قلت له: " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء " أليس قد آتى الله عزوجل بني امية الملك؟ قال: ليس حيث تذهب إليه إن الله عزوجل آتانا الملك وأخذته بنو امية بمنزلة الرجل يكون له الثوب فيأخذه الآخر فليس هو للذي أخذه. الصفحة 267
قلت له: " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء " أليس قد آتى الله عزوجل بني امية الملك؟ قال: ليس حيث تذهب إليه إن الله عزوجل آتانا الملك وأخذته بنو امية بمنزلة الرجل يكون له الثوب فيأخذه الآخر فليس هو للذي أخذه. الصفحة 267
تكبر ثم تصلي على النبي (صلى الله عليه وآله) ثم تقول: " اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك لا أعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به مني، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وتقبل منه وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه
لما مات عبدالله بن ابي بن سلول حضر النبي (صلى الله عليه وآله) جنازته فقال عمر لرسول الله (صلى الله عليه وآله): يارسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فسكت، فقال: يارسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره؟ فقال له: ويلك وما يدريك ما قلت إني قلت: " اللهم احش جوفه نارا واملا قبره نارا وأصله نارا " قال أبوعبدالله (عليه السلام): فأبدا من رسول الله ما كان يكره. 4541 - 2 - عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن
ماتت امرأة من بني امية فحضرتها فلما صلوا عليها ورفعوها وصارت على أيدي الرجال قال : اللهم ضعها ولا ترفعها ولا تزكها، قال: وكانت عدوة لله قال: ولا أعلمه إلا قال: ولنا (باب) * (في الجنازة توضع وقد كبر على الاولة) * 4547 - 1 - محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو ثنتين ووضعت معها اخرى كيف يصنعون بها؟ قال: إن شاؤوا تركوا الاولى حتى يفرغوا من التكبير على الاخيرة وإن شاؤوا رفعوا الاولى وأتموا ما بقى على الاخيرة كل ذلك لا بأس به.
(صلى الله عليه وآله): صدقة السر تطفي غضب الرب تبارك وتعالى. (باب) (صدقة الليل) 6049 1 محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: كان أبوعبدالله (عليه السلام) إذا اعتم وذهب من الليل شطره أخذ جرابا فيه خبز ولحم والدراهم فحمله على عنقه ثم ذهب به إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فقسمه فيهم ولايعرفونه فلما مضى أبوعبدالله (عليه السلام) فقدوا ذا فعلموا أنه كان أبا عبدالله (عليه السلام). 26050 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا طرقكم سائل ذكر بليل فلا تردوه. 36051 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلى بن خنيس قال: خرج أبوعبدالله (عليه السلام) في ليلة قد رشت وهو يريد ظلة بني ساعدة فأتبعته فإذا هو قد سقط منه شئ فقال: بسم الله اللهم رد علينا، قال: فأتيته فسلمت عليه، قال: فقال: معلى؟ قلت: نعم جعلت فداك فقال لي: التمس بيدك فما وجدت من شئ فادفعه إلي فإذا أنا بخبز منتشر كثير فجعلت أدفع إليه ما وجدت فإذا أنا بجراب
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه فقال: " اللهم أهله علينا بالامن و
(صلى الله عليه وآله): ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر يقول: " اللهم إني أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة عملي " إلا أعطاه الله ما سأل. 7013 - 2 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحارث بن محمد الاحول، عن بريد بن معاوية العجلي قال: كان أبوجعفر عليه السلام إذا أراد سفرا جمع عياله في بيت ثم قال: " اللهم إني أستودعك الغداة نفسي ومالي وأهلي وولدي الشاهد منا والغائب، اللهم احفظنا واحفظ علينا ، اللهم اجعلنا في جوارك، اللهم لا تسلبنا نعمتك ولاتغير ما بنا من عافيتك وفضلك ". 7014 - 3 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: أيكره السفر في شئ من الايام المكروهة الاربعاء وغيره؟ فقال: افتتح سفرك بالصدقة واقرء آية الكرسي إذا بدا لك. 7015 - 4 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: قال أبوعبدالله عليه السلام: تصدق وأخرج أي يوم شئت. (باب) * (القول إذا خرج الرجل من بيته) * 17016 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم قال: حدثنا صباح الحذاء قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول: لو كان الرجل منكم إذا أراد
قلت له: أشرك أبوي في حجتي، قال: نعم، قلت: أشرك إخوتي في حجتي؟ قال: نعم إن الله عزوجل جاعل لك حجا ولهم حجا ولك أجر لصلتك إياهم، قلت: فأطوف، عن الرجل والمرأة وهم بالكوفة؟ فقال: نعم تقول حين تفتتح الطواف: " اللهم تقبل من فلان " الذي تطوف عنه. 27127 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن بعض أصحابنا، عن عمرو بن إلياس قال: حججت مع أبي وأنا صرورة فقلت: إني أحب أن أجعل حجتي عن امي فإنها قد ماتت؟ قال: فقال لي: حتى أسأل لك أبا عبدالله (عليه السلام) فقال: إلياس لابي عبدالله (عليه السلام) وأنا أسمع: جعلت فداك إن ابني هذا صرورة وقد ماتت امه فأحب أن يجعل جحته لها أفيجوز ذلك له؟ فقال أبوعبدالله (عليه السلام): يكتب له ولها ويكتب له أجر البر. 7128 3 عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن صفوان الجمال قال: دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فدخل عليه الحارث بن المغيرة فقال: بأبي أنت وأمي لي أبنة قيمة لي على كل شئ وهي عاتق أفأجعل لهاحجتي؟ قال: أما إنه يكون لها أجرها ويكون لك مثل ذلك ولاينقص من أجرها شئ. 47129 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن صفوان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آجر، قال: قلت: فينقص ذلك من
رسول الله (صلى الله عليه وآله): مالي أرى وجهك أصفر، قالت: يا رسول الله الجوع فقال (صلى الله عليه وآله): اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة أشبع فاطمة بنت محمد، قال جابر: فوالله لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجههاأحمر فما جاعت بعد ذلك اليوم.
كل من هذا فأما أنا فما شئ أحب إلي من الثريد ولوددت أن الاسفاناجات حرمت . (11837 2) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أول من لون إبراهيم (عليه السلام) وأول من هشم الثريد هاشم. (11838 3) عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): " اللهم بارك لامتي في الثرد والثريد قال جعفر: الثرد ما صغر والثريد ما كبر. (11839 4) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: الثريد طعام العرب. (11840 5) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سلمة بن
قَالَ لَهُ رَجُلٌ إِنِّي أَكَلْتُ لَبَناً فَضَرَّنِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا وَ اللَّهِ مَا ضَرَّ شَيْئاً قَطُّ وَ لَكِنَّكَ أَكَلْتَهُ مَعَ غَيْرِهِ فَضَرَّكَ الَّتِي أَكَلْتَهُ مَعَهُ وَ ظَنَنْتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّبَنِ 586 عَنْهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ عليه السلام قَالَ مَنْ أَكَلَ اللَّبَنَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي آكُلُهُ عَلَى شَهْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاهُ لَمْ يَضُرَّهُ
صلى الله عليه وآله وسلممَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَقَالَ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ اللَّهُمَّ أْجُرْنِي مِنْ مُصِيبَتِي وَ أَعْقِبْنِي خَيْراً مِنْهُ فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ قَالَتْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ وَ مَنْ مِثْلُ أَبِي سَلَمَةَ فَأَعْقَبَنِيَ اللَّهُ بِرَسُولِهِصلى الله عليه وآله وسلمفَتَزَوَّجَنِي .
إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ عَهْداً فَقُلْتُ اللَّهُمَّ بَيِّنْ 182 لِي فَقَالَ لِيَ اسْمَعْ اللَّهُمَّ قَدْ سَمِعْتُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبِرْ عَلِيّاً بِأَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ وَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ .
(عليه السلام): اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَعْدِيكَ عَلَى قُرَيْشٍ فَإِنَّهُمْ قَدْ قَطَعُوا رَحِمِي، وَ أَكْفَئُوا إِنَائِي، وَ أَجْمَعُوا عَلَى مُنَازَعَتِي حَقّاً كُنْتُ 608 أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِي، وَ قَالُوا: أَلَا إِنَّ فِي الْحَقِّ أَنْ نَأْخُذَهُ وَ فِي الْحَقِّ أَنْ نَمْنَعَهُ ، فَاصْبِرْ مَغْمُوماً أَوْ مُتْ مُتَأَسِّفاً، فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي رَافِدٌ وَ لَا ذَابٌّ وَ لَا مُسَاعِدٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِي، فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَنِيَّةِ، فَأَغْضَيْتُ عَلَى الْقَذَى، وَ جَرِعْتُ رِيقِي عَلَى الشَّجَا، وَ صَبَرْتُ مِنْ كَظْمِ الْغَيْظِ عَلَى أَمَرَّ مِنَ الْعَلْقَمِ، وَ أَلَمَّ لِلْقَلْبِ مِنْ حَزِّ الشِّفَارِ. بيان: قال الجوهري: كفأت الإناء: كببته و قلبته، فهو مكفوء. و زعم ابن الأعرابي أنّ أكفأته لغة ، و يروى: كفّوا- بدون الهمزة- و هو أفصح. و قال الجوهري: رفدته أرفده رفدا: .. إذا أعنته ..، و الإرفاد ... الإعانة . و قال: الذّبّ: الدّفع و المنع . و قال: ضننت بالشّيء ..: بخلت به ... و قال الفرّاء: ضننت- بالفتح- .. لغة فيه . و الإغضاء: أدناء الجفون ، و القذى في العين: ما يسقط فيها فيؤذيها . و الشّجا: ما ينشب في الحلق من عظم و غيره . 609 و العلقم: شجر مرّ، و يقال للحنظل، و كلّ شيء مرّ: علقم . و الحزّ: القطع، حزّه و احتزّه: قطعه . و الشّفرة- بالفتح- السّكّين العظيم، و الجمع شفار ..
عِنْدَ تَوَجُّهِهِمَا إِلَى مَكَّةَ لِلِاجْتِمَاعِ مَعَ عَائِشَةَ فِي التَّأْلِيبِ عَلَيْهِ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَثْنَى عَلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ مُحَمَّداً ص لِلنَّاسِ كَافَّةً وَ جَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ فَصَدَعَ بِمَا أُمِرَ بِهِ وَ بَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ فَلَمَّ بِهِ الصَّدْعَ وَ رَتَقَ بِهِ الْفَتْقَ وَ آمَنَ بِهِ السُّبُلَ وَ حَقَنَ بِهِ الدِّمَاءَ وَ أَلَّفَ بِهِ بَيْنَ ذَوِي الْإِحَنِ وَ الْعَدَاوَةِ وَ الْوَغْرِ فِي الصُّدُورِ وَ الضَّغَائِنِ الرَّاسِخَةِ فِي الْقُلُوبِ ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ حَمِيداً لَمْ يُقَصِّرْ فِي الْغَايَةِ الَّتِي إِلَيْهَا أَدَّى الرِّسَالَةَ وَ لَا بَلَّغَ شَيْئاً كَانَ فِي التَّقْصِيرِ عَنْهُ الْقَصْدُ وَ كَانَ مِنْ بَعْدِهِ مَا كَانَ مِنَ التَّنَازُعِ فِي الْإِمْرَةِ فَتَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَ بَعْدَهُ عُمَرُ ثُمَّ تَوَلَّى عُثْمَانُ فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ أَتَيْتُمُونِي فَقُلْتُمْ بَايِعْنَا فَقُلْتُ لَا أَفْعَلُ قُلْتُمْ بَلَى فَقُلْتُ لَا وَ قَبَضْتُ يَدِي فَبَسَطْتُمُوهَا وَ نَازَعْتُكُمْ فَجَذَبْتُمُوهَا وَ حَتَّى تَدَاكَكْتُمْ عَلَيَّ كَتَدَاكُكِ الْإِبِلِ الْهِيمِ عَلَى حِيَاضِهَا يَوْمَ وُرُودِهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّكُمْ قَاتِلِيَّ وَ أَنَّ بَعْضَكُمْ قَاتِلُ بَعْضٍ وَ بَسَطْتُ يَدِي 99 فَبَايَعْتُمُونِي مُخْتَارِينَ وَ بَايَعَنِي فِي أَوَّلِكُمْ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثَا أَنِ اسْتَأْذَنَانِي فِي الْعُمْرَةِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُمَا أَرَادَا الْغَدْرَةَ فَجَدَّدْتُ عَلَيْهِمَا الْعَهْدَ فِي الطَّاعَةِ وَ أَنْ لَا يَبْغِيَا الْأُمَّةَ الْغَوَائِلَ فَعَاهَدَانِي ثُمَّ لَمْ يَفِيَا لِي وَ نَكَثَا بَيْعَتِي وَ نَقَضَا عَهْدِي فَعَجَباً لَهُمَا مِنِ انْقِيَادِهِمَا لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ خِلَافِهِمَا لِي وَ لَسْتُ بِدُونِ أَحَدِ الرَّجُلَيْنِ وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ لَقُلْتُ اللَّهُمَّ اغْضَبْ عَلَيْهِمَا بِمَا صَنَعَا وَ أَظْفِرْنِي بِهِمَا. بيان: اللم الإصلاح و الجمع و الإحن كعنب جمع إحنة بالكسر و هي الحقد و يقال في صدره علي وغر بالتسكين أي ضغن و عداوة و توقد من الغيظ و المصدر بالتحريك قولهعليه السلامو لو شئت أن أقول لقلت كناية أبلغ من الصريح في ذم الرجلين و كفرهما.
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ رَفَعَهُ قَالَ: إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتِ الْتَمِسُوا لِي رَجُلًا شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِهَذَا الرَّجُلِ حَتَّى أَبْعَثَهُ إِلَيْهِ قَالَ فَأُتِيَتْ بِهِ فَمَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ رَأْسَهَا فَقَالَتْ لَهُ مَا بَلَغَ مِنْ عَدَاوَتِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ قَالَ فَقَالَ لَهَا كَثِيراً مَا أَتَمَنَّى عَلَى رَبِّي أَنَّهُ وَ أَصْحَابَهُ فِي وَسَطِي فَضُرِبْتُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ يَسْبِقُ السَّيْفَ الدَّمُ قَالَتْ فَأَنْتَ لَهُ فَاذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ظَاعِناً رَأَيْتَهُ أَوْ مُقِيماً أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَهُ ظَاعِناً رَأَيْتَهُ رَاكِباً عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص مُتَنَكِّباً قَوْسَهُ مُعَلِّقاً كِنَانَتَهُ بِقَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ أَصْحَابُهُ خَلْفَهُ كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ صَوَافُّ فَتُعْطِيهِ كِتَابِي هَذَا وَ إِنْ عَرَضَ عَلَيْكَ طَعَامَهُ وَ شَرَابَهُ فَلَا تَنَاوَلَنَّ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّ فِيهِ السِّحْرَ قَالَ فَاسْتَقْبَلْتُهُ رَاكِباً فَنَاوَلْتُهُ الْكِتَابَ فَفَضَّ خَاتَمَهُ ثُمَّ قَرَأَهُ فَقَالَ تَبْلُغُ إِلَى مَنْزِلِنَا فَتُصِيبُ مِنْ طَعَامِنَا وَ شَرَابِنَا وَ نَكْتُبُ جَوَابَ كِتَابِكَ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مَا لَا يَكُونُ قَالَ فَسَاءَ خُلُقُهُ فَأَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَسْأَلُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ تُجِيبُنِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَنَشَدْتُكَ اللَّهَ هَلْ قَالَتْ الْتَمِسُوا لِي رَجُلًا شَدِيداً عَدَاوَتُهُ لِهَذَا الرَّجُلِ فَأْتُوهَا بِكَ فَقَالَتْ لَكَ مَا بَلَغَ مِنْ عَدَاوَتِكَ هَذَا الرَّجُلَ فَقُلْتَ كَثِيراً مَا أَتَمَنَّى عَلَى رَبِّي أَنَّهُ وَ أَصْحَابَهُ فِي وَسَطِي وَ أَنِّي 109 ضُرِبْتُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ يَسْبِقُ السَّيْفُ الدَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَنَشَدْتُكَ اللَّهَ أَ قَالَتْ لَكَ اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ظَاعِناً كَانَ أَوْ مُقِيماً أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَهُ ظَاعِناً رَأَيْتَهُ رَاكِباً عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص مُتَنَكِّباً قَوْسَهُ مُعَلِّقاً كِنَانَتَهُ بِقَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ أَصْحَابُهُ خَلْفَهُ كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ صَوَافُّ فَقَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَنَشَدْتُكَ بِاللَّهِ هَلْ قَالَتْ لَكَ إِنْ عَرَضَ عَلَيْكَ طَعَامَهُ وَ شَرَابَهُ فَلَا تَنَاوَلَنَّ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنَّ فِيهِ السِّحْرَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَمُبَلِّغٌ أَنْتَ عَنِّي قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَإِنِّي قَدْ أَتَيْتُكَ وَ مَا فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْكَ وَ أَنَا السَّاعَةَ مَا فِي الْأَرْضِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ قَالَ ارْجِعْ إِلَيْهَا بِكِتَابِي هَذَا وَ قُلْ لَهَا مَا أَطَعْتِ اللَّهَ وَ لَا رَسُولَهُ حَيْثُ أَمَرَكِ اللَّهُ بِلُزُومِ بَيْتِكِ فَخَرَجْتِ تُرَدِّدِينَ فِي الْعَسَاكِرِ وَ قُلْ لَهُمَا مَا أَطَعْتُمَا اللَّهَ وَ لَا رَسُولَهُ حَيْثُ خَلَّفْتُمْ حَلَائِلَكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ وَ أَخْرَجْتُمْ حَلِيلَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَجَاءَ بِكِتَابِهِ حَتَّى طَرَحَهُ إِلَيْهَا وَ أَبْلَغَهَا مَقَالَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَأُصِيبَ بِصِفِّينَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَا نَبْعَثُ إِلَيْهِ بِأَحَدٍ إِلَّا أَفْسَدَهُ عَلَيْنَا.
بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ ص قُلْنَا نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ عَصَبَتُهُ وَ وَرَثَتُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ وَ أَحَقُّ الْخَلْقِ بِهِ لَا نُنَازَعُ حَقَّهُ وَ سُلْطَانَهُ فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ نَفَرَ الْمُنَافِقُونَ وَ انْتَزَعُوا سُلْطَانَ نَبِيِّنَا مِنَّا وَ وَلَّوْهُ غَيْرَنَا فَبَكَتْ وَ اللَّهِ لِذَلِكَ الْعُيُونُ وَ الْقُلُوبُ مِنَّا جَمِيعاً مَعاً وَ خَشُنَتْ لَهُ الصُّدُورُ وَ جَزِعَتِ النُّفُوسُ مِنَّا جَزَعاً أَرْغَمَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا مَخَافَتِيَ الْفُرْقَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَنْ يَعُودَ أَكْثَرُهُمْ إِلَى الْكُفْرِ وَ يُعْوِزَ الدِّينُ لَكُنَّا قَدْ غَيَّرْنَا ذَلِكَ مَا اسْتَطَعْنَا وَ قَدْ بَايَعْتُمُونِي الْآنَ وَ بَايَعَنِي هَذَانِ الرَّجُلَانِ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ عَلَى الطَّوْعِ مِنْهُمَا 112 وَ مِنْكُمْ وَ الْإِيثَارِ ثُمَّ نَهَضَا يُرِيدَانِ الْبَصْرَةَ لِيُفَرِّقَا جَمَاعَتَكُمْ وَ يُلْقِيَا بَأْسَكُمْ بَيْنَكُمْ اللَّهُمَّ فَخُذْهُمَا لِغِشِّهِمَا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَ سُوءِ نَظَرِهِمَا لِلْعَامَّةِ ثُمَّ قَالَ انْفِرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فِي طَلَبِ هَذَيْنِ النَّاكِثَيْنِ الْقَاسِطَيْنِ الْبَاغِيَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَفُوتَ تَدَارُكُ مَا جَنَيَاهُ. أقول: قد أوردناه بسند متصل مع زيادة في باب شكايتهعليه السلامنقلا عن كتاب جا.
قُلْتُ مَا عَنَى اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ فِي يَحْيَى وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا وَ زَكاةً قَالَ تَحَنُّنَ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ فَمَا بَلَغَ مِنْ تَحَنُّنِ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ كَانَ إِذَا قَالَ يَا رَبِّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ لَبَّيْكَ يَا يَحْيَى . 165 4 لي، الأمالي للصدوق الْقَطَّانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي شَحْمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ الْقُنَانِيِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمكَانَ مِنْ زُهْدِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاعليه السلامأَنَّهُ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَنَظَرَ إِلَى الْمُجْتَهِدِينَ مِنَ الْأَحْبَارِ وَ الرُّهْبَانِ عَلَيْهِمْ مَدَارِعُ الشَّعْرِ وَ بَرَانِسُ الصُّوفِ وَ إِذَا هُمْ قَدْ خَرَقُوا تَرَاقِيَهُمْ وَ سَلَكُوا فِيهَا السَّلَاسِلَ وَ شَدُّوهَا إِلَى سَوَارِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى ذَلِكَ أَتَى أُمَّهُ فَقَالَ يَا أُمَّاهْ انْسِجِي لِي مِدْرَعَةً مِنْ شَعْرٍ وَ بُرْنُساً مِنْ صُوفٍ حَتَّى آتِيَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَأَعْبُدَ اللَّهَ مَعَ الْأَحْبَارِ وَ الرُّهْبَانِ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ حَتَّى يَأْتِيَ نَبِيُّ اللَّهِ وَ أُؤَامِرَهُ فِي ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلَ زَكَرِيَّاعليه السلامأَخْبَرَتْهُ بِمَقَالَةِ يَحْيَى فَقَالَ لَهُ زَكَرِيَّا يَا بُنَيَّ مَا يَدْعُوكَ إِلَى هَذَا وَ إِنَّمَا أَنْتَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَهْ أَ مَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ سِنّاً مِنِّي قَدْ ذَاقَ الْمَوْتَ قَالَ بَلَى ثُمَّ قَالَ لِأُمِّهِ انْسِجِي لَهُ مِدْرَعَةً مِنْ شَعْرٍ وَ بُرْنُساً مِنْ صُوفٍ فَفَعَلَتْ فَتَدَرَّعَ الْمِدْرَعَةَ عَلَى بَدَنِهِ وَ وَضَعَ الْبُرْنُسَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَأَقْبَلَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ الْأَحْبَارِ حَتَّى أَكَلَتْ مِدْرَعَةُ الشَّعْرِ لَحْمَهُ فَنَظَرَ ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى مَا قَدْ نَحَلَ مِنْ جِسْمِهِ فَبَكَى فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا يَحْيَى أَ تَبْكِي مِمَّا قَدْ نَحَلَ مِنْ جِسْمِكَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَوِ اطَّلَعْتَ إِلَى النَّارِ اطِّلَاعَةً لَتَدَرَّعْتَ مِدْرَعَةَ الْحَدِيدِ فَضْلًا عَنِ الْمَنْسُوجِ فَبَكَى حَتَّى أَكَلَتِ الدُّمُوعُ لَحْمَ خَدَّيْهِ وَ بَدَا لِلنَّاظِرِينَ أَضْرَاسُهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ أُمَّهُ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَ أَقْبَلَ زَكَرِيَّاعليه السلاموَ اجْتَمَعَ الْأَحْبَارُ وَ الرُّهْبَانُ فَأَخْبَرُوهُ بِذَهَابِ لَحْمِ خَدَّيْهِ فَقَالَ مَا شَعَرْتُ بِذَلِكَ فَقَالَ زَكَرِيَّاعليه السلاميَا بُنَيَّ مَا يَدْعُوكَ إِلَى هَذَا إِنَّمَا سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَهَبَكَ لِي لِتَقَرَّ بِكَ عَيْنِي قَالَ أَنْتَ أَمَرْتَنِي بِذَلِكَ يَا أَبَهْ قَالَ وَ مَتَى ذَلِكَ يَا بُنَيَّ قَالَ أَ لَسْتَ الْقَائِلَ إِنَّ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَعَقَبَةً لَا يَجُوزُهَا إِلَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ قَالَ بَلَى فَجِدَّ وَ اجْتَهِدْ وَ شَأْنُكَ غَيْرُ شَأْنِي فَقَامَ يَحْيَى فَنَفَضَ مِدْرَعَتَهُ فَأَخَذَتْهُ أُمُّهُ 166 فَقَالَتْ أَ تَأْذَنُ يَا بُنَيَّ أَنْ أَتَّخِذَ لَكَ قِطْعَتَيْ لُبُودٍ تُوَارِيَانِ أَضْرَاسَكَ وَ تُنَشِّفَانِ دُمُوعَكَ فَقَالَ لَهَا شَأْنَكِ فَاتَّخَذَتْ لَهُ قِطْعَتَيْ لُبُودٍ تُوَارِيَانِ أَضْرَاسَهُ وَ تُنَشِّفَانِ دُمُوعَهُ حَتَّى ابْتَلَّتَا مِنْ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ثُمَّ أَخَذَهُمَا فَعَصَرَهُمَا فَتَحَدَّرَ الدُّمُوعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ فَنَظَرَ زَكَرِيَّاعليه السلامإِلَى ابْنِهِ وَ إِلَى دُمُوعِ عَيْنَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا ابْنِي وَ هَذِهِ دُمُوعُ عَيْنَيْهِ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ كَانَ زَكَرِيَّاعليه السلامإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعِظَ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَلْتَفِتُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَإِنْ رَأَى يَحْيَىعليه السلاملَمْ يَذْكُرْ جَنَّةً وَ لَا نَاراً فَجَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ يَعِظُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَقْبَلَ يَحْيَى قَدْ لَفَّ رَأْسَهُ بِعَبَاءَةٍ فَجَلَسَ فِي غُمَارِ النَّاسِ وَ الْتَفَتَ زَكَرِيَّاعليه السلاميَمِيناً وَ شِمَالًا فَلَمْ يَرَ يَحْيَى فَأَنْشَأَ يَقُولُ حَدَّثَنِي حَبِيبِي جَبْرَئِيلُعليه السلامعَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ فِي جَهَنَّمَ جَبَلًا يُقَالُ لَهُ السَّكْرَانُ فِي أَصْلِ ذَلِكَ الْجَبَلِ وَادٍ يُقَالُ لَهُ الْغَضْبَانُ لِغَضَبِ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ الْوَادِي جُبٌّ قَامَتُهُ مِائَةُ عَامٍ فِي ذَلِكَ الْجُبِّ تَوَابِيتُ مِنْ نَارٍ فِي تِلْكَ التَّوَابِيتِ صَنَادِيقُ مِنْ نَارٍ وَ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ وَ سَلَاسِلُ مِنْ نَارٍ وَ أَغْلَالٌ مِنْ نَارٍ فَرَفَعَ يَحْيَىعليه السلامرَأْسَهُ فَقَالَ وَا غَفْلَتَاهْ مِنَ السَّكْرَانِ ثُمَّ أَقْبَلَ هَائِماً عَلَى وَجْهِهِ فَقَامَ زَكَرِيَّاعليه السلاممِنْ مَجْلِسِهِ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ يَحْيَى فَقَالَ لَهَا يَا أُمَّ يَحْيَى قُومِي فَاطْلُبِي يَحْيَى فَإِنِّي قَدْ تَخَوَّفْتُ أَنْ لَا نَرَاهُ إِلَّا وَ قَدْ ذَاقَ الْمَوْتَ فَقَامَتْ فَخَرَجَتْ فِي طَلَبِهِ حَتَّى مَرَّتْ بِفِتْيَانٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا لَهَا يَا أُمَّ يَحْيَى أَيْنَ تُرِيدِينَ قَالَتْ أُرِيدُ أَنْ أَطْلُبَ وَلَدِي يَحْيَى ذُكِرَتِ النَّارُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ فَمَضَتْ أُمُّ يَحْيَى وَ الْفِتْيَةُ مَعَهَا حَتَّى مَرَّتْ بِرَاعِي غَنَمٍ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَاعِي هَلْ رَأَيْتَ شَابّاً مِنْ صِفَتِهِ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَهَا لَعَلَّكِ تَطْلُبِينَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا قَالَتْ نَعَمْ ذَاكَ وَلَدِي ذُكِرَتِ النَّارُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ إِنِّي تَرَكْتُهُ السَّاعَةَ عَلَى عَقَبَةِ ثَنِيَّةِ كَذَا وَ كَذَا نَاقِعاً قَدَمَيْهِ فِي الْمَاءِ رَافِعاً بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ وَ عِزَّتِكَ مَوْلَايَ لَا ذُقْتُ بَارِدَ الشَّرَابِ 167 حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى مَنْزِلَتِي مِنْكَ فَأَقْبَلَتْ أُمُّهُ فَلَمَّا رَأَتْهُ أُمُّ يَحْيَى دَنَتْ مِنْهُ فَأَخَذَتْ بِرَأْسِهِ فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا وَ هِيَ تُنَاشِدُهُ بِاللَّهِ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَهَا إِلَى الْمَنْزِلِ فَانْطَلَقَ مَعَهَا حَتَّى أَتَى الْمَنْزِلَ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ يَحْيَى هَلْ لَكَ أَنْ تَخْلَعَ مِدْرَعَةَ الشَّعْرِ وَ تَلْبَسَ مِدْرَعَةَ الصُّوفِ فَإِنَّهُ أَلْيَنُ فَفَعَلَ وَ طُبِخَ لَهُ عَدَسٌ فَأَكَلَ وَ اسْتَوْفَى فَنَامَ فَذَهَبَ بِهِ النَّوْمُ فَلَمْ يَقُمْ لِصَلَاتِهِ فَنُودِيَ فِي مَنَامِهِ يَا يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا أَرَدْتَ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِي وَ جِوَاراً خَيْراً مِنْ جِوَارِي فَاسْتَيْقَظَ فَقَامَ فَقَالَ يَا رَبِّ أَقِلْنِي عَثْرَتِي إِلَهِي فَوَ عِزَّتِكَ لَا أَسْتَظِلُّ بِظِلٍّ سِوَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَ قَالَ لِأُمِّهِ نَاوِلِينِي مِدْرَعَةَ الشَّعْرِ فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا سَتُورِدَانِيَ الْمَهَالِكَ فَتَقَدَّمَتْ أُمُّهُ فَدَفَعَتْ إِلَيْهِ الْمِدْرَعَةَ وَ تَعَلَّقَتْ بِهِ فَقَالَ لَهَا زَكَرِيَّا يَا أُمَّ يَحْيَى دَعِيهِ فَإِنَّ وَلَدِي قَدْ كُشِفَ لَهُ عَنْ قِنَاعِ قَلْبِهِ وَ لَنْ يَنْتَفِعَ بِالْعَيْشِ فَقَامَ يَحْيَىعليه السلامفَلَبِسَ مِدْرَعَتَهُ وَ وَضَعَ الْبُرْنُسَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ أَتَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَجَعَلَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ الْأَحْبَارِ حَتَّى كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ . بيان: المدرعة بكسر الميم القميص و البرنس قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام و اللبود جمع اللبد و غمار الناس بالضم و الفتح زحمتهم و كثرتهم و ثنية الجبل منعطفه.
- هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍعليه السلامعُرِضَتْ وَلَايَتُهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ 58 ع- فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ . بيان: رواه العلامة من طريقهم أيضا و حمله أكثر المفسرين على الذكر الجميل - وَ قَالَ النَّيْسَابُورِيُّ وَ غَيْرُهُ وَ قِيلَ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَجْعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَاعِياً إِلَى مِلَّتِهِ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ ص . أقول فعلى هذا لا استبعاد في حمله على عليعليه السلامفإنه سبب لشرفه و ذكره بالجميع و لا يخفى ما فيه من الفضل و الشرف الجليل و الله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل.
اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ .
الْقَنَابِرُ تَقُولُ فِي السَّحَرِ اللَّهُمَّ الْعَنْ مُبْغِضِي عَلِيٍّ اللَّهُمَّ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ . 301
لَبَّيْكَ قَالَ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَشْهَدَ وَ قَدْ سَمِعْتَ مَا سَمِعُوا قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَبِرْتُ وَ نَسِيتُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاماللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَاضْرِبْهُ بِبَيَاضٍ أَوْ بِوَضَحٍ لَا تُوَارِيهِ الْعِمَامَةُ قَالَ طَلْحَةُ فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهَا بيضا [بَيْضَاءَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ . يج، الخرائج و الجرائح عن طلحة مثله . 205
عليه السلاماللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ إِذْ جَعَلْتَنَا مِمَّنْ يَحْمَدُكَ حَقّاً فَأَيْشٍ قُلْتَ لَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ حَتَّى أَتَأَمَّلَ أَمْرَهُ فَقَالَ أَصَبْتَ . 283 بيان: قد أوردنا هذه القصة بعينها في معجزات أبي الحسن الهاديعليه السلامو هو الظاهر لأن كافور [كافورا من أصحابه ع.
48 قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلماللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ سَبْتِهَا وَ خَمِيسِهَا . صحيفة الرضا، بالإسناد عنهعليه السلاممثله .
ص هَلْ مَنْ يَنْبَعِثُ لِلْمَاءِ فَضَرَبَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ قِرْبَةٌ مِنْ مَاءٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ص اللَّهُمَّ وَ بَارِكْ فِي الْأَشْقَرِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص شُقْرُهَا خِيَارُهَا وَ كُمْتُهَا صِلَابُهَا وَ دُهْمُهَا مُلُوكُهَا فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَزَّ أَعْرَافَهَا وَ أَذْنَابَهَا مَذَابَّهَا . 175
لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ نَثْرَةٌ مِنْ حُوتَةِ الْبَحْرِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ عَلِيّاًعليه السلامقَالَ إِنَّ الْجَرَادَ وَ السَّمَكَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْمَاءِ فَهُوَ ذَكِيٌّ وَ الْأَرْضُ لِلْجَرَادِ مَصْيَدَةٌ وَ السَّمَكُ أَيْضاً قَدْ يَكُونُ . بيان قال في النهاية في حديث ابن عباس الجراد نثرة الحوت أي عطسته و حديث كعب إنما هو نثرة حوت و في جامع الأصول النثرة للدواب شبه العطسة نثرت الدابة إذا طرحت ما في أنفها من الأذى. و قال الدميري اختلف في الجراد هل هو صيد بري أو بحري فقيل بحري - لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص دَعَا عَلَى الْجَرَادِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَهْلِكْ كِبَارَهُ وَ أَفْسِدْ صِغَارَهُ وَ اقْطَعْ دَابِرَهُ وَ خُذْ بِأَفْوَاهِهِ عَنْ مَعَايِشِنَا وَ أَرْزَاقِنَا . . فقال إن الجراد نثرة الحوت من البحر أي عطسته و المراد أن الجراد من صيد البحر يحل للمحرم أن يصيده و حكى الموفق بن طاهر قولا غريبا أنه من صيد البحر 202 لأنه يتولد من روث السمك و هو شاذ انتهى . أقول كان بعض أفراد الجراد يتولد من نثرة الحوت أو هو على سبيل التشبيه أي هو في الخلق و الطيب شبيه بالسمك فكأنه يتولد من نثرته و قوله إذا خرج متعلق بالسمك أو بهما إذا تولد الجراد من الماء و يؤيده أن الجراد في الكافي مؤخر عن السمك فقوله و الأرض للجراد مصيدة أي غالبا قولهعليه السلامو السمك أيضا قد يكون في الكافي و للسمك قد تكون أيضا و هو أظهر أي الأرض قد تكون مصيدة للسمك أيضا كما إذ وثب على الساحل فأدركه إنسان فأخذه قبل موته. 25 قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: سُئِلَ جَعْفَرٌعليه السلام عَنِ الرَّبِيثَا فَقَالَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا وَدِدْنَا أَنَّ عِنْدَنَا مِنْهَا .
لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْكُلُ طَعَاماً وَ لَا يَشْرَبُ شَرَاباً إِلَّا قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَ أَبْدِلْنَا بِهِ خَيْراً مِنْهُ إِلَّا اللَّبَنَ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَ زِدْنَا مِنْهُ . وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِعليه السلامقَالَ: كَانَ 101 النَّبِيُّ ص إِذَا شَرِبَ اللَّبَنَ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَ زِدْنَا مِنْهُ.
عليه السلاملَا تَأْكُلْ مُتَّكِئاً وَ إِنْ كُنْتَ مُنْبَطِحاً هُوَ شَرٌّ مِنَ الِاتِّكَاءِ وَ رُوِيَ مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُتَّكِئاً إِلَّا مَرَّةً ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ. 389
ص الْمُؤْمِنُ بَيْنَ خَوْفَيْنِ خَوْفِ مَا مَضَى وَ خَوْفِ مَا بَقِيَ وَ بِمَوْتِ النَّفْسِ يَكُونُ حَيَاةُ الْقَلْبِ وَ بِحَيَاةِ الْقَلْبِ الْبُلُوغُ إِلَى الِاسْتِقَامَةِ وَ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَلَى مِيزَانِ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ لَا يَضِلُّ وَ يَصِلُ إِلَى مَأْمُولِهِ وَ كَيْفَ لَا يَخَافُ الْعَبْدُ وَ هُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِمَا تُخْتَمُ صَحِيفَتُهُ وَ لَا لَهُ عَمَلٌ يَتَوَسَّلُ بِهِ اسْتِحْقَاقاً وَ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى شَيْءٍ وَ لَا مَفَرَّ وَ كَيْفَ لَا يَرْجُو وَ هُوَ يَعْرِفُ نَفْسَهُ بِالْعَجْزِ وَ هُوَ غَرِيقٌ فِي بَحْرِ آلَاءِ اللَّهِ وَ نَعْمَائِهِ مِنْ حَيْثُ لَا تُحْصَى وَ لَا تُعَدُّ فَالْمُحِبُّ يَعْبُدُ رَبَّهُ عَلَى الرَّجَاءِ بِمُشَاهَدَةِ أَحْوَالِهِ بِعَيْنِ سَهَرٍ وَ الزَّاهِدُ يَعْبُدُ عَلَى الْخَوْفِ. قَالَ أُوَيْسٌ لِهَرِمِ بْنِ حَيَّانَ قَدْ عَمِلَ النَّاسُ عَلَى رَجَاءٍ فَقَالَ بَلْ نَعْمَلُ عَلَى الْخَوْفِ وَ الْخَوْفُ خَوْفَانِ ثَابِتٌ وَ عَارِضٌ فَالثَّابِتُ مِنَ الْخَوْفِ يُورِثُ الرَّجَا وَ الْعَارِضُ مِنْهُ يُورِثُ خَوْفاً ثَابِتاً وَ الرَّجَاءُ رَجَاءَانِ عَاكِفٌ وَ بَادٍ فَالْعَاكِفُ مِنْهُ يُقَوِّي نِسْبَةَ الْعَبْدِ وَ الْبَادِي مِنْهُ يُصَحِّحُ أَمَلَ الْعَجْزِ وَ التَّقْصِيرِ وَ الْحَيَاءِ .
ص ادَّهِنُوا بِالْبَنَفْسَجِ فَإِنَّهُ بَارِدٌ فِي الصَّيْفِ وَ حَارٌّ فِي الشِّتَاءِ- وَ قَالَعليه السلام فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ عَلَى الْأَدْهَانِ- كَفَضْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ. وَ عَنِ الصَّادِقِعليه السلامإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ دُهْناً تَدَّهِنُ بِهِ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الزِّينَةَ وَ الدِّينَ- وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْنِ وَ الشَّنَآنِ. 146 أبواب الرياحين
ص مَنْ بَنَى مَسْكَناً فَذَبَحَ كَبْشاً سَمِيناً وَ أَطْعَمَ لَحْمَهُ الْمَسَاكِينَ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ ادْحَرْ عَنِّي مَرَدَةَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الشَّيَاطِينِ- وَ بَارِكْ لِي فِي بِنَائِي أُعْطِيَ مَا سَأَلَ . 159
عليه السلامأَحَبُّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ وَ هُوَ سَاجِدٌ- إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي ثَلَاثاً. وَ مِنْهُ نَقْلًا عَنِ الْجَعْفَرِيَّاتِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ فِي سِيَاقَةِ 218 أَحَادِيثِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَقُولُ إِذَا وَضَعَ وَجْهَهُ لِلسُّجُودِ- اللَّهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي وَ رَحْمَتُكَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي يَا حَيُّ لَا يَمُوتُ.
ص خَمْسَةٌ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ رَجُلٌ جَعَلَ اللَّهُ بِيَدِهِ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ- فَهِيَ تُؤْذِيهِ وَ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهَا وَ لَمْ يُخَلِّ سَبِيلَهَا- وَ رَجُلٌ أَبَقَ مَمْلُوكُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ لَمْ يَبِعْهُ- وَ رَجُلٌ مَرَّ بِحَائِطٍ مَائِلٍ وَ هُوَ يُقْبِلُ إِلَيْهِ- وَ لَمْ يُسْرِعِ الْمَشْيَ حَتَّى سَقَطَ عَلَيْهِ- وَ رَجُلٌ أَقْرَضَ رَجُلًا مَالًا فَلَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ- وَ رَجُلٌ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَ لَمْ يَطْلُبْ . 357
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ- وَ بَلِّغْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ وَ أَعِنَّا عَلَى الصِّيَامِ وَ الْقِيَامِ- وَ حِفْظِ اللِّسَانِ وَ غَضِّ الْبَصَرِ- وَ لَا تَجْعَلْ حَظَّنَا مِنْهُ الْجُوعَ وَ الْعَطَشَ. قال و يستحب أن يقرأ عند رؤية الهلال- سورة الفاتحة سبع مرات- فإنه من قرأها عند رؤية الهلال- عافاه الله من رمد العين في ذلك الشهر وَ رُوِيَ أَنَّهُعليه السلامكَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ- كَبَّرَ ثَلَاثاً وَ هَلَّلَ ثَلَاثاً ثُمَّ- قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ شَهْرَ كَذَا وَ جَاءَ بِشَهْرِ كَذَا.
ته فضّة رضي اللّه تعالى عنها في فاطمة (عليها السلام) و فضلها مفصّلا، و ما قالت (عليها السلام) عند قبر أبيها من الحزن و الشكوى و ما أنشدت. و ما أوصت به 174 بحث و تحقيق في أسماء بنت عميس 181 فيمن كان حاضرا في دفن فاطمة (عليها السلام) 183 في قبرها (عليها السلام) و مكانه 185 في قول ابن بابويه (رحمه اللّه): و الصحيح عندي أنّها دفنت في بيتها، فلمّا زاد بنو اميّة في المسجد صارت في المسجد 187 في أنّ أسماء صنعت نعشا لفاطمة (عليها السلام) كما رأت بالحبشة 189 فيما قاله عليّ (عليه السلام) لرسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بعد دفن فاطمة (عليه السلام) 193 في أنّ فاطمة (عليها السلام) عاشت بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) خمسة و سبعين يوما 195 في أنّ عمر بن الخطّاب نادى خالد بن الوليد و قنفذا فأمرهما أن يحملا حطبا و نارا ثمّ أقبل حتّى انتهى إلى باب عليّ و فاطمة (عليهما السلام) فأحرق الباب و ما فعل (اللهم إنّا نسألك بحقّها أن ...)! 197 القول بأنّ فاطمة (عليها السلام) عاشت بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) ستة أشهر 200 في أنّهما استأذنا و هي (عليها السلام) ساخطة عنهما 203 العلّة الّتي من أجلها دفنت فاطمة (عليها السلام) بالليل 206 بيان و تحقيق في وفاة فاطمة (عليها السلام) 215 في أنّ فاطمة (عليها السلام) أوصت لأزواج النبيّ (صلى الله عليه و آله) و نساء بني هاشم و بني عبد المطّلب لكلّ واحدة منهنّ باثنتي عشرة أوقية 218 الباب الثامن تظلمها (صلوات الله عليها) في القيامة و كيفية مجيئها الى المحشر 219
صلى الله عليه وآله يا أنس اسكب لي وضوءا قال : فعمدت فسكبت للنبي وضوءا في البيت فأعلمته فخرج فتوضأ ثم عاد إلى البيت إلى مجلسه ثم رفع رأسه إلى انس فقال : يا أنس أول من يدخل علينا أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين ، قال أنس فقلت بيني وبين نفسي : اللهم اجعله رجلا من قومي ، قال : فإذا أنا بباب الدار يقرع ، فخرجت ففتحت فإذا علي بن أبي طالب عليه السلام ، فدخل فيمشي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله حين رآه وثب على قدميه مستبشرا فلم يزل قائما وعلى يمشى حتى دخل عليه البيت ، فاعتنقه رسول الله فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يمسح بكفه وجهه فيمسح به وجه على ويمسح عن وجه على بكفه فيمسح به وجهه يعنى وجه نفسه فقال له على : يا رسول الله لقد صنعت بي اليوم شيئا ما صنعت بي قط فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وما يمنعني وأنت وصيي وخليفتي والذي يبين لهم ما يختلفون [ فيه ] بعدي ، وتسمعهم نبوتي .
إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ، ثم تأتى قبر النبي صلى الله عليه وآله إلى أن قال عليه السلام : اللهم انك قلت : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ) وانى أتيت نبيك مستغفرا تائبا عن ذنوبي وانى أتوجه بك إلى الله ربى وربك ليغفر ذنوبي .
اللهم إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك فلن ترفع لي إليك صوتا ولن تستجيب لي دعوة فاني أسئلك بحق الشيخ يعقوب فارحم ضعفه واجمع بيني وبينه فقد علمت رقته علي وشوقي إليه
إذا أصبح وأمسى : اللهم إني أشهدك انه ما أصبح وأمسى من نعمة وعافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها على حتى ترضى وبعد الرضى ، يقولها إذا أصبح عشرا ، وإذا أمسى عشرا فسمى بذلك عبدا شكورا .
إذا خفت أمرا فاقرأ مأة آية من القرآن من حيث شئت ثم قل : اللهم اكشف عنى البلاء .
صلى الله عليه وآله : اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبدا عن قتادة .
من خرج وحده في السفر فليقل ما شاء الله لا قوة الا بالله ، اللهم آنس وحشتي وأعنى على وحدتي واد غيبتي .
كان الرجل يموت وقد بلغ الهرم ولم يشب فكان الرجل يأتي النادي فيه الرجل وبنوه ، فلا يعرف الأب من الابن فقال : أيكم أبوكم ؟ فلما كان زمان إبراهيم عليه السلام ، قال : اللهم اجعل لي شيبا أعرف به ، فقال : فشاب وأبيض رأسه ولحيته .
خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يريد فاطمة عليها السلام وانا معه : فلما انتهيت إلى الباب وضع يده فدفعه ثم قال : السلام عليكم ، فقالت فاطمة عليها السلام : عليك السلام يا رسول الله ، قال : أدخل ؟ قالت : ادخل يا رسول الله ، قال : ادخل ومن معي ؟ قالت : يا رسول الله ليس على قناع ، فقال : يا فاطمة خذي فضل ملحفتك فقنعي به رأسك ففعلت ، ثم قال : السلام عليكم ، فقالت : وعليك السلام يا رسول الله ، قال : أدخل ؟ قالت : نعم يا رسول الله ، قال : أنا ومن معي ؟ قالت : ومن معك ، قال جابر : فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله ودخلت فإذا فاطمة عليها السلام أصفر كأنه وجه جرادة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما لي أرى وجهك أصفر ؟ قالت : يا رسول الله الجوع فقال صلى الله عليه وآله اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة أشبع فاطمة بنت محمد ، قال جابر : فوالله لنظرت إلى الدم ينحدر من قصصها حتى عاد وجهها أحمر ، فما جاعت بعد ذلك اليوم .
صلى الله عليه وآله : خمسة لا يستجاب لهم ، رجل جعل الله بيده طلاق امرأته فهي تؤذيه وعنده ما يعطيها ولم يخل سبيلها ، ورجل أبق مملوكه ثلاث مرات ولم يبعه ، ورجل مر بحائط مايل وهو يقبل إليه ولا يسرع المشي حتى سقط عليه ، ورجل أقرض رجلا مالا فلم يشهد عليه ، ورجل جلس في بيته وقال : اللهم ارزقني ولم يطلب .
وأي شئ رأيت في الاسلام ؟ قلت : قول الله عز وجل : ( ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء ) فقال : لقد هداك الله ، ثم قال : اللهم اهده ثلاثا والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
إذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل : الحمد لله الذي هدينا للاسلام ومن علينا بمحمد صلى الله عليه وآله ، ( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين ) اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الامر ، اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير ، بلاغا إلى مغفرتك ورضوانك ، اللهم لا طير الا طيرك ولا خير الا خيرك ولا حافظ غيرك ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
شكوت إليه التخمة ، فقال : « إذا فرغت ، فامسح يدك على بطنك ، وقل : اللهم هنّئنيه ، اللهم سوّغنيه ، اللهم أمرئنيه » .
لم يكن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، يأكل طعاما ، ولا يشرب شرابا إلّا قال : « اللهم بارك لنا فيه ، وأبدلنا به خيرا منه » إلّا اللبن ، فإنه كان يقول :
خذ عني يا مفضل ، عوذة للأوجاع كلها ، من العروق الضاربة ، وغيرها ، قل : ( اللهم فرّج عني كربتي ، وعجّل عافيتي ، واكشف ضرّي ) ، ثلاث مرات ، واجهد أن يكون ذلك مع دموع وبكاء .
كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا احمرت الشمس على رأس قلة الجبل هملت عيناه دموعا ثم قال ( أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك وأمست ذنوبي مستجيرة بمغفرتك وأمسى خوفي مستجيرا بأمانك وأمسى ذلي مستجيرا بعزك وأمسى فقرى مستجيرا بغناك وأمسى وجهي البالي الفاني مستجيرا بوجهك الدايم الباقي اللهم البسنى عافيتك وغشني رحمتك وجللني كرامتك وقني شر خلقك من الجن
الفضل فخفت من الله عز وجل ان أجئ به إليه ثم فكرت في النقمة فقلت له : افعل فقال : آتيني بسوطين وهسارين وجلادين قال : فاتيته بذلك ومضيت إلى منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام فأتيت إلى خربه فيها كوخ من جرايد النخل فإذا انا بغلام اسود فقلت له : استأذن لي على مولاك يرحمك الله فقال لي : لج فليس له حاجب ولا بواب فولجت إليه فإذا انا بغلام اسود بيده مقص يأخذ اللحم من جبينه وعرنين انفه من كثره سجوده فقلت : له السلام عليك يا بن رسول الله أجب الرشيد فقال : ما للرشيد وما لي ؟ اما تشغله نقمته عنى ؟ ثم وثب مسرعا وهو يقول : لولا انى سمعت في خبر عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان طاعة السلطان للتقية واجبه إذا ما جئت فقلت له : استعد للعقوبة يا أبا إبراهيم رحمك الله فقال عليه السلام : أليس معي من يملك الدنيا والآخرة ؟ ! ولن يقدر اليوم على سوء بي إن شاء الله تعالى قال : فضل بن الربيع فرأيته وقد أدار يده عليه السلام يلوح بها على رأسه عليه السلام ثلاث مرات فدخلت على الرشيد فإذا هو كأنه امرأة ثكلى قائم حيران فلما رآني قال لي : يا فضل فقلت : لبيك فقال جئتني بابن عمى ؟ قلت : نعم قال : لا تكون أزعجته فقلت : لا قال : لا تكون أعلمته اني عليه غضبان فانى قد هيجت على نفسي ما لم أرده ائذن له بالدخول فاذنت له فلما رآه وثب إليه قائما وعانقه وقال له : مرحبا بابن عمى وأخي ووارث نعمتي ثم أجلسه على فخذيه فقال له : ما الذي قطعك عن زيارتنا ؟ فقال \ سعة ملكتك وحبك للدنيا فقال : ايتوني بحقه الغالية فاتى بها فغلفه بيده ثم أمر ان يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير موسى بن جعفر عليهما السلام : والله لولا انى أرى أزوج بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله ابدا ما قبلتها ثم تولى عليه وهو يقول : الحمد لله رب العالمين فقال : الفضل يا أمير المؤمنين أردت ان تعاقبه فخلعت عليه وأكرمته فقال لي : يا فضل انك لما مضيت لتجيئني رأيت أقواما قد احدقوا بداري بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون : ان اذى ابن رسول الله خسفنا به وان أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه فتبعته عليه السلام فقلت له : ما الذي قلت : حتى كفيت أمر الرشيد فقال دعاء جدي علي بن أبي طالب كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلا هزمه ولا إلى فارس إلا قهره وهو دعاء كفاية البلاء قلت : وما هو ؟ قال : قلت : ( بك أساور وبك أحاول وبك أجاور وبك أصول وبك انتصر وبك أموت وبك أحيا أسلمت نفسي إليك وفوضت امرى إليك ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم اللهم انك خلقتني ورزقتني وسترتني عن العباد بلطف ما خولتني وأغنيتني إذا هويت رددتني وإذا عثرت قومتني وإذا مرضت شفيتني وإذا دعوت أجبتني يا سيدي ارض عنى فقد أرضيتني ) .
بن علي عليه السلام كان النبي " ص " إذا اكل طعاما يقول اللهم بارك لنا فيه وارزقنا خيرا منه وإذا اكل لبنا أو شربة يقول اللهم بارك لنا فيه وارزقنا فيه
" يا محمد خذها هناك الله في أهل بيتك فقرأ عليه * (هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) * إلى قوله * (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) * " إلى آخر السورة. الحديث الرابع: ابن أبي الحديد وهو من المعتزلة قال في (شرح نهج البلاغة) قال: شيخنا أبو جعفر الإسكافي في الرد على الجاحظ وأنتم أيضا رويتم أن الله تعالى لما أنزل آية النجوى فقال: * (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلكم خير لكم) * الآية لم يعمل بها إلا علي بن أبي طالب وحده مع إقراركم بفقره وقلة ذات يده، وأبو بكر في الحال التي ذكرنا من السعة أمسك عن مناجاته فعاتب الله المؤمنين في ذلك فقال: * (أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم) فجعله سبحانه ذنبا يتوب عليهم منه وهو إمساكهم عن تقديم الصدقة فكيف سخت نفسه بإنفاق أربعين ألفا، وأمسك عن مناجاة الرسول وإنما كان يحتاج
(صلى الله عليه وآله) انظر من على الباب فنظرت فإذا علي ففتحت له الباب فدخل يمشي وأنا خلفه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): على حاجة ثم قمت بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء علي فقال: " يا أنس انظر من على الباب " فنظرت فإذا علي ففتحت له الباب فدخل يمشي وأنا خلفه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما حبسك فقال: هذا آخر ثلاث مرات يردني أنس يزعم أنك على حاجة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله سمعت دعائك فأحببت أن يكون الرجل من قومي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الرجل قد يحب قومه ". الخامس: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان أن أبا الحسين محمد بن المظفر ابن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي أخبرهم إذنا قال: حدثنا محمد بن موسى الحضرمي بمصر قال: حدثنا محمد بن سليمان قال: حدثنا أحمد بن يزيد قال: حدثنا زهير قال: حدثنا عثمان الطويل عن أنس بن مالك قال أهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طير كان يعجبه أكله فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل من هذا الطائر معي " فجاء علي فاستأذن على النبي (صلى الله عليه وآله) فقلت: ما عليه إذن، وكنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار فذهب ثم رجع فقال: استأذن لي على النبي (صلى الله عليه وآله) فسمع النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: " أدخل يا علي ثم قال: وإلي ". السادس: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزار وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزاز البغداديان إذنا قالا: أن الحسين بن محمد حدثهم قال: حدثنا الحجاج بن يوسف بن قتيبة الأصفهاني قال: حدثنا بشير ابن الحسين قال: حدثني الزبير بن عدي عن أنس قال أهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طير مشوي فلما
اللهم اجعله من ذريتي ففعل الله ذلك ( 7 ) .
- صلى الله عليه وآله - ما أنا سددت أبوابكم ولا أنا فتحت بابه بل الله سد أبوابكم وفتح بابه غيري ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم بالله أتعلمون أنه ناجاني يوم الطائف دون الناس فأطال ذلك فقلتم : ناجاه دوننا . فقال : ما أنا انتجيته بل الله انتجاه غيري ؟ قالوا : اللهم نعم . قال : فأنشدكم بالله أتعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : الحق مع علي وعلي مع الحق يزول ( 2 ) الحق مع علي كيف
أتى إلي رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأنا شاك أقول : اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني وإن كان متأخرا فعافني وإن كان بلاء فصبرني . فضربني برجله وقال : كيف قلت ؟ فأعدت عليه القول . فقال : اللهم اشفه . أو قال : عافه . قال علي - عليه السلام - : فما اشتكيت وجعي ذلك . وعن أم عطية ( 2 ) : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - بعث جيشا فيه علي بن أبي طالب - عليه السلام - . فسمعت النبي - صلى الله عليه وآله - يدعو ورفع يده أو رفع يديه يقول : اللهم لا تمتني حتى تريني وجه علي بن أبي طالب - عليه السلام - . وعن عبد الله بن الحارث ( 3 ) عن علي - عليه السلام - قال : وجعت وجعا شديدا فأتيت النبي - صلى الله عليه وآله - فأنامني في مكانه وألقى علي طرف ثوبه ثم قام يصلى . ثم قال : قم يا علي قد برئت لا بأس عليك . ما دعوت لنفسي بشئ إلا دعوت لك بمثله وما دعوت بشئ إلا استجيب لي أو قيل : قد
اللهم إنك لا تخلي الأرض من حجة لك على خلقك ظاهر أو خاف مغمور لئلا تبطل حججك وبيناتك .
رأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : " اللهم انتقم لي من أعدائي " .
حدّثني أبي، عن أبيه- (عليهما السلام)- [أنّ] رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- كان من أخيار أصحابه [عنده] 410 أبو ذرّ الغفاري، فجاءه ذات يوم، فقال: يا رسول اللّه إنّ لي غنيمات قدر ستّين شاة، فأكره أن ابدي فيها، و افارقك و افارق حضرتك و خدمتك، و أكره أن أكلها إلى راع فيظلمها أو يسوء رعايتها، فكيف أصنع؟ فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ابد فيها. فبدا فيها، فلمّا كان في اليوم السابع جاء إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: [يا] أبا ذر. فقال: لبّيك يا رسول اللّه. قال: ما فعلت غنيماتك؟ فقال: يا رسول اللّه إنّ لها قصّة عجيبة. فقال: و ما هي؟ قال: يا رسول اللّه بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي، فقلت: يا ربّ صلاتي، يا ربّ غنمي، فاثرت صلاتي على غنمي، و أخطر الشيطان ببالي: يا أبا ذرّ أين أنت إن عدت الذئاب على غنمك و أنت تصلّي فأهلكتها كلّها ، و ما يبقى لك في الدنيا ما تتعيّش به؟ فقلت للشيطان: يبقى لي توحيد اللّه و الإيمان برسول اللّه و موالاة أخيه سيّد الخلق بعده عليّ بن أبي طالب و موالاة الأئمّة [الهادين الطاهرين] - (عليهم السلام)- من ولده، و معاداة أعدائهم، و كلّما فات [من الدنيا] بعد ذلك جلل . فأقبلت على صلاتي، فجاء ذئب فأخذ حملا و ذهب [به] و أنا أحس به إذ أقبل على الذئب أسد فقطعه نصفين، و استنقذ الحمل و ردّه 411 إلى القطيع، ثمّ ناداني: يا أبا ذرّ أقبل على صلاتك، فإنّ اللّه قد وكّلني بغنمك إلى أن تصلّي. فأقبلت على صلاتي و قد غشيني من التعجّب ما لا يعلمه إلّا اللّه تعالى حتى فرغت منها، فجاءني الأسد، و قال [لي] : امض [إلى محمّد- (صلى اللّه عليه و آله)-] فأخبره انّ اللّه تعالى قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك، و وكّل أسدا بغنمي يحفظها. فتعجّب من حضر رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: صدقت يا أبا ذرّ، و لقد آمنت به أنا و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- (صلوات الله عليهم اجمعين)-. فقال بعض المنافقين: هذا مؤاطاة بين محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و أبي ذرّ، و يريد أن يخدعنا بغروره، و اتّفق منهم رجال و قالوا: نذهب إلى غنمه [و] ننظر إليها، و ننظر إليه إذا صلّى هل يأتي الأسد و يحفظ غنمه فيتبيّن بذلك كذبه. فذهبوا و نظروا [و إذا] أبا ذرّ قائم يصلّي، و الأسد يطوف حول غنمه يرعاها و يردّ إلى القطيع ما شذّ عنه منها، حتى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد: هاك قطيعك مسلّما، و افر العدد سالما. ثمّ ناداهم الأسد: [يا] معاشر المنافقين أنكرتم لمولى محمد و عليّ 412 و آله الطيّبين و المتوسّل إلى اللّه تعالى بهم أن يسخّرني اللّه ربّي لحفظ غنمه، و الذي أكرم محمدا و آله الطيّبين [الطاهرين] لقد جعلني [اللّه] طوع [يدي] أبي ذرّ حتى لو أمرني بافتراسكم و هلاككم لأهلكتكم ، و الذي لا يحلف بأعظم منه لو سأل اللّه بمحمد و آله الطيّبين- (صلوات الله عليهم)- أن يحوّل البحار دهن زنبق و بان ، و الجبال مسكا و عنبرا و كافورا، و قضبان الشجر قضب الزمرّد و الزبرجد لما منعه اللّه ذلك. فلمّا جاء أبو ذرّ إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال له رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا ذرّ إنّك أحسنت طاعة اللّه فسخّر اللّه لك من يطيعك في كفّ العوادي عنك، فأنت من أفضل من مدحه اللّه عزّ و جلّ بأنّه يقيم الصلاة. الحادي و الستّون و مائة كلام الجمل بالثناء عليه- (عليه السلام)-
يا أمير المؤمنين أنا بعيالي مثقل، و عليهم إن خرجت خائف، و بأموالي التي اخلّفها [إن خرجت] ظنين ، و احبّ اللحاق بك، و الكون في جملتك، و الحفوف في خدمتك، فجد لي يا أمير المؤمنين. فبعث إليه عليّ- (عليه السلام)-: اجمع أهلك و عيالك، و حصّل عندهم مالك، و صلّ على ذلك كلّه على محمد و إله الطيّبين، ثمّ قل: اللّهمّ هذه كلّها ودائعي عندك بأمر عبدك و وليّك عليّ بن أبي طالب، ثمّ قم و انهض إليّ، ففعل الرجل ذلك، و أخبر معاوية بهربه إلى عليّ بن أبي طالب، فأمر معاوية أن يسبى عياله و يسترقّوا، و أن تنهب أمواله. فذهبوا فألقى اللّه عليهم شبه عيال معاوية (و حاشيته) ، و [شبه] أخصّ حاشية ليزيد بن معاوية يقولون: نحن أخذنا هذا المال و هو لنا، و أمّا عياله فقد استرققناهم و بعثناهم إلى السوق، فكفّوا لمّا رأوا ذلك. و عرّف اللّه عياله أنّه قد ألقى عليهم شبه عيال معاوية و عيال خاصة يزيد، فأشفقوا من أموالهم أن يسرقها اللصوص، فمسخ اللّه المال عقارب و حيّات، كلّما قصد اللصوص ليأخذوا منه لدغوا و لسعوا فمات منهم قوم و ضني (منهم) آخرون، و دفع اللّه عن ماله بذلك إلى أن قال عليّ- (عليه السلام)- يوما للرجل: 435 أ تحبّ أن يأتيك عيالك و مالك؟ قال: بلى. قال عليّ- (عليه السلام)-: اللّهمّ ائت بهم. فإذا هم بحضرة الرجل لا يفقد من جميع ماله و عياله شيئا. فأخبروه بما ألقى اللّه تعالى من شبه عيال معاوية و خاصّته و حاشية يزيد عليهم، و بما مسخه من أمواله عقارب و حيّات تلسع اللصّ الذي يريد أخذ شيء منه. قال عليّ- (عليه السلام)-: إنّ اللّه ربّما أظهر آية لبعض المؤمنين ليزيد في بصيرته، و لبعض الكافرين ليبالغ في الإعذار إليه. الحادي و الثمانون و مائة انقلاب الجبال فضّة ثمّ مسكا و عنبرا و عبيرا و جوهرا و يواقيت، و الأشجار رجالا، و الصخور اسودا و نمورا و أفاعي بدعائه- (عليه السلام)-
[لمّا] قدم عبد اللّه بن عامر بن كريز المدينة و لقي طلحة و الزبير، فقال لهما: بايعتما علي بن أبي طالب- (عليه السلام)-؟ (قالا: نعم) . فقال: أما و اللّه لا يزال ينتظر بها الحبالى من بني هاشم، و متى تصير إليكما، أما و اللّه على ذلك ما جئت حتى ضربت على أيدي أربعة آلاف من أهل البصرة كلّهم يطلبون بدم عثمان فدونكما فاستقيلا أمركما. 146 فأتيا عليّا- (عليه السلام)- فقالا له: أ تأذن لنا في العمرة؟ فقال: و اللّه إنّكما تريدان العمرة، و ما تريدان نكثا و لا فراقا لامّتكما و عليكما بذلك أشدّ ما أخذ اللّه على النبيّين من ميثاق؟ قالا: نعم. قال: انطلقا فقد أذنت لكما، قال: فمشيا ساعة، ثمّ قال: ردّوهما فأخذ عليهما مثل ذلك. ثمّ قال: انطلقا فإنّي قد أذنت لكما، فانطلقا حتى أتيا الباب، فقال: ردّوهما الثالثة. ثمّ قال: و اللّه إنّكما تريدان العمرة و ما تريدان نكث بيعتكما و لا فراق أمّتكما و عليكما بذلك أشدّ ما أخذ اللّه على النبيّين من ميثاق، و اللّه عليكما [لذلك] راع كفيل، قال: اللهمّ نعم. قال: اللهمّ اشهد، اذهبا و انطلقا، و اللّه لا أراكما إلّا في فئة تقاتلني . الخامس عشر و ثلاثمائة علمه- (عليه السلام)- أنّ الخوارج يقتلون قبل الخروج من النهروان
إنّ رجلا روى للمنصور فحلّفه. فقال الصادق- (عليه السلام)- للرجل: قل: إن كنت كاذبا عليك فقد برئت من حول اللّه و قوّته، و لجأت إلى حولي و قوّتي، فقالها الرجل. فقال الصادق- (عليه السلام)-: اللهمّ إن كان كاذبا فأمته، فما استتمّ كلامه
وا: هذا يوم ركوبه إلى دار المعتزّ، فقلت: أقف له في الطريق فلست أخلوا من دلالة بمشيئة اللّه و عونه، ففاتني و هو ماض، فوقفت على ظهر دابّتي حتّى رجع- و كان يوما شديد الحر-، فتلقّيته فأشار إليّ بطرفه، فتأخّرت و صرت وراءه، و قلت في نفسي: اللّهم إنّك تعلم أنّي أومن و أقرّ بأنّه حجّتك على خلقك و أنّ مهديّنا من صلبه، فسهّل لي دلالة [منه] تقرّ بها عيني و ينشرح بها صدري، فانثنى إليّ و قال لي:
لَمَّا أُقْدِمَتْ بِنْتُ يَزْدَجَرْدَ عَلَى عُمَرَ أَشْرَفَ لَهَا عَذَارَى الْمَدِينَةِ وَ أَشْرَقَ الْمَسْجِدُ بِضَوْئِهَا لَمَّا دَخَلَتْهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا عُمَرُ غَطَّتْ وَجْهَهَا وَ قَالَتْ أُفٍّ بِيرُوجْ بَادَا هُرْمُزْ فَقَالَ عُمَرُ أَ تَشْتِمُنِي هَذِهِ وَ هَمَّ بِهَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَيْسَ ذَلِكَ لَكَ خَيِّرْهَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ احْسُبْهَا بِفَيْئِهِ فَخَيَّرَهَا فَجَاءَتْ حَتَّى وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِعليه السلامفَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا اسْمُكِ فَقَالَتْ جَهَانْ شَاهُ فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامبَلْ " فلما نظر إليها" كان نظره كان بقصد التصرف و الاصطفاء، و فهمته فقالت:" أف بيروج بادا هرمز" و هرمز لقب بعض أجدادها من ملوك الفرس، و أف كلمة تضجر، و بيروج معرب بىروز، أي أسود يوم هرمز و أساء الدهر إليه، و انقلب الزمان عليه حيث صارت أولاده أسارى تحت حكم مثل هذا، و قيل: دعاء على أبيها الهرمز يعني لا كان لهرمز يوم، فإن ابنته أسرت بصغر و نظر إليها الرجال، و في بعض نسخ البصائر: أف بيروز بادا هرمز. " و هم بها" أي أراد إيذاءها أو اصطفاءها و أن يأخذ لنفسه" بفيئة" أي بحصته من الغنيمة" بل شهربانويه" لعله (عليه السلام) غير اسمها للسنة أو لأنه من أسماء الله تعالى لما ورد في الخبر في النهي عن اللعب بالشطرنج أنه يقول: مات شاهه و قتل شاهه و الله شاهه ما مات و ما قتل، أو أنه أخبر (عليه السلام) أنه ليس اسمه جهانشاه بل اسمه شهربانويه، و إنما غيرته للمصلحة كما يدل عليه ما رواه صاحب العدد القوية حيث قال: فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما اسمك؟ فقالت: شاه زنان بنت كسرى، قال (عليه السلام) أنت شهربانويه و أختك مرواريد بنت كسرى، قالت آريه، انتهى. و قيل: المراد أنه لم ينبغ هذا الاسم لك بل كان ينبغي تسميتك بشهربانويه، و هذا لا يدل على أنه (عليه السلام) سماه شهربانويه، فلا ينافي ما مر من أنه كان اسمها سلامة، انتهى.
أَيُّمَا عَبْدٍ أَقْبَلَ قِبَلَ مَا يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فإذا وجدا موضع التوكل أي المتوكل" أوطنا" عنده و لزماه و كأنه استعارة تمثيلية لبيان أن الغناء و العز يلزمان التوكل فإن المتوكل يعتمد على الله و لا يلتجئ إلى المخلوقين فينجو من ذل الطلب و يستغني عنهم فإن الغناء غنى النفس لا الغناء بالمال، مع أنه سبحانه يغنيه عن التوسل إليهم على كل حال. ثم إن التوكل ليس معناه ترك السعي في الأمور الضرورية و عدم الحذر عن الأمور المحذورة بالكلية بل لا بد من التوسل بالوسائل و الأسباب على ما ورد في الشريعة من غير حرص و مبالغة فيه و مع ذلك لا يعتمد على سعيه و ما يحصله من الأسباب بل يعتمد على مسبب الأسباب، قال المحقق الطوسي (ره) في أوصاف الأشراف: المراد بالتوكل أن يكل العبد جميع ما يصدر عنه و يرد عليه إلى الله تعالى، لعلمه بأنه أقوى و أقدر و يصنع ما قدر عليه على وجه أحسن و أكمل، ثم يرضى بما فعل و هو مع ذلك يسعى و يجتهد فيما و كله الله إليه و يعد نفسه و عمله و قدرته و إرادته من الأسباب و الشروط و المخصصة لتعلق قدرته تعالى و إرادته بما صنعه بالنسبة إليه، و من ذلك يظهر معنى: لا جبر و لا تفويض بل أمر بين أمرين. بما صنعه بالنسبة إليه، و من ذلك يظهر معنى: لا جبر و لا تفويض بل أمرين أمرين. الحديث الرابع: صحيح. و في القاموس إذن أقبل قبلك، بالضم أقصد قصيدك، و قبالته بالضم تجاهه، و القبل محركة المحجة الواضحة، و لي قبله بكسر القاف أي عنده، انتهى. و المراد إقبال العبد نحو ما يحبه الله و كون ذلك مقصوده دائما، و إقبال
إِنَّ نَفَراً مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَرَجُوا إِلَى سَفَرٍ لَهُمْ فَضَلُّوا الطَّرِيقَ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ فَتَكَفَّنُوا وَ لَزِمُوا أُصُولَ الشَّجَرِ فَجَاءَهُمْ شَيْخٌ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ قُومُوا فَلَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ فَهَذَا الْمَاءُ فَقَامُوا وَ شَرِبُوا وَ ارْتَوَوْا فَقَالُوا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا مِنَ الْجِنِّ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يكون أمرا في صورة الخبر، و المعنى أن الإيمان يقتضي التعاون بأن يخدم بعض المؤمنين بعضا في أمورهم، هذا يكتب لهذا و هذا يشتري لهذا، و هذا يبيع لهذا إلى غير ذلك، بشرط أن يكون بقصد التقرب إلى الله، و لرعاية الإيمان، و أما إذا كان كان يجر منفعة دنيوية إلى نفسه فليس من خدمة المؤمن في شيء بل هو خدمة لنفسه. الحديث العاشر: مجهول" فتكفنوا" أي سلموا أنفسهم إلى الموت و قطعوا به، فلبسوا أكفانهم أو ضموا ثيابهم على أنفسهم بمنزلة الكفن، و في القاموس: هم مكفنون ليس لهم ملح و لا لبن و لا إدام، و في بعض النسخ فتكنفوا بتقديم النون على الفاء، أي اتخذ كل منهم كنفا و ناحية و تفرقوا، من الكنف بالتحريك و هو الناحية و الجانب أو اجتمعوا و أحاط بعضهم ببعض، قال في النهاية: في حديث الدعاء مضوا على شاكلتهم مكانفين، أي يكنف بعضهم بعضا، و فيه فاكتنفته أنا و صاحبي أي أحطنا به من جانبيه، و في القاموس: كنفه صانه و حفظه و حاطه و أعانه كأكنفه و التكنيف الإحاطة و اكتنفوا فلانا أحاطوا به كتكنفوه. قوله: أنا من الجن، الجن بالكسر جمع الجني و قد ذكر الطبرسي (ره) و غيره أن سبعة من جن نصيبين أتوا رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و بايعوه، و روي أكثر من ذلك كما ذكرناه في الكتاب الكبير، و في الصحاح حضرة الرجل قربه و فناؤه، و
غُلَاماً ثَلَاثَ سِنِينَ فَلَمَّا رَأَى أَنَّ اللَّهَ لَا يُجِيبُهُ قَالَ يَا رَبِّ أَ بَعِيدٌ أَنَا مِنْكَ فَلَا تَسْمَعُنِي أَمْ قَرِيبٌ أَنْتَ مِنِّي فَلَا تُجِيبُنِي قَالَ فَأَتَاهُ آتٍ فِي مَنَامِهِ فَقَالَ إِنَّكَ تَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ بِلِسَانٍ بَذِيءٍ وَ قَلْبٍ عَاتٍ غَيْرِ تَقِيٍّ وَ نِيَّةٍ غَيْرِ صَادِقَةٍ فَاقْلَعْ عَنْ بَذَائِكَ وَ لْيَتَّقِ اللَّهَ قَلْبُكَ وَ لْتَحْسُنْ نِيَّتُكَ قَالَ فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَوُلِدَ لَهُ غُلَامٌ أنه اعتقد أن الله جسم له مكان حتى يكون كافرا، و يكون سببية هذا لعدم الإجابة أقرب من سببية تلك الصفات، بل لأنه قد يجري مثل ذلك على اللسان عند الاضطرار من غير قصد إلى ما يستلزمه، فالسماع و عدمه أيضا بمعناهما، و يمكن أن يكون المراد القرب و البعد المعنويين، و بعدم السماع عدم الالتفات المبتني على عدم الرضا، و بعدم الإجابة التأخير الذي سببه المصلحة مع الرضا، و إنما نسب القرب إليه تعالى و البعد إلى نفسه للتنبيه على أن البعد إذا تحقق كان من جانب العبد، و القرب إن تحقق كان من فضله عز و جل، لأن العبد و إن بلغ الغاية في إخلاص العبودية كان مقصرا و لا يستحق الثواب و القرب إلا بفضله و كرمه، و البذي على فعيل: الفحاش، و في المغرب العاتي الجبار الذي جاوز الحد في الاستكبار، و التقوى التنزه من رذائل الأعمال و الأخلاق، بل عما يشغل القلب عن الحق، و النية الصادقة توجه القلب إلى الله سبحانه وحده، و انبعاث النفس نحو الطاعة غير ملحوظ فيه، سوى وجه الله، و ما في هذا الخبر أحد الوجوه في دفع شبهة وعده سبحانه الاستجابة مع تخلفها في كثير من الموارد. و الحاصل أن الوعد مشروط بشروط: منها: اجتناب المعاصي و بعض الأخلاق الرذيلة و الإخلاص في النية، فإن قلت: هذا ينافي ما ورد في بعض الأخبار من أن دعاء الفاسق أسرع إجابة لكراهة استماع صوته؟ قلت: يحتمل أن لا تكون سرعة الإجابة كلية، أو يقال سرعة الإجابة مختصة بمن كان مبغوضا لذاته، و أما من كان محبوبا بذاته و مبغوضا بفعله فربما تبطئ الإجابة نظرا إلى الأول، و ربما تسرع نظرا
يَقُولُ بَعْدَ الصُّبْحِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الصَّبَاحِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي بَابَ الْأَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْيُسْرُ وَ الْعَافِيَةُ اللَّهُمَّ هَيِّئْ لِي سَبِيلَهُ مرات حين تغرب، و بهذا الوجه الذي رواه يندفع أكثر إشكالات الخبر، و كان في الخبر إشعارا بأن وقت التهليل أوسع من وقت الاستعاذة. الحديث الثامن عشر: حسن كالصحيح. و في المصباح: الصبح الفجر و الصباح مثله، و هو أول النهار و الصباح أيضا خلاف المساء" الحمد لرب الصباح" أي لمالكه أو مربية المبلغ له إلى غايته و كماله المقدر له" الحمد لفالق الإصباح" قال البيضاوي: أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل، أو عن بياض النهار، أو شاق ظلمة الإصباح و هو الغبش الذي يليه، و" الإصباح" في الأصل مصدر أصبح إذا دخل في الصبح سمي به الصبح و قرأ بفتح الهمزة على الجمع انتهى. و قيل: الصباح هنا الصبح الصادق، و الإصباح الكاذب" و ثلاث مرات" مفعول مطلق لقوله" تقول". قوله (عليه السلام)" باب الأمر الذي فيه اليسر و العافية" اليسر ضد العسر و هو اللين و الرخاء و طيب العيش و العافية شاملة لعافية الدنيا و هي السلامة من الآفات، و عافية الآخرة و هي النجاة من العقوبات" اللهم هيئ لي سبيله" أي سبيل ذلك الأمر و طريقه الموصول إليه، قيل: و أصل التهيئة إحداث هيئة الشيء و صورته" و بصرني مخرجه" بفتح الميم كما في أكثر نسخ الدعاء أو ضمها و على التقديرين إما مصدر بمعنى الخروج أو الإخراج أو اسم مكان و هو النسب، و في القاموس: خرج خروجا و مخرجا و المخرج أيضا موضعه و بالضم مصدر أخرجه و اسم المفعول و اسم المكان لأن الفعل إذا جاوز الثلاثة فالميم منه مضموم تقول مدحرجنا
وَ حَدَّثَنَا الْأَصَمُّ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ باتخاذ المأتم بجعفر (عليه السلام) و لا يبعد حينئذ زوال كراهة الأكل عندهم و الله يعلم الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام):" عن الحقوق تسألني" أي قضاء حقوق الناس في المأتم و الأعراس، و يدل الخبر على استحباب بعث النساء المأتم فما ورد من النهي محمول على أن لا يكون الغرض قضاء الحقوق بل يكون لأجل التنزه. قوله (عليه السلام):" و أم فروة" هي كنية لأم الصادق (عليه السلام) بنت القاسم بن محمد و لا بنته (عليه السلام) بنت فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسين و هذه تحتملها. الحديث السادس: ضعيف. و أحمد هو العاصمي، و ابن جمهور هو الحسن بن محمد ابن جمهور و الأصم هو عبد الله بن عبد الرحمن، و قائل حدثنا لعله ابن جمهور، و يحتمل أن يكون أباه" قوله مروا أهاليكم بالقول الحسن" أي بأن لا يقولوا فيما يعدونه من مدائح الميت كذبا، أو المراد الدعاء و الاستغفار و ترك المدائح مطلقا إلا فيما يتعلق به غرض شرعي، و المراد بالتعداد تعداد الفضائل و كأنها (عليه السلام) إنما أمرت بالترك ليتأسى بها في سائر الموتى و إلا فذكر فضائله (صلى الله عليه و آله) من أعظم العبادات. تذييل. قال العلامة في المنتهى: النياحة بالباطل محرمة إجماعا أما بالحق
تَقُولُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ إِلَى آخِرِهِ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنَا فَصُمْنَا وَ رَزَقَنَا فَأَفْطَرْنَا اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنَّا وَ أَعِنَّا عَلَيْهِ وَ سَلِّمْنَا فِيهِ وَ تَسَلَّمْهُ مِنَّا فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَضَى عَنَّا يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بَابُ صَوْمِ الْوِصَالِ وَ صَوْمِ الدَّهْرِ [الحديث 1] 1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ بْنِ مُخْتَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلاممَا الْوِصَالُ فِي الصِّيَامِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ لَا وِصَالَ فِي صِيَامٍ وَ لَا صَمْتَ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ وَ لَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ [الحديث 2] 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قوله (عليه السلام):" ذهب الظمأ" أقول: لا يبعد عدم كون قوله ذهب الظمأ من تتمة الدعاء بل يكون تحريصا على الصوم بعد إتمام الدعاء لكن الأصحاب جعلوه من تتمة الدعاء. الحديث الثاني: مجهول و ربما يعد حسنا. قوله (عليه السلام):" قضى عنا" أي وفقنا لأدائه.
مَا مِنْ بُقْعَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمَسْعَى لِأَنَّهُ يُذِلُّ فِيهَا كُلَّ جَبَّارٍ [الحديث] وَ رُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ لِمَ جُعِلَ السَّعْيُ فَقَالَ مَذَلَّةً لِلْجَبَّارِينَ [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ قَالَ لَيْسَ لِلَّهِ مَنْسَكٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ السَّعْيِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يُذِلُّ فِيهِ الْجَبَّارِينَ [الحديث 5] 5 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ التَّيْمُلِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ جُعِلَ السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مَذَلَّةً لِلْجَبَّارِينَ [الحديث 6] 6 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ انْحَدِرْ مِنَ الصَّفَا مَاشِياً إِلَى الْمَرْوَةِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَنَارَةَ وَ هِيَ عَلَى طَرَفِ الْمَسْعَى فَاسْعَ مِلْأَ فُرُوجِكَ وَ قُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ وَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ حَتَّى تَبْلُغَ الْمَنَارَةَ الْأُخْرَى فَإِذَا جَاوَزْتَهَا فَقُلْ- يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ وَ الْكَرَمِ وَ النَّعْمَاءِ وَ الْجُودِ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ثُمَّ امْشِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّى الحديث الثالث: ضعيف و آخره مرسل. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: مرسل. الحديث السادس: حسن. قوله (عليه السلام):" ملأ فروجك" قال في النهاية: فيه" فملأت ما بين فروجي" جمع فرج، و هو ما بين الرجلين، يقال للفرس: ملأ فرجه و فروجه إذا عدا و أسرع. و قال في الدروس: أوجب الحلبي ملأ فروجه. ثم اعلم أن بعض الأصحاب فسروا الهرولة بالإسراع في المشي، و بعضهم فسروه بالإسراع مع تقارب الخطا و هذا الخبر يدل على الأول كغيره من الأخبار،
صلى الله عليه وآله وسلمأَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِ نِسَائِكُمْ الذَّلِيلَةُ فِي أَهْلِهَا الْعَزِيزَةُ مَعَ بَعْلِهَا الْعَقِيمُ الْحَقُودُ الَّتِي لَا تَوَرَّعُ مِنْ قَبِيحٍ الْمُتَبَرِّجَةُ إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا الْحَصَانُ مَعَهُ إِذَا حَضَرَ لَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ وَ لَا تُطِيعُ أَمْرَهُ وَ إِذَا خَلَا بِهَا بَعْلُهَا تَمَنَّعَتْ مِنْهُ كَمَا تَمَنَّعُ الصَّعْبَةُ عَنْ رُكُوبِهَا لَا تَقْبَلُ مِنْهُ عُذْراً وَ لَا تَغْفِرُ لَهُ ذَنْباً [الحديث 2] 2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ مِلْحَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمشِرَارُ نِسَائِكُمُ الْمُعْقَرَةُ الدَّنِسَةُ اللَّجُوجَةُ الْعَاصِيَةُ الذَّلِيلَةُ فِي قَوْمِهَا الْعَزِيزَةُ فِي نَفْسِهَا الْحَصَانُ عَلَى زَوْجِهَا الْهَلُوكُ عَلَى غَيْرِهِ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأَعُوذُ بِكَ مِنِ امْرَأَةٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ مَشِيبِي بَابُ فَضْلِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الحديث الثاني: مجهول. قال الجوهري: المعقرة المرأة- بالكسر- تقفر قفرا فهي قفرة: أي قليلة اللحم. و قال في النهاية: في حديث مازن:" إني مولع بالخمر و الهلوك من النساء" هي الفاجرة، سميت بذلك لأنها تتهالك أي تتمايل و تتثنى عند جماعها، و قيل: هي المتساقطة على الرجال. الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. فضل نساء قريش الحديث الأول: حسن.
- خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميُرِيدُ فَاطِمَةَعليها السلاموَ أَنَا مَعَهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَدَفَعَهُ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدْخُلُ قَالَتْ ادْخُلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدْخُلُ أَنَا وَ مَنْ مَعِي فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ عَلَيَّ قِنَاعٌ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ خُذِي فَضْلَ مِلْحَفَتِكِ فَقَنِّعِي بِهِ رَأْسَكِ فَفَعَلَتْ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدْخُلُ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنَا وَ مَنْ مَعِي قَالَتْ وَ مَنْ مَعَكَ قَالَ جَابِرٌ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ دَخَلْتُ وَ إِذَا وَجْهُ فَاطِمَةَعليها السلامأَصْفَرُ كَأَنَّهُ بَطْنُ جَرَادَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا لِي أَرَى وَجْهَكِ أَصْفَرَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْجُوعُ فَقَالَصلى الله عليه وآله وسلماللَّهُمَّ مُشْبِعَ الْجَوْعَةِ وَ دَافِعَ الضَّيْعَةِ أَشْبِعْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَ جَابِرٌ فَوَ اللَّهِ لَنَظَرْتُ إِلَى الدَّمِ يَنْحَدِرُ مِنْ قُصَاصِهَا حَتَّى عَادَ وَجْهُهَا أَحْمَرَ فَمَا جَاعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ قوله (عليه السلام):" و السلام أحسن" لعل المعنى أن السلام من أنواع الاستئذان و أحسن و أصوب من غيره. الحديث الخامس: ضعيف. قوله (صلى الله عليه و آله):" و دافع الضيعة" الظاهر أن المضاف محذوف أي سبب الضيعة و التلف.
صلى الله عليه وآله وسلممَنِ اتَّخَذَ نَعْلًا فَلْيَسْتَجِدْهَا [الحديث 4] 4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَعليه السلاملَا تَحْتَذُوا الْمَلْسَ فَإِنَّهَا حِذَاءُ فِرْعَوْنَ وَ هُوَ أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَ الْمَلْسَ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ إِنِّي لَأَمْقُتُ الرَّجُلَ لَا أَرَاهُ مُعَقَّبَ النَّعْلَيْنِ الحديث الثالث: ضعيف على المشهور. الحديث الرابع: ضعيف. قوله (عليه السلام):" الملسن" في بعض النسخ الملس من الملاسة، أي الذي يساوي وسطه و طرفاه، و لا يكون مخصرا، و في بعضها الملسن بالنون. قال في النهاية: فيه" أن نعله كانت ملسنة" دقيقة على شكل اللسان و قيل: هي التي جعل لها لسان، و لسانها: الهنة الناتئة في مقدمها انتهى. و الشهيد و غيره حملوه على الأول و قال في القاموس: الملسنة من النعال كمعظم ما فيها طول و لطافة كهيأة اللسان، و قال في الدروس: يكره النعال الملس و الممسوحة، بل ينبغي المخصرة و لا يترك تعقيب النعل. الحديث الخامس: حسن. قوله (عليه السلام):" معقب النعلين" أي لهما نتو من عقبه من الفوق أو من جهة التحت، فيكون لازما للمخصر، على أن المخصر يحتمل أن يكون المراد به ما خصر من جانبيه لا من تحته، بل هو أظهر لفظا، لكن بعض الأخبار يؤيد الأول. و قال في الفائق:" فيه أن نعله (عليه السلام) كانت معقبة مخصرة ملسنة" أي مصيرا لها عقب مستدقة الخصر، و هو وسطها مخرطة الصدر، مدققته من أعلاه على شكل اللسان.
(صلّى اللّه عليه و آله): اللّهم إنّما أنا بشر أغضب و أرضى و أيّما مؤمن حرمته و أقصيته أو دعوت عليه، فاجعله كفّارة و طهورا و أيّما كافر قربته أو حبوته أو أعطيته أو دعوت له، و لا يكون لها أهلا فاجعل ذلك عليه عذابا و وبالا [2] . 21- باب القناعة
أيهما أحبّ إليك؟ فقلت: الحمار فقال: إنّى احب أن تؤثرنى بالحمار، فقلت البغل أحبّ إلىّ فركب الحمار و ركبت البغل، فلما مضينا اختال الحمار فى مشيته حتّى هزّ منكبى أبى جعفر (عليه السلام)، فلزم قربوس السرج، فقلت جعلت فداك كأنى أراك تشتكى بطنك قال: و فطنت الى هذا منّى إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان له حمار يقال له: عفير اذا ركبه اختال فى مشيته سرورا برسول اللّه حتى يهز منكبيه. فيلزم قربوس السرج فيقول: اللّهم ليس منّى و لكن ذا من عفير، و إنّ حمارى 186 من سرورى اختال فى مشيته فلزمت قربوس السرج، و قلت: اللّهم هذا ليس منّى و لكن هذا من حمارى، قال فقال: يا ابن عطاء ترى زاغت الشمس فقلت: جعلت فداك و ما علمى بذلك و أنا معك فقال: لا لم تفعل و أوشك قال: فسرنا قال فقال قد فعلت قلت: هذا المكان الاحمر. قال: ليس يصلّى هاهنا هذه أودية النمال و ليس يصلّى قال: فمضينا إلى أرض بيضاء قال: هذه سبخة، و ليس يصلّى بالسباخ قال: فمضينا الى ارض حصباء قال: هاهنا فنزل و نزلت فقال: يا ابن عطاء أتيت العراق فرأيت القوم يصلّون بين تلك السوارى، فى مسجد الكوفة قال: قلت: نعم فقال: أولئك شيعة أبى علىّ هذه صلاة الأوّابين إنّ اللّه يقول: «فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً» [1].
«اللّهم إنى أستودعك الغداة نفسى و مالى و أهلى و ولدى 347 الشاهد منّا و الغائب، اللّهم احفظنا و احفظ علينا، اللّهم اجعلنا فى جوارك اللّهم لا تسلبنا نعمتك و لا تغيّر ما بنا من عافيتك و فضلك». [1]
إذا أردت الجماع، فقل: «اللّهمّ ارزقنى ولدا و اجعله تقيا زكيا ليس فى خلقه زيادة و لا نقصان و اجعل عاقبته إلى خير. [3] 479 5- باب خير النساء 1 أبو جعفر الطوسى باسناده، عن على بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبد اللّه بن زرارة، عن الحسن بن على، عن على بن عقبة، عن بريد العجلى، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من تزوج امرأة لا يتزوّجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحبّ و من تزوّجها لما لها لا يتزوّجها إلا له وكله اللّه إليه فعليكم بذات الدّين. [1]
لم يكن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يأكل طعاما و لا يشرب شرابا إلّا قال: «اللّهمّ بارك لنا فيه و أبدلنا به خيرا منه» إلّا اللّبن فانّه كان يقول: «اللّهمّ بارك لنا فيه و زدنا منه» [3] . 2- عنه، عن أبيه، عن بعض أصحابنا، عن ابن اخت الاوزاعى، عن مسعدة بن اليسع الباهلى، عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال: كان علىّ (عليه السلام) يعجبه أن يفطر على اللّبن [4] . 3- عنه، عن أبيه، عن يحيى بن إبراهيم بن أبى البلاد، عن أبيه، عن جدّه قال: شكوت الى أبى جعفر (عليه السلام) ذرب معدتى فقال: ما يمنعك من ألبان البقر؟ فقال لى: شربتها قطّ فقلت: مرارا قال: فكيف وجدتها تدبغ المعدة و تكسوا الكليتين 132 الشّحم و تشهى الطّعام فقال: لو كانت أيار لخرجت أنا و أنت إلى ينبع حتّى نشربه [1] . 4- عنه، عن أبيه، عن الحسن بن المبارك، عن أبى مريم الأنصاري، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)، عن شرب البان الأتن؟ فقال: لا بأس بها [2] . 5- محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عباد ابن يعقوب، عن عبيد بن محمّد، عن محمّد بن قيس، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: لبن الشاة السوداء خير من لبن حمراوين، و لبن البقر الحمراء خير من لبن سوداوين [3] . 6- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن يحيى بن إبراهيم بن أبى البلاد، عن أبيه، عن جدّه قال: شكوت إلى أبى جعفر (عليه السلام) ذربا وجدته فقال لى: ما يمنعك من شرب البان البقر؟ فقال لى: أ شربتها قطّ؟ فقلت له: نعم مرارا فقال: كيف وجدتها؟ فقلت: وجدتها تدبغ المعدة و تكسو الكليتين الشحم و تشهى الطعام فقال لى: لو كانت أيّامه لخرجت أنا و أنت إلى ينبع حتّى نشهر به [4] . 7- عنه، عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبى عبد اللّه، عن أبيه، عن الحسين ابن المبارك، عن أبى مريم الأنصاري، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن شرب ألبان الاتن فقال لى: لا بأس بها [5] . 133 20- باب الهندباء
اللّهمّ ارحم غربته وصل وحدته و آنس وحشته و اسكن إليه من رحمتك ما يستغنى بها عن رحمة من سواك و ألحقه بمن كان يتولّاه [1] . 21- باب السؤال عن الميت
: الّذي الحد قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أبو طلحة. و الذي القى القطيفة تحته شقران مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [3] . 17- الحاكم أبو عبد اللّه الحافظ حدثنا أبو محمّد عبد العزيز بن عبد الرحمن الخلال بمكة، ثنا عبد الرحمن بن اسحاق الكاتب، ثنا ابراهيم بن المنذر الحزامى ثنا الحسين بن زيد بن على بن الحسين بن على عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن أبيه عن يزيد بن عبد اللّه بن ركانة بن المطلب، قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اذا قام للجنازة ليصلّى عليها قال: اللّهم عبدك و ابن أمتك احتاج الى رحمتك و أنت غنىّ عن عذابه ان كان محسنا فزد فى إحسانه و ان كان مسيئا فتجاوز عنه [4] . 33- باب المواعظ و الحكم و النوادر