الدعاء والزيارة والتوسّل — صفحة 5 من 29 وَ مِنْهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ كَتَمَ صَوْمَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ عَبْدِي اسْتَجَارَ مِنْ عَذَابِي فَأَجِيرُوهُ وَ وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ مَلَائِكَةً بِالدُّعَاءِ لِلصَّائِمِينَ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالدُّعَاءِ لِأَحَدٍ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُمْ فِيهِ.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ١٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ أَبِي الْعَلَا الْخَفَّافِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ أُحُدٍ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ الطَّوِيلَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا رَبِّ وَعَدْتَنِي أَنْ تُظْهِرَ دِينَكَ وَ إِنْ شِئْتَ لَمْ يُعْيِكَ فَأَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْمَعُ دَوِيّاً شَدِيداً وَ أَسْمَعُ أَقْدِمْ حَيْزُومُ وَ مَا أَهُمُّ أَضْرِبُ أَحَداً إِلَّا سَقَطَ مَيِّتاً قَبْلَ أَنْ أَضْرِبَ فَقَالَ هَذَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فِي الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ جَاءَهُ جَبْرَئِيلُ فَوَقَفَ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذِهِ هِيَ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام وَ أَنَا مِنْكُمَا ثُمَّ انْهَزَمَ النَّاسُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهِ فَأَتْبَعَهُمْ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَكُلَّمَا سَمِعُوا وَقْعَ حَوَافِرِ فَرَسِهِ جَدُّوا فِي السَّيْرِ فَكَانَ يَتْلُوهُمْ فَإِذَا ارْتَحَلُوا قَالَ هُوَ ذَا عَسْكَرُ مُحَمَّدٍ قَدْ أَقْبَلَ فَدَخَلَ أَبُو سُفْيَانَ مَكَّةَ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَ جَاءَ الرُّعَاةُ وَ الْحَطَّابُونَ فَدَخَلُوا مَكَّةَ فَقَالُوا رَأَيْنَا عَسْكَرَ مُحَمَّدٍ كُلَّمَا رَحَلَ أَبُو سُفْيَانَ وَ نَزَلُوا يَقْدُمُهُمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ يَطْلُبُ آثَارَهُمْ فَأَقْبَلَ أَهْلُ مَكَّةَ عَلَى أَبِي سُفْيَانَ يُوَبِّخُونَهُ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٢٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
يَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ مِيتَةٍ إِلَّا الصَّاعِقَةَ لَا تَأْخُذُهُ وَ هُوَ يَذْكُرُ اللَّهَ.
بحار الأنوار - ج ٥٦ - الصفحة ٣٨٤. — الإمام الصادق عليه السلام
الْبَصَائِرُ لِلصَّفَّارِ، وَ مُنْتَخَبُ الْبَصَائِرِ لِسَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ يَقْطِينٍ الْجَوَالِيقِيِّ عَنْ قَلْقَلَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ جَبَلًا مُحِيطاً بِالدُّنْيَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ وَ إِنَّمَا خُضْرَةُ السَّمَاءِ مِنْ خُضْرَةِ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَ خَلَقَ خَلْقاً لَمْ يَفْتَرِضْ عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِمَّا افْتَرَضَ عَلَى خَلْقِهِ مِنْ صَلَاةٍ وَ زَكَاةٍ وَ كُلُّهُمْ يَلْعَنُ رَجُلَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ سَمَّاهُمَا.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ الصَّادِقَ عليه السلام فَقَالَ
إِنِّي سَمِعْتُكَ تَقُولُ إِنَّ تُرْبَةَ الْحُسَيْنِ عليه السلام مِنَ الْأَدْوِيَةِ الْمُفْرَدَةِ وَ إِنَّهَا لَا تَمُرُّ بِدَاءٍ إِلَّا هَضَمَتْهُ فَقَالَ قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ فَمَا بَالُكَ قُلْتُ إِنِّي تَنَاوَلْتُهَا فَمَا انْتَفَعْتُ بِهَا قَالَ أَمَا إِنَّ لَهَا دُعَاءً فَمَنْ تَنَاوَلَهَا وَ لَمْ يَدْعُ بِهِ وَ اسْتَعْمَلَهَا لَمْ يَكَدْ يَنْتَفِعُ بِهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ مَا يَقُولُ إِذَا تَنَاوَلَهَا قَالَ تُقَبِّلُهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَ تَضَعُهَا عَلَى عَيْنَيْكَ وَ لَا تَنَاوَلُ أَكْثَرَ مِنْ حِمَّصَةٍ فَإِنَّ مَنْ تَنَاوَلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا أَكَلَ مِنْ لُحُومِنَا وَ دِمَائِنَا فَإِذَا تَنَاوَلْتَ فَقُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمُجَازَاتُ النَّبَوِيَّةِ لِلرَّضِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صلى الله عليه وآله وسلم فِي الْجَبَلِ ظُهُورُهَا حِرْزٌ وَ بُطُونُهَا كَنْزٌ. قال السيد ره هذا القول خارج عن طريق المجاز لأن بطون الجبل على الحقيقة كنز و إنما أراد أن أصحابها يستخرجون منها من الأفلاذ ما تنمي به أموالهم و تحسن معه أحوالهم و ظهورها حرز أراد أنها منجاة من المعاطب و ملجأة عند المهارب.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ١٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقاً جَمَعَ كُلَّ صُورَةٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَبِيهِ إِلَى آدَمَ ثُمَّ خَلَقَهُ عَلَى صُورَةِ أَحَدِهِمْ فَلَا يَقُولَنَّ أَحَدٌ هَذَا لَا يُشْبِهُنِي وَ لَا يُشْبِهُ شَيْئاً مِنْ آبَائِي.
بحار الأنوار - ج ٥٧ - الصفحة ٣٤٠. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ كَالْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِنِ اشْتَكَى شَيْئاً مِنْهُ وَجَدَ أَلَمَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ جَسَدِهِ وَ أَرْوَاحُهُمَا مِنْ رُوحٍ وَاحِدَةٍ وَ إِنَّ رُوحَ الْمُؤْمِنِ لَأَشَدُّ اتِّصَالًا بِرُوحِ اللَّهِ مِنِ اتِّصَالِ شُعَاعِ الشَّمْسِ بِهَا. الإختصاص، عنه عليه السلام مرسلا مثله تبيين قوله عليه السلام كالجسد الواحد كأنه عليه السلام ترقى عن الأخوة إلى الاتحاد أو بين أن إخوتهم ليست مثل سائر الأخوات بل هم بمنزلة أعضاء جسد واحد تعلق بها روح واحد فكما أنه بتألم عضو واحد تتألم و تتعطل سائر الأعضاء فكذا بتألم واحد من المؤمنين يحزن و يتألم سائرهم كما مر فقوله عليه السلام كالجسد الواحد تقديره كعضوي جسد واحد و قوله إن اشتكى ظاهره أنه بيان لحال المشبه به و الضميران المستتران فيه و في وجد راجعان إلى المرء و الإنسان أو الروح الذي يدل عليه الجسد و ضمير منه للجسد و ضمير أرواحهما لشيء و سائر الجسد و الجمعية باعتبار جمعية السائر أو من إطلاق الجمع على التثنية مجازا و في الإختصاص و أن روحهما و هو أظهر و المراد بالروح الواحد إن كان الروح الحيوانية فمن للتبعيض و إن كان النفس الناطقة فمن للتعليل فإن روحهما الروح الحيوانية هذا إذا كان قوله و أرواحهما من تتمة بيان المشبه به و يحتمل تعلقه بالمشبه فالضمير للأخوين المذكورين في أول الخبر و الغرض إما بيان شدة اتصال الروحين كأنهما روح واحدة أو أن روحيهما من روح واحدة هي روح الأئمة عليهم السلام و هو نور الله كما مر في خبر أبي بصير الذي هو كالشرح لهذا الخبر و يحتمل أن يكون إن اشتكى أيضا لبيان حال المشبه لاتضاح وجه الشبه و على التقادير المراد بروح الله أيضا الروح التي اصطفاها الله و جعلها في الأئمة عليهم السلام كما مر في قوله تعالى وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي و يحتمل أن يكون المراد بروحه ذاته سبحانه إشارة إلى شدة ارتباط أرواح المقربين و المحبين من الشيعة المخلصين بجناب الحق تعالى حيث لا يغفلون عن ربهم ساعة و يفيض عليهم منه سبحانه آنا فآنا و ساعة فساعة العلم و الحكم و الكمالات و الهدايات بل الإرادة أيضا لتخليهم عن إرادتهم و تفويضهم جميع أمورهم إلى ربهم كما قال فيهم وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ - وَ قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ لِسَانَهُ. و سيأتي تمام القول فيه في محله إن شاء الله تعالى بحسب فهمي و الله الموفق.
بحار الأنوار - ج ٥٨ - الصفحة ١٤٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَرِضَ فَقَالَ لَا أَتَدَاوَى حَتَّى يَكُونَ الَّذِي أَمْرَضَنِي هُوَ الَّذِي يَشْفِينِي فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ لَا أَشْفِيكَ حَتَّى تَتَدَاوَى فَإِنَّ الشِّفَاءَ مِنِّي.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
لَهُ رَجُلٌ إِنَّ بِي جُعِلْتُ فِدَاكَ أَرْوَاحَ الْبَوَاسِيرِ وَ لَيْسَ يُوَافِقُنِي إِلَّا شُرْبُ النَّبِيذِ قَالَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ وَ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثاً عَلَيْكَ بِهَذَا الْمَرِيسِ الَّذِي تَمْرُسُهُ بِاللَّيْلِ وَ تَشْرَبُهُ بِالْغَدَاةِ وَ تَشْرَبُهُ بِالْعَشِيِّ فَقَالَ لَهُ هَذَا يَنْفُخُ الْبَطْنَ قَالَ لَهُ فَأَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَنْفَعُ لَكَ مِنْ هَذَا عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ قَالَ فَقُلْنَا لَهُ فَقَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ فَقَالَ نَعَمْ قَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٩ - الصفحة ٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْكَافِي، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
لَهُ رَجُلٌ إِنَّ بِي جُعِلْتُ فِدَاكَ أَرْوَاحَ الْبَوَاسِيرِ وَ لَيْسَ يُوَافِقُنِي إِلَّا شُرْبُ النَّبِيذِ قَالَ فَقَالَ لَهُ مَا لَكَ وَ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثاً عَلَيْكَ بِهَذَا الْمَرِيسِ الَّذِي تَمْرُسُهُ بِاللَّيْلِ وَ تَشْرَبُهُ بِالْغَدَاةِ وَ تَشْرَبُهُ بِالْعَشِيِّ فَقَالَ لَهُ هَذَا يَنْفُخُ الْبَطْنَ قَالَ لَهُ فَأَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَنْفَعُ لَكَ مِنْ هَذَا عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ قَالَ فَقُلْنَا لَهُ فَقَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ فَقَالَ نَعَمْ قَلِيلُهُ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ. بيان: قال الجوهري مرس التمر بالماء نقعه و المريس التمر الممروس.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ إِذَا حُمَّ بَلَّ ثَوْبَيْنِ يَطْرَحُ عَلَيْهِ أَحَدَهُمَا فَإِذَا جَفَّ طَرَحَ عَلَيْهِ الْآخَرَ. وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
مَا وَجَدْنَا لِلْحُمَّى مِثْلَ الْمَاءِ الْبَارِدِ وَ الدُّعَاءِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٩ - الصفحة ٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي غَسَّانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَا وَجَدْنَا لِلْحُمَّى مِثْلَ الْمَاءِ الْبَارِدِ وَ الدُّعَاءِ. بيان الاستشفاء بصبّ الماء البارد على البدن و ترطيب هواء الموضع الذي فيه المريض برشّ الماء على الأرض و الجدار و الحشائش و الرياحين و غير ذلك مما ذكره الأطباء في الحمّيات الحارّة و المحترقة.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الطب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ
حَضَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ عليه السلام وَ قَدْ جَاءَهُ خُرَاسَانِيٌّ حَاجٌّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدِّينِ فَجَعَلَ الصَّادِقُ عليه السلام يُفَسِّرُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا زِلْتُ شَاكِياً مُنْذُ خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي مِنْ وَجَعِ الرَّأْسِ فَقَالَ لَهُ قُمْ مِنْ سَاعَتِكَ هَذِهِ فَادْخُلِ الْحَمَّامَ فَلَا تَبْتَدِئَنَّ بِشَيْءٍ حَتَّى تَصُبَّ عَلَى رَأْسِكَ سَبْعَةَ أَكُفٍّ مَاءً حَارّاً وَ سَمِّ اللَّهَ تَعَالَى فِي كُلِّ مَرَّةٍ فَإِنَّكَ لَا تَشْتَكِي بَعْدَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَمَّالِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
اشْتَكَتْ عَيْنُ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ فَأَتَاهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَائِداً لَهُمَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمَا قَالَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا تَنَمْ عَلَى جَانِبِ الْأَيْسَرِ مَا دُمْتَ شَاكِياً مِنْ عَيْنَيْكَ وَ لَنْ تَقْرَبَ التَّمْرَ حَتَّى يُعَافِيَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٤٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ
قَالَ: مَنِ اسْتَنْجَى بِالسُّعْدِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَ غَسَلَ بِهِ فَمَهُ بَعْدَ الطَّعَامِ لَمْ تُصِبْهُ عِلَّةٌ فِي فَمِهِ وَ لَا يَخَافُ شَيْئاً مِنْ أَرْيَاحِ الْبَوَاسِيرِ.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ١٦٠. — الإمام الكاظم عليه السلام
عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام السُّعَالَ وَ أَنَا حَاضِرٌ فَقَالَ
لَهُ خُذْ فِي رَاحَتِكَ شَيْئاً مِنْ كَاشِمٍ وَ مِثْلَهُ مِنْ سُكَّرٍ فَاسْتَفَّهُ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ فَلَقِيتُ الرَّجُلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ مَا فَعَلْتُهُ إِلَّا مَرَّةً حَتَّى ذَهَبَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٥٩ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الدَّعَوَاتُ، قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم أَذِيبُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ وَ لَا تَنَامُوا عَلَيْهَا فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ النَّبِيُّ
صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَا أُعَلِّمُكُمْ بِدُعَاءٍ عَلَّمَنِي جَبْرَئِيلُ عليه السلام مَا لَا تَحْتَاجُونَ مَعَهُ إِلَى طَبِيبٍ وَ دَوَاءٍ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ يَأْخُذُ مَاءَ الْمَطَرِ وَ يَقْرَأُ عَلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يُسَبِّحُ كُلُّهَا سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً سَبْعَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ.
بحار الأنوار - ج ٥٩ - الصفحة ٢٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْمَكِّيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ
لَوْ نُبِشَ لَكُمْ عَنِ الْقُبُورِ لَرَأَيْتُمْ أَنَّ أَكْثَرَ مَوْتَاهُمْ بِالْعَيْنِ لِأَنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ الْعَيْنُ حَقٌّ فَمَنْ أَعْجَبَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَلْيَذْكُرِ اللَّهَ فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ لَمْ يَضُرَّهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
الْعَيْنُ حَقٌّ وَ لَيْسَ تَأْمَنُهَا مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ وَ لَا مِنْكَ عَلَى غَيْرِكَ فَإِذَا خِفْتَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَقُلْ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ثَلَاثاً.
بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ٢٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ الْجِنُّ يَخْطَفُونَ الْإِنْسَانَ فَقَالَ
مَا لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ.
بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ١١١. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَنَّاسِ قَالَ إِنَّ إِبْلِيسَ يَلْتَقِمُ الْقَلْبَ فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ خَنَسَ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْخَنَّاسَ.
بحار الأنوار - ج ٦٠ - الصفحة ١٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
140 الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ
لِأَصْحَابِهِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ فَعَلْتُمُوهُ تَبَاعَدَ الشَّيْطَانُ مِنْكُمْ كَمَا تَبَاعَدَ الْمَشْرِقُ مِنَ الْمَغْرِبِ قَالُوا بَلَى قَالَ الصَّوْمُ يُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَ الصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ وَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ وَ الْمُوَازَرَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْطَعُ دَابِرَهُ وَ الِاسْتِغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينَهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٠ - الصفحة ٢٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: فَإِذَا نَامَ شَغَرَ الشَّيْطَانُ بِرِجْلِهِ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ. و حديث ابن مسعود كفى بالرجل شرا أن يبول الشيطان في أذنه و كل هذا على سبيل المجاز و التمثيل انتهى. و قال الطيبي فيه تمثيل لتثاقل نومه و عدم تنبهه بصوت المؤذن بحال من بول في أذنه و فسد حسه. و قال النووي قال القاضي لا يبعد حمله على ظاهره و خص الأذن لأنها حاسة الانتباه. 145 الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ لِإِبْلِيسَ عَوْناً يُقَالُ لَهُ تَمْرِيحٌ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مَلَأَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ . 146 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الَّذِي يُبَاعِدُ الشَّيْطَانَ مِنَّا قَالَ الصَّوْمُ لِلَّهِ يُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَ الصَّدَقَةُ تَكْسِرُ ظَهْرَهُ وَ الْحُبُّ فِي اللَّهِ تَعَالَى وَ الْمُوَاظَبَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْطَعُ دَابِرَهُ وَ الِاسْتِغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينَهُ . 147 النهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّةَ الشَّيْطَانِ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الرَّنَّةُ فَقَالَ هَذَا الشَّيْطَانُ قَدْ أَيِسَ مِنْ عِبَادَتِهِ إِنَّكَ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ وَ تَرَى مَا أَرَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ وَ لَكِنَّكَ وَزِيرٌ وَ إِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ . 148 الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ يُسَلَّطُ وَ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ عَلَى بَدَنِهِ وَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِهِ قَدْ سُلِّطَ عَلَى أَيُّوبَ عليه السلام فَشَوَّهَ خَلْقَهُ وَ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَى دِينِهِ وَ قَدْ يُسَلَّطُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَ لَا يُسَلَّطُ عَلَى دِينِهِمْ قُلْتُ لَهُقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ قَالَ الَّذِينَ هُمْ بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ يُسَلَّطُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ وَ عَلَى أَدْيَانِهِمْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٠ - الصفحة ٢٦٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ صديق بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَا مِنْ طَيْرٍ يُصَادُ فِي بَرٍّ وَ لَا بَحْرٍ وَ لَا يُصَادُ شَيْءٌ مِنَ الْوُحُوشِ إِلَّا بِتَضْيِيعِهِ التَّسْبِيحَ. العياشي عن إسحاق مثله.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّهُ مَا يُصَادُ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا بِتَضْيِيعِهِمُ التَّسْبِيحَ.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَا يُصَادُ مِنَ الطَّيْرِ إِلَّا مَا ضَيَّعَ التَّسْبِيحَ.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ بَشِيرٍ النَّبَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَهِرَ دَاوُدُ عليه السلام لَيْلَةً يَتْلُو الزَّبُورَ فَأَعْجَبَتْهُ عِبَادَتُهُ فَنَادَتْهُ ضِفْدِعٌ يَا دَاوُدُ تَعْجَبُ مِنْ سَهَرِكَ لَيْلَةً وَ إِنِّي لَتَحْتَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مَا جَفَّ لِسَانِي عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
و في المجازات النبوية و من ذلك قوله عليه السلام لرجل حلب ناقة دع داعي اللبن قال
السيد هذه استعارة و المراد أمره أن يبقي في خلف الناقة شيئا من لبنها من غير أن يستفرغ جميعه لأن ما يبقى منه يستنزل عفافتها و يستجم درتها فكأنه يدعو بقية اللبن إليه و يكون كالمثابة له و إذا استنفذ الحالب ما في الخلف أبطأ غزره و قلص دره.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ١٤٩. — غير محدد
مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الزَّنْجَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ رَفَعَهُ أَنَّ رَجُلًا حَلَبَ عِنْدَ النَّبِيِّ ص نَاقَةً فَقَالَ النَّبِيُّ
ص دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ يَقُولُ أَبْقِ فِي الضَّرْعِ شَيْئاً لَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ فِي الْحَلْبِ فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ بِهِ يَدْعُو مَا فَوْقَهُ مِنَ اللَّبَنِ وَ يُنْزِلُهُ وَ إِذَا اسْتَقْصَى كُلَّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ عَلَيْهِ الدَّرُّ بَعْدَ ذَلِكَ. بيان قال في النهاية فيه أنه أمر ضرار بن الأزور أن يحلب له ناقة و قال له دع داعي اللبن لا تجهده أي أبق في الضرع قليلا من اللبن و ذكر نحو ذلك. و في المجازات النبوية و من ذلك قوله عليه السلام لرجل حلب ناقة دع داعي اللبن قال السيد هذه استعارة و المراد أمره أن يبقي في خلف الناقة شيئا من لبنها من غير أن يستفرغ جميعه لأن ما يبقى منه يستنزل عفافتها و يستجم درتها فكأنه يدعو بقية اللبن إليه و يكون كالمثابة له و إذا استنفذ الحالب ما في الخلف أبطأ غزره و قلص دره.
بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ١٤٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلَّانٍ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام فِي جَوَابِ مَا سَأَلَ الْيَهُودِيُّ إِنَّمَا قِيلَ لِلْفَرَسِ إِجِدْ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْخَيْلَ قَابِيلُ يَوْمَ قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ وَ أَنْشَأَ يَقُولُ أَجِدِ الْيَوْمَ وَ مَا* * * تَرَكَ النَّاسُ دَماً فَقِيلَ لِلْفَرَسِ إِجِدْ لِذَلِكَ وَ إِنَّمَا قِيلَ لِلْبَغْلِ عَدْ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْبَغْلَ آدَمُ عليه السلام وَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ مَعَدٌ وَ كَانَ عَشُوقاً لِلدَّوَابِّ وَ كَانَ يَسُوقُ بِآدَمَ عليه السلام فَإِذَا تَقَاعَسَ الْبَغْلُ نَادَى يَا مَعَدُ سُقْهَا فَأَلِفَتِ الْبَغْلَةُ اسْمَ مَعَدٍ فَتَرَكَ النَّاسُ مَعَدَ وَ قَالُوا عَدْ وَ إِنَّمَا قِيلَ لِلْحِمَارِ حَرِّ لِأَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ الْحِمَارَ حَوَّاءُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لَهَا حِمَارَةٌ وَ كَانَتْ تَرْكَبُهَا لِزِيَارَةِ قَبْرِ وَلَدِهَا هَابِيلَ فَكَانَتْ تَقُولُ فِي مَسِيرِهَا وَا حَرَّاهْ فَإِذَا قَالَتْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ سَارَتِ الْحِمَارَةُ وَ إِذَا أَمْسَكَتْ تَقَاعَسَتْ فَتَرَكَ النَّاسُ ذَلِكَ وَ قَالُوا حَرِّ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ١٥٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قوله عليه السلام لزمتها أي يستجاب فيها و يصير سببا لهلاكها أو لزمتها مقابلة اللعن باللعن قال في النهاية في حديث المرأة التي لعنت ناقتها في السفر فقال ضعوا عنها فإنها ملعونة قيل إنما فعل ذلك لأنه استجيبت دعاؤها فيها و قيل فعله عقوبة لصاحبها لئلا تعود إلى مثلها و ليعتبر بها غيرها و أصل اللعن الطرد و الإبعاد من الله تعالى و من الخلق السب و الدعاء.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦١ - الصفحة ٢١٣. — غير محدد
وَ مِنْهُ، عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَا مِنْ أَحَدٍ يَتَّخِذُ كَلْباً إِلَّا نَقَصَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ عَمَلِ صَاحِبِهِ قِيرَاطٌ. بيان لعله محمول على الكراهة كما يشير إليه الخبر السابق و على كلب لم يكن في اتخاذه منفعة أو لم يكن بينه و بينه باب مغلق مع أنه يحتمل أن يكون مع الحالين أخف كراهة. قال الدميري لا يجوز اقتناء الكلب الذي لا نفع فيه و ذلك لما في اقتنائها من مفاسد الترويع و العقر للمار و لعل ذلك لمجانبة الملائكة لمحلها و مجانبة الملائكة أمر شديد لما في مخالطتهم من الإلهام إلى الخير و الدعاء إليه و اختلف الأصحاب في جواز اتخاذ الكلب لحفظ الدرب و الدور على وجهين أصحهما الجواز و اتفقوا على جواز اتخاذه للزارع و الماشية و الصيد لكن يحرم اقتناء كلب الماشية قبل شرائها و كذلك كلب الزرع و الصيد لمن لا يزرع و لا يصيد فلو خالف و اقتنى نقص من أجره كل يوم قيراط و في رواية قيراطان و كلاهما في الصحيح و حمل ذلك على نوع من الكلاب بعضها أشد أذى من بعض أو لمعنى فيها أو يكون ذلك مختلفا باختلاف المواضع فيكون القيراطان في المدن و نحوها و القيراط في البوادي أو يكون ذلك في زمنين ذكر القيراط أولا ثم ذكر التغليظ فذكر القيراطين و المراد بالقيراط مقدار معلوم عند الله تعالى ينقص من أجر عمله و اختلفوا في المراد بما نقص منه فقيل مما مضى من عمله و قيل من مستقبله و قيل قيراط من عمل الليل و قيراط من عمل النهار و قيل قيراط من عمل الفرض و قيراط من عمل النفل و أول من اتخذ الكلب للحراسة نوح عليه السلام قال يا رب أمرتني أن أصنع الفلك و أنا في صناعة أصنع أياما فيجيئوني بالليل فيفسدون كل ما عملت فمتى يلتئم لي ما أمرتني به فقد طال علي أمري فأوحى الله إليه يا نوح اتخذ كلبا يحرسك فاتخذ نوح كلبا و كان يعمل بالنهار و ينام بالليل فإذا جاء قومه ليفسدوا بالليل ينبحهم الكلب فينتبه نوح فيأخذ الهراوة و يثب لهم و يهربون منه فالتأم له ما أراد.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
الدَّلَائِلُ، عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مِيثَمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى ضَيْعَةٍ لَهُ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذاً ذِئْبٌ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى غِلْمَانَهُ أَقْبَلُوا إِلَيْهِ قَالَ دَعُوهُ فَإِنَّ لَهُ حَاجَةً فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى دَابَّتِهِ وَ تَطَاوَلَ بِخَطْمِهِ وَ طَأْطَأَ رَأْسَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَكَلَّمَهُ الذِّئْبُ بِكَلَامٍ لَا يُعْرَفُ فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَ كَلَامِهِ فَرَجَعَ يَعْدُو فَقَالَ
لَهُ أَصْحَابُهُ قَدْ رَأَيْنَا عَجَباً فَقَالَ إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ خَلَّفَ زَوْجَتَهُ خَلْفَ هَذَا الْجَبَلِ فِي كَهْفٍ وَ قَدْ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ وَ خَافَ عَلَيْهَا فَسَأَلَنِي الدُّعَاءَ لَهَا بِالْخَلَاصِ وَ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ ذَكَراً يَكُونُ لَنَا وَلِيّاً وَ مُحِبّاً فَضَمِنْتُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ انْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى ضَيْعَتِهِ وَ قَالَ إِنَّ الذِّئْبَ قَدْ وُلِدَ لَهُ جِرْوُ ذَكَرٍ قَالَ فَمَكَثْنَا فِي ضَيْعَتِهِ مَعَهُ شَهْراً ثُمَّ رَجَعَ مَعَ أَصْحَابِهِ فَبَيْنَا هُمْ رَاجِعُونَ إِذَا هُمْ بِالذِّئْبِ وَ زَوْجَتِهِ وَ جِرْوِهِ فَعَوَوْا فِي وَجْهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَجَابَهُمْ بِمِثْلِهِ وَ رَأَوْا أَصْحَابُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْجِرْوَ وَ عَلِمُوا أَنَّهُ قَدْ قَالَ لَهُمُ الْحَقَّ وَ قَالَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَدْرُونَ مَا قَالُوا قَالُوا لَا قَالَ كَانُوا يَدْعُونَ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ بِحُسْنِ الصَّحَابَةِ وَ دَعَوْتُ لَهُمْ بِمِثْلِهِ وَ أَمَرْتُهُمْ أَنْ لَا يُؤْذُوا لِي وَلِيّاً وَ لَا لِأَهْلِ بَيْتِي فَضَمِنُوا لِي ذَلِكَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الدَّلَائِلُ، عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مِيثَمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
دَعُوهُ فَإِنَّ لَهُ حَاجَةً فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى دَابَّتِهِ وَ تَطَاوَلَ بِخَطْمِهِ وَ طَأْطَأَ رَأْسَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَكَلَّمَهُ الذِّئْبُ بِكَلَامٍ لَا يُعْرَفُ فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَ كَلَامِهِ فَرَجَعَ يَعْدُو فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ قَدْ رَأَيْنَا عَجَباً فَقَالَ إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ خَلَّفَ زَوْجَتَهُ خَلْفَ هَذَا الْجَبَلِ فِي كَهْفٍ وَ قَدْ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ وَ خَافَ عَلَيْهَا فَسَأَلَنِي الدُّعَاءَ لَهَا بِالْخَلَاصِ وَ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ ذَكَراً يَكُونُ لَنَا وَلِيّاً وَ مُحِبّاً فَضَمِنْتُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ انْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى ضَيْعَتِهِ وَ قَالَ إِنَّ الذِّئْبَ قَدْ وُلِدَ لَهُ جِرْوُ ذَكَرٍ قَالَ فَمَكَثْنَا فِي ضَيْعَتِهِ مَعَهُ شَهْراً ثُمَّ رَجَعَ مَعَ أَصْحَابِهِ فَبَيْنَا هُمْ رَاجِعُونَ إِذَا هُمْ بِالذِّئْبِ وَ زَوْجَتِهِ وَ جِرْوِهِ فَعَوَوْا فِي وَجْهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَجَابَهُمْ بِمِثْلِهِ وَ رَأَوْا أَصْحَابُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْجِرْوَ وَ عَلِمُوا أَنَّهُ قَدْ قَالَ لَهُمُ الْحَقَّ وَ قَالَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام تَدْرُونَ مَا قَالُوا قَالُوا لَا قَالَ كَانُوا يَدْعُونَ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ بِحُسْنِ الصَّحَابَةِ وَ دَعَوْتُ لَهُمْ بِمِثْلِهِ وَ أَمَرْتُهُمْ أَنْ لَا يُؤْذُوا لِي وَلِيّاً وَ لَا لِأَهْلِ بَيْتِي فَضَمِنُوا لِي ذَلِكَ.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام فِي جَوَابِ مَا سَأَلَ الزِّنْدِيقَ إِنَّ السَّمَكَ ذَكَاتُهُ إِخْرَاجُهُ حَيّاً مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ يُتْرَكُ حَتَّى يَمُوتَ مِنْ ذَاتِ نَفْسِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ دَمٌ وَ كَذَلِكَ الْجَرَادُ الْخَبَرَ.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْجِرِّيِّ فَقَالَ
وَ مَا الْجِرِّيُّ فَنَعَتُّهُ لَهُ فَقَالَ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ قَالَ لَمْ يُحَرِّمِ اللَّهُ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا الْخِنْزِيرَ بِعَيْنِهِ وَ يَكْرَهُ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْبَحْرِ لَيْسَ فِيهِ قِشْرٌ قَالَ قُلْتُ وَ مَا الْقِشْرُ قَالَ هُوَ الَّذِي مِثْلُ الْوَرَقِ وَ لَيْسَ هُوَ بِحَرَامٍ إِنَّمَا هُوَ مَكْرُوهٌ.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢١٦. — الإمام الباقر عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّهُ قَالَ
كَانَ الْخُفَّاشُ امْرَأَةً سَحَرَتْ ضَرَّةً لَهَا فَمَسَخَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خُفَّاشاً وَ إِنَّ الْفَأْرَ كَانَ سِبْطاً مِنَ الْيَهُودِ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ فَمَسَخَهُمْ فَأْراً وَ إِنَّ الْبَعُوضَ كَانَ رَجُلًا يَسْتَهْزِئُ بِالْأَنْبِيَاءِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ بَعُوضاً وَ إِنَّ الْقَمْلَةَ هِيَ مِنَ الْجَسَدِ وَ إِنَّ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ قَائِماً يُصَلِّي إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ سَفِيهٌ مِنْ سُفَهَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَعَلَ يَهْزَأُ بِهِ وَ يَكْلَحُ فِي وَجْهِهِ فَمَا بَرِحَ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى مَسَخَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَمْلَةً وَ إِنَّ الْوَزَغَ كَانَ سِبْطاً مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسُبُّونَ أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ وَ يُبْغِضُونَهُمْ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ أَوْزَاغاً وَ أَمَّا الْعَنْقَاءُ فمن [فَمِمَّنْ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ فَمَسَخَهُ وَ جَعَلَهُ مَثُلَةً فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ نَقِمَتِهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٢ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الرضا عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
كَانَ الْخُفَّاشُ امْرَأَةً سَحَرَتْ ضَرَّةً لَهَا فَمَسَخَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خُفَّاشاً وَ إِنَّ الْفَأْرَ كَانَ سِبْطاً مِنَ الْيَهُودِ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمْ فَمَسَخَهُمْ فَأْراً وَ إِنَّ الْبَعُوضَ كَانَ رَجُلًا يَسْتَهْزِئُ بِالْأَنْبِيَاءِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ بَعُوضاً وَ إِنَّ الْقَمْلَةَ هِيَ مِنَ الْجَسَدِ وَ إِنَّ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ قَائِماً يُصَلِّي إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ سَفِيهٌ مِنْ سُفَهَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَجَعَلَ يَهْزَأُ بِهِ وَ يَكْلَحُ فِي وَجْهِهِ فَمَا بَرِحَ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى مَسَخَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَمْلَةً وَ إِنَّ الْوَزَغَ كَانَ سِبْطاً مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَسُبُّونَ أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ وَ يُبْغِضُونَهُمْ فَمَسَخَهُمُ اللَّهُ أَوْزَاغاً وَ أَمَّا الْعَنْقَاءُ فمن [فَمِمَّنْ غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ فَمَسَخَهُ وَ جَعَلَهُ مَثُلَةً فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ نَقِمَتِهِ. بيان هي من الجسد أي تتولد من جسد الإنسان و لكن شبيهها كانت من مسوخ بني إسرائيل و في بعض النسخ بالحاء المهملة أي كان سبب مسخها الحسد و في القاموس كلح كمنع كلوحا بالضم تكشر في عبوس و تكلح تبسم.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٢١. — الإمام الرضا عليه السلام
وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام
وَ لَا يُصَادُ مِنَ الصَّيْدِ إِلَّا مَا أَضَاعَ التَّسْبِيحَ.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٧٥. — الإمام الصادق عليه السلام
تَفْسِيرُ 17 عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، يَسْئَلُونَكَ ما ذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ وَ هُوَ صَيْدُ الْكِلَابِ الْمُعَلَّمَةِ خَاصَّةً أَحَلَّهَا اللَّهُ إِذَا أَدْرَكْتَهُ وَ قَدْ قَتَلَهُ لِقَوْلِهِ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ صَيْدِ الْبُزَاةِ وَ الصُّقُورِ وَ الْفُهُودِ وَ الْكِلَابِ قَالَ لَا تَأْكُلُوا إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ إِلَّا الْكِلَابَ قُلْتُ فَإِنْ قَتَلَتْهُ قَالَ كُلْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ ما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ السِّبَاعِ تُمْسِكُ الصَّيْدَ عَلَى نَفْسِهَا إِلَّا الْكِلَابَ الْمُعَلَّمَةَ فَإِنَّهَا تُمْسِكُ عَلَى صَاحِبِهَا وَ قَالَ إِذَا أَرْسَلْتَ الْكَلْبَ الْمُعَلَّمَ فَاذْكُرِ اللَّهَ عَلَيْهِ فَهُوَ ذَكَاتُهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ شَكَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قِلَّةَ النَّسْلِ فِي أُمَّتِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِأَكْلِ الْبَيْضِ فَفَعَلُوهُ فَكَثُرَ النَّسْلُ فِيهِمْ.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٦. — غير محدد
الْمَكَارِمُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى الرِّضَا عليه السلام قِلَّةَ اسْتِمْرَائِي الطَّعَامَ قَالَ
كُلْ مُحَّ الْبَيْضِ فَفَعَلْتُ فَانْتَفَعْتُ بِهِ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ عَدِمَ الْوَلَدَ فَلْيَأْكُلِ الْبَيْضَ وَ لْيُكْثِرْ مِنْهُ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ شَكَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قِلَّةَ النَّسْلِ فِي أُمَّتِهِ فَأَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا الْخُبْزَ بِالْبَيْضِ. وَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْبَيْضِ فِي الْآجَامِ فَقَالَ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ فَلَا تَأْكُلْ وَ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ فَكُلْ. الْهِدَايَةُ، كُلْ مِنَ الْبَيْضِ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ وَ لَا تَأْكُلْ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَغِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ شَكَا إِلَى اللَّهِ الضَّعْفَ فِي أُمَّتِهِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْكُلُوا اللَّحْمَ بِاللَّبَنِ فَفَعَلُوا فَاسْتَبَانَتِ الْقُوَّةُ فِي أَنْفُسِهِمْ . المكارم، عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله بيان في السند ما بين سعد و الأصبغ إرسال. الْمَحَاسِنُ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يَشْكُو ضَعْفَهُ فَكَتَبَ كُلِ اللَّحْمَ بِاللَّبَنِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٦٨. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ نَبِيّاً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ شَكَا إِلَى اللَّهِ الضَّعْفَ وَ قِلَّةَ الْجِمَاعِ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِ الْهَرِيسَةِ. قَالَ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ رُفِعَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص شَكَا إِلَى رَبِّهِ وَجَعَ ظَهْرِهِ فَأَمَرَهُ بِأَكْلِ الْحَبِّ بِاللَّحْمِ يَعْنِي الْهَرِيسَةَ.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الطب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ
مَنْ أَكَلَ رُمَّاناً عِنْدَ مَنَامِهِ فَهُوَ آمِنٌ فِي نَفْسِهِ إِلَى أَنْ يُصْبِحَ. وَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثِقَلًا أَجِدُهُ فِي فُؤَادِي وَ كَثْرَةَ التُّخَمَةِ مِنْ طَعَامِي فَقَالَ تَنَاوَلْ مِنْ هَذَا الرُّمَّانِ الْحُلْوِ وَ كُلْهُ بِشَحْمِهِ فَإِنَّهُ يَدْبُغُ الْمَعِدَةَ دَبْغاً وَ يَشْفِي التُّخَمَةَ وَ يَهْضِمُ الطَّعَامَ وَ يُسَبِّحُ فِي الْجَوْفِ. بيان في القاموس طعام وخيم غير موافق و قد وخم ككرم و توخمه و استوخمه لم يستمرئه و التخمة كهمزة الداء يصيبك منه انتهى و يحتمل أن يكون التسبيح في الجوف كناية عن كثرة نفعه فيه فهو لدلالته بهذه الجهة على قدرة الصانع و حكمته كأنه يسبح لله تعالى.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٦٤. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ مَوْلًى لِأُمِّ هَانِي قَالَ مَرَرْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ فِي رِدَائِي طَعَامٌ بِدِينَارٍ فَقَالَ
كَيْفَ أَصْبَحْتَ أَيْ أَبَا فُلَانٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَسْأَلُنِي كَيْفَ أَصْبَحْتَ وَ هَذَا بِدِينَارٍ قَالَ أَ فَلَا أُعَلِّمُكَ كَيْفَ تَأْكُلُهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَادْعُ بِصَحْفَةٍ فَاجْعَلْ فِيهَا مَاءً وَ زَيْتاً وَ شَيْئاً مِنْ مِلْحٍ وَ اثْرُدْ فِيهَا فَكُلْ وَ الْعَقْ أَصَابِعَكَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدَانَ عَنْ مَوْلًى لِأُمِّ هَانِي قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ فِي رِدَائِي طَعَامٌ بِدِينَارٍ فَقَالَ
كَيْفَ أَصْبَحْتَ أَيْ أَبَا فُلَانٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَسْأَلُنِي كَيْفَ أَصْبَحْتَ وَ هَذَا بِدِينَارٍ قَالَ أَ فَلَا أُعَلِّمُكَ كَيْفَ تَأْكُلُهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَادْعُ بِصَحْفَةٍ فَاجْعَلْ فِيهَا مَاءً وَ زَيْتاً وَ شَيْئاً مِنْ مِلْحٍ وَ اثْرُدْ فِيهَا فَكُلْ وَ الْعَقْ أَصَابِعَكَ. بيان قوله هذا بدينار كأنه شكاية عن غلاء السعر أو كثرة العيال.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ الْعُمَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى قَوْمِهِ فَبَقِيَ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ فَكَانَ لَهُمْ عِيدٌ فِي كَنِيسَةٍ فَأَتْبَعَهُمْ ذَلِكَ النَّبِيُّ فَقَالَ لَهُمْ آمِنُوا بِاللَّهِ قَالُوا لَهُ إِنْ كُنْتَ نَبِيّاً فَادْعُ لَنَا اللَّهَ أَنْ يَجِيئَنَا بِطَعَامٍ عَلَى لَوْنِ ثِيَابِنَا وَ كَانَتْ ثِيَابُهُمْ صَفْرَاءَ فَجَاءَ بِخَشَبَةٍ يَابِسَةٍ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا فَاخْضَرَّتْ وَ أَيْنَعَتْ وَ جَاءَتْ بِالْمِشْمِشِ حِمْلًا فَأَكَلُوا فَكُلُّ مَنْ أَكَلَ وَ نَوَى أَنْ يُسْلِمَ عَلَى يَدِ ذَلِكَ النَّبِيِّ خَرَجَ مَا فِي جَوْفِ النَّوَى مِنْ فِيهِ حُلْواً وَ مَنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يُسْلِمُ خَرَجَ مَا فِي جَوْفِ النَّوَى مِنْ فِيهِ مُرّاً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ١٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعِلَلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ الْعُمَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى قَوْمِهِ فَبَقِيَ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ فَكَانَ لَهُمْ عِيدٌ فِي كَنِيسَةٍ فَأَتْبَعَهُمْ ذَلِكَ النَّبِيُّ فَقَالَ لَهُمْ آمِنُوا بِاللَّهِ قَالُوا لَهُ إِنْ كُنْتَ نَبِيّاً فَادْعُ لَنَا اللَّهَ أَنْ يَجِيئَنَا بِطَعَامٍ عَلَى لَوْنِ ثِيَابِنَا وَ كَانَتْ ثِيَابُهُمْ صَفْرَاءَ فَجَاءَ بِخَشَبَةٍ يَابِسَةٍ فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا فَاخْضَرَّتْ وَ أَيْنَعَتْ وَ جَاءَتْ بِالْمِشْمِشِ حِمْلًا فَأَكَلُوا فَكُلُّ مَنْ أَكَلَ وَ نَوَى أَنْ يُسْلِمَ عَلَى يَدِ ذَلِكَ النَّبِيِّ خَرَجَ مَا فِي جَوْفِ النَّوَى مِنْ فِيهِ حُلْواً وَ مَنْ نَوَى أَنَّهُ لَا يُسْلِمُ خَرَجَ مَا فِي جَوْفِ النَّوَى مِنْ فِيهِ مُرّاً. فائدة لا يبعد أن يكون المشمش من نوع الإجاص كما يومئ إليه اسمه بالفارسية و في القاموس الإجاص بالكسر مشددة ثمر معروف دخيل لأن الجيم و الصاد لا يجتمعان في كلمة الواحدة بهاء و لا تقل إنجاص أو لغية يسهل الصفراء و يسكن العطش و حرارة القلب و أجوده الحلو الكبير و الإجاص المشمش و الكمثرى بلغة الشاميين و قال المشمش و يفتح ثمر معروف قلما يوجد شيء أشد تبريدا للمعدة منه و تلطيخا و إضعافا و بعضهم يسمي الإجاص مشمشا. و في بحر الجواهر المشمش كزبرج و جعفر زردالو بارد رطب في الثانية و الدم المتولد منه سريع العفونة و ينبغي أن لا يؤكل بعد الطعام لأنه يفسد و يطفو في فم المعدة و يطفئ نارها و لا شيء أشد إضعافا منه للمعدة يتولد من إكثاره الحميات بعد مدة. مَجَالِسُ ابْنِ الشَّيْخِ، عَنْ وَالِدِهِ عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الدِّعْبِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الْأُتْرُجَّ لَثَقِيلٌ فَإِذَا أُكِلَ فَإِنَّ الْخُبْزَ الْيَابِسَ يَهْضِمُهُ مِنَ الْمَعِدَةِ. الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام فِي الْأَرْبَعِمِائَةِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام كُلُوا الْأُتْرُجَّ قَبْلَ الطَّعَامِ وَ بَعْدَهُ فَإِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ ص يَفْعَلُونَ ذَلِكَ. المحاسن عن القاسم بن يحيى عن جده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ١٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَكَارِمُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص كُلُوا الْيَقْطِينَ فَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ شَجَرَةً أَخَفَّ مِنْ هَذِهِ أَنْبَتَهَا عَلَى أَخِي يُونُسَ إِذَا اتَّخَذَ أَحَدُكُمْ مَرَقاً فَلْيُكْثِرْ فِيهِ مِنَ الدُّبَّاءِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ وَ الْعَقْلِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَكَلَ الدُّبَّاءَ بِالْعَدَسِ رَقَّ قَلْبُهُ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ وَ زَادَ فِي جِمَاعِهِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ حَنَّاطاً دَعَا النَّبِيَّ ص فَأَتَاهُ بِطَعَامٍ قَدْ جَعَلَ فِيهِ قَرْعاً بِإِهَالَةٍ قَالَ أَنَسٌ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يَأْكُلُ الْقَرْعَ يَتَتَبَّعُهُ مِنَ الصَّحْفَةِ قَالَ أَنَسٌ فَمَا زَالَ يُعْجِبُنِي الْقَرْعُ مُنْذُ رَأَيْتُهُ يُعْجِبُهُ وَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ وَ يَلْتَقِطُهُ مِنَ الصَّحْفَةِ وَ كَانَ النَّبِيُّ فِي دَعْوَةٍ فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ ص قَرْعِيَّةً فَكَانَ يَتَتَبَّعُ آثَارَ الْقَرْعِ لِيَأْكُلَهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَكَارِمُ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص كُلُوا الْيَقْطِينَ فَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ شَجَرَةً أَخَفَّ مِنْ هَذِهِ أَنْبَتَهَا عَلَى أَخِي يُونُسَ إِذَا اتَّخَذَ أَحَدُكُمْ مَرَقاً فَلْيُكْثِرْ فِيهِ مِنَ الدُّبَّاءِ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ وَ الْعَقْلِ. وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَكَلَ الدُّبَّاءَ بِالْعَدَسِ رَقَّ قَلْبُهُ عِنْدَ ذِكْرِ اللَّهِ وَ زَادَ فِي جِمَاعِهِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِنَّ حَنَّاطاً دَعَا النَّبِيَّ ص فَأَتَاهُ بِطَعَامٍ قَدْ جَعَلَ فِيهِ قَرْعاً بِإِهَالَةٍ قَالَ أَنَسٌ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ص يَأْكُلُ الْقَرْعَ يَتَتَبَّعُهُ مِنَ الصَّحْفَةِ قَالَ أَنَسٌ فَمَا زَالَ يُعْجِبُنِي الْقَرْعُ مُنْذُ رَأَيْتُهُ يُعْجِبُهُ وَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُعْجِبُهُ الدُّبَّاءُ وَ يَلْتَقِطُهُ مِنَ الصَّحْفَةِ وَ كَانَ النَّبِيُّ فِي دَعْوَةٍ فَقَدَّمُوا إِلَيْهِ ص قَرْعِيَّةً فَكَانَ يَتَتَبَّعُ آثَارَ الْقَرْعِ لِيَأْكُلَهُ. بيان: قال في النهاية كل شيء من الأدهان مما يؤتدم به إهالة و قيل هو ما أذيب من الألية و الشحم و قيل الدسم الجامد انتهى و كأن المراد بالقرعيّة المرقة المطبوخة بالقرع.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٢٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَا عَذَّبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَوْماً قَطُّ وَ هُمْ يَأْكُلُونَ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرْزُقَهُمْ شَيْئاً ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْهُ. الْمَكَارِمُ، رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عليه السلام ثَلَاثَةٌ لَا يُحَاسَبُ عَلَيْهَا الْمُؤْمِنُ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ وَ ثَوْبٌ يَلْبَسُهُ وَ زَوْجَةٌ صَالِحَةٌ تُعَاوِنُهُ وَ يُحْرِزُ بِهَا دِينَهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣١٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الزُّهْدِ، لِلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ فِي مَسْجِدِ قُبَا فَقَالَ هَلْ مِنْ شَرَابٍ فَأَتَاهُ أَوْسُ بْنُ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ مَخِيضٍ بِعَسَلٍ فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى فِيهِ نَحَّاهُ ثُمَّ قَالَ شَرَابَانِ يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا عَنْ صَاحِبِهِ لَا أَشْرَبُهُ وَ لَا أُحَرِّمُهُ وَ لَكِنِّي أَتَوَاضَعُ لِلَّهِ فَإِنَّهُ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ وَ مَنْ تَكَبَّرَ خَفَضَهُ اللَّهُ وَ مَنِ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ وَ مَنْ بَذَّرَ حَرَمَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
إِنَّ فِي الْجَسَدِ عِرْقاً يُقَالُ لَهُ الْعَشَاءُ فَإِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ الْعَشَاءَ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو عَلَيْهِ ذَلِكَ الْعِرْقُ حَتَّى يُصْبِحَ يَقُولُ أَجَاعَكَ اللَّهُ كَمَا أَجَعْتَنِي وَ أَظْمَأَكَ اللَّهُ كَمَا أَظْمَأْتَنِي فَلَا يَدَعَنَّ أَحَدُكُمُ الْعَشَاءَ وَ لَوْ بِلُقْمَةٍ مِنْ خُبْزٍ أَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ. بيان هذا الدعاء تمثيل لبيان تضرر ذلك العرق و وصول ضرره إلى البدن فكأنه يدعو و يستجاب له.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٤٧. — الإمام الرضا عليه السلام
الشِّهَابُ، وَ الْمَكَارِمُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص اجْمَعُوا وَضُوءَكُمْ جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَكُمْ. الضوء الوضوء اسم للماء الذي يتوضأ به و الوضوء المصدر و منهم من يفتح الواو في المعنيين و الشمل حاصل حال المرء المشتمل عليه يقال جمع الله شملك أي ما تفرق و تشتت منه و فرق شمله أي ما اجتمع من أمره و حاله يقول إذا غسلتم أيديكم من طعام فاجمعوا ذلك الماء خلافا للمجوس فإنهم لا يفعلون ذلك و يزعمون أن ذلك يؤدي إلى العربدة و الخلاف بين القوم وَ رُوِيَ عَنْهُ عليه السلام امْلَئُوا الطُّسُوسَ وَ خَالِفُوا الْمَجُوسَ. يعني أن ذلك أجمع للشمل و أدلّ على الموافقة ثم هو خلاف المجوس و جمع الله شملكم دعاء و فائدة الحديث الأمر بجمع الماء الذي تغسل به الأيدي في الطست و الراوي أبو هريرة و تمامه لا ترفعوا الطست حتى يطف اجمعوا إلخ و يطف أي يكاد يمتلئ و طفاف المكوك و طفه و طففه ما ملأ أصباره و هذا إناء طفان. الشِّهَابُ، قَالَ النَّبِيُّ ص لَا تَمْسَحْ يَدَكَ بِثَوْبِ مَنْ لَا تَكْسُوهُ. الضوء ظاهر هذا الحديث أنه عليه السلام يقول لا تبتذل ثياب من لا تكسوه أنت بمسح يدك بها و هذا مثل أي لا تتسخّر إنسانا في عمل من غير أجرة تقع في مقابلة ما قاساه من حق العمل فأخرجه بهذه العبارة و هي من أفصح الكنايات و قد رأيت من يفسره على أن معناه لا تمس ثوب غيرك كما ينظر المستحسن للشيء فإنه ربما يظن أنك ترغب فيه و لعله لا تحتمل حاله أن يؤثرك به و هذا كما ترى و فائدة الحديث النهي عن تسخر الناس و إيذانهم بالبيجار و السخرة و راويه أبو بكرة انتهى. و أقول لا ضرورة في صرفه عن ظاهره فإنا نرى بعض المتكبرين يمسحون بعد الطعام أيديهم بثياب خدمهم قبل الغسل و على تقدير كون المراد ما ذكروه ففيه إشعار بقبح هذا الفعل أيضا.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٦٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام مَنْ أَكَلَ طَعَاماً فَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ فَإِنْ نَسِيَ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ بَعْدَهُ تَقَيَّأَ الشَّيْطَانُ مَا أَكَلَ وَ اسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ طَعَامَهُ. بيان: و استقبل الرجل أي يأكل من غير شركة الشيطان كأنه يستأنفه و يستقبله و في الكافي و استقل و هو الصواب أي وجده قليلا لما قد أكل الشيطان منه فإن ما يتقيؤه لا يدخل في طعامه أو هو على الحذف و الإيصال أي استقل في أكل طعامه و الأول أظهر.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَلَى الطَّعَامِ وَ لَا تَلْغَطُوا فِيهِ فَإِنَّهُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رِزْقٌ مِنْ رِزْقِهِ يَجِبُ عَلَيْكُمْ شُكْرُهُ وَ حَمْدُهُ. قال و رواه الأصم عن شعيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام بيان في القاموس اللغط و يحرك الصوت و الجلبة أو أصوات مبهمة لا تفهم.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا أَكَلَ عِنْدَ الْقَوْمِ قَالَ أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَ أَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ وَ صَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ الْأَخْيَارُ فَمَضَتِ السُّنَّةُ هَكَذَا. وَ كَانَ الصَّادِقُ عليه السلام إِذَا قُدِّمَ إِلَيْهِ الطَّعَامُ يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ هَذَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ بَرَكَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ آلِ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ كَمَا أَشْبَعْتَنَا فَأَشْبِعْ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ بَارِكْ لَنَا فِي طَعَامِنَا وَ شَرَابِنَا وَ أَجْسَادِنَا وَ أَمْوَالِنَا. بَيَانٌ رَوَى فِي الْكَافِي الْخَبَرَ الْأَوَّلَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا طَعِمَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتٍ قَالَ لَهُمْ «طَعِمَ عِنْدَكُمْ» إِلَى «الْأَخْيَارِ». و أقول يحتمل الدعاء و الإخبار لتطييب قلب صاحب البيت و الأخير أظهر.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٨٣. — الإمام الكاظم عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قُبِضَ وَ كَانَ يَأْكُلُ أَكْلَ الْعَبْدِ وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ تَوَاضُعاً لِلَّهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ مِنْهُ، عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى قُبِضَ وَ كَانَ يَأْكُلُ أَكْلَ الْعَبْدِ وَ يَجْلِسُ جِلْسَةَ الْعَبْدِ قُلْتُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ تَوَاضُعاً لِلَّهِ. بيان أكل العبد الأكل على الأرض من غير خوان و جلسة العبد الجثو على الركبتين كما سيأتي إن شاء الله.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الدَّعَائِمُ، عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
لَا تَأْكُلْ مُتَّكِئاً كَمَا يَأْكُلُ الْجَبَّارُونَ وَ لَا تَرَبَّعْ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى قَبَضَهُ. وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ أَحَدٌ بِشِمَالِهِ أَوْ يَشْرَبَ بِشِمَالِهِ أَوْ يَمْشِيَ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ وَ كَانَ يَسْتَحِبُّ الْيَمِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَ كَانَ يَنْهَى عَنْ ثَلَاثِ أَكَلَاتٍ أَنْ يَأْكُلَ أَحَدٌ بِشِمَالِهِ أَوْ مُسْتَلْقِياً عَلَى قَفَاهُ أَوْ مُنْبَطِحاً عَلَى بَطْنِهِ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا يَأْكُلِ الرَّجُلُ بِشِمَالِهِ وَ لَا يَشْرَبْ بِهَا وَ لَا يُنَاوِلْ بِهَا إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٣٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الطب، طب الأئمة ( عليهم السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام مَنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَضُرَّهُ طَعَامٌ فَلَا يَأْكُلْ حَتَّى يَجُوعَ وَ تَنْقَى الْمَعِدَةُ فَإِذَا أَكَلَ فَلْيُسَمِّ اللَّهَ وَ لْيُحْسِنِ الْمَضْغَ وَ لْيُمْسِكْ عَنِ الطَّعَامِ وَ هُوَ يَشْتَهِيهِ وَ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ. الْمَكَارِمُ، كَانَ النَّبِيُّ ص كَثِيراً إِذَا جَلَسَ يَأْكُلُ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَ يَجْمَعُ رُكْبَتَيْهِ وَ قَدَمَيْهِ كَمَا يَجْلِسُ الْمُصَلِّي فِي اثْنَتَيْنِ إِلَّا أَنَّ الرُّكْبَةَ فَوْقَ الرُّكْبَةِ وَ الْقَدَمَ عَلَى الْقَدَمِ وَ يَقُولُ ص أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَ أَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ الْعَبْدُ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَوَاضُعاً.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤١٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ
مَنِ اسْتَنْجَى بِالسُّعْدِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَ غَسَلَ بِهِ فَمَهُ بَعْدَ الطَّعَامِ لَمْ تُصِبْهُ عِلَّةٌ فِي فَمِهِ وَ لَا يَخَافُ شَيْئاً مِنْ أَرْيَاحِ الْبَوَاسِيرِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٣٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
الْكَافِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ
مَنِ اسْتَنْجَى بِالسُّعْدِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَ غَسَلَ بِهِ فَمَهُ بَعْدَ الطَّعَامِ لَمْ تُصِبْهُ عِلَّةٌ فِي فَمِهِ وَ لَا يَخَافُ شَيْئاً مِنْ أَرْيَاحِ الْبَوَاسِيرِ. بيان كأنه على اللف و النشر المشوش فعدم إصابة العلة في الفم لغسل الفم و عدم خوف الأرياح للاستنجاء و إن احتمل تأثير كل منهما في كل منهما و قد مضت الأخبار في تداوي علل الأسنان بالسعد و قال الشهيد (رحمه الله) في الدروس غسل الفم بالسعد بضم السين بعد الطعام يذهب علل الفم و يذهب بوجع الأسنان. الْمَكَارِمُ، مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ النَّبِيُّ ص نَقُّوا أَفْوَاهَكُمْ بِالْخِلَالِ فَإِنَّهُ مَسْكَنُ الْمَلَكَيْنِ الْحَافِظَيْنِ الْكَاتِبَيْنِ وَ إِنَّ مِدَادَهُمَا الرِّيقُ وَ قَلَمَهُمَا اللِّسَانُ وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَيْهِمَا مِنْ فَضْلِ الطَّعَامِ فِي الْفَمِ. وَ مِنْ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: التَّخَلُّلُ بِالطَّرْفَاءِ يُورِثُ الْفَقْرَ.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٣٥. — الإمام الكاظم عليه السلام
عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ صَارِمٍ قَالَ اشْتَكَى رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا بِمَكَّةَ حَتَّى سَقَطَ لِلْمَوْتِ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ
يَا صَارِمُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَقُلْتُ تَرَكْتُهُ بِحَالِ الْمَوْتِ فَقَالَ أَمَا لَوْ كُنْتُ لَأَسْقَيْتُهُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ قَالَ فَطَلَبْنَاهُ عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ فَلَمْ نَجِدْهُ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذِ ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ ثُمَّ أَرْعَدَتْ وَ أَبْرَقَتْ وَ أَمْطَرَتْ فَجِئْتُ إِلَى بَعْضِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فَأَعْطَيْتُهُ دِرْهَماً وَ أَخَذْتُ مِنْهُ قَدَحاً ثُمَّ أَخَذْتُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَسْقَيْتُهُ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى شَرِبَ سَوِيقاً وَ بُرّاً . المكارم، عن صارم مثله و فيه و أخذت منه قدحا من ماء الميزاب. فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام السُّكَّرُ يَنْفَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَضُرُّ مِنْ شَيْءٍ وَ كَذَلِكَ الْمَاءُ الْمَقْلِيُّ وَ أُرْوَى فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ أَنَّهُ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يُسَكِّنُ الصَّفْرَاءَ وَ يَهْضِمُ الطَّعَامَ وَ يُذِيبُ الْفَضْلَةَ الَّتِي عَلَى رَأْسِ الْمَعِدَةِ وَ يَذْهَبُ بِالْحُمَّى وَ قِيلَ لَا يَذْهَبُ بِالْأَدْوَاءِ إِلَّا الدُّعَاءُ وَ الصَّدَقَةُ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٥٧. — الإمام الرضا عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ صَارِمٍ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ مِنْ إِخْوَانِنَا بِمَكَّةَ حَتَّى سَقَطَ لِلْمَوْتِ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ
يَا صَارِمُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ فَقُلْتُ تَرَكْتُهُ بِحَالِ الْمَوْتِ فَقَالَ أَمَا لَوْ كُنْتُ لَأَسْقَيْتُهُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ قَالَ فَطَلَبْنَاهُ عِنْدَ كُلِّ أَحَدٍ فَلَمْ نَجِدْهُ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذِ ارْتَفَعَتْ سَحَابَةٌ ثُمَّ أَرْعَدَتْ وَ أَبْرَقَتْ وَ أَمْطَرَتْ فَجِئْتُ إِلَى بَعْضِ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ فَأَعْطَيْتُهُ دِرْهَماً وَ أَخَذْتُ مِنْهُ قَدَحاً ثُمَّ أَخَذْتُ مِنْ مَاءِ الْمِيزَابِ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَسْقَيْتُهُ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى شَرِبَ سَوِيقاً وَ بُرّاً. المكارم، عن صارم مثله و فيه و أخذت منه قدحا من ماء الميزاب. فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام السُّكَّرُ يَنْفَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَ لَا يَضُرُّ مِنْ شَيْءٍ وَ كَذَلِكَ الْمَاءُ الْمَقْلِيُّ وَ أُرْوَى فِي الْمَاءِ الْبَارِدِ أَنَّهُ يُطْفِئُ الْحَرَارَةَ وَ يُسَكِّنُ الصَّفْرَاءَ وَ يَهْضِمُ الطَّعَامَ وَ يُذِيبُ الْفَضْلَةَ الَّتِي عَلَى رَأْسِ الْمَعِدَةِ وَ يَذْهَبُ بِالْحُمَّى وَ قِيلَ لَا يَذْهَبُ بِالْأَدْوَاءِ إِلَّا الدُّعَاءُ وَ الصَّدَقَةُ وَ الْمَاءُ الْبَارِدُ. بيان قوله عليه السلام و الماء البارد أي شربا أو صبا على البدن كما مر.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٥٧. — الإمام الرضا عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا تَشْرَبْ وَ أَنْتَ قَائِمٌ وَ لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ وَ لَا تَبُلْ فِي مَاءٍ نَقِيعٍ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكَدْ يُفَارِقُهُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
لَا تَشْرَبْ وَ أَنْتَ قَائِمٌ وَ لَا تَطُفْ بِقَبْرٍ وَ لَا تَبُلْ فِي مَاءٍ نَقِيعٍ فَإِنَّهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكَدْ يُفَارِقُهُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ. توضيح قد مر أن المراد بالطوف هنا التغوط في القاموس الطوف الغائط و طاف ذهب ليتغوط كاطاف على افتعل انتهى و يدل على أن مثل هذه الأفعال يوجب المداومة عليها غالبا و كأنه لتسلط الشيطان عليه.
بحار الأنوار - ج ٦٣ - الصفحة ٤٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ شُرْبُ الْمَاءِ مِنَ الْكُوزِ الْعَامِّ أَمَانٌ مِنَ الْبَرَصِ وَ الْجُذَامِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ
ص مَنْ شَرِبَ قَائِماً فَأَصَابَهُ شَيْءٌ مِنَ الْمَرَضِ لَمْ يَسْتَشْفِ أَبَداً وَ شَرِبَ رَجُلٌ قَائِماً فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ أَ يَسُرُّكَ أَنْ تَشْرَبَ مَعَكَ الْهِرَّةُ فَقَالَ لَا قَالَ قَدْ شَرِبَ مَعَكَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ الشَّيْطَانُ. و من السنة أن لا يشرب من الموضع المكسور و أن يتنفس ثلاثة أنفاس فإذا ابتدأ ذكر الله و إذا فرغ حمد الله و لا يتنفس في الإناء روته العامة.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٣ - الصفحة ٤٧٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
كَانَ أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ إِيمَانُهُ وَ مُحِّصَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ وَ لَقِيَ رَبَّهُ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ مَنْ وَفَى لِلَّهِ بِمَا جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ لِلنَّاسِ وَ صَدَقَ لِسَانُهُ مَعَ النَّاسِ وَ اسْتَحْيَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ النَّاسِ وَ حَسُنَ خُلُقُهُ مَعَ أَهْلِهِ. سن، المحاسن عن أبيه عن ابن محبوب مثله بيان في النهاية أصل المحص التخليص و منه تمحيص الذنوب أي إزالتها بما جعل على نفسه للناس أي بالنذر أو العهد أو اليمين كما يومئ إليه قوله وفى لله و يحتمل التعميم لأن الوفاء بالعهد إن لم يكن واجبا فلا ريب في رجحانه و عند الناس أي إذا لم يكن مستحسنا عند الله أو المراد بالناس كملهم مع أهله التخصيص لأنه أفضل و أهم.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٢٩٦. — الإمام السجاد عليه السلام
الشِّهَابُ، قَالَ ص الْمُؤْمِنُ كَيِّسٌ فَطِنٌ حَذِرٌ. الضوء، ضوء الشهاب الكياسة ضد الحمق و الكيس الظريف يقال هو كيس مكيس و ينسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال
أ ما تراني كيسا مكيسا.* * * بنيت بعد نافع مخيسا. و مخيس اسم سجن بناه أمير المؤمنين عليه السلام بالعراق و كان بنى قبله نافعا و حرقه لصوص حبسوا فيه و كان مبنيا من القصب فبنى مخيسا بالجص و الآجر و يقال مخيس أي ذليل و مخيس أي موضع التذليل و قد كاس الغلام يكيس كيسا و كياسة و تكيس تظرف و كايسته فكسته أي غلبته. و الفطنة كالفهم و رجل فطن و قد فطن فطنة و فطانة و فطانية و الحذر احتراز عن مخيف يقال حذر حذرا و حذرته و حذار أي احذر و الحذر التحرز مثل الحذر و رجل حذر و حذر أي متيقظ متحرز و الجمع حذرين و حذاري. و هذا الحديث أيضا ظاهره إخبار و معناه أمر يأمر رسول الله ص الرجل المؤمن أن يكون كيسا ظريفا ضابطا أمر دينه و دنياه فطنا غير غافل عما سيدهمه متحرزا غاية التحرز. و قال الحسن المؤمن فطن هدم دنياه و بنى بها آخرته و لم يهدم آخرته و يبني بها دنياه. و قال علي بن بكار ذهب الأخيار فلم يبق إلا من يؤثر الدرهمين على دينه. و قال يحيى بن معاذ الدرهم عقرب فإن لم تحسن رقيتها فلا تأخذه فإنها إن لذعتك قتلتك بسمها قيل و ما رقيتها قال أخذها من حلها و وضعها في حلها. و إنما شرط ص هذه الخلال للمؤمن لأن فيها جوامع الخير يكون كيسا نظارا في الدلائل الموصلة إلى العلم فطنا فهما عالما بما يأتي و يذر حذرا متحرزا مع ذلك كله لأن المؤمن منزله بين الخوف و الرجاء. و فائدة الحديث الحث على التنبه و التقيظ و قلة الركون إلى الدنيا الخداعة المكاره و راوي الحديث أنس بن مالك.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَا يَكْمُلُ الْمُؤْمِنُ إِيمَانُهُ حَتَّى يَحْتَوِيَ عَلَى مِائَةٍ وَ ثَلَاثِ خِصَالٍ فِعْلٍ وَ عَمَلٍ وَ نِيَّةٍ وَ بَاطِنٍ وَ ظَاهِرٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا الْمِائَةُ وَ ثَلَاثُ خِصَالٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ جَوَّالَ الْفِكْرِ جَوْهَرِيَّ الذِّكْرِ كَثِيراً عِلْمُهُ عَظِيماً حِلْمُهُ جَمِيلَ الْمُنَازَعَةِ كَرِيمَ الْمُرَاجَعَةِ أَوْسَعَ النَّاسِ صَدْراً وَ أَذَلَّهُمْ نَفْساً ضِحْكُهُ تَبَسُّماً وَ اجْتِمَاعُهُ تَعَلُّماً مُذَكِّرَ الْغَافِلِ مُعَلِّمَ الْجَاهِلِ لَا يُؤْذِي مَنْ يُؤْذِيهِ وَ لَا يَخُوضُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ لَا يَشْمَتُ بِمُصِيبَةٍ وَ لَا يَذْكُرُ أَحَداً بِغِيبَةٍ بَرِيئاً مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَاقِفاً عِنْدَ الشُّبُهَاتِ كَثِيرَ الْعَطَاءِ قَلِيلَ الْأَذَى عَوْناً لِلْغَرِيبِ وَ أَباً لِلْيَتِيمِ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ وَ حُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ مُتَبَشِّراً بِفَقْرِهِ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَصْلَدَ مِنَ الصَّلْدِ لَا يَكْشِفُ سِرّاً وَ لَا يَهْتِكُ سِتْراً لَطِيفَ الْحَرَكَاتِ حُلْوَ الْمُشَاهَدَةِ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ حَسَنَ الْوَقَارِ لَيِّنَ الْجَانِبِ طَوِيلَ الصَّمْتِ حَلِيماً إِذَا جُهِلَ عَلَيْهِ صَبُوراً عَلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ يُبَجِّلُ الْكَبِيرَ وَ يَرْحَمُ الصَّغِيرَ أَمِيناً عَلَى الْأَمَانَاتِ بَعِيداً مِنَ الْخِيَانَاتِ إِلْفُهُ التُّقَى وَ حِلْفُهُ الْحَيَاءُ كَثِيرَ الْحَذَرِ قَلِيلَ الزَّلَلِ حَرَكَاتُهُ أَدَبٌ وَ كَلَامُهُ عَجَبٌ مُقِيلَ الْعَثْرَةِ وَ لَا يَتَتَبَّعُ الْعَوْرَةَ وَقُوراً صَبُوراً رَضِيّاً شَكُوراً قَلِيلَ الْكَلَامِ صَدُوقَ اللِّسَانِ بَرّاً مَصُوناً حَلِيماً رَفِيقاً عَفِيفاً شَرِيفاً لَا لَعَّانٌ وَ لَا كَذَّابٌ وَ لَا مُغْتَابٌ وَ لَا سَبَّابٌ وَ لَا حَسُودٌ وَ لَا بَخِيلٌ هَشَّاشاً بَشَّاشاً لَا حَسَّاسٌ وَ لَا جَسَّاسٌ يَطْلُبُ مِنَ الْأُمُورِ أَعْلَاهَا وَ مِنَ الْأَخْلَاقِ أَسْنَاهَا مَشْمُولًا بِحِفْظِ اللَّهِ مُؤَيَّداً بِتَوْفِيقِ اللَّهِ ذَا قُوَّةٍ فِي لِينٍ وَ عَزْمَةٍ فِي يَقِينٍ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ صَبُوراً فِي الشَّدَائِدِ لَا يَجُورُ وَ لَا يَعْتَدِي وَ لَا يَأْتِي بِمَا يَشْتَهِي الْفَقْرُ شِعَارُهُ وَ الصَّبْرُ دِثَارُهُ قَلِيلَ الْمَئُونَةِ كَثِيرَ الْمَعُونَةِ كَثِيرَ الصِّيَامِ طَوِيلَ الْقِيَامِ قَلِيلَ الْمَنَامِ قَلْبُهُ تَقِيٌّ وَ عَمَلُهُ زَكِيٌّ إِذَا قَدَرَ عَفَا وَ إِذَا وَعَدَ وَفَى يَصُومُ رَغْباً وَ يُصَلِّي رَهْباً وَ يُحْسِنُ فِي عَمَلِهِ كَأَنَّهُ نَاظِرٌ إِلَيْهِ غَضَّ الطَّرْفِ سَخِيَّ الْكَفِّ لَا يَرُدُّ سَائِلًا وَ لَا يَبْخَلُ بِنَائِلٍ مُتَوَاصِلًا إِلَى الْإِخْوَانِ مُتَرَادِفاً لِلْإِحْسَانِ يَزِنُ كَلَامَهُ وَ يُخْرِسُ لِسَانَهُ لَا يَغْرَقُ فِي بُغْضِهِ وَ لَا يَهْلِكُ فِي حُبِّهِ وَ لَا يَقْبَلُ الْبَاطِلَ مِنْ صَدِيقِهِ وَ لَا يَرُدُّ الْحَقَّ عَلَى عَدُوِّهِ وَ لَا يَتَعَلَّمُ إِلَّا لِيَعْلَمَ وَ لَا يَعْلَمُ إِلَّا لِيَعْمَلَ قَلِيلًا حِقْدُهُ كَثِيراً شُكْرُهُ يَطْلُبُ النَّهَارَ مَعِيشَتَهُ وَ يَبْكِي اللَّيْلَ عَلَى خَطِيئَتِهِ إِنْ سَلَكَ مَعَ أَهْلِ الدُّنْيَا كَانَ أَكْيَسَهُمْ وَ إِنْ سَلَكَ مَعَ أَهْلِ الْآخِرَةِ كَانَ أَوْرَعَهُمْ لَا يَرْضَى فِي كَسْبِهِ بِشُبْهَةٍ وَ لَا يَعْمَلُ فِي دِينِهِ بِرُخْصَةٍ يَعْطِفُ عَلَى أَخِيهِ بِزَلَّتِهِ وَ يَرْعَى مَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ صُحْبَتِهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٤ - الصفحة ٣١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
محص، التمحيص رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: لَا يَكْمُلُ الْمُؤْمِنُ إِيمَانُهُ حَتَّى يَحْتَوِيَ عَلَى مِائَةٍ وَ ثَلَاثِ خِصَالٍ فِعْلٍ وَ عَمَلٍ وَ نِيَّةٍ وَ بَاطِنٍ وَ ظَاهِرٍ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا الْمِائَةُ وَ ثَلَاثُ خِصَالٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مِنْ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ جَوَّالَ الْفِكْرِ جَوْهَرِيَّ الذِّكْرِ كَثِيراً عِلْمُهُ عَظِيماً حِلْمُهُ جَمِيلَ الْمُنَازَعَةِ كَرِيمَ الْمُرَاجَعَةِ أَوْسَعَ النَّاسِ صَدْراً وَ أَذَلَّهُمْ نَفْساً ضِحْكُهُ تَبَسُّماً وَ اجْتِمَاعُهُ تَعَلُّماً مُذَكِّرَ الْغَافِلِ مُعَلِّمَ الْجَاهِلِ لَا يُؤْذِي مَنْ يُؤْذِيهِ وَ لَا يَخُوضُ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَ لَا يَشْمَتُ بِمُصِيبَةٍ وَ لَا يَذْكُرُ أَحَداً بِغِيبَةٍ بَرِيئاً مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَاقِفاً عِنْدَ الشُّبُهَاتِ كَثِيرَ الْعَطَاءِ قَلِيلَ الْأَذَى عَوْناً لِلْغَرِيبِ وَ أَباً لِلْيَتِيمِ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ وَ حُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ مُتَبَشِّراً بِفَقْرِهِ أَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَ أَصْلَدَ مِنَ الصَّلْدِ لَا يَكْشِفُ سِرّاً وَ لَا يَهْتِكُ سِتْراً لَطِيفَ الْحَرَكَاتِ حُلْوَ الْمُشَاهَدَةِ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ حَسَنَ الْوَقَارِ لَيِّنَ الْجَانِبِ طَوِيلَ الصَّمْتِ حَلِيماً إِذَا جُهِلَ عَلَيْهِ صَبُوراً عَلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْهِ يُبَجِّلُ الْكَبِيرَ وَ يَرْحَمُ الصَّغِيرَ أَمِيناً عَلَى الْأَمَانَاتِ بَعِيداً مِنَ الْخِيَانَاتِ إِلْفُهُ التُّقَى وَ حِلْفُهُ الْحَيَاءُ كَثِيرَ الْحَذَرِ قَلِيلَ الزَّلَلِ حَرَكَاتُهُ أَدَبٌ وَ كَلَامُهُ عَجَبٌ مُقِيلَ الْعَثْرَةِ وَ لَا يَتَتَبَّعُ الْعَوْرَةَ وَقُوراً صَبُوراً رَضِيّاً شَكُوراً قَلِيلَ الْكَلَامِ صَدُوقَ اللِّسَانِ بَرّاً مَصُوناً حَلِيماً رَفِيقاً عَفِيفاً شَرِيفاً لَا لَعَّانٌ وَ لَا كَذَّابٌ وَ لَا مُغْتَابٌ وَ لَا سَبَّابٌ وَ لَا حَسُودٌ وَ لَا بَخِيلٌ هَشَّاشاً بَشَّاشاً لَا حَسَّاسٌ وَ لَا جَسَّاسٌ يَطْلُبُ مِنَ الْأُمُورِ أَعْلَاهَا وَ مِنَ الْأَخْلَاقِ أَسْنَاهَا مَشْمُولًا بِحِفْظِ اللَّهِ مُؤَيَّداً بِتَوْفِيقِ اللَّهِ ذَا قُوَّةٍ فِي لِينٍ وَ عَزْمَةٍ فِي يَقِينٍ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَ لَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ صَبُوراً فِي الشَّدَائِدِ لَا يَجُورُ وَ لَا يَعْتَدِي وَ لَا يَأْتِي بِمَا يَشْتَهِي الْفَقْرُ شِعَارُهُ وَ الصَّبْرُ دِثَارُهُ قَلِيلَ الْمَئُونَةِ كَثِيرَ الْمَعُونَةِ كَثِيرَ الصِّيَامِ طَوِيلَ الْقِيَامِ قَلِيلَ الْمَنَامِ قَلْبُهُ تَقِيٌّ وَ عَمَلُهُ زَكِيٌّ إِذَا قَدَرَ عَفَا وَ إِذَا وَعَدَ وَفَى يَصُومُ رَغْباً وَ يُصَلِّي رَهْباً وَ يُحْسِنُ فِي عَمَلِهِ كَأَنَّهُ نَاظِرٌ إِلَيْهِ غَضَّ الطَّرْفِ سَخِيَّ الْكَفِّ لَا يَرُدُّ سَائِلًا وَ لَا يَبْخَلُ بِنَائِلٍ مُتَوَاصِلًا إِلَى الْإِخْوَانِ مُتَرَادِفاً لِلْإِحْسَانِ يَزِنُ كَلَامَهُ وَ يُخْرِسُ لِسَانَهُ لَا يَغْرَقُ فِي بُغْضِهِ وَ لَا يَهْلِكُ فِي حُبِّهِ وَ لَا يَقْبَلُ الْبَاطِلَ مِنْ صَدِيقِهِ وَ لَا يَرُدُّ الْحَقَّ عَلَى عَدُوِّهِ وَ لَا يَتَعَلَّمُ إِلَّا لِيَعْلَمَ وَ لَا يَعْلَمُ إِلَّا لِيَعْمَلَ قَلِيلًا حِقْدُهُ كَثِيراً شُكْرُهُ يَطْلُبُ النَّهَارَ مَعِيشَتَهُ وَ يَبْكِي اللَّيْلَ عَلَى خَطِيئَتِهِ إِنْ سَلَكَ مَعَ أَهْلِ الدُّنْيَا كَانَ أَكْيَسَهُمْ وَ إِنْ سَلَكَ مَعَ أَهْلِ الْآخِرَةِ كَانَ أَوْرَعَهُمْ لَا يَرْضَى فِي كَسْبِهِ بِشُبْهَةٍ وَ لَا يَعْمَلُ فِي دِينِهِ بِرُخْصَةٍ يَعْطِفُ عَلَى أَخِيهِ بِزَلَّتِهِ وَ يَرْعَى مَا مَضَى مِنْ قَدِيمِ صُحْبَتِهِ. بيان جوال الفكر أي فكره في الحركة دائما جهوري الذكر في القاموس كلام جهوري أي عال أي يعلن ذكر الله أو ذكره عال في الناس و في بعض النسخ جوهري و كأنه كناية عن خلوص ذكره و نفاسته و الظاهر أنه تصحيف. و في القاموس الصلد و يكسر الصلب الأملس و صلدت الأرض صلبت و التبجيل التعظيم و الإلف بالكسر من تألفه و يألفك و الحلف بالكسر الصديق يحلف لصاحبه أن لا يغدر به مصونا أي عرضه أو عن الخطاء. و في القاموس الحس الحيلة و القتل و الاستئصال و بالكسر الصوت و الحاسوس الجاسوس و حسست به بالكسر أيقنت و أحسست ظننت و وجدت و أبصرت و التحسس الاستماع لحديث القوم و طلب خبرهم في الخير. و قال الجس تفحص الأخبار كالتجسس و منه الجاسوس و لا تجسسوا أي خذوا ما ظهر و دعوا ما ستر الله عز و جل أو لا تفحصوا عن بواطن الأمور أو لا تبحثوا عن العورات انتهى. و الحاصل أن الحساس و الجساس متقاربان في المعنى و كأن الأول إعمال الظنون في الناس و الثاني تجسس أحوالهم و يحتمل الأول بعض المعاني المتقدمة كما لا يخفى. مشمولا بحفظ الله من شر الشياطين رغبا في الثواب رهبا من العقاب كأنه ناظر إليه أي يشاهده بعين اليقين و يحتمل إرجاع الضمير إلى الله بقرينة المقام كقوله ص الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه أو المعنى كأنه جعل ناظرا على نفسه. يزن كلامه أي يتفكر فيه هل له قدر في ميزان الأجر و القبول فيتكلم به و إلا فيتركه لا يغرق في بغضه من الإغراق و هو المبالغة أو كيفرح كناية عن الهلاك فكلمة في سببية و العدد المذكور في التفصيل أكثر مما ذكر أولا لتكرار بعضها معنى.
بحار الأنوار - ج ٦٤ - الصفحة ٣١٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ لِفَاطِمَةَ ع- يَا بُنَيَّةِ بِأَبِي أَنْتِ وَ أُمِّي أَرْسِلِي إِلَى بَعْلِكِ فَادْعِيهِ لِي فَقَالَتْ لِلْحَسَنِ عليه السلام انْطَلِقْ إِلَى أَبِيكَ فَقُلْ لَهُ إِنَّ جَدِّي يَدْعُوكَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فَاطِمَةُ عِنْدَهُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا كَرْبَاهْ لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُشَقُّ عَلَيْهِ الْجَيْبُ وَ لَا يُخْمَشُ عَلَيْهِ الْوَجْهُ وَ لَا يُدْعَى لَهُ بِالْوَيْلِ وَ لَكِنْ قُولِي كَمَا قَالَ أَبُوكِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ قَدْ يُوجَعُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ وَ لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ ثُمَّ قَالَ فَأَدْخِلْ أُذُنَكَ فِي فَمِي فَفَعَلَ فَقَالَ يَا أَخِي أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ تَجِيئُونَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ شِبَاعاً مَرْوِيِّينَ أَ وَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ عَدُوُّكَ وَ شِيعَتُهُمْ يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ أَشْقِيَاءَ مُعَذَّبِينَ كُفَّاراً مُنَافِقِينَ ذَاكَ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ هَذَا لِعَدُوِّكَ وَ شِيعَتِهِمْ. بيان في القاموس خمش وجهه يخمشه و يخمشه خدشه و لطمه و ضربه و قطع عضوا منه قوله عليه السلام و لو عاش إبراهيم لكان نبيا و لذا لم يعش لأنه لا نبي بعده مظمئين على بناء الإفعال أو التفعيل أي يبقون على العطش و لا يسقون أو مبالغة في شدة العطش.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و تأويل الآيات الظاهرة عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ لِفَاطِمَةَ ع- يَا بُنَيَّةِ بِأَبِي أَنْتِ وَ أُمِّي أَرْسِلِي إِلَى بَعْلِكِ فَادْعِيهِ لِي فَقَالَتْ لِلْحَسَنِ عليه السلام انْطَلِقْ إِلَى أَبِيكَ فَقُلْ لَهُ إِنَّ جَدِّي يَدْعُوكَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ فَدَعَاهُ فَأَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فَاطِمَةُ عِنْدَهُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا كَرْبَاهْ لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا كَرْبَ عَلَى أَبِيكِ بَعْدَ الْيَوْمِ يَا فَاطِمَةُ إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُشَقُّ عَلَيْهِ الْجَيْبُ وَ لَا يُخْمَشُ عَلَيْهِ الْوَجْهُ وَ لَا يُدْعَى لَهُ بِالْوَيْلِ وَ لَكِنْ قُولِي كَمَا قَالَ أَبُوكِ عَلَى إِبْرَاهِيمَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ قَدْ يُوجَعُ الْقَلْبُ وَ لَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ وَ لَوْ عَاشَ إِبْرَاهِيمُ لَكَانَ نَبِيّاً ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ ثُمَّ قَالَ فَأَدْخِلْ أُذُنَكَ فِي فَمِي فَفَعَلَ فَقَالَ يَا أَخِي أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ تَجِيئُونَ غُرّاً مُحَجَّلِينَ شِبَاعاً مَرْوِيِّينَ أَ وَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُمْ عَدُوُّكَ وَ شِيعَتُهُمْ يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ أَشْقِيَاءَ مُعَذَّبِينَ كُفَّاراً مُنَافِقِينَ ذَاكَ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ هَذَا لِعَدُوِّكَ وَ شِيعَتِهِمْ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٥ - الصفحة ٥٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ رَفَعَهُ إِلَى ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ وَ نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ فَقَالَ
مَنْ أَنْتُمْ وَ مَا اجْتِمَاعُكُمْ فَقُلْنَا قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى سِيمَاءَ الشِّيعَةِ عَلَيْكُمْ فَقُلْنَا وَ مَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ فَقَالَ صُفْرُ الْوُجُوهِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ عُمْشُ الْعُيُونِ مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنَ الصِّيَامِ عَلَيْهِمْ غَبَرَةُ الْخَاشِعِينَ. إيضاح الحدب بالضم جمع الأحدب و الحدب محركة خروج الظهر و دخول الصدر و البطن عليهم عبرة الخاشعين في بعض النسخ بالعين المهملة أي بكاؤهم و في بعضها بالمعجمة أي ذلهم و شعثهم و اغبرارهم و في القاموس الغبراء من السنين الجدية و بنو غبراء الفقراء و المغبرة قوم يغبرون بذكر الله أي يهللون و يرددون الصوت بالقراءة و غيرها سموا بها لأنهم يرغبون الناس في الغابرة أي الباقية و في النهاية في غبراء الناس بالمد أي فقرائهم و منه قيل للمحاويج بنو غبراء كأنهم نسبوا إلى الأرض و التراب.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
فَضَائِلُ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
ع أَنَا الرَّاعِي رَاعِي الْأَنَامِ أَ فَتَرَى الرَّاعِيَ لَا يَعْرِفُ غَنَمَهُ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ جُوَيْرِيَةُ وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَنْ غَنَمُكَ قَالَ صُفْرُ الْوُجُوهِ ذُبُلُ الشِّفَاهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ١٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ الْجُهَنِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ
يَا مَالِكُ إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَ يُبْغِضُ وَ لَا يُعْطِي دِينَهُ إِلَّا مَنْ يُحِبُ. سن، المحاسن عن الوشاء و محمد بن عبد الحميد العطار عن عاصم مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٠٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَخْفَى أَرْبَعَةً فِي أَرْبَعَةٍ أَخْفَى رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ طَاعَتِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ رِضَاهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ وَ أَخْفَى سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ مَعْصِيَتِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ سَخَطَهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ وَ أَخْفَى إِجَابَتَهُ فِي دَعْوَتِهِ فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ دُعَائِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ إِجَابَتَهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ وَ أَخْفَى وَلِيَّهُ فِي عِبَادِهِ فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ عَبْداً مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ فَرُبَّمَا يَكُونُ وَلِيَّهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٧٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كش، رجال الكشي عَنْ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كَانَتْ بُنَيَّةٌ لِي سَقَطَتْ فَانْكَسَرَتْ يَدُهَا فَأَتَيْتُ بِهَا التَّيْمِيَّ فَأَخَذَهَا فَنَظَرَ إِلَى يَدِهَا فَقَالَ مُنْكَسِرَةٌ فَدَخَلَ يُخْرِجُ الْجَبَائِرَ وَ أَنَا عَلَى الْبَابِ فَدَخَلَتْنِي رِقَّةٌ عَلَى الصَّبِيَّةِ فَبَكَيْتُ وَ دَعَوْتُ فَخَرَجَ بِالْجَبَائِرِ فَتَنَاوَلَ بِيَدِ الصَّبِيَّةِ فَلَمْ يَرَ بِهَا شَيْئاً ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الْأُخْرَى فَقَالَ مَا بِهَا شَيْءٌ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ
يَا بَا حَمْزَةَ وَافَقَ الدُّعَاءُ الرِّضَا فَاسْتُجِيبَ لَكَ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٢٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَيُّ الْخِصَالِ بِالْمَرْءِ أَجْمَلُ فَقَالَ
وَقَارٌ بِلَا مَهَابَةٍ وَ سَمَاحٌ بِلَا طَلَبِ مُكَافَاةٍ وَ تَشَاغُلٌ بِغَيْرِ مَتَاعِ الدُّنْيَا. بيان: وقار بلا مهابة الوقار الرزانة و المهابة أن يخاف الناس من سطوته و ظلمه و قيل أي من غير تكبر و في القاموس الهيبة المخافة و التقية كالمهابة و قال سمح ككرم سماحا و سماحة و سماحا ككتاب جاد بلا طلب مكافاة من عوض أو ثناء و شكر و أصله مهموز و قد يقلب ألفا بغير متاع الدنيا من ذكر الله و ما يقرب العبد إليه تعالى. 3 الشِّهَابُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْعِلْمُ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَ الْحِلْمُ وَزِيرُهُ وَ الْعَقْلُ دَلِيلُهُ وَ الْعَمَلُ قَائِدُهُ وَ الرِّفْقُ وَالِدُهُ وَ الْبِرُّ أَخُوهُ وَ الصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ.. 4- لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اعْمَلْ بِفَرَائِضِ اللَّهِ تَكُنْ أَتْقَى النَّاسِ وَ ارْضَ بِقِسْمِ اللَّهِ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ وَ كُفَّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ تَكُنْ أَوْرَعَ النَّاسِ وَ أَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُؤْمِناً وَ أَحْسِنْ مُصَاحَبَةَ مَنْ صَاحَبَكَ تَكُنْ مُسْلِماً. جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي المفيد عن المظفر بن محمد البلخي عن محمد بن همام عن حميد بن زياد عن إبراهيم بن عبيد بن حنان عن الربيع بن سلمان عن السكوني مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٦٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَنِيعٍ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَ شَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَ رَجُلَانِ كَانَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَ تَفَرَّقَا وَ رَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَالِياً فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَ رَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَ جَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَ رَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا يَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا يَتَصَدَّقُ بِيَمِينِهِ.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
ثَلَاثٌ مِنْ أَشَدِّ مَا عَمِلَ الْعِبَادُ إِنْصَافُ الْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ وَ مُوَاسَاةُ الْمَرْءِ أَخَاهُ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ هُوَ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ يَهُمُّ بِهَا فَيَحُولُ ذِكْرُ اللَّهِ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٧٩. — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام
أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ إِسْلَامُهُ وَ مُحِّصَتْ ذُنُوبُهُ وَ لَقِيَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ مَنْ وَفَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا يَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهِ لِلنَّاسِ وَ صَدَقَ لِسَانُهُ مَعَ النَّاسِ وَ اسْتَحْيَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ النَّاسِ وَ حَسُنَ خُلُقُهُ مَعَ أَهْلِهِ. سن، المحاسن أبي عن ابن محبوب مثله - ما، الأمالي للشيخ الطوسي المفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصفار عن ابن عيسى عن محمد بن عبد الجبار عن ابن محبوب مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام السجاد عليه السلام
سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
قَالَ: أَ لَا أُخْبِرُكَ بِالْإِسْلَامِ وَ فَرْعِهِ وَ ذِرْوَتِهِ وَ سَنَامِهِ قَالَ قُلْتُ بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَمَّا أَصْلُهُ فَالصَّلَاةُ وَ فَرْعُهُ فَالزَّكَاةُ وَ ذِرْوَتُهُ وَ سَنَامُهُ الْجِهَادُ قَالَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِأَبْوَابِ الْخَيْرِ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ وَ الصَّدَقَةُ تَذْهَبُ بِالْخَطِيئَةِ وَ قِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَذْكُرُ اللَّهَ ثُمَّ قَرَأَ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٩٢. — الإمام الباقر عليه السلام
جا، المجالس للمفيد الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
قَالَ: أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدِّ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نفسهم [أَنْفُسِهِمْ وَ مُوَاسَاةُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنْ عُرِضَتْ لَهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ عَمِلَ بِهَا وَ إِنْ عُرِضَتْ لَهُ مَعْصِيَةٌ تَرَكَهَا.
بحار الأنوار - ج ٦٦ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام الْمُشْتَاقُ لَا يَشْتَهِي طَعَاماً وَ لَا يَلْتَذُّ بِشَرَابٍ وَ لَا يَسْتَطِيبُ رُقَاداً وَ لَا يَأْنَسُ حَمِيماً وَ لَا يَأْوِي دَاراً وَ لَا يَسْكُنُ عُمْرَاناً وَ لَا يَلْبَسُ لَيِّناً وَ لَا يَقِرُّ قَرَاراً وَ يَعْبُدُ اللَّهَ لَيْلًا وَ نَهَاراً رَاجِياً أَنْ يَصِيرَ إِلَى مَا اشْتَاقَ إِلَيْهِ وَ يُنَاجِيَهُ بِلِسَانِ شَوْقِهِ مُعَبِّراً عَمَّا فِي سَرِيرَتِهِ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ مُوسَى عليه السلام فِي مِيعَادِ رَبِّهِ بِقَوْلِهِ وَ عَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى وَ فَسَّرَ النَّبِيُّ ص عَنْ حَالِهِ أَنَّهُ لَا أَكَلَ وَ لَا شَرِبَ وَ لَا نَامَ وَ لَا اشْتَهَى شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فِي ذَهَابِهِ وَ مَجِيئِهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً شَوْقاً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِذَا دَخَلْتَ مَيْدَانَ الشَّوْقِ فَكَبِّرْ عَلَى نَفْسِكَ وَ مُرَادِكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ وَدِّعْ جَمِيعَ الْمَأْلُوفَاتِ وَ أَحْرِمْ عَنْ سِوَى مَعْشُوقِكَ قَدْ وَلَّتْ بَيْنَ حَيَاتِكَ وَ مَوْتِكَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَ مَثَلُ الْمُشْتَاقِ مَثَلُ الْغَرِيقِ لَيْسَ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا خَلَاصُهُ وَ قَدْ نَسِيَ كُلَّ شَيْءٍ دُونَهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام إِعْرَابُ الْقُلُوبِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ رَفْعٍ وَ فَتْحٍ وَ خَفْضٍ وَ وَقْفٍ فَرَفْعُ الْقَلْبِ فِي ذِكْرِ اللَّهِ وَ فَتْحُ الْقَلْبِ فِي الرِّضَا عَنِ اللَّهِ وَ خَفْضُ الْقَلْبِ فِي الِاشْتِغَالِ بِغَيْرِ اللَّهِ وَ وَقْفُ الْقَلْبِ فِي الْغَفْلَةِ عَنِ اللَّهِ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ بِالتَّعْظِيمِ خَالِصاً ارْتَفَعَ كُلُّ حِجَابٍ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ وَ إِذَا انْقَادَ الْقَلْبُ لِمَوْرِدِ قَضَاءِ اللَّهِ بِشَرْطِ الرِّضَا عَنْهُ كَيْفَ يَنْفَتِحُ الْقَلْبُ بِالسُّرُورِ وَ الرُّوحِ وَ الرَّاحَةِ وَ إِذَا اشْتَغَلَ قَلْبُهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَسْبَابِ الدُّنْيَا كَيْفَ تَجِدُهُ إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ آيَاتِهِ مُنْخَفِضاً مُظْلِماً كَبَيْتٍ خَرَابٍ خاويا [خَاوٍ وَ لَيْسَ فِيهِ الْعِمَارَةُ وَ لَا مُونِسٌ وَ إِذَا غَفَلَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ كَيْفَ تَرَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَوْقُوفاً مَحْجُوباً قَدْ قَسِيَ وَ أَظْلَمَ مُنْذُ فَارَقَ نُورَ التَّعْظِيمِ فَعَلَامَةُ الرَّفْعِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ وُجُودُ الْمُوَافَقَةِ وَ فَقْدُ الْمُخَالَفَةِ وَ دَوَامُ الشَّوْقِ وَ عَلَامَةُ الْفَتْحِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ التَّوَكُّلُ وَ الصِّدْقُ وَ الْيَقِينُ وَ عَلَامَةُ الْخَفْضِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ الْعُجْبُ وَ الرِّيَاءُ وَ الْحِرْصُ وَ عَلَامَةُ الْوَقْفِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ زَوَالُ حَلَاوَةِ الطَّاعَةِ وَ عَدَمُ مَرَارَةِ الْمَعْصِيَةِ وَ الْتِبَاسُ الْعِلْمِ الْحَلَالِ بِالْحَرَامِ.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: زَامَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فَقَالَ لِيَ اقْرَأْ فَافْتَتَحْتُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَقَرَأْتُهَا فَرَقَّ وَ بَكَى ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا أُسَامَةَ ارْعَوْا قُلُوبَكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ احْذَرُوا النَّكْتَ فَإِنَّهُ يَأْتِي عَلَى الْقَلْبِ تَارَاةٌ أَوْ سَاعَاتٌ الشَّكُّ مِنْ صَبَّاحٍ لَيْسَ فِيهِ إِيمَانٌ وَ لَا كُفْرٌ شِبْهَ الْخِرْقَةِ الْبَالِيَةِ أَوِ الْعَظْمِ النَّخِرِ يَا أَبَا أُسَامَةَ أَ لَيْسَ رُبَّمَا تَفَقَّدْتَ قَلْبَكَ فَلَا تَذْكُرُ بِهِ خَيْراً وَ لَا شَرّاً وَ لَا تَدْرِي أَيْنَ هُوَ قَالَ قُلْتُ لَهُ بَلَى إِنَّهُ لَيُصِيبُنِي وَ أَرَاهُ يُصِيبُ النَّاسَ قَالَ أَجَلْ لَيْسَ يَعْرَى مِنْهُ أَحَدٌ قَالَ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ احْذَرُوا النَّكْتَ فَإِنَّهُ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً نَكَتَ إِيمَاناً وَ إِذَا أَرَادَ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ نَكَتَ غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ مَا غَيْرُ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا هُوَ قَالَ إِذَا أَرَادَ كُفْراً نَكَتَ كُفْراً. 39 أَسْرَارُ الصَّلَاةِ، عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: قَلْبُ الْمُؤْمِنِ أَجْرَدُ فِيهِ سِرَاجٌ يَزْهَرُ وَ قَلْبُ الْكَافِرِ أَسْوَدُ مَنْكُوسٌ. وَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَأَلْتُ الصَّادِقَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ قَالَ السَّلِيمُ الَّذِي يَلْقَى رَبَّهُ وَ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ سِوَاهُ وَ قَالَ وَ كُلُّ قَلْبٍ فِيهِ شَكٌّ أَوْ شِرْكٌ فَهُوَ سَاقِطٌ وَ إِنَّمَا أَرَادُوا الزُّهْدَ فِي الدُّنْيَا لِتَفْرُغَ قُلُوبُهُمْ لِلْآخِرَةِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ لَا أَنَّ الشَّيَاطِينَ يَحُومُونَ عَلَى قُلُوبِ بَنِي آدَمَ لَنَظَرُوا إِلَى الْمَلَكُوتِ. 40 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ قَلْبٌ فِيهِ إِيمَانٌ وَ لَيْسَ فِيهِ قُرْآنٌ وَ قَلْبٌ فِيهِ إِيمَانٌ وَ قُرْآنٌ وَ قَلْبٌ فِيهِ قُرْآنٌ وَ لَيْسَ فِيهِ إِيمَانٌ وَ قَلْبٌ لَا إِيمَانَ فِيهِ وَ لَا قُرْآنَ فَأَمَّا الْأَوَّلُ كَالتَّمْرَةِ طَيِّبٌ طَعْمُهَا وَ لَا طِيبَ لَهَا وَ الثَّانِي كَجِرَابِ الْمِسْكِ طَيِّبٌ إِنْ فُتِحَ وَ طَيِّبٌ إِنْ وَعَاهُ وَ الثَّالِثُ كَالْآسِ طَيِّبٌ رِيحُهَا وَ خَبِيثٌ طَعْمُهَا وَ الرَّابِعُ كَالْحَنْظَلِ خَبِيثٌ رِيحُهَا وَ طَعْمُهَا. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ لِلَّهِ آنِيَةً فِي الْأَرْضِ فَأَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ مَا صَفَا مِنْهَا وَ رَقَّ وَ صَلُبَ وَ هِيَ الْقُلُوبُ فَأَمَّا مَا رَقَّ مِنْهَا فَالرِّقَّةُ عَلَى الْإِخْوَانِ وَ أَمَّا مَا صَلُبَ مِنْهَا فَقَوْلُ الرَّجُلِ فِي الْحَقِّ لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ أَمَّا مَا صَفَا مَا صَفَتْ مِنَ الذُّنُوبِ الْقَصْدُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْقُلُوبِ أَبْلَغُ مِنْ إِتْعَابِ الْجَوَارِحِ بِالْأَعْمَالِ. وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيُّ عليه السلام إِذَا نَشِطَتِ الْقُلُوبُ فَأَوْدِعُوهَا وَ إِذَا نَفَرَتْ فَوَدِّعُوهَا.. 41- نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَقَدْ عُلِّقَ بِنِيَاطِ هَذَا الْإِنْسَانِ بَضْعَةٌ وَ هِيَ أَعْجَبُ مَا فِيهِ وَ ذَلِكَ الْقَلْبُ وَ لَهُ مَوَادُّ مِنَ الْحِكْمَةِ وَ أَضْدَادٌ مِنْ خِلَافِهَا فَإِنْ سَنَحَ لَهُ الرَّجَاءُ أَذَلَّهُ الطَّمَعُ وَ إِنْ أَسْعَدَهُ الرِّضَا نَسِيَ التَّحَفُّظَ وَ إِنْ غَالَهُ الْخَوْفُ شَغَلَهُ الْحَذَرُ وَ إِنِ اتَّسَعَ لَهُ الْأَمْنُ اسْتَلَبَتْهُ الْغِرَّةُ وَ إِنْ جُدِّدَتْ لَهُ النِّعْمَةُ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ وَ إِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَضَحَهُ الْجَزَعُ وَ إِنْ أَفَادَ مَالًا أَطْغَاهُ الْغِنَى وَ إِنْ عَضَّتْهُ الْفَاقَةُ شَغَلَهُ الْبَلَاءُ وَ إِنْ جَهَدَهُ الْجُوعُ قَعَدَ بِهِ الضَّعْفُ وَ إِنْ أَفْرَطَ بِهِ الشِّبَعُ كَظَّتْهُ الْبِطْنَةُ فَكُلُّ تَقْصِيرٍ بِهِ مُضِرٌّ وَ كُلُّ إِفْرَاطٍ لَهُ مُفْسِدٌ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ لِلْقُلُوبِ شَهْوَةً وَ إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً فَأْتُوهَا مِنْ قِبَلِ شَهْوَتِهَا وَ إِقْبَالِهَا فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا أُكْرِهَ عَمِيَ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ. وَ قَالَ عليه السلام أَلَا وَ إِنَّ مِنَ الْبَلَاءِ الْفَاقَةَ وَ أَشَدُّ مِنَ الْفَاقَةِ مَرَضُ الْبَدَنِ وَ أَشَدُّ مِنْ مَرَضِ الْبَدَنِ مَرَضُ الْقَلْبِ أَلَا وَ إِنَّ مِنَ النِّعَمِ سَعَةَ الْمَالِ وَ أَفْضَلُ مِنْ سَعَةِ الْمَالِ صِحَّةُ الْبَدَنِ وَ أَفْضَلُ مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ تَقْوَى الْقُلُوبِ. 42 عُدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص عَلَى كُلِّ قَلْبٍ جَاثِمٌ مِنَ الشَّيْطَانِ فَإِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ خَنَسَ وَ ذَابَ وَ إِذَا تَرَكَ ذِكْرَ اللَّهِ الْتَقَمَهُ الشَّيْطَانُ فَجَذَبَهُ وَ أَغْوَاهُ وَ اسْتَزَلَّهُ وَ أَطْغَاهُ. الآيات البقرة زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا آل عمران زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَ الْبَنِينَ وَ الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَ الْأَنْعامِ وَ الْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ الأنعام كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ التوبة زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمالِهِمْ يونس كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ يوسف وَ ما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ الرعد بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَ صُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ إبراهيم وَ قالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَ وَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَ ما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَ لُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَ ما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ طه وَ كَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي الحج وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ العنكبوت وَ مَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ و قال تعالى وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ فاطر أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً المؤمن وَ كَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَ صُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَ ما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ محمد أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ الحشر يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ القيامة وَ لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ الفجر يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَ ادْخُلِي جَنَّتِي الشمس وَ نَفْسٍ وَ ما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها 1 عُدَّةُ الدَّاعِي، قَالَ النَّبِيُّ ص أَعْدَى عَدُوِّكَ نَفْسُكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٥٩. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام
لَا يَتْرُكُ النَّاسُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ لِاسْتِصْلَاحِ دُنْيَاهُمْ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُوَ أَضَرُّ مِنْهُ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الْحَقَّ ثَقِيلٌ مَرِيءٌ وَ إِنَّ الْبَاطِلَ خَفِيفٌ وَبِيءٌ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْ كَانَ الْعَمَلُ بِالْحَقِّ أَحَبَّ إِلَيْهِ وَ إِنْ نَقَصَهُ وَ كَرَثَهُ مِنَ الْبَاطِلِ وَ إِنْ جَرَّ فَائِدَةً وَ زَادَهُ. وَ قَالَ عليه السلام أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَسْتَوْحِشُوا فِي طَرِيقِ الْهُدَى لِقِلَّةِ أَهْلِهِ فَإِنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا عَلَى مَائِدَةٍ شِبَعُهَا قَصِيرٌ وَ جُوعُهَا طَوِيلٌ وَ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى قَوْلِهِ ع أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوَاضِحَ وَرَدَ الْمَاءَ وَ مَنْ خَالَفَ وَقَعَ فِي التِّيهِ. الآيات الكهف وَ إِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً مريم وَ أَعْتَزِلُكُمْ وَ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ أَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَ ما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ العنكبوت فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَ قالَ إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ الصافات قالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ١٠٧. — غير محدد
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ قَالَ قِيلَ لِلرِّضَا عليه السلام إِنَّكَ تَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلَامِ وَ السَّيْفُ يَقْطُرُ دَماً فَقَالَ
إِنَّ لِلَّهِ وَادِياً مِنْ ذَهَبٍ حَمَاهُ بِأَضْعَفِ خَلْقِهِ النَّمْلِ فَلَوْ رَامَتِ الْبَخَاتِيُّ لَمْ تَصِلْ إِلَيْهِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ١٥٨. — غير محدد
بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ السِّنْدِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
مَا أَخْلَصَ عَبْدٌ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً أَوْ قَالَ مَا أَجْمَلَ عَبْدٌ ذِكْرَ اللَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِلَّا زَهَّدَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ بَصَّرَهُ دَاءَهَا وَ دَوَاءَهَا وَ أَثْبَتَ الحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَنْطَقَ بِهَا لِسَانَهُ ثُمَّ تَلَا إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ ذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ فَلَا تَرَى صَاحِبَ بِدْعَةٍ إِلَّا ذَلِيلًا أَوْ مُفْتَرِياً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَلَى رَسُولِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ص إِلَّا ذَلِيلًا .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٧ - الصفحة ٢٤٠. — الإمام الباقر عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْعُبَّادَ ثَلَاثَةٌ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَوْفاً فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْعَبِيدِ وَ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى طَلَبَ الثَّوَابِ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأُجَرَاءِ وَ قَوْمٌ عَبَدُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حُبّاً لَهُ فَتِلْكَ عِبَادَةُ الْأَحْرَارِ وَ هِيَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ. إيضاح العباد ثلاثة في بعض النسخ هكذا فلا يحتاج إلى تقدير و في بعضها العبادة فيحتاج إلى تقدير إما في العبادة أي ذوو العبادة أو في الأقوام أي عبادة قوم و حاصل المعنى أن العبادة الصحيحة المرتبة عليها الثواب و الكرامة في الجملة ثلاثة أقسام و أما غيرها كعبادة المرائين و نحوها فليست بعبادة و لا داخلة في المقسم. فتلك عبادة العبيد إذ العابد فيها شبيه بالعبيد في أنه يطيع السيد خوفا منه و تحرزا من عقوبته. فتلك عبادة الأجراء فإنهم يعبدون للثواب كما أن الأجير يعمل للأجر حبا له أي لكونه محبا له و المحب يطلب رضا المحبوب أو يعبده ليصل إلى درجة المحبين و يفوز بمحبة رب العالمين و الأول أظهر. فتلك عبادة الأحرار أي الذين تحرروا من رق الشهوات و خلعوا من رقابهم طوق طاعة النفس الأمارة بالسوء الطالبة للذات و الشهوات فهم لا يقصدون في عبادتهم شيئا سوى رضا عالم الأسرار و تحصيل قرب الكريم الغفار و لا ينظرون إلى الجنة و النار و كونها أفضل العبادة لا يخفى على أولي الأبصار و في صيغة التفضيل دلالة على أن كلا من الوجهين السابقين أيضا عبادة صحيحة و لها فضل في الجملة فهو حجة على من قال ببطلان عبادة من قصد التحرز عن العقاب أو الفوز بالثواب..
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٥٥. — الإمام الصادق عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا مَا ذَلِكَ الطَّائِفُ قَالَ هُوَ السَّيِّئُ يَهُمُّ الْعَبْدُ بِهِ ثُمَّ يَذْكُرُ اللَّهَ فَيُبْصِرُ وَ يُقْصِرُ. - أَبُو بَصِيرٍ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَهُمُّ بِالذَّنْبِ ثُمَّ يَتَذَكَّرُ فَيَدَعُهُ.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ إِسْلَامُهُ وَ لَوْ كَانَ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ خَطَايَا لَمْ تَنْقُصْهُ الصِّدْقُ وَ الْحَيَاءُ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَ الشُّكْرُ. بيان: كأن المراد برجل من بني هاشم الصادق عليه السلام عبر هكذا لشدة التقية أو الرجل راو و ضمير قال
له عليه السلام أربع أي أربع خصال لم تنقصه ضمير المفعول للإسلام أو الموصول أي لم ينقصه شيئا من الإسلام و قيل أي يوفقه الله للتوبة بسبب تلك الخصال فلا ينقصه شيئا من ثواب الآخرة مع أن حصول تلك الصفات يوجب ترك أكثر المعاصي و يستلزمه.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال أَنْوَاعُ الْخَوْفِ خَمْسَةٌ خَوْفٌ وَ خَشْيَةٌ وَ وَجَلٌ وَ رَهْبَةٌ وَ هَيْبَةٌ فَالْخَوْفُ لِلْعَاصِينَ وَ الْخَشْيَةُ لِلْعَالِمِينَ وَ الْوَجَلُ لِلْمُخْبِتِينَ وَ الرَّهْبَةُ لِلْعَابِدِينَ وَ الْهَيْبَةُ لِلْعَارِفِينَ أَمَّا الْخَوْفُ فَلِأَجْلِ الذُّنُوبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ
وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ وَ الْخَشْيَةُ لِأَجْلِ رُؤْيَةِ التَّقْصِيرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ وَ أَمَّا الْوَجَلُ فَلِأَجْلِ تَرْكِ الْخِدْمَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَ الرَّهْبَةُ لِرُؤْيَةِ التَّقْصِيرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ يُشِيرُ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى. وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى سُمِعَ لِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْهَيْبَةِ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ رَفَعَهُ إِلَى بَعْضِ الصَّالِحِينَ عليه السلام.
بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٣٨٠. — الله تعالى (حديث قدسي)
كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْهُ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ بَابَ شُكْرٍ فَخَزَنَ عَنْهُ بَابَ الزِّيَادَةِ. بيان: فخزن أي أحرز و منع و مثله في النهج عن أمير المؤمنين عليه السلام ما كان الله ليفتح على عبد باب الشكر و يغلق عليه باب الزيادة و هما إشارتان إلى قوله تعالى لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ جَهْمٍ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
ثَلَاثٌ لَا يَضُرُّ مَعَهُنَّ شَيْءٌ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْكَرْبِ وَ الِاسْتِغْفَارُ عَنِ الذَّنْبِ وَ الشُّكْرُ عِنْدَ النِّعْمَةِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَسَنِ بْنِ جَهْمٍ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
ثَلَاثٌ لَا يَضُرُّ مَعَهُنَّ شَيْءٌ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْكَرْبِ وَ الِاسْتِغْفَارُ عَنِ الذَّنْبِ وَ الشُّكْرُ عِنْدَ النِّعْمَةِ. بيان: لا يضر معهن لأن الدعاء يدفع الكرب و الاستغفار يمحو الذنوب و الشكر يوجب عدم زوال النعمة و يؤمن من كونها استدراجا و وبالا في الآخرة.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
يَا مُعَاوِيَةُ مَنْ أُعْطِيَ ثَلَاثَةً لَمْ يُحْرَمْ ثَلَاثَةً مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ أُعْطِيَ الْإِجَابَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ أُعْطِيَ الزِّيَادَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ التَّوَكُّلَ أُعْطِيَ الْكِفَايَةَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ وَ يَقُولُ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ يَقُولُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ سن، المحاسن معاوية بن وهب عنه عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ل، الخصال الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيُّ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُنْذِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام
مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعاً مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الِاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ التَّوْبَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الصَّبْرَ لَمْ يُحْرَمِ الْأَجْرَ. أقول: قد مضى في باب جوامع المكارم و في باب صفات خيار العباد.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنِ ابْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الرَّصَّافِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ
ثَلَاثٌ لَا يَضُرُّ مَعَهُنَّ شَيْءٌ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْكُرُبَاتِ وَ الِاسْتِغْفَارُ عِنْدَ الذَّنْبِ وَ الشُّكْرُ عِنْدَ النِّعْمَةِ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ
مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُمْنَعِ الزِّيَادَةَ وَ تَلَا أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٨. — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ زَادَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
أَرْبَعٌ لِلْمَرْءِ لَا عَلَيْهِ الْإِيمَانُ وَ الشُّكْرُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَ آمَنْتُمْ وَ الِاسْتِغْفَارُ فَإِنَّهُ قَالَ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَ الدُّعَاءُ فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام إِذَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ أَطْرَافُ النِّعَمِ فَلَا تُنَفِّرُوا أَقْصَاهَا بِقِلَّةِ الشُّكْرِ. - وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي كُلِّ نِعْمَةٍ حَقّاً فَمَنْ أَدَّاهُ زَادَهُ مِنْهَا وَ مَنْ قَصَّرَ عَنْهُ خَاطَرَ بِزَوَالِ نِعْمَتِهِ. وَ قَالَ عليه السلام احْذَرُوا نِفَارَ النِّعَمِ فَمَا كُلُّ شَارِدٍ بِمَرْدُودٍ. - وَ قَالَ عليه السلام مَا كَانَ اللَّهُ لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الشُّكْرِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الزِّيَادَةِ وَ لَا لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ الدُّعَاءِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْإِجَابَةِ وَ لَا لِيَفْتَحَ عَلَى عَبْدٍ بَابَ التَّوْبَةِ وَ يُغْلِقَ عَنْهُ بَابَ الْمَغْفِرَةِ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٥٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ الْحُرَّ حُرٌّ عَلَى جَمِيعِ أَحْوَالِهِ إِنْ نَابَتْهُ نَائِبَةٌ صَبَرَ لَهَا وَ إِنْ تَدَاكَّتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ لَمْ تَكْسِرْهُ وَ إِنْ أُسِرَ وَ قُهِرَ وَ اسْتُبْدِلَ بِالْيُسْرِ عُسْراً كَمَا كَانَ يُوسُفُ الصِّدِّيقُ الْأَمِينُ لَمْ يَضْرُرْ حُرِّيَّتَهُ أَنِ اسْتُعْبِدَ وَ قُهِرَ وَ أُسِرَ وَ لَمْ يَضْرُرْهُ ظُلْمَةُ الْجُبِّ وَ وَحْشَتُهُ وَ مَا نَالَهُ أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فَجَعَلَ الْجَبَّارَ الْعَاتِيَ لَهُ عَبْداً بَعْدَ إِذْ كَانَ مَالِكاً فَأَرْسَلَهُ وَ رَحِمَ بِهِ أُمُّهُ وَ كَذَلِكَ الصَّبْرُ يُعْقِبُ خَيْراً فَاصْبِرُوا وَ وَطِّنُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الصَّبْرِ تُؤْجَرُوا. إيضاح الحر ضد العبد و المراد هنا من نجا في الدنيا من رق الشهوات النفسانية و أعتق في الآخرة من أغلال العقوبات الربانية فهو كالأحرار عزيز غني في جميع الأحوال قال الراغب الحر خلاف العبد و الحرية ضربان الأول من لم يجر عليه حكم السبي نحو الْحُرُّ بِالْحُرِّ و الثاني من لم يتملكه قواه الذميمة من الحرص و الشره على القنيات الدنيوية و إلى العبودية التي تضاد ذلك أشار النبي ص بقوله تعسر عبد الدرهم تعسر عبد الدينار و قول الشاعر و رق ذوي الأطماع رق مخلد و قيل عبد الشهوة أذل من عبد الرق انتهى. و في القاموس الحر بالضم خلاف العبد و خيار كل شيء و الفرس العتيق و من الطين و الرمل الطيب. إن نابته نائبة صبر لها أي إن عرض له حادثة أو نازلة أو مصيبة صبر عليها أو حمل عليه مال يؤخذ منه أداه و لا يذل نفسه بالبخل فيه قال في النهاية في حديث خيبر قسمها نصفين نصفا لنوائبه و نصفا بين المسلمين النوائب جمع النائبة و هي ما ينوب الإنسان أي ينزل به من المهمات و الحوادث و قد نابه ينوبه نوبا و منه - الْحَدِيثُ احْتَاطُوا لِأَهْلِ الْأَمْوَالِ فِي النَّائِبَةِ وَ الْوَاطِئَةِ. أي الأضياف الذين ينوبونهم. و إن تداكت عليه المصائب أي اجتمعت و ازدحمت قال في النهاية في - حَدِيثُ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ تَدَاكَكْتُمْ عَلَيَّ تَدَاكُكَ الْإِبِلِ الْهِيمِ عَلَى حِيَاضِهَا. أي ازدحمتم و أصل الدك بالكسر انتهى لم تكسره أي لم تعجزه عن الصبر و لم تحمله على الجزع و ترك الرضا بقضاء الله تعالى و إن أسر إن وصلية و استبدل باليسر عسرا عطف على أسر و في بعض النسخ و استبدل بالعسر يسرا فهو عطف على قوله لم تكسره فيكون غاية للصبر أن استعبد على بناء المجهول فاعل لم يضرر و المراد بحريته عزه و رفعته و صبره على تلك المصائب و رضاه بقضاء الله و اختياره طاعة الله و عدم تذلله للمخلوقين و ما ناله أي من ظلم الإخوان و سائر الأحزان أن من الله أي في أن من الله أو بدل اشتمال للضمير في لم يضرره أو بتقدير إلى فالظرف متعلق بلم يضرر في الموضعين على سبيل التنازع. و أقول يحتمل أن يكون ما ناله عطفا على الضمير في لم يضرره و أن من الله بيانا لما بتقدير من أو بدلا منه فيحتمل أن يكون فاعل نال يوسف و قيل اللام فيه مقدر أي لأن من الله فيكون تعليلا لقوله لم يضرر في الموضعين أو ما ناله مبتدأ و أن من الله خبره و الجملة معطوفة على لم يضرره أو يكون الواو بمعنى مع أي لم يضرره ذلك مع ما ناله و أن من بيان لما و العاتي من العتو بمعنى التجبر و التكبر و التجاوز عن الحد و الجبار بائعه في مصر أو العزيز فالمراد بصيرورته عبدا له أنه صار مطيعا له. مع أنه قد روى الثعلبي و غيره أن ملك مصر كان ريان بن الوليد و العزيز الذي اشترى يوسف عليه السلام كان وزيره و كان اسمه قطفير فلما عبر يوسف رؤيا الملك عزل قطفير عما كان عليه و فوض إلى يوسف أمر مصر و ألبسه التاج و أجلسه على سرير الملك و أعطاه خاتمه و هلك قطفير في تلك الليالي فزوج الملك يوسف زليخا امرأة قطفير و كان اسمها راعيل فولدت له ابنين أفرائيم و ميشا فلما دخلت السنة الأولى من سني الجدب هلك فيها كل شيء أعدوه في السنين المخصبة فجعل أهل مصر يبتاعون من يوسف الطعام. فباعهم أول سنة بالنقود حتى لم يبق بمصر دينار و لا درهم إلا قبضه و باعهم السنة الثانية بالحلي و الجواهر حتى لم يبق في أيدي الناس منها شيء و باعهم السنة الثالثة بالمواشي و الدواب حتى احتوى عليها أجمع و باعهم السنة الرابعة بالعبيد و الإماء حتى لم يبق عبد و لا أمة في يد أحد و باعهم السنة الخامسة بالضياع و العقار و الدور حتى احتوى عليها و باعهم السنة السادسة بأولادهم حتى استرقهم و باعهم السنة السابعة برقابهم حتى لم يبق بمصر حر و لا حرة إلا صار عبدا له. ثم استأذن الملك و أعتقهم كلهم و رد أموالهم إليهم فظهر أن الله ملكه جميع أهل مصر و أموالهم عوضا عن مملوكيته صلوات الله عليه لهم فهذه ثمرة الصبر و الطاعة. و المراد بإرساله إرساله إلى الخلق بالنبوة و برحم الأمة به نجاتهم عن العقوبة الأبدية بإيمانهم به أو عن القحط و الجوع أو الأعم. و كذلك الصبر يعقب خيرا يعقب على بناء الإفعال قال الراغب أعقبه كذا أورثه ذلك قال تعالى فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ و فلان لم يعقب أي لم يترك ولدا انتهى أي كما أن صبر يوسف عليه السلام أعقب خيرا عظيما له كذلك صبر كل أحد يعقب خيرا له و من ثم قيل اصبر تظفر و قيل. إني رأيت للأيام تجربة * * * للصبر عاقبة محمودة الأثر و قل من جد في أمر يطالبه* * * فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٦٩. — الإمام الصادق عليه السلام
- وَ لِهَذَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام إِنَّ قَوْلَنَا إِنَّا لِلَّهِ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْمُلْكِ وَ قَوْلَنَا وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إِقْرَارٌ عَلَى أَنْفُسِنَا بِالْهُلْكِ. و إنما كانت هذه اللفظة تعزية عن المصيبة لما فيها من الدلالة على أن الله تعالى يجبرها إن كانت عدلا و ينصف من فاعلها إن كانت ظلما و تقديره إِنَّا لِلَّهِ تسليما لأمره و رضا بتدبيره وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ثقة بأنا نصير إلى عدله و انفراده بالحكم في أموره صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ ثناء جميل من ربهم و تزكية و هو بمعنى الدعاء لأن الثناء يستحق دائما ففيه معنى اللزوم كما أن الدعاء يدعى به مرة بعد مرة ففيه معنى اللزوم و قيل بركات من ربهم عن ابن عباس و قيل مغفرة من ربهم وَ رَحْمَةٌ أي نعمة أي عاجلا و آجلا فالرحمة النعمة على المحتاج و كل أحد يحتاج إلى نعمة الله في دنياه و عقباه وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ أي المصيبون طريق الحق في الاسترجاع و قيل إلى الجنة و الثواب انتهى قوله هذا لمن أخذ الله منه شيئا قسرا أي فكيف من أنفق بطيب نفسه..
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٨ - الصفحة ٧٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ختص، الإختصاص قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام الصَّبْرُ صَبْرَانِ فَالصَّبْرُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ وَ أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ حَاجِزاً..
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٩٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنْ سَهْلٍ وَ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ أُعْطِيَ ثَلَاثاً لَمْ يُمْنَعْ ثَلَاثاً مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ أُعْطِيَ الْإِجَابَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ أُعْطِيَ الزِّيَادَةَ وَ مَنْ أُعْطِيَ التَّوَكُّلَ أُعْطِيَ الْكِفَايَةَ ثُمَّ قَالَ أَ تَلَوْتَ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ وَ قَالَ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ بيان: النشر في الآيات على عكس ترتيب اللف و المراد بالإعطاء توفيق الإتيان به في الكل و التخلف المتوهم في بعض الموارد لعدم تحقق بعض الشرائط فإن كلا منها مشروط بعدم كون المصلحة في خلافها و عدم صدور ما يمنع الاستحقاق عن فاعله و قد قال تعالى أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ و سيأتي مزيد تحقيق لذلك إن شاء الله..
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٢٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ وَ إِنْ قَلَّتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ وَ تِلَاوَتُهُ الْقُرْآنَ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ١٧٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر الْوَشَّاءُ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أَيُّوبَ النَّبِيَّ ص قَالَ يَا رَبِّ مَا سَأَلْتُكَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا قَطُّ وَ دَاخَلَهُ شَيْءٌ فَأَقْبَلَتْ إِلَيْهِ سَحَابَةٌ حَتَّى نَادَتْهُ يَا أَيُّوبُ مَنْ وَفَّقَكَ لِذَلِكَ قَالَ أَنْتَ يَا رَبِّ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٣١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ التَّمَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَفْصٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَقْسُو الْقَلْبَ إِنَّ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنَ اللَّهِ الْقَلْبُ الْقَاسِي.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص حِينَ يَقُولُ
الْكَلَامُ ثَلَاثَةٌ فَرَابِحٌ وَ سَالِمٌ وَ شَاحِبٌ فَأَمَّا الرَّابِحُ فَالَّذِي يَذْكُرُ اللَّهَ وَ أَمَّا السَّالِمُ فَالَّذِي يَقُولُ مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَ أَمَّا الشَّاحِبُ فَالَّذِي يَخُوضُ فِي النَّاسِ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٢٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَغْفَلُ النَّاسِ مَنْ لَمْ يَتَّعِظْ بِتَغَيُّرِ الدُّنْيَا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٢٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام أَرْبَعَةٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ دُعَاءٌ رَجُلٌ جَالِسٌ فِي بَيْتِهِ يَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالطَّلَبِ وَ رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَدَعَا عَلَيْهَا فَيَقُولُ أَ لَمْ أَجْعَلْ أَمْرَهَا بِيَدِكَ وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَفْسَدَهُ فَيَقُولُ يَا رَبِّ ارْزُقْنِي فَيَقُولُ لَهُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالاقْتِصَادِ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالْإِصْلَاحِ ثُمَّ قَرَأَ وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً وَ رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَأَدَانَهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَيَقُولُ أَ لَمْ آمُرْكَ بِالشَّهَادَةِ.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ثَابِتٍ مَوْلَى آلِ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
كَظْمُ الْغَيْظِ مِنَ الْعَدُوِّ فِي دَوْلَاتِهِمْ تَقِيَّةً حَزْمٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهِ وَ تَحَرُّزٌ عَنِ التَّعَرُّضِ لِلْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا وَ مُعَانَدَةُ الْأَعْدَاءِ فِي دَوْلَاتِهِمْ وَ مُمَاظَّتُهُمْ فِي غَيْرِ تَقِيَّةٍ تَرْكُ أَمْرِ اللَّهِ فَجَامِلُوا النَّاسَ يَسْمُنْ ذَلِكَ لَكُمْ عِنْدَهُمْ وَ لَا تُعَادُوهُمْ فَتَحْمِلُوهُمْ عَلَى رِقَابِكُمْ فَتَذِلُّوا. تبيان في النهاية كظم الغيظ تجرعه و احتمال سببه و الصبر عليه و منه الحديث إذا تثاءب أحدكم فليكظم ما استطاع أي ليحبسه ما أمكنه و قال الحزم ضبط الرجل أمره و الحذر من فواته من قولهم حزمت الشيء أي شددته و في القاموس الحزم ضبط الأمر و الأخذ فيه بالثقة و قال المظاظة شدة الخلق و فظاظته و مظظته لمته و ماظظته مماظة و مماظا شاردته و نازعته و الخصم لازمته و قال جامله لم يصفه الإخاء بل ماسحه بالجميل أو أحسن عشرته. قوله يسمن ذلك عندهم كذا في أكثر النسخ من قولهم سمن فلان يسمن من باب تعب و في لغة من باب قرب إذا كثر لحمه و شحمه كناية عن العظمة و النمو و يمكن أن يقرأ على بناء المفعول من الإفعال أو التفعيل أي يفعل الله ذلك مرضيا محبوبا عندهم و في بعض النسخ يسمى على بناء المفعول من التسمية أي يذكر عندهم و يحمدونكم بذلك فيكون مرفوعا بالاستئناف البياني و الحمل على الرقاب كناية عن التسلط و الاستيلاء.
بحار الأنوار - ج ٦٨ - الصفحة ٤٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَعْدَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَلْتَفِتُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ شَبِيهاً بِالْمُعْتَذِرِ إِلَيْهِمْ فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا أَفْقَرْتُكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ هَوَانٍ بِكُمْ عَلَيَّ وَ لَتَرَوُنَّ مَا أَصْنَعُ بِكُمُ الْيَوْمَ فَمَنْ زَوَّدَ أَحَداً مِنْكُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا مَعْرُوفاً فَخُذُوا بِيَدِهِ فَأَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ قَالَ فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَا رَبِّ إِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا تَنَافَسُوا فِي دُنْيَاهُمْ فَنَكَحُوا النِّسَاءَ وَ لَبِسُوا الثِّيَابَ اللَّيِّنَةَ وَ أَكَلُوا الطَّعَامَ وَ سَكَنُوا الدُّورَ وَ رَكِبُوا الْمَشْهُورَ مِنَ الدَّوَابِّ فَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى
لَكَ وَ لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْكُمْ مِثْلُ مَا أَعْطَيْتُ أَهْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ كَانَتِ الدُّنْيَا إِلَى أَنِ انْقَضَتِ الدُّنْيَا سَبْعُونَ ضِعْفاً. بيان: و لترون بسكون الواو و تخفيف النون أو بضم الواو و تشديد النون المؤكدة ما أصنع ما موصولة أو استفهامية فمن زوّد على بناء التفعيل أي أعطى الزاد للسفر كما ذكره الأكثر أو مطلقا فيشمل الحضر في المصباح زاد المسافر طعامه المتخذ لسفره و تزود لسفره و زودته أعطيته زادا و نحوه قال الجوهري و غيره لكن قال الراغب الزاد المدخر الزائد على ما يحتاج إليه في الوقت منكم أي أحدا منكم كما في بعض النسخ و قيل من هنا اسم بمعنى البعض و قيل معروفا صفة للمفعول المطلق المحذوف أي تزويدا معروفا و في النهاية التنافس من المنافسة و هي الرغبة في الشيء و الانفراد به و هو من الشيء النفيس الجيد في نوعه و نافست في الشيء منافسة و نفاسا إذا رغبت فيه و نفس بالضم نفاسة أي صار مرغوبا فيه و نفست به بالكسر أي بخلت و نفست عليه الشيء نفاسة إذا لم تره له أهلا. و المشهور من الدواب التي اشتهرت بالنفاسة و الحسن في القاموس المشهور المعروف المكان المذكور و النبيه و في النهاية فيه الضعف في المعاد أي مثلي الأجر يقال إن أعطيتني درهما فلك ضعفه أي درهمان و ربما قالوا تلك ضعفاه و قيل ضعف الشيء مثله و ضعفاه مثلاه و قال الأزهري الضعف في كلام العرب المثل فما زاد و ليس بمقصور على مثلين فأقل الضعف محصور في الواحد و أكثره غير محصور.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١١. — غير محدد
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَيَعْتَذِرُ إِلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ الْمُحْوِجِ فِي الدُّنْيَا كَمَا يَعْتَذِرُ الْأَخُ إِلَى أَخِيهِ فَيَقُولُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا أَحْوَجْتُكَ فِي الدُّنْيَا مِنْ هَوَانٍ كَانَ بِكَ عَلَيَّ فَارْفَعْ هَذَا السَّجْفَ فَانْظُرْ إِلَى مَا عَوَّضْتُكَ مِنَ الدُّنْيَا قَالَ فَيَرْفَعُ فَيَقُولُ مَا ضَرَّنِي مَا مَنَعْتَنِي مَعَ مَا عَوَّضْتَنِي. بيان: ليعتذر كأنه مجاز كما يومئ إليه ما مر في التاسع شبيها بالمعتذر و المحوج يحتمل كسر الواو و فتحها في المصباح أحوج وزان أكرم من الحاجة و يستعمل أيضا متعديا يقال أحوجه الله إلى كذا و في القاموس السجف و يكسر و ككتاب الستر ما ضرني ما نافية ما منعتني ما مصدرية مع ما عوضتني ما موصولة و تحتمل المصدرية أيضا.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٥. — الإمام الصادق عليه السلام
محص، التمحيص عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ لَيُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَ يُبْغِضُ وَ لَا يُعْطِي الْآخِرَةَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَسْأَلُ رَبَّهُ مَوْضِعَ سَوْطٍ فِي الدُّنْيَا فَلَا يُعْطِيهِ وَ يَسْأَلُهُ الْآخِرَةَ فَيُعْطِيهِ مَا شَاءَ وَ يُعْطِي الْكَافِرَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُ مَا شَاءَ وَ يَسْأَلُهُ مَوْضِعَ سَوْطٍ فِي الْآخِرَةِ فَلَا يُعْطِيهِ شَيْئاً.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
محص، التمحيص عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْفَقْرَ مَخْزُونٌ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَبْتَلِي بِهِ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ أَحَبَّ وَ مَنْ أَبْغَضَ وَ لَا يُعْطِي دِينَهُ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٥٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام لَا يَتَمَكَّنُ الشَّيْطَانُ بِالْوَسْوَسَةِ مِنَ الْعَبْدِ إِلَّا وَ قَدْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ اسْتَهَانَ بِأَمْرِهِ وَ سَكَنَ إِلَى نَهْيِهِ وَ نَسِيَ اطِّلَاعَهُ عَلَى سِرِّهِ فَالْوَسْوَسَةُ مَا يَكُونُ مِنْ خَارِجِ الْبَدَنِ بِإِشَارَةِ مَعْرِفَةِ الْعَقْلِ وَ مُجَاوَرَةِ الطَّبْعِ وَ أَمَّا إِذَا تَمَكَّنَ فِي الْقَلْبِ فَذَلِكَ غَيٌّ وَ ضَلَالَةٌ وَ كُفْرٌ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دَعَا عِبَادَهُ بِاللُّطْفِ دَعْوَةً وَ عَرَّفَهُمْ عَدَاوَتَهُ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ وَ قَالَ إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا الْآيَةَ فَكُنْ مَعَهُ كَالْغَرِيبِ مَعَ كَلْبِ الرَّاعِي يَفْزَعُ إِلَى صَاحِبِهِ فِي صَرْفِهِ عَنْهُ وَ كَذَلِكَ إِذَا أَتَاكَ الشَّيْطَانُ مُوَسْوِساً لِيَصُدَّكَ عَنْ سَبِيلِ الْحَقِّ وَ يُنْسِيَكَ ذِكْرَ اللَّهِ فَاسْتَعِذْ بِرَبِّكَ وَ رَبِّهِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُؤَيِّدُ الْحَقَّ عَلَى الْبَاطِلِ وَ يَنْصُرُ الْمَظْلُومَ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ - وَ لَنْ تَقْدِرَ عَلَى هَذَا وَ مَعْرِفَةِ إِتْيَانِهِ وَ مَذْهَبِ وَسْوَسَتِهِ إِلَّا بِدَوَامِ الْمُرَاقَبَةِ وَ الِاسْتِقَامَةِ عَلَى بِسَاطِ الْخِدْمَةِ وَ هَيْبَةِ الْمُطَّلِعِ وَ كَثْرَةِ الذِّكْرِ وَ أَمَّا الْمُهْمِلُ لِأَوْقَاتِهِ فَهُوَ صَيْدُ الشَّيْطَانِ لَا مَحَالَةَ وَ اعْتَبِرْ بِمَا فَعَلَ بِنَفْسِهِ مِنَ الْإِغْرَاءِ وَ الِاسْتِكْبَارِ مِنْ حَيْثُ غَرَّهُ وَ أَعْجَبَهُ عَمَلُهُ وَ عِبَادَتُهُ وَ بَصِيرَتُهُ وَ رَأْيُهُ قَدْ أَوْرَثَهُ عَمَلُهُ وَ مَعْرِفَتُهُ وَ اسْتِدْلَالُهُ بِمَعْقُولِهِ عَلَيْهِ اللَّعْنَةَ إِلَى الْأَبَدِ فَمَا ظَنُّكَ بِنَصِيحَتِهِ وَ دَعْوَتِهِ غَيْرَهُ فَاعْتَصِمْ بِحَبْلِ اللَّهِ الْأَوْثَقِ وَ هُوَ الِالْتِجَاءُ وَ الِاضْطِرَارُ بِصِحَّةِ الِافْتِقَارِ إِلَى اللَّهِ فِي كُلِّ نَفَسٍ وَ لَا يَغُرَّنَّكَ تَزْيِينُهُ الطَّاعَاتِ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ يَفْتَحُ لَكَ تِسْعَةً وَ تِسْعِينَ بَاباً مِنَ الْخَيْرِ لِيَظْفَرَ بِكَ عِنْدَ تَمَامِ الْمِائَةِ فَقَابِلْهُ بِالْخِلَافِ وَ الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ الْمُضَادَّةِ بِاسْتِهْزَائِهِ.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ١٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
- فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ
بَعْدَ كَلَامٍ طَوِيلٍ لِمُدَّعٍ كَاذِبٍ أَنَّهُ يَرْجُو اللَّهَ يَدَّعِي بِزَعْمِهِ أَنَّهُ يَرْجُو اللَّهَ كَذَبَ وَ الْعَظِيمِ مَا بَالُهُ لَا يَتَبَيَّنُ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ وَ كُلُّ مَنْ رَجَا عُرِفَ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ إِلَّا رَجَاءَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَدْخُولٌ وَ كُلُّ خَوْفٍ مُحَقَّقٌ إِلَّا خَوْفَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَعْلُولٌ يَرْجُو اللَّهَ فِي الْكَبِيرِ وَ يَرْجُو الْعِبَادَ فِي الصَّغِيرِ فَيُعْطِي الْعَبْدَ مَا لَا يُعْطِي الرَّبَّ فَمَا بَالُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُقَصَّرُ بِهِ عَمَّا يُصْنَعُ لِعِبَادِهِ أَ تَخَافُ أَنْ تَكُونَ فِي رَجَائِكَ لَهُ كَاذِباً أَوْ تَكُونَ لَا تَرَاهُ لِلرَّجَاءِ مَوْضِعاً وَ كَذَلِكَ إِنْ هُوَ خَافَ عَبْداً مِنْ عَبِيدِهِ أَعْطَاهُ مِنْ خَوْفِهِ مَا لَا يُعْطِي رَبَّهُ فَجَعَلَ خَوْفَهُ مِنَ الْعِبَادِ نَقْداً وَ خَوْفَهُ مِنْ خَالِقِهِ ضِمَاراً وَ وَعْداً . . و قال بعضهم حذر من الكذب على الله و على رسوله و على غيرهما في ادعاء الدين مع ترك العمل به و رغب في الصدق بأن الكذب ينافي الإيمان و ذلك لأن الكاذب لم يطلب الثواب و كل من لم يطلب الثواب فهو ليس براج بحكم المقدمة الأولى و لم يهرب من العقاب و كل من لم يهرب من العقاب فهو ليس بخائف بحكم المقدمة الثانية و من انتفى عنه الخوف و الرجاء فهو ليس بمؤمن كما هو المقرر عند أهل الإيمان انتهى و ارتكب أنواع التكلف لقلة التتبع و المقصود ما ذكرنا.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ٢٤٦. — غير محدد
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْكَذَّابُ هُوَ الَّذِي يَكْذِبُ فِي الشَّيْءِ قَالَ
لَا مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا يَكُونُ ذَاكَ مِنْهُ وَ لَكِنَّ الْمَطْبُوعَ عَلَى الْكَذِبَ. بيان: المطبوع على الكذب المجبول عليه بحيث صار عادة له و لا يتحرز عنه و لا يبالي به و لا يندم عليه و من لا يكون كذلك لا يصدق عليه الكذاب مطلقا فإنه صيغة مبالغة أو المراد الكذاب الذي يكتبه الله كذابا كما مر أو الكذاب الذي ينبغي أن يجتنب مواخاته كما سيأتي و فيه إيماء إلى أن الكذب مطلقا ليس من الكبائر و في القاموس طبع على الشيء بالضم جبل.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٥٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ مِمَّا أَعَانَ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْكَذَّابِينَ النِّسْيَانَ. بيان: إن مما أعان الله على الكذابين أي أضرهم به و فضحهم فإن كثيرا ما يكذبون في خبر ثم ينسون و يخبرون بما ينافيه و يكذبه فيفتضحون بذلك عند الخاصة و العامة قال الجوهري في الدعاء رب أعني و لا تعن علي.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ
عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً قَالَ الرَّجُلُ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الثَّوَابِ لَا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِنَّمَا يَطْلُبُ تَزْكِيَةَ النَّاسِ يَشْتَهِي أَنْ يُسْمِعَ بِهِ النَّاسَ فَهَذَا الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ خَيْراً فَذَهَبَتِ الْأَيَّامُ أَبَداً حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ خَيْراً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ يُسِرُّ شَرّاً فَذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ شَرّاً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ٢٨١. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَخْبُثُ فِيهِ سَرَائِرُهُمْ وَ تَحْسُنُ فِيهِ عَلَانِيَتُهُمْ طَمَعاً فِي الدُّنْيَا لَا يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ رَبِّهِمْ يَكُونُ دِينُهُمْ رِيَاءً لَا يُخَالِطُهُمْ خَوْفٌ يَعُمُّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ فَيَدْعُونَهُ دُعَاءَ الْغَرِيقِ فَلَا يَسْتَجِيبُ لَهُمْ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٩ - الصفحة ٢٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ تَخْبُثُ فِيهِ سَرَائِرُهُمْ وَ تَحْسُنُ فِيهِ عَلَانِيَتُهُمْ طَمَعاً فِي الدُّنْيَا لَا يُرِيدُونَ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَكُونُ أَمْرُهُمْ رِيَاءً لَا يُخَالِطُهُ خَوْفٌ يَعُمُّهُمُ اللَّهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ فَيَدْعُونَهُ دُعَاءَ الْغَرِيقِ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٢٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ جَرَّاحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
فَمَنْ كانَ يَرْجُوا إِلَى بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْبِرِّ وَ لَا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِنَّمَا يَطْلُبُ تَزْكِيَةَ النَّاسِ يَشْتَهِي أَنْ يُسْمِعَ بِهِ النَّاسَ فَذَاكَ الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر عَنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
هُوَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الطَّاعَاتِ لَا يَطْلُبُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِنَّمَا يَطْلُبُ تَزْكِيَةَ النَّاسِ يَشْتَهِي أَنْ يُسْمِعَ بِهِ فَهَذَا الَّذِي أَشْرَكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ وَ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ خَيْراً فَتَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ خَيْراً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَسَرَّ شَرّاً فَتَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُظْهِرَ اللَّهُ لَهُ شَرّاً.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ أَخِيهِ أَبِي عَامِرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ دَخَلَهُ الْعُجْبُ هَلَكَ. بيان: المراد بالهلاك استحقاق العقاب و البعد من رحمة الله تعالى و قيل العجب يدخل الإنسان بالعبادة و تركه الذنوب و الصورة و النسب و الأفعال العادية مثل الإحسان إلى الغير و غيره و هو من أعظم المهلكات و أشد الحجب بين القلب و الرب و يتضمن الشرك بالله و سلب الإحسان و الإفضال و التوفيق عنه تعالى و ادعاء الاستقلال لنفسه و يبطل به الأعمال و الإحسان و أجرهما كما قال تعالى لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَ الْأَذى و ليس المن بالعطاء و أذى الفقير بإظهار الفضل و التعيير عليه إلا من عجبه بعطيته و عماه عن منة ربه و توفيقه.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّ أَحَبَّ السُّبْحَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ سُبْحَةُ الْحَدِيثِ وَ أَبْغَضَ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ التَّحْرِيفُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا سُبْحَةُ الْحَدِيثِ قَالَ الرَّجُلُ يَسْمَعُ حِرْصَ الدُّنْيَا وَ بَاطِلَهَا فَيَغْتَمُّ عِنْدَ ذَلِكَ فَيَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَا التَّحْرِيفُ فَكَقَوْلِ الرَّجُلِ إِنِّي مَجْهُودٌ وَ مَا لِي وَ مَا عِنْدِي.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣٢٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِ بَنِي النَّجَاشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
رَأْسُ طَاعَةِ اللَّهِ الصَّبْرُ وَ الرِّضَا عَنِ اللَّهِ فِيمَا أَحَبَّ الْعَبْدُ أَوْ كَرِهَ وَ لَا يَرْضَى عَبْدٌ عَنِ اللَّهِ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ إِلَّا كَانَ خَيْراً لَهُ فِيمَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ. بيان: رأس طاعة الله أي أشرفها أو ما به بقاؤها فشبه الطاعة بإنسان و أثبت له الرأس في القاموس الرأس معروف و أعلى كل شيء و سيد القوم و في بعض الروايات كل طاعة الله. فيما أحب أي العبد مثل الصحة و السعة و الأمن أو كره كالسقم و الضيق إلا كان أي ما قضاه الله بقرينة المقام فإن الرضا عن الله هو الرضا بقضائه و إرجاعه إلى الرضا بعيد و الرضا به لا ينافي الفرار عنه و الدعاء لدفعه لأنهما أيضا بأمره و قضائه سبحانه.
بحار الأنوار - ج ٦٩ - الصفحة ٣٣٣. — الإمام الصادق عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ
يَا جَابِرُ وَ اللَّهِ إِنِّي لَمَحْزُونٌ وَ إِنِّي لَمَشْغُولُ الْقَلْبِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا شَغَلَكَ وَ مَا حَزَنَ قَلْبَكَ فَقَالَ يَا جَابِرُ إِنَّهُ مَنْ دَخَلَ قَلْبَهُ صَافِي خَالِصِ دِينِ اللَّهِ شُغِلَ قَلْبُهُ عَمَّا سِوَاهُ يَا جَابِرُ مَا الدُّنْيَا وَ مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ الدُّنْيَا هَلْ هِيَ إِلَّا طَعَامٌ أَكَلْتَهُ أَوْ ثَوْبٌ لَبِسْتَهُ أَوِ امْرَأَةٌ أَصَبْتَهَا يَا جَابِرُ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَطْمَئِنُّوا إِلَى الدُّنْيَا بِبَقَائِهِمْ فِيهَا وَ لَمْ يَأْمَنُوا قُدُومَهُمُ الْآخِرَةَ يَا جَابِرُ الْآخِرَةُ دَارُ قَرَارٍ وَ الدُّنْيَا دَارُ فَنَاءٍ وَ زَوَالٍ وَ لَكِنَّ أَهْلَ الدُّنْيَا أَهْلُ غَفْلَةٍ وَ كَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ هُمُ الْفُقَهَاءُ أَهْلُ فِكْرَةٍ وَ عِبْرَةٍ لَمْ يُصِمَّهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ مَا سَمِعُوا بِآذَانِهِمْ وَ لَمْ يُعْمِهِمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ مَا رَأَوْا مِنَ الزِّينَةِ فَفَازُوا بِثَوَابِ الْآخِرَةِ كَمَا فَازُوا بِذَلِكَ الْعِلْمِ وَ اعْلَمْ يَا جَابِرُ أَنَّ أَهْلَ التَّقْوَى أَيْسَرُ أَهْلِ الدُّنْيَا مَئُونَةً وَ أَكْثَرُهُمْ لَكَ مَعُونَةً تَذْكُرُ فَيُعِينُونَكَ وَ إِنْ نَسِيتَ ذَكَّرُوكَ قَوَّالُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ قَوَّامُونَ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ قَطَعُوا مَحَبَّتَهُمْ بِمَحَبَّةِ رَبِّهِمْ وَ وَحَشُوا الدُّنْيَا لِطَاعَةِ مَلِيكِهِمْ وَ نَظَرُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَى مَحَبَّتِهِ بِقُلُوبِهِمْ وَ عَلِمُوا أَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَنْظُورُ إِلَيْهِ لِعَظِيمِ شَأْنِهِ فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا كَمَنْزِلٍ نَزَلْتَهُ ثُمَّ ارْتَحَلْتَ عَنْهُ أَوْ كَمَالٍ وَجَدْتَهُ فِي مَنَامِكَ وَ اسْتَيْقَظْتَ وَ لَيْسَ مَعَكَ مِنْهُ شَيْءٌ إِنِّي إِنَّمَا ضَرَبْتُ لَكَ هَذَا مَثَلًا لِأَنَّهَا عِنْدَ أَهْلِ اللُّبِّ وَ الْعِلْمِ بِاللَّهِ كَفَيْءِ الظِّلَالِ يَا جَابِرُ فَاحْفَظْ مَا اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ مِنْ دِينِهِ وَ حِكْمَتِهِ وَ لَا تَسْأَلَنَّ عَمَّا لَكَ عِنْدَهُ إِلَّا مَا لَهُ عِنْدَ نَفْسِكَ فَإِنْ تَكُنِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِ مَا وَصَفْتُ لَكَ فَتَحَوَّلْ إِلَى دَارِ الْمُسْتَعْتَبِ فَلَعَمْرِي لَرُبَّ حَرِيصٍ عَلَى أَمْرٍ قَدْ شَقِيَ بِهِ حِينَ أَتَاهُ وَ لَرُبَّ كَارِهٍ لِأَمْرٍ قَدْ سَعِدَ بِهِ حِينَ أَتَاهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ لِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ الْكافِرِينَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ. - وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الدُّنْيَا دُوَلٌ فَاطْلُبْ حَظَّكَ مِنْهَا بِأَجْمَلِ الطَّلَبِ. - وَ قَالَ ص مَنْ أَمِنَ الزَّمَانَ خَانَهُ وَ مَنْ غَالَبَهُ أَهَانَهُ. - وَ قَالَ الدَّهْرُ يَوْمَانِ يَوْمٌ لَكَ وَ يَوْمٌ عَلَيْكَ فَإِنْ كَانَ لَكَ فَلَا تَبْطَرْ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْكَ فَاصْبِرْ فَكِلَاهُمَا عَنْكَ سَيَنْحَسِرُ. - وَ قَالَ عليه السلام مَنْ أَصْبَحَ حَزِيناً عَلَى الدُّنْيَا فَقَدْ أَصْبَحَ سَاخِطاً عَلَى رَبِّهِ تَعَالَى وَ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ طَالَ شَقَاؤُهُ وَ غَمُّهُ الدُّنْيَا لِمَنْ تَرَكَهَا وَ الْآخِرَةُ لِمَنْ طَلَبَهَا الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا كُلَّمَا ازْدَادَتْ لَهُ تَحَلِّياً ازْدَادَ عَنْهَا تَخَلِّياً. - وَ قَالَ عليه السلام إِذَا طَلَبْتَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا فَزُوِيَ عَنْكَ فَاذْكُرْ مَا خَصَّكَ اللَّهُ بِهِ مِنْ دِينِكَ وَ صَرَفَهُ عَنْ غَيْرِكَ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْرَى أَنْ تَسْتَحِقَّ نَفْسَكَ بِمَا فَاتَكَ. - وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا زَعِيمٌ بِثَلَاثٍ لِمَنْ أَكَبَّ عَلَى الدُّنْيَا بِفَقْرٍ لَا غَنَاءَ لَهُ وَ بِشُغُلٍ لَا فَرَاغَ لَهُ وَ بِهَمٍّ وَ حُزْنٍ لَا انْقِطَاعَ لَهُ. - وَ قَالَ ص كُونُوا فِي الدُّنْيَا أَضْيَافاً وَ اتَّخِذُوا الْمَسَاجِدَ بُيُوتاً وَ عَوِّدُوا قُلُوبَكُمُ الرِّقَّةَ وَ أَكْثِرُوا التَّفَكُّرَ وَ الْبُكَاءَ وَ لَا تَخْتَلِفَنَّ بِكُمُ الْأَهْوَاءُ تَبْنُونَ مَا لَا تَسْكُنُونَ وَ تَجْمَعُونَ مَا لَا تَأْكُلُونَ وَ تَأْمُلُونَ مَا لَا تُدْرِكُونَ.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٨١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ
عليه السلام فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ مِفْتَاحُ سَدَادٍ وَ ذَخِيرَةُ مَعَادٍ وَ عِتْقٌ مِنْ كُلِّ مَلَكَةٍ وَ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ بِهَا يَنْجَحُ الطَّالِبُ وَ يَنْجُو الْهَارِبُ وَ تُنَالُ الرَّغَائِبُ فَاعْمَلُوا وَ الْعَمَلُ يُرْفَعُ وَ التَّوْبَةُ تَنْفَعُ وَ الدُّعَاءُ يُسْمَعُ وَ الْحَالُ هَادِئَةٌ وَ الْأَقْلَامُ جَارِيَةٌ وَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ عُمُراً نَاكِساً أَوْ مَرَضاً حَابِساً أَوْ مَوْتاً خَالِساً فَإِنَّ الْمَوْتَ هَادِمُ لَذَّاتِكُمْ وَ مُكَدِّرُ شَهَوَاتِكُمْ وَ مُبَاعِدُ طِيَّاتِكُمْ زَائِرٌ غَيْرُ مَحْبُوبٍ وَ قِرْنٌ غَيْرُ مَغْلُوبٍ وَ وَاتِرٌ غَيْرُ مَطْلُوبٍ قَدْ أَعْلَقَتْكُمْ حَبَائِلُهُ وَ تَكَنَّفَتْكُمْ غَوَائِلُهُ وَ أَقْصَدَتْكُمْ مَعَابِلُهُ وَ عَظُمَتْ فِيكُمْ سَطْوَتُهُ وَ تَتَابَعَتْ عَلَيْكُمْ عَدْوَتُهُ وَ قَلَّتْ عَنْكُمْ نَبْوَتُهُ فَيُوشِكُ أَنْ تَغْشَاكُمْ دَوَاجِي ظُلَلِهِ وَ احْتِدَامُ عِلَلِهِ وَ حَنَادِسُ غَمَرَاتِهِ وَ غَوَاشِي سَكَرَاتِهِ وَ أَلِيمُ إِزْهَاقِهِ وَ دُجُوُّ أَطْبَاقِهِ وَ جُشُوبَةُ مَذَاقِهِ فَكَأَنْ قَدْ أَتَاكُمْ بَغْتَةً فَأَسْكَتَ نَجِيَّكُمْ وَ فَرَّقَ نَدِيَّكُمْ وَ عَفَّى آثَارَكُمْ وَ عَطَّلَ دِيَارَكُمْ وَ بَعَثَ وُرَّاثَكُمْ يَقْتَسِمُونَ تُرَاثَكُمْ بَيْنَ حَمِيمٍ خَاصٍّ لَمْ يَنْفَعْ وَ قَرِيبٍ مَحْزُونٍ لَمْ يَمْنَعْ وَ آخَرَ شَامِتٍ لَمْ يَجْزَعْ فَعَلَيْكُمْ بِالْجِدِّ وَ الِاجْتِهَادِ وَ التَّأَهُّبِ وَ الِاسْتِعْدَادِ وَ التَّزَوُّدِ فِي مَنْزِلِ الزَّادِ وَ لَا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيَا كَمَا غَرَّتْ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمَاضِيَةِ وَ الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ الَّذِينَ احْتَلَبُوا دِرَّتَهَا وَ أَصَابُوا غِرَّتَهَا وَ أَفْنَوْا عِدَّتَهَا وَ أَخْلَقُوا جِدَّتَهَا أَصْبَحَتْ مَسَاكِنُهُمْ أَجْدَاثاً وَ أَمْوَالُهُمْ مِيرَاثاً لَا يَعْرِفُونَ مَنْ أَتَاهُمْ وَ لَا يَحْفِلُونَ مَنْ بَكَاهُمْ وَ لَا يُجِيبُونَ مَنْ دَعَاهُمْ فَاحْذَرُوا الدُّنْيَا فَإِنَّهَا غَدَّارَةٌ غَرَّارَةٌ خَدُوعٌ مُعْطِيَةٌ مَنُوعٌ مُلْبِسَةٌ نَزُوعٌ لَا يَدُومُ رَخَاؤُهَا وَ لَا يَنْقَضِي عَنَاؤُهَا وَ لَا يَرْكُدُ بَلَاؤُهَا.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٨٣. — غير محدد
لي، الأمالي للصدوق عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَغْفَلُ النَّاسِ مَنْ لَمْ يَتَّعِظْ بِتَغَيُّرِ الدُّنْيَا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ وَ أَعْظَمُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا خَطَراً مَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلدُّنْيَا عِنْدَهُ خَطَراً.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نهج، نهج البلاغة قَالَ عليه السلام
يَا ابْنَ آدَمَ مَا كَسَبْتَ فَوْقَ قُوتِكَ فَأَنْتَ فِيهِ خَازِنٌ لِغَيْرِكَ. - وَ قَالَ عليه السلام وَ قَدْ مَرَّ بِقَذَرٍ عَلَى مَزْبَلَةٍ هَذَا مَا بَخِلَ بِهِ الْبَاخِلُونَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا مَا كُنْتُمْ تَتَنَافَسُونَ فِيهِ بِالْأَمْسِ. - وَ قَالَ عليه السلام لَمْ يَذْهَبْ مِنْ مَالِكَ مَا وَعَظَكَ. - وَ قَالَ عليه السلام لِكُلِّ امْرِئٍ فِي مَالِهِ شَرِيكَانِ الْوَارِثُ وَ الْحَوَادِثُ. - وَ قَالَ عليه السلام لِابْنِهِ الْحَسَنِ عليه السلام يَا بُنَيَّ لَا تُخَلِّفَنَّ وَرَاءَكَ شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّكَ تُخَلِّفُهُ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ وَ إِمَّا رَجُلٌ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَكُنْتَ عَوْناً لَهُ عَلَى مَعْصِيَتِهِ وَ لَيْسَ أَحَدُ هَذَيْنِ حَقِيقاً أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ. وَ يُرْوَى هَذَا الْكَلَامُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ وَ هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الَّذِي فِي يَدَيْكَ مِنَ الدُّنْيَا قَدْ كَانَ لَهُ أَهْلٌ قَبْلَكَ وَ هُوَ صَائِرٌ إِلَى أَهْلٍ بَعْدَكَ وَ إِنَّمَا أَنْتَ جَامِعٌ لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ عَمِلَ فِيمَا جَمَعْتَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ فَسَعِدَ بِمَا شَقِيتَ بِهِ أَوْ رَجُلٍ عَمِلَ فِيهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَشَقِيَ بِمَا جَمَعْتَ لَهُ وَ لَيْسَ أَحَدُ هَذَيْنِ أَهْلًا أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَ تَحْمِلَ لَهُ عَلَى ظَهْرِكَ فَارْجُ لِمَنْ مَضَى رَحْمَةَ اللَّهِ وَ لِمَنْ بَقِيَ رِزْقَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. الآيات القصص تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٤٤. — غير محدد
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ ابْنِ الصَّلْتِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَسَنِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ
كُلُّ مَا أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ مِنَ الْمَيْسِرِ.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٥٧. — الإمام الرضا عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَتِّيلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْعِشْقِ قَالَ
قُلُوبٌ خَلَتْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ حُبَّ غَيْرِهِ. ع، علل الشرائع عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ١٥٨. — الإمام الصادق عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَطُوفُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى الصَّبَاحِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ
مَّ قِنِي شُحَّ نَفْسِي فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا سَمِعْتُكَ تَدْعُو بِغَيْرِ هَذَا الدُّعَاءِ قَالَ وَ أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِنْ شُحِّ النَّفْسِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٠١. — الإمام الصادق عليه السلام
- أَشَارَ بِقَوْلِهِ ص إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْراً جَعَلَ لَهُ وَاعِظاً مِنْ قَلْبِهِ. - وَ بِقَوْلِهِ ص مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ قَلْبِهِ وَاعِظٌ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ. و هذا القلب هو الذي يستقر فيه الذكر قال الله تعالى
أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ. و أما الآثار المذمومة فإنها مثل دخان مظلم يتصاعد إلى مرآة القلب و لا يزال يتراكم عليه مرة بعد أخرى إلى أن يسود و يظلم و يصير بالكلية محجوبا عن الله تعالى و هو الطبع و الرين قال الله تعالى كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ و قال الله أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ فربط عدم السماع و الطبع بالذنوب كما ربط السماع بالتقوى حيث قال وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ. و مهما تراكمت الذنوب طبع على القلب و عند ذلك يعمى القلب عن إدراك الحق و صلاح الدين و يستهين بالآخرة و يستعظم أمر الدنيا و يصير مقصورا لهم عليه فإذا قرع سمعه أمر الآخرة و ما فيها من الأخطار دخل من أذن و خرج من الأخرى و لم يستقر في القلب و لم يحركه إلى التوبة و التدارك أولئك الذين يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ. و هذا هو معنى اسوداد القلب بالذنوب كما نطق به القرآن و السنة - قَالَ بَعْضُهُمْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَلْبُ الْمُؤْمِنِ أَجْرَدُ فِيهِ سِرَاجٌ يَزْهَرُ وَ قَلْبُ الْكَافِرِ أَسْوَدُ مَنْكُوسٌ. فطاعة الله تعالى بمخالفة الشهوات مصقلات للقلب و معصيته مسودات له فمن أقبل على المعاصي أسود قلبه و من اتبع السيئة الحسنة و محا أثرها لم يظلم قلبه و لكن ينقص نوره كالمرآة التي يتنفس فيها ثم يمسح ثم يتنفس ثم يمسح فإنها لم تخلو عن كدورة قال الله تعالى إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ. فأخبر أن جلاء القلب و إيضاءه يحصل بالذكر و أنه لا يتمكن منه إلا الذين اتقوا فالتقوى باب الذكر و الذكر باب الكشف و الكشف باب الفوز الأكبر و هو الفوز بلقاء الله تعالى.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٣٢٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّهُ مَا مِنْ سَنَةٍ أَقَلَّ مَطَراً مِنْ سَنَةٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا عَمِلَ قَوْمٌ بِالْمَعَاصِي صَرَفَ عَنْهُمْ مَا كَانَ قَدَّرَ لَهُمْ مِنَ الْمَطَرِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ إِلَى الْفَيَافِي وَ الْبِحَارِ وَ الْجِبَالِ وَ إِنَّ اللَّهَ لَيُعَذِّبُ الْجُعَلَ فِي جُحْرِهَا فَيَحْبِسُ الْمَطَرَ عَنِ الْأَرْضِ الَّتِي هِيَ بِمَحَلِّهَا بِخَطَايَا مَنْ بِحَضْرَتِهَا وَ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا السَّبِيلَ فِي مَسْلَكٍ سِوَى مَحَلَّةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٣٢٩. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ الْجَزَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ نَبِيّاً مِنْ أَنْبِيَائِهِ إِلَى قَوْمِهِ وَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَ لَا نَاسٍ كَانُوا عَلَى طَاعَتِي فَأَصَابَهُمْ فِيهَا سَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أُحِبُّ إِلَى مَا أَكْرَهُ إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يُحِبُّونَ إِلَى مَا يَكْرَهُونَ وَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ وَ لَا أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا عَلَى مَعْصِيَتِي فَأَصَابَهُمْ فِيهَا ضَرَّاءُ فَتَحَوَّلُوا عَمَّا أَكْرَهُ إِلَى مَا أُحِبُّ إِلَّا تَحَوَّلْتُ لَهُمْ عَمَّا يَكْرَهُونَ إِلَى مَا يُحِبُّونَ وَ قُلْ لَهُمْ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي فَلَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَتِي فَإِنَّهُ لَا يَتَعَاظَمُ عِنْدِي ذَنْبُ عَبْدٍ أَغْفِرُهُ وَ قُلْ لَهُمْ لَا يَتَعَرَّضُوا مُعَانِدِينَ لِسَخَطِي وَ لَا يَسْتَخِفُّوا بِأَوْلِيَائِي فَإِنَّ لِي سَطَوَاتٍ عِنْدَ غَضَبِي لَا يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ مِنْ خَلْقِي .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٠ - الصفحة ٣٣٩. — الإمام الصادق عليه السلام
مع، معاني الأخبار ل، الخصال عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ أَخْفَى سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ فَلَا تَسْتَصْغِرَنَّ شَيْئاً مِنْ مَعْصِيَتِهِ فَرُبَّمَا وَافَقَ سَخَطَهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ.
بحار الأنوار - ج ٧٠ - الصفحة ٣٤٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ لَا تَقْطَعْ أَوِدَّاءَ أَبِيكَ فَيُطْفَى نُورُكَ وَ رُوِيَ أَنَّ الرَّحِمَ إِذَا بَعُدَتْ غُبِطَتْ وَ إِذَا تَمَاسَّتْ عَطِبَتْ وَ رُوِيَ سِرْ سَنَتَيْنِ بَرَّ وَالِدَيْكَ سِرْ سَنَةً صِلْ رَحِمَكَ- سِرْ مِيلًا عُدْ مَرِيضاً سِرْ مِيلَيْنِ شَيِّعْ جَنَازَةً- سِرْ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ أَجِبْ دَعْوَةً سِرْ أَرْبَعَةَ أَمْيَالٍ زُرْ أَخَاكَ فِي اللَّهِ- سِرْ خَمْسَةَ أَمْيَالٍ انْصُرْ مَظْلُوماً وَ سِرْ سِتَّةَ أَمْيَالٍ أَغِثْ مَلْهُوفاً- سِرْ عَشَرَةَ أَمْيَالٍ فِي قَضَاءِ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ وَ عَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ وَ نَرْوِي بَرُّوا أَبَاكُمْ يَبَرَّكُمْ أَبْنَاؤُكُمْ- كُفُّوا عَنْ نِسَاءِ النَّاسِ يعف [تَعِفَّ نِسَاؤُكُمْ وَ أَرْوِي الْأَخُ الْكَبِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ وَ أَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُقَسِّمُ لَحَظَاتِهِ بَيْنَ جُلَسَائِهِ وَ مَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَطُّ فَقَالَ لَا بِأَبِي وَ أُمِّي- وَ لَا عَاتَبَ أَحَداً عَلَى ذَنْبٍ أَذْنَبَ وَ نَرْوِي مَنْ عَرَّضَ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ فِي حَدِيثِهِ فَكَأَنَّمَا خَدَشَ وَجْهَهُ وَ نَرْوِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَ ثَلَاثَةً- آكِلَ زَادِهِ وَحْدَهُ وَ رَاكِبَ الْفَلَاةِ وَحْدَهُ وَ النَّائِمَ فِي بَيْتٍ وَحْدَهُ وَ أَرْوِي أَطْرِفُوا أَهَالِيَكُمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَ اللَّحْمِ- حَتَّى يَفْرَحُوا بِالْجُمُعَةِ. الآيات البقرة وَ إِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً الأنعام قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَ إِيَّاهُمْ التوبة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَ إِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ- قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ وَ إِخْوانُكُمْ وَ أَزْواجُكُمْ وَ عَشِيرَتُكُمْ وَ أَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَ تِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَ مَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ الإسراء وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً- وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَ قُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً- رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً مريم وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا و قال وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا العنكبوت وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَ إِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ لقمان وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ- وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً الأحقاف وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢١. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ
إِنَّ الْعَبْدَ لَيَكُونُ بَارّاً بِوَالِدَيْهِ فِي حَيَاتِهِمَا- ثُمَّ يَمُوتَانِ فَلَا يَقْضِي عَنْهُمَا دَيْنَهُمَا وَ لَا يَسْتَغْفِرُ لَهُمَا- فَيَكْتُبُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَاقّاً- وَ إِنَّهُ لَيَكُونُ عَاقّاً لَهُمَا فِي حَيَاتِهِمَا غَيْرَ بَارٍّ بِهِمَا- فَإِذَا مَاتَا قَضَى دَيْنَهُمَا وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمَا- فَيَكْتُبُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَارّاً. توضيح يدل على أن البر و العقوق يكونان في الحياة و بعد الموت و أن قضاء الدين و الاستغفار أفضل البر بعد الوفاة.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٥٩. — الإمام الباقر عليه السلام
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص سِرْ سَنَتَيْنِ بَرَّ وَالِدَيْكَ- سِرْ سَنَةً صِلْ رَحِمَكَ- سِرْ مِيلًا عُدْ مَرِيضاً- سِرْ مِيلَيْنِ شَيِّعْ جَنَازَةً- سِرْ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ أَجِبْ دَعْوَةً- سِرْ أَرْبَعَةَ أَمْيَالٍ أَغِثْ مَلْهُوفاً- وَ عَلَيْكَ بِالاسْتِغْفَارِ فَإِنَّهَا الْمَنْجَاةُ.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٨٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ الْبَاقِرُ
عليه السلام صَلَاحُ شَأْنِ النَّاسِ التَّعَايُشُ وَ التَّعَاشُرُ- مِلْءَ مِكْيَالٍ- ثُلُثَاهُ فَطَنٌ وَ ثُلُثٌ تَغَافُلٌ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَنْ أَكْرَمَكَ فَأَكْرِمْهُ- وَ مَنِ اسْتَخَفَّ بِكَ فَأَكْرِمْ نَفْسَكَ عَنْهُ. وَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام اصْحَبِ السُّلْطَانَ بِالْحَذَرِ وَ الصَّدِيقَ بِالتَّوَاضُعِ- وَ الْعَدُوَّ بِالتَّحَرُّزِ وَ الْعَامَّةَ بِالْبِشْرِ.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
الدُّرَّةُ الْبَاهِرَةُ، قَالَ النَّبِيُّ
ص لَا خَيْرَ لَكَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مِثْلَ الَّذِي يَرَى لِنَفْسِهِ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَطِيعَةُ الْجَاهِلِ تَعْدِلُ صِلَةَ الْعَاقِلِ. وَ قَالَ عليه السلام اتَّقُوا مَنْ تُبْغِضُهُ قُلُوبُكُمْ. وَ قَالَ عليه السلام الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ- وَ وَاحِدٌ فِي تَرْكِ مُجَالَسَةِ السُّفَهَاءِ. وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام إِذَا سَمِعْتَ أَحَداً يَتَنَاوَلُ أَعْرَاضَ النَّاسِ فَاجْتَهِدْ أَنْ لَا يَعْرِفَكَ- فَإِنَّ أَشْقَى الْأَعْرَاضِ بِهِ مَعَارِفُهُ. وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ لَمْ يَجِدْ لِلْإِسَاءَةِ مَضَضاً لَمْ يَكُنْ لِلْإِحْسَانِ عِنْدَهُ مَوْقِعٌ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ وَلَّهَهُ الْفَقْرُ أَبْطَرَهُ الْغِنَى. وَ قَالَ الْجَوَادُ عليه السلام إِيَّاكَ وَ مُصَاحَبَةَ الشَّرِيرِ فَإِنَّهُ كَالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ- يَحْسُنُ مَنْظَرُهُ وَ يَقْبُحُ أَثَرُهُ. وَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ عليه السلام اللَّحَاقُ بِمَنْ تَرْجُو خَيْرٌ مِنَ الْمُقَامِ مَعَ مَنْ لَا تَأْمَنُ شَرَّهُ. وَ قَالَ عليه السلام احْذَرْ كُلَّ ذَكَرٍ سَاكِنِ الطَّرْفِ.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ١٩٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
جع، جامع الأخبار قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَثَلُ مُؤْمِنٍ لَا تَقِيَّةَ لَهُ كَمَثَلِ جَسَدٍ لَا رَأْسَ لَهُ- وَ مَثَلُ مُؤْمِنٍ لَا يَرْعَى حُقُوقَ إِخْوَانِهِ الْمُؤْمِنِينَ- كَمَثَلِ مَنْ حَوَاسُّهُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَ هُوَ لَا يَتَأَمَّلُ بِعَقْلِهِ- وَ لَا يُبْصِرُ بِعَيْنِهِ وَ لَا يَسْمَعُ بِأُذُنِهِ- وَ لَا يُعَبِّرُ بِلِسَانِهِ عَنْ حَاجَتِهِ- وَ لَا يَدْفَعُ الْمَكَارِهَ عَنْ نَفْسِهِ بِالْإِدْلَاءِ بِحُجَجِهِ- وَ لَا يَبْطِشُ لِشَيْءٍ بِيَدَيْهِ وَ لَا يَنْهَضُ إِلَى شَيْءٍ بِرِجْلَيْهِ- فَذَلِكَ قِطْعَةُ لَحْمٍ قَدْ فَاتَتْهُ الْمَنَافِعُ- وَ صَارَ غَرَضاً لِكُلِّ الْمَكَارِهِ- فَلِذَلِكَ الْمُؤْمِنُ إِذَا جَهِلَ حُقُوقَ إِخْوَانِهِ- فَإِنَّهُ فَوَّاتٌ حُقُوقَهُمْ- فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْعَطْشَانِ بِحَضْرَةِ الْمَاءِ الْبَارِدِ- فَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى طَفَا - وَ بِمَنْزِلَةِ ذِي الْحَوَاسِّ لَمْ يَسْتَعْمِلْ شَيْئاً مِنْهَا لِدِفَاعِ مَكْرُوهٍ- وَ لَا لِانْتِفَاعِ مَحْبُوبٍ- فَإِذَا هُوَ مَسْلُوبٌ كُلَّ نِعْمَةٍ مُبْتَلًى بِكُلِّ آفَةٍ. وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام التَّقِيَّةُ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْمُؤْمِنِينَ- يَصُونُ بِهَا نَفْسَهُ وَ إِخْوَانَهُ عَنِ الْفَاجِرِينَ- وَ قَضَاءُ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ أَشْرَفُ أَعْمَالِ الْمُتَّقِينَ- يَسْتَجْلِبُ مَوَدَّةَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ شَوْقَ الْحُورِ الْعِينِ. وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام إِنَّ تَقِيَّةً يُصْلِحُ اللَّهُ بِهَا أُمَّةً لِصَاحِبِهَا مِثْلُ ثَوَابِ أَعْمَالِهِمْ- وَ [إِنْ تَرَكَهَا بما [رُبَّمَا أَهْلَكَ أُمَّةً تَارِكُهَا شَرِيكُ مَنْ أَهْلَكَهُمْ- وَ إِنَّ مَعْرِفَةَ حُقُوقِ الْإِخْوَانِ تُحَبِّبُ إِلَى الرَّحْمَنِ- وَ يُعَظِّمُ الزُّلْفَى لَدَى الْمَلِكِ الدَّيَّانِ- وَ إِنَّ تَرْكَ قَضَائِهَا يَمْقُتُ الرَّحْمَنَ- وَ يُصَغِّرُ الرُّتْبَةَ عِنْدَ الْكَرِيمِ الْمَنَّانِ.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٢٢٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ يَحْيَى عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَنْ قَضَى لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ حَاجَةً كَانَ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ دَهْراً. أقول: سيأتي الخبر بتمامه في باب الدعاء للمؤمن.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٠٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ خَالِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْخَزَّازِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص الزِّيَارَةُ تُنْبِتُ الْمَوَدَّةَ. وَ قَالَ ص زُرْ غِبّاً تَزْدَدْ حُبّاً.
بحار الأنوار - ج ٧١ - الصفحة ٣٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مع، معاني الأخبار ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْكُمُنْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ قَيْسٍ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ
أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى آدَمَ عليه السلام يَا آدَمُ إِنِّي أَجْمَعُ لَكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ فِي أَرْبَعَةِ كَلِمَاتٍ- وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِي وَ وَاحِدَةٌ لَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ- فَأَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي وَ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً- وَ أَمَّا الَّتِي لَكَ فَأُجَازِيكَ بِعَمَلِكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ- وَ أَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَعَلَيْكَ- الدُّعَاءُ وَ عَلَيَّ الْإِجَابَةُ- وَ أَمَّا الَّتِي فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ- فَتَرْضَى لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٢٦. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
سَيِّدُ الْأَعْمَالِ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ- وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي اللَّهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
سَيِّدُ الْأَعْمَالِ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ- وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي اللَّهِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ. بيان في الله أي الأخ الذي أخوته لله لا للأغراض الدنيوية أو هو متعلق بالمواساة أي تكون المواساة لله لا للشهرة و الفخر و على التقديرين ما فيه المواساة يشمل غير المال أيضا.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى آدَمَ عليه السلام أَنِّي سَأَجْمَعُ لَكَ الْكَلَامَ فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ- قَالَ يَا رَبِّ وَ مَا هُنَّ- قَالَ وَاحِدَةٌ لِي وَ وَاحِدَةٌ لَكَ وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ قَالَ يَا رَبِّ بَيِّنْهُنَّ لِي حَتَّى أَعْلَمَهُنَّ- قَالَ أَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً- وَ أَمَّا الَّتِي لَكَ فَأَجْزِيكَ بِعَمَلِكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ- وَ أَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَعَلَيْكَ الدُّعَاءُ وَ عَلَيَّ الْإِجَابَةُ- وَ أَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ- فَتَرْضَى لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ- وَ تَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
عليه السلام ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَ ابْنُ عِصَامٍ وَ الْمُكَتِّبُ وَ الْوَرَّاقُ وَ الدَّقَّاقُ جَمِيعاً عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ رَجُلٍ قَالَ قَالَ الْمَأْمُونُ لِلرِّضَا عليه السلام أَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ فَقَالَ
ع وَ إِنِّي لَأَنْسَى السِّرَّ كَيْلَا أُذِيعَهُ* * * -فَيَا مَنْ رَأَى سِرّاً يُصَانُ بِأَنْ يُنْسَى- مَخَافَةَ أَنْ يَجْرِيَ بِبَالِي ذِكْرُهُ* * * -فَيَنْبِذَهُ قَلْبِي إِلَى مُلْتَوَى الْحَشَا- فَيُوشِكُ مَنْ لَمْ يُفْشِ سِرّاً وَ جَالَ فِي* * * -خَوَاطِرِهِ أَنْ لَا يُطِيقَ لَهُ حَبْساً .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٦٩. — غير محدد
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
قَالَ الْمَأْمُونُ لِلرِّضَا عليه السلام أَنْشِدْنِي أَحْسَنَ مَا رَوَيْتَهُ فِي كِتْمَانِ السِّرِّ فَقَالَ ع وَ إِنِّي لَأَنْسَى السِّرَّ كَيْلَا أُذِيعَهُ* * * -فَيَا مَنْ رَأَى سِرّاً يُصَانُ بِأَنْ يُنْسَى- مَخَافَةَ أَنْ يَجْرِيَ بِبَالِي ذِكْرُهُ* * * -فَيَنْبِذَهُ قَلْبِي إِلَى مُلْتَوَى الْحَشَا- فَيُوشِكُ مَنْ لَمْ يُفْشِ سِرّاً وَ جَالَ فِي* * * -خَوَاطِرِهِ أَنْ لَا يُطِيقَ لَهُ حَبْساً.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٦٩. — الإمام الرضا عليه السلام
كا، الكافي عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا- فَهُوَ كَمَنْ قَتَلَنَا عَمْداً وَ لَمْ يَقْتُلْنَا خَطَأً. بيان قوله و لم يقتلنا خطأ إما تأكيد أو لإخراج شبه العمد فإنه عمد من جهة و خطأ من أخرى.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٨٧. — الإمام الصادق عليه السلام
ل، الخصال ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ
أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ إِسْلَامُهُ وَ مُحِّصَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ- وَ لَقِيَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَنْهُ رَاضٍ- مَنْ وَفَى لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا يَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهِ لِلنَّاسِ- وَ صَدَقَ لِسَانُهُ مَعَ النَّاسِ- وَ اسْتَحْيَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ النَّاسِ- وَ حَسُنَ خُلُقُهُ مَعَ أَهْلِهِ. سن، المحاسن أبي عن ابن محبوب مثله.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٩٣. — الإمام الباقر عليه السلام
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِعَشِيَّةَ الْخَمِيسِ فِي مَسْجِدِ قُبَا فَقَالَ هَلْ مِنْ شَرَابٍ فَأَتَاهُ أَوْسُ بْنُ خَوْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ مَخِيضٍ بِعَسَلٍ - فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى فِيهِ نَحَّاهُ- ثُمَّ قَالَ شَرَابَانِ يُكْتَفَى بِأَحَدِهِمَا عَنْ صَاحِبِهِ- لَا أَشْرَبُهُ وَ لَا أُحَرِّمُهُ- وَ لَكِنِّي أَتَوَاضَعُ لِلَّهِ فَإِنَّ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ تَكَبَّرَ خَفَضَهُ اللَّهُ- وَ مَنِ اقْتَصَدَ فِي مَعِيشَتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ- وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ اللَّهِ أَحَبَّهُ اللَّهُ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، رُوِيَ عَنْ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَتَمَ ثَلَاثَةً فِي ثَلَاثَةٍ- كَتَمَ رِضَاهُ فِي طَاعَتِهِ وَ كَتَمَ سَخَطَهُ فِي مَعْصِيَتِهِ وَ كَتَمَ وَلِيَّهُ فِي خَلْقِهِ- فَلَا يَسْتَخِفَّنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ الطَّاعَاتِ- فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّهَا رِضَا اللَّهِ- وَ لَا يَسْتَقِلَّنَّ أَحَدُكُمْ شَيْئاً مِنَ الْمَعَاصِي- فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فِي أَيِّهَا سَخَطُ اللَّهِ وَ لَا يَزْرَأَنَّ أَحَدُكُمْ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ- فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمْ وَلِيُّ اللَّهِ.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ١٤٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- كَمَا رَوَى الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ
إِنَّ اللَّهَ أَخْفَى وَلِيَّهُ فِي عِبَادِهِ- فَلَا تَسْتَصْغِرُوا شَيْئاً مِنْ عِبَادِهِ فَرُبَّمَا كَانَ وَلِيَّهُ وَ أَنْتَ لَا تَعْلَمُ . كا، الكافي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ أَرْصَدَ لِمُحَارَبَتِي- وَ مَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدٌ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ- وَ إِنَّهُ لَيَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّافِلَةِ حَتَّى أُحِبَّهُ- فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ- وَ بَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَ لِسَانَهُ الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ- وَ يَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا- إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ- وَ مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ- كَتَرَدُّدِي عَنْ مَوْتِ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ- يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَ أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ١٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ أَذَاعَ عَلَيْنَا شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا فَهُوَ كَمَنْ قَتَلَنَا عَمْداً- وَ لَمْ يَقْتُلْنَا خَطَأً.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٣٩٧. — الإمام الصادق عليه السلام
مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا مُعَلَّى اكْتُمْ أَمْرَنَا وَ لَا تُذِعْهُ- فَإِنَّ مَنْ كَتَمَ أَمْرَنَا وَ لَمْ يُذِعْهُ أَعَزَّهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا- وَ جَعَلَهُ نُوراً بَيْنَ عَيْنَيْهِ فِي الْآخِرَةِ يَقُودُهُ إِلَى الْجَنَّةِ- يَا مُعَلَّى مَنْ أَذَاعَ أَمْرَنَا وَ لَمْ يَكْتُمْهُ- أَذَلَّهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ نَزَعَ النُّورَ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ فِي الْآخِرَةِ- وَ جَعَلَهُ ظُلْمَةً تَقُودُهُ إِلَى النَّارِ- يَا مُعَلَّى إِنَّ التَّقِيَّةَ دِينِي وَ دِينُ آبَائِي وَ لَا دِينَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ- إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي السِّرِّ- كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُعْبَدَ فِي الْعَلَانِيَةِ- يَا مُعَلَّى إِنَّ الْمُذِيعَ لِأَمْرِنَا كَالْجَاحِدِ لَهُ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا لَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا بِمَا يَكُونُ- كَمَا كَانَ عَلِيٌّ يُخْبِرُ أَصْحَابَهُ- فَقَالَ عليه السلام
بَلَى وَ اللَّهِ- وَ لَكِنْ هَاتِ حَدِيثاً وَاحِداً حَدَّثْتُكَ فَكَتَمْتَهُ- فَقَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَوَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ حَدِيثاً وَاحِداً كَتَمْتُهُ. وَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: جُعِلَتِ التَّقِيَّةُ لِيُحْقَنَ بِهَا الدَّمُ- فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ فَلَا تَقِيَّةَ. وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ حَدِيثٍ كَثِيرٍ- فَقَالَ هَلْ كَتَمْتَ عَلَيَّ شَيْئاً قَطُّ- فَبَقِيتُ أَذْكُرُ- فَلَمَّا رَأَى مَا بِي قَالَ أَمَّا مَا حَدَّثْتَ بِهِ أَصْحَابَكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ- إِنَّمَا الْإِذَاعَةُ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَ أَصْحَابِكَ. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَظْمُ الْغَيْظِ عَنِ الْعَدُوِّ فِي دَوْلَاتِهِمْ تَقِيَّةٌ- وَ حِرْزٌ لِمَنْ أَخَذَ بِهَا- وَ تَحَرُّزٌ مِنَ التَّعْرِيضِ لِلْبَلَاءِ فِي الدُّنْيَا.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٢١. — الإمام الباقر عليه السلام
عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ يَقُولُ
التَّقِيَّةُ تُرْسُ الْمُؤْمِنِ وَ التَّقِيَّةُ حِرْزُ الْمُؤْمِنِ- وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ- إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقَعُ إِلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِنَا فَيَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ- فَيَكُونُ لَهُ عِزّاً فِي الدُّنْيَا وَ نُوراً فِي الْآخِرَةِ- وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقَعُ إِلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِنَا- فَيُذِيعُهُ فَيَكُونُ لَهُ ذُلًّا فِي الدُّنْيَا- وَ يَنْزِعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ النُّورَ مِنْهُ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٢ - الصفحة ٤٣٧. — الإمام الجواد عليه السلام
كا، الكافي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ يَقُولُ
التَّقِيَّةُ تُرْسُ الْمُؤْمِنِ وَ التَّقِيَّةُ حِرْزُ الْمُؤْمِنِ- وَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا تَقِيَّةَ لَهُ- إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقَعُ إِلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِنَا فَيَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ- فَيَكُونُ لَهُ عِزّاً فِي الدُّنْيَا وَ نُوراً فِي الْآخِرَةِ- وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَقَعُ إِلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِنَا- فَيُذِيعُهُ فَيَكُونُ لَهُ ذُلًّا فِي الدُّنْيَا- وَ يَنْزِعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ النُّورَ مِنْهُ. بيان لمن لا تقية له أي مع العلم بوجوبها أو فيما يجب فيه التقية حتما فيدين الله عز و جل به أي يعبد الله بقبوله و العمل به فيما بينه أي بين الله و بينه فيكون أي الحديث أو التدين به له أي لهذا العبد عزا في الدنيا بسبب التقية و نورا في الآخرة بسبب عبادته الصحيحة من حديثنا أي المختص بنا المخالف لأحاديث العامة فيكون له ذلا أي بسبب ترك التقية و ينزع الله لبطلان عبادته التي لم يتق فيها.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٣٧. — الإمام الجواد عليه السلام
ن، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام قَالَ
دَعَا رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ قَدْ أَجَبْتُكَ عَلَى أَنْ تَضْمَنَ لِي ثَلَاثَ خِصَالٍ- قَالَ وَ مَا هُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ لَا تُدْخِلْ عَلَيَّ شَيْئاً مِنْ خَارِجٍ- وَ لَا تَدَّخِرْ عَلَيَّ شَيْئاً فِي الْبَيْتِ- وَ لَا تُجْحِفْ بِالْعِيَالِ- قَالَ ذَلِكَ لَكَ فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام. صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عليه السلام مثله.
بحار الأنوار - ج ٧٢ - الصفحة ٤٥١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْقَاضِي عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ عَنْ حَفْصٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِنَّ أَعْجَزَ النَّاسِ مَنْ عَجَزَ مِنَ الدُّعَاءِ- وَ إِنَّ أَبْخَلَ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلَامِ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِذَا تَلَاقَيْتُمْ فَتَلَاقَوْا بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصَافُحِ وَ إِذَا تَفَرَّقْتُمْ فَتَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
ثَلَاثَةٌ يُرَدُّ عَلَيْهِمُ الدُّعَاءُ جَمَاعَةً وَ إِنْ كَانُوا وَاحِداً- الرَّجُلُ يَعْطِسُ فَيُقَالُ لَهُ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَإِنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ- وَ الرَّجُلُ يُسَلِّمُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- وَ الرَّجُلُ يَدْعُو لِلرَّجُلِ فَيَقُولُ عَافَاكُمُ اللَّهُ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٧. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الْغَايَاتِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ- فَقَالَ إِفْشَاءُ السَّلَامِ فِي الْعَالَمِ. وَ مِنْهُ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ. وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: مِنْ أَحْسَنِ الْحَسَنَاتِ عِيَادَةُ الْمَرْضَى- وَ مُسَاعَدَةُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْعُطَاسِ إِجَابَةً.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْمَجَازَاتُ النَّبَوِيَّةُ، قَالَ ص وَ قَدْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ- ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَقَالَ وَ عَلَيْكَ- فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- لِمَ لَمْ تَقُلْ لِهَذَا كَمَا قُلْتَ لِلَّذَيْنِ قَبْلَهُ فَقَالَ إِنَّهُ تَشَافَّهَا. فقوله عليه السلام إنه تشافها استعارة و المراد استفرغ جميع التحية فلم يدع منها شيئا يزاد به على لفظه و يرد عليه جوابا عن قوله و الأولان بقيا من تحيتهما بقية ردت عليهما أعيدت إليهما و أصل ذلك مأخوذ من التشاف و هو تتبع بقية الإناء و الحوض حتى يستنفد جميع ما فيه و تلك البقية تسمى الشافة و من أمثال العرب ليس الرأي عن التشاف يقولون ليس يروى العطشان تتبع بقية الماء حتى يستفرغ جميع ما في الإناء. الآيات النور يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ- فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيها أَحَداً فَلا تَدْخُلُوها حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَ إِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ- لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما تَكْتُمُونَ و قال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَ حِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَ مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَ لا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ الأحزاب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَتَلَاقَوْا بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصَافُحِ- وَ إِذَا تَفَرَّقْتُمْ فَتَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ .
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٣ - الصفحة ٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَنِ الْعِدَّةِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بَقَّاحٍ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَتَلَاقَوْا بِالتَّسْلِيمِ وَ التَّصَافُحِ- وَ إِذَا تَفَرَّقْتُمْ فَتَفَرَّقُوا بِالاسْتِغْفَارِ. بيان قوله بالاستغفار بأن يقول غفر الله لك مثلا.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
ثَلَاثَةٌ يُرَدُّ عَلَيْهِمُ الدُّعَاءُ جَمَاعَةً وَ إِنْ كَانُوا وَاحِداً- الرَّجُلُ يَعْطِسُ فَيُقَالُ لَهُ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَإِنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ- وَ الرَّجُلُ يُسَلِّمُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- وَ الرَّجُلُ يَدْعُو لِلرَّجُلِ فَيَقُولُ عَافَاكُمُ اللَّهُ. قَالَ الصَّدُوقُ (رضوان اللّه عليه) يُقَالُ لِلْعَاطِسِ إِذَا كَانَ مُخَالِفاً يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ وَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَلَكَانِ الْمُوَكَّلَانِ بِهِ- فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِذَا عَطَسَ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ
النَّبِيُّ ص السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ- وَ جَعَلَهَا مِنَ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ- وَ فِيهَا مَنَافِعُ لِلظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ مَا لَا يُحْصَى لِمَنْ عَقَلَ- فَكَمَا تُزِيلُ مَا يَكُونُ مِنْ تَلَوُّثِ أَسْنَانِكَ- مِنْ مَطْعَمِكَ وَ مَأْكَلِكَ بِالسِّوَاكِ كَذَلِكَ فَأَزِلْ نَجَاسَةَ ذُنُوبِكَ بِالتَّضَرُّعِ وَ الْخُشُوعِ وَ التَّهَجُّدِ- وَ الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ وَ طَهِّرْ ظَاهِرَكَ مِنَ النَّجَاسَاتِ وَ بَاطِنَكَ مِنْ كُدُورَاتِ الْمُخَالَفَاتِ- وَ رُكُوبِ الْمَنَاهِي كُلِّهَا خَالِصاً لِلَّهِ- فَإِنَّ النَّبِيَّ ص أَرَادَ بِاسْتِعْمَالِهِ مَثَلًا لِأَهْلِ التَّنَبُّهِ وَ الْيَقَظَةِ- وَ هُوَ أَنَّ السِّوَاكَ نَبَاتٌ لَطِيفٌ نَظِيفٌ- وَ غُصْنُ شَجَرٍ عَذْبٍ مُبَارَكٍ- وَ الْأَسْنَانُ خَلْقٌ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْحَلْقِ- آلَةً لِلْأَكْلِ وَ أَدَاةً لِلْمَضْغِ وَ سَبَباً لِاشْتِهَاءِ الطَّعَامِ- وَ إِصْلَاحِ الْمَعِدَةِ وَ هِيَ جَوْهَرَةٌ صَافِيَةٌ- تَتَلَوَّثُ بِصُحْبَةِ تَمْضِيغِ الطَّعَامِ فَتَتَغَيَّرُ بِهَا رَائِحَةُ الْفَمِ- وَ يَتَوَلَّدُ مِنْهَا الْفَسَادُ فِي الدِّمَاغِ فَإِذَا اسْتَاكَ الْمُؤْمِنُ الْفَطِنُ بِالنَّبَاتِ اللَّطِيفِ- وَ مَسَحَهَا عَلَى الْجَوْهَرَةِ الصَّافِيَةِ زَالَ عَنْهَا الْفَسَادُ وَ التَّغْيِيرُ وَ عَادَتْ إِلَى أَصْلِهَا- كَذَلِكَ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلْبَ طَاهِراً صَافِياً وَ جَعَلَ غِذَاءَهُ الذِّكْرَ وَ الْفِكْرَ وَ الْهَيْبَةَ وَ التَّعْظِيمَ- وَ إِذَا شِيبَ الْقَلْبُ الصَّافِي بِتَغْذِيَتِهِ بِالْغَفْلَةِ وَ الْكَدَرِ- صُقِلَ بِمِصْقَلَةِ التَّوْبَةِ وَ نُظِّفَ بِمَاءِ الْإِنَابَةِ- لِيَعُودَ إِلَى حَالَتِهِ الْأَوَّلَةِ وَ جَوْهَرَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ الصَّافِيَةِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ - وَ قَالَ النَّبِيُّ ص عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ- فَالنَّبِيُّ أَمَرَنَا بِالسِّوَاكِ ظَاهِرَ الْأَسْنَانِ- وَ أَرَادَ بِهَذَا الْمَعْنَى الْمَثَلَ- وَ مَنْ أَنَاخَ تَفَكُّرَهُ عَلَى بَابِ عَيْبَةِ الْعِبْرَةِ- فِي اسْتِخْرَاجِ مِثْلِ هَذِهِ الْأَمْثَالِ فِي الْأَصْلِ وَ الْفَرْعِ- فَتَحَ اللَّهُ لَهُ عُيُونَ الحِكْمَةِ وَ الْمَزِيدُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ- وَ اللَّهُ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٣٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ
ص اسْتَاكُوا عَرْضاً وَ لَا تَسْتَاكُوا طُولًا وَ قَالَ التَّشْوِيصُ بِالْإِبْهَامِ وَ الْمُسَبِّحَةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ السِّوَاكُ- وَ الدُّعَاءُ عِنْدَ السِّوَاكِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حَلَاوَةَ نِعْمَتِكَ- وَ أَذِقْنِي بَرْدَ رَوْحِكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِمُنَاجَاتِكَ- وَ قَرِّبْنِي مِنْكَ مَجْلِساً وَ ارْفَعْ ذِكْرِي فِي الْأَوَّلِينَ- اللَّهُمَّ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى حَوِّلْنَا مِمَّا تَكْرَهُ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى- وَ إِنْ كَانَتِ الْقُلُوبُ قَاسِيَةً وَ إِنْ كَانَتِ الْأَعْيُنُ جَامِدَةً- وَ إِنْ كُنَّا أَوْلَى بِالْعَذَابِ فَأَنْتَ أَوْلَى بِالْمَغْفِرَةِ- اللَّهُمَّ أَحْيِنِي فِي عَافِيَةٍ وَ أَمِتْنِي فِي عَافِيَةٍ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٣٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرْدُوسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ بَاتَ عَلَى وُضُوءٍ بَاتَ وَ فِرَاشُهُ مَسْجِدُهُ- فَإِنْ تَخَفَّفَ وَ صَلَّى ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن فِي رِوَايَةِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ
مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ- وَ تَيَمَّمَ مِنْ دِثَارِ ثِيَابِهِ كَائِناً مَا كَانَ- كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا ذَكَرَ اللَّهَ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
مكا، مكارم الأخلاق قَالَ الصَّادِقُ
عليه السلام مَنْ تَطَهَّرَ ثُمَّ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ بَاتَ وَ فِرَاشُهُ كَمَسْجِدِهِ- فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ- فَلْيَتَيَمَّمْ مِنْ دِثَارِهِ كَائِناً مَا كَانَ- فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَزَلْ فِي الصَّلَاةِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
عليه السلام عَلَيْكُمْ بِالْبِكْرِ وَ إِنْ بَارَتْ وَ الْجَادَّةِ وَ إِنْ دَارَتْ- وَ بِالْمَدِينَةِ وَ إِنْ جَارَتْ. وَ قَالُوا عليه السلام إِذَا أَرَدْتَ السَّيْرَ فَلْيَكُنْ مَسِيرُكَ فِي طَرْفَيِ النَّهَارِ- وَ انْزِلْ وَسَطَهُ وَ سِرْ فِي آخِرِ اللَّيْلِ وَ لَا تَسِرْ فِي أَوَّلِهِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص اتَّقِ الْخُرُوجَ بَعْدَ نَوْمَةٍ- فَإِنَّ لِلَّهِ دوابا [دَوَابَّ يَبُثُّهَا يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ وَ قَالُوا عليه السلام تَقُولُ فِي مَسِيرِكَ اللَّهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا وَ أَحْسِنْ تَسْيِيرَنَا وَ أَحْسِنْ عَافِيَتَنَا- وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّكْبِيرِ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّسْبِيحِ وَ الِاسْتِغْفَارِ- فَإِنَّ السَّفَرَ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٧٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
سن، المحاسن عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَنْ أَعَانَ مُؤْمِناً مُسَافِراً نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً- وَ أَجَارَهُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْغَمِّ وَ الْهَمِّ وَ نَفَّسَ عَنْهُ كَرْبَهُ الْعَظِيمَ- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا كَرْبُهُ الْعَظِيمُ قَالَ حَيْثُ يُغْشَى بِأَنْفَاسِهِمْ.
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٨٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
ص مَنْ أَعَانَ مُؤْمِناً مُسَافِراً فِي حَاجَةٍ- نَفَّسَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ثَلَاثاً وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً- وَاحِدَةً فِي الدُّنْيَا مِنَ الْغَمِّ وَ الْهَمِّ- وَ اثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ كُرْبَةً عِنْدَ الْكُرْبَةِ الْعُظْمَى قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَا الْكُرْبَةُ الْعُظْمَى- قَالَ حَيْثُ يَتَشَاغَلُ النَّاسُ بِأَنْفُسِهِمْ حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام يَقُولُ- أَسْأَلُكَ بِخُلَّتِي أَنْ لَا تُسَلِّمَنِي إِلَيْهَا. الآيات الزخرف وَ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَ الْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ- لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ٢٨٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ين، كتاب حسين بن سعيد و النوادر مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى آدَمَ- أَنِّي جَامِعٌ لَكَ الْكَلَامَ كُلَّهُ فِي أَرْبَعِ كَلِمٍ- قَالَ يَا رَبِّ وَ مَا هُنَّ- فَقَالَ وَاحِدَةٌ لِي وَ وَاحِدَةٌ لَكَ- وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ- وَ وَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ- قَالَ يَا رَبِّ بَيِّنْهُنَّ لِي حَتَّى أَعْمَلَ بِهِنَّ- قَالَ أَمَّا الَّتِي لِي فَتَعْبُدُنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئاً- وَ أَمَّا الَّتِي لَكَ فَأَجْزِيكَ بِعَمَلِكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ- وَ أَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَعَلَيْكَ الدُّعَاءُ وَ عَلَيَّ الْإِجَابَةُ وَ أَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَتَرْضَى لِلنَّاسِ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ. 15 كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِ، رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَا ابْنَ آدَمَ- فِي كُلِّ يَوْمٍ يُؤْتَى رِزْقُكَ وَ أَنْتَ تَحْزَنُ- وَ يَنْقُصُ مِنْ عُمُرِكَ وَ أَنْتَ لَا تَحْزَنُ- تَطْلُبُ مَا يُطْغِيكَ وَ عِنْدَكَ مَا يَكْفِيكَ.
بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٤٣. — الإمام الصادق عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق السِّنَانِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ
الِاشْتِهَارُ بِالْعِبَادَةِ رِيبَةٌ- إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ- عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ- أَعْبَدُ النَّاسِ مَنْ أَقَامَ الْفَرَائِضَ- وَ أَسْخَى النَّاسِ مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ وَ أَزْهَدُ النَّاسِ مَنِ اجْتَنَبَ الْحَرَامَ وَ أَتْقَى النَّاسِ مَنْ قَالَ الْحَقَّ فِيمَا لَهُ وَ عَلَيْهِ- وَ أَعْدَلُ النَّاسِ مَنْ رَضِيَ لِلنَّاسِ مَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ- وَ كَرِهَ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ- وَ أَكْيَسُ النَّاسِ مَنْ كَانَ أَشَدَّ ذِكْراً لِلْمَوْتِ- وَ أَغْبَطُ النَّاسِ مَنْ كَانَ تَحْتَ التُّرَابِ قَدْ أَمِنَ الْعِقَابَ يَرْجُو الثَّوَابَ- وَ أَغْفَلُ النَّاسِ مَنْ لَمْ يَتَّعِظْ بِتَغَيُّرِ الدُّنْيَا مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ- وَ أَعْظَمُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا خَطَراً مَنْ لَمْ يَجْعَلْ لِلدُّنْيَا- عِنْدَهُ خَطَراً- وَ أَعْلَمُ النَّاسِ مَنْ جَمَعَ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ- وَ أَشْجَعُ النَّاسِ مَنْ غَلَبَ هَوَاهُ- وَ أَكْثَرُ النَّاسِ قِيمَةً أَكْثَرُهُمْ عِلْماً- وَ أَقَلُّ النَّاسِ قِيمَةً أَقَلُّهُمْ عِلْماً- وَ أَقَلُّ النَّاسِ لَذَّةً الْحَسُودُ- وَ أَقَلُّ النَّاسِ رَاحَةً الْبَخِيلُ- وَ أَبْخَلُ النَّاسِ مَنْ بَخِلَ بِمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ- وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْحَقِّ أَعْلَمُهُمْ بِهِ- وَ أَقَلُّ النَّاسِ حُرْمَةً الْفَاسِقُ- وَ أَقَلُّ النَّاسِ وَفَاءً الْمُلُوكُ- وَ أَقَلُّ النَّاسِ صَدِيقاً الْمَلِكُ- وَ أَفْقَرُ النَّاسِ الطَّامِعُ- وَ أَغْنَى النَّاسِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِرْصِ أَسِيراً- وَ أَفْضَلُ النَّاسِ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً- وَ أَكْرَمُ النَّاسِ أَتْقَاهُمْ- وَ أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْراً مَنْ تَرَكَ مَا لَا يَعْنِيهِ- وَ أَوْرَعُ النَّاسِ مَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَ إِنْ كَانَ مُحِقّاً- وَ أَقَلُّ النَّاسِ مُرُوَّةً مَنْ كَانَ كَاذِباً- وَ أَشْقَى النَّاسِ الْمُلُوكُ- وَ أَمْقَتُ النَّاسِ الْمُتَكَبِّرُ- وَ أَشَدُّ النَّاسِ اجْتِهَاداً مَنْ تَرَكَ الذُّنُوبَ- وَ أَحْلَمُ النَّاسِ مَنْ فَرَّ مِنْ جُهَّالِ النَّاسِ- وَ أَسْعَدُ النَّاسِ مَنْ خَالَطَ كِرَامَ النَّاسِ- وَ أَعْقَلُ النَّاسِ أَشَدُّهُمْ مُدَارَاةً لِلنَّاسِ- وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالتُّهَمَةِ مَنْ جَالَسَ أَهْلَ التُّهَمَةِ- وَ أَعْتَى النَّاسِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ- وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالْعَفْوِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ وَ أَحَقُّ النَّاسِ بِالذَّنْبِ السَّفِيهُ الْمُغْتَابُ- وَ أَذَلُّ النَّاسِ مَنْ أَهَانَ النَّاسَ- وَ أَحْزَمُ النَّاسِ أَكْظَمُهُمْ لِلْغَيْظِ- وَ أَصْلَحُ النَّاسِ أَصْلَحُهُمْ لِلنَّاسِ وَ خَيْرُ النَّاسِ مَنِ انْتَفَعَ بِهِ النَّاسُ. كِتَابُ الْغَايَاتِ، رُوِيَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: الِاشْتِهَارُ بِالْعِبَادَةِ إِلَى آخِرِهِ - مع، معاني الأخبار عن ابن الوليد عن الصفار عن أيوب بن نوح عن أبيه عن ابن أبي عمير عن سيف بن عميرة عن أبي حمزة الثمالي عن الصادق عليه السلام مثله- كنز الكراجكي، مرسلا مثله.
بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ١١١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ قَالَ ص خَصْلَتَانِ لَيْسَ فَوْقَهُمَا مِنَ الْبِرِّ شَيْءٌ- الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَ النَّفْعُ لِعِبَادِ اللَّهِ- وَ خَصْلَتَانِ لَيْسَ فَوْقَهُمَا مِنَ الشَّرِّ شَيْءٌ- الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَ الضَّرُّ لِعِبَادِ اللَّهِ. 3 وَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ أَوْصِنِي بِشَيْءٍ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ فَقَالَ أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ يُسَلِّكَ عَنِ الدُّنْيَا - وَ عَلَيْكَ بِالشُّكْرِ يَزِيدُ فِي النِّعْمَةِ- وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى يُسْتَجَابُ لَكَ- وَ إِيَّاكَ وَ الْبَغْيَ- فَإِنَّ اللَّهَ قَضَى أَنَّهُ مَنْ... بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ - وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ - وَ إِيَّاكَ وَ الْمَكْرَ- فَإِنَّ اللَّهَ قَضَى وَ لا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ. 4 وَ قَالَ ص تُحْرَصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ تَكُونُ حَسْرَةً وَ نَدَامَةً- فَنِعْمَتِ الْمُرْضِعَةُ وَ بِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ.
بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ١٣٧. — فاطمة الزهراء عليها السلام
وَ قَالَ ص مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى وَ عِنْدَهُ ثَلَاثٌ فَقَدْ تَمَّتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فِي الدُّنْيَا مَنْ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى مُعَافًى فِي بَدَنِهِ آمِناً فِي سَرْبِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ- فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ الرَّابِعَةُ- فَقَدْ تَمَّتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ هُوَ الْإِيمَانُ.
بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ١٣٩. — غير محدد
الدهاء جودة الرأى، و الحذق و بمعنى المكر و الاحتيال و هو المراد هاهنا. و في الروضة «لو لا التقى لكنت أدهى العرب» و من كلام له
عليه السلام «و اللّه ما معاوية اعْتَزَلَ وَ مَنِ اعْتَزَلَ سَلِمَ- وَ مَنْ تَرَكَ الشَّهَوَاتِ كَانَ حُرّاً- وَ مَنْ تَرَكَ الْحَسَدَ كَانَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ عِنْدَ النَّاسِ- عِزُّ الْمُؤْمِنِ غِنَاهُ عَنِ النَّاسِ- الْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ- وَ مَنْ أَكْثَرَ ذِكْرَ الْمَوْتِ رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ- وَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ كَلَامَهُ مِنْ عَمَلِهِ قَلَّ كَلَامُهُ إِلَّا فِيمَا يَنْفَعُهُ- الْعَجَبُ مِمَّنْ يَخَافُ الْعِقَابَ فَلَا يَكُفُّ- وَ يَرْجُو الثَّوَابَ وَ لَا يَتُوبُ وَ يَعْمَلُ الْفِكْرُ تُورِثُ نُوراً- وَ الْغَفْلَةُ ظُلْمَةٌ وَ الْجَهَالَةُ ضَلَالَةٌ- وَ السَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ وَ الْأَدَبُ خَيْرُ مِيرَاثٍ- حُسْنُ الْخُلُقِ خَيْرُ قَرِينٍ- لَيْسَ مَعَ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ نَمَاءٌ وَ لَا مَعَ الْفُجُورِ غِنًى- الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ- تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَحْدَهُ- وَ وَاحِدٌ فِي تَرْكِ مُجَالَسَةِ السُّفَهَاءِ- رَأْسُ الْعِلْمِ الرِّفْقُ وَ آفَتُهُ الْخُرْقُ- وَ مِنْ كُنُوزِ الْإِيمَانِ الصَّبْرُ عَلَى الْمَصَائِبِ- وَ الْعَفَافُ زِينَةُ الْفَقْرِ وَ الشُّكْرُ زِينَةُ الْغِنَى- كَثْرَةُ الزِّيَارَةِ تُورِثُ الْمَلَالَةَ- وَ الطُّمَأْنِينَةُ قَبْلَ الْخِبْرَةِ ضِدُّ الْحَزْمِ- إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ عَقْلِهِ- لَا تُؤْيِسْ مُذْنِباً فَكَمْ مِنْ عَاكِفٍ عَلَى ذَنْبِهِ خُتِمَ لَهُ بِخَيْرٍ- وَ كَمْ مِنْ مُقْبِلٍ عَلَى عَمَلِهِ مُفْسِدٌ فِي آخِرِ عُمُرِهِ- صَائِرٌ إِلَى النَّارِ- بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ طُوبَى لِمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ عَمَلَهُ وَ عِلْمَهُ- وَ حُبَّهُ وَ بُغْضَهُ وَ أَخْذَهُ وَ تَرْكَهُ وَ كَلَامَهُ- وَ صَمْتَهُ وَ فِعْلَهُ وَ قَوْلَهُ- لَا يَكُونُ الْمُسْلِمُ مُسْلِماً حَتَّى يَكُونَ وَرِعاً- وَ لَنْ يَكُونَ وَرِعاً حَتَّى يَكُونَ زَاهِداً- وَ لَنْ يَكُونَ زَاهِداً حَتَّى يَكُونَ حَازِماً- وَ لَنْ يَكُونَ حَازِماً حَتَّى يَكُونَ عَاقِلًا- وَ مَا الْعَاقِلُ إِلَّا مَنْ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ وَ عَمِلَ لِلدَّارِ الْآخِرَةِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٤ - الصفحة ٢٨٨. — الإمام الجواد عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَسَنِ الْمَقْسَمِيِّ الطَّرَسُوسِيِّ عَنْ بِشْرِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ صَبِيحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ
إِنَّ الدُّنْيَا عَنَاءٌ وَ فَنَاءٌ وَ عِبَرٌ وَ غِيَرٌ- فَمِنْ فَنَائِهَا أَنَّ الدَّهْرَ مُوتِرٌ قَوْسَهُ- مُفَوِّقٌ نَبْلَهُ تُصِيبُ الْحَيَّ بِالْمَوْتِ وَ الصَّحِيحَ بِالسُّقْمِ- وَ مِنْ عَنَاهَا أَنَّ الْمَرْءَ يَجْمَعُ مَا لَا يَأْكُلُ- وَ يَبْنِي مَا لَا يَسْكُنُ- وَ مِنْ عِبَرِهَا أَنَّكَ تَرَى الْمَغْبُوطَ مَرْحُوماً أَوِ الْمَرْحُومَ مَغْبُوطاً- لَيْسَ بَيْنَهُمَا إِلَّا نَعِيمٌ زَالَ أَوْ بُؤْسٌ نَزَلَ- وَ مِنْ غِيَرِهَا أَنَّ الْمَرْءَ يُشْرِفُ عَلَيْهِ أَمَلُهُ- فَيَخْتَطِفُهُ دُونَهُ أَجَلُهُ قَالَ وَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَرْبَعٌ لِلْمَرْءِ لَا عَلَيْهِ- الْإِيمَانُ وَ الشُّكْرُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَ آمَنْتُمْ - وَ الِاسْتِغْفَارُ فَإِنَّهُ قَالَ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ- وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ - وَ الدُّعَاءُ فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى- قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ
بحار الأنوار - ج ٧٤ - الصفحة ٤٠٤. — الإمام الصادق عليه السلام
وَ قَالَ عليه السلام
لَا يَكُونُ غَنِيّاً حَتَّى يَكُونَ عَفِيفاً- وَ لَا يَكُونُ زَاهِداً حَتَّى يَكُونَ مُتَوَاضِعاً- وَ لَا يَكُونُ حَلِيماً حَتَّى يَكُونَ وَقُوراً- وَ لَا يَسْلَمُ لَكَ قَلْبُكَ حَتَّى تُحِبَّ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ- وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ يَرْتَكِبَ مَا نُهِيَ عَنْهُ- وَ كَفَى بِهِ عَقْلًا أَنْ يُسْلَمَ عَنْ شَرِّهِ- فَأَعْرِضْ عَنِ الْجَهْلِ وَ أَهْلِهِ- وَ اكْفُفْ عَنِ النَّاسِ مَا تُحِبُّ أَنْ يُكَفَّ عَنْكَ- وَ أَكْرِمْ مَنْ صَافَاكَ وَ أَحْسِنْ مُجَاوَرَةَ مَنْ جَاوَرَكَ- وَ أَلِنْ جَانِبَكَ وَ اكْفُفْ عَنِ الْأَذَى- وَ اصْفَحْ عَنْ سُوءِ الْأَخْلَاقِ- وَ لْتَكُنْ يَدُكَ الْعُلْيَا إِنِ اسْتَطَعْتَ- وَ وَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى مَا أَصَابَكَ- وَ أَلْهِمْ نَفْسَكَ الْقُنُوعَ- وَ اتَّهِمِ الرَّجَاءَ- وَ أَكْثِرِ الدُّعَاءَ تَسْلَمْ مِنْ سَوْرَةِ الشَّيْطَانِ- وَ لَا تُنَافِسْ عَلَى الدُّنْيَا وَ لَا تَتَّبِعِ الْهَوَى- وَ تَوَسَّطْ فِي الْهِمَّةِ تَسْلَمْ مِمَّنْ يَتَّبَّعُ عَثَرَاتِكَ- وَ لَا تَكُ صَادِقاً حَتَّى تَكْتُمَ بَعْضَ مَا تَعْلَمُ- احْلُمْ عَنِ السَّفِيهِ يَكْثُرْ أَنْصَارُكَ عَلَيْهِ- عَلَيْكَ بِالشِّيَمِ الْعَالِيَةِ تَقْهَرْ مَنْ يُعَادِيكَ- قُلِ الْحَقَّ وَ قَرِّبِ الْمُتَّقِينَ- وَ اهْجُرِ الْفَاسِقِينَ وَ جَانِبِ الْمُنَافِقِينَ- وَ لَا تُصَاحِبِ الْخَائِنِينَ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٨. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام
أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَارِ غِبْطَةٍ- قَدْ تَزَيَّنَتْ بِغُرُورِهَا- وَ غَرَّتْ بِزِينَتِهَا لِمَنْ كَانَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا- فَاعْرِفُوهَا كُنْهَ مَعْرِفَتِهَا- فَإِنَّهَا دَارٌ هَانَتْ عَلَى رَبِّهَا- قَدِ اخْتَلَطَ حَلَالُهَا بِحَرَامِهَا- وَ حُلْوُهَا بِمُرِّهَا وَ خَيْرُهَا بِشَرِّهَا- وَ لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ شَيْئاً اخْتَصَّهُ مِنْهَا لِأَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِهِ- وَ لَا أَنْبِيَائِهِ- وَ لَمْ يَصْرِفْهَا مِنْ أَعْدَائِهِ- فَخَيْرُهَا زَهِيدٌ وَ شَرُّهَا عَتِيدٌ - وَ جَمْعُهَا يَنْفَدُ وَ مُلْكُهَا يُسْلَبُ وَ عِزُّهَا يَبِيدُ- فَالْمُتَمَتِّعُونَ مِنَ الدُّنْيَا تَبْكِي قُلُوبُهُمْ وَ إِنْ فَرِحُوا- وَ يَشْتَدُّ مَقْتُهُمْ لِأَنْفُسِهِمْ وَ إِنِ اغْتُبِطُوا بِبَعْضِ مَا رُزِقُوا- الدُّنْيَا فَانِيَةٌ لَا بَقَاءَ لَهَا- وَ الْآخِرَةُ بَاقِيَةٌ لَا فَنَاءَ لَهَا- الدُّنْيَا مُقْبِلَةٌ وَ الْآخِرَةُ مَلْجَأُ الدُّنْيَا- وَ لَيْسَ لِلْآخِرَةِ مُنْتَقَلٌ وَ لَا مُنْتَهًى- مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ اشْتَدَّ لِذَلِكَ غَمُّهُ- وَ مَنْ آثَرَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ حَلَّتْ بِهِ الفَاقِرَةُ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٢١. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام
الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَمْ يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَهُ- وَ لَمْ يَشْغَلِ الْحَلَالُ شُكْرَهُ. 4- وَ كَتَبَ عليه السلام إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْمَرْءَ يَسُرُّهُ دَرْكُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ- وَ يَسُوؤُهُ فَوْتُ مَا لَمْ يَكُنْ لِيُدْرِكَهُ- فَلْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا نِلْتَهُ مِنْ آخِرَتِكَ- وَ لْيَكُنْ أَسَفُكَ عَلَى مَا فَاتَكَ- مِنْهَا- وَ مَا نِلْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا فَلَا تُكْثِرَنَّ بِهِ فَرَحاً- وَ مَا فَاتَكَ مِنْهَا فَلَا تَأْسَفَنَّ عَلَيْهِ حَزَناً- وَ لْيَكُنْ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ.
بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧٥ - الصفحة ٣٧. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام
الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَمْ يَغْلِبِ الْحَرَامُ صَبْرَهُ- وَ لَمْ يَشْغَلِ الْحَلَالُ شُكْرَهُ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٣٧. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام
الصَّبْرُ صَبْرَانِ صَبْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ- وَ أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ الصَّبْرُ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ- وَ الذِّكْرُ ذِكْرَانِ- ذِكْرٌ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ حَسَنٌ جَمِيلٌ- وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ- فَيَكُونُ ذَلِكَ حَاجِزاً.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٥٥. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام
اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ التَّقْوَى حِصْنٌ حَصِينٌ- وَ الْفُجُورَ حِصْنٌ ذَلِيلٌ لَا يَمْنَعُ أَهْلَهُ- وَ لَا يُحْرِزُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ- أَلَا وَ بِالتَّقْوَى تُقْطَعُ حُمَةُ الْخَطَايَا - وَ بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ يُنَالُ ثَوَابُ اللَّهِ- وَ بِالْيَقِينِ تُدْرَكُ الْغَايَةُ الْقُصْوَى- عِبَادَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَحْظُرْ عَلَى أَوْلِيَائِهِ مَا فِيهِ نَجَاتُهُمْ - إِذْ دَلَّهُمْ عَلَيْهِ- وَ لَمْ يُقَنِّطْهُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ لِعِصْيَانِهِمْ إِيَّاهُ إِنْ تَابُوا إِلَيْهِ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٦٢. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام
الِاسْتِغْفَارُ مَعَ الْإِصْرَارِ ذُنُوبٌ مُجَدَّدَةٌ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٦٣. — غير محدد
وَ قَالَ عليه السلام
عَجِبْتُ لِمَنْ يَقْنَطُ وَ مَعَهُ الِاسْتِغْفَارُ.
بحار الأنوار - ج ٧٥ - الصفحة ٦٧. — غير محدد
→ السابقة القسم التالية ←