🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 49

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 49 من 49

150 باب العلة التي من أجلها رد النبي صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ حَدَّثَنَا كَثِيرٌ أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ صَلَّيْتُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ جَالِساً فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ حَدِّثْنِي عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبَا بَكْرٍ بِبَرَاءَةَ فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ أَتْبَعَهُ عَلِيّاً عليه السلام فَأَخَذَهَا مِنْهُ قَالَ

أَبُو بَكْرٍ يَا عَلِيُّ مَا لِي أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَالَ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَالَ كَثِيرٌ قُلْتُ لِجُمَيْعٍ أَ تَشْهَدُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا قَالَ نَعَمْ ثَلَاثاً

علل الشرائع - ج ١ - الصفحة ١٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ هَمٌّ بِاللَّيْلِ وَ ذُلٌّ بِالنَّهَارِ

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٥٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفِ الصَّالِحِ أَئِمَّةً وَ سَادَةً وَ قَادَةً اللَّهُمَّ اجْعَلْهُمْ أَئِمَّتِي وَ قَادَتِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي فِي كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَخْرِجْنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ وَ فِي كُلِّ عَافِيَةٍ وَ بَلَاءٍ وَ فِي الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً لَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَ لَا أَكْثَرَ فَإِنِّي بِذَلِكَ رَاضٍ يَا رَبِّ ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الرَّاضِينَ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ أَحْيِنِي عَلَى مَا أَحْيَيْتَ عَلَيْهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَمِتْنِي عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي هَذَا اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ مَا شِئْتَ فَأَنْزِلْ عَلَيَّ وَ عَلَى إِخْوَانِي وَ أَهْلِي وَ أَهْلِ حُزَانَتِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ مَا تَجْعَلُهُ قَوَاماً لِدِينِي وَ دُنْيَايَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ

مصباح المتهجد - ج ١ - الصفحة ٢٠٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
مَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَحْسَنِ عِبَادِكَ نَصِيباً عِنْدَكَ وَ أَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ وَ أَخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ فَإِنَّهُ لَا يُنَالُ ذَلِكَ إِلَّا بِفَضْلِكَ وَ جُدْ لِي بِجُودِكَ وَ اعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ وَ احْفَظْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ اجْعَلْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ لَهِجاً وَ قَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً وَ مُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ إِجَابَتِكَ وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اغْفِرْ زَلَّتِي فَإِنَّكَ قَضَيْتَ عَلَى عِبَادِكَ بِعِبَادَتِكَ وَ أَمَرْتَهُمْ بِدُعَائِكَ وَ ضَمِنْتَ لَهُمُ الْإِجَابَةَ فَإِلَيْكَ يَا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهِي وَ إِلَيْكَ يَا رَبِّ مَدَدْتُ يَدِي فَبِعِزَّتِكَ اسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَ بَلِّغْنِي مُنَايَ وَ لَا تَقْطَعْ مِنْ فَضْلِكَ رَجَائِي وَ اكْفِنِي شَرَّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مِنْ أَعْدَائِي يَا سَرِيعَ الرِّضَا اغْفِرْ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ إِلَّا الدُّعَاءَ فَإِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تَشَاءُ يَا مَنِ اسْمُهُ دَوَاءٌ وَ ذِكْرُهُ شِفَاءٌ وَ طَاعَتُهُ غِنًى ارْحَمْ مَنْ رَأْسُ مَالِهِ الرَّجَاءُ وَ سِلَاحُهُ الْبُكَاءُ يَا سَابِغَ النِّعَمِ يَا دَافِعَ النِّقَمِ يَا نُورَ الْمُسْتَوْحِشِينَ فِي الظُّلَمِ يَا عَالِماً لَا يُعَلَّمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ الْأَئِمَّةِ الْمَيَامِينِ مِنْ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً رَوَى الْحَارِثُ بْنُ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيُّ قَالَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ شَعْبَانَ وَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ الْمُبَارَكَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّاسِ وَ بَيِّناتٍ

مصباح المتهجد - ج ٢ - الصفحة ٨٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أي لا يحل له أن يأخذها و هو يقدر أن يكف نفسه عنها وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً جَالِساً إِذْ قَامَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَتَوَسَّطَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ أَقْبَلَ يُنَاجِي فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا مِنْكَ مَنْظَراً مَا رَأَيْنَاهُ فِيمَا مَضَى قَالَ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى مَلَكِ السَّحَابِ إِسْمَاعِيلَ وَ لَمْ يَهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِعَذَابٍ فَوَثَبْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِي أُمَّتِي بِشَيْءٍ فَسَأَلْتُهُ مَا أَهْبَطَهُ فَقَالَ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي السَّلَامِ عَلَيْكَ فَأَذِنَ لِي قُلْتُ فَهَلْ أُمِرْتَ فِيهَا بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ فِي يَوْمِ كَذَا فِي شَهْرِ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا فَقَامَ الْمُنَافِقُونَ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ فَكَتَبُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ كَانَ أَشَدَّ يَوْمٍ حَرّاً فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ يَتَغَامَزُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام انْظُرْ هَلْ تَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئاً فَخَرَجَ ثُمَّ قَالَ أَرَى فِي مَكَانِ كَذَا كَهَيْئَةِ التُّرْسِ غَمَامَةً فَمَا لَبِثُوا أَنْ جَلَّلَتْهُمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ ثُمَّ هَطَلَتْ عَلَيْهِمْ حَتَّى ضَجَّ النَّاسُ وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ إِلَّا بِالْمُعَايَنَةِ وَ مِنْهُمْ مِنْ يُؤْمِنُ بِغَيْرِهَا إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ أَرِنِي آيَةً فَقَالَ بِيَدِهِ إِلَى النَّخْلَةِ فَذَهَبَتْ يَمْنَةً ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَذَهَبَتْ يَسْرَةً فَآمَنَ الرَّجُلُ وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام بَكَى يَوْماً وَ قَالَ مَاتَتْ أُمِّي فَنَهَضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ هِيَ وَ اللَّهِ أُمِّي حَقّاً مَا رَأَيْتُ مِنْ عَمِّي شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْهُ ثُمَّ صَاحَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذِهِ بُرْدَتِي فَأَزِّرِيهَا فِيهَا وَ هَذِهِ قَمِيصِي فَدَرِّعِيهَا فِيهَا وَ هَذَا رِدَائِي فَأَدْرِجِيهَا فِيهِ فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْ غُسْلِهَا فَأَعْلِمِينِي

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ثُمَّ كَسَاهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ وَهَبَ لَهُمْ وَ انْصَرَفُوا مُسْلِمِينَ و لا شبهة في ذلك لأن كل إمام يكون قائما بعد أبيه فأما القائم الذي يملأ الأرض عدلا فهو المهدي بن الحسن العسكري ع وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَاجِعاً نَزَلَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَطْعَمُ وَ النَّاسُ مَعَهُ إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَارْكَبْ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَكِبَ وَ جَبْرَئِيلُ مَعَهُ فَطُوِيَتْ لَهُ الْأَرْضُ كَطَيِّ الثَّوْبِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى فَدَكَ فَلَمَّا سَمِعَ أَهْلُ فَدَكَ وَقْعَ الْخَيْلِ ظَنُّوا أَنَّ عَدُوَّهُمْ قَدْ جَاءَهُمْ فَغَلَّقُوا أَبْوَابَ الْمَدِينَةِ وَ دَفَعُوا الْمَفَاتِيحَ إِلَى عَجُوزٍ لَهُمْ فِي بَيْتٍ لَهُمْ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَ لَحِقُوا بِرُءُوسِ الْجِبَالِ فَأَتَى جَبْرَئِيلُ الْعَجُوزَ حَتَّى أَخَذَ الْمَفَاتِيحَ ثُمَّ فَتَحَ أَبْوَابَ الْمَدِينَةِ وَ دَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي بُيُوتِهَا وَ قُرَاهَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَا خَصَّكَ اللَّهُ بِهِ وَ أَعْطَاكَ دُونَ النَّاسِ وَ هُوَ قَوْلُهُ مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ فَمٰا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لٰا رِكٰابٍ وَ لٰكِنَّ اللّٰهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلىٰ مَنْ يَشٰاءُ

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ١١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الرُّخَّجِيِّ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام كَتَبَ إِلَيَّ اجْمَعْ أَمْرَكَ وَ خُذْ حِذْرَكَ قَالَ

فَأَنَا فِي جَمْعِ أَمْرِي لَسْتُ أَدْرِي مَا الَّذِي أَرَادَ بِمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَتَّى وَرَدَ عَلَيَّ رَسُولٌ حَمَلَنِي مِنْ مِصْرَ مُصَفَّداً بِالْحَدِيدِ وَ ضَرَبَ عَلَى كُلِّ مَا أَمْلِكُ. فَمَكَثْتُ فِي السِّجْنِ ثَمَانِيَ سِنِينَ ثُمَّ وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ أَنَا فِي السِّجْنِ لَا تَنْزِلْ فِي نَاحِيَةِ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ فَقَرَأْتُ الْكِتَابَ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي يَكْتُبُ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بِهَذَا وَ أَنَا فِي السِّجْنِ إِنَّ هَذَا لَعَجِيبٌ فَمَا مَكَثْتُ إِلَّا أَيَّاماً يَسِيرَةً حَتَّى أُفْرِجَ عَنِّي وَ حُلَّتْ قُيُودِي وَ خُلِّيَ سَبِيلِي. وَ لَمَّا رَجَعَ إِلَى الْعِرَاقِ لَمْ يَقِفْ بِبَغْدَادَ لِمَا أَمَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام وَ خَرَجَ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى. قَالَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ عليه السلام بَعْدَ خُرُوجِي أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ لِيَرُدَّ عَلَيَّ ضِيَاعِي.

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٦٧٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

جعفرعن عنبسة، عن أبي عبدالله عليه السلام: إياكم وذكر علي وفاطمة عليها السلام فإن الناس ليس شئ أبغض إليهم من ذكر علي وفاطمة عليها السلام.

الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ١٥٩. — فاطمة الزهراء عليها السلام
قالوا الإشهاد يتعلق بالنكاح في قوله عن المطلقات فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَ لا بقوله أَوْ فارِقُوهُنَ قلنا قال القاضي في تفسيره أنه متعلق بالرجعة و الفرقة و لأن العطف بأشهدوا لا يجوز رجوعه إلى الفرقة لأنها ليست شيئا يفعل و إنما هي العدول عن الرجعة و لم يوجب الإشهاد فيها أحد و لا يرجع إلى الرجعة التي عبر الله عنها بالإمساك لأنه لم يوجب الإشهاد فيها سوى الشافعي في أحد قوليه و ليس حجة علينا مع أنه محجوج بقوله الآخر و قول مقاتل إنه مستحب فتعين رجوع العطف إلى الطلاق. قالوا العطف على الأقرب أولى قلنا الأولوية تتبع المعنى لا القرب قال الله

لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُعَزِّرُوهُ وَ تُوَقِّرُوهُ وَ تُسَبِّحُوهُ عادت وَ تُسَبِّحُوهُ إلى الله و هو الأبعد لعدم صلاحها للأقرب و بهذا يظهر لك الجواب عن قولهم إن جملة الطلاق تقدمت. قالوا لا يلزم من عطف الإشهاد على الطلاق كونه شرطا فيه بأن يكون أمر إرشاد كما أمر في الدين بالكتابة و الإشهاد و أمر في البيع بالإشهاد و ليس هذان شرطا في صحة الدين و البيع. قلنا الأمر حقيقة في الوجوب فلا يصار عنه إلا عن دليل فلا تشنيع على من تبع ظواهر الآيات. قالوا المحتاج في الإشهاد النكاح لأن فيه انتقال البضع إلى الزوج فيحتاج إلى تثبت الانتقال و الطلاق حل هو التخلية فيكفي فيه النية قلنا و في الطلاق رد البضع إليها فيحتاج إلى تثبيته و قد ساعدنا الخصم عليه فقال ابن المرتضى في تفسيره فائدة الإشهاد على أن يموت أحدهما فيدعي الباقي بقاء الزوجية ليرث و لأنه لما

الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٣ - الصفحة ٢٨١. — غير محدد
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عبدالله بن راشد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

الرجل ينزل في قبر والده ولا ينزل الوالد في قبر ولده.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٩٣. — غير محدد
2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، وغيره عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

يكره للرجل أن ينزل في قبر ولده.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٩٣. — غير محدد
5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن محمد بن سنان، عن محفوظ الاسكاف، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إذا أردت أن تدفن الميت فليكن أعقل من ينزل في قبره عند رأسه وليكشف خده الايمن حتى يفضي به إلى الارض ويدني فمه إلى سمعه ويقول: " اسمع افهم - ثلاث مرات - الله ربك ومحمد نبيك والاسلام دينك - وفلان - إمامك اسمع وافهم " وأعدها عليه ثلاث مرات هذا التلقين.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٩٥. — غير محدد
12 سهل، عن ابن فضال، عن عيسى الفراء، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

حج رسول الله (صلى الله عليه وآله) عشرين حجة مستسرة كلها يمر بالمأزمين فينزل فيبول.

الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٢٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قلت: ماتقول في مناكحة الناس فإني قد بلغت ماترى وماتزوجت قط؟ قال: ومايمنعك من ذلك؟ قلت: مايمنعني إلا أني أخشى أن لا يكون يحل لي منا كحتهم فما تأمرني؟ قال: كيف تصنع وأنت شاب أتصبر؟ قلت: أتخذ الجواري قال: فهات الان فبم تستحل الجوراي أخبرني؟ فقلت إن الامة ليست بمنزلة الحرة إن رابتني الامة بشئ بعتها أو اعتزلتها، قال: حدثني فبم تستحلها؟ قال: فلم يكن عندي جواب، قلت: جعلت فداك أخبرني ماترى أتزوج؟ قال: ما ابالي أن تفعل قال: قلت: أرأيت قولك: " ما ابالي أن تفعل " فإن ذلك على وجهين تقول لست ابالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك؟ قال: فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد تزوج وكان من أمرأة نوح وامرأة لوط ماقص الله عزوجل وقد قال الله تعالى: " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما " فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لست في ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه، أما والله ماعنى بذلك إلا في قول الله عزوجل: " فخانتاهما " ما عنى بذلك إلا وقد زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلانا، قلت: أصلحك الله فما تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك فقال: إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء، قلت: وما البلهاء؟ قال: ذوات الخدور العفايف، فقلت: من هو على دين سالم أبي حفص، فقال: لا، فقلت: من هو على دين ربيعة الرأي؟ قال: لا ولكن العواتق اللاتي لا ينصبن ولايعرفن ماتعرفون.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
1 - علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين

عليه السلام: إياكم ونكاح الزنج فإنه خلق مشوه.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣٥٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
0 957 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه: إياكم وتزويج الحمقاء فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٣٥٣. — غير محدد
(10234) - 8 - وعنه، عن أبي عبدالله الجاموراني، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن صندل عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

أياكم ومشاورة النساء فإن فيهن الضعف والوهن والعجز.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٥١٧. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
(11753 6) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): إياكم أن تشموا الخبز كما تشمه السباع فإن الخبز مبارك أرسل الله عزوجل له السماء مدرارا وله أنبت الله المرعى وبه صليتم وبه صمتم وبه حججتم بيت ربكم.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٣٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
207، 13 - 3 - على بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبى عمير، عن جميل بن دراج، عن زكريا بن يحيى الشعيري، عن الحكم بن عتيبة قال: كنا على باب أبى جعفر (عليه السلام) ونحن جماعة ننتظر أن يخرج إذ جاءت امرأة فقال

ت: أيكم أبوجعفر فقال لها القوم: ما تريدين منه؟ قالت: اريد أن أسأله عن مسألة فقالوا لها: هذا فقيه أهل العراق فسليه، فقالت: إن زوجى مات وترك ألف درهم وكان لى عليه من صداقي خمسمائة درهم فأخذت صداقي وأخذت ميراثي ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له قال الحكم: فبينا أنا أحسب إذ خرج أبوجعفر (عليه السلام) فقال: ما هذا الذي أراك تحرك به أصابعك ياحكم؟ فقلت: إن هذه المرأة ذكرت أن زوجها مات وترك ألف درهم وكان لها عليه من صداقها خمسمائة درهم فأخذت صداقها وأخذت ميراثها ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت له، فقال الحكم: فو الله ما أتممت الكلام حتى قال: أقرت بثلث ما في يديها ولا ميراث لها، قال الحكم: فما رأيت والله أفهم من أبى جعفر (عليه السلام) قط. قال ابن أبى عمير وتفسير ذلك أنه لا ميراث لها حتى تقضى الدين وإنما ترك ألف درهم وعليه من الدين ألف وخمسمائه درهم لها وللرجل فلها ثلث الالف وللرجل ثلثاها.

الفروع من الكافي - ج ٧ - الصفحة ٢٤. — الإمام الباقر عليه السلام
ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في معنى تأويله حديثا بإسناده عن رجاله عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم الثقفي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال

انطلق بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أتى بي إلى الكعبة فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منكبي ثم قال لي انهض فنهضت فلما رأى مني ضعفا قال اجلس فنزل ثم قال يا علي اصعد على منكبي فصعدت على منكبه ثم نهض بي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما نهض بي خيل لي أن لو شئت لنلت أفق السماء فصعدت فوق الكعبة و تنحى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و قال لي ألق صنمهم الأكبر و كان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عالجه فعالجته و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال لي اقذفه فقذفته فتكسر و نزلت من فوق الكعبة و انطلقت أنا و رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و خشينا أن يرانا أحد من قريش و غيرهم. و روي في معنى حمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام عند حط الأصنام عن البيت الحرام خبر حسن أحببنا ذكره هاهنا لأن هذا التأويل محتاج إليه و هو ما روي بحذف الإسناد عن الرجال الثقات عن عبد الجبار بن كثير التميمي اليماني قال قلت لمولاي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٨٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وقال عليه السلام

إياكم والمزاح، فإنه يجر السخيمة ويورث الضغينة وهو السب الاصغر.

تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
(244) - فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ مُعَنْعَناً عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ

وَ اللَّهِ مَا جَرَتِ الْمَوَاسِي عَلَى رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا نَزَلَ فِيهِ آيَةٌ وَ [أَوْ] آيَتَانِ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ مَا نَزَلَ فِيكَ آيَةٌ قَالَ فَغَضِبَ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ [لَا أَنَّكَ] سَأَلْتَنِي عَلَى رُءُوسِ الْقَوْمِ مَا حَدَّثْتُكَ هَلْ تَقْرَأُ سُورَةَ هُودٍ ثُمَّ قَرَأَ أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ فَرَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ أَنَا الشَّاهِدُ مِنْهُ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ١٩٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(478). و تقدم في ح 397 من سورة الفرقان و سيأتي في أول سورة الزخرف ما يرتبط بهذا الحديث سندا و متنا فراجع. و أورده المجلسي في البحار ج 40 ص 63.. 41/ فاطر. وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ إِنَّ شِيعَتَكَ لَيُؤْذَنُ لَهُمْ عَلَيْكُمْ فِي الدُّخُولِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَ إِنَّهُمْ لَيَنْظُرُونَ إِلَيْكُمْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا يَنْظُرُ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى النَّجْمِ فِي السَّمَاءِ وَ إِنَّكُمْ لَفِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ فِي غُرْفَةٍ لَيْسَ فَوْقَهَا دَرَجَةُ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ اللَّهِ [خلق الله و] مَا بَلَغَهَا [يَلْقَاهَا] أَحَدٌ غَيْرُكُمْ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

وَ اللَّهِ لأبارز [لَأَنَا زِرُّ] الْأَرْضِ الَّذِي تَسْكُنُ إِلَيْهِ وَ اللَّهِ لَا تَزَالُ الْأَرْضُ ثَابِتَةً مَا كُنْتُ عَلَيْهَا فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ فِي خَلْقِهِ حَاجَةٌ رَفَعَنِيَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ اللَّهِ لَوْ فَقَدْتُمُونِي لَمَارَتْ بِأَهْلِهَا مَوْراً [مورة] لَا يَرُدُّهُمْ إِلَيْهَا أَبَداً اللَّهَ اللَّهَ أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ النَّظَرَ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ [وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ] وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ. إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ وَ جاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٥٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فُرَاتٌ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ ذِكْرُهُ] ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ قَالَ إِيَّاكُمْ وَ اللَّهِ عَنَى [عنوا] يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
أبو الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي في مناقبه قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله [ ابن أيوب ] المخرمي إملاء من كتابه. قال: حدثنا صالح بن مالك قال: حدثنا عبد الغفور قال: حدثنا أبو هاشم الرماني عن زاذان قال: رأيت عليا (عليه السلام) يمسك الشسوع بيده ثم يمر في الأسواق، فيناول الرجل الشسع ويرشد الضال ويعين الحمال على الحمولة ويقرأ هذه الآية * (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين) * ثم يقول: هذه الآية نزلت في الولاة وذوي القدرة من الناس. سعد بن عبد الله القمي في بصاير الدرجات قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر عن هشام بن سالم عن سعد بن طريف عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

كنا عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان فقال: لا تقولوا هذا رمضان ولا جاء رمضان وذهب رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله، لا يجئ ولا يذهب، وإنما يجئ ويذهب الزائل، ولكن قولوا: شهر رمضان فالشهر المضاف إلى الاسم والاسم اسم الله، وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، جعله مثلا في هذا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٤ - الصفحة ١٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
الأول: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رحمه الله) قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن جعفر بن سلمة الأهوازي عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال: حدثنا أحمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى الأنصاري قال: حدثنا الحسن بن عبد الله عن خالد بن عبد الله الأنصاري عن عبد الرحمن بن أبي ليلى يرفعه قال: الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل ياسين الذي يقول: *(يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون)*، وحزقيل مؤمن آل فرعون، وعلي ابن أبي طالب وهو أفضلهم. الثاني: ابن بابويه قال: أخبرني محمد بن علي بن إسماعيل قال: حدثنا النعماني ابن أبي الدهقان البلدي قال: حدثنا الحسين بن عبد الرحمن قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن محمد بن أبي ليلى قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): الصديقون ثلاثة: علي بن أبي طالب وحبيب النجار ومؤمن آل فرعون. الثالث: ابن بابويه قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الأصبهاني قال: [ حدثنا أحمد ابن الفضل بن المغيرة قال: حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الأصبهاني قال ]، حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا محمد بن هارون قال: حدثنا محمد بن المغيرة الشهرزوري قال: حدثنا يحيى بن الحسين المدائني قال: حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين: مؤمن آل ياسين وعلي بن أبي طالب وآسية امرأة فرعون. الرابع: محمد بن العباس بن ماهيار الثقة في تفسيره عن أحمد بن محمد عن إبراهيم بن إسحاق عن الحسن بن عبد الرحمن يرفعه إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصديقون

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٧٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مُبْطِلُكُمْ وَ بَادِرُوا آجَالَكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ فَإِنَّكُمْ مُرْتَهَنُونَ بِمَا أَسْلَفْتُمْ وَ مَدِينُونَ بِمَا قَدَّمْتُمْ وَ كَأَنْ قَدْ نَزَلَ بِكُمُ الْمَخُوفُ فَلَا رَجْعَةً تَنَالُونَ وَ لَا عَثْرَةً تُقَالُونَ اسْتَعْمَلَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ بِطَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ عَفَا عَنَّا وَ عَنْكُمْ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ الْزَمُوا الْأَرْضَ وَ اصْبِرُوا عَلَى الْبَلَاءِ وَ لَا تُحَرِّكُوا بِأَيْدِيكُمْ وَ سُيُوفِكُمْ هَوَى أَلْسِنَتِكُمْ وَ لَا تَسْتَعْجِلُوا بِمَا لَمْ يُعَجِّلْهُ اللَّهُ لَكُمْ فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْكُمْ عَلَى فِرَاشِهِ وَ هُوَ عَلَى مَعْرِفَةِ حَقِّ رَبِّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) وَ حَقِّ رَسُولِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ مَاتَ شَهِيداً وَ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللّهِ وَ اسْتَوْجَبَ ثَوَابَ مَا نَوَى مِنْ صَالِحِ عَمَلِهِ وَ قَامَتِ النِّيَّةُ مَقَامَ إِصْلَاتِهِ لِسَيْفِهِ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مُدَّةً وَ أَجَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حَمْدُهُ وَ الْغَالِبِ جُنْدُهُ وَ الْمُتَعَالِي جَدُّهُ أَحْمَدُهُ عَلَى نِعَمِهِ التُّؤَامِ وَ آلَائِهِ الْعِظَامِ الَّذِي عَظُمَ حِلْمُهُ فَعَفَا وَ عَدَلَ فِي كُلِّ مَا قَضَى وَ عَلِمَ بِمَا يَمْضِي وَ مَا مَضَى مُبْتَدِعِ الْخَلَائِقِ بِعِلْمِهِ وَ مُنْشِئِهِمْ بِحُكْمِهِ بِلَا اقْتِدَاءٍ وَ لَا تَعْلِيمٍ وَ لَا احْتِذَاءٍ لِمِثَالِ صَانِعٍ حَكِيمٍ وَ لَا إِصَابَةِ خَطَإٍ وَ لَا حَضْرَةِ مَلَإٍ

نهج البلاغة - الصفحة ٢٨٥. — غير محدد
14 - 3 علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن علي بن عثمان ابن رزين، عن محمد بن فرات خال أبي عمار الصيرفي، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله

صلى الله عليه وآله: إياكم واليمين الفاجرة فإنها تدع الديار من أهلها بلاقع.

آية الولاية - — - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مٰا يَتَّقُونَ قَالَ حَتَّى بطريق العادة، و سائرهم قالوا: تجب معرفته سبحانه عقلا بالنظر و المعرفة بعده من صنع العبد يولدها النظر، كما أن حركة اليد تولد حركة المفتاح، و هم قد اختلفوا في أول واجب على العباد، فقال أبو الحسن الأشعري: هو معرفته تعالى إذ هو أصل المعارف و العقائد الدينية، و عليه يتفرع كل واجب من الواجبات الشرعية، و قيل هو النظر في معرفته تعالى لأن المعرفة تتوقف عليه، و هذا مذهب جمهور المعتزلة و قيل: هو أول جزء منه، لأن وجوب الكل يستلزم وجوب أجزائه، فأول جزء من النظر واجب و مقدم على النظر المقدم على المعرفة، و قيل: هو القصد إلى النظر، لأن النظر فعل اختياري مسبوق بالقصد المقدم على أول جزء من أجزاء النظر، و قال شارح المواقف: النزاع لفظي إذ لو أريد الواجب بالقصد الأول، أي أريد أول الواجبات المقصودة أولا و بالذات فهو المعرفة اتفاقا، و إن أريد أول الواجبات مطلقا فالقصد إلى النظر، لأنه مقدمة للنظر الواجب مطلقا فيكون واجبا أيضا. الحديث الثالث: حسن موثق. قوله سبحانه:" وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً" أي يسميهم ضلالا أو يؤاخذهم مؤاخذتهم، أو يسمهم بسمة الضلالة يعرف بها من يشاء من ملائكته إذا نظروا إليها أنهم من الضالين، أو يخذلهم بسلب اللطف و التوفيق منهم" بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ" قيل: يحتمل أن تكون الهداية هيهنا بمعنى الإيصال إلى المطلوب، فمعناه أنه تعالى لا يخذل قوما أو لا يحتج على قوم و لا يحكم بضلالتهم بعد أن أوصلهم إلى المطلوب حتى يعرفهم ما يرضيه فيعملوا به، و ما يسخطه فيجتنبوا عنه، أي حتى يوفقهم لكل خير و يعصمهم يُعَرِّفَهُمْ مَا يُرْضِيهِ وَ مَا يُسْخِطُهُ وَ قَالَ فَأَلْهَمَهٰا فُجُورَهٰا وَ تَقْوٰاهٰا قَالَ بَيَّنَ لَهَا مَا تَأْتِي وَ مَا تَتْرُكُ وَ قَالَ إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ السَّبِيلَ إِمّٰا شٰاكِراً وَ إِمّٰا كَفُوراً قَالَ عَرَّفْنَاهُ إِمَّا آخِذٌ وَ إِمَّا تَارِكٌ وَ عَنْ قَوْلِهِ وَ أَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمىٰ عَلَى الْهُدىٰ قَالَ عَرَّفْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى وَ هُمْ يَعْرِفُونَ وَ فِي رِوَايَةٍ بَيَّنَّا لَهُمْ من كل شر فما بعد" حتى" داخل فيما قبلها، و يحتمل أن يكون بمعنى إراءة الطريق فمعناه أنه تعالى لا يخذل قوما أو لا يحكم بضلالتهم بعد إذ هداهم إلى الإيمان إلا بعد أن يعلمهم ما يرضيه و ما يسخطه فما بعد" حتى" خارج عن حكم ما قبلها" انتهى". و فيه دلالة على أن التعريف من الله فيما يرضيه و فيما يسخطه من الشرائع و الواجبات و السنن و الأحكام، لكن لا ينافي ما مر، و قوله: و قال فألهمها، من كلام ثعلبة و ضميره راجع إلى حمزة، أي و سأله عن قوله تعالى:" فَأَلْهَمَهٰا" و الضمير راجع إلى النفس، و المراد: بفجورها و تقويها، ما فيه فجورها و ما فيه تقويها، و قوله عليه السلام: بين لها ما تأتي و ما تترك، أي المراد بالإلهام هو بيان أن الله تعالى و إعلامه بما ينبغي للنفس أن تأتي به مما ينفع لها بالأمر، و بما ينبغي لها أن تتركه مما يضرها بالنهي فالنشر على خلاف ترتيب اللف، قال البيضاوي: إلهام الفجور و التقوى إفهامهما، و تعريف حالهما، و التمكين من الإتيان بهما" إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ السَّبِيلَ" أي سبيل الخيرات و الطاعات" إِمّٰا شٰاكِراً وَ إِمّٰا كَفُوراً". قال البيضاوي: هما حالان من الهاء، و إما للتفصيل أو التقسيم أي هديناه في حالتيه جميعا أو مقسوما إليهما بعضهم شاكر بالاهتداء و الأخذ فيه، و بعضهم كفور بالإعراض عنه، أو من السبيل و وصفه بالشكر و الكفر مجاز" قال: عرفناه" بالتشديد أي السبيل" إما آخذ" تفسير للشاكر" و إما تارك" تفسير للكفور، و هذا شامل لجميع الواجبات الأصولية و الفروعية، و كذا قوله:" وَ أَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ" شامل لهما، و الهداية هنا بمعنى إراءة الطريق، و في رواية: بينا لهم، أي مكان عرفناهم.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢٢٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْغِنَى وَ السَّعَةِ وَ الصِّحَّةِ فِي الْبَدَنِ فَأَبْلُوهُمْ بِالْغِنَى وَ السَّعَةِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَعِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَأَبْلُوهُمْ بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ أَمْرُ دِينِ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي فَيَقُومُ مِنْ رُقَادِهِ وَ لَذِيذِ وِسَادِهِ فَيَتَهَجَّدُ لِيَ اللَّيَالِيَ فَيُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَ اللَّيْلَتَيْنِ الحديث الرابع: مختلف فيه صحيح على الظاهر. و الغناء بالكسر و القصر و بالفتح و المد ضد الفقر، و السعة بالفتح و الكسر مصدر وسعه الشيء بالكسر يسعه سعة و هي تأكيد للغنى أو المراد بها كثرة الغناء و قد مر تأويل الاختبار مرارا، فظهر أن اختلاف أحوالهم مبني على اختبارهم فيختبر بعضهم بالغنى ليظهر شكره أو كفرانه، و لعلمه بأنه أصلح لدينه، و بعضهم بالفقر ليظهر شكره أو شكايته، و لعلمه بأنه أصلح لدينه و هكذا. و بالجملة يختبر كلا منهم بما هو أصلح لدينه، و دنياه، و الرقاد بالضم النوم أو هو خاص بالليل، و الوساد بالفتح المتكإ و المخدة كالوسادة مثلثة، و إضافة اللذيذ إليه إضافة الصفة إلى الموصوف، و الاجتهاد السعي و الجد في العبادة، و الليالي منصوب بالظرفية. " فأضربه بالنعاس" كأنه على الاستعارة أي أسلطه عليه أو هو نظير قوله تعالى: " فَضَرَبْنٰا عَلَى آذٰانِهِمْ" و قال الراغب: الضرب إيقاع شيء على شيء، و لتصور نَظَراً مِنِّي لَهُ وَ إِبْقَاءً عَلَيْهِ فَيَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارِئٌ عَلَيْهَا- وَ لَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ مِنْ ذَلِكَ فَيُصَيِّرُهُ الْعُجْبُ إِلَى الْفِتْنَةِ بِأَعْمَالِهِ فَيَأْتِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ وَ جَازَ فِي عِبَادَتِهِ حَدَّ التَّقْصِيرِ فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذَلِكَ وَ هُوَ يَظُنُّ اختلاف الضرب خولف بين تفاسيرها كضرب الشيء باليد و العصا و ضرب الأرض بالمطر و ضرب الدراهم اعتبارا بضربه بالمطرقة و الضرب في الأرض الذهاب فيه لضربها بالأرجل، و ضرب الخيمة لضرب أوتادها، و قال:" ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ" أي التحفتهم الذلة التحاف الخيمة لو ضربت عليه، و منه أستعير" فَضَرَبْنٰا عَلَى آذٰانِهِمْ" و ضرب اللبن بعضه ببعض بالخلط. و في القاموس: نظر لهم رثى لهم و أعانهم، و في النهاية: أبقيت عليه أبقى إبقاء إذا رحمته و أشفقت عليه، و الاسم البقيا. و قال: المقت أشد البغض، و قال: زريت عليه زراية إذا عبته، و العجب ابتهاج الإنسان و سروره بتصور الكمال في نفسه و إعجابه بأعماله بظن كمالها و خلوصها، و هذا من أقبح الأدواء النفسانية و أعظم الآفات للأعمال الحسنة حتى روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب، و لا ينشأ ذلك إلا من الجهل بآفات النفس و أدوائها، و بشرائط الأعمال و مفسداتها، و عظمة المعبود و جلاله و غنائه عن طاعة المخلوقين. " فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله" أي إلى أن يفتتن بها و يحبها و يراها كاملة فائقة على أعمال غيره أو إلى الضلالة أو الإثم بسبب الأعمال، و الأول أظهر قال في القاموس: الفتنة بالكسر إعجابك بالشيء و الضلال و الإثم و الكفر، و الفضيحة قال في القاموس: الفتنة بالكسر إعجابك بالشيء و الضلال و الإثم و الكفر، و الفضيحة و العذاب و المحنة. أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَفْنَوْا أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي وَ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي وَ رَفِيعِ دَرَجَاتِيَ الْعُلَى فِي جِوَارِي وَ لَكِنْ فَبِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ بِفَضْلِي فَلْيَفْرَحُوا وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تَدَارَكُهُمْ وَ مَنِّي يُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي وَ مَغْفِرَتِي تُلْبِسُهُمْ عَفْوِي فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ " فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي" لأنها و إن كانت كاملة فهي في جنب عظمة المعبود ناقصة و في جنب الثواب الذي يرجونها قاصرة و كان في العبارة إشعارا بذلك، و أيضا قد عرفت أن شرائط الأعمال و آفاتها كثيرة تخفى أكثرها على الإنسان، و فيه دلالة على جواز العمل بقصد الثواب كما مر تحقيقه. " فيما يطلبون" أي في جنب ما يطلبونه عندي و هي كرامتهم علي في الدنيا و الآخرة" و قربهم عندي في جواري" أي مجاورة رحمتي أو مجاورة أوليائي أو في أماني" و لكن فبرحمتي" و في مجالس الشيخ برحمتي فليثقوا و فضلي فليرجوا و في غيره: و من فضلي فليرجوا، و ما في الكتاب أنسب بقوله تعالى:" قُلْ بِفَضْلِ اللّٰهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا" و الباء متعلقة بفعل يفسره ما بعده، و الفاء لمعنى الشرط كأنه قيل: إن وثقوا بشيء فبرحمتي فليثقوا" و إلى حسن الظن بي فليطمئنوا" أي ينبغي أن يروا أعمالهم قاصرة و يظنوا بسعة رحمته و عفوه قبولها. " فإن رحمتي عند ذلك تداركهم" أي تتلافاهم بحذف إحدى التائين، و في المجالس و غيره تدركهم، قال الجوهري: الإدراك اللحوق، و استدركت ما فات و تداركته بمعنى، و تدارك القوم أي تلاحقوا و" مني" بالفتح أي نعمتي يبلغهم رضواني أو يوصلهم إليه، و في المجالس و بمني أبلغهم رضواني و ألبسهم عفوي، و في فقه

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ جَمِيعاً عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زِيَادٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَزَلَ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ ائْتُوا بِحَطَبٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ مَا بِهَا مِنْ حَطَبٍ قَالَ فَلْيَأْتِ كُلُّ إِنْسَانٍ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ فَجَاءُوا بِهِ حَتَّى رَمَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم هَكَذَا تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ ثُمَّ قَالَ إِيَّاكُمْ وَ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَالِباً أَلَا وَ إِنَّ طَالِبَهَا يَكْتُبُ مٰا قَدَّمُوا الحديث الثاني: موثق. " في السر" أي في الخلوة أو في القلب، و على الأول التخصيص لأن الإخلاص فيه أكثر و لاستلزامه الخوف في العلانية أيضا" حتى تعطوا" أي حتى يبلغ خوفكم درجة يصير سببا لإعطاء الإنصاف و العدل من أنفسكم للناس، و لا ترضون لهم ما لا ترضون لأنفسكم، أو حتى تعطوا الإنصاف من أنفسكم أنكم تخافون الله و ليس عملكم لرئاء الناس، و كان الأول أظهر. الحديث الثالث: مجهول. " بأرض قرعاء" أي لا نبات و لا شجر فيها تشبيها بالرأس الأقرع، و في القاموس قرع كفرح ذهب شعر رأسه و هو أقرع و هي قرعاء و الجمع قرع و قرعان بضمهما، و رياض قرع بالضم بلا كلاء، و في النهاية: القرع بالتحريك هو أن يكون في الأرض ذات الكلاء موضع لا نبات فيها كالقرع في الرأس حتى رموا بين يديه أي كثر و ارتفع و الطالب للذنوب هو الله سبحانه و ملائكته" مٰا قَدَّمُوا" أي أسلفوا في حياتهم" وَ آثٰارَهُمْ" ما بقي عنهم بعد مماتهم يصل إليهم ثمرته أما حسنة كعلم علموه أو حبيس وقفوه، وَ آثٰارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي وَ عَمِّي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثَةُ مَجَالِسَ الحديث الحادي عشر: مجهول أو حسن و قد تقدم مثله بتغيير ما في المتن و السند. الحديث الثاني عشر: مجهول. و كان المراد بالأخ الرضا عليه السلام، لأن الشيخ عد إسحاق من أصحابه عليه السلام و بالعم علي بن جعفر، و كأنه كان عن أبي عبد الله عليه السلام فظن الرواة أنه زائد فأسقطوه و إن أمكن رواية علي بن جعفر عن أبيه، و الرضا عليه السلام لا يحتاج إلى الواسطة في الرواية، و المراد بالنقمة أما العقوبة الدنيوية أو اللعنة و الحكم باستحقاق العقوبة الأخروية، و قوله: و لا تجالسوهم إما تأكيد لقوله فلا تقاعدوهم، أو المراد بالمقاعدة مطلق القعود مع المرء و بالمجالسة الجلوس معه على وجه الموادة و المصاحبة و المؤانسة كما يقال فلان أنيسه و جليسه، فيكون ترقيا من الأدون إلى الأعلى كما هو عادة العرب، و عليه جرى قوله تعالى:" وَ لٰا أَصْغَرَ مِنْ ذٰلِكَ وَ لٰا أَكْبَرَ*" و قوله سبحانه:" لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ". و يحتمل العكس أيضا بأن يكون المراد بالمقاعدة من يلازم القعود كقوله تعالى:" عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمٰالِ قَعِيدٌ" أو يكون المراد بأحدهما حقيقة المقاعدة و بالأخرى مطلق المصاحبة. يَمْقُتُهَا اللَّهُ وَ يُرْسِلُ نَقِمَتَهُ عَلَى أَهْلِهَا فَلَا تُقَاعِدُوهُمْ وَ لَا تُجَالِسُوهُمْ مَجْلِساً فِيهِ مَنْ يَصِفُ لِسَانُهُ كَذِباً فِي فُتْيَاهُ وَ مَجْلِساً ذِكْرُ أَعْدَائِنَا فِيهِ جَدِيدٌ وَ ذِكْرُنَا فِيهِ رَثٌّ وَ مَجْلِساً فِيهِ مَنْ يَصُدُّ عَنَّا وَ أَنْتَ تَعْلَمُ قَالَ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَأَنَّمَا كُنَّ فِي فِيهِ أَوْ قَالَ فِي كَفِّهِ- وَ لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ و قد ذكروا وجوها من الفرق بين القعود و الجلوس لكن مناسبته لهذا المقام محل تأمل، و إن أمكن تحصيلها بتكلف، قال في المصباح: الجلوس غير القعود، فالجلوس هو الانتقال من سفل إلى علو و القعود هو الانتقال من علو إلى سفل، فعلى الأول يقال لمن هو نائم أو ساجد اجلس، و على الثاني لمن هو قائم أقعد و قد يكون جلس بمعنى قعد متربعا، و قد يفارقه، و منه جلس بين شعبها أي حصل و تمكن، إذ لا يسمى هذا قعودا فإن الرجل حينئذ يكون معتمدا على أعضائه الأربع، و يقال: جلس متكئا و لا يقال قعد متكئا بمعنى الاعتماد على أحد الجانبين. و قال الفارابي و جماعة: الجلوس نقيض القيام فهو أعم من القعود، و قد يستعملان بمعنى الكون و الحصول فيكونان بمعنى واحد، و منه يقال: جلس متربعا، و قعد متربعا، و الجليس من يجالسك، فعيل بمعنى فاعل. " في فتياه" قيل: في للتعليل، و نحو قوله:" فَذٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ" و قال الجوهري: الرث الشيء البالي، و قال: صد عنه صدودا أعرض، و صده عن الأمر صدا منعه و صرفه عنه، و المراد بمن يصد عنهم أعم من ذلك المجلس و غيره، لقوله: و أنت تعلم، أي و أنت تعلم أنه ممن يصد عنا، فإن لم تعلم فلا حرج عليك في مجالسته. " قال ثم تلا" الضمير في قال هنا و فيما سيأتي راجع إلى كل من الأخ و العم، و لذلك تكلف بعضهم و قال: الأخ و العم واحد، و المراد الأخ الرضاعي و لا يخفى بعده،" أو قال كفه" الترديد من الراوي أي أو قال مكان في فيه في كفه، .......... و على التقديرين الغرض التعجب من سرعة الاستشهاد بالآيات بلا تفكر و تأمل. و ترتيب الآيات على خلاف ترتيب المطالب، فالآية الثالثة للكذب في الفتيا، و الأولى للثاني، إذ قد ورد في الأخبار أن المراد بسب الله سب أولياء الله، و إذا جلس مجلسا يذكر فيه أعداء الله فإما أن يسكت فيكون مداهنا أو يتعرض لهم فيدخل تحت الآية، و سيأتي في الروضة في حديث طويل عن الصادق عليه السلام: و جاملوا الناس و لا تحملوهم على رقابكم تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم، و إياكم و سب أعداء الله حيث يسمعونكم فيسبوا الله عدوا بغير علم، و قد ينبغي لكم أن تعلموا حد سبهم لله، كيف هو أنه من سب أولياء الله فقد انتهك سب الله، و من أظلم عند الله ممن استسب لله و لأوليائه، فمهلا مهلا فاتبعوا أمر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله. و روى العياشي عنه عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية؟ فقال: أ رأيت أحدا يسب الله؟ فقال: لا و كيف؟ قال: من سب ولي الله فقد سب الله؟ و في الاعتقادات عنه عليه السلام أنه قيل له: إنا نرى في المسجد رجلا يعلن بسب أعدائكم و يسبهم؟ فقال: ما له لعنه الله، تعرض بنا، قال الله:" وَ لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ" الآية، قال: و قال الصادق عليه السلام في تفسير هذه الآية: لا تسبوهم فإنهم يسبوا عليكم، و قال: من سب ولي الله فقد سب الله، قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام: من سبك فقد سبني، و من سبني فقد سب الله، و من سب الله فقد كبه الله على منخريه في النار. و الآية الثانية للمطلب الثالث إذ قد ورد في الأخبار أن المراد بالآيات الأئمة عليهم السلام، و روى علي بن إبراهيم عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم، قال: من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم، إن الله تعالى يقول فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ لٰا تَقُولُوا لِمٰا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هٰذٰا حَلٰالٌ وَ هٰذٰا حَرٰامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ في كتابه:" وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا" الآية، و قيل: الأولى للثالث، و الثانية للثاني، و قال: الخوض في شيء الطعن فيه كما قال تعالى: " وَ كُنّٰا نَخُوضُ مَعَ الْخٰائِضِينَ" و لنرجع إلى تفسير الآيات على قول المفسرين:" وَ لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ، قالوا أي لا تذكروا آلهتهم التي يعبدونها فيها من القبائح" فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً" أي تجاوزا عن الحق إلى الباطل" بِغَيْرِ عِلْمٍ" أي على جهالة بالله و ما يجب أن يذكر به. و أقول: على تأويلهم عليهم السلام يحتمل أن يكون المعنى بغير علم أن سب أولياء الله سب لله" وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا قالوا" أي بالتكذيب و الاستهزاء بها و الطعن فيها" فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ" أي فلا تجالسهم و قم عنهم" حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ" قيل: أعاد الضمير على معنى الآيات لأنها القرآن، و قيل في قوله" فِي آيٰاتِنٰا" حذف مضاف، أي حديث آياتنا بقرينة قوله في حديث غيره، و قال بعد ذلك:" وَ إِمّٰا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطٰانُ" بأن يشغلك بوسوسته حتى تنسى النهي" فَلٰا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرىٰ" أي بعد أن تذكره" مَعَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ" أي معهم بوضع الظاهر موضع المضمر دلالة على أنهم ظلموا بوضع التكذيب و الاستهزاء موضع التصديق و الاستعظام. " وَ لٰا تَقُولُوا لِمٰا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ" قيل: اللام للتعليل و متعلق بالنهي عنه في لا تقولوا، و ما مصدرية، قال البيضاوي: انتصاب الكذب بلا تقولوا و" هٰذٰا حَلٰالٌ وَ هٰذٰا حَرٰامٌ" بدل منه أو متعلق بتصف على إرادة القول أي لا تقولوا الكذب لما تصف

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّٰهِ إِلّٰا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ قَالَ شِرْكُ طَاعَةٍ وَ لَيْسَ شِرْكَ عِبَادَةٍ وَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنَ علم فيضعونها غير مواضعها، و أما هذا الخبر فلعل المراد به أنه يطيع الشيطان و يتوهم أنه يطيع الله كاتباع البدع و الاستبداد بالآراء في الأمور الشرعية و سوء الفهم لها و نحو ذلك إذا لم يتعمد المعصية فإن ذلك كله إطاعة للشيطان من حيث لا يعلم و هو شرك طاعة ليس بشرك عبادة لأنه تعالى نسبهم إلى الإيمان، و لذا قيدناه بعدم التعمد فإنه مع التعمد كفر و خروج عن الإيمان و شرك عبادة، و قد يقال" من حيث لا يعلم" متعلق بقوله فيشرك و هو بعيد لفظا و إن كان قريبا معنى. الحديث الرابع: مجهول. " شرك طاعة" أي المراد بالشرك شرك طاعة لغير الله لا شرك عبادة له فمن أطاع غير الله سواء كان شيطانا أو نفسا أمارة بالسوء أو إنسانا ضالا مضلا فقد أشرك بالله غيره و إن لم يسجد له. " وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ" قال الطبرسي: أي على ضعف من العبادة كضعف القائم على حرف أي على طرف جبل و نحوه عن علي بن عيسى، قال: و ذلك من اضطرابه في طريق العلم إذا لم يتمكن من الدلائل المؤدية إلى الحق فينقاد لأدنى شبهة لا يمكنه حلها، و قيل: على حرف: على شك عن مجاهد، و قيل: معناه أن يعبد الله بلسانه دون قلبه عن الحسن، قال: الدين حرفان أحدهما اللسان و الثاني القلب، فمن اعترف بلسانه و لم يساعده قلبه فهو على حرف، و قال البيضاوي: أي على طرف من الدين لا ثبات له فيه كالذي يكون على طرف الجيش فإن أحس بظفر قر و إلا فر، روي أنها نزلت في أعاريب قدموا إلى المدينة فكان أحدهم إذا صح بدنه و نتجت فرسه مهرا سويا و ولدت امرأته غلاما سويا و كثر ماله و ماشيته قال النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ قَالَ إِنَّ الْآيَةَ تَنْزِلُ فِي الرَّجُلِ ثُمَّ تَكُونُ فِي أَتْبَاعِهِ- ثُمَّ قُلْتُ كُلُّ مَنْ نَصَبَ دُونَكُمْ شَيْئاً فَهُوَ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ فَقَالَ نَعَمْ وَ قَدْ يَكُونُ مَحْضاً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١١ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا مَعَاشِرَ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا حَمَّلَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ فَإِنِّي مَسْئُولٌ وَ إِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ " الحال المرتحل" أي عمله، و في النهاية فيه أنه سئل أي الأعمال أفضل فقال: الحال المرتحل، قيل: و ما ذلك قال الخاتم المفتتح هو الذي يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله شبهه بالمسافر يبلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح السير أي يبتدأ به و كذلك قراءة مكة إذا ختموا القرآن بالتلاوة ابتدءوا و قرءوا الفاتحة و خمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله (هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ثم يقطعون القراءة و يسمون فاعل ذلك الحال المرتحل أي أنه ختم القرآن و ابتدأ بأوله و لم يفصل بينهما بزمان. الحديث الثامن: مجهول. " و الإمابة عني" أي الاهتمام و في بعض النسخ و الأمانة عني و في بعضها إلا ما به غنى أي إن لم يكن قرأ القرآن فليس هو بغني و إن جمع الأموال أو إن لم يرض بغني القرآن فلا يحصل له بعده غنى و الله يعلم. الحديث التاسع: ضعيف. إِنِّي مَسْئُولٌ عَنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَتُسْأَلُونَ عَمَّا حُمِّلْتُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّتِي

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٤٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدٌ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَمْكُثَ أَيَّامَ حَيْضِهَا لَا تُصَلِّ فِيهَا ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَ تَسْتَدْخِلَ قُطْنَةً وَ تَسْتَثْفِرَ بِثَوْبٍ ثُمَّ تُصَلِّيَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ قَالَ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ الدَّمِيَّةُ بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ وَ الِاسْتِذْفَارُ أَنْ تَطَيَّبَ وَ تَسْتَجْمِرَ بِالدُّخْنَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ الِاسْتِثْفَارُ أَنْ تَجْعَلَ مِثْلَ ثَفْرِ الدَّابَّةِ الأصحاب حملوها على الحيض بدلالة سائر الأخبار الحديث الثالث: كالصحيح. قوله عليه السلام:" و تستثفر" قال في النهاية: استثفار المستحاضة أن تشد فرجها بخرقة و توثق في شيء تشده على وسطها مأخوذ من ثفر الدابة التي تجعل تحت ذنبها، و في بعض النسخ تستذفر قال في القاموس: الذفر محركة شدة ذكاء الريح كالذفرة، و الظاهر أنها نسخة الجمع كالبدل بقرينة التفسير أو يكون في الكتاب الذي أخذ المصنف الخبر منه النسختان معا ففسرهما أو ذكر أحدهما استطرادا و الظاهر أنه كان في هذا الخبر بالذال و في الخبر السابق بالثاء ففسرهما ههنا. قوله عليه السلام " الذمية" و في بعض النسخ الدمية بالدال المهملة و هو أظهر، و كان المراد أن المرأة إذا كانت كثيرة الدم بحيث يخرج الدم بين الصلاتين أو في أثناء الأولى عن الخرقة تغتسل بينهما، إما وجوبا مطلقا كما هو ظاهر الخبر، أو مع التفريق و عدم الجمع كما هو مذهب الأصحاب، أو استحبابا، و إنما حملنا مع خروج الدم عن الخرقة لظاهر قوله عليه السلام:" حتى يخرج الدم" و أما على الذال المعجمة فالمراد أنها تؤمر بالاغتسال في وقت بين الصلاتين. قوله عليه السلام:" و الاستذفار"

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَحْفُوظٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْفِنَ الْمَيِّتَ فَلْيَكُنْ أَعْقَلُ مَنْ يَنْزِلُ فِي قَبْرِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ لْيَكْشِفْ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ حَتَّى يُفْضِيَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ يُدْنِي فَمَهُ إِلَى سَمْعِهِ وَ يَقُولُ اسْمَعْ افْهَمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُ رَبُّكَ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ الْإِسْلَامُ دِينُكَ وَ فُلَانٌ إِمَامُكَ اسْمَعْ وَ افْهَمْ وَ أَعِدْهَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هَذَا التَّلْقِينَ قال الشيخ البهائي ره ما تضمنه الحديث من الكشف عن خد الميت و إلصاقه بالأرض فلا ريب في استحبابه، و المراد من قوله عليه السلام " و إن قدر" إلخ إذا لم يكن هناك من يتقيه و من قوله عليه السلام " و يتشهد و ليذكر" ما يعلم تلقينه الشهادتين و الإقرار بالأئمة عليهم السلام إلى أن ينتهي إلى إمام الزمان سلام الله عليهم انتهى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فَلَمَّا أَنْ دَفَنُوهُ قَامَ عليه السلام إِلَى قَبْرِهِ فَحَثَا عَلَيْهِ مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ ثَلَاثاً بِكَفِّهِ ثُمَّ بَسَطَ كَفَّهُ عَلَى الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ

مَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَ أَصْعِدْ إِلَيْكَ رُوحَهُ وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَاناً وَ أَسْكِنْ قَبْرَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا تُغْنِيهِ بِهِ عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ ثُمَّ مَضَى الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام " إيمانا بك و تصديقا ببعثك" و في التهذيب و تصديقا بنبيك و نصبهما إما بالمفعولية المطلقة، أي أومن بك إيمانا و أصدق ببعثك تصديقا، أو بأن يكون كل منهما مفعولا لأجله، أي أفعل تلك الأفعال لإيماني بك. و بما أتى به نبيك و لتصديقي بأنه يبعث و ينفعه تلك الأفعال، أو بأن يكون كل منهما مفعولا به أي زاد ما رأينا إيمانا و تصديقا أو أوقعنا إيمانا و تصديقا، و لعل الثاني أظهر من الجميع. الحديث الثالث: مرسل. قوله عليه السلام:" فلما أن دفنوه قام إلى قبره" ظاهره أنه عليه السلام كان قبل الدفن جالسا. فيؤيد ما ذكرنا و (ضمن) في قام معنى الانتهاء أو الصيرورة لتعديته بإلى و يدل على أن الأفضل أن يكون الحشو مما يلي الرأس. قوله عليه السلام:" ثم بسط كفه على القبر" لا خلاف ظاهرا في استحباب ذلك و قد مضى تفسير الدعاء

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كُنَّا عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ رِجَالٍ فَذَكَرْنَا رَمَضَانَ فَقَالَ لَا تَقُولُوا هَذَا رَمَضَانُ وَ لَا ذَهَبَ رَمَضَانُ وَ لَا جَاءَ رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ فيه من حر الجوع كما سموه نابقا لأنه كان ينبقهم أي يزعجهم بشدته عليهم، أو لأن الذنوب ترمض فيه أي تحترق. و قيل: إنما سمي بذلك لأن أهل الجاهلية كانوا يرمضون أسلحتهم فيه ليقضوا منها أوطارهم في شوال قبل دخول الأشهر الحرم. و قيل: إنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر فسميت بذلك. الحديث الثاني: في بعض النسخ عن مسعدة، فالخبر ضعيف. و في بعضها عن سعد يعني ابن طريف و هو مختلف فيه فالخبر كذلك. قوله عليه السلام:" لا تقولوا هذا رمضان" لعله على الفضل و الأولوية فإن الذي يقول رمضان ظاهرا أنه يريد الشهر إما بحذف المضاف، أو بأنه صار بكثرة الاستعمال اسما للشهر و إن لم يكن في الأصل كذلك، و يؤيده أنه ورد في كثير من الأخبار رمضان بدون ذكر الشهر و إن أمكن أن يكون الإسقاط من الرواة، و الأحوط العمل بهذا الخبر بل ربما رواه سيد بن طاوس- رضي الله عنه- في كتاب الإقبال من كتاب الجعفريات قال و هي ألف حديث بإسناد واحد عظيم الشأن إلى مولانا موسى بن جعفر عليه السلام، عن مولانا جعفر بن محمد، عن مولانا محمد بن علي، عن مولانا علي بن الحسين، عن مولانا الحسين، عن مولانا علي بن أبي طالب صلى الله عليهم أجمعين قال: لا تقولوا رمضان فإنكم لا تدرون ما رمضان، فمن قاله فليتصدق و ليصم كفارة اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَجِيءُ وَ لَا يَذْهَبُ وَ إِنَّمَا يَجِيءُ وَ يَذْهَبُ الزَّائِلُ وَ لَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضٰانَ فَإِنَّ الشَّهْرَ مُضَافٌ إِلَى الِاسْمِ وَ الِاسْمُ اسْمُ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ جَعَلَهُ مَثَلًا وَ عِيداً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ النِّسٰاءِ إِلّٰا مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ قَالَ هُوَ أَنْ يَأْمُرَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَ تَحْتَهُ أَمَتُهُ فَيَقُولَ لَهُ اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ الطلاق و قيل: إن وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا، و إن وقع بغيره كان فسخا، و هما ضعيفان إذ المستفاد من الأخبار الاكتفاء في تحقق الفراق في هذا النكاح بالأمر بالافتراق و الاعتزال، و الحكم بجريان الطلاق فيه و إثبات لوازمه يحتاج إلى دليل. الحديث الثاني: صحيح. و يدل على جواز ردها ثانيا إليه بغير نكاح، و لم أر في كلامهم التعرض لذلك، و الموافق لأصولهم أن يكون مبنيا على جواز تحليل المولى أمته لعبده، و فيه خلاف، و يشكل تصحيحه على قواعد النافين، و الخبر مؤيد لجواز التحليل و إن كان ظاهر سياقه كون تحلله بالعقد السابق، و أن هذا ليس فسخا كما هو الظاهر من الآية، و بالجملة حصول الحل هنا بالتحليل قوي لصحة الخبر. ثم اعلم أن ما ورد في الخبر من تأويل الآية وجه وجيه اختاره المحقق الأردبيلي ره، و المشهور بين المفسرين أن المراد بقوله" مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ" السبايا فإنه يجوز وطؤهن مع كونهن مزوجات، لبطلان عقدهن بالسبي و التملك كما ورد في رواية أبي سعيد الخدري،" قال: أصبنا سبايا يوم أوطاس، و لهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن فسألنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنزلت الآية" و في مجمع البيان فلما نزلت" نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن و لا غير الحبالى حتى يستبرئن بحيضة" و قال جماعة منهم جابر بن عبد الله و ابن المسيب: أن المراد بها ذوات الأزواج" إِلّٰا مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ" ممن كان لها زوج، لأن بيعها طلاقها، و قال ابن عباس: طلاق الأمة يثبت بستة أشياء بسبيها و بيعها و عتقها و هبتها و ميراثها و طلاق زوجها، و هو الظاهر من روايات أصحابنا. وَ لَا تَقْرَبْهَا ثُمَّ يَحْبِسَهَا عَنْهُ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ يَمَسَّهَا فَإِذَا حَاضَتْ بَعْدَ مَسِّهِ إِيَّاهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ بِغَيْرِ نِكَاحٍ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي النَّاقِلَةِ الحديث العاشر: حسن. قوله عليه السلام:" أو شلت" هذا خلاف ما عليه الأصحاب من أن في الشلل ثلثي الدية، و حمله في الاستبصار على ما إذا سقطت بعد الشلل أو قطعت. قوله:" أ سواء هن في الدية" قال في الروضة: و في الإصبع عشر الدية، ليد كانت أم لرجل، إبهاما كانت أم غيرها على الأقوى، لصحيحة عبد الله بن سنان و غيرها و قيل: في الإبهام ثلث دية العضو، و باقي الثلاثين يقسم على سائر الأصابع، و في الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية، و في شللها ثلثا ديتها، و في قطع الشلاء الثلث الباقي، و في الظفر إذا لم ينبت أو نبت أسود عشرة دنانير، و لو نبت أبيض فخمسة دنانير على المشهور، و المستند رواية ضعيفة، و في صحيحة عبد الله بن سنان في الظفر خمسة دنانير، و حملت على ما لو عاد أبيض جمعا و هو غريب، و في المسألة قول آخر و هو وجوب عشرة دنانير متى قلع و لم يخرج، و متى خرج أسود فثلثا ديته، لأنه في معنى الشلل و هو حسن. الحديث الحادي عشر: صحيح. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله عليه السلام:" في الناقلة" في أكثر النسخ هكذا و في بعضها" النافذة" كما يَكُونُ فِي الْعُضْوِ ثُلُثَ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ أَوَّلُهَا تُسَمَّى الْحَارِصَةَ وَ هِيَ الَّتِي تَخْدِشُ وَ لَا تُجْرِي الدَّمَ ثُمَّ الدَّامِيَةَ وَ هِيَ الَّتِي يَسِيلُ مِنْهَا الدَّمُ ثُمَّ الْبَاضِعَةَ وَ هِيَ الَّتِي تَبْضَعُ اللَّحْمَ وَ تَقْطَعُهُ ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةَ وَ هِيَ الَّتِي تَبْلُغُ فِي اللَّحْمِ ثُمَّ السِّمْحَاقَ وَ هِيَ الَّتِي تَبْلُغُ الْعَظْمَ وَ السِّمْحَاقُ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ عَلَى الْعَظْمِ ثُمَّ الْمُوضِحَةَ وَ هِيَ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ ثُمَّ الْهَاشِمَةَ وَ هِيَ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ ثُمَّ الْمُنَقِّلَةَ وَ هِيَ الَّتِي تُنَقِّلُ الْعِظَامَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ ثُمَّ الْآمَّةَ وَ الْمَأْمُومَةَ وَ هِيَ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الدِّمَاغِ ثُمَّ الْجَائِفَةَ وَ هِيَ الَّتِي تَصِيرُ فِي جَوْفِ الدِّمَاغِ في التهذيب، و على شيء من النسختين لا يوافق ما عليه الأصحاب، و سائر الأخبار كما عرفت، و على الناقلة يمكن حملها على ما إذا سقط منها عظم، و سائر الأخبار على عدمه جمعا مع قطع النظر عن أقوال الأصحاب. باب تفسير الجراحات و الشجاج الشجاج بكسر الشين جمع شجة بفتحها، و هي الجرح المختص بالرأس و الوجه. قوله:" ثم المنقلة" قال في الروضة: المنقلة بتشديد القاف مكسورة هي التي تحوج إلى نقل العظم أما بأن ينتقل عن محله إلى آخر أو يسقط. قال المبرد: المنقلة: ما يخرج منها عظام صغار، و أخذه من النقل بالتحريك و هي الحجارة الصغار. و قال الجوهري: هي التي تنقل العظم أي تكسره حتى تخرج منها فراش العظام بفتح الفاء، قال: و هي عظام رقاق تلي القحف.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الثاني: ما رواه السيد الرضي (رضي الله عنه) في نهج البلاغة قال: و من كلام له عليه السلام قال

ه لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج، و قد قال له يا أمير المؤمنين إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق النجوم، فقال عليه السلام: أ تزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء، و تخوف من الساعة التي من سار فيها حاق به الضر: فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن، و استغنى عن الاستعانة بالله في نيل المحبوب، و دفع المكروه، و تبتغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه لأنك بزعمك أنت هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع و أمن الضر. ثم أقبل عليه السلام على الناس فقال أيها الناس إياكم و تعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر فإنها تدعو إلى الكهانة، و المنجم كالكاهن، و الكاهن كالساحر، و و الساحر كالكافر و الكافر في النار سيروا على اسم الله و عونه. و روى الطبرسي في الاحتجاج عنه عليه السلام مثله.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٤٦٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السيّد الرضيّ في الخصائص: بإسناد مرفوع قال قال ابن الكوّاء لأمير المؤمنين: أين كنت حيث ذكر اللّه نبيّه و أبا بكر [فقال:] ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا؟ فقال أمير المؤمنين

- عليه السلام -: ويلك يا ابن الكوّاء كنت على فراش رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و قد طرح عليّ ريطته، فأقبلت قريش مع كلّ رجل [منهم] هراوة فيها شوكها، فلم يبصروا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - حيث خرج، فأقبلوا عليّ يضربونني بما في أيديهم حتى تنفّط جسدي و صار مثل البيض، ثمّ انطلقوا بي يريدون قتلي، فقال بعضهم: لا تقتلوه الليلة و لكن أخّروه و اطلبوا محمدا. قال: فأوثقوني بالحديد، و جعلوني في بيت، و استوثقوا منّي و من الباب بقفل، فبينا أنا كذلك إذ سمعت صوتا من جانب البيت يقول: يا عليّ، فسكن الوجع الذي كنت أجده، و ذهب الورم الذي كان في جسدي، ثمّ سمعت صوتا آخر يقول: يا عليّ، فإذا الحديد الذي في رجلي قد تقطّع، ثمّ سمعت صوتا آخر يقول: يا عليّ، فإذا الباب قد تساقط ما عليه و فتح، فقمت و خرجت و قد كانوا جاءوا بعجوز كمهاء لا تبصر و لا تنام تحرس الباب، فخرجت عليها فإذا هي لا تعقل من النوم. 304- ابن شهر اشوب: من طريق المخالفين و الأصحاب قال: الثعلبي في تفسيره، و ابن عقب في ملحمته، و أبو السعادات في فضائل العشرة، و الغزالي في الإحياء [و في كيمياء السعادة أيضا] برواياتهم عن أبي اليقظان، و جماعة من أصحابنا [و من ينتمي إلينا] نحو ابن بابويه، و ابن شاذان، و الكليني، و الطوسي، و ابن عقدة، و البرقي، و ابن فيّاض، و العبدكي، و الصفواني، و الثقفي بأسانيدهم عن ابن عبّاس، و أبي رافع، و هند بن أبي هالة أنّه قال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: أوحى اللّه إلى جبرئيل و ميكائيل انّي آخيت بينكما، و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر صاحبه، فأيّكما يؤثر أخاه؟ فكلاهما كرها الموت، فأوحى اللّه إليهما: أ لا كنتما مثل وليّي عليّ بن أبي طالب؟ آخيت بينه و بين محمد نبيّي، فاثره بالحياة على نفسه، ثمّ ظلّ أرقده على فراشه يقيه بمهجته، اهبطا إلى الأرض جميعا و احفظاه من عدوّه، فهبط جبرئيل فجلس عند رأسه، و ميكائيل عند رجليه، و جعل جبرئيل يقول: بخّ بخّ من مثلك يا ابن أبي طالب و اللّه يباهي بك الملائكة؟ فأنزل اللّه وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٦١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
المفيد في الاختصاص: في حديث ابن دأب في السبعين منقبة المختصّ بها أمير المؤمنين- عليه السلام - قال

لم يخبره رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - بشيء قطّ إلّا حفظه، و لا نزل عليه شيء [قطّ] إلّا وعى به، و لا نزل من أعاجيب السماء شيء قطّ إلى الأرض إلّا سأل عنه حتى نزل فيه: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ. و أتى يوما باب النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - و ملائكة يسلّمون عليه و هو واقف حتى فرغوا، ثمّ دخل على النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال له: يا رسول اللّه، سلّم عليك أربعمائة ملك و نيّف. قال: و ما يدريك؟ قال: حفظت لغاتهم، فلم يسلّم عليه- صلى الله عليه وآله وسلم - ملك إلّا بلغة غير لغة صاحبه. قال السيّد: فظلّ يعقد بالكفّين مستمعا * * * كأنّه حاسب من أهل دارينا أدّت إليه بنوع من مفادتها * * * سفائن الهند يعلّقن الربابينا قال ابن دأب: [و أهل] دارينا قرية من قرى أهل الشام، أو أهل الجزيرة أهلها أحسب قوم.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
.......... عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام) قال

ا: المملوك لا يجوز طلاقه و لا نكاحه إلّا بإذن سيّده، قلت: فان السيّد كان زوّجه بيد من الطلاق؟ قال: بيد السيّد ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ، فشيء الطلاق. و في الصحيح، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سئل و انا عنده أسمع، عن طلاق العبد، قال: ليس له طلاق و لا نكاح اما تسمع (قول- خ) اللّٰه تعالى عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ؟ قال: لا يقدر على طلاق و لا نكاح إلّا بإذن مولاه. و في الصحيح، عن بكير بن أعين و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام) انهما قالا في العبد المملوك: ليس له طلاق إلّا بإذن مولاه. و أجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على ما إذا تزوّج العبد بامة مولاه جمعا بينها و بين ما تقدّم من الأخبار المفصّلة فإن المفصل يحكم على المجمل. و يشكل بأن الأخبار المفصّلة قاصرة من حيث السند فلا يتمّ الخروج بها عن ظاهر الأخبار الصحيحة. لكن لا يخفى ان ما عدا الرواية الأولى غير واضح الدلالة على المطلوب، إذ أقصى ما تدل عليه، توقف طلاق العبد على اذن سيّده، لا ان الطلاق بيد السيّد. أما الرواية الأولى فصريحة في المطلوب، و الجمع بينها و بين الأخبار المتقدمة لا يخلو من اشكال، و المسألة محلّ تردد و ان كان القول المشهور لا يخلو من قرب لاستفاضة الروايات به و اعتبار أسانيد بعضها و اعتضادها بعمل الأصحاب.

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه عن محمّد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن علىّ بن سيف عن أبى المعزاء عن عقبة بن بشير عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال النبيّ

صلى الله عليه وآله وسلم لعلىّ عليه السلام يا علىّ ادفنّى فى هذا المكان و ارفع قبرى من الأرض أربع أصابع و رشّ عليه من الماء [1]. 5- عنه على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حمّاد عن الحلبيّ عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: أتى العبّاس أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا علىّ إنّ الناس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فى بقيع المصلّى و أن يؤمّهم رجل منهم فخرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى الناس فقال: يا أيها الناس إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إمام حيّا و ميتا و قال: إنى ادفن فى البقعة الّتي أقبض فيها، ثمّ قام على الباب فصلّى عليه ثمّ أمر الناس عشرة عشرة يصلّون عليه ثمّ يخرجون [2]. 6- عنه محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب عن علىّ بن سيف، عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر عليه السلام قال: لمّا قبض النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم صلّت عليه الملائكة و المهاجرون و الأنصار فوجا فوجا قال: و قال أمير المؤمنين عليه السلام سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول فى صحّته و سلامته: أنّما أنزلت هذه الآية فى الصلاة علىّ بعد قبض اللّه لى «إنّ اللّه و ملائكته يصلّون على النبيّ يا أيها الّذين آمنوا صلّوا عليه و سلّموا تسليما [3]. 7- الكلينى عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن على بن سيف، عن عمرو بن شمر، عن جابر، قال: قلت لأبى جعفر عليه السلام: صف لى نبىّ اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: كان نبى اللّه أبيض مشرب حمرة، أدعج العينين، مقرون الحاجبين، شثن الأطراف، كأنّ الذهب أفرغ على براثنه، عظيم مشاشة المنكبين. اذا التفت يلتفت جميعا من شدّة استرساله، سربته سائلة من لبّته إلى سرّته، كأنّها وسط الفضّة المصفّاة، و كأنّ عنقه إلى كاهله إبريق فضّة يكاد أنفه إذا شرب أن يرد الماء، و إذا مشى تكفّأ، كأنّه ينزل فى صبب لم ير مثل نبىّ اللّه قبله و لا بعده صلى الله عليه وآله وسلم [1]. 8- عنه عن على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، عن يزيد الكناسى عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم كان نزل على رجل بالطّائف قبل الاسلام فأكرمه فلمّا أن بعث اللّه محمّدا صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس قيل للرّجل أ تدري من الّذي أرسله اللّه عز و جلّ إلى النّاس؟ قال: لا قالوا له: هو محمّد بن عبد اللّه يتيم أبى طالب و هو الّذي كان نزل بك بالطائف يوم كذا و كذا فأكرمته قال: فقدم الرّجل على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فسلّم عليه و أسلم ثمّ قال له: أ تعرفني يا رسول اللّه. قال: و من أنت؟ قال: أنا ربّ المنزل الذي نزلت به بالطائف فى الجاهليّة يوم كذا و كذا فأكرمتك فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم مرحبا بك، سل حاجتك، فقال: أسألك مأتى شاة برعاتها فامر له رسول اللّه بما سأل، ثم قال لأصحابه: ما كان على هذا الرجل أن يسألنى سؤال عجوز بنى اسرائيل لموسى عليه السلام فقالوا: و ما سألت عجوز بنى إسرائيل لموسى؟ فقال: إنّ اللّه عزّ ذكره أوحى إلى موسى أن أحمل عظام يوسف من مصر قبل أن تخرج منها إلى الأرض المقدسة بالشام فسأل موسى عن قبر يوسف عليه السلام فجائه شيخ فقال: ان كان أحد يعرف قبره ففلانة، فارسل موسى إليها فلمّا جاءته قال: تعلمين موضع قبر يوسف عليه السلام قالت: نعم قال: فدلّينى عليه و لك ما سألت: قال: لا أدلّك عليه إلّا بحكمى قال: فلك الجنة قالت: لا إلّا بحكمى عليك فأوحى اللّه عزّ و جل إلى موسى لا يكبر عليك أن تجعل لها حكمها فقال: لها موسى فلك حكمك قالت: فإنّ حكمى أن أكون معك فى درجتك الّتي تكون فيها يوم القيامة فى الجنة فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: ما كان على هذا لو سألنى ما سألت عجوز بنى إسرائيل [1]. 9- عنه عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن محبوب، عن علىّ بن رئاب، عن أبى عبيدة عن أبى جعفر عليه السلام قال: قام رسول اللّه على الصفا فقال: يا بنى هاشم يا بنى عبد المطلب إنّى رسول اللّه إليكم و إنّى شفيق عليكم و إنّ لى عملى و لكلّ رجل منكم عمله لا تقولوا: إنّ محمّد امنّا و سندخل مدخله فلا و اللّه ما أوليائى منكم و لا من غيركم يا بنى عبد المطلب إلّا المتّقون ألا فلا أعرفكم يوم القيامة تأتون تحملون الدنيا على ظهوركم و يأتون النّاس يحملون الآخرة ألا إنّى قد أعذرت إليكم فيما بينى و بينكم و فيما بينى و بين اللّه عزّ و جلّ فيكم [2]. 10- عنه عن حميد بن زياد، عن محمّد بن أيّوب، عن على بن أسباط، عن الحكم بن مسكين عن يوسف بن صهيب، عن أبى عبد اللّه عليه السلام قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أقبل يقول لأبى بكر فى الغار: اسكن فإنّ اللّه معنا و قد أخذته الرّعدة و هو لا يسكن، فلمّا رأى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حاله قال له: تريد أن أريك أصحابى من الأنصار فى مجالسهم يتحدّثون، فاريك جعفرا و أصحابه فى البحر يغوصون قال: نعم، فمسح رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم: بيده على وجهه فنظر إلى الأنصار يتحدّثون و نظر إلى جعفر عليه السلام و أصحابه فى البحر يغوصون فأضمر تلك السّاعة أنّه ساحر [3].

مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و عن جعفر عن أبيه محمّد عليهما السلام قال

إيّاكم و الخصومة فإنّها تفسد القلب و تورث النفاق. قلت: قد صدق عليه السلام و برّ، و مثله من زاد على الناس و أبر و هذه الخصومة يريد بها عليه السلام الخصومة في المذاهب و الجدل في الاعتقادات، فإنّ المتخاصمين في هذا إمّا أن يتساووا في القوّة فتفسد قلوبهم و يتحاربون دائما، و إمّا أن يضعف قوم عن قوم فيحتاجون إلى النفاق ليكف القوي بما يراه من إظهار الضعف من التودد إليه، و لو قيل في كلّ الخصومات الواقعة بين الناس جاز، لاحتمال المعنى لها و اللّه أعلم.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و عن عنبسة الخثعمي و كان من الأخيار قال سمعت جعفر بن محمّد عليه السلام يقول

إيّاكم و الخصومة في الدين، فإنّها تشغل القلب و تورث النفاق.

كشف الغمة - علي بن عيسى الإربلي - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
عدة من اصحابنا، عن أحمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد ابن عجلان قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

إن الله عزوجل عير أقواما بالاذاعة ابن عجلان قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إن الله عزوجل عير أقواما بالاذاعة في قوله عزوجل: وإذا جاء هم أمرمن الامن أو الخوف أذاعوابه " فإياكم والاذاعة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن بكير، عن ضريس، عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله

عزوجل: " وما يؤمن أكثر هم بالله إلا وهم مشركون " قال: شرك طاعة وليس شرك عبادة. وعن قوله عزوجل: " ومن الناس من يعبد الله على حرف " قال إن الآية تنزل في الرجل ثم تكون في أتباعه ثم قلت: كل من نصب دونكم شيئا فهو ممن يعبدالله على حرف؟ فقال: نعم وقد يكون محضا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
عنه، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إن الله عزوجل عير قوما بالاذاعة، فقال: " وإذا جاء هم أمر من الامن أوالخوف أذاعوابه " فإياكم والاذاعة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
5 - محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن محمد بن سنان، عن محفوظ الاسكاف، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إذا أردت أن تدفن الميت فليكن أعقل من ينزل في قبره عند رأسه وليكشف خده الايمن حتى يفضي به إلى الارض ويدني فمه إلى سمعه ويقول: " اسمع افهم - ثلاث مرات - الله ربك ومحمد نبيك والاسلام دينك - وفلان - إمامك اسمع وافهم " وأعدها عليه ثلاث مرات هذا التلقين.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام ابن سالم، عن سعد، عن أبي جعفر عليه السلام قال

كنا عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان فقال: لا تقولوا: هذا رمضان ولا ذهب رمضان ولا جاء رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله عزوجل لا يجيئ ولا يذهب وإنما يجيئ ويذهب الزائل ولكن قولوا: شهر رمضان، فإن الشهر مضاف إلى الاسم والاسم اسم الله عز ذكره وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن جعله مثلا وعيدا.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال

كتبت إليه أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤونة شديدة ويعجلهم أصحابهم وجمالهم ومن وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء وهومنزلهم الذي ينزلون فيه فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفته عليهم؟ فكتب: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وقت المواقيت لاهلها ولمن أتى عليها من غير أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا يجاوز الميقات إلامن علة.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — الإمام الرضا عليه السلام
12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال

قلت: ماتقول في مناكحة الناس فإني قد بلغت ماترى وماتزوجت قط؟ قال: ومايمنعك من ذلك؟ قلت: مايمنعني إلا أني أخشى أن لا يكون يحل لي منا كحتهم فما تأمرني؟ قال: كيف تصنع وأنت شاب أتصبر؟ قلت: أتخذ الجواري قال: فهات الان فبم تستحل الجوراي أخبرني؟ فقلت إن الامة ليست بمنزلة الحرة إن رابتني الامة بشئ بعتها أو اعتزلتها، قال: حدثني فبم تستحلها؟ قال: فلم يكن عندي جواب، قلت: جعلت فداك أخبرني ماترى أتزوج؟ قال: ما ابالي أن تفعل قال: قلت: أرأيت قولك: " ما ابالي أن تفعل " فإن ذلك على وجهين تقول لست ابالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك؟ قال: فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد تزوج وكان من أمرأة نوح وامرأة لوط ماقص الله عزوجل وقد قال الله تعالى: " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما " فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لست في ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه، أما والله ماعنى بذلك إلا في قول الله عزوجل: " فخانتاهما " ما عنى بذلك إلا وقد زوج رسول الله صلى الله عليه وآله فلانا، قلت: أصلحك الله فما تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك فقال: إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء، قلت: وما البلهاء؟ قال: ذوات الخدور العفايف، فقلت: من هو على دين سالم أبي حفص، فقال: لا، فقلت: من هو على دين ربيعة الرأي؟ قال: لا ولكن العواتق اللاتي لا ينصبن ولايعرفن ماتعرفون.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الرُّخَّجِيِّ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام كَتَبَ إِلَيَّ اجْمَعْ أَمْرَكَ وَ خُذْ حِذْرَكَ قَالَ

فَأَنَا فِي جَمْعِ أَمْرِي لَسْتُ أَدْرِي مَا الَّذِي أَرَادَ بِمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَتَّى وَرَدَ عَلَيَّ رَسُولٌ حَمَلَنِي مِنْ مِصْرَ مُصَفَّداً بِالْحَدِيدِ وَ ضَرَبَ عَلَى كُلِّ مَا أَمْلِكُ. فَمَكَثْتُ فِي السِّجْنِ ثَمَانِيَ سِنِينَ ثُمَّ وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ أَنَا فِي السِّجْنِ لَا تَنْزِلْ فِي نَاحِيَةِ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ فَقَرَأْتُ الْكِتَابَ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي يَكْتُبُ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بِهَذَا وَ أَنَا فِي السِّجْنِ إِنَّ هَذَا لَعَجِيبٌ فَمَا مَكَثْتُ إِلَّا أَيَّاماً يَسِيرَةً حَتَّى أُفْرِجَ عَنِّي وَ حُلَّتْ قُيُودِي وَ خُلِّيَ سَبِيلِي. وَ لَمَّا رَجَعَ إِلَى الْعِرَاقِ لَمْ يَقِفْ بِبَغْدَادَ لِمَا أَمَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام وَ خَرَجَ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى. قَالَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ عليه السلام بَعْدَ خُرُوجِي أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ لِيَرُدَّ عَلَيَّ ضِيَاعِي. فَكَتَبَ إِلَيَّ سَوْفَ يُرَدُّ عَلَيْكَ وَ مَا يَضُرُّكَ أَلَّا يُرَدَّ عَلَيْكَ وَ لَمَّا رُدَّ ضِيَاعُهُ مَاتَ سَرِيعاً بِسُرَّمَنْرَأَى.. وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ بَعَثَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام يَدْعُوهُ إِلَى الْحُضُورِ بِالْعَسْكَرِ فَلَمَّا وَصَلَ تَقَدَّمَ بِأَنْ يَحْجُبَ عَنْهُ فِي يَوْمِهِ فَنَزَلَ فِي خَانِ الصَّعَالِيكِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَرَادُوا إِطْفَاءَ نُورِكَ وَ التَّقْصِيرَ بِكَ حَتَّى أَنْزَلُوكَ هَذَا الْخَانَ. فَقَالَ هَاهُنَا أَنْتَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَإِذَا بِرَوْضَاتٍ وَ أَنْهَارٍ وَ جِنَانٍ فَفِيهَا خَيْرَاتٌ وَ وِلْدَانٌ فَحَارَ بَصَرِي وَ كَثُرَ تَعَجُّبِي فَقَالَ لِي عليه السلام حَيْثُ كُنَّا فَهَذَا لَنَا

الخرائج والجرائح - قطب الدين الراوندي - ج ٢ - الصفحة ٦٧٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السلام، قال

ا: المملوك لا يجوز طلاقه و لا نكاحه إلّا بإذن سيّده، قلت: فان السيّد كان زوّجه بيد من الطلاق؟ قال: بيد السيّد ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ، فشيء الطلاق. و في الصحيح، عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: سئل و انا عنده أسمع، عن طلاق العبد، قال: ليس له طلاق و لا نكاح اما تسمع (قول- خ) اللّٰه تعالى عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ؟ قال: لا يقدر على طلاق و لا نكاح إلّا بإذن مولاه. و في الصحيح، عن بكير بن أعين و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السلام انهما قالا في العبد المملوك: ليس له طلاق إلّا بإذن مولاه. و أجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على ما إذا تزوّج العبد بامة مولاه جمعا بينها و بين ما تقدّم من الأخبار المفصّلة فإن المفصل يحكم على المجمل. و يشكل بأن الأخبار المفصّلة قاصرة من حيث السند فلا يتمّ الخروج بها عن ظاهر الأخبار الصحيحة. لكن لا يخفى ان ما عدا الرواية الأولى غير واضح الدلالة على المطلوب، إذ أقصى ما تدل عليه، توقف طلاق العبد على اذن سيّده، لا ان الطلاق بيد السيّد. أما الرواية الأولى فصريحة في المطلوب، و الجمع بينها و بين الأخبار المتقدمة لا يخلو من اشكال، و المسألة محلّ تردد و ان كان القول المشهور لا يخلو من قرب لاستفاضة الروايات به و اعتبار أسانيد بعضها و اعتضادها بعمل الأصحاب. و لو كانت امة لمولاه كان التفريق الى المولى. و لا يشترط لفظ الطلاق. (1) قوله: «و لو كانت أمة لمولاه كان التفريق الى المولى و لا يشترط لفظ الطلاق» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و ظاهرهم أنه موضع وفاق، و الأخبار الواردة به مستفيضة جدّا. (منها) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: إذا أنكح الرجل عبده أمته فرّق بينهما إذا شاء. و في الصحيح، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل ينكح مملوكته (أمته- خ) من رجل أ يفرق بينهما إذا شاء؟ فقال: إذا (ان- خ) كان مملوكه فليفرّق بينهما إذا شاء، ان اللّٰه تعالى يقول عَبْداً مَمْلُوكاً لٰا يَقْدِرُ عَلىٰ شَيْءٍ. و في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول اللّٰه عزّ و جلّ وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ النِّسٰاءِ إِلّٰا مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ؟ قال: هو ان يأمر الرجل عبده و تحته أمته فيقول له: اعتزل امرأتك و لا تقربها ثمَّ يحبسها عنه حتى تحيض ثمَّ يمسّها، فاذا حاضت بعد مسّه ايّاها ردّها عليه بغير نكاح. و ما رواه الكليني- في الحسن- عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سمعته يقول: إذا زوّج الرجل عبده أمته ثمَّ اشتهاها قال له: اعتزلها فإذا طمثت وطأها ثمَّ يردها عليه ان شاء. و في الحسن- عن حفص بن البختري- عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: النظر الثاني: في الملك و هو نوعان: (الأوّل) ملك الرقبة و لا حصر في النكاح به. (1) إذا كان للرجل أمة فزوّجها مملوكه فرّق بينهما إذا شاء، و جمع بينهما إذا شاء. و قد ظهر من هذه الروايات انه يكفي في فسخ المولى لهذا النكاح كل لفظ دل عليه من الأمر بالاعتزال و الافتراق و فسخ العقد. و لا يشترط لفظ الطلاق، و لو أتي بلفظه، انفسخ النكاح لدلالته على ارادة التفريق بينهما، لكنه لا يعد طلاقا شرعيّا و لا يلحقه احكام الطلاق. و قيل: ان الفسخ الواقع من المولى طلاق مطلق فيعتبر فيه شروط الطلاق، و يعدّ من الطلقات. و قيل: انه ان وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا، فإن أخل بأحد شرائطه وقع باطلا، و ان وقع بغير لفظ الطلاق كان فسخا لا طلاقا. و هما ضعيفان، إذ المستفاد من الأخبار، الاكتفاء في تحقّق الفراق في هذا النكاح بالأمر بالاعتزال و ما في معناه، و الحكم بجريان الطلاق فيه و إثبات لوازمه، يحتاج إلى دليل. قوله: «الأوّل ملك الرقبة و لا حصر في النكاح به» قد سبق احكام العقد على الإماء، و هذا النظر معقود لبيان الوطء بالملك. و هو نوعان: ملك الرقبة، و ملك المنفعة، و ابتدأ بذكر ملك الرقبة، لأنه الأصل في الباب، و قد تطابقت الأدلة من الكتاب [1]، و السنة، و الإجماع على جواز و إذا زوّج أمته حرمت عليه وطأ (1) و لمسا و نظرا بشهوة ما دامت في العقد. النكاح بملك اليمين و أن الموطوءات بالملك لا ينحصرن في عدد. و لا يخفى أنّ ذلك انّما هو في الرجال، اما النساء، فانّ ملك اليمين فيهن ليس طريقا الى حلّ الوطء.

نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ١ - الصفحة ٣٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل اشترى جارية يطأها فولدت له فمات ولدها، فقال: ان شاءوا باعوها في الدَّين الذي يكون على مولاها من ثمنها، و ان كان لها ولد قوّمت على ولدها من نصيبه. و لو عجز النصيب عن عتقها سعت هي في المتخلّف عن قيمتها من نصيبه و لا يسري العتق على الولد في غير نصيبه من التركة و ان كان موسرا، لما سبق من ان العتق على هذا الوجه لا يثبت فيه سراية. و الرواية التي أشار إليها المصنف، رواها الشيخ، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية فولدت منه ولدا فمات قال

ان شاء ان يبيعها باعها، و ان مات مولاها و عليه دين قوّمت على ابنها، فان كان و في رواية (و روى- خ) محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام (1) في وليدة نصرانية أسلمت و ولدت من مولاها غلاما و مات فأعتقت و تزوجت نصرانيا و تنصرت، فقال: ولدها لابنها من سيدها و تحبس حتى تضع و تقتل، و في النهاية: يفعل بها ما يفعل بالمرتدة، و الرواية شاذة. ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثمَّ يجبر على قيمتها. و بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ في موضع من المبسوط، و ضعف سندها يمنع من التمسك بها. قوله: «و في رواية (روى خ) محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام إلخ» هذه الرواية رواها الشيخ، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة كانت نصرانيّة، فأسلمت و ولدت لسيّدها ثمَّ ان سيّدها مات و أوصى بها عتاقة السريّة على عهد عمر فنكحت نصرانيا ديرانيّا فتنصّرت و ولدت منه ولدين و حملت (حبلت- صا) بالثالث، قال: فقضى ان يعرض عليها الإسلام فعرض عليها فأبت، فقال: ما ولدت من ولد نصراني فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيّدها الأوّل و انا أحبسها حتى تضع ولدها الذي في بطنها، فاذا ولدت قتلتها. و هذه الرواية صحيحة السند، لكنها مخالفة للقواعد المقرّرة. و قال الشيخ في التهذيب: قال محمّد بن الحسن: هذا الحكم مقصور على القضيّة التي قضى بها أمير المؤمنين عليه السلام و لا يتعدى إلى غيرها، لأنه لا يمتنع ان يكون هو عليه السلام رأى قتلها صلاحا لارتدادها و تزويجها، و لعلها كانت .......... تزوّجت بمسلم ثمَّ ارتدّت و تزوّجت فاستحقت القتل لذلك، و لامتناعها من الرجوع إلى الإسلام فأما الحكم في المرتدّة فهو ان تحبس أبدا إذا لم ترجع إلى الإسلام حسبما قدمناه في الروايات المتقدّمة (انتهى)، و اللّه أعلم. كتاب الأيمان و النظر في أمور ثلاثة: (1) قوله: «كتاب الأيمان و النظر في أمور ثلاثة» قال الجوهري: اليمين، القسم و الجمع أيمن و ايمان يقال: سمّي بذلك، لأنهم كانوا إذا تخالفوا ضرب كل منهم على يمين صاحبه. و الأصل في الأيمان، الكتاب و السنّة، و الإجماع، قال اللّه تعالى: لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ، وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ. و اما السنة فمستفيضة، و اما الإجماع فمن المسلمين كافّة. و اليمين على الأمور الدنيوية مكروهة، و الإكثار منها أشدّ كراهة قال اللّه عزّ و جلّ وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ ذكر المفسرون ان المعنى و لا تجعلوا اللّه معرضا لأيمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به، و لذلك ذمّ من انزل فيه وَ لٰا تُطِعْ كُلَّ حَلّٰافٍ مَهِينٍ بأشنع المذّام و صدّرت بقوله: (حلّاف) أي كثير الحلف، على ان ذلك أقبح معايبه و أعظمها و لذلك جعل رأسها، قال في الكشاف: و كفى به مزجرة .......... لمن اعتاد الحلف. و قوله عزّ و جلّ (أَنْ تَبَرُّوا وَ تَتَّقُوا وَ تُصْلِحُوا) علّة للنهي أي إرادة أن تبروا و تتقوا و تصلحوا، لأنّ الحلّاف يجتر على اللّه غير معظم له فلا يكون برّا تقيّا، و لا تثق به الناس و لا يدخلونه في وساطاتهم و إصلاح ذات بينهم. و يدل على الكراهة أيضا ما رواه الكليني- في الحسن-، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: اجتمع الحواريون الى عيسى عليه السلام فقالوا: يا معلّم الخير أرشدنا، فقال لهم: ان موسى نبي اللّه أمركم ان لا تحلفوا باللّه كاذبين و انا آمركم ان لا تحلفوا باللّه كاذبين و لا صادقين.

نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ٢ - الصفحة ٣١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إياكم والبطنة ، فإنها مفسدة

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 88 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

بالبخل تكثر المسبة . - فقه الرضا ( عليه السلام ) : إياكم والبخل فإنها عاهة لا تكون في حر ولا مؤمن ، إنها خلاف الإيمان

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 232 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

إنه قال وعنده سدير - : إن الله إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا ، وإنا وإياكم يا سدير لنصبح به ونمسي

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 307 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

إياكم والجدال فإنه يورث الشك

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 372 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تحسسوا ، ولا تجسسوا

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 390 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

أيها الناس ! عليكم بالجماعة ، وإياكم والفرقة

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 406 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم واليمين الفاجرة ، فإنها تدع الديار بلاقع من أهلها

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 678 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

لا حياة إلا بالدين ، ولا موت إلا بجحود اليقين ، فاشربوا العذب الفرات ، ينبهكم من نومة السبات ، وإياكم والسمائم المهلكات

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 710 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إياكم وتخشع النفاق ، وهو أن يرى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 745 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إياكم وأصحاب الخصومات والكذابين فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه ، وتكلفوا ما لم يؤمروا بعلمه حتى تكلفوا علم السماء

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 748 — الإمام محمد الباقر عليه السلام

إياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو الله عليكم ويستجاب له فيكم ، فإن أبانا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول : إن دعوة المسلم المظلوم مستجابة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 27 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إياكم والدين ، فإنه هم بالليل وذل بالنهار

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 102 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم والتعمق في الدين ، فإن الله قد جعله سهلا ، فخذوا منه ما تطيقون ، فإن الله يحب ما دام من عمل صالح ، وإن كان يسيرا

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 248 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم وخضراء الدمن " قيل : يا رسول الله وما خضراء الدمن ؟ " قال : المرأة الحسناء في منبت السوء

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 327 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم وتزوج الحمقاء ، فإن صحبتها ضياع وولدها ضباع

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 327 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

هن ثلاث : فامرأة ولود ودود تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ولا تعين الدهر عليه ، وامرأة عقيمة لا ذات جمال ولا تعين زوجها [ على خير ] وامرأة صخابة ولاجة همازة تستقل الكثير ولا تقبل اليسير وإياك أن تغتر بمن هذه صفتها فإنه قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إياكم وخضراء الدمن ، قيل : يا رسول الله ومن خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 328 — الإمام علي الرضا عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إياكم ومخالطة السلطان فإنه ذهاب الدين ، وإياكم ومعونته فإنكم لا تحمدون أمره

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 478 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إياكم ودناءة الشره والطمع ، فإنه رأس كل شر ، ومزرعة الذل ، ومهين النفس ، ومتعب الجسد

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 590 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

إياكم والغلو فينا ، قولوا

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 505 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إياكم واستماع المعازف والغناء ، فإنهما ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 522 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم والفحش ، فإن الله عز وجل لا يحب الفاحش المتفحش

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 586 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إياكم والتفريط ، فتقع الحسرة حين لا تنفع الحسرة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 618 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

قلت : يا رسول الله ، إن عرض لي أمر لم ينزل فيه قضاء في أمره ولا سنة كيف تأمرني ؟ قال : تجعلونه شورى بين أهل الفقه والعابدين من المؤمنين ، ولا تقضي فيه برأي خاصة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 804 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

جعلنا الله وإياكم ممن يسعى

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 811 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

إياكم والكسل ، فإنه من كسل لم يؤد حق الله عز وجل

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 915 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إياكم والمدح ، فإنه الذبح

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 109 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم والتمادح ، فإنه الذبح

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 109 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

فيما كتب إلى عماله - : ادقوا أقلامكم ، وقاربوا بين سطوركم ، واحذفوا عني فضولكم ، واقصدوا قصد المعاني ، وإياكم والإكثار ، فإن أموال المسلمين لا تحتمل الإضرار . [ 3767 ] شر الأموال

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 247 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إياكم وفضول النظر ، فإنه يبذر الهوى ، ويولد الغفلة

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 536 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم والتنعم ، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 564 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إن قوما كان في بني إسرائيل يؤتى له من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في بلادهم يستنجون بها ، فلم يزل الله بهم حتى اضطروا إلى التماثيل ، يتبعونها ويأكلون منها ، وهو قول الله : ( ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة . . . فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون )

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 567 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إياكم وقاتل الثلاثة ، فإنه من شرار خلق الله ، قيل : يا رسول الله ! وما قاتل الثلاثة ؟ قال : رجل سلم أخاه إلى سلطانه فقتل نفسه ، وقتل أخاه ، وقتل سلطانه

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 616 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم والنميمة ونقل الحديث

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 617 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم والعضه ، النميمة القالة بين الناس

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 617 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إياكم والنمائم ، فإنها تورث الضغائن

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 617 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

عليكم بالتواصل والموافقة ، وإياكم والمقاطعة والمهاجرة

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 684 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

إياكم وغلبة الشهوات على قلوبكم ، فإن بدايتها ملكة ، ونهايتها هلكة . [ 4037 ] قرين الشهوة مريض النفس

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 726 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

إياكم وتحكم الشهوات عليكم ، فإن عاجلها ذميم وآجلها وخيم

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 731 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

في ختام كتابه إلى قثم بن العباس - : وفقنا الله وإياكم لمحابه

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 854 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
الصفحة 268 105، 14 - 35 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) في أدب الصبي والمملوك، فقال

خمسة أو ستة وارفق. 106، 14 - 36 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ومشيته مشية النساء ويمكن من نفسه فينكح كما تنكح المرأة فارجموه ولا تستحيوه . 107، 14 - 37 وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من بلغ حدا في غير حد فهو من المعتدين. 108، 14 - 38 وبهذا الاسناد أن أميرالمؤمنين (عليه السلام) ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم فقال: أما إنها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم، أبلغوا معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الادب اقتص منه. 109، 14 - 39 وبهذا الاسناد أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة إيام حتى ينزل فيدفن. 110، 14 - 40 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بعث أميرالمؤمنين (عليه السلام) إلى بشر بن عطارد التميمي في كلام بلغه فمر به رسول أميرالمؤمنين (عليه السلام): في بني أسد وأخذه فقام إليه نعيم بن دجاجة الاسدي فأفلته فبعث إليه أميرالمؤمنين (عليه السلام) فأتوه به وأمر به أن يضرب، فقال له نعيم: أما والله إن المقام معك لذل وإن فراقك لكفر، قال: فلما سمع ذلك منه قال له: يا نعيم قد عفونا عنك إن الله عزوجل يقول: " ادفع بالتي هي أحسن السيئة " أما قولك: إن المقام معك لذل فسيئة اكتسبتها وأما قولك: إن فراقك لكفر فحسنة اكتسبتها فهذه بهذه ثم أمر أن يخلى عنه. 1 11، 14 - 41 الحسين بن محمد الاشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن علي بن إسماعيل، عن عمرو بن أبي المقدام، عن رجل، عن رزين قال: كنت أتوضأ

آية الولاية — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد ( عليه السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين

( عليه السلام ) : ما أنعم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه إلا استوجب المزيد فيها قبل أن يظهر شكرها على لسانه . 1198 / 3 - قال : وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من أصبح والآخرة همه ، استغنى بغير مال ، واستأنس بغير أهل ، وعز بغير عشيرة . 1199 / 4 - قال : وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : المؤمن لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم فيمن يحب ، وإن بغي عليه صبر حتى يكون الله ( عز وجل ) هو المنتصر . 1200 / 5 - قال : وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن من العزة بالله أن يصبر العبد على المعصية ، ويتمنى على الله المغفرة . 1201 / 6 - قال : وسمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلا يقول : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة . قال : أراك تتعوذ من مالك وولدك ، يقول الله ( تعالى ) : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) ( 1 ) ولكن قل : اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن . 1202 / 7 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا رجاء بن يحيى أبو الحسين العبرتائي ، قال : حدثنا يعقوب بن السكيت النحوي ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن الرضا ( عليها السلام ) يقول : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . إياكم والايكال بالمنى ، فإنها من بضائع العجزة . قال . وأنشدني ابن السكيت : إذا ما رمى بي الهم في ضيق مذهب * رمت بي المنى عنه إلى مذهب رحب 1203 / 8 - وعنه ، قال . أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو الحسين رجاء بن يحيى العبرتائي ، قال : حدثنا يعقوب بن السكيت النحوي ، قال : سألت أبا الحسن علي بن محمد بن الرضا ( عليهم السلام ) : ما بال القرآن لا يزداد على النشر والدرس إلا غضاضة ؟ قال : إن الله ( تعالى ) لم يجعله لزمان دون زمان ولا لناس دون ناس ، فهو في كل

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
67 99-9855/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن بعض أصحابه، عن محمد بن مسلم، أو أبي حمزة، عن أبي عبدالله، عن أبيه (عليهما السلام) ، قال

«قال علي بن الحسين (عليهما السلام) -في حديث فيه-قال: و إياك و مصاحبة القاطع لرحمه، فإني وجدته ملعونا في كتاب الله عز و جل في ثلاثة مواضع، قال الله عز و جل: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ* `أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى‏ََ أَبْصََارَهُمْ ، و قال: اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ أُولََئِكَ لَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدََّارِ ، و قال في البقرة: اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي اَلْأَرْضِ أُولََئِكَ هُمُ اَلْخََاسِرُونَ » . 9856/ -محمد بن العباس (رحمه الله) ، قال: حدثنا محمد بن أحمد الكاتب، عن حسين بن خزيمة الرازي، عن عبد الله بن بشير، عن أبي هوذة، عن إسماعيل بن عياش، عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس، في قوله عز و جل: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحََامَكُمْ ، قال: نزلت في بني هاشم و بني أمية. 9857/ -و من طريق المخالفين: و (تفسير الثعلبي) في تفسير قوله تعالى: فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ : أن الآية نزلت في بني أمية و بني المغيرة: أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَ أَعْمى‏ََ أَبْصََارَهُمْ ، و سيأتي من ذلك في آخر السورة . قوله تعالى: أَمْ عَلى‏ََ قُلُوبٍ أَقْفََالُهََا [24] 99-9858/ - أحمد بن محمد بن خالد البرقي: عن أبيه‏ ، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «يا سليمان، إن لك قلبا و مسامع، و إن الله إذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع قلبه، و إذا أراد به

البرهان في تفسير القرآن — الإمام السجاد عليه السلام
335 99-10606/ - و عنه: بإسناده، عن علي بن الحسن، عن سندي بن محمد، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

سمعته يقول: «الفي‏ء و الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة من الدماء، و قوم صولحوا و أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كله من الفي‏ء، فهذا لله و لرسوله (صلى الله عليه و آله) ، فما كان لله فهو لرسوله (صلى الله عليه و آله) يضعه حيث شاء، و هو للإمام (عليه السلام) بعد الرسول (صلى الله عليه و آله) و قوله: وَ مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلى‏ََ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمََا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لاََ رِكََابٍ قال: ألا ترى هو هذا. و أما قوله: مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلى‏ََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرى‏ََ فهذا بمنزلة المغنم، كان أبي (عليه السلام) يقول ذلك، و ليس لنا فيه غير سهمين: سهم الرسول، و سهم القربى، نحن شركاء الناس فيما بقي» . 99-10607/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، و محمد بن إسماعيل بن بزيع، جميعا، عن منصور بن حازم، عن زيد بن علي (عليه السلام) ، قال: قلت له: جعلت فداك، قول الله عز و جل: مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلى‏ََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرى‏ََ فَلِلََّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبى‏ََ ؟قال: القربى هي و الله قرابتنا. 99-10608/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ، عن قول الله عز و جل: مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلى‏ََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرى‏ََ فَلِلََّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبى‏ََ وَ اَلْيَتََامى‏ََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ ، فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «هذه الآية نزلت فينا خاصة، فما كان لله و للرسول فهو لنا، و نحن أولو القربى، و نحن المساكين، لا تذهب مسكنتنا من رسول الله (صلى الله عليه و آله) أبدا، و نحن أبناء السبيل فلا يعرف سبيل الله إلا بنا، و الأمر كله لنا» . قوله تعالى: وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ شَدِيدُ اَلْعِقََابِ [7] 99-10609/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبي إسحاق النحوي، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فسمعته

البرهان في تفسير القرآن — الإمام الباقر عليه السلام
430 مِنَ اَلْقََانِتِينَ [10-12] 99-10897/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

قلت: ما تقول في مناكحة الناس، فإني قد بلغت ما ترى و ما تزوجت قط؟ قال: «و ما يمنعك من ذلك؟» . قلت: ما يمنعني إلا أني أخشى أن لا يكون يحل لي مناكحتهم، فما تأمرني؟ فقال: «و كيف تصنع و أنت شاب أتصبر؟» . قلت: أتخذ الجواري. قال: «فهات بما تستحل الجواري، أخبرني؟» فقلت: إن الأمة ليست بمنزلة الحرة، إن رابتني الأمة بشي‏ء بعتها أو اعتزلتها. قال: «حدثني فبم تستحلها؟» قال: فلم يكن عندي جواب، فقلت: جعلت فداك، أخبرني ما ترى، أتزوج؟قال: «ما أبالي أن تفعل؟» . قال: قلت أ رأيت قولك: «ما أبالي أن تفعل» فإن ذلك على وجهين، تقول: لست أبالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك، فما تأمرني، أفعل ذلك عن أمرك؟فقال لي: «قد كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) تزوج، و قد كان من امرأة نوح و امرأة لوط ما قص الله عز و جل، و قد قال الله عز و جل: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَتَ نُوحٍ وَ اِمْرَأَتَ لُوطٍ كََانَتََا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبََادِنََا صََالِحَيْنِ فَخََانَتََاهُمََا » . فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لست في ذلك بمنزلته‏ ، إنما هي تحت يديه و هي مقرة بحكمه مظهرة دينه. قال: فقال لي: «ما ترى من الخيانة في قول الله عز و جل: فَخََانَتََاهُمََا ؟ما يعني بذلك إلا الفاحشة، و قد زوج رسول الله (صلى الله عليه و آله) فلانا» . قلت: أصلحك الله، فما تأمرني، أنطلق فأتزوج بأمرك؟فقال لي: «إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء، من النساء» . فقلت: و ما البلهاء؟قال: «ذوات الخدور من العفائف» . فقلت: من هي على دين سالم بن أبي حفصة؟فقال: «لا» . فقلت: من هي على دين ربيعة الرأي؟فقال: «لا» ، و لكن العواتق اللواتي لا ينصبن و لا يعرفن ما تعرفون» . و في هذا الحديث تتمة تقدمت بتمامها في قوله تعالى: هُوَ اَلَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كََافِرٌ وَ مِنْكُمْ مُؤْمِنٌ . 99-10898/ - شرف الدين النجفي، قال: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «قوله تعالى: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَتَ نُوحٍ وَ اِمْرَأَتَ لُوطٍ الآية، مثل ضربه الله سبحانه لعائشة و حفصة إذ تظاهرتا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أفشتا سره» .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — الإمام الباقر عليه السلام

قوله تعالى: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ [30] 99-10937/ - ابن بابويه، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي الكوفي، قال: حدثنا عباد بن يعقوب، قال: حدثنا علي بن هاشم، عن محمد بن عبد الله، عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار، عن أبيه، عن جده عمار، قال: كنت مع رسول الله (صلى الله عليه و آله) في بعض غزواته، و قتل علي (عليه السلام) أصحاب الألوية و فرق جمعهم، و قتل عمرو بن عبد الله الجمحي، و قتل شيبة بن نافع، أتيت رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقلت له: يا رسول الله، إن عليا قد جاهد في الله حق جهاده. فقال: «لأنه مني و أنا منه، و إنه وارث علمي، و قاضي ديني، و منجز وعدي، و الخليفة من بعدي، و لولاه لم يعرف المؤمن المحض بعدي، حربه حربي، و حربي حرب الله، و سلمه سلمي، و سلمي سلم الله، ألا إنه أبو سبطي، و الأئمة من صلبه، يخرج الله تعالى الأئمة الراشدين من صلبه، و منهم مهدي هذه الأمة» . فقلت: بأبي و أمي يا رسول الله، من هذه المهدي؟قال: «يا عمار، إن الله تبارك و تعالى عهد إلي أنه يخرج من صلب الحسين أئمة تسعة، و التاسع من ولده يغيب عنهم، و ذلك قوله عز و جل: قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مََاؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمََاءٍ مَعِينٍ تكون له غيبة طويلة، يرجع عنها قوم و يثبت عليها آخرون، فإذا كان في آخر الزمان يخرج فيملأ الدنيا قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و يقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل، و هو سميي و أشبه الناس بي. يا عمار، ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فاتبع عليا و اصحبه، فإنه مع الحق و الحق معه. يا عمار، إنك ستقاتل بعدي مع علي صنفين: الناكثين و القاسطين، ثم تقتلك الفئة الباغية» . قال: يا رسول الله، أليس ذلك على رضا الله و رضاك؟قال: «نعم، على رضا الله و رضاي، و يكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه» . فلما كان يوم صفين خرج عمار بن ياسر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فقال له: يا أخا رسول الله، أ تأذن لي في القتال؟فقال: «مهلا رحمك الله» فلما كان بعد ساعة أعاد عليه الكلام، فأجابه بمثله، فأعاد عليه ثالثا، فبكى أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فنظر إليه عمار، فقال: يا أمير المؤمنين، إنه اليوم الذي وصفه لي رسول الله (صلى الله عليه و آله) فنزل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن بغلته، و عانق عمارا و ودعه، ثم قال: «يا أبا اليقظان جزاك الله عن نبيك و عني خيرا، فنعم الأخ كنت، و نعم الصاحب كنت» . ثم بكى (عليه السلام) و بكى عمار، ثم قال: و الله-يا أمير المؤمنين-ما اتبعتك إلا ببصيرة، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول يوم خيبر: «يا عمار، ستكون بعدي فتنة، فإذا كان ذلك فاتبع عليا و حزبه، فإنه مع الحق و الحق معه، و ستقاتل بعدي الناكثين و القاسطين» فجزاك الله خيرا-يا أمير المؤمنين- عن الإسلام أفضل الجزاء، فلقد أديت و أبلغت و نصحت.

البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
789 إن امرءا عمه عينه‏ في القوم‏ ليس بذليل. قال: فذهب أمير المؤمنين (عليه السلام) ، فوجد الباب مغلقا، فاستفتح فلم يفتح له، فتحامل على الباب و كسره و دخل، فلما رآه أبو لهب، قال له: ما لك يا بن أخي؟فقال له: [إن‏]أبي يقول لك: إن امرءا عمه عينه في القوم ليس بذليل. فقال له: صدق أبوك، فما ذا يا بن أخي؟فقال له: يقتل ابن أخيك و أنت تأكل و تشرب!فوثب و أخذ سيفه، فتعلقت به أم جميل، فرفع يده و لطم وجهها لطمة ففقأ عينها، فماتت و هي عوراء، و خرج أبو لهب و معه السيف، فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه، فقالت: ما لك يا أبا لهب؟فقال: أبايعكم على ابن أخي، ثم تريدون قتله! و اللات و العزى، لقد هممت أن أسلم، ثم تنظرون ما أصنع. فاعتذروا إليه و رجع» . 99-11980/ - سعد بن عبد الله: عن علي بن إسماعيل بن عيسى، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن النضر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال

«صلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليلة فقرأ: تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ فقيل لأم جميل امرأة أبي لهب: إن محمدا لم يزل البارحة يهتف بك و بزوجك في صلاته، فخرجت تطلبه و هي تقول: لئن رايته لاسمعنه، و جعلت تقول: من أحس لي محمدا؟فانتهت إلى النبي (صلى الله عليه و آله) و أبو بكر جالس معه إلى جنب حائط، فقال أبو بكر: يا رسول الله، لو تنحيت، هذه أم جميل و أنا خائف أن تسمعك ما تكرهه. فقال: إنها لم ترني و لن تراني. فجاءت حتى قامت عليهما، فقالت: يا أبا بكر، رأيت محمدا؟فقال: لا. فمضت» . قال أبو جعفر (عليه السلام) : «ضرب بينهما حجاب أصفر» . 99-11981/ - ابن شهر آشوب: قال النبي (صلى الله عليه و آله) : «بعثت إلى أهل بيتي خاصة، و إلى الناس عامة» . و قد كان بعد مبعثه بثلاث سنين على ما ذكره الطبري في (تاريخه) و الخرگوشي في (تفسيره) ، و محمد بن إسحاق في (كتابه) عن أبي مالك، عن ابن عباس، و عن ابن جبير: أنه لما نزل قوله‏ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ ، جمع رسول الله (صلى الله عليه و آله) بني هاشم، و هم يومئذ أربعون رجلا، و أمر عليا أن ينضج رجل شاة و يخبز لهم صاعا من طعام، و جاء بعس‏ من لبن، ثم جعل يدخلهم إليه عشرة عشرة حتى شبعوا، و إن منهم لمن يأكل الجذعة و يشرب الفرق‏ ، و أراهم بذلك الآية الباهرة .

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — الإمام الباقر عليه السلام
28 وَ نُذُرِ وَ قَالَ‏ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها وَ لا يَخافُ عُقْباها أَلَا وَ مَنْ سُئِلَ عَنْ قَاتِلِي فَزَعَمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَدْ قَتَلَنِي أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ وَرَدَ الْمَاءَ وَ مَنْ حَادَ عَنْهُ وَقَعَ فِي التِّيهِ ثُمَّ نَزَلَ‏ وَ رَوَاهُ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ عُلَيْمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ فُرَاتِ بْنِ أَحْنَفَ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاموَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ

‏ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهِ‏ وَ فِي‏ قَوْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاممَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ وَرَدَ الْمَاءَ وَ مَنْ حَادَ عَنْهُ وَقَعَ فِي التَّيْهِ‏ بيان شاف لمن تأمله و دليل على التمسك بنظام الأئمة و تحذير من الوقوع في التيه بالعدول عنها و الانقطاع عن سبيلها و من الشذوذ يمينا و شمالا و الإصغاء إلى ما يزخرفه المفترون المفتونون في دينهم من القول الذي هو كالهباء المنثور و كالسراب المضمحل كما قال الله عز و جل- الم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ لَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَ لَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبِينَ‏ و كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمأَنَّهُ قَالَ‏ إِيَّاكُمْ وَ جِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّهُ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَلْهَبَتْهُ خَطِيئَتُهُ وَ أَحْرَقَتْهُ‏ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِ‏ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ‏

الغيبة للنعماني — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

جعفرعن عنبسة، عن أبي عبدالله (ع): إياكم وذكر علي وفاطمة (ع) فإن الناس ليس شئ أبغض إليهم من ذكر علي وفاطمة (ع).

الروضة من الكافي — فاطمة الزهراء عليها السلام
محمد بن يعقوب الكليني قال: حدثني على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال عن حفص المؤذن، عن أبي عبدالله (عليه السلام)، وعن محمد بن اسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه كتب بهذه الرسالة إلى أصحابه وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها. قال: وحدثني الحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي، عن القاسم بن الربيع الصحاف، عن إسماعيل بن مخلد السراج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

خرجت هذه الرسالة من أبي عبدالله (عليه السلام) إلى أصحابه: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فاسألوا ربكم العافية وعليكم بالدعة والوقار والسكينة وعليكم بالحياء والتنزه عما تنزه عنه الصالحون قبلكم وعليكم بمجاملة أهل الباطل، تحملوا الضيم منهم وإياكم ومماظتهم دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام، فإنه لا بد لكم من مجالستهم ومخالطتهم ومنازعتهم الكلام بالتقية التى أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم فإذا ابتليتم

الروضة من الكافي — الإمام الصادق عليه السلام
الصفحة 194 عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

قال أميرالمؤمنين صلوات الله عليه مضت السنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها. 4562 - 6 - سهل بن زياد، عن محمد بن ارومة، عن علي بن ميسرة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها. 4563 - 7 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد الكندي، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن عبدالله بن راشد قال: كنت مع أبي عبدالله (عليه السلام) حين مات إسماعيل ابنه (عليه السلام) فأنزل في قبره ثم رمى بنفسه على الارض مما يلي القبلة ثم قال: هكذا صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإبراهيم، ثم قال: إن الرجل ينزل في قبر والده ولا ينزل في قبر ولده. 4564 - 8 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الوليد، عن يحيى بن عمرو، عن عبدالله بن راشد، عن عبدالله العنبري قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): الرجل يدفن ابنه؟ قال: لا يدفنه في التراب، قال: قلت: فالابن يدفن أباه؟ قال: نعم لا بأس . (باب) * (سل الميت وما يقال عند دخول القبر) * 5 456 - 1 - علي بن أبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه فإذا وضعته في القبر فاقرأ آية الكرسي وقل: " بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اللهم افسح له في قبره وألحقه بنبيه (صلى الله عليه وآله) " وقل كما قلت في الصلاة عليه مرة واحدة من عند " اللهم إن كان محسنا فرد في إحسانه وإن كان مسيئا فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه واستغفر له ما استطعت " قال: وكان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا أدخل الميت القبر قال: اللهم جاف الارض عن جنبيه وصاعد عمله ولقه منك رضوانا.

الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 350 المستضعفات اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه. 9555 - 11 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد، عن غير واحد، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن نكاح الناصب فقال

لا والله ممايحل قال فضيل: ثم سألته مرة اخرى فقلت: جعلت فداك ما تقول محمد في نكاحهم؟ قال: والمرأة عارفة؟ قلت: عارفة، قال: إن العارفة لاتوضع إلا عند عارف. 9556 - 12 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: ماتقول في مناكحة الناس فإني قد بلغت ماترى وماتزوجت قط؟ قال: ومايمنعك من ذلك؟ قلت: مايمنعني إلا أني أخشى أن لا يكون يحل لي منا كحتهم فما تأمرني؟ قال: كيف تصنع وأنت شاب أتصبر؟ قلت: أتخذ الجواري قال: فهات الان فبم تستحل الجوراي أخبرني؟ فقلت إن الامة ليست بمنزلة الحرة إن رابتني الامة بشئ بعتها أو اعتزلتها، قال: حدثني فبم تستحلها؟ قال: فلم يكن عندي جواب، قلت: جعلت فداك أخبرني ماترى أتزوج؟ قال: ما ابالي أن تفعل قال: قلت: أرأيت قولك: " ما ابالي أن تفعل " فإن ذلك على وجهين تقول لست ابالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك؟ قال: فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد تزوج وكان من أمرأة نوح وامرأة لوط ماقص الله عزوجل وقد قال الله تعالى: " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما " فقلت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لست في ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه، أما والله ماعنى بذلك إلا في قول الله عزوجل: " فخانتاهما " ما عنى بذلك إلا وقد زوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلانا، قلت: أصلحك الله فما تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك فقال: إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء، قلت: وما البلهاء؟ قال: ذوات الخدور العفايف، فقلت: من هو على دين سالم أبي حفص، فقال: لا، فقلت: من هو على دين ربيعة الرأي؟ قال: لا ولكن العواتق اللاتي

الفروع من الكافي — الكفو — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 303 الارض أن انبتي لخلقي ما قد فاتهم من خيرك فإني قد رحمتهم بالطفل الصغير. (11750 3) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن الميثمي، عن أبان بن تغلب قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): لا يوضع الرغيف تحت القصعة. (11751 4) الحسين بن محمد، عن السياري، عن علي بن أسباط، عن بعض أصحابه قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): أكرموا الخبز، قيل: وما إكرامه؟ قال: إذا وضع لا ينتظر به غيره. (11752 5) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن بعض أصحابنا ، قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): أكرموا الخبز فقيل: يا رسول الله وما إكرامه قال: إذا وضع لم ينتظر به غيره، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ومن كرامته أن لا يوطأ ولا يقطع . (11753 6) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم أن تشموا الخبز كما تشمه السباع فإن الخبز مبارك أرسل الله عزوجل له السماء مدرارا وله أنبت الله المرعى وبه صليتم وبه صمتم وبه حججتم بيت ربكم. (11754 7) وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أوتيتم بالخبز واللحم فابدؤا بالخبز فسدوا به خلال الجوع ثم كلوا اللحم. (11755 8) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن يعقوب بن يقطين قال: قال أبوالحسن الرضا (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صغروا رغفانكم فإن مع كل رغيف بركة، وقال يعقوب بن يقطين: رأيت أبا الحسن يعني الرضا (عليه السلام) يكسر الرغيف إلى فوق (11756 9) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن السياري، عن أبي علي بن راشد رفعه، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) إذا لم يكن له ادم قطع الخبز بالسكين.

الفروع من الكافي — نوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَوْماً جَالِساً إِذْ قَامَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَتَوَسَّطَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ أَقْبَلَ يُنَاجِي طَوِيلًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا مِنْكَ مَنْظَراً مَا رَأَيْنَاهُ فِيمَا مَضَى قَالَ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى مَلَكِ السَّحَابِ إِسْمَاعِيلَ وَ لَمْ يَهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِعَذَابٍ فَوَثَبْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِي أُمَّتِي شَيْ‏ءٌ فَسَأَلْتُهُ مَا أَهْبَطَهُ فَقَالَ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي السَّلَامِ عَلَيْكَ فَأْذَنْ لِي قُلْتُ فَهَلْ أُمِرْتَ فِيهَا بِشَيْ‏ءٍ قَالَ نَعَمْ فِي يَوْمِ كَذَا وَ فِي شَهْرِ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا فَقَامَ الْمُنَافِقُونَ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى شَيْ‏ءٍ فَكَتَبُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ كَانَ أَشَدَّ يَوْمٍ حَرّاً فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ يَتَغَامَزُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِعَلِيٍّعليه السلامانْظُرْ هَلْ تَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئاً فَخَرَجَ ثُمَّ قَالَ أَرَى فِي مَكَانِ كَذَا كَهَيْئَةِ التُّرْسِ غَمَامَةً فَمَا لَبِثُوا أَنْ جَلَّلَتْهُمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ ثُمَّ هَطَلَتْ عَلَيْهِمْ حَتَّى ضَجَّ النَّاسُ. 116 بيان: الهطل تتابع المطر.

بحار الأنوار ج17-35 — 11 معجزاته في إخباره — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِيهِ رَزِينِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ

‏ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ وَقَّفَنِي الْعَبَّاسُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا يَوْمٌ قَدْ شَرَّفْتَ فِيهِ قَوْماً فَمَا بَالُ خَالِكَ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَ هُوَ قَعِيدُ حَيِّهِ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلماحْسِرْ عَنْ حَاجِبَيْكَ يَا بُدَيْلُ فَحَسَرْتُ عَنْهُمَا وَ حَدَرْتُ لِثَامِي فَرَأَى سَوَاداً بِعَارِضِي فَقَالَ كَمْ سِنُوكَ يَا بُدَيْلُ فَقُلْتُ سَبْعٌ وَ تِسْعُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلموَ قَالَ زَادَكَ اللَّهُ جَمَالًا وَ سَوَاداً وَ أَمْتَعَكَ وَ وُلْدَكَ لَكِنْ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَدْ نَيَّفَ عَلَى السِّتِّينَ وَ قَدْ أَسْرَعَ الشَّيْبُ فِيهِ ارْكَبْ جَمَلَكَ هَذَا الْأَوْرَقَ وَ نَادِ فِي النَّاسِ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شَرْبٍ وَ كُنْتُ جَهِيراً فَرَأَيْتُنِي بَيْنَ خِيَامِهِمْ وَ أَنَا أَقُولُ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ لَكُمْ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شَرْبٍ وَ هِيَ لُغَةُ خُزَاعَةَ يَعْنِي الِاجْتِمَاعَ وَ مِنْ هَاهُنَا قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو فَشَارِبُونَ شَرْبَ الْهِيمِ‏ . بيان: و هو قعيد حيه أي قاعد في قبيلته يجالسهم و لا ينهض لأمر قال الجوهري القعيد المقاعد و الجراد الذي لم يستو جناحه بعد و قال قال الأصمعي الأورق من الإبل الذي في لونه بياض إلى سواد. قوله يعني الاجتماع لم أعرف لهذا الكلام معنى و لعله سقط قوله و بعال كما في سائر الروايات و الاجتماع تفسير له لكن قوله و من هاهنا قرأ يدل‏ 116 على أنه تفسير للشرب و لم أر الشرب بهذا المعنى‏ و أما القراءة فلم أعثر إلا على قراءة شُرْبَ‏ بالضم مصدرا و بالفتح جمع شارب ثم المشهور أن هذا النداء كان في حجة الوداع لا عام الفتح قال الجزري في حديث التشريق إنها أيام أكل و شرب و بعال البعال النكاح و ملاعبة الرجل أهله و المباعلة المباشرة.

بحار الأنوار ج17-35 — 26 فتح مكة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامعَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ أَحْسَنَ عَافِيَتِهِ إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ تَابَعَنَا وَ لَمْ يُخَالِفْنَا وَ إِذَا خِفْنَا خَافَ وَ إِذَا أَمِنَّا أَمِنَ قَالَ اللَّهُ

‏ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ‏ وَ قَالَ‏ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ‏ الْآيَةَ فَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ وَ الرَّدُّ إِلَيْنَا وَ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ أَ وَ لَمْ تُنْهَوْا عَنْ كَثْرَةِ الْمَسَائِلِ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تَنْتَهُوا إِيَّاكُمْ وَ ذَاكَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ‏ 184 بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ لِأَنْبِيَائِهِمْ قَالَ اللَّهُ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 9 أنهم — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

ج‏ : رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهَا قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) تِسْعَ نِسْوَةٍ، وَ كَانَتْ لَيْلَتِي وَ يَوْمِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ (ص)؟ فَقَالَ: لَا. قَالَتْ: فَكَبَوْتُ كَبْوَةً شَدِيدَةً مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ رَدَّنِي مِنْ سَخَطِهِ، أَوْ نَزَلَ فِيَّ شَيْ‏ءٌ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَتَيْتُ الْبَابَ ثَانِيَةً فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَتْ: فَكَبَوْتُ كَبْوَةً أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ حَتَّى أَتَيْتُ الْبَابَ ثَالِثَةً فَقُلْتُ: أَدْخُلُ‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: ادْخُلِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ، فَدَخَلْتُ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) جَاثٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ هُوَ يَقُولُ: فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ .. كَذَا وَ كَذَا فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: آمُرُكَ بِالصَّبْرِ .. ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَانِيَةً فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ .. ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَالِثَةً، فَقَالَ لَهُ‏ : يَا عَلِيُّ! يَا أَخِي! إِذَا كَانَ ذَلِكَ‏ مِنْهُمْ فَسُلَّ سَيْفَكَ وَ ضَعْهُ عَلَى عَاتِقِكَ وَ اضْرِبْ قُدُماً قُدُماً حَتَّى‏ تَلْقَانِي وَ سَيْفُكَ شَاهِرٌ يَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ: مَا هَذِهِ الْكَآبَةُ يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: لِلَّذِي كَانَ مِنْ رَدِّكَ إِيَّايَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لِي: وَ اللَّهِ مَا رَدَدْتُكِ إِلَّا لِشَيْ‏ءٍ خير [خُبِّرْتُ مِنَ‏ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ لَكِنْ أَتَيْتِنِي وَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) يُخْبِرُنِي بِالْأَحْدَاثِ الَّتِي تَكُونُ بَعْدِي، وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ بِذَلِكِ عَلِيّاً (ع)، يَا أُمَّ سَلَمَةَ! اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَزِيرِي فِي الدُّنْيَا وَ وَزِيرِي فِي الْآخِرَةِ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَاضِي عِدَاتِي‏ 422 وَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي، اسْمَعِي‏ وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنِ النَّاكِثُونَ؟ قَالَ: الَّذِينَ يُبَايِعُونَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ يُقَاتِلُونَهُ بِالْبَصْرَةِ . قُلْتُ: مَنِ الْقَاسِطُونَ؟ قَالَ: مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. قُلْتُ: مَنِ الْمَارِقُونَ؟ قَالَ: أَصْحَابُ النَّهْرَوَانَ.

بحار الأنوار ج17-35 — في الكلام على ما يستفاد من أخبار الباب و التنبيه على ما ينتفع به طالب الحقّ و الصواب‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمَّارٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ- وَ قَتَلَ عَلِيٌّ(ع)أَصْحَابَ الْأَلْوِيَةِ وَ فَرَقَّ جَمْعَهُمْ- وَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ وَ قَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ نَافِعٍ- أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّ عَلِيّاً قَدْ جَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ- فَقَالَ لِأَنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ إِنَّهُ وَارِثُ عِلْمِي- وَ قَاضِي دَيْنِي وَ مُنْجِزُ وَعْدِي وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي- وَ لَوْلَاهُ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُ الْمَحْضُ بَعْدِي- حَرْبُهُ حَرْبِي وَ حَرْبِي حَرْبُ اللَّهِ وَ سِلْمُهُ سِلْمِي وَ سِلْمِي سِلْمُ اللَّهِ- أَلَا إِنَّهُ أَبُو سِبْطَيَّ وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي- مِنْ صُلْبِهِ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَئِمَّةَ الرَّاشِدِينَ- وَ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ 327 فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الْمَهْدِيُّ- قَالَ يَا عَمَّارُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَيَّ- أَنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةً تِسْعَةً وَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِهِ يَغِيبُ عَنْهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً- فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ‏ يَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ طَوِيلَةٌ- يَرْجِعُ عَنْهَا قَوْمٌ وَ يَثْبُتُ عَلَيْهَا آخَرُونَ- فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْرُجُ فَيَمْلَأُ الدُّنْيَا قِسْطاً وَ عَدْلًا- وَ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ- وَ هُوَ سَمِيِّي وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي- يَا عَمَّارُ سَيَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ- فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاتَّبِعْ عَلِيّاً وَ حِزْبَهُ- فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ‏ - يَا عَمَّارُ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِي مَعَ عَلِيٍّ صِنْفَيْنِ- النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ - قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى رِضَا اللَّهِ وَ رِضَاكَ- قَالَ نَعَمْ عَلَى رِضَا اللَّهِ وَ رِضَايَ- وَ يَكُونُ آخِرُ زَادِكَ شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ تَشْرَبُهُ- فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ خَرَجَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَقَالَ لَهُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْقِتَالِ- فَقَالَ مَهْلًا رَحِمَكَ اللَّهُ- فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ أَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِهِ- فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَالِثاً فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَنَظَرَ إِلَيْهِ- عَمَّارٌ فَقَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نَزَلَ‏ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ بَغْلَتِهِ وَ عَانَقَ عَمَّاراً وَ وَدَّعَهُ وَ قَالَ- يَا أَبَا الْيَقْظَانِ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّكَ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً- فَنِعْمَ الْأَخُ كُنْتَ وَ نِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ- ثُمَّ بَكَى(ع)وَ بَكَى عَمَّارٌ ثُمَّ قَالَ- وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا اتَّبَعْتُكَ إِلَّا بِبَصِيرَةٍ- فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ - يَا عَمَّارُ سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ- فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاتَّبِعْ عَلِيّاً وَ حِزْبَهُ- فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ- وَ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِيَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ- فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْإِسْلَامِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ- لَقَدْ أَدَّيْتَ وَ أَبْلَغْتَ وَ نَصَحْتَ- ثُمَّ رَكِبَ وَ رَكِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ بَرَزَ إِلَى الْقِتَالِ‏ 328 ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَقِيلَ مَا مَعَنَا مَاءٌ- فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَسْقَاهُ شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَهُ- ثُمَّ قَالَ هَكَذَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَكُونَ آخِرُ زَادِي شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ‏ - ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَتَلَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ نَفْساً- فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَطَعَنَاهُ- وَ قُتِلَ (رحمه اللّه)- فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ‏ طَافَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الْقَتْلَى- فَوَجَدَ عَمَّاراً مُلْقًى بَيْنَ الْقَتْلَى- فَجَعَلَ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ بَكَى(ع)وَ أَنْشَأَ يَقُولُ- أَلَا أَيُّهَا الْمَوْتُ الَّذِي لَسْتَ تَارِكِي* * * -أَرِحْنِي فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيلٍ- أَرَاكَ بَصِيراً بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ* * * -كَأَنَّكَ تَأْتِي نَحْوَهُمْ بِدَلِيلِ‏ .

بحار الأنوار ج36-54 — 41 نصوص الرسول ص عليهم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شف، كشف اليقين مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ صَخْرِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ حَنَانِ بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ قَالَ: لَمَّا سُيِّرَ أَبُو ذَرٍّ اجْتَمَعَ هُوَ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلاموَ الْمِقْدَادُ وَ حُذَيْفَةُ وَ عَمَّارٌ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ

أَبُو ذَرٍّ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنَّ أُمَّتِي تَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ أَوَّلُهَا رَايَةُ الْعِجْلِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِتَبَعِهِ‏ ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ أُمَّتِي فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ 329 وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِتَبَعِهِ‏ ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ الْمُخْدَجِ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ ارْتَعَدَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ وَ فُعِلَ ذَلِكَ بِتَبَعِهِ فَأَقُولُ لَهُمُ اسْلُكُوا سَبِيلَ أَصْحَابِكُمْ فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ مِنْهُ قَطْرَةً وَ لَمْ يَذْكُرِ الرَّايَةَ الرَّابِعَةَ ثُمَّ قَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ ثُمَّ يَرِدُ عَلَيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَيَبْيَضُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ بِمَا ذَا خَلَفْتُمُونِي بَعْدِي فَيَقُولُونَ اتَّبَعْنَا الْأَكْبَرَ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ وَازَرْنَا الْأَصْغَرَ وَ نَصَرْنَاهُ وَ قُتِلْنَا مَعَهُ فَأَقُولُ رُدُّوا فَيَشْرَبُونَ مِنْهُ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونَ بَعْدَهَا أَبَداً فَيَنْصَرِفُونَ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ تُرَى وَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالِعَةِ وَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ كَأَضْوَاء أَنْجُمٍ فِي السَّمَاءِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ لِعَلِيٍّعليه السلاموَ الْمِقْدَادِ وَ عَمَّارٍ وَ حُذَيْفَةَ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ عَلَى ذَلِكَ قَالُوا بَلَى قَالَ وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَ ذَلِكَ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ‏ . بيان: الخفق الاضطراب. أقول سيأتي تمام الخبر مشروحا.

بحار الأنوار ج36-54 — 54 ما أمر به النبي ص من التسليم عليه بإمرة المؤمنين و أنه لا يسمى به غيره و علة التسمية به و فيه جمل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كَانَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ- يُخَاصِمُ أَبِي فِي مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يَقُولُ أَنَا مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْكَ- لِأَنِّي مِنْ وَلَدِ الْأَكْبَرِ- فَقَاسِمْنِي مِيرَاثَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ادْفَعْهُ إِلَيَّ- فَأَبَى أَبِي فَخَاصَمَهُ إِلَى الْقَاضِي- فَكَانَ زَيْدٌ مَعَهُ إِلَى الْقَاضِي- فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُصُومَتِهِمْ- إِذْ قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ اسْكُتْ يَا ابْنَ السِّنْدِيَّةِ- فَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ أُفٍّ لِخُصُومَةٍ تُذْكَرُ فِيهَا الْأُمَّهَاتُ- وَ اللَّهِ لَا كَلَّمْتُكَ بِالْفَصِيحِ مِنْ رَأْسِي أَبَداً حَتَّى أَمُوتَ- وَ انْصَرَفَ إِلَى أَبِي فَقَالَ يَا أَخِي إِنِّي حَلَفْتُ بِيَمِينٍ ثِقَةً بِكَ- وَ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَكْرَهُنِي وَ لَا تُخَيِّبُنِي- حَلَفْتُ أَنْ لَا أُكَلِّمَ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ وَ لَا أُخَاصِمَهُ- وَ ذَكَرَ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا فَأَعْفَاهُ أَبِي وَ اغْتَمَّهَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ- فَقَالَ يَلِي خُصُومَتِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- فَأُعْتِبُهُ وَ أُؤْذِيهِ فَيَعْتَدِي عَلَيَّ فَعَدَا عَلَى أَبِي فَقَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ الْقَاضِي- فَقَالَ انْطَلِقْ بِنَا فَلَمَّا أَخْرَجَهُ قَالَ أَبِي يَا زَيْدُ- إِنَّ مَعَكَ سِكِّينَةً قَدْ أَخْفَيْتَهَا- أَ رَأَيْتَكَ إِنْ نَطَقَتْ هَذِهِ السِّكِّينَةُ الَّتِي تَسْتُرُهَا مِنِّي- فَشَهِدَتْ أَنِّي أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْكَ أَ فَتَكُفُّ عَنِّي- قَالَ نَعَمْ وَ حَلَفَ لَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ أَبِي- أَيَّتُهَا السِّكِّينَةُ انْطِقِي بِإِذْنِ اللَّهِ- فَوَثَبَتِ السِّكِّينَةُ مِنْ يَدِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَى الْأَرْضِ- ثُمَّ قَالَتْ يَا زَيْدُ أَنْتَ ظَالِمٌ- وَ مُحَمَّدٌ أَحَقُّ مِنْكَ وَ أَوْلَى- وَ لَئِنْ لَمْ تَكُفَّ لَأَلِيَنَّ قَتْلَكَ- فَخَرَّ زَيْدٌ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ- ثُمَّ قَالَ يَا زَيْدُ أَ رَأَيْتَ إِنْ نَطَقَتِ الصَّخْرَةُ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا أَ تَقْبَلُ- قَالَ نَعَمْ فَرَجَفَتِ الصَّخْرَةُ الَّتِي مِمَّا يَلِي زَيْدٌ- حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُفْلَقَ وَ لَمْ تَرْجُفْ مِمَّا يَلِي أَبِي- ثُمَّ قَالَتْ يَا زَيْدُ أَنْتَ ظَالِمٌ وَ مُحَمَّدٌ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْكَ- فَكُفَّ عَنْهُ وَ إِلَّا وَلِيتُ قَتْلَكَ فَخَرَّ زَيْدٌ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ- فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِهِ وَ أَقَامَهُ- ثُمَّ قَالَ يَا زَيْدُ أَ رَأَيْتَ إِنْ نَطَقَتْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ تَسِيرُ 330 إِلَيَّ أَ تَكُفُّ- قَالَ نَعَمْ فَدَعَا أَبِيعليه السلامالشَّجَرَةَ- فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ حَتَّى أَظَلَّتْهُمْ- ثُمَّ قَالَتْ يَا زَيْدُ أَنْتَ ظَالِمٌ وَ مُحَمَّدٌ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْكَ- فَكُفَّ عَنْهُ وَ إِلَّا قَتَلْتُكَ فَغُشِيَ عَلَى زَيْدٍ فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِهِ وَ انْصَرَفَتِ الشَّجَرَةُ إِلَى مَوْضِعِهَا- فَحَلَفَ زَيْدٌ أَنْ لَا يَعْرِضَ لِأَبِي وَ لَا يُخَاصِمَهُ- فَانْصَرَفَ وَ خَرَجَ زَيْدٌ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ- فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ أَتَيْتُكَ مِنْ عِنْدِ سَاحِرٍ كَذَّابٍ- لَا يَحِلُّ لَكَ تَرْكُهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ مَا رَأَى- وَ كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى عَامِلِ الْمَدِينَةِ- أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ مُقَيَّداً- وَ قَالَ لِزَيْدٍ أَ رَأَيْتَكَ إِنْ وَلَّيتُكَ قَتْلَهُ قَتَلْتَهُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى الْكِتَابُ إِلَى الْعَامِلِ أَجَابَ عَبْدَ الْمَلِكِ- لَيْسَ كِتَابِي هَذَا خِلَافاً عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا أَرُدُّ أَمْرَكَ- وَ لَكِنْ رَأَيْتُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فِي الْكِتَابِ نَصِيحَةً لَكَ وَ شَفَقَةً عَلَيْكَ- وَ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَرَدْتَهُ لَيْسَ الْيَوْمَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- أَعَفَّ مِنْهُ وَ لَا أَزْهَدَ وَ لَا أَوْرَعَ مِنْهُ- وَ إِنَّهُ لَيَقْرَأُ فِي مِحْرَابِهِ- فَيَجْتَمِعُ الطَّيْرُ وَ السِّبَاعُ تَعَجُّباً لِصَوْتِهِ- وَ إِنَّ قِرَاءَتَهُ كَشِبْهِ مَزَامِيرِ دَاوُدَ- وَ إِنَّهُ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ وَ أَرَقِّ النَّاسِ وَ أَشَدِّ النَّاسِ اجْتِهَاداً وَ عِبَادَةً- وَ كَرِهْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ التَّعَرُّضَ لَهُ- فَ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ‏- فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- سُرَّ بِمَا أَنْهَى إِلَيْهِ الْوَالِي وَ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ نَصَحَهُ- فَدَعَا بِزَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ فَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ- فَقَالَ أَعْطَاهُ وَ أَرْضَاهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَهَلْ تَعْرِفُ أَمْراً غَيْرَ هَذَا- قَالَ نَعَمْ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَيْفُهُ وَ دِرْعُهُ وَ خَاتَمُهُ وَ عَصَاهُ وَ تَرِكَتُهُ- فَاكْتُبْ إِلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَبْعَثْ بِهِ- فَقَدْ وَجَدْتَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلًا- فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْعَامِلِ- أَنِ احْمِلْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ- وَ لْيُعْطِكَ مَا عِنْدَهُ مِنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَتَى الْعَامِلُ مَنْزِلَ أَبِي فَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ فَقَالَ أَجِّلْنِي أَيَّاماً- قَالَ نَعَمْ فَهَيَّأَ أَبِي مَتَاعاً ثُمَّ حَمَلَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى الْعَامِلِ- فَبَعَثَ بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَ سُرَّ بِهِ سُرُوراً شَدِيداً- فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدٍ فَعَرَضَ عَلَيْهِ- فَقَالَ زَيْدٌ وَ اللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْكَ- مِنْ مَتَاعِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً- فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى أَبِي أَنَّكَ أَخَذْتَ مَالَنَا- وَ لَمْ تُرْسِلْ إِلَيْنَا بِمَا طَلَبْنَا- 331 فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبِي أَنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِمَا قَدْ رَأَيْتَ- فَإِنْ شِئْتَ كَانَ مَا طَلَبْتَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ يَكُنْ- فَصَدَّقَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ جَمَعَ أَهْلَ الشَّامِ- وَ قَالَ هَذَا مَتَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ أُتِيتُ بِهِ- ثُمَّ أَخَذَ زَيْداً وَ قَيَّدَهُ وَ بَعَثَ بِهِ- وَ قَالَ لَهُ لَوْ لَا أَنِّي أُرِيدُ لَا أُبْتَلَى بِدَمِ أَحَدٍ مِنْكُمْ لَقَتَلْتُكَ- وَ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِابْنِ عَمِّكَ فَأَحْسِنْ أَدَبَهُ- فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ قَالَ أَبِي وَيْحَكَ يَا زَيْدُ- مَا أَعْظَمَ مَا تَأْتِي بِهِ وَ مَا يُجْرِي اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ- إِنِّي لَأَعْرِفُ الشَّجَرَةَ الَّتِي نُحِتَ مِنْهَا وَ لَكِنْ هَكَذَا قُدِّرَ- فَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَى اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الشَّرَّ- فَأُسْرِجَ لَهُ فَرَكِبَ أَبِي وَ نَزَلَ مُتَوَرِّماً فَأَمَرَ بِأَكْفَانٍ لَهُ- وَ كَانَ فِيهِ ثِيَابٌ أَبْيَضُ أُحْرِمُ فِيهِ وَ قَالَ اجْعَلُوهُ فِي أَكْفَانِي- وَ عَاشَ ثَلَاثاً ثُمَّ مَضَىعليه السلاملِسَبِيلِهِ- وَ ذَلِكَ السَّرْجُ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ مُعَلَّقٌ- ثُمَّ إِنَّ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ بَقِيَ بَعْدَهُ أَيَّاماً فَعَرَضَ لَهُ دَاءٌ- فَلَمْ يَزَلْ يَتَخَبَّطُ وَ يَهْوِي وَ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَتَّى مَاتَ‏ . بيان الظاهر أنه سقط من آخر الخبر شي‏ء و يظهر منه أن إهانة زيد و بعثه إلى الباقرعليه السلامإنما كان على وجه المصلحة و كان قد واطأه على أن يركبهعليه السلامعلى سرج مسموم بعث به إليه معه فأظهرعليه السلامعلمه بذلك حيث قال أعرف الشجرة التي نحت السرج منها فكيف لا أعرف ما جعل فيه من السم و لكن قدر أن تكون شهادتي هكذا فلذا قالعليه السلامالسرج معلق عندهم لئلا يقربه أحد أو ليكون حاضرا يوم ينتقم من الكافر في الرجعة. قوله يتخبطه أي يفسده الداء و يذهب عقله و يهوي أي ينزل في جسده و لعله كان يهذي من الهذيان ثم إنه يشكل بأنه يخالف ما مر من التأريخ و ما سيأتي و لعله كان هشام بن عبد الملك فسقط من الرواة و النساخ.

بحار الأنوار ج36-54 — 8 أحوال أصحابه و أهل زمانه من الخلفاء و غيرهم و ما جرى بينه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْغِنَى وَ السَّعَةِ وَ الصِّحَّةِ فِي الْبَدَنِ فَأَبْلُوهُمْ بِالْغِنَى وَ السَّعَةِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَعِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فِي‏ 328 أَبْدَانِهِمْ فَأَبْلُوهُمْ بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ أَمْرُ دِينِ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي فَيَقُومُ مِنْ رُقَادِهِ وَ لَذِيذِ وِسَادِهِ فَيَجْتَهِدُ لِيَ اللَّيَالِيَ فَيُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَ اللَّيْلَتَيْنِ نَظَراً مِنِّي إِلَيْهِ وَ إِبْقَاءً عَلَيْهِ فَيَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارٍ عَلَيْهَا وَ لَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ مِنْ ذَلِكَ فَيُصَيِّرُهُ الْعُجْبُ إِلَى الْفِتْنَةِ بِأَعْمَالِهِ فَيَأْتِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ وَ جَازَ فِي عِبَادَتِهِ حَدَّ التَّقْصِيرِ فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذَلِكَ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي وَ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي وَ رَفِيعِ دَرَجَاتِ الْعُلَى فِي جِوَارِي وَ لَكِنْ فَبِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ بِفَضْلِي فَلْيَفْرَحُوا وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تَدَارَكُهُمْ وَ مَنِّي يُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي وَ مَغْفِرَتِي تُلْبِسُهُمْ عَفْوِي فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ‏ . توضيح الغنى بالكسر و القصر و بالفتح و المد ضد الفقر و السعة بالفتح و الكسر مصدر وسعه الشي‏ء بالكسر يسعه سعة و هي تأكيد للغنى أو المراد بها كثرة الغنى و قد مر تأويل الاختبار مرارا فظهر أن اختلاف أحوالهم مبني على اختبارهم فيختبر بعضهم بالغنى ليظهر شكره أو كفرانه و لعلمه بأنه أصلح لدينه و بعضهم بالفقر ليظهر شكره أو شكايته و لعلمه بأنه أصلح لدينه و هكذا و بالجملة يختبر كلا منهم بما هو أصلح لدينه و دنياه. و الرقاد بالضم النوم أو هو خاص بالليل و الوساد بالفتح المتكأ و المخدة كالوسادة مثلثة و إضافة اللذيذ إليه إضافة الصفة إلى الموصوف و الاجتهاد السعي و الجد في العبادة و الليالي منصوب بالظرفية فأضربه بالنعاس كأنه على الاستعارة 329 أي أسلطه عليه أو هو نظير قوله تعالى‏ فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ‏ قال الراغب الضرب إيقاع شي‏ء على شي‏ء و لتصور اختلاف الضرب خولف بين تفاسيرها كضرب الشي‏ء باليد و العصا و ضرب الأرض بالمطر و ضرب الدراهم اعتبارا بضربه بالمطرقة و الضرب في الأرض الذهاب فيه لضربها بالأرجل و ضرب الخيمة لضرب أوتادها و قال‏ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أي التحفتهم الذلة التحاف الخيمة لو ضربت عليه و منه استعير فضربنا على آذانهم و ضرب اللبن بعضه ببعض بالخلط . و في القاموس نظر لهم رثى لهم و أعانهم و في النهاية أبقيت عليه أبقي إبقاء إذا رحمته و أشفقت عليه و الاسم البقيا و قال المقت أشد البغض و قال زريت عليه زراية إذا عتبته. و العجب ابتهاج الإنسان و سروره بتصور الكمال في نفسه و إعجابه بأعماله بظن كمالها و خلوصها و هذا من أقبح الأدواء النفسانية و أعظم الآفات للأعمال الحسنة حتى‏ - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَخَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ الْعُجْبَ. و لا ينشأ ذلك إلا من جهل بآفات النفس و أدوائها و بشرائط الأعمال و مفسداتها و عظمة المعبود و جلاله و غنائه عن طاعة المخلوقين فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله أي إلى أن يفتتن بها و يحبها و يراها كاملة فائقة على أعمال غيره أو إلى الضلالة أو الإثم بسبب أعماله و الأول أظهر. قال في القاموس الفتنة بالكسر إعجابك بالشي‏ء و الضلال و الإثم و الكفر و الفضيحة و العذاب و المحنة. فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي لأنها و إن كان كاملة فهي في جنب عظمة المعبود ناقصة و في جنب الثواب الذي يرجونه قاصرة و كأن في العبارة إشعارا بذلك و أيضا قد عرفت أن شرائط الأعمال و آفاتها كثيرة يخفى أكثرها على الإنسان و فيه دلالة على جواز العمل بقصد الثواب كما 330 مر تحقيقه. فيما يطلبون أي في جنب ما يطلبونه عندي و هي كرامتهم علي في الدنيا و الآخرة و قربهم عندي في جواري مجاورة رحمتي أو مجاورة أوليائي أو في أماني و لكن فبرحمتي و في مجالس الشيخ‏ برحمتي فليثقوا و فضلي فليرجوا و في غيره و من فضلي فليرجوا و ما في الكتاب أنسب بقوله تعالى‏ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا و الباء متعلقة بفعل يفسره ما بعده و الفاء لمعنى الشرط كأنه قيل إن وثقوا بشي‏ء فبرحمتي فليثقوا. و إلى حسن الظن بي فليطمئنوا أي ينبغي أن يروا أعمالهم قاصرة و يظنوا بسعة رحمته و عفوه قبولها فإن رحمتي عند ذلك تداركهم أي تتلافاهم بحذف إحدى التاءين و في المجالس و غيره تدركهم قال الجوهري الإدراك اللحوق و استدركت ما فات و تداركته بمعنى و تدارك القوم أي تلاحقوا و مني بالفتح أي نعمتي يبلغهم رضواني أي يوصلهم إليه و في المجالس و بمني أبلغهم رضواني و ألبسهم عفوي و في فقه الرضاعليه السلامو منتي تبلغهم و رضواني و مغفرتي تلبسهم‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 119 ذم الشكاية من الله و عدم الرضا بقسم الله و التأسف بما فات‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعُيُونُ، بِثَلَاثَةِ أَسَانِيدَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا مِنْ قَوْمٍ كَانَتْ لَهُ مَشُورَةٌ- فَحَضَرَ مَعَهُمْ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَوْ حَامِدٌ أَوْ مَحْمُودٌ أَوْ أَحْمَدُ- فَأَدْخَلُوهُ مَعَهُمْ فِي مَشُورَتِهِمْ إِلَّا خِيرَ لَهُمْ‏ . أقول: قد مضت أخبار المشورة في كتاب العشرة و قد وردت أخبار كثيرة 255 في النهي عن مشاورة النساء. وَ قَدْ رَوَى الصَّادِقُعليه السلامإِيَّاكُمْ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ- فَإِنَّ فِيهِنَّ الضَّعْفَ وَ الْوَهْنَ وَ الْعَجْزَ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إِذَا أَرَادَ الْحَرْبَ- دَعَا نِسَاءَهُ فَاسْتَشَارَهُنَّ ثُمَّ خَالَفَهُنَّ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامفِي كَلَامٍ لَهُ‏ اتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ- وَ إِنْ أَمَرْنَكُمْ بِالْمَعْرُوفِ فَخَالِفُوهُنَّ- لِكَيْلَا يَطْمَعْنَ مِنْكُمْ فِي الْمُنْكَرِ. 256

بحار الأنوار ج74-92 — 6 الاستخارة بالاستشارة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن الحسين بن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال

كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا ايمان لمن لا تقية له ، ويقول قال الله : " الا ان تتقوا منهم تقية " 25 - [ عن زياد ] عن أبي عبيدة الحذاء قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت : بأبي أنت وأمي ربما خلا بي الشيطان فخبثت نفسي ، ثم ذكرت حبي إياكم وانقطاعي إليكم فطابت نفسي ، فقال : يا زياد ويحك وما الدين الا الحب الا ترى إلى قول الله تعالى " ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله "

تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الصادق عليه السلام
عن حنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله

صلوات الله عليه وآله وهو في نفر من أصحابه : ان مقامي بين أظهركم خير لكم وان مفارقتي إياكم خير لكم ، فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال : يا رسول الله اما مقامك بين أظهرنا خير لنا فقد عرفنا ، فكيف يكون مفارقتك إيانا خيرا لنا ؟ فقال : اما مقامي بين أظهركم فان الله يقول : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) فعذبهم بالسيف ، واما مفارقتي إياكم فهو خير لكم لان أعمالكم تعرض على كل اثنين وخميس ، فما كان من حسن حمدت الله عليه ، وما كان من سئ استغفر الله لكم .

تفسير العياشي — الله إذ يقول لنبيه : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن أحمد بن محمد قال : كتب إلى أبو الحسن الرضا عليه السلام عافانا الله وإياك أحسن عافية ، إنما شيعتنا من تابعنا ولم يخالفنا ، وإذا خفنا خاف وإذا امنا أمن ، قال الله

( فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون ) قال : ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم ) الآية فقد فرضت عليكم المسألة والرد الينا ، ولم يفرض علينا الجواب ، أولم تنهوا عن كثرة المسائل فأبيتم أن تنتهوا إياكم وذاك فإنه إنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم لأنبيائهم ، قال الله : ( يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء ان تبد لكم تسؤكم )

تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عن زرارة عن أبي جعفر وعن أبي عبد الله عليهما السلام قال

المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه الا باذن سيده ، قلت : فإن كان السيد زوجه بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) أفشئ الطلاق ؟ .

تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام الصادق عليه السلام
عن أحمد بن عبد الله العلوي عن الحسن بن الحسين عن الحسين بن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السلام قال

كان علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ويقول : للعبد لا طلاق ولا نكاح ذلك إلى سيده والناس يرون خلاف ذلك إذا أذن السيد لعبده لا يرون له ان يفرق بينهما .

تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
في كتاب الخصال عن الحارث بن ثعلبة قال : قلت لسعد : أشهدت شيئا من مناقب علي عليه السلام ؟ قال : نعم شهدت له أربع مناقب ، والخامسة شهدتها لان يكون لي منهن واحدة أحب إلي من حمر النعم بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر ببراءة ثم أرسل عليا عليه السلام فأخذها منه ، فرجع أبو بكر فقال

يا رسول الله أنزل في شئ ؟ قال : لا الا انه لا يبلغ عني الا رجل مني .

تفسير نور الثقلين — الله " . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وباسناده إلى الحارث بن مالك قال : خرجت إلى مكة فلقيت سعد بن مالك فقلت له : هل سمعت لعلي عليه السلام منقبة ؟ قال : قد شهدت له أربعة لئن تكون لي إحديهن أحب إلي من الدنيا أعمر فيها عمر نوح ، إحديهما ان رسول الله صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش فسار بها يوما وليلة ، ثم قال لعلي عليه السلام : اتبع أبا بكر فبلغها ورد أبا بكر ، فقال

يا رسول الله انزل في شئ ؟ قال : لا الا انه لا يبلغ عنى الا انا أو رجل مني .

تفسير نور الثقلين — الله " . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن حديد عن مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شئ حتى والله ما ترك شيئا تحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبد يقول لو كان هذا انزل في القرآن الا وقد أنزله الله فيه .

تفسير نور الثقلين — الله أعلمه ، ان الله يقول : " فيه تبيان كل شئ " . — الإمام الصادق عليه السلام
في تفسير العياشي عن حفص بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن قوما في بني إسرائيل تؤتى لهم من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في بلادهم يستنجون بها ، فلم يزل الله بهم حتى اضطروا إلى التماثيل يبيعونها ويأكلونها ، وهو قول الله : " ضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون " .

تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الصادق عليه السلام
وقال علي بن إبراهيم رحمه الله في قوله عز وجل : وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم قال : كانت العرب يقتلون أولادهم مخافة الجوع فقال الله عز وجل

الله يرزقهم وإياكم .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — الله تعالى (حديث قدسي)
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن أمير المؤمنين عليه السلام كلام طويل وفيه : واما قولكم انى شككت في نفسي حيث قلت للحكمين : انظرا فإن كان معاوية أحق بها منى فأثبتاه ، فان ذلك لم يكن شكا منى ولكني أنصفت في القول قال الله

وانا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ولم يكن شكا وقد علم الله أن نبيه على الحق .

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وعن أبي أمامة قال : انكم تأولون هذه الآية في غير تأويلها ( وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه ) وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله والا فصمتا يقول

إياكم والسرف في المال والنفقة وعليكم بالاقتصاد فما افتقر قوم قط اقتصدوا .

تفسير نور الثقلين — عليه يا ابن عمران فانى اصلى عليه وملائكتي . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله متصل بقوله سابقا انه على إعادة من بلى أقدر ثم قال : أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم أي إذا كان خلق السماوات والأرض أعظم وأبعد في أوهامكم وقدركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي فكيف جوزتم من الله خلق هذا الأعجب عندكم والاصعب لديكم ، ولم تجوزوا منه ما هو أسهل عندكم من إعادة البالي ، قال الصادق

عليه السلام : فهذا الجدال بالتي هي أحسن ، لان فيها قطع عذر الكافرين وإزالة شبههم ، واما الجدال بغير التي هي أحسن فان تجحد حقا لا يمكنك ان تفرق بينه وبين باطل من تجادله ، وإنما تدفعه عن باطله بأن يجحد الحق ، فهذا هو المحرم لأنك مثله جحد هو حقا وجحدت أنت حقا آخر ، قال أبو محمد عليه السلام : فقام إليه رجل آخر فقال : يا ابن رسول الله أيجادل رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال الصادق عليه السلام : مهما ظننت برسول الله من شئ فلا تظنن به مخالفة الله تعالى ، أليس الله قال : ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) و ( قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ) لمن ضرب الله مثلا ، فتظن ان رسول الله صلى الله عليه وآله خالف ما أمره الله به فلم يجادل ما أمره الله به ، ولم يخبر عن أمر الله بما أمره ان يخبر به ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة . 92 وعن يعقوب بن جعفر عن أبي إبراهيم عليه السلام أنه قال : ولا احده يلفظ بشق فم ولكن كما قال الله عز وجل : انما امره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون بمشيته من غير تردد في نفس !

تفسير نور الثقلين — مبين وهو محكم وذكر ابن عباس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أنه قال : — الإمام الصادق عليه السلام
في الخرائج والجرائح في روايات الخاصة ان أبا عبد الله عليه السلام قال

إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في غزاة ، فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق فبينا رسول الله صلى الله عليه وآله يطعم والناس معه إذ أتاه جبرئيل فقال : يا محمد قم فاركب . فقال النبي صلى الله عليه وآله فركبت وجبرئيل معي فطويت له الأرض كطي الثوب : حتى انتهى إلى فدك ، فلما سمع أهل فدك وقع الخيل علموا ان عدوهم قد جائهم فغلقوا أبواب المدينة ودفعوا المفاتيح إلى عجوز لهم في بيت خارج من المدينة ولحقوا برؤس الجبال ; فأتى جبرئيل العجوز وأخذ المفاتيح ثم فتح أبواب المدينة ودار النبي في بيوتها وقراها ، فقال جبرئيل : يا محمد انظر إلى ما خصك الله به وأعطاكه دون الناس وهو قوله " وما آفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول " وذلك قوله فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء ولم يعرف المسلمون ولم يطئوها ، ولكن الله اتاها على رسوله وطوف به جبرئيل في دورها وحيطانها وغلق الأبواب ودفع المفاتيح إليه ، فجعلها رسول الله صلى الله عليه وآله في غلاف سيفه ، وهو معلق بالرحل ; ثم ركب وطويت له الأرض كطي السجل فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وآله وهم على مجالسهم ولم يتفرقوا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قد انتهيت إلى فدك وانى قد أفاءها الله على ، فغمز المنافقون بعضهم بعضا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذه مفاتيح فدك ، ثم أخرجها من غلاف سيفه ، ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وآله وركب الناس معه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله يتولوا فيها رجال رجالا فلو ان الباطل خلص لم يخف على ذي حجى ، — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال

قلت : ما تقول في مناكحة الناس فانى قد بلغت ما ترى وما تزوجت قط قال : وما يمنعك من ذلك ؟ قلت : ما يمنعني الا انى أخشى أن لا يكون يحل لي مناكحتهم فما تأمرني ؟ قال : كيف تصنع . أنت شاب أتصبر ؟ قلت : اتخذ الجواري قال : فهات الان فبم تستحل الجواري ؟ أخبرني ، قلت : ان الأئمة ليست بمنزلة الحرة ان رابتني الأمة بعتها أو أعتزلها ، قال : حدثني فبم تستحلها ؟ قال : فلم يكن عندي جواب ، فقلت : جعلت فداك أخبرني ما ترى أتزوج ؟ قال : ما أبالي ان تفعل ، قلت : أرأيت قولك ما أبالي أن تفعل ، فان ذلك على وجهين تقول لست أبالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك ؟ قال : فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد تزوج وكان من امرأة نوح وامرأة لوط ما قص الله عز وجل وقد قال الله عز وجل : " ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما " فقلت : ان رسول الله صلى الله عليه وآله ليست في ذلك مثل منزلته ، انما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه ، أما والله ما عنى بذلك الا في قول الله عز وجل " فخانتاهما " ما عنى بذلك والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : باب التوبة مفتوح لمن أرادها ، فتوبوا إلى الله — الإمام الباقر عليه السلام
وتدخل في مثل ما خرجت منه ، وله أن يستخدمها ، فإن كان قد طلقها طلاقا ، له بعد ذلك أن يراجعها من غير أن تنكح زوجا غيره فله أن يطأها . ( 4 112 ) وعن علي وأبي عبد الله وأبي جعفر عليهم السلام أنهم قال

وا : إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين ، ثم تركها حتى انقضت عدتها فتزوجت زوجا غيره فمات عنها أو طلقها واعتدت وتزوجها الزوج الأول ، فهي عنده على ما بقي من الطلاق ولا يهدم ذلك ما مضى من طلاقه . فصل ( 12 ) ذكر طلاق المماليك ( 5 112 ) قال الله عز وجل ( 1 ) : ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ، الآية . روينا عن جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه عن آبائه أن عليا صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا زوج الرجل عبده أمته ، فله أن يفرق بينهما إذا شاء ، وتلا قول الله عز وجل : ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) الآية ، وقال : لا نكاح له ولا طلاق إلا بإذن مولاه . ( 1126 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم مثل ذلك سواء قيل لأبي عبد الله عليه السلام : فرجل زوج عبده جارية قوم آخرين أو حرة ، أله أن يفرق بينما بغير طلاق ؟ قال : نعم ، ليس للمملوك أمر مع مولاه ، يقول الله عز وجل : ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) . ( 1127 ) وعنهما عليهما السلام أنهما قالا : المملوك لا يجوز طلاقه ، ولا نكاحه إلا بإذن سيده . وإن زوجه السيد جاز ، وقال ( تع ) : ( عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) قال : والطلاق والنكاح شئ .

دعائم الإسلام — الله عز وجل . — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما - قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال

خرج إبراهيم عليه السلام ذات يوم يسير في البلاد ليعتبر ، فمر بفلاة من الأرض فإذا هو برجل قائم يصلى قد قطع إلى السماء صوته ولباسه شعر ، فوقف عليه إبراهيم عليه السلام فعجب منه وجلس ينتظر فراغه فلما طال ذلك عليه حركه بيده وقال له : إن لي حاجة فخفف قال : فخفف الرجل وجلس إبراهيم ، فقال له إبراهيم عليه السلام لمن تصلي ؟ فقال : لإله إبراهيم فقال : من إله إبراهيم ؟ قال : الذي خلقك وخلقني ، فقال له إبراهيم : لقد أعجبني نحوك وأنا أحب أن أو أخيك في الله عز وجل ، فأين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك ؟ فقال له الرجل : منزلي خلف هذه النقطة - وأشار بيده إلى البحر - وأما مصلاي فهذا الموضع تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء الله ، ثم قال الرجل لإبراهيم : لك حاجة ؟ فقال إبراهيم : نعم ، فقال الرجل : وما هي ؟ قال له : تدعو الله وأؤمن أنا على دعاءك أو أدعو أنا وتؤمن أنت على دعائي ؟ فقال له الرجل : وفيم ندعو الله ؟ فقال له إبراهيم : للمذنبين المؤمنين ، فقال الرجل : لا ، فقال إبراهيم : ولم ؟ فقال : لأني دعوت الله منذ ثلاث سنين بدعوة لم أر إجابتها إلى الساعة وأنا أستحي من الله عز وجل أن أدعوه بدعوة حتى أعلم أنه قد أجابني ، فقال إبراهيم : وفيما دعوته ؟ فقال له الرجل : إني لفي مصلاي هذا ذات يوم إذ مربي غلام أروع النور يطلع من جبهته ، له ذؤابة من خلفه ، ومعه بقر يسوقها كأنما دهنت دهنا ، وغنم يسوقها كأنما دخست دخسا قال : فأعجبني ما رأيت منه فقلت : يا غلام لمن هذه البقر ، والغنم ؟ فقال : لي فقلت : ومن أنت ! فقال : أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن عز وجل ، فدعوت الله عز وجل عند ذلك وسألته أن يريني خليله ، فقال له إبراهيم عليه السلام : فأنا إبراهيم خليل الرحمن وذلك الغلام ابني ، فقال له الرجل عند ذلك : الحمد لله رب العالمين الذي أجاب دعوتي قال : ثم قبل الرجل صفحتي وجه إبراهيم وعانقه ، ثم قال : الان فنعم وداع حتى أؤمن على دعائك ، فدعا إبراهيم عليه السلام للمؤمنين والمؤمنات المذنبين من يومه ذلك إلى يوم القيامة بالمغفرة والرضا عنهم ، قال : وأمن الرجل على دعائه ، ( قال ) فقال أبو جعفر عليه السلام : فدعوة إبراهيم بالغة للمؤمنين المذنبين من شيعتنا إلى يوم القيامة . 5 ( باب ) * ( في غيبة يوسف عليه السلام ) * وأما غيبة يوسف عليه السلام فإنها كانت عشرين سنة لم يدهن فيها ولم يكتحل ولم يتطيب لم يمس النساء حتى جمع الله ليعقوب شمله وجمع بين يوسف وإخوته وأبيه وخالته ، كان منها ثلاثة أيام في الجب ، وفى السجن بضع سنين ، وفي الملك باقي سنية . وكان هو بمصر ويعقوب بفلسطين ، وكان بينهما مسيرة تسعة أيام فاختلفت عليه الأحوال في غيبته من إجماع إخوته على قتله ثم إلقائهم إياه في غيابت الجب ، ثم بيعهم إياه بثمن بخس دراهم معدودة ، ثم بلواه بفتنة امرأة العزيز ، ثم بالسجن بضع سنين ، ثم صار إليه بعد ذلك ملك مصر ، وجمع الله - تعالى ذكره - شمله وأراده تأويل رؤياه .

كمال الدين وتمام النعمة — بليغ في موضوعه ، ممتاز في بابه ، وما رؤي في هذا الموضوع كتاب أنبل منه — الإمام الباقر عليه السلام
حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، وعبد الله بن جعفر الحميري ، وأحمد بن إدريس جميعا قالوا : حدثنا أحمد بن محمد بن - عيسى ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ومحمد بن عبد الجبار ، وعبد الله بن عامر ابن سعد الأشعري ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن محمد بن المساور ، عن المفضل ابن عمر الجعفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سمعته يقول : إياكم والتنويه ، أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ، ولتمحصن حتى يقال : مات أو هلك بأي واد سلك ، ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر ولا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الايمان وأيده بروح منه ، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي ، قال : فبكيت ، فقال ( لي ) : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ فقلت : وكيف لا أبكي وأنت تقول : اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي فكيف نصنع ؟ قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفة ، فقال : يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس ؟ قلت : نعم ، قال : والله لأمرنا أبين من هذه الشمس .

كمال الدين وتمام النعمة — الله عز وجل في الخبر الذي : — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم عن محمد بن علي الكوفي ، عن أبيه ، عن أبي المغرا ، عن المعلى بن خنيس ، عن أبي - عبد الله عليه السلام قال

صوت جبرئيل من السماء ، وصوت إبليس من الأرض ، فاتبعوا الصوت الأول ، وإياكم والأخير أن تفتتنوا به

كمال الدين وتمام النعمة — أبي رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أحمد الطوال ، عن أبيه ، عن الحسن بن - — غير محدد
المفيد في الاختصاص: في حديث ابن دأب في السبعين‏ منقبة المختصّ بها أمير المؤمنين- (عليه السلام)- قال

لم يخبره رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- بشي‏ء قطّ إلّا حفظه، و لا نزل عليه شي‏ء [قطّ] إلّا وعى‏ به، و لا نزل من أعاجيب السماء شي‏ء قطّ إلى الأرض إلّا سأل عنه حتى نزل فيه: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ . و أتى يوما باب النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- و ملائكة يسلّمون عليه و هو واقف حتى فرغوا، ثمّ دخل على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فقال له: يا رسول اللّه، سلّم عليك أربعمائة ملك و نيّف. قال: و ما يدريك؟ قال: حفظت لغاتهم، فلم يسلّم عليه- (صلى اللّه عليه و آله)- ملك إلّا بلغة غير لغة صاحبه. قال السيّد: فظلّ يعقد بالكفّين مستمعا * * * كأنّه حاسب من أهل دارينا أدّت إليه بنوع من مفادتها * * * سفائن الهند يعلّقن‏ الربابينا 255 قال ابن دأب: [و أهل‏] دارينا قرية من قرى أهل الشام، أو أهل‏ الجزيرة أهلها أحسب‏ قوم‏ . الرابع و السبعون و ثلاثمائة طاعة الباب له- (عليه السلام)-

مدينة معاجز الأئمة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
42 الثَّانِيعليه السلامفَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ

أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ أَسْمَاءٌ وَ صِفَاتٌ فِي كِتَابِهِ وَ أَسْمَاؤُهُ وَ صِفَاتُهُ هِيَ هُوَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ لِهَذَا الْكَلَامِ وَجْهَيْنِ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ هِيَ هُوَ أَيْ إِنَّهُ ذُو عَدَدٍ وَ كَثْرَةٍ فَتَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ هَذِهِ الصِّفَاتُ وَ الْأَسْمَاءُ لَمْ تَزَلْ فَإِنَّ لَمْ تَزَلْ مُحْتَمِلٌ مَعْنَيَيْنِ فَإِنْ قُلْتَ لَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ فِي عِلْمِهِ وَ هُوَ مُسْتَحِقُّهَا فَنَعَمْ وَ إِنْ كُنْتَ تَقُولُ لَمْ يَزَلْ تَصْوِيرُهَا وَ هِجَاؤُهَا وَ تَقْطِيعُ قوله: له أسماء و صفات: الظاهر أن المراد بالأسماء ما دل على الذات من غير ملاحظة صفة، و بالصفات ما دل على الذات مع ملاحظة الاتصاف بصفة فأجاب (عليه السلام) بالاستفسار عن مراد السائل و ذكر محتملاته و هي ثلاثة، و ينقسم بالتقسيم الأول إلى احتمالين، لأن المراد به إما معناه الظاهر أو مأول بمعنى مجازي، لكون معناه الظاهر في غاية السخافة، فالأول و هو معناه الظاهر: أن يكون المراد كون كل من تلك الأسماء و الحروف المؤلفة المركبة عين ذاته تعالى، و حكم بأنه تعالى منزه عن ذلك لاستلزامه تركبه و حدوثه و تعدده تعالى الله عن ذلك. الثاني: أن يكون قوله:" هي هو" كناية عن كونها دائما معه في الأزل فكأنها عينه و هذا يحتمل معنيين: " أحدهما" أن يكون المراد أنه تعالى كان في الأزل مستحقا لإطلاق تلك الأسماء عليه، و كون تلك الأسماء في علمه تعالى من غير تعدد في ذاته تعالى و صفاته و من غير أن يكون معه شيء في الأزل فهذا حق. " و ثانيهما" أن يكون المراد كون تلك الأسماء و الحروف المؤلفة دائما معه في الأزل فمعاذ الله أن يكون معه غيره في الأزل، و هذا صريح في نفي تعدد القدماء و لا يقبل تأويل القائلين بمذاهب الحكماء، و قوله (عليه السلام): تصويرها، أي إيجادها بتلك الصور و الهيئات، و هجاؤها، أي التكلم بها، و في القاموس: الهجاء ككساء تقطيع اللفظ بحروفها، و هجيت الحروف و تهجيته" انتهى". فقوله: و تقطيع حروفها، كالتفسير له، ثم أشار (عليه السلام) إلى حكمة خلق الأسماء

مرآة العقول — معاني الأسماء و اشتقاقها الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الباقر عليه السلام

مَوْجٌ ظُلُمَاتٌ الثَّانِي- بَعْضُهٰا فَوْقَ بَعْضٍ مُعَاوِيَةُ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ فِتَنُ بَنِي أُمَيَّةَ- إِذٰا أَخْرَجَ يَدَهُ زَيْتُهٰا يُضِيءُ" يكاد حجج القرآن تتضح و إن لم يقرأ، و قيل: تكاد حجج الله على خلقه تضيء لمن تفكر فيها و تدبرها و لو لم ينزل القرآن" نُورٌ عَلىٰ نُورٍ" يعني أن القرآن نور مع سائر الأدلة قبله فازدادوا نورا على نور" يَهْدِي اللّٰهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشٰاءُ" أي يهدي الله لدينه و إيمانه من يشاء أو لنبوته و ولايته" انتهى". و أقول: لما ضرب الله الأمثال للمؤمنين و أئمتهم (عليهم السلام) ضرب مثلين للكافرين و المنافقين و أئمتهم، فالمثل الأول قوله:" وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمٰالُهُمْ كَسَرٰابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مٰاءً حَتّٰى إِذٰا جٰاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَ وَجَدَ اللّٰهَ عِنْدَهُ فَوَفّٰاهُ حِسٰابَهُ وَ اللّٰهُ سَرِيعُ الْحِسٰابِ" و الثاني قوله:" أَوْ كَظُلُمٰاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشٰاهُ مَوْجٌ" فقوله أَوْ كَظُلُمٰاتٍ، عطف على قوله كَسَرٰابٍ، و أو للتخيير، فإن أعمالهم لكونها لاغية كالسراب، و لكونها خالية عن نور الحق كالظلمات، فإن شئت شبهتهم بذلك أو للتنويع فإن الظلمات في الدنيا و السراب في الآخرة. " فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ" أي عميق منسوب إلى اللجج و هو معظم الماء" يَغْشٰاهُ" أي يغشى البحر" مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ" مترادفة متراكمة" مِنْ فَوْقِهِ" أي من فوق الموج الثاني سحاب تغطي النجوم و تحجب أنوارها. و أما تأويله (عليه السلام) فيحتمل وجهين: الأول: أن المعنى أن الظلمات المذكورة في الآية أولا أبو بكر، و يغشاه موج: إشارة إلى صاحبه يعني عمر، فإنه أتم بدع الأول و أكملها، و زاد على الظلمة ظلمة، و على الحيرة حيرة، و من فوقه موج: عبارة عن عثمان و هو الثالث، حيث زاد على بدعهما و إضلال الناس عن الحق، و قوله: ظلمات الثاني، أي لفظ الظلمات الواقع ثانيا في الآية، الموصوف فيها بأن بعضها فوق بعض إشارة إلى معاوية و فتن بني أمية. و قوله: إذا أخرج يده المؤمن، بيان للثمرة المترتبة على تلك الظلمات، المتراكمة من حيرة المؤمنين و اشتباه الأحكام الظاهرة عليهم، فإن اليد أظهر أجزاء

مرآة العقول — الله الناطق، لكونه حامل علم الكتاب و حافظه، و لكونه مستكملا به و موصوفا به و متحدا معه، فكأنه هو، و — غير محدد
99 يَجِيءُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَعَ الزَّوَالِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَنْزِلُ فِي الصَّحْنِ وَ يَصِيرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِ فَاطِمَةَعليها السلامفَيَخْلَعُ نَعْلَيْهِ وَ يَقُومُ فَيُصَلِّي فَوَسْوَسَ إِلَيَّ الشَّيْطَانُ فَقَالَ

إِذَا نَزَلَ فَاذْهَبْ حَتَّى تَأْخُذَ مِنَ التُّرَابِ الَّذِي يَطَأُ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَنْتَظِرُهُ لِأَفْعَلَ هَذَا فَلَمَّا أَنْ كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ أَقْبَلَعليه السلامعَلَى حِمَارٍ لَهُ فَلَمْ يَنْزِلْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يَنْزِلُ فِيهِ وَ جَاءَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فَفَعَلَ هَذَا أَيَّاماً فَقُلْتُ إِذَا خَلَعَ نَعْلَيْهِ جِئْتُ فَأَخَذْتُ الْحَصَى الَّذِي يَطَأُ عَلَيْهِ بِقَدَمَيْهِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَ عِنْدَ الزَّوَالِ فَنَزَلَ عَلَى الصَّخْرَةِ ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ فَصَلَّى فِي نَعْلَيْهِ وَ لَمْ يَخْلَعْهُمَا حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ أَيَّاماً فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لَمْ يَتَهَيَّأْ لِي هَاهُنَا وَ لَكِنْ أَذْهَبُ إِلَى بَابِ الْحَمَّامِ فَإِذَا دَخَلَ إِلَى الْحَمَّامِ أَخَذْتُ مِنَ التُّرَابِ الَّذِي يَطَأُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُ عَنِ الْحَمَّامِ الَّذِي يَدْخُلُهُ فَقِيلَ لِي إِنَّهُ يَدْخُلُ حَمَّاماً بِالْبَقِيعِ لِرَجُلٍ مِنْ وُلْدِ طَلْحَةَ فَتَعَرَّفْتُ الْيَوْمَ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الْحَمَّامَ وَ صِرْتُ إِلَى بَابِ الْحَمَّامِ وَ جَلَسْتُ إِلَى الطَّلْحِيِّ أُحَدِّثُهُ وَ أَنَا أَنْتَظِرُ مَجِيئَهُعليه السلامفَقَالَ الطَّلْحِيُّ إِنْ أَرَدْتَ دُخُولَ الْحَمَّامِ فَقُمْ فَادْخُلْ فَإِنَّهُ لَا يَتَهَيَّأُ لَكَ ذَلِكَ بَعْدَ سَاعَةٍ قُلْتُ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ ابْنَ الرِّضَا يُرِيدُ دُخُولَ الْحَمَّامِ قَالَ قُلْتُ وَ مَنِ ابْنُ الرِّضَا قَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ لَهُ صَلَاحٌ وَ وَرَعٌ قُلْتُ لَهُ وَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ الْحَمَّامَ غَيْرُهُ قَالَ نُخْلِي لَهُ الْحَمَّامَ إِذَا جَاءَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَعليه السلاموَ مَعَهُ غِلْمَانٌ لَهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ غُلَامٌ مَعَهُ حَصِيرٌ حَتَّى أَدْخَلَهُ الْمَسْلَخَ فَبَسَطَهُ وَ وَافَى فَسَلَّمَ إلى الشيطان لما علم أنه (عليه السلام) لم يرض به، إما لخوف الشهرة و إيذاء المخالفين، أو لأنه ليس من المندوبات فيكون بدعة، و لذا لم ينقل مثله في زمن السابقين كما قيل، و الأول أصوب. قوله: و لا يجوز، على بناء المجرد أو التفعيل، و على الأخير ضمير الفاعل راجع

مرآة العقول — مولد أبي جعفر محمد بن علي الثاني — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
153 فِي الْبَاطِنِ وَ إِنِ اجْتَمَعَا فِي الْقَوْلِ وَ الصِّفَةِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الْإِيمَانُ يُشَارِكُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامُ لَا يُشَارِكُ الْإِيمَانَ [الحديث 3] 3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ الْإِيمَانَ يُشَارِكُ الْإِسْلَامَ وَ لَا يُشَارِكُهُ الْإِسْلَامُ إِنَّ الْإِيمَانَ مَا وَقَرَ فِي الْقُلُوبِ وَ الْإِسْلَامَ مَا عَلَيْهِ الْمَنَاكِحُ وَ الْمَوَارِيثُ وَ حَقْنُ الدِّمَاءِ وَ الْإِيمَانَ يَشْرَكُ الْإِسْلَامَ وَ الْإِسْلَامَ لَا يَشْرَكُ الْإِيمَانَ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْإِيمَانُ أَوِ الْإِسْلَامُ فَإِنَّ مَنْ قِبَلَنَا يَقُولُونَ إِنَّ الْإِسْلَامَ أَفْضَلُ مِنَ الْإِيمَانِ فَقَالَ الْإِيمَانُ يطلق الإسلام و يراد به هذا النوع مجازا من باب إطلاق العام على الخاص، و لعل قوله تعالى:" فَأَخْرَجْنٰا مَنْ كٰانَ فِيهٰا" الآية من هذا الباب، فقول من زعم أنهما مترادفان و تمسك بهذه الآية مدفوع. الحديث الثاني: ضعيف كالموثق و قد مر القول فيه. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و هو خلاصة من الخبر الأول، و في النهاية بشيء وقر في القلب، أي سكن فيه و ثبت من الوقار الحلم و الرزانة، و قر يقر وقارا و في المصباح: الوقار الحلم و الرزانة و هو مصدر وقر بالضم مثل جمل جمالا، و يقال أيضا وقر يقر من باب وعد، و وقر من باب وعد أيضا أي جلس بوقار. الحديث الرابع: صحيح. " أيهما أفضل"؟ مبتدأ و خبر، و الإيمان و الإسلام تفسير لمرجع الضمير، أو هما

مرآة العقول — أن الإيمان يشرك الإسلام و الإسلام لا يشرك الإيمان الحديث الأول: موثق. — الإمام الصادق عليه السلام
333 قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمصَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ فَنَظَرَ إِلَى شَابٍّ فِي الْمَسْجِدِ وَ هُوَ يَخْفِقُ وَ يَهْوِي بِرَأْسِهِ مُصْفَرّاً لَوْنُهُ قَدْ نَحِفَ جِسْمُهُ وَ غَارَتْ عَيْنَاهُ فِي رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا فُلَانُ قَالَ أَصْبَحْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُوقِناً فَعَجِبَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْ قَوْلِهِ وَ قَالَ إِنَّ لِكُلِّ يَقِينٍ حَقِيقَةً فَمَا حَقِيقَةُ يَقِينِكَ فَقَالَ إِنَّ يَقِينِي يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ الَّذِي أَحْزَنَنِي وَ أَسْهَرَ لَيْلِي وَ أَظْمَأَ " فنظر إلى شاب" كأنه الحارثة الآتي في الخبر الثاني" و هو يخفق و يهوي برأسه" للنعاس بكثرة العبادة في الليل في القاموس: خفقت الراية ينخفق و تخفق و خفقا و خفقانا محركة اضطربت و تحركت، و فلان حرك رأسه إذا نعس كأخفق و قال: هوى هويا سقط من علو إلى سفل، انتهى. فقوله: و يهوي برأسه كالتفسير لقوله: يخفق، أو مبالغة في الخفق إذ يكفي فيه الحركة القليلة و نحف كتعب و قرب نحافة: هزل" كيف أصبحت" أي على أي حال دخلت في الصباح، أو كيف صرت" فعجب رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)" كتعب أي تعجب منه لندرة مثل ذلك، أو أعجبه و سر به قال الراغب: العجب و التعجب حالة تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء و لهذا قال بعض الحكماء: العجب ما لا يعرف سببه و لهذا قيل: لا يصح على الله التعجب إذ هو علام الغيوب، و يقال: لما لا يعهد مثله عجب، قال تعالى:" أَ كٰانَ لِلنّٰاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنٰا"" كٰانُوا مِنْ آيٰاتِنٰا عَجَباً"" إِنّٰا سَمِعْنٰا قُرْآناً عَجَباً" أي لم نعهد مثله و لم نعرف سببه، و يستعار تارة للمؤنق فيقال أعجبني كذا أي راقني، و قال تعالى:" وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ". " إن لكل يقين" أي فرد من أفراده أو صنف من أصنافه" حقيقة فما حقيقة يقينك" من أي نوع أو صنف، أو لكل يقين علامة تدل عليه فما علامة يقينك كما مر" هو الذي أحزنني" أي في أمر الآخرة" و أسهر ليلي" لحزن الآخرة أو

مرآة العقول — حقيقة الإيمان و اليقين الحديث الأول: مجهول و قد مر مضمونه بسند صحيح قبل ذلك بورقة. — الإمام الصادق عليه السلام
3 [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلمقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْغِنَى وَ السَّعَةِ وَ الصِّحَّةِ فِي الْبَدَنِ فَأَبْلُوهُمْ بِالْغِنَى وَ السَّعَةِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَعِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَأَبْلُوهُمْ بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ أَمْرُ دِينِ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي فَيَقُومُ مِنْ رُقَادِهِ وَ لَذِيذِ وِسَادِهِ فَيَتَهَجَّدُ لِيَ اللَّيَالِيَ فَيُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَ اللَّيْلَتَيْنِ الحديث الرابع: مختلف فيه صحيح على الظاهر. و الغناء بالكسر و القصر و بالفتح و المد ضد الفقر، و السعة بالفتح و الكسر مصدر وسعه الشيء بالكسر يسعه سعة و هي تأكيد للغنى أو المراد بها كثرة الغناء و قد مر تأويل الاختبار مرارا، فظهر أن اختلاف أحوالهم مبني على اختبارهم فيختبر بعضهم بالغنى ليظهر شكره أو كفرانه، و لعلمه بأنه أصلح لدينه، و بعضهم بالفقر ليظهر شكره أو شكايته، و لعلمه بأنه أصلح لدينه و هكذا. و بالجملة يختبر كلا منهم بما هو أصلح لدينه، و دنياه، و الرقاد بالضم النوم أو هو خاص بالليل، و الوساد بالفتح المتكإ و المخدة كالوسادة مثلثة، و إضافة اللذيذ إليه إضافة الصفة إلى الموصوف، و الاجتهاد السعي و الجد في العبادة، و الليالي منصوب بالظرفية. " فأضربه بالنعاس" كأنه على الاستعارة أي أسلطه عليه أو هو نظير قوله تعالى: " فَضَرَبْنٰا عَلَى آذٰانِهِمْ" و قال الراغب: الضرب إيقاع شيء على شيء، و لتصور

مرآة العقول — الرضا بالقضاء الحديث الأول: مجهول. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
135 .......... أصعب عندكم من إعادته ثم قال:" الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نٰاراً" أي إذا كمن النار الحارة في الشجر الأخضر الرطب يستخرجها فعرفكم أنه على إعادة ما بلى أقدر، ثم قال:" أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ بِقٰادِرٍ عَلىٰ أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلىٰ وَ هُوَ الْخَلّٰاقُ الْعَلِيمُ" أي إذا كان خلق السماوات و الأرض أعظم و أبعد في أوهامكم و قدركم أن تقدروا عليه من إعادة البالي، فكيف جوزتم من الله خلق هذا الأعجب عندكم و الأصعب لديكم و لم تجوز أ ما هو أسهل عندكم من إعادة البالي. قال الصادق

(عليه السلام): فهذا الجدال بالتي هي أحسن، لأن فيها قطع عذر الكافرين و إزالة شبههم و أما الجدال بغير التي هي أحسن بأن تجحد حقا لا يمكنك أن تفرق بينه و بين باطل من تجادله، و إنما تدفعه عن باطله بأن تجحد الحق فهذا هو المحرم لأنك مثله، جحد هو حقا و جحدت أنت حقا آخر، فقال: قام إليه رجل فقال: يا ابن رسول الله أ فجادل رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم)؟ فقال الصادق (عليه السلام): مهما ظننت برسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) من شيء فلا تظن به مخالفة الله أو ليس الله تعالى قال:" وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" و قال:" قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهٰا أَوَّلَ مَرَّةٍ" لمن ضرب الله مثلا أ فتظن أن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) خالف ما أمره الله به فلم يجادل بما أمره الله و لم يخبر عن الله بما أمره أن يخبر به. و روى أبو عمرو الكشي بإسناده عن عبد الأعلى قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إن الناس يعيبون علي بالكلام و أنا أكلم الناس فقال: أما مثلك من يقع ثم يطير فنعم، و أما من يقع ثم لا يطير فلا. و روي أيضا بإسناده عن الطيار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) بلغني أنك كرهت مناظرة الناس؟ فقال: أما مثلك فلا يكره، من إذا طار يحسن أن يقع و إن وقع يحسن أن يطير، فمن كان هكذا لا نكرهه.

مرآة العقول — المراء و الخصومة و معاداة الرجال الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
153 اسْتَسْلَمَ لِهَلَكَةِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَ مَنْ نَجَا مِنْ ذَلِكَ فَمِنْ فَضْلِ الْيَقِينِ وَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ خَلْقاً أَقَلَّ مِنَ الْيَقِينِ وَ الشُّبْهَةُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ إِعْجَابٍ بِالزِّينَةِ وَ تَسْوِيلِ النَّفْسِ وَ تَأَوُّلِ الْعِوَجِ و لكن عبدني ليعطي الربوبية حقها، و من أظلم ممن عبدني لجنة أو نار، أ لم أكن أهلا أن أطاع و أعبد خالصة. " و من نجا من ذلك فمن فضل اليقين" قيل: اليقين ليس محض الاعتقاد، بل هو كيفية نفسانية تبعث على متابعة من أقر بهم من الأنبياء و الأوصياء (عليهم السلام) من جميع الوجوه و تمنع عن مخالفتهم، و لذا قال

(عليه السلام):" و لم يخلق الله خلقا أقل من اليقين، لأن اليقين بالمعنى المذكور لا يكون إلا لمن اصطفاه الله تعالى من عباده، و لمن تابعهم حق المتابعة، و قد مر الكلام في اليقين، و كان المراد بالخلق هنا التقدير. " و الشبهة على أربع شعب: إعجاب بالزينة" أي إعجاب المرء بالزينة الدنيوية أو القلبية من الأمور التي اخترعتها النفس بالرأي و الاستحسان، مع استعانة الوهم و الخيال فأعجبت بها. " و تسويل النفس" أي تزيينها للأمور الباطلة بحسب المادة و الصورة، مع شوب الحق و عدمه، فإن النفس باستعانة الوهم قد تزين الأمور الباطلة الصرفة، كما تزين الباطل الممتزج بالحق، و الظاهر أن الإضافة إلى الفاعل كما قال تعالى" بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً*" و الإضافة إلى المفعول بعيد، قال الراغب: التسويل تزيين النفس لما تحرص عليه و تصوير القبيح منه بصورة الحسن، قال تعالى:" بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً*"" الشَّيْطٰانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَ أَمْلىٰ لَهُمْ". " و تأول العوج" أي تأويل الأمر المعوج و الباطل بما يظن أنه حق و مستقيم

مرآة العقول — دعائم الكفر و شعبه الحديث الأول: مختلف فيه. — غير محدد
234 يَلْحَقُونَ بِآبَائِهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ بِإِيمٰانٍ أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلامعَنِ الْوِلْدَانِ فَقَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَنِ الْوِلْدَانِ وَ الْأَطْفَالِ فَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا تَقُولُ فِي الْأَطْفَالِ الَّذِينَ مَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا فَقَالَ سُئِلَ عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ قال الله أعلم بما كانوا عاملين، ثم- قال: هذا حديث متفق على صحته، ثم قال: في شرح الخبر قلت: أطفال المشركين لا يحكم لهم بجنة و لا نار بل أمرهم موكول إلى علم الله فيهم كما أفتى به الرسول (صلى الله عليه و آله) و جملة الأمر أن مرجع العباد في المعاد إلى ما سبق لهم في علم الله من السعادة و الشقاوة. و قيل حكم أطفال المشركين و المؤمنين حكم آبائهم و هو المراد بقوله الله أعلم بما كانوا عاملين، يدل عليه ما روي مفسرا عن عائشة أنها قالت قلت يا رسول الله ذراري المؤمنين؟ قال من آبائهم فقلت يا رسول الله بلا عمل قال الله أعلم بما كانوا عاملين قلت فذراري المشركين قال من آبائهم قلت بلا عمل قال الله أعلم بما كانوا عاملين! و قال: معمر عن قتادة عن الحسن إن سلمان قال: أولاد المسلمين خدم أهل الجنة قال الحسن: أ تعجبون أكرمهم الله و أكرمهم به؟ انتهى، أقول: فظهر أن تلك الروايات موافقة لما رواه المخالفون في طرقهم و قد أولها أئمتنا (عليهم السلام) بما في تلك الأخبار. الحديث الثالث: صحيح. الحديث الرابع: حسن. و اختلاف التفسير أيضا من شواهد التقية.

مرآة العقول — الأطفال الحديث الأول: حسن. و لا خلاف بين أصحابنا في أن أطفال المؤمنين — الإمام الباقر عليه السلام
42 [الحديث 14] 14 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

قَالَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ فِي السَّفَرِ إِلَى رُبُعِ اللَّيْلِ [الحديث 15] 15 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ الرَّجُلُ يَكُونُ فِي الدَّارِ تَمْنَعُهُ حِيطَانُهَا النَّظَرَ إِلَى حُمْرَةِ الْمَغْرِبِ وَ مَعْرِفَةَ مَغِيبِ الشَّفَقِ وَ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ مَتَى يُصَلِّيهَا وَ كَيْفَ يَصْنَعُ فَوَقَّعَعليه السلاميُصَلِّيهَا إِذَا كَانَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ عِنْدَ قَصْرَةِ النُّجُومِ وَ الْمَغْرِبَ عِنْدَ اشْتِبَاكِهَا وَ بَيَاضُ مَغِيبِ الشَّمْسِ قَصْرَةُ النُّجُومِ إِلَى بَيَانِهَا [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرِّضَاعليه السلامذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ دَخَلَ وَقْتُ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ إِذَا غَرَبَتْ دَخَلَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَّا أَنَّ تأخير العشاء كما ذكره بعض الأصحاب. الحديث الرابع عشر: ضعيف. الحديث الخامس عشر: ضعيف. على المشهور و في التهذيب عند قصر النجوم و العشاء عند اشتباكها و بياض مغيب الشفق، قال: محمد بن الحسن معنى قصر النجوم بيانها و هو الظاهر و لعله تصحيف من نساخ الكتاب، و في القاموس:" القصر" اختلاط الظلام و قصر الطعام قصورا نما و غلا و نقص و رخص ضد و لعل تفسير القصر بالبيان مأخوذ من معنى النمو مجازا، أو هو بمعنى بياض النجوم كما أن القصار يطلق على من يبيض الثوب و على ما في الكتاب يمكن أن يكون المراد بقصرة النجوم ظهور أكثر النجوم و باشتباكها ظهور بعض النجوم المشرقة الكبيرة و يكون البياض مبتدأ و قصرة النجوم خبره أي علامته ذهاب الحمرة من المغرب و ظهور البياض قصرة النجوم و بيانها عطف بيان أو بدل للقصرة. الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور.

مرآة العقول — وقت المغرب و العشاء الحديث الأول: مجهول. مرسل و في القاموس" أطل عليه" أشرف انتهى، و أول وقت المغرب غ — الإمام الصادق عليه السلام
418 يَأْمُرَهُمْ فَيُعْطُونَ عَنْهُ وَ هُوَ غَائِبٌ عَنْهُمْ [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الرَّجُلِعليه السلامأَسْأَلُهُ عَنِ الْفِطْرَةِ وَ كَمْ تُدْفَعُ قَالَ

فَكَتَبَ سِتَّةُ أَرْطَالٍ مِنْ تَمْرٍ بِالْمَدَنِيِّ وَ ذَلِكَ تِسْعَةُ أَرْطَالٍ بِالْبَغْدَادِيِّ [الحديث 9] 9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ وَ كَانَ مَعَنَا حَاجّاً قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامعَلَى يَدَيْ أَبِي جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَصْحَابَنَا اخْتَلَفُوا فِي الصَّاعِ بَعْضُهُمْ يَقُولُ الْفِطْرَةُ بِصَاعِ الْمَدَنِيِّ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ بِصَاعِ الْعِرَاقِيِّ فَكَتَبَ إِلَيَّ الصَّاعُ سِتَّةُ أَرْطَالٍ بِالْمَدَنِيِّ وَ تِسْعَةُ أَرْطَالٍ بِالْعِرَاقِيِّ قَالَ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ يَكُونُ بِالْوَزْنِ أَلْفاً وَ مِائَةً وَ سَبْعِينَ وَزْنَةً الفطرة و الإخراج في غير بلد الوجوب كما هو المشهور فيهما. الحديث الثامن: مرسل. قوله (عليه السلام):" ستة أرطال" هذا هو المشهور في تحديد الصاع و لا خلاف في وجوب إخراج الصاع من غير اللبن، و اجتزأ الشيخ و جماعة في اللبن بأربعة أرطال و فسره أكثرهم بالمدني و مستنده مرفوعة قاسم بن الحسن لرواية محمد بن الريان و المشهور عدم الفرق و هو أحوط. الحديث التاسع: مجهول، قوله (عليه السلام):" على يدي أبي" أي كان هو الحامل للكتاب. و قيل: كان هو الكاتب و هو بعيد. قوله (عليه السلام):" وزنة" أي درهما، إذ روى الشيخ هذه الرواية عن إبراهيم بن محمد الهمداني على وجه أبسط و قال: في آخره تدفعه وزنا ستة أرطال برطل المدينة، و الرطل: مائة و خمسة و تسعون درهما فتكون الفطرة ألفا و مائة و سبعين درهما، و تفسير الوزنة بالمثقال لقول الفيروزآبادي:" الوزن" المثقال غير مستقيم و مخالفة

مرآة العقول — الفطرة الحديث الأول: صحيح. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
296 [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُحْرِمِ يَلْبَسُ الْخُفَّيْنِ وَ الْجَوْرَبَيْنِ قَالَ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِمَا [الحديث 3] 3 سَهْلٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍعليه السلامأَنَّ عَلِيّاًعليه السلامكَانَ لَا يَرَى بَأْساً بِعَقْدِ الثَّوْبِ إِذَا قَصُرَ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ وَ إِنْ كَانَ مُحْرِماً [الحديث 4] 4 سَهْلٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُثَنًّى عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يُحْرِمَ الرَّجُلُ وَ عَلَيْهِ سِلَاحُهُ إِذَا خَافَ الْعَدُوَّ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُثَنًّى الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ مَنِ اضْطُرَّ إِلَى ثَوْبٍ وَ هُوَ مُحْرِمٌ وَ لَيْسَ مَعَهُ إِلَّا قَبَاءٌ فَلْيَنْكُسْهُ وَ لْيَجْعَلْ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ وَ يَلْبَسُهُ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى يَقْلِبُ ظَهْرَهُ بَطْنَهُ إِذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و ظاهره عدم وجوب الشق. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" لا يرى بأسا" يدل على جواز عقد الرداء إذا كان قصيرا و ذكر العلامة و غيره أنه يحرم على المحرم عقد الرداء و زره و تحليله و استدلوا عليه بموثقة سعيد الأعرج" أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يعقد إزاره في عنقه؟ قال: لا" و حملها في المدارك على الكراهة لقصورها من حيث السند عن إثبات التحريم، و الاحتياط في الترك إلا مع الضرورة. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. و المشهور بين الأصحاب حرمة لبس السلاح للمحرم لغير عذر. و قيل: بالكراهة و الخبر لا يدل على التحريم. الحديث الخامس: حسن موثق. و يدل على ما ذهب إليه ابن إدريس، في معنى القلب، و الظاهر أن قوله" و ليجعل أعلاه أسفله" تفسير للنكس، و جعل النكس

مرآة العقول — المحرم يضطر إلى ما لا يجوز له لبسه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
162 أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

أَسْنَانُ الْبَقَرِ تَبِيعُهَا وَ مُسِنُّهَا فِي الذَّبْحِ سَوَاءٌ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَهُ يَقُولُ ضَحِّ بِكَبْشٍ أَسْوَدَ أَقْرَنَ فَحْلٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ أَسْوَدَ فَأَقْرَنُ فَحْلٌ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَ يَشْرَبُ فِي سَوَادٍ وَ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ النَّعْجَةُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ الْمَاعِزُ قَالَ إِنْ كَانَ الْمَاعِزُ ذَكَراً فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَ إِنْ كَانَ الْمَاعِزُ أُنْثَى فَالنَّعْجَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ قَالَ قُلْتُ فَالْخَصِيُّ يُضَحَّى بِهِ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ غَيْرُهُ وَ قَالَ يَصْلُحُ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ فَأَمَّا الْمَاعِزُ في السنة الثانية فإن التبيع ما دخل في الثانية و المسن ما دخل في الثالثة. الحديث الرابع: مرسل كالحسن. قوله (عليه السلام):" أقرن" قال في المنتقى: لم أقف فيما يحضرني من كتب اللغة على تفسير لما في الحديث، نعم ذكر العلامة في المنتهى أن الأقرن معروف و هو ماله قرنان. قوله (عليه السلام):" يأكل في سواد" اختلف الأصحاب في تفسير هذه الألفاظ، و قال بعضهم: المراد بذلك: كون هذه المواضع سودا و اختاره ابن إدريس، و قيل معناه أن يكون من عظمه ينظر في شحمه و يمشي في فيئه و يبرك في ظل شحمه. و قيل: السواد كناية عن المرعى و النبت فإنه يطلق عليه ذلك لغة و المعنى حينئذ أن يكون الهدي رعى و مشى و نظر و برك في الخضرة و المرعى فسمن لذلك، و نقل عن القطب الراوندي: أنه قال: التفسيرات الثلاث مروية عن أهل البيت (عليهم السلام) الحديث الخامس: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" لا إلا أن لا يكون غيره" قد اختلف الأصحاب في حكم الخصي فذهب الأكثر إلى عدم إجزائه، بل قال في التذكرة: إنه إجماعي. و قال ابن أبي عقيل: إنه مكروه، و الأول أقوى و أحوط و لو لم يجد إلا الخصي فالأظهر إجزاؤه كما اختاره في الدروس.

مرآة العقول — ما يستحب من الهدي و ما يجوز منه و ما لا يجوز الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
166 سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنِ الضَّحِيَّةِ تَكُونُ الْأُذُنُ مَشْقُوقَةً فَقَالَ

إِنْ كَانَ شَقَّهَا وَسْماً فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ شَقّاً فَلَا يَصْلُحُ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلملَا تُضَحَّى بِالْعَرْجَاءِ بَيِّنٍ عَرَجُهَا وَ لَا بِالْعَجْفَاءِ وَ لَا بِالْجَرْبَاءِ وَ لَا بِالْخَرْقَاءِ وَ لَا بِالْحَذَّاءِ وَ لَا بِالْعَضْبَاءِ [الحديث 13] 13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي الْأُضْحِيَّةِ يُكْسَرُ قَرْنُهَا قَالَ إِذَا كَانَ الْقَرْنُ الدَّاخِلُ صَحِيحاً فَهُوَ يُجْزِئُ [الحديث 14] 14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ جهة الوسم. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" بين عرجها" لا خلاف بين الأصحاب في عدم إجزاء العرجاء البين عرجها، و فسروا البين: بالمتفاحش الذي منعها السير مع الغنم و مشاركتهن في العلف و المرعى فيهزل، و العجفاء المهزولة، و المشهور عدم إجزائها و فسرت بالتي لم يكن على كليتها شحم لما سيأتي، و بعضهم أحال على العرف، و الجرباء و قد قطع في الدروس فيها بعدم الإجزاء و قد مر تفسير الخرقاء، و المشهور فيها الكراهة و فسر الجذاء بمقطوعة الأذن و العضباء بالناقة المشقوقة الأذن، و بالشاة المكسورة القرن الداخل، و المشهور فيها عدم الإجزاء مطلقا. قال في الدروس: و لا يجزي مكسور القرن الداخل و إن بقي ثلثه خلافا للصفار انتهى، و أشار بذلك إلى ما ذكره الصدوق (ره) في الفقيه حيث قال: سمعت شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه يقول: سمعت محمد بن الحسن الصفار. يقول: إذا ذهب من القرن الداخل ثلثاه و بقي ثلاثة فلا بأس بأن يضحي به. الحديث الثالث عشر: حسن. الحديث الرابع عشر: حسن كالصحيح. و قال الفيروزآبادي التيس: الذكر

مرآة العقول — ما يستحب من الهدي و ما يجوز منه و ما لا يجوز الحديث الأول: ضعيف. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
187 [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامعَنْ رَجُلٍ نَسِيَ أَنْ يُقَصِّرَ مِنْ شَعْرِهِ وَ هُوَ حَاجٌّ حَتَّى ارْتَحَلَ مِنْ مِنًى قَالَ مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُلْقِيَ شَعْرَهُ إِلَّا بِمِنًى وَ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ قَالَ هُوَ الْحَلْقُ وَ مَا فِي جِلْدِ الْإِنْسَانِ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ يَحْلِقُ رَأْسَهُ بِمَكَّةَ قَالَ يَرُدُّ الشَّعْرَ إِلَى مِنًى الحديث الثامن: مجهول. قوله (عليه السلام):" ما يعجبني" ظاهره أن إلقاء الشعر بمنى كناية عن إيقاع الحلق و التقصير فيها، و يحتمل أن يكون المراد ما يشمل بعث الشعر إليها و ظاهره الاستحباب و لا خلاف في وجوب الرجوع إلى منى مع الإمكان للحلق و التقصير و لا في وجوب الحلق أو التقصير في مكانه مع التعذر و إنما الكلام في أن بعث الشعر إلى منى واجب أو مستحب، و أما الدفن فقد قطع الأكثر باستحبابه و أوجبه الحلبي و الدفن يستحب مطلقا سواء حلق في منى أو بعث بشعره إليها. قوله (عليه السلام):" و ما في جلد الإنسان" أي من الشعر و الوسخ، و قال النيسابوري: إن تفسيره قال أبو عبيدة لم يجيء في الشعر ما يحتج به في معنى التفث، و قال: الزجاج إن أهل اللغة لا يعرفون التفث إلا من التفسير. و قال القفال: قال نفطويه: سألت أعرابيا فصيحا ما معنى" ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ" فقال ما أفسر القرآن و لكنا نقول ما أتفثك ما أدرنك. و قال المبرد: أصل التفث في اللغة كل قاذورة يلحق الإنسان فيجب عليه نقضها، و أجمع أهل التفسير على أن المراد هاهنا إزالة الأوساخ و الزوائد كقص الشارب و الأظفار و نتف الإبط و حلق العانة فتقدير الآية" ثُمَّ لْيَقْضُوا" إزالة تفثهم. الحديث التاسع: حسن.

مرآة العقول — الحلق و التقصير الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
410 [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نْ أَبِيهِ] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَاسْأَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ

فِي حَدِيثِهِ إِنَّ اللَّهَ نَهَى عَنِ الْقِيلِ وَ الْقَالِ وَ فَسَادِ الْمَالِ وَ كَثْرَةِ السُّؤَالِ فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَيْنَ هَذَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- لٰا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوٰاهُمْ الْآيَةَ وَ قَالَ وَ لٰا تُؤْتُوا السُّفَهٰاءَ أَمْوٰالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللّٰهُ لَكُمْ قِيٰاماً وَ قَالَ لٰا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيٰاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلممَنِ ائْتَمَنَ شَارِبَ الْخَمْرِ عَلَى أَمَانَةٍ بَعْدَ عِلْمِهِ فِيهِ فَلَيْسَ لَهُ عَلَى اللَّهِ ضَمَانٌ وَ لَا أَجْرٌ لَهُ وَ لَا خَلَفٌ الحديث الثاني: ضعيف. و قال في النهاية: فيه" إنه نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن قيل و قال" أي نهى عن فضول ما يتحدث به المتجالسون من قولهم قيل كذا، و قال كذا. و بناؤهما على كونهما فعلين ماضيين متضمنين للضمير. و الإعراب على إجرائهما مجرى الأسماء خلوين من الضمير، و إدخال حرف التعريف عليهما في قولهم القيل و القال، و قيل: القال: الابتداء، و القيل: الجواب، و هذا إنما يصح إذا كانت الرواية" قيل و قال" على أنهما فعلان، فيكون النهي عن القول بما لا يصح و لا تعلم حقيقته، و هو كحديثه الآخر" بئس مطية الرجل زعموا" فأما من حكى ما يصح و يعرف حقيقته و أسنده إلى صادق ثقة فلا وجه للنهي عنه و لا ذم. و قال أبو عبيد: فيه نحو و عربية، و ذلك أنه جعل القال مصدرا كأنه قال: نهى عن قيل و قول، يقال: قلت قالا و قولا و قيلا. و هذا التأويل على أنهما اسمان. و قيل: أراد النهي عن كثرة الكلام مبتدئا و مجيبا، و قيل: أراد به حكاية أقوال الناس و البحث عما لا يعني. الحديث الثالث: مجهول.

مرآة العقول — آخر منه في حفظ المال و كراهة الإضاعة الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
219 هَكَذَا فِي قَضَاءِ عَلِيٍّ ع [الحديث 6] 6 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ جَارِيَةً صَغِيرَةً فَأَرْضَعَتْهَا امْرَأَتُهُ أَوْ أُمُّ وَلَدِهِ قَالَ تَحْرُمُ عَلَيْهِ [الحديث 7] 7 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

الرَّضَاعُ الَّذِي يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَ الدَّمَ هُوَ الَّذِي يَرْضِعُ حَتَّى يَتَمَلَّى وَ يَتَضَلَّعَ وَ يَنْتَهِيَ نَفْسُهُ [الحديث 8] 8 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْحَنَّاطِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامإِنَّ ابْنِي وَ ابْنَةَ أَخِي فِي حَجْرِي وَ أَرَدْتُ أَنْ أُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِي إِنَّا قَدْ أَرْضَعْنَاهُمَا قَالَ فَقَالَ كَمْ قُلْتُ مَا أَدْرِي قَالَ فَأَدْرَانِي عَلَى أَنْ أُوَقِّتَ قَالَ فَقُلْتُ مَا أَدْرِي قَالَ فَقَالَ زَوِّجْهُ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ- ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي كون المرتضع في الحولين أو لعدم تحقق العدد أو للجميع كما مر. الحديث السادس: حسن. الحديث السابع: حسن. و يدل على اشتراط كون كل رضعة كاملة، فلا يعتبر في العدد الرضعة الناقصة. قال الشيخ في الاستبصار: تفسير لكل رضعة، لأنه المعتبر في هذا الباب دون أن يكون المراد بالرضعات المصات، و قال في المصباح المنير: تضلع من الطعام: امتلأ منه و كأنه ملأ أضلاعه. الحديث الثامن: مجهول. و يدل على أنه مع عدم العلم بحصول الرضعات المحرمة يجوز التزويج كما هو مقتضى فتوى الأصحاب. الحديث التاسع: حسن.

مرآة العقول — أنه لا رضاع بعد فطام الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
280 اعْتَزِلْهَا فَإِذَا طَمِثَتْ وَطِئَهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ إِذَا شَاءَ [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ النِّسٰاءِ إِلّٰا مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ قَالَ هُوَ أَنْ يَأْمُرَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَ تَحْتَهُ أَمَتُهُ فَيَقُولَ لَهُ اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ الطلاق و قيل: إن وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا، و إن وقع بغيره كان فسخا، و هما ضعيفان إذ المستفاد من الأخبار الاكتفاء في تحقق الفراق في هذا النكاح بالأمر بالافتراق و الاعتزال، و الحكم بجريان الطلاق فيه و إثبات لوازمه يحتاج إلى دليل. الحديث الثاني: صحيح. و يدل على جواز ردها ثانيا إليه بغير نكاح، و لم أر في كلامهم التعرض لذلك، و الموافق لأصولهم أن يكون مبنيا على جواز تحليل المولى أمته لعبده، و فيه خلاف، و يشكل تصحيحه على قواعد النافين، و الخبر مؤيد لجواز التحليل و إن كان ظاهر سياقه كون تحلله بالعقد السابق، و أن هذا ليس فسخا كما هو الظاهر من الآية، و بالجملة حصول الحل هنا بالتحليل قوي لصحة الخبر. ثم اعلم أن ما ورد في الخبر من تأويل الآية وجه وجيه اختاره المحقق الأردبيلي (ره)، و المشهور بين المفسرين أن المراد بقوله" مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ" السبايا فإنه يجوز وطؤهن مع كونهن مزوجات، لبطلان عقدهن بالسبي و التملك كما ورد في رواية أبي سعيد الخدري،" قال: أصبنا سبايا يوم أوطاس، و لهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن فسألنا النبي (صلى الله عليه و آله) فنزلت الآية" و في مجمع البيان فلما نزلت" نادى منادي رسول الله (صلى الله عليه و آله) ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن و لا غير الحبالى حتى يستبرئن بحيضة" و قال جماعة منهم جابر بن عبد الله و ابن المسيب: أن المراد بها ذوات الأزواج" إِلّٰا مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ" ممن كان لها زوج، لأن بيعها طلاقها، و قال ابن عباس: طلاق الأمة يثبت بستة أشياء بسبيها و بيعها و عتقها و هبتها و ميراثها و طلاق زوجها، و هو الظاهر من روايات أصحابنا.

مرآة العقول — المملوكة تتزوج بغير إذن مواليها الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و يشمل بإطلاقه أمة المرأة. — الإمام الباقر عليه السلام
153 وَ لَكِنْ يَسْتَلْحِقُ إِلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ [تفسير قوله تعالى: «ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكٰاءُ ...»] [الحديث 283] 283 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكٰاءُ مُتَشٰاكِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيٰانِ مَثَلًا قَالَ أَمَّا الَّذِي فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ فُلَانٌ الْأَوَّلُ يُجْمِعُ الْمُتَفَرِّقُونَ وِلَايَتَهُ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً من هو فوقه. و على التقديرين المراد أنه لا ينبغي للسابق إلى درجة الكمال أن يدفع في صدر الذي لم يلحق به أي يمنعه عن الوصول إليه، إما بأن لا يهديه إلى ما يوجب وصوله إلى تلك الدرجة حسدا أو بتكليفه الصعود إلى تلك الدرجة، قبل أن يمكنه ذلك فيصير ذلك سببا لإنكاره ذلك، و الإنكار يوجب الحرمان و عدم السعي إلى تحصيله، فكأنه بذلك التكليف دفع في صدره و منعه عن الوصول إليه، و هذا أنسب بالمقام، و لكن يستلحق إليه أي يطلب لحوق الآخر إليه بلطف و حسن تدبير لا بالعنف و الخرق، و المنازعة و يستغفر الله أي لنفسه بأن لا يبرء نفسه في تلك الدرجة من الكمال عن التقصير، بل يعد نفسه مقصرا و يستغفر الله منه أو للآخر المسبوق ليصير استغفاره له سببا لرفعه إليه. الحديث الثالث و الثمانون و المائتان: حسن. قوله تعالى:" ضَرَبَ اللّٰهُ" قال الشيخ الطبرسي (ره): ضرب سبحانه مثلا للكافر و عبادته الأصنام فقال:" ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكٰاءُ مُتَشٰاكِسُونَ" أي مختلفون سيؤو الأخلاق، و إنما ضرب هذا المثل لسائر المشركين، و لكنه ذكر رجلا واحدا وصفه بصفة موجودة في سائر المشركين فيكون المثل المضروب له مضروبا لهم جميعا و يعني بقوله" رَجُلًا فِيهِ شُرَكٰاءُ" أي يعبدون آلهة مختلفة و

مرآة العقول — الإمام الباقر عليه السلام
297 يَا مُفَضَّلُ وَ هَاهُنَا نُصِبَتْ أَصْنَامُ قَوْمِ نُوحٍ ع- يَغُوثَ وَ يَعُوقَ وَ نَسْراً ثُمَّ مَضَى حَتَّى رَكِبَ دَابَّتَهُ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كَمْ عَمِلَ نُوحٌ سَفِينَتَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا قَالَ فِي دَوْرَيْنِ قُلْتُ وَ كَمِ الدَّوْرَيْنِ قَالَ ثَمَانِينَ سَنَةً- قُلْتُ وَ إِنَّ الْعَامَّةَ يَقُولُونَ عَمِلَهَا فِي خَمْسِمِائَةِ عَامٍ فَقَالَ كَلَّا كَيْفَ وَ اللَّهُ يَقُولُ- وَ وَحْيِنٰا قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ حَتّٰى إِذٰا جٰاءَ أَمْرُنٰا وَ فٰارَ التَّنُّورُ فَأَيْنَ كَانَ مَوْضِعُهُ وَ كَيْفَ كَانَ فَقَالَ كَانَ التَّنُّورُ فِي بَيْتِ عَجُوزٍ مُؤْمِنَةٍ فِي دُبُرِ قِبْلَةِ مَيْمَنَةِ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مَوْضِعُ زَاوِيَةِ بَابِ الْفِيلِ الْيَوْمَ ذكره الجوهري و غيره، و لكنهم ذكروا الوحاء مقصورا و ممدودا بهذا المعنى. قال الفيروزآبادي: الوحاء العجلة و الإسراع، و يمد و وحي و توحى أسرع، و شيء وحي عجل مسرع، و استوحاه حركه و دعاه ليرسله و استفهمه، و وحاه توحية عجله انتهى. فيمكن أن يكون الوحي أيضا جاء بهذا المعنى، و لم يذكروه كما أتى بهذا المعنى سائر تصاريفه، أو يكون في قراءتهم (عليهم السلام) بالقصر، و يحتمل أن يكون المراد أن ما أوحاه الله تعالى و أمره به لا يناسب فيه هذا التأخير و الأول أظهر و حمله المفسرون على معناه المشهور. قال الشيخ الطبرسي: معناه و على ما أوحينا إليك من صفتها و حالها عن أبي مسلم، و قيل: المراد بوحينا إليك أن أصنعها. قوله تعالى:" وَ فٰارَ التَّنُّورُ*" قال الرازي في تفسيره: الأكثرون على أنه التنور

مرآة العقول — غير محدد
329 عَنْ جَمِيعِ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ رَكِبُوا مَا رَكِبُوا فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ وَ دَخَلَ عقيل و العباس، فقال له الأشعث: يا أمير المؤمنين كذلك كان عثمان لما لم يجد أعوانا كف يده حتى قتل مظلوما، فقال أمير المؤمنين

يا بن الخمارة ليس كما قست، إن عثمان لما جلس في غير مجلسه، و ارتدى بغير ردائه، و صارع الحق، فصرعه الحق و الذي بعث محمدا بالحق لو وجدت يوم بويع أخو تيم أربعين رهطا لجاهدتهم في الله إلى أن أبلى عذري، ثم قال: أيها الناس إن الأشعث لا يوزن عند الله جناح بعوضة و إنه أقل في دين الله من عفطة عنز. و روي أيضا عن أم سلمة زوجة رسول الله (صلى الله عليه و آله) أنها قالت: كنا عند رسول الله تسع نسوة، و كانت ليلتي و يومي من رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأتيت الباب فقلت: أدخل يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: لا قالت فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطه أو نزل في شيء من السماء ثم لم البث أن أتيت الباب ثانية فقلت: أدخل يا رسول الله؟ فقال: لا، قالت: فكبوت كبوة أشد من الأولى ثم لم ألبث أن أتيت الباب ثالثة فقلت: أدخل يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال: ادخلي يا أم سلمة، فدخلت و علي (عليه السلام) جاث بين يديه، و هو يقول: فداك أبي و أمي يا رسول الله إذا كان كذا و كذا فما تأمرني، قال: آمرك بالصبر، ثم أعاد عليه القول ثانية فأمره بالصبر، ثم أعاد عليه القول ثالثة فقال له: يا علي يا أخي إذا كان ذلك منهم فسل سيفك و ضعه على عاتقك، و اضرب قدما قدما حتى تلقاني، و سيفك شاهر يقطر من دمائهم، ثم التفت إلى و قال: و ما هذه الكآبة يا أم سلمة، قلت للذي كان من ردك إياي يا رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقال لي: و الله ما رددتك لشيء، من الله و رسوله (صلى الله عليه و آله) و لكن آتيتني و جبرئيل (عليه السلام) يخبرني بالأحداث تكون بعدي، و أمرني أن أوصي بذلك عليا يا أم سلمة، اسمعي و اشهدي هذا علي بن أبي طالب وزيري في الدنيا، و وزيري في

مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
436 يَا رَبِّ وَعَدْتَنِي أَنْ تُظْهِرَ دِينَكَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ يُعْيِكَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّعليه السلامإِلَى النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمَعُ دَوِيّاً شَدِيداً وَ أَسْمَعُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ وَ مَا أَهُمُّ أَضْرِبُ أَحَداً إِلَّا سَقَطَ مَيِّتاً قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَهُ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فِي الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ جَاءَ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَوَقَفَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ لَهِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ وَ أَنَا مِنْكُمَا ثُمَّ انْهَزَمَ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلملِعَلِيٍّعليه السلاميَا عَلِيُّ امْضِ بِسَيْفِكَ حَتَّى تُعَارِضَهُمْ فَإِنْ رَأَيْتَهُمْ قَدْ رَكِبُوا الْقِلَاصَ وَ جَنَبُوا الْخَيْلَ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ مَكَّةَ وَ إِنْ رَأَيْتَهُمْ قَدْ رَكِبُوا الْخَيْلَ وَ هُمْ يَجْنُبُونَ الْقِلَاصَ فَإِنَّهُمْ يُرِيدُونَ الْمَدِينَةَ فَأَتَاهُمْ عَلِيٌّعليه السلامفَكَانُوا عَلَى الْقِلَاصِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ لِعَلِيٍّعليه السلاميَا عَلِيُّ مَا تُرِيدُ هُوَ ذَا نَحْنُ ذَاهِبُونَ إِلَى مَكَّةَ فَانْصَرِفْ إِلَى صَاحِبِكَ فَأَتْبَعَهُمْ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَكُلَّمَا سَمِعُوا وَقْعَ حَافِرِ فَرَسِهِ جَدُّوا فِي السَّيْرِ وَ كَانَ يَتْلُوهُمْ فَإِذَا ارْتَحَلُوا قوله (صلى الله عليه و آله):" و إن شئت لم يعيك" أي إن أردت إن ذلك لا يصعب عليك، و لا تعجز عنه من الإعياء، يقال: عي بالأمر و عيي كرضى و تعايا و استعيا و تعيا إذا لم يهتد لوجه مراده، أو عجز عنه و لم يطق إحكامه. قوله (عليه السلام):" أقدم حيزوم" قال الجزري: في حديث بدر:" أقدم حيزوم" جاء في التفسير أنه اسم فرس جبرئيل أراد أقدم يا حيزوم فحذف حرف النداء. قوله (صلى الله عليه و آله):" قد ركبوا القلاص" قال الجوهري: القلوص من النوق: الشابة، و جمع القلوص قلص، و جمع القلص قلاص و قال: جنبت الدابة: إذا قدتها إلى جنبك. قوله (عليه السلام):" فإذا ارتحلوا" قال: أي جبرئيل، و يحتمل أن يكون القائل أبا سفيان.

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
439 ابْنُهَا عَلَى الْقَلِيبِ فَسَعَى ابْنُهَا هَارِباً فَلَمَّا أَثْبَتَتْ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمصَرَخَتْ بِهِ هَؤُلَاءِ الصَّابِئُونَ لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهُمْ بَأْسٌ فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَمَرَهَا فَاسْتَقَتْ دَلْواً مِنْ مَاءٍ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَشَرِبَ وَ غَسَلَ وَجْهَهُ فَأَخَذَتْ فَضْلَتَهُ فَأَعَادَتْهُ فِي الْبِئْرِ فَلَمْ تَبْرَحْ حَتَّى السَّاعَةِ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَأَرْسَلَ إِلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدٍ فِي الْخَيْلِ قوله (عليه السلام):" فلما أثبتت" يقال أثبته أي عرفه حق المعرفة. قوله (عليه السلام):" هؤلاء الصابئون" قال

الجزري: يقال: صبأ فلان إذا خرج من دين إلى غيره، و كانت العرب تسمى النبي (صلى الله عليه و آله) الصابئ لأنه خرج من دين قريش إلى دين الإسلام. قوله (عليه السلام)" فلم تبرح حتى الساعة" أي لم يزل الماء من تلك البئر، و قد نقل هذا الإعجاز في روايات كثيرة على وجه آخر. منها: ما ذكره ابن الأثير في كامل التواريخ قال: لما نزلوا بالحديبية أخرج سهما من كنانته، فأعطاه رجلا من أصحابه فنزل في قليب من تلك القلب، فغزره في جوفه، فجاش الماء بالري حتى ضرب الناس فيه بعطن، و كان اسم الذي أخذ السهم ناجية بن عمر سائق بدن النبي (صلى الله عليه و آله) انتهى. أقول: قد أوردنا الأخبار الكثيرة في ذلك في كتابنا الكبير في أبواب معجزاته (صلى الله عليه و آله) و لا تنافي بينهما كما جمع بينهما بعض أهل السير و ذكروا أن جريان الماء بين أصابعه (صلى الله عليه و آله) أيضا كان في تلك الغزوة. قوله (عليه السلام): أبان بن سعيد" أقول: ذكر أكثر المؤرخين مكانه بديل بن ورقاء الخزاعي و لا عبرة بقولهم في مقابلة الخبر المعتبر.

مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
452 ثُمَّ مَضَوْا وَ قَالَ الْحَسَنُ

الْعَسْكَرِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ لَا أَعْلَمُ ذَا الْقَوْلَ إِلَّا وَ هُوَ يَسْتَبْقِيهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- يُجٰادِلُنٰا فِي قَوْمِ لُوطٍ فَأَتَوْا لُوطاً وَ هُوَ فِي زِرَاعَةٍ لَهُ قُرْبَ الْمَدِينَةِ- فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَ هُمْ مُعْتَمُّونَ فَلَمَّا رَآهُمْ رَأَى هَيْئَةً حَسَنَةً عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ بِيضٌ وَ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ لَهُمُ الْمَنْزِلَ فَقَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَهُمْ وَ مَشَوْا خَلْفَهُ فَنَدِمَ عَلَى عَرْضِهِ عَلَيْهِمُ الْمَنْزِلَ وَ قَالَ أَيَّ شَيْءٍ صَنَعْتُ آتِي بِهِمْ قَوْمِي وَ أَنَا أَعْرِفُهُمْ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّكُمْ تَأْتُونَ شِرَارَ خَلْقِ اللَّهِ وَ قَدْ قَالَ جَبْرَئِيلُعليه السلاملَا نَعْجَلُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَ شَهَادَاتٍ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ ع حتى هلكت لأنها كانت على دينهم، فلم تؤمن به و قيل: معناه كانت من الباقين في عذاب الله. قوله:" قال الحسن العسكري" الظاهر أن العسكري من طغيان قلم الناسخين، و في تفسير العياشي و قد مضى في كتاب الطلاق من هذا الكتاب أيضا الحسن بن علي بدون أبي محمد أيضا، فالظاهر حينئذ أن المراد الحسن بن علي بن فضال، بأن يكون ذكر هذا في أثناء رواية الحديث على وجه التفسير و التبيين، و كنيته أيضا أبو محمد فلا ينافيه إن كان في الخبر. و يحتمل أيضا أن يكون من كلام الصادق (عليه السلام) راويا عن الحسن بن علي (عليه السلام) و هو بعيد و على نسخة العسكري، و يحتمل أن يكون كلام محمد بن يحيى روى هذا عن أبي محمد العسكري، ذكره في أثناء تلك الرواية لتوضيحها. و على التقادير المراد أن غرض إبراهيم من هذا الكلام لم يكن محض الشفقة على لوط، بل كان غرضه (عليه السلام) استبقاء قوم لوط و دفع العذاب عنهم و الشفاعة لهم، كما قال تعالى:" يُجٰادِلُنٰا فِي قَوْمِ لُوطٍ" أي يجادل رسلنا و يسائلهم في قوم لوط، و لما سألهم سؤال مستقصى سمي ذلك السؤال و الشفاعة جدالا. قوله (عليه السلام):" فقال لهم: المنزل" أي عرض عليهم المنزل و التمس منهم النزول فيه. قوله (عليه السلام):" و قد قال جبرئيل لا تعجل" و فيما مضى في هذا الكتاب فقال

مرآة العقول — الإمام العسكري عليه السلام
465 .......... أقول: هذا الخبر يدل بظاهره على عدم جواز الاعتقاد بسعود الساعات و نحوسها و لزوم مخالفة قول المنجمين في ذلك، و إن أمكن أن يكون هذا للرد على من ظن أنه لا يمكن التحرز عن نحوستها بالاستعانة بالله، أو ظاهره أن تأثير هذه السعود و النحوس من قبيل الطيرة، حيث قال (عليه السلام): اللهم لا طير إلا طيرك. الثاني: ما رواه السيد الرضي (رضي الله عنه) في نهج البلاغة قال: و من كلام له

(عليه السلام) قاله لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج، و قد قال له يا أمير المؤمنين إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق النجوم، فقال (عليه السلام): أ تزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صرف عنه السوء، و تخوف من الساعة التي من سار فيها حاق به الضر: فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن، و استغنى عن الاستعانة بالله في نيل المحبوب، و دفع المكروه، و تبتغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه لأنك بزعمك أنت هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع و أمن الضر. ثم أقبل (عليه السلام) على الناس فقال أيها الناس إياكم و تعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر فإنها تدعو إلى الكهانة، و المنجم كالكاهن، و الكاهن كالساحر، و و الساحر كالكافر و الكافر في النار سيروا على اسم الله و عونه. و روى الطبرسي في الاحتجاج عنه (عليه السلام) مثله. أقول هذا أيضا مثل الخبر السابق، و فيه تحذير عن تعلم علم النجوم، و ظاهره الحرمة. الثالث: ما رواه السيد ابن طاوس بإسناده إلى الشيخ محمد بن رستم بن جرير

مرآة العقول — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه حدّثنا أحمد بن موسى، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن عبد اللّه بن مسكان عن عبد الرّحيم القصير عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

‏ كان على (عليه السلام) إذا ورد عليه أمر ما نزل فيه كتاب و لا سنّة رجم فأصاب قال أبو جعفر و هى المعضلات. [6] 440 38- باب أن عندهم (عليهم السلام) جميع القرآن‏

مسند الإمام الباقر — المحدث‏ — الإمام الباقر عليه السلام