🏛️ مكتبة المنتقم عليه السلام↳ التطبيق التفاعلي (تلاوة وبحث)
الرئيسيةالعبادات والأحكام والآداب › صفحة 1

العبادات والأحكام والآداب — صفحة 1 من 42

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِ عَنْ مُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

أَعْطَانِي اللَّهُ خَمْساً وَ أَعْطَى عَلِيّاً خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أَعْطَى عَلِيّاً جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَهُ وَصِيّاً وَ أَعْطَانِي الْكَوْثَرَ وَ أَعْطَاهُ السَّلْسَبِيلَ وَ أَعْطَانِي الْوَحْيَ وَ أَعْطَاهُ الْإِلْهَامَ وَ أَسْرَى بِي إِلَيْهِ وَ فَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَ الْحُجُبَ حَتَّى نَظَرَ إِلَيَّ وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ الْحَدِيثَ.

بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ٢٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كتاب الروضة ضه، روضة الواعظين عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو وَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي وِلَادَةِ عَلِيٍّ عليه السلام عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ

هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا إِلَى قَوْلِهِ إِنْسِيًّا فَكَلَّمَ أُمَّهُ وَقْتَ مَوْلِدِهِ وَ قَالَ حِينَ أَشَارَتْ إِلَيْهِ فَ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ... إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَتَكَلَّمَ عليه السلام فِي وَقْتِ وِلَادَتِهِ فَأُعْطِيَ الْكِتَابَ وَ النُّبُوَّةَ وَ أُوصِيَ بِالصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ مَوْلِدِهِ وَ كَلَّمَهُمْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مِنْ مَوْلِدِهِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٤ - الصفحة ٢٢٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم خَمْسٌ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى الْمَمَاتِ الْأَكْلُ عَلَى الْحَضِيضِ مَعَ الْعَبِيدِ وَ رُكُوبِيَ الْحِمَارَ مُؤْكَفاً وَ حَلْبِيَ الْعَنْزَ بِيَدِي وَ لُبْسُ الصُّوفِ وَ التَّسْلِيمُ عَلَى الصِّبْيَانِ لِتَكُونَ سُنَّةً مِنْ بَعْدِي. 3 ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (عليهم السلام) مِثْلَهُ.: ل، الخصال ابن المتوكل عن السعدآبادي عن الرقي عن أبيه عن ابن أبي عمير و صفوان معا عن الحسين بن مصعب عن أبي عبد الله عن آبائه (عليهم السلام) مثله بيان الأكل على الحضيض الأكل على الأرض من غير أن يكون خوان قال الجوهري و الحضيض القرار من الأرض عند منقطع الجبل و في الحديث نَّهُ أُهْدِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَدِيَّةٌ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئاً يَضَعُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ ضَعْهُ بِالْحَضِيضِ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ الْعَبْدُ. يعني بالأرض. و قال الفيروزآبادي إكاف الحمار ككتاب و غراب و وكافه برذعته و الأكاف صانعه و آكف الحمار إيكافا و أكفه تأكيفا شده عليه. أقول سيأتي شرح الخبر بتمامه في كتاب الآداب و السنن إن شاء الله تعالى.

بحار الأنوار - ج ١٦ - الصفحة ٢١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَبِيحَةَ اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهَا وَ هُوَ بِالْحِجْرِ يُصَلِّي فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَ قَضَيْتُ صَلَاتِي سَمِعْتُ رَنَّةً شَدِيدَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الرَّنَّةُ قَالَ أَ لَا تَعْلَمُ هَذِهِ رَنَّةُ الشَّيْطَانِ عَلِمَ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ إِلَى السَّمَاءِ فَأَيِسَ مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ. وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يُشَابِهُ هَذَا لَمَّا بَايَعَهُ الْأَنْصَارُ السَّبْعُونَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ سُمِعَ مِنَ الْعَقَبَةِ صَوْتٌ عَالٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَا أَهْلَ مَكَّةَ هَذَا مُذَمَّمٌ وَ الصُّبَاةُ مَعَهُ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْأَنْصَارِ أَ لَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ هَذَا أَزَبُّ الْكَعْبَةِ يَعْنِي شَيْطَانَهَا وَ قَدْ رُوِيَ أَزْيَبُ الْعَقَبَةِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ تَسْمَعُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَ مَا وَ اللَّهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ. انتهى.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
نهج، نهج البلاغة وَ لَمْ يَجْمَعْ بَيْتٌ وَاحِدٌ يَوْمَئِذٍ فِي الْإِسْلَامِ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَدِيجَةَ وَ أَنَا ثَالِثُهُمَا أَرَى نُورَ الْوَحْيِ وَ الرِّسَالَةِ وَ أَشَمُّ رِيحَ النُّبُوَّةِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَنَّةَ الشَّيْطَانِ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ عَلَيْهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الرَّنَّةُ فَقَالَ هَذَا الشَّيْطَانُ قَدْ أَيِسَ مِنْ عِبَادَتِهِ إِنَّكَ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ وَ تَرَى مَا أَرَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ وَ لَكِنَّكَ وَزِيرٌ وَ إِنَّكَ لَعَلَى خَيْرٍ. بيان: قال ابن أبي الحديد و أما رنة الشيطان فَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ

كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَبِيحَةَ اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْرِيَ بِهِ فِيهَا وَ هُوَ بِالْحِجْرِ يُصَلِّي فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَ قَضَيْتُ صَلَاتِي سَمِعْتُ رَنَّةً شَدِيدَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الرَّنَّةُ قَالَ أَ لَا تَعْلَمُ هَذِهِ رَنَّةُ الشَّيْطَانِ عَلِمَ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِيَ اللَّيْلَةَ إِلَى السَّمَاءِ فَأَيِسَ مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ. وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يُشَابِهُ هَذَا لَمَّا بَايَعَهُ الْأَنْصَارُ السَّبْعُونَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ سُمِعَ مِنَ الْعَقَبَةِ صَوْتٌ عَالٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَا أَهْلَ مَكَّةَ هَذَا مُذَمَّمٌ وَ الصُّبَاةُ مَعَهُ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْأَنْصَارِ أَ لَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ هَذَا أَزَبُّ الْكَعْبَةِ يَعْنِي شَيْطَانَهَا وَ قَدْ رُوِيَ أَزْيَبُ الْعَقَبَةِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَ تَسْمَعُ يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَ مَا وَ اللَّهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ. انتهى. أقول و هاتان الرنتان غير ما ورد في الخبر و هي إحدى الرنتين اللتين مضتا في الخبرين.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٢٢٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ أَوِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى السَّمَاءِ فَبَلَغَ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ صَفَّ الْمَلَائِكَةُ وَ النَّبِيُّونَ خَلْفَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٠٧. — الإمام الباقر عليه السلام
ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَ التَّكْبِيرُ فِي الِافْتِتَاحِ سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ أَفْضَلَ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ يُقَالُ فِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ قَالَ يَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعاً وَ الْأَرَضِينَ سَبْعاً وَ الْحُجُبَ سَبْعاً فَلَمَّا أَسْرَى بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى رُفِعَ لَهُ حِجَابٌ مِنْ حُجُبِهِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَعَلَ يَقُولُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تُقَالُ فِي الِافْتِتَاحِ فَلَمَّا رُفِعَ لَهُ الثَّانِي كَبَّرَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَ حُجُبٍ وَ كَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَلِذَلِكَ الْعِلَّةِ تُكَبَّرُ لِلِافْتِتَاحِ فِي الصَّلَاةِ سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ فَلَمَّا ذَكَرَ مَا رَأَى مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَانْبَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ أَخَذَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا اعْتَدَلَ مِنْ رُكُوعِهِ قَائِماً نَظَرَ إِلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَ هُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ سَكَنَ ذَلِكَ الرُّعْبُ فَلِذَلِكَ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٦٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

أَعْطَانِي اللَّهُ تَعَالَى خَمْساً وَ أَعْطَى عَلِيّاً خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أَعْطَى عَلِيّاً جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَهُ وَصِيّاً وَ أَعْطَانِي الْكَوْثَرَ وَ أَعْطَاهُ السَّلْسَبِيلَ وَ أَعْطَانِي الْوَحْيَ وَ أَعْطَاهُ الْإِلْهَامَ وَ أَسْرَى بِي إِلَيْهِ وَ فَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَ الْحُجُبَ حَتَّى نَظَرَ إِلَيَّ وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ قَالَ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ لَهُ مَا يُبْكِيكَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنِي بِهِ أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ انْظُرْ تَحْتَكَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْحُجُبِ قَدِ انْخَرَقَتْ وَ إِلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَ نَظَرْتُ إِلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَكَلَّمَنِي وَ كَلَّمْتُهُ وَ كَلَّمَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ كَلَّمَكَ رَبُّكَ قَالَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً وَصِيَّكَ وَ وَزِيرَكَ وَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ فَأَعْلِمْهُ فَهَا هُوَ يَسْمَعُ كَلَامَكَ فَأَعْلَمْتُهُ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لِي قَدْ قَبِلْتُ وَ أَطَعْتُ فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَفَعَلَتْ فَرَدَّ عليهم السلام وَ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يَتَبَاشَرُونَ بِهِ وَ مَا مَرَرْتُ بِمَلَائِكَةٍ مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ إِلَّا هَنَّئُونِي وَ قَالُوا لِي يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ دَخَلَ السُّرُورُ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ بِاسْتِخْلَافِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ ابْنَ عَمِّكَ وَ رَأَيْتُ حَمَلَةَ الْعَرْشِ قَدْ نَكَسُوا رُءُوسَهُمْ إِلَى الْأَرْضِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَ نَكَسَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ رُءُوسَهُمْ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا وَ قَدْ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ اسْتِبْشَاراً بِهِ مَا خَلَا حَمَلَةَ الْعَرْشِ فَإِنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا هَبَطْتُ جَعَلْتُ أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ وَ هُوَ يُخْبِرُنِي بِهِ فَعَلِمْتُ أَنِّي لَمْ أَطَأْ مَوْطِئاً إِلَّا وَ قَدْ كُشِفَ لِعَلِيٍّ عَنْهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ الْخَبَرَ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٨ - الصفحة ٣٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيِّ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ

أَعْطَانِي اللَّهُ تَعَالَى خَمْساً وَ أَعْطَى عَلِيّاً خَمْساً أَعْطَانِي جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَ أَعْطَى عَلِيّاً جَوَامِعَ الْعِلْمِ وَ جَعَلَنِي نَبِيّاً وَ جَعَلَهُ وَصِيّاً وَ أَعْطَانِي الْكَوْثَرَ وَ أَعْطَاهُ السَّلْسَبِيلَ وَ أَعْطَانِي الْوَحْيَ وَ أَعْطَاهُ الْإِلْهَامَ وَ أَسْرَى بِي إِلَيْهِ وَ فَتَحَ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ وَ الْحُجُبَ حَتَّى نَظَرَ إِلَيَّ وَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ قَالَ ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ لَهُ مَا يُبْكِيكَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ أَوَّلَ مَا كَلَّمَنِي بِهِ أَنْ قَالَ يَا مُحَمَّدُ انْظُرْ تَحْتَكَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْحُجُبِ قَدِ انْخَرَقَتْ وَ إِلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَ نَظَرْتُ إِلَى عَلِيٍّ وَ هُوَ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَكَلَّمَنِي وَ كَلَّمْتُهُ وَ كَلَّمَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَ كَلَّمَكَ رَبُّكَ قَالَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنِّي جَعَلْتُ عَلِيّاً وَصِيَّكَ وَ وَزِيرَكَ وَ خَلِيفَتَكَ مِنْ بَعْدِكَ فَأَعْلِمْهُ فَهَا هُوَ يَسْمَعُ كَلَامَكَ فَأَعْلَمْتُهُ وَ أَنَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ لِي قَدْ قَبِلْتُ وَ أَطَعْتُ فَأَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَفَعَلَتْ فَرَدَّ (عليهم السلام) وَ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يَتَبَاشَرُونَ بِهِ وَ مَا مَرَرْتُ بِمَلَائِكَةٍ مِنْ مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ إِلَّا هَنَّئُونِي وَ قَالُوا لِي يَا مُحَمَّدُ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ دَخَلَ السُّرُورُ عَلَى جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ بِاسْتِخْلَافِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَكَ ابْنَ عَمِّكَ وَ رَأَيْتُ حَمَلَةَ الْعَرْشِ قَدْ نَكَسُوا رُءُوسَهُمْ إِلَى الْأَرْضِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ لِمَ نَكَسَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ رُءُوسَهُمْ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا وَ قَدْ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ اسْتِبْشَاراً بِهِ مَا خَلَا حَمَلَةَ الْعَرْشِ فَإِنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ فَأَذِنَ لَهُمْ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَلَمَّا هَبَطْتُ جَعَلْتُ أُخْبِرُهُ بِذَلِكَ وَ هُوَ يُخْبِرُنِي بِهِ فَعَلِمْتُ أَنِّي لَمْ أَطَأْ مَوْطِئاً إِلَّا وَ قَدْ كُشِفَ لِعَلِيٍّ عَنْهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ الْخَبَرَ. أقول: روى بعض هذا الخبر في موضع آخر بهذا السند- المفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن سعد عن عبد الله بن هارون عن محمد بن عبد الرحمن - و رواه الحسن بن سليمان في كتاب المحتضر عن الصدوق عن أبيه عن سعد.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
شي، تفسير العياشي عَنْ سَلَّامٍ الْحَنَّاطِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي لَهَا الْفَضْلُ فَقَالَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ وَ مَسْجِدُ الرَّسُولِ قُلْتُ وَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ ذَاكَ فِي السَّمَاءِ إِلَيْهِ أُسْرِيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ فَقَالَ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ أَفْضَلُ مِنْهُ.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٣٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

لِجَعْفَرٍ يَا جَعْفَرُ أَ لَا أَمْنَحُكَ أَ لَا أُعْطِيكَ أَ لَا أَحْبُوكَ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ يُعْطِيهِ ذَهَباً أَوْ فِضَّةً فَتَشَرَّفَ النَّاسُ لِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أُعْطِيكَ شَيْئاً إِنْ أَنْتَ صَنَعْتَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ كَانَ خَيْراً لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ إِنْ صَنَعْتَهُ بَيْنَ يَوْمَيْنِ غُفِرَ لَكَ مَا بَيْنَهُمَا أَوْ كُلَّ جُمْعَةٍ أَوْ كُلَّ شَهْرٍ أَوْ كُلَّ سَنَةٍ غُفِرَ لَكَ مَا بَيْنَهُمَا فَعَلَّمَهُ صَلَاةَ جَعْفَرٍ. عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

بحار الأنوار - ج ١٨ - الصفحة ٤٢١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ع، علل الشرائع ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ ابْنُ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَقَدَّمْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَقَدَّمْ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ إِنَّا لَا نَتَقَدَّمُ عَلَى الْآدَمِيِّينَ مُنْذُ أُمِرْنَا بِالسُّجُودِ لآِدَمَ.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٣٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
شف، كشف اليقين مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ ذَاتَ يَوْمٍ بِبَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص نَنْتَظِرُ خُرُوجَهُ إِلَيْنَا إِذْ خَرَجَ فَقُمْنَا لَهُ تَفْخِيماً وَ تَعْظِيماً وَ فِينَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَامَ فِيمَنْ قَامَ فَأَخَذَ النَّبِيُّ بِيَدِهِ فَقَالَ

يَا عَلِيُّ إِنِّي أُحَاجُّكَ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَ تُحَاجُّنِي وَ قَدْ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أُعَاتِبْكَ فِي شَيْءٍ قَطُّ قَالَ أُحَاجُّكَ بِالنُّبُوَّةِ وَ تُحَاجُّ النَّاسَ مِنْ بَعْدِي بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْقِسْمَةِ بِالسَّوِيَّةِ وَ إِقَامَةِ الْحُدُودِ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَنِي وَ هُوَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ هُوَ الْفَارُوقُ الْأَكْبَرُ الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ هُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَ ضِيَاءٌ فِي ظُلْمَةِ الضَّلَالِ.

بحار الأنوار - ج ٣٨ - الصفحة ٢١٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و الجرائح رُوِيَ أَنَّ الصَّحَابَةَ سَأَلُوا النَّبِيَّ ص أَنْ يَأْمُرَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَفَعَلَ فَلَمَّا نَزَلُوا هُنَاكَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ الْآخَرُونَ كُلُّهُمْ فَسَلَّمُوا فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ أَيْضاً فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ الَّذِينَ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا لَنَا سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوا فَسَأَلَهُمْ عَلِيٌّ فَقَالُوا إِنَّا لَا نُكَلِّمُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ وَ أَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رِيحُ ضَعِينَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَيْنِ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَ قَالَ تَوَضَّئُوا فَإِنَّكُمْ مُدْرِكُونَ بَعْضَ صَلَاةِ الصُّبْحِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَأَدْرَكْنَا آخِرَ رَكْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا أَنْ قَضَيْنَا مَا سَبَقْنَا بِهِ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ أَمَرَنَا بِالْإِتْمَامِ فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ يَا أَنَسُ وَ أُحَدِّثُكُمْ أَوْ تُحَدِّثُونَّا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فِيكَ أَحْسَنُ فَحَدَّثَنَا كَأَنَّهُ كَانَ مَعَنَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدْ بِهَذَا لِعَلِيٍّ يَا أَنَسُ فَاسْتَشْهَدَنِي عَلِيٌّ عليه السلام وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَدَاهَنْتُ فِي الشَّهَادَةِ قَالَ إِنْ كُنْتَ كَتَمْتَهَا مُدَاهَنَةً مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَبْرَصَكَ اللَّهُ وَ أَعْمَى عَيْنَيْكَ وَ أَظْمَأَ جَوْفَكَ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ مَكَانِي حَتَّى عَمِيتُ وَ بَرِصْتُ وَ كَانَ أَنَسٌ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا فِي غَيْرِهِ مِنْ شِدَّةِ الظَّمَاءِ وَ كَانَ يُطْعِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا مِنْ دَعْوَةِ عَلِيٍ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٩ - الصفحة ١٣٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ الصَّحَابَةَ سَأَلُوا النَّبِيَّ ص أَنْ يَأْمُرَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَفَعَلَ فَلَمَّا نَزَلُوا هُنَاكَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ الْآخَرُونَ كُلُّهُمْ فَسَلَّمُوا فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ أَيْضاً فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ الَّذِينَ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا لَنَا سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوا فَسَأَلَهُمْ عَلِيٌّ فَقَالُوا إِنَّا لَا نُكَلِّمُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ وَ أَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رِيحُ ضَعِينَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَيْنِ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَ قَالَ تَوَضَّئُوا فَإِنَّكُمْ مُدْرِكُونَ بَعْضَ صَلَاةِ الصُّبْحِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَأَدْرَكْنَا آخِرَ رَكْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمَّا أَنْ قَضَيْنَا مَا سَبَقْنَا بِهِ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ أَمَرَنَا بِالْإِتْمَامِ فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ يَا أَنَسُ وَ أُحَدِّثُكُمْ أَوْ تُحَدِّثُونَّا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فِيكَ أَحْسَنُ فَحَدَّثَنَا كَأَنَّهُ كَانَ مَعَنَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدْ بِهَذَا لِعَلِيٍّ يَا أَنَسُ فَاسْتَشْهَدَنِي عَلِيٌّ عليه السلام وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَدَاهَنْتُ فِي الشَّهَادَةِ قَالَ إِنْ كُنْتَ كَتَمْتَهَا مُدَاهَنَةً مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَبْرَصَكَ اللَّهُ وَ أَعْمَى عَيْنَيْكَ وَ أَظْمَأَ جَوْفَكَ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ مَكَانِي حَتَّى عَمِيتُ وَ بَرِصْتُ وَ كَانَ أَنَسٌ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا فِي غَيْرِهِ مِنْ شِدَّةِ الظَّمَاءِ وَ كَانَ يُطْعِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا مِنْ دَعْوَةِ عَلِيٍ. أقول: قد أوردنا نحوه مع زيادة في باب استجابة دعواته عليه السلام

بحار الأنوار - ج ٣٩ - الصفحة ١٣٧. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
الْإِحْتِجَاجُ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام فِي أَجْوِبَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَنْ مَسَائِلِ الْيَهُودِيِّ فِي فَضْلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ لَهُ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ هَذَا سُلَيْمَانُ سُخِّرَتْ لَهُ الشَّيَاطِينُ يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ لَقَدْ أُعْطِيَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم أَفْضَلَ مِنْ هَذَا إِنَّ الشَّيَاطِينَ سُخِّرَتْ لِسُلَيْمَانَ وَ هِيَ مُقِيمَةٌ عَلَى كُفْرِهَا وَ لَقَدْ سُخِّرَتْ لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم الشَّيَاطِينُ بِالْإِيمَانِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الْجِنُّ التِّسْعَةُ مِنْ أَشْرَافِهِمْ مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ وَ الْيَمَنِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مِنَ الْأَحِجَّةِ مِنْهُمْ شَصَاهُ وَ مَصَاهُ وَ الْهَمْلَكَانُ وَ الْمَرْزُبَانُ وَ الْمَازَمَانُ وَ نَضَاهُ وَ هَاصِبٌ وَ هَاضِبٌ وَ عَمْرٌو وَ هُمُ الَّذِينَ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ

اسْمُهُ فِيهِمْ وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ وَ هُمْ تِسْعَةٌ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الْجِنُّ وَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِبَطْنِ النَّخْلِ فَاعْتَذَرُوا بِ أَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَداً وَ لَقَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ أَحَدٌ وَ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنْهُمْ فَبَايَعُوهُ عَلَى الصَّوْمِ وَ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ نُصْحِ الْمُسْلِمِينَ وَ اعْتَذَرُوا بِأَنَّهُمْ قَالُوا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً وَ هَذَا أَفْضَلُ مِمَّا أُعْطِيَ سُلَيْمَانَ سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَهَا لِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ أَنْ كَانَتْ تَتَمَرَّدُ وَ تَزْعُمُ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً فَلَقَدْ شَمِلَ مَبْعَثُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مَا لَا يُحْصَى .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٠ - الصفحة ٩٧. — الله تعالى (حديث قدسي)
نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ رَبِحَ وَ مَنْ غَفَلَ عَنْهَا خَسِرَ وَ مَنْ خَافَ أَمِنَ وَ مَنِ اعْتَبَرَ أَبْصَرَ وَ مَنْ أَبْصَرَ فَهِمَ وَ مَنْ فَهِمَ عَلِمَ. وَ قَالَ عليه السلام يَا أَسْرَى الرَّغْبَةِ أَقْصِرُوا فَإِنَّ الْمُعَرِّجَ عَلَى الدُّنْيَا لَا يَرُوعُهُ مِنْهَا إِلَّا صَرِيفُ أَنْيَابِ الْحِدْثَانِ أَيُّهَا النَّاسُ تَوَلَّوْا مِنْ أَنْفُسِكُمْ تَأْدِيبَهَا وَ اعْدِلُوا بِهَا عَنْ ضَرَاوَةِ عَادَاتِهَا. وَ قَالَ عليه السلام كَفَاكَ أَدَباً لِنَفْسِكَ اجْتِنَابُ مَا تَكْرَهُهُ مِنْ غَيْرِكَ. الآيات النساء وَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَ يُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً الكهف وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً مريم فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا طه فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَ اتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى الفرقان أَ رَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَ فَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا القصص فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ وَ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ الروم بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ص وَ لا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الجاثية أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ محمد أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ القمر وَ كَذَّبُوا وَ اتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ وَ كُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ النازعات وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى

بحار الأنوار - ج ٦٧ - الصفحة ٧٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ

عليه السلام وَ نَمْ نَوْمَةَ الْمُتَعَبِّدِينَ وَ لَا تَنَمْ نَوْمَةَ الْغَافِلِينَ فَإِنَّ الْمُتَعَبِّدِينَ الْأَكْيَاسَ يَنَامُونَ اسْتِرْوَاحاً- وَ أَمَّا الْغَافِلُونَ يَنَامُونَ اسْتِبْطَاراً- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص تَنَامُ عَيْنِي وَ لَا يَنَامُ قَلْبِي- وَ انْوِ بِنَوْمِكَ تَخْفِيفَ مَئُونَتِكَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَ اعْتِزَالَ النَّفْسِ مِنْ شَهَوَاتِهَا- وَ اخْتَبِرْ بِهَا نَفْسَكَ مَعْرِفَةً بِأَنَّكَ عَاجِزٌ ضَعِيفٌ- لَا تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ حَرَكَاتِكَ وَ سُكُونِكَ- إِلَّا بِحُكْمِ اللَّهِ وَ تَقْدِيرِهِ- فَإِنَّ النَّوْمَ أَخُ الْمَوْتِ فَاسْتَدْلِلْ بِهِ عَلَى الْمَوْتِ- الَّذِي لَا تَجِدُ السَّبِيلَ إِلَى الِانْتِبَاهِ فِيهِ- وَ الرُّجُوعِ إِلَى إِصْلَاحِ مَا فَاتَ عَنْكَ- وَ مَنْ نَامَ عَنْ فَرِيضَةٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ نَافِلَةٍ أَوْ فَاتَهُ بِسَبَبِهَا شَيْءٌ- فَذَلِكَ نَوْمُ الْغَافِلِينَ وَ سِيرَةُ الْخَاسِرِينَ وَ صَاحِبُهُ مَغْبُونٌ- وَ مَنْ نَامَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ أَدَاءِ الْفَرَائِضِ وَ السُّنَنِ وَ الْوَاجِبَاتِ مِنَ الْحُقُوقِ فَذَلِكَ نَوْمٌ مَحْمُودٌ وَ إِنِّي لَا أَعْلَمُ لِأَهْلِ زَمَانِنَا هَذَا شَيْئاً إِذَا أَتَوْا بِهَذِهِ الْخِصَالِ أَسْلَمَ مِنَ النَّوْمِ- لِأَنَّ الْخَلْقَ تَرَكُوا مُرَاعَاةَ دِينِهِمْ وَ مُرَاقَبَةَ أَحْوَالِهِمْ- وَ أَخَذُوا شِمَالَ الطَّرِيقِ- وَ الْعَبْدُ إِنِ اجْتَهَدَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ- كَيْفَ يُمْكِنُهُ أَنْ لَا يَسْتَمِعَ إِلَى مَا هُوَ مَانِعٌ لَهُ عَنْ ذَلِكَ- وَ إِنَّ النَّوْمَ مِنْ إِحْدَى تِلْكَ الْآلَاتِ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا - وَ إِنَّ فِي كَثْرَتِهِ آفَاتٍ وَ إِنْ كَانَ عَلَى سَبِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ- وَ كَثْرَةُ النَّوْمِ يَتَوَلَّدُ مِنْ كَثْرَةِ الشُّرْبِ- وَ كَثْرَةُ الشُّرْبِ يَتَوَلَّدُ مِنْ كَثْرَةِ الشِّبَعِ- وَ هُمَا يُثْقِلَانِ النَّفْسَ عَنِ الطَّاعَةِ- وَ يُقْسِيَانِ الْقَلْبَ عَنِ التَّفَكُّرِ وَ الْخُشُوعِ وَ اجْعَلْ كُلَّ نَوْمِكَ آخِرَ عَهْدِكَ مِنَ الدُّنْيَا- وَ اذْكُرِ اللَّهَ بِقَلْبِكَ وَ لِسَانِكَ وَ خَفِ اطِّلَاعَهُ عَلَى سِرِّكَ- وَ اعْتَقِدْ بِقَلْبِكَ مُسْتَعِيناً بِهِ فِي الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ- فَإِذَا انْتَبَهْتَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَقُولُ لَكَ نَمْ- فَإِنَّ عَلَيْكَ بَعْدُ لَيْلًا طَوِيلًا- يُرِيدُ تَفْوِيتَ وَقْتِ مُنَاجَاتِكَ وَ عَرْضِ حَالِكَ عَلَى رَبِّكَ- وَ لَا تَغْفُلْ عَنِ الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ- فَإِنَّ لِلْقَانِتِينَ فِيهِ أَشْوَاقاً.

بحار الأنوار - ج ٧٣ - الصفحة ١٨٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْعُيُونُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ نِسَاءَ أُمَّتِي فِي عَذَابٍ شَدِيدٍ- وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ- وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً قَدْ شُدَّ رِجْلَاهَا إِلَى يَدَيْهَا- وَ قَدْ سُلِّطَ عَلَيْهَا الْحَيَّاتُ وَ الْعَقَارِبُ- لِأَنَّهَا كَانَتْ قَذِرَةَ الْوَضُوءِ قَذِرَةَ الثِّيَابِ- وَ كَانَتْ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الْحَيْضِ- وَ لَا تَتَنَظَّفُ وَ كَانَتْ تَسْتَهِينُ بِالصَّلَاةِ. وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ: كَتَبَ الرِّضَا عليه السلام لِلْمَأْمُونِ- مِنْ مَحْضِ الْإِسْلَامِ وَ شَرَائِعِ الدِّينِ أَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَةِ فَرِيضَةٌ- وَ غُسْلَ الْحَيْضِ مِثْلُهُ- وَ أَكْثَرُ الْحَيْضِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَ أَقَلُّهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ- وَ الْمُسْتَحَاضَةُ تَحْتَشِي وَ تَغْتَسِلُ وَ تُصَلِّي- وَ الْحَائِضُ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَ لَا تَقْضِي وَ تَتْرُكُ الصَّوْمَ وَ تَقْضِي- وَ النُّفَسَاءُ لَا تَقْعُدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً- فَإِنْ طَهُرَتْ قَبْلَ ذَلِكَ صَلَّتْ- وَ إِنْ لَمْ تَطْهُرْ حَتَّى تَجَاوَزَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً اغْتَسَلَتْ- وَ صَلَّتْ وَ عَمِلَتْ مَا تَعْمَلُ الْمُسْتَحَاضَةُ.

بحار الأنوار - ج ٧٨ - الصفحة ٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ- لَأَعَدُّوا لَهُ الزَّادَ وَ الرَّوَاحِلَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ- إِنَّ صَلَاةً فَرِيضَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً وَ صَلَاةً نَافِلَةً تَعْدِلُ عُمْرَةً . وَ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: النَّافِلَةُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ تَعْدِلُ عُمْرَةً مَعَ النَّبِيِّ ص وَ الْفَرِيضَةُ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَ النَّبِيِّ ص وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍ . وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَا مِنْ عَبْدٍ صَالِحٍ وَ لَا نَبِيٍّ إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ كُوفَانَ- حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ع- أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّاعَةَ- أَنْتَ مُقَابِلُ مَسْجِدِ كُوفَانَ- قَالَ فَاسْتَأْذِنْ لِي رَبِّي حَتَّى آتِيَهُ فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فَاسْتَأْذَنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَذِنَ لَهُ وَ إِنَّ مَيْمَنَتَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- وَ إِنَّ مُؤَخَّرَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- وَ إِنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فِيهِ لَتَعْدِلُ بِأَلْفِ صَلَاةٍ- وَ إِنَّ صَلَاةَ النَّافِلَةِ فِيهِ لَتَعْدِلُ بِخَمْسِ مِائَةِ صَلَاةٍ- وَ إِنَّ الْجُلُوسَ فِيهِ بِغَيْرِ تِلَاوَةٍ وَ لَا ذِكْرٍ لَعِبَادَةٌ- وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهِ لَأَتَوْهُ وَ لَوْ حَبْواً . وَ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأُسْطُوَانَةِ السَّابِعَةِ- فَقَالَ هَذَا مَقَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام . وَ قَالَ: وَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام يُصَلِّي عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَإِذَا غَابَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صَلَّى فِيهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع- وَ هِيَ مِنْ بَابِ كِنْدَةَ . وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام الْأُسْطُوَانَةُ السَّابِعَةُ مِمَّا يَلِي أَبْوَابَ كِنْدَةَ- هِيَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَ الْخَامِسَةُ مَقَامُ جَبْرَئِيلَ عليه السلام . وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نِعْمَ الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍّ- وَ مِنْهُ فَارَ التَّنُّورُ وَ فِيهِ نُجِرَتِ السَّفِينَةُ- مَيْمَنَتُهُ رِضْوَانُ اللَّهِ- وَ وَسَطُهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مَيْسَرَتُهُ مَكْرٌ- فَقَالَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا مَعْنَى مَا تَقُولُ مَكْرٌ- قَالَ بَعْضُ مَنَازِلِ السُّلْطَانِ . وَ قَالَ عليه السلام صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ- تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ . وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَحَدِيثُ الْبَغْيِ فِي الْمَسْجِدِ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ- كَمَا تَأْكُلُ الْبَهِيمَةُ الْحَشِيشَ . وَ قَالَ عليه السلام لَا تَدْخُلِ الْمَسَاجِدَ إِلَّا بِالطَّهَارَةِ . وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَدْخَلَ لَيْلَةً وَاحِدَةً سِرَاجاً فِي الْمَسْجِدِ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ سَبْعِينَ سَنَةً- وَ كَتَبَ لَهُ عِبَادَةَ سَنَةٍ- وَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَدِينَةٌ- وَ إِنْ زَادَ عَلَى لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَهُ بِكُلِّ لَيْلَةٍ يَزِيدُ ثَوَابُ نَبِيٍّ- فَإِذَا تَمَّ عَشْرُ لَيَالٍ- لَا يَصِفُ الْوَاصِفُونَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ فَإِذَا تَمَّ الشَّهْرُ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨٠ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
جَامِعُ الْأَخْبَارِ، رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ- لَأَعَدُّوا لَهُ الزَّادَ وَ الرَّوَاحِلَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ- إِنَّ صَلَاةً فَرِيضَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً وَ صَلَاةً نَافِلَةً تَعْدِلُ عُمْرَةً. وَ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: النَّافِلَةُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ تَعْدِلُ عُمْرَةً مَعَ النَّبِيِّ ص وَ الْفَرِيضَةُ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَ النَّبِيِّ ص وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام مَا مِنْ عَبْدٍ صَالِحٍ وَ لَا نَبِيٍّ إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ كُوفَانَ- حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ع- أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّاعَةَ- أَنْتَ مُقَابِلُ مَسْجِدِ كُوفَانَ- قَالَ فَاسْتَأْذِنْ لِي رَبِّي حَتَّى آتِيَهُ فَأُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ فَاسْتَأْذَنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَذِنَ لَهُ وَ إِنَّ مَيْمَنَتَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- وَ إِنَّ مُؤَخَّرَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ- وَ إِنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فِيهِ لَتَعْدِلُ بِأَلْفِ صَلَاةٍ- وَ إِنَّ صَلَاةَ النَّافِلَةِ فِيهِ لَتَعْدِلُ بِخَمْسِ مِائَةِ صَلَاةٍ- وَ إِنَّ الْجُلُوسَ فِيهِ بِغَيْرِ تِلَاوَةٍ وَ لَا ذِكْرٍ لَعِبَادَةٌ- وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهِ لَأَتَوْهُ وَ لَوْ حَبْواً. وَ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْأُسْطُوَانَةِ السَّابِعَةِ- فَقَالَ هَذَا مَقَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام. وَ قَالَ: وَ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام يُصَلِّي عِنْدَ الْخَامِسَةِ فَإِذَا غَابَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام صَلَّى فِيهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع- وَ هِيَ مِنْ بَابِ كِنْدَةَ. وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام الْأُسْطُوَانَةُ السَّابِعَةُ مِمَّا يَلِي أَبْوَابَ كِنْدَةَ- هِيَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَ الْخَامِسَةُ مَقَامُ جَبْرَئِيلَ عليه السلام. وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ نِعْمَ الْمَسْجِدُ مَسْجِدُ الْكُوفَةِ صَلَّى فِيهِ أَلْفُ نَبِيٍّ وَ أَلْفُ وَصِيٍّ- وَ مِنْهُ فَارَ التَّنُّورُ وَ فِيهِ نُجِرَتِ السَّفِينَةُ- مَيْمَنَتُهُ رِضْوَانُ اللَّهِ- وَ وَسَطُهُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مَيْسَرَتُهُ مَكْرٌ- فَقَالَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا مَعْنَى مَا تَقُولُ مَكْرٌ- قَالَ بَعْضُ مَنَازِلِ السُّلْطَانِ. وَ قَالَ عليه السلام صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ- تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ. وَ قَالَ النَّبِيُّ ص لَحَدِيثُ الْبَغْيِ فِي الْمَسْجِدِ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ- كَمَا تَأْكُلُ الْبَهِيمَةُ الْحَشِيشَ. وَ قَالَ عليه السلام لَا تَدْخُلِ الْمَسَاجِدَ إِلَّا بِالطَّهَارَةِ. وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ أَدْخَلَ لَيْلَةً وَاحِدَةً سِرَاجاً فِي الْمَسْجِدِ- غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَ سَبْعِينَ سَنَةً- وَ كَتَبَ لَهُ عِبَادَةَ سَنَةٍ- وَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَدِينَةٌ- وَ إِنْ زَادَ عَلَى لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَهُ بِكُلِّ لَيْلَةٍ يَزِيدُ ثَوَابُ نَبِيٍّ- فَإِذَا تَمَّ عَشْرُ لَيَالٍ- لَا يَصِفُ الْوَاصِفُونَ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الثَّوَابِ فَإِذَا تَمَّ الشَّهْرُ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ. بيان: سيأتي فضل المساجد المخصوصة في كتاب المزار و كتاب الحج و لنشر هنا إلى بعض الفوائد. الأولى أنه هل يشمل الفضل الوارد للصلاة في المسجد الحرام الصلاة في الكعبة مع كراهة الفريضة فيها الظاهر العدم و ربما يقال الفضل الوارد في الخبر هو المشترك بين جميع الأجزاء حتى الكعبة فلا ينافي كون الصلاة خارجها من المسجد أفضل من الصلاة فيها و هو بعيد إذ الظاهر من النهي عن الصلاة في الكعبة رجحان الصلاة خارج المسجد أيضا بالنسبة إليها. و قيل يجوز أن يكون العدد الذي بإزاء الصلاة في بعض أجزاء المسجد مختصا بفضيلة و ثواب زائد على ما ثبت للعدد الذي بإزاء الصلاة في البعض الآخر و يرد على أن الظاهر أن المراد أن الصلاة الواحدة في المسجد الحرام مثلا مثل مائة ألف صلاة في غيرها إذا فرضت الصلاتان بوجه واحد من استجماع الشرائط و الكمالات و عدمها إلا باعتبار المكان فلا وجه لما ذكر و كذا استشكل في الصلاة في مسجد النبي ص إذا وقعت في محاذاة ضريحه المقدس مع كراهتها و الجواب زائدا على ما تقدم منع كراهة الصلاة إلى قبره المقدس و قد مر الكلام فيه و لو ثبت يكون مخصصا بغيره. الثانية الظاهر أن الثواب المذكور لكل من المساجد الشريفة المقدر المشترك بين الجميع فلا ينافي كون بعض الأجزاء أفضل من سائرهما كما ورد في الأخبار كالحطيم و تحت الميزاب و غيرهما من المسجد الحرام و بعض الأساطين في مسجد النبي ص و مسجد الكوفة. الثالثة الاختلاف الواقع في عدد فضل الصلاة لكل من المساجد الشريفة لعله باعتبار اختلاف الصلوات و المصلين في المفضل أو المفضل عليه أو فيهما فتأمل. الرابعة الظاهر أن تلك الفضيلة في المسجدين مختصة بما كان في عهد الرسول و أما ما زيد فيهما في زمن خلفاء الجور فكسائر المساجد بل يمكن المناقشة في كونها مسجدا أيضا لما ورد في كثير من الأخبار أن القائم عليه السلام يردها إلى أربابها و ذهب بعض الأصحاب إلى التعميم و هو بعيد. الخامسة ما ورد في بعض الأخبار ألف صلاة أو مائة ألف في غيره لفظ الغير فيها تام شامل للفاضل و المفضول فيلزم مساواة الفاضل المفضول فلا بد من تخصيص في الغير و إن أمكن تصحيحه باختلاف الصلاة و المصلين لكنه بعيد.

بحار الأنوار - ج ٨٠ - الصفحة ٣٧٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، رُوِّينَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ النَّاسِ فِي الْأَذَانِ أَنَّ السَّبَبَ كَانَ فِيهِ رُؤْيَا رَآهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ص فَأَمَرَ بِالْأَذَانِ فَقَالَ الْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَى نَبِيِّكُمْ وَ تَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَخَذَ الْأَذَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَ الْأَذَانُ وَجْهُ دِينِكُمْ وَ غَضِبَ وَ قَالَ بَلْ سَمِعْتُ أَبِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَقُولُ

أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكاً حَتَّى عَرَجَ بِرَسُولِ اللَّهِ ص وَ سَاقَ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ بِطُولِهِ إِلَى أَنْ قَالَ فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً لَمْ يُرَ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَ لَا بَعْدَهُ فَأَذَّنَ مَثْنَى وَ أَقَامَ مَثْنَى وَ ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ الْأَذَانِ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام لِلنَّبِيِّ ص يَا مُحَمَّدُ هَكَذَا أَذِّنْ لِلصَّلَاةِ . وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: كَانَ الْأَذَانُ بِحَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِهِ أُمِرُوا أَيَّامَ أَبِي بَكْرٍ وَ صَدْراً مِنْ أَيَّامِ عُمَرَ ثُمَّ أَمَرَ عُمَرُ بِقَطْعِهِ وَ حَذْفِهِ مِنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا سَمِعَ عَوَامُّ النَّاسِ أَنَّ الصَّلَاةَ خَيْرُ الْعَمَلِ تَهَاوَنُوا بِالْجِهَادِ وَ تَخَلَّفُوا عَنْهُ. وَ رُوِّينَا مِثْلَ هَذَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةٌ لَوْ تَعْلَمُ أُمَّتِي مَا فِيهَا لَضَرَبَتْ عَلَيْهَا بِالسِّهَامِ الْأَذَانُ وَ الْغُدُوُّ إِلَى الْجُمُعَةِ وَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ١٥٦. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَ التَّكْبِيرُ فِي الِافْتِتَاحِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ أَفْضَلُ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ- وَ يُقَالُ فِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ قَالَ يَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعاً وَ الْأَرَضِينَ سَبْعاً وَ الْحُجُبَ سَبْعاً فَلَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ص وَ كَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى رُفِعَ لَهُ حِجَابٌ مِنْ حُجُبِهِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ جَعَلَ يَقُولُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي يُقَالُ فِي الِافْتِتَاحِ فَلَمَّا رُفِعَ لَهُ الثَّانِي كَبَّرَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَ حُجُبٍ وَ كَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَلِذَلِكَ الْعِلَّةِ تُكَبَّرُ لِلِافْتِتَاحِ فِي الصَّلَاةِ سَبْعُ تَكْبِيرَاتٍ فَلَمَّا ذَكَرَ مَا رَأَى مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَانْبَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ أَخَذَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا اعْتَدَلَ مِنْ رُكُوعِهِ قَائِماً نَظَرَ إِلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَ جَعَلَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ سَكَنَ ذَلِكَ الرُّعْبُ فَلِذَلِكَ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٨١ - الصفحة ٣٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
تَفْسِيرُ الْإِمَامِ ع، قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ - هُوَ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ بِتَمَامِ رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ مَوَاقِيتِهَا وَ أَدَاءِ حُقُوقِهَا الَّتِي إِذَا لَمْ تُؤَدَّ بِحُقُوقِهَا لَمْ يَتَقَبَّلْهَا رَبُّ الْخَلَائِقِ أَ تَدْرُونَ مَا تِلْكَ الْحُقُوقُ فَهُوَ إِتْبَاعُهَا بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا مُنْطَوِياً عَلَى الِاعْتِقَادِ بِأَنَّهُمْ أَفْضَلُ خِيَرَةِ اللَّهِ وَ الْقَوَّامُونَ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَ النُّصَّارُ لِدِينِ اللَّهِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أصبحت [أَصْبَحَ أَقْبَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ مَلَائِكَتُهُ لِيَسْتَقْبِلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِصَلَاتِهِ فَيُوَجِّهَ إِلَيْهِ رَحْمَتَهُ وَ يُفِيضَ عَلَيْهِ كَرَامَتَهُ فَإِنْ وَفَى بِمَا أَخَذَ عَلَيْهِ فَأَدَّى الصَّلَاةَ عَلَى مَا فُرِضَتْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ خُزَّانِ جِنَانِهِ وَ حَمَلَةِ عَرْشِهِ قَدْ وَفَى عَبْدِي هَذَا أَوْفُوا لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَفِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَمْ يُوفِ عَبْدِي هَذَا وَ أَنَا الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ فَإِنْ تَابَ تُبْتُ عَلَيْهِ وَ إِنْ أَقْبَلَ عَلَى طَاعَتِي أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِرِضْوَانِي وَ رَحْمَتِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِنْ كَسِلَ عَمَّا يُرِيدُ قُصِّرَتْ فِي قُصُورِهِ حُسْناً وَ بَهَاءً وَ جَلَالًا وَ شُهِرَتْ فِي الْجِنَانِ بِأَنَّ صَاحِبَهَا مُقَصِّرٌ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ فَعَرَضَ عَلَيَّ قُصُورَ الْجِنَانِ فَرَأَيْتُهَا مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مِلَاطُهَا الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ غَيْرَ أَنِّي رَأَيْتُ لِبَعْضِهَا شُرَفاً عَالِيَةً وَ لَمْ أَرَ لِبَعْضِهَا فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا بَالُ هَذِهِ بِلَا شُرَفٍ كَمَا لِسَائِرِ تِلْكَ الْقُصُورِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ قُصُورُ الْمُصَلِّينَ فَرَائِضَهُمْ الَّذِينَ يَكْسَلُونَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ بَعْدَهَا فَإِنْ بَعَثَ مَادَّةً لِبِنَاءِ الشُّرَفِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ بُنِيَتْ لَهُ الشُّرَفُ وَ إِلَّا بَقِيَتْ هَكَذَا فَيُقَالُ حَتَّى يُعْرَفَ فِي الْجِنَانِ أَنَّ الْقَصْرَ الَّذِي لَا شُرَفَ لَهُ هُوَ الَّذِي كَسِلَ صَاحِبُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ رَأَيْتُ فِيهَا قُصُوراً وَسِيعَةً مُشْرِفَةً عَجِيبَةَ الْحُسْنِ لَيْسَ لَهَا أَمَامَهَا دِهْلِيزٌ وَ لَا بَيْنَ يَدَيْهَا بُسْتَانٌ وَ لَا خَلْفَهَا فَقُلْتُ مَا بَالُ هَذِهِ الْقُصُورِ لَا دِهْلِيزَ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ لَا بُسْتَانَ خَلْفَ قَصْرِهَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ قُصُورُ الْمُصَلِّينَ الْخَمْسَ الصَّلَوَاتِ الَّذِينَ يَبْذُلُونَ بَعْضَ وُسْعِهِمْ فِي قَضَاءِ حُقُوقِ إِخْوَانِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ دُونَ جَمِيعِهَا فَلِذَلِكَ قُصُورُهُمْ مُسَتَّرَةٌ بِغَيْرِ دِهْلِيزٍ أَمَامَهَا وَ لَا بَسَاتِينَ خَلْفَهَا.

بحار الأنوار - ج ٨٢ - الصفحة ٢٨٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص آتُوا الزَّكَاةَ مِنْ أَمْوَالِكُمُ الْمُسْتَحِقِّينَ لَهَا مِنَ الْفُقَرَاءِ وَ الضُّعَفَاءِ لَا تَبْخَسُوهُمْ وَ لَا تُوكِسُوهُمْ وَ لَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ أَنْ تُعْطُوهُمْ فَإِنَّ مَنْ أَعْطَى زَكَاتَهُ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ وَ قَصْراً مِنْ فِضَّةٍ وَ قَصْراً مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ قَصْراً مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ قَصْراً مِنْ زُمُرُّدٍ وَ قَصْراً مِنْ جَوْهَرٍ وَ قَصْراً مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ إِنْ قَصَّرَ فِي الزَّكَاةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا عَبْدِي أَ تُبْخِلُنِي أَمْ تَتَّهِمُنِي أَمْ تَظُنُّ أَنِّي عَاجِزٌ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى إِثَابَتِكَ سَوْفَ يَرِدُ عَلَيْكَ يَوْمٌ تَكُونُ أَحْوَجَ الْمُحْتَاجِينَ إِنْ أَدَّيْتَهَا كَمَا أَمَرْتُ وَ سَوْفَ يَرِدُ عَلَيْكَ إِنْ بَخِلْتَ يَوْمٌ تَكُونُ فِيهِ أَخْسَرَ الْخَاسِرِينَ قَالَ فَسَمِعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا سَمِعْنَا وَ أَطَعْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص.

بحار الأنوار - ج ٩٣ - الصفحة ٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
فس، تفسير القمي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ أَكْثَرَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنَّهُ لَيَهْبِطُ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَيَأْتُونَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَيَطُوفُونَ بِهِ ثُمَّ يَأْتُونَ رَسُولَ اللَّهِ ص ثُمَّ يَأْتُونَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ثُمَّ يَأْتُونَ الْحُسَيْنَ فَيُقِيمُونَ عِنْدَهُ فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ وُضِعَ لَهُمْ مِعْرَاجٌ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ أَبَداً.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ١١٧. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ النَّهْمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ تَوْبَةَ بْنِ الْخَلِيلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: قَالَ لِيَ الصَّادِقُ عليه السلام كَمْ بَيْنَ مَنْزِلِكَ وَ بَيْنَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ

مَا بَقِيَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ صَالِحٌ دَخَلَ الْكُوفَةَ إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِيهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَرَّ بِهِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ فَاسْتَأْذَنَ لَهُ الْمَلَكُ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَ الصَّلَاةُ الْفَرِيضَةُ فِيهِ أَلْفُ صَلَاةٍ وَ النَّافِلَةُ فِيهِ خَمْسُمِائَةِ صَلَاةٍ وَ الْجُلُوسُ فِيهِ مِنْ غَيْرِ تِلَاوَةِ قُرْآنٍ عِبَادَةٌ فَأْتِهِ وَ لَوْ زَحْفاً.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٣٩١. — الإمام الصادق عليه السلام
سن، المحاسن عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِنْدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَمْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَكُونُ مِيلًا قُلْتُ لَا قَالَ

أَ فَتُصَلِّي فِيهِ الصَّلَاةَ كُلَّهَا قُلْتُ لَا قَالَ أَمَا لَوْ كُنْتُ حَاضِراً بِحَضْرَتِهِ لَرَجَوْتُ أَنْ لَا تَفُوتَنِي صَلَاةٌ أَ وَ تَدْرِي مَا فَضْلُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا عَبْدٍ صَالِحٍ إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ السَّاعَةَ مُقَابِلُ مَسْجِدِ كُوفَانَ قَالَ فَاسْتَأْذِنْ لِي أُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَنَزَلَ فَصَلَّى فِيهِ وَ إِنَّ مُقَدَّمَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مَيْمَنَتُهُ وَ مَيْسَرَتُهُ كَرَوْضَةٍ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ وَسَطَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ مُؤَخَّرَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ الصَّلَاةُ فِيهِ فَرِيضَةٌ تَعْدِلُ فِيهِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ وَ النَّافِلَةُ فِيهِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلَاةٍ.

بحار الأنوار - ج ٩٧ - الصفحة ٣٩٨. — الإمام الصادق عليه السلام
86 عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ الْكِنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَمْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَكُونُ مِيلًا قُلْتُ لَا قَالَ

أَ فَتُصَلِّي فِيهِ الصَّلَاةَ كُلَّهَا قُلْتُ لَا قَالَ أَمَّا أَنَا لَوْ كُنْتُ حَاضِراً بِحَضْرَتِهِ لَرَجَوْتُ أَنْ لَا تَفُوتَنِي فِيهِ صَلَاةٌ أَ وَ تَدْرِي مَا فَضْلُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا عَبْدٍ صَالِحٍ إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ أَ تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ السَّاعَةَ مُقَابِلُ مَسْجِدِ كُوفَانَ قَالَ فَاسْتَأْذِنْ لِي فَأُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَنَزَلَ فَصَلَّى فِيهِ وَ إِنَّ مُقَدَّمَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مَيْمَنَتَهُ وَ مَيْسَرَتَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ وَسَطَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ مُؤَخَّرَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ الصَّلَاةَ فِيهِ بِأَلْفِ صَلَاةٍ وَ النَّافِلَةَ فِيهِ بِخَمْسِمِائَةِ صَلَاةِ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الحديث الثاني: ضعيف. " من وصف عدلا" أي بين للناس أمرا حقا موافقا لقانون العدل أو أمرا وسطا غير مائل إلى إفراط أو تفريط، و لم يعمل به أو وصف دينا حقا و لم يعمل بمقتضاه كما إذا ادعى القول بإمامة الأئمة (عليهم السلام) و لم يتابعهم قولا و فعلا، و يؤيد الأول قوله تعالى: " أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ " و قوله سبحانه: " لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ و ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم و سلم) أنه قال: مررت ليلة أسري بي بقوم تقرض شفاههم بمقارض من نار، فقلت: من أنتم؟ قالوا: كنا نأمر بالخير و لا نأتيه و ننهى عن الشر و نأتيه، و مثله كثير. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و إنما كانت حسرته أشد لوقوعه في الهلكة مع العلم و هو أشد من الوقوع فيها بدونه، و لمشاهدته نجاة الغير بقوله و عدم نجاته به، و كان أشدية العذاب و الحسرة بالنسبة إلى من لم يعلم و لم يعمل و لم يأمر، لا بالنسبة إلى من علم و لم يفعل و لم يأمر، لأن الهداية و بيان الأحكام و تعليم الجهال و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كلها واجبة كما أن العمل واجب، فإذا تركهما ترك واجبين، و إذا ترك أحدهما ترك واجبا واحدا، لكن الظاهر من أكثر الأخبار بل الآيات اشتراط الوعظ و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالعمل، و يشكل التوفيق بينها و بين سائر الآيات و الأخبار الدالة على وجوب الهداية و التعليم، و النهي عن كتمان العلم، و على أي مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٠ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام
1 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَزَّازِ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

قَالَ لِي يَا هَارُونَ بْنَ خَارِجَةَ كَمْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَكُونُ مِيلًا قُلْتُ لَا قَالَ فَتُصَلِّي فِيهِ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا قُلْتُ لَا فَقَالَ أَمَا لَوْ كُنْتُ بِحَضْرَتِهِ لَرَجَوْتُ أَلَّا تَفُوتَنِي فِيهِ صَلَاةٌ وَ تَدْرِي مَا فَضْلُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَا مِنْ عَبْدٍ صَالِحٍ وَ لَا نَبِيٍّ إِلَّا وَ قَدْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ كُوفَانَ حَتَّى إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا أَسْرَى اللَّهُ بِهِ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّاعَةَ أَنْتَ مُقَابِلُ مَسْجِدِ كُوفَانَ قَالَ فَاسْتَأْذِنْ لِي رَبِّي حَتَّى آتِيَهُ فَأُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَاسْتَأْذَنَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَذِنَ لَهُ وَ إِنَّ مَيْمَنَتَهُ لَرَوْضَةٌ الحديث الثالث: مرسل كالصحيح و آخرة مرسل. باب فضل المسجد الأعظم بالكوفة و فضل الصلاة فيه و المواضع المحبوبة فيه الحديث الأول: ضعيف على المشهور. و يمكن أن يكون المراد بميمنته مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ وَسَطَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ مُؤَخَّرَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ فِيهِ لَتَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ وَ إِنَّ النَّافِلَةَ فِيهِ لَتَعْدِلُ خَمْسَمِائَةِ صَلَاةٍ وَ إِنَّ الْجُلُوسَ فِيهِ بِغَيْرِ تِلَاوَةٍ وَ لَا ذِكْرٍ لَعِبَادَةٌ وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهِ لَأَتَوْهُ وَ لَوْ حَبْواً قَالَ سَهْلٌ وَ رَوَى لِي غَيْرُ عَمْرٍو أَنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ لَتَعْدِلُ بِحَجَّةٍ وَ أَنَّ النَّافِلَةَ فِيهِ لَتَعْدِلُ بِعُمْرَةٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٥ - الصفحة ٤٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الزَّكَاةَ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ الْحِنْطَةِ وَ الشَّعِيرِ وَ التَّمْرِ وَ الزَّبِيبِ وَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ قَالَ يُونُسُ مَعْنَى قَوْلِهِ إِنَّ الزَّكَاةَ فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ وَ عَفَا عَمَّا سِوَى ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ النُّبُوَّةِ كَمَا كَانَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ زَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِيهَا سَبْعَ رَكَعَاتٍ وَ كَذَلِكَ الزَّكَاةُ وَضَعَهَا وَ سَنَّهَا فِي أَوَّلِ نُبُوَّتِهِ عَلَى تِسْعَةِ أَشْيَاءَ ثُمَّ وَضَعَهَا عَلَى جَمِيعِ الْحُبُوبِ باب ما وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و على أهل بيته الزكاة عليه الحديث الأول: حسن و لا خلاف بين المسلمين في وجوب الزكاة في هذه الأصناف التسعة و عدم الوجوب فيما سوى ذلك و هو مذهب الأصحاب عدا ابن الجنيد فإنه قال: يؤخذ الزكاة في أرض العشر من كل ما دخل القفيز من حنطة و شعير و سمسم و أرز و دخن و ذرة و عدس و سلت و سائر الحبوب. الحديث الثاني: مجهول.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
عنه فى حديث نافع بن الأزرق أنّه سأل الباقر ( عليه السلام قال

فقرأ أبو جعفر (عليه السلام): سبحان الذي أسرى بعبده ليلا ثم ذكر اجتماعه بالمرسلين و الصلاة بهم [2].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٥٥. — الإمام الباقر عليه السلام
الراوندى باسناده عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبى عبيدة الحذّاء عن أبى جعفر ( عليه السلام قال

وجدنا فى بعض كتب علىّ (عليه السلام) أنّه قال حدثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّ جبرئيل (عليه السلام) حدّثه أنّ يونس بن متى بعثه اللّه تعالى الى قومه و هو ابن ثلاثين سنة و أنّه أقام فيهم يدعوهم الى اللّه تعالى فلم يؤمن به الّا رجلان أحدهما روبيل و كان من أهل بيت العلم و الحلم و كان قديم الصّحبة ليونس (عليه السلام) قبل أن يبعثه اللّه بالنبوّة و كان صاحب غنم يرعاها و يتقوّت منها. الثّانى- تنوّخا: رجل عابد زاهد ليس له علم و لا حكمة و كان يحتطب و يأكل من كسبه، فلمّا رأى يونس أنّ قومه لا يجيبونه و خاف أن يقتلوه شكى ذلك الى ربّه تعالى: فأوحى اللّه تعالى إليه: أن فيهم الحبلى و الجنين و الطفل الصّغير و الشيخ الكبير و المرأة الضّعيفة، أحبّ أن أرفق بهم و أنتظر توبتهم، كهيئة الطّبيب المداوى العالم بمداوة الدّاء فإنى أنزل العذاب يوم الأربعاء فى وسط شوّال بعد طلوع الشمس، فأخبر يونس (عليه السلام) تنوخا العابد به و روبيل ليعلماهم. فقال تنوخا: أرى لكم أن تعزلوا الأطفال عن الأمّهات فى أسفل الجبل فى طريق الأودية فاذا رأيتم ريحا صفراء أقبلت من المشرق فعجّوا بالصّراخ و التّوبة الى اللّه تعالى جلّت قدرته بالاستغفار و ارفعوا رءوسكم الى السّماء و قولوا: ربّنا ظلمنا أنفسا فاقبل توبتنا- و لا تملّن من التّضرع الى اللّه جلّت عظمته و البكاء حتّى تتوارى الشمس بالحجاب و يكشف اللّه عنكم العذاب ففعلوا ذلك فتاب عليهم و لم يكن اللّه اشترط على يونس أنّه يهلكم بالعذاب إذا أنزله. فأوحى اللّه جلّ جلاله الى اسرافيل: أن اصرف عنهم ما قد نزل بهم من العذاب فهبط إسرافيل عليهم فنشر أجنحته فاستاق بها العذاب حتّى ضرب بها الجبال الّتي بناحية الموصل، فصارت حديدا الى يوم القيامة فلمّا رأى قوم يونس أنّ العذاب صرف عنهم حمدوا اللّه و هبطوا الى منازلهم و ضمّوا إليهم نساءهم و أولادهم و غاب يونس (عليه السلام) عن قومه ثمانية و عشرين يوما سبعة فى ذهابه و سبعة فى بطن الحوت و سبعة بالعراء و سبعة فى رجوعه الى قومه فأتاهم فآمنوا به و صدّقوه و اتبعوه (عليه السلام) [1].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ٢٨٧. — الإمام الباقر عليه السلام
1578/ (_5) - محمد بن إبراهيم النعماني: بإسناده عن أبي أيوب المؤدب، عن أبيه، و كان مؤدبا لبعض ولد جعفر بن محمد (عليهما السلام) قال

قال: «لما توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دخل المدينة يهودي-و ذكر مسائل مع علي (عليه السلام) -و كان فيما سأله اليهودي أن قال له: ما أول حرف كلم به نبيكم لما أسري به و رجع من عند ربه؟ فقال له علي (عليه السلام): أما أول ما كلم به نبينا (عليه و آله السلام)، قول الله تعالى: آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قال: ليس هذا أردت. قال: فقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): وَ اَلْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللََّهِ قال: ليس هذا أردت. فقال: اترك الأمر مستورا. قال: لتخبرني، أو لست أنت هو؟ فقال: أما إذا أبيت فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما رجع من عند ربه، و الحجب ترفع له قبل أن يصير إلى موضع جبرئيل، ناداه ملك: يا أحمد قال: لبيك، فقال: إن الله يقرأ عليك السلام، و يقول لك: اقرأ على السيد الولي السلام. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من السيد الولي؟ قال الملك: علي بن أبي طالب. قال اليهودي: صدقت و الله، إنى لأجده في كتاب أبي، و اليهودي من ولد داود».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٥٧٢. — الإمام الصادق عليه السلام
5818/ (_4) - ابن بابويه، قال: حدثنا علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، قال: حدثني أبي، عن جده أحمد بن أبي عبد الله، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال

«كان إبليس (لعنة الله) يخترق السماوات السبع، فلما ولد عيسى (عليه السلام)، حجب عن ثلاث سماوات، و كان يخترق أربع سماوات، فلما ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، حجب عن السبع كلها، و رميت الشياطين بالنجوم، و قالت قريش: هذا قيام الساعة، كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه. و قال عمرو بن أمية، و كان من أزجر أهل الجاهلية: انظروا هذه النجوم التي يهتدى بها، و يعرف بها أزمان الشتاء و الصيف، فإن كان رمي بها، فهو هلاك كل شيء، و إن كانت ثبتت و رمي بغيرها، فهو أمر حدث. و أصبحت الأصنام كلها صبيحة مولد النبي ليس منها صنم إلا و هو منكب على وجهه، و ارتجس في تلك الليلة إيوان كسرى، و سقطت منه أربعة عشر شرفة، و غاضت بحيرة ساوة، و فاض وادي السماوة، و خمدت نيران فارس، و لم تخمد قبل ذلك بألف عام، و رأى الموبذان في تلك الليلة في المنام إبلا صعابا تقود خيلا عرابا، و قد قطعت دجلة و انتشرت في بلادهم، و انقصم طاق الملك كسرى من وسطه، و انخرقت عليه دجلة العوراء، و انتشر في تلك الليلة نور من قبل الحجاز، ثم استطار حتى بلغ المشرق، و لم يبق سرير لملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا، و الملك مخرسا لا يتكلم يومه ذلك، و انتزع علم الكهنة، و بطل سحر السحرة، و لم تبق كاهنة في العرب إلا حجبت عن صاحبها، و عظمت قريش في العرب، سموا آل الله عز و جل-قال أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) -إنما سموا آل الله عز و جل لأنهم في بيت الله الحرام. و قالت آمنة: إن ابني-و الله-سقط فاتقى الأرض بيده، ثم رفع رأسه إلى السماء فنظر إليها، ثم خرج مني نور أضاء له كل شيء، و سمعت في الضوء قائلا يقول: إنك قد ولدت سيد الناس، فسميه محمدا. و أتي به عبد المطلب لينظر إليه، و قد بلغه ما قالت امه، فأخذه و وضعه في حجره، ثم قال: الحمد لله الذي أعطاني # هذا الغلام الطيب الأردان قد ساد في المهد على الغلمان # وفاق شأنه جميع الشان ثم عوذه بأركان الكعبة، و قال فيه أشعارا». قال: «و صاح إبليس (لعنه الله) في أبالستة، فاجتمعوا إليه، و قالوا: ما الذي أفزعك يا سيدنا؟ فقال لهم: ويلكم، لقد أنكرت السماوات و الأرض منذ الليلة، لقد حدث في الأرض حدث عظيم ما حدث مثله منذ رفع عيسى بن مريم، فاخرجوا و انظروا ما هذا الحدث الذي قد حدث. فافترقوا، ثم اجتمعوا إليه، فقالوا: ما وجدنا شيئا. فقال إبليس (لعنه الله)، أنا لهذا الأمر، ثم انغمس في الدنيا، فجالها حتى انتهى إلى الحرم، فوجد الحرم محفوفا بالملائكة، فذهب ليدخل، فصاحوا به فرجع، ثم صار مثل الصر-و هو العصفور-فدخل من قبل حراء، فقال له جبرئيل: وراءك، لعنك الله. فقال له: حرف أسألك عنه يا جبرئيل، ما هذا الحدث الذي حدث منذ الليلة في الأرض؟ فقال له: ولد محمد (صلى الله عليه وآله وسلم). فقال له: هل لي فيه نصيب؟ قال: لا، قال: ففي أمته؟ قال: نعم. قال: رضيت».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٣٣٤. — الإمام الصادق عليه السلام
6208/ (_12) - و عنه، قال: أخبرني علي بن حاتم، قال: حدثني القاسم بن محمد، قال: حدثنا حمدان بن الحسين، عن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن إبراهيم، عن محمد بن زياد، عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال

قلت له: لأي علة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات أفضل؟ و لأي علة يقال في الركوع: سبحان ربي العظيم و بحمده، و يقال في السجود: سبحان ربي الأعلى و بحمده؟ قال: «يا هشام، إن الله تبارك و تعالى خلق السماوات سبعا و الأرضين، سبعا و الحجب سبعا، فلما أسري بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى رفع له حجاب من حجبه، فكبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) و جعل يقول الكلمات التي تقال في الافتتاح، فلما رفع له الثاني كبر، فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب و كبر سبع تكبيرات، فلتلك العلة يكبر في الافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات، فلما ذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه فابترك على ركبتيه و أخذ يقول: سبحان ربي العظيم و بحمده. فلما اعتدل من ركوعه قائما، نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع، خر على وجهه و هو يقول: سبحان ربي الأعلى و بحمده. فلما قالها سبع مرات سكن ذلك الرعب، فلذلك جرت به السنة».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٨٩. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
6213/ (_17) - و في رواية اخرى: عن هشام، عنه ( عليه السلام قال

«لما أسري برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حضرت الصلاة، فأذن جبرئيل و أقام للصلاة، فقال: يا محمد، تقدم. فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): تقدم يا جبرئيل. فقال له: إنا لا نتقدم الآدميين منذ أمرنا بالسجود لآدم».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ٤٩١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
- الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال

سألته عن الرجل يؤم القوم، و أنت لا ترضى به في صلاة، يجهر فيها بالقراءة. فقال: «إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له». قلت: فإنه يشهد علي بالشرك؟قال: «إن عصى الله فأطع الله». فرددت عليه فأبى أن يرخص لي. قال: فقلت له: اصلي اذن في بيتي ثم أخرج إليه؟فقال: «أنت و ذاك». و قال: «إن عليا (عليه السلام) كان في صلاة الصبح، فقرأ ابن الكواء و هو خلفه: وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ فأنصت علي (عليه السلام) تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية، ثم عاد في قراءته، ثم أعاد ابن الكواء الآية، فأنصت علي (عليه السلام) أيضا، ثم قرأ، فأعاد ابن الكواء، فأنصت علي (عليه السلام)، ثم قرأ: فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اَللََّهِ حَقٌّ وَ لاََ يَسْتَخِفَّنَّكَ اَلَّذِينَ لاََ يُوقِنُونَ ». سورة لقمان 99-8379/ - ابن بابويه: بإسناده عن عمر بن جبير العرزمي، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «من قرأ سورة لقمان في كل ليلة وكل الله به في ليلته ملائكة يحفظونه من إبليس و جنوده حتى يصبح، فإذا قرأها بالنهار لم يزالوا يحفظونه من إبليس و جنوده حتى يمسي». 8380/ -و من (خواص القرآن): روي عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه قال: «من قرأ هذه السورة كان لقمان رفيقه يوم القيامة، و أعطي من الحسنات عشرا بعدد من أمر بالمعروف و نهى عن المنكر؛ و من كتبها و سقاها من في جوفه علة زالت عنه، و من كان ينزف دما، رجل أو امرأة، و علقها على موضع الدم، انقطع عنه بإذن الله تعالى». 8381/ -و في رواية اخرى: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من كتبها و سقاها من في جوفه غاشية زالت عنه، و من كان ينزف دما، امرأة كانت أو رجلا، و علقها على موضع الدم، انقطع عنه بإذن الله تعالى». 8382/ -و قال الصادق (عليه السلام): «من كتبها و سقى بها رجلا أو امرأة في جوفها غاشية، أو علة من العلل، عوفي و أمن من الحمى، و زال عنه كل أذى بإذن الله تعالى». }قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ الم* `تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ اَلْحَكِيمِ -إلى قوله تعالى- أُولََئِكَ عَلىََ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ [1-5] 8383/ -علي بن إبراهيم، قوله تعالى: الم* `تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ اَلْحَكِيمِ* `هُدىً وَ رَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ * `اَلَّذِينَ يُقِيمُونَ اَلصَّلاََةَ وَ يُؤْتُونَ اَلزَّكََاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ* `أُولََئِكَ عَلىََ هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ أي على بيان من ربهم. قوله تعالى: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ -إلى قوله تعالى- فَبَشِّرْهُ بِعَذََابٍ أَلِيمٍ [6-7] 99-8384/ - محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام): عن كسب المغنيات. فقال: «التي يدخل عليها الرجل حرام، و التي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس، و هو قول الله عز و جل: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ ». 8385/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «الغناء مما وعد الله عز و جل عليه النار». و تلا هذه الآية: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهََا هُزُواً أُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ مُهِينٌ. 8386/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمد، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: «الغناء مما قال الله: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ ». 8387/ -و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الوشاء، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام)، سئل عن الغناء؟فقال: «هو قول الله عز و جل: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ ». 8388/ -و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مهران بن محمد، عن الحسن بن هارون، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله، و هو مما قال الله عز و جل: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ ». 99-8389/ - ابن بابويه، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي (رحمه الله)، عن جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه، قال: حدثنا الحسين بن إشكيب، قال: حدثنا محمد بن السري، عن الحسين بن سعيد، عن أبي أحمد محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن عبد الأعلى، قال: سألت جعفر بن محمد (عليهما السلام)، قلت: قول الله عز و جل: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ، قال: «الغناء». 99-8390/ - الزمخشري في (ربيع الأبرار): عن أبي أمامة، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «لا يحل تعليم المغنيات، و لا بيعهن، و لا شراؤهن، و لا التجارة فيهن، و ثمنهن حرام، و ما أنزلت علي هذه الآية إلا في مثل هذا الحديث: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ ». ثم قال: «و الذي بعثني بالحق، ما رفع رجل عقيرة صوته بالغناء إلا بعث الله تعالى عليه عند ذلك شيطانين: على هذا العاتق واحد، و على هذا العاتق واحد، يضربان بأرجلهما في صدره، حتى يكون هو الذي يسكت».

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٤ - الصفحة ٣٥٦. — الإمام الصادق عليه السلام
عن سلام الحناط عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته عن المساجد التي لها الفضل، فقال: المسجد الحرام و مسجد الرسول، قلت: و المسجد الأقصى جعلت فداك فقال: ذاك في السماء، إليه أسري رسول الله ص، فقلت: إن الناس يقولون: إنه بيت المقدس فقال: مسجد الكوفة أفضل منه.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ٢٧٩. — الإمام الصادق عليه السلام
و روى ابن بابويه في أماليه: قال: حدّثنا أحمد بن محمد ابن حمدان المكتّب، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن الصفّار، قال: حدّثنا محمد بن عيسى الدامغاني، قال: حدّثنا يحيى بن المغيرة، قال: حدّثنا جرير، عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول اللّه

- (صلى اللّه عليه و آله) -: ليلة اسري بي إلي السماء أخذ جبرئيل بيدي، فأدخلني الجنّة، و أجلسني على درنوك من درانيك الجنّة، فناولني سفرجلة، فانفلقت بنصفين، فخرجت منها حوراء كأنّ أشفار عينيها مقاديم النسور، فقالت: السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا محمد. فقلت: من أنت يرحمك (اللّه)؟ قالت: أنا الرضية المرضيّة، خلقني الجبّار من ثلاثة أنواع، أسفلي من المسك، و أعلاي من الكافور، و وسطي من العنبر، و عجنت بماء الحيوان، قال الجليل: كوني، فكنت، خلقت لابن عمّك و وصيّك و وزيرك عليّ بن أبي طالب- (عليه الصلاة و السلام) -. و رواه أيضا ابن بابويه في عيون أخبار الرضا- (عليه السلام) -: بإسناده عن داود بن سليمان الفراء، عن الرضا- (عليه السلام) - نحو رواية موفّق بن أحمد.

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ١ - الصفحة ٣٧٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
أقول: هذا كما ترى مع قوّة سنده جدّاً دالّ على أنّ الله ردّ بني إسرائيل إلى الدنيا، وأحياهم بعد القتل، وردّ إليهم نبيّهم ارميا، وأحياهم جميعاً، ورجعوا إلى الدنيا وبقوا فيها ما شاء الله. الثاني والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم بن هاشم أيضاً في «تفسيره» قال: حدّثني أبي، عن عمرو بن سعيد الراشدي، عن ابن مسكان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال

«لمّا اُسري برسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى السماء أوحى إليه في عليّ (صلوات الله عليه) ما أوحى، وردّه إلى البيت المعمور وجمع له النبيّين فصلّوا خلفه، فأوحى الله إليه ( فَإِن كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ) يعني الأنبياء، فقال الصادق (عليه السلام): فوالله ما شكّ وما سأل». الثالث والعشرون: ما رواه علي بن إبراهيم أيضاً قال: حدّثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) وذكر حديث الاسراء عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ إلى أن قال ـ: «فانتهينا إلى بيت المقدس، فدخلت المسجد ومعي جبرئيل، فوجدنا إبراهيم وموسى وعيسى فيمن شاء الله من أنبياء الله، قد جمعوا لي واُقيمت الصلاة، ولا أشكّ أنّ جبرئيل يتقدّمنا فلمّا استووا أخذ جبرئيل بيدي فقدّمني فأممتهم ولا فخر ـ ثمّ ذكر صعوده إلى السماوات ـ إلى أن قال: فرأيت رجلاً آدم جسيماً، فقلت: من هذا يا جبرئيل؟ قال: هذا أبوك آدم، فإذا هو تعرض عليه ذرّيته فيقول: روح طيّب، وريح طيّبة من جسد طيّب، فسلّمت على أبي آدم وسلّم عليّ، واستغفرت له واستغفر لي، وقال: مرحباً بالابن الصالح والنبيّ الناصح.

الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة - الصفحة ١٨٩. — الإمام الصادق عليه السلام
4 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَ التَّكْبِيرُ فِي الِافْتِتَاحِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ أَفْضَلَ وَ لِأَيِّ عِلَّةٍ يُقَالُ فِي الرُّكُوعِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ يُقَالُ فِي السُّجُودِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ قَالَ يَا هِشَامُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعاً وَ الْأَرَضِينَ سَبْعاً وَ الْحُجُبَ سَبْعاً فَلَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى رُفِعَ لَهُ حِجَابٌ مِنْ حُجُبِهِ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَعَلَ يَقُولُ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تُقَالُ فِي الِافْتِتَاحِ فَلَمَّا رُفِعَ لَهُ الثَّانِي كَبَّرَ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَ حُجُبٍ وَ كَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَلِذَلِكَ الْعِلَّةِ يُكَبَّرُ فِي الِافْتِتَاحِ فِي الصَّلَاةِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَلَمَّا ذَكَرَ مَا رَأَى مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَابْتَرَكَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ أَخَذَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا اعْتَدَلَ مِنْ رُكُوعِهِ قَائِماً نَظَرَ إِلَيْهِ فِي مَوْضِعٍ أَعْلَى مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَ جَعَلَ يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ بِحَمْدِهِ فَلَمَّا قَالَ سَبْعَ مَرَّاتٍ سَكَنَ ذَلِكَ الرُّعْبُ فَلِذَلِكَ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ

علل الشرائع - ج ٢ - الصفحة ٣٣٢. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَفَعَلَ فَلَمَّا نَزَلُوا هُنَاكَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ الْآخَرُونَ كُلُّهُمْ فَسَلَّمُوا فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ أَيْضاً. فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ الَّذِينَ كٰانُوا مِنْ آيٰاتِنٰا عَجَباً فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَلِ الْقَوْمَ مَا لَنَا سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُجِيبُوا فَسَأَلَهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالُوا إِنَّا لَا نُكَلِّمُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ وَ أَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ. ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رِيحُ احْمِلِينَا. قَالُوا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رِيحُ ضَعِينَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَيْنِ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ فَتَوَضَّئُوا فَإِنَّكُمْ مُدْرِكُونَ بَعْضَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص. ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَأَدْرَكْنَا آخِرَ رَكْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص. فَلَمَّا أَنْ قَضَيْنَا مَا سَبَقَنَا بِهِ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ أَمَرَنَا بِالْإِتْمَامِ فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ يَا أَنَسُ أُحَدِّثُكُمْ أَوْ تُحَدِّثُونَنَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فِيكَ أَحْسَنُ. فَحَدَّثَنَا كَأَنَّهُ كَانَ مَعَنَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدْ بِهَذَا لِعَلِيٍّ يَا أَنَسُ. قَالَ أَنَسٌ فَاسْتَشْهَدَنِي عَلِيٌّ عليه السلام وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَدَاهَنْتُ فِي الشَّهَادَةِ. فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَتَمْتَهَا مُدَاهَنَةً مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَبْرَصَكَ اللَّهُ وَ أَعْمَى عَيْنَيْكَ وَ أَظْمَأَ جَوْفَكَ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْ مَكَانِي حَتَّى عَمِيتُ وَ بَرِصْتُ. وَ كَانَ أَنَسٌ لَا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا فِي غَيْرِهِ مِنْ شِدَّةِ الظَّمَاءِ وَ كَانَ يُطْعِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا مِنْ دَعْوَةِ عَلِيٍّ

الخرائج و الجرائح - ج ١ - الصفحة ٢١١. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
فصل: وَ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بَرَّةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فَسَكَتَ عَنِّي حَتَّى كُنَّا بِالْأَبْطَحِ مِنْ مَكَّةَ وَ رَأَيْنَا النَّاسَ يَضِجُّونَ إِلَى اللَّهِ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ قُلْتُ أَسْمَعُ ضَجِيجَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ قَالَ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ الْعَجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ وَ الَّذِي بَعَثَ بِالنُّبُوَّةِ مُحَمَّداً وَ عَجَّلَ بِرُوحِهِ إِلَى الْجَنَّةِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكَ وَ مِنْ أَصْحَابِكَ خَاصَّةً قَالَ ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَكْثَرُ النَّاسِ خَنَازِيرُ وَ حَمِيرٌ وَ قِرَدَةٌ إِلَّا رَجُلٌ بَعْدَ رَجُلٍ وَ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَا مَوْلَاكَ وَ مِنْ شِيعَتِكَ ضَعِيفٌ ضَرِيرٌ اضْمَنْ لِيَ الْجَنَّةَ

الخرائج و الجرائح - ج ٢ - الصفحة ٨٢١. — الإمام الصادق عليه السلام
1 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمربن اذينة، عن زرارة والفضل، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

لما اسري برسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى السماء فبلغ البيت المعمور وحضرت الصلاة فأذن جبرئيل وأقام فتقدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصف الملائكة والنبيون خلف محمد (صلى الله عليه وآله).

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٣٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
1 573 - 1 - محمد بن الحسن، وعلي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عبدالله الخزاز، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

قال لي: ياهارون بن خارجة كم بينك وبين مسجد الكوفة يكون ميلا؟ قلت: لا، قال: فتصلي فيه الصلوات كلها؟ قلت: لا، فقال: أما لو كنت بحضرته لرجوت ألا تفوتني فيه صلاة وتدري ما فضل ذلك الموضع؟ ما من عبد صالح ولا نبي إلا وقد صلى في مسجد كوفان حتى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما أسرى الله به قال له جبرئيل (عليه السلام): تدري أين أنت يا رسول الله الساعة أنت مقابل مسجد كوفان، قال: فاستأذن لي ربي حتى آتيه فاصلي فيه ركعتين فاستأذن الله عزوجل فأذن له وإن ميمنته لروضة من رياض الجنة وإن وسطه لروضة من رياض الجنة وإن مؤخره لروضة من رياض الجنة وإن الصلاة المكتوبة فيه لتعدل ألف صلاة وإن النافلة فيه لتعدل خمسمائة صلاة وإن الجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكر لعبادة ولو علم الناس ما فيه لاتوه ولو حبوا. قال سهل: و روى لي غير عمرو أن الصلاة فيه لتعدل بحجة وأن النافلة [فيه] لتعدل بعمرة.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٤٩٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبدالله ابن مسكان، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله ( عليه السلام قال

وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) الزكاة على تسعة أشياء، الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والابل والبقر والغنم، وعفا عما سوى ذلك، قال يونس: معنى قوله: إن الزكاة في تسعة أشياء وعفا عما سوى ذلك: إنما كان ذلك في أول النبوة كما كانت الصلاة ركعتين ثم زاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيها سبع ركعات وكذلك الزكاة وضعها وسنها في أول نبوته على تسعة أشياء ثم وضعها على جميع الحبوب.

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ٥٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و مما ورد في الإسراء إلى السماء منقبة عظيمة و فضيلة جسيمة لأمير المؤمنين عليه السلام قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول

أعطاني الله تعالى خمسا و أعطى عليا خمسا أعطاني جوامع الكلام و أعطى عليا جوامع العلم و جعلني نبيا و جعله وصيا و أعطاني الكوثر و أعطاه السلسبيل و أعطاني الوحي و أعطاه الإلهام و أسرى بي و فتح له أبواب السماء و الحجب حتى نظر إلي و نظرت إليه قال ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت له ما يبكيك فداك أبي و أمي فقال يا ابن عباس إن أول ما كلمني به ربي أن قال يا محمد انظر إلى ما تحتك فنظرت إلى الحجب قد انخرقت و إلى أبواب السماء قد فتحت و نظرت إلى علي و هو رافع رأسه إلي فكلمني و كلمته بما كلمني ربي عز و جل فقلت يا رسول الله بما كلمك ربك فقال قال لي ربي يا محمد إني جعلت عليا وصيك و وزيرك و خليفتك من بعدك فأعلمه فها هو يسمع كلامك و أعلمته و أنا بين يدي ربي عز و جل فقال لي قد قبلت و أطعت فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه ففعلت فرد (عليهم السلام) و رأيت الملائكة يتباشرون به و ما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنئوني و قالوا يا محمد و الذي بعثك بالحق نبيا لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز و جل لك ابن عمك و رأيت حملة العرش و قد نكسوا رءوسهم إلى الأرض فقلت يا جبرائيل لم نكس حملة العرش رءوسهم فقال يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا و قد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش فإنهم استأذنوا الله عز و جل في هذه الساعة فأذن لهم فنظروا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام و نظر إليهم فلما أهبطت جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني به فعلمت أني لم أطأ

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة - الصفحة ٢٧٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الله على رسوله في ذلك (يا ايها النبي قل لمن في ايديكم من الاسرى ان يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم) ثم قال (وان يريدوا خيانتك ـ في علي ـ فقد خانوا الله من قبل فامكن منهم والله عليم حكيم) ثم قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله) لعقيل. قد قتل الله يا ابا يزيد ابا جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشبيب بن ربيعة ومنية وبنية ابني الحجاج ونوفل بن خويلد وسهيل بن عمرو والنظر بن الحارث بن كلدة وعقبة بن ابي معيط وفلانا وفلانا، فقال عقيل اذا لا تنازع في تهامة فان كنت قد اثخنت القوم إلا فاركب اكتافهم فتبسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قوله. وكان القتلى ببدر سبعين والاسرى سبعين قتل منهم امير المؤمنين (عليه السلام) سبعة وعشرين ولم يوسر احدا، فجمعوا الاسارى وقرنوهم في الجمال وساقوهم على اقدامهم وجمعوا الغنائم، وقتل من اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) تسعة رجال فمنهم سعد بن خثيمة وكان من النقباء فرحل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونزل الاثيل عند غروب الشمس وهو من بدر علي ستة اميال فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى عقبة بن ابي معيط والنضر بن الحارث بن كلدة وهما في قران واحد، فقال النضر لعقبة يا عقبة انا وانت من المقتولين فقال عقبة من بين قريش قال نعم لان محمدا قد نظر الينا نظرة رأيت فيها القتل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ياعلي علي بالنضر وعقبة وكان النضر رجلا جميلا عليه شعر فجاء علي فاخذ بشعره فجره إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال النضر يا محمد اسألك بالرحم الذي بيني وبينك إلا اجريتني كرجل من قريش ان قتلتهم قتلتني وان فاديتهم فاديتني وان اطلقتهم اطلقتني فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا رحم بينى وبينك قطع الله الرحم بالاسلام قدمه ياعلي فاضرب عنقه، فقال عقبة يا محمد ألم تقل لا تصبر قريش أي لا يقتلون صبرا، قال أفانت من قريش؟ إنما أنت علج من اهل صفورية لانت في الميلاد اكبر من ابيك الذي تدعى له لست منها قدمه

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
صالوا النار) فيقولون بنو فلان (بل انتم لا مرحبا بكم انتم قدمتموه لنا) وبدأتم بظلم آل محمد (فبئس القرار) ثم يقول بنو امية (ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار) يعنون الاولين ثم يقول أعداء آل محمد في النار (ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الاشرار) في الدنيا وهم شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) (اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار) ثم قال

(إن ذلك لحق تخاصم اهل النار) فيما بينهم وذلك قول الصادق (عليه السلام): والله انكم لفي الجنة تحبرون وفي النار تطلبون. ثم قال عزوجل: يا محمد (قل هو نبأ عظيم) يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) (انتم عنه معرضون ما كان لي من علم بالملا الاعلى ـ إلى قوله ـ مبين) قال فانه حدثني خالد عن الحسن بن محبوب عن محمد بن يسار (سيار عن ط) عن مالك الاسدي عن اسماعيل الجعفي قال كنت في المسجد الحرام قاعدا وأبوجعفر (عليه السلام) في ناحية فرفع رأسه فنظر إلى السماء مرة وإلى الكعبة مرة ثم قال: سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى وكرر ذلك ثلاث مرات ثم التفت إلي فقال: أي شئ يقولون أهل العراق في هذه الآية يا عراقي؟ قلت يقولون أسرى به من المسجد الحرام إلى البيت المقدس فقال: لا ليس كما يقولون، ولكنه أسرى به من هذه إلى هذه وأشار بيده إلى السماء وقال ما بينهما حرم، قال فلما انتهى به إلى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا جبرئيل في هذا الموضع تخذلني؟ فقال تقدم أمامك فو الله لقد بلغت مبلغا لم يبلغه أحد من خلق الله قبلك فرأيت من نور ربي وحال بيني وبينه السبخة (التسبيحة ط)، قلت: وما السبخة جعلت فداك؟ فاومى بوجهه إلى الارض وأومى بيده إلى السماء وهو يقول جلال ربي ثلاث مرات، قال يا محمد! قلت: لبيك يا رب قال فيم اختصم الملا الاعلى

تفسير القمي - ج ٢ - الصفحة ٢٤٣. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
(527) - [فُرَاتٌ] قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْقَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ كَثِيرٍ السَّرَّاجُ [عَنْ زِيَادٍ حيلولة] وَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ [بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارُ] قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع وَ هُوَ يَقُولُ

شَجَرَةٌ أَصْلُهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ فَرْعُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَغْصَانُهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ [مُحَمَّدٍ] وَ ثَمَرُهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ [عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ وَ التَّحِيَّةُ وَ الْإِكْرَامُ] فَإِنَّهَا شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ بَيْتُ [نَبْتُ] الرَّحْمَةِ وَ مِفْتَاحُ الْحِكْمَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَوْضِعُ سِرِّ اللَّهِ وَ وَدِيعَتُهُ وَ الْأَمَانَةُ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ وَ حَرَمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ وَ بَيْتُ اللَّهِ الْعَتِيقُ وَ ذِمَّتُهُ

تفسير فرات الكوفي - الصفحة ٣٩٥. — الإمام الباقر عليه السلام
-روى جويرية بن قدامة السعدي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام قال

شهدت مع مولاي علي عليه السّلام النهروان، فحين فرغنا من القتال نزلنا و نزل بأرض بابل، و كادت الشمس تغيب و لم يصلّ، فقلت: يا مولاي لم لا تصلي؟ فقال: (يا جويرية هذه أرض أصيبت مرتين و هي متوقعة الثّالثة، فلما عبرنا غابت الشمس، فرأيت مولاي عليه السّلام قد تكلم بين شفتيه بكلام إما بالعربية أو بالسريانية، فرجعت الشمس، فقال: يا جويرية أذن، فأذنت و صلينا، فلما فرغنا اشتبكت النجوم، فقلت: يا مولاي قد ذكرت المرتين، فمتى تكون الثالثة؟ قال: يا جويرية إذا عقد الجسر بأرضها و طلع النجم[ذو الذنب]من المشرق هنالك يقتل على جسرها كتائب). -عن أبي الجارود قال: سمعت جويرية يقول: أسرى علي عليه السّلام بنا من كربلاء إلى الفرات، فلما صرنا ببابل قال لي: (أيّ موضع يسمّى هذا، يا جويرية؟ قلت: هذه بابل يا أمير المؤمنين. قال: أما إنّه لا يحل لنبيّ و لا وصيّ نبي أن يصلي بأرض عذبت مرتين. قال: قلت: هذا العصر يا أمير المؤمنين، فقد وجبت الصلاة يا أمير المؤمنين. قال: قد أخبرتك أنّه لا يحل لنبيّ و لا وصيّ نبيّ أن يصلي بأرض قد عذبت مرتين و هي تتوقع الثّالثة إذا طلع كوكب الذنب، و عقد جسر بابل قتلوا عليه مائة ألف تخوضه الخيل إلى السنابك).

علامات المهدي المنتظر في خطب الامام علي و رسائله و احاديثه - الصفحة ١٨١. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
السابع عشر: الشيخ في أماليه قال: أخبرنا محمد بن محمد - يعني المفيد - قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن قال: حدثني أبي، عن سعد بن عبد الله بن موسى قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي قال: حدثنا المعلى بن هلال، عن الكلبي، عن عبد الله بن العباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" أعطاني الله خمسا وأعطى عليا خمسا: أعطاني جوامع الكلم، وأعطى عليا جوامع العلم، وجعلني نبيا وجعله وصيا، وأعطاني الكوثر، وأعطاه السلسبيل، وأعطاني الوحي، وأعطاه الإلهام، وأسري بي إليه، وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظر إلي ونظرت إليه ". قال: ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت له: ما يبكيك فداك أبي وأمي؟ فقال: " يا بن عباس إن أول ما كلمني به ربي أن قال: يا محمد انظر تحتك فنظرت إلى الحجب قد انخرقت، وإلى أبواب السماء قد انفتحت، ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه إلي فكلمني وكلمته، وكلمني ربي عز وجل، فقلت: يا رسول الله بم كلمك ربك؟ قال: قال لي: يا محمد إني جعلت عليا وصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك فأعلمه، فها هو يسمع كلامك، فأعلمته وأنا بين يدي ربي عز وجل فقال لي: قد قبلت وأطعت. فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه ففعلت فرد (عليهم السلام)، ورأيت الملائكة يتباشرون به، وما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنوني وقالوا: يا محمد والذي بعثك لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز وجل لك ابن عمك، ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض، فقلت: يا جبرائيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم؟ فقال: يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش فإنهم، استأذنوا الله عز وجل في هذه الساعة فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب فنظروا إليه، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك وهو يخبرني به فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه ". قال ابن عباس: فقلت: يا رسول الله أوصني. فقال: عليك بمودة علي بن أبي طالب والذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب وهو تعالى أعلم، فإن جاء بولايته قبل عمله على ما كان منه، وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شئ ثم أمر به إلى النار.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ١ - الصفحة ٢٥١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

قال: أعطاني وهو راكع، فكبر النبي (صلى الله عليه وآله) ثم قرأ: * (من يتول الله ورسوله والذين آمنوا) *. فأنشد حسان بن ثابت يقول في ذلك: أبا حسن تفديك نفسي ومهجتي * * * وكل بطئ في الهواء ومسارع وقد تقدمت الأبيات وقيل في ذلك: أوفى الصلاة مع الزكاة أقامها * * * والله يرحم عبده الصبارا من ذا بخاتمه تصدق راكعا * * * وأسره في نفسه إسرارا من كان بات على فراش محمد * * * ومحمد أسرى يوم الغارا من كان جبرائيل يقوم يمينه * * * يوما وميكال يقوم يسارا من كان في القرآن سمي مؤمنا * * * في تسع آيات جعلن كبارا الثامن عشر: الحافظ أبو نعيم يرفعه إلى زيد بن الحسن عن أبيه قال: سمعت عمار بن ياسر (رضي الله عنه) يقول: وقف لعلي (عليه السلام) سائل وهو راكع في صلاة التطوع فنزع خاتمه فأعطاه، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأعلمه، فنزلت هذه الآية: * (إنما وليكم الله ورسوله) * الآية. التاسع عشر: الحافظ أبو نعيم بإسناده عن الضحاك عن ابن عباس في قوله عز وجل: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا) *، يريد علي بن أبي طالب بالذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. قال عبد الله بن سلام: يا رسول الله، أنا رأيت علي بن أبي طالب تصدق بخاتمه وهو راكع على محتاج فنحن نتولاه. العشرون: الحافظ أبو نعيم عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يتوضأ للصلاة فنزلت عليه * (إنما وليكم الله ورسوله) * الآية، فتوجه النبي (صلى الله عليه وآله) وخرج إلى المسجد فاستقبل سائلا فقال: من تركت في المسجد؟ فقال له: رجلا تصدق علي بخاتمه وهو راكع. فدخل النبي (صلى الله عليه وآله) فإذا هو علي. الحادي والعشرون: أبو نعيم رفعه إلى أبي الزبير عن جابر (رضي الله عنه) قال: جاء عبد الله بن سلام وأنا

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٢ - الصفحة ١٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
حدثنا محمد بن عبد الرحمن العزرمي قال: حدثنا المعلى بن هلال عن الكلبي عن أبي صالح عن عبد الله بن العباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" أعطاني الله تعالى خمسا وأعطى عليا خمسا: أعطاني جوامع الكلم وجعلني نبيا وجعله وصيا، وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل، وأعطاني الوحي وأعطاه الإلهام، وأسرى بي إليه وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظر إلي ونظرت إليه " قال: ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت له: ما يبكيك فداك أبي وأمي؟ قال: " يا بن عباس إن أول ما كلمني به أن قال: يا محمد انظر تحتك فنظرت إلى الحجب قد انخرقت وإلى أبواب السماء قد انفتحت، ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه إلي فكلمني وكلمته وكلمني ربي عز وجل " فقلت: يا رسول الله بم كلمك ربك؟ قال: " قال لي: يا محمد، إني جعلت عليا وصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك فأعلمه فها هو يسمع كلامك، فأعلمته وأنا بين يدي ربي عز وجل، فقال لي: قد قبلت وأطعت، فأمر الله ملائكته أن تسلم عليه ففعلت، فرد عليهم ورأيت الملائكة يتباشرون به، وما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنوني وقالوا: يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز وجل لك ابن عمك، ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم؟ فقال: يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش فإنهم استأذنوا الله عز وجل الساعة فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب، فنظروا إليه، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك وهو يخبرني به فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه ". قال ابن عباس: فقلت: يا رسول الله أوصني فقال: " عليك بمودة علي بن أبي طالب، والذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب وهو تعالى أعلم، فإن جاء بولايته قبل عمله على ما كان منه، وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شئ ثم أمر به إلى النار، يا بن عباس والذي بعثني بالحق نبيا إن النار لأشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولدا، يا بن عباس لو أن الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين اجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار ". قلت: يا رسول الله وهل يبغضه أحد؟ قال: " يا بن عباس، نعم يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي، لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيبا، يا بن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيلهم من دونه

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٥ - الصفحة ٢١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الأول: ابن بابويه في أماليه قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حمدان المكتب قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الصفار قال: حدثنا محمد بن محمد بن عيسى الدامغاني قال: حدثنا يحيى بن المغيرة قال: حدثنا جرير عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله

(صلى الله عليه وآله): ليلة أسري بي إلى السماء أخذ جبرئيل بيدي فأدخلني الجنة وأجلسني على درنوك من درانيك الجنة فناولني سفرجلة فانفلقت بنصفين فخرجت منها حوراء كأن أشفار عينيها مقاديم النسور، فقالت: السلام عليك يا أحمد، السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا محمد، فقلت: من أنت يرحمك الله؟ قالت: أنا الراضية المرضية، خلقني الجبار من ثلاثة أنواع: أسفلي من المسك وأعلاي من الكافور ووسطي من العنبر، وعجنت بماء الحيوان قال الجليل: كوني، فكنت، خلقت لابن عمك ووصيك ووزيرك علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام. الثاني: ابن بابويه في عيون أخبار الرضا بإسناده عن داود بن سليمان الفراء، عن الرضا (عليه السلام) نحو رواية موفق بن أحمد وقد تقدمت.

غاية المرام وحجة الخصام - ج ٦ - الصفحة ٣١٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رفيقي لأنّك أوّل من أسلم و أنت الصدّيق الأكبر. و من كتاب المسترشد عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه

(صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): خير هذه الامّة بعدي أوّلها إسلاما علي بن أبي طالب (عليه السلام). و من دلائل النبوّة للبيهقي عن علي (عليه السلام) قال: كنّا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بمكة فخرج في بعض نواحيها فما استقبله شجر و لا جبل إلّا قال له: السلام عليك يا رسول اللّه. ذكر علي بن إبراهيم بن هاشم و هو من أجلّ رواة أصحابنا في كتابه أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لمّا أتي له سبع و ثلاثون سنة كان يرى في نومه كأنّ آتيا أتاه فيقول: يا رسول اللّه، فينكر ذلك، فلمّا طال عليه الأمر و كان بين الجبال يرعى غنما لأبي طالب فنظر إلى شخص يقول له: يا رسول اللّه، فقال: من أنت؟ قال: أنا جبرئيل أرسلني اللّه إليك ليتّخذك رسولا، فأخبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خديجة بذلك، و كانت خديجة قد انتهى إليها خبر اليهودي، و خبر بحيرا و ما حدثت به آمنة امّه، فقالت: يا محمّد إنّي لأرجو أن تكون كذلك و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يكتم ذلك، فنزل عليه جبرئيل و أنزل عليه ماء من السماء فقال له: يا محمّد قم توضّ للصلاة، فعلّمه جبرئيل (عليه السلام) الوضوء على الوجه و اليدين من المرفق و مسح الرأس و الرجلين إلى الكعبين، و علّمه السجود و الركوع، فلمّا تمّ له أربعون سنة أمره بالصلاة و علّمه حدودها، و لم ينزل عليه أوقاتها، فكان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يصلّي ركعتين ركعتين في كلّ وقت، و كان علي بن أبي طالب يألفه و يكون معه في مجيئه و ذهابه و لا يفارقه، فدخل علي (عليه السلام) إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو يصلّي فلمّا نظر إليه يصلّي، قال: يا أبا القاسم ما هذا؟ قال: هذه الصلاة التي أمرني اللّه بها، فدعاه إلى الإسلام فأسلم و صلّى معه، و أسلمت خديجة و كان لا يصلّي إلّا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و عليّ و خديجة خلفه، فلمّا أتى لذلك أيّام دخل أبو طالب إلى منزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و معه جعفر فنظر إلى رسول اللّه و عليّ بجنبه يصلّيان، فقال لجعفر: يا جعفر صلّ جناح ابن عمّك، فوقف جعفر بن أبي طالب من الجانب الآخر، فلمّا وقف جعفر على يساره بدر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من بينهما و تقدّم. و أنشأ أبو طالب في ذلك يقول:

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ١ - الصفحة ١٠٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

و روى سفيان الثوري عن عبيد اللّه بن عبد الرحمن بن موهب قال: ذكر لعلي بن الحسين فضله، فقال: حسبنا أن يكون من صالحي قومنا. و عن طاوس قال: دخلت الحجر في الليل فإذا علي بن الحسين (عليهما السلام) قد دخل فقام يصلّي، فصلّى ما شاء اللّه ثمّ سجد، فقلت: رجل صالح من أهل بيت النبوّة، و ساق الحديث المقدم ذكره، و قال: عبيدك بفنائك إلى آخر هنّ. و عن إبراهيم بن علي عن أبيه قال: حججت مع علي بن الحسين (عليهما السلام) فالتاثت الناقة عليه في مسيرها، فأشار إليها بالقضيب ثمّ قال: أوّه أوّه لو لا القصاص، و ردّ يده عنها. و بهذا الإسناد قال: حجّ علي بن الحسين (عليهما السلام) ماشيا فسار عشرين يوما و ليلة من المدينة إلى مكة. و عن زرارة بن أعين قال: سمع قائل في جوف الليل و هو يقول: أين الزاهدون في الدنيا الراغبون في الآخرة؟ فهتف به هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته و لا يرى شخصه: ذاك علي بن الحسين (عليه السلام). و عن الزهري قال: لم أدرك أحدا من أهل هذا البيت- يعني بيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) - أفضل من عليّ بن الحسين (عليهما السلام). و جلس إلى سعيد بن المسيّب فتى من قريش فطلع علي بن الحسين (عليهما السلام)، فقال القرشي لابن المسيّب: من هذا يا أبا محمّد؟ فقال: هذا سيّد العابدين علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب (عليه السلام). و سكبت عليه الماء جارية ليتوضّأ للصلاة فنعست، فسقط الإبريق من يدها فشجّه، فرفع رأسه إليها، فقالت له الجارية: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ قال: قد كظمت غيظي، قالت: وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قال لها: عفا اللّه عنك، قالت: وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قال: اذهبي فأنت حرّة لوجه اللّه تعالى. و روي أنّه (عليه السلام) دعا مملوكه مرّتين فلم يجبه و أجابه في الثالثة، فقال له: يا بني أما

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٣٠. — الإمام السجاد عليه السلام
إِنَّ فَاطِمَةَ حَصَّنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى ذُرِّيَّتَهَا مِنَ النَّارِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّمَا سُمِّيَتْ ابْنَتِي فَاطِمَةَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَطَمَهَا وَ فَطَمَ مَنْ أَحَبَّهَا مِنَ النَّارِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْحُجُبِ يَا أَهْلَ الْجَمْعِ غَضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ نَكِّسُوا رُءُوسَكُمْ فَهَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ تُرِيدُ أَنْ تَمُرَّ عَلَى الصِّرَاطِ وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ص يُكْثِرُ الْقُبَلَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُكْثِرُ قُبَلَ فَاطِمَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ جِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَ أَطْعَمَنِي مِنْ جَمِيعِ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَصَارَ مَاءً فِي صُلْبِي فَوَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ فَاطِمَةَ فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى تِلْكَ الثِّمَارِ قَبَّلْتُ فَاطِمَةَ عليها السلام فَأُصِيبُ مِنْ رَوَائِحِهَا بِشَمِ الثِّمَارِ الَّتِي أَكَلْتُهَا وَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام فَأَكَبَّتْ عَلَيْهِ فَسَارَّهَا فَبَكَتْ ثُمَّ أَكَبَّتْ

كشف اليقين فى فضائل أمير المؤمنينعليهم السلام - الصفحة ٣٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ وَ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

أَوْصَى مُوسَى عليه السلام إِلَى يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَ أَوْصَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ إِلَى وَلَدِ هَارُونَ وَ لَمْ يُوصِ إِلَى وَلَدِهِ وَ لَا إِلَى وَلَدِ مُوسَى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَهُ الْخِيَرَةُ يَخْتَارُ مَنْ يَشَاءُ مِمَّنْ يَشَاءُ وَ بَشَّرَ مُوسَى وَ يُوشَعُ بِالْمَسِيحِ عليه السلام فَلَمَّا أَنْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَسِيحَ عليه السلام قَالَ الْمَسِيحُ لَهُمْ إِنَّهُ سَوْفَ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي نَبِيٌّ اسْمُهُ أَحْمَدُ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ عليه السلام يَجِيءُ بِتَصْدِيقِي وَ تَصْدِيقِكُمْ الله أي ما أورثه العلم و المراد بآثار علم النبوة جميع علم النبي صلى الله عليه و آله و سلم تأكيدا أو كتب الأنبياء تأكيدا أو تأسيسا أو آثار الأنبياء- سوى العلم- من السلاح و العصا و غيرهما، و قيل: هي علم الشرائع و الأحكام.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٣ - الصفحة ٢٧٠. — الإمام الصادق عليه السلام

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ابْنِ أَخِي حَمَّادٍ الْكَاتِبِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أبا طالب ماتا في عام واحد، و تتابعت على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المصائب بهلاك خديجة و أبي طالب، و كانت خديجة وزير صدق على الإسلام، و كان يسكن إليها و ذكر أبو عبد الله بن مندة في كتاب المعرفة أن وفاة خديجة كانت بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيام، و زعم الواقدي أنهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين و في هذه السنة توفيت خديجة و أبو طالب و بينهما خمس و ثلاثون ليلة، انتهى. و قال الكازروني في المنتقى: مات أبو طالب في سنة عشر من النبوة و هو ابن بضع و ثمانين سنة، و في هذه السنة توفيت خديجة بعد أبي طالب بأيام، و هي بنت خمس و ستين، و دفنت بالحجون، و نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبرها و لم يكن يومئذ سنة الجنازة و الصلاة عليها، و روي عن عبد الله بن ثعلبة، قال: لما توفي أبو طالب و خديجة و كان بينهما شهرا و خمسة أيام اجتمعت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مصيبتان، فلزم بيته و أقل الخروج إلى آخر ما قال، و ما ذكره الكليني ره في ذلك مخالف لتلك التواريخ و الله يعلم. و يقال: شنأ كمنع أي كره و أبغض، و المقام بالضم الإقامة، و المراد بالقرية مكة و الآية في سورة النساء هكذا:" وَ مٰا لَكُمْ لٰا تُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجٰالِ وَ النِّسٰاءِ وَ الْوِلْدٰانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنٰا أَخْرِجْنٰا مِنْ هٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظّٰالِمِ أَهْلُهٰا وَ اجْعَلْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَ اجْعَلْ لَنٰا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً" و فسر المفسرون القرية بمكة ضاعف الله شرفها. الحديث الأول: مجهول. ص سَيِّدَ وُلْدِ آدَمَ فَقَالَ كَانَ وَ اللَّهِ سَيِّدَ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ وَ مَا بَرَأَ اللَّهُ بَرِيَّةً خَيْراً مِنْ مُحَمَّدٍ ص

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ٥ - الصفحة ١٨٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الحديث الثاني: ضعيف. " من وصف عدلا" أي بين للناس أمرا حقا موافقا لقانون العدل أو أمرا وسطا غير مائل إلى إفراط أو تفريط، و لم يعمل به أو وصف دينا حقا و لم يعمل بمقتضاه كما إذا ادعى القول بإمامة الأئمة عليهم السلام و لم يتابعهم قولا و فعلا، و يؤيد الأول قوله تعالى:" أَ تَأْمُرُونَ النّٰاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ" و قوله سبحانه: " لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ و ما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: مررت ليلة أسري بي بقوم تقرض شفاههم بمقارض من نار، فقلت: من أنتم؟ قالوا: كنا نأمر بالخير و لا نأتيه و ننهى عن الشر و نأتيه، و مثله كثير. الحديث الثالث: حسن كالصحيح. و إنما كانت حسرته أشد لوقوعه في الهلكة مع العلم و هو أشد من الوقوع فيها بدونه، و لمشاهدته نجاة الغير بقوله و عدم نجاته به، و كان أشدية العذاب و الحسرة بالنسبة إلى من لم يعلم و لم يعمل و لم يأمر، لا بالنسبة إلى من علم و لم يفعل و لم يأمر، لأن الهداية و بيان الأحكام و تعليم الجهال و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كلها واجبة كما أن العمل واجب، فإذا تركهما ترك واجبين، و إذا ترك أحدهما ترك واجبا واحدا، لكن الظاهر من أكثر الأخبار بل الآيات اشتراط الوعظ و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بالعمل، و يشكل التوفيق بينها و بين سائر الآيات و الأخبار الدالة على وجوب الهداية و التعليم، و النهي عن كتمان العلم، و على أي مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٠ - الصفحة ١٢٨. — الإمام الصادق عليه السلام

لما أسري برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حضرت الصلاة ، فأذن وأقام جبرئيل ، فقال : يا محمد تقدم ، فقال رسول الله : تقدم يا جبرئيل : فقال له : إنا لا نتقدم الآدميين منذ أمرنا بالسجود لآدم ( عليه السلام )

ميزان الحكمة — الجزء 1، صفحة 222 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

في حديث المعراج - : يا أحمد ! عجبت من ثلاثة عبيد : عبد دخل في الصلاة وهو يعلم إلى من يرفع يديه وقدام من هو ، وهو ينعس

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 786 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

التفكر في آلاء الله نعم العبادة . - في حديث المعراج : يا أحمد ! إن العبادة عشرة أجزاء تسعة منها طلب الحلال ، فإن أطيب مطعمك ومشربك فأنت في حفظي وكنفي

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 9 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

ما عبد الله بشئ أفضل من الصمت والمشي إلى بيته . - في حديث المعراج : يا أحمد ! ليس شئ من العبادة أحب إلي من الصمت والصوم

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 12 — الإمام جعفر الصادق عليه السلام

اعلموا أنه لن يرضى عنكم بشئ سخطه على من كان قبلكم ، ولن يسخط عليكم بشئ رضيه ممن كان قبلكم ، وإنما تسيرون في أثر بين ، وتتكلمون برجع قول قد قاله الرجال من قبلكم . قال العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه تحت عنوان " بحث فلسفي في كيفية وجود التكليف ودوامه " : قد تقدم في خلال أبحاث النبوة وكيفية انتشاء الشرائع السماوية في هذا الكتاب أن كل نوع من أنواع الموجودات له غاية كمالية هو متوجه إليها ساع نحوها طالب لها بحركة وجودية تناسب وجوده ، لا يسكن عنها دون أن ينالها ، إلا أن يمنعه عن ذلك مانع مزاحم فيبطل دون الوصول إلى غايته ، كالشجرة تقف عن الرشد والنمو قبل أن تبلغ غايتها لآفات تعرضها . وتقدم أيضا أن الحرمان من بلوغ الغايات إنما هو في أفراد خاصة من الأنواع ، وأما النوع بنوعيته فلا يتصور فيه ذلك . وأن الإنسان - وهو نوع وجودي - له غاية وجودية لا ينالها إلا بالاجتماع المدني ، كما يشهد به تجهيز وجوده بما لا يستغني به عن سائر أمثاله كالذكورة والأنوثة والعواطف والإحساسات وكثرة الحوائج وتراكمها . وأن تحقق هذا الاجتماع وانعقاد المجتمع الإنساني يحوج أفراد المجتمع إلى أحكام وقوانين ينتظم باحترامها والعمل بها شتات أمورهم ويرتفع بها اختلافاتهم الضرورية ، ويقف بها كل منهم في موقفه الذي ينبغي له ويجوز بها سعادته وكماله الوجودي ، وهذه الأحكام والقوانين العملية في الحقيقة منبعثة عن الحوائج التي تهتف بها خصوصية وجود الإنسان وخلقته الخاصة بما لها من التجهيزات البدنية والروحية ، كما أن خصوصية وجوده وخلقته مرتبطة

ميزان الحكمة — الجزء 3، صفحة 936 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

وأشهد أن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عبده ورسوله ، أرسله لإنفاذ أمره ، وإنهاء عذره ، وتقديم نذره . بحث فلسفي : مسألة النبوة العامة بالنظر إلى كون النبوة نحو تبليغ للأحكام وقوانين مجعولة مشرعة - وهي أمور اعتبارية غير حقيقية - وإن كانت مسألة كلامية غير فلسفية ، فإن البحث الفلسفي إنما ينال الأشياء من حيث وجوداتها الخارجية وحقائقها العينية ولا يتناول الأمور المجعولة الاعتبارية ، لكنها بالنظر إلى جهة أخرى مسألة فلسفية وبحث حقيقي ، وذلك أن المواد الدينية : من المعارف الأصلية والأحكام الخلقية والعملية لها ارتباط بالنفس الإنسانية من جهة أنها تثبت فيها علوما راسخة أو أحوالا تؤدي إلى ملكات راسخة ، وهذه العلوم والملكات تكون صورا للنفس الإنسانية تعين طريقها إلى السعادة والشقاوة ، والقرب والبعد من الله سبحانه ، فإن الإنسان بواسطة الأعمال الصالحة والاعتقادات الحقة الصادقة يكتسب لنفسه كمالات لا تتعلق إلا بما هئ له عند الله سبحانه من القرب والزلفى والرضوان والجنان ، وبواسطة الأعمال الطالحة والعقائد السخيفة الباطلة يكتسب لنفسه صورا لا تتعلق إلا بالدنيا الداثرة وزخارفها الفانية ويؤديها ذلك أن ترد بعد مفارقة الدنيا وانقطاع الاختيار إلى دار البوار

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 262 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام

كنت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صبيحة الليلة التي أسري به فيها وهو بالحجر يصلي ، فلما قضى صلاته وقضيت صلاتي سمعت رنة شديدة ، فقلت : يا رسول الله ! ما هذه الرنة ؟ قال : ألا تعلم ! هذا رنة الشيطان ، علم أني أسري بي الليلة إلى السماء ، فأيس من أن يعبد في هذه الأرض . وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما يشابه هذا ، لما بايعه الأنصار السبعون ليلة العقبة ، سمع من

ميزان الحكمة — الجزء 4، صفحة 452 — الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام
ابن الحسن ، قال : حدثني أبي ، عن سعيد بن عبد الله بن موسى ، قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي ، قال : حدثني المعلى بن هلال ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن عبد الله بن العباس ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول

أعطاني الله ( تبارك وتعالى ) خمسا ، وأعطى عليا خمسا . أعطاني جوامع الكلم ، وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا وجعله وصيا ، وأعطاني الكوثر ، وأعطاه السلسبيل ة وأعطاني الوحي ، وأعطاه الالهام ، وأسرى بي إليه ، وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظر إلي فنظرت إليه . قال : ثم بكى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقلت له : ما يبكيك فداك أمي وأبي ؟ فقال : يا بن عباس ، إن أول ما كتمني به أن قال : يا محمد انظر تحتك ، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت ، وإلى أبواب السماء قد فتحت ، ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه إلي ، فكلمني وكلمته ، وكلمني ربي ( عز وجل ) . فقلت : يا رسول الله ، بم كلمك ربك ؟ قال : قال لي : يا محمد ، إني جعلت عليا ووصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك فأعلمه ، فها هو يسمع كلامك ، فأعلمته وأنا بين يدي ربي ( عز وجل ) ، فقال لي : قد قبلت وأطعت . فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه ، ففعلت ، فرد عليهم السلام ، ورأيت الملائكة يتباشرون به ، وما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنأوني وقالوا : يا محمد ، والذي بعثك بالحق ، لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله ( عز وجل ) لك ابن عمك . ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض ، فقلت : يا جبرئيل ، لم نكس حملة العرش رؤوسهم ؟ فقال : يا محمد ، ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش فإنهم استأذنوا الله ( عز وجل ) في هذه الساعة ، فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب فنظروا إليه ، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك وهو يخبرني به ، فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه . قال ابن عباس : فقلت : يا رسول الله ، أوصني . فقال : عليك بمودة علي بن أبي

الأمالي للشيخ الطوسي — الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج2) للشيخ الطبرسي الصفحة 187 غير الله، وقال: (ولا يحيطون به علما) فإذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم ووقعت المعرفة. فقال أبو قرة: فتكذب بالرواية؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): إذا كانت الرواية مخالفة للقرآن كذبتها، وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما، ولا تدركه الأبصار، وليس كمثله شئ. وسأله عن قول الله

(سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى) فقال أبو الحسن (عليه السلام): قد أخبر الله تعالى: أنه أسرى به، ثم أخبر: أنه لم أسري به، فقال: (لنريه من آياتنا) فآيات الله غير الله، فقد أعذر، وبين لم فعل به ذلك، وما رآه وقال: (فبأي حديث بعد الله وآياته تؤمنون) فأخبر أنه غير الله. فقال أبو قرة: أين الله؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): الأين مكان، وهذه مسألة شاهد عن غايب، فالله تعالى ليس بغائب، ولا يقدمه قادم، وهو بكل مكان، موجود، مدبر صانع، حافظ، ممسك السماوات والأرض. فقال أبو قرة: أليس هو فوق السماء دون ما سواها؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): هو الله في السماوات وفي الأرض، وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله، وهو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء، وهو معكم أينما كنتم، وهو الذي استوى إلى السماء وهي دخان، وهو الذي استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات، وهو الذي استوى على العرش، قد كان ولا خلق وهو كما كان إذ لا خلق، لم ينتقل مع المنتقلين. فقال أبو قرة: فما بالكم إذ دعوتم رفعتم أيديكم إلى السماء؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام): إن الله استعبد خلقه بضروب من العبادة، ولله مفازع

الاحتجاج — الإحتجاج — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
33 المستدرك (سورة الجاثية) قوله تعالى: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اَللََّهِ وَ آيََاتِهِ يُؤْمِنُونَ [6] 99- - الطبرسي في (الاحتجاج) : عن صفوان بن يحيى، قال: سألني أبو قرة المحدث صاحب شبرمة أن أدخله على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) -إلى أن قال

-و سأله عن قول الله عز و جل: سُبْحََانَ اَلَّذِي أَسْرى‏ََ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى . فقال أبو الحسن (عليه السلام) : قد أخبر الله تعالى أنه أسرى به، ثم أخبر أنه لم أسرى به، فقال: لِنُرِيَهُ مِنْ آيََاتِنََا ، فآيات الله غير الله، فقد أعذر و بين لم فعل به ذلك، و ما رآه و قال: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اَللََّهِ وَ آيََاتِهِ يُؤْمِنُونَ ، فأخبر أنه غير الله.

البرهان في تفسير القرآن — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
773 99-11937/ - و عنه، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن، قال: حدثني أبي، عن سعيد بن عبد الله بن موسى، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي، قال: حدثنا المعلى بن هلال، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن عبد الله بن العباس، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول

«أعطاني الله تعالى خمسا و أعطى عليا خمسا، أعطاني جوامع الكلم، و أعطى عليا جوامع العلم، و جعلني نبيا، و جعله وصيا، و أعطاني الكوثر، و أعطاه السلسبيل، و أعطاني الوحى، و أعطاه الإلهام، و أسرى بي إليه، و فتح له أبواب السماء و الحجب حتى نظر إلي و نظرت إليه» . قال: ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ، فقلت له: ما يبكيك فداك أبي و أمي؟قال: «يا بن عباس، إن أول ما كلمني به أن قال: يا محمد، انظر تحتك، فنظرت إلى الحجب قد انخرقت، و إلى أبواب السماء قد فتحت، و نظرت إلى علي و هو رافع رأسه إلي، فكلمني و كلمته، و كلمني ربي عز و جل» . فقلت: يا رسول الله بم كلمك ربك؟قال: «قال لي: يا محمد، إني جعلت عليا وصيك و وزيرك و خليفتك من بعدك، فأعلمه، فها هو يسمع كلامك. فأعلمته و أنا بين يدي ربي عز و جل، فقال لي: قد قبلت و أطعت. فأمر الله الملائكة أن تسلم عليه، ففعلت، فرد عليهم السلام، و رأيت الملائكة يتباشرون به، و ما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنئوني و قالوا: يا محمد، و الذي بعثك بالحق نبيا، لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز و جل لك ابن عمك، و رأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض، فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم؟فقال: يا محمد، ما من ملك من الملائكة إلا و قد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به، ما خلا حملة العرش فإنهم استأذنوا الله عز و جل‏ الساعة، فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب، فنظروا إليه، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك و هو يخبرني به، فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا و قد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه» . قال ابن عباس: فقلت: يا رسول الله، أوصني. فقال: «عليك بمودة علي بن أبي طالب، و الذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب، و هو تعالى أعلم، فإن جاء بولايته، قبل عمله على ما كان منه، و إن لم يأت بولايته لم يسأله عن شي‏ء، ثم أمر به إلى النار. يا بن عباس، و الذي بعثني بالحق نبيا، إن النار لأشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولدا. يا بن عباس، لو أن الملائكة المقربين و الأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغض علي، و لن يفعلوا، لعذبهم الله بالنار» . قلت: يا رسول الله، و هل يبغضه أحد؟قال: «يا بن عباس نعم، يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي، لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيبا. يا بن عباس، إن من علامة بغضهم له تفضيلهم من هو دونه عليه. و الذي بعثني بالحق

البرهان في تفسير القرآن — معنى الأفق المبين‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
يرى نورا ساطعا. و إن كان موسى على نبينا و (عليه السلام) أرسل إلى فرعون فَأَرٰاهُ الْآيَةَ الْكُبْرىٰ فنبيناصلى الله عليه وآله وسلمأرسل إلى فراعنة شتى كأبي لهب و أبي جهل و شيبة و عتبة ابني ربيعة و أبي بن خلف و الوليد بن المغيرة و العاص بن وائل السهمي و النضر بن الحارث و غيرهم و أراهم سبحانه الآيات فِي الْآفٰاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ و لم يؤمنوا. و إن كان الله تعالى انتقم لموسىعليه السلاممن فرعون فقد انتقم لمحمدصلى الله عليه وآله وسلميوم بدر منهم فقتلوا جميعا و ألقوا في القليب و انتقم له من المستهزءين فأخذهم بأنواع البلاء على ما مضى ذكره. و إن كان موسىعليه السلامصارت عصاه ثعبانا و استغاث فرعون منه رهبة فقد أعطي محمد مثله لَمَّا جَاءَ إِلَى أَبِي جَهْلٍ شَفِيعاً لِصَاحِبِ الدَّيْنِ خَافَ أَبُو جَهْلٍ وَ قَضَى دَيْنَ الْغَرِيبِ ثُمَّ إِنَّهُ عُوتِبَ فَقَالَ رَأَيْتُ عَنْ يَمِينِ مُحَمَّدٍ وَ يَسَارِهِ ثُعْبَانَيْنِ تَصْطَكُّ أَسْنَانُهُمَا وَ تَلْمَعُ النِّيرَانُ مِنْ أَبْصَارِهِمَا لَوِ امْتَنَعْتُ لَمْ آمَنْ أَنْ يَبْتَلِعَنِي الثُّعْبَانُ . و إن كان الله سبحانه قال لموسى وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي فقال سبحانه

في وصي محمدعليه السلامو أولاده سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا. 915 فصل: و إن كان داود على نبينا و (عليه السلام) سخر له الجبال و الطير يسبحن معه و سارت بأمره فالجبل نطق لنبيناصلى الله عليه وآله وسلمإذ جادله اليهود و شهد له بالنبوة ثم سألوه أن يسير الجبل فدعا فسار الجبل إلى فضاء كما تقدم و سبحت الحصى في يد رسولناصلى الله عليه وآله وسلمو سخرت له الحيوانات كما ذكرنا. و إن لين الحديد لداودعليه السلامفقد لين لرسولناصلى الله عليه وآله وسلمالحجارة التي لا تلين بالنار و الحديد يلين بالنار. و قد لين الله تعالى العمود من الحديد الذي جعله وصيه علي بن أبي طالبعليه السلامفي عنق خالد بن الوليد فلما استشفع إليه أخذه من عنقه. و إن نبيناصلى الله عليه وآله وسلملما استتر من المشركين يوم أحد مال برأسه نحو الجبل حتى خرقه بمقدار رأسه و هو موضع معروف مقصود في شعب و أثر ساعداهصلى الله عليه وآله وسلمفي جبل أصم من جبال مكة لما استروح في صلاته فلان له الحجر حتى ظهر أثر ذراعيه فيه كما أثر قدما إبراهيم على نبينا و (عليه السلام) في المقام. و لانت الصخرة تحت يد نبيناصلى الله عليه وآله وسلمفي بيت المقدس حتى صارت كالعجين و رئي ذلك من مقام دابته و الناس يلمسونه بأيديهم إلى اليوم. و إن الرضا من ولدهعليه السلامدعا في خراسان فلين الله سبحانه له جبلا يؤخذ منه

الخرائج والجرائح — في موازاة النبي — غير محدد
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا عبد الله بن موسى بن هارون المفتي قال : حدثنا محمد بن عبد الرحمن العرزمي قال : حدثنا المعلي بن هلال ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول

أعطاني الله تبارك وتعالى خمسا وأعطى عليا خمسا : أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني نبيا وجعله وصيا ، وأعطاني الكوثر ، وأعطاه السلسبيل ، وأعطاني الوحي وأعطاه الالهام ، وأسرى بي إليه وفتح له أبواب السماوات والحجب حتى نظر إلى ما نظرت إليه ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في كتاب المعراج . حق الحياء من الله عز وجل في خمس خصال

الخصال للشيخ الصدوق — الخمسة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى نَهَرٍ يُقَالُ لَهُ النُّورُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ‏ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إِلَى ذَلِكَ النَّهَرِ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ اعْبُرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ فَقَدْ نَوَّرَ اللَّهُ لَكَ بَصَرَكَ وَ مَدَّ لَكَ أَمَامَكَ فَإِنَّ هَذَا نَهَرٌ لَمْ يَعْبُرْهُ أَحَدٌ لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ غَيْرَ أَنَّ لِي فِي كُلِّ يَوْمٍ اغْتِمَاسَةً فِيهِ ثُمَّ أَخْرُجُ مِنْهُ فَأَنْفُضُ أَجْنِحَتِي فَلَيْسَ مِنْ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْ أَجْنِحَتِي إِلَّا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْهَا مَلَكاً مُقَرَّباً لَهُ عِشْرُونَ أَلْفَ وَجْهٍ وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ لِسَانٍ كُلُّ لِسَانٍ يَلْفَظُ بِلُغَةٍ لَا يَفْقَهُهَا اللِّسَانُ الْآخَرُ فَعَبَرَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمحَتَّى انْتَهَى إِلَى الْحُجُبِ وَ الْحُجُبُ خَمْسُمِائَةِ حِجَابٍ مِنَ الْحِجَابِ إِلَى الْحِجَابِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ قَالَ تَقَدَّمْ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لَهُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ لِمَ لَا تَكُونُ مَعِي قَالَ لَيْسَ لِي أَنْ أَجُوزَ هَذَا الْمَكَانَ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ حَتَّى سَمِعَ مَا قَالَ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ شَقَقْتُ اسْمَكَ مِنِ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَكَ وَصَلْتُهُ وَ مَنْ قَطَعَكَ بَتَكْتُهُ انْزِلْ إِلَى عِبَادِي فَأَخْبِرْهُمْ‏ 339 بِكَرَامَتِي إِيَّاكَ وَ أَنِّي لَمْ أَبْعَثْ نَبِيّاً إِلَّا جَعَلْتُ لَهُ وَزِيراً وَ أَنَّكَ رَسُولِي وَ أَنَّ عَلِيّاً وَزِيرُكَ‏ .

بحار الأنوار ج17-35 — 3 إثبات المعراج و معناه و كيفيته و صفته و ما جرى فيه و وصف البراق‏ — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
تَفْسِيرُ الْإِمَامِ ع، قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ- هُوَ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ بِتَمَامِ رُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ مَوَاقِيتِهَا وَ أَدَاءِ حُقُوقِهَا الَّتِي إِذَا لَمْ تُؤَدَّ بِحُقُوقِهَا لَمْ يَتَقَبَّلْهَا رَبُّ الْخَلَائِقِ أَ تَدْرُونَ مَا تِلْكَ الْحُقُوقُ فَهُوَ إِتْبَاعُهَا بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا مُنْطَوِياً عَلَى الِاعْتِقَادِ بِأَنَّهُمْ أَفْضَلُ خِيَرَةِ اللَّهِ وَ الْقَوَّامُونَ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَ النُّصَّارُ لِدِينِ اللَّهِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أصبحت [أَصْبَحَ أَقْبَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَ مَلَائِكَتُهُ لِيَسْتَقْبِلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِصَلَاتِهِ فَيُوَجِّهَ إِلَيْهِ رَحْمَتَهُ وَ يُفِيضَ عَلَيْهِ كَرَامَتَهُ فَإِنْ وَفَى بِمَا أَخَذَ عَلَيْهِ فَأَدَّى الصَّلَاةَ عَلَى مَا فُرِضَتْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلَائِكَةِ خُزَّانِ جِنَانِهِ وَ حَمَلَةِ عَرْشِهِ قَدْ وَفَى عَبْدِي هَذَا أَوْفُوا لَهُ وَ إِنْ لَمْ يَفِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَمْ يُوفِ عَبْدِي هَذَا وَ أَنَا الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ فَإِنْ تَابَ تُبْتُ عَلَيْهِ وَ إِنْ أَقْبَلَ عَلَى طَاعَتِي أَقْبَلْتُ عَلَيْهِ بِرِضْوَانِي وَ رَحْمَتِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِنْ كَسِلَ عَمَّا يُرِيدُ قُصِّرَتْ فِي قُصُورِهِ حُسْناً وَ بَهَاءً وَ جَلَالًا وَ شُهِرَتْ فِي الْجِنَانِ بِأَنَّ صَاحِبَهَا مُقَصِّرٌ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ فَعَرَضَ عَلَيَّ قُصُورَ الْجِنَانِ فَرَأَيْتُهَا مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ مِلَاطُهَا الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ غَيْرَ أَنِّي‏ 286 رَأَيْتُ لِبَعْضِهَا شُرَفاً عَالِيَةً وَ لَمْ أَرَ لِبَعْضِهَا فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَا بَالُ هَذِهِ بِلَا شُرَفٍ كَمَا لِسَائِرِ تِلْكَ الْقُصُورِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ قُصُورُ الْمُصَلِّينَ فَرَائِضَهُمْ الَّذِينَ يَكْسَلُونَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ بَعْدَهَا فَإِنْ بَعَثَ مَادَّةً لِبِنَاءِ الشُّرَفِ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ بُنِيَتْ لَهُ الشُّرَفُ وَ إِلَّا بَقِيَتْ هَكَذَا فَيُقَالُ حَتَّى يُعْرَفَ فِي الْجِنَانِ أَنَّ الْقَصْرَ الَّذِي لَا شُرَفَ لَهُ هُوَ الَّذِي كَسِلَ صَاحِبُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ رَأَيْتُ فِيهَا قُصُوراً وَسِيعَةً مُشْرِفَةً عَجِيبَةَ الْحُسْنِ لَيْسَ لَهَا أَمَامَهَا دِهْلِيزٌ وَ لَا بَيْنَ يَدَيْهَا بُسْتَانٌ وَ لَا خَلْفَهَا فَقُلْتُ مَا بَالُ هَذِهِ الْقُصُورِ لَا دِهْلِيزَ بَيْنَ يَدَيْهَا وَ لَا بُسْتَانَ خَلْفَ قَصْرِهَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ قُصُورُ الْمُصَلِّينَ الْخَمْسَ الصَّلَوَاتِ الَّذِينَ يَبْذُلُونَ بَعْضَ وُسْعِهِمْ فِي قَضَاءِ حُقُوقِ إِخْوَانِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ دُونَ جَمِيعِهَا فَلِذَلِكَ قُصُورُهُمْ مُسَتَّرَةٌ بِغَيْرِ دِهْلِيزٍ أَمَامَهَا وَ لَا بَسَاتِينَ خَلْفَهَا .

بحار الأنوار ج74-92 — 34 التشهد و أحكامه‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عن سلام الحناط عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته عن المساجد التي لها الفضل ، فقال : المسجد الحرام ومسجد الرسول ، قلت : والمسجد الأقصى جعلت فداك ؟ فقال : ذاك في السماء ، إليه اسرى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : ان الناس يقولون : انه بيت المقدس ؟ فقال : مسجد الكوفة أفضل منه .

تفسير العياشي — الله فيه تبيان كل شئ . — الإمام الصادق عليه السلام
عن سالم الحناط عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال

سألته عن المساجد التي لها الفضل ؟ فقال : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، قلت : والمسجد الأقصى جعلت فداك ؟ فقال : ذلك في السماء إليه اسرى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقلت : ان الناس يقولون إنه بيت المقدس ؟ فقال : مسجد الكوفة أفضل منه .

تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب علل الشرايع باسناده إلى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال

لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله وحضرت الصلاة اذن جبرئيل ، وأقام الصلاة ، فقال : يا محمد تقدم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : تقدم يا جبرئيل ، فقال له : انا لا نتقدم على الآدميين منذ أمرنا بالسجود لآدم .

تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الصادق عليه السلام
وباسناده إلى هشام بن الحكم عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال

قلت : لأي علة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات أفضل ؟ ولأي علة يقال في الركوع سبحان ربى العظيم وبحمده ويقال في السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده ؟ قال : يا هشام ان الله تبارك وتعالى خلق السماوات سبعا ، والأرض سبعا والحجب سبعا ، فلما اسرى بالنبي صلى الله عليه وآله وكان من ربه كقاب قوسين أو أدنى ، رفع له حجاب من حجبه فكبر رسول الله صلى الله عليه وآله وجعل يقول الكلمات التي يقال في الافتتاح فلما رفع له الثاني كبر ، فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب ، وكبر سبع تكبيرات ، فلذلك العلة يكبر للافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات ، فلما ذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه فأبترك على ركبتيه وأخذ يقول : سبحان ربى العظيم وبحمده ، فلما اعتدل من ركوعه قائما نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خر على وجهه وهو يقول : سبحان ربي الأعلى وبحمده ، فلما قال سبع تكبيرات سكن ذلك الرعب ، فلذلك جرت به السنة .

تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
في تفسير علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة أو الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال

لما اسرى برسول الله صلى الله عليه وآله إلى السماء فبلغ البيت المعمور وحضرت الصلاة فأذن جبرئيل عليه السلام وأقام فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصف الملائكة والنبيون خلف محمد صلى الله عليه وآله .

تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الباقر عليه السلام
محمد بن الحسن وعلي بن محمد عن سهل بن زياد عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عبد الله الخزاز عن هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال

قال : يا هارون بن خارجة كم بينك وبين المسجد الكوفة يكون ميلا ؟ قلت : لا قال : أفتصلي فيه الصلاة كلها ؟ قلت : لا ، قال : أما لو كنت بحضرته لرجوت الا تفوتني فيه صلاة ، وتدري ما فضل ذلك الموضع ؟ ما من عبد صالح ولا نبي الا وقد صلى في مسجد كوفان حتى أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما اسرى الله به قال له جبرئيل عليه السلام : تدرى أين أنت يا رسول الله الساعة ؟ أنت مقابل مسجد كوفان ، قال : فاستأذن لي ربى حتى آتيه فاصلي فيه ركعتين فاستأذن الله عز وجل فأذن له والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ،

تفسير نور الثقلين — الله ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عز وجل : ان الله — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب المناقب لابن شهرآشوب العقد ، كتب ملك الروم إلى عبد الملك : أكلت لحم الجمل الذي هرب عليه أبوك من المدينة لأغزونك بجنود مأة ألف ومأة ألف ، فكتب عبد الملك إلى الحجاج ان يبعث إلى زين العابدين عليه السلام ويتوعده ويكتب إليه ما يقول ففعل فقال

علي بن الحسين : ان لله لوحا محفوظا يلحظه في كل يوم ثلاثمأة لحظة ليس منها لحظة واحدة الا يحيى فيها ويميت ويعز ويذل ويفعل ما يشاء ، وانى لأرجو أن يكفيك منها لحظة واحدة ، فكتب بها الحجاج إلى عبد الملك فكتب عبد الملك بذلك إلى ملك الروم ، فلما قرأه قال : ما خرج هذا الا من كلام النبوة . بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير نور الثقلين — الأبرار " إلى قوله : " المقربون " وهو رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى وفاطمة — الإمام السجاد عليه السلام
فصل ( 3 ) ذكر ما يحرم شربه ( 457 ) قال الله عز وجل

يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . فنهى عليه السلام ( 2 ) عن الخمر كما نهى عن جميع المحرمات . ( 458 ) روينا ( 3 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) قال : الخمر حرام . ولعن الخمر بعينها ، وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها . ( 459 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : مدمن الخمر يلقى الله حين يلقاه كعابد وثن ، ومن شرب منها شربة لم يقبل الله ( عز وجل ) منه صلاة أربعين ( 4 ) ليلة . ( 460 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : حرمت الجنة على ثلاثة : مدمن الخمر وعابد وثن وعدو آل محمد . ومن شرب الخمر فمات بعد ما شربها بأربعين يوما ، لقى الله عز وجل كعابد وثن . ( 461 ) وعن أمير المؤمنين علي صلى الله عليه وآله وسلم أنه سمع رسول الله ( صلع ) يقول : لا أحل مسكرا . كثيره وقليله حرام ( 5 ) .

دعائم الإسلام — الأشربة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

مجلس في ذكر الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله اعلم : أنّ اللّه لم يأمر خلقه بأمر ألطف من أمره بالصلاة « 1 » على النبي صلّى اللّه عليه وآله وذلك قوله في سورة الأحزاب : إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً « 2 » « 3 » مع حاجتكم إلى نيابة لكم عند اللّه وافتقاركم إلى شفاعته ، فجعل الصلاة عليه فرضا كما جعل الشهادة له بالرسالة فرضا ، وبعد فإنّ اللّه تعالى أمرنا بالصلاة عليه وهو يصلّي عليه فيكون في ذلك أداء حقّ الابوّة والنبوّة ، وينبغي أن يصلّي عليه ويصلّي على آله ؛ لأنّ . [ 813 ] 1 - النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « يا عليّ ، أنا وأنت أبوا هذه الامّة » « 4 » ومن حقوق الآباء والامّهات أن يترحّموا عليهم في الأوقات ليكون فيه أداء حقوقهم . وصلاة اللّه عليه هو ما يفعله به من كراماته وتفضيله وإعلاء درجاته ورفع منازله وغير ذلك من إكرامه .

روضة الواعظين — في ذكر فضائل الأذان — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
رسوله وحرم أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ الصلاة فيها « 1 » بألف صلاة « 2 » . [ 1268 ] 13 - قال أمير المؤمنين

عليه السّلام : النافلة في هذا المسجد تعدل عمرة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والفريضة تعدل حجّة مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وقد صلّى فيه ألف نبيّ وألف وصيّ « 3 » . [ 1269 ] 14 - وقال الصادق عليه السّلام : ما من عبد صالح ولا نبيّ إلّا وقد صلّى في مسجد كوفان حتّى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لمّا أسري به قال له جبرئيل : أتدري أين أنت يا رسول اللّه الساعة ؟ أنت مقابل مسجد كوفان . قال : فاستأذن لي ربّي حتّى آتيه فاصلّي ركعتين ، فاستأذن اللّه عزّ وجلّ فأذن له وإنّ ميمنته لروضة من رياض الجنّة « 4 » وإنّ وسطه لروضة من رياض الجنّة ، وإنّ مؤخّره لروضة من رياض الجنّة « 5 » ، وإنّ الصلاة المكتوبة فيه لتعدل بألف صلاة ، وإنّ النافلة لتعدل بخمسمائة صلاة وإنّ الجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكر لعبادة ، ولو علم الناس ما فيه لأتوه ولو حبوا « 6 » . « 7 » [ 1270 ] 15 - قال الباقر عليه السّلام : مسجد كوفان روضة من رياض الجنّة ، صلّى فيه

روضة الواعظين — في ذكر كظم الغيظ — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) قول جبرئيل و أنا منكما تمني منه لأن يكون منهما فلو كان أفضل منهما لم يقل ذلك و لم يتمن أن ينحط عن درجته إلى أن يكون ممن دونه و إنما قال و أنا منكما ليصير ممن هو أفضل منه فيزداد محلا إلى محله و فضلا إلى فضله 4 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَطَّارُ النَّيْسَابُورِيُّ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ أَذَّنَ جَبْرَئِيلُ وَ أَقَامَ الصَّلَاةَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَقَدَّمْ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَقَدَّمْ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ لَهُ إِنَّا لَا نَتَقَدَّمُ عَلَى الْآدَمِيِّينَ مُنْذُ أُمِرْنَا بِالسُّجُودِ لآِدَمَ 5 حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَوْفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَكَمِ الْبَرَاجِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي وَقَّاصٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنَّ حَافِظَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَيَفْتَخِرَانِ عَلَى جَمِيعِ الْحَفَظَةِ لِكَيْنُونَتِهِمَا مَعَ عَلِيٍّ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمَا لَمْ يَصْعَدَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِشَيْءٍ مِنْهُ يُسْخِطُ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى

علل الشرائع — العلة التي من أجلها صارت الأنبياء و الرسل و الحجج — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
(ج5) للسيد هاشم البحراني (ص 1 - ص 16) صفحة 212 حدثنا محمد بن عبد الرحمن العزرمي قال: حدثنا المعلى بن هلال عن الكلبي عن أبي صالح عن عبد الله بن العباس قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول

" أعطاني الله تعالى خمسا وأعطى عليا خمسا: أعطاني جوامع الكلم وجعلني نبيا وجعله وصيا، وأعطاني الكوثر وأعطاه السلسبيل، وأعطاني الوحي وأعطاه الإلهام، وأسرى بي إليه وفتح له أبواب السماء والحجب حتى نظر إلي ونظرت إليه " قال: ثم بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت له: ما يبكيك فداك أبي وأمي؟ قال: " يا بن عباس إن أول ما كلمني به أن قال: يا محمد انظر تحتك فنظرت إلى الحجب قد انخرقت وإلى أبواب السماء قد انفتحت، ونظرت إلى علي وهو رافع رأسه إلي فكلمني وكلمته وكلمني ربي عز وجل " فقلت: يا رسول الله بم كلمك ربك؟ قال: " قال لي: يا محمد، إني جعلت عليا وصيك ووزيرك وخليفتك من بعدك فأعلمه فها هو يسمع كلامك، فأعلمته وأنا بين يدي ربي عز وجل، فقال لي: قد قبلت وأطعت، فأمر الله ملائكته أن تسلم عليه ففعلت، فرد عليهم ورأيت الملائكة يتباشرون به، وما مررت بملائكة من ملائكة السماء إلا هنوني وقالوا: يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا لقد دخل السرور على جميع الملائكة باستخلاف الله عز وجل لك ابن عمك، ورأيت حملة العرش قد نكسوا رؤوسهم إلى الأرض فقلت: يا جبرئيل لم نكس حملة العرش رؤوسهم؟ فقال: يا محمد ما من ملك من الملائكة إلا وقد نظر إلى وجه علي بن أبي طالب استبشارا به ما خلا حملة العرش فإنهم استأذنوا الله عز وجل الساعة فأذن لهم أن ينظروا إلى علي بن أبي طالب، فنظروا إليه، فلما هبطت جعلت أخبره بذلك وهو يخبرني به فعلمت أني لم أطأ موطئا إلا وقد كشف لعلي عنه حتى نظر إليه ". قال ابن عباس: فقلت: يا رسول الله أوصني فقال: " عليك بمودة علي بن أبي طالب، والذي بعثني بالحق نبيا لا يقبل الله من عبد حسنة حتى يسأله عن حب علي بن أبي طالب وهو تعالى أعلم، فإن جاء بولايته قبل عمله على ما كان منه، وإن لم يأت بولايته لم يسأله عن شئ ثم أمر به إلى النار، يا بن عباس والذي بعثني بالحق نبيا إن النار لأشد غضبا على مبغض علي منها على من زعم أن لله ولدا، يا بن عباس لو أن الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين اجتمعوا على بغضه ولن يفعلوا لعذبهم الله بالنار ". قلت: يا رسول الله وهل يبغضه أحد؟ قال: " يا بن عباس، نعم يبغضه قوم يذكرون أنهم من أمتي، لم يجعل الله لهم في الإسلام نصيبا، يا بن عباس إن من علامة بغضهم له تفضيلهم من دونه

غاية المرام — غاية المرام وحجة الخصام — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وآله - : إن فاطمة حصنت فرجها فحرم الله - تعالى - ذريتها من النار ( 1 ) . وقال رسول الله

- صلى الله عليه وآله ( 2 ) - : إنما سميت ابنتي فاطمة لأن الله - عز وجل - فطمها وفطم من أحبها من النار . وقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 3 ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد تحت الحجب : يا أهل الجمع غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم فهذه فاطمة بنت محمد تريد أن تمر على الصراط . وعن ابن عباس ( 4 ) قال : كان النبي - صلى الله عليه وآله - يكثر القبل ( 5 ) لفاطمة - عليها السلام - . فقالت له عائشة : يا نبي الله إنك لتكثر قبل فاطمة . ] ( 6 ) . فقال النبي - صلى الله عليه وآله - : إن جبريل ليلة أسري بي أدخلني الجنة وأطعمني من جميع ثمار الجنة فصار ماء في صلبي فواقعت خديجة فحملت فاطمة . فإذا اشتقت إلى تلك الثمار قبلت فاطمة - عليها السلام - فأصيب من روائحها بشم ( 7 ) الثمار التي أكلتها . وعن عائشة ( 8 ) قالت : مرض رسول الله - صلى الله عليه وآله - فجاءت فاطمة - عليها السلام - فأكبت عليه فسارها فبكت ثم أكبت

كشف اليقين — علمي وهديي — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الراوندى باسناده عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن أبى عبيدة الحذّاء عن أبى جعفر (عليه السلام) قال

وجدنا فى بعض كتب علىّ (عليه السلام) أنّه قال حدثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّ جبرئيل (عليه السلام) حدّثه أنّ يونس بن متى بعثه اللّه تعالى الى قومه و هو ابن ثلاثين سنة و أنّه أقام فيهم يدعوهم الى اللّه تعالى فلم يؤمن به الّا رجلان أحدهما روبيل و كان من أهل بيت العلم و الحلم و كان قديم الصّحبة ليونس (عليه السلام) قبل أن يبعثه اللّه بالنبوّة و كان صاحب غنم يرعاها و يتقوّت منها. الثّانى- تنوّخا: رجل عابد زاهد ليس له علم و لا حكمة و كان يحتطب و 288 يأكل من كسبه، فلمّا رأى يونس أنّ قومه لا يجيبونه و خاف أن يقتلوه شكى ذلك الى ربّه تعالى: فأوحى اللّه تعالى إليه: أن فيهم الحبلى و الجنين و الطفل الصّغير و الشيخ الكبير و المرأة الضّعيفة، أحبّ أن أرفق بهم و أنتظر توبتهم، كهيئة الطّبيب المداوى العالم بمداوة الدّاء فإنى أنزل العذاب يوم الأربعاء فى وسط شوّال بعد طلوع الشمس، فأخبر يونس (عليه السلام) تنوخا العابد به و روبيل ليعلماهم. فقال تنوخا: أرى لكم أن تعزلوا الأطفال عن الأمّهات فى أسفل الجبل فى طريق الأودية فاذا رأيتم ريحا صفراء أقبلت من المشرق فعجّوا بالصّراخ و التّوبة الى اللّه تعالى جلّت قدرته بالاستغفار و ارفعوا رءوسكم الى السّماء و قولوا: ربّنا ظلمنا أنفسا فاقبل توبتنا- و لا تملّن من التّضرع الى اللّه جلّت عظمته و البكاء حتّى تتوارى الشمس بالحجاب و يكشف اللّه عنكم العذاب ففعلوا ذلك فتاب عليهم و لم يكن اللّه اشترط على يونس أنّه يهلكم بالعذاب إذا أنزله. فأوحى اللّه جلّ جلاله الى اسرافيل: أن اصرف عنهم ما قد نزل بهم من العذاب فهبط إسرافيل عليهم فنشر أجنحته فاستاق بها العذاب حتّى ضرب بها الجبال الّتي بناحية الموصل، فصارت حديدا الى يوم القيامة فلمّا رأى قوم يونس أنّ العذاب صرف عنهم حمدوا اللّه و هبطوا الى منازلهم و ضمّوا إليهم نساءهم و أولادهم و غاب يونس (عليه السلام) عن قومه ثمانية و عشرين يوما سبعة فى ذهابه و سبعة فى بطن الحوت و سبعة بالعراء و سبعة فى رجوعه الى قومه فأتاهم فآمنوا به و صدّقوه و اتبعوه (عليه السلام) [1]. 289 15- باب ما روى فى الخضر (عليه السلام)‏

مسند الإمام الباقر — الأنبياء — الإمام الباقر عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُرَازِمٍ وَ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَبْعَثُ مِنَّا مَنْ يَعْلَمُ كِتَابَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ إِنَّ عِنْدَنَا مِنْ حَلَالِ اللَّهِ وَ حَرَامِهِ مَا يَسَعُنَا كِتْمَانُهُ مَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُحَدِّثَ بِهِ أَحَداً.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٧٨. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُرَازِمٍ وَ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ عِنْدَنَا مِنْ حَلَالِ اللَّهِ وَ حَرَامِهِ مَا يَسَعُنَا كِتْمَانُهُ مَا نَسْتَطِيعُ يَعْنِي أَنْ نُخْبِرَ بِهِ أَحَداً.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ عَنْ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

نَحْنُ أُولُو الذِّكْرِ وَ أُولُو الْعِلْمِ وَ عِنْدَنَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ.

بحار الأنوار - ج ٢٣ - الصفحة ١٨٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطُّ عَلِيٍّ عليه السلام بِيَدِهِ مَا مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٢. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَحْواً مِنْ سِتِّينَ رَجُلًا قَالَ

فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا حَتَّى إِنَّ فِيهَا أَرْشَ الْخَدْشِ.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٢٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَا لَهُمْ وَ لَكُمْ وَ مَا يُرِيدُونَ مِنْكُمْ وَ مَا يَعِيبُونَكُمْ يَقُولُونَ الرَّافِضَةُ نَعَمْ وَ اللَّهِ رَفَضْتُمُ الْكَذِبَ وَ اتَّبَعْتُمُ الْحَقَّ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا مَا لَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ وَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا إِنَّ عِنْدَنَا الْكِتَابَ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ عليه السلام بِيَدِهِ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٣٦. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا مَا لَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ وَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا إِنَّ عِنْدَنَا لَكِتَاباً إِمْلَاءَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ عليه السلام صَحِيفَةً فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَّا فَتَسْأَلُونَّا فَنَعْرِفُ إِذَا أَخَذُوا بِهِ وَ نَعْرِفُ إِذَا تَرَكُوهُ.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رُمَيْلَةَ قَالَ: وُعِكْتُ وَعْكاً شَدِيداً فِي زَمَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَوَجَدْتُ مِنْ نَفْسِي خِفَّةً فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ قُلْتُ لَا أَعْرِفُ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ أُفِيضَ عَلَى نَفْسِي مِنَ الْمَاءِ وَ أُصَلِّيَ خَلْفَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَفَعَلْتُ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَمَّا صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْمِنْبَرَ عَادَ عَلَيَّ ذَلِكَ الْوَعْكُ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ دَخَلَ الْقَصْرَ دَخَلْتُ مَعَهُ فَقَالَ

يَا رُمَيْلَةُ رَأَيْتُكَ وَ أَنْتَ مُتَشَبِّكٌ بَعْضُكَ فِي بَعْضٍ فَقُلْتُ نَعَمْ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ الَّتِي كُنْتُ فِيهَا وَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الرَّغْبَةِ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَهُ فَقَالَ يَا رُمَيْلَةُ لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ يَمْرَضُ إِلَّا مَرِضْنَا بِمَرَضِهِ وَ لَا يَحْزَنُ إِلَّا حَزِنَّا بِحُزْنِهِ وَ لَا يَدْعُو إِلَّا أَمَّنَّا لِدُعَائِهِ وَ لَا يَسْكُتُ إِلَّا دَعَوْنَا لَهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ هَذَا لِمَنْ مَعَكَ فِي الْقَصْرِ أَ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ فِي أَطْرَافِ الْأَرْضِ قَالَ يَا رُمَيْلَةُ لَيْسَ يَغِيبُ عَنَّا مُؤْمِنٌ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا فِي غَيْرِهَا.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٤٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَقُولُ قَالَ الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلام لِرُمَيْلَةَ وَ كَانَ قَدْ مَرِضَ وَ أَبْلَى وَ كَانَ مِنْ خَوَاصِّ شِيعَتِهِ وُعِكْتَ يَا رُمَيْلَةُ ثُمَّ رَأَيْتَ خِفَافاً فَأَتَيْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ نَعَمْ يَا سَيِّدِي وَ مَا أَدْرَاكَ فَقَالَ يَا رُمَيْلَةُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ يَمْرَضُ إِلَّا مَرِضْنَا لِمَرَضِهِ وَ لَا حَزِنَ إِلَّا حَزِنَّا لِحَزَنِهِ وَ لَا دَعَا إِلَّا أَمَّنَّا لِدُعَائِهِ وَ لَا سَكَتَ إِلَّا دَعَوْنَا لَهُ وَ لَا مُؤْمِنٌ وَ لَا مُؤْمِنَةٌ فِي الْمَشَارِقِ وَ الْمَغَارِبِ إِلَّا وَ نَحْنُ مَعَهُ.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٥٤. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ بَعْضِ الصَّادِقِينَ يَرْفَعُهُ إِلَى جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يَمَصُّونَ الثِّمَادَ وَ يَدَعُونَ النَّهَرَ الْعَظِيمَ قِيلَ لَهُ وَ مَا النَّهَرُ الْعَظِيمُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْعِلْمُ الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهُ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم سُنَنَ النَّبِيِّينَ مِنْ آدَمَ هَلُمَّ جَرّاً إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قِيلَ لَهُ وَ مَا تِلْكَ السُّنَنُ قَالَ عِلْمُ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ إِنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عِلْمَ النَّبِيِّينَ بِأَسْرِهِ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَيَّرَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَعْلَمُ أَوْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام اسْمَعُوا مَا يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ مَسَامِعَ مَنْ يَشَاءُ إِنِّي حَدَّثْتُ أَنَّ اللَّهَ جَمَعَ لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم عِلْمَ النَّبِيِّينَ وَ أَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ يَسْأَلُنِي هُوَ أَعْلَمُ أَمْ بَعْضُ النَّبِيِّينَ. بيان: الثمد و يحرك و ككتاب الماء القليل لا مادة له أو ما يبقى في الجلد أو ما يظهر في الشتاء و يذهب في الصيف ذكره الفيروزآبادي و قال الزمخشري في الفائق المسامع جمع مسمع و هو آلة السمع أو جمع السمع على غير قياس.

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٦٦. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ك، إكمال الدين أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ مَعاً عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَمْ يَتْرُكِ اللَّهُ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَ لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِمْ يَعْلَمُ الْحَلَالَ وَ الْحَرَامَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِمَا ذَا يَعْلَمُ قَالَ بِمُوَارَثَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه).

بحار الأنوار - ج ٢٦ - الصفحة ١٧٣. — الإمام الصادق عليه السلام
قَالَ نَصْرٌ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ

لِأَهْلِ الرَّقَّةِ جَسِّرُوا لِي جِسْراً أَعْبُرْ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ إِلَى الشَّامِ فَأَبَوْا وَ قَدْ كَانُوا ضَمُّوا السُّفُنَ إِلَيْهِمْ فَنَهَضَ مِنْ عِنْدِهِمْ لِيَعْبُرَ عَلَى جِسْرِ مَنْبِجٍ وَ خَلَّفَ عَلَيْهِمُ الْأَشْتَرَ فَنَادَاهُمْ فَقَالَ يَا أَهْلَ هَذَا الْحِصْنِ إِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنْ مَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ تُجَسِّرُوا لَهُ عِنْدَ مَدِينَتِكُمْ حَتَّى يَعْبُرَ مِنْهَا لَأُجَرِّدَنَّ فِيكُمُ السَّيْفَ فَلَأَقْتُلَنَّ مُقَاتِلَتَكُمْ وَ لَأُخَرِّبَنَّ أَرْضَكُمْ وَ لَآخُذَنَّ أَمْوَالَكُمْ فَلَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَقَالُوا إِنَّ الْأَشْتَرَ يَفِي بِمَا يَحْلِفُ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا خَلَّفَهُ عَلِيٌّ عِنْدَنَا لِيَأْتِيَنَا بِشَرٍّ فَبَعَثُوا إِلَيْهِ إِنَّا نَاصِبُونَ لَكَ جِسْراً فَأَقْبَلُوا فَأَرْسَلَ الْأَشْتَرُ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَجَاءَ وَ نَصَبُوا لَهُ الْجِسْرَ فَعَبَّرُوا الْأَثْقَالَ وَ الرِّجَالَ وَ أَمَرَ الْأَشْتَرَ فَوَقَفَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافِ فَارِسٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا عَبَرَ ثُمَّ عَبَرَ آخِرَ النَّاسِ قال الحجاج: و ازدحمت الخيل حين عبرت فسقطت قلنسوة عبد الله بن أبي الحصين فنزل فأخذها فركب ثم سقطت قلنسوة عبد الله بن الحجاج فنزل فأخذها ثم ركب فقال لصاحبه فإن يك ظن الزاجري الطير صادقا* * * -كما زعموا أقتل وشيكا و تقتل فقال عبد الله بن أبي الحصين: ما شيء أحب إلي مما ذكرت فقتلا معا يوم صفين: قال نصر: فلما قطع على الفرات دعا زياد بن النضر و شريح بن هانئ فسرحهما أمامه نحو معاوية في اثني عشر ألفا و قد كانا حين سرحهما من الكوفة مقدمة له أخذا على شاطئ الفرات من قبل البر مما يلي الكوفة حتى بلغا عانات فبلغهما أخذ علي عليه السلام طريق الجزيرة و علما أن معاوية قد أقبل في جنود الشام من دمشق لاستقباله فقالا و الله ما هذا برأي أن نسير و بيننا و بين أمير المؤمنين هذا البحر و ما لنا خير في أن نلقى جموع الشام في قلة من العدد منقطعين عن المدد فذهبوا ليعبروا من عانات فمنعهم أهلها و حبسوا عنهم السفن فأقبلوا راجعين حتى عبروا من هيت و لحقوا عليا عليه السلام بقرية دون قرقيسياء فلما لحقوا عليا عليه السلام عجب و قال مقدمتي يأتي من ورائي فأخبره زياد و شريح بالرأي الذي رأيا فقال قد أصبتما رشدكما فلما عبر الفرات قدمهما أمامه نحو معاوية فلما انتهيا إلى معاوية لقيهما أبو الأعور السلمي في جنود من الشام و هو على مقدمة معاوية فدعواه إلى الدخول في طاعة أمير المؤمنين عليه السلام فأبى فبعثوا إلى علي عليه السلام أنا قد لقينا أبا الأعور السلمي بسور الروم في جند من أهل الشام فدعوناه و أصحابه إلى الدخول في طاعتك فأبى علينا فمرنا بأمرك فأرسل علي عليه السلام إلى الأشتر فقال يا مالك إن زيادا و شريحا أرسلا إلي إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ بِرِوَايَةِ ابْنِ مِيثَمٍ قَالَ وَ كَتَبَ عَلِيٌّ عليه السلام إِلَيْهِمَا وَ كَانَ الرَّسُولُ الْحَارِثَ بْنَ جُمْهَانَ الْجُعْفِيَّ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمَا مَالِكاً فَاسْتَمِعَا لَهُ وَ أَطِيعَا أَمْرَهُ فَإِنَّهُ مَنْ لَا يُخَافُ رَهَقُهُ وَ لَا سِقَاطُهُ وَ لَا بُطْؤُهُ عَمَّا الْإِسْرَاعُ عَلَيْهِ أَحْزَمُ وَ لَا إِسْرَاعُهُ إِلَى مَا الْبُطْءُ عَنْهُ أَمْثَلُ وَ قَدْ أَمَرْتُهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرْتُكُمَا أَنْ لَا يَبْدَأَ الْقَوْمَ بِقِتَالٍ حَتَّى يَلْقَاهُمْ وَ يَدْعُوَهُمْ وَ يُعْذِرَ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ الْأَشْتَرُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى الْقَوْمِ فَاتَّبَعَ مَا أَمَرَهُ بِهِ عَلِيٌّ عليه السلام وَ كَفَّ عَنِ الْقِتَالِ وَ لَمْ يَزَالُوا مُتَوَاقِفِينَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَسَاءِ حَمَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو الْأَعْوَرِ فَثَبَتُوا لَهُ وَ اضْطَرَبُوا سَاعَةً ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ انْصَرَفُوا ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ فِي خَيْلٍ وَ رِجَالٍ حَسَّنَ عُدَّتَهَا وَ عَدَدَهَا فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ أَبُو الْأَعْوَرِ فَاقْتَتَلُوا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ تَحْمِلُ الْخَيْلُ عَلَى الْخَيْلِ وَ الرِّجَالُ عَلَى الرِّجَالِ وَ صَبَرَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَ بَكَّرَ عَلَيْهِمُ الْأَشْتَرُ فَقُتِلَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنْذِرِ التَّنُوخِيُّ قَتَلَهُ ظَبْيَانُ بْنُ عُمَارَةَ التَّمِيمِيُّ وَ مَا هُوَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا فَتًى حَدِيثُ السِّنِّ وَ إِنْ كَانَ الشَّامِيُّ لَفَارِسَ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَخَذَ الْأَشْتَرُ يَقُولُ وَيْحَكُمْ أَرُونِي أَبَا الْأَعْوَرِ ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْأَعْوَرِ دَعَا النَّاسَ فَرَجَعُوا نَحْوَهُ فَوَقَفَ عَلَى تَلٍّ مِنْ وَرَاءِ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ جَاءَ الْأَشْتَرُ حَتَّى صَفَّ أَصْحَابَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَبُو الْأَعْوَرِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَ الْأَشْتَرُ لِسِنَانِ بْنِ مَالِكٍ النَّخَعِيِّ انْطَلِقْ إِلَى أَبِي الْأَعْوَرِ فَادْعُهُ إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَقَالَ إِلَى مُبَارَزَتِي أَوْ مُبَارَزَتِكَ فَقَالَ الْأَشْتَرُ أَ وَ لَوْ أَمَرْتُكَ بِمُبَارَزَتِهِ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ تَعَالَى لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَعْتَرِضَ صَفَّهُمْ بِسَيْفِي فَعَلْتُهُ حَتَّى أَضْرِبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ قَدْ وَ اللَّهِ ازْدَدْتُ فِيكَ رَغْبَةً لَا مَا أَمَرْتُكَ بِمُبَارَزَتِهِ إِنَّمَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعُوَهُ لِمُبَارَزَتِي فَإِنَّهُ لَا يُبَارِزُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ إِلَّا ذَوِي الْأَسْنَانِ وَ الْكَفَاءَةِ وَ الشَّرَفِ وَ أَنْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْكَفَاءَةِ وَ الشَّرَفِ وَ لَكِنَّكَ حَدِيثُ السِّنِّ وَ لَيْسَ يُبَارِزُ الْأَحْدَاثَ فَاذْهَبْ فَادْعُهُ إِلَى مُبَارَزَتِي فَأَتَاهُمْ فَقَالَ أَنَا رَسُولٌ فَأَمِّنُونِي فَأَمَّنُوهُ فَجَاءَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي الْأَعْوَرِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْأَشْتَرَ يَدْعُوكَ إِلَى الْمُبَارَزَةِ قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ خِفَّةَ الْأَشْتَرِ وَ سُوءَ رَأْيِهِ هُوَ الَّذِي دَعَاهُ إِلَى إِجْلَاءِ عُمَّالِ عُثْمَانَ وَ افْتِرَائِهِ عَلَيْهِ يُقَبِّحُ مَحَاسِنَهُ وَ يَجْهَلُ حَقَّهُ وَ يُظْهِرُ عَدَاوَتَهُ وَ مِنْ خِفَّةِ الْأَشْتَرِ أَنَّهُ سَارَ إِلَى عُثْمَانَ فِي دَارِهِ وَ قَرَارِهِ فَقَتَلَهُ فِيمَنْ قَتَلَهُ وَ أَصْبَحَ مُتَّبِعاً بِدَمِهِ لَا حَاجَةَ لِي فِي مُبَارَزَتِهِ فَقُلْتُ إِنَّكَ قَدْ تَكَلَّمْتَ فَاسْمَعْ حَتَّى أُجِيبَكَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِي جَوَابِكَ وَ لَا الِاسْتِمَاعِ مِنْكَ اذْهَبْ عَنِّي وَ صَاحَ بِي أَصْحَابُهُ فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ وَ لَوْ سَمِعَ لَأَسْمَعْتُهُ عُذْرَ صَاحِبِي وَ حُجَّتَهُ فَرَجَعْتُ إِلَى الْأَشْتَرِ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ أَبَى الْمُبَارَزَةَ فَقَالَ لِنَفْسِهِ نَظَرَ قَالَ فَتَوَاقَفْنَا حَتَّى حَجَزَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ وَ بِتْنَا مُتَحَارِسِينَ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْنَا نَظَرْنَا فَإِذَا هُمُ انْصَرَفُوا قَالَ وَ صَبَّحَنَا عَلِيٌّ عليه السلام غُدْوَةً سَائِراً نَحْوَ مُعَاوِيَةَ فَإِذَا أَبُو الْأَعْوَرِ قَدْ سَبَقَ إِلَى سُهُولَةِ الْأَرْضِ وَ سَعَةِ الْمَنْزِلِ وَ شَرِيعَةِ الْمَاءِ مَكَانٍ أَفْيَحَ وَ كَانَ أَبُو الْأَعْوَرِ عَلَى مُقَدِّمَةِ مُعَاوِيَةَ وَ اسْمُهُ سُفْيَانُ بْنُ عَمْرٍو وَ كَانَ وُصُولُ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَى صِفِّينَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ قَالَ نَصْرٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَبُو الْأَعْوَرِ عَنِ الْحَرْبِ رَاجِعاً سَبَقَ إِلَى الْمَاءِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِقُنَاصِرِينَ إِلَى جَانِبِ صِفِّينَ وَ سَاقَ الْأَشْتَرُ يَتْبَعُهُ فَوَجَدَهُ غَالِباً عَلَى الْمَاءِ وَ كَانَ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنْ مُسْتَبْصِرِي أَهْلِ الْعِرَاقِ فَصَدَمُوا أَبَا الْأَعْوَرِ وَ أَزَالُوهُ عَنِ الْمَاءِ فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ فِي جَمِيعِ الْفَيْلَقِ بِقَضِّهِ وَ قَضِيضِهِ فَلَمَّا رَآهُمُ الْأَشْتَرُ انْحَازَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام وَ غَلَبَ مُعَاوِيَةُ وَ أَهْلُ الشَّامِ عَلَى الْمَاءِ وَ حَالُوا بَيْنَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ بَيْنَهُ وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فِي جُمُوعِهِ فَطَلَبَ مَوْضِعاً لِعَسْكَرِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَضَعُوا أَثْقَالَهُمْ وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ فَلَمَّا نَزَلُوا تَسَرَّعَ فَوَارِسُ مِنْ فَوَارِسِ عَلِيٍّ عليه السلام عَلَى خُيُولِهِمْ إِلَى جِهَةِ مُعَاوِيَةَ يَطْعَنُونَ وَ يَرْمُونَ بِالسِّهَامِ وَ مُعَاوِيَةُ بَعْدُ لَمْ يَنْزِلْ فَنَاوَشَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ الْقِتَالَ فَاقْتَتَلُوا هَوِيّاً.

بحار الأنوار - ج ٣٢ - الصفحة ٤٣٠. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ أَنْ أَشْتَرِيَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَمَلًا فَاشْتَرَيْتُ جَمَلًا بِثَمَانِينَ دِرْهَماً فَقَدَّمَ بِهِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ

لِي أَ تَرَاهُ يَحْمِلُ الْقُبَّةَ فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقُبَّةَ وَ رَكِبْتُهُ فَاسْتَعْرَضْتُهُ ثُمَّ قَالَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ كُنْهَ حُمْلَانِ اللَّهِ عَلَى الضَّعِيفِ مَا غَالَوْا بِبَهِيمَةٍ. وَ مِنْهُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ أَنِخْ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ فَإِنَّهُ يَشْتَدُّ عَلَيَّ إِنَاخَتُهُ مَرَّتَيْنِ قَالَ افْعَلْ فَإِنَّهُ أَصْوَنُ لِلظَّهْرِ. وَ مِنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا تَضْرِبُوهَا عَلَى الْعِثَارِ وَ اضْرِبُوهَا عَلَى النِّفَارِ وَ قَالَ لَا تُغَنُّوا عَلَى ظُهُورِهَا أَ مَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُغَنِّيَ عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ وَ هِيَ تُسَبِّحُ. وَ مِنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام لِابْنِهِ مُحَمَّدٍ عليه السلام حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ إِنِّي قَدْ حَجَجْتُ عَلَى نَاقَتِي هَذِهِ عِشْرِينَ حِجَّةً فَلَمْ أَقْرَعْهَا بِسَوْطٍ قَرْعَةً فَإِذَا نَفَقَتْ فَادْفِنْهَا لَا يَأْكُلْ لَحْمَهَا السِّبَاعُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ بَعِيرٍ يُوقَفُ عَلَيْهِ مَوْقِفَ عَرَفَةَ سَبْعَ حِجَجٍ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ نَعَمِ الْجَنَّةِ وَ بَارَكَ فِي نَسْلِهِ فَلَمَّا نَفَقَتْ حَفَرَ لَهَا أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ دَفَنَهَا. بيان يدل على استحباب ترك ضرب الدواب لا سيما في طريق الحج و كأنه محمول على ما إذا لم تدع إليه ضرورة و على استحباب دفن الناقة التي حج عليها سبع حجج و يحتمل شموله لجميع الدواب كما يومئ إليه الخبر الآتي و يحتمل اختصاص الحكم بمركوبهم عليه السلام لكن التعليل يومئ إلى التعميم.

بحار الأنوار - ج ٦١ - الصفحة ٢٠٦. — الإمام الصادق عليه السلام
الْمَحَاسِنُ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْجُبُنِّ فَقَالَ

لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ طَعَامٍ يُعْجِبُنِي ثُمَّ أَعْطَى الْغُلَامَ دَرَاهِمَ فَقَالَ يَا غُلَامُ ابْتَعْ لِي جُبُنّاً وَ دَعَا بِالْغَدَاءِ فَتَغَدَّيْنَا مَعَهُ وَ أُتِيَ بِالْجُبُنِّ فَقَالَ كُلْ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْغَدَاءِ قُلْتُ مَا تَقُولُ فِي الْجُبُنِّ قَالَ أَ وَ لَمْ تَرَنِي أَكَلْتُهُ قُلْتُ بَلَى وَ لَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ فَقَالَ سَأُخْبِرُكَ عَنِ الْجُبُنِّ وَ غَيْرِهِ كُلُّ مَا يَكُونُ فِيهِ حَلَالٌ وَ حَرَامٌ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ حَتَّى تَعْرِفَ الْحَرَامَ بِعَيْنِهِ فَتَدَعَهُ. الكافي، عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب مثله. بيان في القاموس الجبن بالضم و بضمتين و كعتل معروف انتهى و الظاهر أن السؤال عن الجبن لأن العامة كانوا يتنزهون عنه لاحتمال أن تكون الإنفحة التي يأخذون منها الجبن مأخوذة من ميتة و الإنفحة عندنا من المستثنيات من الميتة فيمكن أن يكون جوابه عليه السلام على سبيل التنزل أي لو كانت الإنفحة بحكم الميتة لكان يجوز لنا أكل الجبن لعدم العلم باتخاذه منها فكيف و هي لا يجري فيها حكم الميتة أو باعتبار نجاستها قبل الغسل على القول بها أو باعتبار أن المجوس كانوا يعملونها غالبا كما يظهر من بعض الأخبار. و قال في النهاية في حديث ابن الحنفية كل الجبن عرضا أي اشتره ممن وجدته و لا تسأل عمن عمله من مسلم أو غيره مأخوذ من عرض الشيء أي ناحيته.

بحار الأنوار - ج ٦٢ - الصفحة ١٥٢. — الإمام الباقر عليه السلام
ل، الخصال عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبُنْدَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص مَنِ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَ صَلَّى صَلَوَاتِنَا وَ أَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَلَهُ مَا لَنَا وَ عَلَيْهِ مَا عَلَيْنَا. بيان سياه بكسر السين المهملة و تخفيف الياء المثناة التحتانية ثم الألف و الهاء مذكور في رجال العامة في رواة أنس و الخبر عامي ضعيف و يدل على اشتراك جميع فرق المسلمين في الأحكام الظاهرة و حمل على ما إذا لم ينكر شيئا من ضروريات دين الإسلام و بعد عندنا خلاف في بعض الأحكام.

بحار الأنوار - ج ٦٥ - الصفحة ٢٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا سَرَّاجٍ وَ كَانَ خَادِماً لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

بَعَثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَاجَةٍ وَ هُوَ بِالْحِيرَةِ أَنَا وَ جَمَاعَةٌ مِنْ مَوَالِيهِ قَالَ فَانْطَلَقْنَا فِيهَا ثُمَّ رَجَعْنَا مُغْتَمِّينَ قَالَ وَ كَانَ فِرَاشِي فِي الْحَائِرِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ نُزُولًا فَجِئْتُ وَ أَنَا بِحَالٍ فَرَمَيْتُ بِنَفْسِي فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَدْ أَقْبَلَ قَالَ فَقَالَ قَدْ أَتَيْنَاكَ أَوْ قَالَ جِئْنَاكَ فَاسْتَوَيْتُ جَالِساً وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِ فِرَاشِي فَسَأَلَنِي عَمَّا بَعَثَنِي لَهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ جَرَى ذِكْرُ قَوْمٍ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا نَبْرَأُ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ مَا نَقُولُ فَقَالَ يَتَوَلَّوْنَا وَ لَا يَقُولُونَ مَا تَقُولُونَ تَبْرَءُونَ مِنْهُمْ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَهُوَ ذَا عِنْدَنَا مَا لَيْسَ عِنْدَكُمْ فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَبْرَأَ مِنْكُمْ قَالَ قُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ وَ هُوَ ذَا عِنْدَ اللَّهِ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا أَ فَتَرَاهُ اطَّرَحَنَا قَالَ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا نَفْعَلُ قَالَ فَتَوَلَّوْهُمْ وَ لَا تَبْرَءُوا مِنْهُمْ إِنَّ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَهْمَانِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ وَ مِنْهُمْ مَنْ لَهُ سَبْعَةُ أَسْهُمٍ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ صَاحِبُ السَّهْمِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ وَ لَا صَاحِبُ السَّهْمَيْنِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ وَ لَا صَاحِبُ الثَّلَاثَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْأَرْبَعَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ وَ لَا صَاحِبُ الْخَمْسَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السِّتَّةِ وَ لَا صَاحِبُ السِّتَّةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ صَاحِبُ السَّبْعَةِ وَ سَأَضْرِبُ لَكَ مَثَلًا إِنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ جَارٌ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَدَعَاهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ زَيَّنَهُ لَهُ فَأَجَابَهُ فَأَتَاهُ سُحَيْراً فَقَرَعَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ لَهُ مَنْ هَذَا قَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ مُرَّ بِنَا إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ فَتَوَضَّأَ وَ لَبِسَ ثَوْبَيْهِ وَ خَرَجَ مَعَهُ قَالَ فَصَلَّيَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ صَلَّيَا الْفَجْرَ ثُمَّ مَكَثَا حَتَّى أَصْبَحَا فَقَامَ الَّذِي كَانَ نَصْرَانِيّاً يُرِيدُ مَنْزِلَهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَيْنَ تَذْهَبُ النَّهَارُ قَصِيرٌ وَ الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الظُّهْرِ قَلِيلٌ قَالَ فَجَلَسَ مَعَهُ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ ثُمَّ قَالَ وَ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ قَلِيلٌ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَ ثُمَّ قَامَ وَ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا آخِرُ النَّهَارِ وَ أَقَلُّ مِنْ أَوَّلِهِ فَاحْتَبَسَهُ حَتَّى صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّمَا بَقِيَتْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ قَالَ فَمَكَثَ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ ثُمَّ تَفَرَّقَا فَلَمَّا كَانَ سحيرا [سُحَيْرٌ غَدَا عَلَيْهِ فَضَرَبَ عَلَيْهِ الْبَابَ فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ أَنَا فُلَانٌ قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ تَوَضَّأْ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ وَ اخْرُجْ بِنَا فَصَلِّ قَالَ اطْلُبْ لِهَذَا الدِّينِ مَنْ هُوَ أَفْرَغُ مِنِّي وَ أَنَا إِنْسَانٌ مِسْكِينٌ وَ عَلَيَّ عِيَالٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَدْخَلَهُ فِي شَيْءٍ أَخْرَجَهُ مِنْهُ أَوْ قَالَ أَدْخَلَهُ فِي مِثْلِ ذِهِ وَ أَخْرَجَهُ مِنْ مِثْلِ هَذَا .

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٦٦ - الصفحة ١٦١. — الإمام الصادق عليه السلام
السَّرَائِرُ، مِمَّا أَخَذَهُ مِنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ مَا كَانَ وُضُوءُ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَّا مَرَّةً مَرَّةً. وَ مِنْهُ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ زُرَارَةَ وَ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مِثْلَ حَدِيثِ جَمِيلٍ فِي الْوُضُوءِ إِلَّا أَنَّهُ فِي حَدِيثِ الْمُثَنَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْفَضْلَ فِي وَاحِدَةٍ وَاحِدَةٍ وَ مَنْ زَادَ عَلَى الِاثْنَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ. تبيين اعلم أن المشهور بين الأصحاب استحباب تثنية الغسلات و ادعى ابن إدريس الإجماع عليه و خالف فيه الصدوق (رحمه اللّه) و قال بعدم الاستحباب و هو الظاهر من كلام الكليني و من كلام ابن أبي نصر و يظهر من بعضهم عدم الاستحباب فقط و من بعضهم التحريم و لا خلاف عندنا في حرمة الثالثة. ثم إن الأخبار مختلفة في الثانية فالأكثر جمعوا بينها بحمل ما دل على التثنية على الاستحباب و الصدوق (رحمه اللّه) جمع بينها بحمل أخبار التثنية على التجديد و الكليني حمل المرتين على من لم تكفه الواحدة و بعض مشايخنا حمل المرتين على الغرفتين و المرة على الغسلة الواحدة و ربما تحمل أخبار الاثنتين اثنتين على الغسلتين و المسحتين و لا يخفى أن الاكتفاء بالغرفة الواحدة و الغسلة الواحدة أقرب إلى الاحتياط الذي هو سبيل المتقين و أبعد من عمل المخالفين و رواياتهم فإنهم رووا في صحاحهم عن عبد الله بن زيد أن النبي ص توضأ مرتين مرتين. و ما في الخبر من وضع اليد في الإناء للمسح محمول على التقية فإن المشهور عدم جواز أخذ الماء الجديد للمسح إلا عند الضرورة الشديدة و نصب إلى ابن الجنيد تجويز أخذ الماء الجديد عند جفاف اليد مطلقا.

بحار الأنوار - ج ٧٧ - الصفحة ٢٧١. — الإمام الصادق عليه السلام
غَوَالِي اللَّآلِي، وَ مَجْمَعُ الْبَيَانِ، وَ الْعَيَّاشِيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَحَدَهُمَا عليهما السلام يَقُولُ

إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ أَيَّةُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَرْجَى عِنْدَكُمْ- فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ- وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ - قَالَ حَسَنَةٌ وَ لَيْسَتْ إِيَّاهَا- وَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ الْآيَةَ- قَالَ حَسَنَةٌ وَ لَيْسَتْ إِيَّاهَا- فَقَالَ بَعْضُهُمْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ- لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ قَالَ حَسَنَةٌ وَ لَيْسَتْ إِيَّاهَا- وَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَ الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً- أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ - قَالَ حَسَنَةٌ وَ لَيْسَتْ إِيَّاهَا- قَالَ ثُمَّ أَحْجَمَ النَّاسُ فَقَالَ مَا لَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ- قَالُوا لَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ- قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ- أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ- وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ وَ قَرَأَ الْآيَةَ كُلَّهَا- وَ قَالَ يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً- إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَقُومُ إِلَى وُضُوئِهِ فَتَسَاقَطُ عَنْ جَوَارِحِهِ الذُّنُوبُ- فَإِذَا اسْتَقْبَلَ اللَّهَ بِوَجْهِهِ وَ قَلْبِهِ- لَمْ يَنْفَتِلْ عَنْ صَلَاتِهِ وَ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ شَيْءٌ- كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ- فَإِنْ أَصَابَ شَيْئاً بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ- حَتَّى عَدَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّمَا مَنْزِلَةُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ لِأُمَّتِي- كَنَهَرٍ جَارٍ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ- فَمَا ظَنَّ أَحَدُكُمْ لَوْ كَانَ فِي جَسَدِهِ دَرَنٌ- ثُمَّ اغْتَسَلَ فِي ذَلِكَ النَّهَرِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ- أَ كَانَ يَبْقَى فِي جَسَدِهِ دَرَنٌ- فَكَذَلِكَ وَ اللَّهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ لِأُمَّتِي.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٢٠. — غير محدد
الْإِخْتِيَارُ، عَنْ حَمْدَوَيْهِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبُنْدَارِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ وَ ابْنَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَ عَلَيْكَ بِالصَّلَاةِ السِّتَّةِ وَ الْأَرْبَعِينَ - وَ عَلَيْكَ بِالْحَجِّ أَنْ تُهِلَّ بِالْإِفْرَادِ- وَ تَنْوِيَ الْفَسْخَ إِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ- ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي أَتَاكَ بِهِ أَبُو بَصِيرٍ مِنْ صَلَاةِ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ- وَ الْإِهْلَالِ بِالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ- وَ مَا أَمَرْنَاهُ بِهِ مِنْ أَنْ يُهِلَّ بِالتَّمَتُّعِ- فَلِذَلِكَ عِنْدَنَا مَعَانٍ وَ تَصَارِيفُ لِذَلِكَ مَا يَسَعُنَا وَ يَسَعُكُمْ- وَ لَا يُخَالِفُ شَيْءٌ مِنْهُ الْحَقَّ وَ لَا يُضَادُّهُ.

بحار الأنوار - ج ٧٩ - الصفحة ٢٩٣. — الإمام الصادق عليه السلام
الْعِلَلُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام قَالَ

قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبِرْنِي لِأَيِّ شَيْءٍ حُذِفَ مِنَ الْأَذَانِ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ قَالَ أَرَادَ عُمَرُ بِذَلِكَ أَنْ لَا يَتَّكِلَ النَّاسُ عَلَى الصَّلَاةِ وَ يَدَعُوا الْجِهَادَ فَلِذَلِكَ حَذَفَهَا مِنَ الْأَذَانِ. بيان: يدل هذا على أن عمر و أتباعه يزعمون أنهم أعلم من الله و رسوله ص و أنهما لم يتفطنا بهذه المفسدة و تفطن بها هذا الشقي الغبي و لم لم يمنع ذلك أصحاب الرسول ص في زمانه و أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام عن الجهاد بل كانوا مع مواظبتهم على حي على خير العمل أشد اهتماما بالجهاد من سائر العباد و كون عمل أفضل من عمل آخر لا يصير سببا لأن يترك المكلف المفضول كان الناس يعلمون أن الصلاة أفضل من الزكاة و الصوم و رد السلام و ستر العورة و أكثر العبادات و التكاليف الشرعية و لم يصر علمهم بذلك سببا لتركها.

بحار الأنوار - ج ٨١ - الصفحة ١٤٠. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الْبَيْتِ أَ كَانَ يُحَجُّ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ص قَالَ

نَعَمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ كَانُوا يَحُجُّونَ وَ نُخْبِرُكُمْ أَنَّ آدَمَ وَ نُوحاً وَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَجُّوا الْبَيْتَ بِالْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ وَ لَقَدْ حَجَّهُ مُوسَى عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ. أقول: روى الكراجكي في كنز الفوائد كثيرا من العلل عن علي بن حاتم القزويني مما أورده في كتاب علل الحج.

بحار الأنوار - ج ٩٦ - الصفحة ٤٤. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرْزُقَنِيَ الْحَلَالَ فَقَالَ

أَ تَدْرِي مَا الْحَلَالُ قُلْتُ الَّذِي عِنْدَنَا الْكَسْبُ الطَّيِّبُ فَقَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ الْحَلَالُ هُوَ قُوتُ الْمُصْطَفَيْنَ ثُمَّ قَالَ قُلْ أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ب، قرب الإسناد ابْنُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي حَلَالًا قَالَ

تَدْرِي مَا الْحَلَالُ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَمَّا الَّذِي عِنْدَنَا فَالْكَسْبُ الطَّيِّبُ قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) يَقُولُ الْحَلَالُ هُوَ قُوتُ الْمُصْطَفَيْنَ وَ لَكِنْ قُلْ أَسْأَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ الْوَاسِعِ.

بحار الأنوار - ج ١٠٠ - الصفحة ٤. — الإمام السجاد عليه السلام
شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَأَلْتُهُ عَنْ شِرْكِ الشَّيْطَانِ قَوْلِهِ- وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ - قَالَ مَا كَانَ مِنْ مَالٍ حَرَامٍ فَهُوَ شِرْكُ الشَّيْطَانِ- قَالَ وَ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ حِينَ يُجَامِعُ- فَيَكُونُ الْوَلَدُ مِنْ نُطْفَتِهِ- وَ نُطْفَةِ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ حَرَاماً. الآيات البقرة الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَ لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ- وَ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَ لا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُواً وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ ما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَ الْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ- وَ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَ أَطْهَرُ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. و قال تعالى لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَ مَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَ عَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ- وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ و قال تعالى وَ لِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ النساء وَ إِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَ كانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً الطلاق يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ إلى قوله فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ ذلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ.

بحار الأنوار - ج ١٠١ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
463 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْخَثْعَمِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَصِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

سَأَلَهُ حَفْصٌ الْأَعْوَرُ وَ أَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ مَا قَوْلُ اللَّهِ- وَ لِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ ذَلِكَ الْقُوَّةُ فِي الْمَالِ وَ الْيَسَارُ قَالَ فَإِنْ كَانُوا مُوسِرِينَ فَهُمْ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ السَّبِيلَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ سَيَابَةَ بَلَغَنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فَقَطَعَ كَلَامَهُ فَقَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ يُكْتَبُونَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا قَالَ فَإِنْ لَمْ يُكْتَبْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ قَالَ لَا مَعَاذَ اللَّهِ فَتَكَلَّمَ حَفْصُ بْنُ سَالِمٍ فَقَالَ لَسْتُ مِنْ خُصُومَتِكُمْ فِي شَيْءٍ هَكَذَا الْأَمْرُ

المحاسن - ج ١ - الصفحة ٢٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن صالح بن سعيد، عن أحمد بن أبي بشر، عن بكر بن كرب الصيرفي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إن عندنا مالا نحتاج معه إلى الناس، وإن الناس ليحتاجون إلينا، وإن عندنا كتابا إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه السلام)، صحيفة فيها كل حلال وحرام، وإنكم لتأتونا بالامر فنعرف إذا أخذتم به ونعرف إذا تركتموه.

الأصول من الكافي - ج ١ - الصفحة ٢٤١. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
2 أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار ; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن فضال، عن الحسن بن الجهم، عن أبي اليقظان، عن يعقوب بن الضحاك، عن رجل من أصحابنا سراج وكان خادما لابي عبدالله ( عليه السلام قال

بعثني أبوعبدالله (عليه السلام) في حاجة وهو بالحيرة أنا وجماعة من مواليه قال: فانطلقنا فيها ثم رجعنا مغتمين قال: وكان فراشي في الحائر الذي كنا فيه نزولا، فجئت وأنا بحال فرميت بنفسي فبينا أنا كذلك إذاأنا بأبي عبدالله (عليه السلام) قد أقبل قال: فقال قدأتيناك أو قال: جئناك، فاستويت جالسا وجلس على صدر فراشي فسألني عما بعثني له فأخبرته. فحمد الله ثم جرى ذكر قوم فقلت: جعلت فداك إنا نبرأ منهم، إنهم لا يقولون ما نقول. قال: فقال: يتولونا ولا يقولون ما تقولون تبرؤون منهم؟ قال: قلت: نعم قال: فهوذا عند نا ماليس عند كم فينبغي لنا أن نبرأ منكم؟ قال: قلت: لا جعلت فداك قال: وهو ذا عند الله ما ليس عندنا أفتراه أطرحنا؟ قال: قلت: لا والله جعلت فداك ما نفعل؟ قال: فتولوهم ولا تبرؤوا منهم، إن من المسلمين من له سهم ومنهم من له سهمان ومنهم من له ثلاثة أسهم ; ومنهم من له أربعة أسهم ; و منهم من له خمسة أسهم، ومنهم من له ستة أسهم، ومنهم من له سبعة أسهم، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الاربعة ولا صاحب الاربعة على ما عليه صاحب الخمسة ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستة ولا صاحب الستة على ما عليه صاحب السبعة ; وسأضرب لك مثلا إن رجلا كان له جار وكان نصرانيا فدعاه إلى الاسلام وزينه له فأجابه فأتاه سحيرا فقرع عليه الباب فقال له: من هذا؟ قال: أنا فلان قال: وما حاجتك؟ فقال: توضأ والبس ثوبيك ومر بنا إلى الصلاة قال: فتوضأ ولبس ثوبيه وخرج معه، قال: فصليا ما شاء الله ثم صليا الفجر ثم مكثا حتى أصبحا، فقال الذي كان نصرانيا يريد منزله، فقال له الرجل: أين تذهب؟ النهار قصير والذي بينك وبين الظهر قليل؟ قال: فجلس معه إلى أن صلى الظهر، ثم قال: وما بين الظهر والعصر قليل فاحتبسه حتى صلى العصر، قال. ثم قام وأراد أن ينصرف إلى منزله فقال له: إن هذا آخر النهار وأقل من أوله فاحتبسه حتى صلى المغرب ثم أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له: إنما بقيت صلاة واحدة قال: فمكث حتى صلى العشاء الآخرة ثم تفرقا فلما كان سحيرا غدا عليه فضرب عليه الباب فقال: من هذا؟ قال: أنافلان، قال: وما حاجتك؟ قال: توضأ والبس ثوبيك واخرج بنا فصل، قال: اطلب لهذا الدين من هو أفرغ مني وأنا إنسان مسكين وعلي عيال، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): أدخله في شئ أخرجه منه أوقال: أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا.

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٤٢. — غير محدد
9 عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت للرضا (عليه السلام): جعلت فداك ادع الله عزوجل أن يرزقني الحلال فقال

أتدري ما الحلال؟ قلت: الذي عندنا الكسب الطيب، فقال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: الحلال هو قوت المصطفين، ثم قال: قل: " أسألك من رزقك الواسع ".

الأصول من الكافي - ج ٢ - الصفحة ٥٥٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ عِنْدَنَا مَا لَا نَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى النَّاسِ وَ إِنَّ النَّاسَ لَيَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا وَ إِنَّ عِنْدَنَا كِتَاباً إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطُّ عَلِيٍّ عليه السلام صَحِيفَةً فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَّا بِالْأَمْرِ فَنَعْرِفُ إِذَا أَخَذْتُمْ بِهِ وَ نَعْرِفُ إِذَا تَرَكْتُمُوهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٣ - الصفحة ٦٠. — الإمام الصادق عليه السلام
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ الْمُعَلَّى وَ عُثْمَانُ بْنُ عِمْرَانَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا باب القرض الحديث الأول: حسن أو موثق و آخره مرسل. و قال في الدروس: القرض معروف أثبته الشارع إمتاعا للمحتاجين مع رد عوضه في غير المجلس غالبا و إن كان من النقدين رخصة و سماه الصادق (عليه السلام) معروفا و هو أفضل من الصدقة العامة حتى إن درهمها بعشرة و درهم القرض بثمانية عشر لأن القرض يرد فيقرضه دائما و الصدقة تنقطع، و روي أن القرض مرتين بمثابة الصدقة مرة و تحمل على الصدقة الخاصة كالصدقة على الأرحام و العلماء و الأموات. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. الحديث الثالث: حسن أو موثق. الحديث الرابع: ضعيف على المشهور. رَآنَا قَالَ مَرْحَباً مَرْحَباً بِكُمْ وُجُوهٌ تُحِبُّنَا وَ نُحِبُّهَا جَعَلَكُمُ اللَّهُ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَعَمْ مَهْ قَالَ

إِنِّي رَجُلٌ مُوسِرٌ فَقَالَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي يَسَارِكَ قَالَ وَ يَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الشَّيْءَ وَ لَيْسَ هُوَ إِبَّانُ زَكَاتِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْقَرْضُ عِنْدَنَا بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَ الصَّدَقَةُ بِعَشَرَةٍ وَ مَا ذَا عَلَيْكَ إِذَا كُنْتَ كَمَا تَقُولُ مُوسِراً أَعْطَيْتَهُ فَإِذَا كَانَ إِبَّانُ زَكَاتِكَ احْتَسَبْتَ بِهَا مِنَ الزَّكَاةِ يَا عُثْمَانُ لَا تَرُدَّهُ فَإِنَّ رَدَّهُ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ يَا عُثْمَانُ إِنَّكَ لَوْ عَلِمْتَ مَا مَنْزِلَةُ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَبِّهِ مَا تَوَانَيْتَ فِي حَاجَتِهِ وَ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُوراً فَقَدْ أَدْخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَضَاءُ حَاجَةِ الْمُؤْمِنِ يَدْفَعُ الْجُنُونَ وَ الْجُذَامَ وَ الْبَرَصَ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٦ - الصفحة ١٦٢. — الإمام الصادق عليه السلام
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الذَّبِيحَةِ بِاللِّيطَةِ وَ بِالْمَرْوَةِ فَقَالَ

لَا ذَكَاةَ إِلَّا بِحَدِيدَةٍ كتاب الذبائح باب ما تذكى به الذبيحة الحديث الأول: حسن. و قال في المسالك: المعتبر عندنا في الآلة التي يذكى بها أن يكون من حديد، فلا يجزي غيره، و إن كان من المعادن المنطبعة كالنحاس و الرصاص و غيرها، و يجوز مع تعذرها و الاضطرار إلى التذكية ما فرى الأوداج من المحددات و لو من خشب أو ليطة بفتح اللام و هي القشر الظاهر من القصبة أو مروة و هي الحجر إلحاد الذي يقدح النار أو غير ذلك عدا السن و الظفر إجماعا، و فيهما قولان: أحدهما العدم، ذهب إليه الشيخ في المبسوط و الخلاف، و ادعى فيه إجماعنا، و الثاني الجواز ذهب إليه ابن إدريس و أكثر المتأخرين، و ربما فرق بين المتصلين و المنفصلين.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٥. — الإمام الباقر عليه السلام
11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ اسْتَأْذَنْتُ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَسَأَلَهُ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَ

حَلَالٌ فَقَالَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ عَنِ النَّبِيذِ الَّذِي يُجْعَلُ فِيهِ الْعَكَرُ فَيَغْلِي حَتَّى يُسْكِرَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ فَقَالَ الرَّجُلُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَإِنَّ مَنْ عِنْدَنَا بِالْعِرَاقِ يَقُولُونَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الْقَدَحَ الَّذِي يُسْكِرُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ فَأَكْسِرُهُ بِالْمَاءِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَا وَ مَا لِلْمَاءِ أَنْ يُحَلِّلَ الْحَرَامَ اتَّقِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَشْرَبْهُ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ٢٢ - الصفحة ٢٦٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
1 الصدوق باسناده، عن سدير الصيرفى قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): حديث بلغنى عن الحسن البصرى فان كان حقّا فانّا للّه و إنّا إليه راجعون قال: و ما هو قلت: بلغنى أنّ الحسن كان يقول: لو غلى دماغه من حرّ الشمس ما استظل بحائط صيرفىّ و لو تفرّثت كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفى ماء و هو عملى و تجارتى و عليه نبت لحمى و دمى و منه حجّتى و عمرتى، قال: فجلس (عليه السلام) ثمّ قال

كذب الحسن خذ سواء و أعط سواء فاذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك و انهض الى الصلاة، أ ما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة يعنى صيارفة الكلام و لم يعن صيارفة الدراهم [2]. 2- عنه باسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: جاء رجل من أهل سجستان، فقال: انّ عندنا دراهم يقال لها: الشاهية تحمل على الدراهم دانقين. فقال: لا بأس به يجوز ذلك [3].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٤ - الصفحة ٢٨٥. — الإمام الباقر عليه السلام
عن الصادق عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه ( عليهم السلام قال

مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين، و اضربوهم على تركها إذا بلغوا تسعا، و فرّقوا بينهم فى المضاجع إذا بلغوا عشرا، و هذا قريب بعضه من بعض، و أحوال الأطفال تختلف فى الطاقة و العقل، و على قدر ذلك يعلّمون، و الأطفال غير مكلّفين، و إنما أمر الأئمّة (عليهم السلام) بما أمروا به من ذلك أمر تأديب لتجرى به العادة و ينشأ عليه الصغير ليصل إلى حين افتراضه عليه و قد تدرب فيه و أنس به و اعتاده فيكون ذلك أجدر له أن لا يضيع شيئا منه [1]. 42- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن على (عليهم السلام) و على الأئمة من ولده أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: إن اللّه تبارك و تعالى أهدى إلى أمّتى هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم تكرمة من اللّه تعالى لها، قالوا: يا رسول اللّه، و ما ذاك؟ قال: الإفطار و تقصير الصلاة فى السفر، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على اللّه هديته [2]. 43- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه سئل عن الصلاة فى السفر كيف هى و كم هى؟ قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: «وَ إِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ» قال: فالتقصير فى السفر واجب كوجوب التمام فى الحضر، قيل له: يا بن رسول اللّه، إنّما قال اللّه عز و جل: «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ» و لم يقل: اقصروا. فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام؟ فقال: أو ليس قد قال جل ثناؤه: «إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ: فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما» أ فلا ترى أنّ الطواف بهما واجب مفروض؟ لأنّ اللّه عز و جل ذكر هما بهذا فى كتابه و صنع ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [1]. 44- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: ليس فى السفر فى النهار صلاة إلّا الفريضة، و لك فيه إن شئت أن تصلّى من أوّل الليل إلى آخره، و لا تدع أن تقضى نافلة النهار فى اللّيل [2]. 45- عنه عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: إذا خرج المسافر إلى سفر تقصر فى مثله الصلاة، قصر و أفطر إذا خرج من مصره أو قريته [3]. 46- عنه باسناده عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: تقصر الصلاة فى بريدين ذاهبا و راجعا، يعنى إذا كان خارجا إلى سفر مسيرة بريد و هو يريد الرجوع قصر، و إن كان يريد الاقامة لم يقصر حتى تكون المسافة بريدين [4]. 47- عنه عن أبى جعفر و أبى عبد اللّه (عليهما السلام) أنهما قالا: إذا نزل المسافر مكانا ينوى فيه مقام عشرة أيّام أتمّ الصلاة، و إن نوى مقام أقلّ من ذلك، قصر و أفطر، و هو فى حال المسافر و إن لم ينو شيئا و قال: اليوم أخرج و غدا أخرج، قصر ما بينه و بين شهر، ثمّ أتمّ، و قال: لا ينبغى لمسافر أن يصلّى بمقيم و لا يأتمّ به، فإن فعل فامّ المقيمين سلّم من ركعتين، و أتمّوهم و إن ائتمّ بمقيم انصرف من ركعتين [5]. 48- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال: من أصابه رعاف لا يرقأ صلّى إيماء [6]. 49- عنه باسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلّى صلاة الخوف بأصحابه فى غزوة ذات الرّقاع، ففرّق أصحابه فريقين، أقام فرقة بإزاء العدوّ، و فرقه خلفه، و كبّر فكبّروا، و قرأ فأنصتوا، و ركع فركعوا، و سجد فسجدوا، ثم استتمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قائما و صلى الذين خلفه ركعة أخرى و سلّم بعضهم على بعض، ثم خرجوا إلى مقام أصحابهم، فقاموا بإزاء العدوّ، و جاء أصحابهم فقاموا خلف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فكبر و كبروا، و قرأ فأنصتوا، و ركع فركعوا و سجد فسجدوا، و جلس و تشهد فجلسوا، ثم سلّم فقاموا فصلّوا لأنفسهم ركعة ثم سلّم بعضهم على بعض [1]. 50- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه سئل عن الصلاة عن شدّة الخوف و الجلاد حيث لا يمكن الركوع و السجود، فقال: يومئون إيماء على دوابهم و وقوفا على أقدامهم، و تلا قول اللّه عزّ و جلّ: «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً» فإن لم يقدروا على الإيماء كبّروا مكان كلّ ركعة تكبيرة [2]. 51- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن علىّ صلوات اللّه عليه و على الأئمة من ولده أنه قال: انكسف القمر على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يا جبرئيل ما هذا، فقال جبرئيل: أما إنه أطوع للّه منكم، أما إنه لم يعص ربّه قطّ مذ خلقه و هذه آية و عبرة، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فما ينبغى عندها، و ما أفضل ما يكون من العمل إذا كانت؟ قال: الصلاة و قراءة القرآن [3]. 52- عنه قال: روينا عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بالوتر، و أنّ عليّا (عليه السلام) كان يشدّد فيه و لا يرخّص فى تركه و قال: من أصبح و لم يوتر فليوتر إذا أصبح، يعنى يقضيه إذا فاته [4]. 53- عنه عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه رخّص فى صلاة الوتر فى المحمل [1]. 54- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: اقرأ فى ركعتى الفجر «قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» يعنى بعد فاتحة الكتاب [2]. 55- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: ينادى مناد حين يمضى ثلث اللّيل، يا باغى الخير أقبل، يا طالب الشّرّ أقصر، هل من تائب يتاب عليه، هل من مستغفر يغفر له، هل من سائل فيعطى، حتى تطلع الشمس [3]. 56- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه دخل مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و ابن هشام يخطب يوم جمعة من شهر رمضان و هو يقول: هذا شهر فرض اللّه عز و جل صيامه، و سنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قيامه، فقال أبو جعفر: كذب ابن هشام، ما كانت صلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى شهر رمضان إلّا كصلاته فى غيره [4]. 57- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّ رجلا من الأنصار سأله عن صلاة الضحى، فقال: أول من ابتدعها قومك الأنصار، سمعوا قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة فى مسجدى تعدل ألف صلاة، فكانوا يأتون من ضياعهم ضحى، فيدخلون المسجد فيصلّون فيه، فبلغ ذلك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فنهاهم عنه [5]. 58- عنه باسناده عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) أنه قال: إذا قرأت السجدة و أنت جالس فاسجد متوجّها إلى القبلة، و إن قرأتها و أنت راكب فاسجد حيث توجّهت، فإنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يصلّى على راحلته و هو متوجه إلى المدينة بعد انصرافه من مكة يعنى النافلة، قال و من ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: «فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ» [6].

مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن عليعليهم السلام - ج ٦ - الصفحة ٣٨. — الإمام الصادق عليه السلام
114/ (_20) - عن مرازم قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

«إنا أهل بيت لم يزل الله يبعث فينا من يعلم كتابه من أوله إلى آخره، و إن عندنا من حلال الله و حرامه ما يسعنا من كتمانه، ما نستطيع أن نحدث به أحدا».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٧. — غير محدد
671/ (_6) - سعد بن عبد الله القمي: عن أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن علي بن النعمان، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

«نحن الشهداء على الناس بما عندنا من الحلال و الحرام».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٤٣. — الإمام الباقر عليه السلام
674/ (_9) - و قال أبو بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): لِتَكُونُوا شُهَدََاءَ عَلَى اَلنََّاسِ، قال

«بما عندنا من الحلال و الحرام، و بما ضيعوا منه».

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٣٤٤. — الإمام الصادق عليه السلام
1997/ (_6) - و عنهم (عليهم السلام)، قال

«مانع الزكاة يطوق بشجاع أقرع يأكل من لحمه، و هو قوله: سَيُطَوَّقُونَ مََا بَخِلُوا بِهِ» الآية. قوله تعالى: لَقَدْ سَمِعَ اَللََّهُ قَوْلَ اَلَّذِينَ قََالُوا إِنَّ اَللََّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِيََاءُ[181] 1998/ (_1) -علي بن إبراهيم، قال: و الله ما رأوا الله فيعلمون أنه فقير، و لكنهم رأوا أولياء الله فقراء، فقالوا: لو كان الله غنيا لأغنى أولياءه، فافتخروا على الله في الغناء. قوله تعالى: اَلَّذِينَ قََالُوا إِنَّ اَللََّهَ عَهِدَ إِلَيْنََا أَلاََّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتََّى يَأْتِيَنََا بِقُرْبََانٍ تَأْكُلُهُ اَلنََّارُ -إلى قوله تعالى- إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ[183] 1999/ (_2) -علي بن إبراهيم: إن قوما من اليهود قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لن نؤمن لك حتى تأتينا بقربان تأكله النار. و كان عند بني إسرائيل طست، كانوا يقربون القربان فيضعونه في الطست، فتجيء نار فتقع فيه فتحرقه، فقالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لن نؤمن لك حتى تأتينا بقربان تأكله النار كما كان لبني إسرائيل، فقال الله تعالى: قُلْ لهم يا محمد: قَدْ جََاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنََاتِ وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ.

البرهان في تفسير القرآن - ج ١ - الصفحة ٧١٦. — غير محدد
/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: اِتَّبِعْ مََا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ وَ أَعْرِضْ عَنِ اَلْمُشْرِكِينَ منسوخ بقوله: فَاقْتُلُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ. 3616/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ مََا أَشْرَكُوا فهو الذي يحتج به المجبرة: إنا بمشيئة الله نفعل كل الأفعال، و ليس لنا فيها صنع. فإنما معنى ذلك أنه لو شاء الله أن يجعل الناس كلهم معصومين حتى كان لا يعصيه أحد لفعل ذلك، و لكن أمرهم و نهاهم و امتحنهم و أعطاهم ما أزال علتهم، و هي الحجة عليهم من الله، يعني الاستطاعة، ليستحقوا الثواب و العقاب، و ليصدقوا ما قال الله

من التفضل و المغفرة و الرحمة و العفو و الصفح. قوله تعالى: وَ لاََ تَسُبُّوا اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ فَيَسُبُّوا اَللََّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ -إلى قوله تعالى- مََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ[108-111] 99-3617/ - علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: إنه سئل عن قول النبي (عليه السلام): «إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ليلة ظلماء». فقال: «كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله، فكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون، فنهى الله المؤمنين عن سب آلهتهم لكي لا يسب الكفار إله المؤمنين، فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله تعالى من حيث لا يعلمون، فقال: وَ لاََ تَسُبُّوا اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ فَيَسُبُّوا اَللََّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ». 99-3618/ - محمد بن يعقوب: عن الحسين بن محمد، عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن مسلم، عن إسحاق بن موسى، قال: حدثني أخي و عمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ثلاثة مجالس يمقتها الله و يرسل نقمته على أهلها فلا تقاعدوهم و لا تجالسوهم: مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه، و مجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد و ذكرنا فيه رث، و مجلسا فيه من يصد عنا و أنت تعلم». قال: ثم تلا أبو عبد الله (عليه السلام) ثلاث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه-أو قال في كفه-: وَ لاََ تَسُبُّوا اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ فَيَسُبُّوا اَللََّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَ إِذََا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيََاتِنََا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ، وَ لاََ تَقُولُوا لِمََا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ اَلْكَذِبَ هََذََا حَلاََلٌ وَ هََذََا حَرََامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اَللََّهِ اَلْكَذِبَ.

البرهان في تفسير القرآن - السيد هاشم البحراني - ج ٢ - الصفحة ٤٦٦. — الإمام الصادق عليه السلام
5202/ (_11) - عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أحدهما (عليهما السلام) يقول: «إن عليا (عليه السلام) أقبل على الناس، فقال

أي آية في كتاب الله أرجى عندكم؟ فقال بعضهم: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مََا دُونَ ذََلِكَ لِمَنْ يَشََاءُ. قال: حسنة، و ليست إياها. فقال بعضهم: يََا عِبََادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىََ أَنْفُسِهِمْ لاََ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللََّهِ قال: حسنة، و ليست إياها. و قال بعضهم: وَ اَلَّذِينَ إِذََا فَعَلُوا فََاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اَللََّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ قال: حسنة، و ليست إياها». قال: «ثم أحجم الناس، فقال: ما لكم، يا معشر المسلمين؟ قالوا: لا و الله، ما عندنا شيء. قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: أرجى آية في كتاب الله: وَ أَقِمِ اَلصَّلاََةَ طَرَفَيِ اَلنَّهََارِ وَ زُلَفاً مِنَ اَللَّيْلِ و قرأ الآية كلها، و قال: يا علي، و الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا، إن أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط من جوارحه الذنوب، فإذا استقبل الله بوجهه و قلبه لم ينفتل عن صلاته و عليه من ذنوبه شيء، كما ولدته أمه، فإذا أصاب شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك حتى عد الصلوات الخمس. ثم قال: يا علي، إنما منزلة الصلوات الخمس لامتي كنهر جار على باب أحدكم، فما ظن أحدكم لو كان في جسده درن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم، أ كان يبقى في جسده درن؟ فكذلك و الله الصلوات الخمس لامتي».

البرهان في تفسير القرآن - ج ٣ - الصفحة ١٤٣. — غير محدد
عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أحدهما يقول إن عليا عليه السلام أقبل على الناس فقال

أي آية في كتاب الله أرجى عندكم فقال بعضهم: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ- وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ» قال: حسنة و ليست إياها- فقال بعضهم. «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ- لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ» قال: حسنة و ليست إياها و قال بعضهم: «الَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ- ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ» قال: حسنة و ليست إياها، قال: ثم أحجم الناس فقال: ما لكم يا معشر المسلمين قالوا: لا و الله ما عندنا شيء- قال: سمعت رسول الله ص يقول: أرجى آية في كتاب الله «وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَ زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ» و قرأ الآية كلها، و قال: يا علي و الذي بعثني بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً إن أحدكم ليقوم إلى وضوئه- فتساقط عن جوارحه الذنوب، فإذا استقبل [الله] بوجهه و قلبه- لم ينفتل عن صلاته و عليه من ذنوبه شيء- كما ولدته أمه، فإن أصاب شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك- حتى عد الصلوات الخمس ثم قال: يا علي إنما منزلة الصلوات الخمس لأمتي- كنهر جار على باب أحدكم- فما ظن أحدكم لو كان في جسده درن- ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم- أ كان يبقى في جسده درن فكذلك و الله الصلوات الخمس لأمتي.

تفسير العيّاشي - ج ٢ - الصفحة ١٦١. — غير محدد
- (عليهم السلام) - واحدا و احدا حتّى انتهى إلى أبيه، فناولنيه أبو محمّد- (عليه السلام) - و قال

«يا عمّة ردّيه إلى امّه كي تقرّ عينها و لا تحزن و لتعلم أنّ وعد اللّه حقّ و لكنّ أكثر النّاس لا يعلمون» فرددته إلى امّه و قد انفجر الفجر الثّاني، فصلّيت الفريضة و عقّبت إلى أن طلعت الشمس، ثمّ ودّعت أبا محمّد- (عليه السلام) - و انصرفت إلى منزلي. فلمّا كان بعد ثلاث اشتقت إلى وليّ اللّه، فصرت إليهم فبدأت بالحجرة الّتي كانت سوسن فيها، فلم أر اثرا و لا سمعت ذكرا، فكرهت أن أسأل، فدخلت على أبي محمّد- (عليه السلام) - فاستحييت أن أبدأه بالسؤال، فبدأني فقال: «هو يا عمّة في كنف اللّه و حرزة و ستره و غيبه حتّى يأذن اللّه [له]، و إذا غيّب اللّه شخصي و توفّاني و رأيت شيعتي قد اختلفوا فأخبري الثقات منهم، و ليكن عندك و عندهم مكتوما، فإنّ وليّ اللّه يغيّبه اللّه عن خلقه [و يحجبه عن عباده] [3]، فلا يراه أحد حتّى يقدّم [له] جبرئيل- (عليه السلام) - فرسه، لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا. 2666/ 10- الراوندي في «الخرائج»: عن حكيمة قالت: دخلت

مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر - ج ٨ - الصفحة ٣١. — غير محدد
3 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

إِنَّ عِنْدَنَا لَصَحِيفَةً [طُولُهَا سبعين [سَبْعُونَ ذِرَاعاً إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطُّ عَلِيٍّ عليه السلام بِيَدِهِ مَا مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا حَتَّى أَرْشُ الْخَدْشِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٤٢. — الإمام الصادق عليه السلام
14 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَا لَهُمْ وَ لَكُمْ وَ مَا يُرِيدُونَ مِنْكُمْ وَ مَا يَعِيبُونَكُمْ يَقُولُونَ الرَّافِضَةَ نَعَمْ وَ اللَّهِ رَفَضْتُمُ الْكَذِبَ وَ اتَّبَعْتُمُ الْحَقَّ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا مَا لَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ وَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا إِنَّ عِنْدَنَا الْكِتَابَ بِإِمْلَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ بِيَدِهِ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٤٩. — الإمام الصادق عليه السلام
2 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ وَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَحْواً مِنْ سِتِّينَ رَجُلًا وَ هُوَ وَسْطَنَا فَجَاءَ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ فَقَالَ لَهُ كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَالِساً فَذَكَرُوا أَنَّكَ تَقُولُ إِنَّ عِنْدَنَا كِتَابَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ

لَا وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ عَلِيٌّ كِتَاباً وَ إِنْ كَانَ تَرَكَ عَلِيٌّ كِتَاباً مَا هُوَ إِلَّا إِهَابَيْنِ وَ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ عِنْدَ غُلَامِي هَذَا فَمَا أُبَالِي عَلَيْهِ قَالَ فَجَلَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَا هُوَ وَ اللَّهِ كَمَا يَقُولُونَ إِنَّهُمَا جَفْرَانِ مَكْتُوبٌ فِيهِمَا لَا وَ اللَّهِ إِنَّهُمَا لَإِهَابَانِ عَلَيْهِمَا أَصْوَافُهُمَا وَ أَشْعَارَهُمَا مَدْحُوسَيْنِ كتبنا [كُتُباً فِي أَحَدِهِمَا وَ فِي الْآخَرِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عِنْدَنَا وَ اللَّهِ صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ إِلَّا وَ هُوَ فِيهَا حَتَّى إِنَّ فِيهَا أَرْشَ الْخَدْشِ وَ قام [قَالَ بِظُفُرِهِ عَلَى ذِرَاعِهِ فَخَطَّ بِهِ وَ عِنْدَنَا مُصْحَفٌ أَمَا وَ اللَّهِ مَا هُوَ بِالْقُرْآنِ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٥١. — الإمام الصادق عليه السلام
7 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا مَا لَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ وَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْنَا إِنَّ عِنْدَنَا لَكِتَاباً إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَطَّهُ عَلِيٌّ عَلَى صَحِيفَةٍ فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَّا فَتَسْأَلُونَّا فَنَعْرِفُ إِذَا أَخَذُوا بِهِ وَ نَعْرِفُ إِذَا تَرَكُوهُ.

بصائر الدرجات في فضائل آل محمدصلى الله عليه وآله وسلم - الصفحة ١٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
حسين بن عبد الوهّاب (رحمه الله): و قرأت في كتاب الوصايا و غيره... أنّ حكيمة بنت أبي جعفر عمّة أبي محمّد (عليهما السلام)، قال

ت: و كنت أدعو اللّه له أن يرزقه ولدا، فدعوت له كما كنت أدعو. فقال: يا عمّة!... اجعلي إفطارك عندنا، و كانت ليلة الجمعة... قالت: و لم يكن في الجواري أحبّ إليّ منها و لا أخف على قلبي، و كنت إذا دخلت الدار تتلقّاني و تقبّل يدي، و تنزع خفّي بيدها، فلمّا دخلت عليها فعلت بي ما كانت تفعل، فانكببت على يدها فقبّلتها و منعتها ممّا كانت تفعله، فخاطبتني بالسيادة...، و نمت بالقرب من الجارية... فلمّا كان وقت الليل قمت إلى الصلاة، و الجارية نائمة ما بها أثر ولادة، و أخذت في صلاتي، ثمّ أو ترت....

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ١ - الصفحة ١٢٠. — الإمام الباقر عليه السلام
(758) 2- محمّد بن يعقوب الكلينيّ (رحمه الله): محمّد بن يحيى، و محمّد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن جعفر أنّه كتب إلى أبي محمّد (عليه السلام)

أنّه روي عن الصادقين (عليهما السلام): أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهّروا، و أنّ الأرض تضجّ إلى اللّه من بول الأغلف، و ليس جعلت فداك لحجّامي بلدنا حذق بذلك، و لا يختنونه يوم السابع، و عندنا حجّام اليهود، فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا، إن شاء اللّه؟ فوقّع (عليه السلام): السنّة يوم السابع، فلا تخالفوا السنن، إن شاء اللّه.

موسوعة الإمام العسكريعليهم السلام - ج ٣ - الصفحة ٣٩٣. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
3 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن المفضل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر ( عليه السلام قال

حضر رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا من الانصار وكانت له حالة حسنة عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحضره عند موته فنظر إلى ملك الموت عند رأسه فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): ارفق بصاحبي فإنه مؤمن، فقال له ملك الموت: يامحمد طب نفسا وقر عينا فإني بكل مؤمن رفيق شفيق، واعلم يامحمد أني لاحضر ابن آدم عند قبض روحه فإذا قبضته صرخ صارخ من أهله عند ذلك فأتنحى في جانب الدار ومعي روحه فأقول لهم: والله ما ظلمناه ولاسبقنا به أجله ولا استعجلنا به قدره وما كان لنا في قبض روحه من ذنب، فإن ترضوا بما صنع الله به وتصبروا تؤجروا وتحمدوا و إن تجزعوا وتسخطوا تأثموا وتوزروا وما لكم عندنا من عتبى وإن لنا عندكم أيضا لبقية وعودة فالحذر الحذر، فما من أهل بيت مدر ولا شعرفي بر ولا بحر إلا و أنا أتصفحهم في كل يوم خمس مرات عند مواقيت الصلاة حتى لانا أعلم منهم بأنفسهم ولو أني يامحمد أردت قبض نفس بعوضة ما قدرت على قبضها حتى يكون الله عزوجل هو الآمر بقبضها وإني لملقن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله).

الفروع من الكافي - ج ٣ - الصفحة ١٣٦. — الإمام الباقر عليه السلام
(12323 11) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبدالله (عليه السلام) فسأله عن النبيذ فقال

حلال، فقال: أصلحك الله إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر فيغلي حتى يكسر، فقال أبوعبدالله (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كل مسكر حرام فقال الرجل: أصلحك الله فإن من عندنا بالعراق يقولون: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنما عنى بذلك القدح الذي يسكر فقال أبوعبدالله (عليه السلام): إن ما أسكر كثيره فقليله حرام، فقال له الرجل: فأكسره بالماء فقال أبوعبدالله (عليه السلام): لا وما للماء أن يحلل الحرام إتق الله عزوجل ولا تشربه.

الفروع من الكافي - ج ٦ - الصفحة ٤٠٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وَ عَنْهُمَا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً قَالَ: «نَحْنُ الشُّهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ بِمَا عِنْدَنَا مِنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ بِمَا ضَيَّعُوا» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٢٠٥. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ عَنْهُ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ وَ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ

«نَحْنُ أُولُو الذِّكْرِ، وَ نَحْنُ أُولُو الْعِلْمِ، وَ عِنْدَنَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ» .

مختصر البصائر - حسن بن سليمان الحلي - الصفحة ٢١٠. — الإمام الباقر عليه السلام
فلا اله الا هو اخلاصا نشهد به فانه قال عزوجل

" ستكتب شهادتهم ويسألون " وقال " الا من شهد بالحق وهم يعلمون " تشهد به بلجة صدرونا وعارفة قلوبنا قد شيط به لحومنا ودماؤنا واشعارنا وابشارنا واسماعنا وابصارنا واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلوات الله عليه ارسله بكتاب قد فصله واحكمه واعزه وحفظه بعلمه وواضحه بنوره وايده بسلطانه واحكمه من ان يميل سهوا ويأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه تنزيل من حكيم حميد، لا تفنى عجائبه من قال به صدق ومن عمل به احيز؟ ومن خاصم به فلج ومن قال به نصر ومن قام به هدى إلى صراط مستقيم ومن تركه من الجبابرة قصمه الله ومن ابتغى العلم من غيره اضله الله وهو حبل الله المتين فيه بيان ما كان قبلكم والحكم فيما بينكم وخبر معادكم انزله الله بعلمه واشهد الملائكة بتصديقه فقال " لكن الله يشهد بما انزل اليك انزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " فجعله نورا يهدى التي هي اقوم فقال " اتبعوه ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء قليلا ما يتذكرون " ففي اتباع ما جاء من الله عزوجل الفوز العظيم وفي تركه الخطا المبين فجعل في اتباعه كل خير يرجى في الدنيا والآخرة، والقرآن آمر وزاجر حد فيه الحدود وسن فيه السنن وضرب فيه الامثال وشرع فيه الدين وغدا من سببه حجة على خلقه اخذ عليهم ميثاقهم وارتهن لهم انفسهم لينبئ لهم ما يأتون وما يبتغون ليهلك من هلك عن بينه ويحيى من حي عن بينة وان الله سميع عليم وقال امير المؤمنين صلوات الله عليه وآله " ايها الناس ان الله عزوجل بعث نبيه محمدا (صلى الله عليه وآله) بالهدى وانزل عليه الكتاب بالحق وانتم اميون عن الكتاب ومن انزله وعن الرسول ومن ارسله، ارسله على حين فترة من الرسل وطول هجعة من الامم وانبساط من

تفسير القمي - ج ١ - الصفحة ٢. — غير محدد
فأخرجه من الحبس فوجّه إليه علي بن الحسين (عليهما السلام) عشرة ألف درهم، و قال

أعذرنا يا أبا فراس، فلو كان عندنا في هذا الوقت أكثر من هذا لوصلناك به، فردّها الفرزدق و قال: ما قلت ما كان إلّا للّه و لا أرزأ عليه شيئا، فقال له علي (عليه السلام): قد رأى اللّه مكانك فشكرك، و لكنّا أهل بيت إذا أنفذنا شيئا لم نرجع فيه، و أقسم عليه فقبلها. و قال رجل لسعيد بن المسيّب: ما رأيت رجلا أورع من فلان لرجل سمّاه، فقال له سعيد: أ ما رأيت علي بن الحسين؟ فقال: لا، فقال: ما رأيت أورع منه. و قال الزهري: لم أر هاشميا أفضل من علي بن الحسين (عليه السلام). و قال أبو حازم كذلك أيضا: ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين، و ما رأيت أحدا كان أفقر منه. و قال طاوس: رأيت علي بن الحسين (عليهما السلام) ساجدا في الحجر فقلت: رجل صالح من أهل بيت طيّب لأسمعنّ ما يقول، فأصغيت إليه فسمعته يقول: عبدك بفنائك مسكينك بفنائك سائلك بفنائك فقيرك بفنائك، فو اللّه ما دعوت بهنّ في كرب إلّا كشف عنّي. و كان يصلّي في كلّ يوم و ليلة ألف ركعة، فإذا أصبح سقط مغشيّا عليه، و كانت الريح تميله كالسنبلة، و كان يوما خارجا فلقيه رجل فسبّه، فثارت إليه العبيد و الموالي، فقال لهم علي: مهلا كفّوا، ثمّ أقبل على ذلك الرجل، فقال له: ما ستر عنك من أمرنا أكثر، أ لك حاجة يغنيك عليها؟ فاستحى الرجل فألقى إليه عليّ خميصة كانت عليه، و أمر له بألف درهم فكان ذلك الرجل بعد ذلك يقول: أشهد أنّك من أولاد الرسل. و كان عنده (عليه السلام) قوم أضياف، فاستعجل خادما له بشواء كان في التنوّر فأقبل به الخادم مسرعا فسقط السفود منه على رأس بني لعلي بن الحسين تحت الدرجة فأصاب رأسه فقتله، فقال علي للغلام و قد تحيّر الغلام و اضطرب: أنت حرّ فإنّك لم تعتمده و أخذ في جهاز ابنه و دفنه. و منها: أنّه (عليه السلام) دخل على محمّد بن أسامة بن زيد في مرضه، فجعل محمّد

كشف الغمة في معرفة الأئمة - ج ٢ - الصفحة ٦٢٥. — الإمام السجاد عليه السلام

الْجُلُنْدَى وَ أَقْعَدَ عِنْدَهُمْ قَوْماً مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُعَلِّمُونَهُمُ الْفَرَائِضَ وَ فِي حَدِيثِ صَالِحِ بْنِ سَمَاعَةَ الطَّايِنِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَعْرَابِيٌّ أَتَاهُ مِنْ تَيْمٍ مَعَ الْقَارِصِيِّ بَعْدَ مَا سَأَلَهُ مَسَائِلَ إِنِّي قَدِمْتُ بِابْنٍ لِي أَلْتَمِسُ لَهُ جُمَلًا مِنَ الْعِلْمِ فَلَقِّنْهُ خَبَراً قَالَ ع ادْنُ يَا غُلَامُ قَالَ الْغُلَامُ فَأَمَدَّ يَدَهُ عَلَى ذُؤَابَتَيْهِ فَلَا أَنْسَى بَرْدَ جَهْضَتِهَا عَلَى أُمِّ دِمَاغَيْهِ قَالَ لِي أَ تَعْلَمُ قُلْتُ بِأَبِي وَ مَا أَعْلَمُ قَالَ مَنْ رَبُّكَ قُلْتُ اللَّهُ رَبِّي قَالَ مَنْ نَبِيُّكَ قُلْتُ مُحَمَّدٌ قَالَ فَأَيْنَ قِبْلَتُكَ قُلْتُ هَا هِيَ ذِهْ تُجَاهِيهِ وَ أَوْمَأْتُ إِلَى الْكَعْبَةِ قَالَ لِي أَجِبِ الصَّلَاةَ إِذَا غَرَبَتْ فِي الْيَوبَاءِ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ نَاشِياً وَ إِنْ رَكِبَتِ الْجَلْعَبَاءَ ثُمَّ تَرَكَنِي فَنَهَضْتُ مَعَ أَبِيهِ حَتَّى قَدِمْنَا الْحَيَّ وَ مَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَأَلْتُ عَنِ الْقَارِصيِّ قَالَ ذَاكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أَخَذَ ع الْبَيْعَةَ عَلَى الْجِنِّ بِوَادِي الْعَقِيقِ بِأَنْ لَا يَظْهَرُوا فِي رِحَالَتِنَا وَ جَوَادِّ الْمُسْلِمِينَ وَ قَضَى مِنْهُ وَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ ضَلَّتْ مِائَةُ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ تَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَ تَرْعَى فِي سَوَادٍ فَشَكَتِ الْجِنُّ مَآكِلَهُمْ فَقَالَ أَ وَ لَيْسَ قَدْ أَبَحْتُ لَكُمْ النَّثِيلَ وَ الْعِظَامَ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى أَنْ لَا يَسْتَجْمِرَ بِهَا فَقَالَ لَكُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ الشَّمْسَ تَضُرُّ بِأَطْفَالِنَا فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الشَّمْسَ أَنْ تَرْجِعَ فَرَجَعَتْ وَ أَخَذَ عَلَيْهَا الْعَهْدَ أَنْ لَا تَضُرَّ بِأَوْلَادِ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ و منه الحديث الملك الذي تضمن كلمة ابن حماد و هي و لقد غدا يوما إلى الهادي إذا * * * بالباب معترضا شجاع أقرع فسعى إلى مولاي يلحس ثوبه * * * كالمستجير به يلوذ و يضرع حتى إذا بصر النبي بكمه * * * و يذوده بالرفق عنه و يدفع ناداه رفقا يا علي فإن ذا * * * ملك له من ذي المعارج موضع أخطأ فأهبط من علو مكانه * * * فأتى بجاهك شافعا يستشفع

مناقب آل أبي طالب - ج ٢ - الصفحة ٣١٢. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
يَسْبِقُ يَمِينُهُ شِمَالَهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ مَا رُئِيَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَطُّ جَائِزاً بِيَدَيْهِ فَخِذَيْهِ وَ هُوَ يَمْشِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْكَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو خَدَمَهُ كُلَّ شَهْرٍ وَ يَقُولُ إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَ لَا أَقْدِرُ عَلَى النِّسَاءِ فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُنَّ التَّزْوِيجَ زَوَّجْتُهَا أَوِ الْبَيْعَ بِعْتُهَا أَوْ الْعِتْقَ أَعْتَقْتُهَا فَإِذَا قَالَتْ إِحْدَاهُنَّ لَا قَالَ اللَّهُ

مَّ اشْهَدْ حَتَّى يَقُولَ ثَلَاثاً وَ إِنْ سَكَتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ قَالَ لِنِسَائِهِ سَلُوهَا مَا تُرِيدُ وَ عَمِلَ عَلَى مُرَادِهَا ابن رزيك أئمة حق لو يسيرون في الدجى * * * بلا قمر لاستصبحوا بالمناسب بهم تبلغ الآمال من كل آمل * * * بهم تقبل التوبات من كل تائب تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ قَالَ الْوَاقِدِيُ كَانَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يُؤْذِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ فِي إِمَارَتِهِ فَلَمَّا عُزِلَ أَمَرَ بِهِ الْوَلِيدُ أَنْ يُوقِفَ لِلنَّاسِ فَقَالَ مَا أَخَافُ إِلَّا مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ قَدْ وَقَفَ عِنْدَ دَارِ مَرْوَانَ وَ كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَى خَاصَّتِهِ أَلَّا يَعْرِضَ لَهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِكَلِمَةٍ فَلَمَّا مَرَّ نَادَاهُ هِشَامٌ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ 6: 124 وَ زَادَ ابْنُ فَيَّاضٍ فِي الرِّوَايَةِ فِي كِتَابِهِ أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ أَنْفَذَ إِلَيْهِ وَ قَالَ انْظُرْ إِلَى مَا أَعْجَزَكَ مِنْ مَالٍ تُؤْخَذُ بِهِ فَعِنْدَنَا مَا يَسَعُكَ فَطِبْ نَفْساً مِنَّا وَ مِنْ كُلِّ مَنْ يُطِيعُنَا فَنَادَى هِشَامٌ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالاتِهِ 6: 124 كَافِي الْكُلَيْنِيِّ وَ نُزْهَةِ الْأَبْصَارِ عَنْ أَبِي مَهْدِيٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع مَرَّ عَلَى الْمَجْذُومِينَ وَ هُوَ رَاكِبُ حِمَارٍ وَ هُمْ يَتَغَدَّوْنَ فَدَعَوْهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ وَ لَوْ لَا أَنِّي صَائِمٌ لَفَعَلْتُ فَلَمَّا صَارَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَمَرَ بِطَعَامٍ فَصُنِعَ وَ أَمَرَ أَنْ يَتَنَوَّقُوا فِيهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ فَتَغَدَّوْا عِنْدَهُ وَ تَغَدَّى مَعَهُمْ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ تَنَزَّهَ عَنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ كِسَراً مِنْ الصَّدَقَةِ لِكَوْنِهِ حَرَاماً عَلَيْهِ الْحِلْيَةِ عَادَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع مُحَمَّدَ بْنَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي مَرَضِهِ فَجَعَلَ يَبْكِي فَقَالَ عَلِيٌّ مَا شَأْنُكَ قَالَ عَلَيَّ دَيْنٌ قَالَ كَمْ هُوَ قَالَ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِينَارٍ قَالَ فَهُوَ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ١٦٣. — الإمام السجاد عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك ادع الله عزوجل أن يرزقني الحلال فقال

أتدري ما الحلال؟ قلت: الذي عندنا الكسب الطيب، فقال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يقول: الحلال هو قوت المصطفين، ثم قال: قل: " أسألك من رزقك الواسع ".

الكافي - الشيخ الكليني - ج ٢ - الصفحة ٠. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
-حدثنا كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول

(لا تذهب الدنيا يا عليّ بن أبي طالب. قال علي: لبيك يا رسول الله، قال: إعلم أنّكم ستقاتلون بني الأصفر، أو يقاتلهم من بعدكم من المؤمنين، و تخرج إليهم روقة المؤمنين أهل الحجاز، الّذين يجاهدون في سبيل الله، لا تأخذهم في الله لومة لائم حتّى يفتح الله عزّ و جلّ عليهم قسطنطينية، و رومية بالتسبيح و التّكبير فينهدم حصنها فيصيبون مالا عظيما، لم يصيبوا مثله قطّ، حتى أنّهم يقتسمون[الأموال]بالترس، ثمّ يصرخ صارخ: يا أهل الإسلام قد خرج المسيح الدّجّال، في بلادكم و ذراريكم، فينفضّ النّاس عن المال، فمنهم الآخذ، و منهم التارك، فالآخذ نادم و التارك نادم، يقولون: من هذا الصائح فلا يعلمون من هو. فيقولون: ابعثوا طليعة إلى لدّ، فإن يكن المسيح قد خرج فيأتونكم بعلمه، فيأتون فينظرون فلا يرون شيئا، و يرون الناس شاكين فيقولون: ما صرخ الصارخ، إلا لنبأ فاعتزموا، ثم ارشدوا فيعتزمون أن نخرج باجمعنا إلى لدّ فإن يكن بها المسيح الدّجّال نقاتله، حتى يحكم الله بيننا و بينه، و هو خير الحاكمين، و إن يكن الأخرى فإنّها بلادكم و عشائركم و عساكركم رجعتم إليها).

علامات المهدي عليه السلام - — - الصفحة ٢٥٥. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عليهما السلام

إن عليا ( عليه السلام ) أقبل على الناس فقال : أية آية في كتاب الله أرجى عندكم ؟ فقال بعضهم : ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) قال : حسنة وليست إياها . . . ثم أحجم الناس فقال : ما لكم يا معشر المسلمين ؟ قالوا : لا والله ، ما عندنا شئ ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أرجى آية في كتاب الله ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات . . . )

ميزان الحكمة — الجزء 2، صفحة 144 — الإمام محمد الباقر عليه السلام
622 قال: «يمر بالخربة أو بالدار، فيقول: أين ساكنوك، أين بانوك، مالك لا تكلمين؟» . 99-4116/ - و عنه: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، قال

«أفضل العبادة إدمان التفكر في الله و في قدرته» . 99-4117/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: «ليس العبادة كثرة الصلاة و الصوم، إنما العبادة التفكر في أمر الله عز و جل» . 99-4118/ - و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سهل، عن حماد، عن ربعي، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) : «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : إن التفكر يدعو إلى البر و العمل به» . قوله تعالى: وَ أَنْ عَسى‏ََ أَنْ يَكُونَ قَدِ اِقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ -إلى قوله تعالى- وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ‏[185-187] 4119/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: وَ أَنْ عَسى‏ََ أَنْ يَكُونَ قَدِ اِقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ هو هلاكهم فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يعني بعد القرآن يُؤْمِنُونَ أي يصدقون. قال: قوله تعالى: مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَلاََ هََادِيَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ فِي طُغْيََانِهِمْ يَعْمَهُونَ قال: يكله إلى نفسه. }و قال: أما قوله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا فإن قريشا بعثوا العاص بن وائل السهمي و النضر بن حارث بن كلدة و عقبة بن أبي معيط إلى نجران ليتعلموا من علماء اليهود مسائل و يسألوا بها رسول الله (صلى الله عليه و آله) . و كان فيها: سلوا محمدا متى تقوم الساعة؟[فإن ادعى علم ذلك فهو كاذب، فإن قيام الساعة لم يطلع الله عليه ملكا مقربا و لا نبيا مرسلا، فلما سألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) : متى تقوم الساعة؟]أنزل الله تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي لاََ يُجَلِّيهََا لِوَقْتِهََا إِلاََّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ لاََ تَأْتِيكُمْ إِلاََّ بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهََا أي جاهل بها قُلْ لهم يا محمد: إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ اَللََّهِ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ .

البرهان في تفسير القرآن — فضل التفكر — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن صالح بن سعيد، عن أحمد بن أبي بشر، عن بكر بن كرب الصيرفي قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول

إن عندنا مالا الصفحة 242 نحتاج معه إلى الناس، وإن الناس ليحتاجون إلينا، وإن عندنا كتابا إملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخط علي (عليه السلام)، صحيفة فيها كل حلال وحرام، وإنكم لتأتونا بالامر فنعرف إذا أخذتم به ونعرف إذا تركتموه.

الأصول من الكافي — ان الائمة هم أركان الارض — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الصفحة 43 قال: بعثني أبوعبدالله (عليه السلام) في حاجة وهو بالحيرة أنا وجماعة من مواليه قال

فانطلقنا فيها ثم رجعنا مغتمين قال: وكان فراشي في الحائر الذي كنا فيه نزولا، فجئت وأنا بحال فرميت بنفسي فبينا أنا كذلك إذاأنا بأبي عبدالله (عليه السلام) قد أقبل قال: فقال قدأتيناك أو قال: جئناك، فاستويت جالسا وجلس على صدر فراشي فسألني عما بعثني له فأخبرته. فحمد الله ثم جرى ذكر قوم فقلت: جعلت فداك إنا نبرأ منهم، إنهم لا يقولون ما نقول. قال: فقال: يتولونا ولا يقولون ما تقولون تبرؤون منهم؟ قال: قلت: نعم قال: فهوذا عند نا ماليس عند كم فينبغي لنا أن نبرأ منكم؟ قال: قلت: لا جعلت فداك قال: وهو ذا عند الله ما ليس عندنا أفتراه أطرحنا؟ قال: قلت: لا والله جعلت فداك ما نفعل؟ قال: فتولوهم ولا تبرؤوا منهم، إن من المسلمين من له سهم ومنهم من له سهمان ومنهم من له ثلاثة أسهم ; ومنهم من له أربعة أسهم ; و منهم من له خمسة أسهم، ومنهم من له ستة أسهم، ومنهم من له سبعة أسهم، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الاربعة ولا صاحب الاربعة على ما عليه صاحب الخمسة ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستة ولا صاحب الستة على ما عليه صاحب السبعة ; وسأضرب لك مثلا إن رجلا كان له جار وكان نصرانيا فدعاه إلى الاسلام وزينه له فأجابه فأتاه سحيرا فقرع عليه الباب فقال له: من هذا؟ قال: أنا فلان قال: وما حاجتك؟ فقال: توضأ والبس ثوبيك ومر بنا إلى الصلاة قال: فتوضأ ولبس ثوبيه وخرج معه، قال: فصليا ما شاء الله ثم صليا الفجر ثم مكثا حتى أصبحا، فقال الذي كان نصرانيا يريد منزله، فقال له الرجل: أين تذهب؟ النهار قصير والذي بينك وبين الظهر قليل؟ قال: فجلس معه إلى أن صلى الظهر، ثم قال: وما بين الظهر والعصر قليل فاحتبسه حتى صلى العصر، قال. ثم قام وأراد أن ينصرف إلى منزله فقال له: إن هذا آخر النهار وأقل من

الأصول من الكافي — الشرائع — غير محدد
الصفحة 348 عن محمد بن إسماعيل جميعا، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا قال: لما قدم أبوعبدالله (عليه السلام) الحيرة ركب دابته ومضى إلى الخورنق فنزل فاستظل بظل دابته ومعه غلام له أسود فرأى رجلا من أهل الكوفة قد اشترى نخلا فقال للغلام: من هذا؟ فقال له: هذا جعفر بن محمد (عليهما السلام) فجاء بطبق ضخم فوضعه بين يديه فقال

للرجل: ما هذا؟ فقال: هذا البرني، فقال: فيه شفاء ونظر إلى السابري فقال: ما هذا؟ فقال: السابري، فقال: هذا عندنا البيض، وقال للمشان: ما هذا؟ فقال الرجل: المشان، فقال (عليه السلام): هذا عندنا ام جرذان ونظر إلى الصرفان فقال: ما هذا؟ فقال الرجل: الصرفان، فقال: هو عندنا العجوة وفيه شفاء. (12018 16) علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: ذكرت التمور عنده فقال: الواحد عندكم أطيب من الواحد عندنا والجميع عندنا أطيب من الجميع عندكم. (12019 17) محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله بن محمد الحجال، عن أبي سليمان الحمار قال: كنا عند أبي عبدالله (عليه السلام) فجاء نا بمضيرة وطعام بعدها ثم أتى بقناع من رطب عليه ألوان فجعل (عليه السلام) يأخذ بيده الواحدة بعد الواحدة فيقول: أي شئ تسمون هذا؟ فنقول: كذا وكذا حتى أخذ واحدة فقال: ما تسمون هذه؟ فقلنا: المشان، فقال: نحن نسميها ام جرذان، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) اتي بشئ منها فأكل منها ودعا لها فليس شئ من نخل أحمل منها . (12020 18) أبوعلي الاشعري، عن محمد بن عبدالجبار، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن

الفروع من الكافي — التمر — الإمام الصادق عليه السلام
فِي الْمَالِ وَ الْيَسَارُ قَالَ فَإِنْ كَانُوا مُوسِرِينَ فَهُمْ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ إِلَيْهِ السَّبِيلَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ سَيَابَةَ بَلَغَنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ يُكْتَبُ وَفْدُ الْحَاجِّ فَقَطَعَ كَلَامَهُ فَقَالَ

كَانَ أَبِي يَقُولُ يُكْتَبُونَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا قَالَ فَإِنْ لَمْ يُكْتَبْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ قَالَ لَا مَعَاذَ اللَّهِ فَتَكَلَّمَ حَفْصُ بْنُ سَالِمٍ فَقَالَ لَسْتُ مِنْ خُصُومَتِكُمْ فِي شَيْءٍ هَكَذَا الْأَمْرُ 464 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُكَلِّفَ النَّاسَ مَا لَا يُطِيقُونَ وَ اللَّهُ أَعَزُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي سُلْطَانِهِ مَا لَا يُرِيدُ 465 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَكَمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ مَا كَلَّفَ اللَّهُ الْعِبَادَ إِلَّا مَا يُطِيقُونَ إِنَّمَا كَلَّفَهُمْ فِي الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَ كَلَّفَهُمْ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَ كَلَّفَهُمْ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّنَةِ وَ كَلَّفَهُمْ حِجَّةً وَاحِدَةً وَ هُمْ يُطِيقُونَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَ إِنَّمَا كَلَّفَهُمْ دُونَ مَا يُطِيقُونَ وَ نَحْوَ هَذَا 466 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَقُولُ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفِ الْعِبَادَ إِلَّا مَا آتَاهُمْ وَ كُلُّ شَيْءٍ لَا يُطِيقُونَهُ فَهُوَ عَنْهُمْ مَوْضُوعٌ وَ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ قَضَى وَ قَدَّرَ وَ أَرَادَ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا لَدِينِي وَ دِينُ آبَائِي 467 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَجُلٌ كَانَ لَهُ مَالٌ فَذَهَبَ ثُمَّ عُرِضَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْيَا فَقَالَ مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ الْحَجُّ فَاسْتَحْيَا وَ لَوْ عَلَى حِمَارٍ أَجْدَعَ مَقْطُوعِ الذَّنَبِ فَهُوَ مِمَّنْ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ تم كتاب مصابيح الظلم من المحاسن بمن الله و عونه و (صلى الله على محمد و آله و سلم تسليما) المحاسن الجزء الاول تأليف ابو جعفر احمد بن محمد بن خالد البرقي جميع الحقوق محفوظة لفريق مساحة حرة http://www.masaha.org http://www.masaha.org

المحاسن — الاستطاعة و الإجبار و التفويض — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّضْرِ عَنْ هَارُونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

نَحْنُ أُولُو الذِّكْرِ وَ أُولُو الْعِلْمِ وَ عِنْدَنَا الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ‏ . 183

بحار الأنوار ج17-35 — 9 أنهم — الإمام الصادق عليه السلام
أَقُولُ قَالَ الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

عليه السلاملِرُمَيْلَةَ وَ كَانَ قَدْ مَرِضَ وَ أَبْلَى وَ كَانَ مِنْ خَوَاصِّ شِيعَتِهِ وُعِكْتَ يَا رُمَيْلَةُ ثُمَّ رَأَيْتَ خِفَافاً فَأَتَيْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ نَعَمْ يَا سَيِّدِي وَ مَا أَدْرَاكَ فَقَالَ يَا رُمَيْلَةُ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَ لَا مُؤْمِنَةٍ يَمْرَضُ إِلَّا مَرِضْنَا لِمَرَضِهِ وَ لَا حَزِنَ إِلَّا حَزِنَّا لِحَزَنِهِ وَ لَا دَعَا إِلَّا أَمَّنَّا لِدُعَائِهِ وَ لَا سَكَتَ إِلَّا دَعَوْنَا لَهُ وَ لَا مُؤْمِنٌ وَ لَا مُؤْمِنَةٌ فِي الْمَشَارِقِ وَ الْمَغَارِبِ إِلَّا وَ نَحْنُ مَعَهُ. 155

بحار الأنوار ج17-35 — 9 أنه لا يحجب عنهم شي‏ء من أحوال شيعتهم و ما تحتاج إليه الأمة من جميع العلوم و أنهم يعلمون ما يصيبهم — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
قَالَ نَصْرٌ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ‏ أَنَّ عَلِيّاًعليه السلامقَالَ

لِأَهْلِ الرَّقَّةِ جَسِّرُوا لِي جِسْراً أَعْبُرْ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْمَكَانِ إِلَى الشَّامِ فَأَبَوْا وَ قَدْ كَانُوا ضَمُّوا السُّفُنَ إِلَيْهِمْ فَنَهَضَ مِنْ عِنْدِهِمْ لِيَعْبُرَ عَلَى جِسْرِ مَنْبِجٍ وَ خَلَّفَ عَلَيْهِمُ الْأَشْتَرَ فَنَادَاهُمْ فَقَالَ يَا أَهْلَ هَذَا الْحِصْنِ إِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ إِنْ مَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ تُجَسِّرُوا لَهُ عِنْدَ مَدِينَتِكُمْ حَتَّى يَعْبُرَ مِنْهَا لَأُجَرِّدَنَّ فِيكُمُ السَّيْفَ فَلَأَقْتُلَنَّ مُقَاتِلَتَكُمْ وَ لَأُخَرِّبَنَّ أَرْضَكُمْ وَ لَآخُذَنَّ أَمْوَالَكُمْ فَلَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَقَالُوا إِنَّ الْأَشْتَرَ يَفِي بِمَا يَحْلِفُ عَلَيْهِ وَ إِنَّمَا خَلَّفَهُ عَلِيٌّ عِنْدَنَا لِيَأْتِيَنَا بِشَرٍّ فَبَعَثُوا إِلَيْهِ إِنَّا نَاصِبُونَ لَكَ جِسْراً فَأَقْبَلُوا فَأَرْسَلَ الْأَشْتَرُ إِلَى عَلِيٍّعليه السلامفَجَاءَ وَ نَصَبُوا لَهُ الْجِسْرَ فَعَبَّرُوا 431 الْأَثْقَالَ وَ الرِّجَالَ وَ أَمَرَ الْأَشْتَرَ فَوَقَفَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافِ فَارِسٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا عَبَرَ ثُمَّ عَبَرَ آخِرَ النَّاسِ قال الحجاج: و ازدحمت الخيل حين عبرت فسقطت قلنسوة عبد الله بن أبي الحصين فنزل فأخذها فركب ثم سقطت قلنسوة عبد الله بن الحجاج فنزل فأخذها ثم ركب فقال لصاحبه‏ فإن يك ظن الزاجري الطير صادقا* * * -كما زعموا أقتل وشيكا و تقتل‏ فقال عبد الله بن أبي الحصين: ما شي‏ء أحب إلي مما ذكرت فقتلا معا يوم صفين: قال نصر: فلما قطع على الفرات دعا زياد بن النضر و شريح بن هانئ فسرحهما أمامه نحو معاوية في اثني عشر ألفا و قد كانا حين سرحهما من الكوفة مقدمة له أخذا على شاطئ الفرات من قبل البر مما يلي الكوفة حتى بلغا عانات فبلغهما أخذ عليعليه السلامطريق الجزيرة و علما أن معاوية قد أقبل في جنود الشام من دمشق لاستقباله فقالا و الله ما هذا برأي أن نسير و بيننا و بين أمير المؤمنين هذا البحر و ما لنا خير في أن نلقى جموع الشام في قلة من العدد منقطعين عن المدد فذهبوا ليعبروا من عانات فمنعهم أهلها و حبسوا عنهم السفن فأقبلوا راجعين حتى عبروا من هيت و لحقوا علياعليه السلامبقرية دون قرقيسياء فلما لحقوا علياعليه السلامعجب و قال مقدمتي يأتي من ورائي فأخبره زياد و شريح بالرأي الذي رأيا فقال قد أصبتما رشدكما فلما عبر الفرات قدمهما أمامه نحو معاوية فلما انتهيا إلى معاوية لقيهما أبو 432 الأعور السلمي في جنود من الشام و هو على مقدمة معاوية فدعواه إلى الدخول في طاعة أمير المؤمنينعليه السلامفأبى فبعثوا إلى عليعليه السلامأنا قد لقينا أبا الأعور السلمي بسور الروم في جند من أهل الشام فدعوناه و أصحابه إلى الدخول في طاعتك فأبى علينا فمرنا بأمرك فأرسل عليعليه السلامإلى الأشتر فقال يا مالك إن زيادا و شريحا أرسلا إلي إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ بِرِوَايَةِ ابْنِ مِيثَمٍ قَالَ وَ كَتَبَ عَلِيٌّعليه السلامإِلَيْهِمَا وَ كَانَ الرَّسُولُ الْحَارِثَ بْنَ جُمْهَانَ الْجُعْفِيَّ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ أَمَّرْتُ عَلَيْكُمَا مَالِكاً فَاسْتَمِعَا لَهُ وَ أَطِيعَا أَمْرَهُ فَإِنَّهُ مَنْ لَا يُخَافُ رَهَقُهُ وَ لَا سِقَاطُهُ‏ وَ لَا بُطْؤُهُ عَمَّا الْإِسْرَاعُ عَلَيْهِ أَحْزَمُ وَ لَا إِسْرَاعُهُ إِلَى مَا الْبُطْءُ عَنْهُ أَمْثَلُ وَ قَدْ أَمَرْتُهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرْتُكُمَا أَنْ لَا يَبْدَأَ الْقَوْمَ بِقِتَالٍ حَتَّى يَلْقَاهُمْ وَ يَدْعُوَهُمْ وَ يُعْذِرَ إِلَيْهِمْ فَخَرَجَ الْأَشْتَرُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى الْقَوْمِ فَاتَّبَعَ مَا أَمَرَهُ بِهِ عَلِيٌّعليه السلاموَ كَفَّ عَنِ الْقِتَالِ وَ لَمْ يَزَالُوا مُتَوَاقِفِينَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمَسَاءِ حَمَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو الْأَعْوَرِ فَثَبَتُوا لَهُ وَ اضْطَرَبُوا سَاعَةً ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ انْصَرَفُوا ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ فِي خَيْلٍ وَ رِجَالٍ حَسَّنَ عُدَّتَهَا وَ عَدَدَهَا فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ أَبُو الْأَعْوَرِ فَاقْتَتَلُوا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ تَحْمِلُ الْخَيْلُ عَلَى الْخَيْلِ وَ الرِّجَالُ عَلَى الرِّجَالِ وَ صَبَرَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَ بَكَّرَ عَلَيْهِمُ الْأَشْتَرُ فَقُتِلَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُنْذِرِ التَّنُوخِيُّ قَتَلَهُ ظَبْيَانُ بْنُ عُمَارَةَ التَّمِيمِيُّ وَ مَا هُوَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا فَتًى حَدِيثُ السِّنِّ وَ إِنْ كَانَ‏ 433 الشَّامِيُّ لَفَارِسَ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَخَذَ الْأَشْتَرُ يَقُولُ وَيْحَكُمْ أَرُونِي أَبَا الْأَعْوَرِ ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْأَعْوَرِ دَعَا النَّاسَ فَرَجَعُوا نَحْوَهُ فَوَقَفَ عَلَى تَلٍّ مِنْ وَرَاءِ الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ جَاءَ الْأَشْتَرُ حَتَّى صَفَّ أَصْحَابَهُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَبُو الْأَعْوَرِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَ الْأَشْتَرُ لِسِنَانِ بْنِ مَالِكٍ النَّخَعِيِّ انْطَلِقْ إِلَى أَبِي الْأَعْوَرِ فَادْعُهُ إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَقَالَ إِلَى مُبَارَزَتِي أَوْ مُبَارَزَتِكَ فَقَالَ الْأَشْتَرُ أَ وَ لَوْ أَمَرْتُكَ بِمُبَارَزَتِهِ فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ تَعَالَى لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَعْتَرِضَ صَفَّهُمْ بِسَيْفِي فَعَلْتُهُ حَتَّى أَضْرِبَهُ بِالسَّيْفِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ قَدْ وَ اللَّهِ ازْدَدْتُ فِيكَ رَغْبَةً لَا مَا أَمَرْتُكَ بِمُبَارَزَتِهِ إِنَّمَا أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْعُوَهُ لِمُبَارَزَتِي فَإِنَّهُ لَا يُبَارِزُ إِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ شَأْنِهِ إِلَّا ذَوِي الْأَسْنَانِ وَ الْكَفَاءَةِ وَ الشَّرَفِ وَ أَنْتَ بِحَمْدِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الْكَفَاءَةِ وَ الشَّرَفِ وَ لَكِنَّكَ حَدِيثُ السِّنِّ وَ لَيْسَ يُبَارِزُ الْأَحْدَاثَ فَاذْهَبْ فَادْعُهُ إِلَى مُبَارَزَتِي فَأَتَاهُمْ فَقَالَ أَنَا رَسُولٌ فَأَمِّنُونِي فَأَمَّنُوهُ فَجَاءَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي الْأَعْوَرِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْأَشْتَرَ يَدْعُوكَ إِلَى الْمُبَارَزَةِ قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ خِفَّةَ الْأَشْتَرِ وَ سُوءَ رَأْيِهِ هُوَ الَّذِي دَعَاهُ إِلَى إِجْلَاءِ عُمَّالِ عُثْمَانَ وَ افْتِرَائِهِ عَلَيْهِ يُقَبِّحُ مَحَاسِنَهُ وَ يَجْهَلُ حَقَّهُ وَ يُظْهِرُ عَدَاوَتَهُ وَ مِنْ خِفَّةِ الْأَشْتَرِ أَنَّهُ سَارَ إِلَى عُثْمَانَ فِي دَارِهِ وَ قَرَارِهِ فَقَتَلَهُ فِيمَنْ قَتَلَهُ وَ أَصْبَحَ مُتَّبِعاً بِدَمِهِ‏ لَا حَاجَةَ لِي فِي مُبَارَزَتِهِ فَقُلْتُ إِنَّكَ قَدْ تَكَلَّمْتَ فَاسْمَعْ حَتَّى أُجِيبَكَ فَقَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِي جَوَابِكَ وَ لَا الِاسْتِمَاعِ مِنْكَ اذْهَبْ عَنِّي وَ صَاحَ بِي أَصْحَابُهُ فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ وَ لَوْ سَمِعَ لَأَسْمَعْتُهُ عُذْرَ صَاحِبِي وَ حُجَّتَهُ فَرَجَعْتُ إِلَى الْأَشْتَرِ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ قَدْ أَبَى الْمُبَارَزَةَ فَقَالَ لِنَفْسِهِ نَظَرَ قَالَ فَتَوَاقَفْنَا حَتَّى حَجَزَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ وَ بِتْنَا مُتَحَارِسِينَ فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْنَا نَظَرْنَا فَإِذَا هُمُ انْصَرَفُوا 434 قَالَ وَ صَبَّحَنَا عَلِيٌّعليه السلامغُدْوَةً سَائِراً نَحْوَ مُعَاوِيَةَ فَإِذَا أَبُو الْأَعْوَرِ قَدْ سَبَقَ إِلَى سُهُولَةِ الْأَرْضِ وَ سَعَةِ الْمَنْزِلِ وَ شَرِيعَةِ الْمَاءِ مَكَانٍ أَفْيَحَ وَ كَانَ أَبُو الْأَعْوَرِ عَلَى مُقَدِّمَةِ مُعَاوِيَةَ وَ اسْمُهُ سُفْيَانُ بْنُ عَمْرٍو وَ كَانَ وُصُولُ عَلِيٍّعليه السلامإِلَى صِفِّينَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ قَالَ نَصْرٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَبُو الْأَعْوَرِ عَنِ الْحَرْبِ رَاجِعاً سَبَقَ إِلَى الْمَاءِ فَغَلَبَ عَلَيْهِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَعْرُوفِ بِقُنَاصِرِينَ إِلَى جَانِبِ صِفِّينَ‏ وَ سَاقَ الْأَشْتَرُ يَتْبَعُهُ فَوَجَدَهُ غَالِباً عَلَى الْمَاءِ وَ كَانَ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنْ مُسْتَبْصِرِي أَهْلِ الْعِرَاقِ فَصَدَمُوا أَبَا الْأَعْوَرِ وَ أَزَالُوهُ عَنِ الْمَاءِ فَأَقْبَلَ مُعَاوِيَةُ فِي جَمِيعِ الْفَيْلَقِ بِقَضِّهِ وَ قَضِيضِهِ فَلَمَّا رَآهُمُ الْأَشْتَرُ انْحَازَ إِلَى عَلِيٍّعليه السلاموَ غَلَبَ مُعَاوِيَةُ وَ أَهْلُ الشَّامِ عَلَى الْمَاءِ وَ حَالُوا بَيْنَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَ بَيْنَهُ وَ أَقْبَلَ عَلِيٌّعليه السلامفِي جُمُوعِهِ فَطَلَبَ مَوْضِعاً لِعَسْكَرِهِ وَ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَضَعُوا أَثْقَالَهُمْ وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ أَلْفٍ فَلَمَّا نَزَلُوا تَسَرَّعَ فَوَارِسُ مِنْ فَوَارِسِ عَلِيٍّعليه السلامعَلَى خُيُولِهِمْ إِلَى جِهَةِ مُعَاوِيَةَ يَطْعَنُونَ وَ يَرْمُونَ بِالسِّهَامِ وَ مُعَاوِيَةُ بَعْدُ لَمْ يَنْزِلْ فَنَاوَشَهُمْ أَهْلُ الشَّامِ الْقِتَالَ فَاقْتَتَلُوا هَوِيّاً .

بحار الأنوار ج17-35 — 11 باب بغي معاوية و امتناع أمير المؤمنين — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
423 الشبهة فيه و الارتياب‏ فأما إذا لم يكن الشي‏ء معروفا و كان الالتباس عند إفراده متوهما لم يستعمل ذلك و من استعمله كان عندهم ملغزا معميا أ لا ترى أن الله سبحانه لما قال‏وَ الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ لا يُنْفِقُونَهاعلم كل سامع للخطاب أنه أرادهما معا مع ما قدمه من كراهة كنزهما المانع من إنفاقهما فلما عم الشيئين بذكر ينتظمهما في ظاهر المقال‏ بما يدل على معنى ما أخره من ذكر الإنفاق اكتفى بذكر أحدهما للاختصار و كذلك قوله تعالى‏وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهاو إنما اكتفى بالكناية عن أحدهما في ذكرهما معا لما قدمه في ذكرهما من دليل ما تضمنه الدلالة فقال تعالى

‏وَ إِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْهافأوقع الرؤية على الشيئين جميعا و جعلهما سببا للاشتغال بما وقعت عليه منهما عن ذكر الله سبحانه و الصلاة و ليس يجوز أن يقع الالتباس في أنه أراد أحدهما مع ما قدم من الذكر إذ لو أراد ذلك لخلا الكلام من الفائدة المعقولة و كان العلم بذلك يجزي في الإشارة إليه و كذلك قوله سبحانه‏وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ‏ لما تقدم ذكر الله تعالى على التفصيل و ذكر رسولهصلى الله عليه وآله وسلمعلى البيان دل على أن الحق في الرضا لهما جميعا و إلا لم يكن ذكرهما جميعا معا يفيد شيئا على الحد الذي قدمناه و كذلك قول الشاعر و أنت بما عندك راض و الأمر مختلف لو لم يقدم قبله نحن بما عندنا لم يجز الاقتصار على الثاني لأنه لو حمل الأول على إسقاط المضمر من قوله راضون لخلا من الفائدة فلما كان سائر ما ذكرناه معلوما عند من عقل الخطاب جاز الاقتصار فيه على أحد المذكورين للإيجاز و الاختصار و ليس كذلك قوله تعالى‏فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ‏لأن الكلام يتم فيها و ينتظم في وقوع الكناية عن النبيصلى الله عليه وآله وسلمخاصة دون الكائن معه في الغار و لا يفتقر إلى رد الهاء عليهما معا مع كونهما في الحقيقة كناية عن واحد في الذكر و ظاهر اللسان و لو أرادها للجميع لحصل‏

بحار الأنوار ج1-16 — 26 نوادر الاحتجاجات و المناظرات من علمائنا رضوان الله عليهم في زمن الغيبة — غير محدد
313 دافعة للماته و وسوسته و خطراته و لو كانت المحنة بالملعون واقعة بالملائكة و الابتلاء به قائما كما قام في البشر و دائما كما دام لكثرت من الملائكة المعاصي و قلت فيهم الطاعات إذا تمت فيهم الآلات فقد رأينا المبتلي من صفوف‏ الملائكة بالأمر و الزجر مع آلات الشهوات كيف انخدع بحيث دنا من طاعته و كيف بعد مما لم يبعد منه الأنبياء و الحجج الذين اختارهم الله على علم على العالمين إذ ليست هفوات البشر كهفوة إبليس في الاستكبار و فعل هاروت و ماروت في ارتكاب المزجور. قال مفضلو الملائكة إن الله جل جلاله وضع الخضوع و الخشوع و التضرع و الخنوع حلية فجعل مداها و غايتها آدمعليه السلامففازت الملائكة في هذه الحلية و أخذوا منها بنصيب الفضل و السبق فجعل للطاعة فأطاعوا الله فيه و لو كان هناك بنو آدم لما أطاعوه فيما أمر و زجر كما لم يطعه قابيل فصار إمام كل قاتل. جواب مفضلي الأنبياء و الحججعليه السلامقال

وا إن الابتلاء الذي ابتلى به الله عز و جل الملائكة من الخشوع و الخضوع لآدم عن غير شيطان مغو و عدو مطغي فاصل بغوايته بين الطائعين و العاصين و المقيمين على الاستقامة عن الميل و عن غير آلات المعاصي التي هي الشهوات المركبات في عباده المبتلين و قد ابتلي من الملائكة من ابتلي فلم يعتصم بعصمة الله الوثقى بل استرسل للخادع الذي كان أضعف منها - وَ قَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّهُ قَالَ: إِنَّ فِي الْمَلَائِكَةِ مَنْ بَاقَةُ بَقْلٍ خَيْرٌ مِنْهُ وَ الْأَنْبِيَاءُ وَ الْحُجَجُ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ لَهُمْ وَ فِيهِمْ مَا جَهِلْنَاهُ. و قد أقر مفضلو الملائكة بالتفاضل بينهم كما أقر بالتفاضل بين ذوي الفضل من البشر و من قال إن الملائكة جنس من خلق الله عز و جل تقل فيهم العصاة كهاروت و ماروت و كإبليس اللعين إذ الابتلاء فيهم قل‏ فليس ذلك بموجب أن يكون فاضلهم أفضل من فاضل البشر الذين جعل الله عز و جل الملائكة خدمهم إذا صاروا إلى دار المقامة التي ليس فيها حزن و لا هم و لا نصب و لا سقم و لا فقر.

بحار الأنوار ج55-73 — 40 آخر — الإمام الصادق عليه السلام
فَكَكْتُ الْكِتَابَ فَإِذَا فِيهِ قُمْ بِمَا كَانَ يَقُومُ بِهِ أَوْ نَحْوُ هَذَا مِنَ الْأَمْرِ : 3 قال و حدثني يحيى و إسحاق ابنا سليمان بن داود أن إبراهيم قرأ هذا الكتاب في المقبرة يوما مات يحيى و كان إبراهيم يقول كنت لا أخاف الموت ما كان يحيى بن أبي عمران حيا و أخبرني بذلك الحسن بن عبد الله بن سليمان. 4 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ هِشَامٍ قَالَ‏ أَرَدْتُ شِرَى جَارِيَةٍ بِثَمَنٍ وَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِعليه السلامأَسْتَشِيرُهُ فِي ذَلِكَ فَأَمْسَكَ فَلَمْ يُجِبْنِي فإني [فَأَتَى مِنَ الْغَدِ عِنْدَ مَوْلَى الْجَارِيَةِ إِذْ مَرَّ بِي وَ هِيَ جَالِسَةٌ عِنْدَ جَوَارٍ فَصِرْتُ بِتَجْرِبَةِ الْجَارِيَةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا قَالَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَكَتَبَ إِلَيَّ لَا بَأْسَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عُمُرِهَا قِلَّةٌ قَالَ فَأَمْسَكْتُ عَنْ شِرَائِهَا فَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى مَاتَتْ. 5 حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ‏ اسْتَقْرَضَ أَبُو الْحَسَنِعليه السلامعن [مِنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ

وَ كَتَبَ كِتَاباً وَ وَضَعَ عَلَى يَدَيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ إِنْ حَدَثَ بِي حدثة [حَدَثٌ فَخَرِّقْهُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَخَرَجَتْ مِنْ مَكَّةَ فَلَقِيَنِي أَبُو الْحَسَنِ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بِمِنًى فَقَالَ لِي يَا عَبْدَ اللَّهِ خَرِّقِ الْكِتَابَ قَالَ فَفَعَلْتُ وَ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ شِهَابٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فِي وَقْتٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ بَعْثُ الْكِتَابِ. 6 حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا فَعَلَ أَبُو حَمْزَةَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ خَلَّفْتُهُ صَالِحاً فَقَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّهُ يَمُوتُ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ كَانَ فِيهِ أُنْسٌ وَ كَانَ لَكُمْ شِيعَةً قَالَ صَدَقْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا عِنْدَنَا خَيْرٌ لَهُ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ شِيعَتُكُمْ قَالَ نَعَمْ إِذَا خَافَ اللَّهَ وَ رَاقَبَهُ وَ تَوَقَّى الذُّنُوبَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ مَعَنَا فِي دَرَجَاتِنَا قَالَ أَبُو بَصِيرٍ

بصائر الدرجات — في الأئمة — الإمام الصادق عليه السلام
عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أحدهما يقول : ان عليا عليه السلام أقبل على الناس فقال

أي آية في كتاب الله أرجى عندكم ؟ فقال بعضهم : ( ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) قال : حسنة وليست إياها فقال بعضهم : ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ) قال : حسنة وليست إياها وقال بعضهم : ( الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ) قال : حسنة وليست إياها ، قال : ثم أحجم الناس فقال : ما لكم يا معشر المسلمين ؟ قالوا : لا والله ما عندنا شئ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أرجي آية في كتاب الله ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ) وقرأ الآية كلها ، وقال : يا علي والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا ان أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط عن جواحه الذنوب ، فإذا استقبل [ الله ] بوجهه وقلبه لم ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه شئ كما ولدته أمه ، فان أصاب شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك حتى عد الصلوات الخمس ثم قال : يا علي إنما منزلة الصلوات الخمس لامتي كنهر جار على باب أحدكم فما ظن أحدكم لو كان في جسده درن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم أكان يبقى في جسده درن ؟ فكذلك والله الصلوات الخمس لامتي .

تفسير العياشي — الله ، فإنه في جرايد النخل وفى أكتاف الإبل ، قال عمر : قوموا بنا إليه ، فقام — غير محدد
وقد روينا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال

إن في الملائكة من باقة بقل خير [ منه ] والأنبياء والحجج يعلمون ذلك لهم وفيهم ما جهلناه .

تفسير نور الثقلين — الشيرازي : انها لما ذكرت حالها وسألت جارية بكى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : — الإمام الصادق عليه السلام
في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى داود بن القاسم الجعفري عن محمد بن علي الثاني عليه السلام قال

أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم ومعه الحسن بن علي وسلمان الفارسي وأمير المؤمنين عليه السلام متك على يد سلمان رحمه الله ، فدخل المسجد الحرام فجلس ، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس فسلم على أمير المؤمنين فرد عليه السلام فجلس ثم قال : يا أمير المؤمنين أسئلك عن ثلاث مسائل ان أخبرتني علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما أقضى عليهم أنهم ليسوا بمأمونين في دنياهم ولا في آخرتهم ، وإن تكن الأخرى علمت أنك وهم شرع سواء ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام سلني عما بدا لك ، قال : أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ؟ وعن الولد كيف يشبه الأعمام والأخوال ؟ فالتفت أمير المؤمنين عليه السلام إلى أبى محمد الحسن بن علي عليهما السلام ، فقال : يا أبا محمد أجبه فقال : أما ما سألت عنه من أمر الانسان إذا نام أين تذهب روحه فان روحه معلقة بالريح والريح معلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة ، فان أذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذبت تلك الروح الريح ، وجذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها ، وان لم يأذن الله عز وجل برد تلك الروح على صاحبها جذب الهواء الريح ، وجذبت الريح الروح ، فلم ترد إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .

تفسير نور الثقلين — العرصة ألف ملك أرسلهم رب العالمين يهنون ولى الله فأعلموه مكانهم قال : فيعلمونه — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
عدوتموهم شيئا فأوفوا لهم فإنهم لا يرون الا انكم ترزقونهم . وقال عليه السلام

من قبل ( 1 ) ولده كان له حسنة ، ومن فرحه فرحه الله يوم القيامة ومن علمه القران دعى الأبوان فكسيا حلتين يضئ من نورهما وجوه أهل الجنة . وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما قبلت ولدا قط ، فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا رجل عندنا من أهل النار . ورأى صلى الله عليه وآله وسلم رجلا من الأنصار ووله ولدان قبل أحدهما وترك الاخر فقال عليه السلام : هلا واسيت ( 2 ) بينهما ؟ ! وقال بعضهم : شكوت إلى أبى الحسن موسى ابنا لي فقال : لا تضربه ، واهجره ، ولا تطل . وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا أصبح مسح على رؤس ولده وولد ولده ، وصلى بالناس يوما فخفف في الركعتين الأخيرتين فلما انصرف قال له الناس : يا رسول الله رأينا ك خففت هل حدث في الصلاة أمر ؟ فقال : وما ذاك ؟ قالوا : خففت في الركعتين الأخير تين فقال صلى الله عليه وآله وسلم : أو ما سمعتم صراخ ( 3 ) الصبي ؟ وفى حديث آخر خشيت ان يشتغل به خاطر أبيه وقال الصادق عليه السلام : ان إبراهيم سئل ربه ان ترزقه بنتا تبكيه وتندبه بعد الموت .

عدة الداعي ونجاح الساعي — قال رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ وَ الْمُلْكَ لَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ فَلِذَلِكَ أَحْرَمَ مِنَ الشَّجَرَةِ دُونَ الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا 2 أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اعْلَمْ أَنَّ مِنْ تَمَامِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ أَنْ تُحْرِمَ مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَتَجَاوَزُ إِلَّا وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فَإِنَّهُ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ وَ لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ عِرَاقٌ بَطْنَ الْعَقِيقِ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ وَ هِيَ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَنَا مَهْيَعَةُ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ يخلف [خَلْفَ هذا [هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ فَوَقْتُهُ مَنْزِلُهُ 3 أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَدِّثْنِي عَنِ الْعَقِيقِ وَقْتٌ وَقَّتَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوْ شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّاسُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَغْرِبِ الْجُحْفَةَ وَ هِيَ عِنْدَنَا مَكْتُوبَةٌ مَهْيَعَةُ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ الطَّائِفِ قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَ وَقَّتَ لِأَهْلِ نَجْدٍ الْعَقِيقَ وَ مَا أَنْجَدَتْ

علل الشرائع — العلة التي من أجلها أحرم رسول الله — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
و لا خلاف بين الأصحاب في طهارة عرق الحائض، و المستحاضة، و النفساء، و الجنب من الحلال، إذا خلا الثوب و البدن من النجاسة، و اختلفوا في نجاسة عرق الجنب من حرام، فذهب ابنا بابويه، و الشيخان، و أتباعهما إلى النجاسة، بل نسب بعضهم هذا القول إلى الأصحاب، و المشهور بين المتأخرين الطهارة و قال في المعالم: اعلم أن الشهيد (ره) في الذكرى بعد أن حكي عن المبسوط نسبة الحكم بنجاسة عرق الجنب من الحرام إلى رواية الأصحاب- قال- و لعله ما رواه محمد بن همام بإسناده إلى إدريس بن يزداد الكفرتوثي أنه كان يقول بالوقف فدخل سر من رأى في عهد أبي الحسن (عليه السلام) و أراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أ يصلي فيه فبينا هو قائم في طاق باب لانتظاره (عليه السلام) إذ حركه أبو الحسن (عليه السلام) بمقرعة، و قال

مبتدئا إن كان من حلال فصل فيه و إن كان من حرام فلا تصل فيه، ثم قال و روى الكليني بإسناده إلى الرضا (عليه السلام) في الحمام يغتسل فيه الجنب من الحرام و عن أبي الحسن (عليه السلام) لا يغتسل من غسالته فإنه يغتسل فيه من الزنا لكن في طريق الأخيرين ضعف، و الأولى لم أقف عليها في كتب الحديث الموجودة الان عندنا بعد التتبع انتهى، و أقول قد أوردت في كتاب بحار الأنوار أخبارا موافقة

مرآة العقول — الجنب يعرق في الثوب أو يصيب جسده ثوبه و هو رطب الحديث الأول: حسن. — أبو الحسن عليه السلام (الكاظم أو الرضا)
187 أَشْهُرٍ وَ هِيَ عِشْرُونَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمُ وَ صَفَرٌ وَ شَهْرُ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَ عَشْرٌ مِنْ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَ لَوْ كَانَ الْحَجُّ الْأَكْبَرُ يَوْمَ عَرَفَةَ لَكَانَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ يَوْماً بَابُ أَصْنَافِ الْحَجِّ [الحديث 1] 1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلاميَقُولُ

الْحَجُّ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ حَجُّ مُفْرَدٍ وَ قِرَانٍ وَ تَمَتُّعٍ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَ بِهَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلموَ الْفَضْلُ فِيهَا وَ لَا نَأْمُرُ النَّاسَ إِلَّا بِهَا [الحديث 2] 2 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالْحَجُّ عِنْدَنَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ حَاجٌّ مُتَمَتِّعٌ وَ حَاجٌّ مُفْرِدٌ سَائِقٌ لِلْهَدْيِ وَ حَاجٌّ مُفْرِدٌ لِلْحَجِّ [الحديث 3] 3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَيُّ أَنْوَاعِ الْحَجِّ أَفْضَلُ فَقَالَ التَّمَتُّعُ وَ كَيْفَ يَكُونُ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْهُ وَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلميَقُولُ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَفَعَلْتُ مِثْلَ مَا فَعَلَ النَّاسُ قوله (عليه السلام):" لكان أربعة أشهر و يوما" لعل الاستدلال مبني على أنه كان مسلما عندهم إن آخر أشهر السياحة كان عاشر ربيع الآخر.

مرآة العقول — الحج الأكبر و الأصغر الحديث الأول: حسن. و قد مر الكلام فيه في باب فرض الحج و العمرة. — الإمام الصادق عليه السلام
220 [الحديث 2] 2 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ بَيْعاً لَيْسَ عِنْدَهُ إِلَى أَجَلٍ وَ ضَمِنَ لَهُ الْبَيْعَ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ [الحديث 3] 3 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى مَتَاعاً لَيْسَ فِيهِ كَيْلٌ وَ لَا وَزْنٌ أَ يَبِيعُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ قَالَ لَا بَأْسَ [الحديث 4] 4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامالرَّجُلُ يَجِيئُنِي يَطْلُبُ الْمَتَاعَ فَأُقَاوِلُهُ عَلَى الرِّبْحِ ثُمَّ أَشْتَرِيهِ فَأَبِيعُهُ مِنْهُ فَقَالَ أَ لَيْسَ إِنْ شَاءَ أَخَذَ وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَ قُلْتُ بَلَى قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْتُ فَإِنَّ مَنْ عِنْدَنَا يُفْسِدُهُ قَالَ وَ لِمَ قُلْتُ بَاعَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ قَالَ فَمَا يَقُولُ فِي السَّلَمِ قَدْ بَاعَ صَاحِبُهُ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَإِنَّمَا صَلَحَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ يُسَمُّونَهُ سَلَماً إِنَّ أَبِي كَانَ يَقُولُ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ كُلِّ مَتَاعٍ كُنْتَ تَجِدُهُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي بِعْتَهُ فِيهِ [الحديث 5] 5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ و على الأول يستقرض المتاع و يبيعه من الرجل بثمن غال، ثم يشتري من رجل آخر بقيمة الوقت، و يرده على المقرض و هو أظهر. الحديث الثاني: صحيح. الحديث الثالث: صحيح. و يدل على جواز البيع قبل القبض في غير المكيل و الموزون. الحديث الرابع: حسن. قوله (عليه السلام):" إن شاء أخذ" إنما ذكر هذا ليظهر أنه لم يشتره وكالة عنه. و قوله (عليه السلام):" فإنما صلح" استفهام للإنكار، أي ليست هذه التسمية صالحة للفرق، و لعله (عليه السلام) إنما قال ذلك على سبيل التنزل، لأنه (عليه السلام) إنما جوز البيع بعد الشراء، و في هذا الوقت المتاع عنده موجود. قوله (عليه السلام):" تجده في الوقت" لعله مقصور على ما إذا باعه حالا أو المراد بوقت البيع وقت تسليم المبيع مجازا أو كلمة" في" تعليلية. الحديث الخامس: صحيح و السؤال لبيان عدم الشراء وكالة.

مرآة العقول — الرجل يبيع ما ليس عنده الحديث الأول: ضعيف على المشهور. — الإمام الباقر عليه السلام
255 قَالَ حُمْرَانُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلاموَ لَا يَكُونُ ظِهَارٌ فِي يَمِينٍ وَ لَا فِي إِضْرَارٍ وَ لَا فِي غَضَبٍ وَ لَا يَكُونُ ظِهَارٌ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ مُسْلِمَيْنِ [الحديث 2] 2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا طَلَاقَ إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ الطَّلَاقُ وَ لَا ظِهَارَ إِلَّا مَا أُرِيدُ بِهِ الظِّهَارُ [الحديث 3] 3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ مجرد التعليق، و هنا الزجر و البعث، و الفارق القصد، و حكى الشيخ فخر الدين قولا بوقوع الظهار في الإضرار، لعموم الآية، و المشهور العدم. قوله (عليه السلام):" و لا في غضب" إطلاق عبارة الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين أن يبلغ الغضب حدا يرتفع معه القصد أم لا، و لا خلاف عندنا في أنه مشروط بشروط الطلاق. الحديث الثاني: حسن أو موثق. و يدل على اشتراط القصد في الطلاق و الظهار كما ذكره الأصحاب، قال المحقق (ره): فلو ظاهر و نوى الطلاق لم يقع طلاقا لعدم اللفظ المعتبر، و لا ظهارا لعدم القصد. الحديث الثالث: حسن. قوله (عليه السلام):" من كل ذي محرم" انعقاد الظهار بقوله" أنت علي كظهر أمي" موضع نص و وفاق، و في معنى على غيرها من ألفاظ الصلاة كمني و عندي ولدي، و يقوم مقام أنت و ما شابهها مما يميزها عن غيرها كهذه أو فلانة، و لو ترك الصلة فقال:" أنت كظهر أمي" انعقد عند الأكثر، و اختلف فيما إذا أشبهها بظهر غير الأم على أقوال: أحدها أنه يقع بتشبيهها بغير الأم مطلقا، ذهب إليه ابن إدريس، و ثانيها أنه يقع بكل امرأة محرمة عليه على التأبيد بالنسب خاصة، اختاره ابن البراج و يدل عليه صحيحة زرارة.

مرآة العقول — الظهار الظهار مأخوذ من الظهر، لأن صورته الأصلية أن يقول الرجل لزوجته أنت علي كظهر أمي و خص الظهر لأن — الإمام الصادق عليه السلام
185 عِنْدَنَا الْبِيضُ وَ قَالَ لِلْمُشَانِ مَا هَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ الْمُشَانُ فَقَالَعليه السلام

هَذَا عِنْدَنَا أُمُّ جِرْذَانَ وَ نَظَرَ إِلَى الصَّرَفَانِ فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالَ الرَّجُلُ الصَّرَفَانُ فَقَالَ هُوَ عِنْدَنَا الْعَجْوَةُ وَ فِيهِ شِفَاءٌ [الحديث 16] 16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ ذُكِرَتِ التُّمُورُ عِنْدَهُ فَقَالَ الْوَاحِدُ عِنْدَكُمْ أَطْيَبُ مِنَ الْوَاحِدِ عِنْدَنَا وَ الْجَمِيعُ عِنْدَنَا أَطْيَبُ مِنَ الْجَمِيعِ عِنْدَكُمْ [الحديث 17] 17 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْحَمَّارِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامفَجَاءَنَا بِمَضِيرَةٍ وَ طَعَامٍ بَعْدَهَا ثُمَّ أَتَى بِقِنَاعٍ مِنْ رُطَبٍ عَلَيْهِ أَلْوَانٌ فَجَعَلَعليه السلاميَأْخُذُ بِيَدِهِ الْوَاحِدَةَ بَعْدَ الْوَاحِدَةِ فَيَقُولُ أَيَّ شَيْءٍ تُسَمُّونَ هَذَا فَنَقُولُ كَذَا وَ كَذَا حَتَّى أَخَذَ وَاحِدَةً فَقَالَ مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ فَقُلْنَا الْمُشَانَ فَقَالَ نَحْنُ نُسَمِّيهَا أُمَّ جِرْذَانَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمأُتِيَ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَأَكَلَ مِنْهَا وَ دَعَا لَهَا فَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ نَخْلٍ أَحْمَلَ مِنْهَا الورشان محركة: طائر و هو ساق حر لحمه أخف من الحمام، و في المثل" بعلة الورشان تأكل رطب المشان" تضرب لمن يظهر شيئا و المراد منه شيء آخر. و في النهاية: في الحديث ذكر" أم جرذان": هو نوع من التمر كبار، قيل: إن نخلة يجتمع تحته الفأر، و هو الذي يسمى بالكوفة الموشان، يعنون الفأر بالفارسية، و الجرذان جمع جرذ، و هو الذكر الكبير من الفأر. الحديث السادس عشر: حسن. الحديث السابع عشر: صحيح. و قال في الصحاح: المضيرة طبيخ من اللبن الماضر، و قال في النهاية: في حديث الربيع بنت معوذ، قالت:" أتيته بقناع من رطب" القناع الطبق الذي يؤكل عليه و يقال له: القنع بالكسر و الضم و قيل: القناع جمعه، و قال في القاموس: القناع بالكسر الطبق من عسيب النخل، و قال: العسيب جريدة من النخل مستقيمة دقيقة يكشط خوصها، و الذي لم ينبت عليه الخوص من السعف.

مرآة العقول — التمر الحديث الأول: مجهول. — الإمام الصادق عليه السلام
175 [الحديث 4] 4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامأَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَعليه السلامقَالَ

مَنْ مَاتَ فِي زِحَامِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ يَوْمَ عَرَفَةَ أَوْ عَلَى جِسْرٍ لَا يَعْلَمُونَ مَنْ قَتَلَهُ فَدِيَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ [الحديث 5] 5 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الحديث الرابع: ضعيف. و قال في المختلف: قال المفيد: قتيل الزحام في أبواب الجوامع و على القناطر و الجسور و الأسواق و على الحجر الأسود و في الكعبة و زيارات قبور الأئمة (عليهم السلام) لا قود له، و يجب أن يدفع الدية إلى أوليائه من بيت مال المسلمين، فإن لم يكن له ولي يأخذ ديته فلا دية له على بيت المال، و من وجد قتيلا في أرض بين قريتين، و لم يعرف قاتله كان ديته على أهل أقرب القريتين من الموضع الذي وجد فيه، فإن كان الموضع وسطا ليس يقرب إلى أحد من القريتين إلا كما يقرب من الأخرى كانت على أهل القريتين بالسوية، و إذا وجد قتيلا في قبيلة قوم أو دارهم و لم يعرف له قاتل بعينه كانت ديته على أهل القبيلة أو الدار دون من بعد منهم، إلا أن يعفو أولياؤه عن الدية، فيسقط عن القوم، فإذا وجد قتيل في مواضع متفرقة قد فرق جسده فيها و لم يعرف قاتله كانت ديته على أهل الموضع الذي وجد فيه قلبه و صدره إلا أن يتهم أولياء المقتول أهل موضع آخر فتكون الشبهة فيهم قائمة، فيقسم على ذلك، و يكون الحكم في القسامة ما ذكرناه، و نحوه قال الشيخ في النهاية، و قال في الاستبصار: الوجه في هذه الأخبار إنما يلزم أهل القرية أو القبيلة إذا وجد القتيل فيهم إذا كانوا متهمين بالقتل، و امتنعوا من القسامة، فإذا لم يكونوا متهمين أو أجابوا إلى القسامة فلا دية عليهم، و يؤدى ديته من بيت المال، قال ابن إدريس: و إلى هذا القول أذهب و به أفتي، لأن وجود القتيل بينهم لوث فيقسم أولياؤه مع اللوث [و قد استحقوا ما يقسمون عليه] و قول الشيخ لا بأس به. الحديث الخامس: حسن.

مرآة العقول — المقتول لا يدري من قتله الحديث الأول: صحيح. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
حسين بن عبد الوهّاب (رحمه الله): و قرأت في كتاب الوصايا و غيره ... أنّ حكيمة بنت أبي جعفر عمّة أبي محمّد (عليهما السلام)، قال

ت: و كنت أدعو اللّه له أن يرزقه ولدا، فدعوت له كما كنت أدعو. فقال: يا عمّة! ... اجعلي إفطارك عندنا، و كانت ليلة الجمعة ... قالت: و لم يكن في الجواري أحبّ إليّ منها و لا أخف على قلبي، و كنت‏ 121 إذا دخلت الدار تتلقّاني و تقبّل يدي، و تنزع خفّي بيدها، فلمّا دخلت عليها فعلت بي ما كانت تفعل، فانكببت على يدها فقبّلتها و منعتها ممّا كانت تفعله، فخاطبتني بالسيادة ...، و نمت بالقرب من الجارية ... فلمّا كان وقت الليل قمت إلى الصلاة، و الجارية نائمة ما بها أثر ولادة، و أخذت في صلاتي، ثمّ أو ترت ... . 123 الفصل الخامس: سنّه و مدّة إمامته (عليه السلام) و فيه ثلاثة موضوعات‏ (أ)- سنّه عند شهادة أبيه (عليهما السلام)‏ (121) 1- الحضينيّ (رحمه الله): و كان مقامه (عليه السلام) مع جدّه و أبيه إحدى و عشرين سنة، و ثمانية أشهر، و ثلاثة عشر يوما . (122) 2- أبو جعفر الطبريّ (رحمه الله): و كان مقامه مع أبيه ثلاثا و عشرين سنة، و عاش بعد أبيه أيّام إمامته بقيّة ملك المعتزّ، ثمّ ملك المهتدي، ثمّ ملك أحمد بن جعفر المتوكّل، المعروف بالمعتمد اثنتين و عشرين سنة و أحد عشر شهرا، و بعد خمس سنين من ملكه استشهد وليّ اللّه، و قد كمل عمره تسعا و عشرين سنة . (123) 3- العلّامة الطبرسيّ (رحمه الله): عاش (عليه السلام)، ثمانيا و عشرين سنة، اثنتين و عشرين سنة مع أبيه عليّ بن محمّد (عليهما السلام)‏ . 124 (124) 4- الإربليّ (رحمه الله): فكان عمره (عليه السلام) تسعا و عشرين سنة، منها بعد أبيه خمس سنين و ثمانية أشهر و ثلاثة عشر يوما . (125) 5- السيّد محسن الأمين (رحمه الله): مرض (عليه السلام) في أوّله [أي ربيع الأوّل‏]، و بقي مريضا ثمانية أيّام، و توفّي و عمره 29، أو 28 سنة. أقام منها مع أبيه 23 سنة و أشهرا، و بعد أبيه خمس سنين و شهورا، و قيل: ثمانية أشهر و 13 يوما، و قيل: ستّ سنين، و هي مدّة إمامته و خلافته‏ . (ب)- سنّه (عليه السلام) حين خروجه إلى العراق‏ (126) 1- المسعوديّ (رحمه الله): و ولد [أبو محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)‏] في سنة إحدى و ثلاثين و مائتين من الهجرة، و سنّ أبي الحسن (عليه السلام) في ذلك الوقت سنّة عشر سنة و شهورا، و شخّص بشخوصه إلى العراق في سنة ستّ و ثلاثين و مائتين، و له أربع سنين و شهور . (ج)- مدّة إمامته (عليه السلام)‏ (127) 1- الحضينيّ (رحمه الله): [و كان مقام أبي محمّد الحسن العسكريّ (عليه السلام)‏] بعد أبيه خمس سنين و ثلاثة أشهر و سبعة عشر يوما . (128) 2- أبو عليّ الطبرسيّ (رحمه الله): و كانت مدّة خلافته (عليه السلام) ستّ سنين‏ . 125

موسوعة الإمام العسكري — الإمام الباقر عليه السلام
ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

دِعَامَةُ الْإِنْسَانِ الْعَقْلُ وَ مِنَ الْعَقْلِ الْفِطْنَةُ وَ الْفَهْمُ وَ الْحِفْظُ وَ الْعِلْمُ فَإِذَا كَانَ تَأْيِيدُ عَقْلِهِ مِنَ النُّورِ كَانَ عَالِماً حَافِظاً زَكِيّاً فَطِناً فَهِماً وَ بِالْعَقْلِ يَكْمُلُ وَ هُوَ دَلِيلُهُ وَ مُبْصِرُهُ وَ مِفْتَاحُ أَمْرِهِ. بيان الدعامة بالكسر عماد البيت و الفطنة سرعة إدراك الأمور على الاستقامة و النور لما كان سببا لظهور المحسوسات يطلق على كل ما يصير سببا لظهور الأشياء على الحس أو العقل فيطلق على العلم و على أرواح الأئمة عليهم السلام و على رحمة الله سبحانه و على ما يلقيه في قلوب العارفين من صفاء و جلاء به يظهر عليهم حقائق الحكم و دقائق الأمور و على الرب تبارك و تعالى لأنه نور الأنوار و منه يظهر جميع الأشياء في الوجود العيني و الانكشاف العلمي و هنا يحتمل الجمر و قوله زكيا فيما رأينا من النسخ بالزاء فهو بمعنى الطهارة عن الجهل و الرذائل و في الكافي مكانه ذاكرا.

بحار الأنوار - ج ١ - الصفحة ٩٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كا: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام قال

قلت: وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها؛ قال: ذلك أئمّة الجور الذين استبدّوا بالأمر دون آل الرسول عليهم الصلاة و السلام، و جلسوا مجلسا كان آل الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أولى به منهم، فغشوا دين اللّه بالظلم و الجور، فحكى اللّه فعلهم، فقال وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها.... الى آخره. [بحار الأنوار: 24/ 73، حديث 7، عن روضة الكافي 8/ 50].

بحار الأنوار - ج ٣١ - الصفحة ٦٠٩. — الإمام الصادق عليه السلام
3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمِسْمَعِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ

لَا تَنْزِلِ الْقَبْرَ وَ عَلَيْكَ الْعِمَامَةُ وَ لَا الْقَلَنْسُوَةُ وَ لَا رِدَاءٌ وَ لَا حِذَاءٌ وَ حُلَّ أَزْرَارَكَ قَالَ قُلْتُ وَ الْخُفَّ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْخُفِّ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ وَ التَّقِيَّةِ كسر اللام و ضمها حكاهما القاضي عياض و النووي. و قال: صاحب كتاب مطالع الأنوار الطيلسان شبه الأردية يوضع على الرأس و الكتفين و الظهر، و قال: ابن دريد في الجمهرة وزنه فيعلان، و ربما يسمى طيلسا و قال: ابن الأثير في شرح مسند الشافعي: الرداء الثوب الذي يطرح على الأكتاف يلقى فوق الثياب، و هو مثل الطيلسان يكون على الرأس و الأكتاف، و ربما ترك في بعض الأوقات على الرأس و سمي رداء كما يسمى الرداء طيلسانا. أقول: لم يذكروا أيضا ترك الطيلسان و لعلهم اكتفوا بكشف الرأس عنه فإن الطيلسان على ما يظهر مما نقلنا يستر الرأس أيضا. قوله (عليه السلام): " و المعوذتين" بكسر الواو و الفتح خطأ. قوله (عليه السلام): " و إن قدر" فيه التفات. و سيأتي باقي الأحكام التي تستنبط من هذا الخبر في باب سل الميت. الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام): " لا بأس بالخف" يدل على أن العامة ينكرون نزع الخف و على أنه لا بأس بعدم نزعه في التقية و على كراهته عند عدم التقية. قال: العلامة (ره) في التذكرة يستحب لمن ينزل إلى القبر حل أزراره

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٤ - الصفحة ٨٦. — الإمام الصادق عليه السلام
7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يَلْبَسُ الطَّيْلَسَانَ الْمَزْرُورَ فَقَالَ

نَعَمْ وَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام لَا يُلْبَسُ طَيْلَسَانٌ حَتَّى يُنْزَعَ أَزْرَارُهُ فَحَدَّثَنِي أَبِي إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَزُرَّهُ الْجَاهِلُ عَلَيْهِ الحديث السابع: صحيح و سنده الثاني حسن. قوله (عليه السلام): " يلبس الطيلسان" قال الشهيد الثاني: (ره) هو ثوب منسوج محيط بالبدن. و قال جلال الدين السيوطي: الطيلسان بفتح الطاء و اللام على الأشبه الأفصح، و حكي كسر اللام و ضمها حكاهما القاضي عياض في المشارق و النوى في تهذيبه. و قال صاحب كتاب مطالع الأنوار: الطيلسان شبه الأردية يوضع على الرأس و الكتفين و الظهر. و قال ابن دريد في الجمهرة: وزنه فيعلان و ربما يسمى طيلسا. و قال في شرح الفصيح: قالوا في الفعل منه أطلست و تطلست قال: و فيه لغة طالسان بالألف حكاها ابن الأعرابي. و قال ابن الأثير في شرح سنة الشافعي في حديث ابن عمر: أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) حول رداءه في الاستسقاء ما لفظه" الرداء" الثوب الذي يطرح على الأكتاف أو يلقى فوق الثياب و هو مثل الطيلسان إلا أن الطيلسان يكون على الرأس و الأكتاف و ربما ترك في بعض الأوقات على الرأس و سمي الرداء كما يسمى الرداء طيلسانا انتهى. و المشهور بين الأصحاب: جواز لبسه اختيارا في حال الإحرام و لكن لا يجوز زره، و قال العلامة في الإرشاد: لا يجوز لبسه إلا عند الضرورة، و الرواية تدفعه و المعتمد الجواز مطلقا.

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - ج ١٧ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام

لِي مِنْ جَزْعٍ فِي حُقٍّ لِي فِي مَنْزِلِي فَإِذَا الْحُقُّ حُقِّي كِتَابِ الْأَنْوَارِ إِنَّ إِبْلِيسَ تَصَوَّرَ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي صُورَةِ أَفْعَى لَهُ عَشْرَةُ رُءُوسٍ مُحَدَّدَةِ الْأَنْيَابِ مُنْقَلِبَةِ الْأَعْيُنِ بِحُمْرَةٍ فَطَلَعَ عَلَيْهِ مِنْ جَوْفِ الْأَرْضِ مِنْ مَوْضِعِ سُجُودِهِ ثُمَّ تَطَاوَلَ فِي مِحْرَابِهِ فَلَمْ يُفْزِعْهُ ذَلِكَ وَ لَمْ يَكْسِرْ طَرْفَهُ إِلَيْهِ فَانْقَضَّ عَلَى رُءُوسِ أَصَابِعِهِ يَكْدُمُهَا بِأَنْيَابِهِ وَ يَنْفُخُ عَلَيْهَا مِنْ نَارِ جَوْفِهِ وَ هُوَ لَا يَكْسِرُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ وَ لَا يُحَوِّلُ قَدَمَيْهِ عَنْ مَقَامِهِ وَ لَا يَخْتَلِجُهُ شَكٌّ وَ لَا وَهْمٌ فِي صَلَاتِهِ وَ لَا قِرَاءَتِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِبْلِيسُ حَتَّى انْقَضَّ إِلَيْهِ شِهَابٌ مُحْرِقٌ مِنَ السَّمَاءِ فَلَمَّا أَحَسَّ بِهِ صَرَخَ وَ قَامَ إِلَى جَانِبِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع فِي صُورَتِهِ الْأُولَى ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ كَمَا سُمِّيتَ وَ أَنَا إِبْلِيسُ وَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ عِبَادَةَ النَّبِيِّينَ مِنْ عَهْدِ أَبِيكَ آدَمَ وَ إِلَيْكَ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ وَ لَا مِثْلَ عِبَادَتِكَ ثُمَّ تَرَكَهُ وَ وَلَّى وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ لَا يَشْغَلُهُ كَلَامُهُ حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ عَلَى تَمَامِهَا اخْتِيَارِ الرِّجَالِ عَنِ الطُّوسِيِّ وَ الْمُسْتَرْشِدِ عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَيْضاً قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ لِمَ تَرَكْتَ الصَّلَاةَ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع وَ قُلْتَ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى الرَّجُلِ الصَّالِحِ فِي الْبَيْتِ الصَّالِحِ فَقَالَ لِأَنَّهُ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ع عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي آمَنَ بِي وَ صَدَّقَ بِكَ وَ صَلَّى فِي مَسْجِدِكَ رَكْعَتَيْنِ عَلَى خَلَاءٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنْهُ وَ انْثَالَ النَّاسُ عَلَى جَنَازَتِهِ فَقُلْتُ إِنْ أَدْرَكْتُ الرَّكْعَتَيْنِ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ فَالْيَوْمَ فَوَثَبْتُ لِأُصَلِّي فَجَاءَ تَكْبِيرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَجَابَهُ تَكْبِيرٌ مِنَ الْأَرْضِ فَأَجَابَهُ تَكْبِيرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَجَابَهُ تَكْبِيرٌ مِنَ الْأَرْضِ فَفَزِعْتُ وَ سَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي وَ كَبَّرَ مَنْ فِي السَّمَاءِ سَبْعاً وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ سَبْعاً وَ صُلِّيَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ دَخَلَ النَّاسُ الْمَسْجِدَ فَلَمْ أُدْرِكْ رَكْعَتَيْنِ وَ لَا الصَّلَاةَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ ثُمَّ بَكَى وَ قَالَ مَا أَرَدْتُ

مناقب آل أبي طالب - ج ٤ - الصفحة ١٣٤. — الإمام السجاد عليه السلام
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْمُحْرِمِ يَلْبَسُ الطَّيْلَسَانَ الْمَزْرُورَ فَقَالَ

نَعَمْ وَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ عليه السلام لَا يُلْبَسُ طَيْلَسَانٌ حَتَّى يُنْزَعَ أَزْرَارُهُ فَحَدَّثَنِي أَبِي إِنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَزُرَّهُ الْجَاهِلُ عَلَيْهِ الحديث السابع: صحيح و سنده الثاني حسن. قوله عليه السلام:" يلبس الطيلسان" قال الشهيد الثاني: ره هو ثوب منسوج محيط بالبدن. و قال جلال الدين السيوطي: الطيلسان بفتح الطاء و اللام على الأشبه الأفصح، و حكي كسر اللام و ضمها حكاهما القاضي عياض في المشارق و النوى في تهذيبه. و قال صاحب كتاب مطالع الأنوار: الطيلسان شبه الأردية يوضع على الرأس و الكتفين و الظهر. و قال ابن دريد في الجمهرة: وزنه فيعلان و ربما يسمى طيلسا. و قال في شرح الفصيح: قالوا في الفعل منه أطلست و تطلست قال: و فيه لغة طالسان بالألف حكاها ابن الأعرابي. و قال ابن الأثير في شرح سنة الشافعي في حديث ابن عمر: أنه صلى الله عليه وآله وسلم حول رداءه في الاستسقاء ما لفظه" الرداء" الثوب الذي يطرح على الأكتاف أو يلقى فوق الثياب و هو مثل الطيلسان إلا أن الطيلسان يكون على الرأس و الأكتاف و ربما ترك في بعض الأوقات على الرأس و سمي الرداء كما يسمى الرداء طيلسانا انتهى. و المشهور بين الأصحاب: جواز لبسه اختيارا في حال الإحرام و لكن لا يجوز زره، و قال العلامة في الإرشاد: لا يجوز لبسه إلا عند الضرورة، و الرواية تدفعه و المعتمد الجواز مطلقا.

مرآة العقول - العلامة المجلسي - ج ١٧ - الصفحة ٢٨٠. — الإمام الصادق عليه السلام
كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِعليهم السلامقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

ص عِيَادَةُ بَنِي هَاشِمٍ فَرِيضَةٌ وَ زِيَارَتُهُمْ سُنَّةٌ. 34 ذكر العلامة (رحمه الله) في جواهر المطالب، أن ابن الجوزي نقل في كتاب تذكرة الخواص أن عبد الله بن المبارك كان يحج سنة و يغزو سنة و داوم على ذلك خمسين سنة فخرج في بعض السنين لقصد الحج و أخذ معه خمسمائة دينار و ذهب إلى موقف الجمال بالكوفة ليشتري جمالا للحج‏ 235 فرأى امرأة علوية على بعض المزابل تنتف ريش بطة ميتة قال فتقدمت إليها و قلت لم تفعلين هذا فقالت يا عبد الله لا تسأل عما لا يعنيك قال فوقع في خاطري من كلامها شي‏ء فألححت عليها فقالت يا عبد الله قد ألجأتني إلى كشف سري إليك أنا امرأة علوية و لي أربع بنات يتامى مات أبوهن من قريب و هذا اليوم الرابع ما أكلنا شيئا و قد حلت لنا الميتة فأخذت هذه البطة أصلحها و أحملها إلى بناتي فيأكلنها قال فقلت في نفسي ويحك يا ابن المبارك أين أنت عن هذه فقلت افتحي حجرك ففتحته فصببت الدنانير في طرف إزارها و هي مطرقة لا تلتفت إلي قال و مضيت إلى المنزل و نزع الله من قلبي شهوة الحج في ذلك العام ثم تجهزت إلى بلادي و أقمت حتى حج الناس و عادوا فخرجت أتلقى جيراني و أصحابي فجعلت كل من أقول له قبل الله حجك و شكر سعيك يقول و أنت شكر الله سعيك و قبل حجك أ ما قد اجتمعنا بك في مكان كذا و كذا و أكثر علي الناس في القول فبت متفكرا في ذلك فرأيت رسول الله ص في المنام و هو يقول لي يا عبد الله لا تعجب فإنك أغثت ملهوفة من ولدي فسألت الله تعالى أن يخلق على صورتك ملكا يحج عنك كل عام إلى يوم القيامة فإن شئت تحج و إن شئت لا تحج‏ و نقل أيضا في كتابه عن ابن أبي الدنيا أن رجلا رأى رسول الله ص في منامه و هو يقول امض إلى فلان المجوسي و قل له قد أجيبت الدعوة فامتنع الرجل من أداء الرسالة لئلا يظن المجوسي أنه يتعرض له و كان الرجل في دنيا وسيعة فرأى الرجل رسول الله ص ثانيا و ثالثا فأصبح فأتى المجوسي و قال له في خلوة من الناس أنا رسول رسول الله ص إليك و هو يقول لك قد أجيبت الدعوة فقال له أ تعرفني قال نعم قال إني أنكر دين الإسلام و نبوة محمد 236 قال أنا أعرف هذا و هو الذي أرسلني إليك مرة و مرة و مرة فقال أنا أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله ص و دعا أهله و أصحابه فقال لهم كنت على ضلال و قد رجعت إلى الحق فأسلموا فمن أسلم فما في يده فهو له و من أبى فلينتزع عما لي عنده فأسلم القوم و أهله و كانت له ابنة مزوجة من ابنه ففرق بينهما ثم قال أ تدري ما الدعوة فقلت له لا و الله و أنا أريد أن أسألك الساعة عنها فقال لما زوجت ابنتي صنعت طعاما و دعوت الناس فأجابوا و كان إلى جانبنا قوم أشراف فقراء لا مال لهم فأمرت غلماني أن يبسطوا لي حصيرا في وسط الدار فسمعت صبية تقول لأمها يا أماه قد آذانا هذا المجوسي برائحة طعامه فأرسلت إليهن بطعام كثير و كسوة و دنانير للجميع فلما نظرن إلى ذلك قالت الصبية للباقيات و الله ما نأكل حتى ندعو له فرفعن أيديهن و قلن حشرك الله مع جدنا رسول الله ص و أمن بعضهن فتلك الدعوة التي أجيبت‏ .

بحار الأنوار ج93-111 — 27 مدح الذرية الطيبة و ثواب صلتهم‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
الْأُولى‏ يَعْنِي مُحَمَّداًصلى الله عليه وآله وسلمحَيْثُ دَعَاهُمْ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ فِي الذَّرِّ الْأَوَّلِ. 7 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلممُثِّلَ أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عُلِّمْتُ الْأَسْمَاءَ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها وَ رَأَيْتُ أَصْحَابَ الرَّايَاتِ فَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِكَ يَا عَلِيُّ وَ بِشِيعَتِكَ اسْتَغْفَرْتُ لَكُمْ. 8 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍعليه السلامإِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممُثِّلَتْ لَهُ أُمَّتُهُ فِي الطِّينِ فَعَرَفَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ أَخْلَاقِهِمْ وَ حَلَّاهُمْ قَالَ قُلْنَا لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ جَمِيعُ الْأُمَّةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قَالَ هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع. 9 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍعليه السلاميَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلمعُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي الْبَارِحَةَ لَدَى هَذِهِ الْحُجْرَةِ أَوَّلُهَا إِلَى آخِرِهَا قَالَ قَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عُرِضَ عَلَيْكَ مَنْ خُلِقَ أَ رَأَيْتَ مَنْ لَمْ يُخْلَقْ قَالَ صُوِّرَ لِي وَ الَّذِي يَحْلِفُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ فِي الطِّينِ حَتَّى لَأَنَا أَعْرَفُ بِهِمْ مِنْ أَحَبِّكُمْ بِصَاحِبِهِ. 10 حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَاعليه السلامقَالَ‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلممُثِّلَتْ لَهُ أُمَّتُهُ فِي الطِّينِ فَعَرَفَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ حُلَاهُمْ قَالَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ جَمِيعُ الْأُمَّةِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا قَالَ هَكَذَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَوْ جَعْفَرٌ ع. 11 حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنِ ابْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلملِعَلِيٍّ إِنَّ رَبِّي مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ

بصائر الدرجات — في رسول الله أنه عرف ما رأى في الأظلة و الذر و غيره‏ — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَاجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ قَالَتْ مَرْحَباً بِالْأَوَّلِ وَ مَرْحَباً بِالْآخِرِ وَ مَرْحَباً بِالْحَاشِرِ وَ مَرْحَباً بِالنَّاشِرِ مُحَمَّدٌ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٌّ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم سَلَّمُوا عَلَيَّ وَ سَأَلُونِي عَنْ عَلِيٍّ أَخِي فَقُلْتُ هُوَ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَتِي أَ وَ تَعْرِفُونَهُ قَالُوا نَعَمْ وَ كَيْفَ لَا نَعْرِفُهُ وَ قَدْ نَحُجُّ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً وَ عَلَيْهِ رَقٌّ أَبْيَضُ فِيهِ اسْمُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّا لَنُبَارِكُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِأَيْدِينَا ثُمَّ زَادَنِي رَبِّي تَعَالَى أَرْبَعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ النُّورِ لَا تُشْبِهُ شَيْئاً مِنْ تِلْكَ الْأَنْوَارِ الْأُوَلِ وَ زَادَنِي حَلَقاً وَ سَلَاسِلَ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَلَمْ تَقُلِ الْمَلَائِكَةُ شَيْئاً وَ سَمِعْتُ دَوِيّاً كَأَنَّهُ فِي الصُّدُورِ وَ اجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ فَفُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَ خَرَجَتْ إِلَيَّ مَعَانِيقُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ صَوْتَيْنِ مَقْرُونَيْنِ بِمُحَمَّدٍ تَقُومُ الصَّلَاةُ وَ بِعَلِيٍّ الْفَلَاحُ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ هِيَ لِشِيعَتِهِ أَقَامُوهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ اجْتَمَعَتِ الْمَلَائِكَةُ فَقَالُوا لِلنَّبِيِّ أَيْنَ تَرَكْتَ أَخَاكَ وَ كَيْفَ هُوَ فَقَالَ لَهُمْ أَ تَعْرِفُونَهُ فَقَالُوا نَعَمْ نَعْرِفُهُ وَ شِيعَتَهُ وَ هُوَ نُورٌ حَوْلَ عَرْشِ اللَّهِ وَ إِنَّ فِي الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ لَرَقّاً مِنْ نُورٍ فِيهِ كِتَابٌ مِنْ نُورٍ فِيهِ اسْمُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِهِمْ لَا يَزِيدُ فِيهِمْ رَجُلٌ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِنَّهُ لَمِيثَاقُنَا الَّذِي أُخِذَ عَلَيْنَا وَ إِنَّهُ لَيُقْرَأُ عَلَيْنَا فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَطْنَابُ السَّمَاءِ قَدْ خُرِقَتْ وَ الْحُجُبُ قَدْ رُفِعَتْ ثُمَّ قَالَ لِي طَأْطِئْ رَأْسَكَ وَ انْظُرْ مَا ذَا تَرَى فَطَأْطَأْتُ رَأْسِي فَنَظَرْتُ إِلَى بَيْتِكُمْ هَذَا وَ حَرَمِكُمْ هَذَا فَإِذَا هُوَ مِثْلُ حَرَمِ ذَلِكَ الْبَيْتِ يَتَقَابَلُ لَوْ أَلْقَيْتُ شَيْئاً مِنْ يَدِي لَمْ يَقَعْ إِلَّا عَلَيْهِ فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ هَذَا الْحَرَمُ وَ أَنْتَ الْحَرَامُ لِكُلِّ مِثْلٍ مِثَالٌ ثُمَّ قَالَ لِي رَبِّي تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ مُدَّ يَدَكَ فَيَتَلَقَّاكَ مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ الْأَيْمَنِ فَنَزَلَ الْمَاءُ فَتَلَقَّيْتُهُ

علل الشرائع — علل الوضوء و الأذان و الصلاة — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
80 الْوَجْهِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُوَضَّأَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ

فَقَالَ الْوَجْهُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِغَسْلِهِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَ لَا يَنْقُصَ مِنْهُ إِنْ زَادَ عَلَيْهِ حواه يحويه حيا أي جمعه و احتواه مثله، و احتوى على الشيء أي اشتمل عليه كما ذكره الجوهري. و قال الفيروزآبادي: حواه يحويه حيا و حواية و احتوى عليه و احتواه جمعه و أحرزه انتهى. و الصدغ هو المنخفض الذي بين أعلى الأذن و طرف الحاجب، و السبابة من الأصابع التي تلي الإبهام. و كل من الموصولين في قول زرارة، الذي قال الله عز و جل، و في قوله (عليه السلام) الذي لا ينبغي لأحد نعت بعد نعت للوجه، و جملة،" لا ينبغي لأحد"- إلى آخره- صلة- للذي- و جملة لا ينقص منه عطف على جملة" لا ينبغي" أو يكن عطفا على يزيد- و تكون لفظة لا نافية على الأول و زائدة لتأكيد النفي على الثاني، و يحتمل أن يكون لا ناهية و يكون حينئذ معطوفا على الموصول، و الجملة صفة للوجه بتقدير المقول في حقه، كما هو الشائع في تصحيح الجمل الإنشائية الواقعة حالا بعد حال أو صفة على ما قيل، و جملة الشرط و الجزاء في قوله (عليه السلام)" إن زاد عليه لم يؤجر" صلة بعد صلة له و قوله" و إن نقص منه أثم" عطف على إن زاد و الصلة بعد الصلة و إن لم تكن بين النحاة مشهورا، إلا أنه لا مانع منه، كالخبر و الحال. و قد جوز التفتازاني في حواشي الكشاف في قوله تعالى (فَاتَّقُوا النّٰارَ الَّتِي وَقُودُهَا النّٰاسُ وَ الْحِجٰارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكٰافِرِينَ) كون جملة أعدت صلة ثانية للتي. و يحتمل أن يكون هذه الشرطية مع المعطوف عليها مفسرة لقوله" لا ينبغي لأحد"، و أن تكون معترضة بين المبتدأ و الخبر و الجار و المجرور. و في قوله (عليه السلام)" من قصاص" إما متعلق بقوله" دارت"، أو صفة مصدر محذوف، و إما حال عن الموصول الواقع خبرا عن

مرآة العقول — حد الوجه الذي يغسل و الذراعين و كيف يغسل الحديث الأول: كالصحيح. — الله تعالى (حديث قدسي)
86 مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ لْيَقْرَأْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنْ قَدَرَ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ خَدِّهِ وَ يُلْصِقَهُ بِالْأَرْضِ فَلْيَفْعَلْ وَ لْيَشْهَدْ وَ لْيَذْكُرْ مَا يَعْلَمُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى صَاحِبِهِ [الحديث 3] 3 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمِسْمَعِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ

لَا تَنْزِلِ الْقَبْرَ وَ عَلَيْكَ الْعِمَامَةُ وَ لَا الْقَلَنْسُوَةُ وَ لَا رِدَاءٌ وَ لَا حِذَاءٌ وَ حُلَّ أَزْرَارَكَ قَالَ قُلْتُ وَ الْخُفَّ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْخُفِّ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ وَ التَّقِيَّةِ كسر اللام و ضمها حكاهما القاضي عياض و النووي. و قال: صاحب كتاب مطالع الأنوار الطيلسان شبه الأردية يوضع على الرأس و الكتفين و الظهر، و قال: ابن دريد في الجمهرة وزنه فيعلان، و ربما يسمى طيلسا و قال: ابن الأثير في شرح مسند الشافعي: الرداء الثوب الذي يطرح على الأكتاف يلقى فوق الثياب، و هو مثل الطيلسان يكون على الرأس و الأكتاف، و ربما ترك في بعض الأوقات على الرأس و سمي رداء كما يسمى الرداء طيلسانا. أقول: لم يذكروا أيضا ترك الطيلسان و لعلهم اكتفوا بكشف الرأس عنه فإن الطيلسان على ما يظهر مما نقلنا يستر الرأس أيضا. قوله (عليه السلام):" و المعوذتين" بكسر الواو و الفتح خطأ. قوله (عليه السلام):" و إن قدر" فيه التفات. و سيأتي باقي الأحكام التي تستنبط من هذا الخبر في باب سل الميت. الحديث الثالث: مجهول. قوله (عليه السلام):" لا بأس بالخف" يدل على أن العامة ينكرون نزع الخف و على أنه لا بأس بعدم نزعه في التقية و على كراهته عند عدم التقية. قال: العلامة (ره) في التذكرة يستحب لمن ينزل إلى القبر حل أزراره

مرآة العقول — دخول القبر و الخروج منه الحديث الأول: ضعيف. — الإمام الصادق عليه السلام
149 لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّصلى الله عليه وآله وسلمأَنَّهُ قَالَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَغْتَسِلْ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ فَقَدْ كَذَبُوا [الحديث 2] 2 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ جَمِيعاً عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ

الْمُطَلَّقَةُ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ [الحديث 3] 3 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ وَ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ وَ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِعليه السلامقَالَ الْمُطَلَّقَةُ تَبِينُ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ قَالَ قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّ رَبِيعَةَ الرَّأْيِ قَالَ مِنْ رَأْيِي أَنَّهَا تَبِينُ عِنْدَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ فَقَالَ كَذَبَ مَا هُوَ مِنْ رَأْيِهِ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ بَلَغَهُ عَنْ عَلِيٍّ ع [الحديث 4] 4 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍعليه السلامقَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قَالَ هُوَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَقَعْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ يستقيم بالانتقالات من الطهر إلى الحيض، و لا يستقيم بالانتقال من الحيض إلى الطهر، لأن الطلاق في الحيض لا يجوز، فما وقعت العدة إلا بثلاثة أقراء كاملة، و أجاب آخرون بأنه غير بعيد أن يسمى الاثنان و بعض ثلاثة، قال الله تعالى" الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ" الحج شهران و عشرة أيام، و قد يؤيد القول بالأطهار بأنه لو أريد الحيض لقال:" ثَلٰاثَةَ قُرُوءٍ" بإسقاط التاء، لأن الحيض مؤنث، و قد يجاب بأن العرب يراعي في العدد اللفظ مرة و المعنى أخرى، فمن مراعاة اللفظ قولهم" ثلاثة منازل" و لو أريد المعنى التي هي الدور لأسقط التاء. الحديث الثاني: حسن كالصحيح. الحديث الثالث: حسن. الحديث الرابع: موثق.

مرآة العقول — الوقت الذي تبين منه المطلقة و الذي يكون فيه الرجعة متى يجوز لها أن تتزوج الحديث الأول: حسن. — الإمام الباقر عليه السلام
كَالْخَائِضِ فِي الدَّهَاسِ وَ الْخَابِطِ فِي الدَّيْمَاسِ وَ تَرَقَّيْتَ إِلَى مَرْقَبَةٍ بَعِيدَةِ الْمَرَامِ نَازِحَةِ الْأَعْلَامِ تَقْصُرُ دُونَهَا الْأَنُوقُ وَ يُحَاذَى بِهَا الْعَيُّوقُ وَ حَاشَ لِلَّهِ أَنْ تَلِيَ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدِي صَدَرًا أَوْ وِرْداً أَوْ أُجْرِيَ لَكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ عَقْداً أَوْ عَهْداً فَمِنَ الْآنَ فَتَدَارَكْ نَفْسَكَ وَ انْظُرْ لَهَا فَإِنَّكَ إِنْ فَرَّطْتَ حَتَّى يَنْهَدَ إِلَيْكَ عِبَادُ اللَّهِ أُرْتِجَتْ عَلَيْكَ الْأُمُورُ وَ مُنِعْتَ أَمْراً هُوَ مِنْكَ الْيَوْمَ مَقْبُولٌ وَ السَّلَامُ و من كتاب له

(عليه السلام) إلى عبد الله بن العباس و قد تقدم ذكره بخلاف هذه الرواية أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَفْرَحُ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيَفُوتَهُ وَ يَحْزَنُ عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ فَلَا يَكُنْ أَفْضَلَ مَا نِلْتَ فِي نَفْسِكَ مِنْ دُنْيَاكَ بُلُوغُ لَذَّةٍ أَوْ شِفَاءُ غَيْظٍ وَ لَكِنْ إِطْفَاءُ بَاطِلٍ وَ إِحْيَاءُ حَقٍّ (وَ لْيَكُنْ سُرُورُكَ بِمَا قَدَّمْتَ وَ أَسَفُكَ عَلَى مَا خَلَّفْتَ وَ هَمُّكَ فِيمَا بَعْدَ الْمَوْتِ) و من كتاب له (عليه السلام) إلى قثم بن العباس و هو عامله على مكة أَمَّا بَعْدُ فَأَقِمْ لِلنَّاسِ الْحَجَّ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيّامِ اللّهِ وَ اجْلِسْ لَهُمُ

نهج البلاغة — المختار من كتب مولانا أمير المؤمنين — غير محدد
ل، الخصال الْعِجْلِيُّ وَ الصَّائِغُ وَ الْوَرَّاقُ جَمِيعاً عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنِ ابْنِ مَتِّيلٍ عَنْ عَلِيٍّ السَّاوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ حَنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَنْ حَفِظَ عَنِّي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنْ أَحَادِيثِنَا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهاً عَالِماً وَ لَمْ يُعَذِّبْهُ.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ١٥٤. — الإمام الصادق عليه السلام
ير، بصائر الدرجات إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ أَبِي نِعْمَ الْأَبُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ لَوْ وَجَدْتُ ثَلَاثَةَ رَهْطٍ أَسْتَوْدِعُهُمُ الْعِلْمَ وَ هُمْ أَهْلٌ لِذَلِكَ لَحَدَّثْتُ بِمَا لَا يُحْتَاجُ فِيهِ بَعْدِي إِلَى حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢١٣. — الإمام الباقر عليه السلام
وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ طَالِبٍ الْبَلَدِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النُّعْمَانِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ شُيُوخِهِ الْأَرْبَعَةِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلِ عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ

قَالَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّهَا النَّاسُ حَلَالِي حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ حَرَامِي حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَلَا وَ قَدْ بَيَّنَهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْكِتَابِ وَ بَيَّنْتُهُمَا فِي سِيرَتِي وَ سُنَّتِي وَ بَيْنَهُمَا شُبُهَاتٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ بِدَعٌ بَعْدِي مَنْ تَرَكَهَا صَلَحَ أَمْرُ دِينِهِ وَ صَلَحَتْ لَهُ مُرُوءَتُهُ وَ عِرْضُهُ وَ مَنْ تَلَبَّسَ بِهَا وَ وَقَعَ فِيهَا وَ اتَّبَعَهَا كَانَ كَمَنْ رَعَى غَنَمَهُ قُرْبَ الْحِمَى وَ مَنْ رَعَى مَاشِيَتَهُ قُرْبَ الْحِمَى نَازَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يَرْعَاهَا فِي الْحِمَى أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا وَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَحَارِمُهُ فَتَوَقَّوْا حِمَى اللَّهِ وَ مَحَارِمَهُ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٢ - الصفحة ٢٦٠. — الإمام الباقر عليه السلام
- وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ

صلوات الله عليه إِنَّ أَمَامَكُمْ عَقَبَةً كَئُوداً وَ مَنَازِلَ مَهُولَةً لَا بُدَّ مِنَ الْمَمَرِّ بِهَا وَ الْوُقُوفِ عَلَيْهَا فَإِمَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ نَجَوْتُمْ وَ إِمَّا بِهَلَكَةٍ لَيْسَ بَعْدَهَا انْجِبَارٌ. أراد عليه السلام بالعقبة تخلص الإنسان من العقبات التي عليه و ليس كما ظنه الحشوية من أن في الآخرة جبالا و عقبات يحتاج الإنسان إلى قطعها ماشيا و راكبا و ذلك لا معنى له فيما توجبه الحكمة من الجزاء و لا وجه لخلق عقبات تسمى بالصلاة و الزكاة و الصيام و الحج و غيرها من الفرائض يلزم الإنسان أن يصعدها فإن كان مقصرا في طاعة الله حال ذلك بينه و بين صعودها إذ كان الغرض في القيامة المواقفة على الأعمال و الجزاء عليها بالثواب و العقاب و ذلك غير مفتقر إلى تسمية عقبات و خلق جبال و تكليف قطع ذلك و تصعيبه أو تسهيله مع أنه لم يرد خبر صحيح بذلك على التفصيل فيعتمد عليه و تخرج له الوجوه و إذا لم يثبت بذلك خبر كان الأمر فيه ما ذكرناه.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ١٢٩. — الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام
أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْماً بَيْنَ أَيْدِيهِمْ نُورٌ كَالْقَبَاطِيِّ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ كُنْ هَبَاءً مَنْثُوراً ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَ وَ يُصَلُّونَ وَ لَكِنْ كَانُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْحَرَامِ أَخَذُوهُ وَ إِذَا ذُكِرَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ فَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنْكَرُوهُ وَ قَالَ وَ الْهَبَاءُ الْمَنْثُورُ هُوَ الَّذِي تَرَاهُ يَدْخُلُ الْبَيْتَ فِي الْكُوَّةِ مِنْ شُعَاعِ الشَّمْسِ.

بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٧ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ

يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَوْماً بَيْنَ أَيْدِيهِمْ نُورٌ كَالْقَبَاطِيِّ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ كُنْ هَبَاءً مَنْثُوراً ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ يَا أَبَا حَمْزَةَ إِنَّهُمْ كَانُوا يَصُومُونَ وَ يُصَلُّونَ وَ لَكِنْ كَانُوا إِذَا عَرَضَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْحَرَامِ أَخَذُوهُ وَ إِذَا ذُكِرَ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ فَضْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَنْكَرُوهُ وَ قَالَ وَ الْهَبَاءُ الْمَنْثُورُ هُوَ الَّذِي تَرَاهُ يَدْخُلُ الْبَيْتَ فِي الْكُوَّةِ مِنْ شُعَاعِ الشَّمْسِ. توضيح القباطي جمع القُبطية و هي ثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء و كأنه منسوب إلى القِبط و هم أهل مصر و ضم القاف من تغيير النسب كذا ذكره الجزري.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ١٧٦. — الإمام الباقر عليه السلام
ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ

مَانِعُ الزَّكَاةِ يُطَوَّقُ بِحَيَّةٍ قَرْعَاءَ تَأْكُلُ مِنْ دِمَاغِهِ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ 30 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّكُمْ يُكَلِّمُ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَمَامَهُ فَلَا يَجِدُ إِلَّا مَا قَدَّمَ وَ يَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَجِدُ إِلَّا مَا قَدَّمَ ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَإِذَا هُوَ بِالنَّارِ فَاتَّقُوا النَّارَ وَ لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ١٨٢. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ

عَزَّ وَ جَلَ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَمْنَعُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ شَيْئاً إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً مِنْ نَارٍ مُطَوَّقاً فِي عُنُقِهِ يَنْهَشُ مِنْ لَحْمِهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الْحِسَابِ ثُمَّ قَالَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَعْنِي مَا بَخِلُوا بِهِ مِنَ الزَّكَاةِ.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ١٩٥. — الإمام الصادق عليه السلام
كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

يُحْشَرُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَا نَدَا دَماً فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ شِبْهُ الْمِحْجَمَةِ أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ فَيُقَالُ لَهُ هَذَا سَهْمُكَ مِنْ دَمِ فُلَانٍ فَيَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّكَ قَبَضْتَنِي وَ مَا سَفَكْتُ دَماً فَيَقُولُ بَلَى سَمِعْتَ مِنْ فُلَانٍ رِوَايَةَ كَذَا وَ كَذَا فَرَوَيْتَهَا عَلَيْهِ فَنُقِلَتْ حَتَّى صَارَتْ إِلَى فُلَانٍ الْجَبَّارِ فَقَتَلَهُ عَلَيْهَا وَ هَذَا سَهْمُكَ مِنْ دَمِهِ. توضيح قال الجزري فيه من لقي اللَّهَ و لم يَتَنَدَّ من الدم الحرام بشيء دخل الجنَّةَ أي لم يُصِبْ منه شيئا و لم يَنَلْه منه شيءٌ كأنه نالَتْه نَداوةُ الدَّم و بَلَلُه يقال ما نَدِيَني من فلان شيء أكرهه و لا نَدِيَتْ كفِّي له بشيء و يحتمل أن يكون هنا ندي كرضي بمعنى ابتلّ فيكون دما تمييزا.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٢٠٢. — الإمام الباقر عليه السلام
يب، تهذيب الأحكام الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ

أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ الصَّلَاةُ فَإِنْ قُبِلَتْ قُبِلَ مَا سِوَاهَا.

بحار الأنوار - ج ٧ - الصفحة ٢٦٧. — الإمام الباقر عليه السلام
لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي الْإِنْجِيلِ يَا عِيسَى وَ ذَكَرَ أَمْرَ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى أَنْ قَالَ طُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ زَمَانَهُ وَ شَهِدَ أَيَّامَهُ وَ سَمِعَ كَلَامَهُ قَالَ عِيسَى يَا رَبِّ وَ مَا طُوبَى قَالَ شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَنَا غَرَسْتُهَا تُظِلُّ الْجِنَانَ أَصْلُهَا مِنْ رِضْوَانٍ مَاؤُهَا مِنْ تَسْنِيمٍ بَرْدُهُ بَرْدُ الْكَافُورِ وَ طَعْمُهُ طَعْمُ الزَّنْجَبِيلِ مَنْ يَشْرَبْ مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ شَرْبَةً لَا يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً فَقَالَ عِيسَى عليه السلام اللَّهُمَّ اسْقِنِي مِنْهَا قَالَ

حَرَامٌ يَا عِيسَى عَلَى الْبَشَرِ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهَا حَتَّى يَشْرَبَ ذَلِكَ النَّبِيُّ وَ حَرَامٌ عَلَى الْأُمَمِ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهَا حَتَّى يَشْرَبَ أُمَّةُ ذَلِكَ النَّبِيِّ الْخَبَرَ.

بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ١١٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى مَا فِي الْجَنَّةِ دَارٌ وَ لَا قَصْرٌ وَ لَا حُجَرٌ وَ لَا بَيْتٌ إِلَّا وَ فِيهِ غُصْنٌ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ إِنَّ أَصْلَهَا فِي دَارِي ثُمَّ أَتَى عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ حَدَّثَهُمْ فِي يَوْمٍ آخَرَ أَنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى مَا فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ وَ لَا دَارٌ وَ لَا بَيْتٌ إِلَّا وَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الشَّجَرِ غُصْنٌ وَ إِنَّ أَصْلَهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَيْسَ حَدَّثْتَنَا عَنْ هَذِهِ وَ قُلْتَ أَصْلُهَا فِي دَارِي ثُمَّ حَدَّثْتَ وَ تَقُولُ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ فَرَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم رَأْسَهُ فَقَالَ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ دَارِي وَ دَارَ عَلِيٍّ وَاحِدٌ وَ حُجْرَتِي وَ حُجْرَةَ عَلِيٍّ وَاحِدٌ وَ قَصْرِي وَ قَصْرَ عَلِيٍّ وَاحِدٌ وَ بَيْتِي وَ بَيْتَ عَلِيٍّ وَاحِدٌ وَ دَرَجَتِي وَ دَرَجَةَ عَلِيٍّ وَاحِدٌ وَ سَتْرِي وَ سَتْرَ عَلِيٍّ وَاحِدٌ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ضَرَبَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حِجَاباً مِنْ نُورٍ فَإِذَا فَرَغْنَا مِنْ تِلْكَ الْحَاجَةِ رَفَعَ اللَّهُ عَنَّا ذَلِكَ الْحِجَابَ فَعَرَفَ عُمَرُ حَقَّ عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمْ يَحْسُدْ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا حَسَدَهُ.

بحار الأنوار - ج ٨ - الصفحة ١٤٨. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم
بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ

صلى الله عليه وآله وسلم حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَدْعُو بِالْعَبْدِ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَسْأَلُهُ عَنْهُ الصَّلَاةُ فَإِنْ جَاءَ بِهَا تَامّاً وَ إِلَّا زُخَّ فِي النَّارِ.

بحار الأنوار - ج ١٠ - الصفحة ٣٦٩. — النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم