🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسية › الرجعة والكرّة

الرجعة والكرّة

1638 نصّاً معصوماً في هذا القسم

من نصوص القسم:

ج، الإحتجاج د، العدد القوية عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام عَلَى الْمِنْبَرِ- حِينَ اجْتَمَعَ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مُعَاوِيَةَ زَعَمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ لِلْخِلَافَةِ أَهْلًا- وَ لَمْ أَرَ نَفْسِي لَهَا أَهْلًا- وَ كَذَبَ مُعَاوِيَةُ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ- فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّ اللَّهِ- فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَوْ أَنَّ النَّاسَ بَايَعُونِي وَ أَطَاعُونِي وَ نَصَرُونِي- لَأَعْطَتْهُمُ السَّمَاءُ قَطْرَهَا وَ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا- وَ لَمَا طَمِعْتَ فِيهَا يَا مُعَاوِيَةُ- وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَا وَلَّتْ أُمَّةٌ أَمْرَهَا رَجُلًا قَطُّ- وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا لَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ يَذْهَبُ سَفَالًا- حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مِلَّةِ عَبَدَةِ الْعِجْلِ- وَ قَدْ تَرَكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ هَارُونَ- وَ اعْتَكَفُوا عَلَى الْعِجْلِ- وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ هَارُونَ خَلِيفَةُ مُوسَى- وَ قَدْ تَرَكَتِ الْأُمَّةُ عَلِيّاً عليه السلام وَ قَدْ سَمِعُوا رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ النُّبُوَّةِ فَلَا نَبِيَّ بَعْدِي- وَ قَدْ هَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ قَوْمِهِ- وَ هُوَ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى فَرَّ إِلَى الْغَارِ- وَ لَوْ وَجَدَ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً مَا هَرَبَ مِنْهُمْ- وَ لَوْ وَجَدْتُ أَنَا أَعْوَاناً مَا بَايَعْتُكَ يَا مُعَاوِيَةُ- وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ هَارُونَ فِي سَعَةٍ- حِينَ اسْتَضْعَفُوهُ وَ كَادُوا يَقْتُلُونَهُ وَ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً- وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ ص فِي سَعَةٍ حِينَ فَرَّ مِنْ قَوْمِهِ- لِمَا لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً عَلَيْهِمْ- وَ كَذَلِكَ أَنَا وَ أَبِي فِي سَعَةٍ مِنَ اللَّهِ- حِينَ تَرَكَتْنَا الْأُمَّةُ وَ بَايَعَتْ غَيْرَنَا وَ لَمْ نَجِدْ أَعْوَاناً- وَ إِنَّمَا هِيَ السُّنَنُ وَ الْأَمْثَالُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً- أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ لَوِ الْتَمَسْتُمْ فِيمَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ- لَمْ تَجِدُوا رَجُلًا مِنْ وُلْدِ نَبِيٍّ غَيْرِي وَ غَيْرَ أَخِي.

بحار الأنوار - ج ٤٤ - الصفحة ٢٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

فِي جَوَابِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ فَضْلِ النَّبِيِّ ص عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم السلام فَذَكَرَ الْيَهُودِيُّ أَنَّ اللَّهَ أَسْجَدَ مَلَائِكَتَهُ لآِدَمَ عليه السلام فَقَالَ عليه السلام وَ قَدْ أَعْطَى اللَّهُ مُحَمَّداً ص أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ وَ هُوَ أَنَّ اللَّهَ صَلَّى عَلَيْهِ وَ أَمَرَ مَلَائِكَتَهُ أَنْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ وَ تَعَبَّدَ جَمِيعَ خَلْقِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً فَلَا يُصَلِّي عَلَيَّ أَحَدٌ فِي حَيَاتِهِ وَ لَا بَعْدَ وَفَاتِهِ إِلَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ عَشْراً وَ أَعْطَاهُ مِنَ الْحَسَنَاتِ عَشْراً بِكُلِّ صَلَاةٍ صَلَّى عَلَيْهِ وَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ وَفَاتِهِ إِلَّا وَ هُوَ يَعْلَمُ بِذَلِكَ وَ يَرُدُّ عَلَى الْمُصَلِّي السَّلَامَ مِثْلَ ذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ جَعَلَ دُعَاءَ أُمَّتِهِ فِيمَا يَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَوْقُوفاً عَنِ الْإِجَابَةِ حَتَّى يُصَلُّوا عَلَيْهِ ص فَهَذَا أَكْبَرُ وَ أَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَى اللَّهُ آدَمَ عليه السلام ثُمَّ ذَكَرَ عليه السلام فِي بَيَانِ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ أُمَّتَهُ ص وَ مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِمَنْ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَ رَدَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ مِثْلَ صَلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ ص .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩١ - الصفحة ٦٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عنه حدّثنى أبى عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

وا سل اللّه أن يبعث لنا ملكا نقاتل فى سبيل اللّه، و كانت النبوة فى بنى إسرائيل فى بيت و الملك و السلطان فى بيت آخر لم يجمع اللّه لهم الملك و النبوة فى بيت واحد. فمن ذلك قالوا ابعث لنا ملكا... الخ» و قوله «قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً» فغضبوا من ذلك و قالوا «أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ و كانت النبوة فى ولد لاوى، و الملك فى ولد يوسف، و كان طالوت من ولد ابن يامين أخى يوسف لأمه لم يكن من بيت النبوة، و لا من بيت المملكة، فقال لهم نبيّهم: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ، وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ، وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ» و كان أعظمهم جسما و كان شجاعا قويا، و كان أعلمهم الا انه كان فقيرا فعابوه بالفقر فقالوا: لم يؤت سعة من المال. «ف قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ، وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ» و كان التابوت الذي أنزل اللّه على موسى، فوضعته فيه أمه و ألقته فى أليم، فكان فى بنى إسرائيل معظما يتبركون به، فلما حضر موسى الوفاة وضع فيه الالواح و درعه و ما كان عنده من آيات النبوة و أودعه يوشع وصيه فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به و كان الصبيان يلعبون به فى الطرقات. فلم يزل بنو إسرائيل فى عز و شرف ما دام التابوت عندهم فلما عملوا بالمعاصى و استخفوا بالتابوت رفعه اللّه عنهم، فلما سألوا النبيّ بعث اللّه طالوت عليهم، يقاتل معهم، ردّ اللّه عليهم التابوت و قوله «فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ» فان التابوت كان يوضع بين يدى العدوّ و بين المسلمين فيخرج منه ريح طيبة لها وجه كوجه الانسان [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٤٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
1351/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام): «أن بني إسرائيل من بعد موسى (عليه السلام) عملوا بالمعاصي، و غيروا دين الله، و عتوا عن أمر ربهم، و كان فيهم نبي يأمرهم و ينهاهم فلم يطيعوه، و روي أنه إرميا النبي (عليه السلام)، فسلط الله عليهم جالوت، و هو من القبط، فأذلهم، و قتل رجالهم، و أخرجهم من ديارهم و أموالهم، و استعبد نساءهم، ففزعوا إلى نبيهم، و قالوا: سل الله ان يبعث لنا ملكا، نقاتل في سبيل الله. و كانت النبوة في بني إسرائيل في بيت، و الملك و السلطان في بيت آخر، لم يجمع الله تعالى لهم النبوة و الملك في بيت واحد، فمن ذلك قالوا لنبي لهم: ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله. فقال لهم نبيهم: هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلْقِتََالُ أَلاََّ تُقََاتِلُوا قََالُوا وَ مََا لَنََا أَلاََّ نُقََاتِلَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ وَ قَدْ أُخْرِجْنََا مِنْ دِيََارِنََا وَ أَبْنََائِنََا و كان كما قال الله

فَلَمََّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ اَلْقِتََالُ تَوَلَّوْا إِلاََّ قَلِيلاً مِنْهُمْ وَ اَللََّهُ عَلِيمٌ بِالظََّالِمِينَ. فقال لهم نبيهم: إِنَّ اَللََّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طََالُوتَ مَلِكاً. فغضبوا من ذلك: و قالوا: أَنََّى يَكُونُ لَهُ اَلْمُلْكُ عَلَيْنََا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ اَلْمََالِ و كانت النبوة في ولد لاوي، و الملك في ولد يوسف، و كان طالوت من ولد بنيامين أخي يوسف لامه، لم يكن من بيت النبوة، و لا من بيت المملكة. فقال لهم نبيهم: إِنَّ اَللََّهَ اِصْطَفََاهُ عَلَيْكُمْ وَ زََادَهُ بَسْطَةً فِي اَلْعِلْمِ وَ اَلْجِسْمِ وَ اَللََّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشََاءُ وَ اَللََّهُ وََاسِعٌ عَلِيمٌ و كان أعظمهم جسما، و كان شجاعا قويا، و كان أعلمهم، إلا أنه كان فقيرا، فعابوه بالفقر، فقالوا: لم يؤت سعة من المال، وَ قََالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ اَلتََّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمََّا تَرَكَ آلُ مُوسىََ وَ آلُ هََارُونَ تَحْمِلُهُ اَلْمَلاََئِكَةُ. و كان التابوت الذي أنزل الله على موسى، فوضعته فيه امه و ألقته في اليم، فكان في بني إسرائيل معظما، يتبركون به، فلما حضرت موسى الوفاة وضع فيه الألواح، و درعه، و ما كان عنده من آيات النبوة، و أودعه يوشع وصيه، فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به، و كان الصبيان يلعبون به في الطرقات. فلم يزل بنو إسرائيل في عز و شرف ما دام التابوت عندهم، فلما عملوا بالمعاصي، و استخفوا بالتابوت، رفعه الله عنهم، فلما سألوا النبي بعث الله تعالى طالوت عليهم ملكا، يقاتل معهم، فرد الله عليهم التابوت؛ كما قال: إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ اَلتََّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ بَقِيَّةٌ مِمََّا تَرَكَ آلُ مُوسىََ وَ آلُ هََارُونَ تَحْمِلُهُ اَلْمَلاََئِكَةُ -قال-: البقية ذرية الأنبياء». 1352/ -قال علي بن إبراهيم: و قوله: فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فإن التابوت كان يوضع بين يدي العدو و بين المسلمين، فتخرج منه ريح طيبة، لها وجه كوجه الإنسان.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٠٥. — غير محدد
11580/ (_13) - الشيخ في (التهذيب): بإسناده، عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: حدثنا علي بن أحمد بن موسى و الحسين بن إبراهيم بن أحمد الكاتب، قالا: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي، عن محمد بن إسماعيل البرمكي، قال: حدثنا موسى بن عبد الله النخعي، قال: قلت لعلي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام): علمني-يا بن رسول الله-قولا أقوله بليغا كاملا إذا زرت واحدا منكم-ثم ذكر زيارة الجامعة لجميع الأئمة (عليهم السلام)، و قال

علي (عليه السلام) فيها: «فالراغب عنكم مارق، و اللازم لكم لاحق، و المقصر في حقكم زاهق، و الحق معكم و فيكم و منكم و إليكم، و أنتم أهله و معدنه، و ميراث النبوة عندكم، و إياب الخلق إليكم، و حسابهم عليكم، و فصل الخطاب عندكم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٥ - الصفحة ٦٤٧. — الإمام الرضا عليه السلام
في سورة البقرة ونصفها في سورة الاعراف ههنا، فلما نظر موسى إلى اصحابه قد هلكوا حزن عليهم فقال (رب لو شئت اهلكتهم من قبل واياي اتهلكنا بما فعل السفهاء منا) وذلك ان موسى (عليه السلام) ظن ان هؤلاء هلكوا بذنوب بني اسرائيل فقال

(ان هى الا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدي من تشاء انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة انا هدنا اليك) فقال الله تبارك وتعالى (عذابي اصيب به من اشاء ورحمتي وسعت كل شئ، فساكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون) ثم ذكر فضل النبي (صلى الله عليه وآله) وفضل من تبعه فقال (الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم اصرهم والاغلال التي كانت عليهم) يعني الثقل الذي كان على بني اسرائيل وهو انه فرض الله عليهم الغسل والوضوء بالماء ولم يحل لهم التيمم ولا يحل لهم الصلاة الا في البيع والكنايس والمحاريب، وكان الرجل اذا اذنب خرج نفسه منتنا فيعلم انه اذنب، واذا اصاب شيئا من بدنه البول قطعوه، ولم يحل لهم المغنم فرفع ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن امته ثم قال (فالذين آمنوا به) يعني برسول الله (صلى الله عليه وآله) (وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه) يعني امير المؤمنين (عليه السلام) (اولئك هم المفلحون) فاخذ الله ميثاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الانبياء ان بخبروا اممهم وينصرونه، فقد نصروه بالقول وامروا اممهم بذلك وسيرجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويرجعون وبنصرونه في الدنيا. حدثني ابي عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري عن حفض ابن غياث عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال جاء ابليس لعنه الله إلى موسى (عليه السلام) وهو يناجي ربه، فقال له ملك من الملائكة ويلك ما ترجو منه وهو على هذه الحالة يناجي ربه، فقال ارجو منه ما رجوت من ابيه آدم وهو في الجنة، وكان

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٤٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
منذ قبض الله نبيه (صلى الله عليه وآله) فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا وتوثب على رقابنا وحمل الناس علينا ومنعنا سهمنا من الفئ ومنع امنا ما جعل لها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأقسم بالله لو أن الناس بايعوا أبي حين فارقهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها، وما طمعت فيها يا معاوية فلما خرجت من معدنها تنازعتها قريش بينها فطمعت فيها الطلقاء وأبناء الطلقاء أنت وأصحابك وقد قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): ما ولت أمة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجع إلى ما تركوا، فقد تركت بنو إسرائيل هارون وهم يعلمون أنه خليفة موسى فيهم واتبعوا السامري، وقد تركت هذه الأمة أبي وبايعوا غيره وقد سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة، وقد رأوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) نصب أبي يوم غدير خم وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب، وقد هرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قومه وهو يدعوهم إلى الله تعالى حتى دخل الغار ولو وجد أعوانا ما هرب، وقد كف أبي يده حين ناشدهم واستغاث فلم يغث فجعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه وجعل الله النبي (صلى الله عليه وآله) في سعة حين دخل الغار ولم يجد أعوانا وكذلك أبي وأنا في سعة من الله حين خذلتنا هذه الأمة وبايعوك يا معاوية وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا. أيها الناس إنكم لو التمستم ما بين المشرق والمغرب أن تجدوا رجلا ولده نبي غيري وأخي لم تجدوا وإني قد بايعت هذا وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين. الثاني عشر: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثني أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني بالكوفة قال: حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم بن قيس الأشعري قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي قال: حدثنا عبد الرحمن بن كثير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: لما أجمع الحسن بن علي (عليهما السلام) على صلح معاوية خرج حتى لقيه فلما اجتمعا قام معاوية خطيبا فصعد المنبر وأمر الحسن (عليه السلام) أن يقوم أسفل منه بدرجة ثم تكلم معاوية فقال: أيها الناس هذا الحسن بن علي وابن فاطمة رآنا للخلافة أهلا ولم ير نفسه لها أهلا وقد أتانا ليبايع طوعا ثم قال: قم يا حسن فقام الحسن (عليه السلام) فخطب فقال: الحمد لله المستحمد بالآلاء وتتابع النعماء وصارف الشدائد والبلاء عند الفهماء وغير الفهماء المذعنين من عباده لامتناعه بجلاله وكبريائه وعلوه من لحوق الأوهام ببقائه المرتفع عن كنه ضنانة المخلوقين من أن تحيط بمكنون غيبه رويات عقول الرايين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٢٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

وكيف رأيتنا يوم النهروان، إذ لقيت المارقين وهم مستمسكون يومئذ بدين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا؟ فقتلهم الله بأيدينا في صعيد واحد إلى النار لم يبق منهم عشرة ولم يقتلوا من المؤمنين عشرة. ويلك يا بن قيس، هل رأيت لي لواء رد أو راية ردت؟ إياي تعير يا بن قيس؟ وأنا صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) في جميع مواطنه ومشاهده والمتقدم إلى الشدائد بين يديه، لا أفر ولا أزول ولا أعيى ولا أنحاز ولا أمنح العدو دبري، لأنه لا ينبغي للنبي ولا للوصي إذا لبس لامته وقصد لعدوه أن يرجع أو ينثني حتى يقتل أو يفتح الله له. يا بن قيس، هل سمعت لي بفرار قط أو نبوة؟ يا بن قيس، أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إني لو وجدت يوم بويع أخو تيم - الذي عيرتني بدخولي في بيعته - أربعين رجلا كلهم على مثل بصيرة الأربعة الذين قد وجدت لما كففت يدي ولناهضت القوم، ولكن لم أجد خامسا فأمسكت. قال الأشعث: فمن الأربعة، يا أمير المؤمنين؟ قال (عليه السلام): سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير بن صفية قبل نكثه بيعتي، فإنه بايعني مرتين: أما بيعته الأولى التي وفى بها فإنه لما بويع أبو بكر أتاني أربعون رجلا من المهاجرين والأنصار فبايعوني وفيهم الزبير، فأمرتهم أن يصبحوا عند بابي محلقين رؤوسهم عليهم السلاح، فما وفى لي ولا صدقني منهم أحد غير أربعة: سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير. وأما بيعته الأخرى إياي، فإنه أتاني هو وصاحبه طلحة بعد ما قتل عثمان فبايعاني طائعين غير مكرهين، ثم رجعا عن دينهما مرتدين ناكثين مكابرين معاندين

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٢١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الطبرسي في الإحتجاج وابن المطهر في العدد القوية عن سليم بن قيس قال: قام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) على المنبر - حين اجتمع مع معاوية - فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إن معاوية زعم أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا، وكذب معاوية. أنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبي الله. فأقسم بالله، لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني لأعطتهم السماء قطرها والأرض بركتها، ولما طمعت فيها يا معاوية. وقد قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله ): (ما ولت أمة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل). وقد ترك بنو إسرائيل هارون واعتكفوا على العجل وهم يعلمون أن هارون خليفة موسى. وقد تركت الأمة عليا وقد سمعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول لعلي (عليه السلام): (أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبي بعدي). وقد هرب رسول الله (صلى الله عليه وآله ) من قومه وهو يدعوهم إلى الله حتى فر إلى الغار، ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب منهم. ولو وجدت أعوانا ما بايعتك يا معاوية.

كتاب سليم بن قيس الهلالي - الصفحة ٤٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن سليم بن قيس قال: قام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) على المنبر حين اجتمع مع معاوية، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن معاوية زعم: أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا وكذب معاوية، أنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبي الله، فأقسم بالله لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني، لأعطتهم السماء قطرها، والأرض بركتها، ولما طمعتم فيها يا معاوية، ولقد قال رسول الله

(صلى الله وعليه وآله): (ما ولت أمة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل). وقد ترك بنو إسرائيل هارون واعتكفوا على العجل وهم يعلمون أن هارون خليفة موسى، وقد تركت الأمة عليا (عليه السلام) وقد سمعوا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول لعلي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبي بعدي) وقد هرب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من قومه وهو يدعوهم إلى الله حتى فر إلى الغار، ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب منهم، ولو وجدت أنا أعوانا ما بايعتك يا معاوية. وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه، ولم يجد عليهم أعوانا، وقد جعل الله النبي في سعة حين فر من قومه لما لم يجد أعوانا عليهم كذلك أنا وأبي في سعة من الله حين تركنا الأمة وبايعت غيرنا ولم نجد أعوانا، وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا. أيها الناس إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب لم تجدوا رجلا من ولد النبي غيري وغير أخي.

الاحتجاج - الشيخ الطبرسي - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
326 / 28 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن سلم بن البراء المعروف بابن الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني المعروف بابن عقدة ، قال : حدثنا يحيى بن زكريا بن شيبان ، قال : حدثنا محمد بن مروان الذهلي ، عن عمرو بن سيف الأزدي ، قال : قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : لا تدع طلب الرزق من حله ، فإنه أعون لك على دينك ، وأعقل راحلتك وتوكل . 327 / 29 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعابي ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن غالب ، قال : حدثنا الحسين بن علي بن رياح ، عن سيف بن عميرة ، قال : حدثني محمد بن مروان ، قال : حدثني عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله جعفر ابن محمد ( عليهما السلام ) ، قال

ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة : عبد أبق من مواليه حتى يرجع إليهم فيضع يده في أيديهم ، ورجل أم قوما وهم له كارهون ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط . 328 / 30 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد ابن الحسن بن الوليد ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بكر بن صالح ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن إبراهيم ، قال : حدثني الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لما أسري بي إلى السماء وانتهيت إلى سدرة المنتهى ، نوديت : يا محمد استوص بعلي خيرا ، فإنه سيد المسلمين ، وإمام المتقين ، وقائد الغر المحجلين يوم القيامة . 329 / 31 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن محمد الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن علي الزعفراني ، قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد الثقفي ، قال : حدثني عثمان بن أبي شيبة ، عن عمرو بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي

الأمالي للشيخ الطوسي — أبي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال : وجدت حفصة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
معاوية ، نحن أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم نزل أهل البيت مظلومين منذ قبض الله ( تعالى ) نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فالله بيننا وبين من ظلمنا حقنا ، وتوثب على رقابنا ، وحمل الناس علينا ، ومنعنا سهمنا من الفئ ، ومنع أمنا ما جعل لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وأقسم بالله لو أن الناس بايعوا أبي حين فارقهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأعطتهم السماء قطرها ، والأرض بركتها ، وما طمعت فيها يا معاوية ، فلما خرجت من معدنها تنازعتها قريش بينها ، فطمعت فيها الطلقاء وأبناء الطلقاء أنت وأصحابك ، وقد قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : إما ولت أمة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا " . وقد تركت بنو إسرائيل هارون وهم يعلمون أنه خليفة موسى ( عليه السلام ) فيهم واتبعوا السامري ، وقد تركت هذه الأمة أبي وبايعوا غيره ، وقد سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا النبوة ) ، وقد رأوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نصب أبي يوم غدير خم ، وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب ، وقد هرب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قومه وهو يدعوهم إلى الله ( تعالى ) حتى دخل الغار ، ولو وجد أعوانا ما هرب ، وقد كف أبي يده حين ناشدهم واستغاث فلم يغث ، فجعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه ، وجعل الله النبي ( صلى الله عليه وآله ) في سعة حين دخل الغار ولم يجد أعوانا ، وكذلك أبي ، وأنا في سعة من الله حين خذلتنا الأمة وبايعوك يا معاوية ، وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا . أيها الناس ، إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب أن تجدوا رجلا ولده نبي غيري وأخي لم تجدوه ، وإني قد بايعت هذا ( وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ) ( 1 ) .

الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 8 ولا يأتم بنا، ولا يعادينا، ولا يعرف حقنا، فنحن نرجو أن يغفر الله له، ويدخله الجنة، فهذا مسلم ضعيف. فلما سمع معاوية أمر لكل منهم بمائة ألف درهم، غير الحسن والحسين وابن جعفر، فإنه أمر لكل واحد منهم بألف ألف درهم. إحتجاجه عليه السلام على من أنكر عليه مصالحة معاوية ونسبه إلى التقصير في طلب حقه. عن سليم بن قيس قال: قام الحسن بن علي بن أبي طالب (عليه السلام) على المنبر حين اجتمع مع معاوية، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن معاوية زعم: أني رأيته للخلافة أهلا ولم أر نفسي لها أهلا وكذب معاوية، أنا أولى الناس بالناس في كتاب الله وعلى لسان نبي الله، فأقسم بالله لو أن الناس بايعوني وأطاعوني ونصروني، لأعطتهم السماء قطرها، والأرض بركتها، ولما طمعتم فيها يا معاوية، ولقد قال رسول الله

(صلى الله وعليه وآله): (ما ولت أمة أمرها رجلا قط وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ملة عبدة العجل). وقد ترك بنو إسرائيل هارون واعتكفوا على العجل وهم يعلمون أن هارون خليفة موسى، وقد تركت الأمة عليا (عليه السلام) وقد سمعوا رسول الله (صلى الله وعليه وآله) يقول لعلي: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير النبوة فلا نبي بعدي) وقد هرب رسول الله (صلى الله وعليه وآله) من قومه وهو يدعوهم إلى الله حتى فر إلى الغار، ولو وجد عليهم أعوانا ما هرب منهم، ولو وجدت أنا أعوانا ما بايعتك يا معاوية. وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه، ولم يجد عليهم أعوانا، وقد جعل الله النبي في سعة حين فر من قومه لما لم يجد أعوانا عليهم كذلك أنا وأبي في سعة من الله حين تركنا الأمة وبايعت غيرنا ولم نجد أعوانا، وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا.

الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وروى أنه إرميا النبي فسلط الله عليهم جالوت وهو من القبط فأذلهم وقتل رجالهم وأخرجهم من ديارهم وأموالهم واستعبد نساءهم ففزعوا إلى نبيهم وقالوا : سل الله ان يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ، وكانت النبوة في بني إسرائيل في بيت ، والملك والسلطان في بيت آخر لم يجمع الله لهم النبوة والملك في بيت واحد ، فمن ذلك ) قالوا ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله فقال لهم نبيهم هل عسيتم ان كتب عليكم القتال الا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا ) وكان كما قال الله تبارك وتعالى

( فلما كتب عليهم القتال تولوا الا قليلا منهم والله عليم بالظالمين فقال لهم نبيهم ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا ) فغضبوا من ذلك وقالوا : ( انى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال ) وكانت النبوة في ولد لاوي والملك في ولد يوسف ، وكان طالوت من ولد ابن يامين أخو يوسف لامه ، لم يكن من بيت النبوة ولامن بيت المملكة ، ( فقال لهم نبيهم ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله واسع عليم ) وكان أعظمهم جسما وكان شجاعا قويا وكان اعلمهم الا انه كان فقيرا فعابوه بالفقر : ( فقالوا لم يؤت سعة من المال فقال لهم نبيهم ان آية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ) وكان التابوت الذي انزل الله على موسى فوضعته فيه أمه فألقته في اليم ، فكان في بني إسرائيل يتبركون به فلما حضر موسى الوفاة وضع فيه الألواح ودرعه وما كان عنده من آيات النبوة وأودعه يوشع وصيه فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به ، وكان الصبيان يلعبون به في الطرقات فلم يزل بنو إسرائيل في عز وشرف ما دام التابوت عندهم ، فلما عملوا بالمعاصي واستخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم ، فلما سألوا النبي بعث الله طالوت إليهم ملكا يقاتل معهم رد الله عليهم التابوت كما قال الله : ( ان آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة ) قال : البقية ذرية الأنبياء قوله : ( فيه سكينة من ربكم ) فان التابوت كان يوضع بين يدي العدو وبين المسلمين فيخرج منه ريح طيبة لها وجه كوجه الانسان .

تفسير نور الثقلين — الله — الله تعالى (حديث قدسي)
وباسناده إلى علي بن محمد الهادي عليه السلام حديث طويل وفيه فنزل جبرئيل عليه السلام فقال

له : يا يوسف اخرج يدك فأخرجها ، فخرج من بين أصابعه نور فقال يوسف : ما هذا يا جبرئيل ؟ فقال : هذه النبوة أخرجها الله من صلبك لأنك لم تقم لأبيك فحط الله نوره ومحى النبوة من صلبه ، وجعلها في ولد لاوي أخي يوسف ، وذلك لأنهم لما أرادوا قتل يوسف قال : " لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابت الجب " فشكره الله على ذلك ولما أرادوا ان يرجعوا إلى أبيهم من مصر وقد حبس يوسف أخاه قال : " لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي وهو خير الحاكمين " فشكر الله له ذلك فكان أنبياء بني إسرائيل من ولد لاوي ، وكان موسى من ولده وهو موسى بن عمران ابن يهصر بن واهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، وستقف على الحديث بتمامه انشاء الله تعالى عن قريب .

تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — الإمام الهادي عليه السلام
في أصول الكافي باسناده إلى أبى جعفر الباقر عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : فان قال

وا : من الراسخون في العلم ؟ فقل : من لا يختلف في علمه فان قالوا : فمن هو ذاك ؟ فقل : كان رسول الله صلى الله عليه وآله صاحب ذلك فهل بلغ أو لا ؟ فان قالوا : قد بلغ ، فقل : فهل مات صلى الله عليه وآله والخليفة من بعده يعلم علما ليس فيه اختلاف فان قالوا : لا ، فقل : ان خليفة رسول الله مؤيد ولا يستخلف رسول الله صلى الله عليه وآله الا من يحكم بحكمه والا من يكون مثله الا النبوة ، وإن كان رسول الله صلى الله عليه وآله لم يستخلف في علمه أحدا فقد ضيع من في أصلاب الرجال ممن يكون بعده ، فان قالوا : فان علم رسول الله صلى الله عليه وآله كان من القرآن فقل : ( حم والكتاب المبين انا أنزلناه في ليلة مباركة ) إلى قوله ( انا كنا مرسلين ) فان قالوا لك : لا يرسل الله عز وجل الا إلى نبي فقل : أهذا الامر الحكيم الذي يفرق فيه هو من الملائكة والروح التي تنزل من سماء إلى سماء أو من سماء إلى الأرض ، فان قالوا : من سماء إلى سماء ، فليس في السماء أحد يرجع من طاعة إلى معصية ، فان قالوا : من سماء إلى أرض وأهل الأرض أحوج الخلق إلى ذلك ، فقل : فهل لهم بد من سيد يتحاكمون إليه ؟ فان قالوا : فان الخليفة هو حكمهم فقل : ( الله ولى الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور ) إلى قوله ( خالدون ) ولعمري ما في الأرض ولا في السماء ولى لله عز ذكره الا وهو مؤيد ومن أيد لم يخط ، وما في الأرض عدو لله عز ذكره الا وهو مخذول ، ومن خذل لم يصب كما أن الامر لا بد من تنزيله من السماء يحكم به أهل الأرض ، كذلك لابد من وال فان قالوا : لا نعرف هذا ، فقل لهم قالوا : ما أحببتم أبى الله عز وجل بعد محمد صلى الله عليه وآله أن يترك العباد ولا حجة عليهم .

تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من تصدى بالاثم أعشى عن ذكر الله تعالى — الإمام الباقر عليه السلام

في الأميين ) . وقيل : لأنه يقول يوم القيامة : أمتي أمتي . وقيل : لأنه الأصل وهو بمنزلة الام يرجع الأولاد إليها ، ومنه أم القرى . وقيل : لأنه لامته بمنزلة الوالدة الشفيقة بولدها ، فإذا نودي في القيامة يوم يفر المرء من أخيه تمسك بأمته . وقيل منسوبة إلى أم وهي لا تعلم الكتابة لان الكتابة من امارات الرجال . وقالوا : نسب إلى أمه يعني الحلقة . قال الأعشى : وان معاوية الأكرمين * حسان الوجوه طوال الأمم قال المرتضى في قوله : ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ) الآية ، ظاهر الآية يقتضي نفي الكتابة والقراءة بما قبل النبوة دون ما بعدها ، ولان التعليل في الآية يقتضي اختصاص النفي بما قبل النبوة ، لأنهم إنما يرتابون في نبوته لو كان يحسنها قبل النبوة ، فأما بعدها فلا تعلق له بالريبة ، فيجوز أن يكون تعلمها من جبرئيل بعد النبوة ، ويجوز أن لا يتعلم فلا يعلم ، قال الشعبي وجماعة من أهل العلم : ما مات رسول الله حتى كتب وقرأ . وفي حديث محمد بن علي الرضا ( ع ) في قوله : ( هو الذي بعث في الأميين ) فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن ؟ والله لقد كان رسول الله يقرأ ويكتب باثنين وسبعين وقال ثلاثة وسبعين لسانا وقد شهر في الصحاح والتواريخ قوله صلى الله عليه وآله : ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا . قوله : ( محمد رسول الله ) ، قد سماه بهذا الاسم في أربعة مواضع : ( وما محمد إلا رسوله ) ، ( ما كان محمد أبا أحد ) ، ( وآمنوا بما نزل على محمد ) ، و ( محمد رسول الله ) النبي صلى الله عليه وآله : إذا سميتم ولدكم محمدا فلا تسبوه ولا تضربوه ، بورك في بيت فيه محمد ومجلس فيه محمد ورفقة فيها محمد ، وما اجتمع قوم قط في مشورة وفيهم رجل اسمه محمد فلم يدخلوه في مشورتهم إلا لم يبارك فيهم . قال أهل الإشارات : الميم ميثاق الله على الأنبياء لأجله ، قوله : ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين ) ، والحاء حبه في قلوب المرسلين ، وتلبه في أصلاب الطاهرين ( الذي يراك حين تقوم ) ، والميم الثاني مرتبته في كتب الأنبياء ( النبي الأمي الذي يجدونه في التوراة والإنجيل ) ، والدال دولته إلى الأبد . قوله : أنا دعوة إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمي . وقيل : الميم الأول فإنه المعرفة أعطاه الله المعرفة بعلم الأولين والآخرين ، وأما الحاء فان الله تعالى أحيى المسلمين على يديه من الكفر بالاسلام حيث قال : ( وكنتم أمواتا فأحياكم ) ، والميم الثاني أعطاه الله مملكة لم يعط أحدا مثل ذلك

مناقب آل أبي طالب — : في التكت ؟ والإشارات — غير محدد
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

مَا نَقَصَتْ زَكَاةٌ مِنْ مَالٍ قَطُّ. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ أَنَّهُ لَمَّا غَسَّلَ أَبَاهُ عَلِيّاً عليه السلام نَظَرُوا إِلَى مَوَاضِعِ الْمَسَاجِدِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ وَ ظَاهِرِ قَدَمَيْهِ كَأَنَّهَا مَبَارِكُ الْبَعِيرِ وَ نَظَرُوا إِلَى عَاتِقِهِ وَ فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ فَقَالُوا لِمُحَمَّدٍ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَدْ عَرَفْنَا أَنَّ هَذَا مِنْ إِدْمَانِ السُّجُودِ فَمَا هَذَا الَّذِي ترى [نَرَى عَلَى عَاتِقِهِ قَالَ أَمَا لَوْ لَا أَنَّهُ مَاتَ مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْهُ كَانَ لَا يَمُرُّ بِهِ يَوْمٌ إِلَّا أَشْبَعَ فِيهِ مِسْكِيناً فَصَاعِداً مَا أَمْكَنَهُ وَ إِذَا كَانَ اللَّيْلُ نَظَرَ إِلَى مَا فَضَلَ عَنْ قُوتِ عِيَالِهِ فَجَعَلَهُ فِي جِرَابٍ فَإِذَا هَدَأَ النَّاسُ وَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ تَخَلَّلَ الْمَدِينَةَ وَ قَصَدَ قَوْماً لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَ فرغه [فَرَّقَهُ فِيهِمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ وَ لَا يَعْلَمُ بِذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ غَيْرِي فَإِنِّي كُنْتُ اطَّلَعْتُ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ يَرْجُو بِذَلِكَ فَضْلَ إِعْطَاءِ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ وَ دَفْعِهَا سِرّاً وَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ فَإِذَا تَصَدَّقَ أَحَدُكُمْ فَأَعْطَى بِيَمِينِهِ فَلْيُخْفِهَا عَنْ شِمَالِهِ . وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ صَدَقَةَ الْمُؤْمِنِ لَا تَخْرُجُ مِنْ يَدِهِ حَتَّى يُفَكَّ عَنْهَا لُحِيُّ سَبْعِينَ شَيْطَاناً وَ صَدَقَةُ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ فَإِذَا تَصَدَّقَ أَحَدُكُمْ فَأَعْطَى بِيَمِينِهِ فَلْيُخْفِهَا عَنْ شِمَالِهِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا كَانَ مِنَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّلَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ أَعْمَالِ الْبِرِّ كُلِّهَا تَطَوُّعاً فَأَفْضَلُهَا مَا كَانَ سِرّاً وَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ وَاجِباً مَفْرُوضاً فَأَفْضَلُهُ أَنْ يُعْلَنَ بِهِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: يُدْفَعُ بِالصَّدَقَةِ الدَّاءُ وَ الدُّبَيْلَةُ وَ الْغَرَقُ وَ الْحَرَقُ وَ الْهَدْمُ وَ الْجُنُونُ حَتَّى عَدَّ ص سَبْعِينَ نَوْعاً مِنَ الْبَلَاءِ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ لَهُ نِعْمَةٌ وَ لَمْ يُرْزَقْ مِنَ الْوَلَدِ غَيْرَ وَاحِدٍ وَ كَانَ لَهُ مُحِبّاً وَ عَلَيْهِ شَفِيقاً فَلَمَّا بَلَغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ زَوَّجَهُ ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لَيْلَةَ يَدْخُلُ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ يَمُوتُ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً وَ كَتَمَهُ وَ جَعَلَ يُسَوِّفُ بِالدُّخُولِ حَتَّى أَلَحَّتِ امْرَأَتُهُ عَلَيْهِ وَ وَلَدُهُ وَ أَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ حِيلَةً اسْتَخَارَ اللَّهَ وَ قَالَ لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ مِنَ الشَّيْطَانِ فَأَدْخَلَ أَهْلَهُ عَلَيْهِ وَ بَاتَ لَيْلَةَ دُخُولِهِ قَائِماً وَ يَنْتَظِرُ مَا يَكُونُ مِنِ ابْنِهِ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ غَدَا عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ عَلَى أَحْسَنِ حَالٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ نَامَ فَأَتَاهُ ذَلِكَ الَّذِي كَانَ أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ دَفَعَ عَنِ ابْنِكَ وَ أَنْسَأَ أَجَلَهُ بِمَا صَنَعَ بِالسَّائِلِ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا عَلَى ابْنِهِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ هَلْ كَانَ لَكَ صَنِيعٌ صَنَعْتَهُ بِسَائِلٍ فِي لَيْلَةِ ابْتِنَائِكَ بِامْرَأَتِكَ قَالَ وَ مَا أَرَدْتَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ تُخْبِرُنِي بِهِ فَاحْتَشَمَ مِنْهُ فَقَالَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تُخْبِرَنِي بِالْخَبَرِ قَالَ نَعَمْ لَمَّا فَرَغْنَا مِمَّا كُنَّا فِيهِ مِنْ إِطْعَامِ النَّاسِ بَقِيَتْ لَنَا فُضُولٌ كَثِيرَةٌ مِنَ الطَّعَامِ وَ أُدْخِلَتْ إِلَيَّ الْمَرْأَةُ فَلَمَّا خَلَوْتُ بِهَا وَ دَنَوْتُ مِنْهَا وَقَفَ سَائِلٌ بِالْبَابِ فَقَالَ يَا أَهْلَ الدَّارِ وَاسُونَا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَ أَدْخَلْتُهُ وَ قَرَّبْتُهُ إِلَى الطَّعَامِ وَ قُلْتُ لَهُ كُلْ فَأَكَلَ حَتَّى صَدَرَ وَ قُلْتُ أَ لَكَ عِيَالٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَاحْمِلْ إِلَيْهِمْ مَا أَرَدْتَ فَحَمَلَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَ انْصَرَفَ وَ انْصَرَفْتُ أَنَا إِلَى أَهْلِي فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُوهُ وَ أَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ. وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى حَمَامِ مَكَّةَ فَقَالَ أَ تَدْرُونَ مَا سَبَبُ كَوْنِ هَذَا الْحَمَامِ فِي الْحَرَمِ قَالُوا مَا هُوَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ كَانَ فِي أَوَّلِ الزَّمَانِ رَجُلٌ لَهُ دَارٌ فِيهَا نَخْلَةٌ قَدْ أَوَى إِلَى خَرْقٍ فِي جِذْعِهَا حَمَامٌ فَإِذَا أَفْرَخَ صَعِدَ الرَّجُلُ فَأَخَذَ فِرَاخَهُ فَذَبَحَهَا فَأَقَامَ بِذَلِكَ دَهْراً طَوِيلًا لَا يَبْقَى لَهُ نَسْلٌ فَشَكَا ذَلِكَ الْحَمَامُ إِلَى اللَّهِ مَا نَالَهُ مِنَ الرَّجُلِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ إِنْ رَقِيَ إِلَيْكَ بَعْدَ هَذَا فَأَخَذَ لَكَ فَرْخاً صُرِعَ عَنِ النَّخْلَةِ فَمَاتَ فَلَمَّا كَبِرَتْ فِرَاخُ الْحَمَامِ رَقِيَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ وَ وَقَفَ الْحَمَامُ لِيَنْظُرَ إِلَى مَا يُصْنَعُ بِهِ فَلَمَّا تَوَسَّطَ الْجِذْعَ وَقَفَ سَائِلٌ بِالْبَابِ فَنَزَلَ فَأَعْطَاهُ شَيْئاً ثُمَّ ارْتَقَى فَأَخَذَ الْفِرَاخَ وَ نَزَلَ بِهَا فَذَبَحَهَا وَ لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ قَالَ الْحَمَامُ مَا هَذَا يَا رَبِّ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ الرَّجُلَ تَلَافَى نَفْسَهُ بِالصَّدَقَةِ فَدُفِعَ عَنْهُ وَ أَنْتَ فَسَوْفَ يُكْثِرُ اللَّهُ نَسْلَكَ وَ يَجْعَلُكَ وَ إِيَّاهُمْ بِمَوْضِعٍ لَا يُهَاجُ مِنْهُمْ شَيْءٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَ أُتِيَ بِهِ إِلَى الْحَرَمِ فَجُعِلَ فِيهِ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ: السَّائِلُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَمَنْ أَعْطَاهُ فَقَدْ أَعْطَى اللَّهَ وَ مَنْ رَدَّهُ فَقَدْ رَدَّ اللَّهَ. وَ عَنْ عَلِيٍّ صلوات الله عليه أَنَّهُ قَالَ: لَا تَرُدُّوا السَّائِلَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ وَ أَعْطُوا السَّائِلَ وَ لَوْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ وَ لَا تَرُدُّوا سَائِلًا جَاءَكُمْ بِاللَّيْلِ فَإِنَّهُ قَدْ يَسْأَلُ مَنْ لَيْسَ مِنَ الْإِنْسِ وَ لَا مِنَ الْجِنِّ وَ لَكِنْ لِيَزِيدَكُمُ اللَّهُ بِهِ خَيْراً. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ صلوات الله عليه أَنَّهُ قَالَ لِجَارِيَةٍ عِنْدَهُ لَا تَرُدُّوا سَائِلًا فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ يَسْأَلُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ فَقَالَ إِنْ رَدَدْنَا مَنْ نَرَى أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ خِفْنَا أَنْ نَمْنَعَ مَنْ يَسْتَحِقُّ فَيَحِلَّ بِنَا مَا حَلَّ بِيَعْقُوبَ النَّبِيِّ عليه السلام قِيلَ لَهُ وَ مَا حَلَّ بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ اعْتَرَّ بِبَابِهِ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ كَتَمَ أَمْرَ نَفْسِهِ وَ لَا يَسْعَى فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا لِلَّهِ إِذَا أَجْهَدَهُ الْجُوعُ وَقَفَ إِلَى أَبْوَابِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الصَّالِحِينَ فَسَأَلَهُمْ فَإِذَا أَصَابَ مَا يُمْسِكُ رَمَقَهُ كَفَّ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَوَقَفَ لَيْلَةً بِبَابِ يَعْقُوبَ فَأَطَالَ الْوُقُوفَ يَسْأَلُ فَغَفَلُوا عَنْهُ فَلَا هُمْ أَعْطَوْهُ وَ لَا هُمْ صَرَفُوهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ الْجَهْدُ وَ الضَّعْفُ فَخَرَّ إِلَى الْأَرْضِ وَ غُشِيَ عَلَيْهِ فَرَآهُ بَعْضُ مَنْ مَرَّ بِهِ فَأَحْيَاهُ بِشَيْءٍ وَ انْصَرَفَ فَأُتِيَ يَعْقُوبُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ يَا يَعْقُوبُ يَعْتَرُّ بِبَابِكَ نَبِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ فَتَعْرِضُ أَنْتَ وَ أَهْلُكَ عَنْهُ وَ عِنْدَكُمْ مِنْ فَضْلِ رَبِّكُمْ كَبِيرٌ لَيُنْزِلَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكَ عُقُوبَةً تَكُونُ مِنْ أَجْلِهَا حَدِيثاً فِي الْآخِرِينَ فَأَصْبَحَ يَعْقُوبُ مَذْعُوراً وَ جَاءَهُ بَنُوهُ يَوْمَئِذٍ يَسْأَلُونَهُ مَا سَأَلُوهُ مِنْ أَمْرِ يُوسُفَ وَ كَانَ مِنْ أَحَبِّهِمْ إِلَيْهِ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنَّ الَّذِي تَوَاعَدَهُ اللَّهُ بِهِ يَكُونُ فِيهِ فَقَالَ لِإِخْوَتِهِ مَا قَالَ وَ ذَكَرَ عليه السلام قِصَّةَ يُوسُفَ إِلَى آخِرِهَا. وَ عَنْ عَلِيٍّ صلوات الله عليه أَنَّهُ قَالَ: أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَقَالَ أَحَدُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَهَذِهِ عَشَرَةُ أَوَاقِيَّ مِنْهَا صَدَقَةً وَ جَاءَ بَعْدَهُ آخَرُ فَقَالَ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَهَذِهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ مِنْهَا صَدَقَةً يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ جَاءَ الثَّالِثُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَهَذَا دِينَارٌ مِنْهَا صَدَقَةً فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّكُمْ فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ وَ مِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَ لا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ فَقَالَ عليه السلام كَانَتْ عِنْدَ النَّاسِ حِينَ أَسْلَمُوا مَكَاسِبُ مِنَ الرِّبَا وَ مِنْ أَمْوَالٍ خَبِيثَةٍ كَانَ الرَّجُلُ يَتَعَمَّدُهَا مِنْ بَيْنِ مَالِهِ فَيَتَصَدَّقُ بِهَا فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ. وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ فَقَالَ مَثَلُهُ مَثَلُ الَّذِي سَرَقَ الْحَاجَّ وَ تَصَدَّقَ بِمَا سَرَقَ إِنَّمَا الصَّدَقَةُ صَدَقَةُ مَنْ عَرِقَ جَبِينُهُ فِيهَا وَ اغْبَرَّ فِيهَا وَجْهُهُ عَنَى عَلِيّاً عليه السلام وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِمِثْلِ مَا تَصَدَّقَ بِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٣ - الصفحة ٢٣. — الإمام الحسن المجتبى عليه السلام
5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي رَجُلٍ لَمْ يَقِفْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ لَمْ يَبِتْ بِهَا حَتَّى أَتَى مِنًى فَقَالَ أَ لَمْ يَرَ النَّاسَ وَ لَمْ يُنْكِرْ مِنًى حِينَ دَخَلَهَا قُلْتُ فَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ قَالَ يَرْجِعُ قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ قَدْ فَاتَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ و الظاهر أنه مع إدراك اختياري عرفة و لا خلاف في جواز الاكتفاء به حينئذ. الحديث الرابع: موثق و هو مثل السابق. الحديث الخامس: حسن أو موثق. قوله (عليه السلام): " أ لم ير الناس" أي بالمزدلفة حيث ينزلون و قوله: " لم ينكر" معطوف على مدخول الاستفهام، أي أ لم ينكر منى حين دخلها و لم ير فيها أحدا؟ و ظاهره أن الجاهل معذور في ترك الوقوف و هو خلاف المشهور كما عرفت. قال في الدروس: الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا فلو تعمد تركه بطل حجه، و قول ابن الجنيد بوجوب البدنة لا غير ضعيف، و رواية حريز بوجوب البدنة على متعمد تركه أو المستخف به متروكة محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثم مضى، و لو تركه نسيانا فلا شيء عليه إذا كان قد وقف بعرفات اختيارا فلو نسيهما بالكلية بطل حجه و كذا الجاهل و لو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه عند الشيخ في التهذيب و رواية محمد بن يحيى بخلافه و تأولها الشيخ على تارك كمال الوقوف جهلا و قد أتى باليسير منه.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1745/ (_9) - الزمخشري فى (ربيع الأبرار): قال على عليه السلام «ان اولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به» ثم تلى إِنَّ أَوْلَى اَلنََّاسِ بِإِبْرََاهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ الآية، ثم قال: «ان ولى محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من أطاع الله و ان بعدت لحمته، و ان عدو محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من عصى الله و ان قربت قرابته». 1746/ (_10) -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: يََا أَهْلَ اَلْكِتََابِ لِمَ تَلْبِسُونَ اَلْحَقَّ بِالْبََاطِلِ وَ تَكْتُمُونَ اَلْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ: أي تعلمون ما في التوراة من صفة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و تكتمونه. 1747/ (_1) -}و قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ قََالَ

تْ طََائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى اَلَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ اَلنَّهََارِ وَ اُكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ: «أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما قدم المدينة و هو يصلي نحو بيت المقدس، أعجب ذلك اليهود، فلما صرفه الله عن بيت المقدس إلى البيت الحرام وجدت اليهود من ذلك، و كان صرف القبلة صلاة الظهر، فقالوا: صلى محمد الغداة و استقبل قبلتنا، فآمنوا بالذي انزل على محمد وجه النهار، و اكفروا آخره، يعنون القبلة حين استقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المسجد الحرام: لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ إلى قبلتنا». قوله تعالى: وَ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطََارٍ -إلى قوله تعالى- وَ يَقُولُونَ عَلَى اَللََّهِ اَلْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ[75] 1748/ (_2) -قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطََارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَ مِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينََارٍ لاََ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاََّ مََا دُمْتَ عَلَيْهِ قََائِماً ذََلِكَ بِأَنَّهُمْ قََالُوا لَيْسَ عَلَيْنََا فِي اَلْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ: فإن اليهود قالوا: يحل لنا أن نأخذ مال الأميين. و الأميون: الذين ليس معهم كتاب، فرد الله عليهم فقال: وَ يَقُولُونَ عَلَى اَللََّهِ اَلْكَذِبَ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ. قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اَللََّهِ وَ أَيْمََانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولََئِكَ لاََ خَلاََقَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ وَ لاََ يُكَلِّمُهُمُ اَللََّهُ وَ لاََ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ لاََ يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذََابٌ أَلِيمٌ[77] 99-1749/ - الشيخ في (أماليه): عن الحفار، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد، قال: حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا وهب بن جرير؛ و أبو زيد-يعني الهروي-قالا: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: «من حلف على يمين يقتطع بها مال أخيه لقي الله عز و جل و هو عليه غضبان» فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه إِنَّ اَلَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اَللََّهِ وَ أَيْمََانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً قال: فبرز الأشعث بن قيس، فقال: في نزلت، خاصمت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقضى علي باليمين.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فاليوم الذي يحشر فيه الجميع غير اليوم الذي يحشر فيه فوج. وقال تعالى

(وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون) يعني في الرجعة، وذلك أنه يقول تعالى: (ليبين لهم الذي يختلفون فيه) والتبيين يكون في الدنيا لا في الآخرة. وسأجرد في الرجعة كتابا أبين فيه كيفيتها والدلالة على صحة كونها إن شاء الله. والقول بالتناسخ باطل ومن دان بالتناسخ فهو كافر، لأن في التناسخ إبطال الجنة والنار.

الإعتقادات - الصفحة ٦٣. — غير محدد
احتجاج الحسن عليه السلام قال

لمّا قام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما التلام على المنبر حين اجتمع مع معاوية، فحمد اللّٰه وأثنى عليه ثمّ قال: أَيُها التاس إِنَّ معاوية زعم أنِّي رأيته للخلافة أهلًا ولم أرّنفسي لها أهلًا وكذب معاوية، أنا أولى الناس بالتاس في كتاب اللّٰه وعلى لسان نبي الله، فأُقسم بالله لو أنَّ النّاس بايموني وأطاعوني ونصروني، لأعطتهم السّماء قطرها والأرض بركتها، ولما طمعت فيها يا معاوية، وقد قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه علبه وآله وسلم: «ما ولَّت أُمّة أمرها رجلًا قطّ وفيهم من هو أعلم منه إِلّا لم يزل أمرهم يذهب سفالاً حتّى يرجعوا إلى ملّة عبدة العجل)). وقد ترك بنو إسرائيل هارون واعتكفوا على العجل وهم يعلمون أنَّ هارون خليفة موسى، وقد تركت الأُمّة علياً عله التلام وقد سمعوا رسول اللّٰه [١] في «ج»: ولما طمع فيها معاويه... [٢] في (ط)): ولقد قال... [٣] في (ج)) و((د)): إلى ملّة عبدة الأوثان والعجل. احتجاج الحسنعليه السلام على من أنكر عليه مصالحة معاوية الاحتجاج /ج ٢ -

الاحتجاج كامل. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الحادي عشر: ما رواه الكليني ـ في باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام قال

قلت له: أخبرني عن النبي (صلى الله عليه وآله) ورث النبيّين كلّهم؟ قال: «نعم» قلت: إنّ عيسى بن مريم كان يُحيي الموتى؟ قال: «صدقت، وداود كان يعلم منطق الطير، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على هذه المنازل ـ إلى أن قال ـ: وإنّ الله يقول في كتابه: ( وَلَوْ أَنَّ قُرآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى ) وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي تسيّر به الجبال، وتقطّع به الأرض، وتُحيى به الموتى» الحديث. أقول: في هذا دلالة واضحة على إمكان الرجعة وعدم جواز إنكارها. الثاني عشر: ما رواه الكليني أيضاً ـ في باب ما أعطى الله الأئمّة (عليهم السلام) من الإسم الأعظم ـ: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن خالد، عن زكريا بن عمران القمّي، عن هارون بن الجهم، عن رجل، قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: «إنّ عيسى بن مريم (عليه السلام) اُعطي حرفين كان يعمل بهما ـ ثمّ ذكر ما اُعطي الأنبياء ـ وإنّ الله جمع ذلك كلّه لمحمّد (صلى الله عليه وآله)» الحديث.

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

فِي رَجُلٍ لَمْ يَقِفْ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَ لَمْ يَبِتْ بِهَا حَتَّى أَتَى مِنًى فَقَالَ أَ لَمْ يَرَ النَّاسَ وَ لَمْ يُنْكِرْ مِنًى حِينَ دَخَلَهَا قُلْتُ فَإِنْ جَهِلَ ذَلِكَ قَالَ يَرْجِعُ قُلْتُ إِنَّ ذَلِكَ قَدْ فَاتَهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ و الظاهر أنه مع إدراك اختياري عرفة و لا خلاف في جواز الاكتفاء به حينئذ. الحديث الرابع: موثق و هو مثل السابق. الحديث الخامس: حسن أو موثق. قوله عليه السلام:" أ لم ير الناس" أي بالمزدلفة حيث ينزلون و قوله:" لم ينكر" معطوف على مدخول الاستفهام، أي أ لم ينكر منى حين دخلها و لم ير فيها أحدا؟ و ظاهره أن الجاهل معذور في ترك الوقوف و هو خلاف المشهور كما عرفت. قال في الدروس: الوقوف بالمشعر ركن أعظم من عرفة عندنا فلو تعمد تركه بطل حجه، و قول ابن الجنيد بوجوب البدنة لا غير ضعيف، و رواية حريز بوجوب البدنة على متعمد تركه أو المستخف به متروكة محمولة على من وقف به ليلا قليلا ثم مضى، و لو تركه نسيانا فلا شيء عليه إذا كان قد وقف بعرفات اختيارا فلو نسيهما بالكلية بطل حجه و كذا الجاهل و لو ترك الوقوف بالمشعر جهلا بطل حجه عند الشيخ في التهذيب و رواية محمد بن يحيى بخلافه و تأولها الشيخ على تارك كمال الوقوف جهلا و قد أتى باليسير منه.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام

من جعل ديدنه المراء لم يصبح ليله من دنا منه أجله لم يغنه حيله من كانت همّته ما يدخل بطنه كانت قيمته ما يخرج منه من أثنى عليه بما ليس فيه سخر به من مكر بالنّاس ردّ اللّه سبحانه مكره في عنقه من أحسن إلى النّاس حسنت عواقبه و سهلت له طرائقه من سلم من المعاصي عمله بلغ من الآخرة أمله من ترك قول لا أدرى أصيبت مقاتله من عرى عن الشّرّ قلبه سلم قلبه و سلم دينه و صدق يقينه من سائت ظنونه إعتقد الخيانة بمن لا يحومه من سآء ظنّه بمن لا يخون حسن ظنّه بما لا يكون من أسرع إلى النّاس بما يكرهون قالوا فيه ما لا يعلمون من حسن ظنّه باللّه سبحانه فاز بالجنّة من حسن ظنّه بالدّنيا تمكّنت منه المحنة من حسن ظنّه بالنّاس حاز منهم

غرر الحكم ودرر الكلم - الصفحة ٦٤١. — غير محدد