🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 9

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 9 من 49

عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَا أَحْدَثَ اللَّهُ إِخَاءً بَيْنَ مُؤْمِنَيْنِ إِلَّا أَحْدَثَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا دَرَجَةً. وَ عَنْهُ ص قَالَ: مَنِ اسْتَفَادَ أَخاً فِي اللَّهِ اسْتَفَادَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ. وَ رَوَى عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ الْمُتَوَاخِيَيْنِ فِي اللَّهِ- لَيَكُونُ أَحَدُهُمَا فِي الْجَنَّةِ فَوْقَ الْآخَرِ بِدَرَجَةٍ- فَيَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ صَاحِبِي قَدْ كَانَ يَأْمُرُنِي بِطَاعَتِكَ- وَ يُثَبِّطُنِي عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ يُرَغِّبُنِي فِيمَا عِنْدَكَ- فَاجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فِي هَذِهِ الدَّرَجَةِ فَيَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَهُمَا- وَ إِنَّ الْمُنَافِقَيْنِ لَيَكُونُ أَحَدُهُمَا أَسْفَلَ مِنْ صَاحِبِهِ بِدَرْكٍ فِي النَّارِ- فَيَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ فُلَاناً كَانَ يَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ- وَ يُثَبِّطُنِي عَنْ طَاعَتِكَ وَ يُزَهِّدُنِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ لَا يُحَذِّرُنِي لِقَاءَكَ فَاجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فِي هَذَا الدَّرْكِ فَيَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَهُمَا- وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَجِبُ لِلْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَنْ يَسْتُرَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ كَبِيرَةً. بيان: كان التخصيص بالسبعين لأنه بعد الإتيان بها يكون غالبا من المتجاهرين بالفسق فلا حرمة له و ربما يحمل على الكثرة لا خصوص العدد كما قالوا في قوله تعالى إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً و تخصيصه بما يكون بالنسبة إليه من إيذائه و شتمه و أمثالهما بعيد و لا ينافي وجوب النهي عن المنكر كما مر و حمله على ما إذا تاب بعد كل منها لا يستقيم إلا إذا حمل على مطلق الكثرة.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
ختص، الإختصاص وَ قَالَ الْكَاظِمُ

عليه السلام لِعَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ مَنْ سَرَّ مُؤْمِناً فَبِاللَّهِ بَدَأَ وَ بِالنَّبِيِّ ص ثَنَّى وَ بِنَا ثَلَّثَ- وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ حَسَنَةً ادَّخَرَهَا لِثَلَاثَةٍ- لِإِمَامٍ عَادِلٍ وَ مُؤْمِنٍ حَكَّمَ أَخَاهُ فِي مَالِهِ- وَ مَنْ سَعَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَاجَتِهِ. وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ يَا كُمَيْلُ مُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَسْعَوْا فِي الْمَكَارِمِ- وَ يُدْلِجُوا فِي حَاجَةِ مَنْ هُوَ نَائِمٌ- فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَدْخَلَ أَحَدٌ عَلَى قَلْبِ مُؤْمِنٍ سُرُوراً- إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ لُطْفاً- فَإِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَائِبَةٌ كَانَ أَسْرَعَ إِلَيْهَا مِنَ السَّيْلِ فِي انْحِدَارِهِ- حَتَّى يَطْرُدَهَا عَنْهُ كَمَا يَطْرُدُ غَرِيبَةَ الْإِبِلِ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام

لَا يَسْتَقِيمُ قَضَاءُ الْحَوَائِجِ إِلَّا بِثَلَاثٍ- بِاسْتِصْغَارِهَا لِتَعْظُمَ وَ بِاسْتِكْتَامِهَا لِتَظْهَرَ- وَ بِتَعْجِيلِهَا لِتَهْنَأَ. وَ قَالَ عليه السلام لِكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِ يَا كُمَيْلُ مُرْ أَهْلَكَ أَنْ يَرُوحُوا فِي كَسْبِ الْمَكَارِمِ- وَ يُدْلِجُوا فِي حَاجَةِ مَنْ هُوَ نَائِمٌ- فَوَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ الْأَصْوَاتَ- مَا مِنْ أَحَدٍ أَوْدَعَ قَلْباً سُرُوراً إِلَّا وَ خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ السُّرُورِ لُطْفاً- فَإِذَا نَزَلَتْ بِهِ نَائِبَةٌ جَرَى إِلَيْهَا كَالْمَاءِ فِي انْحِدَارِهِ- حَتَّى يَطْرُدَهَا عَنْهُ كَمَا تُطْرَدُ غَرِيبَةُ الْإِبِلِ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣١٨. — غير محدد
- وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً - قَالَ

قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ اللَّعَّانَ السَّبَّابَ الطَّعَّانَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ- الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ السَّائِلَ الْمُلْحِفَ- وَ يُحِبُّ الْحَلِيمَ الْعَفِيفَ الْمُتَعَفِّفَ. ثم اختلف فيه من وجه آخر فقيل هو عام في المؤمن و الكافر على ما روي عن الباقر عليه السلام و قيل هو خاص في المؤمن و اختلف من قال إنه عام فقال ابن عباس و قتادة إنه منسوخ بآية السيف و قال الأكثرون إنها ليست بمنسوخة لأنه يمكن قتالهم مع حسن القول في دعائهم إلى الإيمان انتهى - و في تفسير العسكري قال الصادق عليه السلام قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً أي للناس كلهم مؤمنهم و مخالفهم أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه و أما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان فإن بأيسر من ذلك يكف شرورهم عن نفسه و عن إخوانه المؤمنين. . و لا تقولوا إلا خيرا إلخ قيل يعني لا تقولوا لهم إلا خيرا ما تعلموا فيهم الخير و ما لم تعلموا فيهم الخير فأما إذا علمتم أنه لا خير فيهم و انكشف لكم عن سوء ضمائرهم بحيث لا تبقى لكم مرية فلا عليكم أن لا تقولوا خيرا و ما تحتمل الموصولية و الاستفهام و النفي و قيل حتى تعلموا متعلق بمجموع المستثنى و المستثنى منه أي من اعتاد بقول الخير و ترك القبيح يظهر له فوائده.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ قَالَ نَفَّاعاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً - قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ فِيكُمْ. بيان: يومي إلى أن المراد بقوله قولوا للناس قولوا في حق الناس لا مخاطبتهم بذلك و الحديث السابق يحتمل الوجهين.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ قَالَ نَفَّاعاً. بيان: و جعلني مباركا قال البيضاوي نفاعا معلم الخير و قال الطبرسي ره أي جعلني معلما للخير عن مجاهد و قيل نفاعا حيثما توجهت و البركة نماء الخير و المبارك الذي ينمي الخير به و قيل ثابتا دائما على الإيمان و الطاعة و أصل البركة الثبوت عن الجبائي.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ وَ لِلَّهِ- جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَخْطِرُ بَيْنَ قَبَاطِيَّ مِنْ نُورٍ- لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَضَاءَ لَهُ- حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَرْحَباً- وَ إِذَا قَالَ اللَّهُ لَهُ مَرْحَباً أَجْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْعَطِيَّةَ. بيان في الله إما متعلق بزار و في للتعليل فقوله و لله عطف تفسير و تأكيد له أو المراد به في سبيل الله أي على النحو الذي أمره الله و لله أي خالصا أو متعلق بالأخ أي أخ الذي إخوته في الله و لله على الوجهين و قيل في الله متعلق بالأخ و لله بقوله زار و الواو للعطف على محذوف بتقدير لحبه إياه و لله كما قيل في قوله تعالى في الأنعام وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ و أقول يمكن تقدير فعل أي و زاره لله و يحتمل أن تكون زائدة كما قيل قوله تعالى حَتَّى إِذا جاؤُها وَ فُتِحَتْ أَبْوابُها و لا يبعد زيادتها من النساخ كما روي في قرب الإسناد بدون الواو. و في القاموس خطر الرجل بسيفه و رمحه يخطر خطرا رفعه مرة و وضعه أخرى و في مشيته رفع يديه و وضعهما و في النهاية أنه كان يخطر في مشيته أي يتمايل و يمشي مشية- المعجب و في المصباح القبط بالكسر نصارى مصر الواحد قبطي على القياس و القبطي بالضم ثياب من كتان رقيق يعمل بمصر نسبة إلى القبط على غير قياس فرقا بين الإنسان و الثوب و ثياب قبطية بالضم و الجمع قباطي انتهى و كأن المراد يمشي مسرورا معجبا بنفسه بين نور أبيض في غاية البياض كالقباطي و يحتمل أن يكون المعنى يخطر بين ثياب من نور قد لبسها تشبه القباطي و لذا يضيء له كل شيء كالقباطي كذا خطر ببالي. و قيل المراد هنا أغشية رقيقة تأخذها الملائكة أطرافه لئلا يقربه أحد بسوء أدب و أضاء هنا لازم و في النهاية فيه أنه قال لخزيمة مرحبا أي لقيت مرحبا و سعة و قيل معناه رحب الله بك مرحبا فجعل المرحب موضع الترحيب.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَأَنْ أُطْعِمَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُطْعِمَ أُفُقاً مِنَ النَّاسِ- قُلْتُ وَ مَا الْأُفُقُ قَالَ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ. بيان: لم يرد الأفق بهذا المعنى في اللغة بل هو بالضم و بضمتين الناحية و يمكن أن يكون المراد أهل ناحية و التفسير بمائة ألف أو يزيدون معناه أن أقله مائة ألف أو يطلق على عدد كثير يقال فيهم هم مائة ألف أو يزيدون كما هو أحد الوجوه في قوله تعالى وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ و كأن المراد بالمسلمين هنا الكمل من المؤمنين أو الذين ظهر له إيمانهم بالمعاشرة التامة و بالناس سائر المؤمنين أو بالمسلمين المؤمنون و بالناس المستضعفون من المخالفين فإن في إطعامهم أيضا فضلا كما يظهر من بعض الأخبار أو الأعم منهم و من المستضعفين المؤمنين.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مُوسِراً- كَانَ لَهُ يَعْدِلُ رَقَبَةً مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ يُنْقِذُهُ مِنَ الذَّبْحِ- وَ مَنْ أَطْعَمَ مُؤْمِناً مُحْتَاجاً- كَانَ لَهُ يَعْدِلُ مِائَةَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ يُنْقِذُهَا مِنَ الذَّبْحِ. بيان: كان له يعدل في بعض النسخ بصيغة المضارع الغائب و كأنه بتقدير أن المصدرية و في بعض النسخ بالباء الموحدة داخلة على عدل فالباء زائدة للتأكيد مثل جزاء سيئة بمثلها و بحسبك درهم فيحتمل حينئذ أن يكون العدل بالفتح بمعنى الفداء و المستتر في ينقذه راجع إلى المطعم و على الاحتمال الأخير يحتمل رجوعه إلى العدل و الضمير البارز في الأول راجع إلى الرقبة بتأويل الشخص و في الثاني إلى المائة.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق الْفَامِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا رَأَى أَهْلَ قَرْيَةٍ- قَدْ أَسْرَفُوا فِي الْمَعَاصِي وَ فِيهَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- نَادَاهُمْ جَلَّ جَلَالُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ يَا أَهْلَ مَعْصِيَتِي- لَوْ لَا مَنْ فِيكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَحَابِّينَ بِجَلَالِي- الْعَامِرِينَ بِصَلَاتِهِمْ أَرْضِي وَ مَسَاجِدِي- وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ خَوْفاً مِنِّي- لَأَنْزَلْتُ بِكُمْ عَذَابِي ثُمَّ لَا أُبَالِي .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٣٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع، علل الشرائع لي، الأمالي للصدوق الْفَامِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا رَأَى أَهْلَ قَرْيَةٍ- قَدْ أَسْرَفُوا فِي الْمَعَاصِي وَ فِيهَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- نَادَاهُمْ جَلَّ جَلَالُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ يَا أَهْلَ مَعْصِيَتِي- لَوْ لَا مَنْ فِيكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَحَابِّينَ بِجَلَالِي- الْعَامِرِينَ بِصَلَاتِهِمْ أَرْضِي وَ مَسَاجِدِي- وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ خَوْفاً مِنِّي- لَأَنْزَلْتُ بِكُمْ عَذَابِي ثُمَّ لَا أُبَالِي. أقول: قد مضى مثله بأسانيد في باب من يدفع الله بهم عن أهل المعاصي.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً - قَالَ مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ- قُلْتُ فَمَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَى هُدًى- قَالَ ذَاكَ تَأْوِيلُهَا الْأَعْظَمُ . كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ مِثْلَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٤٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً - قَالَ مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ- قُلْتُ فَمَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَى هُدًى- قَالَ ذَاكَ تَأْوِيلُهَا الْأَعْظَمُ. كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ مِثْلَهُ. بيان قوله ذاك تأويلها الأعظم أي الآية شاملة لها و هي بطن من بطونها.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٤٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ثم استثنى عليه السلام صورة واحدة فقال

و لا عليك أي ليس عليك بأس إن آنست أي أبصرت و علمت في القاموس آنس الشيء أبصره و علمه و أحس به من أحد خيرا كأن تجده لينا غير متعصب طالبا للحق و تأمن حيلته و ضرره أن تنبذ إليه الشيء أي ترمي و تلقي إليه شيئا من براهين دين الحق نبذا يسيرا موافقا للحكمة بحيث إذا لم يقبل ذلك يمكنك تأويله و توجيهه في القاموس النبذ طرحك الشيء أمامك أو وراءك أو عام و الفعل كضرب قوله عليه السلام إن دعاها لما كانت النفس في صدر الآية المراد بها المؤمنة فضمير أحياها أيضا راجع إلى المؤمنة فيكون على سبيل مجاز المشارفة.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٤٠٤. — غير محدد
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً- إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً - أَخْرَجَ كُلُّ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَتِيمٌ- وَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِفِي إِخْرَاجِهِمْ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى- قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ- وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ- وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ - وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَا بَأْسَ أَنْ تَخْلِطَ طَعَامَكَ بِطَعَامِ الْيَتِيمِ- فَإِنَّ الصَّغِيرَ يُوشِكُ أَنْ يَأْكُلَ كَمَا يَأْكُلُ الْكَبِيرُ- وَ أَمَّا الْكِسْوَةُ وَ غَيْرُهَا فَيُحْسَبُ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ صَغِيرٍ وَ كَبِيرٍ- كَمْ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢. — الإمام الصادق عليه السلام

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ بِيَدِهِ الْمَاشِيَةُ لِابْنِ أَخٍ لَهُ يَتِيمٍ فِي حَجْرِهِ- أَ يَخْلِطُ أَمْرَهَا بِأَمْرِ مَاشِيَتِهِ- قَالَ فَإِنْ كَانَ يَلِيطُ حَوْضَهَا- وَ يَقُومُ عَلَى هِنَائِهَا وَ يَرُدُّ نَادَّتَهَا- فَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا غَيْرَ مُجْتَهِدٍ لِلْحِلَابِ وَ لَا مُضِرٍّ بِالْوَلَدِ- ثُمَّ قَالَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ- وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ - وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١١. — غير محدد
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ الْعَدْلُ الْإِنْصَافُ وَ الْإِحْسَانُ التَّفَضُّلُ. وَ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ لِابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام يَا بُنَيَّ اجْعَلْ نَفْسَكَ مِيزَاناً فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ غَيْرِكَ- فَأَحْبِبْ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ وَ اكْرَهْ لَهُ مَا تَكْرَهُ لَهَا- وَ لَا تَظْلِمْ كَمَا لَا تُحِبُّ أَنْ تُظْلَمَ وَ أَحْسِنْ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ- وَ اسْتَقْبِحْ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَسْتَقْبِحُ مِنْ غَيْرِكَ- وَ ارْضَ مِنَ النَّاسِ بِمَا تَرْضَاهُ لَهُمْ مِنْ نَفْسِكَ- وَ لَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ وَ قُلْ مَا تَعْلَمُ- وَ لَا تَقُلْ مَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ لَكَ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٩. — غير محدد
كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ طُوبَى لِعَبْدٍ نُوَمَةٍ عَرَفَهُ اللَّهُ وَ لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ- أُولَئِكَ مَصَابِيحُ الْهُدَى- وَ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ يَنْجَلِي عَنْهُمْ كُلُّ فِتْنَةٍ مُظْلِمَةٍ- لَيْسُوا بِالْمَذَايِيعِ الْبُذُرِ وَ لَا بِالْجُفَاةِ الْمُرَاءِينَ. بيان قال في النهاية في حديث علي أنه ذكر آخر الزمان و الفتن ثم قال خير أهل ذلك الزمان كل مؤمن نومة النومة بوزن الهمزة الخامل الذكر الذي لا يؤبه له و قيل الغامض في الناس الذي لا يعرف الشر و أهله و قيل النومة بالتحريك الكثير النوم و أما الخامل الذي لا يؤبه له فهو بالتسكين و من الأول حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ مَا النُّوَمَةُ قَالَ الَّذِي يَسْكُتُ فِي الْفِتْنَةِ وَ لَا يَبْدُو مِنْهُ شَيْءٌ. انتهى. و قوله عليه السلام عرفه الله على بناء المجرد كأنه تفسير للنومة أي عرفه الله فقط دون الناس أو عرفه الله بالخير و الإيمان و الصلاح أي اتصف بها واقعا و لم يعرفه الناس بها و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل أي عرفه الله نفسه و أولياءه و دينه بتوسط حججه عليه السلام و لم تكن معرفته من الناس أي من سائر الناس ممن لا يجوز أخذ العلم عنه لكنه بعيد أولئك مصابيح الهدى أولئك إشارة إلى جنس عبد النومة و فيه إشارة إلى أن المراد بالناس الظلمة و المخالفون لا أهل الحق من المؤمنين المسترشدين و هذا وجه جمع حسن بين أخبار مدح العزلة كهذا الخبر و ذمها و هو أيضا كثير أو باختلاف الأزمنة و الأحوال فإنه يومئ إليه أيضا هذا الخبر كذا قوله و ينابيع العلم فإنه يدل على انتفاع الناس بعلمهم. ينجلي أي ينكشف و يذهب عنهم كل فتنة مظلمة أي الفتنة التي توجب اشتباه الحق و الدين على الناس و انجلاؤها عنهم كناية عن عدم صيرورتها سببا لضلالتهم بل هم مع تلك الفتن المضلة على نور الحق و اليقين ليسوا بالبذر المذاييع - قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ عليها السلام عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ قَالَتْ لِعَائِشَةَ إِنِّي إِذاً لَبَذِرَةُ- الْبَذْرِ الَّذِي يُفْشِي السِّرَّ وَ يُظْهِرُ مَا يَسْمَعُهُ. و منه حديث علي عليه السلام في صفة الصحابة ليسوا بالمذاييع البذر جمع بذور يقال بذرت الكلام بين الناس كما تبذر الحبوب أي أفشيته و فرقته و قال المذاييع جمع مذياع من أذاع الشيء إذا أفشاه و قيل أراد الذين يشيعون الفواحش و هو بناء مبالغة. و قال الجفاء غلظ الطبع و منه في صفة النبيليس بالجافي و لا بالمهين أي ليس بالغليظ الخلقة و الطبع أو ليس بالذي يجفو أصحابه و في القاموس البذور و البذير النمام و من لا يستطيع كتم سره و رجل بذر ككتف كثير الكلام انتهى و قيل الجافي هو الكز الغليظ السيئ الخلق كأنه جعله لانقباضه مقابلا لمنبسط اللسان الكثير الكلام و المراد النهي عن طرفي الإفراط و التفريط و الأمر بلزوم الوسط.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٧٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ يَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍ - فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا قَتَلُوهُمْ بِأَسْيَافِهِمْ- وَ لَكِنْ أَذَاعُوا سِرَّهُمْ وَ أَفْشَوْا عَلَيْهِمْ فَقُتِلُوا. بيان مضمونة موافق للخبر السابق و هذه الآية في آل عمران و السابقة في البقرة.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ إِسْمَاعِيلَ نَبِيَّ اللَّهِ وَعَدَ رَجُلًا بِالصِّفَاحِ فَمَكَثَ بِهِ سَنَةً مُقِيماً وَ أَهْلُ مَكَّةَ يَطْلُبُونَهُ لَا يَدْرُونَ أَيْنَ هُوَ- حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ضَعُفْنَا بَعْدَكَ وَ هَلَكْنَا- فَقَالَ إِنَّ فُلَانَ الظَّاهِرِ وَعَدَنِي أَنْ أكن [أَكُونَ هَاهُنَا- وَ لَمْ أَبْرَحْ حَتَّى يَجِيءَ- فَقَالَ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ حَتَّى قَالُوا لَهُ- يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدْتَ النَّبِيَّ فَأَخْلَفْتَهُ- فَجَاءَ وَ هُوَ يَقُولُ لِإِسْمَاعِيلَ عليه السلام يَا نَبِيَّ اللَّهِ- مَا ذَكَرْتُ وَ لَقَدْ نَسِيتُ مِيعَادَكَ- فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ تَجِئْنِي لَكَانَ مِنْهُ الْمَحْشَرُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ- إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ. أقول: قد مضى بإسناد آخر في كتاب النبوة.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ- وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِمَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ- وَ مَنْ رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى مَا فِي يَدَيْ غَيْرِهِ كَثُرَ هَمُّهُ وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ- وَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ أَوْ مَلْبَسٍ- فَقَدْ قَصَرَ عَمَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ- وَ مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً أَصْبَحَ عَلَى اللَّهِ سَاخِطاً وَ مَنْ شَكَا مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ- وَ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ- فَهُوَ مِمَّنْ يَتَّخِذُ آياتِ اللَّهِ هُزُواً - وَ مَنْ أَتَى ذَا مَيْسَرَةٍ فَتَخْشَعُ لَهُ طَلَبَ مَا فِي يَدَيْهِ- ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ- ثُمَّ قَالَ وَ لَا تَعْجَلْ- وَ لَيْسَ يَكُونُ الرَّجُلُ يَنَالُ مِنَ الرَّجُلِ الرِّفْقَ فَيُجِلَّهُ وَ يُوَقِّرَهُ- فَقَدْ يَجِبُ ذَلِكَ لَهُ عَلَيْهِ- وَ لَكِنْ تَرَاهُ أَنَّهُ يُرِيدُ بِتَخَشُّعِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ- أَوْ يُرِيدُ أَنْ يَخْتِلَهُ عَمَّا فِي يَدَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

إِنَ سَفِينَةَ نُوحٍ كَانَتْ مَأْمُورَةً- وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ حَيْثُ غَرِقَتِ الْأَرْضُ ثُمَّ أَتَتْ مِنًى فِي أَيَّامِهَا ثُمَّ رَجَعَتِ السَّفِينَةُ وَ كَانَتْ مَأْمُورَةً- وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ طَوَافَ النِّسَاءِ . فهذا الخبر كالتفسير لخبر المتن. و في القاموس طاولني فطلته كنت أطول منه في الطول و الطول جميعا و تطاول تطالل و استطال امتد و ارتفع و تفضل و تطاول و قال شمخ الجبل علا و طال و الرجل بأنفه تكبر انتهى و هذه الجملة إما على الاستعارة التمثيلية إشارة إلى أن الناس لما ظنوا وقوعها على أطول الجبال و أعظمها و لم يظنوا ذلك بالجودي و جعلها الله عليه فكأنها تطاولت و كأن الجودي خضع فإذا كان التواضع الخلقي مؤثرا في ذلك فالتواضع الإرادي أولى بذلك و يحتمل أن يكون الله تعالى أعطاها في ذلك الوقت الشعور و خاطبها للمصلحة فالجميع محمول على الحقيقة و قد يقال للجمادات شعور ضعيف بل لها نفوس أيضا و فهمه مشكل و إن أومأ إليه بعض الآيات و الروايات. قوله عليه السلام و هو جبل عندكم أقول في تفسير العياشي و تواضع جبل عندكم بالموصل يقال له الجودي و أقول قد مر تفسير الجودي و الأقوال فيه و سائر ما يتعلق بتلك القصة في كتاب النبوة و الجؤجؤ كهدهد الصدر و اللام في الجبل للعهد أي الجودي و كأنه كان ظهر في السفينة اضطراب عند الوقوع على الجودي خافوا منه الغرق فلذا شرع عليه السلام في التضرع و الدعاء كما - رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام إِلَى أَنْ قَالَ: فَبَقِيَ الْمَاءُ يَنْصَبُّ مِنَ السَّمَاءِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً- وَ مِنَ الْأَرْضِ الْعُيُونُ- حَتَّى ارْتَفَعَتِ السَّفِينَةُ فَمَسَحَتِ السَّمَاءَ قَالَ فَرَفَعَ نُوحٌ يَدَهُ- ثُمَّ قَالَ يَا رهمان أتقن وَ تَفْسِيرُهَا رَبِّ أَحْسِنْ- فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ أَنْ تَبْلَعَ مَاءَهَا . - وَ رَوَى الصَّدُوقُ فِي الْعُيُونِ وَ غَيْرِهِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّ نُوحاً عليه السلام لَمَّا رَكِبَ السَّفِينَةَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ- يَا نُوحُ إِنْ خِفْتَ الْغَرَقَ فَهَلِّلْنِي أَلْفاً- ثُمَّ سَلْنِي النَّجَاةَ أُنْجِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَ مَنْ آمَنَ مَعَكَ- قَالَ فَلَمَّا اسْتَوَى نُوحٌ وَ مَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ- وَ رَفَعَ الْقَلْسَ عَصَفَتِ الرِّيحُ عَلَيْهِمْ- فَلَمْ يَأْمَنْ نُوحٌ الْغَرَقَ فَأَعْجَلَتْهُ الرِّيحُ فَلَمْ يُدْرِكْ أَنْ يُهَلِّلَ أَلْفَ مَرَّةٍ- فَقَالَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ هلوليا أَلْفاً أَلْفاً يَا ماريا أتقن- قَالَ فَاسْتَوَى الْقَلْسُ وَ اسْتَمَرَّتِ السَّفِينَةُ- الْخَبَرَ. قوله عرض بنفسه التعريض توجيه الكلام إلى جانب و إرادة جانب آخر و هو خلاف التصريح أي غرضه من هذا التمثيل بيان أنه اختار الكبش للتواضع و هو مورث للعزة في الدارين و يدل على أن اختيار أقل الأمرين في المستحبات إذا كان مستلزما للتواضع أحسن مع أن الإخلاص فيه أكثر و عن الرئاء و السمعة و التكبر أبعد و يحتمل أن يكون في ذلك تقية أيضا و لا يبعد كون الكبش في الهدي و الأضحية أفضل لدلالة الأخبار الكثير عليه و سيأتي القول فيه في محله إن شاء الله تعالى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ١٣٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

قَالَ: التَّوَاضُعُ أَنْ تُعْطِيَ النَّاسَ مَا تُحِبُّ أَنْ تُعْطَاهُ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ: قُلْتُ مَا حَدُّ التَّوَاضُعِ الَّذِي إِذَا فَعَلَهُ الْعَبْدُ كَانَ مُتَوَاضِعاً- فَقَالَ التَّوَاضُعُ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ يَعْرِفَ الْمَرْءُ قَدْرَ نَفْسِهِ- فَيُنْزِلَهَا مَنْزِلَتَهَا بِقَلْبٍ سَلِيمٍ- لَا يُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى أَحَدٍ إِلَّا مِثْلَ مَا يُؤْتَى إِلَيْهِ- إِنْ رَأَى سَيِّئَةً دَرَأَهَا بِالْحَسَنَةِ- كَاظِمُ الْغَيْظِ عَافٍ عَنِ النَّاسِ- وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. تبيان أن تعطي الناس أي من التعظيم و الإكرام و العطاء ما تحب أن تعطاه منهم من جميع ذلك التواضع درجات أي التواضع لله و للخلق درجات أو ذو درجات باعتبار كمال النفس و نقصها أن يعرف المرء قدر نفسه بملاحظة عيوبها و تقصيراتها في خدمة خالقه بقلب سليم من الشك و الشرك و الرئاء و العجب و الحقد و العداوة و النفاق فإنها من أمراض القلب قال تعالى فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ لا يحب أن يأتي إلى أحد من قبل الله أو من قبله أو الأعم إلا مثل ما يؤتى إليه كان المناسب للمعنى الذي ذكرنا أن يؤتي إليه على المعلوم و كأن الظرف فيهما مقدر و التقدير لا يحب أن يأتي إلى أحد بشيء إلا مثل ما يؤتى به إليه و يؤيده ما سيأتي من رواية علي بن سويد المدني و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل في الموضعين من قولهم أتيت الماء تأتية و تأتيا أي سهلت سبيله ليخرج إلى موضع ذكره الجوهري لكنه بعيد درأها أي دفعها بالحسنة أي بالخصلة أو المداراة أو الموعظة الحسنة إشارة إلى قوله تعالى وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ و قال البيضاوي يدفعونها بها فيجازون الإساءة بالإحسان أو يتبعون الحسنة السيئة فتمحوها.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٣٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا هُوَ أَنْ يُكْشَفَ فَتَرَى عَنْهُ شَيْئاً- إِنَّمَا هُوَ أَنْ تَرْوِيَ عَلَيْهِ أَوْ تَعِيبَهُ. بيان: ما هو ما نافية و الضمير للحرام أو للعورة بتأويل العضو أو النظر المقدر منه شيئا أي من عورتيه أن تروي عليه أي قولا يتضرر به أو تعينه بالعين المهملة أي تذكر عيبه و ربما يقرأ بالمعجمة من الغيبة. الآيات الأنفال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أقول قد مضى في باب الأمانة و باب جوامع المكارم.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَمِينٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَنْ بَخِلَ بِمَعُونَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَ الْقِيَامِ لَهُ فِي حَاجَتِهِ- إِلَّا ابْتُلِيَ بِمَعُونَةِ مَنْ يَأْثَمُ عَلَيْهِ وَ لَا يُؤْجَرُ. بيان قوله و القيام إما عطف تفسير للمعونة أو المراد بالمعونة ما كان من عند نفسه و بالقيام ما كان من غيره إلا ابتلي كذا في أكثر النسخ فكلمة إلا إما زائدة أو المستثنى منه مقدر أي ما فعل ذلك إلا ابتلي و قيل من للاستفهام الإنكاري و في بعض النسخ ابتلي بدون كلمة إلا موافقا لما في المحاسن و ثواب الأعمال و هو أظهر و ضمير عليه راجع إلى من بتقدير مضاف أي على معونته و فاعل يأثم راجع إلى من بخل و يحتمل أن يكون راجعا إلى من في من يأثم و ضمير عليه للباخل و التعدية بعلى لتضمين معنى القهر أو على بمعنى في أي بمعونة ظالم يأخذ منه قهرا و ظلما و يعاقب على ذلك الظلم و قوله و لا يؤجر أي الباخل على ذلك الظلم لأنه عقوبة و على الأول قوله و لا يؤجر إما تأكيد أو لدفع توهم أن يكون آثما من جهة و مأجورا من أخرى.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعاً عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُصَبِّحِ بْنِ هِلْقَامٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا اسْتَعَانَ بِهِ رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِهِ فِي حَاجَةٍ- فَلَمْ يُبَالِغْ فِيهَا بِكُلِّ جُهْدِهِ- فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ أَبُو بَصِيرٍ- قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا تَعْنِي بِقَوْلِكَ وَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ مِنْ لَدُنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى آخِرِهِمْ. بيان: في القاموس الجهد الطاقة و يضم و المشقة و اجهد جهدك أي أبلغ غايتك و جهد كمنع جد كاجتهد قوله من لدن أمير المؤمنين يحتمل أن يكون المراد بهم الأئمة عليهم السلام كما في الأخبار الكثيرة تفسير المؤمنين في الآيات بهم عليه السلام فإنهم المؤمنون حقا الذين يؤمنون على الله فيجيز أمانهم و أن يكون المراد ما يشمل سائر المؤمنين و أما خيانة الله فلأنه خالف أمره و ادعى الإيمان و لم يعمل بمقتضاه و خيانة الرسول و الأئمة عليهم السلام لأنه لم يعمل بقولهم و خيانة سائر المؤمنين لأنهم كنفس واحدة و لأنه إذا لم يكن الإيمان سببا لنصحه فقد خان الإيمان و استحقره و لم يراعه و هو مشترك بين الجميع فكأنه خانهم جميعا.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام حُسْنُ الظَّنِّ أَصْلُهُ مِنْ حُسْنِ إِيمَانِ الْمَرْءِ وَ سَلَامَةِ صَدْرِهِ- وَ عَلَامَتُهُ أَنْ يَرَى كُلَّ مَا نَظَرَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ الطَّهَارَةِ وَ الْفَضْلِ- مِنْ حَيْثُ مَا رَكِبَ فِيهِ وَ قَذَفَ مِنَ الْحَيَاءِ- وَ الْأَمَانَةِ وَ الصِّيَانَةِ وَ الصِّدْقِ. قَالَ النَّبِيُّ أَحْسِنُوا ظُنُونَكُمْ بِإِخْوَانِكُمْ- تَغْتَنِمُوا بِهَا صَفَاءَ الْقَلْبِ وَ نَقَاءَ الطَّبْعِ. وَ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ إِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدَ إِخْوَانِكُمْ فِي خَصْلَةٍ تَسْتَنْكِرُونَهَا مِنْهُ- فَتَأَوَّلُوا لَهَا سَبْعِينَ تَأْوِيلًا- فَإِنِ اطْمَأَنَّتْ قُلُوبُكُمْ عَلَى أَحَدِهَا وَ إِلَّا فَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ- حَيْثُ لَمْ تَعْذِرُوهُ فِي خَصْلَةٍ سَتَرَهَا عَلَيْهِ سَبْعُونَ تَأْوِيلًا- وَ أَنْتُمْ أَوْلَى بِالْإِنْكَارِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مِنْهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

لَا تُبْدِي الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَ رحمه الله وَ يُصَيِّرَهَا بِكَ- وَ قَالَ عليه السلام مَنْ شَمِتَ بِمُصِيبَةٍ نَزَلَتْ بِأَخِيهِ- لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُفْتَتَنَ بِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا تُبْدِي الشَّمَاتَةَ لِأَخِيكَ فَيَ (رحمه الله) وَ يُصَيِّرَهَا بِكَ- وَ قَالَ عليه السلام مَنْ شَمِتَ بِمُصِيبَةٍ نَزَلَتْ بِأَخِيهِ- لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُفْتَتَنَ بِهِ. بيان قال الجوهري الشماتة الفرح ببلية العدو يقال شمت به بالكسر يشمت شماتة و قال كل شيء أبديته و بديته- أظهرته و قال افتتن الرجل و فتن فهو مفتون إذا أصابه فتنة فيذهب ماله أو عقله و كذلك إذا اختبر و إنما نهى عليه السلام عن الإبداء لأنه قد يوجد ذلك في قلب العدو بغير اختياره و تكليف عامة الخلق به حرج ينافي الشريعة السمحة و الإبداء يكون بالفعل كإظهار السرور و البشاشة و الضحك عند المصاب و في غيبته و بالقول مثل الهزء و السخرية به و عقوبته في الدنيا أن الله تعالى يبتليه بمثله غيرة للمؤمن و انتصارا له و أيضا هو نوع بغي و عقوبة البغي عاجلة سريعة.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْغِيبَةِ- قَالَ

هُوَ أَنْ تَقُولَ لِأَخِيكَ فِي دِينِهِ مَا لَمْ يَفْعَلْ- وَ تَبُثَّ عَلَيْهِ أَمْراً قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ- لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ فِيهِ حَدٌّ. بيان هو أن تقول الضمير للغيبة و تذكيره بتأويل الاغتياب أو باعتبار الخبر مع أنه مصدر لأخيك في دينه الظرف إما صفة لأخيك أي الأخ الذي كانت إخوته بسبب دينه فيكون للاحتراز عن غيبة الكافر و المخالف كما مر أو متعلق بالقول أي كان ذلك القول طعنا في دينه بنسبة كفر أو معصية إليه و تدل على أن الغيبة تشمل البهتان أيضا و كان هذا اصطلاح آخر للغيبة و على الأول يحتمل أن يكون المراد بما لم يفعل العيب الذي لم يكن باختياره و فعله الله فيه كالعيوب البدنية فيخص بما إذا كان مستورا فالأول لذكر العيوب و الثاني لذكر المعاصي فلا يكون اصطلاحا آخر و هذا وجه حسن. و ربما يحمل الدين على الوجه الثاني على الذل و هو أحد معانيه و في على التعليل أي تقول فيه لإذلاله ما لم يفعله و لم يكن باختياره كالأمراض و الفقر و أشباههما. لم يقم على بناء المفعول من الإفعال أي لم يقم الحاكم الشرعي عليه حدا أو لم يقم الله عليه أي لم يقرر عليه حدا في الكتاب و السنة أو على بناء الفاعل من باب نصر و ضمير عليه راجع إلى الأخ و ضمير فيه إلى الأمر و الجملة صفة بعد صفة أو حال بعد حال للأمر و يدل على أن ذكر الأمر المشهور من الذنوب ليس بغيبة و لا ريب فيه مع إصراره عليه و أما بعد توبته ذكره عند من لا يعلمه مشكل و الأحوط الترك و كذا بعد إقامة الحد عليه ينبغي ترك ذكره بذلك مع التوبة بل بدونها أيضا فإن الحد بمنزلة التوبة و قد روي النهي عن ذكره بسوء معللا بذلك و حمله على الشهادة لإقامة الحد كما زعم بعيد.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَالَ فِي أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَا رَأَتْهُ عَيْنَاهُ وَ سَمِعَتْهُ أُذُنَاهُ- فَهُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا- لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ. فس، تفسير القمي أبي عن ابن أبي عمير عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام شِرَارُكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ- الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْمُبْتَغُونَ لِلْبِرَاءِ الْمَعَايِبَ. بيان قال الشهيد الثاني (قدس الله روحه) في رسالة الغيبة في عد ما يلحق بالغيبة أحدها النميمة و هي نقل قول الغير إلى المقول فيه كما تقول فلان تكلم فيك بكذا و كذا سواء نقل ذلك بالقول أم بالكتابة أم بالإشارة و الرمز فإن تضمن ذلك نقصا أو عيبا في المحكي عنه كان ذلك راجعا إلى الغيبة أيضا فجمع بين معصية الغيبة و النميمة و النميمة إحدى المعاصي الكبائر قال الله تعالى هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ثم قال عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ قال بعض العلماء دلت هذه الآية على أن من لم يكتم الحديث و مشى بالنميمة ولد زنا لأن الزنيم هو الدعي و قال تعالى وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ قيل الهمزة النمام و قال تعالى عن امرأة نوح و امرأة لوط فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ قيل كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان و امرأة نوح تخبر بأنه مجنون - وَ قَالَ النَّبِيُّ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ. - وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ وَ الْقَتَّاتُ هُوَ النَّمَّامُ. وَ رُوِيَ أَنَّ مُوسَى عليه السلام اسْتَسْقَى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ- فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَسْتَجِيبُ لَكَ وَ لَا لِمَنْ مَعَكَ- وَ فِيكُمْ نَمَّامٌ قَدْ أَصَرَّ عَلَى النَّمِيمَةَ فَقَالَ مُوسَى عليه السلام يَا رَبِّ مَنْ هُوَ حَتَّى نُخْرِجَهُ مِنْ بَيْنِنَا- فَقَالَ يَا مُوسَى أَنْهَاكُمْ عَنِ النَّمِيمَةِ وَ أَكُونُ نَمَّاماً- فَتَابُوا بِأَجْمَعِهِمْ فَسُقُوا.. أقول و ذكر رفع الله درجته أخبارا كثيرة من طريق الخاصة و العامة ثم قال و اعلم أن النميمة تطلق في الأكثر على من ينم قول الغير إلى المقول فيه كأن يقول فلان كان يتكلم فيك بكذا و كذا و ليست مخصوصة بالقول فيه بل يطلق على ما هو أعم من القول كما مر في الغيبة و حدها بالمعنى الأعم كشف ما يكره كشفه سواء كرهه المنقول عنه أم المنقول إليه أم كرهه ثالث و سواء كان الكشف بالقول أم بالكتابة أم الرمز أم الإيماء و سواء كان المنقول من الأعمال أم من الأقوال و سواء كان ذلك عيبا و نقصانا على المنقول عنه أم لم يكن بل حقيقة النميمة إفشاء السر و هتك الستر عما يكره كشفه بل كل ما رآه الإنسان من أحوال الناس فينبغي أن يسكت عنه إلا ما في حكايته فائدة لمسلم أو دفع لمعصيته كما إذا رأى من يتناول مال غيره فعليه أن يشهد به مراعاة لحق المشهود عليه فأما إذا رآه يخفي مالا لنفسه فذكره نميمة و إفشاء للسر فإن كان ما ينم به نقصانا أو عيبا في المحكي عنه كان جمع بين الغيبة و النميمة. و السبب الباعث على النميمة إما إرادة السوء بالمحكي عنه أو إظهار الحب للمحكي له أو التفرج بالحديث أو الخوض في الفضول و كل من حملت إليه النميمة و قيل له إن فلانا قال فيك كذا و كذا و فعل فيك كذا و كذا و هو يدبر في إفساد أمرك أو في ممالاة عدوك أو تقبيح حالك أو ما يجري مجراه فعليه ستة أمور الأول أن لا يصدقه لأن النمام فاسق و هو مردود الشهادة قال الله تعالى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ الثاني أن ينهاه عن ذلك و ينصحه و يقبح له فعله قال الله تعالى وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ الثالث أن يبغضه في الله تعالى فإنه بغيض عند الله و يجب بغض من يبغضه الله الرابع أن لا تظن بأخيك السوء بمجرد قوله لقوله تعالى اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِ بل تثبت حتى تتحقق الحال الخامس أن لا يحملك ما حكي لك على التجسس و البحث للتحقيق لقوله تعالى وَ لا تَجَسَّسُوا السادس أن لا ترضى لنفسك ما نهيت النمام عنه فلا تحكي نميمته فتقول فلان قد حكى لي كذا و كذا فتكون به نماما و مغتابا فتكون قد أتيت بما نهيت عنه وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ يَسْعَى إِلَيْهِ بِرَجُلٍ- فَقَالَ يَا هَذَا نَحْنُ نَسْأَلُ عَمَّا قُلْتَ- فَإِنْ كُنْتَ صَادِقاً مَقَتْنَاكَ وَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً عَاقَبْنَاكَ- وَ إِنْ شِئْتَ أَنْ نُقِيلَكَ أَقَلْنَاكَ- قَالَ أَقِلْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. - وَ قَالَ الْحَسَنُ مَنْ نَمَّ إِلَيْكَ نَمَّ عَلَيْكَ. و هذه إشارة إلى أن النمام ينبغي أن يبغض و لا يوثق بصداقته و كيف لا يبغض و هو لا ينفك من الكذب و الغيبة و الغدر و الخيانة و الغل و الحسد و النفاق و الإفساد بين الناس و الخديعة و هو ممن سعى في قطع ما أمر الله تعالى به أن يوصل قال الله تعالى وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ و قال تعالى إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ و النمام منهم. و بالجملة فشر النمام عظيم ينبغي أن يتوقى قيل باع بعضهم عبدا و قال للمشتري ما فيه عيب إلا النميمة قال رضيت به فاشتراه فمكث الغلام أياما ثم قال لزوجة مولاه إن زوجك لا يحبك و هو يريد أن يتسرى عليك فخذي الموسى و احلقي من قفاه شعرات حتى أسحر عليها فيحبك ثم قال للزوج إن امرأتك اتخذت خليلا و تريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف فتناوم فجاءته المرأة بالموسى فظن أنها تقتله فقام و قتلها فجاء أهل المرأة و قتلوا الزوج فوقع القتال بين القبيلتين و طال الأمر. الآيات البقرة فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ النحل وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ الحج ذلِكَ وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ الشعراء إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ ذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَ انْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا حمعسق وَ الَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ- وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ- وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ- إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ- وَ لَمَنْ صَبَرَ وَ غَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ - يَا مَعَاشِرَ شِيعَتِنَا اتَّقُوا اللَّهَ- وَ احْذَرُوا أَنْ تَكُونُوا لِتِلْكَ النَّارِ حَطَباً- وَ إِنْ لَمْ تَكُونُوا بِاللَّهِ كَافِرِينَ- فَتَوَقَّوْهَا بِتَوَقِّي ظُلْمِ إِخْوَانِكُمُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ ظَلَمَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ- الْمُشَارِكَ لَهُ فِي مُوَالاتِنَا- إِلَّا ثَقَّلَ اللَّهُ فِي تِلْكَ النَّارِ سَلَاسِلَهُ وَ أَغْلَالَهُ- وَ لَنْ يَكُفَّهُ مِنْهَا إِلَّا شَفَاعَتُنَا- وَ لَنْ نَشْفَعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- إِلَّا بَعْدَ أَنْ نَشْفَعَ لَهُ فِي أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ- فَإِنْ عَفَا شَفَعْنَا وَ إِلَّا طَالَ فِي النَّارِ مَكْثُهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ غَالِبِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ لَا يَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةٍ. بيان إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ قال في المجمع المرصاد الطريق مفعال من رصده يرصده رصدا رعى ما يكون منه ليقابله بما يقتضيه أي عليه طريق العباد فلا يفوته أحد و المعنى أنه لا يفوته شيء من أعمالهم لأنه يسمع و يرى جميع أقوالهم و أفعالهم كما لا يفوت من هو بالمرصاد - وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَعْنَاهُ إِنَّ رَبَّكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَجْزِيَ أَهْلَ الْمَعَاصِي جَزَاءَهُمْ. - وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْمِرْصَادُ قَنْطَرَةٌ عَلَى الصِّرَاطِ- لَا يَجُوزُهَا عَبْدٌ بِمَظْلِمَةِ عَبْدٍ. و قال عطا يعني يجازى كل أحد و ينتصف من الظالم للمظلوم و روي عن ابن عباس في هذه الآية قال إن على جسر جهنم سبع محابس يسأل العبد عند أولها عن شهادة أن لا إله إلا الله فإن جاء بها تامة جاز إلى الثاني فيسأل عن الصلاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الثالث فيسأل عن الزكاة فإن جاء بها تامة جاز إلى الرابع فيسأل عن الصوم فإن جاء به تاما جاز إلى الخامس فيسأل عن الحج فإن جاء به تاما جاز إلى السادس فيسأل عن العمرة فإن جاء بها تامة جاز إلى السابع فيسأل عن المظالم فإن خرج منها و إلا يقال انظروا فإن كان له تطوع أكمل به أعماله فإذا فرغ انطلق به إلى الجنة. و في القاموس المرصاد الطريق و المكان يرصد فيه العدو و قال القنطرة الجسر و ما ارتفع من البنيان و المظلمة بكسر اللام ما تطلبه عند الظالم و هو اسم ما أخذ منك ذكره الجوهري.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّهُ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. بيان الظلمات جمع ظلمة و هي خلاف النور و حملها على الظلم باعتبار تكثره معنى أو للمبالغة و المراد بالظلمة إما الحقيقة لما قيل من أن الهيئات النفسانية التي هي ثمرات الأعمال الموجبة للسعادة أو الشقاوة أنوار و ظلمات مصاحبة للنفس و هي تنكشف لها في القيامة التي هي محل بروز الأسرار و ظهور الخفيات فتحيط بالظالم على قدر مراتب ظلمه ظلمات متراكمة حين يكون المؤمنون في نور يسعى نورهم بين أيديهم و بأيمانهم أو المراد بها الشدائد و الأهوال كما قيل في قوله تعالى قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام

إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ- وَ إِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا هِبْتَ أَمْراً فَقَعْ فِيهِ- فَإِنَّ شِدَّةَ تَوَقِّيهِ أَعْظَمُ مِمَّا تَخَافُ مِنْهُ. وَ قَالَ عليه السلام آلَةُ الرِّئَاسَةِ سَعَةُ الصَّدْرِ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ نَالَ اسْتَطَالَ. وَ قَالَ عليه السلام بِالسِّيرَةِ الْعَادِلَةِ يُقْهَرُ الْمُنَاوِي. وَ قَالَ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ - الْعَدْلُ الْإِنْصَافُ وَ الْإِحْسَانُ التَّفَضُّلُ. وَ قَالَ عليه السلام السُّلْطَانُ وَزَعَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ. وَ قَالَ عليه السلام صَوَابُ الرَّأْيِ بِالدُّوَلِ يُقْبِلُ بِإِقْبَالِهَا وَ يَذْهَبُ بِذَهَابِهَا.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٥٧. — غير محدد
شي، تفسير العياشي عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِمُحَمَّدٍ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ - فَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ مِائَةَ مَرَّةٍ لِيَغْفِرَ لَهُمْ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ- لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ - وَ قَالَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَ لا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ فَلَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ وَ لَمْ يَقُمْ عَلَى قَبْرِ أَحَدٍ مِنْهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٩٠. — الإمام الرضا عليه السلام
كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي كَلَامٍ طَوِيلٍ يَشْكُو فِيهِ مَنْ تَقَدَّمَهُ- وَ اللَّهِ لَوْ نَادَيْتُ فِي عَسْكَرِي هَذَا بِالْحَقِّ- الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَ أَظْهَرْتُهُ- وَ دَعَوْتُ إِلَيْهِ وَ شَرَحْتُهُ- وَ فَسَّرْتُهُ عَلَى مَا سَمِعْتُ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِمَا بَقِيَ فِيهِ- إِلَّا أَقَلَّهُ وَ أَذَلَّهُ وَ أَرْذَلَهُ- وَ لَاسْتَوْحَشُوا مِنْهُ وَ لَتَفَرَّقُوا عَنِّي- وَ لَوْ لَا مَا عَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِإِلَيَّ وَ سَمِعْتُهُ مِنْهُ- وَ تَقَدَّمَ إِلَيَّ فِيهِ لَفَعَلْتُ- وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِقَدْ قَالَ- كُلَّمَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ الْعَبْدُ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ وَ أَبَاحَهُ إِيَّاهُ- وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ التَّقِيَّةَ مِنْ دِينِ اللَّهِ- وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ضه، روضة الواعظين قِيلَ إِذَا سَلَّمَ الرَّجُلُ عَلَى الْمُطِيعِ الْمُتَّقِي- كَانَ مَعْنَاهُ اللَّهُ يُكْرِمُكَ وَ يُثْبِتُكَ عَلَى طَاعَتِكَ- وَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْمَعْصِيَةِ كَانَ مَعْنَاهُ السَّلَامُ مُطَّلِعٌ عَلَيْكَ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص السَّلَامُ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَأَفْشُوهُ بَيْنَكُمْ- فَإِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا مَرَّ بِالْقَوْمِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ- فَإِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ يَرُدُّ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ وَ أَطْيَبُ. وَ رُوِيَ أَنَّ الْيَهُودَ أَتَتِ النَّبِيَّ ص فَقَالُوا السَّامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ- وَ السَّامُ بِلُغَتِهِمُ الْمَوْتُ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَيْكُمْ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ الْآيَةَ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فَيَأْتِينِي إِخْوَانٌ كَثِيرَةٌ- وَ كَرِهْتُ الشُّهْرَةَ فَتَخَوَّفْتُ أَنْ أَشْتَهِرَ بِدِينِي- فَأَمَرْتُ غُلَامِي كُلَّمَا جَاءَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ يَطْلُبُنِي قَالَ لَيْسَ هُوَ هَاهُنَا- قَالَ فَحَجَجْتُ تِلْكَ السَّنَةَ- فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثِقْلًا وَ تَغَيُّراً فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ- قَالَ

قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الَّذِي غَيَّرَنِي عِنْدَكَ- قَالَ الَّذِي غَيَّرَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا تَخَوَّفْتُ الشُّهْرَةَ- وَ قَدْ عَلِمَ اللَّهُ شِدَّةَ حُبِّي لَهُمْ- فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ لَا تَمَلَّ زِيَارَةَ إِخْوَانِكَ- فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ لَهُ مَرْحَباً- كُتِبَ لَهُ مَرْحَباً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَإِذَا صَافَحَهُ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَ إِبْهَامِهِمَا مِائَةَ رَحْمَةٍ- تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لِأَشَدِّهِمْ لِصَاحِبِهِ حُبّاً ثُمَّ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا بِوَجْهِهِ- فَكَانَ عَلَى أَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ أَشَدَّ إِقْبَالًا فَإِذَا تَعَانَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ- فَإِذَا لَبِثَا لَا يُرِيدَانِ إِلَّا وَجْهَهُ- لَا يُرِيدَانِ غَرَضاً مِنْ غَرَضِ الدُّنْيَا- قِيلَ لَهُمَا غُفِرَ لَكُمَا فَاسْتَأْنِفَا- فَإِذَا أَقْبَلَا عَلَى الْمُسَاءَلَةِ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ- تَنَحَّوْا عَنْهُمَا فَإِنَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا قَالَ إِسْحَاقُ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْنَا لَفْظُنَا- فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ - قَالَ فَتَنَفَّسَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص الصُّعَدَاءَ- قَالَ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خُضِبَتْ دُمُوعُهُ لِحْيَتَهُ- وَ قَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا نَادَى الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَغِيبُوا عَنِ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا إِجْلَالًا لَهُمَا- فَإِذَا كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَكْتُبُ لَفْظَهُمَا وَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَهُمَا- فَقَدْ يَعْرِفُهُ الْحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَى- يَا إِسْحَاقُ فَخَفِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ- فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ فَإِنْ كُنْتَ تَرَى أَنَّهُ لَا يَرَاكَ فَقَدْ كَفَرْتَ- وَ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ يَرَاكَ- ثُمَّ اسْتَتَرْتَ عَنِ الْمَخْلُوقِينَ بِالْمَعَاصِي وَ بَرَزْتَ لَهُ بِهَا- فَقَدْ جَعَلْتَهُ فِي حَدِّ أَهْوَنِ النَّاظِرِينَ إِلَيْكَ. كش، رجال الكشي جعفر بن معروف عن أبي الحسن الرازي عن إسماعيل بن مهران عن سليمان الديلمي عن إسحاق مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَنَظَرَ إِلَيَّ بِوَجْهٍ قَاطِبٍ فَقُلْتُ مَا الَّذِي غَيَّرَكَ لِي- قَالَ

الَّذِي غَيَّرَكَ لِإِخْوَانِكَ- بَلَغَنِي يَا إِسْحَاقُ أَنَّكَ أَقْعَدْتَ بِبَابِكَ بَوَّاباً- يَرُدُّ عَنْكَ فُقَرَاءَ الشِّيعَةِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي خِفْتُ الشُّهْرَةَ- قَالَ أَ فَلَا خِفْتَ الْبَلِيَّةَ- أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِمَا- فَكَانَتْ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَوَاقَفَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ- وَ إِذَا قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُ- فَإِنَّ عَالِمَ السِّرِّ يَسْمَعُ وَ يَرَى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَنَظَرَ إِلَيَّ بِوَجْهٍ قَاطِبٍ فَقُلْتُ مَا الَّذِي غَيَّرَكَ لِي- قَالَ

الَّذِي غَيَّرَكَ لِإِخْوَانِكَ- بَلَغَنِي يَا إِسْحَاقُ أَنَّكَ أَقْعَدْتَ بِبَابِكَ بَوَّاباً- يَرُدُّ عَنْكَ فُقَرَاءَ الشِّيعَةِ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي خِفْتُ الشُّهْرَةَ- قَالَ أَ فَلَا خِفْتَ الْبَلِيَّةَ- أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِمَا- فَكَانَتْ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَوَاقَفَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ- وَ إِذَا قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ قَالَتِ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُ- فَإِنَّ عَالِمَ السِّرِّ يَسْمَعُ وَ يَرَى. بيان في القاموس قطب يقطب قطبا و قطوبا فهو قاطب و قطوب زوى ما بين عينيه و كلح كقطب قوله عليه السلام فكانت تسعة و تسعين تسعة اسم كان الأنسب تسعون كما في بعض نسخ الحديث و في نسخ الكتاب و تسعين فالواو بمعنى مع و ليس في بعض الروايات فكانت فيستقيم من غير تكلف. و قال تعالى وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ- إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ- ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ قال الطبرسي (قدّس سرّه) حبل الوريد هو عرق يتفرق في البدن أو عرق الحلق أو عرق متعلق بالقلب و المتلقيان الملكان يأخذان منه عمله فيكتبانه كما يكتب المملى عليه و المراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح و قيل عن اليمين كاتب الحسنات و عن الشمال كاتب السيئات و قيل الحفظة أربعة ملكان بالنهار و ملكان بالليل ما يلفظ أي ما يتكلم بكلام فيلفظه أي يرميه من فيه إلا لديه حافظ حاضر معه و الرقيب الحافظ و العتيد المعد للزوم الأمر يعني الملك الموكل به إما صاحب اليمين و إما صاحب الشمال يحفظ علمه لا يغيب عنه و الهاء في لديه تعود إلى القول أو إلى القائل انتهى قوله فإن عالم السر يعلم أي يكفي لصدق الآية اطلاع الرب تعالى و هو الرقيب على عباده و قد قال سبحانه قبل ذلك وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ لَكُمْ لَنُوراً تُعْرَفُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا- حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ قَبَّلَهُ فِي مَوْضِعِ النُّورِ مِنْ جَبْهَتِهِ. بيان قوله عليه السلام تعرفون على بناء المجهول كأنه إشارة إلى قوله تعالى سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ و لا يلزم أن تكون المعرفة عامة بل يعرفهم بذلك الملائكة و الأئمة صلوات الله عليهم كما ورد في قوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ أن المتوسمين هم الأئمة عليهم السلام و يمكن أن يعرفهم بذلك بعض الكمل من المؤمنين أيضا و إن لم يروا النور ظاهرا و تفرس أمثال هذه الأمور قد يحصل لكثير من الناس بمجرد رؤية سيماهم بل لبعض الحيوانات أيضا كما أن الشاة إذا رأت الذئب تستنبط من سيماه العداوة و إن لم ترها أبدا و مثل ذلك كثير و قوله حتى أن أحدكم يحتمل وجهين الأول أن الله تعالى إنما جعل موضع القبلة المكان الخاص من الجبهة لأنه موضع النور و الثاني أن المؤمن إنما يختار هذا الموضع لكونه موضع النور واقعا و إن لم ير النور و لم يعرفه و يدل على أن موضع التقبيل في الجبهة.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام

تَأْوِيلُ الْآيَاتِ الظَّاهِرَةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ عُمَرَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَاجِبِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رحمه الله قَالَ رَأَيْتُ سَلْمَانَ وَ بِلَالًا يُقْبِلَانِ إِلَى النَّبِيِّ ص إِذِ انْكَبَّ سَلْمَانُ عَلَى قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص يُقَبِّلُهَا- فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ص عَنْ ذَلِكَ- ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا سَلْمَانُ لَا تَصْنَعْ بِي مَا تَصْنَعُ الْأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا- أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ- آكُلُ مِمَّا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَ أَقْعُدُ كَمَا يَقْعُدُ الْعَبْدُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي عَنْ أَبِي عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَا تَغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِطِينِ مِصْرَ وَ لَا تَشْرَبُوا فِي فَخَّارِهَا- فَإِنَّهُ يُورِثُ الذِّلَّةَ وَ يَذْهَبُ بِالْغَيْرَةِ. ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بالإسناد إلى الصدوق عن أبيه عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن ابن أسباط مثله - شي، تفسير العياشي عن ابن أسباط مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

مَا أُحِبُّ أَنْ أَغْسِلَ رَأْسِي مِنْ طِينِ مِصْرَ مَخَافَةَ أَنْ تُورِثَنِي تُرْبَتُهَا الذُّلَّ وَ تَذْهَبَ بِغَيْرَتِي. شي، تفسير العياشي عن داود مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٧٤. — غير محدد
فس، تفسير القمي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا- وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ- وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ - إِنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص هَمَّ أَنْ يَخْرُجَ هُوَ- وَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات اللّه عليهم) - مِنَ الْمَدِينَةِ فَخَرَجُوا حَتَّى جَاوَزُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ- فَتَعَرَّضَ لَهُمْ طَرِيقَانِ- فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى انْتَهَى بِهِمْ إِلَى مَوْضِعٍ- فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ص شَاةً كَبْراءَ- وَ هِيَ الَّتِي فِي أَحَدِ أُذُنَيْهَا نُقَطٌ بِيضٌ- فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَلَمَّا أَكَلُوا مَاتُوا فِي مَكَانِهِمْ- فَانْتَبَهَتْ فَاطِمَةُ بَاكِيَةً ذَعِرَةً فَلَمْ تُخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ ص بِذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِحِمَارٍ- فَأَرْكَبَ عَلَيْهِ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ أَمَرَ أَنْ يَخْرُجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ- مِنَ الْمَدِينَةِ- كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فِي نَوْمِهَا فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ عَرَضَ لَهُ طَرِيقَانِ- فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَاتَ الْيَمِينِ كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ نَخْلٌ وَ مَاءٌ- فَاشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ص شَاةً كَمَا رَأَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا فَذُبِحَتْ وَ شُوِيَتْ- فَلَمَّا أَرَادُوا أَكْلَهَا قَامَتْ فَاطِمَةُ- وَ تَنَحَّتْ نَاحِيَةً مِنْهُمْ تَبْكِي مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتُوا- فَطَلَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَبْكِي- فَقَالَ ص مَا شَأْنُكِ يَا بُنَيَّةِ- قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَ كَذَا فِي نَوْمِي- وَ قَدْ فَعَلْتَ أَنْتَ كَمَا رَأَيْتُهُ- فَتَنَحَّيْتُ عَنْكُمْ لِئَلَّا أَرَاكُمْ تَمُوتُونَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَاجَى رَبَّهُ- فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا شَيْطَانٌ- يُقَالُ لَهَا الدَّهَاءُ- وَ هُوَ الَّذِي أَرَى فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا وَ يُؤْذِي الْمُؤْمِنِينَ فِي نَوْمِهِمْ مَا يَغْتَمُّونَ بِهِ- فَأَمَرَ جَبْرَئِيلُ بِهِ فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لَهُ أَنْتَ أَرَيْتَ فَاطِمَةَ هَذِهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ نَعَمْ يَا مُحَمَّدُ- فَبَزَقَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ بَزَقَاتٍ وَ شَجَّهُ فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ- ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِمُحَمَّدٍ- قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا رَأَيْتَ فِي مَنَامِكَ شَيْئاً تَكْرَهُهُ- أَوْ رَأَى أَحَدٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ- مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ مِنْ رُؤْيَايَ- وَ يَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ يَتْفُلُ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثُ تَفَلَاتٍ فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهُ مَا رَأَى- وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ الْآيَةَ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ الرَّيَّانِ جَمِيعاً عَنْ يُونُسَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ خَرَجَ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ - إِلَى قَوْلِهِ وَ اللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ - آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ سَبُعٍ ضَارٍ وَ كُلِّ لِصٍّ عَادٍ- وَ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ مَنْزِلِهِ- وَ كَانَ مَعَهُ سَبْعَةٌ وَ سَبْعُونَ مِنَ الْمُعَقِّبَاتِ- وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يَرْجِعَ وَ يَضَعَهَا. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَمْلُ الْعَصَا تَنْفِي الْفَقْرَ وَ لَا يُجَاوِرُهُ شَيْطَانٌ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ مَرِضَ آدَمُ مَرَضاً شَدِيداً أَصَابَتْهُ فِيهِ وَحْشَةٌ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ اقْطَعْ وَاحِدَةً مِنْهُ وَ ضُمَّهَا إِلَى صَدْرِكَ- فَفَعَلَ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَحْشَةَ- وَ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ تُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ فَلْيَتَّخِذِ النُّقُدَ مِنَ الْعَصَا. وَ النُّقُدُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ فِي سَفَرٍ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ- وَ الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ وَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- وَ إِذَا نَزَلْتُمْ مَنْزِلًا فَقُولُوا اللَّهُمَّ أَنْزِلْنَا مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ ضَلَّ مِنْكُمْ فِي سَفَرٍ أَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيُنَادِ يَا صَالِحُ أَغِثْنِي فَإِنَّ فِي إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ جِنِّيّاً يُسَمَّى صَالِحاً- يَسِيحُ فِي الْبِلَادِ لِمَكَانِكُمْ مُحْتَسِباً نَفْسَهُ لَكُمْ- فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ أَجَابَ وَ أَرْشَدَ الضَّالَّ مِنْكُمْ- وَ حَبَسَ عَلَيْهِ دَابَّتَهُ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْأَسَدَ عَلَى نَفْسِهِ وَ غَنَمِهِ فَلْيَخُطَّ عَلَيْهَا خِطَّةً- وَ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ دَانِيَالَ وَ الْجُبِّ وَ رَبَّ كُلِّ أَسَدٍ مُسْتَأْسِدٍ- احْفَظْنِي وَ احْفَظْ غَنَمِي- وَ مَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْعَقْرَبَ- فَلْيَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَاتِ سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ- إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٣٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ فِي سَفَرٍ فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ- وَ الْحَامِلُ عَلَى الظَّهْرِ وَ الْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- وَ إِذَا نَزَلْتُمْ مَنْزِلًا فَقُولُوا- اللَّهُمَّ أَنْزِلْنَا مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ ضَلَّ مِنْكُمْ فِي سَفَرٍ أَوْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَلْيُنَادِ- يَا صَالِحُ أَغِثْنِي فَإِنَّ فِي إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ جِنِّيّاً يُسَمَّى صَالِحاً- يَسِيحُ فِي الْبِلَادِ لِمَكَانِكُمْ مُحْتَسِباً نَفْسَهُ لَكُمْ- فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ أَجَابَ وَ أَرْشَدَ الضَّالَّ مِنْكُمْ- وَ حَبَسَ عَلَيْهِ دَابَّتَهُ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ خَافَ مِنْكُمُ الْغَرَقَ فَلْيَقْرَأْ بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها- إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ - بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَقِ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ- وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ- وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ- سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مَا تَرَى أَخْرُجُ بَرّاً أَوْ بَحْراً فَإِنَّ طَرِيقَنَا مَخُوفٌ شَدِيدُ الْخَطَرِ- قَالَ اخْرُجْ بَرّاً ثُمَّ قَالَ وَ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِ وَقْتِ فَرِيضَةٍ- ثُمَّ تَسْتَخِيرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- فَإِنْ خَرَجَ لَكَ عَلَى الْبَحْرِ فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها- إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِنِ اضْطَرَبَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- اسْكُنْ بِسَكِينَةِ اللَّهِ وَ قِرْ بِوَقَارِ اللَّهِ وَ اهْدَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [كَذَا] قُلْنَا لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا السَّكِينَةُ- قَالَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ- لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ وَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ- وَ هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ صلوات اللّه عليه فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ- وَ هُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ- قُلْنَا هِيَ مِنَ الَّتِي قَالَ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ قَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ كَانَتْ فِي التَّابُوتِ- وَ كَانَتْ فِيهَا طَسْتٌ يُغْسَلُ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ وَ كَانَتِ التَّابُوتُ يَدُورُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا قَالَ فَمَا تَابُوتُكُمْ- قُلْنَا السِّلَاحُ قَالَ صَدَقْتُمْ هُوَ تَابُوتُكُمْ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ خَرَجْتَ بَرّاً فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ - فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يَقُولُ عِنْدَ رُكُوبِهِ فَيَقَعَ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ- فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ- وَ قَالَ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ- تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضْرِبُ وُجُوهَ الشَّيَاطِينِ- وَ تَقُولُ قَدْ سَمَّى اللَّهَ وَ آمَنَ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ- وَ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ٢٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام مَا تَرَى أَخْرُجُ بَرّاً أَوْ بَحْراً فَإِنَّ طَرِيقَنَا مَخُوفٌ شَدِيدُ الْخَطَرِ- قَالَ اخْرُجْ بَرّاً ثُمَّ قَالَ وَ لَا عَلَيْكَ أَنْ تَأْتِيَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَتُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فِي غَيْرِ وَقْتِ فَرِيضَةٍ- ثُمَّ تَسْتَخِيرَ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ- فَإِنْ خَرَجَ لَكَ عَلَى الْبَحْرِ فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها- إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ فَإِنِ اضْطَرَبَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ- اسْكُنْ بِسَكِينَةِ اللَّهِ وَ قِرْ بِوَقَارِ اللَّهِ وَ اهْدَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ [كَذَا] قُلْنَا لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا السَّكِينَةُ- قَالَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ- لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ وَ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ- وَ هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (صلوات اللّه عليه) فَأَقْبَلَتْ تَدُورُ حَوْلَ أَرْكَانِ الْبَيْتِ- وَ هُوَ يَضَعُ الْأَسَاطِينَ- قُلْنَا هِيَ مِنَ الَّتِي قَالَ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ- وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ قَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ كَانَتْ فِي التَّابُوتِ- وَ كَانَتْ فِيهَا طَسْتٌ يُغْسَلُ فِيهَا قُلُوبُ الْأَنْبِيَاءِ وَ كَانَتِ التَّابُوتُ يَدُورُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا قَالَ فَمَا تَابُوتُكُمْ- قُلْنَا السِّلَاحُ قَالَ صَدَقْتُمْ هُوَ تَابُوتُكُمْ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ خَرَجْتَ بَرّاً فَقُلِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ - فَإِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ يَقُولُ عِنْدَ رُكُوبِهِ فَيَقَعَ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ- فَيَضُرَّهُ شَيْءٌ بِإِذْنِ اللَّهِ- وَ قَالَ فَإِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ آمَنْتُ بِاللَّهِ- تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ- فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضْرِبُ وُجُوهَ الشَّيَاطِينِ- وَ تَقُولُ قَدْ سَمَّى اللَّهَ وَ آمَنَ بِاللَّهِ وَ تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ- وَ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. أَقُولُ قَدْ مَضَى الْخَبَرُ فِي بَابِ الْآدَابِ بِرِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ وَ فِيهِ فَإِذَا عَزَمْتَ عَلَى شَيْءٍ وَ رَكِبْتَ الْبَرَّ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ عَلَى رَاحِلَتِكَ فَقُلْ سُبْحانَ الَّذِي إلخ- وَ إِنْ رَكِبْتَ بَحْراً فَقُلْ حِينَ تَرْكَبُ بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها - فَإِذَا ضَرَبَتْ بِكَ الْأَمْوَاجُ فَاتَّكِ عَلَى يَسَارِكَ- وَ أَشِرْ إِلَى الْمَوْجِ بِيَدِكَ وَ قُلِ اسْكُنْ بِسَكِينَةِ اللَّهِ- وَ قِرَّ بِقَرَارِ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ ابْنُ أَسْبَاطٍ فَرَكِبْتُ الْبَحْرَ- وَ كَانَ إِذَا هَاجَ الْمَوْجُ قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَيَتَنَفَّسُ الْمَوْجُ وَ لَا يُصِيبُنَا مِنْهُ شَيْءٌ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يَا عَلِيُّ إِذَا نَزَلْتَ مَنْزِلًا فَقُلِ- اللَّهُمَ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مكا، مكارم الأخلاق فِي دُعَاءِ الضَّلَالِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

إِذَا ضَلَلْتَ الطَّرِيقَ فَنَادِ- يَا صَالِحُ وَ يَا أَبَا صَالِحٍ أَرْشِدُونَا إِلَى الطَّرِيقِ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ. وَ رُوِيَ أَنَّ الْبَرَّ مُوَكَّلٌ بِهِ صَالِحٌ وَ الْبَحْرَ مُوَكَّلٌ بِهِ حَمْزَةُ. عَنْهُ عليه السلام قَالَ: إِذَا تَغَوَّلَتْ لَكُمُ الْغُولُ فَأَذِّنُوا. عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْبَاقِرِ عليه السلام فَضَلَّ بَعِيرِي فَقَالَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قُلْ كَمَا أَقُولُ- اللَّهُمَّ رَادَّ الضَّالَّةِ هَادِياً مِنَ الضَّلَالَةِ رُدَّ عَلَيَّ ضَالَّتِي فَإِنَّهَا مِنْ فَضْلِكَ وَ عَطَائِكَ فَفَعَلْتُ- ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ تَعَالَ فَارْكَبْ فَرَكِبْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَلَمَّا سِرْنَا إِذَا سَوَادٌ عَلَى الطَّرِيقِ فَقَالَ- يَا أَبَا عُبَيْدَةَ هَذَا بَعِيرُكَ فَإِذَا هُوَ بَعِيرِي. فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ نُزُولِ الْمَنْزِلِ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِذَا نَزَلْتَ مَنْزِلًا فَقُلِ- اللَّهُمَ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ - وَ فِي رِوَايَةٍ وَ أَيِّدْنِي كَمَا أَيَّدْتَ بِهِ الصَّالِحِينَ- وَ هَبْ لِيَ السَّلَامَةَ وَ الْعَافِيَةَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ حِينٍ- أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ كُلِّهَا مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ- ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَيْرَ هَذِهِ الْبُقْعَةِ- وَ أَعِذْنَا مِنْ شَرِّهَا اللَّهُمَّ أَطْعِمْنَا مِنْ جَنَاهَا- وَ أَعِذْنَا مِنْ وَبَاهَا وَ حَبِّبْنَا إِلَى أَهْلِهَا- وَ حَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إِلَيْنَا- وَ إِذَا أَرَدْتَ الرَّحِيلَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ- وَ ادْعُ اللَّهَ بِالْحِفْظِ وَ الْكِلَاءَةِ وَ وَدِّعِ الْمَوْضِعَ وَ أَهْلَهُ- فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْضِعٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْحَافِظِينَ- السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ- وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الرُّجُوعِ مِنَ السَّفَرِ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ لَمَّا رَجَعَ مِنْ خَيْبَرَ- آئِبُونَ تَائِبُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- عَابِدُونَ رَاكِعُونَ سَاجِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ- اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِفْظِكَ إِيَّايَ فِي سَفَرِي وَ حَضَرِي- اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوْبَتِي هَذِهِ مُبَارَكَةً مَيْمُونَةً- مَقْرُونَةً بِتَوْبَةٍ نَصُوحٍ تُوجِبُ لِي بِهَا السَّعَادَةَ- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ دُخُولِ مَدِينَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِذَا أَرَدْتَ مَدِينَةً أَوْ قَرْيَةً فَقُلْ حِينَ تُعَايِنُهَا- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا اللَّهُمَّ حَبِّبْنَا إِلَى أَهْلِهَا وَ حَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إِلَيْنَا. فِي الدُّعَاءِ فِي الْمَسِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَفَرِهِ إِذَا هَبَطَ سَبَّحَ وَ إِذَا صَعِدَ كَبَّرَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ و مَا هَلَّلَ مُهَلِّلٌ وَ مَا كَبَّرَ مُكَبِّرٌ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الْأَشْرَافِ إِلَّا- هَلَّلَ مَا خَلْفَهُ وَ كَبَّرَ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ بِتَهْلِيلِهِ وَ تَكْبِيرِهِ- حَتَّى يَبْلُغَ مَقْطَعَ التُّرَابِ فِي رُكُوبِ السَّفِينَةِ- بِسْمِ اللَّهِ الْمَلِكِ الرَّحْمَنِ وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ الْآيَةَ- بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَ مُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْجِسْرِ إِذَا بَلَغْتَ جِسْراً فَقُلْ حِينَ تَضَعُ قَدَمَكَ عَلَيْهِ- بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّي الشَّيْطَانَ الرَّجِيمَ. عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ جِسْرٍ شَيْطَاناً- فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَيْهِ فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ يَرْحَلْ عَنْكَ. قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ أَوْ مَفَازَةٍ فَخِفْتَ جِنِّيّاً أَوْ آدَمِيّاً- فَضَعْ يَمِينَكَ عَلَى أُمِّ رَأْسِكَ وَ اقْرَأْ بِرَفِيعِ صَوْتِكَ- أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ- وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً- وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا نَزَلْتُمْ فُسْطَاطاً أَوْ خِبَاءً فَلَا تَخْرُجُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى غِرَّةٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
طب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ

بَيْنَا هُوَ فِي سَفَرٍ إِذْ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ كَآبَةٌ وَ حُزْنٌ- فَقَالَ مَا لَكَ قَالَ دَابَّتِي حَرُونٌ- قَالَ وَيْحَكَ اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ فِي أُذُنِهِ أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ وَ مِنْها يَأْكُلُونَ

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٩٨. — غير محدد
مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ

يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ- لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ الصَّبْرُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ- قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الرِّضَا وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الزُّهْدُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ- قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْإِخْلَاصُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ- قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْيَقِينُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ- قُلْتُ وَ مَا هُوَ- قَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّ مَدْرَجَةَ ذَلِكَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقُلْتُ وَ مَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الْعِلْمُ بِأَنَّ الْمَخْلُوقَ لَا يَضُرُّ- وَ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُعْطِي وَ لَا يَمْنَعُ- وَ اسْتِعْمَالُ الْيَأْسِ مِنَ الْخَلْقِ- فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَذَلِكَ لَمْ يَعْمَلْ لِأَحَدٍ سِوَى اللَّهِ- وَ لَمْ يَرْجُ وَ لَمْ يَخَفْ سِوَى اللَّهِ- وَ لَمْ يَطْمَعْ فِي أَحَدٍ سِوَى اللَّهِ فَهَذَا هُوَ التَّوَكُّلُ قَالَ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الصَّبْرِ- قَالَ تَصْبِرُ فِي الضَّرَّاءِ كَمَا تَصْبِرُ فِي السَّرَّاءِ- وَ فِي الْفَاقَةِ كَمَا تَصْبِرُ فِي الْغِنَى وَ فِي الْبَلَاءِ كَمَا تَصْبِرُ فِي الْعَافِيَةِ- فَلَا يَشْكُو حَالَهُ عِنْدَ الْخَلْقِ بِمَا يُصِيبُ مِنَ الْبَلَاءِ- قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْقَنَاعَةِ قَالَ يَقْنَعُ بِمَا يُصِيبُ مِنَ الدُّنْيَا- يَقْنَعُ بِالْقَلِيلِ وَ يَشْكُرُ الْيَسِيرَ- قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الرِّضَا- قَالَ الرَّاضِي لَا يَسْخَطُ عَلَى سَيِّدِهِ أَصَابَ الدُّنْيَا أَمْ لَا- وَ لَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ- قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الزُّهْدِ- قَالَ الزَّاهِدُ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ خَالِقَهُ وَ يُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُ خَالِقَهُ- وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حَلَالِ الدُّنْيَا وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى حَرَامِهَا- فَإِنَّ حَلَالَهَا حِسَابٌ وَ حَرَامَهَا عِقَابٌ- وَ يَرْحَمُ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَرْحَمُ نَفْسَهُ- وَ يَتَحَرَّجُ مِنَ الْكَلَامِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْمَيْتَةِ الَّتِي قَدِ اشْتَدَّ نَتْنُهَا- وَ يَتَحَرَّجُ عَنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا كَمَا يَتَجَنَّبُ النَّارَ أَنْ تَغْشَاهُ- وَ يَقْصُرُ أَمَلَهُ وَ كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَجَلُهُ- قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الْإِخْلَاصِ- قَالَ الْمُخْلِصُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئاً حَتَّى يَجِدَ- وَ إِذَا وَجَدَ رَضِيَ وَ إِذَا بَقِيَ عِنْدَهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ فِي اللَّهِ- فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ الْمَخْلُوقَ فَقَدْ أَقَرَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْعُبُودِيَّةِ- وَ إِذَا وَجَدَ فَرَضِيَ فَهُوَ عَنِ اللَّهِ رَاضٍ- وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ- وَ إِذَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَهُوَ عَلَى حَدِّ الثِّقَةِ بِرَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْيَقِينِ- قَالَ الْمُوقِنُ يَعْمَلُ لِلَّهِ كَأَنَّهُ يَرَاهُ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَى اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ يَرَاهُ- وَ أَنْ يَعْلَمَ يَقِيناً أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِيهِ- وَ أَنَّ مَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ- وَ هَذَا كُلُّهُ أَغْصَانُ التَّوَكُّلِ وَ مَدْرَجَةُ الزُّهْدِ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ختص، الإختصاص عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي التَّوْرَاةِ أَرْبَعٌ مَكْتُوبَاتٌ وَ أَرْبَعٌ إِلَى جَانِبِهِنَّ- مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً أَصْبَحَ عَلَى رَبِّهِ سَاخِطاً وَ مَنْ شَكَا مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ- وَ مَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَضَعْضَعَ لَهُ لِشَيْءٍ يُصِيبُهُ مِنْهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ- وَ مَنْ دَخَلَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّارَ مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ- هُوَ مِمَّنْ يَتَّخِذُ آياتِ اللَّهِ هُزُواً - وَ الْأَرْبَعَةُ إِلَى جَانِبِهِنَّ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ- وَ مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ وَ مَنْ لَمْ يَسْتَشِرْ يَنْدَمْ- وَ الْفَقْرُ هُوَ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ- وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ- وَ مَنْ رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى مَا فِي يَدِ غَيْرِهِ- كَثُرَ هَمُّهُ وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ- وَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ أَوْ فِي مَلْبَسٍ- فَقَدْ قَصَرَ عَمَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ- وَ مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً أَصْبَحَ عَلَى اللَّهِ سَاخِطاً وَ مَنْ شَكَا مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ- وَ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ- فَهُوَ مِمَّنْ يَتَّخِذُ آياتِ اللَّهِ هُزُواً - وَ مَنْ أَتَى ذَا مَيْسَرَةٍ فَيَتَخَشَّعُ لَهُ طَلَباً لِمَا فِي يَدَيْهِ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ- ثُمَّ قَالَ وَ لَا تَعْجَلْ- وَ لَيْسَ يَكُونُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ مِنَ الرَّجُلِ الرِّفْقَ فَيُبَجِّلَهُ وَ يُوَقِّرَهُ- فَقَدْ يَجِبُ ذَلِكَ لَهُ عَلَيْهِ- وَ لَكِنْ يُرِيهِ أَنَّهُ يُرِيدُ بِتَخَشُّعِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ- وَ يُرِيدُ أَنْ يَخْتِلَهُ عَمَّا فِي يَدَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ١١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يد، التوحيد لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ عِصَامٍ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاتِكَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّضْرِ الْفِهْرِيِّ عَنْ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي خُطْبَةٍ- خَطَبَهَا بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ ص بِتِسْعَةِ أَيَّامٍ- وَ ذَلِكَ حِينَ فَرَغَ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْجَزَ الْأَوْهَامَ أَنْ تَنَالَ إِلَّا وُجُودَهُ- وَ حَجَبَ الْعُقُولَ أَنْ تَتَخَيَّلَ ذَاتَهُ فِي امْتِنَاعِهَا مِنَ الشَّبَهِ وَ الشَّكْلِ- بَلْ هُوَ الَّذِي لَمْ يَتَفَاوَتْ فِي ذَاتِهِ- وَ لَمْ يَتَبَعَّضْ بِتَجْزِئَةِ الْعَدَدِ فِي كَمَالِهِ- فَارَقَ الْأَشْيَاءَ لَا عَلَى اخْتِلَافِ الْأَمَاكِنِ- وَ تَمَكَّنَ مِنْهَا لَا عَلَى الْمُمَازَجَةِ- وَ عَلِمَهَا لَا بِأَدَاةٍ لَا يَكُونُ الْعِلْمُ إِلَّا بِهَا- وَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَعْرُوفِهِ عِلْمُ غَيْرِهِ- إِنْ قِيلَ كَانَ فَعَلَى تَأْوِيلِ أَزَلِيَّةِ الْوُجُودِ- وَ إِنْ قِيلَ لَمْ يَزَلْ فَعَلَى تَأْوِيلِ نَفْيِ الْعَدَمِ- فَسُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى عَنْ قَوْلِ مَنْ عَبَدَ سِوَاهُ- وَ اتَّخَذَ إِلَهاً غَيْرَهُ عُلُوّاً كَبِيراً نَحْمَدُهُ بِالْحَمْدِ الَّذِي ارْتَضَاهُ لِخَلْقِهِ- وَ أَوْجَبَ قَبُولَهُ عَلَى نَفْسِهِ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- شَهَادَتَانِ تَرْفَعَانِ الْقَوْلَ وَ تُضَاعِفَانِ الْعَمَلَ- خَفَّ مِيزَانٌ تُرْفَعَانِ مِنْهُ- وَ ثَقُلَ مِيزَانٌ تُوضَعَانِ فِيهِ- وَ بِهِمَا الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ- وَ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ وَ الْجَوَازُ عَلَى الصِّرَاطِ- وَ بِالشَّهَادَتَيْنِ تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ بِالصَّلَاةِ تَنَالُونَ الرَّحْمَةَ- فَأَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى نَبِيِّكُمْ وَ آلِهِ- إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَا شَرَفَ أَعْلَى مِنَ الْإِسْلَامِ- وَ لَا كَرَمَ أَعَزُّ مِنَ التَّقْوَى- وَ لَا مَعْقِلَ أَحْرَزُ مِنَ الْوَرَعِ وَ لَا شَفِيعَ أَنْجَحُ مِنَ التَّوْبَةِ- وَ لَا كَنْزَ أَنْفَعُ مِنَ الْعِلْمِ- وَ لَا عِزَّ أَرْفَعُ مِنَ الْحِلْمِ- وَ لَا حَسَبَ أَبْلَغُ مِنَ الْأَدَبِ- وَ لَا نَصَبَ أَوْضَعُ مِنَ الْغَضَبِ- وَ لَا جَمَالَ أَزْيَنُ مِنَ الْعَقْلِ- وَ لَا سَوْأَةَ أَسْوَأُ مِنَ الْكَذِبِ- وَ لَا حَافِظَ أَحْفَظُ مِنَ الصَّمْتِ- وَ لَا لِبَاسَ أَجْمَلُ مِنَ الْعَافِيَةِ- وَ لَا غَائِبَ أَقْرَبُ مِنَ الْمَوْتِ- أَيُّهَا النَّاسُ- إِنَّهُ مَنْ مَشَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى بَطْنِهَا- وَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ مُسْرِعَانِ فِي هَدْمِ الْأَعْمَارِ- وَ لِكُلِّ ذِي رَمَقٍ قُوتٌ وَ لِكُلِّ حَبَّةٍ آكِلٌ- وَ أَنْتَ قُوتُ الْمَوْتِ- وَ إِنَّ مَنْ عَرَفَ الْأَيَّامَ لَمْ يَغْفُلْ عَنِ الِاسْتِعْدَادِ- لَنْ يَنْجُوَ مِنَ الْمَوْتِ غَنِيٌّ بِمَالِهِ وَ لَا فَقِيرٌ لِإِقْلَالِهِ- أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ خَافَ رَبَّهُ كَفَّ ظُلْمَهُ- وَ مَنْ لَمْ يَرْعَ فِي كَلَامِهِ أَظْهَرَ هُجْرَهُ- وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبَهْمِ - مَا أَصْغَرَ الْمُصِيبَةَ مَعَ عِظَمِ الْفَاقَةِ غَداً- هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ- وَ مَا تَنَاكَرْتُمْ إِلَّا لِمَا فِيكُمْ مِنَ الْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ- فَمَا أَقْرَبَ الرَّاحَةَ مِنَ التَّعَبِ وَ الْبُؤْسَ مِنَ النَّعِيمِ- وَ مَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ- وَ كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ- وَ كُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ.

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

قَالَ: أَرْبَعٌ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَصْدِيقِي بِهَا فِي كِتَابِهِ- قُلْتُ الْمَرْءُ مَخْبُوٌّ تَحْتَ لِسَانِهِ فَإِذَا تَكَلَّمَ ظَهَرَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ قُلْتُ فَمَنْ جَهِلَ شَيْئاً عَادَاهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ- وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ - وَ قَدْ قُلْتُ قَدْرُ أَوْ قَالَ قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي قِصَّةِ طَالُوتَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ- وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ - وَ قُلْتُ الْقَتْلُ يُقِلُّ الْقَتْلَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ

بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٤٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

لَا رَاحَةَ لِحَسُودٍ وَ لَا مَوَدَّةَ لِمَلُولٍ- وَ لَا مُرُوَّةَ لِكَذُوبٍ وَ لَا شَرَفَ لِبَخِيلٍ- وَ لَا هِمَّةَ لِمَهِينٍ- وَ لَا سَلَامَةَ- لِمَنْ أَكْثَرَ مُخَالَطَةَ النَّاسِ- الْوَحْدَةُ- رَاحَةٌ وَ الْعُزْلَةُ عِبَادَةٌ- وَ الْقَنَاعَةُ غُنْيَةٌ وَ الِاقْتِصَادُ بُلْغَةٌ - وَ عَدْلُ السُّلْطَانِ خَيْرٌ مِنْ خِصْبِ الزَّمَانِ- وَ الْعَزِيزُ بِغَيْرِ اللَّهِ ذَلِيلٌ وَ الْغَنِيُّ الشَّرِهُ فَقِيرٌ - لَا يُعْرَفُ النَّاسُ إِلَّا بِالاخْتِبَارِ- فَاخْتَبِرْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ فِي غَيْبَتِكَ- وَ صَدِيقَكَ فِي مُصِيبَتِكَ وَ ذَا الْقَرَابَةِ عِنْدَ فَاقَتِكَ- وَ ذَا التَّوَدُّدِ وَ الْمَلَقِ عِنْدَ عُطْلَتِكَ - لِتَعْلَمَ بِذَلِكَ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَهُمْ- وَ احْذَرْ مِمَّنْ إِذَا حَدَّثْتَهُ مَلَّكَ وَ إِذَا حَدَّثَكَ غَمَّكَ- وَ إِنْ سَرَرْتَهُ أَوْ ضَرَرْتَهُ سَلَكَ فِيهِ مَعَكَ سَبِيلَكَ- وَ إِنْ فَارَقَكَ سَاءَكَ مَغِيبُهُ بِذِكْرِ سَوْأَتِكَ- وَ إِنْ مَانَعْتَهُ بَهَتَكَ وَ افْتَرَى- وَ إِنْ وَافَقْتَهُ حَسَدَكَ وَ اعْتَدَى- وَ إِنْ خَالَفْتَهُ مَقَتَكَ وَ مَارَى - يَعْجِزُ عَنْ مُكَافَاةِ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ- وَ يُفْرِطُ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِ- يُصْبِحُ صَاحِبُهُ فِي أَجْرٍ وَ يُصْبِحُ هُوَ فِي وِزْرٍ- لِسَانُهُ عَلَيْهِ لَا لَهُ- وَ لَا يَضْبِطُ قَلْبُهُ قَوْلَهُ- يَتَعَلَّمُ لِلْمِرَاءِ وَ يَتَفَقَّهُ لِلرِّيَاءِ- يُبَادِرُ الدُّنْيَا وَ يُؤَاكِلُ التَّقْوَى- فَهُوَ بَعِيدٌ مِنَ الْإِيمَانِ قَرِيبٌ مِنَ النِّفَاقِ- مُجَانِبٌ لِلرُّشْدِ مُوَافِقٌ لِلْغَيِّ- فَهُوَ بَاغٍ غَاوٍ لَا يَذْكُرُ الْمُهْتَدِينَ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٠. — غير محدد
قَالَ الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ

أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعِيَهُ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ عليه السلام مَا عَاقَبَ اللَّهُ عَبْداً مُؤْمِناً فِي هَذِهِ الدُّنْيَا- إِلَّا كَانَ أَجْوَدَ وَ أَمْجَدَ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عِقَابِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ عَفَا عَنْهُ- إِلَّا كَانَ أَمْجَدَ وَ أَجْوَدَ وَ أَكْرَمَ- مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام وَ قَدْ يَبْتَلِي اللَّهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلِيَّةِ- فِي بَدَنِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وُلْدِهِ أَوْ أَهْلِهِ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ- وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ - وَ ضَمَّ يَدَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يَقُولُ- وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٥٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

إِذَا حَضَرَتْ بَلِيَّةٌ فَاجْعَلُوا أَمْوَالَكُمْ دُونَ أَنْفُسِكُمْ- وَ إِذَا نَزَلَتْ نَازِلَةٌ فَاجْعَلُوا أَنْفُسَكُمْ دُونَ دِينِكُمْ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْهَالِكَ مَنْ هَلَكَ دِينُهُ- وَ الْحَرِبَ مَنْ سُلِبَ دِينَهُ - أَلَا وَ إِنَّهُ لَا فَقْرَ بَعْدَ الْجَنَّةِ وَ لَا غِنَى بَعْدَ النَّارِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٥٥. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ فِي صَحِيفَتَيْنِ- إِحْدَاهُمَا مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً- فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللَّهِ سَاخِطاً- وَ مَنْ أَصْبَحَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ- إِلَى مَنْ يُخَالِفُهُ عَلَى دِينِهِ- فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ إِلَى عَدُوِّهِ- وَ مَنْ تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ طَلَباً لِمَا عِنْدَهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ - وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ- فَهُوَ مِمَّنْ يَتَّخِذُ آياتِ اللَّهِ هُزُواً - وَ قَالَ فِي الصَّحِيفَةِ الْأُخْرَى- مَنْ لَمْ يَسْتَشِرْ يَنْدَمْ- وَ مَنْ يَسْتَأْثِرْ مِنَ الْأَمْوَالِ يَهْلِكْ - وَ الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٥٦. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

لَا يَتِمُّ مُرُوَّةُ الرَّجُلِ حَتَّى يَتَفَقَّهَ فِي دِينِهِ- وَ يَقْتَصِدَ فِي مَعِيشَتِهِ- وَ يَصْبِرَ عَلَى النَّائِبَةِ إِذَا نَزَلَتْ بِهِ- وَ يَسْتَعْذِبَ مَرَارَةَ إِخْوَانِهِ. 149- وَ سُئِلَ عليه السلام مَا الْمُرُوَّةُ فَقَالَ- لَا تَفْعَلُ شَيْئاً فِي السِّرِّ تَسْتَحْيِي مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ٦٣. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

لَا يَتِمُّ مُرُوَّةُ الرَّجُلِ حَتَّى يَتَفَقَّهَ فِي دِينِهِ- وَ يَقْتَصِدَ فِي مَعِيشَتِهِ- وَ يَصْبِرَ عَلَى النَّائِبَةِ إِذَا نَزَلَتْ بِهِ- وَ يَسْتَعْذِبَ مَرَارَةَ إِخْوَانِهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٦٣. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام

مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً- أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللَّهِ سَاخِطاً- وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ- إِلَى مَخْلُوقٍ مِثْلَهُ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ- وَ مَنْ أَتَى غَنِيّاً يَتَوَاضَعُ لَهُ لِأَجْلِ دُنْيَاهُ- ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ- قَالُوا وَ مَعْنَى هَذَا- أَنَّ الْمَرْءَ إِنْسَانٌ بِجَسَدِهِ وَ قَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ- وَ التَّوَاضُعُ يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى اسْتِعْمَالِ الْجَسَدِ وَ اللِّسَانِ- فَإِنْ أَضَافَ إِلَى ذَلِكَ الْقَلْبَ ذَهَبَ جَمِيعُ دِينِهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٦٩. — غير محدد
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

أَرْبَعٌ فِي التَّوْرَاةِ وَ إِلَى جَنْبِهِنَّ أَرْبَعٌ- مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً فَقَدْ أَصْبَحَ عَلَى رَبِّهِ سَاخِطاً- وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُرُ مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ رَبَّهُ- وَ مَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَضَعْضَعَ لَهُ لِيُصِيبَ مِنْ دُنْيَاهُ- فَقَدْ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ- وَ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ- فَإِنَّمَا هُوَ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آياتِ اللَّهِ هُزُواً - وَ الْأَرْبَعُ الَّتِي إِلَى جَنْبِهِنَّ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ- وَ مَنْ مَلَكَ اسْتَأْثَرَ وَ مَنْ لَمْ يَسْتَشِرْ نَدِمَ- وَ الْفَقْرُ هُوَ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
جا، المجالس للمفيد عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ وَ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ مَعاً عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَبَا ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ يَقُولُ- يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ كَأَنَّ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ شَيْئاً- إِلَّا عَمَلًا يَنْفَعُ خَيْرُهُ وَ يَضُرُّ شَرُّهُ إِلَّا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ- يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ لَا يَشْغَلْكَ أَهْلٌ- وَ لَا مَالٌ عَنْ نَفْسِكَ أَنْتَ يَوْمَ تُفَارِقُهُمْ كَضَيْفٍ بِتَّ فِيهِمْ- ثُمَّ غَدَوْتَ مِنْ عِنْدِهِمْ إِلَى غَيْرِهِمْ- وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ ثُمَّ عَدَلْتَ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ- وَ مَا بَيْنَ الْمَوْتِ وَ الْبَعْثِ إِلَّا كَنَوْمَةٍ نِمْتَهَا- ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ مِنْهَا- يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ قَدِّمْ لِمَقَامِكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ- فَإِنَّكَ مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِكَ وَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ- يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ صَلِّ قَبْلَ أَنْ لَا تَقْدِرَ- عَلَى لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ تُصَلِّي فِيهِ- إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ لِصَاحِبِهَا بِإِذْنِ اللَّهِ- كَمَثَلِ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَى سُلْطَانٍ- فَأَنْصَتَ لَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ حَاجَتِهِ- كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ- لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ- يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ تَصَدَّقْ قَبْلَ أَنْ لَا تَقْدِرَ أَنْ تُعْطِيَ شَيْئاً- وَ لَا تَمْنَعْ مِنْهُ- إِنَّمَا مَثَلُ الصَّدَقَةِ لِصَاحِبِهَا كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْقَوْمُ بِدَمٍ- فَقَالَ لَا تَقْتُلُونِي وَ اضْرِبُوا لِي أَجَلًا لِأَسْعَى فِي مَرْضَاتِكُمْ- كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ بِإِذْنِ اللَّهِ- كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ حَلَّ بِهَا عُقْدَةً فِي رَقَبَتِهِ- حَتَّى يَتَوَفَّى اللَّهُ أَقْوَاماً- وَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ- وَ مَنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَدْ عَتَقَ مِنَ النَّارِ- يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ إِنَّ قَلْباً لَيْسَ مِنْهُ مِنَ الْحَقِّ شَيْءٌ- كَالْبَيْتِ الْخَرَابِ الَّذِي لَا عَامِرَ لَهُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ- إِنَّ هَذَا اللِّسَانَ مِفْتَاحُ خَيْرٍ وَ مِفْتَاحُ شَرٍّ- فَاخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ كَمَا تَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِكَ وَ وَرِقِكَ- يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ إِنَّ هَذِهِ الْأَمْثَالَ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ- وَ ما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ يَعْنِي أَبَا بَصِيرٍ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ وَ فِيهِ يَا بَاغِيَ الْعِلْمِ فِي الْمَوَاضِعِ- وَ فِي بَعْضِ الْفِقَرَاتِ تَقْدِيمٌ وَ تَأْخِيرٌ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٤٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْكَبَائِرَ سَبْعٌ فِينَا نَزَلَتْ وَ مِنَّا اسْتُحِلَّتْ فَأَوَّلُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ إِنْكَارُ حَقِّنَا فَأَمَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا مَا أَنْزَلَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِينَا مَا قَالَ فَكَذَّبُوا اللَّهَ وَ كَذَّبُوا رَسُولَهُ وَ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام وَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَّا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَقَدْ ذَهَبُوا بِفَيْئِنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فَأَعْطَوْهُ غَيْرَنَا وَ أَمَّا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ فَعَقُّوا رَسُولَ اللَّهِ ص فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ عَقُّوا أُمَّهُمْ خَدِيجَةَ فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ أَمَّا قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ عَلَى مَنَابِرِهِمْ وَ أَمَّا الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ أَعْطَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَيْعَتَهُمْ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ فَفَرُّوا عَنْهُ وَ خَذَلُوهُ وَ أَمَّا إِنْكَارُ حَقِّنَا فَهَذَا مَا لَا يَتَنَازَعُونَ فِيهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا سَلَّمَ وَ جَلَسَ عِنْدَهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ ثُمَّ أَمْسَكَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا أَسْكَتَكَ قَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ نَعَمْ يَا عَمْرُو أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْواهُ النَّارُ وَ بَعْدَهُ الْيَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ وَ الْأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ وَ مِنْهَا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الْعَاقَّ جَبَّاراً شَقِيّاً وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ وَ أَكْلُ الرِّبَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ وَ السِّحْرُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَ الزِّنَا لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إِلَّا مَنْ تابَ وَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ الْغُلُولُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ مَنْعُ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَدَلَ بِهَا عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَ تَرْكُ الصَّلَاةِ مُتَعَمِّداً لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَ ذِمَّةِ رَسُولِهِ وَ نَقْضُ الْعَهْدِ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ فَخَرَجَ عَمْرٌو وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَلَكَ مَنْ قَالَ بِرَأْيِهِ وَ نَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٦. — الإمام الرضا عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ ذَكَرَ فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَ شُرْبَ الْخَمْرِ وَ قَتْلَ النَّفْسِ وَ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ وَ قَذْفَ الْمُحْصَنَاتِ وَ الْفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ وَ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ عليه السلام أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً وَ كُلُّ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ. شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ وَ إِنْكَارُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَنْكَرُوا حَقَّنَا وَ جَحَدُونَا وَ هَذَا لَا يَتَعَاجَمُ فِيهِ أحدا [أَحَدٌ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص ثَلَاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ عِزَّ وَ جَلَ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ... وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ شَيْخٌ زَانٍ وَ مَلِكٌ جَبَّارٌ وَ مُقِلٌّ مُخْتَالٌ. شي، تفسير العياشي عن الثمالي مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْبَرِ الزِّنَا قَالَ هِيَ امْرَأَةٌ تُوطِئُ فِرَاشَ زَوْجِهَا فَتَأْتِي بِوَلَدٍ مِنْ غَيْرِهِ فَتُلْزِمُهُ زَوْجَهَا فَتِلْكَ الَّتِي لَا يُكَلِّمُهَا اللَّهُ وَ لَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَا يُزَكِّيهَا وَ لَهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ. سن، المحاسن عن ابن أبي عمير مثله شي، تفسير العياشي عن إسحاق مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ إِلَى سَبِيلًا قَالَ هَذِهِ مَنْسُوخَةٌ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ كَانَتْ قَالَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا فَجَرَتْ فَقَامَ عَلَيْهَا أَرْبَعَةُ شُهُودٍ أُدْخِلَتْ بَيْتاً وَ لَمْ تُحَدَّثْ وَ لَمْ تُكَلَّمْ وَ لَمْ تُجَالَسْ وَ أُوتِيَتْ فِيهِ بِطَعَامِهَا وَ شَرَابِهَا حَتَّى تَمُوتَ قُلْتُ فَقَوْلُهُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا قَالَ جَعَلَ السَّبِيلَ الْجَلْدَ وَ الرَّجْمَ وَ الْإِمْسَاكَ فِي الْبُيُوتِ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ قَالَ يَعْنِي الْبِكْرَ إِذَا أَتَتِ الْفَاحِشَةَ الَّتِي أَتَتْهَا هَذِهِ الثَّيِّبُ فَآذُوهُما قَالَ يُحْبَسُ فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

كَانَتْ شَرِيعَتَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا زَنَتْ حُبِسَتْ فِي بَيْتٍ وَ أُقِيمَ بِأَوَدِهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْمَوْتُ وَ إِذَا زَنَى الرَّجُلُ نَفَوْهُ عَنْ مَجَالِسِهِمْ وَ شَتَمُوهُ وَ آذَوْهُ وَ عَيَّرُوهُ وَ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَ غَيْرَ هَذَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً فَلَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ وَ قَوِيَ الْإِسْلَامُ وَ اسْتَوْحَشُوا أُمُورَ الْجَاهِلِيَّةِ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَنَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ آيَةَ الْحَبْسِ وَ الْأَذَى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَيْنَمَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَصْحَابٌ لَهُ عَلَى شَرَابٍ لَهُمْ يُقَالُ لَهُ السُّكُرْكَةُ قَالَ فَتَذَاكَرُوا السريف [السَّدِيفَ فَقَالَ لَهُمْ حَمْزَةُ كَيْفَ لَنَا بِهِ فَقَالُوا هَذِهِ نَاقَةُ ابْنِ أَخِيكَ عَلِيٍّ فَخَرَجَ إِلَيْهَا فَنَحَرَهَا ثُمَّ أَخَذَ كَبِدَهَا وَ سَنَامَهَا فَأَدْخَلَ عَلَيْهِمْ قَالَ وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَبْصَرَ نَاقَتَهُ فَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ عَمُّكَ حَمْزَةُ صَنَعَ هَذَا قَالَ فَذَهَبَ عليه السلام إِلَى النَّبِيِّ ص فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ قَالَ فَأَقْبَلَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقِيلَ لِحَمْزَةَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ بِالْبَابِ قَالَ فَخَرَجَ حَمْزَةُ وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ص الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ انْصَرَفَ قَالَ فَقَالَ لَهُ حَمْزَةُ لَوْ أَرَادَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَقُودَكَ بِذِمَامٍ فَعَلَ فَدَخَلَ حَمْزَةُ مَنْزِلَهُ وَ انْصَرَفَ النَّبِيُّ ص قَالَ وَ كَانَ قَبْلَ أُحُدٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِآنِيَتِهِمْ فَأُكْفِئَتْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ نُوحاً أَنْ يَحْمِلَ فِي السَّفِينَةِ مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ فَحَمَلَ النَّخْلَ وَ الْعَجْوَةَ فَكَانَا زَوْجاً فَلَمَّا أَنْضَبَ اللَّهُ الْمَاءَ أَمَرَ اللَّهُ نُوحاً أَنْ يَغْرِسَ الْحَبَلَةَ وَ هِيَ الْكَرْمُ فَأَتَاهُ إِبْلِيسُ فَمَنَعَهُ مِنْ غَرْسِهَا وَ أَبَى نُوحٌ إِلَّا أَنْ يَغْرِسَهَا وَ أَبَى إِبْلِيسُ أَنْ يَدَعَهُ يَغْرِسُهَا فَقَالَ لَيْسَتْ لَكَ وَ لَا لِأَصْحَابِكَ إِنَّمَا هِيَ لِي وَ لِأَصْحَابِي فَتَنَازَعَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُمَا اصْطَلَحَا عَلَى أَنْ جَعَلَ نُوحٌ لِإِبْلِيسَ ثُلُثَيْهَا وَ لِنَوْحٍ ثُلُثُهُ وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ فِي كِتَابِهِ مَا قَدْ قَرَأْتُمُوهُ وَ مِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَ الْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَ رِزْقاً حَسَناً فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّحْرِيمِ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ إِلَى مُنْتَهُونَ يَا سَعِيدُ فَهَذِهِ التَّحْرِيمُ وَ هِيَ نَسَخَتِ الْآيَةَ الْأُخْرَى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ إِنْ شُرِبَ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً قَالَ وَ أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَسَأَلَ عَلِيّاً أَنْ يَجْلِدَهُ بِأَمْرِهِ ثَمَانِينَ فَقَالَ قُدَامَةُ لَيْسَ عَلَيَّ جَلْدٌ أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ كَذَبْتَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا مَا طَعِمَ أَهْلُهَا فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ وَ لَيْسُوا يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ١٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَسَأَلَ عَلِيّاً عليه السلام فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فَقَالَ قُدَامَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عَلَيَّ جَلْدٌ أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا فَقَرَأَ الْآيَةَ حَتَّى أَتَمَّهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَنْتَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا فِيمَا طَعِمَ أَهْلُهَا وَ هُوَ لَهُمْ حَلَالٌ قَالَ وَ قَالَ عَلِيٌّ إِنَّ الشَّارِبَ إِذَا شَرِبَ لَمْ يَدْرِ مَا يَأْكُلُ وَ لَا مَا يَصْنَعُ فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
شا، الإرشاد جَاءَ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ أَنَّ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ شَرِبَ الْخَمْرَ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَحُدَّهُ فَقَالَ لَهُ قُدَامَةُ لَا يَجِبُ عَلَيَّ الْحَدُّ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَدَرَأَ عُمَرُ عَنْهُ الْحَدَّ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَمَشَى إِلَى عُمَرَ فَقَالَ

لَهُ لِمَ تَرَكْتَ إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَى قُدَامَةَ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ فَقَالَ إِنَّهُ تَلَا عَلَيَّ الْآيَةَ وَ تَلَاهَا عُمَرُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَيْسَ قُدَامَةُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَا مَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ فِي ارْتِكَابِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا يَسْتَحِلُّونَ حَرَاماً فَارْدُدْ قُدَامَةَ وَ اسْتَتِبْهُ مِمَّا قَالَ فَإِنْ تَابَ فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ وَ إِنْ لَمْ يَتُبْ فَاقْتُلْهُ فَقَدْ خَرَجَ عَنِ الْمِلَّةِ فَاسْتَيْقَظَ عُمَرُ لِذَلِكَ وَ عَرَّفَ قُدَامَةَ الْخَبَرَ فَأَظْهَرَ التَّوْبَةَ وَ الْإِقْلَاعَ فَأَدْرَأَ عُمَرُ عَنْهُ الْقَتْلَ وَ لَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَحُدُّهُ فَقَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَشِرْ عَلَيَّ فِي حَدِّهِ فَقَالَ حَدُّهُ ثَمَانُونَ إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ إِذَا شَرِبَهَا سَكِرَ وَ إِذَا سَكِرَ هَذَى وَ إِذَا هَذَى افْتَرَى فَجَلَدَهُ عُمَرُ ثَمَانِينَ وَ صَارَ إِلَى قَوْلِهِ عليه السلام فِي ذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَسَأَلَ عَلِيّاً عليه السلام فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ فَقَالَ قُدَامَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عَلَيَّ جَلْدٌ أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا فَقَرَأَ الْآيَةَ حَتَّى اسْتَتَمَّهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام كَذَبْتَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا طَعِمَ أَهْلُهَا فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ وَ لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ إِلَّا مَا يَحِلُّ لَهُمْ. - 17- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ وَ لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ إِلَّا مَا أُحِلَّ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّارِبَ إِذَا شَرِبَ لَمْ يَدْرِ مَا يَأْكُلُ وَ لَا مَا يَشْرَبُ فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ النَّبِيذَ لَيْسَتْ بِمَنْزِلَةِ الْخَمْرِ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا فَقَلِيلُهَا وَ كَثِيرُهَا حَرَامٌ كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص الشَّرَابَ مِنْ كُلِّ مُسْكِرٍ فَمَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ قُلْتُ فَكَيْفَ كَانَ يَضْرِبُ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الْخَمْرِ فَقَالَ كَانَ يَضْرِبُ بِالنَّعْلِ وَ يَزِيدُ وَ يَنْقُصُ وَ كَانَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ يَزِيدُونَ وَ يَنْقُصُونَ لَيْسَ بِحَدٍّ مَحْدُودٍ حَتَّى وَقَفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فِي شَارِبِ الْخَمْرِ عَلَى ثَمَانِينَ جَلْدَةً حَيْثُ ضَرَبَ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ قَالَ فَقَالَ قُدَامَةُ لَيْسَ عَلَيَّ جَلْدٌ أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا فَقَالَ عليه السلام لَهُ كَذَبْتَ مَا أَنْتَ مِنْهُمْ إِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا لَا يَشْرَبُونَ حَرَاماً ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ الشَّارِبَ إِذَا شَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ وَ مَا يَصْنَعُ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أُتِيَ بِشَارِبِ الْخَمْرِ ضَرَبَهُ فَإِذَا أُتِيَ بِهِ ثَانِيَةً ضَرَبَهُ فَإِذَا أُتِيَ بِهِ ثَالِثَةً ضَرَبَ عُنُقَهُ قُلْتُ فَإِنْ أُخِذَ شَارِبُ نَبِيذٍ مُسْكِرٍ قَدِ انْتَشَى مِنْهُ قَالَ يُضْرَبُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً فَإِنْ أُخِذَ ثَالِثَةً قُتِلَ كَمَا يُقْتَلُ شَارِبُ الْخَمْرِ قُلْتُ إِنْ أُخِذَ شَارِبُ الْخَمْرِ نَبِيذٍ مُسْكِرٍ سَكِرَ مِنْهُ أَ يُجْلَدُ ثَمَانِينَ قَالَ لَا دُونَ ذَلِكَ كُلُّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ آدَمَ لَمَّا هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ اشْتَهَى مِنْ ثِمَارِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ قَضِيبَيْنِ مِنْ عِنَبٍ فَغَرَسَهُمَا فَلَمَّا أَوْرَقَا وَ أَثْمَرَا وَ بَلَغَا جَاءَ إِبْلِيسُ فَحَاطَ عَلَيْهِمَا حَائِطاً فَقَالَ لَهُ آدَمُ مَا لَكَ يَا مَلْعُونُ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ إِنَّهُمَا لِي فَقَالَ كَذَبْتَ فَرَضِيَا بَيْنَهُمَا بِرُوحِ الْقُدُسِ فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهِ فَقَصَّ آدَمُ قِصَّتَهُ فَأَخَذَ رُوحُ الْقُدُسِ شَيْئاً مِنْ نَارٍ فَرَمَى بِهَا عَلَيْهِمَا فَالْتَهَبَتْ فِي أَغْصَانِهِمَا حَتَّى ظَنَّ آدَمُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمَا شَيْءٌ إِلَّا احْتَرَقَ وَ ظَنَّ إِبْلِيسُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَدَخَلَتِ النَّارُ حَيْثُ دَخَلَتْ وَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُمَا ثُلُثَاهُمَا وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَقَالَ الرُّوحُ أَمَّا مَا ذَهَبَ مِنْهُمَا فَحَظُّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ مَا بَقِيَ فَلَكَ يَا آدَمُ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَوْمٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ مَرْضَى فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص أَقِيمُوا عِنْدِي فَإِذَا بَرَأْتُمْ بَعَثْتُكُمْ فِي سَرِيَّةٍ فَقَالُوا أَخْرِجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ يَشْرَبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَ يَأْكُلُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا فَلَمَّا بَرَءُوا وَ اشْتَدُّوا قَتَلُوا ثَلَاثَةَ نَفَرٍ كَانُوا فِي الْإِبِلِ وَ سَاقُوا الْإِبِلَ فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيّاً عليه السلام وَ هُمْ فِي وَادٍ قَدْ تَحَيَّرُوا لَيْسَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَخْرُجُوا عَنْهُ قَرِيبٍ مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ فَأَخَذَهُمْ فَجَاءَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ إِلَى قَوْلِهِ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ فَاخْتَارَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَطْعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلِهِمْ مِنْ خِلَافٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
سر، السرائر عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ فِي الْمَشِيخَةِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ عِنْدَنَا بِالْجَزِيرَةِ رَجُلًا رُبَّمَا أَخْبَرَ مَنْ يَأْتِيهِ يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْءِ يُسْرَقُ أَوْ شِبْهِ ذَلِكَ فَنَسْأَلُهُ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ مَشَى إِلَى سَاحِرٍ أَوْ كَاهِنٍ أَوْ كَذَّابٍ يُصَدِّقُهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام كَسْبُ الْمُغَنِّيَةِ حَرَامٌ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْغِنَاءَ مِمَّا قَدْ وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ فِي قَوْلِهِ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ . وَ قَدْ يُرْوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ

جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي جِيرَاناً وَ لَهُمْ جَوَارٍ مُغَنِّيَاتٌ يَتَغَنَّيْنَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ فَرُبَّمَا دَخَلْتُ الْخَلَاءَ فَأُطِيلُ الْجُلُوسَ اسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَّ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا تَفْعَلْ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ وَ مَا هُوَ شَيْءٌ آتِيهِ بِرِجْلِي إِنَّمَا هُوَ أَسْمَعُ بِأُذُنِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِاللَّهِ أَنْتَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا وَ أَرْوِي فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْآيَةِ أَنَّهُ يُسْأَلُ السَّمْعُ عَمَّا سَمِعَ وَ الْبَصَرُ عَمَّا نَظَرَ وَ الْقَلْبُ عَمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ فَقَالَ الرَّجُلُ كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَجَمِيٍّ وَ عَرَبِيٍّ لَا جَرَمَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا وَ إِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ فَلَقَدْ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ كُنْتَ مِتَّ عَلَى هَذَا اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ اسْأَلِ اللَّهَ التَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ فَإِنَّهُ لَا يَكْرَهُ إِلَّا الْقَبِيحَ وَ الْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ فَإِنَ لِكُلِّ قَبِيحٍ أَهْلًا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ضا، فقه الرضا ( عليه السلام قَالَ

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا تَفْعَلْ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ وَ مَا هُوَ شَيْءٌ آتِيهِ بِرِجْلِي إِنَّمَا هُوَ أَسْمَعُ بِأُذُنِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِاللَّهِ أَنْتَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا وَ أَرْوِي فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْآيَةِ أَنَّهُ يُسْأَلُ السَّمْعُ عَمَّا سَمِعَ وَ الْبَصَرُ عَمَّا نَظَرَ وَ الْقَلْبُ عَمَّا عَقَدَ عَلَيْهِ فَقَالَ الرَّجُلُ كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَجَمِيٍّ وَ عَرَبِيٍّ لَا جَرَمَ أَنِّي قَدْ تَرَكْتُهَا وَ إِنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ وَ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ فَلَقَدْ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ كُنْتَ مِتَّ عَلَى هَذَا اسْتَغْفِرِ اللَّهَ وَ اسْأَلِ اللَّهَ التَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ فَإِنَّهُ لَا يَكْرَهُ إِلَّا الْقَبِيحَ وَ الْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ فَإِنَ لِكُلِّ قَبِيحٍ أَهْلًا.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً قَالَ التَّصْفِيرُ وَ التَّصْفِيقُ . شي، تفسير العياشي عن إبراهيم مثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

التَّصْفِيرُ وَ التَّصْفِيقُ. شي، تفسير العياشي عن إبراهيم مثله.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ قَالَ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ يَعْنِي النِّسَاءَ وَ الْيَتِيمَ فَإِنَّمَا هُمْ عَوْرَةٌ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

كُلُوا طَعَامَ الْمَجُوسِ كُلَّهُ مَا خَلَا ذَبَائِحَهُمْ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ وَ إِنْ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهَا. وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي ثَوْباً مِنَ السُّوقِ وَ لَبِيساً لَا يَدْرِي لِمَنْ كَانَ يَصْلُحُ لَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ قَالَ إِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ مُسْلِمٍ فَلْيُصَلِّ فِيهِ وَ إِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ فَلَا يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ. السرائر، من جامع البزنطي عن الرضا عليه السلام مثله بيان الظاهر أن يعني من كلام الحميري أول به الخبر و تجويز أكل طعام المجوس ظاهره يشتمل ما إذا علم ملاقاتهم له بالرطوبة [كالآية و باب التأويل واسع و أما النهي عن لبس الثوب فمع علم ملاقاتهم بالرطوبة] فالنهي على المشهور للحرمة و إلا فعلى الكراهة كما ذكره الشهيد في الذكرى و غيره لِرِوَايةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ سِنَاناً أَتَاهُ سَأَلَهُ فِي الذِّمِّيِّ يُعِيرُهُ الثَّوْبَ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ يَرُدُّهُ عَلَيْهِ أَ يَغْسِلُهُ قَالَ عليه السلام صَلِّ فِيهِ وَ لَا تَغْسِلْهُ فَإِنَّكَ أَعَرْتَهُ وَ هُوَ طَاهِرٌ وَ لَمْ تَسْتَيْقِنْ أَنَّهُ تنجسه [نَجَّسَهُ فَلَا بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ حَتَّى تَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ نَجَّسَهُ. و غيره من الأخبار.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و الأظهر أن يقال إن مراده أنه يقال الله

م لا تؤمنا بالخير و هو يدل على ما ينافي ما ذهب إليه الفراء للزوم رجوع الكلام حينئذ إلى طلب النقيضين و التعبير عن أمثال هذه العبارات الدالة على أمر غير لائق بالمتكلم بعنوان الغيبة و إن كان في الأصل موضوعا على التكلم شائع مستعمل في التنزيل و الأخبار و كلام الفصحاء كما قال تعالى أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ و قوله و أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ و أمثاله أكثر من أن تحصى. قوله حصن فرجي في بعض النسخ بعده و أعفه كما في سائر الروايات و تحصين الفرج و إعفافه هو صونه عن الحرام كما ذكره الجوهري فعطف الإعفاف عليه تفسيري و يمكن أن يكون التحصين من المحرمات و الإعفاف من المكروهات و الشبهات. و العورة العيوب لأنها في اللغة كل ما يستحيا منه و الضمير في حرمهما يحتمل عوده إلى الفرج و العورة نظرا إلى اختلاف اللفظين بناء على أن المراد بالعورة أيضا الفرج و على ما ذكرنا راجع إلى الفرجين بقرينة المقام أو يرتكب تجوز في إسناد التحريم إلى العورة و ربما يقرأ عورتي بالياء المشددة على صيغة التثنية فلا إشكال و في أكثر نسخ الحديث و حرمني. و فسر الجلال بصفات القهر و الإكرام بصفات اللطف أو الجلال بالسلبية و الإكرام بالثبوتية أو الجلال الاستغناء المطلق و الإكرام الفضل العام. قوله عليه السلام لذته الضمائر الثلاثة راجعة إلى الطعام بقرينة المقام يا لها نعمة يا حرف تنبيه أو حرف نداء و اللام للتعجب نحو يا للماء و يا للدواهي و الضمير في لها مبهم يفسره قوله نعمة على نحو ما قيل في ربه رجلا أو راجع إلى النعم المذكورات أو إلى ما دل عليه المقام من النعم و نعمة منصوب على التمييز و التنوين للتفخيم أي يا قوم تعجبوا أو تنبهوا لنعمة عظيمة لا يقدر القادرون قدرها أي لا يطيق المقدرون تقديرها أو لا يعظمونها حق تعظيمها على وزان قوله تعالى وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ أي ما عظموا الله حق تعظيمه و يظهر من بعض الأخبار تكرير قوله لا يقدر القادرون قدرها أيضا ثلاثا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الهادي عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَذَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

جَرَتْ فِي الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيِّ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَنِ أَمَّا أُولَاهُنَّ فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْأَحْجَارِ فَأَكَلَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الدُّبَّاءَ فَلَانَ طَبْعُهُ فَاسْتَنْجَى بِالْمَاءِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ كَانَ غَائِباً عَنِ الْمَدِينَةِ فَأَمَرَ أَنْ يُحَوَّلَ وَجْهُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَوْصَى بِالثُّلُثِ مِنْ مَالِهِ فَنَزَلَ الْكِتَابُ بِالْقِبْلَةِ وَ جَرَتِ السُّنَّةُ بِالثُّلُثِ.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ١٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ، عَنْ جَمِيلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِالْحِجَارِ وَ الْكُرْسُفِ ثُمَّ أُحْدِثَ الْوُضُوءُ وَ هُوَ خُلُقٌ حَسَنٌ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا قَالَ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا نُظْفَ الْوُضُوءِ وَ هُوَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ قَالَ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ . وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا ذَلِكَ الطُّهْرُ قَالَ نُظْفُ الْوُضُوءِ إِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْغَائِطِ فَمَدَحَهُمُ اللَّهُ بِتَطَهُّرِهِمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا قَالَ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا نُظْفَ الْوُضُوءِ وَ هُوَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ قَالَ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ. وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا ذَلِكَ الطُّهْرُ قَالَ نُظْفُ الْوُضُوءِ إِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْغَائِطِ فَمَدَحَهُمُ اللَّهُ بِتَطَهُّرِهِمْ. بيان: الحجار بالكسر أحد جموع الحجر و المراد بالوضوء في المواضع الاستنجاء.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
- مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَخْرُجُ مِنَ الْإِحْلِيلِ الْمَنِيُّ وَ الْمَذْيُ وَ الْوَدْيُ وَ الْوَذْيُ أَمَّا الْمَنِيُّ فَهُوَ الَّذِي تَسْتَرْخِي لَهُ الْعِظَامُ وَ يَفْتُرُ مِنْهُ الْجَسَدُ وَ فِيهِ الْغُسْلُ وَ أَمَّا الْمَذْيُ يَخْرُجُ مِنَ الشَّهْوَةِ وَ لَا شَيْءَ فِيهِ وَ أَمَّا الْوَدْيُ فَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ بَعْدَ الْبَوْلِ وَ أَمَّا الْوَذْيُ فَهُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْأَدْوَاءِ وَ لَا شَيْءَ فِيهِ . فالتفصيل الذي قال به لا يطابق كلام اللغويين و لا صريح الخبر. و أما الودي بالمهملة فهو ماء ثخين يخرج عقيب البول و اتفق أصحابنا على عدم النقض به و أما الوذي بالمعجمة فلم يذكر فيما عندنا من كتب اللغة معنى مناسب له و قد مر تفسيره في الخبر و الأدواء جمع الداء و لعل المعنى ما يخرج بسبب الأمراض و في بعض نسخ الإستبصار الأوداج و لعل المراد به مطلق العروق و إن كان في الأصل لعرق في العنق و قال الصدوق في الفقيه الوذي ما يخرج عقيب المني و على التقادير عدم الانتقاض به معلوم للحصر المستفاد من الأخبار السالفة و غيرها و من كلام الأصحاب.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اللَّمْسُ الْجِمَاعُ. وَ مِنْهُ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: هُوَ الْجِمَاعُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَتِيرٌ يُحِبُّ السَّتْرَ فَلَمْ يُسَمِّ كَمَا تُسَمُّونَ. وَ مِنْهُ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلَهُ قَيْسُ بْنُ رُمَّانَةَ قَالَ أَتَوَضَّأُ ثُمَّ أَدْعُو الْجَارِيَةَ فَتُمْسِكُ بِيَدِي فَأَقُومُ فَأُصَلِّي أَ عَلَيَّ وُضُوءٌ فَقَالَ لَا قَالَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ اللَّمْسُ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا اللَّمْسُ إِلَّا الْوِقَاعُ يَعْنِي الْجِمَاعَ ثُمَّ قَالَ قَدْ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام بَعْدَ مَا كَبِرَ يَتَوَضَّأُ ثُمَّ يَدْعُو الْجَارِيَةَ فَتَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي. توضيح قوله إنه اللمس أي اللمس الذي ذكره الله قوله أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ و تفسير الملامسة في الآية بالجماع منقول عن الأئمة الهدى بطرق متكثرة و قد نقل الخاص و العام عن ابن عباس أنه كان يقول إن الله حيي كريم يعبر عن مباشرة النساء بملامستهن و ذهب الشافعي إلى أن المراد مطلق اللمس لغير محرم و خصه مالك بما كان عن شهوة و أما أبو حنيفة فقال المراد الوطي لا المس.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّ عَلِيّاً خَالَفَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالُوا رَأَيْنَا النَّبِيَّ ص يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَقَالُ

وا لَا نَدْرِي قَالَ وَ لَكِنِّي أَدْرِي أَنَّ النَّبِيَّ ص تَرَكَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ حِينَ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ وَ لَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ حِمَارٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٧ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ خَلِيفَةَ أَبِي الْعَرِيفِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ

بَعْدَ كِتَابِ اللَّهِ تَسْأَلُنِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ ثَانِيَةً فَسَأَلَهُ قَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَتْلُو عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٨٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
وَ مِنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالُ

وا رَأَيْنَا النَّبِيَّ ص يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ أَوْ بَعْدَهَا فَقَالُوا لَا نَدْرِي قَالَ وَ لَكِنِّي أَدْرِي أَنَّ النَّبِيَّ ص تَرَكَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ حِينَ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ وَ لَأَنْ أَمْسَحَ عَلَى ظَهْرِ حِمَارٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ. بيان: يدل على أن المسح على الخفين كان قبل نزول المائدة فنسخ بها.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ أُوَضِّيهِ فَقَالَ لَهُ مَا كَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ كَانَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَقَالَ الْحَجَّاجُ كَانَ يَتَأَوَّلُهَا عَلَيْنَا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ مَا أَنْتَ صَانِعٌ إِذَا ضَرَبْتُ عِلَاوَتَكَ قَالَ إِذاً أَسْعَدَ وَ تَشْقَى فَأَمَرَ بِهِ. بيان: العلاوة بالكسر أعلى الرأس و القدم و المراد هنا الأول.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٣١٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ (رحمه اللّه) عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَال

ا قُلْنَا لَهُ الْحَائِضُ وَ الْجُنُبُ يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ أَمْ لَا- قَالَ الْحَائِضُ وَ الْجُنُبُ لَا يَدْخُلَانِ الْمَسْجِدَ إِلَّا مُجْتَازَيْنِ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا - وَ يَأْخُذَانِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ لَا يَضَعَانِ فِيهِ شَيْئاً- قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَهُ فَمَا بَالُهُمَا يَأْخُذَانِ مِنْهُ- وَ لَا يَضَعَانِ فِيهِ- قَالَ لِأَنَّهُمَا لَا يَقْدِرَانِ عَلَى أَخْذِ مَا فِيهِ إِلَّا مِنْهُ- وَ يَقْدِرَانِ عَلَى وَضْعِ مَا بِيَدِهِمَا فِي غَيْرِهِ- قُلْتُ فَهَلْ يَقْرَءَانِ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً- قَالَ نَعَمْ مَا شَاءَا إِلَّا السَّجْدَةَ- وَ يَذْكُرَانِ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ. تفسير علي بن إبراهيم، مرسلا مثله بيان يدل على عدم جواز لبث الجنب و الحائض في المساجد و هو مذهب الأصحاب عدا سلار فإنه كرهه و يظهر من الصدوق أنه يجوز أن ينام الجنب في المسجد و كذا تحريم وضع الجنب و الحائض شيئا في المسجدين لم يخالف فيه ظاهرا غير سلار فإنه حكم بالكراهة و خص بعض المتأخرين التحريم الوضع المستلزم للبث و عموم الخبر يدفعه و لا فرق بين أن يكون الوضع من داخل أو خارج لعموم الرواية و قد يخص الحكم بالأول لكونه الفرد الشائع.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنِّي أُحَدِّثَكُمْ بِحَدِيثٍ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعِيَهُ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا- فَقَالَ مَا عَاقَبَ اللَّهُ عَبْداً مُؤْمِناً فِي هَذِهِ الدُّنْيَا- إِلَّا كَانَ اللَّهُ أَحْلَمَ وَ أَمْجَدَ وَ أَجْوَدَ- وَ أَكْرَمَ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عِقَابِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ عَفَا عَنْهُ- إِلَّا كَانَ اللَّهُ أَمْجَدَ وَ أَجْوَدَ- وَ أَكْرَمَ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عُقُوبَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ وَ قَدْ يَبْتَلِي اللَّهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلِيَّةِ فِي بَدَنِهِ- أَوْ مَالِهِ أَوْ وُلْدِهِ أَوْ أَهْلِهِ- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ- فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ - وَ حَثَا بِيَدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ١٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنِّي أُحَدِّثَكُمْ بِحَدِيثٍ يَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعِيَهُ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا- فَقَالَ مَا عَاقَبَ اللَّهُ عَبْداً مُؤْمِناً فِي هَذِهِ الدُّنْيَا- إِلَّا كَانَ اللَّهُ أَحْلَمَ وَ أَمْجَدَ وَ أَجْوَدَ- وَ أَكْرَمَ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عِقَابِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ مُؤْمِنٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ عَفَا عَنْهُ- إِلَّا كَانَ اللَّهُ أَمْجَدَ وَ أَجْوَدَ- وَ أَكْرَمَ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عُقُوبَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ وَ قَدْ يَبْتَلِي اللَّهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلِيَّةِ فِي بَدَنِهِ- أَوْ مَالِهِ أَوْ وُلْدِهِ أَوْ أَهْلِهِ- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ- فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ - وَ حَثَا بِيَدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. بيان: حثيه عليه السلام بيده ثلاث مرات كما يحثي التراب لبيان كثرة ما يعفو الله عنه.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ١٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
التَّفْسِيرُ، قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام لَمَّا أُدْخِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَلَى يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ نَظَرَ إِلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ - فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام كَلَّا مَا هَذِهِ فِينَا نَزَلَتْ- وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ- وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها- إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ- وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ - فَنَحْنُ الَّذِينَ لَا نَأْسَى عَلَى مَا فَاتَنَا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا- وَ لَا نَفْرَحُ بِمَا أُوتِينَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ١٨٠. — الإمام السجاد عليه السلام
- فِي الْكَافِي بِسَنَدَيْنِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ النَّاسُ يَعْتَبِطُونَ اعْتِبَاطاً- فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ يَا رَبِّ- اجْعَلْ لِلْمَوْتِ عِلَّةً يُؤْجَرُ بِهَا الْمَيِّتُ- وَ يُسَلَّى بِهَا عَنِ الْمُصَابِ- قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُومَ وَ هُوَ الْبِرْسَامُ- ثُمَّ أَنْزَلَ بَعْدَهُ الدَّاءَ. . قال في النهاية فيه من اعتبط مؤمنا أي قتله بلا جناية و كل من مات بغير علة فقد اعتبط و مات فلان عبطة أي شابا صحيحا و عبطت الناقة و اعتبطتها إذا ذبحتها من غير مرض و قال الموم هو البرسام مع الحمى و قيل هو بثر أصغر من الجدري و في القاموس البرسام بالكسر علة يهذي فيها و في النهاية فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل أي الأشرف فالأشرف و الأعلى فالأعلى في الرتبة و المنزلة ثم يقال هذا أمثل من هذا أي أفضل و أدنى إلى الخير و أماثل الناس خيارهم. و قال الوعك الحمى و قيل ألمها و قد وعكه المرض وعكا و وعك فهو موعوك و قال أجهز على الجريح أسرع قتله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ١٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَيْسَتِ الشِّكَايَةُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ مَرِضْتُ الْبَارِحَةَ- أَوْ وُعِكْتُ الْبَارِحَةَ- وَ لَكِنَّ الشِّكَايَةَ أَنْ يَقُولَ بُلِيتُ بِمَا لَمْ يُبْلَ بِهِ أَحَدٌ. بيان: يحتمل أن يكون هذا تفسيرا للشكاية التي تحبط الأجر أو يحمل على الإخبار لغرض كإخبار الطبيب إذ الظاهر من بعض الأخبار أن الأفضل أن لا يخبر به أحدا.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْفُضَيْلِ الطَّائِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِي الصَّحِيفَةِ الْمَخْتُومَةِ الَّتِي نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ يَا عَلِيُّ- غَسِّلْنِي وَ لَا يُغَسِّلْنِي غَيْرُكَ- قَالَ فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- أَنَا أَقْوَى عَلَى غُسْلِكَ وَحْدِي- قَالَ بِذَا أَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ وَ بِذَلِكَ أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- قَالَ فَقُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَقْوَ عَلَيْكَ فَأَسْتَعِينُ بِغَيْرِي يَكُونُ مَعِي- فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ- قُلْ لِعَلِيٍّ إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُغَسِّلَ ابْنَ عَمِّكَ- فَإِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ لَا يُغَسِّلَ الْأَنْبِيَاءَ إِلَّا أَوْصِيَاؤُهُمْ- وَ إِنَّمَا يُغَسِّلُ كُلَّ نَبِيٍّ وَصِيُّهُ مِنْ بَعْدِهِ- وَ هِيَ مِنْ حُجَجِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ ص عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ- فِيمَا قَدِ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مِنْ قَطِيعَةِ مَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ- أَنَّ لَكَ عَلَى غُسْلِي أَعْوَاناً هُمْ نِعْمَ الْأَعْوَانُ وَ الْإِخْوَانُ- قَالَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مَنْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- قَالَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ- وَ إِسْمَاعِيلُ صَاحِبُ سَمَاءِ الدُّنْيَا أَعْوَاناً لَكَ- قَالَ عَلِيٌّ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِداً- وَ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ لِي أَعْوَاناً وَ إِخْوَاناً- هُمْ أُمَنَاءُ اللَّهِ تَعَالَى. بيان في القاموس بئر غرس بالمدينة و منه الحديث غرس من عيون الجنة و غسل ص منها.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
جُنَّةُ الْأَمَانِ، لِلْكَفْعَمِيِّ عَنِ السَّجَّادِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ص فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ- وَ عَلَيْهِ جَوْشَنٌ ثَقِيلٌ آلَمَهُ ثِقْلُهُ- فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ لَكَ اخْلَعْ هَذَا الْجَوْشَنَ وَ اقْرَأْ هَذَا الدُّعَاءَ- فَهُوَ أَمَانٌ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ مَنْ كَتَبَهُ عَلَى كَفَنِهِ اسْتَحْيَا اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُ بِالنَّارِ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ- قَالَ الْحُسَيْنُ

عليه السلام أَوْصَانِي أَبِي عليه السلام بِحِفْظِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ تَعْظِيمِهِ- وَ أَنْ أَكْتُبَهُ عَلَى كَفَنِهِ- وَ أَنْ أُعَلِّمَهُ أَهْلِي وَ أَحُثَّهُمْ عَلَيْهِ- ثُمَّ ذَكَرَ الْجَوْشَنَ الْكَبِيرَ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ. أَقُولُ - رَوَاهُ فِي الْبَلَدِ الْأَمِينِ أَيْضاً بِهَذَا السَّنَدِ وَ زَادَ فِيهِ وَ مَنْ كَتَبَ فِي جَامٍ بِكَافُورٍ أَوْ مِسْكٍ- ثُمَّ غَسَلَهُ وَ رَشَّهُ عَلَى كَفَنِ مَيِّتٍ- أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَبْرِهِ أَلْفَ نُورٍ- وَ آمَنَهُ مِنْ هَوْلِ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ رَفَعَ عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ- وَ يَدْخُلُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ إِلَى قَبْرِهِ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ- وَ يُوَسِّعُ عَلَيْهِ قَبْرَهُ مَدَّ بَصَرِهِ. و من الغرائب أن السيد بن طاوس (قدس اللّه روحه) بعد ما أورد الجوشن الصغير المفتتح بقوله إلهي كم من عدو انتضى علي سيف عداوته فِي كِتَابِ مُهَجِ الدَّعَوَاتِ، قَالَ خَبَرُ دُعَاءِ الْجَوْشَنِ وَ فَضْلُهُ وَ مَا لِقَارِئِهِ وَ حَامِلِهِ مِنَ الثَّوَابِ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ عَنْ مَوْلَانَا وَ سَيِّدِنَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ) وَ ذَكَرَ نَحْواً مِمَّا رَوَاهُ الْكَفْعَمِيُّ فِي فَضْلِ الْجَوْشَنِ الْكَبِيرِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يَا نَبِيَّ اللَّهِ- لَوْ كَتَبَ إِنْسَانٌ هَذَا الدُّعَاءَ فِي جَامٍ بِكَافُورٍ وَ مِسْكٍ- وَ غَسَلَهُ وَ رَشَّ ذَلِكَ عَلَى كَفَنِ مَيِّتٍ- أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ مِائَةَ أَلْفِ نُورٍ- وَ يَدْفَعُ اللَّهُ عَنْهُ هَوْلَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ- وَ يَأْمَنُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ- وَ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي قَبْرِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ- مَعَ كُلِّ مَلَكٍ طَبَقٌ مِنَ النُّورِ يَنْثُرُونَهُ عَلَيْهِ- وَ يَحْمِلُونَهُ إِلَى الْجَنَّةِ- وَ يَقُولُونَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَنَا بِهَذَا- وَ نُؤْنِسُكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ يُوَسِّعُ اللَّهُ عَلَيْهِ قَبْرَهُ مَدَّ بَصَرِهِ- وَ يَفْتَحُ لَهُ بَاباً إِلَى الْجَنَّةِ- وَ يُوَسِّدُونَهُ مِثْلَ الْعَرُوسِ فِي حَجَلَتِهَا- مِنْ حُرْمَةِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ عَظَمَتِهِ- وَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّنِي أَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدٍ- يَكُونُ هَذَا الدُّعَاءُ عَلَى كَفَنِهِ- وَ سَاقَهُ إِلَى قَوْلِهِ- قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) - أَوْصَانِي أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَصِيَّةً عَظِيمَةً بِهَذَا الدُّعَاءِ- وَ قَالَ لِي يَا بُنَيَّ اكْتُبْ هَذَا الدُّعَاءَ عَلَى كَفَنِي- وَ قَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام فَعَلْتُ كَمَا أَمَرَنِي أَبِي عليه السلام. أقول ظهر لي من بعض القرائن أن هذا ليس من السيد (قدس اللّه روحه) و ليس هذا إلا شرح الجوشن الكبير و كان كتب الشيخ أبو طالب بن رجب هذا الشرح من كتب جده السعيد تقي الدين الحسن بن داود لمناسبة لفظة الجوشن و اشتراكهما في هذا اللقب في حاشية الكتاب فأدخله النساخ في المتن و على أي حال الأحوط لمن عمل بذلك أن لا يتعدى عن الكافور لما عرفت من أن الأفضل أن لا يقرب الميت غير الكافور من الطيب.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٣٣١. — الإمام السجاد عليه السلام
كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَكُونَ بِبَعْضِ مَسَاجِدِهِ شَيْءٌ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ- فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَمُوتَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُعْرَفُ- فَيَحْضُرَهُ الْمُسْلِمُ فَلَا يَدْرِي عَلَى مَا يَدْفِنُهُ. الآيات المرسلات أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَ أَمْواتاً تفسير قال الطبرسي (رحمه اللّه) كفت الشيء يكفته كفتا و كفاتا إذا ضمه و منه الحديث اكفتوا صبيانكم أي ضموهم إلى أنفسكم و يقال للوعاء كفت و كفيت قوله تعالى كِفاتاً أي للعباد تكفتهم أحياء على ظهرها في دورهم و منازلهم و تكفتهم أمواتا في بطنها أي تحوزهم و تضمهم - قال بنان خرجنا في جنازة مع الشعبي فنظر إلى الجبان فقال هذه كفات الأموات ثم نظر إلى البيوت فقال هذه كفات الأحياء و روي ذلك عن أمير المؤمنين ع. و قيل كِفاتاً أي وعاء و هذا كفته أي وعاؤه و قوله تعالى أَحْياءً وَ أَمْواتاً أي منه ما ينبت و منه ما لا ينبت فعلى هذا يكون أحياء و أمواتا نصبا على الحال و على القول الأول على المفعول به.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الصَّدُوقُ ره فِي كِتَابِ مَعَانِي الْأَخْبَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّهِيكِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

مَنْ مَثَّلَ مِثَالًا أَوِ اقْتَنَى كَلْباً فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ- فَقِيلَ لَهُ هَلَكَ إِذاً كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتُمْ إِنِّي عَنَيْتُ بِقَوْلِي مَنْ مَثَّلَ مِثَالًا- مَنْ نَصَبَ دِيناً غَيْرَ دِينِ اللَّهِ وَ دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ- وَ بِقَوْلِي مَنِ اقْتَنَى كَلْباً مُبْغِضاً لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- اقْتَنَاهُ وَ أَطْعَمَهُ وَ سَقَاهُ- مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ. . ثم اعلم أن للإسلام و الإيمان في الأخبار معاني شتى فيمكن أن يراد هنا معنى يخرج ارتكاب بعض المعاصي عنه و أما إثبات حكم بمجرد تلك القراءات و الاحتمالات بخبر واحد فلا يخفى ما فيه و ما ذكره القوم من التفسيرات و التأويلات لا يدل على تصحيحها و العمل بها نعم يصلح مؤيدا لأخبار أخر وردت في كل من تلك الأحكام و لعله يصح لإثبات الكراهة أو الاستحباب و إن كان فيه أيضا مجال مناقشة.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ - قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِفَاطِمَةَ ع- إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَخْمِشِي عَلَيَّ وَجْهاً وَ لَا تُرْخِي عَلَيَّ شَعْراً- وَ لَا تُنَادِي بِالْوَيْلِ وَ لَا تُقِيمِي عَلَيَّ نَائِحَةً- ثُمَّ قَالَ هَذَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ - قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِفَاطِمَةَ ع- إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَخْمِشِي عَلَيَّ وَجْهاً وَ لَا تُرْخِي عَلَيَّ شَعْراً- وَ لَا تُنَادِي بِالْوَيْلِ وَ لَا تُقِيمِي عَلَيَّ نَائِحَةً- ثُمَّ قَالَ هَذَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ. بيان: قال الطبرسي (قدّس سرّه) وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ هو جميع ما أمرهن به لأنه ص لا يأمر إلا بالمعروف و المعروف نقيض المنكر و هو كل ما دل العقل و السمع على وجوبه أو ندبه و قيل عنى بالمعروف النهي عن النوح و تمزيق الثياب و جز الشعر و شق الجيب و خمش الوجه و الدعاء بالويل عن المقاتلين و الكلبي و الأصل أن المعروف كل بر و تقوى و أمر وافق طاعة الله تعالى انتهى. و قال علي بن إبراهيم في تفسيره إنها نزلت يوم فتح مكة و ذلك أن رسول الله ص قعد في المسجد يبايع الرجال إلى صلاة الظهر و العصر ثم قعد لبيعة النساء و أخذ قدحا من ماء فأدخل يده فيه ثم قال للنساء من أراد أن يبايع فليدخل يده في القدح فإني لا أصافح النساء ثم قرأ عليهن ما أنزل الله من شروط البيعة عليهن فقال عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَ فقامت أم حكيم بنت الحارث بن عبد المطلب فقالت يا رسول الله ما هذا المعروف الذي أمرنا الله به أن لا نعصيك فيه فقال أن لا تخمشن وجها و لا تلطمن خدا و لا تنتفن شعرا و لا تمزقن جيبا و لا تسودن ثوبا و لا تدعون بالويل و الثبور و لا تقمن عند قبر فبايعهن رسول الله ص على هذه الشروط. انتهى. و لا يبعد أن يكون ذكر هذه الأمور على سبيل المثال أو لبيان ما هو أهم بحسب حالهن لما رواه علي بن إبراهيم أيضا عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن علي عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قال هو ما فرض الله عليهن من الصلاة و الزكاة و ما أمرهن به من خير.. و في القاموس خمش وجهه يخمشه و يخمشه خدشه و لطمه و ضربه و قطع عضوا منه و في النهاية الويل الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و كل من وقع في هلكة دعا بالويل و معنى النداء منه يا ويلي و يا حزني و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أوانك.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

و قال علي بن إبراهيم في تفسيره إنها نزلت يوم فتح مكة و ذلك أن رسول الله ص قعد في المسجد يبايع الرجال إلى صلاة الظهر و العصر ثم قعد لبيعة النساء و أخذ قدحا من ماء فأدخل يده فيه ثم قال للنساء من أراد أن يبايع فليدخل يده في القدح فإني لا أصافح النساء ثم قرأ عليهن ما أنزل الله من شروط البيعة عليهن فقال عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لا يَسْرِقْنَ وَ لا يَزْنِينَ وَ لا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَ لا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَ فقامت أم حكيم بنت الحارث بن عبد المطلب فقالت يا رسول الله ما هذا المعروف الذي أمرنا الله به أن لا نعصيك فيه فقال أن لا تخمشن وجها و لا تلطمن خدا و لا تنتفن شعرا و لا تمزقن جيبا و لا تسودن ثوبا و لا تدعون بالويل و الثبور و لا تقمن عند قبر فبايعهن رسول الله ص على هذه الشروط. انتهى. و لا يبعد أن يكون ذكر هذه الأمور على سبيل المثال أو لبيان ما هو أهم بحسب حالهن لما رواه علي بن إبراهيم أيضا عن أحمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن علي عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز و جل وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قال هو ما فرض الله عليهن من الصلاة و الزكاة و ما أمرهن به من خير . . و في القاموس خمش وجهه يخمشه و يخمشه خدشه و لطمه و ضربه و قطع عضوا منه و في النهاية الويل الحزن و الهلاك و المشقة من العذاب و كل من وقع في هلكة دعا بالويل و معنى النداء منه يا ويلي و يا حزني و يا عذابي احضر فهذا وقتك و أوانك.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ- وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ- وَ مَنْ رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى مَا فِي يَدَيْ غَيْرِهِ كَثُرَ هَمُّهُ- وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ- وَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ- أَوْ مَلْبَسٍ فَقَدْ قَصَرَ عَمَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ- وَ مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً أَصْبَحَ عَلَى اللَّهِ سَاخِطاً- وَ مَنْ شَكَا مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ- وَ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَهُوَ مِمَّنْ يَتَّخِذُ آياتِ اللَّهِ هُزُواً - وَ مَنْ أَتَى ذَا مَيْسَرَةٍ فَتَخَشَّعَ لَهُ طَلَبَ مَا فِي يَدَيْهِ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ- ثُمَّ قَالَ وَ لَا تَعْجَلْ- وَ لَيْسَ يَكُونُ الرَّجُلُ يَنَالُ مِنَ الرَّجُلِ الْمِرْفَقَ فَيُجِلُّهُ وَ يُوَقِّرُهُ- فَقَدْ يَجِبُ ذَلِكَ لَهُ عَلَيْهِ- وَ لَكِنْ يُرِيهُ أَنَّهُ يُرِيدُ بِتَخَشُّعِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ- وَ يُرِيدُ أَنْ يَخْتِلَهُ عَمَّا فِي يَدَيْهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ- وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ- وَ مَنْ رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى مَا فِي يَدَيْ غَيْرِهِ كَثُرَ هَمُّهُ- وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ- وَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ- أَوْ مَلْبَسٍ فَقَدْ قَصَرَ عَمَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ- وَ مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً أَصْبَحَ عَلَى اللَّهِ سَاخِطاً- وَ مَنْ شَكَا مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ- وَ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَهُوَ مِمَّنْ يَتَّخِذُ آياتِ اللَّهِ هُزُواً - وَ مَنْ أَتَى ذَا مَيْسَرَةٍ فَتَخَشَّعَ لَهُ طَلَبَ مَا فِي يَدَيْهِ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ- ثُمَّ قَالَ وَ لَا تَعْجَلْ- وَ لَيْسَ يَكُونُ الرَّجُلُ يَنَالُ مِنَ الرَّجُلِ الْمِرْفَقَ فَيُجِلُّهُ وَ يُوَقِّرُهُ- فَقَدْ يَجِبُ ذَلِكَ لَهُ عَلَيْهِ- وَ لَكِنْ يُرِيهُ أَنَّهُ يُرِيدُ بِتَخَشُّعِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ- وَ يُرِيدُ أَنْ يَخْتِلَهُ عَمَّا فِي يَدَيْهِ. بيان: قال في النهاية في الحديث من لم يتعز بعزاء الله فليس منا قيل أراد بالتعزي التأسي و التصبر عند المصيبة و أن يقول إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ كما أمر الله تعالى و معنى قوله بعزاء الله أي بتعزية الله إياه فأقام الاسم مقام المصدر قوله عليه السلام و لا تعجل أي لا تبادر في هذا الحكم الذي ذكرت لك بأن تحكم على كل من يتواضع لغني أنه كذلك فإنه إذا نال الرجل من غيره رفقا و لطفا ثم يجله و يوقره قضاء لحق النعمة فلا يجب ذلك أي ما ذكرت لك من ذهاب ثلثي دينه له أي لذلك الفعل عليه أي على ذلك الموقر و يحتمل أن يكون في الكلام تقدير أي داخلا فيه فقوله فقد يجب تعليل له و ضمير له راجع إلى الموقر على المجهول. قوله ص و لكن يريه أي و لكن يدخل في ذلك من يرى غيره أنه أراد بتخشعه أجر الآخرة و غرضه أن يخدعه و يأخذ ما في يديه فهذا الذي يذهب ثلثا دينه و قال الجوهري ختله و خاتله خادعه.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِكْمَالُ الدِّينِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْوَفَاةُ- جَزِعَ جَزَعاً شَدِيداً- فَلَمَّا أَنْ أَغْمَضَهُ دَعَا بِقَمِيصٍ غَسِيلٍ أَوْ جَدِيدٍ فَلَبِسَهُ- ثُمَّ تَسَرَّحَ وَ خَرَجَ يَأْمُرُ وَ يَنْهَى- قَالَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ- لَقَدْ ظَنَنَّا أَنْ لَا نَنْتَفِعَ بِكَ زَمَاناً لِمَا رَأَيْنَا مِنْ جَزَعِكَ- قَالَ عليه السلام

إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ نَجْزَعُ مَا لَمْ تَنْزِلِ الْمُصِيبَةُ- وَ إِذَا نَزَلَتْ صَبَرْنَا.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
النهج، نهج البلاغة سَمِعَ عليه السلام رَجُلًا يَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - فَقَالَ

إِنَّ قَوْلَنَا إِنَّا لِلَّهِ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ وَ قَوْلَنَا إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ . وَ قَالَ عليه السلام يَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ- وَ مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ حَبِطَ أَجْرُهُ . وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللَّهِ سَاخِطاً- وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ - وَ عَزَّى عليه السلام قَوْماً عَنْ مَيِّتٍ مَاتَ لَهُمْ- فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَ بِكُمْ بَدْءٌ وَ لَا إِلَيْكُمُ انْتَهَى- وَ قَدْ كَانَ صَاحِبُكُمْ هَذَا يُسَافِرُ فَعُدُّوهُ فِي بَعْضِ سَفَرَاتِهِ- فَإِنْ قَدِمَ عَلَيْكُمْ وَ إِلَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْهِ . وَ قَالَ عليه السلام مَنْ صَبَرَ صَبْرَ الْأَحْرَارِ وَ إِلَّا سَلَا سُلُوَّ الْأَغْمَارِ . وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِنَّهُ عليه السلام قَالَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ مُعَزِّياً- إِنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الْأَكَارِمِ وَ إِلَّا سَلَوْتَ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ١٣٥. — غير محدد
النهج، نهج البلاغة سَمِعَ عليه السلام رَجُلًا يَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ - فَقَالَ

إِنَّ قَوْلَنَا إِنَّا لِلَّهِ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ وَ قَوْلَنَا إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ. وَ قَالَ عليه السلام يَنْزِلُ الصَّبْرُ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ- وَ مَنْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ عِنْدَ مُصِيبَةٍ حَبِطَ أَجْرُهُ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللَّهِ سَاخِطاً- وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ - وَ عَزَّى عليه السلام قَوْماً عَنْ مَيِّتٍ مَاتَ لَهُمْ- فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَيْسَ بِكُمْ بَدْءٌ وَ لَا إِلَيْكُمُ انْتَهَى- وَ قَدْ كَانَ صَاحِبُكُمْ هَذَا يُسَافِرُ فَعُدُّوهُ فِي بَعْضِ سَفَرَاتِهِ- فَإِنْ قَدِمَ عَلَيْكُمْ وَ إِلَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْهِ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ صَبَرَ صَبْرَ الْأَحْرَارِ وَ إِلَّا سَلَا سُلُوَّ الْأَغْمَارِ. وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ إِنَّهُ عليه السلام قَالَ لِلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ مُعَزِّياً- إِنْ صَبَرْتَ صَبْرَ الْأَكَارِمِ وَ إِلَّا سَلَوْتَ سُلُوَّ الْبَهَائِمِ. بيان: قال في القاموس سلاه و عنه كدعاه و رضيه سلوا و سلوا نسيه فتسلى و في النهاية الأغمار جمع غمر بالضم و هو الجاهل الغر الذي لم يجرب الأمور.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١٣٥. — غير محدد
جَوَامِعُ الْجَوَامِعِ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا نُشِرَتِ الدَّوَاوِينُ وَ نُصِبَتِ الْمَوَازِينُ- لَمْ يُنْصَبْ لِأَهْلِ الْبَلَاءِ مِيزَانٌ وَ لَمْ يُنْشَرْ لَهُمْ دِيوَانٌ- وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١٤٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ - قُلْتُ يَا رَبِّ أَ يَمُوتُ الْخَلَائِقُ وَ يَبْقَى الْأَنْبِيَاءُ- فَنَزَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ١٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ - قُلْتُ يَا رَبِّ أَ يَمُوتُ الْخَلَائِقُ وَ يَبْقَى الْأَنْبِيَاءُ- فَنَزَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ. بيان: لعله ص إنما سأل عن ذلك بعد نزول تلك الآية لاحتمال كون الكلام مسوقا على الاستفهام الإنكاري.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ١٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ- مَتَى فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا هُمُ الْيَوْمَ عَلَيْهِ- قَالَ فَقَالَ بِالْمَدِينَةِ- حِينَ ظَهَرَتِ الدَّعْوَةُ وَ قَوِيَ الْإِسْلَامُ- وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْجِهَادَ- زَادَ رَسُولُ اللَّهِ ص فِي الصَّلَاةِ سَبْعَ رَكَعَاتٍ- فِي الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ وَ فِي الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ وَ فِي الْمَغْرِبِ رَكْعَةً- وَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ- وَ أَقَرَّ الْفَجْرَ عَلَى مَا فُرِضَتْ بِمَكَّةَ- لِتَعْجِيلِ عُرُوجِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ- وَ لِتَعْجِيلِ نُزُولِ مَلَائِكَةِ النَّهَارِ إِلَى الْأَرْضِ- فَكَانَ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ- وَ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ يَشْهَدُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص صَلَاةَ الْفَجْرِ- فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ

وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ- إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً - يَشْهَدُهُ الْمُسْلِمُونَ- وَ يَشْهَدُهُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ وَ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ. العياشي، عن ابن المسيب مثله تبيين التعليل بتعجيل عروج ملائكة الليل ظاهر إما من حيث إنه سبب لتعجيلهم أو مسبب عنه و أما التعليل بتعجيل نزول ملائكة النهار فلا يخلو من خفاء و يمكن توجيهه بوجوه الأول أن يكون قصر الصلاة معللا بتعجيل العروج فقط و يكون تعجيل النزول علة لما بعده أعني شهود ملائكة الليل و النهار معا و أما أن مدخول الفاء لا يعمل فيما قبله فأمره هين لوقوعه في القرآن المجيد و كلام الفصحاء كثيرا كقوله تعالى وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ و التأويل مشترك و هذا إنما يستقيم فيه هذا التوجيه. الثاني أن يقال إذا كانت صلاة الفجر قصيره يتعجلون في النزول ليدركوها بخلاف ما إذا كانت طويلة لإمكان تأخيرهم النزول إلى الركعة الثالثة أو الرابعة و هذا إنما يتوجه لو لم يلزم شهودهم من أول الصلاة و الظاهر من الخبر خلافه. الثالث أن يقال إرادة الله تعالى متعلقة بعدم اجتماع ملائكة الليل و ملائكة النهار في الأرض كثيرا لمصلحة من المصالح فيكون تعجيل عروج ملائكة الليل أمرا مطلوبا في نفسه و معللا أيضا بتعجيل نزول ملائكة النهار. الرابع أن يكون شهود ملائكة النار لصلاة الفجر في الهواء و يكون المراد بنزولهم نزولهم إلى الأرض.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٦٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

صَلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الظُّهْرِ- وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ص. أقول: قد سبق في باب علل الصلاة خبر نفر من اليهود سألوا النبي ص و فيه ما يدل على أن الصلاة الوسطى صلاة العصر.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ قال الطبرسي قيل معناه أن الصلوات الخمس تكفر ما بينها بأن تكون اللام للعهد عن ابن عباس و أكثر المفسرين و قد مر في باب فضل الصلاة خبر الثمالي و هو يدل على ذلك. وَ رَوَى الْوَاحِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ تَحْتَ شَجَرَةٍ- فَأَخَذَ غُصْناً يَابِساً مِنْهَا فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّتْ وَرَقُهُ- ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا قُلْتُ وَ لِمَ تَفْعَلُهُ- قَالَ هَكَذَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا مَعَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ- فَأَخَذَ مِنْهُ غُصْناً يَابِساً فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّتْ وَرَقُهُ- ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَسْأَلُنِي يَا سَلْمَانُ لِمَ أَفْعَلُ هَذَا- قُلْتُ وَ لِمَ فَعَلْتَهُ- قَالَ إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ- ثُمَّ صَلَّى الصَّلَاةَ الْخَمْسَ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ- كَمَا تَحَاتَّتْ هَذِهِ الْوَرَقُ- ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ إِلَى آخِرِهَا. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الْمَسْجِدِ نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ- فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ ذَنْباً فَأَعْرَضَ عَنْهُ- فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ص الصَّلَاةَ قَامَ الرَّجُلُ فَأَعَادَ الْقَوْلَ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ لَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ- وَ أَحْسَنْتَ لَهَا الطَّهُورَ قَالَ بَلَى- قَالَ فَإِنَّهَا كَفَّارَةُ ذَنْبِكَ . - وَ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ الْمَشْهُورِ أَنَّ الصَّلَاةَ إِلَى الصَّلَاةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا- مَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ. وَ فِي مَجَالِسِ الصَّدُوقِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّ اللَّهَ يُكَفِّرُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ سَيِّئَةً ثُمَّ تَلَا الْآيَةَ. - وَ فِي الْكَافِي وَ غَيْرِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ- إِنَّ صَلَاةَ الْمُؤْمِنِ بِاللَّيْلِ يَذْهَبُ بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَنْبٍ بِالنَّهَارِ. و هذا مما يؤيد كون صلاة الليل داخلة في عداد الصلوات الماضية إذ ظاهر سياق الخبر نافلة الليل و قيل معناه إن المداومة على فعل الحسنات تدعو إلى ترك السيئات فكأنها تذهب بها و قيل المراد بالحسنات التوبة و لا يخفى بعده. ذلِكَ أي ما مر من تكفير السيئات أو الأعم ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ تذكار و موعظة لمن تذكر به و فكر فيه وَ اصْبِرْ على الصلاة أو مطلق الطاعات أو تبليغ الرسالات فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ أي المصلين أو الأعم و هو أظهر. لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ اللام للتوقيت مثلها في قولهم لثلاث خلون و في مجمع البيان قال قوم دلوك الشمس زوالها و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام و قال قوم هو غروبها و القول الأول هو الأوجه لتكون الآية جامعة للصلوات الخمس فصلاتا دلوك الشمس الظهر و العصر و صلاتا غسق الليل هما المغرب و العشاء و قرآن الفجر صلاة الفجر و غسق الليل هو أول بدو الليل و قيل هو غروب الشمس و قيل سواد الليل و ظلمته و قيل هو انتصاف الليل عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام و استدل قوم من أصحابنا بالآية على أن وقت صلاة الظهر و العصر موسع إلى آخر النهار لأنه سبحانه أوجب إقامة الصلاة من وقت دلوكها إلى غسق الليل و ذلك يقتضي أن ما بينهما وقت. و الحاصل أنه تعالى جعل من دلوك الشمس الذي هو الزوال إلى غسق الليل وقتا للصلوات الأربع إلا أن الظهر و العصر اشتركا في الوقت من الزوال إلى الغروب و المغرب و العشاء الآخرة اشتركا في الوقت من الغروب إلى الغسق و أفرد صلاة الفجر بالذكر في قوله وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ ففي الآية بيان وجوب الصلوات الخمس و بيان أوقاتها.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٣١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ

- إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً - قَالَ يَعْنِي كِتَاباً مَفْرُوضاً وَ لَيْسَ يَعْنِي وَقْتاً وَقَّتَهَا- إِنْ جَازَ ذَلِكَ الْوَقْتُ ثُمَّ صَلَّاهَا لَمْ يَكُنْ صَلَاةً مُؤَدَّاةً- لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَهَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ- حِينَ صَلَّاهَا لِغَيْرِ وَقْتِهَا- وَ لَكِنَّهُ مَتَى مَا ذَكَرَهَا صَلَّاهَا. بيان: قوله إن جاز ذلك الوقت بيان و تفسير للتوقيت و في الفقيه ليس يعني وقت فوتها إن جاز إلخ قوله عليه السلام لم تكن صلاة مؤداة أي صحيحا مثابا عليها و إن كان قضاء فلا تكون الصحة مخصوصة بالوقت المعين و يحتمل أن يكون وقت المنفي تعينه وقت الفضيلة و الاختيار كما مرت الإشارة إليه فهو بيان لتوسعة الوقت و حينئذ يكون لفظ المؤداة بالمعنى الاصطلاحي و يحتمل الأعم منهما.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ- إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً - قَالَ إِنَّمَا يَعْنِي وُجُوبَهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ- وَ لَوْ كَانَ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لَهَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ع- حِينَ قَالَ حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ - لِأَنَّهُ لَوْ صَلَّاهَا قَبْلَ ذَلِكَ كَانَتْ فِي وَقْتٍ- وَ لَيْسَ صَلَاةٌ أَطْوَلَ وَقْتاً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنِ الْعُبَيْدِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ- وَ وَقْتُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ زَوَالُ الشَّمْسِ- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ- ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ - قَالَ يَعْدِلُونَ بَيْنَ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ وَ بَيْنَ الْجَوْرِ وَ الْعَدْلِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٩ - الصفحة ٣٥٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنِ الْعُبَيْدِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

لِكُلِّ صَلَاةٍ وَقْتَانِ- وَ وَقْتُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ زَوَالُ الشَّمْسِ- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ- ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ - قَالَ يَعْدِلُونَ بَيْنَ الظُّلُمَاتِ وَ النُّورِ وَ بَيْنَ الْجَوْرِ وَ الْعَدْلِ. بيان: لعله على هذا التأويل قوله بِرَبِّهِمْ متعلق بقوله كَفَرُوا و مناسبة الآية للمقام لعلها من جهة أن المخالفين يعدلون بين أجزاء النور و أجزاء الظلمة و لا يفرقون بين الجمعة و غيرها و لا بين وقت الفضيلة و وقت الإجزاء و للظلمات و النور تأويل و هو الجور و العدل و هم يعدلون بينهما أيضا و يقولون بخلافة العادل و الجائر.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٣٥٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ مِنْهُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَسْجِدَ وَ فِيهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ- قَالَ تَدْرُونَ مَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ- قَالَ إِنَّ رَبَّكُمْ يَقُولُ هَذِهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ الْمَفْرُوضَاتُ فَمَنْ صَلَّاهُنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ أُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ لَمْ يُصَلِّهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ وَ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَذَلِكَ إِلَيَّ- إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ وَ إِنْ شِئْتُ غَفَرْتُ لَهُ. توضيح لوقتهن قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) اللام إما بمعنى في كما قالوه في قوله تعالى وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ أو بمعنى بعد كما قالوه في قوله عليه السلام صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته أو بمعنى عند كما قالوه في قولهم كتبت الكتاب لخمس خلون من شهر كذا و الجار و المجرور في قوله تعالى فذلك إلي خبر مبتدإ محذوف و التقدير فذلك أمره إلي و يحتمل أن يكون هو الخبر عن اسم الإشارة أي فذلك الشخص صائر إلي و راجع إلي انتهى و الواو في قوله و لم يحافظ إن لم يكن العطف للتفسير فهو بمعنى أو كما يدل عليه ما تقدمه.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْخَادِمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام قَالَ

مَا بَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سُقُوطِ الشَّفَقِ غَسَقٌ. بيان: هذا معنى آخر للغسق و تأويل آخر للآية فتكون الآية متضمنة لأربع صلوات أو ثلاث صلوات أو صلاتين و يحتمل أن يكون المراد بالشفق أعم من الحمرة و البياض فيكون إشارة إلى وقت الفضل للعشاءين و الظاهر أنه اشتباه من النساخ أو من الرواة.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٦٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فِي الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ- إِلَى قَوْلِهِ- فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ كُنْتَ قَدْ أَدَّيْتَ شُكْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ- فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ . وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: شَرَفُ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ . وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ - قَالَ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِ بِاللَّيْلِ تَذْهَبُ بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَنْبٍ بِالنَّهَارِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمُعْتَبَرُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ - قَالَ فِي الْوَتْرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ سَبْعِينَ مَرَّةً . وَ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الْمُخَالِفِينَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: الْوَتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ١٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الْآيَةَ- قَالَ نَزَلَتْ فِي خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ- إِلَى قَوْلِهِ فَبَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَأَصْبَحَ الْخَبَرَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ١٣١. — غير محدد
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

صَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مَتَى شِئْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ بَعْدَ أَنْ تُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ- وَ تُوتِرُ بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ . وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَبْعَثُ مَلَائِكَةً- إِذَا انْفَجَرَ الْفَجْرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- يَكْتُبُونَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ إِلَى اللَّيْلِ . وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: التَّكْبِيرُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ- إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ . وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِدْبارَ النُّجُومِ - قَالَ هُوَ الْوَتْرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ . وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَرَادَ شَيْئاً مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى يُصْبِحَ كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ يُتَمِّمُ اللَّهُ قِيَامَ لَيْلَتِهِ . وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَخَّرَ النَّفْرَ إِلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ- فَلَهُ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ مَتَى شَاءَ- بَعْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَجْرَ وَ يَرْمِيَ الْجِمَارَ . وَ سُئِلَ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ النِّسَاءُ- يَغْشَى بَعْضَهُنَّ دُونَ بَعْضٍ- قَالَ: إِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدَةٍ فِي لَيْلَتِهَا- وَ يَقِيلَ عِنْدَهَا فِي صَبِيحَتِهَا الْخَبَرَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ١٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
رَوَى الشَّيْخُ بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْفَرْضِ فِي الصَّلَاةِ- فَقَالَ

الْوَقْتُ وَ الطَّهُورُ وَ الْقِبْلَةُ وَ التَّوَجُّهُ- وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاءُ- قُلْتُ مَا سِوَى ذَلِكَ فَقَالَ سُنَّةٌ فِي فَرِيضَةٍ . و المراد بالفرض ما ظهر وجوبه بالقرآن أو شرعيته أعم من الوجوب و الاستحباب و الطهور أعم من الطهارة من الحدث و الخبث لآيتي الوضوء و الغسل و لقوله تعالى وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ و التوجه المراد به إما تكبيرة الافتتاح لقوله تعالى وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ و النية لقوله تعالى وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ و أمثاله أو استقبال القبلة بأن يكون المراد بالقبلة معرفتها لا التوجه إليها و هو بعيد و الدعاء القنوت لقوله سبحانه وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ فيدل على التفسير الأول للفرض على وجوبه أو القراءة لاشتماله على الدعاء و يقال للفاتحة سورة الدعاء لقوله تعالى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ أو الأعم منهما. قوله عليه السلام سنة في فريضة أي ظهر وجوبه أو رجحانه من السنة بأن يوقع في فعل ظهر وجوبه بالقرآن و هو الصلاة.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بِأَسَانِيدَ مُتَّصِلَةٍ إِلَى النَّبِيِّ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَ أَنْ يَلْتَحِفَ الرَّجُلُ بِثَوْبٍ- لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَ بَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ. قال الأصمعي اشتمال الصماء عند العرب أن يشتمل الرجل بثوبه فيجلل به جسده كله و لا يرفع منه جانبا فيخرج منه يده و أما الفقهاء فإنهم يقولون هو أن يشتمل الرجل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه يبدو منه فرجه - وَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام الْتِحَافُ الصَّمَّاءِ هُوَ أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ رِدَاءَهُ تَحْتَ إِبْطِهِ- ثُمَّ يَجْعَلَ طَرَفَيْهِ عَلَى مَنْكِبٍ وَاحِدٍ. و هذا هو التأويل الصحيح دون ما خالفه.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ تُقَامَ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ- وَ أَنْ يُرْفَعَ فِيهَا الصَّوْتُ- وَ أَنْ يُنْشَدَ فِيهَا الضَّالَّةُ أَوْ يُسَلَّ فِيهَا السَّيْفُ- أَوْ يُرْمَى فِيهَا النَّبْلُ أَوْ يُبَاعَ فِيهَا أَوْ يُشْتَرَى- أَوْ يُعَلَّقَ فِي الْقِبْلَةِ مِنْهَا سِلَاحٌ أَوْ يُبْرَى فِيهَا نَبْلٌ . وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَتَمْنَعُنَّ مَسَاجِدَكُمْ يَهُودَكُمْ وَ نَصَارَاكُمْ- وَ صِبْيَانَكُمْ وَ مَجَانِينَكُمْ- أَوْ لَيَمْسَخَنَّكُمُ اللَّهُ قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ رُكَّعاً سُجَّداً وَ قَالَ ع: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ - قَالَ هُوَ الْجُنُبُ يَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ مُرُوراً وَ لَا يَجْلِسُ فِيهِ . وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنْ أَكْلِ الثُّومِ أَنْ يُؤْذِيَ بِرَائِحَتِهِ أَهْلَ الْمَسْجِدِ وَ قَالَ مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا . وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنِ ابْتَنَى مَسْجِداً وَ لَوْ مِثْلَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ- بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَسْجِدِ يُتَّخَذُ فِي الدَّارِ- إِنْ بَدَا لِأَهْلِهِ فِي تَحْوِيلِهِ عَنْ مَكَانِهِ أَوِ التَّوَسُّعِ بِطَائِفَةٍ مِنْهُ- قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٣٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ يَقُولُ لَوْ لَا الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِيَّ وَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي وَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ لَوْلَاهُمْ لَأَنْزَلْتُ عَلَيْهِمْ عَذَابِي .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْفُضَيْلِ وَ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

تُقِيمُ لِلصَّلَاةِ لَا تَلْتَفِتُ يَمِيناً وَ شِمَالًا. بيان: لعله على هذا التفسير عبر عن الصلاة بالدين لأنها من لوازمه كما عبر عنها بالإيمان في الآية الأخرى و يدل على عدم جواز الالتفات بالوجه يمينا و شمالا و لا يبعد شمولهما لما بين المشرق و المغرب أيضا عرفا.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
فِي تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ، بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا بُعِثَ كَانَتِ الصَّلَاةُ إِلَى قِبْلَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَانَ فِي أَوَّلِ بِعْثَتِهِ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ جَمِيعَ أَيَّامِ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ وَ بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بِأَشْهُرٍ فَعَيَّرَتْهُ الْيَهُودُ فَقَالُوا أَنْتَ تَابِعٌ لِقِبْلَتِنَا فَأَنِفَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ مِنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ هُوَ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَنْتَظِرُ الْأَمْرَ قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ إِلَى قَوْلِهِ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ يَعْنِي الْيَهُودَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ثُمَّ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَمْ يُحَوِّلْ قِبْلَتَهُ مِنْ أَوَّلِ الْبِعْثَةِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَى قَوْلِهِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ - فَسَمَّى سُبْحَانَهُ الصَّلَاةَ هَاهُنَا إِيمَاناً وَ قَالَ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ قَالَ مَعْنَى شَطْرِهِ نَحْوُهُ إِنْ كَانَ مَرْئِيّاً وَ بِالدَّلَائِلِ وَ الْأَعْلَامِ إِنْ كَانَ مَحْجُوباً فَلَوْ عُلِمَتِ الْقِبْلَةُ لَوَجَبَ اسْتِقْبَالُهَا وَ التَّوَلِّي وَ التَّوَجُّهُ إِلَيْهَا وَ لَوْ لَمْ يَكُنِ الدَّلِيلُ عَلَيْهَا مَوْجُوداً حَتَّى تَسْتَوِيَ الْجِهَاتُ كُلُّهَا فَلَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِاجْتِهَادِهِ حَيْثُ أَحَبَّ وَ اخْتَارَ حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ الدَّلَالاتِ الْمَنْصُوبَةِ وَ الْعَلَامَاتِ الْمَبْثُوثَةِ فَإِنْ مَالَ عَنْ هَذَا التَّوَجُّهِ مَعَ مَا ذَكَرْنَا حَتَّى يَجْعَلَ الشَّرْقَ غَرْباً وَ الْغَرْبَ شَرْقاً زَالَ مَعْنَى اجْتِهَادِهِ وَ فَسَدَ حَالُ اعْتِقَادِهِ- قَالَ وَ قَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ص خَبَرٌ مَنْصُوصٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَدِلَّةَ الْمَنْصُوبَةَ عَلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ لَا تَذْهَبُ بِكُلِّيَّتِهَا حَادِثَةٌ مِنَ الْحَوَادِثِ مَنّاً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ فِي إِقَامَةِ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فِي تَفْسِيرِ النُّعْمَانِيِّ، بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا بُعِثَ كَانَتِ الصَّلَاةُ إِلَى قِبْلَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَكَانَ فِي أَوَّلِ بِعْثَتِهِ يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ جَمِيعَ أَيَّامِ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ وَ بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بِأَشْهُرٍ فَعَيَّرَتْهُ الْيَهُودُ فَقَالُوا أَنْتَ تَابِعٌ لِقِبْلَتِنَا فَأَنِفَ رَسُولُ اللَّهِ ص ذَلِكَ مِنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ هُوَ يُقَلِّبُ وَجْهَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ يَنْتَظِرُ الْأَمْرَ قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ إِلَى قَوْلِهِ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ يَعْنِي الْيَهُودَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ثُمَّ أَخْبَرَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَمْ يُحَوِّلْ قِبْلَتَهُ مِنْ أَوَّلِ الْبِعْثَةِ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَى قَوْلِهِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ - فَسَمَّى سُبْحَانَهُ الصَّلَاةَ هَاهُنَا إِيمَاناً وَ قَالَ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ قَالَ مَعْنَى شَطْرِهِ نَحْوُهُ إِنْ كَانَ مَرْئِيّاً وَ بِالدَّلَائِلِ وَ الْأَعْلَامِ إِنْ كَانَ مَحْجُوباً فَلَوْ عُلِمَتِ الْقِبْلَةُ لَوَجَبَ اسْتِقْبَالُهَا وَ التَّوَلِّي وَ التَّوَجُّهُ إِلَيْهَا وَ لَوْ لَمْ يَكُنِ الدَّلِيلُ عَلَيْهَا مَوْجُوداً حَتَّى تَسْتَوِيَ الْجِهَاتُ كُلُّهَا فَلَهُ حِينَئِذٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِاجْتِهَادِهِ حَيْثُ أَحَبَّ وَ اخْتَارَ حَتَّى يَكُونَ عَلَى يَقِينٍ مِنَ الدَّلَالاتِ الْمَنْصُوبَةِ وَ الْعَلَامَاتِ الْمَبْثُوثَةِ فَإِنْ مَالَ عَنْ هَذَا التَّوَجُّهِ مَعَ مَا ذَكَرْنَا حَتَّى يَجْعَلَ الشَّرْقَ غَرْباً وَ الْغَرْبَ شَرْقاً زَالَ مَعْنَى اجْتِهَادِهِ وَ فَسَدَ حَالُ اعْتِقَادِهِ- قَالَ وَ قَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ص خَبَرٌ مَنْصُوصٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ أَنَّ الْأَدِلَّةَ الْمَنْصُوبَةَ عَلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ لَا تَذْهَبُ بِكُلِّيَّتِهَا حَادِثَةٌ مِنَ الْحَوَادِثِ مَنّاً مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ فِي إِقَامَةِ مَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ. بيان: قوله عليه السلام فإن مال لعل المعنى أن بعد تبين خطائه لا يعتمد على هذا الاجتهاد و الاعتقاد لأنه كان العمل به مختصا بحال الاضطرار فيكون ذكر الصورة المفروضة على المثال و المراد ظهور كونه مستدبرا فالمراد بزوال معنى اجتهاده بطلان ثمرته لوجوب الإعادة عليه. و معنى الرواية الأخيرة أن العلامات المنصوبة للقبلة من الكواكب و غيرها لا تذهب بالكلية ما دام التكليف باقيا و إنما تخفى أحيانا لبعض العوارض ثم تظهر و يحتمل أن يكون المراد أنه لا يمكن أن يخلو الإنسان من أمارة و قرينة تظهر عليه بعد الاجتهاد و الطلب و إن كانت ضعيفة لكنه بعيد و مخالف للتجربة أيضا و حمله على الغالب أبعد.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، بِرِوَايَةِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا بُعِثَ كَانَتِ الْقِبْلَةُ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ عَلَى سُنَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخْبَرَنَا فِي الْقُرْآنِ أَنَّهُ أَمَرَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عليه السلام أَنْ يَجْعَلَ بَيْتَهُ قِبْلَةً فِي قَوْلِهِ وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى هَذَا يُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُدَّةَ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ وَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَشْهُراً حَتَّى عَيَّرَتْهُ الْيَهُودُ وَ قَالُوا أَنْتَ تَابِعٌ لَنَا تُصَلِّي إِلَى قِبْلَتِنَا وَ بُيُوتِ نَبِيِّنَا فَاغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ص لِذَلِكَ وَ أَحَبَّ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ قِبْلَتَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ كَانَ يَنْظُرُ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ يَنْتَظِرُ أَمْرَ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ إِلَى قَوْلِهِ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ يَعْنِي الْيَهُودَ ثُمَّ أَخْبَرَ لِأَيِّ عِلَّةٍ لَمْ يُحَوِّلْ قِبْلَتَهُ فِي أَوَّلِ النُّبُوَّةِ فَقَالَ وَ ما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها الْآيَةَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَاتُنَا الَّتِي صَلَّيْنَاهَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا حَالُهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى الْجَوَارِحِ مِنَ الطَّهُورِ وَ الصَّلَاةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا صَرَفَ نَبِيَّهُ إِلَى الْكَعْبَةِ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِلنَّبِيِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ صَلَاتَنَا الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَا حَالُهَا وَ حَالُنَا فِيهَا وَ حَالُ مَنْ مَضَى مِنْ أَمْوَاتِنَا وَ هُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ فَسَمَّى اللَّهُ الصَّلَاةَ إِيمَاناً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٧١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، وَ الْعِلَلُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَ تَدْرِي مَا تَفْسِيرُ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ دَعَاكَ إِلَى الْبِرِّ أَ تَدْرِي بِرَّ مَنْ قُلْتُ لَا قَالَ دَعَاكَ إِلَى بِرِّ فَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الشُّهْرَتَيْنِ شُهْرَةَ اللِّبَاسِ وَ شُهْرَةَ الصَّلَاةِ . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ عَائِشَةَ لَيْلَتَهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ لِمَ تُتْعِبُ نَفْسَكَ وَ قَدْ غُفِرَ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَ لَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً- قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُومُ عَلَى أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى . وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَكُفُّوا أَلْسِنَتَهُمْ وَ يَدَعُوا الْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ وَ يَجْتَهِدُوا فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَ إِذَا قَامَ أَحَدُهُمْ فِي صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ فَلْيُحْسِنْ صَلَاتَهُ وَ لْيُتِمَّ رُكُوعَهُ وَ سُجُودَهُ وَ لَا يَشْغَلْ قَلْبَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي عليه السلام يَقُولُ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَتَصَفَّحُ وُجُوهَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا مُتَعَطِّرٌ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهَا غَيْرُ مُتَعَطِّرٍ. بيان: تدل هذه الأخبار على استحباب السواك قبل الصلاة و هل يكتفى بما يقع قبل الوضوء الأظهر ذلك و إن كان الأفضل إعادته متصلا بالصلاة و التمشط قبل الصلاة و بعدها و القبل أفضل و الأحوط عدم الترك لتفسير الأمر الوارد في الآية بالزينة به في الأخبار الكثيرة و التعطر عندها و كل ذلك مذكور في كلام الأكثر. الآيات البقرة وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ آل عمران الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ تفسير وَ قُومُوا استدل به على وجوب القيام في الجملة إما في الصلاة الوسطى أو مطلقا حال القنوت إن حمل على القنوت المصطلح أو مطلقا و أورد عليه بأن الظاهر من قوله تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ إرادة العموم بالنسبة إلى الواجب و المندوب فالأمر للاستحباب و حينئذ لا ترجيح و يحمل الأمر على الوجوب على تخصيص الصلوات بالفرائض و إن حملنا الأمر المذكور على الاستحباب يمكن أن يجعل ذلك قرينة لإرادة القيام في جميع الصلوات من قوله قوموا و حمل الأمر به على الاستحباب و انصراف القنوت إلى الأمر المعهود و تبادره إلى الذهن بعد ثبوت استحبابه يؤيد هذا الحمل. و يمكن أن يجاب بأن حمل المعرف باللام على المعهود المنساق إلى الذهن و هو مطلق الصلاة اليومية أولى من حمل الأمر على الاستحباب و القنوت تبادره في المعنى المخصوص إنما هو في عرف الفقهاء و على تقدير التسليم يمكن أن يكون الأمر بالقيام للوجوب و القيد للاستحباب و يكفي في الحالية المقارنة في الجملة و لا يخفى ما فيه و الحق أن الاستدلال على الوجوب بالآية مشكل لكن الأخبار المستفيضة المؤيدة بالإجماع يكفينا لإثبات وجوب القيام و الآية مؤيدة لها. لِلَّهِ يدل على وجوب النية و الإخلاص فيها قانِتِينَ سيأتي تفسيره. الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً قال الطبرسي ره وصفهم بذكر الله تعالى قائمين و قاعدين و مضطجعين أي في سائر الأحوال لأن أحوال المكلفين لا يخلو من هذه الأحوال الثلاثة و قيل معناه يصلون لله على قدر إمكانهم في صحتهم و سقمهم فالصحيح يصلي قائما و السقيم يصلي جالسا و على جنبه أي مضطجعا فسمي الصلاة ذكرا رواه علي بن إبراهيم في تفسيره انتهى. - وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُ فِي الْحَسَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ الصَّحِيحُ يُصَلِّي قَائِماً وَ قُعُوداً الْمَرِيضُ يُصَلِّي جَالِساً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ الَّذِي يَكُونُ أَضْعَفَ مِنَ الْمَرِيضِ الَّذِي يُصَلِّي جَالِساً. و قد مر ما يؤيد التفسير الأول للطبرسي في باب الذكر. أقول سيأتي سائر الآيات في ذلك في باب صلاة الخوف.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٣٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً قال الطبرسي ره وصفهم بذكر الله تعالى قائمين و قاعدين و مضطجعين أي في سائر الأحوال لأن أحوال المكلفين لا يخلو من هذه الأحوال الثلاثة و قيل معناه يصلون لله على قدر إمكانهم في صحتهم و سقمهم فالصحيح يصلي قائما و السقيم يصلي جالسا و على جنبه أي مضطجعا فسمي الصلاة ذكرا رواه علي بن إبراهيم في تفسيره انتهى. - وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُ فِي الْحَسَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ

الصَّحِيحُ يُصَلِّي قَائِماً وَ قُعُوداً الْمَرِيضُ يُصَلِّي جَالِساً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ الَّذِي يَكُونُ أَضْعَفَ مِنَ الْمَرِيضِ الَّذِي يُصَلِّي جَالِساً. و قد مر ما يؤيد التفسير الأول للطبرسي في باب الذكر.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً الْأَصِحَّاءَ وَ قُعُوداً يَعْنِي الْمَرْضَى وَ عَلى جُنُوبِهِمْ قَالَ أَعَلُّ مِمَّنْ يُصَلِّي جَالِساً وَ أَوْجَعُ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ ذَكَرَ نَحْوَ مَا مَرَّ بِرِوَايَةِ الْكُلَيْنِيِ.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٣٣٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الصَّلَاةِ قَاعِداً وَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا أَوْ عَلَى حَائِطٍ فَقَالَ

لَا مَا شَأْنُ أَبِيكَ وَ شَأْنُ هَذَا مَا بَلَغَ أَبُوكَ هَذَا بَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعْدَ مَا عَظُمَ وَ بَعْدَ مَا ثَقُلَ كَانَ يُصَلِّي وَ هُوَ قَائِمٌ وَ رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فَوَضَعَهَا ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ وَ هُوَ قَاعِدٌ وَ هُوَ عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ الْقَائِمِ وَ لَا بَأْسَ بِالتَّوَكِّي عَلَى عَصًا وَ الِاتِّكَاءِ عَلَى الْحَائِطِ قَالَ وَ لَكِنْ يَقْرَأُ وَ هُوَ قَاعِدٌ فَإِذَا بَقِيَتْ آيَاتٌ قَامَ فَقَرَأَهُنَّ ثُمَّ رَكَعَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَال

ا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا صَلَّى قَامَ عَلَى أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَوَرَّمَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ طه بِلُغَةِ طَيِءٍ يَا مُحَمَّدُ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَال

ا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا صَلَّى قَامَ عَلَى أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ حَتَّى تَوَرَّمَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ طه بِلُغَةِ طَيِءٍ يَا مُحَمَّدُ ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى. إيضاح رواه في الكافي بسند موثق عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام و فيه يقوم على أطراف أصابع رجليه وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ ره رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ يَرْفَعُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ لِيَزِيدَ تَعَبُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْآيَةَ فَوَضَعَهَا قَالَ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع.. أقول لعله كان أولا الصلاة على تلك الهيئات مشروعة فنسخت و لا يجوز الآن الصلاة مع رفع إحدى الرجلين و لا مع القيام على الأصابع و المشهور وجوب الاعتماد على الرجلين و عدم جواز تباعدهما بما يخرج عن حد القيام عرفا.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
مَجْمَعُ الْبَيَانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فِي قَوْلِهِ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ هُوَ رَفْعُ يَدَيْكَ حِذَاءَ وَجْهِكَ. قال و روى عبد الله بن سنان عنه عليه السلام مثله. وَ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا يَعْنِي اسْتَقْبَلَ بِيَدَيْهِ حِذَاءَ وَجْهِهِ الْقِبْلَةَ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ. وَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ عليه السلام مَا النَّحْرُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى صَدْرِهِ فَقَالَ هَكَذَا ثُمَّ رَفَعَهُمَا فَوْقَ ذَلِكَ فَقَالَ هَكَذَا يَعْنِي اسْتَقْبَلَ بِيَدَيْهِ الْقِبْلَةَ فِي اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ. وَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ قَالَ النَّبِيُّ ص لِجَبْرَئِيلَ مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي قَالَ لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَ لَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ إِذَا تَحَرَّمْتَ لِلصَّلَاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ وَ إِذَا رَكَعْتَ وَ إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ وَ إِذَا سَجَدْتَ فَإِنَّهُ صَلَاتُنَا وَ صَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ زِينَةً وَ إِنَّ زِينَةَ الصَّلَاةِ رَفْعُ الْأَيْدِي عِنْدَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص رَفْعُ الْيَدَيْنِ مِنَ الِاسْتِكَانَةِ قُلْتُ وَ مَا الِاسْتِكَانَةُ قَالَ أَ لَا تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ أَوْرَدَهُ الْوَاحِدِيُّ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرَيْهِمَا. هذا آخر ما نقلناه عن الطبرسي رحمه الله و هذه الأخبار تدل على أن المراد بها رفع اليدين في الصلاة حذاء النحر و هو يؤيد ما نسب إلى السيد من وجوب رفع اليدين في جميع التكبيرات بناء على أن الأمر للوجوب لا سيما أوامر القرآن و لو قيل بأنه لا معنى لوجوب كيفية المستحب فلا مانع من القول به في تكبيرة الإحرام إن سلم استحباب سائر التكبيرات لكن في كون الأمر للوجوب كلام و الاحتياط ظاهر. و الآية تؤيد الأخبار الواردة بالرفع إلى النحر و قد مر القول في الجمع بين الأخبار في ذلك و في رواية حماد إشعار بالتخيير بين الرفع إلى الصدر و إلى النحر بأن يكون المعنى أن كليهما داخل في النحر سواء كان انتهاء الكف محاذيا للنحر و سائرها للصدر أو ابتداؤها محاذيا للنحر و سائرها للوجه.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ وَالِدِهِ السَّعِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ السِّمْسَارِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ص فَكَبَّرَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ أَرَادَ الرُّكُوعَ وَ بَعْدَ الرُّكُوعِ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُقَاتِلٍ الْكَشِّيِّ عَنْ أَبِي مُقَاتِلٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ص فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ قَالَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا رَبِّي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّهَا لَيْسَتْ نَحِيرَةً وَ لَكِنَّهَا رَفْعُ الْأَيْدِي فِي الصَّلَاةِ.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٣٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْعِلَلُ، لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَنْ لَمْ يَعْرِفْ تَأْوِيلَ الصَّلَاةِ فَصَلَاتُهُ خِدَاجٌ يَعْنِي نَاقِصَةً قِيلَ لَهُ مَا مَعْنَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ هُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُلْمَسَ بِالْأَخْمَاسِ وَ يُدْرَكَ بِالْحَوَاسِّ وَ مَعْنَى اللَّهُ هُوَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ يُخْرِجُ الشَّيْءَ مِنْ حَدِّ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ وَ أَكْبَرُ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يُوصَفَ وَ مِنْهُ قَالَ تَفْسِيرُ التَّوَجُّهِ وَ الِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَبَّيْكَ إِجَابَةٌ لَطِيفَةٌ وَ إِقْرَارٌ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ سَعْدَيْكَ تُسْعِدُ مَنْ تَشَاءُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ الْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ يَعْنِي مِنْ عِنْدِكَ وَ الشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ سُبْحَانَكَ أَنَفَةٌ لِلَّهِ لِمَا قَالَتِ الْعَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَ حَنَانَيْكَ أَيْ رَحْمَتَيْكَ رَحْمَةً فِي الدُّنْيَا وَ رَحْمَةً فِي الْآخِرَةِ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ مِنَ الْعُلُوِّ سُبْحَانَكَ رَبَّ الْبَيْتِ يَعْنِي الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ وَ بَيْتَ اللَّهِ بِمَكَّةَ وَجَّهْتُ وَجْهِي أَيْ أَقْبَلْتُ إِلَى رَبِّي وَ وَلَّيْتُ عَمَّا سِوَاهُ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ يَعْنِي اخْتَرَعَ قَالَ كُنْ حَنِيفاً أَيْ ظَاهِراً عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَ الْمِلَّةِ الْحَنِيفِيَّةِ الَّتِي جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ الْعَشَرَةِ الَّتِي لَا تُنْسَخُ وَ لَمْ تُنْسَخْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَ هِيَ عَشْرٌ خَمْسٌ فِي الرَّأْسِ وَ خَمْسٌ فِي الْبَدَنِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَطَمُّ الشَّعْرِ وَ أَخْذُ الشَّارِبِ وَ عفا [إِعْفَاءُ اللِّحَى وَ السِّوَاكُ وَ الْخِلَالُ وَ قَدْ رُوِيَ الَّتِي فِي الرَّأْسِ الْمَضْمَضَةُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ وَ السِّوَاكُ وَ قَصُّ الشَّارِبِ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْبَدَنِ فَحَلْقُ الشَّعْرِ مِنَ الْبَدَنِ وَ الْخِتَانُ وَ تَقْلِيمُ الْأَظَافِيرِ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ وَ قَدْ رُوِيَ غَيْرُ هَذَا الِاسْتِنْجَاءُ وَ الْخِتَانُ وَ حَلْقُ الْعَانَةِ وَ قَصُّ الْأَظَافِيرِ وَ نَتْفُ الْإِبْطَيْنِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ حَنِيفاً مُسْلِماً وَ قَوْلِهِ إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي فَالنُّسُكُ مَا ذُبِحَ لِلَّهِ وَ كُلُّ خَيْرٍ أُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَهُوَ مِنَ النُّسُكِ وَ قَوْلِهِ مَحْيايَ وَ مَماتِي أَيْ مَا فَعَلْتُهُ فِي حَيَاتِي وَ أُمِرْتُ بِهِ بَعْدَ مَوْتِي فَهُوَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمُعْتَبَرُ، وَ الْمُنْتَهَى، نَقْلًا مِنْ جَامِعِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا تَجْمَعْ بَيْنَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا الضُّحَى وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ وَ سُورَةَ الْفِيلِ وَ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ. مجمع البيان نقلا من تفسير العياشي عن المفضل بن صالح مثله بيان المشهور بين الأصحاب كون الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة و كذا الفيل و لإيلاف و نسبه المحقق إلى رواية الأصحاب و قال الشيخ في الإستبصار هاتان السورتان يعني الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة عند آل محمد عليه و (عليهم السلام) و ينبغي أن يقرأهما موضعا واحدا و لا يفصل بينهما ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ في الفرائض و قال في التهذيب و عندنا أنه لا يجوز قراءة هاتين السورتين إلا في ركعة و هو مشعر بالاتفاق عليه. و اختلفوا في أنه هل يقرأ بينهما البسملة أم لا و الأكثر على ترك البسملة و ليس في الروايات دلالة على كونها سورة واحدة إلا ما مر من فقه الرضا عليه السلام و لعل الصدوق أخذه منه و تبعه غيره و لكن سيأتي بعض الروايات المرسلة الدالة على ذلك و غاية ما يدل عليه غيرها من الروايات جواز الجمع بينهما في ركعة و أما عدم جواز الانفراد بإحداهما فلا يظهر عنها و رواية الخرائج تدل على الجواز. وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَرَأَ بِنَا بِالضُّحَى وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ. و حمله الشيخ على أن المراد أنه قرأهما في ركعة و لا يخفى بعده وَ يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ أَيْضاً فِي الصَّحِيحِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: صَلَّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَرَأَ فِي الْأُولَى وَ الضُّحَى وَ فِي الثَّانِيَةِ أَ لَمْ نَشْرَحْ. و حمله الشيخ على النافلة و تعاضد الخبرين مع اتحاد راويهما يبعد هذا الحمل. و قال في المعتبر بعد إيراد رواية البزنطي المتقدمة وَ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْفَجْرَ فَقَرَأَ الضُّحَى وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ. ما تضمنته الروايتان دال على الجواز و ليس بصريح في الوجوب الذي ادعوه. و هل تعاد البسملة في الثانية قال الشيخ في التبيان لا و قال بعض المتأخرين تعاد لأنها آية من كل سورة و الوجه أنهما إن كانتا سورتين فلا بد من إعادة البسملة و إن كانتا سورة واحدة كما ذكر علم الهدى و المفيد و ابن بابويه فلا إعادة للاتفاق على أنها ليست آيتين من سورة واحدة و إنما قال الأشبه أنها لا تعاد لأن المستند التمسك بقضية مسلمة في المذهب و هي أن البسملة آية من كل سورة فبتقدير كونهما سورة واحدة يلزم عدم الإعادة. و لقائل أن يقول لا نسلم أنهما سورة واحدة بل لم لا تكونان سورتين و إن لزم قراءتهما في الركعة الواحدة على ما ادعوه و يطالب بالدلالة في كونهما سورة واحدة و ليس في قراءتهما في الركعة الواحدة دلالة على ذلك و قد تضمنت رواية المفضل تسميتهما سورتين و نحن فقد بينا أن الجمع بين السورتين في الفريضة مكروه فيستثنيان في الكراهة انتهى. و لا يخفى حسنه و متانته و غرابة اختلاف الروايات الثلاث المنتهية إلى الشحام في قضية واحدة و حكم واحد.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مَجْمَعُ الْبَيَانِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا قَرَأْتَ الْفَاتِحَةَ وَ قَدْ فَرَغْتَ مِنْ قِرَاءَتِهَا وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَ مِنْهُ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: أَمَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَنْ أَقْرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَأَقُولَ إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا كَذَلِكَ اللَّهُ رَبِّي ثَلَاثاً. وَ مِنْهُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا قَرَأْتَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ فَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ إِذَا قُلْتَ لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ فَقُلْ أَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ وَ إِذَا قُلْتَ لَكُمْ دِينُكُمْ وَ لِيَ دِينِ فَقُلْ رَبِّيَ اللَّهُ وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ. وَ مِنْهُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بَلَى وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّبَّاحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها قَالَ

الْجَهْرُ بِهَا رَفْعُ الصَّوْتِ وَ التَّخَافُتُ مَا لَمْ تَسْمَعْ نَفْسُكَ بِأُذُنِكَ وَ اقْرَأْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ . وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الْإِجْهَارُ رَفْعُ الصَّوْتِ عَالِياً وَ الْمُخَافَتَةُ مَا لَمْ تَسْمَعْ نَفْسُكَ . قَالَ وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ الْإِجْهَارُ أَنْ تَرْفَعَ صَوْتَكَ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ عَنْكَ وَ الْإِخْفَاتُ أَنْ لَا تُسْمِعَ مَنْ مَعَكَ إِلَّا سِرّاً يَسِيراً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُهُ وَ سُئِلَ عَنِ الْإِمَامِ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ خَلْفَهُ وَ إِنْ كَثُرُوا قَالَ يَقْرَأُ قِرَاءَةً وَسَطاً يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها . و منه عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام مثله. وَ مِنْهُ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها قَالَ الْمُخَافَتَةُ مَا دُونَ سَمْعِكَ وَ الْجَهْرُ أَنْ تَرْفَعَ صَوْتَكَ شَدِيداً . وَ مِنْهُ عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ الْآيَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ جَهَرَ بِصَلَاتِهِ فَيَعْلَمُ بِمَكَانِهِ الْمُشْرِكُونَ فَكَانُوا يُؤْذُونَهُ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِنْدَ ذَلِكَ . وَ مِنْهُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ الْآيَةَ قَالَ الْجَهْرُ بِهَا رَفْعُ الصَّوْتِ وَ الْمُخَافَتَةُ مَا لَمْ تَسْمَعْ أُذُنَاكَ وَ بَيْنَ ذَلِكَ قَدْرُ مَا تُسْمِعُ أُذُنَيْكَ . وَ مِنْهُ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِالْحَسَنَةِ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ تَمْحُوهُمَا قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا أَبَتِ قَالَ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ سَيِّئَةٌ وَ لا تُخافِتْ بِها سَيِّئَةٌ وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا حَسَنَةٌ الْخَبَرَ . وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ نَسَخَتْهَا فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٢ - الصفحة ٧٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّبَّاحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْجَهْرُ بِهَا رَفْعُ الصَّوْتِ وَ التَّخَافُتُ مَا لَمْ تَسْمَعْ نَفْسُكَ بِأُذُنِكَ وَ اقْرَأْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ. وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الْإِجْهَارُ رَفْعُ الصَّوْتِ عَالِياً وَ الْمُخَافَتَةُ مَا لَمْ تَسْمَعْ نَفْسُكَ. قَالَ وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ الْإِجْهَارُ أَنْ تَرْفَعَ صَوْتَكَ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ عَنْكَ وَ الْإِخْفَاتُ أَنْ لَا تُسْمِعَ مَنْ مَعَكَ إِلَّا سِرّاً يَسِيراً. بيان: يحتمل أن يكون الغرض بيان حد الجهر في الصلاة مطلقا أو للإمام و هذا وجه قريب لتفسير الآية أي ينبغي أن يقرأ فيما يجهر فيه من الصلوات بحيث لا يتجاوز الحد في العلو و لا يكون بحيث لا يسمعه من قرب منه فيكون إخفاتا أو لا يسمعه المأمومون فيكون مكروها و عليه حمل الصدوق في الفقيه الآية حيث قال و اجهر بجميع القراءة في المغرب و العشاء الآخرة و الغداة من غير أن تجهد نفسك أو ترفع صوتك شديدا و ليكن ذلك وسطا لأن الله عز و جل يقول وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ الآية و ستسمع الأخبار في ذلك.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَ سُئِلَ عَنِ الْإِمَامِ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسْمِعَ مَنْ خَلْفَهُ وَ إِنْ كَثُرُوا قَالَ يَقْرَأُ قِرَاءَةً وَسَطاً يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها. و منه عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام مثله. وَ مِنْهُ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَ لا تُخافِتْ بِها قَالَ الْمُخَافَتَةُ مَا دُونَ سَمْعِكَ وَ الْجَهْرُ أَنْ تَرْفَعَ صَوْتَكَ شَدِيداً. وَ مِنْهُ عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ الْآيَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ جَهَرَ بِصَلَاتِهِ فَيَعْلَمُ بِمَكَانِهِ الْمُشْرِكُونَ فَكَانُوا يُؤْذُونَهُ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عِنْدَ ذَلِكَ. وَ مِنْهُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ الْآيَةَ قَالَ الْجَهْرُ بِهَا رَفْعُ الصَّوْتِ وَ الْمُخَافَتَةُ مَا لَمْ تَسْمَعْ أُذُنَاكَ وَ بَيْنَ ذَلِكَ قَدْرُ مَا تُسْمِعُ أُذُنَيْكَ. وَ مِنْهُ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا بُنَيَّ عَلَيْكَ بِالْحَسَنَةِ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ تَمْحُوهُمَا قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا أَبَتِ قَالَ مِثْلُ قَوْلِ اللَّهِ وَ لا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ سَيِّئَةٌ وَ لا تُخافِتْ بِها سَيِّئَةٌ وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا حَسَنَةٌ الْخَبَرَ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ نَسَخَتْهَا فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ. بيان: لعل المراد نسخ بعض معانيها بالنسبة إليه ص و الظاهر من الأخبار الواردة في تفسير الآية عدم وجوب الجهر و الإخفات و أن المصلي مخير بين أقل مراتب الإخفات و أكثر مراتب الجهر في جميع الصلوات و حملها على التبعيض بعيد.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٧٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَجْهَرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِهَا فَإِذَا سَمِعَهَا الْمُشْرِكُونَ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بِأَسَانِيدَ جَمَّةٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- أَحَقُّ مَا جُهِرَ بِهَا وَ هِيَ الْآيَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ

وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً. وَ مِنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ الْآيَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا تَهَجَّدَ بِالْقُرْآنِ تَسَمَّعَ قُرَيْشٌ لِحُسْنِ قِرَاءَتِهِ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- فَرُّوا عَنْهُ.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام إِنِّي أَؤُمُّ قَوْمِي فَأَجْهَرُ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَالَ

نَعَمْ حَقٌّ فَاجْهَرْ بِهَا قَدْ جَهَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتاً بِالْقُرْآنِ فَإِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي جَاءَ أَبُو جَهْلٍ وَ الْمُشْرِكُونَ يَسْتَمِعُونَ قِرَاءَتَهُ فَإِذَا قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- وَضَعُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَ هَرَبُوا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ جَاءُوا فَاسْتَمَعُوا وَ كَانَ أَبُو جَهْلٍ يَقُولُ إِنَّ ابْنَ أَبِي كَبْشَةَ لَيُرَدِّدُ اسْمَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَيُحِبُّهُ فَقَالَ جَعْفَرٌ صَدَقَ وَ إِنْ كَانَ كَذُوباً قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَمَا رَوَاهُ الشَّيْخُ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ هَلْ نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ نَعَمْ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا . الخبر و قيل كان الناس أول ما أسلموا يسجدون بلا ركوع و يركعون بلا سجود فأمروا أن تكون صلاتهم بركوع و سجود. وَ خَرَّ راكِعاً قال الطبرسي أي صلى لله تعالى و أناب إليه و قيل سقط ساجدا لله و رجع إليه و قد يعبر عن السجود بالركوع قال الحسن إنما قال وَ خَرَّ راكِعاً لأنه لا يصير ساجدا حتى يركع و قال في قوله تعالى فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ أي فبرئ الله تعالى مما يقولون في وصفه و نزهه عما لا يليق بصفاته و قيل معناه قل سبحان ربي العظيم فقد صح عن النبي ص أنه لما نزلت هذه الآية قال اجعلوها في ركوعكم انتهى و روى الصدوق في الفقيه مرسلا مثله. وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ قال الطبرسي أي صلوا لا يصلون قَالَ مُقَاتِلٌ نَزَلَتْ فِي ثَقِيفٍ حِينَ أَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص بِالصَّلَاةِ فَقَالُوا لَا نَنْحَنِي فَإِنَّ ذَلِكَ مَسَبَّةٌ عَلَيْنَا فَقَالَ عليه السلام لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَيْسَ فِيهِ رُكُوعٌ وَ سُجُودٌ. و قيل إن المراد بذلك يوم القيامة حين يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ عن ابن عباس انتهى. ثم اعلم أنه لا خلاف في وجوب الركوع في الصلاة بل هو من ضروريات الدين و لا خلاف بين الأصحاب في كونه ركنا في الجملة و ذهب الشيخ في المبسوط إلى أنه ركن في الأوليين و في ثالثة المغرب دون غيرها و سيأتي تحقيقه.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٢ - الصفحة ٩٩. — غير محدد
وَ هُوَ وِفَاقٌ لِمَا رَوَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ. رواه الجمهور و لأنها عبادة فتستفاد كيفيتها من صاحب الشرع عليه السلام و قد ثبت أنه لم يقرأ فيهما فلو كان مستحبا لنقل فعله. و قال يستحب أن يدعو في ركوعه لأنه موضع إجابة لكثرة الخضوع فيه. و قال في الدروس تكره قراءة القرآن في الركوع و السجود و قال في الذكرى كره الشيخ القراءة في الركوع و كذا يكره عنده في السجود و التشهد - وَ قَدْ رَوَى الْعَامَّةُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ

أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً. و لعله ثبت طريقه عند الشيخ ره و قد روى في التهذيب قراءة المسبوق مع التقية في ركوعه - وَ رُوِيَ عَنْ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي النَّاسِي حَرْفاً مِنَ الْقُرْآنَ لَا يَقْرَؤُهُ رَاكِعاً بَلْ سَاجِداً . الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِي حَكِيمٍ الزَّاهِدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا ابْنَ عَمِّ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ مَا مَعْنَى مَدِّ عُنُقِكَ فِي الرُّكُوعِ قَالَ تَأْوِيلُهُ آمَنْتُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ لَوْ ضُرِبَتْ عُنُقِي . وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ يُقَالُ فِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ- قَالَ يَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَسْرَى بِالنَّبِيِّ ص وَ كَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى رُفِعَ لَهُ حِجَابٌ مِنْ حُجُبِهِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَبْعاً حَتَّى رُفِعَ لَهُ سَبْعُ حُجُبٍ فَلَمَّا ذَكَرَ مَا رَأَى مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَانْبَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ أَخَذَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا اعْتَدَلَ مِنْ رُكُوعِهِ قَائِماً وَ نَظَرَ إِلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَ جَعَلَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ سَكَنَ ذَلِكَ الرُّعْبُ فَلِذَلِكَ جَرَتْ بِهِ السَّنَّةُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٢ - الصفحة ١٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَقُولُ فِي السُّجُودِ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ ره عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ فِيهِ زِيَادَةٌ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبِّي سَجَدَ لَكَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ شَعْرِي وَ عَصَبِي وَ عِظَامِي سَجَدَ وَجْهِيَ الْبَالِي الْفَانِي لِلَّذِي خَلَقَهَ وَ صَوَّرَهُ وَ شَقَّ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَإِذَا سَجَدَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يَرْفَضَّ عَرَقاً ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأُولَى وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اعْفُ عَنِّي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اجْبُرْنِي وَ اهْدِنِي إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٢ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
فَلَاحُ السَّائِلِ، تَقُولُ فِي السُّجُودِ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ ره عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَإِذَا سَجَدَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يَرْفَضَّ عَرَقاً ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الْأُولَى وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اعْفُ عَنِّي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اجْبُرْنِي وَ اهْدِنِي إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ. بيان: ما ذكره من دعاء السجود موافق لما في مصباح الشيخ و فيه وجهي الفاني البالي و كذا ذكره الشهيد في النفلية - وَ فِي الْكَافِي وَ التَّهْذِيبِ وَ أَنْتَ رَبِّي سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَ شَقَّ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ رَوَيَاهُ فِي الْحَسَنِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَقُلْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اجْبُرْنِي وَ ادْفَعْ عَنِّي إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ.. و في الذكرى ذكر دعاء السجود كما في الكافي ثم قال و إن قال خلقه و صوره كان حسنا ثم قال في الدعاء بين السجدتين - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَيْنَهُمَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اجْبُرْنِي وَ عَافِنِي إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ. و أسقط ابن جنيد تبارك الله إلى آخرها و زاد سمعت و أطعت غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ فِي الْكَافِي وَ التَّهْذِيبِ وَ أَنْتَ رَبِّي سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَ شَقَّ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ رَوَيَاهُ فِي الْحَسَنِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ قَالَ

فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَقُلْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اجْبُرْنِي وَ ادْفَعْ عَنِّي إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ . . و في الذكرى ذكر دعاء السجود كما في الكافي ثم قال و إن قال خلقه و صوره كان حسنا ثم قال في الدعاء بين السجدتين - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَيْنَهُمَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اجْبُرْنِي وَ عَافِنِي إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ . و أسقط ابن جنيد تبارك الله إلى آخرها و زاد سمعت و أطعت غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٢ - الصفحة ١٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ مَا سَجَدْتَ بِهِ مِنْ جَوَارِحِكَ لِلَّهِ تَعَالَى فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الكاظم عليه السلام
كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ تَكُونَ جَبْهَتُهُ جَلْحَاءَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ وَ بَسَطَ رَاحَتَهُ إِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَكُونَ بِبَعْضِ مَسَاجِدِهِ شَيْءٌ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَمُوتَ فِي مَوْضِعٍ لَا يُعْرَفُ فَيَحْضُرُهُ الْمُسْلِمُ فَلَا يَدْرِي عَلَى مَا يَدْفِنُهُ. الآيات الإنشقاق وَ إِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ تفسير قال الطبرسي ره عطف على قوله فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ أي ما الذي يصرفهم عن الإيمان و عن السجود لله تعالى إذا يتلى عليهم القرآن و قيل معنى لا يسجدون لا يصلون لله تعالى و في خبر مرفوع عن أبي هريرة قال قرأ رسول الله ص إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ فسجد.. أقول و لا يبعد حمله على السجدات الواجبة أو الأعم منها و من المندوبة و قد مر سائر الآيات التي يحتمل فيها ذلك في باب السجود.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ١٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع إِذَا انْفَتَلْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَانْفَتِلْ عَنْ يَمِينِكَ. بيان - رَوَاهُ فِي الْفَقِيهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِذَا انْصَرَفْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَانْصَرِفْ عَنْ يَمِينِكَ. و هو يحتمل وجهين أحدهما الإيماء بالسلام إلى اليمين و ثانيهما أن يكون المراد أنه إذا فرغ من التعقيب و أراد الذهاب لحاجة فليذهب من جهة اليمين كما فهمه الصدوق حيث أورده في باب مفرد بعد الفراغ من ذكر التعقيب و سائر أحكام الصلاة و بعد أن ذكر الالتفات في التسليم سابقا و لعله أظهر و أبعد من التخصيص و التأويل.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- رَوَاهُ فِي الْفَقِيهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِذَا انْصَرَفْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَانْصَرِفْ عَنْ يَمِينِكَ. و هو يحتمل وجهين أحدهما الإيماء بالسلام إلى اليمين و ثانيهما أن يكون المراد أنه إذا فرغ من التعقيب و أراد الذهاب لحاجة فليذهب من جهة اليمين كما فهمه الصدوق حيث أورده في باب مفرد بعد الفراغ من ذكر التعقيب و سائر أحكام الصلاة و بعد أن ذكر الالتفات في التسليم سابقا و لعله أظهر و أبعد من التخصيص و التأويل.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٢ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ فَإِذَا قَضَيْتَ الصَّلَاةَ بَعْدَ أَنْ تُسَلِّمَ وَ أَنْتَ جَالِسٌ فَانْصَبْ فِي الدُّعَاءِ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الدُّعَاءِ فَارْغَبْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَتَقَبَّلَهَا مِنْكَ.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ نُوحٌ إِذَا أَمْسَى وَ أَصْبَحَ يَقُولُ أَمْسَيْتُ أَشْهَدُ أَنَّهُ مَا أَمْسَى بِي مِنْ نِعْمَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَإِنَّهَا مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْحَمْدُ بِهَا عَلَيَّ وَ الشُّكْرُ كَثِيراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً فَهَذَا كَانَ شُكْرَهُ. العياشي عن جابر مثله.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٢٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ أَخِي دِعْبِلٍ الْخُزَاعِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَصْبَحْتَ فَقُلْ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي سَهْماً وَافِراً فِي كُلِّ حَسَنَةٍ أَنْزَلْتَهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ اصْرِفْ عَنِّي كُلَّ مُصِيبَةٍ أَنْزَلْتَهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ عَافِنِي مِنْ طَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي مِنْ رِزْقٍ وَ مَا قَدَّرْتَ لِي مِنْ رِزْقٍ فَسُقْهُ إِلَيَّ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ آمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ أَخِي دِعْبِلٍ الْخُزَاعِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَصْبَحْتَ فَقُلْ- اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي سَهْماً وَافِراً فِي كُلِّ حَسَنَةٍ أَنْزَلْتَهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ اصْرِفْ عَنِّي كُلَّ مُصِيبَةٍ أَنْزَلْتَهَا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ عَافِنِي مِنْ طَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي مِنْ رِزْقٍ وَ مَا قَدَّرْتَ لِي مِنْ رِزْقٍ فَسُقْهُ إِلَيَّ فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ آمِينَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. بيان: الظاهر أن المراد قراءة جميع الدعاء ثلاثا و يحتمل كون المراد آمين فقط.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ نُوحاً إِنَّمَا سُمِّيَ عَبْداً شَكُوراً لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى- اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّهُ مَا أَمْسَى وَ أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَمِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِهَا عَلَيَّ حَتَّى تَرْضَى إِلَهَنَا. بيان: ما أمسى و أصبح أي دخل في المساء و الصباح متلبسا بي أو معي و في بعض الروايات أصبحت رعاية لمعنى الموصول فإنه فسر بالنعمة فمنك قال الطيبي الفاء جواب للشرط كما في قوله تعالى وَ ما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ و من شرط الجزاء أن يكون مبنيا على الشرط و لا يستقيم هذا في الآية إلا بتقدير الإخبار و التنبيه و هو أنهم كانوا لا يقومون بشكر نعم الله تعالى الله بل يكفرونها بالمعاصي فقيل لهم إن ما تلبس بكم من نعم الله و أنتم لا تشكرونها سبب لأن أخبرتكم بأنها من الله حتى تقوموا بشكرها. و الحديث بعكسه أي إني أقر و أعترف بأن كل النعم الحاصلة من ابتداء خلق العالم إلى انتهاء دخول الجنة فمنك وحدك فأوزعني أن أقوم بشكرها و لا أشكر غيرك. و قوله وحدك حال من المتصل في قوله فمنك أي فحاصل منك منفردا و قوله فلك الحمد تقرير للمعطوف و لذلك قدم الخبر على المبتدإ ليفيد الحصر يعني إذا كانت النعمة مختصة منك فها أنا أتقدم إليك و أخص الحمد و الشكر بك قائلا لك الحمد لا لغيرك و لك الشكر لا لأحد سواك.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ ثَلَاثاً قَالَ

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى قُلْتُ فَمَا عَنَى بِقَوْلِهِ فِي نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً قَالَ كَلِمَاتٍ بَالَغَ فِيهِنَّ قُلْتُ وَ مَا هُنَّ قَالَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَإِنَّهَا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ وَ لَكَ الشُّكْرُ كَثِيراً كَانَ يَقُولُهَا إِذَا أَصْبَحَ ثَلَاثاً وَ إِذَا أَمْسَى ثَلَاثاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى قُلْتُ فَمَا عَنَى بِقَوْلِهِ فِي نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً قَالَ كَلِمَاتٍ بَالَغَ فِيهِنَّ قُلْتُ وَ مَا هُنَّ قَالَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ مَا أَصْبَحَتْ بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَإِنَّهَا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ وَ لَكَ الشُّكْرُ كَثِيراً كَانَ يَقُولُهَا إِذَا أَصْبَحَ ثَلَاثاً وَ إِذَا أَمْسَى ثَلَاثاً. بيان: في رواية الكليني و لا أدعو معه إلها و ليس فيه آخر و يظهر منه سقط أو تصحيف في آخر رواية العلل فتأمل.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٢٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص قَالَ اللَّهُ يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي بَعْدَ الصُّبْحِ سَاعَةً وَ بَعْدَ الْعَصْرِ سَاعَةً أَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ. وَ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ يَبُثُّ جُنُودَ اللَّيْلِ مِنْ حِينِ تَغِيبُ الشَّمْسُ وَ حِينَ تَطْلُعُ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ وَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ عَوِّذُوا صِغَارَكُمْ فِي تَيْنِكَ السَّاعَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا وَ هِيَ سَاعَةُ إِجَابَةٍ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ غَدَاةَ كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ سَبْعِينَ مَرَّةً قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ كَانَ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ فَقَالَ كَانَ يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَقُولُ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ سَبْعِينَ مَرَّةً. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَمْلُوا أَوَّلَ صَحَائِفِكُمْ خَيْراً وَ آخِرَهَا خَيْراً يُغْفَرْ لَكُمْ مَا بَيْنَهُمَا. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ ذَاتَ يَوْمٍ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ لَمْ تَحْتَرِقْ فَجَاءَ مُخْبِرٌ آخَرُ فَقَالَ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ لَمْ تَحْتَرِقْ فَجَاءَ ثَالِثٌ فَأَجَابَهُ بِذَلِكَ ثُمَّ انْكَشَفَ الْأَمْرُ عَنِ احْتِرَاقِ جَمِيعِ مَا حَوْلَهَا سِوَاهَا فَقِيلَ لَهُ بِمَ عَلِمْتَ بِذَلِكَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَقُولُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ صَبِيحَةَ يَوْمِهِ لَمْ يُصِبْهُ سُوءٌ فِيهِ وَ مَنْ قَالَهَا فِي مَسَاءِ لَيْلَتِهِ لَمْ يُصِبْهُ سُوءٌ فِيهَا وَ قَدْ قُلْتُهَا وَ هِيَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَ مَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٢٩٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَتَمَّ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ بِصَلَاةِ النَّافِلَةِ وَ أَتَمَّ صِيَامَ الْفَرِيضَةِ بِصِيَامِ النَّافِلَةِ الْخَبَرَ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَ تَدْرِي لِأَيِّ شَيْءٍ وُضِعَ التَّطَوُّعُ قُلْتُ مَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنَّهُ تَطَوُّعٌ لَكُمْ وَ نَافِلَةٌ لِلْأَنْبِيَاءِ وَ تَدْرِي لِمَ وُضِعَ التَّطَوُّعُ قُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ نُقْصَانٌ فَصُبَّتِ النَّافِلَةُ عَلَى الْفَرِيضَةِ حَتَّى تَتِمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ ص وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ. بيان: و نافلة للأنبياء أي فريضة زائدة عليهم كما سيأتي في تفسير الآية فصبت النافلة بالصاد المهملة و الباء الموحدة أي أفرغت كناية عن كثرة النافلة و في بعض النسخ بالضاد المعجمة على بناء المعلوم من الضب بمعنى اللصوق و الأول أصوب.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٢٧. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ مِنْ كِتَابِ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ هَبَّتِ الرِّيَاحُ وَ قُضِيَ فِيهَا الْحَوَائِجُ الْكِبَارُ . وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَاطْلُبْهَا إِلَى اللَّهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ يَعْنِي زَوَالَ الشَّمْسِ وَ مِمَّا يُقَالُ عِنْدَ الزَّوَالِ مِنَ الِابْتِهَالِ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ جَدِّي- أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي الْمِصْبَاحِ الْكَبِيرِ وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ السِّرِّ- اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ جُمْلَتُهُ وَ تَفْسِيرُهُ كَمَا اسْتَحْمَدْتَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ الَّذِينَ خَلَقْتَهُمْ لَهُ وَ أَلْهَمْتَهُمْ ذَلِكَ الْحَمْدَ كُلَّهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا جَعَلْتَ رِضَاكَ عَمَّنْ بِالْحَمْدِ رَضِيتَ عَنْهُ لِيَشْكُرَ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ كَمَا رَضِيتَ بِهِ لِنَفْسِكَ وَ قَضَيْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ حَمْداً مَرْغُوباً فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْخَوْفِ مِنْكَ لِمَهَابَتِكَ مَرْهُوباً عِنْدَ أَهْلِ الْعِزَّةِ بِكَ لِسَطْوَتِكَ وَ مَشْكُوراً عِنْدَ أَهْلِ الْإِنْعَامِ مِنْكَ لِإِنْعَامِكَ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا مُتَكَبِّراً فِي مَنْزِلَةٍ تَدَهْدَهَتْ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ وَ تَحَيَّرَتْ عُقُولُهُمْ عَنْ بُلُوغِ عِلْمِ جَلَالِهَا تَبَارَكْتَ فِي الْعُلَى وَ تَقَدَّسْتَ فِي الْآلَاءِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا يَا أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْجُودِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ لِلْفَنَاءِ خَلَقْتَنَا وَ أَنْتَ الْكَائِنُ لِلْبَقَاءِ فَلَا تَفْنَى وَ لَا نَبْقَى وَ أَنْتَ الْعَالِمُ بِنَا وَ نَحْنُ أَهْلُ الْغِرَّةِ بِكَ وَ الْغَفْلَةِ عَنْ شَأْنِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا تَغْفُلُ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ بِحَقِّكَ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي مِنْ تَحْوِيلِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا يَا كَرِيمُ. رَوَى صَاحِبُ الْحَدِيثِ قَالَ النَّبِيُّ ص عَنِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّهُ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ ذَلِكَ كَفَيْتُهُ كُلَّ الَّذِي أَكْفِي عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ وَ صَفَحْتُ لَهُ بِرِضَايَ عَنْهُ وَ جَعَلْتُهُ لِي وَلِيّاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِنْ كِتَابِ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَاطْلُبْهَا إِلَى اللَّهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ يَعْنِي زَوَالَ الشَّمْسِ وَ مِمَّا يُقَالُ عِنْدَ الزَّوَالِ مِنَ الِابْتِهَالِ مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ جَدِّي- أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي الْمِصْبَاحِ الْكَبِيرِ وَ هُوَ مِنْ أَدْعِيَةِ السِّرِّ- اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ جُمْلَتُهُ وَ تَفْسِيرُهُ كَمَا اسْتَحْمَدْتَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ الَّذِينَ خَلَقْتَهُمْ لَهُ وَ أَلْهَمْتَهُمْ ذَلِكَ الْحَمْدَ كُلَّهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا جَعَلْتَ رِضَاكَ عَمَّنْ بِالْحَمْدِ رَضِيتَ عَنْهُ لِيَشْكُرَ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ كَمَا رَضِيتَ بِهِ لِنَفْسِكَ وَ قَضَيْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ حَمْداً مَرْغُوباً فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْخَوْفِ مِنْكَ لِمَهَابَتِكَ مَرْهُوباً عِنْدَ أَهْلِ الْعِزَّةِ بِكَ لِسَطْوَتِكَ وَ مَشْكُوراً عِنْدَ أَهْلِ الْإِنْعَامِ مِنْكَ لِإِنْعَامِكَ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا مُتَكَبِّراً فِي مَنْزِلَةٍ تَدَهْدَهَتْ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ وَ تَحَيَّرَتْ عُقُولُهُمْ عَنْ بُلُوغِ عِلْمِ جَلَالِهَا تَبَارَكْتَ فِي الْعُلَى وَ تَقَدَّسْتَ فِي الْآلَاءِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا يَا أَهْلَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْجُودِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ لِلْفَنَاءِ خَلَقْتَنَا وَ أَنْتَ الْكَائِنُ لِلْبَقَاءِ فَلَا تَفْنَى وَ لَا نَبْقَى وَ أَنْتَ الْعَالِمُ بِنَا وَ نَحْنُ أَهْلُ الْغِرَّةِ بِكَ وَ الْغَفْلَةِ عَنْ شَأْنِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا تَغْفُلُ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمُ بِحَقِّكَ يَا سَيِّدِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَجِرْنِي مِنْ تَحْوِيلِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا يَا كَرِيمُ. رَوَى صَاحِبُ الْحَدِيثِ قَالَ النَّبِيُّ ص عَنِ اللَّهِ تَعَالَى إِنَّهُ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ ذَلِكَ كَفَيْتُهُ كُلَّ الَّذِي أَكْفِي عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ وَ صَفَحْتُ لَهُ بِرِضَايَ عَنْهُ وَ جَعَلْتُهُ لِي وَلِيّاً. بيان: رواه الشيخ في المصباح و الكفعمي و ابن الباقي - وَ فِي رِوَايَةِ الْكَفْعَمِيِ يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أُمَّتِكَ رَحْمَتِي وَ بَرَكَتِي وَ رِضْوَانِي وَ تَعَطُّفِي وَ قَبُولِي وَ وَلَايَتِي وَ إِجَابَتِي فَلْيَقُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ ثُمَّ قَالَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ كَفَيْتُهُ كُلَّ الَّذِي أَكْفِي عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ الْحَامِدِينَ الشَّاكِرِينَ. و سيأتي بسنده في أدعية السر. و قال الجوهري دهدهت الحجر فتدهده دحرجته فتدحرج و في بعض النسخ تذبذبت أي تحركت..

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْقُرَشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْحَى إِلَى الدُّنْيَا أَنْ أَتْعِبِي مَنْ خَدَمَكِ وَ اخْدُمِي مَنْ رَفَضَكِ وَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَخَلَّى بِسَيِّدِهِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ نَاجَاهُ أَثْبَتَ اللَّهُ النُّورَ فِي قَلْبِهِ فَإِذَا قَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ نَادَاهُ الْجَلِيلُ جَلَّ جَلَالُهُ لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْنِي أُعْطِكَ وَ تَوَكَّلْ عَلَيَّ أَكْفِكَ ثُمَّ يَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ لِمَلَائِكَتِهِ مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي فَقَدْ تَخَلَّى فِي جَوْفِ هَذَا اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وَ الْبَطَّالُونَ لَاهُونَ وَ الْغَافِلُونَ نِيَامٌ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ الْخَبَرَ. مشكاة الأنوار، نقلا من المحاسن مرسلا مثله بيان أوحى إلى الدنيا لعل المراد بالوحي هنا الأمر التكويني أي جعلها كذلك كما في قوله تعالى كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ أو استعارة تمثيلية.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَ أَقْوَمُ قِيلًا قَالَ يَعْنِي بِقَوْلِهِ وَ أَقْوَمُ قِيلًا قِيَامُ الرَّجُلِ عَنْ فِرَاشِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقُومُ فِي اللَّيْلِ فَيَمِيلُ بِهِ النُّعَاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ قَدْ وَقَعَ ذَقَنُهُ عَلَى صَدْرِهِ فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَبْوَابَ السَّمَاءِ فَتُفَتَّحُ ثُمَّ يَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي مَا يُصِيبُهُ فِي التَّقَرُّبِ إِلَيَّ بِمَا لَمْ أَفْرِضْ عَلَيْهِ رَاجِياً مِنِّي لِثَلَاثِ خِصَالٍ ذَنْباً أَغْفِرُهُ أَوْ تَوْبَةً أُجَدِّدُهَا أَوْ رِزْقاً أَزِيدُهُ فِيهِ أُشْهِدُكُمْ مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ جَمَعْتُهُنَّ لَهُ. ثواب الأعمال، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن موسى مثله.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ حَرِيشِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَرِيشٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

الرَّكْعَتَانِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ قَالَ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِ بِاللَّيْلِ تَذْهَبُ بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَنْبِ النَّهَارِ. ثواب الأعمال، عن محمد بن الحسن عن الحسين بن الحسن بن أبان عن الحسين بن سعيد عن حماد مثله العياشي، عن إبراهيم بن عمر مثله - الْهِدَايَةُ، عَنْهُ عليه السلام مُرْسَلًا مِثْلَهُ قَالَ وَ قَالَ عليه السلام مَنْ صَلَّى بِاللَّيْلِ حَسُنَ وَجْهُهُ بِالنَّهَارِ. 24- الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَ قائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ يَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ قَالَ يَعْنِي صَلَاةَ اللَّيْلِ.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ قَالَ لَوْ لَا الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ بِجَلَالِي وَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي وَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ لَأَنْزَلْتُ بِهِمْ عَذَابِي . ثواب الأعمال، عن أبيه عن علي بن الحسين الكوفي عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن الصادق عن آبائه عليهم السلام مثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ١٥٠. — الإمام السجاد عليه السلام
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النَّصْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ النَّصْرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

الْمالُ وَ الْبَنُونَ زِينَةُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَ الْوَتْرُ زِينَةُ الْآخِرَةِ وَ قَدْ يَجْمَعُهُمَا اللَّهُ لِأَقْوَامٍ. الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَبِي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ إِذَا رَأَى أَهْلَ قَرْيَةٍ قَدْ أَسْرَفُوا فِي الْمَعَاصِي وَ فِيهَا ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ نَادَاهُمْ جَلَّ جَلَالُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ يَا أَهْلَ مَعْصِيَتِي لَوْ لَا مَا فِيكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَحَابِّينَ بِجَلَالِي الْعَامِرِينَ بِصَلَاتِهِمْ أَرْضِي وَ مَسَاجِدِي الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ خَوْفاً مِنِّي لَأَنْزَلْتُ بِكُمْ عَذَابِي ثُمَّ لَا أُبَالِي. وَ مِنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ لَعَلَّكَ تَرَى أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يَنَامُونَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ قَالَ فَقَالَ لَا بُدَّ لِهَذَا الْبَدَنِ أَنْ تُرِيحَهُ حَتَّى يَخْرُجَ نَفْسُهُ فَإِذَا خَرَجَ النَّفْسُ اسْتَرَاحَ الْبَدَنُ وَ رَجَعَ الرُّوحُ وَ فِيهِ قُوَّةٌ عَلَى الْعَمَلِ فَإِنَّمَا ذَكَرَهُمْ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً أُنْزِلَتْ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ أَتْبَاعِهِ مِنْ شِيعَتِنَا يَنَامُونَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ فَزِعُوا إِلَى رَبِّهِمْ رَاغِبِينَ مُرْهَبِينَ طَامِعِينَ فِيمَا عِنْدَهُ فَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَأَخْبَرَكَ اللَّهُ بِمَا أَعْطَاهُمْ أَنَّهُ أَسْكَنَهُمْ فِي جِوَارِهِ وَ أَدْخَلَهُمْ جَنَّتَهُ وَ آمَنَ خَوْفَهُمْ وَ أَذْهَبَ رُعْبَهُمْ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ أَنَا قُمْتُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ إِذَا قُمْتُ قَالَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِلَهِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي الْمَوْتَى وَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَهَا ذَهَبَ عَنْكَ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَ وَسْوَاسُهُ.. 27- تَوْحِيدُ الصَّدُوقِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ النَّسَّابَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّائِغِ عَنْ خَالِدٍ الْعُرَنِيِّ عَنْ هَيْثَمٍ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى مُزَيْنَةَ عَمَّنْ حَدَّثَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي لَا أَقْوَى عَلَى الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ فَقَالَ لَا تَعْصِ اللَّهَ بِالنَّهَارِ وَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي قَدْ حُرِمْتُ الصَّلَاةَ بِاللَّيْلِ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنْتَ رَجُلٌ قَدْ قَيَّدَتْكَ ذُنُوبُكَ.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٥٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، فِي رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ هُوَ يَجُوعُ إِنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ تَضْمَنُ رِزْقَ النَّهَارِ. وَ مِنْهُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ سَابِقٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَذِّبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ قَالَ لَوْ لَا الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي وَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي وَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ لَأَنْزَلْتُ عَذَابِي.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا خَيْلٌ بُلْقٌ لَا تَرُوثُ وَ لَا تَبُولُ مُسْرَجَةٌ مُلْجَمَةٌ لُجُمُهَا الذَّهَبُ وَ سُرُوجُهَا الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ فَيَسْتَوِي عَلَيْهَا أَهْلُ عِلِّيِّينَ فَيَمُرُّونَ عَلَى مَنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَبَّنَا بِمَ بَلَّغْتَ بِعِبَادِكَ هَذِهِ الْكَرَامَةَ فَيُقَالُ لَهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ اللَّيْلَ وَ كُنْتُمْ تَنَامُونَ وَ كَانُوا يَصُومُونَ النَّهَارَ وَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ وَ كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ وَ كُنْتُمْ تَبْخَلُونَ وَ كَانُوا يُجَاهِدُونَ وَ كُنْتُمْ تَجْبُنُونَ. عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ بِالْوَتْرِ وَ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ يُشَدِّدُ فِيهِ وَ لَا يُرَخِّصُ فِي تَرْكِهِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ قَالَ هُوَ الْوَتْرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

إِنِّي لَأَمْقُتُ الْعَبْدَ يَكُونُ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَنْتَبِهُ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا يَقُومُ حَتَّى إِذَا دَنَا الصُّبْحُ قَامَ فَبَادَرَ الصَّلَاةَ. وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَ إِدْبارَ النُّجُومِ قَالَ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا قَالَ أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي سَاعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فَفَعَلَ ص. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ طُولَ اللَّيْلِ كَالْجِيفَةِ الْمُلْقَاةِ وَ أَمَرَ بِالْقِيَامِ مِنَ اللَّيْلِ وَ التَّهَجُّدِ بِالصَّلَاةِ. وَ قَالَ: أَفْشُوا السَّلَامَ وَ أَطْعِمُوا الطَّعَامَ وَ صَلُّوا بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَمَّالٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا قُمْتَ بِاللَّيْلِ فَاسْتَكْ فَإِنَّ الْمَلَكَ يَأْتِيكَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيكَ فَلَيْسَ مِنْ حَرْفٍ تَتْلُوهُ وَ تَنْطِقُ بِهِ إِلَّا صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَلْيَكُنْ فُوكَ طَيِّبَ الرِّيحِ . وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ قَالَ كَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فِي آخِرِ الْوَتْرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ سَبْعِينَ مَرَّةً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَمَّالٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا قُمْتَ بِاللَّيْلِ فَاسْتَكْ فَإِنَّ الْمَلَكَ يَأْتِيكَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى فِيكَ فَلَيْسَ مِنْ حَرْفٍ تَتْلُوهُ وَ تَنْطِقُ بِهِ إِلَّا صَعِدَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَلْيَكُنْ فُوكَ طَيِّبَ الرِّيحِ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ قَالَ كَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ فِي آخِرِ الْوَتْرِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ سَبْعِينَ مَرَّةً. بيان: يومي إلى استحباب كون الوتر في آخر الليل.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

صَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مَتَى شِئْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ بَعْدَ أَنْ تُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ تُوتِرُ بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ . وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ وَ لَمْ يُوتِرْ فَلْيُوتِرْ إِذَا أَصْبَحَ يَعْنِي يَقْضِيهِ إِذَا فَاتَهُ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ رَخَّصَ فِي صَلَاةِ الْوَتْرِ فِي الْمَحْمِلِ . وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ صُلَحَاءِ مَوَالِيهِ شَكَا مَا يَلْقَى مِنَ النَّوْمِ وَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْقِيَامَ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَيَغْلِبُنِي النَّوْمُ حَتَّى أُصْبِحَ فَرُبَّمَا قَضَيْتُ صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي الشَّهْرِ الْمُتَتَابِعِ وَ الشَّهْرَيْنِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُرَّةُ عَيْنٍ لَهُ وَ اللَّهِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الْوَتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَ قَالَ الْوَتْرُ قَبْلَ الْفَجْرِ . وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ قَالَ الشَّفْعُ الرَّكْعَتَانِ وَ الْوَتْرُ الْوَاحِدَةُ الَّتِي يَقْنُتُ فِيهَا وَ قَالَ يُسَلِّمُ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَ يَأْمُرُ إِنْ شَاءَ وَ يَنْهَى وَ يَتَكَلَّمُ بِحَاجَتِهِ وَ يَتَصَرَّفُ فِيهَا ثُمَّ يُوتِرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَ يَجْلِسُ وَ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ جَالِساً وَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ ذَلِكَ صَلَاةً حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ . وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوَتْرِ فِي الْأُولَى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ فِي الثَّانِيَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّالِثَةِ الَّتِي يَقْنُتُ فِيهَا بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ ذَلِكَ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ . وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: قُنُوتُ الْوَتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي الثَّالِثَةِ وَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَبْسُطُهُمَا وَ تَرْفَعُ بَاطِنَهُمَا دُونَ وَجْهِكَ وَ تَدْعُو .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

صَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مَتَى شِئْتَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ مِنْ آخِرِهِ بَعْدَ أَنْ تُصَلِّيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَ تُوتِرُ بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ. وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَصْبَحَ وَ لَمْ يُوتِرْ فَلْيُوتِرْ إِذَا أَصْبَحَ يَعْنِي يَقْضِيهِ إِذَا فَاتَهُ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ رَخَّصَ فِي صَلَاةِ الْوَتْرِ فِي الْمَحْمِلِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ صُلَحَاءِ مَوَالِيهِ شَكَا مَا يَلْقَى مِنَ النَّوْمِ وَ قَالَ إِنِّي أُرِيدُ الْقِيَامَ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَيَغْلِبُنِي النَّوْمُ حَتَّى أُصْبِحَ فَرُبَّمَا قَضَيْتُ صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي الشَّهْرِ الْمُتَتَابِعِ وَ الشَّهْرَيْنِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُرَّةُ عَيْنٍ لَهُ وَ اللَّهِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الْوَتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَ قَالَ الْوَتْرُ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ قَالَ الشَّفْعُ الرَّكْعَتَانِ وَ الْوَتْرُ الْوَاحِدَةُ الَّتِي يَقْنُتُ فِيهَا وَ قَالَ يُسَلِّمُ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَ يَأْمُرُ إِنْ شَاءَ وَ يَنْهَى وَ يَتَكَلَّمُ بِحَاجَتِهِ وَ يَتَصَرَّفُ فِيهَا ثُمَّ يُوتِرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَ يَجْلِسُ وَ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ جَالِساً وَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ ذَلِكَ صَلَاةً حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْوَتْرِ فِي الْأُولَى سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ فِي الثَّانِيَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّالِثَةِ الَّتِي يَقْنُتُ فِيهَا بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ ذَلِكَ بَعْدَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: قُنُوتُ الْوَتْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي الثَّالِثَةِ وَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَبْسُطُهُمَا وَ تَرْفَعُ بَاطِنَهُمَا دُونَ وَجْهِكَ وَ تَدْعُو. بيان: صلاة الليل في أوله محمول على ذوي الأعذار كما عرفت و كما يدل عليه ما بعده و كون قنوت الوتر بعد الركوع محمول على التقية و أما قنوت الشفع فذهب بعض المتأخرين كصاحب المدارك و الشيخ البهائي قدس الله روحهما إلى عدم استحبابه لما رواه ابن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في القنوت و في الوتر في الركعة الثالثة و يشكل تخصيص العمومات الكثيرة الدالة على كون القنوت في كل ثنائية بهذا المفهوم الضعيف و خصوص رواية رجاء بن أبي الضحاك يؤيدها و يمكن حمله على التقية و الأظهر عندي استحبابه.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام