بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩١ - الصفحة ٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه حدّثنى أبى عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
وا سل اللّه أن يبعث لنا ملكا نقاتل فى سبيل اللّه، و كانت النبوة فى بنى إسرائيل فى بيت و الملك و السلطان فى بيت آخر لم يجمع اللّه لهم الملك و النبوة فى بيت واحد. فمن ذلك قالوا ابعث لنا ملكا... الخ» و قوله «قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً» فغضبوا من ذلك و قالوا «أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ و كانت النبوة فى ولد لاوى، و الملك فى ولد يوسف، و كان طالوت من ولد ابن يامين أخى يوسف لأمه لم يكن من بيت النبوة، و لا من بيت المملكة، فقال لهم نبيّهم: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ، وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ، وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ» و كان أعظمهم جسما و كان شجاعا قويا، و كان أعلمهم الا انه كان فقيرا فعابوه بالفقر فقالوا: لم يؤت سعة من المال. «ف قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ، وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ» و كان التابوت الذي أنزل اللّه على موسى، فوضعته فيه أمه و ألقته فى أليم، فكان فى بنى إسرائيل معظما يتبركون به، فلما حضر موسى الوفاة وضع فيه الالواح و درعه و ما كان عنده من آيات النبوة و أودعه يوشع وصيه فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به و كان الصبيان يلعبون به فى الطرقات. فلم يزل بنو إسرائيل فى عز و شرف ما دام التابوت عندهم فلما عملوا بالمعاصى و استخفوا بالتابوت رفعه اللّه عنهم، فلما سألوا النبيّ بعث اللّه طالوت عليهم، يقاتل معهم، ردّ اللّه عليهم التابوت و قوله «فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ» فان التابوت كان يوضع بين يدى العدوّ و بين المسلمين فيخرج منه ريح طيبة لها وجه كوجه الانسان [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
1351/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام): «أن بني إسرائيل من بعد موسى (عليه السلام) عملوا بالمعاصي، و غيروا دين الله، و عتوا عن أمر ربهم، و كان فيهم نبي يأمرهم و ينهاهم فلم يطيعوه، و روي أنه إرميا النبي (عليه السلام)، فسلط الله عليهم جالوت، و هو من القبط، فأذلهم، و قتل رجالهم، و أخرجهم من ديارهم و أموالهم، و استعبد نساءهم، ففزعوا إلى نبيهم، و قالوا: سل الله ان يبعث لنا ملكا، نقاتل في سبيل الله. و كانت النبوة في بني إسرائيل في بيت، و الملك و السلطان في بيت آخر، لم يجمع الله تعالى لهم النبوة و الملك في بيت واحد، فمن ذلك قالوا لنبي لهم: ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله. فقال لهم نبيهم: هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلْقِتََالُ أَلاََّ تُقََاتِلُوا قََالُوا وَ مََا لَنََا أَلاََّ نُقََاتِلَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ قَدْ أُخْرِجْنََا مِنْ دِيََارِنََا وَ أَبْنََائِنََا و كان كما قال الله
فَلَمََّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ اَلْقِتََالُ تَوَلَّوْا إِلاََّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ بِالظََّالِمِينَ. فقال لهم نبيهم: إِنَّ اَللََّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طََالُوتَ مَلِكاً. فغضبوا من ذلك: و قالوا: أَنََّى يَكُونُ لَهُ اَلْمُلْكُ عَلَيْنََا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ اَلْمََالِ و كانت النبوة في ولد لاوي، و الملك في ولد يوسف، و كان طالوت من ولد بنيامين أخي يوسف لامه، لم يكن من بيت النبوة، و لا من بيت المملكة. فقال لهم نبيهم: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفََاهُ عَلَيْكُمْ وَ زََادَهُ بَسْطَةً فِي اَلْعِلْمِ وَ اَلْجِسْمِ وَ اَللََّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ و كان أعظمهم جسما، و كان شجاعا قويا، و كان أعلمهم، إلا أنه كان فقيرا، فعابوه بالفقر، فقالوا: لم يؤت سعة من المال، وَ قََالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ اَلتََّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمََّا تَرَكَ آلُ مُوسىََ وَ آلُ هََارُونَ تَحْمِلُهُ اَلْمَلاََئِكَةُ. و كان التابوت الذي أنزل الله على موسى، فوضعته فيه امه و ألقته في اليم، فكان في بني إسرائيل معظما، يتبركون به، فلما حضرت موسى الوفاة وضع فيه الألواح، و درعه، و ما كان عنده من آيات النبوة، و أودعه يوشع وصيه، فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به، و كان الصبيان يلعبون به في الطرقات. فلم يزل بنو إسرائيل في عز و شرف ما دام التابوت عندهم، فلما عملوا بالمعاصي، و استخفوا بالتابوت، رفعه الله عنهم، فلما سألوا النبي بعث الله تعالى طالوت عليهم ملكا، يقاتل معهم، فرد الله عليهم التابوت؛ كما قال: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ اَلتََّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمََّا تَرَكَ آلُ مُوسىََ وَ آلُ هََارُونَ تَحْمِلُهُ اَلْمَلاََئِكَةُ -قال-: البقية ذرية الأنبياء». 1352/ -قال علي بن إبراهيم: و قوله: فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فإن التابوت كان يوضع بين يدي العدو و بين المسلمين، فتخرج منه ريح طيبة، لها وجه كوجه الإنسان.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٠٥. — غير محدد
11580/ (_13) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده، عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى و الحسين بن إبراهيم بن أحمد الكاتب، قالا: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا موسى بن عبد الله النخعي، قال: قلت لعلي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): علمني-يا بن رسول الله-قولا أقوله بليغا كاملا إذا زرت واحدا منكم-ثم ذكر زيارة الجامعة لجميع الأئمة (عليهم السلام)، و قال
علي (عليه السلام) فيها: «فالراغب عنكم مارق، و اللازم لكم لاحق، و المقصر في حقكم زاهق، و الحق معكم و فيكم و منكم و إليكم، و أنتم أهله و معدنه، و ميراث النبوة عندكم، و إياب الخلق إليكم، و حسابهم عليكم، و فصل الخطاب عندكم».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٤٧. — الإمام الرضا عليه السلام
في سورة البقرة ونصفها في سورة الاعراف ههنا، فلما نظر موسى إلى اصحابه قد هلكوا حزن عليهم فقال (رب لو شئت اهلكتهم من قبل واياي اتهلكنا بما فعل السفهاء منا) وذلك ان موسى (عليه السلام) ظن ان هؤلاء هلكوا بذنوب بني اسرائيل فقال
(ان هى الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة انا هدنا اليك) فقال الله تبارك وتعالى (عذابي اصيب به من اشاء ورحمتي وسعت كل شئ، فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون) ثم ذكر فضل النبي (صلى الله عليه وآله) وفضل من تبعه فقال (الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم) يعني الثقل الذي كان على بني اسرائيل وهو انه فرض الله عليهم الغسل والوضوء بالماء ولم يحل لهم التيمم ولا يحل لهم الصلاة الا في البيع والكنايس والمحاريب، وكان الرجل اذا اذنب خرج نفسه منتنا فيعلم انه اذنب، واذا اصاب شيئا من بدنه البول قطعوه، ولم يحل لهم المغنم فرفع ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن امته ثم قال (فالذين آمنوا به) يعني برسول الله (صلى الله عليه وآله) (وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه) يعني امير المؤمنين (عليه السلام) (اولئك هم المفلحون) فاخذ الله ميثاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الانبياء ان بخبروا اممهم وينصرونه، فقد نصروه بالقول وامروا اممهم بذلك وسيرجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويرجعون وبنصرونه في الدنيا. حدثني ابي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفض ابن غياث عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال جاء ابليس لعنه الله إلى موسى (عليه السلام) وهو يناجي ربه، فقال له ملك من الملائكة ويلك ما ترجو منه وهو على هذه الحالة يناجي ربه، فقال ارجو منه ما رجوت من ابيه آدم وهو في الجنة، وكان
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٤٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
منذ قبض الله نبيه (صلى الله عليه وآله) فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا وتوثب على رقابنا وحمل الناس علينا ومنعنا سهمنا من الفئ ومنع امنا ما جعل لها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأقسم بالله لو أن الناس بايعوا أبي حين فارقهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها، وما طمعت فيها يا معاوية فلما خرجت من معدنها تنازعتها قريش بينها فطمعت فيها الطلقاء وأبناء الطلقاء أنت وأصحابك وقد قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله): ما ولت أمة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجع إلى ما تركوا، فقد تركت بنو إسرائيل هارون وهم يعلمون أنه خليفة موسى فيهم واتبعوا السامري، وقد تركت هذه الأمة أبي وبايعوا غيره وقد سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة، وقد رأوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصب أبي يوم غدير خم وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب، وقد هرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قومه وهو يدعوهم إلى الله تعالى حتى دخل الغار ولو وجد أعوانا ما هرب، وقد كف أبي يده حين ناشدهم واستغاث فلم يغث فجعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه وجعل الله النبي (صلى الله عليه وآله) في سعة حين دخل الغار ولم يجد أعوانا وكذلك أبي وأنا في سعة من الله حين خذلتنا هذه الأمة وبايعوك يا معاوية وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا. أيها الناس إنكم لو التمستم ما بين المشرق والمغرب أن تجدوا رجلا ولده نبي غيري وأخي لم تجدوا وإني قد بايعت هذا وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين. الثاني عشر: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: لما أجمع الحسن بن علي (عليهما السلام) على صلح معاوية خرج حتى لقيه فلما اجتمعا قام معاوية خطيبا فصعد المنبر وأمر الحسن (عليه السلام) أن يقوم أسفل منه بدرجة ثم تكلم معاوية فقال: أيها الناس هذا الحسن بن علي وابن فاطمة رآنا للخلافة أهلا ولم ير نفسه لها أهلا وقد أتانا ليبايع طوعا ثم قال: قم يا حسن فقام الحسن (عليه السلام) فخطب فقال: الحمد لله المستحمد بالآلاء وتتابع النعماء وصارف الشدائد والبلاء عند الفهماء وغير الفهماء المذعنين من عباده لامتناعه بجلاله وكبريائه وعلوه من لحوق الأوهام ببقائه المرتفع عن كنه ضنانة المخلوقين من أن تحيط بمكنون غيبه رويات عقول الرايين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وكيف رأيتنا يوم النهروان، إذ لقيت المارقين وهم مستمسكون يومئذ بدين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا؟ فقتلهم الله بأيدينا في صعيد واحد إلى النار لم يبق منهم عشرة ولم يقتلوا من المؤمنين عشرة. ويلك يا بن قيس، هل رأيت لي لواء رد أو راية ردت؟ إياي تعير يا بن قيس؟ وأنا صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في جميع مواطنه ومشاهده والمتقدم إلى الشدائد بين يديه، لا أفر ولا أزول ولا أعيى ولا أنحاز ولا أمنح العدو دبري، لأنه لا ينبغي للنبي ولا للوصي إذا لبس لامته وقصد لعدوه أن يرجع أو ينثني حتى يقتل أو يفتح الله له. يا بن قيس، هل سمعت لي بفرار قط أو نبوة؟ يا بن قيس، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إني لو وجدت يوم بويع أخو تيم - الذي عيرتني بدخولي في بيعته - أربعين رجلا كلهم على مثل بصيرة الأربعة الذين قد وجدت لما كففت يدي ولناهضت القوم، ولكن لم أجد خامسا فأمسكت. قال الأشعث: فمن الأربعة، يا أمير المؤمنين؟ قال (عليه السلام): سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير بن صفية قبل نكثه بيعتي، فإنه بايعني مرتين: أما بيعته الأولى التي وفى بها فإنه لما بويع أبو بكر أتاني أربعون رجلا من المهاجرين والأنصار فبايعوني وفيهم الزبير، فأمرتهم أن يصبحوا عند بابي محلقين رؤوسهم عليهم السلاح، فما وفى لي ولا صدقني منهم أحد غير أربعة: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير. وأما بيعته الأخرى إياي، فإنه أتاني هو وصاحبه طلحة بعد ما قتل عثمان فبايعاني طائعين غير مكرهين، ثم رجعا عن دينهما مرتدين ناكثين مكابرين معاندين
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الطبرسي في الإحتجاج وابن المطهر في العدد القوية عن سليم بن قيس قال: قام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) على المنبر - حين اجتمع مع معاوية - فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن معاوية زعم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا، وكذب معاوية. أنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبي الله. فأقسم بالله، لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني لأعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها، ولما طمعت فيها يا معاوية. وقد قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله ): (ما ولت أمة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل). وقد ترك بنو إسرائيل هارون واعتكفوا على العجل وهم يعلمون أن هارون خليفة موسى. وقد تركت الأمة عليا وقد سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي (عليه السلام): (أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبي بعدي). وقد هرب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من قومه وهو يدعوهم إلى الله حتى فر إلى الغار، ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب منهم. ولو وجدت أعوانا ما بايعتك يا معاوية.
كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن سليم بن قيس قال: قام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) على المنبر حين اجتمع مع معاوية، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن معاوية زعم: أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا وكذب معاوية، أنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبي الله، فأقسم بالله لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني، لأعطتهم السماء قطرها، والأرض بركتها، ولما طمعتم فيها يا معاوية، ولقد قال رسول الله
(صلى الله وعليه وآله): (ما ولت أمة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل). وقد ترك بنو إسرائيل هارون واعتكفوا على العجل وهم يعلمون أن هارون خليفة موسى، وقد تركت الأمة عليا (عليه السلام) وقد سمعوا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول لعلي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبي بعدي) وقد هرب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من قومه وهو يدعوهم إلى الله حتى فر إلى الغار، ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب منهم، ولو وجدت أنا أعوانا ما بايعتك يا معاوية. وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه، ولم يجد عليهم أعوانا، وقد جعل الله النبي في سعة حين فر من قومه لما لم يجد أعوانا عليهم كذلك أنا وأبي في سعة من الله حين تركنا الأمة وبايعت غيرنا ولم نجد أعوانا، وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا. أيها الناس إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب لم تجدوا رجلا من ولد النبي غيري وغير أخي.
الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
326 / 28 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن سلم بن البراء المعروف بابن الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني المعروف بابن عقدة ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان ، قال : حدثنا محمد بن مروان الذهلي ، عن عمرو بن سيف الأزدي ، قال : قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : لا تدع طلب الرزق من حله ، فإنه أعون لك على دينك ، وأعقل راحلتك وتوكل . 327 / 29 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب ، قال : حدثنا الحسين بن علي بن رياح ، عن سيف بن عميرة ، قال : حدثني محمد بن مروان ، قال : حدثني عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله جعفر ابن محمد ( عليهما السلام ) ، قال
ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة : عبد أبق من مواليه حتى يرجع إليهم فيضع يده في أيديهم ، ورجل أم قوما وهم له كارهون ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط . 328 / 30 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثني الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسري بي إلى السماء وانتهيت إلى سدرة المنتهى ، نوديت : يا محمد استوص بعلي خيرا ، فإنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين يوم القيامة . 329 / 31 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن علي الزعفراني ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثني عثمان بن أبي شيبة ، عن عمرو بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي
الأمالي للشيخ الطوسي — أبي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : وجدت حفصة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
معاوية ، نحن أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم نزل أهل البيت مظلومين منذ قبض الله ( تعالى ) نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا ، وتوثب على رقابنا ، وحمل الناس علينا ، ومنعنا سهمنا من الفئ ، ومنع أمنا ما جعل لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وأقسم بالله لو أن الناس بايعوا أبي حين فارقهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، وما طمعت فيها يا معاوية ، فلما خرجت من معدنها تنازعتها قريش بينها ، فطمعت فيها الطلقاء وأبناء الطلقاء أنت وأصحابك ، وقد قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : إما ولت أمة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا " . وقد تركت بنو إسرائيل هارون وهم يعلمون أنه خليفة موسى ( عليه السلام ) فيهم واتبعوا السامري ، وقد تركت هذه الأمة أبي وبايعوا غيره ، وقد سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة ) ، وقد رأوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نصب أبي يوم غدير خم ، وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب ، وقد هرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قومه وهو يدعوهم إلى الله ( تعالى ) حتى دخل الغار ، ولو وجد أعوانا ما هرب ، وقد كف أبي يده حين ناشدهم واستغاث فلم يغث ، فجعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه ، وجعل الله النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سعة حين دخل الغار ولم يجد أعوانا ، وكذلك أبي ، وأنا في سعة من الله حين خذلتنا الأمة وبايعوك يا معاوية ، وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا . أيها الناس ، إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب أن تجدوا رجلا ولده نبي غيري وأخي لم تجدوه ، وإني قد بايعت هذا ( وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) ( 1 ) .
الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 8 ولا يأتم بنا، ولا يعادينا، ولا يعرف حقنا، فنحن نرجو أن يغفر الله له، ويدخله الجنة، فهذا مسلم ضعيف. فلما سمع معاوية أمر لكل منهم بمائة ألف درهم، غير الحسن والحسين وابن جعفر، فإنه أمر لكل واحد منهم بألف ألف درهم. إحتجاجه عليه السلام على من أنكر عليه مصالحة معاوية ونسبه إلى التقصير في طلب حقه. عن سليم بن قيس قال: قام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) على المنبر حين اجتمع مع معاوية، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن معاوية زعم: أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا وكذب معاوية، أنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبي الله، فأقسم بالله لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني، لأعطتهم السماء قطرها، والأرض بركتها، ولما طمعتم فيها يا معاوية، ولقد قال رسول الله
(صلى الله وعليه وآله): (ما ولت أمة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل). وقد ترك بنو إسرائيل هارون واعتكفوا على العجل وهم يعلمون أن هارون خليفة موسى، وقد تركت الأمة عليا (عليه السلام) وقد سمعوا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول لعلي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبي بعدي) وقد هرب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من قومه وهو يدعوهم إلى الله حتى فر إلى الغار، ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب منهم، ولو وجدت أنا أعوانا ما بايعتك يا معاوية. وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه، ولم يجد عليهم أعوانا، وقد جعل الله النبي في سعة حين فر من قومه لما لم يجد أعوانا عليهم كذلك أنا وأبي في سعة من الله حين تركنا الأمة وبايعت غيرنا ولم نجد أعوانا، وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا.
الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروى أنه إرميا النبي فسلط الله عليهم جالوت وهو من القبط فأذلهم وقتل رجالهم وأخرجهم من ديارهم وأموالهم واستعبد نساءهم ففزعوا إلى نبيهم وقالوا : سل الله ان يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ، وكانت النبوة في بني إسرائيل في بيت ، والملك والسلطان في بيت آخر لم يجمع الله لهم النبوة والملك في بيت واحد ، فمن ذلك ) قالوا ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله فقال لهم نبيهم هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) وكان كما قال الله تبارك وتعالى
( فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظالمين فقال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا ) فغضبوا من ذلك وقالوا : ( انى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال ) وكانت النبوة في ولد لاوي والملك في ولد يوسف ، وكان طالوت من ولد ابن يامين أخو يوسف لامه ، لم يكن من بيت النبوة ولامن بيت المملكة ، ( فقال لهم نبيهم ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم ) وكان أعظمهم جسما وكان شجاعا قويا وكان اعلمهم الا انه كان فقيرا فعابوه بالفقر : ( فقالوا لم يؤت سعة من المال فقال لهم نبيهم ان آية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ) وكان التابوت الذي انزل الله على موسى فوضعته فيه أمه فألقته في اليم ، فكان في بني إسرائيل يتبركون به فلما حضر موسى الوفاة وضع فيه الألواح ودرعه وما كان عنده من آيات النبوة وأودعه يوشع وصيه فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به ، وكان الصبيان يلعبون به في الطرقات فلم يزل بنو إسرائيل في عز وشرف ما دام التابوت عندهم ، فلما عملوا بالمعاصي واستخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم ، فلما سألوا النبي بعث الله طالوت إليهم ملكا يقاتل معهم رد الله عليهم التابوت كما قال الله : ( ان آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ) قال : البقية ذرية الأنبياء قوله : ( فيه سكينة من ربكم ) فان التابوت كان يوضع بين يدي العدو وبين المسلمين فيخرج منه ريح طيبة لها وجه كوجه الانسان .
تفسير نور الثقلين — الله — الله تعالى (حديث قدسي)
وباسناده إلى علي بن محمد الهادي عليه السلام حديث طويل وفيه فنزل جبرئيل عليه السلام فقال
له : يا يوسف اخرج يدك فأخرجها ، فخرج من بين أصابعه نور فقال يوسف : ما هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذه النبوة أخرجها الله من صلبك لأنك لم تقم لأبيك فحط الله نوره ومحى النبوة من صلبه ، وجعلها في ولد لاوي أخي يوسف ، وذلك لأنهم لما أرادوا قتل يوسف قال : " لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابت الجب " فشكره الله على ذلك ولما أرادوا ان يرجعوا إلى أبيهم من مصر وقد حبس يوسف أخاه قال : " لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين " فشكر الله له ذلك فكان أنبياء بني إسرائيل من ولد لاوي ، وكان موسى من ولده وهو موسى بن عمران ابن يهصر بن واهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، وستقف على الحديث بتمامه انشاء الله تعالى عن قريب .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الهادي عليه السلام
في أصول الكافي باسناده إلى أبى جعفر الباقر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : فان قال
وا : من الراسخون في العلم ؟ فقل : من لا يختلف في علمه فان قالوا : فمن هو ذاك ؟ فقل : كان رسول الله صلى الله عليه وآله صاحب ذلك فهل بلغ أو لا ؟ فان قالوا : قد بلغ ، فقل : فهل مات صلى الله عليه وآله والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف فان قالوا : لا ، فقل : ان خليفة رسول الله مؤيد ولا يستخلف رسول الله صلى الله عليه وآله الا من يحكم بحكمه والا من يكون مثله الا النبوة ، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده ، فان قالوا : فان علم رسول الله صلى الله عليه وآله كان من القرآن فقل : ( حم والكتاب المبين انا أنزلناه في ليلة مباركة ) إلى قوله ( انا كنا مرسلين ) فان قالوا لك : لا يرسل الله عز وجل الا إلى نبي فقل : أهذا الامر الحكيم الذي يفرق فيه هو من الملائكة والروح التي تنزل من سماء إلى سماء أو من سماء إلى الأرض ، فان قالوا : من سماء إلى سماء ، فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية ، فان قالوا : من سماء إلى أرض وأهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك ، فقل : فهل لهم بد من سيد يتحاكمون إليه ؟ فان قالوا : فان الخليفة هو حكمهم فقل : ( الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) إلى قوله ( خالدون ) ولعمري ما في الأرض ولا في السماء ولى لله عز ذكره الا وهو مؤيد ومن أيد لم يخط ، وما في الأرض عدو لله عز ذكره الا وهو مخذول ، ومن خذل لم يصب كما أن الامر لا بد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض ، كذلك لابد من وال فان قالوا : لا نعرف هذا ، فقل لهم قالوا : ما أحببتم أبى الله عز وجل بعد محمد صلى الله عليه وآله أن يترك العباد ولا حجة عليهم .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من تصدى بالاثم أعشى عن ذكر الله تعالى — الإمام الباقر عليه السلام
في الأميين ) . وقيل : لأنه يقول يوم القيامة : أمتي أمتي . وقيل : لأنه الأصل وهو بمنزلة الام يرجع الأولاد إليها ، ومنه أم القرى . وقيل : لأنه لامته بمنزلة الوالدة الشفيقة بولدها ، فإذا نودي في القيامة يوم يفر المرء من أخيه تمسك بأمته . وقيل منسوبة إلى أم وهي لا تعلم الكتابة لان الكتابة من امارات الرجال . وقالوا : نسب إلى أمه يعني الحلقة . قال الأعشى : وان معاوية الأكرمين * حسان الوجوه طوال الأمم قال المرتضى في قوله : ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ) الآية ، ظاهر الآية يقتضي نفي الكتابة والقراءة بما قبل النبوة دون ما بعدها ، ولان التعليل في الآية يقتضي اختصاص النفي بما قبل النبوة ، لأنهم إنما يرتابون في نبوته لو كان يحسنها قبل النبوة ، فأما بعدها فلا تعلق له بالريبة ، فيجوز أن يكون تعلمها من جبرئيل بعد النبوة ، ويجوز أن لا يتعلم فلا يعلم ، قال الشعبي وجماعة من أهل العلم : ما مات رسول الله حتى كتب وقرأ . وفي حديث محمد بن علي الرضا ( ع ) في قوله : ( هو الذي بعث في الأميين ) فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ؟ والله لقد كان رسول الله يقرأ ويكتب باثنين وسبعين وقال ثلاثة وسبعين لسانا وقد شهر في الصحاح والتواريخ قوله صلى الله عليه وآله : ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا . قوله : ( محمد رسول الله ) ، قد سماه بهذا الاسم في أربعة مواضع : ( وما محمد إلا رسوله ) ، ( ما كان محمد أبا أحد ) ، ( وآمنوا بما نزل على محمد ) ، و ( محمد رسول الله ) النبي صلى الله عليه وآله : إذا سميتم ولدكم محمدا فلا تسبوه ولا تضربوه ، بورك في بيت فيه محمد ومجلس فيه محمد ورفقة فيها محمد ، وما اجتمع قوم قط في مشورة وفيهم رجل اسمه محمد فلم يدخلوه في مشورتهم إلا لم يبارك فيهم . قال أهل الإشارات : الميم ميثاق الله على الأنبياء لأجله ، قوله : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ) ، والحاء حبه في قلوب المرسلين ، وتلبه في أصلاب الطاهرين ( الذي يراك حين تقوم ) ، والميم الثاني مرتبته في كتب الأنبياء ( النبي الأمي الذي يجدونه في التوراة والإنجيل ) ، والدال دولته إلى الأبد . قوله : أنا دعوة إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمي . وقيل : الميم الأول فإنه المعرفة أعطاه الله المعرفة بعلم الأولين والآخرين ، وأما الحاء فان الله تعالى أحيى المسلمين على يديه من الكفر بالاسلام حيث قال : ( وكنتم أمواتا فأحياكم ) ، والميم الثاني أعطاه الله مملكة لم يعط أحدا مثل ذلك
مناقب آل أبي طالب — : في التكت ؟ والإشارات — غير محدد
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
فِي رَجُلٍ لَمْ يَقِفْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ لَمْ يَبِتْ بِهَا حَتَّى أَتَى مِنًى فَقَالَ أَ لَمْ يَرَ النَّاسَ وَ لَمْ يُنْكِرْ مِنًى حِينَ دَخَلَهَا قُلْتُ فَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ قَالَ يَرْجِعُ قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ قَدْ فَاتَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ و الظاهر أنه مع إدراك اختياري عرفة و لا خلاف في جواز الاكتفاء به حينئذ. الحديث الرابع: موثق و هو مثل السابق. الحديث الخامس: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام): " أ لم ير الناس" أي بالمزدلفة حيث ينزلون و قوله: " لم ينكر" معطوف على مدخول الاستفهام، أي أ لم ينكر منى حين دخلها و لم ير فيها أحدا؟ و ظاهره أن الجاهل معذور في ترك الوقوف و هو خلاف المشهور كما عرفت. قال في الدروس: الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا فلو تعمد تركه بطل حجه، و قول ابن الجنيد بوجوب البدنة لا غير ضعيف، و رواية حريز بوجوب البدنة على متعمد تركه أو المستخف به متروكة محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثم مضى، و لو تركه نسيانا فلا شيء عليه إذا كان قد وقف بعرفات اختيارا فلو نسيهما بالكلية بطل حجه و كذا الجاهل و لو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه عند الشيخ في التهذيب و رواية محمد بن يحيى بخلافه و تأولها الشيخ على تارك كمال الوقوف جهلا و قد أتى باليسير منه.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1745/ (_9) - الزمخشري فى (ربيع الأبرار): قال على عليه السلام «ان اولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به» ثم تلى إِنَّ أَوْلَى اَلنََّاسِ بِإِبْرََاهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ الآية، ثم قال: «ان ولى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من أطاع الله و ان بعدت لحمته، و ان عدو محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من عصى الله و ان قربت قرابته». 1746/ (_10) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ لِمَ تَلْبِسُونَ اَلْحَقَّ بِالْبََاطِلِ وَ تَكْتُمُونَ اَلْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ: أي تعلمون ما في التوراة من صفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و تكتمونه. 1747/ (_1) -}و قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ قََالَ
تْ طََائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى اَلَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ اَلنَّهََارِ وَ اُكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ: «أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما قدم المدينة و هو يصلي نحو بيت المقدس، أعجب ذلك اليهود، فلما صرفه الله عن بيت المقدس إلى البيت الحرام وجدت اليهود من ذلك، و كان صرف القبلة صلاة الظهر، فقالوا: صلى محمد الغداة و استقبل قبلتنا، فآمنوا بالذي انزل على محمد وجه النهار، و اكفروا آخره، يعنون القبلة حين استقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المسجد الحرام: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إلى قبلتنا». قوله تعالى: وَ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطََارٍ -إلى قوله تعالى- وَ يَقُولُونَ عَلَى اَللََّهِ اَلْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ[75] 1748/ (_2) -قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطََارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينََارٍ لاََ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاََّ مََا دُمْتَ عَلَيْهِ قََائِماً ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لَيْسَ عَلَيْنََا فِي اَلْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ: فإن اليهود قالوا: يحل لنا أن نأخذ مال الأميين. و الأميون: الذين ليس معهم كتاب، فرد الله عليهم فقال: وَ يَقُولُونَ عَلَى اَللََّهِ اَلْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ. قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اَللََّهِ وَ أَيْمََانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولََئِكَ لاََ خَلاََقَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ وَ لاََ يُكَلِّمُهُمُ اَللََّهُ وَ لاََ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ لاََ يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ[77] 99-1749/ - الشيخ في (أماليه): عن الحفار، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا وهب بن جرير؛ و أبو زيد-يعني الهروي-قالا: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: «من حلف على يمين يقتطع بها مال أخيه لقي الله عز و جل و هو عليه غضبان» فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه إِنَّ اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اَللََّهِ وَ أَيْمََانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً قال: فبرز الأشعث بن قيس، فقال: في نزلت، خاصمت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقضى علي باليمين.
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فاليوم الذي يحشر فيه الجميع غير اليوم الذي يحشر فيه فوج. وقال تعالى
(وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون) يعني في الرجعة، وذلك أنه يقول تعالى: (ليبين لهم الذي يختلفون فيه) والتبيين يكون في الدنيا لا في الآخرة. وسأجرد في الرجعة كتابا أبين فيه كيفيتها والدلالة على صحة كونها إن شاء الله. والقول بالتناسخ باطل ومن دان بالتناسخ فهو كافر، لأن في التناسخ إبطال الجنة والنار.
الإعتقادات - الصفحة ٦٣. — غير محدد
احتجاج الحسن عليه السلام قال
لمّا قام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما التلام على المنبر حين اجتمع مع معاوية، فحمد اللّٰه وأثنى عليه ثمّ قال: أَيُها التاس إِنَّ معاوية زعم أنِّي رأيته للخلافة أهلًا ولم أرّنفسي لها أهلًا وكذب معاوية، أنا أولى الناس بالتاس في كتاب اللّٰه وعلى لسان نبي الله، فأُقسم بالله لو أنَّ النّاس بايموني وأطاعوني ونصروني، لأعطتهم السّماء قطرها والأرض بركتها، ولما طمعت فيها يا معاوية، وقد قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه علبه وآله وسلم: «ما ولَّت أُمّة أمرها رجلًا قطّ وفيهم من هو أعلم منه إِلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالاً حتّى يرجعوا إلى ملّة عبدة العجل)). وقد ترك بنو إسرائيل هارون واعتكفوا على العجل وهم يعلمون أنَّ هارون خليفة موسى، وقد تركت الأُمّة علياً عله التلام وقد سمعوا رسول اللّٰه [١] في «ج»: ولما طمع فيها معاويه... [٢] في (ط)): ولقد قال... [٣] في (ج)) و((د)): إلى ملّة عبدة الأوثان والعجل. احتجاج الحسنعليه السلام على من أنكر عليه مصالحة معاوية الاحتجاج /ج ٢ -
الاحتجاج كامل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحادي عشر: ما رواه الكليني ـ في باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام قال
قلت له: أخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله) ورث النبيّين كلّهم؟ قال: «نعم» قلت: إنّ عيسى بن مريم كان يُحيي الموتى؟ قال: «صدقت، وداود كان يعلم منطق الطير، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل ـ إلى أن قال ـ: وإنّ الله يقول في كتابه: ( وَلَوْ أَنَّ قُرآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى ) وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي تسيّر به الجبال، وتقطّع به الأرض، وتُحيى به الموتى» الحديث. أقول: في هذا دلالة واضحة على إمكان الرجعة وعدم جواز إنكارها. الثاني عشر: ما رواه الكليني أيضاً ـ في باب ما أعطى الله الأئمّة (عليهم السلام) من الإسم الأعظم ـ: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد، عن زكريا بن عمران القمّي، عن هارون بن الجهم، عن رجل، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «إنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) اُعطي حرفين كان يعمل بهما ـ ثمّ ذكر ما اُعطي الأنبياء ـ وإنّ الله جمع ذلك كلّه لمحمّد (صلى الله عليه وآله)» الحديث.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فِي رَجُلٍ لَمْ يَقِفْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ لَمْ يَبِتْ بِهَا حَتَّى أَتَى مِنًى فَقَالَ أَ لَمْ يَرَ النَّاسَ وَ لَمْ يُنْكِرْ مِنًى حِينَ دَخَلَهَا قُلْتُ فَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ قَالَ يَرْجِعُ قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ قَدْ فَاتَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ و الظاهر أنه مع إدراك اختياري عرفة و لا خلاف في جواز الاكتفاء به حينئذ. الحديث الرابع: موثق و هو مثل السابق. الحديث الخامس: حسن أو موثق. قوله عليه السلام:" أ لم ير الناس" أي بالمزدلفة حيث ينزلون و قوله:" لم ينكر" معطوف على مدخول الاستفهام، أي أ لم ينكر منى حين دخلها و لم ير فيها أحدا؟ و ظاهره أن الجاهل معذور في ترك الوقوف و هو خلاف المشهور كما عرفت. قال في الدروس: الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا فلو تعمد تركه بطل حجه، و قول ابن الجنيد بوجوب البدنة لا غير ضعيف، و رواية حريز بوجوب البدنة على متعمد تركه أو المستخف به متروكة محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثم مضى، و لو تركه نسيانا فلا شيء عليه إذا كان قد وقف بعرفات اختيارا فلو نسيهما بالكلية بطل حجه و كذا الجاهل و لو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه عند الشيخ في التهذيب و رواية محمد بن يحيى بخلافه و تأولها الشيخ على تارك كمال الوقوف جهلا و قد أتى باليسير منه.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
من جعل ديدنه المراء لم يصبح ليله من دنا منه أجله لم يغنه حيله من كانت همّته ما يدخل بطنه كانت قيمته ما يخرج منه من أثنى عليه بما ليس فيه سخر به من مكر بالنّاس ردّ اللّه سبحانه مكره في عنقه من أحسن إلى النّاس حسنت عواقبه و سهلت له طرائقه من سلم من المعاصي عمله بلغ من الآخرة أمله من ترك قول لا أدرى أصيبت مقاتله من عرى عن الشّرّ قلبه سلم قلبه و سلم دينه و صدق يقينه من سائت ظنونه إعتقد الخيانة بمن لا يحومه من سآء ظنّه بمن لا يخون حسن ظنّه بما لا يكون من أسرع إلى النّاس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون من حسن ظنّه باللّه سبحانه فاز بالجنّة من حسن ظنّه بالدّنيا تمكّنت منه المحنة من حسن ظنّه بالنّاس حاز منهم
غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٦٤١. — غير محدد
.......... في النهاية الحق بتعليقه بوفاة المولى تعليقه بوفاة من جعل له خدمته، و تبعه على ذلك جماعة منهم المصنف في الشرائع [1] صريحا و هنا ظاهرا. و المستند في ذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن يعقوب بن شعيب انه سأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام قال
ان هذه الرواية مخالفة لأصول مذهبنا، لان التدبير في عرف الشريعة عتق العبد بعد موت مولاه، و المجعول له الخدمة غير مولى، و أيضا ان كان التدبير صحيحا لكان إذا أبق بطل التدبير، لأنّ عندنا ان إباق المدبّر يبطل التدبير و في هذه الرواية: ان أبق العبد و لم يرجع الّا بعد موت من جعل له خدمته لم يكن لأحد عليه سبيل و صار حرّا، و هذا مخالف لحقيقة التدبير، هذا كلامه (رحمه اللّه). و هو جيّد لو لا ورود الرواية الصحيحة بخلافه. و الحق العلامة في جملة من كتبه بتعليقه بوفاة المخدوم، تعليقه بوفاة زوج [2]
نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ٢ - الصفحة ٢٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
لما أشرف على القبور وهو يرجع من صفين - : يا أهل الديار الموحشة ، والمحال المقفرة ، والقبور المظلمة ، يا أهل التربة ، يا أهل الغربة ، يا أهل الوحدة ، يا أهل الوحشة ، أنتم لنا فرط سابق ، ونحن لكم تبع لاحق . أما الدور فقد سكنت ، وأما الأزواج فقد نكحت ، وأما الأموال فقد قسمت . هذا خبر ما عندنا ، فما خبر ما عندكم ؟ ثم التفت إلى أصحابه فقال : أما لو اذن لهم في الكلام لأخبروكم أن ( خير الزاد التقوى )
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 217 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
فرجع أحدهم قال : يغرم ربع الدية إذا قال : اشتبه علي ، فإن رجع اثنان ، وقالا : اشتبه علينا ، غرما ( 1 ) نصف الدية ، وإن رجعوا كلهم ، فقالوا : شهدنا بالزور ، وجب عليهم القود . ( 1850 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال
إذا شهد رجلان على رجل بمال ، ثم رجعا عند الشهادة ، فإن لم يكن قضى القاضي بطلت الشهادة ، وإن كان قد قضى ضمنا ما قد قضى ( 2 ) بشهادتهما . ( 1851 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه قال في الشاهدين شهدا على رجل أنه طلق امرأته وهو غائب ، فقضى القاضي بشهادتهما ، واعتدت المرأة وتزوجت ، فرجع أحد الشاهدين قال : يفرق بينهما وبين الزوج الثاني ، وتعتد منه وترجع إلى زوجها الأول ، ولها الصداق من الثاني إن كان دخل بها ، ويرجع به على الشاهد . ( 1852 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : من شهد عندنا ثم رجع فاستقالنا ( 3 ) شهادته ، أقلناه ، يعني ما لم يقطع الحكم . ( 1853 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : في قول الله ( تع ) ( 4 ) : ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ، قال : حين يدعون قبل الكتاب لا ينبغي لاحد أن يقول إذا دعي إلى شهادة ( 5 ) : لا أشهد لكم ، وقال : إذا دعيت إلى الشهادة فأجب ، فأما إذا أشهد فدعيت إلى أداء الشهادة ، فلا يحل لك
دعائم الإسلام — الشهادات — الإمام الصادق عليه السلام
294 .......... في النهاية الحق بتعليقه بوفاة المولى تعليقه بوفاة من جعل له خدمته، و تبعه على ذلك جماعة منهم المصنف في الشرائع [1] صريحا و هنا ظاهرا. و المستند في ذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن يعقوب بن شعيب انه سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل يكون له الخادم فقال
(فيقول- ئل- يب): هي لفلان تخدمه ما عاش، فاذا مات فهي حرّة فتأبق الأمة قبل ان يموت الرجل بخمس سنين أو ستة سنين ثمَّ يجدها ورثته، أ لهم أن يستخدموها بعد ما أبقت (إذا أبقت- ئل)؟ فقال: لا إذا مات الرجل فقد عتقت . و بالغ ابن إدريس في سرائره في إنكار هذا الحكم، و قال: ان هذه الرواية مخالفة لأصول مذهبنا، لان التدبير في عرف الشريعة عتق العبد بعد موت مولاه، و المجعول له الخدمة غير مولى، و أيضا ان كان التدبير صحيحا لكان إذا أبق بطل التدبير، لأنّ عندنا ان إباق المدبّر يبطل التدبير و في هذه الرواية: ان أبق العبد و لم يرجع الّا بعد موت من جعل له خدمته لم يكن لأحد عليه سبيل و صار حرّا، و هذا مخالف لحقيقة التدبير، هذا كلامه (رحمه اللّه). و هو جيّد لو لا ورود الرواية الصحيحة بخلافه. و الحق العلامة في جملة من كتبه بتعليقه بوفاة المخدوم، تعليقه بوفاة زوج [2]
نهاية المرام — التدبير و المكاتبة و الاستيلاد قوله: «كتاب التدبير» — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَخْتَلِفُوا إِلَيْهِ فَيَتَعَلَّمُوا ثُمَّ يَرْجِعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَيُعَلِّمُوهُمْ إِنَّمَا أَرَادَ اخْتِلَافَهُمْ مِنَ الْبُلْدَانِ اخْتِلَافاً فِي دِينِ اللَّهِ إِنَّمَا الدِّينُ وَاحِدٌ. إلى هنا تمّ الجزء الأول من بحار الأنوار من هذه الطبعة المزدانة بتعاليق نفيسة قيّمة و فوائد جمّة ثمينة؛ و يتضمن كتاب العقل و العلم و الجهل في خمسة أبواب المشتملة على 125 حديثاً؛ و سبعة أبواب من كتاب العلم المشتملة على 270 حديثاً. و يتلوه الجزء الثاني و يبدء من ثامن أبواب كتاب العلم «باب ثواب الهداية و التعليم» و الله الموفّق للخير و الرشاد. شعبان المعظّم 1376 ه الموضوع/ الصفحه خطبة الكتاب 1 مقدمة الكتاب 2 مصادر الكتاب 6 توثيق المصادر 26 رموز الكتاب 46 تلخيص الأسانيد 48 المفردات المشتركة 57 بعض المطالب المذكورة في مفتتح المصادر 62 فهرست الكتب 79 «كتاب العقل و العلم و الجهل»
بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٢٢٧. — الإمام الصادق عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَ فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ 228 إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ يَخْتَلِفُوا إِلَيْهِ فَيَتَعَلَّمُوا ثُمَّ يَرْجِعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَيُعَلِّمُوهُمْ إِنَّمَا أَرَادَ اخْتِلَافَهُمْ مِنَ الْبُلْدَانِ اخْتِلَافاً فِي دِينِ اللَّهِ إِنَّمَا الدِّينُ وَاحِدٌ. إلى هنا تمّ الجزء الأول من بحار الأنوار من هذه الطبعة المزدانة بتعاليق نفيسة قيّمة و فوائد جمّة ثمينة؛ و يتضمن كتاب العقل و العلم و الجهل في خمسة أبواب المشتملة على 125 حديثاً؛ و سبعة أبواب من كتاب العلم المشتملة على 270 حديثاً. و يتلوه الجزء الثاني و يبدء من ثامن أبواب كتاب العلم «باب ثواب الهداية و التعليم» و الله الموفّق للخير و الرشاد. شعبان المعظّم 1376 ه 229 فهرست ما في هذا الجزء الموضوع/ الصفحه خطبة الكتاب 1 مقدمة الكتاب 2 مصادر الكتاب 6 توثيق المصادر 26 رموز الكتاب 46 تلخيص الأسانيد 48 المفردات المشتركة 57 بعض المطالب المذكورة في مفتتح المصادر 62 فهرست الكتب 79 «كتاب العقل و العلم و الجهل»
بحار الأنوار ج1-16 — 7 آداب طلب العلم و أحكامه — الإمام الصادق عليه السلام
الصَّلَاةُ حُجْزَةُ اللَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهَا تَحْجُزُ الْمُصَلِّيَ عَنِ الْمَعَاصِي مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ بيان الأخذ بالحجزة كناية عن التمسك بالسبب الذي جعلوه في الدنيا بينهم و بين ربهم و نبيهم و حججهم أي الأخذ بدينهم و طاعتهم و متابعة أمرهم و تلك الأسباب الحسنة تتمثل في الآخرة بالأنوار فإذا عرفت ذلك فاعلم أن مضامين تلك الأخبار ترجع إلى أمر واحد فقولهعليه السلامفي الخبر الأول و لكن رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلمآخذ بأمر الله أي بما عمل به من أوامر الله فيحتجّ في ذلك اليوم و يتمسك بأنه عمل بما أمره الله به و كذا النور الذي ورد في الخبر الثاني يرجع إلى ذلك إذ الأديان و الأخلاق و الأعمال الحسنة أنوار معنوية تظهر للناس في القيامة و الثالث ظاهر قال الجزري فيه إن الرحم أخذت بحجزة الرحمن أي اعتصمت به و التجأت إليه مستجيرة و أصل الحجزة موضع شدّ الإزار ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة و احتجز الرجل بالإزار إذا شدّه على وسطه فاستعاره للاعتصام و الالتجاء و التمسك بالشيء و التعلق به و منه الحديث الآخر يا ليتني آخذ بحجزة الله أي بسبب منه. 26
بحار الأنوار ج1-16 — 4 معنى حجزة الله عز و جل — الإمام الصادق عليه السلام
11 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ دَحَا الْأَرْضَ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ إِلَى مِنًى ثُمَّ دَحَاهَا مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ ثُمَّ دَحَاهَا مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى مِنًى فَالْأَرْضُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ عَرَفَاتٌ مِنْ مِنًى وَ مِنًى مِنَ الْكَعْبَةِ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ مَوْضِعُ الْكَعْبَةِ رَبْوَةً مِنَ الْأَرْضِ بَيْضَاءَ تُضِيءُ كَضَوْءِ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ حَتَّى قَتَلَ ابْنَا آدَمَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَاسْوَدَّتْ فَلَمَّا نَزَلَ آدَمُ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ الْأَرْضَ كُلَّهَا حَتَّى رَآهَا ثُمَّ قَالَ هَذِهِ لَكَ كُلُّهَا قَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ الْمُنِيرَةُ قَالَ هِيَ فِي أَرْضِي وَ قَدْ جَعَلْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَطُوفَ بِهَا كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَمِائَةِ طَوَافٍ [الحديث 5] 5 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍعليه السلامفِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ لِأَيِّ شَيْءٍ قوله (عليه السلام):" ثم دحاها من عرفات إلى منى" أي دحا السطح الظاهر من الأرض من عرفات إلى منتهاها ثم ردها من تحت الأرض لحصول الكروية إلى منى و لم يذكر كيفية إتمامه لظهوره، أو المعنى أنه ردها من جهة التحت إلى الجانب الآخر ثم إلى الكعبة ثم تمم أطراف الكرة من جهة الفوق إلى منى لتتميم الكرة، و قرأ بعضهم منى أخيرا بفتح الميم بمعنى قد رأي إلى آخر ما قدره الله من منتهى الأرض. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" هي أرضي" أي هي التي اختصصتها من بين سائر أجزاء الأرض و اجتبيتها لعبادتي، و في بعض النسخ في أرضي أي هي أيضا من جملة أجزاء الأرض و صحف مصحف، و قرأ في أرضي بالفتح و الهمز أي هي مرجع أهل الأرض أو محل توبتهم و رجوعهم عن الآثام و لا يخفى بعده. الحديث الخامس: مجهول. و قال الفيروزآبادي: البيت العتيق الكعبة قيل
مرآة العقول — أن أول ما خلق الله من الأرضين موضع البيت و كيف كان أول ما خلق الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الصادق عليه السلام
نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ الْمُشْتَرِيَ إِلَى الْأَرْضِ فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَأَخَذَ رَجُلًا مِنَ الْعَجَمِ فَعَلَّمَهُ النُّجُومَ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ ثُمَّ قَالَ لَهُ انْظُرْ أَيْنَ الْمُشْتَرِي فَقَالَ مَا أَرَاهُ فِي الْفَلَكِ وَ مَا أَدْرِي أَيْنَ هُوَ قَالَ فَنَحَّاهُ وَ أَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ مِنَ الْهِنْدِ فَعَلَّمَهُ حَتَّى ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ بَلَغَ وَ قَالَ انْظُرْ إِلَى الْمُشْتَرِي أَيْنَ هُوَ فَقَالَ إِنَّ حِسَابِي لَيَدُلُّ عَلَى أَنَّكَ أَنْتَ الْمُشْتَرِي قَالَ وَ شَهَقَ شَهْقَةً فَمَاتَ وَ وَرِثَ عِلْمَهُ أَهْلُهُ فَالْعِلْمُ هُنَاكَ [الحديث 508] 508 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَمَّنْ أقول: قد أوردنا العلل التي من أجلها صالح الحسن بن علي (عليه السلام) معاوية في كتاب بحار الأنوار و بسطنا الكلام فيه مستوفى فمن أراد الاطلاع عليه فليرجع إليه. الحديث السابع و الخمسمائة: ضعيف. قوله:" أ حق هي؟ فقال: نعم" يدل على أن النجوم علامات للكائنات يعرفها أهله و لا يدل على أنه يجوز تعليمه و تعلمه، و استخراج الأحكام منه لسائر الخلق. قوله (عليه السلام):" صورة رجل" يمكن أن يكون المراد على تقدير صحة الخبر أن الله تعالى جعله في هذا الوقت ذا روح و حياة و علم، و بعثه إلى الأرض إذ ليس للسماويات حياة و شعور، و قد نقل على ذلك السيد المرتضى (رضي الله عنه) الإجماع. الحديث الثامن و الخمسمائة: مرسل.
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام بِمَحْضَرٍ مِنَ الرَّشِيدِ وَ هُمْ بِمَكَّةَ فَقَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢ - الصفحة ٢٨٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ك، إكمال الدين بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ
(عليه السلام) كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْقَائِمِ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ وَ حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا عِدَّةُ أَهْلِ بَدْرٍ وَ هُمْ أَصْحَابُ الْأَلْوِيَةِ الْخَبَرَ. و سيأتي أخبار كثيرة في بيان هذا العدد في كتاب الغيبة و باب الرجعة.
بحار الأنوار - ج ١٩ - الصفحة ٣٢٠. — الإمام الصادق عليه السلام
بْنِ أُسَامَةَ مِنْ وُلْدِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ هِنْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٨ - الصفحة ٨٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قُلْتُ لَهُ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَجْلَانَ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ- إِنَّهُ لَا يَمُوتُ فَمَاتَ فَقَالَ- لَا أَعْرَفَهُ اللَّهُ شَيْئاً مِنْ ذُنُوبِهِ أَيْنَ ذَهَبَ- إِنَّ مُوسَى عليه السلام اخْتَارَ سَبْعِينَ مِنْ قَوْمِهِ فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ- قَالَ رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي- قَالَ إِنِّي أُبْدِلُكَ بِهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُمْ فَقَالَ إِنِّي عَرَفْتُهُمْ وَ وَجَدْتُ رِيحَهُمْ- قَالَ فَبَعَثَهُمُ اللَّهُ لَهُ أَنْبِيَاءَ. بيان لعله إنما قال ذلك لما سمع منه عليه السلام أنه يكون من أنصار القائم فبين عليه السلام أنه إنما يكون ذلك في الرجعة لما ذكر من القصة فتفهّم.
بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الصادق عليه السلام
أَيَّامُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ يَوْمُ يَقُومُ الْقَائِمُ وَ يَوْمُ الْكَرَّةِ وَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. مع، معاني الأخبار أبي عن الحميري عن ابن هاشم عن ابن أبي عمير عن مثنى الحناط عن جعفر عن أبيه عليهما السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَدْيَانِكُمْ لَا يُزِيلُكُمْ أَحَدٌ عَنْهَا يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِهِ إِنَّمَا هِيَ مِحْنَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ امْتَحَنَ بِهَا خَلْقَهُ وَ لَوْ عَلِمَ آبَاؤُكُمْ وَ أَجْدَادُكُمْ دِيناً أَصَحَّ مِنْ هَذَا لَاتَّبَعُوهُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَنِ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ قَالَ يَا بُنَيَّ عُقُولُكُمْ تَصْغُرُ عَنْ هَذَا وَ أَحْلَامُكُمْ تَضِيقُ عَنْ حَمْلِهِ وَ لَكِنْ إِنْ تَعِيشُوا فَسَوْفَ تُدْرِكُونَهُ. ك، إكمال الدين أبي و ابن الوليد معا عن سعد مثله- غط، الغيبة للشيخ الطوسي سعد مثله- ني، الغيبة للنعماني الكليني عن علي بن محمد عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر عن أبيه عن جده عن علي بن جعفر مثله- نص، كفاية الأثر علي بن محمد السندي عن محمد بن الحسين عن سعد مثله بيان قوله يا بني على جهة اللطف و الشفقة.
بحار الأنوار - ج ٥١ - الصفحة ١٥٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
أَيَّامُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ يَوْمٌ يَقُومُ الْقَائِمُ عليه السلام وَ يَوْمُ الْكَرَّةِ وَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ. ل العطار عن سعد عن ابن يزيد عن محمد بن الحسن الميثمي عن مثنى الحناط عن أبي جعفر عليه السلام مثله- مع، معاني الأخبار أبي عن الحميري عن ابن هاشم عن ابن أبي عمير عن المثنى مثله.
بحار الأنوار - ج ٥٣ - الصفحة ٦٣. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ صَالِحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لِأَنَّهُ يُرْجَمُ فَقُلْتُ فَهَلْ يَنْقَلِبُ إِذَا رُجِمَ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ يَكُونُ فِي الْعِلْمِ مَرْجُوماً. بيان قوله فهل ينقلب أي يرجع إلى الحياة و البقاء بعد الرجم فقال ع لا و الاستدراك لأنه توهم السائل أن الرجم في هذه الأزمنة فرفع عليه السلام وهمه بأنه إنما يسمى الآن رجيما لأنه في علم الله أنه يصير بعد ذلك رجيما عند قيام القائم عليه السلام كما مر في الخبر السابق و يحتمل أن يكون في الأصل فهل ينفلت و سيأتي في رواية العياشي ما يؤيده.
بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام بِمَحْضَرٍ مِنَ الرَّشِيدِ وَ هُمْ بِمَكَّةَ فَقَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٦ - الصفحة ١٧٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
[3/3] به و التجأت إليه مستجيرة و أصل الحجزة موضع شد الإزار ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة فاستعاره للاعتصام و الالتجاء و التمسك بالشيء و التعلق به و منه الحديث الآخر يا ليتني آخذ بحجزة الله أي بسبب منه. قوله عليه السلام و الغرة الحميدة قال
الكفعمي أي البيضاء المحمودة و الأغر الأبيض المشرق و منه سمي النجم بالغرار لبياضه و إشراقه و الغرة ابيضاض في جبهة الفرس و الغرة الحسن. قوله عليه السلام و اكحل ناظري في بعض النسخ و اكحل مرهي يقال مرهت العين مرها إذا فسدت لترك الكحل فإسناد الإكحال إليه مجاز و الأزر الشدة و القوة و الظهر و دمدم القوم طحنهم فأهلكهم و التدمير الإهلاك و الحوب بالضم و الفتح الإثم. قوله و الأئمة من بعده قال الكفعمي في الحاشية أي صل عليه أولا ثم صل عليهم ثانيا من بعد أن تصلي عليه و يريد بالأئمة من بعده أولاده لأنهم علماء أشراف و العالم إمام من اقتدى به و يدل عليه قوله و الأئمة من ولده في الدعاء المروي عن المهدي عليه السلام انتهى. أقول على المعنى الذي ذكره لقوله من بعده يحتمل أن يكون المراد بالأئمة آباءه الطاهرين أي بعد أن صليت عليه صل على آباء الطاهرين و يحتمل أن يكون المراد بالأئمة بعده الأئمة الذين يرجعون إلى الدنيا بعد ظهوره و كثير من الأخبار يدل على وجودهم بعده أيضا و قد سبق القول فيه في كتاب الغيبة.
بحار الأنوار - ج ٩٩ - الصفحة ٨٣. — غير محدد
9 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن حماد بن عثمان، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلامات بشر ميتة وكان قمنا أن لايرجع إلى خير. 1 " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمراليماني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا اتهم المومن أخاه انماث الايمان من قلبه كماينماث الملح في الماء.
الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٣٦١. — الإمام الباقر عليه السلام
إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَدْيَانِكُمْ- لَا يُزِيلُكُمْ عَنْهَا أَحَدٌ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِهِ إِنَّمَا هِيَ مِحْنَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ امْتَحَنَ بِهَا خَلْقَهُ لَوْ عَلِمَ آبَاؤُكُمْ وَ أَجْدَادُكُمْ دِيناً أَصَحَّ مِنْ هَذَا " ثم أطرق" أي سكت و نظر إلى الأرض" مليا" أي زمانا طويلا كمن يتفكر في أمر ثم أعاد (عليه السلام) الكلام تأكيدا. الحديث الثاني: مجهول. " إذا فقد" على بناء المجهول، أي غاب، و السابع هو نفسه (عليه السلام)، و الخامس من ولده المهدي (عليه السلام)، و لعله (عليه السلام) إنما عبر هكذا تعريضا بالواقفية فإنهم يزعمون أن المهدي صاحب الغيبة هو السابع مع أنه الخامس من ولده" فالله" منصوب على التحذير بتقدير اتقوا، و التكرار للتأكيد نحو: الأسد، الأسد، و الجمع في" أديانكم" باعتبار تعدد المخاطبين أو باعتبار أجزاء الدين" يا بني" بضم الباء و فتح النون، و سماه ابنا على وجه اللطف و الشفقة، و الأخ الصغير كالابن، و قد يقرأ بفتح الباء و كسر النون بأن يكون الخطاب لأولاده فقط أو لهم مع علي تغليبا و الأول أظهر، و المحنة بالكسر: الاسم من امتحنه إذا اختبره و نسبته إلى الله مجازا" آبائكم" أي رسول الله و أوصياؤه (عليهم السلام) " و أجدادكم" أي الأنبياء المتقدمين من أجدادهم، أو المراد بالآباء الأب مع الأجداد القريبة، و بالأجداد الأجداد البعيدة كالرسول و أمير المؤمنين و الحسنين (عليهم السلام) فإن الحسن (عليه السلام) أيضا من أجدادهم من قبل الأم و الخطاب إلى علي و أضرابه و إن لم يكونوا حاضر بن تغليبا، و ربما يؤيد لَاتَّبَعُوهُ قَالَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَنِ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ عُقُولُكُمْ تَصْغُرُ عَنْ هَذَا وَ أَحْلَامُكُمْ تَضِيقُ عَنْ حَمْلِهِ وَ لَكِنْ إِنْ تَعِيشُوا فَسَوْفَ تُدْرِكُونَهُ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٤ - الصفحة ٣٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
عليه السلام أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ الدُّعَاءُ وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ قَالَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَجُلًا دَعَّاءً الحديث الثامن: ضعيف، و المراد بالعفاف إما العفة عن السؤال عن المخلوقين أو عفة البطن و الفرج عن الحرام، أو مطلق العفة عن الحرام، و الأوسط أظهر، و على الأول يرجع إلى الدعاء، و على الأخيرين ربما يتوهم التنافي بينه و بين كون الدعاء أحب الأعمال إذ لا فرق بين الأحبية و الأفضلية بحيث رفع به التنافي. و يمكن أن يجاب بوجوه: الأول أن الدعاء أفضل الأعمال الوجودية و العفاف أفضل التروك، الثاني: أن تكون أفضلية كل منهما بالنسبة إلى غير الآخر، الثالث: أن تكون أفضلية كل منهما من جهة خاصة، فإن لكل منهما تأثيرا خاصا لا يقوم الآخر مقامه، كما أن للماء تأثيرا في قوام البدن لا يقوم غيره مقامه، و كذا الخبز و اللحم و غيرهما، فيصح أن يقال كل منهما أفضل من غيره من هذه الجهة. و بمثل تلك الوجوه يمكن الجمع بين هذه الأخبار و بين ما ورد في أفضلية غيرهما من الأعمال، و في خصوص الصلاة و الحج و أمثالهما يمكن الجمع بوجه آخر من حيث اشتمالها على الدعاء فتأمل. و قيل: يمكن تقدير المضاف في العبادة أي أفضل شرائط العبادة و لا يخفى بعده، " و الدعاء" بالفتح و التشديد صيغة مبالغة أي كثير الدعاء.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْقَائِمَ فَلْيَتَمَنَّهُ فِي عَافِيَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم رَحْمَةً وَ يَبْعَثُ الْقَائِمَ نَقِمَةً و قال المحقق في المعتبر: و عندي أن ما ذكره ابن بابويه ليس بحجة، و ما ذكره للعلل ليس طائلا أقول: لعلهم غفلوا عن هذا الخبر إذ لم يذكروه في مقام الاحتجاج. قوله (عليه السلام): " يولول" أي يصوت قوله: " بشتيمة" هي الاسم من الشتم. قوله (عليه السلام): " إلا مسخ وزغا" إما بمسخه قبل موته أو يتعلق روحه بجسد مثالي على صورة الوزغ، أو بتغيير جسده الأصلي إلى تلك الصورة كما هو ظاهر آخر الخبر، لكن يشكل تعلق الروح به قبل الرجعة و البعث، و يمكن أن يكون قد ذهب بجسده إلى الجحيم أو أحرق و تصور لهم جسده المثالي و الله يعلم. قوله (عليه السلام): " درع حديد" لعلهم إنما فعلوا ذلك ليصير ثقيلا، أو لأنه إن مسه أحد فوق الكفن لا يحس بأنه خشب. الحديث السادس و الثلاثمائة: ضعيف.
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4864/ - و عنه: بإسناده عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام قال
سألته عن الفرج. قال: «إن الله عز و جل يقول: فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ إِنَّمََا بَغْيُكُمْ عَلىََ أَنْفُسِكُمْ [23] 99-4865/ (_4) - العياشي: عن منصور بن يونس، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «ثلاث يرجعن على صاحبهن: النكث، و البغي، و المكر، قال الله: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ إِنَّمََا بَغْيُكُمْ عَلىََ أَنْفُسِكُمْ». قوله تعالى: إِنَّمََا مَثَلُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا كَمََاءٍ أَنْزَلْنََاهُ مِنَ اَلسَّمََاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبََاتُ اَلْأَرْضِ مِمََّا يَأْكُلُ اَلنََّاسُ وَ اَلْأَنْعََامُ حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا -إلى قوله تعالى- يَتَفَكَّرُونَ [24] 99-4866/ (_1) - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن الفضيل، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك، بلغنا أن لآل جعفر راية، و لآل العباس رايتين، فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء؟ قال: «أما آل جعفر فليس بشيء، و لا إلى شيء، و أما آل العباس فإن لهم ملكا مبطئا، يقربون فيه البعيد، و يباعدون فيه القريب، و سلطانهم عسر ليس فيه يسر، حتى إذا أمنوا مكر الله و أمنوا عقابه، صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم منال يجمعهم و لا رجال تمنعهم، و هو قول الله: حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا» الاية. قلت: جعلت فداك، متى يكون ذلك؟ قال: «أما إنه لم يوقت لنا فيه وقت، و لكن إذا حدثناكم بشيء فكان كما نقول، فقولوا: صدق الله و رسوله؛ و إن كان بخلاف ذلك، فقولوا: صدق الله و رسوله؛ تؤجروا مرتين، و لكن إذا اشتدت الحاجة و الفاقة و أنكر الناس بعضهم بعضا، فعند ذلك توقعوا هذا الأمر صباحا و مساء». فقلت: جعلت فداك، الحاجة و الفاقة قد عرفناهما، فما إنكار الناس بعضهم بعضا؟ قال: «يأتي الرجل أخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه، و يكلمه بغير الكلام الذي كان يكلمه».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
- و عنه: بإسناده عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال
سألته عن الفرج. قال: «إن الله عز و جل يقول: فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ اَلْمُنْتَظِرِينَ ». قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ إِنَّمََا بَغْيُكُمْ عَلىََ أَنْفُسِكُمْ [23] 99-4865/ - العياشي: عن منصور بن يونس، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «ثلاث يرجعن على صاحبهن: النكث، و البغي، و المكر، قال الله: يََا أَيُّهَا اَلنََّاسُ إِنَّمََا بَغْيُكُمْ عَلىََ أَنْفُسِكُمْ ». قوله تعالى: إِنَّمََا مَثَلُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا كَمََاءٍ أَنْزَلْنََاهُ مِنَ اَلسَّمََاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبََاتُ اَلْأَرْضِ مِمََّا يَأْكُلُ اَلنََّاسُ وَ اَلْأَنْعََامُ حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا -إلى قوله تعالى- يَتَفَكَّرُونَ [24] 99-4866/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن محمد بن الفضيل، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له: جعلت فداك، بلغنا أن لآل جعفر راية، و لآل العباس رايتين، فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء؟ قال: «أما آل جعفر فليس بشيء، و لا إلى شيء، و أما آل العباس فإن لهم ملكا مبطئا، يقربون فيه البعيد، و يباعدون فيه القريب، و سلطانهم عسر ليس فيه يسر، حتى إذا أمنوا مكر الله و أمنوا عقابه، صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم منال يجمعهم و لا رجال تمنعهم، و هو قول الله: حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا » الاية. قلت: جعلت فداك، متى يكون ذلك؟ قال: «أما إنه لم يوقت لنا فيه وقت، و لكن إذا حدثناكم بشيء فكان كما نقول، فقولوا: صدق الله و رسوله؛ و إن كان بخلاف ذلك، فقولوا: صدق الله و رسوله؛ تؤجروا مرتين، و لكن إذا اشتدت الحاجة و الفاقة و أنكر الناس بعضهم بعضا، فعند ذلك توقعوا هذا الأمر صباحا و مساء». فقلت: جعلت فداك، الحاجة و الفاقة قد عرفناهما، فما إنكار الناس بعضهم بعضا؟ قال: «يأتي الرجل أخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه، و يكلمه بغير الكلام الذي كان يكلمه». 99-4867/ - العياشي: عن الفضل بن يسار، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، إنا نتحدث أن لآل جعفر راية، و لآل فلان راية، فهل في ذلك شيء؟ فقال: «أما لآل جعفر فلا، و أما راية بني فلان فإن لهم ملكا مبطئا، يقربون فيه البعيد، و يبعدون فيه القريب، و سلطانهم عسر ليس فيه يسر، لا يعرفون في سلطانهم من أعلام الخير شيئا، يصيبهم فيه فزعات ثم فزعات، كل ذلك يتجلى عنهم، حتى إذا أمنوا مكر الله، و أمنوا عذابه، و ظنوا أنهم قد استقروا، صيح فيهم صيحة لم يكن لهم فيها مناد يسمعهم و لا يجمعهم، و ذلك قول الله عز و جل: حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا إلى قوله لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ألا إنه ليس أحد من الظلمة إلا و لهم بقيا، إلا آل فلان فإنهم لا بقيا لهم». قال: جعلت فداك، أ ليس لهم بقيا؟ قال: «بلى، و لكنهم يصيبون منا دما، فبظلمهم نحن و شيعتنا فلا بقيا لهم». و قد مضى حديث في معنى الآية بذلك في قوله تعالى: فَلَمََّا نَسُوا مََا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ أَبْوََابَ كُلِّ شَيْءٍ الآية، من سورة الأنعام.
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
حدثني يعقوب بن يزيد، عن محمد بن الحسن الميثمي، عن مثني الحناط، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول
«ايام الله عز و جل ثلاثة: يوم يقوم القائم، و يوم الكرة، و يوم القيامة». 99-5672/ - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن مثني الحناط، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: «ايام الله عز و جل ثلاثة: يوم يقوم القائم، و يوم الكرة، و يوم القيامة».
البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الباقر عليه السلام
5672/ (_2) - و عنه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري، قال: حدثنا ابراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن مثني الحناط، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال
«ايام الله عز و جل ثلاثة: يوم يقوم القائم، و يوم الكرة، و يوم القيامة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
5673/ - سعد بن عبد الله: عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، و يعقوب بن يزيد، عن احمد بن الحسن الميثمي، عن ابان بن عثمان، عن مثني الحناط قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول
«ايام الله ثلاثة: يوم يقوم القائم، و يوم الكرة، و يوم القيامة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
6015/ (_2) - العياشي: عن ابن مسكان، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«الدنيا». 6016/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم ذكر المؤمنين فقال: اَلَّذِينَ تَتَوَفََّاهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ طَيِّبِينَ قوله: طَيِّبِينَ قال: هم المؤمنون الذين طابت مواليدهم في الدنيا. }ثم قال: قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاََّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ اَلْمَلاََئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ [من العذاب و الموت، و خروج القائم (عليه السلام) كَذََلِكَ فَعَلَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ مََا ظَلَمَهُمُ اَللََّهُ وَ لََكِنْ كََانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ، }و قوله: فَأَصََابَهُمْ سَيِّئََاتُ مََا عَمِلُوا وَ حََاقَ بِهِمْ مََا كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ]من العذاب في الرجعة. }ثم قال: قوله: وَ قََالَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مََا عَبَدْنََا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَ لاََ آبََاؤُنََا وَ لاََ حَرَّمْنََا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذََلِكَ فَعَلَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى اَلرُّسُلِ إِلاَّ اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ [فإنه محكم]ثم قال: قوله: وَ لَقَدْ بَعَثْنََا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اُعْبُدُوا اَللََّهَ وَ اِجْتَنِبُوا اَلطََّاغُوتَ يعني الأصنام فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اَللََّهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ اَلضَّلاََلَةُ فَسِيرُوا فِي اَلْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كََانَ عََاقِبَةُ اَلْمُكَذِّبِينَ أي انظروا في أخبار من هلك من قبل.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤١٩. — الإمام الباقر عليه السلام
6252/ (_5) - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في (مسند فاطمة (عليها السلام) )، قال
روى أبو عبد الله محمد بن سهل الجلودي، قال: حدثنا أبو الخير أحمد بن محمد بن جعفر الطائي الكوفي، في مسجد أبي إبراهيم موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: حدثنا محمد بن الحسن بن يحيى الحارثي، قال: [حدثنا]علي بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي -و ذكر حديثه مع القائم (عليه السلام) -قال القائم (عليه السلام): «ألا أنبئك بالخبر: أنه إذا قعد الصبي، و تحرك المغربي، و سار العماني، و بويع السفياني، يأذن الله لي فأخرج بين الصفا و المروة في الثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا سواء، فأجيء إلى الكوفة و أهدم مسجدها و أبنيه على بنائه الأول، و أهدم ما حوله من بناء الجبابرة، و أحج بالناس حجة الإسلام، و أجيء إلى يثرب و أهدم الحجرة و اخرج من بها و هما طريان، فأمر بهما تجاه البقيع، و آمر بخشبتين يصلبان عليهما، فتورق من تحتهما، فيفتتن الناس بهما أشد من الفتنة الأولى، فينادي مناد من السماء: يا سماء أبيدي، و يا أرض خذي؛ فيومئذ لا يبقى على وجه الأرض إلا مؤمن قد أخلص قلبه للإيمان». قلت: يا سيدي، ما يكون بعد ذلك؟ قال: «الكرة الكرة، الرجعة الرجعة» ثم تلا هذه الآية: ثُمَّ رَدَدْنََا لَكُمُ اَلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْنََاكُمْ بِأَمْوََالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْنََاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٥٠٥. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
8046/ (_6) - محمد بن العباس، قال: حدثنا جعفر بن محمد الحلبي، عن عبد الله بن محمد الزيات، عن محمد ابن عبد الحميد، عن مفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد الله الجدلي، قال: دخلت على علي (عليه السلام)، فقال
«أنا دابة الأرض». 8047/ (_7) -و عنه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن حاتم، عن إسماعيل بن إسحاق الراشدي، عن خالد بن مخلد، عن عبد الكريم بن يعقوب الجعفي، عن جابر بن يزيد، عن أبي عبد الله الجدلي، قال: دخلت على علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: ألا أحدثك ثلاثا قبل أن يدخل علي و عليك داخل؟» قلت: بلى. قال: أنا عبد الله، و أنا دابة الأرض، صدقها، و عدلها، و أخو نبيها، ألا أخبرك بأنف المهدي و عينيه؟» قال: قلت بلى. فضرب بيده إلى صدره، و قال: «أنا». 8048/ (_8) -و عنه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين القمي، عن أحمد بن عبيد بن ناصح، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو يأكل خبزا و خلا و زيتا، فقلت: يا أمير المؤمنين، قال الله عز و جل: وَ إِذََا وَقَعَ اَلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنََا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ اَلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ اَلنََّاسَ كََانُوا بِآيََاتِنََا لاََ يُوقِنُونَ، فما هذه الدابة؟ قال: «هي دابة تأكل خبزا، و خلا، و زيتا». 8049/ (_9) -و عنه، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن سماعة بن مهران، عن الفضل بن الزبير، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال لي معاوية: يا معشر الشيعة، تزعمون أن عليا دابة الأرض؟ فقلت: نحن نقوله، و اليهود يقولون. قال: فأرسل إلى رأس الجالوت، فقال له: ويحك، تجدون دابة الأرض عندكم مكتوبة؟ فقال: نعم. فقال: ما هي؟ فقال: رجل. فقال: أ تدري ما اسمه؟ قال: نعم، اسمه إيليا. قال: فالتفت إلي، فقال: ويحك-يا أصبغ-ما أقرب إيليا من علي! 8050/ (_10) -و من (رجعة السيد المعاصر): بالإسناد عن إسحاق بن محمد بن مروان، قال: حدثنا عبد الله بن الزبير القرشي، قال: حدثني يعقوب بن شعيب، قال: حدثني عمران بن ميثم، أن عباية حدثه أنه كان عند أمير المؤمنين (عليه السلام)، يقول: «حدثني أخي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه ختم ألف نبي، و أني ختمت ألف وصي، و أني كلفت ما لم يكلفوا، و أني لأعلم ألف كلمة لا يعلمها غيري، و غير محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، ما منها كلمة إلا هي مفتاح ألف باب بعد، ما يعلمون منها كلمة واحدة، غير أنكم تقرءون منها آية واحدة في القرآن: وَ إِذََا وَقَعَ اَلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنََا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ اَلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ اَلنََّاسَ كََانُوا بِآيََاتِنََا لاََ يُوقِنُونَ [و لا تدرونها]». 8051/ (_11) -و منها: بالإسناد عن الحسين بن إسماعيل القاضي، قال: حدثنا عبد الله بن أيوب المخزومي، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكر، قال: حدثنا أبو جرير، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أوس بن خالد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «تخرج دابة الأرض و معها عصا موسى، و خاتم سليمان بن داود (عليهما السلام)، تجلو وجه المؤمن بعصا موسى، و تسم وجه الكافر بخاتم سليمان (عليه السلام)». 8052/ (_12) -و منها: حدثنا أحمد بن محمد بن الحسن الفقيه، قال: حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، قال: حدثني الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة، قال: دخلت على أمير المؤمنين (عليه السلام) و هو يأكل خبزا و خلا و زيتا، فقلت: يا أمير المؤمنين، قال الله عز و جل: وَ إِذََا وَقَعَ اَلْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنََا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ اَلْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ، فما هذه الدابة؟ قال: «هي دابة تأكل خبزا و خلا و زيتا». 8053/ (_13) -و بالإسناد، قال: حدثنا الحسين بن أحمد، قال: حدثنا الحسين بن عيسى، قال: حدثنا يونس بن عبد الرحمن، عن سماعة بن مهران، عن الفضل بن الزبير، عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال معاوية: يا معشر الشيعة، تزعمون أن عليا دابة الأرض؟ فقلت: نعم، و اليهود تقوله. قال: فأرسل إلى رأس الجالوت، فقال له: ويحك، تجدون دابة الأرض عندكم؟ فقال: نعم. فقال: ما هي؟ فقال: رجل، فقال: أ تدري ما اسمه. قال: نعم، اسمه إليا، قال: فالتفت إلي، فقال: ويحك-يا أصبغ-ما أقرب إليا من علي!
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
11864/ - شرف الدين النجفي، قال: في تفسير أهل البيت (عليهم السلام)، قال
حدثنا بعض أصحابنا، عن محمد بن علي، عن عبد الله بن نجيح اليماني، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قوله عز و جل: كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ* `ثُمَّ كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ؟ قال: «يعني مرة في الكرة، و مرة أخرى يوم القيامة».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٧٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
و قد ذكر الثعلبي خبر البساط، و زاد فيه: قال: فصاروا إلى رقدتهم إلى آخر الزمان عند خروج المهديّ- (عليه السلام) - فقال
إنّ المهديّ- (عليه السلام) - يسلّم عليهم فيجيبهم اللّه تعالى له، ثمّ يرجعون إلى رقدتهم فلا يقومون إلى [يوم] القيامة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ١٩٢. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
رأسه عليه، فحرّكه برجله ثم قال (له): قم يا دابّة الأرض، فقال رجل من أصحابه: يا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - أ فيسمّي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ فقال: لا و اللّه ما هو إلّا له خاصّة و هي الدابّة التي ذكرها اللّه في كتابه: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ. ثم قال: يا علي، إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة و معك ميسم تسم به أعداءك. فقال رجل لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -: (إنّ العامّة يقولون هذه الدابّة لا تكلّمهم). فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: كلّمهم اللّه في نار جهنّم و إنّما هو تكلّمهم من الكلام، و الدليل على أنّ هذا في الرجعة [قوله]: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبقوا فيها، ثم ماتوا بآجالهم. وأصحاب الكهف (لبثوا في كهفهم ثلث مائة سنين وازدادوا تسعا). ثم بعثهم الله فرجعوا إلى الدنيا ليتساءلوا بينهم، وقصتهم معروفة. فإن قال قائل: إن الله عز وجل قال: (وتحسبهم أيقاظا وهم رقود). قيل له: فإنهم كانوا موتى، وقد قال الله تعالى
(قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون). وإن قالوا كذلك فإنهم كانوا موتى. ومثل هذا كثير. وقد صح أن الرجعة كانت في الأمم السالفة، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (يكون في هذه الأمة مثل ما يكون في الأمم السالفة، حذوا النعل بالنعل، والقذة بالقذة. فيجب على هذا الأصل أن تكون في هذه الأمة رجعة. وقد نقل مخالفونا أنه إذا خرج المهدي نزل عيسى بن مريم فيصلي خلفه، ونزوله إلى الأرض رجوعه إلى الدنيا بعد موته لأن الله تعالى قال: (إني متوفيك ورافعك إلي). وقال: (وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا). وقال تعالى: (ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا).
الإعتقادات - الصفحة ٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أنّ أكثر المخالفين على الأنبياء كانوا من أهل العناد، وأنّ جمهور الذين يظهرون الجهل بالله تعالى يعرفونه على الحقيقة، ويعرفون أنبياءه وصدقهم، ولكنّهم على اللجاجة والعناد، فلا يمتنع أن يكون الحكم في الرجعة وأهلها على هذا الوصف. وقد قال الله تعالى
( وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَالَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُم مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) فأخبر الله سبحانه أنّ أهل العقاب لو ردّهم إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر والعناد، مع ما شاهدوا في القبور وفي المحشر من الأهوال، وما ذاقوا من أليم العذاب. وقال في «الإرشاد» عند علامات ظهور القائم (عليه السلام): وأموات ينشرون من القبور إلى الدنيا، فيتعارفون فيها ويتزاورون. وقال في جواب «المسائل السرويّة» لمّا سُئل عمّا يروى عن الصادق (عليه السلام) في الرجعة وما معنى قوله (عليه السلام): «ليس منّا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن برجعتنا» أهي حشر في الدنيا مخصوص للمؤمن؟ أو لغيره من الظَلَمة الجبّارين قبل يوم القيامة؟ فكتب الشيخ بعد الجواب عن المتعة.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٩٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
ورابعها: الإجماع فإنّ كلّ من قال: بأنّ الرجعة حقّ قال بالمغايرة، وقد ثبت أنّ الرجعة حقّ فتثبت المغايرة، وكلّ من قال ببطلان الرجعة من العامّة، قال بصحّة هذه الصور ووجودها ونقلها، فلهذا أوردناها حجّة عليهم في الاستبعاد فضلاً عن الإنكار. وخامسها: إنّ الأحاديث الواردة في الأخبار بالرجعة، والوعد بوقوعها قد وردت قبل وقوع هذه الوقائع وبعدها، حتّى في زمان المهدي (عليه السلام) كما يأتي إن شاء الله تعالى. وسادسها: إنّ أحاديث الباب الرابع تدلّ على أنّ كلّ ما وقع في الاُمم السابقة يقع في هذه الاُمّة مثله، أو ما هو أعظم منه وأفضل وأزيد، ووجهه واضح، فإنّ نبيّنا (صلى الله عليه وآله) أفضل الأنبياء، واُمّته أشرف الاُمم، ألا ترى إلى الغيبة وأمثالها ممّا وقع منه في هذه الاُمّة أضعاف ما وقع في الاُمم السابقة؟!. وسابعها: إنّ التصريحات بما يدفع هذا الخيال ويبطله ويردّه أكثر من أن يحصى، كما ستقف عليه إن شاء الله تعالى والله الهادي.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٤١. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الحسن الطوسي في «الأمالي» قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول
«من قاتلني في الاُولى وقاتل أهل بيتي في الثانية، حشره الله في الثالثة مع الدجّال، وإنّما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق». أقول: إمّا أن يراد بالثانية والثالثة الرجعة كما روي في قتلة الحسين (عليه السلام) أنّهم يرجعون مراراً، أو يراد بالثالثة وحدها الرجعة، وعلى كلّ حال فالمقصود ثابت. الثامن عشر: ما رواه أيضاً في «الأمالي»: بإسناده عن سفيان بن إبراهيم الغامدي، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) قال: «بنا يبدأ البلاء ثمّ بكم، وبنا يبدأ الرخاء ثمّ بكم، والذي يُحلف به لينتصرنّ الله بكم كما انتصر بالحجارة». أقول: ضمير جمع المخاطبين وغيره من الألفاظ يجب حمله على الحقيقة حتّى يتحقّق قرينة مانعة قطعاً، وذلك يستلزم رجوع المخاطبين في آخر الزمان
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٥٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ورواه العيّاشي في «تفسيره» على ما نقل عنه. الخامس والعشرون: ما رواه الشيخ الجليل المفيد أبو عبدالله محمّد بن محمّد بن النعمان في كتاب «الإرشاد في حجج الله على العباد» ـ في باب ذكر علامات القائم (عليه السلام) ـ حيث قال
وردت الآثار بذكر علامات قيام القائم المهدي (عليه السلام)، وحوادث تكون أمام قيامه، وآيات ودلالات، فمنها: خروج السفياني ـ إلى أن قال ـ: وأموات ينشرون من القبور حتّى يرجعوا إلى الدنيا، فيتعارفون فيها ويتزاورون ـ إلى أن قال ـ: فيعرفون عند ذلك خروج المهدي (عليه السلام) بمكّة، فيتوجّهون لنصرته. السادس والعشرون: ما رواه الشيخ المفيد أيضاً في فصل آخر حيث قال: وقد وردت الأخبار بمدّة ملك القائم روى عبد الكريم الخثعمي، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): كم يملك القائم (عليه السلام)؟ قال: «سبع سنين، تطول له الأيّام والليالي حتّى تكون السنة من سنينه مقدار عشر سنين من سنينكم هذه، وإذا آن قيامه مُطر الناس جمادى الآخرة وعشرة أيّام من رجب مطراً لم يرَ الخلائق مثله، فيُنبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم من قبورهم، فكأنّي أنظر إليهم مقبلين من قبل جُهينة
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٥٧. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الحسن بن سليمان. الثامن والتسعون: ما رواه الحسن بن سليمان أيضاً في «رسالته» قال: «نعم ـ وذكر الحديث ـ إلى أن قال: ( فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً ) قوم بعد قوم». التاسع والتسعون: ما رواه أيضاً نقلاً من كتاب «التنزيل»: عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن محمّد بن خالد، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبدالله بن نجيح اليماني، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): ( كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ) قال
«مرّة في الكرّة، واُخرى في القيامة». المائة: ما رواه أيضاً نقلاً عن «مختصر البصائر» لسعد بن عبدالله: عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ويعقوب بن يزيد عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن محمّد بن الحسن، عن أبان بن عثمان، عن موسى الحنّاط، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «أيّام الله ثلاثة: يوم يقوم القائم، ويوم الكرّة، ويوم القيامة».
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٨٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
السادس: ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب «عيون الأخبار» قال: حدّثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني أحمد بن علي الأنصاري، عن الحسن بن الجهم ـ في حديث طويل ـ أنّ المأمون قال لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): ما تقول في الرجعة؟ فقال الرضا
(عليه السلام): «إنّها لحقّ، قد كانت في الاُمم السالفة وقد نطق بها القرآن، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يكون في هذه الاُمّة كلّ ما كان في الاُمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة. وقد قال (صلى الله عليه وآله): إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم (عليه السلام) فصلّى خلفه. وقال (عليه السلام): إنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء، قيل: يا رسول الله ثمّ يكون ماذا؟ قال: ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله» فقال المأمون: فما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال: «من قال بالتناسخ فهو كافر مكذِّب بالجنّة» الحديث. أقول: رجعة عيسى (عليه السلام) قد صرّح بها في هذا الحديث وغيره، بل تواترت، وفي القرآن ما يدلّ على وفاته كقوله: ( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) وقوله تعالى ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) وغير ذلك والأحاديث فيه كثيرة، وإن كان بعض العامّة ينكر وفاته فليس بمعتبر، وما ذاك إلا لإفراطهم في إنكار الرجعة. وقوله: «ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله» يدلّ على رجعة الأئمّة (عليهم السلام)، مضافاً إلى
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخامس والستّون: ما رواه أيضاً فيه: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
«سيريك في آخر الزمان آيات منها: دابّة الأرض، والدجّال، ونزول عيسى بن مريم (عليه السلام)، وطلوع الشمس من مغربها». السادس والستّون: ما رواه أيضاً فيه: عند قوله تعالى ( الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ ـ يعني برسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ) يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أخذ الله ميثاق الرسول على الأنبياء أن يخبروا اُممهم به وينصروه، فقد نصروه بالقول وأمروا اُممهم بذلك، وسيرجع رسول الله ويرجعون وينصرونه في الدنيا. السابع والستّون: ما رواه أيضاً فيه: عند قوله تعالى ( أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنتُم بِهِ ) قال: أي صدّقتم به في الرجعة، فيقال لهم: الآن تؤمنون به ـ يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ. الثامن والستّون: ما رواه أيضاً فيه: عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعي بن عبدالله، عن الفضيل بن يسّار، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزّوجلّ ( يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٤١. — الإمام الباقر عليه السلام
أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ ) قال: في الرجعة ( كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ ) قال: يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره». السابع والثمانون: ما رواه أيضاً فيه: عن جعفر بن أحمد، عن عبدالله بن موسى، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله تعالى ( وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ ) قال
«السماء هنا أمير المؤمنين (عليه السلام) ـ إلى أن قال ـ قلت: ( النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) قال: ذاك رسول الله (صلى الله عليه وآله). ثمّ قال: ( إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ ) كما خلقه من نطفة يقدر أن يردّه إلى الدنيا وإلى القيامة». الثامن والثمانون: ما رواه الشيخ الجليل تقي الدين إبراهيم بن علي العاملي الكفعمي في «المصباح» ـ في الفصل السادس والأربعين في جملة الدعاء الذي يدعى به بعد صلاة العيد ـ: «اللهمّ صلِّ على محمّد وعلى أئمّة الهدى، الأئمّة المهديّين، والحجج على خلقك ـ إلى أن قال ـ: اللهمّ اشعب بهم الصدع، وارتق بهم الفتق، وأمت بهم الجور، وأظهر بهم العدل، وزيّن بطول بقائهم الأرض، وأيّدهم بنصرك، وانصرهم بالرعب، وقوّناصريهم، واخذل خاذليهم، ودمدم على من
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
التاسع والعشرون بعد المائة: ما رواه ابن بابويه أيضاً فيه ـ في المجلس التاسع والثلاثين ـ: عن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد ابن هلال، عن الفضل بن دكين، عن معمّر بن راشد، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
«ومن ذرّيتي المهدي، إذا خرج نزل عيسى بن مريم فقدّمه وصلّى خلفه». الثلاثون بعد المائة: ما رواه ابن بابويه أيضاً ـ في المجلس الرابع والسبعين ـ: عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، قال: حدّثني من سمع أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «لكلّ اُناس دولة يرقبونها**ودولتنا في آخر الدهر تظهر» أقول: الحمل على الحقيقة في ضمير المتكلّم ومعه غيره يدلّ على الرجعة كما مرّ مراراً. الحادي والثلاثون بعد المائة: ما رواه أيضاً ـ في المجلس الثالث والثمانين ـ: عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّه قال في حديث طويل: «يا عليّ إنّ لك بيتاً في الجنّة، وأنت ذو قرنيها». قال صاحب «النهاية» فيه: «وأنت ذو قرنيها» أي طرفي الجنّة. وقال أبو
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٧٠. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الثالث والستّون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن المفضّل بن صالح، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
«( الْعَذَابِ الأدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الأكْبَرِ ) الرجعة». الرابع والستّون بعد المائة: ما رواه فيه: عن محمّد بن العبّاس، عن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن مفضّل بن صالح، عن زيد الشحّام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «( الْعَذَابِ الأدْنَى ) دابّة الأرض». الخامس والستّون بعد المائة: ما رواه فيه عنه: عن هاشم بن خلف، عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، حدّثني أبي، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عبّاس، عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) قال في خطبة خطبها في حجّة الوداع: «لأقتلنّ العمالقة في كتيبة، فقال له جبرئيل: أو علي،
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٣٨٦. — غير محدد
ساخطاً عليه، ويدرك الدجال. فقال رجل: يا أمير المؤمنين، فإنْ مات قبل ذلك؟ قال: يُبعث من قبره حتى يؤمن به وان رغم أنفه ". وتقدّم عن كمال الدين أن الملعون يقتل في عقبة (افيق) بالشام على يده (عليه السلام). وروي عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال
" انّ الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نوراً قبل خلق الخلق بأربعة عشر الف عام فهي أرواحنا. فقيل له: يا ابن رسول الله، ومن الأربعة عشر؟ فقال: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولد الحسين، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال، ويطهّر الأرض من كل جور وظلم ". وقد نسب بعض العامة قتل هذا اللعين الى عيسى. وقد أعرضنا عن تفصيل أحوال الدجال لأن الهدف الأهم هو غير هذا. انقطاع سلطة الجبابرة ودولة الظالمين في الدنيا بوجوده (عليه السلام)، وسوف لا يحكمون على وجه الأرض بعد ذلك، لأن دولته (عليه السلام) تتصل بالقيامة طبق رأي بعض العلماء ; أو تتصل برجعة باقي الائمة (عليهم السلام) طبق رأي جماعة وظواهر اخبار كثيرة، بل قد اُلِّفت في هذا الباب تصانيف عدة ; أو انها تتصل بدولة ابنائه (عليه السلام) كما قال الشيخ المفيد في الارشاد: " وليس بعد دولد القائم عليه
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ١ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مختصر البصائر - الصفحة ٤٥٤. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
عبد الله بن القاسم عن يحيى بن ميسر عن أبي جعفر عليه السلام قال
يعني يوم خروج القائم ع. و هذا مما يدل على الرجعة في أيامه عليه و على آبائه أفضل صلوات ربه و سلامه
تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٧٠١. — الإمام الباقر عليه السلام
(وأزلفت الجنة للمتقين) أي زينت (غير بعيد) قال بسرعة وقوله (لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد) قال النظر إلى رحمة الله وقوله (فنقبوا في البلاد) أي مروا وقوله (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب) أي ذاكر قوله (او ألقى السمع وهو شهيد) أي سمع وأطاع قوله (واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب) قال ينادي المنادي باسم القائم (عليه السلام) واسم ابيه (عليه السلام) (يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج) قال
صيحة القائم من السماء، ذلك يوم الخروج قال هي الرجعة، حدثنا احمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن احمد عن عمر بن عبدالعزيز عن جميل عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله (يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج " قال هي الرجعة. قال علي بن ابراهيم في قوله (يوم تشقق الارض عنهم سراعا) قال في الرجعة، أخبرنا احمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن أبي بصير قال سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله (ومن الليل فسبحه وأدبار السجود) قال اربع ركعات بعد المغرب، وقال علي بن ابراهيم في قوله (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) قال ذكر يا محمد ما وعدناه من العذاب. سورة الذاريات مكية آياتها ستون (بسم الله الرحمن الرحيم والذاريات ذروا) قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله " والذاريات ذروا " فقال: إن ابن الكوا سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الذاريات ذروا قال الريح وعن الحاملات وقرا فقال هي السحاب وعن الجاريات يسرا قال هي السفن وعن المقسمات أمرا فقال الملائكة وهو قسم كله وخبره (إنما توعدون لصادق وان الدين لواقع) يعني
تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الرضا عليه السلام
السّفيانيّ على الشّام، ثمّ يكون بينهم وقعة بقرقيسيا، حتّى تشبع طير السّماء، و سباع الأرض من جيفهم.. ). -عن علي عليه السّلام في حديث طويل حول السفياني قال
(ثمّ يسير إلى الموضع المعروف بقرقيسيا، فيكون له بها وقعة عظيمة و لا يبقى بلد إلا بلغه خبرها، فيداخلهم من ذلك الجزع. ثمّ يرجع إلى دمشق و قد دان له الخلق، فيجيّش جيشين جيش إلى المدينة، و جيش إلى المشرق). -روي في دعائم الإسلام، عن علي عليه السّلام أنه قال: (لتمنعنّ مساجدكم، يهودكم و نصاراكم، و صبيانكم و مجانينكم، أو ليمسخنّكم الله قردة و خنازير ركّعا و سجّدا، و قد قال الله عزّ و جلّ: إِنَّمَا اَلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاََ يَقْرَبُوا اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرََامَ ). -قال عليّ عليه السّلام: (انفروا-رحمكم الله-إلى قتال عدوّكم و لا تثّاقلوا إلى الأرض فتقرّوا بالخسف، و تبوؤوا بالذّلّ و يكون نصيبكم الأخسّ، و إنّ أخا الحرب الأرق، و من نام لم ينم عنه). -عن علي، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: (تمسخ طائفة من أمّتي قردة، و طائفة خنازير، و يخسف بطائفة و يرسل على طائفة منهم الريح
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢١٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
على أهل الشّام من يفرّق جماعتهم، حتّى لو قاتلتهم الثّعالب غلبتهم، و عند ذلك يخرج رجل من أهل بيتي، في ثلاث رايات، المكثر يقول خمسة عشر ألفا، و المقلل يقول اثنا عشر ألفا أمارتهم أمت أمت على كلّ راية منها رجل يطلب الملك، أو تبيعا له الملك، فيقتلهم الله جميعا و يردّ الله على المسلمين إلفتهم و قاصّتهم و بزارتهم). قال ابن لهيعة: و أخبرني اسرائيل ابن عباد عن محمد بن علي مثله إلا انه قال: تسع رايات سود. توضيح: هذا الخبر فيه غموض و اضطراب، لكن الأخبار التي بعده تلقي الضوء على مواطن الاضطراب فيه. -عن عياش القتباني عمن حدثه، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام قال
(يسير بهم[المهدي]في اثني عشر ألفا إن قلّوا، أو خمسة عشر ألفا إن كثروا شعارهم أمت أمت حتّى يلقاه السّفياني فيقول: اخرجوا إليّ ابن عمّي حتّى أكلّمه، فيخرج إليه فيكلمه فيسلّم له الأمر و يبايعه، فإذا رجع السّفياني إلى أصحابه ندّمه كلب، فيرجع ليستقيله فيقيله هو و جيش السّفياني على سبع رايات، كلّ صاحب راية منهم يرجو الأمر لنفسه فيهزمهم المهدي. قال أبو هريرة: المحروم من حرم من نهب كلب). -عن عبد الله بن زرير الغافقي يقول: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: (ستكون فتنة يحصل الناس منها، كما يحصل الذّهب في المعدن، فلا تسبّوا أهل الشّام، و سبّوا ظلمتهم فإنّ
علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ٢٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جبابرة ثم يخرج، وقد مر قال: هذا رواه أبو نعيم الحافظ في فوائده والطبراني في معجمه. الحادي والخمسون والمائة: وعنه عن أبي أمامة قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد مر قال: حديث حسن المتن رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الأكبر. الثاني والخمسون والمائة: وعن عن أبي أمامة قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد مر قال: هذا حديث حسن، هكذا رواه أبو نعيم الأصفهاني. الثالث والخمسون والمائة: وعنه عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله) وهو حديث تنعم الأمة وقد مر، قال هذا حديث حسن المتن رواه الحافظ أبو القسم الطبراني في معجمه الأكبر. الرابع والخمسون والمائة: عنه عن ثوبان قال: قال النبي
(صلى الله عليه وآله): " يقتل عند كنزكم ثلاثة " وقد مر، قال: هذا حديث حسن المتن وقع علينا من رواية ثوبان، وفيه دليل على شرف المهدي، يكون خليفة الله في الأرض على لسان أصدق ولد آدم محمد (صلى الله عليه وآله) وقد قال الله تعالى: *(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك)* الآية. الخامس والخمسون والمائة: قال الشعبي وهو من المنحرفين عن أمير المؤمنين (عليه السلام) من علماء العامة: اعلم أن رواياتنا نحن وأكثر أهل الإسلام أيضا أن نبينا (صلى الله عليه وآله) قال: " لا بد من مهدي من ولد فاطمة ابنته (عليها السلام) يظهر فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت [ من غيره ] ظلما وجورا " قال السيد ابن طاووس: وقد روى ذلك أيضا جماعة من رجال الأربعة المذاهب في كتبهم وأجمع عليه أهل الإسلام، ثم ذكر من رواياتهم الكثيرة ما رويناه هنا وغيره. السادس والخمسون والمائة: من كتاب عمد الدر من طريق المخالفين يسند إلى الحسن بن علي (عليه السلام) أنه قال: " لو قام المهدي لأنكره الناس لأنه يرجع إليهم شابا موفقا، وإن من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابا وهم يحسبونه شيخا كبيرا ". السابع والخمسون والمائة: من مستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع ببلاء أشد منه حتى تضيق عنهم الأرض الرحبة وحتى تملأ الأرض جورا وظلما ولا يجد
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٧ - الصفحة ١١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَدْيَانِكُمْ- لَا يُزِيلُكُمْ عَنْهَا أَحَدٌ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِهِ إِنَّمَا هِيَ مِحْنَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ امْتَحَنَ بِهَا خَلْقَهُ لَوْ عَلِمَ آبَاؤُكُمْ وَ أَجْدَادُكُمْ دِيناً أَصَحَّ مِنْ هَذَا " ثم أطرق" أي سكت و نظر إلى الأرض" مليا" أي زمانا طويلا كمن يتفكر في أمر ثم أعاد عليه السلام الكلام تأكيدا. الحديث الثاني: مجهول. " إذا فقد" على بناء المجهول، أي غاب، و السابع هو نفسه عليه السلام، و الخامس من ولده المهدي عليه السلام، و لعله عليه السلام إنما عبر هكذا تعريضا بالواقفية فإنهم يزعمون أن المهدي صاحب الغيبة هو السابع مع أنه الخامس من ولده" فالله" منصوب على التحذير بتقدير اتقوا، و التكرار للتأكيد نحو: الأسد، الأسد، و الجمع في" أديانكم" باعتبار تعدد المخاطبين أو باعتبار أجزاء الدين" يا بني" بضم الباء و فتح النون، و سماه ابنا على وجه اللطف و الشفقة، و الأخ الصغير كالابن، و قد يقرأ بفتح الباء و كسر النون بأن يكون الخطاب لأولاده فقط أو لهم مع علي تغليبا و الأول أظهر، و المحنة بالكسر: الاسم من امتحنه إذا اختبره و نسبته إلى الله مجازا" آبائكم" أي رسول الله و أوصياؤه عليهم السلام " و أجدادكم" أي الأنبياء المتقدمين من أجدادهم، أو المراد بالآباء الأب مع الأجداد القريبة، و بالأجداد الأجداد البعيدة كالرسول و أمير المؤمنين و الحسنين عليهم السلام فإن الحسن عليه السلام أيضا من أجدادهم من قبل الأم و الخطاب إلى علي و أضرابه و إن لم يكونوا حاضر بن تغليبا، و ربما يؤيد لَاتَّبَعُوهُ قَالَ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَنِ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ عُقُولُكُمْ تَصْغُرُ عَنْ هَذَا وَ أَحْلَامُكُمْ تَضِيقُ عَنْ حَمْلِهِ وَ لَكِنْ إِنْ تَعِيشُوا فَسَوْفَ تُدْرِكُونَهُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٤ - الصفحة ٣٤. — الإمام الكاظم عليه السلام
عليه السلام أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْأَرْضِ الدُّعَاءُ وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ قَالَ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَجُلًا دَعَّاءً الحديث الثامن: ضعيف، و المراد بالعفاف إما العفة عن السؤال عن المخلوقين أو عفة البطن و الفرج عن الحرام، أو مطلق العفة عن الحرام، و الأوسط أظهر، و على الأول يرجع إلى الدعاء، و على الأخيرين ربما يتوهم التنافي بينه و بين كون الدعاء أحب الأعمال إذ لا فرق بين الأحبية و الأفضلية بحيث رفع به التنافي. و يمكن أن يجاب بوجوه: الأول أن الدعاء أفضل الأعمال الوجودية و العفاف أفضل التروك، الثاني: أن تكون أفضلية كل منهما بالنسبة إلى غير الآخر، الثالث: أن تكون أفضلية كل منهما من جهة خاصة، فإن لكل منهما تأثيرا خاصا لا يقوم الآخر مقامه، كما أن للماء تأثيرا في قوام البدن لا يقوم غيره مقامه، و كذا الخبز و اللحم و غيرهما، فيصح أن يقال كل منهما أفضل من غيره من هذه الجهة. و بمثل تلك الوجوه يمكن الجمع بين هذه الأخبار و بين ما ورد في أفضلية غيرهما من الأعمال، و في خصوص الصلاة و الحج و أمثالهما يمكن الجمع بوجه آخر من حيث اشتمالها على الدعاء فتأمل. و قيل: يمكن تقدير المضاف في العبادة أي أفضل شرائط العبادة و لا يخفى بعده،" و الدعاء" بالفتح و التشديد صيغة مبالغة أي كثير الدعاء.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا بُدَّ لِلصَّرُورَةِ أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ فَإِذَا دَخَلْتَهُ فَادْخُلْهُ بِسَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ ثُمَّ ائْتِ كُلَّ زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهُ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً فَآمِنِّي مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ صَلِّ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ وَ إِنْ و يحتمل: أن يكون عدم دخوله صلى الله عليه وآله وسلم في غير فتح مكة لبعض الأعذار و" التعبئة" بالهمزة التهيئة و" الوفادة" النزول على كبير رجاء إنعامه. الحديث الرابع: حسن و البلاط كسحاب: الحجارة المفروشة في الدار و غيرها و لا يبعد أن يكون التكبير كناية عن الصلاة كما يدل عليه الخبر الآتي مع أنه يحتمل وقوع الأمرين معا. الحديث الخامس: صحيح. قوله عليه السلام:" بين الركن اليماني" لعله كان بحذاء المستجار. الحديث السادس: صحيح. قوله عليه السلام:" لا بد للصرورة" حمل على تأكد الاستحباب. كَثُرَ النَّاسُ فَاسْتَقْبِلْ كُلَّ زَاوِيَةٍ فِي مَقَامِكَ حَيْثُ صَلَّيْتَ وَ ادْعُ اللَّهَ وَ اسْأَلْهُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْقَائِمَ فَلْيَتَمَنَّهُ فِي عَافِيَةٍ فَإِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم رَحْمَةً وَ يَبْعَثُ الْقَائِمَ نَقِمَةً و قال المحقق في المعتبر: و عندي أن ما ذكره ابن بابويه ليس بحجة، و ما ذكره للعلل ليس طائلا أقول: لعلهم غفلوا عن هذا الخبر إذ لم يذكروه في مقام الاحتجاج. قوله عليه السلام:" يولول" أي يصوت قوله:" بشتيمة" هي الاسم من الشتم. قوله عليه السلام:" إلا مسخ وزغا" إما بمسخه قبل موته أو يتعلق روحه بجسد مثالي على صورة الوزغ، أو بتغيير جسده الأصلي إلى تلك الصورة كما هو ظاهر آخر الخبر، لكن يشكل تعلق الروح به قبل الرجعة و البعث، و يمكن أن يكون قد ذهب بجسده إلى الجحيم أو أحرق و تصور لهم جسده المثالي و الله يعلم. قوله عليه السلام:" درع حديد" لعلهم إنما فعلوا ذلك ليصير ثقيلا، أو لأنه إن مسه أحد فوق الكفن لا يحس بأنه خشب. الحديث السادس و الثلاثمائة: ضعيف.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ١٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن ابراهيم: قال: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه- عليه السلام - قال
انتهى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - إلى أمير المؤمنين- عليه السلام - و هو نائم في المسجد و قد جمع رملا و وضع رأسه عليه، فحرّكه برجله ثم قال (له): قم يا دابّة الأرض، فقال رجل من أصحابه: يا رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أ فيسمّي بعضنا بعضا بهذا الاسم؟ فقال: لا و اللّه ما هو إلّا له خاصّة و هي الدابّة التي ذكرها اللّه في كتابه: وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ. ثم قال: يا علي، إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة و معك ميسم تسم به أعداءك. فقال رجل لأبي عبد اللّه- عليه السلام -: (إنّ العامّة يقولون هذه الدابّة لا تكلّمهم). فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: كلّمهم اللّه في نار جهنّم و إنّما هو تكلّمهم من الكلام، و الدليل على أنّ هذا في الرجعة [قوله]: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَ كَذَّبْتُمْ بِآياتِي وَ لَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. قال: الآيات أمير المؤمنين و الائمة- عليهم السلام - فقال الرجل لأبي عبد اللّه- عليه السلام -: إنّ العامّة تزعم أنّ قوله: يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً عني يوم القيامة. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: أ فيحشر اللّه (يوم القيامة) من كلّ أمّة فوجا و يدع الباقين؟ لا، و لكنّه في الرجعة. و أمّا آية القيامة [فهي]: وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
التاسع والتسعون: ما رواه أيضاً نقلاً من كتاب « التنزيل »: عن أحمد بن محمّد السيّاري، عن محمّد بن خالد، عن عمر بن عبد العزيز، عن عبدالله بن نجيح اليماني، قال قلت لأبي عبدالله عليه السلام: ( كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ) قال
« مرّة في الكرّة، واُخرى في القيامة ». المائة: ما رواه أيضاً نقلاً عن « مختصر البصائر » لسعد بن عبدالله: عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ويعقوب بن يزيد عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن محمّد بن الحسن، عن أبان بن عثمان، عن موسى الحنّاط، قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: « أيّام الله ثلاثة: يوم يقوم القائم، ويوم الكرّة، ويوم القيامة ». الأوّل بعد المائة: ما رواه أيضاً نقلاً عنه: عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي داود، عن بريدة الأسلمي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: « إذا سألت اُمّتي عن المهدي يأتيها مثل قرن الشمس، يستبشر به أهل السماء والأرض » فقلت: يا رسول الله بعد الموت؟ فقال: « والله إنّ بعد الموت هدى وإيماناً ونوراً » فقلت: أيّ العمرين أطول؟ قال: « الآخر بالضعف ».
الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٢٨٨. — الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
السادس: ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب « عيون الأخبار » ـ في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام في وجه دلائل الأئمّة عليهم السلام والردّ على الغلاة والمفوّضة ـ قال
حدّثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشي، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني أحمد بن علي الأنصاري، عن الحسن بن الجهم ـ في حديث طويل ـ أنّ المأمون قال لأبي الحسن الرضا عليه السلام: ما تقول في الرجعة؟ فقال الرضا عليه السلام: « إنّها لحقّ، قد كانت في الاُمم السالفة وقد نطق بها القرآن، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يكون في هذه الاُمّة كلّ ما كان في الاُمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة. وقد قال صلى الله عليه وآله: إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم عليه السلام فصلّى خلفه. وقال عليه السلام: إنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء، قيل: يا رسول الله ثمّ يكون ماذا؟ قال: ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله » فقال المأمون: فما تقول في القائلين بالتناسخ؟ فقال: « من قال بالتناسخ فهو كافر مكذِّب بالجنّة » الحديث.
الإيقاظ من الهجعة - الحر العاملي - الصفحة ٣٠٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
إذا أردت أن تخرج من مكة وتأتى أهلك فودع البيت وطف بالبيت أسبوعا واستطعت أن تستلم الحجر الاسود والركن اليماني في كل شوط فافعل وإلا فافتتح به واختم به فإن لم تستطع ذلك فموسع عليك، ثم تأتي المستجار فتصنع عنده كما صنعت يوم قدمت مكة وتخير لنفسك من الدعاء، ثم استلم الحجر الاسود ثم ألصق بطنك بالبيت تضع يدك على الحجر والاخرى مما يلي الباب واحمد الله وأثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله ثم قل: " اللهم صلى على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك وحبيبك ونجيك وخيرتك من خلقك اللهم كما بلغ رسالاتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك وأوذي في جنبك وعبدك حتي أتاه اليقين، اللهم اقلبني مفلحامنجحا مستجابالي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة والبركة والرحمة والرضوان والعافية، اللهم إن أمتني فاغفر لي وإن أحييتني فارزقنيه من قابل، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك، اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، حملتني على دوابك وسيرتني في بلادك حتى أقدمتني حرمك وأمنك وقد كان في حسن ظني بك أن تغفرلي ذنوبي فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضاوقربني إليك زلفي ولا تباعدني وإن كنت لم تغفرلي فمن الآن فاغفرلي قبل أن تنأى عن بيتك داري فهذا أو ان انصرافي إن كنت أذنت لي غير راغب عنك ولا عن بيتك ولا مستبدل بك ولا به، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني أهلي فاذا بلغتني أهلي فاكفني مؤونة عبادك وعيالي فإنك ولي ذلك من خلقك ومني ". ثم ائت زمزم فاشرب من مائها ثم اخرج وقل: " آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون إلى ربنا راغبون إلى الله راجعون إن شاء الله "، قال: وإن أباعبدالله عليه السلام لما ودعها وأراد أن يخرج من المسجد الحرام خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثم قام فخرج.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال أبو الحسن علي بن عمر بن مهدي الدارقطني الحافظ قال: حديث أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري وهو غريب من حديث علي بن الحسن العبدي عنه ولم يرده بهذه الألفاظ غير قيس بن حفص الدارمي. السادس والعشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن طاوان يرفعه إلى أبي هريرة قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وآله: " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فاستشرف لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فدفعها إلى علي بن أبي طالب. السابع والعشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا أحمد بن محمد قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر يرفعه إلى ميمون عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بحضرة أهل خيبر وقال: " لأعطين اللواء اليوم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فلما كان من الغد صادف أبا بكر وعمر فدعا عليا وهو أرمد العين فأعطاه الراية، وذكر مرحب وبروزه وعلي وضربته وقتله، مثله الخبر المتقدم. الثامن والعشرون: ابن المغازلي قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب، قال: أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد ابن علي الخيوطي الحافظ يرفعه إلى عامر بن سعد بن أبي وقاص عن سعد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم خيبر: " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " إلى تمام الحديث بمثل المتقدم سواء. التاسع والعشرون: ابن المغازلي قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب قال: أخبرنا زيد بن الحباب قال: حدثنا حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر فلما كان الغد أخذه عمر فقتل محمد بن مسلمة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: " لأدفعن الراية إلى رجل لا يرجع حتى يفتح الله عليه " فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله الغداة ثم دعا باللواء فدعا عليا وهو يشتكي عينه فمسحها ثم دفع إليه اللواء فافتح له وقتل مرحبا. الثلاثون: ومن الجمع بين الصحاح الستة لأبي الحسن رزين من الجزء الثالث في ذكر غزوة خيبر من صحيح الترمذي قال بالإسناد عن سلمة قال أرسلني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام وهو أرمد فقال: " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " قال: فأتيت عليا عليه السلام فجئت به أقوده حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فبصق في عينيه وأعطاه الراية فخرج مرحب فقال: قد علمت خيبر أني مرحب * * * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و روى الشيخ في الصحيح، عن أبي حمزة الثمالي، قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قال
لرجل: يا فلان: اكتب الى امرأتي بطلاقها، أو اكتب إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا؟ قال: لا يكون طلاق و لا عتق (طلاقا و لا عتقا- ئل) حتى ينطق به لسانه أو يخطه بيده و هو يريد الطلاق أو العتق و يكون ذلك منه الأهلّة و الشهور (الشهود- خ ل) و يكون غائبا عن أهله. و هذه الرواية دالّة بظاهرها على الاكتفاء في الطلاق و العتق بالكتابة مع الغيبة و هي صحيحة السند، لكنها لا تبلغ حجّة في إثبات هذا الحكم. قوله: «و لا يصحّ جعله يمينا إلخ» مثّل المصنف في الشرائع لجعله يمينا بقوله: (أنت حرّ ان فعلت كذا، أو ان فعلت) و مقتضى ذلك انه لا فرق بين جعله يمينا و تعليقه على الشرط من حيث الصيغة، و انما يفترقان بالقصد فان [1] كان و لا بد من تجريد، عن شرط متوقع أو صفة. و يجوز ان يشترط مع العتق شيء. (1) الغرض من التعليق البعث على الفعل ان كان طاعة كقوله: ان حججت فأنت حرّ أو الزجر عنه ان كان معصية كقوله: ان تركت فريضة، فهو يمين، و ان كان الغرض مجرد التعليق كقوله: ان قدم زيد أو ان طلعت الشمس فهو تعليق بشرط أو صفة. و قد قطع المصنف و غيره بان العتق لا يقع معلّقا على شرط و لا صفة، و ادعى عليه العلامة في المختلف الإجماع. و ربما ظهر من عبارة ابن الجنيد، و ابن البرّاج، جواز التعليق، و ردّه في المختلف بأنه مخالف للإجماع. و لم نقف في هذه المسألة على نصّ يقتضي الصحّة و لا الفساد، لكن لا بأس بالمصير إلى ما ذكره الأصحاب تمسّكا بأصالة بقاء الملك إلى ان يثبت المزيل له شرعا، و اللّه أعلم. قوله: «و يجوز ان يشترط مع العتق شيء» أجمع الأصحاب على ان المعتق إذا شرط على العبد المعتق شرطا سابقا في العتق، لزمه الوفاء به، سواء كان الشرط خدمة مدّة معيّنة أم مالا معيّنا. و يدلّ عليه قوله عليه السلام - في عدّة أخبار صحيحة-: المؤمنون عند شروطهم الا من عصى اللّه [1]. و ما رواه الشيخ في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يقول لعبده: أعتقتك على ان أزوّجك ابنتي، فإن تزوجت .......... عليها أو تسريت فعليك مائة دينار، فأعتقه على ذلك فيتزوج أو يتسرى قال: عليه مائة دينار [1]. و في الصحيح، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أعتق جاريته و شرط عليها ان تخدمه عشر (خمس- كا) سنين فأبقت ثمَّ مات الرجل فوجدها ورثته أ لهم ان يستخدموها؟ قال: لا. و ما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن أبي العباس، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سألته عن رجل قال: غلامي حرّ و عليه عمالة كذا و كذا سنة، قال: هو حرّ و عليه العمالة. و هل يشترط في لزوم الشرط قبول المملوك؟ قيل: لا، و هو ظاهر اختيار المصنّف رحمه اللّه، لأن المولى مالك للعبد و منافعه، و له الضريبة عليه و هي إلزامه بمال من كسبه، فاذا شرط عليه خدمة أو ما لا فقد فكّ ملكه عنه، و عن منافعه و استثنى بعضها فكان له ذلك. و قيل: يشترط مطلقا، و هو اختيار العلامة في التحرير لاقتضاء التحرير تبعيّة المنافع فلا يصحّ اشتراط شيء منها إلا برضى المملوك. و فصل العلامة في القواعد فاشترط قبوله في اشتراط المال دون الخدمة و اختاره فخر المحقّقين في الشرح. و استدل على اشتراط قبوله في المال بما رواه حريز- في الصحيح- قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قال للمملوكة: أنت حرّ ولي مالك، قال: و لو شرط إعادته في الرق ان خالف فقولان المرويّ، اللّزوم. (1) لا يبدأ بالحريّة قبل المال يقول: لي مالك و أنت حرّ برضا المملوك فالمال للسيد [1]. و أقول: ان الراوي لهذه الرواية أبو جرير على ما هو موجود في التهذيب لا حريز، و أبو جرير غير موثق فلا تكون الرواية صحيحة، لكن لا بأس بالمصير الى هذا القول اقتصارا في الحكم بإلزام العبد شيئا لسيّده بدون رضاه- على موضع اليقين. قوله: «و لو شرط إعادته في الرق ان خالف فقولان المروي اللزوم» إذا شرط المعتق على المعتق شرطا في نفس العتق و شرط فيه إعادته في الرق ان خالف، ففي صحّة العتق و الشرط، أو بطلانهما، أو صحّة العتق خاصّة؟ أقوال و اختار أولها الشيخ في النهاية و اتباعه، لعموم المؤمنون عند شروطهم. و ما رواه الكليني في الموثق، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل يعتق مملوكه و يزوّجه ابنته و يشترط عليه ان هو أغارها أن يرده في الرق، قال: له شرطه. و ضعف المصنّف في النكت، هذه الرواية بشذوذها و ضعف سندها و منافاتها لأصول المذهب. و اختار ثانيها، المصنف في النكت، و العلامة في المختلف، لان مقتضى و يشترط في المعتق جواز التصرف، (1) و الاختيار، و القصد. الشرط عود من ثبتت حريّته رقا و هو غير جائز و لا معهود، و لا يرد مثله في المكاتب المشروط، لأنه لم يخرج عن مطلق الرقيّة، و معنى قول السيّد له: (فان عجزت فأنت ردّ في الرق)، الرق المحض الذي ليس بكتابة، لا مطلق الرق، لأنه لم ينتف بالكتابة، و عدم الأخص أعم من عدم الأعم. و اختار ثالثها ابن إدريس و المحقق الشيخ فخر الدين، و احتج عليه بان العتق مبنيّ على التغليب. و هو احتجاج ضعيف فإنه لا يلزم من بنائه على التغليب صحّته مع عدم القصد إليه، فإن القصد انما تعلّق بالعتق على هذا الوجه المخصوص لا بمطلق العتق، و المسائل محلّ تردد و ان كان القول ببطلانهما لا يخلو من رجحان. قوله: «و يشترط في المعتق جواز التصرف إلخ» المراد بجواز التصرف أن يكون غير محجور عليه لصغر أو جنون أو سفه أو فلس، و لا ريب في اعتبار هذه الشرائط. و يدلّ على بطلان عتق المكره صريحا ما رواه الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن طلاق المكره و عتقه؟ فقال: ليس طلاقه بطلاق، و لا عتقه بعتق. و على بطلان عتق غير القاصد ما رواه الكليني عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: لا يجوز عتق السكران. و في الحسن، عن زرارة، و بريد بن معاوية، و فضيل، و من معهم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام ان المدلّه ليس عتقه عتقا [1]. و القربة. (1) و المدلّه كمعظم، الساهي القلب الذاهب العق من عشق و نحوه، و من لا يحصّل ما فعل و ما فعل به، قاله في القاموس. قوله: «و القربة» المراد بالقربة ان يقصد بالعتق، التقرب به الى اللّه تعالى أي الطاعة للّه عزّ و جلّ أو طلب ثوابه على حدّ ما يعتبر في سائر العبادات. و يدل عليه ما رواه الكليني- في الصحيح-، عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام انه قال: و اعلم انه لا يجوز عتق، و لا صدقة الّا ما أريد به اللّه عزّ و جلّ و ثوابه. و في الحسن، عن هشام بن سالم، و حماد، و ابن أذينة، و ابن بكير، و غير واحد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا عتق الّا ما أريد به وجه اللّه تعالى. و يستفاد من هاتين الروايتين و ما في معناهما أن المعتبر ارادة وجه اللّه عزّ و جلّ بالعتق بان يقول: أنت حرّ و يقصد بذلك وجه اللّه تعالى و ان لم يتلفظ بالقربة. و لم يشترط المصنف هنا اعتبار تعيين المعتق، و قد قطع الأكثر بعدم اعتباره لأصالة عدم الاشتراط، و لوجود المقتضي للصّحة، و هو صيغة العتق و عدم ظهور المانع، إذ ليس الّا كونه مبهما و هو لا يصلح للمانعيّة، عملا بالأصل. و قيل: يشترط التعيين، و هو الأصحّ، لأن العقود و الإيقاعات أسباب شرعيّة فيجب الاقتصار فيها على ما ثبت (يثبت- خ) كونه سببا شرعيّا و لم يثبت كون العتق مع إبهام المعتق كذلك، فيجب القول بعدم صحته إلى ان يثبت دليل الجواز و في عتق الصبي إذا بلغ عشرا رواية بالجواز حسنة. (1) و لا [1] يصح عتق السكران. و في وقوعه من الكافر تردد. (2) قوله: «و في عتق الصبي إذا بلغ عشرا رواية بالجواز حسنة» لم أقف على الرواية الحسنة التي أشار إليها المصنّف. و الموجود في كتب الاخبار و الاستدلال ما رواه الشيخ- مرسلا- [2] عن موسى بن بكير عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: إذا اتى على الغلام عشر سنين، فان له من ماله ما أعتق و تصدق على وجه المعروف فهو جائز [3]. و بمضمونها افتى الشيخ و جماعة، و ضعفها بالإرسال و غيره، يمنع من التمسك بها في إثبات هذا الحكم. قوله: «و في وقوعه من الكافر تردد» اختلف الأصحاب في صحّة العتق من الكافر، فقيل: لا يصحّ مطلقا، و اختاره ابن إدريس، لأنه عبادة شرعيّة فيشترط في صحته الإسلام كغيره من العبادات، و لان العتق مشروط بالقربة و التقرب لا يقع من الكافر. و قيل: يصح من الكافر كما يصحّ من المسلم، و هو اختيار الشيخ في المبسوط لأنه فكّ ملك، و ملك الكافر، أضعف من ملك المسلم فكان أولى لقبول الزوال. و يعتبر في المعتق ان يكون مملوكا حال العتق مسلما، (1) و لا يصح لو كان كافرا. و يكره لو كان [1] مخالفا. و فصّل جمع من الأصحاب، منهم العلامة في المختلف، فحكموا بصحّة العتق من الكافر ان كان كفره بغير جحد الخالق، من جحد نبيّ أو كتاب أو غير ذلك، و بطلانه ممن كان كفره بجحد الخالق سبحانه و تعالى، و هو المعتمد. و لنا على الصحّة في الأوّل، وجود المقتضي، و هو العتق الجامع للشرائط التي منها ارادة وجه اللّه سبحانه و تعالى به، فان الكافر إذا كان مقرّا باللّه عزّ و جلّ أمكن وقوع ذلك منه و لا يلزم من اشتراطه بالإرادة المذكورة، حصول المراد لان ذلك أمر آخر خارج عن الشرط المعتبر. و قولهم: ان العتق عبادة فيشترط في صحته الإسلام ليترتب الثواب على فعله، ممنوع لانتفاء الدليل عليه. و قولهم: ان العتق عبادة فيشترط في صحته الإسلام ليترتب الثواب على فعله، ممنوع لانتفاء الدليل عليه. و لنا على البطلان في الثاني أن الكافر إذا كان جاحدا للالهيّة لم يتصوّر كونه مريدا- بالعتق- وجه اللّه و قد ثبت اشتراط ذلك لقوله عليه السلام: (لا عتق الّا ما أريد به وجه اللّه تعالى) و المراد به نفي الصحّة لأنه أقرب المجازات الى نفي الحقيقة حيث كانت الحقيقة غير مرادة. قوله: «و يعتبر في المعتق أن يكون مملوكا حال العتق مسلما إلخ» ما اختاره المصنف رحمه اللّه من اشتراط إسلام المملوك المعتق، قول المعظم، و منهم الشيخ في التهذيب، و المرتضى رضي اللّه عنه مدّعيا عليه الإجماع. و استدلّ عليه بقوله تعالى وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ و الكافر خبيث. و لو نذر عتق أحدهما [1] لزم. (1) و بما رواه الشيخ، عن سيف بن عميرة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام أ يجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا؟ قال: لا. و يتوجّه على الاستدلال بالآية (أوّلا) أن الخبيث هو الرديّ من المال على ما ذكره المفسّرون، و الخبيث في العبد الكافر، في اعتقاده، لا في ماليته التي تعلق بها الإنفاق، فماليّته ربما زادت على ماليّة العبد المسلم. (و ثانيا) ان العتق لا يسمّى إنفاقا بحسب العرف فلا يتعلّق به النهي. (و ثالثا) المنع من عموم النهي عن إنفاق الرديّ مطلق، بل في الصدقة الواجبة، للإجماع على جواز الصدقة المندوبة بالجيّد و الرديّ من المال. و على الرواية، الطعن فيها من حيث السند باشتماله على الحسن بن علي بن أبي حمزة [2]، و هو واقفي، و قال علي بن الحسن، عنه [3]: انه كذّاب ملعون. و مع ذلك فإنما تضمنت النهي عن عتق المشرك و هو أخص من الكافر. و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف: يصح عتق المملوك الكافر، و قوّاه الشهيد في الشرح استضعافا لدليل الاشتراط، و هو جيّد إذا أريد بعتقه وجه اللّه تعالى كما إذا قصد بعتقه استجلابه إلى الإسلام أو نحو ذلك. قوله: «و لو نذر عتق أحدهما لزم» هذا الحكم ذكره الشيخ في النهاية، و هو ظاهر اختياره في الاستبصار، فإنه روى عن الحسن بن صالح، عن أبي عبد اللّه و لو شرط المولى على المعتق الخدمة (1) زمانا معيّنا صحّ عليه السلام ان عليّا عليه السلام أعتق عبدا نصرانيّا فأسلم [1]. ثمَّ حمله على انه انما أعتقه لعلمه بأنه يسلم حين يعتقه، أو على انه انما فعل ذلك لأنه كان نذر ان يعتقه، فلزمه (فيلزمه- خ ل) الوفاء به و ان لم يجز له عتق غيره إذا كان كافرا. و هذه الرواية ضعيفة السند، فان راويها مجهول الحال، و مع ذلك فلا اشعار فيها بهذا الحمل. و الأصحّ بطلان النذر ان منعنا عتق الكافر، لأن المعصية لا ينعقد نذرها اما المخالف المحكوم بإسلامه فلا مانع من انعقاد نذر عتقه، لأنّ عتقه طاعة فيتعلّق به النذر و ان كان مرجوحا بالإضافة إلى عتق المؤمن. قوله: «و لو شرط المولى على المعتق الخدمة إلخ» قد عرفت: انه يجوز اشتراط الشرط السائغ في العتق و من جملة ذلك، اشتراط خدمته زمانا معيّنا. و لو كان الشرط خدمة المولى أو غيره مدّة حياته، فظاهر الأصحاب عدم صحته للجهالة، و لو قيل: بالصّحة لم يكن بعيدا لأنه معيّن في نفسه فيتناوله عموم قولهم عليهم السلام: المؤمنون عند شروطهم. و لو أخلّ المعتق بالخدمة المشترطة عليه، لم يكن للمشروط له مطالبته بالخدمة في مثل تلك المدّة. و هل له مطالبته بأجرة مثلها؟ قولان أجودهما ان له ذلك، و هو خيرة المصنف في الشرائع لأنها حق متقوّم بالمال، فيثبت على من قوّته على مستحقة قيمته، و هي أجرة المثل. و لو أبق و مات المولى فوجد بعد المدّة فهل للورثة استخدامه؟ المروي، لا. و إذا طلب المملوك البيع لم تجب اجابته. (1) و يكره التفريق (التفرقة- خ ل) بين الولد و امه و قيل: يحرم. (2) و يدل على أنّ الورثة ليس لهم استخدام المعتق إذا أبق و مات المولى فوجد بعد المدّة، ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أعتق جارية (جاريته- ئل) و شرط عليها ان تخدمه خمس سنين فأبقت ثمَّ مات الرجل فوجدوها (فوجدها- ئل) ورثته أنهم ان يستخدموها؟ قال: لا. و هذه هي الرواية التي أشار إليها المصنّف، و مضمونها مطابق لمقتضى القواعد الشرعيّة، لكن ليس فيها تصريح بان وجودها كان بعد انقضاء المدّة، و ربّما كان وجه الإطلاق أن المشروط خدمة المولى و قد فاتت بموته فلا يجب عليها خدمة غيره. قوله: «و إذا طلب المملوك البيع لم تجب إجابته» لا ريب في عدم الوجوب، نعم يمكن القول باستحباب إجابته إذا كان مؤمنا. قوله: «و يكره التفرقة بين الولد و بين امه، و قيل: يحرم» الأصل في هذه المسألة، الأخبار المستفيضة عن أئمة الهدى صلوات اللّٰه عليهم، فمن ذلك ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: أوتي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بسبي من اليمن، فلما بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم، فباعوا جارية (من السبي- ئل) كانت أمها معهم فلما قدموا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم سمع بكاءها، فقال: ما هذه؟ فقالوا: يا رسول اللّه احتجنا إلى .......... نفقة فبعنا ابنتها فبعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قيمتها (بثمنها- ئل) فاتى بها، و قال: بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا. و ما رواه الكليني- في الصحيح- عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه اشتريت له جارية من الكوفة، قال: فذهبت لتقوم (تقوم- خ) في بعض الحاجة فقالت: يا أماه، فقال لها أبو عبد اللّه عليه السلام: أ لك أم؟ قالت نعم قال: فأمر بها فردّت، و قال: ما أمنت لو حبستها، أن أرى في ولدي ما اكره. و في الصحيح، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه قال في الرجل يشتري الغلام أو الجارية، و له أخ، أو أخت، أو أب، أو أم بمصر من الأمصار قال: لا يخرجه إلى مصر آخران كان صغيرا (و لا يشتريه- الفقيه و الوسائل)، فإن كانت له أم فطابت نفسها و نفسه فاشتره إن شئت. و في الصحيح، عن عمرو بن أبي نصر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الجارية الصغيرة، يشتريها الرجل؟ فقال: ان كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس. و قد وقع الخلاف في هذه المسألة في مواضع (الأوّل) هل التفريق مكروه أو محرّم؟ قيل: بالأوّل، و هو اختيار الشيخ في باب العتق من النهاية و المصنّف رحمه اللّه، و قيل: بالثاني و اختار في النهاية أيضا في باب ابتياع الحيوان، و هو الأظهر أخذا بظاهر النهي. (الثاني) ذكر المصنّف رحمه اللّه أنّ موضع الكراهة أو التحريم، التفريق بين و إذا اتى على المملوك المؤمن سبع سنين استحب عتقه، (1) و كذا لو ضرب مملوكه ما هو حدّ. الولد و بين امّه، و ألحق ابن الجنيد بالأمّ، من يقوم مقامها في الشفقة. و مقتضى صحيحة ابن سنان [1]، المنع من التفرقة بين الأخ أو الأخت إذا كانا صغيرين، و كذا بين الولد و امه و أبيه، و لا بأس بالمصير إلى ما تضمنته الرواية لصحّة سندها. (الثالث) ذكر جمع من الأصحاب منهم المصنف في الشرائع أن غاية الكراهة أو التحريم استغناء الولد عن الام، و يدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة عمرو بن أبي نصر: (ان كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس) [2]. و اختلف في حدّ الاستغناء فقيل: انه الاستغناء عن الرضاعة، و قيل: بلوغ سبع سنين، لأنه السّن الذي يحصل معه الاستغناء عن التعهد و الحضانة. و قيل: إنّ الخلاف هنا يرجع إلى الخلاف في مدّة الحضانة. و يمكن الاستدلال على اعتبار السبع، بما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد اللّه بن جعفر، عن أيّوب بن نوح، قال: كتب إليه بعض أصحابه: انه كانت لي امرأة ولي منها ولد و خلّيت سبيلها؟ فكتب عليه السلام: المرأة أحقّ بالولد إلى ان يبلغ سبع سنين الّا ان تشاء المرأة. قوله: «و إذا اتى على المملوك المؤمن سبع سنين استحب عتقه إلخ» أما استحباب عتق المملوك المؤمن إذا اتى عليه سبع سنين فيدل عليه، ما رواه الشيخ عن محمّد بن عبد اللّه بن زرارة، عن بعض آل أعين، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين أعتقه صاحبه أم لم يعتقه مسائل سبع (الاولى) لو نذر تحرير أوّل مملوك (1) يملكه فملك جماعة تخيّر في أحدهم. و لا تحلّ خدمة من كان مؤمنا بعد سبع سنين. و حمل على الكراهة و ضعف سندها يمنع من التمسك بها. و اما استحباب عتق المملوك إذا ضربه مولاه ما هو حدّ، فقد ذكره الشيخ و المصنف و جماعة، و لم أقف له على مستند. قوله: «مسائل سبع، الاولى لو نذر تحرير أول مملوك إلخ» إذا نذر عتق أوّل مملوك يملكه صحّ النذر لوجود المقتضي و انتفاء المانع، ثمَّ ان ملك واحدا ببيع أو هبة أو ميراث انعتق، و ان لم يملك بعده آخر، إذ الأوّليّة تتحقق بعدم سبق الغير، و لا يعتبر فيها وجود أمر آخر يكون ذلك الأول سابقا له. و ان ملك جماعة، ففي بطلان النذر، و صحته قولان (أحدهما) البطلان، و به قطع ابن إدريس في سرائره، قال: لأنه لم يوجد شرط النذر، فان المنذور عتق أوّل مملوك يملكه و ليس لمن يملك مماليك متعدّدة في حالة واحدة أوّل فلم يوجد شرط النذر. و الثاني الصحّة، و هو قول المعظم، لأن الأوليّة توجد في كل واحد منهم و لأنه بملك الجماعة صدق انه ملك واحدا، لأنه من جملة الجماعة. و يشكل بان النذر انما تعلّق بعتق مملوك واحدا يصدق عليه انه أول، فإذا ملك جماعة لم يوجد الشرط. و الأجود الاستدلال على هذا القول بالروايات الدالة على الصّحة مع ملك و قيل: يقرع بينهم. و قال ثالث: لا يلزمه عتق. الجماعة كما سنورده. و اختلف القائلون بالصّحة، فذهب جماعة، منهم ابن بابويه، و الشيخ في النهاية إلى انه يعتق أحدهم بالقرعة. لصحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل قال: أوّل مملوك أملكه فهو حرّ فورث سبعة جميعا، قال: يقرع بينهم و يعتق الذي قرع. و قال ابن الجنيد: يتخيّر الناذر مع بقائه و قدرته و الا فالقرعة، و اختار الشيخ في التهذيب، و المصنف في النكت. و استدل عليه في التهذيب بما رواه، عن الحسن الصيقل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل قال: أوّل مملوك أملكه فهو حرّ فأصاب ستة قال: انما كان للّه عليه واحد فليتخيّر أيّهم شاء فليعتقه [1]. و أجاب عن رواية القرعة بالحمل على ان ذلك هو الأولى و الأحوط و ان كان التخيير جائزا و هو جيّد لو تكافأ السندان، لكن رواية القرعة صحيحة السند و في طريق هذه الرواية عدّة من الضعفاء [2] فلا تصلح لمعارضة تلك الرواية. و احتمل العلّامة في القواعد حريّة الجميع لتحقق الأوّل في كل واحد كما لو قال: من سبق فله عشرة ثمَّ ضعّفه بان (من) للعموم و (مملوك) للخصوص، و هو كذلك. (الثانية) لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمينعتقا. (1) (الثالثة) لو أعتق بعض مماليكه فقيل له: هل أعتقت (2) مماليك؟ فقال: نعم لم ينعتق الا من سبق عتقه. و قال الشهيد في الدروس: إنه لو أريد ب(مملوك) الجنس، ساوى (من) في الحكم. و هو مشكل، لأن الجنس يتحقّق بالواحد فلا يجب عتق ما عداه بخلاف (من) فإنها في اللفظ موصولة، فتفيد العموم. و لو تعلّق النذر بعتق أوّل ما يملكه من المماليك، وجب عتق الجميع بغير إشكال. قوله: «الثانية لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين عتقا» الوجه في ذلك ان (ما) في قوله: (ما تلده) موصولة فتناول الجميع، بخلاف لفظ (مملوك) في المسألة السابقة، فإنه نكرة مثبتة، فلا تعمّ. و لو تعلّق النذر هنا ب(أول ولد تلده المرأة) لم يتناول المتعدد كما ان النذر هناك لو تعلّق ب(أول ما يملكه) تناول الجمع. و هل يشترط في عتق التوأمين ولادتهما دفعة؟ الأكثر على عدم الاشتراط، ان يصدق على مجموع التوأمين عرفا انهما أول ما ولدته المرأة و ان ولدتهما على التعاقب. و خصّ ابن إدريس الحكم بعتق التوأمين بما إذا ولدتهما دفعة و ان كان نادرا اما إذا سبق أحدهما، فإنه يكون هو الأوّل. و هو غير بعيد، لان ذلك مدلول اللفظ، فيجب المصير إليه. نعم لو كان المنذور عتق أو حمل، عتق التوأمان مطلقا بغير إشكال. قوله: «الثالثة لو أعتق بعض مماليكه فقيل: هل أعتقت إلخ» الأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن، عن (الرابعة) لو نذر [1] عتق أمته ان وطأها (1) فخرجت عن ملكه انحلت اليمين و ان عادت بملك مستأنف. زرعة، عن سماعة، قال: سألته عن رجل قال: لثلاثة مماليك له: أنتم أحرار و كان له أربعة فقال له رجل من الناس: أعتقت مماليك؟ فقال: نعم أ يجب العتق للأربعة (لأربعة- خ ل) حين أجملهم أو هو للثلاثة الذين أعتق؟ فقال: انما يجب العتق لمن أعتق. و بمضمون هذه الرواية أفتى الشيخ و المصنف و أكثر الأصحاب. و الظاهر ان مرادهم انه لا ينعتق في نفس الأمر الّا من سبق عتقه، لان قوله: (نعم) في جواب السؤال لا يكفي في حصول العتق. اما في الظاهر فيجب الحكم عليه بعتق الجميع، لان قوله: (نعم) عقيب الاستفهام عن عتق عبيدة، الذي هو جمع مضاف، مفيد للعموم و يفيد الإقرار بعتق جميع عبيده. و اعتبر العلامة في القواعد الكثرة في المعتق لتطابق لفظ الإقرار. و هو غير جيّد، لان ذلك لا يجري على اعتبار نفس الأمر، و لا الظاهر، لأنّا ان اعتبرنا نفس الأمر لم نحكم إلّا بعتق من سبق عتقه خاصّة، سواء كان واحدا أو متعددا كما أطلقوه، و ان اعتبرنا ظاهر الإقرار حكمنا بعتق الجميع كما يفيده العموم المستفاد من الجمع المضاف. و اعتذر له ولده فخر المحققين بعذر غير مقبول، و تفصيل الكلام في ذلك يقتضي تطويلا بغير طائل. قوله: «الرابعة لو نذر عتق أمته ان وطئها إلخ» هذا الحكم مقطوع به (الخامسة) لو نذر عتق كل عبد قديم (1) في ملكه أعتق من كان له في ملكه ستة أشهر فصاعدا. في كلام الأصحاب و المستند في ذلك ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد- و هو- ابن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل تكون له الأمة فيقول: يوم يأتيها (آتيها- ئل) فهي حرّة ثمَّ يبيعها من رجل ثمَّ يشتريها بعد ذلك؟ قال: لا بأس بأن يأتيها، قد خرجت عن ملكه. و ليس في الرواية تصريح بنذر العتق إذا حصل الوطء، بل الظاهر منها ان العتق وقع معلّقا على شرط، لكن الأصحاب حملوها على النذر. و حملها ابن إدريس على ما إذا تعلّق النذر بوطئها و هي في ملكه. و لا ريب في انحلال النذر بخروجها عن ملكه على هذا التقدير كما انه لا إشكال في عدم انحلاله إذا تعلّق النذر بمطلق الوطء المتناول لما بعد خروجها عن الملك و انما يقع الإشكال مع إطلاق النذر، و لا يبعد مساواته لصورة التعميم. قوله: «الخامسة لو نذر عتق كل عبد قديم إلخ» هذا الحكم مشهور بين الأصحاب، و مستنده رواية ضعيفة جدا، عن أبي سعيد المكاري تضمنت ان رجلا سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال له: رجل قال عند موته: كلّ مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه اللّه، قال: نعم ان اللّه جلّ و عزّ يقول في كتابه حَتّٰى عٰادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ، فيما كان من مماليكه اتى له ستة أشهر فهو قديم حرّ [1]. و مورد الرواية، المملوك الشامل للذكر و الأنثى، لكن الشيخ في النهاية عبّر بلفظ العبد و تبعه من تأخر عنه حتّى ان العلامة في القواعد استشكل الحكم في انسحاب الحكم في الأمة. (السادسة) مال المعتق لمولاه و ان لم يشترط (1)، فقيل: ان لم يعلم به فهو له و ان علم و لم يستثنه فهو للعبد. و أورد عليه ولده في الشرح بأن في خبر أبي سعيد المكاري (كلّ مملوك) و هو يتناول الأمة فتكون منصوصا عليها. ثمَّ أجاب عنه بأن المصنف لم يستند في قوله الى هذه الرواية، بل إلى إجماع الأصحاب و هو بلفظ (العبد). و ضعف هذا الجواب ظاهر. ثمَّ ان اعتبرنا الستة الأشهر و لم يكن في مماليكه من أتى هذه المدّة ففي صحّة النذر و عتق من دخل في ملكه منهم أوّلا اتحد أو تعدد، أو بطلانه، لانتفاء متعلقه، وجهان. و على القول بالصحّة، فلو اتفق ملك الجميع دفعة ففي انعتاقهم كلّهم أو بطلان النذر، الوجهان و الوجه الرجوع في ذلك إلى العرف، فان لم يدل على اتصاف شيء منهم بالقدم بطل النذر. قوله: «السادسة قال المعتق لمولاه و ان لم يشترطه إلخ» الخلاف في هذا المسألة مبني على ان المملوك هل يصح ان يملك؟ و قد تقدم الكلام في ذلك و ان الأصحّ انه يملك فاضل الضريبة كما اختاره المصنف في كتاب التجارة من هذا الكتاب لقوله عليه السلام في صحيحة عمر بن يزيد: (إذا ادى إلى سيّده ما كان فرض عليه، فما اكتسب بعد الفريضة فهو للمملوك) [1]. إذا تقرر ذلك، فنقول: إذا أعتق العبد و بيده مال، فان قلنا: إنه لا يملك شيئا كان جميع ما بيده لمولاه، سواء علم مولاه بالمال في حال عتقه أم لم يعلم، و ان .......... قلنا: إنه يملك مطلقا أو على بعض الوجوه و أمكن دخول المال في ملكه فقد ذهب الأكثر إلى ان المولى ان لم يعلم به في حال العتق، فهو له و ان علم به و لم يستثنه فهو للمعتق. و يدلّ على ذلك ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- و الكليني- في الحسن- عن زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام في رجل أعتق عبدا له مال، لمن (يكون- خ) مال العبد؟ قال: ان كان علم ان له مالا تبعه ماله و الّا فهو للمعتق. و في الموثق عن زرارة أيضا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام (أبي جعفر عليه السلام - ئل)، قال: إذا كاتب كان للرجل مملوك فأعتقه و هو يعلم ان له مالا و لم يكن استثنى السيد المال حين أعتقه فهو للعبد [1]. و في الصحيح، عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه انه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أعتق عبدا له و للعبد مال (و هو يعلم ان له مالا)، فتوفّي الذي أعتق العبد لمن يكون مال العبد؟ أ يكون للذي أعتق العبد أو للعبد؟ قال: إذا أعتقه و هو يعلم ان له مالا فماله له، و ان لم يعلم، فماله لولد سيّده. و هذه الروايات معتبرة الإسناد، فيتجه العمل بها. و الظاهر ان المولى متى استثنى المال حكم له به، سواء قدّم العتق على الاستثناء أو أخّره مع الاتصال، لأن الكلام جملة واحدة لا يتم الّا بآخره. و اعتبر الشيخ تقديم الاستثناء على التحرير، لرواية أبي جرير، قال: سألت (السابعة) إذا أعتق ثلث عبيده استخرج الثلث بالقرعة. (1) أبا الحسن عليه السلام (أبي جعفر عليه السلام - ئل) عن رجل قال لمملوك: أنت حرّ، ولي مالك، قال: لا يبدأ بالحريّة قبل المال، يقول: لي مالك و أنت حرّ برضا المملوك. و هذه الرواية ضعيفة السند، فان راويها- و هو أبو جرير- غير معلوم الحال و قد نسبها العلامة في المختلف إلى حريز و وصفها بالصّحة، و تبعه ولده في الشرح، و الشهيد في الشرح و جدّي قدّس سرّه في الروضة، لكنه تنبّه لذلك في المسالك فاسندها إلى أبي جرير كما نقلناه. قوله: «السابعة إذا أعتق ثلث عبيده استخرج الثلث بالقرعة» هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب، و ظاهرهم انه موضع وفاق. و يدل عليه ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مروان عن الشيخ يعني موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: ان أبا جعفر عليه السلام مات و ترك ستين مملوكا فأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم و أعتقت الثلث. و ذكر الشهيد في الدروس في كيفيّة القرعة وجهين (أحدهما) ان يكتب أسماء العبيد بعد تجزئتهم ثلاث اجزاء ثمَّ يخرج على الحريّة أو الرقيّة، فإن اخرج على الحريّة كفت الواحدة و الّا أخرج رقعتين. (و ثانيهما) ان يكتب الحريّة في رقعة و الرقيّة في رقعتين و يخرج على أسمائهم بعد تجزئتهم ثلاثة اجزاء. و في المسألة وجه ثالث، و هو ان يكتب لكل عبد رقعة ثمَّ يخرج على الحريّة أو الرقيّة إلى ان يستوفي المطلوب. أما السراية، فمن أعتق شقصا من عبده عتق كلّه. (1) و هذا الطريق اعدل، لان جمع اثنين على حكم واحد يمنع من افتراقهما في الرقيّة و الحريّة، و من الممكن ان يخرج أحدهما مع الافتراق حرّا و الآخر رقا. ثمَّ ان تساووا عددا و قيمة أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثا فالأمر واضح، و ان اختلفت القيمة و لم يمكن التعديل عددا اخرج ثلثهم قيمة و ان لم يمكن التعديل عددا و لا قيمة كخمسة، قيمة واحد، مائة، و اثنين، مائة، و اثنين، ثلاثمائة، فالظاهر انه يخرج على الحريّة حتى يستوفي الثلث قيمة و لو بجزء من واحد. قوله: «امّا السراية لو أعتق شقصا من عبده عتق كلّه» هذا مذهب الأصحاب، و يدل عليه ما رواه الشيخ، عن غياث بن إبراهيم الدارمي (الرازي- خ ل)، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام ان رجلا أعتق بعض غلامه، فقال عليّ عليه السلام: (هو حرّ كله- ئل) ليس للّه شريك.
نهاية المرام - السيد محمد العاملي - ج ٢ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الباقر عليه السلام
الذي بطن من خفيات الأمور ، وظهر في العقول بما يرى في خلقه من علامات التدبير ، الذي سئلت الأنبياء عنه فلم تصفه بحد ولا ببعض ، بل وصفته بفعاله ودلت عليه بآياته ، لا تستطيع عقول المتفكرين جحده ، لأن من كانت السماوات والأرض فطرته وما فيهن وما بينهن وهو الصانع لهن ، فلا مدفع لقدرته . - هشام بن الحكم : كان زنديق بمصر يبلغه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) علم ، فخرج إلى المدينة ليناظره فلم يصادفه بها ، فقيل له : هو بمكة ، فخرج الزنديق إلى مكة . . . فلما فرغ أبو عبد الله ( عليه السلام ) أتاه الزنديق فقعد بين يديه ، ونحن مجتمعون عنده ، فقال للزنديق : أتعلم أن للأرض تحتا وفوقا ؟ قال : نعم ، قال : فدخلت تحتها ؟ قال : لا ، قال : فما يدريك بما تحتها ؟ قال : لا أدري ، إلا أني أظن أن ليس تحتها شئ ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فالظن عجز ما لم تستيقن . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فصعدت السماء ؟ قال : لا ، قال : فتدري ما فيها ؟ قال : لا ، قال : فأتيت المشرق والمغرب ( ما خلقهن - خ ل ) فنظرت ما خلفهما ؟ ! قال : لا ، قال : فعجبا لك ، لم تبلغ المشرق ، ولم تبلغ المغرب ، ولم تنزل تحت الأرض ، ولم تصعد السماء ، ولم تخبر هنالك فتعرف ما خلفهن وأنت جاحد ما فيهن ، وهل يجحد العاقل ما لا يعرف ؟ ! . فقال الزنديق : ما كلمني بهذا أحد غيرك ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فأنت في شك من ذلك ، فلعل هو ، أو لعل ليس هو ؟ قال الزنديق : ولعل ذاك . فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أيها الرجل ، ليس لمن لا يعلم حجة على من يعلم ، فلا حجة للجاهل على العالم . يا أخا أهل مصر ، تفهم عني فإنا لا نشك في الله أبدا ، أما ترى الشمس والقمر والليل والنهار يلجان ولا يشتبهان ، يذهبان ويرجعان . . . قال هشام : فآمن الزنديق على يدي أبي عبد الله ( عليه السلام )
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 779 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
إذا آن قيام القائم مطر الناس جمادي الآخر وعشرة أيام من رجب مطرا لم تر الخلائق مثله فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم ، وكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب . [ 1441 ] الرجعة بين الجمادي والرجب - أبو الجارود : عمن سمع علي ( عليه السلام ) يقول : العجب كل العجب بين جمادي ورجب " فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه ؟ ! " فقال : ثكلتك أمك ، وأي عجب أعجب من أموات يضربون كل عدو لله ولرسوله ولأهل بيته . - قال ابن الكوا لعلي صلى الله عليه : يا أمير المؤمنين أرأيت قولك " العجب كل العجب بين جمادي ورجب " فقال : ويحك يا أعور ، هو جمع أشتات ، ونشر أموات وحصد نبات ، وهنات بعد هنات ، مهلكات مبيرات . - عبد الله بن خفقة : قال لي أبان بن تغلب : مررت بقوم يعيبون علي روايتي عن جعفر ( عليه السلام ) : فقلت : كيف تلوموني في روايتي عن رجل ما
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 180 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
يخرج مع القائم من ظهر الكوفة سبع وعشرون رجلا خمسة عشر من قوم موسى ( عليه السلام ) الذين كانوا يهدون بالحق وبه يعدلون ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع بن نون ، وسلمان ، وأبو دجانة الأنصاري ، والمقداد ، ومالك الأشتر ، فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما . [ 1443 ] الرجعة ليست عامة
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 181 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
من تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه ، رد الله عنه ألف باب من السوء في الدنيا والآخرة
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 549 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
من رد عن أخيه غيبة سمعها في مجلس ، رد الله عز وجل عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن لم يرد عنه وأعجبه كان عليه كوزر من اغتاب
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 549 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
مثل المجاهد في سبيل الله - والله أعلم بمن يجاهد في سبيله - كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر من صيام ولا صدقة حتى يرجع ، وتوكل الله تعالى للمجاهد في سبيله إن توفاه أن يدخله الجنة أو يرجعه سالما مع أجر أو غنيمة
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 87 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
مثل المجاهد في سبيل الله مثل الصائم نهاره القائم ليله حتى يرجع متى يرجع
ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 87 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
277 والطبرسي في كتاب « إعلام الورى » : عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني ، عن أبي الحسن علي بن محمّد (عليهما السلام) ـ في حديث طويل في أحوال القائم (عليه السلام) ـ قال
« فإذا دخل المدينة أخرج اللاّت والعزّى فأحرقهما » . أقول : يأتي التصريح بأنّهما يُخرجان حيّين . الخامس والسبعون : ما رواه ابن بابويه في كتاب « كمال الدين » والشيخ الطوسي في كتاب « الغيبة » والطبرسي في كتاب « الاحتجاج » : بأسانيدهم الصحيحة في توقيعات صاحب الأمر (عليه السلام) على مسائل محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، أنّه سأله عن رجل ممّن يقول بالحقّ ويرى المتعة ، ويقول بالرجعة ، إلا أنّ له أهلاً موافقة له قد عاهدها أن لا يتزوّج عليها ولا يتمتّع ولا يتسرّى ؟ الجواب : « يستحبّ له أن يطيع الله بالمتعة ; ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرّة واحدة » . أقول : هذا يدلّ على أنّ القول بالرجعة من علامات التشيّع ، ومن خصائص الشيعة ، وتقرير المهدي (عليه السلام) دالّ على صحّة ذلك. السادس والسبعون : ما رواه الشيخ في كتاب « الغيبة » ـ في فصل مفرد في الأخبار المتضمّنة لمن رأى صاحب الزمان ولم يعرفه ثمّ عرفه بعد ـ قال : أخبرنا
الإيقاظ من الهجعة — المشيخة . — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
308 السادس : ما رواه ابن بابويه أيضاً في كتاب « عيون الأخبار » ـ في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) في وجه دلائل الأئمّة (عليهم السلام) والردّ على الغلاة والمفوّضة ـ قال
حدّثنا تميم بن عبدالله بن تميم القرشي ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني أحمد بن علي الأنصاري ، عن الحسن بن الجهم ـ في حديث طويل ـ أنّ المأمون قال لأبي الحسن الرضا (عليه السلام) : ما تقول في الرجعة ؟ فقال الرضا (عليه السلام) : « إنّها لحقّ ، قد كانت في الاُمم السالفة وقد نطق بها القرآن ، وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : يكون في هذه الاُمّة كلّ ما كان في الاُمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذّة بالقذّة. وقد قال (صلى الله عليه وآله) : إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم (عليه السلام) فصلّى خلفه. وقال (عليه السلام) : إنّ الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء ، قيل : يا رسول الله ثمّ يكون ماذا ؟ قال : ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله » فقال المأمون : فما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال : « من قال بالتناسخ فهو كافر مكذِّب بالجنّة » الحديث. أقول : رجعة عيسى (عليه السلام) قد صرّح بها في هذا الحديث وغيره ، بل تواترت ، وفي القرآن ما يدلّ على وفاته كقوله : ( وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) وقوله تعالى ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ ) وغير ذلك والأحاديث فيه كثيرة ، وإن كان بعض العامّة ينكر وفاته فليس بمعتبر ، وما ذاك إلا لإفراطهم في إنكار الرجعة. وقوله : « ثمّ يرجع الحقّ إلى أهله » يدلّ على رجعة الأئمّة (عليهم السلام) ، مضافاً إلى
الإيقاظ من الهجعة — المشيخة . — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 168 وبقي ابن نثلة واقفا متلددا * فيه ويمنعه ذوو الأرحام إن ابن فاطمة المنوه باسمه * حاز التراث سوى بني الأعمام وسأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى (عليه السلام) - بمحضر من الرشيد وهم بمكة - فقال
له: أيجوز للمحرم إن يظلل عليه محمله؟ فقال له موسى (عليه السلام): لا يجوز له ذلك مع الاختيار. فقال له محمد بن الحسن: أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا. فقال له: نعم. فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك. فقال له أبو الحسن موسى (عليه السلام): أتعجب من سنة النبي وتستهزئ بها؟ إن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) كشف ظلاله في إحرامه، ومشى تحت الظلال وهو محرم. إن أحكام الله تعالى يا محمد لا تقاس، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل عن السبيل. فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا. وقد جرى لأبي يوسف مع أبي الحسن موسى صلوات الله عليه بمحضر المهدي ما يقرب من ذلك. وهو: أن موسى (عليه السلام) سأل أبا يوسف عن مسألة ليس فيها عنده شئ. فقال لأبي الحسن موسى (عليه السلام): إني أريد أن أسألك عن شئ. قال: هات. فقال: ما تقول في التظليل للمحرم؟ قال: لا يصلح. قال: فيضرب الخباء في الأرض فيدخل فيه؟ قال: نعم.
الاحتجاج — الإحتجاج — فاطمة الزهراء عليها السلام
513 و ما كان لله لم يقطع، يعني لم يقطع في السرقة من غير مفصل الأصابع من اليد، و يبقى الكف للسجود عليه» . 11148/ -علي بن إبراهيم: قوله عز و جل: وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ فَلاََ تَدْعُوا مَعَ اَللََّهِ أَحَداً قال: المساجد السبعة التي يسجد عليها: الكفان، و عينا الركبتين، و الإبهامان، و الجبهة. 11149/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ أَنَّهُ لَمََّا قََامَ عَبْدُ اَللََّهِ ، يعني رسول الله (صلى الله عليه و آله) يَدْعُوهُ كناية عن الله كََادُوا يعني قريشا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً أي أيدا. قوله تعالى: حَتََّى إِذََا رَأَوْا مََا يُوعَدُونَ ، قال: القائم و أمير المؤمنين (عليهما السلام) في الرجعة فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نََاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً قال: هو قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لزفر: «و الله يا بن صهاك، لو لا عهد من رسول الله (صلى الله عليه و آله) و عهد من الله سبق، لعلمت أينا أضعف ناصرا، و أقل عددا» . قال: فلما أخبرهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) ما يكون من الرجعة قالوا: متى يكون هذا؟قال الله
قُلْ يا محمد: إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ مََا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً . قوله تعالى: عََالِمُ اَلْغَيْبِ فَلاََ يُظْهِرُ عَلىََ غَيْبِهِ أَحَداً* `إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً قال: يخبر الله رسوله الذي يرتضيه بما كان قبله من الأخبار، و ما يكون بعده من أخبار القائم (عليه السلام) و الرجعة و القيامة. 99-11150/ - و من طريق المخالفين: ما ذكره ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة) ، قال: روي أن بعض أصحاب أبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام) سأله عن قول الله عز و جل: إِلاََّ مَنِ اِرْتَضىََ مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً فقال (عليه السلام) : «يوكل الله بأنبيائه ملائكة يحصون أعمالهم و يؤدون إليه بتبليغهم الرسالة، و وكل بمحمد (صلى الله عليه و آله) ملكا عظيما منذ فصل عن الرضاع يرشده إلى الخيرات و مكارم الأخلاق، و يصده عن الشر و مساوئ الأخلاق، و هو الذي كان يناديه: السلام عليكم يا محمد يا رسول الله، و هو شاب لم يبلغ درجة الرسالة بعد، فيظن أن ذلك من الحجر و الأرض، فيتأمل فلا يرى شيئا» . 99-11151/ - محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن سدير الصيرفي، قال: سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: بَدِيعُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ ، فقال أبو جعفر (عليه السلام) : «إن الله عز و جل ابتدع الأشياء كلها بعلمه على غير مثال كان قبله، فابتدع السماوات و الأرضين، و لم يكن قبلهن سماوات و لا أرضون، أما تسمع لقوله
البرهان في تفسير القرآن — معنى الشح و البخل — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن - عبد الله قال : حدثني يعقوب بن يزيد ، عن ممد بن الحسن الميثمي ، عن مثنى الحناط قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
أيام الله عز وجل ثلاثة : يوم يقوم القائم ، ويوم الكرة ، ويوم القيامة . ثلاثة يعذبون يوم القيامة
الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن حسان، عن عمه عبدالرحمن بن كثير، عن مفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
لصاحب هذا الامر غيبتان: إحداهما يرجع منها إلى أهله والاخرى يقال: هلك، في أي واد سلك، قلت: كيف نصنع إذا كان كذلك؟ قال: إذا ادعاها مدع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله. الصفحة 341
الأصول من الكافي — في الغيبة — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
الصفحة 295 قال: قال النبي
(صلى الله عليه وآله): إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فاذا صعد بحسناته يقول الله عزوجل: اجعلوها في سجين إنه ليس أياي أرادبها. 8 وبإسناده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحب أن يحمد في جميع اموره. 9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن علي بن سالم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: قال الله عزوجل: أنا خير شريك من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا. 10 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن داود، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أظهر للناس ما يحب الله وبارز الله بما كرهه لقي الله وهو ماقت له. 11 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن فضل أبي العباس، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسر سيئا، أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك والله عزوجل يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة " إن السريرة إذا صحت قويت العلانية. الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن فضالة، عن معاوية عن الفضيل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) مثله. 12 علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: قال ابوعبدالله (عليه السلام): ما من عبد يسر خيرا إلا لم
الأصول من الكافي — الرياء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم السَّيْرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ سَفَرَهُ فَلْيُسْرِعِ الْإِيَابَ إِلَى أَهْلِهِ 148 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ يَطْرُقَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ لَيْلًا إِذَا جَاءَ مِنَ الْغَيْبَةِ حَتَّى يُؤْذِنَهُمْ
المحاسن — آداب المسافر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 20) صفحة 338 ساخطاً عليه، ويدرك الدجال. فقال رجل: يا أمير المؤمنين، فإنْ مات قبل ذلك؟ قال: يُبعث من قبره حتى يؤمن به وان رغم أنفه ". وتقدّم عن كمال الدين أن الملعون يقتل في عقبة (افيق) بالشام على يده (عليه السلام). وروي عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال
" انّ الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نوراً قبل خلق الخلق بأربعة عشر الف عام فهي أرواحنا. فقيل له: يا ابن رسول الله، ومن الأربعة عشر؟ فقال: محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والائمة من ولد الحسين، آخرهم القائم الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال، ويطهّر الأرض من كل جور وظلم ". وقد نسب بعض العامة قتل هذا اللعين الى عيسى. وقد أعرضنا عن تفصيل أحوال الدجال لأن الهدف الأهم هو غير هذا. السادس والأربعون: انقطاع سلطة الجبابرة ودولة الظالمين في الدنيا بوجوده (عليه السلام)، وسوف لا يحكمون على وجه الأرض بعد ذلك، لأن دولته (عليه السلام) تتصل بالقيامة طبق رأي بعض العلماء ; أو تتصل برجعة باقي الائمة (عليهم السلام) طبق رأي جماعة وظواهر اخبار كثيرة، بل قد اُلِّفت في هذا الباب تصانيف عدة ; أو انها تتصل بدولة ابنائه (عليه السلام) كما قال الشيخ المفيد في الارشاد: " وليس بعد دولد القائم عليه
النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
147 العنوان الصفحة في أنّه (عليه السلام) يخرج من غار بأنطاكية التوراة و عصا موسى و خاتم سليمان 390 إلى هنا: انتهى الجزء الثاني من المجلد الثالث عشر فهرس الجزء الثالث و الخمسين الباب الثامن و العشرون ما يكون عند ظهوره (عليه السلام) برواية المفضل بن عمر 1 العلّة الّتي من أجلها سمّي المجوس مجوسا، و قوم موسى اليهود، و النصارى نصارى، و الصابئون الصابئين 5 في فضيلة كربلا، و أنّ الكعبة افتخرت على بقعة كربلا 12 الباب التاسع و العشرون في الرجعة 39 في أن الحسين بن عليّ (عليهما السلام) كان أوّل من يرجع إلى الدّنيا 39 فيما قال
ه مولانا عليّ بن موسى الرّضا (عليهما السلام) في الرجعة 59 في أنّ من قتل لا بدّ أن يرجع إلى الدّنيا حتّى يذوق الموت 66 في أنّ عليّا (عليه السلام) كان آخر من قبض روحه من الأئمة (عليهم السلام) 68 العلّة الّتي من أجلها سمّي النبيّ (صلى الله عليه و آله) أبا بكر صدّيقا، و عمر الفاروق 75 الخطبة الّتي خطبها عليّ (عليه السلام) في الملاحم و علامات الظهور 78 دعاء العهد الذي يقرأ أربعين صباحا 95 قصّه إسماعيل بن حزقيل (عليهما السلام) الصادق الوعد 105 في دابّة الأرض 112
بحار الأنوار ج93-111 — الإمام الحسين عليه السلام
الصفحة 327 (وأزلفت الجنة للمتقين) أي زينت (غير بعيد) قال بسرعة وقوله (لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد) قال النظر إلى رحمة الله وقوله (فنقبوا في البلاد) أي مروا وقوله (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب) أي ذاكر قوله (او ألقى السمع وهو شهيد) أي سمع وأطاع قوله (واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب) قال ينادي المنادي باسم القائم (عليه السلام) واسم ابيه (عليه السلام) (يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج) قال
صيحة القائم من السماء، ذلك يوم الخروج قال هي الرجعة، حدثنا احمد بن إدريس قال حدثنا محمد بن احمد عن عمر بن عبدالعزيز عن جميل عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله (يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج " قال هي الرجعة. قال علي بن ابراهيم في قوله (يوم تشقق الارض عنهم سراعا) قال في الرجعة، أخبرنا احمد بن إدريس عن أحمد بن محمد عن أبي بصير قال سألت الرضا (عليه السلام) عن قول الله (ومن الليل فسبحه وأدبار السجود) قال اربع ركعات بعد المغرب، وقال علي بن ابراهيم في قوله (فذكر بالقرآن من يخاف وعيد) قال ذكر يا محمد ما وعدناه من العذاب. سورة الذاريات مكية آياتها ستون (بسم الله الرحمن الرحيم والذاريات ذروا) قال حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبدالله (عليه السلام) في قوله " والذاريات ذروا " فقال: إن ابن الكوا سأل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن الذاريات ذروا قال الريح وعن الحاملات وقرا فقال هي السحاب وعن الجاريات يسرا قال هي السفن وعن المقسمات أمرا فقال الملائكة وهو قسم كله وخبره (إنما توعدون لصادق وان الدين لواقع) يعني
تفسير القمي — الله كمثل مشكاة والمشكاة في القنديل فنحن المشكاة فيها مصباح، المصباح محمد رسول الله — الإمام الرضا عليه السلام
في كتاب الخصال عن مثنى الحناط قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول
أيام الله يوم يقوم القائم ويوم الكرة ويوم القيمة .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الباقر عليه السلام
الثالث عشر عن الزهري قال : قلت لعلي بن الحسين عليه السلام : أي الأعمال أفضل ؟ قال : الحال المرتحل قلت : وما الحال المرتحل ؟ قال : فتح القرآن وختمه كلما حل بأوله ارتحل في آخره ( 1 ) . الرابع عشر عن أبي جعفر عليه السلام : من قرء بني إسرائيل في كل ليلة جمعة لم يمت حتى يدرك القائم عليه السلام ويكون معه ومن قرء سورة الكهف كل ليلة جمعة لم يمت الا شهيدا وبعثه الله مع الشهداء الخامس عشر عنه عليه السلام : من أوتر بالمعوذتين و ( قل هو الله أحد ) قيل له : يا عبد الله ابشر فقد قبل وترك ( 2 ) . السادس عشر : عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من قرء ( قل هو ا لله أحد ) حين يخرج من منزله عشر مرات لم يزل من الله في حفظ ( ه ) وكلائه حتى يرجع إلى منزله السابع عشر رقية الدود الذي يأكل المباطخ والزرع يكتب على أربع قصبات أو أربع رقاع ، ويجعل على أربع قصبات في أربع جوانب المبطحة أو الزرع - أيها الدود أيها الدواب والهوام والحيوانات اخرجوا من هذه الأرض والزرع إلى الخراب كما خرج ابن متى من بطن الحوت فإن لم تخرجوا أرسلت عليكم - ( شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ) ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقا ل لهم الله موتوا ) فماتوا ( اخرج منها فإنك رجيم ) ( فخرج منها خائفا يترقب ) ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) ( كأنهم يوم يرونها
عدة الداعي ونجاح الساعي — في خواص متفرقة : — الإمام السجاد عليه السلام
(ج7) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 14) صفحة 115 جبابرة ثم يخرج، وقد مر قال: هذا رواه أبو نعيم الحافظ في فوائده والطبراني في معجمه. الحادي والخمسون والمائة: وعنه عن أبي أمامة قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد مر قال: حديث حسن المتن رواه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الأكبر. الثاني والخمسون والمائة: وعن عن أبي أمامة قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد مر قال: هذا حديث حسن، هكذا رواه أبو نعيم الأصفهاني. الثالث والخمسون والمائة: وعنه عن أبي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه وآله) وهو حديث تنعم الأمة وقد مر، قال هذا حديث حسن المتن رواه الحافظ أبو القسم الطبراني في معجمه الأكبر. الرابع والخمسون والمائة: عنه عن ثوبان قال: قال النبي
(صلى الله عليه وآله): " يقتل عند كنزكم ثلاثة " وقد مر، قال: هذا حديث حسن المتن وقع علينا من رواية ثوبان، وفيه دليل على شرف المهدي، يكون خليفة الله في الأرض على لسان أصدق ولد آدم محمد (صلى الله عليه وآله) وقد قال الله تعالى: *(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك)* الآية. الخامس والخمسون والمائة: قال الشعبي وهو من المنحرفين عن أمير المؤمنين (عليه السلام) من علماء العامة: اعلم أن رواياتنا نحن وأكثر أهل الإسلام أيضا أن نبينا (صلى الله عليه وآله) قال: " لا بد من مهدي من ولد فاطمة ابنته (عليها السلام) يظهر فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت [ من غيره ] ظلما وجورا " قال السيد ابن طاووس: وقد روى ذلك أيضا جماعة من رجال الأربعة المذاهب في كتبهم وأجمع عليه أهل الإسلام، ثم ذكر من رواياتهم الكثيرة ما رويناه هنا وغيره. السادس والخمسون والمائة: من كتاب عمد الدر من طريق المخالفين يسند إلى الحسن بن علي (عليه السلام) أنه قال: " لو قام المهدي لأنكره الناس لأنه يرجع إليهم شابا موفقا، وإن من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شابا وهم يحسبونه شيخا كبيرا ". السابع والخمسون والمائة: من مستدرك على الصحيحين لأبي عبد الله الحاكم يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم لم يسمع ببلاء أشد منه حتى تضيق عنهم الأرض الرحبة وحتى تملأ الأرض جورا وظلما ولا يجد
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِذَا فُقِدَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِ السَّابِعِ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي أَدْيَانِكُمْ- لَا يُزِيلُكُمْ عَنْهَا أَحَدٌ يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ لِصَاحِبِ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْبَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ مَنْ كَانَ يَقُولُ بِهِ إِنَّمَا هِيَ مِحْنَةٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ امْتَحَنَ بِهَا خَلْقَهُ لَوْ عَلِمَ آبَاؤُكُمْ وَ أَجْدَادُكُمْ دِيناً أَصَحَّ مِنْ هَذَا " ثم أطرق" أي سكت و نظر إلى الأرض" مليا" أي زمانا طويلا كمن يتفكر في أمر ثم أعاد (عليه السلام) الكلام تأكيدا. الحديث الثاني: مجهول. " إذا فقد" على بناء المجهول، أي غاب، و السابع هو نفسه (عليه السلام)، و الخامس من ولده المهدي (عليه السلام)، و لعله (عليه السلام) إنما عبر هكذا تعريضا بالواقفية فإنهم يزعمون أن المهدي صاحب الغيبة هو السابع مع أنه الخامس من ولده" فالله" منصوب على التحذير بتقدير اتقوا، و التكرار للتأكيد نحو: الأسد، الأسد، و الجمع في" أديانكم" باعتبار تعدد المخاطبين أو باعتبار أجزاء الدين" يا بني" بضم الباء و فتح النون، و سماه ابنا على وجه اللطف و الشفقة، و الأخ الصغير كالابن، و قد يقرأ بفتح الباء و كسر النون بأن يكون الخطاب لأولاده فقط أو لهم مع علي تغليبا و الأول أظهر، و المحنة بالكسر: الاسم من امتحنه إذا اختبره و نسبته إلى الله مجازا" آبائكم" أي رسول الله و أوصياؤه (عليهم السلام)" و أجدادكم" أي الأنبياء المتقدمين من أجدادهم، أو المراد بالآباء الأب مع الأجداد القريبة، و بالأجداد الأجداد البعيدة كالرسول و أمير المؤمنين و الحسنين (عليهم السلام) فإن الحسن (عليه السلام) أيضا من أجدادهم من قبل الأم و الخطاب إلى علي و أضرابه و إن لم يكونوا حاضر بن تغليبا، و ربما يؤيد
مرآة العقول — في الغيبة الحديث الأول: مجهول أو ضعيف على المشهور، بناء على أن جعفر بن محمد هو ابن مالك. — الإمام الكاظم عليه السلام
مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَطْعُنُ فِي عَيْنِ مُؤْمِنٍ إِلَّا مَاتَ بِشَرِّ مِيتَةٍ وَ كَانَ قَمِناً أَنْ لَا يَرْجِعَ إِلَى خَيْرٍ بَابُ التُّهَمَةِ وَ سُوءِ الظَّنِّ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِذَا اتَّهَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ انْمَاثَ الْإِيمَانُ مِنْ قَلْبِهِ مساءة الظن لأن المراد به التحفظ و الاحتياط في المعاملات دون الظن بالسوء. الحديث التاسع: ضعيف على المشهور. " يطعن في عين مؤمن" أي يواجهه بالطعن و العيب و يذكره بمحضره، قال في المصباح: طعنت عليه من باب قتل و من باب نفع لغة: قدحت و عبت، طعنا و طعانا فهو طاعن و طعان في الأعراض، و في القاموس عين فلانا أخبره بمساويه في وجهه، انتهى. و الظاهر أنه أعم من أن يكون متصفا بها أم لا، و الميتة بالكسر للهيئة و الحالة، قال الجوهري: الميتة بالكسر كالجلسة و الركبة يقال: مات فلان ميتة حسنة، و المراد بشر الميتة إما بحسب الدنيا كالغرق و الحرق و الهدم و أكل السبع و سائر ميتات السوء، أو بحسب الآخرة كالموت على الكفر أو على المعاصي بلا توبة و في الصحاح أنت قمن أن تفعل كذا، بالتحريك أي خليق و جدير، لا يثني و لا يجمع و لا يؤنث، فإن كسرت الميم أو قلت قمين ثنيت و جمعت. " إلى خير" أي إلى التوبة و صالح الأعمال أو إلى الإيمان.
مرآة العقول — السباب الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَكَّلَ بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مَلَكاً هِجِّيراً يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِكُمْ [الحديث 12] 12 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُقْعَدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ مَلَكاً مُوَكَّلًا بِالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ مُنْذُ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لَيْسَ لَهُ هِجِّيرٌ إِلَّا التَّأْمِينَ عَلَى دُعَائِكُمْ فَلْيَنْظُرْ عَبْدٌ بِمَا يَدْعُو فَقُلْتُ لَهُ مَا الْهِجِّيرُ فَقَالَ كَلَامٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ أَيْ لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَيْسَ لَهُ عَمَلٌ غَيْرُ ذَلِكَ [الحديث 13] 13 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ فيكون مرفوعا. و يدل على أن التزام اليماني أكد من التزام ركن الحجر. الحديث الحادي عشر: موثق: قوله (عليه السلام):" هجيرا" لعله كان هجيراه فسقطت الهاء من النساخ أو هجيرة فصحف الهاء بالألف يقال: هذا هجيراه و هجيرة بالكسر، و تشديد الجيم أي دأبه و ديدنه و عادته، و يحتمل أن يكون فعيلا من الهجرة أي هجر السماوات و لزم الركن و أن يكون ظرفا بمعنى الهاجرة نصف النهار أي يلازم الركن حتى هذا الوقت و الأول أظهر. و قيل: فعيل مبالغة في هجر ككتف و هو الفائق الفاضل على غيره أي ملكا عظيما فائقا فاضلا و لا يخفى بعده كما ستعرف. الحديث الثاني عشر: حسن. قوله (عليه السلام):" أي ليس له عمل" بيان لحاصل المعنى و يرجع إلى ما ذكرنا و يؤيد الوجه الأول. الحديث الثالث عشر: حسن و آخره مرسل. و لعل تشبيهه بالباب لأن
مرآة العقول — الطواف و استلام الأركان الحديث الأول: حسن كالصحيح. يقال: مشى على طلل الماء بالتحريك أي على ظهره، و ا — الإمام الصادق عليه السلام
خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ هُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ إِنِّي خَرَجْتُ آنِفاً فِي حَاجَةٍ فَتَعَرَّضَ لِي بَعْضُ سُودَانِ الْمَدِينَةِ فَهَتَفَ بِي لَبَّيْكَ يَا السلاح. قوله (عليه السلام):" فيهلكهم الله دونها" أي قبل الوصول إلى المدينة بالبيداء يخسف الله به و بجيشه الأرض كما وردت به الأخبار المتظافرة. قوله (عليه السلام):" فيأمن أهلها" أي يبذل القائم (عليه السلام) لأهل المدينة، الأمان فيرجعون إلى المدينة مستأمنين. الحديث السادس و الثمانون و المائتان: مرسل. قوله (عليه السلام):" لبيك يا جعفر بن محمد" الظاهر إن هذا الكافر كان من أصحاب أبي الخطاب، و كان يعتقد ربوبيته (عليه السلام) كاعتقاد أبي الخطاب، فإنه كان أثبت ذلك له (عليه السلام)، و ادعى النبوة من قبله (عليه السلام) على أهل الكوفة، فناداه (عليه السلام) هذا الكافر بما ينادي به الله في الحج، و قال ذلك على هذا الوجه، فذعر من ذلك لعظيم ما نسب إليه، و سجد لربه و برأ نفسه عند الله مما قال و لعن أبا الخطاب، لأنه كان مخترع هذا المذهب الفاسد.
مرآة العقول — الإمام الصادق عليه السلام
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا خرج أحدكم إلى سفر ثم قدم على أهله فليهدهم وليطرفهم ولو حجارة . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا أعيا أحدكم فليهرول . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا تماكس ( 1 ) في أربعة أشياء : في شراء الأضحية وفي الكفن وفي ثمن نسمه وفي الكري إلى مكة . وكان يقول علي بن الحسين عليهما السلام لقهرمانه ( 2 ) إذا أراد أن يشري حوائج الحج : اشتر ولا تماكس . عن جابر بن عبد الله قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يطرق الرجل أهله ليلا إذا جاء من الغيبة حتى يؤذنهم . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : السفر قطعة من العذاب ، فإذا قضى أحدكم سفره فليسرع الإياب إله أهله . قال الصادق ( عليه السلام ) : سير المنازل ينفد الزاد ويسئ الأخلاق ويخلق الثياب ( 3 ) . والسير ثمانية عشر [ فرسخا أقله ] . قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا ضللتم الطريق فتيامنوا . وقال الصادق ( عليه السلام ) : إن على ذروة كل جسر شيطانا ، فإذا انتهيت إليه فقل : " بسم الله " يرحل عنك . عن الرضا ( عليه السلام ) سئل عنه عن السرج واللجام وفيه الفضة ، أيركب به ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان مموها ( 4 ) لا يقدر على نزعه فلا بأس وإلا فلا يركب به . قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من أعان مؤمنا مسافرا نفس الله عنه ثلاثا وسبعين كربة وأجاره من الغم والهم في الدنيا [ والآخرة ] ونفس عنه كربة العظيم " يوم يعض الظالم على يديه " . عن يعقوب بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تكون معي الدراهم فيها .
مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إِنَّهُ لَمْ يُجْعَلْ شَيْءٌ إِلَّا لِشَيْءٍ. بيان: أي لم يشرع الله تعالى حكما من الأحكام إلا لحكمة من الحكم و لم يحلل الحلال إلا لحسنه و لم يحرم الحرام إلا لقبحه لا كما تقوله الأشاعرة من نفي الغرض و إنكار الحسن و القبح العقليين و يمكن أن يعم بحيث يشمل الخلق و التقدير أيضا فإنه تعالى لم يخلق شيئا أيضا إلا لحكمة كاملة و علة باعثة و على نسخة الباء أيضا يرجع إلى ما ذكرنا بأن تكون سببية و يحتمل أن تكون للملابسة أي لم يخلق و لم يقدر شيئا في الدنيا إلا متلبسا بحكم من الأحكام يتعلق به و هو مخزون عند أهله من الأئمة ع.
بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ١١٠. — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ١٠٥. — الإمام السجاد عليه السلام
شي، تفسير العياشي حُمْرَانُ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ لِأَهْلِ النَّارِ أَ فَرَأَيْتَ قَوْلَهُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ قَالَ نَعَمْ إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَهُمْ دُنْيَا فَرَدَّهُمْ وَ مَا شَاءَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ فَقَالَ هَذِهِ فِي الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ. بيان الظاهر أن ما ذكره عليه السلام في استثناء أهل الجنة يرجع إلى ما ذكره الزجاج في الوجه السابع من الوجوه التي ذكرها الطبرسي (رحمه الله) و الحاصل أن الله تعالى إن شاء خلق لهم عالما آخر فردهم إليه لكنه لم يشأ.
بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٣٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ أَيْ أَنْتُمْ يَا هَؤُلَاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَعْنِي بِمَا فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ يَعْنِي بِمَا فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَوْلُهُ تَعَالَى وَ تَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيْ تَعْلَمُونَ مَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَكْتُمُونَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ قَالُوا آمَنَّا بِالَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْغَدَاةِ وَ كَفَرُوا بِهِ بِالْعَشِيِّ.: وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ قالَ
بحار الأنوار - ج ٩ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الباقر عليه السلام
قال و أخبرني الشيخ أيده الله قال قال أبو الحسن علي بن ميثم (رحمه الله) لرجل نصراني لم علقت الصليب في عنقك قال لأنه شبه الشيء الذي صلب عليه عيسى عليه السلام قال
أبو الحسن أ فكان عليه السلام يحب أن يمثل به قال لا قال فأخبرني عن عيسى أ كان يركب الحمار و يمضي عليه في حوائجه قال نعم قال أ فكان يحب بقاء الحمار حتى يبلغ عليه حاجته قال نعم قال فتركت ما كان يحب عيسى بقاءه و ما كان يركبه في حياته بمحبة منه و عمدت إلى ما حمل عليه عيسى عليه السلام بالكره و أركبه بالبغض له فعلقته في عنقك فقد كان ينبغي على هذا القياس أن تعلق الحمار في عنقك و تطرح الصليب و إلا فقد تجاهلت.
بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ٣٧٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ثم قال الصدوق رحمه الله قد اختلفت الروايات في الذبيح فمنها ما ورد بأنه إسماعيل و منها ما ورد بأنه إسحاق و لا سبيل إلى رد الأخبار متى صح طرقها و - كان الذبيح إسماعيل لكن إسحاق لما ولد بعد ذلك تمنى أن يكون هو الذي أمر أبوه بذبحه فكان يصبر لأمر الله و يسلم له كصبر أخيه و تسليمه فينال بذلك درجته في الثواب فعلم الله عز و جل ذلك من قلبه فسماه بين ملائكته ذبيحا لتمنيه لذلك. - و حدثنا بذلك محمد بن علي بن بشار عن المظفر بن أحمد القزويني عن محمد بن جعفر الكوفي الأسدي عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن عبد الله بن داهر عن أبي قتادة الحراني عن وكيع بن الجراح عن سليمان بن مهران عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ع . . و قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا ابن الذبيحين يؤيد ذلك لأن العم قد سماه الله عز و جل أبا في قوله أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَ إِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ و كان إسماعيل عم يعقوب فسماه الله في هذا الموضع أبا - وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم الْعَمُّ وَالِدٌ. فعلى هذا الأصل أيضا يطرد قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنا ابن الذبيحين أحدهما ذبيح بالحقيقة و الآخر ذبيح بالمجاز و استحقاق الثواب على النية و التمني فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو ابن الذبيحين من وجهين على ما ذكرناه. و للذبح العظيم وجه آخر - حَدَّثَنَا ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ أَنْ يَذْبَحَ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ الْكَبْشَ الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ تَمَنَّى إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَكُونَ قَدْ ذَبَحَ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ بِيَدِهِ وَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَبْحِ الْكَبْشِ مَكَانَهُ لِيَرْجِعَ إِلَى قَلْبِهِ مَا يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِ الْوَالِدِ الَّذِي يَذْبَحُ أَعَزَّ وُلْدِهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ فَيَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيْكَ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا خَلَقْتَ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسُكَ- قَالَ بَلْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي قَالَ فَوَلَدُهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ وَلَدُكَ قَالَ بَلْ وَلَدُهُ قَالَ فَذَبْحُ وَلَدِهِ ظُلْماً عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ أَوْ ذَبْحُ وَلَدِكَ بِيَدِكَ فِي طَاعَتِي قَالَ يَا رَبِّ بَلْ ذَبْحُهُ عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِي قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ طَائِفَةً تَزْعُمُ أَنَّهَا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ سَتَقْتُلُ الْحُسَيْنَ ابْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ وَ يَسْتَوْجِبُونَ بِذَلِكَ سَخَطِي فَجَزِعَ إِبْرَاهِيمُ لِذَلِكَ وَ تَوَجَّعَ قَلْبُهُ وَ أَقْبَلَ يَبْكِي فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ فَدَيْتُ جَزَعَكَ عَلَى ابْنِكَ إِسْمَاعِيلَ لَوْ ذَبَحْتَهُ بِيَدِكَ بِجَزَعِكَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ قَتْلِهِ وَ أَوْجَبْتُ لَكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
124 شي، تفسير العياشي عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ٢٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ و لم يقل أربعين ليلة كما قال في سورة البقرة لفائدة زائدة ذكر فيها وجوه أحدها أن العدة كانت ذا القعدة و عشرا من [ذي الحجة و لو قال أربعين ليلة لم يعلم أنه كان ابتداء أول الشهر و لا أن الأيام كانت متوالية و لا أن الشهر شهر بعينه قاله أكثر المفسرين. و ثانيها أنه واعد موسى ثلاثين ليلة ليصوم فيها و يتقرب بالعبادة ثم أتمها بعشر إلى وقت المناجاة و قيل هي العشر التي أنزلت التوراة فيها فلذلك أفردت بالذكر. و ثالثها - أن موسى عليه السلام قال
لقومه إني أتأخر عنكم بثلاثين يوما ليتسهل عليهم ثم زاد عليهم عشرا و ليس في ذلك خلف لأنه إذا تأخر عنهم أربعين ليلة فقد تأخر ثلاثين قبلها عن- أبي جعفر الباقر عليه السلام . انتهى. و قال الثعلبي كان قد وعد قومه ثلاثين ليلة فأتمها الله بعشر حتى صارت أربعين و عد بنو إسرائيل الثلاثين فلما لم يرجع إليهم موسى افتتنوا و قال قوم إنهم عدوا الليلة يوما و اليوم يوما فلما مضت عشرون يوما افتتنوا..
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٣ - الصفحة ٢٣٢. — الإمام الباقر عليه السلام
الفيروزآبادي الدعج بالتحريك و الدعجة شدة سواد العين مع سعتها و الأدعج الأسود و قال الجزري في صفته صلى الله عليه وآله وسلم في عينيه دعج يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد و قيل الدعج شدة سواد العين في شدة بياضها و قال السبط من الشعر المنبسط المسترسل و قال الوفرة شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الأذن. قوله المتردد قال الجزري أي المتناهي في القصر كأنه تردد بعض خلقه على بعض و تداخلت أجزاؤه و قال في صفته صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن بالطويل الممغط هو بتشديد الميم الثانية المتناهي في الطول و امّغط النهار إذا امتد و مغطت الحبل و غيره إذا مددته و أصله منمغط و النون للمطاوعة فقلبت ميما و أدغمت في الميم و يقال بالعين المهملة بمعناه قوله عليه السلام غمرهم قال
الجزري أي كان فوق كل من كان معه و العريكة الطبيعة قوله عليه السلام من رآه بديهة هابه قال الجزري أي مفاجاة و بغتة يعني من لقيه قبل الاختلاط به هابه لوقاره و سكونه و إذا جالسه و خالطه بان حسن خلقه قوله عزه بين عينيه تأكيد للسابق و يفسره اللاحق أي يظهر العز في وجهه أولا قبل أن يعرف يقول باغته بالباء الموحدة و الغين المعجمة أي من رآه بغتة و في بعض النسخ غره بالغين المعجمة و الراء المهملة و لعله من الغر بالفتح بمعنى حد السيف فيرجع إلى الأول أو هو بالضم بمعنى الغرة و هي البياض في الجبهة و في بعض النسخ ناعته بالنون و العين المهملة و لا يخفى توجيهه و سيأتي شرح سائر الفقرات في الأخبار الآتية.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ١٤٨. — غير محدد
بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
نَحْنُ نَمَطُ الْحِجَازِ فَقُلْتُ وَ مَا نَمَطُ الْحِجَازِ قَالَ أَوْسَطُ الْأَنْمَاطِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ثُمَّ قَالَ إِلَيْنَا يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِنَا يَلْحَقُ الْمُقَصِّرُ. بيان: كأنه كان النمط المعمول في الحجاز أفخر الأنماط فكان يبسط في صدر المجلس وسط سائر الأنماط - وَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عليه السلام خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ. النمط الطريقة من الطرائق و الضرب من الضروب و النمط الجماعة من الناس أمرهم واحدة كره الغلو و التقصير في الدين و في القاموس النمط بالتحريك ظهارة فراش ما أو ضرب من البسط و الطريقة و النوع من الشيء.
بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام الباقر عليه السلام
فِي عَقِبِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَلَمْ يَزَلْ هَذَا الْأَمْرُ مُنْذُ أَفْضَى إِلَى الْحُسَيْنِ يَنْتَقِلُ مِنْ وَلَدٍ إِلَى وَلَدٍ لَا يَرْجِعُ إِلَى أَخٍ وَ عَمٍّ وَ لَمْ يُعْلَمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا وَ لَهُ وَلَدٌ وَ إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ لَا وَلَدَ لَهُ وَ لَمْ يَمْكُثْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَصْحَابِهِ إِلَّا شَهْراً. بيان: قوله و لم يعلم إلى آخره من كلام بعض الرواة و عبد الله هو الأفطح ابن الصادق عليه السلام الذي قالت الفطحية بإمامته و الغرض نفي إمامته بهذا الخبر.
بحار الأنوار - ج ٢٥ - الصفحة ٢٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ص أُعْطِيتُ فِي عَلِيٍّ خَمْسَ خِصَالٍ هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَمَّا وَاحِدَةٌ فَهُوَ ذَابٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِهِ وَ آدَمُ عليه السلام وَ مَنْ وَلَدَ تَحْتَهُ وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَوَاقِفٌ عَلَى عُقْرِ حَوْضِي يَسْقِي مَنْ عَرَفَ مِنْ أُمَّتِي وَ أَمَّا الرَّابِعَةُ فَسَاتِرُ عَوْرَتِي وَ مُسَلِّمِي إِلَى رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا الْخَامِسَةُ فَلَسْتُ أَخْشَى عَلَيْهِ أَنْ يَرْجِعَ زَانِياً بَعْدَ إِحْصَانٍ وَ لَا كَافِراً بَعْدَ إِيمَانٍ. أقول: أثبت عمدة أخبار هذا الباب في كتاب المعاد و إنما أوردت منها هاهنا نزرا منها لئلا يخلو منها هذا المجلد و قد مضى و سيأتي بعضها في الأبواب السالفة و الآتية و أي فضل يضاهي كونه (صلوات الله عليه) ساقي الحوض و حامل اللواء و أول من يدخل الجنة و كيف يجوز أن يتقدم عليه من لم يكن له فضل يدانيها.
بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ٢١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الباقر عليه السلام
- النهاية في حديث علي عليه السلام أنا أبو الحسن القرم. أي المقدم في الرأي و القرم فحل الإبل أي أنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل قال الخطابي و أكثر الروايات القوم بالواو و لا معنى له و إنما هو بالراء أي المقدم في المعرفة و تجارب الأمور قوله عليه السلام لا أريم أي لا أبرح و لا أزول عن مكاني و قال
أيضا في النهاية في حديث علي عليه السلام حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما به أي بجواب ذلك يقال كلمته فما رد إلي حورا أي جوابا و قيل أراد به الخيبة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤١ - الصفحة ١١١. — غير محدد
و الجرائح رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام أَتَى الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَتَوَضَّأُ فِي سَاقِيَةٍ فَقَالَ
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٤ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الرضا عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ
لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَنْ يَذْبَحَ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ الْكَبْشَ- الَّذِي أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ تَمَنَّى إِبْرَاهِيمُ أَنْ يَكُونَ- قَدْ ذَبَحَ ابْنَهُ إِسْمَاعِيلَ بِيَدِهِ- وَ أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَبْحِ الْكَبْشِ مَكَانَهُ- لِيَرْجِعَ إِلَى قَلْبِهِ مَا يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِ الْوَالِدِ- الَّذِي يَذْبَحُ أَعَزَّ وُلْدِهِ عَلَيْهِ بِيَدِهِ- فَيَسْتَحِقَّ بِذَلِكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ- يَا إِبْرَاهِيمُ مَنْ أَحَبُّ خَلْقِي إِلَيْكَ- فَقَالَ يَا رَبِّ مَا خَلَقْتَ خَلْقاً هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ- فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ نَفْسُكَ- قَالَ بَلْ هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي- قَالَ فَوَلَدُهُ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ وَلَدُكَ قَالَ بَلْ وَلَدُهُ- قَالَ فَذَبْحُ وَلَدِهِ ظُلْماً عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ- أَوْ ذَبْحُ وَلَدِكَ بِيَدِكَ فِي طَاعَتِي- قَالَ يَا رَبِّ بَلْ ذَبْحُهُ عَلَى أَيْدِي أَعْدَائِهِ أَوْجَعُ لِقَلْبِي- قَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ طَائِفَةً تَزْعُمُ أَنَّهَا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ- سَتَقْتُلُ الْحُسَيْنَ ابْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ- ظُلْماً وَ عُدْوَاناً كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ- وَ يَسْتَوْجِبُونَ بِذَلِكَ سَخَطِي- فَجَزِعَ إِبْرَاهِيمُ لِذَلِكَ وَ تَوَجَّعَ قَلْبُهُ وَ أَقْبَلَ يَبْكِي- فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا إِبْرَاهِيمُ- قَدْ فَدَيْتُ جَزَعَكَ عَلَى ابْنِكَ إِسْمَاعِيلَ- لَوْ ذَبَحْتَهُ بِيَدِكَ بِجَزَعِكَ عَلَى الْحُسَيْنِ وَ قَتْلِهِ- وَ أَوْجَبْتُ لَكَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ أَهْلِ الثَّوَابِ عَلَى الْمَصَائِبِ- وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ فَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ. بيان: أقول قد أورد على هذا الخبر إعضال و هو أنه إذا كان المراد بالذبح العظيم قتل الحسين عليه السلام لا يكون المفدّى عنه أجل رتبة من المفدّى به فإن أئمتنا (صلوات الله عليهم) أشرف من أولي العزم عليه السلام فكيف من غيرهم مع أن الظاهر من استعمال لفظ الفداء التعويض عن الشيء بما دونه في الخطر و الشرف. و أجيب بأن الحسين عليه السلام لما كان من أولاد إسماعيل فلو كان ذبح إسماعيل لم يوجد نبينا و كذا سائر الأئمة و سائر الأنبياء عليهم السلام من ولد إسماعيل عليه السلام فإذا عوض من ذبح إسماعيل بذبح واحد من أسباطه و أولاده و هو الحسين عليه السلام فكأنه عوض عن ذبح الكل و عدم وجودهم بالكلية بذبح واحد من الأجزاء بخصوصه و لا شك في أن مرتبة كل السلسلة أعظم و أجل من مرتبة الجزء بخصوصه. و أقول ليس في الخبر أنه فدى إسماعيل بالحسين بل فيه أنه فدى جزع إبراهيم على إسماعيل بجزعه على الحسين عليه السلام و ظاهر أن الفداء على هذا ليس على معناه بل المراد التعويض و لما كان أسفه على ما فات منه من ثواب الجزع على ابنه عوضه الله بما هو أجل و أشرف و أكثر ثوابا و هو الجزع على الحسين ع. و الحاصل أن شهادة الحسين عليه السلام كان أمرا مقررا و لم يكن لرفع قتل إسماعيل حتى يرد الإشكال و على ما ذكرنا فالآية تحتمل وجهين الأول أن يقدر مضاف أي فديناه بجزع مذبوح عظيم الشأن و الثاني أن يكون الباء سببية أي فديناه بسبب مذبوح عظيم بأن جزع عليه و على التقديرين لا بد من تقدير مضاف أو تجوز في إسناد في قوله فَدَيْناهُ و الله يعلم.
بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٢٥. — الإمام الرضا عليه السلام
و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَاعِداً حِدْثَانَ- مَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ الدَّوَانِيقِيُّ وَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ- قَبْلَ أَنْ أُفْضِيَ الْمُلْكُ إِلَى وُلْدِ الْعَبَّاسِ- وَ مَا قَعَدَ إِلَى الْبَاقِرِ إِلَّا دَاوُدُ- فَقَالَ الْبَاقِرُ