كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّاسِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَ اسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ وَ كَانَ لِلَّهِ فِيهِ عِنْدَ الحديث السادس: ضعيف. قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " غلت مردة الشياطين" المارد: المتمرد عن الإطاعة و المتجاوز عن حده، و الإضافة من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف أو لامية بأن يكون مخصوصا ببعض منهم و" الغل" إما حقيقة، و إما كناية عن منعهم عن التسلط على المؤمنين و المخالفات الحاصلة في شهر رمضان إما عن غير المردة منهم، و إما من النفس الأمارة بالسوء، أو كناية عن أن بالصوم تنكسر القوي الشهوانية و تقوى القوة العاقلة به كما روي أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالجوع كذا ذكره الوالد العلامة (قدس الله روحه). و قال سيد بن طاوس: نور الله ضريحه في كتاب الإقبال: قد سألني بعض أهل الدين فقال: إننى ما يظهر لي زيادة انتفاع بمنع الشياطين لأنني أرى الحال التي كنت عليها من الغفلة قبل شهر رمضان كأنها على حالها ما نقصت بمنع أعوان الشيطان. فقلت له يحتمل أن الشياطين لو تركوا على حالهم في إطلاق العنان كانوا يحسدونكم على هذا شهر الصيام فيجتهدون في هلاككم مع الله جل جلاله، أو في الدنيا بغاية الإمكان فيكون الانتفاع بمنعهم من زيادات الأذيات و المضرات و دفعهم عما يعجز الإنسان عليه من المحذورات. و يحتمل: أن يكون لكل شهر شياطين يختص به دون سائر الشهور، فيكون منع الشياطين في شهر رمضان يراد به شياطين هذا الشهر المذكور و غيرهم من الشياطين على حالهم مطلقين فيما يريدونه بالإنسان من الأمور فلذلك ما يظهر للإنسان سلامته من وسوسة الصدور. كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ- اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً وَ أَعْطِ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً حَتَّى إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَوَّالٍ نُودِيَ الْمُؤْمِنُونَ أَنِ اغْدُوا إِلَى جَوَائِزِكُمْ فَهُوَ يَوْمُ الْجَائِزَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا هِيَ بِجَائِزَةِ الدَّنَانِيرِ وَ لَا الدَّرَاهِمِ
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
أَصْبِحْ عَلَى طُهْرٍ بَعْدَ مَا تُصَلِّي الْفَجْرَ فَقِفْ إِنْ شِئْتَ قَرِيباً مِنَ الْجَبَلِ وَ إِنْ شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ فَإِذَا وَقَفْتَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ اذْكُرْ مِنْ آلَائِهِ وَ بَلَائِهِ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لْيَكُنْ مِنْ قَوْلِكَ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَطْلُوبٍ إِلَيْهِ وَ خَيْرُ مَدْعُوٍّ وَ خَيْرُ مَسْئُولٍ وَ لِكُلِّ وَافِدٍ جَائِزَةٌ فَاجْعَلْ جَائِزَتِي فِي مَوْطِنِي هَذَا أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ تَقْبَلَ مَعْذِرَتِي وَ أَنْ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي ثُمَّ اجْعَلِ التَّقْوَى مِنَ الدُّنْيَا زَادِي ثُمَّ أَفِضْ حِينَ يُشْرِقُ لَكَ ثَبِيرٌ وَ تَرَى الْإِبِلُ مَوْضِعَ أَخْفَافِهَا الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و أما ما اشتمل عليه من الطهارة و الوقوف و الذكر و الدعاء فالمشهور بين الأصحاب استحبابها، و إنما الواجب عندهم النية و الكون بها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و الأحوط العمل بما تضمنته الرواية. قوله (عليه السلام): " ثم أفض" قال في النهاية: ثبير جبل بمنى و في حديث" الحج أشرق ثبير كيما نغير"، أي نذهب سريعا يقال: أغار يغير إذا أسرع في العدو. و قيل: أراد نغير على لحوم الأضاحي من الإغارة بمعنى النهب. و قيل: ندخل في الغور و هو المنخفض من الأرض على لغة من قال: أغار إذا أتى الغور. و قال في الدروس: الوقوف بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و الأولى استئناف النية له و المجزي فيه الذي هو ركن مسماه و لو أفاض قبل طلوع الشمس
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٨ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم لِجَعْفَرٍ عليه السلام ورد به الخبر. قوله (عليه السلام): " و أهل أثره الله" أي مكرمته أو اختاركم و آثركم على غيركم قال الفيروزآبادي: الأثرة- بالضم-: المكرمة المتوارثة، و آثره أكرمه و آثر اختار. قوله (عليه السلام): " و أهل دعوة الله بطاعته" أي دعاكم إلى الجنة بسبب أنكم أطعتموه في موالاة أئمة الهدى، فقبل أعمالكم، أو أنكم المقصودون في الدعاء إلى الطاعة لعدم قبولها من غيركم. قوله (عليه السلام): " برضاه عنكم" أي إنما رضيتم عن الله لعلمكم بأنه رضي عنكم أو لرضاه عنكم جعلكم راضين عنه، أو الباء للملابسة. قوله (عليه السلام): " إذا جهدتم" أي وقعتم في الجهد و المشقة ادعوا الله لكشفها، و في بعض النسخ [اجتهدتم] أي إذا بالغتم في طاعة ربكم فاسألوه التوفيق للمزيد. قوله (عليه السلام): " دياركم لكم جنة" أي أنتم في دوركم تكسبون الجنة فكأنكم فيها، و يحتمل أن يكون المراد الجنة المعنوية كما مر، و يحتمل أيضا أن يراد أن داركم التي خلقتم لها هي الجنة لا الدنيا و لا يخلو من بعد. الحديث السابع و الخمسون و الخمسمائة: ضعيف على الأشهر. حِينَ قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ أَيُّ شَيْءٍ أَعْجَبُ مَا رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ حَبَشِيَّةً مَرَّتْ وَ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فَمَرَّ رَجُلٌ فَزَحَمَهَا فَطَرَحَهَا وَ وَقَعَ الْمِكْتَلُ عَنْ رَأْسِهَا فَجَلَسَتْ ثُمَّ قَالَتْ وَيْلٌ لَكَ مِنْ دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ إِذَا جَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ وَ أَخَذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ فَتَعَجَّبَ رَسُولُ اللَّهِ ص
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٦ - الصفحة ٥٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن عبد اللّه بن محمّد المروزى، عن عمارة بن زيد، عن عبد اللّه بن العلا، عن الصادق ( عليه السلام قال
كنت مع أبى و بيننا قوم من الأنصار إذا أتاه آت، فقال له: الحق فقد احترقت دارك، فقال: يا بنىّ ما احترقت، فذهب ثم لم يلبث أن أعاد فقال: قد و اللّه احترقت دارك، فقال: يا بنىّ و اللّه ما احترقت، فذهب ثم لم يلبث ان عاد و معه جماعة من أهلنا و موالينا يبكون و يقولون قد احترقت دارك. فقال: كلّا و اللّه ما احترقت و لا كذبت و لا كذبت و أنا أوثق بما فى يدى منكم، و مما أبصرت أعينكم، و قام أبى و قمت معه حتى انتهوا إلى منازلنا و النار مشتعلة عن أيمان منازلنا، و عن شمائلها و من كلّ جانب منها، ثم عدل إلى المسجد فخرّ ساجدا، و قال فى سجوده: و عزّتك و جلالك لا رفعت رأسى من سجودى أو تطفيها، قال: فو اللّه ما رفع رأسه حتى طفئت و احترق ما حولها، و سلمت منازلنا، ثم ذكر (عليه السلام) ان ذلك لدعاء كان قرأه (عليه السلام) [1].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه عن مصباح الانوار: عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
إنّ فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): مكثت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستّين يوما، ثمّ مرضت فاشتدّت عليها، فكان من دعائها فى شكواها: يا حىّ يا قيّوم برحمتك أستغيث، فأغثنى اللّهم زحزحنى عن النّار و أدخلنى الجنّة، و ألحقنى بأبى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) فكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول لها (عليهم السلام) يعافيك اللّه و يبقيك فتقول: يا أبا الحسن ما أسرع اللّحاق باللّه و أوصت بصدقتها و متاع البيت و أوصته أن يتزوّج أمامة بنت أبى العاص و قالت: بنت أختى و تحنّن على ولدى قال: و دفنها ليلا [2]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٢ - الصفحة ٥٧. — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن أبى البخترى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ عليّا ( عليه السلام قال
لا يجوز فى العتاق الأعمى و الأعور و المقعد و يجوز الأشلّ و الأعرج [1]. 6- عنه، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى، عن سماعة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أعتق مسلما أعتق اللّه له بكلّ عضو منه عضوا من النار [2]. 7- الطوسى باسناده، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبى جعفر، محمّد بن على (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (عليهم السلام) من أعتق مسلما أعتق اللّه العزيز الجبّار بكلّ عضو منه عضوا من النار [3]. 8- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ ابن مهزيار، عن أبى على بن راشد قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) جعلت فداك ان امرأة من أهلنا اعتلّ صبّى لها فقالت: اللّهمّ إن كشفت عنه ففلانة حرّة و الجارية ليست بعارفة فايّما أفضل جعلت فداك تعتقها أو تصرف ثمنها فى وجوه البرّ؟ فقال: لا يجوز إلّا عتقها [4]. 9- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث ابن إبراهيم الدارى، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ان رجلا أعتق بعض غلامه فقال (عليه السلام) هو حرّ ليس للّه شريك [5]. 10- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) ان رجلا أعتق بعض غلامه فقال: هو حرّ كلّه ليس للّه شريك [1]. 11- عنه باسناده، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا كان عند الرّجل مملوك يستتبعه و كان موافقا و كان محسنا إليه فلا يبيعه، و لا كرامة له [2]. 12- عنه باسناده، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ان عليا (عليه السلام) أعتق عبدا له فقال له: ان ملكك لى و لكن قد تركته لك [3]. 13- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن الجوهرى عن البطائنى، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ أبى ضرب غلاما له قرعة واحدة بسوط و كان بعثه فى حاجة فأبطأ عليه فبكى الغلام و قال: اللّه يا علىّ بن الحسين تبعثنى فى حاجتك ثمّ تضربنى؟ فبكى أبى و قال: يا بنىّ اذهب إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فصلّ ركعتين ثمّ قل: اللّهم اغفر لعلىّ بن الحسين خطيئته يوم الدين ثمّ قال للغلام: اذهب فأنت حرّ لوجه اللّه قال: أبو بصير: فقلت: له جعلت فداك كان العتق كفّارة الضرب؟ فسكت [4]
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٥ - الصفحة ١٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نصر بن مزاحم عن عمرو بن شمره عن جابر، عن أبى جعفر ( عليه السلام قال
ا: طلب معاوية الى عمرو بن العاصى أن يسوّى صفوف أهل الشام، فقال له عمرو: على أنّ لى حكمى ان قتل اللّه ابن أبى طالب و استوسقت لك البلاد. قال: أ ليس حكمك فى مصر؟ قال: و هل مصر تكون عوضا عن الجنة و قتل ابن أبى طالب (عليه السلام) ثمنا لعذاب النار الذي لا يفترّ عنهم و هم عنه مبلسون؟ فقال معاوية: إنّ لك حكمك أبا عبد اللّه إن قتل ابن أبى طالب (عليه السلام) رويدا لا يسمع الناس كلامك، فقال لهم عمرو: «يا معشر أهل الشام سوّوا صفوفكم و أعيروا ربّكم جماجمكم و استعينوا باللّه إلهكم و جاهدوا عدوّ اللّه و اقتلوهم قتلهم اللّه و أباءهم، و اصبروا إنّ الارض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين [1]. 22- روى ابن عبد ربه قال: قال محمّد بن على (عليهما السلام): من حلم وقى عرضه و من جادت كفّه حسن ثناؤه، و من أصلح ما له استغنى و من احتمل المكروه كثرت محاسنه و من صبر حمد أمره و من كظم غيظه فشا إحسانه و من عفا من الذّنوب كثرت أياديه و من اتّقى اللّه كفاه ما أهمّه [2]. 23- قال الجاحظ كان محمّد بن على بن الحسين بن على (عليهم السلام) يقول: اللّهم أعنّى على الدنيا بالغنى، و على الآخرة بالتّقوى [3]. 24- عنه قال: قد جمع محمّد بن على بن الحسين (عليهم السلام) صلاح شأن الدنيا بحذافيرها فى كلمتين، فقال: صلاح شأن جميع التّعايش و التعاشر: ملء مكيال ثلثاه فطنة و ثلث تغافل، فلم يجعل لغير الفطنة نصيبا من الخير و لا حظّا فى الصلاح لأنّ الانسان لا يتغافل إلّا عن شيء قد فطن له و عرفه [4].
مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٢٧٣. — الإمام الباقر عليه السلام
1869/ (_9) - ابن شهر آشوب: عن محمد بن علي العنبري، بإسناده عن النبي ( صلى الله عليه و آله قال: «يا أعرابي، هذا حبل الله فاعتصم به» فدار الأعرابي من خلف علي (عليه السلام) و احتضنه، و قال
اللهم إني أشهدك أني قد اعتصمت بحبلك. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا». ثم قال ابن شهر آشوب: و روي نحو من ذلك عن الباقر و الصادق (عليهما السلام).
البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٦٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3925/ (_32) - و قال ابن طاوس في (الدروع الواقية): في الحديث أن أهل النار إذا دخلوها و رأوا نكالها و أهوالها و علموا عذابها و عقابها و رأوها، كما قال زين العابدين (عليه السلام): «ما ظنك بنار لا تبقي على من تضرع إليها، و لا تقدر على التخفيف عمن خشع لها، و استسلم إليها، تلقى سكانها بأحر ما لديها من أليم النكال و شديد الوبال، يعرفون أن أهل الجنة في ثواب عظيم و نعيم مقيم، فيؤملون أن يطعموهم أو يسقوهم ليخفف عنهم بعض العذاب الأليم، كما قال الله جل جلاله
في كتابه العزيز: وَ نََادىََ أَصْحََابُ اَلنََّارِ أَصْحََابَ اَلْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنََا مِنَ اَلْمََاءِ أَوْ مِمََّا رَزَقَكُمُ اَللََّهُ -قال: -فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة ثم يجيبونهم بلسان الاحتقار و التهوين إِنَّ اَللََّهَ حَرَّمَهُمََا عَلَى اَلْكََافِرِينَ». قال: «فيرون الخزنة عندهم، و هم يشاهدون ما نزل بهم من المصاب، فيؤملون أن يجدوا عندهم فرجا بسبب من الأسباب، كما قال الله جل جلاله: وَ قََالَ اَلَّذِينَ فِي اَلنََّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ اُدْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنََّا يَوْماً مِنَ اَلْعَذََابِ -قال: -فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة ثم يجيبونهم بعد خيبة الآمال، قالوا: فَادْعُوا وَ مََا دُعََاءُ اَلْكََافِرِينَ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ». قال: «فإذا يئسوا من خزنة جهنم رجعوا إلى مالك مقدم الخزان، و أملوا أن يخلصهم من ذلك الهوان، كما قال الله جل جلاله: وَ نََادَوْا يََا مََالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنََا رَبُّكَ -قال: -فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة، و هم في العذاب، ثم يجيبهم كما قال الله تعالى في كتابه المكنون: قََالَ إِنَّكُمْ مََاكِثُونَ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٢ - الصفحة ٥٥٧. — غير محدد
5586/ (_26) - ابن بابويه في (أماليه): بإسناده، عن عبد الله بن سليمان- و كان قارئا للكتب-في حديث يذكر فيه صفة النبي ( صلى الله عليه و آله قال فيه لعيسى (عليه السلام) في صفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال
سبحانه في الصفة: لم ير قبله مثله و لا بعده، طيب الريح، نكاح النساء، ذو النسل القليل، إنما نسله من مباركة لها بيت في الجنة، لا صخب فيه و لا نصب، يكفلها في آخر الزمان كما كفل زكريا أمك، لها فرخان مستشهدان، كلامه القرآن، و دينه الإسلام و أنا السلام، طوبى لمن أدرك زمانه، و شهد أيامه، و سمع كلامه. قال عيسى: يا رب، و ما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة، أنا غرستها، تظل الجنان، أصلها من رضوان، ماؤها من تسنيم، برده برد الكافور، و طعمه طعم الزنجبيل، من يشرب من تلك العين شربة لم يظمأ بعدها أبدا. فقال عيسى: أللهم اسقني منها. قال: حرام-يا عيسى-على البشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي، و حرام على الأمم أن يشربوا حتى تشرب امة ذلك النبي، أرفعك إلي، ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من امة ذلك النبي العجائب، و لتعينهم على اللعين الدجال، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم، إنهم امة مرحومة.
البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٢٥٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7861/ (_2) - (كشف الغمة) لعلي بن عيسى: عن ثابت، عن الباقر ( عليه السلام قال
«الغرفة: الجنة بِمََا صَبَرُوا على الفقر و مصائب الدنيا». قوله تعالى: قُلْ مََا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لاََ دُعََاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزََاماً [77] 99-7862/ (_1) - الشيخ في (أماليه) قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الله بن أبي داود السجستاني، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسن المقسمي الطرسوسي، قال: حدثنا بشر بن زاذان، عن عمر بن صبيح، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال: «إنما الدنيا عناء و فناء، و عبر و غير، فمن فنائها: أن الدهر موتر قوسه، مفوق نبله، يصيب الحي بالموت، و الصحيح بالسقم، و من عنائها: أن المرء يجمع ما لا يأكل، و يبني ما لا يسكن، و من عبرها: أنك ترى المغبوط مرحوما، و المرحوم مغبوطا، ليس بينهما إلا نعيم زال، أو بؤس نزل، و من غيرها: أن المرء يشرف عليه أمله، فيختطفه دونه أجله». قال: و قال علي (عليه السلام): «أربع للمرء، لا عليه: الإيمان، و الشكر، فإن الله تعالى يقول: مََا يَفْعَلُ اَللََّهُ بِعَذََابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَ آمَنْتُمْ، و الاستغفار، فإنه قال: وَ مََا كََانَ اَللََّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ مََا كََانَ اَللََّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ، و الدعاء، فإنه قال: قُلْ مََا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لاََ دُعََاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزََاماً».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ١٥٦. — الإمام الباقر عليه السلام
8983/ (_16) - محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمد بن إسحاق المدني، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال
قوله: أُولََئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ* `فَوََاكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ، قال: «يعلمه الخدام، فيأتون به إلى أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه». و أما قوله عز و جل: فَوََاكِهُ وَ هُمْ مُكْرَمُونَ، قال: «فإنهم لا يشتهون شيئا في الجنة إلا أكرموا به». }}}}قوله تعالى: لاََ فِيهََا غَوْلٌ -إلى قوله تعالى- وَ لَوْ لاََ نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ اَلْمُحْضَرِينَ [47-57] 8984/ (_1) -علي بن إبراهيم: قوله: لاََ فِيهََا غَوْلٌ يعني الفساد وَ لاََ هُمْ عَنْهََا يُنْزَفُونَ أي لا يطردون منها، قوله: وَ عِنْدَهُمْ قََاصِرََاتُ اَلطَّرْفِ عِينٌ يعني الحور العين، يقصر الطرف، عن النظر إليها من صفائها و حسنها: كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ يعني مخزون فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ يَتَسََاءَلُونَ* `قََالَ قََائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كََانَ لِي قَرِينٌ* `يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُصَدِّقِينَ أي تصدق بما يقول لك: إنك إذا مت حييت. قال: فيقول لصاحبه: هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ قال: فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوََاءِ اَلْجَحِيمِ، فيقول له: تَاللََّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ* `وَ لَوْ لاََ نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ اَلْمُحْضَرِينَ. 8985/ (_2) -ثم قال علي بن إبراهيم: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوََاءِ اَلْجَحِيمِ، يقول: «في وسط الجحيم». }}قوله تعالى: أَ فَمََا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ* `إِلاََّ مَوْتَتَنَا اَلْأُولىََ وَ مََا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ -إلى قوله تعالى- وَ تَرَكْنََا عَلَيْهِ فِي اَلْآخِرِينَ [58-78] 99-8986/ (_1) - الحسين بن سعيد في كتاب (الزهد): عن النضر بن سويد، عن درست، عن أبي المغرا، عن أبي بصير، قال: لا أعلمه ذكره إلا عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إذا أدخل الله أهل الجنة الجنة و أهل النار النار، جيء بالموت في صورة كبش حتى يوقف بين الجنة و النار. قال: ثم ينادي مناد يسمع أهل الدارين جميعا: يا أهل الجنة، يا أهل النار. فإذا سمعوا الصوت أقبلوا: قال، فيقال لهم: أ تدرون ما هذا؟ هذا هو الموت الذي كنتم تخافون منه في الدنيا. قال: فيقول أهل الجنة: اللهم لا تدخل الموت علينا. قال: و يقول أهل النار: اللهم أدخل الموت علينا. قال: ثم يذبح كما تذبح الشاة». قال: «ثم ينادي مناد: لا موت أبدا، أيقنوا بالخلود. قال: فيفرح أهل الجنة فرحا لو كان أحد يومئذ يموت من فرح لماتوا، قال: ثم قرأ هذه الآية: أَ فَمََا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ* `إِلاََّ مَوْتَتَنَا اَلْأُولىََ وَ مََا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ* `إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ* `لِمِثْلِ هََذََا فَلْيَعْمَلِ اَلْعََامِلُونَ قال: و يشهق أهل النار شهقة لو كان أحد ميتا من شهيق لماتوا، و هو قول الله عز و جل: وَ أَنْذِرْهُمْ يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ اَلْأَمْرُ».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٥٩٧. — الإمام الباقر عليه السلام
9378/ (_5) - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن المغيرة، أنه سمع أبا عبد الله ( عليه السلام قال
ثم قال: «ادعه و لا تقل: قد فرغ من الأمر، فإن الدعاء هو العبادة، إن الله عز و جل يقول: إِنَّ اَلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبََادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دََاخِرِينَ، و قال: اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ»، و قال: «أردت أن تدعو الله فمجده و احمده و سبحه و هلله، و أثن عليه، و صل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم سل تعط».
البرهان في تفسير القرآن - ج ٤ - الصفحة ٧٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
من طريق المخالفين ما رواه ابن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس: قال: حدّثنا عبد الرزّاق، قال: حدّثنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن ابن عبّاس- (رضي الله عنه) - قال: لمّا قتل عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - عمرو بن عبد ودّ العامري و دخل على النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) - و سيفه يقطر دما، فلمّا رآه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - كبّر و كبّر المسلمون. فقال النبيّ
- (صلى اللّه عليه و آله) -: اللهمّ اعط عليّا فضيلة لم تعطها أحدا قبله، و لا تعطها أحدا بعده، فهبط جبرئيل- (عليه السلام) - و معه اترجّة من اترجّ الجنّة، فقال له: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرئك السلام، و يقول: حيّ بهذه عليّ بن أبي طالب، فدفعها إليه، فانفلقت في يده فلقتين، فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران بخضرة: تحفة من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثاقب المناقب: عن عاصم بن شريك، عن أبي البختري، عن الصادق- ( عليه السلام قال
أتى أمير المؤمنين- (عليه السلام) - منزل عائشة، فنادى: يا فضّة ائتينا بشيء من ماء نتوضّأ [به]، فلم يجبه أحد، و نادى ثلاثا، فلم يجبه أحد، فولّى عن الباب يريد منزل الموفّقة السعيدة الحوراء الإنسيّة فاطمة- (عليها السلام) -، فإذا هو بهاتف يهتف و يقول: يا أبا الحسن دونك الماء فتوضّأ به، فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه، فتوضّأ ثمّ عاد الإبريق إلى مكانه، فلمّا نظر إليه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - قال: يا عليّ، ما هذا الماء الذي أراه يقطر كأنّه الجمان؟ قال: بأبي [أنت] و امّي أتيت منزل عائشة، فدعوت فضّة تأتيني بماء للوضوء ثلاثا، فلم يجبني أحد، فولّيت، فإذا أنا بهاتف [يهتف] و هو يقول: يا عليّ دونك الماء، فالتفتّ فإذا أنا بإبريق من ذهب مملوء ماء. فقال: يا عليّ تدري من الهاتف؟ و من أين كان الإبريق؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم. فقال- (صلى اللّه عليه و آله) -: أمّا الهاتف فحبيبي جبرئيل- (عليه السلام) -، و أمّا الإبريق فمن الجنّة، و أمّا الماء فثلث من المشرق، و ثلث من المغرب، و ثلث من الجنّة، و هبط جبرئيل- (عليه السلام) - فقال: يا رسول اللّه، اللّه يقرئك السلام، و يقول لك: اقرأ عليّا السلام [منّي]، و قل: إنّ فضّة كانت حائضا. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله) -: منه السلام، و إليه يردّ السلام، و إليه يعود طيب الكلام، ثمّ التفت إلى عليّ، فقال: حبيبي عليّ، هذا جبرئيل أتانا من عند ربّ العالمين، و هو يقرئك السلام، و يقول: إنّ فضّة كانت حائضا. فقال عليّ- (عليه السلام) -: اللهمّ بارك لنا في فضّتنا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
شرف الدين النجفي: قال روى الحافظ أبو منصور بن شهريار بن شيرويه بإسناده إلى ابن عبّاس- (رضي الله عنه) - قال: لمّا قتل عليّ- (عليه السلام) - عمرو بن [عبد ودّ] دخل على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) - و سيفه يقطر دما، فلمّا رآه كبّر و كبّر المسلمون. و قال النبيّ
- (صلى اللّه عليه و آله) -: اللّهم اعط عليّا فضيلة لم يعطها أحد قبله، و لم يعطها أحد بعده. قال: فهبط جبرئيل- (عليه السلام) - و معه من الجنّة اترجّة، فقال لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله) -: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرأ عليك السلام و يقول لك: حيّ بهذه علي بن أبي طالب- (عليه السلام) -. قال: فدفعها إلى علي- (عليه السلام) -، فانفلقت في يده فلقتين فإذا فيها حريرة خضراء فيها مكتوب سطران بخضرة: تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٢ - الصفحة ٤٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
إذا وضعت سراويلي لوضوء الصلاة فيتمنّى تكّتي تكون له، فما منعني أن أدفعها إليه الّا علمي بأنّه صاحب هذا الفعل. فلمّا قتلت خرج يطلبني في القتلى، فوجدني بلا رأس، و تفقّد سراويلي، و رأى التكّة و قد كنت عقدتها (عقدا)، فضرب بيده إلى عقد منها فحلّه، فمددت يدي اليمنى فقبضت على التكّة، فطلب من المعركة فوجد قطعة سيف فقطع بها يميني، ثمّ حلل عقدة اخرى، فضربت بيدي اليسرى فقبضت عليها لئلّا يحلّها فيكشف عورتي، فجزّ يدي اليسرى، و لمّا أومى إلى حلّ العقدة الاخرى أحسّ بك، فرمى نفسه بين القتلى. فقال النبيّ
- (صلى اللّه عليه و آله) -: [اللّه أكبر، و قال لي: ] مالك يا جمّال، سوّد اللّه وجهك في الدنيا و الآخرة، و قطع يديك، و جعلك في حزب من سفك دمائنا، و جسر على اللّه في قتلنا. فما استتمّ دعاءه- (صلى اللّه عليه و آله) - حتّى بترت يداي، و أحسست بوجهي كأنّه البس قطعا من النار (مسودّا)، فجئت إلى هذا البيت أستشفع به، و أعلم أنّه لا يغفر لي أبدا، فلم يبق بمكّة أحد إلّا سمع حديثه و كتبه، و تقرّب إلى اللّه بلعنه، و كلّ يقول: حسبك ما جنيت فكان هذا من دلائله- (عليه السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال- (عليه السلام) -: كلّا إنّي اقدم على ربّ غفور و شفيع مطاع، و انا من خير و إلى خير، من أنت؟ قال: [أنا] ابن جويريّة، فرفع يده الحسين- (عليه السلام) - حتّى رأينا بياض إبطيه، و قال
اللهمّ جرّه إلى النار، فغضب بن جويريّة، فحمل عليه، فاضطرب به فرسه في جدول، و تعلّق رجله بالركاب و وقع رأسه في الأرض، و نفر الفرس فأخذ يعدو به و يضرب رأسه بكلّ حجر و شجر، و انقطعت قدمه و ساقه [و فخذه]، و بقي جانبه [الآخر] متعلّقا في الركاب، فصار- لعنه اللّه- إلى نار الجحيم. 987/ 40- ابن بابويه في أماليه: بإسناده عن الصادق- (عليه السلام) - في حديث مقتله- (عليه السلام) -: إنّ الحسين- (عليه السلام) - قال لأصحابه: قوموا فاشربوا [من] الماء يكون آخر زادكم، و توضئوا و اغتسلوا و اغسلوا ثيابكم لتكون أكفانكم. ثمّ صلّى بهم الفجر و عبّأهم تعبئة الحرب، و أمر بحفيرته التي حول عسكره، فاضرمت بالنار ليقاتل القوم من وجه واحد، و أقبل رجل من عسكر عمر بن سعد- لعنه اللّه- على فرس [له] يقال له: ابن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
[أبي] جويريّة المزني. فلمّا نظر إلى النار تتّقد صفق بيده، و نادى: يا حسين و أصحاب الحسين، أبشروا بالنار، فقد تعجّلتموها في الدنيا. (فقال الحسين
- (عليه السلام) -: من الرجل؟ فقيل: ابن [أبي] جويريّة المزني). (فقال الحسين- (عليه السلام) -: اللهمّ أذقه عذاب النار في الدنيا). فنفر به فرسه، فألقاه في تلك النار فاحترق. 988/ 41- ابن بابويه في أماليه: بإسناده عن الصادق- (عليه السلام) - في حديث المقتل: ثم خرج رجل آخر يقال له: تميم بن الحصين الفزاري، فنادى: يا حسين و يا أصحاب الحسين، أ ما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنّه بطون الحيّات و اللّه لا ذقتم منه قطرة [واحدة] حتّى تذوقوا الموت جرعا. فقال الحسين- (عليه السلام) -: من الرجل؟ فقيل: تميم بن الحصين.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٧٤. — الإمام الصادق عليه السلام
992/ 45- ابن شهرآشوب: عن فضائل العشرة، عن أبي السعادات: بالاسناد في خبر، أنه لما رماه الرامي بسهم فاصاب حنكه و جعل يلقي الدم ثم يقول: هكذا إلى السماء فكان هذا الدارمي يصيح من الحر (في) بطنه و البرد في ظهره بين يديه المراوح و الثلج و خلفه الكانون و النار و هو يقول: اسقوني [فيشرب العسّ ثم يقول اسقوني] أهلكني العطش قال: فانقدّ بطنه. 993/ 46- ابن شهرآشوب: عن ابن بطة في الإبانة، و ابن جرير في التاريخ: إنه نادى الحسين- (عليه السلام) - ابن جوزة فقال
يا حسين ابشر فقد تعجلت النار في الدنيا قبل الآخرة. قال: ويحك انا؟ قال: نعم. قال: ولي ربّ رحيم و شفاعة نبي مطاع [كريم]، اللهمّ إن كان عندك كاذبا فجرّه إلى النار. قال: فما هو الّا ان ثنى عنان فرسه فوثب (به) فرمى به و بقيت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٣ - الصفحة ٤٧٨. — غير محدد
أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه
- (صلى اللّه عليه و آله) -: إن موسى بن عمران- (عليه السلام) - سئل ربه زيارة قبر الحسين بن علي- (عليهما السلام) -، فأذن له فزاره في سبعين ألفا من الملائكة. 1241/ 294- ابن بابويه في العلل: قال حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق- (رضي الله عنه) - قال: حدّثنا عبد العزيز بن يحيى الجلوديّ، قال: حدّثنا محمّد بن زكريا الجوهريّ، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد، عن عمارة، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -، قال: قلت (له): أخبرني عن أصحاب الحسين- (عليه السلام) - و إقدامهم على الموت. فقال: إنّهم كشف لهم الغطاء حتى رأوا منازلهم من الجنة، فكان الرجل منهم، يقدم على القتل، ليبادر إلى حوراء يعانقها و الى مكانه من الجنة. 1242/ 295- روى أبو حمزة الثمالي، قال: سمعت علي بن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٤ - الصفحة ٢١٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -: فلان يقرئك السلام، و فلان، و فلان، فقال
و (عليهم السلام) قلت: يسألونك الدعاء فقال: و ما لهم؟ [قلت: حبسهم أبو جعفر، فقال: و ما لهم؟ و ما له؟ ] قلت: استعملهم فحبسهم، فقال: و ما لهم؟ و ما له؟ أ لم أنههم؟ أ لم أنههم؟ أ لم أنههم؟ هم النار، هم النار، هم النار، [قال: ] ثمّ قال: اللهم اخدع عنهم سلطانهم قال: فانصرفنا من مكّة فسألنا عنهم، فاذا هم قد اخرجوا بعد (هذا) الكلام بثلاثة أيّام. 1637/ 67- محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن معلّى ابن محمد، عن بعض أصحابه، عن أبي بصير قال: كان لي جار يتبع السلطان فأصاب مالا، فأعدّ قيانا فكان يجمع الجميع إليه و يشرب
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٥ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٤٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(552) 1- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
اللّه تعالى: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ يقولها، فقالها فَتابَ اللّه عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [التوّاب] القابل للتوبات، الرحيم بالتائبين. قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً كان أمر في الأوّل أن يهبطا، و في الثاني أمرهم أن يهبطوا جميعا لا يتقدّم أحدهم الآخر. و الهبوط إنّما كان هبوط آدم و حوّاء من الجنّة، و هبوط الحيّة أيضا منها فإنّها كانت من أحسن دوابّها، و هبوط إبليس من حواليها، فإنّه كان محرّما عليه دخول الجنّة. فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً يأتيكم- و أولادكم من بعدكم- منّي هدى يا آدم و يا إبليس فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ لا خوف عليهم حين يخاف المخالفون، و لا هم يحزنون إذا يحزنون. قال (عليه السلام): فلمّا زلّت من آدم الخطيئة، و اعتذر إلى ربّه عزّ و جلّ، قال: «يا ربّ! تب عليّ، و اقبل معذرتي، و أعدني إلى مرتبتي، و ارفع لديك درجتي، فلقد تبيّن نقص الخطيئة و ذلّها في أعضائي و سائر بدنى». قال اللّه تعالى: يا آدم! أ ما تذكر أمري إيّاك بأن تدعوني بمحمّد و آله الطيّبين عند شدائدك، و دواهيك و في النوازل [التي] تبهظك؟ قال آدم: يا ربّ! بلى. قال اللّه عزّ و جلّ (له فتوسّل بمحمّد)، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين (صلوات الله عليهم) خصوصا، فادعني أجبك إلى ملتمسك، و أزدك فوق مرادك. فقال آدم: يا ربّ! يا الهي! و قد بلغ عندك من محلّهم أنّك بالتوسّل [إليك] بهم تقبل توبتي، و تغفر خطيئتي، و أنا الذي أسجدت له ملائكتك، و أبحته جنّتك، و زوّجته حوّاء أمتك، و أخدمته كرام ملائكتك! قال اللّه تعالى: يا آدم! إنّما أمرت الملائكة بتعظيمك [و] بالسجود [لك] إذ كنت وعاء لهذه الأنوار، و لو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك أن أعصمك منها و أن أفطّنك لدواعي عدوّك إبليس حتّى تحترز منه لكنت قد جعلت ذلك، و لكنّ المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي، فالآن فبهم فادعني لأجبك. فعند ذلك قال آدم: «اللّهمّ! بجاه محمّد و آله الطيّبين، بجاه محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الطيّبين من آلهم لما تفضّلت [عليّ] بقبول توبتي، و غفران زلّتي، و إعادتي من كراماتك إلى مرتبتي» فقال اللّه عزّ و جلّ: قد قبلت توبتك، و أقبلت برضواني عليك، و صرفت آلائي و نعمائي إليك، و أعدتك إلى مرتبتك من كراماتي، و وفّرت نصيبك من رحماتي، فذلك قوله عزّ و جلّ: فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٩. — الإمام العسكري عليه السلام
الشيخ الصدوق (رحمه الله):... الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهما السلام)، قال
دخلت على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم)، و عنده أبيّ بن كعب، فقال لي رسول اللّه: مرحبا بك... [ثمّ قال]: و أنّ اللّه تبارك و تعالى ركّب في صلبه [أي عليّ بن محمّد الهادي (عليهما السلام) ] نطفة، و سمّاها عنده الحسن...، يقول في دعائه: «يا عزيز العزّ في عزّه، ما أعزّ عزيز العزّ في عزّه، يا عزيز! أعزّني بعزّك، و أيّدني بنصرك، و أبعد عنّي همزات الشياطين، و ادفع عنّي بدفعك، و امنع عنّي بمنعك، و اجعلني من خيار خلقك، يا واحد يا أحد، يا فرد يا صمد»، من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ و جلّ معه و نجّاه من النار و لو وجبت عليه.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الحسين عليه السلام
(885) 24- التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ (عليه السلام): قال
رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): معاشر اليهود تعاندون رسول اللّه ربّ العالمين، و تأبون الاعتراف بأنّكم كنتم بذنوبكم من الجاهلين، إنّ اللّه لا يعذّب بها أحدا، و لا يزيل عن فاعل هذا عذابه أبدا. إنّ آدم (عليه السلام) لم يقترح على ربّه المغفرة لذنبه إلّا بالتوبة، فكيف تقترحونها أنتم مع عنادكم. قيل: و كيف كان ذلك يا رسول اللّه!؟ [قال: ] فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): لما زلّت الخطيئة من آدم (عليه السلام)، و أخرج من الجنّة و عوتب و وبّخ، قال: يا ربّ! إن تبت و أصلحت أ تردّني إلى الجنّة؟ قال: بلى! قال آدم: فكيف أصنع يا ربّ! حتّى أكون تائبا، و تقبل توبتي؟ فقال اللّه عزّ و جلّ: تسبّحني بما أنا أهله، و تعترف بخطيئتك كما أنت أهله، و تتوسّل إليّ بالفاضلين الذين علّمتك أسماءهم، و فضّلتك بهم على ملائكتي، و هم محمّد و آله الطيّبون، و أصحابه الخيّرون. فوفّقه اللّه تعالى، فقال: «يا ربّ! لا إله إلّا أنت، سبحانك و بحمدك عملت سوءا و ظلمت نفسي فارحمني، إنّك أنت أرحم الراحمين، بحقّ محمّد و آله الطيّبين، و خيار أصحابه المنتجبين، [سبحانك و بحمدك لا إله إلّا أنت عملت سوءا، و ظلمت نفسي، فتب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم، بحقّ محمّد و آله الطيّبين، و خيار أصحابه المنتجبين]». فقال اللّه تعالى: لقد قبلت توبتك، و آية ذلك أنّي أنقّي بشرتك، فقد تغيّرت- و كان ذلك لثلاث عشر من شهر رمضان- فصم هذه الثلاثة الأيّام التي تستقبلك، فهي أيّام البيض ينقّي اللّه في كلّ يوم بعض بشرتك. فصامها، فنقّى في كلّ يوم منها ثلث بشرته. فعند ذلك قال آدم: يا ربّ! ما أعظم شأن محمّد و آله و خيار أصحابه؟ فأوحى اللّه تعالى إليه: يا آدم! إنّك لو عرفت كنه جلال محمّد و آله عندي، و خيار أصحابه لأحببته حبّا يكون أفضل أعمالك. قال آدم: يا ربّ! عرّفني لأعرف؟ قال اللّه تعالى: يا آدم! إنّ محمّدا لو وزن به [جميع] الخلق من النبيّين و المرسلين، و الملائكة المقرّبين، و سائر عبادي الصالحين من أوّل الدهر إلى آخره، و من الثرى إلى العرش، لرجح بهم. و إنّ رجلا من خيار آل محمّد لو وزن به جميع آل النبيّين، لرجح بهم. و إنّ رجلا من خيار أصحاب محمّد لو وزن به جميع أصحاب المرسلين، لرجح بهم. يا آدم! لو أحبّ رجل من الكفّار أو جميعهم رجلا من آل محمّد و أصحابه الخيّرين، لكافأه اللّه عن ذلك بأن يختم له بالتوبة و الإيمان، ثمّ يدخله [اللّه] الجنّة. إنّ اللّه ليفيض على كلّ واحد من محبّي محمّد و آل محمّد، و أصحابه من الرحمة ما لو قسّمت على عدد كعدد [كلّ] ما خلق اللّه من أوّل الدهر إلى آخره، و كانوا كفّارا لكفاههم و لأدّاهم إلى عاقبة محمودة الإيمان باللّه، حتّى يستحقّوا به الجنّة، و إنّ رجلا ممّن يبغض [آل] محمّد و أصحابه الخيّرين أو واحدا منهم لعذّبه اللّه عذابا لو قسّم على مثل عدد ما خلق اللّه تعالى لأهلكهم أجمعين.
موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ فَجَازَهُ قَالَ لَهُ الرُّكْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَعِيدٌ مِنْ قَوَاعِدِ بَيْتِ اللَّهِ فَمَا بَالِي لَا أُسْتَلَمُ فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ اسْكُنْ عَلَيْكَ السَّلَامُ غَيْرَ مَهْجُورٍ وَ مِنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم دَخَلَ حَائِطاً فَنَادَتْهُ الْعَرَاجِينُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَقُولُ خُذْ مِنِّي فَكُلْ فَدَنَا مِنَ الْعَجْوَةِ فَسَجَدَتْ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهَا وَ انْفَعْ بِهَا فَمِنْ ثَمَّ رُوِيَ أَنَّ الْعَجْوَةَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَراً بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ وَ لَمْ يَكُنْ صلى الله عليه وآله وسلم يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ فَتَبِعَهُ أَحَدٌ إِلَّا عُرِفَ أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم سَلَكَهُ مِنْ طِيبِ عَرْفِهِ وَ لَمْ يَكُنْ يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَ لَا شَجَرٍ إِلَّا سَجَدَ لَهُ
الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٤٩٤. — الإمام الصادق عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن أبان بن عثمان، عمن حدثه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) على التل الذي عليه مسجد الفتح في غزوة الاحزاب في ليلة ظلماء قرة فقال: من يذهب فيأتينا بخبرهم وله الجنة؟ فلم يقم أحد، ثم أعادها، فلم يقم أحد، فقال أبوعبدالله عليه السلام بيده وما أراد القوم؟! أرادوا أفضل من الجنة؟! ثم قال: من هذا؟ فقال: حذيفة، فقال: أما تسمع كلامي منذ الليلة ولا تكلم أقبرت فقام حذيفة و هو يقول: القر والضر جعلني الله فداك منعني أن اجيبك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انطلق حتى تسمع كلامهم وتأتيني بخبرهم فلما ذهب قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله حتى ترده وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا حذيفة لا تحدث شيئا حتى تأتيني فأخذ سيفه وقوسه وحجفته قال حذيفة: فخرجت وما بي من ضر ولا قر فمررت على باب الخندق وقد اعتراه المؤمنون والكفار، فلما توجه حذيفة قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونادى: يا صريخ المكروبين ويا مجيب المضطرين اكشف همي وغمي وكربي قد ترى حالي وحال أصحابي، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا رسول الله إن الله عز ذكره قد سمع مقالتك ودعاءك وقد أجابك وكفاك هول عدوك فجثا رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ركبتيه وبسط يديه وأرسل عينيه، ثم قال: شكرا شكرا كما رحمتني ورحمت أصحابي، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد بعث الله عزوجل عليهم ريحا من السماء الدنيا فيها حصى وريحا من السماء الرابعة فيها جندل. قال حذيفة: فخرجت فإذا أنا بنيران القوم وأقبل جند الله الاول ريح فيها حصى فماتركت لهم نارا إلا أذرتها ولاخباءا إلا طرحته ولا رمحا إلا ألقته حتى جعلوا يتترسون من الحصى فجعلنا نسمع وقع الحصى في الاترسه، فجلس حذيفة بين رجلين من المشركين فقام إبليس في صورة رجل مطاع في المشركين، فقال: أيها الناس إنكم قد نزلتم بساحة هذا الساحر الكذاب، ألا وإنه لن يفوتكم من أمره شئ فإنه ليس سنة مقام قد هلك الخف والحافر فارجعوا ولينظر كل رجل منكم من جليسه قال حذيفة: فنظرت عن يميني فضربت بيدي، فقلت: من أنت؟ فقال: معاوية فقلت للذي عن يساري: من أنت؟ فقال سهيل بن عمرو، قال حذيفة: وأقبل جند الله الاعظم فقام أبوسفيان إلى راحلته ثم صاح في قريش: النجاء النجاء وقال طلحة الازدي: لقد زادكم محمد بشر، ثم قام إلى راحلته وصاح في بني أشجع: النجاء النجاء وفعل عيينة ابن حصن مثلها، ثم فعل الحرث بن عوف المزني مثلها ثم فعل الاقرع بن حابس مثلها وذهب الاحزاب ورجع حذيفة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره الخبر وقال أبوعبدالله عليه السلام: إنه كان ليشبه يوم القيامة.
الروضة من الكافي - ج ٨ - الصفحة ٢٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
12 بالإسناد المتقدم لما ثقل النبي صلى الله عليه وآله وسلم و خيف عليه الموت دعا بعلي و فاطمة و الحسنين و أخرج من في البيت و استدنى عليا و أخذ بيد فاطمة عليها السلام بعد بكاء الجميع و وضعها في يد علي و قال
هذه وديعة الله و وديعة رسوله عندك فاحفظني فيها فإنك الفاعل هذه و الله سيدة نساء العالمين هذه مريم الكبرى و الله ما بلغت نفسي هذا الموضع حتى سألت الله لها و لكم فأعطاني يا علي أنفذ ما أمرتك به فاطمة فقد أمرتها بأشياء أمرني بها جبرائيل و هي الصادقة الصدوقة و اعلم أني راض عمن رضيت عنه ابنتي فاطمة و كذلك ربي و الملائكة و ويل لمن ظلمها و ابتزها حقها اللهم إني منهم بريء ثم سماهم ثم ضم الأربعة إليه و قال اللهم إني لهم و لمن شايعهم سلم و زعيم يدخلون الجنة و حرب لمن عاداهم و لمن شايعهم زعيم أن يدخلوا النار يا فاطمة لا أرضى حتى ترضى ثم و الله و الله لا أرضى حتى ترضى ثم و الله و الله لا أرضى حتى ترضى و في موضع آخر بالإسناد السالف لما كانت الليلة التي قبض في صبيحتها دعا عليا و فاطمة و الحسنين و أغلق عليهم الباب ثم خرج علي و الحسنان فقالت عائشة لأمر ما أخرجك و خلى بابنته دونك فقال عرفت الذي خلا بها له و هو بعض الذي كنت فيه و أبوك و صاحباه فوجمت أن ترد عليه كلمة فما لبثت أن نادته فاطمة فدخل و النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبكي و يقول بكائي و غمي عليك و على هذه أن تضيع بعدي فقد أجمع القوم على ظلمكم
الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - ج ٢ - الصفحة ٩٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن قاسم الخزاز، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال
بينما أمير المؤمنين (عليه السلام) قاعد ومعه ابنه محمد إذ قال: يامحمد إيتني بإناء من ماء فأتاه به فصبه بيده اليمنى على يده اليسرى ثم قال: " الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا " ثم استنجى فقال: " اللهم حصن فرجي وأعفه واستر عورتي وحرمها على النار " ثم استنشق فقال: " اللهم لا تحرم علي ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وطيبها وريحانها " ثم تمضمض فقال: اللهم أنطق لساني بذكرك واجعلني ممن ترضى عنه " ثم غسل وجهه فقال: " اللهم بيض وجهي يوم تسود [فيه] الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض [فيه] الوجوه " ثم غسل يمينه فقال: " اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد بيساري " ثم غسل شماله فقال: " اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك من مقطعات النيران " ثم مسح رأسه فقال: " اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك " ثم مسح على رجليه فقال: " اللهم ثبت قدمي [على الصراط] يوم تزل فيه الاقدام واجعل سعيي فيما يرضيك عني " ثم التفت إلى محمد فقال: يامحمد من توضأ بمثل ما توضأت وقال مثل ما قلت خلق الله له من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره ويهلله ويكتب له ثواب ذلك.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٧٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن المغيرة أنه سمع أبا عبدالله ( عليه السلام قال
ثم قال: ادعه ولا تقل قد فرغ من الامر فإن الدعاء هو العبادة، إن الله عزوجل يقول: " إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " وقال: " ادعوني أستجب لكم " وقال: إذا أردت أن تدعو الله فمجده وأحمده وسبحه وهلله واثن عليه وصل على النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم سل تعط.
الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٣٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقبل وجهه إلى الناس فيقول: يا معشر الناس إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة الشياطين وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرحمة وغلقت أبواب النار واستجيب الدعاء وكان لله فيه عند كل فطر عتقاء يعتقهم الله من النار وينادي مناد كل ليلة هل من سائل هل من مستغفر اللهم أعط كل منفق خلفا وأعط كل ممسك تلفا حتى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون أن اغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة، ثم قال أبوجعفر عليه السلام: أما والذي نفسي بيده ماهي بجائزة الدنانير ولا الدراهم.
الفروع من الكافي - ج ٤ - الصفحة ٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
8 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام) فلان يقرئك السلام وفلان وفلان، فقال
و (عليهم السلام) قلت: يسألونك الدعاء، فقال: ومالهم؟ قلت: حبسهم أبوجعفر فقال: ومالهم وماله؟ قلت: استعملهم فحبسهم، فقال: وما لهم وماله؟ ألم أنههم، ألم أنههم، ألم أنههم، هم النار، هم النار، هم النار قال: ثم قال: اللهم اخدع عنهم سلطانهم، قال: فانصرفت من مكة فسألت عنهم فإذا هم قد اخرجوا بعد هذا الكلام بثلاثة أيام.
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ١٠٧. — غير محدد
4 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن عمارة، عن مسمع، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
لما هبط بآدم إلى الارض احتاج إلى الطعام والشراب فشكا ذلك إلى جبرئيل عليه السلام فقال: له جبرئيل: يا آدم كن حراثا قال: فعلمني دعاء، قال: قل: " اللهم اكفني مؤونة الدنيا وكل هول دون الجنة وألبسني العافية حتى تهنئني المعيشة ".
الفروع من الكافي - ج ٥ - الصفحة ٢٦٠. — غير محدد
(12850 15) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن زريق بن الزبير، عن سدير أنه سمع علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: من قال
إذا أطلى بالنورة: " اللهم طيب ما طهر مني، وطهر ما طاب مني، وأبدلني شعرا طاهرا لا يعصيك، اللهم إنى تطهرت ابتغاء سنة المرسلين وأبتغاء رضوانك ومغفرتك، فحرم شعري وبشري على النار وطهر خلقي وطيب خلقي وزك عملي واجعلني ممن يلقاك على الحنيفية السمحة ملة إبراهيم خليلك، ودين محمد (صلى الله عليه وآله) حبيبك ورسولك، عاملا بشرائعك، تابعا لسنة نبيك (صلى الله عليه وآله)، آخذا به، متأدبا بحس تأديبك وتأديب رسولك وتأديب أوليائك الذين غذوتهم بأدبك وزرعت الحكمة في صدورهم، وجعلتهم معادن لعلمك، صلواتك عليهم " من قال ذلك طهره الله من الادناس في الدنيا ومن الذنوب وأبدله شعرا لا يعصي الله، وخلق الله بكل شعرة من جسده ملكا يسبح له إلى أن تقوم الساعة وأن تسبيحة من تسبيحهم تعدل بألف تسبيحة من تسبيح أهل الارض.
الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٥٠٧. — الإمام السجاد عليه السلام
أهل الخلاف يسمى مصطفى الحمود، وكان من الخدّام الذين ديدنهم أذية الزوّار، وأخذ أموالهم بطرق فيها غضب الجبار، وكان أغلب أوقاته في السرداب المقدّس على الصفّة الصغيرة، خلف الشباك الذي وضعه هناك [ الناصر العباسي وكان يحفظ أغلب الزيارات المأثورة ]ومن جاء من الزوّار ويشتغل بالزيارة يحول الخبيث بينه وبين مولاه فينبهه على الأغلاط المتعارفة التي لا يخلو أغلب العوام منها بحيث لا يبقي لهم حالة حضور وتوجّه اصلا، فرأى ليلة في المنام الحجة (عليه السلام) فقال
له: إلى متى تؤذي زواري ولا تدعهم يزورون؟ ما لك والدخول في ذلك؟ خلّي بينهم وبين ما يقولون. فانتبه وقد أصمّ الله تعالى أذنيه، فكان لا يسمع بعده شيئاً، واستراح منه الزوّار، وكان كذلك إلى أن ألحقه الله بأسلافه في النار. ورد الكاظمين في شهر جمادى الأولى من سنة ألف ومائتين وتسعة وتسعين آقا محمد مهدي التاجر، الشيرازي الأصل، وكان مولده ومنشؤه في ميناء (ملومين) من ممالك (ماچين)، بقصد الاستشفاء بزيارة ائمة العراق (عليهم السلام)، على بعض التجار المعروفين من اقربائه وبقي هناك عشرين يوماً، فعندما كان وقت حركة مركب الدخان إلى سرّ من رأى جاء به اقرباؤه إلى المركب، وسلّموه إلى راكبيه من أهل بغداد وكربلاء لصممه وعجزه عن التفهيم لما يريده وما يحتاجه، وكتبوا إلى بعض المجاورين في سرّ من رأى رسائل في ذلك. وبعد أن وصل هناك في يوم الجمعة العاشر من جمادى الآخرة ذهب إلى السرداب المقدّس في جماعة من الثقات وخادم ليقرأ له الزيارة، إلى أن أتى إلى الصفّة
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائبعجل الله تعالى فرجه الشريف - ج ٢ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
وقال عليه السلام
يا سوأتاه لمن غلبت إحداته عشراته - يريد أن السيئة بواحدة والحسنة بعشرة - وقال عليه السلام: إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة. وإن الآخره قد ترحلت مقبلة و لكل واحد منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فكونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، لان الزاهدين اتخذوا أرض الله بساطا والتراب فراشا والمدر وسادا والماء طيبا، وقرضوا المعاش من الدنيا تقريضا. اعلموا أنه من اشتاق إلى الجنة سارع إلى الحسنات وسلا عن الشهوات ومن اشفق من النار بادر بالتوبة إلى الله من ذنوبه وراجع عن المحارم. ومن زهد في الدنيا هانت عليه مصائبها ولم يكرهها. وإن لله عزوجل لعبادا قلوبهم معلقة بالآخرة وثوابها وهم كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين منعمين وكمن رأى أهل النار في النار معذبين، فأولئك شرورهم وبوائقهم عن الناس مأمونة وذلك أن قلوبهم عن الناس مشغولة بخوف الله، فطرفهم عن الحرام مغضوض وحوائجهم إلى الناس خفيفة، قبلوا اليسير من الله في المعاش وهو القوت، فصبروا أياما قصارا لطول الحسرة يوم القيامة. وقال له رجل: إني لاحبك في الله حبا شديدا. فنكس عليه السلام رأسه ثم قال: اللهم إني أعوذ بك أن احب فيك وأنت لي مبغض. ثم قال له: احبك للذي تحبني فيه.
تحف العقول - ابن شعبة الحراني - الصفحة ٠. — غير محدد
إلى صخرة وعليها ماء السماء فذقته فاذا هو عذب بارد، فقلت لا اشربه حتى يشربه حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال رسول الله
" يااباذر أرحمك الله تعيش وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك، وتدخل الجنة وحدك، يسعد بك قوم من اهل العراق يتولون غسلك وتجهيزك والصلاة عليك ودفنك " فلما سير به عثمان إلى الربذة فمات بها ابنه ذر، فوقف على قبره فقال رحمك الله ياذر لقد كنت كريم الخلق بارا بالوالدين وما علي في موتك من غضاضة وما بي إلى غير الله من حاجة، وقد شغلني الاهتمام لك عن الاغتمام بك، ولولا هول المطلع لاحببت ان اكون مكانك، فليت شعري ما قالوا لك وما قلت لهم، ثم رفع يده فقال: اللهم انك فرضت لك عليه حقوقا وفرضت لي عليه حقوقا فاني قد وهبت له ما فرضت لي عليه من حقوقي فهب له ما فرضت عليه من حقوقك فانك اولى بالحق واكرم مني. وكانت لابي ذر غنيمات يعيش هو وعياله منها فاصابها داء يقال له النقار، فماتت كلها فاصاب اباذر وابنته الجوع فماتت اهله، فقالت ابنته اصابنا الجوع وبقينا ثلاثة أيام لم نأكل شيئا فقال لي ابي يا بنية قومي بنا إلى الرمل نطلب القت وهو نبت له حب فصرنا إلى الرمل فلم نجد شيئا فجمع ابي رملا ووضع رأسه عليه ورأيت عينه قد انقلبت، فبكيت وقلت له ياابت كيف اصنع بك وانا وحيدة؟ فقال يا بنتي لا تخافي فاني إذا مت جاءك من اهل العراق من يكفيك امري، فانه اخبرني حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك. فقال يا اباذر تعيش وحدك وتموت وحدك وتبعث وحدك وتدخل الجنة وحدك يسعد بك اقوام من اهل العراق يتولون غسلك وتجهيزك ودفنك فاذا انا مت فمدي الكساء على وجهي ثم اقعدي على طريق العراق فاذا اقبل ركب فقومي اليهم وقولي هذا ابوذر صاحب رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد توفي، قال فدخل اليه قوم من اهل الربذة فقالوا يااباذر ما تشتكي؟ قال ذنوبي قالوا فما تشتهي؟ قال رحمة ربي قالوا فهل لك
تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الرَّجُلُ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِماً فَلْيُصَلِّ جَالِساً- فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِساً فَلْيُصَلِّ مُسْتَلْقِياً- نَاصِباً رِجْلَيْهِ حِيَالَ الْقِبْلَةِ يُومِئُ إِيمَاءً: 71 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ صَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَبْراً وَ احْتِسَاباً- أُعْطِيَ أَجْرَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ غُرٍّ زُهْرٍ لَا يُشَاكِلُهُنَّ أَيَّامُ الدُّنْيَا: 72 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ ضَمِنَ لِي وَاحِدَةً ضَمِنْتُ لَهُ أَرْبَعَةً- يَصِلُ رَحِمَهُ فَيُحِبُّهُ أَهْلُهُ وَ يُوَسَّعُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ- وَ يُزَادُ فِي أَجَلِهِ وَ يُدْخِلُهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي وَعَدَهُ: 73 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- قِيلَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ مَنْ خُلَفَاؤُكَ- قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي- وَ يَرْوُونَ أَحَادِيثِي وَ سُنَّتِي- وَ يُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ مِنْ بَعْدِي: 74 وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِنَّكَ قَسِيمُ النَّارِ
صحيفة الرضا - الصفحة ٥٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
اياكم و الغيبة فانها ادام كلاب النار 4/ ز اياكم و الظلم فانه يخرب قلوبكم 32 تجنبوا البوائق يمد لكم فى اعماركم 69 تختموا بخواتيم العقيق فانه لا يصيب 97 تقوى اللّه و حسن الخلق 123 ثلاثة اخافهن على امتى بعدى 16 ثلاثة لا يعرضن أحدكم نفسه عليهن و هو صائم 132 حسن الخلق خير قرين 121 الخلق السئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل 113 خمسة لو رحلتم فيهن ما قدرتم على مثلهن 177 دعا رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال
اجبتك على أن تضمن لى ثلاث 154 دعاء أطفال امتى مستجاب 68 الدعاء سلاح المؤمن 112 دعوه حتى يبرد فانه اعظم بركة 142 رأس العقل بعد الدين التودد الى الناس 53 سادة الناس فى الدنيا الاسخياء 198 ستة من المرؤة ثلاثة منها فى الحضر 47 صلة الارحام و حسن الجوار 196 صلة الارحام و حسن الخلق زيادة فى الايمان 183 عليكم بحسن الخلق فان حسن الخلق فى الجنّة 2/ ز عنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه 122 كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم اذا أكل التمر يطرح النوى فى كفه 151 كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يسافر يوم الاثنين 166 لا يزال امتى بخير ما تحابوا و أدّوا الامانة 12
صحيفة الرضا - الصفحة ١٠٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثلاثة لا يعرضن أحدكم نفسه عليهن و هو صائم 132 جاء جبرئيل الى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: عليكم بالبرنى 152 جاء رجل الى الحسن بن علي (عليهما السلام) فقال
حقّ ما يقول الناس 29/ ز حافظوا على الصلوات الخمس 88 حبانى رسول اللّه بالورد بكلتى يديه 147 حرّمت الجنّة على من ظلم أهل بيتى 38 حسن الخلق خير قرين 121 الحناء بعد النورة امان من الجذام و البرص 155 خطبنا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سيأتى على الناس زمان 190 الخلق السئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل 113 خمسة لو رحلتم فيهن ما قدرتم على مثلهن 177 دخل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم على على ابن أبى طالب عليه السلام و هو محموم فأمره أن يأكل الغبيراء 174 دخل طلحة بن عبيد اللّه على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم و في يد رسول اللّه سفر جلة 11/ ز دعا أبى بدهن... انه البنفسج 170 دعا رجل أمير المؤمنين... عليه السلام فقال له: اجبتك على أن تضمن لى ثلاث 154 دعاء أطفال امتى مستجاب 68
صحيفة الرضا - الصفحة ١١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فقال (صلى الله عليه وآله): " ذاك مريم بنت عمران، وأما ابنتي فاطمة فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين وإنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين، وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون: يا فاطمة * (إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين) * " ثم التفت إلى علي (عليه السلام) فقال
" يا علي إن فاطمة بضعة مني، وهي نور عيني، وثمرة فؤادي، يسوؤني ما ساءها، ويسرني ما سرها، وإنها أول من يلحقني من أهل بيتي فأحسن إليها بعدي، وأما الحسن والحسين فهما ابناي، وريحانتاي، وهما سيدا شباب أهل الجنة، فليكونا عليك كسمعك وبصرك "، ثم رفع (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء فقال: " اللهم إني أشهدك أني محب لمن أحبهم، ومبغض لمن أبغضهم، وسلم لمن سالمهم، وحرب لمن حاربهم، وعدو لمن عاداهم، وولي لمن والاهم ". الرابع والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا أبي، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن الأشعث ابن سوار، عن الأحنف بن قيس، عن أبي ذر الغفاري (رحمه الله) قال: كنا ذات يوم عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد قبا ونحن نفر من أصحابه إذ قال: " معاشر أصحابي يدخل عليكم من هذا الباب رجل هو أمير المؤمنين، وإمام المسلمين " فنظروا وكنت فيمن نظر فإذا نحن بعلي بن أبي طالب قد طلع فقام النبي (صلى الله عليه وآله) فاستقبله وعانقه وقبل ما بين عينيه وجاء به حتى أجلسه إلى جانبه، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم فقال: " هذا إمامكم من بعدي، طاعته طاعتي، ومعصيته معصيتي وطاعتي طاعة الله عز وجل ومعصيتي معصية الله عز وجل ". الخامس والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار، عن أبي أحمد محمد بن زياد قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل، عن ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى أوحى إلي أنه جاعل لي من أمتي أخا ووارثا ووصيا فقلت: يا رب من هو؟ فأوحى إلي عز وجل يا محمد إنه إمام أمتك، وحجتي عليها بعدك فقلت: يا رب من هو؟ فأوحى إلي عز وجل يا محمد ذاك من أحبه يحبني ذاك المجاهد في سبيلي والمقاتل لناكثي عهدي والقاسطين في حكمي،
غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ١٨٣. — فاطمة الزهراء عليها السلام
وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي. العشرون: الشيخ في أماليه قال: أخبرني أحمد بن محمد بن الصلت قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد إجازة قال: حدثنا علي بن محمد بن حبيبة الكندي قال: حدثنا حسن بن حسين قال: حدثنا أبو غيلان سعد بن طالب الشيباني عن أبي إسحاق عن أبي الطفيل قال: كنت في البيت يوم الشورى وسمعت علي عليه السلام يقول
أنشدكم بالله جميعا أفيكم أحد صلى القبلتين مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: أنشدكم بالله جميعا هل فيكم أحد وحد الله قبلي؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله جميعا هل فيكم أحد أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: أنشدكم الله هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر؟ قالوا: اللهم لا. قال: أنشدكم بالله هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي سيدة نساء أهل الجنة؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطي الحسن والحسين ابني رسول الله (صلى الله عليه وآله) سيدا شباب أهل الجنة؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد ناجاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقدم بين يدي نجواه صدقة غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه غيري؟ قالوا: اللهم لا. قال: فأنشدكم بالله أفيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت مني بمنزلة هارون من موسى غيري؟ قالوا: اللهم لا.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قال: بل أنت. قال: أنشدك بالله أنت الذي ردت له الشمس لوقت صلاته فصلاها ثم توارت أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: أنشدك بالله أنت الفتى الذي نودي من السماء لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: أنشدك بالله أنت الذي حباك رسول الله (صلى الله عليه وآله) برايته يوم خيبر ففتح الله له أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: فأنشدك بالله أنت نفست عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعن المسلمين بقتل عمرو بن عبد ود أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: أنشدك بالله أنت الذي إئتمنك رسول الله (صلى الله عليه وآله) على رسالته إلى الجن فأجابت أم أنا؟ قال: بل أنت. قال: أنشدك بالله أنا الذي طهره الله من السفاح من لدن آدم إلى أبيه يقول رسول الله
خرجت أنا وأنت من نكاح لا من سفاح من لدن آدم إلى عبد المطلب أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فأنشدك بالله أنا الذي اختارني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزوجني ابنته فاطمة، وقال: الله زوجك إياها أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فأنشدك بالله أنا والد الحسن والحسين سبطيه وريحانتيه إذ يقول: هما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فأنشدك بالله أخوك المزين بالجناحين في الجنة مع الملائكة أم أخي؟ قال: بل أخوك. قال: فأنشدك بالله أنا ضمنت دين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وناديت في المواسم بإنجاز موعده أم أنت؟ قال: بل أنت. قال: فأنشدك فأنشدك بالله أنا الذي دعاه رسول الله (صلى الله عليه وآله) والطير عنده يريد أكله، يقول: اللهم آتني بأحب خلقك إلي وإليك بعدي يأكل معي من هذا الطير فلم يأته غيري أم أنت؟
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
معاوية ما أنزل الله في كتابه فيه من الآيات المتلوات في فضائله التي لا يشرك فيها أحد كقوله تعالى: * (يوفون بالنذر) * * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) * * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * وقد قال الله تعالى
* (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) * وقد قال تعالى لرسوله: * (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " أما ترضى أن يكون سلمك سلمي وحربك حربي وتكون أخي وولي في الدنيا والآخرة يا أبا الحسن من أحبك فقد أحبني ومن أبغضك فقد أبغضني ومن أحبك أدخله الله الجنة ومن أبغضك أدخله الله النار " وكتابك يا معاوية الذي هذا جوابه ليس مما ينخدع به من له عقل أو دين والسلام. الثامن عشر: في كتاب (سير الصحابة) قال: أخبرني إبراهيم بن محمد قال: حدثني عيسى ابن عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه قال كنت عند جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) فسمع الرعد فقال: " سبحان من سبحت له الرعد ثم قال: يا أبا محمد أخبرني أبي عن أبيه الحسين بن علي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إني لأجد أن لا بقاء لنبي إلا نصف عمر الذي مضى له في النبوة وإني إن أدعى فأجيب فما أنتم قائلون؟ فقال كل رجل منهم ما شاء الله أن يقول فقالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن الجنة حق والنار حق والبعث حق؟ قالوا: نعم، فقال وأومئ بيده إلى صدره وأنا معكم موافي، لكم منذر وأنتم واردون علي الحوض عرضه ما بين صنعاء وبصرى فيه عدد الكواكب أقداحا من الذهب والفضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين فقال: كتاب الله الثقل الأكبر سبب طرفه بيد الله وسبب طرفه الآخر في يدكم فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تزلوا، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض وسألت ربي لهما ذلك فلا تتقدموهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم. ثم أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيد علي (عليه السلام) وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ".
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ٣١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
باسته، يعني مروان. الخامس: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت قال: أخبرنا أحمد بن محمد ابن سعيد إجازة قال: حدثنا علي بن محمد بن حبيبته الكندي قال: حدثنا حسن بن حسين قال: حدثنا أبو غيلان سعد بن طالب الشيباني عن أبي إسحاق عن أبي الطفيل قال: كنت في البيت يوم الشورى وسمعت عليا (عليه السلام) يقول
أنشدتكم بالله جميعا أفيكم أحد صلى القبلتين مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) غيري؟ قالوا: اللهم لا، قال: أنشدكم بالله جميعا هل فيكم أحد وحد الله قبلي؟ قالوا: اللهم لا، قال: فأنشدكم بالله جميعا هل فيكم أحد أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ غيري قالوا: اللهم لا، قال أنشدكم بالله هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر؟ قالوا: اللهم لا، قال أنشدكم بالله هل فيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة سيدة نساء أهل الجنة؟ قالوا: اللهم لا، قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد له سبطان مثل سبطي الحسن والحسين ابني رسول الله (صلى الله عليه وآله) سيدي شباب أهل الجنة؟ قالوا: اللهم لا، قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد ناجى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقدم بين يدي نجواه صدقة غيري؟ قالوا: اللهم لا، قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه غيري؟ قالوا: اللهم لا، قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد قال: له رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنت مني بمنزلة هارون من موسى غيري؟ قالوا: اللهم لا، قال: فأنشدكم بالله هل فيكم أحد أتى النبي (صلى الله عليه وآله) بطير فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فدخلت عليه فقال: اللهم وإلي، فلم يأكل معه أحد غيري؟ قالوا: اللهم لا، قال: اللهم اشهد.
غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ١٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَدَخَلَ وَ خَرَجَ النِّسَاءُ مُسْرِعَاتٍ سِوَى أَسْمَاءِ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَ كَانَتْ قَدْ حَضَرَتْ وَفَاةَ خَدِيجَةَ عليها السلام فَبَكَتْ فَقَالَ
كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الحسين عليه السلام
فبكى عليه السلام و بكى أبو عبد الله و سمعت جارية تبكي من وراء الخباء فلما بلغت إلى قولي و ستة لا يتجارى بهم * * * بنو عقيل خير فتيان ثم علي الخير مولاكم * * * ذكرهم هيج أحزاني فبكى ثم قال عليه السلام
ما من رجل ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج من عينيه ماء و لو قدر مثل جناح البعوضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة و جعل ذلك حجابا بينه و بين النار فلما بلغت إلى قولي من كان مسرورا بما مسكم * * * أو شامتا يوما من الآن فقد ذللتم بعد عز فما * * * أدفع ضيما حين يغشاني أخذ بيدي و قال اللهم اغفر للكميت ما تقدم من ذنبه و ما تأخر فلما بلغت إلى قولي متى يقوم الحق فيكم متى * * * يقوم مهديكم الثاني قال سريعا إن شاء الله سريعا ثم قال يا أبا المستهل إن قائمنا
كفاية الأثر في النص على الأئمة الإثني عشر - الصفحة ٢٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج البلاغة - الصفحة ٤٢٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مالك بن عطية عن أبي عبدالله عليه السلام قال
بينا أمير المؤمنين عليه السلام في ملا من أصحابه إذ أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين: إني قد أوقبت على غلام فطهرني، فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك فلما كان من غد عاد إليه فقال له: يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الاولى فلما كان في الرابعة قال له: يا هذا إن رسول الله صلى الله عليه وآله حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت، قال: وما هن يا أميرالمؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت أو اهداء من جبل مشدود اليدين والرجلين، أو إحراق بالنار فقال: يا أميرالمؤمنين أيهن أشد علي؟ قال: الاحراق بالنار قال: فإني قد اخترتها يا أميرالمؤمنين قال: خذ لذلك اهبتك فقال: نعم فقام فصلى ركعتين ثم جلس في تشهده فقال: اللهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته وإني تخوفت من ذلك فجئت إلى وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني فخيرني بين ثلاثة أصناف من العذاب اللهم فإني قد اخترت أشدها اللهم فإني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ثم قام وهو باك حتى جلس في الحفرة التي حفرها له أميرالمؤمنين عليه السلام وهو يرى النار تتأجج حوله قال: فبكى أميرالمؤمنين عليه السلام وبكى أصحابه جميعا فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: قم ياهذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الارض فإن الله قد تاب عليك فقم ولا تعاودن شيئا مما قد فعلت.
آية الولاية - — - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ غَتّاً وَ ثَجَّهُ بِالْبَلَاءِ ثَجّاً فَإِذَا دَعَاهُ قَالَ لَبَّيْكَ عَبْدِي " ما ينزل من السماء" أي يقدر فيها" تحفة" أي من التحف الدنيوية و كذا البلية. الحديث السادس: مجهول و قد يعد ضعيفا. " غته" أي غمسه، و الباء بمعنى في، و يحتمل القهر و الغم، في النهاية فيه يغتهم الله في العذاب غتا أي يغمسهم فيه غمسا متتابعا، و منه حديث الدعاء: يا من لا يغته دعاء الداعين، أي يغلبه و يقهره، و في حديث الحوض: يغت فيه ميزابان، مدادهما من الجنة أي يدفقان فيه الماء دفقا دائما متتابعا، و في القاموس غته بالأمر كده، و في الماء غطه، و فلانا غمه و خنقه" لنصبح به" أي بالغت أو بالبلاء. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. في القاموس: ثج الماء سال، و ثجه أساله و في النهاية فيه: أفضل الحج العج و الثج، الثج سيلان دماء الهدي و الأضاحي، يقال: ثجه يثجه ثجا، و منه فحلب فيه ثجا أي لبنا سائلا كثيرا، و في حديث المستحاضة إني أثجه ثجا، انتهى. و أقول: ما في هذا الخبر يحتمل أن يكون على الحذف و الإيصال، و الباء زائدة لَئِنْ عَجَّلْتُ لَكَ مَا سَأَلْتَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ لَقَادِرٌ وَ لَئِنِ ادَّخَرْتُ لَكَ فَمَا ادَّخَرْتُ لَكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٩ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ مَظْلُوماً فَمَا يَزَالُ يَدْعُو- الحديث السادس عشر: ضعيف كالموثق. " العامل بالظلم" الظاهر الظلم على الغير، و ربما يعم بما يشمل الظلم على النفس" و المعين له" أي في الظلم، و قد يعم" و الراضي به" أي غير المظلوم، و قيل: يشمله، و يؤيده قوله تعالى:" وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ" قال في الكشاف: النهي متناول للانحطاط في هواهم، و الانقطاع إليهم، و مصاحبتهم و مجالستهم، و زيارتهم و مداهنتهم، و الرضا بأعمالهم و التشبه بهم، و التزيي بزيهم، و مد العين إلى زهرتهم، و ذكرهم بما فيه تعظيم لهم، و في خبر مناهي النبي صلى الله عليه و آله و سلم في الفقيه و غيره أنه صلى الله عليه و آله و سلم قال: من مدح سلطانا جائرا أو تخفف و تضعضع طمعا فيه كان قرينه في النار، و قال صلى الله عليه و آله و سلم: من دل جائرا على جور كان قرين هامان في جهنم. الحديث السابع عشر: صحيح. " فما يزال يدعو" أقول: يحتمل وجوها، الأول: أنه يفرط في الدعاء على الظالم، حتى يصير ظالما بسبب هذا الدعاء كان ظلمه بظلم يسير كشتم أو أخذ دراهم يسيرة، فيدعو عليه بالموت و القتل و الفناء، أو العمى أو الزمن و أمثال ذلك، أو يتجاوز في الدعاء إلى من لم يظلمه كانقطاع نسله أو موت أولاده و أحبائه أو استئصال عشيرته و أمثال ذلك، فيصير في هذا الدعاء ظالما. الثاني: أن يكون المعنى أنه يدعو كثيرا على العدو المؤمن و لا يكتفي بالدعاء لدفع ضرره بل يدعو بابتلائه، و هذا مما لا يرضى الله به فيكون في ذلك ظالما على نفسه بل على أخيه أيضا إذ مقتضى الأخوة الإيمانية أن يدعو له بصلاحه، و كف ضرره حَتَّى يَكُونَ ظَالِماً
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ كتاب الدعاء باب فضل الدعاء و الحث عليه قال في المصباح: دعوت الله أدعوه دعاء ابتهلت إليه بالسؤال، و رغبت فيما عنده من الخير، و دعوت زيدا ناديته و طلبت إقباله، انتهى. و قد يطلق الدعاء على الذكر أيضا كما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: أفضل الدعاء الحمد لله، قال الطيبي: لأنه سؤال لطيف يدق مسلكه، و منه قول أمية: إذا أثنى عليك المرء يوما كفاك من تعرضه الثناء، و يمكن أن يراد به اهدنا الصراط، انتهى. و قال في النهاية في حديث عرفة أكثر دعائي و دعاء الأنبياء قبلي بعرفات لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير، إنما سمي التهليل و التحميد و التمجيد دعاء لأنه بمنزلته في استيجاب ثواب الله و جزائه كالحديث الآخر: إذا شغل عبدي ثناؤه علي عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلون. الحديث الأول: حسن كالصحيح. عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ قُلْتُ إِنَّ و قال الله تعالى في سورة المؤمن:" وَ قٰالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" قال الطبرسي ره: يعني إذا اقتضت المصلحة أجابتكم و كل من يسأل الله تعالى شيئا و يدعوه فلا بد أن يشترط المصلحة في ذلك إما لفظا أو إضمارا، و إلا كان قبيحا، لأنه ربما كان داعيا بما تكون فيه مفسدة و لا يشترط انتفاؤها فيكون قبيحا، و قيل: معناه وحدوني و اعبدوني أثبكم عن ابن عباس، و يدل عليه قول النبي صلى الله عليه و آله و سلم: الدعاء هو العبادة و لما عبر عن العبادة بالدعاء جعل الإثابة استجابة لتجانس اللفظ. " إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي" و دعائي" سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ" أي صاغرين ذليلين. و قال البيضاوي ادْعُونِي اعبدوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ أثب لكم لقوله إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي، و إن فسر الدعاء بالسؤال كان الاستكبار الصارف عنه منزلا منزلته للمبالغة، و المراد بالعبادة الدعاء فإنه من أبوابها انتهى. و الخبر يدل على أن المراد بها المعنى الأخير، و ضمير هو راجع إلى العبادة لكونه مصدرا أو لتذكير الخير، و عبر عن الدعاء بالعبادة للإشعار بفضله، و أنه من جملة العبادات و إيماء إلى أنه ينبغي أن يدعو الإنسان و إن لم تدع إليه حاجة ضرورية، و لا يكون غرضه منحصرا في الإجابة، بل يكون عمدة غرضه في الدعاء التقرب إليه تعالى و إطاعة أمره، و لا يترك الدعاء مع إبطاء الإجابة. فإن قيل: فعلى هذا يلزم وجوب الدعاء و كونه من الفرائض، و كون تركه من الكبائر لوعيد النار عليه؟ قلت: لا استبعاد في ذلك فإن الدعاء في الجملة واجب، و أقله في سورة الحمد إِبْرٰاهِيمَ لَأَوّٰاهٌ حَلِيمٌ قَالَ الْأَوَّاهُ هُوَ الدَّعَّاءُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ١. — الإمام الباقر عليه السلام
مَا مِنْ شَيْءٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ يُسْئَلَ وَ يُطْلَبَ مِمَّا عِنْدَهُ وَ مَا أَحَدٌ أَبْغَضَ فترك الدعاء رأسا من الكبائر، على أن الوعيد مترتب على الاستكبار و هو في درجة الكفر، و يؤيد الأول قول سيد الساجدين صلوات الله عليه في الصحيفة الكاملة: فسميت دعاءك عبادة و تركه استكبارا و توعدت على تركه دخول جهنم داخرين. " إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ لَأَوّٰاهٌ" قال الطبرسي ره: أي دعاء كثير الدعاء و البكاء عن ابن عباس و هو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام و قيل: الأواه الرحيم بعباد الله، و قيل: هو الذي إذا ذكره النار قال أوه، و قيل: الأواه المؤمن بلغة الحبشة و قيل: الموقن المستيقن، و قيل: العفيف، و قيل: هو الراجع عن كل ما يكره الله، و قيل: هو الخاشع المتضرع، و رواه عبد الله بن شداد عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم و قيل: هو المسبح الكثير الذكر لله، و عن أبي عبيدة هو المتأوه شفقا و فرقا المتضرع يقينا بالإجابة و لزوما للطاعة. قال الزجاج: و قد انتظم قول أبي عبيدة أكثر ما روى في الأواه" حَلِيمٌ" يقال بلع من حلم إبراهيم عليه السلام أن رجلا قد أذاه و شتمه فقال له: هداك الله، و قيل: الحليم السيد عن ابن عباس، و أصله أنه الصبور على الأذى الصفوح عن الذنوب. الحديث الثاني: حسن موثق. " و يطلب مما عنده" الظرف متعلق بالفعلين، و إنما أتى بمن التبعيضية لأن طلب جميع ما عنده اعتداء في الدعاء، بل طلب للمحال" عن عبادته" أي عن الدعاء الذي هو من أعظم العبادات، و قوله: و لا يسأل كأنه بيان للاستكبار، و إشارة إلى أن المراد بالاستكبار في الآية ترك السؤال و عدم الاهتمام فيه، و إلا فحقيقته لا يكاد يوجد من أحد. إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّنْ يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَ لَا يَسْأَلُ مَا عِنْدَهُ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٣. — الإمام الباقر عليه السلام
مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ لَهُ كَيْلٌ وَ وَزْنٌ إِلَّا الدُّمُوعُ فَإِنَّ الْقَطْرَةَ مِنْهَا تُطْفِئُ بِحَاراً مِنَ النَّارِ فَإِذَا اغْرَوْرَقَتِ الْعَيْنُ بِمَائِهَا لَمْ يَرْهَقْ وَجْهَهُ قَتَرٌ وَ لٰا ذِلَّةٌ فَإِذَا فَاضَتْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَ لَوْ أَنَّ بَاكِياً بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرُحِمُوا الحديث الرابع: مجهول. و يمكن أن يعد حسنا موثقا لرواية منصور عن جماعة و إن كانوا مجاهيل" عين" أي أحدها عين غضت على بناء المجهول، في القاموس: غض طرفه خفضه و احتمل المكروه و" المحارم" جمع المحرم على بناء المفعول من التحريم، أي ما حرم الله النظر إليه. " و عين سهرت" كعلمت أي تركت النوم قدرا معتدا به، زيادة عن العادة في طاعة الله كالصلاة و التلاوة و الدعاء، و مطالعة العلوم الدينية، و في طريق الجهاد و الحج و الزيارات و كل طاعة لله سبحانه، و جوف الليل وسطه الذي يعتاد أكثر الناس النوم فيه، و قال في النهاية: فيه قيل له: أي الليل أسمع، قال: جوف الليل الآخر أي ثلثه الآخر، و هو الجزء الخامس من أسداس الليل، و هو لا يستلزم السهر الكثير فصح التقابل. الحديث الخامس: مجهول. و ابن أبي عمير معطوف على السند السابق، و قد مر في الحديث الأول إلا باختلاف في وسط السند، حيث ذكر مكان منصور بن يونس جميل بن دراج. و درست و هذا من المصنف غريب.
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٢ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ثَلَاثٌ أُعْطِينَ سَمْعَ الْخَلَائِقِ- الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ الْحُورُ الْعِينُ فَإِذَا صَلَّى الْعَبْدُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ قَالَتِ النَّارُ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ سَأَلَكَ أَنْ تُعْتِقَهُ مِنِّي فَأَعْتِقْهُ وَ قَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ سَأَلَكَ إِيَّايَ فَأَسْكِنْهُ فِيَّ و قال في الحبل المتين: الموجبتين يقرأ بصيغة اسم الفاعل أي اللتان توجبان حصول مضمونها دخول الجنة، و الخلاص من النار و اللتان أوجبهما الشارع أي استحبهما استحبابا مؤكدا فعبر عن الاستحباب بالوجوب مبالغة. و قوله عليه السلام:" و نعوذ بالله من النار" على صيغة المضارع لا الأمر و إحدى التائين محذوفة. الحديث العشرون: ضعيف. الحديث الحادي و العشرون: ضعيف. قوله عليه السلام:" من سبقت" أي في عد تسبيح الزهراء عليها السلام أو مطلقا. الحديث الثاني و العشرون: مجهول. قوله عليه السلام:" سمع الخلائق". يحتمل أن يكون مصدرا أي سمع كلام وَ قَالَتِ الْحُورُ الْعِينُ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ خَطَبَنَا إِلَيْكَ فَزَوِّجْهُ مِنَّا فَإِنْ هُوَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً مِنْ هَذِهِ قُلْنَ الْحُورُ الْعِينُ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ فِينَا لَزَاهِدٌ وَ قَالَتِ الْجَنَّةُ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ فِيَّ لَزَاهِدٌ وَ قَالَتِ النَّارُ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ فِيَّ لَجَاهِلٌ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّاسِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَ اسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ وَ كَانَ لِلَّهِ فِيهِ عِنْدَ الحديث السادس: ضعيف. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" غلت مردة الشياطين" المارد: المتمرد عن الإطاعة و المتجاوز عن حده، و الإضافة من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف أو لامية بأن يكون مخصوصا ببعض منهم و" الغل" إما حقيقة، و إما كناية عن منعهم عن التسلط على المؤمنين و المخالفات الحاصلة في شهر رمضان إما عن غير المردة منهم، و إما من النفس الأمارة بالسوء، أو كناية عن أن بالصوم تنكسر القوي الشهوانية و تقوى القوة العاقلة به كما روي أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالجوع كذا ذكره الوالد العلامة قدس الله روحه. و قال سيد بن طاوس: نور الله ضريحه في كتاب الإقبال: قد سألني بعض أهل الدين فقال: إننى ما يظهر لي زيادة انتفاع بمنع الشياطين لأنني أرى الحال التي كنت عليها من الغفلة قبل شهر رمضان كأنها على حالها ما نقصت بمنع أعوان الشيطان. فقلت له يحتمل أن الشياطين لو تركوا على حالهم في إطلاق العنان كانوا يحسدونكم على هذا شهر الصيام فيجتهدون في هلاككم مع الله جل جلاله، أو في الدنيا بغاية الإمكان فيكون الانتفاع بمنعهم من زيادات الأذيات و المضرات و دفعهم عما يعجز الإنسان عليه من المحذورات. و يحتمل: أن يكون لكل شهر شياطين يختص به دون سائر الشهور، فيكون منع الشياطين في شهر رمضان يراد به شياطين هذا الشهر المذكور و غيرهم من الشياطين على حالهم مطلقين فيما يريدونه بالإنسان من الأمور فلذلك ما يظهر للإنسان سلامته من وسوسة الصدور. كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءُ يُعْتِقُهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ- اللَّهُمَّ أَعْطِ كُلَّ مُنْفِقٍ خَلَفاً وَ أَعْطِ كُلَّ مُمْسِكٍ تَلَفاً حَتَّى إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَوَّالٍ نُودِيَ الْمُؤْمِنُونَ أَنِ اغْدُوا إِلَى جَوَائِزِكُمْ فَهُوَ يَوْمُ الْجَائِزَةِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا هِيَ بِجَائِزَةِ الدَّنَانِيرِ وَ لَا الدَّرَاهِمِ
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٦ - الصفحة ٢٠٩. — الإمام الباقر عليه السلام
أَصْبِحْ عَلَى طُهْرٍ بَعْدَ مَا تُصَلِّي الْفَجْرَ فَقِفْ إِنْ شِئْتَ قَرِيباً مِنَ الْجَبَلِ وَ إِنْ شِئْتَ حَيْثُ شِئْتَ فَإِذَا وَقَفْتَ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ اذْكُرْ مِنْ آلَائِهِ وَ بَلَائِهِ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لْيَكُنْ مِنْ قَوْلِكَ- اللَّهُمَّ رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَطْلُوبٍ إِلَيْهِ وَ خَيْرُ مَدْعُوٍّ وَ خَيْرُ مَسْئُولٍ وَ لِكُلِّ وَافِدٍ جَائِزَةٌ فَاجْعَلْ جَائِزَتِي فِي مَوْطِنِي هَذَا أَنْ تُقِيلَنِي عَثْرَتِي وَ تَقْبَلَ مَعْذِرَتِي وَ أَنْ تَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي ثُمَّ اجْعَلِ التَّقْوَى مِنَ الدُّنْيَا زَادِي ثُمَّ أَفِضْ حِينَ يُشْرِقُ لَكَ ثَبِيرٌ وَ تَرَى الْإِبِلُ مَوْضِعَ أَخْفَافِهَا الحديث الرابع: حسن كالصحيح. و أما ما اشتمل عليه من الطهارة و الوقوف و الذكر و الدعاء فالمشهور بين الأصحاب استحبابها، و إنما الواجب عندهم النية و الكون بها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و الأحوط العمل بما تضمنته الرواية. قوله عليه السلام:" ثم أفض" قال في النهاية: ثبير جبل بمنى و في حديث" الحج أشرق ثبير كيما نغير"، أي نذهب سريعا يقال: أغار يغير إذا أسرع في العدو. و قيل: أراد نغير على لحوم الأضاحي من الإغارة بمعنى النهب. و قيل: ندخل في الغور و هو المنخفض من الأرض على لغة من قال: أغار إذا أتى الغور. و قال في الدروس: الوقوف بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و الأولى استئناف النية له و المجزي فيه الذي هو ركن مسماه و لو أفاض قبل طلوع الشمس
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلم لِجَعْفَرٍ عليه السلام ورد به الخبر. قوله عليه السلام:" و أهل أثره الله" أي مكرمته أو اختاركم و آثركم على غيركم قال الفيروزآبادي: الأثرة- بالضم-: المكرمة المتوارثة، و آثره أكرمه و آثر اختار. قوله عليه السلام:" و أهل دعوة الله بطاعته" أي دعاكم إلى الجنة بسبب أنكم أطعتموه في موالاة أئمة الهدى، فقبل أعمالكم، أو أنكم المقصودون في الدعاء إلى الطاعة لعدم قبولها من غيركم. قوله عليه السلام:" برضاه عنكم" أي إنما رضيتم عن الله لعلمكم بأنه رضي عنكم أو لرضاه عنكم جعلكم راضين عنه، أو الباء للملابسة. قوله عليه السلام:" إذا جهدتم" أي وقعتم في الجهد و المشقة ادعوا الله لكشفها، و في بعض النسخ [اجتهدتم] أي إذا بالغتم في طاعة ربكم فاسألوه التوفيق للمزيد. قوله عليه السلام:" دياركم لكم جنة" أي أنتم في دوركم تكسبون الجنة فكأنكم فيها، و يحتمل أن يكون المراد الجنة المعنوية كما مر، و يحتمل أيضا أن يراد أن داركم التي خلقتم لها هي الجنة لا الدنيا و لا يخلو من بعد. الحديث السابع و الخمسون و الخمسمائة: ضعيف على الأشهر. حِينَ قَدِمَ مِنَ الْحَبَشَةِ أَيُّ شَيْءٍ أَعْجَبُ مَا رَأَيْتَ قَالَ رَأَيْتُ حَبَشِيَّةً مَرَّتْ وَ عَلَى رَأْسِهَا مِكْتَلٌ فَمَرَّ رَجُلٌ فَزَحَمَهَا فَطَرَحَهَا وَ وَقَعَ الْمِكْتَلُ عَنْ رَأْسِهَا فَجَلَسَتْ ثُمَّ قَالَتْ وَيْلٌ لَكَ مِنْ دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ إِذَا جَلَسَ عَلَى الْكُرْسِيِّ وَ أَخَذَ لِلْمَظْلُومِ مِنَ الظَّالِمِ فَتَعَجَّبَ رَسُولُ اللَّهِ ص
مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٥٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
من طريق المخالفين ما رواه ابن شيرويه الديلمي في كتاب الفردوس: قال: حدّثنا عبد الرزّاق، قال: حدّثنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن ابن عبّاس- رضي الله عنه - قال: لمّا قتل عليّ بن أبي طالب- عليه السلام - عمرو بن عبد ودّ العامري و دخل على النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - و سيفه يقطر دما، فلمّا رآه رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - كبّر و كبّر المسلمون. فقال النبيّ
- صلى الله عليه وآله وسلم -: اللهمّ اعط عليّا فضيلة لم تعطها أحدا قبله، و لا تعطها أحدا بعده، فهبط جبرئيل- عليه السلام - و معه اترجّة من اترجّ الجنّة، فقال له: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرئك السلام، و يقول: حيّ بهذه عليّ بن أبي طالب، فدفعها إليه، فانفلقت في يده فلقتين، فإذا فيها حريرة خضراء مكتوب فيها سطران بخضرة: تحفة من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ١ - الصفحة ٣٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثاقب المناقب: عن عاصم بن شريك، عن أبي البختري، عن الصادق- عليه السلام -، عن آبائه- عليهم السلام - قال
أتى أمير المؤمنين- عليه السلام - منزل عائشة، فنادى: يا فضّة ائتينا بشيء من ماء نتوضّأ [به]، فلم يجبه أحد، و نادى ثلاثا، فلم يجبه أحد، فولّى عن الباب يريد منزل الموفّقة السعيدة الحوراء الإنسيّة فاطمة- عليها السلام -، فإذا هو بهاتف يهتف و يقول يا أبا الحسن دونك الماء فتوضّأ به، فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه، فتوضّأ ثمّ عاد الإبريق إلى مكانه، فلمّا نظر إليه رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - قال: يا عليّ، ما هذا الماء الذي أراه يقطر كأنّه الجمان؟ قال: بأبي [أنت] و امّي أتيت منزل عائشة، فدعوت فضّة تأتيني بماء للوضوء ثلاثا، فلم يجبني أحد، فولّيت، فإذا أنا بهاتف [يهتف] و هو يقول: يا عليّ دونك الماء، فالتفتّ فإذا أنا بإبريق من ذهب مملوء ماء. فقال: يا عليّ تدري من الهاتف؟ و من أين كان الإبريق؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم. فقال- صلى الله عليه وآله وسلم -: أمّا الهاتف فحبيبي جبرئيل- عليه السلام -، و أمّا الإبريق فمن الجنّة، و أمّا الماء فثلث من المشرق، و ثلث من المغرب، و ثلث من الجنّة، و هبط جبرئيل- عليه السلام - فقال: يا رسول اللّه، اللّه يقرئك السلام، و يقول لك: اقرأ عليّا السلام [منّي]، و قل: إنّ فضّة كانت حائضا. فقال النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -: منه السلام، و إليه يردّ السلام، و إليه يعود طيب الكلام، ثمّ التفت إلى عليّ، فقال: حبيبي عليّ، هذا جبرئيل أتانا من عند ربّ العالمين، و هو يقرئك السلام، و يقول: إنّ فضّة كانت حائضا. فقال عليّ- عليه السلام -: اللهمّ بارك لنا في فضّتنا.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
شرف الدين النجفي: قال روى الحافظ أبو منصور بن شهريار بن شيرويه بإسناده إلى ابن عبّاس- رضي الله عنه - قال: لمّا قتل عليّ- عليه السلام - عمرو بن [عبد ودّ] دخل على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و سيفه يقطر دما، فلمّا رآه كبّر و كبّر المسلمون. و قال النبيّ
- صلى الله عليه وآله وسلم -: اللّهم اعط عليّا فضيلة لم يعطها أحد قبله، و لم يعطها أحد بعده. قال: فهبط جبرئيل- عليه السلام - و معه من الجنّة اترجّة، فقال لرسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرأ عليك السلام و يقول لك: حيّ بهذه علي بن أبي طالب- عليه السلام -. قال: فدفعها إلى علي- عليه السلام -، فانفلقت في يده فلقتين فإذا فيها حريرة خضراء فيها مكتوب سطران بخضرة: تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٤٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
/ 39- السيّد الرضي: [قال:] حدّث جعفر بن محمّد بن عمارة، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن أخيه قال: شهدت يوم الحسين- عليه السلام - فأقبل رجل من تميم يقال له عبد اللّه بن جويرية فقال: يا حسين، فقال- عليه السلام -: ما تشاء؟ فقال: أبشر بالنار. فقال- عليه السلام -: كلّا إنّي اقدم على ربّ غفور و شفيع مطاع، و انا من خير و إلى خير، من أنت؟ قال: [أنا] ابن جويريّة، فرفع يده الحسين- عليه السلام - حتّى رأينا بياض إبطيه، و قال
اللهمّ جرّه إلى النار، فغضب بن جويريّة، فحمل عليه، فاضطرب به فرسه في جدول، و تعلّق رجله بالركاب و وقع رأسه في الأرض، و نفر الفرس فأخذ يعدو به و يضرب رأسه بكلّ حجر و شجر، و انقطعت قدمه و ساقه [و فخذه]، و بقي جانبه [الآخر] متعلّقا في الركاب، فصار- لعنه اللّه- إلى نار الجحيم.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٧٢. — غير محدد
/ 40- ابن بابويه في أماليه: بإسناده عن الصادق- عليه السلام - في حديث مقتله- عليه السلام -: إنّ الحسين- عليه السلام - قال
لأصحابه: قوموا فاشربوا [من] الماء يكون آخر زادكم، و توضئوا و اغتسلوا و اغسلوا ثيابكم لتكون أكفانكم. ثمّ صلّى بهم الفجر و عبّأهم تعبئة الحرب، و أمر بحفيرته التي حول عسكره، فاضرمت بالنار ليقاتل القوم من وجه واحد، و أقبل رجل من عسكر عمر بن سعد- لعنه اللّه- على فرس [له] يقال له: ابن [أبي] جويريّة المزني. فلمّا نظر إلى النار تتّقد صفق بيده، و نادى: يا حسين و أصحاب الحسين، أبشروا بالنار، فقد تعجّلتموها في الدنيا. (فقال الحسين- عليه السلام -: من الرجل؟ فقيل: ابن [أبي] جويريّة المزني). (فقال الحسين- عليه السلام -: اللهمّ أذقه عذاب النار في الدنيا). فنفر به فرسه، فألقاه في تلك النار فاحترق.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 41- ابن بابويه في أماليه: بإسناده عن الصادق- عليه السلام - في حديث المقتل: ثم خرج رجل آخر يقال له: تميم بن الحصين الفزاري، فنادى: يا حسين و يا أصحاب الحسين، أ ما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنّه بطون الحيّات و اللّه لا ذقتم منه قطرة [واحدة] حتّى تذوقوا الموت جرعا. فقال الحسين
- عليه السلام -: من الرجل؟ فقيل: تميم بن الحصين. فقال الحسين- عليه السلام -: هذا و أبوه من أهل النار. اللهمّ اقتل هذا عطشا في هذا اليوم. قال: فخنقه العطش حتّى سقط عن فرسه، فوطأته الخيل بسنابكها فمات.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٧٤. — غير محدد
/ 46- ابن شهرآشوب: عن ابن بطة في الإبانة، و ابن جرير في التاريخ: إنه نادى الحسين- عليه السلام - ابن جوزة فقال
يا حسين ابشر فقد تعجلت النار في الدنيا قبل الآخرة. قال: ويحك انا؟ قال: نعم. قال: ولي ربّ رحيم و شفاعة نبي مطاع [كريم]، اللهمّ إن كان عندك كاذبا فجرّه إلى النار. قال: فما هو الّا ان ثنى عنان فرسه فوثب (به) فرمى به و بقيت رجله في الركاب [و نفر الفرس] فجعل يضرب برأسه كل حجر و شجر حتى مات. و في رواية غيرهما: اللهمّ جرّه إلى النار، و أذقه حرّها في الدنيا قبل مصيره إلى الآخرة، فسقط عن فرسه في الخندق، و كان فيه نار فسجد الحسين- عليه السلام -.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٧٨. — غير محدد
/ 66- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى [عن احمد بن محمد] عن محمّد بن سنان، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام -: فلان يقرئك السلام، و فلان، و فلان، فقال
و عليهم السلام قلت: يسألونك الدعاء فقال: و ما لهم؟ [قلت: حبسهم أبو جعفر، فقال: و ما لهم؟ و ما له؟] قلت: استعملهم فحبسهم، فقال: و ما لهم؟ و ما له؟ أ لم أنههم؟ أ لم أنههم؟ أ لم أنههم؟ هم النار، هم النار، هم النار، [قال:] ثمّ قال: اللهم اخدع عنهم سلطانهم قال: فانصرفنا من مكّة فسألنا عنهم، فاذا هم قد اخرجوا بعد (هذا) الكلام بثلاثة أيّام.
مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٣٠٨. — الإمام الباقر عليه السلام
محمّد بن يعقوب الكلينيّ رحمه الله:... محمّد بن أحمد بن مطهّر، أنّه كتب إلى أبي محمّد عليه السلام يخبره بما جاءت به الرواية: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كان يصلّي في شهر رمضان و غيره من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر و ركعتا الفجر. فكتب عليه السلام
فضّ اللّه فاه.... 1- السيّد ابن طاوس رحمه الله: قال:... أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغداديّ رحمهم الله، قال: خرج من الناحية سنة اثنتين و خمسين و مائتين على يد الشيخ محمّد بن غالب الأصفهانيّ... إذا أردت زيارة الشهداء رضوان الله عليهم، فقف عند رجلي الحسين عليه السلام، و هو قبر عليّ بن الحسين عليهما السلام...، و قل: «... حكم اللّه على قاتلك مرّة بن منقذ بن النعمان العبديّ لعنه اللّه و أخزاه، و من شركه في قتلك، و كانوا عليك ظهيرا، أصلاهم اللّه جهنّم و ساءت مصيرا...، السلام على عبد اللّه بن الحسين، الطفل الرضيع...، لعن اللّه راميه حرملة بن كاهل الأسديّ و ذويه. السلام على عبد اللّه بن أمير المؤمنين... و مدبرا، لعن اللّه قاتله هاني بن ثبيت الحضرميّ. السلام على العبّاس بن أمير المؤمنين...، لعن اللّه قاتله يزيد بن الرقاد الحيتيّ و حكيم بن الطفيل الطائيّ. السلام على جعفر بن أمير المؤمنين...، لعن اللّه قاتله هاني بن ثبيت الحضرميّ. السلام على عثمان بن أمير المؤمنين...، لعن اللّه راميه بالسهم خولي بن يزيد الأصبحيّ الأياديّ الأبانيّ الدارميّ. السلام على محمد بن أمير المؤمنين، قتيل الأياديّ الدارميّ، لعنه اللّه و ضاعف عليه العذاب الأليم... السلام على أبي بكر بن الحسن الزكيّ...، لعن اللّه قاتله عبد اللّه بن عاقبة الغنويّ. السلام على عبد اللّه بن الحسن بن عليّ، الزكيّ، لعن اللّه قاتله، و راميه حرملة بن كاهل الأسديّ. السلام على القاسم بن الحسن...، و لعن اللّه قاتلك عمر بن سعد بن عروة بن نفيل الأزديّ، و أصلاه جحيما، و أعدّ له عذابا أليما. السلام على عون بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار...، لعن اللّه قاتله عبد اللّه بن قطبة النبهانيّ. السلام على محمد بن عبد اللّه بن جعفر...، لعن اللّه قاتله عامر بن نهشل التميميّ. السلام على جعفر بن عقيل، لعن اللّه قاتله، و راميه بشر بن خوط الهمدانيّ. السلام على عبد الرحمن بن عقيل، لعن اللّه قاتله، و راميه عمر بن خالد بن أسد الجهنيّ... عبد اللّه بن مسلم بن عقيل، و لعن اللّه قاتله عامر بن صعصعة، و قيل: أسد بن مالك. السلام على عبيد اللّه بن مسلم بن عقيل، و لعن اللّه قاتله، و راميه عمرو بن صبيح الصيداويّ. السلام على محمد بن أبي سعيد بن عقيل، و لعن اللّه قاتله لقيط بن ناشر الجهنيّ. السلام على سليمان مولى الحسين بن أمير المؤمنين، و لعن اللّه قاتله سليمان بن عوف الحضرميّ... لعن اللّه المشتركين في قتلك، عبد اللّه الضبابيّ، و عبد اللّه بن خشكارة البجليّ، و مسلم بن عبد اللّه الضبابيّ...».
موسوعة الإمام العسكري - لجنة الحديث - معهد باقر العلوم - ج ٣ - الصفحة ٢٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه علىّ بن إبراهيم، عن أبيه و محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسن، عمّن ذكره جميعا عن ابن أبى عمير عن ابن أذينة عن بريد بن معاوية قال قلت لأبى جعفر عليه السلام: قل كفى باللّه شهيدا بينى و بينكم و من عنده علم الكتاب» قال إيّانا عنى و علىّ أوّلنا و أفضلنا و خيرنا بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [1] 1- الصفار، حدثني السندى بن محمّد عن أبان بن عثمان، عن عبد اللّه بن سليمان قال سمعت ابا جعفر عليه السلام و عنده رجل من أهل البصرة يقال
له عثمان الأعمى، و هو يقول إنّ الحسن البصرى يزعم أنّ الّذين يكتمون العلم يؤذى ريح بطونهم أهل النار فقال أبو جعفر عليه السلام فهلك اذا مؤمن آل فرعون و ما زال العلم مكتوما منذ بعث اللّه نوحا عليه السلام فليذهب الحسن يمينا و شمالا فو اللّه ما يوجد العلم الّا هاهنا [2]. 2- عنه حدثني السندى بن محمّد و محمّد بن الحسين عن جعفر بن بشير عن أبان بن عثمان عن أبى بصير قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن شهادة ولد الزنا تجوز قال لا فقلت انّ الحكم بن عيينة يزعم انّها تجوز فقال اللّهم لا تغفر له ذنبه، ما قال اللّه للحكم «انّه لذكر لك و لقومك و سوف تسألون» فليذهب الحكم يمينا و شمالا فو اللّه لا يوجد العلم الّا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل [3].
مسند الإمام الباقر - عزيز الله العطاردي - ج ١ - الصفحة ٤٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال
إن الله عزوجل يقول: " إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " قال: هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء ; قلت: إن " إبراهيم لاواه حليم "؟ قال: الاواه هو الدعاء.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الباقر عليه السلام
علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
سمعته يقول: ادع ولا تقل: قد فرغ من الامر فإن الدعاء هو العبادة إن الله عزوجل يقول: " إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيد خلون جهنم داخرين " وقال: " ادعوني أستجب لكم ".
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
6 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن قاسم الخزاز، عن عبدالرحمن بن كثير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
بينما أمير المؤمنين عليه السلام قاعد ومعه ابنه محمد إذ قال: يامحمد إيتني بإناء من ماء فأتاه به فصبه بيده اليمنى على يده اليسرى ثم قال: " الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا " ثم استنجى فقال: " اللهم حصن فرجي وأعفه واستر عورتي وحرمها على النار " ثم استنشق فقال: " اللهم لا تحرم علي ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وطيبها وريحانها " ثم تمضمض فقال: اللهم أنطق لساني بذكرك واجعلني ممن ترضى عنه " ثم غسل وجهه فقال: " اللهم بيض وجهي يوم تسود [فيه] الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض [فيه] الوجوه " ثم غسل يمينه فقال: " اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد بيساري " ثم غسل شماله فقال: " اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك من مقطعات النيران " ثم مسح رأسه فقال: " اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك " ثم مسح على رجليه فقال: " اللهم ثبت قدمي [على الصراط] يوم تزل فيه الاقدام واجعل سعيي فيما يرضيك عني " ثم التفت إلى محمد فقال: يامحمد من توضأ بمثل ما توضأت وقال مثل ما قلت خلق الله له من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره ويهلله ويكتب له ثواب ذلك.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
4 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن الحسن بن المغيرة أنه سمع أبا عبدالله عليه السلام يقول
إن فضل الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة كفضل الفريضة على النافلة، قال: ثم قال: ادعه ولا تقل قد فرغ من الامر فإن الدعاء هو العبادة، إن الله عزوجل يقول: " إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " وقال: " ادعوني أستجب لكم " وقال: إذا أردت أن تدعو الله فمجده وأحمده وسبحه وهلله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله، ثم سل تعط.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ولاتدخلها بحذاء وتقول: إذا دخلت: " اللهم إنك قلت: " ومن دخله كان آمنا " فآمنى من عذاب النار " ثم تصلي ركعتين بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء تقرء في الركعة الاولى حم السجدة و في الثانية عدد آياتها من القرآن وتصلي في زواياه وتقول: " اللهم من تهيأ أو تعبأ. أو أعد أو استعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجائزته ونوافله وفواضله فإليك يا سيدي تهيئتي وتعبئتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك وجائزتك فلا تخيب اليوم رجائي يا من لايخيب عليه سائل ولا ينقصه نائل فإني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته ولا شفاعة مخلوق رجوته ولكني أتيتك مقرا بالظلم والاساءة على نفسي فإنه لاحجة لي ولا عذر فأسألك يا من هو كذلك أن تعطيني مسألتى وتقيلني عثرتي وتقبلني برغبتي ولا تردني مجبوها ممنوعا ولا خائبا، يا عظيم يا عظيم يا عظيم أرجوك للعظيم أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم، لا إله إلا أنت " قال: ولا تدخلها بحذاء ولا تبزق فيها ولا تمتخط فيها ولم يدخلها رسول الله صلى الله عليه وآله إلا يوم فتح مكة.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان عن عبدالله بن مسكان قال: حدثني أيوب أخواديم، عن الشيخ قال قال لي أبي: كان أبي عليه السلام إذا استقبل الميزاب قال
" اللهم اعتق رقبتي من النار وأوسع علي من رزقك الحلال وادرء عني شر فسقة الجن والانس وأدخلني الجنة برحمتك ".
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — غير محدد
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام: قال
أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث شئت فإذا وقفت فاحمد الله واثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله وليكن من قولك: " اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار وأوسع علي من رزقك الحلال وادرء عني شر فسقة الجن والانس، اللهم أنت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير مسؤول ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وأن تجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي " ثم أفض حين يشرق لك ثبير وترى الابل موضع إخفافها.
الكافي - الشيخ الكليني - ج ٤ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أخبرنا أبو سلمة عبد الصمد بن محمد الحاكم الأزري ببخارى قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد النسوي قال: أنبأنا الحسين بن سفيان الشيباني قال: أنبأنا نصر بن علي الجهضمي قال: أنبأنا عبد الله بن عباد بن عمر العنزي قال: أنبأنا يزيد بن نصر قال: حدثني عبد الله بن شرحبيل عن رجل من قريش عن زيد بن أرقم قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله مسجد المدينة فجعل يقول: " أين فلان أين فلان " ويتفقدهم ويبعث خلفهم حتى اجتمعوا عنده فقال: " إني محدثكم بحديث فاحفظوا وعوه وحدثوا من بعدكم أن الله اصطفى من خلقه خلقا ثم قال الله
اصطفى من الملائكة رسلا ومن الناس خلقا يدخلهم الجنة وإني مصطفي منكم من أحب أن أصطفيه ويواخي منكم كما آخى الله بين الملائكة، ثم آخى بين أصحابه وآخى بين أبي بكر وعمر " إلى أن قال بعد ذلك، فقال: عليه السلام: " يا رسول الله ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري فإن كان من سخطك علي فلك العتبى والكرامة ". قال: " والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي وأنت عندي بمنزلة هارون من موسى غير إنه لا نبي بعدي وأنت أخي ووارثي ". قلت: " يا رسول الله وما أرث "؟ قال: " ما أورث الأنبياء قبلي ". قال: " ما أورث الأنبياء قبلك "؟ قال: " كتاب الله وسنة رسوله وأنت معي في قصري في الجنة مع ابنتي فاطمة وأنت أخي ورفيقي "، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الآية: " * (إخوانا على سرر متقابلين) * الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض " الحديث على رواية الحافظ أبي نصر. التاسع عشر: ومن الجزء الأول من كتاب المغازلي عن أنس بن مالك آخى النبي صلى الله عليه وآله بين المسلمين وقال لعلي عليه السلام: " أنت أخي وأنا أخوك " وآخى بين أبي بكر وعمر وآخى بين المسلمين. العشرون: ومن كتاب المغازلي لأبي إسحاق بن يسار المدني من الجزء الأول بالإسناد عن أنس بن مالك قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين المسلمين وقال لعلي عليه السلام: " أنت أخي وأنا أخوك " وآخى بين المسلمين. الحادي والعشرون: ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة قال علي عليه السلام لأهل الشورى: " أنشدكم الله أفيكم أحد آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بينه وبين نفسه حين آخى بين بعض المسلمين وبعض غيري "؟ فقالوا: لا. الثاني والعشرون: ومن كتاب الفردوس لابن شيرويه عن جميع بن عمر الفشي عن ابن عمر قال: لما آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين أصحابه جاء علي تدمع عيناه فقال: " ما لي لم تواخ بيني وبين أحد "؟ فقال: " أنت أخي في الدنيا والآخرة ". الثالث والعشرون: من كتاب الفردوس أيضا بإسناده أن أبا ذر (رضي الله عنه) أسند ظهره إلى الكعبة فقال: أيها الناس هلموا أحدثكم عن نبيكم صلى الله عليه وآله سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي عليه السلام: " اللهم اغفر واستغفر به اللهم انصره وانتصر به فإنه عبدك وأخو رسولك صلى الله عليه وآله ". الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار [ قال: حدثنا أبي ] عن محمد بن عبد الجبار عن أبي أحمد الأزدي عن أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " إن الله عز وجل أخا بيني وبين علي بن أبي طالب وزوجه ابنتي فوق سبع سماواته وأشهد على ذلك مقربي ملائكته وجعله [ لي ] وصيا وخليفة فعلي مني وأنا منه محبه محبي ومبغضه مبغضي وإن الملائكة لتتقرب إلى الله بمحبته ". الثاني: ابن بابويه قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق رحمه الله قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي سنة سبع [ عشر ] وثلاثمائة وهو ابن مائة وسبع سنين قال: حدثنا الحسين بن أحمد الطفاوي قال: حدثنا قيس بن الربيع قال: حدثنا سعد الخفاف عن عطية العوفي عن مخدوج ابن زيد الذهلي أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخا بين المسلمين ثم قال: " يا علي أنت أخي وأنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي أما علمت يا علي أن أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي فأقوم عن يمين العرش فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعى بأبينا إبراهيم فيقوم عن يمين العرش في ظله فيكسى حلة خضرا من حلل الجنة، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على أثر بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش ويكسون حللا خضراء من حلل الجنة إلا أني أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة ثم أبشرك يا علي إن أول من يدعى يوم القيامة يدعى بك هذا لقرابتك مني ومنزلتك عندي فيدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد فتسير به بين السماطين، وإن آدم وجميع من خلق الله يستظلون بظل لوائي يوم القيامة، وطوله مسيرة ألف سنة سنانه ياقوتة حمراء قصبته فضة بيضاء زجه درة خضراء له ثلاث ذوائب من نور ذوابة في المشرق وذوابة في المغرب وذوابة في وسط الدنيا مكتوب عليها ثلاثة أسطر الأول بسم الله الرحمن الرحيم والآخر الحمد لله رب العالمين والثالث لا إله إلا الله محمد رسول الله طول كل سطر مسيرة ألف سنة وعرضه مسيرة ألف سنة فتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتى تقف بيني وبين إبراهيم في ظل العرش فتكسى حلة خضراء من حلل الجنة ثم ينادي المنادي من عند العرش نعم الأب أبوك إبراهيم ونعم الأخ أخوك علي ألا وإني أبشرك يا علي إنك تدعى إذا دعيت وتكسى إذا كسيت وتحبى إذا حبيت. الثالث: ابن بابويه قال: أخبرنا سليمان بن أحمد اللخمي قال: حدثنا الخضري قال: حدثنا عباد بن يعقوب عن ثابت بن حماد عن موسى بن صهيب عن عبادة بن عبد الله بن أبي أوفى قال: آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين أصحابه وترك عليا، فقال له: " آخيت بين أصحابك وتركتني " فقال: " والذي نفسي بيده ما أخرتك إلا لنفسي أنت أخي ووصي ووارثي " قال: " ما أرث منك يا رسول الله " قال: " ما أورث النبيون قبلي كتاب ربهم وسنة نبيهم [ وأنت ] وابناك معي في قصري في الجنة ". الرابع: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد قال: حدثنا أبو حفص عمر بن محمد المعروف بابن الزيات قال: حدثنا أبو علي محمد بن هشام الإسكافي قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عيسى قال: حدثني أبي عن عبد الله بن المغيرة عن ابن مسكان عن عمار بن يزيد عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال: " لما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله بطن قديد قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام يا علي إني سألت الله عز وجل أن يواليني بيني وبينك ففعل وسألته أن يواخي بيني وبينك ففعل وسألته أن يجعلك وصيي ففعل فقال رجل من القوم والله لصاع من تمر في شن بال خير مما سال محمد ربه هلا سأله ملكا يعضده على عدوه أو كنزا يستعين به على فاقته فأنزل الله تعالى: * (فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شئ وكيل) *. الخامس: صاحب كتاب الصراط المستقيم قال لما نزلت: * (إنما المؤمنون أخوة) * ونزلت * (إخوانا على سرر متقابلين) * قال جبرائيل: هم أصحابك يا محمد أمرك الله تعالى أن تواخي بينهم في الأرض كما وآخى الله بينهم في السماء فقلت: إني لا أعرفهم قال: أنا قائم بإزائك كلما أقمت مؤمنا قلت لك: أقم فلانا فإنه مؤمن، وكلما أقمت كافرا قلت لك: أقم فلانا فإنه كافر فواخ بينهما، فلما فعل ذلك ضج المنافقون فأنزل الله تعالى: * (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب) * فحزن علي إذا أخره بأمر جبرائيل فأنزل الله تعالى إليه إنما خبأته لك وآخيت بينكما في السماء والأرض فقام النبي صلى الله عليه وآله وذكر لنفسه مزايا وذكر لعلي نحوها ليدل بها على عظيم منزلته فإنه مستحق خلافته أوردها محمد بن جعفر المشهدي في كتاب ما اتفق من الأخبار حذفناها طلبا للاختصار. الأول: من مسند أحمد بن حنبل روى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا محمد بن يونس قال: حدثنا محمد بن سليمان السمؤل المخزومي عن عبد العزيز بن [ أبي ] رواد عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله يوم جمعة فقال: " قدموا قريشا ولا تتقدموها وتعلموا منها ولا تعلموها ولقوة رجل من قريش تعدل قوة رجلين من غيرهم، وأمانة رجل من قريش تعدل أمانة رجلين من غيرهم، يا أيها الناس أوصيكم بحب ذي قربيها أخي وابن عمي علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق من أحبه فقد أحبني ومن أبغضه فقد أبغضني عذبه الله عز وجل ". الثاني: عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه قال: حدثنا أبو عوانة قال: حدثنا عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ عن علي عليه السلام قال: " جمع رسول الله صلى الله عليه وآله أو دعا رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب فيهم رهط كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق قال: فصنع مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا قال: وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس، ثم دعى بغمر فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب منه فقال: يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم خاصة وإلى الناس عامة وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي قال: فلم يقم إليه أحد فلما كان في الثالثة ضرب بيده على يدي ". الثالث: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أحمد بن منصور وعلي بن مسلم وغيرهما قالوا، حدثنا عمرو بن طلحة القتاد قال: حدثنا أسباط عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن عليا عليه السلام كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " أفإن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت والله إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارثه ومن أحق به مني ". عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني من سمع من ابن أبي عوف قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا زكريا بن عبد الله الصهباني عن عبد المؤمن عن أبي المغيرة عن علي بن أبي طالب قال: " طلبني رسول الله فوجدني في حائط نائما فضربني برجله قال والله لأرضينك أنت أخي وأبو ولدي تقاتل على سنتي فمن مات على عهدي فهو في كنز الله، ومن مات على عهدك فقد قضى نحبه ومن مات بحبك بعد موتك يختم الله له بالأمن والإيمان ما طلعت الشمس أو غربت ". الرابع: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان عن الدارقطني الحافظ يرفعه إلى ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: " أنت أخي في الدنيا والآخرة ". الخامس: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان الدبثائي الصيرفي البغدادي يرفعه إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: " خير أخواني علي ". السادس: ابن المغازلي الشافعي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سهل النحوي إذنا قال: أخبرنا أبو الحسين بن محمد بن أحمد بن الطيب بن كماري الفقيه قال: حدثني العباد قال: حدثني محمد ابن إسحاق قال: حدثني أبو بكر الغرافي قال: حدثني إسماعيل بن عليه يرفعه إلى أبي الحمراء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " لما أسري بي إلى السماء رأيت على ساق العرش الأيمن أنا وحدي لا إله غيري غرست جنة عدن بيدي محمد صفوتي أيدته بعلي ". السابع: عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا أبو يعلى حمزة بن داود الأبلي بالأبلة قال:
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٥ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و روى: أنّه يكره أن يقال: الحمد للّه منتهى علمه، قال عليه السلام
لأنّ علمه ليس له انتهاء، بل يقال: مُنتهى رضاه. الدعاء مُستحبّ في نفسه، عقلًا و شرعاً، و الآيات و الروايات و الإجماع و الضرورة شاهدة عليه. و فيه معظم الشرف بعد شرف العبوديّة و الخدمة؛ لأنّ الداعي يكون في مقام الخطاب و المناجاة و التكلّم مع اللّه تعالى. و الاستكبار عنه حرام، بل مكفّر، و فسّرت في أخبار كثيرة أية إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ بأنّهم المستكبرون عن الدعاء و العبادة: الدعاء. و في الخبر: «لو أنّ عبداً سدّ فاهُ، و لم يسأل، لم يُعطَ شيئاً، فاسأل تُعطَ». و في آخر: «من لم يَسأل اللّه من فضله افتقر» إلى غير ذلك. و للدعاء ثواب مقدّر، و مقامات و كيفيّات، فلا بدّ فيه من بيان أُمور تُستحبّ مُراعاتها: منها: المحافظة على العربيّة، فإنّ للدّعاء فضلًا من جهة اللفظ، و هذا مخصوص بالألفاظ العربيّة، و تختلف مراتبه أجراً باختلافه فصاحةً و بلاغةً، (و فضلًا من جهة المعنى، و هذا تستوي فيه اللّغات. و قد يقال: بترجيح بعض اللّغات على بعض، على نحو ما تقدّم في بحث ترجمة القرآن).
طب الإمام الصادق عليه السلام - محمد الخليلي - الصفحة ٤٩٤. — غير محدد
عن سعد الإسكاف أنه خرج من عند الباقر عليه السلام قوم يشبهون الزط فدخلت و قلت لا أعرفهم فقال
قوم إخوانكم من الجن 13 نزل بواد معه أبو أمية الأنصاري فمشى إلى نخلة يابسة فحمد الله و دعاه و قال اللهم أطعمنا مما فيها فتساقط رطبها 14 أبو بصير كنت أقرئ امرأة القرآن فمازحتها بشيء و دخلت على الباقر عليه السلام فأنبأني بذلك فتبت فقال لا تعد 15 أخبر عليه السلام خراسانيا بموت أبيه و قتل جاره لأخيه فاسترجع فقال قد صار إلى الجنة فقال خلفت ابني وجعا فقال برأ و زوجه عمه ابنته و ابنك لنا عدو
الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي النباطي - ج ٢ - الصفحة ١٨٣. — الإمام الباقر عليه السلام
في الدعاء - : أقسمت أن تملأها من الكافرين من الجنة والناس أجمعين ، وأن تخلد فيها المعاندين
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 474 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء ، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ، ولم ينس ذكر الله بما تسمع أذناه ، ولم يحزن صدره بما أعطي غيره
ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 755 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
ليسأل أحدكم ربه حاجته ، حتى يسأله الملح وحتى يسأله شسعه . [ 1196 ] الدعاء مفتاح الإجابة الكتاب ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون ) . ( وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين )
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 16 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في سؤال عجوز بني إسرائيل لموسى ( عليه السلام ) - : قالت : لا أفعل حتى تعطيني خصالا : تطلق رجلي ، وتعيد إلي بصري ، وترد إلي شبابي ، وتجعلني معك في الجنة . 11 : تعميم الدعاء
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 23 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله
يا أبا ذر ، ليعظم جلال الله في صدرك ، فلا تذكره كما يذكره الجاهل ، عند الكلب اللهم أخزه ، وعند الخنزير اللهم أخزه . - عنهم ( عليهم السلام ) : إن في الجنة قيعانا ، فإذا أخذ الذاكر في الذكر أخذت الملائكة في غرس الأشجار ، فربما وقف بعض الملائكة فيقال له : لم وقفت ؟ فيقول : إن صاحبي قد فتر ، يعني عن الذكر
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 123 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
من زار أخاه في بيته قال الله عز وجل له : أنت ضيفي وزائري ، علي قراك وقد أوجبت لك الجنة بحبك إياه . [ 1669 ] ثواب الزيارة في الله
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 336 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لما سئل عن قول علي ( عليه السلام ) : الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما كان ، فطوبى للغرباء - : يستأنف الداعي منا دعاء جديدا كما دعا إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 488 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
ألا إن أبصر الأبصار ما نفذ في الخير طرفه ، ألا إن أسمع الأسماع ما وعى التذكير وقبله . [ 1898 ] من حجب سمعه الكتاب ( قل إنما أنذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون ) . ( وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون ) . ( ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 504 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
صلى الله عليه وآله
ما محق الإيمان محق الشح شئ ، ثم قال : إن لهذا الشح دبيبا كدبيب النمل وشعبا كشعب الشرك . - سمع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رجلا يقول : الشحيح أعذر من الظالم ، فقال له : كذبت ، إن الظالم قد يتوب ويستغفر ويرد الظلامة على أهلها ، والشحيح إذا شح منع الزكاة والصدقة . . . وحرام على الجنة أن يدخلها شحيح . - الفضل بن أبي قرة : رأيت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يطوف من أول الليل إلى الصباح وهو يقول : اللهم قنى شح نفسي ، فقلت : جعلت فداك ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء ؟ ! قال : وأي شئ أشد من النفس ؟ ! إن الله يقول : ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون )
ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 560 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله
لرجل كأنه فرخ منتوف من الجهد - : هل كنت تدعو الله بشئ ؟ قال : كنت أقول : اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) ألا قلت : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، فدعا الله فشفاه
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 233 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
اللهم إني أسألك العافية ، وأسألك جميل العافية ، وأسألك شكر العافية ، وأسألك شكر شكر العافية . - كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يدعو ويقول : أسألك تمام العافية ، ثم قال : تمام العافية : الفوز بالجنة ، والنجاة من النار
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 234 — الإمام موسى الكاظم عليه السلام
صلى الله عليه وآله
اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب ، والحور بعد الكور ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال
ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 410 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وجل ، إن شاء أعطاه ، وإن شاء حرمه ( 1 ) . 631 / 10 - حدثنا محمد بن بكران النقاش ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بني هاشم ، قال : حدثني عبيد بن حمدون الرؤاسي ، قال : حدثنا حسين بن نصر ، عن أبيه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال
شكوت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دينا كان علي ، فقال : يا علي ، قل اللهم أغنني بحلالك عن حرامك ، وبفضلك عمن سواك ، فلو كان عليك مثل صبير دينا قضاه الله عنك . وصبير : جبل باليمن ، ليس باليمين جبل أجل ولا أعظم منه ( 2 ) . 632 / 11 - حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الليثي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد الهمداني ، قال : حدثنا يعقوب بن يوسف بن زياد ، قال : حدثنا أحمد بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر الباقر ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين ابن علي ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا مدينة الحكمة - وهي الجنة - وأنت يا علي بابها ، فكيف يهتدي المهتدي إلى الجنة ، ولا يهتدى إليها إلا من بابها ؟ ( 3 ) . 633 / 12 - حدثنا الحسين بن يحيى بن ضريس البجلي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أبو عوانة ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ، قال : حدثنا عبد الله بن لهيعة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن عروة بن الزبير ، عن أبيه ، عن جده ، قال : وقع رجل في علي بن أبي طالب بمحضر من عمر بن الخطاب ، فقال له عمر : تعرف صاحب هذا القبر ؟ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، لا تذكرن عليا إلا بخير ، فإنك إن تنقصته آذيت هذا في
الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الباقر عليه السلام
غيرك ، واصرف عني ما لا يصرفه أحد غيرك . قال : فقال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) لأصحابه : هذا والله الاسم الأكبر بالسريانية ، أخبرني به حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، سأله الجنة فأعطاه ، وسأله صرف النار وقد صرفها عنه . قال : فلما كان الليلة الثالثة وجده وهو متعلق بذلك الركن وهو يقول : يا من لا يحويه مكان ، ولا يخلو منه مكان ، بلا كيفية كان ارزق الاعرابي أربعة آلاف درهم ، قال : فتقدم إليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أعرابي ، سألت ربك القرى فقراك ، وسألته الجنة فأعطاك ، وسألته أن يصرف عنك النار وقد صرفها عنك ، وفي هذه الليلة تسأله أربعة آلاف درهم ! قال الاعرابي : من أنت ؟ قال : أنا علي بن أبي طالب . قال الاعرابي : أنت والله بغيتي ، وبك أنزلت حاجتي . قال : سل يا أعرابي . قال أريد ألف درهم للصداق ، وألف درهم أقضى به ديني ، وألف درهم أشتري به دارا ، وألف درهم أتعيش منه . قال : أنصفت يا أعرابي ، فإذا خرجت من مكة فسل عن داري بمدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . فأقام الاعرابي بمكة أسبوعا ، وخرج في طلب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى مدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ونادى : من يدلني على دار أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ؟ فقال الحسين بن علي ( عليهما السلام ) من بين الصبيان : أنا أدلك على دار أمير المؤمنين ، وأنا ابنه الحسين بن علي . فقال الاعرابي : من أبوك ؟ قال : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قال : من أمك ؟ قال : فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين . قال : من جدك ؟ قال : رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب . قال : من جدتك ؟ قال : خديجة بنت خويلد . قال : من أخوك ؟ قال : أبو محمد الحسن بن علي . قال : قد أخذت الدنيا بطرفيها ، امش إلى أمير المؤمنين ، وقل له إن الاعرابي صاحب الضمان بمكة على الباب . قال : فدخل الحسين بن علي ( عليهما السلام ) فقال : يا أبه ، أعرابي بالباب ، يزعم أنه صاحب الضمان بمكة . قال : فقال : يا فاطمة ، عندك شئ يأكله الاعرابي ؟ قالت : اللهم لا . قال : فتلبس أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخرج ، وقال : ادعوا لي أبا عبد الله سلمان
الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، أنت إمام أمتي ، وخليفتي عليها بعدي ، وأنت قائد المؤمنين إلى الجنة ، وكأني أنظر إلى ابنتي فاطمة قد أقبلت يوم القيامة على نجيب من نور ، عن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن يسارها سبعون ألف ملك ، وبين يديها سبعون ألف ملك ، وخلفها سبعون ألف ملك ، تقود مؤمنات أمتي إلى الجنة ، فأيما امرأة صلت في اليوم والليلة خمس صلوات ، وصامت شهر رمضان ، وحجت بيت الله الحرام ، وزكت مالها ، وأطاعت زوجها ، ووالت عليا بعدي ، دخلت الجنة بشفاعة ابنتي فاطمة ، وإنها لسيدة نساء العالمين . فقيل له : يا رسول الله ، أهي سيدة نساء عالمها ؟ فقال النبي
( صلى الله عليه وآله ) : ذاك لمريم بنت عمران ، فأما ابنتي فاطمة فهي سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، وإنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين ، وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون : يا فاطمة ( إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين ) ( 1 ) . ثم التفت إلى علي ( عليه السلام ) ، فقال : يا علي ، إن فاطمة بضعة مني ، وهي نور عيني ، وثمرة فؤادي ، يسوءني ما ساءها ، ويسرني ما سرها ، وإنها أول من يلحقني من أهل بيتي فأحسن إليها بعدي ، وأما الحسن والحسين فهما ابناي وريحانتاي ، وهما سيدا شباب أهل الجنة ، فليكرما عليك كسمعك وبصرك . ثم رفع ( صلى الله عليه وآله ) يده إلى السماء ، فقال : اللهم إني أشهدك أني محب لمن أحبهم ، ومبغض لمن أبغضهم ، وسلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ، وعدو لمن عاداهم ، وولي لمن والاهم ( 2 ) . وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم كثيرا ، وحسبنا الله ونعم الوكيل
الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن محبوب ، عن سعد بن طريف ، قال : حدثني عمير بن مأمون العطاردي ، قال : رأيت الحسن بن علي ( عليه السلام ) يقعد في مجلسه حين يصلي الفجر حتى تطلع الشمس ، وسمعته يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول
من صلى الفجر ثم جلس في مجلسه يذكر الله عز وجل حتى تطلع الشمس ، ستره الله عز وجل من النار ، ستره الله عز وجل من النار ، ستره الله عز وجل من النار ( 1 ) . 902 / 4 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عمن سمع أبا سيار يقول : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : حاء جبرئيل ( عليه السلام ) إلى يوسف ( عليه السلام ) وهو في السجن ، فقال : قل في دبر كل صلاة مفروضة : اللهم اجعل لي فرجا ومخرجا ، وارزقني من حيث احتسب ومن حيث لا احتسب ، ثلاث مرات ( 2 ) . 903 / 5 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد المالكي ، قال : حدثنا منصور بن العباس ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : من قرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الليل ستين مرة ( قل هو الله أحد ) في كل ركعة ثلاثين مرة ، انفتل وليس بينه وبين الله عز وجل ذنب ( 3 ) . 904 / 6 - حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد ابن عبد الله ، عن سلمة بن الخطاب ، عن أيوب بن سليم العطار ، عن إسحاق بن بشر الكاهلي ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله ، كان كحامل
الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وبيدك القضيب الممشوق ( 1 ) ، فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني ، فلا أدري عمدا أو خطأ . فقال معاذ الله أن أكون تعمدت . ثم قال : يا بلال ، قم إلى منزل فاطمة فأتني بالقضيب الممشوق . فخرج بلال وهو ينادي في سكك المدينة : معاشر الناس ، من ذا الذي يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة ؟ فهذا محمد ( صلى الله عليه وآله ) يعطي القصاص من نفسه قبل يوم القيامة ! وطرق بلال الباب على فاطمة ( عليها السلام ) وهو يقول : يا فاطمة ، قومي فوالدك يريد القضيب الممشوق . فأقبلت فاطمة ( عليها السلام ) وهي تقول : يا بلال ، وما يصنع والدي بالقضيب ، وليس هذا يوم القضيب ؟ فقال بلال : يا فاطمة ، أما علمت أن والدك قد صعد المنبر وهو يودع أهل الدين والدنيا ! فصاحت فاطمة ( عليها السلام ) وهي تقول : وا غماه لغمك يا أبتاه ، من للفقراء والمساكين وابن السبيل يا حبيب الله وحبيب القلوب ؟ ثم ناولت بلالا القضيب ، فخرج حتى ناوله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : أين الشيخ ؟ فقال الشيخ : ها أنا ذا يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ؟ فقال : تعال فاقتص مني حتى ترضى . فقال الشيخ : فاكشف لي عن بطنك يا رسول الله ، فكشف ( صلى الله عليه وآله ) عن بطنه ، فقال الشيخ : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك ؟ فأذن له ، فقال : أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول الله من النار يوم النار . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا سوادة بن قيس ، أتعفو أم تقتص ؟ فقال : بل أعفو يا رسول الله . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم اعف عن سوادة بن قيس كما عفا عن نبيك محمد . ثم قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فدخل بيت أم سلمة وهو يقول : رب سلم أمة محمد من النار ، ويسر عليهم الحساب . فقالت أم سلمة : يا رسول الله ، ما لي أراك مغموما متغير اللون ! فقال : نعيت إلي نفسي هذه الساعة ، فسلام لك مني في الدنيا ،
الأمالي للشيخ الصدوق — الله عز وجل حيث يقول في سورة الطلاق : — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1454 / 7 - وعنه ، قال : أخبرنا أبو الحسن ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال
إن لأهل الجنة ( 1 ) . 1455 / 8 - وعنه ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن شاذان ، قال : حدثني أبو الحسين محمد بن علي بن المفضل بن همام الكوفي ، قال : حدثني محمد ابن علي بن معمر الكوفي ، قال : حدثني محمد بن الحسين الزيات الكوفي ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، قال : حدثني أبان بن عثمان ، قال : حدثني أبان بن تغلب ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : لما انصرفت فاطمة ( عليها السلام ) من عند أبي بكر ، أقبلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقالت : يا بن أبي طالب ، اشتملت مشيمة الجنين ، وقعدت حجرة الظنين ( 2 ) ، نقضت قادمة الأجدل ( 3 ) ، فخانك ( 4 ) ريش الأعزل ، هذا ابن أبي قحافة قد ابتزني نحيلة أبي وبليغة ( ) ابني ، والله لقد أجد في ظلامتي ، وألد في خصامي ، حتى منعتني قيلة ( 6 ) نصرها ، والمهاجرة وصلها ، وغضت الجماعة دوني طرفها ، فلا مانع ولا دافع ، خرجت والله كاظمة ، وعدت راغمة ، فليتني ولا خيار لي مت قبل ذلتي ، وتوفيت قبل منيتي ، عذيري فيك الله حاميا ، ومنك عاديا ( 7 ) ، ويلاه في كل شارق ، ويلاه مات المعتمد ووهن العضد ، شكواي إلى ربي ، وعدواي ( 8 ) إلى أبي ، اللهم أنت أشد قوة .
الأمالي للشيخ الطوسي — الله وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، وإنكم لن — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
تروون أن النبي - صلى الله عليه وآله - قد قنت في صلاته ودعا على المشركين وتروون أن أبا بكر وعمر قد قنتا ، وأن عليا " - صلوات الله عليه - قنت فلعن 1 معاوية وأصحابه ، فالقنوت في الصلاة معروف غير مجهول 2 ] وإنما القنوت دعاء قال الله تعالى
وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين 3 [ وقال : قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم 4 وقد كذبتم ] فمن المكذب 5 بالدعاء 6 ؟ ! القانت الداعي أو من [ ترك الدعاء ؟ ! وقد صيره الله عز وجل 7 ] عبادة فنهيتم الناس عنها وقلتم : من قنت فهو صاحب بدعة وهوى . . ! [ وروى جرير عن يزيد بن أبي زياد 8 عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال :
الإيضاح لابن شاذان — الله تعالى هي المذمومة والقلة هي المحمودة من ذلك 13 قوله تعالى [ وإن كثيرا " — الله تعالى (حديث قدسي)
(ج1) للشيخ الطبرسي الصفحة 328 فلما أن سار إلى ساق العرش كرر عليه الكلام ليفهمه، فقال: " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه - فأجاب (صلى الله وعليه وآله) مجيبا عنه وعن أمته - والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله " فقال جل ذكره
لهم الجنة والمغفرة على أن فعلوا ذلك، فقال النبي (صلى الله وعليه وآله): أما إذا فعلت ذلك بنا، فغفرانك ربنا وإليك المصير، يعني المرجع في الآخرة، قال: فأجابه الله عز وجل قد فعلت ذلك بك وبأمتك، ثم قال عز وجل: أما إذا قبلت الآية بتشديدها وعظم ما فيها وقد عرضتها على الأمم فأبوا أن يقبلوها وقبلتها أمتك حق علي أن أرفعها عن أمتك وقال: " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت - من خير - وعليها ما اكتسبت " من شر فقال النبي (صلى الله وعليه وآله) - لما سمع ذلك -: أما إذا فعلت ذلك بي وبأمتي فزدني قال: سل، قال: " ربنا لا تؤاخذنا أن نسينا أو أخطأنا " قال الله عز وجل لست أؤاخذ أمتك بالنسيان والخطأ لكرامتك علي، وكانت الأمم السالفة إذا نسوا ما ذكروا به فتحت عليهم أبواب العذاب، وقد دفعت ذلك عن أمتك وكانت الأمم السالفة إذا أخطأوا أخذوا بالخطأ وعوقبوا عليه، وقد رفعت ذلك عن أمتك لكرامتك علي، فقال (صلى الله وعليه وآله): " اللهم إذا أعطيتني ذلك فزدني " قال الله تبارك وتعالى له: سل، قال: " ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا " يعني بالأصر: الشدائد التي كانت على من كان من قبلنا، فأجابه الله عز وجل إلى ذلك، وقال تبارك اسمه: قد رفعت عن أمتك الآصار التي كانت على الأمم السالفة كنت لا أقبل صلاتهم إلا في بقاع معلومة من الأرض اخترتها لهم وإن بعدت، وقد جعلت الأرض كلها لأمتك مسجدا وطهورا، فهذه من الآصار التي كانت على الأمم قبلك فرفعتها عن أمتك، وكانت الأمم السالفة إذا أصابهم أذى من نجاسة قرضوه من أجسادهم، وقد جعلت الماء لأمتك طهورا، فهذا من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك، وكانت الأمم السالفة تحمل قرابينها على أعناقها إلى بيت المقدس، فمن قبلت ذلك منه أرسلت عليه نارا فأكلته فرجع مسرورا، ومن لم
الاحتجاج — الإحتجاج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فصل : في بيان ظهور آياته في إجابة الدعاء وفيه : ثلاثة أحاديث 285 / 1 - عن الصادق صلوات الله عليه ، قال : " لما تهيأ الحسين عليه السلام للقتال أمر بإضرام النار في الخندق الذي حول عسكره ، ليقاتل القوم من وجه واحد ، فأقبل رجل من عسكر ابن سعد لعنه الله ، يقال له : ( ابن أبي جويرية المزني ) فلما نظر إلى النار تتقد صفق بيده ونادى : يا حسين ، ويا أصحاب الحسين ، أبشروا بالنار ، فقد تعجلتموها في الدنيا . فقال الحسين
صلوات الله عليه : من الرجل ؟ فقيل : ابن أبي جويرية المزني . فقال صلوات الله عليه : اللهم أذقه عذاب النار في الدنيا قبل الآخرة . فنفر به فرسه ، فألقاه في تلك النار فاحترق " . 286 / 2 - وعنه صلوات الله عليه ، قال : " ثم برز من عسكر عمر بن سعد لعنه الله رجل يقال له : ( تميم بن الحصين ) فنادى : يا حسين ، ويا أصحاب الحسين ، أما ترون إلى ماء الفرات يلوح كأنه بطون الحيات ، والله لأذقتم منه قطرة ، حتى تذوقوا الموت جزعا . فقال الحسين صلوات الله عليه : هذا وأبوه من أهل النار ، اللهم اقتل هذا عطشا في هذا اليوم " . قال : " فخنقه العطش حتى سقط عن فرسه فوطأته الخيل بسنابكها حتى مات لعنه الله " . 287 / 3 - عن القاسم بن الأصبغ بن نباتة ، قال : حدثني من شهد عسكر الحسين عليه السلام : أن الحسين لما غلب على عسكره العطش ركب المسناة يريد الفرات ، فقال رجل من بني أبان بن دارم : حولوا بينه وبين الماء . ورمى بسهم فأثبته في حنكه ، فقال عليه السلام : " اللهم اظمئه اللهم اظمئه " فوالله ما لبث الرجل إلا يسيرا " حتى صب الله عليه الظمأ قال القاسم بن الأصبغ : لقد رأيته وبين يديه قلال فيها الماء ، وإنه ليقول : ويلكم أسقوني قتلني الظمأ . فيعطى القلة أو العس الذي كان أحدهما مرويا " أهل بيت ، فيشربه ، ثم يقول : ويلكم أسقوني قتلني الظمأ . قال : فوالله ما لبث إلا يسيرا " حتى انقد بطنه انقداد بطن البعير . وفي رواية أخرى : النار توقد من خلفه ، والثلج موضوع من قدامه ، وهو يقول : أسقوني . . إلى آخر الكلام .
الثاقب في المناقب — علي ، فناداني رسول الله صلى الله عليه وآله من خلفي : " يا أسامة ، عجل علي — غير محدد
183 لأسبن عليا و لا يموت من بني أمية أحد إلا مسخ وزغا و عبد الملك بن مروان مسخ وزغا فجعل ولده في أكفانه جذعا عوضه 9 قال لمحمد بن مسلم لئن ظننتم أنا لا نراكم و لا نسمعكم فلبئس ما ظننتم فقلت أرني علامة فقال وقع بينك و بين زميلك حتى عيرك بحبنا قلت إي و الله فمن يخبرك قال ينكت في قلوبنا و ينقر في آذاننا و لنا مع كل واحد رجل من المؤمنين يخبرنا 10 أخبر بدخول نافع بن الأزرق المدينة في جيش فلم يتحذر أكثر الناس منه فدخل و قتل جماعة كثيرة و فضح النساء فقال أهل المدينة لا نرد على الباقرعليه السلامبعد ما سمعنا و رأينا 11 سقط بحضرته ورشان و معه آخر فهدل الأول فرد الباقرعليه السلامعليه مثل هديله فطار فقيل ما قال فقالعليه السلام
اتهم زوجته بغيره و أراد لعانها عندي فقلت إنها لم تفعل فانصرف على صلح 12 عن سعد الإسكاف أنه خرج من عند الباقرعليه السلامقوم يشبهون الزط فدخلت و قلت لا أعرفهم فقال قوم إخوانكم من الجن 13 نزل بواد معه أبو أمية الأنصاري فمشى إلى نخلة يابسة فحمد الله و دعاه و قال اللهم أطعمنا مما فيها فتساقط رطبها 14 أبو بصير كنت أقرئ امرأة القرآن فمازحتها بشيء و دخلت على الباقرعليه السلامفأنبأني بذلك فتبت فقال لا تعد 15 أخبرعليه السلامخراسانيا بموت أبيه و قتل جاره لأخيه فاسترجع فقال قد صار إلى الجنة فقال خلفت ابني وجعا فقال برأ و زوجه عمه ابنته و ابنك لنا عدو 16 أبو بصير دخلت على الباقرعليه السلامالمسجد فقال لي سل الناس هل يروني فسألتهم فقال كل لا فدخل أبو هارون المكفوف فقال سله فسألته فقال أ ليس هو الواقف فقلت من أعلمك فقال كيف لا أعلم و هو نور ساطع
الصراط المستقيم — [في علمهم و فضلهم] — الإمام الباقر عليه السلام
حتى لو حضر آدم لأقر له انه الفظ لها منه ثم تلا صحف نوح ثم صحف إبراهيم ثم تلا التوراة حتى لو حضر موسى لشهد له انه احفظ لها ثم قرأ الإنجيل حتى لو حضر عيسى لأقر له انه احفظ لها منه ثم قرأ القرآن الذي انزل الله علي من أوله إلى آخره ثم خاطبني وخاطبني وخاطبته بما يخاطب به الأنبياء ثم عاد إلى طفوليته وهكذا أحد عشر إماما من نسله يفعل في ولادته مثل ما فعل الأنبياء عليهم السلام فما يحزنكم وما عليكم من قول أهل الشرك بالله تعالى هل تعلمون اني أفضل الأنبياء وان وصي أفضل الأوصياء وان أبي آدم لما رأى اسمى واسم أخي وأسماء فاطمة والحسن والحسين مكتوبات على ساق العرش بالنور فقال إلهي هل خلقت خلقا قبلي هو أكرم عليك منى فقال فقال الله تعالى
يا آدم لولا هذه الأسماء لما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولا ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولولاهم لما خلقتك فقال إلهي وسيدي فبحقهم عليك الا غفرت لي خطيئتي ونحن كالكلمات التي تلقاها آدم من ربه فقال ابشر يا آدم فان هذه الأسماء من ولدك وذريتك فعند ذلك حمد الله تعالى آدم عليه السلام وافتخر على الملائكة انه لم يعطي نبيا شيئا من الفضل الا أعطاه لنا فقام سلمان وأبو ذر ومن معهما وهم يقولون نحن الفائزون فقال عليه السلام أنتم الفائزون ولكم خلقت الجنة ولعدوكم خلقت النار . ومما رواه ابن مسعود رضي الله عنه قال دخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت يا رسول الله أرني الحق لا تصل به فقال يا عبد الله لج المخدع قال فولجت المخدع وعلي بن أبي طالب يصلي وهو يقول في ركوعه وسجوده اللهم بحق محمد عبدك ورسولك اغفر للخاطئين من شيعتي فخرجت حتى أخبرت به رسول الله صلى الله عليه وآله فرأيته وهو يصلي ويقول اللهم بحق علي ابن أبي طالب عليه السلام عبدك اغفر للخاطئين من أمتي قال فاخذني هلع حتى غشى علي فرفع النبي صلى الله عليه وآله رأسه وقال يا ابن مسعود أكفرا بعد ايمانا فقلت حاشا وكلا يا رسول الله صلى الله عليه وآله ولكني رأيت عليا يسأل الله تعالى
الفضائل لابن شاذان القمي — من السماء قد فتح وإذا بجبرئيل قد نزل من عند رب العالمين وقال — فاطمة الزهراء عليها السلام
الصفحة 54 3 محمد بن يحيى: عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
استقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) حارثة بن مالك بن النعمان الانصاري فقال له: كيف أنت يا حارثة بن مالك؟ فقال: يا رسول الله مؤمن حقا، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل شئ حقيقة فما حقيقة قولك؟ فقال: يا رسول الله عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت هو اجري وكأني أنظر إلى عرش ربي [و] قد وضع للحساب وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة وكأني أسمع عواء أهل النار في النار، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): عبد نور الله قلبه، أبصرت فاثبت، فقال: يا رسول الله ادع الله لي أن يرزقني الشهادة معك، فقال: اللهم ارزق حارثة الشهادة، فلم يلبث إلا أياما حتى بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) سرية فبعثه فيها، فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثم قتل. وفي رواية القاسم بن بريد، عن أبي بصير قال: استشهد مع جعفر بن أبي طالب بعد تسعة نفر وكان هو العاشر. 4 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: إن على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا.
الأصول من الكافي — آخر منه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 466 بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الدعاء (باب) * (فضل الدعاء والحث عليه) * 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال
إن الله عزوجل يقول: " إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " قال: هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء ; قلت: إن " إبراهيم لاواه حليم "؟ قال: الاواه هو الدعاء. 2 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل وابن محبوب، جميعا عن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): أي العبادة أفضل؟ فقال: ما من شئ أفضل عند الله عزوجل من أن يسئل ويطلب مما عنده وما أحد أبغض إلى الله عزوجل ممن يستكبر عن عبادته ولا يسال ماعنده. 3 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ميسر بن عبدالعزيز، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال لي: يا ميسر ادع ولا تقل: إن الامر قد فرغ منه، إن عند الله عزوجل منزلة لاتنال إلا بمسألة ; ولو أن عبد اسد فاه ولم يسأل
الأصول من الكافي — الدعاء من الكافى تأليف ثقة الاسلام ابى جعفر محمد بن يعقوب بن اسحاق الكلينى الرازى المتوفى 328 ه و يل — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 495 عزوجل هذا شططا فقلت: جعلت فداك فكيف هو؟ فقال: كلما ذكر اسم ربه صلى على محمد وآله. 19 عنه، عن محمد بن علي، عن مفضل بن صالح الاسدي، عن محمد بن هارون عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إذا صلى أحد كم ولم يذكر النبي [وآله] (صلى الله عليه وآله) في صلاته يسلك بصلاته غير سبيل الجنة وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ذكرت عنده فلم يصل علي دخل النار فأبعده الله، وقال (صلى الله عليه وآله): ومن ذكرت عنده فنسي الصلاة علي خطئ به طريق الجنة. 20 أبوعلي الاشعري، عن الحسين بن علي، عن عبيس بن هشام عن ثابت، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ذكرت عنده فنسي أن يصلي علي خطأ الله به طريق الجنة . 21 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمع أبي رجلا متعلقا بالبيت وهو يقول: اللهم صل على محمد، فقال له أبي: يا عبدالله لا تبترها لاتظلمنا حقنا قل: اللهم صل على محمد وأهل بيته.
الأصول من الكافي — البكاء — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن هشام بن سالم، عن أبان بن عثمان، عمن حدثه، عن أبي عبدالله عليه السلام قال
قام رسول الله الصفحة 278 (صلى الله عليه وآله) على التل الذي عليه مسجد الفتح في غزوة الاحزاب في ليلة ظلماء قرة فقال: من يذهب فيأتينا بخبرهم وله الجنة؟ فلم يقم أحد، ثم أعادها، فلم يقم أحد، فقال أبوعبدالله عليه السلام بيده وما أراد القوم؟! أرادوا أفضل من الجنة؟! ثم قال: من هذا؟ فقال: حذيفة، فقال: أما تسمع كلامي منذ الليلة ولا تكلم أقبرت فقام حذيفة و هو يقول: القر والضر جعلني الله فداك منعني أن اجيبك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انطلق حتى تسمع كلامهم وتأتيني بخبرهم فلما ذهب قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله حتى ترده وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا حذيفة لا تحدث شيئا حتى تأتيني فأخذ سيفه وقوسه وحجفته قال حذيفة: فخرجت وما بي من ضر ولا قر فمررت على باب الخندق وقد اعتراه المؤمنون والكفار، فلما توجه حذيفة قام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونادى: يا صريخ المكروبين ويا مجيب المضطرين اكشف همي وغمي وكربي قد ترى حالي وحال أصحابي، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا رسول الله إن الله عز ذكره قد سمع مقالتك ودعاءك وقد أجابك وكفاك هول عدوك فجثا رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ركبتيه وبسط يديه وأرسل عينيه، ثم قال: شكرا شكرا كما رحمتني ورحمت أصحابي، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قد بعث الله عزوجل عليهم ريحا من السماء الدنيا فيها حصى وريحا من السماء الرابعة فيها جندل . قال حذيفة: فخرجت فإذا أنا بنيران القوم وأقبل جند الله الاول ريح فيها حصى فماتركت لهم نارا إلا أذرتها ولاخباءا إلا طرحته ولا رمحا إلا ألقته حتى جعلوا الصفحة 279 يتترسون من الحصى فجعلنا نسمع وقع الحصى في الاترسه، فجلس حذيفة بين رجلين من المشركين فقام إبليس في صورة رجل مطاع في المشركين، فقال: أيها الناس إنكم قد نزلتم بساحة هذا الساحر الكذاب، ألا وإنه لن يفوتكم من أمره شئ فإنه ليس سنة مقام قد هلك الخف والحافر فارجعوا ولينظر كل رجل منكم من جليسه قال حذيفة: فنظرت عن يميني فضربت بيدي، فقلت: من أنت؟ فقال: معاوية فقلت للذي عن يساري: من أنت؟ فقال سهيل بن عمرو، قال حذيفة: وأقبل جند الله الاعظم فقام أبوسفيان إلى راحلته ثم صاح في قريش: النجاء النجاء وقال طلحة الازدي: لقد زادكم محمد بشر ، ثم قام إلى راحلته وصاح في بني أشجع: النجاء النجاء وفعل عيينة ابن حصن مثلها، ثم فعل الحرث بن عوف المزني مثلها ثم فعل الاقرع بن حابس مثلها وذهب الاحزاب ورجع حذيفة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبره الخبر وقال أبوعبدالله عليه السلام: إنه كان ليشبه يوم القيامة .
الروضة من الكافي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 67 كان له بذلك عندالله عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى ; قيل: يا رسول الله ليس كلنا يقدر على أن يفطر صائما، فقال: إن الله كريم يعطي هذا الثواب لمن لم يقدر إلا على مذقة من لبن يفطربها صائما أو شربة من ماء عذب أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك ومن خفف فيه عن مملوكه خفف الله عنه حسابه، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره الاجابة والعتق من النار ولا غنى بكم عن أربع خصال خصلتين ترضون الله بهما وخصلتين لا غنى بكم عنهما فأما اللتان ترضون الله عزوجل بهما فشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأما اللتان لاغنى بكم عنهما فتسألون الله فيه حوائجكم والجنة وتسألون العافية وتعوذون به من النار. 6296 - 5 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن سيف بن عميرة، عن عبدالله بن عبدالله ، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله
(صلى الله عليه وآله) لما حضر شهر رمضان وذلك في ثلاث بقين من شعبان قال لبلال: ناد في الناس فجمع الناس ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن هذا الشهر قد خصكم الله به وحضركم وهو سيد الشهور ليلة فيه خير من ألف شهر، تغلق فيه أبواب النار وتفتح فيه أبواب الجنان فمن أدركه ولم يغفر له فأبعده الله ومن أدرك والديه ولم يغفر له فأبعده الله ومن ذكرت عنده فلم يصل علي فلم يغفر الله له فأبعده الله. 6297 - 6 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقبل وجهه إلى الناس فيقول: يا معشر الناس إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة الشياطين وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرحمة وغلقت أبواب النار واستجيب الدعاء وكان لله فيه عند كل فطر عتقاء يعتقهم الله من النار وينادي مناد كل ليلة هل من سائل هل من مستغفر
الفروع من الكافي — النوادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 528 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال
إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ولاتدخلها بحذاء وتقول: إذا دخلت: " اللهم إنك قلت: " ومن دخله كان آمنا " فآمنى من عذاب النار " ثم تصلي ركعتين بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء تقرء في الركعة الاولى حم السجدة و في الثانية عدد آياتها من القرآن وتصلي في زواياه وتقول: " اللهم من تهيأ أو تعبأ. أو أعد أو استعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجائزته ونوافله وفواضله فإليك يا سيدي تهيئتي وتعبئتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك وجائزتك فلا تخيب اليوم رجائي يا من لايخيب عليه سائل ولا ينقصه نائل فإني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته ولا شفاعة مخلوق رجوته ولكني أتيتك مقرا بالظلم والاساءة على نفسي فإنه لاحجة لي ولا عذر فأسألك يا من هو كذلك أن تعطيني مسألتى وتقيلني عثرتي وتقبلني برغبتي ولا تردني مجبوها ممنوعا ولا خائبا، يا عظيم يا عظيم يا عظيم أرجوك للعظيم أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم، لا إله إلا أنت " قال: ولا تدخلها بحذاء ولا تبزق فيها ولا تمتخط فيها ولم يدخلها رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا يوم فتح مكة . 8022 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) وذكرت الصلاة في الكعبة قال: بين العمودين تقوم على الحذاء: النعل. الرخامة بالضم: الحجر الرخو. " تعبا " أى تهيا وتجهز. والوفاده: النزول على كبير جاء انعامه. (آت) المجبوه: المضروب على جبهته. (في) المخاط: ما يسيل من الانف وقد مخلطه من انفه اى رمى به. يدل على استحباب الغسل لدخول البيت والدخول حافيا والصلاة على الرخامة الحمراء وفى الزوايا. والنهى عن الامتخاط والبزاق ولا يبعد الحمل على الحرمة لتضمنه الاستخفاف ويدل آخر الخبر على عدم المبالغة في الدخول او في تكراره ويحتمل أن يكون عدم دخوله (صلى الله عليه وآله) في غير فتح مكة لبعض الا عذار (آت) [*]
الفروع من الكافي — الذبح — غير محدد
الصفحة 507 سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة " لم تحرقه النورة. (12849 14) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سنان، عن حذيفة بن منصور قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يطلي العانة وما تحت الاليتين في كل جمعة. (12850 15) عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن زريق بن الزبير، عن سدير أنه سمع علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: من قال إذا أطلى بالنورة: " اللهم طيب ما طهر مني، وطهر ما طاب مني، وأبدلني شعرا طاهرا لا يعصيك، اللهم إنى تطهرت ابتغاء سنة المرسلين وأبتغاء رضوانك ومغفرتك، فحرم شعري وبشري على النار وطهر خلقي وطيب خلقي وزك عملي واجعلني ممن يلقاك على الحنيفية السمحة ملة إبراهيم خليلك، ودين محمد (صلى الله عليه وآله) حبيبك ورسولك، عاملا بشرائعك، تابعا لسنة نبيك (صلى الله عليه وآله)، آخذا به، متأدبا بحس تأديبك وتأديب رسولك وتأديب أوليائك الذين غذوتهم بأدبك وزرعت الحكمة في صدورهم، وجعلتهم معادن لعلمك، صلواتك عليهم " من قال ذلك طهره الله من الادناس في الدنيا ومن الذنوب وأبدله شعرا لا يعصي الله، وخلق الله بكل شعرة من جسده ملكا يسبح له إلى أن تقوم الساعة وأن تسبيحة من تسبيحهم تعدل بألف تسبيحة من تسبيح أهل الارض.
الفروع من الكافي — النورة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول من الأشكال و القرائن 1 باب الثلاثة: 1 أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
المحاسن — ثواب الأعمال و فيه من الأبواب مائة و ثلاثة و عشرون بابا 1 ثواب من بلغه ثواب شيء فعمل به طلبا لذلك ال — الإمام الصادق عليه السلام
(ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص 1 - ص 18) صفحة 293 أهل الخلاف يسمى مصطفى الحمود، وكان من الخدّام الذين ديدنهم أذية الزوّار، وأخذ أموالهم بطرق فيها غضب الجبار، وكان أغلب أوقاته في السرداب المقدّس على الصفّة الصغيرة، خلف الشباك الذي وضعه هناك [ الناصر العباسي وكان يحفظ أغلب الزيارات المأثورة ]ومن جاء من الزوّار ويشتغل بالزيارة يحول الخبيث بينه وبين مولاه فينبهه على الأغلاط المتعارفة التي لا يخلو أغلب العوام منها بحيث لا يبقي لهم حالة حضور وتوجّه اصلا، فرأى ليلة في المنام الحجة (عليه السلام) فقال
له: إلى متى تؤذي زواري ولا تدعهم يزورون؟ ما لك والدخول في ذلك؟ خلّي بينهم وبين ما يقولون. فانتبه وقد أصمّ الله تعالى أذنيه، فكان لا يسمع بعده شيئاً، واستراح منه الزوّار، وكان كذلك إلى أن ألحقه الله بأسلافه في النار. الحكاية الثانية والثمانون: ورد الكاظمين في شهر جمادى الأولى من سنة ألف ومائتين وتسعة وتسعين آقا محمد مهدي التاجر، الشيرازي الأصل، وكان مولده ومنشؤه في ميناء (ملومين) من ممالك (ماچين)، بقصد الاستشفاء بزيارة ائمة العراق (عليهم السلام)، على بعض التجار المعروفين من اقربائه وبقي هناك عشرين يوماً، فعندما كان وقت حركة مركب الدخان إلى سرّ من رأى جاء به اقرباؤه إلى المركب، وسلّموه إلى راكبيه من أهل بغداد وكربلاء لصممه وعجزه عن التفهيم لما يريده وما يحتاجه، وكتبوا إلى بعض المجاورين في سرّ من رأى رسائل في ذلك. وبعد أن وصل هناك في يوم الجمعة العاشر من جمادى الآخرة ذهب إلى السرداب المقدّس في جماعة من الثقات وخادم ليقرأ له الزيارة، إلى أن أتى إلى الصفّة
النجم الثاقب — النجم الثاقب — الإمام الكاظم عليه السلام
لَقَدْ طَافَ آدَمُعليه السلامبِالْبَيْتِ مِائَةَ عَامٍ مَا يَنْظُرُ إِلَى حَوَّاءَ 176 وَ لَقَدْ بَكَى عَلَى الْجَنَّةِ حَتَّى صَارَ عَلَى خَدَّيْهِ مِثْلُ النَّهْرَيْنِ الْعَجَّاجَينِ الْعَظِيمَيْنِ مِنَ الدُّمُوعِ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُعليه السلامفَقَالَ حَيَّاكَ اللَّهُ وَ بَيَّاكَ فَلَمَّا أَنْ قَالَ لَهُ حَيَّاكَ اللَّهُ تَبَلَّجَ وَجْهُهُ فَرَحاً وَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُ قَالَ وَ بَيَّاكَ فَضَحِكَ وَ بَيَّاكَ أَضْحَكَكَ قَالَ وَ لَقَدْ قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ ثِيَابُهُ جُلُودُ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ أَعِدْنِي إِلَى الدَّارِ الَّتِي أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَقَلْتُكَ عَثْرَتَكَ وَ غَفَرْتُ لَكَ ذَنْبَكَ وَ سَأُعِيدُكَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي أَخْرَجْتُكَ مِنْهَا . بيان: قال الجزري في حديث الخيل إن مرت بنهر عجاج أي كثير الماء كأنه يعج من كثرته و صوت تدفقه. أقول لا يخفى أن هذا الخبر مما يدل على أن جنة آدم هي جنة الخلد و كذا خبر المفضل حيث قال فنظر إلى منزلة محمد و علي إذ الظاهر أنه رأى منازلهم في جنة الخلد إلا أن يقال كان جنته في الأرض الجنة التي تأوي إليها أرواح المؤمنين في البرزخ كما تدل عليه الأخبار و المراد بالعود العود إليها في البرزخ و كذا المراد برؤية المنازل رؤية منازلهم في تلك الجنة .
بحار الأنوار ج1-16 — 3 ارتكاب ترك الأولى و معناه و كيفيته و كيفية قبول توبته و الكلمات التي تلقاها من ربه — الإمام الصادق عليه السلام
بحار الأنوار ج74-92 — 39 أحراز مولاتنا فاطمة الزهراء — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
74 العنوان الصفحة في قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل ذرّية كلّ نبيّ من صلبه خاصّة و جعل ذرّيتي من صلبي و من صلب عليّ 284 في قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) للحسن و الحسين (عليهما السلام): حزقّة حزقّة ترقّ عين بقّة و ما قال
ت فاطمة (عليها السلام) لمّا ربّتها، و كذلك أمّ سلمة و أمّ الفضل امرأة العباس، و فيه إيضاح 286 في الطبق الّذي نزل و فيه الرّمان و العنب 288 الثياب الّتي أتى بها رضوان خازن الجنّة للحسن و الحسين (عليهما السلام) و التفّاحة و الرّمانة و السّفرجلة الّتي من جبرئيل 289 معنى قوله تعالى: «وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ، وَ طُورِ سِينِينَ» 291 فيما روي عن العامّة في الحسن و الحسين (عليهما السلام) 292 في محبّة النبيّ (صلى الله عليه و آله) للحسن (عليه السلام) 294 في أنّ الحسين (عليه السلام) ركب على ظهر رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) إذا سجد، و قوله (صلى الله عليه و آله) لليهودي: لو كنتم تؤمنون باللّه و رسوله لرحمتم الصبيان 296 في قول رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) للحسن و الحسين (عليهما السلام): اللهمّ إنّي احبّهما و أحبّ من يحبّهما 300 الملك الّذي وكّل بهما في حظيرة بني النجّار 302 في شمائل الحسن (عليه السلام) 303 حديث نزول التّفاحة 307 حديث نزول سفرجلة 308 في قول الحسن للحسين (عليهما السلام) خطّي أحسن من خطّك، و قول الحسين (عليه السلام) خطّي أحسن من خطّك، و قصّة قلادة فاطمة (عليها السلام)، و أنّ جبرئيل شقّ اللّؤلؤة بنصفين 309 حديث نزول الرّطب 310
بحار الأنوار ج93-111 — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في الكافي باسناده إلى مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال
لما هبط آدم إلى الأرض احتاج إلى الطعام والشراب ، فشكى إلى جبرئيل فقال له جبرئيل : يا آدم كن حراثا ، قال : فعلمني دعاء قال : قل ( اللهم اكفني مؤنة الدنيا وكل هول دون الجنة وألبسني العافية حتى تهينني المعيشة ) .
تفسير نور الثقلين — الله عز وجل ؟ قال : الكفر في كتاب الله على خمسة أوجه فمنها كفر الجحود ، والجحود — الإمام الصادق عليه السلام
عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
يستحب أن يقول بين الركن والحجر ، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، وقال إن ملكا موكلا يقول آمين .
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسن بن علي عن أبيه عليهم السلام قال
بينما رسول الله صلى الله عليه وآله جالس إذ سال عن رجل من أصحابه ، فقالوا : يا رسول الله انه قد صار في البلاء كهيئة الفرخ لا ريش عليه ، فاتاه عليه السلام فإذا هو كهيئة الفرخ لا ريش عليه من شدة البلاء فقال له : قد كنت تدعو في صحتك دعاء ؟ قال نعم كنت أقول : يا رب أيما عقوبة أنت معاقبي بها في الآخرة فجعلها لي في الدنيا فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم الا قلت : اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، فقال فكأنما نشط من عقال وقام صحيحا وخرج معنا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ،
تفسير نور الثقلين — الله — الإمام الكاظم عليه السلام
علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان وابن أبي عمير عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال
إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل ان يدخلها ولا تدخلها بحذاء وتقول إذا دخلت . اللهم انك قلت : ( ومن دخله كان آمنا ) فآمني من عذاب النار . والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( ره ) قال . حدثنا أحمد بن محمد الهمداني قال ، أخبرنا أحمد بن صالح بن سعد التميمي ، قال ، حدثنا موسى بن داود قال ، حدثنا الوليد بن هشام قال ، حدثنا هشام بن حسان عن الحسن بن أبي الحسن البصري عن عبد الرحمن بن غنم الدوسي قال ، دخل معاذ بن جبل على رسول الله صلى الله عليه وآله باكيا فسلم فرد عليه السلام ثم قال
، ما يبكيك يا معاذ ؟ فقال ، يا رسول الله ان بالباب شابا طري الجسد ، نقى اللون ، حسن الصورة ، يبكى على شبابه بكاء الثكلى على ولدها يريد الدخول عليك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أدخل على الشباب يا معاذ ، فأدخله عليه فسلم فرد عليه السلام ثم قال : ما يبكيك يا شاب ؟ قال ، كيف لا أبكى وقد ركبت ذنوبا ان أخذني الله عز وجل ببعضها أدخلني نار جهنم ، ولا أراني الا سيأخذني بها ولا يغفر لي أبدا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هل أشركت بالله شيئا ؟ قال أعوذ بالله ان أشرك بربي شيئا ، قال : أقتلت النفس التي حرم الله ؟ قال لا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل الجبال الرواسي ، قال الشاب : فإنها أعظم من الجبال الرواسي ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل الأرضين السبع وبحارها ورمالها و أشجارها وما فيها من الخلق قال : فإنها أعظم من الأرضين السبع وبحارها ورمالها وأشجارها وما فيها من الخلق ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، يغفر الله لك ذنوبك وإن كانت مثل السماوات ونجومها ومثل العرش والكرسي ، قال : فإنها أعظم من ذلك ، قال : فنظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إليه كهيئة الغضبان ثم قال : ويحك يا شاب ذنوبك أعظم أم ربك فخر الشاب لوجهه وهو يقول : سبحان ربى ما شئ أعظم من ربى ، ربى أعظم يا نبي الله من كل عظيم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : فهل يغفر لك الذنب العظيم الا الرب العظيم ؟ فقال الشاب : لا والله يا رسول الله ، ثم سكت الشاب فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ويحك يا شاب الا تخبرني بذنب واحد من ذنوبك ، قال : بلى أخبرك انى كنت انبش القبور سبع سنين ، اخرج الأموات وأنزع الأكفان ، فماتت جارية من بعض بنات الأنصار فلما حملت إلى قبرها ودفنت وانصرفت عنها أهلها وجن عليهم الليل أتيت قبرها فنبشتها ، ثم استخرجتها ونزعت ما كان عليها من أكفانها وتركتها مجردة على شفير قبرها ، ومضيت منصرفا ، فأتاني الشيطان فأقبل يزينها لي ويقول اما ترى بطنها وبياضها ؟ أما ترى وركيها ؟ فلم يزل يقول لي هذا حتى رجعت إليها ولم أملك نفسي حتى جامعتها وتركتها مكانها ، فإذا انا بصوت من ورائي يقول يا شاب ويل لك من ديان يوم الدين يوم يقفني وإياك كما تركتني عريانة في عساكر الموتى ، ونزعتني من حفرتي ، وسلبتني أكفاني وتركتني أقوم جنبة إلى حسابي فويل لشبابك من النار ، فما أظن انى أشم ريح الجنة ابدا فما ترى لي يا رسول الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم تنح عنى يا فاسق انى أخاف احترق بنارك ، فما أقربك من النار ثم لم يزل عليه السلام يقول ويشير إليه حتى أمعن من بين يديه فذهب فأتى المدينة فتزود منها ثم اتى بعض جبالها فتعبد فيها ولبس مسحا وغل يديه جميعا إلى عنقه ونادى يا رب هذا عبدك بهلول بين يديك مغلول ، يا رب أنت الذي تعرفني وزل منى ما تعلم ، يا سيدي يا رب انى أصبحت من النادمين واتيت نبيك تائبا فطردني وزادني خوفا ، فأسئلك باسمك وجلالك وعظمة سلطانك ان لا تخيب رجائي سيدي ، ولا تبطل دعائي ولا تقنطني من رحمتك ، فلم يزل يقول ذلك أربعين يوما وليلة تبكى له السباع والوحوش ، فلما تمت له أربعون يوما وليلة ، رفع يديه إلى السماء وقال اللهم ما فعلت في حاجتي ان كنت استجبت دعائي وغفرت خطيئتي فأوح إلى نبيك وان لم تستجب لي دعائي ولم تغفر لي خطيئتي وأردت عقوبتي فعجل بنار تحرقني أو عقوبة في الدنيا تهلكني وخلصني من فضيحة يوم القيامة فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ( والذين إذا فعلوا فاحشة ) يعنى الزناد ( أو ظلموا أنفسهم ) يعنى ارتكاب ذنب أعظم من الزنا وهو نبش القبور واخذ الأكفان ( ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) يقول خافوا الله فعجلوا التوبة ( ومن يغفر الذنوب الا الله ) يقول عز وجل اتاك عبدي يا محمد تائبا فطردته فأين يذهب ، والى من يقصد ، ومن يسأل ان يغفر له ذنبا غيري ؟ ثم قال عز وجل ( ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ) يقول . لم يقيموا على الزنا ونبش القبور واخذ الأكفان ( أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجرى من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين ) فلما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله خرج وهو يتلوها ويتبسم ، فقال لأصحابه : من يدلني على ذلك الشاب التائب ؟ فقال معاذ ، يا رسول الله بلغنا انه في موضع كذا وكذا ، فمضى رسول الله صلى الله عليه وآله بأصحابه حتى انتهوا إلى ذلك الجبل فصعدوا إليه يطلبون الشاب ، فاذاهم بالشاب قائم بين صخرتين مغلولة يداه إلى عنقه . قد اسود وجهه وتساقط أشفار عينيه من البكاء ، وهو يقول ، سيدي قد أحسنت خلقي وأحسنت صورتي فليت شعري ماذا تريد بي . ، أفي النار تحرقني أو في جوارك تسكنني ؟ اللهم انك قد أكثرت الاحسان إلى فأنعمت على ، فليت شعري ماذا يكون آخر امرى ؟ إلى الجنة تزفني أم إلى النار تسوقني ؟ اللهم ان خطيئتي أعظم من السماوات والأرض ومن كرسيك الواسع وعرشك العظيم ، فليت شعري تغفر خطيئتي أم تفضحني بها يوم القيامة ، فلم يزل يقول نحو هذا وهو يبكى ويحثو التراب على رأسه وقد أحاطت به السباع وصفت فوقه الطير وهم يبكون لبكائه ، فدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأطلق يديه من عنقه ، ونفض التراب عن رأسه وقال يا بهلول : ابشر فإنك عتيق الله من النار ، ثم قال عليه السلام لأصحابه هكذا تداركوا الذنوب كما تداركها بهلول ثم تلا صلى الله عليه وآله ما انزل الله عز وجل فيه ، وبشره بالجنة .
تفسير نور الثقلين — الله ولا علما املاه على فكتبته ، وما ترك شيئا علمه الله عز وجل من حلال ولاحرام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في احتجاج علي عليه السلام يوم الشورى على الناس قال
نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي ان الله خصك بأمر وأعطاكه ، ليس من الأعمال شئ أحب إليه ولا أفضل منه عنده الزهد في الدنيا ، فليس تنال منها شيئا ولا تناله منك وهو زينة الأبرار عند الله عز وجل يوم القيمة ، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك غيري ؟ قالوا : اللهم لا . وفي هذا الاحتجاج أيضا قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله كما قال لي : ان طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار علي ليس من مؤمن الا وفي داره غصن من أغصانها غيري ؟ قالوا : اللهم لا .
تفسير نور الثقلين — يعقوب عشية جمعة عند أوان افطاره يهتف على بابه : اطعموا السائل المجتاز — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن الحسن بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
وكان فرعون يقتل أولاد بني إسرائيل كلما يلدون ويربى موسى ويكرمه ، ولا يعلم أن هلاكه على يده ، فلما درج موسى كان يوما عند فرعون فعطس موسى فقال : الحمد لله رب العالمين فأنكر فرعون ذلك عليه وقال : ما هذا الذي تقول ؟ فوثب موسى على لحيته وكان طويل اللحية ، فهلبها أي قلعها فألمه ألما شديدا ، فهم فرعون بقتله فقالت له امرأته : هذا غلام حدث لا يدرى ما يقول وقد لطمته بلطمتك إياه ، فقال فرعون : بل يدرى ، فقالت له : ضع بين يديه تمرا وجمرا فان ميز بينهما فهو الذي تقول ، فوضع بين يديه تمرا وجمرا وقال له : كل ، فمد يده إلى التمر فجاء جبرئيل عليه السلام فصرفها إلى الجمر فأخذ الجمر في فيه فاحترق لسانه وصاح وبكى ، فقالت آسية لفرعون : ألم أقل لك انه لم يعقل فعفى عنه . قال الراوي : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : وكان هارون أخا موسى للام وأبيه ؟ قال : نعم ، أما تسمع قول الله تعالى : " يا بن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي " ؟ فقلت : فأيهما كان أكبر سنا ؟ قال : هارون ، قلت : وكان الوحي ينزل عليهما جميعا ؟ قال : كان الوحي ينزل على موسى وموسى يوحيه إلى هارون . فقلت له : أخبرني عن الاحكام والقضايا والامر والنهى كان ذلك إليهما ؟ قال : كان الذي يناجى ربه ويكتب العلم ويقضى بين بني إسرائيل موسى ، وهارون يخلفه إذا غاب من قومه للمناجاة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وستقف عليه بتمامه في القصص انشاء الله تعالى .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الباقر عليه السلام
في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله روى عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن علي عليهم السلام قال
إن يهوديا من يهود الشام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين عليه السلام في أثناء كلام طويل : فان موسى عليه السلام قد ضرب له في البحر طريق فهل فعل لمحمد شئ من هذا ؟ فقال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ومحمد صلى الله عليه وآله أعطى ما هو أفضل من هذا ، خرجنا معه إلى حنين فإذا نحن بواد يشخب فقدرناه فإذا هو أربع عشرة قائمة فقالوا يا رسول الله العدو من ورائنا والوادي امامنا كما قال أصحاب موسى " انا لمدركون " فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال : اللهم انك جعلت لكل مرسل دلالة فأرني قدرتك وركب صلوات الله عليه فرسه ، فعبرت الخيل لا تندى حوافرها والإبل لا تندى أخفافها ، فرجعنا فكان فتحنا
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الحسين عليه السلام
قال : وحدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال
كان رسول الله صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة في ليلتها ففقدته من الفراش ، فدخلها من ذلك ما يدخل النساء ، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت إليه وهو في جانب من البيت قائم ، رافع يديه يبكى وهو يقول : اللهم لا تنزع منى صالح ما أعطيتني أبدا ، اللهم لا تشمت بي عدوى ولا حاسدا أبدا ، اللهم لا تردني في سوء استنقذتني منه أبدا ، اللهم ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا ، قال : وانصرفت أم سلمة تبكى حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله لبكائها ، فقال لها : ما يبكيك يا أم سلمة ؟ قالت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ولم لا أبكى أنت بالمكان الذي أنت به من الله ، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، تسأله ان لا يشمت بك عدوا أبدا ، وان لا يردك في سوء استنقذك منه أبدا ، وان لا ينزع منك صالح ما أعطاك أبدا ، وان لا يكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا ؟ فقال : يا أم سلمة وما يؤمننى وانما وكل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين ، فكان منه ما كان .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الصادق عليه السلام
في عوالي اللئالي روى عن سيد العابدين عليه السلام أنه قال
لبعض أصحابه : قل لطلب الولد : " رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين واجعل لي من لدنك وليا يرثني " في حياتي ويستغفر لي بعد وفاتي واجعله خلقا سويا ولا تجعل للشيطان فيه نصيبا اللهم إني استغفرك وأتوب إليك انك أنت التواب الرحيم سبعين مرة .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — غير محدد
في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن رجل عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال
من أراد أن يحبل له فليصل ركعتين بعد الجمعة يطيل فيهما الركوع والسجود ، ثم يقول : اللهم ان أسئلك بما سئلك به زكريا إذ قال : رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ، اللهم هب لي ذرية طيبة انك سميع الدعاء اللهم باسمك استحللتها ، وفى أمانتك أخذتها ، فان قضيت في رحمها ولدا فاجعله غلاما مباركا زكيا ، ولا تجعل للشيطان فيه نصيبا ولا شركا .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — الإمام الباقر عليه السلام
وفيه قال عمران بن الحصين وأبو سعيد الخدري : نزلت الآيتان من أول السورة ليلا في غزاة بنى المصطلق وهم حي من خزاعة ، والناس يسيرون فنادى رسول الله صلى الله عليه وآله فحثوا المطي حتى كانوا حول رسول الله صلى الله عليه وآله فقرأها عليهم فلم ير أكثر باكيا من تلك الليلة ، فلما أصبحوا لم يحطوا السرج عن الدواب ولم يضربوا الخيام والناس بين باك أو جالس حزين متفكر ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : أتدرون أي يوم ذاك ؟ قالوا : الله ورسوله اعلم ، قال : ذلك يوم يقول الله
لادم : ابعث بعث النار من ولدك ، فيقول آدم : من كم كم ؟ فيقول عز وجل : من كل ألف تسعمأة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدا إلى الجنة ، فكبر ذلك على المسلمين وبكوا فقالوا : فمن ينجو يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه وآله : أبشروا فان معكم خليقتين : يأجوج ومأجوج ما كانتا في شئ الا كثرتاه ، ما أنتم في الناس الا كشعرة بيضاء في الثور الأسود ، أو كرقم في ذراع البكر ، أو كشامة في جنب البعير ، ثم قال : انى لأرجو ان تكونوا ربع أهل الجنة فكبروا ، ثم قال : انى لأرجو ان تكونوا ثلث أهل الجنة ثم قال : انى لأرجو ان تكونوا ثلثي أهل الجنة فان أهل الجنة مأة وعشرون صفا ثمانون منها أمتي ثم قال : ويدخل من أمتي سبعون ألفا الجنة بغير حساب ، وفى بعض الروايات ان عمر بن الخطاب قال : يا رسول الله سبعون ألفا ؟ قال : نعم ومع كل واحد سبعون ألفا ، فقام عكاشة بن محصن فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال : اللهم اجعله منهم ، فقام رجل من الأنصار فقال : ادع الله ان يجعلني منهم ، فقال صلى الله عليه وآله سبقك بها عكاشة ، قال ابن عباس : كان الأنصاري منافقا فلذلك لم يدع له .
تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي - جعفر عليه السلام قال
إن الله عز وجل يقول : ( ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) قال : هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — غير محدد
في الكافي الحسين بن محمد على معلى بن محمد عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن الحسن بن الحارث بن المغيرة أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول
إن فضل الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة كفضل الفريضة على النافلة ، قال : ثم قال : ادعه ولا تقل قد فرغ من الامر ، فان الدعاء هو العبادة ان الله عز وجل يقول : ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) وقال : ( أدعوني أستجب لكم ) وقال : إذا أردت ان تدعو فمجده واحمده وسبحه وهلله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله ، ثم سل تعط .
تفسير نور الثقلين — مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : من خاف منكم الغرق فليقرأ — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب الخصال عن أبي عبد الله عليه السلام قال
أربعة أوتوا سمع الخلايق النبي صلى الله عليه وآله ، والحور العين ، والجنة ، والنار ، فما من عبد يصلى على النبي صلى الله عليه وآله أو يسلم عليه الا بلغه ذلك وسمعه ، وما من أحد قال : اللهم زوجني من الحور العين الا سمعته وقلن : يا رب ان فلانا خطبنا إليك فزوجنا منه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
تفسير نور الثقلين — يصعد منه عمله وباب ينزل منه رزقه ، فإذا مات بكيا عليه . — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ مَنْ صَلَّى مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ خَمْسَمِائَةِ رَكْعَةٍ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَا يَتَمَنَّى مِنْ خَيْرِهِ ثواب من صلى الفجر ثم قرأ قل هو الله أحد إحدى عشرة مرة أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام الباقر عليه السلام
أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
مَا زَارَ مُسْلِمٌ أَخَاهُ فِي اللَّهِ إِلَّا نَادَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَيُّهَا الزَّائِرُ طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ ثواب من بنى مسكنا فذبح كبشا سمينا و أطعم لحمه المساكين أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ بَنَى مَسْكَناً فَذَبَحَ كَبْشاً سَمِيناً وَ أَطْعَمَ لَحْمَهُ الْمَسَاكِينَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّي مَرَدَةَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّيَاطِينِ وَ بَارِكْ لِي فِي بِنَائِي أُعْطِيَ مَا سَأَلَ ثواب المعاونة على البر حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ رَحِمَ اللَّهُ وَالِداً أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ رَحِمَ اللَّهُ جَاراً أَعَانَ جَارَهُ عَلَى بِرِّهِ رَحِمَ اللَّهُ رَفِيقاً أَعَانَ رَفِيقَهُ عَلَى بِرِّهِ رَحِمَ اللَّهُ خَلِيطاً أَعَانَ خَلِيطَهُ عَلَى بِرِّهِ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَعَانَ سُلْطَانَهُ عَلَى بِرِّهِ ثواب القصد في التفقه حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ الْقَصْدَ أَمْرٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ إِنَّ السَّرَفَ أَمْرٌ يُبْغِضُهُ اللَّهُ حَتَّى طَرْحُكَ النَّوَاةَ فَإِنَّهَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ وَ حَتَّى صَبُّكَ فَضْلَ شَرَابِكَ ثواب من خرج في سفره و معه عصى لوز مر حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّيَّانِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ خَرَجَ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ
ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 451 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه مر برجل يكرع في الماء ( 1 ) بفيه ، يعني يشربه من إناء أو غيره من وسطه وقال : أتكرع ككرع البهيمة ؟ إن لم تجد إناء فاشرب بيديك فإنهما من أطيب آنيتك . ( 452 ) وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا ( 2 ) ، فإن منه يكون الكباد ( 3 ) . ( 453 ) وعن علي ، صلوات الله عليه ، أنه قال : تفقدت رسول الله ( صلع ) غير مرة وهو ( 4 ) يشرب الماء . تنفس ثلاثا ، مع كل واحدة منهن . تسمية إذا شرب ، وحمد ( 5 ) إذا قطع . ( 454 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قال
ا : ثلاث أنفاس في الشراب أفضل من نفس واحدة ، وكرها أن يتشبه الشارب بشرب الهيم ، يعنيان الإبل الصادية ، لا ترفع رؤوسها من الماء حتى تروى . ( 455 ) وعن الحسين بن علي عليه السلام أنه كره تجرع اللبن ، وكان يعبه عبا وقال : إنما يتجرع أهل النار . ( 6 45 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه كان إذا شرب اللبن قال : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ، وإذا شرب الماء قال : الحمد لله الذي سقانا عذبا زلالا برحمته ، ولم يسقنا ملحا أجاجا بذنوبنا .
دعائم الإسلام — الأشربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( 513 ) وعنه عليه السلام أنه قال
الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء . وكان إذا وعك ( 1 ) دعاء بماء وأدخل فيه يده . ( 514 ) وعن علي عليه السلام أنه قال : اعتل الحسين ( 2 ) فاشتد وجعه ، فاحتملته فاطمة فأتت به النبي ( صلع ) مستغيثة مستجيرة ، فقالت : يا رسول الله ، ادع الله لابنك أن يشفيه . ووضعته بين يديه ، فقام ( صلع ) حتى جلس عند رأسه ، ثم قال : يا فاطمة يا بنية ، إن الله هو الذي وهبه لك ، هو قادر على أن يشفيه . فهبط على جبرئيل ، فقال : يا محمد ، إن الله لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا فيها فاء . وكل فاء من آفة : ما خلا ( الحمد لله ) ، فإنه ليس فيها فاء ، فادع بقدح من ماء فاقرأ فيه ( الحمد ) أربعين مرة ، ثم صبه عليه فإن الله يشفيه ، ففعل ذلك ، فكأنما أنشط من عقال . ( 515 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن الكي ( 3 ) . ( 516 ) وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه رخص في الكي فيما لا يتخوف منه الهلكة ( 4 ) ولا يكون فيه تشويه ( 5 ) . ( 517 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يكتحل إلا وترا ، وأمر بالكحل عند النوم ، وأمر بالاكتحال بالإثمد وقال : عليكم به فإنه مذهبة للقذى ، مصفاة للبصر .
دعائم الإسلام — الطب — فاطمة الزهراء عليها السلام
تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك ، فهذا لك في وضوئك « 1 » . وباقي الخبر نذكره في باب الصلاة إن شاء اللّه تعالى . [ 709 ] 2 - قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع ابن الحنفيّة إذ قال
يا محمّد ائتني بإناءه من ماء اتوضّأ للصلاة ، فأتاه محمّد بالماء فأكفأ على يده اليسرى ثمّ قال : بسم اللّه وباللّه ، والحمد للّه الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا قال : ثمّ استنجى ، فقال : اللهمّ حصّن فرجي وأعفّه ، واستر عورتي وحرّمني على النار ، قال ثمّ : تمضمض وقال : اللهمّ لقنّي حجّتي حتّى يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك . ثمّ استنشق فقال : اللهمّ لا تحرّم عليّ ريح الجنّة واجعلني ممّن يشمّ « 2 » ريحها وروحها وطيبها . قال : ثمّ غسل وجهه فقال : اللهمّ بيّض وجهي يوم تسودّ الوجوه ، ولا تسوّد وجهي يوم تبيضّ الوجوه . ثمّ غسل يده اليمنى ، فقال : اللهمّ أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيرا ، ثمّ غسل يده اليسرى فقال : اللهمّ لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك من مقطّعات النيران . ثمّ مسح رأسه فقال اللهمّ غشّني برحمتك وبركاتك وعفوك . ثمّ مسح قدميه « 3 » فقال : اللهمّ ثبّت قدمي « 4 » على الصراط يوم تزلّ فيه
روضة الواعظين — الإمام الصادق عليه السلام
وأجسادهم نحيفة ، وحاجتهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، صبروا أيّاما قصيرة أعقبتهم راحة طويلة ، تجارة مربحة يسّرها لهم ربّهم ، أرادتهم الدنيا ولم يريدوها ، وأسرتهم ففدوا أنفسهم منها . أمّا الليل فصافّون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتّلونها ترتيلا ، يحزّنون به أنفسهم ، ويستثرون [ يستثيرون ] به دواء دائهم ، فإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا ، وتطّلعت نفوسهم إليها شوقا ، فظنّوا أنّها نصب أعينهم ، وإذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم ، وظنّوا أنّ زفير جهنّم وشهيقها في أصول آذانهم ، فهم حانون على أوساطهم ، مفترشون لجباههم وأكفّهم وركبهم وأطراف أقدامهم ، يطلبون إلى اللّه تعالى في فكاك رقابهم ، وأمّا النهار فحلماء علماء أبرار أتقياء ، قد براهم « 1 » الخوف بري القداح ، ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم مرض ، ويقول : قد خولطوا ولقد خالطهم أمر عظيم . لا يرضون من أعمالهم القليل ولا يستكثرون الكثير ، فهم لأنفسهم متّهمون ، ومن أعمالهم مشفقون ، إذا زكّي أحد منهم خاف ممّا يقال له فيقول : أنا أعلم بنفسي من غيري ، وربي أعلم منّي بنفسي ، اللهمّ لا تؤاخذني بما يقولون ، واجعلني أفضل مما يظنّون ، واغفر لي ما لا يعلمون ؛ فمن علامة أحدهم أنّك ترى له قوّة في دين ، وحزما « 2 » في لين ، وإيمانا في يقين ، وحرصا في علم ، وعلما في حلم ، وقصدا في غنى وخشوعا في عبادة وتحمّلا في فاقة ، وصبرا في شدة ، وطلبا في حلال ، ونشاطا في هدى وتحرّجا عن طمع ، يعمل الأعمال الصالحة
روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — غير محدد
الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بكر بن صالح ، والعدة عن أحمد ، عن محمد جميعا ، عن عيسى بن عبد اللّه بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال أمير المؤمنين
صلوات اللّه عليه : الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة . وعن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ، يقول ، وذكر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : اللهم إنك تعلم ، أنّه أحبّ إلينا ، من الآباء ، والأمهات ، والماء البارد . وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن فضال ، عمن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، أنه قال : من تلذّذ بالماء في الدنيا ، لذّذه اللّه عزّ وجلّ من أشربة الجنة « 1 » . الكافي : العدة ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن
طب الأئمة — ما جاء في المياه ، وفوائدها ، ومضارها ، وكيفية استعمالها — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
499 و في زبور داود: يقول اللّه تعالى
يا ابن آدم تسألني ما ينفعك فلا أُجيبك، لعلمي بما ينفعك، ثمّ تلحّ عليّ بالمسألة فأُعطيك ما سألت . و عنه (عليه السلام): إنّ اللّه تعالى يُؤخر إجابة المؤمن؛ حُبّاً لسماع صوته و نحيبه، و غيره يعجل بإجابته؛ بُغضاً لسماع صوته . و منها: أن يقال في الدعاء قبل تسمية الحاجة: يا اللّه عشراً، و يا ربّ عشراً، و يا اللّه يا ربّ، حتّى ينقطع النفس، أو عشراً. و أيّ ربّ ثلاثاً، و ياأرحم الراحمين سبعاً. أو في السجود: يا اللّه يا ربّاه يا سيّداه. أو يا ربّ يا اللّه يا ربّ يا اللّه، حتّى ينقطع نفسه؛ ليُجاب التلبية، و يقال له: سل حاجتك. و منها: أن يكبّر اللّه تعالى، و يسبّحه، و يحمده، و يهلّله، و يصلّي على محمّد و آله مائة مرّة قبل الدعاء؛ لطلب الحور العين؛ ليكون ذلك مَهرها. و لعلّه يتمشّى في كلّ دعاء. و منها: أن يقال بعد الدعاء: «ما شاء اللّه، لا حول و لا قوّة إلا باللّه»؛ ليقول اللّه تعالى: «اقضوا حاجته». و منها: قول: «ما شاء اللّه» ألف مرّة؛ ليرزق الحجّ من عامه؛ فإن لم يرزق فيه، أخّره اللّه تعالى إلى أن يرزقه. و منها: الصلاة على محمّد و آله في أوّل الدعاء، و وسطه، و اخره؛ فإنّ كلّ دعاء محجوب عن السماء حتّى يصلّى على محمّد و آله. و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «اجعلوني في أوّل الدعاء، و وسطه، و اخره» . و قال الصادق (عليه السلام) مَن كانت لهُ إلى اللّه تعالى حاجة، فليبدأ بالصلاة
طب الإمام الصادق — الدعاء — الله تعالى (حديث قدسي)
على محمّد و إله، ثمّ يسأل حاجته، ثمّ يختم بالصلاة على محمّد و آله، فإنّ اللّه تعالى أكرم من أن يقبل الطرفين، و يدع الوسط . و منها: التوسّل في الدعاء بمحمّد و آله، فإنّ الصادق (عليه السلام) كان أكثر ما يلحّ في الدعاء على اللّه بحقّ الخمسة: النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و الأمير (عليه السلام)، و الزهراء، و الحسنين (عليهم السلام) . و عن أبي جعفر (عليه السلام): «إنّ عبداً مكث في النار سبعين خريفاً، و الخريف: سبعون سنة، ثمّ إنّه سأل اللّه تعالى بحقّ محمّد و أهل بيته لما رحمتني، فأوحى اللّه إلى جبرئيل أن اهبط إلى عبدي فأخرجه، فقال له تعالى: يا عبدي كم لبثت في النار؟ فقال: لا أُحصي يا ربّ، قال: و عزّتي و جلالي، لولا ما سألتني به لأطلت هوانك، و لكنّي ضمنت على نفسي أن لا يسألني عبد بحقّ محمّد و أهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني و بينه، و قد غفرت لك اليوم» . و الكلمات اللاتي تلقّاها آدم من ربّه، و سأله بحقّها أن يتوب عليه فتاب عليه: محمّد، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، (عليهم السلام)؛ فإنّه سأله بحقّهم أن يتوب عليه. و هي الكلمات الّتي ابتلي بها إبراهيم حيث دعا اللّه تعالى بحقّهم أن يتوب عليه، فتاب عليه. و قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «يكره للعبد أن يزكّي نفسه، و لكني أقول: كانت توبة آدم، و نجاة نوح من الغرق، و نجاة إبراهيم من النار، و جعلها عليه برداً و سلاماً، و رفع خيفة موسى حين ألقى العصا بالسؤال بحق محمّد و آل محمّد» . و روى: أنّ يعقوب (عليه السلام) توسّل بهم في ردّ يوسف (عليه السلام)، فرُدّ، .
طب الإمام الصادق — الدعاء — الإمام الصادق عليه السلام
(ص 1 - ص 17) صفحة 183 فقال (صلى الله عليه وآله): " ذاك مريم بنت عمران، وأما ابنتي فاطمة فإنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين وإنها لتقوم في محرابها فيسلم عليها سبعون ألف ملك من الملائكة المقربين، وينادونها بما نادت به الملائكة مريم فيقولون: يا فاطمة * (إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين) * " ثم التفت إلى علي (عليه السلام) فقال
" يا علي إن فاطمة بضعة مني، وهي نور عيني، وثمرة فؤادي، يسوؤني ما ساءها، ويسرني ما سرها، وإنها أول من يلحقني من أهل بيتي فأحسن إليها بعدي، وأما الحسن والحسين فهما ابناي، وريحانتاي، وهما سيدا شباب أهل الجنة، فليكونا عليك كسمعك وبصرك "، ثم رفع (صلى الله عليه وآله) يده إلى السماء فقال: " اللهم إني أشهدك أني محب لمن أحبهم، ومبغض لمن أبغضهم، وسلم لمن سالمهم، وحرب لمن حاربهم، وعدو لمن عاداهم، وولي لمن والاهم ". الرابع والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال: حدثنا أبي، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن الأشعث ابن سوار، عن الأحنف بن قيس، عن أبي ذر الغفاري (رحمه الله) قال: كنا ذات يوم عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مسجد قبا ونحن نفر من أصحابه إذ قال: " معاشر أصحابي يدخل عليكم من هذا الباب رجل هو أمير المؤمنين، وإمام المسلمين " فنظروا وكنت فيمن نظر فإذا نحن بعلي بن أبي طالب قد طلع فقام النبي (صلى الله عليه وآله) فاستقبله وعانقه وقبل ما بين عينيه وجاء به حتى أجلسه إلى جانبه، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم فقال: " هذا إمامكم من بعدي، طاعته طاعتي، ومعصيته معصيتي وطاعتي طاعة الله عز وجل ومعصيتي معصية الله عز وجل ". الخامس والثلاثون: ابن بابويه قال: حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس (رضي الله عنه) قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن عبد الجبار، عن أبي أحمد محمد بن زياد قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل، عن ثابت بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى أوحى إلي أنه جاعل لي من أمتي أخا ووارثا ووصيا فقلت: يا رب من هو؟ فأوحى إلي عز وجل يا محمد إنه إمام أمتك، وحجتي عليها بعدك فقلت: يا رب من هو؟ فأوحى إلي عز وجل يا محمد ذاك من أحبه يحبني ذاك المجاهد في سبيلي والمقاتل لناكثي عهدي والقاسطين في حكمي،
غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام للسيد هاشم البحراني — فاطمة الزهراء عليها السلام
وآله - فدخل وخرج النساء مسرعات سوى أسماء بنت عميس وكانت قد حضرت وفاة خديجة - عليها السلام - فبكت فقال
ت ( 1 ) : أتبكين وأنت سيدة نساء العالمين وأنت زوجة النبي - صلى الله عليه وآله - ومبشرة على لسانه بالجنة . فقالت : ما لهذا بكيت ولكن المرأة ليلة زفافها لا بد لها من امرأة تفضي إليها بسرها وتستعين بها على حوائجها وفاطمة حديثة عهد بصبا وأخاف ألا يكون لها من يتولى أمورها حينئذ . فقلت ( 2 ) : يا سيدتي لك عهد الله أني إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر . فلما كان تلك الليلة وأمر النبي - صلى الله عليه وآله - النساء بالخروج فخرجن وبقيت . فلما أراد الخروج رأى سوادي فقال : من أنت ؟ فقلت ( 3 ) : أسماء بنت عميس . فقال : ألم آمرك أن تخرجي ؟ فقلت : بلى يا رسول الله وما قصدت بذلك خلافك ولكني أعطيت خديجة - رضي الله عنها - عهدا فحدثته فبكي وقال فأسأل الله أن يحرسك من فوقك ومن تحتك ومن بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم ناوليني المركن واملئيه ( 4 ) ماء فملأته فملأ فاه ثم مجه فيه ثم قال : اللهم إنهما مني وأنا منهما . اللهم
كشف اليقين — الحصن . فعالجه أمير المؤمنين - عليه السلام - ففتحه وأخذ الباب — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- صلى الله عليه وآله - : إن الله - عز وجل - قتل بيحيى بن زكريا سبعين ألفا وإنه قاتل بابن ابنتك الحسين - عليهما السلام - سبعين ألفا وسبعين ألفا . وقال رسول الله
- صلى الله عليه وآله - ( 1 ) : قاتل الحسين في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل النار أو أهل الدنيا ( 2 ) وقد شد يداه ورجلاه بسلاسل من نار منكس ( 3 ) في النار حتى يقع في قعر جهنم ( 4 ) وله ريح يتعوذ أهل النار إلى ربهم - عز وجل - من شدة ريح نتنه وهو فيها خالد ذائق العذاب الأليم لا يفتر عنه ساعة ويسقى من حميم جهنم الويل له ( 5 ) من عذاب الله - عز وجل - . وعن مصعب ( 6 ) قال : حج الحسين - عليه السلام - خمسا وعشرين حجة ماشيا . وعن البراء ( 7 ) قال : رأيت النبي - صلى الله عليه وآله - حامل الحسن ( 8 ) - عليه السلام - وهو يقول : اللهم إني أحبه فأحبه . وعن حذيفة بن اليمان ( 9 ) قال : رأيت النبي - صلى الله عليه
كشف اليقين — علمي وهديي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثاقب المناقب: عن عاصم بن شريك، عن أبي البختري ، عن الصادق- (عليه السلام)-، عن آبائه- (عليهم السلام)- قال
أتى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- منزل عائشة، فنادى: يا فضّة ائتينا بشيء من ماء نتوضّأ [به] ، فلم يجبه أحد، و نادى ثلاثا، فلم يجبه أحد، فولّى عن الباب يريد منزل الموفّقة السعيدة الحوراء الإنسيّة فاطمة- (عليها السلام)-، فإذا هو بهاتف يهتف و يقول: يا أبا الحسن دونك الماء فتوضّأ به، فإذا هو بإبريق من ذهب مملوء ماء عن يمينه، فتوضّأ ثمّ عاد الإبريق إلى مكانه، فلمّا نظر إليه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال: يا عليّ، ما هذا الماء الذي أراه يقطر 26 كأنّه الجمان؟ قال: بأبي [أنت] و امّي أتيت منزل عائشة، فدعوت فضّة تأتيني بماء للوضوء ثلاثا، فلم يجبني أحد، فولّيت، فإذا أنا بهاتف [يهتف] و هو يقول: يا عليّ دونك الماء، فالتفتّ فإذا أنا بإبريق من ذهب مملوء ماء. فقال: يا عليّ تدري من الهاتف؟ و من أين كان الإبريق؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم. فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: أمّا الهاتف فحبيبي جبرئيل- (عليه السلام)-، و أمّا الإبريق فمن الجنّة، و أمّا الماء فثلث من المشرق، و ثلث من المغرب، و ثلث من الجنّة، و هبط جبرئيل- (عليه السلام)- فقال: يا رسول اللّه، اللّه يقرئك السلام، و يقول لك: اقرأ عليّا السلام [منّي] ، و قل: إنّ فضّة كانت حائضا. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: منه السلام، و إليه يردّ السلام، و إليه يعود طيب الكلام، ثمّ التفت إلى عليّ، فقال: حبيبي عليّ، هذا جبرئيل أتانا من عند ربّ العالمين، و هو يقرئك السلام، و يقول: إنّ فضّة كانت حائضا. فقال عليّ- (عليه السلام)-: اللهمّ بارك لنا في فضّتنا . السابع و الأربعون و مائتان السطل الذي نزل به جبرئيل- (عليه السلام)- و فيه الماء، و مع ميكائيل- (عليه السلام)- منديل
مدينة معاجز الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
شرف الدين النجفي: قال روى الحافظ أبو منصور بن شهريار بن 441 شيرويه بإسناده إلى ابن عبّاس- (رضي الله عنه)- قال: لمّا قتل عليّ- (عليه السلام)- عمرو بن [عبد ودّ] دخل على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و سيفه يقطر دما، فلمّا رآه كبّر و كبّر المسلمون. و قال النبيّ
- (صلى اللّه عليه و آله)-: اللّهم اعط عليّا فضيلة لم يعطها أحد قبله، و لم يعطها أحد بعده. قال: فهبط جبرئيل- (عليه السلام)- و معه من الجنّة اترجّة، فقال لرسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقرأ عليك السلام و يقول لك: حيّ بهذه علي بن أبي طالب- (عليه السلام)-. قال: فدفعها إلى علي- (عليه السلام)-، فانفلقت في يده فلقتين فإذا فيها حريرة خضراء فيها مكتوب سطران بخضرة: تحفة من الطالب الغالب إلى علي بن أبي طالب . الرابع و الخمسون و أربعمائة تسبيح الرمّان و العنب في يده- (عليه السلام)-
مدينة معاجز الأئمة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
376 عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ
الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْفَقْرُ مِنَ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ مِنَ الدِّينِ و قال في النهاية: و فيه لو تعلمون ما في هذه الأمة من الموت الأحمر يعني القتل لما فيه من حمرة الدم أو لشدته يقال: موت أحمر أي شديد، و منه حديث علي (عليه السلام) كنا إذا أحمر البأس اتقينا برسول الله، أي إذا اشتدت الحرب استقبلنا العدو به و جعلناه لنا وقاية، و قيل: أراد إذا اضطرمت نار الحرب و تسعرت كما يقال في الشر بين القوم اضطرمت نارهم تشبيها بحمرة النار، و كثيرا ما يطلقون الحمرة على الشدة. " و لكن من الدين" نظيره قول أمير المؤمنين (عليه السلام) الفقر و الغنى بعد العرض على الله، و المعنى أنهما يظهران بعد الحساب، و هو ما أشار إليه رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) بقوله: أ تدرون ما المفلس؟ فقالوا: المفلس فينا من لا درهم له و لا متاع له، فقال: المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة و صيام و زكاة و يأتي قد شتم هذا و قذف هذا و أكل مال هذا، و سفك دم هذا، و ضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته و هذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار، بل قد يقال أن المفلس حقيقة هو هذا، و يحتمل أن يراد بقوله (عليه السلام): و لكن من الدين الفقر القلبي و ضده الغنى القلبي فالفقير على هذا من ليس له في الدين معرفة و علم بأحكامه، و لا تقوى و لا ورع و غيرها من الصفات الحسنة كذا قيل. و أقول: يحتمل أن يكون المعنى: الذي يضر بالدين و لا يصبر عليه و يتوسل بالظالمين و الفاسقين كما مر.
مرآة العقول — إنما جعله بابا آخر و لم يعنونه لأن إخباره مناسبة للباب الأول لكن بينهما فرق، فإن الباب الأول كان معق — الإمام الصادق عليه السلام
إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ فَمَا يَرْضَى أَبَداً حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ فَأَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى قَوْمٍ وَ هُوَ قَائِمٌ بالشدة و الحمية فقال:" أَشِدّٰاءُ عَلَى الْكُفّٰارِ" و قال تعالى:" يٰا أَيُّهَا النَّبِيُّ جٰاهِدِ الْكُفّٰارَ وَ الْمُنٰافِقِينَ وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ*" و إنما الغلظة و الشدة من آثار قوة الحمية و هو الغضب و أما الإفراط فهو الإقدام على ما ليس بجميل و استعمالها فيما هو مذموم عقلا و شرعا مثل الضرب و البطش و الشتم و النهب و القتل و القذف و أمثال ذلك فيما لا يجوزه العقل و الشرع. و أما الاعتدال فهو غضب ينتظر إشارة العقل و الدين فينبعث حيث تجب الحمية و ينطفئ حيث يحسن الحلم، و حفظه على حد الاعتدال هو الاستقامة التي كلف الله تعالى بها عباده، و هو الوسط الذي وصفه رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) حيث قال: خير الأمور أوساطها، فمن مال غضبه إلى الفتور حتى أحس نفسه ضعف الغيرة و خمسة النفس و احتمال الذل و الضيم في غير محله فينبغي أن يعالج نفسه حتى يقوى غضبه، و من مال غضبه إلى الإفراط حتى جره إلى التهور و اقتحام الفواحش فينبغي أن يعالج نفسه ليسكن من ثورة الغضب و يقف على الوسط الحق بين الطرفين، فهو الصراط المستقيم و هو أدق من الشعر و أحد من السيف، فينبغي أن يسعى في ذلك بحسب جهده و يتوسل إلى الله تعالى في أن يوفقه لذلك. الحديث الثاني: حسن. " فيما يرضى أبدا" فيه تنبيه على أنه ينبغي أن لا يغضب و إن غضب لا يستمر عليه بل يعالجه قريبا بالسعي في الرضا عنه إذ لو استمر عليه اشتد غضبه آنا فآنا و شيئا فشيئا إلى أن يصدر عنه ما يوجب دخوله النار كالقتل و الجرح و أمثالهما، أو
مرآة العقول — الغضب الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
صلى الله عليه وآله وسلمأَ مَا تَقْرَأُ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلٰادِ معدة لغير الفحاش، و إلا فظاهره مشكل، فإن العصاة من هذه الأمة مالهم إلى الجنة و إن طال مكثهم في النار" بذي" بالباء التحتانية الموحدة المفتوحة و الذال المعجمة المكسورة و الياء المشددة من البذاء بالفتح و المد بمعنى الفحش" قليل الحياء" إما أن يراد به معناه الظاهري أو يراد عديم الحياء كما يقال: فلان قليل الخير أي عديمه. ثم قال (رحمه الله): قال المفسرون في قوله:" وَ شٰارِكْهُمْ فِي الْأَمْوٰالِ وَ الْأَوْلٰادِ" إن مشاركة الشيطان لهم في الأموال حملهم على تحصيلها و جمعها من الحرام، و صرفها فيما لا يجوز و بعثهم على الخروج في إنفاقها عن حد الاعتدال، إما بالإسراف و التبذير أو البخل و التقتير، و أمثال ذلك. و أما المشاركة لهم في الأولاد فحثهم على التوصل إليها بالأسباب المحرمة من الزنا و نحوه أو حملهم على تسميتهم إياهم بعبد العزى و عبد اللات أو تضليل الأولاد بالحمل على الأديان الزائفة و الأفعال القبيحة، و هذا كلام المفسرين، و قد روى الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في العمل عند إرادة التزويج و ساق الحديث إلى أن قال: فإذا دخلت عليه فليضع يده على ناصيتها و يقول: اللهم على كتابك تزوجتها و بكلماتك استحللت فرجها، فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا و لا تجعله شرك شيطان، قلت: و كيف يكون شرك شيطان؟ فقال لي: إن الرجل إذا دنى من المرأة و جلس مجلسه حضره الشيطان فإن هو ذكر اسم الله تنحى الشيطان عنه، و إن فعل و لم يسم أدخل الشيطان
مرآة العقول — البذاء الحديث الأول: موثق كالصحيح. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعَامِلُ بِالظُّلْمِ وَ الْمُعِينُ لَهُ وَ الرَّاضِي بِهِ شُرَكَاءُ ثَلَاثَتُهُمْ [الحديث 17] 17 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ مَظْلُوماً فَمَا يَزَالُ يَدْعُو- الحديث السادس عشر: ضعيف كالموثق. " العامل بالظلم" الظاهر الظلم على الغير، و ربما يعم بما يشمل الظلم على النفس" و المعين له" أي في الظلم، و قد يعم" و الراضي به" أي غير المظلوم، و قيل: يشمله، و يؤيده قوله تعالى:" وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ" قال في الكشاف: النهي متناول للانحطاط في هواهم، و الانقطاع إليهم، و مصاحبتهم و مجالستهم، و زيارتهم و مداهنتهم، و الرضا بأعمالهم و التشبه بهم، و التزيي بزيهم، و مد العين إلى زهرتهم، و ذكرهم بما فيه تعظيم لهم، و في خبر مناهي النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) في الفقيه و غيره أنه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال: من مدح سلطانا جائرا أو تخفف و تضعضع طمعا فيه كان قرينه في النار، و قال (صلى الله عليه و آله و سلم): من دل جائرا على جور كان قرين هامان في جهنم. الحديث السابع عشر: صحيح. " فما يزال يدعو" أقول: يحتمل وجوها، الأول: أنه يفرط في الدعاء على الظالم، حتى يصير ظالما بسبب هذا الدعاء كان ظلمه بظلم يسير كشتم أو أخذ دراهم يسيرة، فيدعو عليه بالموت و القتل و الفناء، أو العمى أو الزمن و أمثال ذلك، أو يتجاوز في الدعاء إلى من لم يظلمه كانقطاع نسله أو موت أولاده و أحبائه أو استئصال عشيرته و أمثال ذلك، فيصير في هذا الدعاء ظالما. الثاني: أن يكون المعنى أنه يدعو كثيرا على العدو المؤمن و لا يكتفي بالدعاء لدفع ضرره بل يدعو بابتلائه، و هذا مما لا يرضى الله به فيكون في ذلك ظالما على نفسه بل على أخيه أيضا إذ مقتضى الأخوة الإيمانية أن يدعو له بصلاحه، و كف ضرره
مرآة العقول — الظلم الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ قُلْتُ إِنَّ و قال الله تعالى في سورة المؤمن:" وَ قٰالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ" قال الطبرسي (ره): يعني إذا اقتضت المصلحة أجابتكم و كل من يسأل الله تعالى شيئا و يدعوه فلا بد أن يشترط المصلحة في ذلك إما لفظا أو إضمارا، و إلا كان قبيحا، لأنه ربما كان داعيا بما تكون فيه مفسدة و لا يشترط انتفاؤها فيكون قبيحا، و قيل: معناه وحدوني و اعبدوني أثبكم عن ابن عباس، و يدل عليه قول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم): الدعاء هو العبادة و لما عبر عن العبادة بالدعاء جعل الإثابة استجابة لتجانس اللفظ. " إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي" و دعائي" سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ" أي صاغرين ذليلين. و قال البيضاوي ادْعُونِي اعبدوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ أثب لكم لقوله إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي، و إن فسر الدعاء بالسؤال كان الاستكبار الصارف عنه منزلا منزلته للمبالغة، و المراد بالعبادة الدعاء فإنه من أبوابها انتهى. و الخبر يدل على أن المراد بها المعنى الأخير، و ضمير هو راجع إلى العبادة لكونه مصدرا أو لتذكير الخير، و عبر عن الدعاء بالعبادة للإشعار بفضله، و أنه من جملة العبادات و إيماء إلى أنه ينبغي أن يدعو الإنسان و إن لم تدع إليه حاجة ضرورية، و لا يكون غرضه منحصرا في الإجابة، بل يكون عمدة غرضه في الدعاء التقرب إليه تعالى و إطاعة أمره، و لا يترك الدعاء مع إبطاء الإجابة. فإن قيل: فعلى هذا يلزم وجوب الدعاء و كونه من الفرائض، و كون تركه من الكبائر لوعيد النار عليه؟ قلت: لا استبعاد في ذلك فإن الدعاء في الجملة واجب، و أقله في سورة الحمد
مرآة العقول — الدعاء باب فضل الدعاء و الحث عليه قال في المصباح: دعوت الله أدعوه دعاء ابتهلت إليه بالسؤال، و رغبت ف — الإمام الباقر عليه السلام
مَا مِنْ شَيْءٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ يُسْئَلَ وَ يُطْلَبَ مِمَّا عِنْدَهُ وَ مَا أَحَدٌ أَبْغَضَ فترك الدعاء رأسا من الكبائر، على أن الوعيد مترتب على الاستكبار و هو في درجة الكفر، و يؤيد الأول قول سيد الساجدين (صلوات الله عليه) في الصحيفة الكاملة: فسميت دعاءك عبادة و تركه استكبارا و توعدت على تركه دخول جهنم داخرين. " إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ لَأَوّٰاهٌ" قال الطبرسي (ره): أي دعاء كثير الدعاء و البكاء عن ابن عباس و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) و قيل: الأواه الرحيم بعباد الله، و قيل: هو الذي إذا ذكره النار قال أوه، و قيل: الأواه المؤمن بلغة الحبشة و قيل: الموقن المستيقن، و قيل: العفيف، و قيل: هو الراجع عن كل ما يكره الله، و قيل: هو الخاشع المتضرع، و رواه عبد الله بن شداد عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و قيل: هو المسبح الكثير الذكر لله، و عن أبي عبيدة هو المتأوه شفقا و فرقا المتضرع يقينا بالإجابة و لزوما للطاعة. قال الزجاج: و قد انتظم قول أبي عبيدة أكثر ما روى في الأواه" حَلِيمٌ" يقال بلع من حلم إبراهيم (عليه السلام) أن رجلا قد أذاه و شتمه فقال له: هداك الله، و قيل: الحليم السيد عن ابن عباس، و أصله أنه الصبور على الأذى الصفوح عن الذنوب. الحديث الثاني: حسن موثق. " و يطلب مما عنده" الظرف متعلق بالفعلين، و إنما أتى بمن التبعيضية لأن طلب جميع ما عنده اعتداء في الدعاء، بل طلب للمحال" عن عبادته" أي عن الدعاء الذي هو من أعظم العبادات، و قوله: و لا يسأل كأنه بيان للاستكبار، و إشارة إلى أن المراد بالاستكبار في الآية ترك السؤال و عدم الاهتمام فيه، و إلا فحقيقته لا يكاد يوجد من أحد.
مرآة العقول — الدعاء باب فضل الدعاء و الحث عليه قال في المصباح: دعوت الله أدعوه دعاء ابتهلت إليه بالسؤال، و رغبت ف — الإمام الباقر عليه السلام
مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ الدرك بالتحريك و قد يسكن، واحد الإدراك و هي منازل في النار و الدرك إلى سفل و الدرج إلى فوق انتهى، و قال صاحب كتاب إكمال الإكمال: الدرك بفتح الراء اسم الإدراك كالثخن من الإثخان و ضبطه بعضهم بسكونها على أنه مصدر و قال درك الشقاء في الدنيا التعب و في الآخرة سوء الخاتمة. و قال الشيخ البهائي: في مفتاح الفلاح عند ذكر هذا الدعاء الدرك بالتحريك يطلق على المكان و طبقاته دركات يقال النار دركات و الجنة درجات و يطلق أيضا على أقصى قعر الشيء انتهى و ما ذكرنا أولا أظهر" و من شماتة الأعداء" أي فرحهم بما نزل بي من البلاء استعاذ منها بدفع ما يفضي إليها في المصباح شمت يشمت إذا فرح بمصيبة نزلت به و الاسم الشماتة و أشمت الله به العدو" و أعوذ بك من الفقر و الوقر" قيل: المراد بالفقر الفقر الذي لا يكون معه صبر و لا ورع حتى فيما لا يليق بأهل الدين و المروة أو المراد به فقر القلب الذي يقضي إلى فقر الآخرة و الوقر بالفتح و السكون ثقل السمع كذا في النهاية، و في القاموس: الوقر ثقل في الأذن أو ذهاب السمع كله، و قد وقر كوعد و وجل و مصدره و قرأ بالفتح و القياس بالتحريك، و قيل: يحتمل أن يكون هنا من الاتباع يقال فقير وقير اتباعا، و أقول: يحتمل أن يكون المراد به كل ثقل من الديون و الذنوب و كثرة العيال و غيرها. الحديث الرابع عشر: صحيح. " الله أكبر كبيرا" قد مر معنى الله أكبر، و قال في النهاية كبيرا منصوب
مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
233 يَا رَبَّنَا تَأْمُرُ بِنَا إِلَى النَّارِ وَ لَمْ تُجْرِ عَلَيْنَا الْقَلَمَ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ قَدْ أَمَرْتُكُمْ مُشَافَهَةً فَلَمْ تُطِيعُونِي فَكَيْفَ وَ لَوْ أَرْسَلْتُ رُسُلِي بِالْغَيْبِ إِلَيْكُمْ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَمَّا أَطْفَالُ الْمُؤْمِنِينَ فَيَلْحَقُونَ بِآبَائِهِمْ وَ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ متفقة و ليست بمختلفة و أطفال المشركين و الكفار مع آبائهم في النار لا تصيبهم من حرها لتكون الحجة أوكد عليهم متى أمروا بدخول نار تؤجج لهم مع ضمان السلامة متى لم يثقوا به و لم يصدقوا وعده في شيء قد شاهدوا مثله انتهى. أقول جمع (رحمه الله) بينها بحمل ما دل على إطلاق دخولهم النار على نار البرزخ، و قال: لا تصيبهم حرها حينئذ و رأى أن فائدة ذلك توكيد الحجة عليهم في التكليف بدخول نار تؤجج لهم في القيمة، و يمكن أن يقال: لعل الله تعالى يعلم أن كل أولاد الكفار الذين يموتون قبل الحلم لا يدخلون النار يوم القيمة بعد التكليف فلذا قال الله
اعلم بما كانوا عاملين أي في القيمة بعد التكليف و لذا جعلهم من أولادهم، و يمكن أيضا أن يحمل قوله (عليه السلام) كفار على أنه يجري عليهم في الدنيا أحكام الكفار بالتبعية في النجاسة، و عدم التغسيل و التكفين و الصلاة و التوارث و غير ذلك، و يخص دخول النار و دخول مداخل آبائهم بمن يدخل منهم نار التكليف، و الأظهر حملها على التقية لموافقتها لروايات المخالفين و أقوال أكثرهم، قال النووي: في شرح صحيح مسلم اختلف العلماء فيمن مات من أطفال المشركين فمنهم من يقول: هم تبع لابائهم في النار، و منهم من يتوقف فيهم، و الثالث و هو الصحيح الذي ذهب إليه المحققون إنهم من أهل الجنة و روى البغوي في شرح السنة بإسناده عن أبي هريرة قال سئل رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن أطفال المشركين قال الله أعلم بما كانوا عاملين، و قال: هذا حديث متفق على صحته، و روي بإسناد آخر عن صحيح مسلم و غيره عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) من يولد، يولد على الفطرة و أبواه يهودانه و ينصرانه كما تنتجون البهيمة هل تجدون فيها من جدعاء حتى تكونوا أنتم تجدعونها، قالوا يا رسول الله أ فرأيت من يموت و هو صغير؟
مرآة العقول — الأطفال الحديث الأول: حسن. و لا خلاف بين أصحابنا في أن أطفال المؤمنين — الإمام الجواد عليه السلام
كَانَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّاسِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ إِذَا طَلَعَ هِلَالُ شَهْرِ رَمَضَانَ غُلَّتْ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَ غُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَ اسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ وَ كَانَ لِلَّهِ فِيهِ عِنْدَ الحديث السادس: ضعيف. قوله (صلى الله عليه و آله):" غلت مردة الشياطين" المارد: المتمرد عن الإطاعة و المتجاوز عن حده، و الإضافة من قبيل إضافة الصفة إلى الموصوف أو لامية بأن يكون مخصوصا ببعض منهم و" الغل" إما حقيقة، و إما كناية عن منعهم عن التسلط على المؤمنين و المخالفات الحاصلة في شهر رمضان إما عن غير المردة منهم، و إما من النفس الأمارة بالسوء، أو كناية عن أن بالصوم تنكسر القوي الشهوانية و تقوى القوة العاقلة به كما روي أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فضيقوا مجاريه بالجوع كذا ذكره الوالد العلامة (قدس الله روحه). و قال سيد بن طاوس: نور الله ضريحه في كتاب الإقبال: قد سألني بعض أهل الدين فقال: إننى ما يظهر لي زيادة انتفاع بمنع الشياطين لأنني أرى الحال التي كنت عليها من الغفلة قبل شهر رمضان كأنها على حالها ما نقصت بمنع أعوان الشيطان. فقلت له يحتمل أن الشياطين لو تركوا على حالهم في إطلاق العنان كانوا يحسدونكم على هذا شهر الصيام فيجتهدون في هلاككم مع الله جل جلاله، أو في الدنيا بغاية الإمكان فيكون الانتفاع بمنعهم من زيادات الأذيات و المضرات و دفعهم عما يعجز الإنسان عليه من المحذورات. و يحتمل: أن يكون لكل شهر شياطين يختص به دون سائر الشهور، فيكون منع الشياطين في شهر رمضان يراد به شياطين هذا الشهر المذكور و غيرهم من الشياطين على حالهم مطلقين فيما يريدونه بالإنسان من الأمور فلذلك ما يظهر للإنسان سلامته من وسوسة الصدور.
مرآة العقول — فضل شهر رمضان الحديث الأول: مجهول. — الإمام الباقر عليه السلام
لَمَّا هُبِطَ بِآدَمَ إِلَى الْأَرْضِ احْتَاجَ إِلَى الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى جَبْرَئِيلَعليه السلامفَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا آدَمُ كُنْ حَرَّاثاً قَالَ فَعَلِّمْنِي دُعَاءً قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ اكْفِنِي مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ كُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ وَ أَلْبِسْنِي الْعَافِيَةَ حَتَّى تَهْنِئَنِي الْمَعِيشَةُ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامكَانَ أَبِي يَقُولُ خَيْرُ الْأَعْمَالِ الْحَرْثُ تَزْرَعُهُ فَيَأْكُلُ مِنْهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ أَمَّا الْبَرُّ فَمَا أَكَلَ مِنْ شَيْءٍ اسْتَغْفَرَ لَكَ وَ أَمَّا الْفَاجِرُ فَمَا أَكَلَ مِنْهُ مِنْ شَيْءٍ لَعَنَهُ وَ يَأْكُلُ مِنْهُ الْبَهَائِمُ وَ الطَّيْرُ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سُئِلَ النَّبِيُّصلى الله عليه وآله وسلمأَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ قَالَ الزَّرْعُ زَرَعَهُ صَاحِبُهُ وَ أَصْلَحَهُ وَ أَدَّى حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ قوله (عليه السلام):" بعد خروج الدجال" قال الوالد العلامة (ره): أي عند ظهور القائم (عليه السلام)، فإنه مع وجوب اشتغال العالمين بخدمته و الجهاد تحت لوائه يزرعون فإن بني آدم يحتاجون إلى الغذاء و يجب عليهم كفاية تحصيله بالزراعة، أو يكون المراد أنه لما روي أن عند خروج القائم (عليه السلام) يكون معه الحجر الذي كان مع موسى (عليه السلام)، و يكون منه طعامهم و شرابهم أي مع هذا أيضا محتاجون إلى الزراعة لمن ليس معه (عليه السلام)، أو المراد أنه بعد خروج الدجال و خوف المؤمنين منه لا يتركون الزراعة، فإن خوف الجوع أشد. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: مرسل. الحديث السادس: ضعيف على المشهور و آخره مرسل.
مرآة العقول — فضل الزراعة الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
عَزَّ وَ جَلَّ- دَعْوٰاهُمْ فِيهٰا سُبْحٰانَكَ اللّٰهُمَّ وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهٰا سَلٰامٌ يَعْنِي الْخُدَّامَ قَالَ وَ آخِرُ دَعْوٰاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ يَعْنِي بِذَلِكَ عِنْدَ مَا يَقْضُونَ مِنْ لَذَّاتِهِمْ أنه سأل زنديق أبا عبد الله عن مسائل و كان فيما سأل أخبرني عن الحوراء كيف تلبس سبعين حلة، و يرى زوجها مخ ساقها من وراء حللها و بدنها، فقال (عليه السلام): نعم كما يرى أحدكم الدراهم إذا ألقيت في ماء صاف قدره قيد رمح. قوله تعالى:" سُبْحٰانَكَ اللّٰهُمَّ" قال أمين الدين الطبرسي: يقولون ذلك لا على وجه العبادة، لأنه ليس هناك تكليف بل يلتذون بالتسبيح، و قيل: إنهم إذا مر بهم الطير في الهواء يشتهونه قالوا" سُبْحٰانَكَ اللّٰهُمَّ" فيأتيهم الطير فيقع مشويا بين أيديهم، و إذا قضوا منه الشهوة قالوا الحمد لله رب العالمين، فيطير الطير حيا، كما كان، فيكون مفتتح كلامهم في كل شيء التسبيح، و مختتم كلامهم التحميد، و يكون التسبيح في الجنة بدل التسمية في الدنيا عن ابن جريح" وَ تَحِيَّتُهُمْ فِيهٰا سَلٰامٌ" أي تحيتهم من الله سبحانه في الجنة سلام، و قيل: معناه تحية بعضهم لبعض فيها سلام، أو تحية الملائكة لهم فيها سلام يقولون: سلام عليكم، أي سلمتم من الآفات و المكاره التي ابتلي بها أهل النار" وَ آخِرُ دَعْوٰاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ".
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الصادق عليه السلام
هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً أَقْرَبُهُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً وَ أَحْضَرُهُمْ شَفَاعَةً طُوبَى لَهُ مِنْ نَبِيٍّ وَ طُوبَى لِأُمَّتِهِ إِنْ هُمْ لَقُونِي عَلَى سَبِيلِهِ يَحْمَدُهُ أَهْلُ الْأَرْضِ وَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ أَمِينٌ مَيْمُونٌ أي أهلككم و أجعل هلاككم مثلا يمثل به، و يذكر و يعتبر به من يأتي بعدكم قوله تعالى:" يوم يلقاني" أي يظهر سيادته في ذلك اليوم، و يحتمل تعلقه بما بعده. قوله تعالى:" الديان بديني" الديان: القهار و الحاكم و القاضي يقال: ديّنتهم فدانوا أي قهرتهم فأطاعوا، أي يقهرهم على الدخول في دين الله، أو يحكم بينهم بحكم الله، أو يتعبد الله بدين الحق من دان بمعنى عبد. قوله تعالى:" أن تخبر" بدل اشتمال من قوله:" سيد المرسلين" و في الأمالي" يا عيسى آمرك أن تخبر به" و فيه" قال عيسى: الهي من هو؟ قال: يا عيسى أرضه فلك الرضا، قال: اللهم رضيت، فمن هو؟ قال: محمد رسول الله" قوله تعالى:" و أحضرهم شفاعة" أي شفاعته حاضرة مهيأة لكل من يستحقها. و في الأمالي" و أوجبهم عندي شفاعة" و هو أظهر. قوله تعالى:" إذ هم لقوني" و في الأمالي" إن هم لقوني" و هو أظهر.
مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — الإمام الرضا عليه السلام
قَامَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى التَّلِّ الَّذِي عَلَيْهِ مَسْجِدُ الْفَتْحِ فِي غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ قَرَّةٍ فَقَالَ مَنْ يَذْهَبُ فَيَأْتِيَنَا بِخَبَرِهِمْ وَ لَهُ الْجَنَّةُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ ثُمَّ أَعَادَهَا فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامبِيَدِهِ وَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ أَرَادُوا أَفْضَلَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ حُذَيْفَةُ فَقَالَ أَ مَا تَسْمَعُ كَلَامِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ وَ لَا تَكَلَّمُ أَ قُبِرْتَ فَقَامَ حُذَيْفَةُ وَ هُوَ يَقُولُ الْقُرُّ وَ الضُّرُّ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمانْطَلِقْ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَهُمْ وَ تَأْتِيَنِي بِخَبَرِهِمْ فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ حَتَّى تَرُدَّهُ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا حُذَيْفَةُ لَا تُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى تَأْتِيَنِي فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَ قَوْسَهُ وَ حَجَفَتَهُ قَالَ حُذَيْفَةُ لأن أجسامهم من الرقة على ما يمكن ذلك فيها، و قد وجدنا الإنسان يجمع الهواء و يفرقه و يغير صور الأجسام الرخوة ضروبا من التغيير، و أعيانها لم تزد و لم تنقص، و قد استفاض الخبر بأن إبليس تراءى لأهل دار الندوة في صورة شيخ من أهل نجد، و حضر يوم بدر في صورة سراقة، و أن جبرئيل (عليه السلام) ظهر لأصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله) في صورة دحية الكلبي، قال: و غير محال أيضا أن يغير الله تعالى صورهم، و يكشفها في بعض الأحوال فيراهم الناس لضرب من الامتحان. الحديث العشرون و الأربعمائة: مرسل. قوله (عليه السلام):" قرة" أي باردة. قوله (عليه السلام):" فقال أبو عبد الله بيده" أي حرك يده على وجه التعجب. قوله:" القر و الضر" القر- بالضم- البرد، و الضر- بالضم- سوء الحال. قوله (عليه السلام):" و حجفته" قال الجوهري: يقال للترس إذا كان من جلود
مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
471 .......... الفخر بالأحساب، و الطعن في الأنساب و الاستسقاء بالنجوم و النياحة". أقول: هذان الخبران يدلان على عدم جواز الاعتقاد بأحكام النجوم، و يحتمل أن يكون المراد اعتقاد تأثيرها. التاسع: ما رواه أيضا بإسناد فيه ضعف عن الباقر (عليه السلام) عن آبائه قال
نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن خصال، و ساق الحديث (إلى أن قال) و عن النظر في النجوم و هذا أيضا يدل ظاهرا على عدم جواز النظر في علم النجوم. العاشر: ما رواه بسند فيه جهالة، عن نصر بن قابوس قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: المنجم ملعون، و الكاهن ملعون، و الساحر ملعون، و المغنية ملعونة و من آواها و أكل كسبها ملعون. و قال (عليه السلام): المنجم كالكاهن، و الكاهن كالساحر، و الساحر كافر، و الكافر في النار أقول: هذا الخبر كسابقه في الدلالة. و قال الصدوق (ره) بعد ذكر هذا الخبر: المنجم الملعون هو الذي يقول بقدم الفلك، و لا يقول بفلكه و خالقه تعالى. أقول: يحتمل أن يكون مراده أن المنجم الكافر هو هذا ليستحق اللعن حقيقة أو أن المنجم المذموم مطلقا هو من كان كذلك. الحادي عشر: ما رواه السيد ابن طاوس في كتاب فتح الأبواب، قال: ذكر الفاضل محمد بن علي بن محمد في كتاب له في العمل ما هذا لفظه دعاء الاستخارة عن
صلى الله عليه وآله وسلملِجَعْفَرٍ عليه السلام ورد به الخبر. قوله (عليه السلام):" و أهل أثره الله" أي مكرمته أو اختاركم و آثركم على غيركم قال الفيروزآبادي: الأثرة- بالضم-: المكرمة المتوارثة، و آثره أكرمه و آثر اختار. قوله (عليه السلام):" و أهل دعوة الله بطاعته" أي دعاكم إلى الجنة بسبب أنكم أطعتموه في موالاة أئمة الهدى، فقبل أعمالكم، أو أنكم المقصودون في الدعاء إلى الطاعة لعدم قبولها من غيركم. قوله (عليه السلام):" برضاه عنكم" أي إنما رضيتم عن الله لعلمكم بأنه رضي عنكم أو لرضاه عنكم جعلكم راضين عنه، أو الباء للملابسة. قوله (عليه السلام):" إذا جهدتم" أي وقعتم في الجهد و المشقة ادعوا الله لكشفها، و في بعض النسخ [اجتهدتم] أي إذا بالغتم في طاعة ربكم فاسألوه التوفيق للمزيد. قوله (عليه السلام):" دياركم لكم جنة" أي أنتم في دوركم تكسبون الجنة فكأنكم فيها، و يحتمل أن يكون المراد الجنة المعنوية كما مر، و يحتمل أيضا أن يراد أن داركم التي خلقتم لها هي الجنة لا الدنيا و لا يخلو من بعد. الحديث السابع و الخمسون و الخمسمائة: ضعيف على الأشهر.
مرآة العقول — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه عن عبد اللّه بن محمّد المروزى، عن عمارة بن زيد، عن عبد اللّه بن 103 العلا، عن الصادق (عليه السلام) قال
كنت مع أبى و بيننا قوم من الأنصار إذا أتاه آت، فقال له: الحق فقد احترقت دارك، فقال: يا بنىّ ما احترقت، فذهب ثم لم يلبث أن أعاد فقال: قد و اللّه احترقت دارك، فقال: يا بنىّ و اللّه ما احترقت، فذهب ثم لم يلبث ان عاد و معه جماعة من أهلنا و موالينا يبكون و يقولون قد احترقت دارك. فقال: كلّا و اللّه ما احترقت و لا كذبت و لا كذبت و أنا أوثق بما فى يدى منكم، و مما أبصرت أعينكم، و قام أبى و قمت معه حتى انتهوا إلى منازلنا و النار مشتعلة عن أيمان منازلنا، و عن شمائلها و من كلّ جانب منها، ثم عدل إلى المسجد فخرّ ساجدا، و قال فى سجوده: و عزّتك و جلالك لا رفعت رأسى من سجودى أو تطفيها، قال: فو اللّه ما رفع رأسه حتى طفئت و احترق ما حولها، و سلمت منازلنا، ثم ذكر (عليه السلام) ان ذلك لدعاء كان قرأه (عليه السلام) [1]. 7- باب ما جرى بينه (عليه السلام) و جابر
مسند الإمام الباقر — الإمام الصادق عليه السلام
روى المجلسى عن كتاب الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن غيلان يرفعه الى أبى جعفر (عليه السلام) قال
: ما من عين اغر و رقت فى مائها من خشية اللّه إلّا حرّمها اللّه النار، فان سالت دموعها على خدّ صاحبها لم يرهق وجهه قتر و لا ذلّة، و ما من شيء الّا و له كيل الّا الدموع، فانّ القطرة منها تطفئ البحار من النار و لو أنّ رجلا بكى فى أمّة فقطرت منه دمعة لرحموا ببكائه و عفى عنهم [3]. 439 42- باب دعاء القنوت
مسند الإمام الباقر — دعاء آدم — الإمام الباقر عليه السلام
عنه باسناده، عن أبى البخترى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه (عليهما السلام) أنّ عليّا (عليه السلام) قال
لا يجوز فى العتاق الأعمى و الأعور و المقعد و يجوز الأشلّ و الأعرج [1] . 6- عنه، أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى، عن سماعة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من أعتق مسلما أعتق اللّه له بكلّ عضو منه عضوا من النار [2] . 7- الطوسى باسناده، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعى بن عبد اللّه، عن زرارة، عن أبى جعفر، محمّد بن على (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (عليهم السلام) من أعتق مسلما أعتق اللّه العزيز الجبّار بكلّ عضو منه عضوا من النار [3] . 8- عنه باسناده، عن محمّد بن علىّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن علىّ ابن مهزيار، عن أبى على بن راشد قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) جعلت فداك ان امرأة من أهلنا اعتلّ صبّى لها فقالت: اللّهمّ إن كشفت عنه ففلانة حرّة و الجارية ليست بعارفة فايّما أفضل جعلت فداك تعتقها أو تصرف ثمنها فى وجوه البرّ؟ فقال: لا يجوز إلّا عتقها [4] . 9- عنه باسناده، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن يحيى الخزاز، عن غياث ابن إبراهيم الدارى، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ان رجلا أعتق بعض غلامه فقال (عليه السلام) هو حرّ ليس للّه شريك [5] . 10- عنه باسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد 169 ابن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه (عليه السلام) ان رجلا أعتق بعض غلامه فقال: هو حرّ كلّه ليس للّه شريك [1] . 11- عنه باسناده، عن أبى جعفر، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إذا كان عند الرّجل مملوك يستتبعه و كان موافقا و كان محسنا إليه فلا يبيعه، و لا كرامة له [2] . 12- عنه باسناده، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) ان عليا (عليه السلام) أعتق عبدا له فقال له: ان ملكك لى و لكن قد تركته لك [3] . 13- روى المجلسى، عن الحسين بن سعيد، عن الجوهرى عن البطائنى، عن أبى بصير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ أبى ضرب غلاما له قرعة واحدة بسوط و كان بعثه فى حاجة فأبطأ عليه فبكى الغلام و قال: اللّه يا علىّ بن الحسين تبعثنى فى حاجتك ثمّ تضربنى؟ فبكى أبى و قال: يا بنىّ اذهب إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فصلّ ركعتين ثمّ قل: اللّهم اغفر لعلىّ بن الحسين خطيئته يوم الدين ثمّ قال للغلام: اذهب فأنت حرّ لوجه اللّه قال: أبو بصير: فقلت: له جعلت فداك كان العتق كفّارة الضرب؟ فسكت [4] . 2- باب امهات الاولاد
مسند الإمام الباقر — العتق — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه، عن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن علىّ بن سيف، عن أبيه عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال
من قدّم أولادا يحتسبهم عند اللّه عزّ و جلّ حجبوه من النار باذن اللّه عزّ و جلّ [1] . 5- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته هل سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، عن الاطفال؟ فقال: قد سئل فقال: اللّه أعلم بما كانوا عاملين، ثمّ قال: يا زرارة هل تدرى قوله: اللّه أعلم بما كانوا عاملين، قلت لا قال: للّه فيهم المشيئة انّه إذ كان يوم القيمة جمع اللّه عزّ و جلّ الاطفال و الّذي مات من الناس فى الفترة و الشيخ الكبير الّذي أدرك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و هو لا يعقل و الاصمّ و الابكم الّذي لا يعقل و المجنون و الأبله الّذي لا يعقل و كلّ واحد منهم يحتجّ على اللّه عزّ و جلّ فيبعث اللّه إليهم ملكا من الملائكة فيؤجّج لهم نارا ثمّ بعث اللّه إليهم ملكا فيقول لهم: إنّ ربّكم يأمركم أن تثبوا فيها فمن دخلها كانت عليه بردا و سلاما، و أدخل الجنّة و من تخلّف عنها دخل النار [2] . 6- عنه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الولدان فقال: سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن الولدان و الاطفال فقال: اللّه أعلم بما كانوا عاملين [3] . 428 20- باب زيارة قبور المؤمنين
مسند الإمام الباقر — الجنائز — الإمام الباقر عليه السلام
مصباح المتهجد — في سياقة الصلوات الإحدى و الخمسين ركعة في اليوم و الليلة — غير محدد
الدموع فوضع على العظام لبودا تجري عليها الدموع ( 1 ) ، فقال له أبوه : يا بني إني سألت الله تعالى أن يهبك لي لتقر عيني بك ، فقال : يا أبت إن على نيران ربنا معاثر ( 2 ) لا يجوزها إلا البكاؤون من خشية الله وأتخوف أن آتيه فيها فأزل ، فبكى زكريا عليه السلام حتى غشي عليه . وقال أمير المؤمنين
( عليه السلام ) : بكاء العيون وخشية القلوب من رحمة الله تعالى ، فإذا وجدتموها فاغتنموا الدعاء ، ولو أن عبدا بكى في أمة لرحم الله تعالى تلك الأمة لبكاء ذلك العبد . وقال ( عليه السلام ) : إذا لم يجئك البكاء فتباك ، فإن خرج من عينك مثل رأس الذباب فبخ بخ . عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ما من شئ إلا وله كيل ووزن إلا الدموع فإن العين إذا أغر ورقت بمائها حرمها الله على النار ، فإن سالت على الخد لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة أبدا ، وإن القطرة من الدموع تطفئ أمثال البحار من النار ، ولو أن رجلا بكى في أمة لرحموا . وقال إبراهيم ( عليه السلام ) : إلهي ما لمن بل وجهه بالدمع من مخافتك ؟ قال : جزاؤه مغفرتي ورضواني . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : اطلب الإجابة عند اقشعرار الجلد وعند إفاضة العبرة وعند قطر المطر وإذا كانت الشمس في كبد السماء أو قد زاغت فإنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ويرجى فيها العون من الملائكة والإجابة من الله تبارك وتعالى . وقال : إن التضرع والصلاة من الله تعالى بمكان إذا كان العبد ساجدا لله فإن سالت دموعه فهنالك تنزل الرحمة فاغتنموا في تلك الساعة المسألة وطلب الحاجة ، ولا تستكثروا شيئا مما تطلبون فما عند الله أكثر مما تقدرون ، ولا تحقروا صغيرا من حوائجكم فإن أحب المؤمنين إلى الله تعالى أسألهم .
مكارم الأخلاق للطبرسي — موقوتا ولم يجعلني من الغافلين " ، ثم قل ثلاث مرات أو أربعا عقيب الفجر قبل — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام