قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَزَلَتْ فِي الْفَرَائِضِ قَالَ لَا فَقُلْتُ فَفِي الْمَوَارِيثِ قَالَ لَا ثُمَّ قَالَ نَزَلَتْ فِي الْإِمْرَةِ. بيان: لعل السؤال عن المواريث بعد الفرائض للتأكيد أو لتوهم أنه عليه السلام حمل الفرائض على غير المواريث.
قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَزَلَتْ فِي الْفَرَائِضِ قَالَ لَا فَقُلْتُ فَفِي الْمَوَارِيثِ قَالَ لَا ثُمَّ قَالَ نَزَلَتْ فِي الْإِمْرَةِ. بيان: لعل السؤال عن المواريث بعد الفرائض للتأكيد أو لتوهم أنه عليه السلام حمل الفرائض على غير المواريث.
عَزَّ وَ جَلَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً فَمَا كَانَ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ فَهُوَ لَنَا وَ نَحْنُ ذُو الْقُرْبَى وَ نَحْنُ الْمَسَاكِينُ لَا تَذْهَبُ مَسْكَنَتُنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبَداً وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ فَلَا يُعْرَفُ سَبِيلٌ إِلَّا بِنَا وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لَنَا .
عَزَّ وَ جَلَ ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً فَمَا كَانَ لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ فَهُوَ لَنَا وَ نَحْنُ ذُو الْقُرْبَى وَ نَحْنُ الْمَسَاكِينُ لَا تَذْهَبُ مَسْكَنَتُنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبَداً وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ السَّبِيلِ فَلَا يُعْرَفُ سَبِيلٌ إِلَّا بِنَا وَ الْأَمْرُ كُلُّهُ لَنَا. بيان: لعله سقط تأويل اليتامى من النساخ و أما تأويل المسكين ففي بعض النسخ لا تذهب مسكنتنا أي إنا و إن رفعت أقدارنا فنحن محتاجون إلى إفاضات النبي صلى الله عليه وآله وسلم و شفاعته في الدنيا و الآخرة. و يحتمل أن تكون من تعليلية أي نحن بسبب قرابتنا بالرسول مظلومون ممنوعون عن حقنا إلى قيام القائم عليه السلام و في بعض النسخ مسكتنا بالتاء و النون الواحدة فلعله عليه السلام قرأ مساكين بتشديد السين أو بالتخفيف بمعنى الماسك بالشيء أو الموضع الذي يمسك الماء أي لا يذهب تمسكنا به صلى الله عليه وآله وسلم أو حفظنا لعلمه و أسراره قال الفيروزآبادي مسك به و أمسك اعتصم به و المسكة بالضم ما يتمسك به و المساك كسحاب الموضع يمسك الماء ثم اعلم أن هذا تأويل لبطن الآية و لا ينافي ظاهره و سيأتي القول فيه في بابه إن شاء الله.
وَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَالرَّحْمنُ أَنَّ قَوْلَهُ الرَّحْمَنُ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّحِمِ . وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا الرَّحْمَنُ وَ هِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا اسْماً مِنِ اسْمِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَ وَ تَدْرِي مَا هَذِهِ الرَّحِمُ الَّتِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ الرَّحْمَنُ وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ الرَّحْمَنُ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَثَّ بِهَذَا كُلَّ قَوْمٍ عَلَى أَنْ يُكْرِمُوا أَقْرِبَاءَهُمْ وَ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَ يَحُثُّهُمْ عَلَى أَنْ يَصِلُوا أَرْحَامَ الْكَافِرِينَ وَ أَنْ يُعَظِّمُوا مَنْ حَقَّرَهُ اللَّهُ وَ أَوْجَبَ احْتِقَارَهُ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالُوا لَا وَ لَكِنَّهُ يَحُثُّهُمْ عَلَى صِلَةِ أَرْحَامِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ أَوْجَبَ حُقُوقَ أَرْحَامِهِمْ لِاتِّصَالِهِمْ بِآبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ قُلْتُ بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَهُمْ إِذاً إِنَّمَا يَقْضُونَ فِيهِمْ حُقُوقَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ قُلْتُ بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَآبَاؤُهُمْ وَ أُمَّهَاتُهُمْ إِنَّمَا غَذَّوْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ وَقَوْهُمْ مَكَارِهَهَا وَ هِيَ نِعْمَةٌ زَائِلَةٌ وَ مَكْرُوهٌ يَنْقَضِي وَ رَسُولُ رَبِّهِمْ سَاقَهُمْ إِلَى نِعْمَةٍ دَائِمَةٍ لَا تَنْقَضِي وَ وَقَاهُمْ مَكْرُوهاً مُؤَبَّداً لَا يَبِيدُ فَأَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَعْظَمُ قُلْتُ نِعْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَكْبَرُ قَالَ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَحُثَّ عَلَى قَضَاءِ حَقِّ مَنْ صَغَّرَ اللَّهُ حَقَّهُ وَ لَا يَحُثَّ عَلَى قَضَاءِ حَقِّ مَنْ كَبَّرَ اللَّهُ حَقَّهُ قُلْتُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ فَإِذاً حَقُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ وَ حَقُّ رَحِمِهِ أَيْضاً أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ رَحِمِهِمَا فَرَحِمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْلَى بِالصِّلَةِ وَ أَعْظَمُ فِي الْقَطِيعَةِ فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ قَطَعَهَا وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ لَمْ يُعَظِّمْ حُرْمَتَهَا أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حُرْمَةَ رَحِمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَّ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ حُرْمَةُ اللَّهِ وَ أَنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ حَقّاً مِنْ كُلِّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ فَإِنَّ كُلَّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ إِنَّمَا أَنْعَمَ حَيْثُ قَيَّضَهُ لَهُ ذَلِكَ رَبُّهُ وَ وَفَّقَهُ أَ مَا عَلِمْتَ مَا قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا الَّذِي قَالَ لَهُ قَالَ عليه السلام قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى أَ وَ تَدْرِي مَا بَلَغَتْ رَحْمَتِي إِيَّاكَ فَقَالَ مُوسَى أَنْتَ أَرْحَمُ بِي مِنْ أُمِّي قَالَ اللَّهُ يَا مُوسَى وَ إِنَّمَا رَحْمَتُكَ أُمَّكَ لِفَضْلِ رَحْمَتِي أَنَا الَّذِي رَفَقْتُهَا عَلَيْكَ وَ طَيَّبْتُ قَلْبَهَا لِتَتْرُكَ طِيبَ وَسَنِهَا لِتَرْبِيَتِكَ وَ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ بِهَا لَكَانَتْ وَ سَائِرَ النِّسَاءِ سَوَاءً يَا مُوسَى أَ تَدْرِي أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي تَكُونُ لَهُ ذُنُوبٌ وَ خَطَايَا تَبْلُغُ أَعْنَانَ السَّمَاءِ فَأَغْفِرُهَا لَهُ وَ لَا أُبَالِي قَالَ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ لَا تُبَالِي قَالَ تَعَالَى لِخَصْلَةٍ شَرِيفَةٍ تَكُونُ فِي عَبْدِي أُحِبُّهَا يُحِبُّ إِخْوَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَتَعَاهَدُهُمْ وَ يُسَاوِي نَفْسَهُ بِهِمْ وَ لَا يَتَكَبَّرُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَا أُبَالِي يَا مُوسَى إِنَّ الْفَخْرَ رِدَائِي وَ الْكِبْرِيَاءَ إِزَارِي مَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ بِنَارِي يَا مُوسَى إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ جَلَالِي إِكْرَامَ عَبْدِيَ الَّذِي أَنَلْتُهُ حَظّاً مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا عَبْداً مِنْ عِبَادِي مُؤْمِناً قَصُرَتْ يَدُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِعَظِيمِ جَلَالِي ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ الرَّحِمَ الَّتِي اشْتَقَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ بِقَوْلِهِ أَنَا الرَّحْمَنُ هِيَ رَحِمُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ اللَّهِ إِعْظَامَ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ مُحَمَّدٍ إِعْظَامَ رَحِمِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مِنْ شِيعَتِنَا هُوَ مِنْ رَحِمِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ إِعْظَامَهُمْ مِنْ إِعْظَامِ مُحَمَّدٍ فَالْوَيْلُ لِمَنِ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَ طُوبَى لِمَنْ عَظَّمَ حُرْمَتَهُ وَ أَكْرَمَ رَحِمَهُ وَ وَصَلَهَا .
وَ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَالرَّحْمنُ أَنَّ قَوْلَهُ الرَّحْمَنُ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّحِمِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا الرَّحْمَنُ وَ هِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا اسْماً مِنِ اسْمِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَ وَ تَدْرِي مَا هَذِهِ الرَّحِمُ الَّتِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ الرَّحْمَنُ وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ الرَّحْمَنُ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَثَّ بِهَذَا كُلَّ قَوْمٍ عَلَى أَنْ يُكْرِمُوا أَقْرِبَاءَهُمْ وَ يَصِلُوا أَرْحَامَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَ يَحُثُّهُمْ عَلَى أَنْ يَصِلُوا أَرْحَامَ الْكَافِرِينَ وَ أَنْ يُعَظِّمُوا مَنْ حَقَّرَهُ اللَّهُ وَ أَوْجَبَ احْتِقَارَهُ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالُوا لَا وَ لَكِنَّهُ يَحُثُّهُمْ عَلَى صِلَةِ أَرْحَامِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ أَوْجَبَ حُقُوقَ أَرْحَامِهِمْ لِاتِّصَالِهِمْ بِآبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ قُلْتُ بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَهُمْ إِذاً إِنَّمَا يَقْضُونَ فِيهِمْ حُقُوقَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ قُلْتُ بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ قَالَ فَآبَاؤُهُمْ وَ أُمَّهَاتُهُمْ إِنَّمَا غَذَّوْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ وَقَوْهُمْ مَكَارِهَهَا وَ هِيَ نِعْمَةٌ زَائِلَةٌ وَ مَكْرُوهٌ يَنْقَضِي وَ رَسُولُ رَبِّهِمْ سَاقَهُمْ إِلَى نِعْمَةٍ دَائِمَةٍ لَا تَنْقَضِي وَ وَقَاهُمْ مَكْرُوهاً مُؤَبَّداً لَا يَبِيدُ فَأَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَعْظَمُ قُلْتُ نِعْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَكْبَرُ قَالَ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَحُثَّ عَلَى قَضَاءِ حَقِّ مَنْ صَغَّرَ اللَّهُ حَقَّهُ وَ لَا يَحُثَّ عَلَى قَضَاءِ حَقِّ مَنْ كَبَّرَ اللَّهُ حَقَّهُ قُلْتُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ فَإِذاً حَقُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ وَ حَقُّ رَحِمِهِ أَيْضاً أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ رَحِمِهِمَا فَرَحِمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْلَى بِالصِّلَةِ وَ أَعْظَمُ فِي الْقَطِيعَةِ فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ قَطَعَهَا وَ الْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ لَمْ يُعَظِّمْ حُرْمَتَهَا أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حُرْمَةَ رَحِمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَّ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ حُرْمَةُ اللَّهِ وَ أَنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ حَقّاً مِنْ كُلِّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ فَإِنَّ كُلَّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ إِنَّمَا أَنْعَمَ حَيْثُ قَيَّضَهُ لَهُ ذَلِكَ رَبُّهُ وَ وَفَّقَهُ أَ مَا عَلِمْتَ مَا قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا الَّذِي قَالَ لَهُ قَالَ عليه السلام قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى أَ وَ تَدْرِي مَا بَلَغَتْ رَحْمَتِي إِيَّاكَ فَقَالَ مُوسَى أَنْتَ أَرْحَمُ بِي مِنْ أُمِّي قَالَ اللَّهُ يَا مُوسَى وَ إِنَّمَا رَحْمَتُكَ أُمَّكَ لِفَضْلِ رَحْمَتِي أَنَا الَّذِي رَفَقْتُهَا عَلَيْكَ وَ طَيَّبْتُ قَلْبَهَا لِتَتْرُكَ طِيبَ وَسَنِهَا لِتَرْبِيَتِكَ وَ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ بِهَا لَكَانَتْ وَ سَائِرَ النِّسَاءِ سَوَاءً يَا مُوسَى أَ تَدْرِي أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي تَكُونُ لَهُ ذُنُوبٌ وَ خَطَايَا تَبْلُغُ أَعْنَانَ السَّمَاءِ فَأَغْفِرُهَا لَهُ وَ لَا أُبَالِي قَالَ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ لَا تُبَالِي قَالَ تَعَالَى لِخَصْلَةٍ شَرِيفَةٍ تَكُونُ فِي عَبْدِي أُحِبُّهَا يُحِبُّ إِخْوَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَتَعَاهَدُهُمْ وَ يُسَاوِي نَفْسَهُ بِهِمْ وَ لَا يَتَكَبَّرُ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَا أُبَالِي يَا مُوسَى إِنَّ الْفَخْرَ رِدَائِي وَ الْكِبْرِيَاءَ إِزَارِي مَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ بِنَارِي يَا مُوسَى إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ جَلَالِي إِكْرَامَ عَبْدِيَ الَّذِي أَنَلْتُهُ حَظّاً مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا عَبْداً مِنْ عِبَادِي مُؤْمِناً قَصُرَتْ يَدُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِعَظِيمِ جَلَالِي ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ الرَّحِمَ الَّتِي اشْتَقَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ بِقَوْلِهِ أَنَا الرَّحْمَنُ هِيَ رَحِمُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ اللَّهِ إِعْظَامَ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ مُحَمَّدٍ إِعْظَامَ رَحِمِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مِنْ شِيعَتِنَا هُوَ مِنْ رَحِمِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ إِعْظَامَهُمْ مِنْ إِعْظَامِ مُحَمَّدٍ فَالْوَيْلُ لِمَنِ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَ طُوبَى لِمَنْ عَظَّمَ حُرْمَتَهُ وَ أَكْرَمَ رَحِمَهُ وَ وَصَلَهَا. بيان: الوسن محركة ثقلة النوم أو أوله و النعاس.
وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ قَالَ مِنْ ذَلِكَ صِلَةُ الرَّحِمِ وَ غَايَةُ تَأْوِيلِهَا صِلَتُكَ إِيَّانَا.
تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ قَالَ فِينَا أُنْزِلَتْ وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ.
فِي هَذِهِ الْآيَةِ نَحْنُ النَّاسُ وَ اللَّهِ.
فِي قَوْلِ اللَّهِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ الْمِشْكَاةُ فَاطِمَةُ عليها السلام فِيها مِصْباحٌ الْحَسَنُ الْمِصْباحُ الْحُسَيْنُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ كَأَنَّ فَاطِمَةَ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ بَيْنَ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ يُوقَدُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ يَكَادُ الْعِلْمُ يَنْفَجِرُ مِنْهَا وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ إِمَامٌ مِنْهَا بَعْدَ إِمَامٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يَهْدِي اللَّهُ لِلْأَئِمَّةِ مَنْ يَشَاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أَوْ كَظُلُماتٍ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ يَعْنِي نَعْثَلَ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ مُعَاوِيَةُ وَ فِتَنُ بَنِي أُمَيَّةَ إِذا أَخْرَجَ الْمُؤْمِنُ يَدَهُ فِي ظُلْمَةِ فِتْنَتِهِمْ لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ فَمَا لَهُ مِنْ إِمَامٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَمْشِي بِنُورِهِ وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ قَالَ أَئِمَّةُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمَانِهِمْ حَتَّى يَنْزِلُوا مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ .
فِي قَوْلِ اللَّهِ اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ الْمِشْكَاةُ فَاطِمَةُ عليها السلام فِيها مِصْباحٌ الْحَسَنُ الْمِصْباحُ الْحُسَيْنُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌ كَأَنَّ فَاطِمَةَ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ بَيْنَ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ يُوقَدُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ لَا يَهُودِيَّةٍ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ يَكَادُ الْعِلْمُ يَنْفَجِرُ مِنْهَا وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ إِمَامٌ مِنْهَا بَعْدَ إِمَامٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ يَهْدِي اللَّهُ لِلْأَئِمَّةِ مَنْ يَشَاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أَوْ كَظُلُماتٍ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ يَعْنِي نَعْثَلَ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ مُعَاوِيَةُ وَ فِتَنُ بَنِي أُمَيَّةَ إِذا أَخْرَجَ الْمُؤْمِنُ يَدَهُ فِي ظُلْمَةِ فِتْنَتِهِمْ لَمْ يَكَدْ يَراها وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ فَمَا لَهُ مِنْ إِمَامٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَمْشِي بِنُورِهِ وَ قَالَ فِي قَوْلِهِ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمانِهِمْ قَالَ أَئِمَّةُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمَانِهِمْ حَتَّى يَنْزِلُوا مَنَازِلَهُمْ فِي الْجَنَّةِ. 2 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ مِثْلَهُ. بيان قوله عليه السلام الْمِصْباحُ الحسين يدل على أن المصباح المذكور في الآية ثانيا المراد به غير المذكور أولا و لعل فيه إشارة إلى وحدة نوريهما قوله لا يهودية لأنهم يصلون إلى المغرب و لا نصرانية لأنهم يصلون إلى المشرق و قيل النعثل الشيخ الأحمق و ذكر الضباع.
بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ يَعْنِي حَسَناً وَ حُسَيْناً قَالَ مَا ضَرَّ مَنْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ شِيعَتِنَا مَا أَصَابَهُ فِي الدُّنْيَا وَ لَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ إِلَّا الْحَشِيشَ .
الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ لِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ أي دخل داري و قيل مسجدي و قيل سفينتي و قيل يريد بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ عامة و قيل من أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
الْمَسَاجِدُ الْأَئِمَّةُ (صلوات الله عليهم). بيان اختلف في المساجد المذكورة في الآية الكريمة فقيل المراد بها المواضع التي بنيت للعبادة و قد دل عليه بعض أخبارنا و - قيل هي المساجد السبعة كما روي عن أبي جعفر الثاني عليه السلام و غيره و قيل هي الصلوات و أما التأويل الوارد في تلك الأخبار فيحتمل وجهين الأول أن يكون المراد بها بيوتهم و مشاهدهم فإن الله تعالى جعلها محلا للسجود أي الخضوع و التذلل و الإطاعة فيقدر مضاف في الأخبار و على هذا الوجه يحتمل التعميم بحيث يشمل سائر البقاع المشرفة و يكون ذكر هذا الفرد لبيان أشرف أفرادها و الثاني أن يكون المراد بها الأئمة بأن يكون المراد بالبيوت البيوت المعنوية كما مر أو لكونهم أهل المساجد حقيقة على تقدير مضاف في الآية و الأول أظهر.
يَعْنِي الْأَئِمَّةَ عليهم السلام. بيان أي ولايتهم زينة معنوية للروح لا بد من اتخاذها في الصلاة و لا ينافي ذلك ما ورد من تفسيرها باللباس الفاخر و بالطيب و الامتشاط عند كل صلاة لأن المراد بالزينة ما يشمل كلا من الزينة الصورية و المعنوية و إنما ذكروا عليه السلام في كل مقام ما يناسبه و يحتمل هذا الخبر وجهين آخرين الأول أن يكون المراد تفسير المسجد ببيوتهم و مشاهدهم عليه السلام و يشهد له بعض الأخبار و الثاني أن يكون المعنى كون الخطاب متوجها إليهم عليه السلام كما ورد أنه مختص بالجمعة و العيدين و وجوبها مختص بهم و بحضورهم على قول الأكثر أو هم الأولى بها عند حضورهم على قول الجميع.
صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنَّ مُقَامِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ وَ إِنَّ مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا مُقَامُكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَهُوَ خَيْرٌ لَنَا فَكَيْفَ يَكُونُ مُفَارَقَتُكَ إِيَّانَا خَيْراً لَنَا قَالَ عليه السلام أَمَّا مُقَامِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ يَعْنِي يُعَذِّبُهُمْ بِالسَّيْفِ فَأَمَّا مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِأَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ كُلَّ إِثْنَيْنِ وَ خَمِيسٍ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ حَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ مَا كَانَ مِنْ سَيِّئٍ اسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ. ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الحميد عن حنان عن أبيه مثله - شي، تفسير العياشي عن حنان مثله
صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنَّ مُقَامِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ وَ إِنَّ مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا مُقَامُكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَهُوَ خَيْرٌ لَنَا فَكَيْفَ يَكُونُ مُفَارَقَتُكَ إِيَّانَا خَيْراً لَنَا قَالَ عليه السلام أَمَّا مُقَامِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ يَعْنِي يُعَذِّبُهُمْ بِالسَّيْفِ فَأَمَّا مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِأَنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ كُلَّ إِثْنَيْنِ وَ خَمِيسٍ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ حَمِدْتُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ مَا كَانَ مِنْ سَيِّئٍ اسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ. ير، بصائر الدرجات محمد بن عبد الحميد عن حنان عن أبيه مثله - شي، تفسير العياشي عن حنان مثله بيان قوله عليه السلام يعني يعذبهم بالسيف لعل المعنى أنه لا يعذبهم بعذاب الاستيصال ما دمت فيهم بل يعذبهم بالسيف.
عَزَّ وَ جَلَ وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَكَتَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ إِنَّمَا عَنَى الْأَئِمَّةَ عليهم السلام. شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ. 17- ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: مِمَّا أَعْطَى اللَّهُ أُمَّتِي وَ فَضَّلَهُمْ بِهِ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ أَنْ أَعْطَاهُمْ ثَلَاثَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا إِلَّا نَبِيٌّ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَانَ إِذَا بَعَثَ نَبِيّاً قَالَ لَهُ اجْتَهِدْ فِي دِينِكَ وَ لَا حَرَجَ عَلَيْكَ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَعْطَى ذَلِكَ أُمَّتِي حَيْثُ يَقُولُ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ يَقُولُ مِنْ ضِيقٍ وَ كَانَ إِذَا بَعَثَ نَبِيّاً قَالَ لَهُ إِذَا أَحْزَنَكَ أَمْرٌ تَكْرَهُهُ فَادْعُنِي أَسْتَجِبْ لَكَ وَ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَى أُمَّتِي ذَلِكَ حَيْثُ يَقُولُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وَ كَانَ إِذَا بَعَثَ نَبِيّاً جَعَلَهُ شَهِيداً عَلَى قَوْمِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ أُمَّتِي شُهَدَاءَ عَلَى الْخَلْقِ حَيْثُ يَقُولُ لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ.
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ نَحْنُ الْأَئِمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ. شي، تفسير العياشي عن بريد مثله - ير، بصائر الدرجات ابن يزيد و محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير مثله - 24- ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ.
سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارِهَا فَاحْذَرُوا. 31 ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ - ير، بصائر الدرجات عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن محمد بن الفضيل عن محمد بن مسلم مثله - 32- شي، تفسير العياشي مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مِثْلَهُ.
تُعْرَضُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَعْمَالُ الْعِبَادِ كُلَّ صَبَاحٍ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارِهَا فَاحْذَرُوا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَسَكَتَ. بيان: الضمير في قوله أبرارها و فجارها إما راجع إلى الأعمال فأطلق الأبرار و الفجار عليها مجازا أو إلى العباد و قوله فسكت أي عن تفسير المؤمنين تقية و في الكافي ليس قوله وَ الْمُؤْمِنُونَ فالسكوت عن أصل قراءته لا عن تفسيره.
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ تُرِيدُ أَنْ تَرْوِيَ عَلَيَّ هُوَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ. شي، تفسير العياشي عن زرارة مثله بيان أحاله عليه السلام على ما في ضميره من كون المراد بالمؤمنين الأئمة عليهم السلام و لم يذكره له صريحا لئلا يروي ذلك عنه فيثير فتنة و فيه إشعار بذم زرارة و إن أمكن توجيهه.
وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً فَإِنْ ظَنَنْتَ أَنَّ اللَّهَ عَنَى بِهَذِهِ الْآيَةِ جَمِيعَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ أَ فَتَرَى أَنَّ مَنْ لَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِي الدُّنْيَا عَلَى صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ يَطْلُبُ اللَّهُ شَهَادَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَقْبَلُهَا مِنْهُ بِحَضْرَةِ جَمِيعِ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ كَلَّا لَمْ يَعْنِ اللَّهُ مِثْلَ هَذَا مِنْ خَلْقِهِ يَعْنِي الْأُمَّةَ الَّتِي وَجَبَتْ لَهَا دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ وَ هُمُ الْأُمَّةُ الْوُسْطَى وَ هُمْ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ.
نَحْنُ هُمْ. 62 بُرَيْدٌ الْعِجْلِيُّ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً نَحْنُ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ وَ نَحْنُ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ حُجَّتُهُ فِي أَرْضِهِ.
السَّائِقُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ الشَّهِيدُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. أقول: قد مضت الأخبار الكثيرة في ذلك في كتاب المعاد و كتاب تاريخ النبي ص. 73 مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، لِلسَّيِّدِ عَلِيِّ بْنِ طَاوُسٍ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ لِابْنِ عُقْدَةَ وَ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ وَ تَفْسِيرِ مَا نَزَلَ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ عليهم السلام لِمُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ بِأَسَانِيدِهِمْ إِلَى يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قَالَ هُمُ الْأَئِمَّةُ عليهم السلام
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَمَّارُ حَيَاتِي خَيْرٌ لَكُمْ وَ وَفَاتِي لَيْسَ بِشَرٍّ لَكُمْ أَمَّا حَيَاتِي فَتُحَدَّثُونَ وَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ وَ أَمَّا بَعْدَ وَفَاتِي فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَحْسِنُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي فَإِنَّكُمْ تُعْرَضُونَ عَلَيَّ بِأَسْمَائِكُمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِكُمْ فَإِنْ يَكُنْ خَيْرٌ حَمِدْتُ اللَّهَ وَ إِنْ يَكُنْ سِوَى ذَلِكَ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لِذُنُوبِكُمْ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ وَ الشُّكَّاكُ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ* يَزْعُمُ أَنَّ الْأَعْمَالَ تُعْرَضُ عَلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِأَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ إِلَى قَبَائِلِهِمْ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْإِفْكُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَقِيلَ لَهُ وَ مَنِ الْمُؤْمِنُونَ فَقَالَ عَامَّةٌ وَ خَاصَّةٌ أَمَّا الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ فَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الْأَئِمَّةُ عليهم السلام ثُمَّ قَالَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ مِنْ طَاعَةٍ وَ مَعْصِيَةٍ. وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ أَخْبَارَ جَمَاعَةٍ فِي ذَلِكَ.
البيضاوي مِنْ أَنْفُسِهِمْ أي من نسبهم أو جنسهم عربيا مثلهم ليفهموا كلامه بسهولة و يكونوا واقفين على حاله في الصدق و الأمانة مفتخرين به و قرئ عن أنفسهم أي من أشرفهم لأنه كان صلى الله عليه وآله وسلم من أشرف قبائل العرب و بطونهم انتهى. أقول تلك القراءة يؤيد هذا التأويل و ما ذكره أولا مدخول بأن المؤمنين غير مقصورين على العرب.
صَلِّ مَعَهُمْ وَ اشْهَدْ جَنَائِزَهُمْ وَ عُدْ مَرْضَاهُمْ وَ إِذَا مَاتُوا فَلَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّا إِذَا ذُكِرْنَا عِنْدَهُمْ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ وَ إِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِنَا إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ. بيان: قوله عليه السلام فإنا إذا ذكرنا إلخ تأويل لقوله تعالى وَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَ إِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ و الاشمئزاز الانقباض و النفرة.
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ قَالَ عليه السلام يَا أَبَانُ أَنْتُمْ تَقُولُونَ هُوَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَ نَحْنُ نَقُولُ هَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ أَهْلِ بَيْتِهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ قَطُّ وَ لَمْ يَعْبُدُوا اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ فَهَذِهِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِيهِ.
صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام تَدْرِي فِيمَنْ نَزَلَتْ قَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فِيمَنْ صَدَّقَ بِي وَ آمَنَ بِي وَ أَحَبَّكَ وَ عِتْرَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ سَلَّمَ لَكَ الْأَمْرَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِكَ.
الْبَيِّنَةُ مُحَمَّدٌ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ قَالَ أُنْزِلَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ فَارْتَدُّوا وَ كَفَرُوا وَ عَصَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قَالَ نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام.
نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ عليه السلام بَغْياً وَ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هَكَذَا وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فِي عَلِيٍّ عليه السلام فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَ قَالَ نَزَلَ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلْنَا فِي عَلِيٍّ عليه السلام نُوراً مُبِيناً .
نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ عليه السلام بَغْياً وَ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِهَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم هَكَذَا وَ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فِي عَلِيٍّ عليه السلام فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَ قَالَ نَزَلَ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلْنَا فِي عَلِيٍّ عليه السلام نُوراً مُبِيناً. بيان: قوله عَلى عَبْدِنا فِي عَلِيٍّ عليه السلام لعله كان شكهم فيما يتلوه صلى الله عليه وآله وسلم في شأن علي عليه السلام فرد الله عليهم بأن القرآن معجز لا يمكن أن يكون من عند غيره و أما الآية الثالثة فصدرها في أوائل سورة النساء هكذا يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ و آخرها في آخر تلك السورة هكذا يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً و لعله سقط من الخبر شيء و كان اسمه عليه السلام في الموضعين فسقط آخر الأولى و أول الثانية من البين أو كان في مصحفهم عليه السلام إحدى الآيتين كذلك و لا يتوهم أن قوله مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ في الأولى ينافي ذلك إذ يمكن أن يكون على هذا الوجه أيضا الخطاب إلى أهل الكتاب فإنهم كانوا مبغضين لعلي عليه السلام لكثرة ما قتل منهم أبين عن قبول ولايته و كان اسمه عليه السلام مثبتا عندهم في كتبهم كاسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم و كذا قوله أُوتُوا الْكِتابَ و إن احتمل أن يكون المراد بالكتاب القرآن.
عليه السلام نَزَلَتْ فِيهِمْ حَيْثُ دَخَلُوا الْكَعْبَةَ فَتَعَاهَدُوا وَ تَعَاقَدُوا عَلَى كُفْرِهِمْ وَ جُحُودِهِمْ بِمَا نُزِّلَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَلْحَدُوا فِي الْبَيْتِ بِظُلْمِهِمُ الرَّسُولَ وَ وَلِيَّهُ فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .
نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ قَالَ عليه السلام نَزَلَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وُلْدِهِ عليه السلام إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ هُمْ لَها سابِقُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فِي عَلِيٍّ عليه السلام فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ.
لَمَّا نَصَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً عليه السلام يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ قَالَ قَوْمٌ مَا يَأْلُو يَرْفَعُ ضَبْعَ ابْنِ عَمِّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ.
عَزَّ وَ جَلَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَ قَالَ عليه السلام لَا يَخْرُجُ مِنْ شِيعَتِنَا أَحَدٌ إِلَّا أَبْدَلَنَا اللَّهُ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ إِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ. أقول: ليس فيما عندنا من التفسير هذه الأخبار على هذا الوجه.
فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ شِيعَتُهُ.
سَأَلْتُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ قَالَ عَنَى بِهَا لَمْ نَكُنْ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِمْ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ أَ مَا تَرَى النَّاسَ يُسَمُّونَ الَّذِي يَلِي السَّابِقَ فِي الْحَلْبَةِ مصلي [الْمُصَلِّيَ فَذَلِكَ الَّذِي عَنَى حَيْثُ قَالَ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ لَمْ نَكُ مِنْ أَتْبَاعِ السَّابِقِينَ. بيان: الحلبة بالتسكين خيل تجمع للسباق و المصلي هو الذي يحاذي رأسه صلوي السابق و الصلوان عظمان نابتان عن يمين الذنب و شماله و قال الراغب في مفرداته لم نك من المصلين أي من أتباع النبيين. 20 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَكَمٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ حَيَّانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ عُبَيْدَةُ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ عُتْبَةُ وَ شَيْبَةُ وَ الْوَلِيدُ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ عَلِيٌّ وَ أَصْحَابُهُ كَالْفُجَّارِ فُلَانٌ وَ أَصْحَابُهُ. 21 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَوَّانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْكُوفِيِّ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السُّبَّاقُ ثَلَاثَةٌ حِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ إِلَى مُوسَى وَ حَبِيبٌ صَالِحُ يَاسِينَ إِلَى عِيسَى وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ (صلوات الله عليهم أجمعين).
سَأَلْتُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ قَالَ عَنَى بِهَا لَمْ نَكُنْ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِمْ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ أَ مَا تَرَى النَّاسَ يُسَمُّونَ الَّذِي يَلِي السَّابِقَ فِي الْحَلْبَةِ مصلي [الْمُصَلِّيَ فَذَلِكَ الَّذِي عَنَى حَيْثُ قَالَ لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ لَمْ نَكُ مِنْ أَتْبَاعِ السَّابِقِينَ .
سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ قَالَ فَقَالَ عليه السلام أَ تَدْرِي مَا سَبِيلُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ قَالَ سَبِيلُ اللَّهِ هُوَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ سَبِيلُ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِي وَلَايَتِهِ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ مَاتَ فِي وَلَايَتِهِ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .
سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ قَالَ فَقَالَ عليه السلام أَ تَدْرِي مَا سَبِيلُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ قَالَ سَبِيلُ اللَّهِ هُوَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ سَبِيلُ اللَّهِ مَنْ قُتِلَ فِي وَلَايَتِهِ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ مَاتَ فِي وَلَايَتِهِ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. بيان: قوله عليه السلام و سبيل الله هو مبتدأ و الجملة الشرطية خبره ذكره لتفسير الآية لتطبيقها على هذا المعنى و ليس في تفسير العياشي قوله و سبيل الله بل فيه فمن قتل و هو أظهر.
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ: نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَأْخُذْ هُنَا وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَأْخُذْ هُنَا وَ لَا يَجِدُونَ عَنَّا وَ اللَّهِ مَحِيصاً ثُمَّ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ السَّبِيلُ الَّذِي أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِاتِّبَاعِهِ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ.
صلى الله عليه وآله وسلم هَذَا جَفَاؤُكَ يَا فُلَانُ أَمَّا قَوْلُكَ فَضْلُ الْإِسْلَامِ عَلَى مَا سِوَاهُ فَكَذَلِكَ وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَإِنِّي قُلْتُ لِرَبِّي مُقْبِلًا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ الْأُولَى اللَّهُمَّ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ لَهُ مِنْ بَعْدِي فَصَدِّقْ كَلَامِي وَ أَنْجِزْ وَعْدِي وَ اذْكُرْ عَلِيّاً كَمَا ذَكَرْتَ هَارُونَ فَإِنَّكَ قَدْ ذَكَرْتَ اسْمَهُ فِي الْقُرْآنِ فَقَرَأَ آيَةً فَأَنْزَلَ تَصْدِيقَ قَوْلِي هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ وَ هُوَ هَذَا جَالِسٌ عِنْدِي فَاقْبَلُوا نَصِيحَتَهُ وَ اسْمَعُوا قَوْلَهُ فَإِنَّهُ مَنْ يَسُبُّنِي يَسُبُّهُ اللَّهُ وَ مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي. بيان: فقرأ آية أي قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آياته من الآيات التي ذكر فيها هارون. - 16- فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ فَبَسَطَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَدَهُ الْيَسَارَ ثُمَّ دَوَّرَ فِيهَا يَدَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ نَحْنُ صِرَاطُهُ الْمُسْتَقِيمُ فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ يَمِيناً وَ شِمَالًا ثُمَّ خَطَّ بِيَدِهِ.
فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ هُمْ صِرَاطُ اللَّهِ فَمَنْ أَبَاهُمْ سَلَكَ السُّبُلَ.
تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ هَكَذَا هَذَا صِرَاطُ عَلِيٍّ مُسْتَقِيمٌ. 28 مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام. 29 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ.
صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَوْلِ اللَّهِ قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ الْآيَةَ قَالَ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي لَا يَزَالُ الرَّجُلُ بَعْدَ الرَّجُلِ يَدْعُو إِلَى مَا أَدْعُو إِلَيْهِ.
هُوَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَئِمَّةُ (عليهم السلام). شي، تفسير العياشي عن اليماني مثله - كا، الكافي علي عن أبيه مثله بيان لعل المراد ولايتهم أو شفاعتهم أو المراد بالقدم المتقدم في العز و الشرف و يؤيد الأول.
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُمِرْتُ بِالتَّقِيَّةِ فَسَارَّ بِهَا عَشْراً حَتَّى أُمِرَ أَنْ يَصْدَعَ بِمَا أُمِرَ وَ أُمِرَ بِهَا عَلِيٌّ عليه السلام فَسَارَّ بِهَا حَتَّى أُمِرَ أَنْ يَصْدَعَ بِهَا ثُمَّ أَمَرَ الْأَئِمَّةُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَسَارُّوا بِهَا فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا سَقَطَتِ التَّقِيَّةُ وَ جَرَّدَ السَّيْفَ وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ وَ لَمْ يُعْطِهِمْ إِلَّا بِالسَّيْفِ.
نَحْنُ وَ اللَّهِ نِعْمَةُ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ وَ بِنَا يَفُوزُ مَنْ فَازَ. . و يحتمل أن يكون المراد جميع نعم الله على العموم بدلوها أقبح التبديل و اختلف في المعنى بالآية - فروي عن أمير المؤمنين عليه السلام و ابن عباس و ابن جبير و غيرهم أنهم كفار قريش كذبوا نبيهم و نصبوا له الحرب و العداوة. و سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية فقال هما الأفجران من قريش بنو أمية و بنو المغيرة فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين و أما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر.. وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ أي أنزلوا قومهم دار الهلاك بأن أخرجوهم إلى بدر و قيل أنزلوهم دار الهلاك أي النار بدعائهم إلى الكفر. و قال في قوله تعالى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ- قِيلَ عَنِ النَّعِيمِ فِي الْمَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ غَيْرِهِمَا مِنَ الْمَلَاذِّ وَ قِيلَ هُوَ الْأَمْنُ وَ الصِّحَّةُ وَ - 5، 6 رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام * * * وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: سَأَلَ أَبُو حَنِيفَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ مَا النَّعِيمُ عِنْدَكَ يَا نُعْمَانُ قَالَ الْقُوتُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فَقَالَ لَئِنْ أَوْقَفَكَ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَكَ عَنْ كُلِّ أَكْلَةٍ أَكَلْتَهَا أَوْ شَرْبَةٍ شَرِبْتَهَا لَيَطُولَنَّ وُقُوفُكَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَمَا النَّعِيمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ النَّعِيمُ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِنَا عَلَى الْعِبَادِ وَ بِنَا ائْتَلَفُوا بَعْدَ أَنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ وَ بِنَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ جَعَلَهُمْ إِخْوَاناً بَعْدَ أَنْ كَانُوا أَعْدَاءً وَ بِنَا هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ وَ هُوَ النِّعْمَةُ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ وَ اللَّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ حَقِّ النَّعِيمِ الَّذِي أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عِتْرَتُهُ عليه السلام انتهى.
نَحْنُ وَ اللَّهِ نِعْمَةُ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ وَ بِنَا يَفُوزُ مَنْ فَازَ.. و يحتمل أن يكون المراد جميع نعم الله على العموم بدلوها أقبح التبديل و اختلف في المعنى بالآية - فروي عن أمير المؤمنين عليه السلام و ابن عباس و ابن جبير و غيرهم أنهم كفار قريش كذبوا نبيهم و نصبوا له الحرب و العداوة. و سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية فقال هما الأفجران من قريش بنو أمية و بنو المغيرة فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين و أما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر.. وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ أي أنزلوا قومهم دار الهلاك بأن أخرجوهم إلى بدر و قيل أنزلوهم دار الهلاك أي النار بدعائهم إلى الكفر. و قال في قوله تعالى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ - قِيلَ عَنِ النَّعِيمِ فِي الْمَطْعَمِ وَ الْمَشْرَبِ وَ غَيْرِهِمَا مِنَ الْمَلَاذِّ وَ قِيلَ هُوَ الْأَمْنُ وَ الصِّحَّةُ وَ - 5، 6 رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام * * * وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: سَأَلَ أَبُو حَنِيفَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ مَا النَّعِيمُ عِنْدَكَ يَا نُعْمَانُ قَالَ الْقُوتُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فَقَالَ لَئِنْ أَوْقَفَكَ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَكَ عَنْ كُلِّ أَكْلَةٍ أَكَلْتَهَا أَوْ شَرْبَةٍ شَرِبْتَهَا لَيَطُولَنَّ وُقُوفُكَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَمَا النَّعِيمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ النَّعِيمُ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِنَا عَلَى الْعِبَادِ وَ بِنَا ائْتَلَفُوا بَعْدَ أَنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ وَ بِنَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ جَعَلَهُمْ إِخْوَاناً بَعْدَ أَنْ كَانُوا أَعْدَاءً وَ بِنَا هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ وَ هُوَ النِّعْمَةُ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ وَ اللَّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ حَقِّ النَّعِيمِ الَّذِي أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عِتْرَتُهُ عليه السلام انتهى. أقول و رواه الراوندي أيضا في دعواته. و قال الزمخشري في تفسير قوله تعالى بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً أي شكر نعمة الله كفرا لأن شكرها الذي وجب عليهم وضعوا مكانه كفرا أو أنهم بدلوا نفس النعمة كفرا على أنهم لما كفروها سلبوها فبقوا مسلوبي النعمة موصوفين بالكفر ثم روى خبر الأفجرين كما ذكره الطبرسي بعينه عن عمر إلا أنه قدم في التفصيل بني المغيرة على بني أمية و قال جَهَنَّمَ عطف بيان لدار البوار.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً قَالَ نَزَلَتْ فِي الْأَفْجَرَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي أُمَيَّةَ وَ بَنِي الْمُغِيرَةِ فَأَمَّا بَنُو الْمُغِيرَةِ فَقَطَعَ اللَّهُ دَابِرَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ وَ أَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إِلَى حِينٍ ثُمَّ قَالَ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ نِعْمَةُ اللَّهِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ وَ بِنَا يَفُوزُ مَنْ فَازَ.
فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ نَحْنُ مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ عليه السلام وَ إِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ.
أَبُو جَعْفَرٍ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ نَحْنُ النَّاسُ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ وَ فِينَا نَزَلَتْ.
صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ النُّجُومَ أَمَاناً لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ جَعَلَ أَهْلَ بَيْتِي أَمَاناً لِأَهْلِ الْأَرْضِ. انتهى كلامه رفع الله مقامه. أقول و على تأويلهم عليه السلام ضمير هُمْ و يَهْتَدُونَ راجعان إلى العلامات كما سيظهر من بعض الروايات.
رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَ رَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ قَالَ الْمَشْرِقَيْنِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمَغْرِبَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهما) وَ أَمْثَالُهُمَا تَجْرِي فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ عليه السلام. توضيح قوله عليه السلام و أمثالهما تجري أي أمثال هذين التعبيرين يعني بالمشرق و المغرب عن الأئمة عليهم السلام تجري في كثير من الآيات كالشمس و القمر و النجم أو أن على أمثالهما تجري تلك الآية و هو قوله فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ أو المعنى أنه على أمثال محمد و علي عليه السلام من سائر الأئمة أيضا تجري هذه الآية فإن كل إمام ناطق مشرق لأنوار العلوم و الصامت مغرب لها و الأول أظهر.
عَزَّ وَ جَلَ وَ عَلاماتٍ وَ بِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ قَالَ النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْعَلَامَاتُ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ عَلَيْهِ وَ عليهم السلام . شي، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله.
النَّجْمُ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْعَلَامَاتُ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام). شي، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله.
نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.
قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنِ النَّاسِ وَ أَشْبَاهِ النَّاسِ وَ النَّسْنَاسِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا حَسَنُ أَجِبْهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليه السلام سَأَلْتَ عَنِ النَّاسِ فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم النَّاسُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ نَحْنُ مِنْهُ وَ سَأَلْتَ عَنْ أَشْبَاهِ النَّاسِ فَهُمْ شِيعَتُنَا وَ هُمْ مِنَّا وَ هُمْ أَشْبَاهُنَا وَ سَأَلْتَ عَنِ النَّسْنَاسِ وَ هُمْ هَذَا السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُ سَبِيلًا. بيان قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ قيل المراد بالناس سائر العرب و هو المروي عن أبي جعفر عليه السلام و قيل أراد به إبراهيم فإنه لما كان إماما كان بمنزلة الأمة فسماه وحده ناسا و قيل أراد إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و من بعدهم من الأنبياء عليهم السلام عن أبي عبد الله عليه السلام و قيل أراد به آدم عليه السلام و قيل هم العلماء الذين يعلمون الدين و يعلمونه الناس.
في تلك الآية مخاطبا لعامة الخلق ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ و هم إنما أطاعوا هذا الأمر بأن أفاضوا مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فهم الناس حقيقة و يحتمل على بعد أن يكون المراد بالناس هنا و في الآية أهل البيت عليهم السلام بأن يكون الرسول أمر بالإفاضة مع أهل بيته عليهم السلام. و قال الفيروزآبادي السواد من الناس عامتهم. 3 فس، تفسير القمي وَ قالَ الْإِنْسانُ ما لَها قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام .
فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قَالَ لَا يَبْغِي عَلِيٌّ عَلَى فَاطِمَةَ وَ لَا تَبْغِي فَاطِمَةُ عَلَى عَلِيٍ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام. 2 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ قَالَ لَا يَبْغِي هَذَا عَلَى هَذِهِ وَ لَا هَذِهِ عَلَى هَذَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهم أجمعين).
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ بَحْرَانِ مِنَ الْعِلْمِ عَمِيقَانِ لَا يَبْغِي أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام. فس، تفسير القمي محمد بن أبي عبد الله عن سعد مثله.
قُلْتُ لَهُ مَا تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ فَقَالَ إِذَا فَقَدْتُمْ إِمَامَكُمْ فَلَمْ تَرَوْهُ فَمَا ذَا تَصْنَعُونَ.
عليه السلام هُوَ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ فَاطِمَةُ وَ وُلْدُهَا مُعَطَّلِينَ مِنَ الْمِلْكِ. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي خَالِدٍ الْأَشْعَرِيُّ الْمُلَقَّبُ بِشَنْبُولَةَ بِئْرٌ مُعَطَّلَةٌ وَ قَصْرٌ مُشْرِفٌ * * * مَثَلٌ لآِلِ مُحَمَّدٍ مُسْتَطْرَفٌ فَالنَّاطِقُ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ مِنْهُمُ* * * وَ الصَّامِتُ الْبِئْرُ الَّتِي لَا تُنْزَفُ . كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن الربيع بن محمد عن صالح بن سهل مثله.
بْنِ أَبِي خَالِدٍ الْأَشْعَرِيُّ الْمُلَقَّبُ بِشَنْبُولَةَ بِئْرٌ مُعَطَّلَةٌ وَ قَصْرٌ مُشْرِفٌ * * * مَثَلٌ لآِلِ مُحَمَّدٍ مُسْتَطْرَفٌ فَالنَّاطِقُ الْقَصْرُ الْمَشِيدُ مِنْهُمُ* * * وَ الصَّامِتُ الْبِئْرُ الَّتِي لَا تُنْزَفُ. كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن الربيع بن محمد عن صالح بن سهل مثله.
صلى الله عليه وآله وسلم الْقَصْرُ الْمَشِيدُ وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ عَلِيٌّ عليه السلام و أحسن ما قيل في هذا التأويل. بئر معطلة و قصر مشرف. * * * مثل لآل محمد مستطرف. فعلي القصر المشيد منهم.* * * و البئر علمهم الذي لا ينزف.
صلى الله عليه وآله وسلم الْقَصْرُ الْمَشِيدُ وَ الْبِئْرُ الْمُعَطَّلَةُ عَلِيٌّ عليه السلام و أحسن ما قيل في هذا التأويل. بئر معطلة و قصر مشرف. * * * مثل لآل محمد مستطرف. فعلي القصر المشيد منهم.* * * و البئر علمهم الذي لا ينزف. بيان أول الآية قوله تعالى فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ قال البيضاوي عطف على قرية أي و كم بئر عامرة في البوادي تركت لا يستقى منها لهلاك أهلها و قصر مشيد أي مرفوع أي مجصص أخليناه عن ساكنيه و قيل المراد ببئر بئر في سفح جبل بحضرموت و بقصر قصر مشرف على قلته فكانا لقوم حنظلة بن صفوان من بقايا قوم صالح فلما قتلوه أهلكهم الله و عطلهما انتهى. و أقول على تأويلهم عليه السلام يحتمل أن يكون المراد بهلاك أهل القرية هلاكهم المعنوي أي ضلالتهم فلا ينتفعون لا بإمام صامت و لا بإمام ناطق و وجه التشبيه فيهما ظاهر كما نبهناك عليه تشبيها للحياة المعنوية بالصورية و الانتفاعات الروحانية بالجسمانية و يحتمل على بعد أن يكون الواو فيهما للقسم و الأول أصوب و قد عرفت مرارا أن ما وقع في الأمم السابقة يقع نظيرها في تلك الأمة فكل ما وقع من العذاب و الهلاك البدني و مسخ الصور في الأمم السالفة فنظيرها في هذه الأمة هلاكهم المعنوي بضلالتهم و حرمانهم عن العلم و الكمالات و موت قلوبهم و مسخها فهم و إن كانوا في صورة البشر فهم كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُ و إن كانوا ظاهرا من الأحياء فهم أموات و لكن لا يشعرون إذ لا يسمعون الحق و لا يبصرونه و لا يعقلونه و لا ينطقون به و لا يتأتى منهم أمر ينفعهم في آخرتهم فعلى هذا التحقيق لا تنافي تلك التأويلات تفاسير ظواهر الآيات و هذا الوجه يجري في أكثر الروايات المشتملة على غرائب التأويلات مما قد مضى و ما هو آت.
عَزَّ وَ جَلَ وَ ظِلٍّ مَمْدُودٍ وَ ماءٍ مَسْكُوبٍ وَ فاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ قَالَ يَا نَصْرُ إِنَّهُ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ النَّاسُ إِنَّمَا هُوَ الْعَالِمُ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ. خص، منتخب البصائر سعد عن علي بن إسماعيل مثله بيان هذا من غرائب التأويل و لعل المراد أنه ليس حيث تذهب الناس من انحصار جنة المؤمنين في الجنة الصورية الأخروية بل لهم في الدنيا أيضا ببركة أئمتهم عليه السلام جنات روحانية من ظل حمايتهم و لطفهم الممدود في الدنيا و الآخرة و ماء مسكوب من علومهم الحقة التي بها تحيا النفوس و الأرواح و فواكه كثيرة من أنواع معارفهم التي لا تنقطع عن شيعتهم و لا يمنعون منها و فرش مرفوعة مما يلتذون بها من حكمهم و آدابهم بل لا يلتذ المقربون في الآخرة أيضا في الجنان الصورية إلا بتلك الملاذ المعنوية التي كانوا يتنعمون بها في الدنيا كما يشهد به بعض الأخبار و مرت الإشارة إليه في كتاب المعاد و أشبعنا القول فيه في كتاب عين الحياة.
نَزَلَتْ فِي الْأَوَّلِ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ قَالَ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ أَيْ لَا يُمَنُّ عَلَيْهِمْ بِهِ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ. 13 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنِ ابْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنِ الْبَطَلِ عَنْ ابْنِ دَرَّاجٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ التِّينُ الْحَسَنُ وَ الزَّيْتُونُ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهما).
الْحَبُّ الْمُؤْمِنُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَ النَّوَى هُوَ الْكَافِرُ الَّذِي نَأَى عَنِ الْحَقِّ فَلَمْ يَقْبَلْهُ. شي، تفسير العياشي عن صالح بن رزين رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله بيان يظهر منه أن الحب صفة مشبهة من المحبة و لم يرد فيما عندنا من كتب اللغة و إنما ذكروا الحب بالكسر بمعنى المحبوب و بالفتح جمع الحبة و لا يبعد أن يكون هنا جمع الحبة بمعنى حبة القلب و هي سويداؤه و يكون وجه تسمية حبة القلب بها أنها محل للمحبة و النوى بالواو البعد كالنأى بالهمز و لعله ليس الغرض بيان الاشتقاق بل هو تفسير له بالبعد الذي يكون لقلب الكافر عن قبول الحق مع أنه يحتمل أن يكون في الأصل مهموزا فخفف و أبدل و إن لم يذكره اللغويون.
مَا بَلَغَ مِنَ النَّحْلِ أَنْ يُوحَى إِلَيْهَا بَلْ فِينَا نَزَلَتْ فَنَحْنُ النَّحْلُ وَ نَحْنُ الْمُقِيمُونَ لِلَّهِ فِي أَرْضِهِ بِأَمْرِهِ وَ الْجِبَالُ شِيعَتُنَا وَ الشَّجَرُ النِّسَاءُ الْمُؤْمِنَاتُ.
عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ قَالَ نَزَلَتْ فِي أَبِي الْفَصِيلِ أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عِنْدَهُ سَاحِراً فَكَانَ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ يَعْنِي السُّقْمَ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ يَعْنِي تَائِباً إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يَقُولُ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ يَعْنِي الْعَافِيَةَ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ يَعْنِي نَسِيَ التَّوْبَةَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا كَانَ يَقُولُ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّهُ سَاحِرٌ وَ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ يَعْنِي إِمْرَتَكَ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولِهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَلِيٍّ يُخْبِرُ بِحَالِهِ وَ فَضْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّهُ سَاحِرٌ كَذَّابٌ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَذَا تَأْوِيلُهُ يَا عَمَّارُ.
عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ قَالَ نَزَلَتْ فِي أَبِي الْفَصِيلِ أَنَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عِنْدَهُ سَاحِراً فَكَانَ إِذَا مَسَّهُ الضُّرُّ يَعْنِي السُّقْمَ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ يَعْنِي تَائِباً إِلَيْهِ مِنْ قَوْلِهِ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يَقُولُ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ يَعْنِي الْعَافِيَةَ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ يَعْنِي نَسِيَ التَّوْبَةَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا كَانَ يَقُولُ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّهُ سَاحِرٌ وَ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ يَعْنِي إِمْرَتَكَ عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولِهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ عَطَفَ الْقَوْلَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عَلِيٍّ يُخْبِرُ بِحَالِهِ وَ فَضْلِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّهُ سَاحِرٌ كَذَّابٌ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَذَا تَأْوِيلُهُ يَا عَمَّارُ. بيان: أقول سيأتي أن أبا بكر كان يعبر عنه بأبي الفصيل لتقارب البكر و الفصيل في المعنى و قال السيد الشريف في بعض تعليقاته قد يعتبر في الكنى المعاني الأصلية كما روي أن في بعض الغزوات نادى بعض المشركين أبا بكر يا أبا الفصيل انتهى. ثم اعلم أن هذه الآية من أعظم الحجج على إمامة أئمتنا عليه السلام للاتفاق على كونهم أعلم أهل زمانهم لا سيما بالنسبة إلى الخلفاء المعاصرين لهم.
وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا قَالَ تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ أَنَّهُ لَمْ يُؤْتَ الْعِلْمَ إِلَّا أُنَاسٌ يَسِيرٌ فَقَالَ وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ .
تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ أَنَّهُ لَمْ يُؤْتَ الْعِلْمَ إِلَّا أُنَاسٌ يَسِيرٌ فَقَالَ وَ ما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ. بيان: على هذا التأويل يكون الاستثناء من ضمير الخطاب.
لَيْسَ مَخْلُوقٌ إِلَّا وَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ وَ ذَلِكَ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ وَ لَيْسَ بِمَحْجُوبٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفُوا مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فَهُمُ الْمُتَوَسِّمُونَ.
هُمُ الْأَئِمَّةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ بيان: قوله في قوله أي قال هذا الكلام في تفسير تلك الآية - ير، بصائر الدرجات أَبُو طَالِبٍ عَنْ حَمَّادٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ فِي آخِرِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ. - شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مِثْلَهُ.
أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ. شي، تفسير العياشي عن أسباط مثله بيان هيت بالكسر بلد على الفرات.
قُرِئَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً فَقَالَ لَقَدْ سَأَلُوا اللَّهَ عَظِيماً أَنْ يَجْعَلَهُمْ لِلْمُتَّقِينَ أَئِمَّةً فَقِيلَ لَهُ كَيْفَ هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَ ذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْ لَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ إِمَاماً.
عَزَّ وَ جَلَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِجَبْرَئِيلَ مِنْ أَزْواجِنا قَالَ خَدِيجَةُ قَالَ وَ ذُرِّيَّاتِنا قَالَ فَاطِمَةُ قَالَ قُرَّةَ أَعْيُنٍ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ قَالَ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهم أجمعين). فر، تفسير فرات بن إبراهيم علي بن حمدون بإسناده عن أبي سعيد مثله بيان لعله تفسير قرة أعين بالحسنين عليهما السلام لأن أحد أسباب كون فاطمة (عليها السلام) قرة عين الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هو ولادتهما منها أو لا يكون من للتبعيض بل للابتداء أي هب لنا قرة أعين بسبب أزواجنا و أولادنا.
هَذِهِ الْآيَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَشْيَاعِهِمْ .
هَذِهِ الْآيَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَشْيَاعِهِمْ. بيان: يحتمل أن يكون المراد بيان أكمل أفراد من دخل تحت الآية الكريمة و كذا في أكثر الأخبار الواردة في تلك الأبواب.
نَزَلَتْ فِينَا. ختص، الإختصاص مرسلا مثله.
تَعَالَى وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ .
نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام خَيْرَ أُمَّةٍ تَقْتُلُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ الْقَارِي جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ نَزَلَتْ فَقَالَ نَزَلَتْ أَنْتُمْ خَيْرُ أَئِمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ أَ لَا تَرَى مَدْحَ اللَّهِ لَهُمْ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ.
الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ أَبْرَارُهَا أَئِمَّةُ أَبْرَارِهَا وَ فُجَّارُهَا أَئِمَّةُ فُجَّارِهَا ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ.
نَزَلَتْ فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ عليها السلام.
عليه السلام نَزَلَتْ فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ (عليها السلام) خَاصَّةً وَ جَعَلَ اللَّهُ مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِهِ.
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي وُلْدِ فَاطِمَةَ خَاصَّةً وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ.
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا قَالَ أَمَّا الَّذِي فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ فُلَانٌ الْأَوَّلُ يُجْمِعُ الْمُتَفَرِّقُونَ وِلَايَتَهُ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَبْرَأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَأَمَّا رَجُلٌ سَلَمٌ لِرَجُلٍ فَإِنَّهُ الْأَوَّلُ حَقّاً وَ شِيعَتُهُ. بيان قال الطبرسي (قدس الله روحه) في تفسير الآية ضرب سبحانه مثلا للكافر و عبادته الأصنام فقال ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ أي مختلفون سيئوا الأخلاق و إنما ضرب هذا المثل لسائر المشركين و لكنه ذكر رجلا واحدا وصفه بصفة موجودة في سائر المشركين فيكون المثل المضروب له مضروبا لهم جميعا و يعني بقوله رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ أي يعبد آلهة مختلفة و أصناما كثيرة و هم متشاجرون متعاسرون هذا يأمره و هذا ينهاه و يريد كل واحد منهم أن يفرده بالخدمة ثم يكل كل منهم أمره إلى الآخر و يكل الآخر إلى آخر فيبقى هو خاليا عن المنافع و هذا حال من يخدم جماعة مختلفة الآراء و الأهواء هذا مثل الكافر ثم ضرب مثل المؤمن الموحد فقال وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ أي خالصا يعبد مالكا واحدا لا يشوب بخدمته خدمة غيره و لا يأمل سواه و من كان بهذه الصفة نال ثمرة خدمته لا سيما إذا كان المخدوم حكيما قادرا كريما.
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي يَوْماً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَوَقَفَ أَمَامَهُ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَعْيَتْ عَلَيَ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سَأَلْتُ عَنْهَا جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ فَأَرْشَدَنِي إِلَيْكَ فَقَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ فَقَالَ نَعَمْ فِينَا نَزَلَتْ وَ ذَلِكَ أَنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ طَائِفَةً مَعَهُمْ وَ سَمَّاهُمْ اجْتَمَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى مَنْ يَصِيرُ هَذَا الْأَمْرُ بَعْدَكَ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ صَارَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ إِنَّا لَنَخَافُهُمْ عَلَى أَنْفُسِنَا وَ لَوْ صَارَ إِلَى غَيْرِهِمْ لَعَلَّ غَيْرَهُمْ أَقْرَبُ وَ أَرْحَمُ بِنَا مِنْهُمْ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ ذَلِكَ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ مَا أَبْغَضْتُمُوهُمْ لِأَنَّ بُغْضَهُمْ بُغْضِي وَ بُغْضِي هُوَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ ثُمَّ نَعَيْتُمْ إِلَيَّ نَفْسِي فَوَ اللَّهِ لَئِنْ مَكَّنَهُمُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ ليقيموا [لَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَ ليؤتوا [لَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ لِمَحَلِّهَا وَ لَيَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَيَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ إِنَّمَا يُرْغِمُ اللَّهُ أُنُوفَ رِجَالٍ يُبْغِضُونَنِي وَ يُبْغِضُونَ أَهْلَ بَيْتِي وَ ذُرِّيَّتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ إِلَى قَوْلِهِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ فَلَمْ يَقْبَلِ الْقَوْمُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ إِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ عادٌ وَ ثَمُودُ وَ قَوْمُ إِبْراهِيمَ وَ قَوْمُ لُوطٍ وَ أَصْحابُ مَدْيَنَ وَ كُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ.
تَعَالَى وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم.
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَبَكَى وَ قَالَ أَنْتُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي قَالَ الْمُفَضَّلُ فَقُلْتُ لَهُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ مَعْنَاهُ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ فَهَذِهِ الْآيَةُ جَارِيَةٌ فِينَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَتَعْطِفَنَّ عَلَيْنَا هَذِهِ الدُّنْيَا كَمَا تَعْطِفُ الضَّرُوسُ عَلَى وَلَدِهَا .
فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ قَرَأَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ فَقَالَ لَتَعْطِفَنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ كَمَا تَعْطِفُ الضَّرُوسُ عَلَى وَلَدِهَا.
فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَتَعْطِفَنَّ عَلَيْنَا هَذِهِ الدُّنْيَا كَمَا تَعْطِفُ الضَّرُوسُ عَلَى وَلَدِهَا. بيان: قال الجوهري ضرسهم الزمان اشتد عليهم و ناقة ضروس سيئة الخلق تعض حالبها و منه قولهم هي بجن ضراسها أي بحدثان نتاجها و إذا كان كذلك حامت عن ولدها انتهى. و قيل الضروس الناقة يموت ولدها أو يذبح فيحشى جلده فتدنو منه و تعطف عليه.
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ يُرِيدُ اللَّهُ فَإِنَّهُ شَيْءٌ يُرِيدُهُ وَ لَمْ يَفْعَلْهُ بَعْدُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ فَإِنَّهُ يَعْنِي يُحِقُّ حَقَّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَمَّا قَوْلُهُ بِكَلِماتِهِ قَالَ كَلِمَاتُهُ فِي الْبَاطِنِ- عَلِيٌّ هُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ فِي الْبَاطِنِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ فَيَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ هُمُ الْكَافِرُونَ يَقْطَعُ اللَّهُ دَابِرَهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لِيُحِقَ الْحَقَ فَإِنَّهُ يَعْنِي لِيُحِقَّ حَقَّ آلِ مُحَمَّدٍ حِينَ يَقُومُ الْقَائِمُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ يَعْنِي الْقَائِمَ فَإِذَا قَامَ يُبْطِلُ بَاطِلَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ ذَلِكَ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ .
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ يُرِيدُ اللَّهُ فَإِنَّهُ شَيْءٌ يُرِيدُهُ وَ لَمْ يَفْعَلْهُ بَعْدُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ فَإِنَّهُ يَعْنِي يُحِقُّ حَقَّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَمَّا قَوْلُهُ بِكَلِماتِهِ قَالَ كَلِمَاتُهُ فِي الْبَاطِنِ- عَلِيٌّ هُوَ كَلِمَةُ اللَّهِ فِي الْبَاطِنِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ يَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ فَيَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ هُمُ الْكَافِرُونَ يَقْطَعُ اللَّهُ دَابِرَهُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ لِيُحِقَ الْحَقَ فَإِنَّهُ يَعْنِي لِيُحِقَّ حَقَّ آلِ مُحَمَّدٍ حِينَ يَقُومُ الْقَائِمُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ يَعْنِي الْقَائِمَ فَإِذَا قَامَ يُبْطِلُ بَاطِلَ بَنِي أُمَيَّةَ وَ ذَلِكَ لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُبْطِلَ الْباطِلَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ. بيان: و ذلك أي قيام القائم عليه السلام ليحق أو هذا هو المراد بقوله في تتمة الآية لِيُحِقَّ الْحَقَ الآية.
سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي سَلُونِي عَنِ الْقُرْآنِ فَإِنَّ فِي الْقُرْآنِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَمْ يَدَعْ لِقَائِلٍ مَقَالًا وَ لَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ لَيْسُوا بِوَاحِدٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ وَاحِداً مِنْهُمْ عَلَّمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِيَّاهُ وَ عَلَّمَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ لَا يَزَالُ فِي عَقِبِهِ إِلَى يَوْمِ تَقُومُ السَّاعَةُ ثُمَّ قَرَأَ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ فَأَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا النُّبُوَّةَ وَ الْعِلْمَ فِي عَقِبِنَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ ثُمَّ قَرَأَ وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ثُمَّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ عَقِبَ إِبْرَاهِيمَ- وَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ عَقِبُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَقِبُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم.
نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِهَذِهِ الْآيَةِ الظَّالِمِينَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ إِلَّا خَساراً.
أَنَا شَجَرَةٌ مِنْ جَنْبِ اللَّهِ فَمَنْ وَصَلَنَا وَصَلَهُ اللَّهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ .
أَنَا شَجَرَةٌ مِنْ جَنْبِ اللَّهِ فَمَنْ وَصَلَنَا وَصَلَهُ اللَّهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ. بيان: قوله عليه السلام إنا شجرة في بعض النسخ شجنة قال الجزري فيه الرحم شجنة من الرحمن أي قرابة مشتبكة كاشتباك العروق شبه بذلك مجازا و أصل الشجنة بالضم و الكسر شعبة من غصن من غصون الشجرة أقول على التقديرين هو كناية عن قربهم من جناب الرب عز و جل و إن من تمسك بهم فهو يصل إليه تعالى.
و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً تُسْقِطُ الذُّنُوبَ عَنْ ظَهْرِ شِيعَتِنَا كَمَا تُسْقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ أَوَانَ سُقُوطِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ اسْتِغْفَارُهُمْ وَ اللَّهِ لَكُمْ دُونَ هَذَا الْخَلْقِ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ .
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً تُسْقِطُ الذُّنُوبَ عَنْ ظَهْرِ شِيعَتِنَا كَمَا تُسْقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ أَوَانَ سُقُوطِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ اسْتِغْفَارُهُمْ وَ اللَّهِ لَكُمْ دُونَ هَذَا الْخَلْقِ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قَالَ فَقُلْتُ نَعَمْ.
لَا ذَاكَ اسْمٌ سَمَّى اللَّهُ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُسَمَّ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَا يَتَسَمَّى بِهِ بَعْدَهُ إِلَّا كَافِرٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ قَالَ يَقُولُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ. - وَ مِنْهَا مَا سَيَأْتِي أَيْضاً فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ أَنَّ الْقَائِمَ عليه السلام قَالَ: أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ. وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِذَا خَرَجَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ إِلَى أَنْ قَالَ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مُسَلِّمٌ إِلَّا قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ. - وَ فِي حَدِيثِ وِلَادَةِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّ الْكَاظِمَ عليه السلام أَعْطَاهُ أُمَّهُ نَجْمَةَ وَ قَالَ خُذِيهِ فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَرْضِهِ. - وَ سَيَأْتِي أَيْضاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِ ذَهَابِ الْبَاقِرِ عليه السلام إِلَى الشَّامِ بِأَسَانِيدَ جَمَّةٍ أَنَّ أَهْلَ مَدْيَنَ لَمَّا أَغْلَقُوا عَلَيْهِ الْبَابَ صَعِدَ جَبَلًا يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ و سيأتي جميع ذلك في محالها إن شاء الله تعالى.
عليه السلام و قد ذكر الحجج و الكنايات التي وردت لهم في القرآن هم بقية الله يعني المهدي عليه السلام الذي يأتي عند انقضاء هذه النظرة فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و منها ما سيأتي إن شاء الله نقلا عَنِ الْكَافِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْقَائِمِ عليه السلام يُسَلَّمُ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لَا ذَاكَ اسْمٌ سَمَّى اللَّهُ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُسَمَّ بِهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ وَ لَا يَتَسَمَّى بِهِ بَعْدَهُ إِلَّا كَافِرٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ قَالَ يَقُولُونَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ. - وَ مِنْهَا مَا سَيَأْتِي أَيْضاً فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ أَنَّ الْقَائِمَ عليه السلام قَالَ: أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ. وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِذَا خَرَجَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ وَ حُجَّتُهُ إِلَى أَنْ قَالَ لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ مُسَلِّمٌ إِلَّا قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ. - وَ فِي حَدِيثِ وِلَادَةِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّ الْكَاظِمَ عليه السلام أَعْطَاهُ أُمَّهُ نَجْمَةَ وَ قَالَ خُذِيهِ فَإِنَّهُ بَقِيَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَرْضِهِ. - وَ سَيَأْتِي أَيْضاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ فِي بَابِ ذَهَابِ الْبَاقِرِ عليه السلام إِلَى الشَّامِ بِأَسَانِيدَ جَمَّةٍ أَنَّ أَهْلَ مَدْيَنَ لَمَّا أَغْلَقُوا عَلَيْهِ الْبَابَ صَعِدَ جَبَلًا يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا أَنَا بَقِيَّةُ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ و سيأتي جميع ذلك في محالها إن شاء الله تعالى.
عَزَّ وَ جَلَ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ قَالَ عَنَى بِالْكِتَابِ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ أَمَّا الْأَثَارَةُ مِنَ الْعِلْمِ فَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ عِلْمَ أَوْصِيَاءِ الْأَنْبِيَاءِ. بيان قال الطبرسي (رحمه الله) أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ أي بقية من العلم يؤثر من كتب الأولين تعلمون به أنهم شركاء لله. 14، 1- 5- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا طَلَعْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا وَ ضَرَبَ بَيْنَ كَتِفَيَّ وَ قَالَ يَا سَلْمَانُ هَذَا وَ حِزْبُهُ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
عليه السلام فِي خُطْبَةِ الْغَدِيرِ فِي عَلِيٍّ وَ اللَّهِ نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ الْعَصْرِ إِلَى آخِرِهِ.
نَزَلَتْ فِينَا وَ لَمْ يَكُنِ الرِّبَاطُ الَّذِي أُمِرْنَا بِهِ بَعْدُ وَ سَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ نَسْلِنَا الْمُرَابِطُ وَ مِنْ نَسْلِ ابْنِ نَاتِلٍ الْمُرَابِطُ .
أَ تَدْرِي مَا مَعْنَى الْبُدُوا مَا لَبَدْنَا فَإِذَا تَحَرَّكْنَا فَتَحَرَّكُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ مَا لَبَدْنَا رَبَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا نَقْرَؤُهَا وَ اتَّقُوا اللَّهَ قَالَ أَنْتُمْ تَقْرَءُونَها كَذَا وَ نَحْنُ نَقْرَؤُهَا كَذَا. بيان: لبد كنصر و فرح لبودا و لبدا أقام و لزق كألبد ذكره الفيروزآبادي و المعنى لا تستعجلوا في الخروج على المخالفين و أقيموا في بيوتكم ما لم يظهر منا ما يوجب الحركة من النداء و الصيحة و علامات خروج القائم عليه السلام و ظاهره أن تلك الزيادات كانت داخلة في الآية و يحتمل أن يكون تفسيرا للمرابطة و المصابرة بارتكاب تجوز في قوله عليه السلام نحن نقرؤها كذا و يحتمل أن يكون لفظة الجلالة زيدت من النساخ و يكون و اتقوا ما لبدنا ربكم كما يومئ إليه كلام الراوي.
جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ الْبَابَ وَ قَالَ يَا أَهْلِي وَ أَهْلَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ وَ هَذَا جَبْرَئِيلُ مَعَكُمْ فِي الْبَيْتِ يَقُولُ إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ عَدُوَّكُمْ لَكُمْ فِتْنَةً فَمَا تَقُولُونَ قَالُوا نَصْبِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ مَا نَزَلَ مِنْ قَضَائِهِ حَتَّى نَقْدَمَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَسْتَكْمِلَ جَزِيلَ ثَوَابِهِ فَقَدْ سَمِعْنَاهُ يَعِدُ الصَّابِرِينَ الْخَيْرَ كُلَّهُ فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى سُمِعَ نَحِيبُهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ جَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَ كانَ رَبُّكَ بَصِيراً أَنَّهُمْ سصيبرون [سَيَصْبِرُونَ أَيْ سَيَصْبِرُونَ كَمَا قَالُوا (صلوات الله عليهم).
نَزَلَتْ فِينَا. 2 ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً أُنْزِلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً.
نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ ناراً. كا، الكافي بإسناده عن أبي حمزة مثله.
نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ رِجْزاً مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ .
نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَ أَصْحَابِهِ وَاحِدَةٌ مُقَدَّمَةٌ وَ وَاحِدَةٌ مُؤَخَّرَةٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ مِمَّا خُصَّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ مِنَ الْفِتْنَةِ الَّتِي عَرَضَتْ لَكُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَصْحَابُ الْحُكْمِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ فَلَمْ أَرَهُ .
نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَ أَصْحَابِهِ وَاحِدَةٌ مُقَدَّمَةٌ وَ وَاحِدَةٌ مُؤَخَّرَةٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ مِمَّا خُصَّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ مِنَ الْفِتْنَةِ الَّتِي عَرَضَتْ لَكُمْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَصْحَابُ الْحُكْمِ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ ثُمَّ قَامَ الرَّجُلُ فَذَهَبَ فَلَمْ أَرَهُ. بيان: سيأتي شرح الخبر في باب الأرواح التي فيهم إن شاء الله.
إِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ لَمَّا أَخْرَجَتْهُ قُرَيْشٌ مِنْ مَكَّةَ وَ إِنَّمَا هُوَ الْقَائِمُ عليه السلام إِذَا خَرَجَ يَطْلُبُ بِدَمِ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ قَوْلُهُ نَحْنُ أَوْلِيَاءُ الدَّمِ وَ طُلَّابُ الدِّيَةِ.
صلى الله عليه وآله وسلم حَرَّمَ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى ظَالِمِ أَهْلِ بَيْتِي وَ قَاتِلِهِمْ وَ سَابِيهِمْ وَ الْمُعِينِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.
لَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَيْماً وَ عَدِيّاً وَ بَنِي أُمَيَّةَ يَرْكَبُونَ مِنْبَرَهُ أَفْظَعَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُرْآناً يَتَأَسَّى بِهِ وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَمَرْتُ فَلَمْ أُطَعْ فَلَا تَجْزَعْ أَنْتَ إِذَا أَمَرْتَ فَلَمْ تُطَعْ فِي وَصِيِّكَ.
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ لآِلِ مُحَمَّدٍ إِلَّا خَسَاراً.
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي آلِ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ.
صلى الله عليه وآله وسلم لِفَاطِمَةَ عليها السلام إِنَّ زَوْجَكَ يُلَاقِي بَعْدِي كَذَا وَ يُلَاقِي بَعْدِي كَذَا فَخَبِّرْهَا بِمَا يَلْقَى بَعْدِي فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا تَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَ ذَلِكَ عَنْهُ فَقَالَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَ تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ وَ شَكْوَاهَا لَهُ لَا مِنْهُ وَ لَا عَلَيْهِ. بيان: على هذا التأويل لا يكون حكم الظهار مربوطا بهذه الآية و مثل هذا في الآيات كثير.
لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ يَا مُحَمَّدُ فِي عَلِيٍّ الْأَمْرُ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ وَ فِي غَيْرِهِ أَ لَمْ أُنْزِلْ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا أَنْزَلْتُ مِنْ كِتَابِي إِلَيْكَ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ قَالَ فَوَّضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْأَمْرَ إِلَيْهِ .
لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ يَا مُحَمَّدُ فِي عَلِيٍّ الْأَمْرُ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ وَ فِي غَيْرِهِ أَ لَمْ أُنْزِلْ إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا أَنْزَلْتُ مِنْ كِتَابِي إِلَيْكَ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ قَالَ فَوَّضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْأَمْرَ إِلَيْهِ. أقول: و قد بين و أوضح أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة القاصعة تأويل هذه الآية.
دَخَلَ عَلَى أَبِي بَعْضُ مَنْ يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ أَنْتَ فُلَانٌ وَ سَمَّاهُ بِاسْمِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَنْتَ الَّذِي تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ تُفَسِّرُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ قَالَ هَذِهِ بَيْنَ مَكَّةَ وَ مِنًى فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ يَكُونُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَوْفٌ وَ قَطِيعٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَوْضِعٌ يَقُولُ اللَّهُ أَمْنٌ يَكُونُ فِيهِ خَوْفٌ وَ قَطْعٌ قَالَ فَمَا هُوَ قَالَ ذَاكَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ قَدْ سَمَّاكُمُ اللَّهُ نَاساً وَ سَمَّانَا قُرًى قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَوْجِدْنِي هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنَّ الْقُرَى رِجَالٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها فَلِلْجُدْرَانِ وَ الْحِيطَانِ السُّؤَالُ أَمْ لِلنَّاسِ وَ قَالَ تَعَالَى وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً فَمَنِ الْمُعَذَّبُ الرِّجَالُ أَمِ الْجُدْرَانُ وَ الْحِيطَانُ.
دَخَلَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا أَخَا أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَلَغَنِي أَنَّكَ فَسَّرْتَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ مَا أُنْزِلَتْ فَإِنْ كُنْتَ فَعَلْتَ فَقَدْ هَلَكْتَ وَ اسْتَهْلَكْتَ قَالَ وَ مَا هِيَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَ قَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَ أَيَّاماً آمِنِينَ وَيْحَكَ كَيْفَ يَجْعَلُ اللَّهُ لِقَوْمٍ أَمَاناً وَ مَتَاعُهُمْ يُسْرَقُ بِمَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ رُبَّمَا أُخِذَ عَبْدٌ أَوْ قُتِلَ وَ فَاتَتْ نَفْسُهُ ثُمَّ مَكَثَ مَلِيّاً ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ نَحْنُ الْقُرَى الَّتِي بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَوْجَدْتَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ الْقُرَى رِجَالٌ قَالَ نَعَمْ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَ رُسُلِهِ فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً وَ عَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً فَمَنِ الْعَاتِي عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْحِيطَانُ وَ الْبُيُوتُ أَمِ الرِّجَالُ فَقَالَ الرِّجَالُ ثُمَّ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي سُورَةِ يُوسُفَ (عليه السلام) وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها لِمَنْ أَمَرُوهُ أَنْ يَسْأَلَ الْقَرْيَةَ وَ الْعِيرَ أَمِ الرِّجَالَ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقُرَى الظَّاهِرَةِ قَالَ هُمْ شِيعَتُنَا يَعْنِي الْعُلَمَاءَ مِنْهُمْ.
البيضاوي خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال و قيل للمنافقين و أم منقطعة و معنى همزتها التوبيخ على الحسبان وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ أي لم يتبين المخلص منكم نفى العلم و أراد نفي المعلوم للمبالغة فإنه كالبرهان عليه من حيث إن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه وَ لَمْ يَتَّخِذُوا عطف على جاهَدُوا انتهى. و أقول الظاهر أن تأويله عليه السلام أوفق بالآية إذ ضم المؤمنين إلى الله و الرسول يدل على أن المراد بالوليجة من يتولى أمرا عظيما من أمور الدين و ليس الكامل في الدين القويم و المستحق لهذا الأمر العظيم إلا الأئمة عليهم السلام
أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ بَايِعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ قَالَ فَقَبَضَ الرَّجُلُ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ بَايِعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ فَقَالَ الرَّجُلُ نَعَمْ عَلَى أَنْ أَقْتُلَ أَبِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْآنَ لَنْ تَتَّخِذَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً إِنَّا لَا نَأْمُرُكَ أَنْ تَقْتُلَ وَالِدَيْكَ وَ لَكِنْ نَأْمُرُكَ أَنْ تُكْرِمَهُمَا. سن، المحاسن شي، تفسير العياشي عن أبيه عن فضالة عن داود بن فرقد عنه عليه السلام مثله.
عليه السلام إِنَّمَا الْأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عُرَفَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ . تذييل و تفصيل أقول قد مرت أخبار هذا الباب في باب سؤال القبر و أكثرها في باب الأعراف من المعاد و قد تقدم منا بعض القول فيها هناك و جملة القول فيه أن للمفسرين أقوالا شتى في تفسير الأعراف و أصحابه فأما تفسير الأعراف فلهم فيه قولان الأول أنها سور بين الجنة و النار أو شرفها و أعاليها أو الصراط و الثاني أن المراد على معرفة أهل الجنة و النار رجال و قد عرفت أن الأخبار تدل عليهما و ربما يظهر من بعضها أنه جمع عريف كشريف و أشراف فالتقدير على طريقة الأعراف رجال أو على التجريد ثم القائلون بالأول اختلفوا في أن الذين على الأعراف من هم فقيل إنهم الأشراف من أهل الطاعة و الثواب و قيل إنهم أقوام يكونون في الدرجة السافلة من أهل الثواب فالقائلون بالأول منهم من قال إنهم ملائكة يعرفون أهل الجنة و النار و منهم من قال إنهم الأنبياء أجلسهم الله على أعالي ذلك السور تمييزا لهم عن سائر أهل القيامة و منهم من قال إنهم الشهداء و القائلون بالثاني منهم من قال إنهم أقوام تساوت حسناتهم و سيئاتهم و منهم من قال إنهم قوم خرجوا إلى الغزو بغير إذن إمامهم و قيل إنهم مساكين أهل الجنة و قيل إنهم الفساق من أهل الصلاة.
عليه السلام إِنَّمَا الْأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ عُرَفَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ وَ لَا يَدْخُلُ النَّارَ إِلَّا مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ. تذييل و تفصيل أقول قد مرت أخبار هذا الباب في باب سؤال القبر و أكثرها في باب الأعراف من المعاد و قد تقدم منا بعض القول فيها هناك و جملة القول فيه أن للمفسرين أقوالا شتى في تفسير الأعراف و أصحابه فأما تفسير الأعراف فلهم فيه قولان الأول أنها سور بين الجنة و النار أو شرفها و أعاليها أو الصراط و الثاني أن المراد على معرفة أهل الجنة و النار رجال و قد عرفت أن الأخبار تدل عليهما و ربما يظهر من بعضها أنه جمع عريف كشريف و أشراف فالتقدير على طريقة الأعراف رجال أو على التجريد ثم القائلون بالأول اختلفوا في أن الذين على الأعراف من هم فقيل إنهم الأشراف من أهل الطاعة و الثواب و قيل إنهم أقوام يكونون في الدرجة السافلة من أهل الثواب فالقائلون بالأول منهم من قال إنهم ملائكة يعرفون أهل الجنة و النار و منهم من قال إنهم الأنبياء أجلسهم الله على أعالي ذلك السور تمييزا لهم عن سائر أهل القيامة و منهم من قال إنهم الشهداء و القائلون بالثاني منهم من قال إنهم أقوام تساوت حسناتهم و سيئاتهم و منهم من قال إنهم قوم خرجوا إلى الغزو بغير إذن إمامهم و قيل إنهم مساكين أهل الجنة و قيل إنهم الفساق من أهل الصلاة. أقول قد عرفت مما مر من الأخبار الجمع بين القولين و أن الأئمة (عليهم السلام) يقومون على الأعراف ليميزوا شيعتهم من مخالفيهم و يشفعوا لفساق محبيهم و أن قوما من المذنبين أيضا يكونون فيها إلى أن يشفع لهم.
نَزَلَتْ فِينَا.
وَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ قَالَ شِيعَتُنَا الَّذِينَ يَرْحَمُ اللَّهُ وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ وَ لَكِنَّا نُغْنِي عَنْهُمْ.
وَ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا قَالَ لَا يَنَالُ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ بِطَاعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا وَ عَمَلًا فِيهِمْ فَحَيِيَ عَلَى مَوَدَّتِهِمْ وَ مَاتَ عَلَيْهَا فَرَضِيَ اللَّهُ قَوْلَهُ وَ عَمَلَهُ فِيهِمْ ثُمَّ قَالَ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً لِآلِ مُحَمَّدٍ كَذَا نَزَلَتْ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً قَالَ مُؤْمِنٌ بِمَحَبَّةِ آلِ مُحَمَّدٍ مُبْغِضٌ لِعَدُوِّهِمْ.
سَأَلْتُ أَبِي أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قَالَ نَزَلَتْ فِينَا ثُمَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ.
و تأويل الآيات الظاهرة عَنِ الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِأَبِي بَصِيرٍ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ إِذْ حَكَى قَوْلَ أَعْدَائِكُمْ وَ هُمْ فِي النَّارِ وَ قالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ وَ اللَّهِ مَا عَنَوْا وَ لَا أَرَادُوا بِهَا غَيْرَكُمْ إِذْ صَبَرْتُمْ فِي الْعَالَمِ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ وَ أَنْتُمْ خِيَارُ النَّاسِ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِي النَّارِ تُطْلَبُونَ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ .
عَزَّ وَ جَلَ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَكُمْ جَمِيعاً الذُّنُوبَ قَالَ فَقُلْتُ لَيْسَ هَكَذَا نَقْرَأُ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَإِذَا غَفَرَ الذُّنُوبَ جَمِيعاً فَلِمَنْ يُعَذِّبُ وَ اللَّهِ مَا عَنَى مِنْ عِبَادِهِ غَيْرَنَا وَ غَيْرَ شِيعَتِنَا وَ مَا نَزَلَتْ إِلَّا هَكَذَا إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَكُمْ جَمِيعاً الذُّنُوبَ .
فَقُلْتُ لَيْسَ هَكَذَا نَقْرَأُ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَإِذَا غَفَرَ الذُّنُوبَ جَمِيعاً فَلِمَنْ يُعَذِّبُ وَ اللَّهِ مَا عَنَى مِنْ عِبَادِهِ غَيْرَنَا وَ غَيْرَ شِيعَتِنَا وَ مَا نَزَلَتْ إِلَّا هَكَذَا إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَكُمْ جَمِيعاً الذُّنُوبَ.
فِينَا نَزَلَتْ وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قَالَ يُدْعَى كُلُّ قَوْمٍ بِإِمَامِ زَمَانِهِمْ وَ كِتَابِ رَبِّهِمْ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِمْ. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عن آبائه عليهم السلام مثله.
لَمَّا أُنْزِلَتْ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ لَكِنْ سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنَ اللَّهِ يَقُومُونَ فِي النَّاسِ فَيُكَذِّبُونَهُمْ وَ يَظْلِمُهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَ الضَّلَالِ وَ أَشْيَاعُهُمْ أَلَا فَمَنْ وَالاهُمْ وَ اتَّبَعَهُمْ وَ صَدَّقَهُمْ فَهُوَ مِنِّي وَ مَعِي وَ سَيَلْقَانِي أَلَا وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ وَ أَعَانَ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَ كَذَّبَهُمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَا مَعِي وَ أَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ. أقول: قد مضى كثير من الأخبار في ذلك في أبواب المعاد.
و تأويل الآيات الظاهرة بِهَذَا الْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَكَّلَنَا اللَّهُ بِحِسَابِ شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ لِلَّهِ سَأَلْنَاهُ أَنْ يَهَبَهُ لَنَا فَهُوَ لَهُمْ وَ مَا كَانَ لِمُخَالِفِيهِمْ فَهُوَ لَهُمْ وَ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ هُمْ مَعَنَا حَيْثُ كُنَّا .
لَا تُحَدِّثْ بِهِ السِّفْلَةَ فَيُذِيعُوهُ أَ مَا تَقْرَأُ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَلَّانَا حِسَابَ شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ حَكَمْنَا عَلَى اللَّهِ فِيهِ فَأَجَازَ حُكُومَتَنَا وَ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ النَّاسِ اسْتَوْهَبْنَاهُ مِنْهُمْ فَوَهَبُوهُ لَنَا وَ مَا كَانَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَنَحْنُ كنز الفوائد: 383، و الآيتان في الغاشية: 25 و 26. أَحَقُّ مَنْ عَفَا وَ صَفَحَ. بيان: هذا تأويل ظاهر شائع في كلام العرب جار في كثير من الآيات عادة السلاطين و الأمراء جارية بأن ينسبوا ما يقع من خدمهم بأمرهم إلى أنفسهم مجازا بل أكثر الآيات التي وردت بصيغة الجمع و ضميره كذا كما لا يخفى على المتتبع.
هَذِهِ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَصْحَابِهِ وَ الَّذِينَ عَمِلُوا مَا عَمِلُوا يَرَوْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي أَغْبَطِ الْأَمَاكِنِ لَهُمْ فَيُسِيءُ وُجُوهَهُمْ وَ يُقَالُ لَهُمْ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ الَّذِي انْتَحَلْتُمْ اسْمَهُ. بيان فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً أي ذا زلفة و قرب و أرجع أكثر المفسرين الضمير إلى الوعد أو العذاب يوم بدر أو في القيامة سِيئَتْ أي اسودت أو ظهرت عليها آثار الغم و الحسرة وَ قِيلَ لهم هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أي تطلبون و تستعجلون من الدعاء أو تدعون أن لا بعث من الدعوى في أغبط الأماكن أي أحسن مكان يغبط الناس عليه و يتمنونه و الانتحال ادعاء أمر لم يتصف به و المراد بالاسم أمير المؤمنين أي كنتم بسببه تدعون اسمه و منزلته.
سَأَلْتُ أَبِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا قَالَ نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام.
عليه السلام فِيَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ. 50 أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَكَّلَنَا بِحِسَابِ شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ لِلَّهِ سَأَلْنَا اللَّهَ أَنْ يَهَبَهُ لَنَا وَ مَا كَانَ لَنَا نَهَبُهُ لَهُمْ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ.
تَعَالَى إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ قَالَ فِينَا التَّنْزِيلُ قُلْتُ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ التَّفْسِيرِ قَالَ نَعَمْ يَا قَبِيصَةُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَعَلَ اللَّهُ حِسَابَ شِيعَتِنَا عَلَيْنَا فَمَا كَانَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ اسْتَوْهَبَهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ اللَّهِ وَ مَا كَانَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ الْمَظَالِمِ أَدَّاهُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْهُمْ وَ مَا كَانَ فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ وَهَبْنَاهُ لَهُمْ حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
يَا أَبَانُ هَلْ بَلَغَكَ مِنْ أَحَدٍ فِيهَا شَيْءٌ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ نَحْنُ الْعَقَبَةُ فَلَا يَصْعَدُ إِلَيْنَا إِلَّا مَنْ كَانَ مِنَّا ثُمَّ قَالَ يَا أَبَانُ أَ لَا أَزِيدُكَ فِيهَا حَرْفاً خَيْراً لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قُلْتُ بَلَى قَالَ فَكُّ رَقَبَةٍ النَّاسُ مَمَالِيكُ النَّارِ كُلُّهُمْ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ أَصْحَابِكَ فَفَكَّهُمُ اللَّهُ مِنْهَا قُلْتُ بِمَا فَكَّنَا مِنْهَا قَالَ بِوَلَايَتِكُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام. فر، تفسير فرات بن إبراهيم جعفر بن محمد الفزاري رفعه عن يونس بن نصير عن أبان مثله - فر، تفسير فرات بن إبراهيم جعفر بن أحمد بإسناده عن أبان مثله.
عَزَّ وَ جَلَ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ نَحْنُ الْعَقَبَةُ الَّتِي مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ قَالَ لِي أَ لَا أَزِيدُكَ كَلِمَةً هِيَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ مَا مَرَّ. فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُّ رَفَعَهُ إِلَيْهِ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ نَجَا.
وَ مَا وَلَدَ مِنَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام. بيان قيل لا للنفي أي الأمر أوضح من أن يحتاج إلى قسم أورد لما يخالف المقسم عليه أو لا مزيدة للتأكيد أو أصله لأنا أقسم فحذف المبتدأ و أشبع فتحة لام الابتداء و قيل الوالد آدم و قيل إبراهيم و قيل محمد صلى الله عليه وآله وسلم و التنكير للتعظيم و إيثار ما على من للتعجب كما في قوله تعالى وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ.
وا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ قَالَ عَنَى بِهَا لَمْ نَكُ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أَ لَا تَرَى أَنَّ النَّاسَ يُسَمُّونَ الَّذِي يَلِي السَّابِقَ فِي الْحَلْبَةِ الْمُصَلِّي فَذَلِكَ الَّذِي عَنَى حَيْثُ قَالَ لَمْ نَكُ مِنْ أَتْبَاعِ السَّابِقِينَ . 6 أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم .
وا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ قَالَ عَنَى بِهَا لَمْ نَكُ مِنْ أَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أَ لَا تَرَى أَنَّ النَّاسَ يُسَمُّونَ الَّذِي يَلِي السَّابِقَ فِي الْحَلْبَةِ الْمُصَلِّي فَذَلِكَ الَّذِي عَنَى حَيْثُ قَالَ لَمْ نَكُ مِنْ أَتْبَاعِ السَّابِقِينَ. 6 أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم. بيان: لعل المعنى أن الإثم و الفواحش أعداؤهم أو هم المجتنبون عن جميعها لأنه لازم للعصمة فالمراد باللمم المكروهات.
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ فَجَمِيعُ مَا حُرِّمَ فِي الْكِتَابِ هُوَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْجَوْرِ وَ جَمِيعُ مَا أُحِلَّ فِي الْكِتَابِ هُوَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ مِنْ ذَلِكَ أَئِمَّةُ الْحَقِ. شي، تفسير العياشي محمد بن منصور مثله.
اذْكُرْ لِي بَعْضَ مَا يَقُولُ قُلْتُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ يَقُولُ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ إِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ قَالَ هَذَا فَهُوَ مُشْرِكٌ ثَلَاثاً أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُ بَرِيءٌ ثَلَاثاً بَلْ عَنَى اللَّهُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ وَ أَخْبَرْتُهُ بِالْآيَةِ الَّتِي فِي حم ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ ثُمَّ قَالَ قُلْتُ يَعْنِي بِذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ قَالَ هَذَا فَهُوَ مُشْرِكٌ ثَلَاثاً أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُ بَرِيءٌ ثَلَاثاً بَلْ عَنَى بِذَلِكَ نَفْسَهُ بَلْ عَنَى بِذَلِكَ نَفْسَهُ.
سَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ قَالَ تَفْسِيرُهَا بِالْبَاطِنِ أَنَّ لِكُلِّ قَرْنٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ رَسُولًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام يَخْرُجُ إِلَى الْقَرْنِ الَّذِي هُوَ إِلَيْهِمْ رَسُولٌ وَ هُمُ الْأَوْلِيَاءُ وَ هُمُ الرُّسُلُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ قَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ الرُّسُلَ يَقْضُونَ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لَا يَظْلِمُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ .
أَمَّا قَوْلُهُ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ الْآيَةَ إِلَى يَعْمَلُونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ذَلِكَ مِثْلُ مُوسَى وَ الرُّسُلِ مِنْ بَعْدِهِ وَ عِيسَى صلوات الله عليه ضَرَبَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَثَلًا فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ فَإِنْ جَاءَكُمْ مُحَمَّدٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ بِمُوَالاةِ عَلِيٍ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ فَذَلِكَ تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ .
أَمَّا قَوْلُهُ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ الْآيَةَ إِلَى يَعْمَلُونَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ذَلِكَ مِثْلُ مُوسَى وَ الرُّسُلِ مِنْ بَعْدِهِ وَ عِيسَى (صلوات الله عليه) ضَرَبَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَثَلًا فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ فَإِنْ جَاءَكُمْ مُحَمَّدٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ بِمُوَالاةِ عَلِيٍ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ فَذَلِكَ تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ. بيان: على هذا التأويل يكون الخطاب متوجها إلى الكافرين و المكذبين للرسل جميعا في صدر الآية و في قوله تعالى فَفَرِيقاً إلى هذه الأمة أي فأنتم يا أمة محمد فريقا من آله كذبتم و يحتمل أن يكون الخطاب في جميع الآية عاما و يكون تحققه في هذه الأمة في ضمن قتل أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم إما بتعميم الرسل مجازا أو بإسناد القتل مجازا فإن قتل أهل بيته بمنزلة قتله و فيه بعد و يحتمل أن يكون الخطاب متوجها إلى اليهود كما هو ظاهر الآية و لما كان ما صدر عن الأمم السالفة يصدر عن هذه الأمة فالقتل إنما تحقق هنا في قتل أهل البيت (عليهم السلام) لما ورد عنهم عليه السلام أن الله صرف القتل و الأذى عن نبينا و أوقعهما علينا.
قُلْتُ هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ قَالَ يَغْشَاهُمُ الْقَائِمُ بِالسَّيْفِ قَالَ قُلْتُ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ قَالَ خَاضِعَةٌ لَا تُطِيقُ الِامْتِنَاعَ قَالَ قُلْتُ عامِلَةٌ قَالَ عَمِلَتْ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ ناصِبَةٌ قَالَ نَصَبَتْ غَيْرَ وُلَاةِ الْأَمْرِ قَالَ قُلْتُ تَصْلى ناراً حامِيَةً قَالَ تَصْلَى نَارَ الْحَرْبِ فِي الدُّنْيَا عَلَى عَهْدِ الْقَائِمِ وَ فِي الْآخِرَةِ نَارَ جَهَنَّمَ.
قوله عليه السلام أنتم و الله أهل هذه الآية أي أنتم عملتم بمضمون صدر الآية لا مع التتمة أو هذا الأمر متوجه إليكم فاعلموا بصدرها و احذروا آخرها.
وا لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ثَلَاثاً فَقَالَ لَهُمْ مَا لَكُمْ لَمْ تُجِيبُوا الصَّوْتَ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ وَ أَجَبْتُمُ الثَّالِثَ فَقَالُوا إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ لَا نُجِيبَ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيّاً ثُمَّ انْصَرَفُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلَهُمْ مَا فَعَلُوا فَأَخْبَرُوهُ فَأَخْرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَحِيفَةً حَمْرَاءَ فَقَالَ لَهُمُ اكْتُبُوا شَهَادَتَكُمْ بِخُطُوطِكُمْ فِيهَا بِمَا رَأَيْتُمْ وَ سَمِعْتُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَ يُسْئَلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ يُرِيدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها يُرِيدُ الْمُنَافِقِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ يُرِيدُ إِلَيْهِ تَصِيرُونَ .
فس، تفسير القمي سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ يُرِيدُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها يُرِيدُ الْمُنَافِقِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ يُرِيدُ إِلَيْهِ تَصِيرُونَ.
ا لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَ ما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَ لا بِكُمْ يَعْنِي فِي حُرُوبِهِ قَالَتْ قُرَيْشٌ فَعَلَى مَا نَتَّبِعُهُ وَ هُوَ لَا يَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ وَ لَا بِنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً وَ قَالا قَوْلُهُ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَ فِي عَلِيٍّ هَكَذَا نَزَلَتْ.
صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ وَ لَا فَخْرَ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ اللَّهِ لَا يَأْلُوا يُطْرِئُ ابْنَ عَمِّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى وَ مَا هَذَا الْقَوْلُ الَّذِي يَقُولُهُ بِهَوَاهُ فِي ابْنِ عَمِّهِ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى.
لَمَّا أَوْقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْغَدِيرِ افْتَرَقَ النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ فَقَالَتْ فِرْقَةٌ ضَلَّ مُحَمَّدٌ وَ فِرْقَةٌ قَالَتْ غَوَى وَ فِرْقَةٌ قَالَتْ بِهَوَاهُ يَقُولُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ النَّجْمِ إِذا هَوى الْآيَاتِ.
عَزَّ وَ جَلَ سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ قَالَ كِتَابُ اللَّهِ وَ نَحْنُ. بيان: المشهور بين المفسرين أن المراد بالثقلين في تلك الآية الجن و الإنس و المعنى سنتجرد لحسابكم و لجزائكم يوم القيامة و على تأويله المراد بالثقلين القرآن و أهل البيت عليهم السلام كما مر و المعنى سنفرغ لسؤال الخلق لكم و الانتقام ممن لم يرع حقكم.
تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالَ مِنْ أَنْفُسِنَا قَالَ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ قَالَ مَا عَنِتْنَا قَالَ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ عَلَيْنَا بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ قَالَ بِشِيعَتِنَا رَءُوفٌ رَحِيمٌ فَلَنَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَ لِشِيعَتِنَا رُبُعُهَا .
هَذِهِ الْآيَةُ فِينَا نَزَلَتْ.
تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالَ مِنْ أَنْفُسِنَا قَالَ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ قَالَ مَا عَنِتْنَا قَالَ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ عَلَيْنَا بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ قَالَ بِشِيعَتِنَا رَءُوفٌ رَحِيمٌ فَلَنَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَ لِشِيعَتِنَا رُبُعُهَا. بيان: لا يخفى أن هذا التأويل على الآية أشد انطباقا من تفسير المفسرين لقوله مِنْ أَنْفُسِكُمْ و لتغيير الأسلوب في قوله بِالْمُؤْمِنِينَ
يَعْنِي فَاطِمَةَ عليها السلام. بيان: و إن كانت الآيات السابقة على تلك الآيات واردة في ذكر سقر و زبانيتها فلا استبعاد في إرجاع تلك الضمائر إليها عليه السلام إذ في قوله تعالى وَ ما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ قالوا الضمير إما راجع إلى سقر أو إلى عدة الخزنة أو إلى السورة فمع احتمال إرجاعه إلى السورة لا يبعد إرجاعه إلى صاحبتها على أنه يحتمل أن يكون المراد به أن تلك التهديدات إنما هي لمن ظلمها و غصب حقها (صلوات الله عليها).
عَزَّ وَ جَلَ وَ الَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ قَالَ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام كَثِيراً مَا يُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ فَقُلْتُ يَا أَبَتِ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَاصَّةً قَالَ نَعَمْ .
نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام كَثِيراً مَا يُرَدِّدُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ فَقُلْتُ يَا أَبَتِ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَاصَّةً قَالَ نَعَمْ.
عَلِيٌّ عليه السلام لِعُثْمَانَ إِنَّ أَرْضِي لَا تَصْلُحُ إِلَّا بِأَرْضِكَ فَاشْتَرِ مِنِّي أَوْ بِعْنِي فَقَالَ لَهُ أَنَا أَبِيعُكَ فَاشْتَرَى مِنْهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتَ بِعْتَ أَرْضَكَ مِنْ عَلِيٍّ وَ أَنْتَ لَوْ أَمْسَكْتَ عَنْهُ الْمَاءَ مَا أَنْبَتَتْ أَرْضُهُ شَيْئاً حَتَّى يَبِيعَكَ بِحُكْمِكَ قَالَ فَجَاءَ عُثْمَانُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ لَهُ لَا أُجِيزُ الْبَيْعَ فَقَالَ لَهُ بِعْتَ وَ رَضِيتَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ قَالَ فَاجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَجُلًا قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ عَمِّكَ وَ لَكِنِ اجْعَلْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ غَيْرَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَا أُحَاكِمُكَ إِلَى غَيْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ النَّبِيُّ شَاهِدٌ عَلَيْنَا فَأَبَى ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ ما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
عَزَّ وَ جَلَ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا الْآيَاتِ قَالَ إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَرْضاً ثُمَّ نَدِمَ وَ نَدَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا فَقَالَ لَهُ قَدِ اشْتَرَيْتَ وَ رَضِيتَ فَانْطَلِقْ أُخَاصِمْكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ لَا تُخَاصِمْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ انْطَلِقْ أُخَاصِمْكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ أَيِّهُمَا شِئْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنِي وَ بَيْنَكَ لَا أَرْضَى بِغَيْرِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآيَاتِ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا إِلَى قَوْلِهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَرْضاً ثُمَّ نَدِمَ وَ نَدَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا فَقَالَ لَهُ قَدِ اشْتَرَيْتَ وَ رَضِيتَ فَانْطَلِقْ أُخَاصِمْكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ لَا تُخَاصِمْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ انْطَلِقْ أُخَاصِمْكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ أَيِّهُمَا شِئْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنِي وَ بَيْنَكَ لَا أَرْضَى بِغَيْرِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذِهِ الْآيَاتِ وَ يَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ أَطَعْنا إِلَى قَوْلِهِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَالَ هُمْ نَحْنُ خَاصَّةً . 118 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَالَ هِيَ خَاصَّةٌ بِآلِ مُحَمَّدٍ . 119 شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَمَّنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ اسْمِي أَحْمَدُ وَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ اسْمِي إِسْرَائِيلُ فَمَا أَمَرَهُ فَقَدْ أَمَرَنِي وَ مَا عَنَاهُ فَقَدْ عَنَانِي .
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ هَكَذَا وَ اللَّهِ اللَّهُ خَالِقُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرِ وَ الْأُنْثَى وَ لِعَلِيٍّ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى. و يدل على ذلك ما جاء في الدعاء سبحان من خلق الدنيا و الآخرة و ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. 125 أَقُولُ رَوَى الْعَلَّامَةُ فِي كَشْفِ الْحَقِّ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا تَقْتُلُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ.
عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي قَالَ هُوَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ ثُمَّ كَنَى عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النُّورَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَوْلُهُ وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ الْآيَةَ. - أَقُولُ سَيَأْتِي فِي بَابِ جِهَاتِ عُلُومِهِمْ أَنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام وَ إِنَّ مِنَّا لَمَنْ يَأْتِيهِ صُورَةٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ. 5- فس، تفسير القمي أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ هُمُ الْأَئِمَّةُ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قَالَ مَلَكٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام).
قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ قَالَ فَقَالَ مَلَكٌ مُنْذُ أَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَلَكَ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ مَعَ الْأَئِمَّةِ يُسَدِّدُهُمْ.
تَعَالَى وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا فَقَالَ مُنْذُ أَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الرُّوحَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّهُ لَفِينَا. ير، بصائر الدرجات محمد بن الحسين عن ابن أسباط مثله.
عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مُنْذُ أَنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ الرُّوحَ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّهُ لَفِينَا.
تَبَارَكَ تَعَالَى وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ ثُمَّ قَالَ وَ أَيُّ شَيْءٍ يَقُولُ أَصْحَابُكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ يَرَوْنَ أَنَّهُ كَانَ فِي حَالٍ لَا يَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَ لَا الْإِيمَانُ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ تِلْكَ الرُّوحَ الَّتِي يُعْطِيهَا اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ فَإِذَا أَعْطَاهَا اللَّهُ عَبْداً عَلَّمَهُ الْفَهْمَ وَ الْعِلْمَ.
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ فِيمَنْ أُنْزِلَتْ قَالَ أُنْزِلَتْ فِي الْإِمْرَةِ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ جَرَتْ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ فَنَحْنُ أَوْلَى بِالْأَمْرِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهَاجِرِينَ فَقُلْتُ لِوُلْدِ جَعْفَرٍ فِيهَا نَصِيبٌ قَالَ لَا قَالَ فَعَدَدْتُ عَلَيْهِ بُطُونَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا وَ نَسِيتُ وُلْدَ الْحَسَنِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَقُلْتُ هَلْ لِوُلْدِ الْحَسَنِ فِيهَا نَصِيبٌ فَقَالَ يَا بَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا لِمُحَمَّدِيٍّ فِيهَا نَصِيبٌ غَيْرَنَا .
إِنَّ بُنَاناً وَ السَّرِيَّ وَ بَزِيعاً لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَرَاءَى لَهُمُ الشَّيْطَانُ فِي أَحْسَنِ مَا يَكُونُ صُورَةُ آدَمِيٍّ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى سُرَّتِهِ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّ بُنَاناً يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ أَنَّ الَّذِي فِي الْأَرْضِ غَيْرُ إِلَهِ السَّمَاءِ وَ إِلَهَ السَّمَاءِ غَيْرُ إِلَهِ الْأَرْضِ وَ أَنَّ إِلَهَ السَّمَاءِ أَعْظَمُ مِنْ إِلَهِ الْأَرْضِ وَ أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ يَعْرِفُونَ فَضْلَ إِلَهِ السَّمَاءِ وَ يُعَظِّمُونَهُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ إِلَهٌ فِي الْأَرَضِينَ كَذَبَ بُنَانٌ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ صَغَّرَ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ صَغَّرَ عَظَمَتَهُ.
انِ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ أَمْرَ خَلْقِهِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ طَاعَتُهُمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
انِ إِنَّ اللَّهَ فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ أَمْرَ خَلْقِهِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ طَاعَتُهُمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا بيان: قوله كيف طاعتهم أي للرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو لله تعالى أو الأعم منهما.
اللَّهُ تَعَالَى فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة محمد بن العباس عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى عن الحسين بن سعيد عن الحجال مثله.
هُ اللَّهُ وَ لِشَيْءٍ أَرَادَهُ اللَّهُ يَا جَابِرُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ حَرِيصاً عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ عليه السلام مِنْ بَعْدِهِ عَلَى النَّاسِ وَ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خِلَافُ مَا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ قُلْتُ فَمَا مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ عَنَى بِذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ يَا مُحَمَّدُ فِي عَلِيٍّ الْأَمْرُ [إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ وَ فِي غَيْرِهِ أَ لَمْ أَتْلُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا أَنْزَلْتُ مِنْ كِتَابِي إِلَيْكَ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَيَعْلَمَنَ قَالَ فَوَّضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْأَمْرَ إِلَيْهِ .
قُلْنَا الْأَئِمَّةُ بَعْضُهُمْ أَعْلَمُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ نَعَمْ وَ عِلْمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَاحِدٌ. ير، بصائر الدرجات أحمد بن محمد عن الأهوازي عن ابن أبي عمير عن الحسين بن زياد عن أبي عبد الله عليه السلام مثله - ختص، الإختصاص عن محمد بن عيسى عن الحسن بن زياد مثله بيان لعل المراد أنه قد يكون الأخير أعلم من الأول في وقت إمامته بسبب ما يتجدد له من العلم و إن أفيض إلى روح الأول أيضا لئلا يكون آخرهم أعلم من أولهم كما ستقف عليه و يحتمل أن يكون ذلك للتقية من غلاة الشيعة.
أَشَارَ إِلَى بَيْتٍ كَبِيرٍ وَ قَالَ يَا حُمْرَانُ إِنَّ فِي هَذَا الْبَيْتِ صَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِخَطِّ عَلِيٍّ عليه السلام وَ إِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ وَلِينَا النَّاسَ لَحَكَمْنَا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَمْ نَعْدُ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ.
قُلْتُ لَهُ مَا مَنْزِلَتُكُمْ وَ بِمَنْ تُشْبِهُونَ مِمَّنْ مَضَى فَقَالَ كَصَاحِبِ مُوسَى وَ ذِي الْقَرْنَيْنِ كَانَا عَالِمَيْنِ وَ لَمْ يَكُونَا نَبِيَّيْنِ.
عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ عليه السلام بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُ.
يَا بُرَيْهَةُ كَيْفَ عِلْمُكَ بِكِتَابِكَ قَالَ أَنَا عَالِمٌ قَالَ كَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ قَالَ مَا أَوْثَقَنِي بِعِلْمِي فِيهِ قَالَ فَابْتَدَأَنِي مُوسَى بِقِرَاءَةِ الْإِنْجِيلِ فَقَالَ بُرَيْهَةُ وَ الْمَسِيحُ لَقَدْ كَانَ يَرَاهَا هَكَذَا وَ مَا قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَّا الْمَسِيحُ ثُمَّ قَالَ بُرَيْهَةُ إِيَّاكَ لَقَدْ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ .
أَنَا عَالِمٌ قَالَ كَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ قَالَ مَا أَوْثَقَنِي بِعِلْمِي فِيهِ قَالَ فَابْتَدَأَنِي مُوسَى بِقِرَاءَةِ الْإِنْجِيلِ فَقَالَ بُرَيْهَةُ وَ الْمَسِيحُ لَقَدْ كَانَ يَرَاهَا هَكَذَا وَ مَا قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَّا الْمَسِيحُ ثُمَّ قَالَ بُرَيْهَةُ إِيَّاكَ لَقَدْ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ.
أَنَا بِهِ عَالِمٌ قَالَ فَكَيْفَ ثِقَتُكَ بِتَأْوِيلِهِ قَالَ مَا أَوْثَقَنِي بِعِلْمِي فِيهِ قَالَ فَابْتَدَأَ مُوسَى عليه السلام فِي قِرَاءَةِ الْإِنْجِيلِ فَقَالَ بُرَيْهَةُ وَ الْمَسِيحُ لَقَدْ كَانَ يَقْرَأَهَا هَكَذَا وَ مَا قَرَأَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ إِلَّا الْمَسِيحُ ثُمَّ قَالَ إِيَّاكَ كُنْتُ أَطْلُبُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً قَالَ هِشَامٌ فَدَخَلَ بُرَيْهَةُ وَ الْمَرْأَةُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ حَكَى هِشَامٌ الْكَلَامَ الَّذِي جَرَى بَيْنَ مُوسَى وَ بَيْنَ بُرَيْهَةَ فَقَالَ بُرَيْهَةُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيْنَ لَكُمُ التَّوْرَاةُ وَ الْإِنْجِيلُ وَ كُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ فَقَالَ هِيَ عِنْدَنَا وِرَاثَةٌ مِنْ عِنْدِهِمْ نَقْرَؤُهَا كَمَا قَرَءُوهَا وَ نَقُولُهَا كَمَا قَالُوهَا وَ اللَّهِ لَا يَجْعَلُ حُجَّةً فِي أَرْضِهِ يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَلَزِمَ بُرَيْهَةُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَتَّى مَاتَ.
رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ وَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ وَ هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَ هُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ قُلْنَا هِيَ مِنَ الَّتِي قَالَ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ قَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ كَانَتْ فِي التَّابُوتِ وَ كَانَتْ فِيهَا طَسْتٌ يُغْسَلُ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ وَ كانت [كَانَ التَّابُوتُ يَدُورُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ فَمَا تَابُوتُكُمْ قُلْنَا السِّلَاحُ قَالَ صَدَقْتُمْ هُوَ تَابُوتُكُمْ.
قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَنْزِلَتُكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ فَقَالَ حُجَّتُهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ بَابُهُ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ وَ أُمَنَاؤُهُ عَلَى سِرِّهِ وَ تَرَاجِمَةُ وَحْيِهِ.
كَانَ مِمَّا نَاجَى اللَّهُ مُوسَى عليه السلام إِنِّي لَا أَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا مِمَّنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي وَ أَلْزَمَ قَلْبَهُ خَوْفِي وَ قَطَعَ نَهَارَهُ بِذِكْرِي وَ لَمْ يَبِتْ مُصِرّاً عَلَى خَطِيئَتِهِ وَ عَرَفَ حَقَّ أَوْلِيَائِي وَ أَحِبَّائِي فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ تَعْنِي بِأَوْلِيَائِكَ وَ أَحِبَّائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ فَقَالَ هُمْ كَذَلِكَ إِلَّا أَنِّي أَرَدْتُ بِذَلِكَ مَنْ مِنْ أَجْلِهِ خَلَقْتُ آدَمَ وَ حَوَّاءَ وَ مَنْ مِنْ أَجْلِهِ خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ فَقَالَ وَ مَنْ هُوَ يَا رَبِّ فَقَالَ مُحَمَّدٌ أَحْمَدُ شَقَقْتُ اسْمَهُ مِنِ اسْمِي لِأَنِّي أَنَا الْمَحْمُودُ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّتِهِ فَقَالَ لَهُ يَا مُوسَى أَنْتَ مِنْ أُمَّتِهِ إِذَا عَرَفْتَ مَنْزِلَتَهُ وَ مَنْزِلَةَ أَهْلِ بَيْتِهِ إِنَّ مَثَلَهُ وَ مَثَلَ أَهْلِ بَيْتِهِ فِيمَنْ خَلَقْتُ كَمَثَلِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجِنَانِ لَا يَنْتَشِرُ وَرَقُهَا وَ لَا يَتَغَيَّرُ طَعْمُهَا فَمَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفَ حَقَّهُمْ جَعَلْتُ لَهُ عِنْدَ الْجَهْلِ عِلْماً وَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ نُوراً أُجِيبُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْعُوَنِي وَ أُعْطِيَهُ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَنِي الْخَبَرَ. مع، معاني الأخبار أبي عن سعد عن الأصبهاني مثله.
عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ وَ هُمْ خَيْرٌ مِنْكَ وَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَ لَوْلَاهُمْ مَا خَلَقْتُكَ وَ لَا خَلَقْتُ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ لَا السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ فَإِيَّاكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ فَأُخْرِجَكَ عَنْ جِوَارِي فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ بِعَيْنِ الْحَسَدِ وَ تَمَنَّى مَنْزِلَتَهُمْ فَتَسَلَّطَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ حَتَّى أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا وَ تَسَلَّطَ عَلَى حَوَّاءَ لِنَظَرِهَا إِلَى فَاطِمَةَ عليها السلام بِعَيْنِ الْحَسَدِ حَتَّى أَكَلَتْ مِنَ الشَّجَرَةِ كَمَا أَكَلَ آدَمُ فَأَخْرَجَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ جَنَّتِهِ وَ أَهْبَطَهُمَا عَنْ جِوَارِهِ إِلَى الْأَرْضِ .