🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 12

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 12 من 49

4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِمَا قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مُسْتَدْرَجٍ بِسَتْرِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ كَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِثَنَاءِ النَّاسِ عَلَيْهِ لنزوله بهم من حيث لا يشعرون، و قيل: أراد أن جزاء كيدهم متين. الحديث الثالث: ضعيف. " كم من مغرور" كم خبرية مرفوعة محلا بالابتداء و خبرها محذوف إن كان الظرف في قوله" بما" لغوا و متعلقا بمغرور بتقدير كم من مغرور بما أنعم الله عليه كائن، و خبرها الظرف إن كان مستقرا، أو كم منصوبة محلا على طريقة ما أضمر عامله على شريطة التفسير باشتغال فعل بضمير متعلق به، مثل زيدا مررت بغلامه، و هكذا في سائر المواضع، أي كم غافل عن مال حاله، و عقوبات الله في الدنيا و الآخرة بما أنعم الله عليه فظن أنه لكرامته على الله أنعم عليه، و كم من رجل ستر الله عيوبه عن الناس أو عن نفسه أيضا استدراجا فظن كماله و قربه عند الله، و كم رجل افتتن و وقع في مهاوي العجب بثناء الناس عليه، فغفل عن عيوب نفسه، و ظن مدح الناس حقا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ دَخَلَ قَوْمٌ فَوَعَظَهُمْ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ قَدْ عَايَنَ الْجَنَّةَ وَ مَا فِيهَا وَ عَايَنَ النَّارَ وَ مَا فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِالْكِتَابِ و الجمع بين الخوف و الوجل للإشارة إلى الآيات الواردة في ذلك. " ودوا أنه حظهم" أي هم راضون بما قدر لهم من الدنيا لا يريدون أكثر من ذلك لئلا يطغوا" وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا " قال في مجمع البيان: أي يعطون ما أعطوا من الزكاة و الصدقة و قيل: أعمال البر كلها" وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ " أي خائفة عن قتادة، و قال الحسن

المؤمن جمع إحسانا و شفقة، و المنافق جمع إساءة و أمتا، و قال أبو عبد الله (عليه السلام): معناه خائفة أن لا يقبل منهم، و في رواية أخرى يؤتى ما آتى و هو خائف راج، و قيل: إن في الكلام حذفا و إضمارا، و تأويله وجلة أن لا يقبل منهم لعلمهم أنهم إلى ربهم راجعون، أي لأنهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى الله تعالى يخافون أن لا يقبل منهم، و إنما يخافون ذلك لأنهم لا يأمنون التفريط. الحديث السادس عشر: مجهول بالحكم و هو غير مذكور في كتب الرجال و إبراهيم الراوي عنه من أصحاب الصادق (عليه السلام) و الكاظم (عليه السلام) فالمروي عنه في الخبر يحتمل الصادق و الباقر (عليهما السلام) و احتمال الكاظم (عليه السلام) بعيد، و المعنى أن في القرآن المجيد أحوال الجنة و درجاتها و ما فيها و أوصاف النار و دركاتها و ما فيها، و الله سبحانه أصدق الصادقين، فمن صدق بالكتاب كان كمن عاينهما و ما فيهما و من عاينهما ترك المعصية قطعا فمن ادعى التصديق بالكتاب و عصى ربه فهو كاذب في دعواه، و تصديقه ليس في درجة اليقين.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنِ الرَّجُلِ يُحْسِنُ فِي الْإِسْلَامِ أَ يُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ مَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ أن يراد بالإسلام الحسن الإسلام الثابت الذي لا يعقبه ارتداد، و بالإسلام السخيف ما يعقبه ارتداد، فإذا ارتد يؤخذ بكفره الأول و الآخر. ثم قال: و هذا التفسير لا يخلو من مناقشة، لأن الإسلام قد جب الأول فكيف يؤخذ بعد الارتداد بالأول و يحكم بعود الزائل من غير سبب، و يمكن أن يدفع بأن السبب هو الارتداد لأنه إذا ارتد حبطت أعماله، و من جملة أعماله إسلامه السابق فإذا أبطل إسلامه السابق بطل جبه، و إذا بطل جبه يؤخذ بالكفر الأول أيضا، ضرورة أن المسبب ينتفي بانتفاء سببه. على أنه يمكن أن يقال: الذي يجب ما قبله هو الإسلام بشرط الاستمرار فإذا قطع الاستمرار بالارتداد، علم أن هذا الإسلام لم يجب ما قبله، فلا يلزم عود الزائل، بل اللازم ظهور عدم زواله بذلك الإسلام. و منهم من فسر حسن الإسلام بالطاعة بأن يكون معه أعمال صالحة، و الإسلام السخيف ما كان مع المخالفة، و جعل قوله: و صح يقين إيمانه وصفا آخر للإسلام، و لا يخفى ضعفه، لأنه يوجب أن يكون جب الإسلام ما قبله موقوفا على الطاعة و العمل، و ليس الأمر كذلك إذ لا دليل عليه و لم يقل به أحد. الحديث الثاني: ضعيف و مضمونه قريب من الأول. و كان المراد بالإساءة الإساءة المخرجة من الإيمان كما عرفت.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٣٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً طَلَبَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَاجَةً فَأَلَحَّ فِي الدُّعَاءِ اسْتُجِيبَ لَهُ أَوْ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- " ما عنده" أي ما هو تحت قدرته و يحصل بقضائه و قدره، لكن بشرط أن يكون مشروعا. الحديث الخامس: مرسل. الحديث السادس: ضعيف. و قال الله تعالى حكاية عن إبراهيم (عليه السلام) حيث قال مخاطبا لقومه: " وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ مٰا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ " قال الطبرسي (ره) أي و أتنحى منكم جانبا و اعتزل عبادة ما تدعون من دون الله" وَ أَدْعُوا رَبِّي " قال أي أعبد ربي" عَسىٰ أَلّٰا أَكُونَ بِدُعٰاءِ رَبِّي شَقِيًّا " كما شقيتم بدعاء الأصنام، و إنما ذكر عسى على وجه الخضوع و قيل: معناه لعله قبل طاعتي و عبادتي و لا أشقى بالرد فإن المؤمن بين الخوف و الرجاء، و قال البيضاوي شَقِيًّا أي خائبا ضائع السعي مثلكم في دعاء آلهتكم، انتهى. و لنذكر معنى الخبر و سبب الاستشهاد بالآية قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): استجيب له أي سريعا و لم يستجيب أي كذلك أو لم يستجب في حصول المطلوب، لكن عوض له في الآخرة، و الحاصل أنه لا يترك الإلحاح لبطء الإجابة فالاستشهاد بالآية لأن إبراهيم (عليه السلام)، أظهر الرجاء بل الجزم إذا لظاهر أن عسى موجبه في عدم شقائه وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسىٰ أَلّٰا أَكُونَ بِدُعٰاءِ رَبِّي شَقِيًّا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتُهُ فَلْيُطِبْ مَكْسَبَهُ به عرضه فهو صدقة، و ما أنفق المؤمن من نفقة فعلى الله خلفها ضامنا إلا ما كان من نفقة في بنيان أو معصية، و عن أبي إمامة قال: إنكم تأولون هذه الآية في غير تأويلها" وَ مٰا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ " و قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) يقول و إلا صمتا إياكم و السرف في المال و النفقة، فعليكم بالاقتصاد فما افتقر قوم قط اقتصدوا، انتهى. و أقول: ظاهر الخبر أن الوعد بالإخلاف إنما هو في الدنيا، و يمكن أن يكون على سبيل التنزل أي لو كان مقصورا على الدنيا فهو أيضا مشروط بشرط و يمكن أن يكون التخلف للإخلال بالشرط. " من حله" الحل بالكسر و تشديد اللام ضد الحرام، و الضمير في الموضعين إما راجع إلى المال أو إلى أحدكم. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. " و المكسب" إما مصدر ميمي أو اسم مكان و الفعل كضرب، و طيب المكسب. هو أن يكون من حلال، و المراد ما يصرفه في المأكل و الملبس أو مطلقا و هو أظهر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الدَّاعِي وَ الْمُؤَمِّنُ فِي الْأَجْرِ شَرِيكَانِ الحديث الثالث: مرسل. " إذا أحزنه أمر" في بعض النسخ إذا حزنه، و في النهاية: فيه كان إذا حزنه أمر صلى، أي إذا نزل به مهم أو أصابه غم، و منه حديث علي نزلت كراية الأمور و حوازب الخطوب جمع حازب و هو الأمر الشديد: و قال آمين و أمين بالمد و القصر، و المد أكثر اسم مبني على الفتح، معناه اللهم استجيب لي، و قيل: معناه كذلك فليكن يعني الدعاء، يقال: أمن فلان يؤمن تأمينا. و قال في المصباح: أمين بالقصر في الجواز و المد إشباع بدليل أنه لا يوجد في العربية كلمة على فاعيل و معناه اللهم استجب. و قال أبو حاتم: معناه كذلك يكون، و عن الحسن البصري أنه اسم من أسماء الله تعالى، و الموجود في مشاهير الأصول المعتمدة أن التشديد خطأ و قال بعضهم: التشديد لغة و هو وهم قديم، انتهى. و هذا الخبر يومئ إلى أن الرهط في الأخبار أعم من النساء و الصبيان و يمكن حمل تلك الأخبار علي اجتماع الأجانب، و هذا الخبر على الأهل و العيال و يؤيد الأول ما ورد من إخراج الأطفال و النساء في الاستسقاء فإنهم محل رحمة جبار الأرض و السماء. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رُبَّمَا دَعَا الرَّجُلُ بِالدُّعَاءِ فَاسْتُجِيبَ لَهُ ثُمَّ أُخِّرَ ذَلِكَ إِلَى حِينٍ رَحْمَةِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً " و قد روى علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال

أنزل الله هذه الآية في شيعة ولد فاطمة خاصة، فإذا لم يستجب لهم في الدنيا ينبغي أن لا يقنطوا من رحمة الله في الآخرة لأنه وعدهم غفران الذنوب في الآخرة، فإذا لم يقض حوائجهم في الدنيا ينبغي أن لا ييأسوا و لا يقنطوا و يرجوا العوض في العقبى، و قال في سورة البقرة: " الشَّيْطٰانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشٰاءِ وَ اللّٰهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا وَ اللّٰهُ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ ". فإذا عرفت حقارة الدنيا و قد وعدك الله المغفرة و الفضل اللذين هما أعظم منها فلا تبال بعدم حصول مقصودك في الدنيا، و اعلم أن عدم قضاء حاجتك في الدنيا لعلمه بأنه ليس صلاحك في قضائها فلا تقنط من رحمة الله و لا تظن به إلا خيرا و لا تشك في أن الله سبحانه ينجز وعده و إن لم يظهر لك في الدنيا أثره. و في هذا الخبر فوائد كثيرة و حقائق غزيرة لمن نظر فيها بعين اليقين. الحديث الثاني: مجهول. و في القاموس: صقله جلاء فهو مصقول و صقيل، و الصيقل: شحاذة السيوف و جلاؤها" ربما دعا الرجل" فيه تقدير استفهام و ثم للتعجب. و كان المراد بالاستجابة هنا تقديرها، و ذلك إشارة إلى حصولها و ظهور أثرها، و قيل، إشارة إلى الإجابة المفهومة من الاستجابة و لا يظهر الفرق بينهما في اللغة. قال الجوهري: الإجابة و الاستجابة بمعنى، يقال: استجاب الله دعاءه، و قال الكرماني في شرح البخاري: في قوله: من يدعوني فاستجيب، السين ليست للطلب بل قَالَ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ لِيَزْدَادَ مِنَ الدُّعَاءِ قَالَ نَعَمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا مَعْنَى أَجْعَلُ صَلَوَاتِي كُلَّهَا لَكَ فَقَالَ

يُقَدِّمُهُ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ حَاجَةٍ فَلَا يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً حَتَّى المقربين في قوله تعالى: " إِنَّ اللّٰهَ وَ مَلٰائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ " فإنه يؤدي هذا دعاءه لنفسه، انتهى. و قال بعضهم: " كم أجعل لك من صلاتي" هي هنا الدعاء و الورد، يعني لي زمان أدعو فيه لنفسي فكم أصرف من ذلك الزمان في الدعاء لك. قوله: " أجعل لك صلاتي كلها" أي أصلي عليك بدل ما أدعو به لنفسي. و فيه: أن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أفضل من الدعاء لنفسه لأن فيه ذكر الله و تعظيم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و من شغله ذكره عن مسألة أعطي أفضل و يدخل فيه كفاية ما يهمه في الدارين. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): " إذا تكفى إذن جواب و جزاء، و المؤنة ما يحتاج إليه و فيه صعوبة أي إذا كان الأمر كما ذكرته يكفيك الله مؤنتك في الدنيا و الآخرة، فحذف الفاعل و أقيم المفعول الأول مقامه. و في النهاية: كفاه الأمر إذا قام مقامه فيه، و قال الجوهري: المؤنة يهمز و لا يهمز و هي فعولة، و قال الفراء: هي مفعلة من الأين و هو التعب و الشدة، و يقال: مفعلة من الأون و هو الخرج و العدل لأنه ثقل على الإنسان و مانت القوم أمانهم مانة إذا احتملت مؤنتهم، و قال: كفاه مؤنته كفاية و كفاك الشيء يكفيك، و اكتفيت به و استكفيته الشيء فكفانيه. الحديث الرابع: صحيح أيضا. و قد عرفت معناه في أول الوجوه التي ذكرناه في الخبر السابق. و كان غرضه (عليه السلام) الرد على العامة فيما فهموه من الرواية التي يَبْدَأَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَسْأَلَ اللَّهَ حَوَائِجَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْزُقَنِيَ الْحَلَالَ فَقَالَ

أَ تَدْرِي مَا الْحَلَالُ قُلْتُ الَّذِي عِنْدَنَا الْكَسْبُ الطَّيِّبُ فَقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع الحسنين (عليهما السلام) كانا يغمزان معاوية و يقعان فيه و يقبلان جوائزهما، و كذا سائر الأئمة (عليهم السلام) كانوا يأخذون جوائز الخلفاء و الأمراء و العمال في زمانهم، لكنه كان استنقاذا لبعض حقوقهم التي غصبوها منهم. و قد روى الشيخ في كتاب الغيبة و غيره بسند حسن بل صحيح عن محمد بن عبد الله ابن جعفر أنه كتب إلى صاحب الزمان عن الرجل من وكلاء الوقف مستحل لما في يده لا يرع عن أخذ ماله ربما نزلت في قريته و هو فيها أو أدخل منزله و قد حضر طعامه فيدعوني إليه فإن لم أكل من طعامه عاداني عليه فهل يجوز لي أن أكل من طعامه، أو تصدق بصدقة و كم مقدار الصدقة، و أن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل فيدعوني إلى أن أكل منها و أنا أعلم أن الوكيل لا يتورع عن أخذ ما في يده فهل علي فيه شيء إن أنا نلت منها، فوقع (عليه السلام) إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل من طعامه و اقبل بره و إلا فلا. و بالجملة هذا باب وسيع و الاحتياط و الورع فيه مطلوب ما لم ينته إلى حد الوسواس و البدعة كما يفعله بعض المتصوفة و الكلام في هذا الباب طويل و ليس هذا موضع تحقيقه، و إنما أشرنا إلى بعض ما يناسب هذا المقام لتعرف الفرق بين الحلال و الطيب، و الله الموفق الهادي إلى سبيل الرشاد و نسأله أن يوفقنا للاحتراز عما يضر بالمعاد. الحديث التاسع: صحيح. مضمونه قريب من السابق و الحاصل أن قوله" من رزقك" يدل علي أن يَقُولُ الْحَلَالُ هُوَ قُوتُ الْمُصْطَفَيْنَ ثُمَّ قَالَ قُلْ أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٠٤. — الإمام السجاد عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا نَزَلَتْ بِرَجُلٍ نَازِلَةٌ أَوْ شَدِيدَةٌ أَوْ كَرَبَهُ أَمْرٌ فَلْيَكْشِفْ عَنْ رُكْبَتَيْهِ وَ ذِرَاعَيْهِ وَ لْيُلْصِقْهُمَا بِالْأَرْضِ وَ لْيُلْزِقْ جُؤْجُؤَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ لْيَدْعُ بِحَاجَتِهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ باب الدعاء للكرب و الهم و الخوف الحديث الأول: صحيح. الحديث الثاني: ضعيف." أو لأواء" في القاموس اللأواء الشدة و ضيق المعيشة. الحديث الثالث: حسن. " جؤجؤه" في القاموس الجؤجؤ كهدهد الصدر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ

لِابْنِهِ يَا بُنَيَّ مَنْ أَصَابَهُ مِنْكُمْ مُصِيبَةٌ أَوْ نَزَلَتْ بِهِ نَازِلَةٌ فَلْيَتَوَضَّأْ وَ لْيُسْبِغِ الْوُضُوءَ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ فِي آخِرِهِنَّ- يَا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى وَ يَا سَامِعَ كُلِّ نَجْوَى وَ شَاهِدَ كُلِّ مَلَإٍ وَ عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَ يَا دَافِعَ مَا يَشَاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ وَ يَا خَلِيلَ إِبْرَاهِيمَ وَ يَا نَجِيَّ مُوسَى وَ يَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ قَلَّتْ حِيلَتُهُ وَ ضَعُفَتْ قُوَّتُهُ الحديث الخامس عشر: صحيح. الحديث السادس عشر: مرسل. " ثم يقول في أخرهن" لعل المراد آخر سجدة، و يحتمل بعد الصلاة كل ملأ في الصحاح و الملأ الجماعة" و يا نجي موسى" في الصحاح النجي على فعيل الذي تساره. دُعَاءَ الْغَرِيقِ الْغَرِيبِ الْمُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ لِكَشْفِ مَا هُوَ فِيهِ إِلَّا أَنْتَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يَدْعُو بِهِ أَحَدٌ إِلَّا كَشَفَ اللَّهُ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٢٤. — الإمام السجاد عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ وَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ وَ أَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ وَ يَخْذُلُ عَنْهُ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ وَ يَشْمَتُ بِهِ الْعَدُوُّ وَ تَعْنِينِي فِيهِ الْأُمُورُ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ رَاغِباً فِيهِ عَمَّنْ سِوَاكَ فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَنِيهِ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ فِي دَارِ هُدْنَةٍ وَ أَنْتُمْ عَلَى ظَهْرِ سَفَرٍ وَ السَّيْرُ بِكُمْ سَرِيعٌ وَ قَدْ رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ يُبْلِيَانِ كُلَّ جَدِيدٍ وَ يُقَرِّبَانِ كُلَّ بَعِيدٍ وَ يَأْتِيَانِ بِكُلِّ مَوْعُودٍ فَأَعِدُّوا الْجَهَازَ لِبُعْدِ الْمَجَازِ- قَالَ فَقَامَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا دَارُ الْهُدْنَةِ قَالَ دَارُ بَلَاغٍ وَ انْقِطَاعٍ فَإِذَا الْتَبَسَتْ عَلَيْكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ فَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَإِنَّهُ شَافِعٌ عمل أو حالة فكأنه جسد لتلك الصفة و شخص له فأمير المؤمنين (عليه السلام) جسد للقرآن و للصلاة و للزكاة و لذكر الله، لكمالها فيه فيطلق عليه هذه الأسامي في بطن القرآن و يطلق على مخالفيه الفحشاء و المنكر و البغي، و الكفر و الفسوق و العصيان لكمالها فيهم فإنهم أجساد لتلك الخصال الذميمة و تلك أرواحهم كذا أفاض الله علي في حل هذا الخبر و به ينحل كثير من غوامض الأخبار. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في النهاية الهدنة السكون و الصلح و الموادعة بين المسلمين و الكفار و بين كل متحاربين يقال هدنت الرجل و أهدنته إذا أسكنته يتعدى و لا يتعدى و أعدوا الجهاز و في بعض النسخ الجهاد، و قال في النهاية: تجهيز الغازي تجميله و إعداد ما يحتاج في غزوة و منه تجهيز العروس و الميت، و في الحديث هي أزادك و أعد جهازك انتهى، و الجهاد المبالغة و استفراغ ما في الوسع و الطاقة من قول أو فعل يقال جهد الرجل في الشيء أي جد فيه و بالغ" و ما دار الهدنة" لعل الهدنة كناية عن المهلة و قال في النهاية منه حديث ابن مسعود القرآن شافع مشفع و ماحل مصدق مُشَفَّعٌ وَ مَاحِلٌ مُصَدَّقٌ وَ مَنْ جَعَلَهُ أَمَامَهُ قَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ جَعَلَهُ خَلْفَهُ سَاقَهُ إِلَى النَّارِ وَ هُوَ الدَّلِيلُ يَدُلُّ عَلَى خَيْرِ سَبِيلٍ وَ هُوَ كِتَابٌ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَ بَيَانٌ وَ تَحْصِيلٌ وَ هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ وَ لَهُ ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ فَظَاهِرُهُ حُكْمٌ وَ بَاطِنُهُ عِلْمٌ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ لَهُ نُجُومٌ وَ عَلَى نُجُومِهِ نُجُومٌ لَا تُحْصَى عَجَائِبُهُ وَ لَا تُبْلَى غَرَائِبُهُ فِيهِ مَصَابِيحُ الْهُدَى وَ مَنَارُ الْحِكْمَةِ وَ دَلِيلٌ عَلَى الْمَعْرِفَةِ لِمَنْ عَرَفَ الصِّفَةَ فَلْيَجْلُ جَالٍ بَصَرَهُ وَ لْيُبْلِغِ الصِّفَةَ نَظَرَهُ يَنْجُ مِنْ عَطَبٍ وَ يَتَخَلَّصْ مِنْ نَشَبٍ فَإِنَّ التَّفَكُّرَ حَيَاةُ قَلْبِ الْبَصِيرِ كَمَا يَمْشِي الْمُسْتَنِيرُ فِي الظُّلُمَاتِ بِالنُّورِ فَعَلَيْكُمْ بِحُسْنِ التَّخَلُّصِ وَ قِلَّةِ التَّرَبُّصِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
11 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ مَنْظُورٍ إِلَيْهِ صُورَةً فَيَمُرُّ بِالْمُسْلِمِينَ فَيَقُولُونَ هَذَا الرَّجُلُ مِنَّا فَيُجَاوِزُهُمْ إِلَى النَّبِيِّينَ فَيَقُولُونَ هُوَ مِنَّا فَيُجَاوِزُهُمْ إِلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ فَيَقُولُونَ هُوَ مِنَّا حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ يَا رَبِّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَظْمَأْتُ هَوَاجِرَهُ وَ أَسْهَرْتُ لَيْلَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لَمْ أُظْمِئْ هَوَاجِرَهُ وَ لَمْ أُسْهِرْ لَيْلَهُ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ فَيَقُومُ فَيَتَّبِعُونَهُ فَيَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ اقْرَأْ وَ ارْقَهْ قَالَ فَيَقْرَأُ وَ يَرْقَى حَتَّى يَبْلُغَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي هِيَ لَهُ فَيَنْزِلُهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- شَهْرُ رَمَضٰانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ وَ إِنَّمَا أُنْزِلَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً بَيْنَ أَوَّلِهِ وَ آخِرِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَزَلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ نَزَلَ فِي طُولِ عِشْرِينَ سَنَةً ثُمَّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم نَزَلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أُنْزِلَ الْإِنْجِيلُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أُنْزِلَ الزَّبُورُ لِثَمَانِيَةَ عَشَرَ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
17 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبِي عليه السلام مَا ضَرَبَ رَجُلٌ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إِلَّا كَفَرَ و قيل: قوله" يعني به ما قد مضى- إلى قوله- قليلا" من كلام الراوي، و هو جملة معترضة بين المبتدأ و الخبر وقعت مفسرة للمبتدإ تقدير الكلام ما عاتب الله به نبيه فهو عنى بذلك غيره. أقول: هذا على نسخة يكون عنى بدون الواو و مع الواو أيضا يمكن تأويله بنحو مما ذكره، و على النسختين يمكن أن يكون من قوله- فهو يعني- إلى آخر الخبر جميعا كلام الراوي أو المصنف بل هذا أظهر فيكون المعنى محل هذا الكلام ما عتب الله به نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم). الحديث الخامس عشر: ضعيف. الحديث السادس عشر: مرسل. الحديث السابع عشر: مجهول. " بعضه ببعض" أفيد أن المراد تفسير القرآن و الجمع بين آيها و استنباط

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
18 عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَقَعَ مُصْحَفٌ فِي الْبَحْرِ فَوَجَدُوهُ وَ قَدْ ذَهَبَ مَا فِيهِ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ- أَلٰا إِلَى اللّٰهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
3 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ و هذا ينطبق أشد انطباق على ما روي في العيون في تفسير هذه الآية أن المراد بها ليطمئن قلبي على الخلة فارجع إليه تفهم. الحديث الثاني: صحيح. باب التسليم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني: ضعيف. فإن سلام الله أي لا تقولوا هذا ظالم لا نسلم عليه فإن سلام الله لا ينالهم. الحديث الثالث: موثق.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
13 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ قَالَ كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِالْكُرْسُفِ وَ الْأَحْجَارِ ثُمَّ أُحْدِثَ الْوُضُوءُ وَ هُوَ خُلُقٌ كَرِيمٌ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَنَعَهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
15 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

يَغْسِلُ ذَكَرَهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَ لَا يُعِيدُ الْوُضُوءَ قوله (عليه السلام) " ثم أحدث" كأنه إشارة إلى ما رواه الصدوق، " عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن الناس كانوا يستنجون بالأحجار، فأكل البراء بن معرور الدباء فلان بطنه فاستنجى بالماء فأنزل الله عز و جل فيه (إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) فجرت السنة بالاستنجاء بالماء، بقرينة قوله" فأمر" و لا يفهم ترتيب بين الأمر و الإنزال من الواو فيطابق خبر الأنصاري. الحديث الرابع عشر: حسن. و يمكن أن يكون المراد تركه عمدا، أو إعادته في الوقت، أو الأعم من الوقت و خارجه وجوبا، كما هو المشهور، أو استحبابا فيهما، كما قاله بعض المتأخرين أو وجوبا في الوقت، و استحبابا في خارجه. الحديث الخامس عشر: صحيح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٥٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ وَ بُكَيْرٍ أَنَّهُمَا سَأَلَا أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

وَ لَا يُدْخِلُ أَصَابِعَهُ تَحْتَ الشِّرَاكِ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ شَيْئاً مِنْ وَجْهِهِ إِلَّا غَسَلَهُ وَ أَمَرَ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَدَعَ شَيْئاً مِنْ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ إِلَّا غَسَلَهُ كلا المتعاطفين غير لازم كما في قوله تعالى (وَ وَهَبْنٰا لَهُ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ نٰافِلَةً) فإن النافلة ولد الولد و حينئذ يكون في إدراج لفظ البقية إشعار بأنه (عليه السلام) مسح رأسه بيمناه. الحديث الخامس: حسن قوله" أو تور" الترديد من الراوي أو منه (عليه السلام) للتخيير بين إحضار أيهما تيسر. و في النهاية: التور إناء من صفر أو حجارة كالإجانة و قد يتوضأ منه، انتهى. و لعله يدل على عدم كراهة هذه الاستعانة، و ما قيل- من أنه لبيان الجواز أو أن هذا الوضوء لعله لا يكون وضوء حقيقيا- فلا يخفى بعده من مقام البيان، فتأمل. و ربما يدل على استحباب كون الإناء مكشوفة الرأس، و على رجحان الاغتراف لغسل الأعضاء. لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ- فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ ثُمَّ قَالَ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَإِذَا مَسَحَ بِشَيْءٍ مِنْ رَأْسِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ قَدَمَيْهِ مَا بَيْنَ الْكَعْبَيْنِ إِلَى أَطْرَافِ الْأَصَابِعِ فَقَدْ أَجْزَأَهُ قَالَ فَقُلْنَا أَيْنَ الْكَعْبَانِ قَالَ هَاهُنَا يَعْنِي الْمَفْصِلَ دُونَ عَظْمِ السَّاقِ فَقُلْنَا هَذَا مَا هُوَ فَقَالَ هَذَا مِنْ عَظْمِ السَّاقِ وَ الْكَعْبُ أَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ فَقُلْنَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَالْغُرْفَةُ الْوَاحِدَةُ تُجْزِئُ لِلْوَجْهِ وَ غُرْفَةٌ لِلذِّرَاعِ قَالَ نَعَمْ إِذَا بَالَغْتَ فِيهَا قوله: " لا يردها إلى المرفق" يمكن أن يكون المراد نفي ابتداء الغسل من الأصابع كما تفعله العامة، أو أنه في أثناء الغسل لا يمسح بيده إلى المرفق بل يرفع يده ثم يضع على المرفق و ينزلها، قوله: " فليس له" لأن الوجه حقيقة في كله و كذا اليد قوله" فإذا مسح" لأن الباء للتبعيض كما سيأتي. قوله: " يعني المفصل" قال في الحبل المتين: الكعب المفصل بين الساق و القدم ذكره جماعة من أهل اللغة، كصاحب القاموس حيث قال: الكعب كل مفصل للعظام، و هذه الرواية كما ترى ظاهرة في هذا المعنى، و هو المفهوم بحسب الظاهر من كلام ابن الجنيد. قوله: " دون عظم الساق". قال الشيخ البهائي (ره) لفظة دون إما بمعنى تحت، أو بمعنى عند، أو بمعنى غير. قوله: " هذا ما هو" أي قبتا طرفي القدم، كما تقوله العامة. قوله: " و غرفة للذراع". أي لكل ذراع و المراد من الثنتين الغرفتان لكل عضو، و ما قيل: من أن الأول غرفة واحدة للذراعين معا و الثاني الثنتان لهما أيضا كذلك فلا يخفى ما فيه من البعد، و قال شيخنا البهائي (ره) أي إذا بالغت في أخذ الماء بها بأن ملأتها منه بحيث لا تسع معه شيئا، و يمكن أن يكون المعنى إذا بالغت في غسل العضو بها بإمرار اليد ليصل ماؤها إلى كل جزء، و قوله (عليه السلام) وَ الثِّنْتَانِ تَأْتِيَانِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْمَرْأَةُ تَرَى الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ

تَدَعُ الصَّلَاةَ قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الطُّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ تُصَلِّي قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الطُّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً باب أول ما تحيض المرأة الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام) " و تدع الصلاة" ظاهره أن الحيض يكون أقل من ثلاثة و هو مخالف للإجماع فيمكن أن يكون المراد أنها تحيض في الشهر يومين ثم تنقطع فتراه قبل العشرة، و قيل فيه تأويلات بعيدة. قوله (عليه السلام) " عدة أيام سواء" يفهم منه أنه لا عبرة باستواء الاثنين كما وقع في كلام السائل، فتأمل. الحديث الثاني: حسن، أو موثق. و هو مخالف لما أجمعوا عليه من كون أقل الطهر عشرة، و يمكن أن يكون المراد أنها ترى الدم بصفة الاستحاضة ثلاثة أو أربعة في ضمن العشرة التي هي أيام الطهر لا متصلا بما رأته في الثلاثة أو الأربعة بصفة الحيض و إن لأن بعيدا جدا، و الظاهر قَالَ تُصَلِّي قُلْتُ فَإِنَّهَا تَرَى الدَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَرْبَعَةً قَالَ تَدَعُ الصَّلَاةَ تَصْنَعُ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ شَهْرٍ فَإِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا وَ إِلَّا فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ النَّاسُ يَعْتَبِطُونَ اعْتِبَاطاً فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ يَا رَبِّ اجْعَلْ لِلْمَوْتِ عِلَّةً يُؤْجَرُ بِهَا الْمَيِّتُ وَ يُسَلَّى بِهَا عَنِ الْمُصَابِ قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمُومَ وَ هُوَ الْبِرْسَامُ ثُمَّ أَنْزَلَ بَعْدَهُ الدَّاءَ بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجنائز باب علل الموت و أن المؤمن يموت بكل ميتة. الحديث الأول: مرسل. و قال في الصحاح: يقال عبطت الناقة و عتبطتها إذا ذبحتها و ليست بها علة، و قال مات فلان عبطة أي صحيحا شابا، و قال في النهاية: الموم البرسام مع الحمى و قال البرسام بالكسر علة يهذي فيها. قوله (عليه السلام): " بعده الداء" أي سائر الأمراض.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنْ حَدِّ الشِّكَايَةِ لِلْمَرِيضِ فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ حُمِمْتُ الْيَوْمَ وَ سَهِرْتُ الْبَارِحَةَ وَ قَدْ صَدَقَ وَ لَيْسَ هَذَا شِكَايَةً وَ إِنَّمَا الشَّكْوَى أَنْ يَقُولَ قَدِ ابْتُلِيتُ بِمَا لَمْ يُبْتَلَ بِهِ أَحَدٌ وَ يَقُولَ لَقَدْ أَصَابَنِي مَا لَمْ يُصِبْ أَحَداً وَ لَيْسَ الشَّكْوَى أَنْ يَقُولَ سَهِرْتُ الْبَارِحَةَ وَ حُمِمْتُ الْيَوْمَ وَ نَحْوَ هَذَا و لعل المراد أنه تعالى يرفع عنها حكم الذنب و استحقاق العقوبة كما ورد في الأخبار كيوم ولدته أمه. باب حد الشكاية قال الشيخ البهائي (ره) الشكاة على وزن الصلاة مصدر بمعنى الشكوى. الحديث الأول: حسن. و كان هذا تفسير للشكاية التي تحبط الثواب، و إلا فالأفضل أن لا يخبر به أحدا كما يظهر من الأخبار السابقة، و يمكن حمل هذا الخبر على الأخبار لغرض كإخبار الطبيب مثلا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يُوضَعُ لِلْمَيِّتِ جَرِيدَتَانِ وَاحِدَةٌ فِي الْيَمِينِ وَ الْأُخْرَى فِي و القصد الوسط فيظهر من أخبار الباب أن أقل الفضل مثقال و أوسطه أربعة مثاقيل و أكثره ثلاثة عشر درهما و ثلث و المشهور جواز الاكتفاء بالمس. باب الجريدة الحديث الأول: مجهول. و قال في الحبل المتين: و الأصل في وضع الجريدة ما نقله المفيد طاب ثراه في المقنعة أن الله تعالى لما أهبط آدم (عليه السلام) من الجنة إلى الأرض استوحش فسأل الله تعالى أن يؤنسه بشيء من أشجار الجنة، فأنزل الله تعالى إليه النخلة فكان يأنس بها في حياته فلما حضرته الوفاة قال لولده إني آنس بها في حياتي و أرجو الأنس بها بعد وفاتي فإذا مت فخذوا منها جريدا و شقوة بنصفين و ضعوهما معي في أكفاني ففعل ولده ذلك و فعلته الأنبياء بعده، ثم اندرس ذلك في الجاهلية فأحياه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و صار سنة متبعة. و قد روى العامة في صحاحهم أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مرة بقبرين فقال إنهما ليعذبان و ما يعذبان بكبير أما أحدهما فكان لا يتنزه من البول و أما الأخر فكان يمشي بالنميمة و أخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين و غرز في كل قبر واحدة و قال الْأَيْسَرِ قَالَ قَالَ الْجَرِيدَةُ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنَ وَ الْكَافِرَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبَانٍ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا رَأَى جَنَازَةً قَدْ أَقْبَلَتْ قَالَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ السَّوَادِ الْمُخْتَرَمِ باب القول عند رؤية الجنازة الحديث الأول: مرسل كالحسن. قوله (عليه السلام): " من السواد المخترم" السواد يطلق على الشخص، و على القرية، و المخترم الهالك، أو المستأصل، و الظاهر أن المراد هنا إما الجنس أي لم يجعلني من الجماعة الهالكين، فيكون شكر النعمة الحياة و لا ينافي حب لقاء الله، فإن معناه حب الموت على تقدير رضاء الله به فلا ينافي لزوم شكر نعمة الحياة و الرضا بقضاء الله في ذلك. و قيل: " حب لقاء الله" إنما يكون عند معاينة منزلته في الجنة كما مر في الخبر، أو المراد" بالمخترم" الهالك بالهلاك المعنوي، إما لأن غالب أهل زمانهما (عليهما السلام). كانوا منافقين، فلما رأوا جنازتهم و علموا ما أصابهم من العذاب شكروا الله على نعمة الهداية. و أما إن عند رؤية الموتى ينبغي تذكر أحوال الآخرة، فينبغي الشكر على ما هو العمدة في حصول السعادات الأخروية أعني الإيمان، و على الأخير لا يختص برؤية جنازة المنافق، و إذا كان المراد" بالسواد" القرية كان المراد القرية الهالكة أهلها بالهلاك المعنوي، أي جعلني في بلاد المسلمين. و قال: في الذكرى: إن المعنى لم يجعلني من هذا القبيل، ثم قال: و لا ينافي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٥. — الإمام السجاد عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَاءَهُمْ جَبْرَئِيلُ ع فَلْيَفْرَحُوا) و إنما يطرد ذلك إذا كان ما بعد الفاء أمرا أو نهيا و ما قبلها منصوبا به، أو يفسر به فلا يقال زيد فضربت و لا زيدا فضربته بتقدير أما، و أما قولك زيد فوجد فالفاء فيه زائدة و قال ابن هشام: الفاء في نحو" بَلِ اللّٰهَ فَاعْبُدْ " جواب لا مقدرة عند بعضهم و فيه إجحاف و زائدة عند الفارسي، و فيه بعد و عاطفة عند غيره و الأصل تنبه فأعبد الله ثم حذف تنبه و قدم المنصوب على الفاء إصلاحا للفظ كيلا يقع الفاء صدرا كما قال الجميع في الفاء في نحو أما زيدا فاضرب إذ الأصل مهما يكن من شيء فاضرب زيدا و قال الزمخشري: في قوله تعالى" قُلْ بِفَضْلِ اللّٰهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا " فحذف أحد الفعلين لدلالة المذكور عليه و الفاء داخلة لمعنى الشرط كأنه قيل إن فرحوا بشيء فليحصوهما بالفرح فإنه لا مفروح به أحق منهما، و يجوز أن يراد بفضل الله و برحمته فليعتنوا فبذلك فليفرحوا انتهى. قوله (عليه السلام): " و إياه فارجوا" الكلام فيه كما تقدم. قوله (عليه السلام): " و إنما المحروم من حرم الثواب" أي ليس المحروم من حرم من أمر من أمور الدنيا الفانية كذهاب مال أو فراق محبوب أو غيرهما مع كون الثواب الأبدي خلفا له بل المحروم من حرم ثواب الله و إن كان جميع الدنيا له بلا معارض فإنه يحرم بعد فنائها و ليس له بعد ذلك إلا العقاب الذي لا ينقطع. الحديث الخامس: ضعيف. وَ النَّبِيُّ مُسَجًّى وَ فِي الْبَيْتِ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ وَ إِنَّمٰا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النّٰارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فٰازَ وَ مَا الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا إِلّٰا مَتٰاعُ الْغُرُورِ إِنَّ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ خَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ وَ دَرَكاً لِمَا فَاتَ فَبِاللَّهِ قوله (عليه السلام): " جاءهم جبرئيل" يدل على أن الاتي كان جبرئيل (عليه السلام) و يدل خبر آخر رواه الصدوق في كتاب إكمال الدين أنه كان الخضر (عليه السلام) و لا منافاة بينهما إذ يمكن أن يكون جبرئيل أتى من قبل الله بالتعزية كما يدل عليه خبر يعقوب بن سالم في باب تاريخ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و أتى الخضر أيضا لذلك. قوله (عليه السلام): " و النبي مسجى" أي مغطى بالثوب بعد وفاته (صلى الله عليه وآله وسلم). قوله (عليه السلام): " و أهل بيت الرحمة" أي أهل بيت ينزل فيه رحمات الله الخاصة على أهله، أو أهل بيت منسوبون إلى الرحمة فإنهم رحمة الله على العالمين و أفيضت الرحمة على جميع الأولين و الآخرين ببركتهم. قوله (عليه السلام): " إن في الله عزاء" قد مر أن العزاء بمعنى الصبر و المراد هنا ما يوجب التعزية و التسلية أي في ذات الله تعالى، فإن الله باق لكل أحد بعد فوت كل شيء أو في ثواب الله تعالى و ما أعد الله للصابرين و وعدهم أو في التفكر فيها أو في التفكر في أن الله حكيم لا يفعل إلا الأصلح بعباده ما يوجب التصبر و التسلي و الرضا بالمصيبة، و يحتمل أن يكون الكلام مبنيا على التجريد، كما قال: صاحب الكشاف في قوله تعالى" رِيحٍ فِيهٰا صِرٌّ " بعد ذكر وجهين الثالث: أن يكون من قوله تعالى لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ و من قولك إن ضيعني فلان ففي الله كاف و كافل، قال: و في الرحمن للضعفاء كاف انتهى، و قال في تلخيص فَثِقُوا وَ إِيَّاهُ فَارْجُوا فَإِنَّ الْمُصَابَ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ هَذَا آخِرُ وَطْئِي مِنَ الدُّنْيَا قَالُوا فَسَمِعْنَا الصَّوْتَ وَ لَمْ نَرَ الشَّخْصَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَيِّتِ يَزُورُ أَهْلَهُ قَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ فِي كَمْ يَزُورُ قَالَ فِي الْجُمْعَةِ وَ فِي الشَّهْرِ وَ فِي السَّنَةِ عَلَى قَدْرِ مَنْزِلَتِهِ فَقُلْتُ فِي أَيِّ صُورَةٍ يَأْتِيهِمْ قَالَ فِي صُورَةِ طَائِرٍ لَطِيفٍ يَسْقُطُ عَلَى جُدُرِهِمْ وَ يُشْرِفُ عَلَيْهِمْ فَإِنْ رَآهُمْ بِخَيْرٍ فَرِحَ وَ إِنْ رَآهُمْ بِشَرٍّ وَ حَاجَةٍ حَزِنَ وَ اغْتَمَّ أهاليها، و لا ينكر شيئا من ذلك من يعترف بكمال قدرة باريها، و قد بسطنا القول في ذلك في كتاب بحار الأنوار في المجلد الثالث. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " فإذا رأى أهله" أي المؤمن و إنما يرى الصالحات فقط ليصير سببا لسروره و الكافر لعله يرى الصالحات و السيئات ليصير الأولى سببا لحسرته، و إنه لم لم يعمل مثل عملهم فيفوز و يصير الثانية سببا لهمه لعلمه بأنهم يعذبون عليها في الآخرة، و في بعض النسخ في الثانية بالطالحات فيكون الحسرة عليهم و هو بعيد. الحديث الثالث: ضعيف، على المشهور و المراد باللطيف الصغير أو غير المرئي و قوله إن رآهم في الموضعين راجع إلى القسمين لئلا ينافي الخبر الأول.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الكاظم عليه السلام
30 عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَنْزَلَ الْمَوْتَ حَقَّ مَنْزِلَتِهِ مَنْ عَدَّ غَداً مِنْ أَجَلِهِ قَالَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا أَطَالَ عَبْدٌ الْأَمَلَ إِلَّا أَسَاءَ الْعَمَلَ وَ كَانَ يَقُولُ لَوْ رَأَى الْعَبْدُ أَجَلَهُ وَ سُرْعَتَهُ إِلَيْهِ لَأَبْغَضَ الْعَمَلَ مِنْ طَلَبِ الدُّنْيَا الحديث التاسع و العشرون: مجهول. قوله (عليه السلام): " حبس أولهم عن آخرهم" أي يمنعون من ذهب منهم أي الأموات أن يرجعوا إلى آخرهم، أي الأحياء الذين لم يلحقوا بعد بهم فيخبروهم بما جرى عليهم، أو يئسوا من عودهم إلى الدنيا ثم نودي في الأحياء بالرحيل إلى الأموات و هم لاعبون غافلون عما ينفعهم في تلك النشأة فلا شيء أعجب من تلك الحال، و يحتمل أن تكون كلمة عن للتعليل أي حبس أولهم و من مضى منهم في القبور ليلحق بهم آخرهم فيحشرون معا إلى القيمة. الحديث الثلاثون: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " ما أنزل الموت" أي ما عرف حقيقته كما هي، أو ما أدى حقه من رعايته و انتظاره. قوله (عليه السلام): " من طلب الدنيا" من تعليلية أي لطلبها، أو تبعيضية أي الأعمال التي هي من جملة طلب الدنيا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
41 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى يَرْفَعُهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

دَعَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى قَوْمِهِ فَقِيلَ لَهُ أُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَقَالَ لَا فَقِيلَ لَهُ فَالْجُوعَ فَقَالَ لَا الحديث التاسع و الثلاثون: ضعيف على المشهور." و الأشراط" العلامات. الحديث الأربعون: ضعيف. و فيه حث على الصبر، و إن رعاية حق الله الذي أمر بالصبر أولى من رعاية حق الرحم بالجزع و قد مر تفسير الاسترجاع. الحديث الحادي و الأربعون: مرفوع. و يومئ إلى أن الطاعون أقل ضررا من تسلط العدو و الموت بالجوع و في القاموس" الدف" بالفتح نسف الشيء و استيصاله و أدففته أجهزت عليه كدففته، انتهى، و في بعض النسخ دقيق بالقاف أي مصبوب و الأول أظهر. فَقِيلَ لَهُ مَا تُرِيدُ فَقَالَ مَوْتٌ دَفِيقٌ يَحْزُنُ الْقَلْبَ وَ يُقِلُّ الْعَدَدَ فَأُرْسِلَ إِلَيْهِمُ الطَّاعُونُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْمَغْرِبَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ لَمْ يَرْكَعْ بَيْنَهُمَا ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ قَامَ فَتَنَفَّلَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَانُ هَذِهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ الْمَفْرُوضَاتُ- مَنْ أَقَامَهُنَّ وَ حَافَظَ عَلَى مَوَاقِيتِهِنَّ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَهُ الحديث الثاني: صحيح. و قال الشيخ البهائي: المراد بالمحافظة على المواقيت شدة الاعتناء بشأنها بمراقبتها و التطلع إليها و التهيؤ لها قبل دخولها و عدم تفويت وقت الفضيلة منها، و ما هو من هذا القبيل، و اللام في قوله (عليه السلام): و لم يصلين لمواقيتهن إما بمعنى في كما قال

وه في قوله تعالى: " وَ نَضَعُ الْمَوٰازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيٰامَةِ " أو بمعنى بعد كما قالوه في قوله (عليه السلام): صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته، أو بمعنى عند: كما قالوه في قولهم: كتبت الكتاب لخمس خلون من شهر كذا، و المجرور في قوله (عليه السلام) و لم يحافظ عليهن: أما عائد إلى الصلوات، أو إلى المواقيت، و السلامة من تشويش الضمائر تعضد الأول، و رعاية اللف و النشر تعضد الثاني، و الجار و المجرور في قوله (عليه السلام): فذلك إليه: خبر مبتدإ محذوف، و التقدير فذلك أمره إليه سبحانه، و يحتمل أن يكون هو الخبر عن اسم الإشارة أي: فذلك الشخص صار إلى الله، راجع إليه إن شاء غفر له و إن شاء عذبه، و هذا الحديث رواه الصدوق في الفقيه، عِنْدَهُ عَهْدٌ يُدْخِلُهُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ مَنْ لَمْ يُصَلِّهِنَّ لِمَوَاقِيتِهِنَّ وَ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَذَاكَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ وَ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٢. — غير محدد
34 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَوْ أَنَّ مُؤَذِّناً أَعَادَ فِي الشَّهَادَةِ وَ فِي حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ أَوْ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ الْمَرَّتَيْنِ وَ الثَّلَاثَ وَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِذَا كَانَ إِنَّمَا يُرِيدُ بِهِ جَمَاعَةَ الْقَوْمِ لِيَجْمَعَهُمْ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ أقول: و على ما في هذه الرواية من قوله قبر نبيك فالمراد بالآخرة: ما بعد الموت لا ما بعد يوم القيمة فتدبر، و في بعض النسخ الدعاء و الحديث" و عيشي قارا" بعد قوله" و قلبي بارا"، و فسره شيخنا البهائي بثلاث تفسيرات. الأول: أن المراد بالعيش القار: أن يكون مستقرا دائما غير منقطع. الثاني: أن يكون واصلا إلى حال قراري في بلدي فلا احتاج في تحصيله إلى السفر و الانتقال من البلد إلى البلد. الثالث: أن المراد بالعيش في السرور و الابتهاج، أي قار العين مأخوذ من قرة العين. الحديث الثالث و الثلاثون: ضعيف. الحديث الرابع و الثلاثون: ضعيف على المشهور و عليه الفتوى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا حَاضِرٌ كَمْ يُقْرَأُ فِي الزَّوَالِ فَقَالَ

ثَمَانِينَ آيَةً فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَقَالَ يَا أَبَا هَارُونَ هَلْ رَأَيْتَ شَيْخاً أَعْجَبَ مِنْ هَذَا الَّذِي سَأَلَنِي عَنْ شَيْءٍ فَأَخْبَرْتُهُ وَ لَمْ يَسْأَلْنِي عَنْ تَفْسِيرِهِ هَذَا الَّذِي الاستبصار إنه مكروه و اختاره ابن إدريس و سائر المتأخرين، و لا يخلو من قوة، و لا خلاف في جوازه في النافلة. الحديث الحادي عشر: مرسل. و عمل به بعض الأصحاب. الحديث الثاني عشر: صحيح. على الظاهر. الحديث الثالث عشر: مرسل. و يمكن حمله على الجواز فلا ينافي استحباب سائر السور و المراد أنهم لا يخلون صلاة من الخمسين من قل هو الله أحد أي يقرءونها في كل صلاة إما في الأولى أو في الثانية، أو قد يقرءون في الجميع قل هو الله أحد و لا يألون عن ذلك لا أنهم يواظبون عليه أو يقرءون في جميعها مرة قل هو الله أحد و هو بعيد جدا، بل ما قبله أيضا ثم إنه قد مر أن صلاة الأوابين نافلة الزوال و أطلق هنا على المجموع، و لعل الأوابين الذين يصلون الخمسين و إنما أطلق على الزوال لأن من يصليها يأتي بالبقية غالبا. الحديث الرابع عشر: ضعيف. يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّهُ عَاقِلُهُمْ يَا أَبَا هَارُونَ إِنَّ الْحَمْدَ سَبْعُ آيَاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ ثَلَاثُ آيَاتٍ- فَهَذِهِ عَشْرُ آيَاتٍ وَ الزَّوَالَ ثَمَانُ رَكَعَاتٍ فَهَذِهِ ثَمَانُونَ آيَةً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا سَجَدْتَ فَكَبِّرْ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَ بِكَ آمَنْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ أَنْتَ رَبِّي سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَ شَقَّ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* تَبَارَكَ اللّٰهُ أَحْسَنُ الْخٰالِقِينَ ثُمَّ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَقُلْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ أَجِرْنِي وَ ادْفَعْ عَنِّي إِنِّي لِمٰا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ تَبٰارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰالَمِينَ باب السجود و التسبيح و الدعاء فيه في الفرائض و النوافل و ما يقال بين السجدتين و سجدة الشكر أيضا الحديث الأول: حسن. و في النفلية و غيرها: سجد وجهي البالي الفاني للذي خلقه و صوره و شق سمعه و بصره تبارك الله أحسن الخالقين، و في التهذيب كما في الكتاب: و إضافة السمع إلى الوجه للمجاورة و الملابسة. لا لأنه جزءه كما استدل به بعض العامة على الجزئية، مع أنه يحتمل أن يكون أطلق الوجه على مجموع الرأس و الوجه أو الذات مجازا قوله (عليه السلام): " و أجرني" أي أجر كسرى و في بعض النسخ و أجرني من الأجر أو من الإجارة بمعنى الأمان و الخبر عام، و بما يختص بالمال كما قال الله تعالى وَ إِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِذَا قُمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تُلْصِقْ قَدَمَكَ بِالْأُخْرَى دَعْ الحديث السابع: موثق. الحديث الثامن: مجهول كالصحيح. و محمول على الكراهة مع اشتمال النفخ على حرفين المشهور البطلان و فيه كلام. الحديث التاسع: موثق و عليه الأصحاب. باب القيام و القعود في الصلاة الحديث الأول: حسن، و الثاني مجهول، و الثالث صحيح. قوله (عليه السلام) " إصبعا" قال في الحبل المتين: لعل المراد بالإصبع طوله لا عرضه، و قد يؤيد بما في خبر حماد و نصب إصبعا على البدلية من قوله فصلا، و أقل بالرفع خبر مبتدإ محذوف أي هو أقل ذلك مرفوع بفاعلية الظرف كما في قوله تعالى بَيْنَهُمَا فَصْلًا إِصْبَعاً أَقَلُّ ذَلِكَ إِلَى شِبْرٍ أَكْثَرُهُ وَ اسْدِلْ مَنْكِبَيْكَ وَ أَرْسِلْ يَدَيْكَ وَ لَا تُشَبِّكْ أَصَابِعَكَ وَ لْتَكُونَا عَلَى فَخِذَيْكَ قُبَالَةَ رُكْبَتَيْكَ وَ لْيَكُنْ نَظَرُكَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِكَ فَإِذَا رَكَعْتَ فَصُفَّ فِي رُكُوعِكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ تَجْعَلُ بَيْنَهُمَا قَدْرَ شِبْرٍ وَ تُمَكِّنُ رَاحَتَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَ تَضَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ بَلِّغْ أَطْرَافَ أَصَابِعِكَ عَيْنَ الرُّكْبَةِ وَ فَرِّجْ أَصَابِعَكَ إِذَا وَضَعْتَهَا عَلَى رُكْبَتَيْكَ فَإِذَا وَصَلَتْ أَطْرَافُ أَصَابِعِكَ فِي رُكُوعِكَ إِلَى رُكْبَتَيْكَ أَجْزَأَكَ ذَلِكَ وَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ تُمَكِّنَ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ فَتَجْعَلَ أَصَابِعَكَ فِي عَيْنِ الرُّكْبَةِ وَ تُفَرِّجَ بَيْنَهُمَا وَ أَقِمْ صُلْبَكَ وَ مُدَّ عُنُقَكَ وَ لْيَكُنْ نَظَرُكَ إِلَى مَا بَيْنَ قَدَمَيْكَ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْجُدَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ بِالتَّكْبِيرِ وَ خِرَّ سَاجِداً وَ ابْدَأْ بِيَدَيْكَ فَضَعْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ رُكْبَتَيْكَ تَضَعُهُمَا مَعاً وَ لَا تَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ افْتِرَاشَ السَّبُعِ ذِرَاعَيْهِ وَ لَا تَضَعَنَّ ذِرَاعَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ فَخِذَيْكَ وَ لَكِنْ تَجَنَّحْ بِمِرْفَقَيْكَ وَ عَلىٰ أَبْصٰارِهِمْ غِشٰاوَةٌ أو مبتدأ و الظرف خبره و المراد بإسدال المنكبين أي لا يرفعهما إلى فوق و المنكب مجمع عظم العضد و الكتف. و قوله (عليه السلام) " فإن وصلت أطراف أصابعك. إلخ صريح في عدم وجوب الانحناء إلى أن تصل الراحتان إلى الركبتين و حملها على أطرافها المتصلة بالراحة بعيد جدا و الضمير في قوله" و تفرج بينهما" يعود إلى الركبتين، و المراد بإقامة الصلب تسويته و عدم تقويسه" و بوضع اليدين معا" و ضعهما دفعة واحدة" و بالتجنيح بالمرفقين" إبعادهما عن البدن بحيث يصيران كالجناحين" و بعدم إلصاق الكفين بالركبتين" تباعد طرفيهما المتصلين بالزندين عنهما، و الظرف: أعني" بين ذلك" متعلق بمحذوف و التقدير: و اجعلهما بين ذلك أي بين الركبتين و الوجه. و قوله: " و لا تجعلهما بين يدي ركبتيك" أي لا تجعلهما في نفس قبلة الركبتين بل حرفهما عن ذلك قليلا. و لا ينافي ذلك ما في حديث حماد من قوله" بين يدي وَ لَا تُلْصِقْ كَفَّيْكَ بِرُكْبَتَيْكَ وَ لَا تُدْنِهِمَا مِنْ وَجْهِكَ بَيْنَ ذَلِكَ حِيَالَ مَنْكِبَيْكَ وَ لَا تَجْعَلْهُمَا بَيْنَ يَدَيْ رُكْبَتَيْكَ وَ لَكِنْ تُحَرِّفُهُمَا عَنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَ ابْسُطْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ بَسْطاً وَ اقْبِضْهُمَا إِلَيْكَ قَبْضاً وَ إِنْ كَانَ تَحْتَهُمَا ثَوْبٌ فَلَا يَضُرُّكَ وَ إِنْ أَفْضَيْتَ بِهِمَا إِلَى الْأَرْضِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ لَا تُفَرِّجَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِكَ فِي سُجُودِكَ وَ لَكِنْ ضُمَّهُنَّ جَمِيعاً قَالَ وَ إِذَا قَعَدْتَ فِي تَشَهُّدِكَ فَأَلْصِقْ رُكْبَتَيْكَ بِالْأَرْضِ وَ فَرِّجْ بَيْنَهُمَا شَيْئاً وَ لْيَكُنْ ظَاهِرُ قَدَمِكَ الْيُسْرَى عَلَى الْأَرْضِ وَ ظَاهِرُ قَدَمِكَ الْيُمْنَى عَلَى بَاطِنِ قَدَمِكَ الْيُسْرَى وَ أَلْيَتَاكَ عَلَى الْأَرْضِ ركبتيه" لأن المراد بكون الشيء بين اليدين كونه بين جهتي اليمين و الشمال و هو أعم من المواجهة الحقيقية و يستعمل في كل من المعنيين فاستعمل في كل خبر بمعنى. أقول: قوله" و لا تشبك أصابعك" أي لا تفرج بينها بل اجعلها مضمومة أو لا تدخل أصابع إحدى اليدين في أصابع الأخرى أو لا تضع إحدى الراحتين على الأخرى فيكون منعا عن التكفير و لعله أظهر معنى. و قوله (عليه السلام): " فإذا وصلت" يمكن أن يقال لا دلالة فيه على تعين قدر الانحناء بل يحتمل أن يكون المراد بيان كيفية الوضع و لعل ما فهمه (قدس سره) أظهر. قوله (عليه السلام): " فارفع يديك بالتكبير" فهم منه ابتداء التكبير عند ابتداء الرفع و انتهائه عند انتهائه و لا يخلو من نظر. قوله (عليه السلام): " فاقبضهما عند الرفع" قيل: هو تأكيد للسابق أي لا تدنيهما من وجهك و هو بعيد، قال في الحبل المتين: المراد بقبض الكفين أنه إذا رفع رأسه من السجدة الأولى ضم كفيه إليه ثم رفعهما بالتكبير و عن الأرض برفع واحد و في كلام علي بن بابويه ما يفسر ذلك فإنه قال: إذا رفع رأسه من السجدة الأولى قبض يديه إليه قبضا فإذا تمكن من الجلوس رفعهما بالتكبير انتهى، و قوله: " اضممهن جميعا" يعطي شمول الضم للأصابع الخمس و في كلام بعض علمائنا أنه يفرق الإبهام عن البواقي و لم نظفر بمستنده و لعل المراد بإلصاق الركبتين بالأرض حال وَ طَرَفُ إِبْهَامِكَ الْيُمْنَى عَلَى الْأَرْضِ وَ إِيَّاكَ وَ الْقُعُودَ عَلَى قَدَمَيْكَ فَتَتَأَذَّى بِذَلِكَ وَ لَا تَكُنْ قَاعِداً عَلَى الْأَرْضِ فَتَكُونَ إِنَّمَا قَعَدَ بَعْضُكَ عَلَى بَعْضٍ فَلَا تَصْبِرَ لِلتَّشَهُّدِ وَ الدُّعَاءِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
28 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِنْ رَأَيْتَ يَا سَيِّدِي أَنْ تُعَلِّمَنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي دُبُرِ صَلَوَاتِي يَجْمَعُ اللَّهُ لِي بِهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَكَتَبَ عليه السلام تَقُولُ

أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ عِزَّتِكَ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ قُدْرَتِكَ الَّتِي لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ شَرِّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ الذي أنزلت. قوله (عليه السلام): " على حدود" أي على الشرائط و الأحكام التي أتتنا فيه أو لم تأتنا ففي الأول و الدنيوية بالإثبات و في الثاني بالنفي، و يمكن أن يراد ما فهمنا من كتابك من الشرائط أو لم نفهم. الحديث السابع و العشرون: ضعيف. وَ مِنْ شَرِّ الْأَوْجَاعِ كُلِّهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٨١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ وَ غَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا شَكَكْتَ فِي الْمَغْرِبِ فَأَعِدْ وَ إِذَا شَكَكْتَ فِي الْفَجْرِ فَأَعِدْ كونها رابعة و إلا فيكون الشك بين الواحدة و الاثنتين و إذا مضى في الثالثة المتيقنة فصلى ركعة أخرى فقد بنى على الأقل، أو يقال: المراد بقوله" ثم صل الأخرى بعد التسليم" و ظاهر سائر أخبار زرارة في غير الشك بين الاثنين و الأربع البناء على الأقل و التأويل مشترك. الحديث الرابع: صحيح. و إطلاقه مؤيد بمذهب الشيخ. باب السهو في الفجر و المغرب و الجمعة و الصلاة في السفر أيضا الحديث الأول: حسن كالصحيح: و عليه مذهب أكثر الأصحاب قال: في المنتهى إنه قول علمائنا أجمع إلا ابن بابويه فإنه جوز البناء على الأقل و الإعادة و حمل الشك في المشهور على الشك في العدد، و عمم الشيخ كما عرفت.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
12 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

عَشَرَةُ مَوَاضِعَ لَا يُصَلَّى فِيهَا الطِّينُ وَ الْمَاءُ إنما سميت بذلك لأنها تصوت إذا مشى عليها. قوله (عليه السلام) " بين الظواهر" ليس المراد من الظاهر هنا المرتفع بل البين الذي انخفض بالسلوك فيها لظهور التطرق فيه و لهذا فسر (عليه السلام) الظاهر بالجواد و هي الطرق الواسعة و ليس تفسير البين كما فهمه الأكثر. و قال: الجوهري الظهر طريق البر الحديث الحادي عشر: مرسل. و قال: في الذكرى من المواضع المكروهة وادي الشقرة بضم الشين و إسكان القاف لمرسلة بن فضال، و قيل: بفتح الشين و كسر القاف و إنه موضع مخصوص و قيل: ما فيه شقائق النعمان، و قيل: أنها و البيداء و ضجنان و ذات الصلاصل مواضع خسف، و قال: في التذكرة و كذا كل موضع خسف به. الحديث الثاني عشر: مرسل. قوله (عليه السلام): " لا يصلي فيها" كأنه أعم من الحرمة و الكراهة و أما الطين و الماء و الظاهر حرمة الصلاة فيهما اختيارا مع عدم تمكن السجود و كراهتها مع تمكنه و أما الحمام فنقل عن أبي الصلاح أنه منع من الصلاة فيه و تردد في الفساد و هو ضعيف جدا، و هل المسلخ منه؟ احتمله في التذكرة. و الظاهر العدم، و أما سطح وَ الْحَمَّامُ وَ الْقُبُورُ وَ مَسَانُّ الطَّرِيقِ وَ قُرَى النَّمْلِ وَ مَعَاطِنُ الْإِبِلِ وَ مَجْرَى الْمَاءِ وَ السَّبَخُ وَ الثَّلْجُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَجْعَلُ التِّكَّةَ عَلَى عَاتِقِهِ الحديث الرابع: حسن. و قال: في الحبل المتين: قد اختلف الأصحاب في تفسير اشتمال الصماء و النهي عنه مشهور بين العامة و الخاصة، و ذكر: الشيخ في المبسوط و النهاية هو أن يلتحف بالإزار و يدخل طرفيه تحت يديه و يجمعهما على منكب واحد و استدل عليه في المنتهى بخبر زرارة و هو يعطي أنه فهم من الجناح في الحديث: اليدين معا، و في الصحاح اشتمال الصماء إن تجلل جسدك بثوبك نحو شملة الأعراب بأكسيتهم و هو أن يرد الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى و عاتقه الأيسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى و عاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا و عن أبي عبيدة: أن يشتمل الرجل بثوب يجلل به جسده كله و لا يرفع منه جانبا يخرج منه يده. قال: بعض اللغويين و إنما قيل صماء لأنه إذا اشتمل به سد على يديه و رجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء و قال: أبو عبيدة إن الفقهاء يقولون: اشتمال الصماء هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو فرجه و المعبر ما دل عليه الخبر. الحديث الخامس: مرفوع. و يدل على تأكد استحباب الرداء و على الاكتفاء في الضرورة بمثل التكة أيضا لكن الظاهر أن هذا مع كونه في ثوب واحد كالسراويل أو المئزر لا فيهما إذا لبس أثوابا متعددة أيضا و الخبر الآتي كذلك.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

لَيْسَ عَلَى الْمَلَّاحِينَ فِي سَفِينَتِهِمْ تَقْصِيرٌ وَ لَا عَلَى " المكاري" هو من يكري دابته، و الكري من يكري نفسه أو المراد بالمكاري الجمال. و قال: في الذكرى المراد بالكري في الرواية: المكتري. و قال: بعض أهل اللغة قد يقال: الكري على المكاري و الحمل على المغايرة أولى بالرواية فتكثر الفائدة لأصالة عدم الترادف. قوله (عليه السلام) " و الاشتقان" قال: الفاضل التستري فسره في المنتهى بأمين البيدر، و نسبه إلى تفسير أهل اللغة، و نقل قولا بأنه البريد. الحديث الثاني: صحيح و آخره مرسل و أورد الشيخ في التهذيب روايتين تدلان على هذا ثم قال الوجه في هذين الخبرين ما ذكره محمد بن يعقوب الكليني (ره) قال هذا محمول على من يجعل المنزلين منزلا فيقصر في الطريق و يتم في المنزل، و الذي يكشف عن ذلك ما رواه سعد: عن حميد بن محمد، عن عمران بن محمد الأشعري، عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الجمال و المكاري إذا جد بهما السير فليقصرا فيما بين المنزلين و يتما في المنزل. و قال: في المدارك هذه الرواية مع ضعف سندها غير دالة على ما اعتبره الكليني، و الشيخ، و حملها الشهيد في الذكرى على ما إذا أنشأ المكاري و الجمال الْمُكَارِي وَ الْجَمَّالِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى الْمُكَارِي إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ فَلْيُقَصِّرْ قَالَ وَ مَعْنَى جَدَّ بِهِ سفرا غير صنعتهما قال: و يكون المراد يجد السير ان يكون سيرهما متصلا كالحج و الأسفار التي لا يصدق عليها صنعة و هو قريب، بل و لا يبعد استفادة الحكم من تعليل الإتمام في صحيحة زرارة" بأنه عملهم" و احتمل في الذكرى أن يكون المراد أن المكارين يتمون ما داموا يترددون في أقل من المسافة أو في مسافة غير مقصودة فإذا قصدوا مسافة قصروا قالوا و لكن هذا لا يختص المكاري و الجمال به بل كل مسافر، و لعل هذا مستند ابن أبي عقيل على ما نقل عنه حيث عمم وجوب القصر على كل مسافر و لم يستثن أحدا و يرده قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة" أربعة يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر" فإن المتبادر من السفر المقابل للحضر المقتضي للتقصير. و قال: العلامة في المختلف الأقرب حمل الحديثين على أنهما إذا أقاما عشرة أيام قصرا و لا يخفى بعد ما قربه، و حملهما جدي على ما إذا قصد المكاري و الجمال المسافة قبل تحقق الكثرة و هو بعيد أيضا و يحتمل قويا الرجوع في حد السير إلى العرف. و القول: بوجوب التقصير عليهما في هذه الحالة للمشقة الشديدة بذلك. و قال: في الدروس الشرط السابع- أن لا يكثر السفر فيتم المكاري و الملاح و البريد و الراعي و التاجر إذا صدق الاسم و هو بالثالثة على الأقرب. و قال: ابن إدريس أصحاب الصنعة كالمكاري و الملاح و التاجر يتممون في الأولى و من لا صنعة له في الثالثة، و في المختلف الإتمام في الثانية مطلقا و لو أقام أحدهم عشرة أيام بنية الإقامة في غير بلده أو في بلده و إن لم ينو قصر، و كذا يكفي عشرة بعد مضي ثلاثين في غير بلده و إن لم ينو، و قال: شهيد الثاني في المسالك الضابط السَّيْرُ يَجْعَلُ مَنْزِلَيْنِ مَنْزِلًا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣٨٥. — غير محدد
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الصَّلَاةُ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ باب التطوع في السفر الحديث الأول: موثق. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام): " صلاة النهار" أي ما تركته من نافلة النهار و صل صلاة الليل أي نوافلها و اقضها إن تركتها، و تذكير الضمير بتأويل الفعل، أو الهاء للسكت، و فيه دلالة على عدم سقوط الوتيرة في السفر و لا يخلو من قوة. و قال: في المدارك لا خلاف في سقوط نافلة الظهرين في السفر، و المشهور في الوتيرة السقوط، و نقل فيه ابن إدريس: الإجماع، و قال: الشيخ في النهاية لَيْسَ قَبْلَهُمَا وَ لَا بَعْدَهُمَا شَيْءٌ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّ بَعْدَهَا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا تَدَعْهُنَّ فِي حَضَرٍ وَ لَا سَفَرٍ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ قَضَاءُ صَلَاةِ النَّهَارِ وَ صَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ اقْضِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
17 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَعْنِي بِقَوْلِهِ- وَ أَقْوَمُ قِيلًا قِيَامَ الرَّجُلِ عَنْ فِرَاشِهِ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ لَا يُرِيدُ بِهِ غَيْرَهُ حسنة و غير ذلك. الحديث السادس عشر: صحيح. الحديث السابع عشر: صحيح. قوله (عليه السلام): " إِنَّ نٰاشِئَةَ اللَّيْلِ " أي النفس الناشئة أي التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة، أو العبادة الناشئة بالليل، أو الطاعات التي تنشأ بالليل واحدة بعد واحدة أَشَدُّ وَطْئاً أي كلفة أي مشقة و قرئ وطأ أي موافقة للقلب مع اللسان باعتبار فراغ القلب" وَ أَقْوَمُ قِيلًا " أي أشد مقالا و أثبت قراءة لحضور القلب و هدوء الأصوات. قال: الوالد العلامة (ره) كلامه (عليه السلام) يمكن أن يكون تفسيرا للناشئة بالعبادة أو للمشقة في قوله تعالى" أَشَدُّ وَطْئاً " أي المشقة باعتبار حضور القلب" وَ أَقْوَمُ قِيلًا " أي القول الذي في الليل أقوم هو: الإخلاص هذا على نسخ الفقيه و التهذيب حيث ليس فيها قوله قال يعني بقوله و أقوم قيلا و ما هنا يؤيد الأخير.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
10 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَضَاءِ الْوَتْرِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ

اقْضِهِ وَتْراً أَبَداً كَمَا فَاتَكَ قُلْتُ وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ قَالَ نَعَمْ أَ لَيْسَ إِنَّمَا أَحَدُهُمَا قَضَاءٌ الإنكار البليغ منه (عليه السلام) حتى يلزمه التقية فيجيب بما أجاب، و هذا الخبر مروي في طرق المخالفين و غيروه لفظا و حرفوه معنى. قال: في النهاية في حديث علي (عليه السلام) أنه خرج و قد بكروا بصلاة الضحى فقال: نحروها نحرهم الله أي صلوها في أول وقتها من نحر الشهر و هو أوله و قوله" نحرهم الله" إما دعاء لهم أي بكرهم الله بالخير كما بكروا بالصلاة في أول وقتها أو دعاء عليهم بالنحر و الذبح لأنهم غيروا وقتها انتهى و التأويل الذي ذكره أولا مما تضحك منه الثكلى. الحديث التاسع: حسن. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و اعلم: أن التأكيدات التي وردت في تلك الأخبار. الظاهر أنها رد على العامة فإنهم يقضون بعد الزوال شفعا و الأخبار التي وردت به في طرقنا محمولة على التقية.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا هَالَهُ شَيْءٌ فَزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلٰاةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هَذَا مِنَ الصَّدَقَةِ يُعْطِي الْمِسْكِينَ الْقَبْضَةَ بَعْدَ الْقَبْضَةِ وَ مِنَ الْجَدَادِ الْحَفْنَةَ بَعْدَ الْحَفْنَةِ حَتَّى يَفْرُغَ وَ يُعْطِي الْحَارِسَ أَجْراً مَعْلُوماً وَ يَتْرُكُ مِنَ النَّخْلِ مِعَى فَأْرَةٍ وَ أُمَّ جُعْرُورٍ وَ يُتْرَكُ لِلْحَارِسِ يَكُونُ فِي الْحَائِطِ الْعَذْقُ وَ الْعَذْقَانِ وَ الثَّلَاثَةُ لِحِفْظِهِ إِيَّاهُ عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى" وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ " قال: ليس ذلك الزكاة أ لا ترى أنه قال تعالى" وَ لٰا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ " قال المرتضى (رضي الله عنه) و هذه نكتة منه (عليه السلام) مليحة لأن النهي عن السرف لا يكون إلا فيما ليس بمقدر و الزكاة مقدرة: و ثانيا بحمل الأمر على الاستحباب كما يدل عليه رواية معاوية بن شريح، و حسنة" زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير"، وجه الدلالة أن المتبادر من قوله (عليه السلام) هذا من الصدقة. الصدقة المندوبة. الحديث الثاني: حسن. و قال الجوهري: " الحفنة" ملاء الكفين من الطعام و قال الفيروزآبادي: " الحفن" أخذك الشيء براحتك و الأصابع مضمومة، و قال: العذق النخلة بحملها و بالكسر القنو منها و العنقود من العنب و استدل به على أن الزكاة بعد المؤن و لا يخفى ما فيه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى عِيَالِهِ كَيْلَا يَتَمَنَّوْا مَوْتَهُ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ يُطْعِمُونَ الطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً قَالَ الْأَسِيرُ عِيَالُ الرَّجُلِ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا زِيدَ فِي النِّعْمَةِ أَنْ يَزِيدَ أُسَرَاءَهُ فِي السَّعَةِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ فُلَاناً أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِنِعْمَةٍ فَمَنَعَهَا أُسَرَاءَهُ وَ جَعَلَهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَذَهَبَ اللَّهُ بِهَا قَالَ مُعَمَّرٌ وَ كَانَ فُلَانٌ حَاضِراً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١٣٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
7 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الصَّبْرُ الصِّيَامُ وَ قَالَ إِذَا نَزَلَتْ بِالرَّجُلِ النَّازِلَةُ وَ الشَّدِيدَةُ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ يَعْنِي الصِّيَامَ أن النية محلها القلب فلا يطلع عليها غير الله تعالى، و أنا أجزي به معناه مضاعفة الجزاء من غير عدد و لا حساب، لأن الكريم إذا أخبر أنه يتولى بنفسه الجزاء اقتضى أن يكون بحسب عظمته و سعته انتهى. أقول: رويت من بعض مشايخي: أنه كان يقرأ" أجزي به" على بناء المفعول أي هو جزاء لنعمي و شكر لها. و ربما يقال: أن المعنى أنا جزاؤه و لا يخفى بعده. الحديث السابع: مرسل. قوله تعالى" وَ اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ " قال: أكثر المفسرين إن المراد بالصبر هنا: الصبر على المشاق و المكاره التي تعرض في الدين من الجوع و الضيق و غيرها و قد ورد تفسيره في هذا الخبر و غيره بالصوم لأنه يتضمن الصبر على ترك المشتهيات، و به فسر بعض المفسرين أيضا و لذا يسمى شهر رمضان شهر الصبر. قال في النهاية: في حديث الصوم" صم شهر الصبر" هو شهر رمضان. و أصل الصبر: الحبس، فسمي الصوم صبرا لما فيه من حبس النفس عن الطعام و الشراب و النكاح. قوله (عليه السلام): " و قال إذا نزلت" لعله" (عليه السلام) قال: ذلك في مجلس آخر، أو في ذلك المجلس تفريعا و تأكيدا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
5 يُونُسُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ وَ قَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنَا صِيَامَهُ وَ أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ هُدىً لِلنّٰاسِ وَ بَيِّنٰاتٍ مِنَ الْهُدىٰ وَ الْفُرْقٰانِ اللَّهُمَّ أَعِنَّا عَلَى صِيَامِهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْهُ مِنَّا وَ سَلِّمْنَا فِيهِ وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَهِلَّةِ فَقَالَ هِيَ أَهِلَّةُ الشُّهُورِ فَإِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالِ فَصُمْ وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فَأَفْطِرْ قوله (عليه السلام)؟ و ما يرضيك إلى قوله و الرقة" ليس في بعض النسخ بل فيه هكذا و مرفوع السعي و مقبول العمل اه. الحديث الثامن: ضعيف. قوله (عليه السلام): " فلا تبرح" أي لا تزل على مكانك حتى تدعو بهذا الدعاء. باب الأهلة و الشهادة عليها الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " إنه سئل عن الأهلة" لعله سئل عن تفسير الأهلة المذكورة في قوله تعالى" يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ " فالمراد أنه لما أجاب الله تعالى بأنها مواقيت للناس" فإذا رأيت الهلال فصم" فيصح التفريع و ذكر الرؤية إما على المثال، أو أريد بها العلم و الله يعلم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
4 مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وَ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع الحديث الثاني: حسن. قوله ( عليه السلام قال

في القاموس: " سورى" كطوبى اسم بلد كان بالعراق و قد يمد و يروي عن الشيخ البهائي (ره) أنه قرأ" نباض" بالنون ثم الباء الموحدة من قولهم نبض الماء نبوضا إذا سال، و لا يخفى غرابته من مثله لكن الجواد قد يكبو و الصارم قد ينبو. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام): " بياض النهار" المشهور بين المفسرين: أنه تعالى شبه أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق و ما يمتد معه من غبش الليل بخيطين أبيض و أسود و اكتفى ببيان الخيط الأبيض بقوله من الفجر عن بيان الخيط الأسود لدلالته عليه. و قيل: و يجوز أن يكون" من" للتبعيض فإن أول ما يبدو بعض الفجر. الحديث الرابع: صحيح. فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ الْآيَةَ فَقَالَ نَزَلَتْ فِي خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْخَنْدَقِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَمْسَى وَ هُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ هَذِهِ الْآيَةُ إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ وَ الشَّرَابُ فَجَاءَ خَوَّاتٌ إِلَى أَهْلِهِ حِينَ أَمْسَى فَقَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ فَقَالُوا لَا لَا تَنَمْ حَتَّى نُصْلِحَ لَكَ طَعَاماً فَاتَّكَأَ فَنَامَ فَقَالُوا لَهُ قَدْ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ فَبَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَأَصْبَحَ ثُمَّ غَدَا إِلَى الْخَنْدَقِ فَجَعَلَ يُغْشَى عَلَيْهِ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِ أَخْبَرَهُ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ الْآيَةَ- وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٦٦. — الإمام الجواد عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُسَافِرُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ مَعَهُ جَارِيَةٌ لَهُ فَلَهُ أَنْ يُصِيبَ مِنْهَا بِالنَّهَارِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا تَعْرِفُ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ إِنَّ لَهُ فِي اللَّيْلِ سَبْحاً طَوِيلًا قُلْتُ أَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ وَ يَشْرَبَ وَ يُقَصِّرَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ فِي الْإِفْطَارِ وَ التَّقْصِيرِ رَحْمَةً وَ تَخْفِيفاً لِمَوْضِعِ التَّعَبِ وَ النَّصَبِ وَ وَعْثِ السَّفَرِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءَ الصِّيَامِ وَ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ قَضَاءَ تَمَامِ الصَّلَاةِ إِذَا آبَ مِنْ سَفَرِهِ ثُمَّ قَالَ وَ السُّنَّةُ لَا تُقَاسُ وَ إِنِّي إِذَا سَافَرْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَا آكُلُ إِلَّا الْقُوتَ وَ مَا أَشْرَبُ كُلَّ الرِّيِّ الحديث الرابع: مرسل كالموثق و قد تقدم مثله. الحديث الخامس: صحيح. قوله (عليه السلام): " سَبْحاً طَوِيلًا " قال

الجوهري: السبح الفراغ و التصرف في المعاش. قال قتادة: في قوله تعالى" إِنَّ لَكَ فِي النَّهٰارِ سَبْحاً طَوِيلًا " أي فراغا طويلا انتهى. و الوعث: الطريق العسر، و الوعثاء: المشقة. قوله (عليه السلام): " و أوجب علية قضاء الصيام" ذكر هذه الجملة هنا كأنه لبيان عدم صحة القياس حتى يقاس جواز الجماع بجواز الأكل و الشرب، ثم الظاهر من الخبر حرمة الجماع بالنهار في السفر، و حمله الأكثر على الكراهة جمعا كما هو ظاهر الكليني، و قد عرفت إن الشيخ عمل بظاهره، و حمل ما يدل على الجواز على من غلبته الشهوة و خاف وقوعه في المحضور، أو على الوطء في الليل و لا يخفى بعدهما. قوله (عليه السلام): " إلا القوت" أي الضروري، و في الفقيه: " كل القوت" و هو أظهر

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٣٣٨. — غير محدد
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً - الْبَيْتَ عَنَى أَمِ الْحَرَمَ قَالَ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنَ النَّاسِ مُسْتَجِيراً بِهِ فَهُوَ آمِنٌ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ مَنْ دَخَلَهُ مِنَ الْوَحْشِ وَ الطَّيْرِ كَانَ آمِناً مِنْ أَنْ يُهَاجَ أَوْ يُؤْذَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ باب في قوله تعالى: " وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً ". الحديث الأول: حسن. قوله تعالى: " وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً " قيل الضمير راجع إلى البيت و يشهد له روايات يأتي بعضها في آداب دخول البيت، و قيل: الضمير راجع إلى الحرم، و قيل: إلى مقام إبراهيم، و المراد بمقام إبراهيم الحرم فإن كله كان محل إقامته، قال في مجمع البيان: روي عن ابن عباس أنه قال: إن الحرم كله مقام إبراهيم و من دخل مقام إبراهيم كان آمنا و قيل: فيه أقوال. أحدها: أن الله تعالى عطف قلوب العرب في الجاهلية على ترك التعرض لمن لاذ بالحرم و التجأ إليه و إن كبرت جريمته و لم يزده الإسلام إلا شدة عن الحسن. و ثانيها: أنه خبر و المراد به الأمر و معناه إن من وجب عليه الحد فلاذ بالحرم لا يبايع و لا يشار و لا يعامل حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد عن

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحَجُّ و قال

الطبرسي (ره) في تفسير قوله تعالى: " يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ " فيه ثلاثة أقوال. أحدهما: أنه يوم عرفة و روي ذلك عن أمير المؤمنين (عليه السلام). قال عطاء: الحج الأكبر الذي فيه الوقوف، و الحج الأصغر الذي ليس فيه وقوف و هو العمرة. و ثانيها: أنه يوم النحر عن علي (عليه السلام)، و ابن عباس و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال الحسن: و سمي الحج الأكبر لأنه حج فيه المسلمون و المشركون و لم يحج بعدها مشرك. و ثالثها: أنه جميع أيام الحج كما يقال: يوم الجمل و يوم صفين أراد به الحين و الزمان انتهى. و غرضه (عليه السلام) من ذكر وقوف عرفة، و رمي الجمار أن المراد به الحج المقابل للعمرة فإن كل حج يشتمل عليهما. الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام): " هما مفروضان" أي المراد بالآية الأمر بالإتيان بهما تأمين فيدل على كونهما مفروضين كما مر تحقيقه. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. عَلَى الْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ فَقَالَ الْحَجُّ عَلَى النَّاسِ جَمِيعاً كِبَارِهِمْ وَ صِغَارِهِمْ فَمَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ عَذَرَهُ اللَّهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
4 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْخَلْقِ بِمَنْزِلَةِ الْحَجِّ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ وَ إِنَّمَا نَزَلَتِ الْعُمْرَةُ بِالْمَدِينَةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُ قَالَ نَعَمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا فَقَالَ ذَلِكَ الَّذِي يُسَوِّفُ أعمال العباد أصلا، و قد يطلق على الجبرية أيضا كما عرفت سابقا. باب من سوف الحج و هو مستطيع الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " تجحف به" بتقديم الجيم على الحاء المهملة. قال الفيروزآبادي: أجحف به ذهب به، و به الفاقة أفقرته الحاجة، و أجحف به أيضا قادر به و دنى منه، و المجحفة الداهية و تأويل هذا الخبر قريب مما تقدم في الآية، فمنهم من حمل على المبالغة و منهم من حمل على الاستحلال. الحديث الثاني: ضعيف. قوله تعالى: " مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ " قال الطبرسي (قدس الله روحه) ذكر في معناه أقوال. نَفْسَهُ الْحَجَّ يَعْنِي حَجَّةَ الْإِسْلَامِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ حَمَّادٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَ يَتَمَتَّعُونَ قَالَ لَيْسَ لَهُمْ مُتْعَةٌ قُلْتُ فَالْقَاطِنُ بِهَا قَالَ إِذَا أَقَامَ بِهَا سَنَةً أَوْ سَنَتَيْنِ صَنَعَ صُنْعَ أَهْلِ مَكَّةَ قُلْتُ فَإِنْ مَكَثَ الشَّهْرَ قَالَ قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) قول الله

عز و جل في كتابه: " ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ " فقال يعني أهل مكة ليس عليه متعة، كل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان كما يدور حول مكة و هو ممن دخل في هذه الآية و كل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة. و قال السيد في المدارك بعد إيراد خبر المتن: يمكن الجمع بينها، و بين صحيحة زرارة بالحمل على أن من بعد بثمانية عشر ميلا كان مخيرا بين الإفراد و التمتع، و من بعد بالثمانية و الأربعين تعين عليه التمتع انتهى. و المشهور، أقوى كما ذكرنا. الحديث الرابع: حسن على الظاهر. و قال الجوهري: قطن بالمكان يقطن أقام به و توطنه فهو قاطن. قوله (عليه السلام): " سنة أو سنتين" اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن فرض التمتع ينتقل إلى الإفراد و القران بإقامة سنتين. و قال الشيخ في النهاية: لا ينتقل الفرض حتى يقيم ثلاثا و لم نقف له على مستند، و هذا الخبر يدل على أن إقامة سنة أيضا يجوز له العدول و هو لا يوافق شيئا من القولين. و روى الشيخ في الصحيح: عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في يَتَمَتَّعُ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ قَالَ يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ قُلْتُ أَيْنَ يُهِلُّ بِالْحَجِّ قَالَ مِنْ مَكَّةَ نَحْواً مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

و السباب"، و في صحيحة علي بن جعفر" الكذب و المفاخرة" و لا كفارة في الفسوق سوى الاستغفار انتهى. و لعله (ره) غفل عن هذه الصحيحة و لم يقل بها و لم يتعرض لتأويلها. باب ما يلبس المحرم من الثياب و ما يكره له لباسه الحديث الأول: مرسل. و يدل على استحباب الإحرام في ثياب القطن و لا خلاف بين الأصحاب في عدم جواز الإحرام في الحرير المحض للرجال، فأما النساء فالمشهور جواز إحرامهن فيه، و قيل: بالمنع. الحديث الثاني: حسن. و قال الفيروزآبادي: العبر بالكسر ما أخذ على غربي الفرات إلى برية العرب و قبيلة، و قال الظفار: كقطام بلد باليمن قرب الصنعاء. الحديث الثالث: حسن. و يدل على جواز الإحرام في القصب و الكتان كُلُّ ثَوْبٍ يُصَلَّى فِيهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُحْرَمَ فِيهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
7 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلٌ أَصَابَ مِنْ صَيْدٍ أَصَابَهُ مُحْرِمٌ وَ هُوَ حَلَالٌ قَالَ

فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ الْحَلَالُ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ إِنَّمَا الْفِدَاءُ عَلَى الْمُحْرِمِ بل قال في المنتهى: إنه قول علمائنا أجمع، و استدل عليه برواية وهب، و إسحاق. و ذهب الصدوق ( (رحمه الله) ) في الفقيه: إلى أن مذبوح المحرم في غير الحرم لا يحرم على المحل مطلقا و حكاه في الدروس عن ابن الجنيد أيضا، و يدل عليه روايات. و أجاب الشيخ عن هذه الرواية و التي بعدها: بالحمل على ما إذا أدرك الصيد و به رمق بحيث يحتاج إلى الذبح فإنه يجوز للمحل و الحال هذه أن يذبحه و يأكله و هو تأويل بعيد، ثم قال: و يجوز أيضا أن يكون المراد إذا قتله برميه إياه و لم يكن ذبحه فإنه إذا كان الأمر على ذلك جاز أكله للمحل دون المحرم، و الأخبار الأولة تناولت من ذبح و هو محرم و ليس الذبح من قبيل الرمي في شيء، و هذا التفصيل ظاهر اختيار شيخنا المفيد في المقنعة و فيه جمع بين الأخبار إلا أنها ليست متكافئة، و كيف كان فالاقتصار على إباحة غير المذبوح من الصيد كما ذكره الشيخان أولى و أحوط، و الأحوط منه اجتناب الجميع. الحديث السابع: حسن. و ما تضمنه من حرمة صيد الحرم مطلقا إجماعي و قد مر الكلام في الجزء الثاني منه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
3 قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ إِذَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ الصَّيْدَ خَطَأً فَعَلَيْهِ أَبَداً فِي كُلِّ مَا أَصَابَ الْكَفَّارَةُ وَ إِذَا أَصَابَهُ مُتَعَمِّداً فَإِنَّ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةَ فَإِنْ عَادَ فَأَصَابَ ثَانِياً مُتَعَمِّداً فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَ هُوَ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

- وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اللّٰهُ مِنْهُ و قال ابن بابويه، و الشيخ في النهاية، و ابن البراج: لا تتكرر و هو المعتمد، و موضع الخلاف العمد بعد العمد في إحرام واحد أما بعد الخطإ أو بالعكس فيتكرر قطعا، و الحق الشارح بالإحرام الواحد الإحرامين المرتبطين كحج التمتع مع عمرته و هو حسن هذا كله في صيد المحرم و أما صيد المحل في الحرم فلم نقف فيه على نص بالخصوص، و قوي الشارح تكرر الكفارة عليه مطلقا. الحديث الثاني: حسن. قوله تعالى: " وَ مَنْ عٰادَ " استدل القائلون بعدم التكرر في العامد بهذه الآية إذ هذا يدل على أن ما وقع ابتداء و هو حكم المبتدي و لا يشمل العائد فلا يجري ما ذكر فيه من الجزاء في العائد. و أجاب الآخرون: بأن تخصيص العائد بالانتقام لا ينافي ثبوت الكفارة فيه أيضا. مع أنه يمكن أن يشمل الانتقام الكفارة أيضا، و هذا الخبر مبني على ما فهمه الأولون و هو أظهر. و حمل الشيخ هذا الخبر و أشباهه على العامد و الخبر السابق و أشباهه على غيره و لا يخلو من قوة و إن كان الأحوط تكرر الكفارة مطلقا. الحديث الثالث: موثق.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٣٨٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَنْبَغِي لِلْمُتَمَتِّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِذَا أَحَلَّ أَنْ لَا يَلْبَسَ قَمِيصاً وَ لْيَتَشَبَّهْ بِالْمُحْرِمِينَ أنه قال: الحلق مجز. و التقصير أفضل، و هو ضعيف، و ذكر العلامة في المنتهى أن الحلق مجز. و إن قلنا إنه محرم و هو ضعيف. قوله (عليه السلام): " فإن تعمد بعد الثلاثين" المشهور بين الأصحاب استحباب توفير شعر الرأس أول ذي القعدة فإن حلقه كان عليه دم استحبابا، و ذهب المفيد و بعض الأصحاب إلى وجوبها و استدل له بهذا الخبر لأنه (عليه السلام) حكم بجواز ذلك في أول أشهر الحج إلى ثلاثين و حكم بلزوم الكفارة بعد الثلاثين، و الظاهر أن قوله" التي يوفر فيها" صفة لقوله بعد بتأويل الأزمنة أو الأشهر، و يحتمل أن يكون صفة للثلاثين بأن يكون توفير الشعر في شوال مستحبا، و موسى كفعلى ما يحلق به و لا خلاف في أن من لم يكن على رأسه شعر يسقط عنه الحلق، و اختلفوا في أن إمرار الموسى على رأسه واجب أو مستحب فذهب الأكثر إلى الاستحباب. و نقل الشيخ في الخلاف: فيه الإجماع، و قيل: بالوجوب مطلقا أو على من حلق في إحرام العمرة، و الاستحباب للأقرع و يظهر من بعض الروايات و كلام بعض الأصحاب حصول التحلل بالإمرار، و استشكله جماعة من المتأخرين، و هو في محله. الحديث الثامن: حسن. قوله (عليه السلام): " و ليتشبه بالمحرمين" أي في عدم لبس المخيط كما ذكره

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ النَّعْجَةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الْمَاعِزُ قَالَ

إِنْ كَانَ الْمَاعِزُ ذَكَراً فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ إِنْ كَانَ الْمَاعِزُ أُنْثَى فَالنَّعْجَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ قُلْتُ فَالْخَصِيُّ يُضَحَّى بِهِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ غَيْرُهُ وَ قَالَ يَصْلُحُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ فَأَمَّا الْمَاعِزُ في السنة الثانية فإن التبيع ما دخل في الثانية و المسن ما دخل في الثالثة. الحديث الرابع: مرسل كالحسن. قوله (عليه السلام): " أقرن" قال في المنتقى: لم أقف فيما يحضرني من كتب اللغة على تفسير لما في الحديث، نعم ذكر العلامة في المنتهى أن الأقرن معروف و هو ماله قرنان. قوله (عليه السلام): " يأكل في سواد" اختلف الأصحاب في تفسير هذه الألفاظ، و قال بعضهم: المراد بذلك: كون هذه المواضع سودا و اختاره ابن إدريس، و قيل معناه أن يكون من عظمه ينظر في شحمه و يمشي في فيئه و يبرك في ظل شحمه. و قيل: السواد كناية عن المرعى و النبت فإنه يطلق عليه ذلك لغة و المعنى حينئذ أن يكون الهدي رعى و مشى و نظر و برك في الخضرة و المرعى فسمن لذلك، و نقل عن القطب الراوندي: أنه قال: التفسيرات الثلاث مروية عن أهل البيت (عليهم السلام) الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " لا إلا أن لا يكون غيره" قد اختلف الأصحاب في حكم الخصي فذهب الأكثر إلى عدم إجزائه، بل قال في التذكرة: إنه إجماعي. و قال ابن أبي عقيل: إنه مكروه، و الأول أقوى و أحوط و لو لم يجد إلا الخصي فالأظهر إجزاؤه كما اختاره في الدروس. فَلَا يَصْلُحُ قُلْتُ الْخَصِيُّ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ النَّعْجَةُ قَالَ الْمَرْضُوضُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ النَّعْجَةِ وَ إِنْ كَانَ خَصِيّاً فَالنَّعْجَةُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- لَكُمْ فِيهٰا مَنٰافِعُ ثمانية أصناف، و قيل المراد بالاثنتين الوحشي و الأهلي و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) انتهى. أقول على الأول: المراد بالذكرين و الاثنتين ذكر الضأن و المعز، و أنثاهما، و على الرواية ذكر الأهلي و الوحشي من كل من الضأن و المعز، فأما ما ذكره (عليه السلام) من تحريم الأضحية بالوحشي إما كلام استطرادي و يكون المقصود في تفسير الآية تفسير الذكرين فقط، أو يكون داخلا في التفسير فالغرض بيان عجزهم عن معرفة أحكام الله تعالى و مواقع التحريم و التحليل فالمعنى بينوا أي شيء يحرم من هذين الصنفين في الأضحية أ يحرم الذكران، أم الأنثيان، أم تفصيل آخر لا تعرفونه، و أما تحريم البخاتي فلم أر قائلا به، و لعله محمول على الكراهة. باب الهدي ينتج أو يحلب أو يركب الحديث الأول: مجهول. و قال في القاموس." العنف" مثلثة العين ضد إِلىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى قَالَ إِنِ احْتَاجَ إِلَى ظَهْرِهَا رَكِبَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْنُفَ عَلَيْهَا وَ إِنْ كَانَ لَهَا لَبَنٌ حَلَبَهَا حِلَاباً لَا يَنْهَكُهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَرُدُّ الشَّعْرَ إِلَى مِنًى الحديث الثامن: مجهول. قوله (عليه السلام): " ما يعجبني" ظاهره أن إلقاء الشعر بمنى كناية عن إيقاع الحلق و التقصير فيها، و يحتمل أن يكون المراد ما يشمل بعث الشعر إليها و ظاهره الاستحباب و لا خلاف في وجوب الرجوع إلى منى مع الإمكان للحلق و التقصير و لا في وجوب الحلق أو التقصير في مكانه مع التعذر و إنما الكلام في أن بعث الشعر إلى منى واجب أو مستحب، و أما الدفن فقد قطع الأكثر باستحبابه و أوجبه الحلبي و الدفن يستحب مطلقا سواء حلق في منى أو بعث بشعره إليها. قوله (عليه السلام): " و ما في جلد الإنسان" أي من الشعر و الوسخ، و قال النيسابوري: إن تفسيره قال أبو عبيدة لم يجيء في الشعر ما يحتج به في معنى التفث، و قال: الزجاج إن أهل اللغة لا يعرفون التفث إلا من التفسير. و قال القفال: قال نفطويه: سألت أعرابيا فصيحا ما معنى" ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ " فقال ما أفسر القرآن و لكنا نقول ما أتفثك ما أدرنك. و قال المبرد: أصل التفث في اللغة كل قاذورة يلحق الإنسان فيجب عليه نقضها، و أجمع أهل التفسير على أن المراد هاهنا إزالة الأوساخ و الزوائد كقص الشارب و الأظفار و نتف الإبط و حلق العانة فتقدير الآية" ثُمَّ لْيَقْضُوا " إزالة تفثهم. الحديث التاسع: حسن.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
10 وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ

خُذْ بِحَلْقَتَيِ الْبَابِ إِذَا دَخَلْتَ ثُمَّ امْضِ حَتَّى تَأْتِيَ الْعَمُودَيْنِ فَصَلِّ عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ ثُمَّ إِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْبَيْتِ فَنَزَلْتَ مِنَ الدَّرَجَةِ فَصَلِّ عَنْ يَمِينِكَ رَكْعَتَيْنِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقِفُ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ يَشْهَدُ لَهُ بِالْبَلَاغِ وَ يَدْعُو بِمَا حَضَرَهُ ثُمَّ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَرْوَةِ الْخَضْرَاءِ الدَّقِيقَةِ الْعَرْضِ مِمَّا يَلِي الْقَبْرَ وَ يَلْتَزِقُ بِالْقَبْرِ وَ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى الْقَبْرِ وَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فَيَقُولُ- اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي وَ إِلَى قَبْرِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ أَسْنَدْتُ ظَهْرِي وَ الْقِبْلَةَ الَّتِي رَضِيتَ- لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَقْبَلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي خَيْرَ مَا أَرْجُو وَ لَا أَدْفَعُ عَنْهَا شَرَّ مَا أَحْذَرُ عَلَيْهَا وَ أَصْبَحَتِ الْأُمُورُ بِيَدِكَ فَلَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي إِنِّي لِمٰا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ اللَّهُمَّ ارْدُدْنِي مِنْكَ بِخَيْرٍ فَإِنَّهُ لَا رَادَّ لِفَضْلِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تُبَدِّلَ اسْمِي أَوْ تُغَيِّرَ جِسْمِي أَوْ تُزِيلَ نِعْمَتَكَ عَنِّي اللَّهُمَّ كَرِّمْنِي بِالتَّقْوَى وَ جَمِّلْنِي بِالنِّعَمِ وَ اغْمُرْنِي بِالْعَافِيَةِ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَ الْعَافِيَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٦٢. — الإمام الحسين عليه السلام
7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَسْجِدَ الْفَضِيخِ فَقَالَ

يَا عَمَّارُ تَرَى هَذِهِ الْوَهْدَةَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَانَتِ امْرَأَةُ جَعْفَرٍ الَّتِي خَلَفَ عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَاعِدَةً فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ مَعَهَا ابْنَاهَا مِنْ جَعْفَرٍ فَبَكَتْ فَقَالَ لَهَا ابْنَاهَا مَا يُبْكِيكِ يَا أُمَّهْ قَالَتْ بَكَيْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالا لَهَا تَبْكِينَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا تَبْكِينَ لِأَبِينَا قَالَتْ لَيْسَ هَذَا هَكَذَا وَ لَكِنْ ذُكِرْتُ قوله (عليه السلام): " كاشرة" أي متبسمة و لعله قدم على الضحك لأنها من مقدماته كما في قوله تعالى" لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ ". الحديث الرابع: مرسل. الحديث الخامس: ضعيف. الحديث السادس: صحيح. الحديث السابع: ضعيف على المشهور، و غطيط النائم نخيره و أما تركه (عليه السلام) حَدِيثاً حَدَّثَنِي بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَبْكَانِي قَالا وَ مَا هُوَ قَالَتْ كُنْتُ أَنَا وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِي تَرَيْنَ هَذِهِ الْوَهْدَةَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَاعِدَيْنِ فِيهَا إِذْ وَضَعَ رَأْسَهُ فِي حَجْرِي ثُمَّ خَفَقَ حَتَّى غَطَّ وَ حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَرِهْتُ أَنْ أُحَرِّكَ رَأْسَهُ عَنْ فَخِذِي فَأَكُونَ قَدْ آذَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى ذَهَبَ الْوَقْتُ وَ فَاتَتْ فَانْتَبَهَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ قُلْتُ لَا قَالَ وَ لِمَ ذَلِكَ قُلْتُ كَرِهْتُ أَنْ أُوذِيَكَ قَالَ فَقَامَ وَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ مَدَّ يَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا وَ قَالَ اللَّهُمَّ رُدَّ الشَّمْسَ إِلَى وَقْتِهَا حَتَّى يُصَلِّيَ عَلِيٌّ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ حَتَّى صَلَّيْتُ الْعَصْرَ ثُمَّ انْقَضَّتْ انْقِضَاضَ الْكَوْكَبِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
3 وَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم قال الفيروزآبادي: كدم الصيد: طرده و الفشل الجبن. الحديث الثالث: مرسل مجهول. قوله (عليه السلام): " على حجة" قال

ابن ميثم من وجهين. أحدهما: دخولهم في حرب الله و حرب رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لقوله" يا علي حربك حربي"، و تحقق سعيهم في الأرض بالفساد بقتلهم النفس التي حرم الله فتحقق دخولهم في قوله تعالى: " إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً " الآية. و ثانيهما: دخولهم في قوله تعالى" فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ ". قوله (عليه السلام): " فإذا هزمتموهم" في النهج فإذا كانت الهزيمة بإذن الله فلا تقتلوا مدبرا و لا تصيبوا معورا و لا تجهزوا على جريح. و قال في النهاية: في تفسير قوله معورا أعور الفارس إذا بدا فيه موضع خلل للضرب. و قال ابن ميثم: هو من معتصم منك في الحرب بإظهار عورته لتكف عنه، و يجوز أن يكون للعور هاهنا المريب الذي يظن أنه من القوم و ليس منهم لعله حضر لأمر آخر.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مَوْلَى آلِ سَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً جَلَسَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْكِي وَ قَالَ أَنَا عَجَزْتُ عَنْ نَفْسِي كُلِّفْتُ أَهْلِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَسْبُكَ أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِمَا تَأْمُرُ بِهِ نَفْسَكَ وَ تَنْهَاهُمْ عَمَّا تَنْهَى عَنْهُ نَفْسَكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ٤١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِجَارَةِ فَقَالَ صَالِحٌ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا نَصَحَ قَدْرَ طَاقَتِهِ قَدْ آجَرَ مُوسَى عليه السلام نَفْسَهُ وَ اشْتَرَطَ فَقَالَ إِنْ شِئْتُ ثَمَانِيَ وَ إِنْ شِئْتُ عَشْراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ- أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمٰانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٣٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَيْسِرُ فَقَالَ كُلُّ مَا تُقُومِرَ بِهِ حَتَّى الْكِعَابُ وَ الْجَوْزُ قِيلَ فَمَا الْأَنْصَابُ قَالَ مَا ذَبَحُوهُ لآِلِهَتِهِمْ قِيلَ فَمَا الْأَزْلَامُ قَالَ قِدَاحُهُمُ الَّتِي يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ رَجُلٍ أَرْبَى بِجَهَالَةٍ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتْرُكَهُ فَقَالَ أَمَّا مَا مَضَى فَلَهُ وَ لْيَتْرُكْهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

إِنِّي قَدْ وَرِثْتُ مَالًا وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَهُ كَانَ يَرْبُو وَ قَدْ سَأَلْتُ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْحِجَازِ فَذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ مِنْهُ شَيْئاً مَعْزُولًا تَعْرِفُ أَهْلَهُ وَ تَعْرِفُ أَنَّهُ رِبًا فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ وَ دَعْ مَا سِوَاهُ وَ إِنْ كَانَ الْمَالُ مُخْتَلِطاً فَكُلْهُ هَنِيئاً مَرِيئاً فَإِنَّ الْمَالَ مَالُكَ وَ اجْتَنِبْ مَا كَانَ يَصْنَعُ صَاحِبُكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ وَضَعَ مَا مَضَى مِنَ الرِّبَا فَمَنْ جَهِلَهُ وَسِعَهُ أَكْلُهُ فَإِذَا الحديث السابع: موثق. قوله (عليه السلام): " من اصطناع المعروف" أي القرض الحسن. الحديث الثامن: حسن. الحديث التاسع: مجهول. قوله: " أربى" أي أخذ الربا، قال الجوهري: قال الفراء في قوله تعالى: " فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رٰابِيَةً " أي زائدة. كقولك: أربيت إذا أخذت أكثر مما أعطيت. و يدل على معذورية الجاهل كما مر. قال في النافع: و لو جهل التحريم كفاه الانتهاء، و قال في المهذب: هذا قول الشيخ و الصدوق. و قال ابن إدريس و أبو علي و العلامة: بل يجب عليه رد المال، و أجمع عَرَفَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ أَكْلُهُ فَإِنْ أَكَلَهُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ عَلَى آكِلِ الرِّبَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطاً مُخَالِفاً لِكِتَابِ اللَّهِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ وَ لَا يَجُوزُ عَلَى الَّذِي اشْتُرِطَ عَلَيْهِ وَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فِيمَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام): " روحة" هي مرة من الرواح أي قدر ما يتحرك المسافر بعد العصر و هو أربعة فراسخ تقريبا. الحديث الرابع: مجهول. و ظاهره عدم دخول الأربع في التلقي، و تفسيره يدل على خلافه، كما هو المشهور بين الأصحاب، و يمكن إرجاع اسم الإشارة في كلامه إلى ما دون الأربع. باب الشرط و الخيار في البيع الحديث الأول: صحيح. و يدل على عدم لزوم مطلق الشروط المذكورة في العقود.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

كَانَ عَلِيٌّ صلى الله عليه وآله وسلم يَكْرَهُ أَنْ يَسْتَبْدِلَ وَسْقاً مِنْ تَمْرِ خَيْبَرَ الحديث السادس: حسن. مضى بعينه في باب الثمار. الحديث السابع: صحيح. و قال في النهاية: القوصرة: وعاء من قصب يعمل للتمر يشدد و يخفف انتهى، و لعل المراد" بالمشفق" ما أخرجت نواته أو اسم نوع منه، و يحتمل على بعد أن يكون تصحيف المشتقة، قال في النهاية: نهي عن بيع التمر حتى يشقه، و جاء تفسيره في الحديث: الإشقاه: أن يحمر أو يصفر انتهى. قوله (عليه السلام): " أدونهما" الظاهر" أجودهما" كما في التهذيب، أو" وسقين من تمر المدينة بوسق من تمر خيبر" كما في الخبر الآتي. قوله (عليه السلام): " و لم يكن" يفهم منه أن الكراهة في عرف الأخبار ظاهرها الحرمة، و يمكن أن يتجوز في الحلال. الحديث الثامن: صحيح. بِوَسْقَيْنِ مِنْ تَمْرِ الْمَدِينَةِ لِأَنَّ تَمْرَ خَيْبَرَ أَجْوَدُهُمَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ١٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
16 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْخِيَارُ فِي الْحَيَوَانِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لِلْمُشْتَرِي وَ فِي غَيْرِ الْحَيَوَانِ أَنْ يَتَفَرَّقَا وَ أَحْدَاثُ السَّنَةِ تُرَدُّ بَعْدَ السَّنَةِ قُلْتُ وَ مَا أَحْدَاثُ السَّنَةِ قَالَ الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ قوله (عليه السلام): " القرن الحدبة" تفسير القرن بالحدبة لعله من الراوي، و هو غير معروف بين الفقهاء و اللغويين بل فسروه بأنه شيء كالسن يكون في فرج المرأة يمنع الجماع، و في التهذيب هكذا" و القرن و الحدبة لأنها تكون" فهي معطوفة على الأربع و هو بعيد، و قيل: المراد به أن القرن و الحدبة مشتركان في كونهما بمعنى النتو، لكن أحدهما في الفرج و الآخر في الصدر، و لا يخفى بعده. و بالجملة يشكل الاعتماد على هذا التفسير. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " بعد السنة" أي مع حدوث العيب في السنة، و منهم من قرأ بتشديد الدال من العد، و لا يخفى ما فيه. و قال في المسالك: المشهور أنه إذا حدث الجنون و الجذام و البرص و القرن إلى سنة يجوز الرد بعد السنة، لكن يبقى في حكم الجذام إشكال، فإنه يوجب العتق على المالك قهرا و حينئذ فإن كان حدوثه في السنة دليلا على تقدمه على البيع كما قيل في التعليل فيكون عتقه على البائع، فلا يتجه الخيار، و إن عمل على الظاهر كان حدوثه في ملك المشتري موجبا لعتقه قبل أن يختار الفسخ، و يمكن حمله باختيار الثاني، و عتقه على المشتري موقوف على ظهوره، و هو متأخر عن سبب الخيار، فيكون السابق مقدما فيتخير، فإن فسخ عتق على البائع بعده، و إن اختار الإمضاء عتق على المشتري بعده، فينبغي تأمل ذلك. وَ الْبَرَصُ وَ الْقَرَنُ فَمَنِ اشْتَرَى فَحَدَثَ فِيهِ هَذِهِ الْأَحْدَاثُ فَالْحُكْمُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ إِلَى تَمَامِ السَّنَةِ مِنْ يَوْمَ اشْتَرَاهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٢٤٧. — الإمام الرضا عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً فَقَالَ كُنَّ نِسْوَةٌ مَشْهُورَاتٌ بِالزِّنَا وَ رِجَالٌ مَشْهُورُونَ بِالزِّنَا قَدْ عُرِفُوا باب الزاني و الزانية الحديث الأول: ضعيف. الحديث الثاني: مجهول. قوله تعالى" الزّٰانِي لٰا يَنْكِحُ إِلّٰا زٰانِيَةً "، قال الطبرسي (ره): اختلف في تفسيره على وجوه أحدها أن يكون المراد بالنكاح العقد، و نزلت الآية على سبب و هو أن رجلا من المسلمين استأذن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في أن يتزوج أم مهزول و هي امرأة كانت تسافح و لها راية على بابها تعرف بها فنزلت الآية فيها، عن عبد الله بن عباس و ابن عمر و مجاهد و قتادة و الزهري، و المراد بالآية النهي و إن كان ظاهره الخبر، و يؤيده ما روي عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام)، ثم روى مضمون تلك الروايات، و قال: و ثانيها: أن النكاح هاهنا الجماع و المعنى أنهما اشتركا في الزنا فهي مثله، عن الضحاك و ابن زيد و سعيد بن جبير بِذَلِكَ وَ النَّاسُ الْيَوْمَ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ فَمَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا أَوْ شُهِرَ بِهِ لَمْ يَنْبَغِ لِأَحَدٍ أَنْ يُنَاكِحَهُ و في إحدى الروايتين عن ابن عباس، فيكون نظير قوله تعالى" الْخَبِيثٰاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَ الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثٰاتِ "، في أنه خرج مخرج الأعم. و ثالثها: أن هذا الحكم كان في كل زان و زانية، ثم نسخ بقوله" وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ "- الآية، عن سعيد بن المسيب و جماعة. و رابعها: أن المراد به العقد، و ذلك الحكم ثابت فيمن زنى بامرأة، فإنه لا يجوز له أن يتزوج بها، و روي ذلك عن جماعة من الصحابة، و إنما قرن الله سبحانه بين الزاني و المشرك تعظيما لأمر الزنا و تفخيما لشأنه، و لا يجوز أن تكون هذه الآية خبرا لأنا نجد الزاني يتزوج غير زانية، و لكن المراد هنا الحكم في كل زان أو النهي سواء كان المراد بالنكاح الوطء أو العقد، و حقيقة النكاح في اللغة الوطء، " وَ حُرِّمَ ذٰلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " أي حرم نكاح الزانيات، أو حرم الزنا على المؤمنين، فلا يتزوج بهن، أو لا يطأهن إلا زان أو مشرك. انتهى. و يحتمل أن يكون المعنى أن نكاح الزانية لا يليق إلا بالزاني و المشرك، و لا يليق بالمؤمنين أهل العفة، و لعله أنسب بسياق الآية فلا تدل على الحرمة و أنه زان على الحقيقة. و اعلم أن الأصحاب اختلفوا في هذا الحكم، و المشهور الكراهة، قال في المختلف: يكره العقد على الفاجرة، و إن كان الزاني هو العاقد إذا لم يزن بها في حرمة عقد و عدة و إن لم يتب، و ليس ذلك محظورا أجازه الشيخ في الخلاف و الاستبصار، و به قال ابن إدريس، و قال المفيد: فإن فجر بها و هي غير ذات بعل ثم تاب من ذلك و أراد أن ينكحها بعقد صحيح، جاز له ذلك بعد أن يظهر منها هي التوبة أيضا و إلا فلا. و قال الشيخ في النهاية: إذا فجر بامرأة غير ذات بعل فلا يجوز له العقد عليها ما دامت مصرة على مثل ذلك الفعل، فإن ظهر له منها التوبة جاز له العقد حَتَّى يَعْرِفَ مِنْهُ التَّوْبَةَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ عَلِيّاً تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ عليها السلام عَلَى جَرْدِ بُرْدٍ وَ دِرْعٍ وَ فِرَاشٍ كَانَ مِنْ إِهَابِ كَبْشٍ الحديث السابع: السندان مجهولان. ما تزوج عليه أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة عليها السلام الحديث الأول: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " جرد برد" قال الجوهري: الجرد بالفتح: البردة المنجردة الخلق. انتهى، و هو مضافة إلى برد كقولهم: جرد قطيفة. قال الرضي رضي الله عنه: يجعلون نحو جرد قطيفة بالتأويل كخاتم فضة لأن المعنى شيء جرد، أي بال، ثم

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

مَا شَاءَ مِنْ شَيْءٍ قُلْتَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ]- وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهٰا لِلنَّبِيِّ فَقَالَ لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَّا لِغَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لٰا يَحِلُّ لَكَ النِّسٰاءُ مِنْ بَعْدُ فَقَالَ إِنَّمَا عَنَى بِهِ لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ وَ عَمّٰاتُكُمْ وَ خٰالٰاتُكُمْ إِلَى آخِرِهَا وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا تَقُولُونَ كَانَ قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ مَا لَمْ يُحِلَّ لَهُ لِأَنَّ أَحَدَكُمْ يَسْتَبْدِلُ كُلَّمَا أَرَادَ وَ لَكِنْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَنْكِحَ ابن أسلم و الطبري، و قال أبو جعفر و أبو عبد الله (عليهما السلام): من أرجى لم ينكح و من آوى فقد نكح. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. مِنَ النِّسَاءِ مَا أَرَادَ إِلَّا مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ١٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
8 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَاصِمِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لٰا يَحِلُّ لَكَ النِّسٰاءُ مِنْ بَعْدُ فَقَالَ إِنَّمَا لَمْ يَحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ كُلِّهَا وَ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ لَكَانَ قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ مَا لَمْ يُحِلَّ لَهُ هُوَ لِأَنَّ أَحَدَكُمْ يَسْتَبْدِلُ كُلَّمَا أَرَادَ وَ لَكِنْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ أَحَادِيثُ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم خِلَافُ أَحَادِيثِ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَلَّ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَنْكِحَ مِنَ النِّسَاءِ مَا أَرَادَ إِلَّا مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ١٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ فلو عقد و لم يدخل و زنى الآخر حرمت على العاقد، و استدل برواية عمار و هو استدلال بالمفهوم و هو ضعيف. آخر منه و فيه ذكر أزواج النبي ( صلى الله عليه و آله قال بأن المنتسب بالأم إلى هاشم يحل له الخمس، و تحرم عليه الصدقة. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

وَ ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ حُسْناً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحَدُ الْوَالِدَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ مَنِ الْآخَرُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ نِسَاؤُهُ عَلَيْنَا حَرَامٌ وَ هِيَ لَنَا خَاصَّةً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ١٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَ لٰا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكٰاحِ حَتّٰى باب في قول الله عز و جل" وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا " الآية الحديث الأول: حسن. قوله تعالى: " وَ لٰكِنْ لٰا تُوٰاعِدُوهُنَّ سِرًّا " قال المحقق الأردبيلي (ره): أي جماعا، و المراد المواعدة بما لا يستهجن مثل يواعدوهن أن عندي جماع أرضيك أو أجامعك كل ليلة و نحوه" إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً " كان المستثنى منه فيه محذوف، أي لا تواعدوهن مواعدة إلا مواعدة معروفة، أو إلا مواعدة بقول معروف، و المراد بالقول المعروف الخطبة تعريضا، و يحتمل أن يراد غير الخطبة تعريضا مثل الوعد بحسن المعاشرة و غيرها. الحديث الثاني: صحيح. و قال السيد- (رحمه الله) -: لا يجوز التعريض و التصريح بالخطبة لذات العدة الرجعية إجماعا و أما جواز التعريض للمعتدة في العدة البائنة دون التصريح لها بذلك، فقال: إنه موضع وفاق أيضا، و يدل عليه قوله تعالى" وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ يَبْلُغَ الْكِتٰابُ أَجَلَهُ فَقَالَ السِّرُّ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ مَوْعِدُكِ بَيْتُ آلِ فُلَانٍ ثُمَّ يَطْلُبُ إِلَيْهَا أَنْ لَا تَسْبِقَهُ بِنَفْسِهَا إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قُلْتُ فَقَوْلُهُ إِلّٰا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً هُوَ طَلَبُ الْحَلَالِ فِي غَيْرِ أَنْ يَعْزِمَ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتّٰى يَبْلُغَ الْكِتٰابُ أَجَلَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ١٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ جَارِيَةً رَضِيعاً فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَتُهُ فَسَدَ نِكَاحُهُ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةِ رَجُلٍ أَرْضَعَتْ جَارِيَةً أَ تَصْلُحُ لِوَلَدِهِ مِنْ غَيْرِهَا قَالَ لَا قُلْتُ فَنُزِّلَتْ بِمَنْزِلَةِ الْأُخْتِ مِنَ الرَّضَاعَةِ قَالَ نَعَمْ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فِي الْمُتْعَةِ دَعُوهَا أَ مَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُرَى فِي مَوْضِعِ الْعَوْرَةِ فَيُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى صَالِحِي إِخْوَانِهِ وَ أَصْحَابِهِ الحديث الثاني: مجهول. و كان فيه إشعارا بأن المراد بالاستعفاف في قوله تعالى" وَ لْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لٰا يَجِدُونَ نِكٰاحاً حَتّٰى يُغْنِيَهُمُ اللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ " الاستعفاف بالمتعة. الحديث الثالث: ضعيف. قوله (عليه السلام) " إنما عليكم إقامة السنة" أي فعلها مرة لإقامة السنة لا الإكثار منها أو إنما عليكم القول بأنها سنة و لا يجب عليكم فعلها لتحملوا الضرر بذلك. قوله (عليه السلام): " و يدعين بذلك" بالتشديد من الادعاء و علي بتشديد الياء أي يقلن للناس إني أمرت بها، أو بتخفيفها و قراءة الآمر بصيغة الفاعل، فإن دعيت لغة في دعوت كما ذكره الفيروزآبادي أي يدعون على من أمر بذلك. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام): " أن يرى في موضع العورة" أي يراه الناس في موضع يعيب من يجدونه فيه، لكراهتهم للمتعة فيصير ذلك سببا للضرر عليه و على إخوانه

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ هَلْ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ وَ إِنْ كَانَ حَلَالًا قَالَ نَعَمْ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ مِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ وَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ وَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْخَسِفُ فِيهَا الْقَمَرُ وَ فِي اللَّيْلَةِ وَ فِي الْيَوْمِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ فِيهِمَا الرِّيحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ وَ الرِّيحُ الصَّفْرَاءُ وَ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ فِيهِمَا الزَّلْزَلَةُ- وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَا كَانَ يَكُونُ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِبُغْضٍ كَانَ مِنْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ هَذِهِ الْآيَةُ ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ خرس الولد، و لا تنافي بينهما، و إن أمكن حمل هذا الخبر أيضا عليه. الحديث الثامن: مجهول. قوله (عليه السلام): " لأنه محتصر" لعل المعنى أنه ممنوع عن الغسل أو عن الالتذاذ بالقبلة و نحوها التي هي من مقدمات الجماع، قيل: و يحتمل إعجام الضاد بمعنى حضور الملائكة و الجن. الأوقات التي يكره فيها الباه الحديث الأول: [حسن: و لم يذكره المصنف]. اللَّيْلَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَلْهُوَ فِيهَا وَ قَدْ عَيَّرَ اللَّهُ أَقْوَاماً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ- إِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّمٰاءِ سٰاقِطاً يَقُولُوا سَحٰابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتّٰى يُلٰاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ ايْمُ اللَّهِ لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْهَا وَ قَدِ انْتَهَى إِلَيْهِ الْخَبَرُ فَيُرْزَقَ وَلَداً فَيَرَى فِي وَلَدِهِ ذَلِكَ مَا يُحِبُّ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ

جِهَادُ الْمَرْأَةِ حُسْنُ التَّبَعُّلِ المرأة نفسها من زوجها و إن كانت على ظهر قتب" القتب للجمل كالأكاف لغيره، و معناه الحث لهن على مطاوعة أزواجهن، و أنه لا يسعهن الامتناع في هذه الحال، فكيف في غيرها. و قيل: إن نساء العرب كن إذا أردن الولادة جلسن على قتب، و يقلن إنه أسلس لخروج الولد، فأرادت تلك الحالة. قال أبو عبيد: نرى أن المعنى و هي تسير على ظهر البعير، فجاء التفسير بغير ذلك. الحديث الثاني: مجهول. قوله (عليه السلام): " كغسلها" لعل التشبيه في أصل اللزوم أو في شموله للجسد. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قال الفيروزآبادي: تبعلت: المرأة أطاعت بعلها أو تزينت له.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الكاظم عليه السلام
3 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ يَعْنِي بِذَلِكَ الْيَتِيمَ وَ النِّسَاءَ وَ إِنَّمَا هُنَّ عَوْرَةٌ الحديث الثاني: ضعيف. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) " إن الله عز و جل يقول" اعلم أن هذه تتمة آية هي قوله تعالى" وَ الْقَوٰاعِدُ مِنَ النِّسٰاءِ اللّٰاتِي لٰا يَرْجُونَ نِكٰاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنٰاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيٰابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجٰاتٍ بِزِينَةٍ وَ أَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ " و فسر بأن استعفاف القواعد بلبس الجلابيب خير لهن من وضعها، و إن سقط الجرح عنهن فيه، و قال علي بن إبراهيم: أي لا يظهرن للرجال. أقول: يحتمل أن يكون المراد أن استعفافهن بترك الخروج و الحضور في مجالس الرجال و التكلم بأمثال تلك القبائح خير لهن، و أما تفسير الاستعفاف بالتزويج كما هو ظاهر الخبر فهو بعيد عن أول الآية، لكون الكلام في اللاتي لا يرجون نكاحا، و الله يعلم. الحديث الثالث: موثق. قوله (عليه السلام): " و إنما هن عورة" أي احفظوهن، أراد إنكم إن آذيتموهن يوجب كشف عورتكم و فضيحتكم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
4 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا قَالَ قال الشيخ: يكره و لا يحرم، لقوله تعالى" وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلّٰا مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا " و هو مفسر بالوجه و الكفين و قيل: يحرم. و قال المحقق في الشرائع و العلامة في جملة من كتبه: يجوز النظر إلى الوجه و الكفين مرة واحدة من غير معاودة في الوقت الواحد عرفا، و لا ريب أن الاجتناب أولى. الحديث الثاني: مرسل. و هذا الخبر يدل على جواز النظر إلى القدمين أيضا و لم يذكرهما الأكثر. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام): " وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ " قال المحقق الأسترآبادي في تفسير آيات الأحكام: كالحلي و الثياب و الأصباغ فضلا عن مواضعها، و قيل: بل المراد مواضع الزينة على حذف المضاف لا نفس الزينة، لأن ذلك يحل النظر إليها. و قيل: المراد الزينة نفسها لكنها ظاهره و باطنه، و إنما حرم إبداء الباطنة الْخَاتَمُ وَ الْمَسَكَةُ وَ هِيَ الْقُلْبُ منها، إذ لو أبيح لكان وسيلة إلى النظر إلى مواضعها، و قيل: إنما نهى عن إبداء الزينة نفسها ليعلم أن حرمة النظر إلى مواضعها أشد و أقوى، لأن النظر إلى الزينة غير ملابسة للمواضع لا كلام في حله." إِلّٰا مٰا ظَهَرَ " عند مزاولة الأمور بحسب العادة، فإن المرأة لا تجد بدا من مزاولة الأمور بيديها و من الحاجة إلى كشف وجهها و ظهور قدميها عند المشي في الطرقات، و خاصة الفقيرات منهن، و هذا استثناء للظاهر، فلا يحرم. و في مجمع البيان فيه أقوال: أحدها- أن الظاهرة: الثياب، و الباطنة الخلخال لأن و القرطان و السواران، عن ابن مسعود. و ثانيها- أن الظاهرة الكحل و الخاتم و الخدان و الخضاب في الكف، عن ابن عباس، و الكحل و السوار و الخاتم، عن قتادة. و ثالثا- أنها الوجه و الكفان، عن الضحاك و عطاء، و الوجه و البنان عن الحسن، و في تفسير علي بن إبراهيم: الكفان و الأصابع، و زاد في الجامع في الباطنة القلادة. و في البيضاوي: و قيل: المراد بالزينة مواضعها على حذف المضاف، أو يعم المحاسن الخلقية و التزيينية، و المستثنى هو الوجه و الكفان لأنها ليست بعورة، و الأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر، فإن كل بدن الحرة عورة، لا يحل لغير الزوج و المحرم النظر إلى شيء منها إلا لضرورة كالمعالجة و تحمل الشهادة، و أما عندنا فيحرم النظر إلى الوجه و الكفين بتلذذ أو خوف فتنة إجماعا، و بدونها فقيل: يكره، و قيل: يحرم، و قيل في النظر الأول بالجواز، و في غيره بالحرمة، و الظاهر جواز الإبداء فيما يجوز لهم النظر منهن إليه، لكن مع الزينة موضع نظر، و لذا ورد في إبداء الزينة الظاهرة أنه الكف و الأصابع، فتأمل. انتهى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٤١. — الإمام الصادق عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

اسْتَقْبَلَ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ امْرَأَةً بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَ النِّسَاءُ يَتَقَنَّعْنَ خَلْفَ آذَانِهِنَّ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَ هِيَ مُقْبِلَةٌ فَلَمَّا جَازَتْ نَظَرَ إِلَيْهَا وَ دَخَلَ فِي زُقَاقٍ قَدْ سَمَّاهُ بِبَنِي فُلَانٍ فَجَعَلَ يَنْظُرُ خَلْفَهَا وَ اعْتَرَضَ وَجْهَهُ عَظْمٌ فِي الْحَائِطِ أَوْ زُجَاجَةٌ فَشَقَّ وَجْهَهُ فَلَمَّا مَضَتِ الْمَرْأَةُ نَظَرَ فَإِذَا الدِّمَاءُ تَسِيلُ عَلَى صَدْرِهِ وَ ثَوْبِهِ فَقَالَ وَ اللَّهِ لآَتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَأُخْبِرَنَّهُ قَالَ فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَهُ مَا هَذَا فَأَخْبَرَهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِهَذِهِ الْآيَةِ- قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ إِنَّ اللّٰهَ خَبِيرٌ بِمٰا يَصْنَعُونَ و قال الجوهري: المسك بالتحريك: أسورة من ذبل أو عاج. انتهى، و الذبل هي قرون الأوغال، و قيل: جلود دابة بحرية. و قال الفيروزآبادي: القلب بالضم: سوار المرأة. الحديث الخامس: مجهول. قوله تعالى: " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصٰارِهِمْ " قيل: اللام مقدر، و التقدير" ليغضوا" و قيل: منصوب بتقدير" أن" أي مرهم أن يغضوا و قيل: إنه جواب الأمر أي قل لهم: غضوا، يغضوا. و قال في الكشاف: " من" للتبعيض، و المراد غض البصر عما يحرم، و الاقتصار على ما يحل، و جوز الأخفش أن تكون مزيدة و أبي سيبويه. و قال: في ترك" من" في الفروج فقط دلالة على أن أمر النظر أوسع من أمر الفرج، أ لا ترى أن المحارم لا بأس بالنظر إلى شعورهن و صدورهن و يدهن و أعضادهن و أسوقهن و أقدامهن، و كذلك الجواري المستعرضات للبيع، و الأجنبية ينظر إلى وجهها و كفيها و قدميها في إحدى الروايتين، و أما أمر الفرج مضيق من ذلك، " ذٰلِكَ أَزْكىٰ لَهُمْ " أنفع لدينهم و دنياهم و أظهر و أنقى من التهمة و أقرب إلى التقوى.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْخِمَارَ وَ الْجِلْبَابَ قُلْتُ بَيْنَ يَدَيْ باب القواعد من النساء الحديث الأول: حسن. و هو مشتمل على تفسير قوله تعالى" وَ الْقَوٰاعِدُ مِنَ النِّسٰاءِ " و القواعد جمع قاعد، لأنها من الصفات المختصة بالنساء أي اللائي قعدن عن الحيض و الولد، لكبرهن" اللّٰاتِي لٰا يَرْجُونَ نِكٰاحاً " أي لا يطمعن فيه" فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنٰاحٌ " أي إثم" أَنْ يَضَعْنَ ثِيٰابَهُنَّ "، أي الثياب الظاهرة كالملحفة، و الجلباب الذي فوق الخمار، و قرأ أبو جعفر و أبو عبد الله (عليهما السلام) " من ثيابهن". و روي ذلك عن ابن عباس و ابن جبير" غَيْرَ مُتَبَرِّجٰاتٍ بِزِينَةٍ " أي غير مظهرات بزينة، قيل: يريد الزينة الخفية التي أرادها في قوله" وَ لٰا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ "، و في مجمع البيان أي غير قاصدات بوضع ثيابهن إظهار زينتهن، بل يقصدن به التخفيف على أنفسهن، فإظهار الزينة في القواعد و غيرهن محظور، و أما الشابات فإنهن يمنعن من وضع الجلباب أو الخمار، و يؤمرن بلبس أكثف الجلابيب لئلا تصفهن ثيابهن و قد روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " للزوج ما تحت الدرع، و للابن و الأخ ما فوق الدرع، و لغير ذي محرم أربعة أثواب، درع، و خمار، و جلباب، و إزار، و على هذا فالفرق بين القواعد أن غيرهن لا يجوز لهن وضع الجلابيب و نحوها إذا كن في محضر من مَنْ كَانَ فَقَالَ بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كَانَ غَيْرَ مُتَبَرِّجَةٍ بِزِينَةٍ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَهُوَ خَيْرٌ لَهَا وَ الزِّينَةُ الَّتِي يُبْدِينَ لَهُنَّ شَيْءٌ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ بَايَعَ الرِّجَالَ ثُمَّ جَاءَ النِّسَاءُ يُبَايِعْنَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذٰا جٰاءَكَ الْمُؤْمِنٰاتُ يُبٰايِعْنَكَ عَلىٰ أَنْ لٰا يُشْرِكْنَ بِاللّٰهِ شَيْئاً وَ لٰا يَسْرِقْنَ وَ لٰا يَزْنِينَ وَ لٰا يَقْتُلْنَ أَوْلٰادَهُنَّ وَ لٰا يَأْتِينَ بِبُهْتٰانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبٰايِعْهُنَّ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللّٰهَ إِنَّ اللّٰهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَقَالَتْ الحديث الرابع: ضعيف. و قال الفيروزآبادي: خمش وجهه: خدشه. الحديث الخامس: موثق أو حسن. و قال في مجمع البيان في قوله تعالى" وَ لٰا يَقْتُلْنَ أَوْلٰادَهُنَّ " على وجه من الوجوه لا بالوأد و لا بالإسقاط" وَ لٰا يَأْتِينَ بِبُهْتٰانٍ يَفْتَرِينَهُ " أي بكذب يكذبنه في مولود يوجد" بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ أَرْجُلِهِنَّ " أي لا يلحقن بأزواجهن غير أولادهم عن ابن عباس، و قال الفراء: كانت المرأة تلتقط المولود، فتقول لزوجها: هذا ولدي منك، فذلك البهتان المفتري بين أيديهن و أرجلهن، و ذلك أن الولد إذا وضعته الأم سقط بين يديها و رجليها، و قيل: المراد قذف المحصنات و الكذب على الناس، و إضافة الأولاد إلى الأزواج على البطلان في الحاضر و المستقبل من الزمان، " وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ " و هو جميع ما يأمرهن به، و قيل: عنى بالمعروف النهي عن النوح، و تمزيق الثياب و جز الشعر و شق الجيب و خمش الوجه، و الدعاء بالويل، عن المقاتل هِنْدٌ أَمَّا الْوَلَدُ فَقَدْ رَبَّيْنَا صِغَاراً وَ قَتَلْتَهُمْ كِبَاراً وَ قَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَ كَانَتْ عِنْدَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ الْمَعْرُوفُ الَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ لَا نَعْصِيَنَّكَ فِيهِ قَالَ لَا تَلْطِمْنَ خَدّاً وَ لَا تَخْمِشْنَ وَجْهاً وَ لَا تَنْتِفْنَ شَعْراً وَ لَا تَشْقُقْنَ جَيْباً وَ لَا تُسَوِّدْنَ ثَوْباً وَ لَا تَدْعِينَ بِوَيْلٍ فَبَايَعَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى هَذَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُبَايِعُكَ قَالَ و الكلبي، و الأصل أن المعروف كل بر و تقوى و أمر وافق طاعة الله تعالى ثم قال: و روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بايعهن و كان على الصفا، و كان عمر أسفل منه و هند بنت عتبة متنقبة متنكرة مع النساء خوفا أن يعرفها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا" فقالت هند: إنك لتأخذ علينا أمرا ما أريناك أخذته على الرجال، و ذلك أنه بائع الرجال يومئذ على الإسلام و الجهاد فقط، فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): " و لا تسرقن" فقالت هند: إن أبا سفيان رجل ممسك و إني أصبت من ماله هنأت فلا أدري أ يحل لي أم لا؟ فقال أبو سفيان: ما أصبت من مالي فيما مضى و فيما غير فهو لك حلال، فضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و عرفها، فقال لها: و إنك لهند بنت عتبة؟ قالت: نعم فاعف عما سلف يا نبي الله عفا الله عنك، فقال: " و لا تزنين"، فقالت هند: أو تزني الحرة، فتبسم عمر بن الخطاب لما جرى بينه و بينها في الجاهلية، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): " و لا تقتلن أولادكن" فقالت هند: ربيناهم صغارا و قتلتموهم كبارا فأنتم و هم أعلم، و كان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتله علي بن أبي طالب (عليه السلام) يوم بدر، فضحك عمر حتى استلقى و تبسم النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و لما قال: " و لا تأتين ببهتان" قالت هند: و الله إن البهتان قبيح، و ما تأمرنا إلا بالرشد و مكارم الأخلاق. و لما قال: " وَ لٰا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ " قالت هند: ما جلسنا هنا و في أنفسنا أن نعصيك في شيء. و روى الزهري عن عروة عن عائشة، قالت: كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يبايع النساء بالكلام بهذه الآية" أَنْ لٰا يُشْرِكْنَ بِاللّٰهِ شَيْئاً " و لا مست يد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يد امرأة قط إلا امرأة يملكها. رواه البخاري في الصحيح، و روي أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا إِنَّنِي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ فَدَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَقَالَ أَدْخِلْنَ أَيْدِيَكُنَّ فِي هَذَا الْمَاءِ فَهِيَ الْبَيْعَةُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلٰاثَ مَرّٰاتٍ الحديث الثاني: ضعيف. قوله (عليه السلام): " من أنفسكم" بيان منكم و تفسيره أي من الأحرار. قوله (عليه السلام): " عليكم" كذا في النسخ، و الظاهر عليهم، و لعل المعنى كأنه تعالى وجه الخطاب إلى الأطفال هكذا، أو أنهم لما كانوا غير مكلفين فعليكم أن تأمروهم بالاستيذان. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام): " و لا يأذن لأحد" أي صاحب البيت. الحديث الرابع: صحيح. قِيلَ مَنْ هُمْ فَقَالَ هُمُ الْمَمْلُوكُونَ مِنَ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا يَسْتَأْذِنُونَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ هَذِهِ الثَّلَاثِ الْعَوْرَاتِ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَ هِيَ الْعَتَمَةُ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ يَدْخُلُ مَمْلُوكُكُمَ غِلْمَانُكُمْ] مِنْ بَعْدِ هَذِهِ الثَّلَاثِ عَوْرَاتٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ إِنْ شَاءُوا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ وَ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَحْواً مِنْ ثَلَاثِينَ رَجُلًا إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبِي فَرَحَّبَ بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَجْلَسَهُ إِلَى جَنْبِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ لِأَبِي مُعَاوِيَةَ حَاجَةً فَلَوْ خَفَّفْتُمْ فَقُمْنَا جَمِيعاً فَقَالَ لِي أَبِي ارْجِعْ يَا مُعَاوِيَةُ فَرَجَعْتُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَذَا ابْنُكَ قَالَ نَعَمْ وَ هُوَ يَزْعُمُ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَصْنَعُونَ شَيْئاً لَا يَحِلُّ لَهُمْ قَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ إِنَّ الْمَرْأَةَ الْقُرَشِيَّةَ وَ الْهَاشِمِيَّةَ تَرْكَبُ وَ تَضَعُ يَدَهَا عَلَى رَأْسِ الْأَسْوَدِ وَ ذِرَاعَيْهَا عَلَى عُنُقِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا بُنَيَّ أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قُلْتُ بَلَى قَالَ اقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ- لٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبٰائِهِنَّ وَ لٰا أَبْنٰائِهِنَّ حَتَّى بَلَغَ وَ لٰا مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُنَّ ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ لَا بَأْسَ أَنْ يَرَى الْمَمْلُوكُ الشَّعْرَ وَ السَّاقَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٦٨. — الإمام الصادق عليه السلام
7 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثَةٌ لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ وَ لٰا يُزَكِّيهِمْ وَ يشبهه. الحديث السادس: موثق و آخره مرسل. و العلوج: كفار العجم، و فيه النهي عن تمكين الرجال النساء في الخروج، و لعله محمول على غير الضرورة. الحديث السابع: موثق. قوله (عليه السلام): " لٰا يُكَلِّمُهُمُ اللّٰهُ* " قيل: معناه لا يكلمهم الله بدون واسطة، و قيل: لا يكلمهم كلام رضا، بل كلام سخط كقوله تعالى" اخْسَؤُا فِيهٰا وَ لٰا تُكَلِّمُونِ " و قيل: هو كناية عن الإعراض و الغضب، و هو أظهر و معنى" لٰا يُزَكِّيهِمْ* " لا يطهرهم من الذنوب بعظم جرمهم. و قيل: لا يثني عليهم، و من لا يثني الله عليه يعذبه، و قيل: لا يتعين فيهما التأويل لصحة النفي فيهما، و فيه ما فيه. و قال في النهاية: في حديث النساء" و لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه" أي لا يأذن لأحد من الرجال الأجانب أن يدخل عليهن فيتحدث إليهن، و كان ذلك من عادة العرب أنهم لا يعدونه ريبة، و لا يرون به بأسا، فلما نزلت آية الحجاب نهوا عن ذلك. انتهى. لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ الشَّيْخُ الزَّانِي وَ الدَّيُّوثُ وَ الْمَرْأَةُ تُوطِئُ فِرَاشَ زَوْجِهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٣٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ هِشَامٍ الصَّيْدَنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ- كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَ أَصْحٰابُ الرَّسِّ فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا فَمَسَحَ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى فَقَالَ هُنَّ اللَّوَاتِي بِاللَّوَاتِي يَعْنِي النِّسَاءَ بِالنِّسَاءِ الحديث التاسع: مرسل. الحديث العاشر: مجهول. السحق الحديث الأول: ضعيف. قوله (عليه السلام): " هن اللواتي" ظاهر الخبر أن لفظ الرس يدل على فعلهن، و لم يأت فيما عندنا من كتب اللغة مما يناسب هذا المعنى إلا بتكلف تام، و قد ورد في أخبار كثيرة أنهم قوم كانوا يعبدون الأشجار، فبعث الله إليهم نبيا فرسوا نبيهم في البئر فقتلوه، و أهلكهم الله بذلك، فيمكن أن يكون هذا العمل شائعا بينهم، و يكون أحد أسباب هلاكهم ذلك، كما أن قوم لوط كانوا كافرين مكلبين للرسل

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٤٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلًا مَجُوسِيّاً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

مَهْ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنَّهُ يَنْكِحُ أُمَّهُ أَوْ أُخْتَهُ فَقَالَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ نِكَاحٌ فِي دِينِهِمْ قوله: " في وجه الإنفاق" لا يخفى ما فيه إلى آخر الباب من الخبط و الاضطراب و يجري فيها تأويل بعيد لا يخفى على أولي الألباب. الحديث الأول: حسن. تَمَّ كِتَابُ النِّكَاحِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وَ يَتْلُوهُ كِتَابُ الْعَقِيقَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ* وَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عِتْرَتِهِ أَجْمَعِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً إلى هنا تم الجزء العشرون- حسب تجزئتنا- و يليه الجزء الحادي و العشرون إنشاء الله تعالى و أوله كتاب العقيقة. و كان الفراغ من تصحيحه و التعليق عليه في السابع و العشرين من شهر رمضان المبارك سنة- 1407 و الحمد لله رب العالمين و الصلاة على خير خلقه محمد و آله الطاهرين و أنا العبد المذنب الفاني علي الآخوندي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٤٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّزَّازُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ الْأَسَدِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ وَ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الطَّلَاقُ ثَلَاثاً فِي غَيْرِ عِدَّةٍ و اتفق الأصحاب على أن الطلاق بالعدد بلفظ واحد كالثلاث لا يقع مجموعه، و أنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة، و لكن اختلفوا في أنه هل يقع باطلا من رأس، أو تقع واحدة و يلغو الزائد؟ فذهب الأكثر إلى الثاني، لوجود المقتضي و عدم صلاحية التفسير للمانعية، و به مع ذلك روايات كثيرة، و ذهب المرتضى في قول، و ابن أبي عقيل و ابن حمزة إلى الأول، لصحيحة أبي بصير عن الصادق (عليه السلام)، و احتجوا أيضا بأن المقصود غير واقع، و الصالح للوقوع غير مقصود، و أجيب بأن قصد الثلاث يستلزم قصد كل واحدة، و أورد الشهيد على الاستدلال بالروايات الأول أن السؤال عمن طلق ثلاثا في مجلس، و هو أعم من أن يكون بلفظ الثلاث أو تلفظ بكل واحدة مرة، و الثاني لا نزاع فيه، و أجاب الشهيد الثاني (ره) بأن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين، فإن" من" من صيغ العموم. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. قوله (عليه السلام): " في غير عدة" قال الوالد العلامة (ره): أي إذا لم يكن للعدة بأن يرجع في العدة فيجامع فواحدة، أي تقع واحدة، و الباقي وقع على المطلقة، أو يلغو الضميمة في المرسل، و إذا كانت للعدة تفيد العدد، و يحتاج إلى المحلل بعد الثلاث إِنْ كَانَتْ عَلَى طُهْرٍ فَوَاحِدَةٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى طُهْرٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَهُرَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ حَيْضِهَا فَقَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ وَ قَوْمٌ يَسْمَعُونَ كَلَامَهُ وَ لَمْ يَقُلْ لَهُمُ اشْهَدُوا أَ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا قَالَ نَعَمْ هِيَ شَهَادَةٌ أَ فَتُتْرَكُ مُعَلَّقَةً فإنه صريح في أنه كان معترفا بأنه محدث و الطلاق ثلاثا لا أصل له في الشرع إلا أنه أمضاه رغما لأنفسهم، و هل هذا إلا حكم أيضا في الشرع بما لا فيه و إمضاؤه لله و لرسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) و قد قال تعالى

" وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ. باب من طلق و فرق بين الشهود أو طلق بحضرة قوم و لم يقل لهم اشهدوا الحديث الأول: حسن، و عليه الأصحاب. الحديث الثاني: مجهول. و يدل على الاكتفاء بسماع الشاهدين و إن لم يشهدهما، قال في المسالك: أجمع الأصحاب على أن الإشهاد شرط في صحة الطلاق، و المعتبر سماع الشاهدين لإنشاء الطلاق، سواء قال لهما: اشهدا أم لا. قوله (عليه السلام): " أ فتترك معلقة" أي لا ذات زوج و لا مطلقة لأنها مطلقة في الواقع، و هذا الكلام سبب لعدم رغبة الأزواج فيها.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٢١. — غير محدد
5 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

الرَّجْعَةُ الْجِمَاعُ وَ إِلَّا فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ من الثلاث حتى يمسها، و إن كان غرضه من أن تكون في حبالته و له فيها حاجة ثم بدا له أن يطلقها فلا حاجة إلى المس، و يصح طلاقها و يحسب من الثلاث، و بهذا التأويل يتوافق الأخبار المختلفة بحسب الظاهر في هذا الباب، و إنما جاز هذا التأويل، لأنه كان أكثر ما يكون غرض الناس من المراجعة، الطلاق و البينونة كما يستفاد من كثير من الأخبار، و يشار إليه بقولهم (عليهم السلام) و إلا فإنما هي واحدة، حتى أنه ربما صدر ذلك عن الأئمة (عليهم السلام) كما سيأتي في حديث أبي جعفر (عليه السلام) إنه قال: إنما فعلت ذلك بها لأني لم يكن لي بها حاجة. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: موثق. الحديث الخامس: موثق.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٢٥. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى أَوْ رَجُلٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

حُبْلَى المذهب إلا بالتأويل. الحديث الرابع: صحيح. باب أن المطلقة ثلاثا لا سكنى لها و لا نفقة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و يدل على أنه ليس في العدة البائنة على الزوج سكنى و لا نفقة، و لا خلاف فيه بين الأصحاب إلا إذا كانت حبلى كما عرفت و سيأتي. الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: مرسل. هِيَ قُلْتُ لَا قَالَ لَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

عَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ إِنْ كَانَ فَرَضَ لَهَا شَيْئاً وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرَضَ لَهَا فَلْيُمَتِّعْهَا عَلَى نَحْوِ مَا يُمَتَّعُ مِثْلُهَا مِنَ النِّسَاءِ قَالَ وَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكٰاحِ قَالَ هُوَ الْأَبُ وَ الْأَخُ وَ الرَّجُلُ يُوصَى إِلَيْهِ وَ الرَّجُلُ يَجُوزُ أَمْرُهُ فِي مَالِ الْمَرْأَةِ فَيَبِيعُ لَهَا وَ يَشْتَرِي لَهَا فَإِذَا عَفَا فَقَدْ جَازَ الحديث الثاني: السند الأول صحيح و الثاني موثق. قوله (عليه السلام): " هو الأب" هذا مؤيد لقول أكثر الأصحاب من أن المراد بالذي بيده عقدة النكاح ليس بها الزوج، بل الذي هو يلي أمر المرأة، و أيضا يدل على عدم تخصيصه بالأب و الجد، و تقدير الحكم إلى كل من تولى عقدها، كما هو قول الشيخ في النهاية و تلميذه القاضي، و حمل الأكثر الأخ على كونه وكيلا أو وصيا، و الذي يجوز أمره على الوكيل المطلق الشامل وكالته لمثل هذا، و يدل أيضا على أن للوصي النكاح كما ذهب إليه الأكثر، لكن أكثرهم خصصوه بما إذا كان وصيا في خصوص النكاح. الحديث الثالث: حسن.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا يُضَارَّ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِذَا طَلَّقَهَا فَيُضَيِّقَ عَلَيْهَا حَتَّى تَنْتَقِلَ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ وَ لٰا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ باب في قول الله عز و جل" وَ لٰا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ " الحديث الأول: حسن، و سنده الأخير ضعيف على المشهور. قوله تعالى: " وَ لٰا تُضآرُّوهُنَّ " قبله قوله تعالى: " أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ. قال المحقق الأردبيلي (ره) إشارة إلى بيان سكنى الزوجة التي تستحق ذلك يعني يجب إسكان الزوجة حال الزوجية أو بعد الطلاق الرجعي في العدة، و دل إجماع علماء أهل البيت و أخبارهم مع الأصل على تخصيص السكنى و النفقة بها إلا الحامل: " أَسْكِنُوهُنَّ " من الأمكنة التي تسكنونها مما تطيقونه و تقدرون على تحصيله بسهولة لا بمشقة، و هو معنى قوله: " مِنْ وُجْدِكُمْ " أي وسعكم، و لا تسكنوهن فيما لا يسعهن و لا مع غيرهن مما لا يليق بهن فيتعبن و قد يلجان إلى الخروج مع تحريمه عليهن أو طلب الطلاق بالفداء.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنِفَ- لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ مَقَالَةٍ قَالَتْهَا بَعْضُ نِسَائِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّخْيِيرِ فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نِسَاءَهُ تِسْعاً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً فِي مَشْرَبَةِ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ دَعَاهُنَّ فَخَيَّرَهُنَّ فَاخْتَرْنَهُ فَلَمْ يَكُ شَيْئاً وَ لَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ كَانَتْ وَاحِدَةً بَائِنَةً قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَقَالَةِ الْمَرْأَةِ مَا هِيَ قَالَ فَقَالَ إِنَّهَا قَالَتْ يَرَى مُحَمَّدٌ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَنَا أَنَّهُ لَا يَأْتِينَا الْأَكْفَاءُ مِنْ قَوْمِنَا يَتَزَّوَجُونَّا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٣١. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ الْحَنَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ إِنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولُ إِنَّ فُلَاناً زَوْجِي قَدْ نَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي وَ أَعَنْتُهُ عَلَى دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ فَلَمْ يَرَ مِنِّي مَكْرُوهاً وَ أَنَا أَشْكُوهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَيْكَ قَالَ مِمَّا تَشْتَكِينَهُ قَالَتْ لَهُ إِنَّهُ قَالَ لِيَ الْيَوْمَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي وَ قَدْ أَخْرَجَنِي مِنْ مَنْزِلِي فَانْظُرْ فِي أَمْرِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ كِتَاباً أَقْضِي بِهِ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ زَوْجِكِ وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَ تَشْتَكِي مَا بِهَا إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ انْصَرَفَتْ فَسَمِعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُحَاوَرَتَهَا لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي زَوْجِهَا وَ مَا شَكَتْ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ قُرْآناً- بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِي تُجٰادِلُكَ فِي زَوْجِهٰا وَ تَشْتَكِي إِلَى اللّٰهِ وَ اللّٰهُ يَسْمَعُ تَحٰاوُرَكُمٰا يَعْنِي مُحَاوَرَتَهَا- لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي زَوْجِهَا- إِنَّ اللّٰهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ. من التقييد بكونه مستغرقا لأوقات الصلوات، و هي ضعيفة السند. باب الظهار الظهار مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي و خص الظهر لأنه موضع الركوب، و المرأة مركوب الزوج، و كان طلاقا في الجاهلية، فغير الشرع حكمها إلى تحريمها بذلك و لزوم الكفارة بالعود، و حقيقته الشرعية تشبيه الزوج زوجته و لو مطلقة رجعية في العدة بمحرمة نسبا أو رضاعا أو مصاهرة على الخلاف فيه. الحديث الأول: حسن. و قال في النهاية: فيه" فلما خلا سني و نثرت له ذا بطني" أرادت أنها كانت شابة تلد الأولاد عنده. و امرأة نثور: كثيرة الولد. الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلَّا اللّٰائِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْمَرْأَةِ فَأَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا جِيئِينِي بِزَوْجِكِ فَأَتَتْهُ فَقَالَ لَهُ أَ قُلْتَ لِامْرَأَتِكَ هَذِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي قَالَ قَدْ قُلْتُ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيكَ وَ فِي امْرَأَتِكَ قُرْآناً فَقَرَأَ عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ قَوْلِهِ- قَدْ سَمِعَ اللّٰهُ قَوْلَ الَّتِي تُجٰادِلُكَ فِي زَوْجِهٰا إِلَى قَوْلِهِ إِنَّ اللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ فَضُمَّ امْرَأَتَكَ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ قَدْ قُلْتَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَ زُوراً قَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْكَ وَ غَفَرَ لَكَ فَلَا تَعُدْ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ هُوَ نَادِمٌ عَلَى مَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَ كَرِهَ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ بَعْدُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا يَعْنِي لِمَا قَالَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَظَهْرِ أُمِّي قَالَ فَمَنْ قَالَهَا بَعْدَ مَا عَفَا اللَّهُ وَ غَفَرَ لِلرَّجُلِ الْأَوَّلِ- فَإِنَّ عَلَيْهِ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا يَعْنِي مُجَامَعَتَهَا- ذٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ. فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعٰامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً فَجَعَلَ اللَّهُ عُقُوبَةَ مَنْ ظَاهَرَ بَعْدَ النَّهْيِ هَذَا وَ قَالَ ذٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللّٰهِ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا حَدَّ الظِّهَارِ قوله: " أنت علي حرام" و قال الشيخ في التهذيب: " لو قال: أنت على حرام كظهر أمي لا يقع" و تبعه المحقق سواء نوى الظهار أم لا، و الأقوى الوقوع لصحيحة زرارة. قوله (عليه السلام): " يعني لما قال الرجل" هذا تفسير غريب لقوله تعالى" ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا " لم يذكره المفسرون، و قالوا يعني يعودون إلى قولهم بالتدارك، و هو ينقض ما يقتضيه. قوله (عليه السلام): " في يمين" المراد بجعله يمينا، جعله جزاء على ترك للزجر عنه و البعث على الفعل سواء تعلق به أو بها كقوله: " إن كلمت فلانا أو تركت الصلاة فأنت علي كظهر أمي" فهو مشارك للشرط في الصورة، و مفارق له في المعنى إذ في الشرط قَالَ حُمْرَانُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ لَا يَكُونُ ظِهَارٌ فِي يَمِينٍ وَ لَا فِي إِضْرَارٍ وَ لَا فِي غَضَبٍ وَ لَا يَكُونُ ظِهَارٌ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ مُسْلِمَيْنِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٢٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي الْمُكَاتَبِ إِذَا أَدَّى بَعْضَ مُكَاتَبَتِهِ فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ كَانُوا لَا يَشْتَرِطُونَ وَ هُمُ الْيَوْمَ يَشْتَرِطُونَ وَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فَإِنْ كَانَ شُرِطَ عَلَيْهِ أَنَّهُ إِنْ عَجَزَ رَجَعَ وَ إِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهِ لَمْ يَرْجِعْ وَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً قَالَ كَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ أَنَّ لَهُمْ مَالًا قَالَ وَ قَالَ فِي الْمُكَاتَبِ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِ مَوْلَاهُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ إِلَّا بِإِذْنٍ مِنْهُ حَتَّى يُؤَدِّيَ مُكَاتَبَتَهُ قَالَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ إِلَّا بِإِذْنٍ مِنْهُ فَإِنَّ لَهُ شَرْطَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
2 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَا يَصْلُحُ لَهُ ذَلِكَ وجود الدين المستغرق، و حينئذ فترجع رقا و يتبين بطلان النكاح. و اعترض السيد عميد الدين بأن الرواية اقتضت عودها و ولدها رقا كهيأتها، و تأويله لا يتم إلا في عودها إلى الرق، لا عود الولد و يشكل في الأم أيضا بأن الرواية دلت على عودها رقا للبائع، و مقتضى الحمل جواز بيعها في دينه لا عودها إلى ملكه، و حملها بعضهم على فساد البيع و علم المشتري، فإنه يكون زانيا و يلحقه الأحكام، و رد بأن الرواية تضمنت أنه إذا خلف ما يقوم بقضاء الدين، يكون العتق و النكاح جائزين، و حمله ثالث على أنه فعل ذلك مضارة و العتق يشترط فيه القربة، و رد بأنه أيضا لا يتم في الولد. و أقول: في صحة الخبر نظر، لاشتراك أبي بصير، و لأن الشيخ رواها في موضعين عن هشام عن أبي بصير، و في موضع عن هشام عنه (عليه السلام) بغير واسطة كالكافي، فالرواية مضطربة الإسناد. الحديث الثاني: صحيح. و قال في الدروس: روى فضيل أنه لو قال: لمولاه يعني بسبعمائة و لك علي ثلاثمائة لزمه إن كان له مال حينئذ، و أطلق في صحيحة الحلبي لزومه بالجعالة السابقة، و قال الشيخ و أتباعه: لو قال لأجنبي: اشترني و لك علي كذا لزمه إن كان له مال حينئذ، و هذا غير المروي، و أنكر ابن إدريس و من تبعه اللزوم و إن كان له مال، بناء على أن العبد لا يملك، و الأقرب ذلك في صورة الفرض، لتحقق الحجر عليه من السيد، فلا يجوز جعله لأجنبي، و أما صورة الرواية فلا مانع منها على القولين.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
1 حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوٰارِحِ مُكَلِّبِينَ قَالَ هِيَ الْكِلَابُ كتاب الصيد باب صيد الكلب و الفهد الحديث الأول: صحيح. قوله تعالى: " وَ مٰا عَلَّمْتُمْ " أي صيد ما علمتم بتقدير مضاف، فالواو للعطف على الطيبات أو الموصول مبتدأ يتضمن معنى الشرط، و قوله: " فَكُلُوا " خبره، و المشهور بين علمائنا و المنقول في كثير من الروايات عن أئمتنا (عليهم السلام) أن المراد بالجوارح الكلاب، و أنه لا يحل صيد غير الكلب إذا لم يدرك ذكاته، و الجوارح و إن كان لفظها يشمل غير الكلب إلا أن الحال عن فاعل علمتم أعني مكلبين خصصها

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْهُمَا عليهما السلام قَال

ا فِي الْكَلْبِ يُرْسِلُهُ الرَّجُلُ وَ يُسَمِّي قَالا إِنْ أَخَذَهُ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَذَكِّهِ وَ إِنْ أَدْرَكْتَهُ وَ قَدْ قَتَلَهُ وَ أَكَلَ مِنْهُ فَكُلْ مَا بَقِيَ وَ لَا تَرَوْنَ مَا تَرَوْنَ فِي الْكَلْبِ بالكلاب، فإن المكلب مؤدب الكلاب للصيد، و ذهب ابن أبي عقيل إلى حل صيد ما أشبه الكلب من الفهد و النمر و غيرها، فإطلاق المكلبين باعتبار كون المعلم في الغالب كلبا و ما يدل على مذهبه من الأخبار لعلها محمولة على التقية، كما يدل عليه رواية أبان في الباب الآتي. قوله (عليه السلام): " هي الكلاب" أي قوله تعالى: " مُكَلِّبِينَ " مأخوذ من الكلب فهي مخصوصة به لا تعم جميع الجوارح كما زعمه العامة. و قال الفاضل الأسترآبادي: يعني إن المراد من المكلبين الكلاب، و في تفسير علي بن إبراهيم رواية أخرى يؤيد ذلك، فعلم من ذلك أن قراءة علي (عليه السلام) بفتح اللام، و القراءة الشائعة بين العامة بكسر اللام. الحديث الثاني: حسن. قوله (عليه السلام): " فكل ما بقي" المشهور أنه يثبت تعليم الكلب بكونه بحيث يسترسل إذا أرسله، و ينزجر إذا زجر عنه، و لا يعتاد أكل ما يمسكه، فلو أكل نادرا أو لم يسترسل نادرا لم يقدح، فيمكن حمل هذا الخبر و أشباهه على النادر. و قال ابن الجنيد: فإن أكل من قبل أن تخرج نفس الصيد لم يحل أكل باقية، و إن كان أكله منه بعده جاز أكل ما بقي منه من قليل أو كثير، محتجا بخبر حمله الأصحاب على التقية تارة، و على عدم كونه معتادا لذلك أخرى، و للقائل بقول ابن الجنيد أن يحمل هذه الأخبار على ما بعد الموت. و ذهب جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان إلى أنه لا يشترط عدم الأكل مطلقا، و يشهد لهم كثير من الأخبار، و يظهر من خبر حكم بن حكيم أن أخبار الاشتراط وردت تقية، و يمكن حملها على الكراهة أيضا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣٣٦. — الإمام الجواد عليه السلام
20 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ الْبَهِيمُ لَا يُؤْكَلُ صَيْدُهُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه السلام أَمَرَ بِقَتْلِهِ قوله (عليه السلام): " هذا مما علمتم" إشارة إلى ما ذكره أولا أي مع التسمية حلال و داخل تحت هذا النوع، قد ظهر حله من هذه الآية و قد اشترط فيها التسمية، و يحتمل أن يكون حالا عن الجملة الأولى أو الثانية أو عنهما. الحديث السابع عشر: موثق. الحديث الثامن عشر: ضعيف على المشهور. الحديث التاسع عشر: ضعيف. الحديث العشرون: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) " الكلب الأسود البهيم" قال الجوهري: البهيمة غاية السواد، و يقال: فرس بهيم: أي مصمت لا يخالط لونه، لون.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣٤١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ عَنِ الذَّبِيحَةِ تُذْبَحُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَذْبَحُ فَيَنْسَى أَنْ يُسَمِّيَ أَ تُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ لَا يُتَّهَمُ وَ كَانَ يُحْسِنُ الذَّبْحَ قَبْلَ ذَلِكَ وَ لَا يَنْخَعُ وَ لَا يَكْسِرُ الرَّقَبَةَ حَتَّى تَبْرُدَ الذَّبِيحَةُ بمذبح الذبيحة و مقاديم بدنها، و لا يشترط استقبال الذابح و إن كان ظاهر عبارة الخبر يوهم ذلك، حيث إن ظاهر الاستقبال بها أن يستقبل هو معها أيضا، و وجه عدم اعتبار استقباله أن التعدية بالباء يفيد معنى التعدية بالهمز، كما في قوله تعالى: " ذَهَبَ اللّٰهُ بِنُورِهِمْ " أي أذهب نورهم، و ربما قيل بأن الواجب الاستقبال بالمذبح و المنحر خاصة و ليس ببعيد، و يستحب استقبال الذابح أيضا هذا كله مع العلم بجهة القبلة، أما لو جهلها سقط اعتباره. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام): " لا يتهم"، بأن كان مخالفا و اتهم بتركه عمدا لكونه لا يعتقد الوجوب، فيدل على أنه لو ترك المخالف التسمية لم تحل ذبيحته كما هو المشهور، قال في الدروس: لو ترك التسمية عمدا فهو ميتة إذا كان معتقدا لوجوبها و في غير المعتقد نظر، و ظاهر الأصحاب التحريم، و لكنه يشكل بحكمهم بحل ذبيحة المخالف على الإطلاق ما لم يكن ناصبا، و لا ريب أن بعضهم لا يعتقد وجوبها، و يحلل الذبيحة

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

الْفِيلُ مَسْخٌ كَانَ مَلِكاً زَنَّاءً وَ الذِّئْبُ مَسْخٌ كَانَ أَعْرَابِيّاً دَيُّوثاً وَ الْأَرْنَبُ مَسْخٌ كَانَتِ امْرَأَةً تَخُونُ زَوْجَهَا وَ لَا تَغْتَسِلُ مِنْ حَيْضِهَا وَ الْوَطْوَاطُ مَسْخٌ كَانَ يَسْرِقُ تُمُورَ النَّاسِ وَ الْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ وَ الْجِرِّيثُ وَ الضَّبُّ فِرْقَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يُؤْمِنُوا حَيْثُ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام فَتَاهُوا فَوَقَعَتْ فِرْقَةٌ فِي الْبَحْرِ وَ فِرْقَةٌ فِي الْبَرِّ وَ الْفَأْرَةُ فَهِيَ الْفُوَيْسِقَةُ وَ الْعَقْرَبُ كَانَ نَمَّاماً وَ الدُّبُّ وَ الزُّنْبُورُ كَانَتْ لَحَّاماً يَسْرِقُ فِي الْمِيزَانِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٥. — الإمام الرضا عليه السلام
1 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قوله ( عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ- لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبٰائِكُمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قُلْتُ مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ- أَوْ صَدِيقِكُمْ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ الرَّجُلُ يَدْخُلُ بَيْتَ صَدِيقِهِ فَيَأْكُلُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم الضِّيَافَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ وَ الثَّانِيَ وَ الثَّالِثَ وَ مَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَنْزِلُ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ حَتَّى يُوثِمَهُ مَعَهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُوثِمُهُ قَالَ حَتَّى لَا يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ الحديث الثاني: ضعيف. باب أن الضيافة ثلاثة أيام الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " حتى يؤثمه" أي يوقعه في الإثم بارتكاب المحرمات للإنفاق، فيكون تفسيره (صلى الله عليه وآله وسلم) تفسيرا باللازم، فيكون من باب الأفعال من قولهم آثمه أي أوقعه في الإثم، أو المعنى أنه يثبت له الإثم و الجرم، لعجزه عن الضيافة، من قولهم إثمه تأثيما، قال له: أثمت، و يحتمل أن يكون من الواوي من قولهم وثمه يثمه كسره و دقة، فالنقل إلى التفعيل للمبالغة.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الكلام" و تبدل السماوات غير السماوات" إلا أنه حذف لدلالة الظاهر عليه. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: ضعيف. الحديث الرابع: مجهول. قوله تعالى: " وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا " أي من شدة العطش و حر النار، " و المهل" قيل هو كل شيء أذيب كالنحاس و الرصاص و الصفر، و قيل: هو كعكر الزيت إذا قرب إليه سقطت فروة رأسه، و قيل: هو القيح و الدم، و قيل: هو الذي انتهى حره، و قيل: إنه ماء أسود يشوي الوجوه أي ينضجها عند دنوة منها و يحرقها. الحديث الخامس: حسن. قوله تعالى: " مِنْ خَيْرٍ " قال الطبرسي (ره) قال ابن عباس: " سأل نبي الله ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ حِكَايَةً عَنْ مُوسَى ع- رَبِّ إِنِّي لِمٰا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ فَقَالَ سَأَلَ الطَّعَامَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بِسْطَامَ بْنِ مُرَّةَ الْفَارِسِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ الْفَارِسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام عَلَيْكُمْ بِالْهَرِيسَةِ فَإِنَّهَا تُنْشِطُ لِلْعِبَادَةِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ هِيَ مِنَ الْمَائِدَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٤٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
9 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْعَجْوَةَ وَ الْعَتِيقَ مِنَ السَّمَاءِ قُلْتُ وَ مَا الْعَتِيقُ قَالَ الْفَحْلُ و قال الجوهري: مارج من نار: نار لا دخان لها. الحديث السابع: مجهول. الحديث الثامن: ضعيف. و قال في الصحاح: العجوة: من أجود التمر بالمدينة، و نخلتها لينة. و قال في النهاية: و فيه" العجوة من الجنة" قد تكرر ذكرها في الحديث. و هو نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني، يضرب إلى السواد من غرس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). الحديث التاسع: حسن. قوله (عليه السلام): " و العتيق" كذا في النسخ التي رأيناها، و قد يتراءى كونه" الفنيق"

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- وَ نَزَّلْنٰا مِنَ السَّمٰاءِ مٰاءً مُبٰارَكاً قَالَ لَيْسَ مِنْ مَاءٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا وَ قَدْ خَالَطَهُ مَاءُ السَّمَاءِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْبَرَدُ لَا يُؤْكَلُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشٰاءُ باب ماء السماء الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: ضعيف. قوله تعالى: " وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ " المشهور أنها نزلت في غزوة بدر حيث نزل المسلمون على كثيب أعفر تسوخ فيه الأقدام على غير ماء، و ناموا فاحتلم أكثرهم فمطروا ليلا حتى جرى الوادي فاغتسلوا و تلبد الرمل حتى ثبتت عليه الأقدام، فذهب عنهم رجز الشيطان، و هو الجنابة و ربط على قلوبهم بالوثوق على لطف الله الحديث الثالث: مجهول. قوله تعالى: " يُصِيبُ بِهِ " أي يضره في زرعه و ثمرته.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
2 بَعْضُ أَصْحَابِنَا مُرْسَلًا قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا نَزَلَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ وَ إِثْمُهُمٰا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمٰا فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَحَسَّ الْقَوْمُ بِتَحْرِيمِهَا وَ تَحْرِيمِ الْمَيْسِرِ وَ عَلِمُوا أَنَّ الْإِثْمَ مِمَّا يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ وَ لَا يَحْمِلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ طَرِيقٍ لِأَنَّهُ قَالَ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ قوله (عليه السلام): " الإثم فإنها الخمرة" المراد بالإثم ما يوجبه، و حاصل الاستدلال أنه تعالى حكم في تلك الآية بكون ما يوجب الإثم محرما، و حكم في الآية الأخرى بكون الخمر و الميسر مما يوجب الإثم، فثبت بمقتضاهما تحريمهما، فنقول: الخمر مما يوجب الإثم، و كل ما يوجب الإثم فهو محرم فالخمر محرم. الحديث الثاني: مرسل. قوله (عليه السلام): " و لا يحمل الله" أي لا يؤثمهم و لا يضيق الأمر عليهم. عَزَّ وَ جَلَّ آيَةً أُخْرَى- إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فَكَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى وَ أَغْلَظَ فِي التَّحْرِيمِ ثُمَّ ثَلَّثَ بِآيَةٍ أُخْرَى فَكَانَتْ أَغْلَظَ مِنَ الْآيَةِ الْأُولَى وَ الثَّانِيَةِ وَ أَشَدَّ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّمٰا يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةَ وَ الْبَغْضٰاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ عَنِ الصَّلٰاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فَأَمَرَ عَزَّ وَ جَلَّ بِاجْتِنَابِهَا وَ فَسَّرَ عِلَلَهَا الَّتِي لَهَا وَ مِنْ أَجْلِهَا حَرَّمَهَا ثُمَّ بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَحْرِيمَهَا وَ كَشَفَهُ فِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ مَعَ مَا دَلَّ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيِ الْمَذْكُورَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْآيَةِ الْأُولَى- يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ ثُمَّ قَالَ فِي الْآيَةِ الرَّابِعَةِ- قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ الْإِثْمَ فَخَبَّرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ الْإِثْمَ فِي الْخَمْرِ وَ غَيْرِهَا وَ أَنَّهُ حَرَامٌ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَفْتَرِضَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ حَتَّى يُوَطِّنَ النَّاسُ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهَا وَ يَسْكُنُوا إِلَى أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَهْيِهِ فِيهَا وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى وَجْهِ التَّدْبِيرِ فِيهِمْ أَصْوَبَ وَ أَقْرَبَ لَهُمْ إِلَى الْأَخْذِ بِهَا وَ أَقَلَّ لِنِفَارِهِمْ مِنْهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٦٤. — غير محدد
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ النَّبِيذِ أَ خَمْرٌ هُوَ فَقَالَ

عليه السلام مَا زَادَ عَلَى التَّرْكِ جَوْدَةً فَهُوَ خَمْرٌ الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: مرسل. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " ما زاد على الترك" قيل: " ما" نافية، أي ما زاد ترك أحدهما على ترك الآخر من حيث الجودة، و الحاصل أن أحد التركين لم يترجح على الآخر، فعلى هذا النبيذ أيضا خمر، و الظاهر أن يكون" ما" موصولة، و يكون" على" كما في قوله تعالى" وَ لِتُكَبِّرُوا اللّٰهَ عَلىٰ مٰا هَدٰاكُمْ " أي الذي زاد جودة بسبب الترك فهو في حكم الخمر لأنه إذا صار نبيذا مسكرا كلما ترك يزيد جودة و إسكارا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٧١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْغِنَاءُ مِمَّا وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ النَّارَ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ- وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ رَجُلٌ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّنِي أَدْخُلُ كَنِيفاً لِي وَ لِي جِيرَانٌ عِنْدَهُمْ جَوَارٍ يَتَغَنَّيْنَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ فَرُبَّمَا أَطَلْتُ الْجُلُوسَ اسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَّ فَقَالَ لَا تَفْعَلْ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ مَا آتِيهِنَّ إِنَّمَا هُوَ سَمَاعٌ أَسْمَعُهُ بِأُذُنِي فَقَالَ لِلَّهِ أَنْتَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤٰادَ كُلُّ أُولٰئِكَ كٰانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مِنْ أَعْجَمِيٍّ وَ لَا عَرَبِيٍّ لَا جَرَمَ أَنَّنِي لَا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فَقَالَ لَهُ قُمْ فَاغْتَسِلْ وَ سَلْ مَا بَدَا لَكَ فَإِنَّكَ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ احْمَدِ اللَّهَ وَ سَلْهُ التَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ فَإِنَّهُ لَا يَكْرَهُ إِلَّا كُلَّ قَبِيحٍ وَ الْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ فَإِنَّ لِكُلٍّ أَهْلًا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٠٣. — الإمام الصادق عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ أَرَانِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام مِيلًا مِنْ حَدِيدٍ وَ مُكْحُلَةً مِنْ عِظَامٍ فَقَالَ

هَذَا كَانَ لِأَبِي الْحَسَنِ فَاكْتَحِلْ بِهِ فَاكْتَحَلْتُ قوله تعالى: " كِفٰاتاً " قال في مجمع البيان أي تكفتهم" أَحْيٰاءً " على ظهرها في دورهم و منازلهم و تكفتهم" أَمْوٰاتاً " في بطنها أي تحوزهم و تضمهم. قوله (عليه السلام): " دفن الشعر و الظفر" يمكن أن يكون ما ذكره (عليه السلام) تفسيرا لكل من قوله" أَحْيٰاءً " و قوله" أَمْوٰاتاً " و لعل الأخير أظهر، و لا ينافي التفسير المشهور إذ المراد أنه يشمل هذا أيضا لورود ما هو المشهور في أخبارنا أيضا. قال علي بن إبراهيم في تفسيره: الكفات المساكن، و قال: نظر أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجوعه من صفين إلى المقابر، فقال: " هذه كفات الأموات" أي مساكنها ثم نظر إلى بيوت الكوفة فقال: هذه كفات الأحياء، ثم تلا هذه الآية. و روى الصدوق في معاني الأخبار نحوه عن أبي عبد الله (عليه السلام). باب الكحل الحديث الأول: مرسل. الحديث الثاني: موثق كالصحيح.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٣٩٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم نَظِّفُوا مَرَابِضَهَا وَ امْسَحُوا رُغَامَهَا باب الغنم الحديث الأول: ضعيف على المشهور. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح على الظاهر. إذ الظاهر أن حسن بن علي هو ابن المغيرة الكوفي، فإنه هو الراوي عن عبيس. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " رغامها" الرغام بالضم التراب، و لعل المعنى مسح التراب عنها و تنظيفها و روى البرقي في المحاسن عن سليمان الجعفري رفعه" قال رسول الله امسحوا رغام الغنم، و صلوا في مراحها، فإنها دابة عن دواب الجنة" قال: الرغام ما أخرج من أنوفها. أقول: ما فسره هو المناسب للعين المهملة، لكن أكثر النسخ هنا و في المحاسن بالمعجمة، و هذا التفسير و الاختلاف موجودان في روايات العامة أيضا. قال الجزري في الراء مع العين المهملة فيه" صلوا في مراح الغنم، و امسحوا رعامها" الرعام: ما يسيل من أنوفها، ثم قال في الراء و الغين المعجمة: في حديث

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٤٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ الحديث السادس: ضعيف على المشهور. و يدل على اختصاص الإرث في المطلقة في المرض بعد العدة بالزوجة، و ذهب الشيخ و جماعة إلى أن الزوج أيضا يرثها في الفرض المذكور و هو مخالف للخبر. الحديث السابع: مرسل. باب ميراث ذوي الأرحام مع الموالي الحديث الأول: موثق. الحديث الثاني: حسن. بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي خَالَةٍ جَاءَتْ تُخَاصِمُ فِي مَوْلَى رَجُلٍ مَاتَ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ- وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ فَدَفَعَ الْمِيرَاثَ إِلَى الْخَالَةِ وَ لَمْ يُعْطِ الْمَوْلَى

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ١٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
4 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْمُرْتَدِّ فَقَالَ

مَنْ رَغِبَ عَنْ دِينِ الْإِسْلَامِ وَ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ وَ قَدْ وَجَبَ قَتْلُهُ وَ بَانَتِ امْرَأَتُهُ مِنْهُ فَلْيُقْسَمْ مَا تَرَكَ عَلَى وُلْدِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَمْ يَجْلِدْ وَ ذَكَرُوا أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام رَجَمَ بِالْكُوفَةِ وَ جَلَدَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ قَالَ مَا نَعْرِفُ هَذَا أَيْ لَمْ يَحُدَّ رَجُلًا حَدَّيْنِ الحديث الثالث: صحيح. و عدت هذه الآية مما نسخت تلاوتها دون حكمها، و رويت بعبارات أخر أيضا، و على أي حال فهي مختصة بالمحصن منهما على طريقة الأصحاب، و يحتمل التعميم كما هو الظاهر. الحديث الرابع: مرسل. و لا خلاف بين الأصحاب في أنه يجب على البكر الجلد و التغريب عن مصره إلى آخر، عاما عن البلد و جز رأسه، و اختلف في تفسير البكر فقيل: من أملك أي عقد على امرأته دواما و لم يدخل بها كما يدل عليه الخبر، و ذهب إليه الشيخ في النهاية و أتباعه، و اختاره العلامة في المختلف و التحرير، و يدل عليه كثير من الروايات، و ذهب الشيخ في كتابي الفروع و ابن إدريس و أكثر المتأخرين إلى أن المراد بالبكر غير المحصن مملكا كان أو غير مملك لرواية عبد الله بن طلحة. الحديث الخامس: موثق. قوله: " أي لم يجد" من كلام يونس كما يظهر من التهذيب، و حمل الشيخ أمثال هذا الخبر على التقية، لشهرة عدم الجمع بين العامة، و إن كان الخلاف واقعا بينهم أيضا، و يؤيده أنهم نسبوا رواية الجمع إلى علي (عليه السلام) و الله يعلم. رَجْمٌ وَ ضَرْبٌ فِي ذَنْبٍ وَاحِدٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
10 يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحَدُّ فِي الْخَمْرِ إِنْ شُرِبَ مِنْهَا قَلِيلًا أَوْ كَثِيراً قَالَ

ثُمَّ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ وَ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَسَأَلَ عَلِيّاً عليه السلام فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ فَقَالَ قُدَامَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عَلَيَّ حَدٌّ أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ الحديث التاسع: صحيح. الحديث العاشر: ضعيف على المشهور. و لعل المراد أن الله قيد الحكم بالإيمان و الأعمال الصالحة، فمن شرب محرما لا يكون داخلا فيه، فالمراد بعدم الجناح أنهم لا يحاسبون يوم القيامة على ما تصرفوا فيه من الحلال، أو المراد أن ما أحل الله للعباد لا يحل حلا خالصا على غير الصلحاء و الله يعلم. و قال في مجمع البيان لما نزل تحريم الخمر و الميسر قالت الصحابة: يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين مضوا و هم يشربون الخمر و يأكلون الميسر؟ فأنزل الله هذه الآية و قيل: إنها نزلت في القوم الذين حرموا على أنفسهم اللحوم و سلكوا طريق الترهب كعثمان بن مظعون و غيره، و المعنى" لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ جُنٰاحٌ " أي إثم و حرج" فِيمٰا طَعِمُوا " من الحلال و هذه اللفظة صالحة للأكل و الشرب جميعا" إِذٰا مَا اتَّقَوْا " شربها بعد التحريم" وَ آمَنُوا بالله وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ " أي الطاعات. فِيمٰا طَعِمُوا قَالَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا إِنَّ طَعَامَ أَهْلِهَا لَهُمْ حَلَالٌ لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ إِلَّا مَا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ الشَّارِبَ إِذَا شَرِبَ لَمْ يَدْرِ مَا يَأْكُلُ وَ لَا مَا يَشْرَبُ فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ جَمِيعاً عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَوْمٌ مِنْ بَنِي ضَبَّةَ مَرْضَى فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَقِيمُوا عِنْدِي فَإِذَا بَرَأْتُمْ بَعَثْتُكُمْ فِي سَرِيَّةٍ فَقَالُوا أَخْرِجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ يَشْرَبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَ يَأْكُلُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا فَلَمَّا بَرَءُوا وَ اشْتَدُّوا قَتَلُوا ثَلَاثَةً مِمَّنْ كَانُوا فِي الْإِبِلِ فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيّاً عليه السلام فَهُمْ فِي وَادٍ قَدْ تَحَيَّرُوا لَيْسَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهُ قَرِيباً مِنْ أَرْضِ الْيَمَنِ فَأَسَرَهُمْ وَ جَاءَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَيْهِ- إِنَّمٰا جَزٰاءُ الَّذِينَ يُحٰارِبُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسٰاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلٰافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ فَاخْتَارَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْقَطْعَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَ أَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا حَدَّ لِمَنْ لَا حَدَّ عَلَيْهِ وَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ لَوْ أَنَّ مَجْنُوناً قَذَفَ رَجُلًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لَوْ قَذَفَهُ رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَدٌّ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ الذين يرثون ماله أن يطالبوا به، و كذا لكل واحد مع عفو الباقين، و ليس ذلك على حد إرث المال فيرث كل واحد حصته منه، بل هو مجرد ولاية على استيفائه، فللواحد من الجماعة المطالبة بتمام الحد، و بهذا يجمع بين الحكم بكونه موروثا و ما ورد من الأخبار بكونه غير موروث، بمعنى أنه لا يورث على حد ما يورث المال و إلا لورثه الزوجان، و لم يكن للواحد المطالبة بأزيد من حصته منه. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. باب أنه لا يمين في حد الحديث الأول: ضعيف على المشهور. باب حد المرتد الحديث الأول: حسن كالصحيح. ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْمُرْتَدِّ فَقَالَ

مَنْ رَغِبَ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ كَفَرَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ وَ قَدْ وَجَبَ قَتْلُهُ وَ بَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ وَ يُقْسَمُ مَا تَرَكَ عَلَى وُلْدِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٣٩٦. — الإمام الباقر عليه السلام
19 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْعَبْدُ إِذَا أَبَقَ مِنْ مَوَالِيهِ ثُمَّ سَرَقَ لَمْ يُقْطَعْ وَ هُوَ آبِقٌ لِأَنَّهُ مُرْتَدٌّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ لَكِنْ يُدْعَى إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى مَوَالِيهِ وَ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ قُطِعَتْ يَدُهُ بِالسَّرِقَةِ ثُمَّ قُتِلَ وَ الْمُرْتَدُّ إِذَا سَرَقَ بِمَنْزِلَتِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٤٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
42 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ الحديث التاسع و الثلاثون: ضعيف على المشهور. الحديث الأربعون: ضعيف على المشهور. و يظهر منه تفسير غريب للآية فلا تغفل. الحديث الحادي و الأربعون: مجهول. الحديث الثاني و الأربعون: مجهول. عَنْ مَطَرِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عُمَرَ الْوَالِيَ بَعَثَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَانِ قَدْ تَنَاوَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَمَرَشَ وَجْهَهُ وَ قَالَ مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ قُلْتُ وَ مَا قَالا قَالَ قَالَ أَحَدُهُمَا لَيْسَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَضْلٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فِي الْحَسَبِ وَ قَالَ الْآخَرُ لَهُ الْفَضْلُ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ فِي كُلِّ حِينٍ وَ غَضِبَ الَّذِي نَصَرَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَنَعَ بِوَجْهِهِ مَا تَرَى فَهَلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَظُنُّكَ قَدْ سَأَلْتَ مَنْ حَوْلَكَ فَأَخْبَرُوكَ فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَّا قُلْتَ فَقُلْتُ لَهُ كَانَ يَنْبَغِي لِلَّذِي زَعَمَ أَنَّ أَحَداً مِثْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْفَضْلِ أَنْ يُقْتَلَ وَ لَا يُسْتَحْيَا قَالَ فَقَالَ أَ وَ مَا الْحَسَبُ بِوَاحِدٍ فَقُلْتُ إِنَّ الْحَسَبَ لَيْسَ النَّسَبَ أَ لَا تَرَى لَوْ نَزَلْتَ بِرَجُلٍ مِنْ بَعْضِ هَذِهِ الْأَجْنَاسِ فَقَرَاكَ فَقُلْتَ إِنَّ هَذَا الْحَسَبَجَازَ ذَلِكَ] فَقَالَ أَ وَ مَا النَّسَبُ بِوَاحِدٍ قُلْتُ إِذَا اجْتَمَعَا إِلَى آدَمَ عليه السلام فَإِنَّ النَّسَبَ وَاحِدٌ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَخْلِطْهُ شِرْكٌ وَ لَا بَغْيٌ فَأَمَرَ بِهِ الْوَالِي فَقُتِلَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٣ - الصفحة ٤١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنٰا عَلىٰ بَنِي إِسْرٰائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسٰادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً قَالَ قُلْتُ وَ كَيْفَ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً فَإِنَّمَا قَتَلَ وَاحِداً فَقَالَ كتاب الديات باب القتل الحديث الأول: حسن. قوله تعالى: " بِغَيْرِ نَفْسٍ " قال البيضاوي: بغير نفس يوجب القصاص" أَوْ فَسٰادٍ فِي الْأَرْضِ " أو بغير فساد فيها، كالشرك أو قطع الطريق" فَكَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِيعاً " من حيث إنه هتك حرمة الدماء و سن القتل و جرى الناس عليه، أو من حيث إن قتل الواحد و قتل الجميع سواء في استجلاب غضب الله و العذاب العظيم، و قال في مجمع البيان: قيل في تأويله أقوال: أحدها أن معناه هو أن الناس كلهم خصماؤه في قتل ذلك الإنسان. و ثانيها أن معناه من قتل نبيا أو إمام عدل فكأنما قتل الناس جميعا. يُوضَعُ فِي مَوْضِعٍ مِنْ جَهَنَّمَ إِلَيْهِ يَنْتَهِي شِدَّةُ عَذَابِ أَهْلِهَا لَوْ قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً إِنَّمَا كَانَ يَدْخُلُ ذَلِكَ الْمَكَانَ قُلْتُ فَإِنَّهُ قَتَلَ آخَرَ قَالَ يُضَاعَفُ عَلَيْهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٥. — الإمام الباقر عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُخْتَارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَلَوِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

إِنْ كَانَ الْمَمْلُوكُ لَهُ أُدِّبَ وَ حُبِسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفاً بِقَتْلِ الْمَمَالِيكِ فَيُقْتَلُ بِهِ رقبة مؤمنة، فإن أضاف إليه صوم شهرين متتابعين و إطعام ستين مسكينا، فهو أحوط و أفضل له في كفارته انتهى. و ربما يؤيد قول المفيد بالاكتفاء ببعض الخصال في بعض الأخبار، و بقوله: (عليه السلام) " يعجبني" في حسنة الحلبي، لكن يشكل تخصيص الأخبار المطلقة، و تأويل الأخبار الخاصة بمفهوم هذه الأخبار، و أما الإعجاب فيمكن أن يكون لتأخير التوبة عن الخصال لا لنفسها. الحديث الثاني: حسن. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: مجهول.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٦٨. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْحُرِّ وَ لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَ لَكِنْ يُغَرَّمُ ثَمَنَهُ وَ يُضْرَبُ ضَرْباً شَدِيداً حَتَّى لَا يَعُودَ باب الرجل الحر يقتل مملوك غيره أو يجرحه و المملوك يقتل الحر أو يجرحه الحديث الأول: صحيح. قوله (عليه السلام): " لا يقتل حر بعبد" تفسير و تخصيص للآية، إذ ظاهرها عدم قتل العبد أيضا بالحر لكنه خرج بالأخبار و الإجماع، و كذا الذكر و الأنثى من الجانبين و لا خلاف بين الأصحاب في عدم قتل الحر بالعبد مع عدم كونه معتادا لقتلهم، و أما مع الاعتياد فقيل يقتل مطلقا سواء كان عبده أو غيره، و قيل: لا يقتل مطلقا، و على الأول ففي قتله قصاصا فيرد فاضل ديته عن القيمة أو حدا لإفساده فلا يرد عليه شيء وجهان، و ذهب أكثر القائلين به إلى الثاني و هو الظاهر من الأخبار الدالة عليه. الحديث الثاني: موثق و الحكم إجماعي.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ صَبَّاحٍ الْأَزْرَقِ عَنْ حَكَمٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَال

ا مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّنْ لَهُ سَوْطٌ أَوْ عَصًا فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ ص

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ حَكَمَ فِي دِرْهَمَيْنِ بِحُكْمِ جَوْرٍ ثُمَّ جَبَرَ عَلَيْهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ- وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْكٰافِرُونَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ يَجْبُرُ عَلَيْهِ فَقَالَ يَكُونُ لَهُ سَوْطٌ وَ سِجْنٌ فَيَحْكُمُ قوله: " قد قال الله عز و جل" قال الوالد (رحمه الله) كأنه سقط صدر الآية" أَ فَحُكْمَ الْجٰاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ " فإن الظاهر أن الاستشهاد بالآية يقع بالجزئين لبيان الحصر. باب من حكم بغير ما أنزل عز و جل الحديث الأول: مجهول. الحديث الثاني: مجهول. الحديث الثالث: مرفوع. عَلَيْهِ فَإِذَا رَضِيَ بِحُكُومَتِهِ وَ إِلَّا ضَرَبَهُ بِسَوْطِهِ وَ حَبَسَهُ فِي سِجْنِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
9 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ عَلَيَّ نَذْرٌ و قال

الفيروزآبادي: أويت منزلي: نزلته بنفسي و سكنته، و آويته و أويته أنزلته. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: موثق. قوله (عليه السلام): " أو قطع قرابة" أي المحلوف عليه قطع قرابة. [الحديث الثامن: صحيح]. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. و عليه الفتوى قال في النافع: لا ينعقد لو قال نذر و اقتصر. وَ لَمْ يُسَمِّ شَيْئاً قَالَ لَيْسَ بِشَيْءٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
13 سَهْلٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ الْغٰاشِيَةِ قَالَ يَغْشَاهُمُ الْقَائِمُ بِالسَّيْفِ قَالَ قُلْتُ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خٰاشِعَةٌ قَالَ خَاضِعَةٌ لَا تُطِيقُ الِامْتِنَاعَ قَالَ قُلْتُ عٰامِلَةٌ قَالَ عَمِلَتْ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ قُلْتُ نٰاصِبَةٌ قَالَ نَصَبَتْ غَيْرَ وُلَاةِ الْأَمْرِ قَالَ قُلْتُ بظلمة جهلهم و جورهم ضوء شمس الرسالة، و دينها و علمهما، و على الأخيرين المراد أنه أظلمت الآفاق أو الأرض بسواد جهلهم و ظلمهم، و لعل الأول أظهر من الخبر، و القسم لعله على سبيل التهكم. قوله تعالى: " وَ النَّهٰارِ إِذٰا جَلّٰاهٰا " أي جلي الشمس، فإنها تتجلى إذا انبسط النهار و الأئمة يجلون ضوء شمس الرسالة، و علومها و آثارها، و قال بعض المفسرين: إن الضمير راجع إلى الظلمة أو الدنيا أو الأرض، و إن لم يجز ذكرها للعلم بها، و الأول أظهر من الخبر. الحديث الثالث عشر: ضعيف، و محمد و هو ابن سليمان الديلمي. قوله: " هَلْ أَتٰاكَ حَدِيثُ الْغٰاشِيَةِ " قال البيضاوي الداهية: التي تغشى الناس بشدائدها، يعني يوم القيامة أو النار من قوله تعالى: " تَغْشىٰ وُجُوهَهُمُ النّٰارُ " أقول: المراد على تأويله (عليه السلام) الداهية: الحادثة، للمخالفين عند قيام القائم (عليه السلام). قوله: " وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خٰاشِعَةٌ " إلخ قال البيضاوي: أي ذليلة تعمل ما تتعب فيه كجر السلاسل و خوضها في النار خوض الإبل في الوحل و الصعود و الهبوط في تلالها و وهادها أو عملت و نصبت في أعمال لا تنفعها يومئذ، " تَصْلىٰ نٰاراً " تدخلها و قرأ أبو عمرو و يعقوب و أبو بكر تصلى من أصلاه الله، و قرئ تصلى بالتشديد تَصْلىٰ نٰاراً حٰامِيَةً قَالَ تَصْلَى نَارَ الْحَرْبِ فِي الدُّنْيَا عَلَى عَهْدِ الْقَائِمِ وَ فِي الْآخِرَةِ نَارَ جَهَنَّمَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ١٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
15 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِيلِ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمّٰا أَحَسُّوا بَأْسَنٰا إِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَرْكُضُونَ لٰا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسٰاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ وَ بَعَثَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ بِالشَّامِ فَهَرَبُوا إِلَى الرُّومِ فَيَقُولُ لَهُمُ الرُّومُ لَا نُدْخِلَنَّكُمْ حَتَّى تَتَنَصَّرُوا فَيُعَلِّقُونَ فِي أَعْنَاقِهِمُ الصُّلْبَانَ فَيُدْخِلُونَهُمْ فَإِذَا نَزَلَ بِحَضْرَتِهِمْ أَصْحَابُ الْقَائِمِ طَلَبُوا الْأَمَانَ وَ الصُّلْحَ فَيَقُولُ أَصْحَابُ الْقَائِمِ لَا نَفْعَلُ حَتَّى تَدْفَعُوا إِلَيْنَا مَنْ قِبَلَكُمْ مِنَّا قَالَ فَيَدْفَعُونَهُمْ إِلَيْهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ- لٰا تَرْكُضُوا أوجد فلانا مطلوبه أظفره به. قوله: " قباع سيوفهم على عواتقهم" قال الجوهري: قبيعة السيف ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد، و قال العاتق: موضع الرداء من المنكب. الحديث الخامس عشر: مجهول. قال البيضاوي: " فَلَمّٰا أَحَسُّوا بَأْسَنٰا " فلما أدركوا شدة عذابنا إدراك المشاهد المحسوس، " إِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَرْكُضُونَ " أي يهربون مسرعين راكضين دوابهم أو مشبهين بهم من فرط إسراعهم" لٰا تَرْكُضُوا " على إرادة القول، أي قيل لهم استهزاء: لا تركضوا إما بلسان الحال أو المقال، و القائل ملك أو من ثم من المؤمنين" وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ " من التنعم و التلذذ، و الإتراف: إبطار النعمة، " وَ مَسٰاكِنِكُمْ " التي كانت لكم" لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ " غدا عن أعمالكم أو تعذبون فإن السؤال من مقدمات العذاب أو تقصدون للسؤال، و التشاور في المهام و النوازل" قٰالُوا يٰا وَيْلَنٰا إِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمِينَ " لما رأوا العذاب و لم يروا وجه النجاة فلذلك لم ينفعهم" فَمٰا زٰالَتْ تِلْكَ دَعْوٰاهُمْ " فما زالوا يرددون ذلك، و إنما سماه دعوى لأن المولول كأنه يدعو الويل و يقول: يا ويل تعال فهذا أوانك، و كل من" تلك" و" دعواهم" يحتمل الاسمية و الخبرية" حَتّٰى وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسٰاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ قَالَ يَسْأَلُهُمُ الْكُنُوزَ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهَا قَالَ فَيَقُولُونَ يٰا وَيْلَنٰا إِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمِينَ فَمٰا زٰالَتْ تِلْكَ دَعْوٰاهُمْ حَتّٰى جَعَلْنٰاهُمْ حَصِيداً خٰامِدِينَ بِالسَّيْفِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ١١١. — الإمام الباقر عليه السلام
55 مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَرْضِ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هِيَ قَالَ هِيَ عَلَى حُوتٍ قُلْتُ فَالْحُوتُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ عَلَى الْمَاءِ قُلْتُ فَالْمَاءُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ قَالَ عَلَى صَخْرَةٍ قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الصَّخْرَةُ قَالَ عَلَى قَرْنِ ثَوْرٍ أَمْلَسَ قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الثَّوْرُ قَالَ عَلَى الثَّرَى قُلْتُ فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ الثَّرَى فَقَالَ هَيْهَاتَ عِنْدَ ذَلِكَ ضَلَّ عِلْمُ الْعُلَمَاءِ عقبة عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " نزلت في القائم (عليه السلام) هو و الله المضطر إذا صلى في المقام ركعتين و دعا الله فأجابه و يكشف السوء، و يجعله خليفة في الأرض" و هذا التفسير أنسب بالدعاء كما لا يخفى، قوله: " فكأنما نشطت من عقال" قال الجزري: في حديث السحر" فكأنما أنشط من عقال" أي حل و قد تكرر في الحديث و كثيرا ما يجيء في الرواية" كأنما نشط من عقال" أي حل و قد تكرر في الحديث و كثيرا ما يجيء في الرواية" كأنما نشط من عقال" و ليس بصحيح، يقال: نشطت العقدة إذا عقدتها و أنشطتها إذا حللتها، أقول: لما كان هذا في كلام الراوي لا نحتاج إلى تصحيحه و توجيهه. الحديث الخامس و الخمسون: صحيح. قوله (عليه السلام): " على ثور أملس" أي صحيح الظهر. قوله (عليه السلام): " على الثرى" هي التراب الندى. قوله (عليه السلام): " عند ذلك ضل علم العلماء" لعل المراد إنا لم نؤمر ببيانه للخلق.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٢٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
60 عَنْهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- لَهُمُ الْبُشْرىٰ فِي الْحَيٰاةِ منها، من قبل الرأي، أي الاستنباط اليقيني لا الاجتهاد و التظني، و الرؤيا الصادقة فهذا المعنى الحاصل لأهل آخر الزمان على نحو تلك السبعين و مشابه لها، و إن كان في النبي أقوى، و يحتمل أن يكون المراد على نحو بعض أجزاء السبعين كما ورد أن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة، و روى العامة بأسانيدهم عن أنس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة و أربعين جزء من النبوة، قال: محيي السنة أراد تحقيق أمر الرؤيا و تأكده، و إنما كانت جزء من النبوة في حق الأنبياء دون غيرهم، و قيل: إنما جزء من أجزاء علم النبوة و علم النبوة باق، و النبوة غير باقية، أو أراد به أنها كالنبوة في الحكم بالصحة، و هو معنى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): ذهبت النبوة و بقيت المبشرات الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو يرى له. و قيل: معناه إن مدة الوحي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) كان ثلاثا و عشرين سنة و كان ستة أشهر منها في أول الأمر يوحى إليه في النوم، فكان مدة وحيه في النوم جزء من ستة و أربعين جزء من جملة أيام الوحي، و رووا أيضا عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) " أنه قال: في آخر الزمان لم يكد رؤيا المؤمن يكذب". الحديث التاسع و الخمسون: صحيح. و روى العامة بإسنادهم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: لم يبق من النبوة إلا المبشرات، قالوا: و ما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة. الحديث الستون: ضعيف. الدُّنْيٰا قَالَ هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ يَرَى الْمُؤْمِنُ فَيُبَشَّرُ بِهَا فِي دُنْيَاهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٢٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
66 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

لِأَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ وَ أَنَا أَسْمَعُ أَتَيْتَ و مر به في الماء" و قد أوردنا القصة بتمامها بروايات مختلفة في كتاب بحار الأنوار. الحديث الخامس و الستون: ضعيف على المشهور. قوله تعالى: " وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ " أي ولي يواليه من أجل مذلة ليدفعها بموالاته قوله تعالى: " وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً " في الآية معطوفا على القول، و المخاطب به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و يشكل نظمه هيهنا مع الجمل السابقة فيحتمل أن يكون معطوفا على الجمل السابقة، بأن يكون خبر مبتدإ محذوف بتأويل مقول في حقه، أو يكون خطابا عاما لكل من يستحق الخطاب، لبيان أنه يستحق من كل أحد أن يصفه بالكبرياء، و يمكن أن يقرأ على صيغة الماضي أي كبره كل شيء تكبيرا، و لا يبعد أن يكون في الأصل و أكبره تكبيرا على صيغة المتكلم، فصحفه النساخ ليكون موافقا للقرآن. الحديث السادس الستون: صحيح. الْبَصْرَةَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ كَيْفَ رَأَيْتَ مُسَارَعَةَ النَّاسِ إِلَى هَذَا الْأَمْرِ وَ دُخُولَهُمْ فِيهِ قَالَ وَ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَقَلِيلٌ وَ لَقَدْ فَعَلُوا وَ إِنَّ ذَلِكَ لَقَلِيلٌ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالْأَحْدَاثِ فَإِنَّهُمْ أَسْرَعُ إِلَى كُلِّ خَيْرٍ- ثُمَّ قَالَ مَا يَقُولُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّهَا لِأَقَارِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ كَذَبُوا إِنَّمَا نَزَلَتْ فِينَا خَاصَّةً فِي أَهْلِ الْبَيْتِ فِي عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ ع

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
107 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم لِفَاطِمَةَ عليها السلام فِي رُؤْيَاهَا الَّتِي رَأَتْهَا قُولِي أَعُوذُ بِمَا عَاذَتْ بِهِ الحديث السادس و المائة: حسن. قوله تعالى: " إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ " النجوى السر، و يظهر من ذكر هذه الآية في هذا المقام و ما سننقله عن علي بن إبراهيم أن المراد بالنجوى الرؤيا الهائلة الموحشة، و لعله إنما أطلق عليها لأنها نجوى، و مسارة من الشيطان. الحديث السابع و المائة: مجهول. قوله (عليه السلام): " في رؤياها التي رأتها" إشارة إلى ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كان سبب نزول هذه الآية أن فاطمة سلام الله عليها رأت في منامها أن رسول الله هم أن يخرج هو و فاطمة و علي و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) من المدينة، فخرجوا مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ عِبَادُهُ الصَّالِحُونَ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ حتى جاوزوا من حيطان المدينة، فعرض لهم طريقان فأخذ رسول الله ذات اليمين حتى انتهى إلى موضع فيه نخل و ماء فاشترى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) شاة كبراء و هي التي في أحد أذنيها نقط بيض فأمر بذبحها فلما أكلوا ماتوا في مكانهم فانتبهت فاطمة باكية ذعرة فلم تخبر رسول الله بذلك فلما أصبحت جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) بحمار فأركب عليه فاطمة و أمر أن يخرج أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (عليهم السلام) من المدينة كما رأت فاطمة (عليها السلام) في نومها فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) ذات اليمين كما رأت فاطمة (عليها السلام) حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل و ماء فاشترى به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) شاة كما رأت فاطمة (عليها السلام) فأمر بذبحها فذبحت و شويت فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة (عليها السلام) و تنحت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا فطلبها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) حتى وقف عليها و هي تبكي فقال: ما شأنك يا بنية؟ قالت: يا رسول الله رأيت كذا و كذا في نومي، و قد فعلت أنت كما رأيته فتنحيت عنكم فلا أراكم تموتون، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فصلى ركعتين ثم ناجى ربه، فنزل عليه جبرئيل فقال: يا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) هذا شيطان يقال له: (الدهان) و هو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا و يؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به، فأمر جبرئيل (عليه السلام) فجاء به إلى رسول الله فقال له: أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا؟ فقال: نعم يا محمد فبزق عليه ثلاث بزقات فشجه في ثلاث مواضع، ثم قال جبرئيل لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): قل يا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل: " أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون و أنبياء الله المرسلون و عباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي و يقرأ الحمد و المعوذتين، و قل هو الله أحد، و يتفل عن يساره ثلاث تفلات، فإنه لا يضره ما أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ سُوءٌ أَوْ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ ثُمَّ انْقَلِبِي عَنْ يَسَارِكِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٣٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
109 وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ كَانَ مُسَافِراً فَلْيُسَافِرْ يَوْمَ السَّبْتِ فَلَوْ أَنَّ حَجَراً زَالَ عَنْ جَبَلٍ يَوْمَ السَّبْتِ لَرَدَّهُ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ مَنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الْحَوَائِجُ فَلْيَلْتَمِسْ طَلَبَهَا يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أَلَانَ اللَّهُ فِيهِ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ ع رأى و أنزل الله على رسوله" إِنَّمَا النَّجْوىٰ مِنَ الشَّيْطٰانِ " الآية. قوله (عليه السلام) " انقلبي عن يسارك" الظاهر أنه كان" ثم اتفلي عن يسارك" ثلاث مرات كما يدل عليه ما نقلنا آنفا، و عليه لعل المراد الانقلاب عن اليمين إلى اليسار ثلاث مرات، بأن ينقلب أولا إلى اليسار، ثم إلى اليمين، ثم إلى اليسار، و هكذا و يحتمل أن يكون متعلقا بالقول فقط أي يقوله ثلاث مرات ثم ينقلب، و قيل: المراد أنه ينقلب شيئا فشيئا، و قليلا قليلا عن اليمين إلى اليسار في ثلاث دفعات. الحديث الثامن و المائة: ضعيف. الحديث التاسع و المائة: ضعيف.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
115 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا إِذَا مَرُّوا بِرَسُولِ اللَّهِ حَوْلَ الْبَيْتِ طَأْطَأَ أَحَدُهُمْ ظَهْرَهُ وَ رَأْسَهُ هَكَذَا وَ غَطَّى رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ لَا يَرَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- أَلٰا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلٰا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيٰابَهُمْ يَعْلَمُ مٰا الإنس أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب" و أما على القراءة المشهورة فقيل معناه علمت الجن بعد ما التبس عليهم أنهم لا يعلمون الغيب، و قيل: أي علمت عامة الجن و ضعفاؤهم أن رؤساءهم لا يعلمون الغيب، و قيل المعنى: ظهرت الجن، و أن بما في خبره بدل منه" أي ظهر أن الجن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا ما لبثوا في العذاب المهين. الحديث الخامس عشر و المائة: حسن. قوله تعالى: " أَلٰا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ " لا يخفى أن تفسيره أشد انطباقا على اللفظ، مما ذكره أكثر المفسرين. قال البيضاوي: أي يثنونها عن الحق و ينحرفون عنه، أو يعطفونها على الكفر و عداوة النبي أو يؤلون ظهورهم" لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ " أي من الله بسرهم فلا يطلع رسوله و المؤمنين عليه، قيل إنها نزلت في طائفة من المشركين، قالوا: إذا أرخينا ستورنا و استغشينا ثيابها و طوينا صدورنا على عداوة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) كيف يعلم؟ و قيل: نزلت في المنافقين، و فيه نظر إذ الآية مكية، و النفاق حدث بالمدينة" أَلٰا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيٰابَهُمْ " أي إلا حين يأوون إلى فراشهم و يتغطون بثيابهم" يَعْلَمُ مٰا يُسِرُّونَ " في يُسِرُّونَ وَ مٰا يُعْلِنُونَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٥ - الصفحة ٣٤٦. — الإمام الباقر عليه السلام
151 سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال

الجزري: فيه" فلا عليك أن تزبره" أي تنهره و تغلظه في القول. الحديث الحادي و الخمسون و المائة: ضعيف. قوله تعالى: " فَلَمّٰا نَسُوا مٰا ذُكِّرُوا بِهِ " المشهور بين المفسرين أن النسيان هنا بمعنى الترك، أي تركوا ما ذكرهم به صلحاؤهم، و هذه الآية وردت في قصة أصحاب السبت، و قد صرحت الآية التي بعدها بأنهم مسخوا قردة، فيمكن الجمع بين الآية و الخبر، بأن الفرقة الثانية مسخوا ذرا، أي نملا صغارا، و الفرقة الثالثة مسخوا قردة، فالمراد بالهلاك مسخهم قردة. و يؤيده ما ذكره السيد ابن طاوس- ره- في كتاب سعد السعود قال يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ قَالَ كَانُوا ثَلَاثَةَ أَصْنَافٍ صِنْفٌ ائْتَمَرُوا وَ أَمَرُوا فَنَجَوْا وَ صِنْفٌ ائْتَمَرُوا وَ لَمْ يَأْمُرُوا فَمُسِخُوا ذَرّاً وَ صِنْفٌ لَمْ يَأْتَمِرُوا وَ لَمْ يَأْمُرُوا فَهَلَكُوا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٨. — الإمام الصادق عليه السلام
173 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ وَلِيَّ عَلِيٍّ عليه السلام لَا يَأْكُلُ إِلَّا الْحَلَالَ لِأَنَّ صَاحِبَهُ كَانَ كَذَلِكَ وَ إِنَّ وَلِيَّ عُثْمَانَ لَا يُبَالِي أَ حَلَالًا أَكَلَ أَوْ حَرَاماً لِأَنَّ صَاحِبَهُ كَذَلِكَ قَالَ ثُمَّ عَادَ إِلَى ذِكْرِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ أَمَا وَ الَّذِي ذَهَبَ بِنَفْسِهِ مَا أَكَلَ مِنَ الدُّنْيَا حَرَاماً قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً حَتَّى فَارَقَهَا وَ لَا عَرَضَ لَهُ أَمْرَانِ كِلَاهُمَا لِلَّهِ طَاعَةٌ إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى بَدَنِهِ وَ لَا نَزَلَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَدِيدَةٌ قَطُّ إِلَّا وَجَّهَهُ فِيهَا ثِقَةً بِهِ وَ لَا أَطَاقَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَمَلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَهُ غَيْرُهُ وَ لَقَدْ كَانَ يَعْمَلُ عَمَلَ رَجُلٍ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِنْ صُلْبِ مَالِهِ كُلُّ ذَلِكَ تَحَفَّى فِيهِ يَدَاهُ وَ تَعْرَقُ جَبِينُهُ الْتِمَاسَ وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْخَلَاصِ مِنَ النَّارِ وَ مَا كَانَ قُوتُهُ إِلَّا الْخَلَّ وَ الزَّيْتَ وَ حَلْوَاهُ التَّمْرُ إِذَا وَجَدَهُ وَ مَلْبُوسُهُ الْكَرَابِيسُ فَإِذَا الحديث الثاني و السبعون و المائة: حسن كالصحيح. الحديث الثالث و السبعون و المائة: مجهول. قوله (عليه السلام): " لا يأكل إلا الحلال" يفهم منه أن من يأكل الحرام فهو ليس من أوليائه و شيعته (عليه السلام). قوله (عليه السلام): " تحفى فيه يداه" بفتح التاء و الفاء أي ترق فإن الحفا: رقة القدم و الخف و الحافر أو بضم التاء و فتح الفاء من الإحفاء، بمعنى الاستقصاء المبالغة فَضَلَ عَنْ ثِيَابِهِ شَيْءٌ دَعَا بِالْجَلَمِ فَجَزَّهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
238 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ يَعْقُوبَ عليه السلام لِبَنِيهِ- اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ أَ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَيٌّ وَ قَدْ فَارَقَهُ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ عَلِمَ قَالَ إِنَّهُ دَعَا فِي السَّحَرِ وَ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَهْبِطَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ بريالُ وَ هُوَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ بريالُ مَا حَاجَتُكَ يَا يَعْقُوبُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَرْوَاحِ تَقْبِضُهَا مُجْتَمِعَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً قَالَ بَلْ قوله: " فأحيهم" و في بعض النسخ [فأحياهم الله] فيكون قوله (عليه السلام): " فأوحى الله" تفصيلا و تفسيرا للأحياء، و في هذه الآية مع الخبر دلالة على مدح التوكل على الله و ذم الفرار من قضاء الله، و ذم الفرار من الطاعون، و قد ورد بعض الأخبار بجوازه و نفي البأس عنه، و قد سبق الكلام فيه في شرح كتاب الجنائز. الحديث الثامن و الثلاثون و المائتان: ضعيف. قوله تعالى: " فَتَحَسَّسُوا " التحسس: طلب الإحساس أي تعرفوا منهما و تفحصوا عن حالهما. قوله (عليه السلام): " تقبضها مجتمعة" لعل السؤال عن الاجتماع و التفرق في الأخذ لأنه إذا قبضها مجتمعة يمكن أن يغفل عن خصوص كل واحد بخلاف ما إذا أخذ أَقْبِضُهَا مُتَفَرِّقَةً رُوحاً رُوحاً قَالَ لَهُ فَأَخْبِرْنِي هَلْ مَرَّ بِكَ رُوحُ يُوسُفَ فِيمَا مَرَّ بِكَ قَالَ لَا فَعَلِمَ يَعْقُوبُ أَنَّهُ حَيٌّ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ لِوُلْدِهِ- اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
243 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ وَ قٰاتِلُوهُمْ حَتّٰى لٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّٰهِ فَقَالَ لَمْ يَجِئْ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ بَعْدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قوله (عليه السلام): " هدر دمه" كان ذلك قبل أن يحاميه المنافق عثمان و يجسر على الرسول في أخذ الأمان له. قوله (عليه السلام): " دعها" أي اتركها كما نزلت، و لا تغيرها و إن ما كتبت و إن كان حقا لكن لا يجوز تغيير ما نزل من القرآن، فقوله: " فما يغير علي" إما افتراء منه على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، أو هو إشارة إلى ما جرى على لسانه و نزل الوحي مطابقا له كما مر. الحديث الثالث و الأربعون و المائتان: حسن. قوله عز ذكره: " وَ قٰاتِلُوهُمْ " قال الطبرسي (ره): هذا خطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و المؤمنين بأن يقاتلوا الكفار" حَتّٰى لٰا تَكُونَ فِتْنَةٌ " أي شرك عن ابن عباس و الحسن و معناه حتى لا يكون كافر بغير عهد، لأن الكافر إذا كان بغير عهد كان عزيزا في قومه و يدعو الناس إلى دينه، فتكون الفتنة في الدين، و قيل حتى لا يفتن مؤمن عن دينه" وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّٰهِ " أي و يجتمع أهل الحق و أهل الباطل على الدين الحق فيما يعتقدونه و يعملون به، فيكون الدين حينئذ كله لله، باجتماع الناس عليه. و روى زرارة و غيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لم يجيء تأويل هذه الآية رَخَّصَ لَهُمْ لِحَاجَتِهِ وَ حَاجَةِ أَصْحَابِهِ فَلَوْ قَدْ جَاءَ تَأْوِيلُهَا لَمْ يَقْبَلْ مِنْهُمْ لَكِنَّهُمْ يُقْتَلُونَ حَتَّى يُوَحَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَتَّى لَا يَكُونَ شِرْكٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
244 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمّٰا أُخِذَ مِنْكُمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ قَالَ و لو قد قام قائمنا بعد، سيري من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية، و ليبلغن دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ما بلغ الليل حتى لا يكون مشرك على ظهر الأرض. قوله (عليه السلام): " رخص لهم" أي بقبول الجزية من أهل الكتاب و الغداء من المشركين و إظهار الإسلام عن المنافقين مع علمه بكفرهم. الحديث الرابع و الأربعون و المائتان: حسن. قوله تعالى: " قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ " قال الشيخ الطبرسي (ره): إنما ذكر الأيدي لأن من كان في وثاقهم فهو بمنزلة من يكون في أيديهم، لاستيلائهم عليه من الأسرى يعني أسراء بدر الذين أخذ منهم الفداء" إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً " أي إسلاما و إخلاصا أو رغبة في الإيمان و صحة نية" يُؤْتِكُمْ خَيْراً " أي يعطكم خيرا" مِمّٰا أُخِذَ مِنْكُمْ " من الفداء، إما في الدنيا و الآخرة و إما في الآخرة" وَ يَغْفِرْ لَكُمْ " ذنوبكم" وَ اللّٰهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " روي عن العباس بن عبد المطلب أنه قال: نزلت هذه الآية في و في أصحابي كان معي عشرون أوقية ذهبا، فأخذت مني فأعطاني الله مكانها عشرين عبدا كل منهم يضرب بمال كثير، و أدناهم يضرب بعشرين ألف درهم، مكان العشرين أوقية، و أعطاني زمزم، و ما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة، و أنا أنتظر المغفرة من ربي. قال قتادة: ذكر لنا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لما قدم عليه مال البحرين ثمانون ألفا، و قد توضأ لصلاة الظهر فما صلى يومئذ حتى فرقه، و أمر العباس أن يأخذ منه و يحثي فأخذ، و كان العباس يقول: هذا خير مما أخذ منا، و أرجو نَزَلَتْ فِي الْعَبَّاسِ وَ عَقِيلٍ وَ نَوْفَلٍ وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَهَى يَوْمَ بَدْرٍ أَنْ يُقْتَلَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ فَأُسِرُوا فَأَرْسَلَ عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ انْظُرْ مَنْ هَاهُنَا مِنْ بَنِي المغفرة. قوله (عليه السلام): " و أبو البختري" هو العاص بن هشام بن الحارث بن أسد و لم يقبل أمان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك اليوم، و قتل فالضمير في قوله" فأسروا" راجع إلى بني هاشم، و أبو البختري معطوف على أحد لأنه لم يكن من بني هاشم، و قد كان نهى النبي عن قتله أيضا. قال ابن أبي الحديد: قال الواقدي: نهى رسول الله عن قتل أبي البختري و كان قد لبس السلاح بمكة يوما قبل الهجرة، في بعض ما كان ينال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الأذى و قال: لا يعرض اليوم أحد لمحمد بأذى إلا وضعت فيه السلاح، فشكر ذلك له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). و قال أبو داود المازني: فلحقته يوم بدر. فقلت له: إن رسول الله نهى عن قتلك إن أعطيت بيدك، قال: و ما تريد إلى إن كان قد نهى عن قتلي فقد كنت أبليته ذلك فأما إن أعطي بيدي فو اللات و العزى لقد علمت نسوة بمكة أني لا أعطي بيدي، و قد عرفت أنك لا تدعني فافعل الذي تريد، فرماه أبو داود بسهم و قال: اللهم سهمك، و أبو البختري عبدك فضعه في مقتله، و أبو البختري عبدك فضعه في مقتله، و أبو البختري دارع ففتق السهم الدرع فقلته. قال الواقدي: و يقال: إن المجذر بن زياد قتل أبا البختري و لا يعرفه، و قال المجذر في ذلك شعرا عرف منه أنه قاتله. و في رواية محمد بن إسحاق أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نهى يوم بدر عن قتل أبي البختري و اسمه الوليد بن هشام بن الحرث بن أسد بن عبد العزى، لأنه كان أكف الناس عن هَاشِمٍ قَالَ فَمَرَّ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ فَحَادَ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عَقِيلٌ يَا ابْنَ أُمِّ عَلَيَّ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَ مَكَانِي قَالَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ هَذَا أَبُو الْفَضْلِ فِي يَدِ فُلَانٍ وَ هَذَا عَقِيلٌ فِي يَدِ فُلَانٍ وَ هَذَا نَوْفَلُ بْنُ الْحَارِثِ فِي يَدِ فُلَانٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَقِيلٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا يَزِيدَ قُتِلَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ إِذاً لَا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة كان لا يؤذيه و لا يبلغه عنه شيء يكرهه، و كان فيمن قام في نقض الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم، فلقيه المجذر بن زياد البلوى حليف الأنصار فقال له: إن رسول الله نهانا عن قتلك، و مع أبي البختري زميل له خرج معه من مكة يقال له جنادة بن مليحة فقال أبو البختري: و زميلي، قال المجذر و الله ما نحن بتاركي زميلك، ما نهانا رسول الله إلا عنك وحدك، قال: إذا و الله لأموتن أنا و هو جميعا لا تتحدث عني نساء أهل مكة أني تركت زميلي حرصا على الحياة، فنازله المجذر و ارتجز أبو البختري، فقال: لن يسلم ابن حرة زميله * * * حتى يموت أو يرى سبيله ثم اقتتلا فقتله المجذر، و جاء إلى رسول الله فأخبره و قال: و الذي بعثك بالحق لقد جهدت أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا القتال فقاتلته فقتلته. (ثم قال) قال محمد بن إسحاق: و قد كان رسول الله في أول الوقعة نهى أن يقتل أحد من بني هاشم. و روي بإسناده عن ابن عباس أنه قال: قال النبي لأصحابه: إني قد عرفت أن رجالا من بني هاشم و غيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لنا بقتلهم فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله، و من لقي أبا البختري فلا يقتله، و من لقي العباس بن عبد المطلب عم رسول الله فلا يقتله فإنه إنما خرج مستكرها. قوله (عليه السلام): " هذا أبو الفضل" كنية العباس. قوله (عليه السلام): " فقال" أي عقيل و قال الجوهري: ثخنته: أوهنته بالجراحة تُنَازَعُونَ فِي تِهَامَةَ فَقَالَ إِنْ كُنْتُمْ أَثْخَنْتُمُ الْقَوْمَ وَ إِلَّا فَارْكَبُوا أَكْتَافَهُمْ فَقَالَ فَجِيءَ بِالْعَبَّاسِ فَقِيلَ لَهُ افْدِ نَفْسَكَ وَ افْدِ ابْنَ أَخِيكَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَتْرُكُنِي أَسْأَلُ قُرَيْشاً فِي كَفِّي فَقَالَ و أضعفته قوله (عليه السلام): " و إلا فاركبوا أكتافهم" أي اتبعوهم و شدوا خلفهم و إن أثخنتموهم فخلوهم، و قيل: القائل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و ركوب الأكتاف كناية عن شدة وثاقهم، أي إن ضعفوا بالجراحات، فلا يقدرون على الهرب فخلوهم، و إلا فشدوهم لئلا يهربوا و تكونوا راكبين على أكتافهم، أي مسلطين عليهم. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " ابن أخيك" أي عقيلا و في بعض النسخ" ابني أخيك" أي بني أخويك نوفلا و عقيلا. قال ابن أبي الحديد: قال محمد بن إسحاق: فلما قدم بالأسارى إلى المدينة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): افد نفسك يا عباس و ابني أخويك عقيل بن أبي طالب، و نوفل ابن الحرث بن عبد المطلب، و حليفك عقبة بن عمرو، فإنك ذو مال، فقال العباس: يا رسول الله إني كنت مسلما و لكن القوم استكرهوني، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): الله أعلم بإسلامك إن يكن ما قلت حقا، فإن الله يجزيك به، و أما ظاهر أمرك فقد كنت علينا، فافتد نفسك، و قد كان رسول الله أخذ منه عشرين أوقية من ذهب أصابها معه حين أسر، فقال العباس: يا رسول الله احسبها لي من فدائي، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): ذلك شيء أعطانا الله منك. فقال: يا رسول الله فإنه ليس لي مال، قال: فأين المال الذي وضعته بمكة حين خرجت عند أم الفضل بنت الحارث، و ليس معكما أحد ثم قلت إن أصبت في سفري هذا فللفضل كذا و كذا، و لعبد الله كذا و كذا و لقثم كذا و كذا، فقال العباس: و الذي بعثك بالحق يا رسول الله ما علم بهذا أحد غيري و غيرها، و إني لا علم أنك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم فدى نفسه و ابني أخويه و حليفه أَعْطِ مِمَّا خَلَّفْتَ عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ وَ قُلْتَ لَهَا إِنْ أَصَابَنِي فِي وَجْهِي هَذَا شَيْءٌ فَأَنْفِقِيهِ عَلَى وُلْدِكِ وَ نَفْسِكِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي مَنْ أَخْبَرَكَ بِهَذَا فَقَالَ أَتَانِي بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ وَ مَحْلُوفِهِ مَا عَلِمَ بِهَذَا أَحَدٌ إِلَّا أَنَا وَ هِيَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَرَجَعَ الْأَسْرَى كُلُّهُمْ مُشْرِكِينَ إِلَّا الْعَبَّاسُ وَ عَقِيلٌ وَ نَوْفَلٌ كَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرىٰ إِنْ يَعْلَمِ اللّٰهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
245 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قال

الشيخ الطبرسي: قيل: إنها نزلت في علي (عليه السلام) و عباس بن عبد المطلب و طلحة بن شيبة و ذلك أنهم افتخروا فقال طلحة أنا صاحب البيت، و بيدي مفتاحه، و لو أشاء بت فيه، و قال العباس: أنا صاحب السقاية و القائم عليها، و قال علي (عليه السلام) لا أدري ما تقولان لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس، و أنا صاحب الجهاد، عن الحسن و الشعبي و محمد بن كعب القرظي، و قيل: إن عليا (عليه السلام) قال للعباس: يا عم أ لا تهاجر و أ لا تلحق برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أ لست في أفضل من الهجرة أعمر المسجد الحرام و أسقي حاج بيت الله فنزلت" أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ " عن ابن سيرين و مرة الهمداني. روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده، عن ابن بريدة، عن أبيه قال وَ عِمٰارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ نَزَلَتْ فِي حَمْزَةَ وَ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٍ وَ الْعَبَّاسِ وَ شَيْبَةَ إِنَّهُمْ فَخَرُوا بِالسِّقَايَةِ وَ الْحِجَابَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ- أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ الْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ كَانَ عَلِيٌّ وَ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ (صلوات الله عليهم) الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ لٰا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللّٰهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١١٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
356 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَعْيَنَ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمْ يَزَلْ يُسَائِلُهُ حَتَّى قَالَ

فَهَلَكَ النَّاسُ إِذاً قَالَ إِي وَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَعْيَنَ فَهَلَكَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ يشبع من رزق ربه؟ قوله (عليه السلام): " يومئذ" أي يوم نزلت به البلية. الحديث الخامس و الخمسون و الثلاثمائة: حسن. قوله تعالى: " كَأَنَّمٰا أُغْشِيَتْ " ذكره الله تعالى في وصف أصحاب السيئات و الكفار، و حالهم في الآخرة حيث قال: " وَ الَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئٰاتِ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهٰا وَ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مٰا لَهُمْ مِنَ اللّٰهِ مِنْ عٰاصِمٍ كَأَنَّمٰا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً " و هو بيان لفرط سوادها و ظلمتها، و- مظلما- حال من الليل، و العامل فيه أغشيت لأنه العامل في- قطعا- و هو موصوف بالجار و المجرور، و العامل في الموصوف عامل في الصفة، أو معنى الفعل في- من الليل- و غرضه (عليه السلام) بيان فائدة إيراد هذا الحال، بأن الليل و إن كان تلزمها حرمة ظلمة لكن تكون بعض المواضع في الليل أشد ظلمة من بعض كداخل البيت بالنسبة إلى خارجه مثلا، فشبه الله تعالى سواد وجوههم بما ألبست عليه قطع من الليل الموصوفة بزيادة الظلمة. الحديث السادس و الخمسون و الثلاثمائة: ضعيف. قوله: " فهلك الناس إذا" كأنه جرى الكلام فيما وقع بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قُلْتُ مَنْ فِي الْمَشْرِقِ وَ مَنْ فِي الْمَغْرِبِ قَالَ إِنَّهَا فُتِحَتْ بِضَلَالٍ إِي وَ اللَّهِ لَهَلَكُوا إِلَّا ثَلَاثَةً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
364 عَنْهُ عَنْ صَالِحٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً فَلٰا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ قَالَ نَزَلَتْ فِي الْحُسَيْنِ عليه السلام لَوْ قُتِلَ أَهْلُ الْأَرْضِ بِهِ مَا كَانَ سَرَفاً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
377 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَقْبَلَ يَقُولُ لِأَبِي بَكْرٍ فِي الْغَارِ اسْكُنْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَنَا وَ قَدْ أَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ وَ هُوَ لَا يَسْكُنُ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَالَهُ قَالَ لَهُ تُرِيدُ أَنْ أُرِيَكَ أَصْحَابِي مِنَ الْأَنْصَارِ فِي مَجَالِسِهِمْ يَتَحَدَّثُونَ فَأُرِيَكَ جَعْفَراً وَ أَصْحَابَهُ فِي الْبَحْرِ يَغُوصُونَ قَالَ الحديث السابع و السبعون و الثلاثمائة: مجهول. قوله (عليه السلام): " و قد أخذته الرعدة" قال الجوهري: يقال: رعد يرعد و ارتعد اضطرب و الرعدة بالكسر اسم منه. أقول: لا يخفى دلالة هذه الآية التي استدل بها المخالفون على فضل أبي بكر على ضعف إيمانه و يقينه و إضراره في مصاحبته للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لوجوه شتى، إذ الآية ظاهرة في أنه كان خائفا وجلا، و ما ذلك إلا لضعف إيمانه، و كان إظهار هذا الخوف و الجبن لو لا ما أنزل الله على رسوله من السكينة إضرارا به (صلى الله عليه وآله وسلم) و تخويفا له. و أيضا تدل دلالة ظاهرة على عدم إيمانه، لأن الله تعالى كلما ذكر إنزال السكينة على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ضم إليه المؤمنين، حيث ذكر في سورة التوبة في قصة حنين ثُمَّ أَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " و هم الذين ثبتوا مع أمير المؤمنين تحت الراية، و كان يومئذ ثمانون رجلا و لم ينهزموا مع المنهزمين، و قد صح عند الفريقين أن أبا بكر و عمر لم يكونا من الثابتين و كانا من المنهزمين و قال في سورة الفتح أيضا" فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " فظهر أن نَعَمْ فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ فَنَظَرَ إِلَى الْأَنْصَارِ يَتَحَدَّثُونَ وَ نَظَرَ إِلَى جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَصْحَابِهِ فِي الْبَحْرِ يَغُوصُونَ فَأَضْمَرَ تِلْكَ السَّاعَةَ أَنَّهُ سَاحِرٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الباقر عليه السلام
378 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا خَرَجَ مِنَ الْغَارِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْمَدِينَةِ وَ قَدْ كَانَتْ قُرَيْشٌ جَعَلَتْ لِمَنْ أَخَذَهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَخَرَجَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فِيمَنْ يَطْلُبُ فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص- اللَّهُمَّ اكْفِنِي شَرَّ سُرَاقَةَ بِمَا شِئْتَ تخصيص الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) هنا بإنزال السكينة، إنما هو لعدم إيمانه، و لا يخفى على عاقل أنه لا يجوز إرجاع الضمير هنا إلى أبي بكر، لأن الضمائر قبل هذا و بعده تعود إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بلا خلاف، و ذلك في قوله" إِلّٰا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّٰهُ " و في قوله" إِذْ أَخْرَجَهُ " و في قوله" لِصٰاحِبِهِ " و في قوله فيما بعده" وَ أَيَّدَهُ " فكيف يتخللها ضمير عائد إلى غيره. و أيضا أي فضيلة تظهر له إلا أنه ذكر فيها صحبته له و خروجه معه، و قد سمي الله تعالى الكافر صاحبا للنبي و للمؤمن في قوله تعالى: " يٰا صٰاحِبَيِ السِّجْنِ* " و في قوله: " فَقٰالَ لِصٰاحِبِهِ وَ هُوَ يُحٰاوِرُهُ " و قد يسمى الحمار و الجماد صاحبا، و أيضا أي فضيلة لمن هرب خوفا على بدنه، و لم تنفع صحبته للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) شيئا، و لم يجاهد و لم يقاتل و لم يفد بنفسه، و هل يقابل عاقل بين هذا و بين ما صدر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في تلك الواقعة، حيث فدى بمهجته و وقاه بنفسه، و تفصيل الكلام في ذلك يقتضي مقاما آخر. قوله (عليه السلام): " فمسح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بيده" أقول: هذه من مشهورات معجزاته (صلى الله عليه وآله وسلم) رواها الخاصة و العامة بأسانيد. الحديث الثامن و السبعون و الثلاثمائة: حسن. فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فَثَنَى رِجْلَهُ ثُمَّ اشْتَدَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي أَصَابَ قَوَائِمَ فَرَسِي إِنَّمَا هُوَ مِنْ قِبَلِكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَ لِي فَرَسِي فَلَعَمْرِي إِنْ لَمْ يُصِبْكُمْ مِنِّي خَيْرٌ لَمْ يُصِبْكُمْ مِنِّي شَرٌّ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَطْلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَرَسَهُ فَعَادَ فِي طَلَبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ يَدْعُو رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَأْخُذُ الْأَرْضُ قَوَائِمَ فَرَسِهِ فَلَمَّا أَطْلَقَهُ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ إِبِلِي بَيْنَ يَدَيْكَ فِيهَا غُلَامِي فَإِنِ احْتَجْتَ إِلَى ظَهْرٍ أَوْ لَبَنٍ فَخُذْ مِنْهُ وَ هَذَا سَهْمٌ مِنْ كِنَانَتِي عَلَامَةً وَ أَنَا أَرْجِعُ فَأَرُدُّ عَنْكَ الطَّلَبَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيمَا عِنْدَكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
387 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي كَتَمُوا بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* فَنِعْمَ وَ اللَّهِ الْأَسْمَاءُ كَتَمُوهَا- كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ قُرَيْشٌ يَجْهَرُ بِ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ* وَ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ فَتُوَلِّي قُرَيْشٌ فِرَاراً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ذَلِكَ- وَ إِذٰا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلىٰ أَدْبٰارِهِمْ نُفُوراً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
433 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّٰهِ مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُسَلَّطُ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَدَنِهِ وَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِهِ قَدْ سُلِّطَ عَلَى أَيُّوبَ عليه السلام فَشَوَّهَ خَلْقَهُ وَ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَى دِينِهِ وَ قَدْ يُسَلَّطُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِهِمْ المراد يوم رجعتهم. قوله (عليه السلام): " ذهبت دولة الباطل" فعلى تفسيره (عليه السلام) و التعبير بصيغة الماضي لتأكيد وقوعه، و بيان أنه لا ريب فيه فكأنه قد وقع. الحديث الثالث و الثلاثون و الأربعمائة: ضعيف. قوله تعالى: " فَإِذٰا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ " أي إذا أردت قراءتها. قوله تعالى: " إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطٰانٌ " لما كانت الاستعاذة الكاملة ملزومة للإيمان الكامل بالله و قدرته و علمه و كماله، و الإقرار بعجز نفسه و افتقاره في جميع الأمور إلى معونته تعالى، و توكله في جميع أحواله عليه، فلذا ذكر بعد الاستعاذة أنه ليس له سلطنة و استيلاء" عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " فالمستعيذ به تعالى في أمانه و حفظه، إذا راعى شرائط الاستعاذة. قوله (عليه السلام): " و لا يسلط على دينه" أي في أصول عقائده أو الأعم منها و من الأعمال فإنه إذا كان على حقيقة الأعمال [الإيمان] و ارتكب بإغوائه بعض المعاصي، فالله يوفقه للتوبة قُلْتُ قَوْلُهُ تَعَالَى- إِنَّمٰا سُلْطٰانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ قَالَ الَّذِينَ هُمْ بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ يُسَلَّطُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَ عَلَى أَدْيَانِهِمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
435 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قال

علي بن إبراهيم: نزلت في الثاني، و يقال: في معاوية. و قال البيضاوي: في هذه الآية و ما قبلها و هي قوله تعالى: " وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ يُشْهِدُ اللّٰهَ عَلىٰ مٰا فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ الْخِصٰامِ " نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، و كان حسن المنظر، حلو المنطق، يوالي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و يدعي الإسلام و قيل: في المنافقين كلهم" وَ إِذٰا تَوَلّٰى " أدبر و انصرف عنك، و قيل إذا غلب سَعىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهٰا وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ بِظُلْمِهِ وَ سُوءِ سِيرَتِهِ- وَ اللّٰهُ لٰا يُحِبُّ الْفَسٰادَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٣١٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
483 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

خَمْسُ عَلَامَاتٍ قَبْلَ قِيَامِ الْقَائِمِ- الصَّيْحَةُ وَ السُّفْيَانِيُّ وَ الْخَسْفُ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الزَّكِيَّةِ وَ الْيَمَانِيُّ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنْ خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ قَبْلَ هَذِهِ الْعَلَامَاتِ أَ نَخْرُجُ مَعَهُ قَالَ لَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ تَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةَ- إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمٰاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنٰاقُهُمْ لَهٰا خٰاضِعِينَ فَقُلْتُ لَهُ أَ هِيَ الصَّيْحَةُ فَقَالَ أَمَا لَوْ كَانَتْ خَضَعَتْ أَعْنَاقُ أَعْدَاءِ اللَّهِ أولاد تلك الجماعة نسوا ذلك العهد. الحديث الثاني و الثمانون و الأربعمائة: حسن أو موثق. الحديث الثالث و الثمانون و الأربعمائة: حسن كالصحيح، و الشهيد الثاني عده صحيحا. قوله: " الصيحة" أي النداء الذي يأتي ذكره في الخبر الآتي" و الخسفة" هي خسف جيش السفياني بالبيداء. قوله: " فقلت له: أ هي الصيحة؟ " الظاهر أنه (عليه السلام) قرره على أن المراد بها عَزَّ وَ جَلَّ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٤٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
499 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قال

الشيخ الطبرسي (ره): قيل كان هو الذي أنزل الله على أم موسى، و قيل: كان التابوت الذي أنزله الله على آدم فيه صور الأنبياء فتوارثته من آدم (عليه السلام)، و كان في بني إسرائيل يستفتحون به، و قال قتادة كان في برية التيه خلفه هناك يوشع بن نون، تحمله الملائكة إلى بني إسرائيل، و قيل: كان قدر التابوت ثلاثة أذرع في ذراعين عليه صفائح الذهب، و كان من شمشاد، و كانوا يقدمونه في الحروب، و يجعلونه أمام جندهم، فإذا سمع من جوفه أنين، زف التابوت أي سار و كان الناس يسيرون خلفه، فإذا سكن الأنين وقف فوقفوا بوقوفه" فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ " قيل في التابوت نفسه، و قيل: فيما في التابوت، و اختلف في السكينة، فقيل إن السكينة التي كانت فيه ريح هفافة من الجنة لها وجه كوجه الإنسان، عن علي (عليه السلام)، و قيل: كان لها جناحان و رأس كرأس الهرة من الزبرجد و الزمرد عن مجاهد، و روي ذلك في أخبارنا، و قيل: كان فيه آية يسكنون إليها عن عطاء، و قيل: روح من الله يكلمهم بالبيان عند وقوع الاختلاف عن وهب" وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ " قيل إنها عصا موسى و رضاض الألواح عن ابن الْمَلٰائِكَةُ قَالَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ فِي صُورَةِ الْبَقَرَةِ عباس و قتادة و السدي، و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) و قيل هو التوراة و شيء من ثياب موسى عن الحسن، و قيل: و كان فيه لوحان أيضا من التوراة و قفيز من المن الذي كان ينزل عليهم، و نعلا موسى و عمامة هارون و عصاه هذه أقوال أهل التفسير في السكينة و البقية، و الظاهر إن السكينة أمنه و طمأنينة جعلها الله سبحانه فيه ليسكن إليه بنو إسرائيل" وَ بَقِيَّةٌ " جائز أن يكون بقية من العلم أو شيئا من علامات الأنبياء، و جاز أن يتضمنها جميعا على ما قاله الزجاج" تَحْمِلُهُ الْمَلٰائِكَةُ " قيل: حملته الملائكة بين السماء و الأرض حتى رآه بنو إسرائيل عيانا عن ابن عباس و الحسن، و قيل: لما غلب الأعداء على التابوت أدخلوه بيت الأصنام فأصبحت أصنامهم منكبه فأخرجوه و وضعوه ناحية من المدينة فأخذهم وجع في أعناقهم، و كل موضع وضعوه فيه ظهر فيه بلاء و موت و وباء فأشير عليهم بأن يخرجوا التابوت، فأجمع رأيهم على أن يأتوا به و يحملوه على عجلة و يشدوها إلى ثورين ففعلوا ذلك، و أرسلوا الثورين فجاءت الملائكة و ساقوا الثورين إلى بني إسرائيل فعلى هذا يكون معنى تحمله الملائكة تسوقه، كما تقول حملت متاعي إلى مكة، و معناه كنت سببا لحمله إلى مكة انتهى كلامه. أقول: هذا الخبر يدل على أن الملائكة الحاملين لها كانوا على صورة البقرة ليشبه على الناس أمرهم أو لحكمة أخرى. و روى الحميري في كتاب قرب الإسناد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن أسباط، عن أبي الحسن (عليه السلام) أنه قال: السكينة ريح تخرج من الجنة لها صورة كصورة الإنسان و رائحة طيبة، و هي التي أنزلت على إبراهيم، فأقبلت تدور حول أركان البيت، و هو يضع الأساطين، قلنا: هي من التي قال: " فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمّٰا تَرَكَ آلُ مُوسىٰ وَ آلُ هٰارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلٰائِكَةُ " قال: تلك السكينة كانت

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٤٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
504 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْفَضْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

نَزَلَتْ فِي بَنِي مُدْلِجٍ لِأَنَّهُمْ جَاءُوا إِلَى الحديث الرابع و الخمسمائة: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام): " نزلت في بني مدلج" قال البيضاوي: في قوله تعالى: " إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثٰاقٌ " استثناء من قوله: " فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ* " أي إلا الذين يصلون و ينتهون إلى قوم عاهدوكم، و يفارقون محاربتكم، و القوم هم خزاعة، و قيل: هم الأسلميون، فإنه (عليه السلام) و ادع وقت خروجه إلى مكة هلال ابن عويمر الأسلمي على أن لا يعينه، و لا يعين عليه، و من لجأ إليه فله من الجوار مثل ماله، و قيل بنو بكر بن زيد بن مناة" أَوْ جٰاؤُكُمْ " عطف على الصلة أي أو الذين جاءوكم كافين عن قتالكم و قتال قومهم، استثني عن المأمور بأخذهم و قتلهم من ترك المحاربين، فلحق بالمعاهدين، أو أتى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فكف عن قتال الفريقين على صفة قوم، و كأنه قيل الذين يصلون إلى قوم معاهدين أو قوم كافين عن القتال لكم و عليكم، و الأول أظهر لقوله: " فإن اعتزلوكم حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ " حال بإضمار قد، و يدل عليه أن قرئ حصرت و حصرات، أو بيان لجاءوكم و قيل صفة محذوف أي جاءوكم قوما حصرت صدورهم، و هم بنو مدلج جاءوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غير مقاتلين، و الحصر: الضيق و الانقباض انتهى. و قال علي بن إبراهيم: أنها نزلت في أشجع حيث وادعهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و ذكر قصتهم لكن لم يسنده إلى خبر. و ذكر الشيخ الطبرسي (رحمة الله عليه) أن المروي عن أبي جعفر أنه رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالُوا إِنَّا قَدْ حَصِرَتْ صُدُورُنَا أَنْ نَشْهَدَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَلَسْنَا مَعَكَ وَ لَا مَعَ قَوْمِنَا عَلَيْكَ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ صَنَعَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ وَاعَدَهُمْ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ مِنَ الْعَرَبِ ثُمَّ يَدْعُوهُمْ فَإِنْ أَجَابُوا وَ إِلَّا قَاتَلَهُمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٤٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
514 أَبَانٌ عَنْ فُضَيْلٍ وَ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَ مُحَمَّدَ بْنَ أُسَامَةَ الْمَوْتُ دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَنُو هَاشِمٍ فَقَالَ لَهُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ قَرَابَتِي وَ مَنْزِلَتِي مِنْكُمْ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ و السلام كانت ذات الفضول" و قيل ذو الفضول لفضلة كان فيها و سعة. و الورق بكسر الراء و قد تسكن-: الفضة، و يدل على جواز استعمال أمثال ذلك من الفضة في ملابس الحرب أو مطلقا. الحديث الثاني عشر و الخمسمائة: موثق. قوله (عليه السلام): " أبرق" قال الجوهري: الأبرق: الحبل الذي فيه لونان. الحديث الثالث عشر و الخمسمائة: موثق. قوله: " لتنتهين" أي عما كان يقول من حقية أمير المؤمنين و خلافته، و غصب الثلاثة و كفرهم و بدعهم. قوله: " إلى ربك الأول" أي الرب تعالى، أو الصنم الذي كانوا يعبدونه قبل الإسلام، و في قول مقداد (رضي الله عنه) الأول متعين، و على التقديرين تهديد له بالقتل. الحديث الرابع عشر و الخمسمائة: موثق. فَأُحِبُّ أَنْ تَضْمَنُوهُ عَنِّي فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- أَمَا وَ اللَّهِ ثُلُثُ دَيْنِكَ عَلَيَّ ثُمَّ سَكَتَ وَ سَكَتُوا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَلَيَّ دَيْنُكَ كُلُّهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَضْمَنَهُ أَوَّلًا إِلَّا كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقُولُوا سَبَقَنَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٤٨٣. — الإمام الصادق عليه السلام
528 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ سَمِعْتُ و لو كان المخاطب الرسول لكان الظاهر أن يقول" و استغفرت لهم" و في بعض نسخ تفسير العياشي يعني و الله عليا (عليه السلام) و هو أظهر. قوله (عليه السلام): " هو و الله على" أي المخاطب، أو المراد بما شجر بينهم ما شجر بينهم في أمر علي (عليه السلام) و خلافته، و الأول أظهر، و روى علي بن إبراهيم في تفسيره، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

" وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ " يا علي" فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً " هكذا نزلت ثم قال" فَلٰا وَ رَبِّكَ لٰا يُؤْمِنُونَ حَتّٰى يُحَكِّمُوكَ " يا علي" فِيمٰا شَجَرَ بَيْنَهُمْ " يعني فيما تعاهدوا و تعاقدوا عليه بينهم من خلافك و غصبك" ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ " عليهم يا محمد على لسانك من ولايته، و يسلموا تسليما لعلي (عليه السلام). قوله: " مما قضيت على لسانك" ظاهره أنه كان في مصحفهم (عليهم السلام) على صيغة المتكلم، و يحتمل أن يكون بيانا لحاصل المعنى، أي المراد بقضاء الرسول ما يقضي الله على لسانه. الحديث السابع و العشرون و الخمسمائة: صحيح. قوله: " ما تعبر عنه" أي تقع مطابقة لما عبرت به. الحديث الثامن و العشرون و الخمسمائة: موثق. أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام يَقُولُ الرُّؤْيَا عَلَى مَا تُعَبَّرُ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا رَوَى أَنَّ رُؤْيَا الْمَلِكِ كَانَتْ أَضْغَاثَ أَحْلَامٍ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام إِنَّ امْرَأَةً رَأَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْدَمُ زَوْجُكِ وَ يَأْتِي وَ هُوَ صَالِحٌ وَ قَدْ كَانَ زَوْجُهَا غَائِباً فَقَدِمَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا غَيْبَةً أُخْرَى فَرَأَتْ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَأَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا يَقْدَمُ زَوْجُكِ وَ يَأْتِي صَالِحاً فَقَدِمَ عَلَى مَا قَالَ ثُمَّ غَابَ زَوْجُهَا ثَالِثَةً فَرَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ جِذْعَ بَيْتِهَا قَدِ انْكَسَرَ فَلَقِيَتْ رَجُلًا أَعْسَرَ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا فَقَالَ لَهَا الرَّجُلُ السَّوْءُ يَمُوتُ زَوْجُكِ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَلَّا كَانَ عَبَّرَ لَهَا خَيْراً قوله: " كانت أضغاث أحلام" أي لم تكن لها حقيقة، و إنما وقعت كذلك لتعبير يوسف (عليه السلام)، و إنما أورد الراوي تلك الرواية تأييدا لما ذكره (عليه السلام). قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " يقدم زوجك" لعله (صلى الله عليه وآله وسلم) عبر انكسار أسطوانة بيتها بفوات ما كان لها من التمكن، و الاستقلال و التصرف في غيبته. قوله (عليه السلام): " رجلا أعسر" قال الفيروزآبادي: يوم عسر و عسير و أعسر شديد أو شؤم و أعسر يسر يعمل بيديه جميعا فإن عمل بالشمال فهو أعسر انتهى. و المراد هنا الشؤم أو من يعمل باليسار فإنه أيضا مشوم، و يظهر من روايات المخالفين إن هذا الأعسر كان أبا بكر و لعله (عليه السلام) لم يصرح باسمه تقية. قال في النهاية: فيه امرأة أتت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالت رأيت كان جائز بيتي انكسر فقال: يرد الله غائبك فرجع زوجها ثم غاب فرأت مثل ذلك فأتت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فلم تجده و وجدت أبا بكر فأخبرته، فقال: يموت زوجك، فذكرت ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال هل قصصتها على أحد؟ قالت: نعم، قال: هو كما قيل لك الجائز: الخشبة التي توضع عليها أطراف العوارض في سقف البيت.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٤٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
534 ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٍّ وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ جَرَتْ فِي الْحُسَيْنِ (عليهم السلام) أَجْمَعِينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٤٩٤. — الإمام الباقر عليه السلام
543 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام قَالَ

أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام مَا لِي أَرَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ وَ كَيْفَ لَا أَكُونُ كَذَلِكَ وَ قَدْ رَأَيْتُ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ أَنَّ بَنِي تَيْمٍ وَ بَنِي عَدِيٍّ وَ بَنِي أُمَيَّةَ يَصْعَدُونَ مِنْبَرِي هَذَا يَرُدُّونَ يوهم انصرافه إليه (عليه السلام)، و هذا شائع في كلام البلغاء في نقل أمر لا يرضى القائل لنفسه كما في قوله تعالى: " أَنَّ لَعْنَتَ اللّٰهِ عَلَيْهِ إِنْ كٰانَ مِنَ الْكٰاذِبِينَ ". قوله: " ما ذا دهاك" يقال: دهاه إذا أصابته داهية. قوله: " و قال أحدهما لصاحبه" يعني أبا بكر و عمر. قوله: " و قعد في الوثبة" أي الوسادة و في بعض النسخ [الزينة]. الحديث الثالث و الأربعون و الخمسمائة: ضعيف، و بنو تيم قبيلة أبي بكر النَّاسَ عَنِ الْإِسْلَامِ الْقَهْقَرَى فَقُلْتُ يَا رَبِّ فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَوْتِي فَقَالَ بَعْدَ مَوْتِكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٥٠٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
569 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

تَلَوْتُ التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ فَقَالَ لَا اقْرَأِ فقلن له يا رسول الله نعتزلهم؟ فقال: لا و لكن لا يقربوكن، فضاقت عليهم المدينة، و خرجوا إلى رؤوس الجبال، و كان أهاليهم يجيئون لهم بالطعام، و لا يكلمونهم، فقال بعضهم لبعض: قد هجرنا الناس و لا يكلمنا أحد فهلا نتهاجر نحن أيضا فتفرقوا و لم يجتمع منهم اثنان، و بقوا على ذلك خمسين يوما يتضرعون إلى الله و يتوبون إليه، فقبل الله توبتهم، و أنزل فيهم هذه الآية (ثم قال)" وَ عَلَى الثَّلٰاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا " قال مجاهد: معناه خلفوا عن قبول التوبة بعد قبول التوبة من قبل توبتهم من المنافقين، و قال الحسن و قتادة: معناه خلفوا عن غزوة تبوك لما تخلفوا هم، و أما قراءة أهل البيت (عليهم السلام) خالفوا فإنهم قالوا لو كانوا خلفوا لما توجه عليهم العتب و لكنهم خالفوا انتهى. أقول: يدل هذا الخبر على أن أبا بكر و عمر و عثمان كان وقع منهم أيضا تخلف عند خروج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى تبوك، فسلط الله عليهم الخوف في تلك الليلة حتى ضاقت عليهم الأرض برحبها و سعتها و ضاقت عليهم أنفسهم. لكثرة خوفهم، و حزنهم حتى أصبحوا و لحقوا بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و اعتذروا إليه. الحديث التاسع و الستون و الخمسمائة: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام): " قرأ التائبين" قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله) في قراءة أبي و عبد الله بن مسعود و الأعمش التائبين العابدين بالياء إلى آخرها، و روي ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام) (ثم قال) أما الرفع في قوله" التّٰائِبُونَ الْعٰابِدُونَ " فعلى القطع التَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ إِلَى آخِرِهَا فَسُئِلَ عَنِ الْعِلَّةِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ التَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٥٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
570 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

هَكَذَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَقَدْ جَاءَنَا رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِنَا عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتْنَا حَرِيصٌ عَلَيْنَا بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٥٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
572 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ وَ ضٰائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَنْ يَقُولُوا لَوْ لٰا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جٰاءَ مَعَهُ مَلَكٌ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهٰا " و قد ذكرنا سابقا أن الضمير لا بد من إرجاعه إلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) و أنه يدل على عدم إيمان أبي بكر لأن الله تعالى قال في تلك السورة" ثُمَّ أَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ و قال في سورة الفتح" فَأَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ " فتخصيص الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) هنا بالسكينة، يدل على أنه لم يكن معه (صلى الله عليه وآله وسلم) مؤمن، و على قراءتهم (عليهم السلام) كما يدل عليها هذه الخبر تخصيص السكينة به (صلى الله عليه وآله وسلم) مصرح لا يحتاج إلى استدلال. الحديث الثاني و السبعون و الخمسمائة: مجهول و قيل حسن. قوله تعالى: " فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ " روى المفسرون عن ابن عباس أن رؤساء مكة من قريش أتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقالوا: يا محمد إن كنت رسولا فحول لنا جبال مكة ذهبا أو ائتنا بملائكة يشهدون لك بالنبوة، فأنزل الله" فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ " أي بعض القرآن و هو ما فيه سب آلهتهم، فلا تبلغهم إياه دفعا لشرهم و خوفا منهم، أو ما نزل في علي (عليه السلام) خوفا من تكذيبهم على تفسيره (عليه السلام) " وَ ضٰائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ " أي لضيق صدرك" أَنْ يَقُولُوا " أي كراهة أن يقولوا، أو مخافة أن يقولوا. ص لَمَّا نَزَلَ قُدَيْدَ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُوَالِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ وَ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُوَاخِيَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَفَعَلَ وَ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَكَ وَصِيِّي فَفَعَلَ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ اللَّهِ لَصَاعٌ مِنْ تَمْرٍ فِي شَنٍّ بَالٍ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّا سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ فَهَلَّا سَأَلَ رَبَّهُ مَلَكاً يَعْضُدُهُ عَلَى عَدُوِّهِ أَوْ كَنْزاً يَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ فَاقَتِهِ وَ اللَّهِ مَا دَعَاهُ إِلَى حَقٍّ وَ لَا بَاطِلٍ إِلَّا أَجَابَهُ إِلَيْهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى- فَلَعَلَّكَ تٰارِكٌ بَعْضَ مٰا يُوحىٰ إِلَيْكَ وَ ضٰائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٥٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه قال أبو جعفر (عليه السلام) أم يحسدون الناس على ما آتهم اللّه من فضله، قال

نحن النّاس و نحن المحسودون و فينا نزلت و قال: أنّ اللّه تعالى أعطى المؤمن البدن الصحيح و اللسان الفصيح و القلب الصريح و كلف كلّ عضو.. منها طاعة لذاته و لنبيّه و لخلفائه، فمن البدن الخدمة له و لهم، و من اللسان الشهادة و من القلب الطمأنينة بذكره و بذكرهم، فمن شهد باللّسان و اطمأنّ بالجنان و عمل بالأركان أنزله اللّه الجنان [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال الباقر

(عليه السلام) فى قوله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ*، قال نحن أهل الذكر قال أبو ذرعة صدق محمّد بن على و لعمرى أنّ أبا جعفر لمن اكبر العلماء [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عن جابر الجعفى قال قال لى محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) يا جابر انى لمشغل القلب قلت و ما يشغل قلبك قال

يا جابر انه من دخل قلبه دين اللّه الخالص شغله عمّا سواه، يا جابر ما الدّنيا و ما عسى أن تكون هل هي إلّا مركب ركبته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدّنيا لزوالها و لم يأمنوا الآخرة لأهوالها و إن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مئونة و اكثرهم معونة. ان نسيت ذكروك، و إن ذكرت أعانوك قوّالين للحقّ قوّامين بأمر اللّه فاجعل الدنيا كمنزل نزلت به و ارتحلت منه، أو كمال أصبته فى منامك، فاستيقظت و ليس معك منه شيء و احفظ اللّه فيما استرعاك من دينه و حكمته [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن أحمد بن على القمى شقران السلولى قال: حدثني إدريس عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن أذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال

قلت ما لنا و لجابر تروى عنه! فقال: يا زرارة إنّ جابرا قد كان يعلم تاويل هذه الآية «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ» [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١١١. — الإمام الباقر عليه السلام
الحضرمى، جابر، قال أبو جعفر (عليه السلام): و من أضلّ ممن اتّبع هواه بغير هدى من اللّه قال

يعنى من اتخذ دينه رايه بغير إمام من أئمة الهدى، و قال فى هذه الآية «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ» يعنى الصادقين الائمة و المصدّقين بطاعتهم، و قال فى هذه الآية «اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ» قال حسنا و حسينا و يجعل لكم نورا تمشون به يعنى إماما تأتمون به و قال أبو جعفر (عليه السلام) ما كذب ولىّ اللّه قط بتفسير القرآن [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه أبى (رحمه الله)، قال: حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميرى، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم، عن فضيل، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قال لى: يا أبا عبيدة ايّاك و أصحاب الخصومات و الكذّابين علينا، فانّهم تركوا ما امروا بعلمه، و تكلّفوا علم السّماء، يا أبا عبيدة خالفوا الناس بأخلاقهم و زايلوهم بأعمالهم، انّا لا نعدّ الرّجل فينا عاقلا حتّى يعرف لحن القول، ثمّ قرأ هذه الآية «وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ» [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن ابن بابويه، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقانى، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد مولى بنى هاشم، حدّثنا جعفر بن عبد اللّه بن جعفر بن محمّد، حدّثنا كثير بن عيّاش القطّان، عن زياد بن المنذر، عن الباقر ( عليه السلام قال

فى قوله تعالى: «وَ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً» *: إنّ ذلك حين فصل موسى من أرض التيه فدخلوا العمران، كان بنو إسرائيل أخطئوا خطيئة، فأحبّ اللّه أن ينقذهم منها، إن تابوا: فقال لهم: إذا انتهيتم الى باب القرية فاسجدوا و قولوا: حطة، تنحط عنكم خطاياكم، فأمّا المحسنون ففعلوا ما أمروا به، و أمّا الّذين ظلموا فزعموا حنطة حمراء، فبدّلوا فأنزل اللّه تعالى عليهم رجزا [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن ابن بابويه، حدّثنا محمّد بن على ما جيلويه، عن عمّه محمّد بن أبى القاسم، عن محمّد بن علىّ، عن عيسى بن عبد اللّه العلوىّ، عن أبيه، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

المائدة الّتي نزلت على بنى إسرائيل كانت مدلاة بسلاسل من ذهب عليها تسعة أحوات و تسعة أرغف فحسب [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

فى قوله تعالى جلّ ذكره: «لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا» قال يحيى بن زكريا لم يكن له سمىّ قبله و الحسين بن على لم يكن له سمىّ قبله بكت السماء عليهما أربعين صباحا و كذلك بكت الشمس عليهما و بكاؤها أن تطلع حمراء و تغيب حمراء [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب عن علىّ بن سيف، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

لمّا قبض النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) صلّت عليه الملائكة و المهاجرون و الأنصار فوجا فوجا قال: و قال أمير المؤمنين (عليه السلام) سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول فى صحّته و سلامته: أنّما أنزلت هذه الآية فى الصلاة علىّ بعد قبض اللّه لى «إنّ اللّه و ملائكته يصلّون على النبيّ يا أيها الّذين آمنوا صلّوا عليه و سلّموا تسليما [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٠٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن يزيد الكناسى عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان نزل على رجل بالطّائف قبل الاسلام فأكرمه فلمّا أن بعث اللّه محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الناس قيل للرّجل أ تدري من الّذي أرسله اللّه عز و جلّ إلى النّاس؟ قال: لا قالوا له: هو محمّد بن عبد اللّه يتيم أبى طالب و هو الّذي كان نزل بك بالطائف يوم كذا و كذا فأكرمته قال: فقدم الرّجل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فسلّم عليه و أسلم ثمّ قال له: أ تعرفني يا رسول اللّه. قال: و من أنت؟ قال: أنا ربّ المنزل الذي نزلت به بالطائف فى الجاهليّة يوم كذا و كذا فأكرمتك فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مرحبا بك، سل حاجتك، فقال: أسألك مأتى شاة برعاتها فامر له رسول اللّه بما سأل، ثم قال لأصحابه: ما كان على هذا الرجل أن يسألنى سؤال عجوز بنى اسرائيل لموسى (عليه السلام) فقالوا: و ما سألت عجوز بنى إسرائيل لموسى؟ فقال: إنّ اللّه عزّ ذكره أوحى إلى موسى أن أحمل عظام يوسف من مصر قبل أن تخرج منها إلى الأرض المقدسة بالشام فسأل موسى عن قبر يوسف (عليه السلام) فجائه شيخ فقال: ان كان أحد يعرف قبره ففلانة، فارسل موسى إليها فلمّا جاءته قال: تعلمين موضع قبر يوسف (عليه السلام) قالت: نعم قال: فدلّينى عليه و لك ما سألت: قال: لا أدلّك عليه إلّا بحكمى قال: فلك الجنة قالت: لا إلّا بحكمى عليك فأوحى اللّه عزّ و جل إلى موسى لا يكبر عليك أن تجعل لها حكمها فقال: لها موسى فلك حكمك قالت: فإنّ حكمى أن أكون معك فى درجتك الّتي تكون فيها يوم القيامة فى الجنة فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما كان على هذا لو سألنى ما سألت عجوز بنى إسرائيل [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن عبد اللّه بن سنان عن بعض أصحابنا عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

إنّ اللّه تبارك و تعالى ادّب محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) فلمّا تأدّب فوّض إليه، فقال تبارك و تعالى ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهيكم عنه فانتهوا، فقال من يطع الرسول فقد أطاع اللّه، فكان فيما، فرض فى القرآن فرائض الصّلب و فرض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرائض الجدّ فأجاز اللّه ذلك له و أنزل اللّه فى القرآن تحريم الخمر بعينها فحرّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تحريم المسكر فاجاز اللّه له ذلك فى أشياء كثيرة فما حرّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فهو بمنزلة ما حرّم اللّه [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن غالب، عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

قال: لمّا نزلت هذه الآية: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» قال المسلمون: يا رسول اللّه أ لست إمام الناس كلّهم أجمعين؟ قال: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين و لكن سيكون من بعدى أئمة على الناس من اللّه من أهل بيتى يقومون فى الناس فيكذّبون و يظلمهم أئمة الكفر و الضلال و أشياعهم فمن والاهم و اتّبعهم و صدّقهم فهو منّى و معى و سيلقانى ألا و من ظلمهم و كذّبهم فليس منّى و لا معى و أنا منه برىء [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن ابن أذينة، عن الفضيل عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة فقال: هكذا كانوا يطوفون فى الجاهليّة إنّما أمروا أن يطوفوا ثمّ لينفروا إلينا فيعلمونا ولايتهم و مودّتهم و يعرضوا علينا نصرتهم ثمّ قرأ هذه الآية «فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ» [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى، عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى عن ربعى بن عبد اللّه عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

هم الأئمة (عليهم السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): اتقوا فراسة المؤمن، فإنّه ينظر بنور اللّه عز و جلّ فى قول اللّه تعالى: «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن محمّد بن أسلم، عن إبراهيم بن أيّوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام) فى قوله تعالى «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) المتوسّم و أنا من بعده و الأئمة من ذريتى المتوسّمون [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المفيد باسناده عن السندى بن الربيع البغدادى عن الحسن بن على بن فضال عن على بن غراب، عن أبى بكر بن محمّد الحضرمى، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: إنّه ليس من مخلوق إلّا بين عينيه مكتوب مؤمن أو كافر ذلك محجوب عنكم و ليس بمحجوب عن الأئمة من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) ثم ليس يدخل عليهم أحد إلّا عرفوه مؤمن أو كافر، ثمّ تلا هذه الآية «إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» فهم المتوسّمون [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٨٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
البرقي عن ابن محبوب عن عبد اللّه بن غالب عن جابر بن يزيد الجعفىّ عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

لمّا أنزلت «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» قال المسلمون: يا رسول اللّه أ لست امام النّاس كلّهم أجمعين؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين و لكن سيكون بعدى أئمة على الناس من أهل بيتى من اللّه يقومون فى النّاس فيكذبونهم و يظلمونهم أئمة الكفر و الضّلال و أشياعهم ألا فمن والاهم و اتبعهم و صدّقهم فهو منّى و معى و سيلقانى، ألا و من ظلمهم و أعان ظلمهم و كذّبهم فليس منّى و لا معى و أنا منه برئ [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدثنا محمّد بن الحسين عن صفوان عن ابن مسكان عن حجر بن زائدة عن حمران عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

انّ اللّه تعالى علم رسوله الحلال و الحرام و التأويل فعلّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كلّه عليّا (عليه السلام) [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤١٤. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى أحمد بن مهران، عن محمّد بن علىّ، عن حمّاد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول

فى هذه الآية: «بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ» فأومأ بيده إلى صدره [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنا محمّد بن علىّ ما جيلويه و محمّد بن موسى بن المتوكّل و أحمد ابن محمّد بن يحيى العطّار رضى اللّه عنهم قالوا: حدثنا محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن الحسن بن أبى الخطّاب، عن النضر بن شعيب، عن خالد بن ماد القلانسى، عن جابر بن يزيد الجعفى عن أبى جعفر محمّد بن على الباقر (عليهما السلام) قال

جاء رجل إلى على (عليه السلام) و هو على منبره فقال: يا أمير المؤمنين أ تأذن لى اتكلّم بما سمعت عن عمّار بن ياسر يرويه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: اتّقوا اللّه و لا تقولوا على عمّار إلّا ما قاله حتّى قال ذلك ثلاث مرّات- ثمّ قال له: تكلّم قال: سمعت عمّارا يقول: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: أنا اقاتل على التنزيل و علىّ يقاتل على التأويل فقال (عليه السلام)، صدق عمّار و ربّ الكعبة إنّ هذه عندى لفى ألف كلمة تتبع كلّ كلمة ألف كلمة [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفار حدّثنا يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبى عمير، عن عمر بن اذينة، عن بريد العجلى، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أفضل الراسخين قد علّمه اللّه جميع ما أنزل اللّه إليه من التنزيل و التأويل، و ما كان اللّه لينزل عليه شيئا لم يعلّمه تأويله و أوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه و الّذين لا يعلمون تأويله إذا قال العالم فيه العلم فأجابهم اللّه يقولون آمنّا به كلّ من عند ربّنا و القرآن له خاصّ و عامّ و محكم و متشابه و ناسخ و منسوخ. [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضى اللّه عنه قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي، عن أبيه عن المغيرة عن المفضّل بن صالح عن جابر عن أبى جعفر الباقر (عليه السلام)، أنّه قال

يأتى على النّاس زمان يغيب عنهم إمامهم، فيا طوبى للثابتين على أمرنا فى ذلك الزّمان، انّ أدنى ما يكون لهم من الثواب أن يناديهم البارئ جلّ جلاله، فيقول: عبادى و إمائى آمنتم بسرّى و صدّقتم يغيبى، فأبشروا بحسن الثواب منّى فأنتم عبادى و إمائى حقا منكم أتقبل و عنكم أعفو و لكم أغفر و بكم أسقى عبادى الغيث، و أدفع عنهم البلاء و لو لا كم لأنزلت عليهم عذابى قال جابر: فقلت: يا ابن رسول اللّه فما أفضل ما يستعمله المؤمن فى ذلك الزّمان؟ قال: حفظ اللّسان و لزوم البيت [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥١٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن أبيه عمّن حدّثه، عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): قال

رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما من مؤمن إلّا و قد خلص ودّى إلى قلبه، و ما خلص ودّى إلى قلب أحد الّا و قد خلص ودّ علىّ الى قلبه كذب يا علىّ من زعم أنّه يحبّنى و يبغضك قال: فقال رجلان من المنافقين: لقد فتن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بهذا الغلام، فأنزل اللّه تبارك و تعالى «فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ... وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ» نزلت فيهما الى آخر الآية [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ابن شهرآشوب روى إسماعيل بن يزيد باسناده عن محمّد بن على (عليهما السلام) انّه قال

اذنب رجلا ذنبا فى حيوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فتغيب حتّى وجد الحسن و الحسين (عليهما السلام) فى طريق خال فاخذهما فاحتملهما على عاتقيه و اتى بهما النبيّ فقال يا رسول اللّه انّى مستجير باللّه و بهما فضحك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حتّى ديده الى فمه ثم قال للرّجل اذهب و أنت طليق و قال للحسن و الحسين قد شفعتكما فيه اى فتيان فانزل اللّه تعالى و انّهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا اللّه و استغفر لهم الرسول لوجدوا اللّه توابا رحيما [2]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن الوشّاء، و الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ عن أبى خديجة، عن أبى عبد اللّه ( عليه السلام قال

لمّا حملت فاطمة (عليها السلام)، بالحسين، جاء جبرئيل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: انّ فاطمة (عليها السلام) ستلد غلاما تقتله أمّتك من بعدك، فلمّا حملت فاطمة بالحسين (عليه السلام) كرهت حمله، و حين وضعته كرهت وضعه، ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لم تر في الدنيا أمّ تلد غلاما تكرهه، و لكنها كرهته لما علمت أنّه سيقتل، قال: و فيه نزلت هذه الآية «وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حسنا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً» [3]. 4- حدثنا الشيخ الفقيه أبو جعفر محمّد بن على بن الحسين بن موسى بن بابويه القمى (رحمه الله)، قال حدثنا أبى ( (رحمه الله) ) قال: حدثنا سعد بن عبد اللّه، قال: حدثنا أحمد بن أبى عبد اللّه البرقي عن أبيه عن محمّد بن خالد، عن أبى البخترى وهب بن وهب، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن أم سلمة انها أصبحت يوما تبكى فقيل لها مالك فقال لقد قتل ابنى الحسين (عليه السلام) و ما رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منذ مات إلّا الليلة فقلت بأبى أنت و امّى ما لي أراك شاحبا، فقال لم أزل منذ الليلة احفر قبر الحسين و قبور أصحابه [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
الشيخ الجليل المفيد، أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثى أدام اللّه حراسته قال حدّثنى أحمد بن محمّد عن أبيه محمّد بن الحسن بن الوليد القمى (رحمه الله)، عن محمّد بن الحسن الصفار عن العباس بن معروف، عن على بن مهزيار عن الحسين بن سعيد الأهوازى، عن النضر بن سويد و ابن أبى نجران جميعا عن عاصم، عن أبى بصير عن أبى جعفر محمّد الباقر (عليه السلام) انه قال

إنّ أبا ذر (رحمه الله) كان يقول: يا مبتغى العلم كأن شيئا من الدنيا لم يكن شيئا إلا عملا ينفع خيره و يضر شره، إلّا من رحم اللّه يا مبتغى العلم لا يشغلك أهل و لا مال عن نفسك أنت يوم تفارقهم، كضيف بتّ فيهم، ثم غدوت من عندهم الى غيرهم و الدنيا و الآخرة كمنزل أنزلته ثم عدلت عنه إلى غيره و ما بين الموت و البعث إلا كنومة نمتها ثم استيقظت منها. يا مبتغى العلم، قدم لمقامك بين يدى اللّه، فانك مرتهن بعملك و كما تدين تدان يا مبتغى العلم، صلّ قبل أن لا تقدر على ليل و لا نهار تصلى فيه، إنما مثل الصلاة لصاحبها، باذن اللّه كمثل رجل دخل على سلطان فأنصت له حتى فرغ من حاجته كذا المرء المسلم ما دام فى صلاته لم يزل اللّه ينظر إليه حتّى يفرغ من صلاته، يا مبتغى العلم تصدق قبل أن لا تقدر أن تعطى شيئا و لا تمنع منه انما مثل الصدقة لصاحبها كمثل رجل طلبه القوم بدم. فقال لا تقتلونى و اضربوا لى أجلا لأسعى فى مرضاتكم كذلك المرء المسلم باذن اللّه كلما تصدق بصدقة حل عقدة من رقبته، حتى يتوفاه اللّه أقواما و قد رضى عنهم، و من رضى اللّه عنه فقد عتق من النّار، يا مبتغى العلم ان قلبا ليس فيه من الحق شيء كالبيت الخراب الذي لا عامر له يا مبتغى العلم، إن هذا اللّسان، مفتاح خير و مفتاح شر، فاختم على فيك كما تختم على ذهبك و ورقك، يا مبتغى العلم إنّ هذه الأمثال ضربها اللّه للناس و ما يعقلها إلّا العالمون [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٠٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن أحمد بن على القمى، شقر ان السلولي قال: حدّثنى إدريس، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن أذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

قلت مالنا و لجابر تروى عنه! فقال: يا زرارة ان جابر قد كان يعلم تأويل هذه الآية «إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ» [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
المفيد حدّثنا جعفر بن الحسين المؤمن، و جماعة من مشايخنا، عن محمّد بن الحسن بن أحمد، عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علىّ ابن النعمان، عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

جاء رجل من أصحاب الحسن (عليه السلام)، يقال له: سفيان بن ليلى، و هو على راحلة له، فدخل على الحسن (عليه السلام) و هو محتب فى فناء داره، فقال له: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين، فقال له الحسن: أنزل و لا تعجل فنزل فعقل راحلته فى الدّار ثم أقبل يمشى حتّى انتهى إليه قال: فقال له الحسن (عليه السلام): ما قلت؟ قال قلت: السلام عليك يا مذلّ المؤمنين. قال: و ما علمك بذلك؟ قال: عمدت إلى أمر الأمّة فحللته من عنقك و قلّدته هذه الطاغية يحكم بغير ما أنزل اللّه قال: فقال الحسن (عليه السلام): سأخبرك لم فعلت ذلك، سمعت أبى يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لن تذهب الأيّام و اللّيالى، حتّى يلى على أمّتى رجل واسع البلعوم، رحب الصدر، يأكل و لا يشبع و هو معاوية فلذلك فعلت، ما جاء بك، قال: حبك؟ قال: اللّه قال: فقال الحسن (عليه السلام): و اللّه لا يحبّنا عبد أبدا و لو كان أسيرا بالديلم إلّا نفعه اللّه بحبّنا و إنّ حبّنا ليساقط الذّنوب من ابن آدم كما يساقط الرّيح الورق من الشّجر [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ١١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه قال و ثنى مسعدة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ثلاثة هنّ أم الفواقر سلطان، إن أحسنت إليه لم يشكر و إن اسأت إليه لم يغفر و جار عينه ترعاك و قلبه ينعاك، ان رأى حسنة دفنها، و لم يفشها، و إن راى سيّئة أظهرها و أذاعها، و زوجة إن شهدت لم تقر عينك بها، و إن غبت لم تطمئن إليها [4]. 3- الكلينى عن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عند عائشة، ليلتها، فقالت: يا رسول اللّه لم تتعب نفسك و قد غفر اللّه لك ما تقدّم من ذنبك و ما تأخّر؟ فقال: يا عائشة أ لا أكون عبدا شكورا، قال: و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقوم على أطراف أصابع رجليه، فانزل اللّه سبحانه و تعالى: «طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى» [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
الكلينى باسناده عن ابن أبى نجران، عن أبى جميلة المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

فى قول اللّه عز و جلّ: «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» قال: قولوا للناس أحسن ما تحبّون أن يقال فيكم [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٢١٨. — الإمام الباقر عليه السلام