🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 11

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 11 من 49

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ قَالَ الرَّمْيُ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ

فَقَالَ لِي اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ قَالَ قُلْتُ إِنَّهُ أَوْصَى إِلَيَّ فِي السَّبِيلِ قَالَ اصْرِفْهُ فِي الْحَجِّ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ سَبِيلًا مِنْ سُبُلِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَجِ. شي، تفسير العياشي عَنِ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢١١. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

مَنْ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِالزِّنَا نَزَلَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَ لَا عَدْلٌ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٤٩. — غير محدد
سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو سُمَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ هَلْ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَ إِنْ كَانَ حَلَالًا قَالَ نَعَمْ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ مِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ وَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ وَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْكَسِفُ فِيهَا الْقَمَرُ وَ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الرِّيحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ وَ الرِّيحُ الصَّفْرَاءُ وَ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا الزَّلْزَلَةُ وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ فَلَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَا يَكُونُ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَ لِبُغْضٍ هَذَا مِنْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ هَذِهِ الْآيَةُ ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَلْهُوَ فِيهَا وَ قَدْ عَيَّرَ اللَّهُ أَقْوَاماً فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فَيُرْزَقَ وَلَداً فَيَرَى فِي وَلَدِهِ ذَلِكَ مَا يُحِبُ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عليهم السلام أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِيبِ النَّيْسَابُورِيُّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ يُكْرَهُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ الْجِمَاعُ قَالَ

نَعَمْ وَ إِنْ كَانَ حَلَالًا يُكْرَهُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ مَا بَيْنَ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى سُقُوطِ الشَّفَقِ وَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ وَ فِي اللَّيْلَةِ وَ الْيَوْمِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الزَّلْزَلَةُ وَ الرِّيحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ وَ الصَّفْرَاءُ وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِي غَيْرِهَا مِنَ اللَّيَالِي فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لِبُغْضٍ كَانَ هَذَا الْجَفَاءُ فَقَالَ عليه السلام أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَلْهُوَ فِيهَا وَ أَتَشَبَّهَ بِقَوْمٍ عَيَّرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ وَ قَوْلِهِ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْجِمَاعَ فِيهَا ثُمَّ رُزِقَ لَهُ وَلَدٌ فَيَرَى فِي وَلَدِهِ مَا يُحِبُّ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي كَرِهَ فِيهَا الْجِمَاعَ وَ اللَّهْوَ وَ اللَّذَّةَ وَ اعْلَمْ يَا ابْنَ سَالِمٍ أَنَّ مَنْ لَا يَجْتَنِبُ اللَّهْوَ وَ اللَّذَّةَ عِنْدَ ظُهُورِ الْآيَاتِ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
طب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ يُكْرَهُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ الْجِمَاعُ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ كَانَ حَلَالًا يُكْرَهُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ مَا بَيْنَ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى سُقُوطِ الشَّفَقِ وَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ وَ فِي اللَّيْلَةِ وَ الْيَوْمِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الزَّلْزَلَةُ وَ الرِّيحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ وَ الصَّفْرَاءُ وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَعَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ فِي غَيْرِهَا مِنَ اللَّيَالِي فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لِبُغْضٍ كَانَ هَذَا الْجَفَاءُ فَقَالَ عليه السلام أَ مَا عَلِمْتِ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَلْهُوَ فِيهَا وَ أَتَشَبَّهَ بِقَوْمٍ عَيَّرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَ يَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ وَ قَوْلِهِ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْجِمَاعَ فِيهَا ثُمَّ رُزِقَ لَهُ وَلَدٌ فَيَرَى فِي وَلَدِهِ مَا يُحِبُّ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ عَلِمَ مَا نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْأَوْقَاتِ الَّتِي كَرِهَ فِيهَا الْجِمَاعَ وَ اللَّهْوَ وَ اللَّذَّةَ وَ اعْلَمْ يَا ابْنَ سَالِمٍ أَنَّ مَنْ لَا يَجْتَنِبُ اللَّهْوَ وَ اللَّذَّةَ عِنْدَ ظُهُورِ الْآيَاتِ مِمَّنْ كَانَ يَتَّخِذُ آيَاتِ اللَّهِ هُزُواً.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٩١. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَعَالَى لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قَالَ الْجِمَاعُ. شي، تفسير العياشي الْحَلَبِيُّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَ لا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ قَالَ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِمَّنْ تَرْفَعُ يَدَهَا إِلَى الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ مُجَامَعَتَهَا فَتَقُولُ لَا أَدَعُكَ إِنِّي أَخَافُ عَلَى وَلَدِي وَ يَقُولُ الرَّجُلُ لِلْمَرْأَةِ لَا أُجَامِعُكِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَعْلَقِي فَأَقْتُلَ وَلَدِي فَنَهَى اللَّهُ عَنْ أَنْ يُضَارَّ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

تَحْلِيلُ الْمُتْعَتَيْنِ وَاجِبٌ كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ وَ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مُتْعَةِ الْحَجِّ وَ مُتْعَةِ النِّسَاءِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً فَهَذِهِ الْآيَةُ دَلِيلٌ عَلَى الْمُتْعَةِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

هُنَّ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ. شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما مَلَكَتْ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ تَأْمُرُ عَبْدَكَ وَ تَحْتَهُ أَمَتُكَ فَيَعْتَزِلُهَا حَتَّى تَحِيضَ فَتُصِيبُ مِنْهَا.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ يُمَتِّعُهَا فَقَالَ

نَعَمْ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ أَ مَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ . شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ مَهْرِهَا وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَّى لَهَا مَهْراً فَمَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ وَ لَيْسَ لَهَا عِدَّةٌ وَ تَتَزَوَّجُ مَنْ شَاءَتْ فِي سَاعَتِهَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَنْكِحُونَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ يُنْكِحُونَهُمْ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ نَهَى أَنْ يَنْكِحَ الْمُسْلِمُ مِنَ الْمُشْرِكِ أَوْ يُنْكِحُونَهُ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى

فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ مَا نَسَخَ هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ فَأَطْلَقَ عَزَّ وَ جَلَّ مُنَاكَحَتَهُنَّ بَعْدَ أَنْ كَانَ نَهَى وَ تَرَكَ قَوْلَهُ وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا عَلَى حَالَةٍ لَمْ يَنْسَخْهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ مَا نَسَخَ هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ فَأَطْلَقَ عَزَّ وَ جَلَّ مُنَاكَحَتَهُنَّ بَعْدَ أَنْ كَانَ نَهَى وَ تَرَكَ قَوْلَهُ وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا عَلَى حَالَةٍ لَمْ يَنْسَخْهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ نَسَخَتْهَا وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ . شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قَالَ هُنَّ الْعَفَائِفُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ نَسَخَتْهَا وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ. شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ قَالَ هُنَّ الْعَفَائِفُ. 33 شي، تفسير العياشي عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ قَالَ: سَأَلْنَاهُ عَنْ قَوْلِهِ وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ مَا هُنَّ وَ مَا مَعْنَى إِحْصَانِهِنَّ قَالَ هُنَّ الْعَفَائِفُ مِنْ نِسَائِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٨٢. — الإمام الكاظم عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

نَعَمْ إِنَّمَا كَانَ يَكْرَهُ النَّبِيُّ ص نِسْوَةً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ- كُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُعْلِنَّ بِالزِّنَا- فَأَنْزَلَ اللَّهُ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً - وَ هِيَ الْمُؤَاجَرَاتُ الْمُعْلِنَاتُ بِالزِّنَا- مِنْهُنَّ حَنْتَمَةُ وَ الرَّبَابُ- وَ سَارَةُ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَحَلَّ دَمَهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا كَانَتْ تَحُضُّ الْمُشْرِكِينَ عَلَى قِتَالِ النَّبِيِّ ص وَ كَانَ تَقُولُ لِأَحَدِهِمْ كَانَ أَبُوكَ يَفْعَلُ كَذَا وَ كَذَا وَ يَفْعَلُ كَذَا وَ كَذَا- وَ أَنْتَ تَجْبُنُ عَنْ قِتَالِ مُحَمَّدٍ وَ تَدِينُ لَهُ- فَنَهَى اللَّهُ أَنْ يُنْكَحَ امْرَأَةٌ مُسْتَعْلِنَةٌ بِالزِّنَا- أَوْ يُنْكَحَ رَجُلٌ مُسْتَعْلِنٌ بِالزِّنَا- قَدْ عُرِفَ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يُعْرَفَ مِنْهُ التَّوْبَةُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

لَا هِيَ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَ هِيَ رَبِيبَتُهُ- وَ الْحُرَّةُ وَ الْمَمْلُوكَةُ فِي هَذَا سَوَاءٌ- ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ رَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ 14 ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر صَفْوَانُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٨. — غير محدد
شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَعْجَازِهِنَّ- قَالَ

لَا بَأْسَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُونَ فِي إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَعْجَازِهِنَّ- قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْساً- قَالَ إِنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ تَقُولُ إِذَا أَتَى الرَّجُلُ مِنْ خَلْفِهَا- خَرَجَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ- فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ - يَعْنِي مِنْ خَلْفٍ أَوْ قُدَّامٍ خِلَافاً لِقَوْلِ الْيَهُودِ- وَ لَمْ يَعْنِ فِي أَدْبَارِهِنَ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٨. — الإمام الرضا عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ فِي دُبُرِهَا فَكَرِهَ ذَلِكَ- وَ قَالَ إِيَّاكُمْ وَ مَحَاشَّ النِّسَاءِ- وَ قَالَ إِنَّمَا مَعْنَى نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ- فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أَيَّ سَاعَةٍ شِئْتُمْ. 8 شي، تفسير العياشي عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَا عليه السلام فِي مِثْلِهِ فَوَرَدَ مِنْهُ الْجَوَابُ- سَأَلْتَ عَمَّنْ أَتَى جَارِيَتَهُ فِي دُبُرِهَا- وَ الْمَرْأَةُ لُعْبَةٌ لَا تُؤْذَى وَ هِيَ حَرْثٌ كَمَا قَالَ اللَّهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ - فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

- كُلُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فِي ذِكْرِ الْفُرُوجِ- فَهُوَ مِنَ الزِّنَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ- فَإِنَّهَا مِنَ النَّظَرِ فَلَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ مُؤْمِنٍ- أَنْ يَنْظُرَ إِلَى فَرْجِ أُخْتِهِ- وَ لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى فَرْجِ أَخِيهَا. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها - فَهِيَ الثِّيَابُ وَ الْكُحْلُ وَ الْخَاتَمُ- وَ خِضَابُ الْكَفِّ وَ السِّوَارُ- وَ الزِّينَةُ ثَلَاثٌ- زِينَةٌ لِلنَّاسِ وَ زِينَةٌ لِلْمَحْرَمِ وَ زِينَةٌ لِلزَّوْجِ- فَأَمَّا زِينَةُ النَّاسِ فَقَدْ ذَكَرْنَا- وَ أَمَّا زِينَةُ الْمَحْرَمِ الْقِلَادَةُ فَمَا فَوْقَهَا- وَ الدُّمْلُجُ وَ مَا دُونَهُ وَ الْخَلْخَالُ وَ مَا أَسْفَلَ مِنْهُ- وَ أَمَّا زِينَةُ الزَّوْجِ فَالْجَسَدُ كُلُّهُ- أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ - فَهُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْفَانِي- الَّذِي لَا حَاجَةَ لَهُ فِي النِّسَاءِ- أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ - وَ لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَ - يَقُولُ وَ لَا تَضْرِبُ إِحْدَى رِجْلَيْهَا بِالْأُخْرَى- لِتَقْرَعَ الْخَلْخَالَ بِالْخَلْخَالِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَكُونُ عِنْدَهُ امْرَأَتَانِ- إِحْدَاهُمَا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الْأُخْرَى- أَ لَهُ أَنْ يُفَضِّلَ إِحْدَاهُمَا قَالَ نَعَمْ- لَهُ أَنْ يَأْتِيَ هَذِهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَ هَذِهِ لَيْلَةً- وَ ذَلِكَ أَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ فَلِكُلِّ امْرَأَةٍ لَيْلَةٌ- وَ لِذَلِكَ كَانَ لَهُ أَنْ يُفَضِّلَ إِحْدَاهُنَّ عَلَى الْأُخْرَى- مَا لَمْ يَكُنْ أَرْبَعاً- قَالَ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْبِكْرَ وَ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ ثَيِّبٌ- فَلَهُ أَنْ يُفَضِّلَ الْبِكْرَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . الآيات النساء وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً- وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً و قال تعالى

وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ وَ أُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَ إِنْ تُحْسِنُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً. 1 فس، تفسير القمي وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ- فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ- فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا - و ذلك إذا نشزت المرأة عن فراش زوجها قال زوجها- اتقي الله و ارجعي إلى فراشك فهذه الموعظة- فإن أطاعته فسبيل ذلك و إلا سبها و هو الهجر- فإن رجعت إلى فراشها فذلك- و إلا ضربها ضربا غير مبرح- فإن أطاعته فضاجعته يقول الله- فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا - يقول لا تكلفوهن الحب- فإنما جعل الموعظة و السب و الضرب لهن في المضجع- إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً- وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما- فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها - فما حكم به الحكمان فهو جائز- يقول الله إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً- يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما يعني الحكمان- فإذا كان الحكمان عدلين- دخل حكم المرأة على المرأة- فيقول أخبريني ما في نفسك- فإني لا أحب أن أقطع شيئا دونك- فإن كانت هي الناشزة- قالت أعطه من مالي ما شاء و فرق بيني و بينه- و إن لم تكن ناشزة- قالت أنشدك الله أن لا تفرق بيني و بينه- و لكن استزد لي في نفقتي فإنه إلي مسيء- و يخلو حكم الرجل بالرجل- فيقول أخبرني بما في نفسك- فإني لا أحب أن أقطع شيئا دونك- فإن كان هو الناشز قال- خذ لي منها ما استطعت- و فرق بيني و بينها فلا حاجة لي فيها- و إن لم يكن ناشزا قال- أنشدك الله أن لا تفرق بيني و بينها- فإنها أحب الناس إلي- فأرضها من مالي بما شئت- ثم يلتقي الحكمان- و قد علم كل واحد منهما ما أوصى به إليه صاحبه- فأخذ كل واحد منهما على صاحبه عهد الله و ميثاقه- لتصدقني و لأصدقنك- و ذلك حين يريد الله أن يوفق بينهما- فإذا فعلا و حدث كل واحد منهما صاحبه- بما أفضى إليه عرفا من الناشزة- فإن كانت المرأة هي الناشزة قالا أنت عدوة الله الناشزة العاصية لزوجك- ليس لك عليه نفقة و لا كرامة لك- و هو أحق أن يبغضك أبدا- حتى ترجعين إلى أمر الله- و إن كان الرجل هو الناشز قالا له- يا عدو الله أنت العاصي لأمر الله- المبغض لامرأته فعليك نفقتها- و لا تدخل لها بيتا و لا ترى لها وجها أبدا- حتى ترجع إلى أمر الله عز و جل و كتابه- قَالَ وَ أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- صلوات الله عليه رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ- فَبَعَثَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها - وَ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ هَلْ تَدْرِيَانِ مَا تَحْكُمَانِ- احْكُمَا إِنْ شِئْتُمَا فَرَّقْتُمَا- وَ إِنْ شِئْتُمَا جَمَعْتُمَا- فَقَالَ الزَّوْجُ لَا أَرْضَى بِحُكْمِ فُرْقَةٍ- وَ لَا أُطَلِّقُهَا فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ نَفَقَتَهَا- وَ مَنَعَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا- وَ إِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ الزَّوْجُ وَرِثَتْهُ- وَ إِنْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا- إِذَا رَضِيَتْ مِنْهُ بِحُكْمِ الْحَكَمَيْنِ وَ كَرِهَ الزَّوْجُ- فَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجُ وَ كَرِهَتِ الْمَرْأَةُ- أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ إِنْ كَرِهَتْ- وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا نَفَقَةٌ- وَ إِنْ مَاتَ لَمْ تَرِثْهُ وَ إِنْ مَاتَتْ وَرِثَهَا- حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى حُكْمِ الْحَكَمَيْنِ . 2 فس، تفسير القمي وَ إِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً- فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ - قال إن خافت المرأة من زوجها أن يطلقها أو يعرض عنها- فتقول له قد تركت لك ما عليك- و لا أسألك نفقة فلا تطلقني و لا تعرض عني- فإني أكره شماتة الأعداء- فلا جناح عليه أن يقبل ذلك و لا يجري عليها شيئا- و هذه الآية نزلت في ابنة محمد بن مسلمة- كانت امرأة رافع بن خديج- و كانت امرأة قد دخلت في السن- فتزوج عليها امرأة شابة- كانت أعجب إليه من ابنة محمد بن مسلمة- فقالت له ابنة محمد بن مسلمة- أ لا أراك معرضا عني مؤثرا علي- فقال رافع هي امرأة شابة و هي أعجب إلي- و إن شئت أقررت على- أن لها يومين أو ثلاثة مني و لك يوم واحد- فأبت ابنة محمد بن مسلمة أن ترضاها- فطلقها تطليقة واحدة ثم طلقها أخرى- فقالت لا و الله لا أرضى أو تسوي بيني و بينها- يقول الله وَ أُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَ - و ابنة محمد لم تطب نفسها بنصيبها و شحت عليه- فعرض عليها رافع إما أن ترضى- و إما أن يطلقها الثالثة- فشحت على زوجها و رضيت- فصالحته على ما ذكرت- فقال الله فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً- وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ فلما رضيت و استقرت- لم يستطع أن يعدل بينهما- فنزلت وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ- فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ - أن تأتي واحدة و تذر الأخرى لا أيما و لا ذات بعل- و هذه السنة فيما كان كذلك إذا أقرت المرأة- و رضيت على ما صالحها عليه زوجها- فلا جناح على الزوج و لا على المرأة- و إن هي أبت طلقها أو يسوي بينهما لا يسعه إلا ذلك- و قال علي بن إبراهيم في قوله- وَ أُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَ - قال أحضرت الشح فمنها ما اختارته- و منها ما لم تختره .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام

الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، مِثْلَهُ و قال السيد هذا مجاز على أحد التأويلين و هو أن يكون المراد أن العاهر لا شيء له في الولد فعبر عن ذلك بالحجر أي له من ذلك ما لا حظ فيه و لا انتفاع به كما لا ينتفع بالحجر في أكثر الأحوال كأنه يريد أن له من دعواه الخيبة و الحرمان كما يقول القائل لغيره إذا أراد هذا المعنى ليس لك من الأمر إلا الحجر و الجلمد و التراب و الكثكث أي ليس لك منه إلا ما لا محصول له و لا منفعة فيه. و مما يؤكد هذا التأويل 14 مَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَ لِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ. و الأثلب التراب المختلط بالحجارة. و هذا الخبر يحقق أن المراد بالحجر هاهنا ما لا ينتفع به كما قلنا أولا و مما يصدق ذلك قول الشاعر. كلانا يا معاذ نحب ليلى* * * بفي و فيك من ليلى التراب شركتك في هوى من كان حظي* * * و حظك من تذكرها العذاب. أراد ليس لنا منها إلا ما لا نفع به و لا حظ فيه كالسراب الذي هذه صفته و أما التأويل الآخر الذي يخرج به الكلام عن حيز المجاز إلى حيز الحقيقة فهو أن يكون المراد أنه ليس للعاهر إلا إقامة الحد عليه و هو الرجم بالأحجار فيكون الحجر هاهنا اسما للجنس لا للمعهود هذا إذا كان العاهر محصنا فإن كان غير محصن فالمراد بالحجر هاهنا على قول بعضهم الإعناف به و الغلظ عليه بتوفية الحد الذي يستحقه من الجلد له و في هذا القول تعسف و استكراه و إن كان داخلا في باب المجاز لأن الغلظة على من يقام الحد عليه إذا كان الحد جلدا لا رجما لا يعبر عنه بالحجر لأن ذلك بعيد عن سنن الفصاحة و دخول في باب الفهاهة فالأولى الاعتماد على التأويل الأول لأنه الأشبه بطرائقهم و الأليق بمقاصدهم. الآيات الأحقاف وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الذَّكَرَ وَ الْأُنْثَى وَ ما تَغِيضُ الْأَرْحامُ - قَالَ مَا كَانَ دُونَ التِّسْعَةِ فَهُوَ غَيْضٌ- وَ ما تَزْدادُ قَالَ مَا رَأَتِ الدَّمَ فِي حَالِ حَمْلِهَا- ازْدَادَ بِهِ عَلَى التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ- إِنْ كَانَتْ رَأَتِ الدَّمَ خَمْسَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ- زَادَ ذَلِكَ عَلَى التِّسْعَةِ الْأَشْهُرِ. 4 شي، تفسير العياشي عَنْ حَرِيزٍ رَفَعَهُ إِلَى أَحَدِهِمَا عليهما السلام مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَ عَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ - قَالَ هُوَ فِي النَّفَقَةِ عَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ مَا عَلَى الْوَالِدِ. 7 شي، تفسير العياشي عَنْ جَمِيلٍ عَنْ سَوْرَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٧٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَرَّ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ بِقَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ- ثُمَّ مَرَّ بِهِ مِنْ قَابِلٍ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ يُعَذَّبُ- فَقَالَ يَا رَبِّ مَرَرْتُ بِهَذَا الْقَبْرِ عَامَ أَوَّلَ- فَكَانَ صَاحِبُهُ يُعَذَّبُ ثُمَّ مَرَرْتُ بِهِ الْعَامَ- فَإِذَا هُوَ لَيْسَ يُعَذَّبُ- فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا رُوحَ اللَّهِ- إِنَّهُ أَدْرَكَ لَهُ وَلَدٌ صَالِحٌ- فَأَصْلَحَ طَرِيقاً وَ آوَى يَتِيماً- فَغَفَرْتُ لَهُ بِمَا عَمِلَ ابْنُهُ . عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- مِيرَاثُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ وَلَدٌ- يَعْبُدُهُ مِنْ بَعْدِهِ- ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام آيَةَ زَكَرِيَّا- فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي- وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا . شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ اللَّحْمِيِّ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا جَارِيَةٌ- وَ دَخَلَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَرَآهُ مُتَسَخِّطاً لَهَا- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْكَ- أَنِّي أَخْتَارُ لَكَ أَوْ تَخْتَارُ لِنَفْسِكَ- مَا كُنْتَ تَقُولُ قَالَ كُنْتُ أَقُولُ يَا رَبِّ تَخْتَارُ لِي- قَالَ عليه السلام فَإِنَّ اللَّهَ قَدِ اخْتَارَ لَكَ- ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْغُلَامَ الَّذِي قَتَلَهُ الْعَالِمُ- الَّذِي كَانَ مَعَ مُوسَى فِي قَوْلِ اللَّهِ- فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وَ أَقْرَبَ رُحْماً - قَالَ فَأَبْدَلَهُمَا مِنْهُ جَارِيَةً وَلَدَتْ سَبْعِينَ نَبِيّاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ١٠١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ- وَ لا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ - قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِهِ الَّتِي حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٣٦. — غير محدد
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمَاتِ أَتَتِ النَّبِيَّ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص- إِنَّ فُلَاناً زَوْجِي قَدْ نَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي- وَ أَعَنْتُهُ عَلَى دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ- لَمْ يَرَ مِنِّي مَكْرُوهاً أَشْكُو مِنْهُ إِلَيْكَ- فَقَالَ فَبِمَ تَشْكِينِيهِ- قَالَتْ إِنَّهُ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي- وَ قَدْ أَخْرَجَنِي مِنْ مَنْزِلِي فَانْظُرْ فِي أَمْرِي- فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص- مَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَيَّ كِتَاباً- أَقْضِي فِيهِ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ زَوْجِكِ- وَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ- فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَ تَشْتَكِي مَا بِهَا- إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ انْصَرَفَتْ- قَالَ فَسَمِعَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُجَادَلَتَهَا- لِرَسُولِ اللَّهِ ص فِي زَوْجِهَا وَ مَا شَكَتْ إِلَيْهِ- وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ قُرْآناً- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها- وَ تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما - إِلَى قَوْلِهِ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً- وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ - قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا- جِيئِينِي بِزَوْجِكِ فَأَتَتْهُ بِهِ- فَقَالَ لَهُ قُلْتَ لِامْرَأَتِكَ هَذِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي- فَقَالَ قَدْ قُلْتُ لَهَا ذَلِكَ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص- قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيكَ وَ فِي امْرَأَتِكَ قُرْآناً- وَ قَرَأَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها- وَ تَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما- إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ- الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ- ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ- وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً- وَ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ - فَضُمَّ إِلَيْكَ امْرَأَتَكَ- فَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً- وَ قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَ غَفَرَ لَكَ وَ لَا تَعُدْ- قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ- وَ هُوَ نَادِمٌ عَلَى مَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ- وَ كَرِهَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ- وَ أَنْزَلَ اللَّهُ وَ الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ- ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا - قَالَ يَعْنِي لِمَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ- أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي- قَالَ فَمَنْ قَالَهَا بَعْدَ مَا عَفَا اللَّهُ وَ غَفَرَ لِلرَّجُلِ الْأَوَّلِ- فَإِنَّ عَلَيْهِ تَحْرِيرَ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا يَعْنِي مُجَامَعَتَهَا- ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ- فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا- فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً - قَالَ فَجَعَلَ اللَّهُ عُقُوبَةَ مَنْ ظَاهَرَ بَعْدَ النَّهْيِ هَذَا- قَالَ ذلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ - قَالَ هَذَا حَدُّ الظِّهَارِ. قَالَ حُمْرَانُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ لَا يَكُونُ ظِهَارٌ فِي يَمِينٍ وَ لَا فِي إِضْرَارٍ وَ لَا فِي غَضَبٍ- وَ لَا يَكُونُ ظِهَارٌ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ- مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ مُسْلِمَيْنِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً- يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً - جِئْنَ النِّسَاءُ يُخَاصِمْنَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قُلْنَ لَا نَصْبِرُ- فَقَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ص- كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا أَخَذَتْ بَعْرَةً- فَأَلْقَتْهَا خَلْفَهَا فِي دُوَيْرِهَا فِي خِدْرِهَا ثُمَّ قَعَدَتْ- فَإِذَا كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْحَوْلِ- أَخَذَتْهَا فَفَتَّتْهَا ثُمَّ اكْتَحَلَتْ بِهَا- ثُمَّ تَزَوَّجَتْ فَوَضَعَ اللَّهُ عَنْكُنَّ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٨٨. — الإمام الصادق عليه السلام
بِالْإِسْنَادِ الَّذِي مَرَّ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْعِدَّةَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الْمَرْأَةِ سَنَةً كَامِلَةً- وَ كَانَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ- أَلْقَتِ الْمَرْأَةُ خَلْفَ ظَهْرِهَا شَيْئاً بَعْرَةً وَ مَا جَرَى مَجْرَاهَا- ثُمَّ قَالَتْ الْبَعْلُ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ- فَلَا أَكْتَحِلُ وَ لَا أَمْتَشِطُ وَ لَا أَتَطَيَّبُ وَ لَا أَتَزَوَّجُ سَنَةً- فَكَانُوا لَا يُخْرِجُونَهَا مِنْ بَيْتِهَا- بَلْ يُجْرُونَ عَلَيْهَا مِنْ تَرِكَةِ زَوْجِهَا سَنَةً- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ- وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ- وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ- مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ - فَلَمَّا قَوِيَ الْإِسْلَامُ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً- يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً- فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ الْآيَةَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ١٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تَفْسِيرُ النُّعْمَانِيِّ، بِالْإِسْنَادِ الَّذِي مَرَّ فِي كِتَابِ الْقُرْآنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

إِنَّ الْعِدَّةَ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى الْمَرْأَةِ سَنَةً كَامِلَةً- وَ كَانَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ- أَلْقَتِ الْمَرْأَةُ خَلْفَ ظَهْرِهَا شَيْئاً بَعْرَةً وَ مَا جَرَى مَجْرَاهَا- ثُمَّ قَالَتْ الْبَعْلُ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ- فَلَا أَكْتَحِلُ وَ لَا أَمْتَشِطُ وَ لَا أَتَطَيَّبُ وَ لَا أَتَزَوَّجُ سَنَةً- فَكَانُوا لَا يُخْرِجُونَهَا مِنْ بَيْتِهَا- بَلْ يُجْرُونَ عَلَيْهَا مِنْ تَرِكَةِ زَوْجِهَا سَنَةً- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ- وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ- وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ- مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ - فَلَمَّا قَوِيَ الْإِسْلَامُ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً- يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً- فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ الْآيَةَ. 42 وَ رَوَاهُ ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٩١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ب، قرب الإسناد أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

مَا وَلَدَتِ الضَّعِيفَةُ الْمُعْتَقَةُ عَنْ دُبُرٍ بَعْدَ التَّدْبِيرِ- فَهُوَ بِمَنْزِلَتِهَا- يَرِقُّونَ بِرِقِّهَا وَ يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهَا- وَ مَا وُلِدَ قَبْلَ ذَلِكَ فَهُمْ مَمَالِيكُ لَا يَرِقُّونَ بِرِقِّهَا- وَ لَا يُعْتَقُونَ بِعِتْقِهَا.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ السَّائِبَةِ- فَقَالَ

الرَّجُلُ يُعْتِقُ غُلَامَهُ- وَ يَقُولُ لَهُ اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ- لَيْسَ لِي مِنْ مِيرَاثِكَ شَيْءٌ- وَ لَا عَلَيَّ مِنْ جَرِيرَتِكَ شَيْءٌ- قَالَ وَ يُشْهِدُ شَاهِدَيْنِ. شي، تفسير العياشي عن أبي الربيع مثله.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام مَرَّ عَلَى قَاضٍ- فَقَالَ

هَلْ تَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ قَالَ لَا- فَقَالَ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ- تَأْوِيلُ كُلِّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى وُجُوهٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٢٦٥. — غير محدد
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ

لَا- فَقَالَ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ- تَأْوِيلُ كُلِّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى وُجُوهٍ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٦٥. — غير محدد
شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ حُكْمَ جَوْرٍ- ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ- وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ - فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ كَيْفَ [جَبَرَ] عَلَيْهِ- قَالَ يَكُونُ لَهُ سَوْطٌ وَ سِجْنٌ فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ- فَإِنْ رَضِيَ بِحُكُومَتِهِ وَ إِلَّا ضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ وَ حَبَسَهُ فِي سِجْنِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام فِي صِفَةِ مَنْ يَتَصَدَّى لِلْحُكْمِ بَيْنَ الْأُمَّةِ- وَ لَيْسَ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ- إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلَائِقِ إِلَى اللَّهِ رَجُلَانِ- رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ- فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ- مَشْعُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ وَ دُعَاءِ ضَلَالَةٍ- فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ- ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ- مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ- حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ- وَ رَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا مُوضِعٌ فِي جُهَّالِ الْأُمَّةِ- غَارٍّ [عَادٍ فِي أَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ عَمٍ بِمَا فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ- قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهَ النَّاسِ عَالِماً وَ لَيْسَ بِهِ- بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعٍ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ- حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَ اكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ- جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ- فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ- هَيَّأَ لَهَا حَشْواً رَثّاً مِنْ رَأْيِهِ- ثُمَّ قَطَعَ بِهِ- فَهُوَ مِنْ لُبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ- لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ- إِنْ أَصَابَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ- وَ إِنْ أَخْطَأَ رَجَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ- جَاهِلٌ خَبَّاطُ جَهَالاتٍ عَاشٍ رَكَّابُ عَشَوَاتٍ- لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ- يُذْرِي الرِّوَايَاتِ إِذْرَاءَ الرِّيحِ الْهَشِيمِ- لَا مَلِيءٌ وَ اللَّهِ بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ- لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَهُ- وَ لَا يَرَى أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ مِنْهُ مَذْهَباً لِغَيْرِهِ- وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ- لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ- تَصْرُخُ مِنْ جَوْرِ قَضَائِهِ الدِّمَاءُ- وَ تَعَجُّ مِنْهُ الْمَوَارِيثُ- إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ مَعْشَرٍ يَعِيشُونَ جُهَّالًا- وَ يَمُوتُونَ ضُلَّالًا- لَيْسَ فِيهِمْ سِلْعَةٌ أَبْوَرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ- وَ لَا سِلْعَةٌ أَنْفَقُ بَيْعاً وَ لَا أَغْلَى ثَمَناً مِنْهُ- إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ- وَ لَا عِنْدَهُمْ أَنْكَرُ مِنَ الْمَعْرُوفِ- وَ لَا أَعْرَفُ مِنَ الْمُنْكَرِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٢٦٦. — غير محدد
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ- قُلْتُ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَوْ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ص- قَالَ وَيْلَكَ إِذَا كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ- أَ لَيْسَ قَدْ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام

نَهْجُ الْبَلَاغَةِ وَ مِنْ كَلَامِهِ عليه السلام فِي صِفَةِ مَنْ يَتَصَدَّى لِلْحُكْمِ بَيْنَ الْأُمَّةِ- وَ لَيْسَ لِذَلِكَ بِأَهْلٍ- إِنَّ أَبْغَضَ الْخَلَائِقِ إِلَى اللَّهِ رَجُلَانِ- رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ- فَهُوَ جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ- مَشْعُوفٌ بِكَلَامِ بِدْعَةٍ وَ دُعَاءِ ضَلَالَةٍ- فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ- ضَالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ- مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ- حَمَّالٌ خَطَايَا غَيْرِهِ رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ- وَ رَجُلٌ قَمَشَ جَهْلًا مُوضِعٌ فِي جُهَّالِ الْأُمَّةِ- غَارٍّ [عَادٍ فِي أَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ عَمٍ بِمَا فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ- قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهَ النَّاسِ عَالِماً وَ لَيْسَ بِهِ- بَكَّرَ فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعٍ مَا قَلَّ مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ- حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ وَ اكْتَنَزَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ- جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ- فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ- هَيَّأَ لَهَا حَشْواً رَثّاً مِنْ رَأْيِهِ- ثُمَّ قَطَعَ بِهِ- فَهُوَ مِنْ لُبْسِ الشُّبُهَاتِ فِي مِثْلِ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ- لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ- إِنْ أَصَابَ خَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ- وَ إِنْ أَخْطَأَ رَجَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ- جَاهِلٌ خَبَّاطُ جَهَالاتٍ عَاشٍ رَكَّابُ عَشَوَاتٍ- لَمْ يَعَضَّ عَلَى الْعِلْمِ بِضِرْسٍ قَاطِعٍ- يُذْرِي الرِّوَايَاتِ إِذْرَاءَ الرِّيحِ الْهَشِيمِ- لَا مَلِيءٌ وَ اللَّهِ بِإِصْدَارِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ- لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَهُ- وَ لَا يَرَى أَنَّ مِنْ وَرَاءِ مَا بَلَغَ مِنْهُ مَذْهَباً لِغَيْرِهِ- وَ إِنْ أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرٌ اكْتَتَمَ بِهِ- لِمَا يَعْلَمُ مِنْ جَهْلِ نَفْسِهِ- تَصْرُخُ مِنْ جَوْرِ قَضَائِهِ الدِّمَاءُ- وَ تَعَجُّ مِنْهُ الْمَوَارِيثُ- إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ مَعْشَرٍ يَعِيشُونَ جُهَّالًا- وَ يَمُوتُونَ ضُلَّالًا- لَيْسَ فِيهِمْ سِلْعَةٌ أَبْوَرُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- إِذَا تُلِيَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ- وَ لَا سِلْعَةٌ أَنْفَقُ بَيْعاً وَ لَا أَغْلَى ثَمَناً مِنْهُ- إِذَا حُرِّفَ عَنْ مَوَاضِعِهِ- وَ لَا عِنْدَهُمْ أَنْكَرُ مِنَ الْمَعْرُوفِ- وَ لَا أَعْرَفُ مِنَ الْمُنْكَرِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٦٦. — غير محدد
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

السُّحْتُ ثَمَنُ الْمَيْتَةِ وَ ثَمَنُ الْكَلْبِ- وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ مَهْرُ الْبَغِيِّ- وَ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ وَ أَجْرُ الْكَاهِنِ. 2 شي، تفسير العياشي عَنِ السَّكُونِيِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام

وَ قَالَ ص إِيَّاكُمْ وَ الرِّشْوَةَ فَإِنَّهَا مَحْضُ الْكُفْرِ- وَ لَا يَشَمُّ صَاحِبُ الرِّشْوَةِ رِيحَ الْجَنَّةِ. الآيات النساء إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً المائدة فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ إِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إلى قوله تعالى فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ عَمَّا جاءَكَ مِنَ الْحَقِ إلى قوله وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَ احْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ إلى قوله تعالى أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ص قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَ لا تُشْطِطْ وَ اهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ- إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَ تِسْعُونَ نَعْجَةً وَ لِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَ عَزَّنِي فِي الْخِطابِ- قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ قَلِيلٌ ما هُمْ إلى قوله تعالى يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٧٤. — غير محدد
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه و سلامه عليه) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ- فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ - قَالَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِهِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُمِلَّ- أَوْ ضَعِيفاً فِي فَهْمِهِ وَ عِلْمِهِ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُمِلَّ- وَ يُمَيِّزَ أَلْفَاظَهُ الَّتِي هِيَ عَدْلٌ عَلَيْهِ- وَ لَهُ مِنَ الْأَلْفَاظِ الَّتِي هِيَ جَوْرٌ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى حَمِيمِهِ- أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ - يَعْنِي بِأَنْ يَكُونَ مَشْغُولًا فِي مَرَمَّةٍ لِمَعَاشٍ- أَوْ تَزَوُّدٍ لِمَعَادٍ أَوْ لَذَّةٍ فِي غَيْرِ مُحَرَّمٍ- فَإِنَّ تِلْكَ هِيَ الْأَشْغَالُ الَّتِي لَا يَنْبَغِي لِعَاقِلٍ- أَنْ يَشْرَعَ فِي غَيْرِهَا- قَالَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ يَعْنِي النَّائِبَ عَنْهُ- وَ الْقَيِّمَ بِأَمْرِهِ بِالْعَدْلِ- بِأَنْ لَا يَحِيفَ عَلَى الْمَكْتُوبِ لَهُ- وَ لَا عَلَى الْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَعَانَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِهِ عَلَى أَمْرِهِ- أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى أَمْرِهِ- وَ نَصَبَ لَهُ فِي الْقِيَامَةِ مَلَائِكَةً يُعِينُونَهُ- عَلَى قَطْعِ تِلْكَ الْأَهْوَالِ وَ عُبُورِ تِلْكَ الْخَنَادِقِ مِنَ النَّارِ- حَتَّى لَا يُصِيبَهُ مِنْ دُخَانِهَا وَ لَا سُمُومِهَا- وَ عَلَى عُبُورِ الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ سَالِماً آمِناً- وَ مَنْ أَعَانَ مَشْغُولًا بِمَصَالِحِ دُنْيَاهُ أَوْ دِينِهِ عَلَى أَمْرِهِ- حَتَّى لَا يَنْتَشِرَ عَلَيْهِ- أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى تَزَاحُمِ الْأَشْغَالِ وَ انْتِشَارِ الْأَحْوَالِ- يَوْمَ قِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ- فَمَيَّزَهُ مِنَ الْأَشْرَارِ وَ جَعَلَهُ مِنَ الْأَخْيَارِ- وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ - قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَيْ مِنْ أَحْرَارِكُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْعُدُولِ- قَالَ عليه السلام اسْتَشْهِدُوهُمْ لِتَحُوطُوا بِهِمْ أَدْيَانَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ- وَ لِتَسْتَعْمِلُوا أَدَبَ اللَّهِ وَ وَصِيَّتَهُ- فَإِنَّ فِيهِمَا النَّفْعَ وَ الْبَرَكَةَ- وَ لَا تُخَالِفُوهُمَا فَيَلْحَقُكُمُ النَّدَمُ- ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- ثَلَاثَةٌ لَا يَسْتَجِيبُ اللَّهُ لَهُمْ- بَلْ يُعَذِّبُهُمْ وَ يُوَبِّخُهُمْ- أَمَّا أَحَدُهُمْ فَرَجُلٌ ابْتُلِيَ بِامْرَأَةِ سَوْءٍ- فَهِيَ تُؤْذِيهِ وَ تُضَارُّهُ وَ تَعِيبُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ- وَ تَنْقُصُهَا وَ تُكَدِّرُهَا- وَ تُفْسِدُ عَلَيْهِ آخِرَتَهُ فَهُوَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ خَلِّصْنِي مِنْهَا- يَقُولُ اللَّهُ يَا أَيُّهَا الْجَاهِلُ قَدْ خَلَّصْتُكَ مِنْهَا- جَعَلْتُ بِيَدِكَ طَلَاقَهَا وَ التَّفَصِّيَ مِنْهَا- طَلِّقْهَا وَ انْبِذْهَا نَبْذَ الْجَوْرَبِ الْخَلَقِ- وَ الثَّانِي رَجُلٌ مُقِيمٌ فِي الْبَلَدِ- قَدِ اسْتَوْبَلَهُ وَ لَا يَحْضُرُهُ لَهُ فِيهِ كُلُّ مَا يُرِيدُ- وَ كُلُّ مَا الْتَمَسَهُ حُرِمَهُ يَقُولُ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ خَلِّصْنِي مِنْ هَذَا الْبَلَدِ الَّذِي قَدْ اسْتَوْبَلْتُهُ- يَقُولُ قَدْ أَوْضَحْتُ لَكَ طُرُقَ الْخُرُوجِ- وَ مَكَّنْتُكَ مِنْ ذَلِكَ فَاخْرُجْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ- تَجْتَلِبْ عَافِيَتِي وَ تَسْتَرْزِقْنِي- وَ الثَّالِثُ رَجُلٌ أَوْصَاهُ اللَّهُ- بِأَنْ يَحْتَاطَ لِدَيْنِهِ بِشُهُودٍ وَ كِتَابٍ- فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ وَ دَفَعَ مَالَهُ إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ بِغَيْرِ وَثِيقَةٍ- فَجَحَدَهُ أَوْ بَخَسَهُ فَهُوَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ يَا رَبِّ رُدَّ عَلَيَّ مَالِي- يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ- يَا عَبْدِي قَدْ عَلَّمْتُكَ كَيْفَ تَسْتَوْثِقُ لِمَالِكَ- لِيَكُونَ مَحْفُوظاً لِئَلَّا يَتَعَرَّضَ لِلتَّلَفِ- فَأَبَيْتَ فَأَنْتَ الْآنَ تَدْعُونِي- وَ قَدْ ضَيَّعْتَ مَالَكَ وَ أَتْلَفْتَهُ وَ خَالَفْتَ وَصِيَّتِي- فَلَا أَسْتَجِيبُ لَكَ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص- أَلَا فَاسْتَعْمِلُوا وَصِيَّةَ اللَّهِ تُفْلِحُوا- وَ تَنْجَحُوا وَ لَا تُخَالِفُوا لَهَا فَتَنْدَمُوا- فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ - قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ- قَالَ عَدَلَتِ امْرَأَتَانِ فِي الشَّهَادَةِ رَجُلًا وَ اللَّهِ- فَإِذَا كَانَ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ- أَقَامُوا الشَّهَادَةَ قَضَى بِشَهَادَتِهِمْ- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يُذَاكِرُنَا بِقَوْلِهِ- وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ - قَالَ أَحْرَارُكُمْ دُونَ عَبِيدِكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ شَغَلَ الْعَبِيدَ بِخِدْمَةِ مَوَالِيهِمْ- عَنْ تَحَمُّلِ الشَّهَادَاتِ وَ عَنْ أَدَائِهَا- وَ لِيَكُونُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمَا شَرَّفَ الْمُسْلِمِينَ الْعُدُولَ بِقَبُولِ شَهَادَاتِهِمْ- وَ جَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الشَّرَفِ الْعَاجِلِ لَهُمْ وَ مِنْ ثَوَابِ دُنْيَاهُمْ- قَبْلَ أَنْ يَصِلُوا إِلَى الْآخِرَةِ- إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ- فَوَقَفَتْ قُبَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَالَتْ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ- فَمَا مِنِ امْرَأَةٍ يَبْلُغُهَا مَسِيرِي هَذَا إِلَيْكَ إِلَّا سَرَّهَا ذَلِكَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- رَبُّ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ خَالِقٌ- وَ رَازِقٌ لِلرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- وَ إِنَّ آدَمَ أَبُو الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- وَ إِنَّ حَوَّاءَ أُمَّ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- وَ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ- مَا بَالُ الْمَرْأَتَيْنِ بِرَجُلٍ فِي الشَّهَادَةِ وَ فِي الْمِيرَاثِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ- إِنَّ ذَلِكَ قَضَاءٌ مِنْ مَلِكٍ عَدْلٍ حَكِيمٍ لَا يَجُورُ- وَ لَا يَحِيفُ وَ لَا يَتَحَامَلُ- لَا يَنْفَعُهُ مَا مَنَعَكُنَّ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ بِعِلْمِهِ- يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ لِأَنَّكُنَّ نَاقِصَاتُ الدِّينِ وَ الْعَقْلِ- قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا نُقْصَانُ دِينِنَا- قَالَ إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَقْعُدُ نِصْفَ دَهْرِهَا- لَا تُصَلِّي بِحَيْضَةٍ عَنِ الصَّلَاةِ لِلَّهِ- وَ إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَ تُكَفِّرْنَ الْعَشِيرَةَ- تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ عِنْدَ الرَّجُلِ عَشْرَ سِنِينَ فَصَاعِداً- يُحْسِنُ إِلَيْهَا وَ يُنْعِمُ عَلَيْهَا- فَإِذَا ضَاقَتْ يَدُهُ يَوْماً أَوْ خَاصَمَهَا- قَالَتْ لَهُ مَا رَأَيْتُ فِيكَ خَيْراً قَطُّ- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ النِّسَاءِ هَذَا خُلُقَهَا- فَالَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ هَذَا النُّقْصَانِ مِحْنَةٌ عَلَيْهَا التَّصَبُّرُ- فَيُعْظِمُ اللَّهُ ثَوَابَهَا فَأَبْشِرِي- ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص- مَا مِنْ رَجُلٍ رَدِيٍّ إِلَّا وَ الْمَرْأَةُ الرَّدِيَّةُ أَرْدَى مِنْهُ- وَ لَا مِنِ امْرَأَةٍ صَالِحَةٍ إِلَّا وَ الرَّجُلُ أَفْضَلُ مِنْهَا- وَ مَا سَاوَى اللَّهُ قَطُّ امْرَأَةً بِرَجُلٍ- إِلَّا مَا كَانَ مِنْ تَسْوِيَةِ اللَّهِ فَاطِمَةَ بِعَلِيٍّ عليه السلام وَ إِلْحَاقِهَا- وَ هِيَ امْرَأَةٌ بِأَفْضَلِ رِجَالِ الْعَالَمِينَ- أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى - قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي قَوْلِهِ- أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى - قَالَ إِذَا ضَلَّتْ إِحْدَاهُمَا عَنِ الشَّهَادَةِ- وَ نَسِيَتْهَا ذَكَّرَتْهَا إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى- فَاسْتَقَامَتَا عَلَى أَدَاءِ الشَّهَادَةِ- عَدَلَ اللَّهُ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ- لِنُقْصَانِ عُقُولِهِنَّ وَ دِينِهِنَّ- ثُمَّ قَالَ عليه السلام مَعَاشِرَ النِّسَاءِ خُلِقْتُنَّ نَاقِصَاتِ الْعُقُولِ- فَاحْتَرِزْنَ فِي الشَّهَادَاتِ مِنَ الْغَلَطِ- فَإِنَّ اللَّهَ يُعَظِّمُ ثَوَابَ الْمُتَحَفِّظِينَ وَ الْمُحَتَفِّظَاتِ- وَ لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- مَا مِنِ امْرَأَتَيْنِ احْتَرَزَتَا فِي الشَّهَادَةِ- فَذَكَّرَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى- حَتَّى تُقِيمَا الْحَقَّ وَ تَتَّقِيَا الْبَاطِلَ- إِلَّا وَ إِذَا بَعَثَهُمَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَظَّمَ ثَوَابَهُمَا- وَ لَا يَزَالُ يَصُبُّ عَلَيْهِمَا النَّعِيمَ- وَ يُذَكِّرُهُمَا الْمَلَائِكَةَ مَا كَانَ مِنْ طَاعَتِهِمَا فِي الدُّنْيَا- وَ مَا كَانَتَا فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْهُمُومِ فِيهَا- وَ مَا أَزَالَهُ اللَّهُ عَنْهُمَا حَتَّى خَلَّدَهُمَا فِي الْجِنَانِ- وَ إِنَّ فِيهِنَّ لَمَنْ تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُؤْتَى بِهَا قَبْلَ أَنْ تُعْطَى كِتَابُهَا- فَتَرَى السَّيِّئَاتِ بِهَا مُحِيطَةً وَ تَرَى حَسَنَاتِهَا قَلِيلَةً- فَيُقَالُ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ هَذِهِ سَيِّئَاتُكِ- فَأَيْنَ حَسَنَاتُكِ- فَتَقُولُ لَا أَذْكُرُ حَسَنَاتِي- فَيَقُولُ اللَّهُ لِحَفَظَتِهَا يَا مَلَائِكَتِي- تَذَاكَرُوا حَسَنَاتِهَا وَ ذَكِّرُوا خَيْرَاتِهَا- فَيَتَذَاكَرُونَ حَسَنَاتِهَا- يَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ- لِلْمَلَكِ الَّذِي عَلَى الشَّمَالِ- مَا تَذْكُرُ مِنْ حَسَنَاتِهَا كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ بَلَى- وَ لَكِنِّي أَذْكُرُ مِنْ سَيِّئَاتِهَا كَذَا وَ كَذَا- فَيُعَدِّدُ وَ يَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لَهُ- أَ فَمَا تَذْكُرُ تَوْبَتَهَا مِنْهَا قَالَ لَا أَذْكُرُ- قَالَ أَ مَا تَذْكُرُ أَنَّهَا وَ صَاحِبَتَهَا- تَذَاكَرَتَا الشَّهَادَةَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمَا- حَتَّى اتَّقَيَتَا وَ شَهِدَتَاهَا- وَ لَمْ تَأْخُذْهُمَا فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَيَقُولُ بَلَى- فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لِلَّذِي عَلَى الشَّمَالِ- أَمَا تِلْكَ الشَّهَادَةُ مِنْهُمَا تَوْبَةٌ مَاحِيَةٌ لِسَالِفِ ذُنُوبِهِمَا- ثُمَّ تُعْطَيَانِ كِتَابَهُمَا بِأَيْمَانِهِمَا- فَتُوجَدُ حَسَنَاتُهُمَا كُلُّهَا مَكْتُوبَةً وَ سَيِّئَاتُهُمَا كُلُّهَا- ثُمَّ تَجِدَانِ فِي آخِرِهَا يَا أَمَتِي- أَقَمْتِ الشَّهَادَةَ بِالْحَقِّ لِلضُّعَفَاءِ عَلَى الْمُبْطِلِينَ- وَ لَمْ يَأْخُذْكِ فِيهَا لَوْمَةُ اللَّائِمِينَ- فَصَيَّرْتُ لَكِ ذَلِكِ كَفَّارَةً لِذُنُوبِكِ الْمَاضِيَةِ- وَ مَحْواً لِخَطِيئَاتِكِ السَّالِفَةِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فس، تفسير القمي إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هاجَرُوا- وَ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا- أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ - فَإِنَّ الْحُكْمَ كَانَ فِي أَوَّلِ النُّبُوَّةِ- أَنَّ الْمَوَارِيثَ كَانَتْ عَلَى الْأُخُوَّةِ لَا عَلَى الْوِلَادَةِ- فَلَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْمَدِينَةِ- آخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ- فَكَانَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ يَرِثُهُ أَخُوهُ فِي الدِّينِ- وَ يَأْخُذُ الْمَالَ وَ كَانَ مَا تَرَكَ لَهُ دُونَ وَرَثَتِهِ- فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ بَدْرٍ أَنْزَلَ اللَّهُ- النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ- وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ- وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ- فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ- إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً - فَنَسَخَتْ آيَةَ الْأُخُوَّةِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ. أقول: قد مر مثله في تفسير النعماني- عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب القرآن- وَ فِيهِ أَيْضاً عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

نَسَخَ قَوْلَهُ تَعَالَى- وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا- الْقُرْبى الْآيَةَ- قَوْلُهُ تَعَالَى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ- لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ. 2- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ- وَ إِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ- أُولُوا الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينُ- فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ - قَالَ نَسَخَتْهَا آيَةُ الْفَرَائِضِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام قُلْتُ أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى- تَصْدِيقِي بِهَا فِي كِتَابِهِ- قُلْتُ الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ فَإِذَا تَكَلَّمَ ظَهَرَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ - قُلْتُ فَمَنْ جَهِلَ شَيْئاً عَادَاهُ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ - وَ قُلْتُ قَدْرُ أَوْ قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ- فَأَنْزَلَ- اللَّهُ فِي قِصَّةِ طَالُوتَ- إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ- وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ - وَ قُلْتُ الْقَتْلُ يُقِلُّ الْقَتْلَ- فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَ لَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ- أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَ إِنَّمَا قَتَلَ وَاحِداً- فَقَالَ يُوضَعُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ جَهَنَّمَ إِلَيْهِ- مُنْتَهَى شِدَّةِ عَذَابِ أَهْلِهَا- لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً كَانَ إِنَّمَا يُدْخَلُ ذَلِكَ الْمَكَانَ- وَ لَوْ كَانَ قَتَلَ وَاحِداً كَانَ إِنَّمَا يُدْخَلُ ذَلِكَ الْمَكَانَ- قُلْتُ فَإِنَّهُ قَتَلَ آخَرَ قَالَ يُضَاعَفُ عَلَيْهِ. - 24- شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ قُلْتُ فَمَنْ أَحْيَاهَا- قَالَ نَجَّاهَا مِنْ غَرَقٍ أَوْ حَرَقٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ عَدُوٍّ- ثُمَّ سَكَتَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ- فَقَالَ تَأْوِيلُهَا الْأَعْظَمُ دَعَاهَا- فَاسْتَجَابَتْ لَهُ. ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
مع، معاني الأخبار بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ قَالَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً عَلَى دِينِهِ- فَذَاكَ الْمُتَعَمِّدُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ أَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً - قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَقَعُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الرَّجُلِ شَيْءٌ- فَيَضْرِبُهُ بِسَيْفِهِ فَيَقْتُلُهُ- قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ الْمُتَعَمِّدَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ. 29 شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٧٥. — الله تعالى (حديث قدسي)
شي، تفسير العياشي عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مَنْ قَتَلَ خَطَأً- لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ وَاجِبٌ- قَالَ اللَّهُ وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً- فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ دِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ -... فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ. 51 شي، تفسير العياشي عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ صَوْمُ شَعْبَانَ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ. 52 وَ فِي رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنْهُ تَوْبَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مِنَ الْقَتْلِ وَ الظِّهَارِ وَ الْكَفَّارَةِ. 53 وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْهُ صَوْمُ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ تَوْبَةٌ وَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ. 54 شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً- فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها- وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ - قَالَ الْمُتَعَمِّدُ الَّذِي يَقْتُلُهُ عَلَى دِينِهِ- فَذَلِكَ التَّعَمُّدُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ- قَالَ قُلْتُ فَرَجُلٌ جَاءَ إِلَى رَجُلٍ- فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى قَتَلَهُ لِغَضَبٍ- لَا لِعَيْبٍ عَلَى دِينِهِ- قَتَلَهُ وَ هُوَ يَقُولُ بِقَوْلِهِ- قَالَ لَيْسَ هَذَا الَّذِي ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ- وَ لَكِنْ يُقَادُ بِهِ وَالِدَيْهِ إِنْ قُبِلَتْ- قُلْتُ فَلَهُ تَوْبَةٌ قَالَ نَعَمْ- يُعْتِقُ رَقَبَةً وَ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ- وَ يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِيناً وَ يَتُوبُ وَ يَتَضَرَّعُ- فَأَرْجُو أَنْ يُتَابَ عَلَيْهِ. 55 شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا عَمَّنْ قَتَلَ مُؤْمِناً هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ- قَالَ لَا حَتَّى يُؤَدِّيَ دِيَتَهُ إِلَى أَهْلِهِ- وَ يُعْتِقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ- وَ يَسْتَغْفِرَ رَبَّهُ وَ يَتَضَرَّعَ إِلَيْهِ فَأَرْجُو أَنْ يُتَابَ عَلَيْهِ إِذَا هُوَ فَعَلَ ذَلِكَ- قُلْتُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُؤَدِّي دِيَتَهُ- قَالَ يَسْأَلُ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُؤَدِّيَ دِيَتَهُ إِلَى أَهْلِهِ. 56 شي، تفسير العياشي عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ مَنْ قَتَلَ نَفْساً -... فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً - قَالَ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً- كَانَ فِيهِ وَ لَوْ قَتَلَ نَفْساً وَاحِدَةً كَانَ فِيهِ. 57 شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ...- فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً - فَقَالَ لَهُ فِي النَّارِ مَقْعَدٌ لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً- لَمْ يُزَدْ عَلَى ذَلِكَ الْعَذَابِ- قَالَ وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً لَمْ يَقْتُلْهَا- أَوْ أَنْجَى مِنْ غَرَقٍ أَوْ حَرَقٍ أَوْ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ- يُخْرِجُهَا مِنْ ضَلَالَةٍ إِلَى هُدًى. 58 شي، تفسير العياشي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ رَفَعَهُ إِلَى الشَّيْخِ فِي قَوْلِهِ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً - قَالَ قَوْمٌ اجْتَرَحُوا ذُنُوباً مِثْلَ قَتْلِ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ- ثُمَّ تَابُوا ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً- لَمْ يُوَفَّقْ لِلتَّوْبَةِ- إِلَّا أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْطَعُ طَمَعَ الْعِبَادِ فِيهِ وَ رَجَاهُمْ مِنْهُ- وَ قَالَ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ- إِنْ عَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ. 59 ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر فَضَالَةُ وَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَقْتُلُ الرَّجُلَ مُتَعَمِّداً- فَقَالَ عَلَيْهِ ثَلَاثُ كَفَّارَاتٍ- عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً- وَ قَالَ أَفْتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِمِثْلِهِ. 60 ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْهُ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ إِذَا قَتَلَ الرَّجُلُ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ- صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ أَشْهُرِ الْحُرُمِ- فَتَبَسَّمْتُ وَ قُلْتُ لَهُ يَدْخُلُ هَاهُنَا شَيْءٌ- قَالَ مَا يَدْخُلُهُ- قُلْتُ الْعِيدُ وَ الْأَضْحَى وَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ- قَالَ هَذَا حَقٌّ لَزِمَهُ فَلْيَصُمْهُ- قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِهِ يُعْتِقُ أَوْ يَصُومُ. 61 ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ قَالَ يَعْنِي مُقِرَّةً. 62 ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا يُجْزِي فِي الْقَتْلِ إِلَّا رَجُلٌ- وَ يُجْزِي فِي الظِّهَارِ وَ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ صَبِيٌ. 63 ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَمَّنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ- فَقَالَ لَا حَتَّى يُؤَدِّيَ دِيَتَهُ إِلَى أَهْلِهِ- وَ يُعْتِقَ رَقَبَةً وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ- وَ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ وَ يَتُوبَ إِلَيْهِ وَ يَتَضَرَّعَ- فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُتَابَ عَلَيْهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ- قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُؤَدِّي دِيَتَهُ- قَالَ يَسْأَلُ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَى أَهْلِهِ. 64 ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ قَتَلَ مُؤْمِناً- وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ- غَيْرَ أَنَّهُ حَمَلَهُ الْغَضَبُ عَلَى أَنْ قَتَلَهُ- هَلْ لَهُ تَوْبَةٌ إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ أَوْ لَا تَوْبَةَ لَهُ- فَقَالَ يُقَادُ بِهِ وَ إِنْ لَمْ يُعْلَمْ بِهِ- انْطَلَقَ إِلَى أَوْلِيَائِهِ فَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ قَتَلَهُ- فَإِنْ عَفَا عَنْهُ أَعْطَاهُمُ الدِّيَةَ- وَ أَعْتَقَ رَقَبَةً وَ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ- وَ تَصَدَّقَ عَلَى سِتِّينَ مِسْكِيناً. 65 ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ قَتَلَ مَمْلُوكَهُ- قَالَ يُعْجِبُنِي أَنْ يُعْتِقَ رَقَبَةً- وَ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ- وَ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً- ثُمَّ يَكُونُ التَّوْبَةُ بَعْدَ ذَلِكَ. 66 ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عليه السلام قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ- إِيَّاكُمْ وَ قَتْلَ النَّفْسِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حَقٍّ- فَإِنَّ مَنْ قَتَلَ مِنْكُمْ نَفْساً فِي الدُّنْيَا- قَتَلْتُهُ فِي النَّارِ مِائَةَ أَلْفِ قَتْلَةٍ مِثْلَ قِتْلَةِ صَاحِبِهِ. 67 نَهْجُ الْبَلَاغَةِ، فِي عَهْدِهِ عليه السلام لِلْأَشْتَرِ- إِيَّاكَ وَ الدِّمَاءَ وَ سَفْكَهَا بِغَيْرِ حِلِّهَا- فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى لِنَقِمَةٍ- وَ لَا أَعْظَمَ لِتَبِعَةٍ وَ لَا أَجْرَى بِزَوَالِ نِعْمَةٍ- وَ انْقِطَاعِ مُدَّةٍ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقِّهَا- وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مُبْتَدِئٌ بِالْحُكْمِ بَيْنَ الْعِبَادِ- فِيمَا تَسَافَكُوا مِنَ الدِّمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَا تُقَوِّيَنَّ سُلْطَانَكَ بِسَفْكِ دَمٍ حَرَامٍ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا يُضْعِفُهُ- وَ يُوهِنُهُ بَلْ يُزِيلُهُ وَ يَنْقُلُهُ- وَ لَا عُذْرَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ لَا عِنْدِي فِي قَتْلِ الْعَمْدِ- لِأَنَّ فِيهِ قَوَدَ الْبَدَنِ- وَ إِنِ ابْتُلِيتَ بِخَطَاءٍ وَ أَفْرَطَ عَلَيْكَ سَوْطُكَ أَوْ يَدُكَ بِعُقُوبَةٍ- فَإِنَّ فِي الْوَكْزَةِ فَمَا فَوْقَهَا مَقْتَلَهُ- فَلَا تَطْمَحَنَّ بِكَ نَخْوَةُ سُلْطَانِكَ- عَنْ أَنْ تُؤَدِّيَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ حَقَّهُمْ. 68 مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ النَّهْدِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَجَرَى ذِكْرُ صَوْمِ شَعْبَانَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ فَضْلَ صَوْمِ شَعْبَانَ كَذَا وَ كَذَا- حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَرْتَكِبُ الدَّمَ الْحَرَامَ فَيُغْفَرُ لَهُ. 69 ضه، روضة الواعظين قَالَ النَّبِيُّ ص لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَيْسَرُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ الْمُؤْمِنِ. 70 وَ قَالَ ص لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ أَهْلَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ- اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ- لَأَكَبَّهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فِي النَّارِ. 71 وَ قَالَ ص أَوَّلَ مَا يُقْضَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ الدِّمَاءُ. 72 وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ- يَا مُوسَى قُلْ لِلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ- إِيَّاكُمْ وَ قَتْلَ النَّفْسِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حَقٍّ- فَمَنْ قَتَلَ مِنْكُمْ نَفْساً فِي الدُّنْيَا- قَتَلَهُ اللَّهُ فِي النَّارِ مِائَةَ قِتْلَةِ صَاحِبِهِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام السجاد عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دِيَةُ الْأَنْفِ إِذَا اسْتُؤْصِلَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ- وَ الْعَيْنُ إِذَا فُقِئَتْ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ- وَ الْيَدُ إِذَا قُطِعَتْ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ- وَ فِي الذَّكَرِ إِذَا قُطِعَ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ- وَ فِي الْأُذُنِ إِذَا جُذِعَتْ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ- وَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ جُرُوحاً دُونَ الْمَثُلَاتِ وَ الْإِصْبَعُ وَ شِبْهُهُ- يَحْكُمُ بِهِ ذُو عَدْلٍ مِنْكُمْ- وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب أَتَى الرَّبِيعُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ وَ هُوَ فِي الطَّوَافِ- فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَاتَ فُلَانٌ مَوْلَاكَ الْبَارِحَةَ- فَقَطَعَ فُلَانٌ رَأْسَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ- قَالَ فَاسْتَشَاطَ وَ غَضِبَ- وَ قَالَ لِابْنِ شُبْرُمَةَ وَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى- وَ عِدَّةٍ مِنَ الْقُضَاةِ وَ الْفُقَهَاءِ- مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا- فَكُلٌّ قَالَ مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْءٌ- فَكَانَ يَقُولُ أَ قَتَلَهُ أَمْ لَا- فَقَالُوا قَدْ دَخَلَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ (صلوات اللّه و سلامه عليه) فِي السَّعْيِ- فَقَالَ الْمَنْصُورُ لِلرَّبِيعِ- اذْهَبْ إِلَيْهِ وَ سَلْهُ عَنْ ذَلِكَ- فَقَالَ عليه السلام

فَقُلْ لَهُ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ- فَأَبْلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ- فَسَلْهُ كَيْفَ صَارَ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي النُّطْفَةِ عِشْرُونَ- وَ فِي الْعَلَقَةِ عِشْرُونَ- وَ فِي الْمُضْغَةِ عِشْرُونَ- وَ فِي الْعَظْمِ عِشْرُونَ- وَ فِي اللَّحْمِ عِشْرُونَ- ثُمَّ أَنْشَأَهُ خَلْقاً آخَرَ- وَ هَذَا وَ هُوَ مَيِّتٌ بِمَنْزِلَةِ- [بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ الرُّوحُ- فِي بَطْنِ أُمِّهِ جَنِينٌ- قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْجَوَابِ فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ- فَقَالُوا ارْجِعْ إِلَيْهِ وَ سَلْهُ الدِّيَةُ لِمَنْ هِيَ لِوَرَثَتِهِ أَمْ لَا- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْسَ لِوَرَثَتِهِ فِيهَا شَيْءٌ- لِأَنَّهُ أُتِيَ إِلَيْهِ فِي بَدَنِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ- يُحَجُّ بِهَا عَنْهُ أَوْ يُتَصَدَّقُ بِهَا عَنْهُ- أَوْ تَصِيرُ فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٤٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
معجزة من أمير المؤمنين عليه السلام 56 فيما قال

عليّ بن الحسين عليهما السلام في أصحاب السبت 56 في قول عليّ بن الحسين عليهما السلام: إنّ اللّه مسخ أصحاب السبت لاصطيادهم السّمك، فكيف ترى عند اللّه عزّ و جلّ حال من قتل أولاد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و هتك حرمته؟! 58 تفسير: «وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ»، و أنّ أصحاب السبت بقوا ثلاثة أيّام لم يأكلوا و لم يشربوا و لم يتناسلوا، ثمّ اهلكهم اللّه تعالى 59 كيفيّة الصيد 60 تفسير: «لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا» 62 في المسخ و في أيّ زمان وقع، و فيه بيان من العلّامة المجلسيّ رحمه اللّه 63 65 بناء بيت المقدّس و أنّه كانت بيد داود عليه السلام و علّة بنائه 77 في عسكر سليمان عليه السلام و أنّه كان مائة فرسخ 80 85 90 في قول النملة لسليمان عليه السلام: هل علمت لم سمّى أبوك داود بداود، و الأقوال فيه 93 قصّة العصفور و زوجته 95 98 في معنى: «فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ»، و الأقوال فيه 101 في معنى: «وَ لَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ»، و الاختلاف في فتنته و زلّته 105 في جسد الّذي القي على كرسيه 106 109 الهديّة الّتي أهدى بها بلقيس 119 الأقوال في السبب الّذي خصّ العرش بالطلب 122 بطانة بلقيس 125 130 في عدم جواز الاجتهاد و الرأي على الأنبياء عليهم السلام 133 135 عمر سليمان و مدّة ملكه عليه السلام 142 143 148 شهور العجم و أساميهنّ 150 موضع نهر الرسّ 157 161 163 يعظ زكريّا عليه السلام في غيبة يحيى عليه السلام 166 تأويل: كهيعص 178 كيفيّة شهادة زكريّا عليه السلام 179 191 في أنّ حنّة امرأة عمران و حنانة امرأة زكريّا كانتا اختين 202 206 لم يعش مولود لستّة أشهر غير الحسين و عيسى عليهما السلام 207 مكان ولادة عيسى عليه السلام 216 لم خلق اللّه عيسى من غير أب 218 معنى: المسيح، و العلّة الّتي من أجلها سمّي عيسى عليه السلام بالمسيح 221 معنى: يا أُخْتَ هارُونَ 227 230 قصّة رسولان في أنطاكيّة 240 انّ أوحش ما يكون هذا الخلق في ثلاثة مواطن 246 في المائدة و الاختلاف فيه 262 270 272 عيسى عليه السلام و شابّ الّذي خطب بنت الملك 280 283 في أنّ أناجيل الموجودة غير إنجيل عيسى عليه السلام 332 334 335 في معنى: «إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ» 343 345 351 ما رأي بختنصّر في نومه 357 قتل بختنصّر بيد غلام من أهل فارس 359 ملك الأرض كلّها: سليمان، و ذو القرنين، و نمرود، و بختنصّر 362 كان دانيال معبّرا للرؤيا 371 قصّة امرأة جميلة كانت لرجل صالح، و قاضيان، و قضاوة دانيال 375 في إكرام الخبز و قصّة في ذلك 377 379 مدّة لبث يونس في بطن الحوت 383 ما آمن بيونس بعد ثلاث و ثلاثين سنة إلّا روبيل العالم و تنوخا العابد 392 إنّ اللّه تعالى أرسل يونس إلى أهل نينوى من أرض الموصل 404 407 معنى: الرَّقِيمِ 408 أبو بكر و عمر و عثمان، زاروا أصحاب الكهف مع عليّ عليه السلام 420 438 ملك المجوس وقع على أخته و أمّه؟ و قال: هذا حلال؟! 439 445 448 451 تفسير الآيات، و معنى: الربّيّون، و الإملاء 454 تفسير: «هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً» 455 قصّة نبيّ من الأنبياء عليهم السلام الّذي بعثه اللّه عزّ و جلّ إلى قومه فبقي فيهم أربعين سنة فلم يؤمنوا به، فكان لهم عيد في كنيسة فأتبعهم ذلك النبيّ، فقال لهم: آمنوا باللّه، قالوا له: إن كنت نبيّا فادع لنا اللّه أن يجيئنا بطعام على لون ثيابنا، و كانت ثيابهم صفراء، فجاء بخشبة يابسة فدعا اللّه عزّ و جلّ عليها فاخضرّت و أينعت و جاءت بالمشمش حملا، فأكلوا، فكلّ من أكل و نوى أن يسلم على يد ذلك النبيّ خرج ما في جوف النوى من فيه حلوا، و من نوى أنّه لا يسلم خرج ما في الجوف النوى من فيه مرّا 456 فيما أوحى اللّه تبارك و تعالى إلى نبيّ من أنبيائه: إذا أصبحت فأوّل شيء يستقبلك فكله، و الثّاني فاكتمه، و الثالث فاقبله، و الرابع فلا تؤيسه، و الخامس فاهرب منه 457 فيما أوحى اللّه تبارك و تعالى إلى نبيّ من أنبيائه، و قصّة رجل كان تحت حائط 458 في قول الصّادق عليه السلام: شكا نبيّ من الأنبياء عليهم السلام إلى اللّه عزّ و جلّ الضعف، فقيل له: اطبخ اللّحم باللّبن فإنّها يشدّان الجسم، و شكاية نبيّ إلى اللّه من الضعف و قلّة الجماع 459 في شكاية نبيّ من الأنبياء عليهم السلام إلى اللّه تبارك و تعالى من قلّة النسل، و شكاية نبيّ من قسوة القلب و قلّة الدمعة، و شكاية نبيّ من الغمّ 460 ما فعل ملك المجوس بابنته 461 في قصّة المجوس و زردشت، و أنّ العرب في الجاهليّة كانت أقرب إلى الدين الحنيفيّ من المجوس، و أنّ كيخسرو ملك المجوس في الدّهر الأوّل قتل ثلاث مائة نبيّ 462 في القوم الّذين قالوا لنبيّ لهم: ادع لنا ربك يرفع عنّا الموت، فدعا، فرفع اللّه عنهم الموت حتّى ضاقت عليهم المنازل و كثرة النسل 463 في قول الباقر عليه السلام: صلّى في مسجد الخيف سبعمائة نبيّ 464 الخطبة الّتي خطبها عليّ عليه السلام 465 النهي من طاعة كبراء الّذين تكبّروا 467 فيما أمر اللّه تعالى آدم عليه السلام و ولده 470 في الناكثين، و القاسطين، و المارقين 475

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٨ - الصفحة ١٨١. — الإمام السجاد عليه السلام
في أنّ لبعثة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم درجات 193 في وجوب الصلاة و الصوم و الزكاة و الحجّ و العمرة و التحليل و التحريم و الاباحة و الاستحباب و الكراهة و الجهاد و ولاية أمير المؤمنين عليه السلام على المسلمين 194 في نزول جبرئيل عليه السلام على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و أخرج قطعة ديباج فيها خطّ 196 عيّروا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بكثرة التزوّج و قالوا: لو كان نبيّا لشغلته النبوّة عن تزوّج النساء 201 في أنّ قريشا كانوا يلعنون اليهود و النصارى بتكذيبهم الأنبياء عليهم السلام، و قال

وا: لو أتانا نبيّ لنصرناه، فلمّا بعث اللّه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كذّبوه 202 في قول أبي جهل لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: يا محمّد أنت من ذلك الجانب، و نحن من هذا الجانب، فاعمل أنت على دينك و مذهبك، و إنّنا عاملون على ديننا و مذهبنا، و إشارة إلى نزول: «وَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ» 203 في يوم الّذي بعث فيه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم 205 فيما أنعم اللّه تعالى على عليّ عليه السلام 208 في أنّ أوّل شهيدة كانت استشهدت في الإسلام: امّ عمّار: سميّة، طعنها أبو جهل 210 في إسلام حمزة السيّد الشهداء رضي اللّه تعالى عنه و أشعار أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه في الموضوع 211 تفسير قوله تعالى: «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ» و سبب نزوله 213 في أنّ أوّل ما بدئ به رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من الوحي: الرؤيا الصادقة 227 في أنّ ورقة بن نوفل كان ابن عمّ خديجة رضي اللّه تعالى عنها و كان يكتب العبرانيّ بالعربيّة من الإنجيل، و قوله في جبرئيل 228 في أنّ أوّل من آمن من النساء: خديجة عليها السلام، و أوّل من آمن من الرجال: عليّ عليه السلام و هو يومئذ ابن عشر سنين، ثمّ زيد بن حارثة، ثمّ بلال، ثمّ أبو بكر، ثمّ الزبير و عثمان و طلحة و سعد بن أبي وقّاص و عبد الرّحمن بن عوف 229 ممّا كان في مبعثه صلى الله عليه وآله وسلم رمي الشياطين بالشهب 230 في إسلام عليّ عليه السلام و خديجة رضي اللّه تعالى عنها و ما قال لهما رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من الأحكام 232 قصّة أبي جهل و الرجل الّذي اشتراه منه الإبل، و أراد أن يستهزئ بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم 237 في أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن 238 في إسلام حمزة رضي اللّه تعالى عنه و عمر بن الخطّاب في سنة ستّ من المبعث 241 244 تفسير الآيات 245 تفسير قوله تعالى: «وَ لا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ» و فيه وجوه 245 تفسير قوله عزّ اسمه: «ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً» 246 تفسير قوله تعالى: «لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ» 248 الاعتقاد في نزول الوحي من عند اللّه عزّ و جلّ 248

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٨ - الصفحة ٢٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
معنى قوله تعالى: «إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ» و قصّة سليمان عليه السلام و ما قال

ه المخالفون في حقّه 341 فيمن صلّى قبل الوقت عامدا أو ناسيا أو جاهلا 345 بحث و تحقيق حول السّنة الشمسية عند الروم 366 في مقدار ظلّ الزوال في الاصبهان و ما وافقها أو قاربها 371 إلى هنا إلى هنا انتهى الجزء التاسع و السبعون و هو الجزء الثالث من المجلد الثامن عشر حسب تجزئة المؤلّف رحمه اللّه و إيّانا تفسير قوله تعالى: «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ» 3 في أنّ أوّل الوقت أفضل و ما استثني منه 6 عقاب من أخّر الصلاة المفروضة بعد وقتها 11 في استحباب تأخير الصلاة في شدّة الحرّ 15 عقاب من تهاون بصلاته من الرجال و النساء 21 العنوان الصفحة في قول الرضا عليه السلام: في الديك الأبيض خمس خصال من خصال الأنبياء عليهم السلام 22 في ساعات اللّيل و النهار 26 في أنّ أوّل صلاة فرضها اللّه تعالى على العباد صلاة يوم الجمعة، و وقت صلاة العصر و المغرب و العشاء و الصبح 30 بحث و توضيح و تبيين و تحقيق في: أن يبلغ الظل ذراعا، و التحديد بالقدم 34 في أنّ لكلّ صلاة وقتين، و أقوال الأصحاب في ذلك 39 الأقوال في تأخير صلاة الظهر في شدّة الحرّ 42

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١١٠ - الصفحة ٢٠٣. — غير محدد
54 وَ عَنْهُ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ حَفْصٍ السَّدُوسِيِّ وَ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ الْكَلْبِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قَالَ لَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ الْمَعَاصِي إِلَّا اللَّهُ وَ لَا يُقَوِّينَا عَلَى أَدَاءِ الطَّاعَةِ وَ الْفَرَائِضِ إِلَّا اللَّهُ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٤٢. — غير محدد
81 عَنْهُ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ سَابِقٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُعَذِّبَ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ قَالَ لَوْ لَا الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ فِي حَلَالِي وَ يَعْمُرُونَ مَسَاجِدِي وَ يَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ- لَأَنْزَلْتُ عَذَابِي

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
17 وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً قَالَ

لِي يَأْتِي هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْتُوراً أَهْلَهُ وَ مَالَهُ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَمَا مَنْزِلَتُهُ فِي الْجَنَّةِ مَوْتُوراً أَهْلَهُ وَ مَالَهُ قَالَ يَتَضَيَّفُ أَهْلَهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا مَنْزِلٌ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
55 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلَمْ يَقْرَأْ فِي مَرَضِهِ أَوْ شِدَّتِهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ مَاتَ فِي مَرَضِهِ أَوْ شِدَّتِهِ الَّتِي نَزَلَتْ بِهِ فَهُوَ فِي النَّارِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
134 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ يَزِيدَ الصَّائِغِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَا يَزِيدُ إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ وَصَفُوا الْعَدْلَ ثُمَّ خَالَفُوهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ وَ فِي رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَ الْغاوُونَ قَالَ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
5 أَحْمَدُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنَا مِنْ أَعْلَى عِلِّيِّينَ وَ خَلَقَ قُلُوبَ شِيعَتِنَا مِمَّا خَلَقَنَا مِنْهُ وَ خَلَقَ أَبْدَانَهُمْ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَقُلُوبُهُمْ تَهْوِي إِلَيْنَا لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِمَّا خُلِقْنَا مِنْهُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ كَلّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
47 عَنْهُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّهْدِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَصِيرِ عَنْ حَجَّاجٍ الْخَشَّابِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لِأَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ مَا يَقُولُ مَنْ عِنْدَكُمْ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى فَقَالَ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَقُولُ فِي أَقْرِبَائِي مِنَ الْعَرَبِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَكِنِّي أَقُولُ لِقُرَيْشٍ الَّذِينَ عِنْدَنَا هِيَ لَنَا خَاصَّةً فَيَقُولُونَ هِيَ لَنَا وَ لَكُمْ عَامَّةً فَأَقُولُ خَبِّرُونِي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا نَزَلَتْ بِهِ شَدِيدَةٌ مَنْ خَصَّ بِهَا أَ لَيْسَ إِيَّانَا خَصَّ بِهَا حِينَ أَرَادَ أَنْ يُلَاعِنَ أَهْلَ نَجْرَانَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ لِعَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ فَأَبَوْا يُقِرُّونَ لِي أَ فَلَكُمُ الْحُلْوُ وَ لَنَا الْمُرُّ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
71 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ قَدْ خَلَصَ وُدِّي إِلَى قَلْبِهِ وَ مَا خَلَصَ وُدِّي إِلَى قَلْبِ أَحَدٍ إِلَّا وَ قَدْ خَلَصَ وُدُّ عَلِيٍّ إِلَى قَلْبِهِ كَذَبَ يَا عَلِيُّ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ قَالَ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ لَقَدْ فُتِنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِهَذَا الْغُلَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ - وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلّافٍ مَهِينٍ قَالَ نَزَلَتْ فِيهِمَا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
84 عَنْهُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أُنْزِلَتْ يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ لَكِنْ سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ عَلَى النَّاسِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنَ اللَّهِ يَقُومُونَ فِي النَّاسِ فَيُكَذِّبُونَهُمْ وَ يَظْلِمُونَهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَ الضَّلَالِ وَ أَشْيَاعُهُمْ أَلَا فَمَنْ وَالاهُمْ وَ اتَّبَعَهُمْ وَ صَدَّقَهُمْ فَهُوَ مِنِّي وَ مَعِي وَ سَيَلْقَانِي أَلَا وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ وَ أَعَانَ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَ كَذَّبَهُمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَا مَعِي وَ أَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
115 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ شِيعَتِنَا إِلَّا صِدِّيقٌ شَهِيدٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَ عَامَّتُهُمْ يَمُوتُونَ عَلَى فِرَاشِهِمْ فَقَالَ أَ مَا تَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ فِي الْحَدِيدِ- وَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللّهِ وَ رُسُلِهِ أُولئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ فَقُلْتُ كَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَطُّ قَالَ لَوْ كَانَ الشُّهَدَاءُ لَيْسَ إِلَّا كَمَا تَقُولُ لَكَانَ الشُّهَدَاءُ قَلِيلًا

المحاسن - ج ١ - الصفحة ١٦٣. — الإمام الحسين عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ خُثَيْمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْقَلْبَ يَنْقَلِبُ مِنْ لَدُنْ مَوْضِعِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ مَا لَمْ يُصِبِ الْحَقَّ فَإِذَا أَصَابَ الْحَقَّ قَرَّ ثُمَّ ضَمَّ أَصَابِعَهُ وَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- فَمَنْ يُرِدِ اللّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً

المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج ١ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
182 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ

فِي كِتَابِهِ- وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النّاسَ جَمِيعاً قَالَ مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ قُلْتُ فَمَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَى هُدًى فَقَالَ ذَلِكَ تَأْوِيلُهَا الْأَعْظَمُ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
326 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْحُبِّ وَ الْبُغْضِ أَ مِنَ الْإِيمَانِ هُوَ قَالَ

وَ هَلِ الْإِيمَانُ إِلَّا الْحُبُّ وَ الْبُغْضُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ شُرَيْسٍ الْوَابِشِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّفْسِيرِ فَأَجَابَنِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ ثَانِيَةً فَأَجَابَنِي بِجَوَابٍ آخَرَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُنْتَ أَجَبْتَنِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِجَوَابٍ غَيْرِ هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ فَقَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ لِلْقُرْآنِ بَطْناً وَ لِلْبَطْنِ بَطْناً وَ لَهُ ظَهْرٌ وَ لِلظَّهْرِ ظَهْرٌ يَا جَابِرُ لَيْسَ شَيْءٌ أَبْعَدَ مِنْ عُقُولِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ إِنَّ الْآيَةَ يَكُونُ أَوَّلُهَا فِي شَيْءٍ وَ آخِرُهَا فِي شَيْءٍ وَ هُوَ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ مُنْصَرِفٌ عَلَى وُجُوهٍ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
26 وَ عَنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ هَلْ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ وَ إِنْ كَانَ حَلَالًا قَالَ نَعَمْ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ مِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ وَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ وَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْكَسِفُ فِيهَا الْقَمَرُ وَ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهِمَا الرِّيحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ وَ الرِّيحُ الصَّفْرَاءُ وَ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهِمَا الزَّلْزَلَةُ وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ فَلَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَا يَكُونُ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِبُغْضٍ هَذَا مِنْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ هَذِهِ الْآيَةُ ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَلْهُوَ فِيهَا وَ قَدْ عَيَّرَ اللَّهُ أَقْوَاماً فِي كِتَابِهِ فَقَالَ وَ إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فَيُرْزَقَ وَلَداً فَيَرَى فِي وَلَدِهِ ذَلِكَ مَا يُحِبُّ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣١١. — الإمام الباقر عليه السلام
18 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا نَزَلْتُمْ فُسْطَاطاً أَوْ خِبَاءً فَلَا تَخْرُجُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى غِرَّةٍ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
142 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِذَا نَزَلْتَ مَنْزِلًا فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ

المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج ٢ - الصفحة ٣٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
141 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ فِي وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِذَا أَرَدْتَ مَدِينَةً أَوْ قَرْيَةً فَقُلْ حِينَ تُعَايِنُهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا اللَّهُمَّ أَطْعِمْنَا مِنْ جَنَاهَا وَ أَعِذْنَا مِنْ وَبَائِهَا وَ حَبِّبْنَا إِلَى أَهْلِهَا وَ حَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إِلَيْنَا 142 142 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِذَا نَزَلْتَ مَنْزِلًا فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
104 عَنْهُ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُرَّةَ الْفَارِسِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام عَلَيْكُمْ بِالْهَرِيسَةِ فَإِنَّهَا تُنْشِطُ لِلْعِبَادَةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ هِيَ الْمَائِدَةُ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٤٠٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
434 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم عَلَيْكُمْ بِاللَّحْمِ فَإِنَّ اللَّحْمَ يُنْمِي اللَّحْمَ وَ مَنْ مَضَى لَهُ أَرْبَعُونَ صَبَاحاً لَمْ يَأْكُلْ لَحْماً سَاءَ خُلُقُهُ وَ مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ فَأَطْعِمُوهُ اللَّحْمَ وَ مَنْ أَكَلَ شَحْمَةً أَنْزَلَتْ مِثْلَهَا مِنَ الدَّاءَ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٤٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
770 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَنْزَلَ اللَّهُ الْعَجْوَةَ وَ الْعَتِيقَ مِنَ السَّمَاءِ قُلْتُ وَ مَا الْعَتِيقُ قَالَ الْفَحْلُ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
775 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

كَانَتْ نَخْلَةُ مَرْيَمَ الْعَجْوَةَ وَ نَزَلَتْ فِي كَانُونَ وَ نَزَلَ مَعَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ الْعَتِيقُ وَ الْعَجْوَةُ مِنْهُمَا تَفَرَّقَ أَنْوَاعُ النَّخْلِ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٣٠. — الإمام الرضا عليه السلام
عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ قَوْلِ مُوسَى ع إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ قَالَ سَأَلَ الطَّعَامَ

المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج ٢ - الصفحة ٥٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هِيَ تَمَاثِيلَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ لَكِنْ الشَّجَرِ وَ شِبْهِهِ

المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج ٢ - الصفحة ٦١٨. — الإمام الصادق عليه السلام

عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا هِيَ تَمَاثِيلَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ لَكِنْ الشَّجَرِ وَ شِبْهِهِ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٦١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن أبي البختري، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن العلماء ورثة الانبياء وذاك أن الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا، وانما اورثوا أحاديث من أحاديثهم، فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ حظا وافرا، فانظروا علمكم هذا عمن تأخذونه؟ فإن فينا أهل البيت في كل خلف عدولا ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٢. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس [بن عبدالرحمن] عن أبي يعقوب إسحاق بن عبدالله، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن الله خص عباده بآيتين من كتابه: أن لا يقولوا حتى يعلموا ولا يردوا ما لم يعلموا وقال عزوجل: " ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب أن لا يقولوا على الله إلا الحق " وقال:: " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٣. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، وعلي بن إبراهم [عن أبيه] عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن من أبغض الخلق إلى الله عزوجل لرجلين: رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل، مشعوف بكلام بدعة، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدي من كان قبله، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته، حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته. ورجل قمش رجلا في جهال الناس، عان بأغباش الفتنة، قد سماه أشباه الناس عالما ولم يغن فيه يوما سالما، بكر فاستكثر، ما قل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن واكتنز من غير طائل جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره، وإن خالف قاضيا سبقه، لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده، كفعله بمن كان قبله، وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه، ثم قطع به، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ، لا يحسب العلم في شئ مما أنكر، ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا، إن قاس شيئا بشئ لم يكذب نظره وإن أظلم عليه أمر اكتتم به، لما يعلم من جهل نفسه، لكيلا يقال له: لا يعلم، ثم جسر فقضى، فهو مفتاح عشوات، ركاب شبهات، خباط جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم تبكي منه المواريث، وتصرخ منه الدماء، يستحل بقضائه الفرج الحرام، ويحرم بقضائه الفرج الحلال، لا ملئ بإصدار ما عليه ورد، ولا هو أهل لما منه فرط، من ادعائه علم الحق.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٤. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد عن عاصم بن حميد قال: قال: سئل علي بن الحسين (عليه السلام) عن التوحيد فقال

إن الله عزوجل علم أنه يكون في آخر الزمان أقوام متعمقون فأنزل الله تعالى قل هو الله أحد والآيات من سورة الحديد إلى قوله: " وهو عليم بذات الصدور " فمن رام وراء ذلك فقد هلك.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٩١. — الإمام السجاد عليه السلام
أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن فضيل ابن عثمان، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن قول الله

عزوجل: " هو الاول والآخر " وقلت: أما الاول فقد عرفناه وأما الآخر فبين لنا تفسيره فقال: إنه ليس شئ إلا يبيد أو يتغير، أو يدخله التغير والزوال، أو ينتقل من لون إلى لون، ومن هيئة إلى هيئة، ومن صفة إلى صفة، ومن زيادة إلى نقصان، ومن نقصان إلى زيادة إلا رب العالمين فإنه لم يزل ولا يزال بحالة واحدة، هو الاول قبل كل شئ وهو الآخر على ما لم يزل، ولا تختلف عليه الصفات والاسماء كما تختلف على غيره، مثل الانسان الذي يكون ترابا مرة، ومرة لحما ودما، ومرة رفاتا و رميما، وكالبسر الذي يكون مرة بلحا، ومرة بسرا، ومرة رطبا، ومرة تمرا، فتتبدل عليه الاسماء والصفات والله عزوجل بخلاف ذلك.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١١٥. — غير محدد
علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن شباب الصيرفي واسمه محمد بن الوليد، عن علي ابن سيف بن عميرة قال: حدثني إسماعيل بن قتيبة قال: دخلت أنا وعيسى شلقان على أبي عبدالله (عليه السلام) فابتدأنا فقال

عجبا لاقوام يدعون على أمير المؤمنين (عليه السلام) ما لم يتكلم به قط، خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس بالكوفة فقال: الحمد لله الملهم عباده حمده وفاطرهم على معرفة ربوبيته، الدال على وجوده بخلقه وبحدوث خلقه على أزله وباشتباههم على أن لا شبه له، المستشهد بآياته على قدرته، الممتنعة من الصفات ذاته ومن الابصار رؤيته ومن الاوهان الاحاطة به، لا أمد لكونه ولا غاية لبقائه، لا تشمله المشاعر ولا تحجبه الحجب، والحجاب بينه وبين خلقه خلقه إياهم، لامتناعه مما يمكن في ذواتهم ولامكان مما يمتنع منه، ولافتراق الصانع من المصنوع، والحاد من المحدود، والرب من المربوب، الواحد بلا تأويل عدد والخالق لا بمعنى حركة والبصير لا بأداة والسميع لا بتفريق آلة والشاهد لا بمماسة والباطن لا باجتنان والظاهر البائن لا بتراخي مسافة، أزله نهية لمجاول الافكار ودوامه ردع لطامحات العقول قد حسر كنهه نوافذ الابصار وقمع وجوده جوائل الاوهام، فمن وصف الله فقد حده ومن حده فقد عده ومن عده فقد أبطل أزله ومن قال: أين؟ فقد غياه ومن قال: علام؟ فقد أخلا منه ومن قال فيم؟ فقد ضمنه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٣٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قال: إن الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور وفتح مسامع قلبه ووكل به ملكا يسدده، وإذا أراد بعبد سوء ا نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه ووكل به شيطانا يضله، ثم تلا هذه الآية: " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ١٦٦. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، أو غيره، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قلت له: جعلت فداك إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية " عم يتساءلون عن النبإ العظيم " قال: ذلك إلي إن شئت أخبرتهم وإن شئت لم اخبرهم، ثم قال: لكني أخبرك بتفسيرها، قلت: " عم يتساءلون "؟ قال: فقال: هي في أمير المؤمنين صلوات الله عليه، كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول: ما لله عزوجل آية هي أكبر مني ولا لله من نبإ أعظيم مني.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

في هذه الآية: " بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم " فأومأ بيده إلى صدره.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبدالله بن غالب، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قال: لما نزلت هذه الآية: " يوم ندعو كل اناس بإمامهم " قال المسلمون: يا رسول الله ألست إمام الناس كلهم أجمعين؟ قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنا رسول الله إلى الناس أجمعين ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي، يقومون في الناس فيكذبون، ويظلهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم، فمن والاهم، واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني، ألا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه برئ.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن بسطام بن مرة، عن إسحاق بن حسان، عن الهيثم بن واقد، عن علي بن الحسين العبدي، عن سعد الاسكاف، عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): ما بال أقوام غيروا سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعدلوا عن وصيه؟ لا يتخوفون أن ينزل بهم العذاب، ثم. ثلا هذه الآية: " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار * جهنم "، ثم قال: نحن النعمة التي أنعم الله بها على عباده، وبنا يفوز من فاز يوم القيامة.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن يحيى بن إبراهيم قال: حدثني أسباط بن سالم قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فدخل عليه رجل من أهل هيت فقال

له: أصلحك الله ما تقول في قول الله عزوجل: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين "؟ قال: نحن المتوسمون والسبيل فينا مقيم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢١٨. — غير محدد
محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي ابن عبدالله، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

هم الائمة (عليهم السلام)، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عزوجل في قول الله تعالى: " إن في ذلك لآيات للمتوسمين ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن إبراهيم، عن يونس، عن هشام ابن الحكم في حديث بريه أنه لما جاء معه إلى أبي عبدالله ( عليه السلام قال

أبوالحسن (عليه السلام) لبريه: يا بريه كيف علمك بكتابك؟ قال: أنا به عالم، ثم قال: كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقني بعلمي فيه، قال: فابتدأ أبوالحسن (عليه السلام) يقرء الانجيل؟ فقال بريه: إياك كنت أطلب منذ خمسين سنة أو مثلك، قال: فآمن بريه وحسن إيمانه، وآمنت المرأة التي كانت معه. فدخل هشام وبريه والمرأة على أبي عبدالله (عليه السلام) فحكى له هشام الكلام الذي جرى بين أبي الحسن موسى (عليه السلام) وبين بريه، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم، فقال بريه: أنى لكم التوراة والانجيل وكتب الانبياء؟ قال: هي عندنا وراثة من عندهم نقرؤها كما قرؤوها ونقولها كما قالوا، إن الله لا يجعل حجة في أرضه يسأل عن شئ فيقول لا أدري.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٢٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر وأبا عبدالله (عليهما السلام) يقول

ان: إن الله عزوجل فوض إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) أمر خلقه لينظر كيف طاعتهم، ثم تلا هذه الآية: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن بريد ابن معاوية، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (عليهما السلام) قال

قلت له: ما منزلتكم؟ ومن تشبهون ممن مضى؟ قال: صاحب موسى وذو القرنين، كانا عالمين ولم يكونا نبيين.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن أسباط بن سالم قال: سأله رجل من أهل هيت - وأنا حاضر - عن قول الله

عزوجل: " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا " فقال: منذ أنزل الله عزوجل ذلك الروح على محمد، (صلى الله عليه وآله) ما صعد إلى السماء وإنه لفينا.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٧٣. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن عمران بن موسى، عن موسى بن جعفر، عن علي بن أسباط، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن العلم، أهو علم يتعلمه العالم من أفواه الرجال أم في الكتاب عندكم تقرؤنه. فتعلمون منه؟ قال: الامر أعظم من ذلك وأوجب، أما سمعت قول الله

عزوجل: " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان " ثم قال: أي شئ يقول أصحابكم في هذه الآية، أيقرون أنه كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان؟ فقلت: لا أدري - جعلت فداك - ما يقولون، فقال [لي]: بلى قد كان في حال لا يدري ما الكتاب ولا الايمان حتى بعث الله تعالى الروح التي ذكر في الكتاب، فلما أوحاها إليه علم بها العلم والفهم، وهي الروح التي يعطيها الله تعالى من شاء، فإذا أعطاها عبدا علمه الفهم.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن الفضيل، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة، فقال: هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية، إنما امروا أن يطوفوا بها، ثم ينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم ومودتهم ويعرضوا علينا نصرتهم، ثم قرأ هذه الآية " واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن الحسين بن الحسن بن يزيد، عن بدر عن أبيه قال: حدثني سلام أبوعلي الخراساني، عن سالم بن سعيد المخزومي قال: بينا أنا جالس عند أبي عبدالله (عليه السلام) إذ دخل عليه عباد بن كثير عابد أهل البصرة وابن شريح فقيه أهل مكة وعند أبي عبدالله (عليه السلام) ميمون القداح مولى أبي جعفر (عليه السلام)، فسأله عباد بن كثير فقال

يا أبا عبدالله في كم ثوب كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: في ثلاثة أثواب: ثوبين صحاريين وثوب حبرة، وكان في البرد قلة، فكأنما ازور عباد بن كثير من ذلك، فقال: أبوعبدالله (عليه السلام) إن نخلة مريم (عليها السلام) إنما كانت عجوة ونزلت من السماء، فما نبت من أصلها كان عجوة وما كان من لقاط فهو لون، فلما خرجوا من عنده قال عباد بن كثير لابن شريح: والله ما أدري ما هذا المثل الذي ضربه لي أبوعبدالله، فقال ابن شريح: هذا الغلام يخبرك فإنه منهم - يعني ميمون - فسأله فقال ميمون: أما تعلم ما قال لك؟ قال: لا والله، قال: إنه ضرب لك مثل نفسه فأخبرك أنه ولد من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلم رسول الله عندهم، فما جاء من عندهم فهو صواب وما جاء من عند غيرهم فهو لقاط.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن اورمة، عن علي بن حسان، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

أمير المؤمنين (عليه السلام) والائمة " واخر متشابهات " قال: فلان وفلان " فأما الذين في قلوبهم زيغ " أصحابهم وأهل ولايتهم " فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم " أمير المؤمنين (عليه السلام) والائمة (عليهم السلام).

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان، عن منخل، عن جابر عن ابي جعفر ( عليه السلام قال

نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية على محمد (صلى الله عليه وآله) هكذا: " بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله (في علي) بغيا ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
وبهذا الاسناد، عن محمد بن سنان، عن عمار بن مروان، عن منخل، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

نزل جبرئيل (عليه السلام) على محمد (صلى الله عليه وآله) بهذه الآية هكذا: " يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا (في علي) نورا مبينا ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٧. — غير محدد
علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن القمي، عن إدريس بن عبدالله، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سألته عن تفسير هذه الآية " ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين " قال: عنى بها لم نك من أتباع الائمة الذين قال الله تبارك وتعالى فيهم: " والسابقون السابقون اولئك المقربون " أما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة " مصلي، فذلك الذي عنى حيث قال: " لم نك من المصلين ": لم نك من أتباع السابقين.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤١٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
وبهذا الاسناد، عن ابي عبدالله ( عليه السلام قال

نزلت فيهم حيث دخلوا الكعبة فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين (عليه السلام)، فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليه فبعدا للقوم الظالمين.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أحمد بن مهران، عن عبدالعظيم بن عبدالله، عن يحيى بن سالم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لما نزلت: " وتعيها اذن واعية " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): هي اذنك يا علي.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أحمد بن مهران، عن عبدالعظيم بن عبدالله، عن محمد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

نزل جبرئيل (عليه السلام) بهذه الآية على محمد (صلى الله عليه وآله) هكذا " فبدل الذين ظلموا (آل محمد حقهم) قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا (آل محمد حقهم) رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
أحمد بن مهران - رحمه الله - عن عبدالعظيم، عن بكار، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

هكذا نزلت هذه الآية " ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به (في علي) لكان خيرا لهم ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن إسماعيل بن سهل، عن القاسم بن عروة، عن أبي السفاتج، عن زرارة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

هذه نزلت في أمير المؤمنين وأصحابه الذين عملوا ما عملوا، يرون أمير المؤمنين (عليه السلام) في أغبط الاماكن لهم، فيسئ وجوههم ويقال لهم: هذا الذي كنتم به تدعون: الذي انتحلتم اسمه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عمن أخبره، عن علي بن جعفر قال سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول

لما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) تيما وعديا وبني امية يركبون منبره أفظعه، فأنزل الله تبارك وتعالى قرآنا يتأسى به: " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى " ثم أوحى إليه يا محمد إني أمرت فلم اطع فلا تجزع أنت إذا امرت فلم تطع في وصيك.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٢٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
محمد بن يحيى، عن سعد بن عبدالله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن علي بن المعلى، عن أخيه محمد، عن درست بن أبي منصور، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لما ولد النبي (صلى الله عليه وآله) مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبوطالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما حتى وقع أبوطالب على حليمة السعدية فدفعه إليها.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن علي بن سيف، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

لما قبض النبي (صلى الله عليه وآله) صلت عليه الملائكة والمهاجرون والانصار فوجا فوجا، قال: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في صحته وسلامته: إنما انزلت هذه الآية علي في الصلاة علي بعد قبض الله لي " إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، والحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لما حملت فاطمة (عليها السلام) بالحسين جاء جبرئيل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: إن فاطمة (عليها السلام) ستلد غلاما تقتله أمتك من بعدك، فلما حملت فاطمة بالحسين (عليه السلام) كرهت حمله وحين وضعته كرهت وضعه، ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): لم تر في الدنيا ام تلد غلاما تكرهه ولكنها كرهته لما علمت أنه سيقتل، قال: وفيه نزلت هذه الآية " ووصينا الانسان بوالديه حسنا حملته امه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٤٦٤. — فاطمة الزهراء عليها السلام
علي بن محمد، عن سعيد بن عبدالله قال: إن الحسن بن النضر وأبا صدام وجماعة تكلموا بعد مضي أبي محمد (عليه السلام) فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص فجاء الحسن بن النضر إلى أبي الصدام فقال: إني اريد الحج فقال له: أبوصدام أخره هذه السنة، فقال له الحسن [ابن النضر]: إني أفزع في المنام ولابد من الخروج وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حماد وأوصى للناحية بمال وأمره أن لا يخرج شيئا إلا من يده إلى يده بعد ظهور، قال: فقال الحسن

لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها فجاء ني بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندي، فقلت له ما هذا؟ قال هو ما ترى، ثم جاء ني آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا الدار، ثم جاء ني أحمد بن إسحاق بجميع ما كان معه فتعجبت وبقيت متفكرا فوردت علي رقعة الرجل (عليه السلام) إذا مضى من النهار كذا و كذا فاحمل ما معك، فرحلت وحملت ما معي وفي الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا فاجتزت عليه وسلمني الله منه فوافيت العسكر ونزلت، فوردت علي رقعة أن احمل ما معك فعبيته في صنان الحمالين، فلما بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم فقال: أنت الحسن ابن النضر؟ قلت: نعم، قال: ادخل، فدخلت الدار ودخلت بيتا وفرغت صنان الحمالين وإذا في زاوية البيت خبز كثير فأعطى كل واحد من الحمالين رغيفين واخرجوا وإذا بيت عليه ستر فنوديت منه: يا حسن بن النضر احمد الله على ما من به عليك ولا تشكن، فود الشيطان أنك شككت، وأخرج إلي ثوبين وقيل: خذها فستحتاج إليهما فأخذتهما وخرجت، قال سعد: فانصرف الحسن بن النضر ومات في شهر رمضان وكفن في الثوبين.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥١٧. — غير محدد
علي بن محمد بن عبدالله، عن بعض أصحابنا أظنه السياري، عن علي بن أسباط قال: لما ورد أبوالحسن موسى (عليه السلام) على المهدي رآه يرد المظالم فقال

يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا ترد؟ فقال له: وما ذاك يا ابا الحسن؟ قال: إن الله تبارك وتعالى لما فتح على نبيه (صلى الله عليه وآله) فدك وما والاها، لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فأنزل الله على نبيه (صلى الله عليه وآله) " وآت ذا القربى حقه " فلم يدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) من هم، فراجع في ذلك جبرئيل وراجع جبرئيل (عليه السلام) ربه فأوحى الله إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة (عليها السلام)، فدعاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: يا فاطمة إن الله أمرني أن أدفع إليك فدك، فقالت: قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك. فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله صلى الله عليه فلما ولي أبوبكر أخرج عنها وكلاء ها، فأتته فسألته أن يردها عليها، فقال لها: ائتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك، فجاءت بأمير المؤمنين (عليه السلام) وام أيمن فشهدا لها فكتب لها بترك التعرض، فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر فقال: ما هذا معك يا بنت محمد؟ قالت كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة، قال: أرينيه فأبت، فانتزعه من يدها ونظر فيه، ثم تفل فيه ومحاه و خرقه، فقال لها: هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب؟ فضعي الحبال في رقابنا فقال له المهدي: يا أبا الحسن حدها لي، فقال: حد منها جبل احد، وحد منها عريش مصر، وحد منها سيف البحر وحد منها دومة الجندل، فقال له، كل هذا؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين هذا كله، إن هذا كله مما لم يوجف على أهله رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخيل ولا ركاب، فقال كثير، وأنظر فيه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٤٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن محمد، عن رفاعة، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

هو من أهل هذه الآية: " يسألونك عن الانفال ".

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٤٦. — غير محدد
2 عنه، عن أحمد، عن صفوان، عنم أبان، عن فضيل قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): " أولئك كتب في قلوبهم الايمان " هل لهم فيما كتب في قلوبهم صنع؟ قال: لا، 3 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

السكينة الايمان 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري وهشام بن سالم وغيرهما، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: " هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين " قال: هو الايمان.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
11 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن علي بن أسباط، عمن ذكره، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لقي الحسن بن علي (عليهما السلام) عبدالله بن جعفر فقال: يا عبدالله كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته و الحاكم عليه الله وأناالضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٢. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله ابن سنان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

أيما عبد أقبل قبل ما يحب الله عزوجل أقبل الله قبل ما يحب ومن اعتصم بالله عصمه الله ومن أقبل الله قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الارض أو كانت نازلة نزلت على أهل الارض فشملتهم بلية، كان في حزب الله بالتقوى من كل بلية، أليس الله عزوجل يقول: " إن المتقين في مقام أمين ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٥. — غير محدد
6 حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند عائشة ليلتها، فقالت: يا رسول الله لم تتعب نفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وماتأخر؟ فقال: يا عائشة ألا أكون عبدا شكورا. قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقوم على أطراف أصابع رجليه فأنزل الله سبحانه وتعالى: " طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
13 عنه، عن عدة من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن الجهم، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال

قال: التواضع أن تعطي الناس ما تحب أن تعطاه. وفي حديث آخر قال: قلت: ما حد التواضع الذي إذا فعله العبد كان متواضعا؟ فقال: التواضع درجات منها أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم، لا يحب أن يأتي إلى أحد إلا مثل ما يؤتى إليه، إن رأى سيئة درأها بالحسنة، كاظم الغيظ عاف عن الناس، والله يحب المحسنين.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٢٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
23 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال قال: وقع بين أبي عبدالله (عليه السلام) وبين عبدالله بن الحسن كلام حتى وقعت الضوضاء بينهم واجتمع الناس فافترقا عشيتهما بذلك وغدوت في حاجة، فإذا أنا بأبي عبدالله (عليه السلام) على باب عبدالله بن الحسن وهو يقول: يا جارية قولي لابي محمد [يخرج] قال: فخرج فقال: يا أبا عبدالله ما بكربك؟ فقال: إني تلوت آية من كتاب الله عزوجل البارحة فأقلقتني، قال: وما هي؟ قال: قول الله

عزوجل ذكره: " الذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب " فقال: صدقت لكأني لم أقرأهذه الآية من كتاب الله عزوجل قط فاعتنقا وبكيا.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٥٥. — غير محدد
6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن عبدالله بن بحر، عن عبدالله بن مسكان، عمن رواه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قال وأنا عنده لعبد الواحد الانصاري في برالوالدين في قول الله عزوجل: " وبالوالدين إحسانا " فظننا أنها الآية التى في بني إسرائيل " وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه [وبالوالدين إحسانا] " فلما كان بعد سألته فقال: هي التي في لقمان " ووصينا الانسان بوالديه (حسنا) وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما " إن ذلك أعظم [من] أن يأمر بصلتهما وحقهما على كل حال " وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم "؟ فقال: لابل يأمر بصلتهما وإن جاهداه على الشرك مازاد حقهما إلا عظما.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٥٩. — غير محدد
9 عنه، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قولوا للناس حسنا ولا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ماهو؟. 0 1 عنه، عن ابن أبي نجران، عن أبي جميلة المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في قول الله عزوجل: " وقولوا للناس حسنا " قال: قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال فيكم.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الباقر عليه السلام
11 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله ابن جبلة، عن رجل، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

في قول الله عزوجل: " وجعلني مبارك أينما كنت " قال: نفاعا.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٦٥. — غير محدد
1 علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

وسئل عن إيمان من يلزمنا حقه واخوته كيف هووبما يثبت وبما يبطل؟ فقال: إن الايمان قد يتخذ على وجهين أما أحدهما فهو الذي يظهر لك من صاحبك فإذا ظهر لك منه مثل الذي تقول به أنت، حقت ولايته واخوته إلا أن يجيئ منه نقض للذي وصف من نفسه وأظهره لك، فإن جاء منه ما تستدل به على نقض الذي أظهر لك، خرج عندك مما وصف لك وأظهر، وكان لما أظهرلك ناقضا إلا أن يدعي أنه إنما عمل ذلك تقية ومع ذلك ينظر فيه فإن كان ليس مما يمكن أن تكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك، لان للتقية مواضع، من أزالها عن مواضعها لم تستقم له وتفسير ما يتقى مثل [أن يكون] قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله فكل شئ يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لايؤدي إلى الفساد في الدين فإنه جائز.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٦٨. — غير محدد
12 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن مسكين، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

من أدخل على مؤمن سرورا خلق الله عزوجل من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته، فيقول له: أبشر يا ولي الله بكرامة من الله ورضوان، ثم لايزال معه حتى يدخله قبره [يلقاه]، فيقول له مثل ذلك، فإذا بعث يلقاه فيقول له مثل ذلك، ثم لايزال معه عند كل هول يبشره ويقول له مثل ذلك، فيقول له: من أنت رحمك الله؟ فيقول: أنا السرور الذي أدخلته على فلان. 3 1 الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن عبدالله ابن سنان قال: كان رجل عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقرأ هذه الآية " والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا " قال: فقال أبوعبدالله (عليه السلام): فما ثواب من أدخل عليه السرور؟ فقلت: جعلت فداك عشر حسنات فقال: إي والله وألف ألف حسنة.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ١٩١. — غير محدد
2 عنه، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): قول الله

عزوجل في كتابه: " ومن أحيا ها فكأنما أحيا الناس جميعا "؟ قال: من حرق أو غرق، قلت: فمن أخرجها من ضلال إلى هدى؟ قال: ذاك تأويلها الاعظم. محمد بن يحيى، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان مثله.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
3 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن النضر بن سويد عن يحيى بن عمران الحلبي، عن أبي خالد القماط، عن حمران قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): أسألك؟ أصلحك الله فقال: نعم، فقلت: كنت على حال وأنا اليوم على حال اخرى كنت أدخل الارض فأدعو الرجل والاثنين والمرأة فينقذ الله من شاء وأنا اليوم لاأدعو أحدا؟ فقال: وما عليك أن تخلي بين الناس وبين ربهم فمن أرادالله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه، ثم قال: ولا عليك إن آنست من أحد خيراأن تنبذ إليه الشئ نبذا قلت: أخبرني عن قول الله

عزوجل: " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " قال: من حرق أو غرق، ثم سكت، ثم قال: تأويلها ألاعظم أن: دعا ها فاستجابت له.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢١١. — غير محدد
6 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالحميد بن أبي العلاء عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن الله عزوجل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور فأضاء لها سمعه وقلبه حتى يكون أحرص على ما في أيديكم منكم وإذاأراد بعبد سوء ا نكت في قلبه نكتة سوداء، فأظلم لها سمعه وقلبه، ثم تلاهذه الآية " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يردأن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢١٤. — غير محدد
4 محمد بن الحسن وعلي بن محمد بن بندار، عن أبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله ابن حماد الانصاري، عن سدير الصيرفي قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فقلت له: والله ما يسعك القعود، فقال

ولم ياسدير؟ قلت: لكثرة مواليك وشيعتك وأنصارك والله لوكان لامير المؤمنين (عليه السلام) مالك من الشيعة والانصار والموالي ماطمع فيه تيم ولا عدي، فقال: يا سدير وكم عسى أن يكونوا؟ قلت: مائة ألف، قال: مائة ألف؟ قلت: نعم، ومائتي ألف قال: مائتي ألف؟ قلت: نعم ونصف الدنيا قال: فسكت عني ثم قال: يخف عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع قلت: نعم فأمر بحمار وبغل أن يسرجا، فبادرت فركبت الحمار، فقال: ياسدير أترى أن تؤثرني بالحمار؟ قلت: البغل أزين وأنبل قال: الحمار أرفق بي فنزلت فركب الحمار وركبت البغل فمضينا فحانت الصلاة، فقال: ياسدير انزل بنا نصلي، ثم قال: هذه أرض سبخة لاتجوز الصلاة فيها فسرنا حتى صرنا إلى أرض حمراء ونظر إلى غلام يرعى جداء فقال: والله يا سدير لوكان لي شيعة بعدد هذه الجداء وما وسعني القعود، ونزلنا وصلينا فلما فرغنا من الصلاة عطفت على الجداء فعددتها فإذا هي سبعة عشر.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
24 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني قال: حدثني أبوجعفر صلوات الله عليه قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي موسى بن جعفر (عليهم السلام) يقول

دخل عمرو بن عبيد على أبي عبدالله (عليه السلام) فلما سلم وجلس تلا هذه الآية: " الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش " ثم أمسك فقال له أبوعبدالله (عليه السلام): ما أسكتك؟ قال: احب أن أعرف الكبائر من كتاب الله عزوجل، فقال: نعم يا عمرو أكبر الكبائر الاشراك بالله، يقول الله: " ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة " وبعده الاياس من روح الله، لان الله عزوجل يقول: " إنه لاييأس من روح الله الا القوم الكافرون ثم الامن لمكر الله، لان الله عزوجل يقول: " فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون " ومنها عقوق الوالدين لان الله سبحانه جعل العاق جبارا شقيا وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، لان الله عزوجل يقول: " فجزاؤه جهنم خالدا فيها.. إلى آخر الآية " وقذف المحصنة، لان الله عزوجل يقول: " لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم " وأكل مال اليتيم، لان الله عزوجل يقول: " إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " والفرار من الزحف لان الله عزوجل يقول: " ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير " وأكل الربا لان الله عزوجل يقول: " الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس " والسحر، لان الله عزوجل يقول: " ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق " والزنا، لان الله عزوجل يقول: " ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا " واليمين الغموس الفاجرة (0 1) لان الله عزوجل يقول: " الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا اولئك لاخلاق لهم في الآخرة " والغلول لان الله عز وجل يقول: " ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة " ومنع الزكاة المفروضة، لان الله عزوجل يقول: فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم " وشهادة الزور وكتمان الشهادة لان الله عزوجل يقول: " ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " وشرب الخمر لان الله عزوجل نهى عنها كما نهى عن عبادة الاوثان وترك الصلاة متعمدا أو شيئا مما فرض الله، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من ترك الصلاة متعمدا فقد برئ من ذمة الله وذمة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونقض العهد وقطيعة الرحم،، لان الله عزوجل يقول: " اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " قال: فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول: هلك من قال برأيه ونازعكم في الفضل والعلم.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
4 محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن عبدالله ابن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

في قول الله عز وجل " فكبكبوا فيهاهم والغاوون " قال: يا أبا بصيرهم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٠٠. — غير محدد
1 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن إبراهيم بن محمد الاشعري، عن أبان بن عبدالملك، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

لاتبدي الشماتة لاخيك فيرحمه الله ويصيرها بك، وقال: من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٥٩. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
1 علي بن إبراهيم، عن ابيه ; وعدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، جميعا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن رجل، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): خمس إن أدركتموهن فتعوذوا بالله منهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها إلا ظهر فيهم الطاعون والاوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا اخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السطان، ولم يمنعوا الزكاة إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسول إلا سلط الله عليهم عدوهم وأخذوا بعض ما في أيديهم ولم يحكموا بغير ما أنزل الله [عزوجل] إلا جعل الله عزوجل بأسهم بينهم.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن الحسين بن الحكم قال: كتبت إلى العبد الصالح (عليه السلام) اخبره أني شاك وقد قال

إبراهيم (عليه السلام): " رب أرني كيف تحيي الموتى " وإني احب أن تريني شيئا، فكتب (عليه السلام) أن ابراهيم كان مؤمنا وأحب أن يزداد إيمانا وأنت شاك والشاك لا خير فيه، وكتب إنما الشك مالم يأت اليقين فإذا جاء اليقين لم يجز الشك، وكتب أن: الله عزوجل يقول: " وما وجدنا لاكثر هم من عهد وإن وجدنا أكثر هم لفاسقين " قال: نزلت في الشاك 2 عدة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبي إسحاق الخراساني قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول في خطبته: لاترتابوا فتشكوا ولا تشكوا فتكفروا.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٩٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة عن محمد الحلبي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن القلب ليتجلجل في الجوف يطلب الحق فإذا أصابه اطمأن وقرثم تلا أبوعبدالله (عليه السلام) هذه الآية: " فمن يردالله أن يهديه يشرح صدره للاسلام إلى قوله كأنما يصعد في السماء ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٢١. — غير محدد
2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن هارون بن الجهم عن المفضل، عن سعد، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

إن القلوب أربعة: قلب فيه نفاق وإيمان، وقلب منكوس، وقلب مطبوع، وقلب أزهر أجرد فقلت: ما الازهر؟ قال: فيه كهيئة السراج فأما المطبوع فقلب المنافق وأما الازهر فقلب المؤمن إن أعطاه شكرو إن ابتلاه صبر وأما المنكوس فقلب المشرك، ثم قرء هذه الآية: " أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم " فأما القلب الذي فيه إيمان ونفاق فهم قوم كانوا بالطائف فإن أدرك أحدهم أجله عل نفاقه هلك وإن أدركه على إيمانه نجا.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبدالرحمن، عن مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) في قول الله عزو جل: و " ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ": ليس من التواء عرق، ولا نكبة حجر ولا عثرة قدم، ولا خدش عود إلا بذنب ولمايعفو الله أكثر، فمن عجل الله عقوبة ذنبه في الدنيا فإن الله عزوجل أجل وأكرم وأعظم من أن يعود في عقوبته في الآخرة.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٤٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبدالله بن القاسم، عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن الله [ل] يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لايصلي من شيعتنا ولوأجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا، وإن الله ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لايزكي ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا، وإن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لايحج ولو أجمعواعلى ترك الحج لهلكوا وهو قول الله عزوجل: " ولو لادفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الارض ولكن الله ذوفضل على العالمين " فوالله ما نزلت إلا فيكم ولا عنى بها غيركم.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٥١. — غير محدد
6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): رحم الله عبدا طلب من الله عزوجل حاجة فألح في الدعاء استجيب له أولم يستجب [له] وتلاهذه الآية: " وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن شريف بن سابق، عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): خير وقت دعوتم الله عزوجل فيه الاسحار ; وتلاهذه الآية في قول يعقوب (عليه السلام): " سوف أستغفر لكم ربي " [و] قال: أخرهم إلى السحر.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
38 علي بن محمد، عن بعض أصحابه، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

قلت له: ما عنى بقوله: " وإبراهيم الذي وفى "؟ قال: كلمات بالغ فيهن، قلت: وما هن؟ قال: كان إذا أصبح قال: أصبحت وربي محمود أصبحت لا اشرك بالله شيئا ولا أدعو معه إلها ولا أتخذ من دونه وليا ثلاثا وإذا أمسى قالها ثلاثا، قال: فأنزل الله عزوجل في كتابه " وإبراهيم الذي وفي " قلت ; فماعنى بقوله في نوح: " إنه كان عبدا شكورا "؟ قال: كلمات بالغ فيهن، قلت، وما هن؟ قال: كان إذا أصبح قال: أصبحت اشهدك ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فإنها منك وحدك لاشريك لك، فلك الحمد على ذلك ولك الشكر كثيرا. كان يقولها إذا أصبح ثلاثا وإذا أمسى ثلاثا ; قلت: فما عنى بقوله في يحيى: " وحنانا من لدنا وزكاة " قال: تحنن الله، قال: قلت: فما بلغ من تحنن الله عليه؟ قال: كان إذا قال: يا رب، قال الله عزو جل لبيك يا يحيى.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٣٤. — الإمام الباقر عليه السلام
3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إذا نزلت برجل نازلة أوشديدة أو كربه أمر فليكشف عن ركبتيه وذراعيه وليلصقهما بالارض وليلزق جؤجؤه بالارض. ثم ليدع بحاجته وهو ساجد.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٥٦. — غير محدد
15 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي حمزة قال: سمعت علي بن الحسين (عليهما السلام) قال

لا بنه يا بني من أصابه منكم مصيبة أو نزلت به نازلة فليتوضأو ليسبغ الوضوء ثم يصلي ركعتين أو أربع ركعات ثم يقول في آخر هن: " يا موضع كل شكوى ويا سامع كل نجوى وشاهد كل اصول الكافي 35 ملاء وعالم كل خفية ويادافع ما يشاء من بلية، وياخليل إبراهيم ويا نجي موسى ويا مصطفي محمد (صلى الله عليه وآله) أدعوك دعاء من اشتدت فاقته وقلت حيلته وضعفت قوته، دعاء الغريق الغريب المضطر الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا أنت يا أرحم الراحمين " فانه لا يدعو به أحد إلا كشف الله عنه إن شاء الله.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٦٠. — الإمام السجاد عليه السلام
5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبدالله البرقي وأبي طالب عن بكر بن محمد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

" اللهم أنت ثقتي في كل كربة وأنت رجائي في كل شدة وأنت لي في كل أمر نزل لي ثقة وعدة، كم من كرب يضعف عنه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل عنه القريب والبعيد ويشمت به العدو وتعنيني فيه الامور أنزلته بك وشكوته إليك، راغبا فيه عمن سواك ففرجته وكشفته وكفيتنيه فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حاجة ومنتهى كل رغبة، فلك الحمد كثيرا ولك المن فاضلا ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٧٨. — غير محدد
6 علي بن إبراهيم، عن أبيه ; ومحمد بن القاسم، عن محمد بن سليمان عن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سألته، عن قول الله عز وجل: " شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن " وإنما انزل في عشرين سنة بين أوله وآخره؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): نزل القرآن جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ثم نزل في طول عشرين سنة، ثم قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): نزلت صحف ابراهيم في أول ليلة من شهر رمضان وانزلت التوراة لست مضين من شهر رمضان وانزل الانجيل لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر رمضان وانزل الزبور لثمان عشر خلون من شهر رمضان وانزل القرآن في ثلاث وعشرين من شهر رمضان.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
18 عنه، عن الحسين بن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن أبي مريم الانصاري، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: وقع مصحف في البحر فوجدوه وقد ذهب ما فيه إلا هذه الاية " ألا إلى الله تصير الامور ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
5 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عمروبن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

أقبل أبوجهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا: إن ابن أخيك قد آذانا وآذى آلهتنا فادعه ومره فليكف عن آلهتنا ونكف عن إلهه، قال: فبعث أبوطالب إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدعاه فلما دخل النبي (صلى الله عليه وآله) لم يرفي البيت إلا مشركا فقال: السلام على من اتبع الهدى ثم جلس فخبره أبوطالب بما جاؤوا له فقال: أو هل لهم في كلمة خير لهم من هذا يسودون بها العرب ويطأون أعناقهم؟ فقال: أبوجهل نعم وما هذه الكلمة؟ فقال: تقولون: لاإله إلا الله، قال: فوضعوا أصابعهم في آذانهم وخرجوا هرابا وهم يقولون: " ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق " فأنزل الله تعالى في قولهم: " ص * والقرآن ذي الذكر إلى قوله إلا اختلاق ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
8 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَوَدِدْتُ أَنَّ أَصْحَابِي ضُرِبَتْ رُءُوسُهُمْ بِالسِّيَاطِ حَتَّى يَتَفَقَّهُوا قوله (عليه السلام) فهو أعرابي: أي كالأعراب في عدم التفقه و قد ذمهم الله تعالى بقوله" الْأَعْرٰابُ أَشَدُّ كُفْراً وَ نِفٰاقاً وَ أَجْدَرُ أَلّٰا يَعْلَمُوا حُدُودَ مٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ " و قال الجوهري الأعراب سكان البادية خاصة من العرب، و النسبة إلى الأعراب أعرابي لأنه لا واحد له. قوله (عليه السلام) إن الله يقول. لعله استدل بأنه تعالى أوجب الخروج للتفقه و لو لم يكن التفقه واجبا لم يكن الخروج له واجبا. الحديث السابع ضعيف. قوله (عليه السلام) لم ينظر الله إليه: النظر هيهنا كناية عن الاختيار و الرأفة و العطف، لأن النظر في الشاهد دليل المحبة و ترك النظر دليل البغض و الكراهة. قوله (عليه السلام) و لم يترك له عملا: التزكية الثناء و المدح و هنا كناية عن قبول العمل، و يحتمل أن يكون من الزكاة بمعنى النمو. الحديث الثامن مجهول و لكنه في قوة الصحيح لكون محمد بن إسماعيل من مشايخ الإجازة و لا تضر جهالته. قوله بالسياط: هو بكسر السين جمع السوط.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ

رَوِّحُوا أَنْفُسَكُمْ بِبَدِيعِ الْحِكْمَةِ فَإِنَّهَا قوله (عليه السلام) فكبكبوا: يقال كبه على وجهه أي صرعه فأكب، و الكبكبة: تكرير الكب، جعل التكرير في اللفظ دليلا على التكرير في المعنى، و قوله (عليه السلام): هم قوم، تفسير لضمير" هم" أو للغاوون، و الأول أظهر، و ذكر أكثر المفسرين أن ضمير" هم" راجع إلى الآلهة، و لا يخفى أن ما ذكره (عليه السلام) أنسب لفظا و معنى، و العدل كل أمر حق يوافق العدل و الحكمة من العقائد الحقة و العبادات و الأخلاق الحسنة. باب النوادر أي أخبار متفرقة مناسبة للأبواب السابقة و لا يمكن إدخالها فيها، و لا عقد باب لها لأنها لا يجمعها باب، و لا يمكن عقد باب لكل منها. الحديث الأول مرفوع. قوله (عليه السلام) روحوا: من الروح بمعنى الراحة أو بمعنى نسيم الريح و رائحتها الطيبة، و الأول أظهر أي صيروا أنفسكم في راحة طيبة ببديع الحكمة، أي ما يكون مبتدعا غير متكرر من الحكمة بالنسبة إلى أنفسكم فإن النفوس تكل و تعيا بالمتكرر من المعرفة، و تكرار تذكرها، كما تكل الأبدان بالمتكرر من الفعل، و يحتمل أن يكون المراد ببديع الحكمة نفائسها و جلائلها، و بكلال النفوس ما يحصل تَكِلُّ كَمَا تَكِلُّ الْأَبْدَانُ.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ١٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْوُونَ عَنْ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُتَّهَمُونَ بِالْكَذِبِ فَيَجِيءُ مِنْكُمْ خِلَافُهُ قَالَ قوله (عليه السلام) أدور معه حيث ما دار: أي لا أمنع عن شيء من خلواته أدخل معه أي مدخل يدخله فيه، و أسير معه أينما سار، أو المراد إني كنت محرما لجميع إسراره قابلا لعلومه أخوض معه في كل ما يخوض فيه من العارف، و كنت أوافقه في كل ما يتكلم فيه، و أفهم مراده. قوله (عليه السلام) تأويلها و تفسيرها: أي بطنها و ظهرها. الحديث الثاني: موثق. إِنَّ الْحَدِيثَ يُنْسَخُ كَمَا يُنْسَخُ الْقُرْآنُ. 65 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا بَالِي أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَتُجِيبُنِي فِيهَا بِالْجَوَابِ ثُمَّ يَجِيئُكَ غَيْرِي فَتُجِيبُهُ فِيهَا بِجَوَابٍ آخَرَ فَقَالَ إِنَّا نُجِيبُ النَّاسَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَ النُّقْصَانِ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَدَقُوا عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَمْ كَذَبُوا قَالَ بَلْ صَدَقُوا قَالَ قُلْتُ فَمَا بَالُهُمُ اخْتَلَفُوا فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَيُجِيبُهُ فِيهَا بِالْجَوَابِ ثُمَّ يُجِيبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَنْسَخُ ذَلِكَ الْجَوَابَ فَنَسَخَتِ الْأَحَادِيثُ بَعْضُهَا بَعْضاً.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٢١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ قَالَ سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلِمَ أَنَّهُ يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ مُتَعَمِّقُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ هُوَ اللّٰهُ ليس إرادته الفعل من العبد إرادة فصل و قطع لا تتخلف بل المقطوع به الجزاء المترتب على الفعل، و في بعض النسخ: و فضله بالضاد المعجمة، أي سمى فضله على العباد جزاء إذ لا يستحقون بأعمالهم شيئا" و أمره واقع" أراد به الأمر التكويني كمال قال سبحانه" إِنَّمٰا أَمْرُهُ إِذٰا أَرٰادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ " لَمْ يَلِدْ فيورث" على بناء الفاعل أي لم ينفصل عنه شيء داخل فيه فينتقل إذن منه شيء إليه، أو على بناء المفعول فيورثه الولد من صفاته إذ معلوم مشاركة الولد للوالد في النوع و الصنف و أكثر الصفات المخصوصة" وَ لَمْ يُولَدْ فيشارك" أي لم ينفصل عن شيء كان هو داخلا فيه فإذن يشارك أي ذلك فيما كان من صفاته، أو يشارك أي يشاركه ذلك الشيء فيما هو من صفاته" وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ " أي لا مكافئ له في وجوب الوجود. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام) متعمقون: أي ليتعمقوا فيه أو لا يتعمقوا كثيرا بأفكارهم بل يقتصروا في معرفته سبحانه على ما بين لهم، أو يكون لهم معيارا يعرضون أفكارهم عليها، فلا يزلوا و لا يخطأوا، و الأوسط أظهر، و آيات الحديد مشتملة على دقائق المعرفة حيث دل بقوله سبحانه" سَبَّحَ لِلّٰهِ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ " على شهادة الكل بتقدسه و تنزهه ثم دل بقوله" وَ هُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " على عموم قدرته، و بقوله" هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ " على أزليته و دوامه و سرمديته، و كونه مبدء كل معلوم، و بقوله" وَ الظّٰاهِرُ وَ الْبٰاطِنُ " على ظهور آياته و دلائل وجوده و دوامه و علمه و قدرته، و علمه بالظواهر و البواطن و كونه أَحَدٌ وَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ الْحَدِيدِ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ عَلِيمٌ بِذٰاتِ الصُّدُورِ فَمَنْ رَامَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام السجاد عليه السلام
2 أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُوسَى بْنِ عُمَرَ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام هَلْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَارِفاً بِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَرَاهَا وَ يَسْمَعُهَا قَالَ مَا كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُهَا وَ لَا يَطْلُبُ مِنْهَا هُوَ نَفْسُهُ وَ نَفْسُهُ هُوَ قُدْرَتُهُ نَافِذَةٌ فَلَيْسَ يَحْتَاجُ أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ وَ لَكِنَّهُ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَسْمَاءً لِغَيْرِهِ يَدْعُوهُ بِهَا لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يُدْعَ بِاسْمِهِ لَمْ يُعْرَفْ فَأَوَّلُ مَا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ المخلوقات، و تعدد العوالم، و كفى ما أومأنا إليه للاستغراب، و ذكرها بطولها يوجب الإطناب. قوله: و ذلك قوله عز و جل، استشهاد لأن له تعالى أسماء حسنى، و أنه إنما وضعها ليدعوه الخلق بها، فقال تعالى

قل ادعوه تعالى بالله أو بالرحمن أو بغيرهما فالمقصود واحد، و هو الرب، و له أسماء حسنى كل منها يدل على صفة من صفاته المقدسة فأيا ما تدعو فهو حسن، قيل: نزلت الآية حين سمع المشركون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: يا الله، يا رحمن، فقالوا: إنه ينهانا أن نعبد إلهين و هو يدعو إلها آخر؟ و قالت اليهود: إنك لتقل ذكر الرحمن و قد أكثره الله في التوراة، فنزلت الآية ردا لما توهموا من التعدد، أو عدم الإتيان بذكر الرحمن. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله: و يسمعها، على بناء المجرد أي بأن يذكر اسم نفسه و يسمعه، أو على بناء الأفعال لأن المخلوق يعرفه تعالى بأسمائه و يدعوه بها، فزعم أن الخالق أيضا كذلك لأنه أعلى الأشياء، أي إنما سمي بالعلي لأنه أعلى الأشياء ذاتا، و بالعظيم لأنه أعظمها صفاتا، فهذان اسمان جامعان يدلان على تنزهه تعالى عن مناسبة المخلوقات و مشابهتها بالذات و الصفات، فمعناه" الله" أي مدلول هذا اللفظ، و يدل على أنه أخص الأسماء بالذات المقدس، بل على أنه اسم بإزاء الذات لا باعتبار صفة من الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لِأَنَّهُ أَعْلَى الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا فَمَعْنَاهُ اللَّهُ وَ اسْمُهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ هُوَ أَوَّلُ أَسْمَائِهِ عَلَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ قَالَ أَبُو شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيُّ- إِنَّ فِي الْقُرْآنِ آيَةً هِيَ قَوْلُنَا قُلْتُ مَا هِيَ فَقَالَ- وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّمٰاءِ إِلٰهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلٰهٌ فَلَمْ أَدْرِ بِمَا أُجِيبُهُ فَحَجَجْتُ فَخَبَّرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

هَذَا كَلَامُ زِنْدِيقٍ خَبِيثٍ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ مَا اسْمُكَ بِالْكُوفَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ فُلَانٌ فَقُلْ لَهُ مَا اسْمُكَ بِالْبَصْرَةِ الحديث السابع: صحيح. الحديث الثامن: صحيح و آخره مرسل. قوله: بالحواية من الشيء له، تفسير لقوله: في شيء، و قوله: أو بإمساك له، تفسير لقوله: على شيء، و قوله: أو من شيء سبقه، تفسير لقوله: من شيء. الحديث التاسع: حسن، و لعل هذا الديصاني لما كان قائلا بإلهين: نور، ملكه السماء، و ظلمة ملكها الأرض، أول الآية بما يوافق مذهبه بأن جعل قوله: " وَ فِي الْأَرْضِ إِلٰهٌ " جملة تامة معطوفة على مجموع الجملة السابقة، أي و في الأرض إله فَإِنَّهُ يَقُولُ فُلَانٌ فَقُلْ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا فِي السَّمٰاءِ إِلٰهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلٰهٌ وَ فِي الْبِحَارِ إِلَهٌ وَ فِي الْقِفَارِ إِلَهٌ وَ فِي كُلِّ مَكَانٍ إِلَهٌ قَالَ فَقَدِمْتُ فَأَتَيْتُ أَبَا شَاكِرٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ هَذِهِ نُقِلَتْ مِنَ الْحِجَازِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَ غَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي هَذِهِ الْآيَةِ- يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ قَالَ فَقَالَ وَ هَلْ يُمْحَى إِلَّا مَا كَانَ ثَابِتاً وَ هَلْ يُثْبَتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ١٣٧. — الإمام الصادق عليه السلام
3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ و كذا قوله: " كذب كذبناه" أي في دعوى التصديق يوم القيامة. الحديث الثالث: ضعيف، لكن مضمونه مروي بطرق مستفيضة بل متواترة من طرق الخاص، أوردت أكثرها في الكتاب الكبير، و رواه صاحب كشف الغمة و ابن- بطريق في المستدرك، و السيد بن طاوس في الطرائف، و العلامة في كشف الحق بطرق متعددة من كتب المخالفين. و قال السيد في كتاب سعد السعود: و قد روي أن المقصود بقوله جل جلاله: " و شاهد منه" هو علي بن أبي طالب، محمد بن العباس بن مروان في كتابه من ستة و ستين طريقا بأسانيدها. و قال إمامهم الرازي في تفسيره: قد ذكروا في تفسير الشاهد وجوها: " أحدها" أنه جبرئيل (عليه السلام) يقرأ القرآن علي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) " و ثانيها" أن ذلك الشاهد لسان محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) " و ثالثها" أن المراد هو علي بن أبي طالب و المعنى أنه يتلو تلك البينة و قوله: " منه" أي هذا الشاهد من محمد و بعض منه، و المراد منه تشريف هذا الشاهد بأنه بعض من محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، انتهى. و روى السيوطي من مشاهير علماء المخالفين أيضا في الدر المنثور عن ابن أبي حاتم و ابن مردويه و أبي نعيم في المعرفة عن علي (عليه السلام) قال: ما من رجل من قريش إلا نزلت فيه طائفة من القرآن فقال رجل: ما نزل فيك؟ قال: أ ما تقرأ سورة هود: " أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ " رسول الله على بينة من ربه، و أنا شاهد منه. قال الطبرسي (ره) في مجمع البيان: المراد بالبينة القرآن و بمن كان على فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) الشَّاهِدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٣٤١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

فِي هَذِهِ الْآيَةِ بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ الحديث الثالث: ضعيف. " أمير المؤمنين" أي بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم). باب أن الأئمة عليهم السلام قد أوتوا العلم و أثبت في صدورهم الحديث الأول: ضعيف. " بَلْ هُوَ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ " قال الطبرسي (قدس سره): يعني أن القرآن دلالات واضحات في صدور العلماء و هم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و المؤمنون به، لأنهم حفظوه و وعوه و رسخ معناه في قلوبهم، و قيل: هم الأئمة من آل محمد (عليهم السلام) عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، و قيل: إن" هو" كناية عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، أي إنه في كونه أميا لا يقرأ و لا يكتب" آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ " في صدور العلماء من أهل الكتاب لأنه منعوت في كتبهم بهذه الصفة، انتهى. " فأومأ بيده إلى صدره" الإيماء للإشارة إلى أن المراد بالذين أوتوا العلم الأئمة الذين أنا منهم (عليهم السلام)، فالمراد بالعلم علم جميع القرآن ظهره و بطنه و محكمه و متشابهه، بحيث لا يذهب عنهم بسهو و لا نسيان.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ قَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ لَكِنْ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أَئِمَّةٌ عَلَى النَّاسِ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَقُومُونَ فِي النَّاسِ فَيُكَذَّبُونَ وَ يَظْلِمُهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَ الضَّلَالِ وَ أَشْيَاعُهُمْ فَمَنْ وَالاهُمْ وَ اتَّبَعَهُمْ وَ صَدَّقَهُمْ فَهُوَ مِنِّي وَ مَعِي وَ سَيَلْقَانِي أَلَا وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ وَ كَذَّبَهُمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَا مَعِي وَ أَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ باب أن الأئمة في كتاب الله إمامان إمام يدعو إلى الله و إمام يدعو إلى النار الحديث الأول: صحيح. " يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ " قال الطبرسي (ره) فيه أقوال: " أحدها" أن معناه نبيهم، و هذا معنى ما رواه ابن جبير عن ابن عباس، و روي أيضا عن علي (عليه السلام) أن الأئمة إمام هدى و إمام الضلالة، و رواه الوالبي عنه: بأئمتهم في الخير و الشر" و ثانيها" معناه بكتابهم الذي أنزل عليهم" و ثالثها" بمن كانوا يأتمون به من علمائهم و أئمتهم، و يجمع هذه الأقوال ما رواه الخاص و العام عن الرضا (عليه السلام) بالأسانيد الصحيحة أنه روي عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: فيه يدعى كل أناس بإمام زمانهم، و كتاب ربهم و سنة نبيهم" و رابعها" بكتابكم الذي فيه أعمالهم" و خامسها" بأمهاتهم، انتهى. " فيكذبون" على بناء التفعيل بصيغة المجهول" فهو مني" أي من حزبي و أعواني و معي في الآخرة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ إِنَّ الْأَئِمَّةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِمَامَانِ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنٰا لَا بِأَمْرِ النَّاسِ يُقَدِّمُونَ أَمْرَ اللَّهِ قَبْلَ أَمْرِهِمْ وَ حُكْمَ اللَّهِ قَبْلَ حُكْمِهِمْ قَالَ وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّٰارِ يُقَدِّمُونَ أَمْرَهُمْ قَبْلَ أَمْرِ اللَّهِ وَ حُكْمَهُمْ قَبْلَ حُكْمِ اللَّهِ وَ يَأْخُذُونَ بِأَهْوَائِهِمْ خِلَافَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الحديث الثاني: ضعيف كالموثق. " وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَئِمَّةً " أي يقتدي بهم في أقوالهم و أفعالهم يهدون الخلق إلى طريق الجنة بأمرنا" لا بأمر الناس" تفسير لقوله تعالى " بِأَمْرِنٰا" أي ليس هدايتهم للناس و إمامتهم بنصب الناس و أمرهم بل هم منصوبون لذلك من قبل الله تعالى، و مأمورون بأمره، أو ليس هدايتهم بعلم مأخوذ من الناس أو بالرأي، بل بما علم من وحي الله سبحانه و إلهامه كما بينه بقوله: " يقدمون أمر الله قبل أمرهم" و الظاهر إرجاع الضمير إلى أنفسهم كما يؤيده الفقرات الآتية، و يحتمل إرجاعه إلى الناس. " وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النّٰارِ " قال الطبرسي (قدس سره): هذا يحتاج إلى تأويل لأن ظاهره يوجب أنه تعالى جعلهم أئمة يدعون إلى النار، كما جعل الأنبياء أئمة يدعون إلى الجنة، و هذا ما لا يقول به أحد، فالمعنى أنه أخبر عن حالهم بذلك و حكم بأنهم كذلك، و قد تحصل الإضافة على هذا الوجه بالتعارف، و يجوز أن يكون المراد بذلك أنه لما أظهر حالهم على لسان أنبيائه حتى عرفوا، فكأنه جعلهم كذلك، و معنى دعائهم إلى النار أنهم يدعون إلى الأفعال التي يستحق بها دخول النار من الكفر و المعاصي، انتهى. و قوله: " خلاف" مفعول مطلق بغير اللفظ، أو مفعول له كأنهم قصدوا الخلاف.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٤٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1 أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَسْبَاطٌ بَيَّاعُ الزُّطِّيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَ إِنَّهٰا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ قَالَ فَقَالَ نَحْنُ باب أن المتوسمين الذين ذكرهم الله عز و جل في كتابه هم الأئمة (عليهم السلام) و السبيل فيهم مقيم الحديث الأول: ضعيف، و قال في المغرب: الزط جيل من الهند تنسب الثياب الزطية إليهم. " إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ " هذه الآية وقعت بعد قصة لوط (عليه السلام) و قال الطبرسي (رحمه الله): أي فيما سبق ذكره من إهلاك قوم لوط لدلالات للمتفكرين المعتبرين، و قيل: للمتفرسين، و المتوسم: الناظر في السمة و هي العلامة، و توسم فيه الخير أي عرف سمة ذلك فيه، و قال مجاهد: قد صح عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله، و قال: قال: إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم ثم قرأ هذه الآية، و روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: نحن المتوسمون و السبيل فينا مقيم، و السبيل طريق الجنة" وَ إِنَّهٰا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ " معناه أن مدينة الْمُتَوَسِّمُونَ وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي أَسْبَاطُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ فَقَالَ

لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ مَا تَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ نَحْنُ الْمُتَوَسِّمُونَ وَ السَّبِيلُ فِينَا مُقِيمٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٢. — الإمام الصادق عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُتَوَسِّمَ وَ أَنَا مِنْ بَعْدِهِ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي الْمُتَوَسِّمُونَ وَ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ الثاني: نوع يتعلم بالدلائل و التجارب و الخلق و الأخلاق فتعرف به أحوال الناس، و للناس فيها تصانيف قديمة و حديثة، و فيه: و أنا أفرس بالرجال منك، أي أبصر و أعرف، و رجل فارس بالأمر أي عالم به بصير، انتهى. و اتقاء فراسته ترك القبيح خوفا من أن يطلع عليه و إن كان غائبا. الحديث الرابع: ضعيف بسنديه. " قال كان" تأكيد لقوله: " قال" أولا، و قوله: و في نسخة أخرى، كلام الجامعين لنسخ الكافي، فإنهم أشاروا إلى اختلاف نسخ النعماني و الصفواني و غيرهما من تلامذة الكليني.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
5 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولَ

انِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَوَّضَ إِلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمْرَ خَلْقِهِ لِيَنْظُرَ كَيْفَ طَاعَتُهُمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- مٰا آتٰاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مٰا نَهٰاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ مِثْلَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هِيتَ وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا فَقَالَ مُنْذُ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ الرُّوحَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَا صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِنَّهُ لَفِينَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ١٧١. — غير محدد
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ رَوْحٍ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ فِيمَنْ نَزَلَتْ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي الْإِمْرَةِ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ جَرَتْ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ لَا قُلْتُ فَلِوُلْدِ الْعَبَّاسِ فِيهَا نَصِيبٌ فَقَالَ لَا فَعَدَدْتُ عَلَيْهِ بُطُونَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ لَا قَالَ وَ نَسِيتُ وُلْدَ الْحَسَنِ عليه السلام فَدَخَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ لِوُلْدِ الْحَسَنِ عليه السلام فِيهَا نَصِيبٌ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ مَا لِمُحَمَّدِيٍّ فِيهَا نَصِيبٌ غَيْرَنَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ فَقَالَ يَا فُضَيْلُ اعْرِفْ إِمَامَكَ فَإِنَّكَ إِذَا التقدم أو ذكر التقدم تبعا و استطرادا كما قيل في قوله تعالى: " لٰا يَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً وَ لٰا يَسْتَقْدِمُونَ* " و يمكن أن يكون الكلام محمولا على ظاهره باعتبار مفهومه، فإن من لم يعرف يتضرر بالتقدم أيضا. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. " يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنٰاسٍ بِإِمٰامِهِمْ " قال الطبرسي (رحمه الله): فيه أقوال: أحدهما: أن معناه نبيهم، فيقال هاتوا متبعي إبراهيم، هاتوا متبعي موسى، هاتوا متبعي محمد، فيقوم أهل الحق الذين اتبعوا الأنبياء (عليهم السلام)، فيأخذون كتبهم بإيمانهم، ثم يقال: هاتوا متبعي الشيطان، هاتوا متبعي رؤساء الضلالة، و هذا معنى ما رواه ابن جبير عن ابن عباس، و روي أيضا عن علي (عليه السلام) أن الأئمة إمام هدى و إمام ضلالة، و رواه الوالبي عنه بأئمتهم في الخير و الشر. و ثانيها: معناه بكتابهم الذي أنزل عليهم من أوامر الله و نواهيه، فيقال: يا أهل القرآن و يا أهل التوراة. و ثالثها: أن معناه بمن كانوا يأتمون به من علمائهم و أئمتهم، و يجمع هذه الأقوال ما رواه الخاص و العام عن الرضا (عليه السلام) بالأسانيد الصحيحة أنه روي عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال فيه: يدعى كل أناس بإمام زمانهم و كتاب ربهم و سنة نبيهم، و روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: أ لا تحمدون الله إذا كان يوم القيامة فزع كل أناس إلى من يتولونه، و فزعنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، و فزعتم إلينا، فإلى أين ترون؟ يذهب بكم إلى الجنة و رب الكعبة، قالها ثلاثا. عَرَفْتَ إِمَامَكَ لَمْ يَضُرَّكَ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ وَ مَنْ عَرَفَ إِمَامَهُ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ صَاحِبُ هَذَا الْأَمْرِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَانَ قَاعِداً فِي عَسْكَرِهِ لَا بَلْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَعَدَ تَحْتَ لِوَائِهِ قَالَ وَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِمَنْزِلَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام إِنِّي تَرَكْتُ مَوَالِيَكَ مُخْتَلِفِينَ يَتَبَرَّأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ قَالَ

فَقَالَ وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ إِنَّمَا كُلِّفَ النَّاسُ ثَلَاثَةً مَعْرِفَةَ الْأَئِمَّةِ وَ التَّسْلِيمَ لَهُمْ فِيمَا وَرَدَ عَلَيْهِمْ وَ الرَّدَّ إِلَيْهِمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ و في نسخ البصائر، و في ما سيأتي في كتاب الإيمان و الكفر أيضا بهذا السند، و الاستشهاد بالآية أيضا لا يستقيم إلا عليه و اختلفوا في تفسير السجين أيضا فقيل: الأرض السابعة، و قيل: أسفل منها، و قيل: جب في جهنم، و في الصحاح سجين موضع فيه كتاب الفجار، و قال ابن عباس: و دواوينهم، قال أبو عبيدة: هو فعيل من السجن كالفسيق من الفسق، و وجه الاستشهاد بالآية ما مر. باب التسليم و فضل المسلمين الحديث الأول: ضعيف بل مختلف فيه، حسن عندنا. " إني تركت مواليك" أي بالكوفة" مختلفين" أي في الفتاوى" ما أنت و ذاك" الاستفهام للتوبيخ و الإنكار و الواو بمعنى مع، و الضمير المجرور في" عليهم" للناس و في" لهم" و" إليهم" للأئمة، و المعنى أنه لا يضرك اختلافهم، و لا ينبغي لك التعرض لهم، و التسليم هو الانقياد التام فيما يصدر عنهم (عليهم السلام) قولا و فعلا، و عدم الاعتراض عليهم في قيامهم بالأمر و قعودهم عنه، و ظهورهم و غيبتهم، و ما يصدر عنهم من الأحكام و غيرها على وجه التقية أو المصلحة أو غيرهما، و الرد إليهم استعلام الأمر منهم عند

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الباقر عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحديث الرابع: ضعيف على المشهور" وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً " قال الطبرسي (قدس سره): أي من فعل طاعة نزد له في تلك الطاعة حسنى بأن نوجب له الثواب، و ذكر أبو حمزة الثمالي عن السدي أنه قال: اقتراف الحسنة المودة لآل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). و صح عن الحسن بن علي (عليهما السلام) أنه خطب الناس فقال

في خطبته: أنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم على كل مسلم، فقال: " قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً " و اقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت. و روى إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إنها نزلت فينا أهل البيت أصحاب الكساء، انتهى. و أقول: الأخبار في كون المراد بالحسنة فيها مودتهم (عليهم السلام) كثيرة أوردتها في الكتاب الكبير، و يؤيده أنها وقعت بعد قوله تعالى: " قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ " و لا ينافيه هذا الخبر بل هو تفسير للمودة بأنها هي التي تكون مع الإقرار بإمامتهم، و التسليم لهم، و الصدق عليهم، و أن لا يرووا عنهم ما لم يقولوا، و يحتمل تعميم الحسنة بحيث يشمل كل طاعة، و تكون هذه الأخبار محمولة على أنها أفضل أفرادها، و لا يتوهم التكرار في الثاني و الثالث، لأن الصدق عليهم لا ينافي الكذب عليهم، فالثاني رواية الأحاديث الصادقة عنهم، و الثالث ترك رواية الأخبار الكاذبة عليهم و لا يغني شيء منهما عن الآخر. الحديث الخامس: مجهول. عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنْ كَامِلٍ التَّمَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ أَ تَدْرِي مَنْ هُمْ قُلْتُ أَنْتَ أَعْلَمُ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الْمُسَلِّمُونَ إِنَّ الْمُسَلِّمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ فَالْمُؤْمِنُ غَرِيبٌ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٢٨١. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَكْمِلَ الْإِيمَانَ كُلَّهُ فَلْيَقُلِ الْقَوْلُ مِنِّي فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ و قيد (عليه السلام) الإيمان أو فسره به، لما مر من قوله سبحانه: " فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ ". " فالمؤمن غريب" أي فظهر صحة قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) المؤمن غريب، أي نادر لا يجد من صنفه من يأنس به إلا نادرا فأنسه بالله و بأوليائه، و لو لم يكن إشارة إلى الخبر فالتفريع أيضا ظاهر، لأن أرباب التسليم قليلون. و قيل: التفريع مبني على ما اشتهر في الرواية من قلة عدد النجباء نحو: ما من قوم إلا و فيهم نجيب أو نجيبان، و قيل: إنما فرع غربة المؤمن على تفسيره بالمسلم، و وصف المسلم بالنجيب لقلة المسلم و النجيب فيما بين الناس و شذوذه جدا و هذا معنى الغربة. كما قيل: و للناس فيما يعشقون مذاهب * * * و لي مذهب فرد أعيش به وحدي أقول: و في المحاسن: و المؤمن بالواو، فلا يحتاج إلى تكلف، و في البصائر ثم قال: إن المسلمين هم المنتجبون يوم القيامة هم أصحاب الحديث، و النجيب الكريم الحسيب و طوبى مؤنث أطيب، و سيأتي في الرواية أنه اسم شجرة في الجنة. الحديث السادس: مرسل مجهول. " فليقل" كذا في بعض النسخ و هو الظاهر، و في أكثر النسخ فليقبل، و لعله تصحيف، و على تقديره يمكن أن يكون القول مبتدأ و قول آل محمد خبره، و الجملة مفعولا للقبول، أي فليقبل هذه العقيدة و يذعن بها و يعمل بمقتضاها، أو القول منصوب و قول آل محمد بدل منه لبيان أن قوله (عليه السلام) موافق لقول جميعهم، ففي قوله: فيما بلغني، قَوْلُ آلِ مُحَمَّدٍ فِيمَا أَسَرُّوا وَ مَا أَعْلَنُوا وَ فِيمَا بَلَغَنِي عَنْهُمْ وَ فِيمَا لَمْ يَبْلُغْنِي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
15 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمّٰا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذِينَ جٰاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَ لٰا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً يَعْنِي بِالْمُؤْمِنِينَ الْأَئِمَّةَ عليهم السلام قال

في القاموس: وليجة الرجل بطانته و دخلاؤه و خاصته و من تتخذه معتمدا عليه من غير أهلك، و قال الطبرسي (ره): الوليجة الدخيلة في القوم من غيرهم و البطانة مثله، و وليجة الرجل من يختص بدخلة أمره دون الناس، الواحد و الجمع فيه سواء أي و لم يعلم الله الذين لم يتخذوا سوى الله و رسوله و المؤمنون بطانة و أولياء يوالونهم و يفشون إليهم أسرارهم، انتهى. و لا يخفى أن تأويله (عليه السلام) أوفق بالآية إذ ضم المؤمنين إلى الله و الرسول يدل على أن المراد بالوليجة أمر عظيم من أمور الدين من الموالاة و المتابعة، و ليس أهل ذلك إلا الأئمة (عليهم السلام) و هم الكاملون في الإيمان و المستحقون لهذه الصفة على الحقيقة و قال البيضاوي: " أَمْ حَسِبْتُمْ " خطاب للمؤمنين حين كره بعضهم القتال، و قيل: للمنافقين و" أم" منقطعة و معنى همزتها التوبيخ على الحسبان" أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمّٰا يَعْلَمِ اللّٰهُ الَّذِينَ جٰاهَدُوا مِنْكُمْ " و لم يتبين المخلص منكم و هم الذين جاهدوا من غيرهم، نفي العلم و أراد نفي المعلوم للمبالغة فإنه كالبرهان عليه من حيث أن تعلق العلم به مستلزم لوقوعه" وَ لَمْ يَتَّخِذُوا " عطف على جاهدوا و داخل في الصلة، و ما في لما في معنى التوقع منيه على أن تبين ذلك متوقع.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
27 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ آمِنُوا بِمٰا نَزَّلْنٰا فِي عَلِيٍّ نُوراً مُبِيناً حضركم أو من رجوتم معونته من جنكم و إنسكم و آلهتكم غير الله إن كنتم صادقين أنه من كلام البشر، و الرواية تدل على أن شكهم كان فيما يتلوه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في شأن علي (عليه السلام) فرد الله عليهم بأن القرآن معجز لا يمكن أن يكون من عند غيره سبحانه، فما نزل فيه (عليه السلام) من عنده سبحانه، و ظاهر الخبر أنه تنزيل و أول بالتأويل كما مر. الحديث السابع و العشرون كالسابق. و ليس في المصحف هكذا، بل صدر الآية في أوائل سورة النساء هكذا: " يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ آمِنُوا بِمٰا نَزَّلْنٰا مُصَدِّقاً لِمٰا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهٰا عَلىٰ أَدْبٰارِهٰا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمٰا لَعَنّٰا أَصْحٰابَ السَّبْتِ وَ كٰانَ أَمْرُ اللّٰهِ مَفْعُولًا " و آخرها في أواخر تلك السورة هكذا: " يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ قَدْ جٰاءَكُمْ بُرْهٰانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ أَنْزَلْنٰا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً " و كأنه سقط من الخبر شيء، و كان (عليه السلام) ذكر اسمه (عليه السلام) في الموضعين فسقط آخر الآية الأولى و اتصلت بآخر الآية الثانية لتشابه الآيتين، و كثيرا ما يقع ذلك، و يحتمل أن يكون في مصحفهم (عليهم السلام) إحدى الآيتين هكذا و على الأول ظاهره التنزيل و يحتمل التأويل أيضا كما عرفت مرارا. و لا يتوهم أن قوله في الآية الأولى" مُصَدِّقاً" لِمٰا مَعَكُمْ ينافي ذلك على الاحتمال الأول، لأن معاداة أهل الكتاب لأمير المؤمنين (عليه السلام) كانت أشد منها لغيره لأنه (عليه السلام) قتل كثيرا منهم بيده، فيحتمل أن يكون الخطاب إليهم و قوله: مصدقا لما معكم لأنه كان اسمه (عليه السلام) كاسم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) مثبتا عندهم في كتبهم كما دلت عليه الأخبار الكثيرة، و كذا قوله: أوتوا الكتاب، و إن احتمل أن يكون المراد بالكتاب القرآن.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
69 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ شٰاهِدٍ وَ مَشْهُودٍ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الحديث التاسع و الستون كالسابق. و للمفسرين في تفسير الشاهد و المشهود أقوال شتى: الأول: أن الشاهد يوم الجمعة و المشهود يوم عرفة، و روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) أيضا، الثاني: أن الشاهد يوم النحر و المشهود يوم عرفة الثالث: أن الشاهد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و المشهود يوم القيامة و هو المروي عن الحسن بن علي (عليهما السلام)، الرابع: أن الشاهد الملك يشهد على ابن آدم و المشهود يوم القيامة، الخامس: أن الشاهد يوم عرفة و المشهود يوم الجمعة، السادس: أن الشاهد أعضاء بني آدم و المشهود هم، السابع: الشاهد الحجر الأسود و المشهود الحاج، الثامن: الشاهد الأيام و الليالي و المشهود بنو آدم، التاسع: الشاهد الأنبياء و المشهود محمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، العاشر: الشاهد الخلق و المشهود الحق. و ما ورد في الخبر ظاهره أن الشاهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لشهادته بإمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) و فضله و كرامته و هو المشهود له بذلك، أو يشهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) له يوم القيامة بالتبليغ و الأداء كما مر في قوله تعالى: " لِتَكُونُوا شُهَدٰاءَ عَلَى النّٰاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً " و يحتمل أن يكون المراد أن كلا منهما شاهد و مشهود بالوجه المذكور، و يحتمل عكس الأول بأن يكون المراد أن كلا منهما شاهد و مشهود بالوجه المذكور، و يحتمل عكس الأول بأن يكون النشر على خلاف ترتيب ألف، و يؤيده الأخبار الكثيرة الدالة على أن الشاهد في قوله تعالى: " أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شٰاهِدٌ مِنْهُ " أمير المؤمنين، و الذي على بينة من ربه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و ذكره الرازي أيضا في تفسيره.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٨٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
73 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ

لَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَيْماً وَ عَدِيّاً وَ بَنِي أُمَيَّةَ يَرْكَبُونَ مِنْبَرَهُ أَفْظَعَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قُرْآناً يَتَأَسَّى بِهِ وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا الحديث الثالث و السبعون ضعيف على المشهور" لما رأى" هو من رؤيا المنام إشارة إلى ما ذكره في خبر الصحيفة الشريفة، و ما رواه علي بن إبراهيم (ره) في تفسير قوله تعالى: " وَ مٰا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنٰاكَ إِلّٰا فِتْنَةً لِلنّٰاسِ " لما رأى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في نومه كان قرودا تصعد منبره فساءه ذلك و غمه غما شديدا فأنزل الله تعالى: " وَ مٰا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنٰاكَ إِلّٰا فِتْنَةً لِلنّٰاسِ " ليعمهوا فيها" وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ " نزلت في بني أمية، ثم حكى الله خبر إبليس فقال: " وَ إِذْ قُلْنٰا لِلْمَلٰائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّٰا إِبْلِيسَ قٰالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً " إلى آخر الآيات، انتهى. و قال الطبرسي (قدس سره) في الأقوال التي ذكرها في تفسير الرؤيا: و ثالثها: أن ذلك رؤيا رآها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في منامه أن قرودا تصعد منبره و تنزل، فساءه ذلك و اغتم به رواه سهل بن سعيد عن أبيه أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) رأى ذلك و قال: إنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لم يستجمع بعد ذلك ضاحكا حتى مات، و رواه سعيد بن يسار أيضا و هو المروي عن أبي عبد الله و أبي جعفر (عليهما السلام)، و قالوا: على هذا التأويل أن الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أمية أخبره الله بتغلبهم على مقامه، و قتلهم ذريته، انتهى. و أقول: فظهر أن قصة سجود الملائكة لآدم و امتناع إبليس منه و إن كانت مذكورة في مواضع كثيرة من القرآن كالبقرة و طه و الأعراف و بني إسرائيل و الكهف فالمراد هنا ما ذكر في بني إسرائيل لاتصالها بآية الرؤيا التي ذكرنا فينطبق تفسيره (عليه السلام) عليه غاية الانطباق، و منه يظهر وجه لتكرار القصص في القرآن و أنه لاختلاف موارد نزولها. و تيم: أبو بكر لأنه تيمي، و عدي عمر لأنه عدوي، و بنو أمية عبارة عن عثمان لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّٰا إِبْلِيسَ أَبىٰ ثُمَّ أَوْحَى إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَمَرْتُ فَلَمْ أُطَعْ فَلَا تَجْزَعْ أَنْتَ إِذَا أَمَرْتَ فَلَمْ تُطَعْ فِي وَصِيِّكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٩٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
27 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَلَّى عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا وُلِدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَثَ أَيَّاماً لَيْسَ لَهُ لَبَنٌ فَأَلْقَاهُ أَبُو طَالِبٍ عَلَى ثَدْيِ نَفْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ لَبَناً فَرَضَعَ مِنْهُ أَيَّاماً حَتَّى وَقَعَ أَبُو طَالِبٍ عَلَى حَلِيمَةَ السَّعْدِيَّةِ فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا و يلتفت إلى أبي طالب و يقول: يا أبا طالب انظر أن تكون حافظا لهذا الوحيد الذي لم يشم رائحة أبيه، و لم يذق شفقة أمه، انظر يا أبا طالب أن يكون من جسدك بمنزلة كبدك، فإني قد تركت بني كلهم و أوصيتك به لأنك من أم أبيه، يا أبا طالب إن أدركت أيامه تعلم أني كنت من أبصر الناس به و أنظر الناس و أعلم فإن استطعت أن تتبعه فافعل و انصره بلسانك و يدك و مالك، فإنه و الله سيسودكم و يملك ما لم يملك أحد من بين آبائي، يا أبا طالب ما أعلم أحدا من آبائك مات منه أبوه على حال أبيه و لا أمه على حال أمه فاحفظه لوحدته، هل قبلت وصيتي؟ قال: نعم قد قبلت، و الله علي ذلك شاهد فقال عبد المطلب: فمد يدك إلى، فمد يده فضرب بيده إلى يده، ثم قال عبد المطلب: الآن خفف على الموت، ثم لم يزل يقبله و يقول: أشهد أني لم أقبل أحدا من ولدي أطيب ريحا منك و لا أحسن وجها منك و يتمنى أن يكون قد بقي حتى يدرك زمانه، فمات عبد المطلب و هو ابن ثمان سنين، فضمه أبو طالب إلى نفسه لا يفارقه ساعة من ليل و لا نهار و كان ينام معه حتى بلغ لا يأمن عليه أحدا. الحديث السابع و العشرون: ضعيف. " ليس له لبن" إما لمرض أمه أو لفقد لبنها لا لموتها كما زعم، فإن موتها على جميع الأقوال المتقدمة لم يكن متصلا بالولادة، و نزول اللبن على ثدي أبي طالب رضي الله عنه من قبيل الإعجاز، و به تشتد أخوة أمير المؤمنين (عليه السلام) له (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و قيل المراد بثدي نفسه ثدي فاطمة بنت أسد و هو في غاية البعد. " فرضع" كضرب" حتى وقع" أي اطلع، و حليمة هي بنت أبي ذؤيب من

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
38 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فَوْجاً فَوْجاً قَالَ- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ فِي صِحَّتِهِ وَ سَلَامَتِهِ إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَيَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ بَعْدَ قَبْضِ اللَّهِ لِي- إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً و اسم خمسة مواضع في المدينة و امتيازها بالمضاف إليه، الأول: بقيع المصلى و هو موضع كان يصلي فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلاة العيد يقال له بقيع الخيل، الثاني: بقيع الغرقد بالفتح لشجر كان ينبت فيه و هو اليوم مقبرة المدينة الثالث: بقيع الزبير لإقطاع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إياه زبير بن العوام، الرابع: بقيع الجبجبة لشجر كان ينبت فيه، الخامس: بقيع البطحان بالضم لواد كان بجنبه. " رجل منهم" أي أبو بكر" فصلى عليه" ظاهره الصلاة وحده لكن لا ينافي ما رويناه عن الاحتجاج من اقتداء الجماعة به، بل يمكن أن يكون وقوفه على الباب لذلك. قوله: يصلون، ظاهره الصلاة حقيقة، و يمكن حمله على ما مر من قراءة الآية. الحديث الثامن و الثلاثون: ضعيف. " صلت عليه" أي دعت له و ترحمت عليه، أو ضلت الصلاة المعهودة" إنما أنزلت" أي الأمر بالصلاة في هذه الآية المراد به الصلاة بعد الموت أو يشملها أو أنها نزلت لتقرأ قبل الصلاة أو بعد كل تكبير منها، أو عوضا عن الصلاة كما مر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَبْرِ فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَ

دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ أكثر الفقهاء في صيغ النكاح، و الذي يظهر من كتب اللغة تعديته بالنفس، و كذا ورد في الكتاب العزيز قال تعالى: " زَوَّجْنٰاكَهٰا " و ورد التعدية بالباء في قوله تعالى: " وَ زَوَّجْنٰاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ* " و أولوه بأنه بمعنى قرناهم، قال الفيروزآبادي: زوجته امرأة و تزوجت امرأة و بها أو هذه قليلة" وَ زَوَّجْنٰاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ* " أي قرناهم، و قال الراغب: و زوجناهم بحور عين، قرناهم بهن و لم يجيء في القرآن زوجناهم حورا كما يقال: زوجه امرأة تنبيها على أن ذلك لا يكون على حسب المتعارف من المناكحة فيما بيننا، انتهى. و كذا النكاح متعديا بالنفس كما قال تعالى: " أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ " و المشهور بين الفقهاء تعديته أيضا بمن، و الأحوط في صيغ النكاح الجمع بين الوجهين. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. و يدل على أنها (عليها السلام) دفنت في بيتها، و هذا أصح الأقوال في موضع قبرها (صلوات الله عليها)، قال الشيخ (قدس سره) في التهذيب: ذكر الشيخ في الرسالة أنك تأتي الروضة فتزور فاطمة لأنها مقبورة هناك، و قد اختلف أصحابنا في موضع قبرها فقال بعضهم: إنها دفنت في البقيع، و قال بعضهم: إنها دفنت بالروضة، و قال بعضهم: أنها دفنت في بيتها، فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت من جملة المسجد، و هاتان الروايتان كالمتقاربتين، و الأفضل عندي أن يزور الإنسان في الموضعين جميعا فإنه لا يضره ذلك، و يحوز به أجرا عظيما و أما من قال: أنها دفنت في البقيع فبعيد من الصواب، انتهى. فِي الْمَسْجِدِ صَارَتْ فِي الْمَسْجِدِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٥ - الصفحة ٣٤٨. — فاطمة الزهراء عليها السلام
5 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- إِلّٰا مَنْ أَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ و أولى بالحق عنده عن الجبائي، قال: و لهذا قال: " فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدىٰ سَبِيلًا " أي أنه يعلم أي الفريقين على الهدى و أيهما على الضلال، و قيل: معناه أنه أعلم بمن هو أصوب دينا و أحسن طريقة، و قال بعض أرباب اللسان هذه الآية أرجى آية في كتاب الله لأن الأليق بكرمه سبحانه وجوده العفو عن عباده، فهو يعمل به، انتهى. و يمكن حمل النية هنا على المعنى الثالث كما سيأتي في الخبر لكنه بعيد عن سياق هذا الخبر و سيأتي مزيد كلام في ذلك في باب النية و باب الرياء. الحديث الخامس: مثل السابق: قوله تعالى: " إِلّٰا مَنْ أَتَى اللّٰهَ " قال سبحانه في سورة الشعراء حكاية عن إبراهيم (عليه السلام) حيث قال: " وَ لٰا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ". قال الطبرسي قدس الله سره أي لا تفضحني و لا تعيرني بذنب يوم يحشر الخلائق، و هذا الدعاء كان منه (عليه السلام) على وجه الانقطاع إلى الله تعالى لما بينا أن القبيح لا يجوز وقوعه من الأنبياء (عليه السلام)، ثم فسر ذلك اليوم بأن قال: يوم لا ينفع مال و لا بنون أي لا ينفع المال و البنون أحدا إذ لا يتهيأ لذي مال أن يفتدي من شدائد ذلك اليوم به و لا يتحمل من صاحب البنين بنوه شيئا من معاصيه" إِلّٰا مَنْ أَتَى اللّٰهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ " من الشرك و الشك عن الحسن و مجاهد و قيل: سليم من الفساد و المعاصي، و إنما خص القلب بالسلامة لأنه إذا سلم القلب سلم سائر الجوارح من الفساد من حيث أن الفساد بالجارحة لا يكون إلا عن قصد بالقلب الفساد، و روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: هو القلب الذي سلم من حب الدنيا، و يؤيده قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) حب الدنيا رأس كل خطيئة انتهى. سَلِيمٍ قَالَ الْقَلْبُ السَّلِيمُ الَّذِي يَلْقَى رَبَّهُ وَ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ سِوَاهُ قَالَ وَ كُلُّ قَلْبٍ فِيهِ شِرْكٌ أَوْ شَكٌّ فَهُوَ سَاقِطٌ وَ إِنَّمَا أَرَادُوا الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلْآخِرَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٨٦. — غير محدد
7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ رِجَالِكُمْ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ مِنْ خَيْرِ " الإيمان أربعة أركان" أي مركب منها أو له هذه الأربعة عليها بناؤه و استقراره فكأنه عينها و قد مر تفسير تلك الدعائم و سيأتي أيضا إنشاء الله. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و كان المراد برجل من بني هاشم الصادق (عليه السلام) عبر هكذا لشدة التقية، أو الرجل راو و ضمير قال راجع إليه (عليه السلام)، فالحديث مضمر، و الخبر مروي بسند آخر عن أبي ولاد عن الصادق (عليه السلام)، و سيأتي في باب حسن الخلق. " أربع" أي أربع خصال" لم تنقصه" ضمير المفعول راجع إلى الإسلام أو إلى الموصول أي لم ينقصه شيئا من الإسلام، قيل: أي يوفقه الله للتوبة بسبب تلك الخصال فلا ينقصه شيئا من ثواب الآخرة، مع أن حصول هذه الصفات يوجب ترك أكثر المعاصي و يستلزمه. الحديث السابع: حسن كالصحيح. " بخير رجالكم" ربما يتوهم التنافي بين هذا و بين قوله: من خير رجالكم، و أجيب بأن المراد بالأول الصنف، و بالثاني كل فرد من هذا الصنف أو الحصر في الأول إضافي بالنسبة إلى من لم يوجد فيه الصفات المذكورة، دون الخير على الإطلاق. و أقول: يحتمل أن يكون (عليه السلام) أراد ذكر الكل ثم اكتفى بذكر البعض، رِجَالِكُمُ التَّقِيَّ النَّقِيَّ السَّمْحَ الْكَفَّيْنِ النَّقِيَّ الطَّرَفَيْنِ الْبَرَّ بِوَالِدَيْهِ وَ لَا يُلْجِئُ أو المراد أن المتصف بكل من الصفات المذكورة من جملة الخير، أو المراد بقوله بخير رجالكم ببعضهم بقرينة الأخير، و مرجعه إلى بعض الوجوه المتقدمة" النقي" أي من الشرك و ما يوجب الخروج من الإيمان أو من سائر المعاصي أيضا، فقوله: النقي الطرفين، تخصيص بعد التعميم أو المراد به الاحتراز عن الشبهات، و النقي النظيف الطاهر من الأوساخ الجسمانية و الأدناس النفسانية من رذائل العقائد و الأخلاق. " السمح الكفين" قال في النهاية: سمح و أسمح إذا جاد و أعطى عن كرم و سخاء، انتهى. و الإسناد إلى الكفين لظهور العطاء منهما، و التثنية للمبالغة أو إشارة إلى عطاء الواجبات و المندوبات. " النقي الطرفين" أي الفرج عن الحرام و الشبهة، و اللسان عن الكذب و الخنى و الافتراء و الفحش و الغيبة و سائر المعاصي، و ما لا يفيد من الكلام، أو الفرجين أو الفرج و الفم عن أكل الحرام و الشبهة، أو المراد كريم الأبوين و الأول أظهر، قال في النهاية: طرفا الإنسان لسانه و ذكره، و منه قولهم: لا يدري أي طرفيه أطول، و فيه: و ما أدري أي طرفيه أسرع، أراد حلقه و دبره أي أصابه القيء و الإسهال، فلم أدر أيهما أسرع خروجا من كثرته، انتهى. و المعنى الثالث أيضا حسن لما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أن أكثر ما يدخل النار الأجوفان، قالوا: يا رسول الله و ما الأجوفان؟ قال: الفرج و الفم و أيضا قرنوا في أخبار كثيرة في بيان المهلكات بين شهوة البطن و الفرج، و روي في معاني الأخبار عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه قال: من ضمن لي ما بين لحييه و ما بين رجليه ضمنت له الجنة، و حمله الأكثر على المعنى الأول، قال الصدوق (ره): يعني من ضمن لي لسانه و فرجه عِيَالَهُ إِلَى غَيْرِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٧ - الصفحة ٣٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
8 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْخَزَّازِ عَنْ جَدِّهِ الرَّبِيعِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا رَبِيعُ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكْتُبَهُ اللَّهُ صِدِّيقاً الحديث السابع: حسن. و اختلف المفسرون في إسماعيل المذكور في هذه الآية، قال الطبرسي (ره): هو إسماعيل بن إبراهيم و أنه كان صادق الوعد، إذا وعد بشيء و في به و لم يخلف، و كان مع ذلك رسولا إلى جرهم نبيا رفيع الشأن، عالي القدر، قال ابن عباس: أنه واعد رجلا أن ينتظره في مكان و نسي الرجل فانتظره سنة حتى أتاه الرجل، و روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و قيل: أقام ينتظره ثلاثة أيام عن مقاتل. و قيل: إن إسماعيل بن إبراهيم مات قبل أبيه إبراهيم و إن هذا هو إسماعيل بن حزقيل، بعثه الله إلى قوم فسلخوا جلدة وجهه و فروة رأسه فخيره الله فيما شاء من عذابهم فاستعفاه و رضي بثوابه، و فوض أمرهم إلى الله في عفوه و عقابه، و رواه أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ثم قال

في آخره: أتاه ملك من ربه يقرئه السلام و يقول: قد رأيت ما صنع بك و قد أمرني بطاعتك، فمرني بما شئت، فقال: يكون بي بالحسين أسوة. الحديث الثامن: مجهول. و الصديق مبالغة في الصدق أو التصديق و الإيمان بالرسول قولا و فعلا، قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى: " إِنَّهُ كٰانَ صِدِّيقاً* " أي كثير التصديق في أمور الدين عن الجبائي، و قيل: صادقا مبالغا في الصدق فيما يخبر عن الله.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ١٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ لَوْ شَاءَ أَنْ يُمْضِيَهُ أَمْضَاهُ أَمْلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِضَاهُ فكفى عزا لهم في الآخرة بأن بشر الله لهم بالجنة و حكم بأنها أعدت لهم و أنه تعالى يحبهم، و يحتمل أن يكون تعليلا لعز الدنيا أيضا بأنهم يدخلون تحت هذه الآية و هذا شرف في الدنيا أيضا، أو تدل الآية على أنهم من المحسنين و ممن يحبهم الله و محبوبة تعالى عزيز في الدنيا و الآخرة كما قيل. قوله (عليه السلام): و أثابه الله مكان غيظه ذلك، يحتمل أن يكون ذلك إشارة إلى المذكور في الآية و يكون فيه تقدير أي مكان كظم غيظه أي لأجله أو عوضه، و يحتمل أن يكون ذلك عطف بيان أو بدلا من غيظه، و يكون أثابه عطفا على زاده أي و يعطيه الله أيضا مع عز الدنيا و الآخرة أجرا لأصل الغيظ لأنه من البلايا التي يصيب الإنسان بغير اختياره، و يعطي الله لها عوضا على اصطلاح المتكلمين فالمراد بالثواب العوض لأن الثواب إنما يكون علي الأمور الاختيارية بزعمهم، و الغيظ ليس باختياره و إن كان الكظم باختياره فالجنة على الكظم، و الثواب أي العوض لأصل الغيظ، و قيل: المراد بالمكان المنزل المخصوص لكل من أهل الجنة و إضافته من قبيل إضافة المعلول إلى العلة. الحديث السادس: مرسل. " و لو شاء أن يمضيه" أي يعمل بمقتضى الغيظ" أملأ الله قلبه يوم القيامة" أي يعطيه من الثواب و الكرامة و الشفاعة و الدرجة حتى يرضى رضا كاملا لا يتصور فوقه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا الحديث السابع: مرفوع. " فإنها" أي الإمساك و التأنيث بتأويل الخصلة أو الفعلة أو الصفة أي صفته أنه صدقة أو باعتبار تأنيث الخبر و تشبيه الإمساك بالصدقة على النفس باعتبار أنه ينفعها في الدنيا و الآخرة، كما أن الصدقة تنفع الفقير و باعتبار أنه معط يدفع عنه البلايا و يوجب قربه من الحق كالصدقة فالتشبيه كامل من الجهتين. " و لا يعرف عبد. إلخ" أشار (عليه السلام) بذلك إلى أن الإيمان لا يكمل إلا باستقامة اللسان على الحق و خزنه عن الباطل كالغيبة و النميمة و القذف و الشتم و الكذب و الزور و الفتوى بغير الحق و القول بالرأي و أشباهها من الأمور التي نهى الشارع عنها، و ذلك لأن الإيمان عبارة عن التصديق بالله و برسوله و الاعتقاد بحقية جميع ما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و هو يستلزم استقامة اللسان و هي إقراره بالشهادتين و جميع العقائد الحقة و لوازمها و إمساكه عما لا ينبغي، و من البين أن الملزوم لا يستقيم بدون استقامة اللازم، و قد أشار إليه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بقوله: لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، و لا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه، و أيضا كلما يتناوله اللسان من الأباطيل و الأكاذيب تدخل مفهوماتها في القلب، و هو ينافي استقرار حقيقة الإيمان فيه. الحديث الثامن: حسن موثق. و الآية في سورة النساء هكذا: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ قَالَ يَعْنِي كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ فَلَمّٰا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتٰالُ إِذٰا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النّٰاسَ كَخَشْيَةِ اللّٰهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَ قٰالُوا رَبَّنٰا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتٰالَ لَوْ لٰا أَخَّرْتَنٰا إِلىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ، قُلْ مَتٰاعُ الدُّنْيٰا قَلِيلٌ وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقىٰ وَ لٰا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا و قال المفسرون: قيل لهم أي بمكة" كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ " أي أمسكوا عن قتال الكفار فإني لم أومر بقتالهم" فَلَمّٰا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتٰالُ " بالمدينة خافوا من الناس و قتلهم إياهم كخشية الله من عقابه" أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَ قٰالُوا رَبَّنٰا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتٰالَ لَوْ لٰا أَخَّرْتَنٰا إِلىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ " و هو أن نموت بآجالنا و كذا في تفسير علي بن إبراهيم أيضا. و في بعض الأخبار أن ذلك أمر لشيعتنا بالتقية إلى زمن القائم (عليه السلام) كما قال الصادق (عليه السلام): أ ما ترضون أن تقيموا الصلاة و تؤتوا الزكاة و تكفوا و تدخلوا الجنة، و عن الباقر (عليه السلام): أنتم و الله أهل هذه الآية، و في بعض الأخبار" كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ " مع الحسن (عليه السلام) " كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتٰالُ " مع الحسين (عليه السلام) " إِلىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ " إلى خروج القائم (عليه السلام) فإن معه الظفر، فهذا الخبر إما تفسير لظهر الآية كما ذكرنا أولا أو لبطنها بتنزيل الآية على الشيعة في زمن التقية و هذا أنسب بكف الألسن تقية فإن أحوال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في أول أمره و آخره كان شبيها بأحوال الرسول في أول الأمر حين كونه بمكة و ترك القتال لعدم الأعوان و أمره في المدينة بالجهاد لوجود الأنصار، و كذا حال الحسن (عليه السلام) في الصلح و الهدنة و حال الحسين (عليه السلام) عند وجود الأنصار ظاهرا و حال سائر الأئمة (عليهم السلام) في ترك القتال و التقية مع حال القائم (عليه السلام)، فالآية و إن نزلت في حال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فهي شاملة لتلك الأحوال أيضا لمشابهتها لها و اشتراك العلل بينها و بينها. و أما تفسيره (عليه السلام) كف الأيدي بكف الألسن على الوجهين يحتمل وجوها

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مُدَارَاةُ النَّاسِ نِصْفُ الْإِيمَانِ وَ الرِّفْقُ بِهِمْ و يحتمل أن يكون عني متعلقا بأظهر أي أظهر من قبلي المداراة كما قال تعالى: " فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً ". " و لا تستسب لي عندهم" أي لا تظهر عندهم من مكتوم سري ما يصير سببا لسبهم و شتمهم لي أو لك فيكون بمنزلة سبي كما ورد هذا في قوله تعالى: " وَ لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ " فقد روى العياشي عن الصادق (عليه السلام) أنه سئل عن هذه الآية؟ فقال: أ رأيت أحدا يسب الله؟ فقيل: لا، و كيف؟ قال: من سب ولي الله فقد سب الله؟ و في غيره عنه (عليه السلام) قال: لا تسبوهم فإنهم يسبوكم، و من سب ولي الله فقد سب الله. " فتشرك عدوك" يدل على أن السبب للفعل كالفاعل له. الحديث الرابع: صحيح على الظاهر لأن في حمزة كلام" بأداء الفرائض" أي الصلوات الخمس أو كلما أمر به في القرآن. الحديث الخامس: ضعيف. و كان المراد بالمداراة هنا التغافل و الحلم عنهم و عدم معارضتهم، و بالرفق الإحسان إليهم و حسن معاشرتهم، و يحتمل أن يكون مرجعهما إلى أمر واحد، نِصْفُ الْعَيْشِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام خَالِطُوا الْأَبْرَارَ سِرّاً وَ خَالِطُوا الْفُجَّارَ جِهَاراً وَ لَا تَمِيلُوا عَلَيْهِمْ فَيَظْلِمُوكُمْ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ مِنْ ذَوِي الدِّينِ إِلَّا مَنْ ظَنُّوا أَنَّهُ أَبْلَهُ وَ صَبَّرَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يُقَالَهُ] إِنَّهُ أَبْلَهُ لَا عَقْلَ لَهُ و يكون تفننا في العبارة، فالغرض بيان أن المداراة و الرفق بالعباد لهما مدخل عظيم في صلاح أمور الدين و تعيش الدنيا، و الثاني ظاهر و الأول لأنه إطاعة لأمر الشارع حيث أمر به و موجب لهداية الخلق و إرشادهم بأحسن الوجوه كما قال تعالى: " ادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ " و العيش الحياة و المراد هنا التعيش الحسن برفاهية" خالطوا الأبرار سرا" أي أحبوهم بقلوبكم أو أفشوا إليهم أسراركم بخلاف الفجار فإنه إنما يحسن مخالطتهم في الظاهر للتقية و المداراة، و لا يجوز مودتهم قلبا من حيث فسقهم و ليسوا محالا لأسرار المؤمنين، و بين (عليه السلام) ذلك بقوله: و لا تميلوا عليهم، على بناء المجرد، و التعدية بعلى للضرر أي لا تعارضوهم إرادة للغلبة، قال في المصباح: مال الحاكم في حكمه ميلا جار و ظلم فهو مائل، و مال عليهم الدهر أصابهم بجوانحه. و في النهاية: فيه لا يهلك أمتي حتى يكون بينهم التمايل و التمايز، أي لا يكون لهم سلطان يكف الناس عن التظالم فيميل بعضهم على بعض بالأذى و الحيف، انتهى. و قيل: هو على بناء الأفعال أو التفعيل أي لا تعارضوهم لتميلوهم من مذهب إلى مذهب آخر و هو تكلف و إن كان أنسب بما بعده، و في القاموس: رجل أبله بين البله و البلاهة: غافل أو عن الشر أو أحمق لا تمييز له، و الميت الداء، أي من شره ميت، و الحسن الخلق القليل الفطنة لمداق الأمور أو من غلبة سلامة الصدر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ ظهر في السفينة اضطراب عند الوقوع على الجودي خافوا منه الغرق، فلذا شرع ( عليه السلام قال

فبقي الماء ينصب من السماء أربعين صباحا، و من الأرض العيون حتى ارتفعت السفينة فمسحت السماء قال: فرفع نوح (عليه السلام) يده ثم قال: يا رهمان أتقن، و تفسيرها: رب أحسن، فأمر الله الأرض أن تبلع ماءها. و روى الصدوق في العيون و غيره عن الرضا (عليه السلام) أن نوحا (عليه السلام) لما ركب السفينة أوحى الله عز و جل إليه: يا نوح إن خفت الغرق فهللني ألفا ثم سلني النجاة أنجك من الغرق و من آمن معك، قال: فلما استوى نوح و من معه في السفينة و رفع القلس عصفت الريح عليهم فلم يأمن نوح الغرق فأعجلته الريح فلم يدرك أن يهلل ألف مرة فقال بالسريانية: هلوليا ألفا ألفا يا ماريا أتقن، قال: فاستوى القلس و استمرت السفينة، الخبر. قوله: عرض بنفسه، التعريض توجيه الكلام إلى جانب و إرادة جانب آخر و هو خلاف التصريح أي غرضه (عليه السلام) من هذا التمثيل بيان أنه اختار الكبش للتواضع، و هو مورث للعزة في الدارين، و يدل على أن اختيار أقل الأمرين في المستحبات إذا كان مستلزما للتواضع أحسن، مع أن الإخلاص فيه أكثر و عن الرياء و السمعة و التكبر أبعد. و يحتمل أن يكون في ذلك تقية أيضا، و لا يبعد كون الكبش في الهدي و الأضحية أفضل لدلالة الأخبار الكثيرة عليه، و سيأتي القول فيه في محله إن شاء الله تعالى. الحديث الثالث عشر: مرسل كالموثق و آخره مرسل. عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ قَالَ التَّوَاضُعُ أَنْ تُعْطِيَ النَّاسَ- مَا تُحِبُّ أَنْ تُعْطَاهُ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ قُلْتُ مَا حَدُّ التَّوَاضُعِ الَّذِي إِذَا فَعَلَهُ الْعَبْدُ كَانَ مُتَوَاضِعاً فَقَالَ التَّوَاضُعُ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ يَعْرِفَ الْمَرْءُ قَدْرَ نَفْسِهِ فَيُنْزِلَهَا مَنْزِلَتَهَا بِقَلْبٍ سَلِيمٍ لَا يُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى أَحَدٍ إِلَّا مِثْلَ مَا يُؤْتَى إِلَيْهِ إِنْ رَأَى سَيِّئَةً دَرَأَهَا بِالْحَسَنَةِ كَاظِمُ الْغَيْظِ عَافٍ عَنِ النَّاسِ وَ اللّٰهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ " أن تعطى الناس" أي من التعظيم و الإكرام و العطاء" ما تحب أن تعطاه" منهم في جميع ذلك" التواضع درجات" أي التواضع لله و للخلق درجات أو ذوو درجات باعتبار كمال النفس و نقصها" أن يعرف المرء قدر نفسه" بملاحظة عيوبها و تقصيراتها في خدمة خالقه" بقلب سليم" من الشك و الشرك و الرياء و العجب و الحقد و العداوة و النفاق، فإنها من أمراض القلب قال تعالى: " فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ* "" لا يحب أن يأتي إلى أحد" من قبل الله أو من قبله أو الأعم" إلا مثل ما يؤتى إليه" كان المناسب للمعنى المذكور ما ذكرنا" أن يأتي إليه" على المعلوم و كان الظرف فيهما مقدر و التقدير لا يحب أن يأتي إلى أحد بشيء إلا مثل ما يؤتى به إليه، و يؤيده أنه روي في مشكاة الأنوار نقلا من المحاسن عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) أنه سأله علي بن سويد المدني عن التواضع الذي إذا فعل العبد كان متواضعا؟ فقال: التواضع درجات منها أن يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم، و لا يحب أن يأتي إلى أحد إلا مثل ما يأتون إليه، إلى آخر الخبر. و يمكن أن يقرأ على بناء التفعيل في الموضعين من قولهم أتيت الماء تأتيه و تأتيا أي سهلت سبيله ليخرج إلى موضع، ذكره الجوهري لكنه بعيد" درأها" أي دفعها" بالحسنة" أي بالخصلة أو المداراة أو الموعظة الحسنة إشارة إلى قوله تعالى: " وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ* " قال البيضاوي: يدفعونها بها فيجازون الإساءة بالإحسان أو يتبعون الحسنة السيئة فتمحوها.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الرضا عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا أَثْبَتَ اللَّهُ باب ذم الدنيا و الزهد فيها الحديث الأول: مجهول. و قال في المغرب: زهد في الشيء و عن الشيء زهدا و زهادة إذا رغب عنه و لم يرده، و من فرق بين زهد فيه و عنه فقد أخطأ، و قال في عدة الداعي: روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) سئل جبرئيل عن تفسير الزهد فقال جبرئيل (عليه السلام): الزاهد يحب من يحب خالقه و يبغض من يبغض خالقه و يتحرج من حلال الدنيا و لا يلتفت إلى حرامها، فإن حلالها حساب و حرامها عقاب و يرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه و يتحرج من الكلام فيما لا يعنيه كما يتحرج من الحرام و يتحرج من كثرة الأكل كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها و يتحرج من حطام الدنيا و زينتها كما يتجنب النار أن يغشاها و أن يقصر أمله و كان بين عينيه أجله. و الحكمة: العلوم الحقة المقرونة بالعمل أو العلوم الربانية الفائضة من الله تعالى بعد العمل بطاعته، و قد مر تحقيقها في كتاب العقل و غيره. قال الراغب: الحكمة إصابة الحق بالعلم و الفعل فالحكمة من الله تعالى معرفة الأشياء و إيجادها علي غاية الأحكام، و من الإنسان معرفة الموجودات و فعل الخيرات و هذا هو الذي وصف به لقمان في قوله تعالى: " وَ لَقَدْ آتَيْنٰا لُقْمٰانَ الْحِكْمَةَ " و نبه علي جملتها بما وصفه بها، انتهى. الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ وَ بَصَّرَهُ عُيُوبَ الدُّنْيَا دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا وَ أَخْرَجَهُ مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً إِلَى دَارِ السَّلَامِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
10 عَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُولُوا لِلنّٰاسِ حُسْناً قَالَ قُولُوا لِلنَّاسِ أَحْسَنَ مَا تُحِبُّونَ أَنْ يُقَالَ فِيكُمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٦. — الإمام الباقر عليه السلام
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ وَ لِلَّهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَخْطِرُ بَيْنَ قَبَاطِيٍّ مِنْ نُورٍ وَ لَا يَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا أَضَاءَ لَهُ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ يشيعون إلى منزله و إن كان المكان بعيدا، و في بعض النسخ فإن كان فإن شرطية و الجزاء محذوف، أي يفعلون ذلك أيضا و كان السائل استبعد نداء الملائكة و تشييعهم إياه في المسافة البعيدة إن كان المراد النداء و التشييع معا، أو من المسافة البعيدة إن كان المراد النداء فقط، و" يسير" كأنه الدهان الذي قد يعبر عنه ببشير. الحديث الثامن: مجهول. و" في الله" إما متعلق بزار و في للتعليل، فقوله: و لله عطف تفسير و تأكيد له، أو المراد به في سبيل الله أي على النحو الذي أمره الله" و لله" أي خالصا له أو متعلق بالأخ أي الأخ الذي أخوته في الله و لله، على الوجهين، و قيل: في الله متعلق بالأخ و لله بقوله زار، و الواو للعطف على محذوف بتقدير لحبه إياه و لله كما قيل في قوله تعالى في الأنعام: " وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ". و أقول: يمكن تقدير فعل أي و زاره الله و يحتمل أن تكون زائدة كما قيل في قوله تعالى: " حَتّٰى إِذٰا جٰاؤُهٰا وَ فُتِحَتْ أَبْوٰابُهٰا " و لا يبعد زيادتها من النساخ كما روي في قرب الإسناد في رواية أخرى بدون الواو، و في القاموس: خطر الرجل بسيفه و رمحه يخطر خطرا رفعه مرة و وضعه أخرى، و في مشيته رفع يديه و وضعهما، و في النهاية: أنه كان يخطر في مشيته أي يتمايل و يمشي مشية المعجب، و في المصباح: القبط بالكسر نصارى مصر، الواحد قبطي على القياس، و القبطي بالضم من كتان رقيق يعمل بمصر نسبة إلى القبط على غير قياس فرقا بين الإنسان وَ جَلَّ لَهُ مَرْحَباً وَ إِذَا قَالَ مَرْحَباً أَجْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ الْعَطِيَّةَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
14 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَنَظَرَ إِلَيَّ بِوَجْهٍ قَاطِبٍ فَقُلْتُ مَا الَّذِي غَيَّرَكَ لِي قَالَ

الَّذِي غَيَّرَكَ لِإِخْوَانِكَ بَلَغَنِي يَا إِسْحَاقُ أَنَّكَ أَقْعَدْتَ بِبَابِكَ بَوَّاباً يَرُدُّ عَنْكَ فُقَرَاءَ الشِّيعَةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي خِفْتُ الشُّهْرَةَ فَقَالَ أَ فَلَا خِفْتَ الْبَلِيَّةَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمُؤْمِنَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الرَّحْمَةَ عَلَيْهِمَا فَكَانَتْ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ لِأَشَدِّهِمَا حُبّاً لِصَاحِبِهِ فَإِذَا تَوَافَقَا غَمَرَتْهُمَا الرَّحْمَةُ فَإِذَا قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ قَالَ الْحَفَظَةُ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ اعْتَزِلُوا بِنَا فَلَعَلَّ لَهُمَا سِرّاً وَ قَدْ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا فَقُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- مٰا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلّٰا لَدَيْهِ الحديث الرابع عشر: ضعيف على المشهور. في القاموس قطب يقطب قطبا و قطوبا فهو قاطب و قطوب: زوى ما بين عينيه و كلح كقطب، قوله (عليه السلام): فكانت تسعة و تسعين، تسعة اسم كان، و كان الأنسب تسعون كما في بعض نسخ الحديث، و في نسخ الكتاب و تسعين فالواو بمعنى مع، و ليس في بعض الروايات" فكانت" فيستقيم من غير تكلف. و قال تعالى: " وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ، إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيٰانِ عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمٰالِ قَعِيدٌ، مٰا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلّٰا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ " قال الطبرسي (ره): حبل الوريد هو عرق يتفرق في البدن، أو عرق الحلق، أو عرق متعلق بالقلب و المتلقيان الملكان يأخذان منه عمله فيكتبانه كما يكتب المملي عليه، و المراد بالقعيد الملازم الذي لا يبرح، و قيل: عن اليمين كاتب الحسنات و عن الشمال كاتب السيئات و قيل: الحفظة أربعة، ملكان بالنهار و ملكان بالليل" مٰا يَلْفِظُ " أي ما يتكلم بكلام فيلفظه أي يرميه من فيه" إِلّٰا لَدَيْهِ " حافظ حاضر معه و الرقيب الحافظ و العتيد المعد للزوم الأمر، يعني الملك الموكل به إما صاحب اليمين و إما صاحب الشمال، يحفظ عمله لا يغيب عنه و الهاء في لديه تعود إلى القول أو إلى.......... القائل، انتهى. قوله: فإن عالم السر يعلم، أي يكفي لصدق الآية اطلاع الرب تعالى و هو الرقيب على عباده، و قد قال سبحانه قبل ذلك: " وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ". و أقول: قد روي في ثواب الأعمال هذه الرواية أبسط من ذلك فلا بأس بنقله. روي بسند آخر عن إسحاق قال: كنت بالكوفة فيأتيني إخوان كثيرة و كرهت الشهرة فتخوفت أن أشتهر بديني فأمرت غلامي كلما جاءني رجل منهم يطلبني قال ليس هو هيهنا، قال: فحججت تلك السنة فلقيت أبا عبد الله (عليه السلام) فرأيت منه ثقلا و تغيرا فيما بيني و بينه، قال: قلت جعلت فداك ما الذي غيرني عندك؟ قال: الذي غيرك للمؤمنين، قلت: جعلت فداك إنما تخوفت الشهرة و قد علم الله شدة حبي لهم، فقال: يا إسحاق لا تمل زيارة إخوانك فإن المؤمن إذا لقي أخاه المؤمن فقال له: مرحبا كتب له مرحبا إلى يوم القيامة، فإذا صافحه أنزل الله فيما بين إبهامهما مائة رحمة تسعة و تسعون لأشدهم لصاحبه حبا ثم أقبل الله عليهما بوجهه فكان على أشدهما حبا لصاحبه أشد إقبالا، فإذا تعانقا غمرتها الرحمة فإذا لبثا لا يريدان إلا وجهه لا يريدان غرضا من غرض الدنيا قيل لهما: غفر لكما فاستأنفا، فإذا أقبلا على المساءلة قالت الملائكة بعضهم لبعض: تنحوا عنهما فإن لهما سرا و قد ستره الله عليهما. قال إسحاق: قلت له: جعلت فداك لا يكتب علينا لفظنا و قد قال الله تعالى: " مٰا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلّٰا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ "؟ قال: فتنفس ابن رسول الله الصعداء قال: ثم بكى حتى خضبت دموعه لحيته، و قال: يا إسحاق إن الله تعالى إنما نادى الملائكة أن يغيبوا عن المؤمنين إذا التقيا إجلالا لهما، فإذا كانت الملائكة لا تكتب رَقِيبٌ عَتِيدٌ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ إِنْ كَانَتِ الْحَفَظَةُ لَا تَسْمَعُ فَإِنَّ عَالِمَ السِّرِّ يَسْمَعُ وَ يَرَى

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال

من كسى مؤمنا ثوبا لم يزل في ضمان الله عز و جل ما دام على ذلك المؤمن من ذلك الثوب هدبة أو سلك، و يؤيد الأخير ما في مجالس الشيخ مرويا عنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قال: من كساه ثوبا كساه الله من الإستبرق و الحرير، و صلى عليه الملائكة ما بقي في ذلك الثوب سلك. الحديث الخامس: موثق. و في القاموس: الإستبرق الديباج الغليظ معرب استروة، أو ديباج يعمل بالذهب أو ثياب حرير صفاق نحو الديباج، و كلمة من في الموضعين بمعنى عند كما قيل في قوله تعالى: " لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوٰالُهُمْ وَ لٰا أَوْلٰادُهُمْ مِنَ اللّٰهِ شَيْئاً* " أو بمعنى في كما في قوله تعالى: " مٰا ذٰا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ* " و على التقديرين بيان لحال المكسو، عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ إِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً ثَوْباً مِنْ غِنًى لَمْ يَزَلْ فِي سِتْرٍ مِنَ اللَّهِ مَا بَقِيَ مِنَ الثَّوْبِ خِرْقَةٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً - قَالَ مِنْ حَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ قُلْتُ فَمَنْ أَخْرَجَهَا مِنْ ضَلَالٍ إِلَى هُدًى قَالَ ذَاكَ تَأْوِيلُهَا الْأَعْظَمُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ مِثْلَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ١٥١. — الإمام الباقر عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَا يُصِيبُ قَرْيَةً عَذَابٌ وَ فِيهَا سَبْعَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ باب فيما يدفع الله بالمؤمن الحديث الأول: مجهول. " عن القرية" أي أهلها بحذف المضاف، كما في قوله تعالى: " وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ " و ذلك الدفع إما بدعائه أو ببركة وجوده فيهم. الحديث الثاني: صحيح. و يمكن دفع التنافي بينه و بين الأول بوجوه: " الأول" أن الأول محمول على النادر، و الثاني على الغالب أو الحتم." الثاني" أن يراد بالمؤمن في الأول الكامل، و في الثاني غيره." الثالث" أن يحملا على اختلاف المعاصي و استحقاق العذاب فيها، فإنها مختلفة، ففي القليل و الخفيف منها يدفع بالواحد، و في الكثير و الغليظ منها لا يدفع إلا بالسبعة، مع أن المفهوم لا يعارض المنطوق.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى جَمِيعاً عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ

الإلهام و الإلمام بهم في بواطن الإنسان في مقابلة لمة الشيطان، كما روي أن للملك لمة بابن آدم و للشيطان لمة، لمة الملك إيعاد بالخير و تصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليحمد الله، و لمة الشيطان إيعاد بالشر و تكذيب بالحق، فمن وجد من ذلك شيئا فليستعذ بالله من الشيطان. و في النهاية في حديث ابن مسعود: لابن آدم لمتان لمة من الملك و لمة من الشيطان، اللمة: الهمة و الخطرة تقع في القلب، أراد إلمام الملك أو الشيطان به، و القرب منه، فما كان من خطرات الخير فهو من الملك و ما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان. باب الروح الذي أيد به المؤمن الحديث الأول: ضعيف. و قد مر تفسير الروح و الأظهر أن المراد هنا أيضا الملك، و المراد بالإحسان الإتيان بالطاعات و بالاتقاء الاجتناب عن المنهيات، و الاعتداد التجاوز عن حدود الشريعة أو الظلم على غيره بل على نفسه أيضا" تهتز" أي تتحرك سرورا، في القاموس هزه و به حركه، و الحادي الإبل هزيزا نشطها بحدائه، و الهزة بالكسر النشاط و الارتياح، و تهزهز إليه قلبي ارتاح للسرور، و اهتز عرش الرحمن لموت سعد أي ارتاح بروحه و استبشر لكرامته على ربه، و قال: ساخت قوائمه أي خاضت و الشيء لِي إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيَّدَ الْمُؤْمِنَ بِرُوحٍ مِنْهُ تَحْضُرُهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُحْسِنُ فِيهِ وَ يَتَّقِي وَ تَغِيبُ عَنْهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ يُذْنِبُ فِيهِ وَ يَعْتَدِي فَهِيَ مَعَهُ تَهْتَزُّ سُرُوراً عِنْدَ إِحْسَانِهِ وَ تَسِيخُ فِي الثَّرَى عِنْدَ إِسَاءَتِهِ فَتَعَاهَدُوا عِبَادَ اللَّهِ نِعَمَهُ بِإِصْلَاحِكُمْ أَنْفُسَكُمْ رسب، و الأرض بهم انخسفت، و الثرى قيل: هو التراب الندى و هو الذي تحت الظاهر من وجه الأرض، فإن لم يكن فهو تراب، و لا يقال ثري. و أقول: يظهر من الأخبار أنه منتهى المخلوقات السفلية و عند ذلك ضل علم العلماء. و قال الفيروزآبادي: الثرى الندى و التراب الندى، أو الذي إذا بل لم يصر طينا و الأرض، و قال: تعهده و تعاهده تفقده و أحدث العهد به، و في المصباح: عهدت الشيء ترددت إليه و أصلحته، و حقيقته تجديد العهد به، و تعهدته حفظته قال ابن فارس: و لا يقال تعاهدته لأن التفاعل لا يكون إلا من اثنين، و قال الفارابي: تعهدته أصلح من تعاهدته، انتهى. و الظاهر أن المراد هنا حفظ نعم الله و استبقاؤها، و استعمال ما يوجب دوامها و بقاؤها، و المراد بالنعم هنا النعم الروحانية من الإيمان و اليقين، و التأييد بالروح و التوفيقات الربانية، و تعاهدها إنما يكون بترك الذنوب و المعاصي، و الأخلاق الذميمة التي توجب نقصها أو زوالها، كما قال (عليه السلام): بإصلاحكم أنفسكم. و" يقينا" تميز و زيادة اليقين لقوله تعالى: " لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ " و أيضا إصلاح النفس يوجب الترقي في الإيمان و اليقين و ما يوجب الفلاح في الآخرة كما قال سبحانه: " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّٰاهٰا، وَ قَدْ خٰابَ مَنْ دَسّٰاهٰا " و النفيس الكريم الشريف الذي يتنافس فيه، في المصباح: نفس الشيء نفاسا كرم فهو نفيس، و نفست تَزْدَادُوا يَقِيناً وَ تَرْبَحُوا نَفِيساً ثَمِيناً رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً هَمَّ بِخَيْرٍ فَعَمِلَهُ أَوْ هَمَّ بِشَرٍّ فَارْتَدَعَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ نُؤَيِّدُ الرُّوحَ بِالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَ الْعَمَلِ لَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٣٩٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال

الطبرسي (ره): أي فمن كان يطمع في لقاء ثواب ربه و يأمله و يقر بالبعث إليه و الوقوف بين يديه، و قيل: معناه فمن كان يخشى لقاء عقاب ربه، و قيل: إن الرجاء يشتمل على كلا المعنيين الخوف و الأمل" وَ لٰا يُشْرِكْ بِعِبٰادَةِ رَبِّهِ أَحَداً " من ملك أو بشر أو حجر أو شجر، و قيل: معناه لا يرائي عبادته أحدا عن ابن جبير، و قال مجاهد: جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) فقال إني أتصدق و أصل الرحم و لا أصنع ذلك إلا لله فيذكر ذلك مني و أحمد عليه فيسرني ذلك و أعجب به؟ فسكت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و لم يقل شيئا فنزلت الآية، قال عطاء عن ابن عباس: إن الله تعالى قال: و لا يشرك به، لأنه أراد العمل الذي يعمل لله، و يحب أن يحمد عليه، قال: و لذلك يستحب للرجل أن يدفع صدقته إلى غيره ليقسمها كيلا يعظمه من يصل بها، و روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه قال: قال الله عز و جل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملا أشرك فيه رَبِّهِ أَحَداً قَالَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الثَّوَابِ لَا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِنَّمَا يَطْلُبُ تَزْكِيَةَ النَّاسِ- يَشْتَهِي أَنْ يُسْمِعَ بِهِ النَّاسَ فَهَذَا الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ خَيْراً فَذَهَبَتِ الْأَيَّامُ أَبَداً حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ خَيْراً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يُسِرُّ غيري فأنا منه بريء، فهو الذي أشرك، أورده مسلم في الصحيح، و روى عن عبادة الصامت و شداد بن الأوس قالا: سمعنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يقول: من صلى صلاة يرائي بها فقد أشرك، و من صام صوما يرائي بها فقد أشرك، ثم قرأ هذه الآية و روي أن أبا الحسن الرضا (عليه السلام) دخل يوما على المأمون فرآه يتوضأ للصلاة و الغلام يصب على يده الماء فقال: لا تشرك بعبادة ربك أحدا، فصرف المأمون الغلام و تولى إتمام وضوئه بنفسه، انتهى. و أقول: الرواية الأخيرة تدل على أن المراد بالشرك هنا الاستعانة في العبادة، و هو مخالف لسائر الأخبار، و يمكن الجمع بحملها على الأعم منها فإن الإخلاص التام هو أن لا يشرك في القصد و لا في العمل غيره سبحانه" تزكية الناس" أي مدحهم" أن يسمع" على بناء الأفعال. " ما من عبد أسر خيرا" أي عمل صالحا بأن أخفاه عن الناس لئلا يشوب بالرياء، أو أخفى في قلبه نية حسنة خالصة" فذهبت الأيام أبدا" قوله: أبدا متعلق بالنفي في قوله: ما من عبد. " حتى يظهر الله له خيرا" حتى للاستثناء، أي يظهر الله ذلك العمل الخفي للناس أو تلك النية الحسنة، و صرف قلوبهم إليه ليمدحوه و يوقروه فيحصل له مع ثناء الله ثناء الناس، و على الاحتمال الأول يدل على أن إسرار الخير أحسن من إظهاره، و لكل فائدة، أما فائدة الأسرار فالتحرز من الرياء، و أما فائدة الإظهار من إظهاره، و لكل فائدة، أما فائدة الأسرار فالتحرز من الرياء، و أما فائدة الإظهار فترغيب الناس في الاقتداء به، و تحريكهم إلى فعل الخير، و قد مدح الله كليهما، شَرّاً فَذَهَبَتِ الْأَيَّامُ أَبَداً حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ شَرّاً و فضل الإسرار في قوله سبحانه: " إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقٰاتِ فَنِعِمّٰا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوهٰا وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَرٰاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ " و يظهر من بعض الأخبار أن الإخفاء في النافلة أفضل و الإبداء في الفريضة أحسن، و يمكن القول باختلاف ذلك بحسب اختلاف أحوال الناس، فمن كان آمنا من الرياء فالإظهار منه أفضل و من لم يكن آمنا فالإخفاء أفضل، و الأول أظهر لتأييده بالخبر. قال المحقق الأردبيلي (ره): المشهور بين الأصحاب أن الإظهار في الفريضة أولى سيما في المال الظاهر، و لمن هو محل التهمة لرفع تهمة عدم الدفع و بعده عن الرياء، و لأن يتبعه الناس في ذلك، و الإخفاء في غيرها ليسلم من الرياء، و المروي عن ابن عباس أن صدقة التطوع إخفاؤها أفضل، و أما المفروضة فلا يدخلها الرياء و يلحقها تهمة المنع بإخفائها فإظهارها أفضل. و ما رواه في مجمع البيان عن علي بن إبراهيم بإسناده إلى الصادق (عليه السلام) قال: الزكاة المفروضة تخرج علانية و تدفع علانية و غير الزكاة إن دفعها سرا فهو أفضل، فإن ثبت صحته أو صحة مثله فتخصص الآية، و تفصل به، و إلا فهي على عمومها، و معلوم دخول الرياء في الزكاة المفروضة كما في سائر العبادات المفروضة، و لهذا اشترط في النية عدمه و لو تمت التهمة لكانت مختصة بمن يتهم، (انتهى). " و ما من عبد يسر شرا" أي عملا قبيحا أو رياء في الأعمال الصالحة فإن الله يفضحه بهذا العمل القبيح إن داوم عليه و لم يتب عند الناس، و كذا الرياء الذي أصر عليه فيترتب على إخفائه نقيض مقصوده على الوجهين.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ١٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنَ الْكِبْرِ قَالَ فَاسْتَرْجَعْتُ فَقَالَ مَا لَكَ تَسْتَرْجِعُ قُلْتُ لِمَا سَمِعْتُ مِنْكَ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا أَعْنِي الْجُحُودَ إِنَّمَا هُوَ الْجُحُودُ نقيضه بالإيمان، فقال: و لا يدخل النار من في قلبه مثل ذلك من الإيمان، أراد دخول تأبيد، و قيل: أراد إذا دخل الجنة نزع ما في قلبه من الكبر، كقوله: " وَ نَزَعْنٰا مٰا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ* " انتهى. و أقول: التأويل الأول حسن و موافق لما في الخبر الآتي، و أما الثاني فلا يخفى بعده، لأن المقصود ذم التكبر و تحذيره لا تبشيره برفع الإثم عنه، و لذا حمله بعضهم على المستحل أو عدم الدخول ابتداء بل بعد المجازاة و ما في الخبر أصوب. الحديث السابع: صحيح. " فاسترجعت" يقال: أرجع و رجع و استرجع في المصيبة قال: إنا لله و إنا إليه راجعون، كما في القاموس، و إنما قال ذلك لأنه استشعر بالهلاك و استحقاق دخول النار بحمل الكلام على ظاهره، لأنه كان متصفا ببعض الكبر" إنما هو الجحود" أي المراد بالكبر إنكار الله سبحانه أو إنكار أنبيائه أو حججه (عليهم السلام)، و الاستكبار عن إطاعتهم و قبول أوامرهم و نواهيهم مثل تكبر إبليس لعنه الله فإنه لما كان مقرونا بالجحود و الإباء عن طاعة الله تعالى و الاستصغار لأمره، كما دل عليه قوله: " لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصٰالٍ " و قوله" أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً " كان سببا لكفره، و الكفر يوجب الحرمان من الجنة أبدا، و هذا أحد التأويلات للروايات الدالة على أن صاحب الكبر لا يدخل الجنة كما عرفت. و كان المقصود أن هذا الوعيد مختص بكبر الجحود لا أن غيره لا يتعلق به الوعيد مطلقا و التكرير للتأكيد.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٢٠٨. — غير محدد
12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْكَذَّابُ هُوَ الَّذِي يَكْذِبُ فِي الشَّيْءِ قَالَ

لَا مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا يَكُونُ ذَلِكَ مِنْهُ وَ لَكِنَّ الْمَطْبُوعَ عَلَى الْكَذِبِ به العذاب و العقاب. الحديث العاشر: مرسل. و قوله: أنه ملعون، بفتح الهمزة بدل اشتمال للحائك، و يحتمل أن يكون الحديث عنده (عليه السلام) موضوعا و لم يمكنه إظهار ذلك تقية فذكر له تأويلا يوافق الحق، و مثل ذلك في الأخبار كثير يعرف ذلك من اطلع على أسرار أخبارهم (عليهم السلام) و استعارة الحياكة لوضع الحديث شايعة بين العرب و العجم. الحديث الحادي عشر: مجهول. و وجدان طعم الإيمان كناية عن كماله و ترتب الثمرات العظيمة عليه، و لا يكون ذلك إلا بوصوله درجة اليقين و صاحب اليقين المشاهد لمثوبات الآخرة و عقوباتها دائما لا يجترئ على شيء من المعاصي لا سيما الكذب الذي هو من كبائرها. الحديث الثاني عشر: حسن كالصحيح. و المطبوع على الكذب المجبول عليه بحيث صار عادة له و لا يتحرز عنه و

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
16 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي يَحْيَى الْوَاسِطِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْكَلَامُ ثَلَاثَةٌ صِدْقٌ وَ كَذِبٌ وَ إِصْلَاحٌ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ قِيلَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ تَسْمَعُ مِنَ الرَّجُلِ كَلَاماً أخبر بصدق يغيره و يدخل فيه شيئا يصير كذبا. الحديث الخامس عشر: موثق كالصحيح. " إن مما أعان الله على الكذابين" أي أضرهم به و فضحهم فإنهم كثيرا ما يكذبون في خبر ثم ينسون و يخبرون بما ينافيه و يكذبه، فيفتضحون بذلك عند الخاصة و العامة، قال الجوهري: في الدعاء رب أعني و لا تعن على. الحديث السادس عشر: مرسل. " تسمع من الرجل كلاما" كان من بمعنى في كما في قوله تعالى: " إِذٰا نُودِيَ لِلصَّلٰاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ " أي فيه، و كذا قالوا في قوله سبحانه: " أَرُونِي مٰا ذٰا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ* " أي في الأرض، و يحتمل أن يكون تقدير الكلام تسمع من رجل كلاما في حق رجل آخر يذمه به فيبلغ الرجل الثاني ذلك الكلام فتخبث نفسه عن الأول أي يتغير عليه و يبغضه فتلقى الرجل الثاني فتقول: سمعت من الرجل الأول فيك كذا و كذا من مدحه خلاف ما سمعت منه من ذمه، و التكلف فيه من جهة إرجاع ضمير يبلغه إلى الرجل الثاني، و هو غير مذكور في الكلام لكنه معلوم بقرينة المقام. و هذا القول و إن كان كذبا لغة و عرفا جائز لقصد الإصلاح بين الناس يَبْلُغُهُ فَتَخْبُثُ نَفْسُهُ فَتَلْقَاهُ فَتَقُولُ سَمِعْتُ مِنْ فُلَانٍ قَالَ فِيكَ مِنَ الْخَيْرِ كَذَا وَ كَذَا خِلَافَ مَا سَمِعْتَ مِنْهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
8 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ أُفٍّ خَرَجَ مِنْ وَلَايَتِهِ وَ إِذَا قَالَ أَنْتَ عَدُوِّي كَفَرَ أَحَدُهُمَا وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُؤْمِنٍ عَمَلًا وَ هُوَ مُضْمِرٌ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ سُوءاً و يمكن إجراء بعض التأويلات السابقة فيه بل كلها و إن كان أبعد. الحديث الثامن: ضعيف على المشهور. و لعل في السند تصحيفا أو تقديما و تأخيرا فإن محمد بن سنان ليس هنا موضعه و تقديم محمد بن علي عليه أظهر" خرج عن ولايته" أي محبته و نصرته الواجبتين عليه، و يحتمل أن يكون كناية عن الخروج عن الإيمان لقوله تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هٰاجَرُوا وَ جٰاهَدُوا بِأَمْوٰالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ آوَوْا وَ نَصَرُوا أُولٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ " ثم قال: " وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ " و قال سبحانه" وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْمُؤْمِنٰاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيٰاءُ بَعْضٍ "" و إذا قال: أنت عدوي كفر أحدهما" لما مر من أنه إن كان صادقا كفر المخاطب، و إن كان كاذبا كفر القائل، و قد مر معنى الكفر. " و هو مضمر على أخيه المؤمن سوءا" أي يريد به شرا أو يظن به ما هو بريء عنه، أو لم يثبت عنده و ليس المراد به الخطرات التي تخطر في القلب لأن دفعه غير مقدور، بل الحكم به و إن لم يتكلم، و أما مجرد الظن فيشكل التكليف بعدمه مع حصول بواعثه، و أما الظن الذي حصل من جهة شرعيته فالظاهر أنه خارج عن ذلك لترتب كثير من الأحكام الشرعية عليه كما مر، و لا ينافي ما ورد أن الحزم

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ شِيعَتِنَا أَتَى رَجُلًا مِنْ إِخْوَانِهِ باب من استعان به أخوه فلم يعنه الحديث الأول: ضعيف. و قوله: و القيام إما عطف تفسير للمعونة، أو المراد بالمعونة ما كان من عند نفسه، و بالقيام ما كان من غيره" إلا ابتلي" كذا في أكثر النسخ، فكلمة إلا إما زائدة أو المستثنى منه مقدر أي ما فعل ذلك إلا ابتلي، و قيل: من للاستفهام الإنكاري، و في بعض النسخ ابتلي بدون كلمة إلا موافقا لما في المحاسن و ثواب الأعمال و هو أظهر، و ضمير عليه راجع إلى من بتقدير مضاف أي على معونته، و فاعل يأثم راجع إلى من بخل، و يحتمل أن يكون راجعا إلى من في من يأثم، و ضمير عليه للباخل، و التعدية بعلى لتضمين معنى القهر، أو على بمعنى في أي بمعونة ظالم يأخذ منه قهرا و ظلما، و يعاقب على ذلك الظلم و قوله: و لا يؤجر أي الباخل على ذلك الظلم لأنه عقوبة، و على الأول قوله: و لا يؤجر إما تأكيد أو لدفع توهم أن يكون آثما من جهة و مأجورا من أخرى. الحديث الثاني: صحيح. فَاسْتَعَانَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ فَلَمْ يُعِنْهُ وَ هُوَ يَقْدِرُ إِلَّا ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِأَنْ يَقْضِيَ حَوَائِجَ غَيْرِهِ مِنْ أَعْدَائِنَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال

و الله ما قتلوهم، هذا يحتمل وجوها: الأول: أن قتل الأنبياء لم يصدر من اليهود بل من غيرهم من الفراعنة، و لكن اليهود لما تسببوا إلى ذلك بإفشاء أسرارهم نسب ذلك إليهم. الثاني: أنه تعالى نسب إلى جميع اليهود أو آباء المخاطبين القتل و لم يصدر ذلك من جميعهم، و إنما صدر من بعضهم، و إنما نسب إلى الجميع لذلك، فقوله: ما قتلوهم، أي جميعا. الثالث: أن يكون المراد في هذه الآية غير المقاتلين، و على التقادير يمكن أن يكون المراد بغير الحق أي بسبب أمر غير حق، و هو ذكرهم الأحاديث في غير موضعها، فالباء للآلة، و قوله تعالى: " ذٰلِكَ بِمٰا عَصَوْا " يمكن أن يراد به أن ذلك القتل أو نسبته إليهم بسبب أنهم عصوا و اعتدوا في ترك التقية كما قال (عليه السلام)، فصار أي الإذاعة قتلا و اعتداء و معصية، و هذا التفسير أشد انطباقا على الآية من تفسير سائر المفسرين. الحديث السابع: موثق. و مضمونه موافق للخبر السابق و هذه الآية في آل عمران، و السابقة في البقرة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ لَيْسَ مِنِ الْتِوَاءِ عِرْقٍ وَ لَا نَكْبَةِ حَجَرٍ وَ لَا عَثْرَةِ قَدَمٍ و خدمه و ضربه و جهده، و امتهنه استعمله فامتهن هو لازم متعد، و المهين الحقير و الضعيف، و في النهاية: امتهنوني أي ابتذلوني في الخدمة، و ربما يقرأ ليمهن و هو تصحيف، و في الصحاح امتهنت الشيء ابتذلته و أمهنته أضعفته. و الحاصل أنه تبتليه في بدنه بالبلايا و الأمراض و الأحزان و الذل كأنه استخدمه أو ابتذله و استعمله كثوب البذلة، و في الصحيفة السجادية و امتهنك بالزيادة و النقصان. الحديث الخامس: مجهول. " أمسك عليه ذنوبه" أي لم يكفرها بالعقوبة في الدنيا. الحديث السادس: ضعيف. " وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ " قال في مجمع البيان: أي من بلوى في نفس أو مال" فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ " من المعاصي" وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ " منها فلا يعاقب بها، قال الحسن: الآية خاصة بالحدود التي يستحق على وجه العقوبة، و قال قتادة: هي عامة، و روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): خير آية في كتاب الله هذه الآية، يا علي ما من خدش عود و لا نكبة قدم إلا بذنب، و ما عفا الله عنه في الدنيا فهو أكرم من أن يعود فيه، و ما عاقب عليه في الدنيا فهو أعدل من أن يثني وَ لَا خَدْشِ عُودٍ إِلَّا بِذَنْبٍ وَ لَمَا يَعْفُو اللَّهُ أَكْثَرُ فَمَنْ عَجَّلَ اللَّهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَجَلُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عُقُوبَتِهِ فِي الْآخِرَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا أَصٰابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمٰا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ فَقَالَ هُوَ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَالَ قُلْتُ لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ أَ رَأَيْتَ مَا أَصَابَ عَلِيّاً لأنواع الخير و الشرف و الفضائل، و الرؤوف هو الرحيم بعباده، العطوف عليهم بألطافه و الرأفة أرق من الرحمة، و لا تكاد تقع في الكراهة، و الرحمة قد تقع في الكراهة للمصلحة، انتهى. و الرحيم إما في الآخرة أو بالنعم الخاصة. باب نادر أيضا الحديث الأول: موثق كالصحيح. " في قول الله" كان في بمعنى عن أو هنا تقدير أي سألت عن شيء في هذه الآية" فقال هو: " أي أبو عبد الله (عليه السلام) و لعله لما اكتفى ببعض الآية كان موهما لأن يكون نسي تتمة الآية فقرأها (عليه السلام) أو موهما لأنه توهم أن كل ذنب لا بد أن يبتلي الإنسان عنده ببلية فقرأ (عليه السلام) تتمة الآية لرفع هذا التوهم، و على الأول معنى ليس هذا أردت، أنه إنما لم أقرأ التتمة لأنها لم تكن لها مدخل في سؤالي و على الثاني أن سؤالي ليس هذا الذي يتوهم. و يحتمل أن يكون قرأ تتمة الآية لبيان سعة رحمة الله، و لم يكن مبنيا على توهم لكن السائل توهم ذلك" أ رأيت" أي أخبرني، و جوابه (عليه السلام) يحتمل وجهين وَ أَشْبَاهَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ عليه السلام مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ وَ كَمْ مِنْ شَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْناً طَوِيلًا وَ الْمَوْتُ بعض الناس أي الظالمين أو المشركين عن بعض ببركة بعض، فيكون المدفوع عنه متروكا في الكلام" فو الله ما نزلت" أي الآية و دفع الله العذاب عن بعضهم بسبب بعض مخصوصة بالشيعة لا يشركهم غيرهم. باب الحديث الأول: مرسل. " أيسر من طلب التوبة" إشارة إلى أن شرائط قبول التوبة كثيرة كما مرت الإشارة إليه في قول أمير المؤمنين (عليه السلام) فأصبح خائفا من ذنبه راجيا لربه، و أيضا بعد إدراك لذة الذنب و التدنس به ربما لم تطاوع نفسه في التوبة لا سيما إذا بلغ حد الطبع و الرين" حزنا طويلا" بعد الموت أو الأعم" و الموت فضح الدنيا" لكشفه عن مساويها و غرورها و عدم وفائه لأهلها، و قيل: يعني أن بعد الموت يظهر عيوب الدنيا و لا يخفى بعده، و على التقديرين فيه حث على ذكر الموت فإنه هادم فَضَحَ الدُّنْيَا فَلَمْ يَتْرُكْ لِذِي لُبٍّ فَرَحاً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الِاسْتِدْرَاجِ فَقَالَ

هُوَ الْعَبْدُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيُمْلَى لَهُ وَ تُجَدَّدُ لَهُ عِنْدَهَا النِّعَمُ فَتُلْهِيهِ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ مِنَ الذُّنُوبِ فَهُوَ مُسْتَدْرَجٌ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ وسع عليه في ذات يده فلم ير ذلك إدراجا فقد آمن مخوفا. الحديث الثاني: مرسل. " هو العبد" أي حال العبد، و الإملاء الإمهال قال تعالى: " وَ أُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ* " و قال في مجمع البيان في قوله تعالى: " سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لٰا يَعْلَمُونَ* " أي إلى الهلكة حتى يقعوا فيه بغتة، و قيل: يجوز أن يريد عذاب الآخرة أي نقربهم إليه درجة درجة حتى يقعوا فيه، و قيل: هو من المدرجة و هي الطريق و درج أي مشى سريعا أي سنأخذهم من حيث لا يعلمون أي طريق سلكوا، فإن الطرق كلها علي و مرجع الجميع إلى، و لا يغلبني غالب، و لا يستبقني سابق، و لا يفوتني هارب، و قيل: إنه من الدرج أي سنطويهم في الهلاك و نرفهم عن وجه الأرض، يقال: طويت أمر فلان إذا تركته و هجرته، و قيل: معناه كلما جددوا خطيئة جددنا لهم نعمة، و لا يصح قول من قال: أن معناه يستدرجهم إلى الكفر و الضلال، لأن الآية وردت في الكفار، و تضمنت أنه يستدرجهم في المستقبل، لأن السين يختص المستقبل، و لأنه جعل الاستدراج جزاء على كفرهم و عقوبة، فلا بد أن يريد معنى آخر غير الكفر. و قال: " وَ أُمْلِي لَهُمْ* " معناه و أمهلهم و لا أعاجلهم بالعقوبة فإنهم لا يفوتوني و لا يفوتني عذابهم" إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ* " أي عذابي قوي منيع لا يدفعه دافع، و سماه كيدا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام