🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالتوحيد وتنزيه الله › صفحة 13

التوحيد وتنزيه الله — صفحة 13 من 24

[ 47 ] المجلس السابع والأربعون مجلس يوم الجمعة الخامس من شهر ربيع الأول سنة ثمان وستين وثلاثمائة 424 / 1 - حدثنا الشيخ الجليل الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن محمد المعروف بعلان ، عن محمد بن الفرج الرخجي ، قال : كتبت إلى أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) أسأله عما قال

هشام بن الحكم في الجسم ، وهشام بن سالم في الصورة ، فكتب ( عليه السلام ) : دع عنك حيرة الحيران ، واستعذ بالله من الشيطان ، ليس القول ما قال الهشامان ( 1 ) . 425 / 2 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الصقر بن دلف ( 2 ) ، قال سألت أبا الحسن علي بن محمد بن علي ابن موسى الرضا ( عليهم السلام ) عن التوحيد ، وقلت له إني أقول بقول هشام بن الحكم ، فغضب ( عليه السلام ) ، ثم قال : مالكم ولقول هشام ، إنه ليس منا من زعم أن الله جسم ،

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
469 / 10 - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) قال

أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثني إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن الحسين بن يحيى بن الحسين ، عن عمرو بن طلحة ، عن أسباط بن نصر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق بشيرا ، لا يعذب الله بالنار موحدا أبدا ، وإن أهل التوحيد ليشفعون فيشفعون . ثم قال ( عليه السلام ) : إنه إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النار ، فيقولون : يا ربنا ، كيف تدخلنا النار وقد كنا نوحدك في دار الدنيا ، وكيف تحرق بالنار ألسنتنا وقد نطقت بتوحيدك في دار الدنيا ، وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدت على أن لا إله إلا أنت ، أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفرناها لك في التراب ، أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك ؟ فيقول الله جل جلاله : عبادي ، ساءت أعمالكم في دار الدنيا فجزاؤكم نار جهنم . فيقولون يا ربنا ، عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول عز وجل : بل عفوي . فيقولون : رحمتك أوسع أم ذنوبنا ؟ فيقول عز وجل . بل رحمتي . فيقولون : إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا ؟ فيقول عز وجل : بل إقراركم بتوحيدي أعظم . فيقولون : يا ربنا ، فليسعنا عفوك ورحمتك التي وسعت كل شئ . فيقول الله جل جلاله : ملائكتي ، وعزتي وجلالي ، ما خلقت خلقا أحب إلي من المقرين بتوحيدي ، وأن لا إله غيري ، وحق علي أن لا أصلي بالنار أهل توحيدي ، ادخلوا عبادي الجنة ( 1 ) . 470 / 11 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، قال : حدثني محمد بن عمران ، عن أبيه عمران بن إسماعيل ، قال : حدثني أبو علي الأنصاري ، عن محمد بن جعفر التميمي ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) :

الأمالي للشيخ الصدوق — الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كف عني ، فقد كلفتني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عاصيا مددت إليك يدا بالذنوب مملوءة ، وعينا بالرجاء ممدودة ، مولاي أنت عظيم العظماء ، وأنا أسير الاسراء ، أنا أسير بذنبي مرتهن بجرمي ، إلهي لئن طالبتني بذنبي لأطالبنك بكرمك ، ولئن طالبتني بجريرتي لأطالبنك بعفوك ، ولئن أمرت بي إلى النار لأخبرن أهلها أني كنت أقول : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، اللهم إن الطاعة تسرك ، والمعصية لا تضرك ، فهب لي ما يسرك ، واغفر لي ما لا يضرك ، يا أرحم الراحمين ( 1 ) . 579 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد ابن نجيح الجواز ، عن وهب بن عبد ربه ، قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول

من قال يعلم الله لما لا يعلم الله ، اهتز العرش إعظاما لله عز وجل ( 2 ) . 580 / 4 - حدثنا محمد بن القاسم الأسترآبادي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن الحسيني ، عن الحسن بن علي بن الناصر ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه الرضا ، عن موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) ، قال : سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الزاهر في الدنيا . قال : الذي يترك حلالها مخافة حسابه ، ويترك حرامها مخافة عذابه ( 3 ) . 581 / 5 - وبهذا الاسناد ، قال : رأى الصادق ( عليه السلام ) رجلا قد اشتد جزعه على ولده ، فقال : يا هذا ، جزعت للمصيبة الصغرى ، وغفلت عن المصيبة الكبرى ، لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدا لما اشتد عليه جزعك ، فمصابك بتركك الاستعداد له أعظم من مصابك بولدك ( 4 ) . 582 / 6 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : ثلاثة هم أقرب الخلق إلى

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
دخلت على امرأة من تميم عجوز كبيرة وهي تحدث الناس ، فقلت لها : يرحمك الله ، حدثيني في بعض فضائل أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) . قالت : أحدثك وهذا شيخ كما ترى بين يدي نائم . فقلت لها : ومن هذا ؟ فقالت : أبو الحمراء ، خادم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فجلست إليه ، فلما سمع حسي استوى جالسا ، فقال : مه . فقلت : رحمك الله ، حدثني بما رأيت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصنعه بعلي ( عليه السلام ) ، فإن الله يسألك عنه . فقال : على الخبير وقعت ، أما ما رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يصنعه بعلي ( عليه السلام ) ، فإنه قال

لي ذات يوم : يا أبا الحمراء ، انطلق فادع لي مائة من العرب ، وخمسين رجلا من العجم ، وثلاثين رجلا من القبط ، وعشرين رجلا من الحبشة . فأتيت بهم ، فقام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فصف العرب ، ثم صف العجم خلف العرب ، وصف القبط خلف العجم ، وصف الحبشة خلف القبط ، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ، ومجد الله بتمجيد لم يسمع الخلائق بمثله ، ثم قال : يا معشر العرب والعجم والقبط والحبشة ، أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ؟ فقالوا : نعم . فقال : اللهم أشهد . حتى قالها ثلاثا ، فقال في الثلاثة : أقررتم بشهادة أن لا إله إلا الله ، وأني محمدا عبده ورسوله ، وأن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وولي أمرهم من بعدي ، فقالوا : اللهم نعم . فقال : اللهم أشهد . حتى قالها ثلاثا . ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن ، انطلق فأتني بصحيفة ودواة ، فدفعها إلى علي بن أبي طالب ، وقال : اكتب . فقال : وما أكتب ؟ قال : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أقرت به العرب والعجم والقبط والحبشة ، أقروا بشهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وولي أمرهم من بعدي ، ثم ختم الصحيفة ، ودفعها إلى علي ( عليه السلام ) فما رأيتها إلى الساعة . فقلت : رحمك الله . زدني . فقال : نعم ، خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم عرفة ، وهو آخذ بيد علي ( عليه السلام ) ، فقال : يا معشر الخلائق ، إن الله تبارك وتعالى باهى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم عامة ، ثم التفت إلى علي ( عليه السلام ) ، فقال له : وغفر لك - يا

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خلقك بالحق ، وأنت خير الفاتحين . اللهم إليك نشكو غيبة نبينا ، وشدة الزمان علينا ، ووقوع الفتن ، وتظاهر الأعداء ، وكثرة عدونا ، وقلة عددنا ، فافرج ذلك يا رب بفتح منك تعجله ، ونصر منك تعزه ، وإمام عدل تظهره ، إله الحق رب العالمين . ثم تقول في قنوت الوتر بعد هذا : استغفر الله وأتوب إليه سبعين مرة ، وتعوذ بالله من النار كثيرا ، وتقول في دبر الوتر بعد التسليم : سبحان ربي الملك القدوس العزيز الحكيم ، ثلاث مرات . الحمد لرب الصباح ، الحمد لفالق الاصباح ، ثلاث مرات ( 1 ) . 640 / 19 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن موسى بن جعفر البغدادي ، عن علي بن معبد ، عن بندار بن حماد ، عن عبد الله بن فضالة ، عن أبي عبد الله - أو أبي جعفر - ( عليهما السلام ) ، قال

سمعته يقول : إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له سبع مرات : قل لا إله إلا الله ، ثم يترك حتى يتم له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوما ، فيقال له : قل محمد رسول الله ، سبع مرات ، ويترك حتى يتم له أربع سنين ، ثم يقال له سبع مرات : قل صلى الله على محمد وآله ، ثم يترك حتى يتم له خمس سنين ، ثم يقال له : أيهما يمينك ، وأيهما شمالك ؟ فإذا عرف ذلك حول وجهه إلى القلبة ويقال له : اسجد ، ثم يترك حتى يتم له ست سنين ، فإذا تم له ست سنين صلى وعلم الركوع والسجود ، ثم يترك حتى يتم له سبع سنين ، فإذا تم له سبع سنين ، قيل : له اغسل وجهك وكفيك ، فإذا غسلهما قيل له : صلى ، ثم يترك حتى يتم له تسع سنين ، فإذا تمت له علم الوضوء وضرب عليه ، وأمر بالصلاة وضرب عليها ، فإذا تعلم الوضوء والصلاة غفر الله لوالديه إن شاء الله تعالى ( 2 ) . وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الكاظم عليه السلام

قلت ما كان نقش خاتم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟ فقال : ولم لا تسألني عمن كان قبله ؟ قلت : فإني أسألك . قال : كان نقش خاتم آدم ( عليه السلام ) : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله . هبط به معه . وإن نوحا ( عليه السلام ) لما ركب السفينة أوحى الله عز وجل إليه : يا نوح ، إن خفت الغرق فهللني ألفا ، ثم سلني النجاة أنجك من الغرق ومن آمن معك . قال : فلما استوى نوح ( عليه السلام ) ومن معه في السفينة ورفع القلس ( 1 ) ، عصفت الريح عليهم ، فلم يأمن نوح الغرق ، فأعجلته الريح ، فلم يدرك أن يهلل ألف مرة ، فقال بالسريانية : هلوليا ألفا ألفا يا ماريا اتقن . قال : فاستوى القلس ، واستمرت السفينة ، فقال نوح ( عليه السلام ) : إن كلاما نجاني الله به من الغرق لحقيق أن لا يفارقني ، قال : فنقش في خاتمه : لا إله إلا الله ألف مرة ، يا رب أصلحني . قال : وإن إبراهيم ( عليه السلام ) لما وضع في كفة المنجنيق غضب جبرئيل ( عليه السلام ) ، فأوحى الله عز وجل إليه : ما يغضبك يا جبرئيل ؟ قال : يا رب خليلك ليس من يعبدك على وجه الأرض غيره ، سلطت عليه عدوك وعدوه ! فأوحى الله عز وجل إليه : اسكت ، إنما يعجل العبد الذي يخاف الفوت مثلك ، فأما أنا فإنه عبدي آخذه إذا شئت . قال : فطابت نفس جبرئيل ( عليه السلام ) ، فالتفت إلى إبراهيم ( عليه السلام ) فقال : هل لك من حاجة ؟ فقال : أما إليك فلا . فأهبط الله عز وجل عندها خاتما فيه ستة أحرف : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، فوضت أمري إلى الله ، أسندت ظهري إلى الله ، حسبي الله ، فأوحى الله جل جلاله إليه أن تختم بهذا الخاتم ، فإني أجعل النار عليك بردا وسلاما . قال : وكان نقش خاتم موسى ( عليه السلام ) حرفين ، اشتقهما من التوراة : اصبر تؤجر ، أصدق تنج . قال : وكان نقش خاتم سليمان ( عليه السلام ) : سبحان من ألجم الجن بكلماته . وكان نقش خاتم عيسى ( عليه السلام ) حرفين ، اشتقهما من الإنجيل : طوبي لعبد

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ؟ قال : قلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله . فرفعني إلى بيت فيه حمزة بن عبد المطلب ، فلما دخلت سلمت ، فرد علي السلام ، ثم قال : ما حاجتك ؟ فقلت : هذا النبي المبعوث فيكم . قال : وما حاجتك إليه ؟ قلت : أو من به وأصدقه ، ولا يأمرني بشئ إلا أطعته . قال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ؟ قال : قلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله . قال : فرفعني إلى بيت فيه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فلما دخلت سلمت ، فرد علي السلام ، ثم قال

ما حاجتك ؟ قلت : هذا النبي المبعوث فيكم . قال : وما حاجتك إليه ؟ قلت : أو من به وأصدقه ، ولا يأمرني بشئ إلا أطعته . قال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ؟ قال : فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله . قال : فرفعني إلى بيت فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإذا هو نور على ( 1 ) نور ، فلما دخلت سلمت ، فرد علي السلام ، ثم قال : ما حاجتك ؟ قلت : هذا النبي المبعوث فيكم . قال : وما حاجتك إليه ؟ فقلت : أؤمن به وأصدقه ، ولا يأمرني بشئ إلا أطعته . قال : تشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا رسول الله ؟ قلت : أشهد لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا رسول الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أنا رسول الله . يا أبا ذر ، انطلق إلى بلادك ، فإنك تجد ابن عم لك قد مات ، فخذ ماله ، وكن بها حتى يظهر أمري . قال أبو ذر : فانطلقت إلى بلادي ، فإذا ابن عم لي قد مات ، وخلف مالا كثيرا في ذلك الوقت الذي أخبرني فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فاحتويت على ماله ، وبقيت ببلادي حتى ظهر أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأتيته ( 2 ) . 771 / 2 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

حتى نظرت إلى بياض أسنانه يبرق ، فقال : أبشر يا علي ، فإن الله عز وجل قد كفاني ما قد كان همني من أمر تزويجك . فقلت : وكيف ذلك ، يا رسول الله ؟ قال : أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنة وقرنفلها فناولنيهما ، فأخذتهما وشممتهما ، فقلت : ما سبب هذا السنبل والقرنفل ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى أمر سكان الجنان من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها وأشجارها وثمارها وقصورها ، وأمر ريحها فهبت بأنواع العطر والطيب ، وأمر حور عينها بالقراءة فيها بسورة طه وطواسين ويس وحمعسق . ثم نادى مناد من تحت العرش : ألا إن اليوم يوم وليمة علي بن أبي طالب ، ألا إني أشهدكم أني قد زوجت فاطمة بنت محمد من علي بن أبي طالب رضا مني ، بعضهما لبعض ، ثم بعث الله تبارك وتعالى سحابة بيضاء ، فقطرت عليهم من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها ، وقامت الملائكة فنثرت من سنبل الجنة وقرنفلها ، هذا مما نثرت الملائكة ، ثم أمر الله تبارك وتعالى ملكا من ملائكة الجنة يقال له راحيل ، وليس في الملائكة أبلغ منه ، فقال : اخطب يا راحيل . فخطب بخطبة لم يسمع بمثلها أهل السماء ولا أهل الأرض ، ثم نادى مناد : ألا يا ملائكتي وسكان جنتي ، باركوا على علي ابن أبي طالب حبيب محمد ، وفاطمة بنت محمد ، فقد باركت عليهما ، ألا إني زوجت أحب النساء إلي من أحب الرجال إلي بعد النبيين والمرسلين . فقال راحيل الملك : يا رب ، وما بركتك فيهما بأكثر مما رأينا لهما في جنانك ودارك ؟ فقال عز وجل : يا راحيل ، إن من بركتي عليهما أن أجمعهما على محبتي ، وأجعلهما حجة على خلقي ، وعزتي وجلالي لأخلقن منهما خلقا ، ولأنشئن منهما ذرية أجعلهم خزاني في أرضي ، ومعادن لعلمي ودعاة إلى ديني ، بهم أحتج على خلقي بعد النبيين والمرسلين . فأبشر يا علي ، فإن الله عز وجل أكرمك كرامة لم يكرم بمثلها أحدا ، وقد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن ، وقد رضيت لها بما رضي الله لها ، فدونك أهلك فإنك أحق بها مني ، ولقد أخبرني جبرئيل أن الجنة مشتاقة إليكما ،

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
داود ( عليه السلام ) : أن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي . قال : فقال داود ( عليه السلام ) : يا رب ، وما تلك الحسنة ؟ قال : يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة . قال : فقال داود ( عليه السلام ) : حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه ( 1 ) منك ( 2 ) . 956 / 4 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، قال : حدثني سهل بن زياد ، عن محمد بن الوليد ، قال : سمعت يونس ابن يعقوب يقول عن سنان بن طريف ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال

قال : إنا أول أهل بيت نوه الله بأسمائنا ، أنه لما خلق الله السماوات والأرض أمر مناديا فنادى : أشهد أن لا إله إلا الله ، ثلاثا ، أشهد أن محمدا رسول الله ، ثلاثا ، أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا ، ثلاثا ( 3 ) . 957 / 5 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ، قال : حدثنا أبي ، عن الحسين ابن عبيد الله ، عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا جعفر الباقر ( عليه السلام ) يقول : أوحى الله عز وجل إلى محمد ( صلى الله عليه وآله ) : يا محمد ، إني خلقتك ولم تك شيئا ، ونفخت فيك من روحي كرامة مني أكرمتك بها ، حتى أوجبت لك الطاعة على خلقي جميعا ، فمن أطاعك فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني ، وأوجبت ذلك في علي وفي نسله من اختصصت منهم لنفسي ( 4 ) . 958 / 6 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن عباد بن يعقوب ، عن الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما من صباح إلا وملكان يناديان ، يقولان : يا باغي الخير هلم ، ويا باغي الشر انته ، هل من داع فيستجاب له ، هل من مستغفر فيغفر له ، هل من تائب فيتاب عليه ، هل من مغموم

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الباقر عليه السلام

من راقعها ، وقال لي : اقذف بها قذف الأتن ( 1 ) ، لا يرتضيها ليرقعها . فقلت له : اغرب عني ، فعند الصباح يحمد القوم السرى ، وتنجلي عنا علالات الكرى ( 2 ) . ولو شئت لتسربلت بالعبقري المنقوش من ديباجكم ، ولأكلت لباب هذا البر بصدور دجاجكم ، ولشربت الماء الزلال برقيق زجاجكم ، ولكني أصدق الله جلت عظمته حيث يقول : ( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار ) ( 3 ) ، فكيف أستطيع الصبر على نار لو قذفت بشرارة إلى الأرض لأحرقت نبتها ، ولو اعتصمت نفس بقلة لأنضجها وهج النار في قلتها ؟ وأيما ( 4 ) خير لعلي أن يكون عند ذي العرش مقربا ، أو يكون في لظى خسيئا مبعدا ، مسخوطا عليه بجرمه مكذبا . والله لان أبيت على حسك السعدان ( 5 ) مرقدا ، وتحتي أطمار على سفاها ( 6 ) ممددا ، أو أجر في أغلالي مصفدا ، أحب إلي من أن ألقى في القيامة محمدا خائنا في

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — غير محدد
[ 91 ] المجلس الحادي والتسعون مجلس يوم الجمعة لست ليال خلون من شعبان سنة ثمان وستين وثلاثمائة 989 / 1 - حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن موسى الدقاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن يحيى بن أبي إسحاق ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبيه ( عليهم السلام ) ، قال

سئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) أين كنت وآدم في الجنة ؟ قال : كنت في صلبه ، وهبط بي إلى الأرض في صلبه ، وركبت السفينة في صلب أبي نوح ، وقذف بي في النار في صلب أبي إبراهيم ، لم يلتق لي أبوان على سفاح قط ، ولم يزل الله عز وجل ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة هاديا مهديا حتى أخذ الله بالنبوة عهدي ، وبالإسلام ميثاقي ، وبين كل شئ من صفتي ، وأثبت في التوراة والإنجيل ذكري ، ورقى بي ( 1 ) إلى سمائه ، وشق لي اسما من أسمائه الحسنى ، أمتي الحمادون ، فذو العرش محمود وأنا محمد ( 2 ) .

الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — الإمام الصادق عليه السلام
نافع ، قال : أخبرني مينا مولى عبد الرحمن بن عوف الزهري ، قال : قال لي عبد الرحمن : يا مينا ، ألا أحدثك بحديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قلت : بلى . قال : سمعته يقول : أنا شجرة ، وفاطمة فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمرها ، ومحبوهم من أمتي ورقها . 21 / 21 - حدثنا محمد بن محمد بن النعمان ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثني محمد بن علي بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن أبي العنبر ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن أبي عمرو بن العلاء ، عن عبد الله بن بريدة ، عن بشير بن كعب ، عن شداد بن أوس ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) . " لا إله إلا الله " نصف الميزان ، و " الحمد الله " يملاه . 22 / 22 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو محمد بن عبد الله بن أبي شيخ إجازة ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الحكيمي ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله أبو سعيد البصري ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، عن أبيه ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن يسار المدني ، قال : حدثني سعيد بن مينا ، عن غير واحد من أصحابه : أن نفرا من قريش اعترضوا لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منهم : عتبة بن ربيعة ، وأمية بن خلف ، والوليد بن المغيرة ، والعاص بن سعيد ، فقال : يا محمد ، هلم فلتعبد ما نعبد فنعبد ما تعبد فنشرك نحن وأنت في الامر ، فإن يكن الذي نحن عليه الحق فقد أخذت بحظك منه ، وإن يكن الذي أنت عليه الحق فقد أخذنا بحظنا منه ، فأنزل الله ( تبارك وتعالى ) : " قل يا أيها الكافرون * لا أعبد ما تعبدون * ولا أنتم عابدون ما أعبد " ( 1 ) إلى آخر السورة . ثم مشى أبي بن خلف بعظم رميم ففته في يده ثم نفخه ، وقال : أتزعم أن ربك يحيي هذا بعد ما ترى ؟ فأنزل الله ( تعالى ) : " وضرب لنا مثلا ونسي خلقة قال من يحى العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل

الأمالي للشيخ الطوسي — دعاء إلا فتح الله له فيه باب إجابة ، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد ، فإن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أهل البيت دخل النار ( 1 ) . 27 / 27 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ، قال : أخبرني الشريف الصالح أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي الحسيني الطبري ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن مروك بن عبيد الكوفي ، عن محمد بن يزيد الطبري ، قال : كنت قائما على رأس الرضا علي بن موسى ( عليهما السلام ) بخراسان وعنده جماعة من . بني هاشم منهم إسحاق بن العباس بن موسى ، فقال له : يا إسحاق ، بلغني أنكم تقولون : إن الناس عبيد لنا ، لا وقرابتي من رسول الله ( صلى الله عيله وآله ) ما قلته قط ، ولا سمعته من أحد من آبائي ، ولا بلغني عن أحد منهم قاله ، لكنا نقول : الناس عبيد لنا في الطاعة ، موال لنا في الدين ، فليبلغ الشاهد الغائب . 28 / 28 - وبهذا الاسناد ، قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يتكلم في توحيد الله فقال

أولى عبادة الله معرفته ، وأصل معرفة الله ( جل اسمه ) توحيده ، ونظام توحيده نفي التحديد عنه ، لشهادة العقول أن كل محدود مخلوق ، وشهادة كل مخلوق أن له خالقا ليس بمخلوق ، والممتنع من الحدث هو القديم في الأزل . فليس الله عبد من نعت ذاته ، ولا إياه وحد من اكتنهه ، ولا حقيقته أصاب من مثله ، ولا به صدق من نهاه ، ولا صمد صمده من أشار إليه بشئ من الحواس ، ولا إياه عنى من شبهه ، ولا له عرف من بعضه ، ولا إياه أراد من توهمه ، كل معروف بنفسه مصنوع ، وكل قائم في سواه معلول ، بصنع الله يستدل عليه ، وبالعقول تعتقد معرفته ، وبالفطر تثبت حجته . خلق الله ( تعالى ) الخلق حجاب بينه وبينهم ، ومباينته إياهم مفارقته إنيتهم ، وابتداؤه لهم دليلهم على أن لا ابتداء له ، لعجز كل مبتدئ منهم عن ابتداء مثله ، فأسماؤه ( تعالى ) تعبير ، وأفعاله ( سبحانه ) تفهيم .

الأمالي للشيخ الطوسي — دعاء إلا فتح الله له فيه باب إجابة ، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد ، فإن — الإمام الرضا عليه السلام

أبو الحسن علي بن محمد بن حبيش الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن علي الزعفراني ، قال : أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثني عبد الله بن محمد بن عثمان ، قال : حدثنا علي بن محمد بن أبي سعيد ، عن فضيل بن الجعد ، عن أبي إسحاق الهمداني ، قال : لما ولى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) محمد بن أبي بكر مصر وأعمالها كتب له كتابا ، وأمره أن يقرأه على أهل مصر ، وليعمل بما وصاه به فيه ، وكان الكتاب : بسم الله الرحيم الرحيم من عبد الله أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى أهل مصر ومحمد بن أبي بكر . سلام عليكم ، فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو . أما بعد : فإني أوصيكم . بتقوى الله فيما أنتم عنه مسؤولون وإليه تصيرون ، فإن الله تعالى يقول : " كل نفس بما كسبت رهينة " ( 1 ) ويقول : " ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير " ( 2 ) ويقول : " فوربك لنسألنهم أجمعين * عما كانوا يعملون " ( 3 ) . فاعلموا عباد الله أن الله عز وجل سائلكم عن الصغير من عملكم والكبير فإن يعذب فنحن أظلم ، وإن يعف فهو أرحم الراحمين . يا عباد الله ، إن أقرب ما يكون العبد إلى المغفرة والرحمة حين يعمل الله بطاعته وينصحه بالتوبة ، عليكم بتقوى الله ، فإنها تجمع الخير ولا خير غيرها ، ويدرك بها من الخير ما لا يدرك بغيرها من خير الدنيا وخير الآخرة ، قال الله ( عز وحل ) : " وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين " ( 4 ) . اعلموا يا عباد الله أن المؤمن يعمل لثلاث من الثواب : إما لخير ( الدنيا ) فإن الله

الأمالي للشيخ الطوسي — دعاء إلا فتح الله له فيه باب إجابة ، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد ، فإن — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
( 13 ) المجلس الثالث فيه بقية أحاديث الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان . بسم الله الرحمن الرحيم 92 / 1 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان ( رحمه الله تعالى ) قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال

إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان ( 1 ) العرش : أين خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم داود النبي ( عليه السلام ) ، فيأتي النداء من عند الله ( عز وجل ) : لسنا إياك أردنا ، وإن كنت لله خليفة . ثم ينادي مناد ثانيا : أين خليفة الله في أرضه ؟ فيقوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فيأتي النداء من قبل الله ( عز وجل : يا معشر الخلائق ، هذا علي بن أبي طالب ، خليفة الله في أرضه ، وحجته على عباده ، فمن تعلق بحبله في دار الدنيا فليتعلق بحبله في هذا اليوم ، يستضئ بنوره ، وليتبعه إلى الدرجات العلا من الجنان . قال : فيقوم الناس الذين قد تعلقوا بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنة .

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — الإمام السجاد عليه السلام
95 / 4 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين البصير المقرئ ، قال : أخبرني أبو القاسم علي بن محمد ، قال : حدثنا علي بن الحسن ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن يوسف ، عن أبي عبد الله زكريا بن محمد المؤمن ، عن سعيد بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول

إن رسول الله ( صلى الله عيه وآله ) حضر شابا عند وفاته ، فقال له : قل : لا إله إلا الله . قال : فاعتقل لسانه مرارا ، فقال لامرأة عند رأسه : هل لهذا أم ؟ قالت : نعم ، أنا أمه . قال : أفساخطة أنت عليه ؟ قالت : نعم ، ما كلمته منذ ست حجج . قال لها : أرضي عنه . قالت : رضي الله عنه يا رسول الله برضاك عنه . فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قل : لا إله إلا الله . قال : فقالها . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما ترى ؟ فقال : أرى رجلا أسود ، قبيح المنظر ، وسخ الثياب ، منتن الريح ، قد وليني الساعة فأخذ بكظمي ( 1 ) . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) قل : " يا من يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير ، اقبل مني اليسير ، واعف عني الكثير ، إنك أنت الغفور الرحيم " فقالها الشاب ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : انظر ما ترى ؟ قال : أرى رجلا أبيض اللون ، حسن الوجه ، طيب الريح ، حسن الثياب ، قد وليني ، وأرى الأسود وقد ولى عني . قال : أعد ، فأعاد . قال : ما ترى ؟ قال : لست أرى الأسود ، وأرى الأبيض قد وليني ، ثم طفا ( 2 ) على تلك الحال . 96 / 5 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن البغدادي ، قال : حدثنا الحسين بن عمر المقرئ ، عن علي بن الأزهر ، عن علي بن صالح المكي ، عن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده ( عليه السلام ) قال : لما نزلت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) " إذا جاء

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

نصر الله والفتح " ( 1 ) فقال لي : يا علي ، لقد جاء نصر الله والفتح ، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا . يا علي ، إن الله ( تعالى ) قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي ، كما كتب عليهم جهاد المشركين معي . فقلت : يا رسول الله ، وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وهم مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني . فقلت : فعلى م نقاتلهم يا رسول الله ، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ؟ فقال : على إحداثهم في دينهم ، وفراقهم لامري ، واستحلالهم دماء عترتي . قال : فقلت : يا رسول الله ، إنك كنت وعدتني الشهادة فسل الله تعجيلها لي . فقال : أجل قد كنت وعدتك الشهادة ، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ؟ - وأومى إلى رأسي ولحيتي - . فقلت : يا رسول الله ، أما إذا بينت لي ما بينت فليس هذا بموطن صبر ، لكنه موطن بشرى وشكر . فقال : أجل فأعد للخصومة فإنك تخاصم أمتي . قلت : يا رسول الله ، أرشدني الفلج ( 2 ) . ثار : إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم ، فإن الهدى من الله والضلال من الشيطان ، يا علي ، إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي ، وكأنك بقوم قد تأولوا القران وأخذوا بالشبهات فاستحلوا الخمر والنبيذ والبخس بالزكاة والسحت بالهدية . فقلت : فما هم إذا فعلوا ذلك ، أهم أهل فتنة أو أهل ردة ؟ فقال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل . فقلت : يا رسول الله ، العدل منا أم من غيرنا ؟ فقال : بل منا ، بنا فتح الله وبنا يختم ، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة . فقلت :

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحمد لله على ما وهب لنا من فضله . 97 / 6 - أخبرني أبو عبد الله محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن المعلى بن محمد البصري ، عن محمد بن جمهور العمي ، قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محبوب ، قال : سمعت أبا محمد الوابشي ( 1 ) رواه عن أبي الورد ، قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر ( عليهما السلام ) يقول

إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة ، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا وتشتد أنفاسهم ، فيمكثون بذلك ما شاء الله ، وذلك قوله : " فلا تسمع إلا همسا " ( 2 ) ثم قال : ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبي الأمي ؟ قال : فيقول الناس قد أسمعت كلا ، فسم باسمه . فقال : فينادي أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله ؟ قال : فيقوم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيتقدم أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة ( 3 ) وصنعاء ، فيقف عليه ، ثم ينادي بصاحبكم ، فيقوم أمام الناس فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرون . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فبين وارد يومئذ وبين مصروف ، وإذا رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى ، وقال : يا رب شيعة علي ، يا رب شيعة علي . قال : فيبعث الله إليه ملكا فيقول له : ما يبكيك ، يا محمد ؟ قال : فيقول : وكيف لا أبكي لأناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب ، أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ، ومنعوا من ورود حوضي . قال : فيقول الله ( عز وجل ) يا محمد ، قد وهبتهم لك ، وصفحت لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون من ذريتك ،

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
خيري عليك نازل وشرك إلق صاعد ، ولا يزال ملك كريم يأتيني عنك في كل يوم وليلة بعمل قبيح . يا بن ادم ، لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تعلم من الموصوف لسارعت إلى مقته . يا بن ادم ، اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب ، ولا أمحقك فيمن أمحق ( 1 ) . 533 / 71 - وبهذا الاسناد ، قال : قال سيدنا الصادق ( عليه السلام ) : إذا كان لك صديق فولي ولاية ، فأصبته على العشر مما كان لك عليه قبل ولايته ، فليس بصديق سوء . 534 / 72 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثني عمي عمر بن يحيى الفحام ، قال : حدثني عبد الله بن أحمد بن عامر ، قال : حدثني أبي أحمد بن عامر الطائي ، قال : حدثنا علي بن موسى الرضا ، قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي ، قال : حدثني أبي أمير المؤمنين ( عليه وعليهم السلام ) ، قال : قال النبي

( صلى الله عليه وآله ) : من قال في كل يوم مائة مرة : " لا إله إلا الله الملك الحق المبين " استجلب به الغنى ، واستدفع به الفقر ، وسد عنه باب النار ، واستفتح به باب الجنة . 535 / 73 - وبهذا الاسناد ، قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) . أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة : المحب لأهل بيتي ، والموالي لهم والمعادي فيهم ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم فيما ينوبهم من أمورهم ( 2 ) . 536 / 74 - وبهذا الاسناد ، قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يقول الله ( عز وجل ) : " لا إله إلا الله حصني ، من دخله أمن من عذابي " . 537 / 75 - الفحام ، قال : حدثني محمد بن الحسن النقاش المقرئ ، قال : حدثنا

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فتعلمني ما آمن به على نفسي . قال : فإذا خفت أمرا فاترك يمينك على أم رأسك واقرأ برفيع صوتك " أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السنوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون " ( 1 ) . قال الأشجع : فحصلت في واد تعبث فيه الجن فسمعت قائلا يقول : خذوه ، فقرأتها فقال قائل : كيف نأخذه وقد احتجز بآية طيبة . 547 / 85 - وبالاسناد ، عن سيدنا الصادق ، عن أبيه ( عليهما السلام ) ، عن جابر ، قال

أبو محمد الفحام : وحدثني عمي عمر بن يحيى ، قال : حدثني إبراهيم بن عبد الله البلخي ، قال : حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ، قال : سمعت الصادق ( عليه السلام ) يقول : حدثني أبي محمد بن علي ، عن جابر بن عبد الله ، قال : كنت عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنا من جانب وعلي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من جانب ، إذ أقبل عمر بن الخطاب ومعه رجل قد تلبب به ، فقال : ما باله ؟ قال : حكى عنك يا رسول الله ، أنك قلت : من قال " لا إله إلا الله محمد رسول الله " دخل الجنة ، وهذا إذا سمعه الناس فرطوا في الأعمال ، أفأنت قلت ذلك ، يا رسول الله ؟ قال : نعم ، إذا تمسك بمحبة هذا وولايته . 548 / 86 - أبو محمد الفحام ، قال : حدثني عمي عمر بن يحيى ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان بن عاصم ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد العبدي ، قال : حدثنا علي بن الحسن الأموي ( 2 ) ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : حدثنا عبد الجبار بن العلاء بمكة ، قال : حدثني يوسف بن عطية الصفار ، عن ثابت ، عن أنس ابن مالك ، قال : أمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن أسرج بغلته الذلول وحماره اليعفور ، ففعلت ما أمرني به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فاستوى على بغلته واستوى

الأمالي للشيخ الطوسي — له حين مات : وهو أن عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قال : فهل فيكم أحد صلى مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل الناس سبع وستين شهرا غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إنك عن يمين العرش يا علي يوم القيامة ، يكسوك الله ( عز وجل ) بردين : أحدهما أحمر ، والآخر أخضر " غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد أطعمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من فاكهة الجنة لما هبط بها جبرئيل ( عليه السلام ) ، وقال : " لا ينبغي أن يأكلها في الدنيا إلا نبي أو وصي نبي ) غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( أنت أقومهم بأمر الله ، وأوفاهم بعهد الله ، وأعلمهم بالقضية ، وأقسمهم بالسوية ، وأرأفهم بالرعية " غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنت قسيم النار ، تخرج منها من آمن وأقر ، وتدع فيها من كفر " غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد قال للعين وقد غاصت : " انفجري " فانفجرت فشرب منها القوم ، وأقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون معه فشرب وشربوا وشربت خيلهم وملأوا رواياهم ، غيري ؟ قالوا : لا . قال : فهل فيكم أحد أعطاه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حنوطا من حنوط الجنة فقال : " أقسم هذا أثلاثا : ثلثا لي حنطني به ، وثلثا لابنتي ، وثلثا لك " غيري ؟ قالوا : لا . قال : فما زال يناشدهم ، ويذكرهم ما أكرمه الله ( تعالى ) وأنعم عليه به ، حتى قام قائم الظهيرة ودنت الصلاة ، ثم أقبل عليهم فقال : أما إذا أقررتم على أنفسكم ، وبان لكم من سببي الذي ذكرت ، فعليكم بتقوى الله وحده ، أنهاكم عن سخط الله ، فلا تعرضوا ولا تضيعوا أمري ، وردوا الحق إلى أهله ، واتبعوا سنة نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) وسنتي من بعده ، فإنكم إن خالفتموني خالفتم نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد سمع ذلك منه جميعكم ، وسلموها إلى من هو لها أهل وهي له أهل ، أما والله ما أنا بالراغب في

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأبي في سعة حين تركتنا الأمة وبايعت غيرنا ، ولم نجد عليهم أعوانا ، وإنما هي السنن والأمثال تتبع بعضها بعضا . أيها الناس ، إنكم لو التمستم بين المشرق والمغرب رجلا جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبوه وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم تجدوا غيري وغير أخي ، فاتقوا الله ولا تضلوا بعد البيان ، وكيف بكم وأنى ذلك منكم ! ألا وإني قد بايعت هذا - وأشار بيده إلى معاوية - ( وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " ( 1 ) . أيها الناس ، إنه لا يعاب أحد بترك حقه ، وإنما يعاب أن يأخذ ما ليس له ، وكل صواب نافع ، وكل خطأ ضار لأهله ، وقد كانت القضية ففهمها سليمان فنفعت سليمان ولم تضر داود ، فاما القرابة فقد نفعت المشرك وهي والله للمؤمن أنفع ، قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) لعمه أبي طالب وهو في الموت . " قل لا إله إلا الله ، أشفع لك بها يوم القيامة " ولم يكن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول له إلا ما يكون منه على يقين ، وليس ذلك لاحد من الناس كلهم غير شيخنا - أعني أبا طالب - يقول الله ( عز وجل : ( وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك اعتدنا لهم عذابا أليما " ( 2 ) . أيها الناس ، اسمعوا وعوا ، واتقوا الله وراجعوا ، وهيهات منكم الرجعة إلى الحق ، وقد صارعكم النكوص ، وخامركم الطغيان والجحود ( أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ) ( 3 ) والسلام على من اتبع الهدى . قال : فقال معاوية : والله ما نزل الحسن حتى أظلمت علي الأرض ، وهممت أن أبطش به ، ثم علمت أن الاغضاء أقرب إلى العافية .

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في رجب سنة سبع وثلاث مائة ، قال

حدثني محمد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) منذ خمس وسبعين سنة قال : حدثنا الرضا علي بن موسى ، قال : حدثنا أبي موسى بن جعفر ، قال . حدثنا أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : التوحيد ثمن الجنة ، والحمد لله وفاء شكر كل نعمة ، وخشية الله مفتاح كل حكمة ، والاخلاص ملاك كل طاعة . 1179 / 5 - وباسناده ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إني سميت فاطمة لأنها فطمت وذريتها من النار ، من لقي الله منهم بالتوحيد والايمان بما جئت به . 1180 / 6 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : حدثنا عمي علي بن حمزة ، قال : حدثنا علي بن جعفر بن محمد ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن الحسين ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما اختلج عرق ولا عثرت قدم إلا بما قدمت أيديكم ، وما يعفو الله ( عز وجل ) عنه أكثر . 1181 / 7 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا علي بن محمد بن مهرويه الصامغاني بقزوين ، قال : حدثنا داود بن سليمان الغازي القزويني ، قال : حدثنا علي بن موسى الرضا ، قال : حدثنا أبي موسى ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يقول الله ( عز وجل ) : يا بن آدم ما تنصفني ، أتحبب إليك بالنعم ، وتتمقت إلي بالمعاصي ، خيري إليك منزل ، وشرك إلي صاعد ، ولا يزال ملك كريم يعرج إلي عنك في كل يوم وليلة بعمل قبيح ، يا بن آدم

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فرده عنها ، سلط الله عليه شجاعا ( 1 ) في قبره ينهش من أصابعه . 1393 / 37 - قال : وبهذا الاسناد ، عن هشام ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال

قال لي : ألا أخبرك بأشد ما فرض الله على خلقه ؟ قال : قلت : نعم . قال : إن من أشد ما فرض الله على خلقه إنصافك الناس عن نفسك ، ومواساتك أخاك المسلم في مالك ، وذكر الله كثيرا ، أما إني لا أعني " سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر " وإن كان منه ، لكن ذكر الله عندما أحل وحرم ، فإن كان طاعة عمل بها ، وإن كان معصية تركها ( 2 ) .

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام الصادق عليه السلام
كان عنده عشرون ألف درهم ، وأراد أن يخرجها في هذا الوجه لأخرجها ، ثم بقي ليس عنده شئ ، ثم كان من الثلاثة الذين دعوا فلم تستجب لهم دعوة : رجل آتاه الله مالا ، فمزقه ولم يحفظه ، فدعا الله أن يرزقه ، فقال : ألم أرزقك ؟ ! فلم تستجب له دعوة وردت عليه ، ورجل جلس في بيته يسأل الله أن يرزقه ، فقال : ألم أجعل لك إلى طلب الرزق سبيلا ، أن تسير في الأرض ، وتبتغي من فضلي ؟ ! فردت عليه دعوته ، ورجل دعا على امرأته ، فقال : ألم أجعل أمرها في يدك ؟ ! فردت عليه دعوته . 1446 / 25 - وعنه ، قال : أخبرنا الحسين بن إبراهيم القزويني ، قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن وهبان الأزدي ، قال : حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن زكريا ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة بن بشير الأسدي ، عن الجارود بن المنذر الكندي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول

أشد الأعمال ثلاثة : إنصاف الناس من نفسك حتى لا ترضى لها بشئ إلا رضيت لهم بمثله ، ومواساتك الأخ في المال ، وذكر الله على كل حال ، ليس " سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله " فقط ، ولكن إذا ورد عليك شئ أمر الله به أخذت به ، وإذا ورد عليك شئ نهاك الله عنه تركته ( 1 ) . 1447 / 26 - وبهذا الاسناد ، عن علي بن عقبة ، عن الحسين بن موسى الحناط ، عن أبيه ، أنه قال : ذكر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه ذكر عنده رجل فقال : إن الرجل إذا أصاب مالا من حرام لم يقبل منه حج ، ولا عمرة ، ولا صلة رحم ، حتى إنه يفسد فيه الفرج .

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام الصادق عليه السلام
فأجابها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا ويل لك ، بل الويل لشانئك ، نهنهي من غربك ( 1 ) ، يا بنت الصفوة ، وبقية النبوة ، فوالله ما ونيت في ديني ، ولا أخطأت مقدوري ، فإن كنت ترزئين ( 2 ) البلغة فرزقك مضمون ، ولعيلتك مأمون ، وما أعد لك خير مما قطع عنك ، فاحتسبي . فقالت : حسبي الله ونعم الوكيل . 1456 / 9 - وعنه ، أخبرنا أبو الحسن ، عن محمد بن علي بن المفضل ، عن علي ابن الحسن أبي الحسن النحوي الرازي ، قال : أخبرني الحسن بن علي الزفري ، قال : حدثني العباس بن بكار الضبي ، قال : حدثني أبو بكر الهذلي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال

الحمد لله الذي لا يحويه مكان ، ولا يحده زمان ، علا بطوله ، ودنا بحوله ، سابق كل غنيمة وفضل ، وكاشف كل عظيمة وإزل ( 3 ) ، أحمده على جود كرمه ، وسبوغ نعمه ، واستعينه على بلوغ رضاه ، والرضا بما قضاه ، وأؤمن به إيمانا ، وأتوكل عليه إيقانا . وأشهد أن لا إله إلا الله ، الذي رفع السماء فبناها ، وسطح الأرض فطحاها ، أخرج منها ماءها ومرعاها ، والجبال أرساها ، لا يؤوده خلق ، وهو العلي العظيم . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى المشهور ، والكتاب المسطور ، والدين المأثور ، إبلاء لعذره ، وإنهاء لامره ، فبلغ الرسالة ، وهدى من الضلالة ، وعبد ربه حتى أتاه اليقين ، فصلى الله عليه وآله وسلم كثيرا . أوصيكم بتقوى الله ، فإن التقوى أفضل كنز ، وأحرز حرز ، وأعز عز ، فيها نجاة كل هارب ، ودرك كل طالب ، وظفر كل غالب ، وأحثكم على طاعة الله ، فإنها كهف العابدين ، وفوز الفائزين ، وأمان المتقين . واعلموا - أيها الناس - أنكم سيارة ، قد حدا بكم الحادي ، وحدا لخراب الدنيا

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
( 39 ) مجلس يوم الجمعة السابع عشر من ذي القعدة سنة سبع وخمسين وأربع مائة فيه بقية أحاديث ابن شاذان القمي ، والغضائري ، والشيخ المفيد ، والحسين بن إبراهيم القزويني . بسم الله الرحمن الرحيم 1458 / 1 - حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ( رحمه الله ) ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان القمي ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثني علي بن بلال ، عن محمد بن بشر الدهان ، عن محمد بن سماعة ، قال : سأل بعض أصحابنا الصادق ( عليه السلام ) ، فقال

له : أخبرني أي الأعمال أفضل ؟ قال : توحيدك لربك . قال : فما أعظم الذنوب ؟ قال : تشبيهك لخالقك . 1459 / 2 - وعنه ، قال : أخبرنا أبو الحسن ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن أبي القاسم ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن خالد ، قال : حدثنا علي ابن محمد القاساني ، قال : حدثني أبو أيوب المدائني ، قال : حدثني سليمان الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن الرضا يقول : لا تقتلوا القنبرة ، ولا تأكلوا لحمها ، فإنها كثيرة التسبيح ، وتقول في آخر تسبيحها : " لعن الله مبغضي آل محمد " .

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام الرضا عليه السلام
قال : أخبرنا الشريف أبو عبد الله محمد بن محمد بن طاهر الموسوي قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثنا يحيى بن زكريا ابن شيبان قال : حدثنا محمد بن سنان قال : أخبرني أحمد بن سليمان القمي الكوفي قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول

إن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالجوع حتى يموت جوعا ، وإن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالعطش حتى يموت عطشا ، وإن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالعراء حتى يموت عريانا ، وإن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالسقم والأمراض حتى تتلفه ، وإن كان النبي من الأنبياء ليأتي قومه فيقوم فيهم ، يأمرهم بطاعة الله ويدعوهم إلى توحيد الله وما معه مبيت ليلة فما يتركونه يفرغ من كلامه ولا يستمعون إليه حتى يقتلوه ، وإنما يبتلي الله تبارك وتعالى عباده على قدر منازلهم عنده .

الأمالي للشيخ المفيد — أبي : حدثنا محمد بن مسلم الأشجعي ، عن محمد بن نوفل بن عائذ الصيرفي — الإمام الصادق عليه السلام
قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال

من قال إذا أصبح قبل أن تطلع الشمس [ وإذا أمسى قبل أن تغرب الشمس ] : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأن الدين كما شرع ، والإسلام كما وصف ، والقول كما حدث ، والكتاب كما أنزل ، وأن الله هو الحق المبين " وذكر محمدا وآل محمد بخير ، وحيا محمدا وآل محمد بالسلام ، فتح الله له ثمانية أبواب الجنة ، وقيل له : أدخل من أي أبوابها شئت ومحي عنه خنا ذلك اليوم . المجلس العاشر مجلس يوم الأربعاء لليلتين خلتا من رجب سنة سبع وأربعمائة . حدثنا الشيخ المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أدام الله تأييده في مسجده بدرب رياح .

الأمالي للشيخ المفيد — أبي : حدثنا محمد بن مسلم الأشجعي ، عن محمد بن نوفل بن عائذ الصيرفي — الإمام الصادق عليه السلام
قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن القاسم المحاربي قال : حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي قال : حدثنا محمد بن الحارث قال : حدثنا إبراهيم بن محمد ، عن مسلم الأعور ، عن حبة العرني ، عن أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : إن الله عز وجل خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام وعلقها بالعرش ، وأمرها بالتسليم علي والطاعة لي ، وكان أول من سلم علي وأطاعني من الرجال روح علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين المقري قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الأسدي قال : حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله العلوي قال : حدثنا يحيى بن هاشم الغساني قال : حدثني أبو المقوم يحيى بن ثعلبة الأنصاري ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعض أسفاره إذ هتف بنا أعرابي بصوت جهوري فقال : يا محمد ! فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ما تشاء ؟ فقال : المرء يحب القوم ولا يعمل بأعمالهم ؟ فقال النبي

صلى الله عليه وآله وسلم : المرء مع من أحب . فقال : يا محمد اعرض علي الإسلام ، فقال : اشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم شهر رمضان ، وتحج البيت ، فقال : يا محمد تأخذ على هذا أجرا ؟ فقال : لا إلا المودة في القربى ، قال : قرباي أو قرباك ؟ قال : بل قرباي ، قال : هلم يدك حتى أبايعك ، لا خير فيمن لا يودك ، ولا يود قرباك .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار [ عن علي بن حديد ] ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي سعيد الزهري ، عن أحدهما عليهما السلام إنه قال

ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقال : من قال : لا إله إلا الله فلن يلج ملكوت السماء حتى يتم قوله بعمل صالح ، ولا دين [ لمن دان الله بتقوية باطل ، ولا دين ] لمن دان الله بطاعة الظالم ، ثم قال : وكل القوم ألهاهم التكاثر حتى زاروا المقابر .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — غير محدد
وبالإسناد الأول عن علي بن مهزيار ، [ عن الحسن بن علي بن فضال ] عن علي بن عقبة ، عن جارود بن المنذر قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول

أشد الأعمال ثلاثة : إنصافك الناس من نفسك حتى لا ترضى لها بشئ منهم إلا رضيت لهم منها مثله ، ومؤاساتك الأخ في المال ، وذكر الله على كل حال ، [ و ] ليس أن تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فقط ، ولكن إذا ورد عليك شئ نهى الله عنه تركته .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الصادق عليه السلام
قال : حدثني أبو حفص عمر بن محمد بن علي الصيرفي المعروف بابن الزيات قال : حدثنا أبو علي محمد بن همام الإسكافي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك قال : حدثنا أحمد بن سلامة الغنوي قال : حدثنا محمد بن الحسين العامري قال : حدثنا أبو معمر ، عن أبي بكر بن عياش ، عن الفجيع العقيلي قال : حدثني الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام قال

لما حضرت أبي الوفاة أقبل يوصي فقال : هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أخو محمد رسول الله وابن عمه ووصيه وصاحبه . وأول وصيتي أني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسوله وخيرته ، اختاره بعلمه ، وارتضاه لخيرته ، وأن الله باعث من في القبور ، وسائل الناس عن أعمالهم ، وعالم بما في الصدور . ثم إني أوصيك يا حسن وكفى بك وصيا بما أوصاني به رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإذا كان ذلك يا بني فالزم بيتك ، وابك على خطيئتك ، ولا تكن الدنيا أكبر همك . وأوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها ، والزكاة في أهلها عند محلها ، والصمت عند الشبهة ، والاقتصاد في العمل ، والعدل في الرضا والغضب ، وحسن الجوار ، وإكرام الضيف ، ورحمة المجهود وأصحاب البلاء ، وصلة الرحم ، وحب المساكين ومجالستهم ، والتواضع فإنه من أفضل العبادة ، وقصر الأمل ، وذكر الموت ، والزهد في الدنيا فإنك رهن موت ، وغرض بلاء ، وطريح سقم . وأوصيك بخشية الله في سر أمرك وعلانيته ، وأنهاك عن التسرع بالقول والفعل ، وإذا عرض شئ من أمر الآخرة فابدأ به ، وإذا عرض شئ من أمر الدنيا فتأنه حتى تصيب رشدك فيه . وإياك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء ، فإن قرين السوء يغير جليسه . وكن لله يا بني عاملا ، وعن الخنا زجورا ، وبالمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا ، وواخ الإخوان في الله ، وأحب الصالح لصلاحه ، ودار الفاسق عن دينك ، وأبغضه بقلبك ، وزايله بأعمالك لئلا تكون مثله . وإياك والجلوس في الطرقات ، ودع المماراة ومجاراة من لا عقل له ولا علم . واقتصد يا بني في معيشتك ، واقتصد في عبادتك ، وعليك فيها بالأمر الدائم الذي تطيقه . والزم الصمت تسلم ، وقدم لنفسك تغنم ، وتعلم الخير تعلم ، وكن لله ذاكرا على كل حال ، وارحم من أهلك الصغير ، ووقر منهم الكبير ، ولا تأكلن طعاما حتى تصدق منه قبل أكله . وعليك بالصوم فإنه زكاة البدن وجنة لأهله ، وجاهد نفسك ، واحذر جليسك ، واجتنب عدوك ، وعليك بمجالس الذكر ، وأكثر من الدعاء فإني لم آلك يا بني نصحا ، وهذا فراق بيني وبينك . وأوصيك بأخيك محمد خيرا فإنه شقيقك وابن أبيك ، وقد تعلم حبي له . وأما أخوك الحسين فهو ابن أمك ، ولا أزيد الوصاة بذلك ، والله الخليفة عليكم ، وإياه أسأل أن يصلحكم ، وأن يكف الطغاة البغاة عنكم ، والصبر الصبر حتى يتولى الله الأمر ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي القاضي قال : حدثني محمد بن علي بن إبراهيم قال : حدثنا محمد بن أبي العنبر قال : حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، عن أبيه ، عن أبي عمرو بن العلاء ، عن عبد الله بن بريدة ، عن بشير بن كعب ، عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : لا إله إلا الله نصف الميزان ، والحمد لله تملأه .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال : أخبرني أبو نصر محمد بن الحسين البصير المقري قال : أخبرني أبو القاسم علي بن محمد قال : حدثنا علي بن الحسن قال : حدثني الحسن بن علي بن يوسف ، عن أبي عبد الله زكريا بن محمد المؤمن ، عن سعيد بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول

إن رسول الله صلى الله عليه وآله حضر شابا عند وفاته ، فقال له : قل : لا إله إلا الله ، قال : فاعتقل لسانه مرارا ، فقال لامرأة عند رأسه : هل لهذا أم ؟ قالت : نعم ، أنا أمه ، قال : أفساخطة أنت عليه ؟ قالت : نعم ، ما كلمته منذ ست حجج . قال لها : أرضي عنه ، قالت : رضي الله عنه يا رسول الله برضاك عنه . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : قل : لا إله إلا الله ، فقالها ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ما ترى ؟ قال : أرى رجلا أسود الوجه ، قبيح المنظر ، وسخ الثياب ، نتن الريح ، قد وليني الساعة ، وأخذ بكظمي ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : قل : " يا من يقبل اليسير ، ويعفو عن الكثير ، اقبل مني اليسير ، واعف عني الكثير ، إنك أنت الغفور الرحيم " . فقالها الشاب ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنظر ماذا ترى ؟ قال : أرى رجلا أبيض اللون ، حسن الوجه ، طيب الريح ، حسن الثياب ، قد وليني ، وأرى الأسود قد تولى عني . فقال له : أعد ، فأعاد ، فقال له : ما ترى ؟ قال : لست أرى الأسود ، وأرى الأبيض قد وليني ، ثم طفي على تلك الحال .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الصادق عليه السلام
قال : أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسين البغدادي قال : حدثنا الحسين بن عمر المقري ، عن علي بن الأزهر عن علي بن صالح المكي ، عن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده عليه السلام قال

لما نزلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " إذا جاء نصر الله والفتح " قال لي : يا علي إنه قد جاء نصر الله والفتح ، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا . يا علي إن الله قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي ، فقلت : يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله ، وإني رسول الله [ وهم ] مخالفون لسنتي وطاعنون في ديني . فقلت : فعلام نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون : أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ؟ فقال : على إحداثهم في دينهم ، وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي . قال : فقلت : يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة ، فسل الله تعالى أن يعجلها [ لي ] ، فقال : أجل ، قد كنت وعدتك الشهادة ، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا وأومي إلى رأسي ولحيتي ؟ فقلت : يا رسول الله أما إذا بينت لي ما بينت فليس بموطن صبر ، [ و ] لكنه موطن بشرى وشكر ، فقال : أجل ، فأعد للخصومة ، فإنك مخاصم أمتي . قلت : يا رسول الله أرشدني الفلج ، قال : إذا رأيت قوما قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم ، فإن الهدى من الله ، والضلال من الشيطان . يا علي إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى والرأي : وكأنك بقوم قد تأولوا القرآن ، وأخذوا بالشبهات ، واستحلوا الخمر بالنبيذ ، والبخس بالزكاة ، والسحت بالهدية . قلت : يا رسول الله فما هم إذا فعلوا ذلك ، أهم أهل ردة أم أهل فتنة ؟ قال : هم أهل فتنة ، يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل ، فقلت : يا رسول الله العدل منا أم من غيرنا ؟ فقال : بل منا ، بنا يفتح الله ، وبنا يختم ، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف الله بين القلوب بعد الفتنة ، فقلت : الحمد لله على ما وهب لنا من فضله .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
قال : حدثني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه رحمه الله قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن معلى بن محمد البصري ، عن محمد بن جمهور العمي قال : حدثنا أبو علي الحسن بن محبوب قال : سمعت أبا محمد الوابشي رواه عن أبي الورد قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام يقول

إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس في صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة ، فيوقفون على طريق المحشر حتى يعرقوا عرقا شديدا ويشتد أنفاسهم ، فيمكثون بذلك ما شاء الله ، وذلك قوله [ تعالى ] : " فلا تسمع إلا همسا " . قال : ثم ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبي الأمي ؟ قال : فيقول الناس : قد أسمعت [ كلا ] ، فسم باسمه . قال : فينادي : أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله ؟ قال : فيقوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقف أما الناس كلهم حتى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة وصنعاء ، فيقف عليه ، ثم ينادي بصاحبكم ، فيقوم أمام الناس ، فيقف معه ، ثم يؤذن للناس فيمرون . قال أبو جعفر عليه السلام : فبين وارد يومئذ وبين مصروف ، فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من يصرف عنه من محبينا أهل البيت بكى وقال : يا رب شيعة علي ، يا رب شيعة علي . قال : فيبعث الله إليه ملكا فيقول [ له ] : ما يبكيك يا محمد ؟ قال : وكيف لا أبكي لأناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب ، أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ، ومنعوا من ورود حوضي ؟ ! قال : فيقول الله عز وجل : يا محمد إني قد وهبتهم لك ، وصفحت لك عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولون من ذريتك ، وجعلتهم في زمرتك ، وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك فيهم ، وأكرمتك بذلك . ثم قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام : فكم من باك يومئذ وباكية ينادون يا محمداه إذا رأوا ذلك ، فلا يبقى أحد يومئذ كان يتولانا ويحبنا إلا كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مسؤولية الانسان في فعله : وهذه النقطة تتبع النقطة السابقة ، والإنسان لو كان هو الذي يختار ( في مرحلة المبادئ ) السبيل الذي يسلكه يتحمل بالضرورة ، نتائج ومسؤوليات كل ما يترتب على فعله من آثار ونتائج قطعية ومتقنة . والمسؤولية هي نتيجة الاختيار ، وفي نفس الوقت فإن الاحساس الوجداني الواضح عند الانسان بالمسؤولية هو أمارة الاختيار والقرآن يعمق الاحساس بالمسؤولية عند الانسان يقول تعالى

* ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * ( الصافات 37 : 24 ) . * ( فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين ) * ( الأعراف 7 : 6 ) . * ( فوربك لنسألنهم أجمعين ) * ( الحجر 15 : 92 ) . * ( ولتسألن عما كنتم تعملون ) * ( النحل 16 : 93 ) . * ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) * ( التكاثر 102 : 8 ) . إذن لوجود عامل الاختيار في سلوك الانسان تنسب أعمال الانسان إليه ، كما يتحمل هو مسؤولية نتائج أعماله . روى الكليني في الكافي والصدوق ( رضي الله عنه ) في التوحيد عن الحسين بن علي الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال سألته : فقلت : الله فوض الأمر إلى العباد ؟ قال ( عليه السلام ) : ى الله أعز من ذلك ي . قلت : فجبرهم على المعاصي ؟ قال ( عليه السلام ) : ى الله أعدل وأحكم من ذلك ي . ثم قال ( عليه السلام ) : ى قال الله عز وجل : يا ابن آدم ، أنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك مني . عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك .

الأمر بين الأمرين — غير محدد
الصفحة 126 ويقول عز وجل

(ونحن أقرب إليه من حبل الوريد). ويقول تعالى: (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك). ومن قوله تعالى: (قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم). ثم يقول تعالى: (توفته رسلنا وهم لا يفرطون). ويقول تعالى: (الله يتوفى الأنفس حين موتها). ومثله في القرآن كثير. وقد سأل عنه رجل من الزنادقة أمير المؤمنين - (عليه السلام) - فأخبره بوجوه اتفاق معاني هذه الآيات، وبين له تأويلها. وقد أخرجت الخبر في ذلك مسندا بشرحه في كتاب التوحيد. وسأجرد كتابا في ذلك بمشيئة الله وعونه إن شاء الله تعالى.

الإعتقادات — الاعتقادات للشيخ الصدوق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بما أنزل الله 1 ، وقوله : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله 2 لا بما تراه أنت من نفسك ، وقال تعالى

فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم 3 فزعمتم أن النبي صلى الله عليه وآله لم يهتد لما اختلف فيه من الحق بإذنه وقد هدى الله له المؤمنين فقد 4 صيرتموهم 5 في حد الربوبية وذلك أن الله جل ذكره إنما تعبد خلقه بأن أمرهم ونهاهم وأحل لهم وحرم عليهم وأجرى عليهم الأحكام بذلك فوعد الثواب من أطاعه وأوعد العقاب من عصاه ، وكذلك جعلتم لهم الأحكام على الناس [ إلا بما أنزل الله 6 ] فمن عصاهم [ عاقبتموه وأوجبتم عليه معصية الله وعقوبة الدنيا والآخرة 7 ] . [ وأراكم قد اختلفتم إلا من عصاكم في أحكامكم التي ابتدعتموها بأهوائكم وآرائكم فكفرتموهم 8 ] ومن [ أطاعكم 9 ] نسبتموه إلى السنة والجماعة وصار عندكم من أهل الثواب في الدنيا والآخرة فهل تعبد الله إلا بما تعبدتموهم ؟ وهل زاد الله فيما تعبدهم به وأمرهم ونهاهم على ما صنعتم بهم ؟ ! ولقد نسبتم الصحابة والتابعين 10 إلى أنهم يعرفون الطاعة والمعصية والحكم فيهما بآرائهم 11 ودفعتم النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك والوحي يأتيه ، فلئن كانوا كما زعمتم يحسنون الحكم فيما ورد عليهم وإن ذلك ليس في [ كتاب الله ولا في سنة رسوله لقد

الإيضاح لابن شاذان — الله شبه ما ذكرنا 1 ] فاحتجنا أن نميزهم 2 بفعالهم 3 لنعلم من المفروض 4 علينا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أمير المؤمنين 1 عمر اليوم 2 ! قلت : فما ذاك ؟ - 3 قال : شكا إلي عليا " عليه السلام فقال

لي : ألم تر إلى ابن عمك لم يخرج معنا في هذا الوجه 4 ؟ ! قال : قلت : لا إله إلا الله 5

الإيضاح لابن شاذان — الله تعالى هي المذمومة والقلة هي المحمودة من ذلك 13 قوله تعالى [ وإن كثيرا " — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فواضح لبلوغ حاله عندنا إلى حد يضرب بأخباره المثل وقد روي في الخصال عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني عن عبد العزيز بن يحيى عن محمد بن زكريا عن جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه قال : سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول

ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله أبو هريرة وأنس بن مالك وامرأة وأقول : المراد بالمرأة ظاهر ولم يسمها تقية وأما عند العامة فقد قال ابن أبي الحديد في شرح النهج إن أبا حنيفة كان لا يعمل بأحاديث أبي هريرة ولا يعتمدها ، ونقل أيضا " في الشرح عن أبي جعفر الإسكافي منهم أن أبا هريرة مدخول عند شيوخنا ( فنقل ما نقلناه أو قريبا " منه وقال ) . وعن الجاحظ في كتابه المعروف بكتاب التوحيد أن أبا هريرة ليس بثقة في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ولم يكن علي يوثقه في الرواية بل يتهمه ويقدح فيه وكذلك عمر وعائشة ( انتهى ) فنقل أشياء ثم قال : وفي شرح النهج عند ذكر من كان منحرفا " عن علي ويبغضه ويتقول عليه : وأما أبو هريرة فروى عنه الحديث الذي معناه : إن عليا عليه السلام خطب ابنة أبي جهل في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله فأسخطه فخطب علي المنبر فقال : لا ها الله لا تجتمع ابنة ولي الله وابنة عدو الله ، إن فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها فإن كان علي يريد ابنة أبي جهل فليفارق ابنتي وليفعل ما يريد ، والحديث مشهور من رواية الكرابيسي قلت : الحديث أيضا مخرج في صحيحي مسلم والبخاري عن المسور بن مخرمة عن الزهري . فذكر حديثا قد نقلناه وخاض في تزييف الرجل وقدحه والطعن عليه والتحذير عن السكون إلى روايته فمن أراده فليراجع هناك . أقول : قد ألف السيد شرف الدين العاملي ( ره ) كتابا " في ترجمته وشرح حاله فمن أراد أن يراجعه فليطلبه فإن نسخته ليست موجودة عندي .

الإيضاح لابن شاذان — حال الإمامة ، هذا بعد أن ثلبهم وقال في حقهم ما لو سمعه العامة اليوم من قائل — الإمام الصادق عليه السلام
218 الثامن والعشرون : ما رواه الثقة الجليل عبدالله بن جعفر الحميري في كتاب « قرب الاسناد » ـ في الحديث الثالث والثمانين بعد المائة ـ : عن السندي بن محمّد ، عن صفوان بن مهران الجمّال ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال

« قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لجبرئيل : يا جبرئيل أرني كيف يبعث الله العباد يوم القيامة ؟ قال : نعم ، فخرج إلى مقبرة بني ساعدة فأتى قبراً ، فقال له : اُخرج بإذن الله ، فخرج رجل ينفض التراب عن رأسه وهو يقول : والهفاه ـ واللهف هو الثبور ـ ثمّ قال : ادخل فدخل ثمّ قصد به إلى قبر آخر ، فقال : اخرج بإذن الله ، فخرج شابّ ينفض رأسه من التراب وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله. ثمّ قال : هكذا تبعثون يوم القيامة » . التاسع والعشرون : ما رواه الحافظ البرسي في كتابه قريباً من آخره : عن زاذان قال : لمّا جاء أمير المؤمنين (عليه السلام) ليغسّل سلمان وجده قد مات ، فرفع الشملة عن وجهه فتبسّم وتحرّك وهمّ أن يقعد ، فقال له عليّ (عليه السلام) : « عد إلى موتك » فعاد . أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك ، فإنّ أحاديث هذا الباب والذي بعده مضمون واحد ، وقد عرفت سابقاً سبب قسمتها بابين والله وليّ التوفيق.

الإيقاظ من الهجعة — المشيخة . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 56 باركنا حوله " وحملت على جناح جبرائيل حتى انتهيت إلى السماء السابعة فجاوزت سدرة المنتهى عندها جنة المأوى، حتى تعلقت بساق العرش فنوديت من ساق العرش " إني أنا الله لا إله إلا أنا السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرؤف الرحيم " ورأيته بقلبي وما رأيته بعيني، فهذا أفضل من ذلك قالت اليهود: صدقت يا محمد وهو مكتوب في التوراة. قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: هذه اثنتان. قالوا: نوح أفضل منك. قال النبي (صلى الله وعليه وآله): ولم ذاك؟ قالوا: لأنه ركب السفينة فجرت على الجودي. قال النبي (صلى الله وعليه وآله): لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك. قالوا: وما ذاك؟ قال: إن الله عز وجل أعطاني نهرا في السماء مجرية من العرش وعليه ألف ألف قصر لبنة من ذهب ولبنة من فضة حشيشها الزعفران ورضراضها الدر والياقوت وأرضها المسك الأبيض، فذلك خير لي ولأمتي، وذلك قوله تعالى " إنا أعطيناك الكوثر " قالوا: صدقت يا محمد هو مكتوب في التوراة وهذا خير من ذلك. قال النبي (صلى الله وعليه وآله) هذه الثلاثة. قالوا: إبراهيم خير منك. قال: ولم ذاك؟ قالوا: لأن الله اتخذه خليلا. قال النبي (صلى الله وعليه وآله): إن كان إبراهيم خليله فأنا حبيبه محمد. قالوا: ولم سميت محمدا؟ قال: سماني الله محمدا وشق اسمى من اسمه هو المحمود وأنا محمد وأمتي الحامدون على كل حال. فقالت اليهود: صدقت يا محمد هذا خير من ذلك. قال النبي (صلى الله وعليه وآله) هذه أربعة. قالت اليهود: عيسى خير منك. قال: ولم ذاك؟ قالوا: إن عيسى بن مريم كان ذات يوم بعقبة بيت المقدس فجاءه الشياطين ليحملوه فأمر الله جبرائيل أن اضرب بجناحك الأيمن وجوه الشياطين والقهم في النار، فضرب بأجنحته وجوههم وألقاهم في النار. فقال رسول الله: لقد أعطيت أنا أفضل من ذلك.

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 87 هذا الحديث لكفاك، فصنه إلا عن أهله. وعن علي بن أبي حمزة عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله

(صلى الله وعليه وآله) حدثني جبرئيل عن رب العزة جل جلاله أنه قال، من علم أن لا إله إلا أنا وحدي وأن محمد عبدي ورسولي وأن علي بن أبي طالب (عليه السلام) وليي وخليفتي وأن الأئمة من ولده حججي أدخلته الجنة برحمتي، ونجيته من النار بعفوي، وأبحت له جواري، فأوجبت له كرامتي، وأتممت عليه نعمتي وجعلته من خاصتي وخالصتي. إن ناداني لبيته وإن دعاني أجبته وإن سألني أعطيته وإن سكت ابتدأته، وإن أساء رحمته، وإن فر مني دعوته، وإن رجع إلى قبلته، وإن قرع بابي فتحته. ومن لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي ورسولي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة ولده حججي فقد جحد نعمتي وصغر عظمتي وكفر بآياتي وكتبي، إن قصدني حجبته وإن سألني حرمته، وإن ناداني لم أسمع نداءه، وإن دعاني لم أستجب دعاءه، وإن رجاني خيبته، وذلك جزاؤه مني وما أنا بظلام للعبيد فقام جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله ومن الأئمة من ولد علي بن أبي طالب؟ فقال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ثم سيد العابدين في زمانه علي بن الحسين، ثم الباقر محمد بن علي، وستدركه يا جابر فإذا أدركته فاقرأه مني السلام، ثم الصادق جعفر بن محمد، ثم الكاظم موسى بن جعفر، ثم الرضا علي بن موسى، ثم التقي الجواد محمد بن علي، ثم التقي علي بن محمد، ثم الزكي الحسن بن علي، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي محمد بن الحسن صاحب

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 312 وروى أهل السير: أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال

يا أمير المؤمنين خبرني عن الله أرأيته حين عبدته؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): لم أك بالذي أعبد من لم أره. فقال له: كيف رأيته يا أمير المؤمنين؟ فقال له: يا ويلك لم تره العيون بمشاهدة العيان، لكن رأته العقول بحقايق الإيمان، معروف بالدلالات، منعوت بالعلامات، لا يقاس بالناس، ولا يدرك بالحواس فانصرف الرجل وهو يقول: الله أعلم حيث يجعل رسالته. وروي أن بعض الأحبار جاء إلى أبي بكر فقال له: أنت خليفة نبي هذه الأمة؟ فقال: نعم. قال: فإنا نجد في التوارة أن خلفاء الأنبياء أعلم أممهم، فخبرني عن الله أين هو أفي السماء أم في الأرض؟ فقال له أبو بكر: في السماء على العرش. قال اليهودي: فأرى الأرض خالية منه، وأراه - على هذا القول - في مكان دون مكان. فقال أبو بكر: هذا كلام الزنادقة أعزب عني وإلا قتلتك. فولى الرجل متعجبا يستهزئ بالإسلام، فاستقبله أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: يا يهودي قد عرفت ما سألت عنه، وما أجبت به، وإنا نقول: إن الله عز وجل أين الأين فلا أين له، وجل عن أن يحويه مكان، وهو في كل مكان، بغير مماسة ولا مجاورة، يحيط علما بها، ولا يخلق شئ من تدبيره تعالى، وإني مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم يصدق ما ذكرته لك، فإن عرفته أتؤمن به؟ قال اليهودي: نعم. قال:

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 39 قال علي (عليه السلام): على من قتل أبي لعنة الله، أفتراني لعنت الله عز وجل؟ قال يزيد: يا علي إصعد المنبر فأعلم الناس حال الفتنة، وما رزق الله أمير المؤمنين من الظفر! فقال علي بن الحسين

ما أعرفني بما تريد. فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، وصلى على رسول الله (صلى الله وعليه وآله) ثم قال: أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا أعرفه بنفسي، أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن المروة والصفا، أنا ابن محمد المصطفى، أنا ابن من لا يخفى، أنا ابن من علا فاستعلا فجاز سدرة المنتهى فكان من ربه قاب قوسين أو أدنى. فضج أهل الشام بالبكاء حتى خشى يزيد أن يرحل من مقعده، فقال - للمؤذن -: أذن فلما قال المؤذن: (الله أكبر، الله أكبر) جلس علي ابن الحسين على المنبر فقال أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. بكى علي بن الحسين (عليه السلام) ثم التفت إلى يزيد فقال: يا يزيد هذا أبي أم أبوك؟ قال: بل أبوك. فانزل. فنزل (عليه السلام) فأخذ بناحية باب المسجد، فلقيه مكحول صاحب رسول الله (عليه السلام) فقال: كيف أمسيت يا بن رسول الله؟ قال أمسينا بينكم مثل بني إسرائيل في آل فرعون، يذبحون أبنائهم، ويستحيون نسائهم، وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم. فلما انصرف يزيد إلى منزله، دعى بعلي بن الحسين (عليه السلام) فقال: يا علي أتصارع ابني خالد؟ قال (عليه السلام): وما تصنع بمصارعتي إياه، أعطني سكينا واعطه سكينا فليقتل أقوانا أضعفنا، فضمه يزيد إلى صدره، ثم قال: لا تلد الحية إلا الحية، أشهد أنك ابن علي بن أبي طالب (عليه السلام). ثم قال له علي بن الحسين (عليه السلام): يا يزيد بلغني أنك تريد قتلي، فإن كنت

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 51 الحسين برجل يزعم أنه قاتل أبيه، فاعترف فأوجب عليه القصاص، وسأله أن يعفو عنه ليعظم الله ثوابه، فكأن نفسه لم تطب بذلك فقال علي بن الحسين

- للمدعي الدم الذي هو الولي المستحق للقصاص -: إن كنت تذكر لهذا الرجل عليك فضلا فهب له هذه الجناية، واغفر له هذا الذنب. قال: يا بن رسول الله له علي حق، ولكن لم يبلغ به أن أعفو له عن قتل والدي. قال: فتريد ماذا؟ قال: أريد القود، فإن أراد لحقه علي أن أصالحه على الدية صالحة وعفوت عنه قال: علي بن الحسين (عليه السلام) فماذا حقه عليك؟ قال: يا بن رسول الله لقنني توحيد الله، ونبوة رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وإمامة علي والأئمة (عليهم السلام). فقال علي بن الحسين: فهذا لا يفي بدم أبيك؟ بلى والله هذا يفي بدماء أهل الأرض كلهم من الأولين والآخرين سوى الأنبياء والأئمة، إن قتلوا فإنه لا يفي بدمائهم شئ. تمام الخبر. وبالإسناد المقدم ذكره أن محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال: دخل محمد بن مسلم بن شهاب الزهري على علي بن الحسين (عليه السلام)، وهو كئيب حزين فقال له زين العابدين (عليه السلام). ما بالك مغموما؟ قال: يا بن رسول الله غموم وهموم تتوالى علي لما امتحنت به من جهة حساد

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام السجاد عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 54 احتجاج أبي جعفر محمد بن علي الباقر ((عليهم السلام)) في شئ مما يتعلق بالأصول والفروع. عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر ((عليهم السلام)) في قوله تعالى: (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى) قال: من لم يدله خلق السماوات والأرض، واختلاف الليل والنهار، ودوران الفلك بالشمس والقمر، والآيات العجيبات، على أن وراء ذلك أمر هو أعظم منه فهو في الآخرة أعمى، قال: فهو عالم يعاين أعمى وأضل سبيلا. سأل نافع بن الأزرق أبا جعفر (عليه السلام) قال

اخبرني عن الله عز وجل متى كان؟ قال: متى لم يكن حتى أخبرك متى كان؟! سبحان من لم يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا. عن عبد الله بن سنان عن أبيه قال: حضرت أبا جعفر (عليه السلام) وقد دخل عليه رجل من الخوارج فقال له: يا أبا جعفر أي شئ تعبد؟ قال: الله. قال: رأيته؟ قال: بلى. لم تره العيون بمشاهدة الأبصار، ولكن رأته القلوب بحقايق الإيمان، لا يعرف بالقياس، ولا يدرك بالحواس، موصوف بالآيات معروف بالدلالات، لا يجور في حكمه ذلك الله لا إله إلا الله قال فخرج الرجل وهو يقول الله أعلم حيث يجعل رسالته. وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام). قال: في صفة القديم -: أنه واحد صمد، أحدي المعنى، ليس بمعان كثيرة مختلفة. قال: قلت: جعلت فداك أنه يزعم قوم من أهل العراق أنه يسمع بغير الذي

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الباقر عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 60 من الآيات التي أراها محمدا حيث أسرى به إلى بيت المقدس، أنه حشر الله الأولين والآخرين، من النبيين والمرسلين، ثم أمر جبرئيل (عليه السلام) فأذن شفعا وأقام شفعا وقال في أذانه: (حي على خير العمل) ثم تقدم محمد (صلى الله وعليه وآله) فصلى بالقوم، فلما انصرف قال الله عز وجل

(واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون). فقال رسول الله: على ما تشهدون؟ وما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنك رسول الله، أخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا. فقال: صدقت يا أبا جعفر! قال: فاخبرني عن قول الله عز وجل: (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات) أي أرض تبدل؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): خبزة بيضاء يأكلونها حتى يفرغ الله من حساب الخلايق فقال: إنهم عن الأكل لمشغولون. فقال أبو جعفر (عليه السلام): أهم حينئذ أشغل أم هم في النار؟ قال نافع. بل هم في النار. قال: فقد قال الله عز وجل: (ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله) ما أشغلهم إذا دعوا بالطعام فأطعموا الزقوم، ودعوا بالشراب فسقوا من الجحيم. فقال: صدقت يا بن رسول الله! وبقيت مسألة واحدة. قال: وما هي؟ قال: فأخبرني متى كان الله؟ قال: ويلك أخبرني متى لم يكن حتى أخبرك متى كان؟! سبحان من لم يزل ولا يزال، فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ثم أتى هشام بن عبد الملك فقال: ما صنعت؟ قال: دعني من كلامك والله هو أعلم الناس حقا وهو ابن رسول الله حقا.

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 114 يا بن أبي ليلى من هذا الرجل؟ فقلت: جعلت فداك من أهل الكوفة له رأي وبصيرة ونفاذ. قال: فلعله الذي يقيس الأشياء برأيه؟ ثم قال: يا نعمان! هل تحسن أن تقيس رأسك؟ قال: لا. قال: ما أراك تحسن أن تقيس شيئا فهل عرفت الملوحة في العينين، والمرارة في الأذنين والبرودة في المنخرين، والعذوبة في الفم؟ قال: لا. قال: فهل عرفت كلمة أولها كفر وآخرها إيمان؟. قال: لا. قال ابن أبي ليلى: قلت: جعلت فداك لا تدعنا في عمياء مما وصفت. قال: نعم حدثني أبي عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله قال

إن الله خلق عيني ابن آدم شحمتين، فجعل فيها الملوحة، فلولا ذلك لذابتا، ولم يقع فيهما شئ من القذى إلا أذابه، والملوحة تلفظ ما يقع في العين من القذى، وجعل المرارة في الأذنين حجابا للدماغ، وليس من دابة تقع في الأذن إلا التمست الخروج، ولو لا ذلك لوصلت إلى الدماغ فأفسدته وجعل الله البرودة في المنخرين حجابا للدماغ، ولولا ذلك لسال الدماغ وجعل العذوبة في الفم منا من الله تعالى على ابن آدم ليجد لذة الطعام والشراب، وأما كلمة أولها كفر وآخرها إيمان فقول لا إله إلا الله ثم قال: يا نعمان إياك والقياس: فإن أبي حدثني عن آبائه (عليهم السلام) أن رسول الله قال: من قاس شيئا من الدين برأيه قرنه الله تبارك وتعالى مع إبليس، فإنه أول

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 156 وعن يعقوب بن جعفر عن أبي إبراهيم (عليه السلام) أنه قال

لا أقول أنه قائم فأزيله عن مكان، ولا أحده بمكان يكون فيه، ولا أحده أن يتحرك في شئ من الأركان والجوارح، ولا أحده بلفظ شق فم، ولكن كما قال عز وجل: (إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون) بمشيته من غير تردد في نفس صمدا فردا لم يحتج إلى شريك يدبر له ملكه، ولا يفتح له أبواب علمه. وعن يعقوب بن جعفر الجعفري أيضا، عن أبي إبراهيم موسى (عليه السلام) قال: ذكر عنده قوم زعموا: أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا فقال: أن الله لا ينزل، ولا يحتاج أن ينزل، إنما منظره في القرب والبعد سواء لم يبعد منه بعيد، ولا يقرب منه قريب، ولم يحتج إلى شئ بل يحتاج إليه كل شئ، وهو ذو الطول لا إله إلا هو العزيز الحكيم! أما قول الواصفين: أنه ينزل تبارك وتعالى عن ذلك علوا كبيرا، فإنما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة، وكل متحرك يحتاج إلى من يحركه ويتحرك به فمن ظن بالله الظنون فقد هلك، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حد تحدونه بنقص أو زيادة، أو تحريك أو تحرك، زوال أو استنزال، أو نهوض أو قعود، فإن الله جل وعز عن صفة الواصفين، ونعت الناعتين وتوهم المتوهمين.

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الكاظم عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 157 وعن الحسن بن راشد قال: سئل أبو الحسن موسى (عليه السلام) عن معنى قول الله

تعالى: (الرحمن على العرش استوى) فقال: استولى على ما دق وجل. وعن يعقوب بن جعفر الجعفري قال: سأل رجل يقال له عبد الغفار المسمى أبا إبراهيم موسى بن جعفر (عليه السلام) عن قول الله تعالى: (ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى) قال: أرى هاهنا خروجا من حجب، وتدليا إلى الأرض، وأرى محمدا رأى ربه بقلبه، ونسب إلى بصره، فكيف هذا؟ فقال أبو إبراهيم: دنى فتدلى، فإنه لم يزل عن موضع ولم يتدل ببدن. فقال عبد الغفار: أصفه بما وصف به نفسه حيث قال: (دنى فتدلى) فلم يتدل عن مجلسه إلا وقد زال عنه، ولولا ذلك لم يصف بذلك نفسه. فقال أبو إبراهيم (عليه السلام): أن هذه لغة في قريش، إذا أراد رجل منهم أن يقول: قد سمعت يقول: قد تدليت، وإنما التدلي: الفهم. وعن داود بن قبيصة قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: سئل أبي (عليه السلام) هل منع الله عما أمر به، وهل نهى عما أراد، وهل أعان على ما لم يرد؟ فقال (عليه السلام): أما ما سألت: (هل منع الله عما أمر به؟) فلا يجوز ذلك، ولو جاز ذلك لكان قد منع إبليس عن السجود لآدم، ولو منع إبليس لعذره ولم يلعنه.

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الكاظم عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 190 فقال (عليه السلام): يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى فضل نبيه محمدا (صلى الله وعليه وآله) على جميع خلقه، من النبيين والملائكة، وجعل طاعته طاعته، ومبايعته مبايعته، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته، فقال عز وجل

(من يطع الرسول فقط أطاع الله) وقال: (إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم) وقال النبي (صلى الله وعليه وآله): (من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله) ودرجة النبي (صلى الله وعليه وآله) في الجنة أرفع الدرجات، فمن زاره في درجته في الجنة من منزلة فقد زار الله تبارك وتعالي. قال: قلت: يا بن رسول الله فما معنى الخبر الذي رووه: أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله؟ فقال (عليه السلام): يا أبا الصلت فمن وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر، ولكن وجه الله أنبياءه ورسله وحججه عليهم صلوات الله، هم الذين بهم يتوجه إلى الله عز وجل وإلى دينه ومعرفته، فقال الله عز وجل: (كل من عليها فان، ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام) وقال الله عز وجل: (كل شئ هالك إلا وجهه) فالنظر إلى أنبياء الله ورسله وحججه (عليهم السلام) في درجاتهم ثواب عظيم للمؤمنين، وقد قال النبي (صلى الله وعليه وآله): (من أبغض أهل بيتي وعترتي لم يرني ولم أره يوم القيامة) وقال (صلى الله وعليه وآله): (أن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني) يا أبا الصلت إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان، ولا يدرك بالأبصار والأوهام.

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 222 قال الرضا

(عليه السلام): لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنبا من رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة وستين صنما، فلما جاءهم بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم وعظم، وقالوا: (أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب * فانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشئ يراد * ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق) فلما فتح الله عز وجل على نبيه مكة قال له: يا محمد (إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر) عند مشركي أهل مكة بدعائك إياهم إلى توحيد الله فيما تقدم وما تأخر، لأن مشركي مكة أسلم بعضهم وخرج بعضهم عن مكة، ومن بقي منهم لا يقدر على إنكار التوحيد عليه إذا دعى الناس إليه، فصار ذنبه عندهم مغفورا بظهوره عليهم. فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن! فأخبرني عن قول الله عز وجل: (عفا الله عنك لم أذنت لهم) . فقال الرضا (عليه السلام): هذا مما نزل (بإياك أعني واسمعي يا جارة) خاطب الله بذلك نبيه (صلى الله وعليه وآله) وأراد به أمته، وكذلك قوله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) وقوله عز وجل: (ولو لا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا) . قال المأمون: صدقت يا بن رسول الله! فأخبرني عن قول الله عز وجل: (وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) . قال الرضا (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) قصد دار زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي في أمر أراده، فرأى امرأته تغتسل فقال لها: (سبحان الذي خلقك) وإنما

الاحتجاج — الإحتجاج — الإمام الرضا عليه السلام
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 250 فقال (عليه السلام): ما منا إلا قائم بأمر الله، وهاد إلى دين الله، ولكن القائم الذي يطهر الله به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأ الأرض قسطا وعدلا هو: الذي يخفى على الناس ولادته، ويغيب عنهم شخصه، ويحرم عليهم تسميته، وهو سمي رسول الله وكنيه، وهو الذي تطوى له الأرض، ويذل له كل صعب، يجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر: (ثلاثمائة وثلاثة عشر) رجلا من أقاصي الأرض وذلك قول الله

(أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير) فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص، أظهر الله أمره، فإذا كمل له العقد وهو: (عشرة آلاف) رجل خرج بإذن الله، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى عز وجل. قال عبد العظيم: فقلت له: يا سيدي فكيف يعلم أن الله قد رضي؟ قال: يلقي في قلبه الرحمة، فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما. احتجاج أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام في شئ من التوحيد وغير ذلك من العلوم الدينية والدنياوية على المخالف والمؤالف. سئل أبو الحسن (عليه السلام) عن التوحيد فقيل له: لم يزل الله وحده لا شئ معه ثم خلق الأشياء بديعا واختار لنفسه الأسماء، ولم تزل الأسماء والحروف له معه قديمة؟ فكتب: لم يزل الله موجودا ثم كون ما أراد، لا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه، تاهت أوهام المتوهمين، وقصر طرف الطارفين، وتلاشت أوصاف الواصفين واضمحلت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنه، أو الوقوع بالبلوغ على علو مكانه، فهو بالموضع الذي لا يتناهى، وبالمكان الذي لم يقع عليه عيون بإشارة ولا عبارة، هيهات هيهات!!

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 303 وروي: ما زكت صلاة من لم يقرأ (قل هو الله أحد). وروي: أن من قرأ في فرائضه (الهمزة) أعطي من الثواب قدر الدنيا، فهل يجوز أن يقرأ (الهمزة) ويدع هذه السور التي ذكرناها، مع ما قد روي: أنه لا تقبل صلاة ولا تزكوها إلا بهما؟ التوقيع: الثواب في السور على ما قد روي، وإذا ترك سورة مما فيها الثواب وقرأ (قل هو الله أحد، وإنا أنزلناه) لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ، وثواب السورة التي ترك، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامة، ولكن يكون قد ترك الفضل. وعن وداع شهر رمضان: متى يكون؟ فقد اختلف فيه أصحابنا، فبعضهم يقول: يقرأ في آخر ليلة منه، وبعضهم يقول: هو في آخر يوم منه إذا رأى هلال شوال؟ التوقيع: العمل في شهر رمضان في لياليه والوداع يقع في آخر ليلة منه، فإذا خاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين. وعن قول الله

عز وجل: (إنه لقول رسول كريم) أرسول الله صلى الله عليه وآله المعني به، (ذي قوة عند ذي العرش مكين) ما هذه القوة؟! (مطاع ثم أمين) ما هذه الطاعة وأين هي؟ ما خرج لهذه المسألة جواب. فرأيك أدام الله عزك بالتفضل علي بمسألة من تثق به من الفقهاء عن هذه المسائل فأجبني عنها منعما مع ما تشرحه لي من أمر علي بن محمد بن الحسين بن الملك المقدم ذكره بما يسكن إليه، ويعتد بنعمة الله عنده، وتفضل علي بدعاء جامع لي ولإخواني في الدنيا والآخرة فعلت مثابا إن شاء الله. التوقيع: جمع الله لك ولاخوانك خير الدنيا والآخرة.

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
15 عن قول الله

تبارك و تعالى وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ . قال: «هي أرحام الناس، إن الله أمر بصلتها و عظمها، ألا ترى أنه جعلها معه؟!» . 99-2081/ - العياشي: عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: «إن أحدكم ليغضب فما يرضى حتى يدخل به النار، فأيما رجل منكم غضب على ذي رحمه فليدن منه، فإن الرحم إذا مسها الرحم استقرت، و إنها متعلقة بالعرش، تنتقض‏ انتقاض الحديد، فتنادي: اللهم صل من وصلني، و اقطع من قطعني، و ذلك قول الله في كتابه: وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ إِنَّ اَللََّهَ كََانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً و أيما رجل غضب و هو قائم فليلزم الأرض من فوره، فإنه يذهب رجز الشيطان» . 99-2082/ - عن عمر بن حنظلة، عنه (عليه السلام) ، عن قول الله: وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ ، قال: «هي أرحام الناس، إن الله أمر بصلتها و عظمها، ألا ترى أنه جعلها معه؟» . 99-2083/ - عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله: وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ ، قال: «هي أرحام الناس، أمر الله تبارك و تعالى بصلتها و عظمها، ألا ترى أنه جعلها معه» . 99-2084/ - ابن شهر آشوب: عن المرزباني، بإسناده عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس ، في قوله تعالى: وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ اَلَّذِي تَسََائَلُونَ بِهِ وَ اَلْأَرْحََامَ ، نزلت في رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أهل بيته، و ذوي أرحامه، و ذلك أن كل سبب و نسب منقطع يوم القيامة، إلا ما كان من سببه و نسبه (صلى الله عليه و آله) . 99-2085/ - أبو علي الطبرسي: في معنى الآية: و اتقوا الأرحام أن تقطعوها، و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) . 2086/ -علي بن إبراهيم، قال: تساءلون يوم القيامة عن التقوى، هل اتقيتم؟و عن الأرحام، هل وصلتموها؟ 99-2087/ - و قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «الرقيب: الحفيظ» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
46 قال: «نزلت‏ في القرآن أن زعلون تاب حين‏ لم تنفعه التوبة و لم تقبل منه» . 99-2219/ - الشيخ في (أماليه) ، قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام) : في حديث عن الحسن بن علي (صلوات الله عليهما) في حديث طلحة و معاوية: قال الحسن

(عليه السلام) : «أما القرابة فقد نفعت المشرك و هي و الله للمؤمن أنفع، قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) لعمه أبي طالب و هو في الموت: قل لا إله إلا الله اشفع لك بها يوم القيامة، و لم يكن رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول و يعد إلا ما يكون منه على يقين، و ليس ذلك لأحد من الناس كلهم غير شيخنا-أعني أبا طالب-يقول الله عز و جل: وَ لَيْسَتِ اَلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئََاتِ حَتََّى إِذََا حَضَرَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قََالَ إِنِّي تُبْتُ اَلْآنَ وَ لاَ اَلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفََّارٌ أُولََئِكَ أَعْتَدْنََا لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً » . 99-2220/ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسروا الإيمان، و أظهروا الشرك، فآتاهم الله أجرهم مرتين» . 99-2221/ - و عن ابن عباس، عن أبيه، قال أبو طالب للنبي (صلى الله عليه و آله) : يا بن أخي، الله أرسلك؟قال: «نعم» قال: فأرني آية. قال: «أدعو لك تلك الشجرة» ، فدعاها[فأقبلت‏]حتى سجدت بين يديه، ثم انصرفت، فقال أبو طالب: أشهد أنك صادق رسول، يا علي، صل جناح ابن عمك. قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا اَلنِّسََاءَ كَرْهاً وَ لاََ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مََا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاََّ أَنْ يَأْتِينَ بِفََاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ[19] 99-2222/ - العياشي: عن إبراهيم بن ميمون، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: سألته عن قول الله:

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
294 لصاحبه، فإن شاء يذهبها يمنة و إن شاء يذهبها يسرة، و لجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي‏]فيما يأمرها به من جميع الخلائق» . 99-3081/ - الطبرسي: روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) : «سلوا الله لي الوسيلة، فإنها درجة في الجنة، لا ينالها إلا عبد واحد، و أرجو أن أكون أنا هو» . 99-3082/ - قال: و روي عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، عن علي (عليه السلام) ، قال

«في الجنة لؤلؤتان إلى بطنان العرش، إحداهما بيضاء، و الاخرى صفراء، في كل واحدة منهما سبعون ألف غرفة، أبوابها و أكوابها من عرق واحد ، فالبيضاء: الوسيلة لمحمد و أهل بيته، و الصفراء لإبراهيم و أهل بيته» . قوله تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ اَلنََّارِ وَ مََا هُمْ بِخََارِجِينَ مِنْهََا[37] 99-3083/ - العياشي: عن أبي بصير، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: «عدو علي (عليه السلام) هم المخلدون في النار، قال الله: وَ مََا هُمْ بِخََارِجِينَ مِنْهََا » . 99-3084/ - عن منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : وَ مََا هُمْ بِخََارِجِينَ مِنْهََا ، قال: «أعداء علي هم المخلدون في النار أبد الآبدين، و دهر الداهرين» . قوله تعالى: وَ اَلسََّارِقُ وَ اَلسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا جَزََاءً بِمََا كَسَبََا نَكََالاً مِنَ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* `فَمَنْ تََابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَ أَصْلَحَ فَإِنَّ اَللََّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏[38-39] 99-3085/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
695 سورة مريم فضلها 99-6829/ - ابن بابويه: بإسناده المتقدم في فضل سورة الكهف، عن الحسن، عن عمر، عن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«من أدمن قراءة سورة مريم لم يمت حتى يصيب ما يغنيه في نفسه و ماله و ولده، و كان في الآخرة من أصحاب عيسى بن مريم (عليه السلام) ، و اعطي في الآخرة مثل ملك سليمان بن داود (عليهما السلام) في الدنيا» . 99-6830/ - و من (خواص القرآن) : روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة اعطي من الحسنات بعدد من ادعى لله ولدا سبحانه لا إله إلا هو، و بعدد من صدق زكريا و يحيى و عيسى و موسى و إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب (عليهم السلام) عشر حسنات، و عدد من كذب بهم، و يبنى له في الجنة قصر أوسع من السماء و الأرض في أعلى جنة الفردوس، و يحشر مع المتقين في أول زمرة السابقين، و لا يموت حتى يستغني هو و ولده، و يعطى في الجنة مثل ملك سليمان (عليه السلام) : و من كتبها و علقها عليه لم ير في منامه إلا خيرا، و إن كتبها في حائط البيت منعت طوارقه، و حرست ما فيه، و إن شربها الخائف أمن» . 99-6831/ - و عن الصادق (عليه السلام) : «من كتبها و جعلها في إناء زجاج ضيق الرأس نظيف، و جعلها في منزله كثر خيره، و يرى الخيرات في منامه، كما يرى أهله في منزله، و إذا كتبت على حائط البيت منعت طوارقه و حرست ما فيه، و إذا شربها الخائف أمن بإذن الله تعالى» .

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
731 جدل‏ الأرجوان، تطير بهم إلى المحشر، مع كل رجل منهم ألف ملك، من قدامه، و عن يمينه، و عن شماله، يزفونهم زفا حتى ينتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم. و على باب الجنة شجرة، إن الورقة منها ليستظل تحتها ألف رجل من الناس، و عن يمين الشجرة عين مطهرة مزكية-قال-فيسقون منها شربة، فيطهر الله بها قلوبهم من الحسد، و يسقط من أبشارهم الشعر، و ذلك قول الله

عز و جل: وَ سَقََاهُمْ رَبُّهُمْ شَرََاباً طَهُوراً من تلك العين المطهرة، قال: ثم يصرفون إلى عين اخرى عن يسار الشجرة، فيغتسلون فيها، و هي عين الحياة، فلا يموتون أبدا. قال: ثم يوقف بهم قدام العرش، و قد سلموا من الآفات و الأسقام و الحر و البرد أبدا، قال: فيقول الجبار جل ذكره للملائكة الذين معهم: احشروا أوليائي إلى الجنة، و لا توقفوهم مع الخلائق، فقد سبق رضاي عنهم، و وجبت رحمتي لهم، و كيف أريد أن أوقفهم مع أصحاب الحسنات و السيئات؟ قال: فتسوقهم الملائكة إلى الجنة، فإذا انتهوا بهم إلى باب الجنة الأعظم، ضرب الملائكة الحلقة ضربة، فتصر صريرا، فيبلغ صوت صريرها كل حوراء أعدها الله عز و جل لأوليائه في الجنان، فيتباشرن بهم، إذا سمعن صرير الحلقة، فيقول بعضهن لبعض: قد جاءنا أولياء الله. فيفتح لهم الباب، فيدخلون الجنة، و تشرف عليهم أزواجهم من الحور العين و الآدميين، فيقلن: مرحبا بكم، فما كان أشد شوقنا إليكم. و يقول لهن أولياء الله مثل ذلك. فقال علي (عليه السلام) : يا رسول الله، أخبرنا عن قول الله عز و جل: غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهََا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ بماذا بنيت يا رسول الله، ؟ فقال: يا علي، تلك غرف بناها الله تعالى لأوليائه بالدر و الياقوت و الزبرجد، سقوفها الذهب، محبوكة بالفضة، لكل غرفة منها ألف باب من ذهب، على كل باب منها ملك موكل به، فيها فرش مرفوعة، بعضها فوق بعض، من الحرير و الديباج، بألوان مختلفة، و حشوها المسك و الكافور و العنبر، و ذلك قوله عز و جل‏ وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ . إذا ادخل المؤمن إلى منزله في الجنة، و وضع على رأسه تاج الملك و الكرامة، ألبس حلل الذهب و الفضة و الياقوت و الدر المنظوم في الإكليل تحت التاج. قال: و ألبس سبعين حلة حرير بألوان مختلفة، و ضروب مختلفة، منسوجة بالذهب و الفضة و اللؤلؤ و الياقوت الأحمر، فذلك قوله عز و جل: يُحَلَّوْنَ فِيهََا مِنْ أَسََاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً وَ لِبََاسُهُمْ فِيهََا حَرِيرٌ .

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — غير محدد
750 بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ اَللََّهُ نُورُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ . قال ابن عباس: فلا أدري، إلى السماء صعدت، أم في الأرض توارت بقدرة الله عز و جل. قوله تعالى: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوى‏ََ [5] 99-6970/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، أنه سئل عن قول الله

عز و جل: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوى‏ََ . فقال: «استوى على كل شي‏ء، فليس شي‏ء أقرب إليه من شي‏ء» . و رواه ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن بعض رجاله، رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، مثله‏ . 99-6971/ - و عنه، بهذا الإسناد: عن سهل، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد: أن أبا عبد الله (عليه السلام) سئل عن قول الله عز و جل: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوى‏ََ فقال: «استوى على‏ كل شي‏ء، فليس أقرب إليه من شي‏ء» . و رواه علي بن إبراهيم: عن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد، قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) ، و ذكر مثله‏ . و رواه ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ما جيلويه (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن سهل بن زياد الآدمي، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن مارد: أن أبا عبد الله (عليه السلام) ، و ذكر مثله‏ . 99-6972/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوى‏ََ فقال: «استوى في كل شي‏ء، فليس شي‏ء أقرب إليه من شي‏ء، لم يبعد منه بعيد و لم يقرب منه قريب، استوى في كل

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
754 99-6977/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، قال: حدثني مقاتل بن سليمان، قال: سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن قول الله

عز و جل: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوى‏ََ فقال: «استوى من كل شي‏ء، فليس شي‏ء أقرب إليه من شي‏ء» . 99-6978/ - و عنه: بهذا الإسناد، عن الحسن بن محبوب، عن حماد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «كذب من زعم أن الله عز و جل من شي‏ء، أو في شي‏ء، أو على شي‏ء» . 99-6979/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثني أبي، عن حنان بن سدير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العرش و الكرسي. فقال: «إن للعرش صفات كثيرة مختلفة، له في كل سبب وضع في القرآن صفة على حدة، فقوله: رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ يقول: رب الملك العظيم، و قوله: اَلرَّحْمََنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوى‏ََ يقول: على الملك احتوى» . و سيأتي الحديث بطوله-إن شاء الله تعالى-في سورة النمل، عند قوله تعالى: رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ . 99-6980/ - الطبرسي في (الاحتجاج) : روى هشام بن الحكم ، أنه كان من سؤال الزنديق الذي أتى أبا عبد الله (عليه السلام) ، قال: ما الدليل على صانع العالم؟ فقال: أبو عبد الله (عليه السلام) : «وجود الأفاعيل التي دلت على أن صانعها صنعها، ألا ترى أنك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني علمت أن له بانيا، و إن كنت لا ترى الباني، و لم تشاهد؟» . قال: فما هو؟ قال: «هو شي‏ء بخلاف الأشياء، ارجع بقولي شي‏ء إلى إثباته، و إنه شي‏ء بحقيقته الشيئية، غير أنه لا جسم و لا صورة، و لا يجس‏ ، و لا يدرك بالحواس الخمس، لا تدركه الأوهام، و لا تنقصه الدهور، و لا يغيره الزمان» . قال: السائل: فإنا لم نجد موهوما إلا مخلوقا؟ قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «لو كان ذلك كما تقول، لكان التوحيد منا مرتفعا، بأنا لم نكلف أن نعتقد غير موهوم، لكنا نقول: كل موهوم بالحواس مدرك بها، تحده الحواس ممثلا فهو مخلوق؛ و لا بد من إثبات كون صانع

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
764 اليسير . و رواه أيضا علي بن إبراهيم: عن هارون بن مسلم بباقي السند و المتن‏ . 99-7012/ - ابن بابويه، قال: حدثنا الحاكم أبو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان النيسابوري (رضي الله عنه) ، عن عمه أبي عبد الله محمد بن شاذان، قال: حدثنا الفضل بن شاذان، عن محمد بن أبي عمير، قال: قلت لموسى بن جعفر (عليه السلام) : أخبرني عن قول الله

عز و جل لموسى و هارون (عليهما السلام) : اِذْهَبََا إِلى‏ََ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى‏ََ* `فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى‏ََ . فقال: «أما قوله تعالى: فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً أي كنياه، و قولا له: يا أبا مصعب، و كان اسم فرعون أبا مصعب الوليد بن مصعب. و أما قوله تعالى: يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى‏ََ فإنما قال، ليكون أحرص لموسى على الذهاب، و قد علم الله عز و جل أن فرعون لا يتذكر و لا يخشى إلا عند رؤية البأس، ألا تسمع الله عز و جل يقول: حَتََّى إِذََا أَدْرَكَهُ اَلْغَرَقُ قََالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرََائِيلَ وَ أَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فلم يقبل الله إيمانه، و قال: آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ اَلْمُفْسِدِينَ » . 99-7013/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي السكري، قال: حدثنا محمد بن زكريا الجوهري، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن سفيان بن سعيد، قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام) - و كان و الله صادقا كما سمي-يقول: «يا سفيان، عليك بالتقية، فإنها سنة إبراهيم الخليل (عليه السلام) ، و إن الله عز و جل قال لموسى و هارون (عليهما السلام) : اِذْهَبََا إِلى‏ََ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى‏ََ* `فَقُولاََ لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى‏ََ يقول الله عز و جل: كنياه، و قولا له: يا أبا مصعب» . إلى أن قال: قال: سفيان: فقلت له: يا بن رسول الله، هل يجوز أن يطمع الله عز و جل عباده في كون ما لا يكون؟قال: «لا» . فقلت: فكيف قال الله عز و جل لموسى و هارون (عليهما السلام) : لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى‏ََ و قد علم أن فرعون لا يتذكر و لا يخشى. فقال: «إن فرعون قد تذكر و خشي، و لكن عند رؤية البأس، حيث لم ينفعه الإيمان، ألا تسمع الله عز و جل يقول: حَتََّى إِذََا أَدْرَكَهُ اَلْغَرَقُ قََالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرََائِيلَ وَ أَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ ، فلم

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
789 99-7081/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، عن بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله

عز و جل: وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهََا . فقال: «فريضة على كل مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرات و قبل غروبها عشر مرات: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت، و هو حي لا يموت، و هو على كل شي‏ء قدير» . قال: فقلت: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد، يحيي و يميت، و يميت و يحيي، ؟فقال: «يا هذا لا شك في أن الله يحيي و يميت، و يميت و يحيي، و لكن قل كما أقول» . 99-7082/ - علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: أَ فَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ ، يقول: «يبين لهم» . و قوله: لَكََانَ لِزََاماً ، قال: «اللزام الهلاك» . قوله تعالى: وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاََةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْهََا -إلى قوله تعالى- وَ مَنِ اِهْتَدى‏ََ [132-135] 99-7083/ - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما) ، قالا: حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن الريان بن الصلت، قال: حضر الرضا (عليه السلام) مجلس المأمون بمرو، و قد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء أهل العراق و خراسان-و ساق الحديث إلى أن قال-فقال المأمون: هل فضل الله العترة على سائر الناس؟فقال أبو الحسن (عليه السلام) : إن الله تعالى فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه» . فقال له المأمون: و أين ذلك من كتاب الله؟فقال الرضا (عليه السلام) : «في قوله تعالى‏ إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفى‏ََ آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرََاهِيمَ وَ آلَ عِمْرََانَ عَلَى اَلْعََالَمِينَ* `ذُرِّيَّةً بَعْضُهََا مِنْ بَعْضٍ وَ اَللََّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، و قال عز و جل في موضع آخر: أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلى‏ََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ثم رد المخاطبة في أثر هذا إلى سائر المؤمنين، فقال:

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
810 لا يفترون، و لو حس شي‏ء مما فوق ما قام لذلك طرفة عين، بينه و بين الإحساس الجبروت و الكبرياء و العظمة و القدس و الرحمة و العلم، و ليس وراء هذا مقال» . 99-7123/ - و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن عمران الدقاق (رحمه الله) ، «قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا الحسين بن الحسن، قال: حدثني أبي، عن حنان بن سدير، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن العرش و الكرسي-و ذكر الحديث إلى أن قال

(عليه السلام) -: «فمن اختلاف صفات العرش أنه قال تبارك و تعالى: رَبِّ اَلْعَرْشِ عَمََّا يَصِفُونَ ، و هو وصف عرش الوحدانية، لأن قوما أشركوا كما قلت لك، قال تبارك و تعالى: رَبِّ اَلْعَرْشِ ، رب الوحدانية عَمََّا يَصِفُونَ و قوما وصفوه بيدين، فقالوا: يد الله مغلولة. و قوما و صفوه بالرجلين، فقالوا: وضع رجله على صخرة بيت المقدس، فمنها ارتقى إلى السماء. و قوما و صفوه بالأنامل، فقالوا: إن محمدا (صلى الله عليه و آله) قال: إني وجدت برد أنامله على قلبي. فلمثل هذه الصفات قال: رَبِّ اَلْعَرْشِ عَمََّا يَصِفُونَ يقول: رب المثل الأعلى عما به مثلوه، و لله المثل الأعلى الذي لا يشبهه شي‏ء، و لا يوصف و لا يتوهم، فذلك المثل الأعلى. و وصف الذين لم يؤتوا من الله فوائد العلم، فوصفوا ربهم بأدنى الأمثال، و شبهوه بالمتشابه منهم فيما جهلوا به، فلذلك قال: وَ مََا أُوتِيتُمْ مِنَ اَلْعِلْمِ إِلاََّ قَلِيلاً . فليس له شبه و لا مثل و لا عدل، و له الأسماء الحسنى التي لا يسمى بها غيره، و هي التي وصفها الله في الكتاب، فقال: فَادْعُوهُ بِهََا وَ ذَرُوا اَلَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمََائِهِ جهلا بغير علم، فالذي يلحد في أسمائه بغير علم يشرك، و هو لا يعلم، و يكفر به و هو يظن أنه يحسن، فلذلك قال: وَ مََا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللََّهِ إِلاََّ وَ هُمْ مُشْرِكُونَ ، فهم الذين يلحدون في أسمائه بغير علم فيضعونها غير مواضعها. يا حنان، إن الله تبارك و تعالى أمر أن يتخذ قوم أولياء فهم الذين أعطاهم الفضل و خصهم بما لم يخص به غيرهم، فأرسل محمدا (صلى الله عليه و آله) فكان الدليل على الله بإذن الله عز و جل حتى مضى دليلا هاديا، فقام من بعده وصيه (عليه السلام) دليلا هاديا على ما كان هو دل عليه من أمر ربه من ظاهر علمه، ثم الأئمة الراشدون (عليهم السلام) » . و الحديث طويل يأتي بتمامه في قوله تعالى: هُوَ رَبُّ اَلْعَرْشِ اَلْعَظِيمِ من سورة النمل‏ إن شاء الله تعالى.

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
834 قال الرضا

(عليه السلام) : «ذلك يونس بن متى (عليه السلام) ، ذهب مغاضبا لقومه فَظَنَّ بمعنى استيقن أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ أي لن نضيق عليه رزقه، و منه قول الله تعالى: وَ أَمََّا إِذََا مَا اِبْتَلاََهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أي ضيق و قتر، فَنََادى‏ََ فِي اَلظُّلُمََاتِ أي: ظلمة الليل، و ظلمة البحر، و ظلمة بطن الحوت: أَنْ لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنْتَ سُبْحََانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظََّالِمِينَ لتركي مثل هذه العبادة التي قد فرغتني لها في بطن الحوت، فاستجاب الله له، و قال تعالى: فَلَوْ لاََ أَنَّهُ كََانَ مِنَ اَلْمُسَبِّحِينَ* `لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى‏ََ يَوْمِ يُبْعَثُونَ » . فقال المأمون: لله درك، يا أبا الحسن. 99-7185/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) ، و الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام، و علي بن عبد الله الوراق (رضي الله عنه) ، قالوا: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، قال: حدثنا القاسم بن محمد البرمكي، قال: حدثنا أبو الصلت الهروي، عن الرضا (عليه السلام) ، فيما أجاب به علي بن محمد بن الجهم في عصمة الأنبياء، فقال له: يا بن رسول الله، أتقول بعصمة الأنبياء؟فقال: «نعم، فقل ما تعلم» فذكر الآي، إلى أن قال: و قوله عز و جل: وَ ذَا اَلنُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغََاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ . فقال (عليه السلام) : «و أما قوله عز و جل: وَ ذَا اَلنُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغََاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ إنما ظن-بمعنى استيقن-أن الله لن يضيق عليه رزقه، ألا تسمع قول الله عز و جل: وَ أَمََّا إِذََا مَا اِبْتَلاََهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ أي ضيق عليه، و لو ظن أن الله لن يقدر عليه لكان قد كفر» . 99-7186/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) في بيت ام سلمة في ليلتها» فقدته من الفراش، فدخلها من ذلك ما يدخل النساء، فقامت تطلبه في جوانب البيت، حتى انتهت إليه و هو في جانب من البيت قائم رافع يديه يبكي، و هو يقول: اللهم لا تنزع عني صالح ما أعطيتني أبدا، و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا، اللهم لا تشمت بي عدوا، و لا حاسدا أبدا، اللهم و لا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا. فانصرفت ام سلمة تبكي حتى انصرف رسول الله (صلى الله عليه و آله) لبكائها، فقال لها: ما يبكيك، يا ام سلمة؟ فقالت: بأبي أنت و امي-يا رسول الله-و لم لا أبكي و أنت بالمكان الذي أنت به من الله، و قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر، تسأله أن لا يشمت بك عدوا أبدا و أن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا، و أن لا يردك في سوء استنقذك منه أبدا، و أن لا ينزع عنك صالح ما أعطاك أبدا؟ فقال: يا ام سلمة، و ما يؤمنني؟و إنما و كل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين فكان منه ما كان» .

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الرضا عليه السلام
835 99-7187/ - قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، في قوله: وَ ذَا اَلنُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغََاضِباً يعني من أعمال قومه: فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ يقول: ظن أن لن يعاقب بما صنع» . 99-7188/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسن التيملي، عن عمرو بن عثمان، عن أبي جميلة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

قال له رجل من أهل خراسان بالربذة: جعلت فداك، لم أرزق ولدا. فقال له: «إذا رجعت إلى بلادك و أردت أن تأتي أهلك فاقرأ إذا أردت ذلك: وَ ذَا اَلنُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغََاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنََادى‏ََ فِي اَلظُّلُمََاتِ أَنْ لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنْتَ سُبْحََانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظََّالِمِينَ إلى ثلاث آيات، فإنك ترزق ولدا إن شاء الله تعالى» . قوله تعالى: وَ زَكَرِيََّا إِذْ نََادى‏ََ رَبَّهُ -إلى قوله تعالى- وَ يَدْعُونَنََا رَغَباً وَ رَهَباً [89-90] 7189/ -و في رواية علي بن إبراهيم في قوله تعالى: وَ زَكَرِيََّا إِذْ نََادى‏ََ رَبَّهُ رَبِّ لاََ تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْوََارِثِينَ* `فَاسْتَجَبْنََا لَهُ وَ وَهَبْنََا لَهُ يَحْيى‏ََ وَ أَصْلَحْنََا لَهُ زَوْجَهُ قال: كانت لا تحيض فحاضت. 99-7190/ - ابن بابويه في (أماليه) قال: حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا محمد بن سعيد بن أبي شحمة، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن هاشم‏ القناني البغدادي‏ ، قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا حسان بن عبد الله الواسطي، قال: حدثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «من زهد يحيى بن زكريا (عليهما السلام) أنه أتى بيت المقدس، فنظر إلى المجتهدين من الأحبار و الرهبان عليهم مدارع الشعر، و برانس‏ الصوف، و إذا هم قد خرقوا تراقيهم، و سلكوا فيها السلاسل، و شدوها إلى سواري المسجد، فلما نظر إلى ذلك أتى امه، فقال: يا أماه، انسجي لي مدرعة من شعر، و برنسا من صوف،

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
887 منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ . قال: «هي أيام التشريق-و ساق الحديث إلى أن قال (عليه السلام) -و التكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله و الله أكبر، الله أكبر و لله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام» . 99-7349/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اُذْكُرُوا اَللََّهَ فِي أَيََّامٍ مَعْدُودََاتٍ . قال: «التكبير في أيام التشريق: من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث، و في الأمصار عشر صلوات، فإذا نفر بعد الاولى أمسك أهل الأمصار، و من أقام بمنى فصلى بها الظهر و العصر فليكبر» . قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ يُدََافِعُ عَنِ اَلَّذِينَ آمَنُوا [38] 99-7350/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن علي، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: إِنَّ اَللََّهَ يُدََافِعُ عَنِ اَلَّذِينَ آمَنُوا . قال: «نحن الذين آمنوا، و الله يدافع عنا ما أذاعت عنا شيعتنا» . قوله تعالى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقََاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللََّهَ عَلى‏ََ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ* اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاََّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اَللََّهُ [39 و 40] 99-7351/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن

البرهان في تفسير القرآن — فيما اعطي الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم من السير في البلاد، و أشبهوا ذا القرنين، و الخضر، و صاح — الإمام الصادق عليه السلام
477 99-8664/ - قال: و روي عن أئمتنا (عليهم السلام) : «من قال

سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر ثلاثين مرة، فقد ذكر الله كثيرا» . 99-8665/ - عمر بن إبراهيم الأوسي، قال: روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) ، أنه قال: «لما كانت الليلة التي أسري بي إلى السماء، وقف جبرئيل في مقامه، و غبت عن تحية كل ملك و كلامه، و صرت بمقام انقطعت عني فيه الأصوات، و تساوى عندي الأحياء و الأموات، اضطرب قلبي، و تضاعف كربي، فسمعت مناديا ينادي بلغة علي ابن أبي طالب: قف-يا محمد-فإن ربك يصلي. قلت: كيف يصلي و هو غني عن الصلاة لأحد، و كيف بلغ علي هذا المقام؟فقال الله تعالى: اقرأ-يا محمد- هُوَ اَلَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلاََئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ اَلظُّلُمََاتِ إِلَى اَلنُّورِ و صلاتي رحمة لك و لامتك. فأما سماعك صوت علي، فإن أخاك موسى بن عمران لما جاء جبل الطور، و عاين ما عاين من عظيم الأمور أذهله ما رآه عما يلقى إليه، فشغلته عن الهيبة بذكر أحب الأشياء إليه، و هي العصا، إذ قلت له: وَ مََا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يََا مُوسى‏ََ ، و لما كان علي أحب الناس إليك ناديناك بلغته و كلامه، ليسكن ما بقلبك من الرعب، و لتفهم ما يلقى إليك» . و قال: وَ لِيَ فِيهََا مَآرِبُ أُخْرى‏ََ . بها ألف معجز ليس هذا موضعها. قوله تعالى: إِنََّا أَرْسَلْنََاكَ شََاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً* `وَ دََاعِياً إِلَى اَللََّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرََاجاً مُنِيراً* `وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اَللََّهِ فَضْلاً كَبِيراً* `وَ لاََ تُطِعِ اَلْكََافِرِينَ وَ اَلْمُنََافِقِينَ وَ دَعْ أَذََاهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ وَ كَفى‏ََ بِاللََّهِ وَكِيلاً [45-48] 8666/ -علي بن إبراهيم، في قوله: إِنََّا أَرْسَلْنََاكَ شََاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً* `وَ دََاعِياً إِلَى اَللََّهِ بِإِذْنِهِ وَ سِرََاجاً مُنِيراً إلى قوله تعالى: وَ دَعْ أَذََاهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ وَ كَفى‏ََ بِاللََّهِ وَكِيلاً فإنها نزلت بمكة قبل الهجرة بخمس سنين، فهذا دليل على خلاف التأليف.

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
536 منصور، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«إن لله عز و جل ملكا ما بين شحمة اذنه إلى عاتقه مسيرة خمسمائة عام خفقان الطير» . 8818/ -و عنه: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن محمد بن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «إن لله عز و جل ديكا رجلاه في الأرض السابعة، و عنقه مثنية تحت العرش، و جناحاه في الهواء، إذا كان في نصف الليل، أو الثلث الثاني من آخر الليل ضرب بجناحيه، و صاح: سبوح، قدوس، ربنا الله الملك الحق المبين، فلا إله غيره، رب الملائكة و الروح. فتضرب الديكة ، بأجنحتها و تصيح» . 99-8819/ - علي بن إبراهيم، قال: قال الصادق (عليه السلام) : «خلق الله الملائكة مختلفة، و قد رأى رسول الله (صلى الله عليه و آله) جبرئيل و له ستمائة جناح، على ساقه الدر مثل القطر على البقل، و قد ملأ ما بين السماء و الأرض» . و قال: «إذا أمر الله ميكائيل بالهبوط إلى الدنيا صارت رجله اليمنى في السماء السابعة، و الأخرى في الأرض السابعة، و إن لله ملائكة أنصافهم من برد، و أنصافهم من نار، يقولون: يا مؤلفا بين البرد و النار، ثبت قلوبنا على طاعتك» . و قال: «إن لله عز و جل ملكا بعد ما بين شحمة أذنيه إلى عينيه مسيرة خمسمائة عام بخفقان الطير» . و قال: «إن الملائكة لا يأكلون، و لا يشربون، و لا ينكحون، و إنما يعيشون بنسيم العرش، و إن لله ملائكة ركعا إلى يوم القيامة، و إن لله ملائكة سجدا إلى يوم القيامة» . ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : ما من شي‏ء مما خلق الله أكثر من الملائكة، و إنه ليهبط في كل يوم، أو في كل ليلة سبعون ألف ملك، فيأتون البيت الحرام، فيطوفون به، ثم يأتون رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، ثم يأتون أمير المؤمنين (عليه السلام) فيسلمون عليه، ثم يأتون الحسين (عليه السلام) فيقيمون عنده، فإذا كان عند السحر وضع لهم معراج إلى السماء، ثم لا يعودون أبدا» . 8820/ -و قال أبو جعفر (عليه السلام) : «إن الله تعالى خلق جبرئيل، و ميكائيل، و إسرافيل من سبحة واحدة، و جعل لهم السمع، و البصر، و جودة العقل، و سرعة الفهم» . 8821/ -و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خلق الملائكة: «و ملائكة خلقتهم، و أسكنتهم سماواتك، ليس فيهم فترة، و لا عندهم غفلة، و لا فيهم معصية، هم أعلم خلقك بك، و أخوف خلقك منك، و أقرب خلقك إليك،

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — الإمام الصادق عليه السلام
575 البيت، و هو قوله عز و جل: وَ إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى اَلْهُدى‏ََ لاََ يَسْمَعُوا وَ تَرََاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لاََ يُبْصِرُونَ » . قوله تعالى: وَ اَلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهََا ذََلِكَ تَقْدِيرُ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ* `وَ اَلْقَمَرَ قَدَّرْنََاهُ مَنََازِلَ حَتََّى عََادَ كَالْعُرْجُونِ اَلْقَدِيمِ [38 و 39] 99-8923/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي نعيم البلخي، عن مقاتل بن حيان، عن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبي ذر الغفاري (رحمه الله) ، قال: كنت آخذ بيد النبي (صلى الله عليه و آله) و نحن نتماشى جميعا، فما زلنا ننظر إلى الشمس حتى غابت، فقلت: يا رسول الله، أين تغيب؟قال: «في السماء، ثم ترفع من سماء إلى سماء، حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا، حتى تكون تحت العرش، فتخر ساجدة، فتسجد معها الملائكة الموكلون بها، ثم تقول: يا رب، من أين تأمرني أن أطلع، أمن مغربي، أم من مطلعي؟فذلك قول الله

عز و جل: وَ اَلشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهََا ذََلِكَ تَقْدِيرُ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ يعني بذلك صنع الرب العزيز في ملكه، العليم بخلقه» . قال: «فيأتيها جبرئيل (عليه السلام) بحلة ضوء من نور العرش على مقادير ساعات النهار، على طوله في أيام الصيف، أو قصره في الشتاء، أو ما بين ذلك في الخريف و الربيع، قال: فتلبس تلك الحلة كما يلبس أحدكم ثيابه، ثم تنطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها» . قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «فكأني بها و قد حبست مقدار ثلاثة أيام، ثم لا تكسى ضوءا، و تؤمر أن تطلع من مغربها، فذلك قوله عز و جل: إِذَا اَلشَّمْسُ كُوِّرَتْ* `وَ إِذَا اَلنُّجُومُ اِنْكَدَرَتْ ، و القمر كذلك، من مطلعه و مجراه في أفق السماء، و مغربه و ارتفاعه إلى السماء السابعة، و يسجد تحت العرش، ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي، و ذلك قوله عز و جل: هُوَ اَلَّذِي جَعَلَ اَلشَّمْسَ ضِيََاءً وَ اَلْقَمَرَ نُوراً » . قال أبو ذر (رحمه الله عليه) : ثم اعتزلت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فصلينا المغرب. 99-8924/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن

البرهان في تفسير القرآن — الله، فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله، و استمسكوا به-فحث على كتاب الله، و رغب فيه، ثم قال-و أهل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
630 بطن الحوت سبع‏ ساعات. 9045/ -ثم‏ قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

«لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة أيام، و نادى في الظلمات الثلاث: ظلمة بطن الحوت، و ظلمة الليل، و ظلمة البحر: أن لا إله إلا أنت سبحانك، إني كنت من الظالمين. فاستجاب له ربه، فأخرجه الحوت إلى الساحل، ثم قذفه فألقاه بالساحل، و أنبت الله عليه شجرة من يقطين-و هو القرع-فكان يمصه، و يستظل به و بورقه، و كان تساقط شعره، ورق جلده، و كان يونس يسبح و يذكر الله في الليل و النهار. فلما أن قوي و اشتد بعث الله دودة فأكلت أسفل القرع، فذبلت القرعة، ثم يبست، فشق ذلك على يونس، و ظل حزينا، فأوحى الله إليه: ما لك حزينا، يا يونس؟قال: يا رب، هذه الشجرة التي كانت تنفعني سلطت عليها دودة فيبست. قال: يا يونس، أحزنت لشجرة لم تزرعها، و لم تسقها، و لم تعي بها أن يبست حين استغنيت عنها، و لم تحزن لأهل نينوى، أكثر من مائة ألف أردت أن ينزل عليهم العذاب! إن أهل نينوى قد آمنوا و اتقوا فارجع إليهم. فانطلق يونس إلى قومه، فلما دنا من نينوى استحى أن يدخل، فقال لراع لقيه: ائت أهل نينوى، فقل لهم: إن هذا يونس قد جاء. قال الراعي: أ تكذب، أما تستحي، و يونس قد غرق في البحر و ذهب؟!قال له يونس: اللهم إن هذه الشاة تشهد لك أني يونس. فنطقت الشاة له بأنه يونس، فلما أتى الراعي قومه و أخبرهم، أخذوه و هموا بضربه، فقال: إن لي بينة بما أقول. قالوا: من يشهد؟قال: هذه الشاة تشهد، فشهدت بأنه صادق، و أن يونس قد رده الله إليهم. فخرجوا يطلبونه، فوجدوه فجاءوا به و آمنوا، و أحسنوا إيمانهم، فمتعهم الله إلى حين، و هو الموت، و أجارهم من ذلك العذاب» . 99-9046/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن هارون الفامي، و جعفر بن محمد بن مسرور (رضي الله عنهما) ، قالا: حدثنا محمد بن جعفر بن بطة، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: «أول من سوهم عليه مريم بنت عمران، و هو قول الله عز و جل: وَ مََا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاََمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ، و السهام ستة. ثم استهموا في يونس لما ركب مع القوم فوقفت السفينة في اللجة، فاستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرات، قال: فمضى يونس إلى صدر السفينة فإذا الحوت فاتح فاه، فرمى بنفسه. ثم كان عبد المطلب، ولد له تسعة، فنذر في العاشر إن يرزقه الله غلاما أن يذبحه. قال: فلما ولد عبد الله لم يكن يقدر أن يذبحه و رسول الله (صلى الله عليه و آله) في صلبه، فجاء بعشر من الإبل، و ساهم عليها و على عبد الله، فخرجت السهام على عبد الله، فزاد عشرا، فلم تزل السهام تخرج على عبد الله، و يزيد عشرا، فلما بلغت المائة

البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الباقر عليه السلام
641 }}}}}}}}}قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ -إلى قوله تعالى- عَجِّلْ لَنََا قِطَّنََا قَبْلَ يَوْمِ اَلْحِسََابِ [1-16] 9066/ -علي بن إبراهيم: ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ ، قال: هو قسم، و جوابه: بَلِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَ شِقََاقٍ يعني في كفر. 99-9067/ - ابن بابويه، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق، قال: حدثنا معاذ بن المثنى العنبري، قال: حدثنا عبد الله بن أسماء، قال: حدثنا جويرية، عن سفيان بن سعيد الثوري، قال: قلت: لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) : يا ابن رسول الله، ما معنى قول الله

عز و جل: ص ؟ قال: « ص عين تنبع من تحت العرش، و هي التي توضأ منها النبي (صلى الله عليه و آله) لما عرج به، و يدخلها جبرئيل (عليه السلام) كل يوم دخلة، فينغمس‏ فيها، ثم يخرج منها فينفض أجنحته، فليس من قطرة تقطر من أجنحته إلا خلق الله تبارك و تعالى منها ملكا يسبح الله، و يقدسه، و يكبره، و يحمده إلى يوم القيامة» . 9068/ -و عنه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن محمد بن علي الكوفي، عن صباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) -و ذكر صلاة

البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الصادق عليه السلام
662 ماتوا قبل البلاء، و رد الله عليه أهله الذين ماتوا بعد ما أصابه البلاء، كلهم أحياهم الله جميعا فعاشوا معه. و سئل أيوب بعد ما عافاه الله تعالى: أي شي‏ء كان أشد عليك مما مر عليك؟فقال: شماتة الأعداء. قال: فأمطر الله عليه في داره فراش الذهب، و كان يجمعه، فإذا ذهب الريح منه بشي‏ء عدا خلفه فرده، فقال له جبرئيل: أما تشبع، يا أيوب؟قال: و من يشبع من رزق ربه؟» . 99-9110/ - محمد بن يعقوب: بإسناده عن يحيى بن عمران، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله

عز و جل: وَ آتَيْنََاهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ، قلت: ولده كيف اعطي مثلهم معهم؟ قال: «أحيا له من ولده الذين ماتوا قبل ذلك بآجالهم مثل الذين هلكوا يومئذ» . 99-9111/ - ابن بابويه، قال: حدثنا محمد بن علي ماجيلويه (رضي الله عنه) ، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إنما كانت بلية أيوب التي ابتلي بها في الدنيا لنعمة أنعم الله بها عليه فأدى شكرها، و كان إبليس في ذلك الزمان لا يحجب دون العرش، فلما صعد عمل أيوب بأداء شكر النعمة حسده إبليس، فقال: يا رب إن أيوب لم يؤد شكر هذه النعمة إلا بما أعطيته من الدنيا، فلو حلت بينه و بين دنياه ما أدى إليك شكر نعمة، فسلطني على دنياه حتى تعلم أنه لا يؤدي شكر نعمة. فقال: قد سلطتك على دنياه. فلم يدع له دنيا، و لا ولدا إلا أهلكه، كل ذلك و هو يحمد الله عز و جل، ثم رجع إليه، فقال: يا رب إن أيوب يعلم أنك سترد عليه دنياه، التي أخذتها منه، فسلطني على بدنه حتى تعلم أنه لا يؤدي شكر نعمة. قال الله عز و جل: قد سلطتك على بدنه ما عدا عينيه، و قلبه، و لسانه، و سمعه» . فقال أبو بصير: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «فانقض مبادرا خشية أن تدركه رحمة الله عز و جل فتحول بينه و بين أيوب، فنفخ في منخريه من نار السموم، فصار جسده نقطا نقطا» . 9112/ -و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه) ، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن درست الواسطي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إن أيوب ابتلي من غير ذنب» . 9113/ -و عنه، بهذا الإسناد: عن الحسن بن علي الوشاء، عن فضل الأشعري، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «ابتلي أيوب (عليه السلام) سبع سنين بلا ذنب» . 9114/ -و عنه، بهذا الإسناد: عن الحسن بن علي الوشاء، عن فضل الأشعري، عن الحسن بن الربيع، عمن

البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — الإمام الصادق عليه السلام

وَ أَنََّا كُنََّا نَقْعُدُ مِنْهََا مَقََاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ اَلْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهََاباً رَصَداً . فصعد إبليس اللعين في زمان أيوب (عليه السلام) إلى ما دون العرش كما كان يصعد، و وقف في الموضع الذي كان يقف فيه، و في قلبه من النبي أيوب ما فيه، و الله مطلع على السر و العلانية، فنودي: يا ملعون، من أين أقبلت؟ فقال: إلهي، طفت الأرض لأفتن من أطاعني، ففتنتهم إلا عبادك منهم المخلصين. فنودي: يا لعين، ما في قلبك من نعمة أيوب؟فقال إبليس: يا رب، إنك ذكرته فصلت عليه ملائكتك. فنودي: يا لعين، هل نلت منه شيئا مع طول عبادته، فهل تستطيع أن تغويه عن عبادتي؟فقال: إلهي و مولاي، إن أيوب لم يؤد شكر هذه النعمة، و نظرت في أمره و إذا هو عبد عافيته فقبل عافيتك، و رزقته فشكرك، و لم تجربه في البلاء و المصائب، فلو ابتليته لوجدته بخلاف ما هو عليه، و لو سلطنتي-يا رب-على ماله لرأيته كيف ينساك. فنودي: يا ملعون، قد سلطتك على ماله لتعلم أنك كاذب فيما تعتقده فيه» . قال: «فانقض من السماوات حتى وقف على الصخرة التي رضخ عليها قابيل رأس أخيه هابيل (عليه السلام) ، و هي صخرة سوداء ينبع منها صديد اللعنة، فوقف إبليس عليها، و رن رنة حتى اجتمع عليه العفاريت المتمردون من المشرق و المغرب، فقالوا: يا أبانا، و ما وراءك، و ما دهاك؟فقال: إني مكنت من فرصة ما تمكنت من مثلها منذ أخرجت آدم من الجنة، و ذلك أني سلطت على مال أيوب لافقره، و اعطب ماله. فقال بعضهم: سلطني على أشجاره، فإني أتحول نارا، و لا أمر على شي‏ء إلا أحرقته، و صيرته رمادا. فقال إبليس: أنت لذلك. و قال آخر: سلطني على مواشيه حتى أصيح صيحة تخرج أرواحها. فقال أنت لذلك. فأقبل الأول، و تحول نارا، حتى أحرق تلك الأشجار و الآجام. و أقبل الآخر على المواشي، فصاح بها صيحة خرجت كلها ميتة مع رعاتها. فرأى أهل القرية دخانا عظيما، و صيحة عظيمة، ففزعوا فزعا شديدا، فأقبل اللعين إلى أيوب و هو في صلاته، و خيل إلى أيوب أنه أصابه وهج ذلك الحريق، و قد اسود وجهه، و تمعط شعره، و هو لعنه الله ينادي: يا أيوب، أدركني، فأنا الناجي من دون غيري، فما رأيت نارا أقبلت من السماء فيها دخان فأحرقت ما لك-يا أيوب- و أصابتني نفحة من نفحاتها، و سمعت مناديا من السماء يقول: هذا جزاء من كان مرائيا في عبادته، يريد بها الناس دون الله تعالى. و قال إبليس: و سمعت النار تقول: أنا نار الغضب، أنا نار السخط. قال: فلما سمع أيوب ذلك أقبل على صلاته، و لم يلتفت إليه حتى فرغ من صلاته تامة كاملة، فقال: يا هذا، ليست هي أموالي، و إنما هي أموال الله تعالى يفعل بها ما شاء. فقال إبليس لعنه الله: صدقت. و ماج الناس، فقال بعضهم: هذا ما قبضه قبض العجب. و قال آخرون: ما كان أيوب صادقا في توبته، فلهذا جازاه بهذا الجزاء. فشق ذلك على أيوب من قولهم، و لم يجبهم، غير أنه قال: الحمد لله على قضائه و قدره. فأقبل النبي أيوب على اللعين إبليس، و قال له: من أنت أيها العبد؟كأنك ممن أخرجه الله من رحمته،

البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
674 ثم قال: لك العتبى. يا رب أنت فعلت ذلك. قال: فانصرفوا أولئك الذين وبخوه، و انصرف الفتى الذي كان عن يمينه. فلما كان في الغد، و هو يوم الجمعة، عند الزوال. هبط الأمين جبرئيل (عليه السلام) ، فقال

«السلام عليك، يا أيوب فقال: و عليك السلام و رحمة الله و بركاته، فمن أنت يا عبد الله، فإني أسمع منك نغمة حسنة، و أجد منك رائحة طيبة، و أرى صورة جميلة؟فقال له: أنا جبرئيل، رسول رب العالمين، أبشرك-يا أيوب-بروح الله، و برحمته، منها شفاؤك، و أن الله تعالى قد وهب لك أهلك و مثلهم معهم، و ما لك و مثله معه، ليكون آية لمن مضى، و عبرة لأهل البلاء. قال: و كان أيوب (عليه السلام) من شدة البلاء حصل له فرح عظيم بعد ذلك، فقال: الحمد لله الذي لا إله إلا هو ذو العزة و السلطان و المنة و الطول، ذو الجلال و الإكرام الذي لم يشمت بي إبليس اللعين و أعوانه ثم قال جبرئيل (عليه السلام) : يا أيوب، قم بإذن الله تعالى» . فنهض أيوب قائما على قدميه. فقال له جبرئيل: اركض برجلك الأرض. ففعل أيوب (عليه السلام) ذلك، فإذا بالعين من الماء قد نبعت من تحت قدميه أشد بياضا من الثلج، و أحلى من العسل، و أذكى رائحة من الكافور، فشرب منه شربة فلم يبق في بدنه دودة إلا سقطت، فتعجب أيوب (عليه السلام) من كثرة الدود. فأمره جبرئيل بالغسل، فاغتسل في تلك العين، فخرج منها و وجهه كالقمر في ليلة البدر، و عاد إليه حسنه و جماله، و صار أحسن مما كان و أطرأ. ثم ناوله جبرئيل الأمين حلتين. فاتزر بواحدة، و ارتدى بالأخرى، و ناوله نعلين من ذهب، شراكهما من ياقوت، و أعطاه سفرجلة من الجنة، فأكل بعضها و ترك منها لزوجته رحمة، فقال له جبرئيل: كلها-يا أيوب-فإن معي ثانية لها. فأكل أيوب باقي السفرجلة ثم وثب، و صف قدميه، و قام يصلي. فأقبلت رحمة و هي مهمومة، مطرودة من جميع أبواب أهل القرية، باكية العين، فلما وصلت إلى الموضع رأت نظافة المكان، و أن الله تعالى أنبت روضة خضراء، و رأت نظافة الرجل الذي يصلي، فظنت أنها قد ضلت عن الطريق، ثم قالت: أيها المصلي، أقبل علي حتى أكلمك. فلم يكلمها أيوب، و هو ساكت، فصاحت، و قالت: يا أيوب، ما دهاك؟فلما أتم صلاته قال له جبرئيل (عليه السلام) : كلمها، يا أيوب فقال لها أيوب: ما حاجتك، أيتها المرأة؟. قالت رحمة: أ لك علم بأيوب المبتلى، فإني أرى الموضع متغيرا علي، فلقد خلفته هاهنا و لست أراه؟ فتبسم أيوب، و قال لها: إن رأيته تعرفينه؟. فقالت رحمة: إنك لأشبه الناس به قبل أن يصيبه البلاء. فضحك أيوب (عليه السلام) ، و قال: أنا أيوب فبادرت إليه، فاعتنقته، و اعتنقها، فما فرغا من معانقتهما حتى بشرهما بأولادهما، و أولاد أولادهما، و إمائهما، و عبيدهما، و مواشيهما، و مثلهم معهم، و أمطر الله تعالى عليه جرادا من الذهب، و كان يلقطه بثوبه، فإذا ذهب الريح بشي‏ء ركض خلفه فرده، فقال له جبرئيل (عليه السلام) : أما تشبع، يا أيوب؟فقال: يا جبرئيل، و من يشبع من رزق الله تعالى؟ و كان له بئران عظيمان فأفرغ في أحدهما الفضة، و في الآخر الذهب، حتى فاض أحدهما على الآخر. و أعطاه الله من الإبل أربعين ألفا، و من النوق عشرين ألفا، و من البقر الإناث أربعين ألفا، و من البقر الذكور أربعين ألفا، و من الضأن أربعة آلاف، و من المعز كذلك، و من العبيد خمسة آلاف، و مثلهم من الإماء. و كان له في ضياعه‏

البرهان في تفسير القرآن — معنى آل محمد — غير محدد
64 الوليد الوصافي، رفعه، قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه و آله) : «من قال لا إله إلا الله، غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء، نبتها في مسك أبيض أحلى من العسل، و أشد بياضا من الثلج، و أطيب ريحا من المسك، فيها أمثال ثدي الأبكار، تفلق‏ عن سبعين حلة» . و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «خير العبادة قول لا إله إلا الله» و قال: «خير العبادة الاستغفار، و ذلك قول الله عز و جل في كتابه: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ » . 99-9840/ - و عنه: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) : الاستغفار و قول: لا إله إلا الله، خير العبادة، قال الله العزيز الجبار: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اِسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ 99-9841/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن الحارث بن المغيرة، عن أبى عبد الله (عليه السلام) ، قال: كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يستغفر الله عز و جل كل يوم سبعين مرة و يتوب إلى الله عز و جل سبعين مرة قال قلت: كان يقول: أستغفر الله و أتوب إليه؟قال: كان يقول: أستغفر الله، أستغفر الله سبعين مرة و يقول: و أتوب إلى الله و أتوب إلى الله سبعين مرة» . 99-9842/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان لا يقوم عن مجلس، و إن خف، حتى يستغفر الله عز و جل خمسا و عشرين مرة» . 99-9843/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب» . 99-9844/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان يتوب إلى الله، و يستغفر في كل يوم و ليلة مائة مرة من غير ذنب» . 99-9845/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
118 99-10001/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحكم بن أيمن عن القاسم الصيرفي شريك المفضل، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«الإسلام يحقن به الدم، و تؤدى به الأمانة، و تستحل به الفروج، و الثواب على الإيمان» . 99-10002/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن سماعة، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أخبرني عن الإسلام و الإيمان، أ هما مختلفان؟فقال: «إن الإيمان يشارك الإسلام، و الإسلام لا يشارك الإيمان» . فقلت: فصفهما لي، فقال: «الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله، و التصديق برسول الله (صلى الله عليه و آله) ، به حقنت الدماء، و عليه جرت المناكح و المواريث، و على ظاهره جماعة الناس، و الإيمان: الهدى، و ما يثبت في القلوب من صفة الإسلام، و ما ظهر من العمل‏[به‏]و الإيمان أرفع من الإسلام بدرجة. إن الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر، و الإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن و إن اجتمعا في القول و الصفة» . 99-10003/ - و عنه عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «إن الإيمان يشارك الإسلام، و لا يشاركه الإسلام، إن الإيمان ما وقر في القلوب، و الإسلام ما عليه المناكح و المواريث و حقن الدماء، و الإيمان يشرك الإسلام، و الإسلام لا يشرك الإيمان» . 99-10004/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي الصباح الكناني، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : أيهما أفضل الإيمان أو الإسلام؟فإن من قبلنا يقولون: إن الإسلام أفضل من الإيمان؟فقال: «الايمان أرفع من الإسلام» . قلت: فأوجدني ذلك قال: «ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا؟» قال: قلت يضرب ضربا شديدا. قال: «أصبت» . قال: «فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا؟» . قلت: يقتل. قال: «أصبت، ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد، و أن الكعبة تشرك المسجد، و المسجد لا يشرك الكعبة؟و كذلك الإيمان يشرك الإسلام، و الإسلام لا يشرك الإيمان» . 99-10005/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، و محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، جميعا، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال: سمعته يقول: «الايمان: ما استقر في القلب و أفضى به إلى الله عز و جل، و صدقه العمل بالطاعة لله عز و جل، و التسليم لأمره،

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
136 99-10056/ - و عنه: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، و أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«من عمل سيئة أجل فيها سبع ساعات من النهار، فإن قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم؛ ثلاث مرات، لم تكتب عليه» . 99-10057/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم و أبي علي الأشعري و محمد بن يحيى، جميعا، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «إن العبد المؤمن إذا أذنب ذنبا أجله الله سبع ساعات فإن استغفر الله، لم يكتب عليه شي‏ء و إن مضت الساعات و لم يستغفر؛ كتبت عليه سيئة. و إن المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتى يستغفر الله فيغفر له، و إن الكافر لينساه من ساعته» . 99-10058/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: «من عمل سيئة أجل سبع ساعات من النهار، فإن قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم و أتوب إليه؛ ثلاث مرات، لم تكتب عليه» . 99-10059/ - و عنه: عن أبي علي الأشعري و محمد بن يحيى، جميعا، عن الحسين بن إسحاق و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن حفص، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «ما من مؤمن يذنب ذنبا إلا أجله الله عز و جل سبع ساعات من النهار، فإن هو تاب لم يكتب عليه شي‏ء، و إن هو لم يفعل كتب عليه سيئة» . فأتاه عباد البصري فقال له: بلغنا أنك قلت: ما من عبد يذنب ذنبا إلا أجله الله عز و جل سبع ساعات من النهار؟فقال: «ليس هكذا قلت، و لكني قلت: ما من مؤمن، و كذلك كان قولي» . 99-10060/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله، أو عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن آدم (عليه السلام) قال: رب سلطت علي الشيطان و أجريته مني مجرى الدم، فاجعل لي شيئا. فقال: يا آدم، جعلت لك أن من هم من ذريتك بسيئة لم تكتب عليه، فإن عملها كتبت عليه سيئة، و من هم منهم بحسنة فإن لم يعملها كتبت له حسنة، و إن هو عملها كتبت له عشر؛ قال: يا رب زدني [قال: جعلت لك أن من عمل منهم سيئة ثم استغفر غفرت له، قال: يا رب زدني‏]قال: جعلت لهم التوبة-أو قال بسطت لهم التوبة-حتى تبلغ النفس هذه، قال: يا رب حسبي» .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
207 99-10239/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«إذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا، و تكلموا فيما دون العرش، فإن قوما تكلموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم، حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه، و ينادى من خلفه، فيجيب من بين يديه» . 10240/ -علي بن إبراهيم، قال: إذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا، و تكلموا فيما دون العرش، و لا تكلموا فيما فوق العرش، فإن قوما تكلموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم، حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه، و ينادى من خلفه فيجيب من بين يديه، و هذا رد على من وصف الله. قوله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَ أَبْكى‏ََ [43] 10241/ -ابن شهر آشوب: عن شعبة، و قتادة، و عطاء، و ابن عباس، في قوله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَ أَبْكى‏ََ أضحك أمير المؤمنين و حمزة و عبيدة و المسلمين، و أبكى كفار مكة حتى قتلوا و دخلوا النار. 10242/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ أَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَ أَبْكى‏ََ ، قال: أبكى السماء بالمطر، و أضحك الأرض بالنبات، قال الشاعر: كل يوم باقحوان جديد # تضحك الأرض من بكاء السماء قوله تعالى: مِنْ نُطْفَةٍ إِذََا تُمْنى‏ََ [46] 10243/ -علي بن إبراهيم، قال: تتحول النطفة إلى الدم، فتكون أولا دما، ثم تصير النطفة في الدماع في عرق يقال له الوريد، و تمر في فقار الظهر، فلا تزال تجوز فقرة حتى تصير في الحالبين، فتصير بيضاء، و أما نطفة المرأة فانها تنزل من صدرها.

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
236 قوله تعالى: وَ لَهُ اَلْجَوََارِ اَلْمُنْشَآتُ فِي اَلْبَحْرِ كَالْأَعْلاََمِ [24] 10319/ -علي بن إبراهيم، قال: كما قالت الخنساء ترثي أخاها صخرا. و إن صخرا لمولانا و سيدنا # و إن صخرا إذا نشتو لنحار و إن صخرا لتأتم الهداة به # كأنه علم في رأسه نار 99-10320/ - ابن بابويه: بإسناده، عن علي (عليه السلام) ، في قوله تعالى: وَ لَهُ اَلْجَوََارِ اَلْمُنْشَآتُ فِي اَلْبَحْرِ كَالْأَعْلاََمِ قال: السفن. قوله تعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ* `وَ يَبْقى‏ََ وَجْهُ رَبِّكَ [26-27] 10321/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ قال: من على وجه الأرض وَ يَبْقى‏ََ وَجْهُ رَبِّكَ قال: دين ربك، و قال علي بن الحسين

(عليهما السلام) : «نحن الوجه الذي يؤتى الله منه» . 99-10322/ - ابن بابويه، قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: قلت لعلي بن موسى الرضا (عليه السلام) : يا بن رسول الله، فما معنى الخبر الذي رووه أن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله تعالى؟فقال (عليه السلام) : «يا أبا الصلت، من وصف الله تعالى بوجه كالوجوه فقد كفر، و لكن وجه الله تعالى أنبياؤه و رسله و حججه (صلوات الله عليهم) ، هم الذين بهم يتوجه إلى الله عز و جل و إلى دينه و معرفته، و قال الله تعالى: كُلُّ مَنْ عَلَيْهََا فََانٍ* `وَ يَبْقى‏ََ وَجْهُ رَبِّكَ و قال عز و جل: كُلُّ شَيْ‏ءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ » . و قد تقدمت الروايات في معنى الوجه، في قوله تعالى: كُلُّ شَيْ‏ءٍ هََالِكٌ إِلاََّ وَجْهَهُ من آخر سورة القصص‏ .

البرهان في تفسير القرآن — الإمام السجاد عليه السلام
245 99-10350/ - و عنه، قال: حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان القشيري، قال: حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) سنة خمسين‏ و مائتين، قال

حدثني أبي، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن ءابائه، عن علي (عليهم السلام) في قوله عز و جل: هَلْ جَزََاءُ اَلْإِحْسََانِ إِلاَّ اَلْإِحْسََانُ ، قال علي (عليه السلام) : «سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: إن الله عز و جل قال: ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة» . 99-10351/ - و رواه الشيخ في (أماليه) : بإسناده إلى الحسن بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن إسماعيل بن الحكم العسكري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان بن المغيرة القشيري، قال: حدثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) سنة خمس و مائتين، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) [في قول الله عز و جل: هَلْ جَزََاءُ اَلْإِحْسََانِ إِلاَّ اَلْإِحْسََانُ ]قال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: إن الله عز و جل قال: من جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة» . 99-10352/ - الشيخ في (مجالسه) ، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق بن عباس بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، بدبيل سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة، قال: أخبرني أبي إسحاق بن عباس، قال: حدثني إسحاق بن موسى‏ ، عن أبيه موسى ابن جعفر بن محمد، عن أبيه جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، في قول الله عز و جل: هَلْ جَزََاءُ اَلْإِحْسََانِ إِلاَّ اَلْإِحْسََانُ ، قال: «قال: رسول الله (صلى الله عليه و آله) : هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة» . 99-10353/ - و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر ابن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، في رجب سنة سبع و ثلاثمائة، قال: حدثني محمد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، منذ خمس و سبعين سنة، قال: حدثنا الرضا علي بن موسى، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، عن أبيه، علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ، حدّثني محمّد بن عليّ بن الحسين (بن زيد بن عليّ بن الحسين) بن عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) ، قال: حدّثني الرضا عليّ بن موسى.

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
246 قال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول

التوحيد ثمن الجنة، و الحمد لله وفاء كل نعمة؛ و خشية الله مفتاح كل حكمة و الإخلاص ملاك كل طاعة» . 99-10354/ - ثم قال: بإسناده، قال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: إني سميت فاطمة لأن الله فطمها و ذريتها من النار، من لقي الله منهم بالتوحيد، و الإيمان بما جئت به» . 99-10355/ - المفيد في (الاختصاص) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ، في قول الله عز و جل: هَلْ جَزََاءُ اَلْإِحْسََانِ إِلاَّ اَلْإِحْسََانُ قال: «سمعت النبي (صلى الله عليه و آله) يقول: إن الله عز و جل يقول: ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة» . 99-10356/ - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد) : عن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: [آية]في كتاب الله مسجلة» . قلت: ما هي؟قال: «قول الله تبارك و تعالى: هَلْ جَزََاءُ اَلْإِحْسََانِ إِلاَّ اَلْإِحْسََانُ جرت في المؤمن و الكافر و البر و الفاجر، من صنع إليه معروف فعليه أن يكافئ به، و ليست المكافاة أن يصنع كما صنع به، بل حتى يرى مع فعله لذلك: أن له فضل المبتدئ» . قوله تعالى: مُدْهََامَّتََانِ [64] 99-10357/ - -علي بن إبراهيم: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن علي بن حماد الخزاز، عن الحسين بن أحمد المنقري، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، في قول الله مُدْهََامَّتََانِ ، قال: «تتصل ما بين مكة و المدينة نخلا» . قوله تعالى: فِيهِمََا عَيْنََانِ نَضََّاخَتََانِ -إلى قوله تعالى- حُورٌ مَقْصُورََاتٌ فِي اَلْخِيََامِ [66-72] 10358/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: فِيهِمََا عَيْنََانِ نَضََّاخَتََانِ قال: تفوران، }}}و قوله تعالى:

البرهان في تفسير القرآن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
281 آخر الوصيين، ليس بعدي نبي، و لا بعدك وصي و أنت الظاهر على أعدائك، و أنت الباطن في العلم الظاهر عليه، و لا فوقك فيه أحد، أنت عيبة علمي و خزانة وحي ربي، و أولادك خير الأولاد، و شيعتك هم النجباء يوم القيامة» . 10468/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: هُوَ اَلْأَوَّلُ قال: قبل كل شي‏ء وَ اَلْآخِرُ ، قال: يبقى بعد كل شي‏ء وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ ، قال: بالضمائر. قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى‏ََ عَلَى اَلْعَرْشِ [4] 10469/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ أي في ستة أوقات. 99-10470/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول

«إن الله خلق الخير يوم الأحد، و ما كان ليخلق الشر قبل الخير، و في يوم الأحد و الاثنين خلق الأرضين، و خلق أقواتها في يوم الثلاثاء، و خلق السماوات يوم الأربعاء و يوم الخميس، و خلق أقواتها يوم الجمعة، و ذلك قول الله عز و جل: خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ » . و معنى اِسْتَوى‏ََ عَلَى اَلْعَرْشِ تقدم في سورة طه‏ . قوله تعالى: يُولِجُ اَللَّيْلَ فِي اَلنَّهََارِ وَ يُولِجُ اَلنَّهََارَ فِي اَللَّيْلِ [6] 99-10471/ - علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) يقول: «ما ينقص من الليل

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الصادق عليه السلام
486 الله عز و جل: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ ، فقال: «تأويلها فيما يجي‏ء: عذاب يقع في الثوية-يعني نارا-تنتهي إلى‏ كناسة بني أسد حتى تمر بثقيف، لا تدع وترا لآل محمد إلا أحرقته، و ذلك قبل خروج القائم (عليه السلام) » . 99-11068/ - و من طريق المخالفين: ما رواه الثعلبي بإسناده، قال: و سئل سفيان بن عيينة عن قول الله

عز و جل: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ ، فيمن نزل؟قال: سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك، حدثني جعفر بن محمد، عن آبائه (عليهم السلام) ، قال: «لما كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) بغدير خم، نادى الناس فاجتمعوا، فأخذ بيد علي (عليه السلام) فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، فشاع ذلك و طار في‏ البلاد، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتى رسول الله (صلى الله عليه و آله) على ناقته حتى أتى الأبطح، فنزل عن ناقته و عقلها، ثم أتى النبي (صلى الله عليه و آله) و هو في ملأ من أصحابه فقال: يا محمد، أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله فقبلناه منك، و أمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك، و أمرتنا أن نصوم شهرا فقبلناه، و أمرتنا أن نحج البيت فقبلناه، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا و قلت: من كنت مولاه فعلي مولاه، و هذا شي‏ء منك أم من الله؟فقال: و الذي لا إله إلا هو، إنه من أمر الله، فولى الحارث بن النعمان، يريد راحلته، و هو يقول: اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فما وصل إليها حتى رماه بحجر فسقط على هامته، و خرج من دبره فقتله، فأنزل الله تعالى: سَأَلَ سََائِلٌ بِعَذََابٍ وََاقِعٍ » . 11069/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: فِي يَوْمٍ كََانَ مِقْدََارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، قال: في يوم القيامة خمسون موقفا، كل موقف ألف سنة. 99-11070/ - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، و علي بن محمد القاساني، جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا أعطاه، فلييأس من الناس كلهم، و لا يكون له رجاء إلا من عند الله جل ذكره، فإذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأله شيئا إلا أعطاه، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها، فإن للقيامة خمسين موقفا، كل موقف مقداره ألف سنة» ، ثم تلا: فِي يَوْمٍ كََانَ مِقْدََارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . و رواه الشيخ في (أماليه) : قال أخبرنا محمد بن محمد بن النعمان، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن محمد القاساني، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) : «إذا أراد أحدكم

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
567 99-11325/ - ابن بابويه: بإسناده، عن يزيد بن سلام ، أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه و آله) : أخبرني لم سمي الليل ليلا؟قال: «لأنه يلايل‏ الرجال من النساء، جعله الله عز و جل ألفة و لباسا، و ذلك قول الله

عز و جل: وَ جَعَلْنَا اَللَّيْلَ لِبََاساً* `وَ جَعَلْنَا اَلنَّهََارَ مَعََاشاً » . قال: صدقت. قوله تعالى: وَ جَعَلْنََا سِرََاجاً وَهََّاجاً -إلى قوله تعالى- وَ جَنََّاتٍ أَلْفََافاً [13-16] 11326/ -علي بن إبراهيم: وَ جَعَلْنََا سِرََاجاً وَهََّاجاً ، قال: الشمس المضيئة. 99-11327/ - محمد بن يعقوب: عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال: ذاكرت أبا عبد الله (عليه السلام) فيما يروون من الرؤية؟فقال: «الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسي، و الكرسي جزء من سبعين جزءا من نور العرش، و العرش جزء من سبعين جزءا من نور الحجاب، و الحجاب جزء من سبعين جزءا من نور الستر، فإن كانوا صادقين فليملؤوا أعينهم من الشمس ليس دونها سحاب» . 11328/ -علي بن إبراهيم: وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلْمُعْصِرََاتِ ، قال: من السحاب مََاءً ثَجََّاجاً ، قال: صب على صب. }قوله: وَ جَنََّاتٍ أَلْفََافاً ، قال: بساتين ملتفة الشجر. قوله تعالى: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوََاجاً [18] 99-11329/ - (جامع الأخبار) : عن ابن مسعود، قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال: «إن في القيامة خمسين موقفا، كل موقف ألف سنة، فأول موقف خرج من قبره‏[جلسوا ألف سنة عراة حفاة جياعا

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
635 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى -إلى قوله تعالى- وَ ذَكَرَ اِسْمَ رَبِّهِ فَصَلََّى [1-15] 99-11540/ - الشيخ في (التهذيب) : بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يوسف بن الحارث، عن عبد الله بن يزيد المنقري، عن موسى بن أيوب الغافقي، عن عمه إياس بن عامر الغافقي، عن عقبة بن عامر الجهني، أنه قال: لما نزلت‏ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلْعَظِيمِ قال لنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «اجعلوها في ركوعكم، فلما نزلت سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى قال لنا رسول الله (صلى الله عليه و آله) : «اجعلوها في سجودكم» . 99-11541/ - ابن الفارسي في (الروضة) : روى جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ، أنه قال

«في العرش تمثال جميع ما خلق الله في البر و البحر، و هذا تأويل قوله تعالى: وَ إِنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلاََّ عِنْدَنََا خَزََائِنُهُ . و إن بين القائمة من قوائم العرش، و القائمة الثانية خفقان الطير المسرع مسيرة ألف عام، و العرش يكسى كل يوم سبعين ألف لون من النور، لا يستطيع أن ينظر إليه خلق من خلق الله. و الأشياء كلها في العرش كحلقة في فلاة، و إن لله ملكا يقال له حزقائيل، له ثمانية عشر ألف جناح، ما بين الجناح إلى الجناح خمسمائة عام، فخطر له خاطر، هل فوق العرش شي‏ء؟فزاده الله مثلها أجنحة أخرى، فكان له ست و ثلاثون ألف جناح، ما بين الجناح، إلى الجناح خمسمائة عام، ثم أوحى الله إليه: أيها الملك طر، فطار مقدار

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
784 قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ [1] 99-11968/ - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو الحسن علي بن بلال المهلبي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن الحسن البغدادي، قال: حدثنا الحسين بن عمر المقرئ، عن علي بن الأزهر، عن علي بن صالح المكي، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) ، قال

«لما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) إِذََا جََاءَ نَصْرُ اَللََّهِ وَ اَلْفَتْحُ قال لي: يا علي، لقد جاء نصر الله و الفتح، فإذا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك و استغفره إنه كان توابا. يا علي، إن الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي. فقلت: يا رسول الله، و ما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد؟قال: فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلا الله و أني رسول الله، و هم مخالفون لسنتي و طاعنون في ديني. فقلت: فعلام نقاتلهم يا رسول الله، و هم يشهدون أن لا إله إلا الله و أنك رسول الله؟فقال: على إحداثهم في دينهم، و فراقهم لأمري، و استحلالهم دماء عترتي. قال: فقلت: يا رسول الله إنك كنت وعدتني الشهادة، فسل الله تعجيلها لي. فقال: أجل، قد كنت وعدتك الشهادة، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا؟و أومأ إلى رأسي و لحيتي. فقلت: يا رسول الله، أما إذا ثبت لي ما ثبت‏ ، فليس بموطن صبر، و لكنه موطن بشرى و شكر. فقال: أجل، فأعد للخصومة، فإنك مخاصم‏ امتي. قلت: يا رسول الله، أرشدني الفلج؟قال: إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى الضلال فخاصمهم، فإن الهدى من الله، و الضلال من الشيطان. يا علي، إن الهدى هو اتباع أمر الله دون الهوى و الرأي، و كأنك بقوم قد تأولوا

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
801 99-12022/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، قال: سئل علي بن الحسين (عليهما السلام) ، عن التوحيد؟فقال: «إن الله عز و جل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون، فأنزل الله تعالى: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ ، و الآيات من سورة الحديد إلى قوله: وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذََاتِ اَلصُّدُورِ فمن رام وراء ذلك فقد هلك» . 99-12023/ - و عنه: عن محمد بن أبي عبد الله، رفعه، عن عبد العزيز بن المهتدي ، قال سألت الرضا (عليه السلام) عن التوحيد، فقال

«كل من قرأ قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ و آمن بها، فقد عرف التوحيد» . قال: قلت: كيف يقرؤها؟قال: «كما يقرؤها الناس، و زاد فيه: كذلك الله ربي، كذلك الله ربي» . 99-12024/ - و عنه: عن علي بن محمد، و محمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد و لقبه شباب الصيرفي، عن داود بن القاسم الجعفري، قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام) : جعلت فداك، ما الصمد؟ قال: «السيد المصمود إليه في القليل و الكثير» . 99-12025/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن الحسن بن السري، عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن شي‏ء من التوحيد؟فقال: «إن الله تباركت أسماؤه التي يدعى بها، و تعالى في علو كنهه، واحد توحد بالتوحيد في توحده، ثم أجراه على خلقه، فهو واحد صمد قدوس، يعبده كل شي‏ء، و يصمد إليه كل شي‏ء، و وسع كل شي‏ء علما» . فهذا هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد ، لا ما ذهب إليه المشبهة أن تأويل الصمد المصمت الذي لا جوف له، لأن ذلك لا يكون إلا من صفة الجسم، و الله جل ذكره متعال عن ذلك، و هو أعظم و أجل من أن تقع الأوهام على صفته أو تدرك كنه عظمته، و لو كان تأويل الصمد في صفة الله عز و جل المصمت لكان مخالفا لقوله عز و جل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ لأن ذلك من صفة الأجسام المصمتة التي لا أجواف لها، مثل الحجر و الحديد و سائر الأشياء المصمتة التي لا أجواف لها، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. فأما ما جاء في الأخبار من ذلك، فالعالم (عليه السلام) : أعلم بما قال، و هذا الذي قال (عليه السلام) : «إن الصمد هو السيد المصمود إليه» هو معنى صحيح موافق لقول الله عز و جل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ و المقصود إليه: المقصود في اللغة، قال أبو طالب في بعض ما كان يمدح به النبي (صلى الله عليه و آله) من شعره:

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الرضا عليه السلام
803 99-12027/ - «حدثني أبي‏ ، عن أبيه، عن أمير المؤمنين (عليهم السلام) ، قال

رأيت الخضر (عليه السلام) في المنام قبل بدر بليلة، فقلت له: علمني شيئا أنتصر به على الأعداء، فقال: قل: يا هو يا من لا هو إلا هو، فلما أصبحت، قصصتها على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقال لي: يا علي، علمت الاسم الأعظم، فكان على لساني يوم بدر. و إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قرأ: قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ ، فلما فرغ قال: يا هو يا من لا هو إلا هو اغفر لي و انصرني على القوم الكافرين. و كان علي (عليه السلام) يقول ذلك يوم صفين و هو يطارد، فقال له عمار بن ياسر: يا أمير المؤمنين، ما هذه الكنايات؟قال: اسم الله الأعظم و عماد التوحيد لله لا إله إلا هو، ثم قرأ: شَهِدَ اَللََّهُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ ، و آخر الحشر، ثم نزل فصلى أربع ركعات قبل الزوال. قال: و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : الله معناه: المعبود الذي يأله فيه الخلق و يؤله‏[إليه‏]، و الله هو المستور عن درك الأبصار، المحجوب عن الأوهام و الخطرات» . 99-12028/ - قال الباقر (عليه السلام) : «[الله‏]معناه: المعبود الذي أله الخلق عن درك ماهيته، و الإحاطة بكفيته، و تقول العرب: أله الرجل إذا تحير في الشي‏ء فلم يحط به علما، و وله إذا فزع إلى شي‏ء مما يحذره و يخافه فالإله هو المستور عن حواس الخلق» . 99-12029/ - قال الباقر (عليه السلام) : «الأحد: الفرد المتفرد، و الأحد و الواحد بمعنى واحد، و هو المتفرد الذي لا نظير له، و التوحيد: الإقرار بالوحدة و هو الانفراد، و الواحد: المتباين الذي لا ينبعث من شي‏ء و لا يتحد بشي‏ء، و من ثم قالوا: إن بناء العدد من الواحد، و ليس الواحد من العدد لأن العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين، فمعنى قول: الله أحد، أي المعبود الذي يأله الخلق عن إدراكه و الإحاطة بكيفيته، فرد بإلهيته، متعال عن صفات خلقه» . 99-12030/ - قال الباقر (عليه السلام) : «حدثني أبي زين العابدين، عن أبيه الحسين بن علي (عليهم السلام) ، أنه قال: الصمد: الذي لا جوف له، و الصمد: الذي قد انتهى سؤدده، و الصمد: الذي لا يأكل و لا يشرب، و الصمد: الذي لا ينام، و الصمد: الدائم الذي لم يزل و لا يزال» . 99-12031/ - قال الباقر (عليه السلام) : «كان محمد بن الحنفية (رضي الله عنه) يقول: الصمد: القائم بنفسه، الغني عن غيره، و قال غيره: الصمد: المتعالي عن الكون و الفساد، و الصمد: الذي لا يوصف بالتغاير» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
857 ففعل الرجل فبرى‏ء بإذن الله. ثم قام إليه آخر، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن الضالة؟قال: «اقرأ يس في ركعتين، و قل: يا هادي الضالة، رد علي ضالتي» . ففعل فرد الله عز و جل عليه ضالته. ثم قام إليه آخر، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن الآبق؟فقال: «اقرأ: أَوْ كَظُلُمََاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشََاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحََابٌ إلى قوله: وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اَللََّهُ لَهُ نُوراً فَمََا لَهُ مِنْ نُورٍ » . فقالها الرجل فرجع إليه الآبق. ثم قام إليه آخر، فقال: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن السرق، فإنه لا يزال يسرق لي الشي‏ء بعد الشي‏ء ليلا. فقال له: «اقرأ إذا أويت إلى فراشك: قُلِ اُدْعُوا اَللََّهَ أَوِ اُدْعُوا اَلرَّحْمََنَ إلى قوله: وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً » . ثم قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) : «من بات بأرض قفر فقرأ هذه الآية: إِنَّ رَبَّكُمُ اَللََّهُ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ ثُمَّ اِسْتَوى‏ََ عَلَى اَلْعَرْشِ إلى قوله: تَبََارَكَ اَللََّهُ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ حرسته الملائكة، و تباعدت عنه الشياطين» . قال: فمضى الرجل فإذا هو بقرية خراب، فبات فيها و لم يذكر هذه الآية، فتغشاه الشيطان، و إذا هو آخذ بلحيته‏ ، فقال له صاحبه: أنظره، و استيقظ فقرأ الآية، فقال الشيطان لصاحبه: أرغم الله أنفك، احرسه الآن حتى يصبح، فلما أصبح الرجل رجع إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأخبره، و قال له: رأيت في كلامك الشفاء و الصدق، و مضى بعد طلوع الشمس، فإذا هو بأثر شعر الشيطان منجرا في الأرض.

البرهان في تفسير القرآن — أن المعوذتين من القرآن‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رضي الله عنه : حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد ابن أبي عبد الله البرقي ، قال : حدثني أبو عمران العجلي ، قال : حدثنا محمد بن سنان قال : حدثنا أبو العلاء الخفاف ، قال : حدثنا عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : ما قلت ولا قال القائلون قبلي مثل لا إله إلا الله .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن هلال ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال

سمعته يقول : ما من شئ أعظم ثوابا من شهادة أن لا إله إلا الله لأن الله عز وجل لا يعدله شئ ولا يشركه في الأمر أحد .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي رضي الله عنه ، قال : حدثني جدي الحسن بن علي الكوفي ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه علي ، عن أبيه سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال

جاء جبرئيل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا محمد طوبى لمن قال من أمتك : لا إله إلا الله وحده وحده وحده .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن أبي عبد الله جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : أتاني جبرئيل بين الصفا والمروة ، فقال : يا محمد طوبى لمن قال من أمتك : لا إله إلا الله وحده مخلصا .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن الحسين الكوفي ، عن أبيه ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه علي ، عن أبيه سيف بن عميرة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي الطفيل ، عن علي عليه السلام قال

ما من عبد مسلم يقول : لا إله إلا الله إلا صعدت تخرق كل سقف لا تمر بشئ من سيئاته إلا طلستها حتى تنتهي إلى مثلها من الحسنات فتقف .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام السجاد عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن زياد ، عن أبان وغيره ، عن الصادق عليه السلام قال

من ختم صيامه بقول صالح أو عمل صالح تقبل الله منه صيامه ، فقيل له : يا ابن رسول الله ما القول الصالح ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، والعمل الصالح إخراج الفطرة .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : من قال : لا إله إلا الله في ساعة من ليل أو نهار طلست ما في صحيفته من السيئات .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله عز وجل عمودا من ياقوتة حمراء رأسه تحت العرش ، وأسفله على ظهر الحوت في الأرض السابعة السفلى . فإذا قال العبد : لا إله إلا الله اهتز العرش وتحرك العمود وتحرك الحوت ، فيقول الله تبارك وتعالى : اسكن يا عرشي ، فيقول : كيف أسكن وأنت لم تغفر لقائلها فيقول الله تبارك وتعالى : اشهدوا سكان سماواتي أني قد غفرت لقائلها .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه ، قال : حدثنا أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين الصوفي ، قال : حدثنا يوسف ابن عقيل ، عن إسحاق بن راهويه ، قال : لما وافى أبو الحسن الرضا عليه السلام بنيسابور وأراد أن يخرج منها إلى المأمون اجتمع إليه أصحاب الحديث فقالوا له : يا ابن رسول الله ترحل عنا ولا تحدثنا بحديث فنستفيده منك ؟ وكان قد قعد في العمارية ، فأطلع رأسه وقال : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمد يقول : سمعت أبي محمد بن علي يقول : سمعت أبي علي بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين ابن علي بن أبي طالب يقول

سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : سمعت جبرئيل يقول : سمعت الله جل جلاله يقول : لا إله إلا الله حصني فمن دخل أمن من عذابي . قال : فلما مرت الراحلة نادانا . بشروطها وأنا من شروطها . قال مصنف هذا الكتاب : من شروطها الاقرار للرضا عليه السلام بأنه إمام من قبل الله عز وجل على العباد ، مفترض الطاعة عليهم .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن حمران ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال

من قال . لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة وإخلاصه أن تحجزه لا إله إلا الله عما حرم الله عز وجل .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري : قال : حدثنا محمد بن أحمد بن حمران القشيري ، قال : حدثنا أبو الجريش أحمد بن عيسى الكلابي قال : حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام سنة خمسين ومائتين ، قال

حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن آبائه عن علي عليهم السلام ، في قول الله عز وجل : ( هل جزاء الاحسان إلا الاحسان ) قال علي عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن الله عز وجل قال : ما جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلا الجنة .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال

أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدثني إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن الحسين بن يحيى بن الحسين ، عن عمرو بن طلحة ، عن أسباط بن نصر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق بشيرا لا يعذب الله بالنار موحدا أبدا ، وإن أهل التوحيد ليشفعون فيشفعون ، ثم قال عليه السلام : إنه إذا كان يوم القيامة أمر الله تبارك وتعالى بقوم ساءت أعمالهم في دار الدنيا إلى النار ، فيقولون يا ربنا كيف تدخلنا النار وقد كنا نوحدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق بالنار ألسنتنا وقد نطقت بتوحيدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدت على أن لا إله إلا أنت ؟ أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفرناها لك في التراب ؟ أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك ، فيقول الله جل جلاله : عبادي ساءت أعمالكم في دار الدنيا فجزاؤكم نار جهنم ، فيقولون : يا ربنا عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول عز وجل : بل عفوي ، فيقولون : رحمتك أوسع أم ذنوبنا ؟ فيقول عز وجل : بل رحمتي ، فيقولون : إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا ؟ فيقول عز وجل : بل إقراركم بتوحيدي أعظم ، فيقولون : يا ربنا فليسعنا عفوك ورحمتك التي وسعت كل شئ ، فيقول الله جل جلاله ، ملائكتي وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحب إلي من المقرين لي بتوحيدي وأن لا إله غيري ، وحق علي أن لا أصلي بالنار أهل توحيدي ادخلوا عبادي الجنة .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم وأبي أيوب ، قالا : قال أبو عبد الله عليه السلام : من قال

لا أله إلا الله مائة مرة كان أفضل الناس ذلك اليوم عملا إلا من زاد .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثني أحمد بن هلال ، عن أحمد بن صالح ، عن عيسى بن عبد الله من ولد عمر بن علي ، عن آبائه ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : قال الله جل جلاله

لموسى : يا موسى لو أن السماوات وعامريهن والأرضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبهذا الإسناد ، عن علي بن العباس ، قال : حدثنا يزيد بن عبد الله عن الحسين بن سعيد الخزاز ، عن رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال

الله غاية من غياه ، والمغيى ، غير الغاية ، توحد بالربوبية ، ووصف نفسه بغير محدودية ، فالذاكر الله غير الله ، والله غير أسمائه وكل شئ وقع عليه اسم شئ سواه فهو مخلوق ألا ترى قوله : ( العزة لله ، العظمة لله ) ، وقال : ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) وقال : ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) فالأسماء مضافة إليه ، وهو التوحيد الخالص .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
أبي رحمه الله ، قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن سهل ابن زياد ، عن أحمد بن بشر عن محمد بن جمهور العمي ، عن محمد بن الفضيل بن يسار ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال

قال في الربوبية العظمى والإلهية الكبرى : لا يكون الشئ لا من شئ إلا الله ، ولا ينقل الشئ من جوهريته إلى جوهر آخر إلا الله ، ولا ينقل الشئ من الوجود إلى العدم إلا الله .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه . قال : حدثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي البصري بالبصرة ، قال : أخبرنا محمد بن زكريا الجوهري الغلابي البصري ، قال : حدثنا العباس بن بكار الضبي ، قال : حدثنا أبو بكر الهذلي عن عكرمة ، قال : بينما ابن عباس يحدث الناس إذ قام إليه نافع بن الأزرق ، فقال : يا ابن عباس تفتي في النملة والقملة ، صف لنا إلهك الذي تعبده ، فأطرق ابن عباس إعظاما لله عز وجل ، وكان الحسين ابن علي عليهما السلام جالسا ناحية ، فقال

إلي يا ابن الأزرق ، فقال : لست إياك أسأل : فقال ابن العباس : يا ابن الأزرق إنه من أهل بيت النبوة ، وهم ورثة العلم فأقبل نافع بن الأزرق نحو الحسين ، فقال له الحسين : يا نافع إن من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في الارتماس ، مائلا عن المنهاج ، ظاعنا في الاعوجاج ضالا عن السبيل ، قائلا غير الجميل ، يا ابن الأزرق أصف إلهي بما وصف به نفسه وأعرفه بما عرف به نفسه ، لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس ، فهو قريب غير ملتصق ، وبعيد غير متقص ، يوحد ، ولا يبعض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلا هو الكبير المتعال .

التوحيد للشيخ الصدوق — غير محدد
حدثني أبي ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال

رأيت الخضر عليه السلام في المنام قبل بدر بليلة ، فقلت له : علمني شيئا أنصر به على الأعداء ، فقال : قل : يا هو يا من لا هو إلا هو ، فلما أصبحت قصصتها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لي : يا علي علمت الاسم الأعظم ، فكان على لساني يوم بدر . وإن أمير المؤمنين عليه السلام قرأ قل هو الله أحد فلما فرغ قال : يا هو ، يا من لا هو إلا هو ، اغفر لي وانصرني على القوم الكافرين ، وكان علي عليه السلام يقول ذلك يوم صفين وهو يطارد ، فقال له عمار بن ياسر : يا أمير المؤمنين ما هذه الكنايات ؟ قال : اسم الله الأعظم وعماد التوحيد لله لا إله إلا هو ثم قرأ شهد الله أنه لا إله إلا هو وآخر الحشر ثم نزل فصلى أربع ركعات قبل الزوال . قال : وقال أمير المؤمنين عليه السلام : الله معناه المعبود الذي يأله فيه الخلق ويؤله إليه ، والله هو المستور عن درك الأبصار ، المحجوب عن الأوهام والخطرات . قال الباقر عليه السلام : الله معناه المعبود الذي أله الخلق عن درك ماهيته والإحاطة بكيفيته ويقول العرب : أله الرجل إذا تحير في الشئ فلم يحط به علما ، ووله إذا فزع إلى شئ مما يحذره ويخافه فالإله هو المستور عن حواس الخلق . قال الباقر عليه السلام : الأحد الفرد المتفرد ، والأحد والواحد بمعنى واحد ، وهو المتفرد الذي لا نظير له ، والتوحيد الاقرار بالوحدة وهو الانفراد ، والواحد المتبائن الذي لا ينبعث من شئ ولا يتحد بشئ ، ومن ثم قالوا : إن بناء العدد من الواحد وليس الواحد من العدد لأن العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين فمعنى قوله : الله أحد : المعبود الذي يأله الخلق عن إدراكه والإحاطة بكيفيته فرد بإلهيته ، متعال عن صفات خلقه .

التوحيد للشيخ الصدوق — الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن أبي السري ، عن جابر بن يزيد ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ من التوحيد ، فقال

أن الله - تباركت أسماؤه التي يدعى بها وتعالى في علو كنهه - واحد ، توحد بالتوحيد في علو توحيده ، ثم أجراه على خلقه فهو واحد ، صمد ، قدوس ، يعبده كل شئ ويصمد إليه كل شئ ، ووسع كل شئ علما .

التوحيد للشيخ الصدوق — الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبو الحسن محمد بن سعيد بن عزيز السمرقندي - الفقيه بأرض بلخ قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد الزاهد السمرقندي بإسناده رفعه إلى الصادق عليه السلام ، أنه سأله رجل فقال

له : إن أساس الدين التوحيد والعدل ، وعلمه كثير ، ولا بد لعاقل منه ، فاذكر ما يسهل الوقوف عليه ويتهيأ حفظه ، فقال عليه السلام : أما التوحيد فأن لا تجوز على ربك ما جاز عليك ، وأما العدل فأن لا تنسب إلى خالقك ما لا ملك عليه .

التوحيد للشيخ الصدوق — الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا العباس بن معروف ، قال : حدثنا ابن أبي نجران عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : كتبت على يدي عبد الملك بن أعين إلى أبي عبد الله عليه السلام بمسائل ، فيها : أخبرني عن الله عز وجل هل يوصف بالصورة وبالتخطيط ؟ فإن رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إلي بالمذهب الصحيح من التوحيد فكتب عليه السلام بيدي عبد الملك بن أعين

سألت رحمك الله عن التوحيد وما ذهب إليه من قبلك ، فتعالى الله الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ، تعالى الله عما يصفه الواصفون المشبهون الله تبارك وتعالى بخلقه المفترون على الله ، واعلم رحمك الله أن المذهب الصحيح في التوحيد ما نزل به القرآن من صفات الله عز وجل ، فانف عن الله البطلان والتشبيه ، فلا نفي ولا تشبيه ، هو الله الثابت الموجود ، تعالى الله عما يصفه الواصفون ، ولا تعد القرآن فتضل بعد البيان .

التوحيد للشيخ الصدوق — الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما — الإمام الصادق عليه السلام
أبي رحمه الله قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبيه ، قال : حضرت أبا جعفر عليه السلام فدخل عليه رجل من الخوارج فقال

له : يا أبا جعفر أي شئ تعبد ؟ قال : الله ، قال : رأيته ؟ قال : لم تره العيون بمشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان لا يعرف بالقياس ، ولا يدرك بالحواس ، ولا يشبه بالناس ، موصوف بالآيات ، معروف بالعلامات ، لا يجور في حكمه ، ذلك الله لا إله إلا هو . قال : فخرج الرجل وهو يقول : الله أعلم حيث يجعل رسالته .

التوحيد للشيخ الصدوق — الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن محمد ، عن سهل بن زياد وغيره ، عن محمد بن سليمان عن علي بن إبراهيم الجعفري ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قال : إن الله عظيم ، رفيع ، لا يقدر العباد على صفته ، ولا يبلغون كنه عظمته ، ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، ولا يوصف بكيف ولا أين ولا حيث فكيف أصفه بكيف وهو الذي كيف الكيف حتى صار كيفا ، فعرفت الكيف بما كيف لنا من الكيف ، أم كيف أصفه بأين وهو الذي أين الأين حتى صار أينا ، فعرفت الأين بما أين لنا من الأين ، أم كيف أصفه بحيث وهو الذي حيث الحيث حتى صار حيثا ، فعرفت الحيث بما حيث لنا من الحيث ، فالله تبارك وتعالى داخل في كل مكان ، وخارج من كل شئ ، لا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار ، لا إله إلا هو العلي العظيم ، وهو اللطيف الخبير .

التوحيد للشيخ الصدوق — الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ، لأن ما لا ثاني له لا يدخل في باب الأعداد ، أما — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، وسعد بن عبد الله جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، والحسين ابن سعيد ، ومحمد بن خالد البرقي ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال

لي : أتنعت الله ؟ فقلت : نعم ، قال : هات ، فقلت : هو السميع البصير ، قال : هذه صفة يشترك فيها المخلوقون قلت : فكيف تنعته ؟ فقال : هو نور لا ظلمة فيه ، وحياة لا موت فيه ، وعلم لا جهل فيه ، وحق لا باطل فيه . فخرجت من عنده وأنا أعلم الناس بالتوحيد .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
وقد روي عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن قول الله

عز وجل : ( الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح ) فقال : هو مثل ضربه الله لنا ، فالنبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم أجمعين من دلالات الله وآياته التي يهتدى بها إلى التوحيد ومصالح الدين وشرائع الإسلام والفرائض والسنن ، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بأبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر الجعفري ، عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال

ذكر عنده قوم يزعمون أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا ، فقال : إن الله تبارك وتعالى لا ينزل ، ولا يحتاج إلى أن ينزل ، إنما منظره في القرب والبعد سواء ، لم يبعد منه قريب ، ولم يقرب منه بعيد ولم يحتج بل يحتاج إليه ، وهو ذو الطول ، لا إله إلا هو العزيز الحكيم أما قول الواصفين : إنه تبارك وتعالى ينزل فإنما يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة - وكل متحرك محتاج إلى من يحركه أو يتحرك به فظن بالله الظنون فهلك ، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له على حد تحدوه بنقص أو زيادة أو تحرك أو زوال أو نهوض أو قعود ، فإن الله جل عن صفة الواصفين ، ونعت الناعتين ، وتوهم المتوهمين ، وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن بكر بن صالح ، عن علي بن الحسن بن محمد ، عن خالد بن يزيد ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

اسم الله غير الله ، وكل شئ وقع عليه اسم شئ فهو مخلوق ما خلا الله فأما ما عبرته الألسن أو ما عملته الأيدي فهو مخلوق ، والله غاية من غاياه ، والمغيى غير الغاية ، والغاية موصوفة ، وكل موصوف مصنوع ، وصانع الأشياء غير موصوف بحد مسمى ، لم يتكون فتعرف كينونته بصنع غيره ، ولم يتناه إلى غاية إلا كانت غيره ، لا يذل من فهم هذا الحكم أبدا ، وهو التوحيد الخالص ، فارعوه وصدقوه وتفهموه بإذن الله ، من زعم أنه يعرف الله بحجاب أو بصورة أو بمثال فهو مشرك ، لأن الحجاب والمثال والصورة غيره ، وإنما هو واحد موحد فكيف يوحد من زعم أنه عرفه بغيره ، وإنما عرف الله من عرفه بالله ، ومن لم يعرفه به فليس يعرفه ، إنما يعرف غيره ، ليس بين الخالق والمخلوق شئ ، فالله خالق الأشياء لا من شئ كان ، والله يسمى بأسمائه وهو غير أسمائه والأسماء غيره .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المقرئ الحاكم ، قال : حدثنا أبو - عمرو محمد بن جعفر المقرئ الجرجاني ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن الموصلي ببغداد ، قال : حدثنا محمد بن عاصم الطريفي ، قال : حدثنا أبو زيد عياش بن يزيد ابن الحسن بن علي الكحال مولى زيد بن علي ، قال : أخبرني أبي يزيد بن الحسن قال : حدثني موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال

جاء يهودي إلى النبي صلى الله عليه وآله وعنده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له : ما الفائدة في حروف الهجاء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أجبه ، وقال : اللهم وفقه وسدده ، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : ما من حرف إلا وهو اسم من أسماء الله عز وجل ، ثم قال : أما الألف فالله لا إله إلا هو الحي القيوم ، وأما الباء فالباقي بعد فناء خلقه ، وأما التاء فالتواب يقبل التوبة عن عباده ، وأما الثاء فالثابت الكائن ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا - الآية ) وأما الجيم فجل ثناؤه وتقدست أسماؤه ، وأما الحاء فحق حي ، حليم ، وأما الخاء فخبير بما يعمل العباد ، وأما الدال فديان يوم الدين ، وأما الذال فذو الجلال والاكرام ، وأما الراء فرؤوف بعباده ، وأما الزاي فزين المعبودين ، وأما السين فالسميع البصير ، وأما الشين فالشاكر لعباده المؤمنين ، وأما الصاد فصادق في وعده ووعيده ، وأما الضاد فالضار ، النافع ، وأما الطاء فالطاهر المطهر ، وأما الظاء فالظاهر المظهر لآياته ، وأما العين فعالم بعباده ، وأما الغين فغياث المستغيثين من جميع خلقه ، وأما الفاء ففالق الحب والنوى ، وأما القاف فقادر على جميع خلقه ، وأما الكاف فالكافي الذي لم يكن له كفوا أحد ولم يلد ولم يولد ، وأما اللام فلطيف بعباده ، وأما الميم فمالك الملك ، وإما النون فنور السماوات من نور عرشه ، وأما الواو فواحد أحد صمد لم يلد ولم يولد ، وأما الهاء فهاد لخلقه ، وأما اللام ألف فلا إله إلا الله وحده لا شريك له . وأما الياء فيد الله باسطة على خلقه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا هو القول الذي رضي الله عز وجل لنفسه من جميع خلقه ، فأسلم اليهودي .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي . قال : حدثني الحسين بن الحسن ، قال : حدثني بكر بن زياد ، عن عبد العزيز بن المهتدي ، قال سألت الرضا عليه السلام عن التوحيد ، فقال

كل من قرأ قل هو الله أحد وآمن بها فقد عرف التوحيد ، قلت : كيف يقرؤها ؟ قال : كما يقرء الناس ، وزاد فيه ( كذلك الله ربي ، كذلك الله ربي ، كذلك الله ربي ) .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن علي ، عن داود بن علي اليعقوبي ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الأعلى مولى آل سام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال

أتى رسول الله صلى الله عليه وآله يهودي يقال له : سبخت فقال له : يا محمد جئت أسألك عن ربك فإن أجبتني عما أسألك عنه اتبعتك وإلا رجعت ، فقال له : سل عما شئت ، فقال : أين ربك ؟ فقال : هو في كل مكان وليس هو في شئ من المكان بمحدود ، قال : فكيف هو ؟ فقال : وكيف أصف ربي بالكيف والكيف مخلوق الله ، والله لا يوصف بخلقه ، قال : فمن يعلم أنك نبي ؟ قال : فما بقي حوله حجر ولا مدر ولا غير ذلك إلا تكلم بلسان عربي مبين : يا شيخ إنه رسول الله ، فقال سبخت : تالله ما رأيت كاليوم أبين ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي ، قال : حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي ، قال : حدثني أحمد بن جعفر العقيلي بقهستان ، قال : حدثني أحمد بن علي البلخي ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الخزاعي ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الأزهري ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين عليهم السلام ، قال : قال أمير المؤمنين

علي بن أبي طالب عليه السلام في بعض خطبه : من الذي حضر سبخت الفارسي وهو يكلم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال القوم : ما حضره منا أحد ، فقال علي عليه السلام : لكني كنت معه عليه السلام وقد جاءه سبخت وكان رجلا من ملوك فارس وكان ذربا ، فقال : يا محمد إلى ما تدعوه ؟ قال : أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، فقال سبخت : وأين الله يا محمد ؟ قال : هو في كل مكان موجود بآياته ، قال : فكيف هو ؟ فقال : لا كيف له ولا أين لأنه عز وجل كيف الكيف وأين الأين ، قال : فمن أين جاء ؟ قال : لا يقال له : جاء ، وإنما يقال : جاء للزائل من مكان إلى مكان ، وربنا لا يوصف بمكان ولا بزوال ، بل لم يزل بلا مكان ولا يزال ، فقال : يا محمد إنك لتصف ربا عظيما بلا كيف ، فكيف لي أن أعلم أنه أرسلك ؟ فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر ولا جبل ولا شجر ولا حيوان إلا قال مكانه : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وقلت أنا أيضا : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله ، فقال : يا محمد من هذا ؟ فقال : هو خير أهلي وأقرب الخلق مني ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وروحه من روحي ، وهو الوزير مني في حياتي والخليفة بعد وفاتي ، كما كان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فاسمع له وأطع فإنه على الحق ، ثم سماه عبد الله .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
باب معنى قول الله

عز وجل ( الرحمن على العرش استوى )

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — غير محدد
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمد بن مارد أن أبا عبد الله عليه السلام سئل عن قول الله

عز وجل : ( الرحمن على العرش استوى ) فقال : استوى من كل شئ ، فليس شئ هو أقرب إليه من شئ .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : ( الرحمن على العرش استوى ) فقال : استوى من كل شئ ، فليس شئ أقرب إليه من شئ ، لم يبعد منه بعيد ، ولم يقرب منه قريب ، استوى من كل شئ .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن بعض رجاله رفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن قول الله

عز وجل : ( الرحمن على العرش استوى ) فقال : استوى من كل شئ ، فليس شئ أقرب إليه من شئ .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي عن فضيل بن يسار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) فقال : يا فضيل السماوات والأرض وكل شئ في الكرسي .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رحمه الله ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) السماوات والأرض وسعن الكرسي ، أم الكرسي وسع السماوات والأرض ؟ فقال : بل الكرسي وسع السماوات والأرض والعرش وكل شئ في الكرسي .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا الحسين ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : ( وسع كرسيه السماوات والأرض ) السماوات والأرض وسعن الكرسي ، أم الكرسي وسع السماوات والأرض ؟ فقال : إن كل شئ في الكرسي .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن العلاء بن فضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال

سألته عن قول الله عز وجل : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) قال : التوحيد .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم قال : حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته عن قول الله عز وجل : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) ما تلك الفطرة ؟ قال : هي الإسلام ، فطرهم الله حين أخذ ميثاقهم على التوحيد فقال : ( ألست بربكم ) وفيه المؤمن والكافر .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
أبي رحمه الله ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

عز وجل ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) قال : فطرهم على التوحيد .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) قال : فطرهم جميعا على التوحيد .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن حسان الواسطي ، عن الحسن بن يونس ، عن عبد الرحمن بن كثير مولى أبي جعفر ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله

عز وجل : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها ) قال : التوحيد ومحمد رسول الله وعلي أمير المؤمنين .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن أحمد السراج الهمداني ، قال : حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم السرنديبي ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن عبد الله بن هارون الرشيد بحلب ، قال : حدثنا محمد بن آدم بن أبي إياس قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : ( لا تضربوا أطفالكم على بكائهم فإن بكاءهم أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلا الله ، وأربعة أشهر الصلاة على النبي وآله ، وأربعة أشهر الدعاء لوالديه .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد الأشناني الرازي العدل ببلخ ، قال : حدثنا علي بن مهرويه القزويني قال : حدثنا علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال

إن يهوديا سأل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : أخبرني عما ليس لله وعما ليس عند الله وعما لا يعلمه الله ، فقال عليه السلام : أما ما لا يعلمه الله عز وجل فذلك قولكم يا معشر اليهود : إن عزيرا ابن الله والله لا يعلم له ولدا ، وأما قولك ما ليس لله فليس لله شريك ، وقولك : ما ليس عند الله فليس عند الله ظلم للعباد ، فقال اليهودي : أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون ، عن الحسن الصيقل ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال

تكلموا في ما دون العرش ولا تكلموا في ما فوق العرش فإن قوما تكلموا في الله عز وجل فتاهو حتى كان الرجل ينادي من بين يديه فيجيب من خلفه وينادي من خلفه فيجيب من بين يديه .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله عز وجل — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص خَيْرُ الْعِبَادَةِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى وَلَا يُشْرِكَ بِي عَبْدِي شَيْئاً وَأَنَا أَهْلٌ إِنْ لَمْ يُشْرِكْ بِي عَبْدِي شَيْئاً أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَقَالَ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَقْسَمَ بِعِزَّتِهِ وَجَلَالِهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ أَهْلَ تَوْحِيدِهِ بِالنَّارِ أَبَداً .

التوحيد للشيخ الصدوق — الله تعالى (حديث قدسي)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ طُوبَى لِمَنْ قَالَ مِنْ أُمَّتِكَ - لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ مُخْلِصاً .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَكْرٍ الْخُورِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْخُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْفَقِيهُ الْخُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُوَيْبَارِيُّ وَيُقَالُ لَهُ الْهَرَوِيُّ وَالنَّهْرَوَانِيُّ وَالشَّيْبَانِيُّ عَنِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجَنَّةُ .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةٌ عَظِيمَةٌ كَرِيمَةٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ قَالَهَا مُخْلِصاً اسْتَوْجَبَ الْجَنَّةَ وَمَنْ قَالَهَا كَاذِباً عُصِمَتْ مَالُهُ وَدَمُهُ وَكَانَ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ طَلَسَتْ « 1 » مَا فِي صَحِيفَتِهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَمُوداً مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ « 2 » رَأْسُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَأَسْفَلُهُ عَلَى ظَهْرِ الْحُوتِ فِي الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ اهْتَزَّ الْعَرْشُ « 3 » وَتَحَرَّكَ الْعَمُودُ وَتَحَرَّكَ الْحُوتُ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اسْكُنْ يَا عَرْشِي فَيَقُولُ كَيْفَ أَسْكُنُ وَأَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا « 4 » فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اشْهَدُوا سُكَّانَ سَمَاوَاتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِقَائِلِهَا . - 21 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ الْفَقِيهُ بِمَرْوَرُوذٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبَّاسٍ الطَّائِيُّ بِالْبَصْرَةِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ع سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ « 1 » قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَهُ أَمِنَ مِنْ عَذَابِي .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمُذَكِّرُ النَّيْسَابُورِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزْرَجِيُّ الْأَنْصَارِيُّ السَّعْدِيُّ « 2 » قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع حِينَ رَحَلَ مِنْ نَيْسَابُورَ وَهُوَ رَاكِبٌ بَغْلَةً شَهْبَاءَ فَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَعِدَّةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدْ تَعَلَّقُوا بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ فِي الْمَرْبَعَةِ « 3 » فَقَالُوا بِحَقِّ آبَائِكَ الْمُطَهَّرِينَ حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ قَدْ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ فَأَخْرَجَ رَأْسَهُ مِنَ الْعَمَّارِيَّةِ وَعَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ ذُو وَجْهَيْنِ وَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْعَبْدُ الصَّالِحُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَاقِرُ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحُسَيْنُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ

إِنِّي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِي مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِالْإِخْلَاصِ دَخَلَ فِي حِصْنِي وَمَنْ دَخَلَ فِي حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَقِيلٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ قَالَ : لَمَّا وَافَى أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع بِنَيْسَابُورَ وَأَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إِلَى الْمَأْمُونِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَقَالُوا لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ تَرْحَلُ عَنَّا وَلَا تُحَدِّثُنَا « 1 » بِحَدِيثٍ فَنَسْتَفِيدَهُ مِنْكَ وَكَانَ قَدْ قَعَدَ فِي الْعَمَّارِيَّةِ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ سَمِعْتُ أَبِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ

سَمِعْتُ أَبِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ سَمِعْتُ جَبْرَئِيلَ يَقُولُ سَمِعْتُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حِصْنِي فَمَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ مِنْ عَذَابِي قَالَ فَلَمَّا مَرَّتِ الرَّاحِلَةُ نَادَانَا بِشُرُوطِهَا وَأَنَا مِنْ شُرُوطِهَا . قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ مِنْ شُرُوطِهَا الْإِقْرَارُ لِلرِّضَا ع بِأَنَّهُ إِمَامٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعِبَادِ مُفْتَرَضُ الطَّاعَةِ عَلَيْهِمْ

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُمْرَانَ الْقُشَيْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَرِيشِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْكِلَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ قَالَ عَلِيٌّ ع سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ مَا جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجَنَّةُ .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ بِالنَّارِ مُوَحِّداً أَبَداً وَإِنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ لَيَشْفَعُونَ فَيُشَفَّعُونَ ثُمَّ قَالَ ع إِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِقَوْمٍ سَاءَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا إِلَى النَّارِ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا كَيْفَ تُدْخِلُنَا النَّارَ وَقَدْ كُنَّا نُوَحِّدُكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَكَيْفَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ أَلْسِنَتَنَا وَقَدْ نَطَقَتْ بِتَوْحِيدِكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَكَيْفَ تُحْرِقُ قُلُوبَنَا وَقَدْ عَقَدَتْ عَلَى أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَمْ كَيْفَ تُحْرِقُ وُجُوهَنَا وَقَدْ عَفَّرْنَاهَا لَكَ فِي التُّرَابِ أَمْ كَيْفَ تُحْرِقُ أَيْدِيَنَا وَقَدْ رَفَعْنَاهَا بِالدُّعَاءِ إِلَيْكَ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عِبَادِي سَاءَتْ أَعْمَالُكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَجَزَاؤُكُمْ نَارُ جَهَنَّمَ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا عَفْوُكَ أَعْظَمُ أَمْ خَطِيئَتُنَا فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ بَلْ عَفْوِي فَيَقُولُونَ رَحْمَتُكَ أَوْسَعُ أَمْ ذُنُوبُنَا فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ بَلْ رَحْمَتِي فَيَقُولُونَ إِقْرَارُنَا بِتَوْحِيدِكَ أَعْظَمُ أَمْ ذُنُوبُنَا فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ بَلْ إِقْرَارُكُمْ بِتَوْحِيدِي أَعْظَمُ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا فَلْيَسَعْنَا عَفْوُكَ وَرَحْمَتُكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ مَلَائِكَتِي وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْمُقِرِّينَ لِي بِتَوْحِيدِي وَأَنْ لَا إِلَهَ غَيْرِي وَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ لَا أَصْلِيَ بِالنَّارِ أَهْلَ تَوْحِيدِي أَدْخِلُوا عِبَادِيَ الْجَنَّةَ .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِصَامٍ الْكُلَيْنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاتِكَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّضْرِ الْفِهْرِيِّ عَنْ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ع قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ص بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَذَلِكَ حِينَ فَرَغَ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْجَزَ الْأَوْهَامَ أَنْ تَنَالَ إِلَّا وُجُودَهُ « 1 » وَحَجَبَ الْعُقُولَ عَنْ أَنْ تَتَخَيَّلَ ذَاتَهُ فِي امْتِنَاعِهَا مِنَ الشَّبَهِ وَالشَّكْلِ بَلْ هُوَ الَّذِي لَمْ يَتَفَاوَتْ فِي ذَاتِهِ وَلَمْ يَتَبَعَّضْ بِتَجْزِئَةِ الْعَدَدِ فِي كَمَالِهِ فَارَقَ الْأَشْيَاءَ لَا عَلَى اخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ وَتَمَكَّنَ مِنْهَا لَا عَلَى الْمُمَازَجَةِ وَعَلِمَهَا لَا بِأَدَاةٍ لَا يَكُونُ الْعِلْمُ إِلَّا بِهَا « 2 » وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَعْلُومِهِ عِلْمٌ غَيْرُهُ إِنْ قِيلَ كَانَ فَعَلَى تَأْوِيلِ أَزَلِيَّةِ الْوُجُودِ وَإِنْ قِيلَ لَمْ يَزَلْ فَعَلَى تَأْوِيلِ نَفْيِ الْعَدَمِ « 3 » فَسُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْ قَوْلِ مَنْ عَبَدَ سِوَاهُ وَاتَّخَذَ إِلَهاً غَيْرَهُ عُلُوّاً كَبِيراً نَحْمَدُهُ بِالْحَمْدِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِخَلْقِهِ وَأَوْجَبَ قَبُولَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ شَهَادَتَانِ تَرْفَعَانِ الْقَوْلَ وَتُضَاعِفَانِ الْعَمَلَ خَفَّ مِيزَانٌ تُرْفَعَانِ مِنْهُ وَثَقُلَ مِيزَانٌ تُوضَعَانِ فِيهِ وَبِهِمَا الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَالْجَوَازُ عَلَى الصِّرَاطِ وَبِالشَّهَادَتَيْنِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَبِالصَّلَاةِ يَنَالُونَ الرَّحْمَةَ - فَأَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكُمْ وَآلِهِ - إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ وَلَا كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التُّقَى وَلَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ وَلَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ وَلَا كَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ وَلَا عِزَّ أَرْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ وَلَا حَسَبَ أَبْلَغُ مِنَ الْأَدَبِ وَلَا نَسَبَ أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ وَلَا جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ الْعَقْلِ وَلَا سُوءَ أَسْوَءُ مِنَ الْكَذِبِ وَلَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ وَلَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ وَلَا غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَوْتِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ مَشَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى بَطْنِهَا وَاللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مُسْرِعَانِ فِي هَدْمِ الْأَعْمَارِ وَلِكُلِّ ذِي رَمَقٍ قُوتٌ وَلِكُلِّ حَبَّةٍ آكِلٌ وَأَنْتُمْ قُوتُ الْمَوْتِ وَإِنَّ مَنْ عَرَفَ الْأَيَّامَ لَمْ يَغْفُلْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ لَنْ يَنْجُوَ مِنَ الْمَوْتِ غَنِيٌّ بِمَالِهِ وَلَا فَقِيرٌ لِإِقْلَالِهِ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ خَافَ رَبَّهُ كَفَّ ظُلْمَهُ وَمَنْ لَمْ يَرْعَ فِي كَلَامِهِ أَظْهَرَ هُجْرَهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبُهْمِ مَا أَصْغَرَ الْمُصِيبَةَ مَعَ عِظَمِ الْفَاقَةِ غَداً هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ وَمَا تَنَاكَرْتُمْ إِلَّا لِمَا فِيكُمْ مِنَ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ فَمَا أَقْرَبَ الرَّاحَةَ مِنَ التَّعَبِ وَالْبُؤْسَ مِنَ النَّعِيمِ وَمَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ وَمَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ وَكُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ وَكُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حَدَّثَنِي أَبِي « 1 » عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ : رَأَيْتُ الْخَضِرَ ع فِي الْمَنَامِ قَبْلَ بَدْرٍ بِلَيْلَةٍ فَقُلْتُ لَهُ عَلِّمْنِي شَيْئاً أُنْصَرْ بِهِ عَلَى الْأَعْدَاءِ فَقَالَ قُلْ يَا هُوَ يَا مَنْ لَا هُوَ إِلَّا هُوَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قَصَصْتُهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ عُلِّمْتَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ فَكَانَ عَلَى لِسَانِي يَوْمَ بَدْرٍ وَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا هُوَ يَا مَنْ لَا هُوَ إِلَّا هُوَ اغْفِرْ لِي وَانْصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ وَكَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ ذَلِكَ يَوْمَ صِفِّينَ وَهُوَ يُطَارِدُ فَقَالَ لَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذِهِ الْكِنَايَاتُ قَالَ اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ وَعِمَادُ التَّوْحِيدِ لِلَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ « 2 » ثُمَّ قَرَأَ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ « 3 » وَآخِرَ الْحَشْرِ ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الزَّوَالِ قَالَ وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع اللَّهُ مَعْنَاهُ الْمَعْبُودُ الَّذِي يَأْلَهُ فِيهِ الْخَلْقُ وَيُؤْلَهُ إِلَيْهِ وَاللَّهُ هُوَ الْمَسْتُورُ عَنْ دَرْكِ الْأَبْصَارِ الْمَحْجُوبُ عَنِ الْأَوْهَامِ وَالْخَطَرَاتِ . - قَالَ الْبَاقِرُ ع اللَّهُ مَعْنَاهُ الْمَعْبُودُ الَّذِي أَلِهَ الْخَلْقُ عَنْ دَرْكِ مَاهِيَّتِهِ وَالْإِحَاطَةِ بِكَيْفِيَّتِهِ « 4 » . ويقول العرب أله الرجل إذا تحير في الشيء فلم يحط به علما ووله إذا فزع إلى شيء مما يحذره ويخافه فالإله هو المستور عن حواس الخلق « 5 » - قَالَ الْبَاقِرُ ع الْأَحَدُ الْفَرْدُ الْمُتَفَرِّدُ . والأحد والواحد بمعنى واحد وهو المتفرد الذي لا نظير له والتوحيد الإقرار بالوحدة وهو الانفراد والواحد المتباين الذي لا ينبعث من شيء ولا يتحد بشيء ومن ثم قالوا إن بناء العدد من الواحد وليس الواحد من العدد لأن العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين فمعنى قوله اللَّهُ أَحَدٌ المعبود الذي يأله الخلق عن إدراكه والإحاطة بكيفيته فرد بإلهيته متعال عن صفات خلقه

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَضَرْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ أَيَّ شَيْءٍ تَعْبُدُ قَالَ اللَّهَ

قَالَ رَأَيْتَهُ قَالَ لَمْ تَرَهُ الْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ وَلَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ لَا يُعْرَفُ بِالْقِيَاسِ وَلَا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَلَا يُشَبَّهُ بِالنَّاسِ مَوْصُوفٌ بِالْآيَاتِ مَعْرُوفٌ بِالْعَلَامَاتِ لَا يَجُورُ فِي حُكْمِهِ ذَلِكَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ - اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الباقر عليه السلام
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ فَقَالَ هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لَنَا - فَالنَّبِيُّ ص وَالْأَئِمَّةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ مِنْ دَلَالاتِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ الَّتِي يُهْتَدَى بِهَا إِلَى التَّوْحِيدِ وَمَصَالِحِ الدِّينِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ وَالْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ الْحَاكِمُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الطَّرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عَيَّاشُ بْنُ يَزِيدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَحَّالُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي يَزِيدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ : جَاءَ يَهُودِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ص وَعِنْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ لَهُ مَا الْفَائِدَةُ فِي حُرُوفِ الْهِجَاءِ « 1 » فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لِعَلِيٍّ ع أَجِبْهُ وَقَالَ اللَّهُمَّ وَفِّقْهُ وَسَدِّدْهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع مَا مِنْ حَرْفٍ إِلَّا وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الْأَلْفُ فَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ « 2 » وَأَمَّا الْبَاءُ فَالْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ وَأَمَّا التَّاءُ فَالتَّوَّابُ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَأَمَّا الثَّاءُ فَالثَّابِتُ الْكَائِنُ - يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا الْآيَةَ « 3 » وَأَمَّا الْجِيمُ فَجَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَأَمَّا الْحَاءُ فَحَقٌّ حَيٌّ حَلِيمٌ وَأَمَّا الْخَاءُ فَخَبِيرٌ بِمَا يَعْمَلُ الْعِبَادُ وَأَمَّا الدَّالُ فَدَيَّانٌ يَوْمَ الدِّينِ وَأَمَّا الذَّالُ فَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ وَأَمَّا الرَّاءُ فَرَءُوفٌ بِعِبَادِهِ وَأَمَّا الزَّايُ فَزَيْنُ الْمَعْبُودِينَ وَأَمَّا السِّينُ فَالسَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَأَمَّا الشِّينُ فَالشَّاكِرُ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَّا الصَّادُ فَصَادِقٌ فِي وَعْدِهِ وَوَعِيدِهِ وَأَمَّا الضَّادُ فَالضَّارُّ النَّافِعُ وَأَمَّا الطَّاءُ فَالطَّاهِرُ الْمُطَهِّرُ وَأَمَّا الظَّاءُ فَالظَّاهِرُ الْمُظْهِرُ لِآيَاتِهِ وَأَمَّا الْعَيْنُ فَعَالِمٌ بِعِبَادِهِ وَأَمَّا الْغَيْنُ فَغِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ وَأَمَّا الْفَاءُ فَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى وَأَمَّا الْقَافُ فَقَادِرٌ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ وَأَمَّا الْكَافُ فَالْكَافِي الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَأَمَّا اللَّامُ فَ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ وَأَمَّا الْمِيمُ فَمالِكُ الْمُلْكِ وَأَمَّا النُّونُ فَنُورُ السَّمَاوَاتِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ وَأَمَّا الْوَاوُ فَوَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَأَمَّا الْهَاءُ فَهَادٍ لِخَلْقِهِ وَأَمَّا اللَّامُ أَلِفٌ فَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَمَّا الْيَاءُ فَيَدُ اللَّهِ بَاسِطَةٌ عَلَى خَلْقِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الَّذِي رَضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَفْسِهِ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُّ . 33 باب تفسير حروف الجمل

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْبَلْخِيُّ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ : كُنْتُ آخِذاً بِيَدِ النَّبِيِّ ص وَنَحْنُ نَتَمَاشَى جَمِيعاً فَمَا زِلْنَا نَنْظُرُ إِلَى الشَّمْسِ حَتَّى غَابَتْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ تَغِيبُ قَالَ فِي السَّمَاءِ ثُمَّ تُرْفَعُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى تُرْفَعَ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا حَتَّى تَكُونَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرَّ سَاجِدَةً فَتَسْجُدُ مَعَهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِهَا ثُمَّ تَقُولُ يَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَطْلُعَ أَ مِنْ مَغْرِبِي أَمْ مِنْ مَطْلِعِي فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى - وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ « 1 » يَعْنِي بِذَلِكَ صُنْعَ الرَّبِّ الْعَزِيزِ فِي مُلْكِهِ الْعَلِيمِ بِخَلْقِهِ قَالَ فَيَأْتِيهَا جَبْرَئِيلُ بِحُلَّةِ ضَوْءٍ مِنْ نُورِ الْعَرْشِ عَلَى مَقَادِيرِ سَاعَاتِ النَّهَارِ فِي طُولِهِ فِي الصَّيْفِ أَوْ قِصَرِهِ فِي الشِّتَاءِ أَوْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فِي الْخَرِيفِ وَالرَّبِيعِ قَالَ فَتَلْبَسُ تِلْكَ الْحُلَّةَ كَمَا يَلْبَسُ أَحَدُكُمْ ثِيَابَهُ ثُمَّ تَنْطَلِقُ بِهَا فِي جَوِّ السَّمَاءِ حَتَّى تَطْلُعَ مِنْ مَطْلِعِهَا قَالَ النَّبِيُّ

ص فَكَأَنِّي بِهَا قَدْ حُبِسَتْ مِقْدَارَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ثُمَّ لَا تُكْسَى ضَوْءاً وَتُؤْمَرُ أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ « 2 » وَالْقَمَرُ كَذَلِكَ مِنْ مَطْلِعِهِ وَمَجْرَاهُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ وَمَغْرِبِهِ وَارْتِفَاعِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَيَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ ثُمَّ يَأْتِيهِ جَبْرَئِيلُ بِالْحُلَّةِ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً « 3 » قَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ ثُمَّ اعْتَزَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَصَلَّيْنَا الْمَغْرِبَ .

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَارِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ النَّسَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ بِقُهَسْتَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَلْخِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فِي بَعْضِ خُطَبِهِ مَنِ الَّذِي حَضَرَ سُبَّخْتَ الْفَارِسِيَّ وَهُوَ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ الْقَوْمُ مَا حَضَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لَكِنِّي كُنْتُ مَعَهُ ع وَقَدْ جَاءَهُ سُبَّخْتُ وَكَانَ رَجُلًا مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ وَكَانَ ذَرِباً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِلَى مَا تَدْعُو قَالَ أَدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ سُبَّخْتُ وَأَيْنَ اللَّهُ يَا مُحَمَّدُ قَالَ هُوَ فِي كُلِّ مَكَانِ مَوْجُودٌ بِآيَاتِهِ قَالَ فَكَيْفَ هُوَ فَقَالَ لَا كَيْفَ لَهُ وَلَا أَيْنَ لِأَنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَيَّفَ الْكَيْفَ وَأَيَّنَ الْأَيْنَ قَالَ فَمِنْ أَيْنَ جَاءَ قَالَ لَا يُقَالُ لَهُ جَاءَ وَإِنَّمَا يُقَالُ جَاءَ لِلزَّائِلِ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ وَرَبُّنَا لَا يُوصَفُ بِمَكَانٍ وَلَا بِزَوَالٍ بَلْ لَمْ يَزَلْ بِلَا مَكَانٍ وَلَا يَزَالُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ لَتَصِفُ رَبّاً عَظِيماً بِلَا كَيْفٍ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ أَنَّهُ أَرْسَلَكَ فَلَمْ يَبْقَ بِحَضْرَتِنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ حَجَرٌ وَلَا مَدَرٌ وَلَا جَبَلٌ وَلَا شَجَرٌ وَلَا حَيَوَانٌ إِلَّا قَالَ مَكَانَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَقُلْتُ أَنَا أَيْضاً أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ هَذَا فَقَالَ هَذَا خَيْرُ أَهْلِي وَأَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنِّي لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَدَمُهُ مِنْ دَمِي وَرُوحُهُ مِنْ رُوحِي وَهُوَ الْوَزِيرُ مِنِّي فِي حَيَاتِي « 1 » وَالْخَلِيفَةُ بَعْدَ وَفَاتِي كَمَا كَانَ هَارُونُ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَاسْمَعْ لَهُ وَأَطِعْ فَإِنَّهُ عَلَى الْحَقِّ ثُمَّ سَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ . 45 باب معنى سبحان الله

التوحيد للشيخ الصدوق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَارِدٍ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى فَقَالَ اسْتَوَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَيْسَ شَيْءٌ هُوَ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ « 1 » عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى « 2 » فَقَالَ اسْتَوَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ لَمْ يَبْعُدْ مِنْهُ بَعِيدٌ وَلَمْ يَقْرُبْ مِنْهُ قَرِيبٌ اسْتَوَى مِنْ كُلِّ شَيْءٍ « 3 » .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فَقَالَ يَا فُضَيْلُ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَكُلُّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِّ .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَسِعْنَ الْكُرْسِيَّ أَمِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَقَالَ بَلِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَالْعَرْشَ « 2 » وَكُلَّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِّ .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَسِعْنَ الْكُرْسِيَّ أَمِ الْكُرْسِيُّ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فَقَالَ إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِّ « 1 » . 53 باب فطرة الله عز وجل الخلق على التوحيد

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ - فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها « 2 » قَالَ التَّوْحِيدُ .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْوَاسِطِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَجَلَّ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها قَالَ التَّوْحِيدُ وَمُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَعَلِيٌّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام الباقر عليه السلام
حَدَّثَنَا أَبِي رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْخَيْرِ صَالِحُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ السِّجِسْتَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ ع قَالَ : مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِجَمَاعَةٍ بِالْكُوفَةِ وَهُمْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ فَقَالَ لِمُتَكَلِّمِهِمْ أَ بِاللَّهِ تَسْتَطِيعُ أَمْ مَعَ اللَّهِ أَمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَسْتَطِيعُ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع إِنَّكَ إِنْ زَعَمْتَ أَنَّكَ بِاللَّهِ تَسْتَطِيعُ فَلَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ « 1 » وَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّكَ مَعَ اللَّهِ تَسْتَطِيعُ فَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّكَ شَرِيكٌ مَعَهُ فِي مِلْكِهِ وَإِنْ زَعَمْتَ أَنَّكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَسْتَطِيعُ فَقَدِ ادَّعَيْتَ الرُّبُوبِيَّةَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا بَلْ بِاللَّهِ أَسْتَطِيعُ فَقَالَ ع أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ .

التوحيد للشيخ الصدوق — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فصل : في بيان آياته الواردة في الأطعمة والأشربة وفيه : تسعة أحاديث 12 / 1 - أخبرنا أبو صالح عن ابن عباس ، قال : كان سبب تزويج النبي صلى الله عليه وآله بخديجة عليها السلام ، أنه أقبل ميسرة - عبد خديجة - وكان النبي صلى الله عليه وآله قد نزل تحت شجرة ، فرآه الراهب ، فقال : من هذا الذي معك ؟ فقال : من أهل مكة ، قال : فإنه نبي ، والله ما جلس في هذا المجلس بعد عيسى عليه السلام أحد غيره . قال : فأقبل إلى خديجة فقال لها : إني كنت آكل معه حتى أشبع ، ويبقى الطعام ، فدعت خديجة بقناع عليه رطب ، ودعت أختها هالة ، وهي امرأة أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد الشمس ، ودعت النبي صلى الله عليه وآله ، فأكلوا حتى شبعوا ولم ينقص منه شئ . 13 / 2 - عن علي عليه السلام ، قال

" لما نزلت : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * دعا رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثين من أهل بيته ، وكان الرجل منهم ليأكل جذعة ويشرب زقا " ، فقرب إليهم رجلا فأكلوا حتى شبعوا " . وفي الحديث طول . 14 / 3 - عن أبان بن عثمان ، يرفعه بإسناده ، قال : إن أبا أمامة أسعد بن الأرت [ كان ] يبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وآله كل يوم غداء " وعشاء " في قصعة ، ثريدا عليه عراق ، وكان يأكل معه من حوله حتى يشبعوا ، ثم ترد القصعة كما هي . 15 / 4 - عن عمر بن ذر قال : حدثنا مجاهد أن أبا هريرة كان يقول : والله الذي لا إله إلا هو ، إني كنت لأعتمد بيدي على الأرض من الجوع ، وإني كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ، ولقد قعدت يوما على طريقهم الذي يخرجون منه ، فمر بي أبو بكر ، فسألته عن آية من كتاب الله ، وما سألته إلا ليشبعني ، فمر بي ولم يفعل . ثم مر بي عمر فسألته عن آية من كتاب الله ، وما سألته إلا ليشبعني ولم يفعل ثم مر بي أبو القاسم صلى الله عليه وآله ، فتبسم حين رآني ، وعرف ما في نفسي ، وما في وجهي ، فقال : " يا أبا هريرة " . فقلت : لبيك يا رسول الله ، [ قال ] : " التحق " . ومضى ، واتبعته ودخل ، واستأذنت ، فأذن لي ، ودخلت ، فوجدت لبنا في قدح فقال : " من أين هذا اللبن ؟ " قالوا : أهداه لك فلان - أو فلانة - . قال : " يا أبا هريرة " قلت : لبيك يا رسول الله . قال : " إلحق أهل الصفة وادعهم " . قال : وأهل الصفة أضياف أهل الاسلام لا يأوون إلى أهل ومال ، وإذا أتته صلى الله عليه وآله صدقة بعث بها إليهم ، ولم يتناول شيئا " ، وإذا أتته هدية أصاب منها وأشركهم فيها ، فساءني ذلك ، فقلت : ما هذا اللبن في أهل الصفة ؟ ! كنت أرجو أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها ، وأنا الرسول ؟ ! فإذا جاؤوا فأمرني فكنت أعطيهم ، وما عسى أن يبلغني من هذا اللبن ؟ ! ولم يكن بد من طاعة الله عز وجل ، ومن طاعة رسوله ، فأتيتهم فدعوتهم ، فأقبلوا حتى استأذنوا ، فأذن لهم ، فأخذوا مجالسهم من البيت . فقال : " يا أبا هريرة " ، فقلت : لبيك يا رسول الله ، قال : " خذ وأعطهم " فأخذت القدح ، وجعلت أعطيه الرجل ، فيشرب حتى يروى ، ثم يرد القدح حتى انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقد روي القوم كلهم ، فأخذ القدح فوضعه على يده ، ونظر إلي فتبسم وقال : " يا أبا هريرة " . فقلت : لبيك . قال : " بقيت أنا وأنت " قلت : صدقت يا رسول الله ، قال : " اقعد واشرب " . فشربت حتى رويت ، فما زال صلى الله عليه وآله يقول : " اشرب ، اشرب " حتى رويت وقلت : والذي بعثك بالحق نبيا ، ما أجد له مسلكا " . قال : " فاعطني " قال : فأعطيته ، فحمد الله عز وجل ، وأثنى عليه ، وسمى ، وشرب الفضلة . 16 / 5 - عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله ، لم يكن شئ أحب إليه في الشاة من الكتف ، فدخل على قوم من الأنصار ، فذبح شاة فأمر بها فسلخت ثم قطعت ، ثم انضجت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " هات الكتف " فجاءه به ، ثم قال : " هات الكتف " فجاءه به ، ثم قال : " هات الكتف " فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، إني ذبحت شاة واحدة ، وقد أتيتك بثلاث أكتاف ، قال : " أما إنك لو سكت لجئت بما دعوت به " . 17 / 6 - عن الصادق عليه السلام ، قال : " إن سلمان رضي الله عنه أشار على النبي صلى الله عليه وآله بحفر الخندق ، فأمر أصحابه أن يحفروا " . قال : " فأرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وآله جابر بن عبد الله الأنصاري ، وكان أصغر القوم ، فقال : يا رسول الله إنا لنضرب بالمعاول فما نقدر على شئ من الأرض . قال : خذ بيدي ، فذهب النبي صلى الله عليه وآله ليستقل به ، فما استطاع ، فعلم جابر أن ذلك الضعف إنما هو من الجوع ، وكان لا يرجع أحد حتى يستأذن النبي صلى الله عليه وآله قال : فأتيته فقلت : يا رسول الله ، إني أحب أن تأذن لي . قال : " انصرف " فانصرفت ، وطحنت صاعا " ، وذبحت جذعه ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله حين ظن أنهم قد فرغوا ، فقال : إني أحب أن تجيئني أنت ورجل أو رجلان ممن أحببت . فقال : أيها الناس أجيبوا جابر بن عبد الله . وقد عدوا بالأمس ألف رجل ، قال : فدنا من النبي صلى الله عليه وآله ، وقال : إنه ليس عندي إلا جذعة وصاع طحنته . فقال : أيها الناس ، أجيبوا جابرا " . قال : فانطلق حتى دخل على زوجته ، وقال : قد افتضحنا ، قالت : ولم ؟ فأخبرها ، قالت : فأنهيت ما كان عندك إلى النبي صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، قالت : أسكت ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يكن ليفضحك . فدخل النبي صلى الله عليه وآله ، ودعا بعشر صحاف ، وحلقهم عشرة عشرة ، ثم قال لها : سمي واغرفي وأبقي ، وسمي واثردي وأبقي قال : وسمى النبي صلى الله عليه وآله فدعا مائة فما رئي منهم إلا أثر أصابعهم ، فقاموا ، ثم دعا مائة أخرى ، فجلسوا ، وسمى النبي صلى الله عليه وآله فما رئي منهم إلا أثر أصابعهم ، فما زال يجئ مائة ، مائة ، حتى فرغ القوم ، وكل ذلك يسمي ، قال : فبقي الطعام كما هو حتى استطعموه العيال ، والجيران ، والصبيان " . 18 / 7 - عن سيف ، عن أبان ، عن أنس بن مالك ، قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله في غزوة فانتقص زاد القوم ، فقال : " هل فيكم أحد معه شئ ؟ فجاءه رجل بكف بر ، بقية بر ، فبسط له ثوبا ثم رمى به عليه ، ثم غطاه ، فدعا الله تعالى ، ثم كشف عنه ، فأخذ الناس منه ، ولقد رأيت أحدب وهو يشد كمه رباطا حتى يملأه ، فأخذ العسكر منه على هذا النحو ، ما بقي أحد إلا أخذ حاجته ، فأقلع وهو كما هو . 19 / 8 - مثله : شكوا إليه في غزوة تبوك نفاد الزاد ، فدعا بفضلة زاد لهم ، فلم يجد إلا بضع عشرة تمرة ، فطرحت بين يديه ، فمسها بيده المباركة ، ودعا ربه ثم صاح في الناس فانحلقوا ، وقال : " كلوا بسم الله " فأكل القوم فصاروا كأشبع ما كانوا ، وملأوا مزاودهم وأوعيتهم ، والتمرات كلها كهيئتها ، يرونها عيانا . 20 / 9 - عن جابر بن عبد الله ، قال : توفي - أو استشهد - عبد الله بن عمرو بن حزام ، فاستغثت برسول الله صلى الله عليه وآله على غرمائه أن يضعوا من دينهم شيئا " ، فأبوا ، فقال صلى الله عليه وآله : " اذهب فصنف تمرك أصنافا " ففعلت ، ثم أعلمته فجاء ، فقعد على أعلاه - أو في وسطه - ثم قال : " كل للقوم " . فكلت لهم حتى وفيتهم ، وبقي تمري ، كأنه لم ينقص منه شئ .

الثاقب في المناقب — مستقل . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل : في بيان ظهور آياته في كلام الجمادات وغيرها وفيه : ثمانية أحاديث 46 / 1 - عن حبة ، عن علي عليه السلام ، قال

" كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في شعاب مكة ، وأسمع تسليم الشجر والحجارة عليه " . 47 / 2 - عن أبي هريرة ، عن أبي بكر ، قال : بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، إذا نحن بصائح من نخلة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " هل تدرون ما قالت النخلة ؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " قالت : هذا محمد رسول الله ، ووصيه علي بن أبي طالب " عليه السلام ، فسماه النبي صلى الله عليه وآله في ذلك اليوم : الصيحاني . 48 / 3 - عن علي عليه السلام ، قال : " إن رجلا من ملوك فارس عاقلا أديبا ، قال : يا محمد أخبرني إلى ما تدعو ؟ قال : أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . قال : وأين الله يا محمد ؟ قال : بكل مكان موجود ، وفي غير شئ محدود . قال : كيف هو ؟ وأين هو ؟ قال : ليس كيف ولا أين ، لأنه تبارك وتعالى خلق الكيف والأين . قال : فمن ( أين جاء ؟ قال : لا يقال : من أين جاء ، وإنما يقال : من ) أين جاء للزائل من مكان إلى مكان ، وربنا تعالى لا يزول . قال : يا محمد إنك لتصف أمرا " عظيما " ، بلا كيف ، فكيف لي أن أعلم أنه أرسلك ؟ فلم يبق بحضرته ذلك اليوم ، لا حجر ولا مدر ، ولا شجر ، ولا سهل ، ولا جبل ، إلا قال من مكانه : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا " عبده ورسوله . فقال الرجل : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا " عبده ورسوله . فقلت أنا : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا " رسول الله . فقال : يا محمد ، من هذا ؟ قال : هذا خير أهلي وأقرب الخلق إلي ، لحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، وروحه من روحي ، وهو وزيري في حياتي ، وبعد وفاتي ، كما كان هارون من موسى ، إلا إنه لا نبي بعدي ، فاسمع له وأطع ، تكن على الحق . ثم سماه النبي صلى الله عليه وآله : عبد الله " . 49 / 4 - عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : " تراءى له جبرئيل عليه السلام بأعلى الوادي ، عليه جبة من سندس ، فأخرج له درنوكا من درانيك الجنة ، فأجلسه عليه ، ثم أخبره أنه رسول الله ، وأمره بما أراد أن يأمره به ، فلما أراد جبرئيل عليه السلام الانصراف أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بثوبه ، فقال : ما اسمك ؟ قال : جبرئيل . فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلحق بالغنم ، فما مر بشجر ، ولا مدر إلا سلم عليه " . 50 / 5 - عن حنش بن المعتمر ، عن علي عليه السلام أنه قال : " دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله ، فوجهني إلى اليمن لأصلح بينهم ، فقلت : يا رسول الله إنهم قوم كثير ، لهم سن ، وأنا شاب حدث ، قال : يا علي ، إذا صرت بأعلى عقبة أفيق فناد بأعلى صوتك : يا شجر ، يا مدر ، يا ثرى ، محمد رسول الله يقرئكم السلام . قال : فذهبت فلما صرت بأعلى عقبة أفيق أشرفت على أهل اليمن ، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوي ، مشرعون رماحهم ، مشرعون أسنتهم ، متنكبون قسيهم ، شاهرون سلاحهم ، فناديت بأعلى صوتي : يا شجر ، يا مدر ، يا ثرى ، محمد رسول الله يقرئكم السلام ، فلم يبق شجر ولا مدر ، ولا ثرى ، إلا ارتج بصوت واحد : وعلى محمد رسول الله السلام ، وعليك السلام ، فاضطربت قوائم القوم وارتعدت ركبهم ، فوقع السلاح من أيديهم ، وأقبلوا إلي مسرعين ، فأصلحت بينهم ، وانصرفت عنهم " . 51 / 6 - وعنه عليه السلام ، قال : " ولقد أخذ يوم خيبر - أو يوم حنين ، الشك من الراوي - حجرا " ، فسمع للحجر تسبيح وتقديس ، ثم قال للحجر : انفلق فانفلق ثلاث فلق ، فسمع لكل فلقة تسبيح لا تسمع لأخرى ، والمنة لله " . 52 / 7 - عن إبراهيم بن عبد الأكرم الأنصاري ، ثم النجاري ، قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله هو وسهل بن حنيف ، وأبو أيوب حائطا من حوائط بني النجار ، فلما دخل ناداه حجر على رأس بئر لهم ، تنضح السواني عليها ، فكلمه . ثم ناداه الرمل وكلمه . فلما دنا من النخل ، نادته العراجين من كل جانب : السلام عليك يا رسول الله . وكل واحد منها يقول : خذ مني ، فأخذ منها فأكل وأطعم . ثم دنا من العجوة ، فلما أحسته سجدت ، فبارك عليها رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : " اللهم بارك عليها ، وانفع بها " . فمن ثم روت العامة أن الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين ، وأن العجوة من الجنة . 53 / 8 - وعن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم في أصل شجرة - أو قال : إلى جذع نخلة ، الشك من الراوي - ثم اتخذ منبرا " فحن الجذع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى سمع حنينه أهل المسجد ، حتى أتاه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فمسحه بكفه الشريف فسكن ، فقال بعضهم : لو لم يأته لحن إلى يوم القيامة . ولقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله كفا من حصى المسجد ، فسبحت في كفه .

الثاقب في المناقب — مستقل . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل : في بيان ظهور آياته في معان شتى وفيه : حديثان 289 / 1 - عنه الباقر صلوات الله عليه ، قال : " حدثني نجاد مولى أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله ، قال : رأيت أمير المؤمنين صلوات الله عليه يرمي نصالا " ، ورأيت الملائكة يردون عليه أسهمه ، فعميت ، فذهبت إلى مولاي الحسين بن علي صلوات الله عليهما ، فشكوت ذلك إليه . فقال : لعلك رأيت الملائكة ترد على أمير المؤمنين أسهمه ؟ فقلت : أجل . فمسح بيده على عيني فرجعت بصيرا بقوة الله تعالى " . 290 / 2 - عن يحيى بن أم الطويل ، قال : كنا عند الحسين صلوات الله عليه إذ دخل عليه شاب يبكي ، قال له : " وما يبكيك ؟ ! " قال : إن والدتي توفيت في هذه الساعة ، ولم توصي ، ولها مال وكانت قد أمرتني أن لا أحدث في أمرها حدثا " حتى أعلمك بخبرها . فقال الحسين

عليه السلام : " قوموا بنا حتى نصير إلى هذه الحرة ، فقمنا معه حتى انتهى إلى باب البيت الذي فيه المرأة [ وهي ] مسجاة ، حتى أشرف على البيت فدعا الله تعالى ليحييها حتى توصي بما يجب من وصيتها . فأحياها الله تعالى ، وإذا المرأة قد جلست وهي تتشهد أن لا إله إلا الله محمد رسول الله ثم نظرت إلى الحسين صلوات الله عليه ، فقالت : أدخل البيت يا مولاي ، وأمرني بأمرك . فدخل الحسين صلوات الله عليه وجلس عند فخذها ، ثم قال لها : " أوصي رحمك الله " فقالت : يا ابن رسول الله ، لي من المال كذا وكذا في مكان كذا وكذا ، وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك ومواليك ، والثلثان لابني هذا إن علمت أنه من مواليك وأوليائك ، وإن كان مخالفا " فخذه إليك فلا حق للمخالفين في أموال المؤمنين . ثم سألته أن يصلي عليها ، وأن يتولى أمرها ثم صارت المرأة ميتة كما كانت . . " والباقي وجدت في الكتاب الأصل بياضا " . الباب السابع في ذكر آيات زين العابدين علي بن الحسين صلوات الله عليهما وفيه ثمانية فصول

الثاقب في المناقب — علي ، فناداني رسول الله صلى الله عليه وآله من خلفي : " يا أسامة ، عجل علي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل : في بيان ظهور آياته فيما كلم في المهد وفيه : حديث واحد 432 / 1 - عن علي بن عبيدة ، عن حكيمة بنت موسى عليه السلام قال

ت : لما حضرت ولادة الخيزران أدخلني أبو الحسن الرضا عليه السلام وإياها بيتا " ، وأغلق علينا الباب والقابلة معنا . فلما كان في جوف الليل انطفأ المصباح فاغتممت لذلك ، فما كان بأسرع أن بدر أبو جعفر عليه السلام فأضاء البيت نورا " فقلت لامه : قد أغناك الله عن المصباح . فقعد في الطست وقبض عليه وعلى جسده شئ رقيق شبه التور . فلما أن أصبحنا جاء الرضا عليه السلام فوضعه في المهد ، وقال لي : " الزمي مهده " . قالت : فلما كان اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم لمح يمينا " وشمالا " ، ثم قال : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا " عبده ورسوله " . فقمت رعدة فزعة ، فأتيت الرضا عليه السلام فقلت له : رأيت عجبا ! فقال : " وما الذي رأيت ؟ " فقلت : هذا الصبي فعل الساعة كذا وكذا ! قالت : فتبسم الرضا عليه السلام وقال : " ما ترين من عجائبه أكثر " .

الثاقب في المناقب — المنزل فدخلت ، فلما أن خلعت فردة خفها ، وبقي الخف الاخر — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الباب الثالث في معجزات الإمام الحسن بن علي أمير المؤمنين عليه السلام رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ

إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ جَاءَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَأْخُذَ تَجْدِيدَ الْعَهْدِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَلَمْ يَقْبَلْ فَجَاءَ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامقَالَ هَلْ لِابْنِ عَمِّكَ أَنْ يَكْتُبَ لَنَا أَمَاناً فَقَالَ إِنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمعَزَمَ عَلَى أَمْرٍ لَا يَرْجِعُ فِيهِ أَبَداً وَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّعليه السلامابْنَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ شَهْراً فَقَالَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ يَا ابْنَ صَخْرٍ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى أَكُونَ لَكَ شَفِيعاً إِلَى جَدِّي رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَتَحَيَّرَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ عَلِيٌّعليه السلامالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي ذُرِّيَّةِ مُحَمَّدٍ نَظِيرَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ كَانَ الْحَسَنُعليه السلاميَمْشِي فِي تِلْكَ الْحَالَةِ رُوِيَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَجُلٌ حَيِيٌّ وَ إِنَّهُ إِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ رَمَقُوهُ النَّاسُ بِأَبْصَارِهِمْ خَجِلَ وَ انْقَطَعَ لَوْ أَذِنْتَ لَهُ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لَوْ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ وَ وَعَظْتَنَا

الخرائج والجرائح — من روايات الخاصة [في معجزاته] — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الباب الثالث عشر في معجزات الإمام صاحب الزمان عليه السلام عَنْ حَكِيمَةَ قَالَ

تْ دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍعليه السلامفَقَالَ يَا عَمَّةِ بِيتِي عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ فَإِنَّ اللَّهَ سَيُظْهِرُ الْخَلَفَ فِيهَا قُلْتُ وَ مِمَّنْ قَالَ مِنْ نَرْجِسَ قُلْتُ فَلَسْتُ أَرَى بِنَرْجِسَ حَمْلًا قَالَ يَا عَمَّةِ إِنَّ مَثَلَهَا كَمَثَلِ أُمِّ مُوسَى لَمْ يَظْهَرْ حَمْلُهَا بِهَا إِلَّا وَقْتَ وِلَادَتِهَا فَبِتُّ أَنَا وَ هِيَ فِي بَيْتٍ فَلَمَّا انْتَصَفَ اللَّيْلُ صَلَّيْتُ أَنَا وَ هِيَ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي قَدْ قَرُبَ الْفَجْرُ وَ لَمْ يَظْهَرْ مَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَنَادَانِي أَبُو مُحَمَّدٍعليه السلاممِنَ الْحُجْرَةِ لَا تَعْجَلِي فَرَجَعْتُ إِلَى الْبَيْتِ خَجِلَةً فَاسْتَقْبَلَتْنِي نَرْجِسُ وَ هِيَ تَرْتَعِدُ فَضَمَمْتُهَا إِلَى صَدْرِي وَ قَرَأْتُ عَلَيْهَا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَأَجَابَنِي الْخَلَفُ مِنْ بَطْنِهَا يَقْرَأُ كَقِرَاءَتِي قَالَتْ وَ أَشْرَقَ نُورٌ فِي الْبَيْتِ فَنَظَرْتُ فَإِذَا الْخَلَفُ تَحْتَهَا سَاجِدٌ لِلَّهِ تَعَالَى إِلَى

الخرائج والجرائح — من روايات الخاصة [في معجزاته] — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن - مهزيار ، عن حكم بن بهلول ، عن إسماعيل بن همام ، عن عمر بن أذينة ، عن أبان ابن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت عليا عليه السلام يقول

لأبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني : يا أبا الطفيل العلم علمان : علم لا يسع الناس إلا النظر فيه وهو صبغة الاسلام ، وعلم يسع الناس ترك النظر فيه وهو قدرة الله عز وجل . خصلتان عجيبتان اكل رزق الله وادعاء الربوبية دون الله عز وجل

الخصال للشيخ الصدوق — الاثنين — غير محدد
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثني عمي محمد بن - أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، عن إبراهيم بن [ أبي ] زياد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن الله تبارك وتعالى أهبط ملكا إلى الأرض فلبث فيها دهرا طويلا ثم عرج إلى السماء فقيل له : ما رأيت ؟ فقال : رأيت عجائب كثيرة وأعجب ما رأيت أني رأيت عبدا متقلبا في نعمتك يأكل رزقك ويدعي الربوبية ، فعجبت من جرأته عليك ، ومن حلمك عنه . فقال الله عز وجل : فمن حلمي عجبت ؟ قال : نعم [ يا رب ] قال : قد أمهلته أربع مائة سنة لا يضرب عليه عرق ، ولا يريد من الدنيا شيئا إلا ناله ، ولا يتغير عليه فيها مطعم ولا مشرب . الامر بالمعروف والنهى عن المنكر خلقان من خلق الله عز وجل

الخصال للشيخ الصدوق — الاثنين — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن علي بن سليمان ، عن عبد الله ابن عبيد الله الهاشمي ، عن إبراهيم بن أبي البلاد [ عن أبيه ] ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

كان لرسول الله صلى الله عليه وآله خاتمان أحدهما عليه مكتوب " لا إله إلا الله ، محمد رسول الله " والآخر " صدق الله " . تحفة الصائم شيئان

الخصال للشيخ الصدوق — الكعبة ودعا الله عز وجل أن يرزقه عشرة بنين ونذر لله عز وجل أن يذبح واحدا — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه المروالر وذي قال : حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين قال : حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي قال : حدثنا أبي قال : حدثني أنس بن محمد أبو مالك . عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

في وصيته له : يا علي ثلاث من لقى الله بهن فهو من أفضل الناس : من أتى الله بما افترض الله عليه فهو من أعبد الناس ، ومن ورع عن محارم الله فهو من أورع الناس ، ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس . يا علي ثلاث لا تطيقها هذه الأمة : المواساة للأخ في ماله ، وانصاف الناس من نفسه ، وذكر الله على كل حال ، وليس هو " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف الله عز وجل عنده وتركه . يا علي ثلاثة يتخوف منهن الجنون : التغوط بين القبور ، والمشي في خف واحد ، والرجل ينام وحده . يا علي ثلاثة مجالستهم تميت القلب : مجالسة الأنذال ومجالسة الأغنياء ، والحديث مع النساء . يا علي ثلاثة يزدن في الحفظ ، ويذهبن السقم : اللبان والسواك . وقراءة القرآن . يا علي ثلاثة من الوسواس أكل الطين ، وتقليم الأظفار بالأسنان ، وأكل اللحية ، يا علي أنهاك عن ثلاث خصال : الحسد والحرص والكبر . يا علي ثلاثة يقسين القلب : استماع اللهو ، وطلب الصيد ، واتيان باب السلطان . يا علي العيش في ثلاثة : دار قوراء وجارية حسناء ، وفرس قباء . قال مصنف هذا الكتاب - أدام الله عزه - : الفرس القباء - : الضامر البطن ، يقال فرس أقب وقباء ، لان الفرس يذكر ويؤنث ، ويقال للأنثى : قباء لا غير . ثلاثة يرد عليهم الدعاء بلفظ الجماعة

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسين بن علي بن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

أشد الأعمال ثلاثة : انصاف الناس من نفسك حتى لا ترضى لها منهم بشئ إلا رضيت لهم منها بمثله ، ومواساتك الأخ في المال ، وذكر الله على كل حال ، ليس " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " فقط ، ولكن إذا ورد عليك شئ من أمر الله أخذت به وإذا ورد عليك شئ نهى الله عز وجل عنه تركته . قول إبليس لعنه الله لنوح عليه السلام اذكرني في ثلاثة مواطن

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن - جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

الجن على ثلاثة أجزاء ، فجزء مع الملائكة ، وجزء يطيرون في الهواء ، وجزء كلاب وحيات ، والانس على ثلاثة أجزاء ، فجزء تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله ، وجزء عليهم الحساب والعذاب ، وجزء وجوهم وجوه الآدميين وقلوبهم قلوب الشياطين . ثلاثة لا يصلى خلفهم

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبو الحسن محمد بن علي بن الشاه قال : حدثنا أبو حامد قال : حدثنا أبو يزيد أحمد بن خالد الخالدي قال : حدثنا محمد بن أحمد بن صالح التميمي عن أبيه قال : حدثنا محمد بن حاتم القطان ، عن حماد بن عمرو ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال

في وصيته لي : يا علي إني رأيت اسمك مقرونا باسمي في أربعة مواطن ، فآنست بالنظر إليه : إني لما بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على صخرتها مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله ، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره ، فقلت لجبرئيل : من وزيري ؟ فقال : علي بن أبي طالب ، فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا عليها : إني أنا الله لا إله أنا وحدي ، محمد صفوتي من خلقي ، أيدته بوزيره ونصرته بوزيره . فقلت لجبرئيل : من وزيري ؟ فقال علي بن أبي طالب ، فلما جاوزت السدرة انتهيت إلى عرش رب العالمين جل جلاله فوجدت مكتوبا على قوائمه أنا الله لا إله إلا أنا وحدي محمد حبيبي أيدته بوزيره ونصرته بوزيره ، فلما رفعت رأسي وجدت على بطنان العرش مكتوبا أنا الله لا إله إلا أنا وحدي ، محمد عبدي ورسولي أيدته بوزيره ونصرته بوزيره . لا يحتمل حديث أهل البيت عليهم السلام الا أربعة

الخصال للشيخ الصدوق — الأربعة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : سعد بن - عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن - أبي المقدام ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : أربع من كن فيه كان في نور الله الأعظم : من كانت عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومن إذا أصاب خيرا قال : الحمد لله رب العالمين ، ومن إذا أصاب خطيئة قال : أستغفر الله وأتوب إليه . أربع خصال من كن فيه كمل اسلامه

الخصال للشيخ الصدوق — منزله ، فمات ميتة جاهلية . وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن فمات — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبو أحمد محمد بن جعفر البندار قال : حدثنا أبو العباس الحمادي قال : حدثنا محمد بن علي الصائغ قال : حدثنا عمرو بن سهل بن زنجلة الرازي قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن أبي سلام الأسود ، عن أبي سالم راعي رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول

خمس ما أثقلهن في الميزان " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " والولد الصالح يتوفى لمسلم فيصبر ويحتسب . خمسة أشياء أمر الله عز وجل فيها نبيا من أنبيائه بخمسة أشياء مختلفة

الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد السياري باسناده رفعه إلى أبي - حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال

قلت قولك مجدوا الله في خمس كلمات ما هي ؟ قال : إذا قلت " سبحان الله وبحمده " رفعت الله تبارك وتعالى عما يقول العادلون به ، فإذا قلت : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له " فهي كلمة الاخلاص التي لا يقولها عبد إلا أعتقه الله من النار إلا المستكبرين والجبارين ، ومن قال " لا حول ولا قوة إلا بالله " فوض الامر إلى الله عز وجل ، ومن قال : " أستغفر الله وأتوب إليه " فليس بمستكبر ولا جبار ، إن المستكبر الذي يصر على الذنب الذي قد غلبه هواه فيه وآثر دنياه على آخرته ، ومن قال : الحمد لله فقد أدى شكر كل نعمة لله عز وجل عليه . أولو العزم من الرسل خمسة

الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — الإمام السجاد عليه السلام
حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن [ علي بن ] عمرو العطار ببلخ ، وكان جده علي بن عمرو صاحب علي بن محمد العسكري عليه السلام وهو الذي خرج على يده لعن فارس بن حاتم بن ماهويه قال : حدثنا سليمان بن أيوب المطلبي قال : حدثنا محمد بن محمد المصري قال : حدثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن - جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : أدخلت الجنة فرأيت على بابها مكتوبا بالذهب ( لا إله إلا الله ، محمد حبيب الله ، علي ولي الله ، فاطمة أمة الله ، الحسن والحسين صفوة الله ، على مبغضيهم لعنة الله . ست خصال من المروءة

الخصال للشيخ الصدوق — الستة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا تميم بن بهلول قال : حدثنا عبد الرحمن بن الأسود ، عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر ، عن عمار بن ياسر ، وعن جابر بن عبد الله قالا : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : أحاجك يوم القيامة فأحاجك بالنبوة وتحاج قومك فتحاجهم بسبع خصال : إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر والعدل في الرعية والقسم بالسوية والاخذ بأمر الله عز وجل ، أما علمت يا علي أن إبراهيم عليه السلام موافينا يوم القيامة فيدعى فيقام عن يمين العرش فيكسى كسوة الجنة ، ويحلى من حليها ، ويسيل له ميزاب من ذهب من الجنة فيهب من الجنة ما هو أحلى من الشهد وأبيض من اللبن وأبرد من الثلج ، وادعى أنا فأقام عن شمال العرش فيفعل بي مثل ذلك ، ثم تدعى أنت يا علي فيفعل بك مثل ذلك ، أما ترضى يا علي أن تدعى إذا دعيت أنا وتكسى إذا كسيت أنا وتحلى إذا حليت أنا ، إن الله عز ذكره أمرني أن أدنيك فلا أقصيك ، وأعلمك فلا أجفوك ، وحقا عليك أن تعي وحقا علي أن أطيع ربي تبارك وتعالى .

الخصال للشيخ الصدوق — السبعة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا سعد ابن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص ابن غياث النخعي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول

إن حملة العرش ثمانية ، لكل واحد منهم ثمانية أعين ، كل عين طباق الدنيا .

الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن - الحسن الصفار مرسلا قال : قال الصادق

عليه السلام : إن حملة العرش ثمانية أحدهم على صورة ابن آدم يسترزق الله لولد آدم ، والثاني على صورة الديك يسترزق الله للطير ، والثالث على صورة الأسد يسترزق الله للسباع ، والرابع على صورة الثور يسترزق الله للبهائم ، ونكس الثور رأسه منذ عبد بنو إسرائيل العجل ، فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية . للجنة ثمانية أبواب

الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي - محمد الأنصاري ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

شكا إليه رجل عبث أهل الأرض بأهل بيته وبعياله ، فقال : كم سمك بيتك ؟ قال : عشرة أذرع ، فقال : أذرع ثمانية أذرع كما تدور ، واكتب عليه آية الكرسي فان كل بيت سمكه أكثر من ثمانية أذرع فهو محتضر يحضره الجن ويسكنونه . ثمانية ليسوا من الناس

الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية — الإمام الصادق عليه السلام
حدثني أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن إبراهيم بن - هاشم ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جعفر بن عثمان ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي - جعفر عليه السلام فقال

له رجل : أصلحك الله إن بالكوفة قوما يقولون مقالة ينسبونها إليك فقال : وما هي ؟ قال : يقولون : الايمان غير الاسلام ، فقال أبو جعفر عليه السلام : نعم ، فقال الرجل : صفه لي قال : من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأقر بما جاء من عند الله وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام شهر رمضان وحج البيت فهو مسلم ، قلت : فالايمان ؟ قال : من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأقر بما جاء من عند الله وأقام الصلاة وآتى الزكاة وصام شهر رمضان وحج البيت ولم يلق الله بذنب أوعد عليه النار فهو مؤمن . قال أبو بصير : جعلت فداك وأينا لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار ، فقال ليس هو حيث تذهب إنما هو لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار ولم يتب منه . الكبائر ثمان

الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه قال : حدثنا إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله

عز وجل : " فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " فقال : فريضة على كل مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرات وقبل غروبها عشر مرات " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شئ قدير " قال : فقلت : " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، ويميت ويحيى " فقال : يا هذا لا شك في أن الله يحيى ويميت ويميت ويحيى ولكن قل كما أقول . بنو عبد المطلب عشرة والعباس

الخصال للشيخ الصدوق — العشرة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن الحسن بن سعيد الهاشمي الكوفي بالكوفة قال : حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي قال : حدثني عبيد بن كثير قال : حدثنا يحيى ابن الحسن ، وعباد بن يعقوب ، ومحمد بن الجنيد قالوا : حدثنا أبو عبد الرحمن المسعودي قال : حدثني الحارث بن حصيرة ، عن الصخر بن الحكم الفزاري ، عن حيان ابن الحارث الأزدي ، عن الربيع بن جميل الضبي ، عن مالك بن ضمرة الرؤاسي قال : لما سير أبو ذر رحمه الله اجتمع هو وعلي بن أبي طالب عليه السلام والمقداد بن الأسود وعمار بن يسار وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود فقال أبو ذر رحمه الله : حدثوا حديثا نذكر به رسول الله صلى الله عليه وآله ونشهد له وندعو له ونصدقه بالتوحيد ، فقال علي عليه السلام : ما هذا زمان حديثي قال

وا : صدقت ، فقال : حدثنا يا حذيفة فقال : لقد علمتم أني سألت المعضلات وخبرتهن لم اسأل عن غيرها . قال : حدثنا يا ابن مسعود قال : لقد علمتم أني قرأت القرآن لم اسأل عن غيره ، ولكن أنتم أصحاب الأحاديث ، قالوا : صدقت قال : حدثنا يا مقداد قال : لقد علمتم أني إنما كنت صاحب السيف لا اسأل ، عن غيره ولكن أنتم أصحاب الأحاديث ، قالوا : صدقت . فقال : حدثنا يا عمار قال : قد علمتم أني رجل نسي إلا أن أذكر فأذكر فقال أبو ذر - رحمة الله عليه - أنا أحدثكم بحديث قد سمعتموه ومن سمعه منكم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأن البعث حق وأن الجنة حق والنار حق ؟ قالوا نشهد ، قال : وأنا معكم من الشاهدين ، ثم قال : ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " شر الأولين والآخرين اثنا عشر ستة من الأولين وستة من الآخرين " ثم سمى الستة من الأولين ابن آدم الذي قتل أخاه ، وفرعون وهامان وقارون والسامري والدجال اسمه في الأولين ويخرج في الآخرين ، وأما الستة من الآخرين فالعجل وهو نعثل ، وفرعون وهو معاوية ، وهامان هذه الأمة وهو زياد ، وقارونها وهو سعيد ، والسامري وهو أبو موسى عبد الله بن قيس لأنه قال كما قال سامري قوم موسى : لا مساس أي لا قتال والأبتر وهو عمرو بن العاص ، أفتشهدون على ذلك قالوا : نعم ، قال : وأنا على ذلك من الشاهدين ، ثم قال : ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن أمتي ترد علي الحوض على خمس رايات أولها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول : بماذا خلفتموني في الثقلين من بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه ، واضطهدنا الأصغر وأخذنا حقه ، فأقول : اسلكوا ذات الشمال فينصرفون ظمأ مظمئين ، قد اسودت وجوههم لا يطعمون منه قطرة . ثم ترد علي راية فرعون أمتي وهم أكثر الناس ومنهم المبهرجون قيل : يا رسول الله وما المبهرجون بهرجوا الطريق ؟ قال صلى الله عليه وآله : لا ، ولكن بهرجوا دينهم وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون ، فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه . فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون كذبنا الأكبر ومزقناه ، وقاتلنا الأصغر فقتلناه فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظمأ مظمئين مسودة وجوههم ، لا يطعمون منه قطرة . قال : ثم ترد علي راية هامان أمتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه ، فأقول : بماذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه ، وخذلنا الأصغر وعصيناه ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظمأ مظمئين مسودة وجوههم ، لا يطعمون منه قطرة . ثم ترد علي راية عبد الله بن قيس وهو إمام خمسين ألف من أمتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون ؟ كذبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وعدلنا عنه ، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظما مظمئين مسودة ، وجوههم ، لا يطعمون منه قطرة . ثم ترد علي المخدج برايته فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه ، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه ، وقاتلنا الأصغر وقتلناه فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم ، فينصرفون ظمأ مظمئين مسودة وجوههم ، لا يطعمون منه قطرة . ثم ترد علي راية أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده ابيض وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين من بعدي قال : فيقولون : اتبعنا الأكبر وصدقناه ، ووازرنا الأصغر ونصرناه ، وقاتلنا معه ، فأقول : ردوا رواء مرويين ، فيشربون شربة لا يظمأون بعدها أبدا ، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ، ووجوه أصحابه كالقمر ليلة البدر وكأضواء نجم في السماء . ثم قال : ألستم تشهدون على ذلك قالوا : نعم قال : وأنا على ذلك من الشاهدين ، قال يحيى : وقال عباد : اشهدوا علي بهذا عند الله عز وجل أن أبا عبد الرحمن حدثنا بهذا ، وقال أبو عبد الرحمن : اشهدوا علي بهذا عند الله عز وجل أن الحارث بن حصيرة حدثني بهذا ، وقال الحارث : اشهدوا علي بهذا عند الله عز وجل أن صخر بن الحكم حدثني بهذا ، وقال صخر بن الحكم : اشهدوا علي هذا عند الله عز وجل أن حيان حدثني بهذا ، وقال حيان : اشهدوا علي بهذا عند الله عز وجل أن الربيع بن جميل حدثني بهذا ، وقال الربيع : اشهدوا علي بهذا عند الله عز وجل أن مالك بن ضمرة حدثني بهذا ، وقال مالك بن ضمرة : اشهدوا علي بهذا عند الله عز وجل أن أبا ذر الغفاري حدثني بهذا ، وقال أبو ذر مثل ذلك ، وقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : حدثني به جبرئيل عن الله تبارك وتعالى . معرفة زوال الشمس في كل شهر من الشهور الاثني عشر الرومية

الخصال للشيخ الصدوق — الواحد إلى اثنى عشر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد ابن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : التكبير أيام التشريق في دبر الصلوات ، قال

التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة وبالأمصار في دبر عشر صلوات أول التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر تقول : " الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد ، الله أكبر ، على ما هدانا ، والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام " وإنما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات التكبير أنه إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار ، عن التكبير وكبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير .

الخصال للشيخ الصدوق — الله عز وجل فاعتصموا به ، يا أيها الناس أي يوم هذا ؟ قالوا : يوم حرام ، — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبو أحمد هانئ بن محمود بن هانئ العبدي قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن القادري قال : حدثنا أبو محمد عبدوس بن محمد البلغا شاذي قال : حدثنا منصور بن أسد قال : حدثنا أحمد بن عبد الله قال : أخبرنا إسحاق بن يحيى عن خصيف بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله فسأله شيئا فقال

له النبي صلى الله عليه وآله : يا علي والذي بعثني بالحق نبيا ما عندي قليل ولا كثير ولكني أعلمك شيئا أتاني به جبرئيل خليلي ، فقال : يا محمد هذه هدية لك من عند الله عز وجل أكرمك الله بها لم يعطها أحدا قبلك من الأنبياء وهي تسعة عشر حرفا لا يدعو بهن ملهوف ولا مكروب ولا محزون ولا مغموم ، ولا عند سرق ولا حرق ، ولا يقولهن عبد يخاف سلطانا إلا فرج الله عنه وهي تسعة عشر حرفا أربعة منها مكتوبة على جبهة إسرافيل ، وأربعة منها مكتوبة على جبهة ميكائيل ، وأربعة منها مكتوبة حول العرش ، وأربعة منها مكتوبة على جبهة جبرئيل ، وثلاثة منها حيث شاء الله ، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : كيف ندعو بهن يا رسول الله ؟ قال : قل : " يا عماد من لا عماد له ، ويا ذخر من لا ذخر له ، ويا سند من سند له ، ويا حرز من لا حرز له ، ويا غياث من لا غياث له ، ويا كريم العفو ، ويا حسن البلاء ، ويا عظيم الرجاء ، ويا عون الضعفاء ، ويا منقذ الغرقى ، ويا منجى الهلكى ، يا محسن يا مجمل يا منعم يا مفضل ، أنت الذي سجد لك سواد - الليل ، ونور النهار ، وضوء القمر ، وشعاع الشمس ، ودوي الماء ، وحفيف الشجر ، يا الله يا الله يا الله ، أنت وحدك لا شريك لك - ثم تقول - : اللهم افعل بي - كذا و كذا - " فإنك لا تقوم من مجلسك حتى تستجاب لك إن شاء الله . قال أحمد بن عبد الله : قال أبو صالح : لا تعلموا السفهاء ذلك . وضع عن النساء تسعة عشر شيئا

الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية عشر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه قال : حدثني عمي محمد بن - أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

ما من مؤمن يقترف في يوم وليلة أربعين كبيرة فيقول وهو نادم : " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ، بديع السماوات والأرض ، ذا الجلال والاكرام ، وأسأله أن يتوب علي " إلا غفرها الله له ، ثم قال : ولا خير فيمن يقارف في كل يوم وليلة أربعين كبيرة . الرحم تلتقي في أربعين أبا

الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية عشر — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن أبي الحسن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : قال رسول الله

صلى الله عليه وآله : لما أسري بي إلى السماء رأيت رحما متعلقة بالعرش تشكو رحما إلى ربها ، فقلت لها : كم بينك وبينها من أب ؟ فقالت : نلتقي في أربعين أبا . إذا قام القائم عليه السلام جعل الله عز وجل قوة الرجل من الشيعة قوة أربعين رجلا

الخصال للشيخ الصدوق — الثمانية عشر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ابن عيسى ، عن الحسين بن سيف [ عن سيف ] عن سلام بن غانم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

من قال حين يأوي إلى فراشه " لا إله إلا الله " مائة مرة بنى الله بيتا له في الجنة ، ومن استغفر الله حين يأوي إلى فراشه مائة مرة تحاتت ذنوبه كما يسقط ورق الشجرة .

الخصال للشيخ الصدوق — ربي أفضل الأشياء بعد الله عز وجل والذي بعثني بالحق لئن لم تجمعه — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، وأحمد بن - إدريس جميعا ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، قال : حدثني الحسين ابن عبد الله ، عن آدم بن عبد الله الأشعري ، عن زكريا بن آدم ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

سمعته يقول : الصلاة لها أربعة آلاف باب . ما وجد على ساق العرش مكتوبا قبل خلق آدم بسبعة آلاف سنة

الخصال للشيخ الصدوق — السلام من دخله نجا ومن تخلف عنه هوى ، بنا يفتح الله ، وبنا يختم الله ، وبنا — الإمام الرضا عليه السلام
14 العلم قالوا لعلي و لا* * * ملك له و استكبروا فيها ما سلموا لله في نصه* * * قل لمن الأرض و من فيها و روى العامة و الخاصة أن أبا بكر أتي برجل شرب خمرا فأراد حده فقال لم أعلم تحريمها فارتج عليه الأمر فأرسل إلى علي يسأله فقال طوفوا به على المهاجرين و الأنصار إن كان أحد تلا عليه آية التحريم فأقم عليه الحد و إلا خل عنه ففعل و كان الرجل صادقا فخلى عنه‏ و أتى إليه رجل بشخص و قال هذا ذكر أنه احتلم بأمي فدهش فقالعليه السلام

أقمه في الشمس و حد ظله فإن الحلم ظل‏ أبو بصير عن الصادقعليه السلامأراد قوم بناء مسجد بساحل عدن فكلما بنوه سقط فسألوا أبا بكر فخطب و سأل الناس فلم يجد عندهم شيئا فقالعليه السلاماحفروا تجدوا قبرين مكتوب عليهما أنا رضوى و أختي حباء متنا و لا نشرك بالله شيئا فغسلوهما و كفنوهما و صلوا عليهما و ادفنوهما ثم ابنوا يقوم البناء فوجدوا كما قال ع. قال ابن حماد و قال للقوم امضوا الآن و احتفروا* * * أساس قبلتكم تفضوا إلى حزن‏ عليه لوح من العقيان محتفر* * * فيه بخط من الياقوت مندفن‏ نحن ابنتا تبع ذي الملك من يمن* * * حبا و رضوى بغير الحق لم ندن‏ متنا على ملة التوحيد لم نك من* * * صلى إلى صنم كلا و لا وثن‏ و في أمالي ابن دريد و ضياء الأولياء عن عبد الله الأندلسي‏ دخل يهودي على أبي بكر و قال أخبرني عما ليس لله و لا عند الله و لا يعلم الله قال هذه مسائل الزنادقة فقال ابن عباس ما أنصفتموه اذهبوا به إلى من يجيبه فإني سمعت النبيصلى الله عليه وآله وسلميقول لعلي اللهم اهد قلبه و ثبت لسانه فقام أبو بكر إليه فيمن حضره و سألوه عن ذلك فقالعليه السلامليس لله ولد و لا عنده ظلم و لا يعلم له شريك فأسلم اليهودي‏

الصراط المستقيم — الإمام الصادق عليه السلام
18 ولدت لستة أشهر فأمر برجمها فتلا عليعليه السلاموَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ‏ فخلى عنها و قضى في رجل ادعى نقص نفسه بجناية آخر فأقعده من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و عد أنفاسه و عد أنفاس آخر في سنه و أخذ منه الدية بحسب التفاوت‏ و بعث ملك الروم إلى معاوية يسأله عن لا شي‏ء فتحير فقال عمرو بن العاص أرسل فرسا تباع بلا شي‏ء فجاء إلى علي بالفرس فأخرجه و قنبرا إلى الصحراء فأراه السراب أخذا من قوله تعالى‏ حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً و سئل عن المد و الجزر فقال إن لله ملكا موكلا بالبحر يضع قدميه فيه و يرفعهما و سأله ابن الكواء عن بقعة ما طلعت عليها الشمس إلا لحظة فقالعليه السلام

ذاك البحر لما فلقه الله لموسىعليه السلامو عن شي‏ء شرب و هو حي و أكل و هو ميت قال عصا موسى شربت و هي شجرة و أكلت حبال السحرة و عن مكذوب عليه لا من الجن و لا من الإنس فقال ذئب يوسف‏ ابن عباس‏ أتى أمير المؤمنينعليه السلامأخوان يهوديان و سألاه أن في الكتب الأربعة واحد لا ثاني له و ثاني لا ثالث له إلى المائة فتبسمعليه السلامو قال الواحد الله و الاثنان آدم و حوا و الثلاثة جبرائيل و ميكائيل و إسرافيل و الأربعة الكتب الأربعة و الخمسة الخمس صلوات و الست أيام الخلق و السبع السماوات و الثمانية حملة العرش و التسع آيات موسى و العشرة تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ و لم يزلعليه السلاميعد إلى آخر المائة فاعترفا و أسلما و من أراد تمامها فليطالبها من كتاب ابن شهرآشوب في الجزء الرابع منه‏

الصراط المستقيم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
64 كلام في المناشدة أسند ابن مردويه من أهل المذاهب الأربعة و أخطب خوارزم إلى عامر بن واثلة قال‏ كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت علياعليه السلاميقول

بايع الناس أبا بكر و أنا و الله أولى بالأمر منه و أحق فأطعت مخافة أن يرجع القوم كفارا و يضرب بعضهم رقاب بعض ثم بايع أبو بكر لعمر و إني أولى بالأمر منه فأطعته لذلك ثم تريدون أن تبايعوا عثمان إذا لا أسمع و لا أطيع‏ و في رواية أخرى لابن مردويه‏ إذا أسمع و أطيع و لو أشاء أن أتكلم بما لا يستطيع عربيهم و لا عجميهم و لا المعاهد منهم و لا المشرك أن يرد خصلة منها ثم افتخر باختصاصه بأخوة رسول الله و عمومة حمزة و أخوه جعفر و زوجية فاطمة و أبوه الحسنين و قتل المشركين و سبقه إلى الإسلام بالتوحيد و تغسيله لرسول الله و أكله من الطائر بدعوة نبي الله و رد الشمس له بأمر الله و كشف الكرب عن وجه رسول الله و فتح بابه إلى المسجد دون باب غيره عن أمر الله و تطهيره في كتاب الله و تقديمه الصدقة ست عشرة مرة في مناجاة رسول الله و بأن له سهما في الخاص و سهما في العام و مودة القربى و تغميض النبي و دفنه ص‏ و في رواية أخرى للخوارزمي أسندها إلى أبي ذر أنهعليه السلامألزمهم بقول جبرائيل لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى إلا علي و بأن جبرئيل أمر النبيصلى الله عليه وآله وسلمعن الله بمحبته و محبة من يحبه و قال إن الله يحبه و يحب من يحبه ثم ذكر أن النبيصلى الله عليه وآله وسلمنودي ليلة الإسراء في السماء نعم الأب أبوك إبراهيم و نعم الأخ أخوك علي فاستوص به قال ابن عوف سمعت ذلك من رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمو إلا فصمتا ثم ذكر دخوله المسجد جنبا و ذكر قول النبي له أنت مني بمنزلة هارون من موسى‏

الصراط المستقيم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وكأني به وقد استجار بحرمي فلا يجار فأضمه في منامي إلى صدري وآمره بالرحلة من دار هجرتي فأبشره بالشهادة فيرتحل إلى ارض مقتله وموضع مصرعه لأرض كرب وبلاء وقتل وفناء فتنصره عصابة من المسلمين أولئك سادة شهداء أمتي يوم القيامة وكأني انظر إليه وقد رمي بسهم فخر من فرسه صريعا ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله وبكى من حوله وارتفعت أصواتهم بالضجيج ثم قال صلى الله عليه وآله ويقول الله

م إني أشكو إليك ما يلقى أهل بيتي ثم قال صلى الله عليه وآله إذا كان يوم القيامة يزين العرش بكل زينه ثم يوتى بمنبرين من نور طولهما مائة ميل فيوضع أحدهما عن يمين العرش والآخر عن يسار العرش ثم يؤتى بالحسن والحسين عليهما السلام فيقوم الحسن عليه السلام على أحدهما والحسين عليه السلام على الآخر يزين الرب تبارك وتعالى بهما عرشه كما تزين المرأة قرطاها ثم قال صلى الله عليه وآله إذا كان يوم القيامة تأتى ابنتي فاطمة عليها السلام على ناقة من نوق الجنة مدبجة الجنبين خطامها من اللؤلؤ الرطب قوائمها من الزمرد الأخضر ذنبها من المسك الأذفر عيناها من ياقوت احمر عليها قبة من نور يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها وباطنها من عفو الله وظاهرها من رحمة الله على رأسها تاج من نور وللتاج سبعون ركنا كل ركن مرصع بالدر والياقوت يضئ لأهل الجنة كما يضئ الكوكب الدري في أفق السماء عن يمينها سبعون الف ملك وجبرئيل آخذ بخطام الناقة وهو ينادى بأعلى صوته يا أهل الموقف غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فلا يبقى يومئذ نبي ولا كريم ولا صديق ولا شهيد إلا غضوا أبصارهم حتى تجوز فاطمة بنت محمد سيدة نساء العالمين فتجوز حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله فتنزل بنفسها عن ناقتها فتقول إلهي وسيدي احكم بيني وبين من ظلمني واحكم بيني وبين من قتل ولدى فإذا النداء من قبل الله تعالى يا حبيبتي وبنت حبيبي سلي تعطي واشفعي تشفعي وعزتي وجلالي لأجاوزن ظلم ظالم فتقول يا إلهي

الفضائل لابن شاذان القمي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم