إذا اشتريت جارية فقل: " اللهم إني أستشيرك و أستخيرك ".
إذا اشتريت جارية فقل: " اللهم إني أستشيرك و أستخيرك ".
قال لي: إذا بذرت فقل: " اللهم قد بذرت وأنت الزارع فاجعله حبا متراكما ".
له: إني تزوجت فادع الله لي فقال: قل: " اللهم بكلماتك استحللتها وبأمانتك أخذتها اللهم اجعلها ولودا ودودا لاتفرك، تأكل مما راح ولا تسأل عما سرح ".
خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يريد فاطمة عليها السلام وأنامعه فلما انتهيت إلى الباب وضع يده عليه فدفعه ثم قال: السلام عليكم، فقالت فاطمة: عليك السلام يا رسول الله قال: أدخل؟ قالت: ادخل يارسول الله، قال: أدخل أنا ومن معي؟ فقالت يارسول الله ليس علي قناع فقال: يا فاطمة خذي فضل ملحفتك فقنعي به رأسك، ففعلت ثم قال السلام عليكم، فقالت فاطمة: وعليك السلام يا رسول الله، قال: أدخل؟ قالت: نعم يارسول الله، قال: أنا ومن معي؟ قالت: ومن معك، قال جابر: فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودخلت وإذا وجه فاطمة عليها السلام أصفر كأنه بطن جرادة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مالي أرى وجهك أصفر، قالت: يا رسول الله الجوع فقال (صلى الله عليه وآله): اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة أشبع فاطمة بنت محمد، قال جابر: فوالله لنظرت إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجههاأحمر فما جاعت بعد ذلك اليوم.
إذا أردت الولد فقل عند الجماع: " اللهم ازرقني ولدا واجعله تقيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان، واجعل عاقبته إلى خير "
ما من رجل يحمل له حمل فينوي أن يسميه محمدا إلا كان ذكر إن شاء الله وقال: ههنا ثلاثة كلهم محمد محمد محمد، وقال أبوعبدالله (عليه السلام) في حديث آخر: يأخذ بيدها ويستقبلها بها القبلة عند الاربعة الاشهر ويقول: " اللهم إني سميته محمدا ولد له غلام وإن حول اسمه اخذ منه.
يقال عند العقيقة: " اللهم منك ولك ما وهبت وأنت أعطيت اللهم فتقبل منا على سنة نبيك (صلى الله عليه وآله) ونستعيذ بالله من الشيطان الرجيم " وتسمى وتذبح، وتقول: " لك سفكت الدماء لا شريك لك، والحمد لله رب العالمين، اللهم اخسأ الشيطان الرجيم ".
في العقيقة إذا ذبحت تقول. " وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي و مماتي لله رب العالمين لا شريك له، اللهم منك ولك اللهم هذا عن فلان بن فلان ".
(صلى الله عليه وآله): اللهم بارك لنا في الخبز ولا تفرق بيننا وبينه، فلولا الخبز ما صمنا ولا صلينا ولا أدينا فرائض ربنا عزوجل.
(صلى الله عليه وآله): من بنى مسكنا فليذبح كبشا سمينا وليطعم لحمه المساكين ثم يقول: " أللهم أدحر عني مردة الجن والانس والشياطين وبارك لنا في بيوتنا " إلا اعطي ما سأل.
(صلى الله عليه وآله): " اللهم بارك لامتي في الثرد والثريد قال جعفر: الثرد ما صغر والثريد ما كبر.
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أكل السمك قال: اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا به خيرا منه.
لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل طعاما ولا يشرب شرابا إلا قال: " اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا به خيرا منه " إلا اللبن فإنه كان يقول: " اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ".
كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا شرب اللبن قال: " اللهم بارك لنا فيه وزدنامنه ".
وذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: اللهم إنك تعلم أنه أحب إلينا من الآباء والامهات والماء البارد.
إذا أخذت الدهن على راحتك فقل: " اللهم إني أسألك الزين والزينة والمحبة وأعوذ بك من الشين والشنآن والمقت " ثم اجعله على يأفوخك ابدء بما بدأ الله به.
رئي أبوذر رضي الله عنه يسقي حمارا بالربذة فقال له بعض الناس: أمالك ياأباذر من يكفيك سقي الحمار؟ فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما من دابة إلا وهي تسأل الله كل صباح " اللهم ارزقني مليكا صالحا يشبعني من العلف ويرويني من الماء ولا يكلفني فوق طاقتي " فأنا احب أن أسقيه بنفسي.
ع: مَوْتُ الْفَجْأَةِ تَخْفِيفٌ عَلَى الْمُؤْمِنِ، وَ أَسَفٌ عَلَى الْكَافِرِ، وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَعْرِفُ غَاسِلَهُ وَ حَامِلَهُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ خَيْراً نَاشَدَ حَمَلَتَهُ بِتَعْجِيلِهِ، وَ إِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ نَاشَدَهُمْ أَنْ يَقْصُرُوا بِهِ». فَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ سَمُرَةَ: يَا عَلِيُّ إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَقَفَزَ مِنَ السَّرِيرِ- فَضَحِكَ وَ أَضْحَكَ- فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع: «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَمْرَةُ بْنُ سَمُرَةَ ضَحِكَ وَ أَضْحَكَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَخُذْهُ أَخْذَ أَسَفٍ» فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ مَاتَ فَجْأَةً. فَأَتَى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع مَوْلًى لِضَمْرَةَ فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ ضَمْرَةَ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ الْكَلَامِ الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ مَاتَ فَجْأَةً، وَ إِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَسَمِعْتُ
«إنّ الله عهد إلي في عليّ عهداً فقلت: اللهم بيّن لي. فقال لي: اسمع. فقلت: اللَّهمَّ قد سمعت. فقال الله عزّ وجلّ: أخبر عليّاً: بأنّه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وأولى الناس بالناس والكلمة التي ألزمتها المتقين». (... كَزَرْع أَخْرَجَ شَطْئَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ... ):
ليس هكذا: إنما الناس بالناس ولكن قل: اللهم أغنني عن شرار خلقك.
ما تذرع إلي بذريعة ولا توسل بوسيلة هي أقرب له إلى ما يحب من يد سالفة مني إليه أتبعتها أختها لتحسن حفظا وريها، لان منع الاواخر يقطع لسان شكر الاوائل. وما سمحت لي نفسي برد بكر الحوائج.
" ما خلق الله خلقا أفضل من محمد (صلى الله عليه وآله) ولا خلق خلقا بعد محمد أفضل من علي (عليه السلام) ". العاشر: الشيخ في أماليه قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (رحمه الله) قال: حدثنا أبو نصر محمد بن الحسن البصير الشهروزدي قال: حدثنا الحسين بن محمد الأسدي قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن عبد الله بن جعفر العلوي المحمدي قال: حدثنا يحيى بن هاشم الغساني قال: حدثنا محمد بن مروان قال: حدثني جوبير بن سعد عن الضحاك بن مزاحم قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: " أتاني أبو بكر وعمر فقالا لو أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرت له فاطمة قال فأتيته فلما رآني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضحك ثم قال: ما جاء بك يا أبا الحسن وما حاجتك؟ قال: فذكرت له قرابتي وقدمي في الإسلام ونصرتي له وجهادي فقال: يا علي صدقت فأنت أفضل مما تذكر، فقلت يا رسول الله فاطمة تزوجنيها فقال: يا علي إنه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها ورأيت الكراهة في وجهها ولكن على رسلك حتى أخرج إليك، فدخل عليها فقامت إليه فأخذت ردائه ونزعت نعليه واتته بالوضوء فوضأته وغسلت رجليه ثم قعدت فقال لها يا فاطمة فقالت: لبيك لبيك ما حاجتك يا رسول الله فقال: إن علي بن أبي طالب من قد عرفت قرابته وفضله وإسلامه وإني قد سألت ربي أن يزوجك خير خلقه وأحبهم إليه وقد ذكر من أمرك شيئا فما ترين، فسكتت ولم تول وجهها عنه ولم ير فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) كراهة، فقام وهو يقول الله أكبر سكوتها إقرارها فأتاه جبرائيل (عليه السلام) فقال: يا محمد زوجها علي بن أبي طالب فإن الله قد رضيها له ورضيه لها. قال: فزوجني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم أتاني فأخذ بيدي فقال: قم بسم الله وقل: على بركة الله وما شاء الله لا قوة إلا بالله توكلت على الله ثم جائني حتى أقعدني عندها (عليها السلام) ثم قال اللهم إنهما أحب خلقك إلي فأحبهما وبارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظا وإني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم. الحادي عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعاني قال: حدثني جعفر بن محمد بن سليمان بن الفضل قال: حدثنا داود بن رشده قال: حدثني محمد بن إسحاق الثعلبي الموصلي أبو نوفل قال: سمعت جعفر بن
(صلى الله عليه وآله) انظر من على الباب فنظرت فإذا علي ففتحت له الباب فدخل يمشي وأنا خلفه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): على حاجة ثم قمت بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاء علي فقال: " يا أنس انظر من على الباب " فنظرت فإذا علي ففتحت له الباب فدخل يمشي وأنا خلفه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما حبسك فقال: هذا آخر ثلاث مرات يردني أنس يزعم أنك على حاجة فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما حملك على ما صنعت؟ فقال: يا رسول الله سمعت دعائك فأحببت أن يكون الرجل من قومي فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الرجل قد يحب قومه ". الخامس: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان أن أبا الحسين محمد بن المظفر ابن موسى بن عيسى الحافظ البغدادي أخبرهم إذنا قال: حدثنا محمد بن موسى الحضرمي بمصر قال: حدثنا محمد بن سليمان قال: حدثنا أحمد بن يزيد قال: حدثنا زهير قال: حدثنا عثمان الطويل عن أنس بن مالك قال أهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طير كان يعجبه أكله فقال: " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل من هذا الطائر معي " فجاء علي فاستأذن على النبي (صلى الله عليه وآله) فقلت: ما عليه إذن، وكنت أحب أن يكون رجلا من الأنصار فذهب ثم رجع فقال: استأذن لي على النبي (صلى الله عليه وآله) فسمع النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: " أدخل يا علي ثم قال: وإلي ". السادس: ابن المغازلي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزار وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزاز البغداديان إذنا قالا: أن الحسين بن محمد حدثهم قال: حدثنا الحجاج بن يوسف بن قتيبة الأصفهاني قال: حدثنا بشير ابن الحسين قال: حدثني الزبير بن عدي عن أنس قال أهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طير مشوي فلما
أنا علي فقلت: إن النبي (صلى الله عليه وآله) على حاجة حتى فعل ذلك ثلاثا فجاء الرابعة فضرب الباب برجله فدخل فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " ما حبسك " قال: " قد جئت ثلاث مرات " فقال النبي (صلى الله عليه وآله): " ما حملك على ذلك " قال: قلت كنت أحب أن يكون رجلا من قومي. الثاني: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الصلت قال: أخبرنا أحمد بن محمد ابن سعيد إجازة قال: حدثنا علي بن محمد بن حبيبة الكندي قال: حدثنا حسن بن حسين قال: حدثنا أبو غيلان سعد بن طالب الشيباني عن [ أبي ] إسحاق عن أبي الطفيل قال كنت في البيت يوم الشورى وسمعت عليا يقول: " أنشدتكم بالله جميعا فيكم أحد صلى القبلتين مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) غيري "؟ قالوا: اللهم لا. قال: " أنشدكم بالله جميعا هل فيكم أحد وحد الله قبلي "؟ قالوا: اللهم لا. قال: " فأنشدكم بالله جميعا هل فيكم أحد أخو رسول الله (صلى الله عليه وآله) غيري "؟ قالوا: اللهم لا.
أبو بكر: انطلق إليه وقل له: يدعوك أبو بكر ويقول: تعال حتى تبايع، وإنما أنت رجل من المسلمين، فقال علي (عليه السلام): أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن لا أخرج بعده من بيتي حتى أؤلف الكتاب فإنه في جرائد النخل وأكتاف الإبل، فأتاه قنفذ وأخبره بمقالة علي (عليه السلام) فقال عمر: قم إلى الرجل فقام أبو بكر وعمر وعثمان وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى حذيفة وقمت معهم، وظنت فاطمة (عليها السلام) أن لا يدخل عليها بيتها إلا بإذنها فأجافت الباب وأغلقته، فلما انتهوا إلى الباب ضرب عمر الباب برجله فكسره، وكان من سعف، فدخلوا على علي وأخرجوه ملببا فخرجت فاطمة فقالت: يا أبا بكر وعمر تريدان أن ترملاني من زوجي، والله لئن لم تكفا لأنشرن شعري ولأشقن جيبي ولآتين قبر أبي ولأصيحن إلى ربي، قال: فخرجت وأخذت بيد الحسن والحسين متوجهة إلى القبر فقال علي (عليه السلام) لسلمان: أدرك ابنة محمد فإني أرى جنبي المدينة يكتنفان، فوالله لئن فعلت لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها وبمن فيها قال: فلحقها سلمان فقال: يا ابنة محمد إن الله تبارك وتعالى إنما بعث أباك رحمة فانصرفي فقالت: يا سلمان ما علي صبر فدعني حتى آتي قبر أبي فأصيح إلى ربي. قال سلمان: فإن عليا بعثني إليك وأمرك بالرجوع فقالت: أسمع له وأطيع، فرجعت وأخرجوا عليا ملببا قال: وأقبل الزبير مخترطا سيفه وهو يقول: يا معشر بني عبد المطلب أيفعل هذا بعلي وأنتم أحياء؟ وشد على عمر ليضربه بالسيف فرماه خالد بن الوليد بصخرة فأصابت قفاه وسقط السيف من يده، فأخذه عمر وضربه على صخرة فانكسر، ومر علي على قبر النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني، وأتى بعلي (عليه السلام) إلى السقيفة إلى مجلس أبي بكر فقال له عمر: بايع قال: فإن لم أفعل؟ قال: إذن والله يضرب عنقك، قال علي (عليه السلام): إذا والله أكون عبد الله وأخا رسول الله المقتول، فقال عمر: أما عبد الله المقتول فنعم، وأما أخو رسول الله فلا، حتى قالها ثلاثا وأقبل العباس وقال: يا أبا بكر ارفقوا بابن أخي ولك علي أن يبايعك، فأخذ العباس بيد علي فمسحها على يد أبي بكر وخلوا عليا مغضبا فرفع رأسه إلى السماء ثم قال: اللهم إنك تعلم أن النبي الأمي قال لي: إن تموا عشرين فجاهدهم وهو قولك في كتابك فإن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين، اللهم إنهم لن يتموا، حتى قالها ثلاثا ثم انصرف.
لها: (أيتها الحرة، فلان وفلان بالباب يريدان أن يسلما عليك، فما ترين)؟ قالت (عليها السلام): البيت بيتك والحرة زوجتك، فافعل ما تشاء. فقال: (شدي قناعك)، فشدت قناعها وحولت وجهها إلى الحائط. فدخلا وسلما وقالا: ارضي عنا رضي الله عنك. فقالت: ما دعاكما إلى هذا؟ فقالا: اعترفنا بالإساءة ورجونا أن تعفي عنا وتخرجي سخيمتك. فقالت: فإن كنتما صادقين فأخبراني عما أسألكما عنه، فإني لا أسألكما عن أمر إلا وأنا عارفة بأنكما تعلمانه، فإن صدقتما علمت أنكما صادقان في مجيئكما. قالا: سلي عما بدا لك. قالت: نشدتكما بالله هل سمعتما رسول الله (صلى الله عليه وآله ) يقول: (فاطمة بضعة مني، فمن آذاها فقد آذاني)؟ قالا: نعم. فرفعت يدها إلى السماء فقالت: (اللهم إنهما قد آذياني، فأنا أشكوهما إليك وإلى
(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا عبد الرحمن الا أعلّمك عوذة كان يعوذ بها إبراهيم ابنيه إسماعيل و إسحاق و أنا أعوّذ بها ابني الحسن و الحسين، قل كفى بسمع اللّه واعيا لمن دعا و لا مرمى وراء أمر اللّه لرام رمى. و روى عن الدولابي مرفوعا إلى جبير بن هبير عن أبيه قال: قدمت المدينة فقال الحسن بن علي (عليهما السلام): كانت جماجم العرب [2] بيدي يسالمون من سالمت، و يحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه اللّه و حقن دماء المسلمين. و روى أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبصر الحسن بن علي مقبلا فقال: اللهمّ سلّمه و سلّم منه. و روى مرفوعا إلى أمّ الفضل قالت: قلت: يا رسول اللّه رأيت كأنّ عضوا من أعضائك في بيتي؟ قال: خيرا رأيت، تلد ابنتي فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم [3]، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم. و روى مرفوعا إلى إسحاق بن سليمان الهاشمي عن أبيه قال: كنّا عند أمير المؤمنين هارون الرشيد فتذاكروا علي بن أبي طالب، فقال أمير المؤمنين هارون:
بن علي (عليهما السلام): كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت، و يحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه اللّه عزّ و جلّ، و حقن دماء المسلمين. و روى عن محمّد بن عبد الرحمن بن لبيبة [3] مولى بني هاشم أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أبصر الحسن بن علي مقبلا، فقال: اللهمّ سلّم به و سلّم منه. و روى أنّ أمّ الفضل قالت: رأيت عضوا من أعضائك في بيتي، قال: خيرا رأيتيه، تلد فاطمة غلاما ترضعينه بلبن قثم [4]، فولد الحسن (عليه السلام) فأرضعته بلبن قثم. و روى أنّ الحسن (عليه السلام) روى عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال لي: إنّ من واجب المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم [5]. و روى أنّ الحسن قال رواية عن أبيه (عليهما السلام) قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما من رجلين اصطرما [6] فوق ثلاث إلّا طويت عنهما صحيفة الزيادات، قلت: يا رسول اللّه و ما صحيفة الزيادات؟ قال: الصلاة النافلة، و ما كان من التطوّع ما لم يشاكل الفرض. و بإسناده عن أبيه صلّى اللّه عليهما أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: حيث ما كنتم فصلّوا
لمّا آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بين أصحابه، آخى بين أبي بكر و عمر، و بين طلحة و الزبير، و بين حمزة بن عبد المطّلب و بين زيد بن حارثة، و بين عبد اللّه بن مسعود بن المقداد بن عمرو، فقال علي (عليه السلام): آخيت بين أصحابك و أخّرتني؟ فقال: ما أخّرتك إلّا لنفسي. الحسن بن الحسن عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ من واجب المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم. عبد اللّه بن الحسن عن أبيه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الرحم شجنة من الرحمن عزّ و جلّ، من وصلها وصله اللّه، و من قطعها قطعه اللّه تعالى. عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لم يزل يلبّي حتّى رمى جمرة العقبة. و عنه عن أمّه بنت الحسين عن فاطمة الكبرى (عليها السلام) قالت: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا دخل المسجد قال: بسم اللّه و الحمد للّه و صلّى اللّه على رسول اللّه و سلّم، اللهمّ اغفر لي ذنوبي و سهّل لي أبواب رحمتك، و إذا خرج قال مثل ذلك إلّا أنّه يقول: اللهمّ اغفر لي ذنوبي و سهّل لي أبواب فضلك. و عن عبد اللّه عن أمّه عن فاطمة الكبرى (عليها السلام) قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ما التقى جندان ظالمان إلّا تخلّى اللّه عنهما، و لم يبال أيّهما غلب، و ما التقى جندان ظالمان إلّا كانت الدبرة على أعتاهما. و عنه عن أبيه الحسن عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهما السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): للنساء عشر عورات، فإذا تزوّجت المرأة ستر الزوج عورة، و إذا ماتت ستر القبر عشر عورات. و قال عبد اللّه بن حسن بن حسن لابنه محمّد: استعن على السّلامة بطول الصمت في المواطن التي تدعوك نفسك إلى الكلام فيها، فإنّ الصمت حسن على كلّ حال، و إيّاك و معاداة الرجال، فإنّك لا تأمن مكر حليم و مبادرة لئيم.
له: إنّ فلانا قد وقع فيك و أذاك، قال: فانطلق بنا إليه، فانطلق معه و هو يرى أنّه سينتصر لنفسه، فلمّا أتاه قال له: يا هذا إن كان ما قلت فيّ حقّا فاللّه تعالى يغفره لي، و إن كان ما قلت فيّ باطلا فاللّه يغفر لك. و كان بينه و بين ابن عمّه حسن بن الحسن شيء من المنافرة، فجاء حسن إلى علي و هو في المسجد مع أصحابه، فما ترك شيئا إلّا قاله له من الأذى و هو ساكت، ثمّ انصرف حسن، فلمّا كان الليل أتاه في منزله فقرع عليه الباب، فخرج حسن إليه، فقال له علي: يا أخي إن كنت صادقا فيما قلت فغفر اللّه لي، و إن كنت كاذبا فيه فغفر اللّه لك، و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته ثمّ ولّى فأتبعه حسن و التزمه من خلفه و بكى حتّى رقّ له ثمّ قال له: و اللّه لا عدت إلى أمر تكرهه، فقال له علي: و أنت في حلّ ممّا قلته. و كان يقول (عليه السلام): فقد الأحبّة غربة. و كان يقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك أن تحسن في لوامح العيون علانيتي، و تقبح عندك سريرتي، اللهمّ كما أسأت و أحسنت إلي فإذا اعدت فعد عليّ. و كان يقول: إنّ قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد، و آخرين عبدوه رغبة فتلك عبادة التجّار، و إنّ قوما عبدوا اللّه شكرا فتلك عبادة الأحرار. و منها: أنّه كان (عليه السلام) لا يحب أن يعينه على طهوره أحد، و كان يستقي الماء
بِمَ أَهْلَلْتَ. فَقَالَ إِنَّكَ لَمْ تَكْتُبْ إِلَيَّ بِإِهْلَالِكَ فَعَقَدْتُ نِيَّتِي بِنِيَّتِكَ وَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِهْلَالًا كَإِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ وَ سُقْتُ مَعِي مِنَ الْبُدْنِ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ بَدَنَةً.
اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ *
ص مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَ لَا أَنَا فَتَحْتُ بَابَهُ بَلِ اللَّهُ سَدَّ أَبْوَابَكُمْ وَ فَتَحَ بَابَهُ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَاجَانِي يَوْمَ الطَّائِفِ دُونَ النَّاسِ فَأَطَالَ ذَلِكَ فَقُلْتُمْ نَاجَاهُ دُونَنَا فَقَالَ مَا أَنَا انْتَجَيْتُهُ بَلِ اللَّهُ انْتَجَاهُ غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ يَزُولُ الْحَقُّ مَعَ 1 عَلِيٍّ كَيْفَ
أَتَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا شَاكٍ أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي وَ إِنْ كَانَ مُتَأَخِّراً فَعَافِنِي وَ إِنْ كَانَ بَلَاءً فَصَبِّرْنِي فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ وَ قَالَ كَيْفَ قُلْتَ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْفِهِ أَوْ قَالَ عَافِهِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي ذَلِكَ وَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص بَعَثَ جَيْشاً فِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ص يَدْعُو وَ رَفَعَ يَدَهُ أَوْ رَفَعَ يَدَيْهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي حَتَّى تُرِيَنِي وَجْهَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ وَجِعْتُ وَجَعاً شَدِيداً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَأَنَامَنِي فِي مَكَانِهِ وَ أَلْقَى عَلَيَّ طَرَفَ ثَوْبِهِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ قَدْ بَرِئْتَ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ مَا دَعَوْتُ لِنَفْسِي بِشَيْءٍ إِلَّا دَعَوْتُ لَكَ بِمِثْلِهِ وَ مَا دَعَوْتُ بِشَيْءٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لِي أَوْ قِيلَ قَدْ
بضعة مني فمن آذاها فقد آذاني قالا نعم قد سمعنا ذلك منه فرفعت يديها إلى السماء و قالت اللهم إني أشهدك أنهما قد آذياني و غصبا حقي ثم أعرضت عنهما فلم تكلمهما بعد ذلك و عاشت بعد أبيها خمسة و تسعين يوما حتى ألحقها الله به 14، 1، 15، 2، 3، 12- حدثنا علي بن محمد بن مقول قال حدثنا أبو بكر محمد بن عمر القاضي الجعالي قال حدثني نصر بن عبد الله الوشاء قال حدثني زيد بن الحسن الأنماطي عن جعفر بن محمد عن
إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَضِيهَةٍ لَيْسَ لَهَا عَلِيٌّ عِنْدِي حَاضِراً إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ فِيمَا يَسْأَلُهُ عَنْ عَلِيٍّ فَيُفَرِّجُ عَنْهُ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِّ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ لِمُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ الْإِبَانَةِ وَ الْفَائِقِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ و قد ظهر رجوعه إلى علي ع في ثلاث و عشرين مسألة حتى قال لو لا علي لهلك عمر و قد رواه الخلق منهم أبو بكر بن عباس و أبو المظفر السمعاني. الصاحب في مثل فتواك إذ قالوا مجاهرة * * * لو لا علي هلكنا في فتاوينا
(عليه السلام) اخْسَأْ يَا كَلْبُ وَ كَانَ فِي الْحَالِ يَعْوِي ابن حماد و صاح في المرتاب في حكمه * * * إذ قال ذا حكم امرئ جائر اخسأ فألفاه على أربع * * * كلبا فيا للهالك الدامر وَ لَمَّا قَالَ أَلَا وَ إِنِّي أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَارِثُ عِلْمِهِ وَ مَعْدِنُ سِرِّهِ وَ عَيْبَةُ ذُخْرِهِ مَا يَفُوتُنِي مَا عَمِلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ لَا مَا طَلَبَ وَ لَا يَعْزُبُ عَلَيَّ مَا دَبَّ وَ دَرَجَ وَ مَا هَبَطَ وَ مَا عَرَجَ وَ مَا غَسَقَ وَ انْفَرَجَ كُلُّ ذَلِكَ مَشْرُوحٌ لِمَنْ سَأَلَ مَكْشُوفٌ لِمَنْ وَعَى قَالَ هِلَالُ بْنُ نَوْفَلٍ الْكِنْدِيُّ فِي ذَلِكَ وَ تَعَمَّقَ إِلَى أَنْ قَالَ فَكُنْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ بِحَيْثُ الْحَقَائِقِ وَ احْذَرْ حُلُولَ الْبَوَائِقِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) هُبَّ إِلَى سَفَرٍ فَوَ اللَّهِ مَا تَمَّ كَلَامُهُ حَتَّى صَارَ فِي صُورَةِ الْغُرَابِ الْأَبْقَعِ يَعْنِي الْأَبْرَصَ و أصاب دعائه جماعة منهم زيد بن أرقم فإنه قد عمي و يلعاء بن قيس فإنه برص عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَرِحْنِي مِنْهُمْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ
هَلْ تَعْلَمُونَ أَيَّ يَوْمَ تَزَوَّجَهَا وَ فِي أَيِّ يَوْمٍ وَاقَعَهَا وَ كَيْفَ كَانَ جِمَاعُهُ لَهَا قَالُوا لَا قَالَ رُدُّوا الْمَرْأَةَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَ إِلَيْهَا فَجَاءَتْ وَ مَعَهَا وَلَدُهَا ثُمَّ دَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِصِبْيَانٍ أَتْرَابٍ فَقَالَ لَهُمُ الْعَبُوا حَتَّى إِذَا أَلْهَاهُمُ اللَّعِبُ صَاحَ بِهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ الصِّبْيَانُ وَ قَامَ الْغُلَامُ فَاتَّكَأَ عَلَى رَاحَتَيْهِ فَدَعَا بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَرَّثَهُ مِنْ أَبِيهِ وَ جَلَدَ إِخْوَتَهُ الْمُفْتَرِينَ حَدّاً حَدّاً وَ قَالَ عَرَفْتُ ضَعْفَ الشَّيْخِ بِاتِّكَاءِ الْغُلَامِ عَلَى رَاحَتَيْهِ حِينَ أَرَادَ الْقِيَامَ أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ أَنَّ امْرَأَةً شَهِدَ عَلَيْهَا الشُّهُودُ أَنَّهُمْ وَجَدُوهَا فِي بَعْضِ مِيَاهِ الْعَرَبِ مَعَ رَجُلٍ يَطَؤُهَا لَيْسَ بِبَعْلٍ لَهَا فَأَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا فَقَالَتْ اللَّهُمَّ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ وَ تَجْرَحِي الشُّهُودَ أَيْضاً فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَنْ يَسْأَلُوهَا فَقَالَتْ كَانَ لِأَهْلِي إِبِلٌ فَخَرَجْتُ فِي إِبِلِ أَهْلِي وَ حَمَلْتُ مَعِي مَاءً وَ لَمْ يَكُنْ فِي إِبِلِي لَبَنٌ وَ خَرَجَ مَعِي خَلِيطٌ وَ كَانَ فِي إِبِلِهِ لَبَنٌ فَنَفِدَ مَائِي فَاسْتَسْقَيْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَنِي حَتَّى أُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِي فَأَبَيْتُ فَلَمَّا كَادَتْ نَفْسِي تَخْرُجُ أَمْكَنْتُهُ مِنْ نَفْسِي فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) اللَّهُ أَكْبَرُ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ابن الأصفهاني في كلمته لا يهتدون لما اهتدى الهادي له * * * مما به الحكمان يشتبهان في رجم جارية زنت مضطرة * * * خوف الممات بعلة العطشان إذ قال ردوها فردت بعد ما * * * كادت تحل عساكر الموتان و برجم أخرى والدا عن ستة * * * فأتى بقصتها من القرآن إذا قبلت جرى إليها أختها * * * حذرا على حد الفؤاد حصان الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِزَوْجِ أُمِّ الْغُلَامِ أَمْسِكْ عَنِ امْرَأَتِكَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَ لَمْ يُمْسِكْ عَنِ امْرَأَتِهِ أَ خَرَجَ مِمَّا جِئْتُ بِهِ قَالَ نَعَمْ تُرِيدُ أَنْ تَسْتَبْرِئَ رَحِمَهَا فَلَا يَلْقَى فِيهَا شَيْءٌ فَيَسْتَوْجِبَ بِهِ الْمِيرَاثَ مِنْ أَخِيهِ وَ لَا مِيرَاثَ لَهُ فَقَالَ عُمَرُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَا عَلِيٌّ لَهَا
عَمَّارٌ وَ شُرَيْحُ بْنُ هَانِي وَ عَلَى الْقَلْبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَ عَلَى الْجَنَاحِ زِيَادُ بْنُ كَعْبٍ وَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَ عَلَى الْكَمِيْنِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ وَ جُنْدَبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَ عَلَى الرَّجَّالَةِ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَعْطَى رَايَتَهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ ثُمَّ أَوْقَفَهُمْ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ يَدْعُوهُمْ وَ يُنَاشِدُهُمْ وَ يَقُولُ لِعَائِشَةَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكِ أَنْ تَقِرِّي فِي بَيْتِكِ فَاتَّقِي اللَّهَ وَ ارْجِعِي وَ يَقُولُ لِطَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ خَبَأْتُمَا نِسَاءَكُمَا وَ أَبْرَزْتُمَا زَوْجَةَ رَسُولِ اللَّهِ وَ اسْتَفْزَزْتُمَاهَا فَيَقُولَانِ إِنَّمَا جِئْنَا لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ أَنْ يُرَدَّ الْأَمْرُ شُورَى وَ أُلْبِسَتْ عَائِشَةُ دِرْعاً وَ ضُرِبَتْ عَلَى هَوْدَجِهَا صَفَائِحُ الْحَدِيدِ وَ أُلْبِسَ الْهَوْدَجُ دِرْعاً وَ كَانَ الْهَوْدَجُ لِوَاءَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ هُوَ عَلَى جَمَلٍ يُدْعَى عَسْكَراً ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِ الْفَضَائِلِ مِنْ ثَمَانِيَةِ طُرُقٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ لِلزُّبَيْرِ أَ مَا تَذْكُرُ يَوْماً كُنْتَ مُقْبِلًا بِالْمَدِينَةِ تُحَدِّثُنِي إِذْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ فَرَآكَ مَعِي وَ أَنْتَ تَبَسَّمُ إِلَيَّ فَقَالَ لَكَ يَا زُبَيْرُ أَ تُحِبُّ عَلِيّاً فَقُلْتُ وَ كَيْفَ لَا أُحِبُّهُ وَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مِنْ النَّسَبِ وَ الْمَوَدَّةِ فِي اللَّهِ مَا لَيْسَ لِغَيْرِهِ فَقَالَ إِنَّكَ سَتُقَاتِلُهُ وَ أَنْتَ ظَالِمٌ عَلَيْهِ فَقُلْتُ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ تَظَاهَرَتِ الرِّوَايَاتُ أَنَّهُ قَالَ ع إِنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لَكَ يَا زُبَيْرُ تُقَاتِلُهُ ظُلْماً وَ ضَرَبَ كَتِفَكَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَ فَجِئْتَ تُقَاتِلُنِي فَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الصاحب أ في القول نصا للزبير محذرا * * * تحاربه بالظلم حين تحارب- ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) دَعْ هَذَا بَايَعْتَنِي طَائِعاً ثُمَّ جِئْتَ مُحَارِباً فَمَا عَدَا مِمَّا بَدَا فَقَالَ لَا جَرَمَ وَ اللَّهِ لَا قَاتَلْتُكَ. حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى فَلَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُهُ فَقَالَ جُبْناً جُبْناً فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ عَلِمَ النَّاسُ أَنِّي لَسْتُ بِجَبَانٍ وَ لَكِنِّي ذَكَّرَنِي عَلِيٌّ شَيْئاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَحَلَفْتُ أَنْ لَا أُقَاتِلَهُ فَقَالَ دُونَكَ غُلَامَكَ فُلَانَ أَعْتِقْهُ كَفَّارَةً لِيَمِينِكَ. نزهة الأبصار عن ابن مهدي أنه قال همام الثقفي
إِنَّ نَفَراً مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَرَجُوا إِلَى سَفَرٍ لَهُمْ فَضَلُّوا الطَّرِيقَ فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ شَدِيدٌ فَتَكَفَّنُوا وَ لَزِمُوا أُصُولَ الشَّجَرِ فَجَاءَهُمْ شَيْخٌ وَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ فَقَالَ قُومُوا فَلَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ فَهَذَا الْمَاءُ فَقَامُوا وَ شَرِبُوا وَ ارْتَوَوْا فَقَالُوا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا مِنَ الْجِنِّ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يكون أمرا في صورة الخبر، و المعنى أن الإيمان يقتضي التعاون بأن يخدم بعض المؤمنين بعضا في أمورهم، هذا يكتب لهذا و هذا يشتري لهذا، و هذا يبيع لهذا إلى غير ذلك، بشرط أن يكون بقصد التقرب إلى الله، و لرعاية الإيمان، و أما إذا كان كان يجر منفعة دنيوية إلى نفسه فليس من خدمة المؤمن في شيء بل هو خدمة لنفسه. الحديث العاشر: مجهول" فتكفنوا" أي سلموا أنفسهم إلى الموت و قطعوا به، فلبسوا أكفانهم أو ضموا ثيابهم على أنفسهم بمنزلة الكفن، و في القاموس: هم مكفنون ليس لهم ملح و لا لبن و لا إدام، و في بعض النسخ فتكنفوا بتقديم النون على الفاء، أي اتخذ كل منهم كنفا و ناحية و تفرقوا، من الكنف بالتحريك و هو الناحية و الجانب أو اجتمعوا و أحاط بعضهم ببعض، قال في النهاية: في حديث الدعاء مضوا على شاكلتهم مكانفين، أي يكنف بعضهم بعضا، و فيه فاكتنفته أنا و صاحبي أي أحطنا به من جانبيه، و في القاموس: كنفه صانه و حفظه و حاطه و أعانه كأكنفه و التكنيف الإحاطة و اكتنفوا فلانا أحاطوا به كتكنفوه. قوله: أنا من الجن، الجن بالكسر جمع الجني و قد ذكر الطبرسي ره و غيره أن سبعة من جن نصيبين أتوا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و بايعوه، و روي أكثر من ذلك كما ذكرناه في الكتاب الكبير، و في الصحاح حضرة الرجل قربه و فناؤه، و يَقُولُ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ عَيْنُهُ وَ دَلِيلُهُ فَلَمْ تَكُونُوا تَضَيَّعُوا بِحَضْرَتِي
صلى الله عليه وآله وسلم رُفِعَ عَنْ الحديث الثاني: موثق. الحديث الثالث: مجهول. و في القاموس حبا فلانا أعطاه بلا جزاء و لا من، و الاسم الحباء ككتاب و الحياة مثلثة. باب (ما رفع عن الأمة) (1) و هو مشتمل على ما لا يؤاخذ الله هذه الأمة به الحديث الأول: ضعيف على المشهور. " رفع عن أمتي" لعل المراد رفع المؤاخذة و العقاب، و يحتمل أن يكون المراد في بعضها رفع أصله أو تأثيره أو حكمه التكليفي و لعل مفهوم قوله: عن أمتي أُمَّتِي أَرْبَعُ خِصَالٍ خَطَأُهَا وَ نِسْيَانُهَا وَ مَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ وَ مَا لَمْ يُطِيقُوا وَ ذَلِكَ غير مراد في بعضها، فالمراد اختصاص المجموع بهذه الأمة و إن اشترك البعض بينها و بين غيرها، فالخطأ كما إذا أراد رمي صيد فأصاب إنسانا، و كخطإ المفتي و الطبيب و المراد هنا رفع الإثم، فلا ينافي الضمان في الدنيا، و إن كان ظاهره عدم الضمان أيضا، و كذا رفع الإثم بالنسيان لا ينافي وجوب الإعادة عند نسيان الركن و سجدة السهو، و التدارك عند نسيان بعض الأفعال. و قيل: يفهم من الرفع أنهما يورثان الإثم و العقوبة، و لكنه تعالى تجاوز عنهما رحمة و تفضلا، و الإكراه أعم من أن يكون في أصول الدين أو فروعه مما يجوز فيه التقية، لا فيما لا تقية فيه كالقتل. " و ما لم يطيقوا" أي التكاليف الشاقة التي رفعت عن هذه الأمة. ثم استشهد للخصال الأربع و عدم المؤاخذة بها بالآيات و هي قوله تعالى:" رَبَّنٰا لٰا تُؤٰاخِذْنٰا إِنْ نَسِينٰا أَوْ أَخْطَأْنٰا" قال في مجمع البيان: قيل فيه وجوه: الأول: أن المراد بنسينا تركنا كقوله تعالى:" نَسُوا اللّٰهَ فَنَسِيَهُمْ" أي تركوا إطاعة الله فتركهم من ثوابه، و المراد بأخطأنا أذنبنا لأن المعاصي توصف بالخطاء من حيث إنها ضد للصواب. و الثاني: أن معنى قوله: إن نسينا إن تعرضنا لأسباب يقع عندها النسيان عن الأمر أو الغفلة عن الواجب، أو أخطأنا أي تعرضنا لأسباب يقع عندها الخطأ و يحسن الدعاء بذلك كما يحسن الاعتذار منه. و الثالث: أن معناه لا تؤاخذنا إن نسينا أي إن لم نفعل فعلا يجب فله على سبيل السهو و الغفلة" أَوْ أَخْطَأْنٰا" أي فعلنا فعلا يجب تركه من غير قصد، و يحسن هذا في الدعاء على سبيل الانقطاع إلى الله سبحانه، و إظهار الفقر إلى مسائلته قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- رَبَّنٰا لٰا تُؤٰاخِذْنٰا إِنْ نَسِينٰا أَوْ أَخْطَأْنٰا رَبَّنٰا وَ لٰا تَحْمِلْ عَلَيْنٰا إِصْراً كَمٰا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنٰا رَبَّنٰا وَ لٰا تُحَمِّلْنٰا مٰا لٰا طٰاقَةَ لَنٰا بِهِ وَ قَوْلُهُ إِلّٰا و الاستعانة به، و إن كان مأمونا منه المؤاخذة بمثله، و يجري ذلك مجرى قوله فيما بعد:" وَ لٰا تُحَمِّلْنٰا" على أحد الأجوبة. و الرابع: ما روي عن ابن عباس و عطاء أن معناه لا تعاقبنا إن عصيناك جاهلين أو متعمدين. و قوله:" رَبَّنٰا وَ لٰا تَحْمِلْ عَلَيْنٰا إِصْراً" قيل فيه وجهان: الأول: أن معناه لا تحمل علينا عملا نعجز عن القيام به، و تعذبنا يتركه و نقضه عن ابن عباس و غيره و الثاني: أن معناه لا تحمل علينا ثقلا يعني لا تشدد الأمر علينا" كَمٰا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنٰا" أي على الأمم الماضية و القرون الخالية، لأنهم كانوا إذا ارتكبوا خطيئة عجلت عليهم عقوبتها، و حرم عليهم بسببها ما أحل لهم من الطعام كما قال تعالى:" فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هٰادُوا حَرَّمْنٰا عَلَيْهِمْ طَيِّبٰاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ" و أخذ عليهم العهود و المواثيق و كلفوا من أنواع التكاليف ما لم تكلف هذه الأمة تخفيفا عنها. " رَبَّنٰا وَ لٰا تُحَمِّلْنٰا مٰا لٰا طٰاقَةَ لَنٰا بِهِ" قيل فيه وجوه: الأول: أن معناه ما يثقل علينا تحمله من أنواع التكاليف و الامتحان، مثل قتل النفس عند التوبة، و قد يقول الرجل لأمر يصعب عليه: إني لا أطيقه، و الثاني: أن معناه ما لا طاقة لنا به من العذاب عاجلا و آجلا. و الثالث: أنه على سبيل التعبد و إن كان سبحانه لا يكلف و لا يحمل أحدا ما لا يطيقه، انتهى. و قال بعضهم: فإن قلت: الآية دلت على المؤاخذة و الإثم بالخطإ و النسيان، و إلا فلا فائدة للدعاء بعدم المؤاخذة، فكيف تكون دليلا على الرفع المذكور؟ قلت: أولا قال بعض المحققين السؤال و الدعاء قد يكون للواقع و الغرض منه بسط مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ الكلام مع المحبوب، و عرض الافتقار لديه، كما قال خليل الرحمن و ابنه إسماعيل عليهما السلام:" رَبَّنٰا تَقَبَّلْ مِنّٰا" مع أنهما لا يفعلان غير المقبول، و ثانيا أنه قد صرح بعض المفسرين بأن الآية دلت على أن الخطأ و النسيان سببان للإثم و العقوبة، و لا يمتنع عقلا المؤاخذة بهما إذ الذنب كالسم، فكما أن السم يؤدي إلى الهلاك و إن تناوله خطأ كذلك الذنب، و لكنه عز و جل وعد بالتجاوز عنه رحمة و تفضلا و هو المراد من الرفع، فيجوز أن يدعو الإنسان به استدامة لها و امتدادا بها. و قال بعضهم معنى الآية: ربنا لا تؤاخذنا بما أدى بنا إلى خطاء أو نسيان من تقصير، و قلة مبالاة، فإن الخطأ و النسيان أغلب ما يكونان من عدم الاعتناء بالشيء و هذا و إن كان رافعا للإيراد المذكور لكن فيه شيء لا يخفى على المتأمل. و الأصر الذنب و العقوبة و أصله من الضيق و الحبس، يقال أصره يأصره إذا حبسه و ضيق عليه، و قيل: المراد به الحمل الثقيل الذي يحبس صاحبه في مكانه، و التكاليف الشاقة مثل ما كلف به بنو إسرائيل من قتل الأنفس و قطع موضع النجاسة من الجلد و الثوب، و خمسين صلاة في اليوم و الليلة، و صرف ربع المال للزكاة أو ما أصابهم من الشدائد و المحن. و قوله:" رَبَّنٰا وَ لٰا تُحَمِّلْنٰا مٰا لٰا طٰاقَةَ لَنٰا بِهِ" تأكيد لما قبله، و طلب للإعفاء من التكاليف الشاقة التي كلف بها الأمم السابقة، لا طلب للإعفاء عن تكليف ما لا يتعلق به قدرة البشر أصلا، فلا دلالة فيه على جواز التكليف بما لا يطاق، الذي أنكره العدلية و جوزه الأشاعرة باعتبار أنه لو لم يجز لم يطلبوا الإعفاء عنه. و قوله: إلا من أكره و قلبه مطمئن بالإيمان، معناه إلا من أكره على قبيح مثل كلمة الكفر و غيرها" وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ" غير متغير عن اعتقاد الحق، و فيه دلالة على أنه لا إثم على المكره.
مَرَّ بِي رَجُلٌ وَ أَنَا أَدْعُو فِي صَلَاتِي بِيَسَارِي فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِيَمِينِكَ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَقّاً عَلَى هَذِهِ كَحَقِّهِ عَلَى هَذِهِ وَ قَالَ الرَّغْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ بَاطِنَهُمَا وَ الرَّهْبَةُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ تُظْهِرُ متخاشعا، و فيمن أراد كف مكروه أن يرفع ظهر كفه إشارة إلى الدافع. الحديث الرابع: صحيح. " في صلاتي بيساري" أي برفع يساري مع اليقين أو بدونها، كما ورد في صلاة الوتر أنه يرفع اليسرى و يعد باليمين أو بالتضرع و تحريك الأصابع بيساري و كان السائل الجاهل نظر إلى أن اليمين أشرف و غفل عن أن لجميع البدن قسطا من العذاب و الاستعاذة منه، و لكلها حاجة إلى الرب في الوجود و البقاء و التربية، بل الشمال أنسب في هذا المقام، إذ كاتب السيئات في جهة الشمال و المعاصي كلها تأتي من جهة شمال النفس و هي جهة الميل إلى الشهوات و اللذات و الأعمال الدنية الخسيسة ترتكب بها و جوابه عليه السلام كان بعد الصلاة. و يحتمل أن يكون المراد بقوله عليه السلام " في صلاتي" في تعقيب صلاتي و يؤيده ما سيأتي في باب الدعاء في أدبار الصلوات من قال بعد كل صلاة و هو أخذ بلحيته بيده اليمنى" يا ذا الجلال و الإكرام ارحمني من النار" ثلاث مرات و يده اليسرى مرفوعة بطنها إلى ما يلي السماء إلى آخر الخبر و كثير من هذه الآداب مذكورة فيه فارجع إليه. و روى السيد في كتاب الإقبال من أدعية كل يوم من رجب و ذكر الدعاء قال: ثم مد عليه السلام يده اليسرى فقبض على لحيته و دعا بهذا الدعاء و هو يلوذ بسبابته اليمنى إلى آخر الخبر. " و الرغبة تبسط" أي أن تبسط و في القاموس الرسل بالكسر الرفق و التؤدة ظَهْرَهُمَا وَ التَّضَرُّعُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُمْنَى يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ التَّبَتُّلُ تُحَرِّكُ السَّبَّابَةَ الْيُسْرَى تَرْفَعُهَا فِي السَّمَاءِ رِسْلًا وَ تَضَعُهَا وَ الِابْتِهَالُ تَبْسُطُ يَدَيْكَ وَ ذِرَاعَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ الِابْتِهَالُ حِينَ تَرَى أَسْبَابَ الْبُكَاءِ
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَا أُبَالِي إِذَا قُلْتُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيَّ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ مِنَ اللَّهِ وَ إِلَى اللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِحِفْظِ الْإِيمَانِ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ مِنْ قِبَلِي وَ ادْفَعْ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الحديث الثالث و العشرون: ضعيف. " أبو الدوانيق" لقب أبو جعفر المنصور، و هو الثاني من خلفاء بني العباس، و اشتهر بالدوانيقي و بأبي الدوانيق لأنه لما أراد حفر الخندق بالكوفة قسط على كل واحد منهم دانق فضة و أخذه و صرفه في الحفر، و قال في النهاية: الدرء الدفع و إنما خص النحور لأنه أسرع و أقوى في الدفع و التمكن من المدفوع، و قال في القاموس: الهمس الصوت الخفي و استشاط عليه التهب غضبا، و الرسل بالكسر الرفق و التؤدة. الحديث الرابع و العشرون: مجهول. " و من قبل" أي كل شيء يأتيني من قبل نفسي.
إِذَا سَلَلْتَ الْمَيِّتَ فَقُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ إِلَى رَحْمَتِكَ لَا إِلَى عَذَابِكَ فَإِذَا وَضَعْتَهُ فِي اللَّحْدِ فَضَعْ يَدَكَ قال: في النهاية الجفاء البعد عن الشيء يقال: جفاه إذا بعد عنه و أجفاه إذا أبعده، و فيه أنه كان يجافي عضديه عن جنبيه للسجود أي يباعدهما انتهى.
وَ حَدَّثَنَا الْأَصَمُّ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ باتخاذ المأتم بجعفر عليه السلام و لا يبعد حينئذ زوال كراهة الأكل عندهم و الله يعلم الحديث الخامس: حسن. قوله عليه السلام:" عن الحقوق تسألني" أي قضاء حقوق الناس في المأتم و الأعراس، و يدل الخبر على استحباب بعث النساء المأتم فما ورد من النهي محمول على أن لا يكون الغرض قضاء الحقوق بل يكون لأجل التنزه. قوله عليه السلام:" و أم فروة" هي كنية لأم الصادق عليه السلام بنت القاسم بن محمد و لا بنته عليه السلام بنت فاطمة بنت الحسين بن علي بن الحسين و هذه تحتملها. الحديث السادس: ضعيف. و أحمد هو العاصمي، و ابن جمهور هو الحسن بن محمد ابن جمهور و الأصم هو عبد الله بن عبد الرحمن، و قائل حدثنا لعله ابن جمهور، و يحتمل أن يكون أباه" قوله مروا أهاليكم بالقول الحسن" أي بأن لا يقولوا فيما يعدونه من مدائح الميت كذبا، أو المراد الدعاء و الاستغفار و ترك المدائح مطلقا إلا فيما يتعلق به غرض شرعي، و المراد بالتعداد تعداد الفضائل و كأنها عليه السلام إنما أمرت بالترك ليتأسى بها في سائر الموتى و إلا فذكر فضائله صلى الله عليه وآله وسلم من أعظم العبادات. تذييل. قال العلامة في المنتهى: النياحة بالباطل محرمة إجماعا أما بالحق مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ صلى الله عليه وآله وسلم مُرُوا أَهَالِيَكُمْ بِالْقَوْلِ الْحَسَنِ عِنْدَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّ فَاطِمَةَ س لَمَّا قُبِضَ أَبُوهَا صلى الله عليه وآله وسلم أَسْعَدَتْهَا بَنَاتُ هَاشِمٍ فَقَالَتِ اتْرُكْنَ التَّعْدَادَ وَ عَلَيْكُنَّ بِالدُّعَاءِ
- اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتَهُ وَ صِلْ وَحْدَتَهُ وَ آنِسْ وَحْشَتَهُ وَ أَسْكِنْ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ مَا يَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ وَ أَلْحِقْهُ بِمَنْ كَانَ يَتَوَلَّاهُ
الوالد العلامة رحمه الله المراد أن يكون ثقلهما جميعا على الأرض و إلا فالجمع بين إفضائهما إلى الأرض و ما ذكر سابقا مشكل. قوله عليه السلام:" و القعود" أي الإقعاء أو غير التورك مطلقا. قوله عليه السلام:" و لا تكون قاعدا" قال شيخنا البهائي رحمه الله أي لا تكون أليتيه موصلا إليها و معتمدا بها عليها. الحديث الثاني: صحيح. قوله عليه السلام:" لئلا تطأطأ" قال: الشيخ البهائي رحمه الله يعطي أن انحناء المرأة في الركوع أقل من انحناء الرجل و قال: شيخنا في الذكرى يمكن أن يكون الانحناء مساويا و لكن لا تضع اليدين على الركبتين حذرا من أن تطأطأ كثيرا بوضعهما على الركبتين و تكون بحالة يمكنها وضع اليدين على الركبتين هذا كلامه و لا يخفى ما فيه فإنها إذا كانت بحالة يمكنها وضع اليدين على الركبتين كان تطأطؤها مساويا لتطاطؤ الرجل فكيف يجعل عليه السلام وضع اليدين فوق الركبتين احترازا عن عدم التطأطؤ الكثير. اللهم إلا أن يقال: إن أمره عليه السلام بوضع يديها فوق عَجِيزَتُهَا فَإِذَا جَلَسَتْ فَعَلَى أَلْيَتَيْهَا لَيْسَ كَمَا يَقْعُدُ الرَّجُلُ وَ إِذَا سَقَطَتْ لِلسُّجُودِ بَدَأَتْ بِالْقُعُودِ بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ ثُمَّ تَسْجُدُ لَاطِئَةً بِالْأَرْضِ فَإِذَا كَانَتْ فِي جُلُوسِهَا ضَمَّتْ فَخِذَيْهَا وَ رَفَعَتْ رُكْبَتَيْهَا مِنَ الْأَرْضِ وَ إِذَا نَهَضَتْ انْسَلَّتْ انْسِلَالًا لَا تَرْفَعُ عَجِيزَتَهَا أَوَّلًا
لِي أَ لَكَ حَانُوتٌ فِي السُّوقِ قُلْتُ نَعَمْ وَ قَدْ تَرَكْتُهُ فَقَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ فَاقْعُدْ فِي حَانُوتِكَ وَ اكْنُسْهُ فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى سُوقِكَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ قُلْ فِي دُبُرِ صَلَاتِكَ- تَوَجَّهْتُ بِلَا حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ وَ لَكِنْ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ أتوجه بتضمين معنى الاستشفاع أو الوثوق. و قوله عليه السلام:" يا محمد إلى قوله كل شيء" معترضة. و قوله عليه السلام:" أن تصلي" متعلق بمقدر: أي و أسألك أن تصلي، أو بدل اشتمال لمحمد، أو يقدر فيه اللام أي لأن تصلي. و يكون متعلقا بأتوجه. و قال في النهاية:" نفح الريح" هبوبها و نفح الطيب، إذا فاح، و منه الحديث إن لربكم في أيام دهركم نفحات و قال" الشعث" هو انتشار الأمر، و منه حديث الدعاء" أسألك رحمة تلم بها شعثي" أي تجمع بها ما تفرق من أمري. الحديث الثالث: حسن. و ابن الطيار هو حمزة بن الطيار، و فيه مدح عظيم و الحانوت الدكان. إِلَّا بِكَ فَأَنْتَ حَوْلِي وَ مِنْكَ قُوَّتِي اللَّهُمَّ فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً كَثِيراً طَيِّباً وَ أَنَا خَافِضٌ فِي عَافِيَتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ وَ كُنْتُ أَخْرُجُ إِلَى دُكَّانِي حَتَّى خِفْتُ أَنْ يَأْخُذَنِي الْجَابِي بِأُجْرَةِ دُكَّانِي وَ مَا عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ فَجَاءَ جَالِبٌ بِمَتَاعٍ فَقَالَ لِي تُكْرِينِي نِصْفَ بَيْتِكَ فَأَكْرَيْتُهُ نِصْفَ بَيْتِي بِكِرَى الْبَيْتِ كُلِّهِ قَالَ وَ عَرَضَ مَتَاعَهُ فَأُعْطِيَ بِهِ شَيْئاً لَمْ يَبِعْهُ فَقُلْتُ لَهُ هَلْ لَكَ إِلَيَّ خَيْرٌ تَبِيعُنِي عِدْلًا مِنْ مَتَاعِكَ هَذَا أَبِيعُهُ وَ آخُذُ فَضْلَهُ وَ أَدْفَعُ إِلَيْكَ ثَمَنَهُ قَالَ وَ كَيْفَ لِي بِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ وَ لَكَ اللَّهُ عَلَيَّ بِذَلِكَ قَالَ فَخُذْ عِدْلًا مِنْهَا فَأَخَذْتُهُ وَ رَقَمْتُهُ وَ جَاءَ بَرْدٌ شَدِيدٌ فَبِعْتُ الْمَتَاعَ مِنْ يَوْمِي وَ دَفَعْتُ إِلَيْهِ الثَّمَنَ وَ أَخَذْتُ الْفَضْلَ فَمَا زِلْتُ آخُذُ عِدْلًا عِدْلًا فَأَبِيعُهُ وَ و قوله عليه السلام:" بلا حول" متعلق بقوله توجهت بتضمين معنى الوثوق. و قال: في الصحاح" الخفض" السعة في العيش، و في بعض النسخ [خائض] أي داخل" من خضت الماء خوضا. قوله عليه السلام:" أن يأخذني الجابي" أي جامع غلات الدكاكين. قوله عليه السلام:" جالب" أي التاجر يجلب المتاع من بلد إلى بلد طلبا للربح. قوله عليه السلام:" نصف بيتك" أي حانوتك. قوله عليه السلام:" إلى خير" يحتمل أن يكون معترضة أي مصيرك إلى خير دعاء له، و يحتمل أن يكون المراد تبيعني إلى خير أي تؤخر الثمن إلى حصول المال، و يمكن أن يقرأ إلى مشدد الياء أي هل لك أن توصل إلى خيرا أو هل لك أن تصير أو تميل إلى خير أو سبيل إلى خير. فقوله" تبيعني" بتقدير أن. بدل اشتمال للخير، و في بعض النسخ إلى حين بالنون فيؤيد الثاني" كيف لي بذلك" أي كفيل لذلك أي من يكفل لي أنك تعطين. و كذا قوله" لك الله علي بذلك" أي الله كفيل لك بذلك أي، شاهد و رقمته أي كتبت عدد المتاع و قيمته في كتاب الحساب الذي يكون للتجار، أو كتبت حجة آخُذُ فَضْلَهُ وَ أَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ حَتَّى رَكِبْتُ الدَّوَابَّ وَ اشْتَرَيْتُ الرَّقِيقَ وَ بَنَيْتُ الدُّورَ
صلى الله عليه وآله وسلم مَا اسْتَخْلَفَ عَبْدٌ عَلَى أَهْلِهِ بِخِلَافَةٍ أَفْضَلَ مِنَ رَكْعَتَيْنِ يَرْكَعُهُمَا إِذَا أَرَادَ سَفَراً يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ أَمَانَتِي وَ خَوَاتِيمَ عَمَلِي إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ باب صلاة من خاف مكروها الحديث الأول: مجهول كالصحيح. الحديث الثاني: ضعيف على المشهور. و قال في القاموس" جثى" كدعا و رمى: جلس على ركبتيه. قوله عليه السلام:" كلمة بغي" أي لا تدع على عدو" إن أعجبتك" فاعله الضمير الراجع إلى كلمة البغي" و نفسك" بدل من الكاف. باب صلاة من أراد سفرا الحديث الأول: ضعيف على المشهور.
في القاموس:" ألب" أقام كلب و منه" لبيك" أي أنا مقيم على طاعتك إلبابا بعد إلباب و إجابة بعد إجابة، أو معناه اتجاهي و قصدي لك من داري، تلب داره أي تواجهها، أو معناه محبتي لك من امرأة لبه محبته لزوجها، أو معناه إخلاصي لك من حسب لباب خالص انتهى. و هو منصوب على المصدر كقولك حمدا و شكرا و كان حقه أن يقال: لبا لك، و ثنى تأكيدا أي إلبابا لك بعد إلباب. قوله عليه السلام:" إن الحمد" قال الطيبي: يروى بكسر الهمزة و فتحها و هما وَ كَانَ يُلَبِّي كُلَّمَا لَقِيَ رَاكِباً أَوْ عَلَا أَكَمَةً أَوْ هَبَطَ وَادِياً وَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ وَ فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ أَعْلَاهَا مِنَ الْعَقَبَةِ وَ خَرَجَ حِينَ خَرَجَ مِنْ ذِي طُوًى فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ وَ ذَكَرَ ابْنُ سِنَانٍ أَنَّهُ بَابُ بَنِي شَيْبَةَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ ثُمَّ أَتَى الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ فَلَمَّا طَافَ بِالْبَيْتِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام وَ دَخَلَ زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ فَجَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَ هُوَ مُسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لِيَكُنْ آخِرُ عَهْدِكُمْ بِالْكَعْبَةِ اسْتِلَامَ الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا ثُمَّ قَالَ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ ثُمَّ صَعِدَ عَلَى الصَّفَا فَقَامَ عَلَيْهِ مِقْدَارَ مَا يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ
انْحَدِرْ مِنَ الصَّفَا مَاشِياً إِلَى الْمَرْوَةِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّى تَأْتِيَ الْمَنَارَةَ وَ هِيَ عَلَى طَرَفِ الْمَسْعَى فَاسْعَ مِلْأَ فُرُوجِكَ وَ قُلْ- بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ وَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ حَتَّى تَبْلُغَ الْمَنَارَةَ الْأُخْرَى فَإِذَا جَاوَزْتَهَا فَقُلْ- يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْفَضْلِ وَ الْكَرَمِ وَ النَّعْمَاءِ وَ الْجُودِ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ثُمَّ امْشِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ حَتَّى الحديث الثالث: ضعيف و آخره مرسل. الحديث الرابع: ضعيف. الحديث الخامس: مرسل. الحديث السادس: حسن. قوله عليه السلام:" ملأ فروجك" قال في النهاية: فيه" فملأت ما بين فروجي" جمع فرج، و هو ما بين الرجلين، يقال للفرس: ملأ فرجه و فروجه إذا عدا و أسرع. و قال في الدروس: أوجب الحلبي ملأ فروجه. ثم اعلم أن بعض الأصحاب فسروا الهرولة بالإسراع في المشي، و بعضهم فسروه بالإسراع مع تقارب الخطا و هذا الخبر يدل على الأول كغيره من الأخبار، تَأْتِيَ الْمَرْوَةَ فَاصْعَدْ عَلَيْهَا حَتَّى يَبْدُوَ لَكَ الْبَيْتُ وَ اصْنَعْ عَلَيْهَا كَمَا صَنَعْتَ عَلَى الصَّفَا وَ طُفْ بَيْنَهُمَا سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ
فِي آخِرِ كَلَامِهِ حِينَ أَفَاضَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَقْطَعَ رَحِماً أَوْ أُوذِيَ جَاراً الحديث الثاني: حسن كالصحيح. و" الكثيب" التل من الرمل، و" الوجيف" ضرب من سير الإبل و الخيل و إيضاع الإبل حملها على العدو السريع. قوله عليه السلام:" و تؤدوا" هو أمر من تؤاد إذا تأنى و التؤدة الرزانة و التأني، و قد تؤده و تئده ذكره الفيروزآبادي و في بعض النسخ و تؤذوا بالذال المعجمة فيستحب عليه النفي و" العنت" الوقوع في أمر شاق. الحديث الثالث: موثق.
- خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُرِيدُ فَاطِمَةَ عليها السلام وَ أَنَا مَعَهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَدَفَعَهُ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدْخُلُ قَالَتْ ادْخُلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدْخُلُ أَنَا وَ مَنْ مَعِي فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ عَلَيَّ قِنَاعٌ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ خُذِي فَضْلَ مِلْحَفَتِكِ فَقَنِّعِي بِهِ رَأْسَكِ فَفَعَلَتْ ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَدْخُلُ قَالَتْ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَنَا وَ مَنْ مَعِي قَالَتْ وَ مَنْ مَعَكَ قَالَ جَابِرٌ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دَخَلْتُ وَ إِذَا وَجْهُ فَاطِمَةَ عليها السلام أَصْفَرُ كَأَنَّهُ بَطْنُ جَرَادَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا لِي أَرَى وَجْهَكِ أَصْفَرَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْجُوعُ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ مُشْبِعَ الْجَوْعَةِ وَ دَافِعَ الضَّيْعَةِ أَشْبِعْ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ قَالَ جَابِرٌ فَوَ اللَّهِ لَنَظَرْتُ إِلَى الدَّمِ يَنْحَدِرُ مِنْ قُصَاصِهَا حَتَّى عَادَ وَجْهُهَا أَحْمَرَ فَمَا جَاعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ قوله عليه السلام:" و السلام أحسن" لعل المعنى أن السلام من أنواع الاستئذان و أحسن و أصوب من غيره. الحديث الخامس: ضعيف. قوله صلى الله عليه وآله وسلم:" و دافع الضيعة" الظاهر أن المضاف محذوف أي سبب الضيعة و التلف.
لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذَا جَامَعْتَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ رَزَقْتَنِي ذَكَراً سَمَّيْتُهُ مُحَمَّداً قَالَ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَرُزِقَ
إِذَا أَرَدْتَ الْوَلَدَ فَقُلْ عِنْدَ الْجِمَاعِ- اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَلَداً وَ اجْعَلْهُ تَقِيّاً لَيْسَ فِي خَلْقِهِ زِيَادَةٌ وَ لَا نُقْصَانٌ وَ اجْعَلْ عَاقِبَتَهُ إِلَى خَيْرٍ الحديث العاشر: ضعيف. و" الربذة" بالتحريك قرية بين الحرمين بها قبر أبي ذر رضي الله عنه. الحديث الحادي عشر: ضعيف. الحديث الثاني عشر: ضعيف على المشهور.
ابن شهرآشوب: قال: روت أمّ سلمة و أسماء بنت عميس و جابر الأنصاري و أبو ذرّ و ابن عبّاس و الخدري و أبو هريرة و الصادق- عليه السلام - أنّ رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - صلّى بكراع الغميم، فلمّا سلّم نزل عليه الوحي، و جاء عليّ- عليه السلام - و هو على تلك الحال، فأسنده إلى ظهره، فلم يزل على تلك الحال حتى غابت الشمس، و القرآن ينزل على النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم -، فلمّا تمّ الوحي قال يا عليّ صلّيت؟ قال: لا، و قصّ عليه. فقال: ادع اللّه ليردّ عليك الشمس، فسأل اللّه فردّت عليه (الشمس) بيضاء نقيّة. و في رواية أبي جعفر الطحاوي أنّ النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - قال: اللهمّ إنّ عليا كان في طاعتك و طاعة رسولك فاردد) [عليه] الشمس، فردّت، فقام عليّ و صلّى، فلمّا فرغ من صلاته وقعت الشمس و بدت الكواكب. و في رواية أبي بكر (بن) مهرويه قالت أسماء: أما و اللّه لقد سمعنا لها عند غروبها صريرا كصرير المنشار في الخشب، و قالت ذلك بالصهباء في غزوة خيبر. و روي أنّه- عليه السلام - صلّى إيماء، فلمّا ردّت الشمس أعاد [الصلاة بأمر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -] (فأمر النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - حسّان أن ينشد في ذلك، فأنشأ: لا تقبل التوبة من تائب * * * إلّا بحبّ ابن أبي طالب أخي رسول اللّه بل صهره * * * و الصهر لا يعدل بالصاحب يا قوم من مثل عليّ و قد * * * ردّت عليه الشمس من غائب).
- صلى الله عليه وآله وسلم -: اللهمّ إنّه كان في طاعتك و طاعة رسولك فاردد عليه الشمس. قالت أسماء: فرأيتها و قد غربت، ثمّ رأيتها و قد طلعت بعد ما غربت [حتى صلّى أمير المؤمنين].
حدّثني أبي، عن أبيه- عليهما السلام - [أنّ] رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - كان من أخيار أصحابه [عنده] أبو ذرّ الغفاري، فجاءه ذات يوم، فقال: يا رسول اللّه إنّ لي غنيمات قدر ستّين شاة، فأكره أن ابدي فيها، و افارقك و افارق حضرتك و خدمتك، و أكره أن أكلها إلى راع فيظلمها أو يسوء رعايتها، فكيف أصنع؟ فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: ابد فيها. فبدا فيها، فلمّا كان في اليوم السابع جاء إلى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: [يا] أبا ذر. فقال: لبّيك يا رسول اللّه. قال: ما فعلت غنيماتك؟ فقال: يا رسول اللّه إنّ لها قصّة عجيبة. فقال: و ما هي؟ قال: يا رسول اللّه بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي، فقلت: يا ربّ صلاتي، يا ربّ غنمي، فاثرت صلاتي على غنمي، و أخطر الشيطان ببالي: يا أبا ذرّ أين أنت إن عدت الذئاب على غنمك و أنت تصلّي فأهلكتها كلّها، و ما يبقى لك في الدنيا ما تتعيّش به؟ فقلت للشيطان: يبقى لي توحيد اللّه و الإيمان برسول اللّه و موالاة أخيه سيّد الخلق بعده عليّ بن أبي طالب و موالاة الأئمّة [الهادين الطاهرين] - عليهم السلام - من ولده، و معاداة أعدائهم، و كلّما فات [من الدنيا] بعد ذلك جلل. فأقبلت على صلاتي، فجاء ذئب فأخذ حملا و ذهب [به] و أنا أحس به إذ أقبل على الذئب أسد فقطعه نصفين، و استنقذ الحمل و ردّه إلى القطيع، ثمّ ناداني: يا أبا ذرّ أقبل على صلاتك، فإنّ اللّه قد وكّلني بغنمك إلى أن تصلّي. فأقبلت على صلاتي و قد غشيني من التعجّب ما لا يعلمه إلّا اللّه تعالى حتى فرغت منها، فجاءني الأسد، و قال [لي]: امض [إلى محمّد- صلى الله عليه وآله وسلم -] فأخبره انّ اللّه تعالى قد أكرم صاحبك الحافظ لشريعتك، و وكّل أسدا بغنمي يحفظها. فتعجّب من حضر رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. فقال رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: صدقت يا أبا ذرّ، و لقد آمنت به أنا و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين- صلوات الله عليهم اجمعين -. فقال بعض المنافقين: هذا مؤاطاة بين محمد- صلى الله عليه وآله وسلم - و أبي ذرّ، و يريد أن يخدعنا بغروره، و اتّفق منهم رجال و قالوا: نذهب إلى غنمه [و] ننظر إليها، و ننظر إليه إذا صلّى هل يأتي الأسد و يحفظ غنمه فيتبيّن بذلك كذبه. فذهبوا و نظروا [و إذا] أبا ذرّ قائم يصلّي، و الأسد يطوف حول غنمه يرعاها و يردّ إلى القطيع ما شذّ عنه منها، حتى إذا فرغ من صلاته ناداه الأسد: هاك قطيعك مسلّما، و افر العدد سالما. ثمّ ناداهم الأسد: [يا] معاشر المنافقين أنكرتم لمولى محمد و عليّ و آله الطيّبين و المتوسّل إلى اللّه تعالى بهم أن يسخّرني اللّه ربّي لحفظ غنمه، و الذي أكرم محمدا و آله الطيّبين [الطاهرين] لقد جعلني [اللّه] طوع [يدي] أبي ذرّ حتى لو أمرني بافتراسكم و هلاككم لأهلكتكم، و الذي لا يحلف بأعظم منه لو سأل اللّه بمحمد و آله الطيّبين- صلوات الله عليهم - أن يحوّل البحار دهن زنبق و بان، و الجبال مسكا و عنبرا و كافورا، و قضبان الشجر قضب الزمرّد و الزبرجد لما منعه اللّه ذلك. فلمّا جاء أبو ذرّ إلى رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - قال له رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -: يا أبا ذرّ إنّك أحسنت طاعة اللّه فسخّر اللّه لك من يطيعك في كفّ العوادي عنك، فأنت من أفضل من مدحه اللّه عزّ و جلّ بأنّه يقيم الصلاة.
محمد بن الحسن الصفّار: عن أحمد بن محمد و الحسن بن علي ابن النعمان، عن أبيه علي بن النعمان، عن محمد بن سنان يرفعه قال إنّ عائشة قالت: التمسوا لي رجلا شديد العداوة لهذا الرجل حتى أبعثه إليه. قال: فاتيت به، فمثل بين يديها، فرفعت إليه رأسها، فقالت له: ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل؟ [قال:] فقال [لها]: كثيرا ما أتمنّى على ربّي انّه (هو) و أصحابه في وسطي فضربت ضربة بالسيف يسبق السيف الدم. قالت: فأنت له، فاذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ضاعنا رأيته أو مقيما، أما إنّك إن رأيته راكبا على بغلة رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - متنكّبا قوسه، معلّقا كنانته على قربوس سرجه، و أصحابه خلفه كأنّهم طير صواف، فتعطيه كتابي هذا، و إن عرض عليك طعامه و شرابه فلا تناولنّ منه شيئا فإنّ فيه السحر!! قال: فاستقبلته راكبا (كما قالت) فناولته الكتاب، ففضّ خاتمه، ثمّ قرأه، فقال: تبلغ إلى منزلنا فتصيب من طعامنا و شرابنا فنكتب جواب كتابك. فقال: هذا و اللّه ما لا يكون! قال: فسار خلفه فأحدق به أصحابه، ثمّ قال له: أسألك؟ قال: نعم، قال: و تجيبني؟ قال: نعم. قال: فنشدتك اللّه هل قالت: التمسوا لي رجلا (شديد العداوة لهذا الرجل فاتي) بك، فقالت لك: ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل؟ فقلت: كثيرا ما أتمنّى على ربّي أنّه و أصحابه في وسطي، و انّي ضربت ضربة [بالسيف] يسبق السيف الدم؟ قال: اللهمّ نعم قال: فنشدتك اللّه، أ قالت لك: اذهب بكتابي هذا فادفعه إليه ضاعنا كان أو مقيما، أما إنّك إن رأيته راكبا بغلة رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -، متنكبا قوسه، معلّقا كنانته بقربوس سرجه، و أصحابه خلفه كأنّهم طير صوافّ [فتعطيه كتابي هذا]؟ قال: اللهمّ نعم. قال: فنشدتك باللّه، هل قالت لك: إن عرض عليك طعامه و شرابه فلا تناولنّ [منه] شيئا فإنّ فيه السحر؟ قال: اللهمّ نعم. قال: فمبلّغ أنت عنّي؟ فقال: اللهمّ نعم، فإنّي قد أتيتك و ما في الأرض خلق أبغض إليّ منك، و أنا الساعة ما في الأرض (خلق) أحبّ إليّ منك، فمر لي بما شئت. قال: ارجع إليها بكتابي هذا، و قل لها: ما أطعت اللّه و لا رسوله حيث أمرك اللّه بلزوم بيتك، فخرجت تردّدين في العساكر، و قل لهما: ما أنصفتما اللّه و لا رسوله حيث خلّفتم حلائلكم في بيوتكم و أخرجتم حليلة رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -. قال: فجاء بكتابه (فطرحه) إليها و أبلغها مقالته، ثمّ رجع إليه فاصيب بصفّين. فقالت: ما نبعث إليه بأحد إلّا أفسده علينا.
اللهمّ ار محمّد بن الأشعث ذلّا في هذا اليوم لا تعزّه بعد هذا اليوم أبدا، فعرض له عارض فخرج من العسكر يتبرّز، فسلّط اللّه عليه عقربا، فلدغته، فمات بادي العورة.
/ 105- عن ابن عباس: قال كنا مع رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - و إذا بفاطمة الزهراء قد أقبلت تبكي، فقال: لها رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - ما يبكيك يا فاطمة؟ فقالت يا أبة إن الحسن و الحسين- عليهما السلام - قد غابا عنّي هذا اليوم و قد طلبتهما في بيوتك فلم أجدهما و لا أدري أين هما، و أن عليّا راح إلى الدالية منذ خمسة أيّام يسقي بستانا له، و إذا ابو بكر قائم بين يدي النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - فقال له: يا ابا بكر اطلب [لي] قرة عينيّ ثم قال: يا عمر و يا سلمان و يا ابا ذر و يا فلان قوموا فاطلبوا قرة عينيّ. قال: فاحصيت على رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - أنّه وجّه سبعين رجلا في طلبهما، فغابوا ساعة ثم رجعوا و لم يصيبوهما فاغتمّ النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - (لذلك) غما شديدا فوقف عند باب المسجد و قال: اللهمّ بحق إبراهيم خليلك و بحق آدم صفيّك إن كان قرتا عينيّ و ثمرتا فؤادي اخذا برا أو بحرا فاحفظهما و سلمهما من كل سوء يا أرحم الراحمين. (قال:) فإذا جبرائيل - عليه السلام - قد هبط من السماء و قال: يا رسول اللّه لا تحزن و لا تغتمّ فإنّ الحسن و الحسين فاضلان في الدنيا و الآخرة و قد و كل اللّه بهما ملكا يحفظهما ان قاما و ان قعدا و ان ناما و هما في حضيرة بني النجار ففرح النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - بذلك و سار و جبرائيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره و المسلمون من حوله حتّى دخلوا حضيرة بني النجار، و ذلك (الملك) الموكّل بهما قد جعل أحد جناحيه تحتهما و الآخر فوقهما و على كل واحد منهما دراعة من صوف و المداد على شفتيهما و إذا الحسن معانق للحسين- عليهما السلام - [و هما نائمان فجثى النبيّ- صلى الله عليه وآله وسلم - على ركبتيه و لم يزل يقبّلهما حتّى استيقظا] فحمل رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - الحسين و جبرائيل الحسن- عليهم السلام -. و خرج النبي- صلى الله عليه وآله وسلم - من الحضيرة و هو يقول: معاشر الناس اعلموا أن من أبغضهما (فهو) في النار و من أحبّهما فهو في الجنة، و من كرامتهما على اللّه تعالى سماهما في التوراة شبرا و شبيرا.
هذان ابناي و ابنا ابنتي اللّهم إنّي احبّهما، فأحبّهما، و أحبّ من يحبّهما.
- عليهما السلام -: ما ندري كيف نصنع بالناس؟ إن حدّثناهم بما سمعنا من رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - ضحكوا، و إن سكتنا لم يسعنا. قال: فقال: ضمرة بن معبد، حدّثنا! فقال: [هل] تدرون ما يقول عدو اللّه إذا حمل على سريره؟ قال: فقلنا: لا. فقال: إنّه يقول لحملته: أ لا تسمعون إنّي أشكو إليكم، عدو اللّه خدعني و أوردني، ثم لم يصدرني، و أشكو إليكم إخوانا واخيتهم فخذلوني، و أشكو إليكم أولادا حاميت عنهم فخذلوني، و أشكو إليكم دارا أنفقت فيها حريبتي و صار سكّانها غيري، فارفقوا بي و لا تستعجلوا. قال: فقال ضمرة يا أبا الحسن إن كان هذا يتكلّم بهذا الكلام يوشك أن يثب على أعناق الّذين يحملونه. قال: فقال عليّ بن الحسين- عليهما السلام -: اللّهم إن كان ضمرة يهزأ من حديث رسولك فخذه أخذة آسف. قال: فمكث أربعين يوما ثمّ مات فحضره مولى له. قال: فلمّا دفن أتى عليّ بن الحسين- عليهما السلام - فجلس إليه. فقال له: من أين جئت يا فلان؟ قال: من جنازة ضمرة فوضعت وجهي عليه حين سوى عليه فسمعت صوته: و اللّه أعرفه كما كنت أعرفه و هو حي يقول: ويلك يا ضمرة بن معبد اليوم خذلك كل خليل و صار مصيرك إلى الجحيم، فيها مسكنك و مبيتك و المقيل. قال فقال: عليّ بن الحسين- عليهما صلوات اللّه-: أسأل اللّه العافية هذا جزاء من يهزأ من حديث رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -.
قال عليّ ابن الحسين- عليهما السلام - موت الفجأة تخفيف عن المؤمن و أسف على الكافر، فإنّ المؤمن ليعرف غاسله و حامله، فإن [كان] له عند ربّه خير، ناشد حملته بتعجيله، و إن كان غير ذلك ناشدهم أن يقصروا به. فقال ضمرة بن سمرة: يا عليّ لو كان كما تقول لقفز من السرير، و ضحك و أضحك. فقال عليّ بن الحسين- عليهما السلام -: اللّهم إن كان ضمرة بن سمرة، ضحك و أضحك من حديث رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - فخذه أخذ آسف، فعاش بعد ذلك أربعين يوما و مات فجأة، فأتي علي بن الحسين- عليهما السلام- مولى لضمرة. فقال: أصلحك اللّه إنّ ضمرة عاش بعد ذلك الكلام الّذي كان بينك و بينه أربعين يوما، و مات فجأة، و إنّي اقسم (عليك) باللّه لسمعت صوته و أنا أعرفه كما كنت أعرفه في الدنيا، و هو يقول: الويل لضمرة بن سمرة تخلّى عنه كل حميم و حلّ بدار الجحيم، و بها مبيته و المقيل. فقال عليّ بن الحسين- عليهما السلام -: اللّه أكبر هذا جزاء (كل) من ضحك و أضحك من حديث رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم -.
اللّهمّ إنّك حفظت الغلامين بصلاح أبويهما فاحفظني بصلاح آبائي محمد- صلّى اللّه عليه و آله-، و عليّ، و الحسن، و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ عليهم السلام -، اللّهمّ إنّي أدرأ بك في نحره، و أعوذ بك من شرّه. ثمّ قال للجمّال: سر، فلمّا استقبله الربيع بباب أبي الدوانيق قال له: يا أبا عبد اللّه ما أشد باطنه عليك! لقد سمعته يقول: و اللّه لا تركت لهم نخلا إلّا عقرته، و لا مالا إلّا نهبته، و لا ذرّيّة إلّا سبيتها، قال: فهمس بشيء خفيّ و حرّك شفتيه، فلمّا دخل سلّم و قعد فردّ عليه السلام، ثمّ قال: أما و اللّه لقد هممت ألّا أترك لك نخلا إلّا عقرته، و لا مالا إلّا أخذته. فقال أبو عبد اللّه- عليه السلام -: يا أمير المؤمنين إنّ اللّه عزّ و جلّ ابتلى أيّوب فصبر، و أعطى داود فشكر، و قدّر يوسف فغفر، و أنت من ذلك النسل، و لا يأتي ذلك النسل إلّا بما يشبهه، فقال: صدقت فقد عفوت عنكم، فقال له: يا أمير المؤمنين إنّه لم ينل منّا أهل البيت أحد دما إلّا سلبه اللّه ملكه، فغضب لذلك و استشاط، فقال: على رسلك يا أمير المؤمنين إنّ هذا الملك كان في آل أبي سفيان. فلمّا قتل يزيد- لعنه اللّه- حسينا- عليه السلام - سلبه اللّه ملكه، فورّثه (اللّه) آل مروان، فلمّا قتل هشام زيدا سلبه اللّه ملكه، فورّثه مروان بن محمد، فلمّا قتل مروان إبراهيم سلبه اللّه ملكه، فأعطاكموه فقال: صدقت هات ارفع حوائجك فقال: الإذن، فقال: هو في يدك متى شئت، فخرج فقال له الربيع: قد أمر لك بعشرة ألاف درهم، قال: لا حاجة لي فيها، قال: إذن تغضبه (فقال هات) فأخذها ثمّ تصدّق بها.
فصاحت العصافير فقال: أ تدري ما تقول (هذه)؟ فقلنا: جعلنا اللّه فداك لا ندري (و اللّه) ما تقول، قال: تقول: اللّهمّ إنّا خلق من خلقك لا بدّ لنا من رزقك فاطعمنا و اسقنا.
يا بن رسول اللّه [إنّ] حكيم بن عباس الكلبي ينشد الناس بالكوفة هجاءكم، فقال: هل علقت منه بشيء؟ قال: بلى فأنشده: صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة * * * و لم نر مهديّا على الجذع يصلب و قستم بعثمان عليّا سفاهة * * * و عثمان خير من عليّ و أطيب فرفع أبو عبد اللّه- عليه السلام - يديه إلى السماء و هما يرعشان رعدة، فقال: اللّهمّ إن كان كاذبا فسلّط عليه كلبك، قال: فخرج حكيم من الكوفة فادلج فلقيه الأسد فأكله، فجاءوا بالبشير أبا عبد اللّه- عليه السلام - و هو في مسجد رسول اللّه- صلى الله عليه وآله وسلم - [بذلك]، فخرّ للّه ساجدا و قال: الحمد للّه الذي صدقنا وعده.
اللّهم إن كان عبدك كاذبا فسلّط عليه كلبك، فبعثه بنو اميّة الى الكوفة، فبينما هو يدور في سككها إذ افترسه الأسد و اتّصل خبره بجعفر- عليه السلام - فخرّ للّه ساجدا ثمّ قال: الحمد للّه الذي أنجزنا (من) وعدنا.
بسم اللّه الرّحمن الرحيم تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّا تُحْصِنُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ، فقتل بعد خمسة عشر سنة. ثمّ كان من أمر بناء المتوكّل الجعفري و ما أمر به بني هاشم و غيرهم من الأبنية هناك ما تحدث به، و وجّه إلى أبي الحسن- عليه السلام - بثلاثين ألف درهم و أمره أن يستعين بها على بناء دار، و ركب المتوكّل يطوف على الأبنية، فنظر إلى دار أبي الحسن- عليه السلام - لم ترتفع إلّا قليلا، فأنكر ذلك و قال لعبيد اللّه بن يحيى بن خاقان عليّ و عليّ يمينا- و أكّدها- لئن ركبت و لم ترتفع دار أبي الحسن- عليه السلام - لأضربنّ عنقه، فقال له عبيد اللّه: يا أمير المؤمنين لعلّه في اضاقة، فأمر له بعشرين ألف درهم فوجّه بها إليه مع أحمد ابنه و قال له: تحدّثه بما جرى، فصار إليه و أخبره بما جرى، فقال: إن ركب فليفعل ذلك. و رجع أحمد إلى أبيه عبيد اللّه فعرفه ذلك، فقال عبيد اللّه: ليس و اللّه يركب، فلمّا كان في يوم الفطر من السنة التي قتل (فيها) أمر بني هاشم بالترجّل و المشي بين يديه، و إنّما أراد بذلك أبا الحسن- عليه السلام -، فترجّل بنو هاشم و ترجّل أبو الحسن- عليه السلام -، فاتّكى على رجل من مواليه، فأقبل عليه الهاشميّون فقالوا: يا سيّدنا ما في هذا العالم أحد يدعوا اللّه فيكفينا مئونته؟ فقال أبو الحسن- عليه السلام -: في هذا العالم من قلامة ظفره أعظم عند اللّه من ناقة صالح، لمّا عقرت و ضجّ الفصيل إلى اللّه، فقال اللّه عزّ من قائل: تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ، فقتل في اليوم الثالث خلق كثير من بني هاشم. و روي أنّه قال- و قد أجهده المشي-: «اللّهمّ إنّه قطع رحمي قطع اللّه أجله». و مضى المتوكّل في اليوم الرابع من شوّال سنة سبع و أربعين و مائتين في سنة سبع و عشرين من إمامة أبي الحسن- عليه السلام -، و بويع لابنه محمّد بن جعفر المنتصر؛ فكان من حديثه مع أبي الحسن- عليه السلام -، و مع جعفر بن محمود ما رواه الناس.
حدّثني قنبر مولى عليّ بن أبي طالب عليه السلام، قال: كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام على شاطئ الفرات، فنزع قميصه و نزل إلى الماء، فجاءت موجة فأخذت القميص. فخرج أمير المؤمنين عليه السلام فلم يجد القميص، فاغتمّ لذلك، فإذا بهاتف يهتف: يا أبا الحسن! انظر عن يمينك و خذ ما ترى. فإذا منديل عن يمينه، و فيه قميص مطويّ، فأخذه و لبسه، فسقط من جيبه رقعة فيها مكتوب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، هديّة من اللّه العزيز الحكيم إلى عليّ بن أبي طالب، هذا قميص هارون بن عمران كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ. 1- السيّد ابن طاوس رحمه الله: قال:... الشيخ الصالح أبو منصور بن عبد المنعم ابن النعمان البغداديّ رحمه الله، قال: خرج من الناحية سنة اثنتين و خمسين و مائتين على يد الشيخ محمّد بن غالب الأصفهانيّ حين وفاة أبي رحمه الله، و كنت حديث السنّ، و كتب أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد اللّه عليه السلام، و زيارة الشهداء رضوان الله عليهم، فخرج إليّ منه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، إذا أردت زيارة الشهداء رضوان الله عليهم، فقف عند رجلي الحسين، و هو قبر عليّ بن الحسين عليهما السلام... «السلام على بشر بن عمر الحضرميّ، شكر اللّه لك قولك للحسين و قد أذن لك في الانصراف: أكلتني إذن السباع حيّا إن فارقتك، و أسأل عنك الركبان، و أخذلك مع قلّة الأعوان، لا يكون هذا أبدا...». 1- السيّد ابن طاوس رحمه الله: قال:... الشيخ الصالح أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغداديّ رحمه الله، قال: خرج من الناحية سنة اثنتين و خمسين و مائتين على يد الشيخ محمّد بن غالب الأصفهانيّ حين وفاة أبي رحمه الله، و كنت حديث السنّ، و كتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد اللّه عليه السلام، و زيارة الشهداء رضوان الله عليهم. فخرج إليّ منه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، إذا أردت زيارة الشهداء رضوان الله عليهم، فقف عند رجلي الحسين، و هو قبر عليّ بن الحسين عليهما السلام...، و قل:... «السلام على زهير بن القين البجليّ، القائل للحسين و قد أذن له في الانصراف: لا و اللّه! لا يكون ذلك أبدا، أترك ابن رسول اللّه أسيرا في يد الأعداء و أنجو؟! لا أراني اللّه ذلك اليوم...». 1- السيّد ابن طاوس رحمه الله: قال:... الشيخ الصالح أبو منصور بن عبد المنعم بن النعمان البغداديّ رحمه الله، قال: خرج من الناحية سنة اثنتين و خمسين و مائتين على يد الشيخ محمّد بن غالب الأصفهانيّ حين وفاة أبي رحمه الله، و كنت حديث السنّ، و كتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد اللّه عليه السلام، و زيارة الشهداء رضوان الله عليهم. فخرج إليّ منه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، إذا أردت زيارة الشهداء رضوان الله عليهم، فقف عند رجلي الحسين، و هو قبر عليّ بن الحسين عليهما السلام...، و قل:... «السلام على سعد بن عبد اللّه الحنفيّ، القائل للحسين، و قد أذن له في الانصراف: لا و اللّه؛ لا نخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فيك، و اللّه! لو أعلم أنّي أقتل ثمّ أحيا، ثمّ أحرق ثمّ أذرى، و يفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك، حتّى ألقى حمامي دونك، و كيف أفعل ذلك و إنّما هي موتة أو قتلة واحدة، ثمّ هي بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا...». 1- السيّد ابن طاوس رحمه الله: قال:...
له: إنّ فلانا قد وقع فيك و أذاك، قال: فانطلق بنا إليه، فانطلق معه و هو يرى أنّه سينتصر لنفسه، فلمّا أتاه قال له: يا هذا إن كان ما قلت فيّ حقّا فاللّه تعالى يغفره لي، و إن كان ما قلت فيّ باطلا فاللّه يغفر لك. و كان بينه و بين ابن عمّه حسن بن الحسن شيء من المنافرة، فجاء حسن إلى علي و هو في المسجد مع أصحابه، فما ترك شيئا إلّا قاله له من الأذى و هو ساكت، ثمّ انصرف حسن، فلمّا كان الليل أتاه في منزله فقرع عليه الباب، فخرج حسن إليه، فقال له علي: يا أخي إن كنت صادقا فيما قلت فغفر اللّه لي، و إن كنت كاذبا فيه فغفر اللّه لك، و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته ثمّ ولّى فأتبعه حسن و التزمه من خلفه و بكى حتّى رقّ له ثمّ قال له: و اللّه لا عدت إلى أمر تكرهه، فقال له علي: و أنت في حلّ ممّا قلته. و كان يقول عليه السلام: فقد الأحبّة غربة. و كان يقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك أن تحسن في لوامح العيون علانيتي، و تقبح عندك سريرتي، اللهمّ كما أسأت و أحسنت إلي فإذا اعدت فعد عليّ. و كان يقول: إنّ قوما عبدوا اللّه رهبة فتلك عبادة العبيد، و آخرين عبدوه رغبة فتلك عبادة التجّار، و إنّ قوما عبدوا اللّه شكرا فتلك عبادة الأحرار.
قل: " اللهم اجعلني أخشاك كأني أراك وأسعدني بتقواك ولا تشقني بنشطي لمعاصيك وخرلي في قضائك وبارك [لي] في قدرك حتى لا احب تأخير ما عجلت ولا تعجيل ما أخرت واجعل غناي في نفسي ومتعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارثين مني وانصرني على من ظلمني وأرني فيه قدرتك يا رب وأقر بذلك عيني ".
لي: قل: " اللهم إنك تكفلت برزقي ورزق كل دابة، يا خير مدعو ويا خير من أعطى ويا خير من سئل ويا أفضل مرتجى افعل بي كذا وكذا ".
تشبك أصابعك في أصابعه ثم تقول: " اللهم إن كان فلان جحد حقا وأقر بباطل فأصبه بحسبان من السماء أو بعذاب من عندك ". وتلاعنه سبعين مرة
إذا خرجت من منزلك فقل: " بسم الله توكلت على الله، لاحول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أسألك خير ما خرجت له وأعوذ بك من شرما خرجت له اللهم أوسع علي من فضلك وأتمم علي نعمتك واستعملني في طاعتك واجعل رغبتي فيما عندك وتوفني على ملتك وملة رسولك صلى الله عليه وآله ".
قل: " اللهم إني أسألك بجلالك وجمالك وكرمك أن تفعل بي كذا وكذا ".
قل: " اللهم أوسع علي في رزقي وامدد لي في عمري واجعل لي ممن ينتصر به لدينك ولا تستبدل بى غيري ".
تضع يدك على موضع الوجع ثم تقول: " بسم الله وبالله [و] محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم امسح عني ما أجد " وتمسح الوجع ثلاث مرات.
لي رجل أي شئ قلت حين دخلت على أبي جعفر بالربذة قال: قلت: " اللهم إنك تكفي من كل شئ ولا يكفي منك شئ فاكفني بما شئت وكيف شئت ومن حيث شئت وأنى شئت ".
إذا قمت بالليل من منامك فقل: " الحمدلله الذي رد علي عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا قمت بالليل من منامك فقل: " الحمدلله الذي رد علي روحي لاحمده وأعبده " فإذا سمعت صوت الديك فقل: سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك، لاإله إلا أنت وحدك، عملت سوء او ظلمت نفسي فاغفرلي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فإذا قمت فانظر في آفاق السماء وقل: اللهم لايواري منك ليل داج ولا سماء ذات أبراج ولا أرض ذات مهاد ولا ظلمات بعضها فوق بعض ولا بحر لجي تدلج بين يدي المدلج من خلقك تعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور، غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحي القيوم لا تأخذك سنة ولا نوم سبحان ربي رب العالمين وإله المرسلين والحمد الله رب العالمين ".
إذا أصبحت فقل: " اللهم إني أعوذبك من شر ما خلقت وذرأت وبرأت في بلادك وعبادك، اللهم إني أسألك بجلالك وجمالك وحملك وكرمك كذا وكذا ".
ما من عبد يرى مبتلى فيقول: " الحمد الله الذي عدل عني ماابتلاك به، وفضلني عليك بالعافية، اللهم عافني مما ابتليته به " إلا لم يبتل بذلك البلاء.
كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول: ما ابالي إذا قلت هذه الكلمات لو اجتمع علي الجن والانس: " بسم الله و بالله ومن الله وإلى الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، اللهم إليك اسلمت نفسي، وإليك وجهت وجهي وإليك ألجأت ظهري وإليك فوضت أمري، اللهم احفظني بحفظ الايمان من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي ومن تحتي ومن قبلي، وادفع عني بحولك وقوتك فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله ".
قل: " اللهم أوسع علي في رزقي وامدد لي في عمري واغفرلي ذنبي واجعلني ممن تنتصر به لدينك ولا تستبدل بي غيري ".
أيما مؤمن غسل مؤمنا فقال: إذا قلبه: " اللهم إن هذا بدن عبدك المؤمن قد أخرجت روحه منه وفرقت بينهما فعفوك عفوك " غفر الله له ذنوب سنة إلا الكبائر.
لما مات عبدالله بن ابي بن سلول حضر النبي صلى الله عليه وآله جنازته فقال عمر لرسول الله صلى الله عليه وآله: يارسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره؟ فسكت، فقال: يارسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره؟ فقال له: ويلك وما يدريك ما قلت إني قلت: " اللهم احش جوفه نارا واملا قبره نارا وأصله نارا " قال أبوعبدالله عليه السلام: فأبدا من رسول الله ما كان يكره.
إذا سللت الميت فقل: " بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك " فإذا وضعته في اللحد فضع يدك على اذنه فقل: " الله ربك والاسلام دينك ومحمد نبيك والقرآن كتابك وعلي إمامك ".
صلى الله عليه وآله: ما استخلف عبد على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد سفرا يقول: " اللهم إني أستودعك نفسي وأهلي ومالي وديني و دنياي وآخرتي وأمانتي وخواتيم عملي " إلا أعطاه الله ما سأل.
كان أميرالمؤمنين صلوات الله عليه إذا أهل هلال شهر رمضان أقبل إلى القبلة ثم قال: " اللهم أهله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام والعافية المجللة، اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه، اللهم سلمه لنا وتسلمه منا وسلمنا فيه ".
إذا خرجت في سفر فقل: " اللهم إني خرجت في وجهي هذا بلا ثقة مني بغيرك ولا رجاء آوي إليه ألا إليك ولا قوة أتكل عليهاولا حيلة ألجأ إليها إلا طلب فضلك وابتغاء رزقك وتعرضا لرحمتك وسكونا إلى حسن عادتك وأنت أعلم بما سبق لي في علمك في سفري هذا مما أحب أو أكره فإنما أوقعت عليه يارب من قدرك فمحمود فيه بلاؤك ومنتصح عندي فيه قضاؤك وأنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب، اللهم فاصرف عني مقادير كل بلاء ومقضي كل لاواء وابسط علي كنفا من رحمتك ولطفا من عفوك وسعة من رزقك وتماما من نعمتك وجماعا من معافاتك وأوقع علي فيه جميع قضائك على موافقة جميع هواي في حقيقه أحسن أملي وادفع ما أحذر فيه ومالا أحذر على نفسي وديني و مالي مما أنت أعلم به مني واجعل ذلك خيرا لآخرتي ودنياي مع ما أسألك يارب أن تحفظني فيمن خلفت ورائي من ولدي وأهلي ومالي ومعيشتي وحزانتي و قرابتي وإخواني بأحسن ما خلفت به غائبا من المؤمنين في تحصين كل عورة وحفظ من كل مضيعة وتمام كل نعمة وكفاية كل مكروه وستر كل سيئة وصرف كل محذور وكمال كل ما يجمع لي الرضا والسرور في جميع أموري وافعل ذلك بي بحق محمد وآل محمد وصل على محمد وآل محمد والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته.
" اللهم خل سبيلنا وأحسن تسييرنا وأحسن عافيتنا " وكلما صعد أكمة قال: " اللهم لك الشرف على كل شرف ".
تقول في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار إلى آخره: " الحمد لله الذي أعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا، اللهم تقبل منا وأعنا عليه وسلمنا فيه و تسلمه منا في يسر وعافية، الحمدلله الذي قضى عنا يوما من شهر رمضان ".
في آخر كلامه حين أفاض: " اللهم إني أعوذبك أن أظلم أو اظلم أو أقطع رحما أو اوذي جارا ".
انحدر من الصفا ماشيا إلى المروة وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة وهي على طرف المسعى فاسع ملا فروجك وقل: " بسم الله والله أكبر وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم وأنت الاعز الاكرم " حتى تبلغ المنارة الاخري فإذا جاوزتها فقل: " ياذا المن والفضل والكرم والنعماء والجود اغفر لي ذنوبي إنه لايغفر الذنوب إلا أنت " ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المروة فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت واصنع عليها كما صنعت على الصفا وطف بينهما سبعة أشواط تبدء بالصفا وتختم بالمروة.
إذا اشتريت جارية فقل: " اللهم إني أستشيرك و أستخيرك ".
إذا أردت الولد فقل عند الجماع: " اللهم ازرقني ولدا واجعله تقيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان، واجعل عاقبته إلى خير "
صلى الله عليه وآله: من بنى مسكنا فليذبح كبشا سمينا وليطعم لحمه المساكين ثم يقول: " أللهم أدحر عني مردة الجن والانس والشياطين وبارك لنا في بيوتنا " إلا اعطي ما سأل.
صلى الله عليه وآله: " اللهم بارك لامتي في الثرد والثريد قال جعفر: الثرد ما صغر والثريد ما كبر.
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل طعاما ولا يشرب شرابا إلا قال: " اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا به خيرا منه " إلا اللبن فإنه كان يقول: " اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ".
كان النبي صلى الله عليه وآله إذا شرب اللبن قال: " اللهم بارك لنا فيه وزدنامنه ".
إذا أخذت الدهن على راحتك فقل: " اللهم إني أسألك الزين والزينة والمحبة وأعوذ بك من الشين والشنآن والمقت " ثم اجعله على يأفوخك ابدء بما بدأ الله به.
رئي أبوذر رضي الله عنه يسقي حمارا بالربذة فقال له بعض الناس: أمالك ياأباذر من يكفيك سقي الحمار؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من دابة إلا وهي تسأل الله كل صباح " اللهم ارزقني مليكا صالحا يشبعني من العلف ويرويني من الماء ولا يكلفني فوق طاقتي " فأنا احب أن أسقيه بنفسي.
يقال عند العقيقة: " اللهم منك ولك ما وهبت وأنت أعطيت اللهم فتقبل منا على سنة نبيك صلى الله عليه وآله ونستعيذ بالله من الشيطان الرجيم " وتسمى وتذبح، وتقول: " لك سفكت الدماء لا شريك لك، والحمد لله رب العالمين، اللهم اخسأ الشيطان الرجيم ".
قلت له: " قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء " أليس قد آتى الله عزوجل بني امية الملك؟ قال: ليس حيث تذهب إليه إن الله عزوجل آتانا الملك وأخذته بنو امية بمنزلة الرجل يكون له الثوب فيأخذه الآخر فليس هو للذي أخذه.
عند توجههما إلى مكة للاجتماع مع عايشة للتأليب عليه بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه: أما بعد فإن الله عز وجل بعث محمدا (صلى الله وعليه وآله) للناس كافة، وجعله رحمة للعالمين فصدع بما أمر به وبلغ رسالات ربه، فلم به الصدع ورتق به الفتق وأمن به السبل وحقن به الدماء وألف بين ذوي الأحن والعداوة والوغر في الصدور، والضغائن الراسخة في القلوب، ثم قبضه الله إليه حميدا لم يقصر في الغاية التي إليها أدى الرسالة، ولا بلغ شيئا كان في التقصير عنه عند الفقد وكان من بعده ما كان من التنازع في الأمرة، وتولى أبو بكر، وبعده عمر، ثم عثمان، فلما كان من أمره ما كان أتيتموني فقلتم: " بايعنا " فقلت: " لا أفعل " فقلتم: " بلى " فقلت: " لا " وقبضت يدي فبسطتموها، ونازعتكم فجذبتموها، وتداككتم علي تداك الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها، حتى ظننت أنكم قاتلي وأن بعضكم قاتل بعض، فبسطت يدي فبايعتموني مختارين، وبايعني في أولكم طلحة والزبير طائعين غير مكرهين، ثم لم يلبثا أن استأذناني في العمرة، والله يعلم أنهما أرادا الغدرة، فجددت عليهما العهد في الطاعة، وأن لا يبغيا للأمة الغوائل، فعاهداني، ثم لم يفيا لي، ونكثا بيعتي، ونقضا عهدي، فعجبا من انقيادهما لأبي بكر وعمر، وخلافهما لي ولست بدون أحد الرجلين، ولو شئت أن أقول لقلت: " اللهم اغضب عليهما بما صنعا وظفرني بهما ". وقال: (عليه السلام) في أثناء كلام آخر. وهذا طلحة والزبير ليسا من أهل النبوة، ولا من ذرية الرسول، حين رأيا أن قد رد علينا حقنا، بعد أعصر فلم يصبرا حولا كاملا، ولا شهرا كاملا، حتى وثبا علي، دأب الماضين قبلهما، ليذهبا بحقي ويفرقا جماعة المسلمين عني، ثم دعا عليهما.
صلى الله عليه وآله: وما اسم ابن هارون؟ قال جبرائيل: شبر. قال: وما شبر؟ قال: الحسن. قالت أسماء: فسماه الحسن، قالت أسماء: فلما ولدت فاطمة الحسين عليه السلام نفستها به، فجاءني النبي صلى الله عليه وآله فقال: هلمي بابني يا أسماء. فدفعته إليه في خرقة بيضاء ففعل به كما فعل بالحسن قالت: وبكى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: إنه سيكون له حديث، اللهم العن قاتله، لا تعلمي فاطمة بذلك، قالت أسماء: فلما كان في يوم سابعه جائني النبي صلى الله عليه وآله فقال: هلمي ابني فأتيته به ففعل كما فعل بالحسن، وعق عنه كما عق كبشا أملح وأعطي القابلة رجلا وحلق رأسه، وتصدق بوزن الشعر ورقا وخلق رأسه بالخلوق وقال: إن الدم من فعل الجاهلية، قالت: ثم وضعه في حجره ثم قال: يا أبا عبد الله عزيز علي ثم بكى قلت: بأبي وأمي فعلت في هذا اليوم وفي اليوم الأول فما هو، قال: أبكي على ابني هذا تقتله فئة باغية كافرة من بني أمية لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة يقتله رجل يثلم الدين ويكفر بالله العظيم ثم قال: اللهم إني أسئلك فيهما ما سألك إبراهيم في ذريته، اللهم أحبهما وأحب من يحبهما والعن من يبغضهما مثل السماء والأرض. الخامس والعشرون: الشيخ في مجالسه قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي قال: حدثنا علي بن محمد بن سليمان قال: حدثنا أبي قال:
إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ بَعَثَ مَعِي بِجَارِيَةٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا يَدْخُلُ الدَّنَسُ بُيُوتَنَا. قَالَ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهَا رَبِيبَةُ حَجْرِهِ قَالَ لَا خَيْرَ فِيهَا فَإِنَّهَا قَدْ أُفْسِدَتْ عَلَيْهِ قَالَ لَا عِلْمَ لِي بِهَذَا قَالَ لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا كَذَا وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا خُرَاسَانِيّاً أَقْبَلَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ عليه السلام لَهُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ قَالَ لَا عِلْمَ لِي بِهِ قَالَ وَ لَكِنِّي أُخْبِرُكَ بِهِ إِنَّهُ بَعَثَ بِجَارِيَةٍ مَعَكَ وَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّكَ لَمْ تُرَاقِبِ اللَّهَ فِيهَا حَيْثُ عَمِلْتَ مَا عَمِلْتَ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخٍ حَيْثُ صَنَعْتَ مَا صَنَعْتَ. فَسَكَتَ الرَّجُلُ وَ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَهُ بِأَمْرٍ قَدْ فَعَلَهُ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ أَيْضاً قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ أَوْ مَوْلًى لَهُ يَشْكُو زَوْجَتَهُ وَ سُوءَ خُلُقِهَا قَالَ فَأْتِنِي بِهَا فَأَتَاهُ بِهَا فَقَالَ لَهَا مَا لِزَوْجِكِ يَشْكُوكِ قَالَتْ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَ فَعَلَ. فَقَالَ لَهَا إِنْ ثَبَتِّ عَلَى هَذَا لَمْ تَعِيشِي إِلَّا يَسِيراً قَالَتْ لَا أُبَالِي أَنْ لَا أَرَاهُ أَبَداً. فَقَالَ لَهُ خُذْ بِيَدِ زَوْجَتِكَ فَلَيْسَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهَا إِلَّا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ. فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ دَخَلَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَالَ عليه السلام مَا فَعَلَتْ زَوْجَتُكَ قَالَ قَدْ وَ اللَّهِ دَفَنْتُهَا السَّاعَةَ. قُلْتُ مَا كَانَ حَالُهَا قَالَ كَانَتْ مُعْتَدِيَةً فَبَتَرَ اللَّهُ عُمُرَهَا وَ أَرَاحَهُ مِنْهَا وَ مِنْهَا: أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ قَتَلَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَتَلْتَ قَيِّمِي فِي مَالِي وَ عِيَالِي ثُمَّ قَالَ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ قَالَ دَاوُدُ اصْنَعْ مَا شِئْتَ فَلَمَّا جَنَّ اللَّيْلُ قَالَ عليه السلام اللَّهُمَّ ارْمِهِ بِسَهْمٍ مِنْ سِهَامِكَ فَافْلِقْ بِهِ قَلْبَهُ. فَأَصْبَحَ وَ قَدْ مَاتَ دَاوُدُ وَ النَّاسُ يُهَنِّئُونَهُ بِمَوْتِهِ. فَقَالَ عليه السلام لَقَدْ مَاتَ عَلَى دِينِ أَبِي لَهَبٍ وَ قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَأَجَابَ فِيهِ الدَّعْوَةَ وَ بَعَثَ إِلَيْهِ مَلَكاً مَعَهُ مِرْزَبَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَمَا كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً قَالَ فَسَأَلْنَا الْخَدَمَ فَقَالُوا صَاحَ فِي فِرَاشِهِ صَيْحَةً فَدَنَوْنَا مِنْهُ فَإِذَا هُوَ مَيِّتٌ. وَ مِنْهَا: أَنَّ دَاوُدَ الرَّقِّيَّ قَالَ حَجَجْتُ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَنَةَ سِتٍّ وَ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ فَمَرَرْنَا بِوَادٍ مِنْ أَوْدِيَةٍ تِهَامَةَ فَلَمَّا أَنَخْنَا صَاحَ يَا دَاوُدُ ارْحَلْ ارْحَلْ فَمَا انْتَقَلْنَا إِلَّا وَ قَدْ جَاءَ سَيْلٌ فَذَهَبَ بِكُلِّ شَيْءٍ فِيهِ وَ قَالَ لَهُ تُؤْتَى بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ حَتَّى تُؤْخَذَ مِنْ مَنْزِلِكَ وَ قَالَ يَا دَاوُدُ إِنَّ أَعْمَالَكَ عُرِضَتْ عَلَيَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَرَأَيْتُ فِيهَا صِلَتَكَ لِابْنِ عَمِّكَ فَسَرَّنِي ذَلِكَ قَالَ دَاوُدُ وَ كَانَ لِي ابْنُ عَمٍّ نَاصِبِيٌّ كَثِيرُ الْعِيَالِ مُحْتَاجٌ فَلَمَّا خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ أَمَرْتُ لَهُ بِصِلَةٍ فَأَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع.
إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتِ الْتَمِسُوا لِي رَجُلًا شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِهَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي عَلِيّاً عليه السلام فَأُتِيَتْ بِرَجُلٍ فَمَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا فَقَالَتْ مَا بَلَغَ مِنْ عَدَاوَتِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ كَثِيراً مَا أَتَمَنَّى عَلَى رَبِّي أَنَّهُ وَ أَصْحَابَهُ فِي وَسَطِي فَضُرِبْتُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَسَبَقَ السَّيْفُ الدَّمَ قَالَتْ فَأَنْتَ لَهَا فَاذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا إِلَيْهِ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ظَاعِناً رَأَيْتَهُ أَوْ مُقِيماً أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَهُ رَاكِباً رَأَيْتَهُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ مُتَنَكِّباً قَوْسَهُ مُعَلِّقاً كِنَانَتَهُ بِقَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ أَصْحَابُهُ خَلْفَهُ كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ صَوَافُّ وَ إِنْ عَرَضَ عَلَيْكَ طَعَامَهُ وَ شَرَابَهُ فَلَا تَنَالَنَّ مِنْهُ فَإِنَّ فِيهِ السِّحْرَ فَمَضَى وَ اسْتَقْبَلَهُ رَاكِباً فَنَاوَلَهُ الْكِتَابَ فَفَضَّ خَاتَمَهُ ثُمَّ قَالَ عليه السلام تَبْلُغُ إِلَى مَنْزِلِنَا فَتُصِيبُ مِنْ طَعَامِنَا وَ شَرَابِنَا وَ نَكْتُبُ جَوَابَ كِتَابِكَ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مَا لَا يَكُونُ فَثَنَى رِجْلَهُ فَنَزَلَ وَ أَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَسْأَلُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ تُجِيبُنِي قَالَ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَ قَالَتِ الْتَمِسُوا لِي رَجُلًا شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِهَذَا الرَّجُلِ فَأُوتِيَتْ بِكَ فَقَالَتْ لَكَ مَا مَبْلَغُ عَدَاوَتِكَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ فَقُلْتَ كَثِيراً مَا أَتَمَنَّى عَلَى رَبِّي أَنَّهُ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ فِي وَسَطِي وَ أَنِّي ضُرِبْتُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ سَبَقَ السَّيْفُ الدَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ أَ قَالَتْ لَكَ اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ظَاعِناً كَانَ أَوْ مُقِيماً أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَهُ ظَاعِناً رَأَيْتَهُ رَاكِباً عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ مُتَنَكِّباً قَوْسَهُ مُعَلِّقاً كِنَانَتَهُ بِقَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ أَصْحَابُهُ خَلْفَهُ كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ صَوَافُّ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ قَالَتْ لَكَ إِنْ عَرَضَ عَلَيْكَ طَعَامَهُ وَ شَرَابَهُ فَلَا تَنَالَنَّ مِنْهُ فَإِنَّ فِيهِ السِّحْرَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَمُبْلِغٌ أَنْتَ عَنِّي قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَإِنِّي أَتَيْتُكَ وَ مَا فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ وَ أَمَّا السَّاعَةَ مَا فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ فَقَالَ ادْفَعْ إِلَيْهَا كِتَابِي هَذَا وَ قُلْ لَهَا مَا أَطَعْتِ اللَّهَ وَ لَا رَسُولَهُ حَيْثُ أَمَرَكِ اللَّهُ بِلُزُومِ بَيْتِكِ فَخَرَجْتِ تَرَدَّدِينَ فِي الْعَسَاكِرِ وَ قُلْ لَهُمَا يَعْنِي طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ مَا أَنْصَفْتُمَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ حَيْثُ خَلَّفْتُمَا حَلَائِلَكُمَا فِي بُيُوتِكُمَا وَ أَخْرَجْتُمَا حَلِيلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَاءَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهَا حَتَّى طَرَحَهُ لَدَيْهَا وَ أَبْلَغَهَا مَقَالَتَهُ وَ إِلَيْهِمَا كَلَامَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأُصِيبَ بِصِفِّينَ فَقَالَتْ مَا نَبْعَثُ إِلَيْهِ وَ اللَّهِ بِأَحَدٍ إِلَّا أَفْسَدَهُ عَلَيْنَا وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو بَصِيرٍ إِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَدِمَ عَلَيْنَا فَقَالَ وَ اللَّهِ لَا تَرَى أَبَا جَعْفَرٍ أَبَداً قَالَ فَكَتَبْتُ صَكّاً وَ أَشْهَدْتُ شُهُوداً فِي الْكِتَابِ فِي غَيْرِ إِبَّانِ الْحَجِّ ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ مَا فَعَلَ الصَّكُّ فَقُلْتُ إِنَّ فُلَاناً قَالَ كَذَا وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ كَرْدَمٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ جُوَيْرِيَةَ بْنَ مُسْهِرٍ الْعَبْدِيَّ خَاصَمَهُ رَجُلٌ فِي فَرَسٍ أُنْثَى فَادَّعَيَا جَمِيعاً الْفَرَسَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِوَاحِدٍ مِنْكُمَا الْبَيِّنَةُ فَقَالا لَا فَقَالَ لِجُوَيْرِيَةَ أَعْطِهِ الْفَرَسَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِلَا بَيِّنَةٍ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ لَأَنَا أَعْلَمُ بِكَ مِنْكَ بِنَفْسِكَ أَ تَنْسَى صَنِيعَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْجَهْلَاءِ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَأَقَرَّ بِهِ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الرِّضَا عليه السلام بِالْحَمْرَاءِ فِي مُشْرِفَةٍ عَلَى الْبَرِّ وَ الْمَائِدَةُ بَيْنَ أَيْدِينَا إِذْ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَى رَجُلًا مُسْرِعاً فَرَفَعَ يَدَهُ عَنِ الطَّعَامِ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ فَصَعِدَ إِلَيْهِ فَقَالَ الْبُشْرَى مَاتَ الزُّبَيْرِيُّ. فَأَطْرَقَ إِلَى الْأَرْضِ وَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَقَالَ إِنِّي أَحْسَبُهُ قَدِ ارْتَكَبَ فِي لَيْلَتِهِ هَذِهِ ذَنْباً لَيْسَ بِأَكْبَرِ ذُنُوبِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مِمّٰا خَطِيئٰاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نٰاراً . ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَأَكَلَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ مَوْلًى لَهُ فَقَالَ مَاتَ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ فَمَا سَبَبُ مَوْتِهِ قَالَ شَرِبَ الْخَمْرَ الْبَارِحَةَ فَغَرِقَ فِيهَا فَمَاتَ
اللهم رب العالمين . . . أسألك . . . من الآمال أوفقها
اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ، ولا التماس شئ من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك
اللهم أدر الحق معه حيث دار
أنا أول من صلى مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) . - حبة العرني : رأيت عليا يوما ضحك ضحكا - لم أره ضحك ضحكا أشد منه - حتى أبدى ناجذه ، ثم قال ( عليه السلام ) : اللهم لا أعرف أن عبدا من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيها ( عليه السلام )
اللهم أحب حسنا وحسينا وأحب من يحبهما
أيضا - : اللهم إني أحبه فأحبه ، وأحب من يحبه
اللهم إني أحبه فأحبه
اللهم إنك آنس الآنسين
اللهم إني أسألك أن تملأ قلبي حبا لك ، وخشية منك ، وتصديقا لك ، وإيمانا بك ، وفرقا منك ، وشوقا إليك
اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك ، والعمل الذي يبلغني حبك ، اللهم اجعل حبك أحب إلي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد
قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام : إني لأحبك في الله حبا شديدا ، فنكس ( عليه السلام ) رأسه ، ثم قال - : اللهم إني أعوذ بك أن أحب فيك وأنت لي مبغض ، ثم قال له : أحبك للذي تحبني فيه
اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا علي
لمن قال بحضرته : اللهم أغنني عن خلقك - : ليس هكذا إنما الناس بالناس ، ولكن قل : اللهم أغنني عن شرار خلقك
إن الدابة تقول : اللهم ارزقني مليك صدق : يشبعني ، ويسقيني ، ولا يحملني ما لا أطيق
المنية ولا الدنية ، والتقلل ولا التوسل
في مناجاته - : اللهم اجعل نفسي أول كريمة تنتزعها من كرائمي ، وأول وديعة ترتجعها من ودائع نعمك عندي
إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله . . . وحج البيت واعتماره ، فإنهما ينفيان الفقر ويرحضان الذنب
من دعائه ( عليه السلام ) - : اللهم صن وجهي باليسار ، ولا تبتذل جاهي بالإقتار فأسترزق طالبي رزقك وأستعطف شرار خلقك ، وأبتلي بحمد من أعطاني وأفتتن بذم من منعني وأنت من وراء ذلك ولي الإعطاء والمنع إنك على كل شئ قدير
اجتهدوا في أن يكون زمانكم أربع ساعات : ساعة لمناجاة الله ، وساعة لأمر المعاش ، وساعة لمعاشرة الإخوان والثقات الذين يعرفونكم عيوبكم ويخلصون لكم في الباطن ، وساعة تخلون فيها للذاتكم في غير محرم
لا شفيع للمرأة أنجح عند ربها من رضا زوجها ، ولما ماتت فاطمة ( عليها السلام ) قام عليها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : اللهم إني راض عن ابنة نبيك ، اللهم إنها قد أوحشت فآنسها
لما سمع قوما من أصحابه يسبون أهل الشام - : إني أكره لكم أن تكونوا سبابين ، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم ، كان أصوب في القول وأبلغ في العذر ، وقلتم مكان سبكم إياهم ، اللهم احقن دماءنا ودماءهم . " وفي نقل " : كرهت لكم أن تكونوا لعانين شتامين
اللهم داحي المدحوات ، وداعم المسموكات ، وجابل القلوب على فطرتها : شقيها وسعيدها . [ 1808 ] السعيد
- لعلي ( عليه السلام ) - : قل : اللهم لا تحوجني إلى شرار خلقك ، قلت : يا رسول الله ومن شرار خلقه ؟ قال : الذين إذا أعطوا منعوا ، وإذا منعوا عابوا
إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحانه وتعالى : الإيمان به وبرسوله ، والجهاد في سبيله فإنه ذروة الإسلام ، وكلمة الإخلاص فإنها الفطرة
في دعائه - : اللهم اقذف في قلوب عبادك محبتي . . . وألق الرعب في قلوب أعدائك مني . . . أحبني وحببني ، وحبب إلي ما تحب من القول والعمل حتى أدخل فيه بلذة ، وأخرج منه بنشاط
ثلاث لم يسأل الله عز وجل بمثلهن : أن تقول : اللهم فقهني في الدين ، وحببني إلى المسلمين ، واجعل لي لسان صدق في الآخرين
أفضل ما توسل به المتوسلون الإيمان بالله . . . وصدقة السر ، فإنها تذهب الخطيئة وتطفئ غضب الرب
إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحانه وتعالى ، الإيمان به وبرسوله . . . وصدقة السر فإنها تكفر الخطيئة ، وصدقة العلانية فإنها تدفع ميتة السوء
قال رجل : لأتصدقن الليلة بصدقة فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق ، فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على سارق ! فقال : اللهم لك الحمد على سارق ، لأتصدقن بصدقة ، فخرج بصدقته فوضعها في يد زانية ، فأصبحوا يتحدثون تصدق الليلة على زانية ! فقال : اللهم لك الحمد على زانية ، لأتصدقن بصدقة ، فخرج بصدقته فوضعها في يد غني ، فأصبحوا يتحدثون تصدق على غني ! فقال : اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني . فأتى فقيل له : أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته ، وأما على الزانية فلعلها
إنه كان إذا أفطر يقول - : اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا ، فتقبله منا ، ذهب الظماء ، وابتلت العروق ، وبقي الأجر . [ 2356 ] من لا ينفعه صومه
في المناجاة - : إلهي إن كنت لا ترحم إلا المجدين في طاعتك فإلى من يفزع المقصرون ؟ ! وإن كنت لا تقبل إلا من المجتهدين فإلى من يلتجئ المفرطون ؟ !
في المناجاة - : أسألك بسبحات وجهك وبأنوار قدسك ، وأبتهل إليك بعواطف رحمتك ولطائف برك ، أن تحقق ظني بما أؤمله من جزيل إكرامك وجميل إنعامك ، في القربى منك والزلفى لديك والتمتع بالنظر إليك
الباطن لا باجتنان ، الظاهر لا بمحاذ . [ 2657 ] مالك الكتاب ( ولله ملك السماوات والأرض والله على كل شئ قدير ) . ( قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير ) . ( الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شئ فقدره تقديرا )
في المناجاة - : إلهي كفى لي عزا أن أكون لك عبدا ، وكفى بي فخرا أن تكون لي ربا
وكان يقول إذا تلا : ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين ) - : اللهم ادفعني [ ارفعني - خ ل ] في أعلى درجات هذه الندبة ، وأعني بعزم الإرادة
أيضا - : اللهم صل على محمد وآله ، واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا ، وعن أيماننا وعن شمائلنا ، ومن جميع نواحينا ، حفظا عاصما من معصيتك ، هاديا إلى طاعتك ، مستعملا لمحبتك
أيضا - : اللهم خذ لنفسك من نفسي ما يخلصها ، وأبق لنفسي من نفسي ما يصلحها ، فإن نفسي هالكة أو تعصمها
كان يدعو - : اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
اللهم احملني على عفوك ولا تحملني على عدلك
كان يقول - : اللهم
لا تتمنوا لقاء العدو ، واسألوا الله العافية ، فإنكم لا تدرون ما تبتلون منهم ، فإذا لقيتموهم فقولوا : اللهم ربنا وربهم ونواصينا ونواصيهم بيدك ، وإنما تفشلهم أنت ، ثم الزموا الأرض جلوسا ، فإذا غشوكم فانهضوا وكبروا
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة الرجال
اللهم إني أعوذ بك من الفقر ، وأعوذ بك من القلة والذلة ، وأعوذ بك أن أظلم أو أظلم
اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ، ومن شر ما لم أعمل بعد
اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد
اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك ، أو أضل في هداك ، أو أضام في سلطانك ، أو أضطهد والأمر لك
اللهم إني أعوذ بك من أن
اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر ، فقال رجل : أيعدلان ؟ قال : نعم
اللهم أحيني مسكينا ، وتوفني مسكينا ، واحشرني في زمرة المساكين
من دعائه - : اللهم ارحمني بترك معاصيك أبدا ما أبقيتني ، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني ، وألزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني ، واجعلني أتلوه على النحو الذي يرضيك عني ، اللهم نور بكتابك بصري ، واشرح به صدري ، وفرح به قلبي ، وأطلق به لساني ، واستعمل به بدني ، وقوني على ذلك ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك
عند ختمه القرآن - : اللهم اشرح بالقرآن صدري ، واستعمل بالقرآن بدني ، ونور بالقرآن بصري ، وأطلق بالقرآن لساني ، وأعني عليه ما أبقيتني ، فإنه لا حول ولا قوة إلا بك . [ 3306 ] قراءة القرآن بالصوت الحسن
عند ختمه القرآن - : اللهم فإذ أفدتنا المعونة على تلاوته وسهلت جواسي ألسنتنا بحسن عبارته فاجعلنا ممن يرعاه حق رعايته ، ويدين لك باعتقاد التسليم لمحكم آياته
أيضا - : اللهم اجعلني من الذين جدوا في قصدك فلم ينكلوا ، وسلكوا الطريق إليك فلم يعدلوا ، واعتمدوا عليك في الوصول حتى وصلوا . [ 3332 ] من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا
في المناجاة - : إلهي ، فاجعلنا من الذين توشحت أشجار الشوق إليك في حدائق صدورهم . . . وانجلت ظلمة الريب عن عقائدهم من [ في ] ضمائرهم ، وانتفت مخالجة الشك عن قلوبهم وسرائرهم ، وانشرحت بتحقيق المعرفة صدورهم
في المناجاة الشعبانية - : إلهي لم أسلط على حسن ظني قنوط الإياس ، ولا انقطع رجائي من جميل كرمك . - قال الله تعالى : أهل طاعتي في ضيافتي ، وأهل شكري في زيادتي ، وأهل ذكري في نعمتي ، وأهل معصيتي لا أويسهم من رحمتي ، إن تابوا فأنا حبيبهم ، وإن دعوا فأنا مجيبهم
أيضا - : اللهم فاسقنا غيثك ، ولا تجعلنا من القانطين
أيضا - : اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل
كفارة الضحك اللهم لا تمقتني
لا خير في المناجاة إلا لرجلين : عالم ناطق ، أو مستمع واع
في المناجاة سبب النجاة
في المناجاة - : اللهم احملنا في سفن نجاتك ، ومتعنا بلذيذ مناجاتك ، وأوردنا حياض حبك ، وأذقنا حلاوة ودك وقربك
طهروا هذه الأجساد طهركم الله ، فإنه ليس عبد يبيت طاهرا إلا بات معه ملك في شعاره ، ولا يتقلب ساعة من الليل إلا قال : اللهم اغفر لعبدك فإنه بات طاهرا
في المناجاة : إلهي إليك أشكو نفسا بالسوء أمارة ، وإلى الخطيئة مبادرة ، وبمعاصيك مولعة ، . . . كثيرة العلل ، طويلة الأمل ، إن مسها الشر تجزع ، وإن مسها الخير تمنع ، ميالة إلى اللعب واللهو ، مملوة بالغفلة والسهو ، تسرع بي إلى الحوبة ، وتسوفني بالتوبة
ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان ، إنهما يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ، فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى ، ولا غربت شمس قط إلا وبعث بجنبتيها ملكان يناديان : اللهم عجل لمنفق خلفا ، وعجل لممسك تلفا
ينادي ملكان في كل ليلة جمعة اللهم أعط كل منفق خلفا وكل ممسك تلفا
في الاشتياق إلى طلب المغفرة - : اللهم فصل على محمد وآله ، واجعل همسات قلوبنا ، وحركات أعضائنا ، ولمحات أعيننا ، ولهجات ألسنتنا . . . في موجبات ثوابك ، حتى لا تفوتنا حسنة نستحق بها جزاءك ، ولا تبقى لنا سيئة نستوجب بها عقابك
اللهم إني أعوذ بك أن أفتقر في غناك ، أو أضل في هداك
اللهم إن فههت عن مسألتي ، أو عميت [ عمهت ] عن طلبتي ، فدلني على مصالحي ، وخذ بقلبي إلى مراشدي ، فليس ذلك بنكر من هداياتك ، ولا ببدع من كفاياتك
اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ ، وسقطات الألفاظ ، وشهوات الجنان ، وهفوات اللسان
في المناجاة - : اللهم لك قلبي ولساني ، وبك نجاتي وأماني ، وأنت العالم بسري وإعلاني ، فأمت قلبي عن البغضاء ، وأصمت لساني عن الفحشاء ، وأخلص سريرتي عن علائق الأهواء ، واكفني بأمانك عن عوائق الضراء ، واجعل سري معقودا على مراقبتك ، وإعلاني موافقا لطاعتك ، وهب لي جسما روحانيا ، وقلبا سماويا ، وهمة متصلة بك . [ 4042 ] مقاتلة الهوى
اللهم اجعل نفسي أول كريمة تنتزعها من كرائمي ، وأول وديعة ترتجعها من ودائع نعمك عندي !
إنه كان يدعو - : اللهم اغفر لي ما وأيت من نفسي ، ولم تجد له وفاء عندي . [ 4150 ] أقل الناس وفاء
كان من دعائه لأبويه - : اللهم اجعلني أهابهما هيبة السلطان العسوف ، وأبرهما بر الام الرؤوف ، واجعل طاعتي لوالدي وبري بهما أقر لعيني من رقدة الوسنان ، وأثلج لصدري من شربة الظمآن ، حتى أوثر على هواي هواهما . [ 4203 ] الحث على بر الوالدين وإن كانا فاجرين
اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به
اللهم إنك آنس الآنسين [ لمؤانسين ] لأوليائك ، وأحضرهم بالكفاية للمتوكلين عليك ، تشاهدهم في سرائرهم ، وتطلع عليهم في ضمائرهم ، وتعلم مبلغ بصائرهم ، فأسرارهم لك مكشوفة ، وقلوبهم إليك ملهوفة ، إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، وإن صبت عليهم المصائب لجأوا إلى الاستجارة [ الاستخاره ] بك ، علما بأن أزمة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك
سمعته يقول: إن في كتاب علي (عليه السلام) إذا اخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين ضرب الرجل وادب الغلام وإن كان ثقب وكان محصنا رجم. (باب) (آخر منه) 783، 13 - 1 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مالك بن عطية عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: بينا أمير المؤمنين (عليه السلام) في ملا من أصحابه إذ أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين: إني قد أوقبت على غلام فطهرني، فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك فلما كان من غد عاد إليه فقال له: يا أمير المؤمنين إني أوقبت على غلام فطهرني فقال له: يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الاولى فلما كان في الرابعة قال له: يا هذا إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيهن شئت، قال: وما هن يا أميرالمؤمنين؟ قال: ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت أو اهداء من جبل مشدود اليدين والرجلين، أو إحراق بالنار فقال: يا أميرالمؤمنين أيهن أشد علي؟ قال: الاحراق بالنار قال: فإني قد اخترتها يا أميرالمؤمنين قال: خذ لذلك اهبتك فقال: نعم فقام فصلى ركعتين ثم جلس في تشهده فقال: اللهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته وإني تخوفت من ذلك فجئت إلى وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني فخيرني بين ثلاثة أصناف من العذاب اللهم فإني قد اخترت أشدها اللهم فإني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ثم قام وهو باك حتى جلس في الحفرة التي حفرها له أميرالمؤمنين (عليه السلام) وهو يرى النار تتأجج حوله قال: فبكى أميرالمؤمنين (عليه السلام) وبكى أصحابه جميعا فقال له
لقد غفر الله عز وجل لرجل من أهل البادية بكلمتين دعا بهما ، قال : اللهم إن تعذبني فأهل ذلك أنا ، وإن تغفر لي فأهل ذلك أنت ، فغفر الله له ( 2 ) . 649 / 9 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رضي الله عنه ) ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ومحمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : كان أبي ( عليه السلام ) ، يقول : ما شئ أفسد للقلب من الخطيئة ، إن القلب ليواقع الخطيئة ، فما تزال به حتى تغلب عليه ، فيصير أسفله أعلاه ، وأعلاه أسفله ( 3 ) . 650 / 10 - حدثنا أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن أحمد بن النضر الخزاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كان غلام من اليهود يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) كثيرا حتى استحبه ( 4 ) ، وربما أرسله في حاجة ، وربما كتب له الكتاب إلى قوم ، فافتقده أياما ، فسأل عنه ، فقال له قائل : تركته في آخر يوم من أيام الدنيا . فأتاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ناس من أصحابه ، وكان ( عليه السلام ) بركة لا يكاد يكلم أحدا إلا أجابه ، فقال : يا فلان ، ففتح عينيه ، وقال : لبيك يا أبا القاسم ، قال : اشهد أن لا
( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث سرية ، فلما رجعوا قال : مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر ، قيل : يا رسول الله ، وما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس ( 1 ) ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه ( 2 ) . 741 / 10 - حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : عاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سلمان الفارسي ( رحمة الله عليه ) في علته ، فقال : يا سلمان ، إن لك في علتك ثلاث خصال : أنت من الله عز وجل بذكر ، ودعاؤك فيه مستجاب ، ولا تدع العلة عليك ذنبا إلا حطته ، متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك ( 3 ) . 742 / 11 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عمر ابن سهل بن إسماعيل الدينوري ، قال : حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ ، قال : حدثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن خالد بن ربعي ، قال : إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دخل مكة في بعض حوائجه ، فوجد أعرابيا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول : يا صاحب البيت البيت بيتك ، والضيف ضيفك ، ولكل ضيف من ضيفه قرى ( 4 ) ، فاجعل قراي منك الليلة المغفرة . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأصحابه : أما تسمعون كلام الاعرابي ؟ قالوا . نعم فقال : الله أكرم من أن يرد ضيفه . قال : فلما كان الليلة الثانية وجده متعلقا بذلك الركن وهو يقول يا عزيزا في عزك ، فلا أعز منك في عزك ، أعزني بعز عزك ، في عز لا يعلم أحد كيف هو ، أتوجه إليك ، وأتوسل إليك ، بحق محمد وآل محمد عليك ، أعطني ما لا يعطيني أحد
ت : ما رأيت رجلا كان أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منه ، وما رأيت امرأة كانت أحب إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من امرأته . 441 / 33 - أبو العباس ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن بزيع ، قال : حدثنا عمرو ابن إبراهيم ، قال : حدثنا سوار بن مصعب الهمداني ، عن الحكم بن عتيبة ، عن يحيى ابن الجزار ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من زعم أنه آمن بي وبما جئت به ، وهو يبغض عليا ، فهو كاذب ليس بمؤمن . 442 / 34 - أبو العباس ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل الراشدي ، قال : حدثنا علي بن ثابت العطار ، قال : حدثنا عبد الله بن ميسرة أبو مريم الأنصاري ، عن وعدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب ، قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حامل الحسن وهو يقول : اللهم إني أحبه فأحبه . 443 / 35 - أبو العباس ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال : حدثنا الحسن - يعني ابن عطية - ، قال : حدثنا سعاد ، عن عبد الله بن عطاء ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وخالد
( عليه السلام ) : كانت استخارة الباقر ( عليه السلام ) " اللهم إن خيرتك تنيل الرغائب ، وتجزل المواهب ، وتغنم المطالب ، وتطيب المكاسب ، وتهدي إلى أجمل العواقب ، وتقي محذور النوائب ، اللهم يا مالك الملوك أستخيرك فيما عزم رأيي عليه وقادني يا مولاي إليه ، فسهل من ذلك ما توعر ، ويسر منه ما تعسر ، واكفني في استخارتي المهم ، وارفع عني كل ملم ، واجعل عاقبة أمري غنما ، ومحذوره سلما ، وبعده قربا ، وجدبه خصبا ، أعطني يا رب لواء الظفر فيما استخرتك فيه ، وفوز الانعام فيما دعوتك له ، ومن علي بالافضال فيما رجوتك ، فإنك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وأنت علام الغيوب " . 569 / 16 - وبهذا الاسناد ، قال : قال سيدنا الصادق ( عليه السلام ) : عليكم بالتقية ، فإنه ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجيته مع من يحذره . 570 / 17 - وبهذا الاسناد ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، إن الله ( عز وجل ) قد غفر لك ولشيعتك ، ومحبي شيعتك ، فأبشر فإنك الأنزع البطين ، منزوع من الشرك ، بطين من العلم .
إن قوما أتوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله ، إن بلادنا قد قحطت ، وتأخر عنا المطر ، وتوالت علينا السنون ، فاسأل الله ( عز وجل ) أن يرسل السماء علينا . فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالمنبر فأخرج ، واجتمع الناس ، فصعد المنبر ودعا ، وأمر الناس أن يؤمنوا ، فلم يلبث أن هبط جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا محمد ، أخبر الناس أن ربك قد وعدهم أنهم يمطرون يوم كذا وكذا . قال : فلم يزل الناس يتتبعون ذلك اليوم وتلك الساعة حتى إذا كانت الساعة أهاج الله ريحا ، فأثارت سحابا ، وجللت السماء ، وأرخت عزاليها ( 1 ) ، فجاء أولئك النفر بأعيانهم إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله ، ادع الله أن يكف عنا السماء ، فإنا قد كدنا أن نغرق ، فاجتمع الناس ، ودعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأمرهم أن يؤمنوا ، فقال له رجل : يا رسول الله ، أسمعنا ، فإن كل ما تقول ليس نسمع . فقال : قولوا : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم صبها في بطون الأودية ، وفي منابت الشجر ، وحيث يرعى أهل الوبر ، اللهم اجعله رحمة ، ولا تجعله عذابا . 1489 / 32 - وبهذا الاسناد ، عن رزيق ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ما برقت قط في ظلمة ليل ولا ضوء نهار إلا وهي ماطرة . 1490 / 33 - وبهذا الاسناد ، عن رزيق ، قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام )
والله لا يمنعني مكان معاوية أن أقول الحق في علي عليه السلام ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : علي أفضلكم ، وفي الدين أفقهكم ، وبسنتي أبصركم ، ولكتاب الله أقرؤكم . اللهم إني أحب عليا فأحبه ، اللهم إني أحب عليا فأحبه .
يا علي ما صليت العصر ؟ قال : لا يا رسول الله شغلت عنها بك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم أردد الشمس على علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقد كانت غابت ، فرجعت حتى بلغت الشمس حجرتي ونصف المسجد .
اللهم العن معاوية بادئا " ، و
- صلى الله عليه وآله - [ اللهم ] أن عمرو بن العاص هجاني 3 وأنت تعلم أني لست [ بشاعر ] فالعنه مكان كل بيت هجاني لعنة .
(صلى الله عليه و آله) : «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي، و قرابتي-قال-: آل عقيل، و آل جعفر، و آل عباس» . 99-195/ - و عنه، إلى علي بن ربيعة، قال: لقيت زيد بن أرقم و هو يريد أن يدخل على المختار، فقلت: بلغني عنك!قال: و ما هو؟قلت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «إني قد تركت فيكم الثقلين: كتاب الله، و عترتي أهل بيتي؟» . قال: اللهم نعم. 99-196/ - و عنه، بإسناده-أيضا-قال: قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: «إني فرطكم على الحوض، فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي كيف تخلفوني فيهما» . فاعتل علينا لا ندري ما الثقلان حتى قام رجل من المهاجرين، فقال: يا نبي الله، بأبي أنت و أمي، ما الثقلان؟ قال: «الأكبر منهما كتاب الله، طرف بيد الله تعالى، و طرف بأيديكم، فتمسكوا به، و لا تولوا و لا تعرضوا؛ و الأصغر منهما عترتي من استقبل قبلتي و أجاب دعوتي، فلا تقتلوهم و لا تقهروهم، فإني سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني أن يردا علي الحوض كهاتين-و أشار بالمسبحة-و لو شئت قلت كهاتين-بالسبابة و الوسطى- ناصر هما ناصري، و خاذلهما خاذلي، و عدوهما عدوي، ألا و إنه لن تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها، و تظاهر على نبوتها، و تقتل من يأمر بالقسط فيها» . 99-197/ - الحميدي في (الجمع بين الصحيحين) في مسند زيد بن أرقم، عن عدة طرق؛ فمنها بإسناده إلى النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: قام فينا خطيبا، بماء يدعى خما، بين مكة و المدينة، فحمد الله و أثنى عليه، و وعظ و ذكر، ثم قال: «أما بعد، أيها الناس، إنما أنا بشر مثلكم، يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، و أنا تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى و النور، فخذوا بكتاب الله و استمسكوا به-فحث على كتاب الله و رغب فيه، ثم قال-: و أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» .
لها: ائتيني به، فأقعديه على الطريق، فإذا مر به إخوته دخل معهم و لا يعرف، قال: و كان إخوة إبراهيم (عليه السلام) يعملون الأصنام و يذهبون بها إلى الأسواق، و يبيعونها» . قال: «فذهبت إليه، فجاءت به حتى أقعدته على الطريق، و مر إخوته، فدخل معهم فلما رآه أبوه وقعت عليه المحبة منه، فمكث ما شاء الله. قال: فبينما إخوته يعملون يوما من الأيام الأصنام إذ أخذ إبراهيم (عليه السلام) القدوم ، و أخذ خشبة، فنجر منها صنما لم ير مثله قط. فقال آزر لامه: إني لأرجو أن نصيب خيرا ببركة ابنك هذا، قال: فبينما هي كذلك إذ أخذ إبراهيم (عليه السلام) القدوم، فكسر الصنم الذي عمله، ففزع أبوه من ذلك فزعا شديدا، فقال له: أي شيء عملت؟فقال له إبراهيم (عليه السلام) : و ما تصنعون به؟فقال آزر: نعبده. فقال له إبراهيم (عليه السلام) : أ تعبدون ما تنحتون؟فقال آزر لامه: هذا الذي يكون ذهاب ملكنا على يديه» . 9006/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن حجر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «خالف إبراهيم (صلى الله عليه) قومه، و عاب الهتهم حتى ادخل على نمرود، فخاصمه. فقال إبراهيم (صلى الله عليه) رَبِّيَ اَلَّذِي يُحْيِي وَ يُمِيتُ قََالَ أَنَا أُحْيِي وَ أُمِيتُ قََالَ إِبْرََاهِيمُ فَإِنَّ اَللََّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ اَلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهََا مِنَ اَلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ اَلَّذِي كَفَرَ وَ اَللََّهُ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلظََّالِمِينَ . و قال أبو جعفر (عليه السلام) : عاب آلهتهم فنظر نظرة في النجوم، فقال: إِنِّي سَقِيمٌ . قال أبو جعفر (عليه السلام) : و الله ما كان سقيما، و ما كذب. فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم (عليه السلام) إلى آلهتهم بقدوم فكسرها، إلا كبيرا لهم، و وضع القدوم في عنقه، فرجعوا إلى آلهتهم، فنظروا إلى ما صنع بها، فقالوا: لا و الله، ما اجترأ عليها و لا كسرها إلى الفتى الذي كان يعيبها و يبرأ منها. فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار، فجمعوا له الحطب، و استجادوه، حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه برز له نمرود و جنوده، و قد بني له بناء لينظر إليه كيف تأخذه النار، و وضع إبراهيم (عليه السلام) في منجنيق، و قالت الأرض: يا رب، ليس على ظهري أحد يعبدك غيره، يحرق بالنار!فقال الرب: إن دعاني كفيته» . فذكر أبان عن محمد بن مروان، عن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) : «أن دعاء إبراهيم (عليه السلام) يومئذ كان: يا أحد، يا أحد، يا صمد، يا صمد، يا من لم يلد و لم يولد، و لم يكن له كفوا أحد. ثم قال: توكلت على الله. فقال
لَا فَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُزِيلَ رَأْسَكَ وَ رَأَيْتُ جُلُوسِي تَحْتَ رَأْسِكَ وَ أَنْتَ فِي تِلْكَ الْحَالِ أَفْضَلَ مِنْ صَلَاتِي. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمفَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَلِيٌّ فِي طَاعَتِكَ وَ حَاجَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ لِيُصَلِّيَ صَلَاتَهُ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى صَارَتْ فِي مَوْضِعِ أَوَّلِ الْعَصْرِ فَصَلَّى عَلِيٌّعليه السلامثُمَّ انْقَضَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ مِثْلَ انْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ. 14 وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّصلى الله عليه وآله وسلمقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الشَّمْسَ مُطِيعَةٌ لَكَ فَادْعُ. فَدَعَا فَرَجَعَتْ وَ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا بِالْإِشَارَةِ. وَ مِنْهَا: أَنَّ الْحِصَارَ لَمَّا اشْتَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فِي حَرْبِ الْخَنْدَقِ وَ رَأَى رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممِنْهُمُ الضَّجَرَ لِمَا كَانَ فِيهِ مِنَ الضُّرِّ صَعِدَ عَلَى مَسْجِدِ الْفَتْحِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَهَا فِي الْأَرْضِ فَبَعَثَ اللَّهُ رِيحاً قَلَعَتْ خِيَمَ الْمُشْرِكِينَ وَ بَدَّدَتْ رَوَاحِلَهُمْ وَ أَجْهَدَتْهُمْ بِالْبَرْدِ وَ سَفَتِ الرِّمَالَ وَ التُّرَابَ عَلَيْهِمْ وَ جَاءَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنَا بِالطَّاعَةِ لَكَ فَمُرْنَا بِمَا شِئْتَ قَالَ زَعْزِعِي الْمُشْرِكِينَ وَ أَرْعِبِيهِمْ وَ كُونِي مِنْ وَرَائِهِمْ. فَفَعَلَتْ بِهِمْ ذَلِكَ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جٰاءَتْكُمْ جُنُودٌ يَعْنِي أَحْزَابَ الْمُشْرِكِينَ فَأَرْسَلْنٰا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهٰا وَ كٰانَ اللّٰهُ بِمٰا تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جٰاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ أَيْ أَحْزَابُ الْعَرَبِ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ يَعْنِي بَنِي قُرَيْظَةَ حِينَ نَقَضُوا عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ صَارُوا مَعَ الْأَحْزَابِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.
ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها اللهم إني أشهدك اني لعلي بن أبي طالب عليه السلام ولولده ولي ومن عدوه وعدو ولده برئ فاني مسلم لأمرهم ولقد دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله بذى قار فأخرج لي صحيفة وقال يا بن عباس هذه الصحيفة املاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخطي بيدي قال فقلت يا أمير المؤمنين اقرأها علي فقرأها وإذا فيها كل شئ منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله إلى يوم قتل الحسين عليه السلام وكيف يقتل ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه فيها ثم بكى بكاءا شديدا وأبكاني وكان فيما قرأه كيف يصنع به وكيف تستشهد فاطمة وكيف يستشهد الحسين عليه السلام وكيف تغدر به الأمة فلما قرأ مقتل الحسين ومن يقتله أكثر من البكاء ثم ادرج الصحيفة وقد بقي ما يكون إلى يوم القيامة وكان فيها لما قرأها أمر أبي بكر وعمر وعثمان وكم يملك كل انسان منهم وكيف بويع علي بن أبي طالب ووقعة الجمل ومسير عائشة وطلحة الزبير ووقعة صفين ومن يقتل فيها ووقعة النهروان وامر الحكمين وملك معاوية ومن يقتل من الشيعة وما يصنع الناس بالحسن وامر يزيد بن معاوية حتى انتهى إلى قتل الحسين عليه السلام فسمعت ذلك ثم كان كلما قرأ لم يزيد ولم ينقض ورأيت خطه اعرفه في الصحيفة لم يتغير ولم يظفر فلما أدرج الصحيفة قلت يا أمير المؤمنين لو كنت قرأت على بقية
سمعته يقول: اللهم صلى اليه محمد صفيك وخليلك ونجيك المدبر لامرك. الصفحة 452 (باب) * (النهي عن الاشراف على قبر النبي (صلى الله عليه وآله)) *
اكلة يأكلهاأخي المسلم عندي أحب إلي من أن اعتق رقبة. 14 عنه، عن إسماعيل بن مهران، عن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لان اشبع رجلا من إخواني أحب إلي من أن أدخل سوقكم هذا فأبتاع منها رأسا فاعتقه. 15 عنه، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لان آخذ خمسة دراهم [و] أدخل إلى سوقكم هذا فأبتاع بها الطعام وأجمع نفرا من المسلمين أحب إلي من أن اعتق نسمة. 16 عنه، عن الوشاء، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سئل محمد بن علي صلوات الله عليهما مايعدل عتق رقبة؟ قال: إطعام رجل مسلم. 17 محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل عن صالح بن عقبة، عن أبي شبل قال: قال أبوعبدالله (عليه السلام): ما أرى شيئا يعدل زيارة المؤمن إلا إطعامه وحق على الله أن يطعم من أطعم مؤمنا من طعام الجنة. 18 محمد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن رفاعة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: لان اطعم مؤمنا محتاجا أحب إلي من أن أزوره ولان أزوره أحب إلي من أن اعتق عشر رقاب. 19 صالح بن عقبة. عن عبدالله بن محمد ويزيد بن عبدالملك عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: من أطعم مؤمنا موسرا كان له يعدل رقبة من ولد إسماعيل ينقذه من الذبح، ومن أطعم مؤمنا محتاجا كان له يعدل مائة رقبة من ولد إسماعيل ينقذها من الذبح.
أتى قوم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إن بلادنا قد قحطت وتوالت السنون علينا فادع الله تبارك وتعالى يرسل السماء علينا فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالمنبر فاخرج واجتمع الناس فصعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودعا وأمر الناس أن يؤمنوا فلم يلبث أن هبط جبرئيل فقال: يا محمد أخبر الناس أن ربك قد وعدهم أن يمطروا يوم كذا وكذا وساعة كذا وكذا فلم يزل الناس ينتظرون ذلك اليوم وتلك الساعة حتى إذا كانت تلك الساعة أهاج الله عزوجل ريحا فأثارت سحابا وجللت السماء وأرخت عزاليها فجاء اولئك النفر بأعيانهم إلى النبى (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يارسول الله الصفحة 218 ادع الله لنا أن يكف السماء عنا فإنا كدنا أن نغرق فاجتمع الناس ودعا النبي (صلى الله عليه وآله) وأمر الناس أن يؤمنوا على دعائه فقال له رجل من الناس: يا رسول الله أسمعنا فإن كل ما تقول ليس نسمع فقال: قولوا: اللهم حوالينا ولا علينا اللهم صبها في بطون الاودية وفي نبات الشجر وحيث يرعى أهل الوبر ، الله اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا.