🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 8

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 8 من 49

الْخَرَائِجُ، رَوَوْا أَنَّ تِسْعَةَ إِخْوَةٍ أَوْ عَشَرَةً فِي حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ كَانَتْ لَهُمْ أُخْتٌ وَاحِدَةٌ فَقَالُوا لَهَا كُلُّ مَا يَرْزُقُنَا اللَّهُ نَطْرَحُهُ بَيْنَ يَدَيْكِ فَلَا تَرْغَبِي فِي التَّزْوِيجِ فَحَمِيَّتُنَا لَا تَحْمِلُ ذَلِكِ فَوَافَقَتْهُمْ فِي ذَلِكَ وَ رَضِيَتْ بِهِ وَ قَعَدَتْ فِي خِدْمَتِهِمْ وَ هُمْ يُكْرِمُونَهَا فَحَاضَتْ يَوْماً فَلَمَّا طَهُرَتْ أَرَادَتِ الِاغْتِسَالَ وَ خَرَجَتْ إِلَى عَيْنِ مَاءٍ كَانَتْ بِقُرْبِ حَيِّهِمْ فَخَرَجَتْ مِنَ الْمَاءِ عَلَقَةٌ فَدَخَلَتْ فِي جَوْفِهَا وَ قَدْ جَلَسَتْ فِي الْمَاءِ فَمَضَتْ عَلَيْهَا الْأَيَّامُ وَ الْعَلَقَةُ تَكْبُرُ حَتَّى عَلَتْ بَطْنُهَا وَ ظَنَّ الْإِخْوَةُ أَنَّهَا حُبْلَى وَ قَدْ خَانَتْ فَأَرَادُوا قَتْلَهَا فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَرْفَعُ أَمْرَهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام فَإِنَّهُ يَتَوَلَّى ذَلِكَ فَأَخْرَجُوهَا إِلَى حَضْرَتِهِ وَ قَالُ

وا فِيهَا مَا ظَنُّوا بِهَا وَ اسْتَحْضَرَ عَلِيٌّ عليه السلام طَسْتاً مَمْلُوّاً بِالْحَمْأَةِ وَ أَمَرَهَا أَنْ تَقْعُدَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَحَسَّتِ الْعَلَقَةُ رَائِحَةَ الْحَمْأَةِ نَزَلَتْ مِنْ جَوْفِهَا الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ أَقُولُ قَدْ رَوَى جَمٌّ غَفِيرٌ مِنْ عُلَمَائِنَا مِنْهُمْ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ وَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ مِنْهُمْ أَسْعَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَرْدَبِيلِيُّ الْمَالِكِيُّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالا كُنَّا بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ إِذَا بِزَعْقَةٍ عَظِيمَةٍ وَ كَانَ عَلَى دَكَّةِ الْقَضَاءِ فَقَالَ

يَا عَمَّارُ ائْتِ بِمَنْ عَلَى الْبَابِ فَخَرَجْتُ وَ إِذَا عَلَى الْبَابِ امْرَأَةٌ فِي قُبَّةٍ عَلَى جَمَلٍ وَ هِيَ تَشْتَكِي وَ تَصِيحُ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ بِوَلِيِّكَ تَوَسَّلْتُ فَبَيِّضْ وَجْهِي وَ فَرِّجْ عَنِّي كُرْبَتِي قَالَ عَمَّارٌ وَ حَوْلَهَا أَلْفُ فَارِسٍ بِسُيُوفٍ مَسْلُولَةٍ وَ قَوْمٌ لَهَا وَ قَوْمٌ عَلَيْهَا فَقُلْتُ أَجِيبُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَنَزَلَتِ الْمَرْأَةُ وَ دَخَلَ الْقَوْمُ مَعَهَا الْمَسْجِدَ وَ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ سَلُونِي مَا بَدَا لَكُمْ يَا أَهْلَ الشَّامِ فَنَهَضَ مِنْ بَيْنِهِمْ شَيْخٌ وَ قَالَ يَا مَوْلَايَ هَذِهِ الْجَارِيَةُ ابْنَتِي قَدْ خَطَبَهَا مُلُوكُ الْعَرَبِ وَ قَدْ نَكَسَتْ رَأْسِي بَيْنَ عَشِيرَتِي لِأَنَّهَا عَاتِقٌ حَامِلٌ فَاكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ فَقَالَ عليه السلام مَا تَقُولِينَ يَا جَارِيَةُ قَالَتْ يَا مَوْلَايَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي عَاتِقٌ صَدَقَ وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّي حَامِلٌ فَوَ حَقِّكَ يَا مَوْلَايَ مَا عَلِمْتُ مِنْ نَفْسِي خِيَانَةً قَطُّ فَصَعِدَ عليه السلام الْمِنْبَرَ وَ قَالَ عَلَيَّ بِدَايَةِ الْكُوفَةِ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ تُسَمَّى لَبْنَاءَ وَ هِيَ قَابِلَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ لَهَا اضْرِبِي بَيْنَكِ وَ بَيْنَ النَّاسِ حِجَاباً وَ انْظُرِي هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَاتِقٌ حَامِلٌ أَمْ لَا فَفَعَلَتْ مَا أَمَرَ عليه السلام بِهِ ثُمَّ خَرَجَتْ وَ قَالَتْ نَعَمْ يَا مَوْلَايَ هِيَ عَاتِقٌ حَامِلٌ فَقَالَ عليه السلام مَنْ مِنْكُمْ يَقْدِرُ عَلَى قِطْعَةِ ثَلْجٍ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ قَالَ أَبُو الْجَارِيَةِ الثَّلْجُ فِي بِلَادِنَا كَثِيرٌ وَ لَكِنْ لَا نَقْدِرُ عَلَيْهَا هَاهُنَا قَالَ عَمَّارٌ فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ أَعْلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ رَدَّهَا وَ إِذَا فِيهَا قِطْعَةٌ مِنَ الثَّلْجِ يَقْطُرُ الْمَاءُ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ يَا دَايَةُ خُذِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مِنَ الثَّلْجِ وَ اخْرُجِي بِالْجَارِيَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ اتْرُكِي تَحْتَهَا طَسْتاً وَ ضَعِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مِمَّا يَلِي الْفَرْجَ فَسَتَرَى عَلَقَةً وَزْنُهَا سَبْعُمِائَةٍ وَ خَمْسُونَ دِرْهَماً فَفَعَلَتْ وَ رَجَعَتْ بِالْجَارِيَةِ وَ الْعَلَقَةِ إِلَيْهِ عليه السلام وَ كَانَتْ كَمَا قَالَ عليه السلام ثُمَّ قَالَ عليه السلام لِأَبِي الْجَارِيَةِ خُذِ ابْنَتَكَ فَوَ اللَّهِ مَا زَنَتْ وَ لَكِنْ دَخَلَتِ الْمَوْضِعَ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ فَدَخَلَتْ هَذِهِ الْعَلَقَةُ وَ هِيَ بِنْتُ عَشْرِ سِنِينَ وَ كَبِرَتْ إِلَى الْآنَ فِي بَطْنِهَا وَ الرِّوَايَاتُ طَوِيلَةٌ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْفَاظِ اقْتَصَرْنَا مِنْهَا عَلَى مَوْضِعِ الِاتِّفَاقِ وَ الْحَاجَةِ وَ الرِّوَايَتَانِ تَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ الْعَلَقَ إِذَا دَخَلَ شَيْئاً مِنْ مَنَافِذِ الْبَدَنِ يُمْكِنُ إِخْرَاجُهَا بِإِدْنَاءِ الْحَمْأَةِ وَ الثَّلْجِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هِيَ فِيهِ.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٦٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمَكَارِمُ، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

مَنْ حُمَّ فَشَرِبَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَزْنَ دِرْهَمَيْنِ بِزْرَ الْقَطُونَا أَوْ ثَلَاثَةً أَمِنَ مِنَ الْبِرْسَامِ فِي تِلْكَ الْعِلَّةِ. بيان قال ابن بيطار بزر قطونا هو الأسقيوس بالفارسية و فسليون باليونانية و تأويله البرغوثي. قال جالينوس أنفع ما في هذا النبات بزره و هو بارد في الثانية وسط ما بين الرطوبة و اليبس معتدل. و قال ديسقوريدس له قوة مبرّدة إذا تضمد به مع الخلّ و دهن الورد و الماء نفع من وجع المفاصل و الأورام الظاهرة في أصول الآذان و الجراحات و الأورام البلغمية و التواء العصب و إذا ضمد به قبل الأمعاء العارضة للصبيان و السرر الناتئة أبرأها. و قال الشيخ يسكن الصداع ضمادا و لعابه مع دهن اللوز يقطع العطش الشديد الصفراوي و المقلو منه الملتوت بدهن الورد قابض و يشرب منه وزن درهمين فيعقل البطن و ينفع من السجج [السحج و خصوصا للصبيان. و قال بعضهم بدل بزر قطونا في تليين الطبيعة حب السفرجل و في التبريد و الترطيب بزر بقلة الحمقاء.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ السَّيَّارِيِّ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ خَيْراً لِلْجَسَدِ مِنْ دُهْنِ الزَّنْبَقِ يَعْنِي الرَّازِقِيَ. بيان قد مرّ تفسير الزنبق و الرازقي في باب الصداع و يرجع إلى أنه إما الرازقي المعروف و هو نوع من الياسمين أو هو المعروف عندنا بالزنبق الأبيض. قال ابن بيطار دهن السوسن الأبيض هو الرازقي قال ديسقوريدس قوة دهن السوسن مسخنة مفتحة لانضمام فم الرحم محللة لأورامها الحارة و بالجملة ليس له نظير في المنفعة من أوجاع الرحم و يوافق قروح الرأس الرطبة و الثآليل و نخالة الرأس و هو بالجملة محلل و إذا شرب أسهل مرة الصفراء و يدور البول و هو رديء للمعدة مغث. و قال ماسرجويه دهن الرازقي حار لطيف ينفع من وجع العصب و الكليتين الذي يكون من البرد و من الفالج و الارتعاش و الكزاز و وجع الأمراض التي تكون من البرد و ضعف الأعضاء إذا تمرخ به و قد يقوي الأعضاء الباطنة إذا تمرخ بها لطيبها. و قال التميمي في المرشد حسن التأثير في تحليل أوجاع الأعصاب الكائنة من البرودة و رياح البلغم مسكن لها محلل لما يعرض لأصلها من التعقيد و الالتواء و التقبض و يحلل الورم الحادث في عصبة السمع و من السدة الكائنة فيها من النزلات البلغمية المنحدرة من الرأس و إذا سخن اليسير منه و قطر منه قطرات في الأذن الثقيلة السمع حلل ما فيها من الورم و فتح السدد الكائنة في مجرى السمع و سكن ما يعرض من الأوجاع الباردة السبب و قد ينفع من الخزاز و أنواع السعفة و الثآليل و النار الفارسي و الجراحات الحارة و الباردة. و قال في دهن الزنبق قال سليمان بن حسان يربى السمسم بنور الياسمين الأبيض ثم يعتصر منه دهن يقال له الزنبق. و قال غيره دهن الياسمين حار يابس نافع من الفالج و الصرع و اللقوة و الشقيقة الباردة و الصداع البارد إذا دهنت به الصدغان أو قطر في الأنف منه. و إذا تمرخ به جلب العرق و حلل الإعياء و نفع من وجع المفاصل و إذا عمل منه الشمع الأبيض قيروطي و حمل على الأورام الصلبة أنضجها و حللها و إذا دق ورق الياسمين الرطب و طلي بدهن الخل قام مقام الزنبق انتهى. و أما الخيري فكأنه الذي يقال له بالفارسية شببو و قال ابن بيطار هو نبات معروف له زهر مختلف بعضه أبيض و بعضه فرفري و بعضه أصفر و الأصفر نافع من أعمال الطب قال جالينوس جملة هذه النبات قوته قوة تجلو و هي لطيفة مائية و أكثر ما توجد هذه القوة في زهرته و في اليابس من الزهرة أكثر منها في الرطب الطري. و قال في دهن الخيري قال التميمي لطيف محلل يوافق الجراحات و خاصة ما عمل من الأصفر منه و هو شديد التحليل لأورام الرحم و الأورام الكائنة في المفاصل و لما يعرض من التعقد و التحجر في الأعصاب و التقبض و فعله في ذلك أكثر من جميع الأدهان المتخذة من سائر الأزهار و قد يقوي شعر الرأس و يكثفه و يدخل في المراهم المحللة للجراحات. و قال في البنفسج في البرودة من الدرجة الأولى و في الرطوبة من الثانية و فيه لطافة يسيرة يحلل الأورام و ينفع من السعال العارض من الحرارة و ينوم نوما معتدلا و يسكن الصداع من المرة الصفراء و الدم الحريف إذا شرب و إذا شم. و البنفسج اليابس يسهل المرة الصفراء المحتبسة في المعدة و الأمعاء و إن ضمد به الرأس و الجبين سكن الصداع الذي يكون من الحرارة. و قال دهن البنفسج يبرد و يرطب فينوم و يعدل الحرارة التي لم تعتدل و هو طلاء جيد للجرب و ينفع من الحرارة و الحراقة التي تكون في الجسد و من الصداع الحار الكائن في الرأس سعوطا و إذا قطر الحديث منه في الإحليل سكن حرقته و حرقة المثانة و إذا حل فيه شمع مقصور أبيض و دهن به صدور الصبيان نفعهم من السعال منفعة قوية و ينفع من يبس الخياشيم و انتشار شعر اللحية و الرأس تقصفه و انتشار شعر الحاجبين دهنا. و إذا تحسى منه في حوض الحمام وزن درهمين بعد التعرق على الريق نفع من ضيق النفس و يتعاهد المستعمل له ذلك في كل جمعة مرة واحدة و هو ملين لصلابة المفاصل و العصب و يسهل حركة المفاصل و يحفظ صحة الأظفار طلاء و ينوم أصحاب السهر لا سيما ما عمل منه بحب القرع و اللوز.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الطب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَنْ أَرَادَ الْبَقَاءَ وَ لَا بَقَاءَ فَلْيُخَفِّفِ الرِّدَاءَ وَ لْيُبَاكِرِ الْغَدَاءَ وَ لْيُقِلَّ مُجَامَعَةَ النِّسَاءِ. بيان من أراد البقاء أي طول العمر و لا بقاء جملة معترضة أي لا يكون البقاء في الدنيا أبدا أو يحتمل الحالية - وَ قَالَ فِي النِّهَايَةِ، فِي حَدِيثِ عَلِيٍ مَنْ أَرَادَ الْبَقَاءَ وَ لَا بَقَاءَ فَلْيُخَفِّفِ الرِّدَاءَ قِيلَ وَ مَا خِفَّةُ الرِّدَاءِ قَالَ قِلَّةُ الدَّيْنِ. سمي رداء لقولهم دينك في ذمتي و في عنقي و لازم في رقبتي و هو موضع الرداء انتهى. و عن الفارسي يجوز أن يقال كنّي بالرداء عن الظهر لأن الرداء يقع عليه فمعناه فليخفّف ظهره و لا يثقله بالدين و أقول مع عدم التفسير كما في هذه الرواية فظاهره عدم ثقل ما يكون على عاتقه من الأثواب.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَذَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ هُمَا مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ الرَّجُلُ فَأَقْرَأْ بِهِمَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْمَكْتُوبَةِ قَالَ نَعَمْ وَ هَلْ تَدْرِي مَا مَعْنَى الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ سَحَرَهُ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَا كَانَ ذَا وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْ سِحْرِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ عليه السلام بَلَى كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَرَى [أَنَّهُ يُجَامِعُ وَ لَيْسَ يُجَامِعُ وَ كَانَ يُرِيدُ الْبَابَ وَ لَا يُبْصِرُهُ حَتَّى يَلْمَسَهُ بِيَدِهِ وَ السِّحْرُ حَقٌّ وَ مَا سُلِّطَ السِّحْرُ إِلَّا عَلَى الْعَيْنِ وَ الْفَرْجِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَدَعَا عَلِيّاً عليه السلام وَ بَعَثَهُ لِيَسْتَخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ بِئْرِ أَزْوَانَ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى آخِرِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَنَّهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ

الصَّادِقُ عليه السلام هُمَا مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ لَا فِي مُصْحَفِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَخْطَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ أَوْ قَالَ كَذَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ هُمَا مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ الرَّجُلُ فَأَقْرَأْ بِهِمَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْمَكْتُوبَةِ قَالَ نَعَمْ وَ هَلْ تَدْرِي مَا مَعْنَى الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ سَحَرَهُ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ الْيَهُودِيُّ فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ مَا كَانَ ذَا وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْ سِحْرِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ عليه السلام بَلَى كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَرَى [أَنَّهُ يُجَامِعُ وَ لَيْسَ يُجَامِعُ وَ كَانَ يُرِيدُ الْبَابَ وَ لَا يُبْصِرُهُ حَتَّى يَلْمَسَهُ بِيَدِهِ وَ السِّحْرُ حَقٌّ وَ مَا سُلِّطَ السِّحْرُ إِلَّا عَلَى الْعَيْنِ وَ الْفَرْجِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَدَعَا عَلِيّاً عليه السلام وَ بَعَثَهُ لِيَسْتَخْرِجَ ذَلِكَ مِنْ بِئْرِ أَزْوَانَ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى آخِرِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٠ - الصفحة ٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نارِ السَّمُومِ قَالَ أَبُو إِبْلِيسَ وَ قَالَ الْجِنُّ مِنْ وُلْدِ الْجَانِّ مِنْهُمْ مُؤْمِنُونَ وَ كَافِرُونَ وَ يَهُودُ وَ نَصَارَى وَ يَخْتَلِفُ أَدْيَانُهُمْ وَ الشَّيَاطِينُ مِنْ وُلْدِ إِبْلِيسَ وَ لَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنُونَ إِلَّا وَاحِدٌ اسْمُهُ هَامُ بْنُ هِيمَ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَآهُ جَسِيماً عَظِيماً وَ امْرَأً مَهُولًا فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا هَامُ بْنُ هِيمَ بْنِ لَاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ كُنْتُ يَوْمَ قَتْلِ هَابِيلَ غُلَامَ ابْنَ أَعْوَامٍ أَنْهَى عَنِ الِاعْتِصَامِ وَ آمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم بِئْسَ لَعَمْرِي الشَّابُّ الْمُؤَمِّلُ وَ الْكَهْلُ الْمُؤَمِّرُ فَقَالَ دَعْ عَنْكَ هَذَا يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ جَرَتْ تَوْبَتِي عَلَى يَدِ نُوحٍ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ حَيْثُ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَجَعَلَهَا اللَّهُ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ مُوسَى حِينَ غَرَّقَ اللَّهُ فِرْعَوْنَ وَ نَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ هُودٍ حِينَ دَعَا عَلَى قَوْمِهِ فَعَاتَبْتُهُ وَ لَقَدْ كُنْتُ مَعَ صَالِحٍ فَعَاتَبْتُهُ عَلَى دُعَائِهِ عَلَى قَوْمِهِ وَ لَقَدْ قَرَأْتُ الْكُتُبَ فَكُلُّهَا تُبَشِّرُنِي بِكَ وَ الْأَنْبِيَاءُ يُقْرِءُونَكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُونَ أَنْتَ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَكْرَمُهُمْ فَعَلِّمْنِي مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ شَيْئاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلِّمْهُ فَقَالَ هَامُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّا لَا نُطِيعُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ فَمَنْ هَذَا قَالَ هَذَا أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَزِيرِي وَ وَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ نَعَمْ نَجِدُ اسْمَهُ فِي الْكُتُبِ إِلْيَا فَعَلَّمَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْهَرِيرِ بِصِفِّينَ جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ كَانَ جَرِيّاً عَلَى اللَّيْلِ وَ الرِّمَالِ وَ أَنَّهُ سَارَ لَيْلَةً فَنَزَلَ فِي أَرْضٍ مَجَنَّةٍ فَاسْتَوْحَشَ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ تَوَسَّدَ ذِرَاعَهَا وَ قَالَ أَعُوذُ بِأَعَزِّ أَهْلِ هَذَا الْوَادِي مِنْ شَرِّ أَهْلِهِ فَأَجَارَهُ شَيْخٌ مِنْهُمْ وَ كَانَ فِيهِمْ شَابٌّ وَ كَانَ سَيِّداً فِي الْجِنِّ فَغَضِبَ الشَّابُّ لَمَّا أَجَارَهُ الشَّيْخُ فَأَخَذَ حَرْبَةً لَهُ قَدْ سَقَاهَا السَّمَّ لِيَنْحَرَ بِهَا نَاقَةَ الرَّجُلِ فَتَلَقَّاهُ الشَّيْخُ دُونَ النَّاقَةِ فَقَالَ يَا مَالِكَ بْنَ مُهَلْهِلٍ مَهْلًا* * * فَذَلِكَ مَحْجَرِي وَ إِزَارِي عَنْ نَاقَةِ الْإِنْسَانِ لَا تَعْرَضْ لَهَا* * * فَاكْفُفْ يَمِينَكَ رَاشِداً عَنْ جَارِي تَسْعَى إِلَيْهِ بِحَرْبَةٍ مَسْمُومَةٍ* * * أُفٍّ لِقُرْبِكَ يَا أَبَا الْقِيطَارِ وَ أَنْشَدَ أَبْيَاتاً أُخَرَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الْفَتَى أَرَدْتَ أَنْ تَعْلُوَ وَ تَخْفِضَ ذِكْرَنَا* * * فِي غَيْرِ مُرْزِيَةٍ أَبَا الغيراري مُتَنَحِّلًا أَمْراً لِغَيْرِ فَضِيلَةٍ* * * فَارْحَلْ فَإِنَّ الْمَجْدَ لِلْمُرَّارِي مَنْ كَانَ مِنْكُمْ سَيِّداً فِي مَا مَضَى* * * إِنَّ الْخِيَارَ هُمْ بَنُو الْأَخْيَارِ فَاقْصِدْ لِقَصْدِكَ يَا مُعَيْكِرُ إِنَّمَا* * * كَانَ الْمُجِيرُ مُهَلْهِلَ بْنَ دِيَارِي فَقَالَ الشَّيْخُ صَدَقْتَ كَانَ أَبُوكَ سَيِّدَنَا وَ أَفْضَلَنَا دَعْ هَذَا الرَّجُلَ لَا أُنَازِعُكَ بَعْدَهُ أَحَداً فَتَرَكَهُ فَأَتَى الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَصَابَ أَحَداً مِنْكُمْ وَحْشَةً أَوْ نَزَلَ بِأَرْضٍ مَجَنَّةٍ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَ ما يَخْرُجُ مِنْها وَ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها وَ مِنْ فِتَنِ اللَّيْلِ وَ مِنْ طَوَارِقِ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ وَ أَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً . قال أبو نصر غريب جدا لم نكتبه إلا من هذا الوجه. 101 وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ رَافِعُ بْنُ عُمَيْرٍ حَدَّثَ عَنْ بَدْءِ إِسْلَامِهِ قَالَ إِنِّي لَأَسِيرُ بِرَمْلِ عَالِجٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ غَلَبَنِي النَّوْمُ فَنَزَلْتُ عَنْ رَاحِلَتِي وَ أَنَخْتُهَا وَ نِمْتُ وَ قَدْ تَعَوَّذْتُ قَبْلَ نَوْمِي وَ قُلْتُ أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِي مِنَ الْجِنِّ فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي رَجُلًا بِيَدِهِ حَرْبَةٌ يُرِيدُ أَنْ يَضَعَهَا فِي نَحْرِ نَاقَتِي فَانْتَبَهْتُ فَزِعاً فَالْتَفَتُّ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقُلْتُ هَذَا حُلُمٌ ثُمَّ عُدْتُ فَغَفَوْتُ فَرَأَيْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَانْتَبَهْتُ فَدُرْتُ حَوْلَ نَاقَتِي فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَإِذَا نَاقَتِي تَرْعُدُ ثُمَّ غَفَوْتُ فَرَأَيْتُ مِثْلَ ذَلِكَ فَانْتَبَهْتُ فَرَأَيْتُ نَاقَتِي تَضْطَرِبُ وَ الْتَفَتُّ فَإِذَا بِرَجُلٍ شَابٍّ كَالَّذِي رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ وَ رَجُلٍ شَيْخٍ مُمْسِكٍ بِيَدِهِ يَرُدُّهُ عَنْهَا فَبَيْنَمَا هُمَا يَتَنَازَعَانِ إِذَا طَلَعَتْ ثَلَاثَةُ أَثْوَارٍ مِنَ الْوَحْشِ فَقَالَ الشَّيْخُ لِلْفَتَى قُمْ فَخُذْ أَيَّهَا شِئْتَ فِدَاءً لِنَاقَةِ جَارِيَ الْإِنْسِيِّ فَقَامَ الْفَتَى فَأَخَذَ مِنْهَا ثَوْراً وَ انْصَرَفَ ثُمَّ الْتَفَتُّ إِلَى الشَّيْخِ وَ قَالَ يَا هَذَا إِذَا نَزَلْتَ وَادِياً مِنَ الْأَوْدِيَةِ فَخِفْتَ هَوْلَهُ فَقُلْ أَعُوذُ بِاللَّهِ رَبِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ هَوْلِ هَذَا الْوَادِي وَ لَا تَعُذْ بِأَحَدٍ مِنَ الْجِنِّ فَقَدْ بَطَلَ أَمْرُهَا فَقُلْتُ لَهُ وَ مَنْ مُحَمَّدٌ هَذَا قَالَ نَبِيٌّ عَرَبِيٌّ لَا شَرْقِيٌّ وَ لَا غَرْبِيٌّ بُعِثَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ قُلْتُ فَأَيْنَ مَسْكَنُهُ قَالَ يَثْرِبُ ذَاتُ النَّخْلِ فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي حِينَ تَرَقَّى لِيَ الصُّبْحُ وَ جَدَّدْتُ السَّيْرَ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَرَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَحَدَّثَنِي بِالْحَدِيثِ قَبْلَ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ مِنْهُ شَيْئاً وَ دَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمْتُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَ كُنَّا نَرَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَ أَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً . 102 وَ عَنِ 17 ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ أَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِ قَالَ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَبِيتُ أَحَدُهُمْ بِالْوَادِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَيَقُولُ أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي فَزادُوهُمْ رَهَقاً 103 وَ عَنِ 17 الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ وَ أَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِ قَالَ كَانَ أَحَدُهُمْ فَإِذَا نَزَلَ الْوَادِي قَالَ أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي مِنْ شَرِّ سُفَهَاءِ قَوْمِهِ فَيَأْمَنُ فِي نَفْسِهِ يَوْمَهُ وَ لَيْلَتَهُ . 104 وَ عَنْ 17 رَبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَ أَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزادُوهُمْ رَهَقاً قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ فُلَانٌ رَبُّ هَذَا الْوَادِي مِنَ الْجِنِّ فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا دَخَلَ ذَلِكَ الْوَادِيَ يَعُوذُ بِرَبِّ الْوَادِي مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَزِيدُهُ بِذَلِكَ رَهَقاً أَيْ خَوْفاً . 105 وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ الشَّيَاطِينُ لَهُمْ مَقَاعِدُ فِي السَّمَاءِ يَسْمَعُونَ فِيهَا الْوَحْيَ فَإِذَا سَمِعُوا الْكَلِمَةَ زَادُوا فِيهَا تِسْعاً فَأَمَّا الْكَلِمَةُ فَتَكُونُ حَقّاً وَ أَمَّا مَا زَادَ فَيَكُونُ بَاطِلًا فَلَمَّا بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُنِعُوا مَقَاعِدَهُمْ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِإِبْلِيسَ وَ لَمْ تَكُنِ النُّجُومُ يُرْمَى بِهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُمْ مَا هَذَا إِلَّا مِنْ أَمْرٍ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ فَبَعَثَ جُنُودَهُ فَوَجَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَائِماً يُصَلِّي بَيْنَ جَبَلَيْنِ بِمَكَّةَ فَأَتَوْهُ فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي حَدَثَ فِي الْأَرْضِ . 106 وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا تُحْرَسُ فِي الْفَتْرَةِ بَيْنَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانُوا يَقْعُدُونَ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم حُرِسَتِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا حَرَساً شَدِيداً وَ رُجِمَتِ الشَّيَاطِينُ فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ فَقَالُوا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً فَقَالَ إِبْلِيسُ لَقَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ الْجِنُّ فَقَالَ تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ فَأَخْبِرُونِي مَا هَذَا الْحَدَثُ الَّذِي حَدَثَ فِي السَّمَاءِ وَ كَانَ أَوَّلَ بَعْثٍ بُعِثَ رَكْبٌ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ وَ هُمْ أَشْرَافُ الْجِنِّ وَ سَادَتُهُمْ فَبَعَثَهُمْ إِلَى تِهَامَةَ فَانْدَفَعُوا حَتَّى تَلَقَّوُا الْوَادِيَ وَادِيَ نَخْلَةَ فَوَجَدُوا نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُصَلِّي صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِبَطْنِ نَخْلَةَ فَاسْتَمَعُوا فَلَمَّا سَمِعُوهُ يَتْلُو الْقُرْآنَ قالُوا أَنْصِتُوا وَ لَمْ يَكُنْ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَعْلَمُ أَنَّهُمُ اسْتَمَعُوا لَهُ وَ هُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلَمَّا قُضِيَ يَقُولُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ يَقُولُ مُؤْمِنِينَ . 107 وَ عَنِ 17 ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي تَنَبَّأَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُنِعَتِ الشَّيَاطِينُ مِنَ السَّمَاءِ وَ رُمُوا بِالشُّهُبِ . 108 وَ عَنِ 17 ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتِ الْجِنُّ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَسْتَمِعُونَ مِنَ السَّمَاءِ فَلَمَّا بُعِثَ حُرِسَتْ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَسْتَمِعُوا فَجَاءُوا إِلَى قَوْمِهِمْ يَقُولُ لِلَّذِينَ لَمْ يَسْتَمِعُوا فَقَالُوا أَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَ هُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ شُهُباً وَ هِيَ الْكَوَاكِبُ وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً يَقُولُ نَجْماً قَدْ أُرْصِدَ لَهُ يُرْمَى بِهِ قَالَ فَلَمَّا رُمُوا بِالنُّجُومِ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ أَنَّا لا نَدْرِي أَ شَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً . وَ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَتِ الْجِنُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لَنَا فَنَشْهَدَ مَعَكَ الصَّلَوَاتِ فِي مَسْجِدِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً يَقُولُ صَلُّوا لَا تُخَالِطُوا النَّاسَ . 110 وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَتِ الْجِنُّ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم كَيْفَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَ الْمَسْجِدَ وَ نَحْنُ نَاءُونَ عَنْكَ وَ كَيْفَ نَشْهَدُ الصَّلَاةَ وَ نَحْنُ نَاءُونَ عَنْكَ فَنَزَلَتْ وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ الْآيَةَ . 111 وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى نَوَاحِي مَكَّةَ فَخَطَّ لِي خَطّاً وَ قَالَ لَا تُحْدِثَنَّ شَيْئاً حَتَّى آتِيَكَ ثُمَّ قَالَ لَا يَهُولَنَّكَ شَيْءٌ تَرَاهُ فَتَقَدَّمَ شَيْئاً ثُمَّ جَلَسَ فَإِذَا رِجَالٌ سُودٌ كَأَنَّهُمْ رِجَالُ الزُّطِّ وَ كَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً . 112 وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً قَالَ لَمَّا سَمِعُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَتْلُو الْقُرْآنَ كَادُوا يَرْكَبُونَهُ مِنَ الْحِرْصِ لِمَا سَمِعُوهُ فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِمْ حَتَّى أَتَاهُ الرَّسُولُ فَجَعَلَ يَقْرَأُ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ . 113 وَ عَنِ 17 ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَ أَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً قَالَ لَمَّا أَتَى الْجِنُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَ يَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ فَعَجِبُوا مِنْ طَوَاعِيَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ فَقَالُوا لِقَوْمِهِمْ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً . 114 وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْلَةَ الْجِنِّ حَتَّى أَتَى الْحَجُونَ فَخَطَّ عَلَيَّ خَطّاً ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ فَازْدَادُوا عَلَيْهِ فَقَالَ سَيِّدُهُمْ يُقَالُ لَهُ وَرْدَانُ أَ لَا أُرْحِلُهُمْ عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٠ - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ صَعِدَ إِبْلِيسُ جَبَلًا بِمَكَّةَ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ فَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ بِعَفَارِيتِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا سَيِّدَنَا لِمَ دَعَوْتَنَا قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَنْ لَهَا فَقَامَ عِفْرِيتٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ فَقَالَ أَنَا لَهَا بِكَذَا وَ كَذَا قَالَ لَسْتَ لَهَا فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ لَسْتَ لَهَا فَقَالَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ أَنَا لَهَا قَالَ بِمَا ذَا قَالَ أَعِدُهُمْ وَ أُمَنِّيهِمْ حَتَّى يُوَاقِعُوا الْخَطِيئَةَ فَإِذَا وَاقَعُوا الْخَطِيئَةَ أَنْسَيْتُهُمُ الِاسْتِغْفَارَ فَقَالَ أَنْتَ لَهَا فَوَكَّلَهُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. بيان: في القاموس رجل عفر و عفرية و عفريت بكسرهن خبيث منكر و العفريت النافذ في الأمر المبالغ فيه مع دهاء.

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ آدَمَ ع لَمَّا هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ اشْتَهَى مِنْ ثِمَارِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ قَضِيبَيْنِ مِنْ عِنَبٍ فَغَرَسَهُمَا فَلَمَّا أَوْرَقَا وَ أَثْمَرَا وَ بَلَغَا جَاءَ إِبْلِيسُ فَحَاطَ عَلَيْهِمَا حَائِطاً فَقَالَ لَهُ آدَمُ مَا لَكَ يَا مَلْعُونُ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ إِنَّهُمَا لِي فَقَالَ كَذَبْتَ فَرَضِيَا بَيْنَهُمَا بِرُوحِ الْقُدُسِ فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهِ قَصَّ آدَمُ عليه السلام قِصَّتَهُ فَأَخَذَ رُوحُ الْقُدُسِ شَيْئاً مِنْ نَارٍ فَرَمَى بِهَا عَلَيْهِمَا فَالْتَهَبَتْ فِي أَغْصَانِهِمَا حَتَّى ظَنَّ آدَمُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمَا شَيْءٌ إِلَّا احْتَرَقَ وَ ظَنَّ إِبْلِيسُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَدَخَلَتِ النَّارُ حَيْثُ دَخَلَتْ وَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُمَا ثُلُثَاهُمَا وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَقَالَ الرُّوحُ أَمَّا مَا ذَهَبَ مِنْهُمَا فَحَظُّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ مَا بَقِيَ فَلَكَ يَا آدَمُ. الكافي، عن علي بن إبراهيم عن أبيه و عدة من أصحابه عن أحمد بن محمد و سهل بن زياد جميعا عن ابن محبوب مثله.

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَال

ا هِيَ عَامَّةٌ. أقول: ذكر الخبر في قوله تعالى يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ

بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ رحمه اللّه يَقُولُ تَمَثَّلَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فِي أَرْبَعِ صُوَرٍ تَمَثَّلَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيِّ فَقَالَ لِقُرَيْشٍ لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَ إِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ وَ تَصَوَّرَ يَوْمَ الْعَقَبَةِ فِي صُورَةِ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ فَنَادَى إِنَّ مُحَمَّداً وَ الصُّبَاةَ مَعَهُ عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَأَدْرِكُوهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِلْأَنْصَارِ لَا تَخَافُوا فَإِنَّ صَوْتَهُ لَنْ يَعْدُوَهُ وَ تَصَوَّرَ يَوْمَ اجْتِمَاعِ قُرَيْشٍ فِي دَارِ النَّدْوَةِ فِي صُورَةِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ وَ أَشَارَ عَلَيْهِمْ فِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَا أَشَارَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ وَ تَصَوَّرَ يَوْمَ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي صُورَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَجْعَلُوهَا كَسْرَوَانِيَّةً وَ لما [لَا قَيْصَرَانِيَّةً وَسِّعُوهَا تَتَّسِعْ فَلَا تَرُدُّوهَا فِي بَنِي هَاشِمٍ فَيُنْتَظَرَ بِهَا الْحَبَالَى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٠ - الصفحة ٢٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 الْفَقِيهُ، قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام اتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا خَوَّلَكُمْ وَ فِي الْعُجْمِ مِنْ أَمْوَالِكُمْ فَقِيلَ لَهُ وَ مَا الْعُجْمُ قَالَ الشَّاةُ وَ الْبَقَرُ وَ الْحَمَامُ . 3 تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ أَبُو الْجَارُودِ فِي قَوْلِهِ وَ الْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَ مَنافِعُ وَ الدِّفْءُ حَوَاشِي الْإِبِلِ وَ يُقَالُ بَلْ هِيَ الْأَدْفَاءُ مِنَ الْبُيُوتِ وَ الثِّيَابِ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ دِفْءٌ أَيْ مَا يَسْتَدْفِئُونَ بِهِ مِمَّا يُتَّخَذُ مِنْ صُوفِهَا وَ وَبَرِهَا قَوْلُهُ وَ لَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَ حِينَ تَسْرَحُونَ قَالَ حِينَ يَرْجِعُ مِنَ الْمَرْعَى وَ حِينَ تَسْرَحُونَ حِينَ يَخْرُجُ إِلَى الْمَرْعَى قَوْلُهُ وَ تَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ قَالَ إِلَى مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ جَمِيعِ الْبُلْدَانِ ثُمَّ قَالَ وَ الْخَيْلَ وَ الْبِغالَ وَ الْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَ لَمْ يَقُلْ عَزَّ وَ عَلَا لِتَرْكَبُوهَا وَ تَأْكُلُوهَا كَمَا قَالَ فِي الْأَنْعَامِ وَ يَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ قَالَ الْعَجَائِبَ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ١١٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِيقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ

ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَ لا سائِبَةٍ وَ لا وَصِيلَةٍ وَ لا حامٍ قَالَ إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ إِذَا وَلَدَتِ النَّاقَةُ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ قَالُوا وَصَلَتْ فَلَا يَسْتَحِلُّونَ ذَبْحَهَا وَ لَا أَكْلَهَا وَ إِذَا وَلَدَتْ عَشْراً جَعَلُوهَا سَائِبَةً وَ لَا يَسْتَحِلُّونَ ظَهْرَهَا وَ أَكْلَهَا وَ الْحَامُ فَحْلُ الْإِبِلِ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَحِلُّونَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُحَرِّمُ شَيْئاً مِنْ ذَا . العياشي، عن محمد بن مسلم مثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ إِذَا وَلَدَتِ النَّاقَةُ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ قَالُوا وَصَلَتْ فَلَا يَسْتَحِلُّونَ ذَبْحَهَا وَ لَا أَكْلَهَا وَ إِذَا وَلَدَتْ عَشْراً جَعَلُوهَا سَائِبَةً وَ لَا يَسْتَحِلُّونَ ظَهْرَهَا وَ أَكْلَهَا وَ الْحَامُ فَحْلُ الْإِبِلِ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَحِلُّونَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُحَرِّمُ شَيْئاً مِنْ ذَا. العياشي، عن محمد بن مسلم مثله.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص نَظِّفُوا مَرَابِضَهَا وَ امْسَحُوا رُغَامَهَا. توضيح الرغام بالضم التراب و لعل المعنى مسح التراب عنها و تنظيفها و في بعض نسخ المحاسن بالعين المهملة و هو المناسب لما فسره به البرقي لكن أكثر نسخ الكافي بالمعجمة و هذا التفسير و الاختلاف موجودان في روايات العامة أيضا قال الجزري في الراء مع العين المهملة فيه صلوا في مراح الغنم و امسحوا رعامها الرعام ما يسيل من أنوفها ثم قال في الراء مع الغين المعجمة في حديث أبي هريرة صل في مراح الغنم و امسح الرغام عنها كذا رواه بعضهم بالغين المعجمة و قال إنه ما يسيل من الأنف بالمشهور فيه و المروي بالعين المهملة و يجوز أن يكون أراد مسح التراب عنها رعاية لها و إصلاحا لشأنها انتهى.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْفَقِيهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص فِيقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ قَالَ نَزَلَتْ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْخَيْلِ. قال الصدوق رضي الله عنه هذه الآية روي أنها نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و كان سبب نزولها أنه كان معه أربعة دراهم فتصدق بدرهم منها بالليل و بدرهم بالنهار و بدرهم في السر و بدرهم في العلانية فنزلت فيه هذه الآية و الآية إذا نزلت في شيء فهي منزلة في كل ما يجري فيه فالاعتقاد في تفسيرها أنها نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام و جرت في النفقة على الخيل و أشباه ذلك.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَالَ عليه السلام

قَلِّدُوا الْخَيْلَ وَ لَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ . قال السيد رضي الله عنه هذه استعارة على أحد التأويلين و هو أن يكون المراد النهي عن طلب أوتار الجاهلية على الخيل بشن الغارات و شب النائرات و معنى لا تقلدوها أي لا تجعلوها كأنها قلدت درك الوتر فتقلدته و ضمنت أخذ الثأر فضمنته و ذلك عبارة عن فرط جدهم في الطلب و حرصهم على الدرك فكأنه عليه السلام قال قلدوا الخيل طلب أعداء الدين و الدفاع عن المسلمين و لا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية و دخول مصارع الحمية. و إذا حمل الخبر على التأويل الآخر خرج عن أن يكون مجازا و هو أن يكون المراد النهي عن تقليد الخيل أوتار القسي و قيل في وجه النهي عن ذلك قولان أحدهما أن يكون عليه السلام إنما نهى عنه لأن الخيل ربما رعت الأكلاء و الأشجار فنشبت الأوتار في أعناقها ببعض شعب ما ترعاه من ذلك فخنقتها أو حبستها على عدم المأكل و المشرب حتى تقضي نحبها. و الوجه الآخر أنهم كانوا في الجاهلية يعتقدون أن تقليد الخيل بالأوتار يرفع عنها حمة عين العائن و شرارة نظر المستحسن فتكون كالعوذ لها و الأحراز عليها فأراد عليه السلام أن يعلمهم أن تلك الأوتار لا تدفع ضررا و لا تصرف حذرا و إنما الله سبحانه و تعالى الدافع الكافي و المعيذ الواقي و مما يقوي هذا التأويل ما روي من أمره عليه السلام بقطع الأوتار عن أعناق الخيل. و لتقليد الخيل وجه آخر و هو أن العرب كانت إذا قدرت و ظفرت قلدت الخيل العمائم و ذكر أن معاوية لما تغلب على الأمر و دخل الكوفة بعد صلح الحسن عليه السلام فعل ذلك بخيله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ٢١٠. — غير محدد
الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَالَ عليه السلام

قَلِّدُوا الْخَيْلَ وَ لَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ. قال السيد رضي الله عنه هذه استعارة على أحد التأويلين و هو أن يكون المراد النهي عن طلب أوتار الجاهلية على الخيل بشن الغارات و شب النائرات و معنى لا تقلدوها أي لا تجعلوها كأنها قلدت درك الوتر فتقلدته و ضمنت أخذ الثأر فضمنته و ذلك عبارة عن فرط جدهم في الطلب و حرصهم على الدرك فكأنه عليه السلام قال قلدوا الخيل طلب أعداء الدين و الدفاع عن المسلمين و لا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية و دخول مصارع الحمية. و إذا حمل الخبر على التأويل الآخر خرج عن أن يكون مجازا و هو أن يكون المراد النهي عن تقليد الخيل أوتار القسي و قيل في وجه النهي عن ذلك قولان أحدهما أن يكون عليه السلام إنما نهى عنه لأن الخيل ربما رعت الأكلاء و الأشجار فنشبت الأوتار في أعناقها ببعض شعب ما ترعاه من ذلك فخنقتها أو حبستها على عدم المأكل و المشرب حتى تقضي نحبها. و الوجه الآخر أنهم كانوا في الجاهلية يعتقدون أن تقليد الخيل بالأوتار يرفع عنها حمة عين العائن و شرارة نظر المستحسن فتكون كالعوذ لها و الأحراز عليها فأراد عليه السلام أن يعلمهم أن تلك الأوتار لا تدفع ضررا و لا تصرف حذرا و إنما الله سبحانه و تعالى الدافع الكافي و المعيذ الواقي و مما يقوي هذا التأويل ما روي من أمره عليه السلام بقطع الأوتار عن أعناق الخيل. و لتقليد الخيل وجه آخر و هو أن العرب كانت إذا قدرت و ظفرت قلدت الخيل العمائم و ذكر أن معاوية لما تغلب على الأمر و دخل الكوفة بعد صلح الحسن عليه السلام فعل ذلك بخيله. أقول و ذكر ابن الأثير في النهاية هذه الوجوه إلا الأخير.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٢١٠. — غير محدد
عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرُّويَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْعَبَاءِ الَّتِي قَدْ غَلَّهَا وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ تَنْهَشُهَا مُقْبِلَةً وَ مُدْبِرَةً كَانَتْ أَوْثَقَتْهَا لَمْ تَكُنْ تُطْعِمُهَا وَ لَمْ تُرْسِلْهَا تَأْكُلُ مِنْ حِشَاشِ الْأَرْضِ وَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْكَلْبِ الَّذِي أَرْوَاهُ مِنَ الْمَاءِ . تبيان قال في النهاية المحجن عصا معقفة الرأس كالصولجان و الميم زائدة و منه الحديث كان يسرق الحاج بمحجنه فإذا فطن به قال تعلق بمحجني انتهى. - وَ أَقُولُ صَاحِبُ الْكَلْبِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا رَوَاهُ الدِّمْيَرِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: بَيْنَمَا امْرَأَةٌ تَمْشِي بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ إِذَا اشْتَدَّتْ عَلَيْهَا الْعَطَشُ فَنَزَلَتْ بِئْراً فَشَرِبَتْ ثُمَّ صَعِدَتْ فَوَجَدَتْ كَلْباً يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فَقَالَتْ لَقَدْ بَلَغَ بِهَذَا الْكَلْبِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي ثُمَّ نَزَلَتِ الْبِئْرَ فَمَلَأَتْ خُفَّهَا وَ أَمْسَكَتْهُ بِفِيهَا ثُمَّ صَعِدَتْ فَسَقَتْهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهَا ذَلِكَ وَ غَفَرَ لَهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرٌ قَالَ نَعَمْ فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ . . و قال في النهاية و فيه فإذا كلب يأكل الثرى من العطش أي التراب الندي.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرُّويَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْعَبَاءِ الَّتِي قَدْ غَلَّهَا وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ تَنْهَشُهَا مُقْبِلَةً وَ مُدْبِرَةً كَانَتْ أَوْثَقَتْهَا لَمْ تَكُنْ تُطْعِمُهَا وَ لَمْ تُرْسِلْهَا تَأْكُلُ مِنْ حِشَاشِ الْأَرْضِ وَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْكَلْبِ الَّذِي أَرْوَاهُ مِنَ الْمَاءِ. تبيان قال في النهاية المحجن عصا معقفة الرأس كالصولجان و الميم زائدة و منه الحديث كان يسرق الحاج بمحجنه فإذا فطن به قال تعلق بمحجني انتهى. - وَ أَقُولُ صَاحِبُ الْكَلْبِ إِشَارَةٌ إِلَى مَا رَوَاهُ الدِّمْيَرِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: بَيْنَمَا امْرَأَةٌ تَمْشِي بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ إِذَا اشْتَدَّتْ عَلَيْهَا الْعَطَشُ فَنَزَلَتْ بِئْراً فَشَرِبَتْ ثُمَّ صَعِدَتْ فَوَجَدَتْ كَلْباً يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ فَقَالَتْ لَقَدْ بَلَغَ بِهَذَا الْكَلْبِ مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي ثُمَّ نَزَلَتِ الْبِئْرَ فَمَلَأَتْ خُفَّهَا وَ أَمْسَكَتْهُ بِفِيهَا ثُمَّ صَعِدَتْ فَسَقَتْهُ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهَا ذَلِكَ وَ غَفَرَ لَهَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرٌ قَالَ نَعَمْ فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ.. و قال في النهاية و فيه فإذا كلب يأكل الثرى من العطش أي التراب الندي. أقول فالظاهر على هذا صاحبه الكلب التي أروته إلا أن يكون إشارة إلى قصة أخرى شبيهة بذلك.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَا حَفْصُ مَا أَنْزَلْتُ الدُّنْيَا مِنْ نَفْسِي إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ إِذَا اضْطُرِرْتُ إِلَيْهَا أَكَلْتُ مِنْهَا الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِأَسَانِيدِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

وَ أَمَّا مَا فِي الْقُرْآنِ تَأْوِيلُهُ فِي تَنْزِيلِهِ فَهُوَ كُلُّ آيَةٍ مُحْكَمَةٍ نَزَلَتْ فِي تَحْرِيمِ شَيْءٍ مِنَ الْأُمُورِ الْمُتَعَارَفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي أَيَّامِ الْعَرَبِ تَأْوِيلُهَا فِي تَنْزِيلِهَا فَلَيْسَ يُحْتَاجُ فِيهَا إِلَى تَفْسِيرٍ أَكْثَرَ مِنْ تَأْوِيلِهَا وَ ذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي التَّحْرِيمِ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ قَوْلِهِ إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ الْآيَةَ وَ قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ ذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا وَ قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يَحْتَاجُ الْمُسْتَمِعُ لَهُ إِلَى مَسْأَلَةٍ عَنْهُ وَ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَعْنَى التَّحْلِيلِ أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ وَ قَوْلِهِ وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَ قَوْلِهِ تَعَالَى يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ إِلَى قَوْلِهِ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ وَ قَوْلِهِ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَ قَوْلِهِ أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ قَوْلِهِ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ وَ قَوْلِهِ لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَ مِثْلُهُ كَثِيرٌ. تفسير علي بن إبراهيم، مرسلا مثله.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَنَّ ابْنَ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ أَكْلِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ أَكْلِهَا يَوْمَ خَيْبَرَ وَ إِنَّمَا نَهَى عَنْ أَكْلِهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ حَمُولَةً لِلنَّاسِ وَ إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْقُرْآنِ. بيان لعل الحصر إضافي أو المعنى ما حرم الله في القرآن أعم من أن يكون في ظهر القرآن و نفهمه أو في بطنه و بينه الحجج عليه السلام لنا.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ وَ إِنَّمَا نَهَى عَنْهَا مِنْ أَجْلِ ظُهُورِهَا مَخَافَةَ أَنْ يُفْنُوهَا وَ لَيْسَتِ الْحَمِيرُ بِحَرَامٍ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. المقنع، مرسلا مثله.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا تَأْكُلْ جِرِّيثاً وَ لَا مَارْمَاهِيجاً وَ لَا طَافِياً وَ لَا إِرْبِيَانَ وَ لَا طِحَالًا لِأَنَّهُ بَيْتُ الدَّمِ وَ مُضْغَةُ الشَّيْطَانِ. بيان الجِرِّيث كسكيت سمك و قيل هو الجِرِّيُّ كذمي و هما و المارماهي أسماء لنوع واحد من السمك غير ذي فلس قال الدميري و الجريث بكسر الجيم و الراء المهملة و بالثاء المثلثة هو هذا السمك الذي يشبه الثعبان و جمعه جراري و يقال له أيضا الجري بالكسر و التشديد و هو نوع من السمك يشبه الحية و يسمى بالفارسية مارماهي انتهى و ظاهر الخبر مغايرة الجريث للمارماهيج و هو معرب المارماهي و يمكن أن يكون العطف للتفسير و ظاهر بعض الأصحاب أيضا المغايرة و الطافي الذي يموت في الماء و يعلو فوقه و الإِرْبيان بالكسر سمك كالدُّود ذكره الفيروزآبادي. و أقول المشهور حله و له فلس و يأكله أهل البحرين و يذكرون له خواصا كثيرة قال الدميري روبيان هو سمك صغار جدا أحمر و ذكر له خواصا. و قال العلامة (رحمه الله) في التحرير يجوز أكل الإربيان بكسر الألف و هو أبيض كالدود و كالجراد انتهى. و لعل الخبر محمول على الكراهة و المضغة بالضم القطعة من اللحم قدر ما يمضغ و إنما نسب إلى الشيطان لأن إبراهيم عليه السلام أعطاه إبليس كما سيأتي إن شاء الله.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ يَزْكُ فِي زَرْعِهِ أَوْ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِيرَ الشَّعِيرِ فَبِظُلْمِ عَمَلِهِ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الْأَرْضِ أَوْ بِظُلْمِ مُزَارِعِهِ وَ أَكَرَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ يَزْكُ فِي زَرْعِهِ أَوْ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِيرَ الشَّعِيرِ فَبِظُلْمِ عَمَلِهِ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الْأَرْضِ أَوْ بِظُلْمِ مُزَارِعِهِ وَ أَكَرَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ. بيان الاستشهاد بالآية من جهة أن بني إسرائيل لما علموا بالمعاصي حرم الله عليهم بعض ما أحل لهم و لما لم يكن في هذه الأمة نسخ لم يحرم عليهم و لكن حرمهم الطيبات و سلب عنهم البركات و على القول بأن الله لم يحرم عليهم و لكن حرموا على أنفسهم فالمعنى أن الله سلب عنهم التوفيق حتى حرموها على أنفسهم فحرموا بذلك من الطيبات فالاستشهاد بالآية أظهر و لم يأكله أي موسى عليه السلام بقرينة المقام أو إسرائيل. 20 الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً سُئِلَ عَنْ أَكْلِ لَحْمِ الْفِيلِ وَ الدُّبِّ وَ الْقِرْدِ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ الَّتِي تُؤْكَلُ.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ وَ الْوَحْشِ حَتَّى ذَكَرْنَا الْقَنَافِذَ وَ الْوَطْوَاطَ وَ الْحَمِيرَ وَ الْبِغَالَ وَ الْخَيْلَ فَقَالَ لَيْسَ الْحَرَامُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحَمِيرِ وَ إِنَّمَا نَهَاهُمْ مِنْ أَجْلِ ظُهُورِهِمْ أَنْ يُفْنُوهُ وَ لَيْسَ الْحَمِيرُ بِحَرَامٍ وَ قَالَ اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ عَنِ الْجَامُوسِ وَ أَعْلَمْتُهُ أَنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَقُولُونَ إِنَّهُ مَسْخٌ فَقَالَ أَ وَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ

وَ مِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَ مِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ وَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام بَعْدَ مَقْدَمِي مِنْ خُرَاسَانَ أَسْأَلُهُ عَمَّا حَدَّثَنِي بِهِ أَيُّوبُ فِي الْجَامُوسِ فَكَتَبَ هُوَ مَا قَالَ لَكَ. بيان ظاهره أن الاثنين من البقر الجاموس و النوع المأنوس و هذا التفسير لم أره في كلام المفسرين و يحتمل أن يكون المراد أن الله أحل البقر الأهلي و الوحشي أو الذكر و الأنثى من الأهلي و الجاموس صنف من الأهلي كما صرح به الدميري و غيره فإطلاق الآية يشمله و قوله و كتبت كلام الراوي عن أيوب و من أسقط السند أسقطه.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٨٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ وَ الْوَحْشِ حَتَّى ذَكَرْنَا الْقَنَافِذَ وَ الْوَطْوَاطَ وَ الْحَمِيرَ وَ الْبِغَالَ وَ الْخَيْلَ فَقَالَ لَيْسَ الْحَرَامُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحَمِيرِ وَ إِنَّمَا نَهَاهُمْ مِنْ أَجْلِ ظُهُورِهِمْ أَنْ يُفْنُوهُ وَ لَيْسَ الْحَمِيرُ بِحَرَامٍ وَ قَالَ اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ بيان روي في المقنع مرسلا مثله و روى الشيخ في التهذيب بسند صحيح عن حريز عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام مثله. و في القاموس الوطواط ضرب من خطاطيف الجبال و الخفاش. و قال الدميري الوطواط الخفاش و قال في التهذيب بعد إيراد هذه الرواية قوله عليه السلام ليس الحرام إلى آخره المعنى فيه أنه ليس الحرام المخصوص المغلظ الشديد الحظر إلا ما ذكره الله تعالى في القرآن و إن كان فيما عداه أيضا محرمات كثيرة إلا أنه دونه في التغليظ انتهى. و ربما يحمل على أن الجواب مخصوص بالخيل و البغال و الحمير و قد يحمل ما ورد في السباع على قبولها للتذكية و جواز استعمال جلودها في غير الصلاة بخلاف ما هو محرم في القرآن كالخنزير و لا يخفى ما في الجميع من البعد و لعل الحمل على التقية أظهر.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و قال الفاضل المحدث الأسترآبادي رحمه الله أي لك أجران لتخليصك إياه من الألم و لتفريقك لحمه حسبة لله تعالى فتردد الأنصاري في أنه أمره بتفريق كل لحمه أم بتفريق بعضه. - وَ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي التَّهْذِيبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ فَقَالَ

لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص انْحَرْهُ يُضَعَّفْ لَكَ بِهِ أَجْرَانِ بِنَحْرِكَ إِيَّاهُ إلخ. و ما هنا أظهر و لا بد من تأويل النحر الوارد هناك بالذبح للإجماع على أنه لا يجزي النحر في الفرس. فذلكة لا ريب في حل الأنعام الثلاثة و المعروف بين الأصحاب حتى كاد أن يكون اتفاقيا حل لحوم الدواب الثلاثة إلا قول أبي الصلاح بتحريم البغال و هو ضعيف و يكره أن يذبح بيده ما رباه من النعم و يؤكل من الوحشية البقر و الكباش الجبلية و الحمر و الغزلان و اليحامير و قال الفاضل بكراهة الحمار الوحشي و في بعض الروايات تركه أفضل. و يحرم الكلب و الخنزير للنص و الاتفاق و لا يعرف خلاف بين الأصحاب في تحريم كل سبع سواء كان له ناب أو ظفر كالأسد و النمر و الفهد و الذئب و السنور و الثعلب و الضبع و ابن آوى و يدل عليه الأخبار و لا أعرف أيضا خلافا بيننا في تحريم المسوخات لكن قد وردت أخبار كثيرة في حل كثير من السباع و غيرها و حملها الأصحاب على وجوه قد أشرنا إلى بعضها و المعروف المذكور في أكثر الكتب تحريم الأرنب و الضب و الحشار كلها كالحية و العقرب و الفأرة و الجزر و الخنافس و الصراصر و بنات وردان و البراغيث و القمل و اليربوع و القنفذ و الوبر و الخز و الفنك و السمور و السنجاب و العظاية و إقامة الدليل عليها لا يخلو من إشكال و العمل على المشهور رعاية للاحتياط و بعدا عن مذهب المخالفين و لا أعرف أيضا خلافا بيننا في تحريم كل ذي مخلب من الطير سواء كان قويا كالبازي و الصقر و العقاب و الشاهين و الباشق أو ضعيفا كالنسر و الرَّخَمَةِ و البُغاث و قد مر ما يدل على ذلك. الآيات النحل وَ هُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا فاطر وَ مِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا تفسير سَخَّرَ الْبَحْرَ قيل أي جعله بحيث يتمكنون من الانتفاع به بالركوب و الاصطياد و الغوص لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا سمى لحما جريا على اللغة و عرفا يطلق مقيدا فيقال لحم السمك و يقابل به المطلق فيقال أكلت لحما و سمكا و تقييده بالطري ليس مخصصا له بالتحليل للإجماع على حل غيره أيضا لكن لما خرجت مخرج الامتنان و كان في طراوته ألذ كان التقييد به أليق و قيل وصفه بالطري لسرعة تطرق التغيير إليه و لا ريب أنه أطرى اللحوم و استدل مالك و الثوري بالآية على أن السمك لحم فإذا حلف لا يأكل لحما حنث بالسمك و أجيب بأنه لحم لغة لا عرفا و الأيمان مبنية على العرف لكونه طاريا على اللغة ناسخا لحكمها و فيه إشكال وَ مِنْ كُلٍ أي من البحرين تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا الكلام فيه كما مر. و قال الدميري السمك من خلق الماء الواحدة سمكة و الجمع أسماك و سموك و هو أنواع كثيرة و لكل نوع اسم خاص - قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أَلْفَ أُمَّةٍ سِتَّمِائَةٍ مِنْهَا فِي الْبَحْرِ وَ أَرْبَعَمِائَةٍ فِي الْبَرِّ. و من أنواع الأسماك ما لا يدرك الطرف أولها و آخرها لكبرها و ما لا يدركها الطرف لصغرها و كله يأوي الماء و يستنشقه كما يستنشق بنو آدم و حيوان البر الهواء إلا أن حيوان البر يستنشق الهواء بالأنوف و يصل ذلك إلى قصبة الرئة و السمك يستنشق بأصداغه فيقوم له الماء في تولد الروح الحيواني في قلبه مقام الهواء و إنما استغنى عن الهواء في إقامة الحيوان و لم نستغن نحن و ما أشبهنا من الحيوان عنه لأنه من عالم الماء و الأرض دون عالم الهواء و نحن من عالم الماء و الهواء و الأرض و نسيم البر لو مر على السمك ساعة لهلك و هو بجملته شره كثير الأكل لبرد مزاج معدته و قربها من فمه و أنه ليس له عنق و لا صوت إذ لا يدخل إلى جوفه هواء البتة و لذلك يقول بعضهم إن السمك لا رئة له كما أن الفرس لا طحال له و الجمل لا مرارة له و النعامة لا مخ له. و صغار السمك تحترس من كباره فلذلك تطلب ماء الشطوط و الماء القليل الذي لا يحمل الكبير و هو شديد الحركة لأن قوته المحركة للإرادة تجري في مسلك واحد لا ينقسم في عضو خاص و هذا بعينه موجود في الحيات و من السمك ما يتولد بسفاد و منها ما يتولد بغيره إما من الطين أو من الرمل و هو الغالب في أنواعه و غالبا يتولد من العفونات و بيض السمك ليس له بياض و لا صفرة إنما هو لون واحد و في البحر من العجائب ما لا يستطاع حصره حكى القزويني في عجائب المخلوقات عن عبد الرحمن بن هارون المغربي قال ركبت بحر المغرب فوصلت إلى موضع يقال له البرطون و كان معنا غلام صقلي له صنارة فألقاها في البحر فصاد بها سمكة نحو الشبر فنظرنا فإذا خلف أذنها اليمنى مكتوب لا إله إلا الله و في قفاها محمد و في خلف أذنها اليسرى رسول الله ص.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَصْحَابُ الْمُغِيرَةِ يَكْتُبُونَ إِلَيَّ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْجِرِّيثِ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمِّيرِ وَ مَا لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ مِنَ السَّمَكِ حَرَامٌ هُوَ أَمْ لَا فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِيَ اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْأَنْعَامِ فَقَرَأْتُهَا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ لَكِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَعَافُونَ الشَّيْءَ وَ نَحْنُ نَعَافُهُ . - التَّهْذِيبُ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي الْأَنْعَامِ قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ قَالَ فَقَرَأْتُهَا إلخ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ١٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَصْحَابُ الْمُغِيرَةِ يَكْتُبُونَ إِلَيَّ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْجِرِّيثِ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمِّيرِ وَ مَا لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ مِنَ السَّمَكِ حَرَامٌ هُوَ أَمْ لَا فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِيَ اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْأَنْعَامِ فَقَرَأْتُهَا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ لَكِنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَعَافُونَ الشَّيْءَ وَ نَحْنُ نَعَافُهُ. - التَّهْذِيبُ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمٍ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ فِي الْأَنْعَامِ قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ قَالَ فَقَرَأْتُهَا إلخ. بيان في القاموس الزمير كسكيت نوع من السمك و ذكر أكثر أصحابنا الزمار و اعلم أنه لا خلاف بين المسلمين في حل السمك الذي له فلس و المعروف من مذهب الأصحاب تحريم ما ليس على صورة السمك من أنواع الحيوان البحري و ادعى الشهيد الثاني (رحمه الله) نفي الخلاف بين أصحابنا في تحريمه و تأمل فيه بعض المتأخرين لعدم ثبوت الإجماع عليه و شمول الأدلة العامة في التحليل له كما عرفت و لا ريب في أن العمل بما ذكره الأصحاب أولى و أحوط و اختلف الأصحاب فيما لا فلس له من السمك فذهب الأكثر و منهم الشيخ في أكثر كتبه إلى تحريمه مطلقا و ذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى الإباحة ما عدا الجري و حمل الأخبار الدالة على تحريمها على الكراهة لروايات صحيحة دالة على الحل منها هذه الرواية و المحرمون حملوها على التقية و هو أحوط.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَا بَأْسَ بِكَوَامِيخِ الْمَجُوسِ وَ لَا بَأْسَ بِصَيْدِهِمْ لِلسَّمَكِ. بيان حمله الشيخ و غيره على ما إذا أخذ المسلم منهم حيا أو شاهد المسلم إخراجه من الماء و الظاهر أن الكواميخ هي المتخذة من السمك و هذا التأويل فيه في غاية البعد و يمكن حمله على التقية أو على ما ادعوا عدم ملاقاتهم لها مع حمل الكامخ على غير المتخذ من السمك.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَدْ كَانَ أَصْحَابُ الْمُغِيرَةِ يَكْتُبُونَ إِلَيَّ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنِ الْجِرِّيِّ وَ الْمَارْمَاهِي وَ الزِّمِّيرِ وَ مَا لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ مِنَ السَّمَكِ أَ حَرَامٌ هُوَ أَمْ لَا قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْأَنْعَامِ قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ قَالَ فَقَرَأْتُهَا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهَا فَقَالَ إِنَّمَا الْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ لَكِنَّهُمْ كَانُوا يَعَافُونَ أَشْيَاءَ فَنَحْنُ نَعَافُهَا.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَعْلَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الْمُسُوخِ فَقَالَ

اثْنَا عَشَرَ صِنْفاً وَ لَهَا عِلَلٌ فَأَمَّا الْفِيلُ فَإِنَّهُ مَسْخٌ كَانَ مَلِكاً زَنَّاءً لُوطِيّاً وَ مُسِخَ الدُّبُّ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْرَابِيّاً دَيُّوثاً وَ مُسِخَتِ الْأَرْنَبُ لِأَنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً تَخُونُ زَوْجَهَا وَ لَا تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضٍ وَ لَا جَنَابَةٍ وَ مُسِخَ الْوَطْوَاطُ لِأَنَّهُ كَانَ يَسُوقُ تُمُورَ النَّاسِ وَ مُسِخَ سُهَيْلٌ لِأَنَّهُ كَانَ عَشَّاراً بِالْيَمَنِ وَ مُسِخَتِ الزُّهَرَةُ لِأَنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ وَ أَمَّا الْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ وَ أَمَّا الْجِرِّيُّ وَ الضَّبُّ فَفِرْقَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ عَلَى عِيسَى عليه السلام لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ فَتَاهُوا فَوَقَعَتْ فِرْقَةٌ فِي الْبَحْرِ وَ فِرْقَةٌ فِي الْبَرِّ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا نَمَّاماً وَ أَمَّا الزُّنْبُورُ فَكَانَ لَحَّاماً يَسْرِقُ فِي الْمِيزَانِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٢٢١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَعْلَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ الْمُسُوخِ فَقَالَ

اثْنَا عَشَرَ صِنْفاً وَ لَهَا عِلَلٌ فَأَمَّا الْفِيلُ فَإِنَّهُ مَسْخٌ كَانَ مَلِكاً زَنَّاءً لُوطِيّاً وَ مُسِخَ الدُّبُّ لِأَنَّهُ كَانَ أَعْرَابِيّاً دَيُّوثاً وَ مُسِخَتِ الْأَرْنَبُ لِأَنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً تَخُونُ زَوْجَهَا وَ لَا تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضٍ وَ لَا جَنَابَةٍ وَ مُسِخَ الْوَطْوَاطُ لِأَنَّهُ كَانَ يَسُوقُ تُمُورَ النَّاسِ وَ مُسِخَ سُهَيْلٌ لِأَنَّهُ كَانَ عَشَّاراً بِالْيَمَنِ وَ مُسِخَتِ الزُّهَرَةُ لِأَنَّهَا كَانَتِ امْرَأَةً فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ وَ أَمَّا الْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ وَ أَمَّا الْجِرِّيُّ وَ الضَّبُّ فَفِرْقَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ عَلَى عِيسَى عليه السلام لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ فَتَاهُوا فَوَقَعَتْ فِرْقَةٌ فِي الْبَحْرِ وَ فِرْقَةٌ فِي الْبَرِّ وَ أَمَّا الْعَقْرَبُ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا نَمَّاماً وَ أَمَّا الزُّنْبُورُ فَكَانَ لَحَّاماً يَسْرِقُ فِي الْمِيزَانِ. بيان مسخ أصحاب السبت خنازير مخالف لظاهر الآية و ما مر أصوب و يمكن الجمع بأن التعبير في الآية بالقردة لكون أكثرهم مسخوا بها و أما أصحاب المائدة فيمكن أن يكون فيهم أيضا خنازير لم يذكر في هذا الخبر و سائر الاختلافات في تلك الأخبار يمكن حمل بعضها على التقية و بعضها على تعدد وقوع المسخ.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٢١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْمُخْتَلَفُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قال

تعالى وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ وَ إِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ و قال تعالى وَ أَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ و قال تعالى أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ الحج لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ و قال تعالى وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها الكوثر فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ تفسير أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً ظاهره أن البقرة مذبوحة لا منحورة قال الطبرسي (رحمه الله) الذبح فري الأوداج و ذلك في البقر و الغنم و النحر في الإبل و لا يجوز فيها عندنا غير ذلك و فيه خلاف بين الفقهاء - وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ عليه السلام إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يَذْبَحُونَ الْبَقَرَةَ فِي اللَّبَّةِ فَمَا تَرَى فِي أَكْلِ لَحْمِهَا فَسَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ قَالَ اللَّهُ فَذَبَحُوها وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ لَا تَأْكُلْ إِلَّا من [مَا ذُبِحَ مِنْ مَذْبَحِهِ.. أقول و قد مضى تفسير آية المائدة و تدل على وجوب التذكية و حرمة ما ذكي بغير اسم الله من الأصنام و غيرها و سيأتي في الأخبار تفسيرها. فَكُلُوا قال الطبرسي (رحمه الله) إن المشركين لما قالوا للمسلمين أ تأكلون ما قتلتم أنتم و لا تأكلون ما قتل ربكم فكأنه سبحانه قال لهم أعرضوا عن جهلكم فكلوا و المراد به الإباحة و إن كانت الصيغة صيغة الأمر مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يعني ذكر الله عند ذبحه دون الميتة و ما ذكر عليه اسم الأصنام و الذكر هو قول بسم الله و قيل هو كل اسم يختص الله سبحانه به أو صفة تختصه كقول باسم الرحمن أو باسم القديم أو باسم القادر لنفسه أو العالم لنفسه و ما يجري مجراه و الأول مجمع على جوازه و الظاهر يقتضي جواز غيره لقوله سبحانه قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ يعني إن كنتم مؤمنين بأن عرفتم الله و رسوله و صحة ما أتاكم به من عند الله فكلوا ما أحل دون ما حرم و في هذه الآية دلالة على وجوب التسمية على الذبيحة و على أن ذبائح الكفار لا يجوز أكلها لأنهم لا يسمون الله عليها و من سمى منهم لا يعتقد وجوب ذلك و لأنه يعتقد أن الذي يسميه هو الذي أبد شرع موسى أو عيسى فإذن لا يذكرون الله حقيقة وَ ما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ تقديره أي شيء لكم في أن لا تأكلوا فيكون ما للاستفهام و هو اختيار الزجاج و غيره من البصريين و معناه ما الذي يمنعكم أن تأكلوا مما ذكر اسم الله عند ذبحه و قيل معناه ليس لكم أن لا تأكلوا فيكون ما للنفي وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ أي بين لكم ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ قيل هو ما ذكر في سورة المائدة من قوله حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ الآية و اعترض عليه بأنها نزلت بعد الأنعام بمدة إلا أن يحمل على أنه بين على لسان الرسول ص و بعد ذلك نزل به القرآن و قيل إنه ما فصل في هذه السورة في قوله قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً الآية و قرأ أهل الكوفة غير حفص فَصَّلَ لَكُمْ بالفتح ما حرم بالضم و قرأ أهل المدينة و حفص و يعقوب و سهل فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ كليهما بالفتح و قرأ الباقون فصل لكم ما حرم بالضم فيهما وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يعني عند الذبح من الذبائح و هذا تصريح في وجوب التسمية على الذبيحة لأنه لو لم يكن كذلك لكان ترك التسمية غير محرم لها وَ إِنَّهُ لَفِسْقٌ يعني و إن أكل ما لم يذكر اسم الله عليه لفسق وَ إِنَّ الشَّياطِينَ يعني علماء الكافرين و رؤساءهم المتمردين في كفرهم لَيُوحُونَ أي يؤمون و يشيرون إِلى أَوْلِيائِهِمْ الذين اتبعوهم من الكفار لِيُجادِلُوكُمْ في استحلال الميتة قال الحسن كان مشركو العرب يجادلون المسلمين فيقولون لهم كيف تأكلون ما تقتلونه أنتم و لا تأكلون مما يقتله الله و قتيل الله أولى بأكل من قتلكم فهذه مجادلتهم و قال عكرمة إن قوما من مجوس فارس كتبوا إلى مشركي قريش و كانوا أولياءهم في الجاهلية أن محمدا و أصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله ثم يزعمون أن ما ذبحوه حلال و ما قتله الله حرام فوقع ذلك في نفوسهم فذلك إيحاؤهم إليهم و قال ابن عباس معناه أن الشياطين من الجن و هم إبليس و جنوده ليوحون إلى أوليائهم من الإنس و الوحي إلقاء المعنى إلى النفس من وجه خفي و هم يلقون الوسوسة إلى قلوب أهل الشرك ثم قال سبحانه وَ إِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أيها المؤمنون فيما يقولونه من استحلال الميتة و غيره إِنَّكُمْ إذا لَمُشْرِكُونَ لأن من استحل الميتة فهو كافر بالإجماع و من أكلها محرما لها مختارا فهو فاسق و هو قول الحسن و جماعة المفسرين و قال عطا إنه مختص بذبائح العرب التي كانت تذبحها للأوثان. لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا قال البيضاوي أي في الذبح و إنما يذكرون أسماء الأصنام عليها و قيل لا يحجون على ظهورها افْتِراءً عَلَيْهِ نصب على المصدر لأن ما قالوه تقول على الله و الجار متعلق بقالوا أو بمحذوف فهو صفة له أو على الحال أو المفعول له و الجار متعلق به أو بالمحذوف سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ بسببه أو بدله أَوْ فِسْقاً قد مر تفسيره و يدل على تحريم ما ذكر اسم غير الله عند ذبحه لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ يدل على أن النسك إنما يصح و يتقبل إذا ذكر عليه عند ذبحه اسم الله دون غيره و إنما خص بالأنعام إيماء إلى أن الهدي لا يكون إلا منها و يدل على أن الهدي و الأضحية و ذكر اسم الله على الذبيحة كان في جميع الشرائع حيث قال وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ إلخ. فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها قال الطبرسي ره أي في حال نحرها و عبر به عن النحر و قال ابن عباس هو أن يقول الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر اللهم منك و لك صَوافَ أي قياما مقيدة على سنة محمد ص عن ابن عباس و قيل هو أن تعقل إحدى يديها و تقوم على ثلاث تنحر كذلك و تسوي بين أوظفتها لئلا يتقدم بعضها على بعض عن مجاهد و قيل هو أن تنحر و هي صافة أي قائمة قد ربطت يداها بين الرسغ و الخف إلى الركبة عن أبي عبد الله عليه السلام هذا في الإبل فأما البقر فإنه تشد يداها و رجلاها و يطلق ذنبها و الغنم تشد ثلاث قوائم منها و يطلق فرد رجل منها فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها أي سقطت إلى الأرض و عبر بذلك عن تمام خروج الروح منها فَكُلُوا مِنْها و هذا إذن و ليس بأمر لأن أهل الجاهلية كانوا يحرمونها على نفوسهم و قيل إن الأكل منها واجب إذا تطوع بها انتهى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ في الجمع أي فصل صلاة العيد و انحر هديك و قيل صل صلاة الغداة بجمع و انحر البدن بمنى و الجمع هو المشعر قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ إِنَّ أُنَاساً كَانُوا يُصَلُّونَ لِغَيْرِ اللَّهِ وَ يَنْحَرُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ ص أَنْ تَكُونَ صَلَاتُهُ وَ نَحْرُهُ لِلْبُدْنِ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ وَ خَالِصاً لَهُ. انتهى. و أقول يدل هذه التفاسير على كون النحر مشروعا في البدن بل عدم جواز غيره فيها. و لنرجع إلى تفاصيل الأحكام المستنبطة من تلك الآيات الأول تدل بعمومها على حل كل ما ذكر اسم الله عليها إلا ما أخرجه الدليل و قد مر الكلام فيه. الثاني استدل بها على وجوب التسمية عند الذبح بل عند الاصطياد أيضا مطلقا إلا ما أخرجه الدليل من السمك و الجراد و لعل مرادهم بالوجوب الوجوب الشرطي بمعنى اشتراطها في حل الذبيحة و لذا عبر الأكثر بالاشتراط و أما الوجوب بالمعنى المصطلح فيشكل إثباته إلا بأن يتمسك بأن ترك التسمية إسراف و إتلاف للمال بغير الجهة الشرعية و أما الاشتراط فلا خلاف فيه من بين الأصحاب فلو أخل بها عمدا لم يحل قطعا و ظاهر الآية عدم الحل مع تركها نسيانا أيضا لكن الأصحاب خصوها بالعمد للأخبار الكثيرة الدالة على الحل مع النسيان و في بعضها إن كان ناسيا فليسم حين يذكر و يقول بسم الله على أوله و آخره و حمل على الاستحباب إذ لا قائل ظاهرا بالوجوب و في الجاهل وجهان و ظاهر الأصحاب التحريم و لعله أقرب لعموم الآية و الأقوى الاكتفاء بها و إن لم يعتقد وجوبها لعموم الآية خلافا للعلامة ره في المختلف قال في الدروس لو تركها عمدا فهو ميتة إذا كان معتقدا لوجوبها و في غير المعتقد نظر و ظاهر الأصحاب التحريم و لكنه يشكل بحكمهم بحل ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبيا و لا ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها و يحلل الذبيحة و إن تركها عمدا انتهى. و قال في الروضة يمكن دفعه بأن حكمهم بحل ذبيحته من حيث هو مخالف و ذلك لا ينافي تحريمها من حيث الإخلال بشرط آخر نعم يمكن أن يقال بحلها منه عند اشتباه الحال عملا بأصالة الصحة و إطلاق الأدلة و ترجيحا للظاهر من حيث رجحانها عند من لا يوجبها و عدم اشتراط اعتقاده الوجوب بل المعتبر فعلها و إنما يحكم بالتحريم مع العلم بعدم تسميته و هذا حسن و مثله القول في الاستقبال. الثالث تدل الآية على الاكتفاء بمطلق ذكر اسمه تعالى عند الذبح أو النحر أو إرسال الكلب أو السهم و نحوه فيكفي التكبير أو التسبيح أو التحميد أو التهليل و أشباهها كما صرح به الأكثر و لو اقتصر على لفظة الله ففي الاكتفاء به قولان من صدق ذكر اسم الله عليه و من دعوى أن العرف يقتضي كون المراد ذكر الله بصفة كمال و ثناء و كذا الخلاف لو قال اللهم ارحمني و اغفر لي و قالوا لو قال بسم الله و محمد بالجر لم يجز لأنه شرك و كذا لو قال و محمد رسول الله و لو رفع فيهما لم يضر لصدق التسمية بالأولى تامة و عطف الشهادة للرسول ص زيادة خير غير منافية بخلاف ما لو قصد التشريك و لو قال اللهم صل على محمد و آله فالأقوى الإجزاء و هل يشترط التسمية بالعربية يحتمله لظاهر قوله اسم الله و عدمه لأن المراد من الله هنا الذات المقدسة فيجزي ذكر غيره من أسمائه و هو متحقق بأي لغة اتفقت و على ذلك يتحرج ما لو قال بسم الرحمن و غيره من أسمائه المختصة أو الغالبة غير لفظ الله. الرابع ذكر الأصحاب أنه يستحب في ذبح الغنم أن يربط يداه و رجل واحد و يطلق الأخرى و يمسك صوفه أو شعره حتى يبرد و في البقر أن يعقل يداه و رجلاه و يطلق ذنبه و في الإبل أن تربط خفا يديه معا إلى إبطيه و تطلق رجلاه و تنحر قائمة أو تعقل يده اليسرى من الخف إلى الركبة و يوقفها على اليمنى و يمكن أن يفهم من الآية الكريمة استحباب كون البدن قائمة عند النحر لقوله تعالى صَوافَ قال البيضاوي قائمات قد صففن أيديهن و أرجلهن و قرئ صوافن من صفن الفرس إذا أقام على ثلاث و طرف سنبك الرابعة لأن البدنة تعقل إحدى يديها فتقوم على ثلاث. و قال الطبرسي ره قرأ ابن مسعود و ابن عباس و ابن عمر و أبو جعفر الباقر و قتادة و عطا و الضحاك صوافن بالنون و قرأ الحسن و شقيق و أبو موسى الأشعري و سليمان التيمي صوافي و قال فأما صوافن فمثل الصَّافِناتُ و هي الجياد من الخيل إلا أنه استعمل هاهنا في الإبل و الصافن الرافع إحدى رجليه متعمدا على سنبكها و الصوافي الخوالص لوجه الله انتهى. و أقول فعلى هذا القراءة المروية عن الباقر عليه السلام و غيره يدل على استحباب قيامها و عقل إحدى يديها بل على نحرها على القراءتين و أن ذبحها قائمة غير جائز جدا و أما الأخبار الواردة في ذلك - فَقَدْ رُوِيَ بِسَنَدٍ فِيهِ جَهَالَةٌ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الذَّبْحِ فَقَالَ إِذَا ذَبَحْتَ فَأَرْسِلْ وَ لَا تَكْتِفْ وَ لَا تَقْلِبِ السِّكِّينَ لِتُدْخِلَهَا مِنْ تَحْتِ الْحُلْقُومِ وَ تَقْطَعَهُ إِلَى فَوْقُ وَ الْإِرْسَالُ لِلطَّيْرِ خَاصَّةً فَإِنْ تَرَدَّى فِي جُبٍّ أَوْ وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَلَا تَأْكُلْهُ وَ لَا تُطْعِمْهُ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي التَّرَدِّي قَتَلَهُ أَوِ الذَّبْحُ وَ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الْغَنَمِ فَأَمْسِكْ صُوفَهُ أَوْ شَعْرَهُ وَ لَا تُمْسِكْ يَداً وَ لَا رِجْلًا وَ أَمَّا الْبَقَرَةُ فَاعْقِلْهَا وَ أَطْلِقِ الذَّنَبَ وَ أَمَّا الْبَعِيرُ فَشُدَّ أَخْفَافَهُ إِلَى آبَاطِهِ وَ أَطْلِقْ رِجْلَيْهِ وَ إِنْ أَفْلَتَكَ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ وَ أَنْتَ تُرِيدُ ذَبْحَهُ أَوْ نَدَّ عَلَيْكَ فَارْمِ بِسَهْمِكَ فَإِذَا هُوَ سَقَطَ فَذَكِّهِ بِمَنْزِلَةِ الصَّيْدِ.. و قال في المسالك المراد بشد أخفافه إلى آباطه أن يجمع يديه و يربطهما فيها بين الخف و الركبة و بهذا صرح في رواية أبي الصباح و في رواية أبي خديجة أنه يعقل يدها اليسرى خاصة و ليس المراد في الأول أنه يعقل خفي يديه معا إلى إباطه لأنه لا يستطيع القيام حينئذ و المستحب في الإبل أن تكون قائمة و المراد في الغنم بقوله و لا تمسك يدا و لا رجلا أنه يربط يديه و إحدى رجليه من غير أن يمسكها بيده انتهى. و أقول لم أر في الأخبار شد رجلي الغنم و إحدى يديه لكن ذكره الأصحاب فإن كان له مستند كما هو الظاهر يمكن حمل هذا الخبر على عدم إمساك اليد و الرجل بعد الذبح و إنما يمسك صوفه أو شعره لئلا يتردى في بئر أو غيرها. - وَ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِيقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَ قَالَ ذَلِكَ حِينَ تَصُفُّ لِلنَّحْرِ تَرْبِطُ يَدَيْهَا مَا بَيْنَ الْخُفِّ إِلَى الرُّكْبَةِ وَ وُجُوبُ جُنُوبِهَا إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ. - وَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَيْفَ تُنْحَرُ الْبَدَنَةُ فَقَالَ تُنْحَرُ وَ هِيَ قَائِمَةٌ مِنْ قِبَلِ الْيَمِينِ. وَ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ هُوَ يَنْحَرُ بَدَنَتَهُ مَعْقُولَةً يَدُهَا الْيُسْرَى ثُمَّ يَقُومُ مِنْ جَانِبِ يَدِهَا الْيُمْنَى وَ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ هَذَا مِنْكَ وَ لَكَ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْهُ مِنِّي ثُمَّ يَطْعُنُ فِي لَبَّتِهَا ثُمَّ يُخْرِجُ السِّكِّينَ بِيَدِهِ فَإِذَا وَجَبَتْ قَطَعَ مَوْضِعَ الذَّبْحِ بِيَدِهِ.. الخامس ظاهر قوله تعالى فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها الاكتفاء في حلها بسقوطها على الأرض و لا يجب الصبر إلى أن يبرد أو تزول حياتها بالكلية و إن أوله الأصحاب بالموت و لم أر من استدل به على ذلك فإنما ذكروه تأويلا لا يصار إليه إلا بدليل. قال في المسالك سلخ الذبيحة قبل بردها أو قطع شيء منها فيه قولان أحدهما التحريم ذهب إليه الشيخ في النهاية بل ذهب إلى تحريم الأكل أيضا و تبعه ابن البراج و ابن حمزة استنادا إلى - رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام الشَّاةُ إِذَا ذُبِحَتْ وَ سُلِخَتْ أَوْ سُلِخَ شَيْءٌ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَلَيْسَ يَحِلُّ أَكْلُهَا.. و الأقوى الكراهة و هو قول الأكثر للأصل و ضعف الرواية بالإرسال فلا يصلح دليلا على التحريم بل الكراهة للتسامح في دليلها و ذهب الشهيد (رحمه الله) إلى تحريم الفعل دون الذبيحة أما الأول فلتعذيب الحيوان المنهي عنه و أما الثاني فلعموم قوله تعالى فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ انتهى. و قال في المختلف عد أبو الصلاح في المحرمات ما قطع من الحيوان قبل الذكاة و بعدها قبل أن يجب جنوبها و يبرد بالموت و جعله ميتة و الذي ذكره في المقطوع قبل الذكاة جيد أما المقطوع بعدها فهو في موضع المنع لنا أنه امتثل الأمر بالتذكية و قد وجدت احتج بقوله فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها و الجواب أنه مفهوم خرج مخرج الأغلب فلا يكون حجة انتهى. و أقول قيد البرد في غاية الغرابة فإن نهاية ما يعتبر فيه زوال الحياة و الحرارة تبقى بعده غالبا بزمان و لذا لم يكتفوا في وجوب الغسل بالمس بالموت بل اعتبروا البرد بعده و اعتباره في حكم خاص لا يستلزم اعتباره في جميع الأحكام. السادس قوله تعالى إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ يدل على أن ما أكل السبع أو الأعم منه و مما تقدم إذا أدركت تذكيته حل و اختلف الأصحاب في وقت أدرك الذكاة قال في المسالك اختلف الأصحاب فيما به تدرك الذكاة من الحركة و خروج الدم بعد الذبح و النحر فاعتبر المفيد و ابن الجنيد في حلها الأمرين معا الحركة و خروج الدم و اكتفى الأكثر و منهم الشيخ و ابن إدريس و المحقق و أكثر المتأخرين بأحد الأمرين و منهم من اعتبر الحركة وحدها و منشأ الاختلاف الاكتفاء في بعض الروايات بالحركة و في بعضها بخروج الدم انتهى. و أقول كان الاكتفاء بأحدهما أظهر و إن كانت الحركة أقوى سندا ثم الظاهر من كلام الأصحاب أن المعتبر الحركة بعد التذكية و في أكثر الأخبار إجمال و صريح بعضها أن العبرة بها قبل التذكية و كان الأحوط اعتبار البعد. و قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) الظاهر أن كون الحركة أو الدم أو كليهما على الخلاف علامة للحل إنما هو في المشتبه لأنه إن علم حياته قبل الذبح فذبح و لم يوجد أحدهما فالظاهر الحل لأنه قد علم حياته و ذبحه على الوجه المقرر فأزال روحه به فيحل فتأمل فإن بعض الأخبار الصحيحة تدل على اعتبار الدم بعد إبانة الرأس من غير المشتبه و لعل ذلك أيضا للاشتباه الحاصل بعده بأن الإزالة بقطع الأعضاء الأربعة أو غيره فلا يخرج عن الاشتباه فتأمل انتهى. و أما استقرار الحياة التي اعتبرها جماعة من الأصحاب و أومأنا إليه سابقا فالأخبار خالية عنه. و قال في الدروس المشرف على الموت كالنطيحة و المتردية و أكيل السبع و ما ذبح من قفاه اعتبر في حله استقرار الحياة فلو علم بموته قطعا في الحال حرم عند الجماعة و لو علم بقاء الحياة فهو حلال و لو اشتبه اعتبر بالحركة و خروج الدم قال و ظاهر الأخبار و القدماء أن خروج الدم و الحركة أو أحدهما كاف و لو لم يكن فيه حياة مستقرة و في الآية إيماء إليه من قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ إلى قوله إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ثم قال و نقل عن الشيخ يحيى أن استقرار الحياة ليس من المذهب و نعم ما قال انتهى. و أقول نعم ما قالا رضي الله عنهما فإن الظاهر أن هذا مأخوذ من المخالفين و ليس في أخبارنا منه عين و لا أثر و تفصيل القول في ذلك أن اعتبار استقرار الحياة مذهب الشيخ و تبعه الفاضلان و فسره بعضهم بأن مثله يعيش اليوم أو الأيام و قيل نصف يوم و هذا مما لم يدل عليه دليل و لا هو معروف بين القدماء و أما إذ علم أنه ميت بالفعل و أن حركته حركة المذبوح كحركة الشاة بعد إخراج حشوها ففي وقوع التذكية عليه إشكال و إن كان ظاهر الأدلة وقوعها أيضا قال المحقق الأردبيلي بعد إيراد ما في الدروس و لا يخفى الإجمال و الإغلاق في هذه المسألة و الذي معلوم أنه إذا صار الحيوان الذي يجري فيه الذبح بحيث علم أو ظن على الظاهر موته أي أنه ميت بالفعل و أن حركته حركة المذبوح مثل حركة الشاة بعد إخراج حشوها و ذبحها و قطع أعضائها و الطير كذلك فهو ميتة لا ينعقد الذبح و إن علم عدمه فهو حي يقبل التذكية و يصير بها طاهرا و يجري فيه أحكام المذبوح و الظاهر أنه كذلك و إن علم أنه يموت في الحال و الساعة لعموم الأدلة التي تقتضي ذبح ذي الحياة فإنه حي مقتول و مذبوح بالذبح الشرعي و لا يؤثر في ذلك أنه لو لم يذبح لمات سريعا أو بعد ساعة فما في الدروس فلو علم موته إلخ محل تأمل فإنه يفهم منه أن المدار على قلة الزمان و كثرته فتأمل و بالجملة فينبغي أن يكون المدار على الحياة و عدمها لا طول زمانها و عدمه لما مر فافهم و أما إذا اشتبه حاله و لم يعلم موته بالفعل و لا حياته و أن حركته حركة المذبوح أو حركة ذي الحياة فيمكن الحكم بالحل للاستصحاب و التحريم للقاعدة السالفة ثم أجرى (رحمه الله) فيه اعتبار الحركة أو الدم كما ذكرنا. و أقول ما ذكره (قدس سره) من حركة المذبوح إن أراد بها حركة التقلص التي تكون في اللحم المسلوخ و نحوه فلا شبهة في أنه لا عبرة بها و أنه قد زالت عنه الحياة فلا تقع تذكية و إن أراد بها الحركة التي تكون بعد فري الأوداج و شبهه و تسمى في العرف حركة المذبوح فعدم قبول التذكية أول الكلام لأنه لا شك أنه لم يفارقه الروح بعد كمن كان في النزع و بلغت روحه حلقومه فإنه لا يحكم عليه حينئذ بالموت و إن علم أنه لا يعيش ساعة بل عشرها و لذا اختلفوا فيما إذا ذبح الإبل ثم نحره بعد الذبح أو نحر الغنم أو البقر ثم ذبح بعده هل يحل أم لا فذهب الشيخ في النهاية و جماعة إلى الحل لتحقق التذكية مع بقاء الحياة عندها فهو داخل تحت قوله تعالى إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ و سائر العمومات و من اعتبر استقرار الحياة حكم بالحرمة و الظاهر أن مراده الثاني حيث قال (رحمه الله) في ذيل هذه المسألة بعد ما نقل وجوه الحل فتأمل لأن الحكم بالحل و الدم بعد قطع الأعضاء المهلك مشكل فإنه بعد ذلك في حكم الميت و الاعتبار بتلك الحركة و الدم مشكل فإن مثلهما لا يدل على الحياة الموجبة للحل فلا ينبغي جعلها دليلا و التحقيق ما أشرنا إليه انتهى. السابع المشهور بين الأصحاب أنه يعتبر في الذبح قطع أربعة أعضاء من الحلق الحلقوم و هو مجرى النفس دخولا و خروجا و المريء كأمير بالهمز و هو مجرى الطعام و الشراب و الودجان و هما عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم و اقتصر ابن الجنيد على قطع الحلقوم - لِصَحِيحَةِ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَكُنْ بِحَضْرَتِهِ سِكِّينٌ أَ فَيَذْبَحُ بِقَصَبَةٍ فَقَالَ اذْبَحْ بِالْحَجَرِ وَ الْعَظْمِ وَ الْقَصَبَةِ وَ الْعُودِ إِذَا لَمْ تُصِبِ الْحَدِيدَ إِذَا قَطَعَ الْحُلْقُومَ وَ خَرَجَ الدَّمُ فَلَا بَأْسَ. و استدل للمشهور - بِصَحِيحَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ عليه السلام عَنِ الْمَرْوَةِ وَ الْقَصَبَةِ وَ الْعُودِ أَ يُذْبَحُ بِهِنَّ إِذَا لَمْ يَجِدُوا سِكِّيناً قَالَ إِذَا فَرَى الْأَوْدَاجَ فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ.. و يمكن الاعتراض عليه بوجوه الأول أن الأوداج و إن كان جمعا فلو سلم كونه حقيقة في الثلاث فما فوقها فإطلاقه على الاثنين أيضا مجاز شائع حتى قيل إنه حقيقة فيه و لو لم يكن هذا أولى من تغليب الودج على الحلقوم و المريء فليس أدنى منه إذ لا شك أن إطلاق الودج عليهما مجاز. قال في القاموس الودج محركة عرق في العنق كالوداج بالكسر و في الصحاح الودج و الوداج عرق في العنق و هما ودجان. و في المصباح الودج بفتح الدال و الكسر لغة عرق الأخدع الذي يقطعه الذابح فلا تبقى معه حياة و يقال في الجسد عرق واحد حيث ما قطع مات صاحبه و له في كل عضو اسم فهو في العنق الودج و الوريد أيضا و في الظهر النياط و هو عرق ممتد فيه و الأبهر و هو عرق مستبطن الصلب و القلب متصل به و الوتين في البطن و النساء في الفخذ و الأيجل في الرجل و الأكحل في اليد و الصافن في الساق. و قال في المجرد أيضا الوريد عرق كبير يدور في البدن و ذكر معنى ما تقدم لكنه خالف في بعضه ثم قال و الودجان عرقان غليظان يكتنفان بثغرة النحر و الجمع أوداج و في النهاية في حديث الشهداء و أوداجهم تشخب دما هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح واحدها ودج بالتحريك و قيل الودجان عرقان غليظان من جانبي ثغرة النحر و منه الحديث كل ما أفرى الأوداج انتهى. فيمكن الجمع بين الصحيحتين بالتخيير إن لم تاب عن إحداث قول لم يظهر به قائل و بالجمع إن أبينا لأنه يظهر من العلامة في المختلف الميل إليه. الثاني أن دلالة الخبر الثاني على عدم الاجتزاء بقطع الحلقوم بالمفهوم و دلالة الأول على الاجتزاء بالمنطوق و هو مقدم على المفهوم. الثالث أن مفهوم الخبر الثاني تحقق بأس عند عدم فري الأوداج و البأس أعم من الحرمة فيمكن حمله على الكراهة. الرابع أن فري الأوداج لا يقتضي قطعها رأسا الذي هو المعتبر على القول المشهور لأن الفري الشق و إن لم ينقطع قال الهروي في حديث ابن عباس كل ما أفرى الأوداج أي شققها و أخرج ما فيها من الدم. قال في المسالك بعد ذكر هذا الوجه و الوجه الثاني فقد ظهر أن اعتبار قطع الأربعة لا دليل عليها إلا الشهرة و لو عمل بالروايتين لاكتفى بقطع الحلقوم وحده أو فري الأوداج بحيث يخرج منها الدم و لم يستوعبها إلا أنه لا قائل بهذا الثاني من الأصحاب نعم هو مذهب بعض العامة. و في المختلف قال بعد نقل الخبرين هذا أصح ما وصل إلينا في هذا الباب و لا دلالة فيه على قطع ما زاد على الحلقوم و الأوداج. و أراد بذلك أن قطع المريء لا دليل عليه إذ لو أراد بالأوداج ما يشمله لم يفتقر إلى إثبات أمر آخر لأن ذلك غاية ما قيل و فيه ميل إلى قول آخر و هو اعتبار قطع الحلقوم و الودجين لكن قد عرفت أن الرواية لا تدل على اعتبار قطعها رأسا و أن الأوداج بصيغة الجمع تطلق على أربعة فتخصيصها بالودجين و الحلقوم ليس بجيد و كيف قرر فالوقوف مع القول المشهور هو الأحوط انتهى. و أقول إطلاق الأوداج على الأربعة إطلاق مجازي من الفقهاء و لا حجر في المجاز فيمكن إطلاقها على الثلاثة أيضا بل هو أقرب إلى الحقيقة. ثم إن هذا القول و قول ابن الجنيد و القول بالتخيير الذي ذكرنا سابقا كل ذلك أوفق لعموم الآيات من المشهور فإن قوله تعالى فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يشملها و أيضا قوله إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ يشملها و أيضا لأن التذكية ليس إلا الذبح أو النحر و لم يثبت كونها حقيقة شرعية في المعنى الذي ذكره القوم. قال الراغب في المفردات حقيقة التذكية إخراج الحرارة الغريزية لكن خص في الشرع بإبطال الحياة على وجه دون وجه و يدل على هذا الاشتقاق قولهم في الميت خامد و هامد و في النار الهامدة ميتة و قال الذبح شق حلق الحيوانات. و في الصحاح التذكية الذبح و قال الذبح الشق و الذبح مصدر ذبحت الشاة انتهى و الظاهر أن التذكية و الذبح لغة و عرفا يتحققان بفري الحلقوم أو الودجين. الثامن أن إطلاق الآيات تدل على تحقق التذكية بكل آلة يتحقق بها الذبح إلا أن يقال المطلق ينصرف إلى الفرد الشائع الغالب و هو التذكية بالحديد لكن الأصحاب اتفقوا على أنه لا تتحقق التذكية إلا بالحديد مع الاختيار و لا يجزي غيره و إن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس و الرصاص و الفضة و الذهب و غيرها. و أما مع الاضطرار فجوزوا بكل ما فرى الأعضاء من المحددات و لو من خشب أو قصب أو حجر عد السن و الظفر و ادعوا الإجماع عليه و دلت الأخبار الكثيرة على عدم جواز التذكية بغير الحديد في حال الاختيار و جواز التذكية بما سوى السن و الظفر في حال الاضطرار و أما السن و الظفر ففي جواز التذكية بهما عند الضرورة قولان أحدهما العدم ذهب إليه الشيخ في المبسوط و الخلاف و ادعى فيه إجماعنا و استدل عليه - بِرِوَايَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُلُوا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سِنٍّ أَوْ ظُفُرٍ وَ سَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ مِنَ الْإِنْسَانِ وَ أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ.. و الثاني الجواز ذهب إليه ابن إدريس و أكثر المتأخرين للأصل و عدم ثبوت المانع فإن خبره عامي و التصريح بجوازه بالعظم في صحيحة الشحام السابقة و دلالة التعليل الوارد في هذا الخبر على عدم الجواز بالعظم فيتعارض الخبران فيقدم الصحيح منهما أو يحمل الآخر على الكراهة كذا قال في المسالك. و قال و ربما فرق بين المتصلين و المنفصلين من حيث إن المنفصلين كغيرهما من الآلات بخلاف المتصلين فإن القطع بهما يخرج عن مسمى الذبح بل هو أشبه بالأكل و التقطيع و المقتضي للذكاة هو الذبح و يحمل النهي في الخبر على المتصلين جمعا و الشهيد في الشرح استقرب المنع من التذكية بالسن و الظفر مطلقا للحديث المتقدم و جوزها بالعظم و غيرهما لما فيه من الجمع بين الخبرين لكن يبقى فيه منافاة التعليل لذلك. و قال في الروضة و على تقدير الجواز هل يساويان غيرهما مما يفري غير الحديد أو يترتبان على غيرهما مطلقا مقتضى استدلال المجوز بالحديثين الأول. و في الدروس استقرب الجواز مطلقا مع عدم غيرهما و هو الظاهر من تعليقه الجواز بهما هنا على الضرورة إذ لا ضرورة مع وجود غيرهما و هذا هو الأولى انتهى. و أقول الفرق بين المتصلين و المنفصلين كأنه مأخوذ من العامة و لم أره في كلام القوم و إن كان له وجه.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعُيُونُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ وَ عِنْدَ الْعُطَاسِ وَ الذَّبَائِحِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ. - بَيَانٌ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْخِصَالِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ فِيهِ وَ الرِّيَاحُ مَكَانَ ذَبَائِحَ. و ما في العيون أظهر و كأنه محمول على تأكيد الاستحباب قال الشيخ في الخلاف يستحب أن يصلي على النبي ص عند الذبيحة و أن يقول اللهم تقبل مني و به قال الشافعي و قال مالك تكره الصلاة على النبي ص و أن يقول اللهم تقبل مني دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم و أيضا قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ و ذلك على عمومه إلا ما أخرجه الدليل و قد روي في التفسير قوله تعالى وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ألا ما أذكر إلا و تذكر معي و قد أجمعنا على ذكر الله فوجب أن يذكر رسول الله ص. أقول ثم ذكر (رحمه الله) دلائل أخرى لا تخلو من ضعف و كان هذا الخبر الحسن يكفي لإثبات الاستحباب مع ثبوته في جميع الأوقات و أما قوله تقبل مني فسيأتي في باب الأضحية الأدعية المشتملة عليه. وَ رَوَى الشَّيْخُ فِي الْخِلَافِ أَنَّ النَّبِيَّ ص أَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ وَ ذَبَحَهُ وَ قَالَ اللَّهُمَ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٣١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و ما في العيون أظهر و كأنه محمول على تأكيد الاستحباب قال الشيخ في الخلاف يستحب أن يصلي على النبي ص عند الذبيحة و أن يقول الله

م تقبل مني و به قال الشافعي و قال مالك تكره الصلاة على النبي ص و أن يقول اللهم تقبل مني دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم و أيضا قوله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ و ذلك على عمومه إلا ما أخرجه الدليل و قد روي في التفسير قوله تعالى وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ ألا ما أذكر إلا و تذكر معي و قد أجمعنا على ذكر الله فوجب أن يذكر رسول الله ص.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ ذَبِيحَةِ الْمَرْأَةِ وَ الْغُلَامِ هَلْ يُؤْكَلُ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُسْلِمَةً وَ ذَكَرَتِ اسْمَ اللَّهِ حَلَّتْ ذَبِيحَتُهَا (2) تفسير العيّاشيّ 1: 292. وَ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ قَوِيّاً عَلَى الذَّبْحِ وَ ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ حَلَّتْ ذَبِيحَتُهُ وَ إِنْ كَانَ الرَّجُلُ مُسْلِماً فَنَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ فَلَا بَأْسَ إِذَا لَمْ تَتَّهِمْهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّحْمُ حَمْضُ الْعَرَبِ. تبيان أي إذا ملوا من أكل الحلو كالتمر و أشباهه اشتهوا اللحم و مالوا إليه في القاموس الحمض ما ملح و أمر من النبات و هي كفاكهة الإبل و الخلة ما حلا و هي كخبزها و التحميض الإقلال من الشيء و في النهاية في حديث ابن عباس كان يقول إذا أفاض من عنده في الحديث بعد القرآن و التفسير أحمضوا يقال أحمض القوم إحماضا إذا أفاضوا فيما يؤنسهم من الكلام و الأخبار و الأصل فيه الحمض من النبات و هو للإبل كالفاكهة للإنسان لما خاف عليهم الملال أحب أن يريحهم فأمرهم بالأخذ في ملح الكلام و الحكايات. و منه، حديث الزهري الأذن مجاجة و للنفس حمضة أي شهوة كما تشتهي الإبل الحمض و هو كل نبت في طعمه حموضة يقال أحمضت الرجل عن الأمر أي حولته عنه و هو من أحمضت الإبل إذا ملت من رعي الخلة و هو الحلو من النبات اشتهت الحمض فتحولت إليه.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص عَلَيْكُمْ بِاللَّحْمِ فَإِنَّ اللَّحْمَ يُنْمِي اللَّحْمَ وَ مَنْ مَضَى بِهِ أَرْبَعُونَ صَبَاحاً لَمْ يَأْكُلِ اللَّحْمَ سَاءَ خُلُقُهُ وَ مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ فَأَطْعِمُوهُ اللَّحْمَ وَ مَنْ أَكَلَ شَحْمَةً أَنْزَلَتْ مِثْلَهَا مِنَ الدَّاءِ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّا يَرْوِيهِ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ أَهْلَ الْبَيْتِ اللَّحِمِينَ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام لَيْسَ هُوَ كَمَا يَظُنُّونَ مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ الْمُبَاحِ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْكُلُهُ وَ يُحِبُّهُ إِنَّمَا ذَاكَ مِنَ اللَّحْمِ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ يَعْنِي بِالْغِيبَةِ وَ الْوَقِيعَةِ فِيهِ . وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَكَلَ لُقْمَةً سَمِينَةً نَزَلَ مِثْلُهَا مِنَ الدَّاءِ مِنْ جَسَدِهِ وَ لَحْمُ الْبَقَرِ دَاءٌ وَ سَمْنُهَا شِفَاءٌ وَ لَبَنُهَا دَوَاءٌ . الآيات هود فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ تفسير قال الراغب حنيذ أي مشوي بين حجرين و إنما يفعل ذلك ليتصبب عنه اللزوجة و في القاموس حنذ الشاة يحنذها حنذا و تحناذا شواها و جعل فوقها حجارة محماة لتنضجها فهي حنيذ أو هو الحار الذي يقطر ماؤه بعد الشيء انتهى و يومئ إلى رجحان الشواء لا سيما هذا النوع منه.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص ضَعُفْتُ عَنِ الصَّلَاةِ وَ الْجِمَاعِ فَنَزَلَتْ عَلَيَّ قِدْرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَكَلْتُ فَزَادَ فِي قُوَّتِي قُوَّةَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا فِي الْبَطْشِ وَ الْجِمَاعِ وَ هُوَ الْهَرِيسَةُ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الطَّحَّانِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

خَمْسٌ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا الرُّمَّانُ الْمَلَاسِيُّ وَ التُّفَّاحُ الْأَصْفَهَانِيُّ وَ السَّفَرْجَلُ وَ الْعِنَبُ وَ الرُّطَبُ الْمُشَانُ . مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعَةٌ نَزَلَتْ مِنَ الْجَنَّةِ الْعِنَبُ الرَّازِقِيُّ وَ الرُّطَبُ الْمُشَانُ وَ الرُّمَّانُ الْأَمْلَسِيُّ وَ التُّفَّاحُ الشَّعْشَعَانِيُّ يَعْنِي الشَّامِيَّ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ وَ السَّفَرْجَلُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُوفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الطَّحَّانِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

خَمْسٌ مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ فِي الدُّنْيَا الرُّمَّانُ الْمَلَاسِيُّ وَ التُّفَّاحُ الْأَصْفَهَانِيُّ وَ السَّفَرْجَلُ وَ الْعِنَبُ وَ الرُّطَبُ الْمُشَانُ. مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: أَرْبَعَةٌ نَزَلَتْ مِنَ الْجَنَّةِ الْعِنَبُ الرَّازِقِيُّ وَ الرُّطَبُ الْمُشَانُ وَ الرُّمَّانُ الْأَمْلَسِيُّ وَ التُّفَّاحُ الشَّعْشَعَانِيُّ يَعْنِي الشَّامِيَّ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ وَ السَّفَرْجَلُ. توضيح روى الكليني الخبر الأول عن العدة عن البرقي و في بعض نسخه الإمليسي مكان الملاسي و هو أظهر. قال في القاموس الإمليس و بهاء الفلاة ليس بها نبات و الرمان الإمليسي كأنه منسوب إليه انتهى و المعروف عندنا الملس بالتحريك و هو ما لا عجم له و به فسر الأملسي في بحر الجواهر و في بعض النسخ موضع الأصفهاني الشفان و لم أجد له معنى مناسبا قال في القاموس غداة ذات شفان برد و ريح و في أكثر نسخ الكافي الشيسقان و لم أجده في اللغة و في بعضها الشيقان و في القاموس الشيقان بالكسر جبلان أو موضع قرب المدينة. و أقول لو كان بالإضافة كان له وجه. و الشعشعاني الطويل و كأنه أصح النسخ فتفسير الشيخ إياه بالشامي كأنه لكون تفاحهم كذلك و في الأصبهان أيضا تفاح صغير طويل هو أطيب هذا النوع و أنفعه و في الكافي و العنب الرازقي. و في القاموس الرازقي الضعيف و العنب الملاحي و قال الملاحي كغرابي و قد يشدد عنب أبيض طويل. و قال الموشان بالضم و كغراب و ككتاب من أطيب الرطب.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْفِرْدَوْسُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص كُلُوا الْعِنَبَ حَبَّةً حَبَّةً فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَ أَمْرَأُ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنَ الْفَوَاكِهِ وَتْراً لَمْ تَضُرَّهُ. الآيات مريم وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا التكاثر ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ تفسير قال الطبرسي ره قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام لَمْ تَسْتَشْفِ النِّسَاءُ بِمِثْلِ الرُّطَبِ إِنَّ اللَّهَ أَطْعَمَهُ مَرْيَمَ فِي نِفَاسِهَا . . و قال في الآية الثانية رُوِيَ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ أَضَافَ النَّبِيَّ ص مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَجَدُوا عِنْدَهُ تَمْراً وَ مَاءً بَارِداً فَأَكَلُوا فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي يُسْأَلُونَ عَنْهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ الرُّطَبُ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ . وَ قَالَ عليه السلام كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَكَلَ التَّمْرَ يَطْرَحُ النَّوَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ ثُمَّ يَقْذِفُ بِهِ . وَ قَالَ عليه السلام جَاءَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالْبَرْنِيِّ فَإِنَّهُ خَيْرُ تُمُورِكُمْ يُقَرِّبُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُبَعِّدُ مِنَ النَّارِ . وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ النَّبِيَّ ص أُتِيَ بِبِطِّيخٍ وَ رُطَبٍ فَأَكَلَ مِنْهُمَا وَ قَالَ هَذَانِ الْأَطْيَبَانِ . وَ قَالَ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدِّيدَانَ فِي الْبَطْنِ . صَحِيفَةُ الرِّضَا عَنْهُ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام مِثْلَ الْحَدِيثِ الثَّانِي وَ الْأَخِيرِ . و قال الصدوق رحمه الله يعني بذلك كل التمور إلا البرني فإن أكله على الريق يورث الفالج. الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ دَارِمِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص يَأْكُلُ الطَّلْعَ وَ الْجُمَّارَ بِالتَّمْرِ وَ يَقُولُ إِنَّ إِبْلِيسَ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ وَ يَقُولُ عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْعَتِيقَ بِالْحَدِيثِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ قَالَ الرُّطَبُ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ. وَ قَالَ عليه السلام كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَكَلَ التَّمْرَ يَطْرَحُ النَّوَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ ثُمَّ يَقْذِفُ بِهِ. وَ قَالَ عليه السلام جَاءَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالْبَرْنِيِّ فَإِنَّهُ خَيْرُ تُمُورِكُمْ يُقَرِّبُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُبَعِّدُ مِنَ النَّارِ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ النَّبِيَّ ص أُتِيَ بِبِطِّيخٍ وَ رُطَبٍ فَأَكَلَ مِنْهُمَا وَ قَالَ هَذَانِ الْأَطْيَبَانِ. وَ قَالَ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُوا التَّمْرَ عَلَى الرِّيقِ فَإِنَّهُ يَقْتُلُ الدِّيدَانَ فِي الْبَطْنِ. صَحِيفَةُ الرِّضَا عَنْهُ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام مِثْلَ الْحَدِيثِ الثَّانِي وَ الْأَخِيرِ. و قال الصدوق (رحمه الله) يعني بذلك كل التمور إلا البرني فإن أكله على الريق يورث الفالج. الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ دَارِمِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص يَأْكُلُ الطَّلْعَ وَ الْجُمَّارَ بِالتَّمْرِ وَ يَقُولُ إِنَّ إِبْلِيسَ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ وَ يَقُولُ عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْعَتِيقَ بِالْحَدِيثِ. بيان في القاموس الطلع من النخل شيء يخرج كأنه نعلان مطبقان و الحمل بينهما منضود و الطرف محدد أو ما يبدو من ثمرته في أول ظهوره و قشرها يسمى الكفرى و ما في داخله الإغريض لبياضه. و قال الجمار كرمان هو شحم النخل و قال في بحر الجواهر كزنار هو شحم النخلة و قيل إنها بارد يابس في الأولى يعقل الطبيعة و هو بطيء الانحدار من المعدة. و في النهاية الجمارة قلب النخلة و شحمتها و قال في المصباح الطلح بالفتح ما يطلع من النخلة ثم يصير تمرا إن كانت أنثى و إن كانت النخلة ذكرا لم يصر تمرا بل يؤكل طريا و يترك على النخلة أياما معلومة حتى يصير فيه شيء أبيض مثل الدقيق و له رائحة زكية فيلقح به الأنثى و قال جمار النخلة قلبها و منه يخرج الثمر و السعف و تموت بقطعه.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

كَانَتْ نَخْلَةُ مَرْيَمَ الْعَجْوَةَ نَزَلَتْ فِي كَانُونَ وَ نَزَلَ مَعَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ الْعَتِيقُ وَ الْعَجْوَةُ مِنْهُمَا تَفَرَّقَ أَنْوَاعُ النَّخْلِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٣١. — الإمام الرضا عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الْكَرْمُ . المحاسن، عن عدة من أصحابه عن ابن أسباط مثله بيان قال في النهاية لا تسموا العنب الكرم فإنما الكرم الرجل المسلم قيل سمي الكرم كرما لأن الخمر المتخذ منه تحث على السخاء و الكرم فاشتقوا له منه اسما فكره أن يسمي باسم مأخوذ من الكرم و جعل المؤمن أولى به يقال رجل كرم أي كريم وصف بالمصدر كرجل عدل و ضيف و قال الزمخشري أراد أن يقرر و يشدد ما في قوله تعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ بطريقة أنيقة و مسلك لطيف و ليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرما و لكن الإشارة إلى أن المسلم التقي جدير بأن لا يشارك فيما سماه الله به و قوله فإنما الكرم الرجل المسلم أي إنما المستحق للاسم المشتق من الكرم الرجل المسلم انتهى. و قال الكرماني هو حصر ادعائي نفيا لتسميتهم العنب كرما إذ الخمر المتخذ منه يحث على الكرم فجعل المؤمن المتقي من شربها أحق و قال النووي يوصف به المؤمن تسمية بالمصدر لا الكرم لئلا يتذكروا به الخمر التي تسمى كرما و قال الطيبي سموه به لأن الخمر المتخذ منه تحث على السخاء فكرهه الشارع إسقاطا لها عن هذه الرتبة و تأكيدا لحرمتها و الفرق بين الجود و الكرم أن الجود بذل المقتنيات و كرم الإنسان أخلاقه و أفعاله المحمودة. الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَكْرٍ الْخُوزِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّائِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْكُمْ بِالزَّبِيبِ فَإِنَّهُ يَكْشِفُ الْمِرَّةَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَشُدُّ الْعَصَبَ وَ يَذْهَبُ بِالْإِعْيَاءِ وَ يُحَسِّنُ الْخُلُقَ وَ يُطَيِّبُ النَّفْسَ وَ يَذْهَبُ بِالْغَمِ . الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ بِالضَّنَاءِ مَكَانَ قَوْلِهِ بِالْإِعْيَاءِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الْكَرْمُ. المحاسن، عن عدة من أصحابه عن ابن أسباط مثله بيان قال في النهاية لا تسموا العنب الكرم فإنما الكرم الرجل المسلم قيل سمي الكرم كرما لأن الخمر المتخذ منه تحث على السخاء و الكرم فاشتقوا له منه اسما فكره أن يسمي باسم مأخوذ من الكرم و جعل المؤمن أولى به يقال رجل كرم أي كريم وصف بالمصدر كرجل عدل و ضيف و قال الزمخشري أراد أن يقرر و يشدد ما في قوله تعالى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ بطريقة أنيقة و مسلك لطيف و ليس الغرض حقيقة النهي عن تسمية العنب كرما و لكن الإشارة إلى أن المسلم التقي جدير بأن لا يشارك فيما سماه الله به و قوله فإنما الكرم الرجل المسلم أي إنما المستحق للاسم المشتق من الكرم الرجل المسلم انتهى. و قال الكرماني هو حصر ادعائي نفيا لتسميتهم العنب كرما إذ الخمر المتخذ منه يحث على الكرم فجعل المؤمن المتقي من شربها أحق و قال النووي يوصف به المؤمن تسمية بالمصدر لا الكرم لئلا يتذكروا به الخمر التي تسمى كرما و قال الطيبي سموه به لأن الخمر المتخذ منه تحث على السخاء فكرهه الشارع إسقاطا لها عن هذه الرتبة و تأكيدا لحرمتها و الفرق بين الجود و الكرم أن الجود بذل المقتنيات و كرم الإنسان أخلاقه و أفعاله المحمودة. الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَكْرٍ الْخُوزِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّائِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْكُمْ بِالزَّبِيبِ فَإِنَّهُ يَكْشِفُ الْمِرَّةَ وَ يَذْهَبُ بِالْبَلْغَمِ وَ يَشُدُّ الْعَصَبَ وَ يَذْهَبُ بِالْإِعْيَاءِ وَ يُحَسِّنُ الْخُلُقَ وَ يُطَيِّبُ النَّفْسَ وَ يَذْهَبُ بِالْغَمِ. الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِثْلَهُ وَ فِيهِ بِالضَّنَاءِ مَكَانَ قَوْلِهِ بِالْإِعْيَاءِ. بيان: في القاموس ضني كرضي ضنى فهو ضني و ضن كحري و حر مرض مرضا مخامرا كلما ظن برؤه نكس و أضناه المرض. الْعُيُونُ، بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ أَكَلَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ زَبِيبَةً حَمْرَاءَ عَلَى الرِّيقِ لَمْ يَجِدْ فِي جَسَدِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ. صحيفة الرضا، بالإسناد عنه عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ وَالِدِهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

أَرْبَعَةٌ نَزَلَتْ مِنَ الْجَنَّةِ الْعِنَبُ الرَّازِقِيُّ وَ الرُّطَبُ الْمُشَانُ وَ الرُّمَّانُ الْإِمْلِيسِيُّ وَ التُّفَّاحُ الشَّعْشَعَانِيُّ يَعْنِي الشَّامِيَّ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ وَ السَّفَرْجَلُ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٥٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ذُكِرَ الرُّمَّانُ فَقَالَ الْمُزُّ أَصْلَحُ فِي الْبَطْنِ. بيان: في القاموس رمان مز بالضم بين الحامض و الحلو. الْمَحَاسِنُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كُلُوا الرُّمَّانَ الْمُزَّ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ يَدْبُغُ الْمَعِدَةَ. توضيح قَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عليه السلام كُلُوا الرُّمَّانَ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ دِبَاغُ الْمَعِدَةِ. شحم الرمان ما في جوفه سوى الحب و في القاموس شحمة الحنظل ما في جوفه سوى حبه و من الرمان الرقيق الأصفر الذي بين ظهراني الحب انتهى و أقول كان القشر بالتفسير الأخير أنسب.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٦٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ أَكَلَ سَفَرْجَلَةً أَنْطَقَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ عَلَى لِسَانِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً. المكارم، عنه عليه السلام مثله بيان نسبة الإنطاق إلى الحكمة على المجاز كما في قوله تعالى هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَ زِيَادِ بْنِ مَرْوَانَ كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ص سَفَرْجَلٌ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى سَفَرْجَلَةٍ فَقَطَعَهَا وَ كَانَ يُحِبُّهَا حُبّاً شَدِيداً فَأَكَلَهَا وَ أَطْعَمَ مَنْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالسَّفَرْجَلِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْقَلْبَ وَ يَذْهَبُ بِطَخَاءِ الصَّدْرِ. المكارم، عن الرضا عليه السلام مثله. بيان قال في النهاية فيه إذا وجد أحدكم طخاء على قلبه فليأكل السفرجل الطخاء ثقل و غشي و أصل الطخاء و الطخية الظلمة و الغيم و منه الحديث إن للقلب طخاءة كطخاءة القمر أي ما يغشاه من غيم يغطي نوره انتهى و جلاء القلب قريب منه أو المراد به إذهاب الحزن.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ سِجَادَةَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ أَكَلَ سَفَرْجَلَةً عَلَى الرِّيقِ طَابَ مَاؤُهُ وَ حَسُنَ وَلَدُهُ. بيان كان حسن الولد تفسير لطيب الماء و يحتمل أن يكون طيب الماء لبيان التأثير في الأخلاق الحسنة في الولد. الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: نَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِلَى غُلَامٍ جَمِيلٍ فَقَالَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَبُو هَذَا الْغُلَامِ أَكَلَ السَّفَرْجَلَ وَ قَالَ السَّفَرْجَلُ يُحَسِّنُ الْوَجْهَ وَ يُجِمُّ الْفُؤَادَ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
الْفِرْدَوْسُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: فِي الْبِطِّيخِ عَشْرُ خِصَالٍ هُوَ طَعَامٌ وَ شَرَابٌ وَ يَغْسِلُ الْمَثَانَةَ وَ يَقْطَعُ الْإِبْرِدَةَ وَ هُوَ رَيْحَانٌ وَ أُشْنَانٌ وَ يَغْسِلُ الْبَطْنَ وَ يُكْثِرُ الْجِمَاعَ وَ يُنَقِّي الْبَشَرَةَ. قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

كَانَ النَّبِيُّ ص يَسِيرُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ عَلِيٌّ عليه السلام مَعَهُ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ ثَمَرَةٌ فَمَدَّ يَدَهُ فَأَخَذَهَا فَأَكَلَ مِنْهَا ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مَا بَقِيَ مِنْهَا فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَأَكَلَهُ قَالَ فَسُئِلَ مَا تِلْكَ الثَّمَرَةُ فَقَالَ أَمَّا اللَّوْنُ فَلَوْنُ الْبِطِّيخِ وَ أَمَّا الرِّيحُ فَرِيحُ الْبِطِّيخِ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ عَنْ دَارِمِ بْنِ قَبِيصَةَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هِيَ شِفَاءُ الْعَيْنِ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ حَمَّادٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْجِبُهُ الْعَسَلُ وَ كَانَ بَعْضُ نِسَائِهِ يَأْتِيهِ بِهِ فَقَالَتْ لَهُ إِحْدَاهُنَّ إِنِّي رُبَّمَا وَجَدْتُ مِنْكَ الرَّائِحَةَ فَتَرَكَهُ. بيان: أقول قد مرت هذه القصة مفصلة في أبواب أحوال نبينا ص و قد أوردناها بوجوه مختلفة منها مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ- وَ يَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا فَتَوَاطَأْتُ أَنَا وَ حَفْصَةُ أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ص فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْمَغَافِيرِ فَدَخَلَ ص عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ- فَحَرَّمَ الْعَسَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ زَيْنَبَ فَنَزَلَتْ سُورَةُ التَّحْرِيمِ فَعَادَ إِلَيْهِمَا وَ لَمْ يَتْرُكْهُمَا. 12- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سُكَيْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْكُلُ الْعَسَلَ. الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ يَقُولُ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَ مَضْغُ اللُّبَانِ يُذِيبُ الْبَلْغَمَ. الْمَحَاسِنُ، عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: الْعَسَلُ فِيهِ شِفَاءٌ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ مُوسَى ع- رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ قَالَ سَأَلَ الطَّعَامَ وَ قَدِ احْتَاجَ إِلَيْهِ . الدَّعَائِمُ، عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ سَأَلَ الطَّعَامَ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٣١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْفِرْدَوْسُ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ مَنْ أَكَلَ لُقْمَةَ حَرَامٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ لَمْ تُسْتَجَبْ لَهُ دَعْوَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ كُلُّ لَحْمٍ يُنْبِتُهُ الْحَرَامُ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ وَ إِنَّ اللُّقْمَةَ الْوَاحِدَةَ تُنْبِتُ اللَّحْمَ. وَ قَالَ عليه السلام

مَنْ وُقِيَ شَرَّ لَقْلَقِهِ وَ قَبْقَبِهِ وَ ذَبْذَبِهِ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ اللَّقْلَقُ اللِّسَانُ وَ الْقَبْقَبُ الْبَطْنُ وَ الذَّبْذَبُ الْفَرْجُ. الآيات التكاثر ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ تفسير قال الطبرسي رحمه الله قال مقاتل يعني كفار مكة كانوا في الدنيا في الخير و النعمة فيسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه إذا لم يشكروا رب النعيم حيث عبدوا غيره و أشركوا به ثم يعذبون على ترك الشكر و هذا قول الحسن قال لا يسأل عن النعيم إلا أهل النار و قال الأكثرون إن المعنى ثم لتسألن يا معاشر المكلفين عن النعيم قال قتادة إن الله مسائل كل ذي نعمة عما أنعم عليه و قيل عن النعيم في المأكل و المشرب و غيرهما من الملاذ عن ابن جبير و قيل النعيم الصحة و الفراغ عن عكرمة و يعضده ما رواه ابن عباس عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَ الْفَرَاغُ. و قيل هو الأمن و الصحة عن ابن مسعود و مجاهد و روي ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام و قيل يسأل عن كل نعيم إلا ما خصه الحديث و هو قَوْلُهُ عليه السلام ثَلَاثَةٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهَا الْعَبْدُ خِرْقَةٌ يُوَارِي بِهَا عَوْرَتَهُ أَوْ كِسْرَةٌ يَسُدُّ بِهَا جَوْعَتَهُ أَوْ بَيْتٌ يَكُنُّهُ مِنَ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ. . وَ رُوِيَ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ أَضَافَ النَّبِيَّ ص مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَجَدُوا عِنْدَهُ تَمْراً وَ مَاءً بَارِداً فَأَكَلُوا فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي يُسْأَلُونَ عَنْهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٣١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْفِرْدَوْسُ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَكَلَ لُقْمَةَ حَرَامٍ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَ لَمْ تُسْتَجَبْ لَهُ دَعْوَةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً وَ كُلُّ لَحْمٍ يُنْبِتُهُ الْحَرَامُ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ وَ إِنَّ اللُّقْمَةَ الْوَاحِدَةَ تُنْبِتُ اللَّحْمَ. وَ قَالَ عليه السلام

مَنْ وُقِيَ شَرَّ لَقْلَقِهِ وَ قَبْقَبِهِ وَ ذَبْذَبِهِ فَقَدْ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَ اللَّقْلَقُ اللِّسَانُ وَ الْقَبْقَبُ الْبَطْنُ وَ الذَّبْذَبُ الْفَرْجُ. الآيات التكاثر ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) قال مقاتل يعني كفار مكة كانوا في الدنيا في الخير و النعمة فيسألون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه إذا لم يشكروا رب النعيم حيث عبدوا غيره و أشركوا به ثم يعذبون على ترك الشكر و هذا قول الحسن قال لا يسأل عن النعيم إلا أهل النار و قال الأكثرون إن المعنى ثم لتسألن يا معاشر المكلفين عن النعيم قال قتادة إن الله مسائل كل ذي نعمة عما أنعم عليه و قيل عن النعيم في المأكل و المشرب و غيرهما من الملاذ عن ابن جبير و قيل النعيم الصحة و الفراغ عن عكرمة و يعضده ما رواه ابن عباس عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الصِّحَّةُ وَ الْفَرَاغُ. و قيل هو الأمن و الصحة عن ابن مسعود و مجاهد و روي ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليه السلام و قيل يسأل عن كل نعيم إلا ما خصه الحديث و هو قَوْلُهُ عليه السلام ثَلَاثَةٌ لَا يُسْأَلُ عَنْهَا الْعَبْدُ خِرْقَةٌ يُوَارِي بِهَا عَوْرَتَهُ أَوْ كِسْرَةٌ يَسُدُّ بِهَا جَوْعَتَهُ أَوْ بَيْتٌ يَكُنُّهُ مِنَ الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ.. وَ رُوِيَ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ أَضَافَ النَّبِيَّ ص مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَجَدُوا عِنْدَهُ تَمْراً وَ مَاءً بَارِداً فَأَكَلُوا فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي يُسْأَلُونَ عَنْهُ. 6 وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ: سَأَلَ أَبُو حَنِيفَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ لَهُ مَا النَّعِيمُ عِنْدَكَ يَا نُعْمَانُ قَالَ الْقُوتُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فَقَالَ لَئِنْ أَوْقَفَكَ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَكَ عَنْ أَكْلَةٍ أَكَلْتَهَا أَوْ شَرْبَةٍ شَرِبْتَهَا لَيَطُولَنَّ وُقُوفُكَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَمَا النَّعِيمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ النَّعِيمُ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِنَا عَلَى الْعِبَادِ وَ بِنَا ائْتَلَفُوا بَعْدَ أَنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ وَ بِنَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ جَعَلَهُمْ إِخْوَاناً بَعْدَ أَنْ كَانُوا أَعْدَاءً وَ بِنَا هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ وَ هِيَ النِّعْمَةُ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ وَ اللَّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ حَقِّ النَّعِيمِ الَّذِي أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ النَّبِيُّ ص وَ عِتْرَتُهُ عليه السلام انْتَهَى. و أقول قد مضت سائر الآيات المتعلقة بهذا الباب في باب جوامع ما يحل و ما يحرم مع تفسيرها.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ سَأَلَ أَبُو حَنِيفَةَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ

لَهُ مَا النَّعِيمُ عِنْدَكَ يَا نُعْمَانُ قَالَ الْقُوتُ مِنَ الطَّعَامِ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ فَقَالَ لَئِنْ أَوْقَفَكَ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْأَلَكَ عَنْ أَكْلَةٍ أَكَلْتَهَا أَوْ شَرْبَةٍ شَرِبْتَهَا لَيَطُولَنَّ وُقُوفُكَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَمَا النَّعِيمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ النَّعِيمُ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِنَا عَلَى الْعِبَادِ وَ بِنَا ائْتَلَفُوا بَعْدَ أَنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ وَ بِنَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَ جَعَلَهُمْ إِخْوَاناً بَعْدَ أَنْ كَانُوا أَعْدَاءً وَ بِنَا هَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ وَ هِيَ النِّعْمَةُ الَّتِي لَا تَنْقَطِعُ وَ اللَّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ حَقِّ النَّعِيمِ الَّذِي أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ هُوَ النَّبِيُّ ص وَ عِتْرَتُهُ عليه السلام انْتَهَى . و أقول قد مضت سائر الآيات المتعلقة بهذا الباب في باب جوامع ما يحل و ما يحرم مع تفسيرها.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٣١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الدَّعَائِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ

لَيْسَ فِي الطَّعَامِ سَرَفٌ وَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُطْعِمَكُمْ طَعَاماً فَيَسْأَلَكُمْ عَنْهُ وَ لَكِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ عَنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِنَا هَلْ عَرَفْتُمُوهَا وَ قُمْتُمْ بِحَقِّهَا. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمِسْكِ وَ الْعَنْبَرِ وَ غَيْرِهِ مِنَ الطِّيبِ يُجْعَلُ فِي الطَّعَامِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ

لَمْ يَخْصِبْ خِوَانٌ لَا مِلْحَ عَلَيْهِ وَ أَصَحُّ لِلْبَدَنِ أَنْ يُبْدَأَ بِهِ فِي الطَّعَامِ. بيان: في المصباح الخصب وزان حمل النماء و البركة و هو خلاف الجدب و هو اسم من أخصب المكان بالألف فهو مخصب و في لغة خصب كتعب فهو خصيب و أخصب الله الموضع إذا أنبت فيه العشب يعني الكلأ انتهى و قوله أصح خبر و أن يبدأ بتأويل المصدر مبتدأ.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ عليه السلام

اشْرَبُوا مَاءَ السَّمَاءِ فَإِنَّهُ يُطَهِّرُ الْبَدَنَ وَ يَدْفَعُ الْأَسْقَامَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ لِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ المكارم، عنه عليه السلام مثله بيان المشهور أنها نزلت في غزوة بدر حيث نزل المسلمون على كثيب أعفر تسوخ فيه الأقدام على غير ماء و ناموا فاحتلم أكثرهم فمطروا ليلا حتى جرى الوادي فاغتسلوا و تلبد الرمل حتى تثبت عليه الأقدام فذهب عنهم رجز الشيطان و هو الجنابة و ربط على قلوبهم بالوثوق على لطف الله و يظهر من الخبر أن الأحكام الواردة فيها عامة و إن كان مورد النزول خاصا و أن رجز الشيطان أعم من الوساوس الشيطانية و الأسقام المترتبة على متابعة الشيطان من المعاصي.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٥٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
وَ مِنْهُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَصُّوا الْمَاءَ مَصّاً وَ لَا تَعُبُّوهُ عَبّاً فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ الْكُبَادُ. الكافي، عن العدة عن سهل عن جعفر مثله المكارم، عنه عليه السلام مثله بيان قال في النهاية فيه مصوا الماء مصا و لا تعبوه عبا العب الشرب بلا نفس و منه الكباد من العب الكباد بالضم داء يعرض الكبد و قال في موضع آخر العب شرب الماء من غير مص. و أقول هذا أظهر من تفسيره الأول قال الجوهري العب شرب الماء من غير مص و في الحديث الكباد من العب و الحمام يشرب الماء عبا كما تعب الدواب و قال الفيروزآبادي العب شرب الماء أو الجرع أو تتابعه و الكرع و قال في الدروس الماء سيد شراب الدنيا و الآخرة و طعمه طعم الحياة و يكره الإكثار منه و عبه أي شربه من غير مص و يستحب مصه و روي من شرب الماء فنحاه و هو يشتهيه فحمد الله يفعل ذلك ثلاثا وجبت له الجنة و روي باسم الله في المرات الثلاثة في ابتدائه.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ الْآيَةَ أَمَّا الْخَمْرُ فَكُلُّ مُسْكِرٍ مِنَ الشَّرَابِ خَمْرٌ إِذَا أُخْمِرَ فَهُوَ خَمْرٌ وَ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ شَرِبَ قَبْلَ أَنْ يَحْرُمَ الْخَمْرُ فَسَكِرَ فَجَعَلَ يَقُولُ الشِّعْرَ وَ يَبْكِي عَلَى قَتْلَى الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَسَمِعَهُ النَّبِيُّ ص فَقَالَ اللَّهُ

مَّ أَمْسِكْ عَلَى لِسَانِهِ فَأَمْسَكَ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ السُّكْرُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا كَانَتِ الْخَمْرُ يَوْمَ حُرِّمَتْ بِالْمَدِينَةِ فَضِيخَ الْبُسْرِ وَ التَّمْرِ فَلَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُهَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَعَدَ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَعَا بِآنِيَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا يَنْبِذُونَ فِيهَا فَأَكْفَأَهَا كُلَّهَا ثُمَّ قَالَ هَذِهِ كُلُّهَا خَمْرٌ وَ قَدْ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَ كَانَ أَكْثَرُ شَيْءٍ أُكْفِيَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْأَشْرِبَةِ الْفَضِيخَ وَ لَا أَعْلَمُ أُكْفِئَ يَوْمَئِذٍ مِنْ خَمْرِ الْعِنَبِ شَيْءٌ إِلَّا إِنَاءٌ وَاحِدٌ كَانَ فِيهِ زَبِيبٌ وَ تَمْرٌ جَمِيعاً فَأَمَّا عَصِيرُ الْعِنَبِ فَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ مِنْهُ شَيْءٌ وَ حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ قَلِيلَهَا وَ كَثِيرَهَا وَ بَيْعَهَا وَ شِرَاءَهَا وَ الِانْتِفَاعَ بِهَا وَ سُمِّيَ الْمَسْجِدُ الَّذِي قَعَدَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْمَ أُكْفِيَتِ الْأَشْرِبَةُ- مَسْجِدَ الْفَضِيخِ مِنْ يَوْمِئِذٍ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ شَيْءٍ أُكْفِيَ مِنَ الْأَشْرِبَةِ الْفَضِيخُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْفَقِيهُ، قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام لَا تُجَالِسُوا شُرَّابَ الْخَمْرِ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا نَزَلَتْ عَمَّتْ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْفَقِيهُ، قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام لَا تُجَالِسُوا شُرَّابَ الْخَمْرِ فَإِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا نَزَلَتْ عَمَّتْ مَنْ فِي الْمَجْلِسِ. بيان المعروف من مذهب الأصحاب تحريم الأكل على مائدة يشرب عليها شيء من المسكرات أو الفقاع قال في المسالك يدل على تحريم الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر - قَوْلُ الصَّادِقِ عليه السلام فِي رِوَايَةِ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ: مَلْعُونٌ مَنْ جَلَسَ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَلْعُونٌ مَنْ جَلَسَ طَائِعاً عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ. - وَ رَوَى جَرَّاحٌ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَأْكُلُ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ. و الرواية الأولى تضمنت تحريم الجلوس عليها سواء أكل أم لا و الأخيرة دلت على تحريم الأكل منها سواء كان جالسا أم لا و الاعتماد على الأولى لصحتها و عداه العلامة إلى الاجتماع على الفساد و اللهو. و قال ابن إدريس لا يجوز الأكل من طعام يعصى الله به أو عليه و لم نقف على مأخذه و القياس باطل و طريق الحكم مختلف و علل بأن القيام يستلزم النهي عن المنكر من حيث إنه إعراض عن فاعله و إعانة له فيجب لذلك و يحرم تركه بالمقام عليها و فيه نظر لأن النهي عن المنكر إنما يجب بشرائط من جملتها تجويز التأثير و مقتضى الروايات تحريم الجلوس و الأكل حينئذ و إن لم ينته عن المنكر و لم يجوز تأثيره و أيضا فالنهي عن المنكر لا يتقيد بالقيام بل بحسب مراتبه المعلومة على التدريج و إذا لم يكن القيام من مراتبه لا يجب فعله و أما إلحاق الفقاع بالخمر فإنه و إن لم يرد عليه نص بخصوصه لكن ورد أنه بمنزلة الخمر فإنه خمر مجهول و أنه خمر استصغره الناس فجاز إلحاقه به في هذا الحكم. و قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) هل يحرم الطعام الذي كان عليها أو الجلوس حرام أكل أم لا أو الأكل جلس أم لا صريح الصحيحة الثانية أن الجلوس حرام و يمكن فهم تحريم الأكل أيضا و يؤيده التصريح في الثالثة و أما تحريم أصل الطعام فلا يعلم فيكون كالأكل في آنية الذهب و الفضة يكون الأكل حراما لا المأكول أيضا فتأمل و لكن ما دام في تلك المائدة و يحتمل بعيدا مطلقا. ثم قال (رحمه الله) و هل تحرم الجلوس أو الأكل على تلك المائدة مطلقا أو حال الشرب فقط أو في ذلك الموضع و المجلس الذي وقع فيه ذلك الأوسط المتيقن و الأول أحوط و لا يبعد قوة الأخير انتهى و قد مر في فقه الرضا عليه السلام النهي عن الأكل من مائدة يشرب عليها بعده الخمر و لم أر مصرحا به و إن كان اجتنابه أحوط و رَوَى الْكُلَيْنِيُّ (رحمه الله) فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ عَمَّارٍ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْمَائِدَةِ إِذَا شُرِبَ عَلَيْهَا الْخَمْرُ أَوِ الْمُسْكِرُ قَالَ حَرُمَتِ الْمَائِدَةُ وَ سُئِلَ فَإِنْ قَامَ رَجُلٌ عَلَى مَائِدَةٍ مَنْصُوبَةٍ يُؤْكَلُ مِمَّا عَلَيْهَا وَ مَعَ الرَّجُلِ مُسْكِرٌ وَ لَمْ يَسْقِ أَحَداً مِمَّنْ عَلَيْهَا بَعْدُ قَالَ لَا تَحْرُمُ حَتَّى يَشْرَبَ عَلَيْهَا وَ إِنْ وُضِعَ بَعْدَ مَا يُشْرَبُ فَالُوذَجٌ فَكُلْ فَإِنَّهَا مَائِدَةٌ أُخْرَى يَعْنِي الْفَالُوذَجَ. و أقول يستنبط منها أحكام لا تخفى على المتدبر و إن كان في السند شيء.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٩٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ آدَمَ عليه السلام لَمَّا هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ اشْتَهَى مِنْ ثِمَارِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ قَضِيبَيْنِ مِنْ عِنَبٍ فَغَرَسَهُمَا فَلَمَّا أَوْرَقَا وَ أَثْمَرَا وَ بَلَغَا جَاءَ إِبْلِيسُ فَحَاطَ عَلَيْهِمَا حَائِطاً فَقَالَ لَهُ آدَمُ مَا لَكَ يَا مَلْعُونُ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ إِنَّهُمَا لِي فَقَالَ كَذَبْتَ فَرَضِيَا بَيْنَهُمَا بِرُوحِ الْقُدُسِ فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهِ قَصَّ آدَمُ عليه السلام قِصَّتَهُ فَأَخَذَ رُوحُ الْقُدُسِ شَيْئاً مِنْ نَارٍ فَرَمَى بِهَا عَلَيْهِمَا فَالْتَهَبَتْ فِي أَغْصَانِهِمَا حَتَّى ظَنَّ آدَمُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمَا شَيْءٌ إِلَّا احْتَرَقَ وَ ظَنَّ إِبْلِيسُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَدَخَلَتِ النَّارُ حَيْثُ دَخَلَتْ وَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُمَا ثُلُثَاهُمَا وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَقَالَ الرُّوحُ أَمَّا مَا ذَهَبَ مِنْهُمَا فَحَظُّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَ مَا بَقِيَ فَلَكَ يَا آدَمُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٥٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ آدَمَ عليه السلام لَمَّا هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ اشْتَهَى مِنْ ثِمَارِهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيْهِ قَضِيبَيْنِ مِنْ عِنَبٍ فَغَرَسَهُمَا فَلَمَّا أَوْرَقَا وَ أَثْمَرَا وَ بَلَغَا جَاءَ إِبْلِيسُ فَحَاطَ عَلَيْهِمَا حَائِطاً فَقَالَ لَهُ آدَمُ مَا لَكَ يَا مَلْعُونُ فَقَالَ لَهُ إِبْلِيسُ إِنَّهُمَا لِي فَقَالَ كَذَبْتَ فَرَضِيَا بَيْنَهُمَا بِرُوحِ الْقُدُسِ فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهِ قَصَّ آدَمُ عليه السلام قِصَّتَهُ فَأَخَذَ رُوحُ الْقُدُسِ شَيْئاً مِنْ نَارٍ فَرَمَى بِهَا عَلَيْهِمَا فَالْتَهَبَتْ فِي أَغْصَانِهِمَا حَتَّى ظَنَّ آدَمُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمَا شَيْءٌ إِلَّا احْتَرَقَ وَ ظَنَّ إِبْلِيسُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَدَخَلَتِ النَّارُ حَيْثُ دَخَلَتْ وَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهُمَا ثُلُثَاهُمَا وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَقَالَ الرُّوحُ أَمَّا مَا ذَهَبَ مِنْهُمَا فَحَظُّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَ مَا بَقِيَ فَلَكَ يَا آدَمُ. بيان كون الثلثين حظ إبليس لأن عصير العنب بعد الغليان يحرم ما لم يذهب ثلثاه فالثلثان حظه و أيضا قبل ذهاب الثلثين إن بقي يصير خمرا مسكرا فهو حظه و هما يرجعان إلى أمر واحد لأن الظاهر أن العلة في وجوب ذهاب الثلثين هو هذا الذي ذكرنا.

بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٥٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التَّيْمِيِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ بِالْمُؤْمِنِ الْوَاحِدِ عَنِ الْقَرْيَةِ الْفَنَاءَ. بيان: عن القرية أي عن أهلها بحذف المضاف كما في قوله تعالى وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ و ذلك الدفع إما بدعائه أو ببركة وجوده فيهم.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
سن، المحاسن عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنِّي مُسْتَذِلُّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ وَ مَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ كَتَرَدُّدِي فِي مَوْتِ الْمُؤْمِنِ إِنِّي لَأُحِبُّ لِقَاءَهُ وَ يَكْرَهُ الْمَوْتَ فَأَصْرِفُهُ عَنْهُ وَ إِنَّهُ لَيَدْعُونِي فِي أَمْرٍ فَأَسْتَجِيبُ لَهُ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا إِلَّا وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِي مُؤْمِنٌ لَاسْتَغْنَيْتُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِي وَ لَجَعَلْتُ لَهُ مِنْ إِيمَانِهِ أُنْساً لَا يَسْتَوْحِشُ فِيهِ إِلَى أَحَدٍ. بيان: ليأذن بحرب مني أي ليعلم أني أحاربه كناية عن شدة غضبه عليه أو أنه في حكم محاربي كما قال تعالى فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قال الطبرسي أي اعلموا بحرب و المعنى أنكم في امتناعكم حرب لله و لرسوله قوله لاستغنيت به أي لأقمت نظام العالم و أنزلت الماء من السماء و رفعت عن الناس العذاب و البلاء لوجود هذا المؤمن لأن هذا يكفي لبقاء هذا النظام لا يستوحش فيه كان كلمة في تعليلية و الضمير للإيمان و ليست هذه الكلمة في أكثر الروايات و هو أظهر.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ وَ اللَّهِ مَا يَسَعُكَ الْقُعُودُ قَالَ

وَ لِمَ يَا سَدِيرُ قُلْتُ لِكَثْرَةِ مَوَالِيكَ وَ شِيعَتِكَ وَ أَنْصَارِكَ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا لَكَ مِنَ الشِّيعَةِ وَ الْأَنْصَارِ وَ الْمَوَالِي مَا طَمِعَ فِيهِ تَيْمٌ وَ لَا عَدِيٌ فَقَالَ يَا سَدِيرُ كَمْ عَسَى أَنْ يَكُونُوا قُلْتُ مِائَةَ أَلْفٍ قَالَ مِائَةَ أَلْفٍ قُلْتُ نَعَمْ وَ مِائَتَيْ أَلْفٍ فَقَالَ وَ مِائَتَيْ أَلْفٍ قُلْتُ نَعَمْ وَ نِصْفَ الدُّنْيَا قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي ثُمَّ قَالَ يَخِفُّ عَلَيْكَ أَنْ تَبْلُغَ مَعَنَا إِلَى يَنْبُعَ قُلْتُ نَعَمْ فَأَمَرَ بِحِمَارٍ وَ بَغْلٍ أَنْ يُسْرَجَا فَبَادَرْتُ فَرَكِبْتُ الْحِمَارَ فَقَالَ يَا سَدِيرُ تَرَى أَنْ تُؤْثِرَنِي بِالْحِمَارِ قُلْتُ الْبَغْلُ أَزْيَنُ وَ أَنْبَلُ قَالَ الْحِمَارُ أَرْفَقُ بِي فَنَزَلْتُ فَرَكِبَ الْحِمَارَ وَ رَكِبْتُ الْبَغْلَ فَمَضَيْنَا فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ يَا سَدِيرُ انْزِلْ بِنَا نُصَلِّي ثُمَّ قَالَ هَذِهِ أَرْضٌ سَبِخَةٌ لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا فَسِرْنَا حَتَّى صِرْنَا إِلَى أَرْضٍ حَمْرَاءَ وَ نَظَرَ إِلَى غُلَامٍ يَرْعَى جِدَاءً فَقَالَ وَ اللَّهِ يَا سَدِيرُ لَوْ كَانَ لِي شِيعَةٌ بِعَدَدِ هَذِهِ الْجِدَاءِ مَا وَسِعَنِي الْقُعُودُ وَ نَزَلْنَا وَ صَلَّيْنَا فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الصَّلَاةِ عَطَفْتُ إِلَى الْجِدَاءِ فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ سَبْعَةَ عَشَرَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثِ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّمَا شِيعَتُنَا الْمَعَادِنُ وَ الْأَشْرَافُ وَ أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ مَنْ مَوْلِدُهُ طَيِّبٌ قَالَ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ فَقَالَ الْمَعَادِنُ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الْأَشْرَافُ مِنَ الْعَرَبِ وَ أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ مِنَ الْمَوَالِي وَ مَنْ مَوْلِدُهُ طَيِّبٌ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ. بيان أهل السواد أهل العراق لأن أصلهم كانوا من العجم ثم اختلط العرب بهم بعد بناء الكوفة فلا يعدون من العرب و لا من العجم قال في المصباح العرب تسمي الأخضر الأسود لأنه يرى كذلك على بعد و منه سواد العراق لخضرة أشجاره و زروعه. ع، علل الشرائع الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ الْمُؤْمِنُ عَلَوِيٌّ لِأَنَّهُ عَلَا فِي الْمَعْرِفَةِ وَ الْمُؤْمِنُ هَاشِمِيٌّ لِأَنَّهُ هَشَمَ الضَّلَالَةَ وَ الْمُؤْمِنُ قُرَشِيٌّ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِالشَّيْءِ الْمَأْخُوذِ عَنَّا وَ الْمُؤْمِنُ عَجَمِيٌّ لِأَنَّهُ اسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الشَّرِّ وَ الْمُؤْمِنُ عَرَبِيٌّ لِأَنَّ نَبِيَّهُ ص عَرَبِيٌّ وَ كِتَابَهُ الْمُنْزَلَ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ وَ الْمُؤْمِنُ نَبَطِيٌّ لِأَنَّهُ اسْتَنْبَطَ الْعِلْمَ وَ الْمُؤْمِنُ مُهَاجِرِيٌّ لِأَنَّهُ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ وَ الْمُؤْمِنُ أَنْصَارِيٌّ لِأَنَّهُ نَصَرَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْمُؤْمِنُ مُجَاهِدٌ لِأَنَّهُ يُجَاهِدُ أَعْدَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ بِالتَّقِيَّةِ وَ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ بِالسَّيْفِ. بيان كأن المقصود من هذه الرواية أن مناط الشرف و الفضل و الكرامة الإيمان و التقوى و العمل الصالح فإذا انضمت إليه سائر الجهات كانت أحسن و أشرف و إن افترقتا فصاحب الإيمان و التقوى أشرف و بالكرامة أحرى. بل يمكن إثبات تلك الصفات له أيضا لأنه متصف بما هو مناط الشرف فيها فالمؤمن علوي لأن فضل العلوي من جهة الانتساب إلى علي عليه السلام من جهة النسب و فضله عليه السلام من جهة كماله في الإيمان و المعرفة و العلم و العمل فمن انتسب إليه عليه السلام بهذه الجهات كان انتسابه الروحاني إليه أقوى من الانتساب الجسماني من جهة النسب فقط فهو علوي لعلوه في المعرفة و انتسابه إليه من هذه الجهة. و كذا الهاشمي لأن شرافة الانتساب إلى هاشم إما لشرفه أو لشرف الرسول ص فإن الانتساب إليه يستلزم قرابته فعلى الأول ففضل هاشم من جهة كونه من أوصياء إبراهيم عليه السلام و كسره للضلالة و البدع أقوى من إطعامه و كسره للثريد فالانتساب إليه من هذه الجهة أقوى و المؤمن منسوب إليه من تلك الجهة و أما على الثاني فظاهر بتقريب ما مر في العلوي. قال الفيروزآبادي الهشم كسر الشيء اليابس أو الأجوف أو كسر العظام و الرأس خاصة أو الوجه و الأنف أو كل شيء و هاشم أبو عبد المطلب و اسمه عمرو لأنه أول من ثرد الثريد و هشمه و هذا البيان بوجهه جاء في القرشي و قوله لأنه أقر بالشيء لرعاية المناسبة اللفظية لا لبيان جهة الاشتقاق و إن أمكن حمله على الاشتقاق الكبير. قال في القاموس قرشه يقرشه و يقرشه قطعه و جمعه من هاهنا و هاهنا و ضم بعضه إلى بعض و منه قريش لتجمعهم إلى الحرم أو لأنهم كانوا يتقرشون البياعات فيشترونها أو لأن النضر بن كنانة اجتمع في ثوبه يوما فقالوا تقرش أو لأنه جاء إلى قومه فقالوا كأنه جمل قريش أي شديد أو لأن قصيا كان يقال له القرشي أو لأنهم كانوا يفتشون الحاج فيسدون خلتها إلى أن قال و النسبة قرشي و قريشي. و قال العجم بالضم و بالتحريك خلاف العرب و الأعجم من لا يفصح كالاعجمي و الأخرس و العجمي من جنسه العجم و إن أفصح و أعجم فلان الكلام ذهب به إلى العجمة و استعجم سكت و القراءة لم يقدر عليها لغلبة النعاس. و في النهاية كل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم و مستعجم و منه الحديث فإذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه أي أرتج عليه فلم يقدر أن يقرأ كأنه صار عجمة انتهى. و الحاصل أنه لا يهتدي إلى الشر و لا يأتي منه إلا الخير فهو على بناء المجهول و يحتمل المعلوم و سيأتي الكلام في النبطي و سائر الفقرات ظاهرة مما مر. و يحتمل أن يكون المعنى أن المؤمن لشرفه و كماله يمكن أن يطلق عليه كل من هذه الألفاظ بوجه حسن و إن كان قريبا مما مر أو المعنى أنه من أي هذه الأصناف كان فإطلاقه عليه بوجه حسن يتضمن مدحا عظيما و الأول أظهر.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٧١. — الإمام الكاظم عليه السلام
ب، قرب الإسناد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ

ص فِي فَارِسَ ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ وَ لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى يَضْرِبُوكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ قَالَ الْمَوَالِي. بيان: الموالي العجم.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَكَّةَ بَايَعَ الرِّجَالُ ثُمَّ جَاءَتْهُ النِّسَاءُ يُبَايِعْنَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَالَتْ هِنْدٌ أَمَّا الْوَلَدُ فَقَدْ رَبَّيْنَا صِغَاراً وَ قَتَلْتَهُمْ كِبَاراً وَ قَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَ كَانَتْ عِنْدَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ- يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ الَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ لَا نَعْصِيَكَ فِيهِ قَالَ لَا تَلْطِمْنَ خَدّاً وَ لَا تَخْمِشْنَ وَجْهاً وَ لَا تَنْتِفْنَ شَعْراً وَ لَا تَشْقُقْنَ جَيْباً وَ لَا تُسَوِّدْنَ ثَوْباً وَ لَا تَدْعِينَ بِوَيْلٍ فَبَايَعَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى هَذَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُبَايِعُكَ قَالَ إِنَّنِي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَقَالَ أَدْخِلْنَ أَيْدِيَكُنَّ فِي هَذَا الْمَاءِ فَهِيَ الْبَيْعَةُ.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا أَيْ صَبَرُوا وَ جَاهَدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا أَيْ لَنُثَبِّتَنَّهُمْ وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

هَذِهِ الْآيَةُ لآِلِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَشْيَاعِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٢. — الإمام الباقر عليه السلام
بشا، بشارة المصطفى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الطَّيِّبِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْقُرَشِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كُنَّا جُلُوساً مَعَهُ فَتَلَا رَجُلٌ هَذِهِ الْآيَةَ كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ فَقَالَ رَجُلٌ مَنْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ قَالَ شِيعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَنْبَسَةَ الْعَابِدِ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

هُمُ الشِّيعَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ يَعْنِي أَنَّكَ تَسْلَمُ مِنْهُمْ لَا يَقْتُلُونَ وُلْدَكَ. وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هُمْ شِيعَتُنَا وَ مُحِبُّونَا.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٥٣. — الإمام الباقر عليه السلام
98- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ

لِأَهْلِ الشُّورَى أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ تَعْلَمُونَ يَوْمَ أَتَيْتُكُمْ وَ أَنْتُمْ جُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ هَذَا أَخِي قَدْ أَتَاكُمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ قَالَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ الْمَبْنِيَّةِ إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ أَقْبَلَ نَحْوَكُمْ وَ قَالَ أَمَا إِنَّهُ أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً وَ أَقْوَلُكُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْضَاكُمْ بِحُكْمِ اللَّهِ وَ أَعْدَلُكُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَقْسَمُكُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْظَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ص وَ كَبَّرْتُمْ وَ هَنَّأْتُمُونِي بِأَجْمَعِكُمْ فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

فَقَالَ لِي عَلِيٌّ بَلَى يَا أَصْبَغُ مَا سَأَلَنِي أَحَدٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَقَدْ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ص كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ لِي سَأَلْتُ جَبْرَئِيلَ عليه السلام عَنْهَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حَشَرَكَ اللَّهُ وَ أَهْلَ بَيْتِكَ وَ مَنْ يَتَوَلَّاكَ وَ شِيعَتَكَ حَتَّى يَقِفُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَسْتُرُ اللَّهُ عَوْرَاتِهِمْ وَ يُؤْمِنُهُمْ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ لِحُبِّهِمْ لَكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَا عَلِيُّ شِيعَتُكَ وَ اللَّهِ آمِنُونَ فَرِحُونَ يَشْفَعُونَ فَيُشَفَّعُونَ ثُمَّ قَرَأَ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَعْدُ السُّعُودِ، لِلسَّيِّدِ بْنِ طَاوُسٍ قَالَ رَأَيْتُ فِي مُخْتَصَرِ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّوْفَلِيُّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنِ الْبَزَّازُ قَالُوا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ يُوسُفَ السَّرَّاجِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ الْعَمَّارِيُّ مِنْ وُلْدِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ أَتَى الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا طُوبَى قَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَوْ سَارَ الرَّاكِبُ الْجَوَادِ لَسَارَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهَا وَرَقُهَا بُرُودٌ خُضْرٌ وَ زَهْرُهَا رِيَاضٌ صُفْرٌ وَ أَقْنَاؤُهَا سُنْدُسٌ وَ إِسْتَبْرَقٌ وَ ثَمَرُهَا جلل [حُلَلٌ خُضْرٌ وَ صَمْغُهَا زَنْجَبِيلٌ وَ عَسَلٌ وَ بَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ وَ زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ وَ تُرَابُهَا مِسْكٌ وَ عَنْبَرٌ وَ حَشِيشُهَا زَعْفَرَانٌ يَنِيعٌ وَ أَلَنْجُوجٌ يَتَأَجَّجُ مِنْ غَيْرِ وَقُودٍ وَ يَتَفَجَّرُ مِنْ أَصْلِهَا السَّلْسَبِيلُ وَ الرَّحِيقُ وَ الْمَعِينُ فَظِلُّهَا مَجْلِسٌ مِنْ مَجَالِسِ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَجْمَعُهُمْ فَبَيْنَمَا هُمْ يَوْماً فِي ظِلِّهَا يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَقُودُونَ نُجُباً قَدْ جُبِلَتْ مِنَ الْيَاقُوتِ لَمْ يُنْفَخْ فِيهَا الرُّوحُ مَزْمُومَةً بِسَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ كَأَنَّ وُجُوهَهَا الْمَصَابِيحُ نَضَارَةً وَ حُسْناً وَبَرُهَا حَشْوٌ أَحْمَرُ وَ مِرْعِزٌّ أَبْيَضُ مُخْتَلِطَانِ لَمْ يَنْظُرِ النَّاظِرُونَ إِلَى مِثْلِهَا حُسْناً وَ بَهَاءً ذُلُلٌ مِنْ غَيْرِ مَهَانَةٍ نُجُبٌ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ عَلَيْهَا رجال [رِحَالٌ أَلْوَانُهَا مِنَ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ مُفَضَّضَةً بِاللُّؤْلُؤِ وَ الْمَرْجَانِ صَفَائِحُهَا مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ مُلَبَّسَةً بِالْعَبْقَرِيِّ وَ الْأُرْجُوَانِ فَأَنَاخُوا تِلْكَ النَّجَائِبَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالُوا لَهُمْ رَبُّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ فَتَزُورُونَهُ فَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ وَ يُحْيِيكُمْ وَ يَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ سَعَتِهِ فَإِنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَ فَضْلٍ عَظِيمٍ قَالَ فَيَتَحَوَّلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيَنْطَلِقُونَ صَفّاً وَاحِداً مُعْتَدِلًا لَا يُفَوِّتُ مِنْهُمْ شَيْءٌ شَيْئاً وَ لَا يُفَوِّتُ أُذُنُ نَاقَةٍ نَاقَتَهَا وَ لَا بَرَكَةُ نَاقَةٍ بَرَكَتَهَا وَ لَا يَمُرُّونَ بِشَجَرَةٍ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَتْحَفَتْهُمْ بِثِمَارِهَا وَ رَحَلَتْ لَهُمْ مِنْ طَرِيقِهِ كَرَاهِيَةٌ لِأَنْ تَنْثَلِمَ طَرِيقَتُهُمْ وَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَ رَفِيقِهِ فَلَمَّا رُفِعُوا إِلَى الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالُوا رَبَّنَا أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ لَكَ يَحِقُّ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ قَالَ فَقَالَ أَنَا السَّلَامُ وَ مِنِّي السَّلَامُ وَ لِي يَحِقُّ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ فَمَرْحَباً بِعِبَادِيَ الَّذِينَ حَفِظُوا وَصِيَّتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ رَاعُوا حَقِّي وَ خَلَّفُونِي بِالْغَيْبِ وَ كَانُوا مِنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ مُشْفِقِينَ قَالُوا أَمَا وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا قَدَرْنَاكَ حَقَّ قَدْرِكَ وَ مَا أَدَّيْنَا إِلَيْكَ كُلَّ حَقِّكَ فَأْذَنْ لَنَا بِالسُّجُودِ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَ جَلَّ إِنِّي قَدْ وَضَعْتُ عَنْكُمْ مَئُونَةَ الْعِبَادَةِ وَ أَرَحْتُ لَكُمْ أَبْدَانَكُمْ فَطَالَمَا أَنْصَبْتُمْ لِيَ الْأَبْدَانَ وَ عَنِتُّمْ لِيَ الْوُجُوهَ فَالْآنَ أَفْضَيْتُمْ إِلَى رُوحِي وَ رَحْمَتِي فَاسْأَلُونِي مَا شِئْتُمْ وَ تَمَنَّوْا عَلَيَّ أُعْطِكُمْ أَمَانِيَّكُمْ وَ إِنِّي لَمْ أَجْزِكُمُ الْيَوْمَ بِأَعْمَالِكُمْ وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِي وَ كَرَامَتِي وَ طَوْلِي وَ عَظِيمِ شَأْنِي وَ بِحُبِّكُمْ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص فَلَمْ يَزَالُوا يَا مِقْدَادُ مُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْعَطَايَا وَ الْمَوَاهِبِ حَتَّى إِنَّ الْمُقَصِّرَ مِنْ شِيعَتِهِ لَيَتَمَنَّى فِي أُمْنِيَّتِهِ مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَهَا اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَقَدْ قَصَّرْتُمْ فِي أَمَانِيِّكُمْ وَ رَضِيتُمْ بِدُونِ مَا يَحِقُّ لَكُمْ فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاهِبِ رَبِّكُمْ فَإِذَا بِقُبَابٍ وَ قُصُورٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ الْأَخْضَرِ وَ الْأَبْيَضِ وَ الْأَصْفَرِ يَزْهَرُ نُورُهَا فَلَوْ لَا أَنَّهُ مُسَخَّرٌ مُسَخَّدٌ إِذاً لَلَمَعَتِ الْأَبْصَارُ مِنْهَا فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ مِنَ الْيَاقُوتِ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ وَ مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَبْيَضِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالرِّيَاطِ الصُّفْرِ مَبْثُوثَةٌ بِالزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ وَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ قَوَاعِدُهَا وَ أَرْكَانُهَا مِنَ الْجَوْهَرِ يُنَوِّرُ مِنْ أَبْوَابِهَا وَ أَعْرَاضِهَا نُورٌ شُعَاعُ الشَّمْسِ عِنْدَهُ مِثْلُ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي النَّهَارِ الْمُضِيءِ وَ إِذَا عَلَى بَابِ كُلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ جَنَّتَانِ مُدْهامَّتانِ فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ فَلَمَّا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ حُوِّلُوا عَلَى بَرَاذِينَ مِنْ نُورٍ بِأَيْدِي وِلْدَانٍ مُخَلَّدِينَ بِيَدِ كُلِّ وَلِيدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَوْنٍ مِنْ تِلْكَ الْبَرَاذِينِ لُجُمُهَا وَ أَعِنَّتُهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ أَثْفَارُهَا مِنَ الْجَوَاهِرِ فَإِذَا دَخَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ يُهَنِّئُونَهُمْ بِكَرَامَةِ رَبِّهِمْ حَتَّى إِذَا اسْتَقَرَّ قَرَارَهُمْ قِيلَ لَهُمْ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ رَبَّنَا رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا قَالَ بِرِضَايَ عَنْكُمْ وَ بِحُبِّكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّي حَلَلْتُمْ دَارِي وَ صَافَحْتُمُ الْمَلَائِكَةَ فَهَنِيئاً هَنِيئاً عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ لَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ فَعِنْدَهَا قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ قَالَ لَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى قَالَ لَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَرَأْتُ هَذَا الْحَدِيثَ يَوْماً عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَقُلْتُ أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ مِنْ عُهْدَةِ الْحَدِيثِ فَإِنَّ يُوسُفَ السَّرَّاجَ لَا أَعْرِفُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ إِنْسَاناً جَاءَنِي وَ مَعَهُ كِتَابٌ وَ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ حَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ الْقَزَّازِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الْكِنْدِيِّ مِنْ تَحْتِ شَجَرَةِ طُوبَى وَ قَدْ أَنْجَزَ لَنَا رَبُّنَا مَا وَعَدَنَا فَاحْتَفِظْ بِمَا فِي يَدَيْكَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّكَ لَمْ تَقْرَأْ مِنْهَا كِتَاباً إِلَّا أَشْرَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ. بيان و أقناؤها بالقاف جمع قنو بالكسر و الضم و هو من النخل بمنزلة العنقود من العنب و في بعض النسخ بالفاء أي عرصاتها و هي غير مناسبة و في بعضها أفنانها بالنونين جمع الفنن محركة و هو الغصن و في القاموس ينع الثمر كمنع و ضرب حان قطافه كأينع و اليانع الأحمر من كل شيء و الثمر الناضج كالينيع و قال يلنجوج و يلنجج و ألنجج و الألنجوج عود البخور و قال الأجيج تلهب النار كالتأجج و قال النجيب و كهمزة الكريم الحسيب و الجمع أنجاب و نجباء و نجب و ناقة نجيب و نجيبة و الجمع نجائب. و قال المرعز و المرعزى و يمد إذا خفف و قد تفتح الميم في الكل الزغب الذي تحت شعر العنز و قال عبقر موضع كثير الجن و قرية ثيابها في غاية الحسن و العبقري الكامل من كل شيء و السيد و ضرب من البسط. و قال البيضاوي العبقري منسوب إلى عبقر تزعم العرب أنه اسم بلد الجن فينسبون إليه كل شيء عجيب و في القاموس الأرجوان بالضم الأحمر و ثياب حمر و صبغ أحمر و الحمرة و أحمر أرجواني قانئ و قال البرك أي بالفتح الصدر كالبركة بالكسر. و أقول الظاهر أن المراد بقوله لا يفوت منهم شيء شيئا أي لا يسبق جزء من كل منها جزءا من الأخرى فهو لبيان اعتدال الصفوف و ضمير ذوي العقول على المجاز لتشريفها مع أنه لا استبعاد في كونها من ذوي العقول و قوله ناقتها المراد بها الناقة التي معها قال في المصباح فاته فلان بذراع سبقه بها و في القاموس المسخد كمعظم الخاثر النفس و المصفر الثقيل المورم و سخد ورق الشجر بالضم تسخيدا ندي و ركب بعضه بعضا و قال لمع البرق بالشيء ذهب. و قال الريطة كل ملاءة غير ذات لفقين كلها نسج واحد و قطعة واحدة و كل ثوب لين رقيق و الجمع ريط و رياط مُدْهامَّتانِ قال البيضاوي خضراوان تضربان إلى السواد من شدة الخضرة زَوْجانِ أي صنفان غريب و معروف أو رطب و يابس و الحكمة محركة ما أحاط بحنكي الفرس من لجامه و فيها العذاران و قال الثفر بالتحريك السير في مؤخر السرج و قد يسكن و تنغيص العيش تكديره. و أقول الرواية كانت سقيمة فصححتها من سائر المواضع بحسب الإمكان وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سَعْدُ السُّعُودِ، لِلسَّيِّدِ بْنِ طَاوُسٍ قَالَ رَأَيْتُ فِي مُخْتَصَرِ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّوْفَلِيُّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنِ الْبَزَّازُ قَالُوا حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ يُوسُفَ السَّرَّاجِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ الْعَمَّارِيُّ مِنْ وُلْدِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ أَتَى الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا طُوبَى قَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَوْ سَارَ الرَّاكِبُ الْجَوَادِ لَسَارَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَهَا وَرَقُهَا بُرُودٌ خُضْرٌ وَ زَهْرُهَا رِيَاضٌ صُفْرٌ وَ أَقْنَاؤُهَا سُنْدُسٌ وَ إِسْتَبْرَقٌ وَ ثَمَرُهَا جلل [حُلَلٌ خُضْرٌ وَ صَمْغُهَا زَنْجَبِيلٌ وَ عَسَلٌ وَ بَطْحَاؤُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ وَ زُمُرُّدٌ أَخْضَرُ وَ تُرَابُهَا مِسْكٌ وَ عَنْبَرٌ وَ حَشِيشُهَا زَعْفَرَانٌ يَنِيعٌ وَ أَلَنْجُوجٌ يَتَأَجَّجُ مِنْ غَيْرِ وَقُودٍ وَ يَتَفَجَّرُ مِنْ أَصْلِهَا السَّلْسَبِيلُ وَ الرَّحِيقُ وَ الْمَعِينُ فَظِلُّهَا مَجْلِسٌ مِنْ مَجَالِسِ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَجْمَعُهُمْ فَبَيْنَمَا هُمْ يَوْماً فِي ظِلِّهَا يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَقُودُونَ نُجُباً قَدْ جُبِلَتْ مِنَ الْيَاقُوتِ لَمْ يُنْفَخْ فِيهَا الرُّوحُ مَزْمُومَةً بِسَلَاسِلَ مِنْ ذَهَبٍ كَأَنَّ وُجُوهَهَا الْمَصَابِيحُ نَضَارَةً وَ حُسْناً وَبَرُهَا حَشْوٌ أَحْمَرُ وَ مِرْعِزٌّ أَبْيَضُ مُخْتَلِطَانِ لَمْ يَنْظُرِ النَّاظِرُونَ إِلَى مِثْلِهَا حُسْناً وَ بَهَاءً ذُلُلٌ مِنْ غَيْرِ مَهَانَةٍ نُجُبٌ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ عَلَيْهَا رجال [رِحَالٌ أَلْوَانُهَا مِنَ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ مُفَضَّضَةً بِاللُّؤْلُؤِ وَ الْمَرْجَانِ صَفَائِحُهَا مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ مُلَبَّسَةً بِالْعَبْقَرِيِّ وَ الْأُرْجُوَانِ فَأَنَاخُوا تِلْكَ النَّجَائِبَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالُوا لَهُمْ رَبُّكُمْ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ فَتَزُورُونَهُ فَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ وَ يُحْيِيكُمْ وَ يَزِيدُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَ سَعَتِهِ فَإِنَّهُ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَ فَضْلٍ عَظِيمٍ قَالَ فَيَتَحَوَّلُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيَنْطَلِقُونَ صَفّاً وَاحِداً مُعْتَدِلًا لَا يُفَوِّتُ مِنْهُمْ شَيْءٌ شَيْئاً وَ لَا يُفَوِّتُ أُذُنُ نَاقَةٍ نَاقَتَهَا وَ لَا بَرَكَةُ نَاقَةٍ بَرَكَتَهَا وَ لَا يَمُرُّونَ بِشَجَرَةٍ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ إِلَّا أَتْحَفَتْهُمْ بِثِمَارِهَا وَ رَحَلَتْ لَهُمْ مِنْ طَرِيقِهِ كَرَاهِيَةٌ لِأَنْ تَنْثَلِمَ طَرِيقَتُهُمْ وَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَ رَفِيقِهِ فَلَمَّا رُفِعُوا إِلَى الْجَبَّارِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالُوا رَبَّنَا أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ لَكَ يَحِقُّ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ قَالَ فَقَالَ أَنَا السَّلَامُ وَ مِنِّي السَّلَامُ وَ لِي يَحِقُّ الْجَلَالُ وَ الْإِكْرَامُ فَمَرْحَباً بِعِبَادِيَ الَّذِينَ حَفِظُوا وَصِيَّتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي وَ رَاعُوا حَقِّي وَ خَلَّفُونِي بِالْغَيْبِ وَ كَانُوا مِنِّي عَلَى كُلِّ حَالٍ مُشْفِقِينَ قَالُوا أَمَا وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا قَدَرْنَاكَ حَقَّ قَدْرِكَ وَ مَا أَدَّيْنَا إِلَيْكَ كُلَّ حَقِّكَ فَأْذَنْ لَنَا بِالسُّجُودِ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَ جَلَّ إِنِّي قَدْ وَضَعْتُ عَنْكُمْ مَئُونَةَ الْعِبَادَةِ وَ أَرَحْتُ لَكُمْ أَبْدَانَكُمْ فَطَالَمَا أَنْصَبْتُمْ لِيَ الْأَبْدَانَ وَ عَنِتُّمْ لِيَ الْوُجُوهَ فَالْآنَ أَفْضَيْتُمْ إِلَى رُوحِي وَ رَحْمَتِي فَاسْأَلُونِي مَا شِئْتُمْ وَ تَمَنَّوْا عَلَيَّ أُعْطِكُمْ أَمَانِيَّكُمْ وَ إِنِّي لَمْ أَجْزِكُمُ الْيَوْمَ بِأَعْمَالِكُمْ وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِي وَ كَرَامَتِي وَ طَوْلِي وَ عَظِيمِ شَأْنِي وَ بِحُبِّكُمْ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص فَلَمْ يَزَالُوا يَا مِقْدَادُ مُحِبِّي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي الْعَطَايَا وَ الْمَوَاهِبِ حَتَّى إِنَّ الْمُقَصِّرَ مِنْ شِيعَتِهِ لَيَتَمَنَّى فِي أُمْنِيَّتِهِ مِثْلَ جَمِيعِ الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَهَا اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ لَهُمْ رَبُّهُمْ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَقَدْ قَصَّرْتُمْ فِي أَمَانِيِّكُمْ وَ رَضِيتُمْ بِدُونِ مَا يَحِقُّ لَكُمْ فَانْظُرُوا إِلَى مَوَاهِبِ رَبِّكُمْ فَإِذَا بِقُبَابٍ وَ قُصُورٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ الْأَخْضَرِ وَ الْأَبْيَضِ وَ الْأَصْفَرِ يَزْهَرُ نُورُهَا فَلَوْ لَا أَنَّهُ مُسَخَّرٌ مُسَخَّدٌ إِذاً لَلَمَعَتِ الْأَبْصَارُ مِنْهَا فَمَا كَانَ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ مِنَ الْيَاقُوتِ مَفْرُوشٌ بِالسُّنْدُسِ الْأَخْضَرِ وَ مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الْأَبْيَضِ فَهُوَ مَفْرُوشٌ بِالرِّيَاطِ الصُّفْرِ مَبْثُوثَةٌ بِالزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ وَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ قَوَاعِدُهَا وَ أَرْكَانُهَا مِنَ الْجَوْهَرِ يُنَوِّرُ مِنْ أَبْوَابِهَا وَ أَعْرَاضِهَا نُورٌ شُعَاعُ الشَّمْسِ عِنْدَهُ مِثْلُ الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي النَّهَارِ الْمُضِيءِ وَ إِذَا عَلَى بَابِ كُلِّ قَصْرٍ مِنْ تِلْكَ الْقُصُورِ جَنَّتَانِ مُدْهامَّتانِ فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ فَلَمَّا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ حُوِّلُوا عَلَى بَرَاذِينَ مِنْ نُورٍ بِأَيْدِي وِلْدَانٍ مُخَلَّدِينَ بِيَدِ كُلِّ وَلِيدٍ مِنْهُمْ حَكَمَةُ بِرْذَوْنٍ مِنْ تِلْكَ الْبَرَاذِينِ لُجُمُهَا وَ أَعِنَّتُهَا مِنَ الْفِضَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ أَثْفَارُهَا مِنَ الْجَوَاهِرِ فَإِذَا دَخَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَجَدُوا الْمَلَائِكَةَ يُهَنِّئُونَهُمْ بِكَرَامَةِ رَبِّهِمْ حَتَّى إِذَا اسْتَقَرَّ قَرَارَهُمْ قِيلَ لَهُمْ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ رَبَّنَا رَضِينَا فَارْضَ عَنَّا قَالَ بِرِضَايَ عَنْكُمْ وَ بِحُبِّكُمْ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّي حَلَلْتُمْ دَارِي وَ صَافَحْتُمُ الْمَلَائِكَةَ فَهَنِيئاً هَنِيئاً عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ لَيْسَ فِيهِ تَنْغِيصٌ فَعِنْدَهَا قالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ قَالَ لَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيُّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى قَالَ لَنَا عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَرَأْتُ هَذَا الْحَدِيثَ يَوْماً عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ فَقُلْتُ أَبْرَأُ إِلَيْكُمْ مِنْ عُهْدَةِ الْحَدِيثِ فَإِنَّ يُوسُفَ السَّرَّاجَ لَا أَعْرِفُهُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلِ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ إِنْسَاناً جَاءَنِي وَ مَعَهُ كِتَابٌ وَ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مِنْ مَحْمُودِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ حَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ الْقَزَّازِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الْكِنْدِيِّ مِنْ تَحْتِ شَجَرَةِ طُوبَى وَ قَدْ أَنْجَزَ لَنَا رَبُّنَا مَا وَعَدَنَا فَاحْتَفِظْ بِمَا فِي يَدَيْكَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَإِنَّكَ لَمْ تَقْرَأْ مِنْهَا كِتَاباً إِلَّا أَشْرَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فِي قَوْلِ اللَّهِ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ إِلَى قَوْلِهِ وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَ مِنْهَاجِهِ وَ أَنْتُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فِي قَوْلِ اللَّهِ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ إِلَى قَوْلِهِ وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ وَ اللَّهِ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَ مِنْهَاجِهِ وَ أَنْتُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ. بيان الضمير في به راجع إلى علي أو إبراهيم ع.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَدِينُ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ غَيْرُنَا وَ شِيعَتِنَا. شي، تفسير العياشي عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) يَقُولُ مَا أَحَدٌ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بِرَاءٌ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٨٥. — الإمام الحسين عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

نَظَرَ إِلَى النَّاسِ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَقَالَ هَكَذَا كَانُوا يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِنَّمَا أُمِرُوا أَنْ يَطُوفُوا ثُمَّ يَنْفِرُوا إِلَيْنَا فَيُعْلِمُونَا وَلَايَتَهُمْ وَ يَعْرِضُونَ عَلَيْنَا نَصْرَهُمْ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ فَقَالَ آلُ مُحَمَّدٍ آلُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ قَالَ إِلَيْنَا إِلَيْنَا.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
سن، المحاسن عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا مَنْ أَخَذَ الطَّرِيقَ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ. بيان على هذا التأويل المراد بالوجه الجهة التي أمر الله أن يؤتى منه.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام

عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلَيْنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ اسْمٌ سُمِّينَا بِهِ اسْتَحَلَّتْ بِهِ الْوُلَاةُ دِمَاءَنَا وَ أَمْوَالَنَا وَ عَذَابَنَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ الرَّافِضَةُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ عَسْكَرِ فِرْعَوْنَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ فَأَتَوْا مُوسَى عليه السلام فَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْمِ مُوسَى أَحَدٌ أَشَدَّ اجْتِهَاداً وَ أَشَدَّ حُبّاً لِهَارُونَ مِنْهُمْ فَسَمَّاهُمْ قَوْمُ مُوسَى الرَّافِضَةَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ هَذَا الِاسْمَ فِي التَّوْرَاةِ فَإِنِّي نَحَلْتُهُمْ وَ ذَلِكَ اسْمٌ قَدْ نَحَلَكُمُوهُ اللَّهُ . فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْظَلِيَّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يُسَمُّونَّا رَوَافِضَ وَ مَا الرَّوَافِضُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُمْ سَمَّوْكُمُوهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَمَّاكُمْ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ عَلَى لِسَانِ مُوسَى وَ لِسَانِ عِيسَى عليه السلام وَ ذَلِكَ أَنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ وَ دَخَلُوا فِي دِينِ مُوسَى فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى الرَّافِضَةَ وَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ حَتَّى يَمْلِكُوهُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ص فَفَرَّقَهُمُ اللَّهُ فِرَقاً كَثِيرَةً وَ تَشَعَّبُوا شُعَباً كَثِيرَةً فَرَفَضُوا الْخَيْرَ فَرَفَضْتُمُ الشَّرَّ وَ اسْتَقَمْتُمْ مَعَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ عليه السلام فَذَهَبْتُمْ حَيْثُ ذَهَبَ نَبِيُّكُمْ وَ اخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَأَنْتُمُ الْمَرْحُومُونَ الْمُتَقَبَّلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَ الْمُتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ وَ مَنْ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِمِثْلِ مَا لَقِيتُمْ لَمْ تُقْبَلْ حَسَنَاتُهُ وَ لَمْ يُتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ يَا سُلَيْمَانُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ زِدْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَةً يَسْتَغْفِرُونَ لَكُمْ حَتَّى تَتَسَاقَطَ ذُنُوبُكُمْ كَمَا تَتَسَاقَطُ وَرَقُ الشَّجَرِ فِي يَوْمِ رِيحٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُمْ شِيعَتُنَا وَ هِيَ وَ اللَّهِ لَهُمْ يَا سُلَيْمَانُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بَرِيءٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام

سن، المحاسن عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ رَجُلَيْنِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ اسْمٌ سُمِّينَا بِهِ اسْتَحَلَّتْ بِهِ الْوُلَاةُ دِمَاءَنَا وَ أَمْوَالَنَا وَ عَذَابَنَا قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ الرَّافِضَةُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ عَسْكَرِ فِرْعَوْنَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ فَأَتَوْا مُوسَى عليه السلام فَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْمِ مُوسَى أَحَدٌ أَشَدَّ اجْتِهَاداً وَ أَشَدَّ حُبّاً لِهَارُونَ مِنْهُمْ فَسَمَّاهُمْ قَوْمُ مُوسَى الرَّافِضَةَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ هَذَا الِاسْمَ فِي التَّوْرَاةِ فَإِنِّي نَحَلْتُهُمْ وَ ذَلِكَ اسْمٌ قَدْ نَحَلَكُمُوهُ اللَّهُ. فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنْظَلِيَّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ النَّاسَ يُسَمُّونَّا رَوَافِضَ وَ مَا الرَّوَافِضُ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هُمْ سَمَّوْكُمُوهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ سَمَّاكُمْ بِهِ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ عَلَى لِسَانِ مُوسَى وَ لِسَانِ عِيسَى عليه السلام وَ ذَلِكَ أَنَّ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ رَفَضُوا فِرْعَوْنَ وَ دَخَلُوا فِي دِينِ مُوسَى فَسَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى الرَّافِضَةَ وَ أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ أَثْبِتْ لَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ حَتَّى يَمْلِكُوهُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ص فَفَرَّقَهُمُ اللَّهُ فِرَقاً كَثِيرَةً وَ تَشَعَّبُوا شُعَباً كَثِيرَةً فَرَفَضُوا الْخَيْرَ فَرَفَضْتُمُ الشَّرَّ وَ اسْتَقَمْتُمْ مَعَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ عليه السلام فَذَهَبْتُمْ حَيْثُ ذَهَبَ نَبِيُّكُمْ وَ اخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَأَبْشِرُوا ثُمَّ أَبْشِرُوا فَأَنْتُمُ الْمَرْحُومُونَ الْمُتَقَبَّلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَ الْمُتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ وَ مَنْ لَمْ يَلْقَ اللَّهَ بِمِثْلِ مَا لَقِيتُمْ لَمْ تُقْبَلْ حَسَنَاتُهُ وَ لَمْ يُتَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِهِ يَا سُلَيْمَانُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ زِدْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَائِكَةً يَسْتَغْفِرُونَ لَكُمْ حَتَّى تَتَسَاقَطَ ذُنُوبُكُمْ كَمَا تَتَسَاقَطُ وَرَقُ الشَّجَرِ فِي يَوْمِ رِيحٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ... وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُمْ شِيعَتُنَا وَ هِيَ وَ اللَّهِ لَهُمْ يَا سُلَيْمَانُ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ مَا عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام إِلَّا نَحْنُ وَ شِيعَتُنَا وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْهَا بَرِيءٌ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ قَالَ نَزَلَتْ فِيَّ وَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَّعَنِي رَبِّي وَ شَفَّعَكَ يَا عَلِيُّ وَ كَسَانِي وَ كَسَاكَ يَا عَلِيُّ ثُمَّ قَالَ لِي وَ لَكَ يَا عَلِيُّ أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ مَنْ أَبْغَضَكُمَا وَ أَدْخِلَا فِي الْجَنَّةِ كُلَّ مَنْ أَحَبَّكُمَا فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمُؤْمِنُ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بشا، بشارة المصطفى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّفَّارِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ مَهْدِيٍّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَطَوَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ

النَّبِيُّ ص قَدْ أَتَاكُمْ أَخِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَضَرَبَهَا بِيَدِهِوَ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هَذَا وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً مَعِي وَ أَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْوَمُكُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَعْدَلُكُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَقْسَمُكُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْظَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً قَالَ وَ نَزَلَتْإِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كش، رجال الكشي عَنْ خَالِدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَلْحَةَ رَفَعَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الشَّامِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَا أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى آيَةً فِي الْمُنَافِقِينَ إِلَّا وَ هِيَ فِيمَنْ يَنْتَحِلُ التَّشَيُّعَ.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً مِنْ نُورٍ فَأَضَاءَ لَهَا سَمْعُهُ وَ قَلْبُهُ حَتَّى يَكُونَ أَحْرَصَ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْكُمْ وَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ سُوءاً نَكَتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ فَأَظْلَمَ لَهَا سَمْعُهُ وَ قَلْبُهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ. بيان كان النكت في الأول كناية عن التوفيق لقبول الحق أو إفاضة علم يقيني ينتقش فيه فأضاء له سمعه و قلبه أي يسمع الحق و يقبله بسهولة و يصير طالبا لدين الحق و في الثاني كناية عن منع اللطف منه لعدم استحقاقه لذلك فيخلي بينه و بين الشيطان فينكت في قلبه الشكوك و الشبهات فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ قيل أي يعرفه طريق الحق و يوفقه للإيمان يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فيتسع له و يفسح ما فيه مجاله و هو كناية عن جعل النفس قابلة للحق مهيأة لحلوله فيها مصفاة عما يمنعه و ينافيه وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ أي يمنع عنه لطفه يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً بحيث ينبو عن قبول الحق فلا يدخله الإيمان كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ شبهه مبالغة في ضيق صدره بمن يزاول ما لا يقدر عليه فإن صعود السماء مثل فيما يبعد عن الاستطاعة.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

لَوَدِدْتُ أَنَّهُ أُذِنَ لِي فَكَلَّمْتُ النَّاسَ ثَلَاثاً ثُمَّ صَنَعَ اللَّهُ بِي مَا أَحَبَّ قَالَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَّ قَالَ وَ لَكِنَّهَا عَزْمَةٌ مِنَ اللَّهِ أَنْ نَصْبِرَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وَ أَقْبَلَ يَرْفَعُ يَدَهُ وَ يَضَعُهَا عَلَى صَدْرِهِ. بيان الغرض أن الله تعالى لم يؤذن لنا في دولة الباطل أن نظهر الحق علانية و نخرج ما في صدورنا من علوم لا يحتملها الناس و لو كنا مأذونين لأظهرناها و لم نبال بما أصابنا منهم و لكن الله عزم علينا بالصبر و التقية في دول الظالمين و لذا أشار عليه السلام بيده إلى صدره فإن العلم مكتوم فيه كما قال أمير المؤمنين عليه السلام إن هاهنا لعلما جما لو وجدت له حملة.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام السجاد عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ فَقَالَ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْإِيمَانَ غَيْرُ الْإِسْلَامِ. بيان أقول قد مر تفسير الآية و هي مما استدل به على عدم ترادف الإسلام و الإيمان كما استدل عليه السلام بها عليه و ربما يجاب عنه بأن المراد بالإسلام هنا الاستسلام و الانقياد الظاهري و هو غير المعنى المصطلح و الجواب أن الأصل في الإطلاق الشرعي الحقيقة الشرعية و صرفه عنها يحتاج إلى دليل و استدل بها أيضا على أن الإيمان هو التصديق فقط لنسبته إلى القلب و الجواب أنها لا تنفي اشتراط الإيمان القلبي بعمل الجوارح و إنما تنفي الجزئية مع أن فيه أيضا كلاما.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَكْفِيرُ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِالْمَعَاصِي لِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَدْعُو إِلَى الْخَيْرَاتِ وَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا اللَّهُ لِأَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ قَدْ بَدَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ قَدْ وَصَفَتْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ بِالدُّعَاءِ إِلَى الْخَيْرِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ مَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الصِّفَةُ الَّتِي وَصَفَتْ بِهَا فَكَيْفَ يَكُونُ مِنَ الْأُمَّةِ وَ هُوَ عَلَى خِلَافِ مَا شَرَطَهُ اللَّهُ عَلَى الْأُمَّةِ وَ وَصَفَهَا بِهِ. بيان كان المعنى أن الأمة أمتان أمة دعوة و أمة إجابة و أمة الدعوة تشمل الكفار أيضا و أمة الإجابة هم الذين أجابوا الرسول فيما دعاهم إليه فالأمة المذكورة في هذه الآية أمة الإجابة و قد وصفهم بأوصاف فمن لم تكن فيه تلك الأوصاف لم تكن منها لكن روي في الكافي في كتاب الجهاد خبرا آخر عن هذا الراوي بعينه و فيه دلالة على أن المراد بالأمة الأئمة عليهم السلام فيمكن أن يكون لأمة الإجابة أيضا مراتب كما أن للمؤمنين منازل.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي خُطْبَةٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَصَّكُمْ بِالْإِسْلَامِ وَ اسْتَخْلَصَكُمْ لَهُ وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْمُ سَلَامَةٍ وَ جِمَاعُ كَرَامَةٍ اصْطَفَى اللَّهُ تَعَالَى مَنْهَجَهُ وَ بَيَّنَ حُجَجَهُ مِنْ ظَاهِرِ عِلْمٍ وَ بَاطِنِ حُكْمٍ لَا تَفْنَى غَرَائِبُهُ وَ لَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ مَرَابِيعُ النِّعَمِ وَ مَصَابِيحُ الظُّلَمِ لَا تُفْتَحُ الْخَيْرَاتُ إِلَّا بِمَفَاتِحِهِ وَ لَا تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلَّا بِمَصَابِحِهِ قَدْ أَحْمَى حِمَاهُ وَ أَرْعَى مَرْعَاهُ فِيهِ شِفَاءُ الْمُشْتَفِي وَ كِفَايَةُ الْمُكْتَفِي. بيان ظاهره أن الإسلام مشتق من السلامة أي من آفات الدنيا و مهالك الآخرة إذا أدى حقه فليس بمعنى الانقياد و الدخول في السلم و جماع الشيء ككتاب جمعه و في الحديث الخمر جماع الإثم أي مظنته و مجمعه و المنهج و المنهاج الطريق الواضح و حججه الأدلة على صحته و كلمة من للتفسير و تفصيل الحجج و ظاهر العلم الأحكام الواضحة المبينة للناس من محكمات القرآن و ما اتضح من السنة و باطن الحكم الأحكام المخزونة عند أهلها كتأويل المتشابهات و أسرار الشريعة و قيل يعني بظاهر علم و باطن حكم القرآن أ لا تراه كيف أتى بعده بصفات و نعوت لا يكون إلا للقرآن و لا ريب في اتحاد حجج الإسلام و القرآن و لا يبعد أن يكون القرآن في جملة كلام حذف السيد رضي الله عنه على عادته في الالتقاط و الاختصار و في بعض النسخ عزائمه مكان غرائبه أي آياته المحكمة و براهينه العازمة أي القاطعة و عدم فناء العزائم أو الغرائب إما ثباتها و استقرارها على طول المدة و تغير الأعصار أو كثرتها عند البحث و التفتيش عنها و عدم انقضاء العجائب هو أنه كلما تأمل فيه الإنسان استخرج لطائف معجبة و المرابيع أمطار أول الربيع تحيا بها الأرض و تنبت الكلاء و في بعض النسخ بمفاتيحه و بمصابيحه مع الياء و في بعضها بدونها. و حميت المكان من الناس كرميت أي منعته منهم و الحماية اسم منه و كلاء حمي كرضي أي محمي و أحميت المكان جعلته حمى لا يقرب منه و لا يجترئ عليه و الرعي بالكسر الكلاء و بالفتح المصدر و المرعى الرعي و المصدر و الموضع قيل أحمى حماه أي جعله الله عرضة لأن يحمى كما تقول أ قتلت الرجل أي جعلته عرضة لأن يقتل أي قد عرض الله حمى القرآن و محارمه لأن يجتنب و عرض مرعاه لأن يرعى أي مكن من الانتفاع بمواعظه و زواجره لأنه خاطبنا بلسان عربي مبين و لم يقنع ببيان ما لم يعلم إلا بالشرع حتى نبه في أكثره على أدلة العقل. و قيل استعار لفظ الحمى لحفظه و تدبره و العمل بقوانينه و وجه الاستعارة أن بذلك يكون حفظ الشخص و حراسته أما في الدنيا فمن أيدي كثير من الظالمين لاحترامهم حملة القرآن و مفسريه و من يتعلق به و أما في الآخرة فلحمايته حفظته و متدبريه و العامل به من عذاب الله كما يحمي الحمى من يلوذ به و قيل أراد بحماه محارمه أي منع بنواهيه و زواجره أن يستباح محارمه. و أرعى مرعاه أي هيأه لأن يرعى و استعار لفظ المرعى للعلوم و الحكم و الآداب التي يشتمل عليها القرآن و وجه المشابهة أن هذه مراعي النفوس و غذاؤها الذي به يكون نشوها العقلي و تمامها الفعلي كما أن النبات و العشب غذاء للأبدان الحيوانية الذي يقوم بها وجودها. و أقول يحتمل أن يكون المراد به أنه جعل له حدودا و حرمات و نهى عن انتهاكها و ارتكاب نواهيه و تعدي حدوده و رخصا أباح للناس الانتفاع بها و التمتع منها و يمكن أن يقال أحمى حماه أي منع المغيرين من تغيير قواعده و أرعى مرعاه أي مكن المطيعين من طاعته و هي الغذاء الروحاني الذي به حياتهم الباقية في النشأة الآخرة و المشتفي طالب الشفاء كالمستشفي كما في بعض النسخ أي فيه شفاء من الأمراض المعنوية كالجهل و الضلال كما قال تعالى شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ أو منها و من الأمراض البدنية أيضا بالتعوذ و نحوه كما قال سبحانه وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ و الكفاية بالكسر ما به يحصل الاستغناء عن غيره و هذه الكفاية لأهله و من أخذ غوامضه منهم و رجع في تأويل المتشابهات و نحوه إليهم.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكَرْخِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى خَيْثَمَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ وَ عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي شِيعَتِنَا الْمُؤْمِنِينَ.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ١٧٢. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ

لِي إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيَّدَ الْمُؤْمِنَ بِرُوحٍ مِنْهُ تَحْضُرُهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُحْسِنُ فِيهِ وَ يَتَّقِي وَ تَغِيبُ عَنْهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُذْنِبُ فِيهِ وَ يَعْتَدِي فَهِيَ مَعَهُ تَهْتَزُّ سُرُوراً عِنْدَ إِحْسَانِهِ وَ تَسِيخُ فِي الثَّرَى عِنْدَ إِسَاءَتِهِ فَتَعَاهَدُوا عِبَادَ اللَّهِ نِعَمَهُ بِإِصْلَاحِكُمْ أَنْفُسَكُمْ تَزْدَادُوا يَقِيناً وَ تَرْبَحُوا نَفِيساً ثَمِيناً رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً هَمَّ بِخَيْرٍ فَعَمِلَهُ أَوْ هَمَّ بِشَرٍّ فَارْتَدَعَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ نُؤَيِّدُ الرُّوحَ بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ. بيان: قد مر تفسير الروح و الأظهر أن المراد هنا أيضا الملك و المراد بالإحسان الإتيان بالطاعات و بالاتقاء الاجتناب عن المنهيات و الاعتداء التجاوز عن حدود الشريعة أو الظلم على غيره بل على نفسه أيضا تهتز أي تتحرك سرورا و في القاموس هزه و به حركه و الحادي الإبل هزيزا نشطها بحدائه و الهزة بالكسر النشاط و الارتياح و تهزهز إليه قلبي ارتاح للسرور و اهتز عرش الرحمن لموت سعد أي ارتاح بروحه و استبشر لكرامته على ربه. و قال ساخت قوائمه أي خاضت و الشيء رسب و الأرض بهم انخسفت و الثرى قيل هو التراب الندي و هو الذي تحت الظاهر من وجه الأرض فإن لم يكن نديا فهو تراب و لا يقال ثرى و أقول يظهر من الأخبار أنه منتهى المخلوقات السفلية و عند ذلك ضل علم العلماء و قال الفيروزآبادي الثرى الندي و التراب الندي أو الذي إذا بل لم يصر طينا و الأرض و قال تعهده و تعاهده تفقده و أحدث العهد به و في المصباح عهدت الشيء ترددت إليه و أصلحته و حقيقته تجديد العهد به و تعهدته حفظته و قال ابن فارس و لا يقال تعاهدته لأن التفاعل لا يكون إلا من اثنين و قال الفارابي تعهدته أصلح من تعاهدته انتهى. و الظاهر أن المراد هنا حفظ نعم الله و استبقاؤها و استعمال ما يوجب دوامها و بقاءها و المراد بالنعم هنا النعم الروحانية من الإيمان و اليقين و التأييد بالروح و التوفيقات الربانية و تعاهدها إنما يكون بترك الذنوب و المعاصي و الأخلاق الدنية التي توجب نقصها أو زوالها كما قال عليه السلام بإصلاحكم أنفسكم و يقينا تميز و زيادة اليقين لقوله تعالى لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ و أيضا إصلاح النفس يوجب الترقي في الإيمان و اليقين و ما يوجب الفلاح في الآخرة كما قال سبحانه قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها و النفيس الكريم الشريف الذي يتنافس فيه و في المصباح نفس الشيء نفاسا كرم فهو نفيس و نفست به مثل ضننت لنفاسته وزنا و معنى و الثمين العظيم الثمن و المراد بهما هنا الجنة و درجاتها العالية و نعمها الباقية هم بخير أي أراده و قصده فارتدع عنه أي انزجر عنه و تركه و نحن نؤيد الروح أي نقويه و في بعض النسخ نزيد فيرجع إلى التأييد أيضا فإنه يتقوى بالطاعة كأنه يزيد.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ١٩٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ هُوَ الْإِيمَانُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ قَالَ هُوَ الْإِيمَانُ. بيان: كأن المراد بالسكينة الثبات و طمأنينة النفس و شدة اليقين بحيث لا يتزلزل عند الفتن و عروض الشبهات بل هذا إيمان موهبي يتفرع على الأعمال الصالحة و المجاهدات الدينية سوى الإيمان الحاصل بالدليل و البرهان و لذا قال لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ و الحاصل أن تفسيره عليه السلام السكينة بالإيمان إما لكون هذا اليقين كمال الإيمان أو إيمانا موهبيا ينضم إلى الإيمان الاستدلالي و هذا مما يدل على أن اليقين يقبل الشدة و الضعف كما سيأتي تحقيقه إن شاء الله و كأن المراد بالروح أيضا الإيمان الموهبي لأنه قال ذلك بعد قوله كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ أو المراد به قوة الإيمان و كماله و يحتمل أن يكون المراد به أنه سبب الإيمان و قوته و كماله لما مر في الأخبار.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً لِلْإِيمَانِ لَا زَوَالَ لَهُ وَ خَلَقَ خَلْقاً لِلْكُفْرِ لَا زَوَالَ لَهُ وَ خَلَقَ خَلْقاً بَيْنَ ذَلِكَ فَاسْتَوْدَعَ بَعْضَهُمُ الْإِيمَانَ فَإِنْ شَاءَ أَنْ يُتِمَّهُ لَهُمْ أَتَمَّهُ وَ إِنْ شَاءَ أَنْ يَسْلُبَهُمْ إِيَّاهُ سَلَبَهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٢٤. — غير محدد
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ النَّبِيِّينَ عَلَى النُّبُوَّةِ فَلَا يَكُونُونَ إِلَّا أَنْبِيَاءَ وَ خَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْإِيمَانِ فَلَا يَكُونُونَ إِلَّا مُؤْمِنِينَ وَ أَعَارَ قَوْماً إِيمَاناً فَإِنْ شَاءَ تَمَّمَهُ لَهُمْ وَ إِنْ شَاءَ سَلَبَهُمْ إِيَّاهُ وَ قَالَ وَ فِيهِمْ جَرَتْ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ وَ قَالَ لِي إِنَّ فُلَاناً كَانَ مُسْتَوْدَعاً إِيمَانَهُ فَلَمَّا كَذَبَ عَلَيْنَا سُلِبَ إِيمَانَهُ ذَلِكَ. بيان: قال تعالى وَ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ قال البيضاوي أي فلكم استقرار في الأصلاب أو فوق الأرض و استيداع في الأرحام أو تحت الأرض أو موضع الاستقرار و الاستيداع و قرأ ابن كثير و البصريان بكسر القاف على أنه اسم فاعل و المستودع اسم مفعول أي و منكم قار و منكم مستودع لأن الاستقرار منا دون الاستيداع انتهى. و لعل تأويله عليه السلام أنسب بالقراءة الأخيرة أي فمنكم إيمانه مستقر أي ثابت و بعضكم إيمانه مستودع أو بعضكم مستقر في الإيمان و بعضكم غير مستقر و مُسْتَوْدَعٌ اسم مفعول أو اسم مكان و على القراءة الأولى اسم مكان أي بعضكم محل استقرار الإيمان و المستودع يحتمل الوجهين قوله سلب إيمانه يحتمل بناء المفعول و الفاعل و على الثاني ذلك إشارة إلى الكذب..

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٢٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

قُلْتُ وَ مَا هِيَ قَالَ الصَّبْرُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الرِّضَا وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الزُّهْدُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْإِخْلَاصُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْيَقِينُ وَ أَحْسَنُ مِنْهُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ إِنَّ مَدْرَجَةَ ذَلِكَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ وَ مَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ الْعِلْمُ بِأَنَّ الْمَخْلُوقَ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ وَ لَا يُعْطِي وَ لَا يَمْنَعُ وَ اسْتِعْمَالُ الْيَأْسِ مِنَ الْخَلْقِ فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ كَذَلِكَ لَمْ يَعْمَلْ لِأَحَدٍ سِوَى اللَّهِ وَ لَمْ يَرْجُ وَ لَمْ يَخَفْ سِوَى اللَّهِ وَ لَمْ يَطْمَعْ فِي أَحَدٍ سِوَى اللَّهِ فَهَذَا هُوَ التَّوَكُّلُ قَالَ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الصَّبْرِ قَالَ يَصْبِرُ فِي الضَّرَّاءِ كَمَا يَصْبِرُ فِي السَّرَّاءِ وَ فِي الْفَاقَةِ كَمَا يَصْبِرُ فِي الْغِنَاءِ وَ فِي الْبَلَاءِ كَمَا يَصْبِرُ فِي الْعَافِيَةِ فَلَا يَشْكُو حَالَهُ عِنْدَ الْمَخْلُوقِ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الْبَلَاءِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْقَنَاعَةِ قَالَ يَقْنَعُ بِمَا يُصِيبُ مِنَ الدُّنْيَا يَقْنَعُ بِالْقَلِيلِ وَ يَشْكُرُ الْيَسِيرَ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الرِّضَا قَالَ الرَّاضِي لَا يَسْخَطُ عَلَى سَيِّدِهِ أَصَابَ مِنَ الدُّنْيَا أَمْ لَمْ يُصِبْ وَ لَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ بِالْيَسِيرِ مِنَ الْعَمَلِ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الزُّهْدِ قَالَ الزَّاهِدُ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ خَالِقُهُ وَ يُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُ خَالِقُهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حَلَالِ الدُّنْيَا وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى حَرَامِهَا فَإِنَّ حَلَالَهَا حِسَابٌ وَ حَرَامَهَا عِقَابٌ وَ يَرْحَمُ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَرْحَمُ نَفْسَهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنَ الْكَلَامِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْمَيْتَةِ الَّتِي قَدِ اشْتَدَّ نَتْنُهَا وَ يَتَحَرَّجُ عَنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا كَمَا يَتَجَنَّبُ النَّارَ أَنْ يَغْشَاهَا وَ أَنْ يُقَصِّرَ أَمَلَهُ وَ كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَجَلُهُ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ فَمَا تَفْسِيرُ الْإِخْلَاصِ قَالَ الْمُخْلِصُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئاً حَتَّى يَجِدَ وَ إِذَا وَجَدَ رَضِيَ وَ إِذَا بَقِيَ عِنْدَهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ فِي اللَّهِ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يَسْأَلِ الْمَخْلُوقَ فَقَدْ أَقَرَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ إِذَا وَجَدَ فَرَضِيَ فَهُوَ عَنِ اللَّهِ رَاضٍ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَنْهُ رَاضٍ وَ إِذَا أَعْطَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَهُوَ عَلَى حَدِّ الثِّقَةِ بِرَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ الْيَقِينِ قَالَ الْمُؤْمِنُ يَعْمَلُ لِلَّهِ كَأَنَّهُ يَرَاهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَى اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ يَرَاهُ وَ أَنْ يَعْلَمَ يَقِيناً أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ وَ مَا فَاتَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ وَ هَذَا كُلُّهُ أَغْصَانُ التَّوَكُّلِ وَ مَدْرَجَةُ الزُّهْدِ.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ مِنْهُ عِنْدَ الذُّنُوبِ كَذَلِكَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام حُبُّ اللَّهِ إِذَا أَضَاءَ عَلَى سِرِّ عَبْدٍ أَخْلَاهُ عَنْ كُلِّ شَاغِلٍ وَ كُلِّ ذِكْرٍ سِوَى اللَّهِ عِنْدَ ظُلْمَةٍ وَ الْمُحِبُّ أَخْلَصُ النَّاسِ سِرّاً لِلَّهِ وَ أَصْدَقُهُمْ قَوْلًا وَ أَوْفَاهُمْ عَهْداً وَ أَزْكَاهُمْ عَمَلًا وَ أَصْفَاهُمْ ذِكْراً وَ أَعْبَدُهُمْ نَفْساً تَتَبَاهَى الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ مُنَاجَاتِهِ وَ تَفْتَخِرُ بِرُؤْيَتِهِ وَ بِهِ يَعْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى بِلَادَهُ وَ بِكَرَامَتِهِ يُكْرِمُ عِبَادَهُ يُعْطِيهِمْ إِذَا سَأَلُوا بِحَقِّهِ وَ يَدْفَعُ عَنْهُمُ الْبَلَايَا بِرَحْمَتِهِ فَلَوْ عَلِمَ الْخَلْقُ مَا مَحَلُّهُ عِنْدَ اللَّهِ وَ مَنْزِلَتُهُ لَدَيْهِ مَا تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ إِلَّا بِتُرَابِ قَدَمَيْهِ. قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حُبُّ اللَّهِ نَارٌ لَا يَمُرُّ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا احْتَرَقَ وَ نُورُ اللَّهِ لَا يَطْلُعُ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا أَضَاءَ وَ سَحَابُ اللَّهِ مَا يَظْهَرُ مِنْ تَحْتِهِ شَيْءٌ إِلَّا غَطَّاهُ وَ رِيحُ اللَّهِ مَا تَهُبُّ فِي شَيْءٍ إِلَّا حَرَّكَتْهُ وَ مَاءُ اللَّهِ يَحْيَا بِهِ كُلُّ شَيْءٍ وَ أَرْضُ اللَّهِ يَنْبُتُ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ فَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ أَعْطَاهُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْمَالِ وَ الْمُلْكِ. قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْداً مِنْ أُمَّتِي قَذَفَ فِي قُلُوبِ أَصْفِيَائِهِ وَ أَرْوَاحِ مَلَائِكَتِهِ وَ سُكَّانِ عَرْشِهِ مَحَبَّتَهُ لِيُحِبُّوهُ فَذَلِكَ الْمُحِبُّ حَقّاً طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى لَهُ وَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ شَفَاعَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ هَارُونَ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ سَعْدٍ الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ قَلْبٌ فِيهِ نِفَاقٌ وَ إِيمَانٌ وَ قَلْبٌ مَنْكُوسٌ وَ قَلْبٌ مَطْبُوعٌ وَ قَلْبٌ أَزْهَرُ أَنْوَرُ قُلْتُ مَا الْأَزْهَرُ قَالَ فِيهِ كَهَيْئَةِ السِّرَاجِ فَأَمَّا الْمَطْبُوعُ فَقَلْبُ الْمُنَافِقِ وَ أَمَّا الْأَزْهَرُ فَقَلْبُ الْمُؤْمِنِ إِنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَكَرَ وَ إِنِ ابْتَلَاهُ صَبَرَ وَ أَمَّا الْمَنْكُوسُ فَقَلْبُ الْمُشْرِكِ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ وَ أَمَّا الْقَلْبُ الَّذِي فِيهِ إِيمَانٌ وَ نِفَاقٌ فَهُمْ قَوْمٌ كَانُوا بِالطَّائِفِ فَإِنْ أَدْرَكَ أَحَدَهُمْ أَجَلُهُ عَلَى نِفَاقِهِ هَلَكَ وَ إِنْ أَدْرَكَ عَلَى إِيمَانِهِ نَجَا.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْقَلْبَ يَنْقَلِبُ مِنْ لَدُنْ مَوْضِعِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ مَا لَمْ يُصِبِ الْحَقَّ فَإِذَا أَصَابَ الْحَقَّ قَرَّ ثُمَّ ضَمَّ أَصَابِعَهُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِمُوسَى بْنِ أَشْيَمَ أَ تَدْرِي مَا الْحَرَجُ قَالَ قُلْتُ لَا فَقَالَ بِيَدِهِ وَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ كَالشَّيْءِ الْمُصْمَتِ لَا يَدْخُلُ فِيهِ شَيْءٌ وَ لَا يَخْرُجُ مِنْهُ شَيْءٌ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْقَاشَانِيِّ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَلَا فَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبُوا فَإِنَّ فِي الْقِيَامَةِ خَمْسِينَ مَوْقِفاً كُلُّ مَوْقِفٍ مُقَامُ أَلْفِ سَنَةٍ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شِمْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَكِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أُتِيَ بِخَبِيصٍ فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ فَقَالُ

وا لَهُ أَ تُحَرِّمُ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تَتُوقَ إِلَيْهِ نَفْسِي فَأَطْلُبَهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ شِمْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَكِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

لَا وَ لَكِنِّي أَخْشَى أَنْ تَتُوقَ إِلَيْهِ نَفْسِي فَأَطْلُبَهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَ اسْتَمْتَعْتُمْ بِها.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الْإِيمَانِ وَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّمَا هُوَ الْإِسْلَامُ وَ الْإِيمَانُ فَوْقَهُ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ الْيَقِينُ قَالَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِلَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ ذَلِكَ قَالَ هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الْإِيمَانِ وَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّمَا هُوَ الْإِسْلَامُ وَ الْإِيمَانُ فَوْقَهُ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ الْيَقِينُ قَالَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِلَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ قُلْتُ فَمَا تَفْسِيرُ ذَلِكَ قَالَ هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام. بيان: إنما هو الإسلام كأن الضمير راجع إلى الدين لقوله تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ أو ليس أول الدخول في الدين إلا درجة الإسلام قوله عليه السلام التوكل على الله تفسير اليقين بما ذكر من باب تعريف الشيء بلوازمه و آثاره فإنه إذا حصل اليقين في النفس بالله سبحانه و وحدانيته و علمه و قدرته و حكمته و تقديره للأشياء و تدبيره فيها و رأفته بالعباد و رحمته يلزمه التوكل عليه في أموره و الاعتماد عليه و الوثوق به و إن توسل بالأسباب تعبدا و التسليم له في جميع أحكامه و لخلفائه فيما يصدر عنهم و الرضا بكل ما يقضي عليه على حسب المصالح من النعمة و البلاء و الفقر و الغنى و العز و الذل و غيرها و تفويض الأمر إليه في دفع شر الأعادي الظاهرة و الباطنة أو رد الأمر بالكلية إليه في جميع الأمور بحيث يرى قدرته مضمحلة في جنب قدرته و إرادته معدومة عند إرادته كما قال تعالى وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ و يعبر عن هذه المرتبة بالفناء في الله قوله عليه السلام هكذا إلخ لما كان السائل قاصرا عن فهم حقائق هذه الصفات لم يجبه عليه السلام بالتفسير بل أكد حقيته بالرواية عن والده عليه السلام و قيل استبعد الراوي كون هذه الأمور تفسيرا لليقين فأجاب عليه السلام بأن الباقر عليه السلام كذا فسره.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٣٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ يُونُسَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الْإِيمَانِ وَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّمَا هُوَ الْإِسْلَامُ وَ الْإِيمَانُ فَوْقَهُ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ الْيَقِينُ قَالَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِلَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ قُلْتُ مَا تَفْسِيرُ ذَلِكَ قَالَ هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
محص، التمحيص عَنْ يُونُسَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَنِ الْإِيمَانِ وَ الْإِسْلَامِ فَقَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّمَا هُوَ الْإِسْلَامُ وَ الْإِيمَانُ فَوْقَهُ بِدَرَجَةٍ وَ التَّقْوَى فَوْقَ الْإِيمَانِ بِدَرَجَةٍ وَ الْيَقِينُ فَوْقَ التَّقْوَى بِدَرَجَةٍ وَ لَمْ يُقْسَمْ بَيْنَ النَّاسِ شَيْءٌ أَقَلُّ مِنَ الْيَقِينِ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْءٍ الْيَقِينُ قَالَ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَ التَّسْلِيمُ لِلَّهِ وَ الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَ التَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ قُلْتُ مَا تَفْسِيرُ ذَلِكَ قَالَ هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ضا، فقه الرضا ( عليه السلام قَالَ

نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ لِأَنَّهُ يَنْوِي خَيْراً مِنْ عَمَلِهِ وَ نِيَّةُ الْفَاجِرِ شَرٌّ مِنْ عَمَلِهِ وَ كُلُّ عَامِلٍ يَعْمَلُ عَلَى نِيَّتِهِ وَ نَرْوِي نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ لِأَنَّهُ يَنْوِي مِنَ الْخَيْرِ مَا لَا يُطِيقُهُ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ رُوِيَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زَادَ اللَّهُ فِي رِزْقِهِ وَ سَأَلْتُ الْعَالِمَ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ قُوَّةُ الْأَبْدَانِ أَمْ قُوَّةُ الْقُلُوبِ فَقَالَ جَمِيعاً وَ قَالَ لَا قَوْلَ إِلَّا بِعَمَلٍ وَ لَا عَمَلَ إِلَّا بِنِيَّةٍ وَ لَا نِيَّةَ إِلَّا بِإِصَابَةِ السُّنَّةِ وَ نَرْوِي حُسْنُ الْخُلُقِ سَجِيَّةٌ وَ نِيَّةٌ وَ صَاحِبُ النِّيَّةِ أَفْضَلُ وَ نَرْوِي مَا ضَعُفَتْ نِيَّةٌ عَنْ نِيَّةٍ. - وَ أَرْوِي عَنْهُ نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ الْعَمَلُ يَدْخُلُهُ الرِّيَاءُ وَ النِّيَّةُ لَا يَدْخُلُهَا الرِّيَاءُ وَ سَأَلْتُ الْعَالِمَ عليه السلام عَنْ تَفْسِيرِ نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ قَالَ إِنَّهُ رُبَّمَا انْتَهَتْ بِالْإِنْسَانِ حَالُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ فَتُفَارِقُهُ الْأَعْمَالُ وَ مَعَهُ نِيَّتُهُ فَلِذَلِكَ الْوَقْتِ نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ وَ فِي وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهَا لَا يُفَارِقُهُ عَقْلُهُ أَوْ نَفْسُهُ وَ الْأَعْمَالُ قَدْ يُفَارِقُهُ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الْعَقْلِ وَ النَّفْسِ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الرضا عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لَا يَقِلُّ مَعَ التَّقْوَى عَمَلٌ وَ كَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ. جا، المجالس للمفيد الجعابي مثله - جا، المجالس للمفيد أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن معروف عن ابن مهزيار عن ابن فضال عن ابن سنان عن الفضيل بن عثمان عن الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام مثله - كا، الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن سنان مثله بيان و كيف يقل ما يتقبل لأن الله يقول إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ. - 34- فس، تفسير القمي إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ قَالَ مَنْ لَمْ يَنْهَهُ الصَّلَاةُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَ الْمُنْكَرِ لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً. - 35- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْماً بَيْنَ أَيْدِيهِمْ نُورٌ كَالْقَبَاطِيِّ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ كُنْ هَبَاءً مَنْثُوراً ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَ وَ يُصَلُّونَ وَ لَكِنْ كَانُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْحَرَامِ أَخَذُوهُ وَ إِذَا ذُكِرَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ فَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنْكَرُوهُ وَ قَالَ وَ الْهَبَاءُ الْمَنْثُورُ هُوَ الَّذِي تَرَاهُ يَدْخُلُ الْبَيْتَ فِي الْكُوَّةِ مِنْ شُعَاعِ الشَّمْسِ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر النَّضْرُ عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا اسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِساً ثُمَّ قَالَ مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ حَسَرَاتٍ عَلَى الدُّنْيَا وَ مَنْ أَتْبَعَ بَصَرَهُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ طَالَ هَمُّهُ وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ أَوْ مَشْرَبٍ قَصَرَ عِلْمُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ يَرَاهُ وَ يَسْمَعُ مَا يَقُولُ وَ يَفْعَلُهُ وَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُهُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ فَيَحْجُزُهُ ذَلِكَ عَنِ الْقَبِيحِ مِنَ الْأَعْمَالِ فَذَلِكَ الَّذِي خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى. بيان: قوله فذلك الذي إشارة إلى تفسير آية أخرى تنبيها على تقارب مضمون الآيتين و اتحاد الموصول في الموضعين و أن نهي النفس عن الهوى مراد في تلك الآية أيضا فإن الخوف بدون ترك المعاصي ليس بخوف حقيقة و وحدة الجنة فيها لا تنافي التثنية في الأخرى لأن المراد بها الجنس و أشار عليه السلام إلى أن الخوف تابع للعلم كما قال سبحانه إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام كَفَى بِخَشْيَةِ اللَّهِ عِلْماً وَ كَفَى بِالاغْتِرَارِ بِاللَّهِ جَهْلًا. - 27- فس، تفسير القمي وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى قَالَ هُوَ الْعَبْدُ إِذَا وَقَفَ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَ قَدَرَ عَلَيْهَا ثُمَّ يَتْرُكُهَا مَخَافَةَ اللَّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنْهَا فَمُكَافَاتُهُ الْجَنَّةُ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ قَوْماً أَصَابُوا ذُنُوباً فَخَافُوا مِنْهَا وَ أَشْفَقُوا فَجَاءَهُمْ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَالُوا لَهُمْ مَا لَكُمْ فَقَالُوا إِنَّا أَصَبْنَا ذُنُوباً فَخِفْنَا مِنْهَا وَ أَشْفَقْنَا فَقَالُوا لَهُمْ نَحْنُ نَحْمِلُهَا عَنْكُمْ فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَخَافُونَ وَ تَجْتَرِءُونَ عَلَيَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ عَائِشَةَ لَيْلَتَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لِمَ تُتْعِبُ نَفْسَكَ وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَ لَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُومُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ لِلشُّكْرِ حَدٌّ إِذَا فَعَلَهُ الْعَبْدُ كَانَ شَاكِراً قَالَ

نَعَمْ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ عَلَيْهِ فِي أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ إِنْ كَانَ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ حَقٌّ أَدَّاهُ وَ مِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ وَ قَوْلُهُ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلَائِقَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَ نَادَى مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَسْمَعُ آخِرُهُمْ كَمَا يَسْمَعُ أَوَّلُهُمْ يَقُولُ أَيْنَ أَهْلُ الصَّبْرِ قَالَ فَيَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَتَسْتَقْبِلُهُمْ زُمْرَةٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُونَ لَهُمْ مَا كَانَ صَبْرُكُمْ هَذَا الَّذِي صَبَرْتُمْ فَيَقُولُونَ صَبَّرْنَا أَنْفُسَنَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ صَبَّرْنَاهَا عَنْ مَعْصِيَتِهِ قَالَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ صَدَقَ عِبَادِي خَلُّوا سَبِيلَهُمْ لِيَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ الْخَبَرَ.. 37- ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَوْلِ يَعْقُوبَ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ قَالَ بِلَا شَكْوَى.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا حَفْصُ إِنَّ مَنْ صَبَرَ صَبَرَ قَلِيلًا وَ إِنَّ مَنْ جَزِعَ جَزِعَ قَلِيلًا ثُمَّ قَالَ عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً ص وَ أَمَرَهُ بِالصَّبْرِ وَ الرِّفْقِ فَقَالَ وَ اصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وَ قَالَ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ فَصَبَرَ رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى قَابَلُوهُ بِالْعِظَامِ وَ رَمَوْهُ بِهَا فَضَاقَ صَدْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ثُمَّ كَذَّبُوهُ وَ رَمَوْهُ فَحَزِنَ لِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَ لكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا فَأَلْزَمَ نَفْسَهُ الصَّبْرَ ص فَتَعَدَّوْا وَ ذَكَرُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كَذَّبُوهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَقَدْ صَبَرْتُ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ عِرْضِي وَ لَا صَبْرَ لِي عَلَى ذِكْرِهِمْ إِلَهِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَ ما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ فَصَبَرَ ص فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ ثُمَّ بُشِّرَ فِي الْأَئِمَّةِ عليهم السلام مِنْ عِتْرَتِهِ وَ وُصِفُوا بِالصَّبْرِ فَقَالَ وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ ص الصَّبْرُ مِنَ الْإِيمَانِ كَالرَّأْسِ مِنَ الْبَدَنِ فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَ دَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ وَ ما كانُوا يَعْرِشُونَ فَقَالَ ص آيَةُ بُشْرَى وَ انْتِقَامٍ فَأَبَاحَ اللَّهُ قَتْلَ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وُجِدُوا فَقَتَلَهُمْ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَحِبَّائِهِ وَ عَجَّلَ لَهُ ثَوَابَ صَبْرِهِ مَعَ مَا ادَّخَرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام الصَّبْرُ يُظْهِرُ مَا فِي بَوَاطِنِ الْعِبَادِ مِنَ النُّورِ وَ الصَّفَاءِ وَ الْجَزَعُ يُظْهِرُ مَا فِي بَوَاطِنِهِمْ مِنَ الظُّلْمَةِ وَ الْوَحْشَةِ وَ الصَّبْرُ يَدَّعِيهِ كُلُ أَحَدٍ وَ لَا يَثْبُتُ عِنْدَهُ إِلَّا الْمُخْبِتُونَ وَ الْجَزَعُ يُنْكِرُهُ كُلُّ أَحَدٍ وَ هُوَ أَبْيَنُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ لِأَنَّ نُزُولَ الْمِحْنَةِ وَ الْمُصِيبَةِ يُخْبِرُ عَنِ الصَّادِقِ وَ الْكَاذِبِ وَ تَفْسِيرُ الصَّبْرِ مَاءٌ يُسْتَمَرُّ مَذَاقُهُ وَ مَا كَانَ عَنِ اضْطِرَابٍ لَا يُسَمَّى صَبْراً وَ تَفْسِيرُ الْجَزَعِ اضْطِرَابُ الْقَلْبِ وَ تَحَزُّنُ الشَّخْصِ وَ تَغَيُّرُ السُّكُونِ وَ تَغَيُّرُ الْحَالِ وَ كُلُّ نَازِلَةٍ خَلَتْ أَوَائِلُهَا مِنَ الْإِخْبَاتِ وَ الْإِنَابَةِ وَ التَّضَرُّعِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَصَاحِبُهَا جَزُوعٌ غَيْرُ صَابِرٍ وَ الصَّبْرُ مَاءٌ أَوَّلُهُ مُرٌّ وَ آخِرُهُ حُلْوُ مَنْ دَخَلَهُ مِنْ أَوَاخِرِهِ فَقَدْ دَخَلَ وَ مَنْ دَخَلَهُ مِنْ أَوَائِلِهِ فَقَدْ خَرَجَ وَ مَنْ عَرَفَ قَدْرَ الصَّبْرِ لَا يَصْبِرُ عَمَّا مِنْهُ الصَّبْرُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قِصَّةِ مُوسَى وَ خَضِرٍ وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً فَمَنْ صَبَرَ كُرْهاً وَ لَمْ يَشْكُ إِلَى الْخَلْقِ وَ لَمْ يَجْزَعْ بِهَتْكِ سِتْرِهِ فَهُوَ مِنَ الْعَامِّ وَ نَصِيبُهُ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ أَيْ بِالْجَنَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ مَنِ اسْتَقْبَلَ الْبَلَاءَ بِالرُّحْبِ وَ صَبَرَ عَلَى سَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ فَهُوَ مِنَ الْخَاصِّ وَ نَصِيبُهُ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ اللَّهُ

لِيُوسُفَ أَ لَسْتُ الَّذِي حَبَّبْتُكَ إِلَى أَبِيكَ وَ فَضَّلْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِالْحُسْنِ أَ وَ لَسْتُ الَّذِي سُقْتُ إِلَيْكَ السَّيَّارَةَ وَ أَنْقَذْتُكَ وَ أَخْرَجْتُكَ مِنَ الْجُبِّ أَ وَ لَسْتُ الَّذِي صَرَفْتُ عَنْكَ كَيْدَ النِّسْوَةِ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَرْفَعَ رَغْبَتَكَ عَنِّي أَوْ تَدْعُوَ مَخْلُوقاً دُونِي فَالْبَثْ لِمَا قُلْتَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ . . شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ لِلْفَتَى اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ حَتَّى كُشِطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ فَقَالَ لَهُ يَا يُوسُفُ انْظُرْ مَا ذَا تَرَى قَالَ أَرَى حَجَراً صَغِيراً فَفَلَقَ الْحَجَرَ فَقَالَ مَا ذَا تَرَى قَالَ أَرَى دُودَةً صَغِيرَةً قَالَ فَمَنْ رَازِقُهَا قَالَ اللَّهُ قَالَ فَإِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ لَمْ أَنْسَ هَذِهِ الدُّودَةَ فِي ذَلِكَ الْحَجَرِ فِي قَعْرِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ أَ ظَنَنْتَ أَنِّي أَنْسَاكَ حَتَّى تَقُولَ لِلْفَتَى اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ لَتَلْبَثَنَّ فِي السِّجْنِ بِمَقَالَتِكَ هَذِهِ بِضْعَ سِنِينَ قَالَ فَبَكَى يُوسُفُ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى لِبُكَائِهِ الْحِيطَانُ قَالَ فَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ السِّجْنِ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَبْكِيَ يَوْماً وَ يَسْكُتَ يَوْماً وَ كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَسْكُتُ أَسْوَأَ حَالًا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام صِفَةُ الرِّضَا أَنْ يَرْضَى الْمَحْبُوبَ وَ الْمَكْرُوهَ وَ الرِّضَا [شُعَاعُ نُورِ الْمَعْرِفَةِ وَ الرَّاضِي فَانٍ عَنْ جَمِيعِ اخْتِيَارِهِ وَ الرَّاضِي حَقِيقَةً هُوَ الْمَرْضِيُّ عَنْهُ وَ الرِّضَا اسْمٌ يَجْتَمِعُ فِيهِ مَعَانِي الْعُبُودِيَّةِ وَ تَفْسِيرُ الرِّضَا] سُرُورُ الْقَلْبِ سَمِعْتُ أَبِي محمد [مُحَمَّداً الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ تَعَلُّقُ الْقَلْبِ بِالْمَوْجُودِ شِرْكٌ وَ بِالْمَفْقُودِ كُفْرٌ وَ هُمَا خَارِجَانِ عَنْ سُنَّةِ الرِّضَا وَ أَعْجَبُ مِمَّنْ يَدَّعِي الْعُبُودِيَّةَ لِلَّهِ كَيْفَ يُنَازِعُهُ فِي مَقْدُورَاتِهِ حَاشَا الرَّاضِينَ الْعَارِفِينَ عَنْ ذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ

لِيُوسُفَ أَ لَسْتُ الَّذِي حَبَّبْتُكَ إِلَى أَبِيكَ وَ فَضَّلْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِالْحُسْنِ أَ وَ لَسْتُ الَّذِي سُقْتُ إِلَيْكَ السَّيَّارَةَ وَ أَنْقَذْتُكَ وَ أَخْرَجْتُكَ مِنَ الْجُبِّ أَ وَ لَسْتُ الَّذِي صَرَفْتُ عَنْكَ كَيْدَ النِّسْوَةِ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَرْفَعَ رَغْبَتَكَ عَنِّي أَوْ تَدْعُوَ مَخْلُوقاً دُونِي فَالْبَثْ لِمَا قُلْتَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ.. 48- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ لِلْفَتَى اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ حَتَّى كُشِطَ لَهُ عَنِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ فَقَالَ لَهُ يَا يُوسُفُ انْظُرْ مَا ذَا تَرَى قَالَ أَرَى حَجَراً صَغِيراً فَفَلَقَ الْحَجَرَ فَقَالَ مَا ذَا تَرَى قَالَ أَرَى دُودَةً صَغِيرَةً قَالَ فَمَنْ رَازِقُهَا قَالَ اللَّهُ قَالَ فَإِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ لَمْ أَنْسَ هَذِهِ الدُّودَةَ فِي ذَلِكَ الْحَجَرِ فِي قَعْرِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ أَ ظَنَنْتَ أَنِّي أَنْسَاكَ حَتَّى تَقُولَ لِلْفَتَى اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ لَتَلْبَثَنَّ فِي السِّجْنِ بِمَقَالَتِكَ هَذِهِ بِضْعَ سِنِينَ قَالَ فَبَكَى يُوسُفُ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى بَكَى لِبُكَائِهِ الْحِيطَانُ قَالَ فَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ السِّجْنِ فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ يَبْكِيَ يَوْماً وَ يَسْكُتَ يَوْماً وَ كَانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَسْكُتُ أَسْوَأَ حَالًا.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كَنْزٌ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ ثِقْ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ وَثِقَ بِاللَّهِ فَلَمْ يُنْجِهِ يَا بُنَيَّ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ مَنْ ذَا الَّذِي تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ يَا بُنَيَّ أَحْسِنِ الظَّنَّ بِاللَّهِ ثُمَّ سَلْ فِي النَّاسِ مَنْ ذَا الَّذِي أَحْسَنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ حُسْنِ ظَنِّهِ بِهِ.. 74- عُدَّةُ الدَّاعِي، سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ حَدِّ التَّوَكُّلِ فَقَالَ

أَنْ لَا تَخَافَ مَعَ اللَّهِ شَيْئاً. - وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَنْ أَرَادَ أَنْ يُعْرَفَ كَيْفَ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَعْرِفْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ عِنْدَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُنْزِلُ الْعَبْدَ مِثْلَ مَا يُنْزِلُ الْعَبْدُ اللَّهَ مِنْ نَفْسِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمُؤْمِنُ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

فِي قَضَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كُلُّ خَيْرٍ لِلْمُؤْمِنِ. - وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَقْضِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْراً لَهُ وَ إِنْ مَلَكَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا كَانَ خَيْراً لَهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا ثُمَّ قَالَ أَمَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سُلِّطُوا عَلَيْهِ وَ قَتَلُوهُ فَأَمَّا مَا وَقَاهُ اللَّهُ فَوَقَاهُ أَنْ يَفْتِنُوهُ فِي دِينِهِ. - وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا لَهُ فِي الْمَصَائِبِ مِنَ الْأَجْرِ لَتَمَنَّى أَنْ يُقَرَّضَ بِالْمَقَارِيضِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ رَجُلًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَبَدَ اللَّهَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ قَرَّبَ قُرْبَاناً فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فَقَالَ لِنَفْسِهِ وَ مَا أُتِيتُ إِلَّا مِنْكِ وَ مَا الذَّنْبُ إِلَّا لَكِ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ ذَمُّكَ نَفْسَكَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَتِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً. بيان: القربان بالضم ما يتقرب به إلى الله من هدى أو غيره و كانت علامة القبول في بني إسرائيل أن تجيء نار من السماء فتحرقه و قال في المغرب يقال من هنا أتيت أي من هنا دخل البلاء عليك فأوحى الله يحتمل أن يكون ذلك الرجل نبيا و يحتمل أن يكون الوحي بتوسط نبي في ذلك الزمان مع أنه لم يثبت امتناع نزول الوحي على غير الأنبياء كما أن ظاهر الآية نزول الوحي على أم موسى عليه السلام. قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أي ألهمناها و قذفنا في قلبها و ليس بوحي نبوة عن قتادة و غيره و قيل أتاها جبرئيل بذلك عن مقاتل و قيل كان هذا الوحي رؤيا منام عبر عنها من تثق به من علماء بني إسرائيل عن الجبائي.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٣٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ لَيَخْلُفُ الْعَبْدَ الصَّالِحَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ إِنْ كَانَ أَهْلُهُ أَهْلَ سَوْءٍ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ إِلَى آخِرِهَا وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً. الآيات فاطر وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى وَ إِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلى حِمْلِها لا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى إلى قوله تعالى وَ مَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَ إِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ الزمر وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ الآيات هود إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ أسرى إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها الفرقان إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً النمل إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْناً بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ و قال تعالى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ص مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ زِدْنِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ زِدْنِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ الْكَثِيرَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُحْصَى وَ لَيْسَ لَهُ مُنْتَهَى. شي، تفسير العياشي عن علي بن عمار عنه عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِذَا أَحْسَنَ الْمُؤْمِنُ عَمَلَهُ ضَاعَفَ اللَّهُ عَمَلَهُ لِكُلِّ حَسَنَةٍ سَبْعَمَائَةٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ فَأَحْسِنُوا أَعْمَالَكُمُ الَّتِي تَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِ اللَّهِ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا الْإِحْسَانُ قَالَ فَقَالَ إِذَا صَلَّيْتَ فَأَحْسِنْ رُكُوعَكَ وَ سُجُودَكَ وَ إِذَا صُمْتَ فَتَوَقَّ كُلَّ مَا فِيهِ فَسَادُ صَوْمِكَ وَ إِذَا حَجَجْتَ فَتَوَقَّ مَا يَحْرُمُ عَلَيْكَ فِي حَجِّكَ وَ عُمْرَتِكَ قَالَ وَ كُلُّ عَمَلٍ تَعْمَلُهُ فَلْيَكُنْ نَقِيّاً مِنَ الدَّنَسِ. شي، تفسير العياشي عن عمر بن يزيد مثله.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا أَيْ لَا تَنْسَ صِحَّتَكَ وَ قُوَّتَكَ وَ فَرَاغَكَ وَ شَبَابَكَ وَ نَشَاطَكَ وَ غِنَاكَ أَنْ تَطْلُبَ بِهِ الْآخِرَةَ وَ قِيلَ لِزَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام مَا خَيْرُ مَا يَمُوتُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ قَالَ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَرَغَ مِنْ أَبْنِيَتِهِ وَ دُورِهِ وَ قُصُورِهِ قِيلَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذُنُوبِهِ تَائِباً وَ عَلَى الْخَيْرَاتِ مُقِيماً يَرِدُ عَلَى اللَّهِ حَبِيباً كَرِيماً. - وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَتْرُكْ دِرْهَماً وَ لَا دِينَاراً لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ أَغْنَى مِنْهُ. - وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَانْظُرْ مَا سَلَكْتَ فِي بَطْنِكَ وَ مَا كَسَبْتَ فِي يَوْمِكَ وَ اذْكُرْ أَنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَنَّ لَكَ مَعَاداً. الآيات الأحزاب وَ الْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَ الْحافِظاتِ المعارج وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً فَأَمَّا اللِّبَاسُ فَالثِّيَابُ الَّتِي يَلْبَسُونَ وَ أَمَّا الرِّيَاشُ فَالْمَتَاعُ وَ الْمَالُ وَ أَمَّا لِبَاسُ التَّقْوَى (2) أمالي الصدوق 366. فَالْعَفَافُ إِنَّ الْعَفِيفَ لَا تَبْدُو لَهُ عَوْرَةٌ وَ إِنْ كَانَ عَارِياً مِنَ الثِّيَابِ وَ الْفَاجِرُ بَادِي الْعَوْرَةِ وَ إِنْ كَانَ كَاسِياً مِنَ الثِّيَابِ يَقُولُ اللَّهُ وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ يَقُولُ الْعَفَافُ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام قُلْتُ أَرْبَعاً أَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقِي بِهَا فِي كِتَابِهِ قُلْتُ الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ فَإِذَا تَكَلَّمَ ظَهَرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ قُلْتُ فَمَنْ جَهِلَ شَيْئاً عَادَاهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ قُلْتُ قَدْرُ [أَوْ قِيمَةُ] كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي قِصَّةِ طَالُوتَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ قُلْتُ الْقَتْلُ يُقِلُّ الْقَتْلَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٨٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- كَمَا قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ تَكُفُّوا وَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ. . - وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ. و في بعض الأخبار كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ مع الحسن عليه السلام كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ مع الحسين عليه السلام إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ إلى خروج القائم فإن معه الظفر. فهذا الخبر إما تفسير لظهر الآية كما ذكرناه أولا أو لبطنها بتنزيل الآية على الشيعة في زمن التقية و هذا أنسب بكف الألسن تقية فإن أحوال أمير المؤمنين عليه السلام في أول أمره و آخره كان شبيها بأحوال الرسول في أول الأمر حين كونه بمكة و ترك القتال لعدم الأعوان و أمره في المدينة بالجهاد لوجود الأنصار و كذا حال الحسن عليه السلام في الصلح و الهدنة و حال الحسين عليه السلام عند وجود الأنصار ظاهرا و حال سائر الأئمة عليهم السلام في ترك القتال و التقية مع حال القائم. فالآية و إن نزلت في حال الرسول فهي شاملة لتلك الأحوال أيضا لمشابهتها لها و اشتراك العلل بينها و بينها. و أما تفسيره عليه السلام كف الأيدي بكف الألسن على الوجهين يحتمل وجوها. الأول أن يكون المعنى أن المراد بكف الأيدي عن القتال الكف عنها. و مما يوجب بسطها بسط الأيدي و هي الألسنة فإن مع عدم كف الألسنة ينتهي الأمر إلى القتال شاءوا أم أبوا فالنهي عن بسط الأيدي يستلزم النهي عن بسط الألسنة فالنهي عن القتال في زمن الهدنة يستلزم الأمر بالتقية. الثاني أن يكون المراد بكف الأيدي كف الألسن إطلاقا لاسم المسبب على السبب أو الملزوم على اللازم. الثالث أن يكون المراد بالأيدي في الآية الألسن لتشابههما في القوة و كونهما آلة المجادلة و هذا أبعد الوجوه كما أن الأول أقربها.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَعْنِي كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ. بيان: الآية في سورة النساء هكذا أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَ قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقى وَ لا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا و قال المفسرون قِيلَ لَهُمْ أي بمكة كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ أي أمسكوا عن قتال الكفار فإني لم أؤمر بقتالهم فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ بالمدينة خافوا من الناس و قتلهم إياهم كَخَشْيَةِ اللَّهِ من عقابه أَوْ أَشَدَّ وَ قالُوا رَبَّنا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتالَ لَوْ لا أَخَّرْتَنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ و هو أن نموت بآجالنا و كذا في تفسير علي بن إبراهيم أيضا و في بعض الأخبار أن ذلك أمر لشيعتنا بالتقية إلى زمان القائم عليه السلام. - كَمَا قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ تَكُفُّوا وَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ.. - وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ. و في بعض الأخبار كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ مع الحسن عليه السلام كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتالُ مع الحسين عليه السلام إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ إلى خروج القائم فإن معه الظفر. فهذا الخبر إما تفسير لظهر الآية كما ذكرناه أولا أو لبطنها بتنزيل الآية على الشيعة في زمن التقية و هذا أنسب بكف الألسن تقية فإن أحوال أمير المؤمنين عليه السلام في أول أمره و آخره كان شبيها بأحوال الرسول في أول الأمر حين كونه بمكة و ترك القتال لعدم الأعوان و أمره في المدينة بالجهاد لوجود الأنصار و كذا حال الحسن عليه السلام في الصلح و الهدنة و حال الحسين عليه السلام عند وجود الأنصار ظاهرا و حال سائر الأئمة عليهم السلام في ترك القتال و التقية مع حال القائم. فالآية و إن نزلت في حال الرسول فهي شاملة لتلك الأحوال أيضا لمشابهتها لها و اشتراك العلل بينها و بينها. و أما تفسيره عليه السلام كف الأيدي بكف الألسن على الوجهين يحتمل وجوها. الأول أن يكون المعنى أن المراد بكف الأيدي عن القتال الكف عنها. و مما يوجب بسطها بسط الأيدي و هي الألسنة فإن مع عدم كف الألسنة ينتهي الأمر إلى القتال شاءوا أم أبوا فالنهي عن بسط الأيدي يستلزم النهي عن بسط الألسنة فالنهي عن القتال في زمن الهدنة يستلزم الأمر بالتقية. الثاني أن يكون المراد بكف الأيدي كف الألسن إطلاقا لاسم المسبب على السبب أو الملزوم على اللازم. الثالث أن يكون المراد بالأيدي في الآية الألسن لتشابههما في القوة و كونهما آلة المجادلة و هذا أبعد الوجوه كما أن الأول أقربها.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ يُومِي إِلَى عَدَمِهِ قَوْلُهُمْ عليهم السلام لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ . و أمثاله مما قد مر بعضها و يمكن أن يكون هذا أحد محامل هذه الأخبار و أحد علل ما ورد أن نوم العالم عبادة أي هو في حال النوم في حكم العبادة لاستمرار ثواب علمه و إيمانه و عدم صدور شيء منه يبطله في تلك الحالة. الآيات البقرة وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً أسرى قُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً الفرقان وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً القصص وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَ قالُوا لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ الأحزاب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ تفسير وَ قُولُوا لِلنَّاسِ - قَالَ الْإِمَامُ

عليه السلام قُولُوا لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ حُسْناً مُؤْمِنِهِمْ وَ مُخَالِفِهِمْ أَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيَبْسُطُ لَهُمْ وَجْهَهُ وَ بِشْرَهُ وَ أَمَّا الْمُخَالِفُونَ فَيُكَلِّمُهُمْ بِالْمُدَارَاةِ لِاجْتِذَابِهِمْ فَإِنْ يَيْأَسْ مِنْ ذَلِكَ يَكُفَّ شُرُورَهُمْ عَنْ نَفْسِهِ وَ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ. . إلى آخر ما سيأتي في باب التقية. - وَ فِي الْكَافِي وَ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ لَكُمْ . - وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام لَا تَقُولُوا إِلَّا خَيْراً حَتَّى تَعْلَمُوا مَا هُوَ. . قيل يعني لا تقولوا إلا خيرا ما تعلموا الخير فيهم فأما إذا علمتم أنه لا خير فيهم و انكشف لكم عن سوء ضمائرهم بحيث لا تبقى لكم مرية فلا عليكم أن لا تقولوا خيرا و ما تحتمل الموصولية و الاستفهام و النفي - وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ ثُمَّ نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ و يمكن الجمع بأنه إنما نسخت في حق اليهود و أهل الذمة المأمور بقتالهم و بقي حكمها في سائر الناس.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الصادق عليه السلام
بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً قَالَ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ ثُمَّ نَسَخَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الذِّمَّةِ ثُمَّ نَسَخَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
يب، تهذيب الأحكام بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

رَجُلٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً هُوَ لِلنَّاسِ جَمِيعاً فَضَحِكَ وَ قَالَ لَا عُنِيَ قُولُوا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ. بيان: كأنه على المثال و المراد تأويل الآية بأن الغرض إظهار الأمور الحقة بين الناس أو المراد بالناس الإنسان الحقيقي و هم الأنبياء و الأئمة عليهم السلام كما ورد في تفسير قوله تعالى ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ و على التقديرين هو أحد بطون الآية و محمول على غير حال التقية.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ

ص لِجَبْرَئِيلَ مَا تَفْسِيرُ الْقَنَاعَةِ قَالَ تَقْنَعُ بِمَا تُصِيبُ مِنَ الدُّنْيَا تَقْنَعُ بِالْقَلِيلِ وَ تَشْكُرُ الْيَسِيرَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٤٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَجْمَعُ الْبَيَانِ، رَوَى الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ أَنْ يُظْهِرَ حَسَناً وَ يُسِرَّ سَيِّئاً أَ لَيْسَ إِذَا رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ إِنَّ السَّرِيرَةَ إِذَا صَلَحَتْ قَوِيَتِ الْعَلَانِيَةُ. - وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ مَا يَصْنَعُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَعْتَذِرَ إِلَى النَّاسِ خِلَافَ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ. - إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةً رَدَّاهُ اللَّهُ رِدَاءَهَا إِنْ خَيْراً فَخَيْرٌ وَ إِنْ شَرّاً فَشَرٌّ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام

لَوَدِدْتُ أَنَّهُ أُذِنَ لِي فَكَلَّمْتُ النَّاسَ ثَلَاثاً ثُمَّ صَنَعَ اللَّهُ بِي مَا أَحَبَّ قَالَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِهِ ثُمَ قَالَ وَ لَكِنَّهَا عَزْمَةٌ مِنَ اللَّهِ أَنْ نَصْبِرَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ وَ أَقْبَلَ يَرْفَعُ يَدَهُ وَ يَضَعُهَا عَلَى صَدْرِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٢٣. — الإمام السجاد عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ الْمُعَافَا عَنْ حَمَّوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام

إِنَّهُ لَيَعْرِضُ لِي صَاحِبُ الْحَاجَةِ فَأُبَادِرُ إِلَى قَضَائِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا أَلَا وَ إِنَّ مَكَارِمَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ وَ تَفْسِيرُهُ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ وَ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَ تُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ الرِّضَا

عليه السلام فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ عَفْوٌ بِغَيْرِ عِتَابٍ.

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ مُوسِرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص نَقِيُّ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَاءَ رَجُلٌ مُعْسِرٌ دَرِنُ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ الْمُوسِرِ فَقَبَضَ الْمُوسِرُ ثِيَابَهُ مِنْ تَحْتِ فَخِذَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ خِفْتَ أَنْ يَمَسَّكَ مِنْ فَقْرِهِ شَيْءٌ قَالَ لَا قَالَ فَخِفْتَ أَنْ يُصِيبَهُ مِنْ غِنَاكَ شَيْءٌ قَالَ لَا قَالَ فَخِفْتَ أَنْ يُوَسِّخَ ثِيَابَكَ قَالَ لَا قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرِيناً يُزَيِّنُ لِي كُلَّ قَبِيحٍ وَ يُقَبِّحُ لِي كُلَّ حَسَنٍ وَ قَدْ جَعَلْتُ لَهُ نِصْفَ مَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْمُعْسِرِ أَ تَقْبَلُ قَالَ لَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لِمَ قَالَ أَخَافُ أَنْ يَدْخُلَنِي مَا دَخَلَكَ. بيان: فجلس إلى رسول الله ص قال الشيخ البهائي (قدّس سرّه) إلى إما بمعنى مع كما قال بعض المفسرين في قوله تعالى مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ أو بمعنى عند كما في قول الشاعر أشهى إلي من الرحيق السلسل و يجوز أن يضمن جلس معنى توجه أو نحوه درن الثوب بفتح الدال و كسر الراء صفة مشبهة من الدرن بفتحهما و هو الوسخ و أقول في المصباح درن الثوب درنا فهو درن مثل وسخ وسخا فهو وسخ وزنا و معنى. فقبض الموسر ثيابه قيل أي أطراف ثوبه من تحت فخذيه كان الظاهر إرجاع ضمير فخذيه إلى المعسر و لو كان راجعا إلى الموسر لما كان لجمع الطرف الآخر وجه إلا أن يكون لموافقة الطرف الآخر و فيه تكلفات أخر. و قال الشيخ المتقدم رحمه الله ضمير فخذيه يعود إلى الموسر أي جمع الموسر ثيابه و ضمها تحت فخذي نفسه لئلا تلاصق ثياب المعسر و يحتمل عوده إلى المعسر و من على الأول إما بمعنى في أو زائدة على القول بجواز زيادتها في الإثبات و على الثاني لابتداء الغاية و العود إلى الموسر أولى كما يرشد إليه قوله عليه السلام فخفت أن يوسخ ثيابك لأن قوله عليه السلام فخفت أن يوسخ ثيابك الغرض منه مجرد التقريع للموسر كما هو الغرض من التقريعين السابقين أعني قوله خفت أن يمسك من فقره شيء خفت أن يصيبه من غناك شيء و هذه التقريعات الثلاث منخرطة في سلك واحد و لو كان ثياب الموسر تحت فخذي المعسر لا يمكن أن يكون قبضها من تحت فخذيه خوفا من أن يوسخها. أقول ما ذكره (قدّس سرّه) و إن كان التقريع فيه أظهر و بالأولين أنسب لكن لا يصير هذا مجوزا لارتكاب بعض التكلفات إذ يمكن أن يكون التقريع لأن سراية الوسخ في الملاصقة في المدة القليلة نادرة أو لأن هذه مفسدة قليلة لا يحسن لأجلها ارتكاب إيذاء المؤمن. إن لي قرينا يزين لي كل قبيح قال رحمه الله أي إن لي شيطانا يغويني و يجعل القبيح حسنا و الحسن قبيحا و هذا الفعل الشنيع الذي صدر مني من جملة إغوائه لي. أقول و يمكن أيضا أن يراد بالقرين النفس الأمارة التي طغت و بغت بالمال أو المال أو الأعم كما قال تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى و قال في النهاية و منه الحديث ما من أحد إلا وكل به قرينه أي مصاحبه من الملائكة أو الشياطين و كل إنسان فإن معه قرينا منهما فقرينه من الملائكة يأمره بالخير و يحثه عليه و قرينه من الشياطين يأمره بالشر و يحثه عليه. و جعلت له نصف مالي أي في مقابلة ما صدر مني إليه من كسر قلبه و زجرا للنفس عن العود إلى مثل هذه الزلة قال أخاف أن يدخلني ما دخلك أي مما ذكرت أو من الكبر و الغرور و الترفع على الناس و احتقارهم و سائر الأخلاق الذميمة التي هي من لوازم التمول و الغنى.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْوَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ عَنْ عِيسَى عَنِ ابْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّمَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي ثَلَاثَ خِلَالٍ أَنْ يَتَأَوَّلُوا الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ أَوْ يَبْتَغُوا زَلَّةَ الْعَالِمِ أَوْ يَظْهَرَ فِيهِمُ الْمَالُ حَتَّى يَطْغَوْا وَ يَبْطَرُوا وَ سَأُنَبِّئُكُمُ الْمَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ أَمَّا الْقُرْآنُ فَاعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ وَ آمِنُوا بِمُتَشَابِهِهِ وَ أَمَّا الْعَالِمُ فَانْتَظِرُوا فَيْئَتَهُ وَ لَا تَبْتَغُوا زَلَّتَهُ وَ أَمَّا الْمَالُ فَإِنَّ الْمَخْرَجَ مِنْهُ شُكْرُ النِّعْمَةِ وَ أَدَاءُ حَقِّهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنَ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ قَالَ يُطِيعُ الشَّيْطَانَ مِنْ حَيْثُ يُشْرِكُ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) نَرْوِي مَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ بَعْدَ مَا وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ لَمْ يَتُبْ أَبَداً. - وَ أَرْوِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ فِي كَلَامٍ لَهُ

إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ وَ أَشَدُّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ وَ أَشَدُّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ. - وَ أَرْوِي لَا يَنْفَعُ مَعَ الشَّكِّ وَ الْجُحُودِ عَمَلٌ. - وَ أَرْوِي مَنْ شَكَّ أَوْ ظَنَّ فَأَقَامَ عَلَى إحداهما [أَحَدِهِمَا أُحْبِطَ عَمَلُهُ. - وَ أَرْوِي فِي قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ قَالَ نَزَلَتْ فِي الشُّكَّاكِ. - وَ أَرْوِي فِي قَوْلِهِ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ قَالَ الشَّكِّ الشَّاكُّ فِي الْآخِرَةِ مِثْلُ الشَّاكِّ فِي الْأُولَى نَسْأَلُ الثَّبَاتَ وَ حُسْنَ الْيَقِينِ. - وَ أَرْوِي أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ بِشُرْبِ الْخَمْرِ وَ يَأْتِي الْكَبَائِرَ وَ عَنْ رَجُلٍ دُونَهُ فِي الْيَقِينِ وَ هُوَ لَا يَأْتِي مَا يَأْتِيهِ فَقَالَ ص أَحْسَنُهُمَا يَقِيناً كَنَائِمٍ عَلَى الْمَحَجَّةِ إِذَا انبته [انْتَبَهَ رَكَبِهَا وَ الْأَدْوَنُ الَّذِي يَدْخُلُهُ الشَّكُّ كَالنَّائِمِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ لَا يَدْرِي إِذَا انبته [انْتَبَهَ أَيُّهُمَا الْمَحَجَّةُ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي قَالَ الْحُسَيْنُ

بْنُ الْحَكَمِ الْوَاسِطِيُ كَتَبْتُ إِلَى بَعْضِ الصَّالِحِينَ أَشْكُو الشَّكَّ فَقَالَ إِنَّمَا الشَّكُّ فِيمَا لَا يُعْرَفُ فَإِذَا جَاءَ الْيَقِينُ فَلَا شَكَّ يَقُولُ اللَّهُ وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ نَزَلَتْ فِي الشُّكَّاكِ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٢٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَ سُئِلَ عَنْ إِيمَانِ مَنْ يَلْزَمُنَا حَقُّهُ وَ أُخُوَّتُهُ كَيْفَ هُوَ وَ بِمَا يَثْبُتُ وَ بِمَا يَبْطُلُ فَقَالَ إِنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يُتَّخَذُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ لَكَ مِنْ صَاحِبِكَ فَإِذَا ظَهَرَ لَكَ مِنْهُ مِثْلُ الَّذِي تَقُولُ بِهِ أَنْتَ حَقَّتْ وَلَايَتُهُ وَ أُخُوَّتُهُ إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْهُ نَقْضٌ لِلَّذِي وَصَفَ مِنْ نَفْسِهِ وَ أَظْهَرَهُ لَكَ فَإِنْ جَاءَ مِنْهُ مَا تَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى نَقْضِ الَّذِي ظَهَرَ لَكَ خَرَجَ عِنْدَكَ مِمَّا وَصَفَ لَكَ وَ ظَهَرَ وَ كَانَ لِمَا أَظْهَرَ لَكَ نَاقِضاً إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ إِنَّمَا عَمِلَ ذَلِكَ تَقِيَّةً وَ مَعَ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ كَانَتْ لَيْسَ مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّقِيَّةُ فِي مِثْلِهِ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ لِأَنَّ لِلتَّقِيَّةِ مَوَاضِعَ مَنْ أَزَالَهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لَهُ وَ تَفْسِيرُ مَا يُتَّقَى مِثْلُ أَنْ يَكُونَ قَوْمُ سَوْءٍ ظَاهِرُ حُكْمِهِمْ وَ فِعْلِهِمْ عَلَى غَيْرِ حُكْمِ الْحَقِّ وَ فِعْلِهِ فَكُلُّ شَيْءٍ يَعْمَلُ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمْ لِمَكَانِ التَّقِيَّةِ مِمَّا لَا يُؤَدِّي إِلَى الْفَسَادِ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
قَامَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَجُلٌ فَقَالَ

أَخْبِرْنَا عَنِ الْفِتْنَةِ وَ هَلْ سَأَلْتَ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ عليه السلام لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ قَوْلَهُ الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ عَلِمْتُ أَنَّ الْفِتْنَةَ لَا تَنْزِلُ بِنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ الَّتِي أَخْبَرَكَ اللَّهُ بِهَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ أُمَّتِي سَيُفْتَنُونَ مِنْ بَعْدِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ وَ لَيْسَ قَدْ قُلْتَ لِي يَوْمَ أُحُدٍ حَيْثُ اسْتُشْهِدَ مَنِ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ حِيزَتْ عَنِّي الشَّهَادَةُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ فَقُلْتَ لِي أَبْشِرْ فَإِنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ وَرَائِكَ فَقَالَ لِي إِنَّ ذَلِكَ لَكَذَلِكَ فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذاً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ هَذَا مِنْ مَوَاطِنِ الصَّبْرِ وَ لَكِنْ مِنْ مَوَاطِنِ الْبُشْرَى وَ الشُّكْرِ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْقَوْمَ سَيُفْتَنُونَ بِأَمْوَالِهِمْ وَ يَمُنُّونَ بِدِينِهِمْ عَلَى رَبِّهِمْ وَ يَتَمَنَّوْنَ رَحْمَتَهُ وَ يَأْمَنُونَ سَطْوَتَهُ وَ يَسْتَحِلُّونَ حَرَامَهُ بِالشُّبُهَاتِ الْكَاذِبَةِ وَ الْأَهْوَاءِ السَّاهِيَةِ فَيَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِأَيِّ الْمَنَازِلِ أُنْزِلُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ أَ بِمَنْزِلَةِ رِدَّةٍ أَمْ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ فَقَالَ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ١٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ

عليه السلام يَصِفُ فِيهَا الْمُنَافِقِينَ نَحْمَدُهُ عَلَى مَا وَفَّقَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ وَ ذَادَ عَنْهُ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَ نَسْأَلُهُ لِمِنَّتِهِ تَمَاماً وَ بِحَبْلِهِ اعْتِصَاماً وَ نَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ خَاضَ إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ كُلَّ غَمْرَةٍ وَ تَجَرَّعَ فِيهِ كُلَّ غُصَّةٍ وَ قَدْ تَلَوَّنَ لَهُ الْأَدْنَوْنَ وَ تَأَلَّبَ عَلَيْهِ الْأَقْصَوْنَ وَ خَلَعَتْ إِلَيْهِ الْعَرَبُ أَعِنَّتَهَا وَ ضَرَبَتْ إِلَيْهِ فِي مُحَارَبَتِهِ بُطُونَ رَوَاحِلِهَا حَتَّى أَنْزَلَتْ بِسَاحَتِهِ عَدَاوَتَهَا مِنْ أَبْعَدِ الدَّارِ وَ أَسْحَقِ الْمَزَارِ أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَ أُحَذِّرُكُمْ أَهْلَ النِّفَاقِ فَإِنَّهُمُ الضَّالُّونَ الْمُضِلُّونَ وَ الزَّالُّونَ الْمُزِلُّونَ يَتَلَوَّنُونَ أَلْوَاناً وَ يَفْتَنُّونَ افْتِنَاناً وَ يَعْمِدُونَكُمْ بِكُلِّ عِمَادٍ وَ يَرْصُدُونَكُمْ بِكُلِّ مِرْصَادٍ قُلُوبُهُمْ دَوِيَّةٌ وَ صِفَاحُهُمْ نَقِيَّةٌ يَمْشُونَ الْخَفَاءَ وَ يَدِبُّونَ الضَّرَاءَ وَصْفُهُمْ دَوَاءٌ وَ قَوْلُهُمْ شِفَاءٌ وَ فِعْلُهُمُ الدَّاءُ الْعَيَاءُ حَسَدَةُ الرَّخَاءِ وَ مُؤَكِّدُو الْبَلَاءِ وَ مُقْنِطُو الرَّجَاءِ لَهُمْ بِكُلِّ طَرِيقٍ صَرِيعٌ وَ إِلَى كُلِّ قَلْبٍ شَفِيعٌ وَ لِكُلِّ شَجْوٍ دُمُوعٌ يَتَقَارَضُونَ الثَّنَاءَ وَ يَتَرَاقَبُونَ الْجَزَاءَ إِنْ سَأَلُوا أَلْحَفُوا وَ إِنْ عَذَلُوا كَشَفُوا وَ إِنْ حَكَمُوا أَسْرَفُوا قَدْ أَعَدُّوا لِكُلِّ حَقٍّ بَاطِلًا وَ لِكُلِّ قَائِمٍ مَائِلًا وَ لِكُلِّ حَيٍّ قَاتِلًا وَ لِكُلِّ بَابٍ مِفْتَاحاً وَ لِكُلِّ لَيْلٍ مِصْبَاحاً يَتَوَصَّلُونَ إِلَى الطَّمَعِ بِالْيَأْسِ لِيُقِيمُوا بِهِ أَسْوَاقَهُمْ وَ يُنْفِقُوا بِهِ أَعْلَاقَهُمْ يَقُولُونَ فَيُشَبِّهُونَ وَ يَصِفُونَ فَيُمَوِّهُونَ قَدْ هَوَّنُوا الطَّرِيقَ وَ أَضْلَعُوا الْمَضِيقَ فَهُمْ لُمَةُ الشَّيْطَانِ وَ حُمَةُ النِّيرَانِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٧٦. — غير محدد
شي، تفسير العياشي عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً فَقَدْ أَصْبَحَ لِقَضَاءِ اللَّهِ سَاخِطاً وَ مَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَقَدْ أَصْبَحَ يَشْكُو اللَّهَ وَ مَنْ أَتَى غَنِيّاً فَتَوَاضَعَ لِغِنَائِهِ ذَهَبَ اللَّهُ بِثُلُثَيْ دِينِهِ وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ فَهُوَ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُؤاً وَ مَنْ لَمْ يَسْتَشِرْ يَنْدَمْ وَ الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَكْبَرُ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٩٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كش، رجال الكشي سَعْدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ بُنَاناً وَ السَّرِيَّ وَ بَزِيعاً لَعَنَهُمُ اللَّهُ تَرَاءَى لَهُمُ الشَّيْطَانُ فِي أَحْسَنِ مَا يَكُونُ صُورَةُ آدَمِيٍّ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى سُرَّتِهِ قَالَ فَقُلْتُ إِنَّ بُنَاناً يَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ أَنَّ الَّذِي فِي الْأَرْضِ غَيْرُ إِلَهِ السَّمَاءِ وَ إِلَهَ السَّمَاءِ غَيْرُ إِلَهِ الْأَرْضِ وَ أَنَّ إِلَهَ السَّمَاءِ أَعْظَمُ مِنْ إِلَهِ الْأَرْضِ وَ أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ يَعْرِفُونَ فَضْلَ إِلَهِ السَّمَاءِ وَ يُعَظِّمُونَهُ فَقَالَ عليه السلام وَ اللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِلَهٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ إِلَهٌ فِي الْأَرَضِينَ كَذَبَ بُنَانٌ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ لَقَدْ صَغَّرَ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ صَغَّرَ عَظَمَتَهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ قَالَ يَا بَا بَصِيرٍ هُمْ قَوْمٌ وَصَفُوا عَدْلًا بِأَلْسِنَتِهِمْ ثُمَّ خَالَفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ذُكِرَ الْحَائِكُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ مَلْعُونٌ فَقَالَ إِنَّمَا ذَلِكَ الَّذِي يَحُوكُ الْكَذِبَ عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ ص. بيان: قوله أنه ملعون بفتح الهمزة بدل اشتمال للحائك و يحتمل أن يكون الحديث عنده عليه السلام موضوعا و لم يمكنه إظهاره ذلك تقية فذكر له تأويلا يوافق الحق و مثل ذلك في الأخبار كثير يعرف ذلك من اطلع على أسرار أخبارهم عليه السلام و استعارة الحياكة لوضع الحديث شائعة بين العرب و العجم.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْكَلَامُ ثَلَاثَةٌ صِدْقٌ وَ كَذِبٌ وَ إِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ قِيلَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ تَسْمَعُ مِنَ الرَّجُلِ كَلَاماً يَبْلُغُهُ فَتَخْبُثُ نَفْسُهُ فَتَقُولُ سَمِعْتُ مِنْ فُلَانٍ قَالَ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا وَ كَذَا خِلَافَ مَا سَمِعْتَ مِنْهُ. بيان: تسمع من الرجل كلاما كأن من بمعنى في كما في قوله تعالى إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أي فيه و كذا قالوا في قوله سبحانه أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أي في الأرض و يحتمل أن يكون تقدير الكلام تسمع من رجل كلاما في حق رجل آخر يذمه به فيبلغ الرجل الثاني ذلك الكلام فتخبث نفسه على الأول أي يتغير عليه و يبغضه فتلقى الرجل الثاني فتقول سمعت من الرجل الأول فيك كذا و كذا من مدحه خلاف ما سمعت منه من ذمه و التكلف فيه من جهة إرجاع ضمير يبلغه إلى الرجل الثاني و هو غير مذكور في الكلام لكنه معلوم بقرينة المقام. و هذا القول و إن كان كذبا لغة و عرفا جائز لقصد الإصلاح بين الناس و كأنه لا خلاف فيه عند أهل الإسلام و الظاهر أنه لا تورية و لا تعريض فيه و إن أمكن أن يقصد تورية بعيدة كأن ينوي أنه كان حقه أن يقول كذا و لو صافيته لقال فيك كذا لكنه بعيد و قد اتفقت الأمة على أنه لو جاء ظالم ليقتل رجلا مختفيا ليقتله ظلما أو يطلب وديعة مؤمن ليأخذها غصبا وجب الإخفاء على من علم ذلك فلو أنكرها فطولب باليمين ظلما يجب عليه أن يحلف. لكن قالوا إذا عرف التورية بما يخرج به عن الكذب وجبت التورية كأن يقصد ليس عندي مال يجب علي أداؤه إليك أو لا أعلم علما يلزمني الإخبار به و أمثال ذلك. و قالوا إذا لم يعرفها وجب الحلف و الكذب بغير تورية أيضا فإنه و إن كان قبيحا إلا أن ذهاب حق الآدمي أشد قبحا من حق الله تعالى في الكذب أو اليمين الكاذبة فيجب ارتكاب أخف الضررين و لأن اليمين الكاذب عند الضرورة مأذون فيه شرعا كمطلق الكذب النافع بخلاف مال الغير فإنه لا يباح إذهابه بغير إذنه مع إمكان حفظه فأمثال هذا الكذب ليست بمذمومة في نفس الأمر بل إما واجبة أو مندوبة و يدل الحديث على أن الكذب شرعا إنما يطلق على ما كان مذموما فغير المذموم قسم ثالث من الكلام يسمى إصلاحا فهو واسطة بين الصدق و الكذب.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ مُجَاهِدٌ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ إِنِّي أَتَصَدَّقُ وَ أَصِلُ الرَّحِمَ وَ لَا أَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا لِلَّهِ فَيُذْكَرُ ذَلِكَ مِنِّي وَ أُحْمَدُ عَلَيْهِ فَيَسُرُّنِي ذَلِكَ وَ أُعْجَبُ بِهِ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَمْ يَقُلْ شَيْئاً فَنَزَلَتِ الْآيَةُ. قال عطاء عن ابن عباس إن الله تعالى قال و لا يشرك به لأنه أراد العمل الذي يعمل لله و يحب أن يحمد عليه قال و لذلك يستحب للرجل أن يدفع صدقته إلى غيره ليقسمها كيلا يعظمه من يصل بها. - وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ فَمَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ فَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ. أورده مسلم في الصحيح - وَ رُوِيَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَ شَدَّادِ بْنِ الْأَوْسِ قَالا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ صَلَّى صَلَاةً يُرَائِي بِهَا فَقَدْ أَشْرَكَ وَ مَنْ صَامَ صَوْماً يُرَائِي بِهِ فَقَدْ أَشْرَكَ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ. وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام دَخَلَ يَوْماً عَلَى الْمَأْمُونِ فَرَآهُ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ وَ الْغُلَامُ يَصُبُّ عَلَى يَدِهِ الْمَاءَ فَقَالَ لَا تُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ أَحَداً فَصَرَفَ الْمَأْمُونُ الْغُلَامَ وَ تَوَلَّى إِتْمَامَ وُضُوئِهِ بِنَفْسِهِ . انتهى. و أقول الرواية الأخيرة تدل على أن المراد بالشرك هنا الاستعانة في العبادة و هو مخالف لسائر الأخبار و يمكن الجمع بحملها على الأعم منها فإن الإخلاص التام هو أن لا يشرك لا في القصد و لا في العمل غيره سبحانه تزكية الناس أي مدحهم أن يسمع به على بناء الإفعال ما من عبد أسر خيرا أي عملا صالحا بأن أخفاه عن الناس لئلا يشوب بالرياء أو أخفى في قلبه نية حسنة خالصة فذهبت الأيام أبدا قوله أبدا متعلق بالنفي في قوله ما من عبد حتى يظهر الله له خيرا حتى للاستثناء أي يظهر الله ذلك العمل الخفي للناس أو تلك النية الحسنة و صرف قلوبهم إليه ليمدحوه و يوقروه فيحصل له مع ثناء الله ثناء الناس. و على الاحتمال الأول يدل على أن إسرار الخير أحسن من إظهاره و لكل فائدة أما فائدة الإسرار فالتحرز من الرياء و أما فائدة الإظهار فترغيب الناس في الاقتداء به و تحريكهم إلى فعل الخير و قد مدح الله كليهما و فضل الإسرار في قوله سبحانه إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ. و يظهر من بعض الأخبار أن الإخفاء في النافلة أفضل و الإبداء في الفريضة أحسن و يمكن القول باختلاف ذلك بحسب اختلاف أحوال الناس فمن كان آمنا من الرياء فالإظهار منه أفضل و من لم يكن آمنا فالإخفاء أفضل و الأول أظهر لتأييده بالخبر. قال المحقق الأردبيلي رحمه الله المشهور بين الأصحاب أن الإظهار في الفريضة أولى سيما في المال الظاهر و لمن هو محل التهمة لرفع تهمة عدم الدفع و بعده عن الرياء و لأن يتبعه الناس في ذلك و الإخفاء في غيرها ليسلم من الرياء و المروي عن ابن عباس أن صدقة التطوع إخفاؤها أفضل و أما المفروضة فلا يدخلها الرياء و يلحقها تهمة المنع بإخفائها فإظهارها أفضل - وَ مَا رَوَاهُ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: الزَّكَاةُ الْمَفْرُوضَةُ تُخْرَجُ عَلَانِيَةً وَ تُدْفَعُ عَلَانِيَةً وَ غَيْرُ الزَّكَاةِ إِنْ دَفَعَهَا سِرّاً فَهُوَ أَفْضَلُ. فإن ثبت صحته أو صحة مثله فتخصص الآية و تفصل به و إلا فهي على عمومها و معلوم دخول الرياء في الزكاة المفروضة كما في سائر العبادات المفروضة و لهذا اشترط في النية عدمه و لو تمت التهمة لكانت مختصة بمن يتهم انتهى. و ما من عبد يسر شرا أي عملا قبيحا أو رياء في الأعمال الصالحة فإن الله يفضحه بهذا العمل القبيح إن داوم عليه و لم يتب عند الناس و كذا الرياء الذي أصر عليه فيترتب على إخفائه نقيض مقصوده على الوجهين.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ٢٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: إِنِّي لَأَتَعَشَّى مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَ لَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ يَا بَا حَفْصٍ مَا يَصْنَعُ الْإِنْسَانُ أَنْ يَعْتَذِرَ إِلَى النَّاسِ بِخِلَافِ مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ أَسَرَّ سَرِيرَةً أَلْبَسَهُ اللَّهُ رِدَاءَهَا إِنْ خَيْراً فَخَيْراً وَ إِنْ شَرّاً فَشَرّاً. بيان: قد مر بعينه سندا و متنا و لا اختلاف إلا في قوله أن يعتذر إلى الناس و قوله ألبسه الله و كأنه أعاده لاختلاف النسخ في ذلك و هو بعيد و لعله كان على السهو و ما هنا كأنه أظهر في الموضعين و الاعتذار إظهار العذر و طلب قبوله و قيل لعل المراد به هو الحث على التسوية بين السريرة و العلانية بحيث لا يفعل سرا ما لو ظهر لاحتاج إلى العذر و من البين أن الخير لا يحتاج إلى العذر و إنما المحتاج إليه هو الشر ففيه ردع عن تعلق السر بالشر مخالفا للظاهر و هذا كما قيل لبعضهم عليك بعمل العلانية قال و ما عمل العلانية قال ما إذا اطلع الناس عليك لم تستحي منه و هذا مأخوذ - مِنْ كَلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْعُدَّةِ حَيْثُ يَقُولُ عليه السلام إِيَّاكَ وَ مَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا تَعْتَذِرُ مِنْ خَيْرٍ وَ إِيَّاكَ وَ كُلَّ عَمَلٍ فِي السِّرِّ تَسْتَحْيِي مِنْهُ فِي الْعَلَانِيَةِ وَ إِيَّاكَ وَ كُلَّ عَمَلٍ إِذَا ذُكِرَ لِصَاحِبِهِ أَنْكَرَهُ. 16- كا، الكافي عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ قَالَ وَ مَا الْإِبْقَاءُ عَلَى الْعَمَلِ قَالَ يَصِلُ الرَّجُلُ بِصِلَةٍ وَ يُنْفِقُ نَفَقَةً لِلَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَتُكْتَبُ لَهُ سِرّاً ثُمَّ يَذْكُرُهَا فَتُمْحَى فَتُكْتَبُ لَهُ عَلَانِيَةً ثُمَّ يَذْكُرُهَا فَتُمْحَى وَ تُكْتَبُ لَهُ رِيَاءً. بيان: الإبقاء على العمل أي حفظه و رعايته و الشفقة عليه من ضياعه في النهاية يقال أبقيت عليه أبقي إبقاء إذا رحمته و أشفقت عليه و الاسم البقيا و في الصحاح أبقيت على فلان إذا رعيت عليه و رحمته قوله ص يصل هو بيان لترك الإبقاء ليعرف الإبقاء فإن الأشياء تعرف بأضدادها فتكتب على بناء المجهول و الضمير المستتر راجع إلى كل من الصلة و النفقة و سرا و علانية و رياء كل منها منصوب و مفعول ثان لتكتب و قوله فتمحى على بناء المفعول من باب الإفعال و يمكن أن يقرأ على بناء المعلوم من باب الافتعال بقلب التاء ميما. فتكتب له علانية أي يصير ثوابه أخف و أقل و تكتب له رياء أي يبطل ثوابه بل يعاقب عليه و قيل كما يتحقق الرياء في أول العبادة و وسطها كذلك يتحقق بعد الفراغ منها فيجعل ما فعل لله خالصا في حكم ما فعل لغيره فيبطلها كالأولين عند علمائنا بل يوجب الاستحقاق للعقوبة أيضا عند الجميع و قال الغزالي لا يبطلها لأن ما وقع صحيحا فهو صحيح لا ينتقل من الصحة إلى الفساد نعم الرياء بعده حرام يوجب استحقاق العقوبة و قد مر بسط القول فيه.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْفَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص سُئِلَ فِي مَا النَّجَاةُ غَداً فَقَالَ

إِنَّمَا النَّجَاةُ فِي أَنْ لَا تُخَادِعُوا اللَّهَ فَيَخْدَعَكُمْ فَإِنَّهُ مَنْ يُخَادِعِ اللَّهَ يَخْدَعْهُ وَ يَخْلَعْ مِنْهُ الْإِيمَانَ وَ نَفْسَهُ يَخْدَعُ لَوْ يَشْعُرُ فَقِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ يُخَادِعُ اللَّهَ قَالَ يَعْمَلُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ثُمَّ يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الرِّيَاءَ فَإِنَّهُ شِرْكٌ بِاللَّهِ إِنَّ الْمُرَائِيَ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ يَا كَافِرُ يَا فَاجِرُ يَا غَادِرُ يَا خَاسِرُ حَبِطَ عَمَلُكَ وَ بَطَلَ أَجْرُكَ وَ لَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ . مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ هَارُونَ مِثْلَهُ . ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ مِثْلَهُ . شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ زِيَادٍ مِثْلَهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق عَنِ الْفَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

يَعْمَلُ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ثُمَّ يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ اجْتَنِبُوا الرِّيَاءَ فَإِنَّهُ شِرْكٌ بِاللَّهِ إِنَّ الْمُرَائِيَ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَرْبَعَةِ أَسْمَاءٍ يَا كَافِرُ يَا فَاجِرُ يَا غَادِرُ يَا خَاسِرُ حَبِطَ عَمَلُكَ وَ بَطَلَ أَجْرُكَ وَ لَا خَلَاقَ لَكَ الْيَوْمَ فَالْتَمِسْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ. مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ هَارُونَ مِثْلَهُ. ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ مِثْلَهُ. شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ زِيَادٍ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ تَفْسِيرِ قَوْلِ اللَّهِ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ الْآيَةَ فَقَالَ مَنْ صَلَّى مُرَاءَاةَ النَّاسِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ مَنْ زَكَّى مُرَاءَاةَ النَّاسِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ مَنْ صَامَ مُرَاءَاةَ النَّاسِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ مَنْ حَجَّ مُرَاءَاةَ النَّاسِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا مِمَّا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مُرَاءَاةَ النَّاسِ فَهُوَ مُشْرِكٌ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ مُرَاءٍ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
ضا، فقه الرضا ( عليه السلام قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ مَنْ أَشْرَكَ مَعِي غَيْرِي فِي عَمَلِي لَمْ أَقْبَلْ إِلَّا مَا كَانَ لِي خَالِصاً. - وَ نَرْوِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ مَا شُورِكْتُ فِي شَيْءٍ إِلَّا تَرَكْتُهُ. - وَ نَرْوِي فِي قَوْلِ اللَّهِ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً قَالَ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الثَّوَابِ لَا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِنَّمَا يَطْلُبُ تَزْكِيَةَ النَّاسِ يَشْتَهِي أَنْ يُسْمِعَ بِهِ النَّاسَ إِلَّا أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ فَيُبْطِلُهُ الرِّيَاءُ وَ قَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ الشِّرْكَ. - وَ نَرْوِي مَنْ عَمِلَ لِلَّهِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ وَ مَنْ عَمِلَ لِلنَّاسِ كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى النَّاسِ إِنَّ كُلَّ رِيَاءٍ شِرْكٌ. - وَ نَرْوِي مَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ خَيْراً فَتَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ خَيْراً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ شَرّاً فَتَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ شَرّاً.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الرضا عليه السلام
مُنْيَةُ الْمُرِيدِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ قَالُوا وَ مَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ الرِّيَاءُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذَا جَازَى الْعِبَادَ بِأَعْمَالِهِمْ اذْهَبُوا إِلَى الَّذِينَ كُنْتُمْ تُرَاءُونَ فِي الدُّنْيَا فَانْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عِنْدَهُمُ الْجَزَاءَ. - وَ قَالَ ص اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ جُبِّ الْخِزْيِ قِيلَ وَ مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ أُعِدَّ لِلْمُرَائِينَ. - وَ قَالَ ص إِنَّ الْمُرَائِيَ يُنَادَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا فَاجِرُ يَا غَادِرُ يَا مُرَائِي ضَلَّ عَمَلُكَ وَ بَطَلَ أَجْرُكَ اذْهَبْ فَخُذْ أَجْرَكَ مِمَّنْ كُنْتَ تَعْمَلُ لَهُ. - وَ رَوَى جَرَّاحٌ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ الْآيَةَ قَالَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الثَّوَابِ لَا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا يَطْلُبُ تَزْكِيَةَ النَّاسِ يَشْتَهِي أَنْ يُسْمِعَ بِهِ النَّاسَ فَهَذَا الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الْمَلَكَ يَصْعَدُ بِعَمَلِ الْعَبْدِ مُبْتَهِجاً بِهِ فَإِذَا صَعِدَ بِحَسَنَاتِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اجْعَلُوهَا فِي سِجِّينٍ إِنَّهُ لَيْسَ إِيَّايَ أَرَادَ بِهِ. - وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ لِلْمُرَائِي يَنْشَطُ إِذَا رَأَى النَّاسَ وَ يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ وَ يُحِبُّ أَنْ يُحْمَدَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَسْرَارُ الصَّلَاةِ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَكَلَّمَتْ وَ قَالَتْ إِنِّي حَرَامٌ عَلَى كُلِّ بَخِيلٍ وَ مُرَاءٍ. - وَ عَنْهُ ص قَالَ: إِنَّ النَّارَ وَ أَهْلَهَا يَعِجُّونَ مِنْ أَهْلِ الرِّئَاءِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَعِجُّ النَّارُ قَالَ مِنْ حَرِّ النَّارِ الَّتِي يُعَذَّبُونَ بِهَا. - وَ عَنْهُ ص أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ وَ رَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ رَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لِلْقَارِي أَ لَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي فَيَقُولُ بَلَى يَا رَبِّ فَيَقُولُ مَا عَمِلْتَ فِيمَا عَلِمْتَ فَيَقُولُ يَا رَبِّ قُمْتُ بِهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ فَيَقُولُ اللَّهُ كَذَبْتَ وَ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ كَذَبْتَ وَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ وَ يُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَ لَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ الْمَالَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ فَيَقُولُ بَلَى يَا رَبِّ فَيَقُولُ فَمَا عَمِلْتَ بِمَا آتَيْتُكَ قَالَ كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَ أَتَصَدَّقُ فَيَقُولُ اللَّهُ كَذَبْتَ وَ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ كَذَبْتَ وَ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَوَادٌ وَ قَدْ قِيلَ ذَلِكَ وَ يُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ مَا فَعَلْتَ فَيَقُولُ أَمَرْتَ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ فَيَقُولُ اللَّهُ كَذَبْتَ وَ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ كَذَبْتَ وَ يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ شُجَاعٌ جَرِيءٌ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أُولَئِكَ خَلْقُ اللَّهِ تُسْعَرُ بِهِمْ نَارُ جَهَنَّمَ. الآيات النساء أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَ لا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا النجم هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ إِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣٠٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا أَثْبَتَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَ الدُّنْيَا دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا وَ أَخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً إِلَى دَارِ السَّلَامِ. بيان: قال في المغرب زهد في الشيء و عن الشيء زهدا و زهادة إذا رغب عنه و لم يرده و من فرق بين زهد فيه و عنه فقد أخطأ و قال في عدة الداعي رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص سَأَلَ جَبْرَئِيلَ عليه السلام عَنْ تَفْسِيرِ الزُّهْدِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام الزَّاهِدُ يُحِبُّ مَنْ يُحِبُّ خَالِقُهُ وَ يُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُ خَالِقُهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حَلَالِ الدُّنْيَا وَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى حَرَامِهَا فَإِنَّ حَلَالَهَا حِسَابٌ وَ حَرَامَهَا عِقَابٌ وَ يَرْحَمُ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا يَرْحَمُ نَفْسَهُ وَ يَتَحَرَّجُ مِنَ الْكَلَامِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْحَرَامِ وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ كَثْرَةِ الْأَكْلِ كَمَا يَتَحَرَّجُ مِنَ الْمَيْتَةِ الَّتِي قَدِ اشْتَدَّ نَتْنُهَا وَ يَتَحَرَّجُ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا وَ زِينَتِهَا كَمَا يَجْتَنِبُ النَّارَ أَنْ يَغْشَاهَا وَ أَنْ يَقْصُرَ أَمَلَهُ وَ كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَجَلُهُ. و الحكمة العلوم الحقة المقرونة بالعمل أو العلوم الربانية الفائضة من الله تعالى بعد العمل بطاعته و قد مر تحقيقها في كتاب العقل و غيره. قال الراغب الحكمة إصابة الحق بالعلم و العقل فالحكمة من الله تعالى معرفة الأشياء و إيجادها على غاية الإحكام و من الإنسان معرفة الموجودات و فعل الخيرات و هذا هو الذي وصف به لقمان في قوله تعالى وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ و نبه على جملتها بما وصفه بها انتهى. قوله عليه السلام داءها و دواءها كأنه بدل اشتمال للعيوب أي المراد بتبصير العيوب أن يعرفه أدواء الدنيا من ارتكاب المحرمات و الصفات الذميمة المتفرعة على حب الدنيا و يعرفه ما يعالج به تلك الأدواء من التفكرات الصحيحة و المواعظ الحسنة و فعل الطاعات و الرياضات و مجاهدة النفس في ترك الشهوات كأن يقال الطب حد معرفة الأمراض بأن يعرف ما تحصل منه و أصل المرض و كيفية علاجه أو يقال الدنيا دنياءان دنيا بلاغ يصير سببا لتحصيل الآخرة و دنيا ملعونة فلما ذكر عيوب الدنيا فصلها و بين أن منها ما هو داء و منها ما هو دواء. و يحتمل حينئذ ارتكاب استخدام بأن يكون المراد بالدنيا أولا الدنيا المذمومة و بالضمير الأعم و يحتمل أن يكون داؤها تأكيدا لعيوب الدنيا و دواؤها عطفا على العيوب. و قيل داؤها و دواؤها مجروران بدلا بعض للدنيا فالمراد بعيوب دواء الدنيا شدتها على النفس و صعوبتها و ربما يقرأ دواها بالقصر بمعنى الأحمق أي المبتلى بحب الدنيا و لا يخفى بعده و أخرجه من الدنيا سالما من العيوب و المعاصي إلى دار السلام أي الجنة التي من دخلها سلم من جميع المكاره و الآلام.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ وَ لا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ وَ مَنْ رَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى مَا فِي يَدَيْ غَيْرِهِ كَثُرَ هَمُّهُ وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ نِعْمَةً إِلَّا فِي مَطْعَمٍ أَوْ مَلْبَسٍ فَقَدْ قَصُرَ عَمَلُهُ وَ دَنَا عَذَابُهُ وَ مَنْ أَصْبَحَ عَلَى الدُّنْيَا حَزِيناً أَصْبَحَ عَلَى اللَّهِ سَاخِطاً وَ مَنْ شَكَا مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ وَ مَنْ دَخَلَ النَّارَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِمَّنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَهُوَ مِمَّنْ يَتَّخِذُ آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَ مَنْ أَتَى ذَا مَيْسَرَةٍ فَتَخَشَّعَ لَهُ طَلَبَ مَا فِي يَدَيْهِ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ ثُمَّ قَالَ وَ لَا تَعْجَلْ وَ لَيْسَ يَكُونُ الرَّجُلُ يَنَالُ مِنَ الرَّجُلِ الْمِرْفَقَ فَيُبَجِّلُهُ وَ يُوَقِّرُهُ فَقَدْ يَجِبُ ذَلِكَ لَهُ عَلَيْهِ وَ لَكِنْ تَرَاهُ أَنَّهُ يُرِيدُ بِتَخَشُّعِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ وَ يُرِيدُ أَنْ يَخْتِلَهُ عَمَّا فِي يَدَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

يَا جَابِرُ أَنْزِلِ الدُّنْيَا مِنْكَ كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ تُرِيدُ التَّحَوُّلَ عَنْهُ وَ هَلِ الدُّنْيَا إِلَّا دَابَّةٌ رَكِبْتَهَا فِي مَنَامِكَ فَاسْتَيْقَظْتَ وَ أَنْتَ عَلَى فِرَاشِكَ غَيْرَ رَاكِبٍ وَ لَا أَحَدٌ يَعْبَأُ بِهَا أَوْ كَثَوْبٍ لَبِسْتَهُ أَوْ كَجَارِيَةٍ وَطِئْتَهَا يَا جَابِرُ الدُّنْيَا عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ كَفَيْءِ الظِّلَالِ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٩٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ فَضَالَةَ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا أَنْزَلَ الْمَوْتَ حَقَّ مَنْزِلَتِهِ مَنْ عَدَّ غَداً مِنْ أَجَلِهِ. - وَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا أَطَالَ عَبْدٌ الْأَمَلَ إِلَّا أَسَاءَ الْعَمَلَ. - وَ كَانَ عليه السلام يَقُولُ لَوْ رَأَى الْعَبْدُ أَجَلَهُ وَ سُرْعَتَهُ إِلَيْهِ لَأَبْغَضَ الْأَمَلَ وَ طَلَبَ الدُّنْيَا.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و أقول كان من شرائع عيسى عليه السلام السياحة في الأرض للاطلاع على عجائب قدرة الله و هداية عباد الله و الفرار من أعدائه و ملاقاة أوليائه فنسخ ذلك في شرعنا و قد - روي لا سياحة في الإسلام و سياحة هذه الأمة الصيام. . فدخله العجب فإن قيل هذا إما عجب كما صرح به أو غبطة حيث تمنى منزلة عيسى عليه السلام لكنه تجاوز عن حد نفسه حيث لم يكن له أن يتمنى تلك الدرجة الرفيعة التي لا يمكن حصولها له فكيف فرعه عليه السلام على النهي عن الحسد قلت الظاهر أنه كان الحامل له على الجرأة على هذا التمني الحسد بمنزلة عيسى و اختصاصه بالنبوة حيث قال فما فضله علي أو أنه لما رأى مساواته لعيسى عليه السلام في فضيلة واحدة حسد عيسى عليه السلام على نبوته و أنكر فضله عليه كما قال

بعض الكفار أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا. فرمس في الماء أي غمس فيه على بناء المجهول فيهما لا يقال سيأتي عدم المؤاخذة بالخطورات القلبية و قصد المعصية و هنا أخذ بها لأن الظاهر أن قوله فقال المراد به الكلام النفسي لأنا نقول الأفعال القلبية التي لا مؤاخذة بها هي التي تتعلق بإرادة المعاصي أو كان محض خطور من غير أن يصير سببا لشكه في العقائد الإيمانية أو حدوث خلل فيها و هاهنا ليس كذلك مع أنه لا يدل ما سيأتي إلا على أنه لا يعاقب بها و هو لا ينافي حط منزلته عن صدور مثل هذه الغرائب منه. و قوله عليه السلام يا قصير دل على جواز مخاطبة الإنسان ببعض أوصافه المشهورة لا على وجه الاستهزاء و الظاهر أن ذلك كان تأديبا له قوله عليه السلام و عاد أي في نفسه و اعتقاده إلى مرتبته أي الإقرار بحط نفسه عن الارتقاء إلى درجة النبوة و سلم لعيسى عليه السلام فضله و نبوته و ترك الحسد له.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٢٤٥. — غير محدد
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام لَا يَصِيرُ الْعَبْدُ عَبْداً خَالِصاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَصِيرَ الْمَدْحُ وَ الذَّمُّ عِنْدَهُ سَوَاءً لِأَنَّ الْمَمْدُوحَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَصِيرُ مَذْمُوماً بِذَمِّهِمْ وَ كَذَلِكَ الْمَذْمُومُ فَلَا تَفْرَحْ بِمَدْحِ أَحَدٍ فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ فِي مَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ لَا يُغْنِيكَ عَنِ الْمَحْكُومِ لَكَ وَ الْمَقْدُورِ عَلَيْكَ وَ لَا تَحْزَنْ أَيْضاً بِذَمِّ أَحَدٍ فَإِنَّهُ لَا يَنْقُصُ عَنْكَ بِهِ ذَرَّةٌ وَ لَا يَحُطُّ عَنْ دَرَجَةِ خَيْرِكَ شَيْئاً وَ اكْتَفِ بِشَهَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَ وَ عَلَيْكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً وَ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى صَرْفِ الذَّمِّ عَنْ نَفْسِهِ وَ لَا يَسْتَطِيعُ عَلَى تَحْقِيقِ الْمَدْحِ لَهُ كَيْفَ يُرْجَى مَدْحُهُ أَوْ يُخْشَى ذَمُّهُ وَ اجْعَلْ وَجْهَ مَدْحِكَ وَ ذَمِّكَ وَاحِداً وَ قِفْ فِي مَقَامٍ تَغْتَنِمُ بِهِ مَدْحَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ وَ رِضَاهُ فَإِنَّ الْخَلْقَ خُلِقُوا مِنَ الْعَجِينِ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ فَلَيْسَ لَهُمْ إِلَّا مَا سَعَوْا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ لا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ صَعِدَ إِبْلِيسُ جَبَلًا بِمَكَّةَ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ فَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ بِعَفَارِيتِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا سَيِّدَنَا لِمَ دَعَوْتَنَا قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فَمَنْ لَهَا فَقَامَ عِفْرِيتٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ فَقَالَ أَنَا لَهَا بِكَذَا وَ كَذَا قَالَ لَسْتَ لَهَا فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ لَسْتَ لَهَا فَقَالَ الْوَسْوَاسُ الْخَنَّاسُ أَنَا لَهَا قَالَ بِمَا ذَا قَالَ أَعِدُهُمْ وَ أُمَنِّيهِمْ حَتَّى يُوَاقِعُوا الْخَطِيئَةَ فَإِذَا وَاقَعُوا الْخَطِيئَةَ أَنْسَيْتُهُمُ الِاسْتِغْفَارَ فَقَالَ أَنْتَ لَهَا فَوَكَّلَهُ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص خَمْسٌ إِنْ أَدْرَكْتُمُوهُنَّ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْهُنَّ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوهَا إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَ الْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا وَ لَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَ الْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَ شِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَ جَوْرِ السُّلْطَانِ وَ لَمْ يَمْنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَ لَوْ لَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَ لَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ وَ عَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ أَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَ لَمْ يَحْكُمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٣٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص خَمْسٌ إِذَا أَدْرَكْتُمُوهَا فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ مِنْهُنَّ لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوهَا إِلَّا ظَهَرَ فِيهِمُ الطَّاعُونُ وَ الْأَوْجَاعُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلَافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا وَ لَمْ يَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَ الْمِيزَانَ إِلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَ شِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَ جَوْرِ السُّلْطَانِ وَ لَمْ يَمْنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ وَ لَوْ لَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَ لَمْ يَنْقُضُوا عَهْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَهْدَ رَسُولِهِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ وَ لَمْ يَحْكُمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا جَعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع، علل الشرائع الْفَامِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا رَأَى أَهْلَ قَرْيَةٍ قَدْ أَسْرَفُوا فِي الْمَعَاصِي وَ فِيهَا ثَلَاثُ نَفَرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ نَادَاهُمْ جَلَّ جَلَالُهُ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ يَا أَهْلَ مَعْصِيَتِي لَوْ لَا مَا فِيكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَحَابِّينَ بِجَلَالِي الْعَامِرِينَ بِصَلَاتِهِمْ أَرْضِي وَ مَسَاجِدِي الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ خَوْفاً مِنِّي لَأَنْزَلْتُ بِكُمْ عَذَابِي ثُمَّ لَا أُبَالِي. ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصِيبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ قَالَ لَوْ لَا الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ بِجَلَالِي وَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي وَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ لَأَنْزَلْتُ عَذَابِي. ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُصَلِّي مِنْ شِيعَتِنَا وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ لَهَلَكُوا وَ إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يَصُومُ مِنْهُمْ عَمَّنْ لَا يَصُومُ مِنْ شِيعَتِنَا وَ لَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الصِّيَامِ لَهَلَكُوا وَ إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ بِمَنْ يُزَكِّي مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يُزَكِّي مِنْهُمْ وَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى تَرْكِ الزَّكَاةِ لَهَلَكُوا وَ إِنَّ اللَّهَ لَيَدْفَعُ بِمَنْ يَحُجُّ مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يَحُجُّ مِنْهُمْ وَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى تَرْكِ الْحَجِّ لَهَلَكُوا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ لَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَ لكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ فَوَ اللَّهِ مَا أُنْزِلَتْ إِلَّا فِيكُمْ وَ لَا عُنِيَ بِهَا غَيْرُكُمْ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ وَ أَنَا عِنْدَهُ لِعَبْدِ الْوَاحِدِ الْأَنْصَارِيِّ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ- فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً - فَظَنَنَّا أَنَّهَا الْآيَةُ الَّتِي فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً - فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ سَأَلْتُهُ فَقَالَ هِيَ الَّتِي فِي لُقْمَانَ- وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً - وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما - فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَأْمُرَ بِصِلَتِهِمَا وَ حَقِّهِمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ - فَقَالَ لَا بَلْ يَأْمُرُ بِصِلَتِهِمَا- وَ إِنْ جَاهَدَاهُ عَلَى الشِّرْكِ مَا زَادَ حَقَّهُمَا إِلَّا عِظَماً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٢٣. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ

قَالَ وَالِدِي عليه السلام وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُصَانِعُ بَعْضَ وُلْدِي وَ أُجْلِسُهُ عَلَى فَخِذِي- وَ أُنْكِزُ لَهُ الْمُخَ وَ أَكْسِرُ لَهُ السُّكَّرَ- وَ إِنَّ الْحَقَّ لِغَيْرِهِ مِنْ وُلْدِي- وَ لَكِنْ مخالفة [مُحَافَظَةً عَلَيْهِ مِنْهُ وَ مِنْ غَيْرِهِ- لا [لِئَلَّا يَصْنَعُوا بِهِ مَا فَعَلَ بِيُوسُفَ و إِخْوَتُهُ- وَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ سُورَةً إِلَّا أَمْثَالًا- لَكِنْ لَا يَجِدُ بَعْضُنَا بَعْضاً كَمَا حَسَدَ يُوسُفَ إِخْوَتُهُ وَ بَغَوْا عَلَيْهِ- فَجَعَلَهَا رَحْمَةً عَلَى مَنْ تَوَلَّانَا وَ دَانَ بِحُبِّنَا- وَ حُجَّةً عَلَى أَعْدَائِنَا- مَنْ نَصَبَ لَنَا الْحَرْبَ وَ الْعَدَاوَةَ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ ذَكَرَ الْوَالِدَيْنِ فَقَالَ هُمَا اللَّذَانِ قَالَ اللَّهُ

- وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً. ذ- 77- شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما- فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما - قَالَ هُوَ أَدْنَى الْأَذَى حَرَّمَ اللَّهُ فَمَا فَوْقَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ فِينَا مُيَسِّرٌ- فَذَكَرَ وَاصِلَةَ الْقَرَابَةِ- فَقَالَ

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا مُيَسِّرُ- قَدْ حَضَرَ أَجَلُكَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَ لَا مَرَّتَيْنِ- كُلَّ ذَلِكَ يُؤَخِّرُ اللَّهُ أَجَلَكَ لِصِلَتِكَ قَرَابَتَكَ- وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ يُزَادَ فِي عُمُرِكَ فَبَرَّ شَيْخَيْكَ يَعْنِي أَبَوَيْهِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: يَكُونُ الرَّجُلُ عَاقّاً لِوَالِدَيْهِ فِي حَيَاتِهِمَا- فَيَصُومُ عَنْهُمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا- وَ يُصَلِّي وَ يَقْضِي عَنْهُمَا الدَّيْنَ- فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُكْتَبَ بَارّاً بِهِمَا- وَ إِنَّهُ لَيَكُونُ بَارّاً بِهِمَا فِي حَيَاتِهِمَا- فَإِذَا مَاتَ لَا يَقْضِي دَيْنَهُمَا- وَ لَا يَبَرُّهُمَا بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْبِرِّ- فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُكْتَبَ عَاقّاً. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمُرِهِ وَ يُبْسَطَ فِي رِزْقِهِ فَلْيَصِلْ أَبَوَيْهِ- فَإِنَّ صِلَتَهُمَا طَاعَةُ اللَّهِ وَ لْيَصِلْ ذَا رَحِمِهِ. وَ قَالَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ تُهَوِّنَانِ الْحِسَابَ- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ - صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَ لَوْ بِسَلَامٍ. وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام الْحَجُّ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ الْبَلِيَّةَ- وَ الْبِرُّ يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ يُهَوِّنَانِ الْحِسَابَ- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام

مَنْ ضَيَّعَهُ الْأَقْرَبُ أُتِيحَ لَهُ الْأَبْعَدُ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّهُ لَا يَسْتَغْنِي الرَّجُلُ وَ إِنْ كَانَ ذَا مَالٍ عَنْ عَشِيرَتِهِ- وَ دِفَاعِهِمْ عَنْهُ بِأَيْدِيهِمْ وَ أَلْسِنَتِهِمْ- وَ هُمْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَيْطَةً مِنْ وَرَائِهِ- وَ أَلَمُّهُمْ لِشَعَثِهِ وَ أَعْطَفُهُمْ عَلَيْهِ عِنْدَ نَازِلَةٍ إِنْ نَزَلَتْ بِهِ- وَ لِسَانُ الصِّدْقِ يَجْعَلُهُ اللَّهُ لِلْمَرْءِ فِي النَّاسِ خَيْرٌ لَهُ- مِنَ الْمَالِ يُوَرِّثُهُ غَيْرَهُ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٠٤. — غير محدد
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ بَيْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ كَلَامٌ- حَتَّى وَقَعَتِ الضَّوْضَاءُ بَيْنَهُمْ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ- فَافْتَرَقَا عَشِيَّتَهُمَا بِذَلِكَ- وَ غَدَوْتُ فِي حَاجَةٍ- فَإِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- وَ هُوَ يَقُولُ يَا جَارِيَةُ قُولِي لِأَبِي مُحَمَّدٍ- قَالَ فَخَرَجَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بَكَّرَ بِكَ- قَالَ إِنِّي تَلَوْتُ آيَةً فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْبَارِحَةَ فَأَقْلَقَتْنِي- فَقَالَ وَ مَا هِيَ- قَالَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرُهُ- الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ- وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ - فَقَالَ صَدَقْتَ لَكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَطُّ- فَاعْتَنَقَا وَ بَكَيَا. بيان قال الجوهري الضَّوَّةُ الصوت و الجلبة و الضوضاة أصوات الناس و جلبتهم يقال ضوضوا بلا همز انتهى قوله بذلك أي بهذا النزاع من غير صلح و إصلاح قولي لأبي محمد في الكلام اختصار أي إني أتيته أو أنا بالباب ما بكر بك قال في المصباح بكر إلى الشيء بكورا من باب قعد أسرع أي وقت كان و بكر تبكيرا مثله و القلق الاضطراب. الَّذِينَ يَصِلُونَ قال الطبرسي (قدّس سرّه) قيل المراد به الإيمان بجميع الرسل و الكتب كما في قوله لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ و قيل هو صلة محمد ص و موازرته و الجهاد معه و قيل هو صلة الرحم عن ابن عباس و هو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام و قيل هو ما يلزم من صلة المؤمنين أن يتولوهم و ينصروهم و يذبوا عنهم و تدخل فيه صلة الرحم و غير ذلك. - وَ رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَ صِلَةُ الرَّحِمِ يُهَوِّنَانِ الْحِسَابَ- ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ. - وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ هِيَ رَحِمُ آلِ مُحَمَّدٍ ص مُعَلَّقَةً بِالْعَرْشِ- تَقُولُ اللَّهُمَّ صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي- وَ هِيَ تَجْرِي فِي كُلِّ رَحِمٍ. وَ رَوَى الْوَلِيدُ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ هَلْ عَلَى الرَّجُلِ فِي مَالِهِ شَيْءٌ سِوَى الزَّكَاةِ- قَالَ نَعَمْ أَيْنَ مَا قَالَ اللَّهُ وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ - الْآيَةَ. وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ أي يخافون عقاب ربهم في قطعها وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ قيل فيه أقوال أحدها أن سوء الحساب أخذهم بذنوبهم كلها من دون أن يغفر لهم شيء منها و الثاني هو أن يحاسبوا للتقريع و التوبيخ فإن الكافر يحاسب على هذا الوجه و المؤمن يحاسب ليسر بما أعد الله له و الثالث هو أن لا تقبل لهم حسنة و لا يغفر لهم سيئة روي ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام و الرابع أن سوء الحساب هو سوء الجزاء سمي الجزاء حسابا لأن فيه إعطاء المستحق حقه - وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سُوءُ الْحِسَابِ أَنْ تُحْسَبَ عَلَيْهِمُ السَّيِّئَاتُ- وَ لَا تُحْسَبَ لَهُمُ الْحَسَنَاتُ وَ هُوَ الِاسْتِقْصَاءُ. وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ يَا فُلَانُ مَا لَكَ وَ لِأَخِيكَ- قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِي عَلَيْهِ شَيْءٌ فَاسْتَقْصَيْتُ مِنْهُ حَقِّي- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَخْبِرْنِي مِنْ قَوْلِ اللَّهِ- وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ - أَ تَرَاهُمْ خَافُوا أَنْ يَجُورَ عَلَيْهِمْ أَوْ يَظْلِمَهُمْ- لَا وَ اللَّهِ وَ لَكِنْ خَافُوا الِاسْتِقْصَاءَ وَ الْمُدَاقَّةَ. انتهى. و أقول قال تعالى بعد ذلك بآيات وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ فعلى هذا التفسير تلك الآيات من أشد ما ورد في قطع الرحم. ثم الظاهر أن هذا كان لتنبيه عبد الله و تذكيره بالآية ليرجع و يتوب و إلا فلم يكن ما فعله عليه السلام بالنسبة إليه قطعا للرحم بل كان عين الشفقة عليه لينزجر عما أراده من الفسق بل الكفر لأنه كان يطلب البيعة منه عليه السلام لولده الميشوم كما مر أو شيء آخر مثل ذلك و أي أمر كان إذا تضمن مخالفته و منازعته عليه السلام كان على حد الشرك بالله و أيضا مثله عليه السلام لا يغفل عن هذه الأمور حتى يتذكر بتلاوة القرآن فظهر أن ذكر ذلك على وجه المصلحة ليتذكر عبد الله عقوبة الله و يترك مخالفة إمامه شفقة عليه و لعل التورية في قوله أقلقتني القلق لعبد الله لا لنفسه عليه السلام لكن فيه دلالة على حسن رعاية الرحم و إن كان بهذه المثابة و كان فاسقا ضالا فتدبر.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَ دُرُسْتَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ - قَالَ

نَزَلَتْ فِي رَحِمِ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ قَدْ يَكُونُ فِي قَرَابَتِكَ- ثُمَّ قَالَ فَلَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ يَقُولُ لِلشَّيْءِ إِنَّهُ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَ دُرُسْتَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ - قَالَ

نَزَلَتْ فِي رَحِمِ آلِ مُحَمَّدٍ ص وَ قَدْ يَكُونُ فِي قَرَابَتِكَ- ثُمَّ قَالَ فَلَا تَكُونَنَّ مِمَّنْ يَقُولُ لِلشَّيْءِ إِنَّهُ فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ. بيان: و قد يكون كلمة قد للتحقيق أو للتقليل مجازا كناية عن أن الأصل فيها هو الأول فلا تكونن أي إذا نزلت آية في شيء خاص فلا تخصص حكمها بذلك الأمر بل عممه في نظائره أو المعنى إذا ذكرنا لأية معنى ثم ذكرنا لها معنى فلا تنكر شيئا منهما فإن للآيات ظهرا و بطنا و نذكر في كل مقام ما يناسبه فالكل حق و بهذا يجمع بين كثير من الأخبار المتخالفة ظاهرا الواردة في تفسير الآيات و تأويلها.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٣٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ- أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها - إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَقَالَ- إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا أَنْ إِذَا سَمِعْتُمُ الرَّجُلَ يَجْحَدُ الْحَقَّ وَ يُكَذِّبُ بِهِ- وَ يَقَعُ فِي الْأَئِمَّةِ- فَقُمْ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَا تُقَاعِدْهُ كَائِناً مَنْ كَانَ. بيان وَ قَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ يعني في القرآن و كأنه إشارة إلى قوله تعالى في سورة الأنعام وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فإن الأنعام مكية و هذه الآية في سورة النساء و هي مدنية و كأنه ع لذلك اختار هذه الآية لإشارتها إلى الآية الأخرى أيضا و تتمة الآية فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَ الْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ قيل أن مفسرة و قال البيضاوي مخففة و المعنى أنه إذا سمعتم آياتِ اللَّهِ و قد ورد في الأخبار الكثيرة أن آيات الله الأئمة عليهم السلام أو الآيات النازلة فيهم و قال علي بن إبراهيم هنا آيات الله هم الأئمة عليهم السلام يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها قال البيضاوي حالان من الآيات جيء بهما لتقييد النهي عن المجالسة في قوله فَلا تَقْعُدُوا إلخ الذي هو جزاء الشرط بما إذا كان من يجالسه هازئا معاندا غير مرجو و يؤيده الغاية و الضمير في مَعَهُمْ للكفرة المدلول عليهم بقوله يُكْفَرُ بِها وَ يُسْتَهْزَأُ بِها إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ في الإثم لأنكم قادرون على الإعراض عنهم و الإنكار عليهم أو الكفر إن رضيتم بذلك أو لأن الذين يقاعدون الخائضين في القرآن من الأحبار كانوا منافقين و يدل عليه إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَ الْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً يعني القاعدين و المقعود معهم انتهى و في الآية إيماء إلى أن من يجالسهم و لا ينهاهم هو من المنافقين كائنا من كان أي سواء كان من أقاربك أم من الأجانب و سواء كان ظاهرا من أهل ملتك أم لا و سواء كان معدودا ظاهرا من أهل العلم أم لا و سواء كان من الحكام أو غيرهم إذا لم تخف ضررا.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ فِي رَوْضَةِ الْكَافِي فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ جَامِلُوا النَّاسَ وَ لَا تَحْمِلُوهُمْ عَلَى رِقَابِكُمْ- تَجْمَعُوا مَعَ ذَلِكَ طَاعَةَ رَبِّكُمْ- وَ إِيَّاكُمْ وَ سَبَّ أَعْدَاءِ اللَّهِ حَيْثُ يَسْمَعُونَكُمْ- فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ - وَ قَدْ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَعْلَمُوا حَدَّ سَبِّهِمْ لِلَّهِ كَيْفَ هُوَ- إِنَّهُ مَنْ سَبَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ فَقَدِ انْتَهَكَ سَبَّ اللَّهِ- وَ مَنْ أَظْلَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنِ اسْتَسَبَّ لِلَّهِ وَ لِأَوْلِيَائِهِ- فَمَهْلًا مَهْلًا فَاتَّبِعُوا أَمْرَ اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ . وَ رَوَى الْعَيَّاشِيُ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ- فَقَالَ

أَ رَأَيْتَ أَحَداً يَسُبُّ اللَّهَ فَقَالَ لَا وَ كَيْفَ- قَالَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ. وَ فِي الْإِعْتِقَادَاتِ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قِيلَ لَهُ- إِنَّا نَرَى فِي الْمَسْجِدِ رَجُلًا يُعْلِنُ بِسَبِّ أَعْدَائِكُمْ وَ يَسُبُّهُمْ- فَقَالَ مَا لَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ تَعَرَّضَ بِنَا- قَالَ اللَّهُ وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ الْآيَةَ- قَالَ وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ- لَا تَسُبُّوهُمْ فَإِنَّهُمْ يَسُبُّوا عَلَيْكُمْ- فَقَالَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ. - قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ عليه السلام مَنْ سَبَّكَ فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ- وَ مَنْ سَبَّ اللَّهَ فَقَدْ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ. . و الآية الثانية للمطلب الثالث إذ قد ورد في الأخبار أن المراد بالآيات الأئمة ع - وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَجْلِسُ فِي مَجْلِسٍ يُسَبُّ فِيهِ إِمَامٌ أَوْ يُغْتَابُ فِيهِ مُسْلِمٌ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا الْآيَةَ. و قيل الأولى للثالث و الثانية للثاني و قال الخوض في شيء الطعن فيه كما قال تعالى وَ كُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ و لنرجع إلى تفسير الآيات على قول المفسرين و لا تسبوا الذين يدعون من دون الله قالوا أي لا تذكروا آلهتهم التي يعبدونها بما فيها من القبائح فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً أي تجاوزا عن الحق إلى الباطل بِغَيْرِ عِلْمٍ أي على جهالة بالله و ما يجب أن يذكر به و أقول على تأويلهم عليه السلام يحتمل أن يكون المعنى بغير علم أن سب أولياء الله سب لله. وَ إِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا قالوا أي بالتكذيب و الاستهزاء بها و الطعن فيها فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ أي فلا تجالسهم و قم عنهم حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ قيل أعاد الضمير على معنى الآيات لأنها القرآن و قيل في قوله فِي آياتِنا حذف مضاف أي حديث آياتنا بقرينة قوله فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ و قال بعد ذلك وَ إِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ بأن يشغلك بوسوسته حتى تنسى النهي فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى أي بعد أن تذكره مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ أي معهم بوضع الظاهر موضع المضمر دلالة على أنهم ظلموا بوضع التكذيب و الاستهزاء موضع التصديق و الاستعظام. وَ لا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ قيل اللام للتعليل و متعلق بالمنهي عنه في لا تَقُولُوا و ما مصدرية و قال البيضاوي انتصاب الكذب بلا تقولوا و هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ بدل منه أو متعلق بتصف على إرادة القول أي لا تقولوا الكذب لما تصف ألسنتكم فتقولوا هذا حلال و هذا حرام أو مفعول لا تقولوا و الكذب منتصب بتصف و ما مصدرية أي لا تقولوا هذا حلال و هذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب أي لا تحرموا و لا تحلوا بمجرد قول تنطق به ألسنتكم من غير دليل و وصف ألسنتهم الكذب مبالغة في وصف كلامهم بالكذب كأن حقيقة الكذب كان مجهولة و ألسنتهم تصفها و تعرفها بكلامهم هذا و لذلك عد من فصيح الكلام كقولهم وجهها يصف الجمال و عينها تصف السحر لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ تعليل لا يتضمن الغرض كما في قوله لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَ حَزَناً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧١ - الصفحة ٢١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمُؤْمِنُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ تَلْتَقِي فَتَتَشَامُ كَمَا تَتَشَامُّ الْخَيْلُ- فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَ مَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ- وَ لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً جَاءَ إِلَى مَسْجِدٍ فِيهِ أُنَاسٌ كَثِيرٌ- لَيْسَ فِيهِمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَاحِدٌ- لَمَالَتْ رُوحُهُ إِلَى ذَلِكَ الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَجْلِسَ إِلَيْهِ. بيان قد مضى تفسير جنود مجندة في كتاب السماء و العالم و غيره و في القاموس تشاما شم أحدهما الآخر وَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عليه السلام حِينَ أَرَادَ أَنْ يَبْرُزَ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ قَالَ- أَخْرُجُ إِلَيْهِ فَأُشَامُّهُ قَبْلَ اللِّقَاءِ. أي أختبره و أنظر ما عنده يقال شاممت فلانا إذا قاربته و تعرفت ما عنده بالاختبار و الكشف و هي مفاعلة من الشم كأنك تشم ما عنده و يشم ما عندك لتعملا بمقتضى ذلك.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام