🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةتأويل القرآن في أهل البيت › صفحة 48

تأويل القرآن في أهل البيت — صفحة 48 من 49

(1069) 21- الشيخ الصدوق (رحمه الله): حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الجرجانيّ رضى اللّه عنه قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه الرضا، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال

نعى إلى الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، إسماعيل بن جعفر، و هو أكبر أولاده، و هو يريد أن يأكل، و قد اجتمع ندماؤه، فتبسّم، ثمّ دعا بطعامه و قعد مع ندمائه، و جعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيّام، و يحثّ ندمائه و يضع بين أيديهم، و يعجبون منه أن لا يرون للحزن أثرا. فلمّا فرغ، قالوا: يا ابن رسول اللّه! لقد رأينا عجبا أصبت بمثل هذا الابن، و أنت كما ترى؟! قال: و ما لي لا أكون كما ترون، و قد جاء في خبر أصدق الصادقين أنّي ميّت و إيّاكم، إنّ قوما عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم، و لم ينكروا من يخطفه الموت منهم، و سلموا لأمر خالقهم عزّ و جلّ.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ٤٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
9 - علي بن محمد، عن ابن جمهور، عن أبيه رفعه، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

كان أمير المؤمنين (عليه السلام) كثيرا ما يقول: اعلموا علما يقينا أن الله عزوجل لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده وعظمت حيلته وكثرت مكابدته أن يسبق ماسمي له في الذكر الحكيم ولم يحل من العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمي له في الذكر الحكيم، أيها الناس إنه لن يزداد امرء نقيرا بحذقه ولم ينتقص امرء نقيرا لحمقه فالعالم لهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته، ورب منعم عليه مستدرج بالاحسان إليه ورب مغرور في الناس مصنوع له، فافق أيها الساعي من سعيك وقصر من عجلتك وانتبه من سنة غفلتك وتفكر فيما جاء عن الله عزوجل على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله) واحتفظوا بهذه الحروف السبعة فإنها من قول أهل الحجى ومن عزائم الله في الذكر الحكيم إنه ليس لاحد أن يلقى الله عزوجل بخلة من هذه الخلال الشرك بالله فيما افترض الله عليه أو أشفاء غيظ بهلاك نفسه أو إقرار بأمر يفعل غيره أو يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه أو يسره أن يحمده الناس بمالم يفعل والمتجبر المختال وصاحب الابهة والزهو، أيها الناس إن السباع همتها التعدي وإن البهائم همتها بطونها وإن النساء همتهن الرجال وإن المؤمنين مشفقون خائفون وجلون، جعلنا الله و إياكم منهم.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
10 - علي بن محمد، عن إسحاق بن محمد النخعي، عن محمد بن جمهور، عن فضالة، عن موسى بن بكر قال: ما احصي ماسمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) ينشد: فإن يك يا اميم علي دين * فعمران بن موسى يستدين - 8488 - 11 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح عن أبي عبدالله، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) قال

إياكم والدين فإنه مذلة بالنهارو مهمة بالليل وقضاء في الدنيا وقضاء في الاخرة.

الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٩٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
(13053 10) محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن علي بن السندي، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن رجل، عن ابن أبي يعفور، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

سمعته يقول: إياكم والابل الحمر فإنها أقصر الابل أعمارا. (4 1305 11) الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله، بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل اختار من كل شئ شيئا، اختار من الابل الناقة ومن الغنم الضائنة.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٥٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
وانصرفوا التفت إلى الرجل فقال له: " من أنت ". قال أنا قتادة بن دعامة البصري فقال أبو جعفر: " أنت فقيه أهل البصرة " فقال: نعم فقال له أبو جعفر (عليه السلام): " ويحك يا قتادة إن الله عز وجل خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاده في الأرض قوام بأمره نجباء في علمه اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه " قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك فقال له أبو جعفر (عليه السلام): " ويحك أتدري أين أنت؟ أنت بين يدي * (بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ويسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة) * ونحن أولئك " فقال له قتادة: صدقت والله جعلني الله فداك والله ما هي بيوت حجارة ولا طين قال قتادة: فأخبرني عن الجبن؟ قال فتبسم أبو جعفر (عليه السلام) ثم قال

" رجعت مسائلك إلى هذا " فقال: ضلت علي، فقال: " لا بأس به " فقال إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميت فقال: " ليس بها بأس إن الإنفحة ليس فيها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم إنما تخرج من بين فرث ودم ثم قال: وإنما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة فهل توكل تلك البيضة " فقال قتادة: لا ولا أمر بأكلها، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): " ولم؟ " قال: لأنها من الميتة قال له: " فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها؟ " قال نعم: قال: " فما حرم عليك البيضة وحلل لك الدجاجة؟ " ثم قال " فكذلك الإنفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلين ولا تسأل عنه إلا أن يأتيك من يخبرك عنه ". الحديث الخامس: ابن يعقوب عن حميد بن زياد عن أبي العباس عن عبد الله بن أحمد الدهقان عن علي بن الحسن الطاهري عن محمد بن زياد بياع السابري عن أبان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله الله عز وجل: * (في بيوت أذن الله...) * قال: " هي بيوت النبي (صلى الله عليه وآله) ". الحديث السادس: محمد بن العباس في تفسيره قال: حدثنا المنذر بن محمد القابوسي قال: حدثنا أبي عن عمه عن أبان بن تغلب عن بقيع بن الحرث عن أنس بن مالك عن بريدة قال: قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله): * (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال) * فقام إليه رجل قال: أي بيوت هذه يا رسول الله؟ قال: " بيوت الأنبياء " فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول الله هذا البيت منها وأشار إلى بيت علي وفاطمة (عليها السلام) قال: " نعم من أفضلها ".

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٣ - الصفحة ٢٦٨. — الإمام الباقر عليه السلام
و ما آخذ يا جبرئيل؟ فأقرأه هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ إلى قوله: إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَ لا شُكُوراً [1] إلى آخر السورة. قال الخطيب الخوارزمي حاكيا عنه و عن الراوندي: و زادني ابن مهران الباهلي في هذا الحديث: فوثب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتّى دخل على فاطمة (عليها السلام)، فلمّا رأى ما بهم انكبّ عليهم يبكي و قال

أنتم منذ ثلاث فيما أرى و أنا غافل عنكم؟ فهبط جبرئيل بهذه الآيات: إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً. عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً [2] قال: هي عين في دار النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تفجر إلى دور الأنبياء و المؤمنين. و روى الخطيب في هذا رواية أخرى و قال: في آخرها فنزل فيهم: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ أي على شدّة شهوة مِسْكِيناً قرص ملّة و الملّة الرماد، وَ يَتِيماً خزيرة [3] وَ أَسِيراً حبيسا إِنَّما نُطْعِمُكُمْ يخبر عن ضمائرهم لِوَجْهِ اللَّهِ يقول: إرادة ما عند اللّه من الثواب، لا نُرِيدُ مِنْكُمْ يعني في الدنيا جَزاءً ثوابا وَ لا شُكُوراً. قلت: الضمير في حبّه يجوز أن يعود إلى الطعام كما ذكر، و يجوز أن يعود إلى اللّه تعالى، فإنّ إطعامهم إنّما كان خالصا لوجهه، و هذه السورة نزلت في هذه القضيّة بإجماع الامّة لا أعرف أحدا خالف فيها. و روى في قوله تعالى: فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ. عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ [4]، قيل: نزلت في أبي جهل و الوليد بن المغيرة و العاص بن وائل و غيرهم من مشركي مكة، كانوا يضحكون من بلال و عمّار و غيرهما من أصحابهما، و قيل: إنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) جاء في نفر من المسلمين إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فسخر منهم المنافقون و ضحكوا و تغامزوا، و قالوا لأصحابهم: رأينا اليوم الأصلع فضحكنا منه، فأنزل اللّه تعالى الآية قبل أن يصل إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). و عن مقاتل و الكلبي لمّا نزل قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٢٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بموت الحسن بن علي (عليهما السلام) فسجد شكرا للّه تعالى و بان السرور في وجهه!! في حديث طويل ذكره الزبير و ذكرت منه موضع الحاجة إليه، و أذن للناس و أذن لابن عباس بعدهم، فدخل فاستدناه و كان قد عرف بسجدته، فقال له: أ تدري ما حدث بأهلك؟ قال: لا، قال: فإنّ أبا محمّد (عليه السلام) توفي رحمه اللّه، فعظّم اللّه لك الأجر، فقال

إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، عند اللّه نحتسب المصيبة برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و عند اللّه نحتسب مصيبتنا بالحسن بن علي رحمه اللّه، أنّه قد بلغتني سجدتك فلا أظنّ لك إلّا لوفاته، و اللّه لا يسدّ جسده حفرتك، و لا يزيد انقضاء أجله في عمرك، و لطال ما رزينا بأعظم من الحسن [1] ثمّ جبر اللّه. قال معاوية: كم كان أتى له من العمر؟ قال: شأنه أعظم من أن يجهل مولده، قال: أحسبه ترك صبية صغارا، قال: كلّنا كان صغيرا فكبر، قال: أصبحت سيّد أهلك، قال: امّا ما أبقى اللّه أبا عبد اللّه الحسين بن علي فلا، ثمّ قام و عينه تدمع، فقال معاوية: للّه درّه لا و اللّه ما هيّجناه قط إلّا وجدناه سيّدا. و دخل على معاوية بعد انقضاء العزاء فقال: يا أبا العباس أ ما تدري ما حدث في أهلك؟ قال: لا، قال: هلك أسامة بن زيد، فعظّم اللّه لك الأجر، قال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، رحم اللّه أسامة، و خرج و أتاه بعد أيام و قد عزم على محاقته [2]، فصلّى في الجامع يوم الجمعة و اجتمع الناس عليه يسألونه عن الحلال و الحرام و الفقه و التفسير و أحوال الإسلام و الجاهلية و هو يجيب، و افتقد معاوية الناس فقيل إنّهم مشغولون بابن عباس، و لو شاء أن يضربوا معه بمائة ألف سيف قبل الليل لفعل، فقال: نحن أظلم منه حبسناه عن أهله و منعناه حاجته و نعينا إليه أحبّته، انطلقوا فادعوه، فأتاه الحاجب فدعاه، فقال: إنّا بني عبد مناف إذا حضرت الصلاة لم نقم حتّى نصلّي، أصلّي إن شاء اللّه و آتيه. فرجع و صلّى العصر و أتاه، فقال: ما حاجتك؟ فما سأله حاجة إلّا قضاها و قال: أقسمت عليك لمّا دخلت بيت المال فأخذت حاجتك، و إنّما أراد أن يعرف أهل الشام ميل ابن عباس إلى الدنيا، فعرف ما يريده، فقال: إنّ ذلك ليس لي و لا لك، فإن أذنت أن

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ٤٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ عليه السلام

خُذُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْ مَمَرِّكُمْ لِمَقَرِّكُمْ وَ لَا تَهْتِكُوا أَسْتَارَكُمْ عِنْدَ مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارُكُمْ وَ أَخْرِجُوا مِنَ الدُّنْيَا قُلُوبَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا أَبْدَانُكُمْ فَلِلْآخِرَةِ خُلِقْتُمْ وَ فِي الدُّنْيَا حُبِسْتُمْ إِنَّ الْمَرْءَ إِذَا هَلَكَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ مَا قَدَّمَ وَ قَالَ النَّاسُ مَا خَلَّفَ فَلِلَّهِ إِيَّاكُمْ قَدِّمُوا بَعْضاً يَكُنْ لَكُمْ وَ لَا تُخَلِّفُوا كُلًّا فَيَكُونَ عَلَيْكُمْ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ١٧٩. — غير محدد

الْعَصْرَيْنِ فَأَفْتِ الْمُسْتَفْتِيَ وَ عَلِّمِ الْجَاهِلَ وَ ذَاكِرِ الْعَالِمَ وَ لَا يَكُنْ لَكَ إِلَى النَّاسِ سَفِيرٌ إِلَّا لِسَانُكَ وَ لَا حَاجِبٌ إِلَّا وَجْهُكَ وَ لَا تَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَةٍ عَنْ لِقَائِكَ بِهَا فَإِنَّهَا إِنْ ذِيدَتْ عَنْ أَبْوَابِكَ فِي أَوَّلِ وِرْدِهَا لَمْ تُحْمَدْ فِيمَا بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا وَ انْظُرْ إِلَى مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَاصْرِفْهُ إِلَى مَنْ قِبَلَكَ مِنْ ذَوِي الْعِيَالِ وَ الْمَجَاعَةِ مُصِيباً بِهِ مَوَاضِعَ الْمَفَاقِرِ وَ الْخَلَّاتِ وَ مَا فَضَلَ عَنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ إِلَيْنَا لِنَقْسِمَهُ فِيمَنْ قِبَلَنَا وَ مُرْ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْ لَا يَأْخُذُوا مِنْ سَاكِنٍ أَجْراً فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ فَالْعَاكِفُ الْمُقِيمُ بِهِ وَ الْبَادِي الَّذِي يَحُجُّ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لِمَحَابِّهِ وَ السَّلَامُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا مَثَلُ الدُّنْيَا مَثَلُ الْحَيَّةِ لَيِّنٌ مَسُّهَا قَاتِلٌ سَمُّهَا فَأَعْرِضْ عَمَّا يُعْجِبُكَ فِيهَا لِقِلَّةِ مَا يَصْحَبُكَ مِنْهَا وَ ضَعْ عَنْكَ هُمُومَهَا لِمَا أَيْقَنْتَ بِهِ مِنْ فِرَاقِهَا (وَ تَصَرُّفِ حَالاتِهَا) وَ كُنْ آنَسَ مَا تَكُونُ بِهَا أَحْذَرَ مَا تَكُونُ مِنْهَا فَإِنَّ صَاحِبَهَا كُلَّمَا اطْمَأَنَّ فِيهَا إِلَى سُرُورٍ أَشْخَصَتْهُ عَنْهُ إِلَى مَحْذُورٍ (أَوْ إِلَى إِينَاسٍ أَزَالَتْهُ عَنْهُ إِلَى إِيحَاشٍ وَ السَّلَامُ)

نهج البلاغة - الصفحة ٣٩٥. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الْقَزَّازِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ و الميرة بالكسر طيب الطعام، يقال: مار عياله يمير ميرا و أمارهم و امتار لهم. و يرد عليه أن الأمير فعيل من الأمر لا من الأجوف، و يمكن التفصي عنه بوجوه: الأول: أن يكون على القلب و فيه بعد من وجوه لا تخفى، الثاني: أن يكون عليه السلام قد قال ذلك ثم اشتهر به كما في تأبط شرا، الثالث: أن يكون المعنى أن أمراء الدنيا إنما يسمون أميرا لكونهم متكلفين لميرة الخلق و ما يحتاجون إليه في معاشهم بزعمهم، و أما أمير المؤمنين عليه السلام فإمارته لأمر أعظم من ذلك لأنه يميرهم ما هو سبب لحياتهم الأبدية، و قوتهم الروحانية و إن شارك سائر الأمراء في الميرة الجسمانية فعبر عليه السلام عن هذا المعنى بلفظ مناسب في الحرف للفظ الأمير و هذا أظهر الوجوه. الحديث الرابع: مجهول. " لم سمي أمير المؤمنين" أي هل كان ذلك من قبل الناس أو من الله أو أنه اللَّهُ سَمَّاهُ وَ هَكَذَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولِي وَ أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لما أو هم كلامه أن التسمية كانت من الناس أجاب عليه السلام بأنها كانت من الله أو أنه عليه السلام أجاب بما هو الأهم للتنبه على أنه لا فائدة كثيرة في العلم بعلة التسمية، كما قيل في قوله تعالى:" يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ" مع أنه يظهر من الجواب العلة أيضا، فإنها لو كانت من الله فمعناه أنه منصوب من الله لإمارة المؤمنين و سياستهم، و أنه خليفة الله في أرضه، فهذه علة التسمية و ظاهر الخبر كون التسمية موجودة في الآية فأسقطوها، و قد يأول بأن المراد ذلك و إن لم يذكر في الآية اختصارا و اكتفاء بالجزء الأعظم و لا يخفى بعده، و سيأتي الكلام في ذلك في كتاب القرآن إن شاء الله تعالى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

حَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَ كَانَتْ الحديث الثاني: مرسل. قوله" و لا وبر" أي سكان الخيام من الوبر و الشعر، و قال الشيخ البهائي ره لعل المراد بتصفح ملك الموت أنه ينظر إلى صفحات وجوههم نظر المترقب لحلول آجالهم، و المنتظر لأمر الله سبحانه فيهم. قوله عليه السلام:" روح بعوضة" قيل هذا يدل على أن قبض روح الحيوانات أيضا مفوض إليه عليه السلام و فيه نظر، فتأمل. قوله عليه السلام:" لقنه" أي عند الموت. الحديث الثالث: ضعيف. لَهُ حَالَةٌ حَسَنَةٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَحَضَرَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَنَظَرَ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ارْفُقْ بِصَاحِبِي فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ يَا مُحَمَّدُ طِبْ نَفْساً وَ قَرَّ عَيْناً فَإِنِّي بِكُلِّ مُؤْمِنٍ رَفِيقٌ شَفِيقٌ وَ اعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَحْضُرُ ابْنَ آدَمَ عِنْدَ قَبْضِ رُوحِهِ فَإِذَا قَبَضْتُهُ صَرَخَ صَارِخٌ مِنْ أَهْلِهِ عِنْدَ ذَلِكَ فَأَتَنَحَّى فِي جَانِبِ الدَّارِ وَ مَعِي رُوحُهُ فَأَقُولُ لَهُمْ وَ اللَّهِ مَا ظَلَمْنَاهُ وَ لَا سَبَقْنَا بِهِ أَجَلَهُ وَ لَا اسْتَعْجَلْنَا بِهِ قَدَرَهُ وَ مَا كَانَ لَنَا فِي قَبْضِ رُوحِهِ مِنْ ذَنْبٍ فَإِنْ تَرْضَوْا بِمَا صَنَعَ اللَّهُ بِهِ وَ تَصْبِرُوا تُؤْجَرُوا وَ تُحْمَدُوا وَ إِنْ تَجْزَعُوا وَ تَسْخَطُوا تَأْثَمُوا وَ تُوزَرُوا وَ مَا لَكُمْ عِنْدَنَا مِنْ عُتْبَى وَ إِنَّ لَنَا عِنْدَكُمْ أَيْضاً لَبَقِيَّةً وَ عَوْدَةً فَالْحَذَرَ الْحَذَرَ فَمَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِ مَدَرٍ وَ لَا شَعْرٍ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ إِلَّا وَ أَنَا أَتَصَفَّحُهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ حَتَّى لَأَنَا أَعْلَمُ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ أَنِّي يَا مُحَمَّدُ أَرَدْتُ قَبْضَ نَفْسِ بَعُوضَةٍ مَا قَدَرْتُ عَلَى قَبْضِهَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هُوَ الْآمِرَ بِقَبْضِهَا وَ إِنِّي لَمُلَقِّنُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ مَوْتِهِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص و في القاموس: عينه تقر بالكسر و الفتح قرة و يضم و قرورا بردت و انقطع بكاؤها أو رأت ما كانت متشوقة إليه. قوله عليه السلام:" و معي روحه" لا يخفى أن كثيرا من هذه الأخبار يدل ظاهرا على تجسم الروح، و باب التأويل واسع لمن أراد. قوله عليه السلام:" من عتب" و في بعض النسخ من عتبى، قال في النهاية: عتبة يعتبه عتبا و عتب عليه يعتب و يعتب معتبا، الاسم المعتب بالفتح و الكسر من الموجدة و الغضب و استعتب طلب أن يرضى عنه، و منه الحديث" و لا بعد الموت من مستعتب" أي ليس بعد الموت من استرضاء و العتبي الرجوع عن الذنب و الإساءة، انتهى، و لعل المعنى إذا فعلتم ذلك و متم عليه فلا ينفعكم الاستعتاب و الاسترضاء، أو ليس لكم علينا من عتاب، أو ليس لكم أن تطلبوا منا إرجاع ميتكم إلى الدنيا. و الثاني إنما هو على النسخة الأولى.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٩٩. — الإمام الباقر عليه السلام
و يؤيد الوجه الثالث: ما رواه الصدوق بإسناده، عن علي بن محمد بن الجهم أنه سأل المأمون الرضا عليه السلام عن هذه الآية فقال

عليه السلام: إن الله كان أوحى إلى إبراهيم عليه السلام إني متخذ من عبادي خليلا إن سألني إحياء الموتى أجبته، فوقع في نفس إبراهيم أنه ذلك الخليل فقال:" رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتىٰ قٰالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قٰالَ بَلىٰ وَ لٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي" على الخلة قال:" فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً- ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً فَلَمَّا دَعَاهُنَّ أَجَبْنَهُ وَ كَانَتِ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَ اعْلَمْ أَنَّ اللّٰهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" فأخذ إبراهيم عليه السلام نسرا و بطأ و طاووسا و ديكا، فقطعهن و خلطهن ثم جعل على كل جبل من الجبال التي حوله و كانت عشرة منهن جزء، و جعل مناقيرهن بين أصابعه، ثم دعاهن بأسمائهن و وضع عنده حبا و ماء، فتطايرت تلك الأجزاء بعضها إلى بعض حتى استوت الأبدان، و جاء كل بدن حتى انضم إلى رقبته و رأسه، فخلى إبراهيم عن مناقيرهن، فطرن ثم وقعن فشربن من ذلك الماء و التقطن من ذلك الحب، و قلن يا نبي الله أحييتنا أحياك الله، فقال إبراهيم بل الله يحيي الموتى و هو على كل شيء قدير. قوله تعالى:" فَصُرْهُنَّ" قيل: هو مأخوذ من صاره يصوره إذا أماله، ففي الكلام تقدير أي أملهن و ضمهن إليك، و قطعهن ثم اجعل، و قال ابن عباس و ابن جبير و الحسن و مجاهد:" صرهن إليك" معناه قطعهن يقال صار الشيء يصوره صورا إذا قطعته، و ظاهر قوله:" فقطعهن" أنه تفسير لقوله تعالى" فَصُرْهُنَّ" و يحتمل أن يكون بيانا لحاصل المعنى، فلا ينافي الأول. قوله عليه السلام:" و كانت الجبال عشرة" و أخبار أهل البيت عليه السلام في ذلك مستفيضة و عليه فرعوا أن لو أوصى رجل بجزء من ماله أنه ينصرف إلى عشر و قال بعض مفسري العامة إن المراد جميع جبال الدنيا بحسب الإمكان، و قال بعضهم: إنها كانت أربعة، و قال بعضهم: إنها كانت سبعة.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٩٣. — الإمام الرضا عليه السلام
/ 102- سعد بن عبد اللّه: عن محمد بن عيسى بن عبيد عن أبي محمد عبد اللّه بن حماد الانصاري، عن صباح المزني، عن الحارث ابن حصيرة، عن الاصبغ بن نباتة قال دخلت على أمير المؤمنين و الحسن و الحسين- عليهم السلام - عنده و هو ينظر إليهما نظرا شديدا. فقلت [له]: بارك اللّه لك فيهما و بلغهما آمالهما في أنفسهما و اللّه اني لأراك تنظر إليهما نظرا شديدا فتطيل النظر إليهما. فقال: نعم يا أصبغ ذكرت لهما حديثا: فقلت: حدّثني به جعلت فداك. فقال: كنت في ضيعة لي فأقبلت نصف النهار في شدة الحر و أنا جائع فقلت لابنة محمد- صلى الله عليه وآله وسلم و عليها-: أ عندك شيء نطعمه؟ فقامت [ل] تهيّئ لي شيئا، حتى إذا انفتلت من الصلاة، قد أحضرت، اقبل الحسن و الحسين- عليهما السلام - حتى جلسا في حجرها، فقال

ت لهما: (يا بني) ما حبسكما و أبطأكما؟ قالا: حبسنا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و جبرائيل- عليه السلام -. فقال الحسن: أنا كنت في حجر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و (قال) الحسين- عليه السلام -: (انا كنت) في حجر جبرائيل- عليه السلام - فكنت انا أثب من حجر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - (إلى حجر جبرائيل- عليه السلام - و كان) (الحسين يثب من حجر جبرائيل- عليه السلام - إلى حجر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -) حتى إذا زالت الشمس قال جبرائيل- عليه السلام -: قم فصلّ فإن الشمس قد زالت، فعرج جبرائيل- عليه السلام - إلى السماء و قام رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - (يصلي) فجئنا. فقلت: يا أمير المؤمنين، في أيّ صورة نظر إليه الحسن و الحسين- عليهما السلام -؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فلمّا حضرت الصلاة خرجت فصليت مع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فلمّا انصرف من صلاته، قلت: يا رسول اللّه إني كنت في ضيعة لي فجئت نصف النهار و أنا جائع فسألت ابنة محمد هل عندك شيء فتطعمينه؟ فقامت لتهيّئ لي شيئا حتى إذا أقبل ابناك الحسن و الحسين- عليهما السلام - حتى جلسا في حجر امّهما فسألتهما: ما أبطأ كما و حبسكما عني؟ فسمعتهما يقولان: حبسنا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و جبرائيل- عليه السلام - (فقالت:) و كيف حبسكما جبرائيل و رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -؟ فقال الحسن- عليه السلام -: كنت أنا في حجر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و الحسين- عليه السلام - في حجر جبرائيل- عليه السلام - فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - إلى حجر جبرائيل- عليه السلام - و [كان] الحسين- عليه السلام - يثب من حجر جبرئيل- عليه السلام - إلى حجر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: صدق ابناي، ما زلت أنا و جبرائيل- عليه السلام - نزهوا بهما منذ أصبحنا إلى أن زالت الشمس. فقلت: يا رسول اللّه فباي صورة كانا يريان جبرائيل- عليه السلام -؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها عليّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٣٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 127- سعد بن عبد اللّه: عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي محمد عبد اللّه بن حماد الأنصاري، عن صباح المزني، عن الحارث ابن الخضيرة، عن الاصبغ بن نباتة قال دخلت على أمير المؤمنين- عليه السلام - و الحسن و الحسين- عليهما السلام - عنده و هو ينظر إليهما نظرا شديدا. فقلت له: بارك اللّه فيهما، و بلّغهما في أنفسهما، و اللّه اني لاراك تنظر إليهما نظرا شديدا فتطيل النظر إليهما. فقال نعم، يا أصبغ ذكرت لهما حديثا. فقلت: حدّثني به جعلت فداك. فقال: كنت في ضيعة لي، فاقبلت النهار في شدة الحر، و أنا جائع فقلت لابنة محمد- صلى الله عليه وآله وسلم و عليها-: أ عندك شيء نطعمه؟ فقامت لتهيّئ لي شيئا، حتى إذا انفلت من الصلاة قد حضرت، أقبل الحسن و الحسين- عليهما السلام - حتى جلسا في حجرها، فقال

ت لهما: (يا بني) ما حبسكما و ابطاكما [عنّي؟]. قالا: حبسنا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و جبرائيل. فقال الحسن- عليه السلام -: أنا كنت في حجر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و الحسين- عليه السلام - في حجر جبرائيل- عليه السلام -، فكنت انا أثب من حجر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - إلى حجر جبرائيل- عليه السلام -، و كان الحسين يثب من حجر جبرائيل- عليه السلام - إلى حجر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، حتى إذا زالت الشمس، قال جبرائيل- عليه السلام - قم فصلّ، فإن الشمس قد زالت، فعرج جبرائيل إلى السماء و قام رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - (يصلي) فجئنا. فقلت: يا أمير المؤمنين في أيّ صورة نظر إليه الحسن و الحسين- عليهما السلام -؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. فلمّا حضرت الصلاة، خرجت فصليت مع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فلمّا انصرف من صلاته، فقلت: يا رسول اللّه إني كنت في ضيعة لي، فجئت نصف النهار و أنا جائع، فسألت ابنة محمد هل عندك شيء فتطعمينيه؟ فقامت لتهيّئ لي شيئا حتى [إذا] أقبل ابناك الحسن و الحسين- عليهما السلام -، حتى جلسا في حجر امّهما فسألتهما: ما أبطأكما و ما حبسكما عني؟ فسمعتهما يقولان: حبسنا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و جبرائيل- عليه السلام -، فقالت: حبسكما جبرائيل و رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -؟ فقال الحسن- عليه السلام -: كنت أنا في حجر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و الحسين- عليه السلام - في حجر جبرائيل- عليه السلام -، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - إلى حجر جبرائيل- عليه السلام - و [كان] الحسين يثب من حجر جبرائيل،- عليه السلام - إلى حجر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: صدق ابناي، ما زلت أنا و جبرائيل- عليه السلام - نزهو بهما، منذ أصبحنا إلى أن زالت الشمس. فقلت: يا رسول اللّه فبأي صورة كانا يريان جبرائيل- عليه السلام -؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها عليّ.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كتاب الأيمان و النظر في أمور ثلاثة: قوله: «كتاب الأيمان و النظر في أمور ثلاثة» قال الجوهري: اليمين، القسم و الجمع أيمن و ايمان يقال: سمّي بذلك، لأنهم كانوا إذا تخالفوا ضرب كل منهم على يمين صاحبه. و الأصل في الأيمان، الكتاب و السنّة، و الإجماع، قال اللّه تعالى

لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ، وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمٰانَ. و اما السنة فمستفيضة، و اما الإجماع فمن المسلمين كافّة. و اليمين على الأمور الدنيوية مكروهة، و الإكثار منها أشدّ كراهة قال اللّه عزّ و جلّ وَ لٰا تَجْعَلُوا اللّٰهَ عُرْضَةً لِأَيْمٰانِكُمْ ذكر المفسرون ان المعنى و لا تجعلوا اللّه معرضا لأيمانكم فتبتذلوه بكثرة الحلف به، و لذلك ذمّ من انزل فيه وَ لٰا تُطِعْ كُلَّ حَلّٰافٍ مَهِينٍ بأشنع المذّام و صدّرت بقوله: (حلّاف) أي كثير الحلف، على ان ذلك أقبح معايبه و أعظمها و لذلك جعل رأسها، قال في الكشاف: و كفى به مزجرة

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٣٢٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
وروي: أن يوما من الأيام قال عثمان بن عفان لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): " إن تربصت بي فقد تربصت بمن هو خير مني ومنك " قال علي (عليه السلام): ومن هو خير مني، قال

أبو بكر وعمر. فقال علي (عليه السلام): كذبت أنا خير منك ومنهما عبدت الله قبلكم وعبدته بعدكم. قال سليم بن قيس: حدثني سلمان والمقداد، وحدثنيه بعد ذلك أبو ذر، ثم سمعته من علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قالوا: إن رجلا فاخر علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال رسول الله لما سمع به لعلي بن أبي طالب: فاخر العرب وأنت أكرمهم ابن عما، وأكرمهم صهرا، وأكرمهم زوجة، وأكرمهم ولدا، وأكرمهم أخا، وأكرمهم عما، وأعظمهم حلما، وأكثرهم علما، وأقدمهم سلما، وأعظمهم غنا بنفسك ومالك، وأقرأهم بكتاب الله، وأعلمهم بسنتي، وأشجعهم لقاء، وأجودهم كفا، وأزهدهم في الدنيا، وأشدهم اجتهادا، وأحسنهم خلقا، وأصدقهم لسانا، وأحبهم إلى الله وإلي، وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله وتصبر على ظلم قريش لك، ثم تجاهدهم في سبيل الله إذا وجدت أعوانا، فتقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله، ثم تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك، قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض إلى الله والبعد منه. قال سليم بن قيس: جلست إلى سلمان وأبي ذر والمقداد فجاء رجل من أهل الكوفة فجلس إليهم مسترشدا، فقال له سلمان: " عليك بكتاب الله فالزمه، وعلي ابن أبي طالب فإنه مع القرآن لا يفارقه، فأنا أشهد أنا سمعنا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول: " إن عليا يدور مع الحق حيث دار، وإن عليا هو الصديق والفاروق يفرق بين الحق والباطل " قال: فما بال القوم يسمون أبا بكر الصديق وعمر الفاروق قال: نحلهما الناس اسم غيرهما كما نحلوهما خلافة رسول الله (صلى الله وعليه وآله)، وإمرة المؤمنين. لقد أمرنا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) وأمرهما معنا فسلمنا جميعا على علي بأمرة المؤمنين.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ١ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم وفضول المطعم فإنه يسم القلب بالفضلة ، ويبطئ بالجوارح عن الطاعة ، ويصم الهمم عن سماع الموعظة

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 89 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

إياكم ومجالسة الموتى ، قيل : يا رسول الله ! من الموتى ؟ قال : كل غني أطغاه غناه

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 404 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

والزموا السواد الأعظم ، فإن يد الله مع الجماعة ، وإياكم والفرقة ، فإن الشاذ من الناس للشيطان ، كما أن الشاذ من الغنم للذئب

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 763 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله

إياكم واستشعار الطمع ، فإنه يشوب القلب بشدة الحرص ، ويختم على القلب بطابع حب الدنيا ، وهو مفتاح كل معصية ، ورأس كل خطيئة ، وسبب إحباط كل حسنة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 591 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

نسأل الله سبحانه أن يجعلنا وإياكم ممن لا تبطره نعمة ، ولا تقصر ( تقتصروا ) به عن طاعة ربه غاية ، ولا تحل به بعد الموت ندامة ولا كآبة

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 564 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

كفانا الله وإياكم كيد الظالمين ، وبغي الحاسدين ، وبطش الجبارين ، أيها المؤمنون لا يفتننكم الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في الدنيا ، المائلون إليها

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 838 — الإمام زين العابدين عليه السلام

وظاهر بهجتها ، وإنما خلق الدنيا وخلق أهلها ليبلوهم أيهم أحسن عملا لآخرته ، وأيم الله لقد ضرب لكم فيها الأمثال وصرف الآيات لقوم يعقلون ، فكونوا - أيها المؤمنون - من القوم الذين يعقلون ولا قوة إلا بالله . وأزهدوا فيما زهدكم الله فيه من عاجل الحياة الدنيا ، فإن الله يقول وقوله الحق : ( إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والانعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون ) ( 1 ) فكونوا عباد الله من القوم الذين يتفكرون ، ولا تركنوا إلى الدنيا ، فإن الله قد قال لمحمد نبيه صلى الله عليه وآله ) ولأصحابه : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) ( 2 ) . ولا تركنوا إلى زهرة الحياة الدنيا وما فيها ركون من اتخذها دار قرار ومنزل استيطان ، فإنها دار قلعة ( 3 ) وبلغة ، ودار عمل ، فتزودوا الأعمال الصالحة منها قبل أن تخرجوا منها ، وقبل الاذن من الله في خرابها ، فكأن قد أخربها الذي عمرها أول مرة وابتدأها وهو ولي ميراثها . وأسأل الله لنا ولكم العون على تزود التقوى ، والزهد فيها ، جعلنا الله وإياكم من الزاهدين في عاجل زهرة الحياة الدنيا ، والراغبين العاملين لأجل ثواب الآخرة ، فإنما نحن به وله ( 4 ) . 823 / 2 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن مسلم السكوني ، قال : قال الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : للدابة على

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — غير محدد
قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد رحمه الله عن محمد بن همام ، عن عبيد الله بن العلاء ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن حماد بن عيسى ، عن إسماعيل بن [ أبي ] خالد قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول

جمعنا أبو جعفر عليه السلام فقال : يا بني إياكم والتعرض للحقوق ، واصبروا على النوائب ، وإن دعاكم بعض قومكم إلى أمر ضرره عليكم أكثر من نفعه لكم فلا تجيبوه . وصلى الله عليه سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين . المجلس السادس والثلاثون مجلس يوم السبت العاشر من شهر رمضان سنة عشرة وأربعمائة . حدثنا الشيخ الجليل المفيد أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان أيد الله تمكينه .

الأمالي للشيخ المفيد — أمير المؤمنين عليه السلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن حتى يرى وبالهن : — الإمام الباقر عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ إِيَّاكُمْ وَ الْإِبِلَ الْحُمُرَ فَإِنَّهَا أَقْصَرُ الْإِبِلِ أَعْمَاراً . 139 الْمَكَارِمُ، مُرْسَلًا عَنِ الصَّادِقِعليه السلاممِثْلَهُ‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 2 أحوال الأنعام و منافعها و مضارها و اتخاذها — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكَاتِبِ رَفَعَهُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ

لِبَنِيهِ‏ يَا بَنِيَّ إِيَّاكُمْ وَ مُعَادَاةَ الرِّجَالِ- فَإِنَّهُمْ لَا يَخْلُونَ مِنْ ضَرْبَيْنِ- مِنْ عَاقِلٍ يَمْكُرُ بِكُمْ أَوْ جَاهِلٍ يَعْجَلُ عَلَيْكُمْ- وَ الْكَلَامُ ذَكَرٌ وَ الْجَوَابُ‏ 210 أُنْثَى- فَإِذَا اجْتَمَعَ الزَّوْجَانِ فَلَا بُدَّ مِنَ النِّتَاجِ- ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ‏ سَلِيمُ الْعِرْضِ مَنْ حَذَرَ الْجَوَابَا* * * -وَ مَنْ دَارَى الرِّجَالَ فَقَدْ أَصَابَا- وَ مَنْ هَابَ الرِّجَالَ تَهَيَّبُوهُ* * * -وَ مَنْ حَقَّرَ الرِّجَالَ فَلَنْ يُهَابَا .

بحار الأنوار ج55-73 — 64 الحقد و البغضاء و الشحناء و التشاجر و معاداة الرجال‏ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جا ، المجالس للمفيد عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنِ ابْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ: مَا سَمِعْتُ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كَانَ أَزْهَدَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلام إِلَّا مَا بَلَغَنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍعليه السلام ثُمَّ قَالَ

أَبُو حَمْزَةَ- كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامإِذَا تَكَلَّمَ فِي الزُّهْدِ- وَ وَعَظَ أَبْكَى مَنْ بِحَضْرَتِهِ- قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقَرَأْتُ صَحِيفَةً- فِيهَا كَلَامُ زُهْدٍ مِنْ كَلَامِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِعليه السلام وَ كَتَبْتُهَا فِيهَا وَ أَتَيْتُهُ بِهِ فَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُ- وَ صَحَّحَهُ وَ كَانَ فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏- كَفَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ كَيْدَ الظَّالِمِينَ- إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ. 152

بحار الأنوار ج74-92 — الغايات‏ ، لجعفر بن أحمد القمي ره مرسلا مثله. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلامقَالَ

قَالَ عَلِيٌّ عليه السلامإِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ مَذَلَّةٌ بِالنَّهَارِ وَ مَهَمَّةٌ 142 بِاللَّيْلِ وَ قَضَاءٌ فِي الدُّنْيَا وَ قَضَاءٌ فِي الْآخِرَةِ .

بحار الأنوار ج93-111 — 2 ما ورد في الاستدانة — الإمام الصادق عليه السلام

العنوان الصفحة كل اللحم بالبيض. و كل البيض بالبصل، عن أبي الحسن (عليه السلام) 46 الباب الثالث عشر حكم ما لا تحله الحياة من الميتة و ممّا لا يؤكل لحمه 48 في قول الصّادق (عليه السلام): عشرة أشياء من الميتة ذكيّة: العظم: و الشعر، و الصّوف، و الرّيش، و القرن، و الحافر، و البيض، و الأنفحة، و اللبن، و السنّ 48 في أنّه لا بأس بمشط العاج و عظام الفيل 50 عن أبي الحسن العسكريّ (عليه السلام): التسريح بمشط العاج ينبت الشعر في الرأس 51 في قول عليّ (عليه السلام): ما لا نفس له سائلة إذا مات في الادام فلا بأس بأكله. و أنّ الزيت يقع فيه شي‏ء له دم فيموت يباع لمن يعمله صابونا. و جواز استعمال المتنجّس فيما لا يشترط فيه الطهارة 52 في أنّه رخّص في الادام و الطعام يموت فيه حشاشة الأرض و الذّباب و ما لا دم له 53 بيان و تفصيل في الشعر و الصوف و الوبر و الانفحة و البيض و فأرة المسك 54 في نجاسة ما لا تحلّه الحياة من نجس العين كالكلب و الخنزير و الكافر، و مخالفة السيّد المرتضى (رحمه اللّه) و حكم بطهارتها 55 الباب الرابع عشر فضل اللحم و الشحم و ذمّ من ترك اللحم أربعين يوما و أنواع اللحم 56 في قول عليّ (عليه السلام): عليكم باللّحم فإنّ اللحم من اللحم، و اللحم ينبت اللحم، و من ترك اللحم أربعين صباحا ساء خلقه، و إيّاكم و أكل السمك فانّ السمك يسلّ الجسم، و أنّ لحوم البقر داء و ألبانها دواء و أسمانها شفاء 56

بحار الأنوار ج93-111 — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)

عن سلام قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فدخل عليه حمران بن أعين فسأله عن أشياء فلما هم حمران بالقيام قال لأبي جعفر عليه السلام : أخبرك أطال الله بقاك وأمتعنا بك انا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا وتسلوا أنفسنا عن الدنيا وتهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الأموال ، ثم نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجار أحببنا الدنيا ؟ قال فقال أبو جعفر عليه السلام : إنما هي القلوب مرة يصعب عليها الامر ومرة يسهل ، ثم قال أبو جعفر : اما ان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا : يا رسول الله نخاف علينا النفاق ، قال : فقال لهم : ولم تخافون ذلك ؟ قالوا انا إذا كنا عندك فذكرتنا روعنا ووجلنا نسينا الدنيا وزهدنا فيها حتى كأنا نعاين الآخرة والجنة والنار ونحن عندك ، فإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت وشممنا الأولاد ورأينا العيال والأهل والمال ، يكاد أن نحول عن الحال التي كنا عليها عندك وحتى كأنا لم نكن على شئ أفتخاف علينا أن يكون هذا النفاق ؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : كلا هذا من خطوات الشيطان ليرغبنكم في الدنيا ، والله لو أنكم تدومون على الحال التي تكونون عليها وأنتم عندي في الحال التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ومشيتم على الماء ولولا انكم تذنبون فتستغفرون الله لخلق الله خلقا لكي يذنبوا ثم يستغفروا فيغفر لهم ، ان المؤمن مفتن تواب اما تسمع لقوله " ان الله يحب التوابين " وقال " استغفروا ربكم ثم توبوا إليه " . 328 - عن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كانوا يستنجون بثلاثة أحجار لأنهم كانوا يأكلون البسر وكانوا يبعرون بعرا فأكل رجل من الأنصار الدباء فلان بطنه واستنجى بالماء فبعث إليه النبي صلى الله عليه وآله قال فجاء الرجل وهو خائف أن يكون قد نزل فيه امر فيسوئه في استنجائه بالماء قال : فقال رسول الله : هل عملت في يومك هذا شيئا ؟ فقال : نعم يا رسول الله انى والله ما حملني على الاستنجاء بالماء الا انى اكلت طعاما فلان بطني ، فلم تغن عنى الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هنيئا لك فان الله قد أنزل فيك آية " ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " فكنت أول من صنع ذا أول التوابين وأول المتطهرين .

تفسير العياشي — الرحمة إلى الركن الشامي ، فهو باب الإنابة وباب الركن الشامي باب التوسل ، — الإمام الباقر عليه السلام
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن منصور بن يونس عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : ( كل شئ هالك الا وجهه ) قال

فيفنى كل شئ ويبقى الوجه ، الله أعظم من أن يوصف ، لا ولكن معناها : كل شئ هالك الا دينه ونحن الوجه الذي يؤتى الله منه لم نزل في عباده ما دام لله فيهم روية ، فإذا لم يكن لله فيهم روية رفعنا إليه ففعل بنا ما أحب ، قلت : جعلت فداك فما الروية ؟ قال : الحاجة .

تفسير نور الثقلين — الله عز وجل امامان : قال الله تبارك وتعالى : — الإمام الباقر عليه السلام
(ص 1 - ص 24) صفحة 166 مفاخر أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال سليم: وحدثني أبو ذر وسلمان والمقداد، ثم سمعته من علي (عليه السلام)، قال

وا: إن رجلا فاخر علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) لعلي (عليه السلام): أي أخي، فاخر العرب، فأنت أكرمهم ابن عم وأكرمهم أبا وأكرمهم أخا وأكرمهم نفسا وأكرمهم نسبا وأكرمهم زوجة وأكرمهم ولدا وأكرمهم عما، وأعظمهم عناء بنفسك ومالك، وأتمهم حلما وأقدمهم سلما وأكثرهم علما. وأنت أقرأهم لكتاب الله وأعلمهم بسنن الله وأشجعهم قلبا في لقاء يوم الهيج، وأجودهم كفا وأزهدهم في الدنيا وأشدهم اجتهادا وأحسنهم خلقا وأصدقهم لسانا وأحبهم إلى الله وإلي. إخبار النبي (صلى الله عليه وآله ) بظلم الأمة لأمير المؤمنين (عليه السلام) وستبقى بعدي ثلاثين سنة تعبد الله وتصبر على ظلم قريش، ثم تجاهدهم في سبيل الله عز وجل إذا وجدت أعوانا. تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت معي على تنزيله الناكثين والقاسطين والمارقين من هذه الأمة. ثم تقتل شهيدا تخضب لحيتك من دم رأسك. قاتلك يعدل عاقر الناقة في البغض إلى الله والبعد من الله ومني، ويعدل قاتل يحيى بن زكريا وفرعون ذا الأوتاد.

كتاب سليم بن قيس — سليم بن قيس الهلالي لـ سليم بن قيس الهلالي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 268 وانصرفوا التفت إلى الرجل فقال له: " من أنت ". قال أنا قتادة بن دعامة البصري فقال أبو جعفر: " أنت فقيه أهل البصرة " فقال: نعم فقال له أبو جعفر (عليه السلام): " ويحك يا قتادة إن الله عز وجل خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاده في الأرض قوام بأمره نجباء في علمه اصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه " قال: فسكت قتادة طويلا ثم قال: أصلحك الله والله لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك فقال له أبو جعفر (عليه السلام): " ويحك أتدري أين أنت؟ أنت بين يدي * (بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ويسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة) * ونحن أولئك " فقال له قتادة: صدقت والله جعلني الله فداك والله ما هي بيوت حجارة ولا طين قال قتادة: فأخبرني عن الجبن؟ قال فتبسم أبو جعفر (عليه السلام) ثم قال

" رجعت مسائلك إلى هذا " فقال: ضلت علي، فقال: " لا بأس به " فقال إنه ربما جعلت فيه إنفحة الميت فقال: " ليس بها بأس إن الإنفحة ليس فيها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم إنما تخرج من بين فرث ودم ثم قال: وإنما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أخرجت منها بيضة فهل توكل تلك البيضة " فقال قتادة: لا ولا أمر بأكلها، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): " ولم؟ " قال: لأنها من الميتة قال له: " فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها؟ " قال نعم: قال: " فما حرم عليك البيضة وحلل لك الدجاجة؟ " ثم قال " فكذلك الإنفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلين ولا تسأل عنه إلا أن يأتيك من يخبرك عنه ". الحديث الخامس: ابن يعقوب عن حميد بن زياد عن أبي العباس عن عبد الله بن أحمد الدهقان عن علي بن الحسن الطاهري عن محمد بن زياد بياع السابري عن أبان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله الله عز وجل: * (في بيوت أذن الله...) * قال: " هي بيوت النبي (صلى الله عليه وآله) ". الحديث السادس: محمد بن العباس في تفسيره قال: حدثنا المنذر بن محمد القابوسي قال: حدثنا أبي عن عمه عن أبان بن تغلب عن بقيع بن الحرث عن أنس بن مالك عن بريدة قال: قرأ رسول الله (صلى الله عليه وآله): * (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال) * فقام إليه رجل قال: أي بيوت هذه يا رسول الله؟ قال: " بيوت الأنبياء " فقام إليه أبو بكر فقال: يا رسول الله هذا البيت منها وأشار إلى بيت علي وفاطمة (عليها السلام) قال: " نعم من أفضلها ".

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — الإمام الباقر عليه السلام
154 [الحديث 11] 11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

شُكْرُ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ إِنْ عَظُمَتْ أَنْ تَحْمَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا [الحديث 12] 12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامهَلْ لِلشُّكْرِ حَدٌّ إِذَا فَعَلَهُ الْعَبْدُ كَانَ شَاكِراً قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا هُوَ قَالَ يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ عَلَيْهِ فِي أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ إِنْ كَانَ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ حَقٌّ أَدَّاهُ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ- سُبْحٰانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنٰا هٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ وَ مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى- رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبٰارَكاً الحديث الحادي عشر: حسن. و يدل على أن الشكر يتحقق بالحمد اللساني و لا ينافي كون كماله بانضمام شكر الجنان و الأركان. الحديث الثاني عشر: صحيح. قوله: حق، أي واجب أو الأعم" و منه" أي من الشكر أو من الحق الذي يجب أداؤه فيما أنعم الله عليه أن يقول عند ركوب الفلك أو الدابة اللتين أنعم الله بهما عليه ما قال سبحانه تعليما لعباده و إرشادا لهم حيث قال عز و جل:" وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَ الْأَنْعٰامِ مٰا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوُوا عَلىٰ ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُوا سُبْحٰانَ الَّذِي" إلى قوله:" وَ مٰا كُنّٰا لَهُ مُقْرِنِينَ" أي مطيقين، من أقرنت الشيء إقرانا أطقته و قويت عليه. قال الطبرسي (ره) في تفسير هذه الآية: ثم تذكروا نعمة ربكم فتشكروه على تلك النعمة التي هي تسخير ذلك المركب و تقولوا معترفين بنعمة منزهين له عن شبه المخلوقين: سبحان الذي سخر لنا هذا، أي ذلله لنا حتى ركبناه قال قتادة

مرآة العقول — الشكر الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
49 وَ لَيْلُكُمْ بِأَرْوَاحِكُمْ ذَهُوبٌ فَأَصْبَحْتُمْ تَحْكُونَ مِنْ حَالِهِمْ حَالًا وَ تَحْتَذُونَ مِنْ مَسْلَكِهِمْ مِثَالًا فَلٰا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيٰاةُ الدُّنْيٰا* فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِيهَا سَفْرٌ حُلُولٌ الْمَوْتُ بِكُمْ نُزُولٌ تَنْتَضِلُ فِيكُمْ مَنَايَاهُ وَ تَمْضِي بِأَخْبَارِكُمْ مَطَايَاهُ إِلَى دَارِ الثَّوَابِ وَ الْعِقَابِ وَ الْجَزَاءِ وَ عن السير زمانا. قال الفيروزآبادي: فتر يفتر و يفتر فتورا أو فتارا: سكن بعد حدة و لأن بعد شدة و فترة تفتيرا. قوله (عليه السلام):" نهاركم بأنفسكم دؤوب" قال

الفيروزآبادي: يقال فلان دؤب في العمل إذا جد و تعب، أي نهاركم يسرع و يجد و يتعب بسبب أنفسكم ليذهبها، و يحتمل أن يكون الباء للتعدية أي نهاركم يتعبكم في أعمالكم و حركاتكم و ذلك سبب لفناء أجسادكم. قوله (عليه السلام):" تحكون من حالهم حالا" أي أحوالكم تحكي و تخبر عن أحوالهم لموافقتها لها. قوله (عليه السلام):" و تحتذون من سلكهم مثالا" يقال: احتذى مثاله أي اقتدى به، و السلك بالفتح مصدر بمعنى السلوك، أي تقتدون بهم في سلوكهم، و في بعض النسخ [مسلكهم]. قوله (عليه السلام):" سفر حلول" هما جمعان أي مسافرون، حللتم بالدنيا. قوله (عليه السلام):" نزول" بفتح النون أي نازل. قوله (عليه السلام):" تنتضل فيكم مناياه" الانتضال. رمي السهام للسبق، و المنايا جمع المنية و هو الموت، و لعل الضمير راجع إلى الدنيا بتأويل الدهر أو بتشبيهها بالرجل الرامي، أي ترمي إليكم المنايا في الدنيا سهامها، فتهلككم، و السهام الأمراض

مرآة العقول — غير محدد
70 وَ لَوْ لَمْ يَفِيئُوا لَكَانَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ أَنْ لَا يَرْفَعَ السَّيْفَ عَنْهُمْ حَتَّى يَفِيئُوا وَ يَرْجِعُوا عَنْ رَأْيِهِمْ لِأَنَّهُمْ بَايَعُوا طَائِعِينَ غَيْرَ كَارِهِينَ وَ هِيَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى

فَكَانَ الْوَاجِبَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامأَنْ يَعْدِلَ فِيهِمْ حَيْثُ كَانَ ظَفِرَ بِهِمْ كَمَا عَدَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفِي أَهْلِ مَكَّةَ إِنَّمَا مَنَّ عَلَيْهِمْ وَ عَفَا وَ كَذَلِكَ صَنَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع- بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ حَيْثُ ظَفِرَ بِهِمْ مِثْلَ مَا صَنَعَ النَّبِيُّ ص- بِأَهْلِ مَكَّةَ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ قَالَ قُلْتُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوىٰ قَالَ هُمْ أَهْلُ الْبَصْرَةِ هِيَ الْمُؤْتَفِكَةُ قُلْتُ وَ الْمُؤْتَفِكٰاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنٰاتِ قَالَ أُولَئِكَ قَوْمُ لُوطٍ ائْتَفَكَتْ عَلَيْهِمُ انْقَلَبَتْ عَلَيْهِمْ قوله (عليه السلام):" لأنهم بايعوا طائعين" هذا لبيان كفرهم و بغيهم على جميع المذاهب فإن مذهب المخالفين أن مدار وجوب الإطاعة على البيعة فهم بايعوا غير مكرهين، فإذا نكثوا فهم على مذهبهم أيضا من الباغين. قوله تعالى:" وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوىٰ" فسرها المفسرون بالقرى التي ائتفكت بأهلها، أي انقلبت، و هي قرى قوم لوط، أهواها أي أسقطها بعد أن رفعها فقلبها و فسرها (عليه السلام) بالبصرة، و قد ورد في أخبار العامة و الخاصة أنها إحدى المؤتفكات. و في تفسير علي بن إبراهيم أنها ائتفكت بأهلها مرتين، و على الله تمام الثالثة و تمام الثالثة في الرجعة، و في النهاية و في حديث أنس" البصرة إحدى المؤتفكات" يعني أنها غرقت مرتين فشبه غرقها بانقلابها انتهى، و لا استبعاد في حملها على الحقيقة.

مرآة العقول — الله تعالى (حديث قدسي)
عنه حدثنا يعقوب بن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن منصور، عن جليس له، عن أبى حمزة قلت لأبى جعفر (عليه السلام): جعلنى اللّه فداك أخبرنى عن قول اللّه

تبارك و تعالى: «كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ» قال: يا فلان فهلك كلّ شي‏ء و يبقى الوجه، اللّه أعظم من أن يوصف و لكن معناها، كلّ شي‏ء هالك إلّا دينه، نحن الوجه الّذي يؤتى اللّه منه، لم نزل فى عباد اللّه ما دام للّه فيهم روية، قلت: و ما الرّوية 238 جعلنى اللّه فداك؟ قال: حاجة فإذا لم يكن له فيهم حاجة، رفعنا إليه فيضع بنا ما أحبّ [1].

مسند الإمام الباقر — الإمام الباقر عليه السلام
60 الْوَاعِيَةُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ وَ أَنَا السَّلَمُ لِرَسُولِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ وَ مِنْ وُلْدِي مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَلَا وَ قَدْ جُعِلْتُ مِحْنَتَكُمْ بِبُغْضِي يُعْرَفُ الْمُنَافِقُونَ وَ بِمَحَبَّتِي امْتَحَنَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا عَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ وَ أَنَا صَاحِبُ لِوَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَسُولُ اللَّهِ فَرَطِي وَ أَنَا فَرَطُ شِيعَتِي وَ اللَّهِ لَا عَطِشَ مُحِبِّي وَ لَا خَافَ وَلِيِّي وَ أَنَا وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهُ وَلِيِّي حَسْبُ مُحِبِّي أَنْ يُحِبُّوا مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَ حَسْبُ مُبْغِضِي أَنْ يُبْغِضُوا مَا أَحَبَّ اللَّهُ أَلَا وَ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ مُعَاوِيَةَ سَبَّنِي وَ لَعَنَنِي اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَيْهِ وَ أَنْزِلِ اللَّعْنَةَ عَلَى الْمُسْتَحِقِّ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ رَبَّ إِسْمَاعِيلَ وَ بَاعِثَ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ثُمَّ نَزَلَ عليه السلام عَنْ أَعْوَادِهِ فَمَا عَادَ إِلَيْهَا حَتَّى قَتَلَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ قال جابر سنأتي على تأويل ما ذكرنا من أسمائه أما قوله عليه السلام أنا اسمي في الإنجيل اليا فهو علي بلسان العرب و في التوراة بريء قال بريء من الشرك و عند الكهنة بويئ هو من تبوء مكانا و بوأ غيره مكانا و هو الذي يبوء الحق منازله و يبطل الباطل و يفسده و في الزبور أري و هو السبع الذي يدق العظم و يفرس اللحم و عند الهند كبكر قال يقرءون في كتب عندهم فيها ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و ذكر فيها أن ناصره كبكر و هو الذي إذا أراد شيئا لج فيه و لم يفارقه حتى يبلغه و عند الروم بطريسا قال هو مختلس الأرواح و عند الفرس حبتر و هو البازي الذي يصطاد و عند الترك بثير قال هو النمر الذي إذا وضع مخلبه في شيء هتكه و عند الزنج حيتر قال هو الذي يقطع الأوصال و عند الحبشة بثريك قال هو المدمر على كل شيء أتى عليه و عند أمي حيدرة قال هو الحازم الرأي الخبير النقاب النظار في دقائق الأشياء و عند ظئري ميمون قَالَ جَابِرٌ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ كَانَتْ ظِئْرُ

معاني الأخبار — معاني أسماء محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة — الله تعالى (حديث قدسي)
جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ مُشَارَّةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تُظْهِرُ الْعُرَّةَ وَ تَدْفِنُ الْغُرَّةَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بِنْتِ إِلْيَاسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ مُشَارَّةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تُظْهِرُ الْعُرَّةَ وَ تَدْفِنُ الْغُرَّةَ. بيان الأولى بالعين المهملة و الثانية بالمعجمة و كلتاهما مضمومتان قال الجزري في المهملة فيه إياكم و مشارة الناس فإنها تظهر العرة العرة هي القذر و عذرة الناس فاستعير للمساوي و المثالب و قال في المعجمة و منه الحديث إياكم و مشارة الناس فإنها تدفن الغرة و تظهر العرة الغرة هاهنا الحسن و العمل الصالح شبهه بغرة الفرس و كل شيء ترفع قيمته فهو غرة انتهى و في بعض النسخ و مشارة الناس و هي إيصال الشر إلى الغير لتحوجه إلى أن يوصله إليك و في بعضها و مشاجرة الناس أي منازعتهم.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ جِدَالَ كُلِّ مَفْتُونٍ فَإِنَّهُ مُلَقَّنٌ حُجَّتَهُ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَلْهَبَتْهُ خَطِيئَتُهُ وَ أَحْرَقَتْهُ.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكَ وَ مُلَاحَاةَ الرِّجَالِ. 58 كِتَابُ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ وَ الْكَذَّابِينَ فَإِنَّهُمْ تَرَكُوا مَا أُمِرُوا بِعِلْمِهِ وَ تَكَلَّفُوا مَا لَمْ يُؤْمَرُوا بِعِلْمِهِ حَتَّى تَكَلَّفُوا عِلْمَ السَّمَاءِ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ خَالِقِ النَّاسَ بِأَخْلَاقِهِمْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّا لَا نَعُدُّ الرَّجُلَ فِينَا عَاقِلًا حَتَّى يَعْرِفَ لَحْنَ الْقَوْلِ ثُمَّ قَرَأَ ع وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ. 59 كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أُنَاساً دَخَلُوا عَلَى أَبِي رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَذَكَرُوا لَهُ خُصُومَتَهُمْ مَعَ النَّاسِ فَقَالَ لَهُمْ هَلْ تَعْرِفُونَ كِتَابَ اللَّهِ مَا كَانَ فِيهِ نَاسِخٌ أَوْ مَنْسُوخٌ قَالُوا لَا فَقَالَ لَهُمْ وَ مَا حَمَلَكُمْ عَلَى الْخُصُومَةِ لَعَلَّكُمْ تُحِلُّونَ حَرَاماً أَوْ تُحَرِّمُونَ حَلَالًا وَ لَا تَدْرُونَ إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَنْ يَعْرِفُ حَلَالَ اللَّهِ وَ حَرَامَهُ قَالُوا لَهُ أَ تُرِيدُ أَنْ نَكُونَ مُرْجِئَةً قَالَ لَهُمْ أَبِي وَيْحَكُمْ مَا أَنَا بِمُرْجِئِيٍّ وَ لَكِنْ أَمَرْتُكُمْ بِالْحَقِّ.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ مُخَالَطَةَ السُّلْطَانِ فَإِنَّهُ ذَهَابُ الدِّينِ وَ إِيَّاكُمْ وَ مَعُونَتَهُ فَإِنَّكُمْ لَا تَحْمَدُونَ أَمْرَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ٣٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

الْكَافِرُونَ مِنْهُمْ أَ تَشْهَدُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ فَقَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ وَ قَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَجَاءَهُمْ بِنَاقَةٍ فَعَقَرُوهَا وَ كَانَ الَّذِي عَقَرَهَا أَزْرَقَ أَحْمَرَ وَلَدَ الزِّنَا وَ أَمَّا قَوْلُهُ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ فَإِنَّهُمْ سَأَلُوهُ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُمُ النَّاقَةُ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ- فَقَالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ يَقُولُ بِالْعَذَابِ قَبْلَ الرَّحْمَةِ قَوْلُهُ اطَّيَّرْنا بِكَ وَ بِمَنْ مَعَكَ فَإِنَّهُمْ أَصَابَهُمْ جُوعٌ شَدِيدٌ فَقَالُوا هَذَا مِنْ شُؤْمِكَ وَ شُؤْمِ مَنْ مَعَكَ أَصَابَنَا هَذَا وَ هِيَ الطِّيَرَةُ - قالَ إِنَّمَا طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ يَقُولُ خَيْرُكُمْ وَ شَرُّكُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ- بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ أَيْ تُبْتَلُونَ قَوْلُهُ وَ كانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ كَانُوا يَعْمَلُونَ فِي الْأَرْضِ بِالْمَعَاصِي قَوْلُهُ تَقاسَمُوا بِاللَّهِ أَيْ تَحَالَفُوا- لَنُبَيِّتَنَّهُ وَ أَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَ لَنَحْلِفَنَّ- لِوَلِيِّهِ مِنْهُمْ- ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَ إِنَّا لَصادِقُونَ يَقُولُ لَنَفْعَلَنَّ فَأَتَوْا صَالِحاً لَيْلًا لِيَقْتُلُوهُ وَ عِنْدَ صَالِحٍ مَلَائِكَةٌ يَحْرُسُونَهُ فَلَمَّا أَتَوْهُ قَاتَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي دَارِ صَالِحٍ رَجْماً بِالْحِجَارَةِ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِ مُقَتَّلِينَ وَ أَخَذَتْ قَوْمَهُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ بيان: قال البيضاوي في قوله تعالى وَ إِنَّا لَصادِقُونَ و نحلف إنا لصادقون فيما ذكر لأن الشاهد للشيء غير المباشر له عرفا أو لأنا ما شهدنا مهلكهم وحده بل مهلكه و مهلكهم كقولك ما رأيت ثم رجلا بل رجلين انتهى. أقول الظاهر أن المراد بقوله يقول لنفعلن أنهم أرادوا بقولهم إِنَّا لَصادِقُونَ إنا عازمون على هذا الأمر و صادقون في إظهار هذه الإرادة على الحتم و هذا تأويل آخر غير ما ذكر من الوجهين. قال صاحب الكامل أوحى الله إلى صالح أن قومك سيعقرون الناقة فقال لهم ذلك فقالوا ما كنا لنفعل قال إن لا تعقروها أنتم يوشك أن يولد منكم مولود يعقرها قالوا فما علامته فو الله لا نجده إلا قتلناه قال إنه غلام أشقر أزرق أصهب أحمر قال فكان في المدينة شيخان عزيزان منيعان لأحدهما ابن رغب له عن المناكح و للآخر ابنة لا يجد لها كفوا فزوج أحدهما ابنته بابن الآخر فولد بينهما المولود فلما قال لهم صالح إنما يعقرها مولود فيكم اختاروا قوابل من القرية و جعلوا معهن شرطا يطوفون في القرية فإذا وجدوا امرأة تلد نظروا ولدها ما هو فلما وجدوا ذلك المولود صرخت النسوة و قلن هذا الذي يريد نبي الله صالح فأراد الشرط أن يأخذوه فحال جداه بينه و بينهم و قالوا لو أراد صالح هذا لقتلناه فكان شر مولود و كان يشب في اليوم شباب غيره في الجمعة فاجتمع تِسْعَةُ رَهْطٍ منهم يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَ لا يُصْلِحُونَ كانوا قتلوا أولادهم خوفا من أن يكون عاقر الناقة منهم ثم ندموا فأقسموا ليقتلن صالحا و أهله و قالوا نخرج فنرى الناس أننا نريد السفر فنأتي الغار الذي على طريق صالح فنكون فيه فإذا جاء الليل و خرج صالح إلى مسجده قتلناه ثم رجعنا إلى الغار ثم انصرفنا إلى رحالنا و قلنا ما شهدنا قتله فيصدقنا قومه و كان صالح لا ينام معهم كان يخرج إلى مسجد له يعرف بمسجد صالح فيبيت فيه فلما دخلوا الغار سقط عليهم صخرة فقتلتهم فانطلق رجال ممن عرف الحال إلى الغار فرأوهم هلكى فعادوا يصيحون أن صالحا أمرهم بقتل أولادهم ثم قتلهم و قيل إنما كان تقاسم التسعة على قتل صالح بعد عقر الناقة و إنذار صالح إياهم بالعذاب و ذلك أن التسعة الذين عقروا الناقة قالوا تعالوا فلنقتل صالحا فإن كان صادقا عجلنا قتله و إن كان كاذبا ألحقناه بالناقة فأتوه ليلا في أهله فدفعتهم الملائكة بالحجارة فهلكوا فأتى أصحابهم فرأوهم هلكى فقالوا لصالح أنت قتلتهم فأرادوا قتله فمنعهم عشيرته و قالوا إنه قد وعدكم العذاب فإن كان صادقا فلا تزيدوا ربكم غضبا و إن كان كاذبا فنحن نسلمه إليكم فعادوا عنه فعلى القول الأول يكون التسعة الذين تقاسموا غير الذين عقروا الناقة و الثاني أصح انتهى.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِيهِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم مُقَامِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مُقَامُكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا خَيْرٌ لَنَا فَكَيْفَ تَكُونُ مُفَارَقَتُكَ خَيْراً لَنَا قَالَ إِنَّمَا مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ كُلَّ خَمِيسٍ وَ إِثْنَيْنِ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنَةٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهَا وَ مَا كَانَ مِنْ سَيِّئَةٍ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ١٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً جَالِساً إِذْ قَامَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَتَوَسَّطَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ أَقْبَلَ يُنَاجِي طَوِيلًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا مِنْكَ مَنْظَراً مَا رَأَيْنَاهُ فِيمَا مَضَى قَالَ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى مَلَكِ السَّحَابِ إِسْمَاعِيلَ وَ لَمْ يَهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِعَذَابٍ فَوَثَبْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِي أُمَّتِي شَيْءٌ فَسَأَلْتُهُ مَا أَهْبَطَهُ فَقَالَ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي السَّلَامِ عَلَيْكَ فَأْذَنْ لِي قُلْتُ فَهَلْ أُمِرْتَ فِيهَا بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ فِي يَوْمِ كَذَا وَ فِي شَهْرِ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا فَقَامَ الْمُنَافِقُونَ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ فَكَتَبُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ كَانَ أَشَدَّ يَوْمٍ حَرّاً فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ يَتَغَامَزُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام انْظُرْ هَلْ تَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئاً فَخَرَجَ ثُمَّ قَالَ أَرَى فِي مَكَانِ كَذَا كَهَيْئَةِ التُّرْسِ غَمَامَةً فَمَا لَبِثُوا أَنْ جَلَّلَتْهُمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ ثُمَّ هَطَلَتْ عَلَيْهِمْ حَتَّى ضَجَّ النَّاسُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْماً جَالِساً إِذْ قَامَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَتَوَسَّطَ الْمَسْجِدَ ثُمَّ أَقْبَلَ يُنَاجِي طَوِيلًا ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَا مِنْكَ مَنْظَراً مَا رَأَيْنَاهُ فِيمَا مَضَى قَالَ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى مَلَكِ السَّحَابِ إِسْمَاعِيلَ وَ لَمْ يَهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِعَذَابٍ فَوَثَبْتُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِي أُمَّتِي شَيْءٌ فَسَأَلْتُهُ مَا أَهْبَطَهُ فَقَالَ اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي السَّلَامِ عَلَيْكَ فَأْذَنْ لِي قُلْتُ فَهَلْ أُمِرْتَ فِيهَا بِشَيْءٍ قَالَ نَعَمْ فِي يَوْمِ كَذَا وَ فِي شَهْرِ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا فَقَامَ الْمُنَافِقُونَ وَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ فَكَتَبُوا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَ كَانَ أَشَدَّ يَوْمٍ حَرّاً فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ يَتَغَامَزُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ عليه السلام انْظُرْ هَلْ تَرَى فِي السَّمَاءِ شَيْئاً فَخَرَجَ ثُمَّ قَالَ أَرَى فِي مَكَانِ كَذَا كَهَيْئَةِ التُّرْسِ غَمَامَةً فَمَا لَبِثُوا أَنْ جَلَّلَتْهُمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ ثُمَّ هَطَلَتْ عَلَيْهِمْ حَتَّى ضَجَّ النَّاسُ. بيان: الهطل تتابع المطر.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ١١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ حَمَّادٍ مُعَنْعَناً عَنْ حُذَيْفَةَ الْيَمَانِيِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالُوا وَ اللَّهِ لَئِنْ لَقِينَا عَدُوَّنَا لَا نُوَلِّي حَتَّى يُقْتَلَ عَنْ آخِرِنَا رَجُلٌ أَوْ يَفْتَحَ اللَّهُ لَنَا قَالَ فَلَمَّا أَتَوْا إِلَى الْقَوْمِ ابْتَلَاهُمُ اللَّهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُمْ وَ مِنْ بَغْيِهِمْ فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيراً حَتَّى انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا قَدْ نَزَلَ بِالنَّاسِ مِنَ الْهَزِيمَةِ وَ الْبَلَاءِ رَفَعَ الْبَيْضَةَ عَنْ رَأْسِهِ وَ جَعَلَ يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ أَنَا لَمْ أَمُتْ وَ لَمْ أُقْتَلْ وَ جَعَلَ النَّاسُ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً لَا يَلْوُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ فَلَمْ يَكْتَفُوا بِالْهَزِيمَةِ حَتَّى قَالَ أَفْضَلُهُمْ رَجُلًا فِي أَنْفُسِهِمْ قُتِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا آيَسَ الرَّسُولُ مِنَ الْقَوْمِ رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ فَلَمْ يَرَ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ أَبَا دُجَانَةَ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا دُجَانَةَ ذَهَبَ النَّاسُ فَالْحَقْ بِقَوْمِكَ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى هَذَا بَايَعْنَاكَ وَ بَايَعْنَا اللَّهَ وَ لَا عَلَى هَذَا خَرَجْنَا يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا دُجَانَةَ أَنْتَ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِكَ فَارْجِعْ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا تُحَدِّثُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فِي الْخُدُورِ أَنِّي أَسْلَمْتُكَ وَ رَغِبْتُ بِنَفْسِي عَنْ نَفْسِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَكَ قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَلَامَهُ وَ رَغْبَتَهُ فِي الْجِهَادِ انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى صَخْرَةٍ فَاسْتَتَرَ بِهَا لِيَتَّقِيَ بِهَا مِنَ السِّهَامِ سِهَامِ الْمُشْرِكِينَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَبُو دُجَانَةَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى أُثْخِنَ جِرَاحَةً فَتَحَامَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ وَ هُوَ مُثْخَنٌ لَا حَرَاكَ بِهِ. قَالَ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) لَا يُبَارِزُ فَارِساً وَ لَا رَاجِلًا إِلَّا قَتَلَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى انْقَطَعَ سَيْفُهُ فَلَمَّا انْقَطَعَ سَيْفُهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم انْقَطَعَ سَيْفِي وَ لَا سَيْفَ لِي فَخَلَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ فَقَلَّدَ عَلِيّاً (عليه السلام) وَ مَشَى إِلَى جَمْعِ الْمُشْرِكِينَ فَكَانَ لَا يَبْرُزُ لَهُ أَحَدٌ إِلَّا قَتَلَهُ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى وَهَنَتْ ذِرَاعُهُ فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَلِكَ فِيهِ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ جَعَلْتَ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَزِيراً مِنْ أَهْلِهِ لِتَشُدَّ بِهِ عَضُدَهُ وَ تُشْرِكَهُ فِي أَمْرِهِ وَ جَعَلْتَ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي فَنِعْمَ الْأَخُ وَ نِعْمَ الْوَزِيرُ اللَّهُمَّ وَعَدْتَنِي أَنْ تُمِدَّنِي بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَاللَّهُمَّ وَعْدَكَ وَعْدَكَ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَوَعَدْتَنِي أَنْ تُظْهِرَ دِينَكَ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَقَالَ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدْعُو رَبَّهُ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ إِذْ سَمِعَ دَوِيّاً مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ ذَهَبٍ وَ مَعَهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَوَ هُوَ يَقُولُ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ وَ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ. فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَلَى الصَّخْرَةِ وَ حَفَّتِ الْمَلَائِكَةُ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ صلى الله عليه وآله وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْهُدَى لَقَدْ عَجِبَتِ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ لِمُوَاسَاةِ هَذَا الرَّجُلِ لَكَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَا يَمْنَعُهُ يُوَاسِينِي بِنَفْسِهِ وَ هُوَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) وَ أَنَا مِنْكُمَا حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ حَمَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ حَمَلَ جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هَزَمَ جَمْعَ الْمُشْرِكِينَ وَ تَشَتَّتَ أَمْرُهُمْ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) بَيْنَ يَدَيْهِ وَ مَعَهُ اللِّوَاءُ قَدْ خَضَبَهُ بِالدَّمِ وَ أَبُو دُجَانَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَلْفَهُ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَإِذَا نِسَاءُ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَقْبَلَهُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ بِأَجْمَعِهِمْ وَ مَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْمَسْجِدِ وَ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَتَضَرَّعُوا إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ أَقَرُّوا بِالذَّنْبِ وَ طَلَبُوا التَّوْبَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ قُرْآناً يَعِيبُهُمْ بِالْبَغْيِ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَيَقُولُ قَدْ عَايَنْتُمُ الْمَوْتَ وَ الْعَدُوَّ فَلِمَ نَقَضْتُمُ الْعَهْدَ وَ جَزِعْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ وَ قَدْ عَاهَدْتُمُ اللَّهَ أَنْ لَا تَنْهَزِمُوا حَتَّى قَالَ بَعْضُكُمْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُإِلَى قَوْلِهِ وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ يَعْنِي عَلِيّاً وَ أَبَا دُجَانَةَ.: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ رَغِبْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ عَنِّي وَ وَازَرَنِي عَلِيٌّ وَ وَاسَانِي فَمَنْ أَطَاعَهُ فَقَدْ أَطَاعَنِي وَ مَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَانِي وَ فَارَقَنِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ لَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يَعْقِلُ أَنْ يَشُكَّ فَمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِمَّنْ أَشْرَكَ بِهِ وَ مَنْ لَمْ يَنْهَزِمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَفْضَلُ مِمَّنِ انْهَزَمَ وَ إِنَّ السَّابِقَ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ أَفْضَلُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ حُذَيْفَةَمِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٢٠ - الصفحة ١٠٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو الْفَتْحِ هِلَالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ رَزِينٍ عَنْ أَبِيهِ رَزِينِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي بُدَيْلَ بْنَ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيَّ يَقُولُ

لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ وَقَّفَنِي الْعَبَّاسُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا يَوْمٌ قَدْ شَرَّفْتَ فِيهِ قَوْماً فَمَا بَالُ خَالِكَ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَ هُوَ قَعِيدُ حَيِّهِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم احْسِرْ عَنْ حَاجِبَيْكَ يَا بُدَيْلُ فَحَسَرْتُ عَنْهُمَا وَ حَدَرْتُ لِثَامِي فَرَأَى سَوَاداً بِعَارِضِي فَقَالَ كَمْ سِنُوكَ يَا بُدَيْلُ فَقُلْتُ سَبْعٌ وَ تِسْعُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ زَادَكَ اللَّهُ جَمَالًا وَ سَوَاداً وَ أَمْتَعَكَ وَ وُلْدَكَ لَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ نَيَّفَ عَلَى السِّتِّينَ وَ قَدْ أَسْرَعَ الشَّيْبُ فِيهِ ارْكَبْ جَمَلَكَ هَذَا الْأَوْرَقَ وَ نَادِ فِي النَّاسِ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شَرْبٍ وَ كُنْتُ جَهِيراً فَرَأَيْتُنِي بَيْنَ خِيَامِهِمْ وَ أَنَا أَقُولُ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَكُمْ إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَ شَرْبٍ وَ هِيَ لُغَةُ خُزَاعَةَ يَعْنِي الِاجْتِمَاعَ وَ مِنْ هَاهُنَا قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو فَشَارِبُونَ شَرْبَ الْهِيمِ. بيان: و هو قعيد حيه أي قاعد في قبيلته يجالسهم و لا ينهض لأمر قال الجوهري القعيد المقاعد و الجراد الذي لم يستو جناحه بعد و قال قال الأصمعي الأورق من الإبل الذي في لونه بياض إلى سواد. قوله يعني الاجتماع لم أعرف لهذا الكلام معنى و لعله سقط قوله و بعال كما في سائر الروايات و الاجتماع تفسير له لكن قوله و من هاهنا قرأ يدل على أنه تفسير للشرب و لم أر الشرب بهذا المعنى و أما القراءة فلم أعثر إلا على قراءة شُرْبَ بالضم مصدرا و بالفتح جمع شارب ثم المشهور أن هذا النداء كان في حجة الوداع لا عام الفتح قال الجزري في حديث التشريق إنها أيام أكل و شرب و بعال البعال النكاح و ملاعبة الرجل أهله و المباعلة المباشرة.

بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ١١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عم، إعلام الورى نَزَلَتْ سُورَةُ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ- فَدَفَعَهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَسَارَ بِهَا فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ

إِنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ عَلِيٌّ فَبَعَثَ عَلِيّاً عليه السلام عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ فَلَحِقَهُ فَأَخَذَ مِنْهُ الْكِتَابَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ لَا وَ لَكِنْ لَا يُؤَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا هُوَ أَوْ أَنَا فَسَارَ بِهَا عَلِيٌّ عليه السلام حَتَّى أَذَّنَ بِمَكَّةَ يَوْمَ النَّحْرِ وَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَ كَانَ فِي عَهْدِهِ أَنْ يُنْبَذَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ عَهْدُهُمْ وَ أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ وَ لَا يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ مُشْرِكٌ وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ فَإِلَى مُدَّتِهِ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فَلَهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِنْ أَخَذْنَاهُ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ قَتَلْنَاهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ إِلَى قَوْلِهِ كُلَّ مَرْصَدٍ وَ لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى أَلْبَسَهُمُ الثِّيَابَ فَطَافُوا وَ عَلَيْهِمُ الثِّيَابُ.

بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ٢٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عِيسَى الْفَرَّاءِ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِشْرِينَ حَجَّةً مُسْتَسِرَّةً كُلَّهَا يَمُرُّ بِالْمَأْزِمَيْنِ فَيَنْزِلُ فَيَبُولُ.

بحار الأنوار - ج ٢١ - الصفحة ٤٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
و الجرائح عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ النَّاسُ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ تَخَلَّفَ أَبُو ذَرٍّ فَنَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ جَعَلَ يَرْمَقُ الطَّرِيقَ حَتَّى طَلَعَ أَبُو ذَرٍّ يَحْمِلُ أَشْيَاءَهُ عَلَى عَاتِقِهِ قَالَ وَ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْهُ بَعِيرُهُ فَتَلَوَّمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ أَخَذَ مَتَاعَهُ وَ مَضَى قَالَ هَذَا أَبُو ذَرٍّ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَبُو ذَرٍّ يَمْشِي وَحْدَهُ وَ يُحْيَا وَحْدَهُ وَ يَمُوتُ وَحْدَهُ وَ يُبْعَثُ وَحْدَهُ اسْقُوهُ فَإِنَّهُ عَطْشَانُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ إِدَاوَةٌ مُعَلَّقَةٌ مَعَهُ بِعَصاً مَمْلُوَّةٌ مَاءً قَالَ فَالْتَفَتَ وَ قَالَ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَقْتُلُوهُ عَطَشاً اسْقُوهُ فَإِنَّهُ عَطْشَانُ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ فَأَخَذْتُ قَدَحِي فَمَلَأْتُهُ ثُمَّ سَعَيْتُ بِهِ نَحْوَهُ حَتَّى لَقِيتُهُ فَبَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ أَ بَلَغَ مِنْكَ الْعَطَشُ مَا أَرَى وَ هَذِهِ إِدَاوَةٌ مَعَكَ مَمْلُوَّةٌ مَاءً قَالَ إِنِّي مَرَرْتُ عَلَى نَضْحَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَأَوْدَعْتُهَا إِدَاوَتِي وَ قُلْتُ أَسْقِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يج، الخرائج و الجرائح عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ النَّاسُ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ تَخَلَّفَ أَبُو ذَرٍّ فَنَزَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ جَعَلَ يَرْمَقُ الطَّرِيقَ حَتَّى طَلَعَ أَبُو ذَرٍّ يَحْمِلُ أَشْيَاءَهُ عَلَى عَاتِقِهِ قَالَ وَ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْهُ بَعِيرُهُ فَتَلَوَّمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ أَخَذَ مَتَاعَهُ وَ مَضَى قَالَ هَذَا أَبُو ذَرٍّ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَبُو ذَرٍّ يَمْشِي وَحْدَهُ وَ يُحْيَا وَحْدَهُ وَ يَمُوتُ وَحْدَهُ وَ يُبْعَثُ وَحْدَهُ اسْقُوهُ فَإِنَّهُ عَطْشَانُ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ إِدَاوَةٌ مُعَلَّقَةٌ مَعَهُ بِعَصاً مَمْلُوَّةٌ مَاءً قَالَ فَالْتَفَتَ وَ قَالَ وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَقْتُلُوهُ عَطَشاً اسْقُوهُ فَإِنَّهُ عَطْشَانُ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ فَأَخَذْتُ قَدَحِي فَمَلَأْتُهُ ثُمَّ سَعَيْتُ بِهِ نَحْوَهُ حَتَّى لَقِيتُهُ فَبَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ أَ بَلَغَ مِنْكَ الْعَطَشُ مَا أَرَى وَ هَذِهِ إِدَاوَةٌ مَعَكَ مَمْلُوَّةٌ مَاءً قَالَ إِنِّي مَرَرْتُ عَلَى نَضْحَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَأَوْدَعْتُهَا إِدَاوَتِي وَ قُلْتُ أَسْقِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. بيان: تلوم في الأمر تمكث و انتظر.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٣٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْوَفَاةُ دَعَا الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ يَا عَمَّ مُحَمَّدٍ تَأْخُذُ تُرَاثَ مُحَمَّدٍ وَ تَقْضِي دَيْنَهُ وَ تُنْجِزُ عِدَاتِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ قَلِيلُ الْمَالِ مَنْ يُطِيقُكَ وَ أَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ قَالَ فَأَطْرَقَ عليه السلام هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ يَا عَبَّاسُ أَ تَأْخُذُ تُرَاثَ رَسُولِ اللَّهِ وَ تُنْجِزُ عِدَاتِهِ وَ تُؤَدِّي دَيْنَهُ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ كَثِيرُ الْعِيَالِ قَلِيلُ الْمَالِ مَنْ يُطِيقُكَ وَ أَنْتَ تُبَارِي الرِّيحَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا أَنَا سَأُعْطِيهَا مَنْ يَأْخُذُ بِحَقِّهَا ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ يَا أَخَا مُحَمَّدٍ أَ تُنْجِزُ عِدَاتِ مُحَمَّدٍ وَ تَقْضِي دَيْنَهُ وَ تَأْخُذُ تُرَاثَهُ قَالَ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ حَتَّى نَزَعَ خَاتَمَهُ مِنْ إِصْبَعِهِ فَقَالَ تَخَتَّمْ بِهَذَا فِي حَيَاتِي قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ حِينَ وَضَعَهُ عَلِيٌّ عليه السلام فِي إِصْبَعِهِ الْيُمْنَى فَصَاحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بِلَالُ عَلَيَّ بِالْمِغْفَرِ وَ الدِّرْعِ وَ الرَّايَةِ وَ سَيْفِي ذِي الْفَقَارِ وَ عِمَامَتِي السَّحَابِ وَ الْبُرْدِ وَ الْأَبْرَقَةِ وَ الْقَضِيبِ فَوَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُهَا قَبْلَ سَاعَتِي تِيكَ يَعْنِي الْأَبْرَقَةَ كَادَتْ تَخْطَفُ الْأَبْصَارَ فَإِذَا هِيَ مِنْ أَبْرُقِ الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَانِي بِهَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اجْعَلْهَا فِي حَلْقَةِ الدِّرْعِ وَ اسْتَوْفِرْ بِهَا مَكَانَ الْمِنْطَقَةِ ثُمَّ دَعَا بِزَوْجَيْ نِعَالٍ عَرَبِيَّيْنِ إِحْدَاهُمَا مَخْصُوفَةٌ وَ الْأُخْرَى غَيْرُ مَخْصُوفَةٍ وَ الْقَمِيصِ الَّذِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهِ وَ الْقَمِيصِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَ الْقَلَانِسِ الثَّلَاثِ قَلَنْسُوَةِ السَّفَرِ وَ قَلَنْسُوَةِ الْعِيدَيْنِ وَ قَلَنْسُوَةٍ كَانَ يَلْبَسُهَا وَ يَقْعُدُ مَعَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بِلَالُ عَلَيَّ بِالْبَغْلَتَيْنِ الشَّهْبَاءِ وَ الدُّلْدُلِ وَ النَّاقَتَيْنِ الْعَضْبَاءِ وَ الصَّهْبَاءِ وَ الْفَرَسَيْنِ- الْجَنَاحِ الَّذِي كَانَ يُوقَفُ بِبَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِحَوَائِجِ النَّاسِ يَبْعَثُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الرَّجُلَ فِي حَاجَتِهِ فَيَرْكَبُهُ وَ حَيْزُومٍ وَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ وَ الْحِمَارِ الْيَعْفُورِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ اقْبِضْهَا فِي حَيَاتِي حَتَّى لَا يُنَازِعَكَ فِيهَا أَحَدٌ بَعْدِي ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ مَاتَ مِنَ الدَّوَابِّ حِمَارُهُ الْيَعْفُورُ تُوُفِّيَ سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَطَعَ خِطَامَهُ ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ وَ أَتَى بِئْرَ بَنِي خَطْمَةَ بِقُبَا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا فَكَانَتْ قَبْرَهُ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ يَعْفُورَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ يَوْماً نُوحٌ عليه السلام وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ. كا، الكافي محمد بن الحسن و علي بن محمد عن سهل مثله. بيان باراه عارضه و يقال فلان يباري الريح سخاء. قوله قال فنظرت أي العباس و الأبرق الحبل الذي فيه لونان و كل شيء اجتمع فيه سواد و بياض قوله صلى الله عليه وآله وسلم و استوفر بها أي اطلب وفور الثياب و كثرتها بها أو البسها وافرة كاملة و يحتمل أن يكون بالزاي من قولهم استوفز في قعدته انتصب فيها غير مطمئن و توفز بالأمر تهيأ و في الكافي استذفر بها من الذفر و هي الريح الطيبة لطيب ريحها و في بعض النسخ استثفر بها من ثفر الدابة استعير للمنطقة و لعله أظهر. قوله و هو الذي يقول أي جبرئيل كما مر في غزوة أحد أو النبي ص كان يقول له أقدم حيزوم فيجيب و يقبل و على الأول يدل على أن خطاب جبرئيل كان لفرس النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا لفرس نفسه كما فهمه الأكثر قال الجوهري الحيزوم اسم فرس من خيل الملائكة أقول قد مر تفسير سائر أجزاء الخبر من أسماء الدواب و غيرها في باب أسمائه ص.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام نَحْنُ بَابُ حِطَّتِكُمْ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام عَافَانَا اللَّهُ وَ إِيَّاكَ أَحْسَنَ عَافِيَتِهِ إِنَّمَا شِيعَتُنَا مَنْ تَابَعَنَا وَ لَمْ يُخَالِفْنَا وَ إِذَا خِفْنَا خَافَ وَ إِذَا أَمِنَّا أَمِنَ قَالَ اللَّهُ

فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ وَ قَالَ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ الْآيَةَ فَقَدْ فُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْمَسْأَلَةُ وَ الرَّدُّ إِلَيْنَا وَ لَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا الْجَوَابُ أَ وَ لَمْ تُنْهَوْا عَنْ كَثْرَةِ الْمَسَائِلِ فَأَبَيْتُمْ أَنْ تَنْتَهُوا إِيَّاكُمْ وَ ذَاكَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ لِأَنْبِيَائِهِمْ قَالَ اللَّهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٨٣. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ قَالَ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ قَالَ

عليه السلام نَزَلَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وُلْدِهِ عليه السلام إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَ هُمْ لَها سابِقُونَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٣ - الصفحة ٣٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ وَ رَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا قَالَ أَمَّا الَّذِي فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ فُلَانٌ الْأَوَّلُ يُجْمِعُ الْمُتَفَرِّقُونَ وِلَايَتَهُ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ يَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ يَبْرَأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ فَأَمَّا رَجُلٌ سَلَمٌ لِرَجُلٍ فَإِنَّهُ الْأَوَّلُ حَقّاً وَ شِيعَتُهُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْرِيِّ مَعاً عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُثَنًّى مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ صِرْتَ دَعْوَةَ أَبِيكَ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى إِبْرَاهِيمَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً فَاسْتَخَفَّ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَحُ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي أَئِمَّةً مِثْلِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ إِنِّي لَا أُعْطِي لَكَ عَهْداً لَا أَفِي لَكَ بِهِ قَالَ يَا رَبِّ مَا الْعَهْدُ الَّذِي لَا تَفِي لِي بِهِ قَالَ لَا أُعْطِيكَ عَهْداً لِظَالِمٍ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ قَالَ يَا رَبِّ وَ مَنِ الظَّالِمُ مِنْ وُلْدِي لَا يَنَالُ عَهْدِي قَالَ مَنْ سَجَدَ لِصَنَمٍ مِنْ دُونِي لَا أَجْعَلُهُ إِمَاماً أَبَداً وَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً قَالَ إِبْرَاهِيمُ وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَانْتَهَتِ الدَّعْوَةُ إِلَيَّ وَ إِلَى أَخِي عَلِيٍّ عليه السلام لَمْ يَسْجُدْ أَحَدٌ مِنَّا لِصَنَمٍ قَطُّ فَاتَّخَذَنِيَ اللَّهُ نَبِيّاً وَ عَلِيّاً وَصِيّاً. كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة ابن المغازلي بإسناده إلى ابن مسعود مثله.

بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٢٠٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ج: رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهَا قَالَتْ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تِسْعَ نِسْوَةٍ، وَ كَانَتْ لَيْلَتِي وَ يَوْمِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم؟ فَقَالَ: لَا. قَالَتْ: فَكَبَوْتُ كَبْوَةً شَدِيدَةً مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ رَدَّنِي مِنْ سَخَطِهِ، أَوْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَتَيْتُ الْبَابَ ثَانِيَةً فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَتْ: فَكَبَوْتُ كَبْوَةً أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ حَتَّى أَتَيْتُ الْبَابَ ثَالِثَةً فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: ادْخُلِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ، فَدَخَلْتُ وَ عَلِيٌّ عليه السلام جَاثٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ هُوَ يَقُولُ: فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ.. كَذَا وَ كَذَا فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: آمُرُكَ بِالصَّبْرِ.. ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَانِيَةً فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ.. ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَالِثَةً، فَقَالَ لَهُ : يَا عَلِيُّ! يَا أَخِي! إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَسُلَّ سَيْفَكَ وَ ضَعْهُ عَلَى عَاتِقِكَ وَ اضْرِبْ قُدُماً قُدُماً حَتَّى تَلْقَانِي وَ سَيْفُكَ شَاهِرٌ يَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ: مَا هَذِهِ الْكَآبَةُ يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: لِلَّذِي كَانَ مِنْ رَدِّكَ إِيَّايَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لِي: وَ اللَّهِ مَا رَدَدْتُكِ إِلَّا لِشَيْءٍ خير [خُبِّرْتُ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ لَكِنْ أَتَيْتِنِي وَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام يُخْبِرُنِي بِالْأَحْدَاثِ الَّتِي تَكُونُ بَعْدِي، وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ بِذَلِكِ عَلِيّاً عليه السلام، يَا أُمَّ سَلَمَةَ! اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَزِيرِي فِي الدُّنْيَا وَ وَزِيرِي فِي الْآخِرَةِ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَاضِي عِدَاتِي وَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي، اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنِ النَّاكِثُونَ؟ قَالَ: الَّذِينَ يُبَايِعُونَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ يُقَاتِلُونَهُ بِالْبَصْرَةِ . قُلْتُ: مَنِ الْقَاسِطُونَ؟ قَالَ: مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. قُلْتُ: مَنِ الْمَارِقُونَ؟ قَالَ: أَصْحَابُ النَّهْرَوَانَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٩ - الصفحة ٤٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

ج: رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَنَّهَا قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) تِسْعَ نِسْوَةٍ، وَ كَانَتْ لَيْلَتِي وَ يَوْمِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَتَيْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم؟ فَقَالَ: لَا. قَالَتْ: فَكَبَوْتُ كَبْوَةً شَدِيدَةً مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ رَدَّنِي مِنْ سَخَطِهِ، أَوْ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ مِنَ السَّمَاءِ، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ أَنْ أَتَيْتُ الْبَابَ ثَانِيَةً فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: لَا. قَالَتْ: فَكَبَوْتُ كَبْوَةً أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى، ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ حَتَّى أَتَيْتُ الْبَابَ ثَالِثَةً فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: ادْخُلِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ، فَدَخَلْتُ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) جَاثٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ هُوَ يَقُولُ: فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا كَانَ.. كَذَا وَ كَذَا فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: آمُرُكَ بِالصَّبْرِ.. ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَانِيَةً فَأَمَرَهُ بِالصَّبْرِ.. ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْقَوْلَ ثَالِثَةً، فَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ! يَا أَخِي! إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَسُلَّ سَيْفَكَ وَ ضَعْهُ عَلَى عَاتِقِكَ وَ اضْرِبْ قُدُماً قُدُماً حَتَّى تَلْقَانِي وَ سَيْفُكَ شَاهِرٌ يَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ: مَا هَذِهِ الْكَآبَةُ يَا أُمَّ سَلَمَةَ؟ قُلْتُ: لِلَّذِي كَانَ مِنْ رَدِّكَ إِيَّايَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لِي: وَ اللَّهِ مَا رَدَدْتُكِ إِلَّا لِشَيْءٍ خير [خُبِّرْتُ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَ لَكِنْ أَتَيْتِنِي وَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) يُخْبِرُنِي بِالْأَحْدَاثِ الَّتِي تَكُونُ بَعْدِي، وَ أَمَرَنِي أَنْ أُوصِيَ بِذَلِكِ عَلِيّاً عليه السلام، يَا أُمَّ سَلَمَةَ! اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَزِيرِي فِي الدُّنْيَا وَ وَزِيرِي فِي الْآخِرَةِ، يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَاضِي عِدَاتِي وَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي، اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، وَ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنِ النَّاكِثُونَ؟ قَالَ: الَّذِينَ يُبَايِعُونَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ يُقَاتِلُونَهُ بِالْبَصْرَةِ. قُلْتُ: مَنِ الْقَاسِطُونَ؟ قَالَ: مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ. قُلْتُ: مَنِ الْمَارِقُونَ؟ قَالَ: أَصْحَابُ النَّهْرَوَانَ.

بحار الأنوار - ج ٢٩ - الصفحة ٤٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

- نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمَّارٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ وَ قَتَلَ عَلِيٌّ عليه السلام أَصْحَابَ الْأَلْوِيَةِ وَ فَرَّقَ جَمْعَهُمْ وَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ وَ قَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ نَافِعٍ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلِيّاً قَدْ جَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ فَقَالَ لِأَنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَارِثُ عِلْمِي وَ قَاضِي دَيْنِي وَ مُنْجِزُ وَعْدِي وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي وَ لَوْلَاهُ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُ الْمَحْضُ بَعْدِي حَرْبُهُ حَرْبِي وَ حَرْبِي حَرْبُ اللَّهِ وَ سِلْمُهُ سِلْمِي وَ سِلْمِي سِلْمُ اللَّهِ أَلَا إِنَّهُ أَبُو سِبْطَيَّ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدِي مِنْ صُلْبِهِ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَئِمَّةَ الرَّاشِدِينَ وَ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الْمَهْدِيُّ قَالَ يَا عَمَّارُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةً تِسْعَةً وَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِهِ يَغِيبُ عَنْهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ يَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ طَوِيلَةٌ يَرْجِعُ عَنْهَا قَوْمٌ وَ يُثْبِتُ عَلَيْهَا آخَرُونَ فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْرُجُ فَيَمْلَأُ الدُّنْيَا قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ هُوَ سَمِيِّي وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي يَا عَمَّارُ سَيَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاتَّبِعْ عَلِيّاً وَ حِزْبَهُ فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ يَا عَمَّارُ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِي مَعَ عَلِيٍّ صِنْفَيْنِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ ثُمَّ يَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى رِضَا اللَّهِ وَ رِضَاكَ قَالَ نَعَمْ عَلَى رِضَا اللَّهِ وَ رِضَايَ وَ يَكُونُ آخِرُ زَادِكَ شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ تَشْرَبُهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ خَرَجَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْقِتَالِ قَالَ مَهْلًا رَحِمَكَ اللَّهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ أَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِهِ فَأَعَادَهُ ثَالِثاً فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَمَّارٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي وَصَفَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَنَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلوات اللّه عليه عَنْ بَغْلَتِهِ وَ عَانَقَ عَمَّاراً وَ وَدَّعَهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ جَزَاكَ اللَّهُ عَنِ اللَّهِ وَ عَنْ نَبِيِّكَ خَيْراً فَنِعْمَ الْأَخُ كُنْتَ وَ نِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ ثُمَّ بَكَى عليه السلام وَ بَكَى عَمَّارٌ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَبِعْتُكَ إِلَّا بِبَصِيرَةٍ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَا عَمَّارُ سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاتَّبِعْ عَلِيّاً وَ حِزْبَهُ فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ وَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِيَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْإِسْلَامِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ فَلَقَدْ أَدَّيْتَ وَ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ ثُمَّ رَكِبَ وَ رَكِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ بَرَزَ إِلَى الْقِتَالِ ثُمَّ دَعَا بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَقِيلَ مَا مَعَنَا مَاءٌ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَسْقَاهُ شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَهُ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَكُونَ آخِرُ زَادِي مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنَ اللَّبَنِ ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَتَلَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ نَفْساً فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَطَعَنَاهُ فَقُتِلَ رحمه اللّه فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ طَافَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْقَتْلَى فَوَجَدَ عَمَّاراً مُلْقًى فَجَعَلَ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ بَكَى عليه السلام وَ أَنْشَأَ يَقُولُ أَيَا مَوْتُ كَمْ هَذَا التَّفَرُّقُ عَنْوَةً* * * فَلَسْتَ تُبَقِّي لِي خَلِيلَ خَلِيلٍ- أَرَاكَ بَصِيراً بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ* * * -كَأَنَّكَ تَمْضِي نَحْوَهُمْ بِدَلِيلٍ

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[2/2] الْعَرَبِ وَ أَجْبَنِ الْعَرَبِ وَ أَبْخَلِ الْعَرَبِ قَالَ وَ مَنْ هُوَ يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ

قَالَ مُعَاوِيَةُ اسْمَعُوا يَا أَهْلَ الشَّامِ مَا يَقُولُ أَخَاكُمُ الْعِرَاقِيُّ فَابْتَدَرُوهُ أَيُّهُمْ يُنْزِلُهُ عَلَيْهِ وَ يُكْرِمُهُ فَلَمَّا تَصَدَّعَ النَّاسُ عَنْهُ قَالَ لَهُ كَيْفَ قُلْتَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ وَيْحَكَ يَا جَاهِلُ كَيْفَ يَكُونُ أَلْأَمَ الْعَرَبِ وَ أَبُوهُ أَبُو طَالِبٍ وَ جَدُّهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَ امْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَّى يَكُونُ أَبْخَلَ الْعَرَبِ فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ لَهُ بَيْتَانِ بَيْتُ تِبْنٍ وَ بَيْتُ تِبْرٍ لَأَنْفَدَ تِبْرَهُ قَبْلَ تِبْنِهِ وَ أَنَّى يَكُونُ أَجْبَنَ الْعَرَبِ فَوَ اللَّهِ مَا الْتَقَتْ فِئَتَانِ قَطُّ إِلَّا كَانَ فَارِسَهُم غَيْرَ مُدَافَعٍ وَ أَنَّى يَكُونُ أَعْيَا الْعَرَبِ فَوَ اللَّهِ مَا سَنَّ الْبَلَاغَةَ لِقُرَيْشٍ غَيْرُهُ وَ لَمَّا قَامَتْ أُمُّ مِحْفَنٍ عَنْهُ أَلْأَمَ وَ أَبْخَلَ وَ أَجْبَنَ وَ أَعْيَا لِبُظْرِ أُمِّهِ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا تَعْلَمُ لَضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فَإِيَّاكَ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْعَوْدَ إِلَى مِثْلِ هَذَا قَالَ وَ اللَّهِ أَنْتَ أَظْلَمُ مِنِّي فَعَلَى أَيِّ شَيْءٍ قَاتَلْتَهُ وَ هَذَا مَحَلُّهُ قَالَ عَلَى خَاتَمِي هَذَا حَتَّى يَجُوزَ بِهِ أَمْرِي قَالَ فَحَسْبُكَ ذَلِكَ عِوَضاً مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ أَلِيمِ عَذَابِهِ قَالَ لَا يَا ابْنَ مِحْفَنٍ وَ لَكِنِّي أَعْرِفُ مِنَ اللَّهِ مَا جَهِلْتَ حَيْثُ يَقُولُ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ. 528 - وَ حَدَّثَ الزُّبَيْرُ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: قَدِمَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَ كَانَ يَلْبَسُ أَدْنَى ثِيَابِهِ وَ يَخْفِضُ مِنْ شَأْنِهِ لِمَعْرِفَتِهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يَكْرَهُ إِظْهَارَهُ لِشَأْنِهِ وَ جَاءَ الْخَبَرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِمَوْتِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَسَجَدَ شُكْراً لِلَّهِ تَعَالَى وَ بَانَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ الزُّبَيْرُ ذَكَرْتُ مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ وَ أَذِنَ لِلنَّاسِ وَ أَذِنَ لِابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَهُمْ فَدَخَلَ فَاسْتَدْنَاهُ وَ كَانَ قَدْ عَرَفَ بِسَجْدَتِهِ فَقَالَ لَهُ أَ تَدْرِي مَا حَدَثَ بِأَهْلِكَ قَالَ لَا قَالَ فَإِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ (رحمه اللّه) تُوُفِّيَ فَعَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ فَقَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ عِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ الْمُصِيبَةَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ عِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ مُصِيبَتَنَا بِالْحَسَنِ (رحمه اللّه) إِنَّهُ قَدْ بَلَغَتْنِي سَجْدَتُكَ فَلَا أَظُنُّ ذَلِكَ إِلَّا لِوَفَاتِهِ وَ اللَّهِ لَا يَسُدُّ جَسَدُهُ حُفْرَتَكَ وَ لَا يَزِيدُ انْقِضَاءُ أَجَلِهِ فِي عُمُرِكَ وَ لَطَالَ مَا رُزِينَا بِأَعْظَمَ مِنَ الْحَسَنِ ثُمَّ جَبَرَ اللَّهُ قَالَ مُعَاوِيَةُ كَمْ كَانَ أَتَى لَهُ قَالَ شَأْنُهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُجْهَلَ مَوْلِدُهُ قَالَ أَحْسَبُهُ تَرَكَ صِبْيَةً صِغَاراً قَالَ كُلُّنَا كَانَ صَغِيراً فَكَبِرَ ثُمَّ قَالَ أَصْبَحْتَ سَيِّدَ أَهْلِكَ قَالَ أَمَّا مَا أَبْقَى اللَّهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ فَلَا ثُمَّ قَامَ وَ عَيْنُهُ تَدْمَعُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِلَّهِ دَرُّهُ لَا وَ اللَّهِ مَا هَيَّجَنَا قَطُّ إِلَّا وَجَدْنَاهُ سَيِّداً وَ دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعَزَاءِ فَقَالَ يَا أَبَا الْعَبَّاسِ أَ مَا تَدْرِي مَا حَدَثَ فِي أَهْلِكَ قَالَ لَا قَالَ هَلَكَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَعَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ رَحِمَ اللَّهُ أُسَامَةَ وَ خَرَجَ وَ أَتَاهُ بَعْدَ أَيَّامٍ وَ قَدْ عَزَمَ عَلَى مُحَاقَّتِهِ فَصَلَّى فِي الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَسْأَلُونَهُ عَنِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْفِقْهِ وَ التَّفْسِيرِ وَ أَحْوَالِ الْإِسْلَامِ وَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ افْتَقَدَ مُعَاوِيَةُ النَّاسَ فَقِيلَ إِنَّهُمْ مَشْغُولُونَ بِابْنِ عَبَّاسٍ وَ لَوْ شَاءَ أَنْ يَضْرِبُوا مَعَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ سَيْفٍ قَبْلَ اللَّيْلِ لَفَعَلَ فَقَالَ نَحْنُ أَظْلَمُ مِنْهُ حَبَسْنَاهُ عَنْ أَهْلِهِ وَ مَنَعْنَاهُ حَاجَتَهُ وَ نَعَيْنَا إِلَيْهِ أَحِبَّتَهُ انْطَلِقُوا فَادْعُوهُ فَأَتَاهُ الْحَاجِبُ فَدَعَاهُ فَقَالَ إِنَّا بَنُو عَبْدِ مَنَافٍ إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ لَمْ نَقُمْ حَتَّى نُصَلِّيَ أُصَلِّي إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ آتِيهِ فَرَجَعَ وَ صَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ الْعَصْرَ وَ أَتَاهُ فَقَالَ حَاجَتُكَ فَمَا سَأَلَهُ حَاجَةً إِلَّا قَضَاهَا وَ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَّا دَخَلْتَ بَيْتَ الْمَالِ فَأَخَذْتَ حَاجَتَكَ وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُعَرِّفَ أَهْلَ الشَّامِ مَيْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى الدُّنْيَا فَعَرَفَ مَا يُرِيدُهُ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ لِي وَ لَا لَكَ فَإِنْ أَذِنْتَ أَنْ أُعْطِيَ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَعَلْتُ قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا دَخَلْتَ فَأَخَذْتَ حَاجَتَكَ فَدَخَلَ فَأَخَذَ بُرْنُسَ خَزٍّ أَحْمَرَ يُقَالُ إِنَّهُ كَانَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَقِيَتْ لِي حَاجَةٌ قَالَ مَا هِيَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَدْ عَرَفْتَ فَضْلَهُ وَ سَابِقَتَهُ وَ قَرَابَتَهُ وَ قَدْ كَفَاكَهُ الْمَوْتُ أُحِبُّ أَنْ لَا يُشْتَمَ عَلَى مَنَابِرِكُمْ قَالَ هَيْهَاتَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هَذَا أَمْرُ دِينٍ أَ لَيْسَ أَ لَيْسَ وَ فَعَلَ وَ فَعَلَ فَعَدَّدَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَوْلَى لَكَ يَا مُعَاوِيَةُ وَ الْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ وَ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ وَ تَوَجَّهَ إِلَى الْمَدِينَةِ.

بحار الأنوار - ج ٣٣ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ كَلَامٍ لَهُ

عليه السلام لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ لَمَّا عَزَمَ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ سِرْتَ فِي هَذَا الْوَقْتِ خَشِيتُ أَنْ لَا تَظْفَرَ بِمُرَادِكَ مِنْ طَرِيقِ عِلْمِ النُّجُومِ فَقَالَ عليه السلام أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا صُرِفَ عَنْهُ السُّوءُ وَ تُخَوِّفُ مِنَ السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا حَاقَ بِهِ الضُّرُّ فَمَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا فَقَدْ كَذَّبَ الْقُرْآنَ وَ اسْتَغْنَى عَنِ الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ تَعَالَى فِي نَيْلِ الْمَحْبُوبِ وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ وَ يَنْبَغِي فِي قَوْلِكَ لِلْعَامِلِ بِأَمْرِكَ أَنْ يُولِيَكَ الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ لِأَنَّكَ بِزَعْمِكَ أَنْتَ هَدَيْتَهُ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي نَالَ فِيهَا النَّفْعَ وَ آمن [أَمِنَ الضُّرَّ ثُمَّ أَقْبَلَ عليه السلام عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ تَعَلُّمَ النُّجُومِ إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى الْكِهَانَةِ الْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ وَ الْكَاهِنُ كَالسَّاحِرِ وَ السَّاحِرُ كَالْكَافِرِ وَ الْكَافِرُ فِي النَّارِ سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَ عَوْنِهِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٣٦٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

وَ أَخْبَرَنِي الْمَشِيخَةُ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ وَ شَاذَانُ بْنُ جَبْرَئِيلَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفُوَيْقِيِّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ (رحمهم اللّه) يَرْفَعُهُ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى بُصْرَى الشَّامِ - تَرَكَ رَسُولَ اللَّهِ إِشْفَاقاً عَلَيْهِ وَ لَمْ يَعْمِدْ عَلَى اسْتِصْحَابِهِ- فَلَمَّا رَكِبَ تَعَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِزِمَامِ نَاقَتِهِ وَ بَكَى- وَ نَاشَدَهُ فِي إِخْرَاجِهِ فَظَلَّمَتْهُ الْغَمَامُ وَ لَقِيَهُ بَحِيرَاءُ الرَّاهِبُ- فَأَخْبَرَهُ بِنُبُوَّتِهِ وَ ذَكَرَ لَهُ الْبِشَارَةَ فِي الْكُتُبِ الْأُولَى بِهِ- وَ حَمَلَ لَهُ وَ لِأَصْحَابِهِ الطَّعَامَ وَ النُّزُلَ - وَ حَثَّ أَبَا طَالِبٍ عَلَى الرُّجُوعِ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ- وَ قَالَ لَهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِ فَإِنَّهُمْ أَعْدَاؤُهُ- فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ فِي ذَلِكَ- إِنَّ ابْنَ آمِنَةَ النَّبِيَّ مُحَمَّداً* * * -عِنْدِي بِمِثْلِ مَنَازِلِ الْأَوْلَادِ- لَمَّا تَعَلَّقَ بِالزِّمَامِ رَحِمْتُهُ* * * -وَ الْعِيسُ قَدْ قَلَّصْنَ بِالْأَزوَادِ- فَارْفَضَّ مِنْ عَيْنَيَّ دَمْعٌ ذَارِفٌ* * * -مِثْلَ الْجُمَانِ مُفَرِّقِ الْأَفْرَادِ- رَاعَيْتُ فِيهِ قَرَابَةً مَوْصُولَةً* * * -وَ حَفِظْتُ فِيهِ وَصِيَّةَ الْأَجْدَادِ- وَ أَمَرْتُهُ بِالسَّيْرِ بَيْنَ عُمُومَةٍ* * * -بِيضِ الْوُجُوهِ مَصَالِتَ أَنْجَادٍ- سَارُوا لِأَبْعَدِ طِيَّةٍ مَعْلُومَةٍ* * * -وَ لَقَدْ تَبَاعَدَ طِيَّةُ الْمُرْتَادِ- حَتَّى إِذَا مَا الْقَوْمُ بُصْرَى عَايَنُوا* * * -لَاقُوا عَلَى شِرْكٍ مِنَ الْمِرْصَادِ- حَبْراً فَأَخْبَرَهُمْ حَدِيثاً صَادِقاً* * * -عَنْهُ وَ رَدَّ مَعَاشِرُ الْحُسَّادِ:. فأما قوله و حفظت فيه وصية الأجداد فإن أبي معد بن فخار بن أحمد العلوي الموسوي قال أخبرني النقيب محمد بن علي بن حمزة العلوي بإسناد له إلى الواقدي قال لما توفي عبد الله بن عبد المطلب أبو النبي ص- و هو طفل يرضع- و روي أن عبد الله توفي و النبي ص حمل- و هذه الرواية أثبت- فلما وضعته أمه كفله جده عبد المطلب ثماني سنين- ثم احتضر للموت فدعا ابنه أبا طالب- فقال له يا بني تكفل ابن أخيك مني- فأنت شيخ قومك و عاقلهم- و من أجد فيه الحجى دونهم- و هذا الغلام ما تحدثت به الكهان- و قد روينا في الأخبار أنه سيظهر من تهامة نبي كريم- و روي فيه علامات قد وجدتها فيه- فأكرم مثواه و احفظه من اليهود فإنهم أعداؤه- فلم يزل أبو طالب لقول عبد المطلب حافظا- و لوصيته راعيا. و قال رحمه الله أيضا - أ لم ترني من بعد هم هممته* * * -بغزة خير الوالدين كرام- بأحمد لما أن شددت مطيتي * * * -لرحل و قد ودعته بسلام- بكى حزنا و العيس قد فصلت لنا* * * -و جاذب بالكفين فضل زمام - ذكرت أباه ثم رقرقت عبرة * * * -تفيض على الخدين ذات سجام- فقلت له رح راشدا في عمومة* * * -مواسين في البأساء غير لئام- فلما هبطنا أرض بصرى تشرفوا* * * -لنا فوق دور ينظرون جسام- فجاء بحيرا عند ذلك حاسرا* * * -لنا بشراب طيب و طعام- فقال اجمعوا أصحابكم لطعامنا* * * -فقلنا جمعنا القوم غير غلام- يتيم فقال ادعوه أن طعامنا* * * -كثير عليه اليوم غير حرام- فلما رأوه مقبلا نحو داره* * * -يوقيه حر الشمس ظل غمام- و أقبل ركب يطلبون الذي رأى* * * -بحيرا من الأعلام وسط خيام- فثار إليهم خشية لعرامهم* * * -و كانوا ذوي دهي معا و غرام- دريسا و تماما و قد كان فيهم* * * -زبير و كل القوم غير نيام - فجاءوا و قد هموا بقتل محمد* * * -فردهم عنه بحسن خصام بتأويله التوراة حتى تفرقوا* * * -و قال لهم ما أنتم بطغام- فذلك من إعلامه و بيانه* * * -و ليس نهار واضح كظلام.

بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ١٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طُرُقِ جَمَاعَةٍ فَمِنْهَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ بِبَرَاءَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ- فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ بَعَثَ إِلَيْهِ فَرَدَّهُ فَقَالَ- لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَبَعَثَ عَلِيّاً. وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ حُبَيْشٍ يَرْفَعُهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَشْرُ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةَ عَلَى النَّبِيِّ ص- دَعَا النَّبِيُّ ص أَبَا بَكْرٍ فَبَعَثَهُ بِهَا لِيَقْرَأَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ- ثُمَّ دَعَا النَّبِيُّ ص عَلِيّاً عليه السلام فَقَالَ

لَهُ أَدْرِكْ أَبَا بَكْرٍ- فَحَيْثُ مَا لَحِقْتَهُ فَخُذِ الْكِتَابَ مِنْهُ- فَاذْهَبْ بِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَ اقْرَأْهُ عَلَيْهِمْ- قَالَ فَلَحِقَهُ بِالْجُحْفَةِ فَأَخَذَ الْكِتَابَ مِنْهُ- فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّبِيِّ ص وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ- أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ قَالَ لَا وَ لَكِنَّ جَبْرَئِيلَ عليه السلام جَاءَنِي فَقَالَ- لَمْ يَكُنْ يُؤَدِّي عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٥ - الصفحة ٣٠٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَقُولُ رَوَى السَّيُوطِيُّ فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ عَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَ ابْنِ مَرْدَوَيْهِ وَ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا نَزَلَ فِيهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ- فَقَالَ رَجُلٌ مَا نَزَلَ فِيكَ قَالَ أَ مَا تَقْرَأُ سُورَةَ هُودٍ- أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ - رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ أَنَا شَاهِدٌ مِنْهُ. وَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام فِي الْآيَةِ قَالَ قَالَ عليه السلام رَسُولُ اللَّهِ ص عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ أَنَا شَاهِدٌ مِنْهُ. قَالَ وَ أَخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَنَا وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ عَلِيٌ. بيان: أقول روى العلامة مثل ذلك من طريق الجمهور و قال السيد بن طاوس في كتاب سعد السعود و قد روي أن المقصود بقوله جل جلاله- شاهِدٌ مِنْهُ هو علي بن أبي طالب ع. محمد بن العباس بن مروان في كتابه من ستة و ستين طريقا بأسانيدها و قال الطبرسي رحمه الله قيل الشاهد منه علي بن أبي طالب عليه السلام يشهد للنبي ص هو منه و هو المروي عن أبي جعفر و علي بن موسى الرضا عليه السلام و رواه الطبري بإسناده عن جابر بن عبد الله عن علي عليه السلام. و قال فخرهم الرازي قد ذكروا في تفسير الشاهد وجوها أحدها أنه جبرئيل يقرأ القرآن على محمد ص و ثانيها أن ذلك الشاهد لسان محمد ص و ثالثها أن المراد هو علي بن أبي طالب عليه السلام و المعنى أنه يتلو تلك البينة و قوله مِنْهُ أي هذا الشاهد من محمد و بعض منه و المراد منه تشريف هذا الشاهد بأنه بعض محمد ص انتهى. و إذ قد ثبت نزول الآية فيه عليه السلام فنقول لا ريب أن شاهد النبي على أمته يكون أعدل الخلق سيما إذا تشرف بكونه بعضا منه كما ذكره الرازي فكيف يتقدم عليه غيره و قوله وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ فيه بيان لكون أمير المؤمنين عليه السلام تاليا للرسول من غير فصل فمن جعله تاليا بعد ثلاثة فعليه الدلالة.

بحار الأنوار - ج ٣٥ - الصفحة ٣٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

نص، كفاية الأثر أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمَّارٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ- وَ قَتَلَ عَلِيٌّ عليه السلام أَصْحَابَ الْأَلْوِيَةِ وَ فَرَقَّ جَمْعَهُمْ- وَ قَتَلَ عَمْرَو بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيَّ وَ قَتَلَ شَيْبَةَ بْنَ نَافِعٍ- أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- إِنَّ عَلِيّاً قَدْ جَاهَدَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ- فَقَالَ لِأَنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ إِنَّهُ وَارِثُ عِلْمِي- وَ قَاضِي دَيْنِي وَ مُنْجِزُ وَعْدِي وَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي- وَ لَوْلَاهُ لَمْ يُعْرَفِ الْمُؤْمِنُ الْمَحْضُ بَعْدِي- حَرْبُهُ حَرْبِي وَ حَرْبِي حَرْبُ اللَّهِ وَ سِلْمُهُ سِلْمِي وَ سِلْمِي سِلْمُ اللَّهِ- أَلَا إِنَّهُ أَبُو سِبْطَيَّ وَ الْأَئِمَّةُ بَعْدِي- مِنْ صُلْبِهِ يُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى الْأَئِمَّةَ الرَّاشِدِينَ- وَ مِنْهُمْ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الْمَهْدِيُّ- قَالَ يَا عَمَّارُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَهِدَ إِلَيَّ- أَنَّهُ يُخْرِجُ مِنْ صُلْبِ الْحُسَيْنِ أَئِمَّةً تِسْعَةً وَ التَّاسِعُ مِنْ وُلْدِهِ يَغِيبُ عَنْهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً- فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ يَكُونُ لَهُ غَيْبَةٌ طَوِيلَةٌ- يَرْجِعُ عَنْهَا قَوْمٌ وَ يَثْبُتُ عَلَيْهَا آخَرُونَ- فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَخْرُجُ فَيَمْلَأُ الدُّنْيَا قِسْطاً وَ عَدْلًا- وَ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ- وَ هُوَ سَمِيِّي وَ أَشْبَهُ النَّاسِ بِي- يَا عَمَّارُ سَيَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ- فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاتَّبِعْ عَلِيّاً وَ حِزْبَهُ- فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ - يَا عَمَّارُ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِي مَعَ عَلِيٍّ صِنْفَيْنِ- النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ - قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى رِضَا اللَّهِ وَ رِضَاكَ- قَالَ نَعَمْ عَلَى رِضَا اللَّهِ وَ رِضَايَ- وَ يَكُونُ آخِرُ زَادِكَ شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ تَشْرَبُهُ- فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ خَرَجَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي فِي الْقِتَالِ- فَقَالَ مَهْلًا رَحِمَكَ اللَّهُ- فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ سَاعَةٍ أَعَادَ عَلَيْهِ الْكَلَامَ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِهِ- فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَالِثاً فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَنَظَرَ إِلَيْهِ- عَمَّارٌ فَقَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي وَصَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ بَغْلَتِهِ وَ عَانَقَ عَمَّاراً وَ وَدَّعَهُ وَ قَالَ- يَا أَبَا الْيَقْظَانِ جَزَاكَ اللَّهُ عَنْ نَبِيِّكَ وَ عَنِ الْإِسْلَامِ خَيْراً- فَنِعْمَ الْأَخُ كُنْتَ وَ نِعْمَ الصَّاحِبُ كُنْتَ- ثُمَّ بَكَى عليه السلام وَ بَكَى عَمَّارٌ ثُمَّ قَالَ- وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا اتَّبَعْتُكَ إِلَّا بِبَصِيرَةٍ- فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ - يَا عَمَّارُ سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ- فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاتَّبِعْ عَلِيّاً وَ حِزْبَهُ- فَإِنَّهُ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ- وَ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِيَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ- فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْإِسْلَامِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ- لَقَدْ أَدَّيْتَ وَ أَبْلَغْتَ وَ نَصَحْتَ- ثُمَّ رَكِبَ وَ رَكِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ بَرَزَ إِلَى الْقِتَالِ ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَقِيلَ مَا مَعَنَا مَاءٌ- فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَسْقَاهُ شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَهُ- ثُمَّ قَالَ هَكَذَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يَكُونَ آخِرُ زَادِي شَرْبَةً مِنْ لَبَنٍ - ثُمَّ حَمَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَتَلَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ نَفْساً- فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَطَعَنَاهُ- وَ قُتِلَ (رحمه اللّه) - فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ طَافَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي الْقَتْلَى- فَوَجَدَ عَمَّاراً مُلْقًى بَيْنَ الْقَتْلَى- فَجَعَلَ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ بَكَى عليه السلام وَ أَنْشَأَ يَقُولُ- أَلَا أَيُّهَا الْمَوْتُ الَّذِي لَسْتَ تَارِكِي* * * -أَرِحْنِي فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيلٍ- أَرَاكَ بَصِيراً بِالَّذِينَ أُحِبُّهُمْ* * * -كَأَنَّكَ تَأْتِي نَحْوَهُمْ بِدَلِيلِ.

بحار الأنوار - ج ٣٦ - الصفحة ٣٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ وَ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ جَمِيعاً عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي قَالَ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ذَاتَ يَوْمٍ- وَ مَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رحمه اللّه وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِ سَلْمَانَ- فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَ اللِّبَاسِ- فَسَلَّمَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَرَدَّ عليه السلام فَجَلَسَ- ثُمَّ قَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ- إِنْ أَخْبَرْتَنِي بِهِنَّ عَلِمْتُ أَنَّ الْقَوْمَ رَكِبُوا مِنْ أَمْرِكَ مَا أَقْضِي عَلَيْهِمْ- أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمَأْمُونِينَ فِي دُنْيَاهُمْ وَ لَا فِي آخِرَتِهِمْ- وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى عَلِمْتُ أَنَّكَ وَ هُمْ شَرَعٌ سَوَاءٌ- فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام سَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ- فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنِ الرَّجُلِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ- وَ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يَذْكُرُ وَ يَنْسَى- وَ عَنِ الرَّجُلِ كَيْفَ يُشْبِهُ وَلَدُهُ الْأَعْمَامَ وَ الْأَخْوَالَ- فَالْتَفَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ أَجِبْهُ فَقَالَ عليه السلام أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ أَمْرِ الْإِنْسَانِ إِذَا نَامَ أَيْنَ تَذْهَبُ رُوحُهُ- فَإِنَّ رُوحَهُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالرِّيحِ- وَ الرِّيحَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْهَوَاءِ إِلَى وَقْتِ مَا يَتَحَرَّكُ صَاحِبُهَا لِلْيَقَظَةِ- فَإِنْ أَذِنَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى صَاحِبِهَا- جَذَبَتْ تِلْكَ الرِّيحَ الرُّوحُ وَ جَذَبَتْ تِلْكَ الرِّيحُ الْهَوَاءَ- فَرَجَعَتِ الرُّوحُ وَ أُسْكِنَتْ فِي بَدَنِ صَاحِبِهَا- وَ إِنْ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِرَدِّ تِلْكَ الرُّوحِ عَلَى صَاحِبِهَا- جَذَبَ الْهَوَاءُ الرِّيحَ فَجَذَبَتِ الرِّيحُ الرُّوحَ- فَلَمْ تُرَدَّ عَلَى صَاحِبِهَا إِلَى وَقْتِ مَا يُبْعَثُ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الذُّكْرِ وَ النِّسْيَانِ- فَإِنَّ قَلْبَ الرَّجُلِ فِي حُقٍّ وَ عَلَى الْحُقِّ طَبَقٌ- فَإِنْ صَلَّى الرَّجُلُ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَاةً تَامَّةً- انكشفت [انْكَشَفَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَنْ ذَلِكَ الْحُقِّ- فَأَضَاءَ الْقَلْبُ وَ ذَكَرَ الرَّجُلُ مَا كَانَ نَسِيَ- وَ إِنْ هُوَ لَمْ يُصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَوْ نَقَصَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ- انْطَبَقَ ذَلِكَ الطَّبَقُ عَلَى ذَلِكَ الْحُقِّ- فَأَظْلَمَ الْقَلْبُ وَ نَسِيَ الرَّجُلُ مَا كَانَ ذَكَرَهُ- وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمَوْلُودِ الَّذِي يُشْبِهُ أَعْمَامَهُ وَ أَخْوَالَهُ- فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ فَجَامَعَهَا بِقَلْبٍ سَاكِنٍ- وَ عُرُوقٍ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ غَيْرِ مُضْطَرِبٍ- فَاسْتَكَنَتْ تِلْكَ النُّطْفَةُ فِي جَوْفِ الرَّحِمِ خَرَجَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ- وَ إِنْ هُوَ أَتَاهَا بِقَلْبٍ غَيْرِ سَاكِنٍ وَ عُرُوقٍ غَيْرِ هَادِئَةٍ وَ بَدَنٍ مُضْطَرِبٍ- اضْطَرَبَتِ النُّطْفَةُ فَوَقَعَتْ فِي حَالِ اضْطِرَابِهَا عَلَى بَعْضِ الْعُرُوقِ- فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَعْمَامِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَعْمَامَهُ- وَ إِنْ وَقَعَتْ عَلَى عِرْقٍ مِنْ عُرُوقِ الْأَخْوَالِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ- فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِذَلِكَ- وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ- وَ أَشَارَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ لَمْ أَزَلْ أَشْهَدُ بِهَا- وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَصِيُّهُ وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ وَ أَشَارَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ عليه السلام وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام وَصِيُّ أَبِيكَ- وَ الْقَائِمُ بِحُجَّتِهِ بَعْدَكَ- وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام بَعْدَهُ- وَ أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ - وَ أَشْهَدُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ أَشْهَدُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ- وَ أَشْهَدُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى- وَ أَشْهَدُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ أَشْهَدُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ أَشْهَدُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام لَا يُسَمَّى وَ لَا يُكَنَّى حَتَّى يَظْهَرَ أَمْرُهُ- فَيَمْلَأَهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً- أَنَّهُ الْقَائِمُ بِأَمْرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ قَامَ فَمَضَى فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا بَا مُحَمَّدٍ اتَّبِعْهُ فَانْظُرْ أَيْنَ يَقْصِدُ- فَخَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فِي أَثَرِهِ قَالَ- فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ وَضَعَ رِجْلَهُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ - فَمَا دَرَيْتُ أَيْنَ أَخَذَ مِنْ أَرْضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَرَجَعْتُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأَعْلَمْتُهُ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ أَ تَعْرِفُهُ- فَقُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَعْلَمُ فَقَالَ هُوَ الْخَضِرُ عليه السلام . غط، الغيبة للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنِ الْبَرْقِيِ مِثْلَهُ . ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ . ج، الإحتجاج دَاوُدُ بْنُ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ . سن، المحاسن أَبِي عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ مِثْلَهُ . ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْبَرْقِيِ مِثْلَهُ . فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ مُرْسَلًا مِثْلَهُ بِأَدْنَى تَغْيِيرٍ فَقَدْ أَوْرَدْتُهُ فِي بَابِ النَّفْسِ وَ أَحْوَالِهَا مَعَ شَرْحِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٦ - الصفحة ٤١٤. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام

مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِّ رَفَعَهُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ ذَكَرَ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ أَدِقُّوا أَقْلَامَكُمْ وَ قَارِبُوا بَيْنَ سُطُورِكُمْ وَ احْذِفُوا عَنِّي فُضُولَكُمْ وَ اقْصِدُوا قَصْدَ الْمَعَانِي وَ إِيَّاكُمْ وَ الْإِكْثَارَ فَإِنَّ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ لَا تَحْتَمِلُ الْإِضْرَارَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ١٠٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ

- الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ- إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ - قَالَ نَزَلَ فِي عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٍ وَ حَمْزَةَ- وَ جَرَتْ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهم السلام وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

نَزَلَ فِي عَلِيٍّ وَ جَعْفَرٍ وَ حَمْزَةَ- وَ جَرَتْ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليهم السلام) وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ.

بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

كَانَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ- يُخَاصِمُ أَبِي فِي مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ يَقُولُ أَنَا مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْكَ- لِأَنِّي مِنْ وَلَدِ الْأَكْبَرِ- فَقَاسِمْنِي مِيرَاثَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ ادْفَعْهُ إِلَيَّ- فَأَبَى أَبِي فَخَاصَمَهُ إِلَى الْقَاضِي- فَكَانَ زَيْدٌ مَعَهُ إِلَى الْقَاضِي- فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُصُومَتِهِمْ- إِذْ قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ اسْكُتْ يَا ابْنَ السِّنْدِيَّةِ- فَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ أُفٍّ لِخُصُومَةٍ تُذْكَرُ فِيهَا الْأُمَّهَاتُ- وَ اللَّهِ لَا كَلَّمْتُكَ بِالْفَصِيحِ مِنْ رَأْسِي أَبَداً حَتَّى أَمُوتَ- وَ انْصَرَفَ إِلَى أَبِي فَقَالَ يَا أَخِي إِنِّي حَلَفْتُ بِيَمِينٍ ثِقَةً بِكَ- وَ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَكْرَهُنِي وَ لَا تُخَيِّبُنِي- حَلَفْتُ أَنْ لَا أُكَلِّمَ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ وَ لَا أُخَاصِمَهُ- وَ ذَكَرَ مَا كَانَ بَيْنَهُمَا فَأَعْفَاهُ أَبِي وَ اغْتَمَّهَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ- فَقَالَ يَلِي خُصُومَتِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- فَأُعْتِبُهُ وَ أُؤْذِيهِ فَيَعْتَدِي عَلَيَّ فَعَدَا عَلَى أَبِي فَقَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ الْقَاضِي- فَقَالَ انْطَلِقْ بِنَا فَلَمَّا أَخْرَجَهُ قَالَ أَبِي يَا زَيْدُ- إِنَّ مَعَكَ سِكِّينَةً قَدْ أَخْفَيْتَهَا- أَ رَأَيْتَكَ إِنْ نَطَقَتْ هَذِهِ السِّكِّينَةُ الَّتِي تَسْتُرُهَا مِنِّي- فَشَهِدَتْ أَنِّي أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْكَ أَ فَتَكُفُّ عَنِّي- قَالَ نَعَمْ وَ حَلَفَ لَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ أَبِي- أَيَّتُهَا السِّكِّينَةُ انْطِقِي بِإِذْنِ اللَّهِ- فَوَثَبَتِ السِّكِّينَةُ مِنْ يَدِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَى الْأَرْضِ- ثُمَّ قَالَتْ يَا زَيْدُ أَنْتَ ظَالِمٌ- وَ مُحَمَّدٌ أَحَقُّ مِنْكَ وَ أَوْلَى- وَ لَئِنْ لَمْ تَكُفَّ لَأَلِيَنَّ قَتْلَكَ- فَخَرَّ زَيْدٌ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِهِ فَأَقَامَهُ- ثُمَّ قَالَ يَا زَيْدُ أَ رَأَيْتَ إِنْ نَطَقَتِ الصَّخْرَةُ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا أَ تَقْبَلُ- قَالَ نَعَمْ فَرَجَفَتِ الصَّخْرَةُ الَّتِي مِمَّا يَلِي زَيْدٌ- حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُفْلَقَ وَ لَمْ تَرْجُفْ مِمَّا يَلِي أَبِي- ثُمَّ قَالَتْ يَا زَيْدُ أَنْتَ ظَالِمٌ وَ مُحَمَّدٌ أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْكَ- فَكُفَّ عَنْهُ وَ إِلَّا وَلِيتُ قَتْلَكَ فَخَرَّ زَيْدٌ مَغْشِيّاً عَلَيْهِ- فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِهِ وَ أَقَامَهُ- ثُمَّ قَالَ يَا زَيْدُ أَ رَأَيْتَ إِنْ نَطَقَتْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ تَسِيرُ إِلَيَّ أَ تَكُفُّ- قَالَ نَعَمْ فَدَعَا أَبِي عليه السلام الشَّجَرَةَ- فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ حَتَّى أَظَلَّتْهُمْ- ثُمَّ قَالَتْ يَا زَيْدُ أَنْتَ ظَالِمٌ وَ مُحَمَّدٌ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْكَ- فَكُفَّ عَنْهُ وَ إِلَّا قَتَلْتُكَ فَغُشِيَ عَلَى زَيْدٍ فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِهِ وَ انْصَرَفَتِ الشَّجَرَةُ إِلَى مَوْضِعِهَا- فَحَلَفَ زَيْدٌ أَنْ لَا يَعْرِضَ لِأَبِي وَ لَا يُخَاصِمَهُ- فَانْصَرَفَ وَ خَرَجَ زَيْدٌ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ- فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَالَ أَتَيْتُكَ مِنْ عِنْدِ سَاحِرٍ كَذَّابٍ- لَا يَحِلُّ لَكَ تَرْكُهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ مَا رَأَى- وَ كَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى عَامِلِ الْمَدِينَةِ- أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ مُقَيَّداً- وَ قَالَ لِزَيْدٍ أَ رَأَيْتَكَ إِنْ وَلَّيتُكَ قَتْلَهُ قَتَلْتَهُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى الْكِتَابُ إِلَى الْعَامِلِ أَجَابَ عَبْدَ الْمَلِكِ- لَيْسَ كِتَابِي هَذَا خِلَافاً عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا أَرُدُّ أَمْرَكَ- وَ لَكِنْ رَأَيْتُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فِي الْكِتَابِ نَصِيحَةً لَكَ وَ شَفَقَةً عَلَيْكَ- وَ إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَرَدْتَهُ لَيْسَ الْيَوْمَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ- أَعَفَّ مِنْهُ وَ لَا أَزْهَدَ وَ لَا أَوْرَعَ مِنْهُ- وَ إِنَّهُ لَيَقْرَأُ فِي مِحْرَابِهِ- فَيَجْتَمِعُ الطَّيْرُ وَ السِّبَاعُ تَعَجُّباً لِصَوْتِهِ- وَ إِنَّ قِرَاءَتَهُ كَشِبْهِ مَزَامِيرِ دَاوُدَ- وَ إِنَّهُ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ وَ أَرَقِّ النَّاسِ وَ أَشَدِّ النَّاسِ اجْتِهَاداً وَ عِبَادَةً- وَ كَرِهْتُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ التَّعَرُّضَ لَهُ- فَ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ - فَلَمَّا وَرَدَ الْكِتَابُ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ- سُرَّ بِمَا أَنْهَى إِلَيْهِ الْوَالِي وَ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ نَصَحَهُ- فَدَعَا بِزَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ فَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ- فَقَالَ أَعْطَاهُ وَ أَرْضَاهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَهَلْ تَعْرِفُ أَمْراً غَيْرَ هَذَا- قَالَ نَعَمْ عِنْدَهُ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَيْفُهُ وَ دِرْعُهُ وَ خَاتَمُهُ وَ عَصَاهُ وَ تَرِكَتُهُ- فَاكْتُبْ إِلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ هُوَ لَمْ يَبْعَثْ بِهِ- فَقَدْ وَجَدْتَ إِلَى قَتْلِهِ سَبِيلًا- فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْعَامِلِ- أَنِ احْمِلْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ- وَ لْيُعْطِكَ مَا عِنْدَهُ مِنْ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَتَى الْعَامِلُ مَنْزِلَ أَبِي فَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ فَقَالَ أَجِّلْنِي أَيَّاماً- قَالَ نَعَمْ فَهَيَّأَ أَبِي مَتَاعاً ثُمَّ حَمَلَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى الْعَامِلِ- فَبَعَثَ بِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ وَ سُرَّ بِهِ سُرُوراً شَدِيداً- فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدٍ فَعَرَضَ عَلَيْهِ- فَقَالَ زَيْدٌ وَ اللَّهِ مَا بَعَثَ إِلَيْكَ- مِنْ مَتَاعِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً- فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى أَبِي أَنَّكَ أَخَذْتَ مَالَنَا- وَ لَمْ تُرْسِلْ إِلَيْنَا بِمَا طَلَبْنَا- فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبِي أَنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِمَا قَدْ رَأَيْتَ- فَإِنْ شِئْتَ كَانَ مَا طَلَبْتَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ يَكُنْ- فَصَدَّقَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ جَمَعَ أَهْلَ الشَّامِ- وَ قَالَ هَذَا مَتَاعُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ أُتِيتُ بِهِ- ثُمَّ أَخَذَ زَيْداً وَ قَيَّدَهُ وَ بَعَثَ بِهِ- وَ قَالَ لَهُ لَوْ لَا أَنِّي أُرِيدُ لَا أُبْتَلَى بِدَمِ أَحَدٍ مِنْكُمْ لَقَتَلْتُكَ- وَ كَتَبَ إِلَى أَبِي بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِابْنِ عَمِّكَ فَأَحْسِنْ أَدَبَهُ- فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ قَالَ أَبِي وَيْحَكَ يَا زَيْدُ- مَا أَعْظَمَ مَا تَأْتِي بِهِ وَ مَا يُجْرِي اللَّهُ عَلَى يَدَيْكَ- إِنِّي لَأَعْرِفُ الشَّجَرَةَ الَّتِي نُحِتَ مِنْهَا وَ لَكِنْ هَكَذَا قُدِّرَ- فَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَى اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ الشَّرَّ- فَأُسْرِجَ لَهُ فَرَكِبَ أَبِي وَ نَزَلَ مُتَوَرِّماً فَأَمَرَ بِأَكْفَانٍ لَهُ- وَ كَانَ فِيهِ ثِيَابٌ أَبْيَضُ أُحْرِمُ فِيهِ وَ قَالَ اجْعَلُوهُ فِي أَكْفَانِي- وَ عَاشَ ثَلَاثاً ثُمَّ مَضَى عليه السلام لِسَبِيلِهِ- وَ ذَلِكَ السَّرْجُ عِنْدَ آلِ مُحَمَّدٍ مُعَلَّقٌ- ثُمَّ إِنَّ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ بَقِيَ بَعْدَهُ أَيَّاماً فَعَرَضَ لَهُ دَاءٌ- فَلَمْ يَزَلْ يَتَخَبَّطُ وَ يَهْوِي وَ تَرَكَ الصَّلَاةَ حَتَّى مَاتَ. بيان الظاهر أنه سقط من آخر الخبر شيء و يظهر منه أن إهانة زيد و بعثه إلى الباقر عليه السلام إنما كان على وجه المصلحة و كان قد واطأه على أن يركبه عليه السلام على سرج مسموم بعث به إليه معه فأظهر عليه السلام علمه بذلك حيث قال أعرف الشجرة التي نحت السرج منها فكيف لا أعرف ما جعل فيه من السم و لكن قدر أن تكون شهادتي هكذا فلذا قال عليه السلام السرج معلق عندهم لئلا يقربه أحد أو ليكون حاضرا يوم ينتقم من الكافر في الرجعة. قوله يتخبطه أي يفسده الداء و يذهب عقله و يهوي أي ينزل في جسده و لعله كان يهذي من الهذيان ثم إنه يشكل بأنه يخالف ما مر من التأريخ و ما سيأتي و لعله كان هشام بن عبد الملك فسقط من الرواة و النساخ.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٣٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ ذَكَرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ أَكَلَ طَعَاماً مَعَ الْإِمَامِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَلَمَّا رَفَعَ عليه السلام يَدَهُ مِنْ أَكْلِهِ قَالَ

- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مِنْكَ وَ مِنْ رَسُولِكَ- فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ جَعَلْتَ مَعَ اللَّهِ شَرِيكاً فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَقُولُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ لَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ رَسُولُهُ - فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي مَا قَرَأْتُهُمَا قَطُّ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- وَ لَا سَمِعْتُهُمَا إِلَّا فِي هَذَا الْوَقْتِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَلَى قَدْ قَرَأْتَهُمَا وَ سَمِعْتَهُمَا- وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ فِيكَ وَ فِي أَشْبَاهِكَ- أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها وَ قَالَ - كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كش، رجال الكشي نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَعْدَ مَا قُتِلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ- فَأُدْخِلْتُ بَيْتاً جَوْفَ بَيْتٍ- فَقَالَ

لِي يَا فُضَيْلُ قُتِلَ عَمِّي زَيْدٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ (رحمه اللّه) أَمَا إِنَّهُ كَانَ مُؤْمِناً- وَ كَانَ عَارِفاً وَ كَانَ عَالِماً وَ كَانَ صَدُوقاً أَمَا إِنَّهُ لَوْ ظَفِرَ لَوَفَى أَمَا إِنَّهُ لَوْ مَلَكَ لَعَرَفَ كَيْفَ يَضَعُهَا- قُلْتُ يَا سَيِّدِي أَ لَا أُنْشِدُكَ شِعْراً قَالَ أَمْهِلْ- ثُمَّ أَمَرَ بِسُتُورٍ فَسُدِلَتْ وَ بِأَبْوَابٍ فَفُتِحَتْ- ثُمَّ قَالَ أَنْشِدْ فَأَنْشَدْتُهُ لِأُمِّ عَمْرٍو بِاللَّوَى مَرْبَعٌ* * * طَامِسَةٌ أَعْلَامُهُ بَلْقَعٌ- لَمَّا وَقَفْتُ الْعِيسَ فِي رَسْمِهِ* * * وَ الْعَيْنُ مِنْ عِرْفَانِهِ تَدْمَعُ- ذَكَرْتُ مَنْ قَدْ كُنْتُ أَهْوَى بِهِ* * * فَبِتُّ وَ الْقَلْبُ شَجًا مُوجَعٌ- عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ أَتَوْا أَحْمَداً* * * بِخُطَّةٍ لَيْسَ لَهَا مَدْفَعٌ- قَالُوا لَهُ لَوْ شِئْتَ أَخْبَرْتَنَا* * * إِلَى مَنِ الْغَايَةُ وَ الْمَفْزَعُ- إِذَا تَوَلَّيْتَ وَ فَارَقْتَنَا* * * وَ مِنْهُمْ فِي الْمُلْكِ مَنْ يَطْمَعُ- فَقَالَ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ مَفْزَعاً* * * مَا ذَا عَسَيْتُمْ فِيهِ أَنْ تَصْنَعُوا- صَنِيعَ أَهْلِ الْعِجْلِ إِذْ فَارَقُوا* * * هَارُونَ فَالتَّرْكُ لَهُ أَوْدَعُ فَالنَّاسُ يَوْمَ الْبَعْثِ رَايَاتُهُمْ* * * خَمْسٌ فَمِنْهَا هَالِكٌ أَرْبَعٌ- قَائِدُهَا الْعِجْلُ وَ فِرْعَوْنُهَا* * * وَ سَامِرِيُّ الْأُمَّةِ الْمُفْظَعُ- وَ مُجْدِعٌ مِنْ دِينِهِ مَارِقٌ* * * أَجْدَعُ عَبْدٌ لُكَعٌ أَوْكَعُ- وَ رَايَةٌ قَائِدُهَا وَجْهُهُ* * * كَأَنَّهُ الشَّمْسُ إِذَا تَطْلُعُ قَالَ سَمِعْتُ نَحِيباً مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ- وَ قَالَ مَنْ قَالَ هَذَا الشِّعْرَ- قُلْتُ السَّيِّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيُّ فَقَالَ (رحمه اللّه) - فَقُلْتُ إِنِّي رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ النَّبِيذَ فَقَالَ (رحمه اللّه) - قُلْتُ إِنِّي رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ النَّبِيذَ الرُّسْتَاقَ- قَالَ تَعْنِي الْخَمْرَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ (رحمه اللّه) - وَ مَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لِمُحِبِّ عَلِيٍّ عليه السلام. توضيح أم عمرو يعبر به عن مطلق الحبيبة و اللوى كإلى ما التوى من الرمل أو مسترقه و المربع منزل القوم في الربيع و الطموس الدروس و الانمحاء و البلقع الأرض القفر الذي لا شيء بها و العيس مفعول لقوله وقفت و هو بالكسر الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة و الشجو الهم و الحزن قوله فالترك له أودع أي إن كنت تصنعون مثل صنيعهم فالترك لهذا السؤال أودع لكم من الدعة بمعنى الراحة و الخفض. و قوله و سامري الأمة إشارة إلى عثمان أو إلى عمر إما بأن يكون عطف تفسير لقوله فرعونها أو بأن يكون فرعونها إشارة إلى عثمان و على الأول يكون المجدع عبارة عن عثمان و الأجدع إلى معاوية لكن الأظهر أن تمام البيت وصف لمعاوية. و قال الفيروزآبادي الجدع قطع الأنف أو الأذن أو اليد أو الشفة فهو أجدع و الأجدع الشيطان و حمار مجدع كمعظم مقطوع الأذنين و جادع مجادعة و جداعا شاتم و خاصم كتجادع و قال اللكع كصرد اللئيم و العبد و الأحمق و قال وكع ككرم لؤم و صلب و اشتد و فلان وكيع لكيع و وكوع لكوع لئيم.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

صَوْتُ جَبْرَئِيلَ مِنَ السَّمَاءِ وَ صَوْتُ إِبْلِيسَ مِنَ الْأَرْضِ فَاتَّبِعُوا الصَّوْتَ الْأَوَّلَ وَ إِيَّاكُمْ وَ الْأَخِيرَ أَنْ تُفْتَنُوا بِهِ.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْإِحْتِجَاجُ، وَ النَّهْجُ، نهج البلاغة مِنْ كَلَامٍ لَهُ

قَالَهُ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ لَمَّا عَزَمَ عَلَى الْمَسِيرِ إِلَى الْخَوَارِجِ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ سِرْتَ فِي هَذَا الْوَقْتِ خَشِيتُ أَنْ لَا تَظْفَرَ بِمُرَادِكَ مِنْ طَرِيقِ عِلْمِ النُّجُومِ فَقَالَ عليه السلام أَ تَزْعُمُ أَنَّكَ تَهْدِي إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا صُرِفَ عَنْهُ السُّوءُ وَ تُخَوِّفُ [مِنَ السَّاعَةِ الَّتِي مَنْ سَارَ فِيهَا حَاقَ بِهِ الضُّرُّ فَمَنْ صَدَّقَكَ بِهَذَا فَقَدْ كَذَّبَ الْقُرْآنَ وَ اسْتَغْنَى عَنِ الِاسْتِعَانَةِ بِاللَّهِ تَعَالَى فِي نَيْلِ الْمَحْبُوبِ وَ دَفْعِ الْمَكْرُوهِ وَ تَبْتَغِي فِي قَوْلِكَ لِلْعَامِلِ بِأَمْرِكَ أَنْ يُولِيَكَ الْحَمْدَ دُونَ رَبِّهِ لِأَنَّكَ بِزَعْمِكَ أَنْتَ هَدَيْتَهُ إِلَى السَّاعَةِ الَّتِي نَالَ فِيهَا النَّفْعَ وَ أَمِنَ فِيهَا الضُّرَّ ثُمَّ أَقْبَلَ عليه السلام عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ تَعَلُّمَ النُّجُومِ إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى الْكِهَانَةِ الْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ وَ الْكَاهِنُ كَالسَّاحِرِ وَ السَّاحِرُ كَالْكَافِرِ وَ الْكَافِرُ فِي النَّارِ سِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَ عَوْنِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٥ - الصفحة ٢٥٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ الْبِطْنَةَ فَإِنَّهَا مَفْسَدَةٌ لِلْبَدَنِ وَ مَوْرَثَةٌ لِلسَّقَمِ وَ مَكْسَلَةٌ عَنِ الْعِبَادَةِ.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
118 الْعَيَّاشِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ إِبْلِيسَ عَبَدَ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ سِتَّةَ آلَافِ سَنَةٍ وَ كَانَ إِنْظَارُ اللَّهِ إِيَّاهُ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ بِمَا سَبَقَ مِنْ تِلْكَ الْعِبَادَةِ . 119 وَ مِنْهُ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جُمَيْعٍ مَوْلَى إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْقَوْلِ إِبْلِيسَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ قَالَ لَهُ وَهْبٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ قَالَ يَا وَهْبُ أَ تَحْسَبُ أَنَّهُ يَوْمُ يَبْعَثُ اللَّهُ فِيهِ النَّاسَ إِنَّ اللَّهَ أَنْظَرَهُ إِلَى يَوْمِ يَبْعَثُ فِيهِ قَائِمَنَا فَإِذَا بَعَثَ اللَّهُ قَائِمَنَا كَانَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ جَاءَ إِبْلِيسُ حَتَّى يَجْثُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَيَقُولُ يَا وَيْلَهُ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ فَيَأْخُذُ بِنَاصِيَتِهِ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ فَذَلِكَ يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ . 120 وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ أَ رَأَيْتَقَوْلَ اللَّهِ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ مَا تَفْسِيرُ هَذَا قَالَ قَالَ اللَّهُ إِنَّكَ لَا تَمْلِكُ أَنْ تُدْخِلَهُمْ جَنَّةً وَ لَا نَاراً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٠ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مَجَالِسُ الْمُفِيدِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الْعَطَّارِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص جَاءَنِي جَبْرَئِيلُ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينِي فِيهَا فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لَقَدْ جِئْتَنِي فِي سَاعَةٍ وَ يَوْمٍ لَمْ تَكُنْ تَأْتِينِي فِيهِمَا لَقَدْ أَرْعَبْتَنِي قَالَ وَ مَا يَرُوعُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ قَالَ بِمَا ذَا بَعَثَكَ رَبُّكَ قَالَ يَنْهَاكَ رَبُّكَ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَ شُرْبِ الْخُمُورِ وَ مُلَاحَاةِ الرِّجَالِ وَ أُخْرَى هِيَ لِلْآخِرَةِ وَ الْأُولَى يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ يَا مُحَمَّدُ مَا أَبْغَضْتُ وِعَاءً قَطُّ كَبُغْضِي بَطْناً مَلْآناً . دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص إِيَّاكُمْ وَ الْبِطْنَةَ فَإِنَّهَا مَفْسَدَةٌ لِلْبَدَنِ وَ مَوْرَثَةٌ لِلسَّقَمِ وَ مَكْسَلَةٌ عَنِ الْعِبَادَةِ وَ رُوِيَ مَنْ قَلَّ طَعَامُهُ صَحَّ بَدَنُهُ وَ صَفَا قَلْبُهُ وَ مَنْ كَثُرَ طَعْمُهُ سَقِمَ بَدَنُهُ وَ قَسَا قَلْبُهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٣٣٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَجْرَى فِي الْمُؤْمِنِ مِنْ رِيحِ رَوْحِ اللَّهِ وَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاكُمْ وَ فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ تَعَالَى.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ مَا يُعْتَذَرُ مِنْهُ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يُسِيءُ وَ لَا يَعْتَذِرُ وَ الْمُنَافِقُ يُسِيءُ كُلَّ يَوْمٍ وَ يَعْتَذِرُ مِنْهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٣١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ رَجَاءِ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ السِّكِّيتِ النَّحْوِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِيَّاكُمْ وَ الْإِيْكَالَ بِالْمُنَى فَإِنَّهَا مِنْ بَضَائِعِ الْعَجَزَةِ قَالَ وَ أَنْشَدَنِي ابْنُ السِّكِّيتِ إِذَا مَا رَمَى بِي الْهَمُّ فِي ضِيقِ مَذْهَبٍ* * * رَمَتْ بِي الْمُنَى عَنْهُ إِلَى مَذْهَبٍ رَحْبٍ

بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٨٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْغِنَى وَ السَّعَةِ وَ الصِّحَّةِ فِي الْبَدَنِ فَأَبْلُوهُمْ بِالْغِنَى وَ السَّعَةِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَعِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَأَبْلُوهُمْ بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ أَمْرُ دِينِ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي فَيَقُومُ مِنْ رُقَادِهِ وَ لَذِيذِ وِسَادِهِ فَيَجْتَهِدُ لِيَ اللَّيَالِيَ فَيُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَ اللَّيْلَتَيْنِ نَظَراً مِنِّي إِلَيْهِ وَ إِبْقَاءً عَلَيْهِ فَيَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارٍ عَلَيْهَا وَ لَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ مِنْ ذَلِكَ فَيُصَيِّرُهُ الْعُجْبُ إِلَى الْفِتْنَةِ بِأَعْمَالِهِ فَيَأْتِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ وَ جَازَ فِي عِبَادَتِهِ حَدَّ التَّقْصِيرِ فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذَلِكَ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي وَ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي وَ رَفِيعِ دَرَجَاتِ الْعُلَى فِي جِوَارِي وَ لَكِنْ فَبِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ بِفَضْلِي فَلْيَفْرَحُوا وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تَدَارَكُهُمْ وَ مَنِّي يُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي وَ مَغْفِرَتِي تُلْبِسُهُمْ عَفْوِي فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ. توضيح الغنى بالكسر و القصر و بالفتح و المد ضد الفقر و السعة بالفتح و الكسر مصدر وسعه الشيء بالكسر يسعه سعة و هي تأكيد للغنى أو المراد بها كثرة الغنى و قد مر تأويل الاختبار مرارا فظهر أن اختلاف أحوالهم مبني على اختبارهم فيختبر بعضهم بالغنى ليظهر شكره أو كفرانه و لعلمه بأنه أصلح لدينه و بعضهم بالفقر ليظهر شكره أو شكايته و لعلمه بأنه أصلح لدينه و هكذا و بالجملة يختبر كلا منهم بما هو أصلح لدينه و دنياه. و الرقاد بالضم النوم أو هو خاص بالليل و الوساد بالفتح المتكأ و المخدة كالوسادة مثلثة و إضافة اللذيذ إليه إضافة الصفة إلى الموصوف و الاجتهاد السعي و الجد في العبادة و الليالي منصوب بالظرفية فأضربه بالنعاس كأنه على الاستعارة أي أسلطه عليه أو هو نظير قوله تعالى فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ قال الراغب الضرب إيقاع شيء على شيء و لتصور اختلاف الضرب خولف بين تفاسيرها كضرب الشيء باليد و العصا و ضرب الأرض بالمطر و ضرب الدراهم اعتبارا بضربه بالمطرقة و الضرب في الأرض الذهاب فيه لضربها بالأرجل و ضرب الخيمة لضرب أوتادها و قال ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أي التحفتهم الذلة التحاف الخيمة لو ضربت عليه و منه استعير فضربنا على آذانهم و ضرب اللبن بعضه ببعض بالخلط. و في القاموس نظر لهم رثى لهم و أعانهم و في النهاية أبقيت عليه أبقي إبقاء إذا رحمته و أشفقت عليه و الاسم البقيا و قال المقت أشد البغض و قال زريت عليه زراية إذا عتبته. و العجب ابتهاج الإنسان و سروره بتصور الكمال في نفسه و إعجابه بأعماله بظن كمالها و خلوصها و هذا من أقبح الأدواء النفسانية و أعظم الآفات للأعمال الحسنة حتى - رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَخَشِيتُ عَلَيْكُمْ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ الْعُجْبَ. و لا ينشأ ذلك إلا من جهل بآفات النفس و أدوائها و بشرائط الأعمال و مفسداتها و عظمة المعبود و جلاله و غنائه عن طاعة المخلوقين فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله أي إلى أن يفتتن بها و يحبها و يراها كاملة فائقة على أعمال غيره أو إلى الضلالة أو الإثم بسبب أعماله و الأول أظهر. قال في القاموس الفتنة بالكسر إعجابك بالشيء و الضلال و الإثم و الكفر و الفضيحة و العذاب و المحنة. فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي لأنها و إن كان كاملة فهي في جنب عظمة المعبود ناقصة و في جنب الثواب الذي يرجونه قاصرة و كأن في العبارة إشعارا بذلك و أيضا قد عرفت أن شرائط الأعمال و آفاتها كثيرة يخفى أكثرها على الإنسان و فيه دلالة على جواز العمل بقصد الثواب كما مر تحقيقه. فيما يطلبون أي في جنب ما يطلبونه عندي و هي كرامتهم علي في الدنيا و الآخرة و قربهم عندي في جواري مجاورة رحمتي أو مجاورة أوليائي أو في أماني و لكن فبرحمتي و في مجالس الشيخ برحمتي فليثقوا و فضلي فليرجوا و في غيره و من فضلي فليرجوا و ما في الكتاب أنسب بقوله تعالى قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا و الباء متعلقة بفعل يفسره ما بعده و الفاء لمعنى الشرط كأنه قيل إن وثقوا بشيء فبرحمتي فليثقوا. و إلى حسن الظن بي فليطمئنوا أي ينبغي أن يروا أعمالهم قاصرة و يظنوا بسعة رحمته و عفوه قبولها فإن رحمتي عند ذلك تداركهم أي تتلافاهم بحذف إحدى التاءين و في المجالس و غيره تدركهم قال الجوهري الإدراك اللحوق و استدركت ما فات و تداركته بمعنى و تدارك القوم أي تلاحقوا و مني بالفتح أي نعمتي يبلغهم رضواني أي يوصلهم إليه و في المجالس و بمني أبلغهم رضواني و ألبسهم عفوي و في فقه الرضا عليه السلام و منتي تبلغهم و رضواني و مغفرتي تلبسهم.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِيَّاكُمْ وَ الْكَسَلَ فَإِنَّهُ مَنْ كَسِلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.

بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٥٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الْمُشَارَّةَ فَإِنَّهَا تُورِثُ الْمَعَرَّةَ وَ تُظْهِرُ الْعَوْرَةَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٤٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
- رَوَى الشَّيْخُ فِي مَجَالِسِهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِيَّاكُمْ وَ مُشَارَّةَ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَدْفَنُ الْعُرَّةَ وَ تُظْهِرُ الْغُرَّةَ. . العرة الأولى بالعين المهملة و الثانية بالمعجمة و كلاهما مضمومتان و روت العامة أيضا من طرقهم هكذا قال في النهاية فيه إياكم و مشارة الناس فإنها تدفن العرة و تظهر الغرة الغرة هاهنا الحسن و العمل الصالح شبهه بغرة الفرس و كل شيء ترفع قيمته فهو غرة و العرة هي القذر و عذرة الناس فاستعير للمساوي و المثالب.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٤٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ إِنِّي وَلَدْتُ بِنْتاً وَ رَبَّيْتُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ- فَأَلْبَسْتُهَا وَ حَلَّيْتُهَا- ثُمَّ جِئْتُ بِهَا إِلَى قَلِيبٍ فَدَفَعْتُهَا فِي جَوْفِهِ- وَ كَانَ آخِرُ مَا سَمِعْتُ مِنْهَا وَ هِيَ تَقُولُ يَا أَبَتَاهْ فَمَا كَفَّارَةُ ذَلِكَ- قَالَ أَ لَكَ أُمٌّ حَيَّةٌ قَالَ لَا- قَالَ فَلَكَ خَالَةٌ حَيَّةٌ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَابْرَرْهَا فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ تُكَفِّرُ عَنْكَ مَا صَنَعْتَ- قَالَ أَبُو خَدِيجَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَتَى كَانَ هَذَا- قَالَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- وَ كَانُوا يَقْتُلُونَ الْبَنَاتِ مَخَافَةَ أَنْ يُسْبَيْنَ- فَيَلِدْنَ فِي قَوْمٍ آخَرِينَ. إيضاح في القاموس القليب البئر أو العادية القديمة منها و قوله و هي تقول جملة حالية و مفعول تقول محذوف أي و هي تقول ما قالت أو ضمير راجع إلى ما و قوله يا أبتاه خبر كان و يدل على فضل الأم و أقاربها في البر على الأب و أقاربه و على فضل البر بالخالة من بين أقارب الأم و فيه تفسير الوأد الذي كان في الجاهلية كما قال تعالى وَ إِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٥٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَيَّرَ أَقْوَاماً بِالْإِذَاعَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ فَإِيَّاكُمْ وَ الْإِذَاعَةَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

إِيَّاكُمْ وَ مُشَاجَرَةَ النَّاسِ- فَإِنَّهَا تُظْهِرُ الْغِرَّةَ وَ تَدْفِنُ الْعِزَّةَ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صح، صحيفة الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

إِيَّاكُمْ وَ الظُّلْمَ فَإِنَّهُ يُخَرِّبُ قُلُوبَكُمْ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الزَّنْجَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

إِيَّاكُمْ وَ الْقُعُودَ بِالصُّعُدَاتِ إِلَّا مَنْ أَدَّى حَقَّهَا. الصعدات الطرق و هو مأخوذ من الصعيد و الصعيد التراب و جمع الصعيد الصعد ثم الصعدات جمع الجمع كما تقول طريق و طرق ثم طرقات قال الله عز و جل فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فالتيمم التعمد للشيء يقال منه أممت فلانا فأنا أؤمه أما و تأممته و تيممته كله تعمدته و قصدت له - وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الصَّعِيدُ الْمَوْضِعُ الْمُرْتَفِعُ- وَ الطَّيِّبُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَنْحَدِرُ عَنْهُ الْمَاءُ. 11- ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَكْشِفَ ثِيَابَهُ عَنْ فَخِذِهِ وَ يَجْلِسَ بَيْنَ قَوْمٍ.

بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

عَلَيْكَ بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ- وَ يُنْبِتُ الْأَشْفَارَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يَزِيدُ فِي الْبَاهِ. عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مَنْ أَصَابَهُ ضَعْفٌ فِي بَصَرِهِ فَلْيَكْتَحِلْ- سَبْعَ مَرَاوِدَ عِنْدَ مَنَامِهِ مِنَ الْإِثْمِدِ- أَرْبَعَةً فِي الْيُمْنَى وَ ثَلَاثَةً فِي الْيُسْرَى. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: الْكُحْلُ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَ يُجَفِّفُ الدَّمْعَةَ- وَ يُعْذِبُ الرِّيقَ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ. عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الْكُحْلُ يَزِيدُ فِي الْمُبَاضَعَةِ. عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الْكُحْلُ يُعْذِبُ الْفَمَ. عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الْكُحْلُ بِاللَّيْلِ يُطَيِّبُ الْفَمَ وَ مَنْفَعَتُهُ إِلَى أَرْبَعِينَ صَبَاحاً. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ أَكْثَرُ كُحْلِهِ بِاللَّيْلِ- وَ كَانَ يَكْتَحِلُ ثَلَاثَةَ أَفْرَادٍ فِي كُلِّ عَيْنٍ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: الْكُحْلُ عِنْدَ النَّوْمِ أَمَانٌ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يَنْزِلُ فِي الْعَيْنِ. وَ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ- إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْوِيَ إِلَى فِرَاشِهِ. عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ: أَرَانِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام مِيلًا مِنْ حَدِيدٍ- فَقَالَ كَانَ هَذَا لِأَبِي الْحَسَنِ فَاكْتَحِلْ بِهِ- فَاكْتَحَلْتُ. عَنْ نَادِرٍ الْخَادِمِ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ مَنْ مَعَهُ اكْتَحِلْ- فَعَرَضَ أَنَّهُ لَا يُحِبُّ الزِّينَةَ فِي مَنْزِلِهِ- فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَ اكْتَحِلْ وَ لَا تَدَعِ الْكُحْلَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ- مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ وَ مَنْ تَجَمَّرَ فَلْيُوتِرْ- وَ مَنِ اسْتَنْجَى فَلْيُوتِرْ وَ مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ فَلْيُوتِرْ. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالْكُحْلِ فَإِنَّهُ يُطَيِّبُ الْفَمَ- وَ عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ- قَالَ قُلْتُ كَيْفَ هَذَا- قَالَ لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَاكَ نَزَلَ الْبَلْغَمُ فَجَلَا الْبَصَرَ وَ إِذَا اكْتَحَلَ ذَهَبَ الْبَلْغَمُ فَطَيَّبَ الْفَمَ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْكُحْلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي- وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ السَّلَامَةَ فِي نَفْسِي- وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي وَ الشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي. مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: الِاكْتِحَالُ بِالْإِثْمِدِ يُنْبِتُ الْأَشْفَارَ وَ يُحِدُّ الْبَصَرَ- وَ يُعِينُ عَلَى طُولِ السُّجُودِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ص أَعْرَابِيٌّ يُقَالُ لَهُ قُلَيْبٌ رَطْبَ الْعَيْنَيْنِ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنِّي أَرَى عَيْنَيْكَ رَطْبَتَيْنِ يَا قُلَيْبُ- عَلَيْكَ بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ سِرْجِينُ الْعَيْنِ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِيَّاكُمْ وَ التَّعْرِيسَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ وَ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ فَإِنَّهَا مَدَارِجُ السِّبَاعِ وَ مَأْوَى الْحَيَّاتِ.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ عليه السلام

إِيَّاكُمْ وَ سَقَطَاتِ الِاسْتِرْسَالِ فَإِنَّهَا لَا تُسْتَقَالُ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٩٢. — غير محدد
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ الْخُصُومَةَ فَإِنَّهَا تُفْسِدُ الْقَلْبَ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ١٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

إِيَّاكُمْ وَ مُلَاحَاةَ الشُّعَرَاءِ - فَإِنَّهُمْ يَضَنُّونَ بِالْمَدْحِ وَ يَجُودُونَ بِالْهِجَاءِ. وَ قَالَ عليه السلام إِنِّي لَأُسَارِعُ إِلَى حَاجَةِ عَدُوِّي- خَوْفاً أَنْ أَرُدَّهُ فَيَسْتَغْنِيَ عَنِّي.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٠٧. — غير محدد
ل، الخصال عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ

ص إِيَّاكُمْ وَ الْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يُحِبُّ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ١١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ الْعَيَّاشِيِّ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ قَوْماً كَانُوا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يُؤْتَى لَهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ حَتَّى جَعَلُوا مِنْهُ تَمَاثِيلَ مَدَرَةٍ كَانَتْ فِي بِلَادِهِمْ يَسْتَنْجُونَ بِهَا فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ بِهِمْ حَتَّى اضْطُرُّوا إِلَى التَّمَاثِيلِ يَتَّبِعُونَهَا وَ يَأْكُلُونَهَا وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ قَرَأَ فِي رُكُوعِهِ مِنْ سُورَةٍ غَيْرِ السُّورَةِ الَّتِي كَانَ يَقْرَؤُهَا قَالَ إِنْ كَانَ فَرَغَ فَلَا بَأْسَ فِي السُّجُودِ وَ أَمَّا الرُّكُوعُ فَلَا يَصْلُحُ. كِتَابُ الْمَسَائِلِ، لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَهُ وَ فِيهِ قَالَ إِنْ نَزَعَ بِآيَةٍ فَلَا بَأْسَ فِي السُّجُودِ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ الشَّيْءَ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ يَكُونُ يَقْرَؤُهَا قَالَ أَمَّا فِي الرُّكُوعِ فَلَا يَصْلُحُ وَ أَمَّا فِي السُّجُودِ فَلَا بَأْسَ. بيان: الفرق بين الركوع و السجود في ذلك غير معهود في كلام الأصحاب و المشهور كراهة القراءة فيهما مطلقا كما ورد النهي في سائر الأخبار و يمكن حمل هذا على النافلة و الرواية الأولى على ما في كتاب المسائل يمكن حملها على استخراج ذكر من القرآن أو تسبيح سوى التسبيح المشهور فيقرؤه بدلا من التسبيح بناء على إجزاء مطلق الذكر أو مطلق التسبيح أو حمل هذا على الجواز و أخبار المنع على الكراهة و لا يبعد حمل أخبار النهي على التقية لاشتهارها بين العامة و كون رجالها في أكثرها رجال العامة و الأحوط الترك في الفريضة. قال في المنتهى لا تستحب القراءة في الركوع و السجود وَ هُوَ وِفَاقٌ لِمَا رَوَاهُ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ. رواه الجمهور و لأنها عبادة فتستفاد كيفيتها من صاحب الشرع عليه السلام و قد ثبت أنه لم يقرأ فيهما فلو كان مستحبا لنقل فعله. و قال يستحب أن يدعو في ركوعه لأنه موضع إجابة لكثرة الخضوع فيه. و قال في الدروس تكره قراءة القرآن في الركوع و السجود و قال في الذكرى كره الشيخ القراءة في الركوع و كذا يكره عنده في السجود و التشهد - وَ قَدْ رَوَى الْعَامَّةُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعاً أَوْ سَاجِداً. و لعله ثبت طريقه عند الشيخ ره و قد روى في التهذيب قراءة المسبوق مع التقية في ركوعه - وَ رُوِيَ عَنْ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي النَّاسِي حَرْفاً مِنَ الْقُرْآنَ لَا يَقْرَؤُهُ رَاكِعاً بَلْ سَاجِداً. 5- الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِي حَكِيمٍ الزَّاهِدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا ابْنَ عَمِّ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ مَا مَعْنَى مَدِّ عُنُقِكَ فِي الرُّكُوعِ قَالَ تَأْوِيلُهُ آمَنْتُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ لَوْ ضُرِبَتْ عُنُقِي. وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ يُقَالُ فِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ- قَالَ يَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَسْرَى بِالنَّبِيِّ ص وَ كَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى رُفِعَ لَهُ حِجَابٌ مِنْ حُجُبِهِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَبْعاً حَتَّى رُفِعَ لَهُ سَبْعُ حُجُبٍ فَلَمَّا ذَكَرَ مَا رَأَى مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَانْبَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ أَخَذَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا اعْتَدَلَ مِنْ رُكُوعِهِ قَائِماً وَ نَظَرَ إِلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَ جَعَلَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ سَكَنَ ذَلِكَ الرُّعْبُ فَلِذَلِكَ جَرَتْ بِهِ السَّنَّةُ.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ١٠٢. — غير محدد
سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عليه السلام عَنْ وَقْتِ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ

الْوَقْتُ الَّذِي جَاءَ عَنْ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ يُنَادِي فِيهِ مُنَادِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ وَ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ قَالَ السَّائِلُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْوَقْتُ الَّذِي وَعَدَ يَعْقُوبُ فِيهِ بَنِيهِ بِقَوْلِهِ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ الْوَقْتُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ إِنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي آخِرِهِ أَفْضَلُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَ هُوَ وَقْتُ الْإِجَابَةِ وَ هِيَ هَدِيَّةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى رَبِّهِ فَأَحْسِنُوا هَدَايَاكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ يُحْسِنِ اللَّهُ جَوَائِزَكُمْ فَإِنَّهُ لَا يُوَاظِبُ عَلَيْهَا إِلَّا مُؤْمِنٌ أَوْ صِدِّيقٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ٢٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عليه السلام قَالَ

يُنَادِي فِيهِ مُنَادِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ وَ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ قَالَ السَّائِلُ وَ مَا هُوَ قَالَ الْوَقْتُ الَّذِي وَعَدَ يَعْقُوبُ فِيهِ بَنِيهِ بِقَوْلِهِ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي قَالَ وَ مَا هُوَ قَالَ الْوَقْتُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ فِيهِ وَ الْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ إِنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي آخِرِهِ أَفْضَلُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَ هُوَ وَقْتُ الْإِجَابَةِ وَ هِيَ هَدِيَّةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى رَبِّهِ فَأَحْسِنُوا هَدَايَاكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ يُحْسِنِ اللَّهُ جَوَائِزَكُمْ فَإِنَّهُ لَا يُوَاظِبُ عَلَيْهَا إِلَّا مُؤْمِنٌ أَوْ صِدِّيقٌ.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الْعُيُونُ، بِثَلَاثَةِ أَسَانِيدَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا مِنْ قَوْمٍ كَانَتْ لَهُ مَشُورَةٌ- فَحَضَرَ مَعَهُمْ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ أَوْ حَامِدٌ أَوْ مَحْمُودٌ أَوْ أَحْمَدُ- فَأَدْخَلُوهُ مَعَهُمْ فِي مَشُورَتِهِمْ إِلَّا خِيرَ لَهُمْ. أقول: قد مضت أخبار المشورة في كتاب العشرة و قد وردت أخبار كثيرة في النهي عن مشاورة النساء. وَ قَدْ رَوَى الصَّادِقُ عليه السلام إِيَّاكُمْ وَ مُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ- فَإِنَّ فِيهِنَّ الضَّعْفَ وَ الْوَهْنَ وَ الْعَجْزَ- وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إِذَا أَرَادَ الْحَرْبَ- دَعَا نِسَاءَهُ فَاسْتَشَارَهُنَّ ثُمَّ خَالَفَهُنَّ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي كَلَامٍ لَهُ اتَّقُوا شِرَارَ النِّسَاءِ وَ كُونُوا مِنْ خِيَارِهِنَّ عَلَى حَذَرٍ- وَ إِنْ أَمَرْنَكُمْ بِالْمَعْرُوفِ فَخَالِفُوهُنَّ- لِكَيْلَا يَطْمَعْنَ مِنْكُمْ فِي الْمُنْكَرِ.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ٢٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ ظَهْرِ الْقُرْآنِ وَ بَطْنِهِ فَقَالَ

ظَهْرُهُ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ وَ بَطْنُهُ الَّذِينَ عَمِلُوا بِأَعْمَالِهِمْ يَجْرِي فِيهِمْ مَا نَزَلَ فِي أُولَئِكَ.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى ابْنِ فَضَّالٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ مَا عِنْدِي فِيهِ شَيْءٌ- وَ لَكِنْ إِذَا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- قُسِّمَ فِيهِ الْأَرْزَاقُ وَ كُتِبَ فِيهَا الْآجَالُ- وَ خَرَجَ فِيهَا صِكَاكُ الْحَاجِّ- وَ اطَّلَعَ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى عِبَادِهِ- فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ إِلَّا شَارِبَ مُسْكِرٍ- فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ- فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ثُمَّ يَنْتَهِي ذَلِكَ وَ يُقْضَى- قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ- قَالَ إِلَى صَاحِبِكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمْ يَعْلَمْ. وَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ فَقَالَ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اللَّيْلَةُ الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ - يَنْزِلُ فِيهَا مَا يَكُونُ فِي السَّنَةِ إِلَى مِثْلِهَا- مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَ رِزْقٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ حَيَاةٍ- وَ يُكْتَبُ فِيهَا وَفْدُ مَكَّةَ فَمَنْ كَانَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَكْتُوباً- لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْبِسَ وَ إِنْ كَانَ فَقِيراً مَرِيضاً- وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَكْتُوباً لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحُجَّ- وَ إِنْ كَانَ غَنِيّاً صَحِيحاً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٥ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْحَاجُّ لَا يُمْلِقُ أَبَداً قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْإِمْلَاقُ قَالَ الْإِفْلَاسُ ثُمَّ قَالَ وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيَّاكُمْ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِيَّاكُمْ وَ الدَّيْنَ فَإِنَّهُ هَمٌّ بِاللَّيْلِ وَ ذُلٌّ بِالنَّهَارِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ١٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ الرَّقِّيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

لِلنَّاسِ إِيَّاكُمْ وَ خَضْرَاءَ الدِّمَنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا خَضْرَاءُ الدِّمَنِ قَالَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السَّوْءِ. قال الصدوق قال أبو عبيدة نراه أراد فساد النسب إذا خيف أن تكون لغير رشدة و إنما جعلها خضراء الدمن تشبيها بالشجرة الناضرة في دمنة البقرة و أصل الدمن ما تدمنه الإبل و الغنم من أبعارها و أبوابها فربما ينبت فيها النبات الحسن و أصله في دمنة يقول فمنظرها حسن أنيق و منبتها فاسد قال الشاعر و قد ينبت المرعى على دمن الثرى* * * و تبقى حزازات النفوس كما هيا ضربه مثلا للرجل الذي يظهر المودة و في قلبه العداوة.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) إِذَا أَرَدْتَ التَّزْوِيجَ فَاسْتَخِرْ فَامْضِ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ فَسَهِّلْ لِي مِنَ النِّسَاءِ أَحْسَنَهُنَّ خُلُقاً وَ خَلْقاً وَ أَعَفَّهُنَّ فَرْجاً وَ أَحْفَظَهُنَّ نَفْساً فِيَّ وَ فِي مَالِي وَ أَكْمَلَهُنَّ جَمَالًا وَ أَكْثَرَهُنَّ أَوْلَاداً وَ اعْلَمْ أَنَّ النِّسَاءَ شَتَّى فَمِنْهُنَّ الْغَنِيمَةُ وَ الْغَرَامَةُ وَ هِيَ الْمُتَحَبِّبَةُ لِزَوْجِهَا وَ الْعَاشِقَةُ لَهُ وَ مِنْهُنَّ الْهِلَالُ إِذَا تَجَلَّى وَ مِنْهُنَّ الظَّلَامُ الْحِنْدِيسُ الْمُقَطِّبَةُ فَمَنْ ظَفِرَ بِصَالِحَتِهِنَّ يَسْعَدُ وَ مَنْ وَقَعَ فِي طَالِحَتِهِنَّ فَقَدِ ابْتُلِيَ وَ لَيْسَ لَهُ انْتِقَامٌ وَ هُنَّ ثَلَاثٌ فَامْرَأَةٌ وَلُودٌ وَدُودٌ تُعِينُ زَوْجَهَا عَلَى دَهْرِهِ لِدُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ لَا تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَيْهِ وَ امْرَأَةٌ عَقِيمَةٌ لَا ذَاتُ جَمَالٍ وَ لَا تُعِينُ زَوْجَهَا عَلَى خَيْرٍ وَ امْرَأَةٌ صَخَّابَةٌ وَلَّاجَةٌ هَمَّازَةٌ تَسْتَقِلُّ الْكَثِيرَ وَ لَا تَقْبَلُ الْكَثِيرَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَرَّ بِمَنْ هَذِهِ صِفَتُهَا فَإِنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِيَّاكُمْ وَ خَضْرَاءَ الدِّمَنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ خَضْرَاءُ الدِّمَنِ قَالَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السَّوْءِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام قَامَ النَّبِيُّ خَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ خَضْرَاءَ الدِّمَنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا خَضْرَاءُ الدِّمَنِ قَالَ الْمَرْأَةُ الْحَسْنَاءُ فِي مَنْبِتِ السَّوْءِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَنْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَ انْكِحُوا مِنْهُمْ وَ اخْتَارُوا لِنُطَفِكُمْ وَ إِيَّاكُمْ وَ نِكَاحَ الزِّنْجِ فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٣٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِيَّاكُمْ وَ تَزَوُّجَ الْحَمْقَاءِ فَإِنَّ صُحْبَتَهَا ضَيَاعٌ وَ وُلْدُهَا ضِبَاعٌ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢٣٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ

نَعَمْ إِذَا كَانَتْ عَارِفَةً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عَارِفَةً قَالَ فَاعْرِضْ عَلَيْهَا وَ قُلْ لَهَا فَإِنْ قَبِلَتْ فَتَزَوَّجْهَا وَ إِنْ أَبَتْ أَنْ تَرْضَى بِقَوْلِكَ فَدَعْهَا وَ إِيَّاكُمْ وَ الْكَوَاشِفَ وَ الدَّوَاعِيَ وَ الْبَغَايَا وَ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ فَقُلْتُ مَا الْكَوَاشِفُ قَالَ اللَّوَاتِي يُكَاشِفْنَ وَ بُيُوتُهُنَّ مَعْلُومَةٌ وَ يُؤْتَيْنَ قُلْتُ فَالدَّوَاعِي قَالَ اللَّوَاتِي يَدْعُونَ إِلَى أَنْفُسِهِنَّ وَ قَدْ عُرِفْنَ بِالْفَسَادِ قُلْتُ فَالْبَغَايَا قَالَ الْمَعْرُوفَاتُ بِالزِّنَا قُلْتُ فَذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ قَالَ الْمُطَلَّقَاتُ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠٠ - الصفحة ٣١٢. — الإمام الصادق عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِيَّاكُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا الْحَمْقَاءَ فَإِنَّ اللَّبَنَ يَشِبُّ عَلَيْهِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٣٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ فِي دُبُرِهَا فَكَرِهَ ذَلِكَ- وَ قَالَ إِيَّاكُمْ وَ مَحَاشَّ النِّسَاءِ- وَ قَالَ إِنَّمَا مَعْنَى نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ- فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أَيَّ سَاعَةٍ شِئْتُمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنَ الْفِرْدَوْسِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص اطْلُبُوا الْوَلَدَ وَ الْتَمِسُوهُ- فَإِنَّهُ قُرَّةُ الْعَيْنِ وَ رَيْحَانَةُ الْقَلْبِ- وَ إِيَّاكُمْ وَ الْعَجْزَ وَ الْعَقْرَ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا مِنْ مَائِدَةٍ وُضِعَتْ- وَ حَضَرَ عَلَيْهَا مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ أَوْ مُحَمَّدٌ- إِلَّا قُدِّسَ ذَلِكَ الْمَنْزِلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٠١ - الصفحة ١٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا مِنْ مَائِدَةٍ وُضِعَتْ- وَ حَضَرَ عَلَيْهَا مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ أَوْ مُحَمَّدٌ- إِلَّا قُدِّسَ ذَلِكَ الْمَنْزِلُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ. 13 صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْمَمْلُوكُ لَا يَجُوزُ طَلَاقُهُ وَ لَا نِكَاحُهُ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ- قُلْتُ فَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ زَوَّجَهُ بِيَدِ مَنِ الطَّلَاقُ- قَالَ بِيَدِ السَّيِّدِ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً- لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ - فَشَيْءٌ الطَّلَاقُ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ

كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ - وَ يَقُولُ لِلْعَبْدِ لَا طَلَاقَ وَ لَا نِكَاحَ ذَلِكَ إِلَى سَيِّدِهِ- وَ النَّاسُ يَرْوُونَ خِلَافَ ذَلِكَ- إِذَا أَذِنَ السَّيِّدُ لِعَبْدِهِ لَا يَرَوْنَ لَهُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِيَّاكُمْ وَ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ- فَإِنَّهَا تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ مِنْ أَهْلِهَا.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ٢٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
352 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ فِي الْقُرْآنِ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ حَتَّى وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ شَيْئاً يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْعَبْدُ حَتَّى وَ اللَّهِ مَا يَسْتَطِيعُ عَبْدٌ أَنْ يَقُولَ لَوْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ هَذَا إِلَّا وَ قَدْ أَنْزَلَهُ اللَّهُ فِيهِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الصادق عليه السلام
103 عَنْهُ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ التَّعْرِيسَ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ وَ بُطُونِ الْأَوْدِيَةِ فَإِنَّهَا مَدَارِجُ السِّبَاعِ وَ مَأْوَى الْحَيَّاتِ

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٣٦٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
82 عَنْهُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيِّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ أَنْ تَشَمُّوا الْخُبْزَ كَمَا تَشَمُّهُ السِّبَاعُ فَإِنَّ الْخُبْزَ مُبَارَكٌ أَرْسَلَ اللَّهُ لَهُ السَّمَاءَ مِدْرَاراً

المحاسن - ج ٢ - الصفحة ٥٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن مرازم عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن الله تبارك وتعالى أنزل في القرآن تبيان كل شئ حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج إليه العباد، حتى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا انزل في القرآن؟ إلا وقد أنزله الله فيه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٥٩. — غير محدد
محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن المساور عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إياكم والتنويه أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ولتمحصن حتى يقال: مات قتل، هلك، بأي واد سلك؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين، ولتكفأن كما تكفأ السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، وكتب في قلبه الايمان، وأيده بروح منه، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة، لا يدرى أي من أي، قال: فبكيت ثم قلت: فكيف نصنع؟ فنظر إلى شمس داخلة في الصفة فقال: يا أبا عبدالله ترى هذه الشمس قلت نعم، فقال: والله لامرنا أبين من هذه الشمس.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٣٣٦. — غير محدد
6 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن عبيد، عن الحسين ابن علوان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

وعنده سدير: إن الله إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا وإنا وإياكم يا سدير لنصبح به ونمسي.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٥٣. — غير محدد
3 أبوعلي الاشعري، عن محمدبن عبدالجبار، عن ابن فضال والحجال، جميعا، عن ثعلبة، عن زياد قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن رسو ل الله (صلى الله عليه وآله) نزل بأرض قرعاء فقال لاصحابه: ائتوا بحطب، فقالوا: يارسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب قال: فليأت كل إنسان بما قدر عليه، فجاؤوا به حتى رموا بين يديه، بعضه على بعض، فقال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): هكذا تجتمع الذنوب، ثم قال: إياكم والمحقرات من الذنوب، فإن لكل شئ طالبا، ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7 عنه، عن عثمان بن عيسى عن عبدالرحمن بن سيابة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إياكم والمشارة فانها تورث المعرة وتظهر المعورة.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٠١. — غير محدد
8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عنبسة العابد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إياكم والخصومة، فإنها تشغل القلب وتورث النفاق و تكسب الضغائن.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٠١. — غير محدد
1 عدة من اصحابنا، عن أحمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن محمد ابن عجلان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إن الله عزوجل عير أقواما بالاذاعة ابن عجلان قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل عير أقواما بالاذاعة في قوله عزوجل: وإذا جاء هم أمرمن الامن أو الخوف أذاعوابه " فإياكم والاذاعة.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٦٩. — غير محدد
8 عنه، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إن الله عزوجل عير قوما بالاذاعة، فقال: " وإذا جاء هم أمر من الامن أوالخوف أذاعوابه " فإياكم والاذاعة.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٧١. — غير محدد
4 علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن بكير، عن ضريس، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

شرك طاعة وليس شرك عبادة. وعن قوله عزوجل: " ومن الناس من يعبد الله على حرف " قال: إن الآية تنزل في الرجل ثم تكون في أتباعه ثم قلت: كل من نصب دونكم شيئا فهو ممن يعبدالله على حرف؟ فقال: نعم وقد يكون محضا.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٩٧. — غير محدد
12 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين

(عليه السلام): إياكم والمزاح فإنه يجر السخيمة ويورث الضغينة وهو السب الاصغر.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٦٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
16 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن محمد بن مروان، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

إياكم والمزاح فإنه يذهب بماء الوجه ومهابة الرجال.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٦٦٥. — غير محدد
3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّيَّارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ حَتّٰى يُبَيِّنَ لَهُمْ مٰا يَتَّقُونَ قَالَ حَتَّى بطريق العادة، و سائرهم قالوا: تجب معرفته سبحانه عقلا بالنظر و المعرفة بعده من صنع العبد يولدها النظر، كما أن حركة اليد تولد حركة المفتاح، و هم قد اختلفوا في أول واجب على العباد، فقال أبو الحسن الأشعري: هو معرفته تعالى إذ هو أصل المعارف و العقائد الدينية، و عليه يتفرع كل واجب من الواجبات الشرعية، و قيل هو النظر في معرفته تعالى لأن المعرفة تتوقف عليه، و هذا مذهب جمهور المعتزلة و قيل: هو أول جزء منه، لأن وجوب الكل يستلزم وجوب أجزائه، فأول جزء من النظر واجب و مقدم على النظر المقدم على المعرفة، و قيل: هو القصد إلى النظر، لأن النظر فعل اختياري مسبوق بالقصد المقدم على أول جزء من أجزاء النظر، و قال شارح المواقف: النزاع لفظي إذ لو أريد الواجب بالقصد الأول، أي أريد أول الواجبات المقصودة أولا و بالذات فهو المعرفة اتفاقا، و إن أريد أول الواجبات مطلقا فالقصد إلى النظر، لأنه مقدمة للنظر الواجب مطلقا فيكون واجبا أيضا. الحديث الثالث: حسن موثق. قوله سبحانه: " وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِلَّ قَوْماً " أي يسميهم ضلالا أو يؤاخذهم مؤاخذتهم، أو يسمهم بسمة الضلالة يعرف بها من يشاء من ملائكته إذا نظروا إليها أنهم من الضالين، أو يخذلهم بسلب اللطف و التوفيق منهم" بَعْدَ إِذْ هَدٰاهُمْ " قيل: يحتمل أن تكون الهداية هيهنا بمعنى الإيصال إلى المطلوب، فمعناه أنه تعالى لا يخذل قوما أو لا يحتج على قوم و لا يحكم بضلالتهم بعد أن أوصلهم إلى المطلوب حتى يعرفهم ما يرضيه فيعملوا به، و ما يسخطه فيجتنبوا عنه، أي حتى يوفقهم لكل خير و يعصمهم يُعَرِّفَهُمْ مَا يُرْضِيهِ وَ مَا يُسْخِطُهُ وَ قَالَ فَأَلْهَمَهٰا فُجُورَهٰا وَ تَقْوٰاهٰا قَالَ بَيَّنَ لَهَا مَا تَأْتِي وَ مَا تَتْرُكُ وَ قَالَ إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ السَّبِيلَ إِمّٰا شٰاكِراً وَ إِمّٰا كَفُوراً قَالَ عَرَّفْنَاهُ إِمَّا آخِذٌ وَ إِمَّا تَارِكٌ وَ عَنْ قَوْلِهِ وَ أَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمىٰ عَلَى الْهُدىٰ قَالَ عَرَّفْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى وَ هُمْ يَعْرِفُونَ وَ فِي رِوَايَةٍ بَيَّنَّا لَهُمْ من كل شر فما بعد" حتى" داخل فيما قبلها، و يحتمل أن يكون بمعنى إراءة الطريق فمعناه أنه تعالى لا يخذل قوما أو لا يحكم بضلالتهم بعد إذ هداهم إلى الإيمان إلا بعد أن يعلمهم ما يرضيه و ما يسخطه فما بعد" حتى" خارج عن حكم ما قبلها" انتهى". و فيه دلالة على أن التعريف من الله فيما يرضيه و فيما يسخطه من الشرائع و الواجبات و السنن و الأحكام، لكن لا ينافي ما مر، و قوله: و قال فألهمها، من كلام ثعلبة و ضميره راجع إلى حمزة، أي و سأله عن قوله تعالى: " فَأَلْهَمَهٰا " و الضمير راجع إلى النفس، و المراد: بفجورها و تقويها، ما فيه فجورها و ما فيه تقويها، و قوله (عليه السلام): بين لها ما تأتي و ما تترك، أي المراد بالإلهام هو بيان أن الله تعالى و إعلامه بما ينبغي للنفس أن تأتي به مما ينفع لها بالأمر، و بما ينبغي لها أن تتركه مما يضرها بالنهي فالنشر على خلاف ترتيب اللف، قال البيضاوي: إلهام الفجور و التقوى إفهامهما، و تعريف حالهما، و التمكين من الإتيان بهما" إِنّٰا هَدَيْنٰاهُ السَّبِيلَ " أي سبيل الخيرات و الطاعات" إِمّٰا شٰاكِراً وَ إِمّٰا كَفُوراً ". قال البيضاوي: هما حالان من الهاء، و إما للتفصيل أو التقسيم أي هديناه في حالتيه جميعا أو مقسوما إليهما بعضهم شاكر بالاهتداء و الأخذ فيه، و بعضهم كفور بالإعراض عنه، أو من السبيل و وصفه بالشكر و الكفر مجاز" قال: عرفناه" بالتشديد أي السبيل" إما آخذ" تفسير للشاكر" و إما تارك" تفسير للكفور، و هذا شامل لجميع الواجبات الأصولية و الفروعية، و كذا قوله: " وَ أَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ " شامل لهما، و الهداية هنا بمعنى إراءة الطريق، و في رواية: بينا لهم، أي مكان عرفناهم.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢ - الصفحة ٢٢٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْغِنَى وَ السَّعَةِ وَ الصِّحَّةِ فِي الْبَدَنِ فَأَبْلُوهُمْ بِالْغِنَى وَ السَّعَةِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَعِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَأَبْلُوهُمْ بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ أَمْرُ دِينِ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي فَيَقُومُ مِنْ رُقَادِهِ وَ لَذِيذِ وِسَادِهِ فَيَتَهَجَّدُ لِيَ اللَّيَالِيَ فَيُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَ اللَّيْلَتَيْنِ الحديث الرابع: مختلف فيه صحيح على الظاهر. و الغناء بالكسر و القصر و بالفتح و المد ضد الفقر، و السعة بالفتح و الكسر مصدر وسعه الشيء بالكسر يسعه سعة و هي تأكيد للغنى أو المراد بها كثرة الغناء و قد مر تأويل الاختبار مرارا، فظهر أن اختلاف أحوالهم مبني على اختبارهم فيختبر بعضهم بالغنى ليظهر شكره أو كفرانه، و لعلمه بأنه أصلح لدينه، و بعضهم بالفقر ليظهر شكره أو شكايته، و لعلمه بأنه أصلح لدينه و هكذا. و بالجملة يختبر كلا منهم بما هو أصلح لدينه، و دنياه، و الرقاد بالضم النوم أو هو خاص بالليل، و الوساد بالفتح المتكإ و المخدة كالوسادة مثلثة، و إضافة اللذيذ إليه إضافة الصفة إلى الموصوف، و الاجتهاد السعي و الجد في العبادة، و الليالي منصوب بالظرفية. " فأضربه بالنعاس" كأنه على الاستعارة أي أسلطه عليه أو هو نظير قوله تعالى: " فَضَرَبْنٰا عَلَى آذٰانِهِمْ " و قال الراغب: الضرب إيقاع شيء على شيء، و لتصور نَظَراً مِنِّي لَهُ وَ إِبْقَاءً عَلَيْهِ فَيَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارِئٌ عَلَيْهَا- وَ لَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ الْعُجْبُ مِنْ ذَلِكَ فَيُصَيِّرُهُ الْعُجْبُ إِلَى الْفِتْنَةِ بِأَعْمَالِهِ فَيَأْتِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ الْعَابِدِينَ وَ جَازَ فِي عِبَادَتِهِ حَدَّ التَّقْصِيرِ فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذَلِكَ وَ هُوَ يَظُنُّ اختلاف الضرب خولف بين تفاسيرها كضرب الشيء باليد و العصا و ضرب الأرض بالمطر و ضرب الدراهم اعتبارا بضربه بالمطرقة و الضرب في الأرض الذهاب فيه لضربها بالأرجل، و ضرب الخيمة لضرب أوتادها، و قال: " ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ " أي التحفتهم الذلة التحاف الخيمة لو ضربت عليه، و منه أستعير" فَضَرَبْنٰا عَلَى آذٰانِهِمْ " و ضرب اللبن بعضه ببعض بالخلط. و في القاموس: نظر لهم رثى لهم و أعانهم، و في النهاية: أبقيت عليه أبقى إبقاء إذا رحمته و أشفقت عليه، و الاسم البقيا. و قال: المقت أشد البغض، و قال: زريت عليه زراية إذا عبته، و العجب ابتهاج الإنسان و سروره بتصور الكمال في نفسه و إعجابه بأعماله بظن كمالها و خلوصها، و هذا من أقبح الأدواء النفسانية و أعظم الآفات للأعمال الحسنة حتى روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه قال: لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب، و لا ينشأ ذلك إلا من الجهل بآفات النفس و أدوائها، و بشرائط الأعمال و مفسداتها، و عظمة المعبود و جلاله و غنائه عن طاعة المخلوقين. " فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله" أي إلى أن يفتتن بها و يحبها و يراها كاملة فائقة على أعمال غيره أو إلى الضلالة أو الإثم بسبب الأعمال، و الأول أظهر قال في القاموس: الفتنة بالكسر إعجابك بالشيء و الضلال و الإثم و الكفر، و الفضيحة قال في القاموس: الفتنة بالكسر إعجابك بالشيء و الضلال و الإثم و الكفر، و الفضيحة و العذاب و المحنة. أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَفْنَوْا أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي وَ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي وَ رَفِيعِ دَرَجَاتِيَ الْعُلَى فِي جِوَارِي وَ لَكِنْ فَبِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ بِفَضْلِي فَلْيَفْرَحُوا وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تَدَارَكُهُمْ وَ مَنِّي يُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي وَ مَغْفِرَتِي تُلْبِسُهُمْ عَفْوِي فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ " فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي" لأنها و إن كانت كاملة فهي في جنب عظمة المعبود ناقصة و في جنب الثواب الذي يرجونها قاصرة و كان في العبارة إشعارا بذلك، و أيضا قد عرفت أن شرائط الأعمال و آفاتها كثيرة تخفى أكثرها على الإنسان، و فيه دلالة على جواز العمل بقصد الثواب كما مر تحقيقه. " فيما يطلبون" أي في جنب ما يطلبونه عندي و هي كرامتهم علي في الدنيا و الآخرة" و قربهم عندي في جواري" أي مجاورة رحمتي أو مجاورة أوليائي أو في أماني" و لكن فبرحمتي" و في مجالس الشيخ برحمتي فليثقوا و فضلي فليرجوا و في غيره: و من فضلي فليرجوا، و ما في الكتاب أنسب بقوله تعالى: " قُلْ بِفَضْلِ اللّٰهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا " و الباء متعلقة بفعل يفسره ما بعده، و الفاء لمعنى الشرط كأنه قيل: إن وثقوا بشيء فبرحمتي فليثقوا" و إلى حسن الظن بي فليطمئنوا" أي ينبغي أن يروا أعمالهم قاصرة و يظنوا بسعة رحمته و عفوه قبولها. " فإن رحمتي عند ذلك تداركهم" أي تتلافاهم بحذف إحدى التائين، و في المجالس و غيره تدركهم، قال الجوهري: الإدراك اللحوق، و استدركت ما فات و تداركته بمعنى، و تدارك القوم أي تلاحقوا و" مني" بالفتح أي نعمتي يبلغهم رضواني أو يوصلهم إليه، و في المجالس و بمني أبلغهم رضواني و ألبسهم عفوي، و في فقه

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٨ - الصفحة ٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ وَ الْحَجَّالِ جَمِيعاً عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زِيَادٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَزَلَ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ ائْتُوا بِحَطَبٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ مَا بِهَا مِنْ حَطَبٍ قَالَ فَلْيَأْتِ كُلُّ إِنْسَانٍ بِمَا قَدَرَ عَلَيْهِ فَجَاءُوا بِهِ حَتَّى رَمَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم هَكَذَا تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ ثُمَّ قَالَ إِيَّاكُمْ وَ الْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَالِباً أَلَا وَ إِنَّ طَالِبَهَا يَكْتُبُ مٰا قَدَّمُوا الحديث الثاني: موثق. " في السر" أي في الخلوة أو في القلب، و على الأول التخصيص لأن الإخلاص فيه أكثر و لاستلزامه الخوف في العلانية أيضا" حتى تعطوا" أي حتى يبلغ خوفكم درجة يصير سببا لإعطاء الإنصاف و العدل من أنفسكم للناس، و لا ترضون لهم ما لا ترضون لأنفسكم، أو حتى تعطوا الإنصاف من أنفسكم أنكم تخافون الله و ليس عملكم لرئاء الناس، و كان الأول أظهر. الحديث الثالث: مجهول. " بأرض قرعاء" أي لا نبات و لا شجر فيها تشبيها بالرأس الأقرع، و في القاموس قرع كفرح ذهب شعر رأسه و هو أقرع و هي قرعاء و الجمع قرع و قرعان بضمهما، و رياض قرع بالضم بلا كلاء، و في النهاية: القرع بالتحريك هو أن يكون في الأرض ذات الكلاء موضع لا نبات فيها كالقرع في الرأس حتى رموا بين يديه أي كثر و ارتفع و الطالب للذنوب هو الله سبحانه و ملائكته" مٰا قَدَّمُوا " أي أسلفوا في حياتهم" وَ آثٰارَهُمْ " ما بقي عنهم بعد مماتهم يصل إليهم ثمرته أما حسنة كعلم علموه أو حبيس وقفوه، وَ آثٰارَهُمْ وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنٰاهُ فِي إِمٰامٍ مُبِينٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي وَ عَمِّي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

ثَلَاثَةُ مَجَالِسَ الحديث الحادي عشر: مجهول أو حسن و قد تقدم مثله بتغيير ما في المتن و السند. الحديث الثاني عشر: مجهول. و كان المراد بالأخ الرضا (عليه السلام)، لأن الشيخ عد إسحاق من أصحابه (عليه السلام) و بالعم علي بن جعفر، و كأنه كان عن أبي عبد الله (عليه السلام) فظن الرواة أنه زائد فأسقطوه و إن أمكن رواية علي بن جعفر عن أبيه، و الرضا (عليه السلام) لا يحتاج إلى الواسطة في الرواية، و المراد بالنقمة أما العقوبة الدنيوية أو اللعنة و الحكم باستحقاق العقوبة الأخروية، و قوله: و لا تجالسوهم إما تأكيد لقوله فلا تقاعدوهم، أو المراد بالمقاعدة مطلق القعود مع المرء و بالمجالسة الجلوس معه على وجه الموادة و المصاحبة و المؤانسة كما يقال فلان أنيسه و جليسه، فيكون ترقيا من الأدون إلى الأعلى كما هو عادة العرب، و عليه جرى قوله تعالى: " وَ لٰا أَصْغَرَ مِنْ ذٰلِكَ وَ لٰا أَكْبَرَ* " و قوله سبحانه: " لٰا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لٰا نَوْمٌ ". و يحتمل العكس أيضا بأن يكون المراد بالمقاعدة من يلازم القعود كقوله تعالى: " عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشِّمٰالِ قَعِيدٌ " أو يكون المراد بأحدهما حقيقة المقاعدة و بالأخرى مطلق المصاحبة. يَمْقُتُهَا اللَّهُ وَ يُرْسِلُ نَقِمَتَهُ عَلَى أَهْلِهَا فَلَا تُقَاعِدُوهُمْ وَ لَا تُجَالِسُوهُمْ مَجْلِساً فِيهِ مَنْ يَصِفُ لِسَانُهُ كَذِباً فِي فُتْيَاهُ وَ مَجْلِساً ذِكْرُ أَعْدَائِنَا فِيهِ جَدِيدٌ وَ ذِكْرُنَا فِيهِ رَثٌّ وَ مَجْلِساً فِيهِ مَنْ يَصُدُّ عَنَّا وَ أَنْتَ تَعْلَمُ قَالَ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَأَنَّمَا كُنَّ فِي فِيهِ أَوْ قَالَ فِي كَفِّهِ- وَ لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ و قد ذكروا وجوها من الفرق بين القعود و الجلوس لكن مناسبته لهذا المقام محل تأمل، و إن أمكن تحصيلها بتكلف، قال في المصباح: الجلوس غير القعود، فالجلوس هو الانتقال من سفل إلى علو و القعود هو الانتقال من علو إلى سفل، فعلى الأول يقال لمن هو نائم أو ساجد اجلس، و على الثاني لمن هو قائم أقعد و قد يكون جلس بمعنى قعد متربعا، و قد يفارقه، و منه جلس بين شعبها أي حصل و تمكن، إذ لا يسمى هذا قعودا فإن الرجل حينئذ يكون معتمدا على أعضائه الأربع، و يقال: جلس متكئا و لا يقال قعد متكئا بمعنى الاعتماد على أحد الجانبين. و قال الفارابي و جماعة: الجلوس نقيض القيام فهو أعم من القعود، و قد يستعملان بمعنى الكون و الحصول فيكونان بمعنى واحد، و منه يقال: جلس متربعا، و قعد متربعا، و الجليس من يجالسك، فعيل بمعنى فاعل. " في فتياه" قيل: في للتعليل، و نحو قوله: " فَذٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ " و قال الجوهري: الرث الشيء البالي، و قال: صد عنه صدودا أعرض، و صده عن الأمر صدا منعه و صرفه عنه، و المراد بمن يصد عنهم أعم من ذلك المجلس و غيره، لقوله: و أنت تعلم، أي و أنت تعلم أنه ممن يصد عنا، فإن لم تعلم فلا حرج عليك في مجالسته. " قال ثم تلا" الضمير في قال هنا و فيما سيأتي راجع إلى كل من الأخ و العم، و لذلك تكلف بعضهم و قال: الأخ و العم واحد، و المراد الأخ الرضاعي و لا يخفى بعده، " أو قال كفه" الترديد من الراوي أي أو قال مكان في فيه في كفه،.......... و على التقديرين الغرض التعجب من سرعة الاستشهاد بالآيات بلا تفكر و تأمل. و ترتيب الآيات على خلاف ترتيب المطالب، فالآية الثالثة للكذب في الفتيا، و الأولى للثاني، إذ قد ورد في الأخبار أن المراد بسب الله سب أولياء الله، و إذا جلس مجلسا يذكر فيه أعداء الله فإما أن يسكت فيكون مداهنا أو يتعرض لهم فيدخل تحت الآية، و سيأتي في الروضة في حديث طويل عن الصادق (عليه السلام): و جاملوا الناس و لا تحملوهم على رقابكم تجمعوا مع ذلك طاعة ربكم، و إياكم و سب أعداء الله حيث يسمعونكم فيسبوا الله عدوا بغير علم، و قد ينبغي لكم أن تعلموا حد سبهم لله، كيف هو أنه من سب أولياء الله فقد انتهك سب الله، و من أظلم عند الله ممن استسب لله و لأوليائه، فمهلا مهلا فاتبعوا أمر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله. و روى العياشي عنه (عليه السلام) أنه سئل عن هذه الآية؟ فقال: أ رأيت أحدا يسب الله؟ فقال: لا و كيف؟ قال: من سب ولي الله فقد سب الله؟ و في الاعتقادات عنه (عليه السلام) أنه قيل له: إنا نرى في المسجد رجلا يعلن بسب أعدائكم و يسبهم؟ فقال: ما له لعنه الله، تعرض بنا، قال الله: " وَ لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ " الآية، قال: و قال الصادق (عليه السلام) في تفسير هذه الآية: لا تسبوهم فإنهم يسبوا عليكم، و قال: من سب ولي الله فقد سب الله، قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) لعلي (عليه السلام): من سبك فقد سبني، و من سبني فقد سب الله، و من سب الله فقد كبه الله على منخريه في النار. و الآية الثانية للمطلب الثالث إذ قد ورد في الأخبار أن المراد بالآيات الأئمة (عليهم السلام)، و روى علي بن إبراهيم عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، قال: من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام أو يغتاب فيه مسلم، إن الله تعالى يقول فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَ لٰا تَقُولُوا لِمٰا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هٰذٰا حَلٰالٌ وَ هٰذٰا حَرٰامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللّٰهِ الْكَذِبَ في كتابه: " وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا " الآية، و قيل: الأولى للثالث، و الثانية للثاني، و قال: الخوض في شيء الطعن فيه كما قال تعالى: " وَ كُنّٰا نَخُوضُ مَعَ الْخٰائِضِينَ " و لنرجع إلى تفسير الآيات على قول المفسرين: " وَ لٰا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ، قالوا أي لا تذكروا آلهتهم التي يعبدونها فيها من القبائح" فَيَسُبُّوا اللّٰهَ عَدْواً " أي تجاوزا عن الحق إلى الباطل" بِغَيْرِ عِلْمٍ " أي على جهالة بالله و ما يجب أن يذكر به. و أقول: على تأويلهم (عليهم السلام) يحتمل أن يكون المعنى بغير علم أن سب أولياء الله سب لله" وَ إِذٰا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيٰاتِنٰا قالوا" أي بالتكذيب و الاستهزاء بها و الطعن فيها" فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ " أي فلا تجالسهم و قم عنهم" حَتّٰى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ " قيل: أعاد الضمير على معنى الآيات لأنها القرآن، و قيل في قوله" فِي آيٰاتِنٰا " حذف مضاف، أي حديث آياتنا بقرينة قوله في حديث غيره، و قال بعد ذلك: " وَ إِمّٰا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطٰانُ " بأن يشغلك بوسوسته حتى تنسى النهي" فَلٰا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرىٰ " أي بعد أن تذكره" مَعَ الْقَوْمِ الظّٰالِمِينَ " أي معهم بوضع الظاهر موضع المضمر دلالة على أنهم ظلموا بوضع التكذيب و الاستهزاء موضع التصديق و الاستعظام. " وَ لٰا تَقُولُوا لِمٰا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ " قيل: اللام للتعليل و متعلق بالنهي عنه في لا تقولوا، و ما مصدرية، قال البيضاوي: انتصاب الكذب بلا تقولوا و" هٰذٰا حَلٰالٌ وَ هٰذٰا حَرٰامٌ " بدل منه أو متعلق بتصف على إرادة القول أي لا تقولوا الكذب لما تصف

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ ضُرَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

شِرْكُ طَاعَةٍ وَ لَيْسَ شِرْكَ عِبَادَةٍ وَ عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنَ علم فيضعونها غير مواضعها، و أما هذا الخبر فلعل المراد به أنه يطيع الشيطان و يتوهم أنه يطيع الله كاتباع البدع و الاستبداد بالآراء في الأمور الشرعية و سوء الفهم لها و نحو ذلك إذا لم يتعمد المعصية فإن ذلك كله إطاعة للشيطان من حيث لا يعلم و هو شرك طاعة ليس بشرك عبادة لأنه تعالى نسبهم إلى الإيمان، و لذا قيدناه بعدم التعمد فإنه مع التعمد كفر و خروج عن الإيمان و شرك عبادة، و قد يقال" من حيث لا يعلم" متعلق بقوله فيشرك و هو بعيد لفظا و إن كان قريبا معنى. الحديث الرابع: مجهول. " شرك طاعة" أي المراد بالشرك شرك طاعة لغير الله لا شرك عبادة له فمن أطاع غير الله سواء كان شيطانا أو نفسا أمارة بالسوء أو إنسانا ضالا مضلا فقد أشرك بالله غيره و إن لم يسجد له. " وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ " قال الطبرسي: أي على ضعف من العبادة كضعف القائم على حرف أي على طرف جبل و نحوه عن علي بن عيسى، قال: و ذلك من اضطرابه في طريق العلم إذا لم يتمكن من الدلائل المؤدية إلى الحق فينقاد لأدنى شبهة لا يمكنه حلها، و قيل: على حرف: على شك عن مجاهد، و قيل: معناه أن يعبد الله بلسانه دون قلبه عن الحسن، قال: الدين حرفان أحدهما اللسان و الثاني القلب، فمن اعترف بلسانه و لم يساعده قلبه فهو على حرف، و قال البيضاوي: أي على طرف من الدين لا ثبات له فيه كالذي يكون على طرف الجيش فإن أحس بظفر قر و إلا فر، روي أنها نزلت في أعاريب قدموا إلى المدينة فكان أحدهم إذا صح بدنه و نتجت فرسه مهرا سويا و ولدت امرأته غلاما سويا و كثر ماله و ماشيته قال النّٰاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ قَالَ إِنَّ الْآيَةَ تَنْزِلُ فِي الرَّجُلِ ثُمَّ تَكُونُ فِي أَتْبَاعِهِ- ثُمَّ قُلْتُ كُلُّ مَنْ نَصَبَ دُونَكُمْ شَيْئاً فَهُوَ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللّٰهَ عَلىٰ حَرْفٍ فَقَالَ نَعَمْ وَ قَدْ يَكُونُ مَحْضاً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١١ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
9 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم يَا مَعَاشِرَ قُرَّاءِ الْقُرْآنِ اتَّقُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا حَمَّلَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ فَإِنِّي مَسْئُولٌ وَ إِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ " الحال المرتحل" أي عمله، و في النهاية فيه أنه سئل أي الأعمال أفضل فقال: الحال المرتحل، قيل: و ما ذلك قال الخاتم المفتتح هو الذي يختم القرآن بتلاوته ثم يفتتح التلاوة من أوله شبهه بالمسافر يبلغ المنزل فيحل فيه ثم يفتتح السير أي يبتدأ به و كذلك قراءة مكة إذا ختموا القرآن بالتلاوة ابتدءوا و قرءوا الفاتحة و خمس آيات من أول سورة البقرة إلى قوله (هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ثم يقطعون القراءة و يسمون فاعل ذلك الحال المرتحل أي أنه ختم القرآن و ابتدأ بأوله و لم يفصل بينهما بزمان. الحديث الثامن: مجهول. " و الإمابة عني" أي الاهتمام و في بعض النسخ و الأمانة عني و في بعضها إلا ما به غنى أي إن لم يكن قرأ القرآن فليس هو بغني و إن جمع الأموال أو إن لم يرض بغني القرآن فلا يحصل له بعده غنى و الله يعلم. الحديث التاسع: ضعيف. إِنِّي مَسْئُولٌ عَنْ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَ أَمَّا أَنْتُمْ فَتُسْأَلُونَ عَمَّا حُمِّلْتُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّتِي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 مُحَمَّدٌ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ فَقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْمَرْأَةِ تُسْتَحَاضُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَمْكُثَ أَيَّامَ حَيْضِهَا لَا تُصَلِّ فِيهَا ثُمَّ تَغْتَسِلَ وَ تَسْتَدْخِلَ قُطْنَةً وَ تَسْتَثْفِرَ بِثَوْبٍ ثُمَّ تُصَلِّيَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ قَالَ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ الدَّمِيَّةُ بَيْنَ كُلِّ صَلَاتَيْنِ وَ الِاسْتِذْفَارُ أَنْ تَطَيَّبَ وَ تَسْتَجْمِرَ بِالدُّخْنَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ الِاسْتِثْفَارُ أَنْ تَجْعَلَ مِثْلَ ثَفْرِ الدَّابَّةِ الأصحاب حملوها على الحيض بدلالة سائر الأخبار الحديث الثالث: كالصحيح. قوله (عليه السلام): " و تستثفر" قال في النهاية: استثفار المستحاضة أن تشد فرجها بخرقة و توثق في شيء تشده على وسطها مأخوذ من ثفر الدابة التي تجعل تحت ذنبها، و في بعض النسخ تستذفر قال في القاموس: الذفر محركة شدة ذكاء الريح كالذفرة، و الظاهر أنها نسخة الجمع كالبدل بقرينة التفسير أو يكون في الكتاب الذي أخذ المصنف الخبر منه النسختان معا ففسرهما أو ذكر أحدهما استطرادا و الظاهر أنه كان في هذا الخبر بالذال و في الخبر السابق بالثاء ففسرهما ههنا. قوله (عليه السلام) " الذمية" و في بعض النسخ الدمية بالدال المهملة و هو أظهر، و كان المراد أن المرأة إذا كانت كثيرة الدم بحيث يخرج الدم بين الصلاتين أو في أثناء الأولى عن الخرقة تغتسل بينهما، إما وجوبا مطلقا كما هو ظاهر الخبر، أو مع التفريق و عدم الجمع كما هو مذهب الأصحاب، أو استحبابا، و إنما حملنا مع خروج الدم عن الخرقة لظاهر قوله (عليه السلام): " حتى يخرج الدم" و أما على الذال المعجمة فالمراد أنها تؤمر بالاغتسال في وقت بين الصلاتين. قوله (عليه السلام): " و الاستذفار"

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٣ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الباقر عليه السلام
5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مَحْفُوظٍ الْإِسْكَافِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْفِنَ الْمَيِّتَ فَلْيَكُنْ أَعْقَلُ مَنْ يَنْزِلُ فِي قَبْرِهِ عِنْدَ رَأْسِهِ وَ لْيَكْشِفْ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ حَتَّى يُفْضِيَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَ يُدْنِي فَمَهُ إِلَى سَمْعِهِ وَ يَقُولُ اسْمَعْ افْهَمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُ رَبُّكَ وَ مُحَمَّدٌ نَبِيُّكَ وَ الْإِسْلَامُ دِينُكَ وَ فُلَانٌ إِمَامُكَ اسْمَعْ وَ افْهَمْ وَ أَعِدْهَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هَذَا التَّلْقِينَ قال الشيخ البهائي (ره) ما تضمنه الحديث من الكشف عن خد الميت و إلصاقه بالأرض فلا ريب في استحبابه، و المراد من قوله (عليه السلام) " و إن قدر" إلخ إذا لم يكن هناك من يتقيه و من قوله (عليه السلام) " و يتشهد و ليذكر" ما يعلم تلقينه الشهادتين و الإقرار بالأئمة (عليهم السلام) إلى أن ينتهي إلى إمام الزمان (سلام الله عليهم) انتهى. أقول: الجزم بالاستحباب في تلك الأحكام الواردة في الأخبار بلفظ الأمر أو ما في حكمه من غير معارض لا يخلو من إشكال. قوله (عليه السلام): " إن يحسر" قال في القاموس: حسرة يحسره و يحسره حسرا كشفه انتهى. أقول: تعديته بعن إما لتضمين معنى الكشف، أو يكون مفعوله الأول مقدرا أي يحسر الكفن عن خده، و الإلزاق الإلصاق. الحديث الخامس: ضعيف، و الإسكاف الخفاف. قوله (عليه السلام): " فليكن أعقل" إلخ. أقول: هذا الشرط لأن يكون عالما بتلك الأحكام و عارفا بتلك العقائد و متمكنا من إيقاع تلك الأمور على وجه لا يطلع عليه المخالفون و قوله (هذا التلقين) بيان للضمير في قوله (أعدها) و يدل على رجحان تكرار التلقين ثلاث مرات.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فَلَمَّا أَنْ دَفَنُوهُ قَامَ عليه السلام إِلَى قَبْرِهِ فَحَثَا عَلَيْهِ مِمَّا يَلِي رَأْسَهُ ثَلَاثاً بِكَفِّهِ ثُمَّ بَسَطَ كَفَّهُ عَلَى الْقَبْرِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ

مَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَ أَصْعِدْ إِلَيْكَ رُوحَهُ وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَاناً وَ أَسْكِنْ قَبْرَهُ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا تُغْنِيهِ بِهِ عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ ثُمَّ مَضَى الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام) " إيمانا بك و تصديقا ببعثك" و في التهذيب و تصديقا بنبيك و نصبهما إما بالمفعولية المطلقة، أي أومن بك إيمانا و أصدق ببعثك تصديقا، أو بأن يكون كل منهما مفعولا لأجله، أي أفعل تلك الأفعال لإيماني بك. و بما أتى به نبيك و لتصديقي بأنه يبعث و ينفعه تلك الأفعال، أو بأن يكون كل منهما مفعولا به أي زاد ما رأينا إيمانا و تصديقا أو أوقعنا إيمانا و تصديقا، و لعل الثاني أظهر من الجميع. الحديث الثالث: مرسل. قوله (عليه السلام): " فلما أن دفنوه قام إلى قبره" ظاهره أنه (عليه السلام) كان قبل الدفن جالسا. فيؤيد ما ذكرنا و (ضمن) في قام معنى الانتهاء أو الصيرورة لتعديته بإلى و يدل على أن الأفضل أن يكون الحشو مما يلي الرأس. قوله (عليه السلام): " ثم بسط كفه على القبر" لا خلاف ظاهرا في استحباب ذلك و قد مضى تفسير الدعاء

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ١٠٦. — الإمام الباقر عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كُنَّا عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ رِجَالٍ فَذَكَرْنَا رَمَضَانَ فَقَالَ لَا تَقُولُوا هَذَا رَمَضَانُ وَ لَا ذَهَبَ رَمَضَانُ وَ لَا جَاءَ رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ فيه من حر الجوع كما سموه نابقا لأنه كان ينبقهم أي يزعجهم بشدته عليهم، أو لأن الذنوب ترمض فيه أي تحترق. و قيل: إنما سمي بذلك لأن أهل الجاهلية كانوا يرمضون أسلحتهم فيه ليقضوا منها أوطارهم في شوال قبل دخول الأشهر الحرم. و قيل: إنهم لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سموها بالأزمنة التي وقعت فيها فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر فسميت بذلك. الحديث الثاني: في بعض النسخ عن مسعدة، فالخبر ضعيف. و في بعضها عن سعد يعني ابن طريف و هو مختلف فيه فالخبر كذلك. قوله (عليه السلام): " لا تقولوا هذا رمضان" لعله على الفضل و الأولوية فإن الذي يقول رمضان ظاهرا أنه يريد الشهر إما بحذف المضاف، أو بأنه صار بكثرة الاستعمال اسما للشهر و إن لم يكن في الأصل كذلك، و يؤيده أنه ورد في كثير من الأخبار رمضان بدون ذكر الشهر و إن أمكن أن يكون الإسقاط من الرواة، و الأحوط العمل بهذا الخبر بل ربما رواه سيد بن طاوس- رضي الله عنه- في كتاب الإقبال من كتاب الجعفريات قال و هي ألف حديث بإسناد واحد عظيم الشأن إلى مولانا موسى بن جعفر (عليه السلام)، عن مولانا جعفر بن محمد، عن مولانا محمد بن علي، عن مولانا علي بن الحسين، عن مولانا الحسين، عن مولانا علي بن أبي طالب صلى الله عليهم أجمعين قال: لا تقولوا رمضان فإنكم لا تدرون ما رمضان، فمن قاله فليتصدق و ليصم كفارة اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَجِيءُ وَ لَا يَذْهَبُ وَ إِنَّمَا يَجِيءُ وَ يَذْهَبُ الزَّائِلُ وَ لَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضٰانَ فَإِنَّ الشَّهْرَ مُضَافٌ إِلَى الِاسْمِ وَ الِاسْمُ اسْمُ اللَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ جَعَلَهُ مَثَلًا وَ عِيداً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ

كَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنَّ بَعْضَ مَوَالِيكَ بِالْبَصْرَةِ يُحْرِمُونَ بِبَطْنِ الْعَقِيقِ وَ لَيْسَ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَاءٌ وَ لَا مَنْزِلٌ وَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مَئُونَةٌ شَدِيدَةٌ وَ يُعْجِلُهُمْ أَصْحَابُهُمْ وَ جَمَّالُهُمْ وَ مِنْ وَرَاءِ بَطْنِ الْعَقِيقِ بِخَمْسَةَ عَشَرَ مِيلًا مَنْزِلٌ فِيهِ مَاءٌ وَ هُوَ مَنْزِلُهُمُ الَّذِي يَنْزِلُونَ فِيهِ فَتَرَى أَنْ يُحْرِمُوا مِنْ مَوْضِعِ الْمَاءِ لِرِفْقِهِ بِهِمْ وَ خِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ فَكَتَبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَّتَ الْمَوَاقِيتَ لِأَهْلِهَا وَ لِمَنْ أَتَى عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا وَ فِيهَا رُخْصَةٌ لِمَنْ كَانَتْ بِهِ عِلَّةٌ فَلَا يُجَاوِزِ الْمِيقَاتَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام الرضا عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قال

في الدروس: قال ابن الجنيد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: حريم البئر الجاهلية خمسون ذراعا، و الإسلامية خمسة و عشرون ذراعا، و في صحيح حماد في العادية أربعون ذراعا، و في رواية خمسون إلا أن يكون إلى عطن أو إلى الطريق فخمس و عشرون. و قال ابن الجنيد: حريم بئر الناضح قدر عمقها ممرا للناضح، و حمل الرواية بالستين على أن عمق تلك البئر ذلك الثالث أن حريم العين خمسمائة ذراع، و حمل على الصلبة كما عرفت. الرابع- أن حد الطريق سبعة أذرع، و به قال الأكثر و بعضهم قال بخمس مطلقا، و الشهيد الثاني (رحمه الله) مال إلى التفصيل باختلاف الطرق، و على التقادير إنما هو في الأرض المباح، و أما ما صار طريقا فيشكل التصرف فيه بما ينافي الاستطراق و إن كان أكثر. الحديث الثالث: حسن. و عليه الأصحاب، قال في الدروس: و يقضي في الخص لصاحب المعاقد عملا برواية جابر المشهورة في قضاء علي (عليه السلام)، و سيأتي تفسير القماط آنفا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٩ - الصفحة ٤٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام إِيَّاكُمْ وَ نِكَاحَ الزِّنْجِ فَإِنَّهُ خَلْقٌ مُشَوَّهٌ الحديث السادس عشر: ضعيف على المشهور. الحديث السابع عشر: حسن. من كره مناكحته من الأكراد و السودان و غيرهم الحديث الأول: صحيح على الظاهر. و في مصباح اللغة: الشوه: قبح الخلقة و هو مصدر من باب تعب، و رجل أشوه قبيح المنظر، و امرأة شوهاء.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٥٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ تَزْوِيجَ الْحَمْقَاءِ فَإِنَّ صُحْبَتَهَا بَلَاءٌ وَ وُلْدَهَا ضِيَاعٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٥٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ النِّسٰاءِ إِلّٰا مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ قَالَ هُوَ أَنْ يَأْمُرَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَ تَحْتَهُ أَمَتُهُ فَيَقُولَ لَهُ اعْتَزِلِ امْرَأَتَكَ الطلاق و قيل: إن وقع بلفظ الطلاق كان طلاقا، و إن وقع بغيره كان فسخا، و هما ضعيفان إذ المستفاد من الأخبار الاكتفاء في تحقق الفراق في هذا النكاح بالأمر بالافتراق و الاعتزال، و الحكم بجريان الطلاق فيه و إثبات لوازمه يحتاج إلى دليل. الحديث الثاني: صحيح. و يدل على جواز ردها ثانيا إليه بغير نكاح، و لم أر في كلامهم التعرض لذلك، و الموافق لأصولهم أن يكون مبنيا على جواز تحليل المولى أمته لعبده، و فيه خلاف، و يشكل تصحيحه على قواعد النافين، و الخبر مؤيد لجواز التحليل و إن كان ظاهر سياقه كون تحلله بالعقد السابق، و أن هذا ليس فسخا كما هو الظاهر من الآية، و بالجملة حصول الحل هنا بالتحليل قوي لصحة الخبر. ثم اعلم أن ما ورد في الخبر من تأويل الآية وجه وجيه اختاره المحقق الأردبيلي (ره)، و المشهور بين المفسرين أن المراد بقوله" مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ " السبايا فإنه يجوز وطؤهن مع كونهن مزوجات، لبطلان عقدهن بالسبي و التملك كما ورد في رواية أبي سعيد الخدري، " قال: أصبنا سبايا يوم أوطاس، و لهن أزواج فكرهنا أن نقع عليهن فسألنا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فنزلت الآية" و في مجمع البيان فلما نزلت" نادى منادي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ألا لا توطأ الحبالى حتى يضعن و لا غير الحبالى حتى يستبرئن بحيضة" و قال جماعة منهم جابر بن عبد الله و ابن المسيب: أن المراد بها ذوات الأزواج" إِلّٰا مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُكُمْ " ممن كان لها زوج، لأن بيعها طلاقها، و قال ابن عباس: طلاق الأمة يثبت بستة أشياء بسبيها و بيعها و عتقها و هبتها و ميراثها و طلاق زوجها، و هو الظاهر من روايات أصحابنا. وَ لَا تَقْرَبْهَا ثُمَّ يَحْبِسَهَا عَنْهُ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ يَمَسَّهَا فَإِذَا حَاضَتْ بَعْدَ مَسِّهِ إِيَّاهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ بِغَيْرِ نِكَاحٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٠ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الباقر عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

أَمْرَانِ أَيُّهُمَا سَبَقَ بَانَتْ مِنْهُ الْمُطَلَّقَةُ الْمُسْتَرَابَةُ تَسْتَرِيبُ الْحَيْضَ إِنْ مَرَّتْ بِهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا دَمٌ بَانَتْ بِهِ وَ إِنْ مَرَّتْ بِهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ لَيْسَ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ بِالْحَيْضِ أقول: ما اختاراه في غاية القوة، و يمكن حمل الخبرين على الاستحباب و الاحتياط. باب عدة المسترابة الحديث الأول: حسن. و ظاهره أنه متى مرت بها ثلاثة أشهر بيض قبل انقضاء الثلاثة الأقراء تنقضي عدتها، و ظاهر كلام أكثر الأصحاب أنها تعتد بالأشهر إذا مضت من حين الطلاق ثلاثة أشهر بيض، و إلا فلا تعتد بالأشهر و إن مضت بعد الحيض الأول الواقع قبل مضي الثلاثة، ثلاثة أشهر بيض. و قال الشهيد الثاني (رحمه الله): و يشكل على هذا ما لو كانت عادتها أن تحيض في كل أربعة أشهر مرة فإنه على تقدير طلاقها في أول الطهر أو ما قاربه بحيث تبقى ثلاثة أشهر تنقضي عدتها بالأشهر، و لو فرض طلاقها في وقت لا تبقى ثلاثة أشهر كان اللازم من ذلك اعتدادها بالأقراء، فربما صارت عدتها سنة و أكثر، و يقوى الإشكال لو كانت لا ترى الدم إلا في كل سنة أو أزيد مرة، فإن عدتها بالأشهر قَالَ ابْنُ عُمَيْرٍ قَالَ جَمِيلٌ وَ تَفْسِيرُ ذَلِكَ إِنْ مَرَّتْ بِهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إِلَّا يَوْماً فَحَاضَتْ ثُمَّ مَرَّتْ بِهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إِلَّا يَوْماً فَحَاضَتْ ثُمَّ مَرَّتْ بِهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إِلَّا يَوْماً فَحَاضَتْ فَهَذِهِ تَعْتَدُّ بِالْحَيْضِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَ لَا تَعْتَدُّ بِالشُّهُورِ وَ إِنْ مَرَّتْ بِهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ بِيضٍ لَمْ تَحِضْ فِيهَا فَقَدْ بَانَتْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ١٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً بِكَذَا إِلَى سَنَةٍ فَلَمَّا قَبَضَهَا الْمُشْتَرِي أَعْتَقَهَا مِنَ الْغَدِ وَ تَزَوَّجَهَا وَ جَعَلَ مَهْرَهَا عِتْقَهَا ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَهْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنْ كَانَ لِلَّذِي اشْتَرَاهَا إِلَى سَنَةٍ مَالٌ أَوْ عُقْدَةٌ تُحِيطُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ فِي رَقَبَتِهَا فَإِنَّ عِتْقَهُ وَ نِكَاحَهُ جَائِزَانِ قَالَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي اشْتَرَاهَا فَأَعْتَقَهَا وَ تَزَوَّجَهَا مَالٌ وَ لَا عُقْدَةٌ يَوْمَ مَاتَ تُحِيطُ بِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ بِرَقَبَتِهَا فَإِنَّ عِتْقَهُ وَ نِكَاحَهُ بَاطِلَانِ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ مَا لَا يَمْلِكُ وَ أَرَى أَنَّهَا رِقٌّ لِمَوْلَاهَا باب نوادر الحديث الأول: (صحيح و الثاني حسن و سقط شرحه عن المصنف). قال المحقق في الشرائع: إذا كان ثمنها دينا فزوجها المالك و جعل عتقها مهرها ثم أولدها و أفلس بثمنها و مات بيعت في الدين، و هل يعود ولدها رقا؟ قيل: نعم، لرواية هشام بن سالم، و الأشبه أنه لا يبطل العتق و لا النكاح، و لا يرجع الولد رقا لتحقق الحرية فيهما. و قال في المسالك: القول المذكور للشيخ في النهاية و أتباعه، و قبله لابن الجنيد تعويلا على صحيحة هشام عن أبي بصير. قال المصنف في النكت: إن سلم هذا النقل فلا كلام، لكن عندي أن هذا خبر واحد لا يعضده دليل، فالرجوع إلى الأصل أولى، و هنا صرح بردها، و قبله ابن إدريس لمخالفة الأصول لصحة التزويج و العتق و حرية الولد، و قد اختلف المتأخرون في تأويلها، لاعتنائهم بها من حيث صحة السند، فحملها العلامة على وقوع العتق و النكاح و الشراء في مرض الموت، بناء على مذهبه من بطلان التصرف المنجز مع الْأَوَّلِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ عَلِقَتْ أَعْنِي مِنَ الْمُعْتِقِ لَهَا الْمُتَزَوِّجِ بِهَا مَا حَالُ الَّذِي فِي بَطْنِهَا فَقَالَ الَّذِي فِي بَطْنِهَا مَعَ أُمِّهِ كَهَيْئَتِهَا

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢١ - الصفحة ٣٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ أَنْ تَشَمُّوا الْخُبْزَ كَمَا تَشَمُّهُ السِّبَاعُ فَإِنَّ الْخُبْزَ مُبَارَكٌ أَرْسَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ السَّمَاءَ مِدْرَاراً وَ لَهُ أَنْبَتَ اللَّهُ الْمَرْعَى وَ بِهِ صَلَّيْتُمْ وَ بِهِ صُمْتُمْ وَ بِهِ حَجَجْتُمْ بَيْتَ رَبِّكُمْ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ١٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي النَّاقِلَةِ الحديث العاشر: حسن. قوله (عليه السلام): " أو شلت" هذا خلاف ما عليه الأصحاب من أن في الشلل ثلثي الدية، و حمله في الاستبصار على ما إذا سقطت بعد الشلل أو قطعت. قوله: " أ سواء هن في الدية" قال في الروضة: و في الإصبع عشر الدية، ليد كانت أم لرجل، إبهاما كانت أم غيرها على الأقوى، لصحيحة عبد الله بن سنان و غيرها و قيل: في الإبهام ثلث دية العضو، و باقي الثلاثين يقسم على سائر الأصابع، و في الإصبع الزائدة ثلث دية الأصلية، و في شللها ثلثا ديتها، و في قطع الشلاء الثلث الباقي، و في الظفر إذا لم ينبت أو نبت أسود عشرة دنانير، و لو نبت أبيض فخمسة دنانير على المشهور، و المستند رواية ضعيفة، و في صحيحة عبد الله بن سنان في الظفر خمسة دنانير، و حملت على ما لو عاد أبيض جمعا و هو غريب، و في المسألة قول آخر و هو وجوب عشرة دنانير متى قلع و لم يخرج، و متى خرج أسود فثلثا ديته، لأنه في معنى الشلل و هو حسن. الحديث الحادي عشر: صحيح. الحديث الثاني عشر: ضعيف. قوله (عليه السلام): " في الناقلة" في أكثر النسخ هكذا و في بعضها" النافذة" كما يَكُونُ فِي الْعُضْوِ ثُلُثَ دِيَةِ ذَلِكَ الْعُضْوِ أَوَّلُهَا تُسَمَّى الْحَارِصَةَ وَ هِيَ الَّتِي تَخْدِشُ وَ لَا تُجْرِي الدَّمَ ثُمَّ الدَّامِيَةَ وَ هِيَ الَّتِي يَسِيلُ مِنْهَا الدَّمُ ثُمَّ الْبَاضِعَةَ وَ هِيَ الَّتِي تَبْضَعُ اللَّحْمَ وَ تَقْطَعُهُ ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةَ وَ هِيَ الَّتِي تَبْلُغُ فِي اللَّحْمِ ثُمَّ السِّمْحَاقَ وَ هِيَ الَّتِي تَبْلُغُ الْعَظْمَ وَ السِّمْحَاقُ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ عَلَى الْعَظْمِ ثُمَّ الْمُوضِحَةَ وَ هِيَ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ ثُمَّ الْهَاشِمَةَ وَ هِيَ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ ثُمَّ الْمُنَقِّلَةَ وَ هِيَ الَّتِي تُنَقِّلُ الْعِظَامَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ ثُمَّ الْآمَّةَ وَ الْمَأْمُومَةَ وَ هِيَ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الدِّمَاغِ ثُمَّ الْجَائِفَةَ وَ هِيَ الَّتِي تَصِيرُ فِي جَوْفِ الدِّمَاغِ في التهذيب، و على شيء من النسختين لا يوافق ما عليه الأصحاب، و سائر الأخبار كما عرفت، و على الناقلة يمكن حملها على ما إذا سقط منها عظم، و سائر الأخبار على عدمه جمعا مع قطع النظر عن أقوال الأصحاب. باب تفسير الجراحات و الشجاج الشجاج بكسر الشين جمع شجة بفتحها، و هي الجرح المختص بالرأس و الوجه. قوله: " ثم المنقلة" قال في الروضة: المنقلة بتشديد القاف مكسورة هي التي تحوج إلى نقل العظم أما بأن ينتقل عن محله إلى آخر أو يسقط. قال المبرد: المنقلة: ما يخرج منها عظام صغار، و أخذه من النقل بالتحريك و هي الحجارة الصغار. و قال الجوهري: هي التي تنقل العظم أي تكسره حتى تخرج منها فراش العظام بفتح الفاء، قال: و هي عظام رقاق تلي القحف.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ الحديث السادس: مرسل. و قال في الشرائع: الأيمان الصادقة كلها مكروهة، و تتأكد الكراهة في الغموس على اليسير من المال. و قال في المسالك: المراد باليسير من المال، ثلاثون درهما، فما دون و المستند رواية علي بن الحكم. باب اليمين الكاذبة الحديث الأول: موثق. قوله (عليه السلام): " فقد بارز الله" أي حارب الله علانية. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: ضعيف. بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُرَاتٍ خَالِ أَبِي عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاكُمْ وَ الْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ فَإِنَّهَا تَدَعُ الدِّيَارَ مِنْ أَهْلِهَا بَلَاقِعَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٤ - الصفحة ٣٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
156 جَعْفَرٌ عَنْ عَنْبَسَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِيَّاكُمْ وَ ذِكْرَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَإِنَّ النَّاسَ لَيْسَ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِنْ ذِكْرِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ ع

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه حدثنا محمّد بن عبد الحميد، عن حيان، عن أبيه، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): و هو فى نفر من أصحابه إنّ مقامى بين أظهركم و مفارقتى خير لكم، فقام إليه جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و قال يا رسول اللّه أمّا مقامك بين أظهرنا، فهو خير لنا فكيف يكون مفارقتك ايّانا خير لنا، قال أمّا مقامى بين أظهركم إنّ اللّه يقول «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ، وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» يعذّبهم بالسّيف و أمّا مفارقتى إيّاكم فإنّه خير لكم فإنّ أعمالكم تعرض علىّ كلّ اثنتين و كل خميس، فما كان من حسن حمدت اللّه عليه و ما كان من سيّئ استغفرت اللّه لكم [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٣١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه حدّثنا أحمد بن موسى، عن أيّوب بن نوح، عن صفوان، عن عبد اللّه بن مسكان عن عبد الرّحيم القصير عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

كان على (عليه السلام) إذا ورد عليه أمر ما نزل فيه كتاب و لا سنّة رجم فأصاب قال أبو جعفر و هى المعضلات. [6]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٤٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
الصدوق حدثنا أبى (رحمه الله) قال حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن محمّد بن خالد الأشعرى، عن ابراهيم بن محمّد الأشعرى، عن ثعلبة ابن ميمون، عن أبى خالد القماط عن حمران بن أعين، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ظهر القرآن و بطنه فقال

ظهره الذين نزل فيهم القرآن، و بطنه الّذين عملوا بمثل أعمالهم، يجرى فيهم ما نزل فى أولئك [4].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه

تعالى: «فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَ الْمَلائِكَةُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ» قال ينزل فى سبع قباب من نور لا يعلم فى أيّها هو حين ينزل فى ظهر الكوفة فهذا حين ينزل [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه حدّثنى أبى عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله): مقامى بين أظهركم خير لكم، فإن اللّه يقول «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ» و مفارقتى إياكم خير لكم فقالوا: يا رسول اللّه مقامك بين أظهرنا خير لنا فكيف تكون مفارقتك خيرا لنا؟ قال: أما إنّ مفارقتى إياكم خير لكم، فانّ أعمالكم تعرض علىّ كلّ خميس و اثنين فما كان من حسنة، حمدت اللّه عليها، و ما كان من سيئة استغفرت اللّه لكم [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده عن حنان عن أبيه عن أبى جعفر ( عليه السلام قال قال رسول اللّه

صلوات اللّه عليه و آله: و هو فى نفر من أصحابه: إن مقامى بين أظهركم خير لكم و إنّ مفارقتى إياكم خير لكم، فقام إليه جابر بن عبد اللّه الانصارى، فقال: يا رسول اللّه أما مقامك بين أظهرنا خير لنا فقد عرفنا فكيف يكون مفارقتك ايانا خيرا لنا. فقال أمّا مقامى بين أظهركم، فإن اللّه يقول «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» فعذّبهم بالسيف و أما مفارقتى إياكم فهو خير لكم لأنّ أعمالكم تعرض علىّ كلّ اثنين و خميس فما كان من حسن، حمدت اللّه عليه و ما كان من شيء أستغفر اللّه لكم [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فرات قال: حدّثنى الحسين بن الحكم، معنعنا عن عبد اللّه بن عطا، قال: كنت جالسا مع أبى جعفر (عليه السلام) فى مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فرأيت عبد اللّه بن سلام، جالسا فى ناحية، فقلت لأبى جعفر (عليه السلام) زعموا أنّ أبا هذا الذي عنده علم الكتاب، فقال

لا إنّما ذاك على بن أبى طالب (عليه السلام) نزل فيه «أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ» فالنبى (صلّى اللّه عليه و آله) على بينة من ربه و على الشاهد منه [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ١١٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن ابى عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) قال

ا: المملوك لا يجوز طلاقه و نكاحه إلّا بإذن سيده قلت: فان السيد كان زوجه بيد من الطّلاق؟ قال: بيد السّيد «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ» الشيء الطلاق. [1]

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٥٠٤. — الإمام الباقر عليه السلام
87/ (_1) - عن محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

«إن الله تبارك و تعالى أنزل في القرآن تبيان كل شيء، حتى-و الله-ما ترك شيئا يحتاج إليه العباد، لا يستطيع عبد يقول لو كان هذا أنزل في القرآن، إلا و قد أنزله الله فيه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٠. — غير محدد
489/ - العياشي: عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)، في قول الله

وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطََايََاكُمْ فقال: «قال أبو جعفر (عليه السلام): نحن باب حطتكم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
850/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن سعد، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

كنا عنده ثمانية رجال، فذكرنا رمضان، فقال: «لا تقولوا: هذا رمضان، و لا ذهب رمضان، و لا جاء رمضان، فإن رمضان اسم من أسماء الله عز و جل لا يجيء و لا يذهب، و إنما يجيء و يذهب الزائل، و لكن قولوا: شهر رمضان، فالشهر مضاف إلى الاسم، و الاسم اسم الله عز ذكره، و هو الشهر الذي انزل فيه القرآن جعله مثلا وعيدا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
- محمد بن يعقوب: بإسناده عن أبان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن المغيرية يزعمون أن هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة. فقال: «كذبوا، هذا اليوم لليلة الماضية؛ لأن أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال، قالوا: قد دخل الشهر الحرام». قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ وَ إِثْمُهُمََا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمََا[219] 99-1115/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن بعض أصحابنا، و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن علي بن يقطين، قال: سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمر، قال

هل هي محرمة في كتاب الله عز و جل، فإن الناس إنما يعرفون النهي عنها، و لا يعرفون التحريم لها؟ فقال له أبو الحسن (عليه السلام): «بل هي محرمة في كتاب الله». فقال: في أي موضع[هي]محرمة في كتاب الله جل اسمه، يا أبا الحسن؟ فقال: «قول الله جل و عز: إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ. فأما قوله: مََا ظَهَرَ مِنْهََا يعني الزنا المعلن، و نصب الرايات التي كانت تعرف بها الفواحش في الجاهلية. و أما قوله تعالى: مََا بَطَنَ يعني ما نكح آباؤكم؛ لأن الناس كانوا قبل أن يبعث النبي (صلى الله عليه و آله) إذا كان للرجل زوجة و مات عنها، تزوج بها ابنه من بعده، إذا لم تكن امه، فحرم الله عز و جل ذلك. و أما الإثم: فإنها الخمرة بعينها، و قد قال الله عز و جل في موضع آخر: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ فأما الإثم في كتاب الله عز و جل فهي الخمرة و الميسر و إثمهما أكبر، كما قال الله تعالى». فقال المهدي: يا علي بن يقطين، هذه و الله فتوى هاشمية. قال: قلت له: صدقت-و الله-يا أمير المؤمنين، الحمد لله الذي لم يخرج هذا العلم منكم أهل البيت. قال: فو الله، ما صبر المهدي أن قال لي: صدقت، يا رافضي. 99-1116/ - و عنه: عن بعض أصحابنا، مرسلا، قال: «إن أول ما نزل في تحريم الخمر، قول الله جل و عز: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ فلما نزلت هذه الآية أحس القوم بتحريمها و تحريم الميسر و الأنصاب و الأزلام، و علموا أن الإثم مما ينبغي اجتنابه، و لا يحمل الله عز و جل عليهم من كل طريق؛ لأنه قال: وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ. ثم أنزل الله عز و جل: إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ وَ اَلْأَنْصََابُ وَ اَلْأَزْلاََمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطََانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ فكانت هذه الآية أشد من الاولى و أغلظ في التحريم. ثم ثلث بآية اخرى، فكانت أغلظ من الأولى و الثانية[و أشد]، فقال الله عز و جل: إِنَّمََا يُرِيدُ اَلشَّيْطََانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ اَلْعَدََاوَةَ وَ اَلْبَغْضََاءَ فِي اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اَللََّهِ وَ عَنِ اَلصَّلاََةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فأمر الله عز و جل باجتنابها، و فسر عللها التي لها و من أجلها حرمها. ثم بين الله عز و جل تحريمها و كشفه في الآية الرابعة مع ما دل عليه في هذه الآي المذكورة المتقدمة، بقوله عز و جل: قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ. و قال الله عز و جل في الآية الاولى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْخَمْرِ وَ اَلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمََا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ ثم قال في الآية الرابعة: قُلْ إِنَّمََا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوََاحِشَ مََا ظَهَرَ مِنْهََا وَ مََا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ. فخبر عز و جل أن الإثم في الخمر و غيرها، و أنه حرام، و ذلك أن الله عز و جل إذا أراد أن يفترض فريضة، أنزلها شيئا بعد شيء حتى يوطن الناس أنفسهم عليها، و يسكنوا إلى أمر الله جل و عز و نهيه فيها، و كان ذلك من[فعل]الله عز و جل على وجه التدبير فيهم أصوب و أقرب لهم إلى الأخذ بها، و أقل لنفارهم عنها».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٥٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
1160/ (_18) - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها، فكره ذلك، و قال: «و إياكم و محاشي النساء». و قال: «إنما معنى: نِسََاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنََّى شِئْتُمْ أي ساعة شئتم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٤٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
/ -عن ابن مسكان، عن أبي بصير، قال: عدة التي تحيض و تستقيم حيضها ثلاثة أقراء، و هي ثلاث حيض. 99-1201/ - و عنه، قال: أحمد بن محمد: القرء: و هو الطهر، إنما تقرأ فيه الدم حتى إذا جاء الحيض دفعتها. 99-1202/ - عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) في رجل طلق امرأته، متى تبين منه؟ قال: «حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة». 99-1203/ - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: وَ اَلْمُطَلَّقََاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاََثَةَ قُرُوءٍ وَ لاََ يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مََا خَلَقَ اَللََّهُ فِي أَرْحََامِهِنَّ: «يعني لا يحل لها أن تكتم الحمل إذا طلقت و هي حبلى، و الزوج لا يعلم بالحمل، فلا يحل لها أن تكتم حملها، و هو أحق بها في ذلك الحمل ما لم تضع». 99-1204/ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

«المطلقة تبين عند أول قطرة من الحيضة الثالثة». 99-1205/ - عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في المرأة إذا طلقها زوجها، متى تكون أملك بنفسها؟قال: «إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت». 99-1206/ - قال زرارة: قال أبو جعفر (عليه السلام): «الأقراء: هي الأطهار» و قال: «القرء: ما بين حيضتين». قوله تعالى: وَ لَهُنَّ مِثْلُ اَلَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لِلرِّجََالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَ اَللََّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[228] 99-1207/ - ابن بابويه في (الفقيه): بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «جاءت امرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقالت: يا رسول الله، ما حق الزوج على المرأة؟ فقال لها: تطيعه و لا تعصيه، و لا تتصدق من بيتها شيئا إلا بإذنه، و لا تصوم تطوعا إلا بإذنه، و لا تمنعه نفسها، و إن كانت على ظهر قتب، و لا تخرج من بيتها إلا بإذنه، فإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء و ملائكة الأرض و ملائكة الغضب و ملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها. فقالت: يا رسول الله، من أعظم الناس حقا على الرجل؟قال: والداه. قالت: فمن أعظم الناس حقا على المرأة؟قال: زوجها. قالت: فما لي من الحق عليه مثل ما له علي؟قال: لا، و لا من كل مائة واحدة. فقالت: و الذي بعثك بالحق نبيا لا يملك رقبتي رجل أبدا». 1208/ -و في (تفسير علي بن إبراهيم) قال: حق الرجال على النساء أفضل من حق النساء على الرجال. قوله تعالى: اَلطَّلاََقُ مَرَّتََانِ فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ[229] 99-1209/ - الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، و محمد بن جعفر، و أبي العباس الرزاز، عن أيوب بن نوح؛ و علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ابن أبي نجران، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «طلاق السنة يطلقها تطليقة-يعني على طهر، من غير جماع، بشهادة شاهدين-ثم يدعها حتى تمضي أقراؤها، فإذا مضت أقراؤها فقد بانت منه، و هو خاطب من الخطاب، إن شاءت نكحته، و إن شاءت فلا. و إن أراد أن يراجعها، أشهد على رجعتها قبل أن تمضي أقراؤها، فتكون عنده على التطليقة الماضية». 99-1210/ - قال: و قال أبو بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «هو قول الله عز و جل: اَلطَّلاََقُ مَرَّتََانِ فَإِمْسََاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسََانٍ التطليقة الثالثة تسريح بإحسان».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٤٧٤. — الإمام الباقر عليه السلام
2578/ (_2) - سعد بن عبد الله: عن أحمد بن محمد بن عيسى، و علي بن إسماعيل بن عيسى، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن عثمان بن عيسى الكلابي، عن محمد بن عجلان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «إن الله تبارك و تعالى عير قوما بالإذاعة، فقال

وَ إِذََا جََاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ اَلْأَمْنِ أَوِ اَلْخَوْفِ أَذََاعُوا بِهِ فإياكم و الإذاعة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
4260/ - علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): مقامي بين أظهركم خير لكم، فإن الله يقول: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ و مفارقتي إياكم خير لكم. فقالوا: يا رسول الله مقامك بين أظهرنا خير لنا، فكيف تكون مفارقتك خيرا لنا؟ قال: أما أن مفارقتي إياكم خير لكم، فإن أعمالكم تعرض علي كل خميس و اثنين، فما كان من حسنة حمدت الله عليها، و ما كان من سيئة استغفرت الله لكم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٦٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن المثنى، عن عبد الله بن عجلان، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ لاََ رَسُولِهِ وَ لاَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً «يعني بالمؤمنين الأئمة (عليهم السلام) لم يتخذوا الولائج من دونهم». 99-4460/ - و عنه: عن علي بن محمد و محمد بن أبي عبد الله، عن إسحاق بن محمد النخعي، قال: حدثني سفيان بن محمد الضبعي، قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) أسأله عن الوليجة، و هو قول الله

تعالى: وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اَللََّهِ وَ لاََ رَسُولِهِ وَ لاَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً و قلت في نفسي، لا في الكتاب: من ترى المؤمنين ها هنا؟ فرجع الجواب: «الوليجة: الذي يقام دون ولي الأمر، و حدثتك نفسك عن المؤمنين من هم في هذا الموضع، فهم الأئمة الذين يؤمنون على الله فيجيز أمانهم». 99-4461/ - العياشي: عن أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «أتى رجل النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: بايعني، يا رسول الله. قال: «علي أن تقتل أباك؟» [قال: فقبض الرجل يده، ثم قال: بايعني، يا رسول الله. قال: «على أن تقتل أباك؟». ]فقال الرجل: نعم، على أن أقتل أبي. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الآن لم تتخذ من دون الله و لا رسوله و لا المؤمنين وليجة، إنا لا نأمرك أن تقتل والديك، و لكن نأمرك أن تكرمهما». 99-4462/ - عن ابن أبان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «يا معشر الأحداث، اتقوا الله و لا تأتوا الرؤساء، دعوهم حتى يصيروا أذنابا، لا تتخذوا الرجال ولائج من دون الله، إنا و الله خير لكم منهم». ثم ضرب بيده إلى صدره. 99-4463/ - أبو الصباح الكناني، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): «يا أبا الصباح، إياكم و الولائج، فإن كل وليجة دوننا فهي طاغوت». قوله تعالى: مََا كََانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسََاجِدَ اَللََّهِ شََاهِدِينَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ -إلى قوله تعالى- اَلْمُهْتَدِينَ[17-18] 4464/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: مََا كََانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسََاجِدَ اَللََّهِ شََاهِدِينَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ: أي لا يعمروا، و ليس لهم أن يقيموا و قد أخرجوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) منه. ثم قال: إِنَّمََا يَعْمُرُ مَسََاجِدَ اَللََّهِ مَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ الآية، و هي محكمة. قوله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ وَ عِمََارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جََاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظََّالِمِينَ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ[19-22] 99-4465/ - عن علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «نزلت في علي (عليه السلام) و حمزة و العباس و شيبة، قال العباس: أنا أفضل، لأن سقاية الحاج بيدي. و قال شيبة: أنا أفضل، لأن حجابة البيت بيدي. و قال حمزة: أنا أفضل، لأن عمارة المسجد الحرام بيدي. و قال علي (عليه السلام): أنا أفضل، لأني آمنت قبلكم، ثم هاجرت و جاهدت. فرضوا برسول الله (صلى الله عليه و آله) [حكما]، فأنزل الله تعالى: أَ جَعَلْتُمْ سِقََايَةَ اَلْحََاجِّ وَ عِمََارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جََاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اَللََّهِ إلى قوله تعالى: إِنَّ اَللََّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ ». 99-4466/ - و عنه، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب (عليه السلام) كَمَنْ آمَنَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جََاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ لاََ يَسْتَوُونَ عِنْدَ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظََّالِمِينَ ثم وصف علي بن أبي طالب (عليه السلام)، اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ هََاجَرُوا وَ جََاهَدُوا فِي سَبِيلِ اَللََّهِ بِأَمْوََالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اَللََّهِ وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْفََائِزُونَ ثم وصف ما لعلي (عليه السلام) عنده، فقال: يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَ رِضْوََانٍ وَ جَنََّاتٍ لَهُمْ فِيهََا نَعِيمٌ مُقِيمٌ ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٧٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
4716/ (_25) - و عنه: بإسناده عن إبراهيم الأحمري قال: حدثني محمد بن عبد الحميد، و عبد الله بن الصلت، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال إبراهيم: و حدثني عبد الله بن حماد، عن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال

«قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هو في نفر من أصحابه: إن مقامي بين أظهركم خير لكم من مفارقتي، و إن مفارقتي إياكم خير لكم. فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري، و قال: يا رسول الله، أما مقامك بين أظهرنا فهو خير لنا، فكيف تكون مفارقتك إيانا خيرا لنا؟ فقال: أما مقامي بين أظهركم خير لكم، لأن الله عز و جل يقول: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ يعني يعذبهم بالسيف، فأما مفارقتي إياكم فهي خير لكم، لأن أعمالكم تعرض علي كل اثنين و خميس، فما كان من حسن حمدت الله تعالى عليه، و ما كان من سيء استغفرت لكم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٨٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
5709/ (_5) - عن أبي بصير، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

إِنَّ عِبََادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطََانٌ إِلاََّ مَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ اَلْغََاوِينَ و ما عرفتهم حين استثناهم، إذ قلت وَ لاََ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شََاكِرِينَ؟ فمنتك به نفسك غرورا فتوقف بين يدي الخلائق. ثم قال له: ما الذي كان منك الي علي و الي الخلق الذي اتبعوك علي الخلاف؟ فيقول الشيطان-و هو زفر-لإبليس: أنت أمرتني بذلك. فيقول له إبليس: فلم عصيت ربك و أطعتني؟ فيرد زفر عليه ما قال الله: إِنَّ اَللََّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ اَلْحَقِّ وَ وَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَ مََا كََانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطََانٍ الي آخر الآية». قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ* `تُؤْتِي أُكُلَهََا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهََا وَ يَضْرِبُ اَللََّهُ اَلْأَمْثََالَ لِلنََّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ -الي قوله تعالى- مََا لَهََا مِنْ قَرََارٍ [24-26] 99-5710/ (_1) - محمد بن يعقوب: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن سيف، عن أبيه، عن عمرو بن حريث، قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى: كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهََا ثََابِتٌ وَ فَرْعُهََا فِي اَلسَّمََاءِ. قال: فقال: «رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصلها، و أمير المؤمنين (عليه السلام) فرعها، و الأئمة من ذريتهما أغصانها، و علم الأئمة ثمرتها، و شيعتهم المؤمنون ورقها، هل فيها فضل؟» قال: قلت: لا و الله. قال: «و الله إن المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها، و إن المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام الصادق عليه السلام
6095/ (_7) - عن زرارة، عن أبي جعفر و عن أبي عبد الله (عليهما السلام) قال

«المملوك لا يجوز طلاقه و لا نكاحه إلا بإذن سيده». قلت: فإن كان السيد زوجه، بيد من الطلاق؟ قال: «بيد السيد ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ ما شيء الطلاق؟!». 6096/ (_8) -عن أبي بصير، في الرجل ينكح أمته لرجل، أله أن يفرق بينهما إذا شاء؟ قال: «إن كان مملوكا فليفرق بينهما إذا شاء، لأن الله يقول: عَبْداً مَمْلُوكاً لاََ يَقْدِرُ عَلىََ شَيْءٍ فليس للعبد من الأمر شيء، و إن كان زوجها حرا فرق بينهما إذا شاء المولى».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
6175/ - العياشي: عن حفص بن سالم، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إن قوما كانوا من بني إسرائيل، يؤتى لهم من طعامهم حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في بلادهم يستنجون بها، فلم يزل الله بهم حتى اضطروا إلى التماثيل ينقونها و يأكلون منها، و هو قول الله: وَ ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كََانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهََا رِزْقُهََا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكََانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اَللََّهِ فَأَذََاقَهَا اَللََّهُ لِبََاسَ اَلْجُوعِ وَ اَلْخَوْفِ بِمََا كََانُوا يَصْنَعُونَ».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله

عز و جل: وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىََ عُنُقِكَ وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً، قال: «الإحسار: الفاقة». 99-6338/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «ثم علم الله عز و جل نبيه (صلى الله عليه و آله) كيف ينفق، و ذلك أنه كانت عنده اوقية من الذهب، فكره أن تبيت عنده فتصدق بها، فأصبح و ليس عنده شيء، و جاءه من يسأله، فلم يكن عنده ما يعطيه، فلامه السائل، و اغتم هو حيث لم يكن عنده ما يعطيه، و كان رحيما رقيقا، فأدب الله عز و جل نبيه (صلى الله عليه و آله) بأمره فقال: وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىََ عُنُقِكَ وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً يقول: إن الناس قد يسألونك و لا يعذرونك، فإذا أعطيت جميع ما عندك من المال كنت قد حسرت من المال». 99-6339/ - العياشي: عن عجلان، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فجاءه سائل، فقام إلى مكتل فيه تمر فملأ يده ثم ناوله، ثم جاء آخر فسأله فقام و أخذ بيده فناوله، ثم جاء آخر فسأله، فقال: «رزقنا الله و إياك» ثم قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا إلا أعطاه-قال-فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقالت: انطلق إليه فاسأله، فإن قال: ليس عندنا شيء؛ فقل: أعطني قميصك. فأتاه الغلام فسأله، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): ليس عندنا شيء. قال: فأعطني قميصك. فأخذ قميصه فرمى به إليه، فأدبه الله على القصد فقال: وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىََ عُنُقِكَ وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ». 99-6340/ - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قوله وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىََ عُنُقِكَ، قال: فضم يده و قال: «هكذا» فقال: وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ فبسط راحته و قال: «هكذا». 99-6341/ - عن محمد بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىََ عُنُقِكَ وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً، قال: الإحسار: الإقتار». 99-6342/ - ابن شهر آشوب: روي أنه (عليه السلام) بذل جميع ماله حتى قميصه، و بقي في داره عريانا على حصيرة، إذ أتاه بلال و قال: يا رسول الله، الصلاة؛ فنزل وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىََ عُنُقِكَ وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً و أتاه بحلة فردوسية. قوله تعالى: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَوْلاََدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاََقٍ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ تَقْرَبُوا اَلزِّنىََ إِنَّهُ كََانَ فََاحِشَةً وَ سََاءَ سَبِيلاً [31-32] 6343/ -علي بن إبراهيم، قال في قوله تعالى: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَوْلاََدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاََقٍ يعني مخافة الفقر و الجوع، فإن العرب كانوا يقتلون أولادهم لذلك، فقال الله عز و جل: نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيََّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كََانَ خِطْأً كَبِيراً. 99-6344/ - العياشي: عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)، قال: «لا يملق حاج أبدا»، قال: قلت: و ما الإملاق؟قال: «الإفلاس» ثم قال: «قول الله: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَوْلاََدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاََقٍ ».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٥٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
6342/ (_8) - ابن شهر آشوب: روي أنه (عليه السلام) بذل جميع ماله حتى قميصه، و بقي في داره عريانا على حصيرة، إذ أتاه بلال و قال: يا رسول الله، الصلاة؛ فنزل وَ لاََ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلىََ عُنُقِكَ وَ لاََ تَبْسُطْهََا كُلَّ اَلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً و أتاه بحلة فردوسية. قوله تعالى: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَوْلاََدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاََقٍ -إلى قوله تعالى- وَ لاََ تَقْرَبُوا اَلزِّنىََ إِنَّهُ كََانَ فََاحِشَةً وَ سََاءَ سَبِيلاً [31-32] 6343/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال في قوله تعالى: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَوْلاََدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاََقٍ يعني مخافة الفقر و الجوع، فإن العرب كانوا يقتلون أولادهم لذلك، فقال الله عز و جل

نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيََّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كََانَ خِطْأً كَبِيراً.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٢٦. — الله تعالى (حديث قدسي)
6345/ - و عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«الحاج لا يملق أبدا»، قال: قلت: و ما الإملاق؟ قال: «الإفلاس»، ثم قال: وَ لاََ تَقْتُلُوا أَوْلاََدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاََقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَ إِيََّاكُمْ. 6346/ (_4) -علي بن إبراهيم، قال: قوله: وَ لاََ تَقْرَبُوا اَلزِّنىََ إِنَّهُ كََانَ فََاحِشَةً وَ سََاءَ سَبِيلاً إنه محكم.

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
6412/ (_4) - علي بن سعيد، قال: كنت بمكة فقدم علينا معروف بن خربوذ، فقال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «إن عليا (عليه السلام) قال

لعمر: يا أبا حفص، ألا أخبرك بما نزل في بني أمية؟ قال: بلى. قال: فإنه نزل فيهم وَ اَلشَّجَرَةَ اَلْمَلْعُونَةَ فِي اَلْقُرْآنِ فغضب عمر و قال: كذبت، بنو أمية خير منك، و أوصل للرحم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
7238/ (_2) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن بكير، عن ضريس، عن أبي عبد الله ( عليه السلام قال

«إن الآية تنزل في الرجل، ثم تكون في أتباعه». ثم قلت: كل من نصب دونكم شيئا فهو ممن يعبد الله على حرف؟ فقال: «نعم، و قد يكون محضا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٨٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
- و عنه: بإسناده، عن علي بن الحسن، عن سندي بن محمد، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال

سمعته يقول: «الفيء و الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة من الدماء، و قوم صولحوا و أعطوا بأيديهم، و ما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كله من الفيء، فهذا لله و لرسوله (صلى الله عليه و آله)، فما كان لله فهو لرسوله (صلى الله عليه و آله) يضعه حيث شاء، و هو للإمام (عليه السلام) بعد الرسول (صلى الله عليه و آله) و قوله: وَ مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمََا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لاََ رِكََابٍ قال: ألا ترى هو هذا. و أما قوله: مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىََ فهذا بمنزلة المغنم، كان أبي (عليه السلام) يقول ذلك، و ليس لنا فيه غير سهمين: سهم الرسول، و سهم القربى، نحن شركاء الناس فيما بقي». 99-10607/ - محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، و محمد بن إسماعيل بن بزيع، جميعا، عن منصور بن حازم، عن زيد بن علي (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك، قول الله عز و جل: مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىََ فَلِلََّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ؟قال: القربى هي و الله قرابتنا. 99-10608/ - و عنه، قال: حدثنا أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حماد، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن قول الله عز و جل: مََا أَفََاءَ اَللََّهُ عَلىََ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرىََ فَلِلََّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ، فقال أبو جعفر (عليه السلام): «هذه الآية نزلت فينا خاصة، فما كان لله و للرسول فهو لنا، و نحن أولو القربى، و نحن المساكين، لا تذهب مسكنتنا من رسول الله (صلى الله عليه و آله) أبدا، و نحن أبناء السبيل فلا يعرف سبيل الله إلا بنا، و الأمر كله لنا». قوله تعالى: وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ إِنَّ اَللََّهَ شَدِيدُ اَلْعِقََابِ [7] 99-10609/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن أبي زاهر، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبي إسحاق النحوي، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فسمعته يقول: «إن الله عز و جل أدب نبيه على محبته، فقال: وَ إِنَّكَ لَعَلىََ خُلُقٍ عَظِيمٍ ثم فوض إليه فقال عز و جل: وَ مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا، و قال عز و جل: مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ ». قال: ثم قال: «و إن نبي الله فوض إلى علي (عليه السلام) و ائتمنه، فسلمتم و جحد الناس، فو الله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا، و أن تصمتوا إذا صمتنا، و نحن فيما بينكم و بين الله عز و جل، ما جعل الله لأحد خيرا في خلاف أمرنا». و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام)، و ذكره نحوه. 99-10610/ - و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن أبي عمران، عن يونس، عن بكار بن بكر، عن موسى بن أشيم، قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز و جل فأخبره بها، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر الأول، فدخلني من ذلك ما شاء الله حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين، فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ بالواو و شبهه، و جئت إلى هذا يخطئ هذا الخطأ كله!فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني و أخبر صاحبي، فسكنت نفسي فقلت: إن ذلك عنه تقية، ثم التفت إلي و قال لي: «يا ابن أشيم، إن الله عز و جل فوض إلى سليمان بن داود (عليهما السلام)، فقال: هََذََا عَطََاؤُنََا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسََابٍ، و فوض إلى نبيه (صلى الله عليه و آله)، فقال: مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فما فوض إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقد فوضه إلينا».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام في قول الله

«وَ قُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ» قال: فقال أبو جعفر عليه السلام نحن باب حطتكم.

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ٤٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عن الحسين بن زيد بن علي عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال

كان رسول الله ص يقول: لا إيمان لمن لا تقية له، و يقول قال الله: «إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً». 25 [عن زياد] عن أبي عبيدة الحذاء قال دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت: بأبي أنت و أمي ربما خلا بي الشيطان فخبثت نفسي، ثم ذكرت حبي إياكم و انقطاعي إليكم فطابت نفسي، فقال: يا زياد ويحك و ما الدين إلا الحب- أ لا ترى إلى قول الله تعالى «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ».

تفسير العيّاشي - ج ١ - الصفحة ١٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن حنان عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله

ص و هو في نفر بين أصحابه: إن مقامي بين أظهركم خير لكم- و إن مفارقتي إياكم خير لكم، فقام إليه جابر بن عبد الله الأنصاري فقال: يا رسول الله أما مقامك بين أظهرنا خير لنا فقد عرفنا، فكيف يكون مفارقتك إيانا خيرا لنا فقال: أما مقامي بين أظهركم فإن الله يقول: «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ- وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» فعذبهم بالسيف، و أما مفارقتي إياكم فهو خير لكم- لأن أعمالكم تعرض علي كل إثنين و خميس، فما كان من حسن حمدت الله عليه، و ما كان من سيئ أستغفر الله لكم.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن زرارة عن أبي جعفر و عن أبي عبد الله عليه السلام قال

المملوك لا يجوز طلاقه و نكاحه إلا بإذن سيده، قلت: فإن كان السيد زوجه بيد من الطلاق قال: بيد السيد «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ» أ فشيء الطلاق.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عن حفص بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال

إن قوما كان في بني إسرائيل يؤتى لهم من طعامهم- حتى جعلوا منه تماثيل بمدن كانت في بلادهم يستنجون بها، فلم يزل الله بهم حتى اضطروا إلى التماثيل يتبعونها و يأكلون منها- و هو قول الله «ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً- يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ- فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ- فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ- بِما كانُوا يَصْنَعُونَ».

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عن علي بن سعيد قال كنت بمكة فقدم علينا معروف بن خربوذ، فقال لي أبو عبد الله: إن عليا عليه السلام قال

لعمر: يا با حفص أ لا أخبرك بما نزل في بني أمية قال: بلى، قال: فإنه نزل فيهم «وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ» قال: فغضب عمر و قال: كذبت بنو أمية خير منك و أوصل للرحم.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
المفيد في الاختصاص: في حديث ابن دأب في السبعين منقبة المختصّ بها أمير المؤمنين- (عليه السلام) - قال

لم يخبره رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - بشيء قطّ إلّا حفظه، و لا نزل عليه شيء [قطّ] إلّا وعى به، و لا نزل من أعاجيب السماء شيء قطّ إلى الأرض إلّا سأل عنه حتى نزل فيه: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ. و أتى يوما باب النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و ملائكة يسلّمون عليه و هو واقف حتى فرغوا، ثمّ دخل على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - فقال له: يا رسول اللّه، سلّم عليك أربعمائة ملك و نيّف. قال: و ما يدريك؟ قال: حفظت لغاتهم، فلم يسلّم عليه- (صلى اللّه عليه و آله) - ملك إلّا بلغة غير لغة صاحبه. قال السيّد: فظلّ يعقد بالكفّين مستمعا * * * كأنّه حاسب من أهل دارينا أدّت إليه بنوع من مفادتها * * * سفائن الهند يعلّقن الربابينا قال ابن دأب: [و أهل] دارينا قرية من قرى أهل الشام، أو أهل الجزيرة أهلها أحسب قوم.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٢٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نصف النهار و أنا جائع فسألت ابنة محمد هل عندك شيء فتطعمينه؟ فقامت لتهيّئ لي شيئا حتى إذا أقبل ابناك الحسن و الحسين- (عليهما السلام) - حتى جلسا في حجر امّهما فسألتهما: ما أبطأ كما و حبسكما عني؟ فسمعتهما يقولان: حبسنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و جبرائيل- (عليه السلام) - (فقال

ت: ) و كيف حبسكما جبرائيل و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ فقال الحسن- (عليه السلام) -: كنت أنا في حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و الحسين- (عليه السلام) - في حجر جبرائيل- (عليه السلام) - فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى حجر جبرائيل- (عليه السلام) - و [كان] الحسين- (عليه السلام) - يثب من حجر جبرئيل- (عليه السلام) - إلى حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: صدق ابناي، ما زلت أنا و جبرائيل- (عليه السلام) - نزهوا بهما منذ أصبحنا إلى أن زالت الشمس. فقلت: يا رسول اللّه فباي صورة كانا يريان جبرائيل- (عليه السلام) -؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها عليّ.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٣٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقالت لهما: (يا بني) ما حبسكما و ابطاكما [عنّي؟ ]. قالا: حبسنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و جبرائيل. فقال الحسن

- (عليه السلام) -: أنا كنت في حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و الحسين- (عليه السلام) - في حجر جبرائيل- (عليه السلام) -، فكنت انا أثب من حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى حجر جبرائيل- (عليه السلام) -، و كان الحسين يثب من حجر جبرائيل- (عليه السلام) - إلى حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، حتى إذا زالت الشمس، قال جبرائيل- (عليه السلام) - قم فصلّ، فإن الشمس قد زالت، فعرج جبرائيل إلى السماء و قام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - (يصلي) فجئنا. فقلت: يا أمير المؤمنين في أيّ صورة نظر إليه الحسن و الحسين- (عليهما السلام) -؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. فلمّا حضرت الصلاة، خرجت فصليت مع رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، فلمّا انصرف من صلاته، فقلت: يا رسول اللّه إني كنت في ضيعة لي، فجئت نصف النهار و أنا جائع، فسألت ابنة محمد هل عندك شيء فتطعمينيه؟ فقامت لتهيّئ لي شيئا حتى [إذا] أقبل ابناك الحسن و الحسين- (عليهما السلام) -، حتى جلسا في حجر امّهما فسألتهما: ما أبطأكما و ما

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٤٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حبسكما عني؟ فسمعتهما يقولان: حبسنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و جبرائيل- (عليه السلام) -، فقال

ت: حبسكما جبرائيل و رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -؟ فقال الحسن- (عليه السلام) -: كنت أنا في حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -، و الحسين- (عليه السلام) - في حجر جبرائيل- (عليه السلام) -، فكنت أنا أثب من حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - إلى حجر جبرائيل- (عليه السلام) - و [كان] الحسين يثب من حجر جبرائيل، - (عليه السلام) - إلى حجر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: صدق ابناي، ما زلت أنا و جبرائيل- (عليه السلام) - نزهو بهما، منذ أصبحنا إلى أن زالت الشمس. فقلت: يا رسول اللّه فبأي صورة كانا يريان جبرائيل- (عليه السلام) -؟ فقال: في الصورة التي كان ينزل فيها عليّ. 1075/ 128- صاحب بستان الواعظين: قال: روي عن محمد بن إدريس، قال: رأيت بمكّة اسقفا، و هو يطوف بالكعبة، فقلت له: ما الذي رغب بك عن دين آبائك؟

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -] قال

كان أبو جعفر- (عليه السلام) - في مجلس له ذات يوم، إذ أطرق الى الأرض ينكث فيها مليّا، ثم رفع رأسه و قال: كيف أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم (في) مدينتكم هذه (في) أربعة آلاف حتى يسبقونكم بسيفه ثلاثة أيام، فيقتل مقاتليكم و تلقون منه ذلّا لا تقدرون أن تدفعوا ذلك، فخذوا حذركم، و أعلموا أنّ الذي قلت لكم كائن لا بدّ منه. فلم يلتفت أهل المدينة الى هذا الكلام من أبي جعفر- (عليه السلام) -، فقالوا: لا يكون هذا أبدا! و لم يأخذوا حذرهم إلّا بنو هاشم خاصة، لعلمهم أنّ كلامه حقّ من الله عز و جل؛ فلمّا كان من قابل حمل أبو جعفر- (عليه السلام) - عياله و بنو هاشم فخرجوا من المدينة و أصابوا ما قال أبو جعفر- (عليه السلام) - [في المدينة فأصيبت أهلها] فقالوا: و اللّه ما نردّ على أبي جعفر [بعد] شيئا نسمعه أبدا منه، سمعنا ما رأينا. و قال بعضهم: إنما القوم من أهل بيت النبوة ينطقون بالحق ما لم يتعلق أحدكم على أبي جعفر بكلمة لم ير تأويلها يقول: هذا غلط.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ١٤. — الإمام الصادق عليه السلام
(بلى من كسب سيّئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) (البقرة 2: 81). ويقرر القرآن سادساً: مبدأ ارتباط الاِنسان بعمله، وعودة العمل إلى الانسان، خيراً كان أو شراً. واعتبار الجزاء نحو من أنحاء عودة العمل إلى صاحبه وهو من الجزاء التكويني الذي نظّمه الله تعالى في دورة الكون، ولا يصح ذلك إلاّ عندما يتحمل الاِنسان مسؤولية عمله، والمسؤولية دائماً تتبع حرية الاختيار: (قد جاءكم بصائر من ربّكم فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها) (الاَنعام 6: 104). (يا أيّها الناس قد جاءكم الحقّ من ربّكم فمن اهتدى فإنّما يهتدي لنفسه ومن ضلّ فإنّما يضلّ عليها) (يونس 10: 108). (لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت) (البقرة 2: 286). ويقرر القرآن سابعاً: مبدأ الجزاء في الدنيا قبل الآخرة. والجزاء دائماً يتبع المسؤولية، والمسؤولية تتبع حرية الاختيار: يقول تعالى

(وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كلّ مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون) (النحل 16: 112). (فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون) (البقرة 2: 59).

الأمر بين الأمرين - الصفحة ٤٢. — غير محدد
1 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَذَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَيْضِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ

نَعَمْ إِذَا كَانَتْ عَارِفَةً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَارِفَةً قَالَ فَاعْرِضْ عَلَيْهَا وَ قُلْ لَهَا فَإِنْ قَبِلَتْ فَتَزَوَّجْهَا وَ إِنْ أَبَتْ أَنْ تَرْضَى بِقَوْلِكَ فَدَعْهَا وَ إِيَّاكُمْ وَ الْكَوَاشِفَ وَ الدَّوَاعِيَ وَ الْبَغَايَا وَ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ فَقُلْتُ مَا الْكَوَاشِفُ قَالَ اللَّوَاتِي يُكَاشِفْنَ وَ بُيُوتُهُنَّ مَعْلُومَةٌ وَ يُؤْتَيْنَ قُلْتُ فَالدَّوَاعِي قَالَ اللَّوَاتِي يَدْعَيْنَ إِلَى أَنْفُسِهِنَّ وَ قَدْ عُرِفْنَ بِالْفَسَادِ قُلْتُ فَالْبَغَايَا قَالَ الْمَعْرُوفَاتُ بِالزِّنَاءِ قُلْتُ فَذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ قَالَ الْمُطَلَّقَاتُ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ

معاني الأخبار - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ ظَهْرِ الْقُرْآنِ وَ بَطْنِهِ فَقَالَ

ظَهْرُهُ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ وَ بَطْنُهُ الَّذِينَ عَمِلُوا بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ يَجْرِي فِيهِمْ مَا نَزَلَ فِي أُولَئِكَ

معاني الأخبار - الصفحة ٢٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
1 حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كُنَّا عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ رِجَالٍ فَذَكَرْنَا رَمَضَانَ فَقَالَ لَا تَقُولُوا هَذَا رَمَضَانُ وَ لَا ذَهَبَ رَمَضَانُ وَ لَا جَاءَ رَمَضَانُ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَجِيءُ وَ لَا يَذْهَبُ وَ إِنَّمَا يَجِيءُ وَ يَذْهَبُ الزَّائِلُ وَ لَكِنْ قُولُوا شَهْرُ رَمَضانَ فَالشَّهْرُ الْمُضَافُ إِلَى الِاسْمِ وَ الِاسْمُ اسْمُ اللَّهِ وَ هُوَ الشَّهْرُ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَثَلًا وَ عِيداً

معاني الأخبار - الصفحة ٣١٥. — الإمام الباقر عليه السلام
6 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ أَمْرٌ مَا نَزَلَ فِيهِ كِتَابٌ وَ لَا سُنَّةٌ رَجَمَ فَأَصَابَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ هِيَ الْمُعْضِلَاتُ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٣٨٩. — الإمام الباقر عليه السلام
5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ حَيَّانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِنَّ مُقَامِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَ مُفَارَقَتِي خَيْرٌ لَكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا مُقَامُكَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَهُوَ خَيْرٌ لَنَا فَكَيْفَ يَكُونُ مُفَارَقَتُكَ إِيَّانَا خَيْرٌ لَنَا قَالَ أَمَّا مُقَامِي بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ يُعَذِّبُهُمْ بِالسَّيْفِ وَ أَمَّا مُفَارَقَتِي إِيَّاكُمْ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ فَإِنَّ أَعْمَالَكُمْ تُعْرَضُ عَلَيَّ كُلَّ إِثْنَيْنِ وَ كُلَّ خَمِيسٍ فَمَا كَانَ مِنْ حَسَنٍ حَمِدْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ وَ مَا كَانَ مِنْ سَيِّئٍ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لَكُمْ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ٤٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم