بحار الأنوار - ج ١٤ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنِ الْأَرْبِعَاءِ وَ مَا يُتَطَيَّرُ مِنْهُ فَقَالَ
عليه السلام آخِرُ أَرْبِعَاءَ مِنَ الشَّهْرِ إِلَى أَنْ قَالَ وَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ خُرِّبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ وَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ أُحْرِقَ مَسْجِدُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ بِإِصْطَخْرَ مِنْ كُورَةِ فَارِسَ . 25 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عُزَيْرٍ عليه السلام يَا عُزَيْرُ إِذَا وَقَعْتَ فِي مَعْصِيَةٍ فَلَا تَنْظُرْ إِلَى صِغَرِهَا وَ لَكِنِ انْظُرْ مَنْ عَصَيْتَ وَ إِذَا أُوتِيتَ رِزْقاً مِنِّي فَلَا تَنْظُرْ إِلَى قِلَّتِهِ وَ لَكِنِ انْظُرْ مَنْ أَهْدَاهُ وَ إِذَا نَزَلَتْ بِكَ بَلِيَّةٌ فَلَا تَشْكُ إِلَى خَلْقِي كَمَا لَا أَشْكُوكَ إِلَى مَلَائِكَتِي عِنْدَ صُعُودِ مَسَاوِيكَ وَ فَضَائِحِكَ . الآيات يونس فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ مَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ الأنبياء وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ نَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَ كَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ الصافات وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَ هُوَ سَقِيمٌ وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ن وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَ هُوَ مَكْظُومٌ لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَ هُوَ مَذْمُومٌ فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ تفسير وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ قال الطبرسي يعني يونس عليه السلام أي لا تكن مثله في استعجال عقاب قومه و لا تخرج من بين قومك قبل أن يأذن الله لك كما خرج إِذْ نادى وَ هُوَ مَكْظُومٌ أي دعا ربه في جوف الحوت و هو محبوس عن التصرف في الأمور و قيل مكظوم أي مختنق بالغم إذ لم يجد لغيظه شفاء لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ أي لو لا أن أدركته رحمة من ربه بإجابة دعائه و تخليصه من بطن الحوت لَنُبِذَ أي طرح بِالْعَراءِ أي بالفضاء وَ هُوَ مَذْمُومٌ قد أتى بما يلام عليه لكن الله تعالى تداركه بنعمة من عنده فنبذ بالعراء و هو غير مذموم.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الرضا عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ
هُمْ قَوْمٌ فُقِدُوا فَكَتَبَ مَلِكُ ذَلِكَ الزَّمَانِ أَسْمَاءَهُمْ وَ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَ عَشَائِرِهِمْ فِي صُحُفٍ مِنْ رَصَاصٍ. شي، تفسير العياشي عن محمد عن أحمد بن علي عنه عليه السلام مثله.
وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُومُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْعِتْرَةِ وَ الْأُمَّةِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ عليه السلام
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ عَائِشَةَ لَيْلَتَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تُتْعِبُ نَفْسَكَ وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَ لَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُومُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ حَتَّى نَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ فَلَمْ يَعُدْ إِلَى ذَلِكَ الْكَلَامِ. بيان: إنما لم يعد صلى الله عليه وآله وسلم إلى هذا القول لقوله تعالى لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) فِيمَا بَيَّنَ الرِّضَا عليه السلام عِنْدَ الْمَأْمُونِ مِنْ فَضْلِ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ قَالَ
الذِّكْرُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ ذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَيْثُ يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ مُبَيِّناتٍ فَالذِّكْرُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَحْنُ أَهْلُهُ.
بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٣٦٣. — الإمام الرضا عليه السلام
انِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمْرَ خَلْقِهِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ طَاعَتُهُمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ مِثْلَهُ - ير، بصائر الدرجات ابْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٤. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلَهُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فَسِّرْهُ لِي قَالَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لِشَيْءٍ قَالَ
هُ اللَّهُ وَ لِشَيْءٍ أَرَادَهُ اللَّهُ يَا جَابِرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ حَرِيصاً عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ بَعْدِهِ عَلَى النَّاسِ وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خِلَافُ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ عَنَى بِذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ يَا مُحَمَّدُ الْأَمْرُ [إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ أَوْ فِي غَيْرِهِ أَ لَمْ أَتْلُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا أَنْزَلْتُ مِنْ كِتَابِي إِلَيْكَ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ إِلَى قَوْلِهِ فَلَيَعْلَمَنَ قَالَ فَوَّضَ رَسُولُ اللَّهِ الْأَمْرَ إِلَيْهِ.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ قُلْتُ فَمَا بَالُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَسْتَقْبِلْ حِينَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَنْفَتِلْ مِنْ مَوْضِعِهِ.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَسَأَلَهُ مَنْ خَلْفَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قَالُوا إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ أَ كَذَاكَ يَا ذَا الْيَدَيْنِ وَ كَانَ يُدْعَى ذَا الشِّمَالَيْنِ فَقَالَ نَعَمْ فَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ أَرْبَعاً وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي أَنْسَاهُ رَحْمَةً لِلْأُمَّةِ أَ لَا تَرَى لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَنَعَ هَذَا لَعُيِّرَ وَ قِيلَ مَا تُقْبَلُ صَلَاتُكَ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ ذَاكَ قَالَ قَدْ سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَارَتْ أُسْوَةً وَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ لِمَكَانِ الْكَلَامِ.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ( عليهم السلام قَالَ
صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَاةً وَ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ هَلْ أَسْقَطْتُ شَيْئاً فِي الْقُرْآنِ قَالَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَ فِيكُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ هَلْ أَسْقَطْتُ فِيهَا بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَغَضِبَ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُتْلَى عَلَيْهِمْ كِتَابُ اللَّهِ فَلَا يَدْرُونَ مَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ مِنْهُ وَ لَا مَا يُتْرَكُ هَكَذَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حَضَرَتْ أَبْدَانُهُمْ وَ غَابَتْ قُلُوبُهُمْ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ عَبْدٍ لَا يَحْضُرُ قَلْبُهُ مَعَ بَدَنِهِ. بيان: أقول في هذا الحديث مع ضعف سنده إشكال من حيث اشتماله على التعيير بأمر مشترك إلا أن يقال إنه صلى الله عليه وآله وسلم إنما فعل ذلك عمدا لينبههم على غفلتهم و كان ذلك لجواز الاكتفاء ببعض السورة كما ذهب إليه كثير من أصحابنا أو لأن الله تعالى أمره بذلك في خصوص تلك الصلاة لتلك المصلحة و القرينة عليه ابتداؤه صلى الله عليه وآله وسلم بالسؤال أو يقال إنما كان الاعتراض على اتفاقهم على الغفلة و استمرارهم عليها.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُتَوَسِّمَ وَ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي الْمُتَوَسِّمُونَ.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ير، بصائر الدرجات ابْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
صلوات الله عليه عَلَيْكُمْ بِالْهَرِيسَةِ فَإِنَّهَا تُنَشِّطُ لِلْعِبَادَةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ هِيَ مِنَ الْمَائِدَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(صلوات الله عليه) عَلَيْكُمْ بِالْهَرِيسَةِ فَإِنَّهَا تُنَشِّطُ لِلْعِبَادَةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ هِيَ مِنَ الْمَائِدَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. أقول: سيأتي في باب فضائل أصحاب الكساء و أبواب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام و أبواب فضائل فاطمة عليها السلام نزول المائدة بطرق عديدة و إيرادها هنا موجب للتكرار.
بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم بِئْسَ لَعَمْرِي الشَّابُّ الْمُؤَمَّلُ وَ الْكَهْلُ الْمُؤَمَّرُ فَقَالَ دَعْ عَنْكَ هَذَا يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ جَرَتْ تَوْبَتِي عَلَى يَدِ نُوحٍ عليه السلام وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَجَعَلَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ مُوسَى عليه السلام حِينَ غَرِقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ نَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ هُودٍ عليه السلام حِينَ دَعَا عَلَى قَوْمِهِ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ صَالِحٍ عليه السلام فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ فَكُلُّهَا تُبَشِّرُنِي بِكَ وَ الْأَنْبِيَاءُ يُقْرِءُونَكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُونَ أَنْتَ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَكْرَمُهُمْ فَعَلِّمْنِي مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلِّمْهُ فَقَالَ هَامٌ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا لَا نُطِيعُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ فَمَنْ هَذَا قَالَ هَذَا أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ نَعَمْ نَجِدُ اسْمَهُ فِي الْكُتُبِ إِلْيَا فَعَلَّمَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام. بيان: قوله صلى الله عليه وآله وسلم الشاب المؤمل لعل المعنى بئس حالك في حال شبابك حيث كنت مؤملا على بناء المفعول يأملون منك الخير و في حال شيخوختك حيث صيروك أميرا و في روايات العامة بئس لعمر الله عمل الشيخ المتوسم و الشاب المتلوم قال الجزري المتوسم المتحلي بسمة الشيوخ و المتلوم المتعرض للأئمة في الفعل السيئ و يجوز أن يكون من اللؤمة و هي الحاجة أي المنتظر لقضائها.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ نُبِّئَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِثَلَاثِ سِنِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّ النُّبُوَّةَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ أَسْلَمَ عَلِيٌّ عليه السلام يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ دَخَلَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يُصَلِّي وَ عَلِيٌّ عليه السلام بِجَنْبِهِ وَ كَانَ مَعَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَعْفَرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو طَالِبٍ صِلْ جَنَاحَ ابْنِ عَمِّكَ فَوَقَفَ جَعْفَرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَبَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ بَيْنِهِمَا فَكَانَ يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ جَعْفَرٌ وَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَ خَدِيجَةُ فَلَمَّا أَتَى لِذَلِكَ سِنُونَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ وَ كَانَ الْمُسْتَهْزِءُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَمْسَةً الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ وَ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ وَ الْأَسْوَدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ وَ الْأَسْوَدَ بْنَ عَبْدِ يَغُوثَ وَ الْحَارِثَ بْنَ طَلَاطِلَةَ الْخُزَاعِيَّ. أقول: ثم ساق الحديث إلى آخر خبر هلاك المستهزءين على ما نقلنا عنه في أبواب المعجزات. ثم قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقام على الحجر فقال يا معشر قريش يا معشر العرب أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله و أني رسول الله و آمركم بخلع الأنداد و الأصنام فأجيبوني تملكون بها العرب و تدين لكم العجم و تكونون ملوكا في الجنة فاستهزءوا منه و قالوا جن محمد بن عبد الله و لم يجسروا عليه لموضع أبي طالب فاجتمعت قريش على أبي طالب فقالوا يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سفه أحلامنا و سب آلهتنا و أفسد شباننا و فرق جماعتنا فإن كان يحمله على ذلك العدم جمعنا له مالا فيكون أكثر قريش مالا و نزوجه أي امرأة شاء من قريش فقال له أبو طالب ما هذا يا ابن أخ فقال يا عم هذا دين الله الذي ارتضاه لأنبيائه و رسله بعثني الله رسولا إلى الناس فقال يا ابن أخ إن قومك قد أتوني يسألوني أن أسألك أن تكف عنهم فقال يا عم لا أستطيع أن أخالف أمر ربي فكف عنه أبو طالب ثم اجتمعوا إلى أبي طالب فقالوا أنت سيد من ساداتنا فادفع إلينا محمدا لنقتله و تملك علينا فقال أبو طالب قصيدته الطويلة يقول فيها. و لما رأيت القوم لا ود بينهم. * * * و قد قطعوا كل العرى و الوسائل. كذبتم و بيت الله يبزى محمد.* * * و لما نطاعن دونه و نناضل. و نسلمه حتى نصرع حوله.* * * و نذهل عن أبنائنا و الحلائل. فلما اجتمعت قريش على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و كتبوا الصحيفة القاطعة جمع أبو طالب بني هاشم و حلف لهم بالبيت و الركن و المقام و المشاعر في الكعبة لئن شاكت محمدا شوكة لآتين عليكم يا بني هاشم فأدخله الشعب و كان يحرسه بالليل و النهار قائما بالسيف على رأسه أربع سنين فلما خرجوا من الشعب حضر أبا طالب الوفاة فدخل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و هو يجود بنفسه فقال يا عم ربيت صغيرا و كفلت يتيما فجزاك الله عني خيرا أعطني كلمة أشفع لك بها عند ربي فروي أنه لم يخرج من الدنيا حتى أعطى رسول الله الرضا.. بيان: قال الجزري يبزى أي يقهر و يغلب أراد لا يبزى فحذف لا من جواب القسم و هي مرادة أي لا يقهر و لم نقاتل عنه و ندافع و فلان يناضل عن فلان إذا رامى عنه و حاج و تكلم بعذره و دفع عنه.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِ عَنْ حَفْصٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا حَفْصُ إِنَّ مَنْ صَبَرَ صَبَرَ قَلِيلًا وَ إِنَّ مَنْ جَزِعَ جَزِعَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَرَهُ بِالصَّبْرِ وَ الرِّفْقِ فَقَالَ وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وَ قَالَ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ فَصَبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى قَابَلُوهُ بِالْعِظَامِ وَ رَمَوْهُ بِهَا فَضَاقَ صَدْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ثُمَّ كَذَّبُوهُ وَ رَمَوْهُ فَحَزِنَ لِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَ لكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا فَأَلْزَمَ نَفْسَهُ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّبْرَ فَقَعَدُوا وَ ذَكَرُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذَّبُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ صَبَرْتُ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ عِرْضِي وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى ذِكْرِهِمْ إِلَهِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ فَصَبَرَ صلى الله عليه وآله وسلم فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ ثُمَّ بُشِّرَ فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ وُصِفُوا بِالصَّبْرِ فَقَالَ وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْبَدَنِ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَ دَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ وَ ما كانُوا يَعْرِشُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم آيَةُ بُشْرَى وَ انْتِقَامٍ فَأَبَاحَ اللَّهُ قَتْلَ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وُجِدُوا فَقَتَلَهُمْ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَحِبَّائِهِ وَ عَجَّلَ لَهُ ثَوَابَ صَبْرِهِ مَعَ مَا ادَّخَرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ. كا، الكافي علي عن أبيه و علي بن محمد القاساني عن الأصبهاني مثله.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا تَدَعْ صِيَامَ يَوْمِ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ النُّبُوَّةُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيَّ وَ أَنْذِرِ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذِهِ قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا إِذَا مَرُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم طَأْطَأَ أَحَدُهُمْ رَأْسَهُ وَ ظَهْرَهُ هَكَذَا وَ غَطَّى رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ حَتَّى لَا يَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ. كا، الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن سدير مثله.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٣٧. — الإمام الباقر عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ مُعَنْعَناً عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنِّي أَؤُمُّ قَوْمِي فَأَجْهَرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَالَ
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُلْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الصَّائِغِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَ ضِعْفَ الْمَماتِ قَالَ تَفْسِيرُهَا قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ سَنَةً وَ تَعْبُدُ إِلَهَنَا سَنَةً قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ وَ لا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ الْآيَةَ قَالَ وَحْيَ مُشَافَهَةٍ وَ وَحْيَ إِلْهَامٍ وَ هُوَ الَّذِي يَقَعُ فِي الْقَلْبِ أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ كَمَا كَلَّمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَمَا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى عليه السلام مِنَ النَّارِ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ قَالَ
وَحْيَ مُشَافَهَةٍ يَعْنِي إِلَى النَّاسِ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ قَالَ رُوحُ الْقُدُسِ هِيَ الَّتِي قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي قَالَ هُوَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ. أقول: سيأتي في تفسير النعماني عن أمير المؤمنين عليه السلام قال و أما تفسير وحي النبوة و الرسالة فهو قوله تعالى إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَ النَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ إلى آخر الآية و أما وحي الإلهام فهو قوله عز و جل وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ و مثله وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِ و أما وحي الإشارة فقوله عز و جل فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا أي أشار إليهم كقوله تعالى أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً و أما وحي التقدير فقوله تعالى وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها و أما وحي الأمر فقوله سبحانه وَ إِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَ بِرَسُولِي و أما وحي الكذب فقوله عز و جل شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ إلى آخر الآية و أما وحي الخبر فقوله سبحانه وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مَا عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام مِنْ قِبَلِ اللَّهِ إِلَّا بِالتَّوْفِيقِ. شي، تفسير العياشي عن محمد بن هارون عنه عليه السلام مثله بيان أي وفقه بأن علم علما ضروريا أنه جبرئيل و ليس بشيطان أو قرن الوحي بمعجزات علم بها أنه من قبل الله.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قالُ
وا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ لَمْ يَسْمَعُوا وَحْياً فِيمَا بَيْنَ أَنْ بُعِثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام إِلَى أَنْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَوْتَ وَحْيِ الْقُرْآنِ كَوَقْعِ الْحَدِيدِ عَلَى الصَّفَا فَصَعِقَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْوَحْيِ انْحَدَرَ جَبْرَئِيلُ كُلَّمَا مَرَّ بِأَهْلِ السَّمَاءِ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ يَقُولُ كُشِفَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا ذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ. بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ أي كشف الفزع عن قلوبهم و اختلف في الضمير في قلوبهم فقيل يعود إلى المشركين المتقدم ذكرهم أي إذا أخرج عن قلوبهم الفزع وقت الفزع ليسمعوا كلام الملائكة قالُوا أي قالت الملائكة لهم ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا أي المشركون الْحَقَ أي قال الحق فيعترفون أن ما جاء به الرسل كان حقا عن ابن عباس و غيره و قيل يعود إلى الملائكة ثم اختلف فيه على وجوه. أحدها أن الملائكة إذا صعدوا بأعمال العباد و لهم زجل و صوت عظيم فتحسب الملائكة أنها الساعة فيخرون سجدا و يفزعون فإذا علموا أنه ليس ذلك قالوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَ و ثانيها أن الفترة لما كان بين عيسى عليه السلام و محمد صلى الله عليه وآله وسلم و بعث الله محمدا أنزل الله سبحانه جبرئيل بالوحي فلما نزلت ظنت الملائكة أنه نزل بشيء من أمر الساعة فصعقوا لذلك فجعل جبرئيل يمر بكل سماء و يكشف عنهم الفزع فرفعوا رءوسهم و قال بعضهم لبعض ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَ يعني الوحي عن مقاتل و الكلبي. و ثالثها أن الله إذا أوحى إلى بعض ملائكته لحق الملائكة غشي عند سماع الوحي و يصعقون و يخرون سجدا للآية العظيمة فإذا فزع عن قلوبهم سألت الملائكة ذلك الملك الذي أوحي إليه ما ذا قال ربك أو يسأل بعضهم بعضا فيعلمون أن الأمر في غيرهم عن ابن مسعود و اختاره الجبائي.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم ذَاكَ جَبْرَئِيلُ لَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ غَيْرَهُ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِ الْآيَتَيْنِ قَالَ عُثْمَانَ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُعْجَباً بِالَّذِي رَأَيْتُ فَأَتَيْتُ أَبَا طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَرَأْتُهُمَا عَلَيْهِ فَعَجِبَ أَبُو طَالِبٍ وَ قَالَ يَا آلَ غَالِبٍ اتَّبِعُوهُ تَرْشُدُوا وَ تُفْلِحُوا فَوَ اللَّهِ مَا يَدْعُو إِلَّا إِلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ لَئِنْ كَانَ صَادِقاً أَوْ كَاذِباً مَا يَدْعُو إِلَّا إِلَى الْخَيْرِ. قال السيد و رأيت في غير هذا التفسير أن هذا العبد الصالح قال كان أول إسلامي حبا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم تحقق إسلامي ذلك اليوم لما شاهدت الوحي إليه.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
كَانَ الْقُرْآنُ يَنْسَخُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ إِنَّمَا كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِآخِرِهِ فَكَانَ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ سُورَةُ الْمَائِدَةِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا وَ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ فَلَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَ هُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءَ وَ ثَقُلَ عَلَيْهَا الْوَحْيُ حَتَّى وَقَفَ وَ تَدَلَّى بَطْنُهَا حَتَّى رُئِيَتْ سُرَّتُهَا تَكَادُ تَمَسُّ الْأَرْضَ وَ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذُؤَابَةِ مُنَبِّهِ بْنِ وَهْبٍ الْجُمَحِيِّ ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَرَأَ عَلَيْنَا سُورَةَ الْمَائِدَةِ فَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَمِلْنَا.
بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ (عليه السلام) حِينَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم.
بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ٥٤. — الإمام السجاد عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
أَمَّا قَوْلُهُ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام حِينَ بَذَلَ نَفْسَهُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْلَةَ اضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا طَلَبَتْهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ.
بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي عليه السلام وَ مَعِي الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ فَقَالَ
صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ قَالَ الرَّمْيُ. 41 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم غَزَاةً فَعَطِشَ النَّاسُ عَطَشاً شَدِيداً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هَلْ مَنْ يَنْبَعِثُ بِالْمَاءِ فَضَرَبَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ قِرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ وَ بَارِكْ فِي الْأَشْقَرِ.
بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ١٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ قَالَ نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ وَ عَقِيلٍ وَ نَوْفَلٍ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ يُقْتَلَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ فَأُسِرُوا فَأَرْسَلَ عَلِيّاً (عليه السلام) فَقَالَ انْظُرْ مَنْ هَاهُنَا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ فَمَرَّ عَلِيٌّ (عليه السلام) عَلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ) فَحَادَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عَقِيلٌ يَا ابْنَ أُمِّ عَلَيَّ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَ مَكَانِي قَالَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ هَذَا أَبُو الْفَضْلِ فِي يَدِ فُلَانٍ وَ هَذَا عَقِيلٌ فِي يَدِ فُلَانٍ وَ هَذَا نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ فِي يَدِ فُلَانٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَقِيلٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا يَزِيدَ قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ إِذاً لَا تُنَازَعُونَ فِي تِهَامَةَ فَقَالَ إِنْ كُنْتُمْ أَثْخَنْتُمُ الْقَوْمَ وَ إِلَّا فَارْكَبُوا أَكْتَافَهُمْ قَالَ فَجِيءَ بِالْعَبَّاسِ فَقِيلَ لَهُ افْدِ نَفْسَكَ وَ افْدِ ابْنَ أَخِيكَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَتْرُكُنِي أَسْأَلُ قُرَيْشاً فِي كَفِّي فَقَالَ أَعْطِ مَا خَلَّفْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ وَ قُلْتَ لَهَا إِنْ أَصَابَنِي فِي وَجْهِي هَذَا شَيْءٌ فَأَنْفِقِيهِ عَلَى وُلْدِكِ وَ نَفْسِكِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا فَقَالَ أَتَانِي بِهِ جَبْرَئِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ فَقَالَ وَ مَحْلُوفِهِ مَا عَلِمَ بِهَذَا أَحَدٌ إِلَّا أَنَا وَ هِيَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَرَجَعَ الْأَسْرَى كُلُّهُمْ مُشْرِكِينَ إِلَّا الْعَبَّاسُ وَ عَقِيلٌ وَ نَوْفَلٌ كَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراًإِلَى آخِرِ الْآيَةِ. شي، تفسير العياشي عن معاوية بن عمارمثله بيان قوله صلى الله عليه وآله وسلم و أبو البختري هو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد و لم يقبل أمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك اليوم و قتل فالضمير في قوله (عليه السلام) فأسروا راجع إلى بني هاشم و أبو البختري لم يكن من بني هاشم لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد كان نهى عن قتله أيضا قال ابن أبي الحديد قال الواقدي نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن قتل أبي البختري و كان قد لبس السلاح بمكة يوما قبل الهجرة في بعض ما كان ينال النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأذى و قال لا يعرض اليوم أحد لمحمد بأذى إلا وضعت فيه السلاح فشكر ذلك له النبي صلى الله عليه وآله وسلم و قال أبو داود المازني فلحقته يوم بدر فقلت له إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن قتلك إن أعطيت بيدك قال و ما تريد إلي إن كان قد نهى عن قتلي فقد كنت أبليته ذلك فأما أن أعطي بيدي فو اللات و العزى لقد علمت نسوة بمكة أني لا أعطي بيدي و قد عرفت أنك لا تدعني فافعل الذي تريد فرماه أبو داود بسهم و قال اللهم سهمك و أبو البختري عبدك فضعه في مقتله و أبو البختري دارع ففتق السهم الدرع فقتله. قال الواقدي و يقال إن المجذر بن زياد قتل أبا البختري و هو لا يعرفه و قال المجذر في ذلك شعرا عرف منه أنه قاتله. و في رواية محمد بن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى يوم بدر عن قتل أبي البختري و اسمه الوليد بن هشام لأنه كان أكف الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمكة كان لا يؤذيه و لا يبلغه عنه شيء يكرهه و كان فيمن قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم فلقيه المجذر بن زياد البلوي حليف الأنصار فقال له إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهانا عن قتلك و مع أبي البختري زميل له خرج معه من مكة يقال له جنادة بن مليحة فقال أبو البختري و زميلي قال المجذر و الله ما نحن بتاركي زميلك ما نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا عنك وحدك قال إذا و الله لأموتن أنا و هو جميعا لا تتحدث عني نساء أهل مكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة فنازله المجذر و ارتجز أبو البختري فقال لن يسلم ابن حرة زميله.* * * حتى يموت أو يرى سبيله. ثم اقتتلا فقتله المجذر فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره و قال الذي بعثك بالحق لقد جهدت أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا القتال فقاتلته فقتلته ثم قال قال محمد بن إسحاق و قد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى في أول الوقعة أن يقتل أحد من بني هاشم. - و روى بإسناده عن ابن عباس أنه قال قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم و غيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لنا بقتلهم فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله و من لقي أبا البختري فلا يقتله و من لقي العباس عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا يقتله فإنه إنما أخرج مستكرها.. قوله صلى الله عليه وآله وسلم ابن أخيك يعني عقيلا و في بعض النسخ ابني أخيك أي ابني أخويك نوفلا و عقيلا - كما روى ابن أبي الحديد عن محمد بن إسحاق قال لما قدم بالأسارى إلى المدينة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم افد نفسك يا عباس و ابني أخويك عقيل بن أبي طالب و نوفل بن الحارث و حليفك عقبة بن عمرو فإنك ذو مال إلى قوله ثم فدى نفسه و ابني أخويه.. قوله (عليه السلام) و محلوفه الظاهر أنه كان حلف باللات و العزى فكره (عليه السلام) التكلم به فعبر هكذا و في الكشاف أنه حلف بالله فيحتمل أن يكون بكراهة أصل الحلف.
بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام قَالَ
فَرَجَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُسْتَحْيِينَ وَ أَقْبَلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَسْتُمْ أَصْحَابِي يَوْمَ بَدْرٍ إِذْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكُمْ إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَأَ لَسْتُمْ أَصْحَابِي يَوْمَ أُحُدٍ إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْأَ لَسْتُمْ أَصْحَابِي يَوْمَ كَذَا وَ يَوْمَ كَذَا فَاعْتَذَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَدِمُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
لَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا صُنِعَ بِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا أَرَى ثُمَّ قَالَ لَئِنْ ظَفِرْتُ لَأُمَثِّلَنَّ وَ لَأُمَثِّلَنَّ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَقَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَصْبِرُ أَصْبِرُ.
بحار الأنوار - ج ٢٠ - الصفحة ٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ صِمَّةَ بَعَثَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي أُحُدٍ لِحَاجَةٍ فَأَبْطَأَ فَأَنْشَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَاهُمَّ إِنَّ الْحَارِثَ بْنَ صِمَّةَ* * * كَانَ وَفِيّاً وَ بِنَا ذَا ذِمَّةٍ أَقْبَلَ فِي مَهَامِهَ مُهِمَّةٍ* * * فِي لَيْلَةٍ لَيْلَاءَ مُدْلَهِمَّةٍ بَيْنَ رِمَاحٍ وَ سُيُوفٍ جَمَّةٍ* * * يَبْغِي رَسُولَ اللَّهِ فِيهَا ثَمَّةَ لَا بُدَّ مِنْ بَلِيَّةٍ مُلِمَّةٍ . الآيات آل عمران وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً الآية. تفسير قال الطبرسي رحمه الله قيل نزلت في شهداء بئر معونة و كان سبب ذلك على ما رواه محمد بن إسحاق بن يسار بإسناده عن أنس و غيره قال قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الأسنة و كان سيد بني عامر بن صعصعة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة و أهدى له هدية فأبى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقبلها و قال يا أبا براء لا أقبل هدية مشرك فأسلم إن أردت أن أقبل هديتك و قرأ عليه القرآن فلم يسلم و لم يبعد و قال يا محمد إن أمرك هذا الذي تدعو إليه حسن جميل فلو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد فدعوهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني أخشى عليهم أهل نجد فقال أبو براء أنا لهم جار فابعثهم فليدعوا الناس إلى أمرك فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المنذر بن عمرو أخا بني ساعدة في سبعين رجلا من خيار المسلمين منهم الحارث بن الصمة و حرام بن ملحان و عروة بن أسماء بن الصلت السلمي و نافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي و عامر بن فهيرة مولى أبي بكر و ذلك في صفر سنة أربع من الهجرة على رأس أربعة أشهر من أحد فساروا حتى نزلوا بئر معونة فلما نزلوا قال بعضهم لبعض أيكم يبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهل هذا الماء فقال حرام بن ملحان أنا فخرج بكتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى عامر بن الطفيل فلما أتاهم لم ينظر عامر في كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال حرام يا أهل بئر معونة إني رسول رسول الله إليكم و إني أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله فآمنوا بالله و رسوله فخرج إليه رجل من كسر البيت برمح فضرب به في جنبه حتى خرج من الشق الآخر فقال الله أكبر فزت و رب الكعبة ثم استصرخ عامر بن الطفيل بني عامر على المسلمين فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه و قالوا لن نخفر أبا براء و قد عقد لهم عقدا و جوارا فاستصرخ عليهم قبائل من بني سليم عصية و رعلا و ذكوان فأجابوه إلى ذلك فخرجوا حتى غشوا القوم فأحاطوا بهم في رحالهم فلما رأوهم أخذوا السيوف فقاتلوهم حتى قتلوا عن آخرهم إلا كعب بن زيد فإنهم تركوه و به رمق فارتث من بين القتلى فعاش حتى قتل يوم الخندق و كان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري و رجل من الأنصار أحد بني عمرو بن عوف فلم ينبئهما بمصاب أصحابهما إلا الطير تحوم حول العسكر فقالوا و الله إن لهذا الطير لشأنا فأقبلا لينظرا إليه فإذا القوم في دمائهم و إذا الخيل التي أصابتهم واقفة فقال الأنصاري لعمرو بن أمية ما ذا ترى فقال أرى أن نلحق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنخبره الخبر فقال الأنصاري لكني ما كنت لأرغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو ثم قاتل القوم حتى قتل و أخذوا عمرو بن أمية أسيرا فلما أخبرهم أنه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل و جز ناصيته و أعتقه عن رقبة زعم أنها كانت على أبيه فقدم عمرو بن أمية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أخبره الخبر فقال رسول الله ص هذا عمل أبي براء قد كنت لهذا كارها متخوفا فبلغ ذلك أبا براء فشق عليه إخفار عامر إياه و ما أصاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسببه فقال حسان بن ثابت يحرض أبا براء على عامر بن الطفيل بني أم البنين أ لم يرعكم.* * * و أنتم من ذوائب أهل نجد. تهكم عامر بأبي براء.* * * ليخفره و ما خطأ كعمد. ألا أبلغ ربيعة ذا المساعي.* * * فما أحدثت في الحدثان بعدي. أبوك أبو الحروب أبو براء.* * * و خالك ماجد حكم بن سعد. و قال كعب بن مالك لقد طارت شعاعا كل وجه.* * * خفارة ما أجار أبو براء. بني أم البنين أ ما سمعتم.* * * دعاء المستغيث مع النساء. و تنويه الصريخ بلى و لكن.* * * عرفتم أنه صدق اللقاء. فلما بلغ ربيعة بن أبي براء قول حسان و قول كعب حمل على عامر بن الطفيل فطعنه فخر عن فرسه فقال هذا عمل أبي براء إن مت فدمي لعمي فلا يبتعن سواي و إن أعش فساري فيه الرأي قال فأنزل الله في شهداء بئر معونة قرآنا بلغوا عنا قومنا بأنا لقينا ربنا فرضي عنا و رضينا عنه ثم نسخت و رفعت بعد ما قرأناها و أنزل الله وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الآية.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ١٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا قَالَ سَبَبُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَبْطُنٍ مِنَ الْيَهُودِ بَنِي النَّضِيرِ وَ قُرَيْظَةَ وَ قَيْنُقَاعَ وَ كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَهْدٌ وَ مُدَّةٌ فَنَقَضُوا عَهْدَهُمْ وَ كَانَ سَبَبَ ذَلِكَ فِي بَنِي النَّضِيرِ فِي نَقْضِ عَهْدِهِمْ أَنَّهُ أَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَسْتَسْلِفُهُمْ دِيَةَ رَجُلَيْنِ قَتَلَهُمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ غِيلَةً يَعْنِي يَسْتَقْرِضُ وَ كَانَ قَصَدَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى كَعْبٍ قَالَ مَرْحَباً يَا أَبَا الْقَاسِمِ وَ أَهْلًا وَ قَامَ كَأَنَّهُ يَصْنَعُ لَهُ الطَّعَامَ وَ حَدَّثَ نَفْسَهُ أَنْ يَقْتُلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يُتْبِعَ أَصْحَابَهُ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ وَ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ اذْهَبْ إِلَى بَنِي النَّضِيرِ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَخْبَرَنِي بِمَا هَمَمْتُمْ بِهِ مِنَ الْغَدْرِ فَإِمَّا أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ بَلَدِنَا وَ إِمَّا أَنْ تَأْذَنُوا بِحَرْبٍ فَقَالُوا نَخْرُجُ مِنْ بِلَادِكَ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَلَّا تَخْرُجُوا وَ تُقِيمُوا وَ تُنَابِذُوا مُحَمَّداً الْحَرْبَ فَإِنِّي أَنْصُرُكُمْ أَنَا وَ قَوْمِي وَ حُلَفَائِي فَإِنْ خَرَجْتُمْ خَرَجْتُ مَعَكُمْ وَ إِنْ قَاتَلْتُمْ قَاتَلْتُ مَعَكُمْ فَأَقَامُوا وَ أَصْلَحُوا حُصُونَهُمْ وَ تَهَيَّئُوا لِلْقِتَالِ وَ بَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّا لَا نَخْرُجُ فَاصْنَعْ مَا أَنْتَ صَانِعٌ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَبَّرَ وَ كَبَّرَ أَصْحَابُهُ وَ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) تَقَدَّمْ إِلَى بَنِي النَّضِيرِ فَأَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) الرَّايَةَ وَ تَقَدَّمَ وَ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَحَاطَ بِحِصْنِهِمْ وَ غَدَرَ بِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا ظَفِرَ بِمُقَدَّمِ بُيُوتِهِمْ حَصَّنُوا مَا يَلِيهِمْ وَ خَرَّبُوا مَا يَلِيهِ وَ كَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ مِمَّنْ كَانَ لَهُ بَيْتٌ حَسَنٌ خَرَّبَهُ وَ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَ بِقَطْعِ نَخْلِهِمْ فَجَزِعُوا مِنْ ذَلِكَ وَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ بِالْفَسَادِ إِنْ كَانَ لَكَ هَذَا فَخُذْهُ وَ إِنْ كَانَ لَنَا فَلَا تَقْطَعْهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ نَخْرُجُ مِنْ بِلَادِكَ فَأَعْطِنَا مَالَنَا فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ تَخْرُجُونَ وَ لَكُمْ مَا حَمَلَتِ الْإِبِلُ فَلَمْ يَقْبَلُوا ذَلِكَ فَبَقُوا أَيَّاماً ثُمَّ قَالُوا نَخْرُجُ وَ لَنَا مَا حَمَلَتِ الْإِبِلُ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ تَخْرُجُونَ وَ لَا يَحْمِلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئاً فَمَنْ وَجَدْنَا مَعَهُ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ قَتَلْنَاهُ فَخَرَجُوا عَلَى ذَلِكَ وَ وَقَعَ قَوْمٌ مِنْهُمْ إِلَى فَدَكٍ وَ وَادِي الْقُرَى وَ خَرَجَ قَوْمٌ مِنْهُمْ إِلَى الشَّامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ ما ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ فِيمَا عَابُوهُ مِنْ قَطْعِ النَّخْلِ ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَ لِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ إِلَى قَوْلِهِ رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابِهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَ لا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَ إِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ إِلَى قَوْلِهِ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ ثُمَّ قَالَ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ يَعْنِي بَنِي قَيْنُقَاعَ قَرِيباً ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ثُمَّ ضَرَبَ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ بَنِي النَّضِيرِ مَثَلًا فَقَالَ كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ قَوْلُهُ فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ. فِيهِ زِيَادَةُ أَحْرُفٍ لَمْ يَكُنْ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِيثَمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ- عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ فِي غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ وَ زَادَ فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِلْأَنْصَارِ إِنْ شِئْتُمْ دَفَعْتُ إِلَيْكُمُ الْمُهَاجِرِينَ وَ قَسَمْتُهَا فِيهِمْ وَ إِنْ شِئْتُمْ قَسَمْتُهَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ وَ تَرَكْتُهُمْ مَعَكُمْ قَالُوا قَدْ شِئْنَا أَنْ تَقْسِمَهَا فِيهِمْ فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ دَفَعَهُمْ عَنِ الْأَنْصَارِ وَ لَمْ يُعْطِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا رَجُلَيْنِ وَ هُمَا سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ أَبُو دُجَانَةَ فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا حَاجَةً. بيان ظاهر الخبر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما جعل المهاجرين مع الأنصار و ضمنهم نفقاتهم خير الأنصار في هذا الوقت بين أن يقسم غنائم بني النضير بين الجمع و يكون المهاجرون مع الأنصار كما كانوا و بين أن يخص بها المهاجرين و لا يكونوا بعد ذلك مع الأنصار فاختاروا الأخير.
بحار الأنوار - ج ٢٠ - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْأَحْزَابِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَضَعْتَ السِّلَاحَ مَا زِلْتُ بِمَنْ مَعِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ نَسُوقُ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى نَزَلْنَا بِهِمْ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ اخْرُجْ وَ قَدْ أُمِرْتَ بِقِتَالِهِمْ وَ إِنِّي غَادٍ بِمَنْ مَعِي فَنُزَلْزِلُ بِهِمْ حُصُونَهُمْ حَتَّى تَلْحَقُونَا فَأَعْطَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) الرَّايَةَ وَ خَرَجَ فِي أَثَرِ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) وَ تَخَلَّفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ لَحِقَهُمْ فَجَعَلَ كُلَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَحَدٍ فَقَالَ مَرَّ بِكُمُ الْفَارِسُ فَقَالُوا مَرَّ بِنَا دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ يُشْبِهُ بِهِ قَالَ فَخَرَجَ يَوْمَئِذٍ عَلَى فَرَسٍ وُكِفَ بِقَطِيفَةِ أُرْجُوَانٍ أَحْمَرَ فَلَمَّا نَزَلَتْ بِهِمْ جُنُودُ اللَّهِ نَادَى مُنَادِيهِمْ يَا أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ مَا لَكَ قَالَ النَّبِيُّ
بحار الأنوار - ج ٢٠ - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن مقاتل وَ قِيلَ نَزَلَتِ السُّورَةُ لَمَّا بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً إِلَى ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَأَوْقَعَ بِهِمْ وَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ مِرَاراً غَيْرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ فَرَجَعَ كُلٌّ مِنْهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ
وَ سُمِّيَتْ هَذِهِ الْغَزْوَةُ ذَاتَ السَّلَاسِلِ لِأَنَّهُ أَسَرَ مِنْهُمْ وَ قَتَلَ وَ سَبَى وَ شَدَّ أُسَارَاهُمْ فِي الْحِبَالِ مُكَتَّفِينَ كَأَنَّهُمْ فِي السَّلَاسِلِ وَ لَمَّا نَزَلَتِ السُّورَةُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى بِهِمُ الْغَدَاةَ وَ قَرَأَ فِيهَا وَ الْعادِياتِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ أَصْحَابُهُ هَذِهِ السُّورَةُ لَمْ نَعْرِفْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَعَمْ إِنَّ عَلِيّاً قَدْ ظَفِرَ بِأَعْدَاءِ اللَّهِ وَ بَشَّرَنِي بِذَلِكَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَقَدِمَ عَلِيٌّ عليه السلام بَعْدَ أَيَّامٍ بِالْأُسَارَى وَ الْغَنَائِمِ. وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً قيل هي الخيل في الغزو تعدو في سبيل الله عن ابن عباس و أكثر المفسرين قالوا أقسم بالخيل العادية لغزو الكفار و هي تضبح ضبحا و ضبحها صوت أجوافها إذا عدت ليس بصهيل و لا حمحمة و لكنه صوت نفس و قيل هي الإبل حين ذهبت إلى غزوة بدر تمد أعناقها في السير فهي تضبح أي تضبع و هي أن يمد ضبعه في السير حتى لا يجد مزيدا روي ذلك عن علي عليه السلام و ابن مسعود و روي أيضا أنها إبل الحاج تعدو من عرفة إلى المزدلفة و من المزدلفة إلى منى فَالْمُورِياتِ قَدْحاً هي الخيل توري النار بحوافرها إذا سارت في الحجارة و الأرض المخصبة و قال مقاتل يقدحن بحوافرهن النار في الحجارة قال ابن عباس يريد ضرب الخيل بحوافرها الجبل فأورت منه النار مثل الزناد إذا قدح و قال مجاهد يريد مكر الرجال في الحروب تقول العرب إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه أما و الله لأورين لك بزند وار و لأقدحن لك و قيل هي ألسنة الرجال توري النار من عظيم ما يتكلم به فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً يريد الخيل تغير بفرسانها على العدو وقت الصبح و إنما ذكر الصبح لأنهم كانوا يسيرون إلى العدو ليلا فيأتونهم صبحا و قيل يريد الإبل ترفع ركبانها يوم النحر من جمع إلى منى و السنة أن لا ترفع بركبانها حتى تصبح و الإغارة سرعة السير فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً يقال ثار الغبار أو الدخان و أثرته أي هيجته و الهاء في به عائد إلى معلوم يعني بالمكان أو بالوادي فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً أي صرن بعدوهن أو بذلك المكان وسط جمع العدو و قيل يريد جمع منى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢١ - الصفحة ٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَزَّ وَ جَلَ وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً قَالَ وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي سَرِيَّةٍ فَرَجَعَ مُنْهَزِماً يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ أَصْحَابُهُ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِعَلِيٍّ أَنْتَ صَاحِبُ الْقَوْمِ فَتَهَيَّأْ أَنْتَ وَ مَنْ تُرِيدُ مِنْ فُرْسَانِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ سِرِ اللَّيْلَ وَ لَا يُفَارِقْكَ الْعَيْنُ قَالَ فَانْتَهَى عَلِيٌّ إِلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَارَ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْحِ أَغَارَ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً إِلَى آخِرِهَا. بيان: لا يفارقك العين أي ليكن معك جواسيس ينظرون لئلا يكمن لك العدو أو كناية عن ترك النوم أو عن ترك الحذر و النظر إلى مظان الريبة أو المعنى لا يفارقك عسكرك و كن معهم قال الجوهري جاء فلان في عين أي في جماعة.
بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَاباً يَحْتَقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ عِنْدَ صَلَاتِهِمْ وَ صِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فَيَنْظُرُ فِي قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي رِصَافِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَ الدَّمَ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ فِي إِحْدَى ثَدْيَيْهِ أَوْ قَالَ إِحْدَى ثَدْيِهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ يَخْرُجُونَ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ النَّاسِ. . و في حديث آخر فإذا خرجوا فاقتلوهم ثم إذا خرجوا فاقتلوهم فنزلت الآية قال أبو سعيد الخدري أشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أشهد أن عليا عليه السلام حين قتلهم و أنا معه جيء بالرجل على النعت الذي نعته رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواه الثعلبي بالإسناد في تفسيره و قال الكلبي نزلت في المؤلفة قلوبهم و هم المنافقون قال رجل منهم يقال له ابن الحواظ لم تقسم بالسوية فأنزل الله الآية و قال الحسن أتاه رجل و هو يقسم فقال أ لست تزعم أن الله أمرك أن تضع الصدقات في الفقراء و المساكين قال بلى قال فما بالك تضعها في رعاة الغنم قال إن نبي الله موسى كان راعي غنم فلما ولى الرجل قال احذروا هذا و قال ابن زيد قال المنافقون ما يعطيها محمد إلا من أحب و لا يؤثر بها إلا هواه فنزلت الآية و قال أبو عبد الله عليه السلام أهل هذه الآية أكثر من ثلثي الناس يَلْمِزُكَ أي يعيبك و يطعن عليك. و قال رحمه الله في قوله تعالى وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ قيل نزلت في جماعة من المنافقين منهم الخلاس بن سويد و شاس بن قيس و مخشي بن حمير و رفاعة بن عبد المنذر و غيرهم قالوا ما لا ينبغي فقال رجل منهم لا تفعلوا فإنا نخاف أن يبلغ محمدا ما تقولون فيقع بنا قال الخلاس بل نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول فإن محمدا عليه السلام أذن سامعة فأنزل الله الآية. و قيل نزلت في رجل من المنافقين يقال له نبتل بن الحارث و كان رجلا أدلم أحمر العينين أسفع الخدين مشوه الخلقة و كان ينم حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى المنافقين فقيل له لا تفعل فقال إنما محمد أذن من حدثه شيئا صدقه نقول ما شئنا ثم نأتيه فنحلف له فيصدقنا و هو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث عن محمد بن إسحاق و غيره و قيل إنها نزلت في رهط من المنافقين تخلفوا عن غزاة تبوك فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من تبوك أتوا المؤمنين يعتذرون إليهم من تخلفهم و يعتلون و يحلفون فنزلت عن مقاتل و قيل نزلت في خلاس بن سويد و غيره من المنافقين قالوا لئن كان ما يقول محمد حقا فنحن شر من الحمير و كان عندهم غلام من الأنصار يقال له عامر بن قيس فقال و الله إن ما يقول محمد حق و أنتم شر من الحمير ثم أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم و أخبره فدعاهم فسألهم فحلفوا أن عامرا كذاب فنزلت الآية عن قتادة و السدي هُوَ أُذُنٌ معناه أنه يستمع إلى ما يقال له و يصغي إليه و يقبله. قوله تعالى وَ يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ أي عن الإنفاق أو عن الجهاد نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ أي تركوا طاعته فتركهم في النار أو ترك رحمتهم و إثابتهم بِخَلاقِهِمْ أي بنصيبهم و حظهم من الدنيا وَ خُضْتُمْ أي في الكفر و الاستهزاء.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ يَقُولُ يَكْتُمُونَ مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ بُغْضِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ فَإِنَّهُ كَانَ إِذَا حَدَّثَ بِشَيْءٍ مِنْ فَضْلِ عَلِيٍّ عليه السلام أَوْ تَلَا عَلَيْهِمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ نَفَضُوا ثِيَابَهُمْ ثُمَّ قَامُوا يَقُولُ اللَّهُ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَ ما يُعْلِنُونَ حِينَ قَامُوا إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٦٨. — الله تعالى (حديث قدسي)
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال فِيمَا احْتَجَّ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى أَهْلِ الشُّورَى قَالَ
نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ مِنْكَ وَ إِنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ الْقِبْطِيِّ قَالَ يَا عَلِيُّ اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ كَالْمِسْمَارِ الْمُحْمَى فِي الْوَبَرِ أَوْ أَتَثَبَّتُ قَالَ لَا بَلْ تَثَبَّتْ فَذَهَبْتُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ اسْتَنَدَ إِلَى حَائِطٍ فَطَرَحَ نَفْسَهُ فِيهِ فَطَرَحْتُ نَفْسِي عَلَى أَثَرِهِ فَصَعِدَ عَلَى نَخْلٍ وَ صَعِدْتُ خَلْفَهُ فَلَمَّا رَآنِي قَدْ صَعِدْتُ رَمَى بِإِزَارِهِ فَإِذَا لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا يَكُونُ لِلرِّجَالِ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَرَفَ عَنَّا السُّوءَ أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالُوا اللَّهُمَّ لَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ. 11 فس، تفسير القمي وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فإن العامة روت أنها نزلت في عائشة و ما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة و أما الخاصة فإنهم رووا أنها نزلت في مارية القبطية و ما رمتها به عائشة.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ١٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
سر، السرائر مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
مَا حَرَّمَ اللَّهُ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ عُصِيَ فِيهِ لِأَنَّهُمْ تَزَوَّجُوا أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ بَعْدِهِ فَخَيَّرَهُنَّ أَبُو بَكْرٍ بَيْنَ الْحِجَابِ وَ لَا يَتَزَوَّجْنَ أَوْ يَتَزَوَّجْنَ فَاخْتَرْنَ التَّزْوِيجَ فَتَزَوَّجْنَ قَالَ زُرَارَةُ وَ لَوْ سَأَلْتُ بَعْضَهُمْ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَبَاكَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا حَتَّى مَاتَ أَ تَحِلُّ لَكَ إِذَنْ لَقَالَ لَا وَ هُمْ قَدِ اسْتَحَلُّوا أَنْ يَتَزَوَّجُوا أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ فَإِنَّ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلُ أُمَّهَاتِهِمْ. بيان: إشارة إلى تزويج المستعيذة و غيرها كما سيأتي قال البيضاوي في قوله تعالى وَ لا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً و خص التي لم يدخل بها لما روي أن الأشعث بن قيس تزوج المستعيذة في أيام عمر فهم برجمهما فأخبر بأنه فارقها قبل أن يمسها فترك من غير نكير انتهى.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْنَا نِسَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ اللَّهُ وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ بيان: لعل المراد الاستدلال بكون أولاد فاطمة عليها السلام أبناء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حقيقة بكون تحريم زوجة الرجل على أولاد بناته إنما هو بهذه الآية كما سيأتي في كثير من الأخبار فالمراد حرم علينا أهل البيت و يحتمل أن يكون المراد حرم علينا كافة المسلمين فيكون إشارة إلى ما ورد في قراءة أهل البيت عليهم السلام و هو أب لهم فالمعنى أنه كما يحرم نساؤه صلى الله عليه وآله وسلم على المسلمين بقوله وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ فكذلك يحرم بتلك الآية أيضا فتكون المنكوحة غير المدخولة أيضا حراما كسائر الآباء و الأول أظهر و سيأتي ما يؤيده.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِهِ الَّتِي حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ. 20 عم، إعلام الورى أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي تزوجها و هو ابن خمس و عشرين سنة و كانت قبله عند عتيق بن عائذ المخزومي فولدت له جارية ثم تزوجها أبو هالة الأسدي فولدت له هند بن أبي هالة ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و ربى ابنها هندا و لما استوى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و بلغ أشده و ليس له كثير مال استأجرته خديجة إلى سوق خباشة فلما رجع تزوج خديجة زوجها إياه أبوها خويلد بن أسد و قيل زوجها عمها عمرو بن أسد و خطب أبو طالب لنكاحها و من شاهده من قريش حضور فقال الحمد لله الذي جعلنا من زرع إبراهيم و ذرية إسماعيل و جعل لنا بيتا محجوبا و حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ و جعلنا الحكام على الناس في بلدنا الذي نحن فيه ثم إن ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب لا يوزن برجل من قريش إلا رجح و لا يقاس بأحد منهم إلا عظم عنه و إن كان في المال قل فإن المال رزق حائل و ظل زائل و له في خديجة رغبة و لها فيه رغبة و الصداق ما سألتم عاجله و آجله من مالي و له خطر عظيم و شأن رفيع و لسان شافع جسيم فزوجه و دخل بها من الغد و لم يتزوج عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى ماتت و أقامت معه أربعا و عشرين سنة و شهرا و مهرها اثنتا عشرة أوقية و نش و كذلك مهر سائر نسائه فأول ما حملت ولدت عبد الله بن محمد و هو الطيب الطاهر و ولدت له القاسم و قيل إن القاسم أكبر و هو بكره و به كان يكنى و الناس يغلطون فيقولون ولد له منها أربع بنين القاسم و عبد الله و الطيب و الطاهر و إنما ولد له منها ابنان و أربع بنات زينب و رقية و أم كلثوم و فاطمة فأما زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتزوجها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف في الجاهلية فولدت لأبي العاص جارية اسمها أمامة تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة عليها السلام و قتل علي عليه السلام و عنده أمامة فخلف عليها بعده المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب و توفيت عنده و أم أبي العاص هالة بنت خويلد فخديجة خالته و ماتت زينب بالمدينة لسبع سنين من الهجرة و أما رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتزوجها عتبة بن أبي لهب فطلقها قبل أن يدخل بها و لحقها منه أذى - فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَ سَلِّطْ عَلَى عُتْبَةَ كَلْباً مِنْ كِلَابِكَ. فتناوله الأسد من بين أصحابه و تزوجها بعده بالمدينة عثمان بن عفان فولدت له عبد الله و مات صغيرا نقره ديك على عينيه فمرض و مات و توفيت بالمدينة زمن بدر فتخلف عثمان على دفنها و منعه ذلك أن يشهد بدرا و قد كان عثمان هاجر إلى الحبشة و معه رقية و أما أم كلثوم فتزوجها أيضا عثمان بعد أختها رقية و توفيت عنده و أما فاطمة عليها السلام فسنفرد لها بابا فيما بعد إن شاء الله و لم يكن لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولد من غير خديجة إلا إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مارية القبطية و ولد بالمدينة سنة ثمان من الهجرة و مات بها و له سنة و ستة أشهر و أيام و قبره بالبقيع. و الثانية سودة بنت زمعة و كانت قبله عند السكران بن عمرو فمات عنها بالحبشة مسلما. و الثالثة عائشة بنت أبي بكر تزوجها بمكة و هي بنت سبع و لم يتزوج بكرا غيرها و دخل بها و هي بنت تسع لسبعة أشهر من مقدمه المدينة و بقيت إلى خلافة معاوية. و الرابعة أم شريك التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم و اسمها غزية بنت دودان بن عوف بن عامر و كانت قبله عند أبي العكر بن سمي الأزدي فولدت له شريكا. و الخامسة حفصة بنت عمر بن الخطاب تزوجها بعد ما مات زوجها حنيس بن عبد الله بن حذافة السهمي و كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد وجهه إلى كسرى فمات و لا عقب له و ماتت بالمدينة في خلافة عثمان. و السادسة أم حبيبة بنت أبي سفيان و اسمها رملة و كانت تحت عبيد الله بن جحش الأسدي فهاجر بها إلى الحبشة و تنصر بها و مات هناك فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعده و كان وكيله عمرو بن أمية الضمري و السابعة أم سلمة و هي بنت عمته عاتكة بنت عبد المطلب و قيل هي عاتكة بنت عامر بن ربيعة من بني فراس بن غنم و اسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم و هي ابنة عم أبي جهل و روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أرسل إلى أم سلمة أن مري ابنك أن يزوجك فزوجها ابنها سلمة بن أبي سلمة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و هو غلام لم يبلغ و أدى عنه النجاشي صداقها أربعمائة دينار عند العقد و كانت أم سلمة من آخر أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفاة بعده و كانت عند أبي سلمة بن عبد الأسد و أمه برة بنت عبد المطلب فهو ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و كان لأم سلمة منه زينب و عمر و كان عمر مع علي يوم الجمل و ولاه البحرين و له عقب بالمدينة و من مواليها شيبة بن نصاح إمام أهل المدينة في القراءة و خيرة أم الحسن البصري. و الثامنة زينب بنت جحش الأسدية و هي ابنة عمته ميمونة بنت عبد المطلب و هي أول من مات من أزواجه بعده توفيت في خلافة عمر و كانت قبله عند زيد بن حارثة فطلقها زيد و ذكر الله تعالى شأنه و شأن زوجته زينب في القرآن و هي أول امرأة جعل لها النعش جعلت لها أسماء بنت عميس يوم توفيت و كانت بأرض الحبشة رأتهم يصنعون ذلك. و التاسعة زينب بنت خزيمة الهلالية من ولد عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة و كانت قبله عند عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب و قيل كانت عند أخيه الطفيل بن الحارث و ماتت قبله صلى الله عليه وآله وسلم و كان يقال لها أم المساكين. و العاشرة ميمونة بنت الحارث من ولد عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة تزوجها و هو بالمدينة و كان وكيله أبو رافع و بنى بها بسرف حين رجع من عمرته على عشرة أميال من مكة و توفيت أيضا بسرف و دفنت هناك أيضا و كانت قبله عند أبي سبرة بن أبي دهمر العامري. و الحادية عشرة جويرية بنت الحارث من بني المصطلق سباها فأعتقها و تزوجها و توفيت سنة ست و خمسين. و الثانية عشرة صفية بنت حيي بن أخطب النضري من خيبر اصطفاها لنفسه من الغنيمة ثم أعتقها و تزوجها و جعل عتقها صداقها و توفيت سنة ست و ثلاثين. فهذه اثنتا عشرة امرأة دخل بهن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوج إحدى عشرة منهن و واحدة وهبت نفسها منه و قد تزوج صلى الله عليه وآله وسلم عالية بنت ظبيان و طلقها حين أدخلت عليه و تزوج قتيلة بنت قيس أخت الأشعث بن قيس فمات قبل أن يدخل بها فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بعده و قيل إنه طلقها قبل أن يدخل بها ثم مات عليه السلام و تزوج فاطمة بنت الضحاك بعد وفاة ابنته زينب و خيرها حين أنزلت عليه آية التخيير فاختارت الدنيا و فارقها فكانت بعد ذلك تلقط البعر و تقول أنا الشقية اخترت الدنيا و تزوج سنى بنت الصلت فمات قبل أن يدخل عليه و تزوج أسماء بنت النعمان بن شراحيل فلما أدخلت عليه قالت أعوذ بالله منك فقال قد أعذتك الحقي بأهلك و كان بعض أزواجه علمتها ذلك فطلقها و لم يدخل بها و تزوج مليكة الليثية فلما دخل عليها قال لها هبي لي نفسك فقالت و هل تهب الملكة نفسها للسوقة فأهوى صلى الله عليه وآله وسلم بيده يضعها عليها فقالت أعوذ بالله منك فقال لقد عذت بمعاذ فسرحها و متعها و تزوج عمرة بنت يزيد فرأى بها بياضا فقال دلستم علي و ردها. و تزوج ليلى بنت الخطيم الأنصارية فقالت أقلني فأقالها و خطب امرأة من بني مرة فقال أبوها إن بها برصا و لم يكن بها فرجع فإذا هي برصاء و خطب عمرة فوصفها أبوها ثم قال و أزيدك أنها لم تمرض قط فقال صلى الله عليه وآله وسلم ما لهذه عند الله من خير و قيل إنه تزوجها فلما قال ذلك أبوها طلقها. فهذه إحدى و عشرون امرأة و مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن عشر واحدة منهن لم يدخل بها و قيل عن تسع عائشة و حفصة و أم سلمة و أم حبيبة و زينب بنت جحش و ميمونة و صفية و جويرية و سودة و كانت سودة قد وهبت ليلتها لعائشة حين أراد طلاقها و قالت لا رغبة لي في الرجال و إنما أريد أن أحشر في أزواجك.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً فَقَالَ عليه السلام رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ مَنِ الْآخَرُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ نِسَاؤُهُ عَلَيْنَا حَرَامٌ وَ هِيَ لَنَا خَاصَّةً. بيان: أي هذه الآية نزلت فينا فالمراد بالإنسان الأئمة عليهم السلام و بالوالدين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و أمير المؤمنين عليه السلام أو المعنى أن هذه الحرمة لنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم من جهة الوالدية مختصة بنا أولاد فاطمة و أما الجهة العامة فمشتركة.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم لِنِسَائِهِ أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرٌ وَ تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ. قال ابن عبد البر هذا من أعلام نبوته صلى الله عليه وآله وسلم و لم تحمل عائشة من رسول الله عليه السلام و لا ولد له ولد من مهيرة إلا من خديجة و من السراري من مارية و قذفت عائشة في أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصفوان بن المعطل السلمي و القصة مشهورة فأنزل الله براءتها في قرآن يتلى و ينقل و جلد قاذفوها الحد و توفيت في سنة سبع و خمسين للهجرة و عمرها أربع و ستون سنة و دفنت بالبقيع في ملك معاوية.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم اكْتُمِي ذَلِكِ وَ هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ فَأَخْبَرَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ بِذَلِكَ فَأَعْلَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَرَّفَ حَفْصَةَ أَنَّهَا أَفْشَتْ سِرَّهُ فَقَالَتْ لَهُ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ فَآلَى رَسُولُ اللَّهِ مِنْ نِسَائِهِ شَهْراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَنِ اللَّتَانِ تَظَاهَرَتَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ حَفْصَةُ وَ عَائِشَةُ.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ الْحَسَنُ
بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِيمَا احْتَجَّ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ كَانَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَمُّهُ حَمْزَةُ وَ ابْنُ عَمِّهِ جَعْفَرٌ فَقُتِلَا شَهِيدَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَتْلَى كَثِيرَةٍ مَعَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى حَمْزَةَ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ جَعَلَ لِجَعْفَرٍ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ كَيْفَ يَشَاءُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ ذَلِكَ لِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْزِلَتِهِمَا وَ قَرَابَتِهِمَا مِنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ صَلَاةً مِنْ بَيْنِ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَهُ الْخَبَرَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ
بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِيمَا احْتَجَّ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ كَانَ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَمُّهُ حَمْزَةُ وَ ابْنُ عَمِّهِ جَعْفَرٌ فَقُتِلَا شَهِيدَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَتْلَى كَثِيرَةٍ مَعَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى حَمْزَةَ سَيِّدَ الشُّهَدَاءِ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ جَعَلَ لِجَعْفَرٍ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ كَيْفَ يَشَاءُ مِنْ بَيْنِهِمْ وَ ذَلِكَ لِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْزِلَتِهِمَا وَ قَرَابَتِهِمَا مِنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى حَمْزَةَ سَبْعِينَ صَلَاةً مِنْ بَيْنِ الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتُشْهِدُوا مَعَهُ الْخَبَرَ. بيان: لعل الجناح في الجسد المثالي و لا يبعد الأصلي أيضا.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
عليه السلام هَكَذَا نَزَلَتْ وَ هُوَ أَبُو ذَرٍّ وَ أَبُو خَيْثَمَةَ وَ عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا ثُمَّ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
فِي كُلِّ خَلَفٍ مِنْ أُمَّتِي عَدْلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَنْفِي عَنْ هَذَا الدِّينِ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجُهَّالِ وَ إِنَّ أَئِمَّتَكُمْ وَفْدُكُمْ إِلَى اللَّهِ فَانْظُرُوا مَنْ تُوفِدُونَ فِي دِينِكُمْ وَ صَلَاتِكُمْ. ك، إكمال الدين ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ اللَّيْثِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ إِنَّ أَئِمَّتَكُمْ قَادَتُكُمْ إِلَى اللَّهِ فَانْظُرُوا بِمَنْ تَقْتَدُونَ فِي دِينِكُمْ وَ صَلَاتِكُمْ. بيان وفد إليه و عليه ورد و أوفده عليه و إليه و الوافد السابق من الإبل و الإيفاد و التوفيد الإرسال و الوفد الذين يقصدون الأمراء لزيارة و استرفاد و انتجاع.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ
صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي أَلَا وَ هُمَا الْخَلِيفَتَانِ مِنْ بَعْدِي وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ. بيان: المراد بعدم افتراقهما أن لفظ القرآن كما نزل و تفسيره و تأويله عندهم و هم يشهدون بصحة القرآن و القرآن يشهد بحقيتهم و إمامتهم و لا يؤمن بأحدهما إلا من آمن بالآخر.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ الْآيَاتِ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام. بيان لعله عليه السلام فسر ذِكْرَى الدَّارِ بذكر الدنيا و لما بقي ذكر إبراهيم و سائر الأنبياء بهم عليه السلام قال
نزلت الآية فيهم.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٨٨. — غير محدد
فس، تفسير القمي وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ قَالَ مَنْ بَلَغَ هُوَ الْإِمَامُ قَالَ مُحَمَّدٌ يُنْذِرُ وَ إِنَّا نُنْذِرُ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم. بيان: فاعل قال في الموضعين الإمام عليه السلام و قال
الطبرسي (قدسّ سرّه) أي و لأخوف به من بلغه القرآن إلى يوم القيامة - وَ فِي تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَعْنَاهُ وَ مَنْ بَلَغَ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ يُنْذِرُ بِالْقُرْآنِ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام. و على هذا يكون قوله و من بلغ في موضع رفع عطفا على الضمير في أنذر.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَ اللَّهِ مَا قَالَ بَيْنَ دَفَّتَيِ الْمُصْحَفِ قُلْتُ مَنْ هُمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا غَيْرَنَا. بيان: قوله ما قال الظاهر أن كلمة ما نافية أي لم يقل إن الآيات بين دفتي المصحف بل قال فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ليعلم أن للقرآن حملة يحفظونه عن التحريف في كل زمان و هم الأئمة عليهم السلام و يحتمل على هذا أن يكون الظرف في قوله تعالى فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ متعلقا بقوله بَيِّناتٌ فاستدل عليه السلام على أن القرآن لا يفهمه غير الأئمة عليهم السلام بهذه الآية لأنه تعالى قال الآيات بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ فلو كانت بينة في نفسها لما قيد كونها بينة بصدور جماعة مخصوصة و يحتمل أن تكون ما موصولة فيكون بيانا لمرجع ضمير هو في الآية أي الذي قال تعالى إنه آيات بينات هو ما بين دفتي المصحف و لا يخفى بعده.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قال
الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ أي يتمسكون به و الكتاب التوراة أي لا يحرفونه و لا يكتمونه و قيل الكتاب القرآن و المتمسك به أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم و في قوله تعالى مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ أي من يذيقهم و يوليهم شدة العذاب بالقتل و أخذ الجزية منهم و المعني به أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم عند جميع المفسرين و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ
قَالَ أَبِي عليه السلام وَ قَدْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٢١٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام