🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالدعاء والزيارة والتوسّل › صفحة 2

الدعاء والزيارة والتوسّل — صفحة 2 من 29

سَهْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مر، و ظاهره قراءة هذا الدعاء في كل تكبيرة لا في الأخير فقط. و الظاهر التخير بين ما ورد في هذا الأخبار المعتبرة، و إن كان العمل بأحد خبري الحلبي أو خبر محمد بن مسلم أولى لكونها أقوى سندا. قوله عليه السلام:" مؤتلفة غير مختلفة" لعل المراد مؤتلفة في الشدة و الكثرة غير مختلفة بأن يكون بعضها أخف، أو المراد الائتلاف في الورود أي ترد جميعها عليه معا لا على التعاقب. قال في النهاية: اللعن الطرف و الإبعاد من الله تعالى، و من الخلق السب و الدعاء. قوله عليه السلام:" اللهم أخز عبدك في عبادك و بلادك" قال

الجوهري: خزي بالكسر يخزي خزيا: أي ذل و هان. و قال: ابن السكيت وقع في بلية و أخزاه الله، و أقول يمكن أن يكون المراد إذ لا له و خزيه و عذابه بين من مات من العباد، و لا محالة يقع عذابه في البرزخ في بلد من البلاد، أو يقدر مضاف أي و أهل بلادك. و يحتمل أن يراد به الخزي في الدنيا بعد موته بظهور معائبه على الخلق و اشتهاره بينهم بالكفر و العصيان. قوله عليه السلام:" فإنه كان يتولى" أي كان يتخذ أعداءك أولياءه و أحباءه و يعتقد إنهم أئمته و أولى بأمره. الحديث الثالث: ضعيف. قَالَ مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ عليه السلام يَمْشِي فَلَقِيَ مَوْلًى لَهُ فَقَالَ لَهُ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ فَقَالَ أَفِرُّ مِنْ جِنَازَةِ هَذَا الْمُنَافِقِ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام قُمْ إِلَى جَنْبِي فَمَا سَمِعْتَنِي أَقُولُ فَقُلْ مِثْلَهُ قَالَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ- اللَّهُمَّ أَخْزِ عَبْدَكَ فِي عِبَادِكَ وَ بِلَادِكَ اللَّهُمَّ أَصْلِهِ حَرَّ نَارِكَ اللَّهُمَّ أَذِقْهُ أَشَدَّ عَذَابِكَ فَإِنَّهُ كَانَ يَتَوَلَّى أَعْدَاءَكَ وَ يُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ وَ يُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ ص

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ يُفْلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ أَحَدٌ قَالَ

فَقَالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا مَا أَقَلَّ مَنْ يُفْلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ إِنَّ رُقَيَّةَ لَمَّا قَتَلَهَا عُثْمَانُ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى قَبْرِهَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. الحديث الثالث: موثق. و اللهو ليس على المعنى الحقيقي بل هو كناية عن عدم التعرض لهم بثواب أو عقاب أو سؤال و ما سوى ذلك لعله يشمل المستضعفين من المؤمنين أيضا. الحديث الرابع: صحيح. الحديث الخامس: صحيح. و لعل المعنى أن الضغطة و السؤال متلازمان فكل من لا يضغط لا يسأل و بالعكس، أو يسأل في حال الضغطة، و يحتمل أن يكون الغرض إثبات الحالتين فقط من غير بيان تلازم أو مقارنة. الحديث السادس: ضعيف على المشهور. قوله عليه السلام:" و ما لقيت" أي من روحها اللعين كما سيأتي في باب النوادر، وَ قَالَ لِلنَّاسِ إِنِّي ذَكَرْتُ هَذِهِ وَ مَا لَقِيَتْ فَرَقَقْتُ لَهَا وَ اسْتَوْهَبْتُهَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ قَالَ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَبْ لِي رُقَيَّةَ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ فَوَهَبَهَا اللَّهُ لَهُ قَالَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ فِي جِنَازَةِ سَعْدٍ وَ قَدْ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ مِثْلُ سَعْدٍ يُضَمُّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَخِفُّ بِالْبَوْلِ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ زَعَارَّةٍ فِي خُلُقِهِ عَلَى أَهْلِهِ قَالَ فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ هَنِيئاً لَكَ يَا سَعْدُ قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أُمَّ سَعْدٍ لَا تَحْتِمِي عَلَى اللَّهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٢٠٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْمُعَلَّى أَبِي شِهَابٍ قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ

عليه السلام لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَتَاهْ مَا لِمَنْ زَارَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بُنَيَّ مَنْ زَارَنِي حَيّاً أَوْ مَيِّتاً أَوْ زَارَ أَبَاكَ أَوْ زَارَ أَخَاكَ أَوْ زَارَكَ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ باب زيارة النبي صلى الله عليه و آله و سلم الحديث الأول: صحيح. قوله عليه السلام:" متعمدا" أي قاصدا لذلك لا بأن يكون الغرض أمرا آخرا و زار اتفاقا. الحديث الثاني: موثق كالصحيح. الحديث الثالث: مجهول. الحديث الرابع: مجهول.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٥٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَفَ بِمِنًى حِينَ قَضَى مَنَاسِكَهَا فِي حَجَّةِ الحديث التاسع: مجهول. قوله عليه السلام:" مؤمنا" أي لإيمانه، يموت كموتهم و إن كان ينجو بعد من العذاب. الحديث العاشر: صحيح. الحديث الحادي عشر: ضعيف على المشهور. و محمول على مستحلها أو لا يدخل الجنة ابتداء بل بعد تعذيب و إهانة، أو جنة مخصوصة من الجنان، أو في البرزخ. الحديث الثاني عشر: حسن. قوله عليه السلام:" مناسكها" و في بعض النسخ" مناسكه" على التذكير راجع إلى الْوَدَاعِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ وَ اعْقِلُوهُ عَنِّي فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ بَعْدَ عَامِنَا هَذَا ثُمَّ قَالَ أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الْيَوْمُ قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الشَّهْرُ قَالَ فَأَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالُوا هَذَا الْبَلَدُ قَالَ فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَ أَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَهُ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَلَا مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ لَا مَالُهُ إِلَّا بِطِيبَةِ نَفْسِهِ وَ لَا تَظْلِمُوا أَنْفُسَكُمْ وَ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٢٤ - الصفحة ٨. — الإمام الصادق عليه السلام
/ 53- روي ان الحسين- عليه السلام - لمّا عزم على السير إلى الكوفة بعد مجيئه من مكة إلى المدينة خرج ذات ليلة إلى قبر جدّه فصلّى ركعات كثيرة فلمّا فرغ من صلاته جعل يقول الله

مّ هذا قبر نبيك و انا ابن بنته و قد حضرني من الامر ما قد علمت فاني امر بالمعروف و انهى عن المنكر و انا اسالك بحق صاحب هذا القبر الا ما اخترت لي من امري ما هو لك فيه رضا و لرسولك رضا. قال: و جعل الحسين- عليه السلام - يبكي، و يتوسل، و يسأل اللّه عند قبر جدّه- صلى الله عليه وآله وسلم - إلى قرب الفجر، فنعس، فراى في منامه جدّه- صلى الله عليه وآله وسلم - قد أقبل إليه في كبكبة من الملائكة، و هم عن يمينه و شماله، و ضم الحسين- عليه السلام - إلى صدره و قبّل ما بين عينه، و قال: يا حبيبي يا حسين كأني أراك عن قريب، و أنت مرمّل بدمائك مذبوح من قفاك، مخضب شيبك بدمائك، و أنت وحيد غريب بارض كربلاء، بين عصابة من أمّتي تستغيث فلا تغاث، و أنت مع ذلك عطشان لا تسقى و ظمان لا تروى. و قد استباحوا حريمك و ذبحوا فطيمك و هم مع ذلك يرجون شفاعتي (لا أنالهم اللّه شفاعتي) يوم القيامة، يا حبيبي يا حسين إن أباك و امّك و أخاك قد قدموا عليّ و هم إليك مشتاقون، و ان لك في الجنان لدرجة عالية، لن تنالها إلّا بالشهادة فاسرع إلى درجتك. فجعل الحسين- عليه السلام - يبكي عند جدّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في منامه، و يقول: يا جدّاه خذني إليك إلى القبر لا حاجة لي في الرجوع إلى الدنيا، و النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - يقول: لا بدّ من الرجوع إلى الدنيا حتى ترزق الشهادة، لتنال ما كتب لك من السعادة، و إنّي و أباك و أخاك و امّك نتوقع قدومك عن قريب، و نحشر جميعا في زمرة واحدة. قال: فانتبه الحسين- عليه السلام - من نومه فزعا مرعوبا فقصّ رؤياه على أهل بيته، فلم يكن في ذلك اليوم أشدّ غما من أهل البيت و لا اكثر باكيا. قال: فالتفت الحسين- عليه السلام - إلى ابن عباس- رضي الله عنه - و قال له: ما تقول في قوم أخرجوا ابن بنت نبيهم عن وطنه و داره و قراره و حرم جدّه، و تركوه خائفا مرعوبا لا يستقر في قرار، و لا يأوي إلى جوار، يريدون بذلك قتله و سفك دمائه، و لم يشرك باللّه شيئا و لم يرتكب منكرا و لا إثما. فقال له ابن عباس: جعلت فداك يا حسين، إن كنت لا بدّ سائرا إلى الكوفة، فلا تسير بأهلك و نسائك. فقال له: يا بن العمّ إني رأيت رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - في منامي، و قد أمر بأمر لا أقدر على خلافه، و إنّه أمرني بأخذهم معي، و في نقل آخر [انه] قال: يا ابن العم إنّهنّ ودائع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، و لا آمن عليهن احدا، و هن أيضا لا يفارقني، فسمع ابن عباس بكاء من ورائه و قائلة تقول: يا ابن عباس تشير على شيخنا و سيّدنا أن يخلفنا هاهنا، و يمضي وحده لا و اللّه بل نجيء معه و نموت معه و هل أبقى الزمان لنا غيره. فبكى ابن العباس بكاء شديدا و جعل يقول يعزّ عليّ و اللّه فراقك يا ابن عماه، ثم أقبل على الحسين- عليه السلام - و أشار عليه بالرجوع إلى مكة و الدخول في صلح بني اميّة. فقال الحسين- عليه السلام -: هيهات [هيهات] يا بن عباس إن القوم لا يتركوني و إنّهم يطلبوني أين كنت حتى ابايعهم كرها و يقتلوني، و اللّه لو كنت في حجر هامة من هوام الارض لاستخرجوني منه و قتلوني، و اللّه إنّهم ليعتدون عليّ كما اعتدى اليهود في يوم السبت و اني في أمر جدّي رسول اللّه حيث أمرني و إنّا للّه و إنّا إليه راجعون.

مدينة معاجز الأئمة الاثني عشر - السيد هاشم البحراني - ج ٣ - الصفحة ٤٨٣. — الله تعالى (حديث قدسي)
(القسم الثاني) في آداب الخلوة. يستحب صلاة ركعتين إذا أراد الدخول، و الدعاء، و ان يأمرها بمثل ذلك عند الانتقال، و ان يجعل يده على ناصيتها، و يكونا على طهر، و يقول: اللهم على كتابك تزوجتها، الى أخر الدعاء. فقلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) ما السوءاء؟ قال: القبيحة. و في الصحيح: عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّٰه

(صلّى اللّٰه عليه و آله): تزوجوا بكرا ولودا و لا تزوجوا حسناء جميلة عاقرا، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة. قوله: «القسم الثاني في آداب الخلوة يستحب صلاة ركعتين إذا أراد الدخول و الدعاء إلخ». المستند في ذلك ما رواه الشيخ عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: إذا دخلت عليك ان شاء اللّٰه، فمرها قبل ان تصل إليك ان تكون متوضئة، ثمَّ لا تصل إليها أنت حتى توضأ، و تصلي ركعتين، ثمَّ مرهم يأمروها ان تصلي أيضا ركعتين، ثمَّ تحمد اللّٰه تعالى و تصلى على محمّد و آله ثمَّ ادع اللّٰه و مر من معها ان يؤمّنوا على دعائك، ثمَّ ادع اللّٰه و قل: اللّهم ارزقني إلفها و ودها و رضاها (بي- يب) و أرضني بها، و اجمع بيننا بأحسن اجتماع و أنفس (و انس- خ ل) ائتلاف، فإنّك تحب الحلال و تكره

نهاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام - ج ١ - الصفحة ٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ مِنْهَالٍ الْقَصَّابِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ هُوَ شَابٌّ مُؤْمِنٌ اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِدَمِهِ وَ لَحْمِهِ وَ جَعَلَهُ اللَّهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَ كَانَ الْقُرْآنُ حَجِيجاً عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ كُلَّ عَامِلٍ قَدْ أَصَابَ أَجْرَ عَمَلِهِ إِلَّا عَامِلِي فَبَلِّغْ بِهِ كَرِيمَ عَطَايَاكَ فَيَكْسُوهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ يُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْكَرَامَةِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ هَلْ أَرْضَيْنَاكَ فِيهِ فَيَقُولُ الْقُرْآنُ يَا رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ فِيمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا قَالَ فَيُعْطَى الْأَمْنَ بِيَمِينِهِ وَ الْخُلْدَ بِيَسَارِهِ ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ لَهُ اقْرَأْ آيَةً وَ اصْعَدْ دَرَجَةً ثُمَّ يُقَالُ لَهُ بَلَّغْنَا بِهِ وَ أَرْضَيْنَاكَ فِيهِ فَيَقُولُ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ وَ مَنْ قَرَأَ كَثِيراً وَ تَعَاهَدَهُ مِنْ شِدَّةِ حِفْظِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ هَذَا مَرَّتَيْنِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ١٠٠. — الإمام الصادق عليه السلام
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَفْصٍ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ

أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَهَبَّ اللَّهُ رِيحاً مُنْتِنَةً يَتَأَذَّى بِهَا أَهْلُ الْجَمْعِ حَتَّى إِذَا هَبَّتْ تُمْسِكُ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ نَادَاهُمْ مُنَادٍ هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي قَدْ آذَتْكُمْ فَيَقُولُونَ لَا فَقَدْ آذَتْنَا وَ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ قَالَ فَيُقَالُ هَذِهِ الرِّيحُ رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ لَقُوا اللَّهَ بِالزِّنَاءِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَالْعَنُوهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ قَالَ فَلَا يَبْقَى فِي الْمَوْقِفِ أَحَدٌ إِلَّا قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الزُّنَاةَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقِيلَ لَهُ يَزْنِي الزَّانِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ لَا إِذَا كَانَ عَلَى بَطْنِهَا سُلِبَ الْإِيمَانُ مِنْهُ وَ إِذَا أَقَامَ رُدَّ عَلَيْهِ قَالَ فَإِنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ قَالَ مَا أَكْثَرَ مَنْ يَهُمُّ أَنْ يَعُودَ ثُمَّ لَا يَعُودُ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَسَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ إِذَا زَنَى الرَّجُلُ أَدْخَلَ الشَّيْطَانُ ذَكَرَهُ فَعَمِلَا جَمِيعاً وَ كَانَتِ النُّطْفَةُ مِنْهُمَا وَ خُلِقَ مِنْهُمَا وَ خُلِقَ مِنْهَا الْوَلَدُ وَ يَكُونُ شِرْكَ الشَّيْطَانِ

ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٦٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي سليمان الجصاص، عن إبراهيم بن ميمون قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول

" اللهم أعني على هول يوم القيامة وأخرجني من الدنيا سالما وزوجني من الحور العين واكفني مؤونتي ومؤونة عيالي ومؤونة الناس وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — غير محدد
عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد ; وأحمد بن محمد، جميعا، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أوى إلى فراشه قال: " اللهم باسمك أحيا وباسمك أموت " فإذا قام من نومه قال: " الحمدلله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور " وقال: قال أبوعبدالله عليه السلام: من قرأ عند منامه آية الكرسي ثلاث مرات والآية التى في آل عمران: " شهدالله أنه لاإله إلا هو والملائكة " وآية السخرة وآية السجدة وكل به شيطانان يحفظانه من مردة الشياطين، شاؤوا أو أبوا ومعهما من الله ثلاثون ملكا يحمدون الله عزوجل ويسبحونه ويهللونه ويكبرونه ويستغفرون له إلى أن ينتبه ذلك العبد من نومه وثواب ذلك له.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — الإمام الصادق عليه السلام
11 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله عليه السلام قال

إذا وضعت الميت في القبر قلت: " اللهم (هذا) عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به " فإذا سللته من قبل الرجلين ودليته قلت: " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك، اللهم افسح له في قبره ولقنه حجته وثبته بالقول الثابت وقنا وإياه عذاب القبر " و إذا سويت عليه التراب قل: " اللهم جاف الارض عن جنبيه وأصعد روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين وألحقه بالصالحين ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 - أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن أبي محمد الهذلي، عن إبراهيم ابن خالد القطان، عن محمد بن منصور الصيقل، عن أبيه قال: شكوت إلى أبي عبدالله عليه السلام وجدا وجدته على ابن لي هلك حتى خفت على عقلي فقال

إذا أصابك من هذا شئ فأفض من دموعك فانه يسكن عنك. 4761 - 4 - علي بن إبراهيم رفعه قال: لما مات ذر بن أبي ذر مسح أبوذر القبر بيده ثم قال: رحمك الله ياذر والله ان كنت بى بارا ولقد قبضت وإني عنك لراض، أما والله ما بي فقدك وما علي من غضاضة ومالي إلى أحد سوى الله من حاجة ولولا هول المطلع لسرني أن أكون مكانك ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك والله ما بكيت لك ولكن بكيت عليك فليت شعري ماذا قلت، وماذا قيل لك، ثم قال: اللهم إني قد وهبت له ما افترضت عليه من حقي فهب له ما افترضت عليه من حقك فأنت أحق بالجود مني.

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - الصفحة ٠. — غير محدد
صلى الله عليه وآله

أما علامة الخاشع فأربعة : مراقبة الله في السر والعلانية ، وركوب الجميل ، والتفكر ليوم القيامة ، والمناجاة لله

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 744 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

والله مصير دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملا يزيدهم به في الجنة

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 13 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
صلى الله عليه وآله

ومن قرأ القرآن يريد به السمعة والتماس شئ لقى الله عز وجل يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم ، وزج القرآن في قفاه حتى يدخله النار ويهوى فيها مع من يهوى . - روي : أنه يأمر الله عز وجل برجال إلى النار فيقول لمالك : قل للنار : لا تحرقي لهم أقداما فقد كانوا يمشون إلى المساجد ، ولا تحرقي لهم أيديا ، فقد كانوا يرفعونها إلي بالدعاء ، . . . فيقول مالك : يا أشقياء فما كان حالكم ؟ فيقولون : كنا نعمل لغير الله ، فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممن عملتم له . [ 1415 ] محاسبة المرائي

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 163 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

في الدعاء - : يا من هو أبر بي من الوالد الشفيق ، وأقرب إلي من الصاحب اللزيق [ الرفيق - خ ل ] ، أنت موضع انسي في الخلوة إذا أوحشني المكان ، ولفظتني الأوطان . [ 1454 ] تعهد الله بالرحمة الكتاب ( وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإنه غفور رحيم ) . ( قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون )

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 193 — الإمام زين العابدين عليه السلام

السجن أحد القبرين . - روي أن يوسف لما خرج من السجن دعى لهم وقال : اللهم اعطف عليهم بقلوب الأخيار ، ولا تعم عليهم الأخبار ، فلذلك يكون أصحاب السجن أعرف الناس بالأخبار في كل بلدة ، وكتب على باب السجن : هذا قبور الأحياء ، وبيت الأحزان ، وتجربة الأصدقاء ، وشماتة الأعداء

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 408 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

لسماعة بن مهران - : إذا كانت [ لك ] حاجة إلى الله فقل : " اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي ، فإن لهما عندك شأنا من الشأن . . . " فإنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن ممتحن إلا وهو يحتاج إليهما في ذلك اليوم

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 618 — الإمام موسى الكاظم عليه السلام
صلى الله عليه وآله

أسبغ الوضوء ، تمر على الصراط مر السحاب . - موسى ( عليه السلام ) - في المناجاة - : إلهي ما جزاء من تلا حكمتك سرا وجهرا ؟ قال : يا موسى ! يمر على الصراط كالبرق

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 755 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
صلى الله عليه وآله

اللهم توفني إليك فقيرا ولا توفني غنيا ، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 652 — رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

إذا نظرت إلى القبر فقل : اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ، ولا تجعلها حفرة من حفر النار

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 691 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

لرجل يقول : اللهم إني أسألك رزقا طيبا - : هيهات هيهات ! هذا قوت الأنبياء ، ولكن سل ربك رزقا لا يعذبك عليه يوم القيامة ، هيهات إن الله يقول : ( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا )

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 269 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام
الصفحة 273 بعثني بالحق لو أن أهل السماء والارض شركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لاكبهم الله على مناخرهم في النار، أو قال: على وجوههم. 4 12، 14 - 9 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد الازرق، عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل قتل رجلا مؤمنا قال

يقال له: مت أي ميتة شئت إن شئت يهوديا وإن شئت نصرانيا وإن شئت مجوسيا. 125، 14 - 10 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الرجل ليأتي يوم القيامة ومعه قدر محجمة من دم فيقول: والله ما قتلت ولا شركت في دم، قال: بلى ذكرت عبدي فلانا فترقى ذلك حتى قتل فأصابك من دمه. 126، 14 - 11 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الوشاء، عن عبدالله بن سنان، عن رجل عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لا يدخل الجنة سافك الدم ولا شارب الخمر ولا مشاء بنميم . 127، 14 - 2 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن أبي اسامة زيد الشحام، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقف بمنى حين قضى مناسكها في حجة الوداع فقال: أيها الناس اسمعوا ما أقول لكم واعقلوه عني فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا، ثم قال: أي يوم أعظم حرمة؟ قالوا: هذا اليوم قال: فأي شهر أعظم حرمة؟ قالوا: هذا الشهر، قال: فأي بلد أعظم حرمة؟ قالوا: هذا البلد، قال: فإن دماء كم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه، فيسألكم عن أعمالكم ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم قال: اللهم اشهد ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا.

آية الولاية — القتل — الإمام الباقر عليه السلام
الله عز وجل يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب : رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يديه ، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة ، ورجل قال الحق فيما عليه وله ( 1 ) . 583 / 7 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا أبي ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : بم يعرف الناجي ؟ فقال : من كان فعله لقوله موافقا فهو ناج ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فإنما ذلك مستودع ( 2 ) . 584 / 8 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم ، عن الصادق جعفر ابن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال

عليكم باتيان المساجد ، فإنها بيوت الله في الأرض ، ومن أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه ، وكتب من زواره ، فأكثروا فيها من الصلاة والدعاء ، وصلوا من المساجد في بقاع مختلفة ، فإن كل بقعة تشهد للمصلي عليها يوم القيامة ( 3 ) . 585 / 9 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثني محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال : حدثنا الحسن ابن محبوب ، قال : حدثنا معاوية بن وهب ، قال : سمعت أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار ، وتواضعوا لمن تعلمونه العلم ، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ، ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم ( 4 ) . 586 / 10 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه محمد بن خالد ، عن محمد بن

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا ( 1 ) . 724 / 3 - حدثنا محمد بن محمد بن عصام الكليني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن سليمان ، عن إسماعيل ابن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد التميمي ، عن الحسين بن علوان ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله

( صلى الله عليه وآله ) : ما من مؤمن أو مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة إلا وهم شفعاء لمن يقول في دعائه : اللهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات ، وإن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيحسب فيقول المؤمنون والمؤمنات : يا ربنا هذا الذي كان يدعو لنا ، فشفعنا فيه ، فيشفعهم الله فيه فينجو ( 2 ) . 725 / 4 - حدثنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي ، عن جدي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : من قدم في دعائه أربعين من المؤمنين ثم دعا لنفسه استجيب له ( 3 ) . 726 / 5 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي الكوفي ، عن الحسن بن أبي عقبة الصيرفي ، عن الحسين بن خالد الصيرفي ، قال : قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : الرجل يستنجي وخاتمه في إصبعه ، ونقشه لا إله إلا الله ، فقال : أكره ذلك له . فقلت : جعلت فداك ، أوليس كان رسول الله ( صلى عليه وآله ) وكل واحد من آبائك ( عليهم السلام ) يفعل ذلك ، وخاتمه في إصبعه ؟ قال : بلى ، ولكن أولئك كانوا يتختمون في اليد اليمنى ، فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم .

الأمالي للشيخ الصدوق — علي . فتكلم في ذلك الناس ، قال : فقام رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن - الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله يوم القيامة حتى يفرغ [ الناس ] من الحساب : رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يديه ، ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة ورجل قال الحق فيما له وعليه . عند وجود ثلاثة أشياء إجابة الدعاء

الخصال للشيخ الصدوق — الثلاثة — الإمام الصادق عليه السلام
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عائذ الأحمسي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال

أربعة أوتوا سمع الخلائق : النبي صلى الله عليه وآله وحور العين والجنة والنار ، فما من عبد يصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويسلم عليه إلا بلغه ذلك وسمعه وما من أحد قال : اللهم زوجني من الحور العين إلا سمعنه وقلن يا ربنا إن فلانا قد خطبنا إليك فزوجنا منه ، وما من أحد يقول : اللهم أدخلني الجنة إلا قالت الجنة : اللهم أسكنه في ، وما من أحد يستجير بالله من النار إلا قالت النار : يا رب أجره مني . أربعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة

الخصال للشيخ الصدوق — الأربعة — الإمام الصادق عليه السلام
تحت الجبل صاح بها الملك استحيائيل صيحة عظيمة وقال أيتها الحيات والعقارب غيبوا أنفسكم في جحوركم وتحت صخوركم لئلا يراكم سيد المرسلين وسيد الأولين والآخرين فسارعت الحيات والعقارب إلى أمرهما استحيائيل وغيبت أنفسها في كل جحر ونزل النبي صلى الله عليه وآله من الجبل فرأى عين ماء بارد أحلى من العسل والين من الزبد فقعد النبي صلى الله عليه وآله عند العين فنزل جبرئيل عليه السلام في ذلك الموضع وميكائيل وإسرافيل ودردائيل فقال

جبرئيل السلام عليك يا محمد السلام عليك يا أحمد السلام عليك يا حامد السلام عليك يا محمود السلام عليك يا طه السلام عليك يا أيها المدثر السلام عليك يا أيها المليح السلام عليك يا طاب يا طاب السلام عليك يا سيد يا سيد السلام عليك يا فار قليط السلام عليك يا طس السلام عليك يا طسم السلام عليك يا شمس الدنيا السلام عليك يا قمر الآخرة السلام عليك يا نور الدنيا والآخرة السلام عليك يا شمس القيامة السلام عليك يا خاتم النبيين السلام عليك يا زهرة الملائكة السلام عليك يا شفيع المذنبين السلام عليك يا صاحب التاج والهراوة السلام عليك يا صاحب القرآن والناقة السلام عليك يا صاحب الحج والزيارة السلام عليك يا صاحب الركن والمقام السلام عليك يا صاحب السيف القاطع السلام عليك يا صاحب الرمح الطاعن السلام عليك يا صاحب السهم النافذ السلام عليك يا صاحب المساعي السلام عليك يا أبا القاسم السلام عليك يا مفتاح الجنة السلام عليك يا مصباح الدين السلام عليك يا صاحب الحوض المورود السلام عليك يا قائد المسلمين السلام عليك يا مبطل عبادة الأوثان السلام عليك يا قائد المرسلين السلام عليك يا مظهر الاسلام السلام عليك يا صاحب لا إله إلا الله محمد رسول الله قولا عدلا ، طوبى لمن آمن بك والويل لمن كفر بك ورد عليك حرفا مما تأتي به من عند ربك ، والنبي صلى الله عليه وآله يرد عليهم السلام فقال لهم من أنتم قالوا نحن عباد الله وقعدوا حوله قال فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى جبرئيل صلوات الله عليه قال له ما اسمك قال عبد الله ونظر

الفضائل لابن شاذان القمي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 490 أباعبدالله (عليه السلام) يقول: إن المؤمن ليدعو فيؤخر إجابته إلى يوم الجمعة . 7 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): إن العبد الولي لله يدعو الله عزوجل في الامر ينوبه فيقول للملك الموكل به: اقض لعبدي حاجته ولا تعجلها فإني أشتهي أن أسمع نداء ه وصوته وإن العبد العدو لله ليدعو الله عزوجل في الامر ينوبه فيقال للملك الموكل به: اقض [لعبدي] حاجته وعجلها فإني أكره أن أسمع نداء ه وصوته . قال: فيقول الناس: ما اعطي هذا إلا لكرامته ولا منع هذا إلا لهوانه. 8 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

لايزال المؤمن بخير ورجاء، رحمة من الله عزوجل ما لم يستعجل، فيقنط ويترك الدعاء، قلت له: كيف يستعجل؟ قال: يقول: قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الاجابة . 9 الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن سعدان بن مسلم، عن إسحاق ابن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن المؤمن ليدعو الله عزوجل في حاجته ابن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إن المؤمن ليدعو الله عزوجل في حاجته فيقول الله عزوجل أخروا إجابته، شوقا إلى صوته ودعائه، فإذا كان يوم القيامة قال الله عزوجل: عبدي! دعوتني فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ودعوتني

الأصول من الكافي — البكاء — الله تعالى (حديث قدسي)
الصفحة 578 قدرك حتى لا احب تأخير ما عجلت ولا تعجيل ما أخرت واجعل غناي في نفسي ومتعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارثين مني وانصرني على من ظلمني وأرني فيه قدرتك يا رب وأقر بذلك عيني ". 2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي سليمان الجصاص، عن إبراهيم بن ميمون قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

" اللهم أعني على هول يوم القيامة وأخرجني من الدنيا سالما وزوجني من الحور العين واكفني مؤونتي ومؤونة عيالي ومؤونة الناس وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ". 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قل: " اللهم إني أسألك من كل خيرأحاط به علمك وأعوذبك من كل سوء أحاط به علمك، اللهم إني أسألك عافيتك في اموري كلها وأعوذبك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ". 4 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ; وعدة من أصحابنا، عن سهل ابن زياد، جميعا، عن علي بن زياد قال: كتب علي بن بصير يسأله أن يكتب له في اسفل كتابه دعاء يعلمه إياه يدعو به فيعصم به من الذنوب جامعا للدنيا والآخرة فكتب (عليه السلام) بخطه: " بسم الله الرحمن الرحيم، يا من أظهر الجميل وستر القبيح ولم يهتك الستر عني، يا كريم العفو يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة يا صاحب كل نجوى ويا منتهى كل شكوى؟ يا كريم الصفح، يا عظيم المن يا مبتدء ا كل نعمة قبل استحقاقها، يا رباه يا سيداه يا مولاه يا غياثاه صل على محمد وآل محمد وأسألك أن لاتجعلني في النار " ثم تسأل ما بدالك. 5 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبدالله البرقي وأبي طالب عن بكر بن محمد، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: " اللهم أنت ثقتي في كل كربة وأنت رجائي

الأصول من الكافي — الدعاء للرزق — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 197 4574 - 10 - حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن بعض أصحابه، عن أبان، عن عبدالرحمن بن سيابة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

سل الميت سلا. 4575 - 11 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا وضعت الميت في القبر قلت: " اللهم (هذا) عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به " فإذا سللته من قبل الرجلين ودليته قلت: " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك، اللهم افسح له في قبره ولقنه حجته وثبته بالقول الثابت وقنا وإياه عذاب القبر " و إذا سويت عليه التراب قل: " اللهم جاف الارض عن جنبيه وأصعد روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين وألحقه بالصالحين ". (باب) * (ما يبسط في اللحد ووضع اللبن والاجر والساج) * 4576 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن محمد القاساني قال: كتب علي بن بلال إلى أبي الحسن (عليه السلام) أنه ربما مات الميت عندنا وتكون الارض ندية فنفرش القبر بالساج أو نطبق عليه فهل يجوز ذلك؟ فكتب: ذلك جائز. 4577 - 2 - علي بن إبراهيم [عن أبيه]، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ألقي شقران مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قبره القطيفة. 4578 - 3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن حسين بن عثمان ، عن ابن مسكان، عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: جعل علي (عليه السلام)

الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 198 على قبر النبي (صلى الله عليه وآله) لبنا، فقلت: أرأيت إن جعل الرجل عليه آجرا هل يضرالميت؟ قال: لا. (باب) * (من حثا على الميت وكيف يحثى) * 4579 - 1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن النعمان قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: ما شاء الله لا ما شاء الناس فلما انتهى إلى القبر تنحى فجلس فلما أدخل الميت لحده قام فحثا عليه التراب ثلاث مرات بيده. 4580 - 2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إذا حثوت التراب على الميت فقل: " إيمانا بك وتصديقا ببعثك هذا ما وعدنا الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) " قال: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من حثا على ميت وقال هذا القول اعطاه الله بكل ذرة حسنة. 4581 - 3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في جنازة رجل من أصحابنا فلما أن دفنوه قام (عليه السلام) إلى قبره فحثا عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه، ثم بسط كفه على القبر، ثم قال: اللهم جاف الارض عن جنبيه وأصعد إليك روحه ولقه منك رضوانا واسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك، ثم مضى. 4582 - 4 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن عمر بن اذينة قال: رأيت أبا عبدالله (عليه السلام) يطرح التراب على الميت فيمسكه ساعة في يده ثم يطرحه ولا يزيد على ثلاثة أكف، قال: فسألته عن ذلك فقال: ياعمر كنت أقول: إيمانا بك وتصديقا ببعثك هذا ما وعد الله ورسوله - إلى قوله -: تسليما هكذا كان يفعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبه جرت السنة.

الفروع من الكافي — نادر — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
7213 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألته لم جعلت التلبية؟ فقال: إن الله عزوجل أوحى إلى إبراهيم (عليه السلام) أن (أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " فنادى فأجيب من كل وجه يلبون. 7214 2 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن علياصلوات الله عليه قال

تلبية الاخرس وتشهده وقراته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه. 7215 3 علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن صفوان، وابن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: التلبية: " لبيك اللهم لبيك لبيك لاشريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لاشريك لك لبيك ذاالمعارج لبيك لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك لبيك غفار الذنوب لبيك لبيك أهل التلبية لبيك لبيك ذالجلال والاكرام لبيك لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك لبيك تبدئ والمعاد إليك لبيك لبيك كشاف الكرب والعظام لبيك لبيك عبدك وابن عبديك لبيك لبيك يا كريم لبيك " تقول ذلك في دبر كل صلاة مكتوبة

الفروع من الكافي — التلبية — الإمام الصادق عليه السلام
الصفحة 454 (باب) * (الاحرام يوم التروية) * 17725 على بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل وألبس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة وأحرم بالحج، ثم أمض وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى الرفضاء دون الردم فلب فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى. 6 2772 وفي رواية أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم وخذ من شاربك ومن أظفارك وأطل عانتك إن كان لك شعر وانتف إبطيك وأغتسل وألبس ثوبيك ثم أئت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل أن تحرم وتدعو الله وتسأله العون وتقول: " اللهم إني أريد الحج فيسره لي وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي " وتقول: " أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي من النساء والطيب والثياب أريد بذلك وجهك والدار الآخر

الفروع من الكافي — فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب والميزاب فوق رأسك والباب من وراء ظهرك وتجلس في ذلك الم — غير محدد
الصفحة 468 عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال

سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس، قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله. 57774 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يوكل الله عزوجل ملكين بمأزمي عرفة فيقولان: سلم سلم. 67775 وعنه، عن علي بن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ملكان يفرجان للناس ليلة مزدلفة عند المأزمين الضيقين. (باب) * (ليلة المزدلفة والوقوف بالمشعر والافاضة منه وحدوده) * 17776 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، وحماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال: لا تصل المغرب حتى تأتي جمعا فتصلي بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد واقامتين وأنزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله ولا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة ويقول: " اللهم هذه جمع، اللهم إني أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير، اللهم لا تؤيسني من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي

الفروع من الكافي — فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب والميزاب فوق رأسك والباب من وراء ظهرك وتجلس في ذلك الم — الإمام الباقر عليه السلام
الصفحة 469 وأطلب إليك أن تعرفني ما عرفت أولياءك في منزلي هذا وأن تقيني جوامع الشر " وإن استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل فإنه بلغنا أن أبواب السماء لاتغلق تلك الليلة لاصوات المؤمنين، لهم دوي كدوي النحل يقول الله

جل ثناؤه: أنا ربكم وأنتم عبادي أديتم حقي وحق علي أن أستجيب لكم فيحط الله تلك الليلة عمن أراد أن يحط عنه ذنوبه ويغفر لمن أراد أن يغفرله . 27777 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن عنبسة بن مصعب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الركعات التي بعد المغرب ليلة المزدلفة، فقال: صلها بعد العشاء أربع ركعات. 37778 الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام وأن يدخل البيت. 47779 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام): قال: أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث شئت فإذا وقفت فاحمد الله واثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه وصل على النبي (صلى الله عليه وآله) وليكن من قولك: " اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار وأوسع علي من رزقك الحلال وادرء عني شر فسقة الجن والانس، اللهم أنت خير مطلوب إليه وخير مدعو وخير مسؤول ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وأن تجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي " ثم أفض حين يشرق لك ثبير وترى الابل موضع إخفافها .

الفروع من الكافي — فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب والميزاب فوق رأسك والباب من وراء ظهرك وتجلس في ذلك الم — الله تعالى (حديث قدسي)
الصفحة 471 أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إذا مررت بوادي محسر وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب فاسع فيه حتى تجاوزه فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حرك ناقته وقال: " اللهم سلم لي عهدي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني فيمن تركت بعدي " . 47785 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: الحركة في وادي محسر مائة خطوة. 7786 5 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن حد جمع، قال: ما بين المأزمين إلى وادي محسر . 67787 محمد بن يحيى، وغيره، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: حد المزدلفة من محسر إلى المأزمين. 77788 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن ابن أبي نصر، عن سماعة قال: قلت لابي عبدالله: إذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى المأزمين . 87789 أحمد بن محمد العاصمي، عن علي بن الحسين التيملي ، عن عمرو بن عثمان الازدي، عن محمد بن عذافر عن عمر بن يزيد قال: الرمل في وادي محسر قدر مائة ذراع .

الفروع من الكافي — فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب والميزاب فوق رأسك والباب من وراء ظهرك وتجلس في ذلك الم — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 558 38144 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عمرو الزيات، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

من مات في المدينة بعثه الله في الآمنين يوم القيامة منهم يحيى بن حبيب وأبوعبيدة الحذاء وعبدالرحمن بن الحجاج . 48145 علي بن إبراهيم، عن أبيه ، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: إذا دخلت المسجد، فإن استطعت أن تقيم ثلاثة أيام الاربعاء والخميس والجمعة فصل ما بين القبر والمنبر يوم الاربعاء عند الاسطوانة التي تلي القبر فتدعوالله عندها وتسأله كل حاجة تريدها في آخرة أو دنيا واليوم الثاني عند اسطوانة التوبة ويوم الجمعة عند مقام النبي (صلى الله عليه وآله) مقابل الاسطوانة الكثيرة الخلوق فتدعوالله عندهن لكل حاجة وتصوم تلك الثلاثة الايام. 58146 ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): صم الاربعاء والخميس والجمعة وصل ليلة الاربعاء ويوم الاربعاء عند الاسطوانة التي تلي رأس النبي (صلى الله عليه وآله) وليلة الخميس ويوم الخميس عند اسطوانة أبي لبابة وليلة الجمعة ويوم الجمعة عند الاسطوانة التي تلي مقام النبي (صلى الله عليه وآله) وادع بهذا الدعاء لحاجتك وهو " اللهم إني أسألك بعزتك وقوتك وقدرتك وجميع ما أحاط به علمك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا ".

الفروع من الكافي — النوادر — غير محدد
الصفحة 572 الخزاز، عن الوشاء أبي الفرج، عن أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي عبدالله (عليه السلام) فمر بظهر الكوفة فنزل فصلي ركعتين، ثم تقدم فصلى ركعتين، ثم سار قليلا فنزل فصلي ركعتين، ثم قال: هذا موضع قبر أميرالمؤمنين (عليه السلام)، قلت: جعلت فداك والموضعين اللذين صليت فيهما؟ قال: موضع رأس الحسين (عليه السلام) وموضع منزل القائم (عليه السلام). (باب) * (زيارة قبر ابى عبدالله الحسين بن على (عليهما السلام)) * 18177 عدة من أصحابنا، عن أحمدبن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن نعيم بن الوليد، عن يونس الكناسي، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إذا أتيت قبر الحسين (عليه السلام) فائت الفرات واغتسل بحيال قبره وتوجه إليه وعليك السكينة والوقار حتى تدخل إلى القبر من الجانب الشرقي وقل حين تدخله: " السلام على ملائكة الله المنزلين، السلام على ملائكة الله المردفين، السلام على ملائكة الله المسومين، السلام على ملائكة الله الذين هم في هذا الحرم مقيمون " فإذا استقبلت قبر الحسين (عليه السلام) فقل: " السلام على رسول الله، السلام على أمين الله على رسله وعزائم أمره والخاتم لماسبق والفاتح لما استقبل والمهيمن على ذلك كله والسلام عليه ورحمة الله وبركاته " ثم تقول: " اللهم صل على أميرالمؤمنين عبدك وأخي رسولك الذي انتجبته بعلمك وجعلته هاديا لمن شئت من خلقك والدليل على من بعثته برسالاتك وديان الدين بعدلك وفصل قضائك بين خلقك والمهيمن على ذلك كله والسلام عليه ورحمة الله وبركاته [اللهم صل على الحسن بن على عبدك وابن الذي انتجبته بعلملك وجعلته هاديا لمن شئت من خلقك والدليل على من بعثته برسالاتك وديان الدين بعدلك وفصل قضائك بين خلقك والمهيمن على ذلك كله و

الفروع من الكافي — النوادر — الإمام الحسين عليه السلام
الصفحة 588 8213 3 أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن كرام، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): يأخذ الانسان من طين قبر الحسين (عليه السلام) فينتفع به ويأخذ غيره ولا ينتفع به؟ فقال: لا والله الذي لا إله إلا هو ما يأخذه أحد وهو يرى أن الله ينفعه به إلا نفعه به. 8214 4 أحمد بن محمد، عن الحسين بن علي، عن يونس بن الربيع، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

إن عند رأس الحسين (عليه السلام) لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام، قال: فأتينا القبر بعد ما سمعنا هذا الحديث فاحتفرنا عند رأس القبر فلما حفرنا قدر ذراع ابتدرت علينا من رأس القبر مثل السلهة حمراء قدر الدرهم فحملناها إلى الكوفة فمزجناه وأقبلنا نعطي الناس يتداوون بها. 8215 5 أحمد بن محمد، عن رزق الله بن أبي العلاء، عن سليمان بن عمر السراج، عن بعض أصحابنا قال: يؤخذ طين قبر الحسين (عليه السلام) من عند القبر على سبعين ذراعا. 8216 6 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن عمار قال: سمعته يقول: لموضع قبر الحسين (عليه السلام) حرمة معلومة من عرفها واستجاربها أجير، قلت: صف لي موضعها؟ قال: امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعا من قدامه وخمسة وعشرين ذراعاعند رأسه وخمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه وخمسة وعشرين ذراعا من خلفه وموضع قبره من يوم دفن روضة من رياض الجنة ومنه معراج يعرج منه بأعمال زواره إلي السماء وليس من ملك ولا نبي في السماوات إلا وهم يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين (عليه السلام) ففوج ينزل و فوج يعرج . 78217 علي بن محمد رفعه قال: قال : الختم على طين قبر الحسين (عليه السلام) أن يقرء

الفروع من الكافي — النوادر — الإمام الحسين عليه السلام
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَ يُفْلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ أَحَدٌ قَالَ

فَقَالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ‏ مَا أَقَلَّ مَنْ يُفْلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ إِنَّ رُقَيَّةَ لَمَّا قَتَلَهَا عُثْمَانُ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعَلَى قَبْرِهَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَ قَالَ لِلنَّاسِ إِنِّي ذَكَرْتُ هَذِهِ وَ مَا لَقِيَتْ فَرَقَقْتُ لَهَا وَ اسْتَوْهَبْتُهَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ قَالَ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَبْ لِي رُقَيَّةَ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ فَوَهَبَهَا اللَّهُ لَهُ قَالَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمخَرَجَ فِي جِنَازَةِ سَعْدٍ وَ قَدْ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمرَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَ‏ 164 قَالَ مِثْلُ سَعْدٍ يُضَمُّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نُحَدِّثُ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَخِفُّ بِالْبَوْلِ فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّمَا كَانَ مِنْ زَعَارَّةٍ فِي خُلُقِهِ عَلَى أَهْلِهِ قَالَ فَقَالَتْ أُمُّ سَعْدٍ هَنِيئاً لَكَ يَا سَعْدُ قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَا أُمَّ سَعْدٍ لَا تَحْتِمِي عَلَى اللَّهِ‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 1 عدد أولاد النبي — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَلَازِمِينَ فَيُنَادِي مُنَادٍ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا فَاعْفُوا قَالَ فَيَعْفُو قَوْمٌ وَ يَبْقَى قَوْمٌ مُتَلَازِمِينَ قَالَ فَتُرْفَعُ لَهُمْ قُصُورٌ بِيضٌ فَيُقَالُ هَذَا لِمَنْ عَفَا فَيَتَعَافَى النَّاسُ. 63 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ‏ أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُنَادِي كُلُّ مَنْ يَقُومُ مِنْ قَبْرِهِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي فَيُجَابُونَ لَئِنْ رَحِمْتُمْ فِي الدُّنْيَا لَتُرْحَمُونَ الْيَوْمَ.

بحار الأنوار ج1-16 — 5 صفة المحشر — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي‏ وَ إِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ‏ أَيْ عَرَّفْنَاهُ قَوْلُهُ‏ وَ عَلى‏ كُلِّ ضامِرٍ يَقُولُ الْإِبِلُ الْمَهْزُولَةُ قَالَ وَ لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مَا يَبْلُغُ صَوْتِي فَقَالَ اللَّهُ

أَذِّنْ عَلَيْكَ الْأَذَانُ وَ عَلَيَّ الْبَلَاغُ وَ ارْتَفَعَ إِلَى الْمَقَامِ‏ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْصَقُ بِالْبَيْتِ فَارْتَفَعَ بِهِ الْمَقَامُ حَتَّى كَانَ أَطْوَلَ مِنَ الْجِبَالِ فَنَادَى وَ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنَيْهِ وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ شَرْقاً وَ غَرْباً يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ‏ 117 كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَأَجِيبُوا رَبَّكُمْ فَأَجَابُوهُ مِنْ تَحْتِ الْبُحُورِ السَّبْعِ‏ وَ مِنْ بَيْنِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ إِلَى مُنْقَطَعِ التُّرَابِ مِنْ أَطْرَافِهَا أَيِ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَ مِنْ أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ بِالتَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ أَ وَ لَا تَرَوْنَهُمْ يَأْتُونَ يُلَبُّونَ فَمَنْ حَجَّ مِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُمْ مِمَّنِ اسْتَجَابَ اللَّهَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ‏ يَعْنِي نِدَاءَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْمَقَامِ بِالْحَجِ‏ .

بحار الأنوار ج1-16 — 5 أحوال أولاده و أزواجه — غير محدد

ص مَنْ جَاعَ أَوِ احْتَاجَ فَكَتَمَهُ النَّاسَ وَ أَفْشَاهُ إِلَى اللَّهِ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْزُقَهُ رِزْقَ سَنَةٍ مِنَ الْحَلَالِ. - وَ قَالَ ص اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِيناً وَ أَمِتْنِي مِسْكِيناً وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ. - وَ قَالَعليه السلامالْفُقَرَاءُ مُلُوكُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مُشْتَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْجَنَّةُ مُشْتَاقَةٌ إِلَى الْفُقَرَاءِ. - وَ قَالَ ص الْفَقْرُ فَخْرِي‏ . - قَالَ النَّبِيُّ ص مَنِ اسْتَذَلَّ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً أَوْ حَقَّرَهُ لِفَقْرِهِ وَ قِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ شَهَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَفْضَحُهُ. - قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَ أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَتْبَاعَ الْأَنْبِيَاءِ خُصُّوا بِثَلَاثِ خِصَالٍ السُّقْمِ فِي الْأَبْدَانِ وَ خَوْفِ السُّلْطَانِ وَ الْفَقْرِ. - رُوِيَ‏ أَنَّ أَحَداً مِنَ الصَّحَابَةِ شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ص عَنِ الْفَقْرِ وَ السُّقْمِ قَالَ النَّبِيُّ ص فَإِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ‏ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا قُلْتُهُ إِلَّا أَيَّاماً حَتَّى أَذْهَبَ عَنِّي الْفَقْرَ وَ السُّقْمَ. - وَ قَالَعليه السلامالْفَقْرُ شَيْنٌ عِنْدَ النَّاسِ وَ زَيْنٌ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. - عَنْ عُبَيْدٍ الْبَصْرِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْفَقْرَ أَمَانَةً عِنْدَ خَلْقِهِ فَمَنْ سَتَرَهُ كَانَ كَالصَّائِمِ الْقَائِمِ وَ مَنْ أَفْشَاهُ إِلَى مَنْ يَقْدِرُ عَلَى قَضَاءِ حَاجَتِهِ فَلَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ قَتَلَهُ أَمَا إِنَّهُ مَا قَتَلَهُ بِسَيْفٍ وَ لَا رُمْحٍ وَ لَكِنْ بِمَا أَنْكَى مِنْ قَلْبِهِ‏ .

بحار الأنوار ج55-73 — 94 فضل الفقر و الفقراء و حبهم و مجالستهم و الرضا بالفقر و ثواب إكرام الفقراء و عقاب من استهان بهم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

وَجَدْنَا فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا ظَهَرَ الزِّنَا مِنْ بَعْدِي كَثُرَ مَوْتُ الْفَجْأَةِ وَ إِذَا طُفِّفَ الْمِكْيَالُ وَ الْمِيزَانُ أَخَذَهُمُ اللَّهُ بِالسِّنِينَ وَ النَّقْصِ وَ إِذَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ مَنَعَتِ الْأَرْضُ بَرَكَتَهَا مِنَ الزَّرْعِ وَ الثِّمَارِ وَ الْمَعَادِنِ كُلِّهَا وَ إِذَا جَارُوا فِي الْأَحْكَامِ تَعَاوَنُوا عَلَى الظُّلْمِ وَ الْعُدْوَانِ وَ إِذَا نَقَضُوا الْعَهْدَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ إِذَا قَطَّعُوا الْأَرْحَامَ جُعِلَتِ الْأَمْوَالُ فِي أَيْدِي الْأَشْرَارِ وَ إِذَا لَمْ يَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ لَمْ يَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لَمْ يَتَّبِعُوا الْأَخْيَارَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ فَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ‏ . بيان: في كتاب رسول الله ص صدر هذا الحديث في كتاب نكاح الكافي‏ و فيه في كتاب عليعليه السلامو هو أظهر و لا تنافي بينهما لأن مملي الكتاب رسول الله ص و الكاتب عليعليه السلامفيجوز نسبته إلى كل منهما و على تقدير المغايرة يمكن وجدانه فيهما و في المصباح فجأت الرجل أفجؤه مهموز من باب تعب و في لغة بفتحتين جئته بغتة و الاسم الفجاءة بالضم و المد و في لغة وزان تمرة و فجأة 370 الأمر مهموز من بابي تعب و نفع أيضا و فاجأه مفاجأة أي عاجله و قال الطفيف مثل القليل وزنا و معنى و منه قيل تطفيف المكيال و الميزان و قد طففه و هو مطفف إذا كال أو وزن و لم يوف انتهى: و أقول قال تعالى‏ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ‏ قال البيضاوي التطفيف البخس في الكيل و الوزن لأن ما يبخس طفيف أي حقير - وَ فِي الْحَدِيثِ‏ خَمْسٌ بِخَمْسٍ مَا نَقَضَ الْعَهْدَ قَوْمٌ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ مَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الْفَقْرُ وَ مَا ظَهَرَ فِيهِمُ الْفَاحِشَةُ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الْمَوْتُ وَ لَا طَفَّفُوا الْكَيْلَ إِلَّا مَنَعُوا النَّبَاتَ وَ أَخَذُوا بِالسِّنِينَ وَ لَا مَنَعُوا الزَّكَاةَ إِلَّا حُبِسَ عَنْهُمُ الْقَطْرُ. و قال‏ عَلَى النَّاسِ‏ أي منهم‏ يَسْتَوْفُونَ‏ أي يأخذون حقوقهم وافية وَ إِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ‏ أي كالوا للناس و وزنوا لهم‏ . و المراد بالنقص نقص ريع الأرض من الثمرات و الحبوب كما قال سبحانه‏ وَ لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَ نَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ‏ منعت الأرض على بناء المعلوم فيكون المفعول الأول محذوفا أي منعت الأرض الناس بركتها أو المجهول فيكون الفاعل هو الله تعالى و الجور نقيض العدل و هذه الفقرة تحتمل وجهين. الأول أن الجور في الحكم و ترك العدل هو معاونة للظالم على المظلوم فلا يكون على سياق سائر الفقرات و كان النكتة فيه أن سوء أثره و هو الاختلال في نظام العالم لما كان ظاهرا اكتفى بتوضيح أصل الفعل و إظهار قبحه. الثاني أن يكون المراد أنه تعالى بسبب هذا الفعل يمنع اللطف عنهم فيتعاونون على الظلم و العدوان حتى يصل ضرره إلى الحاكم و الظالم أيضا كما قالعليه السلامفي الخبر السابق جعل الله بأسهم بينهم و الظاهر أن المراد بالعهد 371 المعاهدة مع الكفار كما عرفت و يحتمل التعميم و كون قطع الأرحام سببا لجعل الأموال في أيدي الأشرار مجرب و له أسباب باطنة و ظاهرة فعمده الباطنة قطع لطف الله تعالى عنهم و من الظاهرة أنهم لا يتعاونون في دفع الظلم فيتسلط عليهم الأشرار و يأخذون الأموال منهم و منها أنهم يدلون بأموالهم إلى الحكام الجائرين لغلبة بعضهم على بعض فينتقل أموالهم إليهم. و إذا لم يأمروا بالمعروف قيل يحتمل ترتب التسليط على ترك كل واحد منهما أو تركهما معا و أقول الثاني أظهر مع أن كلا منهما يستلزم الآخر فإن ترك كل معروف منكر و ترك كل منكر معروف و المراد بالخيار الفاعلون للمعروف الآمرون به و التاركون للمنكر الناهون عنه و عدم استجابة دعائهم لاستحكام الغضب و بلوغه حد الحتم و الإبرام أ لا يرى أنه لم تقبل شفاعة خليل الرحمنعليه السلاملقوم لوط و يحتمل أن يكون المراد بالخيار الذين لم يتركوا المعروف و لم يرتكبوا المنكر لكنهم لم يأمروا و لم ينهوا فعدم استجابة دعائهم لذلك كأصحاب السبت فإن العذاب نزل على المعتدين و الذين لم ينهوا معا و عدم استجابة دعاء المؤمنين لظهور القائمعليه السلاميحتمل الوجهين. و اعلم أن عمدة ترك النهي عن المنكر في هذه الأمة ما صدر عنهم بعد الرسول ص في مداهنة خلفاء الجور و عدم اتباع أئمة الحق عليهم فتسلط عليهم خلفاء الجور من التيمي و العدوي و بني أمية و بني العباس و سائر الملوك الجائرين فكانوا يدعون و يتضرعون فلا يستجاب لهم و ربما يخص الخبر بذلك لقوله و لم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي و التعميم أولى.

بحار الأنوار ج55-73 — 138 علل المصائب و المحن و الأمراض و الذنوب التي توجب غضب الله و سرعة العقوبة — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي‏ وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَ عَلى‏ كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ‏ يَقُولُ الْإِبِلُ الْمَهْزُولَةُ قَالَ وَ لَمَّا فَرَغَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلاممِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فَقَالَ يَا رَبِّ وَ مَا يَبْلُغُ صَوْتِي فَقَالَ اللَّهُ

عَلَيْكَ الْأَذَانُ وَ عَلَيَّ الْبَلَاغُ وَ ارْتَفَعَ إِلَى الْمَقَامِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْصَقُ بِالْبَيْتِ فَارْتَفَعَ بِهِ الْمَقَامُ حَتَّى كَانَ أَطْوَلَ مِنَ الْجِبَالِ فَنَادَى وَ أَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي أُذُنَيْهِ وَ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ شَرْقاً وَ غَرْباً يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَأَجِيبُوا رَبَّكُمْ فَأَجَابُوهُ مِنْ تَحْتِ الْبُحُورِ السَّبْعِ وَ مِنْ بَيْنِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ إِلَى مُنْقَطَعِ التُّرَابِ مِنْ أَطْرَافِهَا أَيِ الْأَرْضِ كُلِّهَا وَ مِنْ أَصْلَابِ الرِّجَالِ وَ أَرْحَامِ النِّسَاءِ بِالتَّلْبِيَةِ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ أَ وَ لَا تَرَوْنَهُمْ يَأْتُونَ يُلَبُّونَ فَمَنْ حَجَّ مِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَهُمْ مِمَّنِ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ‏ يَعْنِي نِدَاءَ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الْمَقَامِ بِالْحَجِ‏ . 183

بحار الأنوار ج93-111 — 32 علة التلبية و آدابها و أحكامها و فيه فداء إبراهيم — غير محدد
ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلاميَقُولُ

‏ إِنَّ لِكُلِّ إِمَامٍ عَهْداً فِي عُنُقِ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَ حُسْنِ الْأَدَاءِ زِيَارَةَ قُبُورِهِمْ فَمَنْ زَارَهُمْ رَغْبَةً فِي زِيَارَتِهِمْ وَ تَصْدِيقاً بِمَا رَغِبُوا فِيهِ كَانَ أَئِمَّتُهُمْ شُفَعَاءَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . 117

بحار الأنوار ج93-111 — 2 ثواب تعمير قبور النبي و الأئمة — الإمام الرضا عليه السلام
كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلامالرَّجُلُ يَزُورُ الْقَبْرَ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى صَاحِبِ الْقَبْرِ قَالَ

يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص وَ عَلَى صَاحِبِ الْقَبْرِ وَ لَيْسَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مُوَقَّتٌ‏ . 139 أبواب زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم و سائر المشاهد في المدينة

بحار الأنوار ج93-111 — 3 آداب الزيارة و أحكام الروضات و بعض النوادر — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنِ الْخَيْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلامقَالَ

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِيَارَةُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلامفِي حَالِ التَّقِيَّةِ قَالَ إِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَاغْتَسِلْ ثُمَّ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ الطَّاهِرَيْنِ ثُمَّ تَمُرُّ بِإِزَاءِ الْقَبْرِ ثُمَّ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثَلَاثاً وَ قَدْ تَمَّتْ زِيَارَتُكَ‏ . - 2- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَقَّاحٍ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ‏ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ وَ قُمْ بِإِزَاءِ الْحُسَيْنِ عليه السلاموَ لَيْسَ فِيهِ ثَلَاثاً . 3- مل، كامل الزيارات عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلامقَالَ: تَقُولُ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلاممَا أَحْبَبْتَ‏ . 285

بحار الأنوار ج93-111 — 22 الزيارة في التقية و تجويز إنشاء الزيارة — الإمام الجواد عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الْبَاقِرِعليه السلامقَالَ

خَتَنَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَعليهما السلاملِسَبْعَةِ أَيَّامٍ- وَ حَلَقَ رَأْسَهُمَا وَ تَصَدَّقَ بِزِنَةِ الشَّعْرِ فِضَّةً- وَ عَقَّ عَنْهُمَا وَ أَعْطَى الْقَابِلَةَ طَرَائِفَ‏ . 51 مكا، مكارم الأخلاق عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ كُلُّ امْرِئٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ- وَ الْعَقِيقَةُ أَوْجَبُ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ . 52 عَنْهُعليه السلامقَالَ: كُلُّ إِنْسَانٍ مُرْتَهَنٌ بِالْفِطْرَةِ- وَ كُلُّ مَوْلُودٍ مُرْتَهَنٌ بِالْعَقِيقَةِ . 53 أَيْضاً عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي كَانَ أَبِي عَقَّ عَنِّي أَمْ لَا- فَأَمَرَنِي فَعَقَقْتُ عَنْ نَفْسِي وَ أَنَا شَيْخٌ‏ . 54 عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِعليه السلامقَالَ: الْعَقِيقَةُ وَاجِبَةٌ 121 إِذَا وُلِدَ لِلرَّجُلِ- فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَمِّيَهُ فِي يَوْمِهِ فَعَلَ‏ . 55 عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ: الْعَقِيقَةُ لَازِمَةٌ لِمَنْ كَانَ غَنِيّاً- وَ مَنْ كَانَ فَقِيراً إِذَا أَيْسَرَ فَعَلَ- وَ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ- وَ إِنْ لَمْ يَعُقَّ عَنْهُ ضَحَّى عَنْهُ فَقَدْ أَجْزَأَتْهُ الْأُضْحِيَّةُ- وَ كُلُّ مَوْلُودٍ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ‏ . 56 وَ قَالَ فِي الْعَقِيقَةِ يُذْبَحُ عَنْهُ كَبْشٌ- وَ إِنْ لَمْ يُوجَدْ كَبْشٌ أَجْزَأَ مَا يُجْزِي الْأُضْحِيَّةَ [فِي الْأُضْحِيَّةِ- وَ إِلَّا فَحَمَلٌ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ مِنْ حُمْلَانِ السَّنَةِ . 57 عَنْهُعليه السلامسُئِلَ عَنِ الْعَقِيقَةِ قَالَ شَاةٌ أَوْ بَقَرَةٌ أَوْ بَدَنَةٌ- ثُمَّ يُسَمِّي وَ يَحْلِقُ رَأْسَ الْمَوْلُودِ يَوْمَ السَّابِعِ- وَ يَتَصَدَّقُ بِوَزْنِ شَعْرِهِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً- وَ إِنْ كَانَ ذَكَراً عَقَّ عَنْهُ ذَكَراً- وَ إِنْ كَانَتْ أُنْثَى عَقَّ عَنْهَا أُنْثَى- وَ عَقَّ أَبُو طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ السَّابِعِ- فَدَعَا آلَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا مَا هَذِهِ فَقَالَ عَقِيقَةٌ- قَالُوا لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ سَمَّيْتَهُ أَحْمَدَ- قَالَ سَمَّيْتُهُ أَحْمَدَ لِمَحْمَدَةِ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ‏ . 58 عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ: يُعْطَى الْقَابِلَةُ رُبُعَهَا- فَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَابِلَةً فَلِأُمِّهِ تُعْطِيهَا مَنْ شَاءَتْ- وَ يُطْعَمُ مِنْهَا عَشَرَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ- فَإِنْ زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ‏ . عَنْهُعليه السلامقَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَذْبَحَ الْعَقِيقَةَ قُلْ- يا قَوْمِ إِنِّي بَرِي‏ءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ- إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً- وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏- إِنَّ صَلاتِي وَ نُسُكِي وَ مَحْيايَ وَ مَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- لا شَرِيكَ لَهُ وَ بِذلِكَ أُمِرْتُ‏ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ- اللَّهُمَّ مِنْكَ وَ إِلَيْكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ- اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ- وَ يُسَمِّي الْمَوْلُودَ بِاسْمِهِ ثُمَّ يَذْبَحُ‏ . 59 وَ مِنْ كِتَابِ طِبِّ الْأَئِمَّةِ، عَنِ الصَّادِقِعليه السلامقَالَ: يُسَمَّى الصَّبِيُّ يَوْمَ السَّابِعِ- وَ يُحْلَقُ رَأْسُهُ وَ يُتَصَدَّقُ بِزِنَةِ الشَّعْرِ فِضَّةً- وَ يُعَقُّ عَنْهُ بِكَبْشٍ فَحْلٍ- وَ يُقَطَّعُ أَعْضَاءً وَ يُطْبَخُ- وَ يُدْعَى ع

بحار الأنوار ج93-111 — 4 الختان و الخفض و سنن الحمل و الولادة و سنن اليوم السابع و العقيقة و الدعاء لشدة الطلق‏ — الإمام الباقر عليه السلام
197 العنوان الصفحة أربعون غير الأربعين و قالوا بمثل ما قالوا، فقام أربعون غيرهم و قالوا بمثل ما قالوا، فأوحى اللّه تعالى إلى داود (عليه السلام) ما منعك أن تصلّي عليه، فقال

للّذي أخبرتني، فأوحى اللّه إليه أنّه قد شهد قوم فأجزت شهادتهم و غفرت له 60 الباب الرابع عشر استحباب الصلاة عن الميت و الصوم و الحجّ و الصدقة و البر و العتق عنه و الدعاء له و الترحم عليه و بيان ما يوجب التخلص من شدة الموت و عذاب القبر و بعده 62 في أنّ الميّت ليفرح بالترّحم عليه، و يدخل عليه في قبره الصّلاة و الصّوم و الحجّ و الصّدقة و البرّ و الدعاء 62 فيمن كان بارّا بوالديه أو عاقّا لهما 65 الباب الخامس عشر نقل الموتى و الزيارة بهم 66 قصّة نوح (عليه السلام) و عظام آدم (عليه السلام) و مسجد الكوفة 66 قصّة موسى (عليه السلام) و عظام يوسف (عليه السلام) و عجوز عمياء 67 بحث في نقل الميّت إلى غير بلد موته 69 الباب السادس عشر التعزية و الماتم و آدابهما و أحكامهما 71 في وضع الرداء لصاحب المصيبة 71 في الجلوس للتعزية، و جلوس مولانا الصادق (عليه السلام) بعد موت ابنه إسماعيل 72 معنى قوله تعالى: «وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ» و ما قاله رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) و كيفيّة

بحار الأنوار ج93-111 — الطهارة — الله تعالى (حديث قدسي)
في تفسير علي بن إبراهيم واما قوله : " واذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " يقول : الإبل المهزولة ، وقرأ : " يأتون من كل فج عميق " قال : ولما فرع إبراهيم من بناء البيت امره الله ان يؤذن في الناس بالحج ، فقال : يا رب ما يبلغ صوتي فقال الله

اذن ، عليك الاذان وعلى البلاغ ، وارتفع على المقام وهو يومئذ ملصق بالبيت ، فارتفع به المقام حتى كان أطول من الجبال ، فنادى وادخل إصبعه في اذنه واقبل بوجهه شرقا وغربا يقول : أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا ربكم ، فأجابوه من تحت البحور السبع ومن بين المشرق والمغرب ، إلى منقطع التراب من أطراف الأرض كلها ومن أصلاب الرجال ، ومن أرحام النساء بالتلبية : لبيك اللهم لبيك ، أولا ترونهم يأتون يلبون ؟ فمن حج من يومئذ إلى يوم القيامة فهم ممن استجاب الله وذلك قوله : " فيه آيات بينات مقام إبراهيم " يعنى نداء إبراهيم على المقام .

تفسير نور الثقلين — الجنة الأعظم ضربوا الملائكة الحلقة ضربة فتصر صريرا — غير محدد
ثواب من قضى لأخيه حاجة و ثواب من نفس عن مؤمن كربة و ثواب من أعانه على ظالم له و ثواب من سعى له في حاجة و ثواب من سقاه من ظمإ و ثواب من أطعمه من جوع و ثواب من كساه من عرى و ثواب من حمله من رحله و ثواب من كفاه و ثواب من كفنه عند موته و ثواب من زوجه و ثواب من عاده من مرضه أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ أبي [زائد سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُخَلَّدِ بْنِ يَزِيدَ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ

مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ حَاجَةً فيحاجه الله بها [فَبِحَاجَةِ اللَّهِ بَدَأَ وَ قَضَى اللَّهُ بِهَا مِائَةَ حَاجَةٍ فِي إِحْدَاهُنَّ الْجَنَّةُ وَ مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَالِغاً مَا بَلَغَتْ وَ مَنْ أَعَانَهُ عَلَى ظَالِمٍ لَهُ أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى إِجَازَةِ الصِّرَاطِ عِنْدَ دَحْضِ الْأَقْدَامِ وَ مَنْ سَعَى لَهُ فِي حَاجَةٍ حَتَّى قَضَاهَا لَهُ فَسُرَّ بِقَضَائِهَا فَكَانَ كَإِدْخَالِ السُّرُورِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنْ سَقَاهُ مِنْ ظَمَإٍ سَقَاهُ اللَّهُ مِنَ الرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ وَ مَنْ أَطْعَمَهُ مِنْ جُوعٍ أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ مَنْ كَسَاهُ مِنْ عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَ حَرِيرٍ وَ مَنْ كَسَاهُ مِنْ غَيْرِ عُرْيٍ لَمْ يَزَلْ فِي ضَمَانِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَى الْمَكْسُوِّ مِنَ الثَّوْبِ سِلْكٌ وَ مَنْ كَفَاهُ بِمَا هُوَ يَمْتَهِنُهُ وَ يَكُفُّ وَجْهَهُ وَ يَصِلُ بِهِ يَدَيْهِ يُخْدِمُهُ الْوِلْدَانَ وَ مَنْ حَمَلَهُ مِنْ رَحْلِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ يُبَاهِي بِهِ الْمَلَائِكَةَ وَ مَنْ كَفَّنَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ فَكَأَنَّمَا كَسَاهُ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ إِلَى يَوْمِ يَمُوتُ وَ مَنْ زَوَّجَهُ زَوْجَةً يَأْنَسُ بِهَا وَ يَسْكُنُ إِلَيْهَا آنَسَهُ اللَّهُ فِي قَبْرِهِ بِصُورَةِ أَحَبِّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ وَ مَنْ عَادَهُ عِنْدَ مَرَضِهِ حَفَّتْهُ الْمَلَائِكَةُ تَدْعُو لَهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ وَ تَقُولُ طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ وَ اللَّهِ لَقَضَاءُ حَاجَتِهِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ بِاعْتِكَافِهِمَا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ثواب زيارة الإخوان و مصافحتهم و معانقتهم و مساءلتهم حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فَيَأْتِينِي إِخْوَانٌ كَثِيرَةٌ وَ كَرِهْتُ الشُّهْرَةَ فَتَخَوَّفْتُ أَنْ أَشْتَهِرَ بِدِينِي فَأَمَرْتُ غُلَامِي كُلَّمَا جَاءَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ يَطْلُبُنِي قَالَ لَيْسَ هُوَ

ثواب الأعمال — فضل شهر رمضان و ثواب صيامه — الإمام السجاد عليه السلام
بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ مَاتَ مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ ثواب توجيه الميت إلى القبلة حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ الْمُنَبِّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى رَجُلٍ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ فِي السِّيَاقِ وَ قَدْ وُجِّهَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ فَقَالَ وَجِّهُوهُ إِلَى الْقِبْلَةِ فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ وَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى يُقْبَضَ ثواب تلقين الميت حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ ثواب من غسل مؤمنا ميتا أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ غَسَّلَ مُؤْمِناً فَقَالَ إِذَا قَلَّبَهُ- اللَّهُمَّ هَذَا بَدَنُ عَبْدِكَ الْمُؤْمِنِ وَ قَدْ أَخْرَجْتَ رُوحَهُ مِنْهُ وَ فَرَّقْتَ بَيْنَهُمَا فَعَفْوَكَ عَفْوَكَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ سَنَةٍ إِلَّا الْكَبَائِرَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ

ثواب الأعمال — نادر في ثواب الدابة — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لِأَنَّ نُصْرَةَ الْمُؤْمِنِ فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ فَإِذَا هُوَ حَضَرَهُ وَ الْعَافِيَةُ أَوْسَعُ مَا لَمْ يَلْزَمْكَ الْحُجَّةُ الْحَاضِرَةُ قَالَ وَ لَمَّا وَقَعَ التَّقْصِيرُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ جَعَلَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَرَى أَخَاهُ عَلَى الذَّنْبِ فَيَنْهَاهُ فَلَا يَنْتَهِي فَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَ جَلِيسَهُ وَ شَرِيبَهُ حَتَّى ضَرَبَ اللَّهُ تَعَالَى قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ وَ نَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ حَيْثُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ

- لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ. كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ عقاب الزاني و الزانية حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ لِلزَّانِي سِتَّةُ خِصَالٍ ثَلَاثٌ فِي الدُّنْيَا وَ ثَلَاثٌ فِي الْآخِرَةِ أَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَيَذْهَبُ بِنُورِ الْوَجْهِ وَ يُورِثُ الْفَقْرَ وَ يُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فيسخط [فَسَخَطُ الرَّبِّ وَ سُوءُ الْحِسَابِ وَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حَفْصٍ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَهَبَّ اللَّهُ رِيحاً مُنْتِنَةً يَتَأَذَّى بِهَا أَهْلُ الْجَمْعِ حَتَّى إِذَا هَبَّتْ تُمْسِكُ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ نَادَاهُمْ مُنَادٍ هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي قَدْ آذَتْكُمْ فَيَقُولُونَ لَا فَقَدْ آذَتْنَا وَ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ قَالَ فَيُقَالُ هَذِهِ الرِّيحُ رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ لَقُوا اللَّهَ بِالزِّنَاءِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَالْعَنُوهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ قَالَ فَلَا يَبْقَى فِي الْمَوْقِفِ أَحَدٌ إِلَّا قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الزُّنَاةَ أَبِي ره قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقِيلَ لَهُ يَزْنِي الزَّانِي وَ هُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ لَا إِذَا كَانَ عَلَى بَطْنِهَا سُلِبَ الْإِيمَانُ

ثواب الأعمال — عقاب الأعمال — الإمام الصادق عليه السلام
أصحاب الكبائر من أمّتي ، فيشفّعني اللّه فيهم ، واللّه لا تشفّعت فيمن آذى ذرّيتي « 1 » « 2 » . [ 620 ] 30 - وقال صلّى اللّه عليه وآله « 3 » : من آذى شعرة منّي فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه عزّ وجلّ ، ومن آذى اللّه لعنه اللّه ملء السماء وملء الأرض « 4 » . وقال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : من أراد التوسّل إليّ ، وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة ؛ فليصل أهل بيتي ويدخل السرور عليهم « 5 » . [ 621 ] 31 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : من وصل أحدا من أهل بيتي في دار هذا الدنيا بقيراط ؛ كافيته يوم القيامة بقنطار « 6 » . [ 622 ] 32 - قال علي عليه السّلام : ديني دين اللّه ، وحسبي حسب النبيّ ؛ فمن تناول ديني وحسبي فإنّما يتناول دين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 7 » .

روضة الواعظين — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1483 ] 6 - [ وقال عليه السّلام

] القناعة مال لا ينفد « 1 » . [ 1484 ] 7 - [ وقال عليه السّلام : ] الفقر الموت الأكبر « 2 » . [ 1485 ] 8 - [ وقال عليه السّلام : ] إنّ اللّه سبحانه فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء ؛ فما جاع فقير إلّا بما متّع غنيّ « 3 » . [ 1486 ] 9 - [ وقال عليه السّلام : ] ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند اللّه ! وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتّكالا على اللّه « 4 » . [ 1487 ] 10 - [ وقال عليه السّلام : ] القناعة مال لا ينفد « 5 » . « 6 » [ 1488 ] 11 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من استذلّ مؤمنا أو مؤمنة ، أو حقره لفقره وقلّة ذات يده شهره اللّه يوم القيامة ثمّ يفضحه « 7 » . [ 1489 ] 12 - وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : اللهمّ أحيني مسكينا ، وأمتني مسكينا ، واحشرني في زمرة المساكين « 8 » . [ 1490 ] 13 - وقيل : جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : واللّه إنّي لاحبّك في اللّه ،

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — غير محدد
[ 1509 ] 32 - وقال النبيّ

صلّى اللّه عليه وآله : اللهمّ اجعل رزق محمّد قوته « 1 » ، وقالت عائشة : ما زالت الدنيا علينا عسيرة كدرة حتّى قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله صبّت الدنيا علينا صبّا « 2 » . [ 1510 ] 33 - وقيل : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يأكل على خوان حتّى مات ، ولا أكل خبزا مرقّقا حتّى مات « 3 » . [ 1511 ] 34 - وروى عليّ بن أبي طالب عليه السّلام من أبي جحيفة قال : أتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنّا أتجشا « 4 » فقال : يا جحيفة ! اخفض جشأك ؛ فإنّ أكثر الناس شبعا في الدنيا أطولهم جوعا يوم القيامة « 5 » . [ 1512 ] 35 - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نور الحكمة والمعرفة « 6 » الجوع ، والتباعد من اللّه الشبع ، والقربة إلى اللّه حبّ المساكين ، والدنوّ منهم ، لا تشبعوا فيطفأ نور المعرفة من قلوبكم ، ومن بات يصلّي في خفّة من الطعام بات حور العين حوله . [ 1513 ] 36 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب ، وإنّ القلوب

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
[ 1555 ] 16 - قال رسول اللّه

صلّى اللّه عليه وآله : إذا كثر الزنا كثر موت الفجأة « 1 » . [ 1556 ] 17 - قال الصادق عليه السّلام : لما أقام « 2 » العالم الجدار أوحى اللّه تعالى إلى موسى عليه السّلام : إنّي مجازي الأبناء بسعي الآباء . قلت : إن خيرا فخير وإن شرّا فشرّ . لا تزنوا فتزني نساؤكم ، ومن وطئ فراش امرئ مسلم وطئ فراشه . كما تدين تدان « 3 » . [ 1557 ] 18 - قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا كان يوم القيامة أهبّ اللّه ريحا منتنة يتأذّى بها أهل الجمع ، حتّى إذا همّت أن تمسك بأنفاس [ الناس ] ناداهم : هل تدرون ما هذه الريح التي قد آذتكم ؟ فيقولون : لا وقد آذتنا وبلغت منّا كلّ مبلغ ! قال : فقال : هذه ريح فروج الزناة الذين لقوا اللّه بالزنى ، ثمّ لم يتوبوا ، فالعنوهم لعنهم اللّه . قال : ولا يبقى أحد إلّا قال : اللهمّ العن الزناة « 4 » .

روضة الواعظين — في ذكر فضل كربلاء وفضل التربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يا علي ! أمان لأمتي من السّرق : قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ . . الخ « 1 » . يا علي ! أمان لأمتي من الهدم : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا ، وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً . يا علي ! أمان لأمتي من الهمّ : ( لا حول ولا قوة إلّا باللّه ولا ملجأ ولا منجى من اللّه إلّا إليه ) . يا علي ! أمان لأمتي من الحرق : ( إن وليي الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين ) ، وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ - الآية - . يا علي ! من خاف السباع ، فليقرأ : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ . . الخ السورة . وفي ( الخصال ) ، عن علي عليه السلام ، قال

من ضلّ منكم في سفر أو خاف في نفسه ، فليناد : يا صالح أغثني ! فإنّ في إخوانكم من الجن جنيا يسمى صالحا يسيح في البلاد لمكانكم محتبسا نفسه لكم ، فإذا سمع الصوت ، أجاب وأرشد الضال منكم وحبس عليه دابته . ومن خاف منكم الأسد على نفسه وغنمه ، فليخط عليها ، وليقل : ( اللهم ربّ دانيال ، والجبّ ، ورب كل أسد مستأسد ، احفظني ، واحفظ غنمي ) . ومن خاف منكم العقرب ، فليقرأ هذه الآيات : سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ ، إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ . ومن خاف منكم الغرق فليقرأ : ( بسم اللّه مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم بسم اللّه الملك الحق القوي وما قدروا اللّه حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ) .

طب الأئمة — ما يتعلق بالأسفار ، ودفع الخوف في البراري والصّحاري ، ولدفع خوف الكلام والسباع ، ولدفع المحارب واللص — غير محدد
شئنا غيرنا والا تركنا وقال عليه السلام

استحسنوا أسمائكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة قم يا فلان بن فلان إلى نورك ، قم يا فلان بن فلان لا نور لك . روى محمد بن يعقوب ( ره ) يرفعه إلى الحسن بن أحمد المنقري عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله قال : إذا كان بامرأة أحدكم حمل ( حبل ) فاتى لها أربعة أشهر فليستقبل بها القبلة وليضرب على جنبها وليقل : اللهم إني قد سميته محمدا فإنه يجعله ذكرا ، فان وفى بالاسم بارك الله فيه ، وان رجع عن الاسم كان لله في الخيار ان شاء اخذه وان شاء تركه . وعن سهل بن زياد عن بعض أصحابه رفعه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من كان له حمل فنوى ان يسميه محمدا أو عليا ولد له غلام . وكان زين العابدين عليه السلام إذا بشر بولا لا يسئل أذكر هوام أنثى ؟ حتى يقول اسوى ( 1 ) ؟ فإذا كان سويا قال : الحمد لله الذي لم يخلق منى شيئا مشوها ( 2 ) . وكان الكاظم عليه السلام يقول : سعد امرء لم يمت حتى يرى خلفه ( 3 ) من نفسه ولدا ثم قال : فقد أراني الله خلفي من نفسي - وأشار بيده إلى أبى الحسن عليه السلام . وقال الصادق عليه السلام : ان الله ليرحم الوالد لشدة حبه لولده . وقال رجل من الأنصار لأبي عبد الله عليه السلام من ابر ؟ قال : والديك قال : قد مضيا قال : بر ولدك . وعن الصادق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أحبوا الصبيان ، وارحموهم ،

عدة الداعي ونجاح الساعي — قال رسول الله — الإمام الصادق عليه السلام
460 5 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ الْحَسَنُ

بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَتَاهْ مَا جَزَاءُ مَنْ زَارَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بُنَيَّ مَنْ زَارَنِي حَيّاً وَ مَيِّتاً أَوْ زَارَ أَبَاكَ أَوْ زَارَ أَخَاكَ أَوْ زَارَكَ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَنْ أَزُورَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأُخَلِّصَهُ مِنْ ذُنُوبِهِ 6 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا لِمَنْ زَارَ وَاحِداً مِنْكُمْ قَالَ كَمَنْ زَارَ رَسُولَ اللَّهِ ص 7 حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُجْرٍ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَتَى مَكَّةَ حَاجّاً وَ لَمْ يَزُرْنِي إِلَى الْمَدِينَةِ جَفَانِي وَ مَنْ جَفَانِي جَفَوْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ جَاءَنِي زَائِراً وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَ مَنْ وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ قال مصنف هذا الكتاب العلة في زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن من حج و لم يزره فقد جفاه و زيارة الأئمة تجري مجرى زيارته بما قد روي عن الصادق عليه السلام و ذكرهم في هذا الباب

علل الشرائع — العلة التي من أجلها وجبت زيارة النبي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج3) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 301 قولي كما قال أبوك على إبراهيم: تدمع العين وقد يوجع القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا عليك يا إبراهيم لمحزونون ولو عاش إبراهيم لكان نبيا - ثم قال -: يا علي ادن مني فدنا منه فقال أدخل أذنك في فمي " ففعل فقال: " يا أخي ألم تسمع قول الله

عز وجل في كتابه: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * قال: " بلى يا رسول الله " قال: " هم أنت وشيعتك تجيئون غرا محجلين شباعا مرويين ألم تسمع قول الله عز وجل في كتابه: * (إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية) * قال: " بلى يا رسول الله ". قال: " هم أعداؤك وشيعتهم يجيؤون يوم القيامة مسودة وجوههم ظماء مظمئين أشقياء معذبين كفارا منافقين ذلك لك ولشيعتك وهذا لعدوك وشيعتهم ". الحديث الرابع: محمد بن العباس عن جعفر بن محمد الحسيني ومحمد بن أحمد الكاتب قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف عن أحمد بن عبد الله عن معاوية بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع أن عليا (عليه السلام) قال لأهل الشورى: " أنشدكم بالله هل تعلمون يوم أتيتكم وأنتم جلوس مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: هذا أخي قد أتاكم ثم التفت إلى الكعبة وقال: ورب الكعبة المبنية إن هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ثم أقبل عليكم وقال أما إنه أولهم إيمانا، وأقومكم بأمر الله وأوفاكم بعهد الله وأقضاكم بحكم الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية فأنزل الله سبحانه * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية) * فكبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكبرتم وهنأتموني بأجمعكم فهل تعلمون أن ذلك كذلك "؟ قالوا: اللهم نعم. الحديث الخامس: الشيخ الطوسي في أماليه قال: قرأ علي أبي القاسم بن شبل بن أسد الوكيل وأنا أسمع في منزله ببغداد في الربض بباب المحول في صفر سنة عشر وأربعمائة حدثنا ظفر بن حمدون بن أحمد بن شداد البادرائي أبو منصور ببادرايا في شهر ربيع الآخر من سبع وأربعين وثلاثمائة قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي الأحمري في منزله بفارسفان من رستاق الأسفيدهان من كورة نهاوند في شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائتين قال: حدثنا عبد الله ابن حماد الأنصاري عن عمرو بن شمر عن يعقوب بن ميثم الثمار مولى علي بن الحسين قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك يا بن رسول الله إني وجدت في كتب أبي أن عليا قال: لأبي ميثم: " أحبب حبيب آل محمد وإن كان فاسقا زانيا، وأبغض مبغض آل محمد وإن كان

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
41 نُقْصَانٍ إِلَى زِيَادَةٍ إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ بِحَالَةٍ وَاحِدَةٍ هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ الْآخِرُ عَلَى مَا لَمْ يَزَلْ وَ لَا تَخْتَلِفُ عَلَيْهِ الصِّفَاتُ وَ الْأَسْمَاءُ كَمَا تَخْتَلِفُ عَلَى غَيْرِهِ مِثْلُ الْإِنْسَانِ الَّذِي يَكُونُ تُرَاباً مَرَّةً وَ مَرَّةً لَحْماً وَ دَماً وَ مَرَّةً رُفَاتاً وَ رَمِيماً وَ كَالْبُسْرِ الَّذِي يَكُونُ مَرَّةً بَلَحاً وَ مَرَّةً بُسْراً وَ مَرَّةً رُطَباً وَ مَرَّةً تَمْراً فَتَتَبَدَّلُ عَلَيْهِ الْأَسْمَاءُ وَ الصِّفَاتُ وَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِخِلَافِ ذَلِكَ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مَيْمُونٍ الْبَانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاموَ قَدْ سُئِلَ عَنِ الْأَوَّلِ وَ الْآخِرِ فَقَالَ

الْأَوَّلُ لَا عَنْ أَوَّلٍ قَبْلَهُ وَ لَا عَنْ بَدْءٍ سَبَقَهُ وَ الْآخِرُ لَا عَنْ نِهَايَةٍ كَمَا يُعْقَلُ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَكِنْ قَدِيمٌ أَوَّلٌ آخِرٌ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزُولُ بِلَا بَدْءٍ وَ لَا نِهَايَةٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْحُدُوثُ وَ لَا يَحُولُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ خٰالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [الحديث 7] 7 مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ دوام الجنة و النار و أهلهما و غيرها لا ينافي آخريته تعالى و اختصاصها به فإن هذه الأشياء دائما في التغير و التبدل و بمعرض الفناء و الزوال، و هو سبحانه باق من حيث الذات و الصفات، أزلا و أبدا بحيث لا يعتريه تغير أصلا، فكل شيء هالك و فإن إلا وجهه تعالى، و قيل: آخريته سبحانه باعتبار أنه تعالى يفنى جميع الأشياء قبل القيامة ثم يعيدها كما يدل عليه ظواهر بعض الآيات و صريح بعض الأخبار، و قد بسطنا القول في ذلك في الفرائد الطريفة في شرح الدعاء الأول. الحديث السادس: مجهول و مضمونه قريب من الخبر السابق. " لا عن أول قبله" أي سابق عليه بالزمان أو علة" و لا عن بدء" بالهمز أي ابتداء أو بدئ على فعيل أي علة" لا عن نهاية" أي من حيث الذات و الصفات كما مر" لا يقع عليه الحدوث" ناظر إلى الأولية" و لا يحول" ناظر إلى الآخرية. الحديث السابع: مرفوع.

مرآة العقول — معاني الأسماء و اشتقاقها الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
272 يَقُولُ اللَّهُ

مَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ صَفِيِّكَ وَ خَلِيلِكَ وَ نَجِيِّكَ الْمُدَبِّرِ لِأَمْرِكَ بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْإِشْرَافِ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلم [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُثَنَّى الْخَطِيبِ قَالَ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ وَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُشْرِفُ عَلَى الْقَبْرِ قَدْ سَقَطَ وَ الْفَعَلَةُ يَصْعَدُونَ وَ يَنْزِلُونَ وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِنَا مَنْ مِنْكُمْ لَهُ مَوْعِدٌ يَدْخُلُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاماللَّيْلَةَ فَقَالَ مِهْرَانُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ أَنَا وَ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيُّ أَنَا فَقُلْنَا لَهُمَا سَلَاهُ لَنَا عَنِ الصُّعُودِ لِنُشْرِفَ عَلَى قَبْرِ النَّبِيِّصلى الله عليه وآله وسلمفَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ لَقِينَاهُمَا فَاجْتَمَعْنَا جَمِيعاً فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ قَدْ سَأَلْنَاهُ لَكُمْ عَمَّا ذَكَرْتُمْ فَقَالَ مَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَعْلُوَ فَوْقَهُ وَ لَا آمَنُهُ أَنْ يَرَى شَيْئاً يَذْهَبُ مِنْهُ بَصَرُهُ أَوْ يَرَاهُ قَائِماً الباب أيضا، عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب، و إنما ذكر الخبر في هذا الباب لاشتماله على فضائل الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم)، و كأنه ترك تتمة الدعاء فلا يدل على جواز الصلاة على الرسول بدون الصلاة على الآل كما توهم. و الصفي المختار و النجي صاحب السر و الخالص المدبر لأمرك، يدل على أن له (صلى الله عليه و آله) مدخلا في تدبير أمور العالم، و أن الملائكة الموكلين بذلك مأمورين بأمره و يمكن أن يراد به أمر الدين كما مر في باب التفويض، أو المراد إجراء أوامر الله بين الخلق.

مرآة العقول — ربي، و ثوابكم على الجنة، و أبو لهب في أثره فيقول: لا تقبلوا منه فإنه ابن أخي و هو ساحر كذاب، فلم يزل — الله تعالى (حديث قدسي)
175 أَكْنَافاً الَّذِينَ يَأْلَفُونَ وَ يُؤْلَفُونَ وَ تُوَطَّأُ رِحَالُهُمْ [الحديث 17] 17 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلامالْمُؤْمِنُ مَأْلُوفٌ وَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يَأْلَفُ وَ لَا يُؤْلَفُ [الحديث 18] 18 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ و في بعض الروايات أحاسنكم كما في كتاب الزهد للحسين بن سعيد و غيره، قال في النهاية: الواطية المارة و السابلة سموا بذلك لوطئهم الطريق، و منه الحديث: أ لا أخبركم بأحبكم إلى و أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون و يؤلفون، هذا مثل و حقيقته من التوطئة و هي التمهيد و التذلل، و فراش وطئ لا يؤذي جنب النائم، و الأكناف الجوانب، أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم و لا يتأذى، انتهى. و يقال رجل موطأ الأكناف أي كريم مضياف، و في بعض النسخ بالناء كناية عن غاية حسن الخلق كأنهم يحملون الناس على أكتافهم و رقابهم، و كأنه تصحيف و إن كان موافقا لما في كتاب الحسين بن سعيد، و في المصباح: ألفته ألفا من باب علم أنست به و أحببته و الاسم الألفة بالضم، و الألفة أيضا اسم من الإيلاف و هو الالتئام و الاجتماع، و اسم الفاعل آلف مثل عالم، و الجمع ألاف مثل كفار، انتهى. و توطأ رحالهم أي للضيافة أو للزيارة أو لطلب الحاجة أو الأعم و رحل الرجل منزله و مأواه و أثاث بيته. الحديث السابع عشر: ضعيف على المشهور. و فيه حث على الألفة و حمل على الألفة بالخيار و إن احتمل التعميم إذا لم يوافقهم بالمعاصي كما وردت الأخبار في حسن المعاشرة. الحديث الثامن عشر: حسن كالصحيح.

مرآة العقول — حسن الخلق الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
382 مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْبَارِحَةَ فَأَقْلَقَتْنِي قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ

جَلَّ وَ عَزَّ ذِكْرُهُ- الَّذِينَ يَصِلُونَ مٰا أَمَرَ اللّٰهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ وقت كان و بكر تبكيرا مثله، و القلق الاضطراب" الَّذِينَ يَصِلُونَ" قال الطبرسي (قدس سره): قيل: المراد به الإيمان بجميع الرسل و الكتب كما في قوله:" لٰا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ" و قيل: هو صلة محمد (صلى الله عليه و آله و سلم) و موازرته و الجهاد معه، و قيل: هو صلة الرحم عن ابن عباس و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) و قيل: هو ما يلزم من صلة المؤمنين أن يتولوهم و ينصروهم و يذبوا عنهم. و تدخل فيه صلة الرحم و غير ذلك. و روى جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): بر الوالدين و صلة الرحم يهونان الحساب، ثم تلا هذه الآية. و روى محمد بن الفضيل عن الكاظم (عليه السلام) في هذه الآية قال: هي رحم آل محمد معلقة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني و اقطع من قطعني، و هي تجري في كل رحم. و روى الوليد عن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: هل على الرجل في ما له شيء سوى الزكاة؟ قال: نعم أين ما قال الله وَ الَّذِينَ يَصِلُونَ" الآية". " وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ" أي يخافون عقاب ربهم في قطعها" وَ يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ" قيل فيه أقوال: أحدها: أن سوء الحساب أخذهم بذنوبهم كلها من دون أن يغفر لهم شيء منها. و الثاني: هو أن يحاسبوا للتقريع و التوبيخ فإن الكافر يحاسب على هذا الوجه و المؤمن يحاسب ليسر بما أعد الله له. و الثالث: هو أن لا تقبل لهم حسنة و لا يغفر لهم سيئة، روي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام).

مرآة العقول — صلة الرحم الحديث الأول: حسن كالصحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
" سلاح المؤمن" أي حربته لدفع الأعادي الظاهرة و الباطنة" عمود الدين" أي بالدعاء يوفق الله المؤمنين و به يهتدي إلى الدين القويم، كما قال تعالى

" اهْدِنَا الصِّرٰاطَ الْمُسْتَقِيمَ" كما أن الصلاة المشتمل عليه عمود الدين و قيل: أي هو عمدة العبادات و نور السماوات و الأرض أي منورهما إذ به يظهر آثار الخير فيهما أو به اهتدى أهلهما، و وفقوا لمعرفته تعالى و معرفة أوليائه، أو المعنى أن نظامهما و وجودهما و بقائهما بالدعاء، إذ هو من عمدة العبادات، و هي سبب لإيجاد المخلوقات كما قال تعالى:" وَ مٰا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلّٰا لِيَعْبُدُونِ" و قال سبحانه:" قُلْ مٰا يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لٰا دُعٰاؤُكُمْ" و لو لم يخلقوا لم يخلق السماوات و الأرض. الحديث الثاني: كالسابق. و في المصباح أنجحت الحاجة إنجاحا و أنجح الرجل أيضا إذا قضيت له الحاجة و الاسم النجاح بالفتح، و قال: الإقليد: المفتاح لغة يمانية و أصله بالرومية أقليدس و الجمع أقاليد و المقاليد الخزائن، و في القاموس الإقليد المفتاح كالمقلاد و المقلد

مرآة العقول — أن الدعاء سلاح المؤمن الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — غير محدد
53 [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ صَالِحِ بْنِ رَزِينٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ وَ غَيْرِهِمَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا ثَلَاثَةً عَيْنٌ غُضَّتْ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ سَهِرَتْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ عَيْنٌ بَكَتْ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ [الحديث 5] 5 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ دُرُسْتَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ لَهُ كَيْلٌ وَ وَزْنٌ إِلَّا الدُّمُوعُ فَإِنَّ الْقَطْرَةَ مِنْهَا تُطْفِئُ بِحَاراً مِنَ النَّارِ فَإِذَا اغْرَوْرَقَتِ الْعَيْنُ بِمَائِهَا لَمْ يَرْهَقْ وَجْهَهُ قَتَرٌ وَ لٰا ذِلَّةٌ فَإِذَا فَاضَتْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَ لَوْ أَنَّ بَاكِياً بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرُحِمُوا الحديث الرابع: مجهول. و يمكن أن يعد حسنا موثقا لرواية منصور عن جماعة و إن كانوا مجاهيل" عين" أي أحدها عين غضت على بناء المجهول، في القاموس: غض طرفه خفضه و احتمل المكروه و" المحارم" جمع المحرم على بناء المفعول من التحريم، أي ما حرم الله النظر إليه. " و عين سهرت" كعلمت أي تركت النوم قدرا معتدا به، زيادة عن العادة في طاعة الله كالصلاة و التلاوة و الدعاء، و مطالعة العلوم الدينية، و في طريق الجهاد و الحج و الزيارات و كل طاعة لله سبحانه، و جوف الليل وسطه الذي يعتاد أكثر الناس النوم فيه، و قال في النهاية: فيه قيل له: أي الليل أسمع، قال: جوف الليل الآخر أي ثلثه الآخر، و هو الجزء الخامس من أسداس الليل، و هو لا يستلزم السهر الكثير فصح التقابل. الحديث الخامس: مجهول. و ابن أبي عمير معطوف على السند السابق، و قد مر في الحديث الأول إلا باختلاف في وسط السند، حيث ذكر مكان منصور بن يونس جميل بن دراج. و درست و هذا من المصنف غريب.

مرآة العقول — البكاء الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
85 سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ بِخَيْرٍ وَ رَجَاءٍ رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ فَيَقْنَطَ وَ يَتْرُكَ الدُّعَاءَ قُلْتُ لَهُ كَيْفَ يَسْتَعْجِلُ قَالَ يَقُولُ قَدْ دَعَوْتُ مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا وَ مَا أَرَى الْإِجَابَةَ [الحديث 9] 9 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي حَاجَتِهِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَخِّرُوا إِجَابَتَهُ شَوْقاً إِلَى صَوْتِهِ وَ دُعَائِهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ و الحاصل أنه ينبغي أن لا يفتر عن الدعاء لبطء الإجابة فإنه إما أن يكون التأخير لعدم المصلحة في هذا الوقت فسيعطى ذلك في وقت متأخر في الدنيا أو سوف يعطى عوضه في الآخرة، و على التقديرين فهو في خير لأنه مشغول بالدعاء الذي هو أعظم العبادات و يترتب عليه أجزل المثوبات، و رجاء رحمة في الدنيا و الآخرة و هذا أيضا من أشرف الحالات. الحديث التاسع: مجهول بل حسن، لأن الشيخ قال في سعدان له أصل. و" شوقا" مفعول له لقوله فيقول و ضمير" أنه" للشأن أو راجع إلى المؤمن، و من في قوله" مما" للسببية، و في قوله: من حسن، للبيان، و قيل: الشوق إنما يتعلق بشيء أدرك من وجه و لم يدرك من وجه آخر، فإن غير المدرك أصلا، و المدرك من جميع الوجوه لا يتصور الشوق إليه فإن من غاب عنه محبوبة و بقي عنده خياله يشتاق إليه و كذا لو رآه لم يتصور أن يشتاق إليه إلا أن يراه من وجه دون وجه، كان يرى وجهه دون شعره و يراه في ظلمة، فإنه حينئذ يشتاق إلى استكمال رؤيته بإشراق الضوء عليه، ففي كل مشتاق جهتان جهة إدراك و جهة جهل فالشوق نقص و هو ممتنع عليه سبحانه. و أجيب بأن الشوق يستلزم المحبة و إذا نسب إليه سبحانه يراد به ذلك اللازم. و أقول: المحبة أيضا فيه عز و جل مجاز و حاصله أنه سبحانه يعلم صلاح العبد في تأخير الإجابة و كثرة الدعاء فيؤخرها ليكثر دعاءه و يثيبه على ذلك، فما

مرآة العقول — من أبطأت عليه الإجابة الحديث الأول: صحيح. — الإمام الصادق عليه السلام
229 [الحديث 8] 8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

مَا مِنْ يَوْمٍ يَأْتِي عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَا ابْنَ آدَمَ أَنَا يَوْمٌ جَدِيدٌ وَ أَنَا عَلَيْكَ شَهِيدٌ فَقُلْ فِيَّ خَيْراً وَ اعْمَلْ فِيَّ خَيْراً أَشْهَدْ لَكَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّكَ لَنْ تَرَانِي بَعْدَهَا أَبَداً قَالَ وَ كَانَ عَلِيٌّعليه السلامإِذَا أَمْسَى يَقُولُ مَرْحَباً بِاللَّيْلِ الْجَدِيدِ وَ الْكَاتِبِ الشَّهِيدِ اكْتُبَا عَلَى اسْمِ اللَّهِ ثُمَّ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ [الحديث 9] 9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ إِذَا تَغَيَّرَتِ الشَّمْسُ فَاذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ كُنْتَ مَعَ قَوْمٍ يَشْغَلُونَكَ- فَقُمْ وَ ادْعُ [الحديث 10] 10 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ شَرِيفِ بْنِ سَابِقٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ ثَلَاثٌ تَنَاسَخَهَا الْأَنْبِيَاءُ مِنْ اسم الله، أو بعون الله، أو ابتداء بكتابة اسمه تعالى، ثم اكتبا أعمالي و يمكن أن يقرأ" علي" بتشديد الياء أي لي لكنه بعيد، و الضمير المستتر في يذكر عائد إلى علي (عليه السلام). الحديث التاسع: مجهول. " إذا تغيرت الشمس" تطلق الشمس على جرمها و ضوئها و الخبر يحتملهما و المراد تغير لونها و اصفرارها قريبا من غروبها" يشغلونك" من باب منع أو باب الأفعال، و قيل الثانية قليلة أو ردية، و يروي أنه كتب رجل إلى الصاحب بن عباد: المأمول من الأمير إشغالي ببعض إشغاله فكتب الصاحب على عريضته من كتب إشغالي لا يصلح لإشغالي" فقم" أي إلى موضع لا يشغلك فيه أحد" و ادع الله" و أذكره فإنها ساعة الإجابة و قبول الدعاء و العبادة. الحديث العاشر: ضعيف. و كان المراد بالتناسخ الانتساخ و نسخ بعضهم عن بعض، و يحتمل أن يكون

مرآة العقول — القول عند الإصباح و الإمساء الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
320 أَنْتَ آخِذٌ بِنٰاصِيَتِهٰا إِنَّ رَبِّي عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ لَمْ يَزَلْ فِي ضَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَرُدَّهُ اللَّهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مِثْلَهُ هود (عليه السلام) (إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّٰهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمْ مٰا مِنْ دَابَّةٍ إِلّٰا هُوَ آخِذٌ بِنٰاصِيَتِهٰا) قال البيضاوي: أي إلا و هو مالك لها قادر عليها يصرفها على ما يريد بها، و الأخذ بالنواصي تمثيل لذلك" إِنَّ رَبِّي عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ" أي أنه على الحق و العدل لا يضيع عنده معتصم و لا يفوته ظالم انتهى. و أقول: لما كان الآخذ بناصية حيوان قادرا على صرفه كيف شاء، و يدل المأخوذ له غاية التذلل، مثل به في الكتاب و السنة و العرف العام، قال تعالى

(فَيُؤْخَذُ بِالنَّوٰاصِي وَ الْأَقْدٰامِ) و في الدعاء خذ إلى الخير بناصيتي" أي اصرف قلبي إلى عمل الخيرات، و وجهني إلى القيام بوظائف الطاعات، كالذي يجذب بشعر مقدم رأسه إلى العمل، ففي الكلام استعارة، و الناصية قصاص الشعر فوق الجبهة و الجمع النواصي، و في الدعاء و النواصي كلها بيدك، و هو أيضا من باب التمثيل، أي كل شيء في قبضتك و ملكك و تحت قدرتك، و قوله (عليه السلام) هنا" أنت أخذ" أما وصف للدابة للتوضيح و التعميم و الإشارة إلى الترقب بحصول الوقاية، بل إلى تحققها، و يحتمل أن يكون استئنافا بيانيا، كأنه قيل كيف أقي قال أنت أخذ بناصيتها، و قيل و في ذكر قيامه على الحق و هو الصراط المستقيم توقع لنصرته على طاعته و توفيقه له، و أقول: قوله" لم يزل" جزاء الشرط في إذا خرج.

مرآة العقول — الدعاء إذا خرج الإنسان من منزله الحديث الأول: حسن كالصحيح، و سنده الثاني صحيح. — غير محدد
93 الْقَبْرِ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَ أَلْحِقْهُ بِنَبِيِّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ قُلْ كَمَا قُلْتَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ عِنْدِ- اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَاغْفِرْ لَهُ وَ ارْحَمْهُ وَ تَجَاوَزْ عَنْهُ وَ اسْتَغْفِرْ لَهُ مَا اسْتَطَعْتَ قَالَ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِعليه السلامإِذَا أَدْخَلَ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ قَالَ

اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وَ صَاعِدْ عَمَلَهُ وَ لَقِّهِ مِنْكَ رِضْوَاناً قوله (عليه السلام):" بسم الله" إلخ. في التهذيب بعده و بالله كما سيأتي أي: أضعه في اللحد متبركا أو مستعينا أو مستعيذا من عذاب الله باسمه و ذاته الأقدس و لو كان الاسم مقحما كما قيل: يكون بالله على ما في التهذيب للتأكيد و في سبيل الله أي سبيل رضاه و طاعته و قربه فإن تلك الأعمال لكونها بأمره تعالى من سبيل قربه و رضوانه أي: كائنا في سبيله و كائنا على ملة رسوله مطابقا لما أمرنا به (صلى الله عليه و آله). قوله (عليه السلام):" و قل كما قلت" يحتمل صيغة الخطاب و التكلم و هذا إشارة إلى ما مر سابقا من رواية الحلبي في كيفية الصلاة بهذا السند بعينه فيظهر منه أنه (عليه السلام) كان قد علمه الصلاة أولا و في تعليم كيفية الدفن أحاله على ما بين له في الصلاة من الدعاء و أمره بقراءة بعضه في تلك الحال و ابتداء هذا البعض. قوله (عليه السلام):" اللهم إن كان محسنا و أخره. قوله (عليه السلام):" و تجاوز عنه". و يحتمل أن يكون المراد القراءة إلى آخر ما مر في الصلاة و يكون الغرض من ذكر تلك الفقرات بيان الابتداء لكنه بعيد، ثم اعلم: أنه سقط هنا قوله" و تقبل منه" و يمكن أن يكون سهوا من الرواة أو اختصارا منه (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" جاف الأرض" إلخ. أي أبعد الأرض عن جنبيه و لا تضيق القبر عليه.

مرآة العقول — سل الميت و ما يقال عند دخول القبر الحديث الأول: حسن. — الإمام السجاد عليه السلام
94 [الحديث 2] 2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ جَمِيعاً عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

إِذَا سَلَلْتَ الْمَيِّتَ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماللَّهُمَّ إِلَى رَحْمَتِكَ لَا إِلَى عَذَابِكَ فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي اللَّحْدِ فَضَعْ يَدَكَ قال: في النهاية الجفاء البعد عن الشيء يقال: جفاه إذا بعد عنه و أجفاه إذا أبعده، و فيه أنه كان يجافي عضديه عن جنبيه للسجود أي يباعدهما انتهى. أقول: يمكن أن يكون دعاء له برفع ضغطة القبر، و أن يكون المراد وسعة مكانه في عالم البرزخ أو كناية عن سروره فيه. قوله (عليه السلام):" و صاعد عمله" أي صعده و اجعله صاعدا إلى ديوان المقربين و الأبرار، و لم أر فيما عندي من كتب اللغة تعديته بهذا الباب، و في الفقيه و صعد إليك روحه. قوله (عليه السلام)" و لقه منك" إلخ. أي ابعث بشارة رضوانك أو ما يوجبه رضوانك من المثوبات تلقاء وجهه و الرضوان بالكسر و يضم الرضا. و ما قيل من أن المراد خازن الجنان فهو بعيد و التنوين ظاهره أنه للتفخيم و يحتمل التحقير أيضا إيذانا بأن القليل من رضوانك كثير. الحديث الثاني: صحيح. قوله (عليه السلام)" إلى رحمتك" أي صائرا أو صيره و أذهب به أو أكله و أمثالها. قوله (عليه السلام):" فضع يدك" الظاهر أن هذا تصحيف النساخ و الصواب (فمك) كما في التهذيب. و الظاهر أن أمرهم (عليه السلام) بوضع الفم على الإذن و إدناء الفم كان للتقية لئلا يطلع المخالفون الحاضرون، أو لا يصل إلى الغائبين ما يلقن الميت من العقائد الحقة و الأولى اتباع المنقول.

مرآة العقول — سل الميت و ما يقال عند دخول القبر الحديث الأول: حسن. — الإمام الصادق عليه السلام
211 فِي قَبْرِهِ أَتَاهُ مَلَكَانِ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ مَلَكٌ عَنْ يَسَارِهِ وَ أُقِيمَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ عَيْنَاهُ مِنْ نُحَاسٍ فَيُقَالُ لَهُ كَيْفَ تَقُولُ فِي الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ قَالَ فَيَفْزَعُ لَهُ فَزْعَةً فَيَقُولُ إِذَا كَانَ مُؤْمِناً أَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمتَسْأَلَانِي فَيَقُولَانِ لَهُ نَمْ نَوْمَةً لَا حُلُمَ فِيهَا وَ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ وَ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَّ- يُثَبِّتُ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثّٰابِتِ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ فِي الْآخِرَةِ وَ إِذَا كَانَ كَافِراً قَالا لَهُ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي خَرَجَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيُخَلِّيَانِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الشَّيْطَانِ [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ يُقَالُ لِلْمُؤْمِنِ فِي قَبْرِهِ مَنْ رَبُّكَ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ فَيُقَالُ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ الْإِسْلَامُ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ فَيُقَالُ مَنْ إِمَامُكَ فَيَقُولُ فُلَانٌ فَيُقَالُ كَيْفَ عَلِمْتَ بِذَلِكَ فَيَقُولُ أَمْرٌ هَدَانِي اللَّهُ لَهُ وَ ثَبَّتَنِي عَلَيْهِ فَيُقَالُ لَهُ نَمْ نَوْمَةً لَا حُلُمَ فِيهَا نَوْمَةَ الْعَرُوسِ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ رَوْحِهَا وَ رَيْحَانِهَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي وَ مَالِي وَ يُقَالُ لِلْكَافِرِ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ اللَّهُ فَيُقَالُ مَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ فَيُقَالُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ الْإِسْلَامُ فَيُقَالُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ فَيَقُولُ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَقُلْتُهُ فَيَضْرِبَانِهِ بِمِرْزَبَةٍ الحديث الحادي عشر: مرسل. قوله (عليه السلام):" من أين علمت ذلك" أي أن الإسلام مما أنت عليه مع خلوه عن الاعتقاد بأئمة المؤمنين، و ربما يستدل به على عدم جواز التقليد في الأصول، و يمكن أن يقال: هو مبني على أن إسلام المخالفين لعدم توسلهم بأئمة الهدى ((عليهم السلام)) ظني تقليدي لم يهدهم الله للرسوخ فيه و إنما الهداية و اليقين مع متابعتهم و ولايتهم (عليهم السلام).

مرآة العقول — المسألة في القبر و من يسأل و من لا يسأل الحديث الأول: حسن. — الله تعالى (حديث قدسي)
131 إِلَى فِرَاشِهِ وَ نَامَ قُمْتُ إِلَى فِرَاشِي وَ إِنَّهُ أَبْطَأَ عَلَيَّ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فِي طَلَبِهِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا هَدَأَ النَّاسُ فَإِذَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ سَاجِدٌ وَ لَيْسَ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُهُ فَسَمِعْتُ حَنِينَهُ وَ هُوَ يَقُولُ- سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ يَا رَبِّ تَعَبُّداً وَ رِقّاً اللَّهُمَّ إِنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفْهُ لِي اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوّٰابُ الرَّحِيمُ* [الحديث 10] 10 أَحْمَدُ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الرَّوَّاسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلاموَ هُوَ يَقُولُ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرَّاحَةَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسَابِ يُرَدِّدُهَا [الحديث 11] 11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامتَفَرُّقَ أَمْوَالِنَا وَ مَا دَخَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ فَإِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ قوله (عليه السلام):" فسمعت حنينه" بالحاء المهملة و في بعض النسخ بالخاء المعجمة، قال في النهاية: فيه أنه كان يسمع خنينه في الصلاة، الخنين ضرب من البكاء دون الانتحاب و أصل الحنين خروج الصوت من الأنف كالحنين من الفم. الحديث العاشر: مجهول. و لم يظهر منه أنه (عليه السلام) كان يقول ذلك في الصلاة و لا في السجود، و لعله كان في الرواية أنه (عليه السلام) كان يقول ذلك في السجود تركه الكليني اعتمادا على دلالة العنوان عليه، و يؤيده ما رواه البزنطي في جامعه كما وجدته بخط شيخنا البهائي (ره) عن جميل، عن الحسن بن زياد. قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: و هو ساجد اللهم إني أسألك الراحة عند الموت و الراحة عند الحساب، قال إسماعيل في حديثه و إلا من عند الحساب. الحديث الحادي عشر: مجهول.

مرآة العقول — السجود و التسبيح و الدعاء فيه في الفرائض و النوافل و ما يقال بين السجدتين و سجدة الشكر أيضا الحديث ا — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
285 [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَاعليه السلاميَقُولُ

إِنَّ لِكُلِّ إِمَامٍ عَهْداً فِي عُنُقِ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَ حُسْنِ الْأَدَاءِ زِيَارَةَ قُبُورِهِمْ فَمَنْ زَارَهُمْ رَغْبَةً فِي زِيَارَتِهِمْ وَ تَصْدِيقاً بِمَا رَغِبُوا فِيهِ كَانَ أَئِمَّتُهُمْ شُفَعَاءَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [الحديث 3] 3 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامفِي مَرَضِهِ وَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ وَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ مَا زَالَ يَقُولُ ابْعَثُوا إِلَى الْحَيْرِ ابْعَثُوا إِلَى الْحَيْرِ فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ أَ لَا قُلْتَ لَهُ أَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْحَيْرِ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا أَذْهَبُ إِلَى الْحَيْرِ فَقَالَ انْظُرُوا فِي ذَاكَ ثُمَّ قَالَ لِي إِنَّ مُحَمَّداً لَيْسَ لَهُ سِرٌّ مِنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ- قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ- لِعَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ فَقَالَ مَا كَانَ يَصْنَعُ بِالْحَيْرِ وَ هُوَ الْحَيْرُ فَقَدِمْتُ الْعَسْكَرَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي اجْلِسْ حِينَ أَرَدْتُ الْقِيَامَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ أَنِسَ بِي ذَكَرْتُ لَهُ قَوْلَ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ فَقَالَ لِي أَ لَا قُلْتَ لَهُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ وَ الحديث الثاني: مجهول. و ربما يستدل به على وجوب زيارة كل إمام في العمر مرة، و فيه نظر و إن كان الأولى قصد القربة في الزيارة الأولى. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. قوله (عليه السلام):" ابعثوا إلى الحير" قال الجوهري:" الحير" بالفتح شبه الحظيرة أو الحمى و منه الحير بكربلاء انتهى. و المعنى ابعثوا رجلا إلى حائر الحسين (عليه السلام) يدعو لي و يسأل الله تعالى لشفائي عنده. و قوله (عليه السلام):" انظروا في ذلك" أي تدبروا و تفكروا فيه بأن يقع على وجه لا يطلع عليه أحد للتقية. قوله (عليه السلام):" إن محمدا" أي ابن حمزة ليس له سر من زيد بن علي أي لا

مرآة العقول — الحديث الأول: صحيح. — الإمام الرضا عليه السلام
(عليه السلام) الحديث الأول: ضعيف. و السند الثاني مرسل. قوله (عليه السلام):" و قد قال

تعالى" يمكن أن يكون المراد بالشفاعة أولا: الدعاء، و بها ثانيا: شفاعة القيامة أي ادع و استغفر لي لأصير قابلا لشفاعتك، أو المعنى اشفع لي فإن كل من تشفعون له هو المرتضى، و يحتمل أن يكون الغرض مجرد الاستشهاد للشفاعة و الله يعلم.

مرآة العقول — ما يقال عند قبر أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
313 إِبْرَاهِيمَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاممَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِطُوسَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ قَالَ فَحَجَجْتُ بَعْدَ الزِّيَارَةِ فَلَقِيتُ أَيُّوبَ بْنَ نُوحٍ فَقَالَ لِي قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الثَّانِيعليه السلاممَنْ زَارَ قَبْرَ أَبِي بِطُوسَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ بَنَى اللَّهُ لَهُ مِنْبَراً فِي حِذَاءِ مِنْبَرِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّعليه السلامحَتَّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِنْ حِسَابِ الْخَلَائِقِ فَرَأَيْتُهُ وَ قَدْ زَارَ فَقَالَ جِئْتُ أَطْلُبُ الْمِنْبَرَ [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَىعليه السلامقَالَ

مَنْ زَارَ قَبْرَ وَلَدِي عَلِيٍّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ كَسَبْعِينَ حَجَّةً مَبْرُورَةً قَالَ قُلْتُ سَبْعِينَ حَجَّةً قَالَ نَعَمْ وَ سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ قَالَ قُلْتُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَجَّةٍ قَالَ رُبَّ حَجَّةٍ لَا تُقْبَلُ مَنْ زَارَهُ وَ بَاتَ عِنْدَهُ لَيْلَةً كَانَ كَمَنْ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَانَ عَلَى عَرْشِ الرَّحْمَنِ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الْآخِرِينَ فَأَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ هُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ- فَنُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَىعليه السلاموَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ مِنَ الْآخِرِينَ- فَمُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهم) ثُمَّ يُمَدُّ الْمِضْمَارُ فَيَقْعُدُ مَعَنَا مَنْ زَارَ قُبُورَ الْأَئِمَّةِعليهم السلامإِلَّا أَنَّ أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً وَ أَقْرَبَهُمْ حَبْوَةً زُوَّارُ قَبْرِ وَلَدِي عَلِيٍّ ع [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قوله (عليه السلام):" بعد الزيارة" أي زيارة النبي (صلى الله عليه و آله) أو زيارة الرضا (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" فرأيته" أي بعد ذلك في مشهد الرضا (عليه السلام) أو بعد رجوعه عن زيارته. الحديث الرابع: مجهول. قوله (عليه السلام):" ثم يمد الطعام" في كتاب عيون أخبار الرضا و غيره ثم يمد المطمار و هو خيط للبناء يقدر به كالمطمر و لعل مده لامتياز المؤمنين عن المجرمين أو المقر بين عن غيرهم. الحديث الخامس: ضعيف.

مرآة العقول — فضل زيارة الرضا — الإمام السجاد عليه السلام

وَ قَالَ أَكْثِرُوا مِنْ أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَدْعُوهُ وَ قَدْ وَعَدَ اللَّهُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالاسْتِجَابَةِ وَ اللَّهُ مُصَيِّرٌ دُعَاءَ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُمْ عَمَلًا يَزِيدُهُمْ بِهِ فِي الْجَنَّةِ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ فِي كُلِّ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِكَثْرَةِ الذِّكْرِ لَهُ وَ اللَّهُ ذَاكِرٌ لِمَنْ ذَكَرَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا ذَكَرَهُ بِخَيْرٍ فَأَعْطُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمُ الِاجْتِهَادَ فِي طَاعَتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُدْرَكُ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ عِنْدَهُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَ اجْتِنَابِ مَحَارِمِهِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فِي ظَاهِرِ الْقُرْآنِ وَ بَاطِنِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَ ذَرُوا ظٰاهِرَ الْإِثْمِ وَ بٰاطِنَهُ وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ تَجْتَنِبُوهُ فَقَدْ حَرَّمَهُ وَ اتَّبِعُوا آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ سُنَّتَهُ فَخُذُوا بِهَا وَ لَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَكُمْ وَ آرَاءَكُمْ فَتَضِلُّوا فَإِنَّ أَضَلَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَ رَأْيَهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللّٰهِ وَ أَحْسِنُوا إِلَى أَنْفُسِكُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَ إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ قوله (عليه السلام):" من عباده المؤمنين" أي من أعمالهم. قوله (عليه السلام):" إلا ذكره بخيره" أي يقرر و يعد له ثواب ذلك، أو يذكره في الملإ الأعلى و يثني عليه و يشكره، و في بعض النسخ" بخير" بغير ضمير. قوله تعالى:" ظٰاهِرَ الْإِثْمِ" ظاهر كلامه (عليه السلام) أنه فسر ظاهر الإثم بما تظهر حرمته من ظاهر القرآن، وَ بٰاطِنَهُ بما تظهر حرمته من باطنه، و قال البيضاوي: أي ما يعلن و يسر، و ما بالجوارح و ما بالقلب، و قيل: الزنا في الحوانيت و اتخاذ الأخدان ثم اعلم أن ما في القرآن هو" وَ ذَرُوا ظٰاهِرَ الْإِثْمِ" كما في بعض نسخ الكتاب و في أكثرها" فاجتنبوا" فهو إما نقل مضمون الآية أو في قرآنهم (عليه السلام) كان كذلك. قوله:" و اعلموا أن ما أمر الله" ظاهره أن أوامر القرآن للوجوب خصوصا ما كان بلفظ الاجتناب، و كذا نواهيه للحرمة. قوله (عليه السلام):" فإن أحسنتم" بيان لمعنى الإحسان إلى النفس، بأن المراد فعل الحسنات، و يحتمل أن يكون المراد بقوله:" و أحسنوا إلى أنفسكم" الإحسان إلى الغير كما قيل في قوله تعالى:" وَ لٰا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ" و قوله:" فَسَلِّمُوا عَلىٰ أَنْفُسِكُمْ"

مرآة العقول — الروضة قوله:" محمد بن يعقوب" كلام أحد رواة الكليني النعماني أو الصفواني أو غيرهما. — غير محدد
52 امْرَأً جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ وَ التَّقْوَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ وَ دَوَاءَ أَجْوَائِهِ فَاعْتَبَرَ وَ قَاسَ وَ تَرَكَ الدُّنْيَا وَ النَّاسَ يَتَعَلَّمُ لِلتَّفَقُّهِ وَ السَّدَادِ وَ قَدْ وَقَّرَ قَلْبَهُ ذِكْرُ الْمَعَادِ وَ طَوَى مِهَادَهُ وَ هَجَرَ وِسَادَهُ مُنْتَصِباً عَلَى أَطْرَافِهِ دَاخِلًا فِي أَعْطَافِهِ خَاشِعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُرَاوِحُ بَيْنَ الْوَجْهِ وَ الْكَفَّيْنِ خَشُوعٌ فِي السِّرِّ لِرَبِّهِ لَدَمْعُهُ صَبِيبٌ وَ لَقَلْبُهُ وَجِيبٌ شَدِيدَةٌ أَسْبَالُهُ قوله (عليه السلام):" و دواء أجوائه" قال

الجوهري: الجوى: الحرقة من شدة الوجد من عشق أو حزن. قوله (عليه السلام):" فاعتبر" أي بمن مضى" و قاس" أحواله بأحوالهم. قوله (عليه السلام):" و قد وقر قلبه ذكر المعاد" أي حمل على قلبه ذكر المعاد فأكثر، من قولهم: أوقر على الدابة، أي حمل عليه حملا ثقيلا، و يحتمل بعيدا أن يكون من الوقار، و يكون ذكر المعاد فاعلا للتوقير أي جعل ذكر المعاد قلبه ذا وقار لا يتبع الشهوات و الأهواء. قوله (عليه السلام):" على أطرافه" أي أقدامه. قوله (عليه السلام):" و طوى مهاده" المهاد: الفراش، و طيه كناية عن مجانبة النوم و كذا هجر الوساد. قوله (عليه السلام):" في أعطافه" جمع عطاف و هو الرداء. قوله (عليه السلام):" يراوح بين الوجه و الكفين" أي يضع جبهته تارة للسجود، و يرفع يديه تارة في الدعاء، ففي إعمال كل منهما راحة للأخرى. قوله (عليه السلام):" لدمعه صبيب" أي هو صاب كثير الصب لدمعه، و يحتمل المصدر فيكون أوفق بما بعده إن ورد بهذا الوزن في هذا الباب. قوله (عليه السلام):" و لقلبه و جيب" أي اضطراب. قوله (عليه السلام):" شديدة أسباله" قال الجوهري: السبل بالتحريك: المطر

مرآة العقول — غير محدد
الطبرسى باسناده عن الصادق عن أبيه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله)‏: أنا عند الميزان يوم القيامة فمن ثقلت سيّئاته على حسناته جيئت بالصلاة علىّ حتّى أثقل بها حسناته [1] . 6- باب ادعية النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)‏

مسند الإمام الباقر — الصلاة على النبيّ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عنه باسناده، عن موسى بن القاسم، عن صفوان عن معاوية، عن أبى‏ 432 جعفر (عليه السلام) قال

أمر الحلاق أن يضع الموسى على قرنه الأيمن ثم أمره أن يحلق و سمى هو و قال: اللّهم اعطنى بكلّ شعرة نورا يوم القيامة. [1] 64- باب طواف الزيارة 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن علاء عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: يوم النحر. [2] 433

مسند الإمام الباقر — الحج‏ — الإمام الباقر عليه السلام
وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُقَطَّعَاتِ النِّيرَانِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِمَا يَبْقَى فِي يَدِهِ مِنَ النَّدَاوَةِ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ مِقْدَارَ ثَلَاثَةِ أَصَابِعَ مَضْمُومَةً وَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ غَشِّنِي رَحْمَتَكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ لَا يُكَرِّرُ مَسْحَ الرَّأْسِ بِحَالٍ ثُمَّ يَمْسَحُ بِرِجْلَيْهِ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى رُءُوسِ أَصَابِعِهِمَا وَ يَمْسَحُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَ هُمَا النَّاتِيَانِ فِي وَسَطِ الْقَدَمِ بِبَقِيَّةِ النَّدَاوَةِ أَيْضاً مَرَّةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ثَبِّتْ قَدَمَيَّ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ تَزِلُّ فِيهِ الْأَقْدَامُ وَ اجْعَلْ سَعْيِي فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ و أما الغسل فموجبه الخمسة الأشياء التي قدمنا ذكرها و نحن نفرد لكل قسم من ذلك بابا مفردا إن شاء الله

مصباح المتهجد — في كيفية الطهارة و بيان أحكامها — الله تعالى (حديث قدسي)
يعني سمك البيت فما زاد على التسع فهو مسكون ، يعني البيوت ، أو ما كان سمكها فوق التسع فما كان فوق التسع مسكون . وعنه ، عن آبائه عليهم السلام أن رجلا من الأنصار شكا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أن الدور قد اكتنفته ، فقال رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ارفع ما استطعت واسأل الله أن يوسع عليك . عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما من إنسان يبني فوق ثمانية أذرع إلا ويأوي الشيطان فيما فوق ثمانية أذرع والواجب أن يكتب له فيه آية الكرسي حتى لا يأوي فيه الشيطان . وعنه ( عليه السلام ) قال : كل بناء فوق الكفاية يكون وبالا على صاحبه يوم القيامة . وعنه ( عليه السلام ) أنه قال : ما يبني إنسان فوق ثمانية أذرع إلا وينادي مناد من السماء : إلى أين تريد يا فاسق ؟ من جوامع الجامع ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : كل بناء يبنى وبال على صاحبه يوم القيامة إلا ما لابد منه . ( فيما يستحب عند البناء ) عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من بنى منزلا فليذبح كبشا وليطعم لحمه المساكين وليقل : " اللهم ادحر عني وعن أهلي وولدي مردة الجن والشياطين وبارك لي فيه بنزولي " فإنه يعطي ما سأل إن شاء الله . ( في الاسراف في البناء ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كل بناء ليس بكفاف فهو وبال على صاحبه . وعنه ( عليه السلام ) قال : من كسب مالا من غير حله سلط على الماء والطين . ( في كنس المنازل ) عنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اكنسوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود . وقال الصادق ( عليه السلام ) : غسل الإناء وكسح الفناء مجلبة للرزق .

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
( في الدعاء في المسير ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال

كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سفره إذا هبط سبح وإذا صعد كبر . قار رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : والذي نفس أبي القاسم بيده ما هلل ولا كبر مكبر على شرف من الاشراف إلا هلل ما خلفه وكبر ما بين يديه بتهليله وتكبيره حتى يبلغ مقطع التراب . ( في ركوب السفينة ) " بسم الله الملك الحق وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون ( 1 ) ، بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم " . ( في الدعاء على الجسر ) إذا بلغت جسرا فقل حين تضع قدمك عليه : " بسم الله ، اللهم ادحر عني الشيطان الرجيم " . عن الصادق ( عليه السلام ) قال : إن على ذروة كل جسر شيطانا فإذا انتهيت إليه فقل : " بسم الله " يرحل عنك . قال الصادق ( عليه السلام ) : إذا كنت في سفر أو مفازة فخفت جنيا أو آدميا فضع يمينك على أم رأسك واقرأ برفيع صوتك " أفغير الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه ترجعون " . ( في القول للقادم من الحج وغيره ) قال الصادق ( عليه السلام ) : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقول للقادم من الحج . " تقبل الله منك وأخلف عليك نفقتك وغفر ذنبك " . قال الصادق ( عليه السلام ) : من عانق حاجا بغباره كان كمن استلم الحجر الأسود . وإذا قدم الرجل من السفر ودخل منزله ينبغي أن لا يشتغل بشئ حتى يصب عليه نفسه

مكارم الأخلاق للطبرسي — يشتمل على مكارم أخلاقه ومحاسن آدابه وما أمر به أمته ، فقال — الإمام الصادق عليه السلام
السيّد ابن طاوس (رحمه الله): ... عن أبي عبد اللّه الحسين بن جعفر الحميريّ‏ 221 ...، عن مولانا أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ (عليهما السلام) قال

من صلّى يوم الجمعة أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب، و تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ‏، حم السجدة، أدخله اللّه تعالى جنّته، و شفّعه في أهل بيته، و وقاه ضغطة القبر ... . (ه)- الآيات و السور التي قرأها (عليه السلام) في الأدعية و الأذكار و فيه موردان‏ الأوّل- الأدعية:

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الحسين عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ خُلَفَاؤُكَ قَالَ الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي وَ يَرْوُونَ أَحَادِيثِي وَ سُنَّتِي فَيُسَلِّمُونَهَا النَّاسَ مِنْ بَعْدِي. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عليه السلام مثله غو، غوالي اللئالي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ أُولَئِكَ رُفَقَائِي فِي الْجَنَّةِ. 5- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ خَطَّابِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَا فُضَيْلُ إِنَّ حَدِيثَنَا يُحْيِي الْقُلُوبَ.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الدَّوْسِيِّ قَالَ: دَخَلَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَاكِياً فَسَلَّمَ فَرَدَّ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ

مَا يُبْكِيكَ يَا مُعَاذُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ بِالْبَابِ شَابّاً طَرِيَّ الْجَسَدِ نَقِيَّ اللَّوْنِ حَسَنَ الصُّورَةِ يَبْكِي عَلَى شَبَابِهِ بُكَاءَ الثَّكْلَى عَلَى وَلَدِهَا يُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَيْكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَدْخِلْ عَلَيَّ الشَّابَّ يَا مُعَاذُ فَأَدْخَلَهُ عَلَيْهِ فَسَلَّمَ فَرَدَّ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا شَابُّ قَالَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ قَدْ رَكِبْتُ ذُنُوباً إِنْ أَخَذَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِبَعْضِهَا أَدْخَلَنِي نَارَ جَهَنَّمَ وَ لَا أَرَانِي إِلَّا سَيَأْخُذُنِي بِهَا وَ لَا يَغْفِرُ لِي أَبَداً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَلْ أَشْرَكْتَ بِاللَّهِ شَيْئاً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أُشْرِكَ بِرَبِّي شَيْئاً قَالَ أَ قَتَلْتَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ قَالَ لَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ وَ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فَقَالَ الشَّابُّ فَإِنَّهَا أَعْظَمُ مِنَ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ وَ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ بِحَارِهَا وَ رِمَالِهَا وَ أَشْجَارِهَا وَ مَا فِيهَا مِنَ الْخَلْقِ قَالَ فَإِنَّهَا أَعْظَمُ مِنَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ بِحَارِهَا وَ رِمَالِهَا وَ أَشْجَارِهَا وَ مَا فِيهَا مِنَ الْخَلْقِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ذُنُوبَكَ وَ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ السَّمَاوَاتِ وَ نُجُومِهَا وَ مِثْلَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ قَالَ فَإِنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَنَظَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَيْهِ كَهَيْئَةِ الْغَضْبَانِ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ يَا شَابُّ ذُنُوبُكَ أَعْظَمُ أَمْ رَبُّكَ فَخَرَّ الشَّابُّ لِوَجْهِهِ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّي مَا شَيْءٌ أَعْظَمَ مِنْ رَبِّي رَبِّي أَعْظَمُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَهَلْ يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا الرَّبُّ الْعَظِيمُ قَالَ الشَّابُّ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ سَكَتَ الشَّابُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَيْحَكَ يَا شَابُّ أَ لَا تُخْبِرُنِي بِذَنْبٍ وَاحِدٍ مِنْ ذُنُوبِكَ قَالَ بَلَى أُخْبِرُكَ إِنِّي كُنْتُ أَنْبُشُ الْقُبُورَ سَبْعَ سِنِينَ أُخْرِجُ الْأَمْوَاتَ وَ أَنْزِعُ الْأَكْفَانَ فَمَاتَتْ جَارِيَةٌ مِنْ بَعْضِ بَنَاتِ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا حُمِلَتْ إِلَى قَبْرِهَا وَ دُفِنَتْ وَ انْصَرَفَ عَنْهَا أَهْلُهَا وَ جَنَّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ أَتَيْتُ قَبْرَهَا فَنَبَشْتُهَا ثُمَّ اسْتَخْرَجْتُهَا وَ نَزَعْتُ مَا كَانَ عَلَيْهَا مِنْ أَكْفَانِهَا وَ تَرَكْتُهَا مُتَجَرِّدَةً عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهَا وَ مَضَيْتُ مُنْصَرِفاً فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ فَأَقْبَلَ يُزَيِّنُهَا لِي وَ يَقُولُ أَ مَا تَرَى بَطْنَهَا وَ بَيَاضَهَا أَ مَا تَرَى وَرِكَيْهَا فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لِي هَذَا حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهَا وَ لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي حَتَّى جَامَعْتُهَا وَ تَرَكْتُهَا مَكَانَهَا فَإِذَا أَنَا بِصَوْتٍ مِنْ وَرَائِي يَقُولُ يَا شَابُّ وَيْلٌ لَكَ مِنْ دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ يَوْمَ يَقِفُنِي وَ إِيَّاكَ كَمَا تَرَكْتَنِي عُرْيَانَةً فِي عَسَاكِرِ الْمَوْتَى وَ نَزَعْتَنِي مِنْ حُفْرَتِي وَ سَلَبْتَنِي أَكْفَانِي وَ تَرَكْتَنِي أَقُومُ جُنُبَةً إِلَى حِسَابِي فَوَيْلٌ لِشَبَابِكَ مِنَ النَّارِ فَمَا أَظُنُّ أَنِّي أَشَمُّ رِيحَ الْجَنَّةِ أَبَداً فَمَا تَرَى لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم تَنَحَّ عَنِّي يَا فَاسِقُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَحْتَرِقَ بِنَارِكَ فَمَا أَقْرَبَكَ مِنَ النَّارِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ عليه السلام يَقُولُ وَ يُشِيرُ إِلَيْهِ حَتَّى أَمْعَنَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَذَهَبَ فَأَتَى الْمَدِينَةَ فَتَزَوَّدَ مِنْهَا ثُمَّ أَتَى بَعْضَ جِبَالِهَا فَتَعَبَّدَ فِيهَا وَ لَبِسَ مِسْحاً وَ غَلَّ يَدَيْهِ جَمِيعاً إِلَى عُنُقِهِ وَ نَادَى يَا رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ بُهْلُولٌ بَيْنَ يَدَيْكَ مَغْلُولٌ يَا رَبِّ أَنْتَ الَّذِي تَعْرِفُنِي وَ زَلَّ مِنِّي مَا تَعْلَمُ سَيِّدِي يَا رَبِّ أَصْبَحْتُ مِنَ النَّادِمِينَ وَ أَتَيْتُ نَبِيَّكَ تَائِباً فَطَرَدَنِي وَ زَادَنِي خَوْفاً فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ وَ جَلَالِكَ وَ عَظَمَةِ سُلْطَانِكَ أَنْ لَا تُخَيِّبَ رَجَائِي سَيِّدِي وَ لَا تُبْطِلْ دُعَائِي وَ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ لَيْلَةً تَبْكِي لَهُ السِّبَاعُ وَ الْوُحُوشُ فَلَمَّا تَمَّتْ لَهُ أَرْبَعُونَ يَوْماً وَ لَيْلَةً رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ مَا فَعَلْتَ فِي حَاجَتِي إِنْ كُنْتَ اسْتَجَبْتَ دُعَائِي وَ غَفَرْتَ خَطِيئَتِي فَأَوْحِ إِلَى نَبِيِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْتَجِبْ لِي دُعَائِي وَ لَمْ تَغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَ أَرَدْتَ عُقُوبَتِي فَعَجِّلْ بِنَارٍ تُحْرِقُنِي أَوْ عُقُوبَةٍ فِي الدُّنْيَا تُهْلِكُنِي وَ خَلِّصْنِي مِنْ فَضِيحَةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً يَعْنِي الزِّنَا أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ يَعْنِي بِارْتِكَابِ ذَنْبٍ أَعْظَمَ مِنَ الزِّنَا وَ نَبْشِ الْقُبُورِ وَ أَخْذِ الْأَكْفَانِ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ يَقُولُ خَافُوا اللَّهَ فَعَجَّلُوا التَّوْبَةَ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ أَتَاكَ عَبْدِي يَا مُحَمَّدُ تَائِباً فَطَرَدْتَهُ فَأَيْنَ يَذْهَبُ وَ إِلَى مَنْ يَقْصِدُ وَ مَنْ يَسْأَلُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ ذَنْباً غَيْرِي ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ يَقُولُ لَمْ يُقِيمُوا عَلَى الزِّنَا وَ نَبْشِ الْقُبُورِ وَ أَخْذِ الْأَكْفَانِ أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَ نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ وَ هُوَ يَتْلُوهَا وَ يَتَبَسَّمُ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى ذَلِكَ الشَّابِّ التَّائِبِ فَقَالَ مُعَاذٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنَا أَنَّهُ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِأَصْحَابِهِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ فَصَعِدُوا إِلَيْهِ يَطْلُبُونَ الشَّابَّ فَإِذَا هُمْ بِالشَّابِّ قَائِمٌ بَيْنَ صَخْرَتَيْنِ مَغْلُولَةً يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ قَدِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ تَسَاقَطَتْ أَشْفَارُ عَيْنَيْهِ مِنَ الْبُكَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ سَيِّدِي قَدْ أَحْسَنْتَ خَلْقِي وَ أَحْسَنْتَ صُورَتِي فَلَيْتَ شِعْرِي مَا ذَا تُرِيدُ بِي أَ فِي النَّارِ تُحْرِقُنِي أَوْ فِي جِوَارِكَ تُسْكِنُنِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ الْإِحْسَانَ إِلَيَّ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا ذَا يَكُونُ آخِرُ أَمْرِي إِلَى الْجَنَّةِ تَزُفُّنِي أَمْ إِلَى النَّارِ تَسُوقُنِي اللَّهُمَّ إِنَّ خَطِيئَتِي أَعْظَمُ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مِنْ كُرْسِيِّكَ الْوَاسِعِ وَ عَرْشِكَ الْعَظِيمِ فَلَيْتَ شِعْرِي تَغْفِرُ خَطِيئَتِي أَمْ تَفْضَحُنِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ نَحْوَ هَذَا وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَدْ أَحَاطَتْ بِهِ السِّبَاعُ وَ صَفَّتْ فَوْقَهُ الطَّيْرُ وَ هُمْ يَبْكُونَ لِبُكَائِهِ فَدَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَطْلَقَ يَدَيْهِ مِنْ عُنُقِهِ وَ نَفَضَ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَ قَالَ يَا بُهْلُولُ أَبْشِرْ فَإِنَّكَ عَتِيقُ اللَّهِ مِنَ النَّارِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ هَكَذَا تَدَارَكُوا الذُّنُوبَ كَمَا تَدَارَكَهَا بُهْلُولٌ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ وَ بَشَّرَهُ بِالْجَنَّةِ.

بحار الأنوار - ج ٦ - الصفحة ٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ مِنَ الْأَحْقَافِ أَحْقَافِ عَادٍ قَالَ رَأَيْتُ وَادِياً مُظْلِماً فِيهِ الْهَامُ وَ الْبُومُ لَا يُبْصَرُ قَعْرُهُ قَالَ وَ تَدْرِي مَا ذَاكَ الْوَادِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي قَالَ ذَاكَ بَرَهُوتُ فِيهِ نَسَمَةُ كُلِّ كَافِرٍ . 18 كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَا الْعِيدَيْنِ أَمَرَ اللَّهُ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجِنَانِ أَنْ يُنَادِيَ فِي أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُمْ فِي عَرَصَاتِ الْجِنَانِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لَكُمُ الْجُمُعَةَ بِالزِّيَارَةِ إِلَى أَهَالِيكُمْ وَ أَحِبَّائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ رِضْوَانَ أَنْ يَأْتِيَ لِكُلِّ رُوحٍ بِنَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ غِشَاؤُهَا مِنْ يَاقُوتَةٍ رَطْبَةٍ صَفْرَاءَ عَلَى النُّوقِ جِلَالٌ وَ بَرَاقِعُ مِنْ سُنْدُسِ الْجِنَانِ وَ إِسْتَبْرَقِهَا فَيَرْكَبُونَ تِلْكَ النُّوقَ عَلَيْهِمْ حُلَلُ الْجَنَّةِ مُتَوَّجُونَ بِتِيجَانِ الدُّرِّ الرَّطْبِ تُضِيءُ كَمَا تُضِيءُ الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مِنْ قُرْبِ النَّاظِرِ إِلَيْهَا لَا مِنَ الْبُعْدِ فَيَجْتَمِعُونَ فِي الْعَرْصَةِ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ أَنْ تَسْتَقْبِلُوهُمْ فَتَسْتَقْبِلُهُمْ مَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ وَ تُشَيِّعُهُمْ مَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ الْأُخْرَى فَيَنْزِلُونَ بِوَادِي السَّلَامِ وَ هُوَ وَادٍ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ فِي الْبُلْدَانِ وَ الْأَمْصَارِ حَتَّى يَزُورُوا أَهَالِيَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا وَ مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ تَصْرِفُونَ وُجُوهَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ إِلَى مَا يُحِبُّونَ وَ يَزُورُونَ حُفَرَ الْأَبْدَانِ حَتَّى مَا إِذَا صَلَّى النَّاسُ وَ رَاحَ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنْ مُصَلَّاهُمْ نَادَى فِيهِمْ جَبْرَئِيلُ بِالرَّحِيلِ إِلَى غُرُفَاتِ الْجِنَانِ فَيَرْحَلُونَ قَالَ فَبَكَى رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا لِلْمُؤْمِنِ فَمَا حَالُ الْكَافِرِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَبْدَانٌ مَلْعُونَةٌ تَحْتَ الثَّرَى فِي بِقَاعِ النَّارِ وَ أَرْوَاحٌ خَبِيثَةٌ مَسْكُونَةٌ بِوَادِي بَرَهُوتَ مِنْ بِئْرِ الْكِبْرِيتِ فِي مُرَكَّبَاتِ الْخَبِيثَاتِ الْمَلْعُونَاتِ يُؤَدِّي ذَلِكَ الْفَزَعَ وَ الْأَهْوَالَ إِلَى الْأَبْدَانِ الْمَلْعُونَةِ الْخَبِيثَةِ تَحْتَ الثَّرَى فِي بِقَاعِ النَّارِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ النَّائِمِ إِذَا رَأَى الْأَهْوَالَ فَلَا تَزَالُ تِلْكَ الْأَبْدَانُ فَزِعَةً زَعِرَةً وَ تِلْكَ الْأَرْوَاحُ مُعَذَّبَةً بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ فِي أَنْوَاعِ الْمُرَكَّبَاتِ الْمَسْخُوطَاتِ الْمَلْعُونَاتِ الْمَصْفُوفَاتِ مَسْجُونَاتٍ فِيهَا لَا تَرَى رَوْحاً وَ لَا رَاحَةً إِلَى مَبْعَثِ قَائِمِنَا فَيَحْشُرُهَا اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْمُرَكَّبَاتِ فَتُرَدُّ فِي الْأَبْدَانِ وَ ذَلِكَ عِنْدَ النَّشَرَاتِ فَتُضْرَبُ أَعْنَاقُهُمْ ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى النَّارِ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦ - الصفحة ٢٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ مَوْلَى أَبِي الْمِعْزَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

ثَلَاثٌ أُعْطِينَ سَمْعَ الْخَلَائِقِ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ الْحُورُ الْعِينُ فَإِذَا صَلَّى الْعَبْدُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ قَالَتِ النَّارُ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ سَأَلَكَ أَنْ تُعْتِقَهُ مِنِّي فَأَعْتِقْهُ وَ قَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ سَأَلَكَ إِيَّايَ فَأَسْكِنْهُ وَ قَالَتِ الْحُورُ الْعِينُ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ خَطَبَنَا إِلَيْكَ فَزَوِّجْهُ مِنَّا فَإِنْ هُوَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ لَمْ يَسْأَلْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً مِنْ هَذَا قُلْنَ الْحُورُ الْعِينُ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ فِينَا لَزَاهِدٌ وَ قَالَتِ الْجَنَّةُ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ فِيَّ لَزَاهِدٌ وَ قَالَتِ النَّارُ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ فِيَّ لَجَاهِلٌ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨ - الصفحة ١٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقُولُ وَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَهْلَ النَّارِ إِذَا دَخَلُوهَا وَ رَأَوْا نَكَالَهَا وَ أَهْوَالَهَا وَ عَلِمُوا عَذَابَهَا وَ عِقَابَهَا وَ رَأَوْهَا كَمَا قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام مَا ظَنُّكَ بِنَارٍ لَا تُبْقِي عَلَى مَنْ تَضَرَّعَ إِلَيْهَا وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخَفِيفِ عَمَّنْ خَشَعَ لَهَا وَ اسْتَسْلَمَ إِلَيْهَا تَلْقَى سُكَّانَهَا بِأَحَرِّ مَا لَدَيْهَا مِنْ أَلِيمِ النَّكَالِ وَ شَدِيدِ الْوَبَالِ يَعْرِفُونَ أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ فِي ثَوَابٍ عَظِيمٍ وَ نَعِيمٍ مُقِيمٍ فَيَأْمُلُونَ أَنْ يُطْعِمُوهُمْ أَوْ يُسْقُوهُمْ لِيَخِفَّ عَنْهُمْ بَعْضُ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

جَلَالُهُ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ وَ نادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ فَيُحْبَسُ عَنْهُمُ الْجَوَابُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يُجِيبُونَهُمْ بِلِسَانِ الِاحْتِقَارِ وَ التَّهْوِينِ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ قَالَ فَيَرَوْنَ الْخَزَنَةَ عِنْدَهُمْ وَ هُمْ يُشَاهِدُونَ مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْمُصَابِ فَيَأْمُلُونَ أَنْ يَجِدُوا عِنْدَهُمْ فَرَحاً بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ كَمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ قالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ قَالَ فَيُحْبَسُ عَنْهُمُ الْجَوَابُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ثُمَّ يُجِيبُونَهُمْ بَعْدَ خَيْبَةِ الْآمَالِ قالُوا فَادْعُوا وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ قَالَ فَإِذَا يَئِسُوا مِنْ خَزَنَةِ جَهَنَّمَ رَجَعُوا إِلَى مَالِكٍ مُقَدَّمِ الْخُزَّانِ وَ أَمَّلُوا أَنْ يُخَلِّصَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْهَوَانِ كَمَا قَالَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ نادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قَالَ فَيُحْبَسُ عَنْهُمُ الْجَوَابُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ هُمْ فِي الْعَذَابِ ثُمَّ يُجِيبُهُمْ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ الْمَكْنُونِ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ قَالَ فَإِذَا يَئِسُوا مِنْ مَوْلَاهُمْ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي كَانَ أَهْوَنُ شَيْءٍ عِنْدَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ وَ كَانَ قَدْ آثَرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَيْهِ هَوَاهُ مُدَّةَ الْحَيَاةِ وَ كَانَ قَدْ قُدِّرَ عِنْدَهُمْ بِالْعَقْلِ وَ النَّقْلِ أَنَّهُ أَوْضَحَ لَهُمْ عَلَى يَدِ الْهُدَاةِ سُبُلَ النَّجَاةِ وَ عَرَّفَهُمْ بِلِسَانِ الْحَالِ أَنَّهُمُ الْمُلْقُونَ بِأَنْفُسِهِمْ إِلَى دَارِ النَّكَالِ وَ الْأَهْوَالِ وَ أَنَّ بَابَ الْقَبُولِ يُغْلَقُ عَنِ الْكُفَّارِ بِالْمَمَاتِ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ كَانَ يَقُولُ لَهُمْ فِي أَوْقَاتٍ كَانُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْمُكَلَّفِينَ بِلِسَانِ الْحَالِ الْوَاضِحِ الْمُبِينِ هَبْ أَنَّكُمْ مَا صَدَّقْتُمُونِي فِي هَذَا الْمَقَالِ أَ مَا تُجَوِّزُونَ أَنْ أَكُونَ مِنَ الصَّادِقِينَ فَكَيْفَ أَعْرَضْتُمْ عَنِّي وَ شَهِدْتُمْ بِتَكْذِيبِي وَ تَكْذِيبِ مَنْ صَدَّقَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَ هَلَّا تَحَرَّزْتُمْ مِنْ هَذِهِ الضَّرَرِ الْمُحَذَّرِ الْهَائِلِ أَ مَا سَمِعْتُمْ بِكَثْرَةِ الْمُرْسَلِينَ وَ تَكْرَارِ الرَّسَائِلِ ثُمَّ كَرَّرَ جَلَّ جَلَالُهُ مُرَافَقَتَهُمْ فِي النَّارِ بِلِسَانِ الْمَقَالِ فَقَالَ أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ فَقَالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَ كُنَّا قَوْماً ضالِّينَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ فَيَقِفُونَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ذُلَّ الْهَوَانِ لَا يُجَابُونَ وَ فِي عَذَابِ النَّارِ لَا يُكَلَّمُونَ ثُمَّ يُجِيبُهُمُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ اخْسَؤُا فِيها وَ لا تُكَلِّمُونِ قَالَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَيْأَسُونَ مِنْ كُلِّ فَرَجٍ وَ رَاحَةٍ وَ يُغْلَقُ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ عَلَيْهِمْ وَ يَدُومُ لَدَيْهِمْ مَآتِمُ الْهَلَاكِ وَ الشَّهِيقُ وَ الزَّفِيرُ وَ الصُّرَاخُ وَ النِّيَاحَةُ.

بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٣٠٤. — الله تعالى (حديث قدسي)
وَ مِنْهُ، قَالَ: دَخَلَ طَاوُسٌ عَلَى الصَّادِقِ (صلوات الله عليه) فَقَالَ لَهُ يَا طَاوُسُ نَاشَدْتُكَ اللَّهَ هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً أَقْبَلَ لِلْعُذْرِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ اللَّهُ

مَّ لَا قَالَ هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً أَصْدَقَ مِمَّنْ قَالَ لَا أَقْدِرُ وَ هُوَ لَا يَقْدِرُ قَالَ اللَّهُمَّ لَا قَالَ فَلِمَ لَا يَقْبَلُ مَنْ لَا أَقْبَلَ لِلْعُذْرِ مِنْهُ مِمَّنْ لَا أَصْدَقَ فِي الْقَوْلِ مِنْهُ فَنَفَضَ ثَوْبَهُ فَقَالَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَ الْحَقِّ عَدَاوَةٌ. 22 دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليهما) أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا نُعْمَانُ مَا الَّذِي تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِيمَا لَمْ تَجِدْ فِيهِ نَصّاً فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا خَبَراً عَنِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَقِيسُهُ عَلَى مَا وَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ لَهُ أَوَّلُ مَنْ قَاسَ إِبْلِيسُ فَأَخْطَأَ إِذْ أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالسُّجُودِ لآِدَمَ عليه السلام فَقَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ فَرَأَى أَنَّ النَّارَ أَشْرَفُ عُنْصُراً مِنَ الطِّينِ فَخَلَّدَهُ ذَلِكَ فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ يَا نُعْمَانُ أَيُّهُمَا أَطْهَرُ الْمَنِيُّ أَوِ الْبَوْلُ قَالَ الْمَنِيُّ قَالَ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْبَوْلِ الْوُضُوءَ وَ فِي الْمَنِيِّ الْغُسْلَ وَ لَوْ كَانَ يُحْمَلُ عَلَى الْقِيَاسِ لَكَانَ الْغُسْلُ فِي الْبَوْلِ وَ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ الزِّنَا أَمْ قَتْلُ النَّفْسِ قَالَ قَتْلُ النَّفْسِ قَالَ فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي قَتْلِ النَّفْسِ الشَّاهِدَيْنِ وَ فِي الزِّنَا أَرْبَعَةً وَ لَوْ كَانَ عَلَى الْقِيَاسِ لَكَانَ الْأَرْبَعَةُ الشُّهَدَاءُ فِي الْقَتْلِ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ وَ أَيُّهُمَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ الصَّلَاةُ أَمِ الصَّوْمُ قَالَ الصَّلَاةُ قَالَ فَقَدْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَائِضَ بِأَنْ تَقْضِيَ الصَّوْمَ وَ لَا تَقْضِيَ الصَّلَاةَ وَ لَوْ كَانَ عَلَى الْقِيَاسِ لَكَانَ الْوَاجِبُ أَنْ تَقْضِيَ الصَّلَاةَ فَاتَّقِ اللَّهَ يَا نُعْمَانُ وَ لَا تَقِسْ فَإِنَّا نَقِفُ غَداً نَحْنُ وَ أَنْتَ وَ مَنْ خَالَفَنَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَسْأَلُنَا عَنْ قَوْلِنَا وَ يَسْأَلُهُمْ عَنْ قَوْلِهِمْ فَنَقُولُ قُلْنَا قَالَ اللَّهُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَقُولُ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ رَأَيْنَا وَ قِسْنَا فَيَفْعَلُ اللَّهُ بِنَا وَ بِكُمْ مَا يَشَاءُ.

بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَقَدْ طَافَ آدَمُ عليه السلام بِالْبَيْتِ مِائَةَ عَامٍ مَا يَنْظُرُ إِلَى حَوَّاءَ وَ لَقَدْ بَكَى عَلَى الْجَنَّةِ حَتَّى صَارَ عَلَى خَدَّيْهِ مِثْلُ النَّهْرَيْنِ الْعَجَّاجَينِ الْعَظِيمَيْنِ مِنَ الدُّمُوعِ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ حَيَّاكَ اللَّهُ وَ بَيَّاكَ فَلَمَّا أَنْ قَالَ لَهُ حَيَّاكَ اللَّهُ تَبَلَّجَ وَجْهُهُ فَرَحاً وَ عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ عَنْهُ قَالَ وَ بَيَّاكَ فَضَحِكَ وَ بَيَّاكَ أَضْحَكَكَ قَالَ وَ لَقَدْ قَامَ عَلَى بَابِ الْكَعْبَةِ ثِيَابُهُ جُلُودُ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَ أَعِدْنِي إِلَى الدَّارِ الَّتِي أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَقَلْتُكَ عَثْرَتَكَ وَ غَفَرْتُ لَكَ ذَنْبَكَ وَ سَأُعِيدُكَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي أَخْرَجْتُكَ مِنْهَا. بيان: قال الجزري في حديث الخيل إن مرت بنهر عجاج أي كثير الماء كأنه يعج من كثرته و صوت تدفقه. أقول لا يخفى أن هذا الخبر مما يدل على أن جنة آدم هي جنة الخلد و كذا خبر المفضل حيث قال فنظر إلى منزلة محمد و علي إذ الظاهر أنه رأى منازلهم في جنة الخلد إلا أن يقال كان جنته في الأرض الجنة التي تأوي إليها أرواح المؤمنين في البرزخ كما تدل عليه الأخبار و المراد بالعود العود إليها في البرزخ و كذا المراد برؤية المنازل رؤية منازلهم في تلك الجنة.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ١٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

إِنَّ آدَمَ لَمَّا بَنَى الْكَعْبَةَ وَ طَافَ بِهَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ عَامِلٍ أَجْراً اللَّهُمَّ وَ إِنِّي قَدْ عَمِلْتُ- فَقِيلَ لَهُ سَلْ يَا آدَمُ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي- فَقِيلَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَكَ يَا آدَمُ فَقَالَ وَ لِذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي فَقِيلَ لَهُ يَا آدَمُ مَنْ بَاءَ مِنْهُمْ بِذَنْبِهِ هَاهُنَا كَمَا بُؤْتَ غَفَرْتُ لَهُ. بيان: باء بذنبه اعترف به.

بحار الأنوار - ج ١١ - الصفحة ١٧٩. — غير محدد
ب، قرب الإسناد السِّنْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنِ الصَّادِقِ ( عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى أَنْ يَحْمِلَ عِظَامَ يُوسُفَ (عليه السلام) فَسَأَلَ عَنْ قَبْرِهِ فَجَاءَهُ شَيْخٌ فَقَالَ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَعْلَمُ فَفُلَانَةُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَجَاءَتْ فَقَالَ أَ تَعْلَمِينَ مَوْضِعَ قَبْرِ يُوسُفَ فَقَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَدُلِّينِي عَلَيْهِ وَ لَكِ الْجَنَّةُ قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ لَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ تُحَكِّمَنِي قَالَ وَ لَكِ الْجَنَّةُ قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ لَا أَدُلُّكَ عَلَيْهِ حَتَّى تُحَكِّمَنِي قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ مَا يَعْظُمُ عَلَيْكَ أَنْ تُحَكِّمَهَا قَالَ فَلَكِ حُكْمُكِ قَالَتْ أَحْكُمُ عَلَيْكَ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي دَرَجَتِكَ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا. 33 دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ مُوسَى لَمَّا أُمِرَ أَنْ يَقْطَعَ الْبَحْرَ فَانْتَهَى إِلَيْهِ ضُرِبَتْ وُجُوهُ الدَّوَابِّ وَ رَجَعَتْ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ مَا لِي قَالَ يَا مُوسَى إِنَّكَ عِنْدَ قَبْرِ يُوسُفَ فَاحْمِلْ عِظَامَهُ وَ قَدِ اسْتَوَى الْقَبْرُ بِالْأَرْضِ فَسَأَلَ مُوسَى قَوْمَهُ هَلْ يَدْرِي أَحَدٌ مِنْكُمْ أَيْنَ هُوَ قَالُوا عَجُوزٌ لَعَلَّهَا تَعْلَمُ فَقَالَ لَهَا هَلْ تَعْلَمِينَ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَدُلِّينَا عَلَيْهِ قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى تُعْطِيَنِي مَا أَسْأَلُكَ قَالَ ذَلِكِ لَكِ قَالَتْ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الدَّرَجَةِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ سَلِي الْجَنَّةَ قَالَتْ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فَجَعَلَ مُوسَى يُرَادُّ فَأَوْحَى اللَّهُ أَنْ أَعْطِهَا ذَلِكَ فَإِنَّهَا لَا تَنْقُصُكَ فَأَعْطَاهَا وَ دَلَّتْهُ عَلَى الْقَبْرِ. أقول: تمامه في كتاب الدعاء.

بحار الأنوار - ج ١٣ - الصفحة ١٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ص، قصص الأنبياء ( عليهم السلام قَالَ

لَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الرُّكْنِ الْغَرْبِيِّ فَجَازَهُ فَقَالَ لَهُ الرُّكْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتُ قَعِيداً مِنْ قَوَاعِدِ بَيْتِ رَبِّكَ فَمَا بَالِي لَا أُسْتَلَمُ فَدَنَا مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ اسْكُنْ عَلَيْكَ السَّلَامُ غَيْرَ مَهْجُورٍ وَ دَخَلَ حَائِطاً فَنَادَتْهُ الْعَرَاجِينُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا يَقُولُ خُذْ مِنِّي فَأَكَلَ وَ دَنَا مِنَ الْعَجْوَةِ فَسَجَدَتْ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهَا وَ انْفَعْ بِهَا فَمِنْ ثَمَّ رُوِيَ أَنَّ الْعَجْوَةَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَراً بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ وَ لَمْ يَكُنْ صلى الله عليه وآله وسلم يَمُرُّ فِي طَرِيقٍ يَتْبَعُهُ أَحَدٌ إِلَّا عَرَفَ أَنَّهُ سَلَكَهُ مِنْ طِيبِ عَرْفِهِ وَ لَمْ يَكُنْ يَمُرُّ بِحَجَرٍ وَ لَا شَجَرٍ إِلَّا سَجَدَ لَهُ. ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ إِلَى قَوْلِهِ غَيْرَ مَهْجُورٍ.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٣٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْمَعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَكْرَمِ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ النَّجَّارِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ هُوَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ خَالِدُ بْنُ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ حَائِطاً مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ لَمَّا دَخَلَ نَادَاهُ حَجَرٌ عَلَى رَأْسِ بِئْرٍ لَهُمْ عَلَيْهَا السَّوَانِي يَصِيحُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ إِلَى رَبِّكَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ حِجَارَةِ جَهَنَّمَ الَّتِي يُعَذِّبُ بِهَا الْكَفَرَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم وَ رَفَعَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ هَذَا الْحَجَرَ مِنْ أَحْجَارِ جَهَنَّمَ ثُمَّ نَادَاهُ الرَّمْلُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ادْعُ اللَّهَ رَبَّكَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ كِبْرِيتِ جَهَنَّمَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ هَذَا الرَّمْلَ مِنْ كِبْرِيتِ جَهَنَّمَ قَالَ فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّخْلِ تَدَلَّتِ الْعَرَاجِينُ فَأَخَذَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَكَلَ وَ أَطْعَمَ ثُمَّ دَنَا مِنَ الْعَجْوَةِ فَلَمَّا أَحَسَّتْهُ سَجَدَتْ فَبَارَكَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهَا وَ انْفَعْ بِهَا. فمن ثم روت العامة أن الكمأة من المن و ماؤها شفاء للعين و العجوة من الجنة.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٣٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مِسْمَعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَكْرَمِ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ النَّجَّارِيِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ هُوَ وَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ خَالِدُ بْنُ أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ حَائِطاً مِنْ حِيطَانِ بَنِي النَّجَّارِ لَمَّا دَخَلَ نَادَاهُ حَجَرٌ عَلَى رَأْسِ بِئْرٍ لَهُمْ عَلَيْهَا السَّوَانِي يَصِيحُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ إِلَى رَبِّكَ أَنْ لَا يَجْعَلَنِي مِنْ حِجَارَةِ جَهَنَّمَ الَّتِي يُعَذِّبُ بِهَا الْكَفَرَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ

صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ هَذَا الرَّمْلَ مِنْ كِبْرِيتِ جَهَنَّمَ قَالَ فَلَمَّا دَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّخْلِ تَدَلَّتِ الْعَرَاجِينُ فَأَخَذَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَكَلَ وَ أَطْعَمَ ثُمَّ دَنَا مِنَ الْعَجْوَةِ فَلَمَّا أَحَسَّتْهُ سَجَدَتْ فَبَارَكَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَيْهَا وَ انْفَعْ بِهَا. فمن ثم روت العامة أن الكمأة من المن و ماؤها شفاء للعين و العجوة من الجنة.

بحار الأنوار - ج ١٧ - الصفحة ٣٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى التَّلِّ الَّذِي عَلَيْهِ مَسْجِدُ الْفَتْحِ فِي غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ قَرَّةٍ فَقَالَ مَنْ يَذْهَبُ فَيَأْتِيَنَا بِخَبَرِهِمْ وَ لَهُ الْجَنَّةُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ ثُمَّ أَعَادَهَا فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بِيَدِهِ وَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ أَرَادُوا أَفْضَلَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ حُذَيْفَةُ فَقَالَ أَ مَا تَسْمَعُ كَلَامِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ وَ لَا تَكَلَّمُ اقْتَرِبْ فَقَامَ حُذَيْفَةُ وَ هُوَ يَقُولُ الْقُرُّ وَ الضُّرُّ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم انْطَلِقْ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَهُمْ وَ تَأْتِيَنِي بِخَبَرِهِمْ فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ حَتَّى تَرُدَّهُ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا حُذَيْفَةُ لَا تُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى تَأْتِيَنِي فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَ قَوْسَهُ وَ حَجَفَتَهُ قَالَ حُذَيْفَةُ فَخَرَجْتُ وَ مَا لِي مِنْ ضُرٍّ وَ لَا قُرٍّ فَمَرَرْتُ عَلَى بَابِ الْخَنْدَقِ وَ قَدِ اعْتَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْكُفَّارُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ حُذَيْفَةُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَادَى يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ اكْشِفْ هَمِّي وَ غَمِّي وَ كَرْبِي فَقَدْ تَرَى حَالِي وَ حَالَ أَصْحَابِي فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ قَدْ سَمِعَ مَقَالَتَكَ وَ دُعَاءَكَ وَ قَدْ أَجَابَكَ وَ كَفَاكَ هَوْلَ عَدُوِّكَ فَجَثَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ بَسَطَ يَدَيْهِ وَ أَرْسَلَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ شُكْراً شُكْراً كَمَا رَحِمْتَنِي وَ رَحِمْتَ أَصْحَابِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ رِيحاً مِنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا فِيهَا حَصًى وَ رِيحاً مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فِيهَا جَنْدَلٌ قَالَ حُذَيْفَةُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِنِيرَانِ الْقَوْمِ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَوَّلُ رِيحٌ فِيهَا حَصًى فَمَا تَرَكْتُ لَهُمْ نَاراً إِلَّا أَذْرَتْهَا وَ لَا خِبَاءً إِلَّا طَرَحَتْهُ وَ لَا رُمْحاً إِلَّا أَلْقَتْهُ حَتَّى جَعَلُوا يَتَتَرَّسُونَ مِنَ الْحَصَى فَجَعَلْنَا نَسْمَعُ وَقْعَ الْحَصَى فِي الْأَتْرِسَةِ فَجَلَسَ حُذَيْفَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَامَ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مُطَاعٍ فِي الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ قَدْ نَزَلْتُمْ بِسَاحَةِ هَذَا السَّاحِرِ الْكَذَّابِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَنْ يَفُوتَكُمْ مِنْ أَمْرِهِ شَيْءٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ سَنَةَ مُقَامٍ قَدْ هَلَكَ الْخُفُّ وَ الْحَافِرُ فَارْجِعُوا فَلْيَنْظُرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَنْ جَلِيسُهُ قَالَ حُذَيْفَةُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَقُلْتُ لِلَّذِي عَنْ يَسَارِي مَنْ أَنْتَ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حُذَيْفَةُ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ صَاحَ فِي قُرَيْشٍ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ قَالَ طَلْحَةُ الْأَزْدِيُّ لَقَدْ رَادَّكُمْ مُحَمَّدٌ بِشَرٍّ ثُمَّ قَامَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَ صَاحَ فِي بَنِي أَشْجَعَ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ فَعَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ مِثْلَهَا وَ ذَهَبَ الْأَحْزَابُ وَ رَجَعَ حُذَيْفَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّهُ كَانَ لَيُشْبِهُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٠ - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام قَالَ

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى التَّلِّ الَّذِي عَلَيْهِ مَسْجِدُ الْفَتْحِ فِي غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ قَرَّةٍ فَقَالَ مَنْ يَذْهَبُ فَيَأْتِيَنَا بِخَبَرِهِمْ وَ لَهُ الْجَنَّةُ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ ثُمَّ أَعَادَهَا فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) بِيَدِهِ وَ مَا أَرَادَ الْقَوْمُ أَرَادُوا أَفْضَلَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ حُذَيْفَةُ فَقَالَ أَ مَا تَسْمَعُ كَلَامِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ وَ لَا تَكَلَّمُ اقْتَرِبْ فَقَامَ حُذَيْفَةُ وَ هُوَ يَقُولُ الْقُرُّ وَ الضُّرُّ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَنَعَنِي أَنْ أُجِيبَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم انْطَلِقْ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَهُمْ وَ تَأْتِيَنِي بِخَبَرِهِمْ فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ حَتَّى تَرُدَّهُ وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا حُذَيْفَةُ لَا تُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى تَأْتِيَنِي فَأَخَذَ سَيْفَهُ وَ قَوْسَهُ وَ حَجَفَتَهُ قَالَ حُذَيْفَةُ فَخَرَجْتُ وَ مَا لِي مِنْ ضُرٍّ وَ لَا قُرٍّ فَمَرَرْتُ عَلَى بَابِ الْخَنْدَقِ وَ قَدِ اعْتَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ وَ الْكُفَّارُ فَلَمَّا تَوَجَّهَ حُذَيْفَةُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نَادَى يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ اكْشِفْ هَمِّي وَ غَمِّي وَ كَرْبِي فَقَدْ تَرَى حَالِي وَ حَالَ أَصْحَابِي فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ ذِكْرُهُ قَدْ سَمِعَ مَقَالَتَكَ وَ دُعَاءَكَ وَ قَدْ أَجَابَكَ وَ كَفَاكَ هَوْلَ عَدُوِّكَ فَجَثَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ بَسَطَ يَدَيْهِ وَ أَرْسَلَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ شُكْراً شُكْراً كَمَا رَحِمْتَنِي وَ رَحِمْتَ أَصْحَابِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ رِيحاً مِنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا فِيهَا حَصًى وَ رِيحاً مِنَ السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فِيهَا جَنْدَلٌ قَالَ حُذَيْفَةُ فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِنِيرَانِ الْقَوْمِ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَوَّلُ رِيحٌ فِيهَا حَصًى فَمَا تَرَكْتُ لَهُمْ نَاراً إِلَّا أَذْرَتْهَا وَ لَا خِبَاءً إِلَّا طَرَحَتْهُ وَ لَا رُمْحاً إِلَّا أَلْقَتْهُ حَتَّى جَعَلُوا يَتَتَرَّسُونَ مِنَ الْحَصَى فَجَعَلْنَا نَسْمَعُ وَقْعَ الْحَصَى فِي الْأَتْرِسَةِ فَجَلَسَ حُذَيْفَةُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَامَ إِبْلِيسُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ مُطَاعٍ فِي الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ قَدْ نَزَلْتُمْ بِسَاحَةِ هَذَا السَّاحِرِ الْكَذَّابِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَنْ يَفُوتَكُمْ مِنْ أَمْرِهِ شَيْءٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ سَنَةَ مُقَامٍ قَدْ هَلَكَ الْخُفُّ وَ الْحَافِرُ فَارْجِعُوا فَلْيَنْظُرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مَنْ جَلِيسُهُ قَالَ حُذَيْفَةُ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي فَضَرَبْتُ بِيَدِي فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ فَقُلْتُ لِلَّذِي عَنْ يَسَارِي مَنْ أَنْتَ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ حُذَيْفَةُ وَ أَقْبَلَ جُنْدُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ صَاحَ فِي قُرَيْشٍ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ قَالَ طَلْحَةُ الْأَزْدِيُّ لَقَدْ رَادَّكُمْ مُحَمَّدٌ بِشَرٍّ ثُمَّ قَامَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَ صَاحَ فِي بَنِي أَشْجَعَ النَّجَاءَ النَّجَاءَ وَ فَعَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ مِثْلَهَا ثُمَّ فَعَلَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ مِثْلَهَا وَ ذَهَبَ الْأَحْزَابُ وَ رَجَعَ حُذَيْفَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنَّهُ كَانَ لَيُشْبِهُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ. بيان: القر بالضم البرد و الضر بالضم سوء الحال و الجندل الحجارة و هي أكبر من الحصى قوله النجاء قال الجزري هو مصدر منصوب بفعل مضمر أي أنجو النجاء و تكراره للتأكيد و النجاء السرعة و نجا من الأرض خلص و أنجاه غيره و الرود الطلب.

بحار الأنوار - ج ٢٠ - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَارِثَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثَةَ بْنَ مَالِكٍ النُّعْمَانِيَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ حَقّاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ قَوْلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا فَأَسْهَرَتْ لَيْلِي وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرِي وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي وَ قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِي الْجَنَّةِ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَبْصَرْتَ فَاثْبُتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ مَعَكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا أَيَّاماً حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَرِيَّةً فَبَعَثَهُ فِيهَا فَقَاتَلَ فَقَتَلَ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ قُتِلَ- وَ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: اسْتُشْهِدَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ كَانَ هُوَ الْعَاشِرَ.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ١٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كَانَ أَبُو ذَرٍّ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ جَمَلَهُ كَانَ أَعْجَفَ فَلَحِقَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ وَقَفَ عَلَيْهِ جَمَلُهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَتَرَكَهُ وَ حَمَلَ ثِيَابَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى شَخْصٍ مُقْبِلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم كَأَنَ أَبَا ذَرٍّ فَقَالُوا هُوَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَدْرِكُوهُ بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ عَطْشَانُ فَأَدْرَكُوهُ بِالْمَاءِ وَ وَافَى أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعَهُ إِدَاوَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بَا ذَرٍّ مَعَكَ مَاءٌ وَ عَطِشْتَ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي انْتَهَيْتُ إِلَى صَخْرَةٍ وَ عَلَيْهَا مَاءُ السَّمَاءِ فَذُقْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَذْبٌ بَارِدٌ فَقُلْتُ لَا أَشْرَبُهُ حَتَّى يَشْرَبَهُ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا ذَرٍّ رَحِمَكَ اللَّهُ تَعِيشُ وَحْدَكَ وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ تُبْعَثُ وَحْدَكَ وَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَكَ يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَ تَجْهِيزَكَ وَ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ وَ دَفْنَكَ فَلَمَّا سَيَّرَ بِهِ عُثْمَانُ إِلَى الرَّبَذَةِ فَمَاتَ بِهَا ابْنُهُ ذَرٌّ وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا ذَرُّ لَقَدْ كُنْتَ كَرِيمَ الْخُلُقِ بَارّاً بِالْوَالِدَيْنِ وَ مَا عَلَيَّ فِي مَوْتِكَ مِنْ غَضَاضَةٍ وَ مَا لِي إِلَى غَيْرِ اللَّهِ مِنْ حَاجَةٍ وَ قَدْ شَغَلَنِي الِاهْتِمَامُ لَكَ عَنِ الِاغْتِمَامِ بِكَ وَ لَوْ لَا هَوْلُ الْمُطَّلَعِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا قَالُوا لَكَ وَ مَا قُلْتَ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ فَرَضْتَ لَكَ عَلَيْهِ حُقُوقاً وَ فَرَضْتَ لِي عَلَيْهِ حُقُوقاً فَإِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ مَا فَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِي فَهَبْ لَهُ مَا فَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِكَ فَإِنَّكَ أَوْلَى بِالْحَقِّ وَ أَكْرَمُ مِنِّي وَ كَانَتْ لِأَبِي ذَرٍّ غُنَيْمَاتٌ يَعِيشُ هُوَ وَ عِيَالُهُ مِنْهَا فَأَصَابَهَا دَاءٌ يُقَالُ لَهَا النِّقَابُ فَمَاتَتْ كُلُّهَا فَأَصَابَ أَبَا ذَرٍّ وَ ابْنَتَهُ الْجُوعُ وَ مَاتَتْ أَهْلُهُ فَقَالَتِ ابْنَتُهُ أَصَابَنَا الْجُوعُ وَ بَقِينَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ نَأْكُلْ شَيْئاً فَقَالَ لِي أَبِي يَا بُنَيَّةِ قُومِي بِنَا إِلَى الرَّمْلِ نَطْلُبُ الْقَتَّ وَ هُوَ نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ فَصِرْنَا إِلَى الرَّمْلِ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئاً فَجَمَعَ أَبِي رَمْلًا وَ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَيْهِ وَ رَأَيْتُ عَيْنَيْهِ قَدْ انْقَلَبَتْ فَبَكَيْتُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَهْ كَيْفَ أَصْنَعُ بِكَ وَ أَنَا وَحِيدَةٌ فَقَالَ يَا بِنْتِي لَا تَخَافِي فَإِنِّي إِذَا مِتُّ جَاءَكِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مَنْ يَكْفِيكِ أَمْرِي فَإِنِّي أَخْبَرَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ لِي يَا بَا ذَرٍّ تَعِيشُ وَحْدَكَ وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ تُبْعَثُ وَحْدَكَ وَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَكَ يَسْعَدُ بِكَ أَقْوَامٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَ تَجْهِيزَكَ وَ دَفْنَكَ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَمُدِّي الْكِسَاءَ عَلَى وَجْهِي ثُمَّ اقْعُدِي عَلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِ فَإِذَا أَقْبَلَ رَكْبٌ فَقُومِي إِلَيْهِمْ وَ قُولِي هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ تُوُفِّيَ قَالَتْ فَدَخَلَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الرَّبَذَةِ فَقَالُوا يَا أَبَا ذَرٍّ مَا تَشْتَكِي قَالَ ذُنُوبِي قَالُوا فَمَا تَشْتَهِي قَالَ رَحْمَةَ رَبِّي قَالُوا هَلْ لَكَ بِطَبِيبٍ قَالَ الطَّبِيبُ أَمْرَضَنِي قَالَتِ ابْنَتُهُ فَلَمَّا عَايَنَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَرْحَباً بِحَبِيبٍ أَتَى عَلَى فَاقَةٍ لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ اللَّهُمَّ خَنِّقْنِي خِنَاقَكَ فَوَ حَقِّكَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ لِقَاءَكَ قَالَتِ ابْنَتُهُ فَلَمَّا مَاتَ مَدَدْتُ الْكِسَاءَ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَعَدْتُ عَلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِ فَجَاءَ نَفَرٌ فَقُلْتُ لَهُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ تُوُفِّيَ فَنَزَلُوا وَ مَشَوْا يَبْكُونَ فَجَاءُوا فَغَسَّلُوهُ وَ كَفَّنُوهُ وَ دَفَنُوهُ وَ كَانَ فِيهِمُ الْأَشْتَرُ فَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ كَفَّنْتُهُ فِي حُلَّةٍ كَانَتْ مَعِي قِيمَتُهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَقَالَتِ ابْنَتُهُ فَكُنْتُ أُصَلِّي بِصَلَاتِهِ وَ أَصُومُ بِصِيَامِهِ فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَائِمَةٌ عِنْدَ قَبْرِهِ إِذْ سَمِعْتُهُ يَتَهَجَّدُ بِالْقُرْآنِ فِي نَوْمِي كَمَا كَانَ يَتَهَجَّدُ بِهِ فِي حَيَاتِهِ فَقُلْتُ يَا أَبَهْ مَا ذَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ قَالَ يَا بِنْتِي قَدِمْتُ عَلَى رَبٍّ كَرِيمٍ رَضِيَ عَنِّي وَ رَضِيتُ عَنْهُ وَ أَكْرَمَنِي وَ حَيَّانِي فَاعْمَلِي وَ لَا تَغْتَرِّي .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٢ - الصفحة ٤٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي كَانَ أَبُو ذَرٍّ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ ذَلِكَ أَنَّ جَمَلَهُ كَانَ أَعْجَفَ فَلَحِقَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ وَقَفَ عَلَيْهِ جَمَلُهُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَتَرَكَهُ وَ حَمَلَ ثِيَابَهُ عَلَى ظَهْرِهِ فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى شَخْصٍ مُقْبِلٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم كَأَنَ أَبَا ذَرٍّ فَقَالُوا هُوَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَدْرِكُوهُ بِالْمَاءِ فَإِنَّهُ عَطْشَانُ فَأَدْرَكُوهُ بِالْمَاءِ وَ وَافَى أَبُو ذَرٍّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعَهُ إِدَاوَةٌ فِيهَا مَاءٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا بَا ذَرٍّ مَعَكَ مَاءٌ وَ عَطِشْتَ فَقَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي انْتَهَيْتُ إِلَى صَخْرَةٍ وَ عَلَيْهَا مَاءُ السَّمَاءِ فَذُقْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَذْبٌ بَارِدٌ فَقُلْتُ لَا أَشْرَبُهُ حَتَّى يَشْرَبَهُ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أَبَا ذَرٍّ رَحِمَكَ اللَّهُ تَعِيشُ وَحْدَكَ وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ تُبْعَثُ وَحْدَكَ وَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَكَ يَسْعَدُ بِكَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَ تَجْهِيزَكَ وَ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ وَ دَفْنَكَ فَلَمَّا سَيَّرَ بِهِ عُثْمَانُ إِلَى الرَّبَذَةِ فَمَاتَ بِهَا ابْنُهُ ذَرٌّ وَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا ذَرُّ لَقَدْ كُنْتَ كَرِيمَ الْخُلُقِ بَارّاً بِالْوَالِدَيْنِ وَ مَا عَلَيَّ فِي مَوْتِكَ مِنْ غَضَاضَةٍ وَ مَا لِي إِلَى غَيْرِ اللَّهِ مِنْ حَاجَةٍ وَ قَدْ شَغَلَنِي الِاهْتِمَامُ لَكَ عَنِ الِاغْتِمَامِ بِكَ وَ لَوْ لَا هَوْلُ الْمُطَّلَعِ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَكَانَكَ فَلَيْتَ شِعْرِي مَا قَالُوا لَكَ وَ مَا قُلْتَ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ فَرَضْتَ لَكَ عَلَيْهِ حُقُوقاً وَ فَرَضْتَ لِي عَلَيْهِ حُقُوقاً فَإِنِّي قَدْ وَهَبْتُ لَهُ مَا فَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِي فَهَبْ لَهُ مَا فَرَضْتَ عَلَيْهِ مِنْ حُقُوقِكَ فَإِنَّكَ أَوْلَى بِالْحَقِّ وَ أَكْرَمُ مِنِّي وَ كَانَتْ لِأَبِي ذَرٍّ غُنَيْمَاتٌ يَعِيشُ هُوَ وَ عِيَالُهُ مِنْهَا فَأَصَابَهَا دَاءٌ يُقَالُ لَهَا النِّقَابُ فَمَاتَتْ كُلُّهَا فَأَصَابَ أَبَا ذَرٍّ وَ ابْنَتَهُ الْجُوعُ وَ مَاتَتْ أَهْلُهُ فَقَالَتِ ابْنَتُهُ أَصَابَنَا الْجُوعُ وَ بَقِينَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَمْ نَأْكُلْ شَيْئاً فَقَالَ لِي أَبِي يَا بُنَيَّةِ قُومِي بِنَا إِلَى الرَّمْلِ نَطْلُبُ الْقَتَّ وَ هُوَ نَبْتٌ لَهُ حَبٌّ فَصِرْنَا إِلَى الرَّمْلِ فَلَمْ نَجِدْ شَيْئاً فَجَمَعَ أَبِي رَمْلًا وَ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَيْهِ وَ رَأَيْتُ عَيْنَيْهِ قَدْ انْقَلَبَتْ فَبَكَيْتُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَهْ كَيْفَ أَصْنَعُ بِكَ وَ أَنَا وَحِيدَةٌ فَقَالَ يَا بِنْتِي لَا تَخَافِي فَإِنِّي إِذَا مِتُّ جَاءَكِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مَنْ يَكْفِيكِ أَمْرِي فَإِنِّي أَخْبَرَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ لِي يَا بَا ذَرٍّ تَعِيشُ وَحْدَكَ وَ تَمُوتُ وَحْدَكَ وَ تُبْعَثُ وَحْدَكَ وَ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَحْدَكَ يَسْعَدُ بِكَ أَقْوَامٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَوَلَّوْنَ غُسْلَكَ وَ تَجْهِيزَكَ وَ دَفْنَكَ فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَمُدِّي الْكِسَاءَ عَلَى وَجْهِي ثُمَّ اقْعُدِي عَلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِ فَإِذَا أَقْبَلَ رَكْبٌ فَقُومِي إِلَيْهِمْ وَ قُولِي هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ تُوُفِّيَ قَالَتْ فَدَخَلَ إِلَيْهِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الرَّبَذَةِ فَقَالُوا يَا أَبَا ذَرٍّ مَا تَشْتَكِي قَالَ ذُنُوبِي قَالُوا فَمَا تَشْتَهِي قَالَ رَحْمَةَ رَبِّي قَالُوا هَلْ لَكَ بِطَبِيبٍ قَالَ الطَّبِيبُ أَمْرَضَنِي قَالَتِ ابْنَتُهُ فَلَمَّا عَايَنَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَرْحَباً بِحَبِيبٍ أَتَى عَلَى فَاقَةٍ لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ اللَّهُمَّ خَنِّقْنِي خِنَاقَكَ فَوَ حَقِّكَ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ لِقَاءَكَ قَالَتِ ابْنَتُهُ فَلَمَّا مَاتَ مَدَدْتُ الْكِسَاءَ عَلَى وَجْهِهِ ثُمَّ قَعَدْتُ عَلَى طَرِيقِ الْعِرَاقِ فَجَاءَ نَفَرٌ فَقُلْتُ لَهُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَذَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ تُوُفِّيَ فَنَزَلُوا وَ مَشَوْا يَبْكُونَ فَجَاءُوا فَغَسَّلُوهُ وَ كَفَّنُوهُ وَ دَفَنُوهُ وَ كَانَ فِيهِمُ الْأَشْتَرُ فَرُوِيَ أَنَّهُ قَالَ كَفَّنْتُهُ فِي حُلَّةٍ كَانَتْ مَعِي قِيمَتُهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَقَالَتِ ابْنَتُهُ فَكُنْتُ أُصَلِّي بِصَلَاتِهِ وَ أَصُومُ بِصِيَامِهِ فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَائِمَةٌ عِنْدَ قَبْرِهِ إِذْ سَمِعْتُهُ يَتَهَجَّدُ بِالْقُرْآنِ فِي نَوْمِي كَمَا كَانَ يَتَهَجَّدُ بِهِ فِي حَيَاتِهِ فَقُلْتُ يَا أَبَهْ مَا ذَا فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ قَالَ يَا بِنْتِي قَدِمْتُ عَلَى رَبٍّ كَرِيمٍ رَضِيَ عَنِّي وَ رَضِيتُ عَنْهُ وَ أَكْرَمَنِي وَ حَيَّانِي فَاعْمَلِي وَ لَا تَغْتَرِّي. بيان: العجف الهزال و الغضاضة الذلة و المنقصة قوله يقال لها النقاب قال الفيروزآبادي النقب قرحة تخرج في الجنب و في بعض النسخ بالزاء المعجمة قال الفيروزآبادي النقاز كغراب داء للماشية شبيه بالطاعون قوله خنقني هو طلب للموت.

بحار الأنوار - ج ٢٢ - الصفحة ٤٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْيَهُودِ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ تُعَانِدُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَأْبَوْنَ الِاعْتِرَافَ بِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ وَ لَسْتُمْ مِنَ الْجَاهِلِينَ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا أَحَداً وَ لَا يُزِيلُ عَنْ فَاعِلِ هَذِهِ عَذَابَهُ أَبَداً إِنَّ آدَمَ عليه السلام لَمْ يَقْتَرِحْ عَلَى رَبِّهِ الْمَغْفِرَةَ لِذَنْبِهِ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ فَكَيْفَ تَقْتَرِحُونَهَا أَنْتُمْ مَعَ عِنَادِكُمْ قِيلَ وَ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا وَقَعَتِ الْخَطِيئَةُ مِنْ آدَمَ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ عُوتِبَ وَ وُبِّخَ قَالَ يَا رَبِّ إِنْ تُبْتُ وَ أَصْلَحْتُ أَ تَرُدُّنِي إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ بَلَى قَالَ آدَمُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَبِّ حَتَّى أَكُونَ تَائِباً تَقْبَلُ تَوْبَتِي فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى تُسَبِّحُنِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُ وَ تَعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِكَ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ تَتَوَسَّلُ إِلَيَّ بِالْفَاضِلِينَ الَّذِينَ عَلَّمْتُكَ أَسْمَاءَهُمْ وَ فَضَّلْتُكَ بِهِمْ عَلَى مَلَائِكَتِي وَ هُمْ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ الطَّيِّبُونَ وَ أَصْحَابُهُ الْخَيِّرُونَ فَوَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ- يَا رَبِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَقَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنْ أُنَقِّيَ بَشَرَتَكَ فَقَدْ تَغَيَّرَتْ وَ كَانَ ذَلِكَ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصُمْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي تَسْتَقْبِلُكَ فَهِيَ أَيَّامُ الْبِيضِ يُنَقِّي اللَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بَعْضَ بَشَرَتِكَ فَصَامَهَا فَنُقِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا ثُلُثُ بَشَرَتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مَا أَعْظَمَ شَأْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ إِنَّكَ لَوْ عَرَفْتَ كُنْهَ جَلَالِ مُحَمَّدٍ عِنْدِي وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ لَأَحْبَبْتَهُ حُبّاً يَكُونُ أَفْضَلَ أَعْمَالِكَ قَالَ يَا رَبِّ عَرِّفْنِي لِأَعْرِفَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ إِنَّ مُحَمَّداً لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ سَائِرَ عِبَادِي الصَّالِحِينَ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لَرَجَحَ بِهِمْ وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ آلِ مُحَمَّدٍ لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ آلِ النَّبِيِّينَ لَرَجَحَ بِهِ وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ أَصْحَابِ الْمُرْسَلِينَ لَرَجَحَ بِهِمْ يَا آدَمُ لَوْ أَحَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْكُفَّارِ أَوْ جَمِيعُهُمْ رَجُلًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ الْخَيِّرِينَ لَكَافَأَهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ يَخْتِمَ لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ الْإِيمَانِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِنَّ اللَّهُ لَيَفِيضُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مُحِبِّي مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا لَوْ قُسِمَتْ عَلَى عَدَدٍ كَعَدَدِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ كَانُوا كُفَّاراً لَكَفَاهُمْ وَ لَأَدَّاهُمْ إِلَى عَاقِبَةٍ مَحْمُودَةِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ حَتَّى يَسْتَحِقُّوا بِهِ الْجَنَّةَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ يُبْغِضُ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابَهُ الْخَيِّرِينَ أَوْ وَاحِداً مِنْهُمْ لَعَذَّبَهُ اللَّهُ عَذَاباً لَوْ قُسِمَ عَلَى مِثْلِ عَدَدِ مَا خَلَقَ اللَّهُ لَأَهْلَكَهُمْ اللَّهُ أَجْمَعِينَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٢٦ - الصفحة ٣٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْيَهُودِ مَعَاشِرَ الْيَهُودِ تُعَانِدُونَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَأْبَوْنَ الِاعْتِرَافَ بِأَنَّكُمْ كُنْتُمْ تُكَذِّبُونَ وَ لَسْتُمْ مِنَ الْجَاهِلِينَ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِهَا أَحَداً وَ لَا يُزِيلُ عَنْ فَاعِلِ هَذِهِ عَذَابَهُ أَبَداً إِنَّ آدَمَ عليه السلام لَمْ يَقْتَرِحْ عَلَى رَبِّهِ الْمَغْفِرَةَ لِذَنْبِهِ إِلَّا بِالتَّوْبَةِ فَكَيْفَ تَقْتَرِحُونَهَا أَنْتُمْ مَعَ عِنَادِكُمْ قِيلَ وَ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا وَقَعَتِ الْخَطِيئَةُ مِنْ آدَمَ وَ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ عُوتِبَ وَ وُبِّخَ قَالَ يَا رَبِّ إِنْ تُبْتُ وَ أَصْلَحْتُ أَ تَرُدُّنِي إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ بَلَى قَالَ آدَمُ فَكَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَبِّ حَتَّى أَكُونَ تَائِباً تَقْبَلُ تَوْبَتِي فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى تُسَبِّحُنِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُ وَ تَعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِكَ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ تَتَوَسَّلُ إِلَيَّ بِالْفَاضِلِينَ الَّذِينَ عَلَّمْتُكَ أَسْمَاءَهُمْ وَ فَضَّلْتُكَ بِهِمْ عَلَى مَلَائِكَتِي وَ هُمْ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ الطَّيِّبُونَ وَ أَصْحَابُهُ الْخَيِّرُونَ فَوَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَالَ- يَا رَبِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَارْحَمْنِي وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَقَدْ قَبِلْتُ تَوْبَتَكَ وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنْ أُنَقِّيَ بَشَرَتَكَ فَقَدْ تَغَيَّرَتْ وَ كَانَ ذَلِكَ لِثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَصُمْ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ الَّتِي تَسْتَقْبِلُكَ فَهِيَ أَيَّامُ الْبِيضِ يُنَقِّي اللَّهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ بَعْضَ بَشَرَتِكَ فَصَامَهَا فَنُقِّيَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا ثُلُثُ بَشَرَتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ مَا أَعْظَمَ شَأْنَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا آدَمُ إِنَّكَ لَوْ عَرَفْتَ كُنْهَ جَلَالِ مُحَمَّدٍ عِنْدِي وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ لَأَحْبَبْتَهُ حُبّاً يَكُونُ أَفْضَلَ أَعْمَالِكَ قَالَ يَا رَبِّ عَرِّفْنِي لِأَعْرِفَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا آدَمُ إِنَّ مُحَمَّداً لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ سَائِرَ عِبَادِي الصَّالِحِينَ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لَرَجَحَ بِهِمْ وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ آلِ مُحَمَّدٍ لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ آلِ النَّبِيِّينَ لَرَجَحَ بِهِ وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ خِيَارِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَوْ وُزِنَ بِهِ جَمِيعُ أَصْحَابِ الْمُرْسَلِينَ لَرَجَحَ بِهِمْ يَا آدَمُ لَوْ أَحَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْكُفَّارِ أَوْ جَمِيعُهُمْ رَجُلًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ الْخَيِّرِينَ لَكَافَأَهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنْ يَخْتِمَ لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ الْإِيمَانِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ إِنَّ اللَّهُ لَيَفِيضُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مُحِبِّي مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابِهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا لَوْ قُسِمَتْ عَلَى عَدَدٍ كَعَدَدِ كُلِّ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ أَوَّلِ الدَّهْرِ إِلَى آخِرِهِ وَ كَانُوا كُفَّاراً لَكَفَاهُمْ وَ لَأَدَّاهُمْ إِلَى عَاقِبَةٍ مَحْمُودَةِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ حَتَّى يَسْتَحِقُّوا بِهِ الْجَنَّةَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ يُبْغِضُ آلَ مُحَمَّدٍ وَ أَصْحَابَهُ الْخَيِّرِينَ أَوْ وَاحِداً مِنْهُمْ لَعَذَّبَهُ اللَّهُ عَذَاباً لَوْ قُسِمَ عَلَى مِثْلِ عَدَدِ مَا خَلَقَ اللَّهُ لَأَهْلَكَهُمْ اللَّهُ أَجْمَعِينَ. بيان: قوله لا يعذب بها أي بالتوبة و الاعتراف قوله عن فاعل هذه أي المعاندة.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٣٣٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس: وَ إِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ وَ هُمُ الْأَوَّلَانِ وَ بَنُو أُمَيَّةَ.. ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ كَانَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِمَّنْ غَصَبَ آلَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) حَقَّهُمْ، فَقَالَ: وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ وَ هُمْ بَنُو السِّبَاعِ فَيَقُولُونَ بَنُو أُمَيَّةَ: لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ فَيَقُولُونَ بَنُو فُلَانٍ: بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا وَ بَدَأْتُمْ بِظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ فَبِئْسَ الْقَرارُ ثُمَّ يَقُولُ بَنُو أُمَيَّةَ: رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ يَعْنُونَ الْأَوَّلَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ أَعْدَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّارِ: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ فِي الدُّنْيَا، وَ هُمْ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ثُمَّ قَالَ

إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ الصَّادِقِ (عليه السلام): وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَفِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ، وَ فِي النَّارِ تُطْلَبُونَ. بيان: بَنُو السِّبَاعِ.. كناية عن بني العبّاس. و قال الطبرسي (رحمه الله): وَ آخَرُ أي و ضرب آخر.. من شكل هذا العذاب و جنسه. أَزْواجٌ. أي ألوان و أنواع متشابهة في الشدّة.. هذا فَوْجٌ. هاهنا حذف، أي يقال: هذا فوج، و هم قادة الضلال إذا دخلوا النار، ثم يدخل الأتباع فتقول الخزنة للقادة: هَذَا فَوْجٌ.. أي قطعة من الناس، و هم الأتباع. مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ في النار دخلوها كما دخلتم. لا مَرْحَباً بِهِمْ.. قال البيضاوي: دعاء من المتبوعين على أتباعهم، أو صفة لفوج، أو حال.. أي مقولا فيهم لا مرحبا.. أي ما أتوا رحبا و سعة. أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ... أي مالت، فلا تراهم. و الحَبْرَةُ- بالفتح-: النعمة و سعة العيش.

بحار الأنوار - ج ٣٠ - الصفحة ١٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مَا: ابْنُ الصَّلْتِ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ، عَنْ عَلِيِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي غَيْلَانَ سَعْدِ بْنِ طَالِبٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ كُنْتُ فِي الْبَيْتِ يَوْمَ الشُّورَى وَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ

أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ جَمِيعاً أَ فِيكُمْ أَحَدٌ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ جَمِيعاً هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَحَّدَ اللَّهَ قَبْلِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ جَمِيعاً هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ هُوَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ : أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ أَخٌ مِثْلُ أَخِي جَعْفَرٍ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ زَوْجَةٌ مِثْلُ زَوْجَتِي فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ سِبْطَانِ مِثْلُ سِبْطَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَاجَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُ صَدَقَةً، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِطَيْرٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ايتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ فَلَمْ يَأْكُلْ مَعَهُ أَحَدٌ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣١ - الصفحة ٣٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَا: ابْنُ الصَّلْتِ، عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ، عَنْ عَلِيِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ حَسَنِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي غَيْلَانَ سَعْدِ بْنِ طَالِبٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: كُنْتُ فِي الْبَيْتِ يَوْمَ الشُّورَى وَ سَمِعْتُ عَلِيّاً (عليه السلام) يَقُولُ

أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ جَمِيعاً أَ فِيكُمْ أَحَدٌ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ جَمِيعاً هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَحَّدَ اللَّهَ قَبْلِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ جَمِيعاً هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ هُوَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ أَخٌ مِثْلُ أَخِي جَعْفَرٍ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ زَوْجَةٌ مِثْلُ زَوْجَتِي فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ لَهُ سِبْطَانِ مِثْلُ سِبْطَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَاجَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاهُ صَدَقَةً، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أُتِيَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِطَيْرٍ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ ايتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ وَ إِلَيَّ فَلَمْ يَأْكُلْ مَعَهُ أَحَدٌ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ.

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٣٥٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- كِتَابُ، سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمٍ قَالَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ خَطَبَ بِالشَّامِ فَقَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى جَيْشٍ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا بَعَثَنِي لِكَرَامَتِي عَلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمْتُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ فَقَالَ عَائِشَةُ فَقُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ قَالَ أَبُوهَا أَيُّهَا النَّاسُ وَ هَذَا عَلِيٌّ يَطْعَنُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَ قَلْبِهِ وَ قَالَ فِي عُثْمَانَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَسْتَحْيِي مِنْ عُثْمَانَ وَ قَدْ سَمِعْتُ عَلِيّاً وَ إِلَّا فَصَمَّتَا يَعْنِي أُذُنَيْهِ يَرْوِي عَلَى عَهْدِ عُمَرَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ نَظَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ مُقْبِلَيْنِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مَا خَلَا النَّبِيِّينَ مِنْهُمْ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ لَا تُحَدِّثْهُمَا بِذَلِكَ فَيَهْلِكَا فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ الْعَجَبُ لِطُغَاةِ أَهْلِ الشَّامِ حَيْثُ يَقْبَلُونَ قَوْلَ عَمْرٍو وَ يُصَدِّقُونَهُ وَ قَدْ بَلَغَ مِنْ حَدِيثِهِ وَ كَذِبِهِ وَ قِلَّةِ وَرَعِهِ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ لَعَنَهُ سَبْعِينَ لَعْنَةً وَ لَعَنَ صَاحِبَهُ الَّذِي يَدْعُو إِلَيْهِ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ هَجَا رَسُولَ اللَّهِ ص بِقَصِيدَةٍ سَبْعِينَ بَيْتاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقُولُ الشِّعْرَ وَ لَا أُحِلُّهُ فَالْعَنْهُ أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ بِكُلِّ بَيْتٍ لَعْنَةً تَتْرَى عَلَى عَقِبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ ص قَامَ فَقَالَ إِنَّ مُحَمَّداً قَدْ صَارَ أَبْتَرَ لَا عَقِبَ لَهُ وَ إِنِّي لَأَشْنَأُ النَّاسِ لَهُ وَ أَقْوَلُهُمْ فِيهِ سُوءاً فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ يَعْنِي أَبْتَرَ مِنَ الْإِيمَانِ وَ مِنْ كُلِّ خَيْرِ مَا لَقِيتُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ كَذَّابِيهَا وَ مُنَافِقِيهَا لَكَأَنِّي بِالْقُرَّاءِ الضَّعَفَةِ الْمُتَهَجِّدِينَ رَوَوْا حَدِيثَهُ وَ صَدَّقُوهُ فِيهِ وَ احْتَجُّوا عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتَ بِكَذِبِهِ إِنَّا نَقُولُ خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ لَوْ شِئْتُ لَسَمَّيْتُ الثَّالِثَ وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي عَائِشَةَ وَ أَبِيهَا إِلَّا رِضَا مُعَاوِيَةَ بِسَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدِ اسْتَرْضَاهُ بِسَخَطِ اللَّهِ وَ أَمَّا حَدِيثُهُ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنِّي فَلَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ كَذَبَ عَلَيَّ يَقِيناً وَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنِّي سِرّاً وَ لَا جَهْراً اللَّهُمَّ الْعَنْ عَمْراً وَ الْعَنْ مُعَاوِيَةَ بِصَدِّهِمَا عَنْ سَبِيلِكَ وَ كَذِبِهِمَا عَلَى كِتَابِكَ وَ اسْتِخْفَافِهِمَا بِنَبِيِّكَ ص وَ كَذِبِهِمَا عَلَيْهِ وَ عَلَيَّ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٣ - الصفحة ٢٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَوْقَبْتُ عَلَى غُلَامٍ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا امْضِ إِلَى مَنْزِلِكَ لَعَلَّ مِرَاراً هَاجَ بِكَ فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ عَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَوْقَبْتُ عَلَى غُلَامٍ فَطَهِّرْنِي فَقَالَ لَهُ يَا هَذَا امْضِ إِلَى مَنْزِلِكَ لَعَلَّ مِرَاراً هَاجَ بِكَ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثاً بَعْدَ مَرَّتِهِ الْأُولَى فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ لَهُ يَا هَذَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَكَمَ فِي مِثْلِكَ بِثَلَاثَةِ أَحْكَامٍ فَاخْتَرْ أَيَّهُنَّ شِئْتَ قَالَ وَ مَا هُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ فِي عُنُقِكَ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ أَوْ دَهْدَاهٌ مِنْ جَبَلٍ مَشْدُودَ الْيَدَيْنِ وَ الرِّجْلَيْنِ أَوْ إِحْرَاقٌ بِالنَّارِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّهُنَّ أَشَدُّ عَلَيَّ قَالَ الْإِحْرَاقُ بِالنَّارِ قَالَ فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَخُذْ لِذَلِكَ أُهْبَتَكَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فِي تَشَهُّدِهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُ مِنَ الذَّنْبِ مَا قَدْ عَلِمْتَهُ وَ إِنَّنِي تَخَوَّفْتُ مِنْ ذَلِكَ فَجِئْتُ إِلَى وَصِيِّ رَسُولِكَ وَ ابْنِ عَمِّ نَبِيِّكَ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُطَهِّرَنِي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ مِنَ الْعَذَابِ اللَّهُمَّ فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُ أَشَدَّهَا اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِي وَ أَنْ لَا تُحْرِقَنِي بِنَارِكَ فِي آخِرَتِي ثُمَّ قَامَ وَ هُوَ بَاكٍ ثُمَّ جَلَسَ فِي الْحُفْرَةِ الَّتِي حَفَرَهَا لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ هُوَ يَرَى النَّارَ تَتَأَجَّجُ حَوْلَهُ قَالَ فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ بَكَى أَصْحَابُهُ جَمِيعاً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قُمْ يَا هَذَا فَقَدْ أَبْكَيْتَ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ وَ مَلَائِكَةَ الْأَرْضِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَابَ عَلَيْكَ فَقُمْ لَا تُعَاوِدَنَّ شَيْئاً مِمَّا قَدْ فَعَلْتَ.

بحار الأنوار - ج ٤٠ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- يُقَالُ لَهُ عُثْمَانُ الْأَعْمَى إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ تُؤْذِي رِيحُ بُطُونِهِمْ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَهَلَكَ إِذاً مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ اللَّهُ مَدَحَهُ بِذَلِكَ وَ مَا زَالَ الْعِلْمُ مَكْتُوماً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ نُوحاً فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَوَ اللَّهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا هَاهُنَا . كا، الكافي الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن عبد اللهمثله.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٢ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ج، الإحتجاج عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ

لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- يُقَالُ لَهُ عُثْمَانُ الْأَعْمَى إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ تُؤْذِي رِيحُ بُطُونِهِمْ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَهَلَكَ إِذاً مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ اللَّهُ مَدَحَهُ بِذَلِكَ وَ مَا زَالَ الْعِلْمُ مَكْتُوماً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رَسُولَهُ نُوحاً فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَوَ اللَّهِ مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلَّا هَاهُنَا. كا، الكافي الحسين بن محمد عن المعلى عن الوشاء عن أبان بن عثمان عن عبد اللهمثله. 14 4- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْمُؤَدِّبِ عَنْ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ غَزْوَانَ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ حَتَّى أَتَيْنَا بَابَ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَعَدَ أَنَسٌ عَلَى الْبَابِ وَ دَخَلْتُ مَعَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فَسَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَ هُوَ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّاهْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَقَالَتْ لَهُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ مَنْ أَنْتَ يَا بُنَيَّ فَقَالَ أَنَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فَقَالَتْ فِيمَا جِئْتَ يَا حَسَنُ فَقَالَ لَهَا جِئْتُ لِتُحَدِّثِينِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ اللَّهِلَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ- مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِلَّا فَصَمَّتَا وَ رَأَتْهُ عَيْنَايَ وَ إِلَّا فَعَمِيَتَا وَ وَعَاهُ قَلْبِي وَ إِلَّا فَطَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ أَخْرَسَ لِسَانِي إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع يَا عَلِيُّ مَا مِنْ عَبْدٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ جَاحِداً لِوَلَايَتِكَ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ بِعِبَادَةِ صَنَمٍ أَوْ وَثَنٍ قَالَ فَسَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً مَوْلَايَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَا لِي أَرَاكَ تُكَبِّرُ قَالَ سَأَلْتُ أُمَّنَا أُمَّ سَلَمَةَ أَنْ تُحَدِّثَنِي بِحَدِيثٍ سَمِعَتْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيٍّ فَقَالَتْ لِي كَذَا وَ كَذَا فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيّاً مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ قَالَ فَسَمِعْتُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَ هُوَ يَقُولُ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.

بحار الأنوار - ج ٤٢ - الصفحة ١٤٢. — الإمام الباقر عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ قَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي بَابِ مَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ ص بِظُلْمِ أَهْلِ الْبَيْتِ قَالَ ص وَ أَمَّا ابْنَتِي فَاطِمَةُ فَإِنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَ هِيَ نُورُ عَيْنِي وَ هِيَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ هِيَ رُوحِيَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيَّ وَ هِيَ الْحَوْرَاءُ الْإِنْسِيَّةُ مَتَى قَامَتْ فِي مِحْرَابِهَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهَا جَلَّ جَلَالُهُ زَهَرَ نُورُهَا لِمَلَائِكَةِ السَّمَاءِ كَمَا يَزْهَرُ نُورُ الْكَوَاكِبِ لِأَهْلِ الْأَرْضِ وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

لِمَلَائِكَتِهِ يَا مَلَائِكَتِي انْظُرُوا إِلَى أَمَتِي فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ إِمَائِي قَائِمَةً بَيْنَ يَدَيَّ تَرْتَعِدُ فَرَائِصُهَا مِنْ خِيفَتِي وَ قَدْ أَقْبَلَتْ بِقَلْبِهَا عَلَى عِبَادَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ شِيعَتَهَا مِنَ النَّارِ وَ إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُهَا ذَكَرْتُ مَا يُصْنَعُ بِهَا بَعْدِي كَأَنِّي بِهَا وَ قَدْ دَخَلَ الذُّلُّ بَيْتَهَا وَ انْتُهِكَتْ حُرْمَتُهَا وَ غُصِبَتْ حَقَّهَا وَ مُنِعَتْ إِرْثَهَا وَ كُسِرَ جَنْبُهَا وَ أَسْقَطَتْ جَنِينَهَا وَ هِيَ تُنَادِي يَا مُحَمَّدَاهْ فَلَا تُجَابُ وَ تَسْتَغِيثُ فَلَا تُغَاثُ فَلَا تَزَالُ بَعْدِي مَحْزُونَةً مَكْرُوبَةً بَاكِيَةً تَتَذَكَّرُ انْقِطَاعَ الْوَحْيِ عَنْ بَيْتِهَا مَرَّةً وَ تَتَذَكَّرُ فِرَاقِي أُخْرَى وَ تَسْتَوْحِشُ إِذَا جَنَّهَا اللَّيْلُ لِفَقْدِ صَوْتِيَ الَّذِي كَانَتْ تَسْتَمِعُ إِلَيْهِ إِذَا تَهَجَّدْتُ بِالْقُرْآنِ ثُمَّ تَرَى نَفْسَهَا ذَلِيلَةً بَعْدَ أَنْ كَانَتْ فِي أَيَّامِ أَبِيهَا عَزِيزَةً فَعِنْدَ ذَلِكَ يُؤْنِسُهَا اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِالْمَلَائِكَةِ فَنَادَتْهَا بِمَا نَادَتْ بِهِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ فَتَقُولُ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ يَا فَاطِمَةُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ثُمَّ يَبْتَدِئُ بِهَا الْوَجَعُ فَتَمْرَضُ فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا مَرْيَمَ بِنْتَ عِمْرَانَ تُمَرِّضُهَا وَ تُؤْنِسُهَا فِي عِلَّتِهَا فَتَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَبِّ إِنِّي قَدْ سَئِمْتُ الْحَيَاةَ وَ تَبَرَّمْتُ بِأَهْلِ الدُّنْيَا فَأَلْحِقْنِي بِأَبِي فَيُلْحِقُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِي فَتَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَلْحَقُنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَتَقْدَمُ عَلَيَّ مَحْزُونَةً مَكْرُوبَةً مَغْمُومَةً مَغْصُوبَةً مَقْتُولَةً فَأَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ الْعَنْ مَنْ ظَلَمَهَا وَ عَاقِبْ مَنْ غَصَبَهَا وَ ذَلِّلْ مَنْ أَذَلَّهَا وَ خَلِّدْ فِي نَارِكَ مَنْ ضَرَبَ جَنْبَيْهَا حَتَّى أَلْقَتْ وَلَدَهَا فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ آمِينَ. 14، 1، 15- 14- لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا أَبَا الرَّيْحَانَتَيْنِ أُوصِيكَ بِرَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا فَعَنْ قَلِيلٍ يَنْهَدُّ رُكْنَاكَ وَ اللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام هَذَا أَحَدُ رُكْنَيَّ الَّذِي قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام قَالَ عَلِيٌّ هَذَا الرُّكْنُ الثَّانِي الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص. مع، معاني الأخبار أبي عن سعد عن ابن عيسى عن محمد بن يونس عن حماد مثله.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ١٧٢. — الله تعالى (حديث قدسي)
مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص سِتِّينَ يَوْماً ثُمَّ مَرِضَتْ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهَا فَكَانَ مِنْ دُعَائِهَا فِي شَكْوَاهَا يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ فَأَغِثْنِي اللَّهُمَّ زَحْزِحْنِي عَنِ النَّارِ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ وَ أَلْحِقْنِي بِأَبِي مُحَمَّدٍ ص فَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ لَهَا يُعَافِيكِ اللَّهُ وَ يُبْقِيكِ فَتَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا أَسْرَعَ اللَّحَاقَ بِاللَّهِ وَ أَوْصَتْ بِصَدَقَتِهَا وَ مَتَاعِ الْبَيْتِ وَ أَوْصَتْهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ وَ قَالَتْ بِنْتَ أُخْتِي وَ تَحَنَّنُ عَلَى وُلْدِي قَالَ وَ دَفَنَهَا لَيْلًا. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَتْ فَاطِمَةُ فِي مَنَامِهَا النَّبِيَّ ص قَالَتْ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا نَالَنَا مِنْ بَعْدِهِ قَالَتْ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ص لَكُمُ الْآخِرَةُ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ وَ إِنَّكِ قَادِمَةٌ عَلَيَّ عَنْ قَرِيبٍ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ فَاطِمَةَ الْوَفَاةُ بَكَتْ فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا سَيِّدَتِي مَا يُبْكِيكِ قَالَتْ أَبْكِي لِمَا تَلْقَى بَعْدِي فَقَالَ لَهَا لَا تَبْكِي فَوَ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكِ لَصَغِيرٌ عِنْدِي فِي ذَاتِ اللَّهِ قَالَ وَ أَوْصَتْهُ أَنْ لَا يُؤْذِنَ بِهَا الشَّيْخَيْنِ فَفَعَلَ.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢١٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
رَوَى زَاذَانُ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَ أَحْبِبْ مَنْ أَحَبَّهُمَا وَ قَالَ ص مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ أَحْبَبْتُهُ وَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا أَبْغَضْتُهُ وَ مَنْ أَبْغَضْتُهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ أَدْخَلَهُ النَّارَ وَ قَالَ ص إِنَّ ابْنَيَّ هَذَيْنِ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٢٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شا، الإرشاد رَوَى زَاذَانُ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَ أَحْبِبْ مَنْ أَحَبَّهُمَا وَ قَالَ ص مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ أَحْبَبْتُهُ وَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا أَبْغَضْتُهُ وَ مَنْ أَبْغَضْتُهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ أَدْخَلَهُ النَّارَ وَ قَالَ ص إِنَّ ابْنَيَّ هَذَيْنِ رَيْحَانَتِي مِنَ الدُّنْيَا. بيان ريحانتي على المفرد أو على التثنية على قول من جوز نصب خبر الحروف المشبهة بالفعل - وَ قَدْ رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفاً. و قد ورد في الشعر أن حراسنا أسدا.

بحار الأنوار - ج ٤٣ - الصفحة ٢٧٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ رَوَى الدَّيْلَمِيُّ فِي فِرْدَوْسِ الْأَخْبَارِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ

يَا رَبِّ إِنَّ أَخِي هَارُونَ مَاتَ فَاغْفِرْ لَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ أَنْ يَا مُوسَى لَوْ سَأَلْتَنِي فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَأَجَبْتُكَ مَا خَلَا قَاتِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي أَنْتَقِمُ لَهُ مِنْهُ. وَ رُوِيَ أَيْضاً عَنْهُ عليه السلام أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَزَارَهُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ. وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ ثَلَاثاً يَعْنِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ع. وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْهُ ص الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا ابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى وَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا. ابْنُ عُمَرَ عَنْهُ عليه السلام الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ هُمَا ريحاني [رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا. يَعْلَى بْنُ مُرَّةَ الْحُسَيْنُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْ حُسَيْنٍ أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ حُسَيْناً حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الْأَسْبَاطِ. عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ جَنْبَيْ عَرْشِ الرَّحْمَنِ بِمَنْزِلَةِ الشَّنْفَيْنِ مِنَ الْوَجْهِ. حُذَيْفَةُ عَنْهُ ص الْحُسَيْنُ أُعْطِيَ مِنَ الْفَضْلِ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنْ وُلْدِ آدَمَ مَا خَلَا يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ. وَ عَنْ عَائِشَةَ عَنْهُ ص قَالَ: سَأَلَتِ الْفِرْدَوْسُ رَبَّهَا عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَتْ أَيْ رَبِّ زَيِّنِّي فَإِنَّ أَصْحَابِي وَ أَهْلِي أَتْقِيَاءُ أَبْرَارٌ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَ وَ لَمْ أُزَيِّنْكِ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ. وَ رَوَى ابْنُ نَمَا فِي مُثِيرِ الْأَحْزَانِ مِنْ تَارِيخِ الْبَلاذُرِيِّ قَالَ حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرَّدُ النَّحْوِيُّ فِي إِسْنَادٍ ذَكَرَهُ قَالَ: انْصَرَفَ النَّبِيُّ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ فَرَآهَا قَائِمَةً خَلْفَ بَابِهَا فَقَالَ مَا بَالُ حَبِيبَتِي هَاهُنَا فَقَالَتِ ابْنَاكَ خَرَجَا غُدْوَةً وَ قَدْ غَبِيَ عَلَيَّ خَبَرُهُمَا فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْفُو آثَارَهُمَا حَتَّى صَارَ إِلَى كَهْفِ جَبَلٍ فَوَجَدَهُمَا نَائِمَيْنِ وَ حَيَّةٌ مُطَوَّقَةٌ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا فَأَخَذَ حَجَراً وَ أَهْوَى إِلَيْهَا فَقَالَتِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا نِمْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا إِلَّا حِرَاسَةً لَهُمَا فَدَعَا لَهَا بِخَيْرٍ ثُمَّ حَمَلَ الْحَسَنَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى وَ الْحُسَيْنَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ فَأَخَذَ الْحُسَيْنَ وَ حَمَلَهُ فَكَانَا بَعْدَ ذَلِكَ يَفْتَخِرَانِ فَيَقُولُ الْحَسَنُ حَمَلَنِي خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ يَقُولُ الْحُسَيْنُ حَمَلَنِي خَيْرُ أَهْلِ السَّمَاءِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٣ - الصفحة ٣١٥. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو فِي خَبَرٍ قَالَ: حَجَجْتُ فَلَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ

مَا فَعَلَ حَرْمَلَةُ بْنُ كَاهِلٍ- قُلْتُ تَرَكْتُهُ حَيّاً بِالْكُوفَةِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ- ثُمَّ قَالَ عليه السلام اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ الْحَدِيدِ- اللَّهُمَّ أَذِقْهُ حَرَّ النَّارِ فَتَوَجَّهْتُ نَحْوَ الْمُخْتَارِ- فَإِذَا بِقَوْمٍ يَرْكُضُونَ وَ يَقُولُونَ الْبِشَارَةُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ- قَدْ أُخِذَ حَرْمَلَةُ وَ قَدْ كَانَ تَوَارَى عَنْهُ- فَأَمَرَ بِقَطْعِ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ حَرْقِهِ بِالنَّارِ. - وَ أُصِيبَ بِالْحُسَيْنِ عليه السلام وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ بِضْعَةٌ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ دِينَارٍ- فَاهْتَمَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام بِدَيْنِ أَبِيهِ- حَتَّى امْتَنَعَ مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ النَّوْمِ- فِي أَكْثَرِ أَيَّامِهِ وَ لَيَالِيهِ فَأَتَاهُ آتٍ فِي الْمَنَامِ- فَقَالَ لَا تَهْتَمَّ بِدَيْنِ أَبِيكَ فَقَدْ قَضَاهُ اللَّهُ عَنْهُ بِمَالِ بجنس - فَقَالَ عليه السلام مَا أَعْرِفُ فِي أَمْوَالِ أَبِي مَالًا يُقَالُ لَهُ مَالُ بجنس- فَلَمَّا كَانَ مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ رَأَى مِثْلَ ذَلِكَ- فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَهُ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ كَانَ لِأَبِيكَ عَبْدٌ رُومِيٌّ- يُقَالُ لَهُ بجنس اسْتَنْبَطَ لَهُ عَيْناً بِذِي خَشَبٍ- فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأُخْبِرَ بِهِ- فَمَا مَضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا أَيَّامٌ قَلَائِلُ- حَتَّى أَرْسَلَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ- إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ لَهُ إِنَّهُ قَدْ ذُكِرَتْ لِي عَيْنٌ لِأَبِيكَ- بِذِي خَشَبٍ تُعْرَفُ ببجنس- فَإِذَا أَحْبَبْتَ بَيْعَهَا ابْتَعْتُهَا مِنْكَ- قَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام خُذْهَا بِدَيْنِ الْحُسَيْنِ وَ ذَكَرَهُ لَهُ- قَالَ قَدْ أَخَذْتُهَا فَاسْتَثْنَى فِيهَا سَقْيَ لَيْلَةِ السَّبْتِ لِسُكَيْنَةَ- وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام يَدْعُو فِي كُلِّ يَوْمٍ- أَنْ يُرِيَهُ اللَّهُ قَاتِلَ أَبِيهِ مَقْتُولًا- فَلَمَّا قَتَلَ الْمُخْتَارُ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ- صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ- بَعَثَ بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَ رَأْسِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ- مَعَ رَسُولٍ مِنْ قِبَلِهِ إِلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ- وَ قَالَ لِرَسُولِهِ إِنَّهُ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ- وَ إِذَا أَصْبَحَ وَ صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ هَجَعَ- ثُمَّ يَقُومُ فَيَسْتَاكُ وَ يُؤْتَى بِغَدَائِهِ- فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَهُ فَاسْأَلْ عَنْهُ فَإِذَا قِيلَ لَكَ- إِنَّ الْمَائِدَةَ وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَاسْتَأْذِنْ عَلَيْهِ وَ ضَعِ الرَّأْسَيْنِ عَلَى مَائِدَتِهِ- وَ قُلْ لَهُ الْمُخْتَارُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ- وَ يَقُولُ لَكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ بَلَّغَكَ اللَّهُ ثَارَكَ- فَفَعَلَ الرَّسُولُ ذَلِكَ- فَلَمَّا رَأَى زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام الرَّأْسَيْنِ عَلَى مَائِدَتِهِ- خَرَّ سَاجِداً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَجَابَ دَعْوَتِي- وَ بَلَّغَنِي ثَارِي مِنْ قَتَلَةِ أَبِي- وَ دَعَا لِلْمُخْتَارِ وَ جَزَّاهُ خَيْراً.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٥٢. — الإمام السجاد عليه السلام
قد مر في باب أحوال المختار نقلا من مجالس الشيخ أنه عليه السلام قال

مرتين اللهم أذقه حر الحديد ثم قال اللهم أذقه حر النار. فأشار بالمرتين إلى قطع اليد ثم الرجل فتتم ثلاث دعوات و على ما هنا يمكن أن تكون الثلاث لتضمن الدعاءين القتل أيضا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٥٤. — غير محدد
فِي زُهْدِهِ عليه السلام حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ، وَ فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوءِ الصَّلَاةِ- وَ صَارَ بَيْنَ وُضُوئِهِ وَ صَلَاتِهِ أَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ وَ نُفَضَةٌ- فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَيْحَكُمْ- أَ تَدْرُونَ إِلَى مَنْ أَقُومُ وَ مَنْ أُرِيدُ أُنَاجِي وَ فِي كُتُبِنَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ- فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ- أَ تَدْرُونَ مَنْ أَتَأَهَّبُ لِلْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيْهِ. طَاوُسٌ الْفَقِيهُ، رَأَيْتُ فِي الْحِجْرِ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عليه السلام يُصَلِّي وَ يَدْعُو- عُبَيْدُكَ بِبَابِكَ أَسِيرُكَ بِفِنَائِكَ- مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ- يَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ- وَ فِي خَبَرٍ لَا تَرُدَّنِي عَنْ بَابِكَ. وَ أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- فَقَالَ

تْ- لَهُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ لَنَا عَلَيْكُمْ حُقُوقاً وَ مِنْ حَقِّنَا عَلَيْكُمْ- أَنْ إِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدَنَا يُهْلِكُ نَفْسَهُ اجْتِهَاداً- أَنْ تُذَكِّرُوهُ اللَّهَ وَ تَدْعُوهُ إِلَى الْبُقْيَا عَلَى نَفْسِهِ- وَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بَقِيَّةُ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ- قَدِ انْخَرَمَ أَنْفُهُ وَ نَقِبَتْ جَبْهَتُهُ وَ رُكْبَتَاهُ وَ رَاحَتَاهُ- أَذَابَ نَفْسَهُ فِي الْعِبَادَةِ- فَأَتَى جَابِرٌ إِلَى بَابِهِ وَ اسْتَأْذَنَ- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي مِحْرَابِهِ قَدْ أَنْضَتْهُ الْعِبَادَةُ- فَنَهَضَ عَلِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ سُؤَالًا حَفِيّاً- ثُمَّ أَجْلَسَهُ بِجَنْبِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ جَابِرٌ يَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا خَلَقَ الْجَنَّةَ لَكُمْ وَ لِمَنْ أَحَبَّكُمْ- وَ خَلَقَ النَّارَ لِمَنْ أَبْغَضَكُمْ وَ عَادَاكُمْ- فَمَا هَذَا الْجَهْدُ الَّذِي كَلَّفْتَهُ نَفْسَكَ- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- فَلَمْ يَدَعِ الِاجْتِهَادَ لَهُ وَ تَعَبَّدَ بِأَبِي هُوَ وَ أُمِّي- حَتَّى انْتَفَخَ السَّاقُ وَ وَرِمَ الْقَدَمُ- وَ قِيلَ لَهُ أَ تَفْعَلُ هَذَا وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ- ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ - قَالَ أَ فَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً- فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ جَابِرٌ وَ لَيْسَ يُغْنِي فِيهِ قَوْلٌ- قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الْبُقْيَا عَلَى نَفْسِكَ- فَإِنَّكَ مِنْ أُسْرَةٍ بِهِمْ يُسْتَدْفَعُ الْبَلَاءُ- وَ بِهِمْ تُسْتَكْشَفُ اللَّأْوَاءُ وَ بِهِمْ تُسْتَمْسَكُ السَّمَاءُ- فَقَالَ يَا جَابِرُ- لَا أَزَالُ عَلَى مِنْهَاجِ أَبَوَيَّ مُؤْتَسِياً بِهِمَا حَتَّى أَلْقَاهُمَا- فَأَقْبَلَ جَابِرٌ عَلَى مَنْ حَضَرَ فَقَالَ لَهُمْ- مَا رُئِيَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ مِثْلُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- إِلَّا يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ- وَ اللَّهِ لَذُرِّيَّةُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ ذُرِّيَّةِ يُوسُفَ . مِصْبَاحُ الْمُتَهَجِّدِ،: كَانَ لَهُ خَرِيطَةٌ فِيهَا تُرْبَةُ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ كَانَ لَا يَسْجُدُ إِلَّا عَلَى التُّرَابِ . تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ، الصَّادِقُ عليه السلام كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ- فَإِذَا سَجَدَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يَرْفَضَّ عَرَقاً . الْبَاقِرُ عليه السلام كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَ كَانَتِ الرِّيحُ تُمِيلُهُ بِمَنْزِلَةِ السُّنْبُلَةِ- وَ كَانَتْ لَهُ خَمْسُمِائَةِ نَخْلَةٍ- فَكَانَ يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ نَخْلَةٍ رَكْعَتَيْنِ- وَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ غَشِيَ لَوْنَهُ لَوْنٌ آخَرُ- وَ كَانَ قِيَامُهُ فِي صَلَاتِهِ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ- بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ- كَانَ أَعْضَاؤُهُ تَرْتَعِدُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- وَ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ مُوَدِّعٍ- يَرَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بَعْدَهَا أَبَداً. وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ- وَ أَصَابَتْهُ رِعْدَةٌ وَ حَالَ أَمْرُهُ- فَرُبَّمَا سَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ مَنْ لَا يَعْرِفُ أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ- فَيَقُولُ إِنِّي أُرِيدُ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْ مَلِكٍ عَظِيمٍ- وَ كَانَ إِذَا وَقَفَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهَا- وَ لَمْ يَسْمَعْ شَيْئاً لِشُغْلِهِ بِالصَّلَاةِ- وَ سَقَطَ بَعْضُ وُلْدِهِ بَعْضَ اللَّيَالِي- فَانْكَسَرَتْ يَدُهُ فَصَاحَ أَهْلُ الدَّارِ- وَ أَتَاهُمُ الْجِيرَانُ وَ جِيءَ بِالْمُجَبِّرِ- فَجَبَّرَ الصَّبِيَّ وَ هُوَ يَصِيحُ مِنَ الْأَلَمِ وَ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَسْمَعُهُ- فَلَمَّا أَصْبَحَ رَأَى الصَّبِيَّ يَدَهُ مَرْبُوطَةً إِلَى عُنُقِهِ- فَقَالَ مَا هَذَا فَأَخْبَرُوهُ- وَ وَقَعَ حَرِيقٌ فِي بَيْتٍ هُوَ فِيهِ سَاجِدٌ- فَجَعَلُوا يَقُولُونَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ النَّارَ النَّارَ- فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى أُطْفِئَتْ- فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ قُعُودِهِ مَا الَّذِي أَلْهَاكَ عَنْهَا- قَالَ أَلْهَتْنِي عَنْهَا النَّارُ الْكُبْرَى. الْأَصْمَعِيُ كُنْتُ أَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ لَيْلَةً- فَإِذَا شَابٌّ ظَرِيفُ الشَّمَائِلِ وَ عَلَيْهِ ذُؤَابَتَانِ- وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ- نَامَتِ الْعُيُونُ وَ عَلَتِ النُّجُومُ وَ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ أَبْوَابَهَا وَ أَقَامَتْ عَلَيْهَا حُرَّاسَهَا- وَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلسَّائِلِينَ جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ إِلَيَّ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ- يَا مَنْ يُجِيبُ دُعَا الْمُضْطَرِّ فِي الظُّلَمِ* * * يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوَى مَعَ السَّقَمِ قَدْ نَامَ وَفْدُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ قَاطِبَةً* * * وَ أَنْتَ وَحْدَكَ يَا قَيُّومُ لَمْ تَنَمْ أَدْعُوكَ رَبِّ دُعَاءً قَدْ أَمَرْتَ بِهِ* * * فَارْحَمْ بُكَائِي بِحَقِّ الْبَيْتِ وَ الْحَرَمِ إِنْ كَانَ عَفْوُكَ لَا يَرْجُوهُ ذُو سَرَفٍ* * * فَمَنْ يَجُودُ عَلَى الْعَاصِينَ بِالنِّعَمِ- قَالَ فَاقْتَفَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع. طَاوُسٌ الْفَقِيهُ رَأَيْتُهُ يَطُوفُ مِنَ الْعِشَاءِ إِلَى سَحَرٍ وَ يَتَعَبَّدُ- فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَحَداً رَمَقَ السَّمَاءَ بِطَرْفِهِ- وَ قَالَ إِلَهِي غَارَتْ نُجُومُ سَمَاوَاتِكَ- وَ هَجَعَتْ عُيُونُ أَنَامِكَ وَ أَبْوَابُكَ مُفَتَّحَاتٌ لِلسَّائِلِينَ- جِئْتُكَ لِتَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تُرِيَنِي وَجْهَ جَدِّي مُحَمَّدٍ ص فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ- ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي مُخَالَفَتَكَ- وَ مَا عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وَ أَنَا بِكَ شَاكٌّ- وَ لَا بِنَكَالِكَ جَاهِلٌ وَ لَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ- وَ لَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَ أَعَانَنِي- عَلَى ذَلِكَ سَتْرُكَ الْمُرْخَى بِهِ عَلَيَّ- فَالْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي- وَ بِحَبْلِ مِنَ أَعْتَصِمُ إِنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي- فَوَا سَوْأَتَاهْ غَداً مِنَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ- إِذَا قِيلَ لِلْمُخِفِّينَ جُوزُوا وَ لِلْمُثْقِلِينَ حُطُّوا أَ مَعَ الْمُخِفِّينَ أَجُوزُ أَمْ مَعَ الْمُثْقِلِينَ أَحُطُّ- وَيْلِي كُلَّمَا طَالَ عُمُرِي كَثُرَتْ خَطَايَايَ وَ لَمْ أَتُبْ- أَ مَا آنَ لِي أَنْ أَسْتَحِيَ مِنْ رَبِّي- ثُمَّ بَكَى وَ أَنْشَأَ يَقُولُ- أَ تُحْرِقُنِي بِالنَّارِ يَا غَايَةَ الْمُنَى* * * فَأَيْنَ رَجَائِي ثُمَّ أَيْنَ مَحَبَّتِي أَتَيْتُ بِأَعْمَالٍ قِبَاحٍ زَرِيَّةٍ* * * وَ مَا فِي الْوَرَى خَلْقٌ جَنَى كَجِنَايَتِي- ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُعْصَى كَأَنَّكَ لَا تَرَى- وَ تَحْلُمُ كَأَنَّكَ لَمْ تُعْصَ- تَتَوَدَّدُ إِلَى خَلْقِكَ بِحُسْنِ الصَّنِيعِ كَأَنَّ بِكَ الْحَاجَةَ إِلَيْهِمْ- وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي الْغَنِيُّ عَنْهُمْ- ثُمَّ خَرَّ إِلَى الْأَرْضِ سَاجِداً- قَالَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ شُلْتُ بِرَأْسِهِ وَ وَضَعْتُهُ عَلَى رُكْبَتِي- وَ بَكَيْتُ حَتَّى جَرَتْ دُمُوعِي عَلَى خَدِّهِ- فَاسْتَوَى جَالِساً وَ قَالَ مَنِ الَّذِي أَشْغَلَنِي عَنِ ذِكْرِ رَبِّي- فَقُلْتُ أَنَا طَاوُسٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا الْجَزَعُ وَ الْفَزَعُ- وَ نَحْنُ يَلْزَمُنَا أَنْ نَفْعَلَ مِثْلَ هَذَا وَ نَحْنُ عَاصُونَ جَانُونَ- أَبُوكَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أُمُّكَ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ- وَ جَدُّكَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ يَا طَاوُسُ- دَعْ عَنِّي حَدِيثَ أَبِي وَ أُمِّي وَ جَدِّي- خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَ أَحْسَنَ وَ لَوْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيّاً- وَ خَلَقَ النَّارَ لِمَنْ عَصَاهُ وَ لَوْ كَانَ وَلَداً قُرَشِيّاً- أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ- فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ - وَ اللَّهِ لَا يَنْفَعُكَ غَداً إِلَّا تَقْدِمَةٌ تُقَدِّمُهَا مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٧٨. — الإمام السجاد عليه السلام
قب، المناقب لابن شهرآشوب فِي زُهْدِهِ عليه السلام حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ، وَ فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ، كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا فَرَغَ مِنْ وُضُوءِ الصَّلَاةِ- وَ صَارَ بَيْنَ وُضُوئِهِ وَ صَلَاتِهِ أَخَذَتْهُ رِعْدَةٌ وَ نُفَضَةٌ- فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَيْحَكُمْ- أَ تَدْرُونَ إِلَى مَنْ أَقُومُ وَ مَنْ أُرِيدُ أُنَاجِي وَ فِي كُتُبِنَا أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ- فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ- أَ تَدْرُونَ مَنْ أَتَأَهَّبُ لِلْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيْهِ. طَاوُسٌ الْفَقِيهُ، رَأَيْتُ فِي الْحِجْرِ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عليه السلام يُصَلِّي وَ يَدْعُو- عُبَيْدُكَ بِبَابِكَ أَسِيرُكَ بِفِنَائِكَ- مِسْكِينُكَ بِفِنَائِكَ سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ- يَشْكُو إِلَيْكَ مَا لَا يَخْفَى عَلَيْكَ- وَ فِي خَبَرٍ لَا تَرُدَّنِي عَنْ بَابِكَ. وَ أَتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- فَقَالَ

تْ- لَهُ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِنَّ لَنَا عَلَيْكُمْ حُقُوقاً وَ مِنْ حَقِّنَا عَلَيْكُمْ- أَنْ إِذَا رَأَيْتُمْ أَحَدَنَا يُهْلِكُ نَفْسَهُ اجْتِهَاداً- أَنْ تُذَكِّرُوهُ اللَّهَ وَ تَدْعُوهُ إِلَى الْبُقْيَا عَلَى نَفْسِهِ- وَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بَقِيَّةُ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ- قَدِ انْخَرَمَ أَنْفُهُ وَ نَقِبَتْ جَبْهَتُهُ وَ رُكْبَتَاهُ وَ رَاحَتَاهُ- أَذَابَ نَفْسَهُ فِي الْعِبَادَةِ- فَأَتَى جَابِرٌ إِلَى بَابِهِ وَ اسْتَأْذَنَ- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي مِحْرَابِهِ قَدْ أَنْضَتْهُ الْعِبَادَةُ- فَنَهَضَ عَلِيٌّ فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ سُؤَالًا حَفِيّاً- ثُمَّ أَجْلَسَهُ بِجَنْبِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ جَابِرٌ يَقُولُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا خَلَقَ الْجَنَّةَ لَكُمْ وَ لِمَنْ أَحَبَّكُمْ- وَ خَلَقَ النَّارَ لِمَنْ أَبْغَضَكُمْ وَ عَادَاكُمْ- فَمَا هَذَا الْجَهْدُ الَّذِي كَلَّفْتَهُ نَفْسَكَ- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- فَلَمْ يَدَعِ الِاجْتِهَادَ لَهُ وَ تَعَبَّدَ بِأَبِي هُوَ وَ أُمِّي- حَتَّى انْتَفَخَ السَّاقُ وَ وَرِمَ الْقَدَمُ- وَ قِيلَ لَهُ أَ تَفْعَلُ هَذَا وَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ- ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ - قَالَ أَ فَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً- فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ جَابِرٌ وَ لَيْسَ يُغْنِي فِيهِ قَوْلٌ- قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ الْبُقْيَا عَلَى نَفْسِكَ- فَإِنَّكَ مِنْ أُسْرَةٍ بِهِمْ يُسْتَدْفَعُ الْبَلَاءُ- وَ بِهِمْ تُسْتَكْشَفُ اللَّأْوَاءُ وَ بِهِمْ تُسْتَمْسَكُ السَّمَاءُ- فَقَالَ يَا جَابِرُ- لَا أَزَالُ عَلَى مِنْهَاجِ أَبَوَيَّ مُؤْتَسِياً بِهِمَا حَتَّى أَلْقَاهُمَا- فَأَقْبَلَ جَابِرٌ عَلَى مَنْ حَضَرَ فَقَالَ لَهُمْ- مَا رُئِيَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ مِثْلُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- إِلَّا يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ- وَ اللَّهِ لَذُرِّيَّةُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ ذُرِّيَّةِ يُوسُفَ. مِصْبَاحُ الْمُتَهَجِّدِ،: كَانَ لَهُ خَرِيطَةٌ فِيهَا تُرْبَةُ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ كَانَ لَا يَسْجُدُ إِلَّا عَلَى التُّرَابِ. تَهْذِيبُ الْأَحْكَامِ، الصَّادِقُ عليه السلام كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ- فَإِذَا سَجَدَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يَرْفَضَّ عَرَقاً. الْبَاقِرُ عليه السلام كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يُصَلِّي فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ أَلْفَ رَكْعَةٍ وَ كَانَتِ الرِّيحُ تُمِيلُهُ بِمَنْزِلَةِ السُّنْبُلَةِ- وَ كَانَتْ لَهُ خَمْسُمِائَةِ نَخْلَةٍ- فَكَانَ يُصَلِّي عِنْدَ كُلِّ نَخْلَةٍ رَكْعَتَيْنِ- وَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ غَشِيَ لَوْنَهُ لَوْنٌ آخَرُ- وَ كَانَ قِيَامُهُ فِي صَلَاتِهِ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ- بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ- كَانَ أَعْضَاؤُهُ تَرْتَعِدُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- وَ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةَ مُوَدِّعٍ- يَرَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّي بَعْدَهَا أَبَداً. وَ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ- وَ أَصَابَتْهُ رِعْدَةٌ وَ حَالَ أَمْرُهُ- فَرُبَّمَا سَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ مَنْ لَا يَعْرِفُ أَمْرَهُ فِي ذَلِكَ- فَيَقُولُ إِنِّي أُرِيدُ الْوُقُوفَ بَيْنَ يَدَيْ مَلِكٍ عَظِيمٍ- وَ كَانَ إِذَا وَقَفَ فِي الصَّلَاةِ لَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهَا- وَ لَمْ يَسْمَعْ شَيْئاً لِشُغْلِهِ بِالصَّلَاةِ- وَ سَقَطَ بَعْضُ وُلْدِهِ بَعْضَ اللَّيَالِي- فَانْكَسَرَتْ يَدُهُ فَصَاحَ أَهْلُ الدَّارِ- وَ أَتَاهُمُ الْجِيرَانُ وَ جِيءَ بِالْمُجَبِّرِ- فَجَبَّرَ الصَّبِيَّ وَ هُوَ يَصِيحُ مِنَ الْأَلَمِ وَ كُلُّ ذَلِكَ لَا يَسْمَعُهُ- فَلَمَّا أَصْبَحَ رَأَى الصَّبِيَّ يَدَهُ مَرْبُوطَةً إِلَى عُنُقِهِ- فَقَالَ مَا هَذَا فَأَخْبَرُوهُ- وَ وَقَعَ حَرِيقٌ فِي بَيْتٍ هُوَ فِيهِ سَاجِدٌ- فَجَعَلُوا يَقُولُونَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ النَّارَ النَّارَ- فَمَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى أُطْفِئَتْ- فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ قُعُودِهِ مَا الَّذِي أَلْهَاكَ عَنْهَا- قَالَ أَلْهَتْنِي عَنْهَا النَّارُ الْكُبْرَى. الْأَصْمَعِيُ كُنْتُ أَطُوفُ حَوْلَ الْكَعْبَةِ لَيْلَةً- فَإِذَا شَابٌّ ظَرِيفُ الشَّمَائِلِ وَ عَلَيْهِ ذُؤَابَتَانِ- وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ- نَامَتِ الْعُيُونُ وَ عَلَتِ النُّجُومُ وَ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- غَلَّقَتِ الْمُلُوكُ أَبْوَابَهَا وَ أَقَامَتْ عَلَيْهَا حُرَّاسَهَا- وَ بَابُكَ مَفْتُوحٌ لِلسَّائِلِينَ جِئْتُكَ لِتَنْظُرَ إِلَيَّ- بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ- يَا مَنْ يُجِيبُ دُعَا الْمُضْطَرِّ فِي الظُّلَمِ* * * يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْبَلْوَى مَعَ السَّقَمِ قَدْ نَامَ وَفْدُكَ حَوْلَ الْبَيْتِ قَاطِبَةً* * * وَ أَنْتَ وَحْدَكَ يَا قَيُّومُ لَمْ تَنَمْ أَدْعُوكَ رَبِّ دُعَاءً قَدْ أَمَرْتَ بِهِ* * * فَارْحَمْ بُكَائِي بِحَقِّ الْبَيْتِ وَ الْحَرَمِ إِنْ كَانَ عَفْوُكَ لَا يَرْجُوهُ ذُو سَرَفٍ* * * فَمَنْ يَجُودُ عَلَى الْعَاصِينَ بِالنِّعَمِ- قَالَ فَاقْتَفَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع. طَاوُسٌ الْفَقِيهُ رَأَيْتُهُ يَطُوفُ مِنَ الْعِشَاءِ إِلَى سَحَرٍ وَ يَتَعَبَّدُ- فَلَمَّا لَمْ يَرَ أَحَداً رَمَقَ السَّمَاءَ بِطَرْفِهِ- وَ قَالَ إِلَهِي غَارَتْ نُجُومُ سَمَاوَاتِكَ- وَ هَجَعَتْ عُيُونُ أَنَامِكَ وَ أَبْوَابُكَ مُفَتَّحَاتٌ لِلسَّائِلِينَ- جِئْتُكَ لِتَغْفِرَ لِي وَ تَرْحَمَنِي وَ تُرِيَنِي وَجْهَ جَدِّي مُحَمَّدٍ ص فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ- ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي مُخَالَفَتَكَ- وَ مَا عَصَيْتُكَ إِذْ عَصَيْتُكَ وَ أَنَا بِكَ شَاكٌّ- وَ لَا بِنَكَالِكَ جَاهِلٌ وَ لَا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ- وَ لَكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وَ أَعَانَنِي- عَلَى ذَلِكَ سَتْرُكَ الْمُرْخَى بِهِ عَلَيَّ- فَالْآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي- وَ بِحَبْلِ مِنَ أَعْتَصِمُ إِنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي- فَوَا سَوْأَتَاهْ غَداً مِنَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْكَ- إِذَا قِيلَ لِلْمُخِفِّينَ جُوزُوا وَ لِلْمُثْقِلِينَ حُطُّوا أَ مَعَ الْمُخِفِّينَ أَجُوزُ أَمْ مَعَ الْمُثْقِلِينَ أَحُطُّ- وَيْلِي كُلَّمَا طَالَ عُمُرِي كَثُرَتْ خَطَايَايَ وَ لَمْ أَتُبْ- أَ مَا آنَ لِي أَنْ أَسْتَحِيَ مِنْ رَبِّي- ثُمَّ بَكَى وَ أَنْشَأَ يَقُولُ- أَ تُحْرِقُنِي بِالنَّارِ يَا غَايَةَ الْمُنَى* * * فَأَيْنَ رَجَائِي ثُمَّ أَيْنَ مَحَبَّتِي أَتَيْتُ بِأَعْمَالٍ قِبَاحٍ زَرِيَّةٍ* * * وَ مَا فِي الْوَرَى خَلْقٌ جَنَى كَجِنَايَتِي- ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُعْصَى كَأَنَّكَ لَا تَرَى- وَ تَحْلُمُ كَأَنَّكَ لَمْ تُعْصَ- تَتَوَدَّدُ إِلَى خَلْقِكَ بِحُسْنِ الصَّنِيعِ كَأَنَّ بِكَ الْحَاجَةَ إِلَيْهِمْ- وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي الْغَنِيُّ عَنْهُمْ- ثُمَّ خَرَّ إِلَى الْأَرْضِ سَاجِداً- قَالَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَ شُلْتُ بِرَأْسِهِ وَ وَضَعْتُهُ عَلَى رُكْبَتِي- وَ بَكَيْتُ حَتَّى جَرَتْ دُمُوعِي عَلَى خَدِّهِ- فَاسْتَوَى جَالِساً وَ قَالَ مَنِ الَّذِي أَشْغَلَنِي عَنِ ذِكْرِ رَبِّي- فَقُلْتُ أَنَا طَاوُسٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا هَذَا الْجَزَعُ وَ الْفَزَعُ- وَ نَحْنُ يَلْزَمُنَا أَنْ نَفْعَلَ مِثْلَ هَذَا وَ نَحْنُ عَاصُونَ جَانُونَ- أَبُوكَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أُمُّكَ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ- وَ جَدُّكَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ يَا طَاوُسُ- دَعْ عَنِّي حَدِيثَ أَبِي وَ أُمِّي وَ جَدِّي- خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ لِمَنْ أَطَاعَهُ وَ أَحْسَنَ وَ لَوْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيّاً- وَ خَلَقَ النَّارَ لِمَنْ عَصَاهُ وَ لَوْ كَانَ وَلَداً قُرَشِيّاً- أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ- فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لا يَتَساءَلُونَ - وَ اللَّهِ لَا يَنْفَعُكَ غَداً إِلَّا تَقْدِمَةٌ تُقَدِّمُهَا مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ. بيان قوله عليه السلام زرية بتقديم المعجمة من قولهم زرى عليه أي عابه و عاتبه و شلت بالشيء بضم الشين أي رفعته.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٧٨. — الإمام السجاد عليه السلام
ق، الكتاب العتيق الغرويّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ مَعَ أَبِي وَ بَيْنَنَا قَوْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذْ أَتَاهُ آتٍ- فَقَالَ لَهُ الْحَقْ فَقَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا احْتَرَقَتْ- فَذَهَبَ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ فَقَالَ وَ اللَّهِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ وَ اللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ- فَذَهَبَ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِنَا وَ مَوَالِينَا- يَبْكُونَ وَ يَقُولُونَ قَدْ احْتَرَقَتْ دَارُكَ- فَقَالَ كَلَّا وَ اللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ وَ لَا كَذِبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ- وَ أَنَا أَوْثَقُ بِمَا فِي يَدِي مِنْكُمْ وَ مِمَّا أَبْصَرَتْ أَعْيُنُكُمْ- وَ قَامَ أَبِي وَ قُمْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَنَازِلِنَا- وَ النَّارُ مُشْتَعِلَةٌ عَنْ أَيْمَانِ مَنَازِلِنَا- وَ عَنْ شَمَائِلِهَا وَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْهَا- ثُمَّ عَدَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَخَرَّ سَاجِداً- وَ قَالَ فِي سُجُودِهِ وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ- لَا رَفَعْتُ رَأْسِي مِنْ سُجُودِي أَوْ تُطْفِئَهَا قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى طَفِئَتْ- وَ احْتَرَقَ مَا حَوْلَهَا وَ سَلِمَتْ مَنَازِلُنَا- ثُمَّ ذَكَرَ عليه السلام أَنَّ ذَلِكَ لِدُعَاءٍ كَانَ قَرَأَهُ ع.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٦ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ق، الكتاب العتيق الغرويّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ مَعَ أَبِي وَ بَيْنَنَا قَوْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِذْ أَتَاهُ آتٍ- فَقَالَ لَهُ الْحَقْ فَقَدِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَا احْتَرَقَتْ- فَذَهَبَ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ فَقَالَ وَ اللَّهِ احْتَرَقَتْ دَارُكَ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ وَ اللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ- فَذَهَبَ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ عَادَ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِنَا وَ مَوَالِينَا- يَبْكُونَ وَ يَقُولُونَ قَدْ احْتَرَقَتْ دَارُكَ- فَقَالَ كَلَّا وَ اللَّهِ مَا احْتَرَقَتْ وَ لَا كَذِبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ- وَ أَنَا أَوْثَقُ بِمَا فِي يَدِي مِنْكُمْ وَ مِمَّا أَبْصَرَتْ أَعْيُنُكُمْ- وَ قَامَ أَبِي وَ قُمْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَنَازِلِنَا- وَ النَّارُ مُشْتَعِلَةٌ عَنْ أَيْمَانِ مَنَازِلِنَا- وَ عَنْ شَمَائِلِهَا وَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْهَا- ثُمَّ عَدَلَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَخَرَّ سَاجِداً- وَ قَالَ فِي سُجُودِهِ وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ- لَا رَفَعْتُ رَأْسِي مِنْ سُجُودِي أَوْ تُطْفِئَهَا قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى طَفِئَتْ- وَ احْتَرَقَ مَا حَوْلَهَا وَ سَلِمَتْ مَنَازِلُنَا- ثُمَّ ذَكَرَ عليه السلام أَنَّ ذَلِكَ لِدُعَاءٍ كَانَ قَرَأَهُ ع. أقول سيأتي ذكر الدعاء في موضعه إن شاء الله.

بحار الأنوار - ج ٤٦ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كشف، كشف الغمة قب، المناقب لابن شهرآشوب يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فُلَانٌ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ- فَقَالَ

وَ (عليهم السلام) قُلْتُ يَسْأَلُونَكَ الدُّعَاءَ فَقَالَ مَا لَهُمْ- قُلْتُ حَبَسَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ- قُلْتُ اسْتَعْمَلَهُمْ فَحَبَسَهُمْ- فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ هَمَّ النَّارِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اخْدَعْ عَنْهُمْ سُلْطَانَهُ قَالَ فَانْصَرَفْنَا فَإِذَا هُمْ قَدْ أُخْرِجُوا وَ بَلَغَ الصَّادِقَ عليه السلام قَوْلُ الْحَكِيمِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْكَلْبِيِ صَلَبْنَا لَكُمْ زَيْداً عَلَى جِذْعِ نَخْلَةٍ* * * وَ لَمْ أَرَ مَهْدِيّاً عَلَى الْجِذْعِ يُصْلَبُ وَ قِسْتُمْ بِعُثْمَانَ عَلِيّاً سَفَاهَةً* * * وَ عُثْمَانُ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ وَ أَطْيَبُ- فَرَفَعَ الصَّادِقُ عليه السلام يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُمَا يَرْعَشَانِ- فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ كَاذِباً فَسَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ- فَبَعَثَهُ بَنُو أُمَيَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ- فَبَيْنَمَا هُوَ يَدُورُ فِي سِكَكِهَا إِذَا افْتَرَسَهُ الْأَسَدُ- وَ اتَّصَلَ خَبَرُهُ بِجَعْفَرٍ عليه السلام فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً- ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَنَا مَا وَعَدَنَا.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ١٣٥. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ- فَقَالَ

وَ (عليهم السلام) قُلْتُ يَسْأَلُونَكَ الدُّعَاءَ- فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ قُلْتُ حَبَسَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ- فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ قُلْتُ اسْتَعْمَلَهُمْ فَحَبَسَهُمْ- فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ- هُمُ النَّارُ هُمُ النَّارُ هُمُ النَّارُ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اخْدَعْ عَنْهُمْ سُلْطَانَهُمْ- قَالَ فَانْصَرَفْنَا مِنْ مَكَّةَ فَسَأَلْنَا عَنْهُمْ- فَإِذَا هُمْ قَدْ أُخْرِجُوا بَعْدَ الْكَلَامِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.

بحار الأنوار - ج ٤٧ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ني، الغيبة للنعماني عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُرَشِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْإِسْلَامُ بَدَأَ غَرِيباً وَ سَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ فَقُلْتُ اشْرَحْ لِي هَذَا أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ يَسْتَأْنِفُ الدَّاعِي مِنَّا دُعَاءً جَدِيداً كَمَا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص. و عن ابن مسكان عن الحسين بن مختار عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٥٢ - الصفحة ٣٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الطب، طب الأئمة عليهم السلام عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمَرْزُبَانِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ مَحْمُومٌ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ مَوْلَاةٌ لَهُ فَقَالَ

تْ كَيْفَ تَجِدُكَ فَدَيْتُكَ نَفْسِي وَ سَأَلَتْهُ عَنْ حَالِهِ وَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ خَلَقٌ قَدْ طَرَحَهُ عَلَى فَخِذَيْهِ فَقَالَتْ لَهُ لَوْ تَدَثَّرْتَ حَتَّى تَعْرَقَ فَقَدْ أَبْرَزْتَ جَسَدَكَ لِلرِّيحِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَوْلَعْتَهُمْ بِخِلَافِ نَبِيِّكَ ص. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ وَ رُبَّمَا قَالَ مِنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ الْبَارِدِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٩ - الصفحة ٩٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الطب، طب الأئمة عليهم السلام أَيُّوبَ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ كَامِلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُعْفِيِّ قَالَ شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام مَغْصاً كَادَ يَقْتُلُهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فَقَدْ أَعْيَاهُ كَثْرَةُ مَا يُتَّخَذُ لَهُ مِنَ الْأَدْوِيَةِ وَ لَيْسَ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ بَلْ يَزْدَادُ غَلَبَةً وَ شِدَّةً قَالَ فَتَبَسَّمَ عليه السلام وَ قَالَ

وَيْحَكَ إِنَّ دُعَاءَنَا مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ وَ إِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ فَإِذَا اشْتَدَّ بِكَ الْأَمْرُ وَ الْتَوَيْتَ مِنْهُ فَخُذْ جَوْزَةً وَ اطْرَحْهَا عَلَى النَّارِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهَا قَدِ اشْتَوَى مَا فِي جَوْفِهَا وَ غَيَّرَتْهُ النَّارُ قَشِّرْهَا وَ كُلْهَا فَإِنَّهَا تُسَكِّنُ مِنْ سَاعَتِهَا قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَسَكَنَ عَنِّي الْمَغْصُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٩ - الصفحة ١٧٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الطب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ

شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام مَغْصاً كَادَ يَقْتُلُهُ وَ سَأَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فَقَدْ أَعْيَاهُ كَثْرَةُ مَا يُتَّخَذُ لَهُ مِنَ الْأَدْوِيَةِ وَ لَيْسَ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ بَلْ يَزْدَادُ غَلَبَةً وَ شِدَّةً قَالَ فَتَبَسَّمَ عليه السلام وَ قَالَ وَيْحَكَ إِنَّ دُعَاءَنَا مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ وَ إِنِّي أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكَ بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ فَإِذَا اشْتَدَّ بِكَ الْأَمْرُ وَ الْتَوَيْتَ مِنْهُ فَخُذْ جَوْزَةً وَ اطْرَحْهَا عَلَى النَّارِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّهَا قَدِ اشْتَوَى مَا فِي جَوْفِهَا وَ غَيَّرَتْهُ النَّارُ قَشِّرْهَا وَ كُلْهَا فَإِنَّهَا تُسَكِّنُ مِنْ سَاعَتِهَا قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فَسَكَنَ عَنِّي الْمَغْصُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. بيان: في القاموس المغص و يحرّك وجع في البطن.

بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٧٦. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ بِيَدِهِ خُطَّافٌ مَذْبُوحٌ فَوَثَبَ إِلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَتَّى أَخَذَهُ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ دَحَى بِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ قَالَ

أَ عَالِمُكُمْ أَمَرَكُمْ بِهَذَا أَمْ فَقِيهُكُمْ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنْ قَتْلِ سِتَّةٍ النَّحْلَةِ وَ النَّمْلَةِ وَ الضِّفْدِعِ وَ الصُّرَدِ وَ الْهُدْهُدِ وَ الْخُطَّافِ فَأَمَّا النَّحْلَةُ فَإِنَّهَا تَأْكُلُ طَيِّباً وَ تَضَعُ طَيِّباً وَ هِيَ الَّتِي أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا لَيْسَتْ مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ وَ أَمَّا النَّمْلَةُ فَإِنَّهُمْ قُحِطُوا عَلَى عَهْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام فَخَرَجُوا يَسْتَسْقُونَ فَإِذَا هُمْ بِنَمْلَةٍ قَائِمَةٍ عَلَى رِجْلَيْهَا مَادَّةٍ يَدَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا غِنَى بِنَا عَنْ فَضْلِكَ فَارْزُقْنَا مِنْ عِنْدِكَ وَ لَا تُؤَاخِذْنَا بِذُنُوبِ سُفَهَاءِ وُلْدِ آدَمَ فَقَالَ لَهُمْ سُلَيْمَانُ ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ سَقَاكُمْ بِدُعَاءِ غَيْرِكُمْ وَ أَمَّا الضِّفْدِعُ فَإِنَّهُ لَمَّا أُضْرِمَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام شَكَتْ هَوَامُّ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَصُبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ فَلَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِشَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا لِلضِّفْدِعِ فَاحْتَرَقَ مِنْهُ الثُّلُثَانِ وَ بَقِيَ مِنْهُ الثُّلُثُ وَ أَمَّا الْهُدْهُدُ فَإِنَّهُ كَانَ دَلِيلَ سُلَيْمَانَ عليه السلام إِلَى مُلْكِ بِلْقِيسَ وَ أَمَّا الصُّرَدُ فَإِنَّهُ كَانَ دَلِيلَ آدَمَ عليه السلام مِنْ بِلَادِ سَرَانْدِيبَ إِلَى بِلَادِ جُدَّةَ شَهْراً وَ أَمَّا الْخُطَّافُ فَإِنَّ دَوَرَانَهُ فِي السَّمَاءِ أَسَفاً لِمَا فُعِلَ بِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص وَ تَسْبِيحُهُ قِرَاءَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ أَ لَا تَرَوْنَهُ وَ هُوَ يَقُولُ وَ لَا الضَّالِّينَ.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٢٦٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أُتِيَ بِفَاكِهَةٍ حَدِيثَةٍ قَبَّلَهَا وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرَيْتَنَا أَوَّلَهَا فَأَرِنَا آخِرَهَا وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ بَابَوَيْهِ اللَّهُمَّ كَمَا أَرَيْتَنَا أَوَّلَهَا فِي عَافِيَةٍ أَرِنَا آخِرَهَا فِي عَافِيَةٍ. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَكَلَ الْفَاكِهَةَ وَ بَدَأَ بِبِسْمِ اللَّهِ لَمْ تَضُرَّهُ وَ قَالَ ص لَمَّا أُخْرِجَ آدَمُ عليه السلام مِنَ الْجَنَّةِ زَوَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَ عَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ فَثِمَارُكُمْ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرُ وَ تِلْكَ لَا تَتَغَيَّرُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١١٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الدَّعَائِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنِ الشُّرْبِ وَ الْأَكْلِ بِالشِّمَالِ وَ أَمَرَ أَنْ يُسَمِّيَ اللَّهَ الشَّارِبُ إِذَا شَرِبَ وَ يَحْمَدَهُ إِذَا فَرَغَ يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّمَا تَنَفَّسَ فِي الشُّرْبِ ابْتَدَأَ أَوْ قَطَعَ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ الْأَسْقِيَةِ. وَ هُوَ أَنْ تُثْنَى أَفْوَاهُ الْقِرْبَةِ ثُمَّ يُشْرَبَ مِنْهَا وَ قِيلَ إِنَّ ذَلِكَ نُهِيَ عَنْهُ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُخَافُ أَنْ يَكُونَ فِيهَا دَابَّةٌ أَوْ حَيَّةٌ فَتَنْسَابَ فِي [فَمِ الشَّارِبِ وَ الثَّانِي أَنَّ ذَلِكَ يُنَتِّنُهَا. وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ شَرِبَ قَائِماً وَ جَالِساً. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِنْ قِبَلِ عُرْوَةِ الْإِنَاءِ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ مَرَّ بِرَجُلٍ يَكْرَعُ الْمَاءَ بِفِيهِ يَعْنِي يَشْرَبُهُ مِنْ إِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ وَسَطِهِ فَقَالَ أَ تَكْرَعُ كَكَرْعِ الْبَهِيمَةِ إِنْ لَمْ تَجِدْ إِنَاءً فَاشْرَبْ بِيَدَيْكَ فَإِنَّهَا مِنْ أَطْيَبِ آنِيَتِكُمْ. وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: مَصُّوا الْمَاءَ مَصّاً وَ لَا تَعُبُّوهُ عَبّاً فَإِنَّهُ مِنْهُ يَكُونُ الْكُبَادُ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

تَفَقَّدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص غَيْرَ مَرَّةٍ وَ هُوَ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ تَنَفَّسَ ثَلَاثاً مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُنَّ تَسْمِيَةٌ إِذَا شَرِبَ وَ حَمْدٌ إِذَا قَطَعَ. وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُمَا قَالا ثَلَاثَةُ أَنْفَاسٍ فِي الشُّرْبِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَسٍ وَاحِدٍ وَ كَرِهَا أَنْ يَتَشَبَّهَ الشَّارِبُ بِشُرْبِ الْهِيمِ يَعْنِيَانِ الْإِبِلَ الصَّادِيَةَ لَا تَرْفَعُ رُءُوسَهَا عَنِ الْمَاءِ حَتَّى تَرْوَى. وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ كَرِهَ تَجَرُّعَ اللَّبَنِ وَ كَانَ يَعُبُّهُ عَبّاً وَ قَالَ إِنَّمَا يَتَجَرَّعُ أَهْلُ النَّارِ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ كَانَ إِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَ زِدْنَا مِنْهُ وَ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَقَانِي عَذْباً زُلَالًا بِرَحْمَتِهِ وَ لَمْ يَسْقِنَا مِلْحاً أُجَاجاً بِذُنُوبِنَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٧٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محص، التمحيص عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ لَيَطْلُبُ الْإِمَارَةَ وَ التِّجَارَةَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا كَانَ يَهْوَى بَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً وَ قَالَ لَهُ عُقْ عَبْدِي وَ صُدَّهُ عَنْ أَمْرٍ لَوِ اسْتَمْكَنَ مِنْهُ أُدْخَلَهُ النَّارَ فَيُقْبِلُ الْمَلَكُ فَيَصُدُّهُ بِلُطْفِ اللَّهِ فَيُصْبِحُ وَ هُوَ يَقُولُ لَقَدْ دُهِيتُ وَ مَنْ دَهَانِي فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَ فَعَلَ وَ مَا يَدْرِي أَنَّ اللَّهَ النَّاظِرُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَ لَوْ ظَفِرَ بِهِ أَدْخَلَهُ النَّارَ. بيان: في القاموس دهاه دهيا و دهاه أصابه بداهية و هي الأمر العظيم و فعل الله به و فعل كناية عن شتم كثير و دعاء عليه بالسوء.

بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٤٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص- حَارِثَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَنْصَارِيَّ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثَةَ بْنَ مَالِكٍ النُّعْمَانِيَّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُؤْمِنٌ حَقّاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ قَوْلِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا فَأَسْهَرَتْ لَيْلِي وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرِي وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي وَ قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ فِي الْجَنَّةِ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَبْصَرْتَ فَاثْبُتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ مَعَكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا أَيَّاماً حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِسَرِيَّةٍ فَبَعَثَهُ فِيهَا فَقَاتَلَ فَقَتَلَ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ قُتِلَ. وَ فِي رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: اسْتُشْهِدَ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ وَ كَانَ هُوَ الْعَاشِرَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٢٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أَقُولُ قَدْ رُوِيَ هَذَا الْخَبَرُ فِي النَّهْجِ هَكَذَا وَ عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ذَاتَ لَيْلَةٍ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهِ فَنَظَرَ إِلَى النُّجُومِ فَقَالَ

يَا نَوْفُ أَ رَاقِدٌ أَنْتَ أَمْ رَامِقٌ فَقُلْتُ بَلْ رَامِقٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَ تُرَابَهَا فِرَاشاً وَ مَاءَهَا طِيباً وَ الْقُرْآنَ شِعَاراً وَ الدُّعَاءَ دِثَاراً ثُمَّ قَرَضُوا الدُّنْيَا قَرْضاً عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ عليه السلام يَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ عليه السلام قَامَ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ فَقَالَ إِنَّهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ رَبَّهُ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ شُرْطِيّاً أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ وَ هِيَ الطُّنْبُورُ أَوْ صَاحِبَ كُوبَةٍ وَ هِيَ الطَّبْلُ وَ قَدْ قِيلَ أَيْضاً إِنَّ الْعَرْطَبَةَ الطَّبْلُ وَ الْكُوبَةَ الطُّنْبُورُ. انْتَهَى وَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ كَانَ حَاجِبَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قَالَ ابْنُ مِيثَمٍ الْبِكَالِيُّ بِكِسْرِ الْبَاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى بِكَالَةَ قَرْيَةٌ مِنَ الْيَمَنِ وَ أَقُولُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْبَكَالِيِّ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَ الرَّقَدُ بِالْفَتْحِ وَ الرُّقَادُ وَ الرُّقُودُ بِضَمِّهِمَا النَّوْمُ وَ الرُّقَادُ خَاصٌ بِاللَّيْلِ وَ رَمَقَهُ كَنَصَرَهُ أَيْ لَحَظَهُ لَحْظاً خَفِيفاً وَ أَقُولُ سَيَأْتِي مَزِيدُ شَرْحِ الْخَبَرِ فِي أَبْوَابِ الْمَنَاهِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
سن، المحاسن أَبِي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَارِثَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ النُّعْمَانِ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَنْتَ يَا حَارِثَةُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص أَصْبَحْتُ مُؤْمِناً حَقّاً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا حَارِثَةُ لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ فَمَا حَقِيقَةُ يَقِينِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَزَفَتْ نَفْسِي عَنِ الدُّنْيَا وَ أَسْهَرَتْ لَيْلِي وَ أَظْمَأَتْ هَوَاجِرِي وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَرْشِ رَبِّي وَ قَدْ وُضِعَ لِلْحِسَابِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَزَاوَرُونَ وَ كَأَنِّي أَسْمَعُ عُوَاءَ أَهْلِ النَّارِ فِي النَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَبْدٌ نَوَّرَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَاثْبُتْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَرْزُقَنِي الشَّهَادَةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْ حَارِثَةَ الشَّهَادَةَ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا أَيَّاماً حَتَّى بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَرِيَّةً فَبَعَثَهُ فِيهَا فَقَاتَلَ فَقَتَلَ سَبْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ قُتِلَ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٧٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْ نَوْفٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

يَا نَوْفُ طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ أُولَئِكَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْأَرْضَ بِسَاطاً وَ تُرَابَهَا فِرَاشاً وَ مَاءَهَا طِيباً وَ الْقُرْآنَ دِثَاراً وَ الدُّعَاءَ شِعَاراً وَ قُرِّضُوا مِنَ الدُّنْيَا تَقْرِيضاً عَلَى مِنْهَاجِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليها السلام الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُثَنًّى عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يَقُولُ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ص مُسْتَظِلٌّ بِظِلِّ شَجَرَةٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَنَزَعَ ثِيَابَهُ ثُمَّ جَعَلَ يَتَمَرَّغُ فِي الرَّمْضَاءِ يَكْوِي ظَهْرَهُ مَرَّةً وَ بَطْنَهُ مَرَّةً وَ جَبْهَتَهُ مَرَّةً وَ يَقُولُ يَا نَفْسُ ذُوقِي فَمَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْظَمُ مِمَّا صَنَعْتُ بِكِ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَنْظُرُ إِلَى مَا يَصْنَعُ ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ لَبِسَ ثِيَابَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ص بِيَدِهِ وَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئاً مَا رَأَيْتُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ صَنَعَهُ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ فَقَالَ الرَّجُلُ حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ مَخَافَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُلْتُ لِنَفْسِي يَا نَفْسُ ذُوقِي فَمَا عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِمَّا صَنَعْتُ بِكِ فَقَالَ النَّبِيُّ

ص لَقَدْ خِفْتَ رَبَّكَ حَقَّ مَخَافَتِهِ فَإِنَّ رَبَّكَ لَيُبَاهِي بِكَ أَهْلَ السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ يَا مَعَاشِرَ مَنْ حَضَرَ ادْنُوا مِنْ صَاحِبِكُمْ حَتَّى يَدْعُوَ لَكُمْ فَدَنَوْا مِنْهُ فَدَعَا لَهُمْ وَ قَالَ لَهُمْ اللَّهُمَّ اجْمَعْ أَمْرَنَا عَلَى الْهُدَى وَ اجْعَلِ التَّقْوَى زَادَنَا وَ الْجَنَّةَ مَآبَنَا.

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

الْفَقْرُ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْفَقْرُ مِنَ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ مِنَ الدِّينِ. بيان: قال في النهاية و فيه تعلمون ما في هذه الأمة من الموت الأحمر يعني القتل لما فيه من حمرة الدم أو لشدته يقال موت أحمر أي شديد - وَ مِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ عليه السلام كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ص. أي إذا اشتدّت الحرب استقبلنا العدو به و جعلناه لنا وقاية و قيل أراد إذا اضطرمت نار الحرب و تسعّرت كما يقال في الشر بين القوم اضطرمت نارهم تشبيها بجمرة النار و كثيرا ما يطلقون الحمرة على الشدة. و لكن من الدين نظيره - قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْفَقْرُ وَ الْغِنَى بَعْدَ الْعَرْضِ عَلَى اللَّهِ. و المعنى أنهما يظهران بعد الحساب و هو ما أشار إليه رسول الله ص بقوله أَ تَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ فَقِيلَ الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَ لَا مَتَاعَ لَهُ فَقَالَ الْمُفْلِسُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَ صِيَامٍ وَ زَكَاةٍ وَ يَأْتِي قَدْ شَتَمَ وَ قَذَفَ هَذَا وَ أَكَلَ مَالَ هَذَا وَ سَفَكَ دَمَ هَذَا وَ ضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ. بل قد يقال إن المفلس حقيقة هو هذا. و يحتمل أن يراد بقوله عليه السلام و لكن من الدّين الفقر القلبيّ و ضدّه الغنى القلبيّ فالفقير على هذا من ليس له في الدين معرفة و علم بأحكامه و لا تقوى و لا ورع و غيرها من الصفات الحسنة كذا قيل و أقول يحتمل أن يكون المعنى الذي يضرّ بالدين و لا يصبر عليه و يتوسّل بالظالمين و الفاسقين كما مرّ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٥. — الإمام الصادق عليه السلام
ع، علل الشرائع عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص يُؤْمَرُ بِرِجَالٍ إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِمَالِكٍ قُلْ لِلنَّارِ لَا تُحْرِقْ لَهُمْ أَقْدَاماً فَقَدْ كَانُوا يَمْشُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ وَ لَا تُحْرِقْ لَهُمْ وَجْهاً فَقَدْ كَانُوا يُسْبِغُونَ الْوُضُوءَ وَ لَا تُحْرِقْ لَهُمْ أَيْدِياً فَقَدْ كَانُوا يَرْفَعُونَهَا بِالدُّعَاءِ وَ لَا تُحْرِقْ لَهُمْ أَلْسُناً فَقَدْ كَانُوا يُكْثِرُونَ تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ قَالَ فَيَقُولُ لَهُمْ خَازِنُ النَّارِ يَا أَشْقِيَاءُ مَا كَانَ حَالُكُمْ قَالُوا كُنَّا نَعْمَلُ لِغَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقِيلَ لَنَا خُذُوا ثَوَابَكُمْ مِمَّنْ عَمِلْتُمْ لَهُ. ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْعَمْرَكِيِ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٩٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نبه، تنبيه الخاطر الْمَعْذُورُ بْنُ سُوَيْدٍ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ- فَإِذَا عَلَيْهِ بُرْدٌ وَ عَلَى غُلَامِهِ مِثْلُهُ- فَقُلْنَا لَوْ أَخَذْتَ بُرْدَ غُلَامِكَ إِلَى بُرْدِكَ كَانَتْ حُلَّةً- وَ كَسَوْتَهُ ثَوْباً غَيْرَهُ- قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ

- إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ- فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ- وَ لْيَكْسُهُ مِمَّا يَلْبَسُ- وَ لَا يُكَلِّفْهُ مَا يَغْلِبُهُ فَإِنْ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ. أَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُ كُنْتُ أَضْرِبُ غُلَاماً فَسَمَّعَنِي مَنْ خَلْفِي صَوْتاً- اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ- أَنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَيْهِ- فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ النَّبِيُّ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ- فَقَالَ أَمَا لَوْ لَمْ تَفْعَلْ لَلَفَعَتْكَ النَّارُ. مر بعضهم براع مملوك فاستباعه شاة- فقال ليست لي فقال أين المالك- فقال أين الله فاشتراه فأعتقه- فقال اللهم قد رزقتني العتق فارزقني العتق الأكبر: أراد رجل بيع جارية فبكت فسألها- فقالت لو ملكت منك ما ملكت مني ما أخرجتك من يدي- فأعتقها. عَنْهُ عليه السلام عَاتِبُوا أَرِقَّاكُمْ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

مَنْ زَارَ أَخَاهُ لِلَّهِ لَا لِغَيْرِهِ- الْتِمَاسَ مَوْعِدِ اللَّهِ وَ تَنَجُّزَ مَا عِنْدَ اللَّهِ- وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُنَادُونَهُ- أَلَا طِبْتَ وَ طَابَتْ لَكَ الْجَنَّةُ. بيان: لا لغيره كحسن صورة أو صوت أو مال أو رئاء أو جاه و غير ذلك من الأغراض الدنيوية و أما إذا كان لجهة دينية كحق تعليم أو هداية أو علم أو صلاح أو زهد أو عبادة فلا ينافي ذلك و قوله التماس مفعول لأجله و الموعد مصدر أي طلب ما وعده الله و التنجز طلب الوفاء بالوعد و يدل على أن طلب الثواب الأخروي لا ينافي الإخلاص كما مر في بابه فإنه أيضا بأمر الله و المطلوب منه هو الله لا غيره و الغاية قسمان قسم هو علة و المقدم في الخارج نحو قعدت عن الحرب جبنا و قسم آخر هو متأخر في الخارج و مترتب على الفعل نحو ضربته تأديبا فقوله عليه السلام لله من قبيل الأول أي لطاعة أمر الله و قوله التماس موعد الله من قبيل الثاني فلا تنافي بينهما: قوله طبت و طابت لك الجنة أي طهرت من الذنوب و الأدناس الروحانية و حلت لك الجنة و نعيمها أو دعاء له بالطهارة من الذنوب و تيسر الجنة له سالما من الآفات و العقوبات المتقدمة عليها قال في النهاية قد يرد الطيب بمعنى الطاهر و منه - حديث علي عليه السلام لما مات رسول الله ص بأبي أنت و أمي طبت حيا و ميتا. أي طهرت انتهى و قال الطيبي في شرح المشكاة في قوله ص طبت و طاب ممشاك أصل الطيب ما تستلذه الحواس و النفس و الطيب من الإنسان من تزكى عن نجاسة الجهل و الفسق و تحلى بالعلم و محاسن الأفعال و طبت إما دعاء له بأن يطيب عيشه في الدنيا و طاب ممشاك كناية عن سلوك طريق الآخرة بالتعري عن الرذائل أو خيره بذلك.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

طُوبَى لِمَنْ لَمْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً- طُوبَى لِلْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ. أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب زيارة المؤمن و مضى بعضها في باب حقوقه.

بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٩٢. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام

طُوبَى لِلزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا الرَّاغِبِينَ فِي الْآخِرَةِ- أُولَئِكَ قَوْمٌ اتَّخَذُوا أَرْضَ اللَّهِ مِهَاداً- وَ تُرَابَهَا وِسَاداً وَ مَاءَهَا طِيباً- وَ جَعَلُوا الْكِتَابَ شِعَاراً وَ الدُّعَاءَ دِثَاراً- وَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ الْمَسِيحِ عليه السلام أَنْ قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ- لَا تَدْخُلُوا بَيْتاً مِنْ بُيُوتِي إِلَّا بِقُلُوبٍ طَاهِرَةٍ- وَ أَبْصَارٍ خَاشِعَةٍ وَ أَكُفٍّ نَقِيَّةٍ- وَ أَعْلِمْهُمْ أَنِّي لَا أُجِيبُ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةً- وَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِي قِبَلَهُ مَظْلِمَةٌ.

بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢٧. — غير محدد
رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خُذْ حَدَّ اللَّهِ فِي جَنْبِي فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا ذَا صَنَعْتَ فَقَالَ لُطْتُ بِغُلَامٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمْ تُوقِبْ قَالَ بَلْ أَوْقَبْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ اخْتَرْ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ ضَرْباً بِالسَّيْفِ أَخَذَ مِنْكَ مَا أَخَذَ أَمْ هَدْمَ جِدَارٍ عَلَيْكَ أَوْ حَرَقاً بِالنَّارِ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَيُّهَا أَشَدُّ تَمْحِيصاً لِذُنُوبِي فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام الْحَرَقُ بِالنَّارِ فَقَالَ إِنِّي قَدِ اخْتَرْتُهُ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ أَضْرِمْ نَاراً فَأَضْرَمَ لَهُ النَّارَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ أُحْسِنَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صَلِّ قَالَ فَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ وَ أَسْبَغَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَحْسَنَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ جَعَلَ يَبْكِي فِي سُجُودِهِ وَ يَدْعُو وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ مُذْنِبٌ خَاطِئٌ ارْتَكَبْتُ فِي ذَنْبِي كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ قَدْ أَتَيْتُ حُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ وَ خَلِيفَتَكَ فِي بِلَادِكَ وَ كَشَفْتُ لَهُ عَنْ ذَنْبِي فَعَرَّفَنِي أَنَّ تَمْحِيصَ ذَلِكَ فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ ضَرْباً بِالسَّيْفِ أَوْ هَدْمَ جِدَارٍ أَوْ حَرَقاً بِالنَّارِ اللَّهُمَّ وَ قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ أَشَدِّهَا تَمْحِيصاً لِذَنْبِي فَعَرَّفَنِي أَنَّهُ الْحَرَقُ بِالنَّارِ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي قَدِ اخْتَرْتُهُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَاجْعَلْهُ تَمْحِيصاً لِي فِي النَّارِ قَالَ فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ثُمَّ قَالَ لَهُ قُمْ يَا هَذَا الرَّجُلُ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ وَ دَرَأَ عَنْكَ الْحَدَّ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَحَدُّ اللَّهِ مِنْ جَنْبِهِ لَا تُقِيمُهُ قَالَ الْحَدُّ الَّذِي عَلَيْهِ هُوَ لِلْإِمَامِ فَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَ إِنْ شَاءَ وَهَبَهُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٦ - الصفحة ٧٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ

يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ خُذْ حَدَّ اللَّهِ فِي جَنْبِي فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا ذَا صَنَعْتَ فَقَالَ لُطْتُ بِغُلَامٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَمْ تُوقِبْ قَالَ بَلْ أَوْقَبْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ اخْتَرْ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ ضَرْباً بِالسَّيْفِ أَخَذَ مِنْكَ مَا أَخَذَ أَمْ هَدْمَ جِدَارٍ عَلَيْكَ أَوْ حَرَقاً بِالنَّارِ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَيُّهَا أَشَدُّ تَمْحِيصاً لِذُنُوبِي فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام الْحَرَقُ بِالنَّارِ فَقَالَ إِنِّي قَدِ اخْتَرْتُهُ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ أَضْرِمْ نَاراً فَأَضْرَمَ لَهُ النَّارَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ تَأْذَنُ لِي أَنْ أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَ أُحْسِنَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صَلِّ قَالَ فَتَوَضَّأَ الرَّجُلُ وَ أَسْبَغَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَحْسَنَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَةَ الشُّكْرِ وَ جَعَلَ يَبْكِي فِي سُجُودِهِ وَ يَدْعُو وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ مُذْنِبٌ خَاطِئٌ ارْتَكَبْتُ فِي ذَنْبِي كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ قَدْ أَتَيْتُ حُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ وَ خَلِيفَتَكَ فِي بِلَادِكَ وَ كَشَفْتُ لَهُ عَنْ ذَنْبِي فَعَرَّفَنِي أَنَّ تَمْحِيصَ ذَلِكَ فِي إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ ضَرْباً بِالسَّيْفِ أَوْ هَدْمَ جِدَارٍ أَوْ حَرَقاً بِالنَّارِ اللَّهُمَّ وَ قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ أَشَدِّهَا تَمْحِيصاً لِذَنْبِي فَعَرَّفَنِي أَنَّهُ الْحَرَقُ بِالنَّارِ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي قَدِ اخْتَرْتُهُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَاجْعَلْهُ تَمْحِيصاً لِي فِي النَّارِ قَالَ فَبَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ثُمَّ قَالَ لَهُ قُمْ يَا هَذَا الرَّجُلُ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَكَ وَ دَرَأَ عَنْكَ الْحَدَّ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَحَدُّ اللَّهِ مِنْ جَنْبِهِ لَا تُقِيمُهُ قَالَ الْحَدُّ الَّذِي عَلَيْهِ هُوَ لِلْإِمَامِ فَإِنْ شَاءَ أَقَامَهُ وَ إِنْ شَاءَ وَهَبَهُ. أقول: قال ابن أبي الحديد.

بحار الأنوار - ج ٧٦ - الصفحة ٧٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص سِتِّينَ يَوْماً- ثُمَّ مَرِضَتْ فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهَا- فَكَانَ مِنْ دُعَائِهَا فِي شَكْوَاهَا يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ- بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ فَأَغِثْنِي اللَّهُمَّ زَحْزِحْنِي عَنِ النَّارِ- وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ وَ أَلْحِقْنِي بِأَبِي مُحَمَّدٍ- فَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ يُعَافِيكِ اللَّهُ وَ يُبْقِيكِ- فَتَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا أَسْرَعَ اللَّحَاقَ بِاللَّهِ- وَ أَوْصَتْ بِصَدَقَتِهَا وَ مَتَاعِ الْبَيْتِ- وَ أَوْصَتْهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ- قَالَ وَ دَفْنِهَا لَيْلًا.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٢٣٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ عليه السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام غَسَّلَ فَاطِمَةَ ثَلَاثاً وَ خَمْساً- وَ جَعَلَ فِي الْغَسْلَةِ الْخَامِسَةِ الْآخِرَةِ شَيْئاً مِنَ الْكَافُورِ- وَ أَشْعَرَهَا مِئْزَراً سَابِغاً دُونَ الْكَفَنِ- وَ كَانَ هُوَ الَّذِي يَلِي ذَلِكَ مِنْهَا- وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ

مَّ إِنَّهَا أَمَتُكَ- وَ بِنْتُ رَسُولِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ- اللَّهُمَّ لَقِّنْهَا حُجَّتَهَا وَ أَعْظِمْ بُرْهَانَهَا وَ أَعْلِ دَرَجَتَهَا- وَ اجْمَعْ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ أَبِيهَا مُحَمَّدٍ ص. وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: غَسَّلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَسُولَ اللَّهِ ص- وَ غَسَّلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْحَسَنُ وَلَدُهُ ع- ثُمَّ قَالَ زَيْدٌ بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ تَوَلَّتِ الْمَلَائِكَةُ غُسْلَهُ- قَالَ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ ع وَ قَالَ زَيْدٌ نَحْنُ الْمَوْتُورُونَ- وَ نَحْنُ الْمَظْلُومُونَ فَوَيْلٌ لِمَنْ جَهِلَ أَمْرَنَا- وَ طُوبَى لِمَنْ عَرَفَ حَقَّنَا.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٨ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الحسين عليه السلام
مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ- وَ اسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ- فَطُوبَى لِمَنْ رُفِعَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ عَمَلٌ صَالِحٌ.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٢٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَفَّارِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ

كَانَ الصَّادِقُ عليه السلام يَقُولُ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ لَكَ وَ بِحَقِّ مَخْرَجِي هَذَا فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَراً وَ لَا بَطَراً وَ لَا رِئَاءً وَ لَا سُمْعَةً وَ لَكِنْ خَرَجْتُ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِكَ وَ اجْتِنَابَ سَخَطِكَ فَعَافِنِي بِعَافِيَتِكَ مِنَ النَّارِ.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٩. — الإمام الصادق عليه السلام
بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلَانِ افْتَتَحَا الصَّلَاةَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَتَلَا هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ فَكَانَتْ تِلَاوَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ دُعَائِهِ وَ دَعَا هَذَا فَكَانَ دُعَاؤُهُ أَكْثَرَ مِنْ تِلَاوَتِهِ ثُمَّ انْصَرَفَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فَقَالَ كُلٌّ فِيهِ فَضْلٌ كُلٌّ حَسَنٌ قَالَ قُلْتُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ كُلًّا حَسَنٌ وَ أَنَّ كُلًّا فِيهِ فَضْلٌ فَقَالَ الدُّعَاءُ أَفْضَلُ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ هِيَ وَ اللَّهِ الْعِبَادَةُ هِيَ وَ اللَّهِ الْعِبَادَةُ أَ لَيْسَتْ هِيَ الْعِبَادَةَ هِيَ وَ اللَّهِ الْعِبَادَةُ هِيَ وَ اللَّهِ الْعِبَادَةُ أَ لَيْسَتْ أَشَدَّهُنَّ هِيَ وَ اللَّهِ أَشَدُّهُنَّ هِيَ وَ اللَّهِ أَشَدُّهُنَّ هِيَ وَ اللَّهِ أَشَدُّهُنَ . وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فِي الصَّلَاةِ كَثْرَةُ الْقِرَاءَةِ أَوْ طُولُ اللَّبْثِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَقَالَ كَثْرَةُ اللَّبْثِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّمَا عَنَى بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ طُولَ اللَّبْثِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ كَثْرَةُ الْقِرَاءَةِ أَوْ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ قَالَ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
فَلَاحُ السَّائِلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ وَ فَضَالَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلَانِ افْتَتَحَا الصَّلَاةَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ فَتَلَا هَذَا مِنَ الْقُرْآنِ فَكَانَتْ تِلَاوَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ دُعَائِهِ وَ دَعَا هَذَا فَكَانَ دُعَاؤُهُ أَكْثَرَ مِنْ تِلَاوَتِهِ ثُمَّ انْصَرَفَا فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فَقَالَ كُلٌّ فِيهِ فَضْلٌ كُلٌّ حَسَنٌ قَالَ قُلْتُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ كُلًّا حَسَنٌ وَ أَنَّ كُلًّا فِيهِ فَضْلٌ فَقَالَ الدُّعَاءُ أَفْضَلُ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ

تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ هِيَ وَ اللَّهِ الْعِبَادَةُ هِيَ وَ اللَّهِ الْعِبَادَةُ أَ لَيْسَتْ هِيَ الْعِبَادَةَ هِيَ وَ اللَّهِ الْعِبَادَةُ هِيَ وَ اللَّهِ الْعِبَادَةُ أَ لَيْسَتْ أَشَدَّهُنَّ هِيَ وَ اللَّهِ أَشَدُّهُنَّ هِيَ وَ اللَّهِ أَشَدُّهُنَّ هِيَ وَ اللَّهِ أَشَدُّهُنَ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ فِي الصَّلَاةِ كَثْرَةُ الْقِرَاءَةِ أَوْ طُولُ اللَّبْثِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَقَالَ كَثْرَةُ اللَّبْثِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّمَا عَنَى بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ طُولَ اللَّبْثِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ كَثْرَةُ الْقِرَاءَةِ أَوْ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ قَالَ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ. بيان: الخبران يدلان على أن كثرة الذكر و الدعاء في الصلاة أفضل من تطويل القراءة.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام الباقر عليه السلام
أَسْرَارُ الصَّلَاةِ، عَنِ النَّبِيِّ ص إِنَّ مِنَ الصَّلَاةِ لَمَا يُقْبَلُ نِصْفُهَا وَ ثُلُثُهَا وَ رُبُعُهَا وَ خُمُسُهَا إِلَى الْعُشْرِ وَ إِنَّ مِنْهَا لَمَا يُلَفُّ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ فَيُضْرَبُ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا وَ إِنَّمَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ بِقَلْبِكَ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا قَامَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فِي صَلَاتِهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ أَوْ قَالَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ وَ أَظَلَّتْهُ الرَّحْمَةُ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ وَ الْمَلَائِكَةُ تَحُفُّهُ مِنْ حَوْلِهِ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ وَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكاً قَائِماً عَلَى رَأْسِهِ يَقُولُ أَيُّهَا الْمُصَلِّي لَوْ تَعْلَمُ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ مَنْ تُنَاجِي مَا الْتَفَتَّ وَ لَا زِلْتَ مِنْ مَوْضِعِكَ أَبَداً. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَا تُجْمَعُ الرَّغْبَةُ وَ الرَّهْبَةُ فِي قَلْبٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَإِذَا صَلَّيْتَ فَأَقْبِلْ بِقَلْبِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي صَلَاتِهِ وَ دُعَائِهِ إِلَّا أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَيَّدَهُ مَعَ مَوَدَّتِهِمْ إِيَّاهُ بِالْجَنَّةِ. وَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُمَا قَالا مَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ فِيهَا فَإِنْ أَوْهَمَهَا كُلَّهَا أَوْ غَفَلَ عَنْ أَدَائِهَا لُفَّتْ فَضُرِبَ بِهَا وَجْهُ صَاحِبِهَا. وَ رُوِيَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي صَلَاتِكَ فَعَلَيْكَ بِالْخُشُوعِ وَ الْإِقْبَالِ عَلَى صَلَاتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَإِذَا سَجَدَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يَرْفَضَّ عَرَقاً. وَ رَوَى الْعِيصُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَى الرَّجُلِ خَمْسُونَ سَنَةً وَ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً وَاحِدَةً فَأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِنْ هَذَا وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ مِنْ جِيرَانِكُمْ وَ أَصْحَابِكُمْ مَنْ لَوْ كَانَ يُصَلِّي لِبَعْضِكُمْ مَا قَبِلَهَا مِنْهُ لِاسْتِخْفَافِهِ بِهَا إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَقْبَلُ إِلَّا الْحَسَنَ فَكَيْفَ تقبل [يَقْبَلُ مَا يُسْتَخَفُّ بِهِ. وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كَانَ يَقُولُ طُوبَى لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ الْعِبَادَةَ وَ الدُّعَاءَ وَ لَمْ يَشْتَغِلْ قَلْبُهُ بِمَا تَرَاهُ عَيْنَاهُ وَ لَمْ يَنْسَ ذِكْرَ اللَّهِ بِمَا تَسْمَعُ أُذُنَاهُ وَ لَمْ يَحْزَنْ صَدْرُهُ بِمَا أُعْطِيَ غَيْرُهُ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا قَامَ الْعَبْدُ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَانَ هَوَاهُ وَ قَلْبُهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى انْصَرَفَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ مُقْبِلٌ عَلَى الْعَبْدِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ. وَ قَالَ ص وَ قَدْ رَأَى مُصَلِّياً يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ أَمَا هَذَا لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ. وَ قَالَ ص يَمْضِي عَلَى الرَّجُلِ سِتُّونَ سَنَةً أَوْ سَبْعُونَ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً وَاحِدَةً.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٢٦٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْخِصَالُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَائِذٍ الْأَحْمَسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَرْبَعَةٌ أُوتُوا سَمْعَ الْخَلَائِقِ- النَّبِيُّ ص وَ حُورُ الْعِينِ وَ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ فَمَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص أَوْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا بَلَغَهُ ذَلِكَ وَ سَمِعَهُ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ قَالَ اللَّهُمَّ زَوِّجْنَا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا سَمِعَتْهُ وَ قُلْنَ يَا رَبَّنَا فُلَاناً قَدْ خَطَبَنَا إِلَيْكَ فَزَوِّجْنَا مِنْهُ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ إِلَّا قَالَتِ الْجَنَّةُ اللَّهُمَّ أَسْكِنْهُ فِيَّ وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ إِلَّا قَالَتِ النَّارُ يَا رَبِّ أَجِرْهُ مِنِّي.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
بِإِسْنَادِهِ- عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

ثَلَاثٌ أُعْطِينَ سَمْعَ الْخَلَائِقِ- الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ الْحُورُ الْعِينُ فَإِذَا صَلَّى الْعَبْدُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ وَ زَوِّجْنِي الْحُورَ الْعِينَ قَالَتِ النَّارُ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ سَأَلَكَ أَنْ تُعْتِقَهُ مِنِّي فَأَعْتِقْهُ وَ قَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ سَأَلَكَ إِيَّايَ فَأَسْكِنْهُ وَ قَالَتِ الْحُورُ الْعِينُ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ خَطَبَنَا إِلَيْكَ فَزَوِّجْهُ مِنَّا فَإِنْ هُوَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ لَمْ يَسْأَلْ إِلَيْهِ شَيْئاً مِنْ هَذَا قُلْنَ الْحُورُ الْعِينُ هَذَا الْعَبْدُ فِينَا لَزَاهِدٌ وَ قَالَتِ الْجَنَّةُ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ فِيَّ لَزَاهِدٌ وَ قَالَتِ النَّارُ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ فِيَّ لَجَاهِلٌ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
و الربط على القلب تسديده و تقويته قال الله تعالى

وَ رَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أي ثبتنا قلوبهم و ألهمناهم الصبر و قال الجوهري فلج الرجل على خصمه يفلج فلجا و أفلجه الله عليه و أفلج الله حجته قوّمها و أظهرها و أرفعها نفسة أي نفاسة أو سعة قال الجوهري النفس الجرعة و أنت في نفس من أمرك في سعة و شيء نفيس أي يتنافس فيه و يرغب و هذا أنفس مالي أحبه و أكرمه عندي و لك في هذا الأمر نفسة أي مهلة و في النهاية نفس الروضة طيب روائحها و في القاموس النفس بالتحريك السعة و الفسحة في الأمر و الجرعة و الري و شراب ذو نفس فيه سعة و ري و قال النفس العظمة و العزة و لك نفسة بالضم مهلة. قولها كما أنقذتنا إشارة إلى قوله تعالى كُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها و شفا البئر و شفتها طرقها أي كنتم مشفين على الوقوع في نار جهنم لكفركم إذ لو أدرككم الموت في تلك الحال لوقعتم فيها فأنقذكم بالإسلام منها و قال في النهاية في حديث قيلة و الله لا يزال كعبك عاليا هو دعاء لها بالشرف و العلو و الأصل فيها كعب القناة و هو أنبوبها و ما بين كل عقدتين منها كعب و كل شيء علا و ارتفع فهو كعب انتهى. و أقول يحتمل أن يكون المراد هنا كعب الرجل كما لا يخفى. و في النهاية منزل فسيح أي واسع و منه حديث علي عليه السلام اللهم افسح له مفسحا في عدلك أي أوسع له سعة في دار عدلك يوم القيامة انتهى و اقصص بنا أثره أي اجعلنا نتبعه في جميع أقواله و أفعاله قال الفيروزآبادي قص أثره تتبعه و قال خرج في أثره و إثره بعده و أحيني بالسلامة أي من الخطايا و الآثام و البلايا و الأسقام.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٦٩. — الله تعالى (حديث قدسي)
فَلَاحُ السَّائِلِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ تَعْقِيبِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَسْجُدَ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ الْآنَ فَاسْجُدْهُمَا كَمَا نَذْكُرُهُ وَ إِنْ شِئْتَ تُؤَخِّرُ سَجْدَةَ الشُّكْرِ إِلَى مَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ كُلِّ مَا تَعْمَلُهُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ بَيْنَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ مِنْ صَلَوَاتٍ وَ دَعَوَاتٍ وَ تَكُونُ سَجْدَةُ الشُّكْرِ فِي آخِرِ مَا تَعْمَلُ فَافْعَلْ. صِفَةُ سَجْدَتَيِ الشُّكْرِ رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي قُرَّةُ ره عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ره عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

وَ هُوَ سَاجِدٌ- أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حِبَيبِكَ مُحَمَّدٍ ص إِلَّا بَدَّلْتَ سَيِّئَاتِي حَسَنَاتٍ وَ حَاسَبْتَنِي حِسَاباً يَسِيراً ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ حِبَيبِكَ مُحَمَّدٍ ص إِلَّا كَفَيْتَنِي مَئُونَةَ الدُّنْيَا وَ كُلَّ هَوْلٍ دُونَ الْجَنَّةِ ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ ص لَمَّا غَفَرْتَ لِيَ الْكَثِيرَ مِنَ الذُّنُوبِ وَ الْقَلِيلَ وَ قَبِلْتَ مِنْ عَمَلِيَ الْيَسِيرَ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ ص لَمَّا أَدْخَلْتَنِي الْجَنَّةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْ سُكَّانِهَا وَ لَمَّا نَجَّيْتَنِي مِنْ سَفَعَاتِ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ. هذا آخر الرواية المذكورة فإن خطر لأحد أن هذه الرواية ما تضمنت أن هذه سجدتا الشكر لأجل صلاة المغرب فيقال له إن إيراد أصحابنا الرواية كذلك في سجدتي الشكر بعد صلاة المغرب و تعيينهم أن هاتين السجدتين للمغرب يقتضي أن يكونوا عرفوا ذلك من طريق آخر. بيان هذا الخبر رواه الكليني أيضا بسند صحيح و زاد في آخر الدعاء الآخر و صلى الله على محمد و آله و أورد الشيخ و الكفعمي و غيرهما الأدعية في تعقيب صلاة المغرب و ذكروا الدعاء الثاني في تعفير خد الأيمن و الثالث في تعفير الأيسر و الرابع في العود إلى السجود ثانيا و عندي أنه يحتمل الخبر أن تكون الأدعية في السجدات الأربع للصلاة الثنائية بل يمكن أن يدعى أنه أظهر و الكليني أورد الرواية في باب أدعية السجود مطلقا أعم من سجدات الصلاة و غيرها. قوله عليه السلام لما غفرت لما بالتشديد إيجابية بمعنى إلا أي في جميع الأحوال إلا حال الغفران و الحاصل أني لا أترك السؤال و الطلب إلا بعد حصول المطلب و قال الجوهري سفعته النار و السموم إذا لفحته لفحا يسيرا فغيرت لون البشرة و السوافع لوافح السموم.

بحار الأنوار - ج ٨٣ - الصفحة ٢٢٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ ره وَ إِذَا ذَهَبَتِ الْحُمْرَةُ مِنْ أُفُقِ الْمَشْرِقِ مَعَ ارْتِفَاعِ مَوَانِعِ مُشَاهَدَتِهَا أَوْ غَلَبَ الظَّنُّ بِزَوَالِهَا عِنْدَ الْمَوَانِعِ الْحَائِلَةِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَ بَيْنَ مَعْرِفَتِهَا وَ كَانَ وَقْتُ حُضُورِ مَلَكَيِ اللَّيْلِ بِمُقْتَضَى الْمَنْقُولِ مِنَ الرِّوَايَاتِ إِذَا كُنْتَ لَا تَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ الْمَرَاحِمِ الرَّبَّانِيَّاتِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمَا مِثْلَ سَلَامِكَ عِنْدَ إِقْبَالِ النَّهَارِ وَ أَشْهِدِ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ أَشْهِدْهُمَا بِمَا أَشْهَدْتَ مَلَكَيِ النَّهَارِ فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُ بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِ الْكَافِي قَالَ كَانَ عَلِيٌّ عليه السلام إِذَا أَمْسَى قَالَ

مَرْحَباً بِاللَّيْلِ الْجَدِيدِ وَ الْكِتَابِ الشَّهِيدِ اكْتُبَا بِسْمِ اللَّهِ ثُمَّ يَذْكُرُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَ إِنْ شِئْتَ تَأْخِيرَ السَّلَامِ عَلَيْهِمَا إِلَى بَعْدِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَقُولُ وَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ لِأَبِي نُعَيْمٍ- عَنْ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَى- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَهَبَ بِالنَّهَارِ وَ جَاءَ بِاللَّيْلِ سَكَناً نِعْمَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الشَّاكِرِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي لَيْلِي هَذَا فَرُبَّ مُبْتَلًى قَدِ ابْتُلِيَ فِيمَا مَضَى اللَّهُمَّ عَافِنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ وَ فِي الْآخِرَةِ وَ قِنِي عَذَابَ النَّارِ وَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ وَ رَأَيْتُ فِي كِتَابِ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ الرَّبَعِيِّ مِنْ أُصُولِ الشِّيعَةِ مَا هَذَا لَفْظُهُ وَ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ إِنَّ اللَّيْلَ إِذَا أَقْبَلَ نَادَى بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ الْخَلَائِقُ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ يَا ابْنَ آدَمَ إِنِّي خَلْقٌ جَدِيدٌ إِنِّي عَلَى مَا فِيَّ شَهِيدٌ فَخُذْ مِنِّي فَإِنِّي لَوْ قَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ لَمْ أَرْجِعْ إِلَى الدُّنْيَا أَبَداً ثُمَّ لَمْ تَزْدَدْ فِيَّ حَسَنَهً وَ لَمْ تَسْتَعْتِبْ فِيَّ مِنْ سَيِّئَةٍ وَ كَذَلِكَ يَقُولُ النَّهَارُ إِذَا أَدْبَرَ اللَّيْلُ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٣ - الصفحة ٢٨٠. — غير محدد
فَلَاحُ السَّائِلِ، وَ مِمَّا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ فِيمَا يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ وَ رَأَيْتُهُ بِخَطِّ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ فِي كِتَابِ نَوَادِرِ التَّصْنِيفِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ أَبْوَابُ الْجِنَانِ وَ اسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ فَطُوبَى لِمَنْ رُفِعَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ. و رويناه أيضا بإسنادنا إلى الحسين بن سعيد من كتابه كتاب الصلاة أربعين الشهيد بإسناده إلى الشيخ عن أبي الحسين بن أحمد القمي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عنه عليه السلام مثله.

بحار الأنوار - ج ٨٤ - الصفحة ٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْفَقِيهُ، بِسَنَدِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

الْقُنُوتُ فِي الْوَتْرِ الِاسْتِغْفَارُ وَ فِي الْفَرِيضَةِ الدُّعَاءُ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَدْعُو فِي قُنُوتِ الْوَتْرِ بِهَذَا الدُّعَاءِ- اللَّهُمَّ خَلَقْتَنِي بِتَقْدِيرٍ وَ تَدْبِيرٍ وَ تَبْصِيرٍ بِغَيْرِ تَقْصِيرٍ وَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ أُحَاوِلُ الدُّنْيَا ثُمَّ أُزَاوِلُهَا ثُمَّ أُزَايِلُهَا وَ آتَيْتَنِي فِيهَا الْكَلَاءَ وَ الْمَرْعَى وَ بَصَّرْتَنِي فِيهَا الْهُدَى فَنِعْمَ الرَّبُّ أَنْتَ وَ نِعْمَ الْمَوْلَى فَيَا مَنْ كَرَّمَنِي وَ شَرَّفَنِي وَ نَعَّمَنِي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الزَّقُّومِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْحَمِيمِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَقِيلٍ فِي النَّارِ بَيْنَ أَطْبَاقِ النَّارِ فِي ظِلَالِ النَّارِ يَوْمَ النَّارِ يَا رَبَّ النَّارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَقِيلًا فِي الْجَنَّةِ بَيْنَ أَنْهَارِهَا وَ أَشْجَارِهَا وَ ثِمَارِهَا وَ رَيْحَانِهَا وَ خَدَمِهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْخَيْرِ رِضْوَانَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّرِّ سَخَطِكَ وَ النَّارِ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَوْفَكَ فِي جَسَدِي كُلِّهِ وَ اجْعَلْ قَلْبِي أَشَدَّ مَخَافَةً لَكَ مِمَّا هُوَ وَ اجْعَلْ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ حَظّاً وَ نَصِيباً مِنْ عَمَلٍ بِطَاعَتِكَ وَ اتِّبَاعِ مَرْضَاتِكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ مُنْتَهَى غَايَتِي وَ رَجَائِي وَ مَسْأَلَتِي وَ طَلِبَتِي وَ أَسْأَلُكَ كَمَالَ الْإِيمَانِ وَ تَمَامَ الْيَقِينِ وَ صِدْقَ التَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ حُسْنَ الظَّنِّ بِكَ يَا سَيِّدِي اجْعَلْ إِحْسَانِي مُضَاعَفاً وَ صَلَاتِي تَضَرُّعاً وَ دُعَائِي مُسْتَجَاباً وَ عَمَلِي مَقْبُولًا وَ سَعْيِي مَشْكُوراً وَ ذَنْبِي مَغْفُوراً وَ لَقِّنِي مِنْكَ نَضْرَةً وَ سُرُوراً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٤ - الصفحة ٢٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَا الْعِيدَيْنِ- أَمَرَ اللَّهُ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجِنَانِ- أَنْ يُنَادِيَ فِي أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُمْ فِي غُرُفَاتِ الْجِنَانِ- أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ بِالزِّيَارَةِ إِلَى أَهَالِيكُمْ وَ أَحِبَّائِكُمْ- مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا- ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ رِضْوَانَ أَنْ يَأْتِيَ لِكُلِّ رُوحٍ بِنَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ- عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ- غِشَاؤُهَا مِنْ يَاقُوتَةٍ رَطْبَةٍ صَفْرَاءَ- عَلَى النُّوقِ جِلَالٌ وَ بَرَاقِعُ مِنْ سُنْدُسِ الْجِنَانِ وَ إِسْتَبْرَقِهَا- فَيَرْكَبُونَ تِلْكَ النُّوقَ- عَلَيْهِمْ حُلَلُ الْجَنَّةِ مُتَوَّجُونَ بِتِيجَانِ الدُّرِّ الرَّطْبِ- تُضِيءُ كَمَا تُضِيءُ الْكَوَاكِبُ الدُّرِّيَّةُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ- مِنْ قُرْبِ النَّاظِرِ إِلَيْهَا لَا مِنَ الْبُعْدِ- فَيَجْتَمِعُونَ فِي الْعَرْصَةِ- ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ فِي أَهْلِ السَّمَاوَاتِ أَنْ يَسْتَقْبِلُوهُمْ- فَيَسْتَقْبِلُهُمْ مَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ- وَ تُشَيِّعُهُمْ مَلَائِكَةُ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ الْأُخْرَى- فَيَنْزِلُونَ بِوَادِي السَّلَامِ وَ هُوَ وَادٍ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ- ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ فِي الْبُلْدَانِ وَ الْأَمْصَارِ- حَتَّى يَزُورُوا أَهَالِيَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا- وَ مَعَهُمْ مَلَائِكَةٌ- يَصْرِفُونَ وُجُوهَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ النَّظَرَ إِلَيْهِ إِلَى مَا يُحِبُّونَ- وَ يَزُورُونَ حُفَرَ الْأَبْدَانِ حَتَّى إِذَا مَا صَلَّى النَّاسُ- وَ رَاحَ أَهْلُ الدُّنْيَا إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنْ مُصَلَّاهُمْ- نَادَى فِيهِمْ جَبْرَئِيلُ بِالرَّحِيلِ إِلَى غُرُفَاتِ الْجِنَانِ فَيَرْحَلُونَ- قَالَ فَبَكَى رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ- فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا لِلْمُؤْمِنِ فَمَا حَالُ الْكَافِرِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- أَبْدَانٌ مَلْعُونَةٌ تَحْتَ الثَّرَى فِي بِقَاعِ النَّارِ- وَ أَرْوَاحٌ خَبِيثَةٌ مَلْعُونَةٌ تَجْرِي بِوَادِي بَرَهُوتَ- مِنْ بِئْرِ الْكِبْرِيتِ فِي مُرَكَّبَاتِ الْخَبِيثَاتِ الْمَلْعُونَاتِ- يُؤَدِّي ذَلِكَ الْفَزَعَ وَ الْأَهْوَالَ- إِلَى الْأَبْدَانِ الْمَلْعُونَةِ الْخَبِيثَةِ تَحْتَ الثَّرَى- فِي بِقَاعِ النَّارِ- فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ النَّائِمِ إِذَا رَأَى الْأَهْوَالَ- فَلَا تَزَالُ تِلْكَ الْأَبْدَانُ فَزِعَةً ذَعِرَةً- وَ تِلْكَ الْأَرْوَاحُ مُعَذَّبَةً بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ- فِي أَنْوَاعِ الْمُرَكَّبَاتِ الْمَسْخُوطَاتِ الْمَلْعُونَاتِ- الْمَصْفُوفَاتِ مَسْجُونَاتٍ- فِيهَا لَا تَرَى رَوْحاً وَ لَا رَاحَةً إِلَى مَبْعَثِ قَائِمِنَا- فَيَحْشُرُهَا اللَّهُ مِنْ تِلْكَ الْمُرَكَّبَاتِ فَتُرَدُّ فِي الْأَبْدَانِ- وَ ذَلِكَ عِنْدَ النَّشَرَاتِ فَتُضْرَبُ أَعْنَاقُهُمْ- ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى النَّارِ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٢٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
رِسَالَةُ الشَّهِيدِ الثَّانِي ره، عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص أَكْثِرُوا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيَّ فِي اللَّيْلَةِ الْغَرَّاءِ- وَ الْيَوْمِ الْأَزْهَرِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- فَسُئِلَ كَمِ الْكَثِيرُ فَقَالَ إِلَى مِائَةٍ وَ مَا زَادَ فَهُوَ أَفْضَلُ. وَ رُوِيَ أَنَّ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ- أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْبَيْتِ- وَ مَا زَادَ الْعَتِيقَ- وَ مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ- وَ مَنْ قَرَأَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ حم وَ يس أَصْبَحَ مَغْفُوراً لَهُ- وَ مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَ آلِ عِمْرَانَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ- كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَا بَيْنَ الْبَيْدَاءِ وَ عَرُوبَاءَ فَالْبَيْدَاءُ الْأَرْضُ السَّابِعَةُ وَ عَرُوبَاءُ السَّمَاءُ السَّابِعَةُ. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ فَمَاتَ لَيْلَتَهُ- دَخَلَ الْجَنَّةَ- وَ مَنْ قَالَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَمَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ- مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ- خَلَقْتَنِي وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ- أَمْسَيْتُ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ- أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ وَ أَبُوءُ بِذَنْبِي- فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. وَ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَسْتَحِبُّ إِذَا دَخَلَ وَ إِذَا خَرَجَ فِي الشِّتَاءِ- أَنْ يَكُونَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ.

بحار الأنوار - ج ٨٦ - الصفحة ٣١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صَلَاةٌ عَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص- أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ لِابْنَتِهِ فَاطِمَةَ ع- إِنَّنِي أُرِيدُ أَنْ أَخُصَّكُمَا بِشَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ- مِمَّا عَلَّمَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اطَّلَعَنِي اللَّهُ عَلَيْهِ- فَاحْتَفَظَا بِهِ قَالا نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَمَا هُوَ- قَالَ يُصَلِّي أَحَدُكُمَا رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ آخِرَ الْحَشْرِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَوْلِهِ- لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ إِلَى آخِرِهِ- فَإِذَا جَلَسَ فَلْيَتَشَهَّدْ وَ لْيُثْنِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ لْيَدْعُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ- ثُمَّ يَدْعُو عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ- فَيَقُولُ اللَّهُ

مَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ كُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ- يَحِقُّ عَلَيْكَ فِيهِ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ إِذَا دُعِيتَ بِهِ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ كُلِّ ذِي حَقٍّ عَلَيْكَ- وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَى جَمِيعِ مَا هُوَ دُونَكَ- أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ عَنْهُ ص- أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي إِحْدَاهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً- وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ- ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ- وَ يَقُولُ يَا نُورَ النُّورِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ- يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ- وَ مُنَّ عَلَيَّ بِدُخُولِ جَنَّتِكَ وَ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ- يَقُولُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً- وَاحِدَةً تَصْلُحُ دُنْيَاهُ وَ تِسْعَةً وَ سِتِّينَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ دَرَجَاتٍ- وَ لَا يَعْلَمُ ثَوَابَهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٦ - الصفحة ٣٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

الْبَلَدُ، وَ الْجُنَّةُ، جُنَّةُ الْأَمَانِ وَ الْمُلْحَقَاتُ، دُعَاءٌ آخَرُ لِلسَّجَّادِ ع- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الْحَمْدُ حَقُّهُ كَمَا يَسْتَحِقُّهُ حَمْداً كَثِيراً وَ أَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي وَ أَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ الَّذِي يَزِيدُنِي ذَنْباً إِلَى ذَنْبِي وَ أَحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَبَّارٍ فَاجِرٍ وَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَ عَدُوٍّ قَاهِرٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ جُنْدِكَ فَإِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الْغَالِبُونَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ حِزْبِكَ فَإِنَّ حِزْبَكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَوْلِيَائِكَ فَإِنَّ أَوْلِيَاءَكَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي فَإِنَّهُ عِصْمَةُ أَمْرِي وَ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِي فَإِنَّهَا دَارُ مَقَرِّي وَ إِلَيْهَا مِنْ مُجَاوَرَةِ اللِّئَامِ مَفَرِّي وَ اجْعَلِ الْحَيَاةَ زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ وَ الْوَفَاةَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ تَمَامِ عِدَّةِ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ أَصْحَابِهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَ هَبْ لِي فِي الثَّلَاثَاءِ ثَلَاثاً لَا تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا هما [غَمّاً إِلَّا أَذْهَبْتَهُ وَ لَا عَدُوّاً إِلَّا دَفَعْتَهُ بِبِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ أَسْتَدْفِعُ كُلَّ مَكْرُوهٍ أَوَّلُهُ سَخَطُهُ وَ أَسْتَجْلِبُ كُلَّ مَحْبُوبٍ أَوَّلُهُ رِضَاهُ فَاخْتِمْ لِي مِنْكَ بِالْغُفْرَانِ يَا وَلِيَّ الْإِحْسَانِ.

بحار الأنوار - ج ٨٧ - الصفحة ١٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع قَالَ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ ص فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ- فَإِنَّهُ لَيْلَةٌ يُوَفَّى فِيهَا الْأَجِيرُ أَجْرَهُ. وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ عَلَا- يُعْتِقُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- سِتَّ مِائَةَ أَلْفَ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ- فَإِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَعْتَقَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْهُ- مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي الْعِشْرِينَ الْمَاضِيَةِ- فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ- أَعْتَقَ مِنَ النَّارِ مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي سَائِرِ الشَّهْرِ- وَ اجْتَهِدُوا فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ فِي الدُّعَاءِ وَ السَّهَرِ- وَ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ تَقْرَءُونَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى- بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ قَدْ رُوِيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - وَ قَالَ عليه السلام إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً- وَ سَجَدْتَ وَ قُلْتَ يَا ذَا الطَّوْلِ وَ يَا ذَا الْجُودِ- وَ يَا ذَا الْحَوْلِ يَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ وَ نَاصِرَهُ- صَلِّ يَا اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ سَلِّمْ- وَ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ نَسِيتُهُ وَ هُوَ عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ- ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ- وَ كَبِّرْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- وَ الْغَدَاةِ وَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَ الظُّهْرِ- وَ الْعَصْرِ- كَمَا تُكَبِّرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَانَا وَ أَبْلَانَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا- وَ الَّذِي يُسْتَحَبُّ الْإِفْطَارُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْفِطْرِ الزَّبِيبُ وَ التَّمْرُ- وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام الْإِفْطَارُ عَلَى السُّكَّرِ- وَ رُوِيَ أَفْضَلُ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع- وَ رُوِيَ أَنَّ لِلْفِطْرِ تَشْرِيقاً كَتَشْرِيقِ الْأَضْحَى- فَيُسْتَحَبُّ فِيهِ الذَّبِيحَةُ كَمَا يُسْتَحَبُّ فِي الْأَضْحَى- وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ يَوْمَ الْعِيدِ- وَ ابْعُدُوا إِلَى مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ وَ الْبُرُوزِ إِلَى تَحْتِ السَّمَاءِ- وَ الْوُقُوفِ تَحْتَهَا إِلَى وَقْتِ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٨ - الصفحة ١٣٢. — غير محدد
فِقْهُ الرِّضَا ع، قَالَ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ ص فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ- فَإِنَّهُ لَيْلَةٌ يُوَفَّى فِيهَا الْأَجِيرُ أَجْرَهُ. وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ

إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ وَ عَلَا- يُعْتِقُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- سِتَّ مِائَةَ أَلْفَ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ- فَإِذَا كَانَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ أَعْتَقَ كُلَّ لَيْلَةٍ مِنْهُ- مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي الْعِشْرِينَ الْمَاضِيَةِ- فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ- أَعْتَقَ مِنَ النَّارِ مِثْلَ مَا أَعْتَقَ فِي سَائِرِ الشَّهْرِ- وَ اجْتَهِدُوا فِي لَيْلَةِ الْفِطْرِ فِي الدُّعَاءِ وَ السَّهَرِ- وَ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ تَقْرَءُونَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى- بِأُمِّ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ قَدْ رُوِيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ- فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ - وَ قَالَ عليه السلام إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ ثَلَاثاً- وَ سَجَدْتَ وَ قُلْتَ يَا ذَا الطَّوْلِ وَ يَا ذَا الْجُودِ- وَ يَا ذَا الْحَوْلِ يَا مُصْطَفِيَ مُحَمَّدٍ وَ نَاصِرَهُ- صَلِّ يَا اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ سَلِّمْ- وَ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ نَسِيتُهُ وَ هُوَ عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ- ثُمَّ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ- وَ كَبِّرْ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ- وَ الْغَدَاةِ وَ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَ الظُّهْرِ- وَ الْعَصْرِ- كَمَا تُكَبِّرُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَانَا وَ أَبْلَانَا- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا- وَ الَّذِي يُسْتَحَبُّ الْإِفْطَارُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْفِطْرِ الزَّبِيبُ وَ التَّمْرُ- وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام الْإِفْطَارُ عَلَى السُّكَّرِ- وَ رُوِيَ أَفْضَلُ مَا يُفْطَرُ عَلَيْهِ طِينُ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع- وَ رُوِيَ أَنَّ لِلْفِطْرِ تَشْرِيقاً كَتَشْرِيقِ الْأَضْحَى- فَيُسْتَحَبُّ فِيهِ الذَّبِيحَةُ كَمَا يُسْتَحَبُّ فِي الْأَضْحَى- وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ يَوْمَ الْعِيدِ- وَ ابْعُدُوا إِلَى مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ وَ الْبُرُوزِ إِلَى تَحْتِ السَّمَاءِ- وَ الْوُقُوفِ تَحْتَهَا إِلَى وَقْتِ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ. بيان: الأضحية في الفطر غريب لم أجده في غير هذا الخبر و لم أر قائلا به.

بحار الأنوار - ج ٨٨ - الصفحة ١٣٢. — الإمام الرضا عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

قَالَ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَرَنِي أَنْ أَدْعُوَ بِهِنَ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِخْبَاتَ الْمُخْبِتِينَ وَ إِخْلَاصَ الْمُوقِنِينَ وَ مُرَافَقَةَ الْأَبْرَارِ وَ اسْتِحْقَاقَ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَ الْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَ وُجُوبَ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ.

بحار الأنوار - ج ٨٩ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام

عليه السلام تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَجَاءِ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ كَانَ الرِّضَا عليه السلام فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ يُكْثِرُ بِاللَّيْلِ فِي فِرَاشِهِ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ بَكَى وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ كَانَ عليه السلام يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ قَالَ سِرّاً اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا ثَلَاثاً وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ سُورَةَ الْجَحْدِ قَالَ فِي نَفْسِهِ سِرّاً يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ رَبِّيَ اللَّهُ وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ ثَلَاثاً وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ قَالَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا- بَلَى وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ قَالَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بَلَى- وَ كَانَ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ الْجُمُعَةِ قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْفَاتِحَةِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ- وَ إِذَا قَرَأَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ سِرّاً سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ إِذَا قَرَأَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ سِرّاً .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٩ - الصفحة ٢١٧. — الإمام الرضا عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق قَالَ النَّبِيُّ

ص مَنْ بَكَى عَلَى ذَنْبِهِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُ عَلَى لِحْيَتِهِ- حَرَّمَ اللَّهُ دِيبَاجَةَ وَجْهِهِ عَلَى النَّارِ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ خَرَجَ مِنْ عَيْنَيْهِ مِثْلُ الذُّبَابِ مِنَ الدَّمْعِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ- آمَنَهُ اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ. مِنْ كِتَابِ زُهْدِ الصَّادِقِ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى أَنَّ عِبَادِي لَمْ يَتَقَرَّبُوا إِلَيَّ بِشَيْءٍ- أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ قَالَ مُوسَى وَ مَا هِيَ- قَالَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا وَ الْوَرَعُ مِنَ الْمَعَاصِي وَ الْبُكَاءُ مِنْ خَشْيَتِي- فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَمَا لِمَنْ صَنَعَ ذَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى- أَمَّا الزَّاهِدُونَ فَأُحَكِّمُهُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ أَمَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خَشْيَتِي- فَفِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى لَا يُشَارِكُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ- وَ أَمَّا الْوَرِعُونَ عَنْ مَعَاصِيَّ فَإِنِّي أُفَتِّشُ النَّاسَ وَ لَا أُفَتِّشُهُمْ. عَنْهُ عليه السلام قَالَ: بَكَى يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا حَتَّى ذَهَبَ لَحْمُ خَدَّيْهِ مِنَ الدُّمُوعِ- وَ صَنَعَ عَلَى الْعِظَامِ لُبُوداً تَجْرِي عَلَيْهَا الدُّمُوعُ- فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ يَا بُنَيَّ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَهَبَكَ لِتَقَرَّ عَيْنِي بِكَ- فَقَالَ يَا أَبَتِ إِنَّ عَلَى نِيرَانِ رَبِّنَا مَعَاثِرَ- لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خَشْيَتِهِ وَ أَتَخَوَّفُ أَنْ آتِيَهُ فِيهَا فَأَزِلَّ- فَبَكَى زَكَرِيَّا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْبُكَاءِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بُكَاءُ الْعُيُونِ وَ خَشْيَةُ الْقُلُوبِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ- فَإِذَا وَجَدْتُمُوهَا فَاغْتَنِمُوا الدُّعَاءَ- وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرَحِمَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ- تِلْكَ الْأُمَّةَ لِبُكَاءِ ذَلِكَ الْعَبْدِ. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا لَمْ يَجِئْكَ الْبُكَاءُ فَتَبَاكَ فَإِنْ خَرَجَ مِثْلُ رَأْسِ الذُّبَابِ فَبَخْ بَخْ. وَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام إِلَهِي مَا لِمَنْ بَلَّ وَجْهَهُ بِالدُّمُوعِ مِنْ مَخَافَتِكَ- قَالَ جَزَاؤُهُ مَغْفِرَتِي وَ رِضْوَانِي. وَ رُوِيَ أَنَّ الْكَاظِمَ عليه السلام كَانَ يَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى تَخْضَلَّ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ. الآيات المزمل وَ تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٣٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَائِمُ الدِّينِ، رُوِيَ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ

إِنَّ قُلُوبَكُمْ خَانَتْ بِثَمَانِ خِصَالٍ- أَوَّلُهَا أَنَّكُمْ عَرَفْتُمُ اللَّهَ فَلَمْ تُؤَدُّوا حَقَّهُ كَمَا أَوْجَبَ عَلَيْكُمْ- فَمَا أَغْنَتْ عَنْكُمْ مَعْرِفَتُكُمْ شَيْئاً- وَ الثَّانِيَةُ أَنَّكُمْ آمَنْتُمْ بِرَسُولِهِ- ثُمَّ خَالَفْتُمْ سُنَّتَهُ وَ أَمَتُّمْ شَرِيعَتَهُ فَأَيْنَ ثَمَرَةُ إِيمَانِكُمْ- وَ الثَّالِثَةُ أَنَّكُمْ قَرَأْتُمْ كِتَابَهُ الْمُنْزَلَ عَلَيْكُمْ- فَلَمْ تَعْمَلُوا بِهِ وَ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا ثُمَّ خَالَفْتُمْ- وَ الرَّابِعَةُ أَنَّكُمْ قُلْتُمْ إِنَّكُمْ تَخَافُونَ مِنَ النَّارِ- وَ أَنْتُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ تَقْدَمُونَ إِلَيْهَا بِمَعَاصِيكُمْ فَأَيْنَ خَوْفُكُمْ- وَ الْخَامِسَةُ أَنَّكُمْ قُلْتُمْ إِنَّكُمْ تَرْغَبُونَ فِي الْجَنَّةِ- وَ أَنْتُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ تَفْعَلُونَ مَا يُبَاعِدُكُمْ مِنْهَا فَأَيْنَ رَغْبَتُكُمْ فِيهَا- وَ السَّادِسَةُ أَنَّكُمْ أَكَلْتُمْ نِعْمَةَ الْمَوْلَى وَ لَمْ تَشْكُرُوا عَلَيْهَا- وَ السَّابِعَةُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِعَدَاوَةِ الشَّيْطَانِ وَ قَالَ- إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا - فَعَادَيْتُمُوهُ بِلَا قَوْلٍ وَ وَالَيْتُمُوهُ بِلَا مُخَالَفَةٍ - وَ الثَّامِنَةُ أَنَّكُمْ جَعَلْتُمْ عُيُوبَ النَّاسِ نُصْبَ عُيُونِكُمْ- وَ عُيُوبَكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ- تَلُومُونَ مَنْ أَنْتُمْ أَحَقُّ باللَّوْمِ مِنْهُ- فَأَيُّ دُعَاءٍ يُسْتَجَابُ لَكُمْ مَعَ هَذَا وَ قَدْ سَدَدْتُمْ أَبْوَابَهُ وَ طُرُقَهُ- فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَصْلِحُوا أَعْمَالَكُمْ وَ أَخْلِصُوا سَرَائِرَكُمْ- وَ أْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ- فَيَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَكُمْ دُعَاءَكُمْ.

بحار الأنوار - ج ٩٠ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
دُعَاءُ النَّبِيِّ ص يَوْمَ أُحُدٍ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ عَنْ غَيْرِهِ أَنَّهُ لَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ص يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ اللَّهُ

مَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ دَعَوْتَ بِدُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ دَعَا بِهِ يُونُسُ حِينَ صَارَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدْعُو فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي صَبُوراً وَ اجْعَلْنِي شَكُوراً وَ اجْعَلْنِي فِي أَمَانِكَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩١ - الصفحة ٢١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مهج، مهج الدعوات دُعَاءُ النَّبِيِّ ص يَوْمَ أُحُدٍ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَقَدْ دَعَوْتَ بِدُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ وَ دَعَا بِهِ يُونُسُ حِينَ صَارَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ قَالَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَدْعُو فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي صَبُوراً وَ اجْعَلْنِي شَكُوراً وَ اجْعَلْنِي فِي أَمَانِكَ.

بحار الأنوار - ج ٩١ - الصفحة ٢١١. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الرِّضَا

عليه السلام رَأَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام رَجُلًا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ قَالَ فَضَرَبَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام عَلَى كَتِفِهِ قَالَ سَأَلْتَ الْبَلَاءَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ. وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ قَالَ صَلَّيْتَ بِنَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَقَرَأْتَ الْقَارِعَةَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ ذَنْبٌ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا فَصِرْتُ كَمَا تَرَى فَقَالَ ص بِئْسَمَا قُلْتَ أَلَّا قُلْتَ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ فَدَعَا لَهُ حَتَّى أَفَاقَ قَالَ وَ كَانَ دَاوُدُ عليه السلام يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا مَرَضٌ يُضْنِينِي وَ لَا صِحَّةٌ تُنْسِينِي وَ لَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الرضا عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ دَاوُدُ بْنُ زُرْبِيٍّ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ عليه السلام يَقُولُ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ أَسْأَلُكَ جَمِيلَ الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ شُكْرَ الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ شُكْرَ شُكْرِ الْعَافِيَةِ. وَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَدْعُو وَ يَقُولُ أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ ثُمَّ قَالَ تَمَامُ الْعَافِيَةِ الْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ. وَ رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ سَالِمٍ الْجُعْفِيَّ قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ادْعُ لِي فَقَالَ اللَّهُمَّ أَحْيِهِ مَحْيَانَا وَ أَمِتْهُ مَمَاتَنَا وَ اسْلُكْ بِهِ سَبِيلَنَا قَالَ فَاسْتُشْهِدَ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَنْ قَالَ سَبْعِينَ مَرَّةً يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ الْمُبْصِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ فِي دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ أَنْ يَلْقَاهُ اللَّهُ بِبِشَارَةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ لَهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ. وَ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ عليه السلام يَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَسْتَأْنِسُ بِشَيْءٍ أَبْقَاهُ وَ لَا يَسْتَوْحِشُ مِنْ شَيْءٍ أَفْنَاهُ.

بحار الأنوار - ج ٩٢ - الصفحة ٣٦٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام سُوسُوا إِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ وَ ادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ . وَ مِنْهُ، قَالَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ أَقْوَاتَ الْفُقَرَاءِ فَمَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلَّا بِمَا مَنَعَ غَنِيٌّ وَ اللَّهُ تَعَالَى جَدُّهُ سَائِلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ . وَ مِنْهُ، قَالَ عليه السلام ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلَاةِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَمَنْ أَعْطَاهَا طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا فَإِنَّهَا تُجْعَلُ لَهُ كَفَّارَةً وَ مِنَ النَّارِ حِجَازاً وَ وِقَايَةً فَلَا يُتْبِعَنَّهَا أَحَدٌ نَفْسَهُ وَ لَا يُكْثِرَنَّ عَلَيْهَا لَهْفَهُ فَإِنَّ مَنْ أَعْطَاهَا غَيْرَ طَيِّبِ النَّفْسِ بِهَا يَرْجُو بِهَا مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهَا فَهُوَ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ مَغْبُونُ الْأَجْرِ ضَالُّ الْعَمَلِ طَوِيلُ النَّدَمِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٣ - الصفحة ٢٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الزُّرْبِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْحُومٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ صَامَ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ- وَ مَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ- نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ فِي دَارِ الدُّنْيَا- وَ دَامَ نَظَرُهُ إِلَيْهِ فِي الْجَنَّةِ- وَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ زَارَ اللَّهَ فِي عَرْشِهِ مِنْ جَنَّتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ. قال أبو جعفر محمد بن علي مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه و أرضاه معنى زيارة الله عز و جل زيارة حجج الله عليه السلام من زارهم فقد زار الله و من يكون له في الجنة من المحل ما يقدر على الارتفاع إلى درجة النبي و الأئمة عليهم السلام حتى يزورهم فيها فمحله عظيم و زيارتهم زيارة الله كما أن طاعتهم طاعة الله و معصيتهم معصية الله و متابعتهم متابعة الله و ليس ذلك على من يذكره أهل التشبيه تَعالى الله عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٤ - الصفحة ٨٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ التَّلْبِيَةِ وَ عِلَّتِهَا فَقَالَ

إِنَّ النَّاسَ إِذَا أَحْرَمُوا نَادَاهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ يَا عِبَادِي وَ إِمَائِي لَأُحَرِّمَنَّكُمْ عَلَى النَّارِ كَمَا أَحْرَمْتُمْ لِي فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إِجَابَةً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نِدَائِهِ إِيَّاهُمْ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٩٦ - الصفحة ١٨٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنِ التَّلْبِيَةِ وَ عِلَّتِهَا فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ إِذَا أَحْرَمُوا نَادَاهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَقَالَ يَا عِبَادِي وَ إِمَائِي لَأُحَرِّمَنَّكُمْ عَلَى النَّارِ كَمَا أَحْرَمْتُمْ لِي فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إِجَابَةً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نِدَائِهِ إِيَّاهُمْ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ١٨٤. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ مِنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنِي لِأَيِّ شَيْءٍ أَمَرَ اللَّهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الْعَصْرَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي عَصَى فِيهَا آدَمُ رَبَّهُ وَ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أُمَّتِيَ الْوُقُوفَ وَ التَّضَرُّعَ وَ الدُّعَاءَ فِي أَحَبِّ الْمَوَاضِعِ إِلَيْهِ وَ تَكَفَّلَ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ وَ السَّاعَةُ الَّتِي يَنْصَرِفُ فِيهَا النَّاسُ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تَلَقَّى فِيهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً إِنَّ لِلَّهِ بَاباً فِي السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ بَابُ الرَّحْمَةِ وَ بَابُ التَّوْبَةِ وَ بَابُ الْحَاجَاتِ وَ بَابَ التَّفَضُّلِ وَ بَابُ الْإِحْسَانِ وَ بَابُ الْجُودِ وَ بَابُ الْكَرَمِ وَ بَابُ الْعَفْوِ وَ لَا يَجْتَمِعُ بِعَرَفَاتٍ أَحَدٌ إِلَّا اسْتَأْهَلَ مِنَ اللَّهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ هَذِهِ الْخِصَالَ وَ إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ لِلَّهِ رَحْمَةٌ عَلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍ يُنْزِلُهَا عَلَى أَهْلِ عَرَفَاتٍ فَإِذَا انْصَرَفُوا أَشْهَدَ اللَّهُ مَلَائِكَتَهُ بِعِتْقِ أَهْلِ عَرَفَاتٍ مِنَ النَّارِ وَ أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ وَ نَادَى مُنَادٍ انْصَرِفُوا مَغْفُورِينَ فَقَدْ أَرْضَيْتُمُونِي وَ رَضِيتُ عَنْكُمْ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٢٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْهِدَايَةُ، الْإِفَاضَةُ مِنْ مِنًى ثُمَّ امْضِ مِنْهَا إِلَى مَكَّةَ مُهَلِّلًا مُمَجِّداً دَاعِياً فَإِذَا بَلَغْتَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ مَسْجِدُ الْحَصْبَاءِ فَاسْتَلْقِ فِيهِ عَلَى قَفَاكَ وَ اسْتَرِحْ فِيهِ هُنَيْهَةً ثُمَّ ادْخُلْ مَكَّةَ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لَزِمَكَ فِي حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ وَ ابْتَعْ بِدِرْهَمٍ تَمْراً وَ تَصَدَّقْ بِهِ يَكُونُ كَفَّارَةً لِمَا دَخَلَ عَلَيْكَ فِي إِحْرَامِكَ مِمَّا لَا تَعْلَمُ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْكَعْبَةَ فَاغْتَسِلْ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَهَا ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُ

مَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً فَآمِنِّي مِنْ عَذَابِ النَّارِ ثُمَّ تُصَلِّي بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ وَ عَلَى الرُّخَامَةِ الْحَمْرَاءِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حم السَّجْدَةَ وَ فِي الثَّانِيَةِ عَدَدَ آيَاتِهَا مِنَ الْقُرْآنِ وَ تُصَلِّي فِي زَوَايَاهُ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَ تَعَبَّأَ وَ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةِ مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ نَوَالِهِ وَ جَائِزَتِهِ وَ فَوَاضِلِهِ فَإِلَيْكَ يَا سَيِّدِي تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِئَتِي وَ إِعْدَادِي وَ اسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ نَوَالِكَ وَ جَائِزَتِكَ فَلَا تُخَيِّبِ الْيَوْمَ رَجَائِي يَا مَنْ لَا يَخِيبُ عَلَيْهِ سَائِلٌ وَ لَا يَنْقُصُهُ نَائِلٌ فَإِنِّي لَنْ آتِكَ بِعَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمْتُهُ وَ لَا شَفَاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهَا وَ لَكِنْ أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِالظُّلْمِ وَ الْإِسَاءَةِ عَلَى نَفْسِي مُقِرّاً بِهِ لَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ فَأَسْأَلُكَ يَا مَنْ هُوَ كَذَلِكَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَسْأَلَتِي وَ تَقْلِبَنِي بِرَغْبَتِي وَ لَا تَرُدَّنِي مَحْرُوماً وَ لَا خَائِباً يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ يَا عَظِيمُ أَرْجُوكَ لِلْعَظِيمِ أَسْأَلُكَ يَا عَظِيمُ أَنْ تَغْفِرَ لِي- وَ لَا تَدْخُلْهَا فَخْراً وَ لَا تَبْزُقْ فِيهَا وَ لَا تَمْتَخِطْ- وَدَاعُ الْبَيْتِ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَ الْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ أُسْبُوعاً ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ حَيْثُ أَحْبَبْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأْتِ الْحَطِيمَ وَ الْحَطِيمُ مَا بَيْنَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ الْحَجَرِ وَ تَعَلَّقْ بِالْأَسْتَارِ وَ أَنْتَ قَائِمٌ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ حَمَلْتَهُ عَلَى دَابَّتِكَ وَ سَيَّرْتَهُ فِي بِلَادِكَ وَ قَدْ أَقْدَمْتَهُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ اللَّهُمَّ وَ قَدْ كَانَ فِي أَمَلِي وَ رَجَائِي أَنْ تَغْفِرَ لِي فَإِنْ كُنْتَ يَا رَبِّ قَدْ فَعَلْتَ فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا وَ قَرِّبْنِي إِلَيْكَ زُلْفَى فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَعَلْتَ يَا رَبِّ فَمِنَ الْآنَ فَاغْفِرْ لِي قَبْلَ أَنْ تَنْأَى دَارِي عَنْ بَيْتِكَ غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْهُ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِهِ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إِنْ كُنْتَ قَدْ أَذِنْتَ لِي اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ تَحْتِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي حَتَّى تُقْدِمَنِي أَهْلِي صَالِحاً فَإِذَا قَدَّمْتَنِي أَهْلِي يَا رَبِّ فَلَا تَحْرِمْنِي وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ عِيَالِي وَ مَئُونَةَ خَلْقِكَ- فَإِذَا بَلَغْتَ بَابَ الْحَنَّاطِينَ فَانْظُرْ إِلَى الْكَعْبَةِ وَ خِرَّ سَاجِداً وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَتَقَبَّلَهُ مِنْكَ وَ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْكَ ثُمَّ تَقُولُ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ آئِبُونَ تَائِبُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ وَ إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ وَ إِلَى اللَّهِ رَاجِعُونَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ تَزُورُ قَبْرَ النَّبِيِّ ص ثُمَّ قُبُورَ الْأَئِمَّةِ عليهم السلام بِالْمَدِينَةِ وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ فَإِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ مَنْ حَجَّ بَيْتَ رَبِّي وَ لَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام ابْدَءُوا بِمَكَّةَ وَ اخْتِمُوا بِنَا.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٣٧٢. — غير محدد
مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي حَدِيثٍ لَهُ طَوِيلٍ أَنَّهُ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ هَلْ يُزَارُ وَالِدُكَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا لِمَنْ زَارَهُ قَالَ الْجَنَّةُ إِنْ كَانَ يَأْتَمُّ بِهِ قَالَ فَمَا لِمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ قَالَ الْحَسْرَةُ يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. بيان: ظاهر ما أورده من الخبر أنه سأله عن زيارة الباقر عليه السلام لكن ابن قولويه ره أورده في باب من ترك زيارة الحسين عليه السلام فلذا أوردناه في البابين.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ١٤٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي وَ جَمَاعَةُ مَشَايِخِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْعَمْرَكِيِّ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ صَنْدَلٍ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَمَّنْ تَرَكَ الزِّيَارَةَ زِيَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ قَالَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٥. — الإمام الصادق عليه السلام
مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ مَا تَقُولُ فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ زُرْهُ وَ لَا تَجْفُهُ فَإِنَّهُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ وَ سَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ شَبِيهُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ عَلَيْهِمَا بَكَتِ السَّمَاءُ وَ الْأَرْضُ.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ حَدَّثَنِي مَنْ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولَ

انِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مَسْكَنُهُ وَ مَأْوَاهُ الْجَنَّةَ فَلَا يَدَعْ زِيَارَةَ الْمَظْلُومِ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ.

بحار الأنوار - ج ٩٨ - الصفحة ٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
1 أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

يَا مُعَاوِيَةُ مَنْ أُعْطِيَ ثَلَاثاً لَمْ يُحْرَمْ ثَلَاثاً مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ أُعْطِيَ الْإِجَابَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ أُعْطِيَ الزِّيَادَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ التَّوَكُّلَ أُعْطِيَ الْكِفَايَةَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّهَ بالِغُ أَمْرِهِ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ وَ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام إِنَّ هَاتِفاً هَتَفَ بِهِ فَقَالَ

يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَيُّ شَيْءٍ كَانَتِ الْعَلَامَةُ بَيْنَ يَعْقُوبَ وَ يُوسُفَ فَقَالَ لَمَّا قُذِفَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي النَّارِ هَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِقَمِيصٍ فِي قَصَبَةِ فِضَّةٍ فَأَلْبَسَهُ إِيَّاهُ فَفَرَّتْ عَنْهُ النَّارُ وَ نَبَتَ حَوْلَهُ النَّرْجِسُ فَأَخَذَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام الْقَمِيصَ فَجَعَلَهُ فِي عُنُقِ إِسْحَاقَ عليه السلام فِي قَصَبَةِ فِضَّةٍ وَ عَلَّقَهَا إِسْحَاقُ عليه السلام فِي عُنُقِ يَعْقُوبَ عليه السلام وَ عَلَّقَهَا يَعْقُوبُ عليه السلام فِي عُنُقِ يُوسُفَ عليه السلام وَ قَالَ لَهُ إِنْ نُزِعَ هَذَا الْقَمِيصُ مِنْ بَدَنِكَ عَلِمْتُ أَنَّكَ مَيِّتٌ أَوْ قَدْ قُتِلَتَ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ إِخْوَتُهُ أَعْطَاهُمُ الْقَصَبَةَ وَ أَخْرَجُوا الْقَمِيصَ فَاحْتَمَلَتِ الرِّيحُ رَائِحَتَهُ فَأَلْقَتْهَا عَلَى وَجْهِ يَعْقُوبَ بِالْأُرْدُنِ فَقَالَ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ تم كتاب السفر مع زيادته من المحاسن بمن الله و جوده. و صلى الله على محمد و آله الطاهرين و سلم تسليما كثيرا فهرس كتاب المآكل من المحاسن فيه من الأبواب مائة و ستة و ثلاثون بابا. 1 باب الإطعام 2 باب الإطعام في شهر رمضان. 3 باب شهوة الطعام 4 باب اجتماع الأيدي على الطعام. 5 باب الانفراد بالطعام 6 باب لا سرف في الطعام. 7 باب الألوان 8 باب الثريد 9 باب الهريسة. 10 باب المثلثة و الإحساء 11 باب اللحم البارد 12 باب الطعام الحار. 13 باب الطعام السخن 14 باب الحلواء 15 باب التواضع. 16 باب الاحتشاد 17 باب إجابة الدعوة 18 باب. 19 باب جودة الأكل في منزل أخيك. 20 باب أنس الرجل في منزل أخيه. 21 باب أكل الرجل في بيت أخيه بغير إذنه. 22 باب العرض على أخيك 23 باب الدعاء إلى الطعام. 24 باب الإطعام في الخرس 25 باب الإطعام في المأتم. 26 باب الغداء و العشاء 27 باب حضور الطعام في وقت الصلاة. 28 باب حق المائدة 29 باب مناولة الخادم. 30 باب الوضوء قبل الطعام 31 باب ما لا يجب فيه الوضوء. 32 باب نوادر في الوضوء 33 باب التمندل لوضوء الصلاة و الطعام. 34 باب التسمية 35 باب القول في الطعام و بعده. 36 باب الدعاء لصاحب الطعام. 37 باب الاقتصاد في الأكل و مقداره. 38 باب التواضع في المأكل و المشرب و الاجتزاء. 39 باب تقصي ما يؤكل 40 باب كيف الأكل. 41 باب القرآن 42 باب أكل ما يسقط من الفتات. 43 باب لعق الأصابع 44 باب النهي عن كثرة الطعام و كثرة الأكل. 45 باب التجشؤ 46 باب الأدب في الطعام. 47 باب 48 باب نوادر في الطعام. 49 باب مؤاكلة أهل الذمة و آنيتهم و أكل طعامهم. 50 باب الأكل و الشرب بالشمال. 51 باب الأكل متكئا 52 باب الأكل ماشيا. 53 باب الأدب في الطعام 54 باب اللحم. 55 باب 56 باب الكباب. 57 باب الشواء 58 باب الرءوس. 59 باب 60 باب نهك العظم. 61 باب اللحوم المحرمة 62 باب لحوم الظباء و اليحامير. 63 باب لحوم الخيل و البغال و الحمر الأهلية. 64 باب لحوم الإبل 65 باب لحوم الحمام. 66 باب الحيتان و السمك 67 باب الجراد. 68 باب البيض 69 باب الخل و الزيت. 70 باب الزيتون 71 باب الخل 72 باب السويق. 73 باب الألبان 74 باب ألبان اللقاح 75 باب ألبان البقر. 76 باب ألبان الأتن 77 باب الجبن 78 باب الجوز. 79 باب الجبن و الجوز معا 80 باب السمن 81 باب العسل. 82 باب السكر 83 باب الحبوب الأرز. 84 باب العدس 85 باب الحمص 86 باب الباقلاء. 87 باب البقول 88 باب الهندباء 89 باب الكراث. 90 باب الباذروج 91 باب الخس 92 باب الكرفس. 93 باب السذاب 94 باب الحذاء 95 باب الصعتر. 96 باب الفرفخ 97 باب الجرجير. 98 باب الكرنب 99 باب السلق 100 باب القرع. 101 باب البصل 102 باب البصل و الثوم 103 باب الثوم. 104 باب الجزر 105 باب الفجل 106 باب الشلجم. 107 باب الباذنجان 108 باب الكمأة 109 باب الفواكه. 110 باب التمر 111 باب الرمان. 112 باب العنب 113 باب الزبيب 114 باب السفرجل. 115 باب التفاح 116 باب الكمثرى 117 باب التين. 118 باب الموز 119 باب الأترج. 120 باب 121 باب البطيخ. 122 باب القثاء 123 باب الخلال و السواك. 124 باب الخلال 125 باب ما يكره التخلل به. 126 باب الأشنان 127 باب أكل الطين

المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج ٢ - الصفحة ٣٨٠. — الإمام السجاد عليه السلام
3 محمد بن يحيى: عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

استقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) حارثة بن مالك بن النعمان الانصاري فقال له: كيف أنت يا حارثة بن مالك؟ فقال: يا رسول الله مؤمن حقا، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل شئ حقيقة فما حقيقة قولك؟ فقال: يا رسول الله عزفت نفسي عن الدنيا فأسهرت ليلي وأظمأت هو اجري وكأني أنظر إلى عرش ربي [و] قد وضع للحساب وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة وكأني أسمع عواء أهل النار في النار، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): عبد نور الله قلبه، أبصرت فاثبت، فقال: يا رسول الله ادع الله لي أن يرزقني الشهادة معك، فقال: اللهم ارزق حارثة الشهادة، فلم يلبث إلا أياما حتى بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) سرية فبعثه فيها، فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية ثم قتل. وفي رواية القاسم بن بريد، عن أبي بصير قال: استشهد مع جعفر بن أبي طالب بعد تسعة نفر وكان هو العاشر.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

إن الله عزوجل يقول: " إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين " قال: هو الدعاء وأفضل العبادة الدعاء ; قلت: إن " إبراهيم لاواه حليم "؟ قال: الاواه هو الدعاء.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٦٦. — الإمام الباقر عليه السلام
5 علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

سمعته يقول: ادع ولا تقل: قد فرغ من الامر فإن الدعاء هو العبادة إن الله عزوجل يقول: " إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيد خلون جهنم داخرين " وقال: " ادعوني أستجب لكم ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٦٧. — غير محدد
7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَلَاءٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَحَبَّ عَبْداً غَتَّهُ بِالْبَلَاءِ غَتّاً وَ ثَجَّهُ بِالْبَلَاءِ ثَجّاً فَإِذَا دَعَاهُ قَالَ لَبَّيْكَ عَبْدِي " ما ينزل من السماء" أي يقدر فيها" تحفة" أي من التحف الدنيوية و كذا البلية. الحديث السادس: مجهول و قد يعد ضعيفا. " غته" أي غمسه، و الباء بمعنى في، و يحتمل القهر و الغم، في النهاية فيه يغتهم الله في العذاب غتا أي يغمسهم فيه غمسا متتابعا، و منه حديث الدعاء: يا من لا يغته دعاء الداعين، أي يغلبه و يقهره، و في حديث الحوض: يغت فيه ميزابان، مدادهما من الجنة أي يدفقان فيه الماء دفقا دائما متتابعا، و في القاموس غته بالأمر كده، و في الماء غطه، و فلانا غمه و خنقه" لنصبح به" أي بالغت أو بالبلاء. الحديث السابع: ضعيف على المشهور. في القاموس: ثج الماء سال، و ثجه أساله و في النهاية فيه: أفضل الحج العج و الثج، الثج سيلان دماء الهدي و الأضاحي، يقال: ثجه يثجه ثجا، و منه فحلب فيه ثجا أي لبنا سائلا كثيرا، و في حديث المستحاضة إني أثجه ثجا، انتهى. و أقول: ما في هذا الخبر يحتمل أن يكون على الحذف و الإيصال، و الباء زائدة لَئِنْ عَجَّلْتُ لَكَ مَا سَأَلْتَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ لَقَادِرٌ وَ لَئِنِ ادَّخَرْتُ لَكَ فَمَا ادَّخَرْتُ لَكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٩ - الصفحة ٣٢٧. — الإمام الباقر عليه السلام
17 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ مَظْلُوماً فَمَا يَزَالُ يَدْعُو- الحديث السادس عشر: ضعيف كالموثق. " العامل بالظلم" الظاهر الظلم على الغير، و ربما يعم بما يشمل الظلم على النفس" و المعين له" أي في الظلم، و قد يعم" و الراضي به" أي غير المظلوم، و قيل: يشمله، و يؤيده قوله تعالى: " وَ لٰا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّٰارُ " قال في الكشاف: النهي متناول للانحطاط في هواهم، و الانقطاع إليهم، و مصاحبتهم و مجالستهم، و زيارتهم و مداهنتهم، و الرضا بأعمالهم و التشبه بهم، و التزيي بزيهم، و مد العين إلى زهرتهم، و ذكرهم بما فيه تعظيم لهم، و في خبر مناهي النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) في الفقيه و غيره أنه (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) قال: من مدح سلطانا جائرا أو تخفف و تضعضع طمعا فيه كان قرينه في النار، و قال (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): من دل جائرا على جور كان قرين هامان في جهنم. الحديث السابع عشر: صحيح. " فما يزال يدعو" أقول: يحتمل وجوها، الأول: أنه يفرط في الدعاء على الظالم، حتى يصير ظالما بسبب هذا الدعاء كان ظلمه بظلم يسير كشتم أو أخذ دراهم يسيرة، فيدعو عليه بالموت و القتل و الفناء، أو العمى أو الزمن و أمثال ذلك، أو يتجاوز في الدعاء إلى من لم يظلمه كانقطاع نسله أو موت أولاده و أحبائه أو استئصال عشيرته و أمثال ذلك، فيصير في هذا الدعاء ظالما. الثاني: أن يكون المعنى أنه يدعو كثيرا على العدو المؤمن و لا يكتفي بالدعاء لدفع ضرره بل يدعو بابتلائه، و هذا مما لا يرضى الله به فيكون في ذلك ظالما على نفسه بل على أخيه أيضا إذ مقتضى الأخوة الإيمانية أن يدعو له بصلاحه، و كف ضرره حَتَّى يَكُونَ ظَالِماً

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ٣٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ كتاب الدعاء باب فضل الدعاء و الحث عليه قال في المصباح: دعوت الله أدعوه دعاء ابتهلت إليه بالسؤال، و رغبت فيما عنده من الخير، و دعوت زيدا ناديته و طلبت إقباله، انتهى. و قد يطلق الدعاء على الذكر أيضا كما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): أفضل الدعاء الحمد لله، قال الطيبي: لأنه سؤال لطيف يدق مسلكه، و منه قول أمية: إذا أثنى عليك المرء يوما كفاك من تعرضه الثناء، و يمكن أن يراد به اهدنا الصراط، انتهى. و قال في النهاية في حديث عرفة أكثر دعائي و دعاء الأنبياء قبلي بعرفات لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير، إنما سمي التهليل و التحميد و التمجيد دعاء لأنه بمنزلته في استيجاب ثواب الله و جزائه كالحديث الآخر: إذا شغل عبدي ثناؤه علي عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلون. الحديث الأول: حسن كالصحيح. عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الدُّعَاءُ قُلْتُ إِنَّ و قال الله تعالى في سورة المؤمن: " وَ قٰالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ " قال الطبرسي (ره): يعني إذا اقتضت المصلحة أجابتكم و كل من يسأل الله تعالى شيئا و يدعوه فلا بد أن يشترط المصلحة في ذلك إما لفظا أو إضمارا، و إلا كان قبيحا، لأنه ربما كان داعيا بما تكون فيه مفسدة و لا يشترط انتفاؤها فيكون قبيحا، و قيل: معناه وحدوني و اعبدوني أثبكم عن ابن عباس، و يدل عليه قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم): الدعاء هو العبادة و لما عبر عن العبادة بالدعاء جعل الإثابة استجابة لتجانس اللفظ. " إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي " و دعائي" سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ " أي صاغرين ذليلين. و قال البيضاوي ادْعُونِي اعبدوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ أثب لكم لقوله إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي، و إن فسر الدعاء بالسؤال كان الاستكبار الصارف عنه منزلا منزلته للمبالغة، و المراد بالعبادة الدعاء فإنه من أبوابها انتهى. و الخبر يدل على أن المراد بها المعنى الأخير، و ضمير هو راجع إلى العبادة لكونه مصدرا أو لتذكير الخير، و عبر عن الدعاء بالعبادة للإشعار بفضله، و أنه من جملة العبادات و إيماء إلى أنه ينبغي أن يدعو الإنسان و إن لم تدع إليه حاجة ضرورية، و لا يكون غرضه منحصرا في الإجابة، بل يكون عمدة غرضه في الدعاء التقرب إليه تعالى و إطاعة أمره، و لا يترك الدعاء مع إبطاء الإجابة. فإن قيل: فعلى هذا يلزم وجوب الدعاء و كونه من الفرائض، و كون تركه من الكبائر لوعيد النار عليه؟ قلت: لا استبعاد في ذلك فإن الدعاء في الجملة واجب، و أقله في سورة الحمد إِبْرٰاهِيمَ لَأَوّٰاهٌ حَلِيمٌ قَالَ الْأَوَّاهُ هُوَ الدَّعَّاءُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ١. — الإمام الباقر عليه السلام
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ وَ ابْنِ مَحْبُوبٍ جَمِيعاً عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَيُّ الْعِبَادَةِ أَفْضَلُ فَقَالَ

مَا مِنْ شَيْءٍ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَنْ يُسْئَلَ وَ يُطْلَبَ مِمَّا عِنْدَهُ وَ مَا أَحَدٌ أَبْغَضَ فترك الدعاء رأسا من الكبائر، على أن الوعيد مترتب على الاستكبار و هو في درجة الكفر، و يؤيد الأول قول سيد الساجدين (صلوات الله عليه) في الصحيفة الكاملة: فسميت دعاءك عبادة و تركه استكبارا و توعدت على تركه دخول جهنم داخرين. " إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ لَأَوّٰاهٌ " قال الطبرسي (ره): أي دعاء كثير الدعاء و البكاء عن ابن عباس و هو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) و قيل: الأواه الرحيم بعباد الله، و قيل: هو الذي إذا ذكره النار قال أوه، و قيل: الأواه المؤمن بلغة الحبشة و قيل: الموقن المستيقن، و قيل: العفيف، و قيل: هو الراجع عن كل ما يكره الله، و قيل: هو الخاشع المتضرع، و رواه عبد الله بن شداد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) و قيل: هو المسبح الكثير الذكر لله، و عن أبي عبيدة هو المتأوه شفقا و فرقا المتضرع يقينا بالإجابة و لزوما للطاعة. قال الزجاج: و قد انتظم قول أبي عبيدة أكثر ما روى في الأواه" حَلِيمٌ " يقال بلع من حلم إبراهيم (عليه السلام) أن رجلا قد أذاه و شتمه فقال له: هداك الله، و قيل: الحليم السيد عن ابن عباس، و أصله أنه الصبور على الأذى الصفوح عن الذنوب. الحديث الثاني: حسن موثق. " و يطلب مما عنده" الظرف متعلق بالفعلين، و إنما أتى بمن التبعيضية لأن طلب جميع ما عنده اعتداء في الدعاء، بل طلب للمحال" عن عبادته" أي عن الدعاء الذي هو من أعظم العبادات، و قوله: و لا يسأل كأنه بيان للاستكبار، و إشارة إلى أن المراد بالاستكبار في الآية ترك السؤال و عدم الاهتمام فيه، و إلا فحقيقته لا يكاد يوجد من أحد. إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّنْ يَسْتَكْبِرُ عَنْ عِبَادَتِهِ وَ لَا يَسْأَلُ مَا عِنْدَهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٣. — الإمام الباقر عليه السلام
5 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ دُرُسْتَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ لَهُ كَيْلٌ وَ وَزْنٌ إِلَّا الدُّمُوعُ فَإِنَّ الْقَطْرَةَ مِنْهَا تُطْفِئُ بِحَاراً مِنَ النَّارِ فَإِذَا اغْرَوْرَقَتِ الْعَيْنُ بِمَائِهَا لَمْ يَرْهَقْ وَجْهَهُ قَتَرٌ وَ لٰا ذِلَّةٌ فَإِذَا فَاضَتْ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ وَ لَوْ أَنَّ بَاكِياً بَكَى فِي أُمَّةٍ لَرُحِمُوا الحديث الرابع: مجهول. و يمكن أن يعد حسنا موثقا لرواية منصور عن جماعة و إن كانوا مجاهيل" عين" أي أحدها عين غضت على بناء المجهول، في القاموس: غض طرفه خفضه و احتمل المكروه و" المحارم" جمع المحرم على بناء المفعول من التحريم، أي ما حرم الله النظر إليه. " و عين سهرت" كعلمت أي تركت النوم قدرا معتدا به، زيادة عن العادة في طاعة الله كالصلاة و التلاوة و الدعاء، و مطالعة العلوم الدينية، و في طريق الجهاد و الحج و الزيارات و كل طاعة لله سبحانه، و جوف الليل وسطه الذي يعتاد أكثر الناس النوم فيه، و قال في النهاية: فيه قيل له: أي الليل أسمع، قال: جوف الليل الآخر أي ثلثه الآخر، و هو الجزء الخامس من أسداس الليل، و هو لا يستلزم السهر الكثير فصح التقابل. الحديث الخامس: مجهول. و ابن أبي عمير معطوف على السند السابق، و قد مر في الحديث الأول إلا باختلاف في وسط السند، حيث ذكر مكان منصور بن يونس جميل بن دراج. و درست و هذا من المصنف غريب.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٥٣. — الإمام الصادق عليه السلام
21 وَ عَنْهُ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قال

قلت: لأبي عبد الله (عليه السلام) جعلت فداك هذا رجب، علمني فيه دعاء ينفعني الله به، قال: فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، و قل في كل يوم من رجب صباحا و مساء و في أعقاب صلواتك في يومك و ليلتك يا من أرجوه إلى قوله يا كريم قال، ثم مد أبو عبد الله (عليه السلام) يده اليسرى فقبض على لحيته و دعا بهذا الدعاء و هو يلوذ بسبابته اليمنى، ثم قال بعد ذلك يا ذا الجلال و الإكرام يا ذا النعماء و الجود يا ذا المن و الطول حرم شيبتي على النار، و في حديث آخر، ثم وضع يده على لحيته و لم يرفعها إلا و قد امتلأ ظهر كفه دموعا، و ذكر أبو عمرو الكشي هذا الدعاء و أسند نقله إلى محمد بن زيد الشحام هكذا، قلت له علمني دعاء قال اكتب بسم الله الرحمن الرحيم يا من أرجوه إلى قوله و أعطني بمسألتي إياك الدعاء" سخطه" لعله محمول على السخط الذي يوجب الخلود في النار، أو المراد بالأمن رجاء العفو أو محض العثرة بالصغائر" غير منقوص" أي عطاؤك كامل غير ناقص أو لا يصير ما تعطيني سببا لنقص خزائنك أي منقوصا من شيء فتأمل. الحديث الحادي و العشرون: مرفوع. " اللهم ارفع ظني" لعل المراد ارفع ظني عن المخلوقين و اجعله صاعدا إليك قَاعِداً وَ يَقْظَاناً قْظَانَ] وَ رَاقِداً اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اهْدِنِي سَبِيلَكَ الْأَقْوَمَ وَ قِنِي حَرَّ جَهَنَّمَ وَ احْطُطْ عَنِّي الْمَغْرَمَ وَ الْمَأْثَمَ وَ اجْعَلْنِي مِنْ خَيْرِ خِيَارِ الْعَالَمِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٢ - الصفحة ٤٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَامِرِ بْنِ السِّمْطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فَقَالَ لَهُ مَوْلَاهُ أَفِرُّ مِنْ جِنَازَةِ هَذَا الْمُنَافِقِ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام انْظُرْ أَنْ تَقُومَ عَلَى يَمِينِي فَمَا و يقال أيضا صليت الرجل نارا إذا أدخلته النار و جعلته يصلاها فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد الإحراق، قلت: أصليته بالألف و صليته تصلية و قرئ و يصلي سعيرا و من خفف فهو من قولهم صلى فلان النار بالكسر يصلي صليا احترق قال الله تعالى هُمْ أَوْلىٰ بِهٰا صِلِيًّا انتهى. أقول: ظهر مما نقلنا أنه يجوز إن يقرأ بالوصل و القطع، و على التقديرين اللام مكسور. قوله (عليه السلام): " فأبدى" قال الجوهري: " أبديت الأمر" أظهرته. أقول يدل على كفر هذا الزنديق لأنه بإبرامه و جسارته و كفره و عناده صار سببا لظهور أمر منه ( (صلى الله عليه وآله وسلم) ) كان الصلاح في إخفائه لو لم يكن هذا الإبرام، ثم أقول: قد مر الكلام منا في سبب الصلاة عليهم فلا نعيده. الحديث الثاني: مجهول بعامر. قوله (عليه السلام): " مولى له" أي معتقه، أو شيعته و محبة. قوله (عليه السلام): " انظر" كناية عن التأمل و التدبير في ذلك. قوله (عليه السلام): " قال الحسين (عليه السلام) الله أكبر" ظاهره أنه لم يكتف باللعن عليه بل أوقع صورة الصلاة عليه إما تقية كما هو الظاهر، أو للزوم الصلاة عليه كما تَسْمَعُنِي أَقُولُ فَقُلْ مِثْلَهُ فَلَمَّا أَنْ كَبَّرَ عَلَيْهِ وَلِيُّهُ قَالَ الْحُسَيْنُ ع- اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَاناً عَبْدَكَ أَلْفَ لَعْنَةٍ مُؤْتَلِفَةٍ غَيْرِ مُخْتَلِفَةٍ اللَّهُمَّ أَخْزِ عَبْدَكَ فِي عِبَادِكَ وَ بِلَادِكَ وَ أَصْلِهِ حَرَّ نَارِكَ وَ أَذِقْهُ أَشَدَّ عَذَابِكَ فَإِنَّهُ كَانَ يَتَوَلَّى أَعْدَاءَكَ وَ يُعَادِي أَوْلِيَاءَكَ وَ يُبْغِضُ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكَ ص

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
11 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

يُقَالُ لِلْمُؤْمِنِ فِي قَبْرِهِ مَنْ رَبُّكَ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ فَيُقَالُ لَهُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ الْإِسْلَامُ فَيُقَالُ لَهُ مَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ فَيُقَالُ مَنْ إِمَامُكَ فَيَقُولُ فُلَانٌ فَيُقَالُ كَيْفَ عَلِمْتَ بِذَلِكَ فَيَقُولُ أَمْرٌ هَدَانِي اللَّهُ لَهُ وَ ثَبَّتَنِي عَلَيْهِ فَيُقَالُ لَهُ نَمْ نَوْمَةً لَا حُلُمَ فِيهَا نَوْمَةَ الْعَرُوسِ ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ رَوْحِهَا وَ رَيْحَانِهَا فَيَقُولُ يَا رَبِّ عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى أَهْلِي وَ مَالِي وَ يُقَالُ لِلْكَافِرِ مَنْ رَبُّكَ فَيَقُولُ اللَّهُ فَيُقَالُ مَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ فَيُقَالُ مَا دِينُكَ فَيَقُولُ الْإِسْلَامُ فَيُقَالُ مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ فَيَقُولُ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ فَقُلْتُهُ فَيَضْرِبَانِهِ بِمِرْزَبَةٍ الحديث الحادي عشر: مرسل. قوله (عليه السلام): " من أين علمت ذلك" أي أن الإسلام مما أنت عليه مع خلوه عن الاعتقاد بأئمة المؤمنين، و ربما يستدل به على عدم جواز التقليد في الأصول، و يمكن أن يقال: هو مبني على أن إسلام المخالفين لعدم توسلهم بأئمة الهدى ( (عليهم السلام) ) ظني تقليدي لم يهدهم الله للرسوخ فيه و إنما الهداية و اليقين مع متابعتهم و ولايتهم (عليهم السلام). لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا الثَّقَلَانِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ لَمْ يُطِيقُوهَا قَالَ فَيَذُوبُ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ ثُمَّ يُعِيدَانِ فِيهِ الرُّوحَ فَيُوضَعُ قَلْبُهُ بَيْنَ لَوْحَيْنِ مِنْ نَارٍ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَخِّرْ قِيَامَ السَّاعَةِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٢١١. — الله تعالى (حديث قدسي)
2 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ يَتَبَاكَى الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ

المحاربي و كثيرا ما تقع في هذا الموضع مثنى بن الوليد. الحديث التاسع: مرفوع. باب البكاء و الدعاء في الصلاة الحديث الأول: موثق. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال الجوهري: " بخ" كلمة يقال عند المدح و الرضا بالشيء، و تكرر للمبالغة؟ فيقال: بخ بخ فإن وصلت خفضت و نونت فقلت بخ بخ و ربما شددت كالاسم انتهى، و الأحوط أن يكون التباكي بذكر الجنة و النار و عقوبات الآخرة و أهوالها لا بذكر الأموات و فقد الأموال و أمثاله. و إن كان الظاهر جوازه إذا كان الغرض تهيؤ النفس للبكاء للآخرة، و قال: في المدارك الحكم ببطلان الصلاة بَخْ بَخْ وَ لَوْ مِثْلَ رَأْسِ الذُّبَابِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
22 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ الْعِجْلِيِّ مَوْلَى أَبِي الْمَغْرَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

ثَلَاثٌ أُعْطِينَ سَمْعَ الْخَلَائِقِ- الْجَنَّةُ وَ النَّارُ وَ الْحُورُ الْعِينُ فَإِذَا صَلَّى الْعَبْدُ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ وَ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ قَالَتِ النَّارُ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ سَأَلَكَ أَنْ تُعْتِقَهُ مِنِّي فَأَعْتِقْهُ وَ قَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ سَأَلَكَ إِيَّايَ فَأَسْكِنْهُ فِيَّ و قال في الحبل المتين: الموجبتين يقرأ بصيغة اسم الفاعل أي اللتان توجبان حصول مضمونها دخول الجنة، و الخلاص من النار و اللتان أوجبهما الشارع أي استحبهما استحبابا مؤكدا فعبر عن الاستحباب بالوجوب مبالغة. و قوله (عليه السلام): " و نعوذ بالله من النار" على صيغة المضارع لا الأمر و إحدى التائين محذوفة. الحديث العشرون: ضعيف. الحديث الحادي و العشرون: ضعيف. قوله (عليه السلام): " من سبقت" أي في عد تسبيح الزهراء (عليها السلام) أو مطلقا. الحديث الثاني و العشرون: مجهول. قوله (عليه السلام): " سمع الخلائق". يحتمل أن يكون مصدرا أي سمع كلام وَ قَالَتِ الْحُورُ الْعِينُ يَا رَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ خَطَبَنَا إِلَيْكَ فَزَوِّجْهُ مِنَّا فَإِنْ هُوَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً مِنْ هَذِهِ قُلْنَ الْحُورُ الْعِينُ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ فِينَا لَزَاهِدٌ وَ قَالَتِ الْجَنَّةُ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ فِيَّ لَزَاهِدٌ وَ قَالَتِ النَّارُ إِنَّ هَذَا الْعَبْدَ فِيَّ لَجَاهِلٌ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام