكار ضروري الدين، و يدخل في هذا القسم معرفة سائر أصول الدين سوى معرفة الله تعالى فإنها من ضروريات الدين، و الإعدام إنما تعرف بملكاتها، و إن أمكن إدخالها في الأول لأنها من توابع معرفة الله و شرائطه، و لذا وصف تاركها في الآيات و الأخبار بالمشرك، فعلى هذا يمكن أن يكون المراد بالرابع المعاصي، و يكون الثالث مقصورا على الطاعات. الحديث الثاني عشر حسن. قوله عليه السلام أن تقولوا: يمكن تعميم القول بحيث يشمل اللساني و القلبي،" فقد أدوا إلى الله حقه" اللازم عليهم في بيان العلم و تعليمه، و منهم من عمم و قال: لأنه إذا قال ما علمه قولا يدل على إقراره و لا يكذبه بفعله و كف عما لا يعلمه هداه الله إلى علم ما بعده، و هكذا حتى يؤدي إلى أداء حقوقه. الحديث الثالث عشر ضعيف. قوله عليه السلام على قدر رواياتهم عنا: أي كيفا أو كما أو الأعم منهما و هو أظهر

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام مِنْ وَرَاءِ نَهَرِ بَلْخٍ فَقَالَ

إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَإِنْ أَجَبْتَنِي فِيهَا بِمَا عِنْدِي قُلْتُ بِإِمَامَتِكَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتَى كَانَ وَ كَيْفَ كَانَ وَ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كَانَ اعْتِمَادُهُ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيَّنَ الْأَيْنَ بِلَا أَيْنٍ وَ كَيَّفَ الْكَيْفَ بِلَا كَيْفٍ وَ كَانَ اعْتِمَادُهُ عَلَى قُدْرَتِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْقَيِّمُ بَعْدَهُ بِمَا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الصَّادِقُونَ وَ أَنَّكَ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِهِمْ الحديث الثاني: صحيح و الظاهر" أين كان" بدل" متى كان" كما هو في التوحيد و عيون أخبار الرضا عليه السلام لينطبق عليه الجواب، و على هذه النسخة يمكن أن يتكلف بأن متى كان لا يصح إلا لما في الزمان، و الزمان لا يكون إلا لذي مادة جسمانية يلزمه الأين، و ليس له تعالى أين لأنه خالق الأين. قوله: و على أي شيء كان اعتماده؟ أي استمداده في خلق ما خلق، أو يكون هذا سؤالا عن المكان، فإن المكان في عرف الجمهور ما يعتمد الشيء عليه، و قوله عليه السلام: أين الأين، مما يوهم كون الماهيات مجعولة بالجعل البسيط، و من لا يقول بذلك يقول لما كانت المهية أيضا في حال العدم لا تحمل على الشيء، و بعد الوجود تحمل عليه، صح أنه جعل الأين أينا، و قوله عليه السلام بلا أين: يحتمل وجهين: أحدهما: نفي الأين عنه تعالى، و الثاني نفيه عن الأين تنبيها على أن الأين الذي هو من جملة مخلوقاته لا أين له، و إلا لزم التسلسل في الأيون، فخالق الكل أجل من أن يكون له أين، و كان اعتماده على قدرته أي لا اعتماد له على شيء أصلا إذ الاعتماد للشيء على الغير إنما نشأ من نقصان وجوده و قصور ذاته كالجواهر الجسمانية و ما يتبعها، و الله تعالى تام الحقيقة و الوجود و هو المبدع للأشياء، فلا اعتماد له على شيء بل كان اعتماد الكل على قدرته التي هي عين ذاته.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ٣٠٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ بَلَغَ بِي جَبْرَئِيلُ مَكَاناً لَمْ يَطَأْهُ قَطُّ جَبْرَئِيلُ فَكَشَفَ لَهُ فَأَرَاهُ اللَّهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ و لعله تمثيل و تنبيه على عجز القوي الجسمانية و بيان لأن لإدراكها حدا لا تتجاوزه، و يحتمل أن يكون تنبيها بضعف القوي الظاهرة على ضعف القوى الباطنة أي كما لا يقدر بصرك في رأسك على تحديق النظر إلى الشمس فكذلك لا تقدر عين قلبك على مطالعة شمس ذاته و أنوار جلاله، و الأول أظهر، و قيل: المراد بالأنوار الأربعة النور الخيالي، و العقلي، و النفسي و الإلهي، فالعقلي مظهره أبدان الحيوانات الأرضية، و صدر الإنسان الصغير، و أعظم المظاهر لأعظم أفراده هو الكرسي، الذي هو صدر الإنسان الكبير، و لهذا نسبه إلى الكرسي، و النور النفسي هو الذي مظاهرة في هذا العالم قلوب بني آدم، لمن كان له قلب، و أعظم المظاهر لأعظم أفراده هو العرش الذي هو قلب العالم الكبير، و لهذا نسبه إلى العرش و هو مظهر النور العقلي الذي نسبه إلى الحجاب، لأن العقل حجاب للمشاهدة و هو مظهر النور الإلهي الذي نسبه إلى الستر لأنه مستور عن العقول. الحديث الثامن: صحيح. و قوله" في قوله لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ" كلام محمد بن يعقوب ذكره عنوانا لما يأتي بعده من الأخبار و لم يفرد لها بابا لأنه داخل في المقصود من الباب الأول. فِي قَوْلِهِ تَعَالَى لٰا تُدْرِكُهُ الْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصٰارَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١ - الصفحة ٣٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ قُلْتُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ وَ أَمَّا الْآخِرُ فَبَيِّنْ لَنَا تَفْسِيرَهُ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا يَبِيدُ أَوْ يَتَغَيَّرُ أَوْ يَدْخُلُهُ التَّغَيُّرُ وَ الزَّوَالُ أَوْ يَنْتَقِلُ مِنْ لَوْنٍ إِلَى لَوْنٍ وَ مِنْ هَيْئَةٍ إِلَى هَيْئَةٍ وَ مِنْ صِفَةٍ إِلَى صِفَةٍ وَ مِنْ زِيَادَةٍ إِلَى نُقْصَانٍ وَ مِنْ ما دق و جل، و روى الطبرسي في الاحتجاج أيضا هكذا، فلا يحتاج إلى هذه التكلفات إذ أكثر المفسرين فسروا الاستواء بمعنى الاستيلاء، و قد حققنا في مواضع من كتبنا أن العرش يطلق على جميع مخلوقاته سبحانه و هذا أحد إطلاقاته لظهور وجوده و علمه و قدرته في جميعها، و هذا من الكليني غريب و لعله من النساخ. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور و آخره مرسل. قوله عليه السلام: هاد لأهل السماء.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبَّاسٍ الْخَرَاذِينِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

ذُكِرَ عِنْدَهُ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا و الحصى بالفتح و القصر جمع الحصاة" ما كنت أحسب" أي أظن و" رهيبة" اسم رجل" علوته بحسام" الحسام: السيف، أي رفعته فوق رأسه، و حذيف: منادي مرخم. باب الحركة و الانتقال الحديث الأول: ضعيف. فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِلُ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَنْزِلَ إِنَّمَا مَنْظَرُهُ فِي الْقُرْبِ وَ الْبُعْدِ سَوَاءٌ لَمْ يَبْعُدْ مِنْهُ قَرِيبٌ وَ لَمْ يَقْرُبْ مِنْهُ بَعِيدٌ- وَ لَمْ يَحْتَجْ إِلَى شَيْءٍ بَلْ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ وَ هُوَ ذُو الطَّوْلِ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أَمَّا قَوْلُ الْوَاصِفِينَ إِنَّهُ يَنْزِلُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَنْسُبُهُ إِلَى نَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ وَ كُلُّ مُتَحَرِّكٍ مُحْتَاجٌ إِلَى مَنْ يُحَرِّكُهُ أَوْ يَتَحَرَّكُ بِهِ فَمَنْ ظَنَّ بِاللَّهِ الظُّنُونَ هَلَكَ فَاحْذَرُوا فِي صِفَاتِهِ مِنْ أَنْ تَقِفُوا لَهُ عَلَى قوله عليه السلام: إنما منظره: أي نظره و علمه و إحاطته بأن يكون مصدرا ميميا أو ما ينظر إليه في القرب و البعد منه سواء، أي لا يختلف اطلاعه على الأشياء بالقرب و البعد، لأنهما إنما يجريان في المكانيات بالنسبة إلى أمثالها و هو سبحانه متعال عن المكان، إذ يوجب الحاجة إلى المكان، و هو لم يحتج إلى شيء بل يحتاج إليه على المجهول، أي كل شيء غيره محتاج إليه، و الطول: الفضل و الإنعام. قوله عليه السلام فإنما يقول ذلك" إلخ" أي النزول المكاني إنما يتصور في المتحيز و كل متحيز موصوف بالتقدر، و كل مقتدر متصف بالنقص عما هو أزيد منه و بالزيادة على ما هو أنقص منه، أو يكون في نفسه قابلا للزيادة و النقصان، و الوجوب الذاتي ينافي ذلك لاستلزامه التجزي و الانقسام المستلزمين للإمكان، و أيضا كل متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به، لأن المتحرك إما جسم أو متعلق بالجسم، و الجسم المتحرك لا بد له من محرك، لأنه ليس يتحرك بجسميته، و المتعلق بالجسم لا بد له في تحركه من جسم يتحرك به، و هو سبحانه منزه عن الاحتياج إلى المحرك، و عن التغير بمغير، و عن التعلق بجسم يتحرك به. و يحتمل أن يكون المراد بالأول الحركة القسرية، و بالثاني ما يشمل الإرادية و الطبيعية، بأن يكون المراد بمن يتحرك به ما يتحرك به من طبيعة أو نفس، و قوله: من أن يقفوا، من وقف يقف، أي أن يقوموا في الوصف له و توصيفه على حد فتحدونه بنقص أو زيادة، و يحتمل أن يكون من قفا يقفو، أي تتبعوا له في البحث عن صفاته حَدٍّ تَحُدُّونَهُ بِنَقْصٍ أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ تَحْرِيكٍ أَوْ تَحَرُّكٍ أَوْ زَوَالٍ أَوِ اسْتِنْزَالٍ أَوْ نُهُوضٍ أَوْ قُعُودٍ فَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ عَنْ صِفَةِ الْوَاصِفِينَ وَ نَعْتِ النَّاعِتِينَ وَ تَوَهُّمِ الْمُتَوَهِّمِينَ وَ تَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ الَّذِي يَرٰاكَ حِينَ تَقُومُ وَ تَقَلُّبَكَ فِي السّٰاجِدِينَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٦٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ رَفَعَهُ قَالَ سَأَلَ الْجَاثَلِيقُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ

أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَحْمِلُ الْعَرْشَ أَمِ الْعَرْشُ يَحْمِلُهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَامِلُ الْعَرْشِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهِمَا وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّٰهَ يُمْسِكُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولٰا آخر، و يظهر من بعض الأخبار أنه كان من الدهريين، فيمكن أن يكون استدلاله بما يوهم ظاهر الآية من كونه بنفسه حاصلا في السماء و الأرض، فيوافق ما ذهبوا إليه من كون المبدإ الطبيعة، فإنها حاصلة في الأجرام السماوية و الأجسام الأرضية معا، فأجاب عليه السلام بأن المراد أنه تعالى مسمى بهذا الاسم في السماء و في الأرض، و الأكثرون على أن الظرف متعلق بالإله لأنه بمعنى المعبود أو مضمن معناه، كقولك: هو حاتم في البلد. باب العرش و الكرسي الحديث الأول: مرفوع، و قال في القاموس: الجاثليق بفتح الثاء المثلثة. رئيس للنصارى في بلاد الإسلام بمدينة السلام. قوله تعالى" أَنْ تَزُولٰا" أي يمسكهما كراهة أن تزولا بالعدم و البطلان، أو يمنعهما و يحفظهما أن تزولا، فإن الإمساك متضمن للمنع و الحفظ، و فيه دلالة على أن الباقي في البقاء محتاج إلى المؤثر" إِنْ أَمْسَكَهُمٰا" أي ما أمسكهما" مِنْ بَعْدِهِ" أي من بعد الله أو من بعد الزوال و" من" الأولى زائدة للمبالغة في الاستغراق، و الثانية وَ لَئِنْ زٰالَتٰا إِنْ أَمْسَكَهُمٰا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كٰانَ حَلِيماً غَفُوراً قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ وَ يَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمٰانِيَةٌ فَكَيْفَ قَالَ ذَلِكَ وَ قُلْتَ إِنَّهُ يَحْمِلُ الْعَرْشَ وَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ الْعَرْشَ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَنْوَارٍ أَرْبَعَةٍ نُورٍ أَحْمَرَ مِنْهُ احْمَرَّتِ الْحُمْرَةُ وَ نُورٍ أَخْضَرَ مِنْهُ اخْضَرَّتِ الْخُضْرَةُ وَ نُورٍ أَصْفَرَ مِنْهُ اصْفَرَّتِ الصُّفْرَةُ وَ نُورٍ أَبْيَضَ مِنْهُ ابْيَضَّ الْبَيَاضُ وَ هُوَ الْعِلْمُ الَّذِي حَمَّلَهُ اللَّهُ الْحَمَلَةَ وَ ذَلِكَ نُورٌ مِنْ عَظَمَتِهِ فَبِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ أَبْصَرَ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ عَادَاهُ الْجَاهِلُونَ وَ بِعَظَمَتِهِ وَ نُورِهِ ابْتَغَى مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِنْ للابتداء. قوله: فأخبرني عن قوله. لعله توهم المنافاة من جهتين:" الأولى" أن حملة العرش ثمانية لا هو، و قلت هو حامله، و الثانية أن الثمانية إذا حملوا عرشه فقد حملوه أيضا لأنه على العرش، و قلت إنه حامل جميع ما سواه. قوله عليه السلام: و هو العلم، أي العرش أو البياض أي النور الأبيض، و الأخير أنسب بما مضى في باب النهي عن الصفة في تفسير الأنوار منقولا عن الوالد العلامة، و على الأول لعل المعنى أن العلم أحد معاني العرش، إذ يظهر من الأخبار أن العرش يطلق على الجسم المحيط بجميع الأجسام، و عليه مع ما فيه من الأجسام أعني العالم الجسماني، و قد يراد به جميع ما سوى الله من العقول و الأرواح و الأجسام، و قد يراد به علم الله سبحانه المتعلق بما سواه، و قد يراد به علم الله الذي اطلع عليه أنبيائه و رسله و حججه صلوات الله عليهم خاصة، و لعل أحد الأخيرين هو المراد في هذا الخبر و الذي بعده، و الله يعلم. قوله عليه السلام: أبصر قلوب المؤمنين، أي ما يبصرون و يعلمون. قوله عليه السلام: عاداه الجاهلون، لأن الجهل مساوق الظلمة التي هي ضد النور، جَمِيعِ خَلَائِقِهِ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ بِالْأَعْمَالِ الْمُخْتَلِفَةِ وَ الْأَدْيَانِ الْمُشْتَبِهَةِ فَكُلُّ مَحْمُولٍ يَحْمِلُهُ اللَّهُ بِنُورِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ قُدْرَتِهِ لَا يَسْتَطِيعُ لِنَفْسِهِ ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً فَكُلُّ شَيْءٍ مَحْمُولٌ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْمُمْسِكُ لَهُمَا أَنْ تَزُولَا وَ الْمُحِيطُ بِهِمَا مِنْ شَيْءٍ وَ هُوَ حَيَاةُ كُلِّ شَيْءٍ وَ نُورُ كُلِّ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً قَالَ لَهُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْنَ هُوَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام هُوَ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ فَوْقُ وَ تَحْتُ وَ مُحِيطٌ بِنَا وَ مَعَنَا وَ هُوَ قَوْلُهُ- مٰا يَكُونُ مِنْ نَجْوىٰ ثَلٰاثَةٍ إِلّٰا هُوَ رٰابِعُهُمْ وَ لٰا خَمْسَةٍ إِلّٰا هُوَ سٰادِسُهُمْ وَ لٰا أَدْنىٰ مِنْ ذٰلِكَ وَ لٰا أَكْثَرَ إِلّٰا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مٰا كٰانُوا فَالْكُرْسِيُّ مُحِيطٌ بِالسَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا وَ مٰا تَحْتَ الثَّرىٰ وَ إِنْ تَجْهَرْ و المعاداة إنما يكون بين الضدين كذا قيل، و الأظهر عندي أن المراد أن ظهوره صار سببا لخفائه كما قيل: يا خفيا من فرط الظهور، فتأمل" ابتغى" أي طلب، و لعل المعنى أن نوره سبحانه لما ظهر في عالم الوجود طلبه جميع الخلق، لكن بعضهم أخطأوا طريق الطلب و تعيين المطلوب، فمنهم من يعبد الصنم لتوهمه أنه هناك، و منهم من يعتقد الدهر لزعمه أنه الإله و المدبر، فكل منهم يعلمون اضطرارهم إلى مدبر و خالق و رازق و حافظ و يطلبونه و يبتغون إليه الوسيلة لكنهم لعماهم يخطئون و يتحيرون، و لبسط هذا الكلام مقام آخر. قوله عليه السلام: الممسك لهما، أي للسماوات و الأرض" و المحيط" يجوز جر المحيط بالعطف على ضمير لهما، و" من" بيان له، يعني الممسك للشيء المحيط بهما، أو متعلق بقوله:" أَنْ تَزُولٰا" يعني الممسك لهما و للمحيط بهما أن تزولا، و قوله: من شيء، للتعميم و يجوز رفعه بالعطف على الممسك" و من" بيان لضمير بهما لقصد زيادة التعميم، أو بيان المحذوف يعني المحيط بهما مع ما حوتاه من شيء. قوله عليه السلام: و هو حياة كل شيء، أي من الحيوانات أو الحيات بمعنى الوجود و البقاء مجازا" و نور كل شيء" أي سبب وجوده و ظهوره. قوله عليه السلام: فالكرسي، يمكن أن يكون المراد تفسير الكرسي أيضا بالعلم فتأمل. بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفىٰ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى- وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ لٰا يَؤُدُهُ حِفْظُهُمٰا وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ فَالَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ هُمُ الْعُلَمَاءُ الَّذِينَ حَمَّلَهُمُ اللَّهُ عِلْمَهُ وَ لَيْسَ يَخْرُجُ عَنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ شَيْءٌ خَلَقَ اللَّهُ فِي مَلَكُوتِهِ الَّذِي أَرَاهُ اللَّهُ أَصْفِيَاءَهُ وَ أَرَاهُ خَلِيلَهُ عليه السلام فَقَالَ- وَ كَذٰلِكَ نُرِي إِبْرٰاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ وَ كَيْفَ يَحْمِلُ حَمَلَةُ الْعَرْشِ اللَّهَ وَ بِحَيَاتِهِ حَيِيَتْ قُلُوبُهُمْ وَ بِنُورِهِ اهْتَدَوْا إِلَى مَعْرِفَتِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ الحديث الرابع: صحيح. قوله: السماوات و الأرض وسعن، و لعل سؤال زرارة لاستعلام أن في قرآن أهل البيت كرسيه منصوب أو مرفوع، و إلا فعلى تقدير العلم بالرفع لا يحسن منه هذا السؤال، و يروي عن الشيخ البهائي قدس سره أنه قال: سألت عن ذلك والدي، فأجاب رحمه الله بأن بناء السؤال على قراءة وسع بضم الواو و سكون السين مصدرا مضافا، و على هذا يتجه السؤال، و إني تصفحت كتب التجويد فما ظفرت على هذه القراءة إلا هذه الأيام رأيت كتابا في هذا العلم مكتوبا بالخط الكوفي و كانت هذه القراءة فيه، و كانت النسخة بخط مصنفه. و قوله عليه السلام: و العرش، لعله منصوب بالعطف على الأرض، فالمراد بالكرسي العلم أو بالعرش فيما ورد أنه محيط بالكرسي العلم، و روى الصدوق في التوحيد عن حفص قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز و جل" وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ" قال: علمه، و قيل: العرش معطوف على الكرسي أي و العرش أيضا وسع السماوات و الأرض، فالمراد أن الكرسي و العرش كلا منهما وسع السماوات و الأرض و قيل: العرش مرفوع بالابتدائية، أي و العرش و كل شيء من أجزاء العرش و دوائره وسع الكرسي بنصب الكرسي، و على الاحتمالين الأولين قوله: و كل شيء، جملة مؤكدة لما سبق في التوحيد في آخر الخبر: و كل شيء في الكرسي. الحديث الخامس: موثق كالصحيح. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ وَسِعْنَ الْكُرْسِيَّ أَوِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ فَقَالَ إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع قَالَ اللَّهُ

يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ مر، و هذه الرواية تدل على أن الذبيح إسحاق، و قد اتفق عليه أهل الكتابين، و ذهب إليه بعض العامة و قليل من أصحابنا، و لعل الكليني ره أيضا مال إليه، و المشهور أنه إسماعيل عليه السلام و عليه دلت الأخبار المستفيضة، و يمكن حمل هذا الخبر على التقية، و ربما يأول بأنه عليه السلام أمر أولا بذبح إسحاق ثم نسخ و أمر بذبح إسماعيل، و الإقدام على الذبح و فعل مقدماته إنما وقع فيه. و روى الصدوق ( قدس سره ) هذا الخبر في التوحيد، و فيه هكذا: و أمر إبراهيم بذبح ابنه و شاء أن لا يذبحه و ليس فيه ذكر واحد منهما. الحديث الخامس: ضعيف. قوله عليه السلام: أن لا يكون شيء إلا بعلمه، قيل: أي شاء بالمشية الحتمية أن لا يكون شيء إلا بعلمه، و على طباق ما في علمه بالنظام الأعلى و ما هو الخير و الأصلح و لوازمها، و أراد الإرادة الحتمية مثل ذلك و لم يحب الشرور اللازمة التابعة للخير و الأصلح، كان يقال: ثالث ثلاثة، و أن يكفر به و لم يرض بهما و قيل: لم يحب و لم يرض أي لم يأمر بهما بل جعلهما منهيا عنهما، و لم يجعلهما بحيث يترتب عليهما النفع، بل بحيث يترتب عليهما الضرر، و تمام الكلام في ذلك قد مر في شرح الأخبار السابقة. الحديث السادس: صحيح. قوله سبحانه: بمشيتي، أي بالمشية التي خلقتها فيك و جعلتك مريدا شائيا، وَ بِقُوَّتِي أَدَّيْتَ فَرَائِضِي وَ بِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً قَوِيّاً مٰا أَصٰابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ وَ مٰا أَصٰابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَ ذَاكَ أَنِّي أَوْلَى بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَ أَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي وَ ذَاكَ أَنَّنِي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ أو بما شئت أن أجعلك مختارا مريدا و بقوتي التي خلقتها فيك أديت فرائضي، و قيل لعل المراد بها القوة العقلانية" و بنعمتي" التي أنعمتها عليك من قدرتك على ما تشاء، و القوي الشهوانية و الغضبية التي بها حفظ الأبدان و الأنواع و صلاحها" قويت على معصيتي" و قوله" جعلتك سميعا بصيرا" ناظر إلى الفقرة الثانية، و قوله: قويا إلى الثالثة. و قوله:" مٰا أَصٰابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ" لأنه من آثار ما أفيض عليه من جانب الله" وَ مٰا أَصٰابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ" لأنه من طغيانها بهواه. و قوله: و ذاك أني أولى بحسناتك منك" إلخ" بيان للفرق، مع أن الكل مستند إليه و منتهى به بالأخرة، و للعبد في الكل مدخل بالترتب على مشيته و قواه العقلانية و النفسانية، بأن ما يؤدي إلى الحسنات منها أولى به سبحانه، لأنه من مقتضيات خيريته سبحانه و آثاره الفائضة من ذلك الجناب بلا مدخلية للنفوس إلا القابلية لها، و ما يؤدي إلى السيئات منها أولى بالأنفس لأنها مناقص من آثار نقصها لا تستند إلى ما فيه منقصة. و قوله:" و ذاك أني لا أسأل عما أفعل وَ هُمْ يُسْئَلُونَ" بيان لكونه أولى بالحسنات بأن ما يصدر و يفاض من الخير المحض من الجهة الفائضة منه لا يسأل عنه، و لا يؤاخذ به فإنه لا مؤاخذة بالخير الصرف، و ما ينسب إلى غير الخير المحض و من فيه شرية ينبعث منه الشر يؤاخذ بالشر، فالشرور و إن كانت من حيث وجودها منتسبة إلى خالقها، فمن حيث شريتها منتسبة إلى منشإها و أسبابها القريبة المادية، هذا ما ذكره بعض الأفاضل في هذا المقام. و يمكن أن يقال: كونه تعالى أولى بحسناته لأنها بألطافه و توفيقاته و تأييداته

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الرضا عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى- اللّٰهُ نُورُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكٰاةٍ فَاطِمَةُ ع فِيهٰا مِصْبٰاحٌ الْحَسَنُ- الْمِصْبٰاحُ فِي زُجٰاجَةٍ الْحُسَيْنُ- "" و يغشاهم بها" أي بالظلمة. الحديث الخامس: ضعيف بالسند الأول، صحيح بالسند الثاني. " اللّٰهُ نُورُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ" أي منورهما بنور الوجود و العلم و الهداية، و الأنوار الظاهرة، و قيل: أي ذو نور السماوات و الأرض، و النور الأئمة عليهم السلام، فهم نور السماوات حين كانوا محدقين بالعرش، و الأرض بعد ما أنزلوا صلب آدم" مَثَلُ نُورِهِ" أي صفة نور الله العجيبة الشأن" كَمِشْكٰاةٍ" أي مثل مشكاة و هي الكرة الغير النافذة التي يوضع فيها المصباح و قيل: المشكاة الأنبوبة في وسط القنديل، و المصباح: الفتيلة المشتعلة" فِيهٰا مِصْبٰاحٌ" الحسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع الإيمان" لَأَسْقَيْنٰاهُمْ مٰاءً غَدَقاً" أي ماءا كثيرا من السماء، و ذلك بعد ما رفع عنهم المطر سبع سنين، و قيل: ضرب الماء الغدق مثلا أي لوسعنا عليهم في الدنيا، و في تفسير أهل البيت عليه السلام عن أبي بصير قال

قلت لأبي جعفر عليه السلام: قول الله" إِنَّ الَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقٰامُوا*" قال: هو و الله ما أنتم عليه" وَ أَنْ لَوِ اسْتَقٰامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنٰاهُمْ مٰاءً غَدَقاً" و عن بريد العجلي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: معناه لأفدناهم علما كثيرا يتعلمونه من الأئمة عليه السلام " انتهى". و أقول: استعارة الماء للعلم شائع لكونه سببا لحياة القلب و الروح، كما أن الماء سبب لحياة البدن، و قال الجوهري: الماء الغدق: الكثير. الحديث الثاني: ضعيف. " الَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ" قال الطبرسي ره: أي وحدوا الله تعالى بلسانهم، و اعترفوا به و صدقوا أنبياءه" ثُمَّ اسْتَقٰامُوا" أي استمروا على التوحيد، و استقاموا على طاعته، و روى محمد بن الفضيل قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الاستقامة؟ قال: هي و الله ما أنتم عليه" تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلٰائِكَةُ" يعني عند الموت، و روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام، و قيل: تستقبلهم الملائكة إذا خرجوا من قبورهم في الموقف بالبشارة من الله، و قيل: في القيامة و قيل: عند الموت و في القبر و عند البعث" أَلّٰا تَخٰافُوا وَ لٰا تَحْزَنُوا" أي يقولون لهم لا تخافوا عقاب الله، و لا تحزنوا لفوت الثواب، و قيل: لا تخافوا مما أمامكم و لا تحزنوا على ما خلفتم من أهل و مال و ولد" نَحْنُ أَوْلِيٰاؤُكُمْ" أي أنصاركم و أحباؤكم" فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا" نتولى إيصال الخيرات إليكم من قبل الله عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الَّذِينَ قٰالُوا رَبُّنَا اللّٰهُ ثُمَّ اسْتَقٰامُوا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اسْتَقَامُوا عَلَى الْأَئِمَّةِ وَاحِدٍ بَعْدَ وَاحِدٍ- تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلٰائِكَةُ أَلّٰا تَخٰافُوا وَ لٰا تَحْزَنُوا وَ أَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ يَمَانٍ التَّمَّارِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُلُوساً فَقَالَ

لَنَا إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً الْمُتَمَسِّكُ فِيهَا بِدِينِهِ كَالْخَارِطِ لِلْقَتَادِ " و طوبى" مؤنث أطيب منصوب بتقدير حرف النداء، أو مرفوع بالابتدائية، و سيأتي أنها اسم شجرة في الجنة. " و يا شوقاه" الهاء للاستغاثة كأنه طلب من شوقه الإغاثة، و العدن: الإقامة، إشارة إلى قوله تعالى:" الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تٰابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذٰابَ الْجَحِيمِ، رَبَّنٰا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنّٰاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبٰائِهِمْ وَ أَزْوٰاجِهِمْ وَ ذُرِّيّٰاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" قوله وَ مَنْ صَلَحَ، هنا عطف على آبائهم. باب في الغيبة الحديث الأول: مجهول أو ضعيف على المشهور، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك. و الجلوس جمع جالس" المتمسك فيها" الجملة استئناف أو نعت، و الخارط: من يضرب يده على الغصن ثم يمدها إلى الأسفل ليسقط ورقه، و القتاد كسحاب: شجر صلب شوكة كالإبر، و خرط القتاد، مثل في ارتكاب صعاب الأمور، قال الجوهري: و في المثل و من دونه خرط القتاد" ثم قال: هكذا بيده" أي أشار بيده تمثيلا لخرط القتاد، بأن يأخذ يده الأخرى أو إصبعه بيده و مده من الأعلى إلى الأسفل ثُمَّ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ فَأَيُّكُمْ يُمْسِكُ شَوْكَ الْقَتَادِ بِيَدِهِ ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ إِنَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ غَيْبَةً فَلْيَتَّقِ اللَّهَ عَبْدٌ وَ لْيَتَمَسَّكْ بِدِينِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَنِّي خَلَقْتُكَ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً وَ نَفَخْتُ فِيكَ مِنْ رُوحِي كَرَامَةً مِنِّي أَكْرَمْتُكَ بِهَا حِينَ أَوْجَبْتُ لَكَ الطَّاعَةَ تمجدني و تقدسني و تهلكني، تكرير لقوله: فلم يزل تهللني و تمجدني، ليس إفادة أمر آخر، و المعنى أني خلقتكما جميعا روحا واحدا تمجدني تلك الروح، ثم قسمتها ثنتين، انتهى. و قال بعضهم: فجعلتهما واحدة أي بالاتصال الحسي، و ضمير فكانت لواحدة و المراد أن لهذا التوحيد و الوصل حكما و مصالح، انتهى. و إطلاق المسح و اليمين هنا على الاستعارة، إذ من يريد اللطف بأحد يمسحه بيمينه، و يحتمل أن يكون اليمين كناية عن الرحمة كما حققنا في قولهم عليهم السلام: و الخير في يديك، أنه يمكن أن يكون المعنى أن النفع و الضر الصادرين منك كلاهما حكمة و مصلحة، فالنفع منسوب إلى اليمين و الضر إلى الشمال" فأفضى نوره فينا" أي أوصله إلينا أو وصل إلينا، و قيل: اتسع فينا قال في المصباح المنير: الفضاء بالمد المكان الواسع و فضا المكان فضوا من باب قعد اتسع فهو فضاء، و أفضى الرجل بيده إلى الأرض بالألف مسها بباطن راحته، قال ابن فارسي و غيره: و أفضى إلى امرأته: باشرها و جامعها و أفضاها، و أفضيت إلى الشيء وصلت إليه و السر أعلمته به، انتهى. و النور: العلم و سائر الكمالات. الحديث الرابع: مجهول. " خَلَقْتُكَ" أي روحك قبل خلق كل شيء بلا مادة قديمة، أو خلقت جسدك المثالي أو بدنك الأصلي في الرحم، فعلى هذا معنى" لَمْ تَكُ شَيْئاً" أي موصوفا بالإنسانية" من روحي" أي مما اخترته من بين الأرواح، أو شرفته و اختصصته" كرامة" أي إكراما" حين أوجبت" أي كان إيجاب الطاعة لك عند نفخ الروح، و يحتمل أن يكون المراد عَلَى خَلْقِي جَمِيعاً فَمَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي وَ أَوْجَبْتُ ذَلِكَ فِي عَلِيٍّ وَ فِي نَسْلِهِ مِمَّنِ اخْتَصَصْتُهُ مِنْهُمْ لِنَفْسِي

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ قَالَ

لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَيِّ شَيْءٍ سَبَقْتَ الْأَنْبِيَاءَ- وَ أَنْتَ بُعِثْتَ آخِرَهُمْ وَ خَاتَمَهُمْ فَقَالَ إِنِّي كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِرَبِّي وَ أَوَّلَ مَنْ أَجَابَ حَيْثُ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ فَكُنْتُ باب أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول من أجاب و أقر لله تعالى بالربوبية الحديث الأول: ضعيف و قد مر في باب مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قوله: سبقت الأنبياء، أي رتبة و فضلا و آخرهم منصوب بالظرفية و خاتمهم مرفوع بالعطف على بعثت، و على طريقة أصحاب التأويل يمكن أن يراد بسبقه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الإقرار كونه أكثر قابلية و استعدادا لقبول الحق و إدراك المعارف الربانية، و قوله صلى الله عليه وآله وسلم حيث أخذ الله، يمكن تعلقه بالجملتين معا و بالأخيرة فقط، كما هو الظاهر، فعلى الأخير يمكن أن يكون سبق الإيمان إشارة إلى سبق خلق روحه على خلق سائر الأرواح و قد آمن عند وجوده، فزمان إيمانه و إقراره أكثر من زمان إيمان الجميع، و يمكن أن يكون المراد الإيمان في عالم الأجساد أي عند تعلق الروح بالبدن كان معرفتي و إيماني قبل سائر الأنبياء فإنه صلى الله عليه وآله وسلم كان متكلما بالتوحيد في بطن أمه و هو بعيد، و قيل في علة تأخيره صلى الله عليه وآله وسلم في الوجود البدني و البعثة وجوه:" منها" تعظيمه لأن سائر الأنبياء مقدمة له مخبرة بوجوده و بعثته كالمقدمة للسلطان، و منها: تكميله للأديان السابقة كما قال: بعثت لأتمم مكارم الأخلاق، و منها: تعظيم دينه من جهة نسخه للشرائع السابقة و عدم نسخ شرع آخر، و منها: أن يكون شاهدا لتبليغ جميع الأنبياء، و أيضا مقتضى الترتيب الترقي من الأدنى أَنَا أَوَّلَ نَبِيٍّ قَالَ بَلىٰ فَسَبَقْتُهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا مَا تِلْكَ الْفِطْرَةُ قَالَ هِيَ الْإِسْلَامُ فَطَرَهُمُ اللَّهُ حِينَ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ قَالَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَ فِيهِ الْمُؤْمِنُ وَ الْكَافِرُ و أجيب عنه بأن حمل الفطرة على الإسلام لا يأباه العقل، و ظاهر الروايات من طريق الأمة يدل عليه، و حملها على خلاف الظاهر لا وجه له من غير مستند قوي. الحديث الثاني: صحيح. و قال في المصباح المنير: فطر الله الخلق فطرأ من باب قتل خلقهم، و الاسم الفطرة بالكسر، قال الله تعالى:" فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا" و قوله عليه السلام: كل مولود يولد على الفطرة قيل: معناه الفطرة الإسلامية و الدين الحق و إنما أبواه يهودانه و ينصرانه، أي ينقلانه إلى دينهما و هذا التفسير مشكل إن حمل اللفظ على حقيقته فقط، لأنه يلزم منه أن لا يتوارث المشركون مع أولادهم الصغار قبل أن يهودوهم و ينصروهم و اللازم منتف، بل الوجه حمله على الحقيقة و المجاز معا، أما حمله على مجازه فعلى ما قبل البلوغ، و ذلك أن إقامة الأبوين على دينهما سبب لجعل الولد تابعا لهما، فلما كانت الإقامة سببا جعلت تهويدا و تنصيرا مجازا، ثم أسند إلى الأبوين توبيخا و تقبيحا عليهما كأنه قال: أبواه بإقامتهما على الشرك يجعلانه مشركا، و يفهم من هذا أنه لم أقام أحدهما على الشرك و أسلم الآخر لا يكون مشركا بل مسلما، و قد جعل البيهقي هذا معنى الحديث فقال: فقد جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حكم الأولاد قبل أن يختاروا لأنفسهم حكم الآباء فيما يتعلق بأحكام الدنيا، و أما حمله على الحقيقة فعلى ما بعد البلوغ لوجوه الكفر من الأولاد انتهى. و قوله: على التوحيد متعلق بفطر و أخذ على التنازع.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- فِطْرَتَ اللّٰهِ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا قَالَ فَطَرَهُمْ عَلَى التَّوْحِيدِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ أَ هُمَا مُخْتَلِفَانِ فَقَالَ

إِنَّ الْإِيمَانَ يُشَارِكُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامَ لَا يُشَارِكُ الْإِيمَانَ فَقُلْتُ فَصِفْهُمَا لِي فَقَالَ- الْإِسْلَامُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ التَّصْدِيقُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِهِ و هما خلاف الأصل، و الإقرار باللسان كاشف عنه و الأعمال الصالحة ثمراته.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ التَّفَكُّرَ يَدْعُو إِلَى الْبِرِّ وَ الْعَمَلِ بِهِ " ليس العبادة كثرة الصلاة" أي ليست منحصرة فيها" إنما العبادة" أي الكاملة" التفكر في أمر الله" بالمعاني المتقدمة، و قد يقال: المراد بالتفكر في أمر الله طلب العلم بكيفية العمل و آدابه و شرائطه، و العبادة بدونه باطلة، فالحاصل أن كثرة الصلاة و الصوم بدون العلم بشرائطهما و كيفياتهما و أحكامهما ليست عبادة. و أقول: يحتمل أن يكون المعنى أن كثرة الصلاة و الصوم بدون التفكر في معرفة الله و معرفة رسوله و معرفة أئمة الهدى كما يصنعه المخالفون غير مقبولة و موجبة للبعد عن الحق. الحديث الخامس: ضعيف. " التفكر يدعو إلى البر" كان التفكر الوارد في هذا الخبر شامل لجميع التفكرات الصحيحة التي أشرنا إليها كالتفكر في عظمة الله فإنه يدعو إلى خشيته و طاعته، و التفكر في فناء الدنيا و لذاتها فإنها يدعو إلى تركها، و التفكر في عواقب من مضى من الصالحين فيدعو إلى اقتفاء آثارهم، و في ما آل إليه أمر المجرمين فيدعو إلى اجتناب أطوارهم، و في عيوب النفس و آفاتها فيدعو إلى الإقبال على إصلاحها، و في أسرار العبادة و غاياتها فيدعو إلى السعي في تكميلها و رفع النقص عنها، و في رفعة درجات الآخرة فيدعو إلى تحصيلها، و في مسائل الشريعة فيدعو إلى العمل بها في مواضعها، و في حسن الأخلاق الحسنة فيدعو إلى تحصيلها، و في قبح الأخلاق السيئة و سوء آثارها فيدعو إلى تجنبها، و في نقص أعماله و معائبها فيدعو إلى السعي في إصلاحها، و في سيئاته و ما يترتب عليها من العقوبات و البعد عن الله

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثٌ أَخَافُهُنَّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ مَضَلَّاتُ الْفِتَنِ وَ شَهْوَةُ الْبَطْنِ وَ الْفَرْجِ الحديث الثالث: ضعيف، و يمكن حمل العفاف هنا على ما يشمل ترك جميع المحرمات. الحديث الرابع: صحيح، و الاجتهاد بذل الوسع في طلب الأمر و المراد هنا المبالغة في الطاعة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. " ما تلج" أي تدخل، و في النهاية: الأجوف الذي له جوف، و منه الحديث: أن لا تنسوا الجوف و ما وعى، أي ما يدخل إليه من الطعام و الشراب و يجمع فيه، و قيل: أراد بالجوف القلب و ما وعى و حفظ من معرفة الله تعالى، و قيل: أراد بالجوف البطن و الفرج معا، و منه الحديث: إن أخوف ما أخاف عليكم الأجوفان. " و بإسناده" الضمير لعلي أو للسكوني، و على التقديرين المراد به الإسناد

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مِنْ أَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً ثُمَّ قَالَ لَا أَعْنِي سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِنْ كَانَ مِنْهُ وَ لَكِنْ " في سبيل الله" أي في الجهاد أو الأعم منه و من السفر إلى الحج و الزيارات أو الأعم منها و من السهر للعبادة و مطالعة العلوم الدينية و هذا أظهر، و إسناد الفيض إلى العين مجاز يقال: فاض الماء و الدمع يفيض فيضا كثر حتى سال، و غضت على بناء المفعول يقال غض طرفه أي كسره و أطرق و لم يفتح عينه. الحديث الثالث: مرسل. " جنات عدن" قال الراغب: أي استقرار و ثبات، و عدن بمكان كذا استقر و منه المعدن لمستقر الجواهر. الحديث الرابع: حسن كالصحيح. " ما فرض الله" أي قرره أعم من الواجب و الندب، و يحتمل الوجوب" و إن كان" أي هذا الذكر اللساني" منه" أي من مطلق الذكر، لكن الذكر الشديد الذكر عند الطاعة و المعصية، و الذكر اللساني هين بالنسبة إليه، و الحاصل أن الله سبحانه أمر بالذكر و مدحه في مواضع كثيرة من الذكر الحكيم كقوله سبحانه: " اذْكُرُوا اللّٰهَ ذِكْراً كَثِيراً" و قوله وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً وَ دُونَ ذِكْرَ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وَ حَرَّمَ فَإِنْ كَانَ طَاعَةً عَمِلَ بِهَا وَ إِنْ كَانَ مَعْصِيَةً تَرَكَهَا

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الْمُؤْمِنُ كَمِثْلِ شَجَرَةٍ لَا يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا فِي شِتَاءٍ وَ لَا صَيْفٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هِيَ قَالَ النَّخْلَةُ الحديث الخامس عشر: ضعيف على المشهور. " العلم بالله" أي بالربوبية و صفاته الكمالية فيؤمن" و من يحب" أي يحبه الله من النبي و الأئمة عليهم السلام و أتباعهم فيواليهم و يتابعهم أو من يحبه المؤمن و يلزمه محبته" و من يكره" أي يكرهه الله فيبغضه و لا يواليه، أو من يحب أن يكرهه، و ربما يقرأ الفعلان على بناء المجهول، و هذه الثلاثة أصل الإيمان و عمدته. الحديث السادس عشر: كالسابق. " كمثل شجرة" بالتحريك، أي مثل المؤمن و صفته كمثلها، أو بكسر الميم فالكاف زائدة" لا تتحات ورقها" أي لا تتساقط، و لعل التشبيه لبيان أنه ينبغي أن يكون المؤمن كثير المنافع، مستقيم الأحوال، ينتفع منه دائما، و هذا المضمون مروي من طرق المخالفين، روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: إن من الشجر شجرة لا تسقط ورقها و أنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي، قال عبد الله: وقع في نفسي أنها النخلة، فاستحييت، قالوا:

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٢٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنِ اسْتَذَلَّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ كَتَرَدُّدِي فِي عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ إِنِّي أُحِبُّ لِقَاءَهُ فَيَكْرَهُ الْمَوْتَ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ- وَ إِنَّهُ لَيَدْعُونِي فِي الْأَمْرِ العبد المانع لأن يصل العبد إلى حقيقة الربوبية، أو كان خلق الصوت أولا من وراء حجاب ثم ظهر الصوت في الجانب الذي هو صلى الله عليه فيه، و هو المراد بالمشافهة. و في بعض النسخ: فشافهني، فيمكن أن يكون الفاء للتفسير و للترتيب المعنوي فكلاهما كان بالمشافهة، و المراد بها عدم توسط الملك، و قيل: المراد بالحجاب الملك و بالمشافهة ما كان بدون توسط الملك، و في القاموس: شافهه أدنى شفته من شفته، و في الصحاح: المشافهة المخاطبة من فيك إلى فيه. قوله: إلى أن قال، في بعض النسخ: فشافهني أن قال، فكلمة" أن" مصدرية و التقدير بأن قال" فقد علمت" الفاء للبيان من أخذت كان المراد به الأخذ مع القبول. الحديث الحادي عشر: مختلف فيه. " فأصرفه عنه" أي فاصرف الموت عنه بتأخير أجله، و قيل: أصرف كراهة الموت عنه بإظهار اللطف و الكرامة و البشارة بالجنة فاستجيب له بما هو خير له أي بفعل ما خير له من الذي طلبه، و إنما سماه استجابة لأنه يطلب الأمر لزعمه أنه خير له، فهو في الحقيقة يطلب الخير و يخطأ في تعيينه، و في الآخرة يعلم أن ما أعطاه خير له مما طلبه، كما إذا طلب الصبي المريض ما هو سبب لهلاكه فيمنعه فَأَسْتَجِيبُ لَهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُوسَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الْكُفْرِ وَ الشِّرْكِ أَيُّهُمَا أَقْدَمُ قَالَ

فَقَالَ لِي مَا عَهْدِي بِكَ تُخَاصِمُ النَّاسَ قُلْتُ أَمَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِي الْكُفْرُ أَقْدَمُ وَ هُوَ الْجُحُودُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِلّٰا إِبْلِيسَ أَبىٰ وَ اسْتَكْبَرَ وَ كٰانَ مِنَ الْكٰافِرِينَ الإيمان و على الثاني المراد به الإنكار قلبا، و الإقرار ظاهرا، و قال البيضاوي: يريد بالإيمان شرائع الإسلام، و بالكفر به إنكاره و الامتناع منه، و قال الطبرسي: أي من يجحد ما أمر الله بالإقرار به و التصديق له من توحيد الله و عدله و نبوة نبيه صلى الله عليه و آله و سلم " فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ" الذي عمله و اعتقده قربة إلى الله تعالى" وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخٰاسِرِينَ" أي الهالكين، و قيل: أي و من بكفر بالإيمان من أهل الكتاب أي يمتنع عن الإيمان و لم يؤمن. قوله عليه السلام: ترك العمل الذي أقر به فالمراد بالكفر هنا ارتكاب مطلق الكبائر أو الكبائر التي تؤذن فعلها بعدم اليقين و الاستخفاف بالدين كما يرشد إليه التمثيل بترك الصلاة من غير سقم و لا شغل و قد يحمل على إنكار و الاستخفاف فيوافق الاصطلاح المشهور، و قيل: فسر عليه السلام الكفر هنا بترك العمل و هو كفر المخالفة، و فسر الإيمان بالإقرار بوجوب العمل، ثم ذكر لذلك مثالا. الحديث السادس: كالسابق. " ما عهدي بك تخاصم الناس" أي ما كنت أظن أنك تخاصم الناس أو لم تكن قبل هذا ممن يخاصم المخالفين و تتفكر في هذه المسائل التي هي محل المخاصمة بين المتكلمين؟ و هذا السؤال يشعر بأنك شرعت في ذلك؟ و يحتمل أن يكون ما استفهامية أي أ لم أعهد إليك أن لا تخاصم الناس فهل تخاصمهم بعد عهدي إليك؟ و مضمون الخبر قد مر.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ١١٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ أَدْنَى مَا يَكُونُ الْعَبْدُ بِهِ مُشْرِكاً قَالَ فَقَالَ مَنْ قَالَ لِلنَّوَاةِ إِنَّهَا حَصَاةٌ وَ لِلْحَصَاةِ إِنَّهَا نَوَاةٌ ثُمَّ دَانَ بِهِ الحديث السادس: ضعيف. و كلمة" ما" شرطية زمانية، نحو:" فَمَا اسْتَقٰامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ" و لذا لم يحتج إلى العائد، و يدل على أن زيادة خشوع البدن علي خشوع القلب من الرياء، و هو من النفاق، و في قوله: عندنا إيماء إلى أنه ليس بنفاق حقيقي بل هو خصلة مذمومة شبيهة بالنفاق. باب الشرك الحديث الأول: صحيح. و يظهر من أخبار الباب أن للشرك معاني و منازل كالتوحيد الذي يقابله" من قال للنواة إنها حصاة" قال الشيخ البهائي: لعل مراده عليه السلام من اعتقد شيئا من الدين و لم يكن كذلك في الواقع فهو أدنى الشرك، و لو كان مثل اعتقاد أن النواة حصاة و أن الحصاة نواة، ثم دان به، انتهى. و المضاف هنا مقدر أي حال من قال، و الواو في قوله و للحصاة بمعنى أو، و قوله: ثم دان به، إشارة إلى أنه إنما يكون شركا إذا دان به أي عبد الله و اعتقد أو أظهر أنه من عند الله، بخلاف ما إذا قال زيد ابن عمرو و لم يكن كذلك، لكن لم ينسبه إلى

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الدِّينِ الَّذِي لَا يَسَعُ الْعِبَادَ جَهْلُهُ فَقَالَ

الدِّينُ وَاسِعٌ وَ لَكِنَّ الْخَوَارِجَ ضَيَّقُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ مِنْ جَهْلِهِمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأُحَدِّثُكَ بِدِينِيَ الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ فَقَالَ بَلَى فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ الْإِقْرَارَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ أَتَوَلَّاكُمْ وَ أَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَ مَنْ رَكِبَ رِقَابَكُمْ وَ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ وَ ظَلَمَكُمْ حَقَّكُمْ فَقَالَ مَا جَهِلْتَ شَيْئاً هُوَ وَ اللَّهِ الَّذِي نَحْنُ لا عن وصفهم و تعيينهم، أو بين عليه السلام حكمهم ثم عرفهم بأنهم ليسوا بالمؤمنين إلى آخره، و المرجون لأمر الله هنا أعم من المستضعفين، و هذا معنى آخر غير ما مر. الحديث السادس: ضعيف على المشهور معتبر. " الدين واسع" أي لا يتحقق الخروج من دين الإسلام بقليل من العقائد و الأعمال كما هو مذهب الخوارج، حيث حكموا بكفر مرتكب المعاصي، و خاضوا في المسائل الدقيقة فجعلوها من أجزاء الإيمان. قوله: و الإقرار، كان الواو بمعنى مع، أو أشهد بتأويل أن المصدرية. " و من ركب رقابكم" أي استولى عليكم و ظلمكم" و تأمر عليكم" أي عد نفسه أميرا و حاكما عليكم يقال أمرته تأميرا فتأمر" ما جهلت شيئا" أي من الأصول الضرورية" فهل سلم أحد" أي من عذاب الله أو الخلود في النار، و أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هي من شهود فدك، و روى الخاصة و العامة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنها من أهل الجنة، قال في المغرب: الأيمن خلاف الأيسر و هو جانب اليمنى أو من فيه، و به سمي أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه و آله و سلم أي حافظته، و هو أخو عَلَيْهِ قُلْتُ فَهَلْ سَلِمَ أَحَدٌ لَا يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ فَقَالَ لَا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ قُلْتُ مَنْ هُمْ قَالَ نِسَاؤُكُمْ وَ أَوْلَادُكُمْ ثُمَّ قَالَ أَ رَأَيْتَ أُمَّ أَيْمَنَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَا كَانَتْ تَعْرِفُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٢١١. — الإمام الباقر عليه السلام

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الْوَسْوَسَةِ وَ إِنْ كَثُرَتْ فَقَالَ لَا شَيْءَ فِيهَا تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ باب الوسوسة و حديث النفس الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " و إن كثرت" بالكسر، و ربما يقرأ بالفتح على أنها مخففة من المثقلة عطفا على الوسوسة، و الوسوسة حديث النفس مثل من خلق الله؟ و أين هو؟ و كيف هو؟ و متى هو؟ و الوساوس في أحوال الخلق و نسبة المعاصي إليهم كما هو أحد معاني التفكر في الوسوسة في الخلق، أو إرادة المعاصي أو الأعم و هو إذا خطر ذلك في القلب من غير قصد و لا عقد و لا تكلم به لقصد التشهير و التزويج، و ربما يفرق بين الوسوسة و حديث النفس بأن الوسوسة آكد، مثلا إن خطر ببالك النظر إلى امرأة فهو حديث النفس و إن حصلت الرغبة و حركتك الشهوة فهو الوسوسة و لا شيء فيهما. و من أراد دفع كراهة ذلك و طرد الخبيث عن نفسه فليقل: لا إله إلا الله، أو ليقل آمنا بالله و برسوله لا حول و لا قوة إلا بالله، أو ليذكر الله وحده. قيل: أمره بالتوحيد لوجوه: الأول: أن لا يأتيه الموت و هو على تلك الحال. الثاني: نفي ما ألقى في نفسه من أن للإله إلها آخر، حيث صرح بأن الإله واحد ليس إلا هو. الثالث: أن تلك الكلمة تطرد الخبيث و تدفعه عن قائلها، و لذلك يلقن .......... المحتضر بها. الرابع: إفادتها أن سلسلة الممكنات منتهية إليه فلا يكون له موجد. الخامس: أن من اتصف بجميع صفات الكمال لا يتصف بالمخلوقية و الاحتياج. السادس: أنه لو كان له إله لزم الدور أو التسلسل، فوجب حصر الألوهية في واحد، و روى العامة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسهم ما لم يتكلم به أو يعمل به، قال بعضهم قال صلى الله عليه و آله و سلم هذا بعد نزول النسخ أو التخفيف، لقوله تعالى:" إِنْ تُبْدُوا مٰا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحٰاسِبْكُمْ بِهِ اللّٰهُ" فقال بعض الصحابة: من يطيق هذا؟ فقال: أ تريدون أن تقولوا ما قال بنو إسرائيل سمعنا و عصينا، قولوا سمعنا و أطعنا فقالوا، فأنزل الله التخفيف بقوله:" لٰا يُكَلِّفُ اللّٰهُ نَفْساً إِلّٰا وُسْعَهٰا" الآية، فقال عليه السلام كالمبين و المفصل لجملتها: إن الله تعالى تجاوز لي، إلى آخره. فبين لهم ما رفع عنهم مما لا يطيقونه، و هو حديث النفوس فأعلمهم أن له سبحانه أن يكلفهم ما يعلم أنه يشق عليهم معاناته بمقتضى عدله، و عدله حسن ثم خفف عنهم برفع ما يعجزون عنه إظهارا لفضله، و الفضل عليهم أحسن، و المراد بحديث النفس المعفو عنه ما لا يدخل تحت كسب العبد من الخواطر أولا، و الفكر فيما يخطر للنفس ثانيا، فيتأمله و يتحدث هل يعمله أم لا، فهذا معفو إلى أن يترجح في القلب الفعل أو الترك فيهتم به، فإن كان خيرا كتب له حسنة، و إن كان شرا لم يكتب، فإذا قوي العزم صار نية فيعزم القلب و ينوي، فمن هناك يتحقق كسبه و فعله، فتقع المؤاخذة و المحاسبة لقوله تعالى:" وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ"

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُقَارِفُ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً فَيَقُولُ وَ هُوَ نَادِمٌ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لٰا إِلٰهَ إِلّٰا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ* بَدِيعُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ* ذُو الْجَلٰالِ وَ الْإِكْرٰامِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ إِلَّا غَفَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ يُقَارِفُ فِي يَوْمٍ أَكْثَرَ إن لم تكن من ذنب، يقال: تاب و آب و أناب إذا رجع إلى الحق. " كان يتوب و لا يعود" كأنه توهم أن التوبة عن ذنب أو غرضه عدم العود إلى ترك الأولى، أو المراد بالعود أصل الفعل على المشاكلة، بناء على تجويز التقديم. الحديث الخامس: صحيح و قد مر، و حمل على ما إذا كان مع الندم كما سيأتي. الحديث السادس: موثق و قد مر مثله. الحديث السابع: مرسل. و يشعر بأن الكبائر أكثر من أربعين، لكن يحتمل تكرار كبيرة واحدة و التقييد بالندم لئلا يشبه استغفار المستهزئين" في يومه" أي مع ليلته بقرينة ما مر. مِنْ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ " لا تحجب عنه" أي هي مرفوعة إلى الله مقبولة أبدا لا يحجبها و يمنعها عن القبول شيء، و يدل على استحباب افتتاح الدعاء و اختتامه بالصلوات على محمد و آله. الحديث السابع عشر: مجهول. و المراد بالبيت الكعبة ضاعف الله شرفها" لم يخرج أحد" أي لم يخرج من البيت مع ثواب أفضل مما خرجت معه، أو لم يخرج أحد من البيت فضلا و غنيمة أفضل مما أخرجته منه، أي إلا من كان دعاؤه متضمنا للصلاة على النبي و آله، و الحاصل أنه أفضل الدعوات. الحديث الثامن عشر: ضعيف. و في الصحاح الشطط مجاوزة القدر في كل شيء، و في القاموس شط يشط و يشط شطا و شطوطا بالضم، بعد، و عليه في حكمه شطا و شطيطا جار كأشط و اشتط، و في سلعته شططا محركة جاوز الحد و القدر، و تباعد عن الحق، و في السوم أبعد كأشط و فلانا شطا و شطوطا شق عليه و ظلمه، انتهى. و قال الطبرسي قدس سره في الآية:" قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى" أي قد فاز من بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ

لِي مَا مَعْنَى قَوْلِهِ- وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى قُلْتُ كُلَّمَا ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ قَامَ فَصَلَّى فَقَالَ لِي لَقَدْ كَلَّفَ اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا شَطَطاً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ هُوَ فَقَالَ كُلَّمَا تطهر من الشرك. و قال: لا إله إلا الله، و قيل: معناه قد ظفر بالبغية من صار زاكيا بالأعمال الصالحة و الورع، و قيل: أي أعطي زكاة ماله، و قيل: أراد صدقة الفطر و صلاة العيد" وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى" أي وحد الله، و قيل: ذكر الله بقلبه عند بصلاته فرجي ثوابه، و خاف عقابه، فإن الخشوع في الصلاة بحسب الخوف و الرجاء، و قيل: ذكر اسم ربه بلسانه عند دخوله في الصلاة، فصلى بذلك الاسم أي قال: الله أكبر، لأن الصلاة لا تنعقد إلا به، و قيل: هو أن يفتتح ببسم الله الرحمن الرحيم و يصلي الصلوات الخمس المكتوبة، انتهى. و روى الصدوق في الفقيه أنه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز و جل:" قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى" قال: من أخرج الفطرة، قيل له:" وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى" قال: خرج إلى الجبانة فصلى و روى حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير و زرارة قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن من تمام الصوم إعطاء الزكاة، يعني الفطرة كما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم من تمام الصلاة، لأنه من صام و لم يؤد الزكاة فلا صوم له، إذا تركها متعمدا و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم إن الله عز و جل قد بدأ بها قبل الصوم، قال:" قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى". و في تفسير علي بن إبراهيم قوله: قد أفلح من تزكى، قال: زكاة الفطر، فإذا أخرجها قبل صلاة العيد و ذكر اسم ربه فصلى قال: صلاة الفطر و الأضحى، و في بعض الروايات إن ذكر اسم الرب التكبيرات المستحبة في ليلة العيد و يومه و لا تنافي بين هذه الرواية و تلك الروايات، فإنه أحد معاني الآية و بطن من بطونها. قوله عليه السلام:" لقد كلف الله" أي أذن أو لو كان كما يقولون لقد كلف الله ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لِمُوسَى اجْعَلْ لِسَانَكَ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِكَ تَسْلَمْ وَ أَكْثِرْ ذِكْرِي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا تَتَّبِعِ الْخَطِيئَةَ فِي مَعْدِنِهَا فَتَنْدَمَ فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ مَوْعِدُ أَهْلِ النَّارِ وَ الْبٰاقِيٰاتُ الصّٰالِحٰاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوٰاباً وَ خَيْرٌ أَمَلًا" و قال البيضاوي الْبٰاقِيٰاتُ الصّٰالِحٰاتُ أعمال الخيرات التي تبقى ثمرتها أبد الآباد و يندرج فيها ما فسرت من الصلوات الخمس و أعمال الحج و صيام شهر رمضان و سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و الكلام الطيب. الحديث العاشر: كالسابق. " اجعل لسانك من وراء قلبك" أي تأمل أو لا فيما أردت أن تتكلم به في حسنه و عاقبته ثم تكلم فإنك إن فعلت ذلك سلمت عن الخطإ و الندم، أو لا تتكلم بشيء من التلاوة و الذكر إلا مع تعقل القلب و تذكره أو لا تقل شيئا ليس في قلبك الإذعان به نفاقا أو قولا بغير علم. و قوله:" و لا تتبع" إما بصيغة النهي الحاضر من باب علم أو من باب الافتعال أو الأفعال، و الموعد إما مصدر ميمي أو اسم مكان و إضافة الموعد أما إضافة إلى الفاعل أو المفعول كما قيل، فالكلام يحتمل وجوها. الأول: لا تجالس أهل الخطيئة الذين هم معدنها فتشرك معهم فتندم عليها، فإن الخطيئة محل وعد أهل النار، فإنهم إنما يعدون و يجتمعون للاشتراك في الخطايا من الملاهي و أكل لحوم المؤمنين بالغيبة و ذكر الدنيا و ما يلهى عن الله، و قيل: المراد أن عمدة الخطيئة الوعد مع الأشرار و أهل النار. الثاني: ما قيل: كان المراد بمعدن الخطيئة السفاهة و الجهالة أو كل ما يتولد منه الخطايا و الشرور كرذائل النفس و أهوائها، و بالجملة نهي عن اتباع الخطيئة بالتحرز عن الأصول المتولدة هي منها. الثالث: أن يكون الغرض النهي عن حضور مواضع هي مظنة ارتكاب الخطيئة

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِّمْنِي دُعَاءً جَامِعاً فَقَالَ

لِيَ احْمَدِ اللَّهَ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور و قد مر. باب التحميد و التمجيد قال الراغب: المجد السعة في الكرم و الجلالة و الكرم إذا وصف الله به، فهو اسم إحسانه و إنعامه المتظاهر نحو" فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ" و أصل المجد من قولهم مجدت الإبل إذا حصلت في مرعى كثير واسع، و القرآن المجيد وصفه بذلك لكثرة ما يتضمن من المكارم الدنيوية و الأخروية، و قوله: ذو العرش المجيد، لسعة فيضه و كثرة جوده، و التمجيد من العبد لله بالقول و ذكر الصفات الحسنة. و أقول: مراده هنا الأدعية المشتملة على كثير من صفات الجلال و الإكرام الحديث الأول: مختلف فيه، و قال الشهيد الثاني ره و غيره: عدي سمع باللام مع أنه متعد بنفسه، لأنه ضمن معنى استجاب فعدي بما تعدى به كما أن قوله تعالى:" لٰا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلىٰ" ضمن معنى يصفون تعدى بإلى، و قال السيد ره في المدارك: هذه الكلمة محتملة بحسب اللفظ للدعاء و الثناء، و في هذه الرواية تصريح بكونها دعاء، و قال في النهاية: في دعاء الصلاة سمع الله لمن حمده، أي أجاب حمده و تقبله: يقال: اسمع دعائي، أي أجب لأن غرض السائل الإجابة و القبول، و منه الحديث: اللهم إني أعوذ بك من دعاء لا يسمع، فَإِنَّهُ لَا يَبْقَى أَحَدٌ يُصَلِّي إِلَّا دَعَا لَكَ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرُ الْعِبَادَةِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ و في رواية أخرى إلى مائة ألف فما زاد" فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ" قال لا يريد شيئا من الشر إلا يسر له قال: ثم قال أبو جعفر عليه السلام " وَ مٰا يُغْنِي عَنْهُ مٰالُهُ إِذٰا تَرَدّٰى" أما و الله ما تردى من جبل، و لا تردى من حائط، و لا تردى في بئر، و لكن تردى في نار جهنم. فعلى هذا يكون قوله" وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنىٰ" معناه بالعدة الحسنى و قيل بالجنة التي هي ثواب المحسنين. و قوله" فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرىٰ" معناه فستهون عليه الطاعة مرة بعد مرة، و قيل معناه سنهيؤه، و نوفقه للطريقة اليسرى، أي سنسهل عليه فعل الطاعة حتى يقوم إليه بجد، و طيب نفس، و قيل معناه ينسره للخصلة اليسرى أو للحالة اليسرى و هي دخول الجنة، و استقبال الملائكة إياه بالتحية، و البشرى. " وَ أَمّٰا مَنْ بَخِلَ" أي منن بماله الذي لا يبقى له، و بخل بحق الله فيه،" وَ اسْتَغْنىٰ" أي التمس الغناء بذلك المنع لنفسه، و قيل: معناه أنه عمل عمل من هو مستغن عن الله، و عن رحمته" وَ كَذَّبَ بِالْحُسْنىٰ" أي بالجنة، و الثواب، و الوعد بالخلف" فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرىٰ" هو على مزاوجة الكلام، و المراد به التمكين، أي تخلى بينه و بين الأعمال الموجبة للعذاب، و العقوبة. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ مُؤْمِنٍ دَعَا لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ مِثْلَ الَّذِي دَعَا لَهُمْ بِهِ " و أسرع" أفعل تفضيل و هو مبتدأ و" نجحا" تميز، و" للإجابة" صفة لقوله نجحا، أو متعلق به، و ما قيل- إن أسرع فعل ماض و الدعاء منصوب، و دعاء الأخ مرفوع بالفاعلية- بعيد و" النجح" بالضم الظفر بالشيء، و قوله" و لك مثلاه" إما خبر أو دعاء. و لا ينافي ذلك ما سيأتي أنه نودي من العرش و لك مائة ألف ضعف، لأن الضعف بمقتضى دعائه، و الزائد تفضل منه تعالى لمن يشاء، كما قيل: أو لأن الضعف أقل المراتب، و مائة ألف ضعف أكثرها، و بينهما مراتب متفاوتة بحسب تفاوت الداعي و المدعو له، و قيل: يحتمل أن تكون علة الضعف أن الدعاء للغير يتضمن عملين صالحين، أحدهما: الدعاء و الضراعة إلى الله تعالى، و الثاني: دعاؤه لأخيه و محبته له، و طلب الخير له، و لذلك كان هذا الدعاء مستجابا يؤجر عليه مرتين. ثم بعض السلف كان إذا أراد أن يدعو لنفسه بشيء دعا لأخيه المؤمن بتلك الدعوة، طمعا لحصول المطلوب مع زيادة لما رأى أنها مستجابة، و يدل عليه فعل عبد الله بن جندب كما سيجيء، و كان بعضهم يقول: هذا خلاف الأولى، و الأولى أن يدعو لنفسه و لغيره، ثم الدعاء على الغير ليس مثل الدعاء له في تأمين الملك و طلب المثلين عليه. الحديث الخامس: مجهول. " إلا رد الله" أي يتضاعف ما سأل لهم، بعدد جميع المؤمنين الذين كانوا في الدنيا، و يكونون بعد ذلك، فيعطى جميع ذلك و" سحبه" كمنعه جره على وجه مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مَضَى مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ أَوْ هُوَ آتٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُسْحَبُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنَاتُ يَا رَبُّ هَذَا الَّذِي كَانَ يَدْعُو لَنَا فَشَفِّعْنَا فِيهِ فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ فَيَنْجُو

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ شَيْءٌ أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْ دَعْوَةِ غَائِبٍ لِغَائِبٍ و إنزال البأس عليه. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: حسن كالصحيح، و يدل على أن الدعاء لأربعين من المؤمنين موجب لإجابة الدعاء لنفسه، و من قرأ بتخفيف الدال أي أتاهم و شرك معهم في الدعاء فقد أبعد. الحديث السادس: مجهول. و" الفتح" كناية عن القبول، أو محمول على الحقيقة، و كذا الصيرورة إلى العرش يحتملهما، و في بعض النسخ" أو تصير" فالترديد من الراوي أو هي بمعنى إلى أن، أو الترديد باعتبار اختلاف مراتب الإجابة و القبول. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. و قيل" لغائب" متعلق بقوله" أسرع إجابة".

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُمَجِّدُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَمَنْ مَجَّدَ اللَّهَ بِمَا مَجَّدَ بِهِ نَفْسَهُ ثُمَّ كَانَ فِي حَالِ شِقْوَةٍ حَوَّلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى سَعَادَةٍ يَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْكَ بَدَأَ الْخَلْقُ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلٰامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّٰارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحٰانَ اللّٰهِ عَمّٰا يُشْرِكُونَ هُوَ اللّٰهُ الْخٰالِقُ الْبٰارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمٰاءُ الْحُسْنىٰ يُسَبِّحُ لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ضد سعد، و الشقوة بالكسر، و الشقاوة بالفتح الاسم منه، و السعادة حسن العاقبة و الشقاوة سوء العاقبة إما في الدنيا أو في الآخرة، و المراد هنا في الآخرة، و قد ينسبان إلى العمل، و الحالة كما في الخبر الآتي. الحديث الثاني: حسن موثق، و في ثواب الأعمال، عن زرارة بن أعين، و فيه مكان" العزيز الكبير" العلي الكبير، و فيه" لم تلد و لم تولد و لم يكن لك كفوا أحد"، و في أخره" أنت الله الخالق البارئ المصور، لك الأسماء الحسنى يسبح لك ما في السماوات، و الأرض، و أنت العزيز الحكيم". قوله عليه السلام:" منك بدأ الخلق" مهموزا على صيغة فعل الماضي أي ابتداء إِلَى آخِرِ السُّورَةِ- أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْفُضَ رُكْبَتَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لٰا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ* وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* و الإماتة أولا فيها، و الإماتة الثانية في القبر فتدل ضمنا على إحياء أخر، و لما كانت مدة تلك الحياة قليلة، لم يذكرها صريحا، و الإحياء ثانيا في الآخرة، و إنما لم يتعرض للأحياء و الأمانة في الرجعة لعدم عمومها و شمولها لكل أحد، مع أنه يحتمل أن تكون الأمانة الثانية إشارة إليه، و لا يبعد أن يكون المراد بكل من الفقرتين، جنسي الإماتة و الإحياء، و التكرير لبيان استمرارهما، و كثرتهما" بيده الخير" أي كلما يصدر عنه فهو خير، و إن كان بحسب الظاهر شرا، كما ورد في الدعاء، الخير في يديك، و الشر ليس إليك. " كانت كفارة لذنوبه ذلك اليوم" لعل المراد باليوم اليوم مع ليلته، فيكون ما قاله قبل طلوع الشمس، كفارة لذنوب الليل، و ما قاله قبل غروبها كفارة لذنوب اليوم، و لو كان المراد اليوم فقط كان ناظرا إلى قبل غروبها، و أحال الأول على الظهور، و الظاهر أن المراد بالذنوب أعم من الصغيرة و الكبيرة، و قيل: لا يبعد تخصيصها بالصغيرة لأن الكبيرة لا يكفرها إلا التوبة، أو فضل الله تعالى، و يؤيد هذا التخصيص، قوله في الخبر الآتي، و لم تحط به كبيرة من الذنوب. الحديث الثاني: مرسل. " قبل أن ينقض ركبتيه" النقض الهدم، و أستعير هنا لتغيير وضع الركبتين عن الحالة التي كانتا عليها في حال التشهد، و التسليم، و في بعض النسخ أن يقبض و هو قريب من الأول، و المراد قبضهما بإرادة القيام، قوله" إلا من جاء بمثل عمله" وَ فِي الْمَغْرِبِ مِثْلَهَا لَمْ يَلْقَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ بِعَمَلٍ أَفْضَلَ مِنْ عَمَلِهِ إِلَّا مَنْ جَاءَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٢٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ رَزِينٍ صَاحِبِ الْأَنْمَاطِ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ الْمُصْطَفَيْنَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ إِمَامِي وَ وَلِيِّي وَ أَنَّ أَبَاهُ- رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ فُلَاناً وَ و الدعاء و الاستغفار، و يتوب إلى ربه المطلع على الخفايا و الأسرار، و النكات في ذلك كثيرة لا يمكن إحصاؤها و بما نبهنا عليه يمكن أن يتفطن العارف الخبير ببعض ما تركنا و الله الموفق. الحديث الثالث: مجهول، و في المحاسن، عن أبي يوسف، عن ابن أبي عمير، عن الأنماطي، عن كليمة صاحب الكلل عنه عليه السلام و بينهما اختلاف، و على ما رواه الكليني، لا إشعار فيه بالقراءة عند الصباح بل فيه إيماء باختصاصه بالمساء، و في المحاسن هكذا قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من قال هذا القول إذا أصبح فمات في ذلك اليوم دخل الجنة، فإن قال إذا أمسى فمات من ليلته دخل الجنة اللهم- إلى قوله- و رسولك و فلان، و فلان حتى ينتهي إليه- إلى قوله- و أبرأ من فلان و فلان و فلان و فلان أربعة، فإن مات في يومه أو ليلته دخل الجنة." الرحمن" بالرفع خبر ثان، لأن أو خبر مبتدإ محذوف أي أنت الرحمن، و كذا" الرحيم" يحتمل الوجهين. " و إن فلان بن فلان" أي يسمي إمام العصر، أو القائم عليه السلام و الأول أظهر، و على التقديرين ضمير إليه عائد إليه، و التخصيص على الأول، لأن إمام العصر أخص بالداعي و أحق بالذكر، و على الثاني لأن الإيمان به مستلزم للإيمان بالجميع، و أنه المنتظر لشفاء غيظ صدورهم و الغلبة لأعدائهم، و أنه لا يستخفي بشيء من الحق مخافة أحد من الخلق و الذكر أخيرا أيضا للتأكيد إن كان ذكره في الأخير أيضا مقصودا كما هو الظاهر" إمامي" أي يجب على الاقتداء به في جميع الأمور فُلَاناً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَيْهِ أَئِمَّتِي وَ أَوْلِيَائِي عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ وَ عَلَيْهِ أُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَبْرَأُ مِنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فَإِنْ مَاتَ فِي لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٢٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فِي سَفَرٍ أَوْ حَضَرٍ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ معلوم أو مزيد مجهول. الحديث العاشر: مرسل كالموثق. " إذا خرج" أي أراد الخروج أو أخذ فيه في سفر أو حضر كما صرح بهما في خبر ابن الجهم. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور و اللام في الرجل للعهد الذهني. و قوله" إذا أراد سفرا- إلى قوله- الجميل" خبر كان و قام إلى قوله الجميل جزاء إذا، و قوله" لحفظه الله" إلى قوله" و بلغ ما معه" جزاء لو، و قد مر مضمونه إلا أنه لم يكن آية الكرسي فيما مضى. الحديث الثاني عشر: موثق كالصحيح. " فتلقاه" قيل في الكلام حذف يعني فإن من قال ذلك تلقاه و يحتمل سقوطه آمَنْتُ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَتَلَقَّاهُ الشَّيَاطِينُ فَتَنْصَرِفُ وَ تَضْرِبُ الْمَلَائِكَةُ وُجُوهَهَا وَ تَقُولُ مَا سَبِيلُكُمْ عَلَيْهِ- وَ قَدْ سَمَّى اللَّهَ وَ آمَنَ بِهِ وَ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ مٰا شٰاءَ اللّٰهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣٢٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي العرش أو أركان الخلق أي السماوات و الأرضين و غيرها، و هو إما كناية عن عظمة الاسم تشبيها للمعقول بالمحسوس، أو المراد أنه يملأ آثاره الأركان و تحيط لجميع الخلق و الله يعلم و المأذي العسل الأبيض. الحديث الثاني: مرفوع و آخره مرسل. باب دعوات موجزات لجميع الحوائج للدنيا و الآخرة الحديث الأول: ضعيف. " و اجعلهما الوارثين" قيل: أي اجعل السمع و البصر باقيين مني و المراد أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ وَ أَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ وَ لَا تُشْقِنِي بِنَشْطِي لِمَعَاصِيكَ وَ خِرْ لِي فِي قَضَائِكَ وَ بَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَ لَا تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ اجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي وَ مَتِّعْنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِي وَ اجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي وَ انْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي وَ أَرِنِي فِيهِ قُدْرَتَكَ يَا رَبِّ وَ أَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٤٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أُعْطِيتُ السُّوَرَ الطِّوَالَ مَكَانَ التَّوْرَاةِ الحديث الثامن: مرسل" لا يرجع الأمر" يمكن أن يكون المراد بطلان خلافتهم أو أنه لا يرجع إليهم بعد ذلك و الأخير أظهر فتدبر" من الأحداث" أي البدع و" الهلكة" محركة الهلاك. الحديث التاسع: موثق. الحديث العاشر: مجهول. و قال في مجمع البيان قد شاع في الخبر عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، و مكان الإنجيل المثاني، و مكان الزبور المائين و فضلت بالمفصل، و في رواية واثلة بن الأسقع و أعطيت مكان الإنجيل المائين و مكان الزبور المثاني، و أعطيت فاتحة الكتاب و خواتيم البقرة من تحت العرش لم يعطها نبي قبلي. و أعطاني ربي المفصل نافلة و السبع الطوال البقرة و آل عمران و النساء و المائدة و الأنعام و الأعراف و الأنفال مع التوبة لأنهما تدعيان القرينتين و لذلك لم يفصل وَ أُعْطِيتُ الْمِئِينَ مَكَانَ الْإِنْجِيلِ وَ أُعْطِيتُ الْمَثَانِيَ مَكَانَ الزَّبُورِ وَ فُضِّلْتُ بِالْمُفَصَّلِ ثَمَانٌ وَ سِتُّونَ سُورَةً وَ هُوَ مُهَيْمِنٌ عَلَى سَائِرِ الْكُتُبِ وَ التَّوْرَاةُ لِمُوسَى وَ الْإِنْجِيلُ لِعِيسَى وَ الزَّبُورُ لِدَاوُدَ بينهما ببسم الله الرحمن الرحيم و قيل أن السابعة سورة يونس، و الطوال جمع الطولى تأنيث الأطول، و إنما سميت هذه السور الطوال لأنها أطول سور القرآن، و أما المثاني فهي السورة التالية للسبع الطوال فأولها سورة يونس و آخرها سورة النحل، و إنما سميت مثاني لأنها ثنيت الطوال أي تلتها فكان الطوال المبادئ و المثاني لها ثواني، و قال الفراء واحدها مثناة و قيل: مثنى و مثاني. كمعنى و معاني، و قيل: المثاني سور القرآن كلها طوالها و قصارها من قوله تعالى (كِتٰاباً مُتَشٰابِهاً مَثٰانِيَ تَقْشَعِرُّ) و وجه التسمية أنه يثني فيه الحدود و الأمثال، و قيل: للثاني سورة الحمد و هو المروي عن الأئمة عليهم السلام و أما المئون فهي كل سورة تكون نحوا من مائة آية أو فويق ذلك أو دوينه و هي سبع أولها سورة بني إسرائيل و آخرها المؤمنون، و قيل: إن المائين ما ولي السبع الطوال ثم المثاني بعدها، و هي التي يقصر عن المائين و يزيد على المفصل، و سميت مثاني لأن المائين مباديها، أما المفصل فما بعد الحواميم إلى آخر القرآن، و طوالها من سورة محمد إلى النبإ و متوسطاته منه إلى الضحى، و قصاره منه إلى آخر القرآن، و سميت مفصلا لكثرة الفصول بين سورها ببسم الله الرحمن الرحيم انتهى، و على ما ذكره المفسرون من التفسير الطوال و المئين و المثاني و المفصل يخرج كثير من السور عن الأقسام، و السبع غير مذكور في هذا الخبر فيمكن أن يكون عند كل من الثلاثة الأول أزيد من السبع و لا يمكن إدراجها في المفصل لأن العدد مذكور فيه و المراد بالمفصل من سورة محمد صلى الله عليه و آله و سلم إلى آخر القرآن ثمان و ستون سورة و" هو مهيمن" أي شاهد.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٤٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا حَضَرْتَ الْمَيِّتَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ فَلَقِّنْهُ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ الحديث التاسع: ضعيف. قوله" من عيادة المريض" يحتمل أن يكون كلمة" من" زائدة، و يحتمل أن يكون سببية و الضمير المرفوع في بلغ راجعا إلى الإنسان، و مفعوله الضمير الراجع إلى- ما-، و" من" في قوله" من الأجر" بيانية. الحديث العاشر: ضعيف. و الممشى مصدر ميمي. قوله عليه السلام:" بثواب" أي بسبب ثواب. باب تلقين الميت الحديث الأول: حسن.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَتَيْتَ بِالْمَيِّتِ الْقَبْرَ فَسُلَّهُ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي استحباب الجلوس جانب القبلة. الحديث الثامن: ضعيف، و كان عبد الله سمع هذا الخبر بواسطة، ثم بعد ملاقاته عليه السلام سمع منه مشافهة أيضا، و يحتمل سقوط الواسطة في الخبر السابع من الرواة. باب سل الميت و ما يقال عند دخول القبر الحديث الأول: حسن. قوله عليه السلام:" فسله" إلخ. أي أجذبه من قبل الرجلين إلى القبر برفق و تأن قال في القاموس: السل انتزاعك الشيء و إخراجه في رفق كالإسلال. الْقَبْرِ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قُلْ كَمَا قُلْتَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ عِنْدِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَهُ وَ ارْحَمْهُ وَ تَجَاوَزْ عَنْهُ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُ مَا اسْتَطَعْتَ قَالَ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا أَدْخَلَ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ قَالَ اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَ صَاعِدْ عَمَلَهُ وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَاناً قوله عليه السلام:" بسم الله" إلخ. في التهذيب بعده و بالله كما سيأتي أي: أضعه في اللحد متبركا أو مستعينا أو مستعيذا من عذاب الله باسمه و ذاته الأقدس و لو كان الاسم مقحما كما قيل: يكون بالله على ما في التهذيب للتأكيد و في سبيل الله أي سبيل رضاه و طاعته و قربه فإن تلك الأعمال لكونها بأمره تعالى من سبيل قربه و رضوانه أي: كائنا في سبيله و كائنا على ملة رسوله مطابقا لما أمرنا به صلى الله عليه وآله وسلم. قوله عليه السلام:" و قل كما قلت" يحتمل صيغة الخطاب و التكلم و هذا إشارة إلى ما مر سابقا من رواية الحلبي في كيفية الصلاة بهذا السند بعينه فيظهر منه أنه عليه السلام كان قد علمه الصلاة أولا و في تعليم كيفية الدفن أحاله على ما بين له في الصلاة من الدعاء و أمره بقراءة بعضه في تلك الحال و ابتداء هذا البعض. قوله عليه السلام:" اللهم إن كان محسنا و أخره. قوله عليه السلام:" و تجاوز عنه". و يحتمل أن يكون المراد القراءة إلى آخر ما مر في الصلاة و يكون الغرض من ذكر تلك الفقرات بيان الابتداء لكنه بعيد، ثم اعلم: أنه سقط هنا قوله" و تقبل منه" و يمكن أن يكون سهوا من الرواة أو اختصارا منه عليه السلام. قوله عليه السلام:" جاف الأرض" إلخ. أي أبعد الأرض عن جنبيه و لا تضيق القبر عليه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِجَعْفَرٍ يَا جَعْفَرُ أَ لَا أَمْنَحُكَ أَ لَا أُعْطِيكَ أَ لَا أَحْبُوكَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يُعْطِيهِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً فَتَشَرَّفَ النَّاسُ لِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أُعْطِيكَ شَيْئاً إِنْ أَنْتَ صَنَعْتَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَانَ خَيْراً لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ إِنْ صَنَعْتَهُ بَيْنَ يَوْمَيْنِ غُفِرَ لَكَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ كُلَّ جُمْعَةٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ كُلَّ سَنَةٍ غُفِرَ لَكَ مَا بَيْنَهُمَا تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَبْتَدِئُ فَتَقْرَأُ وَ تَقُولُ إِذَا فَرَغْتَ- سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ تَقُولُ ذَلِكَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً بَعْدَ الْقِرَاءَةِ فَإِذَا رَكَعْتَ قُلْتَهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ قُلْتَهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَجَدْتَ قُلْتَهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَقُلْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَجَدْتَ الثَّانِيَةَ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ قُلْتَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ أَنْتَ قَاعِدٌ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ فَذَلِكَ خَمْسٌ وَ سَبْعُونَ تَسْبِيحَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُمِائَةِ تَسْبِيحَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ أَلْفٌ وَ مِائَتَا تَسْبِيحَةٍ وَ تَهْلِيلَةٍ وَ تَكْبِيرَةٍ وَ تَحْمِيدَةٍ إِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَهَا بِالنَّهَارِ وَ إِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَهَا بِاللَّيْلِ باب صلاة التسبيح و استحباب هذه الصلاة ثابت بإجماع علماء الإسلام إلا من شذ عن العامة حكاه في المنتهى و الأخبار بها من الجانبين مستفيضة و بعض العامة لانحرافهم من أمير المؤمنين و عشيرته عليه السلام نسبوها إلى العباس. الحديث الأول: حسن. و قال: في الصحاح" المنحة" العطية. و قال:" الحباء" العطاء. وَ فِي رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام تَقْرَأُ فِي الْأُولَى إِذَا زُلْزِلَتْ وَ فِي الثَّانِيَةِ وَ الْعَادِيَاتِ وَ فِي الثَّالِثَةِ إِذٰا جٰاءَ نَصْرُ اللّٰهِ وَ فِي الرَّابِعَةِ بِ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ قُلْتُ فَمَا ثَوَابُهَا قَالَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ ذُنُوباً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ لَكَ وَ لِأَصْحَابِكَ قوله عليه السلام:" فتشرف" و في بعض النسخ و أكثر النسخ الحديث فتشوف. قال: في النهاية" تشوف إلى الخير" تطلع" و من السطح" تطاول و نظر و أشرف. قوله عليه السلام:" بعد القراءة" و روى الصدوق في الفقيه عن أبي حمزة الثمالي تقديم الخمس عشرة على القراءة و ترتيب الذكر هكذا الله أكبر و سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله ثم قال ره فبأي الحديثين أخذ المصلي فهو مصيب و جائز له انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٤٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا صَبَّاحٌ الْحَذَّاءُ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

لَوْ كَانَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ قَامَ عَلَى بَابِ دَارِهِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ لَهُ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ أَمَامَهُ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي وَ احْفَظْ مَا مَعِي وَ سَلِّمْنِي وَ سَلِّمْ مَا مَعِي وَ بَلِّغْنِي وَ بَلِّغْ مَا مَعِي بِبَلَاغِكَ الْحَسَنِ لَحَفِظَهُ اللَّهُ وَ حَفِظَ مَا مَعَهُ وَ سَلَّمَهُ وَ سَلَّمَ مَا مَعَهُ وَ بَلَّغَهُ وَ بَلَّغَ مَا مَعَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ يَا صَبَّاحُ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُحْفَظُ وَ لَا يُحْفَظُ مَا مَعَهُ وَ يَسْلَمُ وَ لَا يَسْلَمُ مَا مَعَهُ وَ يَبْلُغُ وَ لَا يَبْلُغُ مَا مَعَهُ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ الحديث الثالث: حسن. و يدل على أن الصدقة و قراءة آية الكرسي تدفعان نحوسة الأيام و الساعات المنحوسة. الحديث الرابع: صحيح. باب القول إذا خرج الرجل من بيته الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" أ ما ترى" أي إنما ذكرت ما معه و دعوت له لذلك.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا كَانَتِ الْبُدْنُ كَثِيرَةً قَامَ فِيمَا بَيْنَ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ أَشْعَرَ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى وَ لَا يُشْعِرُ أَبَداً حَتَّى يَتَهَيَّأَ لِلْإِحْرَامِ لِأَنَّهُ إِذَا أَشْعَرَ وَ قَلَّدَ وَ جَلَّلَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ وَ هِيَ بِمَنْزِلَةِ التَّلْبِيَةِ قوله عليه السلام:" عن تجليل الهدي" أي إذا أردت أن أعلمها علامة لا تشتبه بغيرها ألبسها الجل أفضل، أم أقلد في عنقها نعلا، و تجويزه عليه السلام كلا منهما لا يدل على أنه ينعقد الإحرام بالتحليل، و أما الإشعار من الجانب الأيمن فلا خلاف فيه مع وحدتها، و أما مع التعدد فالمشهور بين الأصحاب أنه يدخل بينها و يشعرها يمينا و شمالا. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" و جلل" يدل على أن التجليل كاف لعقد الإحرام و يشترط مع التقليد و لم أر بهما قائلا إلا أن يقال: ذكر استطرادا، نعم اكتفى ابن الجنيد بالتقليد بسير أو خيط صلى فيه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِنْ أَيْنَ أَدْخُلُ مَكَّةَ وَ قَدْ جِئْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ

ادْخُلْ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ وَ إِذَا خَرَجْتَ تُرِيدُ الْمَدِينَةَ فَاخْرُجْ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ و قال الجوهري: العريش خيمة من خشب و ثمام و الجمع عرش و منه قيل: لبيوت مكة العرش لأنها عيدان تنصب و يظلل عليها انتهى و قال في القاموس: العرش البيت الذي يستظل به كالعريش و الجمع عروش، و أعراش. و قال" ذو طوى" مثلثة الطاء، و" ينون" موضع قرب مكة" و الطوي" كغني بئر بها. باب دخول مكة الحديث الأول: موثق. و قال في الدروس يستحب دخول مكة من أعلاها من عقبة المدنيين و الخروج من أسفلها من ذي طوى داعيا حافيا بسكينة و وقار، و قد يعبر عنه بدخوله من ثنية كداء بالفتح و المد و هي التي ينحدر منها إلى الحجون مقبرة مكة و يخرج من ثنية كدا بالضم و القصر منونا و هي أسفل مكة و الظاهر أن استحباب الدخول من الأعلى و الخروج من الأسفل عام، و قال الفاضل: يختص بالمدني و الشامي، و في رواية يونس بن يعقوب إيماء إليه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَامْشِ حَتَّى تَدْنُوَ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَتَسْتَقْبِلَهُ وَ تَقُولُ- الْحَمْدُ لِلّٰهِ الَّذِي هَدٰانٰا لِهٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لٰا أَنْ هَدٰانَا اللّٰهُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِهِ وَ أَكْبَرُ مِمَّنْ أَخْشَى وَ أَحْذَرُ وَ لٰا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ وَحْدَهُ لٰا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ* وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِ النَّبِيِّ يعبر عنهما، و يحتمل أن يكون المراد بالأخيرين هنا عثمان و معاوية و" بكل ند" سائر خلفاء الجور. قوله عليه السلام:" فاقبل سبحتي" أي ذكري و دعائي و نافلتي قال في النهاية يقال للذكر و الصلاة النافلة: سبحة، و في بعض مسحتي أي استلامي، و قال في المنتقى بعد ذكر النسختين و الحكم بكونهما تصحيفين الأظهر كونها مفتوحة السين و بعدها باء مثناة من تحت مصدر لحقته التاء للمرة. و في القاموس: السياحة بالكسر و السيوح و السيحان و السيح الذهاب في الأرض للعبادة و منه المسيح بن مريم قال: و ذكر في اشتقاقه خمسين قولا في شرحي الصحيح البخاري و شرحي مشارق الأنوار. الحديث الثاني: مرسل. و يحتمل ما ذكرنا في الرواية السابقة عن أبي بصير. قوله عليه السلام:" ممن أخشى" أي من الأمراء و السلاطين و في بعض النسخ مما أخشى فيعمهم و غيرهم من المؤذيات و المخاوف، و على الأخير يحتمل أن يكون المراد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ تُسَلِّمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ كَمَا فَعَلْتَ حِينَ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُومِنُ بِوَعْدِكَ وَ أُوفِي بِعَهْدِكَ ثُمَّ ذَكَرَ كَمَا ذَكَرَ مُعَاوِيَةُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ باب التكبير أيام التشريق الحديث الأول: حسن. و على التفصيل المذكور فيه فتوى الأصحاب و ذهب الأكثر إلى استحبابها، و ذهب السيد إلى الوجوب. الحديث الثاني: حسن. و الأولى في كيفية التكبير اتباع هذا الخبر المعتبر و إن كان خلاف ما ذكره الأكثر. الحديث الثالث: صحيح. مَعْدُودٰاتٍ قَالَ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ كَانُوا إِذَا أَقَامُوا بِمِنًى بَعْدَ النَّحْرِ تَفَاخَرُوا فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ كَانَ أَبِي يَفْعَلُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ- فَإِذٰا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفٰاتٍ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ آبٰاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً قَالَ وَ التَّكْبِيرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا رَزَقَنَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
أَحْمَدُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ وَ أَسْتَغْفِرُهُ وَ أَسْتَهْدِيهِ وَ أُومِنُ بِهِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى و قال الجوهري: انتهى عنه و تناهى: أي كف، و قال: شعبت الشيء: فرقته و شعبته: جمعته و هو من الأضداد. الحديث الثاني: ضعيف. و السارب: الذاهب على وجهه في الأرض. قوله عليه السلام:" الغابرين" أي الباقين الحديث الثالث: مجهول. الدِّينِ كُلِّهِ* دَلِيلًا عَلَيْهِ وَ دَاعِياً إِلَيْهِ فَهَدَمَ أَرْكَانَ الْكُفْرِ وَ أَنَارَ مَصَابِيحَ الْإِيمَانِ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَكُنْ سَبِيلُ الرَّشَادِ سَبِيلَهُ وَ نُورُ التَّقْوَى دَلِيلَهُ وَ مَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يُخْطِئِ السَّدَادَ كُلَّهُ وَ لَنْ يَضُرَّ إِلَّا نَفْسَهُ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَصِيَّةَ مَنْ نَاصَحَ وَ مَوْعِظَةَ مَنْ أَبْلَغَ وَ اجْتَهَدَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الْإِسْلَامَ صِرَاطاً مُنِيرَ الْأَعْلَامِ مُشْرِقَ الْمَنَارِ فِيهِ تَأْتَلِفُ الْقُلُوبُ وَ عَلَيْهِ تَآخَى الْإِخْوَانُ وَ الَّذِي بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ مِنْ ذَلِكَ ثَابِتٌ وُدُّهُ وَ قَدِيمٌ عَهْدُهُ مَعْرِفَةٌ مِنْ كُلٍّ لِكُلٍّ لِجَمِيعِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَ لَكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٩٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْعَزْرَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ قَالَ

- الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَ أَسْتَعِينُهُ وَ أُومِنُ بِهِ وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ* وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَلِيِّ النِّعْمَةِ وَ الرَّحْمَةِ خَالِقِ الْأَنَامِ وَ مُدَبِّرِ الْأُمُورِ فِيهَا بِالْقُوَّةِ عَلَيْهَا وَ قوله عليه السلام:" تأخى الإخوان" إما مصدر أو مضارع بحذف أحد التائين. قوله عليه السلام:" ثابت وده" أي الإسلام الحقيقي، و هو يؤثر فالمسلمون الذين ليس بينهم مودة إنما ذلك لعدم تحقق الإسلام كما ينبغي. قوله عليه السلام:" قديم عهده" لأنه ثبت ذلك في عالم الأرواح. قوله عليه السلام:" معرفة من كل لكل"" الحمل على المبالغة، أي الإسلام سبب لمعرفة كل واحد منهم بجميع الذي نحن عليه، أي نحن نعرف و أنتم تعرفون بسبب الإسلام الحقيقي جميع ما نحن عليه من الإيمان و الإخلاص و المودة و سائر الكمالات، و صار ذلك سببا للائتلاف و الازدواج. الحديث الرابع: مجهول. قوله عليه السلام:" و مدبر الأمور فيها" الضمير راجع إلى الأنام، و إرجاعه إلى الأمور بأن يكون الظرف بدلا عن الأمور بعيد. الْإِتْقَانِ لَهَا فَإِنَّ اللَّهَ لَهُ الْحَمْدُ عَلَى غَابِرِ مَا يَكُونُ وَ مَاضِيهِ وَ لَهُ الْحَمْدُ مُفْرَداً وَ الثَّنَاءُ مُخْلَصاً بِمَا مِنْهُ كَانَتْ لَنَا نِعْمَةً مُونِقَةً وَ عَلَيْنَا مُجَلِّلَةً وَ إِلَيْنَا مُتَزَيِّنَةً خَالِقٌ مَا أَعْوَزَ وَ مُذِلٌّ مَا اسْتَصْعَبَ وَ مُسَهِّلٌ مَا اسْتُوعِرَ وَ مُحَصِّلٌ مَا اسْتَيْسَرَ مُبْتَدِئُ الْخَلْقِ بَدْءاً أَوَّلًا يَوْمَ ابْتَدَعَ السَّمَاءَ وَ هِيَ دُخَانٌ- فَقٰالَ لَهٰا وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيٰا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قٰالَتٰا أَتَيْنٰا طٰائِعِينَ فَقَضٰاهُنَّ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَ لَا يَعُورُهُ شَدِيدٌ وَ لَا يَسْبِقُهُ هَارِبٌ وَ لَا يَفُوتُهُ مُزَائِلٌ يَوْمَ تُوَفّٰى قوله عليه السلام:" بالقوة عليها" أي أنه كان قويا عليها متقنا و محكما لها. قوله عليه السلام:" مفردا" أي المحامد مختصة به تعالى أي إما بالفتح أي نحمده خالصا لكونه أهلا له، لا لطمع الثواب و خوف العقاب، أو بالكسر ليكون حالا للحامد. قوله عليه السلام:" بما منه" أي أحمده بإزاء النعمة أو بسبب ما كانت لنا من النعماء الحسنة الظاهرة و الباطنة. قوله عليه السلام:" نعمة مؤنقة" يحتمل أن يكون كل من نعمة و مجللة و متزينة حالا لضمير" كانت" الراجع إلى الموصول، و يحتمل أن يكون كل منهما خبرا لكانت و الظرف في لنا و علينا و إلينا راجع إلى ما بعده، و تعدية التزين بإلى بتضمين معنى الوصول، أو نحوه. قوله عليه السلام:" ما أعوز" أي المعدومات أو الأمور الغريبة أو ما يحتاج إليه، و قال الفيروزآبادي: العوز بالتحريك: الحاجة، عوزه الشيء- كفرح- لم يوجد، و الرجل: افتقر كأعوز، و الأمر اشتد، و إذا لم تجد شيئا فقل: عازني، و أعوزه الشيء: احتاج إليه، و الدهر: أحوجه، و ما يعوز لفلان شيء إلا ذهب به: أي ما يشرف به. و قال: الوعر: ضد السهل، و استوعروا طريقهم: رأوه وعرا، و توعر الأمر: تشدد. قوله عليه السلام:" و لا يعوزه" في بعض نسخ القديمة بالراء المهملة، قال الفيروزآبادي: عاره يعوره و يعيره: أخذه و ذهب به. قوله عليه السلام:" مزائل" عن مكافأته فاته بالفرار. كُلُّ نَفْسٍ مٰا كَسَبَتْ وَ هُمْ لٰا يُظْلَمُونَ ثُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أُتِيَ بِزِنْدِيقٍ أو تموت، و لو لحقت بدار الحرب قال

في المبسوط: تسترق. الحديث الرابع: مجهول. قوله:" نصرانيا" أي و الآخر مسلما. الحديث الخامس: ضعيف. و قال في الدروس: إن تكررت منه الردة و الاستتابة قتل في الرابعة أو الثالثة على الخلاف. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس: الزنديق بالكسر من الثنوية أو القائل بالنور و الظلمة، أو من لا يؤمن بالآخرة و بالربوبية أو من يبطن الكفر و يظهر الإيمان، أو هو معرب" زن دين"، أي دين المرأة. فَضَرَبَ عِلَاوَتَهُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ دِيكاً أَبْيَضَ عُنُقُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ رِجْلَاهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ لَهُ جَنَاحٌ فِي الْمَشْرِقِ وَ جَنَاحٌ فِي الْمَغْرِبِ لَا تَصِيحُ الدُّيُوكُ حَتَّى يَصِيحَ فَإِذَا صَاحَ خَفَقَ بِجَنَاحَيْهِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ قَالَ فَيُجِيبُهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَيَقُولُ لَا يَحْلِفُ بِي كَاذِباً مَنْ يَعْرِفُ مَا تَقُولُ الحديث الثامن: ضعيف. الحديث التاسع: صحيح. قوله عليه السلام:" و تنغل" في أكثر النسخ بالغين المعجمة قال في النهاية:" النغل بالتحريك: الفساد، و قد نغل الأديم إذا عفن و تهرى في الدباغ فينفسد و يهلك. و في بعضها بالقاف، و لعله كناية عن انقراض هذا البطن، و تحول القرابة إلى البطون الأخر. الحديث العاشر: كالموثق. الحديث الحادي عشر: مرسل.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٣١١. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ مُوسَى عليه السلام يَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ الدَّاءُ قَالَ مِنِّي قَالَ فَالشِّفَاءُ قَالَ مِنِّي قَالَ فَمَا يَصْنَعُ عِبَادُكَ بِالْمُعَالِجِ قَالَ يَطِيبُ بِأَنْفُسِهِمْ فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ الْمُعَالِجُ الطَّبِيبَ قوله:" لا تذكروا سرنا" أي لا تذكروا من أحوالنا عند الناس ما نخفيه عنهم، إما تقية و إما لعدم احتمالهم ذلك لضعف عقولهم، أو لا تغلوا فينا و لا تثبتوا لنا ما يأبى عنه ظواهر أحوالنا كالربوبية. حديث الطبيب الحديث الثاني و الخمسون: صحيح. قوله عليه السلام:" يطيب بأنفسهم" في بعض النسخ بالباء الموحدة و في بعضها بالياء المثناة من تحت، قال الفيروزآبادي: طب: تأنى للأمور و تلطف أي إنما سموا بالطبيب لرفع الهم عن نفوس المرضى بالرفق و لطف التدبير، و ليس شفاء الإبداء منهم، و أما على الثاني فليس المراد أن مبدأ اشتقاق الطبيب الطيب و التطييب. فإن أحدهما من المضاعف، و الآخر من المعتل بل المراد أن تسميتهم بالطبيب ليست بسبب تداوي الأبدان عن الأمراض، بل لتداوي النفوس عن الهموم و الأحزان فتطيب بذلك، قال الفيروزآبادي: الطب مثلثة الطاء: علاج الجسم و النفس انتهى على أنه يمكن أن يكون هذا مبينا على الاشتقاق الكبير.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٥ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ محبوسة في البيت لا تترك أن تخرج. و قال البيضاوي: أي قصرن في خدورهن، يقال: امرأة قصيرة و قصورة و مقصورة أي مخدرة، أو مقصورات الطرف على أزواجهن. قوله عليه السلام:" المضمومات" أي اللاتي ضممن إلى خدرهن لا يفارقنه، و في بعض النسخ" المضمرات"، قال الجزري: تضمير الخيل: هو أن يظاهر عليها بالعلف حتى تسمن. قوله عليه السلام:" سبعون كاعبا" قال

الجوهري: الكاعب: هي الجارية حين تبدو ثديها للنهود، أي الارتفاع عن الصدر. قوله عليه السلام:" يبشر الله تعالى بهن المؤمنين" أي ذكرهن الله في هذه السورة و في سائر القرآن لبشارة المؤمنين و في بعض النسخ" ليبشر الله" أي ذكرهن ليبشر بهن و يحتمل أن يكون علة للخلق، أي إنما خلقهن قبل دخول الناس الجنة ليبشر بهن المؤمنين في الدنيا، و يحتمل أن يكون علة لإتيان الكرامة أيضا كما لا يخفى، و الأوسط أظهر. الحديث الثامن و الأربعون و المائة: حسن. أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ لِلشَّمْسِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ بُرْجاً كُلُّ بُرْجٍ مِنْهَا مِثْلُ جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْعَرَبِ فَتَنْزِلُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى بُرْجٍ مِنْهَا فَإِذَا غَابَتِ انْتَهَتْ إِلَى حَدِّ بُطْنَانِ الْعَرْشِ فَلَمْ تَزَلْ سَاجِدَةً إِلَى الْغَدِ ثُمَّ تُرَدُّ إِلَى مَوْضِعِ مَطْلَعِهَا وَ مَعَهَا مَلَكَانِ يَهْتِفَانِ مَعَهَا لكن فيه شوب إرسال، إذ رواية الكناني عن الأصبغ بغير واسطة بعيد. قوله عليه السلام:" ثلاثمائة و ستين برجا" لعل المراد بالبرج الدرجات التي تنتقل إليها بحركتها الخاصة فنزول كل يوم في برج يكون تغليبا، أو المدارات التي ينتقل إلى واحد منها كل يوم، فيكون هذا العدد مبنيا على ما هو الشائع بين الناس من تقدير السنة به، و إن لم يكن مطابقا لشيء من حركتي الشمس و القمر. قوله عليه السلام:" مثل جزيرة من جزائر العرب" الغرض بيان عظمة تلك الدرجات و وسعتها و سرعة حركتها، و إن كانت بطيئة بالنسبة إلى الحركة اليومية. قال الفيروزآبادي: جزيرة العرب: ما أحاط به بحر الهند و بحر الشام ثم دجلة و الفرات أو ما بين عدن أبين إلى أطراف الشام طولا و من جدة إلى أطراف ريف العراق عرضا. قوله عليه السلام:" فإذا غابت" أي بالحركة اليومية. قوله عليه السلام:" إلى حد بطنان العرش" أي وسطه، و لعل المراد وصولها إلى دائرة نصف النهار من تحت الأرض فإنها بحذاء أوساط العرش بالنسبة إلى أكثر المعمورة إذ ورد في الأخبار الكثيرة أن العرش محاذ للكعبة. قوله عليه السلام:" فلم تزل ساجدة" أي مطيعة خاضعة منقادة جارية بأمره تعالى وَ إِنَّ وَجْهَهَا لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ قَفَاهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ لَوْ كَانَ وَجْهُهَا لِأَهْلِ الْأَرْضِ لَاحْتَرَقَتِ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا وَ مَعْنَى سُجُودِهَا مَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبٰالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ وَ كَثِيرٌ مِنَ النّٰاسِ حتى ترد إلى مطلعها. قوله عليه السلام:" معنى سجودها" يحتمل أن يكون من تتمة الخبر، و لعل الأظهر أنه من الكليني أو من أحد الرواة. قال البيضاوي:" أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللّٰهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ" يتسخر لقدرته و لا يتأبى عن تدبيره أو يدل بذله على عظمة مدبره و" من" يجوز أن يعم أولي العقل و غيرهم على التغليب فيكون قوله:" وَ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ وَ النُّجُومُ وَ الْجِبٰالُ وَ الشَّجَرُ وَ الدَّوَابُّ" إفرادا لها بالذكر لشهرتها و استبعاد ذلك منها" وَ كَثِيرٌ مِنَ النّٰاسِ" عطف عليها، إن جوز إعمال اللفظ الواحد في كل واحد من مفهومية، و إسناده باعتبار أحدهما إلى أمر، و باعتبار الآخر إلى آخر، فإن تخصيص الكثير يدل على خصوص المعنى المسند إليهم، أو مبتدأ خبره محذوف، يدل عليه خبر قسيمه، نحو حق له الثواب، أو فاعل فعل مضمر، أي و يسجد له كثير من الناس سجود طاعة" وَ كَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذٰابُ" بكفره و إبائه عن الطاعة، و يجوز أن يجعل" وَ كَثِيرٌ" تكريرا للأول، مبالغة في تكثير المحقوقين بالعذاب، و أن يعطف به على الساجدين بالمعنى العام، موصوفا بما بعده. انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٤. — غير محدد
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُعَتِّبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الدَّوَاءُ أَرْبَعَةٌ السَّعُوطُ وَ الْحِجَامَةُ وَ النُّورَةُ اليوم. الحديث الخامس و العشرون و المائتان: ضعيف. و روى الصدوق بإسناده عن محمد بن رباح قال: رأيت أبا إبراهيم عليه السلام يحتجم يوم الجمعة، فقلت جعلت: فداك تحتجم يوم الجمعة؟ قال: اقرأ آية الكرسي، فإذا هاج بك الدم ليلا كان أو نهارا فاقرأ آية الكرسي، و احتجم. و روي عن عبد الرحمن بن عمرو بن أسلم قال: رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام احتجم يوم الأربعاء، و هو محموم، فلم تتركه الحمى، فاحتجم يوم الجمعة فتركته الحمى". و روي أيضا بإسناده عن مقاتل بن مقاتل، رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام في يوم جمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم، و هو محرم" و حمل على الضرورة. و روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أن في يوم الجمعة ساعة لا يحتجم أحد إلا مات. الحديث السادس و العشرون و المائتان: مجهول. قوله عليه السلام:" الدواء أربعة" أي معظم الأدوية فكأن غيرها لقلة نفعها بالنسبة وَ الْحُقْنَةُ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٩١. — الإمام الصادق عليه السلام

عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ الْقَاسِمُ شَرِيكِي وَ نَجْمُ بْنُ حَطِيمٍ وَ صَالِحُ بْنُ سَهْلٍ بِالْمَدِينَةِ فَتَنَاظَرْنَا فِي الرُّبُوبِيَّةِ قَالَ فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ مَا تَصْنَعُونَ بِهَذَا نَحْنُ بِالْقُرْبِ مِنْهُ وَ لَيْسَ مِنَّا فِي تَقِيَّةٍ قُومُوا بِنَا إِلَيْهِ قَالَ فَقُمْنَا فَوَ اللَّهِ مَا بَلَغْنَا الْبَابَ إِلَّا وَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْنَا بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ قَدْ قَامَ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنْ رَأْسِهِ مِنْهُ وَ هُوَ يَقُولُ لَا لَا يَا مُفَضَّلُ وَ يَا قَاسِمُ وَ يَا نَجْمُ لَا لَا بَلْ قوله عليه السلام:" بنوره" أي بنور الشمس و القمر بل بنور آخر خلق الله بينهم فإطلاق المغرب يكون على سبيل مجاز المشاكلة، أو المراد أنهم لا يستضيئون بنور تلك الكواكب، بل بكواكب أخرى على أنه يحتمل أن يكون المراد الاستضاءة بالأنوار المعنوية و الاهتداء بالأئمة عليهم السلام. قوله عليه السلام:" من فلان و فلان" أي من أبي بكر و عمر. الحديث الثاني و الثلاثمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" و حمل سلعته" أي متاعه و ما يشتريه لأهله. الحديث الثالث و الثلاثمائة: ضعيف. قوله عليه السلام:" في الربوبية" أي ربوبية الصادق عليه السلام أو جميع الأئمة عليهم السلام و لعله كان غرضهم ما نسب إليهم من أنه تعالى لما خلق أنوار الأئمة عليهم السلام فوض إليهم خلق العالم، فهم خلقوا جميع العالم، و قد نفوا عليهم السلام ذلك و تبرءوا منه، و لعنوا من قال به، و قد وضع الغلاة إخبارا في ذلك و يحتمل أن يكونوا توهموا عِبٰادٌ مُكْرَمُونَ لٰا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الرَّيَّانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي فَضْلِ مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا مَدُّوا أَعْيُنَهُمْ إِلَى مَا مَتَّعَ اللَّهُ بِهِ الْأَعْدَاءَ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَ نَعِيمِهَا وَ كَانَتْ دُنْيَاهُمْ أَقَلَّ عِنْدَهُمْ مِمَّا يَطَئُونَهُ بِأَرْجُلِهِمْ وَ لَنُعِّمُوا بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ تَلَذَّذُوا بِهَا تَلَذُّذَ مَنْ لَمْ يَزَلْ فِي رَوْضَاتِ الْجِنَانِ مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ إِنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آنِسٌ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَ صَاحِبٌ مِنْ كُلِّ وَحْدَةٍ وَ نُورٌ مِنْ كُلِّ ظُلْمَةٍ وَ قُوَّةٌ مِنْ كُلِّ ضَعْفٍ وَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ سُقْمٍ الحديث السادس و الأربعون و الثلاثمائة: مجهول و منهم من يعده ضعيفا. قوله عليه السلام:" سيد الخلق" أي القائم فيرجعون في الرجعة لينتقم منهم المؤمنون فيقولون يا ويلنا، و قيل: المراد هو الله تعالى أو النبي في القيامة، و لا يخفى بعدهما. قوله تعالى:" هٰذٰا مٰا وَعَدَ الرَّحْمٰنُ" الظاهر أن هذا من كلامهم، و قيل: جواب من الملائكة أو المؤمنين عن سؤالهم. الحديث السابع و الأربعون و الثلاثمائة: مجهول أو ضعيف بسالم. ثُمَّ قَالَ عليه السلام وَ قَدْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَوْمٌ يُقْتَلُونَ وَ يُحْرَقُونَ وَ يُنْشَرُونَ بِالْمَنَاشِيرِ وَ تَضِيقُ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا فَمَا يَرُدُّهُمْ عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تِرَةٍ وَتَرُوا مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ وَ لَا أَذًى بَلْ مٰا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلّٰا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ فَاسْأَلُوا رَبَّكُمْ دَرَجَاتِهِمْ وَ اصْبِرُوا عَلَى نَوَائِبِ دَهْرِكُمْ تُدْرِكُوا سَعْيَهُمْ قوله عليه السلام:" عما هم عليه" أي من دينهم الحق. قوله عليه السلام:" من غير ترة" أي مكروه أو جناية أصابوا منهم، قال الفيروزآبادي: وتر الرجل أفزعه و أدركه بمكروه، و وتره ماله، نقصه إياه. و قال الجزري: التره النقص، و قيل: التبعة، و التاء فيه عوض عن الواو المحذوفة، مثل وعدته عدة. قوله عليه السلام:" بل ما نقموا" إما من الانتقام أي لم يكن انتقامهم لجناية و مكروه، بل لأنهم آمنوا بالله أو من الكراهة، أي ما كرهوا و عابوا و أنكروا من أطوارهم شيئا إلا الإيمان، لأنهم كانوا يكرهون الإيمان، أو لم يكن فيهم عيب غير الإيمان الذي هو كمال، فيكون على طريقة قوله: و لا عيب فيهم غير أن سيوفهم * * * بهن فلول من قراع الكتائب قال الجوهري: نقمت على الرجل أنقم- بالكسر- فأنا ناقم إذا عتبت عليه يقال: ما نقمت منه إلا الإحسان، و نقمت الأمر أيضا و نقمته إذا كرهته، و انتقم منه أي عاقبه انتهى، و هو إشارة إلى ما ذكره تعالى في قصة أصحاب الأخدود" وَ مٰا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلّٰا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ".

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَتْ شَرِيعَةُ نُوحٍ عليه السلام أَنْ يُعْبَدَ اللَّهُ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ وَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النّٰاسَ عَلَيْهٰا وَ أَخَذَ قال الجوهري: الدسار واحد الدسر و هي خيوط يشد بها ألواح السفينة، و يقال: هي المسامير. قوله عليه السلام:" و لقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع" لعل الغرض رفع الاستبعاد عن عمل السفينة في المسجد مع ما اشتهر من عظمها، أي نقصوا المسجد عما كان عليه في زمن نوح سبعمائة ذراع، و يدل على أصل النقص أخبار آخر. الحديث الثالث و العشرون و الأربعمائة: مرسل. قوله عليه السلام:" حتى جعل الطبق عليه" أي شيئا ينطبق عليه، أو الطبق الذي يؤكل فيه أو الأجر. قال الفيروزآبادي: الطبق محركة: غطاء كل شيء و الطبق أيضا من كل شيء ما ساواه، و الذي يؤكل عليه، و الطابق كهاجر و صاحب الآجر الكبير. الحديث الرابع و العشرون و الأربعمائة: حسن أو موثق. اللَّهُ مِيثَاقَهُ عَلَى نُوحٍ عليه السلام وَ عَلَى النَّبِيِّينَ عليه السلام أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ لَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ لَمْ يَفْرِضْ عَلَيْهِ أَحْكَامَ حُدُودٍ وَ لَا فَرَضَ مَوَارِيثَ فَهَذِهِ شَرِيعَتُهُ فَلَبِثَ فِيهِمْ نُوحٌ أَلْفَ سَنَةٍ إِلّٰا خَمْسِينَ عٰاماً يَدْعُوهُمْ سِرّاً وَ عَلَانِيَةً فَلَمَّا أَبَوْا وَ عَتَوْا قَالَ رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَيْهِ- أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلّٰا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلٰا تَبْتَئِسْ بِمٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ عْمَلُونَ] فَلِذَلِكَ قَالَ نُوحٌ ع- وَ لٰا يَلِدُوا إِلّٰا فٰاجِراً كَفّٰاراً فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ- أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أُثَالٍ أَسَرَتْهُ خَيْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ

مَّ أَمْكِنِّي مِنْ ثُمَامَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي مُخَيِّرُكَ وَاحِدَةً مِنْ ثَلَاثٍ أَقْتُلُكَ قَالَ إِذاً تَقْتُلَ عَظِيماً أَوْ أُفَادِيكَ قَالَ إِذاً تَجِدَنِي غَالِياً أَوْ أَمُنُّ عَلَيْكَ قَالَ إِذاً تَجِدَنِي شَاكِراً قَالَ فَإِنِّي قَدْ مَنَنْتُ عَلَيْكَ قَالَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا آخر أوصياء عيسى عليه السلام فقال: آبي فصحفه الناس فقالوا أبي و يقال له" بردة" أيضا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ صَاحِبِ الشَّعِيرِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَلْثَمَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّٰاحِمِينَ لٰا إِلٰهَ إِلّٰا أَنْتَ سُبْحٰانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّٰابُ الرَّحِيمُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَتَلَقّٰى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمٰاتٍ قَالَ سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ فَاطِمَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٨٨. — غير محدد
ابن شهر اشوب في المناقب: قال: سئل الباقر- عليه السلام - عن قوله تعالى فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ فقال: قال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم -: لمّا اسري بي إلى السماء الرابعة أذّن جبرئيل و أقام و جمع النبيّين و الصدّيقين و الشهداء و الملائكة، ثمّ تقدّمت و صلّيت بهم، فلمّا انصرفت قال لي جبرئيل: قل لهم: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّك رسول اللّه، و أنّ عليّا أمير المؤمنين.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهر اشوب في المناقب: عن ابن عبّاس و حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: صلّى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فلمّا ركع أبطأ في ركوعه حتى ظننّا أنّه نزل عليه وحي، فلمّا سلّم و استند [إلى] المحراب نادى: أين عليّ بن أبي طالب؟ و كان في آخر الصفّ يصلّي فأتاه، فقال: يا عليّ لحقت الجماعة؟ فقال: يا نبيّ اللّه عجّل بلال الإقامة، فناديت الحسن بوضوء فلم أر أحدا فإذا أنا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن أقبل عن يمينك، فالتفتّ فإذا أنا بقدس من الذهب مغطّى بمنديل أخضر معلّقا، فرأيت ماء أشدّ بياضا من الثلج، و أحلى من العسل، و ألين من الزبد، و أطيب ريحا من المسك، فتوضّأت و شربت و قطرت على رأسي قطرة وجدت بردها على فؤادي، و مسحت وجهي بالمنديل بعد ما كان الماء يصبّ على يدي و لم أر شخصا، ثمّ جئت يا نبيّ اللّه و لحقت الجماعة. فقال النبيّ

- صلى الله عليه وآله وسلم -: القدس من أقداس الجنّة، و الماء من الكوثر، و القطرة من تحت العرش، و المنديل لمن الوسيلة، و الذي جاء به جبرئيل، و الذي ناولك المنديل ميكائيل، و ما زال جبريل واضعا يده على ركبتي يقول: يا محمد قف قليلا حتى يجيء عليّ فيدرك معك الجماعة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ١٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من طريق المخالفين ابن المغازلي الشافعي: قال: حدّثنا أبو نصر [ابن] الطحّان إجازة، عن القاضي أبي الفرج الخيّوطي، حدّثنا عمر بن الفتح البغدادي، حدّثنا أبو عمارة المستملي، حدّثنا ابن أبي الزعزاع الرقّي، عن عبد الكريم، عن سعيد بن جبير- رضي الله عنه -، [عن ابن عبّاس] قال: جاع النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - جوعا شديدا، فأتى الكعبة فأخذ بأستارها، و قال الله

مّ لا تجع محمدا أكثر ممّا أجعته. قال: فهبط [عليه] جبرئيل- عليه السلام - و معه لوزة، فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يقرأ عليك السلام، و يقول لك: فكّ عنها، [ففكّ عنها] فإذا فيها ورقة خضراء مكتوب عليها: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، أيّدته بعليّ، و نصرته به، ما أنصف اللّه من نفسه من اتّهمه في قضائه، و استبطأه في رزقه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السيّد الرضي في المناقب الفاخرة: قال: حدّث الشيخ الواعظ أبو المجد بن رشادة، قال: حدّثني شيخي الغزالي، قال: لمّا انتهى إلى النجاشي ملك الحبشة بخبر النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - قال لأصحابه: إنّي لمختبر هذا الرجل بهدايا أنفدها إليه، فأعدّ تحفا فيها فصوص ياقوت و عقيق. فلمّا وصلت الهدايا إلى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - قسّمه على أصحابه و لم يأخذ لنفسه سوى فصّ عقيق أحمر، فأعطاه لعليّ- عليه السلام - و قال

له: امض النقّاش و اكتب عليه ما احبّ سطرا واحدا: لا إله إلّا اللّه، فمضى أمير المؤمنين و أعطاه النقّاش، و قال له: اكتب عليه ما يحبّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - لا إله إلّا اللّه، و ما احبّ أنا محمد رسول اللّه سطرين. فلمّا جاء بالفصّ إلى النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - وجده و إذا عليه ثلاثة أسطر، فقال لعليّ- عليه السلام -: أمرتك أن تكتب عليه سطرا واحدا كتبت عليه ثلاثة أسطر، فقال: و حقّك يا رسول اللّه ما أمرت أن يكتب عليه إلّا ما أحببت و ما احبّ أنا محمد رسول اللّه سطرين، فهبط جبرئيل- عليه السلام - و قال: يا محمد ربّ العزّة يقرئك السلام، و يقول لك: أنت أمرت بما أحببت، و عليّ أمر بما أحبّ، و أنا كتبت ما احبّ عليّ وليّ اللّه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو الحسن الفقيه بن شاذان: عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه، عن الحسين بن عليّ- عليهما السلام -، قال قال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم -: دخلت الجنّة فرأيت على بابها مكتوبا بالذهب: لا إله إلّا اللّه، محمّد حبيب اللّه، عليّ بن أبي طالب وليّ اللّه، فاطمة أمة اللّه، الحسن و الحسين صفوة اللّه، على محبّيهم رحمة اللّه، و على مبغضيهم لعنة اللّه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهرآشوب: من مسند أبي الفتح الحفّار، و فضائل العشرة لأبي السعادات، و أمالي محمّد بن المنكدر، عن ابن عبّاس، و عن الحسن بن عليّ- عليه السلام -، قال

النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: دخلت الجنّة فرأيت على بابها مكتوبا بالذهب: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، علي وليّ اللّه، و فاطمة أمة اللّه، و الحسن و الحسين صفوة اللّه، على مبغضيهم لعنة اللّه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدّثنا وكيع بن الجرّاح، قال: حدّثنا سليمان بن مهران، قال: حدّثنا جابر، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، [قال:] قال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم -: لمّا عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنّة مكتوبا: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ حبيب اللّه، الحسن و الحسين صفوة اللّه، فاطمة أمة اللّه، على باغضيهم لعنة اللّه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهرآشوب: من طريق المخالفين من الرسالة القواميّة و حلية الأولياء، و اللفظ لها: بالإسناد عن سعيد بن جبير أنّه قال أبو الحمراء: قال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم -: رأيت ليلة اسري بي مثبتا على ساق العرش: أنا غرست جنّة عدن بيدي، محمد صفوتي من خلقي، أيّدته بعليّ، نصرته بعليّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
السمعاني في فضائل الصحابة: بالإسناد عن أبي حمزة الثمالي، عن سعيد بن جبير، عن أبي الحمراء قال النبي

- صلى الله عليه وآله وسلم -: لمّا اسري بي إلى السماء السابعة نظرت إلى ساق العرش الأيمن، فرأيت كتابا فهمته: محمد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أيّدته بعليّ، و نصرته به.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تاريخ بغداد: روى عيسى بن محمد البغدادي، عن الحسين ابن إبراهيم البابي، عن حميد الطويل، عن أنس قال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم -: لمّا عرج بي رأيت على ساق العرش مكتوبا: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أيّدته بعليّ، نصرته بعليّ، (و ذلك قوله تعالى هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ يعني عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -).

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٣٩٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبو الحسن بن شاذان السابق في المناقب المائة: عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم -: ليلة اسري بي إلى السماء السابعة سمعت نداء من تحت العرش: إنّ عليّا آية الهدى و حبيب من يؤمن بي فبلّغ عليّا، فلمّا نزل من السماء نسي ذلك فأنزل اللّه تعالى يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ (- في عليّ-) وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ الآية.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن محمد بن مسلم: قال كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - إذ دخل عليه المعلّى بن خنيس باكيا، فقال

و ما يبكيك؟ قال: بالباب قوم يزعمون أنّ ليس لكم عليهم فضل، و أنّكم و هم شيء واحد، فسكت، ثمّ دعا بطبق من تمر فأخذ منه تمرة، فشقّها نصفين، و أكل التمر، و غرس النوى في الأرض، فنبتت فحمل بسرا فأخذ منها واحدة، فشقّها [نصفين]، و أكل، فأخرج منها رقّا و دفعه إلى المعلّى (بن خنيس)، و قال له: اقرأ فإذا فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، علي المرتضى، و الحسن و الحسين و علي بن الحسين و عدّهم واحدا وحدا إلى الحسن [ابن علي] (العسكري) و ابنه (أولياء اللّه) [9]. 682- أبو هارون: قال: كنت عند أبي عبد اللّه- صلوات الله عليه - إذ دخل عليه رجل قال: بما تفتخرون [علينا] ولد أبي طالب؟ قال: و كان بين يديه طبق [فيه رطب] فأخذ- عليه السلام - رطبة ففلقها و استخرج نواها، ثمّ غرسها في الأرض و تفل عليها فخرجت من ساعتها و ربت حتى ادركت و حملت، و اجتنى منها رطب و قدم إليه في طبق و أخذ واحدة ففلقها و أكل و [إذا] على نواها مكتوب: لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه، أهل بيت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - خزّان اللّه في أرضه. (ثمّ) قال أبو عبد اللّه- عليه السلام - أ تقدرون على مثل هذا؟ قال الرجل: و اللّه لقد دخلت عليك و ما على بسيط الأرض [أحد] أبغض إليّ منك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب: أنّه قال قال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم - ذات يوم على منبره، و أقام عليّا إلى جانبه، و حطّ يده اليمنى في يده فرفعها حتى بان بياض إبطيهما، و قال: يا معشر النّاس، ألا إنّ اللّه ربّكم، و محمد نبيّكم، و الإسلام دينكم، و عليّ هاديكم و هو وصيّي، و خليفتي من بعدي. ثم قال: يا أبا ذرّ، عليّ عضدي، و هو أميني على وحي ربّي، و ما أعطاني ربّي فضيلة إلّا و قد خصّ عليّا مثلها. يا أبا ذرّ، لن يقبل اللّه لأحد فرضا إلّا بحبّ عليّ بن أبي طالب- عليه السلام -. يا أبا ذرّ، لمّا اسري بي إلى السماء انتهيت إلى العرش فإذا بحجاب من الزبرجد الأخضر، و إذا بمناد ينادي: يا محمّد، ارفع الحجاب، فرفعته فإذا أنا بملك و الدنيا بين عينيه، و بين يديه لوح ينظر فيه، فقلت: حبيبي جبرائيل، ما هذا الملك الذي لم أر في ملائكة ربّي أعظم منه خلقة؟ فقال: يا محمّد، سلّم عليه، فإنّ هذا عزرائيل ملك الموت. فقلت: السلام عليك حبيبي ملك الموت. فقال: و عليك السلام يا خاتم النبيّين، كيف ابن عمّك علي بن أبي طالب- عليه السلام -؟ فقلت: حبيبي ملك الموت، أتعرفه؟ فقال: و كيف لا أعرفه يا محمّد؟! و الذي بعثك بالحقّ نبيّا، و اصطفاك رسولا إنّي أعرف ابن عمّك وصيّا كما أعرفك نبيّا، و كيف لا يكون ذلك و قد وكّلني اللّه بقبض أرواح الخلائق ما خلا روحك و روح عليّ، فإنّ اللّه تعالى يتولّاهما بمشيّته كيف يشاء و يختار.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمّد بن العبّاس: عن حميد بن زياد، (قال:) حدّثني عبيد اللّه بن أحمد بن نهيك، قال: حدّثنا عيسى بن هشام، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيّابة، عن صالح بن ميثم، عن أبي جعفر- عليه السلام - قال

قلت له: حدّثني، قال: أ ليس قد سمعت الحديث من أبيك. قلت: [هلك أبي و أنا صبي، قال: قلت فأقول فإن أصبت قلت:] نعم، و إن أخطأت رددتني عن الخطأ. قال: هذا أهون. (قال:) قلت: فإنّي أزعم أنّ عليّا- عليه السلام - دابّة الأرض، قال: و سكت. قال: فقال أبو جعفر- عليه السلام -: و أراك و اللّه ستقول انّ عليّا- عليه السلام - راجع إلينا و قرأ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ. قال: قلت و اللّه [لقد] جعلتها فيما اريد أن أسألك عنها فنسيتها. فقال ابو جعفر- عليه السلام -: أ فلا اخبرك بما هو أعظم من هذا؟ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً لا تبقى أرض إلّا نودي فيها بشهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و أشار بيده إلى آفاق الأرض.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 76- عن ابن عباس: قال قال رسول اللّه

- صلى الله عليه وآله وسلم -: لما عرج بي إلى السماء رأيت على باب الجنة مكتوبا: لا إله الّا اللّه، محمد رسول اللّه، عليّ حبيب اللّه، الحسن و الحسين صفوة اللّه، فاطمة امة اللّه على باغضيهم لعنة اللّه. و قد تقدم بهذا روايات كثيرة في معاجز أمير المؤمنين.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٣٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 83- شرف الدين النجفي في تأويل الآيات الباهرة: عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن رجاله، عن عبد اللّه بن عجلان السكوني قال سمعت ابا جعفر- عليه السلام - يقول

بيت علي و فاطمة- عليها السلام - [من] حجرة رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و سقف بيتهم عرش ربّ العالمين و في قعر بيتهم فرجة مكشوطة إلى العرش معراج الوحي و الملائكة تنزل عليهم بالوحي صباحا و مساء و [في] كلّ ساعة و طرفة عين و الملائكة لا ينقطع فوجهم فوج ينزل و فوج يصعد و ان اللّه تبارك و تعالى كشف لإبراهيم- عليه السلام - عن السموات حتى ابصر العرش و زاد اللّه في قوة ناظره، و ان اللّه زاد في قوة ناظر محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين- صلوات الله عليهم - و كانوا يبصرون العرش و لا يجدون لبيوتهم سقفا غير العرش فبيوتهم مسقفة بعرش الرحمن و معارج [معراج] الملائكة، و الروح [فوج بعد فوج لا انقطاع لهم، و ما من بيت من بيوت الأئمّة منّا إلّا و فيه معراج الملائكة لقول اللّه عزّ و جلّ: تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ] فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ [قال: قلت: من كل أمر]. قال: بكل امر. فقلت: هذا التنزيل؟ قال: نعم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 133- روي: عن أبي عبد اللّه الحسين- عليه السلام - [أنّه] قال

أتيت [يوما] جدّي رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فرأيت ابيّ بن كعب جالسا عنده، فقال جدّي: مرحبا بك يا زين السماوات و الأرض! فقال ابيّ: يا رسول اللّه! و هل أحد سواك زين السماوات و الأرض؟ فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - يا ابيّ بن كعب و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا، إنّ الحسين بن عليّ في السماوات، أعظم ممّا هو في الأرض و اسمه مكتوب عن يمين العرش: إنّ الحسين مصباح الهدى و سفينة النجاة. ثم إنّ النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - أخذ بيد الحسين- عليه السلام -، و قال: أيّها الناس! هذا الحسين بن عليّ ألا فاعرفوه، و فضّلوه كما فضّله اللّه عزّ و جلّ، فو اللّه لجدّه على اللّه أكرم من جدّ يوسف بن يعقوب، هذا الحسين جدّه في الجنّة، (و جدّته في الجنّة)، و امّه في الجنّة، و أبوه في الجنّة، و أخوه في الجنّة، و عمّه في الجنّة، و عمّته في الجنّة، و خاله في الجنّة، و خالته في الجنّة، و محبّوهم في الجنّة، [و محبّو محبّيهم في الجنة].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 42- عنه: قال: حدّثنا عبد اللّه بن يسر قال: أخبرنا محمّد ابن إسحاق الصاعدي و أبو محمّد ثابت بن ثابت، قالا: حدّثنا جمهور بن حكيم، قال: رأيت عليّ بن الحسين- عليهما السلام - و قد نبت له أجنحة و ريش، فطار، ثمّ قال

رأيت الساعة، جعفر بن أبي طالب- عليه السلام - في أعلى علّيين، فقلت: و هل تستطيع أن تصعد. فقال: نحن صنعناها و كيف لا نقدر أن نصعد إلى ما صنعنا، نحن حملة العرش و الكرسيّ ثم أعطاني طلعا في غير أوانه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام السجاد عليه السلام
حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن أبي محمّد الثمالي، عن إسحاق الجريري، قال قال الباقر

- عليه السلام -: يا جريري، أرى لونك قد فقع أبك بواسير؟ قلت: نعم يا بن رسول اللّه، و أسأل اللّه عزّ و جلّ أن لا يحرمني الأجر. قال: فاصف لك دواء؟ قلت: يا بن رسول اللّه و اللّه لقد عالجته بألف و أكثر من دواء، فما انتفعت بشيء من ذلك، و أنّ بواسيري تشخب دما! قال: و يحك يا جريري، فأنا طبيب الأطبّاء، و رأس العلماء و رأس الحكماء، و معدن الفقهاء، و سيّد أولاد الأنبياء على وجه الأرض. قلت: كذلك [يا] سيّدي و مولاي. قال: إنّ بواسيرك اناث تشخب دما، [قال:] قلت: صدقت يا بن رسول اللّه (فذكرني على الدواء و استعملته) قال الجريري: فوا اللّه الذي لا إله إلّا هو ما فعلته إلا مرّة واحدة حتى برأ ما كان بي، فما أحسست بعد ذلك بدم و لا وجع. قال الجريري: فعدت إليه من قابل، فقال لي: [يا أبا] إسحاق قد برئت و الحمد للّه.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 337- ثاقب المناقب: عن أبي هارون العبدي، قال كنت عند أبي عبد اللّه- عليه السلام - إذ دخل عليه رجل و قال

بما ذا تفخرون علينا ولد أبي طالب؟ (قال:) و كان بين يديه طبق فيه رطب، فأخذ- عليه السلام - رطبة ففلقها و استخرج نواها، ثمّ غرسها في الأرض و تفل عليها، فخرجت من ساعتها، و ربت حتى أدركت و حملت، و اجتني منها رطبا، فقدّم إليه في طبق، فأخذ واحدة، ففلقها فأكل، فإذا على نواها مكتوب: لا إله إلا اللّه، محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - رسول اللّه، أهل بيت رسول اللّه- عليهم السلام - خزّان اللّه في أرضه. ثمّ قال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: أ تقدرون على مثل هذا؟ قال الرجل: و اللّه لقد دخلت عليك و ما على بسيط الأرض [أحد] أبغض إليّ منك، [و قد خرجت و ما على بسيط الأرض أحبّ إليّ منك].

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٦ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو جعفر محمد بن عليّ قال: حدثني عبد اللّه بن أحمد، عن صفوان بن يحيى، عن حكيمة بنت أبي الحسن موسى- عليه السلام - قال

ت: لمّا علقت أمّ أبي جعفر- عليه السلام - كتبت إليه: جاريتك سبيكة قد علقت، فكتب إليّ: [إنّها] علقت [ساعة كذا من] يوم كذا من شهر كذا، فاذا هي ولدت فالزميها سبعة أيّام. قالت: فلمّا ولدته قال: «أشهد ان لا إله إلّا اللّه»، فلمّا كان اليوم الثالث عطس فقال: «الحمد للّه و صلّى اللّه على محمد و على الأئمّة الراشدين».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 2- ثاقب المناقب: عن عليّ بن عبيدة، عن حكيمة بنت موسى- عليه السلام - قال

ت: لمّا حضرت ولادة الخيزران أدخلني أبو الحسن الرضا- عليه السلام - و إيّاها بيتا و أغلق علينا الباب و القابلة معنا، فلمّا كان في جوف الليل انطفأ المصباح، فاغتممنا لذلك، فما كان بأسرع ان بدر أبو جعفر- عليه السلام - فأضاء البيت نورا، فقلت لامّه: قد اغناك [اللّه] عن المصباح، فقعد في الطست، و قبض عليه و على جسده شيء رقيق شبه النور. فلمّا أصبحنا جاء الرضا- عليه السلام - فوضعه في المهد و قال لي: الزمي مهده. [قالت:] فلمّا كان اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثمّ لمح يمينا و شمالا ثمّ قال: «أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له و أنّ محمدا عبده و رسوله»، فقمت رعدة فزعة و أتيت الرضا- عليه السلام -، فقلت له: رأيت عجبا. فقال: و ما الذي رأيت؟ فقلت: هذا الصبيّ فعل الساعة كذا و كذا. قالت: فتبسّم الرضا- عليه السلام - و قال: ما ترين من عجائبه أكثر. و قد تقدّم في معاجز ميلاد عليّ بن الحسين زين العابدين- عليه السلام - زيادة على ما هنا تؤخذ من هناك.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٢٦٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
/ 96- عنه: عن عليّ بن أسباط قال: خرجت مع أبي جعفر- عليه السلام - من الكوفة و هو راكب على حمار، فمرّ بقطيع من الغنم، فتركت شاة القطيع وعدت إليه و هي ترعى فاحتبس [- عليه السلام - و أمرني أن أدعو الراعي إليه، ففعلت، فقال

] أبو جعفر- عليه السلام -: «أيّها الراعي إنّ هذه الشاة تشكوك و تزعم [أنّ لها رجلين] و أنّك تحيف عليها بالحلب، فاذا رجعت إلى صاحبها بالعشيّ لم يجد معها لبنا، فان كففت من ظلمها و إلّا دعوت اللّه تعالى أن يبتر عمرك». فقال الراعي: [إنّي] أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أنّ محمدا رسول اللّه و أنّك وصيّه، أسألك لما أخبرتني من أين علمت هذا الشأن؟ فقال أبو جعفر- عليه السلام -: «نحن خزّان اللّه على علمه و غيبه و حكمته و أوصياء أنبيائه و عباد مكرمون».

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
/ 132- الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته: بإسناده عن محمّد بن ميمون الخراساني قال: قدمت من خراسان اريد سرّ من رأى للقاء مولاي أبي محمّد الحسن- عليه السلام -، فصادفت بغلته- صلوات الله عليه -، و كانت الأخبار عندنا صحيحة أنّ الحجّة و الإمام من بعده سيّدنا محمّد المهدي- عليه أفضل الصلاة و السلام-، فصرت إلى إخواننا المجاورين له، فقلت لهم: اريد الوصول إلى أبي محمّد- عليه السلام -، فقال

وا: هذا يوم ركوبه إلى دار المعتزّ، فقلت: أقف له في الطريق فلست أخلوا من دلالة بمشيئة اللّه و عونه، ففاتني و هو ماض، فوقفت على ظهر دابّتي حتّى رجع- و كان يوما شديد الحر-، فتلقّيته فأشار إليّ بطرفه، فتأخّرت و صرت وراءه، و قلت في نفسي: اللّهم إنّك تعلم أنّي أومن و أقرّ بأنّه حجّتك على خلقك و أنّ مهديّنا من صلبه، فسهّل لي دلالة [منه] تقرّ بها عيني و ينشرح بها صدري، فانثنى إليّ و قال لي: «يا محمّد بن ميمون قد اجيبت دعوتك»، فقلت: لا إله إلّا اللّه قد علم سيّدي ما ناجيت ربّي به في نفسي، ثمّ قلت طمعا في الزيادة- [و قد صرت معه إلى الدّار، و دخلت و تركت بين يديه إلى الدهليز، فوقفت و هو راكب و وقفت بين يديه و قلت] -: إن كان يعلم ما في نفسي فيأخذ القلنسوة من رأسه، قال: فمدّ يده فأخذها و ردّها، فوسوست لي نفسي لعلّه اتّفاق، و أنّه حميت عليه القلنسوة فأخذها و وجد حرّ الشمس فردّها، فإن كان أخذها لعلمه بما في نفسي فليأخذها ثانية و يضعها على قربوس سرجه، فأخذها فوضعها على القربوس، فقلت: فليردّها، فردّها على رأسه، فقلت: لا إله إلّا اللّه أ يكون هذا الاتّفاق مرّتين، اللّهمّ إن كان هو الحقّ فليأخذها ثالثة فيضعها على قربوس سرجه فيردّها مسرعا، فأخذها و وضعها على القربوس و ردّها مسرعا على رأسه، و صاح: «يا محمّد بن ميمون إلى كم؟» فقلت: حسبي يا مولاي.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ٦٦٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
/ 10- الراوندي في «الخرائج»: عن حكيمة قالت: دخلت يوما على أبي محمّد- عليه السلام -، فقال

يا عمّة بيتي اللّيلة عندنا فانّ اللّه سيظهر الخلف، فيها قلت: و ممّن؟ قال: من نرجس، قلت: لست أرى بنرجس حملا، قال: « [يا عمّة] إنّ مثلها كمثل أمّ موسى لم يظهر حملها بها إلّا وقت ولادتها»، فبتّ أنا و هي في بيت، فلمّا انتصف الليل صلّيت أنا و هي صلاة الليل، فقلت في نفسي: قد قرب الفجر و لم يظهر ما قال أبو محمّد- عليه السلام -. فناداني [ابو محمّد- عليه السلام -] من الحجرة «لا تعجلي»، فرجعت إلى البيت خجلة، فاستقبلتني نرجس [و هي] ترتعد، فضممتها إلى صدري و قرأت عليها قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و إِنَّا أَنْزَلْناهُ و آية الكرسيّ، فأجابني الخلف من بطنها يقرأ كقراءتي. [قالت:] و أشرق نور في البيت، فنظرت فإذا الخلف تحتها ساجد للّه تعالى إلى القبلة، فأخذته فناداني أبو محمّد- عليه السلام - من الحجرة: «هلمّي بابني إليّ يا عمّة»، قالت: فأتيته به فوضع لسانه في فيه و أجلسه على فخذه، و قال: «انطق يا بنيّ باذن اللّه تعالى»، فقال- عليه السلام -: «أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ. وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ و صلّى اللّه على محمّد المصطفى و عليّ المرتضى و فاطمة الزهراء و الحسن و الحسين و عليّ بن الحسين و محمّد بن عليّ و جعفر بن محمّد و موسى بن جعفر و عليّ بن موسى و محمّد بن عليّ و عليّ بن محمّد و الحسن بن عليّ أبي». قالت حكيمة: و غمرتنا طيور خضر، فنظر أبو محمّد- عليه السلام - إلى طائر منها فدعاه فقال له: « [خذه و] احفظه حتّى يأذن اللّه فيه، فانّ اللّه بالغ أمره»، [قالت حكيمة:] فقلت لأبي محمّد- عليه السلام -: ما هذا الطائر و ما هذه الطيور؟ قال: «هذا جبرئيل و هذه ملائكة الرحمة»، ثمّ قال: «يا عمّة ردّيه إلى امّه كي تقرّ عينها و لا تحزن و لتعلم أنّ وعد اللّه حقّ و لكنّ أكثر الناس لا يعلمون»، فرددته إلى امّه. قالت حكيمة: و لمّا ولد كان نظيفا مفروغا منه و على ذراعه الأيمن مكتوب جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٣١. — غير محدد
/ 13- ابن بابويه: قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني- رضي الله عنه - قال: حدّثنا الحسن بن عليّ بن زكريا بمدينة السلام قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن خليلان بن خيلان قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن غياث بن اسيد قال سمعت محمّد بن عثمان العمري- قدّس اللّه روحه- يقول

لمّا ولد الخلف المهديّ- صلوات الله عليه - سطع نور من فوق رأسه إلى عنان السّماء، ثمّ سقط لوجهه ساجدا لربّه تعالى ذكره، ثمّ رفع رأسه و هو يقول: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ، قال: و كان مولده- عليه السلام - ليلة الجمعة.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٨ - الصفحة ٣٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
3- الخزّاز القمّيّ رحمه الله:... عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام، قال

إنّ الأئمّة بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بعدد نقباء بني اسرائيل، و كانوا اثني عشر، الفائز من والاهم، و الهالك من عاداهم. و لقد حدّثني أبي، عن أبيه، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: لمّا أسري بي إلى السماء، نظرت فإذا على ساق العرش مكتوب، لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، أيّدته بعليّ.... و رأيت مكتوبا في مواضع: عليّا و عليّا و عليّا، و محمّدا و محمّدا و الحسن [العسكري عليه السلام ]...، قال: [اللّه تعالى]: يا محمّد!... بهم أثيب و بهم أعاقب. و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ١٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1- السيّد ابن طاوس رحمه الله:... روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال

من دهمه أمر من سلطان أو من عدوّ حاسد فليصم يوم الأربعاء و الخميس و الجمعة، و ليدع عشيّة الجمعة ليلة السبت، و ليقل في دعائه: «أي ربّاه، أي سيّداه...، يا حيّ يا قيّوم، يا حيّا لا يموت، لا حيّ لا إله إلّا أنت، بمحمّد يا اللّه، بعليّ يا اللّه...». قال الحسن بن محبوب: فعرضته على أبي الحسن الرضا عليه السلام فزادني فيه: «بجعفر يا اللّه، بموسى يا اللّه...، بالحسن [العسكريّ] يا اللّه...». و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. (393) 2- الكفعميّ رحمه الله: دعاء أهل البيت المعمور، و هو: «يا من أظهر الجميل، و ستر القبيح، يا من لم يؤاخذ بالجريرة و لم يهتك الستر، يا عظيم العفو، يا حسن التجاوز، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كلّ حاجة، يا واسع المغفرة، يا مفرّج كلّ كربة، يا مقيل العثرات، يا كريم الصفح، يا عظيم المنّ، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها. يا ربّاه، يا سيّداه، يا غاية رغبتاه، أسألك بك، و بمحمّد، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ، و جعفر بن محمّد، و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ، و عليّ بن محمّد، و الحسن بن عليّ، و القائم المهديّ؛ الأئمّة الهادية عليهم السلام أن تصلّي على محمّد و آل محمّد. و أسألك يا اللّه، أن لا تشوّه خلقي بالنار، و أن تفعل بي ما أنت أهله، [و لا تفعل بي ما أنا أهله ]». (394) 1- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: نسخة الكتاب الذي يوضع عند الجريدة، مع الميّت، يقول قبل أن يكتب: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له...، و أنّ محمّدا صلى الله عليه و آله و سلم عبده و رسوله، و أنّه مقرّ بجميع الأنبياء و الرسل عليهم السلام، و أنّ عليّا وليّ اللّه و إمامه، و أنّ الأئمّة من ولده أئمّته...، و الحسن بن عليّ [العسكريّ عليه السلام ]...». و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ١ - الصفحة ٤٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1- الحضينيّ رحمه الله: عن أبيه حمدان بن الخصيب، عن أحمد بن الخصيب، قال: كنّا بالعسكر و نحن مرابطون لمولانا أبي الحسن، و سيّدنا أبي محمّد عليهما السلام قال

لمّا أظهر اللّه دينه، و دعا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى اللّه، كانت بقرة في نخل بني سالم، فدلّت عليه البقرة و آذنت باسمه، و أفصحت بلسان عربيّ مبين- في جميع آل ذريح- فقالت: يا آل ذريح! صائح يصيح بأن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا رسوله حقّا. فأقبل آل ذريح إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فآمنوا به، و كانوا أوّل العرب إسلاما و إيمانا، و طاعة للّه عزّ و جلّ و لرسوله. 1- حسين بن عبد الوهّاب رحمه الله:... محمّد بن درياب الرقاش، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليهما السلام أسأله عن ال كَمِشْكاةٍ.... فوقّع عليه السلام: المشكاة قلب محمّد صلى الله عليه و آله و سلم....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ١٨٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
السيّد ابن طاوس رحمه الله:... قال أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد العابد المقدّم ذكره: سألت مولاي أبا محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام في منزله بسرّمنرأى سنة خمس و خمسين و مائتين أن يملي عليّ الصلاة على النبيّ و أوصيائه عليهم السلام و أحضرت معي قرطاسا... قال عليه السلام

اكتب... الصلاة على جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام: «اللّهمّ صلّ على عبدك جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام، خازن العلم، الداعي إليك بالحقّ، النور المبين. اللّهمّ و كما جعلته معدن كلامك و وحيك، و خازن علمك، و لسان توحيدك، و وليّ أمرك، و مستحفظ دينك، فصلّ عليه أفضل ما صلّيت على أحد من أصفيائك و حججك، إنّك حميد مجيد»....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٢ - الصفحة ٢٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1- الحضينيّ رحمه الله: عن أحمد بن داود القمّيّ، و محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ، قالا: حملنا ما جمعنا من خمس و نذور و برّ من غير ورق و حلّي و جوهر و ثياب من بلاد قمّ و ما يليها، و خرجنا نريد سيّدنا أبا محمّد الحسن عليه السلام، فلمّا وصلنا إلى دسكرة الملك تلقّانا رجل راكب على جمل، و نحن في قافلة عظيمة فقصد إلينا و قال يا أحمد بن داود و يا محمّد بن عبد اللّه الطلحيّ! معي رسالة إليكم. فقلنا: من أين يرحمك اللّه. فقال: من سيّدكم أبي محمّد الحسن عليه السلام يقول

لكم: أنا راحل إلى اللّه مولاي في هذه الليلة، فأقيموا مكانكم حتّى يأتيكم أمر ابني محمّد فخشعت قلوبنا، و بكت عيوننا، و قرحت أجفاننا لذلك، و لم نظهره و تركنا المسير، و استأجرنا بد سكرة الملك منزلا، و أخذنا ما حملنا إليه. و أصبحنا و الخبر شائع بالدسكرة بوفاة مولانا أبي محمّد الحسن عليه السلام فقلنا: لا إله إلّا اللّه، ترى الرسول الذي أتانا بالرسالة أشاع الخبر في الناس. فلمّا تعالى النهار رأينا قوما من الشيعة على أشدّ قلق لما نحن فيه، فأخفينا أمر الرسالة، و لم نظهره فلمّا جنّ علينا الليل جلسنا بلا ضوء حزنا على سيّدنا الحسن عليه السلام نبكي و نشكي إلى فقده. فإذا نحن بيده، قد دخلت علينا من الباب، فضاءت كما يضيء المصباح، و هي تقول: يا أحمد! هذا التوقيع اعمل به، و بما فيه. فقمنا على أقدامنا و أخذنا التوقيع، فإذا فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم: من الحسن المسكين (للّه ربّ العالمين) إلى شيعته المساكين: أمّا بعد، فالحمد للّه على ما نزل منه و نشكره إليكم جميل الصبر عليه، و هو حسبنا في أنفسنا و فيكم، و نعم الوكيل. ردّوا ما معكم، ليس هذا أوان وصوله إلينا، فإنّ هذا الطاغي قد دنت غشيته إلينا، و لو شئنا ما ضرّكم، و أمرنا يرد عليكم، و معكم صرّة فيها سبعة عشر دينارا في خرقة حمراء إلى أيّوب بن سليمان الآن، فردّوها، فإنّه حملها ممتحنا لنا بها و بمن فعله، و هو ممّن وقف عند جدّي موسى بن جعفر عليه السلام، فردّوا صرّته عليه، و لا تخبروه، فرجعنا إلى قمّ.... و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٤٤٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السلام:... لمّا حضر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم - و هو قد اشتمل بعباءته القطوانيّة على نفسه و على عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين عليهم السلام... و جاء جبرئيل عليه السلام متدبّرا، و قال

يا رسول اللّه! اجعلني منكم، قال: أنت منّا، قال: أ فأرفع العباءة، و أدخل معكم؟ قال: بلى، فدخل في العباءة ثمّ خرج و صعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى، و قد تضاعف حسنه و بهاؤه. و قالت الملائكة: قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا، قال: و كيف لا أكون كذلك، و قد شرّفت بأن جعلت من آل محمّد صلى الله عليه و آله و سلم و أهل بيته. قالت الأملاك في ملكوت السماوات و الحجب و الكرسيّ و العرش: حقّ لك هذا الشرف أن تكون كما قلت....

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٤ - الصفحة ٢٨. — الإمام العسكري عليه السلام
حدّثني أبي، عن أبيه عليهما السلام أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كان من خيار أصحابه [عنده] أبو ذرّ الغفاريّ، فجاءه ذات يوم فقال: يا رسول اللّه! إنّ لي غنيمات قدر ستّين شاة أكره أن أبدو فيها، و أفارق حضرتك و خدمتك، و أكره أن آكلها إلى راع فيظلهما و يسيء رعايتها، فكيف أصنع؟ فقال رسول اللّه

صلى الله عليه و آله و سلم: أبد فيها. [فبدا فيها]، فلمّا كان في اليوم السابع جاء إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا أبا ذرّ! فقال: لبّيك، يا رسول اللّه! قال: ما فعلت غنيماتك؟ فقال: يا رسول اللّه! إنّ لها قصّة عجيبة. [ف] قال: و ما هي؟ قال: يا رسول اللّه! بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي فقلت: يا ربّ! صلاتي، يا ربّ! غنمي، فاثرت صلاتي على غنمي فأخطر الشيطان ببالي: يا أبا ذرّ! أين أنت إن عدت الذئاب على غنمك، و أنت تصلّي فأهلكتها كلّها و ما يبقى لك في الدنيا ما تتعيّش به؟ فقلت للشيطان: يبقى لي توحيد اللّه تعالى و الإيمان بمحمّد رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، و موالاة أخيه سيّد الخلق بعده عليّ بن أبي طالب عليه السلام و موالاة الأئمّة الهادين الطاهرين من ولده، و معاداة أعدائهم و كلّما فات من الدنيا بعد ذلك جلل. فأقبلت على صلاتي، فجاء ذئب فأخذ حملا و ذهب به و أنا أحسّ به إذا أقبل على الذئب أسد فقطّعه نصفين و استنقذ الحمل و ردّه إلى القطيع. ثمّ ناداني: يا أبا ذرّ! أقبل على صلاتك، فإنّ اللّه تعالى قد وكّلني بغنمك إلى أن تصلّي، فأقبلت على صلاتي و قد غشيني من التعجّب ما لا يعلمه إلّا اللّه تعالى حتّى فرغت منها فجاءني الأسد، و قال لي: امض إلى محمّد صلى الله عليه و آله و سلم فأخبره: أنّ اللّه تعالى قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك، و وكّل أسدا بغنمه يحفظها. فتعجّب من [كان] حول رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم. فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم: صدقت يا أبا ذرّ! و لقد آمنت به أنا و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين ( صلوات الله عليهم اجمعين ). فقال بعض المنافقين: هذا بمواطاة بين محمّد و أبي ذرّ يريد أن يخدعنا بغروره، و اتّفق منهم عشرون رجلا و قالوا: نذهب إلى غنمه و ننظر إليها و ننظر إليه إذا صلّى هل يأتي الأسد و يحفظ غنمه فيتبيّن بذلك كذبه. فذهبوا و نظروا و [إذا] أبو ذرّ قائم يصلّي، و الأسد يطوف حول غنمه و يرعاها و يردّ إلى القطيع ما شذّ عنه منها حتّى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد هاك قطيعك مسلّما وافر العدد سالما. ثمّ ناداهم الأسد: [يا] معاشر المنافقين! أنكرتم لوليّ محمّد و عليّ و آله الطيّبين و المتوسّل إلى اللّه تعالى بهم أن يسخّرني [اللّه] ربّي لحفظ غنمه، و الذي أكرم محمّدا و آله الطيّبين الطاهرين، لقد جعلني اللّه طوع يدي أبي ذرّ حتّى لو أمرني بافتراسكم، و هلاككم لأهلكتكم. و الذي لا يحلف بأعظم منه! لو سأل اللّه بمحمّد و آله الطيّبين صلوات الله عليهم أن يحوّل البحار دهن زنبق و بان، و الجبال مسكا و عنبرا و كافورا، و قضبان الأشجار قضب الزمرّد و الزبرجد لما منعه اللّه تعالى ذلك. فلمّا جاء أبو ذرّ إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم قال له رسول اللّه: يا أبا ذرّ! إنّك أحسنت طاعة اللّه، فسخّر اللّه لك من يطيعك في كفّ العوادي عنك، فأنت من أفضل من مدحه اللّه عزّ و جلّ [ب] أنّه يقيم الصلاة.

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2- الشيخ الطوسيّ رحمه الله: أخبرني جماعة، عن أبي محمّد هارون، عن أبي عليّ محمّد بن همّام، قال أبو عليّ: و على خاتم أبي جعفر السمّان رحمه الله: لا إله إلّا اللّه الملك الحقّ المبين، فسألته عنه؟ فقال: حدّثني أبو محمّد، يعني صاحب العسكر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام (أنّهم) قال

وا: كان لفاطمة عليها السلام خاتم فصّه عقيق، فلمّا حضرتها الوفاة، دفعته إلى الحسن عليه السلام، فلمّا حضرته الوفاة دفعه إلى الحسين عليه السلام. قال الحسين عليه السلام: فاشتهيت أن انقش عليه شيئا فرأيت في النوم المسيح عيسى بن مريم على نبيّنا و آله و عليه السلام. فقلت له: يا روح اللّه! ما أنقش على خاتمي هذا؟ قال: انقش عليه: «لا إله إلّا اللّه الملك الحقّ المبين». فإنّه أوّل التوراة و آخر الإنجيل. (1131) 3- السيّد ابن طاوس رحمه الله: حدّث الشريف أبو الحسين زيد بن جعفر العلويّ المحمّديّ، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن جعفر الحميريّ، قال:

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
6- المحدّث النوري رحمه الله: و في الأمالي: عن عليّ بن أحمد الدقّان، عن محمّد بن جعفر الأسديّ، عن سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ، عن أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام قال

قال موسى عليه السلام: إلهي فما جزاء من صام شهر رمضان لك محتسبا؟ قال: يا موسى! أقيمه يوم القيامة مقاما لا يخاف فيه. قال: إلهي! فما جزاء من صام شهر رمضان يريد به الناس؟ قال: يا موسى! ثوابه كثواب من لم يصمه. (1142) 7- السيّد محسن الأمين رحمه الله: في مهج الدعوات: حرز العسكريّ عليه السلام: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، يا مالك الرقاب! و يا هازم الأحزاب! يا مفتّح الأبواب! يا مسبّب الأسباب! سبّب لنا سببا لا نستطيع له طلبا، بحقّ لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله أجمعين».

موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٥ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام العسكري عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ الْفَقِيهُ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ

لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ يَا مُوسَى لَوْ أَنَّ السَّمَوَاتِ وَ عَامِرِيهِنَّ عِنْدِي وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي كِفَّةٍ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ مَالَتْ بِهِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ الْمُوجِبَتَانِ قَالَ مَنْ مَاتَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ دَخَلَ النَّارَ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الذُّنُوبَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ قَالَ فِي صِحَّتِهِ فَقَالَ ذَاكَ أَهْدَمُ وَ أَهْدَمُ إِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أُنْسٌ لِلْمُؤْمِنِ فِي حَيَاتِهِ وَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ حِينَ يُبْعَثُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا مُحَمَّدُ لَوْ تَرَاهُمْ حِينَ يُبْعَثُونَ هَذَا مُبْيَضٌّ وَجْهُهُ يُنَادِي- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ هَذَا مُسْوَدٌّ وَجْهُهُ يُنَادِي يَا وَيْلَاهْ يَا ثُبُورَاهْ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ جُمَيْعٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ ثَمَنُ الْجَنَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ غُرِسَتْ لَهُ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ مَنْبِتُهَا فِي مِسْكٍ أَبْيَضَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَطْيَبَ رِيحاً مِنَ الْمِسْكِ فِيهَا ثِمَارٌ أَمْثَالُ أَثْدَاءِ الْأَبْكَارِ تَفْلِقُ عَنْ سَبْعِينَ حُلَّةً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا وَ لَهُ شَيْءٌ يَعْدِلُهُ إِلَّا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّهُ لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ وَ دَمْعَةٌ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا مِثَالٌ فَإِنْ سَالَتْ عَلَى وَجْهِهِ لَمْ يَرْهَقْهُ قَتَرٌ وَ لَا ذِلَّةٌ بَعْدَهَا أَبَداً وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا صَعِدَتْ تَخْرِقُ كُلَّ سَقْفٍ لَا تَمُرُّ بِشَيْءٍ مِنْ سَيِّئَاتِهِ إِلَّا طَلَسَتْهَا حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ فَتَقِفَ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

مَا مِنْ شَيْءٍ أَعْظَمَ ثَوَاباً مِنْ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ وَ لَا يَشْرَكُهُ فِي الْأَمْرِ أَحَدٌ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْعِجْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْخَفَّافُ قَالَ حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قُلْتُ وَ لَا قَالَ الْقَائِلُونَ قَبْلِي مِثْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم خَيْرُ الْعِبَادَةِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْعِجْلِيُّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَّا مَحَتْ مَا فِي صَحِيفَتِهِ مِنْ سَيِّئَاتٍ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مِثْلِهَا مِنْ حَسَنَاتٍ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثَمَنُ الْجَنَّةِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ جَمِيعاً عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَكْثِرُوا مِنَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنَ التَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ قَالَ

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَمَلًا إِلَّا مَنْ زَادَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ غَانِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ مَنِ اسْتَغْفَرَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ تَحَاتَّتْ ذُنُوبُهُ كَمَا يَسْقُطُ وَرَقُ الشَّجَرِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ طُوبَى لِمَنْ قَالَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ إِخْلَاصُهُ بِهَا أَنْ يَحْجُزَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٤. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَتَانِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ طُوبَى لِمَنْ قَالَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ كُلِّهِمْ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُهَاجِرِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً دَخَلَ الْجَنَّةَ وَ إِخْلَاصُهُ بِهَا أَنْ يَحْجُزَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ حَدَّثَنِي زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ قَالَ سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ يَقُولُ لَا يَزَالُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَرُدُّ غَضَبَ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ عَنِ الْعِبَادِ مَا كَانُوا لَا يُبَالُونَ مَا انْتَقَصَ مِنْ دُنْيَاهُمْ إِذَا سَلِمَ دِينُهُمْ فَإِذَا كَانُوا لَا يُبَالُونَ مَا انْتَقَصَ مِنْ دِينِهِمْ إِذَا سَلِمَتْ دُنْيَاهُمْ ثُمَّ قَالُوهَا رُدَّتْ عَلَيْهِمْ وَ قِيلَ كَذَبْتُمْ وَ لَسْتُمْ بِهَا صَادِقِينَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ فَيَفْرُغُ حَتَّى تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ كَمَا تَنَاثَرَ وَرَقُ الشَّجَرِ تَحْتَهَا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَا مِنَ الْكَلَامِ كَلِمَةٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ فَيَفْرُغُ إِلَّا تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ كَمَا تَنَاثَرَ وَرَقُ الشَّجَرِ تَحْتَهَا وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَدَّثَنِي أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ مَنْ أَبَى أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ لَمَّا وَافَى أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام نَيْسَابُورَ فَأَرَادَ أَنْ يَرْحَلَ مِنْهَا إِلَى الْمَأْمُونِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَقَالُوا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَرْحَلُ عَنَّا وَ لَا تُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ نَسْتَفِيدُهُ مِنْكَ وَ كَانَ قَدْ قَعَدَ فِي الْعَمَّارِيَّةِ فَاطَّلَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ

سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ يَقُولُ سَمِعْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي فَلَمَّا مَرَّتِ الرَّاحِلَةُ نَادَى بِشُرُوطِهَا وَ أَنَا مِنْ شُرُوطِهَا أَبِي رحمه الله قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِذْ قَالَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَنَحْنُ نَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ هَذَا وَ مِنْ شِيعَتِهِ الَّذِينَ أَخَذَ رَبُّنَا مِيثَاقَهُمْ فَقَالَ الرَّجُلَانِ فَنَحْنُ نَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ قَالَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنْ لَا تَحُلَّا عَقْدَهُ وَ لَا تَجْلِسَا مَجْلِسَهُ وَ لَا تُكَذِّبَا حَدِيثَهُ أَبِي رحمه الله قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَمِيرَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ أَعَاذَهُ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ مِنَ الْفَقْرِ وَ أَنِسَ وَحْشَةَ قَبْرِهِ وَ اسْتَجْلَبَ الْغِنَى وَ اسْتَقْرَعَ بَابَ الْجَنَّةِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَكْثِرُوا مِنْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُنَّ مُقَدِّمَاتٌ وَ مُؤَخِّرَاتٌ وَ مُعَقِّبَاتٌ وَ هُنَّ الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْخَرَّاطِ عَنْ بِشْرٍ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ تَصْدِيقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِيَّةً وَ رِقّاً أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَلَمْ يَصْرِفْ عَنْهُ وَجْهَهُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِمْرَانَ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ دَعَا فَخَتَمَ بِقَوْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِلَّا أُجِيبَتْ حَاجَتُهُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ

جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِلْأَغْنِيَاءِ مَا يُعْتِقُونَ وَ لَيْسَ لَنَا وَ لَهُمْ مَا يَحُجُّونَ وَ لَيْسَ لَنَا وَ لَهُمْ مَا يَتَصَدَّقُونَ وَ لَيْسَ لَنَا وَ لَهُمْ مَا يُجَاهِدُونَ بِهِ وَ لَيْسَ لَنَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ كَبَّرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ مِائَةِ رَقَبَةٍ وَ مَنْ سَبَّحَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ سِيَاقِ مِائَةِ بَدَنَةٍ وَ مَنْ حَمَّدَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ حُمْلَانِ مِائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِسُرُجِهَا وَ لُجُمِهَا وَ رُكُبِهَا وَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ أَفْضَلَ النَّاسِ عَمَلًا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا مَنْ زَادَ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْأَغْنِيَاءَ فَصَنَعُوهُ قَالَ فَعَادُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ بَلَغَ الْأَغْنِيَاءَ مَا قُلْتَ فَصَنَعُوهُ قَالَ ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ اتَّخِذُوا جُنَناً فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ مِنْ عَدُوٍّ قَدْ أَظَلَّنَا فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ مِنَ النَّارِ قُولُوا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَبِي رحمه الله قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَكْثِرُوا مِنْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُنَّ مُقَدِّمَاتٌ وَ مُؤَخِّرَاتٌ وَ مُعَقِّبَاتٌ وَ هُنَّ الْباقِياتُ الصّالِحاتُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ وَ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ تَعَجُّبٍ خَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا طَائِراً لَهُ لِسَانَانِ وَ حَاجِبَانِ يُسَبِّحُ اللَّهَ عَنْهُ فِي الْمُسَبِّحِينَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَ مِثْلُ ذَلِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مَشْعَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ وَ مَنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ قَالَ أَنْ تُمَجِّدَ اللَّهَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُمَجِّدُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَمَنْ مَجَّدَ اللَّهَ بِمَا مَجَّدَ بِهِ نَفْسَهُ ثُمَّ كَانَ فِي حَالِ شِقْوَةٍ حُوِّلَ إِلَى سَعَادَةٍ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ هُوَ التَّمْجِيدُ قَالَ تَقُولُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَلِكُ يَوْمِ الدِّينِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَدْءُ كُلِّ شَيْءٍ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ. وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ أَنْتَ اللّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَكَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَكْرِ بْنِ سَمَّالٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنْ كَانَ عَاقِلًا خُتِمَ لَهُ بِالْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ كَانَ عَاقِلًا كَانَ لَهُ دِينٌ وَ مَنْ كَانَ لَهُ دِينٌ دَخَلَ الْجَنَّةَ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَاجِيلَوَيْهِ ره عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ شكر [يَشْكُرَ الْبَاهِلِيِّ عَنِ الْكَاهِلِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَسْرَجَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سِرَاجاً لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ وَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ مَا دَامَ فِي ذَلِكَ الْمَسْجِدِ ضَوْءٌ مِنَ السِّرَاجِ أَبِي ره عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ سَهْلِ بْنِ دَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ حَبَسَ رِيقَهُ إِجْلَالًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي صَلَاتِهِ أَوْرَثَهُ اللَّهُ صِحَّةً حَتَّى الْمَمَاتِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عليه السلام صَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ أَبِي ره عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي تَعْدِلُ عِنْدَ اللَّهِ عَشَرَةَ آلَافِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ صَلَاةٍ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُؤَذِّنُونَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ التَّيْمِيِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ ظَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ مُحْتَسِباً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا ذَنْبَ لَهُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَذَّنَ فِي مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ مُصَدِّقاً مُحْتَسِباً وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ أَكْتَفِي بِهَا عَنْ كُلِّ مَنْ أَبَى وَ جَحَدَ وَ أُعِينُ بِهَا مَنْ أَقَرَّ وَ شَهِدَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ مَنْ أَنْكَرَ وَ جَحَدَ وَ بِعَدَدِ مَنْ أَقَرَّ وَ شَهِدَ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ

مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عِنْدَ مَنَامِهِ لَمْ يَخَفِ الْفَالِجَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ مَنْ قَرَأَهَا بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَضُرَّهُ ذُو حُمَةٍ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٠٤. — الإمام الرضا عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَ لَوْ عَمِلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ وَ مَنْ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ فَلَا خَيْرَ فِيهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ اللَّهَبِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ فِي نُورِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مَنْ كَانَ فِي عِصْمَةِ أَمْرِهِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ قَالَ إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَيْراً قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ مَنْ إِذَا أَصَابَ خَطِيئَةً قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وَ إِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عِقَاباً الْبَغْيُ وَ كَفَى بِالْمَرْءِ عَيْباً أَنْ يَنْظُرَ مِنَ النَّاسِ إِلَى مَا يَعْمَى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ يُعَيِّرَ النَّاسَ مَا لَا يَسْتَطِيعُ تَرْكَهُ أَوْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يَعْنِيهِ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَسُبْحانَ اللّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ. وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ لَمْ يَفُتْهُ خَيْرٌ يَكُونُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ صُرِفَ عَنْهُ جَمِيعُ شَرِّهَا وَ مَنْ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ حِينَ يُصْبِحُ لَمْ يَفُتْهُ خَيْرٌ يَكُونُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ صُرِفَ عَنْهُ جَمِيعُ شَرِّهِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُقَارِفُ فِي يَوْمِهِ وَ لَيْلَتِهِ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً فَيَقُولُ وَ هُوَ نَادِمٌ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ذا [ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ إِلَّا غَفَرَهَا وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ يُقَارِفُ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ

لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ غَسَّلَ مُؤْمِناً فَقَالَ إِذَا قَلَّبَهُ- اللَّهُمَّ هَذَا بَدَنُ عَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ وَ قَدْ أَخْرَجْتَ رُوحَهُ مِنْهُ وَ فَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ سَنَةٍ إِلَّا الْكَبَائِرَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً مُؤْمِناً فَأَدَّى فِيهِ الْأَمَانَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ قَالَ وَ كَيْفَ يُؤَدِّي فِيهِ الْأَمَانَةَ قَالَ لَا يُخْبِرُ بِمَا يَرَى أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ مَنْ قَدَّمَ أَوْلَاداً يَحْتَسِبُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ حَجَبُوهُ مِنَ النَّارِ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ شمر [شَهْرِ بْنِ خوشب [حَوْشَبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ أَيُّمَا رَجُلٍ قَدَّمَ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ أَوِ امْرَأَةٍ قَدَّمَتْ ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ فَهُمْ حُجَّابٌ يَسْتُرُونَهُ مِنَ النَّارِ وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ سَوَّارٍ عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ ره قَالَ مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يُقَدِّمَانِ عَلَيْهِمَا ثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ لَمْ يَبْغُوا الْحِنْثَ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى النَّخَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ عَزَّى رَجُلًا بِابْنٍ لَهُ فَقَالَ

لَهُ اللَّهُ خَيْرٌ لِابْنِكَ مِنْكَ وَ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ فَلَمَّا بَلَغَهُ جَزَعُهُ عَلَيْهِ عَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَا لَكَ بِهِ أُسْوَةٌ فَقَالَ لَهُ إِنَّهُ كَانَ مُرَاهِقاً قَالَ إِنَّ أَمَامَهُ ثَلَاثَ خِصَالٍ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَ شَفَاعَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَنْ يَفُوتَهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْيَتِيمَ إِذَا بَكَى اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَنْ هَذَا الَّذِي أَبْكَى عَبْدِيَ الَّذِي أَسْلَبْتُهُ أَبَوَيْهِ فِي صِغَرِهِ فَوَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا يُسْكِتُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَوْجَبْتُ لَهُ الْجَنَّةَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَذَكَرُوا عِنْدَهُ الْمُؤْمِنَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا الْفَضْلِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَالِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ اللَّهِ قُلْتُ بَلَى فَحَدِّثْنِي قَالَ إِذَا قَبَضَ اللَّهُ رُوحَ الْمُؤْمِنِ صَعِدَ مَلَكَاهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالا رَبَّنَا عَبْدُكَ فُلَانٌ وَ نِعْمَ الْعَبْدُ كَانَ لَكَ سَرِيعاً فِي طَاعَتِكَ بَطِيئاً فِي مَعْصِيَتِكَ وَ قَدْ قَبَضْتَهُ إِلَيْكَ فَمَا ذَا تَأْمُرُنَا مِنْ بَعْدِهِ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُمَا اهْبِطَا إِلَى الدُّنْيَا وَ كُونَا عِنْدَ قَبْرِ عَبْدِي فَاحْمَدَانِي وَ سَبِّحَانِي وَ هَلِّلَانِي وَ كَبِّرَانِي وَ اكْتُبَا ذَلِكَ لِعَبْدِي حَتَّى أَبْعَثَهُ مِنْ قَبْرِهِ- ثُمَّ قَالَ أَ لَا أَزِيدُكَ فَقُلْتُ بَلَى فَزِدْنِي فَقَالَ إِذَا بَعَثَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ يَقْدُمُهُ أَمَامَهُ فَكُلَّمَا رَأَى الْمُؤْمِنُ هَوْلًا مِنْ أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ لَا تَحْزَنْ وَ لَا تَفْزَعْ وَ أَبْشِرْ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَا زَالَ يُبَشِّرُهُ بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ فَيُحَاسِبُهُ حِسَاباً يَسِيراً وَ يَأْمُرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمِثَالُ أَمَامَهُ فَيَقُولُ لَهُ الْمُؤْمِنُ رَحِمَكَ اللَّهُ نِعْمَ الْخَارِجُ خَرَجْتَ مَعِي مِنْ قَبْرِي مَا زِلْتَ تُبَشِّرُنِي بِالسُّرُورِ وَ الْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى رَأَيْتُ ذَلِكَ فَمَنْ أَنْتَ فَيَقُولُ لَهُ الْمِثَالُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي كُنْتَ تُدْخِلُهُ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا خَلَقَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ لأسترك [لِأَسُرَّكَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَرْحَمُ الرَّجُلَ لِشِدَّةِ حُبِّهِ لِوَلَدِهِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن سيدنا الصادق عن أبيه عن جابر. قال: أبو محمّد الفحام: حدثني عمى عمر بن يحيى قال: حدثني إبراهيم بن عبد اللّه البلخى قال: حدّثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل قال: سمعت الصادق عليه السلام يقول

حدثني أبى محمّد بن على عن جابر بن عبد اللّه قال : كنت عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنا من جانب و على أمير المؤمنين من جانب إذ أقبل عمر بن الخطاب و معه رجل قد تلبب به، فقال: ما باله؟ قال: حكى عنك يا رسول اللّه انك قلت من قال «لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه» دخل الجنّة و هذا إذا سمعه الناس فرطوا فى الأعمال أ فأنت قلت ذلك يا رسول اللّه؟ قال: نعم اذا تمسك بمحبة هذا و ولايته [1].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى الفحام السامرى ببغداد، قال حدثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه الهاشمى المنصورى، قال حدّثنى عمّ أبى موسى، عيسى بن أحمد بن عيسى المنصورى قال حدثنا الامام على بن محمّد العسكرى قال حدثني أبى محمّد بن على، قال حدّثنى أبى على بن موسى قال حدّثنى أبى موسى بن جعفر قال حدّثنى أبى الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن جابر. قال أبو محمّد بن الفحام: و حدثني عمى عمر بن يحيى، قال حدثني إبراهيم ابن عبد اللّه البلخى، قال حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلّد النبيل قال سمعت الصادق يقول

حدثني أبى محمّد بن على عليهما السلام، عن جابر بن عبد اللّه قال: كنت عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم انا من جانب، و علىّ من جانب إذ أقبل عمر بن الخطاب و معه رجل قد تلبّب فقال ما باله قال حكى عنك يا رسول اللّه انك قلت يا رسول اللّه من قال لا إله إلا اللّه محمّد رسول اللّه دخل الجنّة و هذا اذا سمعه الناس فرطوا فى الأعمال أ فأنت قلت ذاك يا رسول اللّه قال نعم اذا تمسك بمحبة هذا و ولايته [2].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٢ - الصفحة ٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدثني محمّد بن على ماجيلويه رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن على بن السّندى، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن عمرو بن سهل، عن هارون بن خارجة، عن جابر الجعفى، عن أبى جعفر عليه السلام قال

من استغفر اللّه بعد صلاة الفجر سبعين مرّة غفر اللّه له و لو عمل ذلك اليوم أكثر من سبعين ألف ذنب و من عمل أكثر من سبعين ألف ذنب فلا خير فيه [1] 8- عنه أبى رحمه الله، قال: حدثني على بن موسى، عن أحمد بن محمّد عن بكر بن صالح، عن الحسن بن على، عن عبد اللّه بن على، عن على بن أبى علىّ اللّهبىّ، عن جعفر الصادق عن أبيه عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : أربع من كنّ فيه، كان فى نور اللّه الأعظم، من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّى رسول اللّه، و من إذا أصابته مصيبة قال: «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ» و من إذا أصاب خيرا قال: الحمد للّه و من اذا أصاب خطيئة قال: استغفر اللّه و أتوب إليه [2]. 9- عنه أبى رحمه الله قال: حدّثنى على بن موسى، عن أحمد بن محمّد عن بكر بن صالح عن الحسن بن علىّ بن فضّال، عن عبد اللّه بن إبراهيم، عن الحسن بن زيد، عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ أسرع الخير ثوابا البرّ و إنّ أسرع الشرّ عقابا البغى، و كفى بالمرء عيبا أن ينظر من النّاس إلى ما يعمى عنه من نفسه أو يعيّر النّاس بما لا يستطيع تركه، أو يؤذى جليسه بما لا يغنيه [3]. 10- الطوسى باسناده قال: أخبرنا أبو القاسم، جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن سيف بن عميرة عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اذا لاقيتم، فتلاقوا بالتسليم و التصافح، و إذا تفرّقتم فتفرّقوا بالاستغفار [4]. 11- الطبرسى باسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لكلّ داء دواء و دواء الذنوب الاستغفار [1]. 12- عنه باسناده عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : طوبى لمن وجد فى صحيفة عمله يوم القيامة تحت كلّ ذنب «اسْتَغْفِرِ اللَّهَ» 1- البرقي قال: حدّثنى داود بن سليمان القطّان قال: حدّثنى أحمد بن زياد اليمانى، عن إسرائيل، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : لقنوا موتاكم لا إله إلّا اللّه» فإنها أنس للمؤمن من حين يمزّق قبره قال: قال لى جبرئيل عليه السلام: يا محمّد لو تراهم حين يخرجون من قبورهم، ينفضون التراب عن رءوسهم هذا، يقول: لا إله إلّا اللّه و الحمد للّه يبيّض وجهه و هذا يقول: يا حسرتاه على ما فرّطت فى جنب اللّه [3]. 2- محمّد بن يعقوب عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن على، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ما من شيء أعظم ثوابا من شهادة أن لا إله إلّا إنّ اللّه عزّ و جلّ لا يعدله شيء و لا يشركه فى الامور أحد [4]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٣٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن ابن محبوب عن أبان، عن عبد الرحمن بن أعين، قال: أبو جعفر عليه السلام: لقد غفر اللّه عزّ و جلّ لرجل من أهل الباديه بكلمتين دعا بهما قال: «اللّهمّ إن تعذّبنى فأهل لذلك، أنا و إن تغفر لى و أهل لذلك أنت فغفر اللّه له [3] 1- الصادق عليه السلام قال

و كان أبى رضى اللّه عنه يصلّى فى جوف اللّيل، فيسجد السجدة فيطيل حتّى يقال انّه راقد فما يفجاء منه إلّا و هو يقول: لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا سجدت لك يا ربّ تعبّدا و رقّا و ايمانا و تصديقا و اخلاصا يا عظيم يا عظيم انّ علمى ضعيف فضاعفه لى فانّك جواد كريم يا حنّان اغفر لى ذنوبى و جرمى و تقبّل منّى عملى يا جبّار يا كريم اللّهمّ انّى اعوذ بك أن اجيب او اعمل ظلما [1] 2- الحميرى عن مسعدة بن صدقة قال سمعت جعفر بن محمّد يقول كان أبى رضى اللّه عنه يقول فى سجوده: اللّهمّ انّ ظنّ الناس بى حسن، فاغفر لى ما لا يعلمون و لا تؤاخذنى بما يقولون و أنت علام الغيوب [2] 3- عنه باسناده و كان ممّا يدعو : اللّهمّ هب لى حقّك و ارض عنى خلقك و اغفر لى ما لا يضرّك و عافنى ما لا ينفعك فانّ شقائى لا يضرّك و عذابى لا ينفعك فانّك تعطى من سألك و تغضب على من لا يسألك و لن يفعل ذلك احد غيرك سبحانك و بحمدك [3] 4- عنه باسناده عن الصادق عليه السلام قال و كان أبى رضى اللّه عنه يقول: اللّهمّ البسنى العافية حتى تهنئنى المعيشة و ارزقنى من فضلك ما تعيننى به على سائر خلقك و لا اشتغل عن طاعتك لشر سواك [4] 5- عنه باسناده عن الصادق عليه السلام قال و كان أبى رضى اللّه عنه يقول فى دعائه : ربّ اصلح لى نفسى فانها اهمّ الانفس الىّ، ربّ اصلح لى ذرّيتى فانهم يدى و عضدى، ربّ و اصلح الى أهل بيتى فانهم لحمى و دمى، ربّ اصلح لى جماعة اخوانى و اخواتى و محبّى فان صلاحهم صلاحى [5] 6- عنه باسناده عن الصادق عليه السلام قال: سمعت أبى يقول و هو ساجد: يا ثقتى و رجائى فى شدّتى و رخائى صلّ على محمّد و آل محمّد و الطف بى فى جميع أحوالى فانك تلطف لمن تشاء و الحمد للّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد النبيّ و على أهل بيته الطيّبين الطاهرين و سلّم تسليما كثيرا [1]. 7- عنه قال و حدثني مسعدة بن صدقة قال حدّثنى جعفر بن محمّد عن أبيه قال ولد لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من خديجة القاسم و الطاهر و أمّ كلثوم و رقية و فاطمة و زينب فتزوج علىّ عليه السلام فاطمة عليها السلام و تزوّج أبو العاص بن ربيعة و هو من بنى اميّة زينبا و تزوج عثمان بن عفان أمّ كلثوم و لم يدخل بها حتّى هلكت و زوجه رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مكانها رقية ثم ولد لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من أمّ ابراهيم ابراهيم و هى مارية القبطية اهداها إليه صاحب الاسكندرية مع البغلة الشهباء و أشياء معها [2]. 8- الطبرسى باسناده قال أبو جعفر عليه السلام: أوحى اللّه تبارك و تعالى إلى موسى عليه السلام: أ تدري لم اصطفيتك بكلامى دون خلقى؟ قال موسى عليه السلام: لا يا ربّ قال تعالى: يا موسى إنّى قلبت عبادى ظهر البطن فلم أجد فيهم أحد أذلّ لى نفسا منك يا موسى إنّك اذا صلّيت وضعت خدّيك على التراب [3] 1- الحميرى باسناده عن أبى جعفر عليه السلام قال و كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يقول اذا شرب الماء: الحمد للّه الّذي سقانا عذبا زلالا برحمته و لم يسقنا ملحا اجاجا بذنوبنا [4]. 1- الحميرى باسناده عن عبد اللّه بن ميمون عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال دعى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يوم عرفة حين غابت الشمس و كان آخر كلامه هذا الدّعاء و هملت عيناه بالبكاء ثمّ قال: اللّهمّ انّى أعوذ بك من الفقر و من تشتّت الامر و من شرّ ما يحذر باللّيل و النّهار اصبح ذلى مستجيرا بعزّك و أصبح وجهى الفانى مستجيرا بوجهك الباقى يا خير من سئل و اجود من اعطى و ارحم من استرحم، جللنى برحمتك و البسنى عافيتك و اصرف عنّى شرّ جميع خلقك [1] 1- الحميرى باسناده عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه انّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: اذا خرج الرّجل من بيته فقال بسم اللّه قالت الملائكة له سلمت، فاذا قال لا حول و لا قوة الّا باللّه قالت له الملائكة كفيت، فاذا قال: توكّلت على اللّه قالت الملائكة له وقيت [2].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٣٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ابو جعفر الطوسى باسناده عن محمد بن يعقوب، عن على بن ابراهيم عن أبيه عن حماد، عن حريز عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام، قال

اذا قمت بالليل من منامك، فقل «الحمد لله الذي ردّ على روحى لا حمده و أعبده» فاذا سمعت صوت الديوك فقل: «سبوح قدوس ربنا و ربّ الملائكة و الروح سبقت رحمتك غضبك لا إله الا أنت وحدك لا شريك لك عملت سوءا و ظلمت نفسى فاغفر لى و ارحمنى انه لا يغفر الذنوب الا أنت». فاذا قمت فانظر فى آفاق السماء و قل «اللهم انه لا يوارى عنك ليل ساج و لا سماء ذات ابراج، و لا أرض ذات مهاد، و لا ظلمات بعضها فوق بعض، و لا بحر لجىّ تدلج بين يدى المدلج من خلقك، تعلم خائنة الاعين و ما تخفى الصدور غارت النجوم و نامت العيون، و أنت الحىّ القيّوم لا تأخذك سنة و لا نوم سبحان الله ربّ العالمين و آله المرسلين و الحمد لله رب العالمين». ثم اقرأ الخمس آيات من آل عمران «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» الى قوله: «إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ» ثم استك و توضّأ فاذا وضعت يدك فى الماء فقل «بسم الله و بالله اللهم اجعلنى من التوابين و اجعلنى من المتطهرين» فاذا فرغت فقل: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ»* ، فاذا قمت الى صلاتك فقل: «بسم الله و بالله و الى الله و من الله و ما شاء الله و لا حول و لا قوة الا بالله، اللهم اجعلنى من زوارك و عمار مساجدك، و افتح لى يا رب باب توبتك و اغلق عنى باب معصيتك، و كل معصية، الحمد للّه الذي جعلنى ممّن يناجيه، اللهم اقبل علىّ بوجهك جل ثناؤك» ثم افتتح الصلاة بالتكبير [1] 6- الطبرسى باسناده عن محمد بن مسلم قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام: اذا توسد الرجل يمينه فليقل «بسم الله اللهم انى أسلمت نفسى إليك و وجهت وجهى إليك و فوضت أمرى إليك، و ألجات ظهرى إليك، توكلت عليك رهبة منك و رغبة إليك لا ملجأ و لا منجا منك، الا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت و برسولك الذي أرسلت» و يسبح تسبيح فاطمة عليها السلام، و من أصابه قزع عند منامه فليقرأ اذا أوى الى فراشه: «المعوّذتين» و «آية الكرسى» [1] 1- الحميرى باسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه انّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اشتكى الصداع فنزل عليه جبرئيل فرقاه فقال بسم اللّه يشفيك، بسم اللّه يكفيك من كلّ داء يؤذيك خذها فليهنيك [2]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٣ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال

لا ينبغى للمرأة أن تعطّل نفسها و لو تعلّق فى عنقها قلادة و لا ينبغى أن تدع يدها من الخضاب و لو تمسّحها مسحا بالحنّاء و إن كانت مسنة. [1] 5- عنه، عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن غير واحد، عن أبان، عن أبى مريم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: أ يضرب أحدكم المرأة ثمّ يظلّ معانقها. [2] 6- الصدوق باسناده عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر محمّد بن علىّ الباقر عليهما السلام قال قال: رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: و ما يمنع المؤمن أن يتّخذ أهلا لعلّ اللّه أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلّا اللّه. [3] 7- عنه باسناده، عن عبد اللّه بن الحكم عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: ما بنى بناء فى الإسلام أحبّ إلى اللّه تعالى من التزويج. [4] 8- عنه باسناده، عن عبد اللّه بن ميمون، عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السلام قال: ركعتان يصلّيهما متزوّج أفضل من سبعين ركعة يصليهما أعزب. [5] 9- عنه باسناده قال: النّبي صلى الله عليه وآله وسلم: ركعتان يصلّيهما متزوّج أفضل من رجل عزب يقوم ليله و يصوم نهاره. [6] 10- عنه باسناده، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه: عليهما السلام قال: النساء أربعة أصناف فمنهنّ ربيع مربع و منهنّ جامع مجمع و منهنّ كرب مقمع و منهنّ غلّ قمل. [7]

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ٤ - الصفحة ٤٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و قال عليه السلام

ما يحفظ اللّه يصن * * * ما يصنع اللّه يهن من يسعد اللّه يلن * * * له الزمان إن خشن أخي اعتبر لا تغترر * * * كيف ترى صرف الزمن يجزي بما أوتى من * * * فعل قبيح أو حسن أفلح عبد كشف * * * الغطاء عنه ففطن و قرّ عينا من رأى * * * أنّ البلاء في اللسن فماز من ألفاظه * * * في كلّ وقت و وزن [1] و خاف من لسانه * * * عزبا حديدا فحزن و من يك معتصما * * * باللّه ذي العرش فلن يضرّه شيء و من * * * يعدى على اللّه و من من يأمن اللّه يخف * * * و خائف اللّه أمن و ما لما يثمره ال * * * خوف من اللّه ثمن يا عالم السرّ كما * * * يعلم حقّا ما علن صلّ على جدّي أبي * * * القاسم ذي النور المبن أكرم من حي و من * * * لفّف ميتا في الكفن و امنن علينا بالرضا * * * فأنت أهل للمنن و أعفنا في ديننا * * * من كلّ خسر و غبن ما خاب من خاب كمن * * * يوما إلى الدنيا ركن طوبى لعبد كشّفت * * * عنه غياباتالوسن و الموعد اللّه و ما * * * يقض به اللّه يكن و هي طويلة.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ١ - الصفحة ٥٨٠. — غير محدد
و عن مالك بن أنس عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من قال في كلّ يوم مائة مرة: لا إله إلّا اللّه الملك الحقّ المبين كان له أمان من الفقر، و أمن من وحشة القبر، و استجلب الغنى، و فتحت له أبواب الجنّة.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرني عن الثلاث الاخر، أخبرني عن محمد كم له من إمام عدل؟ وفي أي جنة يكون؟ ومن ساكنه معه في جنته؟ فقال: يا هاروني إن لمحمد اثني عشر إمام عدل، لا يضرهم خذلان من خذلهم ولا يستوحشون بخلاف من خالفهم وإنهم في الدين أرسب من الجبال الرواسي في الارض، ومسكن محمد في جنته معه اولئك الاثني عشر الامام العدل، فقال: صدقت والله الذي لا إله إلا هو إني لاجدها في كتب أبي هارون، كتبه بيده وإملاء موسى عمي (عليهما السلام)، قال

فأخبرني عن الواحدة، أخبرني عن وصي محمد كم يعيش من بعده؟ وهل يموت أو يقتل؟ قال يا هاروني يعيش بعده ثلاثين سنة، لا يزيد يوما ولا ينقص يوما، ثم يضرب ضربة ههنا - يعني على قرنه - فتخضب هذه من هذا قال: فصاح الهاروني وقطع كستيجه وهو يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأنك وصيه، ينبغي أن تفوق ولا تفاق وأن تعظم ولا تستضعف، قال: ثم مضى به علي عليه السلام إلى منزله فعلمه معالم الدين.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد البرقي رفعه، قال: سأل الجاثليق أمير المؤمنين عليه السلام فقال

أخبرني عن الله عزوجل يحمل العرش أو العرش يحمله؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الله عزوجل حامل العرش والسماوات والارض وما فيهما وما بينهما وذلك قول الله عزوجل: " إن الله يمسك السماوات والارض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا "، قال: فأخبرني عن قوله: " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية " فكيف قال ذلك؟ وقلت: إنه يحمل العرش والسماوات والارض؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن العرش خلقه الله تعالى من أنوار أربعة: نور أحمر، منه احمرت الحمرة ونور أخضر منه اخضرت الخضرة ونور أصفر منه اصفرت الصفرة ونور أبيض منه [ابيض] البياض وهو العلم الذي حمله الله الحملة وذلك نور من عظمته، فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والارض من جميع خلائقه إليه الوسيلة، بالاعمال المختلفة والاديان المشتبهة، فكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته وقدرته لا يستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، فكل شئ محمول والله تبارك وتعالى الممسك لهما أن تزولا والمحيط بهما من شئ وحياة كل شئ ونور كل شئ، سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا. قال له: فأخبرني عن الله عزوجل أين هو؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: هو ههنا وههنا وفوق وتحت ومحيط بنا ومعنا وهو قوله: " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا " فالكرسي محيط بالسماوات والارض وما بينهما وما تحت الثرى وإن تجهر بالقول، فإنه يعلم السر وأخفى وذلك قوله تعالى: " وسع كرسيه السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم " فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه وليس يخرج عن هذه الاربعة شئ خلق الله في ملكوته الذي أراه الله أصفياء وأراه خليله عليه السلام فقال: " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين " وكيف يحمل حملة العرش الله وبحياته حييت قلوبهم وبنوره اهتدوا إلى معرفته؟!.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن يونس ابن عبدالرحمن، عن الحسن بن السرى، عن جابر بن يزيد الجعفي قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ من التوحيد، فقال

إن الله تباركت أسماؤه التي يدعا بها وتعالى في علو كنهه واحد توحد بالتوحيد في توحده، ثم أجراه على خلقه فهو واحد، صمد، قدوس، يعبده كل شئ ويصمد إليه كل شئ ووسع كل شئ علما. فهذا هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد، لا ما ذهب إليه المشتبه: أن تأويل الصمد: المصمت الذي لا جوف له، لان ذلك لا يكون إلا من صفة الجسم والله جل ذكره متعال عن ذلك، هو أعظم واجل من أن تقع الاوهام على صفته أو تدرك كنه عظمته ولو كان تأويل الصمد في صفة الله عزوجل المصمت، لكان مخالفا لقوله عزوجل: " ليس كمثله شئ " لان ذلك من صفة الاجسام المصمتة التي لا أجواف لها، مثل الحجر والحديد وسائر الاشياء المصمتة التي لا أجواف لها، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فاما ما جاء في الاخبار ذلك فالعالم عليه السلام أعلم بما قال وهذا الذي قال عليه السلام أن الصمد هو السيد المصمود إليه هو معنى صحيح موافق لقول الله عزوجل: " ليس كمثله شئ " والمصمود إليه: المقصود، في اللغة قال أبوطالب في بعض ما كان يمدح به النبي صلى الله عليه وآله من شعره: وبالجمرة القصوى إذا صمدوا لها * يؤمون رضخا رأسها بالجنادل يعني قصدوا نحوها يرمونها بالجنادل يعني الحصا الصغار التي تسمى بالجمار وقال بعض شعراء الجاهلية [شعرا]: ما كنت أحسب أن بيتا ظاهرا * لله في أكناف مكة يصمد يعني يقصد، وقال ابن الزبرقان: ولا رهيبة الا سيد صمد. وقال شداد بن معاوية في حذيفة بن بدر: علوته بحسام ثم قلت له * خذها حذيف فأنت السيد الصمد ومثل هذا كثير والله عزوجل هو السيد الصمد الذي جميع الخلق من الجن والانس إليه يصمدون في الحوائج، وإليه يلجأون عند الشدائد، ومنه يرجون الرخاء ودوام النعماء، ليدفع عنهم الشدائد.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي ابن عبدالله، عن الفضيل بن يسار قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " وسع كرسيه السماوات والارض " فقال: يا فضيل كل شئ في الكرسي، السماوات والارض وكل شئ في الكرسي.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن الحجال، عن ثعلبة [بن ميمون] عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله

عزوجل: " وسع كرسيه السماوات والارض " السماوات والارض وسعن الكرسي أم الكرسى وسع السماوات والارض؟ فقال: بل الكرسي وسع السماوات والارض والعرش، وكل شئ وسع الكرسي. 5 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " وسع كرسيه السماوات والارض " السماوات والارض وسعن الكرسي أو الكرسي وسع السماوات والارض؟ فقال: إن كل شئ في الكرسي.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبدالله بن سنان، عن أبيه قال: حضرت أبا جعفر عليه السلام فدخل عليه رجل من الخوارج فقال

له: يا أبا جعفر أي شئ تعبد؟ قال: الله تعالى، قال: رأيته؟ قال: بل لم تره العيون بمشاهدة الابصار ولكن رأته القلوب بحقائق الايمان، لا يعرف بالقياس ولا يدرك بالحواس ولا يشبه بالناس، موصوف بالآيات، معروف بالعلامات، لا يجور في حكمه، ذلك الله، لا إله إلا هو، قال: فخرج الرجل وهو يقول: " الله أعلم حيث يجعل رسالته ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن [موسى] الخشاب عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه سئل عن قول الله

عزوجل: " الرحمن على العرش استوى " فقال استوى على كل شئ، فليس شئ أقرب إليه من شئ.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
وبهذا الاسناد، عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد أن أبا عبدالله عليه السلام سئل عن قول الله

عزوجل: " الرحمن على العرش استوى " فقال: استوى من كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ 8 - وعنه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله تعالى: " الرحمن على العرش استوى " فقال: استوى في كل شئ فليس شئ أقرب إليه من شئ، لم يبعد منه بعيد، ولم يقرب منه قريب، استوى في كل شئ.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — غير محدد
سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد قال سمعت يونس بن يعقوب، عن سنان بن طريف، عن أبي عبدالله عليه السلام يقول

قال: إنا أول أهل بيت نوه الله بأسمائنا إنه لما خلق السماوات والارض أمر مناديا فنادى أشهد أن لا إله إلا الله - ثلاثا - أشهد أن محمدا رسول الله - ثلاثا - أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا - ثلاثا -.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبوعمرو الزبيري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قلت له: أيها العالم أخبرني أي الاعمال أفضل عند الله؟ قال: مالا يقبل الله شيئا إلا به، قلت: وما هو؟ قال: الايمان بالله الذي لا إله إلاهو، أعلى الاعمال درجة وأشرفها منزلة وأسناها حظا، قال: قلت ألاتخبرني عن الايمان، أقول هو وعمل أم قول بلا عمل؟ فقال: الايمان عمل كله والقول بعض ذلك العمل، بفرض من الله بين في كتابه، واضح نوره، ثابتة حجته، يشهد له به الكتاب ويدعوه إليه، قال: قلت: صفه لي جعلت فداك حتى أفهمه، قال: الايمان حالات ودرجات وطبقات ومنازل، فمنه التام المنتهى تمامه ومنه الناقص البين نقصانه ومنه الراحج الزائد رجحانه، قلت: إن الايمان ليتم وينقص ويزيد؟ قال: نعم، قلت: كيف ذلك؟ قال: لان الله تبارك و تعالى فرض الايمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها وفرقه فيها فليس من جوارحه جارحة إلا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به ا ختها، فمنها قلبه الذي به يعقل ويفقه ويفهم وهو أمير بدنه الذي لا ترد الجوارح ولا تصدر إلا عن رأيه وأمره و منها عيناه اللتان يبصر بهما واذناه اللتان يسمع بهما ويداه اللتان يبطش بهما ورجلاه اللتان يمشي بهما وفرجه الذي الباه من قبله ; ولسانه الذي ينطق به ورأسه الذي فيه وجهه، فليس من هذه جارحة إلا وقد وكلت من الايمان بغير ما وكلت به اختها بفرض من الله تبارك اسمه، ينطق به الكتاب لها ويشهد به عليها. ففرض على القلب غير ما فرض على السمع وفرض على السمع وغير ما فرض على العينين وفرض على العينين غير ما فرض على اللسان وفرض على اللسان غير ما فرض على اليدين وفرض على اليدين غير ما فرض على الرجلين وفرض على الرجلين غير ما فرض على الفرج وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه، فأما ما فرض على القلب من الايمان فالاقرار والمعرفة والعقد والرضا و التسليم بأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلها واحدا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وأن محمدا عبده ورسوله صلواله الله عليه وآله والاقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب، فذلك ما فرض الله على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله وهو قول الله عزوجل: " إلامن اكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدرا " وقال: " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " وقال: " الذين آمنوا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم " وقال: " إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء " فذلك ما فرض الله عزوجل على القلب من الاقرار والمعرفة وهو عمله وهو رأس الايمان وفرض الله على اللسان القول التعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به قال الله تبارك وتعالى " وقولوا للناس حسنا " وقال: " قولوا آمنا بالله وما انزل إلينا وما انزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون " فهذا ما فرض الله على اللسان وهوعمله وفرض على السمع أن يتنزه عن الاستماع إلى ما حرم الله وأن يعرض عما لايحل له مما نهى الله عزوجل عنه والاصغاء إلى ما أسخط الله عزوجل فقال في ذلك: " وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزء بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره " ثم استثنى الله عزوجل موضع النسيان فقال: " وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعدالذكرى مع القوم الظالمين وقال: " فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اولئك الذين هديهم الله واولئك هم اولوا الالباب (9) " وقال عزو جل: " قد أفلح المؤمنون * الذينهم في صلاتهم خاشعون * والذين هم عن اللغو معرضون * والذين هم للزكاة فاعلون " وقال: إذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم " وقال: " وإذا مروا باللغو مرواكراما " فهذا ما فرض الله على السمع من الايمان أن لا يصغي إلى مالا يحل له وهو عمله وهو من الايمان وفرض على البصر أن لاينظر إلى ما حرم الله عليه وأن يعرض عما نهى الله عنه، مما لا يحل له وهو عمله وهو من الايمان، فقال تبارك وتعالى: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " فنها هم أن ينظروا إلى عوراتهم وأن ينظر المرء إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه وقال: " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن " من أن تنظر إحدا هن إلى فرج اختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها وقال: كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلا هذه الآية فإنها من النظر ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في آية اخرى فقال: " وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلود كم " يعني بالجلود: الفروج والافخاذ وقال: " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا " فهذا ما فرض الله على العينين من غض البصر عما حرم الله عزوجل وهو عملهما وهو من الايمان وفرض الله على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرم الله وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عزوجل وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلاة، فقال: " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلو وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " وقال: " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فذاء حتى تضع الحرب أوزارها " فهذاما فرض الله على اليدين لان الضرب من علاجهما وفرض على الرجلين أن لا يمشي بهما إلى شئ من معاصي الله وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي الله عزوجل فقال: " ولا تمش في الارض مرحا إنك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا " وقال: " واقصد في مشيك و اغضض من صوتك إن أنكر الاصوات لصوت الحمير " (9) وقال فيما شهدت الايدي والارجل على أنفسهما وعلى أربابهما من تضييعهما لما أمر الله عزوجل به وفرضه عليهما: " اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " فهذا أيضا مما فرض الله على اليدين وعلى الرجلين وهو عملهما وهو من الايمان وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال: " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون " فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين وقال: في موضع آخر: " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا " وقال فيما فرض على الجوارح من الطهور والصلاة بها وذلك أن الله عزوجل لما صرف نبيه صلى الله عليه وآله إلى الكعبة عن البيت المقدس فأنزل الله عزوجل " وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرؤوف رحيم " فسمى الصلاة إيمانا فمن لقي الله عزوجل حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه ما فرض الله عزوجل عليها لقي الله عزوجل مستكملا لايمانه وهو من أهل الجنة ومن خان في شئ منها أو تعدى ما أمرالله عزوجل فيها لقي الله عزوجل ناقص الايمان، قلت: قد فهمت نقصان الايمان وتمامه، فمن أين جاءت زيادته؟ فقال: قول الله عزوجل: " وإذا ما انزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشرون * وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم " وقال: " نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى " ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لاحد منهم فضل على الآخر ولا ستوت النعم فيه ولا ستوى الناس وبطل التفضيل ولكن بتمام الايمان دخل المؤمنون الجنة وبالزيادة في الايمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله وبالنقصان دخل المفرطون النار.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قلت: " فطرة الله التي فطر الناس عليها "؟ قال: التوحيد.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال

سألته عن قول الله عزوجل: " فطرة الله التي فطر الناس عليها " ما تلك الفطرة؟ قال: هي الاسلام، فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد، قال: " ألست بربكم " وفيه المؤمن والكافر 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " فطرة الله التي فطر الناس عليها " قال: فطر هم جميعا على التوحيد.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن قتيبة الاعشى قال: علمني أبوعبدالله عليه السلام قال

قل: " بسم الله الجليل اعيذ فلانا بالله العظيم من الهامة والسامة واللامة والعامة ومن الجن والانس ومن العرب والعجم ومن نفثهم وبغيهم ونفخهم وبآية الكرسي " ثم تقرأها ثم تقول في الثانية: " بسم الله اعيذ فلانا بالله الجليل.. " حتى تأتي عليه.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
أبوعبدالله الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن حماد بن عثمان قال: جلس أبوعبدالله عليه السلام متوركا رجله اليمنى على فخذه اليسرى فقال

له رجل: جعلت فداك هذه جلسة مكروهة، فقال: لا إنما هو شئ قالته اليهود: لما أن فرغ الله عزوجل من خلق السماوات والارض واستوى على العرش جلس هذه الجسلة ليستريح فأنزل الله عزوجل " الله لاإله إلا هو الحي القيوم لاتأخذه سنة ولا نوم " وبقي أبوعبدالله عليه السلام متوركا كما هو.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن حسين بن زيد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: الاستغفار وقول: لاإله إلا الله، خير العبادة، قال الله العزيز الجبار: " فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله عليه السلام في الهم قال

تغتسل وتصلي ركعتين وتقول: " يا فارج الهم وياكاشف الغم يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما فرج همي واكشف غمي يا الله الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، اعصمني وطهرني و اذهب ببليتي " واقرأ آية الكرسي والمعوذتين.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إذا خفت أمرا فقل: " اللهم إنك لا يكفي منك أحد وأنت تكفي من كل أحد من خلقك فاكفني كذا وكذا ". وفي حديث آخر قال: تقول: " يا كافيا من كل شئ ولا يكفي منك شئ في السماوات والارض اكفني ما أهمني من أمر الدنيا والآخرة وصلى الله على محمد وآله ". وقال أبوعبدالله عليه السلام: من دخل على سلطان يهابه فليقل: " بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد صلى الله عليه وآله أتوجه، اللهم ذلل لي صعوبته وسهل لي حزونته فإنك تمحوما تشاء وتثبت وعندك ام الكتاب " وتقول أيضا: " حسبي الله لاإله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وأمتنع بحول الله وقوته من حولهم وقوتهم وأمتنع برب الفلق من شر ما خلق ولا حول ولا قوة إلا بالله ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
عنه، عن الوشاء، عن محمد بن فضيل الصيرفي، عن الرضا عليه السلام قال

إن رحم آل محمد الائمة عليهم السلام لمعلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني ثم هي جارية بعدها في أرحام المؤمنين، ثم تلاهذه الآية: " واتقوا الله الذي تساء لون به والارحام ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة قال: أخذت هدا الدعاء عن ابي جعفر [محمد بن علي] (عليهما السلام) قال

وكان أبوجعفر يسميه الجامع: " بسم الله الرحمن الرحيم أشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، آمنت بالله وبجميع رسله وبجميع ما أنزل به على جميع الرسل وأن وعد الله حق ولقاء ه حق وصدق الله وبلغ المرسلون والحمدلله رب العالمين وسبحان الله كلما سبح الله شئ وكما يحب الله أن يسبح والحمدلله كلما حمدالله شئ وكما يحب الله أن يحمد ولا إله إلا الله كلماهلل الله شئ وكما يحب الله أن يهلل والله أكبر كلما كبر الله شئ وكما يحب الله أن يكبر، اللهم إني أسالك مفاتيح الخير وخواتيمه وسوابغه وفوائده وبركاته وما بلغ علمه علمي وما قصر عن إحصائه حفظي، اللهم انهج إلي أسباب معرفته وافتح لي أبوابه وغشني ببركات رحمتك ومن علي بعصمة عن الازالة عن دينك وطهر قلبي من الشك ولا تشغل قلبي بدنياي وعاجل معاشي عن آجل ثواب آخرتي واشغل قلبي بحفظ ما لا تقبل مني جهله وذلل لكل خير لساني وطهر قلبي من الرياء ولا تجره في مفاصلي واجعل عملي خالصا لك، اللهم إني أعوذبك من الشر وأنواع الفواحش كلها ظاهرها وباطنها وغفلاتها وجميع ما يريدني به الشيطان الرجيم وما يريدني به السطان العنيد، مما أحطت بعلمه وأنت القادر على صرفه عني، اللهم إني أعوذبك من طوارق الجن والانس وزوابعهم وبوائقهم ومكائدهم ومشاهد الفسقة من الجن والانس وأن أستزل عن ديني فتفسد علي آخرتي وأن يكون ذلك منهم ضررا علي في معاشي أو يعرض بلاء يصيبني منهم لا قوة لي به ولا صبر لي على احتماله فلا تبتلني يا إلهي بمقاسانه فيمنعني ذلك عن ذكرك ويشغلني عن عبادتك، أنت العاصم المانع الدافع الواقي من ذلك كله، أسألك اللهم الرفاهية في معيشتي ما أبقيتني، معيشة أقوى بها على طاعتك وأبلغ بها رضوانك وأصيربها إلى دار الحيوان غدا ولا ترزقني رزقا يطغيني ولا تبتلني بفقر أشقى به مضيقا علي، أعطني حظا وافرا في آخرتي ومعاشا واسعا هنيئا مريئا في دنياي ولا تجعل الدنيا علي سجنا ولا تجعل فراقها علي حزنا أجرني من فتنتها واجعل عملي فيها مقبولا وسعيي فيها مشكورا، اللهم ومن أرادني بسوء فارده بمثله ومن كادني فيها فكده واصرف عني هم من أدخل علي همه وامكر بمن مكر بي فإنك خير الماكرين وافقأ عني عيون الكفرة الظلمة والطغاة والحسدة، اللهم وأنزل علي منك السكينة وألبسني درعك الحصينة واحفظني بسترك الواقي وجللني عافيتك النافعة وصدق قولي وفعالي وبارك لي في ولدي وأهلي ومالي اللهم ما قدمت وما أخرت وما أغفلت وما تعمدت وما توانيت وما أعلنت وما أسررت فاغفره لي يا أرحم الراحمين ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
456 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه فإذا وضعته في القبر فاقرأ آية الكرسي وقل: " بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، اللهم افسح له في قبره وألحقه بنبيه صلى الله عليه وآله " وقل كما قلت في الصلاة عليه مرة واحدة من عند " اللهم إن كان محسنا فرد في إحسانه وإن كان مسيئا فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه واستغفر له ما استطعت " قال: وكان علي بن الحسين عليه السلام إذا أدخل الميت القبر قال: اللهم جاف الارض عن جنبيه وصاعد عمله ولقه منك رضوانا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
499 - 7 - علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات ثم قل: " اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " ثم تكبر تكبيرتين ثم قل: " لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك والمهدي من هديت، لا ملجأ منك إلا إليك، سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت " ثم تكبر تكبيرتين ثم تقول: " وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين " ثم تعوذ من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
567 - 6 - علي بن محمد بإسناده، عن بعضهم عليه السلام في قول الله

عزوجل: " إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا " قال: هي ركعتان بعد المغرب تقرء في أول ركعة بفاتحة الكتاب وعشر من أول البقرة وآية السخرة ومن قوله: " وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم * إن في خلق السموات والارض - إلى قوله -: لآيات لقوم يعقلون " وخمس عشرة مرة قل هو الله أحد وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب و آيه الكرسي وآخر البقرة من قوله " لله ما في السموات وما في الارض - إلى أن تختم السورة - " وخمس عشرة مرة قل هو الله أحد، ثم ادع بعد هذا بما شئت، قال: ومن واظب عليه كتب له بكل صلاة ستمائة ألف حجة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
5 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن رجل، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

تقول: " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته وبيض وجهه وأكثر تبعه، اللهم اغفر لي وارحمني وتب علي، اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " فإن كان مؤمنا دخل فيها وإن كان ليس بمؤمن خرج منها.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
30 - علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الحارث بن المغيرة النضري، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

من سمع المؤذن يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقال مصدقا محتسبا: " وأنا أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأكتفي بهما عمن أبى وجحد واعين بهما من أقر وشهد " كان له من الاجر عدد من أنكر وجحد ومثل عدد من أقر وعرف.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
24 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن علي بن شجرة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال

تمسح بيدك اليمنى على جبهتك ووجهك في دبر المغرب والصلوات وتقول: " بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والسقم والعدم والصغار والذل والفواحش ما ظهر منها وما بطن.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
12 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

إذا قمت بالليل من منامك فقل: " الحمدلله الذي رد علي روحي لاحمده وأعبده " فإذا سمعت صوت الديوك فقل: " سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتك غضبك لا أله إلا أنت وحدك لا شريك لك عملت سوء ا وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " فإذا قمت فانظر في آفاق السماء وقل: " اللهم إنه لا يواري عنك ليل ساج ولا سماء ذات أبراج ولا أرض ذات مهاد ولا ظلمات بعضها فوق بعض ولا بحر لجي تدلج بين يدي المدلج من خلقك: تعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحي القيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، سبحان رب العالمين وإله المرسلين والحمد لله رب العالمين " ثم اقرء الخمس الآيات من آخر آل عمران: " إن في خلق السموات والارض - إلى قوله: - إنك لا تخلف الميعاد " ثم استك وتوضأ فإذا وضعت يدك في الماء فقل: " بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " فإذا فرغت فقل: " الحمدلله رب العالمين " فإذا قمت إلى صلاتك فقل: " بسم الله وبالله وإلى الله ومن الله وما شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم اجعلني من زوار بيتك وعمار مساجدك وافتح لي باب توبتك وأغلق عني باب معصيتك وكل معصية، الحمدلله الذي جعلني ممن يناجيه، اللهم أقبل علي بوجهك جل ثناؤك " ثم افتتح الصلاة بالتكبير.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال رسول الله

صلى الله عليه وآله لجعفر: ياجعفر ألا أمنحك ألا اعطيك ألا أحبوك فقال له جعفر: بلى يارسول الله، قال: فظن الناس أنه يعطيه ذهبا أو فضة، فتشرف الناس لذلك، فقال له: إني اعطيك شيئا إن أنت صنعته في كل يوم كان خيرا لك من الدنيا وما فيها وإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما أو كل جمعة أو كل شهر أو كل سنة غفر لك ما بينهما، تصلي أربع ركعات تبتدئ فتقرء وتقول إذا فرغت: " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " تقول ذلك خمس عشرة مرة بعد القراءة فإذا ركعت قلته عشر مرات فإذا رفعت رأسك من الركوع قلته عشر مرات فإذا سجدت قلته عشر مرات فإذا رفعت رأسك من السجود فقل بين السجدتين عشر مرات فإذا سجدت الثانية فقل عشر مرات فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية قلت عشر مرات وأنت قاعد قبل أن تقوم فذلك خمس و سبعون تسبيحة في كل ركعة ثلاثمائة تسبيحة في أربع ركعات ألف ومائتا تسبيحة و تهليلة وتكبيرة وتحميدة إن شئت صليتها بالنهار وإن شئت صليتها بالليل.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7 علي بن محمد، عن عبدالله بن إسحاق، عن الحسن بن علي بن سليمان، عن محمد بن عمران، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

أتي أميرالمؤمنين صلوات الله عليه وهو جالس في المسجد بالكوفة بقوم وجدوهم يأكلون، بالنهار في شهر رمضان فقال لهم أميرالمؤمنين عليه السلام: أكلتم وأنتم مفطرون؟ قالوا: نعم، قال: يهود أنتم؟ قالوا: لا، قال: فنصارى؟ قالوا: لا، قال: فعلى أي شئ من هذه الاديان مخالفين للاسلام؟ قالوا: بل مسلمون، قال: فسفر أنتم؟ قالوا: لا، قال: فيكم علة استوجبتم الافطار لا نشعر بها فإنكم أبصر بأنفسكم لان الله عزوجل يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة " قالوا: بل أصبحنا ما بنا علة، قال: فضحك أميرالمؤمنين صلوات الله عليه ثم قال: تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله ولا نعرف محمدا قال: فإنه رسول الله قالوا: لا نعرفه بذلك إنما هو أعرابي دعا إلى نفسه فقال: إن أقررتم وإلا لاقتلنكم، قالوا: وإن فعلت. فوكل بهم شرطة الخميس وخرج بهم إلى الظهر ظهر الكوفة وأمر أن يحفر حفرتين وحفر إحداهما إلى جنب الاخرى ثم خرق فيما بينهما كوة ضخمة شبه الخوخة فقال لهم: إني واضعكم في إحدى هذين القليبين واوقد في الاخرى النار فأقتلكم بالدخان، قالو: وإن فعلت فإنما تقضي هذه الحياة الدنيا فوضعهم في إحدى الجبين وضعا رفيقا ثم أمر بالنار فأوقدت في الجب الآخر ثم جعل يناديهم مرة بعد مرة ما تقولون فيجيبونه اقض ماأنت قاض حتى ماتوا قال: ثم انصرف فسار بفعله الركبان وتحدث به الناس فبينما هو ذات يوم في المسجد إذ قدم عليه يهودي من أهل يثرب قد أقر له من في يثرب من اليهود أنه أعلمهم وكذلك كانت آباؤه من قبل، قال: وقدم على أميرالمؤمنين صلوات الله عليه في عدة من أهل بيته فلما انتهوا إلى المسجد الاعظم بالكوفة أناخوا رواحلهم ثم وقفوا على باب المسجد و أرسلوا إلى أميرالمؤمنين صلوات الله عليه إنا قوم من اليهود قدمنا من الحجاز ولنا إليك حاجة فهل تخرج إلينا أم ندخل إليك؟ قال: فخرج إليهم وهو يقول: سيدخلون ويستأنفون باليمين فما حاجتكم؟ فقال [له] عظيمهم: يا ابن أبي طالب ما هذه البدعة التي أحدثت في دين محمد صلى الله عليه وآله؟ فقال له وأية بدعة؟ فقال له اليهودي: زعم قوم من أهل الحجاز أنك عمدت إلى قوم شهدوا أن لا إله إلا الله ولم يقروا أن محمدا رسوله فقتلتهم بالدخان، فقال له أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: فنشدتك: بالتسع الآيات التي انزلت على موسى عليه السلام بطور سيناء و بحق الكنايس الخمس القدس وبحق السمت الديان هل تعلم أن يوشع بن نون اتي بقوم بعد وفاة موسى شهدوا أن لا إله إلا الله ولم يقروا أن موسى رسول الله فقتلهم بمثل هذه القتلة؟ فقال له اليهودي: نعم أشهد أنك ناموس موسى، قال: ثم أخرج من قبائه كتابا فدفعه إلى أميرالمؤمنين عليه السلام ففضه ونظر فيه وبكى، فقال له اليهودي: ما يبكيك يا ابن أبي طالب إنما نظرت في هذا الكتاب وهو كتاب سرياني وأنت رجل عربي فهل تدري ما هو؟ فقال له أمير المؤمنين صلوات الله عليه: نعم هذا اسمي مثبت فقال له اليهودي: فأرني اسمك في هذا الكتاب وأخبرني ما اسمك بالسريانية قال: فأراه أمير المؤمنين سلام الله عليه اسمه في الصحيفة فقال: اسمي إليا فقال اليهودي: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وأشهد أنك وضي محمد وأشهد أنك أولى الناس بالناس من بعد محمد، وبايعوا أمير المؤمنين عليه السلام ودخل المسجد فقال: أمير المؤمنين عليه السلام: الحمد لله الذي لم أكن عنده منسيا الحمد لله الذي اثبتني عنده في صحيفة الابرار [والحمد لله ذي الجلال والاكرام]. تم كتاب الصوم ويتلوه كتاب الحج والحمد لله وحده وصلى الله على من لانبي بعده وآله الطيبين الطاهرين. بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحج

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
2 محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن هارون بن مسلم، عن علي بن حسان، عن الرضا عليه السلام قال

سئل أبي، عن إتيان قبر الحسين عليه السلام فقال: صلوا في المساجد حوله ويجزئ في المواضع كلها أن تقول: " السلام على أولياء الله وأصفيائه، السلام على امناء الله وأحبائه السلام على أنصار الله وخلفائه، السلام على محال معرفة الله، السلام على مساكن ذكر الله، السلام على مظاهري أمر الله ونهيه، السلام على الدعاة إلى الله، السلام على المستقرين في مرضات الله، السلام على الممحصين في طاعة الله، السلام على الادلاء على الله، السلام على الذين من والاهم فقد والى الله ومن عاداهم فقد عادى الله ومن عرفهم فقد عرف الله ومن جهلهم فقد جهل الله ومن اعتصم بهم فقد اعتصم بالله ومن تخلى منهم فقد تخلى من الله، اشهدالله أني سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم مؤمن بسركم و علانيتكم، مفوض في ذلك كله إليكم، لعن الله عدو آل محمد من الجن والانس و أبرء إلى الله منهم وصلى الله على محمد وآله " هذا يجزئ في الزيارات كلها وتكثر من الصلاة على محمد وآله وتسمى واحدا واحدا بأسمائهم وتبرء إلى الله من أعدائهم وتختر لنفسك من الدعاء ما أحببت وللمؤمنين والمؤمنات.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن خلف بن حماد، عن سعيد النقاش قال قال أبوعبدالله عليه السلام لي: أما إن في الفطر تكبيرا ولكنه مستور قال

قلت وأين هو قال: في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الآخرة وفي صلاة الفجر وفي صلاة العيد ثم يقطع، قال: قلت: كيف أقول؟ قال: تقول: " الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد الله أكبر على ما هدانا " وهو قول الله عزوجل: " و لتكملوا العدة (يعني الصيام) ولتكبروا الله على ما هداكم ". عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن خلف بن حماد مثله.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم قال: حدثنا صباح الحذاء قال سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول

لو كان الرجل منكم إذا أراد السفر قام على باب داره تلقاء وجهه الذي يتوجه له فقرء فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وعن شماله وآية الكرسي أمامه وعن يمينه وعن شماله ثم قال: " اللهم احفظني واحفظ ما معي وسلمني وسلم ما معي وبلغني وبلغ مامعي ببلاغك الحسن " لحفظه الله وحفظ ما معه وسلمه وسلم ما معه وبلغه وبلغ ما معه، قال: ثم قال: يا صباح أما رأيت الرجل يحفظ ولايحفظ ما معه ويسلم ولا يسلم مامعه ويبلغ ولا يبلغ ما معه قلت: بلى جعلت فداك.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ثم تأتي قبر النبي صلى الله عليه وآله ثم تقوم فتسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم تقوم عند الاسطوانة المقدمة من جانب القبر الايمن عند رأس القبر عند زاوية القبر وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الايسر إلى جانب القبر ومنكبك الايمن مما يلي المنبر، فإنه موضع رأس رسول الله صلى الله عليه وآله وتقول: " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأشهد أنك رسول الله، وأشهد أنك محمد بن عبدالله، وأشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لامتك، وجاهدت في سبيل الله، وعبدت الله [مخلصا] حتى أتاك اليقين بالحكمة والموعظة الحسنة وأديت الذي عليك من الحق وأنك قد رؤفت بالمؤمنين وغلظت على الكافرين فبلغ الله بك أفضل شرف محل المكرمين، الحمدالله الذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة، اللهم فاجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقربين وعبادك الصالحين وأنبيائك المرسلين وأهل السماوات والارضين ومن سبح لك يارب العالمين من الاولين والآخرين على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك ونجيك وحبيبك وصفيك وخاصتك وصفوتك وخيرتك من خلقك، اللهم أعطه الدرجة والوسيلة من الجنة وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الاولون والآخرون، اللهم إنك قلت: " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤك فاستغفروا الله واستغفرلهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " وإنى أتيت نبيك مستغفرا تائبا من ذنوبي وإني أتوجه بك إلى الله ربي وربك ليغفرلي ذنوبي " وإن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبي صلى الله عليه وآله خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يديك واسأل حاجتك فإنك أحرى إن تقضى إن شاء الله.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

لما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله مكة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة فطمست فأخذ بعضادتي الباب فقال: لا إله إلا الله وحده لاشريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده ماذا تقولون وماذا تظنون؟ قالوا: نظن خيرا و نقول خيرا أخ كريم وابن أخ كريم وقد قدرت، قال: فإنى أقول كما قال أخي يوسف: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، ألا إن الله قد حرم مكة يوم خلق السماوات والارض فهى حرام بحرام الله إلى يوم القيامة لاينفر صيدها ولايعضد شجرها ولايختلى خلاها ولاتحل لقطتها إلا لمنشد فقال العباس: يا رسول الله إلا الاذخر فإنه للقبر والبيوت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إلا الاذخر.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله

عزوجل: " واذكروا الله في أيام معدودات " قال: هي أيام التشريق، كانوا إذا أقاموا بمنى بعد النحر تفاخروا، فقال الرجل منهم: كان أبي يفعل كذا وكذا، فقال الله جل ثناؤه: " فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله كذكركم آباء كم أو أشد ذكرا " قال: والتكبير " الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، ألله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
4 - أحمد بن محمد، عن ابن العزرمي، عن أبيه قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أراد أن يزوج قال

الحمدلله أحمده وأستعينه وأو من به وأتو كل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وصلى الله على محمد وآله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اوصيكم عبادالله بتقوى الله ولي النعمة والرحمة خالق الانام ومدبر الامور فيها بالقوة عليها و الاتقان لها، فإن الله له الحمد على غابرما يكون وماضيه وله الحمد مفردا والثناء مخلصا بما منه كانت لنا نعمة مونقة وعلينا مجللة وإلينا متزينة خالق ما أعوز ومذل ما استصعب ومسهل ما استوعر ومحصل ما استيسر، مبتدئ الخلق بدئا أولا يوم ابتدع السماء " وهي دخان، فقال لها وللارض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين، فقضيهن سبع سماوات في يومين " ولايعوره شديد، ولايسبقه هارب، ولا يفوته مزائل " يوم توفى كل نفس ما كسبت وهم لايظلمون " ثم إن فلان بن فلان.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
181068) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

كنت عنده إذ مر به نافع مولى ابن عمر فقال له أبوجعفر عليه السلام: أنت الذي تزعم أن ابن عمر طلق امرأته واحدة وهي حائض فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله عمر أن يأمره أن يراجعها قال: نعم فقال له: كذبت والله الذي لا إله إلا هو على ابن عمر أنا سمعت ابن عمر يقول: طلقتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثا فردها رسول الله صلى الله عليه وآله علي وأمسكتها بعد الطلاق فاتق الله يا نافع ولا ترو على ابن عمر الباطل.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
10) أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيملي، عن عمر وبن عثمان، عن أبي جميلة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قال له رجل من أهل خراسان بالربذة: جعلت فداك لم ارزق ولدا، فقال له: إذا رجعت إلى بلادك وأردت أن تأتي أهلك فاقرء إذا أردت ذلك " وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين " إلى ثلاث آيات فإنك سترزق ولدا إن شاء الله.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٦ - الصفحة ٠. — غير محدد