لَكَانَ فِي الْأَرْضِ أَمَانَانِ- فَرُفِعَ أَحَدُهُمَا وَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَتَمَسَّكُوا بِالْآخَرِ وَ هُوَ الِاسْتِغْفَارُ- قَالَ تَعَالَى وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ الْآيَةَ.
لَكَانَ فِي الْأَرْضِ أَمَانَانِ- فَرُفِعَ أَحَدُهُمَا وَ هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَتَمَسَّكُوا بِالْآخَرِ وَ هُوَ الِاسْتِغْفَارُ- قَالَ تَعَالَى وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ الْآيَةَ.
مَنْ أُعْطِيَ أَرْبَعاً لَمْ يُحْرَمْ أَرْبَعاً- مَنْ أُعْطِيَ الدُّعَاءَ لَمْ يُحْرَمِ الْإِجَابَةَ- وَ مَنْ أُعْطِيَ التَّوْبَةَ لَمْ يُحْرَمِ الْقَبُولَ- وَ مَنْ أُعْطِيَ الِاسْتِغْفَارَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَغْفِرَةَ- وَ مَنْ أُعْطِيَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الزِّيَادَةَ- وَ قَالَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الدُّعَاءِ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ - وَ قَالَ فِي التَّوْبَةِ- إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ - الْآيَةَ وَ قَالَ فِي الِاسْتِغْفَارِ- وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ- ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ الْآيَةَ- وَ قَالَ فِي الشُّكْرِ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ
كَمْ مِنْ مُؤَمِّلٍ مَا لَا يَبْلُغُهُ- وَ بَانٍ مَا لَا يَسْكُنُهُ مِمَّا سَوْفَ يَتْرُكُهُ- وَ لَعَلَّهُ مِنْ بَاطِلٍ جَمَعَهُ- أَصَابَهُ حَرَاماً وَ احْتَمَلَ مِنْهُ آثَاماً- وَ رُبَّمَا اسْتَقْبَلَ الْإِنْسَانُ يَوْماً وَ لَمْ يَسْتَدْبِرْهُ- وَ رُبَّ مَغْبُوطٍ فِي أَوَّلِ يَوْمِهِ قَامَتْ بَوَاكِيهِ فِي آخِرِهِ- وَ مِنْ هَاهُنَا أَخَذَ الْقَائِلُ- يَا رَاقِدَ اللَّيْلِ مَسْرُوراً بِأَوَّلِهِ* * * -إِنَّ الْحَوَادِثَ قَدْ يُطْرِقْنَ أَسْحَاراً- أَفْنَى الْقُرُونَ الَّتِي كَانَتْ مُسَلَّطَةً* * * -مِنَ الْحَوَادِثِ إِقْبَالًا وَ إِدْبَاراً- يَا مَنْ يُكَابِدُ دُنْيَا لَا بَقَاءَ لَهَا* * * -يُمْسِي وَ يُصْبِحُ تَحْتَ الْأَرْضِ سَيَّاراً- كَمْ قَدْ أَبَادَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ مِنْ مَلِكٍ* * * -قَدْ كَانَ فِي الْأَرْضِ نَفَّاعاً وَ ضَرَّاراً.
عليه السلام يَوْماً قَدْ وَصَفَ الْمُؤْمِنَ فَقَالَ- حُزْنُهُ فِي قَلْبِهِ وَ بِشْرُهُ فِي وَجْهِهِ- وَ أَوْسَعُ النَّاسِ صَدْراً وَ أَرْفَعُهُمْ قَدْراً- يَكْرَهُ الرِّفْعَةَ وَ لَا يُحِبُّ السُّمْعَةَ- طَوِيلٌ غَمُّهُ بَعِيدٌ هَمُّهُ- كَثِيرٌ صَمْتُهُ مَشْغُولٌ بِمَا يَنْفَعُهُ- صَبُورٌ شَكُورٌ قَلْبُهُ بِذِكْرِ اللَّهِ مَعْمُورٌ- سَهْلُ الْخَلِيقَةِ لَيِّنُ الْعَرِيكَةِ.
التَّوْبَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ دَعَائِمَ- نَدَمٍ بِالْقَلْبِ وَ اسْتِغْفَارٍ بِاللِّسَانِ- وَ عَمَلٍ بِالْجَوَارِحِ وَ عَزْمٍ أَنْ لَا يَعُودَ- وَ ثَلَاثٌ مِنْ عَمَلِ الْأَبْرَارِ- إِقَامَةُ الْفَرَائِضِ وَ اجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ- وَ احْتِرَاسٌ مِنَ الْغَفْلَةِ فِي الدِّينِ- وَ ثَلَاثٌ يُبَلِّغْنَ بِالْعَبْدِ رِضْوَانَ اللَّهِ- كَثْرَةُ الِاسْتِغْفَارِ وَ خَفْضُ الْجَانِبِ وَ كَثْرَةُ الصَّدَقَةِ- وَ أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ- مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ وَ مَنَعَ فِي اللَّهِ- وَ أَحَبَّ لِلَّهِ وَ أَبْغَضَ فِيهِ- وَ ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ لَمْ يَنْدَمْ- تَرْكُ الْعَجَلَةِ وَ الْمَشُورَةُ- وَ التَّوَكُّلُ عِنْدَ الْعَزْمِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
عليه السلام الْعَفْوُ عَنِ الْمُقِرِّ لَا عَنِ الْمُصِرِّ- وَ مَا أَقْبَحَ الْخُشُوعَ عِنْدَ الْحَاجَةِ- وَ الْجَفَاءَ عِنْدَ الْغِنَاءِ بَلَاءُ الْإِنْسَانِ مِنَ اللِّسَانِ- اللِّسَانُ سَبُعٌ إِنْ خُلِّيَ عَنْهُ عَقَرَ الْعَافِيَةَ- وَ الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ- تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي الصَّمْتِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ- وَ وَاحِدٌ فِي تَرْكِ مُجَالَسَةِ السُّفَهَاءِ- وَ الْعَاقِلُ مَنْ رَفَضَ الْبَاطِلَ- عِمَادُ الدِّينِ الْوَرَعُ وَ فَسَادُهُ الطَّمَعُ.
أَشَدُّ الْأَعْمَالِ ثَلَاثَةٌ- ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ إِنْصَافُكَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ وَ مُوَاسَاةُ الْأَخِ فِي الْمَالِ.
لِرَسُولِهِ- فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ - وَ قَالَ وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ- أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا - فَإِنْ خِفْتَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَاذْكُرْ عَيْشَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّمَا كَانَ قُوتُهُ مِنَ الشَّعِيرِ- وَ حَلْوَاؤُهُ مِنَ التَّمْرِ- وَ وَقِيدُهُ مِنَ السَّعَفِ إِذَا وَجَدَهُ - إِذَا أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ فِي نَفْسِكَ أَوْ مَالِكَ أَوْ وُلْدِكَ- فَاذْكُرْ مَصَائِبَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّ الْخَلَائِقَ لَمْ يُصَابُوا بِمِثْلِهِ قَطُّ.
عليه السلام مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَهُوَ مُشْرِكٌ- وَ مَنْ نَسَبَ إِلَيْهِ مَا نَهَى عَنْهُ فَهُوَ كَافِرٌ. وَ قَالَ عليه السلام مَنْ طَلَبَ الْأَمْرَ مِنْ وَجْهِهِ لَمْ يَزِلَّ- فَإِنْ زَلَّ لَمْ تَخْذُلْهُ الْحِيلَةُ. وَ قَالَ عليه السلام لَا يَعْدَمُ الْمَرْءُ دَائِرَةَ السَّوْءِ مَعَ نَكْثِ الصَّفْقَةِ- وَ لَا يَعْدَمُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ مَعَ ادِّرَاعِ الْبَغْيِ. وَ قَالَ عليه السلام الْأُنْسُ يُذْهِبُ الْمَهَابَةَ وَ الْمَسْأَلَةُ مِفْتَاحٌ فِي الْبُؤْسِ- وَ أَرَادَ الْمَأْمُونُ قَتْلَ رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ عليه السلام مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ- إِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدُ بِحُسْنِ الْعَفْوِ إِلَّا عِزّاً فَعَفَا عَنْهُ. وَ قَالَ عليه السلام اصْحَبِ السُّلْطَانَ بِالْحَذَرِ وَ الصَّدِيقَ بِالتَّوَاضُعِ- وَ الْعَدُوَّ بِالتَّحَرُّزِ وَ الْعَامَّةَ بِالْبِشْرِ. وَ قَالَ عليه السلام الْمَشِيَّةُ الِاهْتِمَامُ بِالشَّيْءِ- وَ الْإِرَادَةُ إِتْمَامُ ذَلِكَ الشَّيْءِ.
لَهُ اخْرُجْ مِنْ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ يَا مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَ الْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ. وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ فَإِنَّهُمْ أَقْذَرُ شَيْءٍ .
دَخَلَتْ عَلَيْهِ نِسْوَةٌ فَسَأَلَتْهُ امْرَأَةٌ عَنِ السَّحْقِ فَقَالَ عليه السلام حَدُّهَا حَدُّ الزَّانِي فَقَالَ مَا ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ قَالَ بَلَى قَالَتْ وَ أَيْنَ هُوَ قَالَ هُوَ أَصْحَابُ الرَّسِ. سن، المحاسن عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله.
كُلُّ مَا أَلْهَى عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ فَهُوَ مِنَ الْمَيْسِرِ. أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الغناء و بعضها في باب المعازف.
يَا ابْنَ مُسْلِمٍ لَا تَدَعَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَوْ سَمِعْتَ الْمُنَادِيَ يُنَادِي بِالْأَذَانِ وَ أَنْتَ عَلَى الْخَلَاءِ فَاذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُلْ كَمَا يَقُولُ.
لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللَّهِ وَ أَنْتَ تَبُولُ فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ حَسَنٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَا تَسْأَمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ. وَ عَنْهُ عليه السلام فِيمَا أَوْحَى إِلَى مُوسَى عليه السلام يَا مُوسَى لَا تَفْرَحْ بِكَثْرَةِ الْمَالِ وَ لَا تَدَعْ ذِكْرِي عَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنَّ كَثْرَةَ الْمَالِ تُنْسِي الذُّنُوبَ وَ إِنَّ تَرْكَ ذِكْرِي يُقْسِي الْقُلُوبَ. وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ الَّتِي لَمْ تُغَيَّرْ أَنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ فَقَالَ إِلَهِي يَأْتِي عَلَيَّ مَجَالِسُ أُعِزُّكَ وَ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا فَقَالَ يَا مُوسَى إِنَّ ذِكْرِي عَلَى كُلِّ حَالٍ حَسَنٌ.
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ وَ يَدْخُلُ الْكَنِيفَ وَ عَلَيْهِ الْخَاتَمُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ أَوِ الشَّيْءُ مِنَ الْقُرْآنِ أَ يَصْلُحُ ذَلِكَ قَالَ لَا . وَ مِنْهُ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عليهما السلام قَالَ: كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام الْعِزَّةُ لِلَّهِ جَمِيعاً كَانَ فِي يَسَارِهِ يَسْتَنْجِي بِهَا وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عَلِيٍّ عليه السلام الْمُلْكُ لِلَّهِ وَ كَانَ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى يَسْتَنْجِي بِهَا .
مَنْ تَطَهَّرَ ثُمَّ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ بَاتَ وَ فِرَاشُهُ كَمَسْجِدِهِ فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ فَتَيَمَّمَ مِنْ دِثَارِهِ كَائِناً مَا كَانَ لَمْ يَزَلْ فِي صَلَاةٍ مَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ .
مَنْ تَطَهَّرَ ثُمَّ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ بَاتَ وَ فِرَاشُهُ كَمَسْجِدِهِ فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ فَتَيَمَّمَ مِنْ دِثَارِهِ كَائِناً مَا كَانَ لَمْ يَزَلْ فِي صَلَاةٍ مَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ. أقول: و قد مضت الأخبار في ذلك في آداب النوم و سيأتي بعضها في باب التيمم.
ص التَّشْوِيصُ بِالْإِبْهَامِ وَ الْمُسَبِّحَةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ سِوَاكٌ وَ الدُّعَاءُ عِنْدَ السِّوَاكِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حَلَاوَةَ نِعْمَتِكَ وَ أَذِقْنِي بَرْدَ رَوْحِكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِمُنَاجَاتِكَ وَ قَرِّبْنِي مِنْكَ مَجْلِساً وَ ارْفَعْ ذِكْرِي فِي الْأَوَّلِينَ اللَّهُمَّ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى حَوِّلْنَا مِمَّا نَكْرَهُ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى وَ إِنْ كَانَتِ الْقُلُوبُ قَاسِيَةً وَ إِنْ كَانَتِ الْأَعْيُنُ جَامِدَةً وَ إِنْ كُنَّا أَوْلَى بِالْعَذَابِ فَأَنْتَ أَوْلَى بِالْمَغْفِرَةِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي فِي عَافِيَةٍ وَ أَمِتْنِي فِي عَافِيَةٍ.
ص التَّشْوِيصُ بِالْإِبْهَامِ وَ الْمُسَبِّحَةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ سِوَاكٌ وَ الدُّعَاءُ عِنْدَ السِّوَاكِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حَلَاوَةَ نِعْمَتِكَ وَ أَذِقْنِي بَرْدَ رَوْحِكَ وَ أَطْلِقْ لِسَانِي بِمُنَاجَاتِكَ وَ قَرِّبْنِي مِنْكَ مَجْلِساً وَ ارْفَعْ ذِكْرِي فِي الْأَوَّلِينَ اللَّهُمَّ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى حَوِّلْنَا مِمَّا نَكْرَهُ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى وَ إِنْ كَانَتِ الْقُلُوبُ قَاسِيَةً وَ إِنْ كَانَتِ الْأَعْيُنُ جَامِدَةً وَ إِنْ كُنَّا أَوْلَى بِالْعَذَابِ فَأَنْتَ أَوْلَى بِالْمَغْفِرَةِ اللَّهُمَّ أَحْيِنِي فِي عَافِيَةٍ وَ أَمِتْنِي فِي عَافِيَةٍ. بيان: قال في النهاية فيه أنه كان يشوص فاه بالسواك أي يدلك أسنانه و ينقيها و قد قيل هو أن يستاك من سفل إلى علو و أصل الشوص الغسل و في القاموس الشوص الدلك باليد و مضغ السواك و الاستنان به أو الاستياك من أسفل إلى علو. قوله في الأولين أي كما رفعت ذكر الصلحاء من الأولين فارفع ذكري معهم و إن في قوله و إن كنا أولى يحتمل الوصلية و عدمها.
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَوْماً عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا هَذَا التَّخَلُّلُ قَالَ التَّخَلُّلُ فِي الْوُضُوءِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَ الْأَظَافِيرِ وَ التَّخَلُّلُ مِنَ الطَّعَامِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أَثْقَلَ عَلَى مَلَكَيِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَرَيَا شَيْئاً مِنَ الطَّعَامِ فِي فِيهِ وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي.
إِنَّ الْغُسْلَ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَوْطِناً غُسْلُ الْمَيِّتِ- وَ غُسْلُ الْجُنُبِ وَ غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ- وَ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَ الْعِيدَيْنِ وَ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ- وَ دُخُولِ الْكَعْبَةِ وَ دُخُولِ الْمَدِينَةِ وَ دُخُولِ الْحَرَمِ- وَ الزِّيَارَةِ وَ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ. بيان: لا خلاف في وجوب غسل الميت و غسل الجنب و غسل من غسل الميت و هو غسل المس و يحمل على من مسه لا مطلقا و فيه دلالة على أن المقلب غاسل بل هو الغاسل و المشهور أن الصاب غاسل و تظهر الفائدة في النية و في النذر و أشباهه و المشهور وجوبه و ذهب السيد إلى الاستحباب و الأشهر أقوى و غسل الجمعة و الإحرام قيل فيهما بالوجوب و المشهور الاستحباب و الباقية مستحبة إجماعا.
الْأَغْسَالُ مِنْهَا غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَ غُسْلُ الْمَيِّتِ- وَ غُسْلُ مَنْ مَسَّ الْمَيِّتَ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ وَ غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ- وَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ غُسْلُ الْعِيدَيْنِ وَ غُسْلُ دُخُولِ مَكَّةَ- وَ غُسْلُ دُخُولِ الْمَدِينَةِ وَ غُسْلُ الزِّيَارَةِ وَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ- وَ غُسْلُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ غُسْلُ لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ غُسْلُ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ غُسْلُ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنْهُ وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ- أَمَّا الْفَرْضُ فَغُسْلُ الْجَنَابَةِ- وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَاحِدٌ. بيان: و غسل من غسل الميت تخصيص بعد التعميم إن حملناه على الغسل بعده و يحتمل أن يكون المراد استحباب الغسل لتغسيل الميت قبله كما عرفت بل هو الظاهر للمقابلة و المراد بالفرض ما ظهر وجوبه من القرآن قوله عليه السلام و غسل الجنابة و الحيض واحد أي مثله في الكيفية أو يكفي غسل واحد لهما و على الأول ربما يستدل به على أنه لا يجب في غسل الحيض الوضوء و فيه خفاء.
الْأَغْسَالُ مِنْهَا غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَ غُسْلُ الْمَيِّتِ- وَ غُسْلُ مَنْ مَسَّ الْمَيِّتَ بَعْدَ مَا يَبْرُدُ وَ غُسْلُ مَنْ غَسَّلَ الْمَيِّتَ- وَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ غُسْلُ الْعِيدَيْنِ وَ غُسْلُ دُخُولِ مَكَّةَ- وَ غُسْلُ دُخُولِ الْمَدِينَةِ وَ غُسْلُ الزِّيَارَةِ وَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ- وَ غُسْلُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَ غُسْلُ لَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ غُسْلُ لَيْلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- وَ غُسْلُ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنْهُ وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْهُ- أَمَّا الْفَرْضُ فَغُسْلُ الْجَنَابَةِ- وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ وَاحِدٌ .
غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ وَ غُسْلُ الْعِيدَيْنِ- وَ غُسْلُ دُخُولِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ غُسْلُ الزِّيَارَةِ- وَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ- وَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةِ سَبْعَةَ عَشَرَ- وَ لَيْلَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- هَذِهِ الْأَغْسَالُ سُنَّةٌ- وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ وَ غُسْلُ الْحَيْضِ مِثْلُهُ. بيان: قوله عليه السلام مثله أي في الكيفية لا في كونه فرضا و الاستدلال بلفظ السنة الواقعة في مقابلة الفرض على استحباب تلك الأغسال مشكل.
غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ وَ غُسْلُ الْعِيدَيْنِ- وَ غُسْلُ دُخُولِ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ غُسْلُ الزِّيَارَةِ- وَ غُسْلُ الْإِحْرَامِ- وَ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَيْلَةِ سَبْعَةَ عَشَرَ- وَ لَيْلَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَ لَيْلَةِ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ- وَ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ- هَذِهِ الْأَغْسَالُ سُنَّةٌ- وَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ وَ غُسْلُ الْحَيْضِ مِثْلُهُ .
مَتَى مَسِسْتَ مَيِّتاً قَبْلَ الْغُسْلِ بِحَرَارَتِهِ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ فَإِنْ مَسِسْتَ بَعْدَ مَا بَرَدَ فَعَلَيْكَ الْغُسْلُ- وَ إِنْ مَسِسْتَ شَيْئاً مِنْ جَسَدِ مَنْ أَكَلَهُ السَّبُعُ فَعَلَيْكَ الْغُسْلُ- إِنْ كَانَ فِيمَا مَسِسْتَ عَظْمٌ- وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَظْمٌ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ فِي مَسِّهِ- وَ إِنْ مَسِسْتَ مَيْتَةً فَاغْسِلْ يَدَيْكَ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ غُسْلٌ- إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْكَ ذَلِكَ فِي الْإِنْسَانِ وَحْدَهُ -. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا اغْتَسَلْتَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ فَتَوَضَّأْ- ثُمَّ اغْتَسِلْ كَغُسْلِكَ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ إِنْ نَسِيتَ الْغُسْلَ فَذَكَرْتَهُ بَعْدَ مَا صَلَّيْتَ فَاغْتَسِلْ- وَ أَعِدْ صَلَاتَكَ. بيان: اشتراط البرد في وجوب الغسل مما لا خلاف فيه بين الأصحاب و أما القطعة ذات العظم فالمشهور بين الأصحاب وجوب الغسل بمسها سواء أبينت من حي أو ميت و نقل الشيخ إجماع الفرقة عليه و يظهر من بعض عباراتهم اختصاص الحكم بالمبانة من الميت و يحكى عن ابن الجنيد القول بوجوبه ما بينه و بين سنة و توقف فيه المحقق في المعتبر و أجاب عما استدلوا به من مرسلة أيوب بن نوح بأنها مقطوعة و العمل بها قليل و قال دعوى الشيخ الإجماع لم يثبت و غايته الاستحباب تفصيا من إطراح قول الشيخ و الرواية. و يظهر من هذا أن ما ذكره الشيخ لم يكن فتوى مشهورا بين قدماء الأصحاب و الأحوط العمل بالمشهور و هل العظم المجرد بحكم ذات العظم فيه قولان أقربهما العدم بل مع الاتصال أيضا يشكل الحكم بالوجوب. ثم إنه يدل على اشتراط الصلاة بغسل المس كما هو ظاهر بعض الإطلاقات من الأصحاب و صرح جماعة من المحققين من المتأخرين بعدم المستند و الأحوط رعاية الاشتراط و إن كان إثبات مثل هذا الحكم بمجرد هذه الرواية لا يخلو من إشكال.
مَتَى مَسِسْتَ مَيِّتاً قَبْلَ الْغُسْلِ بِحَرَارَتِهِ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ فَإِنْ مَسِسْتَ بَعْدَ مَا بَرَدَ فَعَلَيْكَ الْغُسْلُ- وَ إِنْ مَسِسْتَ شَيْئاً مِنْ جَسَدِ مَنْ أَكَلَهُ السَّبُعُ فَعَلَيْكَ الْغُسْلُ- إِنْ كَانَ فِيمَا مَسِسْتَ عَظْمٌ- وَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ عَظْمٌ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ فِي مَسِّهِ- وَ إِنْ مَسِسْتَ مَيْتَةً فَاغْسِلْ يَدَيْكَ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ غُسْلٌ- إِنَّمَا يَجِبُ عَلَيْكَ ذَلِكَ فِي الْإِنْسَانِ وَحْدَهُ -. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا اغْتَسَلْتَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ فَتَوَضَّأْ- ثُمَّ اغْتَسِلْ كَغُسْلِكَ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ إِنْ نَسِيتَ الْغُسْلَ فَذَكَرْتَهُ بَعْدَ مَا صَلَّيْتَ فَاغْتَسِلْ- وَ أَعِدْ صَلَاتَكَ .
ا قُلْنَا لَهُ أَ يُجْزِي إِذَا اغْتَسَلْتُ بَعْدَ الْفَجْرِ لِلْجُمُعَةِ- قَالَ نَعَمْ . وَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِذَا اغْتَسَلْتَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَكَ غُسْلُكَ ذَلِكَ لِلْجَنَابَةِ- وَ الْجُمُعَةِ وَ عَرَفَةَ وَ النَّحْرِ وَ الْحَلْقِ وَ الذَّبْحِ وَ الزِّيَارَةِ- فَإِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْكَ لِلَّهِ حُقُوقٌ أَجْزَأَكَ عَنْهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ- قَالَ زُرَارَةُ قَالَ وَ كَذَلِكَ الْمَرْأَةُ يُجْزِيهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ لِجَنَابَتِهَا- وَ إِحْرَامِهَا وَ جُمُعَتِهَا وَ غُسْلِهَا مِنْ حَيْضِهَا وَ عِيدِهَا . - وَ مِنْهُ نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ السِّنْدِيِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السلام مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ قَالَ زُرَارَةُ- حُرَمٌ اجْتَمَعَتْ فِي حُرْمَةٍ يُجْزِيكَ عَنْهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ . وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ جُنُبٌ أَجْزَأَهَا غُسْلٌ وَاحِدٌ . وَ مِنْهُ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ الْمَرْأَةَ- فَتَحِيضُ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ- قَالَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ عَلَيْهَا وَاجِبٌ .
يَأْكُلُ وَ يَشْرَبُ وَ يَقْرَأُ وَ يَذْكُرُ اللَّهَ مَا شَاءَ .
إِنَّا نَأْمُرُ نِسَاءَنَا الْحُيَّضَ أَنْ يَتَوَضَّأْنَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ- فَيُسْبِغْنَ الْوُضُوءَ وَ يَحْتَشِينَ بِخِرَقٍ- ثُمَّ يَسْتَقْبِلْنَ الْقِبْلَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْرِضْنَ صَلَاةً- فَيُسَبِّحْنَ وَ يُكَبِّرْنَ وَ يُهَلِّلْنَ- وَ لَا يَقْرَبْنَ مَسْجِداً وَ لَا يَقْرَأْنَ قُرْآناً- فَقِيلَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع- فَإِنَّ الْمُغِيرَةَ زَعَمَ أَنَّكَ قُلْتَ يَقْضِينَ الصَّلَاةَ- فَقَالَ كَذَبَ الْمُغِيرَةُ مَا صَلَّتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص- وَ لَا مِنْ نِسَائِنَا وَ هِيَ حَائِضٌ- وَ إِنَّمَا يُؤْمَرْنَ بِذِكْرِ اللَّهِ كَمَا ذَكَرْنَا- تَرْغِيباً فِي الْفَضْلِ وَ اسْتِحْبَاباً لَهُ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تَقْرَأِ الْحَائِضُ قُرْآناً وَ لَا تَدْخُلْ مَسْجِداً- وَ لَا تَقْرَبِ الصَّلَاةَ وَ لَا تُجَامَعْ حَتَّى تَطْهُرَ. وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا حَاضَتِ الْمُعْتَكِفَةُ خَرَجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَطْهُرَ. وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِذَا طَهُرَتِ الْمَرْأَةُ لِوَقْتِ صَلَاةٍ- فَضَيَّعَتِ الْغُسْلَ كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ تِلْكَ الصَّلَاةِ- وَ مَا ضَيَّعَتْ بَعْدَهَا- وَ عَلَامَةُ الطُّهْرِ أَنْ تَسْتَدْخِلَ قُطْنَةً فَلَا يَعْلَقَ بِهَا شَيْءٌ- فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَقَدْ طَهُرَتْ وَ عَلَيْهَا أَنْ تَغْتَسِلَ حِينَئِذٍ وَ تُصَلِّيَ. وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْغُسْلُ مِنَ الْحَيْضِ كَالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ- وَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَ هِيَ جُنُبٌ اكْتَفَتْ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ. بيان: قال في النهاية في حديث المستحاضة إنما هي ركضة من الشيطان، أصله الضرب بالرجل و الإصابة بها كما تركض الدابة و تصاب بالرجل أراد الإضرار بها و الأذى يعني أن الشيطان، قد وجد به طريقا إلى التلبيس عليها في أمر دينها و طهرها و صلاتها حتى أنساها ذلك عادتها و صار في التقدير بآلة من ركضاته انتهى. و قال في المغرب في الاستحاضة إنما هي ركضة من ركضات الشيطان، فإنما جعلها كذلك لأنه آفة عارض و الضرب و الإيلام من أسباب ذلك و إنما أضيفت إلى الشيطان، و إن كانت من فعل الله لأنها ضرر و سببه من نفسك أي بفعلك و مثل هذا يكون بوسوسة الشيطان،.
مَنْ تَطَهَّرَ ثُمَّ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ بَاتَ وَ فِرَاشُهُ كَمَسْجِدِهِ- فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ فَيَتَيَمَّمُ مِنْ دِثَارِهِ- كَائِناً مَا كَانَ لَمْ يَزَلْ فِي صَلَاةٍ مَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ. و في الفقيه فليتيمم من دثاره كائنا ما كان و رواه في ثواب الأعمال عن محمد بن كردوس عنه عليه السلام مثل الفقيه. فعلى ما في التهذيب لعل المعنى كائنا ما كان الدثار سواء كان فيه غبار أم لا أو كائنا ما كان النائم سواء قدر على القيام و الوضوء أم لا و على ما في الفقيه فالظاهر أن المراد سواء كان متوضئا أو متيمما أو المراد أنه إذا ذكر الله فسواء توضأ أو تيمم أم لا فهو في صلاة و يمكن أن يعمم أيضا بحيث يشمل غير حالة النوم أيضا و الظاهر هو الأول فالمراد أنه إذا تطهر و لم يذكر يكتب له ثواب الكون في المسجد و إن ذكر يكتب له ثواب الصلاة. و على الاحتمالين الآخرين الظاهر أن كون فراشه كمسجده كناية عن أنه يكتب له ثواب الصلاة و على ما هنا الظاهر اشتراط الطهارة و الذكر معا في الثواب المذكور و ظاهر الخبر اشتراط التيمم بالذكر في الدثار لا مطلقا و هو خلاف المشهور.
مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ- وَ تَيَمَّمَ مِنْ دِثَارِهِ وَ ثِيَابِهِ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا ذَكَرَ اللَّهَ .
مَنْ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَذَكَرَ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ- وَ تَيَمَّمَ مِنْ دِثَارِهِ وَ ثِيَابِهِ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا ذَكَرَ اللَّهَ. بيان: رواه في التهذيب مرسلا - عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَطَهَّرَ ثُمَّ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ بَاتَ وَ فِرَاشُهُ كَمَسْجِدِهِ- فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ فَيَتَيَمَّمُ مِنْ دِثَارِهِ- كَائِناً مَا كَانَ لَمْ يَزَلْ فِي صَلَاةٍ مَا ذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ. و في الفقيه فليتيمم من دثاره كائنا ما كان و رواه في ثواب الأعمال عن محمد بن كردوس عنه عليه السلام مثل الفقيه. فعلى ما في التهذيب لعل المعنى كائنا ما كان الدثار سواء كان فيه غبار أم لا أو كائنا ما كان النائم سواء قدر على القيام و الوضوء أم لا و على ما في الفقيه فالظاهر أن المراد سواء كان متوضئا أو متيمما أو المراد أنه إذا ذكر الله فسواء توضأ أو تيمم أم لا فهو في صلاة و يمكن أن يعمم أيضا بحيث يشمل غير حالة النوم أيضا و الظاهر هو الأول فالمراد أنه إذا تطهر و لم يذكر يكتب له ثواب الكون في المسجد و إن ذكر يكتب له ثواب الصلاة. و على الاحتمالين الآخرين الظاهر أن كون فراشه كمسجده كناية عن أنه يكتب له ثواب الصلاة و على ما هنا الظاهر اشتراط الطهارة و الذكر معا في الثواب المذكور و ظاهر الخبر اشتراط التيمم بالذكر في الدثار لا مطلقا و هو خلاف المشهور.
مَرِضْتُ مَرَضاً شَدِيداً فَقَالَ لِي أَبِي عليه السلام مَا تَشْتَهِي- فَقُلْتُ أَشْتَهِي أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ لَا أَقْتَرِحُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي مَا يُدَبِّرُهُ لِي- فَقَالَ لِي أَحْسَنْتَ ضَاهَيْتَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ- حَيْثُ قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام هَلْ مِنْ حَاجَةٍ فَقَالَ لَا أَقْتَرِحُ عَلَى رَبِّي- بَلْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ بيان: يحتمل اختصاصه بهم و يحتمل التخيير بينه و بين الدعاء مطلقا و يمكن اختلاف الحكم باختلاف الأحوال و بالجملة لا بد من جمع بينه و بين أخبار الحث على الدعاء و هي أكثر و أشهر و في الخبر ما يؤيد الأول.
يَنْبَغِي لِلْمَرِيضِ مِنْكُمْ أَنْ يُؤَذِّنَ لِإِخْوَانِهِ بِمَرَضِهِ- فَيَعُودُهُ فَيُؤْجَرُ فِيهِمْ وَ يُؤْجَرُونَ فِيهِ- قَالَ فَقِيلَ لَهُ نَعَمْ هُمْ يُؤْجَرُونَ لِمَشْيِهِمْ إِلَيْهِ فَهُوَ كَيْفَ يُؤْجَرُ فِيهِمْ قَالَ فَقَالَ بِاكْتِسَابِهِ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ- فَيُؤْجَرُ فِيهِمْ فَيُكْتَبُ لَهُ بِذَلِكَ حَسَنَةٌ- وَ تُرْفَعُ لَهُ بِذَلِكَ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَ تُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ- قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- وَ يَنْبَغِي لِأَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ يُؤْذِنُوا إِخْوَانَ الْمَيِّتِ بِمَوْتِهِ- فَيَشْهَدُوا جَنَازَتَهُ وَ يُصَلُّوا عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُوا لَهُ- وَ يَكْتَسِبَ لَهُمُ الْأَجْرَ وَ يَكْتَسِبَ لِمَيِّتِهِ الِاسْتِغْفَارَ- وَ يَكْتَسِبَ هُوَ الْأَجْرَ فِيهِمْ وَ فِيمَا اكْتَسَبَ لِمَيِّتِهِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ .
يَنْبَغِي لِلْمَرِيضِ مِنْكُمْ أَنْ يُؤَذِّنَ لِإِخْوَانِهِ بِمَرَضِهِ- فَيَعُودُهُ فَيُؤْجَرُ فِيهِمْ وَ يُؤْجَرُونَ فِيهِ- قَالَ فَقِيلَ لَهُ نَعَمْ هُمْ يُؤْجَرُونَ لِمَشْيِهِمْ إِلَيْهِ فَهُوَ كَيْفَ يُؤْجَرُ فِيهِمْ قَالَ فَقَالَ بِاكْتِسَابِهِ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ- فَيُؤْجَرُ فِيهِمْ فَيُكْتَبُ لَهُ بِذَلِكَ حَسَنَةٌ- وَ تُرْفَعُ لَهُ بِذَلِكَ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَ تُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ- قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- وَ يَنْبَغِي لِأَوْلِيَاءِ الْمَيِّتِ مِنْكُمْ أَنْ يُؤْذِنُوا إِخْوَانَ الْمَيِّتِ بِمَوْتِهِ- فَيَشْهَدُوا جَنَازَتَهُ وَ يُصَلُّوا عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُوا لَهُ- وَ يَكْتَسِبَ لَهُمُ الْأَجْرَ وَ يَكْتَسِبَ لِمَيِّتِهِ الِاسْتِغْفَارَ- وَ يَكْتَسِبَ هُوَ الْأَجْرَ فِيهِمْ وَ فِيمَا اكْتَسَبَ لِمَيِّتِهِ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ. بيان: لفظة في في المواضع للسببية و في الكافي فيكتب له بذلك عشر حسنات.
عُودُوا مَرْضَاكُمْ وَ سَلُوهُمُ الدُّعَاءَ- فَإِنَّهُ يَعْدِلُ دُعَاءَ الْمَلَائِكَةِ.
لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنْسَاكَ اللَّهُ الْعَافِيَةَ- وَ لَا أَنْسَاكَ الشُّكْرَ عَلَيْهَا- فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الرَّجُلِ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي- مَا هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ لِلرَّجُلِ- فَقَالَ يَا حُسَيْنُ الْعَافِيَةُ مُلْكٌ خَفِيٌّ- يَا حُسَيْنُ إِنَّ الْعَافِيَةَ نِعْمَةٌ- إِذَا فُقِدَتْ ذُكِرَتْ وَ إِذَا وُجِدَتْ نُسِيَتْ- فَقُلْتُ لَهُ أَنْسَاكَ اللَّهُ الْعَافِيَةَ بِحُصُولِهَا- وَ لَا أَنْسَاكَ الشُّكْرَ عَلَيْهَا لِتَنْدَمَ لَهُ- يَا حُسَيْنُ إِنَّ أَبِي خَبَّرَنِي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ ص- أَنَّهُ قَالَ يَا صَاحِبَ الْعَافِيَةِ إِلَيْكَ انْتَهَتِ الْأَمَانِيُ .
لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَنْسَاكَ اللَّهُ الْعَافِيَةَ- وَ لَا أَنْسَاكَ الشُّكْرَ عَلَيْهَا- فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الرَّجُلِ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي- مَا هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ لِلرَّجُلِ- فَقَالَ يَا حُسَيْنُ الْعَافِيَةُ مُلْكٌ خَفِيٌّ- يَا حُسَيْنُ إِنَّ الْعَافِيَةَ نِعْمَةٌ- إِذَا فُقِدَتْ ذُكِرَتْ وَ إِذَا وُجِدَتْ نُسِيَتْ- فَقُلْتُ لَهُ أَنْسَاكَ اللَّهُ الْعَافِيَةَ بِحُصُولِهَا- وَ لَا أَنْسَاكَ الشُّكْرَ عَلَيْهَا لِتَنْدَمَ لَهُ- يَا حُسَيْنُ إِنَّ أَبِي خَبَّرَنِي عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ ص- أَنَّهُ قَالَ يَا صَاحِبَ الْعَافِيَةِ إِلَيْكَ انْتَهَتِ الْأَمَانِيُ. بيان: أي يتمنى الناس حالك أو حصل لك أمانيك أو نهايتها و الأول أظهر.
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ قَالَ- أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي- وَ لَا شَافِيَ إِلَّا أَنْتَ. بيان: روى العامة هذا الدعاء عن النبي ص و زادوا في آخره اشف شفاء لا يغادر سقما.
ص أَغِبُّوا فِي الْعِيَادَةِ وَ أَرْبِعُوا إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَغْلُوباً. بيان: قال الجوهري الغب أن ترد الإبل الماء يوما و تدعه يوما تقول غبت الإبل تغب غبا قال الكسائي أغببت القوم و غببت عنهم أيضا إذ جئت يوما و تركت يوما و الغب في الزيارة قال الحسن في كل أسبوع يقال زر غبا تزدد حبا و أغبنا فلان أتانا غبا و في حديث أغبوا في عيادة المريض و أربعوا يقول عد يوما و دع يوما أو دع يومين و عد اليوم الثالث. و قال في النهاية الغب من أوراد الإبل أن ترد الماء يوما و تدعه يوما ثم تعود فنقله إلى الزيارة و إن جاء بعد أيام يقال غب الرجل إذا جاء زائرا بعد أيام و قال الحسن في كل أسبوع و منه الحديث أغبوا في عيادة المريض أي لا تعودوه في كل يوم لما يجد من ثقل العواد انتهى. أقول ظاهر أن المراد في هذا الخبر يوم و يوم لا و قوله إلا أن يكون مغلوبا أي يغلبه المرض بأن يكون شديد المرض أو مغمى عليه فإنه ينبغي حينئذ أن يؤخر عيادته و يترك مع أهله.
تَمَامُ الْعِيَادَةِ لِلْمَرِيضِ أَنْ تَضَعَ يَدَكَ عَلَى ذِرَاعِهِ- وَ تُعَجِّلَ الْقِيَامَ مِنْ عِنْدِهِ- فَإِنَّ عِيَادَةَ النَّوْكَى أَشَدُّ عَلَى الْمَرِيضِ مِنْ وَجَعِهِ. توضيح لعل وضع يده على ذراعه عند الدعاء كما فهمه الشهيد ره قال في الدروس و يضع العائد يده على ذراع المريض و يدعو له و في القاموس النوك بالضم و الفتح الحمق و هو أنوك و الجمع نوكى كسكرى.
إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْوَفَاةُ فَاحْضُرُوا عِنْدَهُ بِالْقُرْآنِ- وَ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص .
عليه السلام أَوْصَانِي أَبِي عليه السلام بِحِفْظِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ تَعْظِيمِهِ- وَ أَنْ أَكْتُبَهُ عَلَى كَفَنِهِ- وَ أَنْ أُعَلِّمَهُ أَهْلِي وَ أَحُثَّهُمْ عَلَيْهِ- ثُمَّ ذَكَرَ الْجَوْشَنَ الْكَبِيرَ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ .
إِنَّمَا أُمِرُوا بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمَيِّتِ لِيَشْفَعُوا لَهُ- وَ يَدْعُوا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ- لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ أَحْوَجَ إِلَى الشَّفَاعَةِ فِيهِ- وَ الطَّلِبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ مِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ- وَ إِنَّمَا جُعِلَتْ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ دُونَ أَنْ تَصِيرَ أَرْبَعاً أَوْ سِتّاً- لِأَنَّ الْخَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ إِنَّمَا أُخِذَتْ مِنَ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ- فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّلَاةِ تَكْبِيرَةٌ مَفْرُوضَةٌ- إِلَّا تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ- فَجُمِعَتِ التَّكْبِيرَاتُ الْمَفْرُوضَاتُ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ- فَجُعِلَتْ صَلَاةً عَلَى الْمَيِّتِ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جَوَّزْتُمُ الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ- قِيلَ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَ لَا سُجُودٌ إِنَّمَا هِيَ دُعَاءٌ وَ مَسْأَلَةٌ- وَ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ تَسْأَلَهُ عَلَى أَيِّ حَالٍ كُنْتَ- وَ إِنَّمَا يَجِبُ الْوُضُوءُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي فِيهَا رُكُوعٌ وَ سُجُودٌ- فَإِنْ قَالَ فَلِمَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رُكُوعٌ وَ لَا سُجُودٌ- قِيلَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ التَّذَلُّلَ وَ الْخُضُوعَ- إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا الشَّفَاعَةُ لِهَذَا الْعَبْدِ- الَّذِي قَدْ تَخَلَّى عَمَّا خَلَفَ وَ احْتَاجَ إِلَى مَا قَدَّمَ - فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جَوَّزْتُمُ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَ بَعْدَ الْفَجْرِ- قِيلَ إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِنَّمَا تَجِبُ فِي وَقْتِ الْحُضُورِ وَ الْعِلَّةِ- وَ لَيْسَتْ هِيَ مُوَقَّتَةً كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ- وَ إِنَّمَا هِيَ صَلَاةٌ تَجِبُ فِي وَقْتِ حُدُوثِ الْحَدَثِ- لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ فِيهِ اخْتِيَارٌ- وَ إِنَّمَا هُوَ حَقٌّ يُؤَدَّى- وَ جَائِزٌ أَنْ تُؤَدَّى الْحُقُوقُ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ- إِذَا لَمْ يَكُنِ الْحَقُّ مُوَقَّتاً.
يُنْزَعُ عَنِ الشَّهِيدِ الْفَرْوُ وَ الْخُفُّ- وَ الْقَلَنْسُوَةُ وَ الْعِمَامَةُ وَ الْمِنْطَقَةُ وَ السَّرَاوِيلُ- إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَصَابَهُ دَمٌ فَيُتْرَكُ- وَ لَا يُتْرَكُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مَعْقُودٌ إِلَّا حُلَ. دعائم الإسلام، عن علي عليه السلام مثله توضيح القلنسوة بفتح القاف و ضم السين و العمامة بكسر العين معروفتان و المنطقة بكسر الميم و فتح الطاء ما يشد في الوسط قوله إلا أن يكون أصابه الضمير إما راجع إلى السراويل أو إلى كل واحد من المذكورات. و اختلف الأصحاب فيما ينزع منه اختلافا كثيرا قال في الذكرى بعد إيراد هذا الخبر قال ابن بابويه تنزع هذه الأشياء إلا أن يصيب شيئا منها دم و ابن الجنيد ينزع عنه الجلود و الحديد المفرد و المنسوج مع غيره و السراويل إلا أن يكون فيه دم و هذا يمكن عود الاستثناء فيه إلى الأخير و كذلك الرواية في عود الاستثناء و يمكن فيهما العود إلى الجميع و في النهاية يدفن جميع ما عليه مما أصابه الدم إلا الخفين و قد روي أنه إذا أصابهما الدم دفنا معه و في الخلاف يدفن بثيابه و لا ينزع منه إلا الجلود و المفيد ينزع عنه السراويل إلا أن يصيبه دم و ينزع عنه الفرو و القلنسوة و إن أصابهما دم دفنا معه و ينزع الخف عنه على كل حال. و ابن إدريس يدفن بثيابه و إن لم يصبها الدم و بالخف و الفرو و القلنسوة إن أصابها دم و إن لم يصبها دم نزعت و في المعتبر دفنه بثيابه و إن لم يصبها دم أجمع عليه المسلمون و قال الأوجه وجوب دفن السروال لأنه من الثياب و ظاهره أنه ينزع عنه الخف و الفرو و الجلود و إن أصابها الدم لأن دفنها تضييع انتهى و المسألة في هذا الزمان قليلة الجدوى كما لا يخفى.
في المختلف قال الشيخ في الإقتصاد و يضع شيئا من تربة الحسين عليه السلام في وجهه و نقل ابن إدريس عنه هذا القول و قولا آخر و هو جعل التربة في لحده مقابلة وجهه و عن المفيد جعل التربة تحت خده و قواه و الكل عندي جائز لأن التبرك موجود في الجميع.
نَعَمْ حَتَّى إِنَّهُ لَيَكُونُ فِي ضِيقٍ- فَيُوَسِّعُ اللَّهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الضِّيقَ- ثُمَّ يُؤْتَى فَيُقَالُ لَهُ- خُفِّفَ عَنْكَ هَذَا الضِّيقُ بِصَلَاةِ فُلَانٍ أَخِيكَ عَنْكَ- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَأُشْرِكُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فِي رَكْعَتَيْنِ قَالَ نَعَمْ - قَالَ وَ قَالَ ع- إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَفْرَحُ بِالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِ وَ الِاسْتِغْفَارِ لَهُ- كَمَا يَفْرَحُ الْحَيُّ بِالْهَدِيَّةِ تُهْدَى إِلَيْهِ.
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَعْظَمُ حَقّاً عَلَى الرَّجُلِ قَالَ وَالِدَاهُ . وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ بَارّاً بِوَالِدَيْهِ وَ هُمَا حَيَّانِ- فَإِذَا لَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُمَا كُتِبَ عَاقّاً لَهُمَا- وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ عَاقّاً لَهُمَا فِي حَيَاتِهِمَا- فَإِذَا مَاتَا أَكْثَرَ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمَا فَكُتِبَ بَارّاً . وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُخَفِّفَ اللَّهُ عَنْهُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- فَلْيَكُنْ بِقَرَابَتِهِ وَصُولًا وَ بِوَالِدَيْهِ بَارّاً- فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- وَ لَمْ يُصِبْهُ فِي حَيَاتِهِ فَقْرٌ أَبَداً . وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى وَلَدِهِمَا أَنْ يَقْضِيَ دُيُونَهُمَا- وَ يُوفِيَ نُذُورَهُمَا وَ لَا يَسْتَسِبَّ لَهُمَا- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ بَارّاً بِهِمَا- وَ إِنْ كَانَ عَاقّاً لَهُمَا فِي حَيَاتِهِمَا- وَ إِنْ لَمْ يَقْضِ دُيُونَهُمَا وَ لَمْ يُوفِ نُذُورَهُمَا- وَ اسْتَسَبَّ لَهُمَا كَانَ عَاقّاً- وَ إِنْ كَانَ بَارّاً بِهِمَا فِي حَيَاتِهِمَا .
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَعْظَمُ حَقّاً عَلَى الرَّجُلِ قَالَ وَالِدَاهُ. وَ قَالَ عليه السلام إِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ بَارّاً بِوَالِدَيْهِ وَ هُمَا حَيَّانِ- فَإِذَا لَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُمَا كُتِبَ عَاقّاً لَهُمَا- وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ عَاقّاً لَهُمَا فِي حَيَاتِهِمَا- فَإِذَا مَاتَا أَكْثَرَ الِاسْتِغْفَارَ لَهُمَا فَكُتِبَ بَارّاً. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُخَفِّفَ اللَّهُ عَنْهُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- فَلْيَكُنْ بِقَرَابَتِهِ وَصُولًا وَ بِوَالِدَيْهِ بَارّاً- فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ- وَ لَمْ يُصِبْهُ فِي حَيَاتِهِ فَقْرٌ أَبَداً. وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى وَلَدِهِمَا أَنْ يَقْضِيَ دُيُونَهُمَا- وَ يُوفِيَ نُذُورَهُمَا وَ لَا يَسْتَسِبَّ لَهُمَا- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ بَارّاً بِهِمَا- وَ إِنْ كَانَ عَاقّاً لَهُمَا فِي حَيَاتِهِمَا- وَ إِنْ لَمْ يَقْضِ دُيُونَهُمَا وَ لَمْ يُوفِ نُذُورَهُمَا- وَ اسْتَسَبَّ لَهُمَا كَانَ عَاقّاً- وَ إِنْ كَانَ بَارّاً بِهِمَا فِي حَيَاتِهِمَا. أقول: سيأتي أخبار إيقاع الصلاة و العبادات للميت في كتاب الصلاة و أحاديث فضل زيارة المؤمن و آدابها في كتاب المزار و إنما أوردنا هاهنا شذرا منهما لئلا يخلو هذا المجلد منهما و أخبار ما يوجب النجاة من شدائد- الموت و القبر و أهوال القيامة مفرقة على الأبواب و أوردنا طرفا منها في كتاب المعاد.
لَهُ يَا أَخِي إِنِّي مُفَارِقُكَ وَ لَاحِقٌ بِرَبِّي- فَإِذَا قَضَيْتُ نَحْبِي فَغَمِّضْنِي وَ غَسِّلْنِي وَ كَفِّنِّي- وَ احْمِلْنِي عَلَى سَرِيرِي إِلَى قَبْرِ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص- لِأُجَدِّدَ بِهِ عَهْداً- ثُمَّ رُدَّنِي إِلَى قَبْرِ جَدَّتِي فَاطِمَةَ فَادْفِنِّي هُنَاكَ. بيان: أقول روي هذا المضمون في أخبار كثيرة تقدمت في باب شهادة الحسن عليه السلام و يدل على استحباب تقريب الميت إلى الضرائح المقدسة و الزيارة بهم كما هو الشائع في المشاهد المقدسة و على استحباب الدفن بقرب الأقارب و الصلحاء و المقدسين و يشهد بذلك دفن ثلاثة من الأئمة بعده بجنبه (صلوات الله عليهم أجمعين) و في الصحاح النحب النذر و المدة و الوقت يقال قضى فلان نحبه إذا مات.
عليه السلام مُرُوا أَهَالِيَكُمْ بِالْقَوْلِ الْحَسَنِ عِنْدَ مَوْتَاكُمْ- فَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ ص لَمَّا قُبِضَ أَبُوهَا- سَاعَدَتْهَا بَنَاتُ بَنِي هَاشِمٍ- فَقَالَتْ دَعُوا التَّعْدَادَ وَ عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ .
مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يَقُولُ- مَنْ نَامَ عَنِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَا أَنَامَ اللَّهُ عَيْنَهُ. بيان: فلا أنام الله عينه هو دعاء بنفي الصحة و فراغ البال فإن من به وجع أو حزن يرتفع نومه أو بنفي الحيات فإن النوم من لوازمها و الأول أظهر.
سَاعَاتُ اللَّيْلِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً- وَ سَاعَاتُ النَّهَارِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً- وَ أَفْضَلُ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ أَوْقَاتُ الصَّلَوَاتِ- ثُمَّ قَالَ عليه السلام إِنَّهُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ هَبَّتِ الرِّيَاحُ- وَ نَظَرَ اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى خَلْقِهِ- وَ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى السَّمَاءِ عَمَلٌ صَالِحٌ- ثُمَّ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ فَإِنَّهُ مُسْتَجَابٌ.
أَبْتَدِئُ يَوْمِي هَذَا الدُّعَاءَ- فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ الْعَبْدُ أَجْزَأَ مِمَّا نَسِيَ فِي يَوْمِهِ . وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ إِلَخْ- إِذَا قَالَ هَذَا الْكَلَامَ لَمْ يَضُرَّهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ شَيْءٌ وَ إِذَا أَمْسَى فَقَالَ لَمْ يَضُرَّهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ شَيْءٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا- وَ هِيَ سَاعَةُ إِجَابَةٍ .
عليه السلام فَيُوقَفُ إِلَى أَنْ تَحْضُرَ صَلَاةٌ مَفْرُوضَةٌ- ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ- ثُمَّ صَلِّ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ- أَوْ صَلِّهِمَا بَعْدَ الْفَرْضِ مَا لَمْ تَكُنِ الْفَجْرَ وَ الْعَصْرَ- فَأَمَّا الْفَجْرُ فَعَلَيْكَ بَعْدَهَا بِالدُّعَاءِ إِلَى أَنْ تَبْسُطَ الشَّمْسُ- ثُمَّ صَلِّهِمَا وَ أَمَّا الْعَصْرُ فَصَلِّهِمَا قَبْلَهَا.
فَرَائِضُ الصَّلَاةِ سَبْعٌ الْوَقْتُ وَ الطَّهُورُ وَ التَّوَجُّهُ وَ الْقِبْلَةُ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاءُ .
الصَّلَاةُ ثَلَاثَةُ أَثْلَاثٍ ثُلُثٌ طَهُورٌ وَ ثُلُثٌ رُكُوعٌ وَ ثُلُثٌ سُجُودٌ. و الحصر للمبالغة و بيان شدة الاهتمام بتلك الأفعال و عد الوضوء من الأجزاء أيضا للمبالغة و بيان شدة مدخليته في الصحة. و قال والدي (قدّس سرّه) التثليث إما باعتبار المسائل و الأحكام أو باعتبار الواجبات و المندوبات أو باعتبار الثواب و الغرض منه الترغيب في الاهتمام بشأن هذه الثلاثة سيما الطهور لأنه رفع المانع و لذا قدمه و هو أعم من إزالة النجاسات و الطهارات الثلاث و يمكن إرادة الأخير فقط و الاهتمام بشأن الركوع و السجود باعتبار كثرة الذكر و التوجه و الطمأنينة انتهى. و الخبر يدل على وجوب تكبيري الركوع و السجود و القنوت و يمكن حمله على شدة الاستحباب و تأكده.
لَا بَأْسَ بِتَمَاثِيلِ الشَّجَرِ . وَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ تَمَاثِيلِ الشَّجَرِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ- فَقَالَ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ . و قال في المنتهى لو غير الصورة من الثوب زالت الكراهية و ذكر صحيحة محمد بن مسلم التي رواها في الذكرى.
مَا لِلنَّاسِ بُدٌّ مِنْ حِفْظِ بَضَائِعِهِمْ- فَإِنْ صَلَّى وَ هِيَ مَعَهُ فَلْيَكُنْ مِنْ خَلْفِهِ وَ لَا يَجْعَلْ شَيْئاً مِنْهَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقِبْلَةِ. . و قال العلامة في المنتهى لو كانت معه دراهم فيها تماثيل استحب له أن يواريها عن نظره لما رواه الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الدَّرَاهِمِ السُّودِ فِيهَا التَّمَاثِيلُ- أَ يُصَلِّي الرَّجُلُ وَ هِيَ مَعَهُ- فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مُوَارَاةً . - وَ عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ إِذَا كَانَتْ مَعَكَ دَرَاهِمُ سُودٌ فِيهَا تَمَاثِيلُ- فَلَا تَجْعَلْهَا بَيْنَ يَدَيْكَ وَ اجْعَلْهَا مِنْ خَلْفِكَ . انتهى. و الخبر الأخير يحتمل أن يكون المراد به وضعها خلفه لما ذكر أو لعدم شغل القلب به و لعله محمول على ما إذا لم يخف التلف فإن معه يكون شغل القلب أكثر.
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرَى فِي ثَوْبِ أَخِيهِ دَماً وَ هُوَ يُصَلِّي- قَالَ لَا يُؤْذِيهِ وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا يُؤْذِنْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ.. و أما الأمر بالإعادة مع الإعلام فلعله محمول على الاستحباب أو على ما إذا صلى بعد الإخبار و إن كان بعيدا لما ستعرف من عدم إعادة الجاهل و لما رواه الشَّيْخُ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْعِيصِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ صَلَّى فِي ثَوْبِ رَجُلٍ أَيَّاماً- ثُمَّ إِنَّ صَاحِبَ الثَّوْبِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى فِيهِ- قَالَ لَا يُعِيدُ شَيْئاً مِنْ صَلَاتِهِ.. و قال في التذكرة لو استعار ثوبا و صلى فيه ثم أخبره المالك بنجاسته لم تجب عليه الإعادة خصوصا إذا خرج الوقت عملا بالأصل و لأن قول الغير لا يقبل في حقه و لصحيحة العيص.
قُلْتُ لَهُ الصَّلَاةُ بَيْنَ الْقُبُورِ- قَالَ صَلِّ بَيْنَ خِلَالِهَا وَ لَا تَتَّخِذْ شَيْئاً مِنْهَا قِبْلَةً- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنْ ذَلِكَ- وَ قَالَ لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي قِبْلَةً وَ لَا مَسْجِداً- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَعَنَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. إيضاح ظاهره عدم جواز الصلاة إلى قبر النبي ص و السجود عليه وَ رُوِيَ فِي الْمُنْتَهَى مِنْ طُرُقِ الْعَامَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ عَائِشَةَ قَالا لَمَّا حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ ص الْوَفَاةُ كَشَفَ وَجْهَهُ- وَ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ: أَمَا إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ- كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَ صُلَحَائِهِمْ مَسَاجِدَ- أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ.. ثم قال ره و ذلك محمول على الكراهة إذ القصد بذلك النهي عن التشبه بمن تقدمنا في تعظيم القبور بحيث تتخذ مساجد و من صلى لا لذلك لم يكن قد فعل محرما إذ لا يلزم من المساواة التحريم كالسجود لله تعالى المساوي للسجود للصنم في الصورة ثم قال قال الشيخ قد رويت رواية بجواز النوافل إلى قبور الأئمة عليهم السلام و الأصل الكراهية انتهى. أقول الجواز و عدم الكراهة في قبور الأئمة عليهم السلام لا يخلو من قوة لا سيما مشهد الحسين عليه السلام لما سيأتي من الأخبار و لا يبعد القول بذلك في قبر الرسول ص أيضا بحمل أخبار المنع على التقية لشهرة تلك الروايات عند المخالفين و قول بعضهم بالحرمة و يمكن القول بالنسخ فيها أيضا أو الحمل على أن يجعل قبلة كالكعبة بأن يتوجه إليه من كل جانب لكن هذا الحمل بعيد في بعضها أو الحمل على ما إذا كان المقصود سجدة القبر أو صاحبه. و يمكن القول بالفرق بين قبر النبي ص و قبور الأئمة عليهم السلام بالقول بالكراهة في الأول دون الثاني لأن احتمال توهم المعبودية و المسجودية أو مشابهة من مضى من الأمم فيه أكثر أو لدفن الملعونين عنده ص.
لِرَجُلٍ مِنْ مَوَالِيهِ وَ سَأَلَهُ عَنِ الزِّيَارَةِ- فَقَالَ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ صَلَاةً وَاحِدَةً يُرِيدُ بِهَا اللَّهَ- لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَ عَلَيْهِ مِنَ النُّورِ- مَا يَغْشَى لَهُ كُلَّ شَيْءٍ يَرَاهُ الْخَبَرَ . وَ مِنْهُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص هَلْ يُزَارُ وَالِدُكَ- قَالَ فَقَالَ نَعَمْ وَ يُصَلَّى خَلْفَهُ وَ لَا يُتَقَدَّمُ عَلَيْهِ .
ص جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ مَجَانِينَكُمْ وَ صِبْيَانَكُمْ- وَ رَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى- وَ بَيْعَكُمْ وَ شِرَاءَكُمْ وَ سِلَاحَكُمْ- وَ جَمِّرُوهَا فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَ ضَعُوا الْمَطَاهِرَ عَلَى أَبْوَابِهَا. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَيَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ مَسَاجِدَكُمْ يَهُودَكُمْ وَ نَصَارَاكُمْ وَ صِبْيَانَكُمْ- أَوْ لَيَمْسَخَنَّ اللَّهُ تَعَالَى قِرَدَةً وَ خَنَازِيرَ رُكَّعاً سُجَّداً.
كَانَ إِذَا طَلَبَ الْحَاجَةَ طَلَبَهَا عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ- فَإِذَا أَرَادَ ذَلِكَ قَدَّمَ شَيْئاً فَتَصَدَّقَ بِهِ- وَ شَمَّ شَيْئاً مِنْ طِيبٍ- وَ رَاحَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَدَعَا فِي حَاجَتِهِ بِمَا شَاءَ.
سَأَلْتُهُ عَنِ الْجِصِّ يُطْبَخُ بِالْعَذِرَةِ- أَ يَصْلُحُ أَنْ يُجَصَّصَ بِهِ الْمَسْجِدُ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْجِدِ يُكْتَبُ فِي الْقِبْلَةِ الْقُرْآنُ- أَوْ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ قَالَ لَا بَأْسَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْجِدِ يُنْقَشُ فِي قِبْلَتِهِ بِجِصٍّ أَوْ إِصْبَاغٍ- قَالَ لَا بَأْسَ .
الْغُولُ نَوْعٌ مِنَ الْجِنِّ يَغْتَالُ الْإِنْسَانَ فَإِذَا رَأَيْتَ الشَّخْصَ الْوَحَدَ فَلَا تَسْتَرْشِدْهُ وَ إِنْ أَرْشَدَكُمْ فَخَالِفُوهُ وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فِي خَرَابٍ وَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْكَ أَوْ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَذِّنْ فِي وَجْهِهِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ ثُمَّ ذَكَرَ دُعَاءً ثُمَّ قَالَ فَإِذَا ضَلَلْتَ الطَّرِيقَ فَأَذِّنْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ ثُمَّ ذَكَرَ دُعَاءً وَ قَالَ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ تُرْشَدْ وَ تُصِبِ الطَّرِيقَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ الصُّبْحِ وَ أَذَانَ الْمَغْرِبِ هَذَا الدُّعَاءَ ثُمَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ لَيْلَتِهِ كَانَ تَائِباً وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ لَيْلِكَ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ . كشف الغمة، عن عباس مولى الرضا عليه السلام مثله - مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، أَذِّنْ لِلْمَغْرِبِ وَ قُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ.
سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ الصُّبْحِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ نَهَارِكَ وَ إِدْبَارِ لَيْلِكَ وَ حُضُورِ صَلَوَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَائِكَ وَ تَسْبِيحِ مَلَائِكَتِكَ أَنْ تَتُوبَ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ - وَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا سَمِعَ أَذَانَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ لَيْلِهِ تِلْكَ كَانَ تَائِباً. أقول: في المجالس قال كان أبو عبد الله الصادق عليه السلام يقول. فَلَاحُ السَّائِلِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هُلَيْلٍ الْكَرْخِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَقُولُ مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ أَذَانَ الصُّبْحِ وَ أَذَانَ الْمَغْرِبِ هَذَا الدُّعَاءَ ثُمَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ لَيْلَتِهِ كَانَ تَائِباً وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ لَيْلِكَ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ. كشف الغمة، عن عباس مولى الرضا عليه السلام مثله - مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، أَذِّنْ لِلْمَغْرِبِ وَ قُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ. بيان بإقبال نهارك الباء إما سببية أي كما أنعمت علي بتلك النعم فأنعم علي بتوفيق التوبة أو بقبولها أو قسميه و تحتمل الظرفية على بعد قوله دعائك في بعض النسخ بالهمزة و في بعضها بالتاء جمع داع كقاض و قضاة و بعده و تسبيح ملائكتك في أكثر الروايات و ليس في بعضها.
لَمَّا نَاجَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ أَ بَعِيدٌ أَنْتَ مِنِّي فَأُنَادِيَكَ أَمْ قَرِيبٌ فَأُنَاجِيَكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ إِنِّي أَكُونُ فِي حَالٍ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا قَالَ يَا مُوسَى اذْكُرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ . وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ لِي يَا ابْنَ مُسْلِمٍ لَا تَدَعَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَوْ سَمِعْتَ الْمُنَادِيَ يُنَادِي بِالْأَذَانِ وَ أَنْتَ عَلَى الْخَلَاءِ فَاذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُلْ كَمَا يَقُولُ . وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَا أَقُولُ إِذَا سَمِعْتُ الْأَذَانَ قَالَ اذْكُرِ اللَّهَ مَعَ كُلِّ ذَاكِرٍ .
لَمَّا نَاجَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ أَ بَعِيدٌ أَنْتَ مِنِّي فَأُنَادِيَكَ أَمْ قَرِيبٌ فَأُنَاجِيَكَ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ إِنِّي أَكُونُ فِي حَالٍ أُجِلُّكَ أَنْ أَذْكُرَكَ فِيهَا قَالَ يَا مُوسَى اذْكُرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: قَالَ لِي يَا ابْنَ مُسْلِمٍ لَا تَدَعَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَلَوْ سَمِعْتَ الْمُنَادِيَ يُنَادِي بِالْأَذَانِ وَ أَنْتَ عَلَى الْخَلَاءِ فَاذْكُرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قُلْ كَمَا يَقُولُ. وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَا أَقُولُ إِذَا سَمِعْتُ الْأَذَانَ قَالَ اذْكُرِ اللَّهَ مَعَ كُلِّ ذَاكِرٍ. بيان: يحتمل الحكاية أو الأعم منه و من ذكر آخر و استحباب الحكاية موضع وفاق بين الأصحاب كما ذكر في المنتهى و غيره و الظاهر أن الحكاية لجميع ألفاظ الأذان - وَ قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمَبْسُوطِ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.. و لعل الرواية عامية لاشتهارها بينهم - وَ قَدْ رَوَوْا بِأَسَانِيدَ عَنْ عُمَرَ وَ مُعَاوِيَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ أَحَدُكُمُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثُمَّ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ. رواه مسلم في صحيحه و غيره في غيره و ما ورد في كتبنا فالظاهر أنه مأخوذ منهم أو ورد تقية و ظاهر الأخبار المعتبرة حكاية جميع الفصول. و قال في المبسوط من كان خارج الصلاة و سمع المؤذن يؤذن فينبغي أن يقطع كلامه إن كان متكلما و إن كان يقرأ القرآن فالأفضل له أن يقطع القرآن و يقول كما يقول المؤذن و صرح بأنه لا يستحب حكايته في الصلاة و به قطع في التذكرة و قال أيضا متى قاله في الصلاة لم تبطل صلاته إلا في قوله حي على الصلاة فإنه متى قال ذلك مع العلم بأنه لا يجوز فإنه يفسد الصلاة لأنه ليس بتحميد و لا تكبير بل هو من كلام الآدميين المحض فإن قال بدلا من ذلك لا حول و لا قوة إلا بالله لم تبطل صلاته و تبعه على ذلك جماعة من الأصحاب. و لو فرغ من الصلاة و لم يحكه فالظاهر سقوطها لفوات محلها و اختاره الشهيد رحمه الله و قال الشيخ في المبسوط إنه مخير و اختاره في التذكرة و قال في الخلاف يؤتى به لا من حيث كونه أذانا بل من حيث كونه ذكرا و قال جماعة من الأصحاب إن المستحب حكاية الأذان المشروع فأذان العصر يوم الجمعة و عرفة و أمثالهما لا يحكى.
حُدُودُ الصَّلَاةِ أَرْبَعَةٌ مَعْرِفَةُ الْوَقْتِ وَ التَّوَجُّهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ هَذِهِ عَوَامُّ فِي جَمِيعِ الْعَالَمِ وَ مَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنْ جَمِيعِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْعِبَادَ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُؤَدُّوا هَذِهِ الْحُدُودَ كُلَّهَا عَلَى حَقَائِقِهَا جَعَلَ فِيهَا فَرَائِضَ وَ هِيَ الْأَرْبَعَةُ الْمَذْكُورَةُ فَجَعَلَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ الدُّعَاءِ وَ التَّسْبِيحِ وَ التَّكْبِيرِ وَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ مَا شَاكَلَ ذَلِكَ سُنَّةً وَاجِبَةً مَنْ أَحَبَّهَا يَعْمَلُ بِهَا فَهَذَا ذِكْرُ حُدُودِ الصَّلَاةِ .
لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ. و الأحوط ترك ذلك في الصلاة و في التذكرة أن استحباب التسميت على الكفاية و هو خلاف ظاهر الأخبار و ذكر فيه أيضا أنه إنما يستحب إذا قال العاطس الحمد لله و في بعض الأخبار اشتراط أن يصلي العاطس على النبي و آله و عمم الشهيد الثاني الحكم و لم يشترط شيئا منهما و لعل الشرطين للاستحباب أو لتأكده و يستحب للعاطس أن يدعو له بعد التسميت و يحتمل الوجوب لشمول التحية له على بعض الوجوه كما عرفت و الاحتياط لا يترك و قال في المنتهى بعد ذكره جواز التسميت قال بعض الجمهور يستحب إخفاؤه و لم يثبت عندي.
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَ فِي كُمِّهِ شَيْءٌ مِنَ الطَّيْرِ قَالَ إِنْ خَافَ عَلَيْهِ ذَهَاباً فَلَا بَأْسَ- وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَسْتَدْخِلَ الدَّوَاءَ وَ يُصَلِّيَ وَ هُوَ مَعَهُ وَ هَلْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ قَالَ لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَ لَا يُصَلِّي حَتَّى يَطْرَحَهُ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَ فِي فِيهِ الْخَرَزُ وَ اللُّؤْلُؤُ قَالَ إِنْ كَانَ يَمْنَعُهُ مِنْ قِرَاءَتِهِ فَلَا وَ إِنْ كَانَ لَا يَمْنَعُهُ فَلَا بَأْسَ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُخْطِئُ فِي التَّشَهُّدِ وَ الْقُنُوتِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُرَدِّدَهُ حَتَّى يَتَذَكَّرَ أَوْ يُنْصِتَ سَاعَةً وَ يَتَذَكَّرَ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُرَدِّدَ وَ يُنْصِتَ سَاعَةً حَتَّى يَتَذَكَّرَ وَ لَيْسَ فِي الْقُنُوتِ سَهْوٌ وَ لَا التَّشَهُّدِ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُخْطِئُ فِي قِرَاءَتِهِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُنْصِتَ سَاعَةً وَ يَتَذَكَّرَ قَالَ لَا بَأْسَ .
سَلَّمَ عَمَّارٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي الصَّلَاةِ فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام إِنَّ السَّلَامَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. بيان: ظاهره أن السلام الداخل في التسليم يراد به اسمه تعالى و قد دل عليه غيره من الأخبار أيضا قال في النهاية التسليم مشتق من السلام اسم الله تعالى لسلامته من العيب و النقص و قيل معناه أن الله مطلع عليكم فلا تغفلوا و قيل معناه اسم السلام عليكم أي اسم الله عليكم إذ كان اسم الله تعالى يذكر على الأعمال توقعا لاجتماع معاني الخيرات فيه و انتفاء عوارض الفساد عنه و قيل معناه سلمت مني فاجعلني أسلم منك من السلامة بمعنى السلام انتهى و الغرض من ذلك إما أنه ذكر الله تعالى لاشتماله على الاسم أو أنه دعاء لذلك.
إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ رَسُولُ اللَّهِ جَالِسٌ فَقَامَ الرَّجُلُ يُصَلِّي فَكَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَجَّلَ الْعَبْدُ عَلَى رَبِّهِ ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ آخَرُ فَصَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ذَكَرَ اللَّهَ وَ كَبَّرَ وَ قَرَأَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَلْ تُعْطَ.
عليه السلام تَكْبِيرَاتُ الصَّلَاةِ خَمْسٌ وَ تِسْعُونَ تَكْبِيرَةً فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ مِنْهَا تَكْبِيرَةُ الْقُنُوتِ .
عليه السلام تَكْبِيرَاتُ الصَّلَاةِ خَمْسٌ وَ تِسْعُونَ تَكْبِيرَةً فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ مِنْهَا تَكْبِيرَةُ الْقُنُوتِ. بيان: استدل به على نفي ما ذهب إليه المفيد من استحباب التكبير عند القيام من التشهد الأول بدلا من تكبير القنوت فإنها تكون حينئذ أربعا و تسعين مع التصريح فيه بتكبير القنوت و سيأتي القول فيه.
فَلِمَ بُدِئَ بِالاسْتِفْتَاحِ وَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ وَ الْقِيَامِ وَ الْقُعُودِ بِالتَّكْبِيرِ قِيلَ لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْأَذَانِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الدُّعَاءُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَ لِمَ جُعِلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْقُنُوتُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ قِيلَ لِأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَفْتَحَ قِيَامَهُ لِرَبِّهِ وَ عِبَادَتَهُ بِالتَّحْمِيدِ وَ التَّقْدِيسِ وَ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ وَ يَخْتِمَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ لِيَكُونَ فِي الْقِيَامِ عِنْدَ الْقُنُوتِ طُولٌ فَأَحْرَى أَنْ يُدْرِكَ الْمُدْرِكُ الرُّكُوعَ فَلَا تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ فِي الْجَمَاعَةِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ التَّكْبِيرُ فِي الِاسْتِفْتَاحِ سَبْعَ مَرَّاتٍ قِيلَ إِنَّمَا جُعِلَ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّكْبِيرَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى هِيَ الْأَصْلُ سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ تَكْبِيرَةِ الِاسْتِفْتَاحِ وَ تَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ وَ تَكْبِيرَتَيْنِ فِي السُّجُودِ وَ تَكْبِيرَةٍ أَيْضاً لِلرُّكُوعِ وَ تَكْبِيرَتَيْنِ لِلسُّجُودِ فَإِذَا كَبَّرَ الْإِنْسَانُ أَوَّلَ الصَّلَاةِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَقَدْ أَحْرَزَ التَّكْبِيرَ كُلَّهُ فَإِنْ سَهَا فِي شَيْءٍ مِنْهَا أَوْ تَرَكَهَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ نَقْصٌ فِي صَلَاتِهِ فَإِنْ قَالَ فَلِمَ يُرْفَعُ الْيَدَانِ فِي التَّكْبِيرِ قِيلَ لِأَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الِابْتِهَالِ وَ التَّبَتُّلِ وَ التَّضَرُّعِ فَأَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ فِي وَقْتِ ذِكْرِهِ مُتَبَتِّلًا مُتَضَرِّعاً مُبْتَهِلًا وَ لِأَنَّ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ إِحْضَارَ النِّيَّةِ وَ إِقْبَالَ الْقَلْبِ عَلَى مَا قَالَ وَ قَصَدَ .
في النفلية و روي التسبيح بعده سبعا و التحميد سبعا و قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه ذكره ابن الجنيد و نسبه إلى الأئمة و لم نقف عليه و كذا اعترف المصنف في الذكرى بذلك انتهى. و العجب أنهم لم يتعرضوا لصحيحة زرارة السابقة المشتملة على التكبير و التسبيح و التحميد سبعا و الظاهر فيها أن التكبيرات هي الافتتاحيات و لعل مراد ابن الجنيد أيضا ذلك و أما التهليل فليس في تلك الرواية و حمل الثناء عليه بعيد مع أنه ليس فيه عدد و لعله كان في تلك الرواية عنده أو أخذه من رواية أخرى و روى بعض الثقات أنه رأى في تلك الرواية في بعض النسخ بعد قوله و تسبح سبعا و تهلل سبعا و على التقادير هذه الرواية مما يؤيد كلام ابن الجنيد و العمل بالموجود في تلك الصحيحة عندنا حسن و أما رواية زرارة فهي صحيحة في التهذيب و فيه هكذا إذا أنت كبرت في أول صلاتك بعد الاستفتاح بإحدى و عشرين تكبيرة ثم نسيت التكبير كله و لم تكبر أجزأك التكبير الأول عن تكبير الصلاة كلها و لعله محمول على الرباعية. و المراد بالاستفتاح تكبيرة الإحرام أي إذا كبرت بعدها إحدى و عشرين تكبيرة و هي عدد التكبيرات المستحبة في الرباعية إذ في كل ركعة خمس تكبيرات واحدة للركوع و لكل سجدة اثنتان و واحدة للقنوت فإذا نسيت جميع التكبيرات المستحبة أجزأك التكبير الأول أي التكبيرات الأول على إرادة الجنس أي الإحدى و العشرين فعلى هذا تكون في الثلاثية ست عشرة و في الثنائية إحدى عشرة كل ذلك سوى تكبيرة الافتتاح.
إِذَا قَامَ مِنَ التَّشَهُّدِ بِاللَّهِ أَقُومُ وَ أَقْعُدُ أَهْلِ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْجَبَرُوتِ وَ الْعَظَمَةِ وَ لَوْ كَانَ فِي النُّهُوضِ مِنَ التَّشَهُّدِ تَكْبِيرٌ لَكَانَ التَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا تِسْعاً وَ تِسْعِينَ تَكْبِيرَةً وَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِحْدَى عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً وَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ إِحْدَى وَ عِشْرُونَ تَكْبِيرَةً وَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ إِحْدَى وَ عِشْرُونَ تَكْبِيرَةً وَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ سِتَّ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً وَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِحْدَى وَ عِشْرُونَ تَكْبِيرَةً وَ خَمْسُ تَكْبِيرَاتِ الْقُنُوتِ هَكَذَا قَالَ الصَّادِقُ ع.
يَقْرَأُ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ الْجُمُعَةَ وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَ فِي الْغَدَاةِ الْجُمُعَةَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الْجُمُعَةِ الْجُمُعَةَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ الْقُنُوتُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ الرُّكُوعِ.
عليه السلام لَا تَقْرِنْ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الْفَرِيضَةِ فَأَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَلَا بَأْسَ وَ لَا تَقْرَأْ فِي الْفَرِيضَةِ شَيْئاً مِنَ الْعَزَائِمِ الْأَرْبَعِ وَ هِيَ سَجْدَةُ لُقْمَانَ وَ حم السَّجْدَةُ وَ النَّجْمُ وَ سُورَةُ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَقْرَأَ بِهَا فِي النَّافِلَةِ وَ مُوَسَّعٌ عَلَيْكَ أَيَّ سُورَةِ قَرَأْتَ فِي فَرَائِضِكَ إِلَّا أَرْبَعَ سُوَرٍ وَ هِيَ وَ الضُّحَى وَ أَ لَمْ نَشْرَحْ فِي رَكْعَةٍ لِأَنَّهُمَا جَمِيعاً سُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَ لِإِيلَافِ وَ أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فِي رَكْعَةٍ لِأَنَّهُمَا جَمِيعاً سُورَةٌ وَاحِدَةٌ وَ لَا تَنْفَرِدْ بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعِ سُوَرٍ فِي رَكْعَةٍ فَرِيضَةٍ.
عليه السلام فَاتِحَةُ الْكِتَابِ أَعْطَاهَا اللَّهُ مُحَمَّداً ص وَ أُمَّتَهُ بَدَأَ فِيهَا بِالْحَمْدِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ ثَنَّى بِالدُّعَاءِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَسَمْتُ الْحَمْدَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَبْدِي فَنِصْفُهَا لِي وَ نِصْفُهَا لِعَبْدِي وَ لِعَبْدِي مَا سَأَلَ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَدَأَ عَبْدِي بِاسْمِي حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُتَمِّمَ لَهُ أُمُورَهُ وَ أُبَارِكَ لَهُ فِي أَحْوَالِهِ فَإِذَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَمِدَ لِي عَبْدِي وَ عَلِمَ أَنَّ النِّعَمَ الَّتِي لَهُ مِنْ عِنْدِي وَ الْبَلَايَا الَّتِي انْدَفَعَتْ عَنْهُ بِتَطَوُّلِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أُضَعِّفُ لَهُ نِعَمَ الدُّنْيَا إِلَى نَعِيمِ الْآخِرَةِ وَ أَدْفَعُ عَنْهُ بَلَايَا الْآخِرَةِ كَمَا دَفَعْتُ عَنْهُ بَلَايَا الدُّنْيَا فَإِذَا قَالَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَهِدَ لِي بِأَنِّي الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أُشْهِدُكُمْ لَأُوَفِّرَنَّ مِنْ رَحْمَتِي حَظَّهُ وَ لَأُجْزِلَنَّ مِنْ عَطَائِي نَصِيبَهُ فَإِذَا قَالَ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أُشْهِدُكُمْ كَمَا اعْتَرَفَ بِأَنِّي أَنَا الْمَالِكُ لِيَوْمِ الدِّينِ لَأُسَهِّلَنَّ يَوْمَ الْحِسَابِ حِسَابَهُ وَ لَأَتَقَبَّلَنَّ حَسَنَاتِهِ وَ لَأَتَجَاوَزَنَّ عَنْ سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقَ عَبْدِي إِيَّايَ يَعْبُدُ لَأُثِيبَنَّهُ عَنْ عِبَادَتِهِ ثَوَاباً يَغْبِطُهُ كُلُّ مَنْ خَالَفَهُ فِي عِبَادَتِهِ لِي فَإِذَا قَالَ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَ اسْتَعَانَ وَ إِلَيَّ الْتَجَأَ أُشْهِدُكُمْ لَأُعِينَنَّهُ عَلَى أَمْرِهِ وَ لَأُغِيثَنَّهُ فِي شَدَائِدِهِ وَ لَآخُذَنَّ بِيَدِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ نَوَائِبِهِ وَ إِذَا قَالَ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ إِلَى آخِرِهَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا لِعَبْدِي وَ لِعَبْدِي مَا سَأَلَ قَدِ اسْتَجَبْتُ لِعَبْدِي وَ أَعْطَيْتُهُ مَا أَمَّلَ وَ آمَنْتُهُ مِمَّا مِنْهُ وَجِلَ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ هِيَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَالَ نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْرَؤُهَا وَ يَعُدُّهَا آيَةً مِنْهَا وَ يَقُولُ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي فُضِّلَتْ بِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَ هِيَ الْآيَةُ السَّابِعَةُ مِنْهَا.
أَسْمِعِ الْقِرَاءَةَ وَ التَّسْبِيحَ أُذُنَيْكَ فِيمَا لَا تَجْهَرُ فِيهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ بِالْقِرَاءَةِ وَ هِيَ الظُّهْرُ وَ الْعَصْرُ وَ ارْفَعْ فَوْقَ ذَلِكَ فِيمَا تَجْهَرُ فِيهِ بِالْقِرَاءَةِ- قَالَ وَ سَأَلْتُ الْعَالِمَ عليه السلام عَنِ الْقُنُوتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا صَلَّيْتُ وَحْدِي أَرْبَعاً فَقَالَ نَعَمْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ خَلْفَ الْقِرَاءَةِ فَقُلْتُ أَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ قَالَ نَعَمْ.
عليه السلام إِذَا صَلَّيْتَ فَأَسْمِعْ نَفْسَكَ الْقِرَاءَةَ وَ التَّكْبِيرَ وَ التَّسْبِيحَ.
قُلْتُ الرَّجُلُ يَسْهُو عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ فَيَذْكُرُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ أَنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ قَالَ أَتَمَّ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَجْعَلَ آخِرَ صَلَاتِي أَوَّلَهَا. بيان: أي لا يقرأ أصلا بل يسبح فإن القراءة للأوليين و التسبيح للأخيرتين أو لا يقرأ الحمد و السورة معا و سيأتي ما يؤيد الأخير.
فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ الْقِرَاءَةُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ وَ التَّسْبِيحُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ قِيلَ لِلْفَرْقِ بَيْنَ مَا فَرَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ عِنْدِهِ وَ بَيْنَ مَا فَرَضَهُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص.
لَا قِرَاءَةَ فِي رُكُوعٍ وَ لَا سُجُودٍ إِنَّمَا فِيهِمَا الْمِدْحَةُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ فَابْتَدِءُوا قَبْلَ الْمَسْأَلَةِ بِالْمِدْحَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ اسْأَلُوا بَعْدُ. بيان: يدل على استحباب الذكر و الدعاء في الركوع كما مر قال في الذكرى يستحب الذكر أمام التسبيح إجماعا و ذكر الدعاء الآتي ثم قال قال ابن الجنيد لا بأس بالدعاء فيهما يعني الركوع و السجود لأمر الدين و الدنيا من غير أن يرفع يديه في الركوع عن ركبتيه و لا عن الأرض في سجوده.
ص إِنِّي قَدْ نَهَيْتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا اللَّهَ فِيهِ وَ أَمَّا السُّجُودُ فَأَكْثِرُوا فِيهَا الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ قَمَنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ . قوله قمن كقولك جدير و حري أن يستجاب لكم. وَ نَهَى ص أَنْ يُذَبِّحَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يُذَبِّحُ الْحِمَارُ وَ مَعْنَاهُ أَنْ يُطَأْطِئَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى يَكُونَ أَخْفَضَ مِنْ ظَهْرِهِ وَ كَانَ عليه السلام إِذَا رَكَعَ لَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَ لَمْ يُقْنِعْهُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ حَتَّى يَكُونَ أَعْلَى مِنْ جَسَدِهِ وَ لَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ. و الإقناع رفع الرأس و إشخاصه قال الله تعالى مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ و الذي يستحب من هذا أن يستوي ظهر الرجل و رأسه في الركوع لأن رسول الله ص كان إذا ركع لو صب على ظهره ماء لاستقر - وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ. .
ص إِنِّي قَدْ نَهَيْتُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا اللَّهَ فِيهِ وَ أَمَّا السُّجُودُ فَأَكْثِرُوا فِيهَا الدُّعَاءَ فَإِنَّهُ قَمَنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ. قوله قمن كقولك جدير و حري أن يستجاب لكم. وَ نَهَى ص أَنْ يُذَبِّحَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يُذَبِّحُ الْحِمَارُ وَ مَعْنَاهُ أَنْ يُطَأْطِئَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى يَكُونَ أَخْفَضَ مِنْ ظَهْرِهِ وَ كَانَ عليه السلام إِذَا رَكَعَ لَمْ يُصَوِّبْ رَأْسَهُ وَ لَمْ يُقْنِعْهُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ حَتَّى يَكُونَ أَعْلَى مِنْ جَسَدِهِ وَ لَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ. و الإقناع رفع الرأس و إشخاصه قال الله تعالى مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ و الذي يستحب من هذا أن يستوي ظهر الرجل و رأسه في الركوع لأن رسول الله ص كان إذا ركع لو صب على ظهره ماء لاستقر - وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُقِمْ صُلْبَهُ فِي رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ.. بيان قال الفيروزآبادي القمين الخليق الجدير كالقمن ككتف و جبل و قال في النهاية فيه أنه نهى أن يدبح الرجل في الصلاة هو الذي يطأطئ رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره و قيل دبح تدبيحا إذا طأطأ رأسه و دبح ظهره إذا ثناه فارتفع وسطه كأنه سنام قال الأزهري رواه الليث بالذال المعجمة و هو تصحيف و الصحيح بالمهملة و قال في المعجمة ذبح الرجل إذا طأطأ رأسه للركوع و - منه الحديث أنه نهى عن التذبيح في الصلاة. هكذا جاء في رواية و المشهور بالمهملة انتهى. أقول أكثر نسخ الكتاب بالمعجمة. و قال في النهاية فيه كان إذا ركع لا يصوب رأسه و لا يقنعه صوب رأسه نكسه و صوب يده أي حطها و لا يقنعه أي لا يرفعه حتى يكون أعلى من ظهره و قد أقنعه يقنعه إقناعا. و قال في الذكرى يكره في الركوع خمسة أشياء التبازخ و هو تسريح الظهر و إخراج الصدر و هو بالزاء و الخاء المعجمتين الثاني التدبيح بالخاء و الحاء و هو أن يقبب الظهر و يطأطئ الرأس روي ذلك في نهي النبي ص و روي أيضا بالذال المعجمة و الدال أعرف و النهي للكراهة هنا.
مُبْتَدِئاً مَنْ أَتَمَّ رُكُوعَهُ لَمْ تَدْخُلْهُ وَحْشَةٌ فِي قَبْرِهِ. دعوات الراوندي، عنه عليه السلام مثله.
تَعَالَى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّمَا عَنَى بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ طُولَ اللَّبْثِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ قُلْتُ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ كَثْرَةُ الْقِرَاءَةِ أَوْ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ فَقَالَ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ ص قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ .
تَعَالَى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّمَا عَنَى بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ طُولَ اللَّبْثِ فِي الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ قُلْتُ فَأَيُّهُمَا أَفْضَلُ كَثْرَةُ الْقِرَاءَةِ أَوْ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ فَقَالَ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ ص قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ. توضيح قوله عليه السلام إنما عنى لعله عليه السلام استدل بالمقابلة في الآية و أنه لما ذكر الاكتفاء في القراءة بما تيسر ثم أمر بإقامة الصلاة و عمدة أجزاء الصلاة الركوع و السجود فيفهم منها طول اللبث فيهما أو يقال يفهم من الإقامة الاعتدال و الاستواء فينبغي أن يكون الركوع و السجود مثل القراءة و الأول أظهر.
إِذَا نَامَ الْعَبْدُ وَ هُوَ سَاجِدٌ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَبْدِي قَبَضْتُ رُوحَهُ وَ هُوَ فِي طَاعَتِي. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ اسْجُدْ وَ اقْتَرِبْ. وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: إِذَا نَامَ الْعَبْدُ وَ هُوَ سَاجِدٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي قَبَضْتُ رُوحَهُ وَ هُوَ فِي طَاعَتِي. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْحَجَّالِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام جَاءَتْ رِيحٌ وَ أَنَا سَاجِدٌ وَ جَعَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ يَطْلُبُ مَوْضِعاً وَ أَنَا سَاجِدٌ مُلِحٌّ فِي الدُّعَاءِ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى سَكَنَتْ.
سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاةٍ فِي جَمَاعَةٍ فَيَقْرَأُ إِنْسَانٌ السَّجْدَةَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يُومِي بِرَأْسِهِ- قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي صَلَاتِهِ فَيُقْرَأُ آخِرُ السَّجْدَةِ قَالَ يَسْجُدُ إِذَا سَمِعَ شَيْئاً مِنَ الْعَزَائِمِ الْأَرْبَعِ ثُمَّ يَقُومُ فَيُتِمُّ صَلَاتَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي فَرِيضَةٍ فَيُومِي بِرَأْسِهِ إِيمَاءً.
فَلِمَ جُعِلَ الدُّعَاءُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَ لِمَ جُعِلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْقُنُوتُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ قِيلَ لِأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَفْتَحَ قِيَامَهُ لِرَبِّهِ وَ عِبَادَتَهُ بِالتَّحْمِيدِ وَ التَّقْدِيسِ وَ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ وَ يَخْتِمَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَ يَكُونَ فِي الْقِيَامِ عِنْدَ الْقُنُوتِ بَعْضُ الطُّولِ فَأَحْرَى أَنْ يُدْرِكَ الْمُدْرِكُ الرُّكُوعَ فَلَا تَفُوتُهُ الرَّكْعَتَانِ فِي الْجَمَاعَةِ.
الْقُنُوتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ إِنْ شِئْتَ بَعْدَهُ . و في سند الرواية ضعف و المشهور أقوى و أحوط و الظاهر أن قنوت الوتر أيضا قبل الركوع و يستحب الدعاء أيضا بعده فيها لرواية وردت فيه و سماه في المعتبر قنوتا و العلامة في المنتهى جوز قنوت الوتر قبل الركوع و بعده و فيه نظر و الأولى إما الجمع بينهما أو الاكتفاء بما قبل الركوع و سيأتي حكم قنوت الجمعة. - 4- تُحَفُ الْعُقُولِ، عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِيمَا كَتَبَ لِلْمَأْمُونِ قَالَ كُلُّ الْقُنُوتِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ .
الْقُنُوتُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَ قَالَ فَرَائِضُ الصَّلَاةِ سَبْعٌ الْوَقْتُ وَ الطَّهُورُ وَ التَّوَجُّهُ وَ الْقِبْلَةُ وَ الرُّكُوعُ وَ السُّجُودُ وَ الدُّعَاءُ .
عليه السلام وَ الْقُنُوتُ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ فِي الْغَدَاةِ وَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ.
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ نَسِيَ الْقُنُوتَ حَتَّى رَكَعَ مَا حَالُهُ قَالَ عليه السلام تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
الأكثر بعدم استحباب مسح الوجه بعده و قال بعضهم باستحبابه مطلقا قال في المنتهى هل يستحب أن يمسح وجهه بيديه عند الفراغ من الدعاء قيل نعم و لم يثبت و قال في الذكرى و يمسح وجهه بيديه و يمرهما على لحيته و صدره قاله الجعفي و هو مذهب بعض العامة انتهى و الأحوط تركه في المكتوبة للرواية من غير معارض.
سَبْعَةُ مَوَاطِنَ لَيْسَ فِيهَا دُعَاءٌ مُوَقَّتٌ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ وَ الْقُنُوتُ وَ الْمُسْتَجَارُ وَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةُ وَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ وَ ركعتي [رَكْعَتَا الطَّوَافِ. الهداية، مرسلا مثله.
ص لِعَلِيٍّ عليه السلام عَلَيْكَ بِرَفْعِ يَدَيْكَ إِلَى رَبِّكَ وَ كَثْرَةِ تَقَلُّبِهِمَا. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ شَرِيكاً وَ نَحْنُ حُضُورٌ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ عَلَى بَابِ دَارِهِ مَسْجِدٌ لَا يُقْنَتُ فِيهِ وَ وَرَاءَ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ مَسْجِدٌ يُقْنَتُ فِيهِ قَالَ يَأْتِي الْمَسْجِدَ الَّذِي يُقْنَتُ فِيهِ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ يَرَى الْقُنُوتَ فَسَهَا وَ لَمْ يَقْنُتْ قَالَ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ لَمْ يَرَ الْقُنُوتَ فِيهَا فَقَنَتَ فَضَحِكَ وَ قَالَ هَذَا رَجُلٌ سَهَا فَأَصَابَ.
اقْنُتْ فِي أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ الْفَجْرِ وَ الْمَغْرِبِ وَ الْعَتَمَةِ وَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَ الْقُنُوتُ كُلُّهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَ أَدْنَى الْقُنُوتِ ثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ- وَ سَأَلْتُ الْعَالِمَ عليه السلام عَنِ الْقُنُوتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا صَلَّيْتُ وَحْدِي أَرْبَعاً فَقَالَ نَعَمْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ خَلْفَ الْقِرَاءَةِ فَقُلْتُ أَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ نَعَمْ.
مُطِيعَيْنِ رَاغِبِينَ. وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قَالَ إِقْبَالُ الرَّجُلِ عَلَى صَلَاتِهِ وَ مُحَافَظَتُهُ عَلَى وَقْتِهَا. وَ فِي رِوَايَةِ سَمَاعَةَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ.
الْقُنُوتُ كُلُّهَا جِهَارٌ .
تَقُولُ فِي الْقُنُوتِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ عَافِنِي إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ قَالَ التَّضَرُّعُ رَفْعُ الْيَدَيْنِ بِالدُّعَاءِ .
تَقُولُ فِي قُنُوتِ الْفَرِيضَةِ فِي الْأَيَّامِ كُلِّهَا إِلَّا فِي الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِوُلْدِي وَ أَهْلِ بَيْتِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ الْيَقِينَ وَ الْعَفْوَ وَ الْمُعَافَاةَ وَ الرَّحْمَةَ وَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.
فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جُعِلَ التَّشَهُّدُ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ قِيلَ لِأَنَّهُ كَمَا قُدِّمَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ الْأَذَانُ وَ الدُّعَاءُ وَ الْقِرَاءَةُ فَكَذَلِكَ أَيْضاً أُمِرَ بَعْدَهَا بِالتَّشَهُّدِ وَ التَّحْمِيدِ وَ الدُّعَاءِ.
يَا مَلَائِكَتِي قَدْ قَضَى خِدْمَتِي وَ عِبَادَتِي وَ قَعَدَ يُثْنِي عَلَيَّ وَ يُصَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّي لَأُثْنِيَنَّ عَلَيْهِ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لَأُصَلِّيَنَّ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ فَإِذَا صَلَّى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي صَلَاتِهِ قَالَ لَأُصَلِّيَنَّ عَلَيْكَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ لَأَجْعَلَنَّهُ شَفِيعَكَ كَمَا اسْتَشْفَعْتَ بِهِ. بيان: الخبر الأول ظاهره استحباب الصلاة لكن يحتمل كون المراد به الصلاة في التعقيب لا في التشهد بل هو أظهر و الثاني يدل على استحباب الصلاة على أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في التشهد إما في ضمن الصلوات على الآل أو على الخصوص أو الأعم و الأوسط أظهر.
التَّسْلِيمُ عَلَامَةُ الْأَمْنِ وَ تَحْلِيلُ الصَّلَاةِ قُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ كَانَ النَّاسُ فِيمَا مَضَى إِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَارِدٌ أَمِنُوا شَرَّهُ وَ كَانُوا إِذَا رَدُّوا عَلَيْهِ أَمِنَ شَرَّهُمْ وَ إِنْ لَمْ يُسَلِّمْ لَمْ يَأْمَنُوهُ وَ إِنْ لَمْ يَرُدُّوا عَلَى الْمُسَلِّمِ لَمْ يَأْمَنْهُمْ وَ ذَلِكَ خُلُقٌ فِي الْعَرَبِ فَجُعِلَ التَّسْلِيمُ عَلَامَةً لِلْخُرُوجِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ تَحْلِيلًا لِلْكَلَامِ وَ أَمْناً مِنْ أَنْ يَدْخُلَ فِي الصَّلَاةِ مَا يُفْسِدُهَا وَ السَّلَامُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ وَاقِعٌ مِنَ الْمُصَلِّي عَلَى مَلَكَيِ اللَّهِ الْمُوَكَّلَيْنِ بِهِ. بيان: قوله عليه السلام و أمنا أي إيذانا بأنهم فرغوا من الصلاة فلا يصدر منهم بعد ذلك ما يفسدها مما يعمل في أثناء الصلاة أو دعاء بالأمن عن عدم القبول و في النهاية التسليم مشتق من السلام اسم الله تعالى لسلامته من العيب و النقص و قيل معناه أن الله مطلع عليكم فلا تغفلوا و قيل معناه اسم السلام عليكم أي اسم الله عليك إذ كان اسم الله يذكر على الأعمال توقعا لاجتماع معاني الخيرات فيه و انتفاء عوارض الفساد عنه و قيل معناه سلمت مني فاجعلني أسلم منك من السلامة بمعنى السلام انتهى و قال النووي أي اسم الله عليك أي أنت في حفظه كما يقال الله معك.
ص أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْفَجْرَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَحَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ وَ غُفِرَ لَهُ فَإِنْ جَلَسَ فِيهِ حَتَّى يَكُونَ سَاعَةً تَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعاً غُفِرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَحَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ .
ص أَيُّمَا امْرِئٍ مُسْلِمٍ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْفَجْرَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَحَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ وَ غُفِرَ لَهُ فَإِنْ جَلَسَ فِيهِ حَتَّى يَكُونَ سَاعَةً تَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعاً غُفِرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَحَاجِّ بَيْتِ اللَّهِ. بيان: الظاهر أن الصلاة محمولة على التقية بل قوله تحل فيها الصلاة.
ثَلَاثَةُ أَوْقَاتٍ لَا يُحْجَبُ فِيهَا الدُّعَاءُ عَنِ اللَّهِ فِي أَثَرِ الْمَكْتُوبَةِ وَ عِنْدَ نُزُولِ الْقَطْرِ وَ ظُهُورِ آيَةٍ مُعْجِزَةٍ لِلَّهِ فِي أَرْضِهِ . وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَدَّى لِلَّهِ مَكْتُوبَةً فَلَهُ فِي أَثَرِهَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ قَالَ ابْنُ الْفَحَّامِ رَأَيْتُ وَ اللَّهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي النَّوْمِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَبَرِ فَقَالَ صَحِيحٌ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ فَقُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ رَوَاهُ وَ رُوِيَ عَنْهُ صَلِّ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ افْعَلْ بِي كَيْتَ وَ كَيْتَ .
ثَلَاثَةُ أَوْقَاتٍ لَا يُحْجَبُ فِيهَا الدُّعَاءُ عَنِ اللَّهِ فِي أَثَرِ الْمَكْتُوبَةِ وَ عِنْدَ نُزُولِ الْقَطْرِ وَ ظُهُورِ آيَةٍ مُعْجِزَةٍ لِلَّهِ فِي أَرْضِهِ. وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَدَّى لِلَّهِ مَكْتُوبَةً فَلَهُ فِي أَثَرِهَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ قَالَ ابْنُ الْفَحَّامِ رَأَيْتُ وَ اللَّهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي النَّوْمِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْخَبَرِ فَقَالَ صَحِيحٌ إِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ فَقُلْ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ رَوَاهُ وَ رُوِيَ عَنْهُ صَلِّ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ افْعَلْ بِي كَيْتَ وَ كَيْتَ. بيان: الضمير في رواه لعله راجع إلى هذا الخبر فيحتمل اختصاص الدعاء بهذا الراوي و لا يبعد أن يكون المراد الاستشفاع بالأئمة لا بهذا اللفظ بل بما ورد في سائر الأدعية بأن يقول بحق محمد و علي إلخ لأنهم داخلون فيمن روى هذا الخبر و روي عنه و في بعض الكتب بدون الضمير فيعم. و قال الجوهري قال أبو عبيدة يقال كان من الأمر كيت و كيت بالفتح و كيت و كيت بالكسر و التاء فيها هاء في الأصل فصارت تاء في الوصل.
يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ فِي الْوَتْرِ وَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ يَسْجُدُ بَعْدَ الْمَغْرِبِ وَ يَدْعُو فِي سُجُودِهِ.
الدُّعَاءُ دُبُرَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ أَفْضَلُ مِنَ الدُّعَاءِ دُبُرَ التَّطَوُّعِ كَفَضْلِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى التَّطَوُّعِ. وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى لِلَّهِ سُبْحَانَهُ صَلَاةً مَكْتُوبَةً فَلَهُ فِي أَثَرِهَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ. وَ رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: الدُّعَاءُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ تَنَفُّلًا. الدعائم، عنه عليه السلام مثله توضيح لعله محمول على غير النوافل المرتبة جمعا.
مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ عليها السلام قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ غُفِرَ لَهُ وَ يَبْدَأُ بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِحَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ حَسْبُكَ بِهَا يَا حَمْزَةُ. بيان: قبل أن يثني رجليه قال في النهاية أراد قبل أن يصرف رجليه عن حالته التي هو عليها في التشهد انتهى حسبك بها أي يكفيك هذا التسبيح في التعقيب أو في المغفرة.
عَزَّ وَ جَلَ اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً - مَا هَذَا الذِّكْرُ الْكَثِيرُ قَالَ مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ الذِّكْرَ الْكَثِيرَ . العياشي، عن محمد بن مسلم مثله.
مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ الذِّكْرَ الْكَثِيرَ. العياشي، عن محمد بن مسلم مثله.
مَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ عليها السلام فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ بَاتَ عَلَى تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ كَانَ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَ الذَّاكِرَاتِ.
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً قُلْتُ مَا أَدْنَى الذِّكْرِ الْكَثِيرِ قَالَ فَقَالَ التَّسْبِيحُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً. وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي دُبُرِ الْمَكْتُوبَةِ وَ كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْهِ فَقَالَ عليه السلام تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَ عَبَدْتَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. توضيح قال الجوهري الخيرة الاسم من قولك خار الله لك في هذا الأمر و الخيرة مثال العنبة الاسم من قولك اختاره الله يقال محمد خيرة الله من خلقه و خيرة الله أيضا بالتسكين الاختيار و الاصطفاء و قال صفوة الشيء خالصه و محمد صفوة الله من خلقه و مصطفاه أبو عبيدة يقال له صفوة مالي و صفوة مالي و صفوة مالي فإذا نزعوا الهاء قالوا له صفو مالي بالفتح لا غير انتهى و الحبيب المحب أو المحبوب أنك محمد بن عبد الله أي المذكور في الكتب السالفة المبشر به الأنبياء أو أنه ص لما كان مشهورا بالكمالات الجلية فذكر اسمه المقدس كناية عن ذكر جميعها أي أنت المشتهر بالكمالات التي يغني اسمك عن ذكرها كقوله أنا أبو النجم و شعري شعري و اليقين الموت.
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً قُلْتُ مَا أَدْنَى الذِّكْرِ الْكَثِيرِ قَالَ فَقَالَ التَّسْبِيحُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً . وَ مِنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فِي دُبُرِ الْمَكْتُوبَةِ وَ كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْهِ فَقَالَ عليه السلام تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ وَ عَبَدْتَهُ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَجَزَاكَ اللَّهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ- اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ إِلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَصْوَاتُ وَ دُعِيتَ الدَّعْوَةَ وَ لَكَ عَنَتِ الْوُجُوهُ وَ لَكَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ وَ إِلَيْكَ التَّحَاكُمُ فِي الْأَعْمَالِ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى يَا صَادِقُ يَا بَارِئُ يَا مَنْ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ يَا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلَ بِالْإِجَابَةِ يَا مَنْ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ يَا مَنْ قَالَ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ وَ يَا مَنْ قَالَ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْتَ الْقَائِلُ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً. - إِكْمَالُ الدِّينِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَقِيقِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَنْصَارِيِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - الْمِصْبَاحُ لِلشَّيْخِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، مِثْلَهُ وَ فِيهَا الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْتَ الْقَائِلُ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا إِلَى قَوْلِهِ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ أقول أوردناه بأسانيد في باب من رأى القائم عليه السلام.
كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ إِلَيْكَ رُفِعَتِ الْأَصْوَاتُ وَ دُعِيتَ الدَّعْوَةَ وَ لَكَ عَنَتِ الْوُجُوهُ وَ لَكَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ وَ إِلَيْكَ التَّحَاكُمُ فِي الْأَعْمَالِ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا خَيْرَ مَنْ أَعْطَى يَا صَادِقُ يَا بَارِئُ يَا مَنْ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ يَا مَنْ أَمَرَ بِالدُّعَاءِ وَ تَكَفَّلَ بِالْإِجَابَةِ يَا مَنْ قَالَ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ يَا مَنْ قَالَ وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ وَ يَا مَنْ قَالَ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْتَ الْقَائِلُ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً . - إِكْمَالُ الدِّينِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْعَقِيقِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْأَنْصَارِيِ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ - الْمِصْبَاحُ لِلشَّيْخِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، وَ جُنَّةُ الْأَمَانِ، مِثْلَهُ وَ فِيهَا الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِي وَ أَنْتَ الْقَائِلُ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا إِلَى قَوْلِهِ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
يَقُولُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُصْبِحُ وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حِينَ يُمْسِي لَمْ يَخَفْ شَيْطَاناً وَ لَا سُلْطَاناً وَ لَا بَرَصاً وَ لَا جُذَاماً قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام وَ أَنَا أَقُولُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ. وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنْ قَالَ إِذَا صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ أُعْطِيَ خَيْراً كَثِيراً. أقول: سيأتي بعض ما يناسب الباب في باب تعقيب الصبح و باب أدعية الصباح و المساء.
أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَيْئاً إِذَا قُلْتَهُ قَضَى اللَّهُ دَيْنَكَ وَ أَنْعَشَكَ وَ أَنْعَشَ حَالَكَ فَقُلْتُ مَا أَحْوَجَنِي إِلَى ذَلِكَ فَعَلَّمَهُ هَذَا الدُّعَاءَ قُلْ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُؤْسِ وَ الْفَقْرِ وَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَ السُّقْمِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِينَنِي عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ إِلَيْكَ وَ إِلَى النَّاسِ .
أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَيْئاً إِذَا قُلْتَهُ قَضَى اللَّهُ دَيْنَكَ وَ أَنْعَشَكَ وَ أَنْعَشَ حَالَكَ فَقُلْتُ مَا أَحْوَجَنِي إِلَى ذَلِكَ فَعَلَّمَهُ هَذَا الدُّعَاءَ قُلْ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ- تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الْقَيُّومِ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُؤْسِ وَ الْفَقْرِ وَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَ السُّقْمِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِينَنِي عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ إِلَيْكَ وَ إِلَى النَّاسِ. بيان: قال الفيروزآبادي نعشه الله كمنعه دفعه كأنعشه و نعشه و البؤس شدة الحاجة و الفقر. و أقول روى الشيخ و غيره هذا الدعاء مرسلا و في روايتهم و من غلبة الدين فصل على محمد و آله و أعني على أداء حقك إليك و إلى الناس.
وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، وَ مِصْبَاحُ الشَّيْخِ، وَ غَيْرُهَا مِنْ أَدْعِيَةِ السِّرِّ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ حِفْظِي وَ كَلَاءَتِي وَ مَعُونَتِي فَلْيَقُلْ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَ مَسَائِهِ وَ نَوْمِهِ- آمَنْتُ بِرَبِّي وَ هُوَ اللَّهُ إِلَهُ كُلِّ شَيْءٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ عِلْمٍ وَ وَارِثُهُ وَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى نَفْسِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الصَّغَارِ وَ أَعْتَرِفُ بِحُسْنِ صَنَائِعِ اللَّهِ إِلَيَّ وَ أَبُوءُ عَلَى نَفْسِي بِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ فِي يَوْمِي هَذَا وَ لَيْلَتِي هَذِهِ بِحَقِّ مَا يَرَاهُ لَهُ حَقّاً عَلَى مَا يَرَاهُ مِنِّي لَهُ رِضًا وَ إِيمَاناً وَ إِخْلَاصاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ إِيقَاناً بِلَا شَكٍّ وَ لَا ارْتِيَابٍ حَسْبِي إِلَهِي مِنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ اللَّهُ وَكِيلٌ عَلَى كُلِّ مَنْ سِوَاهُ آمَنْتُ بِسِرِّ عِلْمِ اللَّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ وَ أَعُوذُ بِمَا فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِمَا خَلَقَ اللَّطِيفِ الْمُحْصِي لَهُ الْقَادِرِ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ .
سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ إِذَا أَصْبَحَ أَنْ يَقْرَأَ بَعْدَ التَّعْقِيبِ خَمْسِينَ آيَةً .
نَحْنُ إِذَا سَلَّمْنَا مِنَ الصَّلَاةِ وَ عَزَمْنَا أَوْ أَرَدْنَا الدُّعَاءَ دَعَوْنَا بِمَا نُرِيدُ أَنْ نَدْعُوَ وَ نَحْنُ سُجُودٌ وَ رَأَيْتُ مِنَّا مَنْ يَفْعَلُهُ أَوْ أَنَا أَفْعَلُهُ.
فِي سُجُودِهِ يَا مَنْ عَلَا فَلَا شَيْءَ فَوْقَهُ وَ يَا مَنْ دَنَا فَلَا شَيْءَ دُونَهُ اغْفِرْ لِي وَ لِأَصْحَابِي .
تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ ظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ قَالَ هُوَ الدُّعَاءُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا وَ هِيَ سَاعَةُ إِجَابَةٍ . وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ يَبُثُّ جُنُودَ اللَّيْلِ مِنْ حِينِ تَغِيبُ الشَّمْسُ وَ تَطْلُعُ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ وَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ عَوِّذُوا صِغَارَكُمْ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ .
هُوَ الدُّعَاءُ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِهَا وَ هِيَ سَاعَةُ إِجَابَةٍ. وَ مِنْهُ بِسَنَدِهِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ إِبْلِيسَ عَلَيْهِ لَعَائِنُ اللَّهِ يَبُثُّ جُنُودَ اللَّيْلِ مِنْ حِينِ تَغِيبُ الشَّمْسُ وَ تَطْلُعُ فَأَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ وَ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ عَوِّذُوا صِغَارَكُمْ فِي هَاتَيْنِ السَّاعَتَيْنِ فَإِنَّهُمَا سَاعَتَا غَفْلَةٍ. بيان: ربما يقال إن قوله فإنهما ساعتا غفلة إشارة إلى قوله تعالى بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ وَ لا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ و قوله عليه السلام في الخبر الأول و هي ساعة إجابة الضمير راجع إلى كل واحد و التأنيث باعتبار الخبر و الظاهر أنه عليه السلام فسر السجود بالدعاء على معناه اللغوي و هو الخضوع. قال البيضاوي وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً يحتمل أن يكون السجود على حقيقته فإنه يسجد له الملائكة و المؤمنون من الثقلين طَوْعاً حالتي الشدة و الرخاء و الكفرة له كَرْهاً حال الشدة و الضرورة وَ ظِلالُهُمْ بالعرش و أن يراد به انقيادهم لإحداث ما أراده فيهم شاءوا أو كرهوا و انقياد ظلالهم لتصريفه إياها و التقليص. و قوله بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ ظرف ليسجد و المراد بها الدوام أو حال من الظلام و تخصيص الوقتين لأن الامتداد و التقليص أظهر فيهما انتهى و قد مر تفصيل القول فيه في محله.
ص إِنَّ الْمَلَكَ يَنْزِلُ بِصَحِيفَتِهِ أَوَّلَ النَّهَارِ وَ آخِرَ النَّهَارِ فَيَكْتُبُ فِيهَا عَمَلَ ابْنِ آدَمَ فَأَمْلُوا فِي أَوَّلِهَا خَيْراً وَ فِي آخِرِهَا خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَغْفِرُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ يَقُولُ جَلَّ جَلَالُهُ وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ثواب الأعمال، عن أبيه عن عبد الله الحميري عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي مثله العياشي، عن جابر مثله.
مَنْ قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ إِذَا أَصْبَحَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ يَوْمِهِ وَ مَنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَى فَقَدْ أَدَّى شُكْرَ لَيْلَتِهِ. الكافي، عن العدة عن البرقي مثله بيان يخطر بالبال لخصوص هذا العدد أن أصول النعم إما دنيوية أو أخروية ظاهرة أو باطنة كما قال سبحانه وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظاهِرَةً وَ باطِنَةً فتصير أربعا أو يقال النعم إما إفاضة رحمة أو دفع بلية و كل منهما إما في دين أو دنيا و يزيده ما ورد في الدعاء الآخر اللهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك.
إِنَّمَا سُمِّيَ نُوحٌ عَبْداً شَكُوراً لِأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى- اللَّهُمَّ إِنَّهُ مَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى بِي مِنْ نِعْمَةٍ أَوْ عَافِيَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِهِ عَلَيَّ يَا رَبِّ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا يَقُولُهَا إِذَا أَصْبَحَ عَشْراً وَ إِذَا أَمْسَى عَشْراً. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ مَا عَنَى اللَّهُ بِقَوْلِهِ لِنَوْحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً فَقَالَ كَلِمَاتٍ بَالَغَ فِيهِنَّ وَ قَالَ كَانَ إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ أَنَّهُ مَا أَصْبَحَ بِي مِنْ نِعْمَةٍ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَإِنَّهُ مِنْكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ فَلَكَ الشُّكْرُ بِهِ عَلَيَّ يَا رَبِّ حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَا فَسُمِّيَ بِذَلِكَ عَبْداً شَكُوراً.
مَا أُبَالِي إِذَا قُلْتُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيَّ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ وَ هِيَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي وَ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي فَاحْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ مَا قَبْلِي وَ ادْفَعْ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ يَقُولُ أَيْضاً مَا رُوِيَ فِي أَدْعِيَةِ السِّرِّ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ حِفْظِي وَ كَلَاءَتِي وَ مَعُونَتِي فَلْيَقُلْ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَ مَسَائِهِ وَ نَوْمِهِ آمَنْتُ بِرَبِّي إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي أَدْعِيَةِ تَعْقِيبِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَ هُوَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ أَنْسَبُ وَ إِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ هُنَاكَ تَبَعاً لِلْقَوْمِ ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ ثُمَّ يَقُولُ مَا رُوِيَ فِي أَدْعِيَةِ السِّرِّ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ التَّقَرُّبَ إِلَيَّ اعْلَمُوا عِلْماً يَقِيناً أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ أَفْضَلُ مَا أَنْتُمْ مُتَقَرِّبُونَ بِهِ إِلَيَّ بَعْدَ الْفَرَائِضِ وَ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَمْ يُمْسِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَنْتَ إِلَيْهِ أَحْسَنُ صَنِيعاً وَ لَا لَهُ أَدْوَمُ كَرَامَةً وَ لَا عَلَيْهِ أَبْيَنُ فَضْلًا وَ لَا بِهِ أَشَدُّ تَرَفُّقاً وَ لَا عَلَيْهِ أَشَدُّ حِيطَةً وَ لَا عَلَيْهِ أَشَدُّ تَعَطُّفاً مِنْكَ عَلَيَّ وَ إِنْ كَانَ جَمِيعُ الْمَخْلُوقِينَ يُعَدِّدُونَ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ تَعْدِيدِي فَاشْهَدْ يَا كَافِيَ الشَّهَادَةِ بِأَنِّي أُشْهِدُكَ بِنِيَّةِ صِدْقٍ بِأَنَّ لَكَ الْفَضْلَ وَ الطَّوْلَ فِي إِنْعَامِكَ عَلَيَّ وَ قِلَّةِ شُكْرِي لَكَ فِيهَا يَا فَاعِلَ كُلِّ إِرَادَةٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ طَوِّقْنِي أَمَاناً مِنْ حُلُولِ السَّخَطِ لِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَوْجِبْ لِي زِيَادَةً مِنْ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ بِسَعَةِ الرَّحْمَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ أَنْظِرْنِي خَيْرَكَ وَ لَا تُقَايِسْنِي بِسُوءِ سَرِيرَتِي وَ امْتَحِنْ قَلْبِي لِرِضَاكَ وَ اجْعَلْ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي دِينِكَ خَالِصاً وَ لَا تَجْعَلْهُ لِلُزُومِ شُبْهَةٍ وَ لَا فَخْرٍ وَ لَا رِيَاءٍ يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَحَبَّهُ أَهْلُ سَمَاوَاتِي وَ سَمَّوْهُ الشَّكُورَ وَ يَقُولُ أَيْضاً اللَّهُمَّ مَا قَصُرَتْ عَنْهُ مَسْأَلَتِي وَ عَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتِي وَ لَمْ تَبْلُغْهُ فِطْنَتِي فِيهِ صَلَاحُ أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْهُ بِي يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِرَحْمَتِكَ فِي عَافِيَةٍ- سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ .
المهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام إِذَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَ وَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ إِيَّاكَ أَسْأَلُ الْعَافِيَةَ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَكْفِينِي مِنْ كُلِّ أَحَدٍ وَ لَا يَكْفِينِي مِنْكَ أَحَدٌ فَاكْفِنِي مِنْ كُلِّ أَحَدٍ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
ص إِذَا دَخَلَ وَقْتُ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلَا صَلَاةَ حَتَّى يُبْدَأَ بِالْمَكْتُوبَةِ قَالَ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَأَخْبَرْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ وَ أَصْحَابَهُ فَقَبِلُوا ذَلِكَ مِنِّي فَلَمَّا كَانَ فِي الْقَابِلِ لَقِيتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَحَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص عَرَّسَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَ قَالَ مَنْ يَكْلَؤُنَا فَقَالَ بِلَالٌ أَنَا فَنَامَ بِلَالٌ وَ نَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ ص يَا بِلَالُ مَا أَرْقَدَكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ بِنَفْسِيَ الَّذِي أَخَذَ بِأَنْفَاسِكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُومُوا فَتَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمُ الَّذِي أَصَابَكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ وَ قَالَ يَا بِلَالُ أَذِّنْ فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ص رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ ثُمَّ قَالَ مَنْ نَسِيَ شَيْئاً مِنَ الصَّلَاةِ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي قَالَ زُرَارَةُ فَحَمَلْتُ الْحَدِيثَ إِلَى الْحَكَمِ وَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ نَقَضْتَ حَدِيثَكَ الْأَوَّلَ فَقَدِمْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ الْقَوْمُ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ أَ لَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُ قَدْ فَاتَ الْوَقْتَانِ جَمِيعاً وَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص .
فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا جَلَسْنَا قَالَ لَنَا مُبْتَدِئاً مَنْ أَتَى اللَّهَ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِ لَمْ يَسْأَلْهُ عَمَّا سِوَى ذَلِكَ قَالَ فَغَمَزَنَا عَائِذٌ فَلَمَّا قُمْنَا قُلْنَا مَا حَاجَتُكَ قَالَ الَّذِي سَمِعْنَا مِنْهُ إِنِّي رَجُلٌ لَا أُطِيقُ الْقِيَامَ بِاللَّيْلِ فَخِفْتُ أَنْ أَكُونَ مَأْثُوماً مَأْخُوذاً بِهِ فَأَهْلِكَ. بيان: بما افترض عليه أي في القرآن في اليوم و الليلة أي الصلوات الخمس أو مطلق الواجبات و يكون الغرض عدم المؤاخذة على ترك النوافل بأن يكون الراوي مع علمه بكونها نافلة مندوبة احتمل ترتب العقاب على تركها و هو بعيد.
إِنَّ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَعَالَى ثَلَاثَةً التَّهَجُّدَ بِاللَّيْلِ وَ إِفْطَارَ الصَّائِمِ وَ لِقَاءَ الْإِخْوَانِ. دعائم الإسلام، عنه عليه السلام مثله بيان من روح الله الروح بالفتح الراحة و الرحمة و نسيم الريح أي راحة جعلها الله للمؤمن يتروح إليها لأنه يستريح من معاشرة المخالفين بلقاء الإخوان في الدين و من أشغال اليوم إلى عبادة الليل و الإفطار ظاهرا و هذه الثلاثة من رحمة الله بالعبد و تفضله و لطفه و حسن توفيقه أو أنها تصير سببا لرحمته تعالى و الدعاء عندها مستجاب أو عندها تهب نسائم لطفه و فيضه و رحمته على المؤمن و الأول أظهر.
عليه السلام يَقُومُ النَّاسُ عَنْ فُرُشِهِمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ فَصِنْفٌ لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ وَ صِنْفٌ عَلَيْهِ وَ لَا لَهُ وَ صِنْفٌ لَا عَلَيْهِ وَ لَا لَهُ فَأَمَّا الصِّنْفُ الَّذِي لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ فَهُوَ الَّذِي يَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي وَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الصِّنْفُ الَّذِي عَلَيْهِ وَ لَا لَهُ فَهُوَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ حَتَّى نَامَ فَذَاكَ الَّذِي عَلَيْهِ لَا لَهُ وَ الصِّنْفُ الَّذِي لَا لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ فَهُوَ الَّذِي لَا يَزَالُ نَائِماً حَتَّى يُصْبِحَ فَذَلِكَ لَا لَهُ وَ لَا عَلَيْهِ. مجالس ابن الشيخ، عن أبيه عن الحسين بن عبيد الله الغضائري عن الصدوق مثله.
مَنْ أَرَادَ شَيْئاً مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَأَخَذَ مَضْجَعَهُ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ أَقُومُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ سَاعَةَ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُوَكِّلُ بِهِ مَلَكاً يُقِيمُهُ تِلْكَ السَّاعَةَ وَ مَنْ أَرَادَ شَيْئاً مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ حَتَّى يُصْبِحَ كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ يُتَمِّمُ اللَّهُ قِيَامَ لَيْلَتِهِ.
اسْتَغْفِرِ اللَّهَ فِي الْوَتْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً تَنْصِبُ يَدَكَ الْيُسْرَى وَ تَعُدُّ بِالْيُمْنَى. وَ مِنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّازِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ عليه السلام قَالَ: كَانَ إِذَا اسْتَوَى مِنَ الرُّكُوعِ فِي آخِرِ رَكْعَتِهِ مِنَ الْوَتْرِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ- كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ طَالَ وَ اللَّهِ هُجُوعِي وَ قَلَّ قِيَامِي وَ هَذَا السَّحَرُ وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي اسْتِغْفَارَ مَنْ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا مَوْتاً وَ لَا حَيَاةً وَ لَا نُشُوراً ثُمَّ يَخِرُّ سَاجِداً.. بيان: قال بعض الأصحاب في الوتر قنوتان أحدهما قبل الركوع و الآخر بعده لهذه الرواية و شبهها أقول لو لم يعتبر في القنوت رفع اليدين كما هو المشهور يتم التقريب و إلا ففيه نظر قال في الذكرى يقنت في مفردة الوتر لما مر و لا فرق بينه و بين غيره في كونه قبل الركوع - لِرِوَايَةِ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي نَاسِي الْقُنُوتِ فِي الْوَتْرِ أَوْ فِي غَيْرِ الْوَتْرِ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. نعم الظاهر استحباب الدعاء في الوتر بعد الركوع أيضا لما رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ رَكْعَةِ الْوَتْرِ قَالَ- هَذَا مَقَامُ مَنْ حَسَنَاتُهُ نِعْمَةٌ مِنْكَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ. و سماه في المعتبر قنوتا. ثم قال لو نسي القنوت قال الشيخ و من تبعه يقضيه بعد الركوع فلو لم يذكر حتى ركع في الثالثة قضاه بعد الفراغ ثم ذكر في ذلك أخبارا ثم قال وَ لَا يُنَافِيهِ رِوَايَةُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ نَاسِي الْقُنُوتِ حَتَّى يَرْكَعَ أَ يَقْنُتُ قَالَ لَا. لاحتمال أن ينفي الوجوب وَ كَذَا مَا رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ لَهُ فِي قُنُوتِ الْوَتْرِ إِذَا نَسِيَ يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ قَالَ لَا. قال الصدوق و إنما منع ذلك في الوتر و الغداة خلافا للعامة لأنهم يقنتون فيهما بعد الركوع و إنما أطلق ذلك في سائر الصلوات لأن جمهور العامة لا يرون القنوت فيها.
فَإِنْ قَالَ فَلِمَ جَازَ لِلْمُسَافِرِ وَ الْمَرِيضِ أَنْ يُصَلِّيَا صَلَاةَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ قِيلَ لِاشْتِغَالِهِ وَ ضَعْفِهِ لِيُحْرِزَ صَلَاتَهُ فَيَسْتَرِيحَ الْمَرِيضُ فِي وَقْتِ رَاحَتِهِ وَ يَشْتَغِلَ الْمُسَافِرُ بِأَشْغَالِهِ وَ ارْتِحَالِهِ وَ سَفَرِهِ.
عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فِي الْوَتْرِ اللَّهُمَّ امْلَأْ قَلْبِي حُبّاً لَكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ وَ تَصْدِيقاً وَ إِيمَاناً بِكَ وَ فَرَقاً مِنْكَ وَ شَوْقاً إِلَيْكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ لِقَاءَكَ وَ اجْعَلْ فِي لِقَائِكَ خَيْرَ الرَّحْمَةِ وَ الْبَرَكَةِ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ وَ لَا تُؤَخِّرْنِي مَعَ الْأَشْرَارِ وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ مِمَّنْ مَضَى وَ اجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِي مَنْ بَقِيَ وَ خُذْ بِي سَبِيلَ الصَّالِحِينَ وَ لَا تَرُدَّنِي فِي شَرٍّ اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِي بِمَا أَعَنْتَ بِهِ الصَّالِحِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَا أَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ تُحْيِينِي عَلَيْهِ وَ تُمِيتُنِي عَلَيْهِ وَ تَوَلَّنِي عَلَيْهِ وَ تُحْيِينِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ تَوَفَّنِي عَلَيْهِ إِذَا تَوَفَّيْتَنِي وَ تَبْعَثُنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي وَ أَبْرِئْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الشَّكِّ فِي دِينِي اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بَصَراً فِي دِينِكَ وَ فِقْهاً فِي عِبَادَتِكَ وَ فَهْماً فِي حُكْمِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ بَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ وَ اجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ تَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلَى مِلَّتِكَ وَ مِلَّةِ رَسُولِكَ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْهَرَمِ وَ الْجُبْنِ وَ الْبُخْلِ وَ الْغَلَبَةِ وَ الذِّلَّةِ وَ الْقَسْوَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَ مِنْ صَلَاةٍ لَا تَنْفَعُ وَ أُعِيذُ بِكَ دِينِي وَ أَهْلِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَنْ يُجِيرَنِي مِنْكَ أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً فَلَا تَجْعَلْ أَجَلِي فِي شَيْءٍ مِنْ عَذَابِكَ وَ لَا تَرُدَّنِي بِهَلَكَةٍ وَ لَا بِعَذَابٍ أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ عَلَى دِينِكَ وَ التَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعَ رَسُولِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَذْكُرَنِي بِرَحْمَتِكَ وَ لَا تَذْكُرَنِي بِخَطِيئَتِي وَ تَقْبَلَ مِنِّي وَ تَزِيدَنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ مَنْطِقِي وَ ثَوَابَ مَجْلِسِي رِضَاكَ وَ اجْعَلْ عَمَلِي وَ دُعَائِي خَالِصاً لَكَ وَ اجْعَلْ ثَوَابِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ وَ نَامَتِ الْعُيُونُ وَ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا يُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ وَ لَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ وَ لَا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ تُدْلِجُ عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ أَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ مَلَائِكَتُكَ اكْتُبْ شَهَادَتِي مِثْلَ شَهَادَتِهِمْ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ أَسْأَلُكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ.
إِذَا أَنْتَ انْصَرَفْتَ فِي الْوَتْرِ فَقُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ يَا حَيُّ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ . و لا يبعد عندي أن لا يكون قوله فإنه لا خير إلى آخر الدعاء من تتمة الدعاء بل ذكره تعليلا لذكر الفقرة الأخيرة فإنه لا يناسب سياق الدعاء.
لِيُعِدْ كُلَّ صَلَاةٍ صَلَّاهَا خَلْفَهُ. قَالَ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام مَنْ قَالَ بِالْجِسْمِ فَلَا تُعْطُوهُ شَيْئاً مِنَ الزَّكَاةِ وَ لَا تُصَلُّوا خَلْفَهُ.
ص إِنَّ أَئِمَّتَكُمْ وَفْدُكُمْ إِلَى اللَّهِ فَانْظُرُوا مَنْ تُوفِدُونَ فِي دِينِكُمْ وَ صَلَاتِكُمْ. بيان: الوافد القادم الوارد رسولا و قاصدا لأمير للزيارة و الاسترفاد و نحوهما و الإبل السابق للقطار فعلى الأول و هو الأظهر المعنى أنه رسول إلى الله تعالى ليسأل و يطلب لهم الحاجة و المغفرة منه تعالى و لا محالة يكون مثل هذا أفضل القوم و أعلمهم و أشرفهم و قيل المراد أنه وافد من الله سبحانه إليهم ليقرأ كلام الله عليهم و لا يخفى بعده و توجيهه على الأخيرين ظاهر..
وا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص إِنَّا لَا نَزَالُ نَنْفُرُ أَبَداً- فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ سَبِّحُوا ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ رُكُوعاً- وَ ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ سُجُوداً. بيان: أي لا تقصروا في كيفية الصلاة أيضا كما لا تقصرون في الكمية و يمكن أن يكون تجويزا للتخفيف فالمراد بالتسبيحات الصغريات.
صَلَاةُ الزَّحْفِ عَلَى الظَّهْرِ إِيمَاءٌ بِرَأْسِكَ وَ تَكْبِيرٌ- وَ الْمُسَايَفَةُ تَكْبِيرٌ بِغَيْرِ إِيمَاءٍ وَ الْمُطَارَدَةُ إِيمَاءٌ- يُصَلِّي كُلُّ رَجُلٍ عَلَى حِيَالِهِ. . و المشهور بين الأصحاب أنه يقرأ عوض كل ركعة التسبيحات الأربع بعد النية و تكبيرة الافتتاح و يتشهد و يسلم و إيجاب غير النية لا دليل عليه نعم يظهر من صحيحة الفضلاء التسبيحات الأربع من غير ترتيب مع إضافة الدعاء و لعل المراد به الاستغفار فالأحوط الجمع بينها و إن احتمل الواو فيها بمعنى أو.
إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَأْتِهَا سَعْياً- وَ لْيَكُنْ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ- فَمَا أَدْرَكْتَ فَصَلِّ وَ مَا سُبِقْتَ بِهِ فَأَتِمَّهُ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ - وَ مَعْنَى قَوْلِهِ فَاسْعَوْا هُوَ الِانْكِفَاتُ .
فِي قُنُوتِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَقُولُ قَبْلَ دُعَائِكَ- اللَّهُمَّ تَمَّ نُورُكَ إِلَى قَوْلِهِ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ- وَ جَاهُكَ أَكْرَمُ الْجَاهِ وَ جِهَتُكَ- إِلَى قَوْلِهِ فَتَغْفِرُ لِمَنْ شِئْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ تُجِيبُ- إِلَى قَوْلِهِ وَ تَكْشِفُ الضُّرَّ وَ تُنْجِي مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ- وَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ وَ تَشْفِي السَّقِيمَ- وَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ السُّقْمَ وَ تَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ- لَا يُجْزِي أَحَدٌ بِآلَائِكَ وَ لَا يَبْلُغُ نَعْمَاءَكَ- إِلَى قَوْلِهِ بِالْأَلْسُنِ وَ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ بِالْأَعْمَالِ- إِلَى قَوْلِهِ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِ - إِلَى قَوْلِهِ إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ .
عليه السلام لَا يَكُونُ السَّهْوُ فِي الْجُمُعَةِ - وَ قَالَ عليه السلام الْقُنُوتُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ- وَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ الْجُمُعَةَ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الْمُنَافِقِينَ.
ص كُلُّ وَاعِظٍ قِبْلَةٌ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثٌ لَوْ يَعْلَمُ أُمَّتِي مَا لَهُمْ فِيهَا لَضَرَبُوا عَلَيْهَا بِالسِّهَامِ- الْأَذَانُ وَ الْغُدُوُّ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرْبَعَةٌ يَسْتَأْنِفُونَ الْعَمَلَ الْمَرِيضُ إِذَا بَرِئَ- وَ الْمُشْرِكُ إِذَا أَسْلَمَ وَ الْحَاجُّ إِذَا فَرَغَ وَ الْمُنْصَرِفُ مِنَ الْجُمُعَةِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَلَا يَحْبِسْهُ عَنِ الْجُمُعَةِ- فَيَشْتَرِكَانِ فِي الْأَجْرِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْإِتْيَانُ إِلَى الْجُمُعَةِ زِيَارَةٌ وَ جَمَالٌ- قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الْجَمَالُ قَالَ ضَوْءُ الْفَرِيضَةِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كَيْفَ بِكُمْ إِذَا تَهَيَّأَ أَحَدُكُمْ لِلْجُمُعَةِ- كَمَا يَتَهَيَّأُ الْيَهُودُ عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ لِسَبْتِهِمْ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ- يَكُونُ فِي زِحَامٍ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَحْدَثَ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْخُرُوجِ- فَقَالَ يَتَيَمَّمُ وَ يُصَلِّي مَعَهُمْ وَ يُعِيدُ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: نَهَى عَلِيٌّ عليه السلام أَنْ يَشْرَبَ الدَّوَاءَ يَوْمَ الْخَمِيسِ- مَخَافَةَ أَنْ يَضْعُفَ عَنِ الْجُمُعَةِ. وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص التَّهْجِيرُ إِلَى الْجُمُعَةِ حَجُّ فُقَرَاءِ أُمَّتِي.
ص مِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يَأْتِي الْجُمُعَةَ إِلَّا نَزْراً- وَ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ إِلَّا هَجْراً.
عليه السلام إِتْيَانُ الْجُمُعَةِ زِيَارَةٌ وَ جَمَالٌ قِيلَ لَهُ وَ مَا الْجَمَالُ قَالَ قضوا [اقْضُوا الْفَرِيضَةَ وَ تَزَاوَرُوا. وَ قَالَ عليه السلام لَكُمْ فِي تَزَاوُرِكُمْ مِثْلُ أَجْرِ الحَاجِّينَ .
مَنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يَشْتَغِلَنَّ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْعِبَادَةِ- فَإِنَّ فِيهِ يُغْفَرُ لِلْعِبَادِ وَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلْجُمُعَةِ حَقّاً وَاجِباً- فَإِيَّاكَ أَنْ تُضَيِّعَ أَوْ تُقَصِّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ- وَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ تَعَالَى بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ- وَ تَرْكِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا- فَإِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ- وَ يَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ وَ يَوْمُهُ مِثْلُ لَيْلَتِهِ- فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحَيِّيَهَا بِالدُّعَاءِ وَ الصَّلَاةِ فَافْعَلْ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُضَاعِفُ فِيهَا الْحَسَنَاتِ- وَ يَمْحُو فِيهَا السَّيِّئَاتِ وَ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ. وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَقْصَرُ الْأَيَّامِ قَالَ كَذَلِكَ هُوَ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ أَرْوَاحَ الْمُشْرِكِينَ تَحْتَ عَيْنِ الشَّمْسِ- فَإِذَا رَكَدَتِ الشَّمْسُ عُذِّبَتْ أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ بِرُكُودِ الشَّمْسِ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ رَفَعَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ لِفَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- فَلَا يَكُونُ لِلشَّمْسِ رُكُودٌ .
مَنْ وَافَقَ مِنْكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَا يَشْتَغِلَنَّ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْعِبَادَةِ- فَإِنَّ فِيهِ يُغْفَرُ لِلْعِبَادِ وَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمُ الرَّحْمَةُ. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِلْجُمُعَةِ حَقّاً وَاجِباً- فَإِيَّاكَ أَنْ تُضَيِّعَ أَوْ تُقَصِّرَ فِي شَيْءٍ مِنْ عِبَادَةِ اللَّهِ- وَ التَّقَرُّبِ إِلَيْهِ تَعَالَى بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ- وَ تَرْكِ الْمَحَارِمِ كُلِّهَا- فَإِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ يَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ- وَ يَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ وَ يَوْمُهُ مِثْلُ لَيْلَتِهِ- فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُحَيِّيَهَا بِالدُّعَاءِ وَ الصَّلَاةِ فَافْعَلْ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُضَاعِفُ فِيهَا الْحَسَنَاتِ- وَ يَمْحُو فِيهَا السَّيِّئَاتِ وَ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ كَرِيمٌ. وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الشَّاهِدُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ. وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَقْصَرُ الْأَيَّامِ قَالَ كَذَلِكَ هُوَ- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ ذَاكَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- إِنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ أَرْوَاحَ الْمُشْرِكِينَ تَحْتَ عَيْنِ الشَّمْسِ- فَإِذَا رَكَدَتِ الشَّمْسُ عُذِّبَتْ أَرْوَاحُ الْمُشْرِكِينَ بِرُكُودِ الشَّمْسِ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ رَفَعَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ لِفَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ- فَلَا يَكُونُ لِلشَّمْسِ رُكُودٌ. بيان: هذا الخبر من عويصات الروايات التي صعب فهمها على أصحاب الدرايات و لعل عدم الخوض في أمثالها و تسليمها مجملا أسلم و قد مر بعض القول فيه و يستشكل بأنه مخالف للحس و بأنه يلزم أن لا تتحرك الشمس في يوم الجمعة أصلا إذ كل درجة من درجاتها ظهر لصقع من الأصقاع و يمكن أن يجاب عن الأول بأنه يمكن أن يكون قدرا قليلا لا يظهر في الآلات التي تستعلم بها الأوقات فإن شيئا منها لا تحكم إلا بالتخمين و عن الثاني بتخصيصه بمكة أو المدينة أو الكوفة أو غيرها من البلاد التي فيها خصوصية و ربما يئول بأن الكفار يجدون سائر الأيام أطول لأن يوم العذاب و الشدة يتوهم أنه أطول من يوم الراحة.
عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ كَرَائِمَ فِي عِبَادِهِ خَصَّهُمْ بِهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَ يَوْمِ جُمُعَةٍ- فَأَكْثِرُوا فِيهَا مِنَ التَّهْلِيلِ وَ التَّسْبِيحِ- وَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص. وَ مِنْهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الصَّدَقَةُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَهَا بِأَلْفٍ- وَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِأَلْفٍ مِنَ الْحَسَنَاتِ- وَ يَحُطُّ اللَّهُ فِيهَا أَلْفاً مِنَ السَّيِّئَاتِ- وَ يَرْفَعُ فِيهَا أَلْفاً مِنَ الدَّرَجَاتِ- وَ إِنَّ الْمُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ- يَتَلَأْلَأُ نُورُهُ فِي السَّمَاوَاتِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ- وَ إِنَّ مَلَائِكَةَ اللَّهِ فِي السَّمَاوَاتِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ- وَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِقَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص- إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.
أَكْثِرُوا الْمَسْأَلَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الدُّعَاءَ- فَإِنَّ فِيهِ سَاعَاتٍ يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ وَ الْمَسْأَلَةُ- مَا لَمْ تَدْعُوا بِقَطِيعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ عُقُوقٍ- وَ اعْلَمُوا أَنَّ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ يُضَاعَفَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَ مِنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تُضَاعَفُ- وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ.
اقْرَأْ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْمُنَافِقُونَ- وَ رُوِيَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ- وَ اقْنُتْ فِي الثَّانِيَةِ قَبْلَ الرُّكُوعِ - وَ عَلَيْكُمْ بِالسُّنَنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ هِيَ سَبْعَةٌ إِتْيَانُ النِّسَاءِ- وَ غَسْلُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ بِالْخِطْمِيِّ- وَ أَخْذُ الشَّارِبِ وَ تَقْلِيمُ الْأَظَافِيرِ وَ تَغْيِيرُ الثِّيَابِ- وَ مَسُّ الطِّيبِ- فَمَنْ أَتَى بِوَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ السُّنَنِ نَابَتْ عَنْهُنَّ وَ هِيَ الْغُسْلُ- وَ أَفْضَلُ أَوْقَاتِهِ قَبْلَ الزَّوَالِ- وَ لَا تَدَعْ فِي سَفَرٍ وَ لَا حَضَرٍ- وَ إِنْ كُنْتَ مُسَافِراً وَ تَخَوَّفْتَ عَدَمَ الْمَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- اغْتَسِلْ يَوْمَ الْخَمِيسِ- فَإِنَّ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- تَتْمِيمٌ لِمَا يَلْحَقُ الطَّهُورَ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ مِنَ النُّقْصَانِ - وَ يُسْتَحَبُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَاةُ التَّسْبِيحِ- وَ هِيَ صَلَاةُ جَعْفَرٍ وَ صَلَاةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَكْعَتَا الطَّاهِرَةِ ع- وَ لَا تَدَعْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ بِعَقِبِ كُلِّ فَرِيضَةٍ وَ هِيَ الْمِائَةُ- وَ الِاسْتِغْفَارَ بِعَقِبِهَا سَبْعِينَ مَرَّةً- قَبْلَ أَنْ تُثْنِيَ رِجْلَكَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ جَمِيعَ ذُنُوبِكَ إِنْ شَاءَ - وَ تَقْرَأُ فِي صَلَوَاتِكَ كُلِّهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ- وَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَ الْمُنَافِقُونَ- وَ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى- وَ إِنْ نَسِيتَهَا أَوْ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْكَ- فَإِنْ ذَكَرْتَهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْرَأَ نِصْفَ سُورَةٍ- فَارْجِعْ إِلَى سُورَةِ الْجُمُعَةِ- وَ إِنْ لَمْ تَذْكُرْهَا إِلَّا بَعْدَ مَا قَرَأْتَ نِصْفَ سُورَةٍ فَامْضِ فِي صَلَاتِكَ. وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ الْغَرَّاءَ وَ الْيَوْمَ الْأَزْهَرَ- فَقِيلَ وَ مَا اللَّيْلَةُ الْغَرَّاءُ وَ الْيَوْمُ الْأَزْهَرُ- فَقَالَ اللَّيْلَةُ الْغَرَّاءُ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ- وَ الْيَوْمُ الْأَزْهَرُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ- فِيهِمَا لِلَّهِ طُلَقَاءُ وَ عُتَقَاءُ وَ هُوَ يَوْمُ الْعِيدِ لِأُمَّتِي- أَكْثِرُوا الصَّدَقَةَ فِيهِمَا- وَ رُوِيَ- أَطْرِفُوا أَهَالِيَكُمْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بِشَيْءٍ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَ اللَّحْمِ- حَتَّى يَفْرَحُوا بِالْجُمُعَةِ.
الْأَعْمَالُ تُضَاعَفُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- فَأَكْثِرُوا فِيهِ مِنَ الصَّلَاةِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الدُّعَاءِ . وَ عَنْهُ عليه السلام قَالَ: لَا تَدَعِ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ- وَ لْيَكُنْ غُسْلُكَ قَبْلَ الزَّوَالِ . وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: لِيَتَطَيَّبْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ لَوْ مِنْ قَارُورَةِ امْرَأَتِهِ . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَا تَدَعْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْ تَلْبَسَ صَالِحَ ثِيَابِكَ .
صُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا كَانَتْ عَشِيَّةُ يَوْمِ الْخَمِيسِ تَصَدَّقْتَ عَلَى عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مُدّاً مُدّاً مِنْ طَعَامٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ اغْتَسَلْتَ وَ بَرَزْتَ إِلَى الصَّحْرَاءِ فَصَلِّ صَلَاةَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- وَ اكْشِفْ رُكْبَتَيْكَ وَ أَلْزِمْهُمَا الْأَرْضَ وَ قُلْ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ عَلَيَّ الْقَبِيحَ وَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ عَشْراً يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْراً يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ عَشْراً يَا مَوْلَاهْ يَا مَوْلَاهْ عَشْراً يَا رَجَاءَاهْ عَشْراً يَا غِيَاثَاهْ عَشْراً يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ عَشْراً يَا رَحْمَانُ عَشْراً يَا رَحِيمُ عَشْراً يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ عَشْراً صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عَشْراً- وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ.
مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْبَلَ لَهُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ يُطِيلُ فِيهِمَا الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ وَ يَقُولُ بَعْدَهُمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ زَكَرِيَّا ع- إِذْ نَادَاكَ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ اللَّهُمَّ فَهَبْ لِي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ اسْتَحْلَلْتُهَا وَ فِي أَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا فَإِنْ قَضَيْتَ فِي رَحِمِهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ غُلَاماً مُبَارَكاً زَكِيّاً وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيباً وَ لَا شِرْكاً. الجمال، عن هارون بن موسى التلعكبري عن أبي علي بن همام عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابن بطة عن محمد بن مسلم مثله.
عليه السلام مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْفِطْرِ رَكْعَتَيْنِ- يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ- وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مَرَّةً وَاحِدَةً- لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ- الدُّعَاءُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ- يَا اللَّهُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا مَلِكُ يَا اللَّهُ يَا قُدُّوسُ- يَا اللَّهُ يَا سَلَامُ يَا اللَّهُ يَا مُؤْمِنُ يَا اللَّهُ يَا مُهَيْمِنُ- يَا اللَّهُ يَا عَزِيزُ يَا اللَّهُ يَا جَبَّارُ يَا اللَّهُ يَا مُتَكَبِّرُ- يَا اللَّهُ يَا خَالِقُ يَا اللَّهُ يَا بَارِئُ يَا اللَّهُ يَا مُصَوِّرُ- يَا اللَّهُ يَا عَالِمُ يَا اللَّهُ يَا عَظِيمُ يَا اللَّهُ- يَا كَرِيمُ يَا اللَّهُ يَا حَلِيمُ يَا اللَّهُ يَا حَكِيمُ يَا اللَّهُ- يَا سَمِيعُ يَا اللَّهُ يَا بَصِيرُ يَا اللَّهُ يَا قَرِيبُ يَا اللَّهُ- يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ يَا جَوَادُ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ يَا اللَّهُ- يَا وَلِيُّ يَا اللَّهُ يَا وَفِيُّ يَا اللَّهُ يَا مَوْلَى يَا اللَّهُ- يَا قَاضِي يَا اللَّهُ يَا سَرِيعُ يَا اللَّهُ يَا شَدِيدُ يَا اللَّهُ- يَا رَءُوفُ يَا اللَّهُ يَا رَقِيبُ يَا اللَّهُ يَا مُجِيبُ يَا اللَّهُ- يَا جَوَادُ يَا اللَّهُ يَا مَاجِدُ يَا اللَّهُ يَا حَفِيظُ يَا اللَّهُ- يَا مُحِيطُ يَا اللَّهُ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا اللَّهُ- يَا أَوَّلُ يَا اللَّهُ يَا آخِرُ يَا اللَّهُ يَا ظَاهِرُ يَا اللَّهُ- يَا بَاطِنُ يَا اللَّهُ يَا فَاخِرُ يَا اللَّهُ يَا قَاهِرُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ- يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا وَدُودُ يَا اللَّهُ- يَا نُورُ يَا اللَّهُ يَا دَافِعُ يَا اللَّهُ يَا مَانِعُ يَا اللَّهُ- يَا رَافِعُ يَا اللَّهُ يَا فَاتِحُ يَا اللَّهُ يَا نَفَّاعُ يَا اللَّهُ- يَا مُغِيثُ يَا اللَّهُ يَا جَلِيلُ يَا اللَّهُ يَا جَمِيلُ يَا اللَّهُ- يَا شَهِيدُ يَا اللَّهُ يَا شَاهِدُ يَا اللَّهُ يَا حَبِيبُ يَا اللَّهُ- يَا فَاطِرُ يَا اللَّهُ يَا مُطَهِّرُ يَا اللَّهُ يَا مَالِكُ يَا اللَّهُ- يَا مُقْتَدِرُ يَا اللَّهُ يَا قَابِضُ يَا اللَّهُ يَا بَاسِطُ يَا اللَّهُ- يَا مُحْيِي يَا اللَّهُ يَا مُمِيتُ يَا اللَّهُ يَا بَاعِثُ يَا اللَّهُ- يَا وَارِثُ يَا اللَّهُ يَا مُعْطِي يَا اللَّهُ يَا مُفْضِلُ يَا اللَّهُ- يَا مُنْعِمُ يَا اللَّهُ يَا حَقُّ يَا اللَّهُ يَا مُبِينُ يَا اللَّهُ- يَا طَبِيبُ يَا اللَّهُ يَا مُحْسِنُ يَا اللَّهُ يَا مُجْمِلُ يَا اللَّهُ- يَا مُبْدِئُ يَا اللَّهُ يَا مُعِيدُ يَا اللَّهُ يَا بَارِئُ يَا اللَّهُ- يَا بَدِيعُ يَا اللَّهُ يَا هَادِي يَا اللَّهُ يَا كَافِي يَا اللَّهُ- يَا شَافِي يَا اللَّهُ يَا عَلِيُّ يَا اللَّهُ يَا حَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا مَنَّانُ- يَا اللَّهُ يَا ذَا الطَّوْلِ يَا اللَّهُ يَا مُتَعَالِي- يَا اللَّهُ يَا عَدْلُ يَا اللَّهُ يَا ذَا الْمَعَارِجِ يَا اللَّهُ يَا صَادِقُ- يَا اللَّهُ يَا دَيَّانُ يَا اللَّهُ يَا بَاقِي يَا اللَّهُ يَا ذَا الْجَلَالِ- يَا اللَّهُ يَا ذَا الْإِكْرَامِ يَا اللَّهُ يَا مَعْبُودُ يَا اللَّهُ يَا مَحْمُودُ- يَا اللَّهُ يَا صَانِعُ يَا اللَّهُ يَا مُعِينُ يَا اللَّهُ يَا مُكَوِّنُ- يَا اللَّهُ يَا فَعَّالُ يَا اللَّهُ يَا لَطِيفُ يَا اللَّهُ يَا خَبِيرُ- يَا اللَّهُ يَا غَفُورُ يَا اللَّهُ يَا شَكُورُ يَا اللَّهُ يَا نُورُ- يَا اللَّهُ يَا حَنَّانُ يَا اللَّهُ يَا قَدِيرُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ- يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ- يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ- أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِرِضَاكَ وَ تَعْفُوَ عَنِّي بِحِلْمِكَ- وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ- مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ- فَإِنِّي عَبْدُكَ لَيْسَ لِي أَحَدٌ سِوَاكَ- وَ لَا أَجِدُ أَحَداً أَسْأَلُهُ غَيْرَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ- ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا رَبِّ- يَا اللَّهُ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ- يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ بِكَ تَنْزِلُ كُلُّ حَاجَةٍ- أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ فِي مَخْزُونِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ- وَ الْأَسْمَاءِ الْمَشْهُورَاتِ عِنْدَكَ- الْمَكْتُوبَةِ عَلَى سُرَادِقِ عَرْشِكَ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَقْبَلَ مِنِّي شَهْرَ رَمَضَانَ وَ تَكْتُبَنِي فِي الْوَافِدِينَ إِلَى بَيْتِكَ الْحَرَامِ- وَ تَصْفَحَ لِي مِنَ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ- وَ تَسْتَخْرِجَ لِي يَا رَبِّ كُنُوزَكَ يَا رَحْمَانُ . الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْإِخْتِيَارُ، وَ الْجُنَّةُ، جُنَّةُ الْأَمَانِ قَالُوا بَعْدَ ذِكْرِ الصَّلَاةِ- يُسْتَحَبُّ أَنْ تَدْعُوَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ ذَكَرُوا نَحْوَهُ.
آيَةٌ قُلْتُ وَ مَا سَبَبُهَا- قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَكَّلَ بِعُرُوقِ الْأَرْضِ مَلَكاً- فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَلْزِلَ أَرْضاً أَوْحَى إِلَى ذَلِكَ الْمَلَكِ- أَنْ حَرِّكْ عُرُوقَ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ فَيُحَرِّكُ ذَلِكَ الْمَلَكُ عُرُوقَ تِلْكَ الْأَرْضِ- الَّتِي أَمَرَهُ اللَّهُ فَتَتَحَرَّكُ بِأَهْلِهَا- قَالَ قُلْتُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَا أَصْنَعُ- قَالَ صَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ- فَإِذَا فَرَغْتَ خَرَرْتَ سَاجِداً- وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ يَا مَنْ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا- وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً - أَمْسِكْ عَنَّا السُّوءَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
آيَةٌ قُلْتُ وَ مَا سَبَبُهَا- قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَكَّلَ بِعُرُوقِ الْأَرْضِ مَلَكاً- فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُزَلْزِلَ أَرْضاً أَوْحَى إِلَى ذَلِكَ الْمَلَكِ- أَنْ حَرِّكْ عُرُوقَ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ فَيُحَرِّكُ ذَلِكَ الْمَلَكُ عُرُوقَ تِلْكَ الْأَرْضِ- الَّتِي أَمَرَهُ اللَّهُ فَتَتَحَرَّكُ بِأَهْلِهَا- قَالَ قُلْتُ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَمَا أَصْنَعُ- قَالَ صَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ- فَإِذَا فَرَغْتَ خَرَرْتَ سَاجِداً- وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ يَا مَنْ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا- وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ- إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً - أَمْسِكْ عَنَّا السُّوءَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. بيان: في الفقيه بعد قوله غَفُوراً يا من يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أمسك عنا إلخ قوله أَنْ تَزُولا أي كراهة أن تزولا فإن الباقي في بقائه يحتاج إلى مؤثر و حافظ أو يمنعهما أن تزولا لأن الإمساك منع إِنْ أَمْسَكَهُما أي ما أمسكهما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ أي من بعد الله أو من بعد الزوال و من الأولى زائدة و الثانية للابتداء إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً حيث أمسكهما و كانتا جديرتين بأن تهدا هدا لأعمال العباد كما قال سبحانه تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً أن تقع أي من أن تقع أو كراهة أن تقع بأن خلقها على صورة متداعية إلى الاستمساك إِلَّا بِإِذْنِهِ أي إلا بمشيته و ذلك يوم القيامة تتمة الآية إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ كما مر و من رأفته و رحمته أن هيأ لهم أسباب الاستدلال و فتح عليهم أبواب المنافع و دفع عنهم أنواع المضار.
عليه السلام جَاءَتْ رِيحٌ وَ أَنَا سَاجِدٌ- فَجَعَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ يَطْلُبُ مَوْضِعاً- وَ أَنَا سَاجِدٌ مُلِحٌّ فِي الدُّعَاءِ لِرَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى سَكَنَتْ .
عليه السلام جَاءَتْ رِيحٌ وَ أَنَا سَاجِدٌ- فَجَعَلَ كُلُّ إِنْسَانٍ يَطْلُبُ مَوْضِعاً- وَ أَنَا سَاجِدٌ مُلِحٌّ فِي الدُّعَاءِ لِرَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى سَكَنَتْ. بيان: يدل على استحباب التضرع و الدعاء عند الرياح الشديدة و يحتمل أن يكون السجود بعد صلاة الآيات أو لم تصل حدا توجب الصلاة.
فِي الِاسْتِخَارَةِ- تُعَظِّمُ اللَّهَ وَ تُمَجِّدُهُ وَ تُحَمِّدُهُ- وَ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ص ثُمَّ تَقُولُ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ- الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- أَسْتَخِيرُ اللَّهَ بِرَحْمَتِهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- إِنْ كَانَ الْأَمْرُ شَدِيداً تَخَافُ فِيهِ قُلْتَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ- وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَثَلَاثُ مَرَّاتٍ. وَ مِنْهُ بِالْإِسْنَادِ إِلَى الشَّيْخِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ هُوَ رَاضٍ بِهِ خَارَ اللَّهُ لَهُ حَتْماً. وَ مِنْهُ قَالَ رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَرَّةً وَاحِدَةً- وَ هُوَ رَاضٍ بِمَا صَنَعَ اللَّهُ بِهِ- خَارَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ حَتْماً. المحاسن، عن أبيه عن عثمان مثله.
مَا اسْتَخَارَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ- فِي أَمْرٍ قَطُّ مِائَةَ مَرَّةً يَقِفُ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ ع- فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُهَلِّلُهُ وَ يُسَبِّحُهُ- وَ يُمَجِّدُهُ وَ يُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ- إِلَّا رَمَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِخَيْرِ الْأَمْرَيْنِ. قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الِاسْتِخَارَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ وَ أَسْتَخِيرُكَ بِعِزَّتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ- وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ- إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ خَيْراً لِي فِي دِينِي- وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَيَسِّرْهُ لِي وَ بَارِكْ لِي فِيهِ- وَ إِنْ كَانَ شَرّاً فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ اقْضِ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ- وَ رَضِّنِي بِهِ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ- وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ . الفتح، فتح الأبواب رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمَعَ عَلَى الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ يَقِفُ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ- إِلَى قَوْلِهِ إِلَّا رَمَاهُ اللَّهُ بِخَيْرِ الْأَمْرَيْنِ قَالَ يَقُولُ فِي الِاسْتِخَارَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِزَّتِكَ- إِلَى قَوْلِهِ وَ بَارِكْ لِي فِيهِ وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ- إِلَى قَوْلِهِ وَ اقْضِ لِي بِالْخَيْرِ حَيْثُ مَا كَانَ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ.
مَا اسْتَخَارَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ- فِي أَمْرٍ قَطُّ مِائَةَ مَرَّةً يَقِفُ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ ع- فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُهَلِّلُهُ وَ يُسَبِّحُهُ- وَ يُمَجِّدُهُ وَ يُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ- إِلَّا رَمَاهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِخَيْرِ الْأَمْرَيْنِ. قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي الِاسْتِخَارَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ وَ أَسْتَخِيرُكَ بِعِزَّتِكَ- وَ أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ- وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِعَوَاقِبِ الْأُمُورِ- إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ خَيْراً لِي فِي دِينِي- وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَيَسِّرْهُ لِي وَ بَارِكْ لِي فِيهِ- وَ إِنْ كَانَ شَرّاً فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ اقْضِ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ- وَ رَضِّنِي بِهِ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ- وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ. الفتح، فتح الأبواب رَوَى سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمَعَ عَلَى الِاعْتِمَادِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ يَقِفُ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ- إِلَى قَوْلِهِ إِلَّا رَمَاهُ اللَّهُ بِخَيْرِ الْأَمْرَيْنِ قَالَ يَقُولُ فِي الِاسْتِخَارَةِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِزَّتِكَ- إِلَى قَوْلِهِ وَ بَارِكْ لِي فِيهِ وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ- إِلَى قَوْلِهِ وَ اقْضِ لِي بِالْخَيْرِ حَيْثُ مَا كَانَ- إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ. بيان: يؤيد نسخة قرب الإسناد ما سيأتي في رواية أخرى عن صفوان و يؤيد رواية الفتح ما مر في رواية حماد نقلا عن المكارم.
مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ لَمْ يَرَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ إِلَّا مَا يُحِبُّ- وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنَّ خِيَرَتَكَ تُنِيلُ الرَّغَائِبَ- وَ تُجْزِلُ الْمَوَاهِبَ وَ تُطَيِّبُ الْمَكَاسِبَ- وَ تُغَنِّمُ الْمَطَالِبَ وَ تَهْدِي إِلَى أَحْمَدِ الْعَوَاقِبِ- وَ تَقِي مِنْ مَحْذُورِ النَّوَائِبِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ فِيمَا عَقَدَ عَلَيْهِ رَأْيِي- وَ قَادَنِي إِلَيْهِ هَوَايَ- فَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُسَهِّلَ لِي مِنْ ذَلِكَ مَا تَعَسَّرَ- وَ أَنْ تُعَجِّلَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَيَسَّرَ- وَ أَنْ تُعْطِيَنِي يَا رَبِّ الظَّفَرَ فِيمَا اسْتَخَرْتُكَ فِيهِ- وَ عَوْناً بِالْإِنْعَامِ فِيمَا دَعَوْتُكَ- وَ أَنْ تَجْعَلَ يَا رَبِّ بُعْدَهُ قُرْباً وَ خَوْفَهُ أَمْناً- وَ مَحْذُورَهُ سِلْماً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ- وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- اللَّهُمَّ إِنْ يَكُنْ هَذَا الْأَمْرُ خَيْراً لِي- فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا وَ آجِلِ الْآخِرَةِ فَسَهِّلْهُ لِي وَ يَسِّرْهُ عَلَيَّ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَ اقْدِرْ لِي فِيهِ الْخِيَرَةَ- إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
كُنَّا أُمِرْنَا بِالْخُرُوجِ إِلَى الشَّامِ- فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الْوَجْهُ الَّذِي هَمَمْتُ بِهِ- خَيْراً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ عَاقِبَةِ أَمْرِي- وَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَيَسِّرْهُ لِي وَ بَارِكْ لِي فِيهِ- وَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ شَرّاً لِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لِي- فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ- وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ وَ يَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ- قَالَ وَ أَخَذْتُ حَصَاةً وَ وَضَعْتُهَا عَلَى نَعْلِي حَتَّى أَتْمَمْتُهَا- فَقُلْتُ أَ لَيْسَ إِنَّمَا يَقُولُ هَذَا الدُّعَاءَ مَرَةً وَاحِدَةً- وَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ- قَالَ هَكَذَا قُلْتُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَرَّةً هَذَا الدُّعَاءَ- قَالَ فَصَرَفَ ذَلِكَ الْوَجْهَ عَنِّي- وَ خَرَجْتُ بِذَلِكَ الْجِهَازِ إِلَى مَكَّةَ- وَ يَقُولُهَا فِي الْأَمْرِ الْعَظِيمِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَرَّةً- وَ فِي الْأَمْرِ الدُّونِ عَشْرَ مَرَّاتٍ.
كُنَّا أُمِرْنَا بِالْخُرُوجِ إِلَى الشَّامِ- فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الْوَجْهُ الَّذِي هَمَمْتُ بِهِ- خَيْراً لِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ عَاقِبَةِ أَمْرِي- وَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَيَسِّرْهُ لِي وَ بَارِكْ لِي فِيهِ- وَ إِنْ كَانَ ذَلِكَ شَرّاً لِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لِي- فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ- وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ وَ يَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ- قَالَ وَ أَخَذْتُ حَصَاةً وَ وَضَعْتُهَا عَلَى نَعْلِي حَتَّى أَتْمَمْتُهَا- فَقُلْتُ أَ لَيْسَ إِنَّمَا يَقُولُ هَذَا الدُّعَاءَ مَرَةً وَاحِدَةً- وَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَسْتَخِيرُ اللَّهَ- قَالَ هَكَذَا قُلْتُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَرَّةً هَذَا الدُّعَاءَ- قَالَ فَصَرَفَ ذَلِكَ الْوَجْهَ عَنِّي- وَ خَرَجْتُ بِذَلِكَ الْجِهَازِ إِلَى مَكَّةَ- وَ يَقُولُهَا فِي الْأَمْرِ الْعَظِيمِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَرَّةً- وَ فِي الْأَمْرِ الدُّونِ عَشْرَ مَرَّاتٍ. بيان: لعل وضع الحصاة على النعل لضبط العدد تعليما للغير و يحتمل أن يكون وضع الحصاة الواحدة فقط فيكون جزءا للعمل لكنه بعيد.
فِي دُعَاءٍ اسْتَسْقَى بِهِ اللَّهُمَّ اسْقِنَا ذُلُلَ السَّحَابِ دُونَ صِعَابِهَا. قال السيد رضي الله عنه هذا من الكلام العجيب الفصاحة و ذلك أنه عليه السلام شبه السحاب ذوات الرعود و البوارق و الرياح و الصواعق بالإبل الصعاب التي تقمص برحالها و تتوقص بركابها و شبه السحاب الخالية من تلك الروائع بالإبل الذلل التي تحتلب طيعة و تقتعد مسمحة.
ص لَا تُشِيرُوا إِلَى الْمَطَرِ وَ لَا إِلَى الْهِلَالِ- فَإِنَّ اللَّهَ يَكْرَهُ ذَلِكَ. بيان: يحتمل أن يكون المراد الإشارة على وجه التعجب كما يقال ما أحسن هذا الهلال و ما أغزر هذا المطر فإنه ينبغي أن يشتغل عندهما بالذكر و الدعاء أو المراد الإشارة و التوجه إليهما حالة الدعاء بل ينبغي أن يستقبل القبلة و يدعو و قد مر الكلام فيه.
إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ مُهِمَّةٌ- فَاغْتَسِلْ وَ الْبَسْ أَنْظَفَ ثِيَابِكَ وَ شَمِّ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ- ثُمَّ ابْرُزْ تَحْتَ السَّمَاءِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَفْتَحُ الصَّلَاةَ- فَتَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً- ثُمَّ تَرْكَعُ وَ تَقْرَأُ خَمْسَ عَشْرَةَ عَلَى مِثْلِ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ- غَيْرَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ- اللَّهُمَّ إِنَّ كُلَّ مَعْبُودٍ مِنْ لَدُنْ عَرْشِكَ إِلَى قَرَارِ أَرْضِكَ- فَهُوَ بَاطِلٌ سِوَاكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ- اقْضِ لِي حَاجَةَ كَذَا وَ كَذَا السَّاعَةَ السَّاعَةَ وَ تُلِحُّ فِيمَا أَرَدْتَ.
فِي رُكُوعِ الْأُولَى وَ سُجُودِهَا تَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً شُكْراً وَ حَمْداً حَمْداً سَبْعَ مَرَّاتٍ- وَ فِي نُسَخِ الْمَكَارِمِ وَ الرَّاوَنْدِيِّ وَ أَعْطَانِي مَسْأَلَتِي وَ قَضَى حَاجَتِي. بيان: صلاة الشكر هذه ذكرها الأصحاب في كتب الفقه و الدعاء و هي من الصلوات المشهورة و نقل عن ابن البراج أنه قال في الروضة وقتها ارتفاع النهار و لم أظفر بمستنده و عموم الرواية يدفعه.
إِنَّ فُلَاناً ابْنَ عَمِّكَ ذَكَرَكَ- فَمَا تَرَكَ شَيْئاً مِنَ الْوَقِيعَةِ وَ الشَّتِيمَةِ إِلَّا قَالَهُ فِيكَ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِلْجَارِيَةِ ايتِينِي بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ- وَ دَخَلَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي يَدْعُو عَلَيْهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ- يَا رَبِّ هُوَ حَقِّي قَدْ وَهَبْتُهُ لَهُ وَ أَنْتَ أَجْوَدُ مِنِّي وَ أَكْرَمُ- فَهَبْهُ لِي وَ لَا تُؤَاخِذْهُ بِي وَ لَا تُقَايِسْهُ- ثُمَّ رَقَّ فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو فَجَعَلْتُ أَتَعَجَّبُ.
لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَدْ بَلَغْتَ عَرَائِسَ الْقُرْآنِ فَلَمَّا بَلَغْتُ رَأْسَ الْعِشْرِينَ مِنْ حم عسق وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ بَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى ارْتَفَعَ نَحِيبُهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ يَا زِرُّ أَمِّنْ عَلَى دُعَائِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِخْبَاتَ الْمُخْبِتِينَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ يَا زِرُّ إِذَا خَتَمْتَ فَادْعُ بِهَذِهِ فَإِنَّ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَنِي أَنْ أَدْعُوَ بِهِنَّ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ الدُّعَاءُ عِنْدَ أَخْذِ الْمُصْحَفِ- كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ حِينَ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كِتَابُكَ الْمُنْزَلُ مِنْ عِنْدِكَ عَلَى رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَلَامُكَ النَّاطِقُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مِنْكَ إِلَى خَلْقِكَ وَ حَبْلًا مُتَّصِلًا فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِبَادِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي نَشَرْتُ عَهْدَكَ وَ كِتَابَكَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ عِبَادَةً وَ قِرَاءَتِي فِيهِ فِكْراً وَ فِكْرِي فِيهِ اعْتِبَاراً وَ اجْعَلْنِي مِمَّنِ اتَّعَظَ بِبَيَانِ مَوَاعِظِكَ فِيهِ وَ اجْتَنَبَ مَعَاصِيَكَ وَ لَا تَطْبَعْ عِنْدَ قِرَاءَتِي عَلَى سَمْعِي وَ لَا تَجْعَلْ عَلَى بَصَرِي غِشَاوَةً وَ لَا تَجْعَلْ قِرَاءَتِي قِرَاءَةً لَا تَدَبُّرَ فِيهَا بَلِ اجْعَلْنِي أَتَدَبَّرُ آيَاتِهِ وَ أَحْكَامَهُ آخِذاً بِشَرَائِعِ دِينِكَ وَ لَا تَجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ غَفْلَةً وَ لَا قِرَاءَتِي هَذَراً إِنَّكَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ قَرَأْتُ مَا قَضَيْتَ مِنْ كِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ عَلَى نَبِيِّكَ الصَّادِقِ ص فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِلُّ حَلَالَهُ وَ يُحَرِّمُ حَرَامَهُ وَ يُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ وَ اجْعَلْهُ لِي أُنْساً فِي قَبْرِي وَ أُنْساً فِي حَشْرِي وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تُرْقِيهِ بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأَهَا دَرَجَةً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ. ختص، الإختصاص عن أبي عبد الله عليه السلام مثل الدعاءين.
اللَّهُمَّ اشْرَحْ بِالْقُرْآنِ صَدْرِي وَ اسْتَعْمِلْ بِالْقُرْآنِ بَدَنِي وَ نَوِّرْ بِالْقُرْآنِ بَصَرِي وَ أَطْلِقْ بِالْقُرْآنِ لِسَانِي وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ مَا أَبْقَيْتَنِي فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ. الآيات النحل فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ الحديد أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ المزمل وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا أقول قد سبق أيضا في كتاب الإيمان و الكفر ما يدل على ذم الغشية عندها.
قَالَ عَلِيٌّ (صلوات اللّه عليه) سَبْعَةٌ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ الرَّاكِعُ وَ السَّاجِدُ وَ فِي الْكَنِيفِ وَ فِي الْحَمَّامِ وَ الْجُنُبُ وَ النُّفَسَاءُ وَ الْحَائِضُ. قال الصدوق (رضوان اللّه عليه) هذا على الكراهة لا على النهي و ذلك أن الجنب و الحائض مطلق لهما قراءة القرآن إلا العزائم الأربع و هي سجدة لقمان و حم السجدة و النَّجْمِ إِذا هَوى و سورة اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ و قد جاء الإطلاق للرجل في قراءة القرآن في الحمام ما لم يرد به الصوت إذا كان عليه مئزر و أما الركوع و السجود فلا يقرأ فيهما لأن الموظف فيهما التسبيح إلا ما ورد في صلاة الحاجة و أما الكنيف فيجب أن يصان القرآن عن أن يقرأ فيه و أما النفساء فتجري مجرى الحائض في ذلك.
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ لَمْ يَكُنْ كَانَ بَرِيئاً مِنَ الشِّرْكِ وَ أُدْخِلَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِناً وَ حَاسَبَهُ حِسَاباً يَسِيراً .
مَنْ قَرَأَ سُورَةَ لَمْ يَكُنْ كَانَ بَرِيئاً مِنَ الشِّرْكِ وَ أُدْخِلَ فِي دِينِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُؤْمِناً وَ حَاسَبَهُ حِسَاباً يَسِيراً.
إِذَا قَرَأْتُمْ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ فَادْعُوا عَلَى أَبِي لَهَبٍ- فَإِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِالنَّبِيِّ ص- وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. أقول: و قد أوردنا ما يناسب هذا الباب في كتاب الصلاة و في كتاب الدعاء و كتاب الصيام و غيرها أيضا فلا تغفل.
ص يَا عَلِيُّ سَيِّدُ الْأَعْمَالِ ثَلَاثُ خِصَالٍ إِنْصَافُكَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ- وَ مُوَاسَاتُكَ الْأَخَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى كُلِّ حَالٍ.
قَالَ: أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَشَدِّ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ- إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ مُوَاسَاةُ الْإِخْوَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ فَإِنْ عَرَضَتْ لَهُ طَاعَةٌ لِلَّهِ عَمِلَ بِهَا- وَ إِنْ عَرَضَتْ لَهُ مَعْصِيَةٌ تَرَكَهَا. ما، الأمالي للشيخ الطوسي الحسين بن إبراهيم عن محمد بن وهبان عن أحمد بن إبراهيم عن الحسن بن علي الزعفراني عن البرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله.
وَ مَا فِي هَذَا مِنَ السَّعَادَةِ إِنَّمَا السَّعَادَةُ خِفَّةُ مَاضِغَيْهِ بِالتَّسْبِيحِ.
ص عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ كَثِيراً- فَإِنَّهُ ذِكْرٌ لَكَ فِي السَّمَاءِ وَ نُورٌ لَكَ فِي الْأَرْضِ.
عليه السلام اذْكُرُوا اللَّهَ فِي كُلِّ مَكَانٍ فَإِنَّهُ مَعَكُمْ وَ قَالَ ع- أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا دَخَلْتُمُ الْأَسْوَاقَ- وَ عِنْدَ اشْتِغَالِ النَّاسِ فَإِنَّهُ كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ- وَ زِيَادَةٌ فِي الْحَسَنَاتِ وَ لَا تُكْتَبُوا فِي الْغَافِلِينَ. وَ قَالَ عليه السلام أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَلَى الطَّعَامِ وَ لَا تَطْغَوْا- فَإِنَّهَا نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ وَ رِزْقٌ مِنْ رِزْقِهِ- يَجِبُ عَلَيْكُمْ فِيهِ شُكْرُهُ وَ حَمْدُهُ. وَ قَالَ عليه السلام إِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ فِي الْحَرْبِ فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ- وَ أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ.
ص مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ ذَكَرَ اللَّهَ وَ إِنْ قَلَّتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ وَ تِلَاوَتُهُ- وَ مَنْ عَصَى اللَّهَ فَقَدْ نَسِيَ اللَّهَ وَ إِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ وَ تِلَاوَتُهُ.
أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ الصَّفْحِ عَنِ النَّاسِ- وَ مُوَاسَاةِ الرَّجُلِ أَخَاهُ فِي مَالِهِ وَ ذِكْرِ اللَّهِ كَثِيراً.
ص لِأَصْحَابِهِ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ- وَ أَذْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَ أَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ- وَ خَيْرٍ لَكُمْ مِنَ الدِّينَارِ وَ الدِّرْهَمِ- وَ خَيْرٍ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَقْتُلُونَهُمْ وَ يَقْتُلُونَكُمْ- قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَثِيراً.
ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي نَفْسِكَ أَذْكُرْكَ فِي نَفْسِي- ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي الْخَلَاءِ أَذْكُرْكَ فِي خَلَاءٍ- ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي فِي مَلَإٍ أَذْكُرْكَ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْ مَلَئِكَ- وَ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي مَلَإٍ مِنَ النَّاسِ- إِلَّا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ.